تحميل الملف المرفق

‫القروض املصغرة ودورها يف حماربة الفقر‬
‫أ‪.‬آيت عكا ش مسري‬
‫جامعة سعد دحلب البليدة‬
‫أ‪.‬انصر املهدي‬
‫مدخل‪:‬‬
‫املركز اجلامعي مخيس مليانة‬
‫لقد بينت اإلحصائيات الصادرة عن خمتلف املؤسسات االجتماعية واخلريية واملالية‬
‫أو القضائية‪ ،‬أن معظم الناس الذين يرزحون حتت أعباء الديون‪ ،‬ال يلجأ للقروض لتمويل‬
‫املمتلاات كما كان احلال يف املاضي‪ ،‬وإمنا لتمويل اقتناء الضرورايت واالحتياجات اليومية‪،‬‬
‫ويرجع هذا التغري يف نوعية املقرتضني الرتفاع األعداد املتزايدة من الناس الذين يدخلون يف‬
‫عداد الفقراء‪ ،‬نتيجة الاساد االقتصادي وتصاعد البطالة‪ ،‬ونتيجة املرض واحلوادث وغريها‪،‬‬
‫وقد أدت هذه الظاهرة إىل زايدة الضغوط ابستمرار على املؤسسات اليت تتافل بتقدمي هذا‬
‫النوع من اخلدمات‪ ،‬ألنه بفضل بعض مئات من الدوالرات ميان حتقيق الاثري‪.‬‬
‫‪ -1‬خدمات التمويل املصغرة‪:‬‬
‫يعترب أول من بدأ مبمارسة متويل املشاريع الصغرية‪ ،‬بعض املنظمات غري احلاومية‬
‫واملصارف التجارية يف أسيا مثل بري يونت ديسا ( ‪ ) BRI- Unit Desa‬من‬
‫أندونسيا‪ ،‬ومصرف كرامني ( ‪ )Gramen Baut‬يف بنغالديش‪ ،‬وك‪-‬ريب ( ‪)k-Rep‬‬
‫باينيا‪ ،‬وبرودمي‪ /‬ابناوصول ( ‪ ) Brodem/Bancosol‬ببوليفيا‪ ،‬وآخرون]‪ .[1‬وعقب‬
‫هذه املمارسات عرفت مؤسسات متويل املشاريع الصغرية تطورا سريعا خالل الثمانينات‬
‫والتسعينات يف أسيا وأمرياا الالتينية وإفريقيا‪ ،‬فقد حتول عدد الفقراء املستفيدين من‬
‫خدمات متويل املشاريع الصغرية من ‪ 8‬ماليني سنة‪ 1997‬إىل ‪ 23.6‬مليون يف ‪.1999‬‬
‫و تقدم مؤسسات متويل املشاريع الصغرية قروضا ترتاوح قيمتها بني ‪ 5‬و‪3000‬‬
‫دوالر‪ ،‬أما فيما يتعلق مبدة تسديد القروض‪ ،‬فتتوقف على القطاعات اليت متنح يف إطارها‪ ،‬إذ‬
‫قد يستغرق فصال كامال يف حالة القروض الزراعية أو ثالث سنوات عندما يتعلق األمر‬
‫بقرض استثماري‪ ،‬يف املقابل تعترب نسبة الفائدة املفروضة على هذه النوعية من القروض‬
‫مرتفعة نسبيا‪ ،‬حىت ابلنسبة ملا هو متبع يف البلدان الغربية‪ ،‬إذ ترتاوح ما بني ‪%15‬‬
‫و‪.%50‬‬
‫و يعاس هذا االرتفاع يف أسعار الفائدة حجم التااليف اإلدارية اليت تسمح‬
‫للمؤسسات املقرضة مبواصلة نشاطها‪ ،‬فقد يالف اقرتاض ‪ 50‬دوالر ابلنسبة للجهة املقرضة‬
‫نفس املبلغ الذي يالفه اقرتاض ‪ 10‬آالف دوالر سواءا من حيث الوقت املخصص لدراسة‬
‫امللف أو االتصال ابلزبون‪.‬‬
‫و قد طورت مؤسسات متويل املشاريع الصغرية نشاطاهتا شيئا فشيئا‪ ،‬وأصبحت‬
‫تقدم خدمات أخرى‪ ،‬كاالدخار‪ ،‬اإليداع‪ ،‬والتأمني‪ ،‬وقروض اإلجيار‪ ،‬كما تقدم بعض‬
‫اخلدمات األخرى التاميلية للخدمات املالية‪ ،‬ولقد أثبتت الدراسات أن نسبة تسديد‬
‫القروض الصغرية مرتفعة جدا‪ ،‬إذ حيرص املتعاملون مع املؤسسة (رغبة منهم يف احلفاظ على‬
‫أموال اندرة وعليها طلب كبري) على عدم املساس هبذه اخلدمة الثمينة‪ ،‬وهو ما ينعاس‬
‫اجيابيا من خالل ارتفاع نسبة تسديد القروض املسندة‪ ،‬ويف هذا الصدد جيب التفرقة بني‬
‫اجلنسيني من الفقراء]‪.[1‬‬
‫فقد أثبتت الدراسات أبن هناك عدد كبري من برامج متويل املشاريع الصغرية الناجحة‬
‫يف العامل استفادت منها النساء‪ ،‬فقد لوحظ أن النساء لسن فقط زبوانت جيدات يؤدين ما‬
‫عليهن يف الوقت وحيرتمن شروط املشاركة‪ ،‬وإمنا يقمن كذلك ابستثمار جزء من األرابح‬
‫إلعانة العائلة‪ ،‬الشيء الذي يعطي أثر مباشرا على رفاهية العائالت الفقرية‪ ،‬كما مان‬
‫النساء من التفاعل مع نساء أخرايت والعمل معا يف إطار مبادرات أخرى كاللوايت يناضلن‬
‫ضد العنف املنزيل والتحرش اجلنسي مثال‪.‬‬
‫ابلرغم من هذا التحسن الذي عرفته وضعية املرأة‪ ،‬إال أنه هناك بعض املشاكل اليت‬
‫تعاين منها‪ ،‬مثل اخلالفات الزوجية حول النشاطات اجلديدة املمارسة من طرفها‪ ،‬فقد لوحظ‬
‫زايدة يف عبئ العمل الذي تتحمله الثقيل أصال‪ ،‬وذلك راجع إىل احلاجة إىل مضاعفة‬
‫فعاليتهن اإلنتاجية‪ ،‬وإىل احلاجة إىل التسديد يف اآلجال احملددة‪ ،‬وأخريا فإن املراقبة الفعلية‬
‫‪1‬‬
‫للقرض واملداخيل من طرف النساء تطرح نفسها‪ ،‬ففي حاالت كثرية الزوج هو الذي‬
‫يستحوذ عليها‪.‬‬
‫أما ابلنسبة للشباب‪ ،‬فال يوجد أي إعالم خيصهم يف األدبيات املتعلقة بتمويل‬
‫املشاريع الصغرية إذ ال يبدو أن الشباب ال يعتربون أفراد يوثق هبم للقرض بل نستطيع أن‬
‫نستخلص أيضا أن الشباب مبعدون بصورة غري مباشرة من طرف بعض خواص برامج متويل‬
‫املشاريع الصغرية‪ ،‬ومن الصعب فعال ابلنسبة ألغلبية الشباب أن ياونوا بشال مسبق‪،‬‬
‫ممارسني لفعالية اقتصادية وهو شرط تضعه العديد من املؤسسات لتمويل املشاريع الصغرية‪.‬‬
‫وأوهلم السمعة املطلوبة من اجل املشاركة يف جمموعة متضامنة‪ ،‬وهي الطريقة األكثر استعمال‬
‫من طرف مؤسسات متويل املشاريع الصغرية‪ ،‬واعتبار ملعدالت البطالة والفقر بني الشباب‪،‬‬
‫والقرويني منهم على وجه اخلصوص يف إفريقيا الشمالية‪ ،‬فإن التفاري والعمل يف هذا املوضوع‬
‫يفرضان نفسيهما‪ ،‬وهذا جيب أن يتم ابستشارة املعنيني أي الشباب‪ ،‬وهنا تطرح مسائل‬
‫تستدعي التوضيح‪:‬‬
‫هل الشباب يف حاجة إىل خدمات متويل املشاريع الصغرية؟ كيف يستطيعون‬
‫االستفادة منها؟ وهل ميان للتمويل الصغري أن يتالءم مع خصوصية هذه الفئة؟ كيف؟‬
‫‪ -2‬معايري انتقاء أفضل مؤسسات متويل املشاريع الصغرية‪:‬‬
‫هناك اتفاق عام حول اختيار أفضل التطبيقات فيما يتعلق بتمويل املشاريع الصغرية‪،‬‬
‫حبيث ي جب انتتميز مبا يلي]‪:[1‬‬
‫أ‪ -‬القدرة على الوصول إىل أكرب عدد من الفقراء‪:‬‬
‫ميان اعتبار مؤسسة التمويل الصغرية انجحة إذا استطاعت أن تصل إىل عدد متزايد‬
‫ومهم من الزابئن الفقراء‪ ،‬ولان جيب التفرقة بني سعة الزابئن وعمقهم‪ ،‬فسعة الزابئن تعرف‬
‫أبهنا عدد الزابئن الفقراء‪ ،‬أما عمق الزابئن فيعرف أبنه مستوى فقرهم‪ ،‬يف هذه احلالة‪ ،‬وملعرفة‬
‫ما إذا كانت مؤسسة ما تستهدف األكثر فقرا من الساان‪ ،‬فإننا نقارن غالبا مبلغ السلف‬
‫األصلي والسلف املتوسط ابإلنتاج الداخلي اخلام للفرد الواحد من الساان للبلد املعين‪.‬‬
‫ب‪ -‬القابلية على االستمرار ماليا‪:‬‬
‫‪2‬‬
‫ميان اعتبار مؤسسات التمويل الصغري انجحة إذا متانت من بلوغ القابلية على‬
‫االستمرار املايل والذي يرتكز أساسا على االنضباط املايل‪ ،‬مبا يف ذلك معدالت اسرتجاع‬
‫القروض املقدمة والتسيري السليم‪.‬‬
‫و حىت تتمان من ذلك فالبد من أن تعتمد على إسرتاتيجية مبنية على األسس التالية‪:‬‬
‫‪ ‬تلبية احتياجات الفقراء بصورة مستمرة ومقيدة‪.‬‬
‫‪ ‬أن ال تاون رهينة مبخاطر اإلعاانت واهلبات‪.‬‬
‫‪ ‬أن تعبئ موارد سوق املال الشالي وخطوطا للقرض‪.‬‬
‫‪ ‬التأكيد للزابئن أن مؤسسة القرض الصغري هي ليست مؤسسة لإلحسان‪.‬‬
‫‪ ‬عدم إدخال النشاطات ذات املر دودية الضعيفة‪ ،‬الشيء الذي جينب الفقراء من‬
‫السقوط يف حلقة القرض ‪-‬دين‪.‬‬
‫‪ ‬كسب ثقة الزابئن‪.‬‬
‫بعض مؤسسات متويل املشاريع الصغرية‪ ،‬تبدأ مبارا يف البحث عن االستمرار املايل‪،‬‬
‫وذلك عن طريق متويل عملياهتا منذ والبداية مباشرة بسلفات متأتية من النظام املايل‪ ،‬يف حني‬
‫تستعمل اهلبات احملصلة لتغطية تااليف التاوين مثال‪ ،‬مع ذلك فقد ثبت أن التأكيد على‬
‫دميومة االستمرار املايل قد تؤدي إىل كون األقل فقرا هم املستفيدون فعليا من خدمات متويل‬
‫املشاريع الصغرية‪ ،‬ابإلضافة إىل ذلك من املعرتف به أن هذا اهلدف صعب التحقيق بشال‬
‫خاص‪ ،‬ألنه يفرض انضباطا ال تاون إال قلة من مؤسسات متويل املشاريع الصغرية على‬
‫استعداد لقبوله‪.‬‬
‫و لتحقيق القابلية على االستمرار املايل البد على مؤسسة التمويل الصغري أن متر‬
‫مبرحلتني]‪:[2‬‬
‫ب‪ -1-‬القابلية على االستمرار العملياتية‪:‬‬
‫يتم بلوغها عندما تصل مؤسسة متويل املشاريع الصغرية إىل تغطية تااليفها اإلدارية‬
‫وكل املصاريف املتعلقة بتنفيذ العمليات اخلاصة مبنح اخلدمات املالية ( كراء‪ ،‬نقل‪. )... ،‬‬
‫ب‪ -2-‬القابلية على االستمرار املايل‪:‬‬
‫‪3‬‬
‫يتم بلوغها عندما تغطي مؤسسات متويل املشاريع الصغرية كل التااليف‪ ،‬بضمنها‬
‫املصاريف املالية‪ ،‬وللممارسة اجليدة للتمويل الصغري‪ ،‬يقرتح على املؤسسات لتقدير قابليتها‬
‫على االستمرار املايل إدخال معدالت فوائد السوق إىل جانب العناصر األخرى املاونة‬
‫حلساهبا اخلتامي وحساابت االستغالل‪ ،‬وهذا حىت عندما تاون املؤسسة مستفيدة من‬
‫هيبات أو قروض دون فوائد‪.‬‬
‫‪ -3‬جتربة اخلدمات املصرفية ألفقر الفقراء فيتنام]‪:[3‬‬
‫طبقا ملسح أجراه البنك الدويل لعام ‪ ،1999‬اخنفضت نسبة الناس الذين يعيشون حتت‬
‫خط الفقر يف فيتنام‪ ،‬لان ال يزال الفقر املفرط يسود بعض الساان‪ ،‬ومبوجب برامج خمتلفة‪،‬‬
‫مت ختصيص ائتمان كبري للتنمية الريفية‪ ،‬وكان بنك فيتمان للتنمية الزراعية والريفية ( أجر‬
‫يبنك) هو القناة الرئيسية هلذا التدفق‪ ،‬غري أن االفتقار اىل طرق املواصالت والتالفة العالية‬
‫للمعامالت حالت بينه وبني خدمة الفئات األكثر فقرا من الساان‪.‬‬
‫ففي ‪ ،1998‬استعمل اجر يبنك برانجما مصرفيا متنقال على غرار منوذج برامج مماثلة‬
‫جرى تنفيذها يف بنغالديش وماليزاي‪ ،‬وقام بشراء ‪ 159‬عربة جمهزة للسري على الطرق الرتابية‬
‫واملمرات اليت خترتق التالل‪ ،‬تتيح ملوظفي البنك بتقدمي القروض ابلوصول إىل املناطق النائية‪،‬‬
‫والبدء يف استقبال طلبات احلصول على قروض‪ ،‬وصرف النقود‪ ،‬وحتصيل املبالغ املسددة‪،‬‬
‫وتعبئة ودائع االدخار‪ ،‬واتبعت الزايرات جدوال زمنيا دحددا يعلن عنه مسبقا‪ ،‬ونظمت‬
‫الزايرات حبيث تتوافق مع انعقاد األسواق األسبوعية يف القرى‪ ،‬مما يعفي املقرضني من إضاعة‬
‫الوقت يف السفر ومن تااليف االنتقال‪.‬‬
‫و مب جرد بدء الربامج اتضح أنه توجد أكثر من عقبة‪ ،‬غري صعوبة احلصول على االئتمان‬
‫حتول بني أفقر الفقراء وبني االستفادة مما يقدمه من خدمات‪ ،‬فقد خلقت عزلتهم شعور‬
‫لديهم ابلعجز واخلوف‪ ،‬ويف املناطق املرتفعة اليت تعيش فيها اجلماعات العرقية‪ ،‬فإنه كلما‬
‫كانت اجلبال أكثر ارتفاعا وعاش الناس يف عزلة أطول‪ ،‬زاد اعتقادهم أبهنم ال يستطيعون‬
‫احلصول على االئتمان وكان االرتياب قضية أخرى‪ ،‬فماذا حيدث إذا قدم املقرض قرضا‪ ،‬مث‬
‫أتخر املقرتض يف السداد‪.‬‬
‫‪4‬‬
‫فالفقراء جدا يفتقرون إىل الثقة ابلنفس‪ ،‬واحرتام الذات فعلى سبيل املثال‪ ،‬قد يعجب‬
‫الفقراء األميون يف كيفية كتابة الطلبات والتوقيع على اإليصاالت ويشعر آخرون أبهنم ال‬
‫يستطيعون عمل أي شيء لاسب دخل إضايف لسداد قرض‪ ،‬وكان كثريون خيشون املخاطرة‬
‫مبمارسة أنشطة أخرى غري الزراعة ورعي املاشية‪.‬‬
‫أ‪ -‬أسرار جناح بنك أجر يبنك‪:‬‬
‫لقد استطاع مصرف أجر يبنك من الوصول إىل فقراء الريف‪ ،‬وتقدمي هلم خدمات مالية‬
‫بسيطة تساعدهم على ختطي العجز الذي يعانون منه‪ ،‬وذلك بتطبيق طرق وتقنيات بسيطة‬
‫واليت تتمثل يف ]‪:[3‬‬
‫أ‪ -1 -‬تقدمي قروض مالئمة‪:‬‬
‫و يتم ذلك بتوفري القروض اليت تالءم وتليب احتياجات الفقراء ( متويل إنتاج احملصول‪،‬‬
‫ختزينه‪ ،‬تسويقه‪ ،‬اإلجتاريه)‪.‬‬
‫فأجر يبنك يقوم بتنويع حوافظ قروضه‪ ،‬ويدرس طائفة من املنتجات قليلة التالفة‬
‫اليت يسهل فهمها واستخدامها وميان صرفها حني متس احلاجة إليها‪ ،‬كما عرقل حصول‬
‫الفقراء على االئتمان‪ ،‬االفتقار إىل الضماانت‪ ،‬ولان أجر يبنك ختلى عن الضماانت على‬
‫القروض اليت تصل إىل ‪ 645‬دوالر‪ ،‬وارتفع هذا احلد بعد ذلك إىل ‪ 1290‬دوالر‪.‬‬
‫أ‪ -2-‬الربط بني اإلقراض واالدخار‪:‬‬
‫ركز أجر يبنك جهوده يف البداية على اإلقراض يف الريف‪ ،‬ولان فيما بعد بدأ بتعبئة‬
‫املدخرات الصغرية‪ ،‬وذلك بفتح حساابت االدخار للمقرتضني‪ ،‬وقرر أنه لاي يشعر الفقراء‬
‫ابالرتياح إزاء الربانمج‪ ،‬ينبغي أن ياون االدخار اختياراي‪ ،‬وبدال من ذلك وفرت البنوك‬
‫املتنقلة حوافز للناس لفتح حساابت لالدخار‪ ،‬وهي تضمن سالمة الودائع‪ ،‬وتقدم أسعار‬
‫فائدة مغرية مبختلف أجال استحقاق الديون ومل يان إقناع الناس بفتح حساابت لالدخار‬
‫ابملهمة السهلة‪ ،‬ولان بعد سنة واحدة‪ ،‬بدأ كل بنك متنقل يف إضافة أكثر من ‪200‬‬
‫حساب جديد كل شهر‪ ،‬وأفاد التحول من األصول العاطلة إىل األصول املدرة للربح‬
‫املدخرين نتيجة لزايدة الدخل واألمان‪.‬‬
‫أ‪ -3-‬ربط االئتمان وبناء األصول البشرية‪:‬‬
‫‪5‬‬
‫حني يتم الربط بني االئتمان والتدريب يصبح املقرتضون أكثر إنتاجية وأكثر قدرة على‬
‫األرجح على سداد قروضهم‪ ،‬ويستطيع املقرضون واملنظمات غري احلاومية العمل مع اهليئات‬
‫احمللية لتوفري املعلومات بشأن السوق والفرص املرحبة وشرح خماطر السوق وكيف ميان‬
‫التصدي هلا‪ ،‬وتوجد دالئل على أن الفقراء استجابوا على حنو موات هلذه املبادرات‪.‬‬
‫أ‪ -4-‬اإلقراض املستند إىل اجلماعة‪:‬‬
‫يقدم أجر يبنك قروضا لألفراد مباشرة ومن خالل اجلماعات القائمة على أساس‬
‫القرى‪ ،‬مجاعات املسؤولية املشرتكة ( األعضاء املسؤولون عن بعضهم البعض)‪ ،‬وهذا عمل‬
‫على توفري معلومات دقيقة حول املقرتضني وعمل على تقليل خماطر عدم السداد ابإلضافة‬
‫إىل ذلك فإن ضغط النظراء اللصيق ابجلماعات يضمن أن يسدد األعضاء ما عليهم من‬
‫ديون‪ ،‬حبيث مل يان أجر يبنك يطلب من اإلفراد االنضمام وإمنا يقدم حوافز ملن يفعلون‬
‫ذلك‪ ،‬مثل إجراءات اإلقراض البسيطة‪ ،‬والقروض األطول أجال ( ‪ 3‬سنوات)‪ ،‬وسداد‬
‫املدفوعات ابلتقسيط‪ ،‬وخدمات أخرى كما ياتسب األفراد من خالل اجلماعات الشعور‬
‫ابحلماية اجلماعية والتمان من أسباب القوة‪.‬‬
‫أ‪ -5-‬فرض أسعار فائدة معقولة‪:‬‬
‫قدم أجر يبنك يف املاضي لفقراء املناطق النائية أسعار إقراض تقل عن ‪ %30‬عن‬
‫أسعار السوق غري أن هذا الدعم أثر على قدرة البنك على البقاء‪ ،‬حيث اعتربه املقرتضون‬
‫نوعا من اإلحسان‪ ،‬وهذا ما جعلهم ال يبذلون جهدا كبريا للسداد‪ .‬ووفقا لربانمج الصرافة‬
‫املتنقلة اختذ أجر يبنك خطوة مثرية‪ ،‬وبدأ يف حتميل سعر ميان أن يسرتد التااليف‪ ،‬وكان ال‬
‫بد أن يشمل سعر االسرتداد عالوة لتغطية تالفة تسيري العرابت وإدارة حساابت صغرية‬
‫واملستوى املرتفع للمخاطر يف املناطق الريفية‪ ،‬ويبلغ سعر الفائدة للمقرتضني يف الريف اآلن‬
‫‪ %12‬سنواي مقابل ‪ %7.4‬للمقرتضني يف احلضر‪.‬‬
‫و أبقى أجربينك على هذه العالوة منخفضة على قدر اإلماان جلعل سعر اإلقراض‬
‫مقبوال لدى املقرتضني وبدال من خفض الفائدة‪ ،‬خفض تااليف املعامالت‪ ،‬وقلل ألدىن حد‬
‫تااليف التشغيل من خالل استخدام العرابت ألغراض عديدة ( لنقل األموال بني الفروع‪،‬‬
‫واستنفار وحتصيل املدخرات من مشروعات األعمال الصغرية وهي يف طريقها قادمة من‬
‫‪6‬‬
‫األسواق) ومن خالل تاريس ساعات طويلة لال زايرة بغية خدمة عمالء أكثر‪ .‬كما أبقى‬
‫على العالوة منخفضة من خالل مساعدة املقرتضني على تفهم خماطر السوق‪ ،‬مثل تقلب‬
‫أسعار النب‪ ،‬وضرورة جتنب أنشطة املضاربة‪ ،‬كما عمل على منح فرص كبرية ومتاررة للفقراء‬
‫للحصول على قروض مقابل أقساط صغرية للسداد‪ ،‬ومستندات بسيطة‪ ،‬حبيث مل يان‬
‫يطلب من املقرتضني الذين ياررون االقرتاض تقدمي طلبات للحصول على قروض‪ ،‬وإمنا‬
‫يستطيعون التوقيع على إيصال القروض‪ ،‬أما إذا كانوا أميني‪ ،‬فيوقعون ببصمة اإلهبام‪ ،‬ولقد‬
‫أدت هذه اإلجراءات إىل نتائج جيدة ابلنسبة للفقراء ولالقتصاد وللبنك نفسه‪.‬‬
‫ب‪ -‬آاثر الصريفة املتنقلة‪:‬‬
‫بعد مضي مخسة أعوام ابلااد على هذه العملية‪ ،‬أثبت برانمج الصريفة املتنقلة أنه يقدم‬
‫خدمات مالية إىل ‪ 315‬ألف أسرة فقرية وهو ما ميثل حنو ‪ %6‬من عمالء اجر يبنك‪،‬‬
‫وتشري البياانت األولية إىل أن كل مصرف متنقل قدم يف املتوسط ‪ 1921‬قرضا وقام‬
‫بتحصيل ‪ 1387‬من املدفوعات املسددة‪ ،‬وقام بنقل النقود ‪ 75‬مرة إىل ‪ 16‬موقعا دحليا‬
‫وشهراي‪ ،‬ويوحي معدل السداد املمتاز إىل أن الفقراء ميثلون خماطر جيدة لالئتمان كما كان‬
‫الربانمج حيشد ‪ 1983‬من حساابت االدخار الصغرية كل شهر‪ ،‬مما يدل على أن الفقراء‬
‫ميان أن ياونوا مدخرين جيدين]‪.[3‬‬
‫و رغم أن " أجربينك" مل حيقق حىت اآلن رحبا من جممل عملياته إال أن برانجمه املصريف‬
‫املتنقل كان أكثر جناحا‪ ،‬وقد سجلت كل مركبة رحبا متواضعا بلغ يف املتوسط حنو ‪1000‬‬
‫دوالر شهراي‪ ،‬بعد خصم تالفة االعتمادات املالية والبنزين‪ ،‬واالستهالك وأجور املوظفني‪،‬‬
‫كما أن هذا الربانمج ساعد كثريا متويل املشاريع الريفية‪ ،‬حبيث زاد من فرص فقراء الريف يف‬
‫احلصول على اخلدمات املالية‪ ،‬واليت تتمثل يف القروض الصغرية اليت يبلغ متوسطها ‪452‬‬
‫دوالر‪ ،‬واليت ساعدت املقرتضني على تنويع أنشطتهم‪ ،‬واستطاع ‪ %99‬منهم من زايدة‬
‫دخلهم بفضل هذه القروض‪.‬‬
‫و يف ضوء ما أحرزه من تقدم‪ ،‬يدرس أجربينك إماانية استخدام جمموعات لتوسيع‬
‫نطاق خدماته‪ ،‬ففي موسم معني‪ ،‬وذلك من خالل إصدار إقرارات ابلدين لنقل األموال من‬
‫‪7‬‬
‫اجملموعات اليت لديها فائض إىل اجملموعات اليت تعاين نقصا فيها؟ إن الرد ابإلجياب على هذا‬
‫السؤال‪.‬‬
‫ميان الصرافة املتنقلة من تقوية الوساطة املالية يف االقتصاد الريفي بدرجة أكرب‪.‬‬
‫‪ -4‬الوكالة الوطنية لتسيري القرض املصغر اجلزائر‪)L’ANGEM ( :‬‬
‫يعترب القرض املصغر جزءا ال يتجزأ من السياسات العمومية للدولة ملقاومة البطالة‬
‫والتهميش واإلقصاء االجتماعي‪ ،‬وميس شرحية ال أبس هبا من الساان أتثرت من برانمج‬
‫التسوية اهليالية ( ‪ )P.A.S‬الناتج عن نظام العوملة‪ ،‬ودخول بالدان يف اقتصاد السوق ‪،‬‬
‫وميثل أداة فعالة للمعاجلة االجتماعية لإلقصاء االقتصادي‪ ،‬وبروز نشاطات اقتصادية صغرية‬
‫(تشغيل ذايت‪ ،‬عمل ابملنزل‪ ،‬نشاطات حرفية وخدماتية‪...‬اخل)]‪.[4‬‬
‫و تتافل الوكالة الوطنية لتسيري القرض املصغر بتقدمي هذا النوع من اخلدمات‪ ،‬واليت‬
‫أنشئت مبوجب املرسوم التنفيذي رقم ‪ 14-04‬املؤرخ يف ‪ 22‬جانفي ‪ ،2004‬وهي متثل‬
‫إحدى أدوات جتسيد سياسة احلاومة فيما خيص دحاربة البطالة وعدم االستقرار‪ ،‬وتتمثل‬
‫مهامها األساسية يف]‪:[5‬‬
‫ تسيري جهاز القرض املصغر وفق التشريع والتنظيم املعمول هبما‪.‬‬‫ تدعيم املستفيدين وتقدمي هلم االستشارة ومرافقتهم يف تنفيذ أنشطتهم‪.‬‬‫ تبلغ املستفيدين أصحاب املشاريع املؤهلة مبختلف اإلعاانت اليت متنح هلم‪.‬‬‫ تضمن متابعة األنشطة اليت ينجزها املستفيدون مع احلرص على احرتام بنود دفاتر‬‫الشروط اليت تربطهم مع الوكالة‪.‬‬
‫ تساعد املستفيدين‪ ،‬عند احلاجة لدى املؤسسات واهليئات املعنية بتنفيذ مشاريعهم‪.‬‬‫لذا وألجل ضمان املهام املسندة إليها‪ ،‬تبنت الوكالة منوذج تنظيمي ال مركزي ‪49‬‬
‫تنسيقيته والئية ( منها ‪ 2‬ابجلزائر العاصمة) ومرافق واحد لال دائرة‪ ،‬هذا النموذج ميان من‬
‫تنفيذ العمل اجلواري وتقصري اآلجال الختاذ القرارات السريعة املناسبة‪.‬‬
‫أ‪-‬القروض املقدمة من طرف الوكالة‪:‬‬
‫‪8‬‬
‫تقدم الوكالة الوطنية لتسيري القرض املصغر قروضا ترتاوح كلفتها من ‪30000‬دج خللق‬
‫نشاط عن طريق شراء املواد األولية‪ ،‬وبني ‪ 50000‬إىل ‪ 400000‬دج خللق نشاط عن‬
‫طريق اقتناء عتاد صغري أو مواد أولية‪ ،‬يتم تسديده على مدى ‪ 12‬إىل ‪ 60‬شهر ( من سنة‬
‫إىل مخسة سنوات)‪ ،‬ومن أجل تعزيز النشاط االجتماعي للوكالة‪ ،‬قامت الدولة إبنشاء‬
‫صندوق الضمان املشرتك للقروض املصغرة عن طريق املرسومني التنفيذيني ‪ 16-04‬و‪-05‬‬
‫‪ 02‬املؤرخني يف ‪ 2004/01/22‬و‪ ،2005/01/03‬هذا الصندوق يضمن للبنوك‬
‫تعويض ‪ %85‬من القروض اليت متنحها للمستفيدين الذين يقدمون مشاريع ترتاوح كلفتها‬
‫بني ‪ 100000‬و‪ 400000‬دج‪.‬‬
‫أما ابلنسبة ملعدالت الفائدة املفروضة‪ ،‬فتمنح قروض بناية خمفضة للمستفيدين من ‪10‬‬
‫إىل ‪ %20‬من املعدل التجاري املطبق من طرف البنوك واملؤسسات املالية‪ ،‬والفارق مع‬
‫معدل الفائدة احلقيقي تتحمله الوكالة‪ ،‬كما ميان أن متنح كذلك سلفة بدون فائدة قدرها‬
‫‪ %25‬من الالفة اإلمجالية للمشروع إذا كانت هذه األخرية ترتاوح ما بني ‪ 100000‬دج‬
‫و‪ 400000‬دج وقد ترتفع هذه النسبة إىل ‪ %27‬من الالفة اإلمجالية للمشروع‪ ،‬إذا كان‬
‫املستفيد حامال لشهادة أو وثيقة معادلة معرتف هبا أو إذا أجنز النشاط يف منطقة خاصة يف‬
‫اجلنوب أو اهلضاب العليا‪ ،‬كما ميان كذلك أن متنح سلفة بدون فائدة لشراء املواد األولية‪،‬‬
‫مقدرة بـ ‪ %90‬من الالفة اإلمجالية واليت ال ميان أن تفوق ‪30000‬دج‪.‬‬
‫و بصفة عامة يتم التمويل ابلقروض املصغرة كالتايل‪:‬‬
‫‪ ‬يف حالة شراء املواد األولية اليت ال تتجاوز كلفتها ‪30000‬دج متول بنسبة ‪%90‬‬
‫وبدون فائدة وتاون املسامهة الشخصية ‪ %10‬من الالفة اإلمجالية‪.‬‬
‫‪ ‬يف حالة املشاريع اليت ترتاوح تالفتها بني ‪ 50000‬إىل ‪ 100000‬دج متول بقروض‬
‫تقدر بـ ‪ 95‬إىل ‪ % 97‬من تالفة املشروع ومبعدالت فائدة خمفضة من ‪ 10‬إىل ‪ %20‬من‬
‫معدالت الفائدة التجارية املطبقة من طرف البنوك واملؤسسات املالية‪ ،‬وتاون املسامهة‬
‫الشخصية ترتاوح بني ‪ 3‬إىل ‪ %5‬من قيمة املشروع‪.‬‬
‫أما ابلنسبة للمشاريع اليت ترتاوح قيمتها بني ‪ 100000‬دج إىل ‪ 400000‬دج‬
‫فتمول بقروض تقدر ب ‪ %70‬من تالفة املشروع ومبعدل فائدة خمفض من ‪ 10‬إىل‬
‫‪9‬‬
‫‪ %20‬من معدالت الفائدة التجارية املطبقة من طرف البنوك واملؤسسات املالية‪ ،‬وبقروض‬
‫بدون فائدة ب ‪ %25‬إىل ‪ %27‬من قيمة املشروع‪ ،‬أما املسامهة الشخصية فتقدر ب ‪3‬‬
‫إىل ‪ %5‬من قيمة املشروع‪.‬‬
‫ب‪ -‬نشاط الوكالة منذ نشأهتا إىل ‪:2007/02/01‬‬
‫تتاون الوكالة من ‪ 10‬مديرايت جهوية موزعة عرب الوطن‪ ،‬وكل مديرية تتاون من ‪3‬‬
‫تنسيقات املمثلة لال والية‪.‬‬
‫قدمت الوكالة قروض مصغرة أبنواعها املختلفة عرب الوطن‪ ،‬وكان العدد اإلمجايل‬
‫للقروض املقدمة يقدر ب ‪ 19465‬قرض مببلغ ‪ 132‬مليون دج موزع على الوالايت على‬
‫حسب احتياجات ساان كل والية]‪.[6‬‬
‫فمديرية عنابة املاونة من مخسة تنسيقيات قدمت ‪ 2138‬قرض‪ ،‬مببلغ ‪14.2‬‬
‫مليون دج‪ ،‬ومتانت من حتصيل ‪ 9.8‬مليون دج‪ ،‬أي ما يعادل نسبة ‪ %69‬من مبلغ‬
‫القروض املقدمة‪.‬‬
‫أما املديرية اجلهوية لبشار املاونة من ‪ 5‬تنسيقيات فقدمت ‪ 930‬قرض‪ ،‬مببلغ‬
‫‪ 6.3‬مليون دينار ومتانت من حتصيل ‪ % 3.1‬أي‪ ،‬ما يعادل نسبة ‪ %49.2‬من مبلغ‬
‫القروض املقدمة‪.‬‬
‫أما املديرية اجلهوية لبجاية املاونة من ‪ 5‬تنسيقيات‪ ،‬قدمت ‪ 2866‬قرض مببلغ‬
‫‪ 19.1‬مليون دج‪ ،‬ومتانت من حتصيل ‪ 7.04‬مليون دج‪ ،‬أي يعادل نسبة ‪%36.85‬‬
‫من مبلغ القروض املقدمة‪.‬‬
‫املديرية اجلهوية لبسارة املاونة من ‪ 4‬تنسيقيات قدمت ‪ 3287‬قرض‪ ،‬مببلغ ‪22‬‬
‫مليون دج‪ ،‬ومتانت من حتصيل ‪ 12.7‬مليون دج‪،‬أي ما يعادل نسبة ‪ %57.72‬من مبلغ‬
‫القروض املقدمة‪.‬‬
‫املديرية اجلهوية لقسنطينة املاونة من ‪ 5‬تنسيقيات قدمت ‪ 2127‬قرض‪ ،‬مببلغ‬
‫‪ 14.6‬مليون دج‪ ،‬ومتانت من حتصيل ‪ 8.06‬مليون دج ‪،‬أي ما يعادل نسبة ‪% 55.20‬‬
‫من مبلغ القروض املقدمة‪.‬‬
‫‪10‬‬
‫املديرية اجلهوية للجلفة املاونة من ‪ 4‬تنسيقيات قدمت ‪ 2234‬قرض‪ ،‬مببلغ ‪15‬‬
‫مليون دج‪ ،‬ومتانت من حتصيل ‪ 4.83‬مليون دج‪ ،‬أي ما يعادل نسبة ‪ % 32.2‬من مبلغ‬
‫القروض املقدمة‪.‬‬
‫املديرية اجلهوية لورقلة املاونة من ‪ 3‬تنسيقيات قدمت ‪ 716‬قرض‪ ،‬مببلغ ‪4.81‬‬
‫مليون دج‪ ،‬ومتانت من حتصيل ‪ 2.47‬مليون دج‪ ،‬أي ما يعادل نسبة ‪ % 51.35‬من‬
‫مبلغ القروض املقدمة‪.‬‬
‫املديرية اجلهوية لسيدي بلعباس املاونة من ‪ 6‬تنسيقيات قدمت ‪ 1786‬قرض‪،‬‬
‫مببلغ ‪ 11.6‬مليون دج‪ ،‬ومتانت من حتصيل ‪ 8.55‬مليون دج ‪،‬أي ما يعادل نسبة‬
‫‪ %73.70‬من مبلغ القروض املقدمة‪.‬‬
‫املديرية اجلهوية لتيارت املاونة من ‪ 5‬تنسيقيات قدمت ‪ 1942‬قرض‪ ،‬مببلغ‬
‫‪ 14.9‬مليون دج‪ ،‬ومتانت من حتصيل ‪ 5.95‬مليون دج ‪،‬أي ما يعادل نسبة ‪%41.31‬‬
‫من مبلغ القروض املقدمة‪.‬‬
‫املديرية اجلهوية لتيبازة املاونة من ‪ 5‬تنسيقيات ( والية اجلزائر ماونة من تنسيقية‬
‫الشرق وتنسيقية الغرب ) قدمت ‪ 1439‬قرض‪ ،‬مببلغ ‪ 9.65‬مليون دج‪ ،‬ومتانت من‬
‫حتصيل ‪ 3.34‬مليون دج أي ما يعادل نسبة ‪ % 34.61‬من مبلغ القروض املقدمة‪.‬‬
‫أما إذا أردان حساب نسبة التحصيل اإلمجالية الوطنية‪ ،‬فتقدر مببلغ ‪ 66.8‬مليون‬
‫دج‪ ،‬أي ما يعادل نسبة ‪.%50.6‬‬
‫‪11‬‬
‫اخلامتة‬
‫إن جناح متويل املشاريع الصغرية يف عدة بلدان‪ ،‬ولو أنه حصل يف أجواء وشروط‬
‫خمتلفة ومتنوعة يدعوان إىل االستنتاج أبن هذه املنهجية ميان كذلك تطبيقها يف اجلزائر‪.‬‬
‫لقد اختذت احلاومة اجلزائرية كل التدابري الالزمة إلنعاش القروض املصغرة لدى‬
‫الفقراء يف إطار برامج ملاافحة البطالة والفقر‪ ،‬ومشلت هذه التدابري إبنشاء الوكالة الوطنية‬
‫لتسيري القرض املصغر " ‪ ،"ENGEM‬ولان رغم كل هذه اجلهود تبقى اخلدمات اليت‬
‫تقدمها هذه الوكالة دون احتياجات املواطنني الفقراء‪ ،‬فهي خدمات هزيلة جدا‪ ،‬ومن أهم‬
‫املعوقات اليت تعرقل نشاط هذه الوكالة هي‪:‬‬
‫‪-1‬على مستوى املنظمني والفاعلني والزابئن‪ ،‬هناك عجز يف اإلعالم والتاوين اخلاصيني‬
‫بتمويل املشاريع الصغرية‪ ،‬فمقارنة ببعض دول أسيا وأمرياا الالتينية اليت تتوفر على خربة‬
‫تفوق ‪ 20‬سنة‪ ،‬فتمويل املشاريع الصغرية يف اجلزائر الزال يف بدايته‪ ،‬حيث مل تبدأ هذه‬
‫التجربة إال مؤخرا‪.‬‬
‫‪ -2‬ابملقارنة بني معدالت التحصيل ابلنسبة للوكالة الوطنية لتسيري القرض املصغر ابجلزائر‪،‬‬
‫ومعدالت التحصيل ابلنسبة لبنك أجر يبنك ابلفيتنام‪ ،‬فنجدها منخفضة جدا‪ ،‬إذ بلغت‬
‫نسبة التحصيل يف اجلزائر ‪ %50.6‬من جمموع القروض املقدمة‪ ،‬أما نسبة التحصيل يف أجر‬
‫يبنك بلغت ‪ ،%97‬فهذا ما يؤثر على االستمرار املايل هلذه الوكالة‪.‬‬
‫و يف األخري ما ميان قوله‪ ،‬أنه ال يزال يتبقى الاثري الذي ينبغي اكتشافه ملعاجلة‬
‫أوجه الضعف وتعظيم فعالية برامج التمويل الصغري جدا‪ ،‬ونقرتح بعض اإلجراءات اليت نراها‬
‫تساهم يف االستمرار املايل للمؤسسات اليت تقوم بتقدمي القروض املصغرة وحتسني وضعية‬
‫الفئات الفقرية‪:‬‬
‫‪ ‬تقدمي عدد كبري ومتارر من القروض للفقراء‪ ،‬مقابل أقساط صغرية للسداد ومستندات‬
‫بسيطة‪.‬‬
‫‪ ‬فرض أسعار فائدة مرتفعة مبا فيه الافاية لتضمن للمقرض البقاء‪ ،‬ومنخفضة مبا فيه‬
‫الافاية لتاون مقبولة من املقرتضني‪.‬‬
‫‪12‬‬
‫‪ ‬جيب على الربامج العمومية للتمويل الصغري‪ ،‬أو اليت تستعمل املصارف التجارية‬
‫كوسطاء‪ ،‬أن تتبىن التنظيم والتانولوجيا الضروريني إلشاعة سوق متويل املشاريع الصغرية‪،‬‬
‫كما جيب اإلشارة أن ال تاون هذه الربامج اثنوية ابلنسبة لعملياهتا‪ ،‬واخلسائر ال ينبغي‬
‫أن تاون مغطاة من طرف احلاومة‪.‬‬
‫‪ ‬جيب على املؤسسات اليت تتافل بتمويل هذا النوع من املشاريع أن تضع املعايري اليت‬
‫تسمح مبعرفة الفئات األكثر فقرا‪ ،‬كاملوقع‪ ،‬السان‪ ،‬األمن‪ ،‬تااليف النقل‪...،‬اخل‬
‫ودحاولة الوصول إليهم‪ ،‬كوضع الوحدات املتحركة‪ ،‬أو الوكاالت حيث يسان الفقراء‪.‬‬
‫‪ ‬جيب على مؤسسات متويل املشاريع الصغرية أن تعمل على تعبئة االدخار‪ ،‬وذلك يف‬
‫شال إيداع مبلغ منتظم غري مستعمل من طرف الزبون‪ ،‬هذا الذي يسمح هلذه‬
‫املؤسسات بتقوية الوساطة املالية بني هذه الفئات‪ ،‬ويسمح هلا ابالستمرار املايل إال أن‬
‫ذلك يتطلب قواعد تشغيل وسلوكا جيدا‪.‬‬
‫‪ ‬جيب على مؤسسات متويل املشاريع الصغرية أن تطلب ضماانت بديلية غري الضماانت‬
‫احلقيقية‪ ،‬كفرض ضماانت موازية متحركة ( غري عقارية)‪ ،‬أو ضماانت فردية أو مجاعية‪،‬‬
‫أو االدخار اإللزامي‪ ،‬وميان أن ال تطلب الضماانت على القروض ذات املبالغ الصغرية‪.‬‬
‫‪13‬‬
‫املراجع‬
‫‪ -1‬األمم املتحدة‪ ،‬أفضل املمارسات يف جمال االئتماانت الصغرية للنساء والشباب‪،‬‬
‫االجتماع السادس عشر للجنة اخلرباء احلاومية الدولية من ‪ 13‬إىل ‪ 16‬مارس‬
‫‪ ،2001‬طنجة املغرب‪.‬‬
‫‪ -2‬برجييت هيلز‪ ،‬من األفضل قيام مؤسسات التمويل األصغر بتعبئة املدخرات من‬
‫أجل متويل برامج القروض بدال من االعتماد على الديون‪،‬‬
‫‪www.itdgpublishing.org.uk/sed.htp‬‬
‫‪ -3‬ج‪ -‬جنوين تني هانج‪ ،‬بنك يسري على عجالت‪ ،‬جملة التمويل والتنمية‪ ،‬اجمللد ‪،41‬‬
‫العدد ‪ ،2‬جويلية ‪.2004‬‬
‫‪-4‬خطة عمل جديدة بشأن اجلزائر للرتكيز على دحاربة الفقر ومساندة برامج‬
‫اإلصالحات‪www.worldbank.org/dz .‬‬
‫‪5- Agence national de gestion de micro crédit, lettre‬‬
‫‪de l’agence, revue Bimestrielle, N° 1.‬‬
‫‪-6‬إحصائيات خاصة ابلقروض املصغرة‪ ،‬الوكالة الوطنية لتسيري القرض املصغر‪ ،‬تنسيقية‬
‫البويرة‪.‬‬
‫‪-7‬القروض املصغرة ودحاربة الفقر ‪www.2swiss.org‬‬
‫‪ -8‬جورج أنطوين‪ ،‬توحيد قوانني الفقر‪www.2swiss.org ،‬‬
‫‪14‬‬