اإلعجاز االقتصادى فى القرآن الكريم
فى ضوء آيات المعامالت
إعــــــــــــداد
دكتور حسين حسين شحاتة
أستاذ المحاسبة بجامعة األزهر
خبري استشارى ىف املعامالت املالية الشرعية
يَا أَيُّ َها الَّذ َ
سمى فَا ْكتُبُوهُ َو ْليَ ْكتُب بَّ ْينَ ُك ْم
ِين آ َمنُوا ِإذَا تَدَايَنتُم ِبدَ ْي ٍن ِإلَى أ َ َج ٍل ُّم َ
عَّللَّ َمبلُ َّ
اكُ فَ َّْلل َي ْكتُبببْ َو ْليُ ْم َِّللب ِل الَّب ِذ
بب َك َمببا َ
كَا ِتبببب ِب ْال َعب ْد ِ َوالَ َيببب ْ َ كَا ِتبببب أَن َي ْكتُب َ
ق َّ
عَّللَ ْيب ِل ال َحب ُّ
ش ْيئا ً فَ ِإن ك َ
عَّللَ ْي ِل ال َح ُّ
ق
َبان الَّب ِذ َ
َ
س ِم ْنلُ َ
اكَ َربَّلُ َوالَ يَ ْب َخ ْ
ق َو ْليَت َّ ِ
ست َ ْ
س ِفيها ً أَوْ َ
ست َ ِطي ُع أَن ي ُِم َّل ُه َو فَ َّْلليُ ْم َِّلل ْل َو ِليُّلُ ِب ْالعَ ْد ِ َوا ْ
ض ِعيفا ً أَوْ الَ يَ ْ
ش ِهدُوا
َ
ان ِممَّن تَرْ َ
ضوْ َن ِم َن
ش َِهيدَ ْي ِن ِمن ِر َجا ِل ُك ْم فَ ِإن لَّ ْم يَ ُكونَا َر ُجَّللَ ْي ِن فَ َر ُج بل َوام َْرأَت َ ِ
َاء أَن ت َ ِض َّل إِ ْحدَا ُه َما فَتُذَ ِك َر إِ ْحدَا ُه َما األ ُ ْخ َرى َوالَ يَب ْ َ ال ُّ
ال ُّ
شب َهدَا ُء إِذَا َمبا
ش َهد ِ
دُ ُ
سب ُ ِعنبدَ َّ
عوا َوالَ ت َ ْ
سب َ ُموا أَن ت َ ْكتُبُوهُ َ
ص ِغيرا ً أَوْ ك ِبيرا ً إِلَى أ َ َج َِّلل ِل ذَ ِل ُكب ْم أ َ ْق َ
اكِ
َوأ َ ْقب َبو ُ ِلَّلل َّ
ش ب َهادَ ِ َوأ َ ْدنَببى أَالَّ تَرْ تَببابُوا إِالَّ أَن ت َ ُكب َ
ِيرونَ َها
اضب َبر ً ت ُبد ُ
بار ً َح ِ
بون تِ َجب َ
ح أالَّ ت َ ْكتُبُو َها َوأ َ ْ
عَّللَ ْي ُك ْم ُجنَا ب
ش ِهدُوا إِذَا تَبَبايَ ْعت ُ ْم َوالَ يُ َ
س َ
بار كَاتِببب
ض َّ
بَ ْينَ ُك ْم فََّللَ ْي َ
اكُ َو َّ
اكَ َويُ َع َِّلل ُم ُكب ُم َّ
ب ِب ُكب ْم َواتَّقُبوا َّ
َبهيدب َو ِإن ت َ ْف َعَّللُبوا فَ ِإنَّبلُ فُسُبو ب
بل
اكُ ِب ُك ِ
َوالَ ش ِ
ضبةب
سبفَ ٍر َولَب ْم ت َ ِجبدُوا كَا ِتببا ً فَ ِر َهبا بن م َّْقبُو َ
ع َِّللي بم (َ )282و ِإن ُكنت ُ ْم َ
ش َْيءٍ َ
عَّللَى َ
ض ُكم بَعْضا ً فَ َّْلليُؤ َِد الَّ ِذ ْ
فَ ِإ ْن أ َ ِم َن بَ ْع ُ
ق َّ
اكَ َربَّلُ َوالَ ت َ ْكت ُ ُمبوا
اؤت ُ ِم َن أ َ َمانَتَلُ َو ْليَت َّ ِ
ال َّ
ش َهادَ َ َو َمن يَ ْكت ُ ْم َها فَ ِإنَّلُ آثِ بم قَ َّْللبُلُ َو َّ
اكُ ِب َما ت َ ْع َمَّللُ َ
ع َِّللي بم (َّ ِ )283كِ َما فِي
ون َ
ال َّ
سب ْب ُكم ِبب ِل
س َم َوا ِ
ض َوإِن ت ُ ْبدُوا َما فِي أَنفُسِب ُك ْم أَوْ ت ُ ْخفُبوهُ يُ َحا ِ
ت َو َما فِي األَرْ ِ
اكُ فَيَ ْغ ِف ُر ِل َمن يَشَا ُء َويُعَ ِذ ُ َمن يَشَا ُء َ َّ
َّ
ِير ( )284
اكُ َ
عَّللَى ُك ِل ش َْيءٍ قَد ب
[]2
اإلعجاز االقتصادى فى القرآن الكريم
فى ضوء آيات المعامالت
فهرست المحتويات
تقـــــــديم عـــا .
المبحث األو
:أمثَّللة من أحكا المعامالت فى آيات القرآن الكريم .
المبحث الثانى
:معببالم اإلعجبباز فببى آيببات أحكببا المعببامالت فببى
القببرآن
الكريم .
المبحث الثالث
:معبببببالم اإلعجببببباز فبببببى آيبببببة المداينبببببة وكتاببببببة األمبببببوا فبببببى
القرآن الكريم .
الخالصة .
وصايا اقتصادية إسالمية .
نداء إلى المسَّللمين ؟
والحمد هلل الذى بنعمته تبدأ الصالحات
[]3
اإلعجاز االقتصادى فى القرآن الكريم
فى ضوء آيات المعامالت
تقديم عا
القرآن الكبريم دسبتور األمبة اإلسبالمية و وهبو مبنه رببانى شبامل لكبل منباحى الحيبا قا ببة
بيءٍ َو ُهبدًى َو َر ْح َمببةً َوبُ ْ
شب َبرى
مصببداقا ً لقببو الحببق تبببار وتعببالى َ :ونَ َّز ْلنَببا َ
بل َ
شب ْ
عَّللَ ْيببلَ ال ِكتَببا َ تِ ْبيَانبا ً ِل ُكب ِ
ِل َّْلل ُم ْ
س َِّلل ِمينَ [ النحبل ] 89 :وهذا المعنى ورد فى قو الرسبو صبَّللى ع عَّلليبل وسبَّللم " :تركبت فبيكم
أمرين لن تضَّللوا ما تمسكتم بهما و كتا ع وسنة نبيل " ( رواه البخارى ) .
إن االلتزا بالقرآن دستورا ً ومنهاجا ً يقود إلى الخيرية والفبالح والصبالح فبى البدنيا وا خبر
ألنل من عند الخالق الذى يعرف ما يصَّللح خَّللقبل كمبا ورد فبى قولبل سببحانل وتعبالى :أَالَ يَ ْعَّللَب ُم َم ْ
بن
ير [ المَّللل ]14 :
َخَّللَقَ َو ُه َو الَّللَّ ِطيفُ ال َخ ِب ُ
ويتسم التشريع المستمد من القرآن الكريم والسبنة النبويبة الشبريفة بالشبمولية حيبث يتنباو
العبببادات والمعببامالت والشببعا ر والشببرا ع والروحانيببات والماديببات و لببم يببد جانب با ً مببن جوانببب
الحيا إال ووضع لل القواعد واألحكا والمبادئ والضبواب سبواء كانبت مجمَّللبة أو مفصبَّللة و فهبو
يجمع بين الثبات والمرونة و وبين األصالة والمعاصر .
ولقببد تناولببت العديببد مببن آيببات القببرآن الكببريم أحكببا المعببامالت االقتصببادية والماليببة مثببل :
اإلنفاب والكسب و والزكا والصدقات والخراج والفىء والعشبور و والعقبود والتوثيبق واإلشبهاد
و والضمانات والكفاالت والرهونات واإلجار والوكالة والربا والغش والجهالة .......ونحو ذلبل
.
وتعتبببر هببذه األحكببا والمبببادئ والضببواب بحببق مببن نمبباذج اإلعجبباز المببالى واالقتصببادى
ويضيق المقا لتناولها فى ورقة بحثية مثل هذه و لذلل رأينا أن نركز عَّللى بعض ما ورد فى آيبات
المعامالت من أحكا ومبادئ شرعية تعتبر إعجازا ً فى نظر عَّللماء االقتصاد والمحاسببة والتبدوين
والتوثيق فى الوقت المعاصر ويمكن االستفاد منها فى إثراء الفكر االقتصبادى والمبالى المعاصبر
ولَّللتبكيد عَّللى شمولية اإلسال وصالحيتل لَّللتطبيق فى كل زمان ومكان .
وندعو ع سبحانل وتعالى أن تكون هذه الورقة البحثية نافعة وصبالحة ولوجبل ع خالصبل و
وع يقو الحق وهو يهدى السبيل .
[]4
المبحث األو
أمثَّللة من أحكا المعامالت فى آيات القرآن الكريم
لقد تضمن القرآن الكريم آيات عديد تتعَّللق بالمعامالت االقتصادية والمالية سواء كانت مكيبة
أو مدنية و ولقد اهتم الفقهاء وعَّللماء االقتصباد اإلسبالمى بهبا واسبتنبطوا منهبا األحكبا والمببادئ
التى تضب المعامالت يضيق المقا لبيانها تفصيالً ولكن نذكر منهبا أمثَّللبة حسبب مبا يتسبع الوقبت
والمقا .
التعامل فى الحال .
يقو ع تبار وتعالى َ :و ُكَّللُوا ِممَّا َر َزقَ ُك ُم َّ
اكُ َحالالً َ ِيبا ً [ الما د . ]88 :
ض َحالالً َ ِيبا ً [ البقر . ]168 :
ويقو سبحانل وتعالى :يَا أَيُّ َها النَّ ُ
اس ُكَّللُوا ِممَّا فِي األَرْ ِ
يستنب مبن هبذه ا يبات ضبرور االلتبزا بالتعامبل فبى الحبال البذى يتفبق مبع مبا شبرعل ع
سبحانل وتعالى وتجنب الحرا وكذلل المشتبهات و وهذا ما أكده رسبو ع صبَّللى ع عَّلليبل وسبَّللم
فى الحديث الشريف " :الحال بين والحرا بين و وبينهما أمور مشتبهات ال يعَّللمهن كثير من الناس و فمن
اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينل وعرضل ...إلى آخر الحديث " ( رواه البخارى ومسَّللم ) .
التعامل فى الطيبات .
اكِ الَتِي أ َ ْخ َر َج ِل ِعبَا ِد ِه َو َّ
يقو ع تبار وتعالى :قُ ْل َم ْن حَرَّ َ ِزينَةَ َّ
بي ِلَّللَّب ِذينَ
الط ِيبَا ِ
ت ِمبنَ ِ
ب قُب ْل ِه َ
البر ْز ِ
صةً يَوْ َ ال ِقيَا َم ِة [ األعراف . ]32 :
آ َمنُوا فِي ال َحيَا ِ الدُّ ْنيَا َخا ِل َ
سب ْبت ُ ْم َو ِم َّمببا أ َ ْخ َر ْجنَببا لَ ُكببم ِمببنَ
ويقببو سبببحانل وتعببالى :يَببا أَيُّ َهببا الَّب ِذينَ آ َمنُببوا أَن ِفقُببوا ِمببن َ ِيبَببا ِ
ت َمببا َك َ
ض [ البقر . ]267 :
األَرْ ِ
يستنب من هذه ا يات حكم االلتزا بالطيبات وتجنب الخبا ث مهما كانت مغريات كثر المبا
وارتفا األرباح و ألن التعامل فى الطيبات عباد و وع يب ال يقبل إال يبا ً .
ولقد نهبى ع سببحانل وتعبالى عبن الخبا بث مهمبا كانبت المغريبات وإلحباح الحاجبات كمبا فبى
يث َو َّ
ست َ ِو ال َخ ِب ُ
قولل تبار وتعا :قُل الَّ َي ْ
الط ِيبُ َولَوْ أ َ ْع َج َبلَ كَثْ َر ُ ال َخ ِبي ِث [ الما د . ]100:
[]5
االعتدا فى اإلنفاب وتجنب اإلسراف والتقتير .
يقو ع تبار وتعالى فبى بيبان صبفات عبباد البرحمن البذين يَّللتزمبون بشبرعل َ :والَّب ِذينَ إِذَا
أَنفَقُوا لَ ْم يُس ِْرفُوا َولَ ْم يَ ْقت ُ ُروا َوكَانَ بَيْنَ ذَ ِللَ قَ َواما ً [ الفرقان . ] 67:
ويقو ع عز وجل َ :والَ ت َ ْجعَ ْل يَدَ َ َم ْغَّللُولَةً إِلَى ُ
عنُ ِقلَ َوالَ ت َ ْبس ُْط َها ُك َّل البَ ْ
س ِ فَت َ ْقعُدَ َمَّللُوما ً م َّْحسُورا ً
[ اإلسراء . ] 29 :
يستنب من ا يات السابقة وغيرها األحكا ا تية :
[ ]1ـ الوسطية واالعتدا فى اإلنفاب وهذا هو المقصود بكَّللمة قواما ً .
[ ]2ـ تجنب اإلسراف الذى يمثل اإلنفاب فوب حد القوا .
[ ]3ـ تجنب التقتير الذى يمثل اإلنفاب أقل من حد القوا .
تجنب التبذير فى اإلنفاب .
ت ذَا القُرْ بَبى َحقَّبلُ َو ْال ِمسْب ِكينَ َوابْبنَ السَّببِي ِل َوالَ
يحر ع تبار وتعالى التبذير كما فبى قولبل َ :وآ ِ
ْ
ُ
ً
َّ
ُ
َ
ش ْي َط ُ
ين َوكَانَ ال َّ
تُبَذِرْ ت َ ْبذِيرا ً و إِ َّن ال ُمبَذ ِِرينَ كَانُوا إِ ْخ َوانَ ال َّ
عن ُه ُم ا ْبتِغا َء َر ْح َمب ٍة
ان ِل َربِ ِل َكفورا و َوإِمَّا تع ِْرضَن َ
شيَا ِ ِ
ِمن رَّ ِبلَ تَرْ جُو َها فَقُل لَّ ُه ْم قَوْ الً َّم ْيسُورا ً [ اإلسراء 26 :ـ. ] 27
يستنب من هذه ا يات الكريمات األحكا ا تية :
[ ]1ـ تحريم التبذير وهو اإلنفاب فى معصية ع والمخالف لشرعل .
[ ]2ـ يقود التبذير اإلنسان إلى مسالل الشيا ين .
[ ]3ـ يعتبر التبذير من كبا ر الذنو والتى تتطَّللب التوبةواالستغفار .
تجنب االعتداء عَّللى أموا الناس .
بار ً عَبن
يقو ع تبار وتعالى َ :يا أَيُّ َها الَّ ِذينَ آ َمنُوا الَ تَبب ْ ُكَّللُوا أَمْ َبوالَ ُكم َبيْبنَ ُكم ِب ْال َبا ِ ب ِل ِإالَّ أَن ت َ ُكبونَ ِت َج َ
س ُك ْم إِ َّن َّ
اكَ كَانَ ِب ُك ْم َر ِحيما ً [ النساء . ] 29 :
ت َ َر ٍ
اض ِمن ُك ْم َوالَ ت َ ْقتَُّللُوا أ َ ْنفُ َ
ويقو ع سبحانل وتعالى َ :والَ تَب ْ ُكَّللُوا أَمْ َوالَ ُكم بَ ْينَ ُكم ِب ْالبَا ِ ِل َوت ُ ْدلُوا بِ َها إِلَى ال ُح َّكا ِ ِلتَب ْ ُكَّللُوا فَ ِريقبا ً ِم ْ
بن
اإلثْ ِم َوأ َ ْنت ُ ْم ت َ ْعَّللَ ُمونَ [ البقر . ] 188 :
أَمْ َوا ِ النَّ ِ
اس ِب ِ
ببوا َ اليَتَبببا َمى ُ
م َّْللمبببا ً إِنَّ َمبببا يَبببب ْ ُكَّللُونَ فِبببي ب ُُطبببونِ ِه ْم
ويقبببو ع سببببحانل وتعبببالى :إِ َّن الَّببب ِذينَ يَبببب ْ ُكَّللُونَ أَمْ ب َ
س َي ْ
س ِعيرا ً [ النساء . ] 10:
صَّللَوْ نَ َ
نَارا ً ََ و َ
يستنب من هذه ا يات الكريمة األحكا ا تية :
[ ]1ـ تحريم االعتداء عَّللى أموا الناس .
[]6
[ ]2ـ يعتبر االعتداء عَّللى أموا الناس من نماذج قتل النفس .
[ ]3ـ تحريم االعتداء عَّللى أموا اليتامى .
تحريم االكتناز والحث عَّللى إنفاب الما .
باس
بان لَيَبب ْ ُكَّللُونَ أَمْ َبوا َ النَّ ِ
يقو ع تبار وتعالى :يَبا أَيُّ َهبا الَّب ِذينَ آ َمنُبوا إِ َّن َكثِيبرا ً ِمبنَ األ َ ْحبَ ِ
بار َوالرُّ ْهبَ ِ
ب َو ْال ِف َّ
سبِي ِل َّ
سبِي ِل َّ
بِ ْالبَا ِ ِل َويَ ُ
يم و
ضةَ َوالَ يُن ِفقُونَ َها فِي َ
صدُّونَ عَن َ
اكِ فَبَشِرْ ُهم بِعَذَا ٍ أ َ ِل ٍ
اكِ َوالَّ ِذينَ يَ ْكنِ ُزونَ الذَّ َه َ
عَّللَ ْي َها فِي نَ ِار َج َهنَّ َم فَت ُ ْك َوى بِ َها ِجبَا ُه ُه ْم َو ُجنُوبُ ُه ْم َو ُ
ُبور ُه ْم َهبذَا َمبا َكنَ ْبزت ُ ْم ألَنفُسِب ُك ْم فَبذُوقُوا َمبا ُكنبت ُ ْم
يَوْ َ ي ُْح َمى َ
مه ُ
ت َ ْك ِن ُزونَ [ التوبة 34 :ـ . ] 35
يستنب من هذه ا يات المباركات األحكا ا تية :
[ ]1ـ تحريم أكل أموا الناس بالبا ل .
[ ]2ـ تحريم الصد عن سبيل ع .
[ ]3ـ تحريم االكتناز ويقصد بل حببس المبا عبن وميفتبل األساسبية التبى خَّللبق مبن أجَّللهبا ألن فبى
ذلل أضرارا ً كثير .
المحافظة عَّللى الما وتحريم تبديده .
سفَ َها َء أَمْ َوالَ ُك ُم الَتِي َجعَ َل َّ
ويقو ع تبار وتعالى َ :والَ ت ُ ْؤتُوا ال ُّ
اكُ لَ ُك ْم قِيَاما ً [ النساء . ] 5 :
َّبن إِن تَب ْ َم ْنبلُ بِبدِينَ ٍار الَّ
يقو ع سبحانل وتعالى َ :و ِم ْن أ َ ْه ِل ال ِكتَا ِ َم ْن إِن تَب ْ َم ْنلُ بِ ِقن َط ٍار يُؤ َِد ِه إِلَيْلَ َو ِم ْنهُم م ْ
ْس َعَّللَ ْينَا ِفي األ ُ ِم ِيينَ َس ِبيل [ آ عمران. ]75:
يُؤ َِد ِه ِإلَيْلَ ِإالَّ َما دُمْتَ َ
عَّللَ ْي ِل قَا ِما ً ذَ ِللَ ِببَنَّ ُه ْم قَالُوا لَي َ
ويقو عز وجل فى شبن المحافظة عَّللبى أمبوا اليتبامى َ :وا ْبتََّللُبوا اليَتَبا َمى َحتَّبى إِذَا بََّللَغُبوا النِكَبا َح
شدا ً فَا ْدفَعُوا إِلَي ِْه ْم أَمْ َوالَ ُه ْم َوالَ تَب ْ ُكَّللُو َها إِس َْرافا ً َو ِبدَارا ً أَن يَ ْكبَ ُروا َو َمبن كَبانَ َ
ستُم ِم ْن ُه ْم ُر ْ
فَ ِإ ْن َْ آنَ ْ
ف
غنِيبا فَ َّْلليَسْبت َ ْع ِف ْ
وف فَ ِإذَا دَفَ ْعت ُ ْم إِلَي ِْه ْم أَمْ َوالَ ُه ْم فَب َ ْ
عَّللَي ِْه ْم َو َكفَى بِ َّ
اكِ َحسِيبا ً [ النساء]6:
ش ِهدُوا َ
ََ َمن كَانَ فَ ِقيرا ً فَ َّْلليَب ْ ُك ْل بِ ْال َمع ُْر ِ
يستنب من ا يات السابقة األحكا ا تية :
[ ]1ـ ضرور المحافظة عَّللى األموا ألنها قوا الحيا .
[ ]2ـ االهتما بإدار األموا إدار رشيد و وتجنب إعطا ها لَّللسفهاء الذين ال يحسنون المحافظة
عَّلليها .
[ ]3ـ االهتما بإدار أموا اليتامى وتجنب تبديدها وترشيد نفقات إدارتها .
تحريم اإلنفاب الترفى والمظهرى .
سبقُوا ِفي َهببا فَ َحب َّ
عَّللَ ْي َهببا القَببوْ ُ
ق َ
يقببو ع تبببار وتعببالى َ :و ِإذَا أ َ َر ْدنَببا أَن نُّ ْه َِّللببلَ قَرْ َيببةً أ َ َمرْ نَببا ُمتْ َر ِفي َهببا فَفَ َ
فَدَمَّرْ نَا َها ت َ ْد ِميرا ً [ اإلسراء . ] 16 :
[]7
اء ا ِخ َر ِ َوأَتْ َر ْفنَا ُه ْم ِفي ال َح َيا ِ الدُّ ْن َيا َما
ويقو عز وجل َ :وقَا َ ال َمأل ُ ِمن قَوْ ِم ِل الَّ ِذينَ َكفَ ُروا َوكَذَّبُوا ِب َِّللقَ ِ
َهذَا إِالَّ بَش بَر ِمثَّْللُ ُك ْم يَب ْ ُك ُل ِممَّا تَب ْ ُكَّللُونَ ِم ْنلُ َويَ ْش َر ُ ِممَّا ت َ ْش َربُونَ [ المؤمنون . ] 33 :
يستنب من هذه ا يات األحكا ا تية :
[ ]1ـ تحريم اإلنفاب الترفى وما فى حكمل ألنل يقود إلى الفساد والهال .
[ ]2ـ من صفات الكافرين الحيا المترفة والتكذيب بَّللقاء ع .
اإلنفاب حسن السعة .
اكُ الَ
عَّللَيْب ِل ِر ْزقُبلُ فَ َّْلليُن ِف ْ
يقو ع سببحانل وتعبالى ِ :ليُن ِف ْ
بق ِممَّبا آتَباهُ َّ
سبعَتِ ِل َو َمبن قُبد َِر َ
سبعَ ٍة ِمبن َ
بق ذُو َ
سيَ ْجعَ ُل َّ
يُ َكَّللِفُ َّ
اكُ بَ ْعدَ ُعس ٍْر يُسْرا ً [ الطالب . ]7:
اكُ نَ ْفسا ً ِإالَّ َما آتَا َها َ
.
ويقو عز وجل :الَ يُ َكَّللِفُ َّ
اكُ نَ ْفسا ً إِالَّ وُ ْ
سبَ ْت [ البقبر ] 286:
سبَ ْت َو َ
عَّللَ ْي َها َما ا ْكت َ َ
سعَ َها لَ َها َما َك َ
عَّللَبى ال ُم ْقتِ ِبر قَبد َُرهُ َمتَاعبا ً ِب ْ
وف َحقبا
بع قَبد َُرهُ َو َ
يقو ع سبحانل وتعالى َ :و َمتِعُو ُه َّن َ
عَّللَبى ال ُمو ِ
بال َمع ُْر ِ
س ِ
َعَّللَى ال ُم ْح ِسنِينَ [ البقر . ] 236 :
يستنب من هذه ا يات األحكا ا تية :
[ ]1ـ يكون اإلنفاب حسب الطاقة وال تكَّللف نفس فوب اقتها .
[ ]2ـ التوازن قدر االستطاعة بين الكسب (الموارد) واإلنفاب (المصارف) .
[ٍ ]3ـ مسئولية الزوج اإلنفاب عَّللى الزوجة حسب االستطاعة وبالمعروف .
الوفاء بالعهود وااللتزا بالعقود .
ع ْهبب ِد ِه ْم َراعُببونَ
يقببو ع سبببحانل وتعببالى فببى صببفات المببؤمنين َ :والَّبب ِذينَ ُهبب ْم َمانَبباتِ ِه ْم َو َ
[المؤمنون . ]8 :
ويقو ع عز وجل :يَا أَيُّ َها الَّ ِذينَ آ َمنُوا أَوْ فُوا ِب ْالعُقُو ِد [ الما د . ] 1 :
يستنب من هذه ا يات األحكا ا تية :
[ ]1ـ احترا العهود والمواثيق وعد المما َّللة فى أداء الحقوب .
[ ]2ـ تو ثيق االتفاقات بكتابة العقود والوفاء بما ورد بها من شرو و ألن ذلل يحافظ عَّللى سالمة
المعامالت و وتسديد الحقوب بالعد وتجنب المنازعات والمحافظة عَّللى العالقات الطيبة بين
الناس .
كتابة المعامالت واإلشهاد عَّلليها .
[]8
سبمى فَبا ْكتُبُوهُ َو ْل َي ْكتُبب بَّيْبنَ ُك ْم
يقو ع تبار وتعالىَ :يا أَيُّ َها الَّب ِذينَ آ َمنُبوا ِإذَا تَبدَا َينتُم ِببدَي ٍْن ِإلَبى أ َ َجب ٍل ُّم َ
س ِم ْنلُ
ق َّ
عَّللَ ْي ِل ال َح ُّ
عَّللَّ َملُ َّ
اكُ فَ َّْلليَ ْكتُبْ َو ْليُمْ َِّلل ِل الَّ ِذ َ
ب َك َما َ
اكَ َربَّلُ َوالَ يَ ْب َخ ْ
كَاتِبب ِب ْال َع ْد ِ َوالَ يَب ْ َ كَاتِبب أَن يَ ْكت ُ َ
ق َو ْليَت َّ ِ
شيْئا ً [ البقر . ] 282 :
َ
ست َ ْ
وعن وجو الشهاد يقو ع عز وجل َ :وا ْ
ش ِهدُوا ش َِهيدَي ِْن ِمن ِر َجبا ِل ُك ْم فَب ِإن لَّب ْم يَ ُكونَبا َر ُجَّللَبي ِْن
ضوْ نَ ِمنَ ال ُّ
ان ِممَّن تَرْ َ
ش َهد َِاء [ البقر . ] 282
فَ َر ُج بل َوامْ َرأَت َ ِ
وعن عَّللة الكتابة واالشهاد و يقو ع تبار وتعالى َ :والَ ت َ ْ
ص ِغيرا ً أَوْ كبِيرا ً إِلَى
سب َ ُموا أَن ت َ ْكتُبُوهُ َ
اكِ َوأ َ ْق َو ُ ِلَّلل َّ
س ُ ِعندَ َّ
ش َهادَ ِ َوأ َ ْدنَى أَالَّ تَرْ تَابُوا [ البقر . ] 282
أ َ َج َِّلل ِل ذَ ِل ُك ْم أ َ ْق َ
يستنب من هذه ا يات األحكا ا تية :
[ ]1ـ وجو كتابة المعامالت بين الناس .
[ ]2ـ وجو اإلشهاد عَّللى المعامالت .
[ ] 3ـ عد إهما الكتابة سواء كانت المعامالت صغير أو كبير ألن ذلل هو العد من المنظور
اإللهى ومن أدلة اإلثبات عند الشهاد ويجنب الناس الشل والريبة .
( ولنا عود لهذه المسبلة بشىء من التفصيل فيما بعد فى المبحث الثالث )
تحريم التعامل بالربا .
ش ْي َط ُ
الربَا الَ يَقُو ُمونَ إِالَّ َك َما يَقُو ُ الَّ ِذ يَت َ َخب َُّطلُ ال َّ
ان ِمنَ ال َم ِس
يقو ع تبار وتعالى :الَّ ِذينَ يَب ْ ُكَّللُونَ ِ
الربَا َوأ َ َح َّل َّ
ف
الربَا فَ َمن َجا َءهُ َموْ ِع َظةب ِمن رَّ بِ ِل فَانت َ َهى فََّللَلُ َمبا َ
سبَّللَ َ
اكُ البَ ْي َع َوحَرَّ َ ِ
ذَ ِللَ بِبَنَّ ُه ْم قَالُوا إِنَّ َما البَ ْي ُع ِمثْ ُل ِ
اكُ الَ
ت َو َّ
ق َّ
اكِ َو َم ْن عَادَ فَبُوْ لَئِلَ أ َ ْ
َوأَمْ ُرهُ إِلَى َّ
ص َحا ُ النَّ ِار ُه ْم فِي َها َخا ِلدُونَ ( )275يَمْ َح ُ
الربَبا َويُرْ ِببي الصَّبدَقَا ِ
اكُ ِ
ت َوأَقَا ُموا الصَّال َ َوآتَوُ ا َّ
الزكَا َ لَ ُه ْم أ َ ْج ُر ُه ْم ِعنبدَ َر ِب ِهب ْم
يم ( )276إِ َّن الَّ ِذينَ آ َمنُوا َوع َِمَّللُوا الصَّا ِل َحا ِ
ي ُِحبُّ ُك َّل ُكفَّ ٍار أَثِ ٍ
الربَبا إِن ُكنبتُم م ْ
عَّللَي ِْه ْم َوالَ ُه ْم يَ ْح َزنُونَ ( )277يَا أ َيُّ َها الَّ ِذينَ آ َمنُوا اتَّقُوا َّ
ُّبؤ ِمنِينَ
َوالَ َخوْ فب َ
اكَ َوذَ ُروا َما بَ ِق َي ِمنَ ِ
ْ
ْ
ْ
َّ
َ
َ
َ
ُ
َ
ُ
ُوس أمْ ب َبوا ِل ُك ْم الَ تَظ َِّلل ُمببونَ َوالَ
( )278فَ ب ِإن ل ب ْم تَفعََّللببوا فبببذنوا ِب َحببرْ ٍ ِمببنَ َّ
َو َر ُ
سببو ِل ِل َوإِن ت ُ ْب بت ُ ْم فَّللَ ُك ب ْم ُرء ُ
اكِ
ت ُ ْظَّللَ ُمونَ (َ )279وإِن كَانَ ذُو ُ
صبدَّقُوا َخي بْبر لَّ ُكب ْم إِن ُكنبت ُ ْم ت َ ْعَّللَ ُمبونَ (َ )280واتَّقُبوا
س َبر ٍ َوأَن ت َ َ
عس َْبر ٍ فَنَ ِظ َبر ب إِلَبى َم ْي َ
يَوْ ما ً تُرْ َجعُونَ فِي ِل إِلَى َّ
سبَ ْت َو ُه ْم الَ ي ُْظَّللَ ُمونَ [ البقر 275 :ـ . ] 281
اكِ ث ُ َّم ت ُ َوفَّى ُك ُّل نَ ْف ٍس مَّا َك َ
باس فَبالَ يَرْ بُبو ِعنبدَ َّ
اكِ َو َمبا آتَيْبتُم ِمبن
ويقو سبحانل وتعالى َ :و َما آت َ ْيتُم ِمن ِربًبا ِليَرْ ب َُبو فِبي أَمْ َبوا ِ النَّ ِ
اكِ فَبُوْ لَئِلَ ُه ُم ال ُم ْ
َزكَا ٍ ت ُ ِريدُونَ َو ْجلَ َّ
ض ِعفُونَ [ الرو . ] 29 :
يستنب من هذه ا يات وغيرها العديد من األحكا من أهمها ما يَّللى :
[ ]1ـ ُيحب ُّل ع سببحانل وتعبالى البربح والنمباء والزيباد الناجمبة مبن المعبامالت التجاريبة القا مبة
عَّللى التقَّلليب والمخا ر ويحر ع الربا المتمثل فى مبادلة ما بما وزياد .
[ ]2ـ يمحق ع سبحانل وتعالى المعامالت الربوية ألنها تقود إلى الضيا والهال .
[ ]3ـ يبار ع سبحانل وتعالى فى الما الذى يخرج صاحبل الصبدقات الفرضبية والتطوعيبة ومبا
فى حكم ذلل .
[ ]4ـ يقرن ع سبحانل وتعالى االنتهاء عن التعامل الربوى باإليمان والتقوى .
[]9
[ ]5ـ وجو سرعة التوبة واالستغفار عن التعامل الربوى و وعنئذ ال يستحق المرابى إال أصل
مالل .
[ ]6ـ وجو إعطاء المعسر مهَّللة لألداء .
[ ]7ـ من األفضل وا تقى وا ور التناز عن دين غير القادر عن األداء .
[ ]8ـ اقتران تجنب المعامالت الربو بالقيم اإليمانية وبالقيم األخالقية ومنها الخوف من ع وهبذا
واضح فى قولل تبار وتعالى َ :واتَّقُوا َيوْ ما ً تُرْ َجعُونَ ِفي ِل ِإلَى َّ
سب َب ْت َو ُهب ْم
اكِ ث ُ َّم ت ُ َوفَّى ُكب ُّل نَ ْف ٍ
بس مَّبا َك َ
الَ ي ُْظَّللَ ُمونَ
[ البقر . ] 281:
فرضية الزكا ووجو الصدقات التطوعية .
لقبد ورد فبى القبرآن الكبريم العديبد مبن ا يبات عبن فرضبية إيتباء الزكبا كمبا فبى قولبل تبببار
وتعالى َ :وأ َ ِقي ُموا الصَّال َ َوآتُوا َّ
الزكَا َ [ البقر . ]43:
ت َوأَقَبا ُموا الصَّبال َ َوآتَبوُ ا َّ
الزكَبا َ لَهُب ْم أ َ ْج ُبر ُه ْم
وفى قولل عز وجل :إِنََ الَّ ِذينَ آ َمنُوا َوع َِمَّللُوا الصَّا ِل َحا ِ
ِعندَ َر ِب ِه ْم َوالَ َخوْ فب َعَّللَي ِْه ْم َوالَ ُه ْم َي ْح َزنُونَ [ البقر . ] 277:
بن ال ِببرَّ َم ْ
ب َو ْال َم ْغ ِبر ِ َولَ ِك َّ
ْس ال ِبرَّ أَن ت ُ َولُّوا وُ جُو َه ُك ْم قِبَ َل ال َم ْ
بن آ َمبنَ
وفى قولل سبحانل وتعالى :لَي َ
ش ِر ِ
ِب َّ
سبا ِكينَ َوابْبنَ
اكِ َو ْال َيوْ ِ ا ِخ ِبر َو ْال َمال ِكَب ِة َو ْال ِكتَبا ِ َوالنَّ ِب ِيبينَ َوآتَبى ال َمبا َ َ
عَّللَبى ح ُِبب ِل ذَ ِو القُرْ َببى َو ْال َيتَبا َمى َو ْال َم َ
الرقَا ِ َوأَقَا َ الصَّال َ َوآتَى َّ
ال َّ
باء
س ِ
الزكَا َ َو ْال ُموفُونَ ِبعَ ْه ِد ِه ْم إِذَا عَا َهدُوا َوالصَّا ِب ِرينَ فِي البَب ْ َ
س ِبي ِل َوالسَّا ِ َِّللينَ َوفِي ِ
َوال َّ
صدَقُوا َوأُوْ لَ ِئلَ ُه ُم ال ُمتَّقُونَ [ البقر . ] 177:
اء َو ِحينَ ال َبب ْ ِس أُوْ لَ ِئلَ الَّ ِذينَ َ
ضرَّ ِ
يستنب من هذه ا يات األحكا ا تية :
[ ]1ـ زكا الما فريضة من ع سبحانل وتعالى .
[ ]2ـ وجو أداء زكا الفطر حسب أرجح أقوا الفقهاء .
[ ]3ـ أداء الصدقات التطوعية ( غير زكا الما وزكا الفطر ) من المندوبات .
[ ]4ـ تعتبر الزكوات والصدقات التطوعية عباد مالية .
[]10
تحريم التعامل مع األعداء الحربيين .
يقو ع تبار وتعالى :الَ يَ ْن َها ُك ُم َّ
بار ُك ْم أَن
ِين َولَب ْم ي ُْخ ِرجُبو ُكم ِمبن ِديَ ِ
اكُ ع َِن الَّ ِذينَ لَ ْم يُقَباتَِّللُو ُك ْم فِبي البد ِ
تَبَرُّ َو ُه ْم َوت ُ ْقس ُ
اكَ ي ُِحبُّ ال ُم ْقس ِِطينَ و إِنَّ َمبا يَ ْن َهبا ُك ُم َّ
ِطوا إِلَي ِْه ْم إِ َّن َّ
ِين َوأ َ ْخ َرجُبو ُكم ِمبن
َبن الَّب ِذينَ قَباتََّللُو ُك ْم فِبي البد ِ
اكُ ع ِ
اج ُك ْم أَن ت َ َولَّوْ ُه ْم َو َمن يَت َ َولَّ ُه ْم فَبُوْ لَئِلَ ُه ُم َّ
[ الممتحنة 8 :ـ] 9
الظبا ِل ُمونَ
ِديَ ِار ُك ْم َو َما َه ُروا َ
عَّللَى ِإ ْخ َر ِ
.
ويقو عز وجل فى الحبث بالتعامبل مبع المبؤمنين ِ :إنَّ َمبا َو ِلبيُّ ُك ُم َّ
اكُ َو َرسُبولُلُ َوالَّب ِذينَ آ َمنُبوا الَّب ِذينَ
يُ ِقي ُمونَ الصَّال َ َوي ُْؤتُونَ َّ
الزكَا َ َو ُه ْم َرا ِكعُونَ [ الما د . ] 55 :
اكَ َو َرسُولَلُ َوالَّ ِذينَ آ َمنُوا فَ ِإ َّن ِح ْز َ َّ
ويقو سبحانل وتعالى َ :و َمن يَت َ َو َّ َّ
اكِ ُه ُم الغَا ِلبُونَ
[
الما د . ] 56 :
يستنب من هذه ا يات وغيرها العديد من األحكا منها:
[ ] 1ـ ال حرج من التعامل مع غير المسَّللمين الذين لم يقاتَّللوا المسَّللمين ولم يخرجوهم من ديارهم
و فَّللهم ما لنا وعَّلليهم ما عَّللينا ويتم ذلل وفقا ً ألحكا ومبادئ الشريعة اإلسالمية .
[ ]2ـ تحبريم التعامبل مبع األعبداء الحبربيين مبن اليهبود وعببد البقبر والمَّللحبدين ومبا فبى حكمهبم
ومن يوالونهم إال عند الضرور التى تقاس بقبدرها فبى ضبوء ضبوابطها الشبرعية ومنهبا أن
تكون مَّللجئة ومهَّللكة وقا مة وال يوجد بديل حال لها .
[ ]3ـ أولوية التعامل مبع البذين آمنبوا تنفيبذا ً لوصبية رسبو ع صبَّللى ع عَّلليبل وسبَّللم " :المبؤمن
لَّللمؤمن كالبنيان يشد بعضل بعضا ً " ( رواه البخارى) .
[ ]4ـ وجبو أن يكبون ببين المسبَّللمين عهبد وميثباب ويكونبوا حزببا ً ضبد األعبداء الحبربيين و فبإن
حز ع هم الغالبون .
ْبض إِالَّ
وهذا ما أشار ع سبحانل وتعالى إليل فى القرآن الكريم ََ :الَّ ِذينَ َكفَ ُروا بَ ْع ُ
ض ُه ْم أَوْ ِليَا ُء بَع ٍ
ير [ ألنفا . ]73 :
سادب َك ِب ب
ض َوفَ َ
ت َ ْف َعَّللُوهُ ت َ ُكن ِفتْنَةب ِفي األَرْ ِ
[]11
المبحث الثانى
معالم اإلعجاز فى آيات المعامالت فى القرآن الكريم
من أهم معالم اإلعجاز فى آيات المعامالت فى القرآن الكريم ما يَّللى :
[ ]1ـ االرتبا الوثيق بين القيم اإليمانية والقيم المالية و فنجد أن معظم تَّللل ا يات قد قدمت أو
ختمت باإليمان والتقوى وما يشتق عنهما من قيم ومثل و فعَّللى سبيل المثا نجد ما يَّللى :
:باإلنفاب من الطيبات .
( )1ـ نداء إلى الذين آمنوا
( )2ـ نداء إلى المتقين :باإلنفاب وتجنب الربا .
( )3ـ نداء إلى عباد الرحمن :عد اإلسراف وعد التقتير .
( )4ـ وهكذا .
وهببذا االرتبببا يؤكببد عَّللببى شببمولية اإلسببال وعببد الفصببل بببين العبببادات والمعببامالت و وأن
المعامالت التى تتم بقا ً لشر ع تصبح عبادات وأسباس ذلبل قبو الحبق تببار وتعبالى :قُب ْل إِ َّن
س ِكي َو َم ْحيَا َ َو َم َماتِي ِ َّكِ َر ِ العَالَ ِمينَ [ الما د . ] 56 :
صالتِي َونُ ُ
َ
[ ]2ـ الجمع بين الثبات والمرونة و فَّللقد تضمنت آيات المعبامالت األحكبا الكَّلليبة الثابتبة و وتركبت
التفاصيل واإلجراءات لتتكيف حسب مروف كل مكان وزمان و وهذا يؤكد عَّللى خاصية هامبة
مبببن خصبببا ر التشبببريع اإلسبببالمى وهبببى الجمبببع ببببين الثببببات والمرونبببة و وببببين األصبببالة
والمعاصر .
وهذا واضح جَّللى فى آيل المدانية حيث ورد الحكم الثابت وهو وجو الكتابة واإلشهاد و
وتبتى المرونة فى كيفية الكتابة واإلشهاد ووسا َّللهما لتتغير حسب مروف كل زمان ومكان .
[ ]3ـ ارتكان تنفيبذ أحكبا المعبامالت إلبى القبيم اإليمانيبة واألخالقيبة حيبث تعتببر الحبافز والباعبث
والدافع عَّللى التزا المسَّللم بشر ع واليقين التا ببن فى ذلل االلتزا الخير والنفبع والبركبة
.
وهذا واضح فى قو ع تبار وتعالى َ :واتَّقُوا يَوْ ما ً تُرْ َجعُبونَ فِيب ِل ِإلَبى َّ
اكِ [ البقبر ]281 :و
اكَ َويُعَ َِّلل ُم ُك ُم َّ
وفى قولل عز وجل َ :وات َّقُوا َّ
اكُ [ البقر ]282 :و وفى قوه سببحانل وتعبالى َ :ولَبوْ
ت ِمنَ ال َّ
عَّللَي ِْهم َب َركَا ٍ
ض [ األعراف . ]96 :
أ َ َّن أ َ ْه َل القُ َرى آ َمنُوا َواتَّقَوْ ا لَفَت َ ْحنَا َ
س َم ِ
اء َواألَرْ ِ
فالقيم اإليمانية واألخالقيبة تمثبل القاعبد القويبة لَّللمعبامالت االقتصبادية والماليبة ومبن دعبا م
المحافظة عَّللى األموا و ومن بين هذه القيم ما يَّللى :
[ ]1ـ اإليمان ببن الما مَّللل هلل سبحانل وتعالى و ولقد سخره عبز وجبل لينتفبع منبل كافبة النباس و
وال يجوز أن يعتدى عَّلليبل و أو أن يسبتبثر ببل أحبد مبن دون ا خبرين مبن دون حبق شبرعى و
وكذلل االستشعار بببن ع سببحانل وتعبالى يراقبب النباس فبى معبامالتهم و كمبا يبؤمن المسبَّللم
ببن هنا مال كة تكتب كل أعمالل و وأن هنبا محاسببة أخرويبة حيبث يقبف اإلنسبان أمبا ع
ليحاسبل عن ذلل الما و من أيبن اكتسببل وفيمبا أنفقبل وودليبل ذلبل قبو رسبو ع صبَّللى ع
[]12
عَّللل وسَّللم " :لن تزو قدما عببد يبو القيامبة حتبى يسبب عبن أرببع ......منهبا عبن مالبل مبن أيبن اكتسببل
وفيما أنفقل " (رواه الترمذى ) .
فببإذا اسببتقرت هببذه القببيم اإليمانيببة لببدى اإلنسببان و حصببنتل مببن االعتببداء عَّللببى المببا أو
تبديده كابحا ً هوى نفسل المعتدية األمار بالسوء لتَّللتز ببحكا ومبادئ الشريعة اإلسبالمية و
وكَّللما ضعفت هذه القيم و أصببح مبن السبهل أن يسبتخد اإلنسبان الحيبل واألسباليب لالعتبداء
عَّللى الما أو ال يَّللتبز بشبر ع فبى المعبامالت و ولقبد صبور الرسبو صبَّللى ع عَّلليبل وسبَّللم
ذلل ببن المسَّللم ال يزنى وهو مبؤمن و وال يسبرب وهبو مبؤمن و فقبد ورد عنبل صبَّللى ع عَّللبل
وسَّللم .. " :ال يسرب السارب حين يسرب وهو مؤمن " (رواه البخارى ) .
وتبسيسا ً عَّللى ذلل و يجبب عَّللبى ولبى األمبر أن يبخبذ فبى الحسببان عنبد اختيبار العبامَّللين
عَّللى الما فى أى موقع من مواقع المعامالت من تتوافر فبيهم القبيم اإليمانيبة و وهبذا مبا كبان
يفعَّللل رسو ع صبَّللى ع عَّلليبل وسبَّللم والصبحابة مبن بعبده و فقبد ورد فبى األثبر أن عمبر ببن
الخطا قا { :إذا لم أستعن ببهل الدين عَّللى الواليات فبمن أستعن ؟} .
[ ] 2ـ االلتزا بالقيم األخالقية مثل :اإلخالص و والصدب و واألمانة و والخوف من ع سبحانل
وتعالى و والعفة والعز و ونحو ذلل و وتعتبر هذه القيم أساس المعامالت الطيبة و ومن
ا دا الواجب أن تكون فى المتعامَّللين ولقد تحَّللى بها التجار المسَّللمون فى صدر الدولة
اإلسالمية وكان ذلل من أسبا دخو العديد من غير المسَّللمين إلى اإلسال .
[ ]3ـ التوازن بين احتياجبات اإلنسبان الماديبة والروحيبة فبى إ بار عظبيم بحيبث ال يطغبى أحبدهما
بِ فِي َمبا آتَبا َ
عَّللى ا خر و والترغيب فهما معا ً و وهذا واضح فى قو ع تببار وتعبالى َ :وا ْبت َ ِ
ض إِ َّن َّ
سنَ َّ
َّ
ْبِ الفَ َ
نس نَ ِصيبَلَ ِمنَ الدُّ ْنيَا َوأ َ ْحسِن َك َما أ َ ْح َ
سبادَ فِبي األَرْ ِ
اكُ الدَّ َ
اكَ
ار ا ِخ َر َ َوالَ ت َ َ
اكُ إِلَيْلَ َوالَ تَب ِ
ْ
الَ ي ُِحبُّ ال ُمف ِسدِين [ القصر . ] 77:
[ ]4ـ تببذكير المس بَّللم دا م با ً بببا خر والوقببوف بببين يببدى ع سبببحانل وتعببالى لَّللمحاسبببة عَّللببى كببل
أعمالل ومنها المعامالت و فعَّللى سببيل المثبا ختمبت آيبـات الرببا بقولبل ع تببار وتعبالى :
َواتَّقُوا يَوْ ما ً تُرْ َجعُونَ فِي ِل إِلَى َّ
سبَ ْت َو ُه ْم الَ ي ُْظَّللَ ُمبونَ [ البقبر ] 281:و كمبا
اكِ ث ُ َّم ت ُ َوفَّى ُك ُّل نَ ْف ٍس مَّا َك َ
ورد فببى آيببة التهديببد لمببن يبببكَّللون أمببوا النبباس بالبا ببل ويكنببزون األمببوا وال ينفقونهببا فببى
باس
بان لَيَبب ْ ُكَّللُونَ أَمْ َبوا َ النَّ ِ
سبيل ع و حيث يقبو ع تببار وتعبالى ِ :إ َّن َكثِيبرا ً ِمبنَ األ َ ْحبَ ِ
بار َوالرُّ ْهبَ ِ
ب َو ْال ِف َّ
س ِبي ِل َّ
س ِبي ِل َّ
ِب ْال َبا ِ ِل َو َي ُ
ضةَ َوالَ يُن ِفقُونَ َها فِي َ
صدُّونَ عَن َ
اكِ فَ َبشِبرْ ُهم ِب َعبذَا ٍ
اكِ َوالَّ ِذينَ َي ْكنِ ُزونَ الذَّ َه َ
عَّللَ ْي َها ِفي نَ ِار َج َهنَّ َم فَت ُ ْك َوى ِب َها ِج َبا ُه ُه ْم َو ُجنُوبُ ُه ْم َو ُ
س ُك ْم فَذُوقُوا
يم و َيوْ َ ي ُْح َمى َ
ُور ُه ْم َهذَا َما َكنَ ْزت ُ ْم ألَنفُ ِ
مه ُ
أ َ ِل ٍ
َما ُكنت ُ ْم ت َ ْكنِ ُزونَ [ التوبة 34:ـ. ]35
[ ]5ـ الببرب القببوى بببن األخببذ باألسبببا والتوكببل عَّللببى ع عببز وجببل و وال يمكببن الفصببل بينهمببا و
شوا فِي َمنَا ِك ِب َها َو ُكَّللُوا ِمن ِر ْزقِب ِل َوإِلَيْب ِل النُّ ُ
وهذا واضح فى قولل تبار وتعالى :فَامْ ُ
بور [ المَّللبل
ش ُ
] 15 :و فالسببعى واألخببذ باألسبببا ال ينببافى التوكببل و فيجببب عَّللببى المببؤمنين المتقببين األخببذ
باألسبا ومسَّللحين بالتوكل عَّللى ع .
[]13
وكذلل الرب القوى بين اإليمان والعمــل كما ورد فى قولل عـز وجل ِ :إ َّن الَّ ِذينَ آ َمنُوا
سنَ َع َمالً [ الكهف . ] 30 :
َوع َِمَّللُوا الصَّا ِل َحا ِ
ت إِنَّا الَ نُ ِضي ُع أ َ ْج َر َم ْن أ َ ْح َ
[ ]6ـ لم يتر ع سبحانل وتعالى أمر توزيع األموا لالجتهاد بل تفبرد سببحانل وتعبالى بتفصبيَّللها
و كما هو الحا فى آيبات المواريبث وآيبات الزكبا و وآيبات األنفبا و وهبذا واضبح فبى توزيبع
سببو ِ فَبباتَّقُوا َّ
األنفببا فببى قببو ع سبببحانل وتعببالى :يَ ْ
س ببَلُونَلَ َ
بن األَنفَببا ِ قُ ب ِل األَنفَببا ُ ِ َّكِ َوالرَّ ُ
اكَ
عب ِ
ص َِّللحُوا ذَاتَ بَ ْينِ ُك ْم َوأ َ ِ يعُوا َّ
َوأ َ ْ
اكَ َو َرسُولَلُ إِن ُكنتُم م ُّْؤ ِمنِينَ [ ا نفا . ] 1 :
صدَقَ ُ
ويقو عز وجل فى توزيع الزكا :إِنَّ َما ال َّ
عَّللَ ْي َها
ام َِّللينَ َ
ين َو ْالعَ ِ
ات ِل َّْللفُقَ َر ِ
اء َو ْال َم َ
سا ِك ِ
اكِ َو َّ
سبِي ِل فَ ِريضَةً ِمنَ َّ
سبِي ِل َّ
اكِ َواب ِْن ال َّ
اكُ َع َِّللي بم َح ِكي بم
الرقَا ِ َو ْالغَ ِار ِمينَ َوفِي َ
َو ْال ُمؤَلَّفَ ِة قَُّللُوبُ ُه ْم َوفِي ِ
[ التوبة . ] 60 :
ست َ ْفتُو َنلَ قُ ِل َّ
ويقو سبحانل وتعالى فى بعض حاالت المواريث :يَ ْ
اكُ ي ُْفتِي ُك ْم فِي الكَاللَ ِة ِإ ِن
ْ
َّ
َ
َ
ْس لَلُ َولَدب َولَلُ أ ُ ْخ ب
ت فََّللَ َها نِ ْ
صفُ َما ت َ َر َ َو ُه َو يَ ِرث ُ َها إِن لَّ ْم يَ ُكن ل َها َولَدب ف ِإن كَانَتَا اثنَتَي ِْن فَّللَ ُه َما
امْ ُر بؤ َهَّللَلَ لَي َ
ُ
َّ
ْ
ُّ
َ
َ
ً
سا ًء ف َِّللَّللذك َِر ِمث ُل َح ِظ األنثَيَي ِْن يُبَ ِي ُن َّ
ت َ ِضَّللوا
اكُ لَ ُك ْم أن
ان ِممَّا ت َ َر َ َو ِإن كَانُوا إِ ْخ َو ِر َجاالً َونِ َ
الثَُّّللُث َ ِ
َو َّ
اكُ ِب ُك ِل ش َْيءٍ َع َِّللي بم [ النساء . ]176 :
[ ]7ـ اإلعجاز ببن األرزاب مقدر من ع سبحانل وتعالى منبذ كبان اإلنسبان نطفبة فبى رحبم أمبة و
وهذا واضح جَّللى فى قولل سببحانل وتعبالى َ :وكَببَيِن ِمبن دَابَّب ٍة الَّ ت َ ْح ِمب ُل ِر ْزقَ َهبا َّ
اكُ يَرْ ُزقُ َهبا َوإِيَّبا ُك ْم
َو ُه َو الس َِّمي ُع ال َع َِّللي ُم [ العنكبوت ]60:وفى قـولل عز وجــل َ :وفِي ال َّ
اء ِر ْزقُ ُك ْم َو َما ت ُوعَبدُونَ و
س َم ِ
ض إِنَّلُ لَ َح ٌّ
فَ َو َر ِ ال َّ
نطقُبونَ [ البذاريات ] 22 :و وكمبا قبا رسبو ع
ق ِمثْب َل َمبا أَنَّ ُكب ْم ت َ ِ
س َم ِ
اء َواألَرْ ِ
صَّللى ع عَّلليل وسَّللم " :أنل(ع) يجمع خَّللق أحدكم فى بطن أمل أربعين يوما ً نطفة و ثم يكبون عَّللقبة مثبل
ذلل و ثم يكون مضغة مثل ذلل ثم يبعث ع إليل المَّللل :فيؤمر ببربع كَّللمات فيقو :اكتب عمَّللل وأجَّللل ورزقل
وشقى أو سعيد ...إلى آخر الحديث " (رواه البخارى وأجَّللها وابن ماجل ) و وقولل صبَّللى ع عَّللبل
وسبَّللم " :لببن تمببوت نفببس حتببى تسببتكمل رزقهببا وأجَّللهببا و فبباتقوا ع وأحمَّللببوا فببى الطَّللببب و خببذوا مببا حببل و
ودعوا ما حر " (رواه البيهقى وابن ماجل ) .
[ ]8ـ اإلعجاز ببن الكسب محفوف بالمخا ر وبالغيبب وال يسبتطيع أى إنسبان أن يحبدد بدقبة مباذا
سببوف يكسببب غببدا َ و وهببذا فيببل إعجبباز عظببيم و فمهمببا اسببتخدمت وسببا ل التقنيببة الحديثببة
المختَّللفة فى تقدير اإليرادات المستقبَّللية و فال يستطيع أحد أن يعرف مباذا يكسبب غبدا ً وال فبى
أى أرض سوف يموت و وهذا واضح فى العديد من ا يات مثل قولل تبار وتعالى فى سبور
اس اتَّقُوا َربَّ ُك ْم َو ْ
اخشَوْ ا يَوْ ما ً الَّ يَ ْج ِز َوا ِلدب
لقمان :يَا أَيُّ َها النَّ ُ
باز عَبن
عَبن َولَب ِد ِه َوالَ َموْ لُبودب ُه َبو َج ٍ
[]14
ور و إِ َّن َّ
ق فَبالَ تَغُبرَّ نَّ ُك ُم ال َحيَبا ُ البدُّ ْنيَا َوالَ يَغُبرَّ نَّ ُكم بِ َّ
اكِ َحب ٌّ
شيْئا ً إِ َّن َو ْعدَ َّ
ع ِة
اكَ ِعنبدَهُ ِع َّْللب ُم السَّبا َ
َوا ِل ِد ِه َ
باكِ الغَ ُبر ُ
س مَّاذَا ت َ ْكسِببُ َ
ض ت َ ُم ُ
بوت ِإ َّن
بس ِببب َ ِ أَرْ ٍ
غبدا ً َو َمبا تَب ْد ِر نَ ْف ب
َويُنَ ِز ُ الغَيْث َويَ ْعَّللَ ُم َما فِي األَرْ َحا ِ َو َما ت َ ْد ِر نَ ْف ب
َّ
ير [ لقمان 33 :ـ . ] 34
اكَ َ
ع َِّللي بم َخبِ ب
فمن أوجل اإلعجاز فى هذه ا يات ما يَّللى :
( )1ـ نداء إلى الناس بالخوف من ع يو يحاسب كل فرد عن نفسل فق .
( )2ـ الحذر الشديد من مغريات الحيا الدنيا ومنها األموا واألوالد .
( ) 3ـ اإليمان العميق ببن ع وحده هو الذى يعَّللم :متى الساعة ؟ ومتى ينز الغيث ؟ وما
فى األرحا ؟
( )4ـ التحدى الواضح لَّللناس جميعا ً ببنل ال تستطيع أى نفس أن تقدر ماذا تكسب فى
المستقبل و وال تدرى متى تموت و وفى أى مكان تموت .
[ ]9ـ تختم آيات المعامالت بختا يرب القَّللب باهلل ويشده إليل و فهو سبحانل وتعالى :المالل
والعَّلليم والقدير والحسيب والسميع والبصير والمراقب والحكيم و كمـا فى قـولـل تبــار وتعالى
َ :و َّ
اكُ َع َِّللي بم َح ِكي بم [ التوبة ]60:و وفى نهاية آية الربا :
فى نهاية آية الزكا
اكِ [ البقر ] 281 :ووفى نهاية آية الكتابة َ :واتَّقُوا َّ
َواتَّقُوا يَوْ ما ً تُرْ َجعُونَ فِي ِل إِلَى َّ
اكَ
اكُ َو َّ
َويُ َع َِّلل ُم ُك ُم َّ
[ البقر ] 282 :و وفى نهاية آية ميعاد الكسب :
ع َِّللي بم
اكُ ِب ُك ِل ش َْيءٍ َ
س مَّاذَا ت َ ْكسِبُ َ
ض ت َ ُم ُ
وت إِ َّن َّ
ير [ لقمان ] 34 :
اكَ َ
ع َِّللي بم َخ ِب ب
س ِبب َ ِ أَرْ ٍ
غدا ً َو َما ت َ ْد ِر نَ ْف ب
َو َما ت َ ْد ِر نَ ْف ب
.
وفى هذا كَّللل إعجاز لتقوية قوى اإليمان فى قَّللبو النباس ليَّللتزمبوا بشبر ع عبز وجبل ألنبل
فيل الخير والفالح فى الدنيا وا خر .
[]15
المبحث الثالث
معالم اإلعجاز فى آيات المدانية وكتابة األموا
فى القرآن الكريم
لقد أوجب ع سبحانل وتعالى كتابة المعامالت المالية و وذلل فى أ و آية فى القبرآن الكبريم
و ويطَّللق عَّلليا آية المدانيبة و يقبو ع تببار وتعبالى :يَبا أَيُّ َهبا الَّب ِذينَ آ َمنُبوا إِذَا تَبدَايَنتُم ِببدَي ٍْن إِلَبى أ َ َجب ٍل
عَّللَّ َمبلُ َّ
عَّللَ ْي ب ِل
اكُ فَ َّْلليَ ْكتُبببْ َو ْليُمْ َِّلل ب ِل الَّب ِذ َ
بب َك َمببا َ
ُّم َ
سببمى فَببا ْكتُبُوهُ َ ْليَ ْكتُببب بَّ ْي بنَ ُك ْم كَاتِبببب ِب ْالعَب ْد ِ َوالَ يَببب ْ َ كَاتِ ببب أَن يَ ْكتُب َ
ْ
َّ
َ
َ
َ
َ
ْ
عَّللَ ْي ِل ال َح ُّ
ق َّ
ال َح ُّ
سب ِفيها ً أوْ ضَب ِعيفا ً أوْ الَ يَسْبت َ ِطي ُع أن ي ُِمب َّل ُه َبو
شيْئا ً ف ِإن كَانَ ال ِذ َ
س ِمنلُ َ
اكَ َربَّلُ َوالَ يَ ْب َخ ْ
ق َ
ق َوليَت َّ ِ
ْ
َّ
َ
ست َ ْ
ضبوْ نَ ِمبنَ
بان ِممَّبن تَرْ َ
فَ َّْلليُمْ َِّلل ْل َو ِليُّلُ ِبالعَ ْد ِ َوا ْ
َبهيدَي ِْن ِمبن ِر َجبا ِل ُك ْم فَب ِإن لب ْم يَ ُكونَبا َر ُجَّللَبي ِْن فَ َرجُب بل َوامْ َرأت َ ِ
بهدُوا ش ِ
ش ِ
َاء أَن ت َ ِض َّل ِإ ْحدَا ُه َما فَتُذَ ِك َر ِإ ْحدَا ُه َما األ ُ ْخ َرى َوالَ يَب ْ َ ال ُّ
ال ُّ
ش َهدَا ُء ِإذَا َما دُ ُ
عوا َوالَ ت َ ْ
ص ِغيرا ً أَوْ
سب َ ُموا أَن ت َ ْكتُبُوهُ َ
ش َهد ِ
ْ
ْ
اكِ َوأَق َو ُ ِلَّلل َّ
س ُ ِعندَ َّ
ِيرونَ َها بَيْبنَ ُك ْم
اض َبر ً تُبد ُ
ك ِبيرا ً ِإلَى أ َ َج َِّلل ِل ذَ ِل ُك ْم أَق َ
بار ً َح ِ
ش َهادَ ِ َوأ َ ْدنَى أَالَّ تَرْ تَابُوا ِإالَّ أَن ت َ ُكونَ تِ َج َ
ُ
ح أالَّ ت َ ْكتُبُو َها َوأ َ ْ
عَّللَ ْي ُك ْم ُجنَا ب
ضارَّ كَاتِبب َوالَ ش َِهيدب َو ِإن ت َ ْفعََّللُوا فَ ِإنَّلُ فسُو ب
ش ِهدُوا ِإذَا تَبَايَ ْعت ُ ْم َوالَ يُ َ
ب ِب ُك ْم َواتَّقُبوا
ْس َ
فََّللَي َ
اكُ َو َّ
اكَ َويُعَ َِّلل ُم ُك ُم َّ
َّ
اكُ بِ ُك ِل ش َْيءٍ َع َِّللي بم [ البقر . ]282 :
ولقببد ورد فببى تفسببير هببذه ا يببة معببان جَّلليَّللببة و منهببا مببا يتعَّللببق بحفببظ المببا وحمايتببل و يقببو
القر بى { :إن األمر بكتابة األموا ضرورى لحفظها و وإزالة الريب و وإذا كان الغريم (المبدين)
تقيا ً فما يضره الكتابة و وإن كان غير ذلل فالكتا ثقات فى دينهم و وحاجة صاحب الحق } (. )1
ويقببو ابببن كثيببر { :هببذا إرشبباد مببن ع لعببباده المببؤمنين إذا تعببامَّللوا بمعببامالت مؤجَّللببة أن
يكتبوها ليكون ذلل أحفظ لمقدارها وميقاتها وأضب لَّللشاهد فيها و وقد نبل عَّللى هبذا فبى قولبل :
اكِ َوأ َ ْق َو ُ ِلَّلل َّ
س ُ ِعندَ َّ
ش َهادَ ِ َوأ َ ْدنَى أَالَّ تَرْ تَابُوا [ البقبر ]282 :و أى أمبر مبن ع تعبالى بالكتاببة
ذَ ِل ُك ْم أ َ ْق َ
لَّللتوثيق والحفظ ( )2و ومن أقوا الفقهاء { :من أدان فَّلليكتب ومن ابتا فَ َّْلليُ ْ
ش ِهد } .
ويقو عَّللماء التفسير أن هذه آالية من أعظم أسبا الرجاء فى االلتزا بمبنه ع فبى كتاببة
األموا والراى األرجح أن الكتابة واجبة وليست مندوبة (. )3
ولقد اهتم الفقهاء بوضع األحكا والمبادئ التى تضب كتابة األموا وأوضحوا العَّللة من ذلل
و يقببو ابببن عابببدين { :إن خ ب السمسببار والصببراف حجببة لَّللصببرف الجببارى بببل و ولببو لببم يعمببل
بدفاتر البيا والصراف والسمسار تضيع أموا الناس و ألن أغَّللب المبيعات كانت تتم بال شهود و
وخصوصا ً ما يرسَّللونل إلى شركا هم وأمنا هم فى البالد لتعذر اإلشهاد ووفى تَّللل الحالبة يعتمبدون
عَّللى المدون والمكتو فى الدفاتر و ويجعَّللونل حجة عند تحقق الخطر (.)4
( )1ـ القر بى " :تفسير القر بى الجامع ألحكا القرآن " و دار الشعب و صفحة . 1191
( )2ـ ابن كثير " :تفسير القرآن العظيم " و دار المعرفة و بيروت و 1400هـ و الجزء األو و صفحة 334وما بعدها .
( )3ـ د .إسماعيل سالم " :شريعة القرآن وعقود المداينات والبرهن " و دار الهديبة و 1406هبـ 1986و صبفحة 35
.
( )1ـ أبو عبيد ابن سال " :األموا " و مرجع سابق و نقبالً عبن د حسبين شبحاتل و أصبو الفكبر المحاسببى " صبفحة
. 65
[]16
ولقد ورد فى كتبا صببح األعشبى لَّللقَّللقشبندى { :إن الكتاببة عنبد العبر تنقسبم إلبى قسبمين
ر يسيين هما :كتاببة اإلنشباء وكتاببة األمبوا و ويقصبد بباألولى تببليف الكبال وترتيبب المعبانى و
ويقصد بالثانية كتابة الما وصرف ما يجرى مجبرى ذلبل مثبل كتاببة مبا خبزا ن السبَّللطان و ومبا
يجب تحصيَّللها من األمبوا ومبا صبرف منهبا مبن الجبارى والنفقبات و ويعتمبد كاتبب األمبوا عَّللبى
رسو أو نظم مقرر أو أنموذجات ال يكاد يخبر (يضبيع) منهبا وال يحتباج إلبى تغيبر مبن زيباد أو
نقر (. )1
ويقو الحريرى { :إن صناعة الحسا موضوعة عَّللى التحقيق و وأن قَّللم الحاسبب ضباب و
وأن الحسبببة هببم حفظببة المببا و ولببوال قَّللببم الحسببا ألودت ثمببر االكتسببا و وال تصببل التغببابن
(الظَّللببم) إلببى يببو الحس با و ولكببان نظببا المعببامالت محَّللببوالً و وجيببد التنبباقض مغَّللببوالً و وسببيف
التظالم مسَّللوالً } (. )2
ولقببد صببممت نظببم محاسبببية ورقابيببة عَّللببى األمببوا فببى الببدواوين الحكوميببة وذلببل لضببب
اإليرادات والنفقات و فيقو النويرى { :ضب ما يدخل إليل (ديبون بيبت المبا ) ومبا يخبرج منبل و
ويحتاج إلى ضب ما يدخل إليل من األموا إلى أن يقيم لكل عمل مبن األعمبا وجهبة مبن الجهبات
أوراقا ً . )3( } ..
وهذه األدلة السابقة توضح اهتما فقهاء المسَّللمين بوضع الضواب لحماية الما من حيث
اإلثبات فى الخطابات والرسا ل والسجالت وإعداد التقارير عنل و ولقد بق ذلل فى صدر الدولة
اإلسالمية قبل أن يظهر عَّللم المحاسبة فى دو الشرب والغر وهذا فى حد ذاتل يعتبر إعجازا ً
ماليا ً ومحاسبيا ً معاصرا ً .
وتطبق تَّللل الضواب عَّللى الما العا والخاص و وهى أكثر وجوبا ً فى حالة التعامل فبى المبا
العببا و وممببا يالحببظ فببى هببذه األزمنببة اإلهمببا فببى توثي بق األمببوا العامببة ممببا يجعَّللهببا عرضببة
لالعتداء عَّلليها ممن ال خير فبيهم و ببل أحيانبا ً تعبد أوراقبا ً مبزور إلثببات مَّللكيتهبا لمبن ال حبق لهبم
فيها .
الضواب الشرعية لتوثيق (كتابة) األموا .
يحكم توثيق الما مجموعة من الضواب المستنبطة من آية كتابة المعبامالت الماليبة البوارد
فى سور البقر رقم ( )282و ومن أهمها ما يَّللى (: )4
[ ]1ـ أن يتصف كاتب الما بالعد والتقوى والخشية من ع و وهذا مستنب من قبو ع تببار
بق َّ
شبيْئا ً و وقولببل
س ِم ْنبلُ َ
اكَ َربَّبلُ َوالَ يَب ْب َخ ْ
َ و ْليَ ْكتُببب بَّ ْيبنَ ُك ْم كَاتِبببب بِ ْالعَب ْد ِ و وقولببل عببز وجببل َ :و ْليَتَّب ِ
اكُ َو َّ
اكَ َويُعَ َِّلل ُم ُك ُم َّ
سبحانل وتعا فى نفس ا ية َ :واتَّقُوا َّ
ع َِّللي بم ً .
اكُ ِب ُك ِل ش َْيءٍ َ
:
( )2ـ القَّللقشندى " :صبح األعشى " و الجزء األو . 54
( )3ـ المرجع السابق و نفس الصفحة .
( ) 4ـ النويرى " :نهاية األر فى فنون األد " و المؤسسة المصرية العامة لَّللتبليف والنشر و صفحة . 273
( )1ـ لقد تناولنا هذه الضواب بشىء من التفاصيل فى كتابنا " :أصو الفكبر المحاسبااإلسبالمى " و تحبت عنبوان " :
القواعد المحاسبية فى الفكر اإلسالمى " و صفحة 64ما بعدها .
[]17
[ ]2ـ االلتزا ببحكا ومبادئ الشريعة اإلسالمية فى الكتابة و وهذا وارد فى قولل تببار وتعبالى
عَّللَّ َملُ َّ
اكُ ً .
ب َك َما َ
َ والَ يَب ْ َ كَاتِبب أ َن يَ ْكت ُ َ
:
[ ]3ـ أن تكببون الكتابببة بق با ً لمببا يمَّلليببل عَّلليببل صبباحب الحببق أو مببا يحببل محببل ذلببل و ليكببون ذلببل
اكَ َربَّبلُ
بق َّ
عَّللَ ْي ِل ال َح ُّ
اعترافا ً منل بالمديونية مصداقا ً لقو ع تبار وتعالى َ :و ْليُمْ َِّلل ِل الَّ ِذ َ
ق َو ْليَت َّ ِ
سب ِفيها ً أَوْ ضَب ِعيفا ً أَوْ الَ يَسْبت َ ِطي ُع أَن ي ُِمب َّل ُه َبو فَ َّْلليُمْ َِّللب ْل َو ِليُّبلُ
عَّللَيْب ِل ال َحب ُّ
س ِم ْنلُ شَبيْئا ً فَب ِإن كَبانَ الَّب ِذ َ
َوالَ يَ ْب َخ ْ
ق َ
ِب ْال َع ْد ِ .
[ ]4ـ فورية إثبات المعامالت المالية و وهذا يستنب من حرف "ف" فى كَّللمة :فَبا ْكتُبُوهُ ًَ و ألن
حرف الفاء يفيد السرعة والتالحق .
[ ]5ـ ضرور إثبات تاريخ المعامالت المالية وأجَّللهبا و وهبذا وارد فـبـى قولبل عبز وجبل :يَبا أَيُّ َهبا
سمى فَا ْكتُبُوهُ.
الَّ ِذينَ آ َمنُوا ِإذَا تَدَا َينتُم ِبدَي ٍْن ِإلَى أ َ َج ٍل ُّم َ
ست َ ْ
[ ]6ـ التوثيق المقترن بالشبهود و وأصبل ذلبل فبى قولبل تببار وتعبالى َ :و إ ْ
َبهيدَي ِْن ِمبن
بهدُوا ش ِ
ش ِ
ِر َجا ِل ُك ْم ًَ و وقولل عز وجل َ :والَ يَب ْ َ ال ُّ
ش َهدَا ُء إِذَا َما دُ ُعوا ًَ .
صب ِغيرا ً
[ ]7ـ شمولية الكتابة الصغير والكبير و وهذا واضح فى قولل تعالى َ :والَ تَسْبب َ ُموا أَن ت َ ْكتُبُبوهُ َ
اكِ َوأ َ ْق َو ُ ِلَّلل َّ
س ُ ِعندَ َّ
ش َهادَ ِ َوأ َ ْدنَى أَالَّ تَرْ تَابُوا ًَ .
أَوْ كبِيرا ً إِلَى أ َ َج َِّلل ِل ذَ ِل ُك ْم أ َ ْق َ
[]18
الخالصة
لقد تناولنا فى هذه الدراسة أمثَّللة من آيات المعامالت كما وردت فى القرآن الكريم واسبتنبطنا
منها أهم األحكا والضواب الشرعية الواجب االلتبزا بهبا وهبذا بهبدف إببراز أهبم معبالم اإلعجباز
االقتصادى كما ورد فى هذه ا يات بصفة عامة وفى آية المداينة وكتابة األموا بصفة خاصة .
ولقد خَّللصنا إلى بعض النتا
العامة من أهمها ما يَّللى :
أوالً :شمولية القرآن الكريم و وأنل منه حيا ودستور األمة الخالد و فَّللقد احتوت آياتل عَّللى
أحكا العبادات والمعامالت و والشعا ر والشرا ع و والروحانيات والماديات من يَّللتز بل
يتحقق لل اإلشبا المادى والروحى فى إ ار متوازن ويحيى فى الدنيا حيا كريمة ويفوز
برضاء ع عز وجل فى ا خر .
ثانيا ً :لقد تضمنت آيات المعامالت العديبد مبن األحكبا والمببادئ والضبواب الشبرعية التبى تحقبق
الخير والعد بين الناس و ويشتر أن تكبون هبذه المعبامالت مطابقبة لشبر ع وخالصبة لبل
وحده باعتبارها من نماذج العبادات والطاعات .
ثالثا ً :لقد تضمنت آيات المعامالت العديد من أوجل اإلعجاز االقتصادى منها :
[ ]1ـ االرتبا القوى بين القيم اإليمانية والقيم المادية فى إ ار متسق .
[ ]2ـ الجمع بين الثابت والمرونة :ثبات األحكا الكَّللية والمرونة فى التفصيل .
[ ]3ـ مببن مقومببات التطبيببق ودوافعببل وحببوافزه وبواعثببل القببيم اإليمانيببة والقببيم األخالقيببة
الفاضَّللة .
[ ]4ـ رب اإلنسان باهلل عز وجل الخالق الرازب العَّلليم الحكيم البصير ...والعبودية لبل وحبده
وال يكون لَّللما سَّللطان عَّللى قَّللب العبد .
[ ]5ـ تغَّلليف آيات المعامالت بغالف اإليمان والتقوى .
[ ]6ـ الرب القوى بين األخذ باألسبا وإتقانها وبين التوكل عَّللى ع .
[ ]7ـ ارتبا األرزاب وا جا بمشيئة ع وحده .
رابعبا ً :يحتبباج الموضببو إلببى مزيببد مببن الدراسببات والبحببو وإخراجهببا لَّللنبباس لبيببان أن القببرآن
الكريم الخالد هو معجز األمة اإلسالمية .
[]19
وصايا اقتصادية إسالمية
أن تؤمن ببن الما ما ع والبشر مستخَّللفون فيل .
أن توقن ببن لل وقفة مع ع يحاسبل عن الكسب واإلنفاب .
أن تكثر من الدعاء واالستغفار ألنهما من موجبات األرزاب .
االلتزا بالصدب واألمانة والسماحة والقناعة فذلل قوا التجار .
أن تبخذ باألسبا لجَّللب األرزاب مع حسن التعامل وحسن التوكل عَّللى ع
أن تعمل فى مجا الطيبات وتتجنب الخبا ث فاهلل يب ال يقبل إال يباً .
تجنب التعامل بالربا حتى ال تقع فى حر مع ع ورسولل .
كببن معتببد ًال فببى اإلنفبباب دون تببرف أو مظهريببة أو تقتيببر أو إسببراف
تبذير .
أو
أ َّد زكا مالل فهى فريضبة وعبباد و هبر لَّللبروح والبنفس والمبا كمبا أنهبا
من أركان اإلسال الخامسة .
اكتببب كافببة معامالتببل ونظمهببا فببإن الثقببة واألخببو ال يغنيببان عببن الكتابببة
والنظا .
[]20
نداء إلى المسلمين
يطيب لى أن انتهز هذه المناسبة التى قدرها ع لى ببن أتوجل بالنداء
التالى إلى المسَّللمين:
إلى اإلسال أيها :المحترقون بنيران التجار الفاشَّللة المستوردون لَّللمفاهيم
والنظم الوضعية المقَّللدون لَّللمناه الغربية .
إلى اإلسال أيها :الحا رون فى بيداء الحيا التا هون فى مال الَّلليل البهيم
الراغبون فى عالج المجتمع المريض .
إلى اإلسال أيها :المجاهدون فى سبيل نشر الفكر االقتصادى اإلسالمى
المسئولون عن تحرير األمة اإلسالمية من الغزو
الفكرى الراغبون فى اإلصالح االجتماعى واالقتصادى .
إلى اإلسال أيها :العَّللماء العامَّللون المخَّللصون .
إلى اإلسال أيها :الدارسون والباحثون الصادقون .
إليكم جميعاً أوجل النداء :قَ ْد َجا َء ُكم ِم َن َّ
ور َو ِكتَا ب ُّم ِبي بن ( )15يَ ْه ِد ِبب ِل
اكِ نُ ب
سبُ َل السَّال ِ َوي ُْخ ِر ُجهُم ِم َن ُّ
اكُ َم ِن اتَّبَ َع ِر ْ
َّ
بور بِ ِإ ْذنِب ِل
ض َوانَلُ ُ
الظَّللُ َما ِ
ت إِلَبى النُّ ِ
ِيه ْم ِإلَى ِص َرا ٍ ُّم ْ
يم [ الما د 15 :ـ . ] 16
ست َ ِق ٍ
َويَ ْهد ِ
[]21
© Copyright 2026 Paperzz