تحميل الملف المرفق

‫اإلعجاز االقتصادى فى القرآن الكريم‬
‫فى ضوء آيات المعامالت‬
‫إعــــــــــــداد‬
‫دكتور حسين حسين شحاتة‬
‫أستاذ المحاسبة بجامعة األزهر‬
‫خبري استشارى ىف املعامالت املالية الشرعية‬
‫‪ ‬يَا أَيُّ َها الَّذ َ‬
‫سمى فَا ْكتُبُوهُ َو ْليَ ْكتُب بَّ ْينَ ُك ْم‬
‫ِين آ َمنُوا ِإذَا تَدَايَنتُم ِبدَ ْي ٍن ِإلَى أ َ َج ٍل ُّم َ‬
‫عَّللَّ َمبلُ َّ‬
‫اكُ فَ َّْلل َي ْكتُبببْ َو ْليُ ْم َِّللب ِل الَّب ِذ‬
‫بب َك َمببا َ‬
‫كَا ِتبببب ِب ْال َعب ْد ِ َوالَ َيببب ْ َ كَا ِتبببب أَن َي ْكتُب َ‬
‫ق َّ‬
‫عَّللَ ْيب ِل ال َحب ُّ‬
‫ش ْيئا ً فَ ِإن ك َ‬
‫عَّللَ ْي ِل ال َح ُّ‬
‫ق‬
‫َبان الَّب ِذ َ‬
‫َ‬
‫س ِم ْنلُ َ‬
‫اكَ َربَّلُ َوالَ يَ ْب َخ ْ‬
‫ق َو ْليَت َّ ِ‬
‫ست َ ْ‬
‫س ِفيها ً أَوْ َ‬
‫ست َ ِطي ُع أَن ي ُِم َّل ُه َو فَ َّْلليُ ْم َِّلل ْل َو ِليُّلُ ِب ْالعَ ْد ِ َوا ْ‬
‫ض ِعيفا ً أَوْ الَ يَ ْ‬
‫ش ِهدُوا‬
‫َ‬
‫ان ِممَّن تَرْ َ‬
‫ضوْ َن ِم َن‬
‫ش َِهيدَ ْي ِن ِمن ِر َجا ِل ُك ْم فَ ِإن لَّ ْم يَ ُكونَا َر ُجَّللَ ْي ِن فَ َر ُج بل َوام َْرأَت َ ِ‬
‫َاء أَن ت َ ِض َّل إِ ْحدَا ُه َما فَتُذَ ِك َر إِ ْحدَا ُه َما األ ُ ْخ َرى َوالَ يَب ْ َ ال ُّ‬
‫ال ُّ‬
‫شب َهدَا ُء إِذَا َمبا‬
‫ش َهد ِ‬
‫دُ ُ‬
‫سب ُ ِعنبدَ َّ‬
‫عوا َوالَ ت َ ْ‬
‫سب َ ُموا أَن ت َ ْكتُبُوهُ َ‬
‫ص ِغيرا ً أَوْ ك ِبيرا ً إِلَى أ َ َج َِّلل ِل ذَ ِل ُكب ْم أ َ ْق َ‬
‫اكِ‬
‫َوأ َ ْقب َبو ُ ِلَّلل َّ‬
‫ش ب َهادَ ِ َوأ َ ْدنَببى أَالَّ تَرْ تَببابُوا إِالَّ أَن ت َ ُكب َ‬
‫ِيرونَ َها‬
‫اضب َبر ً ت ُبد ُ‬
‫بار ً َح ِ‬
‫بون تِ َجب َ‬
‫ح أالَّ ت َ ْكتُبُو َها َوأ َ ْ‬
‫عَّللَ ْي ُك ْم ُجنَا ب‬
‫ش ِهدُوا إِذَا تَبَبايَ ْعت ُ ْم َوالَ يُ َ‬
‫س َ‬
‫بار كَاتِببب‬
‫ض َّ‬
‫بَ ْينَ ُك ْم فََّللَ ْي َ‬
‫اكُ َو َّ‬
‫اكَ َويُ َع َِّلل ُم ُكب ُم َّ‬
‫ب ِب ُكب ْم َواتَّقُبوا َّ‬
‫َبهيدب َو ِإن ت َ ْف َعَّللُبوا فَ ِإنَّبلُ فُسُبو ب‬
‫بل‬
‫اكُ ِب ُك ِ‬
‫َوالَ ش ِ‬
‫ضبةب‬
‫سبفَ ٍر َولَب ْم ت َ ِجبدُوا كَا ِتببا ً فَ ِر َهبا بن م َّْقبُو َ‬
‫ع َِّللي بم (‪َ )282‬و ِإن ُكنت ُ ْم َ‬
‫ش َْيءٍ َ‬
‫عَّللَى َ‬
‫ض ُكم بَعْضا ً فَ َّْلليُؤ َِد الَّ ِذ ْ‬
‫فَ ِإ ْن أ َ ِم َن بَ ْع ُ‬
‫ق َّ‬
‫اكَ َربَّلُ َوالَ ت َ ْكت ُ ُمبوا‬
‫اؤت ُ ِم َن أ َ َمانَتَلُ َو ْليَت َّ ِ‬
‫ال َّ‬
‫ش َهادَ َ َو َمن يَ ْكت ُ ْم َها فَ ِإنَّلُ آثِ بم قَ َّْللبُلُ َو َّ‬
‫اكُ ِب َما ت َ ْع َمَّللُ َ‬
‫ع َِّللي بم (‪َّ ِ )283‬كِ َما فِي‬
‫ون َ‬
‫ال َّ‬
‫سب ْب ُكم ِبب ِل‬
‫س َم َوا ِ‬
‫ض َوإِن ت ُ ْبدُوا َما فِي أَنفُسِب ُك ْم أَوْ ت ُ ْخفُبوهُ يُ َحا ِ‬
‫ت َو َما فِي األَرْ ِ‬
‫اكُ فَيَ ْغ ِف ُر ِل َمن يَشَا ُء َويُعَ ِذ ُ َمن يَشَا ُء َ َّ‬
‫َّ‬
‫ِير (‪ )284‬‬
‫اكُ َ‬
‫عَّللَى ُك ِل ش َْيءٍ قَد ب‬
‫[‪]2‬‬
‫اإلعجاز االقتصادى فى القرآن الكريم‬
‫فى ضوء آيات المعامالت‬
‫فهرست المحتويات‬
‫‪ ‬تقـــــــديم عـــا ‪.‬‬
‫المبحث األو‬
‫‪ :‬أمثَّللة من أحكا المعامالت فى آيات القرآن الكريم ‪.‬‬
‫المبحث الثانى‬
‫‪ :‬معببالم اإلعجبباز فببى آيببات أحكببا المعببامالت فببى‬
‫القببرآن‬
‫الكريم ‪.‬‬
‫المبحث الثالث‬
‫‪ :‬معبببببالم اإلعجببببباز فبببببى آيبببببة المداينبببببة وكتاببببببة األمبببببوا فبببببى‬
‫القرآن الكريم ‪.‬‬
‫‪ ‬الخالصة ‪.‬‬
‫‪ ‬وصايا اقتصادية إسالمية ‪.‬‬
‫‪ ‬نداء إلى المسَّللمين ؟‬
‫والحمد هلل الذى بنعمته تبدأ الصالحات‬
‫[‪]3‬‬
‫اإلعجاز االقتصادى فى القرآن الكريم‬
‫فى ضوء آيات المعامالت‬
‫تقديم عا‬
‫القرآن الكبريم دسبتور األمبة اإلسبالمية و وهبو مبنه رببانى شبامل لكبل منباحى الحيبا قا ببة‬
‫بيءٍ َو ُهبدًى َو َر ْح َمببةً َوبُ ْ‬
‫شب َبرى‬
‫مصببداقا ً لقببو الحببق تبببار وتعببالى ‪َ  :‬ونَ َّز ْلنَببا َ‬
‫بل َ‬
‫شب ْ‬
‫عَّللَ ْيببلَ ال ِكتَببا َ تِ ْبيَانبا ً ِل ُكب ِ‬
‫ِل َّْلل ُم ْ‬
‫س َِّلل ِمينَ ‪ [ ‬النحبل ‪ ] 89 :‬وهذا المعنى ورد فى قو الرسبو صبَّللى ع عَّلليبل وسبَّللم ‪ " :‬تركبت فبيكم‬
‫أمرين لن تضَّللوا ما تمسكتم بهما و كتا ع وسنة نبيل " ( رواه البخارى ) ‪.‬‬
‫إن االلتزا بالقرآن دستورا ً ومنهاجا ً يقود إلى الخيرية والفبالح والصبالح فبى البدنيا وا خبر‬
‫ألنل من عند الخالق الذى يعرف ما يصَّللح خَّللقبل كمبا ورد فبى قولبل سببحانل وتعبالى ‪ :‬أَالَ يَ ْعَّللَب ُم َم ْ‬
‫بن‬
‫ير‪ [ ‬المَّللل ‪]14 :‬‬
‫َخَّللَقَ َو ُه َو الَّللَّ ِطيفُ ال َخ ِب ُ‬
‫ويتسم التشريع المستمد من القرآن الكريم والسبنة النبويبة الشبريفة بالشبمولية حيبث يتنباو‬
‫العبببادات والمعببامالت والشببعا ر والشببرا ع والروحانيببات والماديببات و لببم يببد جانب با ً مببن جوانببب‬
‫الحيا إال ووضع لل القواعد واألحكا والمبادئ والضبواب سبواء كانبت مجمَّللبة أو مفصبَّللة و فهبو‬
‫يجمع بين الثبات والمرونة و وبين األصالة والمعاصر ‪.‬‬
‫ولقببد تناولببت العديببد مببن آيببات القببرآن الكببريم أحكببا المعببامالت االقتصببادية والماليببة مثببل ‪:‬‬
‫اإلنفاب والكسب و والزكا والصدقات والخراج والفىء والعشبور و والعقبود والتوثيبق واإلشبهاد‬
‫و والضمانات والكفاالت والرهونات واإلجار والوكالة والربا والغش والجهالة ‪ .......‬ونحو ذلبل‬
‫‪.‬‬
‫وتعتبببر هببذه األحكببا والمبببادئ والضببواب بحببق مببن نمبباذج اإلعجبباز المببالى واالقتصببادى‬
‫ويضيق المقا لتناولها فى ورقة بحثية مثل هذه و لذلل رأينا أن نركز عَّللى بعض ما ورد فى آيبات‬
‫المعامالت من أحكا ومبادئ شرعية تعتبر إعجازا ً فى نظر عَّللماء االقتصاد والمحاسببة والتبدوين‬
‫والتوثيق فى الوقت المعاصر ويمكن االستفاد منها فى إثراء الفكر االقتصبادى والمبالى المعاصبر‬
‫ولَّللتبكيد عَّللى شمولية اإلسال وصالحيتل لَّللتطبيق فى كل زمان ومكان ‪.‬‬
‫وندعو ع سبحانل وتعالى أن تكون هذه الورقة البحثية نافعة وصبالحة ولوجبل ع خالصبل و‬
‫وع يقو الحق وهو يهدى السبيل ‪.‬‬
‫[‪]4‬‬
‫المبحث األو‬
‫أمثَّللة من أحكا المعامالت فى آيات القرآن الكريم‬
‫لقد تضمن القرآن الكريم آيات عديد تتعَّللق بالمعامالت االقتصادية والمالية سواء كانت مكيبة‬
‫أو مدنية و ولقد اهتم الفقهاء وعَّللماء االقتصباد اإلسبالمى بهبا واسبتنبطوا منهبا األحكبا والمببادئ‬
‫التى تضب المعامالت يضيق المقا لبيانها تفصيالً ولكن نذكر منهبا أمثَّللبة حسبب مبا يتسبع الوقبت‬
‫والمقا ‪.‬‬
‫‪ ‬التعامل فى الحال ‪.‬‬
‫يقو ع تبار وتعالى ‪َ  :‬و ُكَّللُوا ِممَّا َر َزقَ ُك ُم َّ‬
‫اكُ َحالالً َ ِيبا ً‪ [ ‬الما د ‪. ]88 :‬‬
‫ض َحالالً َ ِيبا ً‪ [ ‬البقر ‪. ]168 :‬‬
‫ويقو سبحانل وتعالى ‪  :‬يَا أَيُّ َها النَّ ُ‬
‫اس ُكَّللُوا ِممَّا فِي األَرْ ِ‬
‫يستنب مبن هبذه ا يبات ضبرور االلتبزا بالتعامبل فبى الحبال البذى يتفبق مبع مبا شبرعل ع‬
‫سبحانل وتعالى وتجنب الحرا وكذلل المشتبهات و وهذا ما أكده رسبو ع صبَّللى ع عَّلليبل وسبَّللم‬
‫فى الحديث الشريف ‪ " :‬الحال بين والحرا بين و وبينهما أمور مشتبهات ال يعَّللمهن كثير من الناس و فمن‬
‫اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينل وعرضل ‪ ...‬إلى آخر الحديث " ( رواه البخارى ومسَّللم ) ‪.‬‬
‫‪ ‬التعامل فى الطيبات ‪.‬‬
‫اكِ الَتِي أ َ ْخ َر َج ِل ِعبَا ِد ِه َو َّ‬
‫يقو ع تبار وتعالى ‪  :‬قُ ْل َم ْن حَرَّ َ ِزينَةَ َّ‬
‫بي ِلَّللَّب ِذينَ‬
‫الط ِيبَا ِ‬
‫ت ِمبنَ ِ‬
‫ب قُب ْل ِه َ‬
‫البر ْز ِ‬
‫صةً يَوْ َ ال ِقيَا َم ِة ‪ [ ‬األعراف ‪. ]32 :‬‬
‫آ َمنُوا فِي ال َحيَا ِ الدُّ ْنيَا َخا ِل َ‬
‫سب ْبت ُ ْم َو ِم َّمببا أ َ ْخ َر ْجنَببا لَ ُكببم ِمببنَ‬
‫ويقببو سبببحانل وتعببالى ‪  :‬يَببا أَيُّ َهببا الَّب ِذينَ آ َمنُببوا أَن ِفقُببوا ِمببن َ ِيبَببا ِ‬
‫ت َمببا َك َ‬
‫ض‪ [ ‬البقر ‪. ]267 :‬‬
‫األَرْ ِ‬
‫يستنب من هذه ا يات حكم االلتزا بالطيبات وتجنب الخبا ث مهما كانت مغريات كثر المبا‬
‫وارتفا األرباح و ألن التعامل فى الطيبات عباد و وع يب ال يقبل إال يبا ً ‪.‬‬
‫ولقد نهبى ع سببحانل وتعبالى عبن الخبا بث مهمبا كانبت المغريبات وإلحباح الحاجبات كمبا فبى‬
‫يث َو َّ‬
‫ست َ ِو ال َخ ِب ُ‬
‫قولل تبار وتعا ‪  :‬قُل الَّ َي ْ‬
‫الط ِيبُ َولَوْ أ َ ْع َج َبلَ كَثْ َر ُ ال َخ ِبي ِث ‪ [ ‬الما د ‪. ]100:‬‬
‫[‪]5‬‬
‫‪ ‬االعتدا فى اإلنفاب وتجنب اإلسراف والتقتير ‪.‬‬
‫يقو ع تبار وتعالى فبى بيبان صبفات عبباد البرحمن البذين يَّللتزمبون بشبرعل ‪َ  :‬والَّب ِذينَ إِذَا‬
‫أَنفَقُوا لَ ْم يُس ِْرفُوا َولَ ْم يَ ْقت ُ ُروا َوكَانَ بَيْنَ ذَ ِللَ قَ َواما ً ‪ [ ‬الفرقان ‪. ] 67:‬‬
‫ويقو ع عز وجل ‪َ  :‬والَ ت َ ْجعَ ْل يَدَ َ َم ْغَّللُولَةً إِلَى ُ‬
‫عنُ ِقلَ َوالَ ت َ ْبس ُْط َها ُك َّل البَ ْ‬
‫س ِ فَت َ ْقعُدَ َمَّللُوما ً م َّْحسُورا ً ‪‬‬
‫[ اإلسراء ‪. ] 29 :‬‬
‫يستنب من ا يات السابقة وغيرها األحكا ا تية ‪:‬‬
‫[‪ ]1‬ـ الوسطية واالعتدا فى اإلنفاب وهذا هو المقصود بكَّللمة قواما ً ‪.‬‬
‫[‪ ]2‬ـ تجنب اإلسراف الذى يمثل اإلنفاب فوب حد القوا ‪.‬‬
‫[‪ ]3‬ـ تجنب التقتير الذى يمثل اإلنفاب أقل من حد القوا ‪.‬‬
‫‪ ‬تجنب التبذير فى اإلنفاب ‪.‬‬
‫ت ذَا القُرْ بَبى َحقَّبلُ َو ْال ِمسْب ِكينَ َوابْبنَ السَّببِي ِل َوالَ‬
‫يحر ع تبار وتعالى التبذير كما فبى قولبل ‪َ  :‬وآ ِ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ً‬
‫َّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ش ْي َط ُ‬
‫ين َوكَانَ ال َّ‬
‫تُبَذِرْ ت َ ْبذِيرا ً و إِ َّن ال ُمبَذ ِِرينَ كَانُوا إِ ْخ َوانَ ال َّ‬
‫عن ُه ُم ا ْبتِغا َء َر ْح َمب ٍة‬
‫ان ِل َربِ ِل َكفورا و َوإِمَّا تع ِْرضَن َ‬
‫شيَا ِ ِ‬
‫ِمن رَّ ِبلَ تَرْ جُو َها فَقُل لَّ ُه ْم قَوْ الً َّم ْيسُورا ً ‪ [ ‬اإلسراء ‪26 :‬ـ‪. ] 27‬‬
‫يستنب من هذه ا يات الكريمات األحكا ا تية ‪:‬‬
‫[‪ ]1‬ـ تحريم التبذير وهو اإلنفاب فى معصية ع والمخالف لشرعل ‪.‬‬
‫[‪ ]2‬ـ يقود التبذير اإلنسان إلى مسالل الشيا ين ‪.‬‬
‫[‪ ]3‬ـ يعتبر التبذير من كبا ر الذنو والتى تتطَّللب التوبةواالستغفار ‪.‬‬
‫‪ ‬تجنب االعتداء عَّللى أموا الناس ‪.‬‬
‫بار ً عَبن‬
‫يقو ع تبار وتعالى ‪َ  :‬يا أَيُّ َها الَّ ِذينَ آ َمنُوا الَ تَبب ْ ُكَّللُوا أَمْ َبوالَ ُكم َبيْبنَ ُكم ِب ْال َبا ِ ب ِل ِإالَّ أَن ت َ ُكبونَ ِت َج َ‬
‫س ُك ْم إِ َّن َّ‬
‫اكَ كَانَ ِب ُك ْم َر ِحيما ً ‪ [ ‬النساء ‪. ] 29 :‬‬
‫ت َ َر ٍ‬
‫اض ِمن ُك ْم َوالَ ت َ ْقتَُّللُوا أ َ ْنفُ َ‬
‫ويقو ع سبحانل وتعالى ‪َ  :‬والَ تَب ْ ُكَّللُوا أَمْ َوالَ ُكم بَ ْينَ ُكم ِب ْالبَا ِ ِل َوت ُ ْدلُوا بِ َها إِلَى ال ُح َّكا ِ ِلتَب ْ ُكَّللُوا فَ ِريقبا ً ِم ْ‬
‫بن‬
‫اإلثْ ِم َوأ َ ْنت ُ ْم ت َ ْعَّللَ ُمونَ ‪ [ ‬البقر ‪. ] 188 :‬‬
‫أَمْ َوا ِ النَّ ِ‬
‫اس ِب ِ‬
‫ببوا َ اليَتَبببا َمى ُ‬
‫م َّْللمبببا ً إِنَّ َمبببا يَبببب ْ ُكَّللُونَ فِبببي ب ُُطبببونِ ِه ْم‬
‫ويقبببو ع سببببحانل وتعبببالى ‪  :‬إِ َّن الَّببب ِذينَ يَبببب ْ ُكَّللُونَ أَمْ ب َ‬
‫س َي ْ‬
‫س ِعيرا ً ‪ [ ‬النساء ‪. ] 10:‬‬
‫صَّللَوْ نَ َ‬
‫نَارا ً ََ و َ‬
‫يستنب من هذه ا يات الكريمة األحكا ا تية ‪:‬‬
‫[‪ ]1‬ـ تحريم االعتداء عَّللى أموا الناس ‪.‬‬
‫[‪]6‬‬
‫[‪ ]2‬ـ يعتبر االعتداء عَّللى أموا الناس من نماذج قتل النفس ‪.‬‬
‫[‪ ]3‬ـ تحريم االعتداء عَّللى أموا اليتامى ‪.‬‬
‫‪ ‬تحريم االكتناز والحث عَّللى إنفاب الما ‪.‬‬
‫باس‬
‫بان لَيَبب ْ ُكَّللُونَ أَمْ َبوا َ النَّ ِ‬
‫يقو ع تبار وتعالى ‪  :‬يَبا أَيُّ َهبا الَّب ِذينَ آ َمنُبوا إِ َّن َكثِيبرا ً ِمبنَ األ َ ْحبَ ِ‬
‫بار َوالرُّ ْهبَ ِ‬
‫ب َو ْال ِف َّ‬
‫سبِي ِل َّ‬
‫سبِي ِل َّ‬
‫بِ ْالبَا ِ ِل َويَ ُ‬
‫يم و‬
‫ضةَ َوالَ يُن ِفقُونَ َها فِي َ‬
‫صدُّونَ عَن َ‬
‫اكِ فَبَشِرْ ُهم بِعَذَا ٍ أ َ ِل ٍ‬
‫اكِ َوالَّ ِذينَ يَ ْكنِ ُزونَ الذَّ َه َ‬
‫عَّللَ ْي َها فِي نَ ِار َج َهنَّ َم فَت ُ ْك َوى بِ َها ِجبَا ُه ُه ْم َو ُجنُوبُ ُه ْم َو ُ‬
‫ُبور ُه ْم َهبذَا َمبا َكنَ ْبزت ُ ْم ألَنفُسِب ُك ْم فَبذُوقُوا َمبا ُكنبت ُ ْم‬
‫يَوْ َ ي ُْح َمى َ‬
‫مه ُ‬
‫ت َ ْك ِن ُزونَ ‪ [ ‬التوبة ‪ 34 :‬ـ ‪. ] 35‬‬
‫يستنب من هذه ا يات المباركات األحكا ا تية ‪:‬‬
‫[‪ ]1‬ـ تحريم أكل أموا الناس بالبا ل ‪.‬‬
‫[‪ ]2‬ـ تحريم الصد عن سبيل ع ‪.‬‬
‫[‪ ]3‬ـ تحريم االكتناز ويقصد بل حببس المبا عبن وميفتبل األساسبية التبى خَّللبق مبن أجَّللهبا ألن فبى‬
‫ذلل أضرارا ً كثير ‪.‬‬
‫‪ ‬المحافظة عَّللى الما وتحريم تبديده ‪.‬‬
‫سفَ َها َء أَمْ َوالَ ُك ُم الَتِي َجعَ َل َّ‬
‫ويقو ع تبار وتعالى ‪َ  :‬والَ ت ُ ْؤتُوا ال ُّ‬
‫اكُ لَ ُك ْم قِيَاما ً ‪ [ ‬النساء ‪. ] 5 :‬‬
‫َّبن إِن تَب ْ َم ْنبلُ بِبدِينَ ٍار الَّ‬
‫يقو ع سبحانل وتعالى ‪َ  :‬و ِم ْن أ َ ْه ِل ال ِكتَا ِ َم ْن إِن تَب ْ َم ْنلُ بِ ِقن َط ٍار يُؤ َِد ِه إِلَيْلَ َو ِم ْنهُم م ْ‬
‫ْس َعَّللَ ْينَا ِفي األ ُ ِم ِيينَ َس ِبيل‪ [ ‬آ عمران‪. ]75:‬‬
‫يُؤ َِد ِه ِإلَيْلَ ِإالَّ َما دُمْتَ َ‬
‫عَّللَ ْي ِل قَا ِما ً ذَ ِللَ ِببَنَّ ُه ْم قَالُوا لَي َ‬
‫ويقو عز وجل فى شبن المحافظة عَّللبى أمبوا اليتبامى ‪َ  :‬وا ْبتََّللُبوا اليَتَبا َمى َحتَّبى إِذَا بََّللَغُبوا النِكَبا َح‬
‫شدا ً فَا ْدفَعُوا إِلَي ِْه ْم أَمْ َوالَ ُه ْم َوالَ تَب ْ ُكَّللُو َها إِس َْرافا ً َو ِبدَارا ً أَن يَ ْكبَ ُروا َو َمبن كَبانَ َ‬
‫ستُم ِم ْن ُه ْم ُر ْ‬
‫فَ ِإ ْن َْ آنَ ْ‬
‫ف‬
‫غنِيبا فَ َّْلليَسْبت َ ْع ِف ْ‬
‫وف فَ ِإذَا دَفَ ْعت ُ ْم إِلَي ِْه ْم أَمْ َوالَ ُه ْم فَب َ ْ‬
‫عَّللَي ِْه ْم َو َكفَى بِ َّ‬
‫اكِ َحسِيبا ً ‪[ ‬النساء‪]6:‬‬
‫ش ِهدُوا َ‬
‫ََ َمن كَانَ فَ ِقيرا ً فَ َّْلليَب ْ ُك ْل بِ ْال َمع ُْر ِ‬
‫يستنب من ا يات السابقة األحكا ا تية ‪:‬‬
‫[‪ ]1‬ـ ضرور المحافظة عَّللى األموا ألنها قوا الحيا ‪.‬‬
‫[‪ ]2‬ـ االهتما بإدار األموا إدار رشيد و وتجنب إعطا ها لَّللسفهاء الذين ال يحسنون المحافظة‬
‫عَّلليها ‪.‬‬
‫[‪ ]3‬ـ االهتما بإدار أموا اليتامى وتجنب تبديدها وترشيد نفقات إدارتها ‪.‬‬
‫‪ ‬تحريم اإلنفاب الترفى والمظهرى ‪.‬‬
‫سبقُوا ِفي َهببا فَ َحب َّ‬
‫عَّللَ ْي َهببا القَببوْ ُ‬
‫ق َ‬
‫يقببو ع تبببار وتعببالى ‪َ  :‬و ِإذَا أ َ َر ْدنَببا أَن نُّ ْه َِّللببلَ قَرْ َيببةً أ َ َمرْ نَببا ُمتْ َر ِفي َهببا فَفَ َ‬
‫فَدَمَّرْ نَا َها ت َ ْد ِميرا ً ‪ [ ‬اإلسراء ‪. ] 16 :‬‬
‫[‪]7‬‬
‫اء ا ِخ َر ِ َوأَتْ َر ْفنَا ُه ْم ِفي ال َح َيا ِ الدُّ ْن َيا َما‬
‫ويقو عز وجل ‪َ  :‬وقَا َ ال َمأل ُ ِمن قَوْ ِم ِل الَّ ِذينَ َكفَ ُروا َوكَذَّبُوا ِب َِّللقَ ِ‬
‫َهذَا إِالَّ بَش بَر ِمثَّْللُ ُك ْم يَب ْ ُك ُل ِممَّا تَب ْ ُكَّللُونَ ِم ْنلُ َويَ ْش َر ُ ِممَّا ت َ ْش َربُونَ ‪ [ ‬المؤمنون ‪. ] 33 :‬‬
‫يستنب من هذه ا يات األحكا ا تية ‪:‬‬
‫[‪ ]1‬ـ تحريم اإلنفاب الترفى وما فى حكمل ألنل يقود إلى الفساد والهال ‪.‬‬
‫[‪ ]2‬ـ من صفات الكافرين الحيا المترفة والتكذيب بَّللقاء ع ‪.‬‬
‫‪ ‬اإلنفاب حسن السعة ‪.‬‬
‫اكُ الَ‬
‫عَّللَيْب ِل ِر ْزقُبلُ فَ َّْلليُن ِف ْ‬
‫يقو ع سببحانل وتعبالى ‪ِ  :‬ليُن ِف ْ‬
‫بق ِممَّبا آتَباهُ َّ‬
‫سبعَتِ ِل َو َمبن قُبد َِر َ‬
‫سبعَ ٍة ِمبن َ‬
‫بق ذُو َ‬
‫سيَ ْجعَ ُل َّ‬
‫يُ َكَّللِفُ َّ‬
‫اكُ بَ ْعدَ ُعس ٍْر يُسْرا ً ‪ [ ‬الطالب ‪. ]7:‬‬
‫اكُ نَ ْفسا ً ِإالَّ َما آتَا َها َ‬
‫‪.‬‬
‫ويقو عز وجل ‪  :‬الَ يُ َكَّللِفُ َّ‬
‫اكُ نَ ْفسا ً إِالَّ وُ ْ‬
‫سبَ ْت ‪ [ ‬البقبر ‪] 286:‬‬
‫سبَ ْت َو َ‬
‫عَّللَ ْي َها َما ا ْكت َ َ‬
‫سعَ َها لَ َها َما َك َ‬
‫عَّللَبى ال ُم ْقتِ ِبر قَبد َُرهُ َمتَاعبا ً ِب ْ‬
‫وف َحقبا‬
‫بع قَبد َُرهُ َو َ‬
‫يقو ع سبحانل وتعالى ‪َ  :‬و َمتِعُو ُه َّن َ‬
‫عَّللَبى ال ُمو ِ‬
‫بال َمع ُْر ِ‬
‫س ِ‬
‫َعَّللَى ال ُم ْح ِسنِينَ ‪ [ ‬البقر ‪. ] 236 :‬‬
‫يستنب من هذه ا يات األحكا ا تية ‪:‬‬
‫[‪ ]1‬ـ يكون اإلنفاب حسب الطاقة وال تكَّللف نفس فوب اقتها ‪.‬‬
‫[‪ ]2‬ـ التوازن قدر االستطاعة بين الكسب (الموارد) واإلنفاب (المصارف) ‪.‬‬
‫[ٍ‪ ]3‬ـ مسئولية الزوج اإلنفاب عَّللى الزوجة حسب االستطاعة وبالمعروف ‪.‬‬
‫‪ ‬الوفاء بالعهود وااللتزا بالعقود ‪.‬‬
‫ع ْهبب ِد ِه ْم َراعُببونَ ‪‬‬
‫يقببو ع سبببحانل وتعببالى فببى صببفات المببؤمنين ‪َ  :‬والَّبب ِذينَ ُهبب ْم َمانَبباتِ ِه ْم َو َ‬
‫[المؤمنون ‪. ]8 :‬‬
‫ويقو ع عز وجل ‪  :‬يَا أَيُّ َها الَّ ِذينَ آ َمنُوا أَوْ فُوا ِب ْالعُقُو ِد ‪ [ ‬الما د ‪. ] 1 :‬‬
‫يستنب من هذه ا يات األحكا ا تية ‪:‬‬
‫[‪ ]1‬ـ احترا العهود والمواثيق وعد المما َّللة فى أداء الحقوب ‪.‬‬
‫[‪ ]2‬ـ تو ثيق االتفاقات بكتابة العقود والوفاء بما ورد بها من شرو و ألن ذلل يحافظ عَّللى سالمة‬
‫المعامالت و وتسديد الحقوب بالعد وتجنب المنازعات والمحافظة عَّللى العالقات الطيبة بين‬
‫الناس ‪.‬‬
‫‪ ‬كتابة المعامالت واإلشهاد عَّلليها ‪.‬‬
‫[‪]8‬‬
‫سبمى فَبا ْكتُبُوهُ َو ْل َي ْكتُبب بَّيْبنَ ُك ْم‬
‫يقو ع تبار وتعالى‪َ  :‬يا أَيُّ َها الَّب ِذينَ آ َمنُبوا ِإذَا تَبدَا َينتُم ِببدَي ٍْن ِإلَبى أ َ َجب ٍل ُّم َ‬
‫س ِم ْنلُ‬
‫ق َّ‬
‫عَّللَ ْي ِل ال َح ُّ‬
‫عَّللَّ َملُ َّ‬
‫اكُ فَ َّْلليَ ْكتُبْ َو ْليُمْ َِّلل ِل الَّ ِذ َ‬
‫ب َك َما َ‬
‫اكَ َربَّلُ َوالَ يَ ْب َخ ْ‬
‫كَاتِبب ِب ْال َع ْد ِ َوالَ يَب ْ َ كَاتِبب أَن يَ ْكت ُ َ‬
‫ق َو ْليَت َّ ِ‬
‫شيْئا ً ‪ [ ‬البقر ‪. ] 282 :‬‬
‫َ‬
‫ست َ ْ‬
‫وعن وجو الشهاد يقو ع عز وجل ‪َ  :‬وا ْ‬
‫ش ِهدُوا ش َِهيدَي ِْن ِمن ِر َجبا ِل ُك ْم فَب ِإن لَّب ْم يَ ُكونَبا َر ُجَّللَبي ِْن‬
‫ضوْ نَ ِمنَ ال ُّ‬
‫ان ِممَّن تَرْ َ‬
‫ش َهد َِاء ‪ [ ‬البقر ‪. ] 282‬‬
‫فَ َر ُج بل َوامْ َرأَت َ ِ‬
‫وعن عَّللة الكتابة واالشهاد و يقو ع تبار وتعالى ‪َ  :‬والَ ت َ ْ‬
‫ص ِغيرا ً أَوْ كبِيرا ً إِلَى‬
‫سب َ ُموا أَن ت َ ْكتُبُوهُ َ‬
‫اكِ َوأ َ ْق َو ُ ِلَّلل َّ‬
‫س ُ ِعندَ َّ‬
‫ش َهادَ ِ َوأ َ ْدنَى أَالَّ تَرْ تَابُوا ‪ [ ‬البقر ‪. ] 282‬‬
‫أ َ َج َِّلل ِل ذَ ِل ُك ْم أ َ ْق َ‬
‫يستنب من هذه ا يات األحكا ا تية ‪:‬‬
‫[‪ ]1‬ـ وجو كتابة المعامالت بين الناس ‪.‬‬
‫[‪ ]2‬ـ وجو اإلشهاد عَّللى المعامالت ‪.‬‬
‫[‪ ] 3‬ـ عد إهما الكتابة سواء كانت المعامالت صغير أو كبير ألن ذلل هو العد من المنظور‬
‫اإللهى ومن أدلة اإلثبات عند الشهاد ويجنب الناس الشل والريبة ‪.‬‬
‫( ولنا عود لهذه المسبلة بشىء من التفصيل فيما بعد فى المبحث الثالث )‬
‫‪ ‬تحريم التعامل بالربا ‪.‬‬
‫ش ْي َط ُ‬
‫الربَا الَ يَقُو ُمونَ إِالَّ َك َما يَقُو ُ الَّ ِذ يَت َ َخب َُّطلُ ال َّ‬
‫ان ِمنَ ال َم ِس‬
‫يقو ع تبار وتعالى ‪  :‬الَّ ِذينَ يَب ْ ُكَّللُونَ ِ‬
‫الربَا َوأ َ َح َّل َّ‬
‫ف‬
‫الربَا فَ َمن َجا َءهُ َموْ ِع َظةب ِمن رَّ بِ ِل فَانت َ َهى فََّللَلُ َمبا َ‬
‫سبَّللَ َ‬
‫اكُ البَ ْي َع َوحَرَّ َ ِ‬
‫ذَ ِللَ بِبَنَّ ُه ْم قَالُوا إِنَّ َما البَ ْي ُع ِمثْ ُل ِ‬
‫اكُ الَ‬
‫ت َو َّ‬
‫ق َّ‬
‫اكِ َو َم ْن عَادَ فَبُوْ لَئِلَ أ َ ْ‬
‫َوأَمْ ُرهُ إِلَى َّ‬
‫ص َحا ُ النَّ ِار ُه ْم فِي َها َخا ِلدُونَ (‪ )275‬يَمْ َح ُ‬
‫الربَبا َويُرْ ِببي الصَّبدَقَا ِ‬
‫اكُ ِ‬
‫ت َوأَقَا ُموا الصَّال َ َوآتَوُ ا َّ‬
‫الزكَا َ لَ ُه ْم أ َ ْج ُر ُه ْم ِعنبدَ َر ِب ِهب ْم‬
‫يم (‪ )276‬إِ َّن الَّ ِذينَ آ َمنُوا َوع َِمَّللُوا الصَّا ِل َحا ِ‬
‫ي ُِحبُّ ُك َّل ُكفَّ ٍار أَثِ ٍ‬
‫الربَبا إِن ُكنبتُم م ْ‬
‫عَّللَي ِْه ْم َوالَ ُه ْم يَ ْح َزنُونَ (‪ )277‬يَا أ َيُّ َها الَّ ِذينَ آ َمنُوا اتَّقُوا َّ‬
‫ُّبؤ ِمنِينَ‬
‫َوالَ َخوْ فب َ‬
‫اكَ َوذَ ُروا َما بَ ِق َي ِمنَ ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُوس أمْ ب َبوا ِل ُك ْم الَ تَظ َِّلل ُمببونَ َوالَ‬
‫(‪ )278‬فَ ب ِإن ل ب ْم تَفعََّللببوا فبببذنوا ِب َحببرْ ٍ ِمببنَ َّ‬
‫َو َر ُ‬
‫سببو ِل ِل َوإِن ت ُ ْب بت ُ ْم فَّللَ ُك ب ْم ُرء ُ‬
‫اكِ‬
‫ت ُ ْظَّللَ ُمونَ (‪َ )279‬وإِن كَانَ ذُو ُ‬
‫صبدَّقُوا َخي بْبر لَّ ُكب ْم إِن ُكنبت ُ ْم ت َ ْعَّللَ ُمبونَ (‪َ )280‬واتَّقُبوا‬
‫س َبر ٍ َوأَن ت َ َ‬
‫عس َْبر ٍ فَنَ ِظ َبر ب إِلَبى َم ْي َ‬
‫يَوْ ما ً تُرْ َجعُونَ فِي ِل إِلَى َّ‬
‫سبَ ْت َو ُه ْم الَ ي ُْظَّللَ ُمونَ ‪ [ ‬البقر ‪ 275 :‬ـ ‪. ] 281‬‬
‫اكِ ث ُ َّم ت ُ َوفَّى ُك ُّل نَ ْف ٍس مَّا َك َ‬
‫باس فَبالَ يَرْ بُبو ِعنبدَ َّ‬
‫اكِ َو َمبا آتَيْبتُم ِمبن‬
‫ويقو سبحانل وتعالى ‪َ  :‬و َما آت َ ْيتُم ِمن ِربًبا ِليَرْ ب َُبو فِبي أَمْ َبوا ِ النَّ ِ‬
‫اكِ فَبُوْ لَئِلَ ُه ُم ال ُم ْ‬
‫َزكَا ٍ ت ُ ِريدُونَ َو ْجلَ َّ‬
‫ض ِعفُونَ ‪ [ ‬الرو ‪. ] 29 :‬‬
‫يستنب من هذه ا يات وغيرها العديد من األحكا من أهمها ما يَّللى ‪:‬‬
‫[‪ ]1‬ـ ُيحب ُّل ع سببحانل وتعبالى البربح والنمباء والزيباد الناجمبة مبن المعبامالت التجاريبة القا مبة‬
‫عَّللى التقَّلليب والمخا ر ويحر ع الربا المتمثل فى مبادلة ما بما وزياد ‪.‬‬
‫[‪ ]2‬ـ يمحق ع سبحانل وتعالى المعامالت الربوية ألنها تقود إلى الضيا والهال ‪.‬‬
‫[‪ ]3‬ـ يبار ع سبحانل وتعالى فى الما الذى يخرج صاحبل الصبدقات الفرضبية والتطوعيبة ومبا‬
‫فى حكم ذلل ‪.‬‬
‫[‪ ]4‬ـ يقرن ع سبحانل وتعالى االنتهاء عن التعامل الربوى باإليمان والتقوى ‪.‬‬
‫[‪]9‬‬
‫[‪ ]5‬ـ وجو سرعة التوبة واالستغفار عن التعامل الربوى و وعنئذ ال يستحق المرابى إال أصل‬
‫مالل ‪.‬‬
‫[‪ ]6‬ـ وجو إعطاء المعسر مهَّللة لألداء ‪.‬‬
‫[‪ ]7‬ـ من األفضل وا تقى وا ور التناز عن دين غير القادر عن األداء ‪.‬‬
‫[‪ ]8‬ـ اقتران تجنب المعامالت الربو بالقيم اإليمانية وبالقيم األخالقية ومنها الخوف من ع وهبذا‬
‫واضح فى قولل تبار وتعالى ‪َ  :‬واتَّقُوا َيوْ ما ً تُرْ َجعُونَ ِفي ِل ِإلَى َّ‬
‫سب َب ْت َو ُهب ْم‬
‫اكِ ث ُ َّم ت ُ َوفَّى ُكب ُّل نَ ْف ٍ‬
‫بس مَّبا َك َ‬
‫الَ ي ُْظَّللَ ُمونَ ‪‬‬
‫[ البقر ‪. ] 281:‬‬
‫‪ ‬فرضية الزكا ووجو الصدقات التطوعية ‪.‬‬
‫لقبد ورد فبى القبرآن الكبريم العديبد مبن ا يبات عبن فرضبية إيتباء الزكبا كمبا فبى قولبل تبببار‬
‫وتعالى ‪َ  :‬وأ َ ِقي ُموا الصَّال َ َوآتُوا َّ‬
‫الزكَا َ ‪ [ ‬البقر ‪. ]43:‬‬
‫ت َوأَقَبا ُموا الصَّبال َ َوآتَبوُ ا َّ‬
‫الزكَبا َ لَهُب ْم أ َ ْج ُبر ُه ْم‬
‫وفى قولل عز وجل ‪  :‬إِنََ الَّ ِذينَ آ َمنُوا َوع َِمَّللُوا الصَّا ِل َحا ِ‬
‫ِعندَ َر ِب ِه ْم َوالَ َخوْ فب َعَّللَي ِْه ْم َوالَ ُه ْم َي ْح َزنُونَ ‪ [ ‬البقر ‪. ] 277:‬‬
‫بن ال ِببرَّ َم ْ‬
‫ب َو ْال َم ْغ ِبر ِ َولَ ِك َّ‬
‫ْس ال ِبرَّ أَن ت ُ َولُّوا وُ جُو َه ُك ْم قِبَ َل ال َم ْ‬
‫بن آ َمبنَ‬
‫وفى قولل سبحانل وتعالى ‪  :‬لَي َ‬
‫ش ِر ِ‬
‫ِب َّ‬
‫سبا ِكينَ َوابْبنَ‬
‫اكِ َو ْال َيوْ ِ ا ِخ ِبر َو ْال َمال ِكَب ِة َو ْال ِكتَبا ِ َوالنَّ ِب ِيبينَ َوآتَبى ال َمبا َ َ‬
‫عَّللَبى ح ُِبب ِل ذَ ِو القُرْ َببى َو ْال َيتَبا َمى َو ْال َم َ‬
‫الرقَا ِ َوأَقَا َ الصَّال َ َوآتَى َّ‬
‫ال َّ‬
‫باء‬
‫س ِ‬
‫الزكَا َ َو ْال ُموفُونَ ِبعَ ْه ِد ِه ْم إِذَا عَا َهدُوا َوالصَّا ِب ِرينَ فِي البَب ْ َ‬
‫س ِبي ِل َوالسَّا ِ َِّللينَ َوفِي ِ‬
‫َوال َّ‬
‫صدَقُوا َوأُوْ لَ ِئلَ ُه ُم ال ُمتَّقُونَ ‪ [ ‬البقر ‪. ] 177:‬‬
‫اء َو ِحينَ ال َبب ْ ِس أُوْ لَ ِئلَ الَّ ِذينَ َ‬
‫ضرَّ ِ‬
‫يستنب من هذه ا يات األحكا ا تية ‪:‬‬
‫[‪ ]1‬ـ زكا الما فريضة من ع سبحانل وتعالى ‪.‬‬
‫[‪ ]2‬ـ وجو أداء زكا الفطر حسب أرجح أقوا الفقهاء ‪.‬‬
‫[‪ ]3‬ـ أداء الصدقات التطوعية ( غير زكا الما وزكا الفطر ) من المندوبات ‪.‬‬
‫[‪ ]4‬ـ تعتبر الزكوات والصدقات التطوعية عباد مالية ‪.‬‬
‫[‪]10‬‬
‫‪ ‬تحريم التعامل مع األعداء الحربيين ‪.‬‬
‫يقو ع تبار وتعالى ‪ :‬الَ يَ ْن َها ُك ُم َّ‬
‫بار ُك ْم أَن‬
‫ِين َولَب ْم ي ُْخ ِرجُبو ُكم ِمبن ِديَ ِ‬
‫اكُ ع َِن الَّ ِذينَ لَ ْم يُقَباتَِّللُو ُك ْم فِبي البد ِ‬
‫تَبَرُّ َو ُه ْم َوت ُ ْقس ُ‬
‫اكَ ي ُِحبُّ ال ُم ْقس ِِطينَ و إِنَّ َمبا يَ ْن َهبا ُك ُم َّ‬
‫ِطوا إِلَي ِْه ْم إِ َّن َّ‬
‫ِين َوأ َ ْخ َرجُبو ُكم ِمبن‬
‫َبن الَّب ِذينَ قَباتََّللُو ُك ْم فِبي البد ِ‬
‫اكُ ع ِ‬
‫اج ُك ْم أَن ت َ َولَّوْ ُه ْم َو َمن يَت َ َولَّ ُه ْم فَبُوْ لَئِلَ ُه ُم َّ‬
‫[ الممتحنة ‪8 :‬ـ‪] 9‬‬
‫الظبا ِل ُمونَ ‪‬‬
‫ِديَ ِار ُك ْم َو َما َه ُروا َ‬
‫عَّللَى ِإ ْخ َر ِ‬
‫‪.‬‬
‫ويقو عز وجل فى الحبث بالتعامبل مبع المبؤمنين ‪ِ  :‬إنَّ َمبا َو ِلبيُّ ُك ُم َّ‬
‫اكُ َو َرسُبولُلُ َوالَّب ِذينَ آ َمنُبوا الَّب ِذينَ‬
‫يُ ِقي ُمونَ الصَّال َ َوي ُْؤتُونَ َّ‬
‫الزكَا َ َو ُه ْم َرا ِكعُونَ ‪ [ ‬الما د ‪. ] 55 :‬‬
‫اكَ َو َرسُولَلُ َوالَّ ِذينَ آ َمنُوا فَ ِإ َّن ِح ْز َ َّ‬
‫ويقو سبحانل وتعالى ‪َ  :‬و َمن يَت َ َو َّ َّ‬
‫اكِ ُه ُم الغَا ِلبُونَ ‪‬‬
‫[‬
‫الما د ‪. ] 56 :‬‬
‫يستنب من هذه ا يات وغيرها العديد من األحكا منها‪:‬‬
‫[‪ ] 1‬ـ ال حرج من التعامل مع غير المسَّللمين الذين لم يقاتَّللوا المسَّللمين ولم يخرجوهم من ديارهم‬
‫و فَّللهم ما لنا وعَّلليهم ما عَّللينا ويتم ذلل وفقا ً ألحكا ومبادئ الشريعة اإلسالمية ‪.‬‬
‫[‪ ]2‬ـ تحبريم التعامبل مبع األعبداء الحبربيين مبن اليهبود وعببد البقبر والمَّللحبدين ومبا فبى حكمهبم‬
‫ومن يوالونهم إال عند الضرور التى تقاس بقبدرها فبى ضبوء ضبوابطها الشبرعية ومنهبا أن‬
‫تكون مَّللجئة ومهَّللكة وقا مة وال يوجد بديل حال لها ‪.‬‬
‫[‪ ]3‬ـ أولوية التعامل مبع البذين آمنبوا تنفيبذا ً لوصبية رسبو ع صبَّللى ع عَّلليبل وسبَّللم ‪ " :‬المبؤمن‬
‫لَّللمؤمن كالبنيان يشد بعضل بعضا ً " ( رواه البخارى) ‪.‬‬
‫[‪ ]4‬ـ وجبو أن يكبون ببين المسبَّللمين عهبد وميثباب ويكونبوا حزببا ً ضبد األعبداء الحبربيين و فبإن‬
‫حز ع هم الغالبون ‪.‬‬
‫ْبض إِالَّ‬
‫وهذا ما أشار ع سبحانل وتعالى إليل فى القرآن الكريم ‪ ََ  :‬الَّ ِذينَ َكفَ ُروا بَ ْع ُ‬
‫ض ُه ْم أَوْ ِليَا ُء بَع ٍ‬
‫ير ‪[ ‬ألنفا ‪. ]73 :‬‬
‫سادب َك ِب ب‬
‫ض َوفَ َ‬
‫ت َ ْف َعَّللُوهُ ت َ ُكن ِفتْنَةب ِفي األَرْ ِ‬
‫[‪]11‬‬
‫المبحث الثانى‬
‫معالم اإلعجاز فى آيات المعامالت فى القرآن الكريم‬
‫من أهم معالم اإلعجاز فى آيات المعامالت فى القرآن الكريم ما يَّللى ‪:‬‬
‫[‪ ]1‬ـ االرتبا الوثيق بين القيم اإليمانية والقيم المالية و فنجد أن معظم تَّللل ا يات قد قدمت أو‬
‫ختمت باإليمان والتقوى وما يشتق عنهما من قيم ومثل و فعَّللى سبيل المثا نجد ما يَّللى ‪:‬‬
‫‪ :‬باإلنفاب من الطيبات ‪.‬‬
‫(‪ )1‬ـ نداء إلى الذين آمنوا‬
‫(‪ )2‬ـ نداء إلى المتقين ‪ :‬باإلنفاب وتجنب الربا ‪.‬‬
‫(‪ )3‬ـ نداء إلى عباد الرحمن ‪ :‬عد اإلسراف وعد التقتير ‪.‬‬
‫(‪ )4‬ـ وهكذا ‪.‬‬
‫وهببذا االرتبببا يؤكببد عَّللببى شببمولية اإلسببال وعببد الفصببل بببين العبببادات والمعببامالت و وأن‬
‫المعامالت التى تتم بقا ً لشر ع تصبح عبادات وأسباس ذلبل قبو الحبق تببار وتعبالى ‪:‬قُب ْل إِ َّن‬
‫س ِكي َو َم ْحيَا َ َو َم َماتِي ِ َّكِ َر ِ العَالَ ِمينَ ‪ [ ‬الما د ‪. ] 56 :‬‬
‫صالتِي َونُ ُ‬
‫َ‬
‫[‪ ]2‬ـ الجمع بين الثبات والمرونة و فَّللقد تضمنت آيات المعبامالت األحكبا الكَّلليبة الثابتبة و وتركبت‬
‫التفاصيل واإلجراءات لتتكيف حسب مروف كل مكان وزمان و وهذا يؤكد عَّللى خاصية هامبة‬
‫مبببن خصبببا ر التشبببريع اإلسبببالمى وهبببى الجمبببع ببببين الثببببات والمرونبببة و وببببين األصبببالة‬
‫والمعاصر ‪.‬‬
‫وهذا واضح جَّللى فى آيل المدانية حيث ورد الحكم الثابت وهو وجو الكتابة واإلشهاد و‬
‫وتبتى المرونة فى كيفية الكتابة واإلشهاد ووسا َّللهما لتتغير حسب مروف كل زمان ومكان ‪.‬‬
‫[‪ ]3‬ـ ارتكان تنفيبذ أحكبا المعبامالت إلبى القبيم اإليمانيبة واألخالقيبة حيبث تعتببر الحبافز والباعبث‬
‫والدافع عَّللى التزا المسَّللم بشر ع واليقين التا ببن فى ذلل االلتزا الخير والنفبع والبركبة‬
‫‪.‬‬
‫وهذا واضح فى قو ع تبار وتعالى ‪َ  :‬واتَّقُوا يَوْ ما ً تُرْ َجعُبونَ فِيب ِل ِإلَبى َّ‬
‫اكِ ‪ [ ‬البقبر ‪ ]281 :‬و‬
‫اكَ َويُعَ َِّلل ُم ُك ُم َّ‬
‫وفى قولل عز وجل ‪َ  :‬وات َّقُوا َّ‬
‫اكُ ‪ [ ‬البقر ‪ ]282 :‬و وفى قوه سببحانل وتعبالى ‪َ  :‬ولَبوْ‬
‫ت ِمنَ ال َّ‬
‫عَّللَي ِْهم َب َركَا ٍ‬
‫ض‪ [ ‬األعراف ‪. ]96 :‬‬
‫أ َ َّن أ َ ْه َل القُ َرى آ َمنُوا َواتَّقَوْ ا لَفَت َ ْحنَا َ‬
‫س َم ِ‬
‫اء َواألَرْ ِ‬
‫فالقيم اإليمانية واألخالقيبة تمثبل القاعبد القويبة لَّللمعبامالت االقتصبادية والماليبة ومبن دعبا م‬
‫المحافظة عَّللى األموا و ومن بين هذه القيم ما يَّللى ‪:‬‬
‫[‪ ]1‬ـ اإليمان ببن الما مَّللل هلل سبحانل وتعالى و ولقد سخره عبز وجبل لينتفبع منبل كافبة النباس و‬
‫وال يجوز أن يعتدى عَّلليبل و أو أن يسبتبثر ببل أحبد مبن دون ا خبرين مبن دون حبق شبرعى و‬
‫وكذلل االستشعار بببن ع سببحانل وتعبالى يراقبب النباس فبى معبامالتهم و كمبا يبؤمن المسبَّللم‬
‫ببن هنا مال كة تكتب كل أعمالل و وأن هنبا محاسببة أخرويبة حيبث يقبف اإلنسبان أمبا ع‬
‫ليحاسبل عن ذلل الما و من أيبن اكتسببل وفيمبا أنفقبل وودليبل ذلبل قبو رسبو ع صبَّللى ع‬
‫[‪]12‬‬
‫عَّللل وسَّللم ‪ " :‬لن تزو قدما عببد يبو القيامبة حتبى يسبب عبن أرببع ‪ ......‬منهبا عبن مالبل مبن أيبن اكتسببل‬
‫وفيما أنفقل " (رواه الترمذى ) ‪.‬‬
‫فببإذا اسببتقرت هببذه القببيم اإليمانيببة لببدى اإلنسببان و حصببنتل مببن االعتببداء عَّللببى المببا أو‬
‫تبديده كابحا ً هوى نفسل المعتدية األمار بالسوء لتَّللتز ببحكا ومبادئ الشريعة اإلسبالمية و‬
‫وكَّللما ضعفت هذه القيم و أصببح مبن السبهل أن يسبتخد اإلنسبان الحيبل واألسباليب لالعتبداء‬
‫عَّللى الما أو ال يَّللتبز بشبر ع فبى المعبامالت و ولقبد صبور الرسبو صبَّللى ع عَّلليبل وسبَّللم‬
‫ذلل ببن المسَّللم ال يزنى وهو مبؤمن و وال يسبرب وهبو مبؤمن و فقبد ورد عنبل صبَّللى ع عَّللبل‬
‫وسَّللم ‪ .. " :‬ال يسرب السارب حين يسرب وهو مؤمن " (رواه البخارى ) ‪.‬‬
‫وتبسيسا ً عَّللى ذلل و يجبب عَّللبى ولبى األمبر أن يبخبذ فبى الحسببان عنبد اختيبار العبامَّللين‬
‫عَّللى الما فى أى موقع من مواقع المعامالت من تتوافر فبيهم القبيم اإليمانيبة و وهبذا مبا كبان‬
‫يفعَّللل رسو ع صبَّللى ع عَّلليبل وسبَّللم والصبحابة مبن بعبده و فقبد ورد فبى األثبر أن عمبر ببن‬
‫الخطا قا ‪ { :‬إذا لم أستعن ببهل الدين عَّللى الواليات فبمن أستعن ؟} ‪.‬‬
‫[‪ ] 2‬ـ االلتزا بالقيم األخالقية مثل ‪ :‬اإلخالص و والصدب و واألمانة و والخوف من ع سبحانل‬
‫وتعالى و والعفة والعز و ونحو ذلل و وتعتبر هذه القيم أساس المعامالت الطيبة و ومن‬
‫ا دا الواجب أن تكون فى المتعامَّللين ولقد تحَّللى بها التجار المسَّللمون فى صدر الدولة‬
‫اإلسالمية وكان ذلل من أسبا دخو العديد من غير المسَّللمين إلى اإلسال ‪.‬‬
‫[‪ ]3‬ـ التوازن بين احتياجبات اإلنسبان الماديبة والروحيبة فبى إ بار عظبيم بحيبث ال يطغبى أحبدهما‬
‫بِ فِي َمبا آتَبا َ‬
‫عَّللى ا خر و والترغيب فهما معا ً و وهذا واضح فى قو ع تببار وتعبالى ‪َ  :‬وا ْبت َ ِ‬
‫ض إِ َّن َّ‬
‫سنَ َّ‬
‫َّ‬
‫ْبِ الفَ َ‬
‫نس نَ ِصيبَلَ ِمنَ الدُّ ْنيَا َوأ َ ْحسِن َك َما أ َ ْح َ‬
‫سبادَ فِبي األَرْ ِ‬
‫اكُ الدَّ َ‬
‫اكَ‬
‫ار ا ِخ َر َ َوالَ ت َ َ‬
‫اكُ إِلَيْلَ َوالَ تَب ِ‬
‫ْ‬
‫الَ ي ُِحبُّ ال ُمف ِسدِين ‪ [ ‬القصر ‪. ] 77:‬‬
‫[‪ ]4‬ـ تببذكير المس بَّللم دا م با ً بببا خر والوقببوف بببين يببدى ع سبببحانل وتعببالى لَّللمحاسبببة عَّللببى كببل‬
‫أعمالل ومنها المعامالت و فعَّللى سببيل المثبا ختمبت آيبـات الرببا بقولبل ع تببار وتعبالى ‪ :‬‬
‫َواتَّقُوا يَوْ ما ً تُرْ َجعُونَ فِي ِل إِلَى َّ‬
‫سبَ ْت َو ُه ْم الَ ي ُْظَّللَ ُمبونَ ‪ [ ‬البقبر ‪ ] 281:‬و كمبا‬
‫اكِ ث ُ َّم ت ُ َوفَّى ُك ُّل نَ ْف ٍس مَّا َك َ‬
‫ورد فببى آيببة التهديببد لمببن يبببكَّللون أمببوا النبباس بالبا ببل ويكنببزون األمببوا وال ينفقونهببا فببى‬
‫باس‬
‫بان لَيَبب ْ ُكَّللُونَ أَمْ َبوا َ النَّ ِ‬
‫سبيل ع و حيث يقبو ع تببار وتعبالى ‪ِ  :‬إ َّن َكثِيبرا ً ِمبنَ األ َ ْحبَ ِ‬
‫بار َوالرُّ ْهبَ ِ‬
‫ب َو ْال ِف َّ‬
‫س ِبي ِل َّ‬
‫س ِبي ِل َّ‬
‫ِب ْال َبا ِ ِل َو َي ُ‬
‫ضةَ َوالَ يُن ِفقُونَ َها فِي َ‬
‫صدُّونَ عَن َ‬
‫اكِ فَ َبشِبرْ ُهم ِب َعبذَا ٍ‬
‫اكِ َوالَّ ِذينَ َي ْكنِ ُزونَ الذَّ َه َ‬
‫عَّللَ ْي َها ِفي نَ ِار َج َهنَّ َم فَت ُ ْك َوى ِب َها ِج َبا ُه ُه ْم َو ُجنُوبُ ُه ْم َو ُ‬
‫س ُك ْم فَذُوقُوا‬
‫يم و َيوْ َ ي ُْح َمى َ‬
‫ُور ُه ْم َهذَا َما َكنَ ْزت ُ ْم ألَنفُ ِ‬
‫مه ُ‬
‫أ َ ِل ٍ‬
‫َما ُكنت ُ ْم ت َ ْكنِ ُزونَ ‪ [ ‬التوبة ‪34:‬ـ‪. ]35‬‬
‫[‪ ]5‬ـ الببرب القببوى بببن األخببذ باألسبببا والتوكببل عَّللببى ع عببز وجببل و وال يمكببن الفصببل بينهمببا و‬
‫شوا فِي َمنَا ِك ِب َها َو ُكَّللُوا ِمن ِر ْزقِب ِل َوإِلَيْب ِل النُّ ُ‬
‫وهذا واضح فى قولل تبار وتعالى ‪  :‬فَامْ ُ‬
‫بور‪ [ ‬المَّللبل‬
‫ش ُ‬
‫‪ ] 15 :‬و فالسببعى واألخببذ باألسبببا ال ينببافى التوكببل و فيجببب عَّللببى المببؤمنين المتقببين األخببذ‬
‫باألسبا ومسَّللحين بالتوكل عَّللى ع ‪.‬‬
‫[‪]13‬‬
‫وكذلل الرب القوى بين اإليمان والعمــل كما ورد فى قولل عـز وجل ‪ِ  :‬إ َّن الَّ ِذينَ آ َمنُوا‬
‫سنَ َع َمالً ‪ [ ‬الكهف ‪. ] 30 :‬‬
‫َوع َِمَّللُوا الصَّا ِل َحا ِ‬
‫ت إِنَّا الَ نُ ِضي ُع أ َ ْج َر َم ْن أ َ ْح َ‬
‫[‪ ]6‬ـ لم يتر ع سبحانل وتعالى أمر توزيع األموا لالجتهاد بل تفبرد سببحانل وتعبالى بتفصبيَّللها‬
‫و كما هو الحا فى آيبات المواريبث وآيبات الزكبا و وآيبات األنفبا و وهبذا واضبح فبى توزيبع‬
‫سببو ِ فَبباتَّقُوا َّ‬
‫األنفببا فببى قببو ع سبببحانل وتعببالى ‪  :‬يَ ْ‬
‫س ببَلُونَلَ َ‬
‫بن األَنفَببا ِ قُ ب ِل األَنفَببا ُ ِ َّكِ َوالرَّ ُ‬
‫اكَ‬
‫عب ِ‬
‫ص َِّللحُوا ذَاتَ بَ ْينِ ُك ْم َوأ َ ِ يعُوا َّ‬
‫َوأ َ ْ‬
‫اكَ َو َرسُولَلُ إِن ُكنتُم م ُّْؤ ِمنِينَ ‪ [ ‬ا نفا ‪. ] 1 :‬‬
‫صدَقَ ُ‬
‫ويقو عز وجل فى توزيع الزكا ‪  :‬إِنَّ َما ال َّ‬
‫عَّللَ ْي َها‬
‫ام َِّللينَ َ‬
‫ين َو ْالعَ ِ‬
‫ات ِل َّْللفُقَ َر ِ‬
‫اء َو ْال َم َ‬
‫سا ِك ِ‬
‫اكِ َو َّ‬
‫سبِي ِل فَ ِريضَةً ِمنَ َّ‬
‫سبِي ِل َّ‬
‫اكِ َواب ِْن ال َّ‬
‫اكُ َع َِّللي بم َح ِكي بم ‪‬‬
‫الرقَا ِ َو ْالغَ ِار ِمينَ َوفِي َ‬
‫َو ْال ُمؤَلَّفَ ِة قَُّللُوبُ ُه ْم َوفِي ِ‬
‫[ التوبة ‪. ] 60 :‬‬
‫ست َ ْفتُو َنلَ قُ ِل َّ‬
‫ويقو سبحانل وتعالى فى بعض حاالت المواريث ‪  :‬يَ ْ‬
‫اكُ ي ُْفتِي ُك ْم فِي الكَاللَ ِة ِإ ِن‬
‫ْ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْس لَلُ َولَدب َولَلُ أ ُ ْخ ب‬
‫ت فََّللَ َها نِ ْ‬
‫صفُ َما ت َ َر َ َو ُه َو يَ ِرث ُ َها إِن لَّ ْم يَ ُكن ل َها َولَدب ف ِإن كَانَتَا اثنَتَي ِْن فَّللَ ُه َما‬
‫امْ ُر بؤ َهَّللَلَ لَي َ‬
‫ُ‬
‫َّ‬
‫ْ‬
‫ُّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫سا ًء ف َِّللَّللذك َِر ِمث ُل َح ِظ األنثَيَي ِْن يُبَ ِي ُن َّ‬
‫ت َ ِضَّللوا‬
‫اكُ لَ ُك ْم أن‬
‫ان ِممَّا ت َ َر َ َو ِإن كَانُوا إِ ْخ َو ِر َجاالً َونِ َ‬
‫الثَُّّللُث َ ِ‬
‫َو َّ‬
‫اكُ ِب ُك ِل ش َْيءٍ َع َِّللي بم ‪ [ ‬النساء ‪. ]176 :‬‬
‫[‪ ]7‬ـ اإلعجاز ببن األرزاب مقدر من ع سبحانل وتعالى منبذ كبان اإلنسبان نطفبة فبى رحبم أمبة و‬
‫وهذا واضح جَّللى فى قولل سببحانل وتعبالى ‪َ  :‬وكَببَيِن ِمبن دَابَّب ٍة الَّ ت َ ْح ِمب ُل ِر ْزقَ َهبا َّ‬
‫اكُ يَرْ ُزقُ َهبا َوإِيَّبا ُك ْم‬
‫َو ُه َو الس َِّمي ُع ال َع َِّللي ُم ‪[ ‬العنكبوت ‪ ]60:‬وفى قـولل عز وجــل ‪َ  :‬وفِي ال َّ‬
‫اء ِر ْزقُ ُك ْم َو َما ت ُوعَبدُونَ و‬
‫س َم ِ‬
‫ض إِنَّلُ لَ َح ٌّ‬
‫فَ َو َر ِ ال َّ‬
‫نطقُبونَ ‪ [ ‬البذاريات ‪ ] 22 :‬و وكمبا قبا رسبو ع‬
‫ق ِمثْب َل َمبا أَنَّ ُكب ْم ت َ ِ‬
‫س َم ِ‬
‫اء َواألَرْ ِ‬
‫صَّللى ع عَّلليل وسَّللم ‪ " :‬أنل(ع) يجمع خَّللق أحدكم فى بطن أمل أربعين يوما ً نطفة و ثم يكبون عَّللقبة مثبل‬
‫ذلل و ثم يكون مضغة مثل ذلل ثم يبعث ع إليل المَّللل ‪ :‬فيؤمر ببربع كَّللمات فيقو ‪ :‬اكتب عمَّللل وأجَّللل ورزقل‬
‫وشقى أو سعيد ‪ ...‬إلى آخر الحديث " (رواه البخارى وأجَّللها وابن ماجل ) و وقولل صبَّللى ع عَّللبل‬
‫وسبَّللم ‪ " :‬لببن تمببوت نفببس حتببى تسببتكمل رزقهببا وأجَّللهببا و فبباتقوا ع وأحمَّللببوا فببى الطَّللببب و خببذوا مببا حببل و‬
‫ودعوا ما حر " (رواه البيهقى وابن ماجل ) ‪.‬‬
‫[‪ ]8‬ـ اإلعجاز ببن الكسب محفوف بالمخا ر وبالغيبب وال يسبتطيع أى إنسبان أن يحبدد بدقبة مباذا‬
‫سببوف يكسببب غببدا َ و وهببذا فيببل إعجبباز عظببيم و فمهمببا اسببتخدمت وسببا ل التقنيببة الحديثببة‬
‫المختَّللفة فى تقدير اإليرادات المستقبَّللية و فال يستطيع أحد أن يعرف مباذا يكسبب غبدا ً وال فبى‬
‫أى أرض سوف يموت و وهذا واضح فى العديد من ا يات مثل قولل تبار وتعالى فى سبور‬
‫اس اتَّقُوا َربَّ ُك ْم َو ْ‬
‫اخشَوْ ا يَوْ ما ً الَّ يَ ْج ِز َوا ِلدب‬
‫لقمان ‪  :‬يَا أَيُّ َها النَّ ُ‬
‫باز عَبن‬
‫عَبن َولَب ِد ِه َوالَ َموْ لُبودب ُه َبو َج ٍ‬
‫[‪]14‬‬
‫ور و إِ َّن َّ‬
‫ق فَبالَ تَغُبرَّ نَّ ُك ُم ال َحيَبا ُ البدُّ ْنيَا َوالَ يَغُبرَّ نَّ ُكم بِ َّ‬
‫اكِ َحب ٌّ‬
‫شيْئا ً إِ َّن َو ْعدَ َّ‬
‫ع ِة‬
‫اكَ ِعنبدَهُ ِع َّْللب ُم السَّبا َ‬
‫َوا ِل ِد ِه َ‬
‫باكِ الغَ ُبر ُ‬
‫س مَّاذَا ت َ ْكسِببُ َ‬
‫ض ت َ ُم ُ‬
‫بوت ِإ َّن‬
‫بس ِببب َ ِ أَرْ ٍ‬
‫غبدا ً َو َمبا تَب ْد ِر نَ ْف ب‬
‫َويُنَ ِز ُ الغَيْث َويَ ْعَّللَ ُم َما فِي األَرْ َحا ِ َو َما ت َ ْد ِر نَ ْف ب‬
‫َّ‬
‫ير ‪ [ ‬لقمان ‪ 33 :‬ـ ‪. ] 34‬‬
‫اكَ َ‬
‫ع َِّللي بم َخبِ ب‬
‫فمن أوجل اإلعجاز فى هذه ا يات ما يَّللى ‪:‬‬
‫(‪ )1‬ـ نداء إلى الناس بالخوف من ع يو يحاسب كل فرد عن نفسل فق ‪.‬‬
‫(‪ )2‬ـ الحذر الشديد من مغريات الحيا الدنيا ومنها األموا واألوالد ‪.‬‬
‫(‪ ) 3‬ـ اإليمان العميق ببن ع وحده هو الذى يعَّللم ‪ :‬متى الساعة ؟ ومتى ينز الغيث ؟ وما‬
‫فى األرحا ؟‬
‫(‪ )4‬ـ التحدى الواضح لَّللناس جميعا ً ببنل ال تستطيع أى نفس أن تقدر ماذا تكسب فى‬
‫المستقبل و وال تدرى متى تموت و وفى أى مكان تموت ‪.‬‬
‫[‪ ]9‬ـ تختم آيات المعامالت بختا يرب القَّللب باهلل ويشده إليل و فهو سبحانل وتعالى ‪ :‬المالل‬
‫والعَّلليم والقدير والحسيب والسميع والبصير والمراقب والحكيم و كمـا فى قـولـل تبــار وتعالى‬
‫‪َ  :‬و َّ‬
‫اكُ َع َِّللي بم َح ِكي بم ‪[ ‬التوبة ‪ ]60:‬و وفى نهاية آية الربا ‪ :‬‬
‫فى نهاية آية الزكا‬
‫اكِ ‪ [ ‬البقر ‪ ] 281 :‬ووفى نهاية آية الكتابة ‪َ  :‬واتَّقُوا َّ‬
‫َواتَّقُوا يَوْ ما ً تُرْ َجعُونَ فِي ِل إِلَى َّ‬
‫اكَ‬
‫اكُ َو َّ‬
‫َويُ َع َِّلل ُم ُك ُم َّ‬
‫[ البقر ‪ ] 282 :‬و وفى نهاية آية ميعاد الكسب ‪ :‬‬
‫ع َِّللي بم ‪‬‬
‫اكُ ِب ُك ِل ش َْيءٍ َ‬
‫س مَّاذَا ت َ ْكسِبُ َ‬
‫ض ت َ ُم ُ‬
‫وت إِ َّن َّ‬
‫ير ‪ [ ‬لقمان ‪] 34 :‬‬
‫اكَ َ‬
‫ع َِّللي بم َخ ِب ب‬
‫س ِبب َ ِ أَرْ ٍ‬
‫غدا ً َو َما ت َ ْد ِر نَ ْف ب‬
‫َو َما ت َ ْد ِر نَ ْف ب‬
‫‪.‬‬
‫وفى هذا كَّللل إعجاز لتقوية قوى اإليمان فى قَّللبو النباس ليَّللتزمبوا بشبر ع عبز وجبل ألنبل‬
‫فيل الخير والفالح فى الدنيا وا خر ‪.‬‬
‫[‪]15‬‬
‫المبحث الثالث‬
‫معالم اإلعجاز فى آيات المدانية وكتابة األموا‬
‫فى القرآن الكريم‬
‫لقد أوجب ع سبحانل وتعالى كتابة المعامالت المالية و وذلل فى أ و آية فى القبرآن الكبريم‬
‫و ويطَّللق عَّلليا آية المدانيبة و يقبو ع تببار وتعبالى ‪  :‬يَبا أَيُّ َهبا الَّب ِذينَ آ َمنُبوا إِذَا تَبدَايَنتُم ِببدَي ٍْن إِلَبى أ َ َجب ٍل‬
‫عَّللَّ َمبلُ َّ‬
‫عَّللَ ْي ب ِل‬
‫اكُ فَ َّْلليَ ْكتُبببْ َو ْليُمْ َِّلل ب ِل الَّب ِذ َ‬
‫بب َك َمببا َ‬
‫ُّم َ‬
‫سببمى فَببا ْكتُبُوهُ َ ْليَ ْكتُببب بَّ ْي بنَ ُك ْم كَاتِبببب ِب ْالعَب ْد ِ َوالَ يَببب ْ َ كَاتِ ببب أَن يَ ْكتُب َ‬
‫ْ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫عَّللَ ْي ِل ال َح ُّ‬
‫ق َّ‬
‫ال َح ُّ‬
‫سب ِفيها ً أوْ ضَب ِعيفا ً أوْ الَ يَسْبت َ ِطي ُع أن ي ُِمب َّل ُه َبو‬
‫شيْئا ً ف ِإن كَانَ ال ِذ َ‬
‫س ِمنلُ َ‬
‫اكَ َربَّلُ َوالَ يَ ْب َخ ْ‬
‫ق َ‬
‫ق َوليَت َّ ِ‬
‫ْ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫ست َ ْ‬
‫ضبوْ نَ ِمبنَ‬
‫بان ِممَّبن تَرْ َ‬
‫فَ َّْلليُمْ َِّلل ْل َو ِليُّلُ ِبالعَ ْد ِ َوا ْ‬
‫َبهيدَي ِْن ِمبن ِر َجبا ِل ُك ْم فَب ِإن لب ْم يَ ُكونَبا َر ُجَّللَبي ِْن فَ َرجُب بل َوامْ َرأت َ ِ‬
‫بهدُوا ش ِ‬
‫ش ِ‬
‫َاء أَن ت َ ِض َّل ِإ ْحدَا ُه َما فَتُذَ ِك َر ِإ ْحدَا ُه َما األ ُ ْخ َرى َوالَ يَب ْ َ ال ُّ‬
‫ال ُّ‬
‫ش َهدَا ُء ِإذَا َما دُ ُ‬
‫عوا َوالَ ت َ ْ‬
‫ص ِغيرا ً أَوْ‬
‫سب َ ُموا أَن ت َ ْكتُبُوهُ َ‬
‫ش َهد ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫اكِ َوأَق َو ُ ِلَّلل َّ‬
‫س ُ ِعندَ َّ‬
‫ِيرونَ َها بَيْبنَ ُك ْم‬
‫اض َبر ً تُبد ُ‬
‫ك ِبيرا ً ِإلَى أ َ َج َِّلل ِل ذَ ِل ُك ْم أَق َ‬
‫بار ً َح ِ‬
‫ش َهادَ ِ َوأ َ ْدنَى أَالَّ تَرْ تَابُوا ِإالَّ أَن ت َ ُكونَ تِ َج َ‬
‫ُ‬
‫ح أالَّ ت َ ْكتُبُو َها َوأ َ ْ‬
‫عَّللَ ْي ُك ْم ُجنَا ب‬
‫ضارَّ كَاتِبب َوالَ ش َِهيدب َو ِإن ت َ ْفعََّللُوا فَ ِإنَّلُ فسُو ب‬
‫ش ِهدُوا ِإذَا تَبَايَ ْعت ُ ْم َوالَ يُ َ‬
‫ب ِب ُك ْم َواتَّقُبوا‬
‫ْس َ‬
‫فََّللَي َ‬
‫اكُ َو َّ‬
‫اكَ َويُعَ َِّلل ُم ُك ُم َّ‬
‫َّ‬
‫اكُ بِ ُك ِل ش َْيءٍ َع َِّللي بم ‪ [ ‬البقر ‪. ]282 :‬‬
‫ولقببد ورد فببى تفسببير هببذه ا يببة معببان جَّلليَّللببة و منهببا مببا يتعَّللببق بحفببظ المببا وحمايتببل و يقببو‬
‫القر بى ‪ { :‬إن األمر بكتابة األموا ضرورى لحفظها و وإزالة الريب و وإذا كان الغريم (المبدين)‬
‫تقيا ً فما يضره الكتابة و وإن كان غير ذلل فالكتا ثقات فى دينهم و وحاجة صاحب الحق } (‪. )1‬‬
‫ويقببو ابببن كثيببر ‪ { :‬هببذا إرشبباد مببن ع لعببباده المببؤمنين إذا تعببامَّللوا بمعببامالت مؤجَّللببة أن‬
‫يكتبوها ليكون ذلل أحفظ لمقدارها وميقاتها وأضب لَّللشاهد فيها و وقد نبل عَّللى هبذا فبى قولبل ‪ :‬‬
‫اكِ َوأ َ ْق َو ُ ِلَّلل َّ‬
‫س ُ ِعندَ َّ‬
‫ش َهادَ ِ َوأ َ ْدنَى أَالَّ تَرْ تَابُوا ‪ [ ‬البقبر ‪ ]282 :‬و أى أمبر مبن ع تعبالى بالكتاببة‬
‫ذَ ِل ُك ْم أ َ ْق َ‬
‫لَّللتوثيق والحفظ (‪ )2‬و ومن أقوا الفقهاء ‪ { :‬من أدان فَّلليكتب ومن ابتا فَ َّْلليُ ْ‬
‫ش ِهد } ‪.‬‬
‫ويقو عَّللماء التفسير أن هذه آالية من أعظم أسبا الرجاء فى االلتزا بمبنه ع فبى كتاببة‬
‫األموا والراى األرجح أن الكتابة واجبة وليست مندوبة (‪. )3‬‬
‫ولقد اهتم الفقهاء بوضع األحكا والمبادئ التى تضب كتابة األموا وأوضحوا العَّللة من ذلل‬
‫و يقببو ابببن عابببدين ‪ { :‬إن خ ب السمسببار والصببراف حجببة لَّللصببرف الجببارى بببل و ولببو لببم يعمببل‬
‫بدفاتر البيا والصراف والسمسار تضيع أموا الناس و ألن أغَّللب المبيعات كانت تتم بال شهود و‬
‫وخصوصا ً ما يرسَّللونل إلى شركا هم وأمنا هم فى البالد لتعذر اإلشهاد ووفى تَّللل الحالبة يعتمبدون‬
‫عَّللى المدون والمكتو فى الدفاتر و ويجعَّللونل حجة عند تحقق الخطر (‪.)4‬‬
‫(‪ )1‬ـ القر بى ‪ " :‬تفسير القر بى الجامع ألحكا القرآن " و دار الشعب و صفحة ‪. 1191‬‬
‫(‪ )2‬ـ ابن كثير ‪ " :‬تفسير القرآن العظيم " و دار المعرفة و بيروت و ‪1400‬هـ و الجزء األو و صفحة ‪ 334‬وما بعدها ‪.‬‬
‫(‪ )3‬ـ د ‪ .‬إسماعيل سالم ‪ " :‬شريعة القرآن وعقود المداينات والبرهن " و دار الهديبة و ‪1406‬هبـ ‪ 1986‬و صبفحة ‪35‬‬
‫‪.‬‬
‫(‪ )1‬ـ أبو عبيد ابن سال ‪ " :‬األموا " و مرجع سابق و نقبالً عبن د حسبين شبحاتل و أصبو الفكبر المحاسببى " صبفحة‬
‫‪. 65‬‬
‫[‪]16‬‬
‫ولقد ورد فى كتبا صببح األعشبى لَّللقَّللقشبندى ‪ { :‬إن الكتاببة عنبد العبر تنقسبم إلبى قسبمين‬
‫ر يسيين هما ‪ :‬كتاببة اإلنشباء وكتاببة األمبوا و ويقصبد بباألولى تببليف الكبال وترتيبب المعبانى و‬
‫ويقصد بالثانية كتابة الما وصرف ما يجرى مجبرى ذلبل مثبل كتاببة مبا خبزا ن السبَّللطان و ومبا‬
‫يجب تحصيَّللها من األمبوا ومبا صبرف منهبا مبن الجبارى والنفقبات و ويعتمبد كاتبب األمبوا عَّللبى‬
‫رسو أو نظم مقرر أو أنموذجات ال يكاد يخبر (يضبيع) منهبا وال يحتباج إلبى تغيبر مبن زيباد أو‬
‫نقر (‪. )1‬‬
‫ويقو الحريرى ‪ { :‬إن صناعة الحسا موضوعة عَّللى التحقيق و وأن قَّللم الحاسبب ضباب و‬
‫وأن الحسبببة هببم حفظببة المببا و ولببوال قَّللببم الحسببا ألودت ثمببر االكتسببا و وال تصببل التغببابن‬
‫(الظَّللببم) إلببى يببو الحس با و ولكببان نظببا المعببامالت محَّللببوالً و وجيببد التنبباقض مغَّللببوالً و وسببيف‬
‫التظالم مسَّللوالً } (‪. )2‬‬
‫ولقببد صببممت نظببم محاسبببية ورقابيببة عَّللببى األمببوا فببى الببدواوين الحكوميببة وذلببل لضببب‬
‫اإليرادات والنفقات و فيقو النويرى ‪ { :‬ضب ما يدخل إليل (ديبون بيبت المبا ) ومبا يخبرج منبل و‬
‫ويحتاج إلى ضب ما يدخل إليل من األموا إلى أن يقيم لكل عمل مبن األعمبا وجهبة مبن الجهبات‬
‫أوراقا ً ‪. )3( } ..‬‬
‫وهذه األدلة السابقة توضح اهتما فقهاء المسَّللمين بوضع الضواب لحماية الما من حيث‬
‫اإلثبات فى الخطابات والرسا ل والسجالت وإعداد التقارير عنل و ولقد بق ذلل فى صدر الدولة‬
‫اإلسالمية قبل أن يظهر عَّللم المحاسبة فى دو الشرب والغر وهذا فى حد ذاتل يعتبر إعجازا ً‬
‫ماليا ً ومحاسبيا ً معاصرا ً ‪.‬‬
‫وتطبق تَّللل الضواب عَّللى الما العا والخاص و وهى أكثر وجوبا ً فى حالة التعامل فبى المبا‬
‫العببا و وممببا يالحببظ فببى هببذه األزمنببة اإلهمببا فببى توثي بق األمببوا العامببة ممببا يجعَّللهببا عرضببة‬
‫لالعتداء عَّلليها ممن ال خير فبيهم و ببل أحيانبا ً تعبد أوراقبا ً مبزور إلثببات مَّللكيتهبا لمبن ال حبق لهبم‬
‫فيها ‪.‬‬
‫‪ ‬الضواب الشرعية لتوثيق (كتابة) األموا ‪.‬‬
‫يحكم توثيق الما مجموعة من الضواب المستنبطة من آية كتابة المعبامالت الماليبة البوارد‬
‫فى سور البقر رقم (‪ )282‬و ومن أهمها ما يَّللى (‪: )4‬‬
‫[‪ ]1‬ـ أن يتصف كاتب الما بالعد والتقوى والخشية من ع و وهذا مستنب من قبو ع تببار‬
‫بق َّ‬
‫شبيْئا ً ‪ ‬و وقولببل‬
‫س ِم ْنبلُ َ‬
‫اكَ َربَّبلُ َوالَ يَب ْب َخ ْ‬
‫‪َ ‬و ْليَ ْكتُببب بَّ ْيبنَ ُك ْم كَاتِبببب بِ ْالعَب ْد ِ ‪ ‬و وقولببل عببز وجببل ‪َ  :‬و ْليَتَّب ِ‬
‫اكُ َو َّ‬
‫اكَ َويُعَ َِّلل ُم ُك ُم َّ‬
‫سبحانل وتعا فى نفس ا ية ‪َ  :‬واتَّقُوا َّ‬
‫ع َِّللي بم ً ‪. ‬‬
‫اكُ ِب ُك ِل ش َْيءٍ َ‬
‫‪:‬‬
‫(‪ )2‬ـ القَّللقشندى ‪ " :‬صبح األعشى " و الجزء األو ‪. 54‬‬
‫(‪ )3‬ـ المرجع السابق و نفس الصفحة ‪.‬‬
‫(‪ ) 4‬ـ النويرى‪ " :‬نهاية األر فى فنون األد " و المؤسسة المصرية العامة لَّللتبليف والنشر و صفحة ‪. 273‬‬
‫(‪ )1‬ـ لقد تناولنا هذه الضواب بشىء من التفاصيل فى كتابنا ‪ " :‬أصو الفكبر المحاسبااإلسبالمى " و تحبت عنبوان ‪" :‬‬
‫القواعد المحاسبية فى الفكر اإلسالمى " و صفحة ‪ 64‬ما بعدها ‪.‬‬
‫[‪]17‬‬
‫[‪ ]2‬ـ االلتزا ببحكا ومبادئ الشريعة اإلسالمية فى الكتابة و وهذا وارد فى قولل تببار وتعبالى‬
‫عَّللَّ َملُ َّ‬
‫اكُ ً ‪. ‬‬
‫ب َك َما َ‬
‫‪َ ‬والَ يَب ْ َ كَاتِبب أ َن يَ ْكت ُ َ‬
‫‪:‬‬
‫[‪ ]3‬ـ أن تكببون الكتابببة بق با ً لمببا يمَّلليببل عَّلليببل صبباحب الحببق أو مببا يحببل محببل ذلببل و ليكببون ذلببل‬
‫اكَ َربَّبلُ‬
‫بق َّ‬
‫عَّللَ ْي ِل ال َح ُّ‬
‫اعترافا ً منل بالمديونية مصداقا ً لقو ع تبار وتعالى ‪َ  :‬و ْليُمْ َِّلل ِل الَّ ِذ َ‬
‫ق َو ْليَت َّ ِ‬
‫سب ِفيها ً أَوْ ضَب ِعيفا ً أَوْ الَ يَسْبت َ ِطي ُع أَن ي ُِمب َّل ُه َبو فَ َّْلليُمْ َِّللب ْل َو ِليُّبلُ‬
‫عَّللَيْب ِل ال َحب ُّ‬
‫س ِم ْنلُ شَبيْئا ً فَب ِإن كَبانَ الَّب ِذ َ‬
‫َوالَ يَ ْب َخ ْ‬
‫ق َ‬
‫ِب ْال َع ْد ِ ‪. ‬‬
‫[‪ ]4‬ـ فورية إثبات المعامالت المالية و وهذا يستنب من حرف "ف" فى كَّللمة ‪  :‬فَبا ْكتُبُوهُ ًَ ‪ ‬و ألن‬
‫حرف الفاء يفيد السرعة والتالحق ‪.‬‬
‫[‪ ]5‬ـ ضرور إثبات تاريخ المعامالت المالية وأجَّللهبا و وهبذا وارد فـبـى قولبل عبز وجبل ‪  :‬يَبا أَيُّ َهبا‬
‫سمى فَا ْكتُبُوهُ‪. ‬‬
‫الَّ ِذينَ آ َمنُوا ِإذَا تَدَا َينتُم ِبدَي ٍْن ِإلَى أ َ َج ٍل ُّم َ‬
‫ست َ ْ‬
‫[‪ ]6‬ـ التوثيق المقترن بالشبهود و وأصبل ذلبل فبى قولبل تببار وتعبالى ‪َ  :‬و إ ْ‬
‫َبهيدَي ِْن ِمبن‬
‫بهدُوا ش ِ‬
‫ش ِ‬
‫ِر َجا ِل ُك ْم ًَ ‪ ‬و وقولل عز وجل ‪َ  :‬والَ يَب ْ َ ال ُّ‬
‫ش َهدَا ُء إِذَا َما دُ ُعوا ًَ ‪. ‬‬
‫صب ِغيرا ً‬
‫[‪ ]7‬ـ شمولية الكتابة الصغير والكبير و وهذا واضح فى قولل تعالى ‪َ  :‬والَ تَسْبب َ ُموا أَن ت َ ْكتُبُبوهُ َ‬
‫اكِ َوأ َ ْق َو ُ ِلَّلل َّ‬
‫س ُ ِعندَ َّ‬
‫ش َهادَ ِ َوأ َ ْدنَى أَالَّ تَرْ تَابُوا ًَ ‪. ‬‬
‫أَوْ كبِيرا ً إِلَى أ َ َج َِّلل ِل ذَ ِل ُك ْم أ َ ْق َ‬
‫[‪]18‬‬
‫الخالصة‬
‫لقد تناولنا فى هذه الدراسة أمثَّللة من آيات المعامالت كما وردت فى القرآن الكريم واسبتنبطنا‬
‫منها أهم األحكا والضواب الشرعية الواجب االلتبزا بهبا وهبذا بهبدف إببراز أهبم معبالم اإلعجباز‬
‫االقتصادى كما ورد فى هذه ا يات بصفة عامة وفى آية المداينة وكتابة األموا بصفة خاصة ‪.‬‬
‫ولقد خَّللصنا إلى بعض النتا‬
‫العامة من أهمها ما يَّللى ‪:‬‬
‫أوالً ‪ :‬شمولية القرآن الكريم و وأنل منه حيا ودستور األمة الخالد و فَّللقد احتوت آياتل عَّللى‬
‫أحكا العبادات والمعامالت و والشعا ر والشرا ع و والروحانيات والماديات من يَّللتز بل‬
‫يتحقق لل اإلشبا المادى والروحى فى إ ار متوازن ويحيى فى الدنيا حيا كريمة ويفوز‬
‫برضاء ع عز وجل فى ا خر ‪.‬‬
‫ثانيا ً ‪ :‬لقد تضمنت آيات المعامالت العديبد مبن األحكبا والمببادئ والضبواب الشبرعية التبى تحقبق‬
‫الخير والعد بين الناس و ويشتر أن تكبون هبذه المعبامالت مطابقبة لشبر ع وخالصبة لبل‬
‫وحده باعتبارها من نماذج العبادات والطاعات ‪.‬‬
‫ثالثا ً ‪ :‬لقد تضمنت آيات المعامالت العديد من أوجل اإلعجاز االقتصادى منها ‪:‬‬
‫[‪ ]1‬ـ االرتبا القوى بين القيم اإليمانية والقيم المادية فى إ ار متسق ‪.‬‬
‫[‪ ]2‬ـ الجمع بين الثابت والمرونة ‪ :‬ثبات األحكا الكَّللية والمرونة فى التفصيل ‪.‬‬
‫[‪ ]3‬ـ مببن مقومببات التطبيببق ودوافعببل وحببوافزه وبواعثببل القببيم اإليمانيببة والقببيم األخالقيببة‬
‫الفاضَّللة ‪.‬‬
‫[‪ ]4‬ـ رب اإلنسان باهلل عز وجل الخالق الرازب العَّلليم الحكيم البصير ‪ ...‬والعبودية لبل وحبده‬
‫وال يكون لَّللما سَّللطان عَّللى قَّللب العبد ‪.‬‬
‫[‪ ]5‬ـ تغَّلليف آيات المعامالت بغالف اإليمان والتقوى ‪.‬‬
‫[‪ ]6‬ـ الرب القوى بين األخذ باألسبا وإتقانها وبين التوكل عَّللى ع ‪.‬‬
‫[‪ ]7‬ـ ارتبا األرزاب وا جا بمشيئة ع وحده ‪.‬‬
‫رابعبا ً ‪ :‬يحتبباج الموضببو إلببى مزيببد مببن الدراسببات والبحببو وإخراجهببا لَّللنبباس لبيببان أن القببرآن‬
‫الكريم الخالد هو معجز األمة اإلسالمية ‪.‬‬
‫[‪]19‬‬
‫وصايا اقتصادية إسالمية‬
‫‪ ‬أن تؤمن ببن الما ما ع والبشر مستخَّللفون فيل ‪.‬‬
‫‪ ‬أن توقن ببن لل وقفة مع ع يحاسبل عن الكسب واإلنفاب ‪.‬‬
‫‪ ‬أن تكثر من الدعاء واالستغفار ألنهما من موجبات األرزاب ‪.‬‬
‫‪ ‬االلتزا بالصدب واألمانة والسماحة والقناعة فذلل قوا التجار ‪.‬‬
‫‪ ‬أن تبخذ باألسبا لجَّللب األرزاب مع حسن التعامل وحسن التوكل عَّللى ع‬
‫‪ ‬أن تعمل فى مجا الطيبات وتتجنب الخبا ث فاهلل يب ال يقبل إال يباً ‪.‬‬
‫‪ ‬تجنب التعامل بالربا حتى ال تقع فى حر مع ع ورسولل ‪.‬‬
‫‪ ‬كببن معتببد ًال فببى اإلنفبباب دون تببرف أو مظهريببة أو تقتيببر أو إسببراف‬
‫تبذير ‪.‬‬
‫أو‬
‫‪ ‬أ َّد زكا مالل فهى فريضبة وعبباد و هبر لَّللبروح والبنفس والمبا كمبا أنهبا‬
‫من أركان اإلسال الخامسة ‪.‬‬
‫‪ ‬اكتببب كافببة معامالتببل ونظمهببا فببإن الثقببة واألخببو ال يغنيببان عببن الكتابببة‬
‫والنظا ‪.‬‬
‫[‪]20‬‬
‫نداء إلى المسلمين‬
‫يطيب لى أن انتهز هذه المناسبة التى قدرها ع لى ببن أتوجل بالنداء‬
‫التالى إلى المسَّللمين‪:‬‬
‫إلى اإلسال أيها ‪ :‬المحترقون بنيران التجار الفاشَّللة المستوردون لَّللمفاهيم‬
‫والنظم الوضعية المقَّللدون لَّللمناه الغربية ‪.‬‬
‫إلى اإلسال أيها ‪ :‬الحا رون فى بيداء الحيا التا هون فى مال الَّلليل البهيم‬
‫الراغبون فى عالج المجتمع المريض ‪.‬‬
‫إلى اإلسال أيها ‪ :‬المجاهدون فى سبيل نشر الفكر االقتصادى اإلسالمى‬
‫المسئولون عن تحرير األمة اإلسالمية من الغزو‬
‫الفكرى الراغبون فى اإلصالح االجتماعى واالقتصادى ‪.‬‬
‫إلى اإلسال أيها ‪ :‬العَّللماء العامَّللون المخَّللصون ‪.‬‬
‫إلى اإلسال أيها ‪ :‬الدارسون والباحثون الصادقون ‪.‬‬
‫إليكم جميعاً أوجل النداء ‪  :‬قَ ْد َجا َء ُكم ِم َن َّ‬
‫ور َو ِكتَا ب ُّم ِبي بن (‪ )15‬يَ ْه ِد ِبب ِل‬
‫اكِ نُ ب‬
‫سبُ َل السَّال ِ َوي ُْخ ِر ُجهُم ِم َن ُّ‬
‫اكُ َم ِن اتَّبَ َع ِر ْ‬
‫َّ‬
‫بور بِ ِإ ْذنِب ِل‬
‫ض َوانَلُ ُ‬
‫الظَّللُ َما ِ‬
‫ت إِلَبى النُّ ِ‬
‫ِيه ْم ِإلَى ِص َرا ٍ ُّم ْ‬
‫يم ‪ [ ‬الما د ‪ 15 :‬ـ ‪. ] 16‬‬
‫ست َ ِق ٍ‬
‫َويَ ْهد ِ‬
‫[‪]21‬‬