العنوان الكامل للمقال :فعالية أدوات السياسة النقدية في االقتصاد اإلسالمي . اسم ولقب الباحث :مسعودة نصبة. الرتبة العلمية :أستاذة مساعدة. قسم العلوم االقتصادية. كلية العلوم االقتصادية وعلوم التسيير. جامعة محمد خيضر بسكرة. الهاتف.063323851: العنوان االلكتروني[email protected] : اسم ولقب الباحث :دالل بن طبي. الرتبة العلمية :أستاذة مساعدة. قسم العلوم االقتصادية. كلية العلوم االقتصادية وعلوم التسيير. جامعة محمد خيضر بسكرة. الهاتف.072484754: الملخص: تلعب السياسة النقدية دورا فعاال ومهما للمساعدة في تحقيق أهداف االقتصاد اإلسالمي ،لجملة من األسباب أهمها اعتماد السياسة النقدية على نظام المشاركة بدال من سعر الفائدة ،وأثر ذلك في الحد من التقلبات التي تعرفها االقتصاديات الربوية ،ويمكن تجسيد هذه الفعالية أكثر من خالل أدوات السياسة النقدية المحايدة والمطورة ،حيث تكتسب هذه األدوات فعالية في االقتصاد اإلسالمي أكبر من فعاليتها في االقتصاديات الربوية ،خاصة إذا اختير من األدوات ما يناسب المرحلة ،وهو ما نسعى إلبرازه من خالل هذه الورقة البحثية. The Summary : The monetary policy is playing an efficient and essencial role to attain the objectives of the islamic economy for many reasons. Among its basic is the dependence of the monetary policy on the participation system which substitute the cost of profit and its effects on limitting the fluctuation that the usurions economics has known. This effeciency could be more reflected by the means of mentral progressive monetary policy witch gaim an efficiency in the islamic economy more than that in the usurions economics especially when we choose the means which fit the period and thise is what we’re seeking to emerge from this research-paper. مقدمة: باعتبار أن لكل نظام من األنظمة االقتصادية منطلقات نظرية ،واالقتصاد اإلسالمي أحدها ،تتميز السياسة النقدية في االقتصاد اإلسالمي في ظل هذه المنطلقات عن غيرها من السياسات ،حيث يمكن تعريفها بأنها :مجموعة اإلجراءات والتدابير التي تتخذها الدولة عن طريق سلطاتها النقدية ،والمستمدة من أصول ومبادئ المذهب االقتصادي للمجتمع ،من أجل إدا ةر كل من النقد واالئتمان وتنظيم السيولة الالزمة لالقتصاد الوطني" (.)1 هذا يعني أن االقتصاد اإلسالمي يأخذ في االعتبار كونها غير حيادية ،على خالف السياسة النقدية التي تستمد إجراءاتها من األصول المذهبية لالقتصاد التقليدي ،حيث يوجد اختالف في نوعية اإلجراءات المتخذة في كال النظامين. وتتميز أدوات السياسة النقدية في االقتصاد اإلسالمي بفعالية أكبر من مثيلتها في االقتصاديات القائمة على أساس سعر الفائدة ،وذلك للعديد من األسباب أهمها: *اعتمادها على أداة نسبة التشارك بدال من سعر الفائدة. *إن التقلبات التي تحدث في االقتصاديات الربوية من تضخم وكساد ال مبرر لوقوعها في االقتصاد اإلسالمي. *اختالف ثقافة المجتمع اإلسالمي عن ثقافة المجتمعات غير اإلسالمية. .Iأدوات السياسـة النقديـة في االقتصاد اإلسالمي يهدف البنك المركزي اإلسالمي من خالل إدارة وتوجيه السياسة النقدية إلى تحقيق أهداف االقتصاد اإلسالمي ,من خالل مجموعة من األدوات ،تتنوع في هذا اإلطار الذي يحرم التعامل بالربا ويحل قاعدة المشاركة كبديل لسعر الفائدة بين مجموعتين من األدوات ،المجموعة األولى وهي أدوات السياسة النقدية المحايدة بمعنى أنها ال تتعارض مع قاعدة المشاركة ،ويمكن استخدامها أو تطبيقها في االقتصاد اإلسالمي دون حرج ،والمجموعة الثانية ،عبارة عن أدوات قائمة على أساس سعر الفائدة بحاجة إلى تطوير بما يتالءم وقاعدة المشاركة . -1أدوات السياسة النقدية المحايدة والتي ال تتعارض مع قاعدة المشاركة. ضمن المجموعة األولى من أدوات السياسة النقدية المحايدة والتي ال تتعارض مع قاعدة المشاركة يمكن التمييز بين أدوات كمية وكيفية وأخرى مساعدة والتي تعتبر معاونة لألدوات األخرى. -1.1أدوات كمية وكيفية محايدة. تهدف األدوات الكمية إلى التأثير على كمية أو حجم االئتمان في مجموعه بغض النظر عن وجوه االستعمال الموجهة إليه ،أما األدوات الكيفية فغرضها التأثير على كيفية استخدام الموارد التي تحصل عليها البنوك التجارية من البنك المركزي ،وتهدف إلى توجيه االئتمان إلى أوجه االستعمال المرغوب فيها. -1.1.1األدوات الكمية المحايدة. تشمل األدوات الكمية المحايدة :االحتياطي النقدي ،نسبة السيولة ،الحد األعلى إلجمالي التمويل. -#االحتياطي النقدي الجزئي والكامل :إن من أدوات السياسة النقدية في االقتصاد التقليدي، عملية تعديل نسبة االحتياطي النقدي زيادة أو نقصانا ،حسب الحالة االقتصادية السائدة(.)2 وتعرف نسبة االحتياطي القانوني بأنها تلك النسبة من النقود التي يجب على البنوك التجارية االحتفاظ بها لدى البنك المركزي من حجم الودائع التي تصب في تلك البنوك ( .)3فتزداد هذه النسبة عندما يرغب البنك المركزي تقييد كمية االئتمان التي تمنحها البنوك التجارية ،وتنخفض عندما يريد البنك المركزي حث البنوك على التوسع في االئتمان (.)4 أما في االقتصاد اإلسالمي فقد اهتم عدد من االقتصاديين بتطوير نماذج للعمل المصرفي اإلسالمي ،فقد تمخض عن ذلك نموذجين متكاملين هما(:)5 -النموذج األول :يعتمد على المشاركة في الربح بين جانبي أصول وخصوم ميزانية المصرف من خالل ما يعرف بالمضاربة المزدوجة ،فهذا النموذج يصور دخول المودعين في تعاقد مع المصرف القتسام ما يتحقق من أرباح أعماله .ويقوم المصرف بدو هر بالتعاقد مع طرف ثالث "المنظم" ويكون مستعدا القتسام الربح مع المصرف وفق نسبة معينة ،وتخلط أرباح البنك من مختلف أنشطته ثم تقسم بينه وبين المودعين وحملة األسهم وفقا للعقود. ووفقا لهذا النموذج يحق للمصرف قبول ودائع تحت الطلب دون فوائد على المودعين ،بل قد يطلب المصرف من أصحاب هذه الودائع دفع بعض التكاليف اإلدارية ،وبالرغم من أن هذا النموذج يفترض أن يكون المصرف مستعدا لصرف أي مبلغ من الودائع الجارية إال أن هذا النموذج ال يلزم المصارف االحتفاظ باحتياطي قانوني محدد ،بل يشترط احتفاظ المصرف بقدر قليل من هذه االحتياطات ليحول دون نضوبها تحت أي ظرف ،ويفترض النموذج التزام المصرف بتقديم قروض حسنة آلجال قصيرة في حدود جزء من إجمالي الودائع الجارية. -النموذج الثاني :يقسم جانب الخصوم في ميزانية المصرف إلى نافذتين :إحداهما خاصة بالودائع الجارية واألخرى بالودائع االستثمارية .ويرجع اختيار النافذة إلى المودع ،وهذا النموذج يطالب المصارف بالمحافظة على احتياطي قانوني نسبته %100مقابل الودائع الجارية وال يطالب المصرف باالحتفاظ بأي احتياطي للودائع االستثمارية ،وقد بني ذلك على أساس أن الودائع الجارية هي أمانات يجب أن تغطى باحتياطي نسبته ،%100فهي أموال تخص المودعين وليس هناك ما يعطي البنك الحق في استغاللها الشتقاق ودائع اعتمادا على االحتياطي الجزئي ،وان الودائع االستثمارية تودع مع علم المودعين أنها ستستثمر في مشاريع تنطوي على بعض المخاطر ،لذلك فليس هناك ما يبرر منحهم ضمانا لقيمة الودائع أو األرباح المتوقعة. وفي هذا النموذج قد يطلب المصرف من المودعين دفع رسوم لتقديمه خدمات لحسابات الودائع الجارية .ووفقا لهذا النموذج يجب قصر تقديم القروض الحسنة للمحتاجين إليها في حدود الودائع المخصصة لهذا الغرض بواسطة المودعين ،الذين قد يعتبرون أن المصارف أقدر على تحقيق هذه الغاية وال تستخدم الودائع االستثمارية لهذا الغرض. وانه من الواضح لدى المفكرين المسلمين أن العقد في الشريعة اإلسالمية يتشدد في تحريم استغالل الودائع وهذا عكس مفهوم الوديعة في الغرب ،إذ ال تكتف مؤسسات اإليداع بحفظ الوديعة ،بل تستغلها ألغراض تجارية ،فحق الملكية في اإلسالم –الذي يعد من األمور األساسية في فهم االقتصاد اإلسالمي- يضع قيدا على استخدام الودائع. -#تعديل نسبة السيولة :تلتزم المصارف باالحتفاظ بنسبة معينة من التزاماتها في شكل نقد سائل سواء كانت أمواال نقدية في الصندوق أو أمواال نقدية في طور التحصيل واألرصدة تحت الطلب المودعة لدى المصارف األخرى وكذا األرصدة الموجودة لدى البنك المركزي ،وتتحدد هذه النسبة عادة بالنظر إلى عدة مؤشرات أهمها (:)6 درجة تطور العادات المصرفية وزيادة التعامل عن طريق المصارف...وحدود استعمال النقود السائلة في المعامالت ،ووقت تحصيل الشيكات…إضافة إلى حاجة االقتصاد الوطني والمقد ةر عن طريق السلطة النقدية ،ممثلة في البنك المركزي الذي يحدد النسبة القانونية التي يجب على البنوك أن تحتفظ بها في شكل سائل. وبما أن استبعاد التعامل بالفائدة – الربا -يشكل المعلم الرئيسي للبنك اإلسالمي وبدونها يصبح البنك أي شيء آخر غير كونه بنكا إسالميا( ،)7فإنه من الممكن الحفاظ على مطلب نسبة السيولة كأداة للسياسة النقدية في ظل النظام الالربوي ولكن مع إجراء تغيير وحيد ،هو أن السندات المحتفظ بها في محافظ أوراق المصارف ،يجب أن ال تحمل فائدة ،إذ بعد إلغاء الفائدة يطلب من المصارف أن تستبدل ما في حيازتها من سندات حكومية وسندات أخرى متعددة تحمل فائدة بمثل تلك األدوات المالية التي تسمح بها أحكام الشريعة اإلسالمية وتوافق عليها الحكومة لغرض تلبية مطلب السيولة(.)8 -#الحد األعلى إلجمالي التمويل :قد تضع اإلدا ةر النقدية سقوفا إجمالية لعمليات اإلقراض واالستثمار للحد من توسع البنوك التجارية في تقديم االئتمان وجعله في المستوى المناسب في ضوء أهداف الخطة الوطنية لالستثمار واإلنتاج وميزان المدفوعات( .)9وعند توزيع هذه السقوف على البنوك التجارية يجب توجيه االهتمام الكافي للتحقق من أن ذلك ال يضر بالمنافسة الصحية بينهما (.)10 ففي ظل األنظمة الربوية ،تعاقب البنوك التي تتجاوز السقف المحدد بإيداع مبلغ لدى المصرف المركزي يعادل مبلغ التجاوز بدون فائدة ،وأحيانا تفرض فائدة جزائية على المبلغ الذي يتجاوز به السقف ،حتى تكون عمليته االئتمانية غير مربحة ويحقق خاللها خسارة لكي ال يقدم مرة أخرى على التجاوز (.)11 أما في ظل نظام المشاركة فيمكن فرض غرامة مالية ،أو أي جزاء عقابي –عند تجاوز هذه السقوف بحيث تتناسب مع المقدار الذي يزيد عن السقف االئتماني(.)12 -2.1.1األدوات الكيفية المحايدة: تتمثل األدوات الكيفية المحايدة للسياسة النقدية والتي ال تتعارض مع قاعدة المشاركة في تحديد أنواع ونسب االحتياطات النقدية المقبولة لدى المصرف المركزي والزام المصارف بموانع وحدود للتوظيف في قطاعات معينة. -#تحديد أنواع ونسب االحتياطات النقدية المقبولة لدى المصرف المركزي ( :)13بإمكان المصرف المركزي إيجاد سلة من اإلجراءات تصاغ ضمن خطة يتم تنفيذها بالتنسيق مع الجهاز المصرفي التجاري ،ومن بين اإلجراءات التي يتم بواسطتها توزيع االئتمان بما يتناسب وطبيعة الوضع االقتصادي السائد ،هو ربط مكونات االحتياطي النقدي بأنواع ومجاالت االئتمان المقدم من قبل المصارف ،بحيث ترتفع نسبة المكونات غير المرغوب فيها قطاعيا أو زمانيا بغية تشجيع اتجاه االئتمان إلى االستخدامات المطلوبة. -#التزام المصارف بموانع وحدود للتوظيف في قطاعات معينة :قد يستخدم البنك المركزي تدابير مختارة –نوعية أو كمية– لتوجيه االئتمان لتحقيق أهداف محددة في مختلف القطاعات ،وطالما أن هذه التدابير ال ترتبط بالربا فيمكن للبنك المركزي اإلسالمي أن يستمر في استخدامها لتنظيم وتوجيه االئتمان (.)14 ففي ظل نظام المشاركة يمكن للمصرف المركزي ممثال للسلطة النقدية في االقتصاد الوطني أن يضع سقوفا وضوابط مرشدة بغية التوجيه الرشيد لالئتمان بما يتالءم وأهداف المجتمع( .)15فطالما كان االئتمان المصرفي يأتي من أموال الجمهور ،فيجب توزيعه بطريقة تساعد على تحقيق الرفاهية االجتماعية العامة (.)16 -2.1أدوات وأساليب التدخل المباشر المحايدة. يلجأ البنك المركزي إلى هذا النوع من األدوات عندما تعجز األدوات األخرى غير المباشرة عن تحقيق األهداف المرجوة وذلك عن طريق :اإلقناع األدبي ،التعليمات المباشرة واألوامر الملزمة، الرقابة المباشرة وأخي ار اإلجراءات الزجرية . -1.2.1اإلقناع األدبي. يقوم هذا األسلوب على قيام البنك المركزي ممثال للسلطة النقدية في االقتصاد بمحاولة إقناع البنوك التجارية بما يلزم إتباعه لمواجهة مشاكل االقتصاد ،وما يتعين عليهما القيام به في هذا الشأن ( ،)17والغاء نظام الفائدة ال يؤثر على ممارسة المصرف المركزي لهذه الوسيلة (.)18 حيث يمكن للمصرف المركزي في النظام اإلسالمي أن يعتمد هذا األسلوب مع المصارف التجارية بقصد جذبها إلى صيغة المساهمة في تنفيذ السياسة التي يراها ،فالمصارف التجارية هي وسيطة بين أصحاب األموال وأصحاب المشاريع ،وتستطيع أن توجه األموال إلى النشاط الذي ترغبه ،وبخاصة أموال القطاع الخاص ،ألن ودائع القطاع الخاص هي في الغالب ودائع عامة ال يخصصها أصحابها لالستثمار في مجال محدد ،ومن هنا يستطيع المصرف التجاري توجيه هذه األموال الوجهة التي قد ال يرغبها المصرف المركزي الذي ال يمكنه فعل شيء بسبب الحرية التي تتمتع بها المصارف التجارية في استثمار الودائع بالشكل الذي تراه مناسبا لها وألصحاب تلك الودائع، وال يمكن للمصرف المركزي توجيه الودائع إلى استثمارات معينة ،إال فيما يتعلق بودائعه هو لدى هذه المصارف ،وعليه يبقى األسلوب األمثل لجرها إلى صفه هو عملية اإلقناع األدبي ،وذلك(:)19 -إما مباشرة عن طريق االجتماع بمديري المصارف التجارية ،ومناقشة أوضاع االقتصاد معها ،والسياسات النقدية التي يتعين سلكها ،إما للحفاظ على هذه الوضعية أو لتغييرها ونوعية اإلسهامات المنتظرة من المصارف التجارية. -واما أن يكون اإلقناع األدبي بأسلوب غير مباشر عن طريق إطالع تلك المصارف دوريا بواسطة النشرات على حالة االقتصاد وسوق النقد واإلجراءات التي يجب اتخاذها للمحافظة على الوضعية أو تغييرها ،خاصة وأنه يمثل رأي الدولة وطاعتها واجبة فيما ليس فيه معصية. -2.2.1التعليمات المباشرة واألوامر الملزمة. بمقتضى هذا األسلوب يصدر البنك المركزي الق اررات الملزمة للبنوك التجارية ،بما يتماشى مع متطلبات اإلدارة النقدية التي تستهدف تحقيق أغراض السياسة النقدية(.)20 ويتخذ هذا األسلوب صورة الق اررات ملزمة التنفيذ ،كأن يحدد البنك المركزي نصيب كل بنك في تمويل الصناعات الصغيرة ،وتخفيض القروض المقدمة لقطاع الصناعات الكمالية ...الخ ،أي اتخاذ البنك المركزي ألي قرار "إلزامي التنفيذ" يرى من شأنه أن يدعم السياسة االقتصادية العامة للدولة ويحقق األهداف المسطرة( .)21وال يتأثر هذا األسلوب بإلغاء نظام الفائدة بشكل عام ،رغم اختالف طبيعة التعليمات الصادرة من قبل البنك المركزي في ظل نظام المشاركة ،عن تلك المستخدمة في ظل النظام الربوي التقليدي(.)22 -3.2.1الرقابة المباشرة. تتم عن طريق رقابة البنك المركزي ألحوال البنوك التجارية ونشاطها ،حتى يتمكن من توجيهها والتأثير في عملياتها واجراءاتها في الوقت المناسب ،بما يضمن التناسق داخل النظام المصرفي لمصلحة االقتصاد ككل وهذا اإلجراء خاصية الزمة للنظام المصرفي اإلسالمي(.)23 -3.2.1اإلجراءات الزجرية. يعتبر هذا األسلوب األخير الذي يلجأ إليه البنك المركزي لضمان تنفيذ السياسات النقدية من قبل البنوك التجارية ،وتجاوبها مع إجراءات البنك المركزي والتزامها بتعليماته (.)24 وتبقى هذه الوسيلة ممكنة التطبيق في ظل نظام المشاركة ،حيث يلجأ البنك المركزي للجزاءات لضمان التقيد بتنفيذ إجراءات سياسته من قبل المصارف اإلسالمية ،فمن جهة يمارس حوافز الجزاءات اإليجابية ،ومن جهة أخرى يفرض إجراءات الجزاءات السلبية على المصارف التي تتهاون ،وال تتقيد بالتوجيهات الملزمة( .)25واإلجراءات الزجرية تكون متدرجة ،بحيث ال توقع عقوبة قاسية من الم ةر األولى ،فيمكن أن تتبع التسلسل التالي(:)26 لفت انتباه المصارف بوجوب التقيد بتعليمات المصرف المركزي ،واإلشارة إلىاالختراقات التي قامت بها هذه المصارف. توجيه إنذار إلى المصارف التي تتمادى في تجاهل تعليمات المصرف المركزي،والدعوات الموجهة لها بوجوب التقيد بالسياسة المقترحة . توقيع عقوبات مالية في شكل مبلغ معين على تماديها في تجاهل اإلنذارات . -غلق حسابات الودائع المركزية لديها ،إلى حين تعهدها كتابة بالتزامها بتوجيهات المصرف المركزي كغيرها من المصارف ،وهذا اإلجراء شديد الوطأة على المصرف التجاري ،باعتبار أن الودائع المركزية تشكل المصدر الرئيس للحصول على المال الالزم .لتلبية طلبات رجال األعمال. -2تطوير أدوات السياسة النقدية القائمة على أساس سعر الفائدة. ليست كل أدوات السياسة النقدية ،ممكنة االستخدام في االقتصاد اإلسالمي بما أنها محايدة بمعنى أنها ال تتعارض مع قاعدة المشاركة أو تتوافق معها ،بل هناك مجموعة أخرى من األدوات الكمية والكيفية قائمة على أساس الربا ،وبحاجة إلى تطوير أو إصالح حتى يمكن استخدامها وبالتالي تحقيق أهداف السياسة النقدية في االقتصاد اإلسالمي . -1.2تطوير األدوات الكمية القائمة على أساس سعر الفائدة. من بين األدوات الكمية للسياسة النقدية القائمة على أساس سعر الفائدة ،والتي هي بحاجة إلى تطوير بما يتالءم أو حتى ال تتعارض مع نظام المشاركة ،سعر إعادة الخصم ،عمليات السوق المفتوحة ،الودائع المركزية . -1.1.2نسبة التشارك في الربح والخسارة كبديل لسعر إعادة الخصم. يعرف سعر إعادة الخصم على أنه سعر الفائدة الذي يتقاضاه البنك المركزي مقابل إعادة خصمه األوراق التجارية التي تقدمها البنوك التجارية لخصمها واالقتراض منه ،باعتباره المالذ األخير لإلقراض ( .)27لكن أحكام الشريعة اإلسالمية ترفض رفضا قاطعا ال لبس فيه استخدام سياسة سعر الخصم ،نظ ار العتمادها على سعر الفائدة المحرم شرعا (.)28 وفي النموذج اإلسالمي المقترح يهيمن المصرف المركزي على أغلبية الودائع االستثمارية، ومن هنا يستطيع أن يعدل من نسبة التشارك بالشكل الذي يراه مناسبا لسير النشاط االقتصادي في الحاالت التالية (:)29 -#ميل االقتصاد نحو الركود :عندما يميل االقتصاد نحو الركود يحتاج إلى اإلنعاش ،وفي هذه الحالة يقوم المصرف المركزي بتخفيض نسبة التشارك على ودائعه لدى المصارف التجارية ،فينخفض معدل التشارك السوقي ،ألنه إذا كان الممولون اآلخرون في القطاع الخاص ال يريدون أن يتنازلوا عن النقود التي في حوزتهم ،فإن المصارف التجارية وسعيا منها لتوفير المال لرجال األعمال ،تلجأ إلى المصرف المركزي لتوفير هذا التمويل بالمعدل المخفض ،فيقل الطلب على أموال القطاع الخاص، فيضطر إلى القبول بالنسبة التي قررها المصرف المركزي ،واال فإن الزكاة ستأخذ جزءا من هذا المال، وهكذا سيصبح المعدل الذي قرره المصرف المركزي هو المعدل السوقي. وال يمكن القول أن النظرة التشاؤمية لرجال األعمال قد تحد من فعالية هذه األداة ،فهذا غير صحيح ،ألن الوضع هنا ليس مثل الوضع في النظام الرأسمالي ،ففي النظام الرأسمالي إذا لم ينجح المشروع ،فإن صاحبه سيخسر جهده ويبقى مطالبا بالقروض التي اقترضها ،سواء من المصارف التجارية أو من أية جهة أخرى وذلك طيلة حياته . أما في النظام اإلسالمي فقد ال يخسر شيئا غير جهده ،كما هو الحال في المضاربة إذا لم يثبت تعديه واذا كان صاحب المشروع عبارة عن شركة فال يخسر إال بمقدار نسبة التشارك في رأس المال ،وفي كل الحاالت فإنه لن يبق مدينا برأس مال المشروع ألية جهة . -#ميل االقتصاد نحو التضخم :يعني ميل االقتصاد نحو التضخم وجود كتلة نقدية فائضة، وبالتالي يستطيع المصرف المركزي أن يرفع من نسبة التشارك على ودائعه ،فيقل الطلب على رؤوس األموال الستثمارها ،ومادام هو كذلك فيعتبر من جهة أخرى طالبا لألموال من خالل شهادات االستثمار الحكومية ،فيقلل طلبه كذلك على األموال الستثمارها بتقليل عرضه لشهادات االستثمار الحكومية ،وحتى لو عرض القطاع الخاص أمواله بنسب تشارك قليلة ،فإنه ال يستطيع أن يلبي كافة طلبات رجال األعمال ،ومن ثم البد أن ترتفع نسبة التشارك في القطاع الخاص ومن ثم في السوق . -2.1.2أسهم المشاركة كبديل لعمليات السوق المفتوحة في إطار نظام المشاركة. عمليات السوق المفتوحة وسيلة مباش ةر تؤثر على حجم االئتمان بالتوسع واالنكماش ،وقد تتأثر هذه العمليات بسعر الفائدة السائدة في السوق ،وهي تؤثر فيه خاصة في األجل الطويل(.)30 وفي مقابل عمليات السوق المفتوحة في النظام الربوي ،تستخدم في ظل نظام المشاركة وسائل متعددة ضمن عمليات السوق ،تجعله أكثر تنوعا وشموال مما يسهل من مهمة البنك المركزي في التأثير على حجم االئتمان وكمية النقود حسبا لمتطلبات الوضع االقتصادي(.)31 وحتى يتم تبيان هذا التنوع البد من اإلشارة بشكل موجز إلى أهم األوراق المالية ممكنة التداول في السوق المفتوحة في ظل نظام المشاركة ،وذلك حتى يتم إزالة بعض الغموض الذي جعل البعض يرى بأن فعالية السوق المفتوحة في اقتصاد إسالمي ضعيفة ( .)32ذلك أنها تقتصر على بيع وشراء األوراق المالية ألسهم الشركات التي تعمل وفقا ألحكام الشريعة اإلسالمية في سوق ضيق محدود النشاط ،مما يؤدي في نظر البعض إلى عدم فعالية سياسة السوق المفتوحة في الدول اإلسالمية وخاصة في الوقت الحاضر(.)33 لكن يمكن القول بأن األسواق الحالية واألنظمة االقتصادية المطبقة والمذاهب االقتصادية المستندة إليها ،مستوردة وغريبة عن البالد اإلسالمية ،واذا تم التحدث عن البديل ،فإنما يقصد به البديل الذي يترافق مع استرجاع األمة لسيادتها االقتصادية وعودتها إلى تطبيق السياسات واإلجراءات للقيام باإلصالحات الضرورية لوضع الحياة االقتصادية في مسارها الحضاري الصحيح ،لذا فالسوق المفتوحة في هذا اإلطار ليست هي السوق الحالية في المجال التطبيقي الواقعي ،بل التي يمكن إيجادها عندما يتم تطبيق البديل اإلسالمي والتخلص من المناهج الغربية ،وبتفحص الوسائل واألدوات المالية المتاحة في السوق المالية المراد إيجادها يمكن التمييز بين عدد هام من تللك األدوات أهمها(:)34 -#الوسائل واألدوات المالية القائمة على الملكية : هناك أدوات متنوعة قائمة على الملكية تمكن من تداول وثائق أو مستندات التملك –ممثلة في األسهم والسندات -التي هي في الواقع ملكية أعيان محددة ومعينة ،وهي تخضع لقوى السوق في تحديد أسعارها ،وبالتالي فإنه يمكن بيع تلك الوثائق والمستندات بسعر السوق الذي قد يزيد أو ينقص أو يتساوى مع ثمن شرائها أو إصدارها األول ،وأما العائد الذي ينشأ عن المستندات ،فهو ما ينشأ عن التغيرات السوقية في أسعار األعيان ،وهو ما يسمي بالعائد الرأسمالي .ومن هذه األدوات :صكوك اإلجارة ،وأسهم المشاركة ،وأسهم المضاربة ،وأسهم اإلنتاج .وتتميز األدوات القائمة على الملكية بقابليتها للتداول "بأسعار تحددها قوى السوق" ،دون التقيد بالقيمة االسمية لها ،وهذا مما يمكن من قيام سوق ثانوية لها . كما أنها ال تعتبر عبئا على الحكومة ،ألنها ال تشكل مديونية فهي من أنواع التمويل المنساب من خارج الميزانية العمومية ،وجميع تلك األدوات ترتبط بمشروع حقيقي واستثمار مادي وليس استثمار رمزي صوري ،كما أن هذه األدوات تتميز بأنها نوعا من الخوصصة في الملكية دون القرار االستثماري، فضال عن ذلك فإن عرضها على االكتتاب العام يعد نوعا من أنواع الممارسة الديمقراطية في المجتمع في مجال االستفادة من المشروعات الحكومية. -#الوسائل واألدوات المالية القائمة على المديونية :ترتكز هذه األدوات على المديونية التي قد تنشأ عن القرض أو عن البيوع وأهمها :سندات البيع ،وسندات االستصناع ،وسندات السلم ،وسندات اإلجارة .وتتميز هذه األدوات بارتباطها باإلنتاج المادي للسلع والخدمات ،ويمكن أن تقدم الضمانات الالزمة والرهون المناسبة لحامل هذه السندات. إن هذا التنوع يبين بأنه يمكن ترتيب إصدار األدوات االستثمارية اإلسالمية للمشاريع المبتدئة، كذلك يمكن ترتيب هذا اإلصدار لبعض المشاريع القائمة ،وخاصة في الحاالت التي تحتاج فيها الدولة لتمويل عجز الميزانية ،حيث يمكن إصدار سندات خزينة ،متفقة مع الشريعة اإلسالمية بدال من طرح سندات القروض العامة ،التي تأكل فوائدها المدفوعة النسبة العالية من زيادة اإليرادات العامة . ومما سبق يتبين بأن البنك المركزي في ظل نظام المشاركة ،يتدخل عن طريق عمليات السوق المفتوحة لبيع وشراء األوراق المالية ،حسبا لمقتضيات األوضاع االقتصادية بشكل يمكنه من التحكم في حجم التمويل ،وعرض النقود واتجاهات االستثمار بمدى أكثر اتساعا من المدى الذي تتحرك فيه المصارف المركزية في األنظمة الربوية ،وبتوافق تام مع المبادئ المذهبية لالقتصاد اإلسالمي ،وذلك بأن تداول هذه األدوات االستثمارية بالبيع والشراء باعتبارها حصصا شائعة في موجودات المشروع المعني، إنما يمثل بيعا وشراءا للحصة التي تمثلها هذه األدوات نسبيا في مجموع الموجودات الخاصة بذلك المشروع ،وان هذا البيع والشراء يكون من التجارة الحالل شرعا. -3.1.2الودائع المركزية(:)35 عند احتفاظ المصارف التجارية بنسبة % 100كاحتياطي قانوني على الودائع الجارية ،فإنه ال يمكن لتلك المصارف اشتقاق النقود انطالقا من الودائع الجارية لديها ،بحيث تستبدل نقود الودائع هناك –في النظام الرأسمالي -بالنقود القانونية هنا–في النظام اإلسالمي– وتكون الوسيلة إلى هذا هو قيام المصرف المركزي بفتح حساب خاص به لدى المصارف التجارية يسمى حساب الودائع المركزية ،وهي ودائع موجهة لالستثمار عن طريق نظام المشاركة ،سواء مضاربة أو مشاركة أو غيرهما ،ويقتسم المصرف المركزي األرباح والخسائر مع المصارف التجارية والمستثمرين حسب نسبة التشارك السائدة في السوق . وتستعمل الودائع المركزية كأداة للتأثير في حجم المعروض من النقود ،فإذا رأى المصرف المركزي أن ظروف االقتصاد تستدعي توفير مزيد من النقود ،أضاف إلى حجم ودائعه الكمية التي يراها مناسبة ،أما إذا رأى أن ظروف االقتصاد تستدعي التقليل من حجم النقود المتداولة ،قام بسحب الكمية المناسبة من ودائعه التي حل أجلها أو تصفيتها . -2.2تطوير األدوات الكيفية القائمة على أساس سعر الفائدة . يهدف البنك المركزي من استخدام الوسائل واألدوات الكيفية في إطار نظام المشاركة إلى التحكم في حجم االئتمان ،وتحريكه عبر الوسائل االستثمارية الكثيرة والمتنوعة كالمشاركات، المضاربات ،والمرابحات ...الخ ،لتغطية المجاالت االستثمارية بمختلف قطاعات االقتصاد الوطني، حسبا لألوضاع االقتصادية السائدة ،وتوزيعا على الفترات الزمنية المناسبة لكل أداة ووسيلة استثمارية، وبمساهمة الجميع لتحقيق أهداف المجتمع في هذا الميدان وعن طريقه ،ومن بين األدوات الكيفية القائمة على أساس سعر الفائدة والتي هي بحاجة إلى تطوير حتى ال تتعارض مع نظام المشاركة ،التمييز في سعر إعادة الخصم ،وطبيعة األصول ممكنة الخصم. -1.2.2االستعمال التفضيلي لنسب المشاركة. يتخذ المصرف المركزي من سعر الخصم وسعر الفائدة وسيلة يغري من خاللها المصارف التجارية التقليدية ،ويجعلها ترغب بتقديم االئتمان في مجال معين وتحجم عن تقديمه في مجال آخر، وهذا األمر يتم على ضوء األولويات التي تحددها السياسة النقدية ،وعليه يتم تخفيض سعر الفائدة على االئتمان المخصص لألنشطة ذات األولوية ويرفع نسبيا على االئتمان الممنوح لألنشطة األقل أولوية ،ونفس الشيء بالنسبة ألسعار الخصم لألوراق التجارية حيث يمكن تغييرها لتشجيع النشاط المتولد عنه (.)36 هذه الوسيلة ال يمكن تطبيقها على المصارف اإلسالمية كما هي ،ألنها ال تنسجم مع آليات المصرفية اإلسالمية( .)37لكنها تصبح مقبولة إذا ما تم تحديد نسب المشاركة في الربح والخسارة ،أو على األقل وضع حد أدنى وحد أعلى في مختلف ميادين النشاط االقتصادي حسبا ألهميتها ،مما يجعل االئتمان يتجه إلى المجاالت المراد تنميتها ،وذلك على مستويين(:)38 المستوى األول : تحديد نسبة مشاركة المصرف المركزي في التمويل الذي يقدمه للمصارف عند إعادة تمويلها، فتنخفض هذه النسبة ،إذا كان التمويل موجها إلى المجاالت المطلوبة ،وترتفع تدريجيا كلما قلت أهمية النشاط الممول ،فنالحظ بأنه في هذه الحالة يرتفع هامش الربح عند تخفيض هذه النسبة مما يشجع المصارف على توجيه الجهود التمويلية إلى تلك األنشطة ،والعكس إذا ارتفعت النسبة ضمن هذا النشاط المراد تمويله ،مما يؤدي إلى انخفاض هامش ربح المصرف ،فتحجم عن التوسع في االلتجاء إلى المصرف المركزي لتمويل هذا النوع ويلتجأ إلى األنواع األخرى التي تعظم مصلحته . المستوى الثاني : تغيير الحد األدنى واألعلى لنسب المشاركة في ربح المصارف األخرى حسب أهمية النشاط االقتصادي ،على أن يكون المدى بين الحد األدنى والحد األعلى ليس عريضا ،فهذا سيؤثر على الهوامش الربحية لمن يستخدمون أموال المصارف ،األمر الذي يجعل الطلب عليها يتحرك تدريجيا إلى الفروع واألنشطة المراد تنميتها والتي يرتفع فيها هامش الربح ،وبالتالي يمكن القول بأن :التمييز بين المشاركة في الربح حسب األنواع المختلفة ألوجه النشاط االقتصادي ،يؤدي –فضال عن ذلك -إلى التأثير على تخفيض الموارد بما يتماشى مع أهداف السياسة الوطنية . -2.2.2تحديد حصص االستثمار في كل نشاط. إن وضع ضوابط وحدود لتحريك االئتمان عبر مختلف الوسائل االستثمارية المتاحة يعتبر مهمة ضرورية للمصرف المركزي في ظل نظام المشاركة ،حتى ال تتجه األموال وتنساب عبر بعض الوسائل االستثمارية كالمرابحات لألنشطة التجارية قصيرة المدى (.)39 ففي العادة ال تضع المصارف التجارية كل الودائع التي توجد في حوزتها في نوع واحد من النشاطات ،بل تقوم بتنويع النشاطات التي تمولها ،فتكون حافظة استثماراتها مكونة من أوراق مالية "أسهم وحسب" موزعة على العديد من المشاريع في نشاطات عديدة ،حتى إذا فشل أي مشروع في نشاط معين وتعرض للخسارة ،فإن أرباح المصرف من المشاريع األخرى تعوض هذه الخسارة، وكذلك إذا فشل االستثمار في نشاط أو في قطاع بكامله ،فإن األرباح العائدة من النشاطات األخرى ،أوالقطاعات األخرى تعوض هذه الخسارة .ومن خالل التوزيع االقتصادي لألموال على مختلف المشاريع والذي تقوم به كل إدارة راشدة في أي قطاع للتمويل ،يستطيع المصرف المركزي أن يؤثر في اتجاه التمويل ،بحيث يمكنه أن يطلب من المصارف التجارية أن تغير النسب التي تشكل حافظتها االستثمارية لصالح قطاع معين ،أو تخفض نسبة التمويل لقطاع آخر( .)40ذلك أن قطاعات االقتصاد الوطني وأنشطته وفروعه ليست على درجة واحدة من التطور ،وبالتالي فإن احتياجاتها للتمويل تختلف(.)41 وهكذا يبقى حجم التمويل الخاص باالقتصاد ككل على ما هوعليه ،وانما الذي يتغير هو أن بعض النشاطات تأخذ حصة أكبر من ذي قبل ،بينما النشاطات األخرى تأخذ حصة أقل من ذي قبل ،وقد تكون هناك أنشطة أخرى ال تتغير حصتها (.)42 -3.2.2ضبط العالقة بين نسبة اإلقراض ونسبة إعادة التمويل. تعرف نسبة اإلقراض على أنها النسبة المئوية من الودائع تحت الطلب التي تقدمها المصارف كقروض حسنة للمتعاملين معها وللحكومة ،أما نسبة إعادة التمويل ،فهي نسبة التمويل التي يقدمها المصرف المركزي لمساعدة المصارف األخرى ،بالمقارنة مع حجم التمويل الذي قدمته هذه المصارف كقروض حسنة وخاصة للدولة (.)43 وان إحداث ربط واقعي وشرعي بين هاتين العالقتين من شأنه أن يحفز المصارف على زيادة حصة ما توجهه كقروض حسنة للمجاالت التي تضمن لها نسبة كبرى من إعادة التمويل ،وكل ذلك في إطار الحرية التامة للمصارف دون قيود بيروقراطية معيقة ،فإذا أوجب المصرف المركزي بأن كل مصرف يقدم قروضا لمشروعات معينة محددة تقوم بها الدولة ،سيضمن.له نسبة مرتفعة من إعادة تمويل أنشطته قد تفوق حجم التمويل الممنوح حسبا ألهمية النشاط ،فإن هذا من شأنه أن يحرك تلك الودائع إلى المجاالت التي تخدم المجتمع ،وتحقق أهدافه ،ويجعل االستفادة منها ليست مقتصرة على المصرف المستقطب لتلك الودائع ،بل يستفيد منها االقتصاد الوطني ككل (44 .IIفعالية أدوات السياسة النقدية في االقتصاد اإلسالمي تتميز السياسة النقدية في االقتصاد اإلسالمي بفعالية أكبر من مثيلتها في االقتصاديات القائمة على أساس سعر الفائدة. -1الفعالية االقتصادية ألدوات السياسة النقدية المحايدة. تتمتع أدوات السياسة النقدية المحايدة والتي ال تتعارض مع قاعدة المشاركة في االقتصاد اإلسالمي بفعالية ،سواء كانت تلك األدوات الكمية والكيفية ،أو أدوات التدخل المباشر. -1.1الفعالية االقتصادية لألدوات الكمية والكيفية المحايدة. سيتم توضيح فعالية األدوات الكمية المحايدة للسياسة النقدية أوال ثم فعالية األدوات الكيفية ثانيا -1.1.1الفعالية االقتصادية لألدوات الكمية المحايدة. يمكن عرض فعالية األدوات الكمية من خالل عرض فعالية كل أداة بشكل مستقل. -#الفعالية االقتصادية ألداة االحتياطي النقدي الجزئي والكامل :تعتبر أداة تعديل النسبة القانونية لالحتياطي النقدي من أفعل سياسات البنك المركزي في الرقابة على االئتمان ( .)45ففي كال النموذجين الذين سبق التطرق لهما تعالج خسائر النشاط االستثماري للمصارف كما لو كانت تعكس تآكل ثروات المودعين، ويمكن تقليل الخسائر بتنويع محافظ االستثمار واالختيار الجيد للمشاريع االستثمارية والمراقبة ( .)46وبالنظر إلى اعتبارات العدالة االجتماعية يرى بعض االقتصاديين المسلمين أن نظام االحتياطي الكامل يعتبر أكثر عدالة من نظام االحتياطي الجزئي (.)47 كما تعتمد فاعليةة السياسةة النقديةة فةي االقتصةاد اإلسةالمي إلةى حةد بعيةد علةى نمةوذج العمةل المص ةرفي المطبةةق .حيةةث نجةةد أن المؤيةةدين لتبنةةي النمةةوذج الثةةاني يةةرون أن االحتيةةاطي القةةانوني الكامل" "%100كفيل بجعل النظام أكثر كفاءة لألسباب التالية (:)48 إن التحويل من نقود عالية القةوة إلةى ودائةع بةأي كميةة ،والعكةس فةي ظةل االحتيةاطيالكامةةل يةةؤدي إلةةى تغييةةر فةةي مكونةةات عةةرض النقةةود ،وال يةةؤثر فةةي العةةرض الكلةةي للنقةةود وال فةةي االستقرار االقتصادي. -إن تكلفة الحفاظ على استقرار عرض النقود أو زيادته في ظل االحتياطي الجزئي تكون أكبةةر بسةةبب مةةا يعتةةري عةةرض النقةةود مةةن تقلبةةات ناتجةةة عةةن خلةةق الودائةةع أو التحةةويالت بةةين النقةةد المتداول والودائع. يسةةمح نظةةام االحتيةةاطي الكامةةل بمنةةافع إيجةةاد النقةةود بالتةةدفق علةةى المجتمةةع بأس ة هر بةةدال مةةناستئثار شريحة منه بهذه المنافع. هنةةاك آراء حةةول حقةةوق الملكيةةة فةةي اإلطةةار اإلسةةالمي تؤيةةد نظةةام االحتيةةاطي الكامةةل،وحجة أصحاب هذا الرأي أن نظام االحتيةاطي الكامةل بمةا يةوفره مةن اسةتقرار للنظةام المةالي يسةهم فةي اسةتقرار االقتصةةاد الكلةي ،االحتيةةاطي الكامةةل يجبةر المصةةارف علةةى االحتفةاظ بسةةيولة نسةةبتها %100 والنمةةوذج الثةةاني يحةةول دون اسةةتخدام المصةةرف المرك ةزي لنسةةبة االحتيةةاطي القةةانوني كةةأداة للسياسةةة النقدية ،وتبقى نسبة االحتياطي القانوني كأداة للسياسة النقدية إذا تبنت السلطة النقدية النموذج األول. إنه من الواضح أن المخاطر المواجهة في النموذج الثاني أقل من النموذج األول ،إذ تقتصر مخاطر هذا األخير على الودائع االستثمارية ،غير أن مؤيدي النموذج األول يقترحون نظاما لتعويض المودعين عن الخسائر عن طريق صندوق يغذيه المصرف من أرباحه في فترات االزدهار ،ومشروعا آخر لتأمين الودائع ينظم العمل به بالتعاون مع المصرف المركزي كوسيلة لتقليل المخاطر ،ومن المتوقع أن تكون المخاطر أقل في النظام اإلسالمي بصفة عامة ألن المصارف تتحكم بطريقة مباش ةر وغير مباش ةر في تصرفات المنظم صراحة أو ضمنا من خالل العقد ،والمصرف بإمكانه مباش ةر الرقابة عن طريق بنود االتفاقية أو من خالل نظام للجزاء كما في المصارف الربوية ،كأن يرفض تمويل المنشآت المخالفة وتسمح العقود للمصارف تركيز اهتمامها على احتمال عدم السداد ومعدل العائد المتوقع ومراقبة أداء المنشأة (.)49 -#الفعالية االقتصادية لتعديل نسبة السيولة :يؤدي تعديل هذه النسبة إلى التأثير في قدرة البنوك على تمويل األنشطة االقتصادية ( .)50فعن طريق تغيير هذه النسبة بالزيادة أو النقصان، يمكن التأثير في حجم التمويل المتاح واتجاهاته( ،)51أما تعديل نسبة االحتياطي النقدي الذي يصاحبه تعديل مناظر في نسبة السيولة النقدية الكلية ،فإن تأثيره األساسي يقع على االستثمار المصرفي في األوراق المالية الحكومية (.)52 -#الفعالية االقتصادية ألداة الحد األعلى إلجمالي التمويل :تكتسب أداة الحد األعلى إلجمالي التمويل فعاليتها من كونها تستطيع تمكين البنك المركزي من تحديد مقدار القروض أو االستثمارات التي تقدمها البنوك التجارية ،كما يمكنه خفض مقدار القروض في حالة التضخم من خالل التشدد في شروط وضمانات الحصول عليها ،وهو يعمل عكس ذلك عند حدوث االنكماش ،كما يمكنه خفض استثمارات البنوك التجارية من خالل التشدد في شروط وضمانات التمويل المصرفي للمشروعات ،وهو يفعل عكس ذلك عند رغبته في زيادة االستثمارات ،وقد يشترط البنك المركزي ضمانات معنية بعد بلوغ هذه االستثمارات مقدا ار معينا ،فقد يشترط شراء جزء مما يصد هر من سندات أو تقديم قروض حسنة لبعض القطاعات ذات األولوية (.)53 -2.1.1الفعالية االقتصادية لألدوات الكيفية المحايدة. يمكن التعرف على فعالية األدوات الكيفية المحايدة في تحقيق أهداف السياسة النقدية من خالل التعرف على فعالية كل أداة لوحدها. -#الفعالية االقتصادية لتحديد أنواع ونسب االحتياطات النقدية المقبولة لدى المصرف المركزي( :)54تتمثل فعالية هذه األداة في أنه يمكن عن طريقها توجيه االئتمان نحو استخداماته المثلى القطاعية والزمانية والمكانية ،فإذا كان هناك اتجاه لتشجيع االستثمار الزراعي مثال ،فيتم تخفيض نسبة ما يقدر على إجمالي االئتمان المقدم لفروعه ضمن االحتياطات النقدية ،أو إلغائها على حساب رفع تلك النسبة على الفروع التجارية المضاربة قصي ةر المدى. بمعنى أن نسبة االحتياطي النقدي القانوني إلى الودائع الحالة –تحت الطلب-ترتبط بأنواع واتجاهات االئتمان على مستوى البنك ،فترتفع النسبة أو تنخفض لدى المصرف حسبا لدرجة التزامه بالتوجيهات النوعية لالئتمان. -#الفعالية االقتصادية إللزام المصارف بموانع وحدود للتوظيف في قطاعات معينة: تتجسد الفعالية االقتصادية لهذه األداة فيما يلي(:)55 تحقيق أهداف المجتمع اإلسالمي وزيادة األرباح الخاصة إلى أقصى حدممكن ،ومن الممكن تحقيق ذلك بشرط أن: * يؤدي التخصص االئتماني إلى أمثل إنتاج وتوزيع للسلع والخدمات التي يحتاج إليها جمهور الناس. * تذهب منفعة االئتمان إلى العدد األمثل من المنشآت في المجتمع . إن الطريق المالئم لتحقيق الهدف األول هو إعداد خطة قيمية وتنسيقها مع الجهاز المصرفي التجاري لتنفيذها تنفيذا فعاال ،ويتعين أن يكون أسلوب المعالجة أوال وقبل كل شيء بإعالم جميع المصارف التجارية بقطاعات ومجاالت االقتصاد التي يتعين تعزيزها من خالل تمويل المصارف التجارية واألهداف الواجب تحقيقها. -اتخاذ اإلجراءات المؤسسية الضرورية لهذا الغرض وال ضرورة لبذل أي جهد لربط المصارف التجارية بشبكة محكمة من أساليب الرقابة الصلبة أو التدخل المفرط . -2.1الفعالية االقتصادية ألدوات وأساليب التدخل المباشر المحايدة. يمكن عرض الفعالية االقتصادية ألدوات وأساليب التدخل المباشر المحايدة من خالل عرض فعالية كل أداة بشكل مستقل. -1.2.1الفعالية االقتصادية ألداة اإلقناع األدبي. تعتبر أداة اإلقناع األدبي ،أداة بالغة الفعالية في االقتصاد اإلسالمي ويتضح ذلك من خالل(:)56 مساهمة المصرف المركزي في تمويل عمليات المصارف التجارية بنسبة كبيرةجدا ،ولذلك فإن أي خسارة ستلحق باألموال المودعة من جراء سياسات المصرف المركزي، سيتحمل هذا المصرف جزءا كبي ار منها بمقدار ودائعه. -تتشكل غالبية الجزء اآلخر من الودائع لدى المصارف التجارية من ودائع األفراد والمؤسسات الخاصة ،ولذلك فإن الخسائر التي قد تلحق بالمصرف التجاري ،سيتحمل الجزء األكبر منها هؤالء األفراد والمؤسسات ،حسب ما تمثله ودائعهم في األموال المستثمرة. والحقيقة إن توجيهات المصرف المركزي ال تعني بأي حال من األحوال تحقيق خسارة ،بل أن ما تعنيه هو إما إعادة توزيع األرباح بين طرفي التشارك واما تحقيق ربح أكبر ولكن في قطاع آخر ،فمثال إذا رأى المصرف المركزي أن هناك قطاعا مهمال ألن أسعار منتجاته ليست مرتفعة الثمن ،بسبب كون الطلب عليها من ذوي الدخل المحدود ،فاالستثمار في هذا القطاع –في الحقيقة -يحقق ربحا كبي ار بسبب الطلب الكبير على منتجاته. فالربح الذي تحقق من بيع وحدة واحدة من السلعة التي يطلبها األغنياء قد يتحقق من بيع ثالث وحدات من السلعة التي يطلبها متوسطي الدخل ،ونظ ار إلى أن طلب متوسطي الدخل أكبر من طلب األغنياء بسبب كثرة عدد متوسطي الدخل وكبر ميلهم إلى االستهالك فإن الربح المتحقق في قطاع إنتاج السلع التي يستهلكها متوسطي الدخل أكبر في غالب األحيان ،ومادامت االنخفاضات في األرباح أو الخسائر المحققة ال يتحملها المصرف التجاري لوحده ،فليس هناك من داع لعدم االلتزام بتوجيهات المصرف المركزي . -2.2.1الفعالية االقتصادية للتعليمات المباشرة واألوامر الملزمة. لتكون هذه التعليمات ذات أثر فعال ،فإنه قد يرتبط بها الرقابة المباشرة على هذه البنوك وأسلوب الجزاءات في حالة عدم تنفيذ هذه التعليمات(.)57 -3.2.1الفعالية االقتصادية ألداة الرقابة المباشرة. تكتسب أداة الرقابة المباشرة في البنوك اإلسالمية فعالية أكبر من نظيرتها في البنوك التقليدية من حيث(:)58 -ابتعادها وازاحتها لسعر الفائدة ،وما يرتبه من آثار سلبية عنيفة تجهد الدولة في التحكم فيها ،أي أن مجرد إزاحة الفائدة هو في حد ذاته عامل مضاعف للفاعلية. اعتمادها على التأثير في الرصيد النقدي تبعا للحاجة الوطنية وليس جريا وراء مصالحخاصة مما يجعل الرصيد النقدي واقعا تحت إطار من التنظيم والرقابة الوطنية التي تجعله يتجه لتحقيق أهداف المجتمع ككل من استقرار نقدي وانجاز للتقدم. -4.2.1الفعالية االقتصادية لإلجراءات الزجرية. إن وجود إجراءات زجرية من شأنه أن يزيد من الفعالية االقتصادية للسياسة النقدية ،ذلك أن من شأن وجود هذه اإلجراءات إرغام المصارف التجارية على االنقياد لتوجيهات المصرف المركزي، بسبب كون الودائع المركزية تشكل مصد ار رئيسيا من مصادر حصولها على المال الالزم لتلبية طلبات رجال األعمال ألن الودائع الخاصة ال يمكن أن تقارن إذا ما وضعت بجانب الودائع المركزية ،ناهيك عن كون المصرف المركزي ينافس المصارف التجارية في مجال الحصول على تمويالت القطاع الخاص لمشاريع الحكومة(.)59 ومن الممكن تطوير أسلوب الجزاءات ليأخذ صورة إجراءات فعالة واجبة إللزام البنوك التجارية بما يحقق التكيف مع الظروف االقتصادية المختلفة (.)60 -2الفعالية االقتصادية ألدوات السياسة النقدية المطورة. تؤدي أدوات السياسة النقدية المطورة والقائمة سابقا على أساس سعر الفائدة دو ار فعاال في تحقيق أهدافها في اقتصاد إسالمي ،سواء كانت الكمية منها أو الكيفية . -1.2الفعالية االقتصادية لألدوات الكمية المطورة. يمكن عرض فعالية األدوات الكمية المطورة من خالل عرض فعالية كل أداة بشكل مستقل. -1.1.2الفعالية االقتصادية لتعديل نسبة التشارك في الربح والخسارة كبديل لسعر إعادة الخصم. تتوقف فعالية تعديل نسبة التشارك على حجم األموال العاطلة لدى القطاع الخاص(.)61 -#حالة ميل االقتصاد إلى التضخم. يرفع المصرف المركزي من نسبة التشارك على ودائعه ،فترتفع نسبة التشارك في السوق، ويقل الطلب على األموال بغرض االستثمار ،ولكن لو كان للقطاع الخاص أمواال ضخمة مجمدة من السابق ،فإنه يرى بأن ارتفاع نسبة التشارك يحقق.له ربحا أكبر ،فيعرض أمواله لالستثمار ،بحيث يؤدي هذا العرض غير المتوقع إلى انخفاض نسبة التشارك ثانية ،فيفسد على المصرف المركزي خطته ،أو على األقل يقلل من النتائج الجيدة التي يمكن أن يجنيها المصرف المركزي من استعماله لهذه األداة . ولذلك فإذا أريد لهذه األداة أن تكون فعالة في مكافحة التضخم ,يجب أن تصحب بأي أداة أخرى تعمل على امتصاص أموال القطاع الخاص ،كبيع األسهم الحكومية مثال بجانب رفع نسبة التشارك ،حيث يمكن أن تتضاعف فعالية األداتين معا ،وتعطي النتائج المرجوة على أكمل وجه. كما أن وجود مؤسسات كبيرة تستطيع أن تعتمد على نفسها في عملية تمويل التوسع االستثماري من شأنه أن يضعف من فعالية رفع نسبة التشارك ،ولكن عدد هذه المؤسسات قليل في المجتمع اإلسالمي العتماد التمويل في الغالب على التشارك وليس على القرض الحسن وما يؤدي إليه من كثرة عدد المشتركين في رأس مال ،وبالتالي كثرة عدد الذين يشاركون في األرباح ،وال يبق للمؤسسة من األرباح المحتجزة إال النسبة القليلة التي ال تجعلها قوة مسيطرة وتبقى القلة القليلة من المؤسسات هي التي تستطيع التصرف باستقاللية ،ولكن أثرها في إفساد السياسة النقدية محدود بسبب عددها القليل في االقتصاد الوطني -#حالة ميل االقتصاد نحو الكساد :في هذه الحالة يخفض المصرف المركزي من نسبة التشارك على ودائعه ،ونظ ار إلى أنه يكون مستعدا لتمويل أي مشروع موافق للخطة ،فإن نسبة التشارك السوقية ستنخفض إلى الحد الذي قرره وسيضطر القطاع الخاص إلى التشارك وفق هذه النسبة ألنه ال أحد من رجال األعمال يقبل التمويل على أساس نسبة التشارك ما دام التمويل متاحا وبنسبة تشارك منخفضة . أما سحب النقود من التداول وتجميدها ،أو وضعها في حسابات جارية ،فليس بمتصور في االقتصاد اإلسالمي ،ألن صاحبها سيدفع الزكاة من رأس المال نفسه ،فأولى.له أن يوظفها حتى تكون الزكاة من أرباحها ،واذا لم يحقق المشروع ربحا تقسط الزكاة إذا كان المال موظفا في رأس مال ثابت فتكون هذه األداة فعالة أكثر في حالة الركود عن حالة التضخم . -2.1.2الفعالية االقتصادية ألسهم المشاركة كبديل لعمليات السوق المفتوحة في إطار نظام المشاركة. تتحدد فعالية األسهم الحكومية في إحداث التغيرات المطلوبة بمدى ربحية مشروعات الحكومة التي تتداول أسهمها في السوق ،وفي الحقيقة فإن أرباح الحكومة التي تجنيها من مشاريعها الخاصة تعتبر ضخمة جدا ،نظ ار للتنوع في تلك االستثمارات ،فهي ال تستثمر في مشروع واحد وال في نشاط واحد ،كما أن مشروعات الدولة تتميز بكفاءة التسيير نظ ار لحيازتها على أكفأ اإلطارات المسيرة، وهذا ما يجعل متوسط ربح السهم الحكومي مقاربا لمتوسط ربح االقتصاد الوطني أي أن احتمال الخسارة من وراء امتالك سهم حكومي ضعيف جدا ،و لهذا يكون الطلب على أسهم الحكومة أكبر من الطلب على أسهم القطاع الخاص ،وهذا ما يجعل استخدام هذه األسهم كأداة لمراقبة المعروض النقدي فعاال جدا ،وفي كلتا الحالتين أي التضخم والكساد: ()62 -#في حالة التضخم :في هذه الحالة وعندما يريد المصرف المركزي إنقاص حجم النقود المتداولة ،يقوم ببيع هذه األسهم ،ونظ ار إلى أنه في حالة التضخم عادة ما تتضخم األرباح كذلك فيكون اإلقبال على شراء أسهم الحكومة كثي ار بسبب ارتفاع ربحيتها عن ربحية أسهم القطاع الخاص ،فيقل المعروض النقدي في المجتمع ويقل الطلب على السلع فتنخفض األسعار. ومن جهة أخرى ،فإن قلة المعروض النقدي في المجتمع يؤدي إلى ارتفاع نسبة التشارك، فيقل الطلب على النقود بغرض التوظيف وتقل االستثمارات إلى الحد الذي يكون مالئما . -#في حالة الكساد :في هذه الحالة ومع اتجاه األرباح إلى االنخفاض ،فإن الناس سيسارعون إلى التخلص من األسهم التي في حوزتهم قبل أن تنخفض أسعارها أكثر فيتدخل المصرف المركزي بشراء األسهم الحكومية ويضخ مقابلها نقودا تعمل في اتجاهين . فمن جهة يعتبر وجود نقود إضافية في أيدي األفراد زيادة في القوة الشرائية لدى أفراد المجتمع ،ومن ثم زيادة مشترياتهم .ومن جهة أخرى فإن زيادة المعروض النقدي عن الحجم الالزم يؤدي إلى انخفاض في نسبة التشارك ،فيتشجع رجال األعمال على إنشاء استثمارات جديدة ،فيزيد التوظف ويزيد الطلب على السلع وينتعش االقتصاد ثانية . -3.1.2الفعالية االقتصادية ألداة الودائع المركزية. تكتسب أداة الودائع المركزية فعاليتها من كونها تشكل النسبة الغالبة في الودائع االستثمارية التي تتعامل بها المصارف التجارية ،وتتغير هذه الودائع بالزيادة بناءا على طلب المصارف التجارية من المصرف المركزي تزويدها بهذه الودائع ،نظ ار للطلبات المقدمة من رجال األعمال ،وموافقة المصرف المركزي على ذلك بعد دراسة الطلب من حيث أهميته لالقتصاد الوطني ،ثم الربحية المتوقعة ،أما تغيير هذه الودائع بالنقصان فيتم عن طريق سحب األرباح المتحققة من المشاريع التي ساهم المصرف المركزي بودائعه في تكوين رأسمالها تشاركا ،فإذا كانت الودائع المركزية تشكل نسبة كبيرة من الودائع االستثمارية ،فإن تغييرها يؤدي إلى تغيير نسبة التشارك في السوق ،ومن ثم يتغير حجم االستثمارات التي ينوي أصحابها القيام بها ،حسب الحاالت التالية(:)63 -#في حالة ظهور بوادر تضخم : وبالتالي يجب التقليل من حجم االستثمارات ،يقوم المصرف المركزي بسحب الجزء الالزم لما يجب أن يقل به حجم النقود المتداولة من ودائعه الحالة وأرباحه المتحققة ،فيقل حجم الودائع المركزية. ومع بقاء الطلب على األموال على ما هو عليه ،فإن نسبة التشارك في سوق رأس المال سترتفع ،نظ ار النخفاض حجم المعروض من النقود ويقل بالتالي الطلب على النقود الستثمارها ،وال يمكن القول بأن أموال القطاع الخاص قد تتدفق على المصارف التجارية في حالة ارتفاع نسبة التشارك ،وتحد من فعالية التغيير الذي قامت به الحكومة ،وذلك ألن التفضيل النقدي في المجتمع اإلسالمي يعتمد على الرصيد النقدي وليس على سعر الفائدة ،فال توجد أرصدة كبيرة في شكل نقود حاضرة للمضاربة في شراء األسهم ،ألن نسبة الزكاة تقف حائال دون ذلك فتبقى األرصدة المحتفظ بها بسيطة ال تتعدى نصاب الزكاة ،وحتى إذا تعدتها عند البعض ،فإن هذا ال يؤثر على السياسة النقدية، بسبب قلة هذه النسبة إلى مجموع النقود المتداولة . -#في حالة ظهور بوادر كساد :يقوم المصرف المركزي في هذه الحالة بإضافة كمية من النقود على ودائعه لدى المصارف التجارية فيزيد المعروض النقدي ،ومن ثم تنخفض نسبة التشارك فيزداد الطلب على النقود لتوظيفها ،ومن ثم تزداد االستثمارات ،فيزيد التوظيف ويقضى على االنكماش. ولكن أال يمكن القول أنه في االقتصاد اإلسالمي كما في االقتصاد الرأسمالي ،وعند ظهور بوادر الكساد ،فإن سياسة تخفيض نسبة التشارك ال تفيد وخاصة إذا كانت نظرة رجال األعمال متشائمة بشأن مستقبل االستثمار؟ إن احتمال وقوع مثل هذا قليل في االقتصاد اإلسالمي وذلك لسببين: السبب األول :إن الخسارة التي يتعرض لها المشروع ال يتحملها رجل األعمال لوحده ،وقد ال يتحملها إطالقا كما إذا كان مضاربا بمال الغير ،ولم تكن الخسارة بسبب تعد منه . السبب الثاني :إن أرباح رجال األعمال ستتضاعف في االقتصاد اإلسالمي أثناء فترة االنكماش ،فإضافة إلى أن نسبة اقتسام األرباح ستتغير في مصالحهم ،فإن أسعار عناصر اإلنتاج ستنخفض وخاصة عنصر األجور ،مما يرفع من األرباح التي تتحقق في االقتصاد إسالمي عنها في االقتصاد الرأسمالي أثناء فت ةر االنكماش . وحتى إذا كان القول بعدم فعالية الودائع المركزية في محاربة االنكماش ،فإن استعمال األدوات األخرى جنبا إلى جنب معها ،من شأنه أن يرفع من فعاليتها في محاربة االنكماش. -2.2الفعالية االقتصادية لألدوات الكيفية المطورة. يمكن التعرف على فعالية األدوات النوعية المطورة في تحقيق أهداف السياسة النقدية من خالل التعرف على فعالية كل أداة لوحدها. -1.2.2الفعالية االقتصادية لالستعمال التفضيلي لنسب المشاركة. تكون هذه األداة فعالة في الحاالت التالية(:)64 -#في حالة ما إذا رأى المصرف المركزي زيادة حجم التمويل لقطاع معين دون القطاعات األخرى :هنا يكون رد فعل القطاع الخاص غير مهم ،فالمصرف المركزي يخفض النسبة ويمول القطاع المراد من خالل ودائعه لدى المصارف التجارية ،أما األموال الخاصة فإن المؤكد أن أغلبها سيتجه إلى التمويالت ذات النسب المرتفعة ،وال يخشى على أسهم هذه المشروعات أال تباع في سوق األسهم ،نظ ار النخفاض نسبة التشارك فيها ،فيمكن جدا أن تنخفض نسبة التشارك العامة في السوق الحقا إلى أقل من هذه النسبة وخاصة في أوقات االنكماش فيمكن أن تباع هذه األسهم وقتئذ . -#في حالة ما إذا رأى المصرف المركزي إنقاص حجم التمويل لقطاع معين دون القطاعات األخرى :يقوم المصرف المركزي في هذه الحالة برفع نسبة التشارك في أرباحه ،وطبعا فإن هذا الرفع يكون ضد مصالح رجال األعمال ،فيقل الطلب على األموال الستثمارها في هذا القطاع، لكن قد تتدفق أموال القطاع الخاص إلى هذا القطاع ،مما يخفض نسبة التشارك السوقية إلى أقل من نسبة التشارك التي أعلنها المصرف المركزي ،مما يحد من فعالية هذه األداة في حالة رفع نسبة التشارك . وعلى العموم فإن االستعمال التفضيلي لنسب التشارك تكون فعالة بصورة أكبر ،في حالة ما إذا لم يوجد ممولون آخرون من خارج الجهاز المصرفي ،ألن المصارف التجارية باعتمادها بصو ةر أساسية على ودائع المصرف ،ال يتوقع منها الوقوف ضد توجيهاته فيما يتعلق بمجاالت االستثمار ونسب التشارك. كما أن الكفاءة المرجوة لهذه األداة تزداد بمقدار تعدد النسب بموضوعية وتقارب حد المدى، أي الهامش بين الحد األدنى والحد األعلى ،فضال على أن هذه األداة ليست الوحيدة بل تتكامل مع أدوات عديدة ،فال يتوقع ضبط حركية االئتمان من هذه األداة وحدها (.)65 -2.2.2الفعالية االقتصادية ألداة تحديد حصص االستثمار في كل نشاط. تنبع فعالية هذه األداة من سببين اثنين هما(:)66 -#السبب األول :هو كون أغلب ودائع المصارف التجارية هي ودائع مركزية ،فمن خالل هذه الودائع يستطيع المصرف المركزي أن يوجه حصص االستثمار في كل نشاط ،وذلك بقيامه بتحديد الجهة التي يستثمر فيها وديعته ،أو من خالل قبول أو رفض طلبات التمويل التي تتقدم بها المصارف التجارية وفق السياسة التي يريدها. -#وأما السبب الثاني :يتمثل في العالقة الوثيقة بين المصرف المركزي والمصارف األعضاء ،فلو كانت هناك مشاريع تتطلب المزيد من التمويل زيادة على حصتها ،فإن المصارف التجارية ترفض تمويلها حتى تحافظ على العالقة بينها وبين المصرف المركزي. وقد يضعف من فعالية هذه األداة وجود تمويل خارج السوق الرسمية ،إذ أن وجود ما يسمى بمصارف االستثمار أو مؤسسات التمويل غير المصرفية ،من شأنه أن يوجه التمويل زيادة عن الحصة المحددة ألي جهة ،ولذلك فإن تنظيم التمويل من طرف الحكومة بالشكل الذي يمنع تدفق األموال من جهات خارج الجهاز المصرفي ،من شأنه أن يزيد من فعالية هذه األداة. -3.2.2الفعالية االقتصادية لضبط العالقة بين نسبة اإلقراض ونسبة إعادة التمويل. تتجسد فعالية هذه األداة في كون كل مصرف يصبح مالكا لشهادات القروض الحسنة الحكومية في الفروع واألنشطة والمجاالت المتعددة ،ويمكنه الحصول على التمويل من المصرف المركزي مقابل الشهادات (.)67 ويجب تمكين المصارف التجارية من الحصول على سلف مقابل شهادات القروض الحكومية وفقا لما يراه المصرف المركزي ،وحسب مدى الحاجة في تخفيف النقص المؤقت للسيولة لدى المصارف التجارية ( .)68ولهذا تصبح األموال متداولة في المجتمع مما يضمن تغطية كافية لألنشطة الهامة وبتكاليف منخفضة مقارنة مع النظام الربوي التقليدي (.)69 قائمة المراجع: 1 صالح صالحي ،السياسة النقدية والمالية في إطار نظام المشاركة في االقتصاد اإلسالمي.المنصورة:دار 2 عدنان خالد التركماني ،السياسة النقدية والمصرفية في اإلسالم .بيروت :مؤسسة الرسالة للطبع والنشر الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع، 2001/1421 ،ص .17 والتوزيع ،1988/1409 ،ص . 70 عبد الحميد عبد المطلب ،السياسات االقتصادية –تحليل جزئي وكلي .-القاهرة :مكتبة زهراء الشرق، 3 ،1997ص. 301 محمد إبراهيم أبو شادي ،الوظيفة الرقابية للبنوك اإلسالمية "الرقابة النقدية والشرعية" ،القاهرة :دار 4 النهضة العربية ،2000/1420 ،ص 54 5 محسن خان وعباس ميراخور ،اإلدارة النقدية في اقتصاد إسالمي .جدة :مجلة جامعة الملك عبد العزيز :االقتصاد اإلسالمي ،م ،2002 ،14ص .11 6 صالح صالحي ،مرجع سابق ،ص . 53 7 عبد هللا بن محمد بن أحمد الطيار ،البنوك اإلسالمية بين النظرية والتطبيق .الرياض :دار الوطن للطباعة، توزيع مؤسسة الجريسي للتوزيع واإلعالن ،1414 ،ط ،2ص . 92 8 مجلس الفكر اإلسالمي في الباكستان" ،عمليات المصرف المركزي والسياسات النقدية" .في كتاب :قراءات 9 المرجع السابق ،ص . 277 في االقتصاد اإلسالمي ،جدة :مركز النشر العلمي لجامعة الملك عبد العزيز ،1987/1407 ،ص .297 10 محمد عمر شابرا ،نحو نظام نقدي عادل .دراسة للنقود والمصارف والسياسة النقدية في ضوء الشريعة 11 صالح صالحي ،مرجع سابق ,ص . 53 12 عبد الفتاح عبد الرحمن عبد المجيد ،اقتصاديات النقود –رؤية إسالمية -القاهرة :النسر الذهبي،1996 ، اإلسالمية ،الواليات المتحدة األمريكية :المعهد العالمي للفكر اإلسالمي ،ط ،1991/1410 ،2ص . 269 ص .277 13 صالح صالحي ،مرجع سابق ،ص . 54 14 عبد الفتاح عبد الرحمن عبد المجيد ،مرجع سابق ,ص . 278 15 صالح صالحي ،مرجع سابق ،ص .55 16 محمد عمر شابرا ،نحو نظام نقدي عادل ،مرجع سابق ،ص . 269 17 أحمد فريد مصطفى وسهير محمد السيد حسن ،مرجع سابق ،ص . 121 18 صالح صالحي ،مرجع سابق ،ص . 56 19 الطيب لحليح ،النقود والمصارف والسياسات النقدية في اقتصاد إسالمي .السودان :هيئة األعمال الفكرية، 20 محمد إبراهيم أبو شادي ،مرجع سابق ،ص . 59 ،2002ص . 108 21 عبد الحق بوعتروس ،مدخل لالقتصاد النقدي والمصرفي .الجزائر :مطبوعات جامعة منتوري، ،2004/2003ص.70 22 صالحي صالح ،مرجع سابق ،ص . 56 23 محمد عبد المنعم عفر ,السياسات المالية والنقدية ومدى إمكانية األخذ بهما في اقتصاد إسالمي .القاهرة: 24 أحمد فريد مصطفى وسهير محمد السيد حسن ،مرجع سابق ،ص .122 25 صالح صالحي ،مرجع سابق ،ص . 57 26 الطيب لحليح ،مرجع سابق ،ص . 109 مطابع االتحاد الدولي للبنوك االسالمية ،بدون تاريخ ،ص.95 27 عبد المجيد قدي ،المدخل إلى السياسات االقتصادية الكلية –دراسة تحليلية تقييميه .الجزائر :ديوان المطبوعات الجامعية ،2003 ،ص . 87 28 عوف محمود الكفراوي ،بحوث في االقتصاد اإلسالمي ،اإلسكندرية :مؤسسة الثقافة الجامعية ،2000 ،ص . 412 29 الطيب لحيلح ،مرجع سابق ،ص . 106 30 محمد زكي شافعي ،مقدمة في النقود والبنوك ،القاهرة :دار النهضة العربية ،1986 ،ص . 298 31 صالح صالحي ،مرجع سابق ،ص . 62 32 المرجع السابق ،ص . 62 33 عوف محمد الكفراوي ،السياسة المالية والنقدية في ظل االقتصاد اإلسالمي –دراسة تحليلية مقارنة. اإلسكندرية :مكتبة اإلشعاع للطباعة والنشر والتوزيع ،1997 ،ص . 196 34 صالح صالحي ،مرجع سابق ،ص 62وما بعدها . 35 الطيب لحليح ،مرجع سابق ،ص . 104 36 فادي محمد الرفاعي ،المصارف اإلسالمية .بيروت :منشورات الحلبي الحقوقية ،2004 ،ص . 174 37 المرجع السابق ،ص . 175 38 صالح صالحي ،مرجع سابق ،ص . 65 39 المرجع السابق ،ص . 67 40 الطيب لحيلح ،مرجع سابق ،ص . 108 41 صالح صالحي ،مرجع سابق ،ص . 67 42 الطيب لحيلح ،مرجع سابق ،ص . 108 43 محمد عمر شابرا ،نحو نظام نقدي عادل ،مرجع سابق ،ص . 277 44 صالح صالحي ،مرجع سابق ،ص . 68 45 محمد إبراهيم أبو شادي ،مرجع سابق ،ص . 54 46 محسن خان وعباس ميراخور ،مرجع سابق ،ص.13 47 حمدي عبد العظيم ،السياسات المالية والنقدية في الميزان ومقارنة إسالمية .القاهرة :مكتبة النهضة المصرية ،1986 ،ص.345 48 محسن خان وعباس ميراخور ،مرجع سابق ،ص .20 49 محسن خان وعباس مي ارخور ،مرجع سابق ،ص .20 50 عبد الفتاح عبد الرحمن عبد المجيد ،مرجع سابق ،ص . 276 51 صالح صالحي ،مرجع سابق ،ص . 53 52 عبد الفتاح عبد الرحمن عبد المجيد ،مرجع سابق ،ص . 277 53 المرجع السابق ،ص . 277 54 صالح صالحي ،مرجع سابق ،ص . 54 55 محمد عمر شابرا ،مرجع سابق ،نحو نظام نقدي عادل ،ص . 129 56 الطيب لحيلح ،مرجع سابق ،ص . 116 57 محمد عبد المنعم عفر ،السياسات المالية والنقدية ومدى إمكانية األخذ بهما في االقتصاد اإلسالمي ،مرجع سابق ,ص. 95 58 محمد إبراهيم أبو شادي ،مرجع سابق ,ص . 84 59 الطيب لحيلح ،مرجع سابق ،ص . 117 60 محمد عبد المنعم عفر ،السياسات االقتصادية والشرعية وحل األزمات وتحقيق التقدم ،القاهرة :مطابع االتحاد الدولي للبنوك اإلسالمية ،1987/1407 ،ص .420 61 الطيب لحيلح ،مرجع سابق ،ص 113وما بعدها . 62 المرجع السابق ،ص . 112 63 المرجع السابق ،ص 111وما بعدها . 64 المرجع السابق ،ص . 115 65 صالح صالحي ،مرجع سابق ،ص . 66 66 الطيب لحيلح ،مرجع سابق ،ص 116وما بعدها . 67 صالح صالحي ،مرجع سابق ،ص . 68 68 محمد عمر شابرا ،نحو نظام نقدي عادل ،مرجع سابق ،ص . 277 69 صالح صالحي ،مرجع سابق ،ص . 68
© Copyright 2026 Paperzz