اجلمعة 18من شوال 1429هـ 17 /أكتوبر - 2008السنة الثانية -العدد 495 Friday 17th October 2008 - 2nd year - Issue No. 495 7 محليات من االنهيار المالي حيرة املتداولني في البورصات العاملية (بقية املنشور ص )6 تأثر املؤسسات االسالمية باملخاطر وعن اسباب عدم التأثر الشديد للمصارف االسالمية باالنهيار االخير قال السيف :ان املشكلة االخيرة بدأت في اميركا وبريطانيا ثم انتقلت الى اليابان فشرق اسيا ،مؤكدا ان دور الكويت لم يأت بعد الن االزمة مثل كرة الثلج ،وعلى الرغم من التأثر الشديد الذي ط��ال اسواقنا اال ان س��وق العقار سيتأثر بشدة مستقبال وه��و ال��ذي يعنى مبعظم املؤسسات االسالمية لكن من املعروف ان املصارف التي تتبع سياسة محافظة تختلف في تأثرها باملخاطر من حيث التأخر عنها، اي ان املؤسسات احملافظة يقل اكتشافها للمخاطر املالية وذلك يرجع لقلة عوائدها النسبية ،واعرب السيف عن سعادته الرتفاع اسهم قطاع االقتصاد االسالمي ،وذلك حتى تكون لدى العمالء بدائل اوسع في اختيار استثماراتهم. تنادي صحف أوروبا ولفت الى ان املعامالت املالية االسالمية تلبي رغبات شريحة كبيرة من الشعوب ،اال ان للغرب اسلوبه املختلف متاما عن اسلوب االقتصاديني في املنطقة العربية ،ومع ذلك فإن اي هزة في اي بقعة من العالم تتأثر بها جميع الدول ،مشيرا الى احلرب العاملية التي نشبت في وسط اوروبا وتأثر بها االقتصاد العربي. وقال :ليس شرطا مناداة بعض الصحف االوروب��ي��ة االق��ت��ص��ادي��ة بتطبيق مبادئ الشريعة االسالمية في االقتصاد ان يكون ذلك توجه الدول االوروبية فهناك جاليات اسالمية تدعم صحف اوروب��ي��ة من املمكن ان تكون هي من وراء ذلك الكالم الن اوروبا واميركا رغم عدم معارضتهم للمؤسسات املالية االسالمية اال انهما متمسكتان بالنظام االقتصادي الرأسمالي التقليدي ومن الصعب التخلي عنه رغم االنهيار االخير. وأوض��ح السيف ان االنهيار االقتصادي العاملي سيشمل كل املؤسسات في كل الدول، ألن العالم قرية صغيرة تتأثر جميعها بأحداث بعضها ،ما دعا األمم املتحدة الى التفكير ف��ي دع���وة ال���دول للنظر ف��ي هذه القضية وبحث االج��راءات االحترازية التي من شأنها ع��دم السماح لهذه املشكلة بأن تتكرر وحتى ال تتمكن من الشعوب الفقيرة، وتؤثر في صغار املستثمرين. انسياب السيولة وأكد اخلبير االقتصادي حجاج بوخضور امكان سيادة النظام االقتصادي االسالمي، وع��زا ذل��ك ال��ى قدرته على امل��وازن��ة حلركة السيولة ما يجعلها تتدفق انسيابيا من خالل االدوات االستثمارية في االسالم التي تنمو في ( )30اداة لكل منها دوره��ا في معاجلة االزمات ،واضفاء سيادتها ،مقارنة بالنظام الرأسمالي التقليدي الذي يعتمد على 3أو 4 أدوات استثمارية ،مثل االقراض وااليداع من خالل الفوائد ،عكس انظمة املرابحة وااليجار والصكوك. وق��ال :ان االزم��ة املالية العاملية حدثت نتيجة السياسات النقدية املطبقة منذ عام 1996في اجتاه خلفض ورفع نسبة الفائدة، م��ا ادى ال��ى خلق ف��راغ كبير ف��ي االئتمان صاحب تراكمه ازم��ة كبيرة ،ب��دأت بالرهن العقاري ثم تال ذلك انعدام الثقة بني املصارف والعمالء وع��دم القدرة على س��داد الديون، االم��ر ال��ذي ادرك��ت��ه البنوك االستثمارية والتجارية في العالم كله. واش��ار ال��ى ان قيام املصارف االسالمية واملوسسات التي تأخذ من مبادئ الشريعة االس�لام��ي��ة دي��ن��ا ل��ه��ا ب��ع��رض ادوات���ه���ا للمستثمرين منح لها قدرة لتتبوأ من خاللها النظام االق��ت��ص��ادي الرأسمالي االسالمي الريادة على الصعيد العاملي. الربح الوفير وم��ن ناحيته ،ق��ال امل��دي��ر ال��ع��ام لشركة اعيان لالجارة والتمويل الدكتور عبدالستار سوق الكويت تبحث عن املخرج السلمان :ان املتأمل ف��ي االزم���ة العاملية لالقتصاد اخ��ي��را ي��درك متاما ان اسبابها احلقيقة نظام مالي ،وليس اوضاعا ائتمانية للمؤسسة الرأسمالية الغربية ما ادى الى االنهيار ،باالضافة الى فكرة «الربا» التي تعد نظاما يشجع على الربح السريع واستعجال الثمار ،وتنمية الطمع للحصول على ربح أوفر في وقت اقل. واوض���ح ان االدوات املالية التقليدية التي تقوم على ان��ش��اء ال��دي��ون بعيدا عن السلع املقابلة لها ،ثم تداولها واعادة بيعها ملستثمرين اخرين ،واص��دار سندات عليها وفوائد تأخير ترهق املقترض االول ويعجز عن السداد ،فضال عن التعامل بأدوات مالية متطورة كالبيع املستقبلي وبيع الديون واملقامرة على فرص غير محققة ،وكل هذا يؤدي الى انهيار مثل ما حدث في اقتصاديات كل الدول اخيرا. وقال ان االزمة تعنى بأميركا وحدها بل ستضرب في القريب دوال عديدة ،مشيرا الى قيام جميع الدول مبا فيها األوروبية والصني واليابان باملناداة حملاولة االزمة. التضخم واالنهيار وأكد ان اعتماد املنهج االقتصادي القائم على ال��رب��ا احمل��رم ادى ال��ى ه��ذا االنهيار، ودلل على حديثه بآراء الكثير من املفكرين بالغرب ،مشيرا الى ان العقالء منهم كتبوا بشأن خطورة (الربا) وانه اداة تؤدي الى التضخم واالنهيار وتنمي اجلشع ،وجلأوا ال��ى محاربته قبل ان يسلك ذل��ك املسلمون انفسهم ،وايضا املفكرون العقالء من الغرب ه��م م��ن ن���ادوا بإلغاء سعر الفائدة وع��دم االعتماد عليها في التداوالت. تطويق األزمة عبدالستار القطان ال�ق�ط��ان :األزم ��ة ال ترجع إل ��ى أوض � ��اع االئ �ت �م��ان ب��ل إلى اتباع الربا الذي يشجع ع� �ل ��ى اس� �ت� �ع� �ج ��ال ال �ث �م ��ار عقد املرابحة ويؤكد ان النظام االقتصادي االسالمي ق���ادم ب��ق��وة ليحتل امل��ك��ان��ة ال��ري��ادي��ة في اقتصاديات الدول ،ويشير الى الفترة التي ظهرت فيها امل��ع��ام�لات املالية االسالمية ورأى فيها الغرب انظمة مختلفة عما ألغوه من معامالت مالية غير آمنة ،وعلموا كيف ترتبط االدوات املالية االسالمية بوجود السلع وليس االئتمان فقط ،بل وتعد اساسا س���واء ف��ي عقد امل��راب��ح��ة أو امل��ش��ارك��ة أو املضاربة ،فهي ال ترتبط بقرض أو مقامرات، والسلع هي التي تلد النقود عكس انظمتهم التي تؤمن ان النقود تلد نقودا. وتابع القطان :لقد رأى الغرب ان احلل يكمن في االدوات االسالمية ،لذلك جلأوا الى السؤال االستنكاري «هل نتبع البابا ام االسالم؟» وذلك بعد ان شعروا بأن االسالم يوفر حماية للمعامالت املالية اكثر من االدوات التقليدية في النظام الرأسمالي. الديون املجردة وعلى الرغم من رغبة الغرب في تطبيق حسني شحاته مبادئ الشريعة اإلسالمية في اقتصادهم اال انهم ال يعترفون ب��ق��رارات مجمع الفقه االسالمي اخلاصة مبنع بيع االنسان ما ال ميلك ،وه��ي التي تعد ضوابط للمعامالت وليد املوسى السيف السيف :استجابة الناس ال� �س ��ري� �ع ��ة ل �ل �م��ؤس �س��ات اإلسالمية لكونها األكثر أمان ًا يؤهلها ملكانة عاملية ش� � �ح � ��ات � ��ه :امل� �س� �ت� �ق� �ب ��ل ل�ل�اق �ت �ص ��اد اإلس ل��ام ��ي ل�ل�ت�خ�ل��ص م��ن م�ش�ك�لات ال� �ب� �ط ��ال ��ة واالح� �ت� �ك� ��ار وال � � � �غ� � � ��ش وال� � � ��رش� � � ��وة وال�ت�ض�خ��م واالس�ت�غ�لال االسالمية ،في حني يتعامل الغرب بالديون امل��ج��ردة والبيع على املكشوف «بيع ما ال ميلك» ،لكن كل هذه االمور حدمتها الشريعة االسالمية. وارت���أى القطان ان االح���داث االخ��ي��رة باالقتصاد العاملي تقدم دعوة لغير املسلمني ان يتكفروا في قدرة الله على حتقيق ما جاء في كتابه العزيز «القرآن الكرمي» في اآلية الكرمية «الذين يأكلون الربا ال يقومون اال كما يقوم ال��ذي يتخبطه الشيطان من امل���س» ،وه��ي ت��ق��دم وص��ف��ا دقيقا لالزمة املالية العاملية ،فاالقتصاد الرأسمالي يتخبط حاليا فيضخ االم��وال وال يستطيع االستفاقة ،حتى محاوالتهم لتطويق االزمة يعد شكال من اشكال التخبط. واوضح ان قيم التجربة الرأسمالية في االقتصاد على احلرية وعدم تدخل الدولة اثبت فشله الستدعائهم ال���دول ف��ي اول انهيار حلق بهم ،مشيرا الى الدور اخلاطئ ال��ذي اضطلعت ب��ه حكومات تلك ال��دول بعد ان جلأت الى مكافأة املغامرين بأموال الشعوب بعدم اتباعها االط��ر االئتمانية الصحيحة ،وعوضتهم احلكومات بالتدخل من اموال الشعوب نفسها وال ناقة لهم وال جمل مبا يحدث ،فأخذت من جيوبهم لتمنح كبرى الشركات امواال لالستفاقة. بيع االوهام وبهذا ،اثبت النظام الرأسمالي بنفسه انه ال يصلح ،فكيف يعتمد على االقتصاد احلر ويلجأ الى تدخل الدولة؟ كيف يعطي لنفسه حرية مطلقة بعيدا عن اي رقابة حكومية ثم يستصرخها إلنقاذه؟ لذا هم اصحاب اسقاط الرأسمالية. وم��ع��اجل��ة ال����دول ل�لازم��ة مت��ت بشكل غير صحيح بعد اعتمادها على مكافئة املسيء من جيوب من ال عالقة لهم باالمر، فالشركات الكبري باعت اوه��ام��ا للناس حتى ال تنهار. دورة الربا وأرج�����ع االس���ت���اذ ب��ك��ل��ي��ة ال��ش��ري��ع��ة االسالمية -جامعة الكويت -قسم الفقه امل���ق���ارن -م��ب��ارك احل���رب���ي ،االح��ت��ض��ار ف��ي االق��ت��ص��اد العاملي االخ��ي��ر ال��ى وق��وع املسؤولني عن ادارته في مخالفات تتصادم مع امر الله به بلجوئهم الى االستفادة من االموال باتباع الفوائد املتكررة من جانب، باإلضافة الى شراء الديون من جانب اخر، مضيفا ان��ه نتيجة مل��ا سبق حدثت دورة الربا املقيت والتي ج��اءت اشبه بأحداث ع��ام 1989التي اض��رت ك��ل العالم وقت حدوثها ،واض��اف :ان كل االح��داث االخيرة وردت في كتاب الله« :يا أيها الذين آمنوا ال تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة واتقو الله» وي��أت��ي االقتصاد االس�لام��ي ليكون احلل والبديل املثل النظمتهم السيئة املخالفة لشريعة الله ،واب��رز االدل��ة ان كثيرين من اقتصاديي الغرب دعوا الى االخذ بتعاليم االسالم السمحاء ،فكتب احد كبار املفكرين احلربي :احتضار االقتصاد العاملي جاء نتيجة وقوع مسؤوليه في املخالفات الشرعية ..واحلل في اإلسالم بيت التمويل :منهجنا شرعي واستثماراتنا تعتمد على أصول نوعية أكد رئيس مجلس اإلدارة العضو املنتدب لبيت التمويل الكويتي بدر املخيزمي ان االزمة املالية احلالية الشك في انها ألقت بظاللها وآثارها على أس��واق املنطقة ،حتى يتم حل املشكالت املتعلقة بها وحتقيق االستقرار النسبي لألسواق العاملية ،اال انه ينبغي التعامل مع األزمة بكفاءة ،خاصة ان هذه الفترة احلرجة في تاريخ األسواق تتطلب توحيد جهود جميع اجلهات الرسمية وغير الرسمية .وطالب املخيزمي بأن يكون التركيز على عرض احلقائق عن القوة املالية للشركات والبنوك املشاركة في السوق حتى نتجنب حالة الهلع التي تسود حاليا .وأوضح ان السوق الكويتية تعرضت خلسائر خالل الفترة املاضية بشكل غير مبرر وال يتفق مع قوة االقتصاد الوطني ومتاسكه ،مما يدعو الى مزيد من التركيز وتكثيف اجلهود على أسلوب ادارة االزمة ،اذ «يبدو أن قدرتنا على تخطيها سيتوقف على مالءة وكفاءة ادارة االزمة في الشركات وقطاع البنوك وسوق األوراق املالية ،وفي ظل جهود بنك الكويت املركزي الذي يتمتع بهمة عالية ،ويعمل بشكل مستمر للحفاظ على قوة النظام املصرفي ومتانته» .ودعا املخيزمي الى اتفاق السلطة التنفيذية والتشريعية وبالتعاون والتشاور مع الفعاليات االقتصادية على خطة انقاذ واضحة املعالم ومحددة االطر للخروج باالقتصاد الكويتي من اآلثار السلبية والنتائج غير االيجابية احملتملة ألزمة أسواق املال العاملية. وأوضح ان بيت التمويل يتمتع مبستويات عالية من السيولة كما كان دوما في متويل االفراد واملؤسسات وبالقدر الذي يحتاجون اليه الجناز مشاريعهم ويستطيع متويل األفراد والشركات اذا ما توافرت الشروط والدراسات املعتادة في مثل هذه احلاالت من التمويل .واضاف« :تعكس البيانات املالية عن الربع الثالث أن أكثر من 95في املئة من أرباح «بيتك» هي أرباح تشغيلية نتيجة خطط وبرامج عمل موضوعة مسبقا مما يعمق اليقني بسالمة وجناح أسلوب عمل بيتك وقوة ومتانة أدائه املالي». وأكد املخيزمي على منهج عمل بيت التمويل القائم على الشريعة واستثماراته التي تعتمد على انتقاء أصول نوعية ذات قيمة عالية ومتزايدة ،كما أن استراتيجية عمله نأت به عن األسواق املضطربة التي تتسم مبستويات عالية من املخاطر مما يتنافى مع مفهوم االستثمار االسالمي القائم على أن أموال العمالء أمانة والتعامل بها عهد يستلزم التحسب واالحتراز ،لذا فقد توجه الى أماكن االستقرار والنمو املتوازن مثل أسواق دول جنوب شرق آسيا والصني. مشيرا إلى األرب��اح التي حققها «بيتك» في األشهر التسعة األخيرة ،التي بلغت 463.4مليون دينار بزيادة 18في املئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الفائت ،حيث بلغت حصة املساهمني منها 220.6 مليون دينار بزيادة 25في املئة .وقال بيت التمويل الكويتي في بيان صحافي ان ربحية السهم ارتفعت الى 107فلوس مقارنة مع 89فلسا ،ووصل حجم االصول الى 10.5مليار دينار بزيادة 2.3مليار دينار وبلغ حجم الودائع 6.3مليار دينار بزيادة 1.3مليار دينار وبنسبة زيادة 26في املئة ،وبلغ معدل العائد على االصول ثالثة في املئة سنويا ،كما بلغ معدل العائد على حقوق املساهمني 24في املئة سنويا. الفرنسيني متهجما على البابا والكنيسة واالجن��ي��ل وي��دع��وه��م ال��ى االس��ت��ف��ادة من النصوص ال��واردة في القرآن الكرمي بهذا اخلصوص ،ولذا جاء عنوان املقال« البابا او القرآن» غير ان كثيرا من االقتصاديني البريطانيني ي��دع��ون اي��ض��ا ال��ى اعتناق النصوص الشرعية التي حتث على التعامل االسالمي الرصني ،وال��ذي اثبت قوته في السنوات العشر االخيرة الفائتة في كثير من دول العالم. واوضح احلربي ان قول الله تعالى «اال يعلم من خلق وهو اللطيف اخلبير» دالل��ة على أن��ه احلافظ لالقتصاد الذي يسير وفقا ملبادئ شرع الله ،وهو ما تنتهجه املؤسسات املالية اإلسالمية سواء بنوك أو شركات أو محافظ استثمارية تقوم على األصول احلقيقية ،وعلى أسس مثل املشاركة واملضاربة ،ال أخذ أموال الناس وإقراضها في دورة وكأنها سلعة ،فإذا عجز املقترض األول عن السداد ،تراكمت عليه الفوائد وبات يعيش في حلقة مفرغة من الديون. األنظمة الرأسمالية وش��ب��ه أس��ت��اذ ال��ف��ق��ه امل��ق��ارن القضية االقتصادية املرتكزة على النظام الرأسمالي بالفقاعة الكبيرة التي إذا أراد اإلنسان اح��ت��واءه��ا ت�لاش��ت ،مشيرا إل��ى محاولة إصالح االنهيار الذي تسببت فيه األنظمة ال��رأس��م��ال��ي��ة ،وأك����د أن ذل���ك ح���دث في االستغالل اجلشع ألزمة الرهون العقارية ب��أم��ي��رك��ا ،ومت ض��خ السيولة ليقترض الناس ،واألموال بأيدي قليل من اجلشعني، بينما البقية الباقية من الشعوب ليست م��ش��ارك��ة ،وي��ك��دح البسطاء ط��وال اليوم واليستطيعون س��داد ال��ف��وائ��د املتراكمة عليهم من جراء نظام فاشل. ول��ي��س م��وج��ودا ف��ي امل��ع��ام�لات املالية اإلس�لام��ي��ة ،التي ترتكز إل��ى امل��وج��ودات الفعلية ،وإن وجدت خسارة ،لكن نسبتها ال تذكر ،والدليل عدم التأثر الشديد لبيت التمويل الكويتي أثناء أزمة املناخ السابقة، التي أض��رت باالقتصاد الكويتي ،وبكل املستثمرين وقتها ،ويرجع ذلك إلى طبيعة عمل بيت التمويل التي تعتمد على سلع م��وج��ودة ورؤوس أم��وال تتعلق بحركة دائ����رة م��ن إج����ارة وك��ف��ال��ة وخ�لاف��ه من املعامالت الشرعية عدا قضية املديونيات البسيطة التي تعتبر محل خ�لاف ،بسبب غرامات التأخير املتولدة عنها ،وإن كنت أرى جوازها ألنها حتصل ملصلحة اجلوانب اخليرية ال ملصلحة البنك ،وتعد من باب العقوبة ،وهي ليست محل اتفاق. ابتزاز وجشع وق��ال :إن املرابي محارب لله ورسوله، ل��ذا رأى أن قيام املؤسسات العاملية على اإلق��راض املبني على االب��ت��زاز واجلشع ال بد أن ميحقه الله كما وعد في كتابه الكرمي حينما توعد بإزالة بركة «الربا» ،وأوضح أن جرمية الربا ما انتشرت في أي مكان إال املشائني بها مبا يسؤوهم ،واعتبر وعد الله ّ األح��داث األخيرة فرصة لتذكير املسلمني الذين ميتعضون من حترمي العلماء للفوائد الربوية والتعامالت غير الشرعية ويدّعون أن العالم كله يتعامل بها ،ولم يحدث شيء، واآلن عليهم أن يلتمسوا العبرات من ضخ 700مليون دوالر من احلكومة األميركية لالقتصاد ولم يتغير من األمر شيء ،ما يعد دليال قويا على أنها حلول ترقيعية لم تفلح إلى أن اتسع اخلرق على الواقع. اعتراف اخلصوم واستشهد احلربي ب��رأي اثنني من كبار اخلبراء الفرنسيني منذ 30عاما وق��ت أن قالوا حاولنا مع النظم اإلداري��ة الوضعية لكن باءت محاوالتنا بالفشل الذريع ،ورأينا في االقتصاد اإلسالمي العدالة في الرقابة وال��ت��وزي��ع ،ل��ذا أرى أن احل��ق م��ا نطق به اخل��ص��وم ،هم يتنصلون من الرأسمالية في أوروبا وأميركا وخبراؤهم ومفكروهم يشهدون باالقتصاد اإلسالمي ،وهو أحق بذلك.
© Copyright 2026 Paperzz