د .عبداملنعم حممد الطيب محد النيل العوملة وأاثرها االقتصادية على املصارف – نظرة مشولية العولمة وأثارها االقتصادية على المصارف – نظرة شمولية- د .عبدالمنعم محمد الطيب حمد النيل المعهد العالي للدراسات المصرفية والمالية الخرطوم – جمهورية السودان املقدمة تشري الكثري من التغريات والتطورات والدراسات والظواهر واالنعكاسات اخلاصة ابلعو ملة أن هلا أتثري واسع على النطاق على اجلهاز املصريف يف أي دولة من دول العامل ،ومنها اجلهاز املصريف اجلزائري ,مع العلم أبن اآلاثر االقتصادية للعوملة على اجلهاز املصريف قد تكون إجيابية وقد تكون سلبية وتصبح املهمة امللقاة على عاتق القائمني على إدارة اجلهاز املصريف هو تعظيم اإلجيابيات وتقليل اآلاثر السلبية عند أدين مستوى وتتمثل بعض تلك اآلاثر يف إعادة هيكلة صناعة اخلدمات املصرفية والتحول إىل البنوك الشاملة ،وتنويع النشاط املصريف واالجتاه يف التعامل يف املشتقات املالية و ضرورة االلتزام مبقررات جلنة ابزل واحتدام املنافسة يف السوق املصرفية بعد اتفاقية حترير جتارة اخلدمات املصرفية واالندماج املصريف وخصخصة البنوك وإضعاف قدرة البنك املركزي على التحكم يف السياسة النقدية . كما تشري الدراسة إىل جهود البنوك املركزية العربية اإلصالحية ،كالبنك املركزي املصري والبنك املركزي األردين وبنك السودان املركزي ،هذا ابإلضافة للجهود اإلصالحية لصندوق النقد الدويل ،من اجل هتيئة املصارف الوطنية ملتطلبات العوملة واملنافسة العاملية .وقد تناولت الدراسة التحدايت اليت تواجه اجلهاز املصريف اجلزائري يف ظل العوملة من خالل استعراض تطوره التارخيي و هيكله احلايل ،وحتليل بعض املؤشرات وفقاً للمعلومات املتاحة ،هذا إضافة إىل تقومي برامج اإلصالح املصريف اليت انتهجها بنك اجلزائر املركزي .كما وقف ت الدراسة على متطلبات اسرتاتيجية املصارف اجلزائرية يف ظل العوملة واليت تتمثل يف بناء اإلطار املؤسسي املالئم وزايدة حدة املنافسة وبناء التحالفات االسرتاتيجية واهلندسة املالية. تنظيم البحث احملرو اوأل :مهورو الوروملة احملرو الثاين اآلاث االقتصادية للوروملة على اجلواز املصريف احملرو الثالث دل البنروك املركزية الوربية يف اإلصالح املصريف احملرو الرابع اجلواز املصريف اجلزائري لحتدايت الوروملة احملرو اخلامس متطلبات اسرتاتيجية املصا ف اجلزائرية يف ل الوروملة اخلالصة لالتروصيات 1 ملتقى املنظومة املصرفية اجلزائرية و التحوالت اإلقتصادية -واقع وحتدايت- د .عبداملنعم حممد الطيب محد النيل العوملة وأاثرها االقتصادية على املصارف – نظرة مشولية احملرو اوأل: مهورو الوروملة يظهر مفهوم العوملة يف أدبيات العلوم االجتماعية اجلارية كظاهرة لوصف عمليات التغيري يف جماالت خمتلفة .وظاهرة العوملة هي عملية مستمرة ميكن مالحظتها ابستخدام مؤشرات كمية وكيفية يف جماالت السياسة واالقتصاد والثقافة واالتصال. ويرى بعض الباحثني أن هناك أربع عمليات أساسية للعوملة ،هي على التوايل: )1املنافسة بني القوى العظمى. )2واالبتكار التقاين (التكنولوجي). )3وانتشار عوملة اإلنتاج. )4والتبادل والتحديث. 1-1توريف الوروملة ميكن القول أن صياغة تعريف دقيق للعوملة تبدو مسألة شاقة ،نظراً إىل تعدد تعريفاهتا ،واليت تتأثر ابحنيازات الباحثني األيدلوجية ،واجتاهاهتم إزاء العوملة رفضاً أو قبوال( )1وقد شاع استخدام لفظ العوملة ) (Globalizationيف السنوات العشر األخرية من القرن العشرين ،وابلذات بعد سقوط االحتاد السوفييت. ومع هذا فإن الظاهرة اليت يشري إليها ليست حديثة ابلدرجة اليت قد توحي هبا حداثة هذا اللفظ ،فالعناصر األساسية يف فكرة العوملة تتمثل يف ازدايد العالقات املتبادلة بني األمم ،سواء املتمثلة يف تبادل السلع واخلدمات، أو يف انتقال رؤوس األموال ،أو يف انتشار املعلومات واألفكار ،أو يف أتثر أمة بقيم وعادات غريها من األمم .كل هذه العناصر يعرفها العامل منذ عدة قرون ،وعلى األخص منذ الكشوف اجلغرافية يف أواخر القرن اخلامس عشر، أي منذ ستة قرون(*). وعلى صعيد تعريف العوملة ،ختتلف التعريف ابختالف األبعاد والتجليات واملؤشرات على أرض الواقع، ويتضح ذلك من خالل رصد اإلحداثيات يف هذا اجملال وجود ثالث جمموعات من تلك التعريفات هي-: جمموعة تركز على البعد االقتصادي :وهو البعد الذي حيتوي على مؤشرات واجتاهات ومؤسسات اقتصادية عاملية جديدة مل تكن موجودة يف السابق ،وتشكل يف جمملها العوملة االقتصادية. جمموعة تركز على البعد الثقايف :وهو البعد الذي يشري إىل بروز الثقافة كسلعة عاملية يتم تسويقها كأي سلعة جتارية أخرى ،ومن مث بروز وعي وإدراك ومفاهيم وقناعات ورموز ووسائط ووسائل ثقافية عاملية الطابع. ( )1السيد يس ،مفهوم العوملة ،العرب والعوملة ،مركز دراسات الوحدة العربية ،الطبعة الثانية ،بريوت ،ديسمرب 1998م،ص .25 2 ملتقى املنظومة املصرفية اجلزائرية و التحوالت اإلقتصادية -واقع وحتدايت- د .عبداملنعم حممد الطيب محد النيل العوملة وأاثرها االقتصادية على املصارف – نظرة مشولية جمموعة تركز على البعد السيا سي :الذي يشري إىل قضااي سياسية جديدة مرتبطة أشد االرتباط ابحلالة األحادية السائدة حالياً. وميكن تعريف العوملة أيضاً أبهنا تعين بشكل عام اندماج أسواق العامل يف حقول التجارة واالستثمارات املباشرة وانتقال األموال والقوى العاملة والثقافات والتقانة ،ضمن إطار من رأمسالية حرية األسواق .كما تعىن خضوع العامل لقوى السوق العاملية ،مما يؤدي إىل اخرتاق احلدود القومية وإيل التدخل يف سيادة الدولة .والعنصر األساسي يف هذه الظاهر هي الشركات الرأمسالية الضخمة متخطية القوميات .وهذا املفهوم للعوملة خيتلف عن مفهوم االقتصاد الدويل ،فهذا األخري كما يتضح من التسمية يركز على عالقات اقتصادية بني دول ذات سيادة . وقد تكون هذه العالقات منفتحة جداً يف حقول التجارة واالستثمارات املباشرة وغري املباشرة ،ولكن يبقى للدولة دور كبري يف إدارهتا ويف إدارة اقتصادها. 2-1الوروملة االقتصادية - وميكن تعريف العوملة االقتصادية ( )Economic Globalizationأبهنا تعين حترر العالقات االقتصادية القائمة بني الدول من السياسات واملؤسسات القومية واالتفاقيات املنظمة هلا خبضوعها التلقائي لقوى جديدة ،أفرزهتا التطورات التقنية واالقتصادية ،تعيد تشكيلها وتنظيمها وتنشيطها بشكل طبيعي على مستوى العامل أبكمله كوحدة واحدة. مهما كان أمر التعريف ،فإن هناك ما يشبه االتفاق بني معظم من تناولوا العوملة يف الدول املتقدمة [أو من نقلوا عنهم خارج تلك الدول] على أهنا ظهرت مع بزوغ قوى جديدة عاملية التأثري ،مبعىن أهنا فوق القومية ( )Supernationalأي ليس لدولة ما أو جملموعة دول أي تدخل أو حتكم فيها .وأن هذه القوى قد أخضعت جانباً من العالقات االقتصادية واملؤسسات القائمة يف العامل لتأثريها التلقائي ،وأهنا ستؤدي إىل صياغة جديدة لنظام حيكم العامل كوحدة متكاملة األجزاء بشكل طبيعي ودون حواجز أو حدود .ومن مث فإن العوملة تعين أن تصري بلدان العامل املختلفة خاضعة لنظام عاملي مسري بقوانني طبيعية حتمية ،فتنصهر فيه اقتصادايت هذه البلدان بال سياسات قومية ومبا حيقق مصاحل اجلميع. ويكاد يكون هناك شبه اتفاق اتم بني من تناولوا ظاهرة العوملة ابلبحث ،أبهنا تعتمد على مخس قوى رئيسية وهي -: * حرية االستثمار يف أي مكان يف العامل :واليت اقرتنت حبرية رأس املال اخلاص يف احلركة دون أي عوائق على املستوى العاملي. * حرية إقامة الصناعة يف أنسب األماكن هلا يف العامل :وذلك بغض النظر عن اجلنسية أو السياسة القومية ألي دولة. * عاملية االتصاالت :اليت ترتبت على تطور تقنيات وصناعة األقمار الصناعية. 3 ملتقى املنظومة املصرفية اجلزائرية و التحوالت اإلقتصادية -واقع وحتدايت- د .عبداملنعم حممد الطيب محد النيل العوملة وأاثرها االقتصادية على املصارف – نظرة مشولية عاملية املعلومات :اليت ترتبت على تطور تقنيات وصناعة الكمبيوتر جنباً إىل جنب مع تقنيات وصناعة األقمار الصناعية. * عاملية النمط االستهالكي :وحرية املستهلك يف الشراء من املصدر الذي خيتاره العامل. وهذه القوى متداخلة معاً بطبيعتها ومتضافرة يف أتثريها على املستوى العاملي ،فمثالً حرية إقامة الصناعة يف أنسب مكان ارتبطت حبرية االستثمار أو حبرية حركة رأس املال .كما أن عاملية االتصاالت واملعلومات يسرت عملية انتقاء أنسب األماكن إلقامة الصناعة ،ويسرت اختاذ قرارات االستثمار وانتقال رؤوس األموال ،و ااتحت ترويج منط استهالكي على املستوى العاملي ،كما يسرت على املستهلك عملية االنتقاء من املصادر املختلفة(.)1 3-1الوروملة املصرفية أصبحت ظاهرة العوملة أكثر الظواهر التصاقاً ابلنشاط االقتصادي ،وترتبط العوملة أيضاً ابلنشاط املصريف بوصفها جزءاً من العوملة االقتصادية .وقد اختذت العوملة املصرفية أبعاداً ومضامني جديدة ،جعلت البنوك تتجه إىل ميادين وأنشطة غري مسبوقة ،وأدت إىل انتقاهلا من مواقف وتصورات نشاطية ضيقة إىل أنشطة وتصورات واسعة ممتدة ،من أجل تعظيم الفرص وزايدة املكاسب احملققة ،والتطلع إىل املستقبل. وملا كانت البنوك واملصارف تصنع هويتها وشخصيتها من خالل توجهها الذي اختطته عرب اترخيها ومنذ إنشائها ،فإن العوملة املصرفية قد جعلت من الرؤية املستقبلية بُعداً جديداً للدخول إىل عامل جديد من الكونية ،عامل من الفرص االقتصادية ابلغة الضخامة. يف ظل العوملة وإعادة هيكلة صناعة اخلدمات املصرفية زاد اجتاه البنوك وخباصة البنوك التجارية ،إىل التحول حنو البنوك الشاملة .Universal Banksوهي تلك الكياانت املصرفية اليت تسعى دائماً وراء تنويع مصادر التمويل والتوظيف ،وتعبئة أكرب قدر ممكن من املدخرات من كافة القطاعات ,وتوظيف مواردها يف أكثر من نشاط وىف عدة جماالت متنوعة .وتفتح ومتنح االئتمان املصريف جلميع القطاعات .وكذلك تعمل على تقدمي كافة اخلدمات املتنوعة واملتجددة اليت قد ال تستند إىل رصيد معريف( .)2ويف ظل العوملة أصبحت البنوك تبتكر غىن وثراءاً على مستوى اخلدمات املصرفية .و يقوم هذا وختلق عمالءها املتميزين ،وتقدم هلم مستقبالً أكثر ً املستقبل على تكنولوجيا ابتكارية متلكها وتستخدمها فقط البنوك اليت تعترب قاسم مشرتك يف كل عمل يسعى إىل التقدم وإىل النمو واالزدهار. ومن هنا ارتبط مفهوم العوملة املصرفية مبفهوم الوفرة واإلاتحة للخدمات اليت تقدمها البنوك ،فالنظرة الدقيقة الواعية لتقدمي اخلدمات املصرفية سواء كانت املتصلة ابلودائع أو ابلقروض أو ابألسهم أو ابلسندات (ابعتبارها خدمات تقليدية معتادة) ،أو كانت متصلة بعقود املشتقات املعقدة أو بغريها من اخلدمات االبتكارية املتطورة ، ( )1عبد الرمحن يسري ،حنو سياسة اقتصادية موحدة للعامل اإلسالمي يف مواجهة العوملة ،مؤمتر اقتصادايت الدول اإلسالمية يف ظل العوملة ،القاهرة 19-17 حمرم 1420هـ ،جملة االقتصاد اإلسالمي ،بنك ديب اإلسالمي ،العدد 17 ،217يوليو 1999م ،ص .56 – 54 ( )2عبد املطلب عبد احلميد ،العوملة واقتصادايت البنوك ،الدار اجلامعية2001 ،م ،ص .28 4 ملتقى املنظومة املصرفية اجلزائرية و التحوالت اإلقتصادية -واقع وحتدايت- د .عبداملنعم حممد الطيب محد النيل العوملة وأاثرها االقتصادية على املصارف – نظرة مشولية تدفع البنوك إىل التواجد بفاعلية يف كافة ميادين النشاط االقتصادي ابمتداداته اجلغرافية الواسعة .ويف الوقت ذاته فإن االرتباط العضوي ابلتجمعات والتكتالت املصرفية يعترب أساساً لوصول البنك إىل احلجم االقتصادي الكبري الذي يتيح وفورات النطاق والسعة املصرفية .وقد أدى ذلك إىل ارتباط عمل البنك ابلتكامل املصريف الذي يقوم على التخصص وتقسيم العمل ،والذي يعظم من جودة األداء ويرتقي مبستوى القدرة على اإلشباع(.)1 ميكن القول أن من التغريات املصرفية العاملية اليت عكستها العوملة على أداء وأعمال البنوك ،هو ظهور ومنو كياانت مصرفية جديدة ،واليت تعترب انقالابً واضحاً يف عامل البنوك( .)2إذ أن الكياانت املصرفية العمالقة ، حبكم عالقات القوة االقتصادية الضخمة واحلجم االقتصادي الكبري ،واألداء االقتصادي الفائق ,أصبحت متلك قدرة عالية على التأثري يف شكل واجتاهات السوق املصريف العاملي املتعاظم النمو واملتسارع يف االنتشار واالتساع من خالل التواجد يف كافة أحناء العامل. كما أن العوملة املصرفية ال تعين أبداً التخلي عما هو قائم وموجه إىل السوق احمللية الوطنية ،ولكنها تعين اكتساب قوة دفع جديدة ،واالنتقال بتقدمي اخلدمة املصرفية من الداخل إىل اخلارج .هذا مع االحتفاظ ابملركز الوطين بصورة أكثر فاعلية وأكثر قدرة وأكثر نشاطاً ،لضمان االمتداد والتوسع املصريف. إن العوملة ليست إطاراً للعمل فقط بقدر ما هي دافع وحمفز وحمرك للعمل أيضاً .ومن مث فإن العوملة املصرفية تستند إىل عدة أسباب يتعني معرفتها واإلحاطة هبا ،ويف الوقت نفسه ربطها ابلركائز الدافعة لنمو البنك وتوسعه وتفعيل قدراته(.)3 احملرو الثاين اآلاث االقتصادية للوروملة على اجلواز املصريف تشري الكثري من التغريات والتطورات والدراسات والظواهر واالنعكاسات اخلاصة ابلعو ملة أن هلا أتثري واسع على النطاق على اجلهاز املصريف يف أي دولة من دول العامل ،ومنها اجلهاز املصريف اجلزائري ,وننوه إىل أن اآلاثر االقتصادية للعوملة على اجلهاز املصريف قد تكون إجيابية وقد تكون سلبية وتصبح املهمة امللقاة على عاتق ()1حمسن امحد اخلضريي ،عوملة النشاط املصريف ،مرجع سابق ،ص 172 ()2عبد املطلب عبد احلميد ،مرجع سابق ،ص.51 ()3حمسن امحد اخلضريي ،عوملة النشاط املصريف ،جملة احتاد املصارف العربية ،العدد ،222يونيو ، 1999ص .173 5 ملتقى املنظومة املصرفية اجلزائرية و التحوالت اإلقتصادية -واقع وحتدايت- د .عبداملنعم حممد الطيب محد النيل العوملة وأاثرها االقتصادية على املصارف – نظرة مشولية القائمني على إدارة اجلهاز املصريف اجلزائري هو تعظيم اإلجيابيات وتقليل اآلاثر السلبية عند أدين مستوى .ابلتايل ميكن اإلشارة يف تركيز شديد على عدد من اآلاثر االقتصادية للعوملة على اجلهاز املصريف وذلك من خالل التحليل التايل : 1-2إعادة هيكلة صناعة اخلدمات املصرفية حدث تغيري كبري يف أعمال البنوك وتوسعت مساحة ودائرة ونطاق أعماهلا املصرفية سواء على املستوى احمللى أو املستوى الدويل العاملي .أخذت كل البنوك تتجه إىل أداء خدمات مصرفية ومالية مل تكن تقوم هبا من قبل وينعكس ذلك بوضوح على هيكل ميزانيات البنوك .ومن انحية أخرى اخنفض النصيب النسيب للودائع يف إمجايل اخلصوم ابلبنوك .وأن اخلصوم القابلة للمتاجرة زاد نصيبها النسيب إىل إمجايل خصوم البنوك نتيجة لتزايد نشاط البنوك يف األنشطة األخرى غري االقراضية ،ومبا أدى إىل اخنفاض نصيب القروض وارتفاع النصيب النسيب ل ألصول األخرى ،وخباصة إصدار السندات .إن آاثر العوملة على اجلهاز املصريف مل يقف على إعادة هيكلة صناعة اخلدمات املصرفية ،وقد امتد بشكل غري مباشر إىل دخول املؤسسات املالية غري املصرفية مثل شركات التامني وصناديق املعاشات كمنافس قوى للبنوك التجارية يف جمال اخلدمات التمويلية مما أدى إىل تراجع دور البنوك التجارية على وجه اخلصوص يف جمال الوساطة املالية . 2-2تنرويع النشاط املصريف لاالجتاه يف التوام يف املشتقات املالية يشمل تنويع اخلدمات املصرفية على مستوى مصادر التمويل ،إصدار شهادات إيداع قابلة للتداول واىل االقرتاض طويل األجل من خارج اجلهاز املصريف .وعلى مستوى االستخدامات والتوظيفات املصرفية ،مث إىل تنويع القروض املمنوحة وإنشاء الشركات القابضة املصرفية والتوريق .أي حتويل املديونيات املصرفية إىل مسامهات يف شكل أوراق مالية واألقدام على جماالت استثمار جديدة واقتحامها مثل اإلسناد وأداء أعمال الصريفة االستثمارية ومتويل عمليات اخلصخصة على مستوى الدخول يف جماالت غري مصرفية .مث االجتاه إىل التأجري التمويلي واالجتار ابلعملة وتعميق نشاط إصدار األوراق املالية ،وإنشاء صناديق االستثمار,ونشاط التامني من خالل شركات التامني الشقيقة اليت تضمها الشركة القابضة املصرفية وإدارة االستثمارات لصاحل العمالء . 3-2ضرل ة االلتزا مبقر ات جلنة ابز: مع تزايد العوملة أصبح العمل املصريف يتعرض للمخاطر املصرفية سواء أن كانت عوامل خارجية أو داخلية وأصبح لزاماً على البنوك أن حتتاط للمخاطر بعدة وسائل من أمهها تدعيم راس املال واالحتياطيات وقد اختذ معيار كفاية رأس املال أمهية متزايدة منذ أن أقرته جلنة ابزل 1988م ،وأصبح الزماً على البنوك االلتزام به كمعيار عاملي ،ومن مث أتثرت البنوك العاملة هبذا املعيار حيث أصبح عليها االلتزام ابن تصل نسبة رأمساهلا إىل جمموع أصوهلا اخلطرة بعد ترجيحها أبوزان املخاطر االئتمانية إىل % 8كحد أدىن مع هناية عام 1992م 6 ملتقى املنظومة املصرفية اجلزائرية و التحوالت اإلقتصادية -واقع وحتدايت- د .عبداملنعم حممد الطيب محد النيل العوملة وأاثرها االقتصادية على املصارف – نظرة مشولية وقد مت إجراء تعديالت فيما يتعلق بتلك املقررات فيما يعر ف مبقررات ابزل ، IIوهذا اإلطار اجلديد لكفاية رأس املال جيب أن يتماشى مع التطورات اجلارية يف السوق املصرفية العاملية ومن هنا تسعى جلنة ابزل إىل وضع إطار جديد وشامل لكفاية رأس املال حبيث يركز على األهداف الرقابية التالية : * االستمرار يف تعزيز أمان وسالمة النظام املايل . * االستمرار يف دعم املساواة التنافسية . * تكوين وسيلة شاملة للتعامل مع املخاطر . إن اإلطار اجلديد املقرتح من قبل جلنة ابزل لكفاية راس املال ينتظر أن يشكل حجر الزاوية يف عملية اهلندسة املالية الدولية اجلارية حاليا .ويتمثل هدفه الرئيسي يف تعزيز وأمان وسالمة النظام املايل الدويل وذلك ابالرتكاز على تكوين راس مال كاف ملواجهة املخاطر املالية املتنوعة واملتزايدة .وتعتقد جلنة ابزل ابن اإلطار اجلديد جيب أن حيافظ يف حده األدىن على املستوى الراهن لرأس املال يف القطاع املصريف . ويركز اإلطار اجلديد املقرتح على استيعاب املخاطر املتأصلة يف كل اجملموعة املصرفية ،وىف نفس الوقت جيب أن يعمل هذا اإلطار على توفري األمان والسالمة بشكل مستقل لكل مؤسسة ضمن اجملموعة .و هلذه الغاية تقرتح جلنة ابزل أن يتم توسيع نطاق اإلطار القدمي ليشمل على أساس جممع كل الشركات القابضة اليت تضم اجملموعات املصرفية واليت بدورها تنخرط يف النشاطات املصرفية .وىف بعض الدول فان اجملموعة املصرفية ميكن أن تسجل كمصرف،وابإلضافة إىل ذلك جيب أن تشدد السلطات الرقابية على مسالة أن كل مصرف ضمن اجملموعة يتمتع مبعدل راس مال كاف . لقد توسعت املصارف بشكل متزايد ابجتاه ميادين جديدة ضمن النشاط املايل,خاصة ميادين األوراق املالية والتامني لذا فان جلنة ابزل تعمل على توضيح كيفية معاملة استثمار املصارف يف هذه امليادين .وفيما خيتص ابجملموعات املالية املتنوعة فان اللجنة تعرتف ابحلاجة إىل متابعة العمل مع السلطات الرقابية املشرفة على شركات التأمني واألوراق املالية من أجل حتديد معايري كفاية رأس املال 4-2احتدا املنافسة يف السروق املصرفية بود اتهاقية حترير جتا ة اخلدمات املصرفية مع تزايد العوملة املالية حتررت اتفاقية حترير اخلدمات من القيود اليت جاءت هبا اتفاقية اجلات يف جولة أورغواي 1994م ،وقد اختذت املنافسة يف إطار اتفاقية اخلدمات املصرفية ثالث مظاهر واجتاهات رئيسية : االجتاه األول:املنافسة بني البنوك التجارية فيما بينها سواء يف ابلسوق املصرفية احمللية أو السوق العاملية االجتاه الثاين :املنافسة فيما بني البنوك واملؤسسات املالية األخرى . االجتاه الثالث :املنافسة فيما بني البنوك واملؤسسات غري املالية األخرى على تقدمي اخلدمات املصرفية . 7 ملتقى املنظومة املصرفية اجلزائرية و التحوالت اإلقتصادية -واقع وحتدايت- د .عبداملنعم حممد الطيب محد النيل العوملة وأاثرها االقتصادية على املصارف – نظرة مشولية هذه االجتاهات أدت إىل احتدام املنافسة يف السوق املصرفية يف ظل إزالة احلواجز اجلغرافية لتلبية احتياجات العمالء لقوة دخول املؤسسات املالية خالف البنوك إىل السوق املصرفية وخاصة يف أسواق اخلدمات املالية .ومن ا ملتوقع أن تستمر املنافسة مع دخول شركات التامني وشركات األوراق املالية ومؤسسات الوساطة املالية وذلك يف ظل تزايد الرغبة لتقدمي اخلدمات املالية اليت ترتبط ابلنشاط املصريف. 5-2االندماج املصريف إن احد اآلاثر االقتصادية للعوملة هو ما حدث يف الوقت احلاضر من موجة أند ماجات مصرفية بني البنوك الكبرية والصغرية والبنوك الكبرية وبعضها البعض .وعملية االندماج املصريف من كثرهتا وسرعتها أصبحت ظاهرة عاملية أتثرت هبا كل البنوك يف العامل .و االندماج املصريف بشكل عام هو احتاد أكثر من بنك يف بنك واحد أو ذوابن كيانني مصرفيني أو أكثر يف كيان واحد ،ودوافع االندماج كثرية أمهها:حتقيق وفورات احلجم ودافع التوسع وحتسني الرحبية يف إطار حترير اخلدمات املصرفية ،وقد بدأت املصارف يف اجلزائر تتأثر هبذا االجتاه .ولتوافر مقومات جناح االندماج يف املصارف اجلزائرية ينصح أجراء الدراسة الواعية املتأنية يف كل األحوال الن هناك حدود وتكاليف لعملية االندماج . 6-2تزايد خماطر أنشطة غسي اوأمروا :من خال :البنروك مع تزايد العوملة املالية املقرونة ابلتحرير املايل زادت عملية غسيل األموال القذرة حىت وصل حجم غسيل األموال يف العامل سنواي حوايل 500مليار دوالر وهو ما يعادل %2من الناتج احمللى العاملي ومصدر هذه األموال القذرة أييت من األنشطة غري املشروعة اليت متارس من خالل ما يسمى ابالقتصاد اخلفي .واهم هذه األنشطة االجتار ابملخدرات واالجتار يف األسلحة احملظورة ,واالجتار يف السوق السوداء للسلع اهلامة واالسرتاتيجية والعموالت والرشاوى واالختالسات واألموال الناجتة عن الفساد اإلداري والسياسي والقروض املصرفية املهربة والدعارة وجتار الرقيق والسرقات . ويستخدم اجلهاز املصريف كوسيط لعمليات غسيل األموال حيث متر عليمات غسيل األموال بثالثة مراحل هي مرحلة اإل يداع النقدي ,مث مرحلة التعتيم مث مرحلة التكامل ،مع األخذ يف االعتبار أن غسيل األموال يؤثر سلباً على االقتصاد القومي ،وقد بدأت مواجهة عاملية لتلك الظاهرة من خالل احلكومات واملنظمات املختلفة وجمموعة الدول السبع الكربى. 8 ملتقى املنظومة املصرفية اجلزائرية و التحوالت اإلقتصادية -واقع وحتدايت- د .عبداملنعم حممد الطيب محد النيل العوملة وأاثرها االقتصادية على املصارف – نظرة مشولية احملرو الثالث دل البنروك املركزية الوربية يف اإلصالح املصريف إن إصالح اجلهاز املصريف يتكون من عنصرين رئيسيني ,العنصر األول هو إصالح البنوك املركزية والعنصر الثاين هو إصالح البنوك التجارية أو مبعىن أدق مؤسسات الوساطة املالية اليت تقبل الودائع . يتمثل إصالح البنوك املركزية يف منحها حرية اكرب يف إقرار برامج اإلصالح وإدارة السياسة النقدية واالئتمانية ،وتعديل التشريعات ،ابعتبارها سياسة هامة من أدوات السياسة االقتصادية العامة للدولة .هذا ابإلضافة إىل منح البنوك املركزية سلطة أكرب يف جمال اإلشراف على البنوك التجارية للتأكد من سالمة وضعها املايل الذي يعترب من العناصر الرئيسية يف االستقرار االقتصادي. أما ابلنسبة إلصالح البنوك التجارية ,فانه يالحظ أن كثري من البنوك التجارية يف بعض الدول النامية قد اعرتاها الضعف بسبب السياسات النقدية واالئتمانية واليت كانت موجهة من قبل احلكومة يف اغلب األحيان أو بسبب سوء اإلدارة وعدم وجود الكفاءات املصرفية أو للسببني معاً .ولذا فان حمور إصالح البنوك التجارية يرتكز على تقوية ودعم مركزها املايل وخلق بيئة للمنافسة غري الضارة فيما بينها وذلك لتقدمي أفضل اخلدمات للعمالء واملسامهة الفعالة يف النشاط االقتصادي ،ولذا فقد اجتهت السلطات النقدية لوضع معايري معينة مثل معيار راس املال ،الذي جيب أن تتقيد به البنوك وذلك للتأكد من سالمة موقفها املايل ,هذا ابإلضافة إىل أن هناك بعض الدول اليت فتحت اجملال أمام بنوك القطاع اخلاص وفروع البنوك األجنبية ملزاولة العمل فيها وذلك لتلبية متطلبات التنمية االقتصادية وخلق بيئة تنافسية هتدف إىل رفع كفاءة اجلهاز املصريف ككل. سوف نستعرض فيما يلي جتارب بعض الدول العربية يف جمال اإلصالح املصريف ابإلضافة لدور صندوق النقد الدويل يف اإلصالح املصريف -: 1-3دل البنك املركزي املصري يف اإلصالح املصريف بدأ اإلصالح املصريف الثاين للبنك املركزي املصري يف عام 1991م ,وكان هذا اإلصالح يتكون من عنصرين رئيسيني مها اإلصالح يف جمال السياسة النقدية واالئتمانية واإلصالح النوعي يف اجلهاز املصريف. أ -إصالح السياسة النقدية لاالئتمانية : يتمثل إصالح السياسة ال نقدية واالئتمانية يف تغيري السياسة املتبعة من الرقابة النقدية املباشرة إىل الرقابة غري املباشرة.والفرق بني االثنني هو أن الرقابة النقدية املباشرة تتبع األساليب املباشرة للتأثري على حجم االئتمان احمللى مبا جيعل النمو يف وسائل الدفع مناسبا للزايدة يف الناتج احمللى االمجاىل ,ويتم مبوجبها استخدام أدوات السياسة النقدية للتأثري املباشر يف قرارات البنوك واألفراد سواء املقرتضني أو املودعني .وذلك من خالل حتديد أسعار الفائدة 9 ملتقى املنظومة املصرفية اجلزائرية و التحوالت اإلقتصادية -واقع وحتدايت- د .عبداملنعم حممد الطيب محد النيل العوملة وأاثرها االقتصادية على املصارف – نظرة مشولية وسقوف االئتمان ابإلضافة إىل االحتياطي اإللزامي.أما ابلنسبة ألسلوب الرقابة النقدية املباشرة فانه يتمثل يف إلغاء حتديد أسعار الفائدة وترك أمر حتديدها لقوى العرض والطلب يف السوق النقدي . ومن اجلدير ابلذكر أن هذا األسلوب يعترب متسقاً مع اإلصالح االقتصادي الذي يهدف إىل إتباع آليات السوق ويعطى مرونة أكرب للبنك املركزي املصري الختاذ قرارات السياسة النقدية بشكل يتسق مع الظروف االقتصادية واملالية . ب -اإلصالح النروعي يف اجلواز املصريف يتمثل اإلصالح النوعي يف اجلهاز املصريف املصري يف العمل على - : تطوير نظام للحد من املخاطر ومحاية املودعني . سالمة املراكز املالية وجودة األصول وكفاية راس املال . سالمة السياسات واإلجراءات املتبعة يف العمل . كفاية ونزاهة العاملني ابجلهاز املصريف . أسلوب الرقابة حيقق ما تقدم ابلفاعلية الواجبة .ونظراً الن التشريع املصريف الذي كان قائماً مل يكن يسمح بتحقيق بعض ما تقدم ,خاصة ابلنسبة للبنوك اليت تتآكل رؤوس أمواهلا نتيجة لتدهور أصوهلا .حيث يتقاعس مسامهوها عن تدعيم املركز املايل هلا ,فقد صدر التشريع رقم " "37لسنة 1992لعالج أوجه القصور يف القوانني القائمة يف ضوء ما أسفرت عنه التجربة,وابلتايل أصبح لدى جملس إدارة البنك املركزي املصري األداة التشريعية اليت متكنه من إصدار القرارات الالزمة يف شان إحداث اإلصالح النوعي يف اجلهاز املصريف . 2-3دل البنك املركزي اال دىن يف اإلصالح املصريف بدأ اجلهاز املصريف األردين مسرية اإلصالح احلقيقية يف عام 1989م وذلك يف إعقاب الظروف االقتصادية اليت شهدهتا األردن منذ الثمانينات م ن القرن العشرين .حيث كان االقتصاد األردين قد أتثر كثريا ابلتطورات االقتصادية الدولية واليت انعكست سلبا عليه ،وخصوصاً حالة الركود االقتصادي واليت انعكست ابلتايل على أداء اجلهاز املصريف. كشفت الظروف االقتصادية غري املواتية اليت شهدهتا األردن نقاط الضعف يف اجلهاز املصريف وكذلك الكثري من السلبيات والتجاوزات يف تلك الفرتة .وقد كانت تلك الظروف هي نقطة انطالق البنك املركزي األردين إلصالح النظام املصريف جلعله أكثر كفاءة وفعالية ملواجهة التحدايت اليت شهدها االقتصاد األردين.أما ابلنسبة جملاالت اإلصالح ومرتكزاته فقد قسمها "عبد الفتاح" إىل أربع جمموعات عامة لسياسة اإلصالح واعتمدت على مبدأين مها - : /1معاجلة املشكالت القائمة يف اجلهاز املصريف أبسرع ما ميكن وأبقل خسارة وكلفة ممكنة (ماليًا وسياسيًا واجتماعيًا ) . 10 ملتقى املنظومة املصرفية اجلزائرية و التحوالت اإلقتصادية -واقع وحتدايت- د .عبداملنعم حممد الطيب محد النيل العوملة وأاثرها االقتصادية على املصارف – نظرة مشولية /2وضع الضوابط التشريعية واملصرفية اليت حتول دون بروز هذه املشاكل,وابلتايل جتهيز املصارف لوضع تستطيع فيه أن تواجه املستقبل وحتدايته وتقوم ابلدور املطلوب منها أداؤه . وابلتايل هدفت سياسات اإلصالح املصريف يف اململكة األردنية اهلامشية إىل التوجه حنو خلق مؤسسات مصرفية قوية إدارايً ومالياً سواء عن طريق معاجلة املتعثر منها أو تقوية السليم منها وقد استخدم البنك املركزي األدوات التالية - : -1تشجيع سياسات الدمج الطوعي يف حالة املؤسسات السليمة ,والقسري يف حاالت البنوك املتعثرة وتصفية املؤسسات امليئوس منها . -2تشجيع سياسات إعادة هيكلة رأمسال بعض املؤسسات املتعثرة . -3أو إتباع األسلوبني أعاله يف حاالت حمددة . وقد استخدم البنك املركزي االردىن حوافز ومغرايت لتنفيذ سياسات تراوحت بني الدعم املايل واإلداري عن طريق تقدمي سلفيات تشجيعية أبسعار فائدة متدنية,وكذلك بعض امليزات الضريبية وتقدمي اخلربة عن طريق انتداب بعض مسئوليه للقيام مبهام حمددة . أ -سياسات تدعيم حساابت رأمسال البنوك بشكل عام : /1التشريع ابن ال يقل راس املال املدفوع إلى بنك جتارى عن ( )5ماليني دينار. /2االستمرار يف سياسة تدعيم حساابت راس املال ابملفهوم الواسع,عن طريق تدعيم االحتياطيات املختلفة العامة. / 3تشجيع سياسات زايدة راس املال للوصول به إىل عشرة ماليني دينار كحد أدىن,مع السماح برمسلة كحد أقصى %50من الزايدة املطلوبة إذا كانت االحتياطيات تسمح بذلك . ب-إجراءات وسياسات تتعلق بتدعيم الرقابة مبستوايهتا املختلفة : وىف هذا اجملال مت ما يلي : -1ال تأكيد على إدارات البنوك بضرورة خلق وتدعيم دوائر الرقابة والتفتيش الداخلي ,والتأكد من سالمة وكفاية أدوات الضبط والرقابة الداخلية. -2التأكيد على دور املدقق اخلارجي بشكل حمدد و مسئول يف مدى رقابته على املؤسسات اليت يدقق حساابهتا. -3رقابة البنك املركزي :مت تدعيم جهاز التفتيش ابلبنك املركزي بكفاءات علمية عالية مت تدريبها مهنياً وفنياً ملقابلة املهام اجلديدة املوكولة هلا من حيث مشولية التفتيش وعمقه .كما مت استحداث وظيفة مساعد حمافظ ,يكون مرتبطاً ابحملافظ ومسئوالً مباشرة عن جهاز الرقابة. ج _اإلصالح التشريعي على املستوى املؤسسي قانوانً :وكذلك اإلصالح التشريعي على مستوى السياسات الضابطة للعمل املصريف على مستوى التعليمات . 11 ملتقى املنظومة املصرفية اجلزائرية و التحوالت اإلقتصادية -واقع وحتدايت- د .عبداملنعم حممد الطيب محد النيل العوملة وأاثرها االقتصادية على املصارف – نظرة مشولية 3-3دل بنك السرودان املركزي يف اإلصالح املصريف اختذ البنك املركزي مجلة من سياسات اإلصالح املصريف ،بغرض هتيئة القطاع املصريف السوداين لتحدايت العوملة املصرفية،منها السياسة املصرفية الشاملة (2002 – 1999م).حيث تضمنت عدداً من املوجهات متثلت يف تنمية القطاع املصريف وأتهيل العمل املصريف وتنظيم سوق النقد األجنيب ،والتمويل والعمليات املصرفية والتقنية. ومن السياسات اليت أصدرها البنك املركزي أيضاً سياسة إعادة هيكلة وإصالح اجلهاز املصريف (– 2000 2002م)،حيث مشلت عدداً من املوجهات اليت يتوجب على القطاع املصريف السوداين تنفيذها ،كالدمج املصريف وزايدة احلد األدىن لرأس املال ،وسياسات خاصة لبنوك القطاع العام وأخرى للبنوك املتخصصة واثلثة لفروع البنوك األجنبية ،كما تضمنت سياسة إعادة اهليكلة أيضاً العوامل املساعدة لتنفيذها. /1السياسة املصرفية الشاملة () 2002 – 1999 هدفت السياسة املصرفية الشاملة إىل أتهيل القطاع املصريف السوداين ،بغرض التغلب على عناصر الضعف اليت يعاين منها .كما هدفت إىل مواجهة التحداي ت والتطورات اليت يفرزها عصر العوملة ،وذلك حىت يستطيع القطاع املصريف السوداين أن يقوم بدوره يف بناء االقتصاد القومي. لقد تبىن بنك السودان السياسة املصرفية الشاملة ،بغرض تنمية القطاع املصريف واملؤسسات املالية ،وحتقيق السالمة املالية واملصرفية ،وإدخال التقنيات احلديثة ورفع الكفاءة املصرفية. وأييت تطبيق السياسة املصرفية الشاملة وفق أهداف قصرية األجل ،يتم ترمجتها إىل برامج عمل سنوية من خالل السياسات النقدية والتمويلية ابتداء اً من عام 1999م .وأييت التنفيذ يف مجلة مؤشرات تتمثل يف اآليت -: أ -تنمية القطاع املصريف لاملؤسسات املالية مشلت تنمية القطاع املصريف ،إعادة النظر يف اهلياكل املالية للنظام املصريف ومؤسساته ،وذلك بغرض إجياد كياانت مصرفية كبرية مقتدرة ،وأكثر كفاءة ،ملواجهة التطورات املتسارعة يف الصناعة املصرفية والنظام املايل والنقدي العاملي .وذلك من خالل زاي دة رؤوس أموال املصارف ،وخصخصة املصارف اململوكة للدولة ودمج املصارف العاملة يف البالد. كما هتدف تنمية القطاع املصريف أيضاً إىل حتديث العمل املصريف ،والتخطيط إلحداث نقلة يف نوعية الكوادر البشرية العاملة ابلقطاع املصريف ،من حيث التأهيل والتدريب ملواكبة املستجدات والتحدايت املستقبلية وتطوير وسائل الرقابة وآليات الرقابة الوقائية للمصارف واملؤسسات املالية ،هبدف احلماية من املخاطر املصرفية ، وأتمني سالمة القطاع املصريف واستقراره. ب -أتصي الوم املصريف هدفت السياسة املصرفية الشاملة ،إىل بلورة األمنوذج األمثل للمصرف اإلسالمي ،واالستمرار يف تطبيق معايري هيئة احملاسبة واملراجعة للمؤسسات املالية واإلسالمية ،ووضع مرشد للصيغ اإلسالمية وإلزام البنوك 12 ملتقى املنظومة املصرفية اجلزائرية و التحوالت اإلقتصادية -واقع وحتدايت- د .عبداملنعم حممد الطيب محد النيل العوملة وأاثرها االقتصادية على املصارف – نظرة مشولية التجارية ابلعمل به .كما يهدف أتهيل العمل املصريف إىل مواصلة تطوير األدوات املالية اإلسالمية وأدوات ضبط السيولة( )1املستخدمة يف االقتصاد اإلسالمي. ج -تنظيم سروق النقد اوأجنيب هدفت السياسة املصرفية الشاملة إىل استكمال بناء سوق النقد األجنيب ،وحترير املعامالت وفق متطلبات العرض والطلب مبا يف ذلك سعر الصرف وحركة وحيازة النقد األجنيب. ومن اآلليات اليت مت طرحها ،العمل على بناء احتياطيات لدى البنك املركزي ،هبدف املساعدة يف استقرار سعر الصرف ،وكذلك استكمال تسجيل نظام رأس املال األجنيب واالستثمارات ،وتنظيم استخدامات موارد النقد األجنيب ابلبنوك لضمان السالمة املالية. هذا ويتواىل حترير التعامل ابلنقد األجنيب يف القطاع املصريف تدرجيياً ،وذلك هبدف استكمال إزالة القيود املفروضة على النقد األجنيب ،وجذب االستثمارات األجنبية وخلق بيئة استثمارية مواتية.ويسعى البنك املركزي حالياً إىل حتديد سعر الصرف اعتماداً على قيمته احلقيقية دون أن يكون هناك أتثري خارجي عليه. د -التمروي أشارت السياسة املصرفية الشاملة يف جمال التمويل إىل حتقيق األهداف التالية : -العمل على خفض تكلفة التمويل املصريف لتتماشى مع االخنفاض املستمر يف معدالت الصرف ،وذلك لإلسهام يف ختفيض تكلفة اإلنتاج وحتفيز املنتجني مع حتقيق عائد جمز للبنوك. ضمان توفري التمويل املصريف للقطاعات ذات األولوية. اإلسهام يف برامج الدعم االجتماعي ،بتوفري التمويل لألسر املنتجة والقطاعات الفقرية يف اجملتمع ،هبدف إذكاء روح التكامل والتعاون بني أفراد اجملتمع. بلورة دور بنك السودان التمويلي،من خالل نوافذ ثالثة مت استحداثها بغرض سد الفجوة التمويلية،وضمان توفري التمويل املطلوب يف الوقت املناسب ،يف حالة عجز موارد البنوك وذلك يف إطار السياسة الكلية. -التحول التدرجيي للتمويل بصيغة املشاركة والصيغ األخرى،بدالً من الرتكيز على التمويل بصيغة املراحبة، ولقد حتقق هذا اهلدف بتقييد التمويل بصيغة املراحبة . مراجعة وترشيد عمليات التمويل ابلنقد األجنيب ،ووضع األسس والضوابط الالزمة وضمان توافقها معالسالمة املصرفية واألحكام الشرعية والسياسات الكلية. مراجعة أداء شركات البنوك وعالقاهتا ابملصارف األم ،هبدف ضمان التزامها ابلضوابط الصادرة منبنك السودان0 ه -الومليات املصرفية ( )1بنك السودان ،السياسة املصرفية الشاملة2002 – 1999 ،م ،ص.3 13 ملتقى املنظومة املصرفية اجلزائرية و التحوالت اإلقتصادية -واقع وحتدايت- د .عبداملنعم حممد الطيب محد النيل العوملة وأاثرها االقتصادية على املصارف – نظرة مشولية لتطوير العمليات املصرفية هدفت السياسة املصرفية الشاملة إىل مراجعة األسس والضوابط اليت حتكم فتح وإدارة احلساابت ودفاتر الشيكات وتوحيدها يف كل املصارف ،هبدف احتواء عمليات التزوير واالختالسات والشيكات املرتدة. وكذلك أيضاً هدفت السياسة املصرفية إىل مراجعة التعريفة املصرفية يف ضوء االخنفاض املستمر يف معدالت التضخم ،وذلك ابلتنسيق مع احتاد املصارف السوداين .وكذلك تشجيع اجلمهور على التعامل مع النظام املصريف جلذب املزيد من الودائع ،مع األخذ يف االعتبار تكلفة املصارف ومصلحة املتعاملني معها يف إطار األسس الشرعية .هذا ابإلضافة إىل إدخال وسائل جديدة ،للتعامل املايل مثل الشيكات املضمونة وبطاقات الدفع. ل -التقنية املصرفية جاء اهتمام البنك املركزي ابلتقنية ابعتبارها جزءاً أصيالً من برانمج رقابة بنك السودان ومتطلبات توفيق األوضاع .لذلك جاءت التوصيات إبدخال الشيكات املمغنطة واستكمال شبكات احلاسب يف العمليات املصرفية يف مجيع فروع املصارف يف والية اخلرطوم ،كمرحلة أوىل لتعمم على كل الفروع ابلوالايت يف هناية الربانمج. وهدف برانمج التقنية إىل ربط بنك السودان ابلبنوك التجارية عن طريق شبكات احلاسب ،وربط البنوك التجارية بشبكات اتصال إلكرتونية مصرفية هبدف تقدمي خدمات أفضل وأسرع للعمالء. جاءت السياسة املصرفية الشاملة متضمنة توجيهات وبرامج عمل يستلزم تنفيذها من قبل اإلدارات املختصة يف بنك السودان والبنوك التجارية جمتمعة تدرجيياً هبدف هتيئة القطاع املصريف السوداين ملواكبة حتدايت املنافسة العاملية وعصر العوملة. /2سياسة إعادة هيكلة لإصالح اجلواز املصريف () 2002 – 2000 جاءت سياسة إعادة هيكلة وإصالح اجلهاز املصريف استكماالً للسياسات والربامج اليت نفذها بنك السودان .وذلك هبدف تعزيز سالمة القطاع املصريف ،ودعم املراكز املالية للمصارف،حىت يتسىن هلا أن تصبح يف وضع ميكنها من أن تلعب دوراً هاماً وبفعالية يف عملية التنمية االقتصادية واالجتماعية على املستوى القومي .كما هدفت سياسة إعادة اهليكلة إىل مواكبة التحدايت والتطورات والتحوالت اليت بدأت تشهدها الساحة العاملية،يف اجملاالت االقتصادية املختلفة وعلى وجه اخلصوص يف جمال الصناعة املصرفية. وقد سعى بنك السودان إىل متابعة السياسات والقواعد واملعايري اليت تعزز السالمة املصرفية ودعم املراكز املالية للمؤسسات املصرفية ،واليت تتحدد وفقاً للتطورات يف العمل املصريف العاملي واحمللي .ومتثلت أهم مالمح هذه السياسة يف اآليت-: أ -الدمج املصريف وقد هدف الربانمج إىل إخضاع جمموعات الدمج ملتطلبات الزايدة لرأس املال ،على أن تتم مرحلة استيفاء احلد األدىن لرأس املال لكل جمموعة على حدة حسب مسار تنفيذ عمليات الدمج وحتاول كل البنوك التجارية 14 ملتقى املنظومة املصرفية اجلزائرية و التحوالت اإلقتصادية -واقع وحتدايت- د .عبداملنعم حممد الطيب محد النيل العوملة وأاثرها االقتصادية على املصارف – نظرة مشولية حتاول االستفادة من اخليارات األخرى اليت طرحها املشروع بنهاية 2003م .ونرى أن خيار الدمج االختياري لن يدخل حيز التنفيذ يف األجل القصري ،لتمسك إدارات البنوك التجارية ابستقالليتها وحماولة رفع رؤوس أمواهلا. ب -زايدة احلد اوأدىن لرأس املا: متثل زايدة رؤوس األموال اخليار األخر ،خللق الكيان املصريف الكبري ،وتتمثل آليات تنفيذ هذا اخليار بزايدة راس مال املصرف إىل ثالثة مليار بنهاية الفرتة احملددة . /3الرؤية املستقبلية إلصالح اجلواز املصريف يف املدى املتروسط ()1( ) 2007 – 2003 ميكن تلخيص أهم مالمح برانمج هذه املرحلة يف األيت -: أ -مواصلة معاجلة مشاكل الضعف الراهن يف اجلهاز املصريف ،عن طريق بناء ما مت إجنازه ،وذلك ابلرتكيز على االستمرار يف إعادة هيكلة ورمسلة املؤسسات املصرفية خللق كياانت كبرية ،ابإلضافة ملراجعة النظم احملاسبية واملالية ونظم الرقابة الذاتية ،ومواكبة التطور يف ثورة تقنية املعلومات وتطبيقاهتا يف جمال العمل املصريف ،وأخرياً أتهيل الوحدات املصرفية ملواجهة التحدايت اليت تنجم من التطورات العاملية مبا يف ذلك العوملة ومتطلباهتا . ب-استكمال البنيات التحتية للقطاع املايل اإلسالمي ،من خالل تطوير صيغ التمويل اإلسالمية ، والعمل على قيام أسواق املال املتوسط وطويل األجل وفق أدوات شرعية . 4-3 دل صندلق النقد الدليل يف اإلصالح املصريف قام صندوق النقد الدويل بدور ملحوظ يف جمال إصالح القطاع املايل يف العديد من الدول النامية.وهتدف برامج صندوق النقد الدويل إىل تطوير سياسات القطاع املايل ،وميكن تقسيم هذه السياسات إىل نوعني مها ,السياسات اليت حتسن نظام الرقابة النقدية ،والسياسات اليت حتسن تعبئة املدخرات احمللية وختصيصها .ومن اجلدير ابلذكر أن برامج الصندوق اليت هتدف إىل تطوير القطاع املايل يف كثري من الدول النامية مشلت سياسات حتسني نظام الرقابة النقدية وسياسات حتسني تعبئة املدخرات احمللية ولكن بدرجات متفاوتة بني الدول .واجلدول رقم ( )1يبني برامج صندوق النقد الدويل يف جمال القطاع املايل يف بعض الدول النامية - : جدل :قم ()1 السياسات اهليكلية يف القطاع املايل اهلدف حتسني نظام الرقابة النقدية حتسني تعبئة املدخرات احمللية البلدان اإلجراء حتسني إطار الربجمة املالية كفاية أدوات السياسة النقدية التحول من الضوابط املباشرة إىل الضوابط غري املباشرة اجلزائر ومصر والصني بتسواان والصني وكوستاريكا واجملر واندونيسيا و موريشيوص والفلبني وسرييالنكا تطوير األسواق النقدية وأسواق وعمان اندونيسيا وماليزاي ( )1د.صابر حممد حسن،تقييم حماوالت إصالح اجلهاز املصريف ،إصدارة رقم ( )3مطابع السودان للعملة 2001م. 15 ملتقى املنظومة املصرفية اجلزائرية و التحوالت اإلقتصادية -واقع وحتدايت- العوملة وأاثرها االقتصادية على املصارف – نظرة مشولية وختصيصها حتسني مستوى سعر الفائدة وهيكله د .عبداملنعم حممد الطيب محد النيل السندات احلكومية وسريالنكا واجلمهورية العربية اليمنية وزائري كوستاريكا ,واجلمهورية الدومنيكية واندونيسيا وماليزاي و غينيا اجلديدة ختفيف سياسات االئتمان االنتقائي ,دمج املؤسسات املالية غري النظامية,تشجيع تطور األسواق املالية وأسواق راس املال أبجل ,حتسني اإلشراف على املؤسسات املالية وإقامة نظام التامني على الودائع . مؤسسات وأدوات مالية جديدة وكفاية اللوائح والتشريعات املصرفية . شيلى واجلمهورية الدومنيكية وبنما وترينداد وتوابغو ختفيف إعاانت سعر الفائدة والديون املعدومة ,حترير أسعار الفائدة, إدخال نظام السعر التفضيلي أو سعر اإلقراض األساسي. 16 أوراب وبوليفيا واجملر وكينيا ونيبال بنجالديش وشيلى وماليزاي وموريتانيا والسنغال و اورجواى واندونيسيا وماليزاي والفلبني وسرياليون ليفيا وبوروندي وغامبيا وهاييت ملتقى املنظومة املصرفية اجلزائرية و التحوالت اإلقتصادية -واقع وحتدايت- د .عبداملنعم حممد الطيب محد النيل العوملة وأاثرها االقتصادية على املصارف – نظرة مشولية احملرو الرابع اجلواز املصريف اجلزائري لحتدايت الوروملة يشري هذا احملور إىل موقف اجلهاز املصريف اجلزائري من نتائج تطبيق السياسات الالزمة للنهوض به يف ظل آليات حترير اخلدمات املصرفية وتطبيق املعايري العاملية ،ولبيان ذلك نستعرض التطور التارخيي للجهاز املصريف اجلزائري مث اهليكل القائم حىت العام 2004م ،هذا ابإلضافة إىل حتليل بعض املؤشرات والوقوف على سياسة اإلصالح املصريف اليت مت تطبيقها من قبل البنك املركزي وتقومي تلك السياسات اإلصالحية. 1-4خلهية ات خيية عن اجلواز املصريف اجلزائري متيز النظام املصريف قبل استقالل اجلزائر بوجود أكثر من 24بنكاً أجنبياً خاصاً اغلبها من جنسية فرنسية ،وابإلضافة لذلك كانت هناك سوق رأمسالية صغرية وشركتان للتأمني وصناديق الربيد للودائع واالدخار . كما انه بعد احتالل فرنسا للجزائر مت تنظيم اجلهاز املايل واملصريف ليليب حاجيات املستعمرين وخيدم التجارة اخلارجية ما بني اجلزائر وفرنسا ،أي أن هذا التنظيم مل أيخذ يف االعتبار مصاحل االقتصاد الوطين ومصاحل الشعب اجلزائري .هلذا كانت اغب البنوك املتواجدة يف اجلزائر عبارة عن فروع للبنوك الفرنسية . إال انه وبعد استقالل اجلزائر ونظراً ألمهية القطاع املصريف فانه أصبح حتت مراقبة وسيطرة الدولة اجلزائرية .ويتكون النظام املصريف اجلزائري من البنك املركزي الذي انشأ يف العام 1963م ،ليقوم إبصدار النقود وإدارة احتياط القطع األجنيب (العمالت األجنبية ) ومراقبة عرض النقود والعقود الدولية املربمة بني اجلزائر والعامل اخلارجي وأخرياً مراقبة البنوك التجارية .أما البنوك التجارية اجلزائرية اليت ابشرت أداء أعماهلا يف عقد الستينات من القرن العشرين ،فهي: -1البنك الروطين اجلزائري انشأ عام 1966م ،ويقوم البنك ابلتعامل يف االئتمان والديون ،ويتعامل يف ذلك مع القطاع اخلاص والقطاع العام كما يقوم جبميع العمليات املصرفية . -2البنك اخلا جي اجلزائري أتسس يف علم 1967م ،وهو يعترب اثين اكرب بنك يف اجلزائر ،بعد البنك الوطين اجلزائري .يهتم بتمويل التجارة اخلارجية وتنميتها عن طريق التسهيالت املصرفية اليت يقدمها .كما يتعامل مع األفراد بوضع ودائعهم ،له عدة فروع يف اخلارج خاصة يف الدول العربية ،كما أنه مندمج مع بعض البنوك األجنبية يف اخلارج . -3القرض الشويب اجلزائري انشأ عام 1966م ،يهتم مبنح قروض للراغبني يف االقرتاض من املؤسسات الصغرية واملتوسطة احلجم واليت هتتم ابلصناعات التقليدية والسياحة والصيد البحري ،وأيضاً إىل التعاونيات غري الفالحية وأصحاب املهن ،كما يعترب املقرض الرئيسي ملؤسسات الوالايت والبلدايت واىل قدامى اجملاهدين ليقوموا إبنشاء مؤسسات جتارية حرفية صغرية. 17 ملتقى املنظومة املصرفية اجلزائرية و التحوالت اإلقتصادية -واقع وحتدايت- د .عبداملنعم حممد الطيب محد النيل العوملة وأاثرها االقتصادية على املصارف – نظرة مشولية -4الصندلق الروطين للتروفري لاالحتياط أتسس يف عام 1964م ،له فروعه اخلاصة كما له فروع يف املراكز البلدية .يقوم إبعطاء قروض من أجل بناء املساكن . -5البنك اجلزائري للتنمية :انشأ عام 1963م ،يقوم إبعطاء قروض إىل القطاع املختلط ( العمومي واخلاص ) .كما مت السماح له بتمويل املؤسسات العامة واالستثمارات اإلنتاجية غري الفالحية الطويلة املدى. 2-4هيك اجلواز املصريف اجلزائري يتكون اجلهاز املصريف اجلزائري احلايل الذي يقف على رأسه البنك املركزي اجلزائري من قطاعات رئيسية ثالثة ،هي البنوك واملؤسسات املالية بشقيها العامة واملتخصصة ابإلضافة ملكاتب التمثيل والشكل رقم ( )1يبني ذلك . شك قم ()1 هيك القطاع املصريف اجلزائري حىت الوا 2004 بنك الج ازئر المركزي المؤسسات المالية البنوك )1البنك الخارجي الجزائري )2البنك الوطني الجزائري )3بنك الفالحة والتنمية الريفية )4بنك التنمية المحلية )5القرض الشعبي الجزائري )6صندوق التوفير واالحتياط )7بنك البركة الجزائري )8بنك الغرب التعاوني – الجزائر )9المجمع الجزائري للبنوك )10ناتيكس بنك )11المؤسسة العامة للجزائر )12سيتي بنك )13البنك المتوسط العام )14الصندوق الوطني للتعاون الفالحي )15بنك العرب الجزائر )16البنك الوطني العمومي )17بنك ترست الجزائر اركو 3-مؤشرات )18بنك 4 )19بنك الجزائر الخليج للتجارةالرودائع )20بنك هاو-1سنكهيك والمالية. المؤسسات المالية المؤسسات المالية العامة المتخصصة )1بنك الجزائر الدولي )2بنك المنى )3سوفي ناس بنك )1البنك الجزائري للتنمية )2 )3 )4 )5 السالم Final EP مؤسسة إعادة تمويل الخط العقاري تعاونية رابطة العرب (مؤسسة القرض ) مكاتب التمثيل )1سيتي بنك )2القرض المليوني )3البنك العربي البريطاني التجاري )4 )5 )6 )7 اتحاد بنوك العرب والمالية القرض الصناعي والتجاري القرض الفالحي بنك تونس الدولي اجلواز املصريف اجلزائري 18 ملتقى املنظومة املصرفية اجلزائرية و التحوالت اإلقتصادية -واقع وحتدايت- د .عبداملنعم حممد الطيب محد النيل العوملة وأاثرها االقتصادية على املصارف – نظرة مشولية جدل :قم ()2 هيك الرودائع للجواز املصريف اجلزائري خال :الهرتة 2004-2002 البيان ديسمرب 2002 لدائع حتت الطلب *لدائع لدى البنروك *لادئع لدى اخلزينة *لدائع إىل حساب الربيد 751653 642168 8843 100642 اجلا ي لدائع وأج 1485190 % %33.6 %85.4 ديسمرب 2003 849040 718905 %1.2 %13.4 %66.4 12945 117190 1724043 % %33 %84.7 %1.5 %13.8 %67 مليرون دينا ما س 2004 % 875271 %33.1 744395 10350 120526 176522 %85 %1.2 %13.8 %66.9 *لدائع ابلدينا 1316433 %88.6 1553246 %90.1 1594161 %90,3 أخرى 168757 %11.4 170797 %9.1 171063 %9.7 اجملمروع 2236843 253083 2640495 من اجلدول رقم ( )2يتضح االتى : ( )1تراوحت الودائع حتت الطلب ابجلهاز املصريف اجلزائري ما بني %33و %33.6خالل الفرتة من ديسمرب 2002إىل مارس 2004م .أما الودائع ألجل فقد تراوحت ما بني %66.4و %67خالل نفس الفرتة .وتشري النتائج احملققة إىل أن الودائع اآلجلة تشكل أكثر من ثلثي ودائع اجلهاز املصريف اجلزائري ،وهذا يشكل جانباً اجيابياً ،مما يعين قدرة املصارف اجلزائرية على منح القروض واالئتمان متوسط وطويل األجل .إذ أن الودائع حتت الطلب واليت تتسم بعدم االستقرار تشكل نسباً ضعيفة كما هو مشار إليه يف التحليل . ( ) 2عند النظر إىل هيكل الودائع حتت الطلب ،يالحظ تركزها لدى البنوك بنسبة %85تقريبا يف املتوسط خالل الفرتة املشار إليها ،بينما أتتى ودائع احلساابت الربيدية يف املرتبة الثانية بنسبة %13.6يف املتوسط ،أما الودائع حتت الطلب احملتفظ هبا لدى اخلزينة فتشكل نسبة ضعيفة جداً (.)%1.3 ( ) 3عند حتليل الودائع ألجل ،يالحظ أن متوسط الودائع ألجل ابلدينار اجلزائري بلغ ، %89.6بينما سجلت الودائع ابلعمالت األخرى نسبة %10.1خالل نفس الفرتة .وهذا يشري إىل أن هناك ثقة كبرية من املتعاملني مع املصارف اجلزائرية يف العملة الوطنية وهى الدينار اجلزائري .واإلشكال رقم ( )1و( )2و( )3تبني هيكل الودائع ابجلهاز املصريف اجلزائري خالل الفرتة 2004 -2002م ،ومكوانت الودائع حتت الطلب والودائع ألجل . 19 ملتقى املنظومة املصرفية اجلزائرية و التحوالت اإلقتصادية -واقع وحتدايت- د .عبداملنعم حممد الطيب محد النيل العوملة وأاثرها االقتصادية على املصارف – نظرة مشولية شكل رقم ()1 هيكل ودائع الجهاز المصرفى الجزائرى خالل الفترة 4002 -2002م 33.60% ودائع ت حت الط لب ودائع الجل 66.40% شك قم ()2 هيك الرودائع حتت الطلب ابجلواز املصريف اجلزائري خال :الهرتة 2004-2002 13% 1.20% ودائع ل دى ال ب نوك ودائع ل دى الخزي نة ودائع الحساب ال بري دى 85.40% 20 ملتقى املنظومة املصرفية اجلزائرية و التحوالت اإلقتصادية -واقع وحتدايت- د .عبداملنعم حممد الطيب محد النيل العوملة وأاثرها االقتصادية على املصارف – نظرة مشولية شك قم ()3 هيك الرودائع وأج ابجلواز املصريف اجلزائري خال :الهرتة 2004-2002 اخرى % 11 ودائع بالدينار % 98 -2هيك القرلض جدل :قم ()3 هيك القرلض يف اجلواز املصريف اجلزائري خال :الهرتة 2004-2001 البيان قرلض قصرية اوأج 513315 %47.6 ديسمرب 2002 627908 ديسمرب 2001 %49.6 *قرلض متروسطة ل طرويلة 565133 %52.4 638819 %50.4 1078448 %100 1266799 %100 اوأج اجملمروع % 21 مليرون دينا % ديسمرب 2003 % ما س 2004 % 773568 %56 771671 %55.2 606598 %44 626912 %44.8 1380166 1389858 %100 ملتقى املنظومة املصرفية اجلزائرية و التحوالت اإلقتصادية -واقع وحتدايت- %100 د .عبداملنعم حممد الطيب محد النيل العوملة وأاثرها االقتصادية على املصارف – نظرة مشولية من اجلدول رقم( )3يتبني ما يلي : -1سجلت نسبة القروض قصرية األجل اجتاها تصاعداي خالل الفرتة من ديسمرب 2001إىل ديسمرب 2003م .أما القروض متوسطة وطويلة األجل فيالحظ أهنا تسري يف اجتاه تنازيل . -2اعتماداً على التحليل الوارد يف اجلدول رقم ( )2يفرتض أن يكون اجتاه القروض أكثر إىل األجل املتوسط والطويل .نظراً الن الودائع ألجل تشكل نسبة عالية .إال انه ميكن إجياد مربرات هليكل القروض احلايل ،على اعتبار أن املصارف حتتفظ بنسبة من إمجايل الودائع يف صورة سائلة ملقابلة احتياجات املتعاملني معها والظروف الطارئة .والشكل رقم ()4يبني هيكل القروض يف اجلهاز املصريف اجلزائري خالل الفرتة -2000 2004م شك قم ()3 هيك قرلض اجلواز املصريف اجلزائري خال :الهرتة 2004- 2001 ق روض ق ص يرة االج ل ق روض م تو سطة وطوي لة االج ل قروض قصيرة االجل; %06.74 22 قروض متوسطة وطويلة االجل ; %04.25 ملتقى املنظومة املصرفية اجلزائرية و التحوالت اإلقتصادية -واقع وحتدايت- د .عبداملنعم حممد الطيب محد النيل العوملة وأاثرها االقتصادية على املصارف – نظرة مشولية 4-4تقرومي برامج اإلصالح املصريف اليت انتوجوا بنك اجلزائر املركزي متتلك اجلزائر سوقاً مالئمة ،كما أهنا تسري يف اجتاه تصاعدي ومتنامي ،ويؤكد ذلك وجود مخسة عناصر رئيسة وأساسية تعكس البيئة املالئمة لالستثمار وتعبئة املدخرات يف االقتصاد اجلزائري .هذا وتتشكل العناصر احملورية للنشاط االقتصادي يف اجلزائر مما يلي-: -1وجود تنظيم اقتصادي متجدد ومستقر . -2حتسن واستقرار اإلطار االقتصادي الكلي بفضل سياسات التعديل . -3وجود سوق مفتوحة للمنافسة الداخلية واخلارجية . -4االجتاه التصاعدي يف التأهيل والتجديد والتوسع يف الكفاايت اإلنتاجية واهلياكل االقتصادية ،علماً ابن اجلزائر تصنف يف خانة األقطار الصناعية اجلديدة . -5وجود قطاع مصريف ومايل يتسم ابلتطور والتقدم والتجدد ويسري يف اجتاه العصرنة والعوملة مع إمكانية إعادة هيكلته . إن فلسفة اإلصالح االقتصادي يف اجلزائر،ومنه اإلصالح املصريف برزت بدرجة أساسية يف بداية عقد التسعينات من القرن العشرين مع ظهور القانون ()10-90املتعلق ابلنقد والقرض والذي صدر يف 1990/4/14م .وقد ظهرت من واقع هذا القانون أفكار إلعادة هيكلة وإصالح املنظومة املصرفية مع األخذ يف االعتبار مبدأ العوملة املصرفية واليت كرست كذلك عرب برانمج التعديل اهليكلي من خالل األسس االرتكازية لإلصالح املايل والنقدي. إال أن النتائج احملققة لسياسات اإلصالح املصريف كانت دون مستوى الطموح ،كما يرى خلضر عزي" يف حبثه املنشور عرب شبكة املعلومات والذي أييت بعنوان التسويق املصريف كرافد لتنشيط النظام املصريف اجلزائري" ،وذلك نظراً لاليت : -1النجاح األويل لربانمج التعديل اهليكلي وحتقيق التوازانت ،مل حيقق النمو املنشود. -2عدم وجود آليات حمددة لصنع القرار املصريف الذايت ،مع وجود فوائض يف الكتلة النقدية . -3استخدام نتائج التطور التكنولوجي واملعلومايت بقي دون املستوى املطلوب ،نظراً لغياب االبتكار التكنولوجي واإلبداع الفين . -4سهولة حترك رؤوس األموال عرب وسائل االتصال احلديثة وتطور األنظمة املصرفية واستخدامها هلذه الوسائل أدى إىل تسهيل عمليات اإلقراض والتحويل ،إال أن هذا مل يتحقق يف املصارف اجلزائرية . ير ى "خلضر عزي" أن النظام املصريف اجلزائري يعاين من مشكالت حادة ،وابلتايل فان إصالحه وهتيئته ملواكبة مستجدات املنافسة العاملية يستوجب ما يلي : -1توسيع قائمة املنتجات واخلدمات املصرفية هبدف تلبية حاجات املستهلكني. 23 ملتقى املنظومة املصرفية اجلزائرية و التحوالت اإلقتصادية -واقع وحتدايت- د .عبداملنعم حممد الطيب محد النيل العوملة وأاثرها االقتصادية على املصارف – نظرة مشولية -2تشجيع اهليئات املتخصصة يف متويل االستثمار وتطوير الصادرات. -3تطوير أسواق الرساميل الستغالل القدرات وتشجيع اندماج املصارف واملتعاملني الوطنيني يف األسواق النقدية واملالية الدولية . -4تكثيف البيئة املصرفية ،مبضاعفة عدد املصارف اخلاصة والعمومية احمللية واألجنبية لتشجيع اقتصاد السوق القائم على املنافسة والتنافسية . -5التحسني املستمر يف نوعية اخلدمات ،إذ أن اإلصالح الواجب تطبيقه مير عرب إعادة هيكلة البيئة املصرفية على املستويني التنظيمي والعملي من جهة ،واإلسراع يف تطوير دعامات االتصاالت االلكرتونية لتسهيل نقل املعلومات واملعطيات بشكل أسرع وأوثق . 24 ملتقى املنظومة املصرفية اجلزائرية و التحوالت اإلقتصادية -واقع وحتدايت- د .عبداملنعم حممد الطيب محد النيل العوملة وأاثرها االقتصادية على املصارف – نظرة مشولية .احملرو اخلامس متطلبات اسرتاتيجية املصا ف اجلزائرية السرودانية يف ل الوروملة 1 -5بناء اإلطا املؤسسي املالئم لكل نظام متطلباته املؤسسية واملصارف اجلزائرية ال تستطيع مبفردها مجيع رعاية متطلباته املؤسسية واليت يفرتض أن توفر طرقاً بديلة الحتياجات التمويل وراس املال الطويل املدى وقصري املدى....اخل .وهناك حاجة لقيام عدد من املؤسسات اليت تدعم بعضها البعض فيشمل ذلك أسواق األوراق املالية ومؤسسات األسهم مثل صناديق االستثمار وحىت على صعيد البنوك التجارية مثة حاجة إلقامة عدد من الرتتيبات املؤسسية وتسهيالت التامني وإعادة التامني وبناء حميط مؤسسي مالئم ميثل اكرب حتدى للتمويل اإلسالمي يف بناء هذا احمليط حيث جيب السعي لبحث املهام اليت تقوم هبا خمتلف املؤسسات يف اإلطار التقليدي كما جيب قيام حماوالت إنشاء مؤسسات ميكنها القيام هبذه املهام بطريقة إسالمية يف ظل العوملة وحترير التجارة. 2 -5زايدة حدة املنافسة جنحت البنوك اجلزائرية يف حشد مبالغ من األموال أال أن احملافظة على معدل منو معقول يف املستقبل يتطلب الكثري جدا من اجلهود ,هناك أسبااب عديدة هلذا : أوال :جيب أد اك الكثري من الرودائع لدى املصا ف اجلزائرية حالياً مل أتتى نتيجة إلغراءات عروائد أخرى اكرب ولكن بسبب االلتزام الوطين ابلنسبة للعمالء الذين حيفظون مدخراهتم يف املصارف الوطنية اثنيا :للت املصا ف اجلزائرية متارس درجة من االحتكار على املوارد املالية اخلاصة جلمهور له دوافع وطنية وهذا الوضع أصبح يتغري بسرعة ،واحد التطورات املهمة اليت حدثت يف السنوات املاضية هو دخول بعض فروع املصارف األجنبية يف التعامل املصريف يف اجلمهورية اجلزائرية ,والتطور هذا يعد اعرتافاً واضحاً جبدوى النظام املصريف احلر ابعتباره منوذجاً بديالً فهل يبشر ذلك مبستقبل جيد للمنافسة بني املصارف الوطنية واألجنبية يف ظل حترير جتارة اخلدمات ؟ . ستعتمد اإلجابة على ذلك على كيفية رد فعل املصارف اجلزائرية ،وبشكل عام يفرتض أن تكون املنافسة جيدة فهي جترب املؤسسات املصرفية اليت تفتقر إيل الكفاءة على تطوير نفسها ,وىف ذلك ختفيض التكاليف وحتسن اخلدمات للمستهلكني و تعزيز االبتكار وحتسن جودة املنتجات .والبنوك األجنبية هلا ميزة كبرية .استقاللية البنوك املركزية بني التأييد واملعارضة .د.نبيل حشاد ,احتاد املصارف العربية 1994 , 25 ملتقى املنظومة املصرفية اجلزائرية و التحوالت اإلقتصادية -واقع وحتدايت- د .عبداملنعم حممد الطيب محد النيل العوملة وأاثرها االقتصادية على املصارف – نظرة مشولية على املصارف اجلزائرية من حيث احلجم واخلربة وتغطية األسواق وابعها الطويل يف الصناعة ويفرض ذلك املصارف اجلزائرية منافسة شديدة ,وابلتايل فان بقاء املصارف اجلزائرية يف ظل حترير التجارة وتداعيات العوملة مرهون بقدرهتا على زايدة كفاءهتا وحتسني أدائها . 3-5بناء جسرو لتكروين حتالهات اسرتاتيجية يتوقع أن تزيد املنافسة من البنوك األجنبية يف السوق املصرفية احمللية يف املستقبل القريب بسبب العوملة ، فاألسواق العاملية تتقارب بسرعة جتاه ا اللتقاء يف سوق موحد .كما أن االبتكارات التكنولوجية تقوم بدور مهم يف التكامل املايل والعوملة وخفض ثورة االتصاالت من خالل املراسالت إلكرتونية .ففي كثري من البلدان ميكن للعمالء اإلحبار يف اإلنرتنت بني بنوك وصناديق استثمار ذات رأس مال متغري ،ليس بوسع املصارف اجلزائرية أن تقف مكتوفة األيدي إزاء هذه التطورات إذ يتعني عليها مراقبة التطورات حىت تتمكن من العمل يف األسواق جسورا بني املصارف احمللية العاملية وجيب عليها زايدة عملياهتا وتكوين حتالفات اسرتاتيجية مع بنوك أخرى لتشيد ً واإلقليمية ،وسيستفيد من هذه التحالفات االسرتاتيجية كال الطرفني . 4-5احلاجة لزايدة حجم املصا ف اجلزائرية إن احلجم هو أحد املتغريات اهلامة يف حتديد كفاءة املصرف وقد أوضح خرباء االقتصاد أن املصارف الكبرية تكون يف وضع أفضل لتحقيق احلد األمثل للتوليفة .ونتيجة لذلك فان كفاءهتا تفوق كفاءة املصارف الصغرية ،ابإلضافة إىل الكفاءة ،توجد بعض األسباب اليت تدعو إيل الدفاع عن كرب احلجم ،إذ أن القاعدة الرأمسالية الكبرية متثل أحد العوامل اهلامة يف حتديد املركز التمويلي ،مما يعكس التزام املسامهني أبعماهلم التجارية، ولذلك يرغب املصرف يف مجع أموال إضافية لزايدة راس املال ،فاملوارد املتوفرة هلا ليست كبرية ملا يكفى لتقليل املخاطر ألقل حد ممكن ولزايدة مستوى الكفاءة والتعامل بقدر اكرب من الفاعلية يف األسواق يفضل زايدة حجم عمليات املصارف اجلزائرية .وىف هذا الصدد جيب البد من االهتمام اجلاد بعمليات الدمج االختياري للمصارف القائمة ،وكذلك احلال ابلنسبة للمصارف اليت متتلكها الدولة . 5-5اهلندسة املالية إن األسواق املالية تزداد تطورا ومنافسة يوما بعد يوم .وكي يتسىن االستفادة من أجواء األسواق اليت تتغري بسرعة ومواجهة املنافسة املتزايدة ،البد من عنصرين مه ا اهلندسة املالية واالبتكار.فحىت اآلن مازالت األدوات املالية منحصرة يف األدوات الكالسيكية ومتغرياهتا اليت مت تطويرها منذ قرون خلت .وهذه األدوات مت تطويرها لتليبة 26 ملتقى املنظومة املصرفية اجلزائرية و التحوالت اإلقتصادية -واقع وحتدايت- د .عبداملنعم حممد الطيب محد النيل العوملة وأاثرها االقتصادية على املصارف – نظرة مشولية احتياجات تلك اجملتمعات .بينما ميكن االستفادة منها لتكون مبثابة خطوط توجيهية إلنشاء عقود معامالت مالية جديدة تتواءم مع احتياجات السوق احمللية ،فليس من سبب حلصر أنفسنا فيها هي دون غريها . ويف ضوء مبادئ االبتكار ،يستحسن اللجوء إىل هنج"احلاجة " يف اهلندسة املالية ،فقد صمم املهندسون املتخصصون يف اهلندسة املالية احلديثة أدوات مالية عديدة مثل القروض العقارية واخليارات واملشتقات ومشاريع اتمني املعاشات وبطاقات االئتمان.اخل وذلك تلبية الحتياجات العمالء خلدمات مالية خمتلفة .البد من أن ندرس االحتياجات اليت تلبيها هذه األدوات ،وان كانت االحتياجات حقيقية فالبد من االستفادة منها لتخدم االقتصاد القومي اجلزائري . 27 ملتقى املنظومة املصرفية اجلزائرية و التحوالت اإلقتصادية -واقع وحتدايت- د .عبداملنعم حممد الطيب محد النيل العوملة وأاثرها االقتصادية على املصارف – نظرة مشولية اخلالصة لالتروصيات إن املصارف اجلزائرية وهي تقوم أبداء خدماهتا املصرفية للمتعاملني معها داخلياً وخارجياً جيب أن تكون قوية يف خنادقها مستعدة يف مؤسساهتا حىت تستطيع أن تستفيد من الوضع املصريف احلايل حيث ال حدود وال قيود ويشرتط يف ذلك أن تتوفر لد ى قيادات هذه املصارف وخباصة إدارة تسويق اخلدمات والبحوث الكفاءة املهنية بغرض الدخول إىل صميم احتياجات اجملتمعات فيما تقدمه املصارف التقليدية وفقا ألساليب املشاركة التكميلية بشكل خاص .وأتسيسا على ما سبق نوصي آباليت : ( )1ملواجهة املنافسة العاملية يتوجب عل ى املصارف أن تعمل على معرفة تفاصيل احتياجات السوق املصرفية وذلك مبا ال يتعارض مع األهداف اليت تقوم عليها املصارف وكذلك أيضا البد من التعرف على طبيعة املنافسة اليت تواجهها املصارف. ( )2بناء اسرتاتيجيات واضحة لألسواق احمللية واخلارجية ،إذ أن التوسع البد وان يستصحب األهداف الرئيسية وامليزات التفاضلية اليت تتمتع هبا املصارف اجلزائرية . ()3تقوية املوارد املالية للمصارف اجلزائرية عن طريق زايدة راس املال واندماج البنوك األصغر واألضعف بينها لتكوين وحدات أكثر فعالية ،بغرض حتقيق التخفيض املطلوب يف التكاليف واالستفادة من اقتصادايت احلجم الكبري. ( )4العمل على تطوير املوارد البشرية ابلتأهيل والتدريب وذلك مبا يتناسب مع عملية التحديث والتطوير ومع متطلبات التقنية املصرفية احلديثة. ( )5ضرورة تطبيق تقنية مصرفية حديثه إىل أقصى احلدود ،والعمل على إدخال خدمات ومنتجات حديثة إليصال هذه اخلدمات للعمالء يف السوق احمللي. ()6حتسني إجراءات الرقابة املالية ورفع درجة الثقة فيها. ()7حتسني الطاقة املؤسسية ورفع درجة تنافسية نشاطات املصارف اإلسالمية وتطوير منتجاهتا املالية. ( )8التعاون فيما بني املصارف اجلزائرية داخليا ومع املصارف األخرى ذات األهداف املشرتكة خارج الدولة من أجل: (أ)متويل املشروعات االستثمارية الكربى املعروضة اليت تعجز عن متويلها املصارف منفردة. (ب) متويل عمليات التجارة اخلارجية العربية . (ج) تقدمي خدمات مصرفية دولية متكاملة 28 ملتقى املنظومة املصرفية اجلزائرية و التحوالت اإلقتصادية -واقع وحتدايت- د .عبداملنعم حممد الطيب محد النيل العوملة وأاثرها االقتصادية على املصارف – نظرة مشولية قائمة املراجع ( )1خلضر عزي،التسويق املصريف كرافد لتنشيط النظام املصريف يف اجلزائر 9 ،حزيران 2003،م. ( ) 2د.فؤاد شاكر،مربرات اإلصالح املصريف يف مصر ،اإلصالح املصريف يف الوطن العريب ضروراته ومعوقاته ،احتاد املصارف العربية 1993،م. ( )3امحد عبد الفتاح ،اإلصالح املصريف ،ضروراته ومعوقاته ،اإلصالح املصريف يف الوطن العريب ضروراته ومعوقاته احتاد املصارف العربية 1993،م. ( )4طارق عبدا لعال محاد ،التطورات العاملية وانعكاساهتا على أعمال البنوك 2001.م ( ) 5عبداملنعم حممد الطيب ،العوملة والقطاع املصريف يف السودان ،رسالة دكتوراه جامعة النيلني ،يونيو 2002م. ( )6نبيل حشاد،استقاللية البنوك املركزية بني التأييد واملعارضة ،احتاد املصارف العربية 1994 ،م. ( ) 7السيد يس ،يف مفهوم العوملة ،العرب والعوملة ،ركز دراسات الوحدة العربية ،الطبعة الثانية ،بريوت ،ديسمرب 1998م. ( )8عبد الرمحن يسرى،حنو سياسة اقتصادية موحدة للعامل اإل سالمي يف مواجهة العوملة ،مؤمتر اقتصادايت الدول اإلسالمية يف ظل العوملة ،القاهرة 19-17حمرم 1420هـ،جملة االقتصاد اإلسالمي ،بنك ديب اإلسالمي ،العدد 217،17يوليو 1999م. ( )9عبد املطلب عبد احلميد ،العوملة واقتصادايت البنوك ،الدار اجلامعية للكتب 2001،م ( )10حمسن امحد اخلضري ،عوملة النشاط املصريف،جملة احتاد املصارف العربية ،العدد،222ينويو1999م. ( )11صابر حممد حسن ،تقييم حماوالت إصالح اجلهاز املصريف ،إصدارة رقم ( ،)3مطابع السودان للعملة 2004،م . ( )12عمر صخري ،التحليل االقتصادي الكلي ،ديوان املطبوعات اجلامعية 1991م. 29 ملتقى املنظومة املصرفية اجلزائرية و التحوالت اإلقتصادية -واقع وحتدايت-
© Copyright 2026 Paperzz