تحميل الملف المرفق

‫اجلمعة ‪ 18‬من شوال ‪ 1429‬هـ‪ 17 /‬أكتوبر ‪ - 2008‬السنة الثانية ‪ -‬العدد ‪495‬‬
‫‪Friday 17th October 2008 - 2nd year - Issue No. 495‬‬
‫‪7‬‬
‫محليات‬
‫من االنهيار المالي‬
‫حيرة املتداولني في البورصات العاملية‬
‫(بقية املنشور ص ‪)6‬‬
‫تأثر املؤسسات االسالمية باملخاطر‬
‫وعن اسباب عدم التأثر الشديد للمصارف‬
‫االسالمية باالنهيار االخير قال السيف‪ :‬ان‬
‫املشكلة االخيرة بدأت في اميركا وبريطانيا‬
‫ثم انتقلت الى اليابان فشرق اسيا‪ ،‬مؤكدا ان‬
‫دور الكويت لم يأت بعد الن االزمة مثل كرة‬
‫الثلج‪ ،‬وعلى الرغم من التأثر الشديد الذي‬
‫ط��ال اسواقنا اال ان س��وق العقار سيتأثر‬
‫بشدة مستقبال وه��و ال��ذي يعنى مبعظم‬
‫املؤسسات االسالمية لكن من املعروف ان‬
‫املصارف التي تتبع سياسة محافظة تختلف‬
‫في تأثرها باملخاطر من حيث التأخر عنها‪،‬‬
‫اي ان املؤسسات احملافظة يقل اكتشافها‬
‫للمخاطر املالية وذلك يرجع لقلة عوائدها‬
‫النسبية‪ ،‬واعرب السيف عن سعادته الرتفاع‬
‫اسهم قطاع االقتصاد االسالمي‪ ،‬وذلك حتى‬
‫تكون لدى العمالء بدائل اوسع في اختيار‬
‫استثماراتهم‪.‬‬
‫تنادي صحف أوروبا‬
‫ولفت الى ان املعامالت املالية االسالمية‬
‫تلبي رغبات شريحة كبيرة من الشعوب‪ ،‬اال‬
‫ان للغرب اسلوبه املختلف متاما عن اسلوب‬
‫االقتصاديني في املنطقة العربية‪ ،‬ومع ذلك‬
‫فإن اي هزة في اي بقعة من العالم تتأثر بها‬
‫جميع الدول‪ ،‬مشيرا الى احلرب العاملية التي‬
‫نشبت في وسط اوروبا وتأثر بها االقتصاد‬
‫العربي‪.‬‬
‫وقال‪ :‬ليس شرطا مناداة بعض الصحف‬
‫االوروب��ي��ة االق��ت��ص��ادي��ة بتطبيق مبادئ‬
‫الشريعة االسالمية في االقتصاد ان يكون‬
‫ذلك توجه الدول االوروبية فهناك جاليات‬
‫اسالمية تدعم صحف اوروب��ي��ة من املمكن‬
‫ان تكون هي من وراء ذلك الكالم الن اوروبا‬
‫واميركا رغم عدم معارضتهم للمؤسسات‬
‫املالية االسالمية اال انهما متمسكتان بالنظام‬
‫االقتصادي الرأسمالي التقليدي ومن الصعب‬
‫التخلي عنه رغم االنهيار االخير‪.‬‬
‫وأوض��ح السيف ان االنهيار االقتصادي‬
‫العاملي سيشمل كل املؤسسات في كل الدول‪،‬‬
‫ألن العالم قرية صغيرة تتأثر جميعها‬
‫بأحداث بعضها‪ ،‬ما دعا األمم املتحدة الى‬
‫التفكير ف��ي دع���وة ال���دول للنظر ف��ي هذه‬
‫القضية وبحث االج��راءات االحترازية التي‬
‫من شأنها ع��دم السماح لهذه املشكلة بأن‬
‫تتكرر وحتى ال تتمكن من الشعوب الفقيرة‪،‬‬
‫وتؤثر في صغار املستثمرين‪.‬‬
‫انسياب السيولة‬
‫وأكد اخلبير االقتصادي حجاج بوخضور‬
‫امكان سيادة النظام االقتصادي االسالمي‪،‬‬
‫وع��زا ذل��ك ال��ى قدرته على امل��وازن��ة حلركة‬
‫السيولة ما يجعلها تتدفق انسيابيا من خالل‬
‫االدوات االستثمارية في االسالم التي تنمو‬
‫في (‪ )30‬اداة لكل منها دوره��ا في معاجلة‬
‫االزمات‪ ،‬واضفاء سيادتها‪ ،‬مقارنة بالنظام‬
‫الرأسمالي التقليدي الذي يعتمد على ‪ 3‬أو ‪4‬‬
‫أدوات استثمارية‪ ،‬مثل االقراض وااليداع من‬
‫خالل الفوائد‪ ،‬عكس انظمة املرابحة وااليجار‬
‫والصكوك‪.‬‬
‫وق��ال‪ :‬ان االزم��ة املالية العاملية حدثت‬
‫نتيجة السياسات النقدية املطبقة منذ عام‬
‫‪ 1996‬في اجتاه خلفض ورفع نسبة الفائدة‪،‬‬
‫م��ا ادى ال��ى خلق ف��راغ كبير ف��ي االئتمان‬
‫صاحب تراكمه ازم��ة كبيرة‪ ،‬ب��دأت بالرهن‬
‫العقاري ثم تال ذلك انعدام الثقة بني املصارف‬
‫والعمالء وع��دم القدرة على س��داد الديون‪،‬‬
‫االم��ر ال��ذي ادرك��ت��ه البنوك االستثمارية‬
‫والتجارية في العالم كله‪.‬‬
‫واش��ار ال��ى ان قيام املصارف االسالمية‬
‫واملوسسات التي تأخذ من مبادئ الشريعة‬
‫االس�لام��ي��ة دي��ن��ا ل��ه��ا ب��ع��رض ادوات���ه���ا‬
‫للمستثمرين منح لها قدرة لتتبوأ من خاللها‬
‫النظام االق��ت��ص��ادي الرأسمالي االسالمي‬
‫الريادة على الصعيد العاملي‪.‬‬
‫الربح الوفير‬
‫وم��ن ناحيته‪ ،‬ق��ال امل��دي��ر ال��ع��ام لشركة‬
‫اعيان لالجارة والتمويل الدكتور عبدالستار‬
‫سوق الكويت تبحث عن املخرج‬
‫السلمان‪ :‬ان املتأمل ف��ي االزم���ة العاملية‬
‫لالقتصاد اخ��ي��را ي��درك متاما ان اسبابها‬
‫احلقيقة نظام مالي‪ ،‬وليس اوضاعا ائتمانية‬
‫للمؤسسة الرأسمالية الغربية ما ادى الى‬
‫االنهيار‪ ،‬باالضافة الى فكرة «الربا» التي تعد‬
‫نظاما يشجع على الربح السريع واستعجال‬
‫الثمار‪ ،‬وتنمية الطمع للحصول على ربح‬
‫أوفر في وقت اقل‪.‬‬
‫واوض���ح ان االدوات املالية التقليدية‬
‫التي تقوم على ان��ش��اء ال��دي��ون بعيدا عن‬
‫السلع املقابلة لها‪ ،‬ثم تداولها واعادة بيعها‬
‫ملستثمرين اخرين‪ ،‬واص��دار سندات عليها‬
‫وفوائد تأخير ترهق املقترض االول ويعجز‬
‫عن السداد‪ ،‬فضال عن التعامل بأدوات مالية‬
‫متطورة كالبيع املستقبلي وبيع الديون‬
‫واملقامرة على فرص غير محققة‪ ،‬وكل هذا‬
‫يؤدي الى انهيار مثل ما حدث في اقتصاديات‬
‫كل الدول اخيرا‪.‬‬
‫وقال ان االزمة تعنى بأميركا وحدها بل‬
‫ستضرب في القريب دوال عديدة‪ ،‬مشيرا الى‬
‫قيام جميع الدول مبا فيها األوروبية والصني‬
‫واليابان باملناداة حملاولة االزمة‪.‬‬
‫التضخم واالنهيار‬
‫وأكد ان اعتماد املنهج االقتصادي القائم‬
‫على ال��رب��ا احمل��رم ادى ال��ى ه��ذا االنهيار‪،‬‬
‫ودلل على حديثه بآراء الكثير من املفكرين‬
‫بالغرب‪ ،‬مشيرا الى ان العقالء منهم كتبوا‬
‫بشأن خطورة (الربا) وانه اداة تؤدي الى‬
‫التضخم واالنهيار وتنمي اجلشع‪ ،‬وجلأوا‬
‫ال��ى محاربته قبل ان يسلك ذل��ك املسلمون‬
‫انفسهم‪ ،‬وايضا املفكرون العقالء من الغرب‬
‫ه��م م��ن ن���ادوا بإلغاء سعر الفائدة وع��دم‬
‫االعتماد عليها في التداوالت‪.‬‬
‫تطويق األزمة‬
‫عبدالستار القطان‬
‫ال�ق�ط��ان‪ :‬األزم ��ة ال ترجع‬
‫إل ��ى أوض � ��اع االئ �ت �م��ان ب��ل‬
‫إلى اتباع الربا الذي يشجع‬
‫ع� �ل ��ى اس� �ت� �ع� �ج ��ال ال �ث �م ��ار‬
‫عقد املرابحة‬
‫ويؤكد ان النظام االقتصادي االسالمي‬
‫ق���ادم ب��ق��وة ليحتل امل��ك��ان��ة ال��ري��ادي��ة في‬
‫اقتصاديات الدول‪ ،‬ويشير الى الفترة التي‬
‫ظهرت فيها امل��ع��ام�لات املالية االسالمية‬
‫ورأى فيها الغرب انظمة مختلفة عما ألغوه‬
‫من معامالت مالية غير آمنة‪ ،‬وعلموا كيف‬
‫ترتبط االدوات املالية االسالمية بوجود‬
‫السلع وليس االئتمان فقط‪ ،‬بل وتعد اساسا‬
‫س���واء ف��ي عقد امل��راب��ح��ة أو امل��ش��ارك��ة أو‬
‫املضاربة‪ ،‬فهي ال ترتبط بقرض أو مقامرات‪،‬‬
‫والسلع هي التي تلد النقود عكس انظمتهم‬
‫التي تؤمن ان النقود تلد نقودا‪.‬‬
‫وتابع القطان‪ :‬لقد رأى الغرب ان احلل‬
‫يكمن في االدوات االسالمية‪ ،‬لذلك جلأوا‬
‫الى السؤال االستنكاري «هل نتبع البابا ام‬
‫االسالم؟» وذلك بعد ان شعروا بأن االسالم‬
‫يوفر حماية للمعامالت املالية اكثر من‬
‫االدوات التقليدية في النظام الرأسمالي‪.‬‬
‫الديون املجردة‬
‫وعلى الرغم من رغبة الغرب في تطبيق‬
‫حسني شحاته‬
‫مبادئ الشريعة اإلسالمية في اقتصادهم‬
‫اال انهم ال يعترفون ب��ق��رارات مجمع الفقه‬
‫االسالمي اخلاصة مبنع بيع االنسان ما ال‬
‫ميلك‪ ،‬وه��ي التي تعد ضوابط للمعامالت‬
‫وليد املوسى السيف‬
‫السيف‪ :‬استجابة الناس‬
‫ال� �س ��ري� �ع ��ة ل �ل �م��ؤس �س��ات‬
‫اإلسالمية لكونها األكثر‬
‫أمان ًا يؤهلها ملكانة عاملية‬
‫ش� � �ح � ��ات � ��ه‪ :‬امل� �س� �ت� �ق� �ب ��ل‬
‫ل�ل�اق �ت �ص ��اد اإلس ل��ام ��ي‬
‫ل�ل�ت�خ�ل��ص م��ن م�ش�ك�لات‬
‫ال� �ب� �ط ��ال ��ة واالح� �ت� �ك� ��ار‬
‫وال � � � �غ� � � ��ش وال� � � ��رش� � � ��وة‬
‫وال�ت�ض�خ��م واالس�ت�غ�لال‬
‫االسالمية‪ ،‬في حني يتعامل الغرب بالديون‬
‫امل��ج��ردة والبيع على املكشوف «بيع ما ال‬
‫ميلك»‪ ،‬لكن كل هذه االمور حدمتها الشريعة‬
‫االسالمية‪.‬‬
‫وارت���أى القطان ان االح���داث االخ��ي��رة‬
‫باالقتصاد العاملي تقدم دعوة لغير املسلمني‬
‫ان يتكفروا في قدرة الله على حتقيق ما جاء‬
‫في كتابه العزيز «القرآن الكرمي» في اآلية‬
‫الكرمية «الذين يأكلون الربا ال يقومون‬
‫اال كما يقوم ال��ذي يتخبطه الشيطان من‬
‫امل���س»‪ ،‬وه��ي ت��ق��دم وص��ف��ا دقيقا لالزمة‬
‫املالية العاملية‪ ،‬فاالقتصاد الرأسمالي‬
‫يتخبط حاليا فيضخ االم��وال وال يستطيع‬
‫االستفاقة‪ ،‬حتى محاوالتهم لتطويق االزمة‬
‫يعد شكال من اشكال التخبط‪.‬‬
‫واوضح ان قيم التجربة الرأسمالية في‬
‫االقتصاد على احلرية وعدم تدخل الدولة‬
‫اثبت فشله الستدعائهم ال���دول ف��ي اول‬
‫انهيار حلق بهم‪ ،‬مشيرا الى الدور اخلاطئ‬
‫ال��ذي اضطلعت ب��ه حكومات تلك ال��دول‬
‫بعد ان جلأت الى مكافأة املغامرين بأموال‬
‫الشعوب بعدم اتباعها االط��ر االئتمانية‬
‫الصحيحة‪ ،‬وعوضتهم احلكومات بالتدخل‬
‫من اموال الشعوب نفسها وال ناقة لهم وال‬
‫جمل مبا يحدث‪ ،‬فأخذت من جيوبهم لتمنح‬
‫كبرى الشركات امواال لالستفاقة‪.‬‬
‫بيع االوهام‬
‫وبهذا‪ ،‬اثبت النظام الرأسمالي بنفسه انه‬
‫ال يصلح‪ ،‬فكيف يعتمد على االقتصاد احلر‬
‫ويلجأ الى تدخل الدولة؟‬
‫كيف يعطي لنفسه حرية مطلقة بعيدا عن‬
‫اي رقابة حكومية ثم يستصرخها إلنقاذه؟‬
‫لذا هم اصحاب اسقاط الرأسمالية‪.‬‬
‫وم��ع��اجل��ة ال����دول ل�لازم��ة مت��ت بشكل‬
‫غير صحيح بعد اعتمادها على مكافئة‬
‫املسيء من جيوب من ال عالقة لهم باالمر‪،‬‬
‫فالشركات الكبري باعت اوه��ام��ا للناس‬
‫حتى ال تنهار‪.‬‬
‫دورة الربا‬
‫وأرج�����ع االس���ت���اذ ب��ك��ل��ي��ة ال��ش��ري��ع��ة‬
‫االسالمية‪ -‬جامعة الكويت ‪ -‬قسم الفقه‬
‫امل���ق���ارن ‪ -‬م��ب��ارك احل���رب���ي‪ ،‬االح��ت��ض��ار‬
‫ف��ي االق��ت��ص��اد العاملي االخ��ي��ر ال��ى وق��وع‬
‫املسؤولني عن ادارته في مخالفات تتصادم‬
‫مع امر الله به بلجوئهم الى االستفادة من‬
‫االموال باتباع الفوائد املتكررة من جانب‪،‬‬
‫باإلضافة الى شراء الديون من جانب اخر‪،‬‬
‫مضيفا ان��ه نتيجة مل��ا سبق حدثت دورة‬
‫الربا املقيت والتي ج��اءت اشبه بأحداث‬
‫ع��ام ‪ 1989‬التي اض��رت ك��ل العالم وقت‬
‫حدوثها‪ ،‬واض��اف‪ :‬ان كل االح��داث االخيرة‬
‫وردت في كتاب الله‪« :‬يا أيها الذين آمنوا ال‬
‫تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة واتقو الله»‬
‫وي��أت��ي االقتصاد االس�لام��ي ليكون احلل‬
‫والبديل املثل النظمتهم السيئة املخالفة‬
‫لشريعة الله‪ ،‬واب��رز االدل��ة ان كثيرين من‬
‫اقتصاديي الغرب دعوا الى االخذ بتعاليم‬
‫االسالم السمحاء‪ ،‬فكتب احد كبار املفكرين‬
‫احلربي‪ :‬احتضار االقتصاد العاملي جاء نتيجة وقوع مسؤوليه في املخالفات الشرعية‪ ..‬واحلل في اإلسالم‬
‫بيت التمويل‪ :‬منهجنا شرعي واستثماراتنا تعتمد على أصول نوعية‬
‫أكد رئيس مجلس اإلدارة العضو املنتدب لبيت التمويل الكويتي بدر املخيزمي ان االزمة املالية احلالية‬
‫الشك في انها ألقت بظاللها وآثارها على أس��واق املنطقة‪ ،‬حتى يتم حل املشكالت املتعلقة بها وحتقيق‬
‫االستقرار النسبي لألسواق العاملية‪ ،‬اال انه ينبغي التعامل مع األزمة بكفاءة‪ ،‬خاصة ان هذه الفترة احلرجة‬
‫في تاريخ األسواق تتطلب توحيد جهود جميع اجلهات الرسمية وغير الرسمية‪ .‬وطالب املخيزمي بأن يكون‬
‫التركيز على عرض احلقائق عن القوة املالية للشركات والبنوك املشاركة في السوق حتى نتجنب حالة الهلع‬
‫التي تسود حاليا‪ .‬وأوضح ان السوق الكويتية تعرضت خلسائر خالل الفترة املاضية بشكل غير مبرر وال‬
‫يتفق مع قوة االقتصاد الوطني ومتاسكه‪ ،‬مما يدعو الى مزيد من التركيز وتكثيف اجلهود على أسلوب‬
‫ادارة االزمة‪ ،‬اذ «يبدو أن قدرتنا على تخطيها سيتوقف على مالءة وكفاءة ادارة االزمة في الشركات وقطاع‬
‫البنوك وسوق األوراق املالية‪ ،‬وفي ظل جهود بنك الكويت املركزي الذي يتمتع بهمة عالية‪ ،‬ويعمل بشكل‬
‫مستمر للحفاظ على قوة النظام املصرفي ومتانته»‪ .‬ودعا املخيزمي الى اتفاق السلطة التنفيذية والتشريعية‬
‫وبالتعاون والتشاور مع الفعاليات االقتصادية على خطة انقاذ واضحة املعالم ومحددة االطر للخروج‬
‫باالقتصاد الكويتي من اآلثار السلبية والنتائج غير االيجابية احملتملة ألزمة أسواق املال العاملية‪.‬‬
‫وأوضح ان بيت التمويل يتمتع مبستويات عالية من السيولة كما كان دوما في متويل االفراد واملؤسسات‬
‫وبالقدر الذي يحتاجون اليه الجناز مشاريعهم ويستطيع متويل األفراد والشركات اذا ما توافرت الشروط‬
‫والدراسات املعتادة في مثل هذه احلاالت من التمويل‪ .‬واضاف‪« :‬تعكس البيانات املالية عن الربع الثالث أن‬
‫أكثر من ‪ 95‬في املئة من أرباح «بيتك» هي أرباح تشغيلية نتيجة خطط وبرامج عمل موضوعة مسبقا مما‬
‫يعمق اليقني بسالمة وجناح أسلوب عمل بيتك وقوة ومتانة أدائه املالي»‪.‬‬
‫وأكد املخيزمي على منهج عمل بيت التمويل القائم على الشريعة واستثماراته التي تعتمد على انتقاء‬
‫أصول نوعية ذات قيمة عالية ومتزايدة‪ ،‬كما أن استراتيجية عمله نأت به عن األسواق املضطربة التي تتسم‬
‫مبستويات عالية من املخاطر مما يتنافى مع مفهوم االستثمار االسالمي القائم على أن أموال العمالء أمانة‬
‫والتعامل بها عهد يستلزم التحسب واالحتراز‪ ،‬لذا فقد توجه الى أماكن االستقرار والنمو املتوازن مثل‬
‫أسواق دول جنوب شرق آسيا والصني‪.‬‬
‫مشيرا إلى األرب��اح التي حققها «بيتك» في األشهر التسعة األخيرة‪ ،‬التي بلغت ‪ 463.4‬مليون دينار‬
‫بزيادة ‪ 18‬في املئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الفائت‪ ،‬حيث بلغت حصة املساهمني منها ‪220.6‬‬
‫مليون دينار بزيادة ‪ 25‬في املئة‪ .‬وقال بيت التمويل الكويتي في بيان صحافي ان ربحية السهم ارتفعت الى‬
‫‪ 107‬فلوس مقارنة مع ‪ 89‬فلسا‪ ،‬ووصل حجم االصول الى ‪ 10.5‬مليار دينار بزيادة ‪ 2.3‬مليار دينار وبلغ‬
‫حجم الودائع ‪ 6.3‬مليار دينار بزيادة ‪ 1.3‬مليار دينار وبنسبة زيادة ‪ 26‬في املئة‪ ،‬وبلغ معدل العائد على‬
‫االصول ثالثة في املئة سنويا‪ ،‬كما بلغ معدل العائد على حقوق املساهمني ‪ 24‬في املئة سنويا‪.‬‬
‫الفرنسيني متهجما على البابا والكنيسة‬
‫واالجن��ي��ل وي��دع��وه��م ال��ى االس��ت��ف��ادة من‬
‫النصوص ال��واردة في القرآن الكرمي بهذا‬
‫اخلصوص‪ ،‬ولذا جاء عنوان املقال« البابا‬
‫او القرآن» غير ان كثيرا من االقتصاديني‬
‫البريطانيني ي��دع��ون اي��ض��ا ال��ى اعتناق‬
‫النصوص الشرعية التي حتث على التعامل‬
‫االسالمي الرصني‪ ،‬وال��ذي اثبت قوته في‬
‫السنوات العشر االخيرة الفائتة في كثير‬
‫من دول العالم‪.‬‬
‫واوضح احلربي ان قول الله تعالى «اال‬
‫يعلم من خلق وهو اللطيف اخلبير»‬
‫دالل��ة على أن��ه احلافظ لالقتصاد الذي‬
‫يسير وفقا ملبادئ شرع الله‪ ،‬وهو ما تنتهجه‬
‫املؤسسات املالية اإلسالمية سواء بنوك أو‬
‫شركات أو محافظ استثمارية تقوم على‬
‫األصول احلقيقية‪ ،‬وعلى أسس مثل املشاركة‬
‫واملضاربة‪ ،‬ال أخذ أموال الناس وإقراضها‬
‫في دورة وكأنها سلعة‪ ،‬فإذا عجز املقترض‬
‫األول عن السداد‪ ،‬تراكمت عليه الفوائد وبات‬
‫يعيش في حلقة مفرغة من الديون‪.‬‬
‫األنظمة الرأسمالية‬
‫وش��ب��ه أس��ت��اذ ال��ف��ق��ه امل��ق��ارن القضية‬
‫االقتصادية املرتكزة على النظام الرأسمالي‬
‫بالفقاعة الكبيرة التي إذا أراد اإلنسان‬
‫اح��ت��واءه��ا ت�لاش��ت‪ ،‬مشيرا إل��ى محاولة‬
‫إصالح االنهيار الذي تسببت فيه األنظمة‬
‫ال��رأس��م��ال��ي��ة‪ ،‬وأك����د أن ذل���ك ح���دث في‬
‫االستغالل اجلشع ألزمة الرهون العقارية‬
‫ب��أم��ي��رك��ا‪ ،‬ومت ض��خ السيولة ليقترض‬
‫الناس‪ ،‬واألموال بأيدي قليل من اجلشعني‪،‬‬
‫بينما البقية الباقية من الشعوب ليست‬
‫م��ش��ارك��ة‪ ،‬وي��ك��دح البسطاء ط��وال اليوم‬
‫واليستطيعون س��داد ال��ف��وائ��د املتراكمة‬
‫عليهم من جراء نظام فاشل‪.‬‬
‫ول��ي��س م��وج��ودا ف��ي امل��ع��ام�لات املالية‬
‫اإلس�لام��ي��ة‪ ،‬التي ترتكز إل��ى امل��وج��ودات‬
‫الفعلية‪ ،‬وإن وجدت خسارة‪ ،‬لكن نسبتها‬
‫ال تذكر‪ ،‬والدليل عدم التأثر الشديد لبيت‬
‫التمويل الكويتي أثناء أزمة املناخ السابقة‪،‬‬
‫التي أض��رت باالقتصاد الكويتي‪ ،‬وبكل‬
‫املستثمرين وقتها‪ ،‬ويرجع ذلك إلى طبيعة‬
‫عمل بيت التمويل التي تعتمد على سلع‬
‫م��وج��ودة ورؤوس أم��وال تتعلق بحركة‬
‫دائ����رة م��ن إج����ارة وك��ف��ال��ة وخ�لاف��ه من‬
‫املعامالت الشرعية عدا قضية املديونيات‬
‫البسيطة التي تعتبر محل خ�لاف‪ ،‬بسبب‬
‫غرامات التأخير املتولدة عنها‪ ،‬وإن كنت‬
‫أرى جوازها ألنها حتصل ملصلحة اجلوانب‬
‫اخليرية ال ملصلحة البنك‪ ،‬وتعد من باب‬
‫العقوبة‪ ،‬وهي ليست محل اتفاق‪.‬‬
‫ابتزاز وجشع‬
‫وق��ال‪ :‬إن املرابي محارب لله ورسوله‪،‬‬
‫ل��ذا رأى أن قيام املؤسسات العاملية على‬
‫اإلق��راض املبني على االب��ت��زاز واجلشع ال‬
‫بد أن ميحقه الله كما وعد في كتابه الكرمي‬
‫حينما توعد بإزالة بركة «الربا»‪ ،‬وأوضح‬
‫أن جرمية الربا ما انتشرت في أي مكان إال‬
‫املشائني بها مبا يسؤوهم‪ ،‬واعتبر‬
‫وعد الله ّ‬
‫األح��داث األخيرة فرصة لتذكير املسلمني‬
‫الذين ميتعضون من حترمي العلماء للفوائد‬
‫الربوية والتعامالت غير الشرعية ويدّعون‬
‫أن العالم كله يتعامل بها‪ ،‬ولم يحدث شيء‪،‬‬
‫واآلن عليهم أن يلتمسوا العبرات من ضخ‬
‫‪ 700‬مليون دوالر من احلكومة األميركية‬
‫لالقتصاد ولم يتغير من األمر شيء‪ ،‬ما يعد‬
‫دليال قويا على أنها حلول ترقيعية لم تفلح‬
‫إلى أن اتسع اخلرق على الواقع‪.‬‬
‫اعتراف اخلصوم‬
‫واستشهد احلربي ب��رأي اثنني من كبار‬
‫اخلبراء الفرنسيني منذ ‪ 30‬عاما وق��ت أن‬
‫قالوا حاولنا مع النظم اإلداري��ة الوضعية‬
‫لكن باءت محاوالتنا بالفشل الذريع‪ ،‬ورأينا‬
‫في االقتصاد اإلسالمي العدالة في الرقابة‬
‫وال��ت��وزي��ع‪ ،‬ل��ذا أرى أن احل��ق م��ا نطق به‬
‫اخل��ص��وم‪ ،‬هم يتنصلون من الرأسمالية‬
‫في أوروبا وأميركا وخبراؤهم ومفكروهم‬
‫يشهدون باالقتصاد اإلسالمي‪ ،‬وهو أحق‬
‫بذلك‪.‬‬