غازي الصوراني [email protected] العولمة والعلاقات الدولية الراهنة 1 المحتويات الصفحة الرقم الموضوع -1 تمهيد 3 -2 القسم األول/مسار وركائز العولمة الرأسمالية الراهنة 5 -3 القسم الثاني/آثار العولمة على البلدان النامية 13 -4 القسم الثالث/حركة التجارة الدولية في ظل العولمة وانعكاسها على الدول 20 النامية -5 القسم الرابع/العالقات األمريكية – األوروبية واآلسيوية 24 -6 القسم الخامس/الوضع الدولي –رؤية مستقبلية 31 تمهيد 2 منذ عام ،1990تمم سسمدال السمتار علمى الم مهد األخيمر ممن العالقمات الدوليمة المحكوممة بالثنائيمة القطبيممة ،حيممث تممم انعممالن عممن نهايممة الحممرد البمماردة ،وومدة الم ممهد العممالمي الجديممد المحكمموم بالرؤى والممارسات األحادية للنظام الرأسمالي في طوره األمريكي المعولم. وبممومدة هممذا الم ممهد ،تجممرس انجمماز مي مزان القمموى العممالمي لصممالا الم ممروم اممريكممي فممي الهيمنممة علممى هممذا الجوكممد واخضمماع –بصممورة مبا مرة او ميممر مبا مرة -للسياسممات والمصممالا اممريكيممة، حيث تحولت معظم حكومات وأنظمة هذا العالم الى أدوات خاضمعة او مريكة ممن الدرجمة الثانيمة للنظممام اممبريممالي األمريكممي فممي هممذه المرحلممة التممي قممد تمتممد سلممى عقممدين او اجثممر مممن هممذا القممرن الحادي والع رين ،خاصة وان م يزال أمام الهيمنة األمريكية ايام عمر م مرقة –كمما يقمول سممير ام ممين -حي ممث ان الجت ممل انقليمي ممة الق ممادرة عل ممى تهدي ممدها ليس ممت عل ممى ج ممدول األعم ممال ،ذلم م ان العولمممة الليبراليممة السممائدة حالي ماع ليسممت عولمممة اقتصممادية بحت مة مسممتقلة عممن س ممكالية الهيمنممة او منطق التوحش اممبريمالي التوسمعي وادواتم المذي تمارسم المؤسسمات واألجهمزة األمريكيمة الحاجممة التي تعلم ان الخطاد السائد الذي يزعم أن األسواق تضبط من تلقاء نفسها ،وأن سيادتها المطلقة دون قي ممود تن ممتئ تلقائيم ماع الديمقراطي ممة والس ممالم ،سنم مما ه ممو –كم مما يق ممول س مممير ام ممين بح ممق -خط مماد أيدلوجي مبتذل م أساس علمياع ل ،وبالتالي فمان مما يجمد ان يسمتنتئ ممن همذا امعتمراه انمما همو ان الوميم ممات المتحم ممدة سم مموه توظ م ممت قوتهم مما العسم ممكرية امسم ممتثنائية م م ممن اجم ممل سخضم ممام الجمي م ممع لمقتضم مميات ديمومم ممة م م ممروعها للسم مميادة العالميم ممة ،بمعنم ممى آخم ممر لم ممن تجم ممون هنم مما سمبراطورية عسكرية أمريكية ،تقوم على المبادئ الرئيسية التالية وفق د .سمير امين: عولمم ممة دون -1سحالل الناتو محل األمم المتحدة من اجل سدارة السياسة العالمية. -2تجريس التناقضات داخل أوروبا من اجل سخضاعها لم روم وا نطن. -3تجريس المنهئ العسكري او عولمة السالح كأداة رئيسية للسيطرة. -4توظيممت قضممايا الديمقراطيممة و حقمموق ال ممعود لصممالا الخطممة األمريكيممة عبممر الخط مماد الموجم م للم مرأي الع ممام م ممن ناحي ممة وبم مما يس مماهم ف ممي تخف ممي ب مماعة الممارس ممات األمريكية من ناحية ثانية. أخي م اعر ،ان الممدعوة الممى مقاومممة العولمممة األمريكيممة ومواقفهمما العدائيممة ،مممع حليفهمما الصممهيوني فممي بالدنمما ،هممي السممبيل الوحيممد لمجابهممة هممذه الهيمنممة والتهلممد علممى آثارهمما وأدواتهمما ،عبممر التأسمميس النظري والعملمي للخطموات األولمى علمى طريمق الخمروأل ممن األزممة الراهنمة التمي تتمثمل فمي الحموار الجمماد والمعمممق لبلممورة آليممات سعممادة بنمماء الحركممة الماركسممية العربيممة ،فممي م موازاة الح موار بممين جميممع أط مراه اليسممار العممالمي نعممادة بنمماء انطممار امممممي الثمموري الممديمقراطي كعولمممة نقيضممة للنظممام الرأسمالي اممبريالي كل . 3 وتممأتي هممذه الد ارسممة ،كمحاولممة لت ممخيل األوضممام الدوليممة الراهنممة ،عبممر تناولهمما لخمسممة محمماور رئيسية هي: -1القسم األول/مسار وركائز العولمة الرأسمالية الراهنة. -2القسم الثاني/آثار العولمة على البلدان النامية. -3القسم الثالث/حركة التجارة الدولية في ظل العولمة وانعكاسها على الدول النامية. -4القسم الرابع/العالقات األمريكية – األوروبية واآلسيوية. -5القسم الخامس/الوضع الدولي –رؤية مستقبلية. القسم األول :مسار وركائز العولمة الرأسمالية الراهنة. 4 لم يكن انهيار امتحاد السوفيتي – في العقد التاسع من القرن الع رين – حدثاع روسياع فقط ،بقدر ممما كممان بدايممة تحممول نمموعي فممي مسممار التطممور العممام للب مرية ،عملممت الوميممات المتحممدة األمريكيممة وحلفاؤها على سنضاأل وتفعيمل تراجماتم الداخليمة والخارجيمة ،تمهيمداع لمدورها – المذي تمارسم اليموم – كقطد أحادي يتولى سدارة ما يسمى بالنظام العالمي الجديد . وفي سياق هذا التحول المادي الهائمل المذي انت مر تمأثيره فمي كافمة أرجماء كوكبنما األرضمي بعمد أن تحررت الرأسمالية العالمية من كل قيود التوسع الالمحدود ،كان مبد من تطوير بل وانتاأل النظم المعرفيممة ،السياس ممية وامقتص ممادية ال ممى جان ممد الفلس ممفات التممي تب ممرر وتع ممزز ه ممذا النظ ممام الع ممالمي األحمادي ،خاصمة وأن المنمال العمام المهمزوم أو المنكسممر فمي بلمدان العمالم الثالمث أو األطمراه قممد أص ممبا ج مماه اعز لالس ممتقبال واممتث ممال للمعطي ممات الفكري ممة والمادي ممة الجدي ممدة ،عب ممر أوض ممام مأزوم ممة ألنظمة – في العالم الثالث – فقدت وعيها الوطني أو كادت ،وقامت بتمهيمد تربمة بالدهما للبمذور التممي اسممتنبتها النظممام العممالمي الجديممد تحممت عنمماوين تحريممر التجممارة العالميممة واعممادة الهيكلممة ، والتجي ممت والخصخص ممة ،باعتباره مما أح ممد الرك ممائز الض ممرورية الالزم ممة لتولي ممد وتفعي ممل آلي ممات النظ ممام العالمي الجديد أو ما يسمى بالعولمة Globalizationالتي بدأت تنت مر وتتهلهمل فمي أرجماء كوكبنا منذ بداية ثمانينات القرن الماضي حتى بداية هذا القرن الحادي والع رين ،لدرجة أن أحمداع لممم يعممد يممماري -كممما يقممول جمماد الجمريم الجبمماعي -فممي واقممع أن ال أرسمممالية جممددت نفسممها ،وم تمزال علممى األرجمما قممادرة علممى تجديممد نفسممها ،وم سمميما علممى صممعيد النمممو المتسممارم فممي قمموى اننتمماأل، ولجممن ممما يهفممل عنم كثيممرون أن كممل تطممور نمموعي فممي النظممام ال أرسمممالي العممالمي يممؤدي الممى تهيممر مقابل في نسق العالقات الدولية ،يتمظهر في صيهة أزمة دولية كالتي نعي ها اليوم ،وما ذل سم لسبد تعممق الطمابع العمالمي للقيممة ،وتعممق الطمابع العمالمي لتقسميم العممل وتوزيمع الثمروة وعواممل امنتاأل وصيرورة السوق العالمية المبتورة ،كما يصمفها سممير أممين ،كحقمائق واقعيمة ،وممع ذلم م تجممت التناقضممات المالزمممة للنظممام ال ارسمممالي عممن العمممل والتمماثير فممي بنيت م وأدائ م ،وفممي مقممدمتها التناق بين راس المال والعمل ،وم سيما في ظل الج وه العلمية وثورة الثقافة ،وتحمول المعرفمة الى قوة سنتاأل أساسية ،وما نمو البطالة والفقر واتسام دائرة المهم ين على الصعيد العالمي سموى بع مظاهر هذا التناق .1 يؤكممد علممى ذلم تقريممر البنم الممدولي لعممام 2002الممذي ك ممت عممن تبمماطؤ معممدمت نمممو امقتصمماد العممالمي ،خاصممة فممي البلممدان الناميممة الممذي مممن ممأن اعاقممة عمليممة تخفممي أعممداد الفقمراء فممي تلم البلدان ،ويضيت التقرير ،أن على الرمم من اسمتمرار ارتفمام اسمعار المنفط فقمد همبط معمدل النممو 1 جاد الجريم الجباعي ،أزمة الرأسمالية المعاصرة-امنترنت موقع . http://www.dctcrs.org 5 فممي منطقممة ال ممرق األوسممط و مممال افريقيمما %2.5مقابممل %3.2عممام 2001وممما ارفممق ذلم مممن تراجعات ،ليس على المسمتوى امقتصمادي/امجتماعي فحسمد ،بمل علمى الصمعيد السياسمي حيمث ت ازيممدت بصممورة ميممر مسممبوقة مظمماهر تعمممق تبعيممة امنظمممة فممي هممذه المنطقممة وخضمموعها الجامممل للهيمن ممة ال أرس مممالية ف ممي نظ ممام العولم ممة األمريك ممي ،ي ممهد عل ممى ذلم م تف مماقم امزم ممات المستعص ممية السياس ممية وامقتص ممادية والمجتمعي ممة ،وتجم مريس مظ مماهر التبعي ممة والتخل ممت ف ممي بل ممدان الع ممالم الثال ممث مر للبرميمل عموماع ،وفمي بلمدان المنفط خصوصماع ،رممم ارتفمام األسمعار سلمى مما يقمرد ممن )80دو اع الواحد في منتصت عام .2006 السؤال الذي نطرح هنا ونحاول انجابة عليم ،همل العولممة نظمام جديمد ظهمر فجمأة عبمر قطيعمة مع السياق التاريخي للرأسمالية أم أن جماء تعبيم اعر عمن مكل التطمور األخيمر ل مبرياليمة منمذ نهايمة القممرن الماضممي ل وهممل تمل م العولمممة كظمماهرة سمكانيممة التفاعممل والتطممور وامسممتمرار لتصممبا أم م اعر واقعاع في القرن الحادي والع رينل أومع :المعممروه أن ال أرسمممالية منممذ ن ممأتها األولممى فممي القممرن السممادس ع ممر ،ومممن ثممم فممي سممياق تطورها الالحق ،لمم تجمن فمي صميرورة فعلهما حركمة محمدودة برطمار وطنمي أو قمومي معمين ضممن بعد جهرافي يحتوي ذل الوطن أو يعبر عن تل القومية ،فاننتاأل السلعي وفائ القيمة وتراجم رأس المممال لممدى البورجوازيممة الصمماعدة منممذ القممرن الخممامس ع ممر التممي اسممتطاعت تحطمميم سمممارات وممال النظام انقطاعي القديم في أوروبا ،وتوحيمدها فمي أطمر قوميمة حديثمة فمي فرنسما وبريطانيما وألمانيمما والوميممات المتحممدة وميرهمما ،لممم تجممن هممذه الممدول القوميممة الحديثممة والمعاصمرة سمموى محطممة لتمركز اننتاأل الصناعي ورأس المال على قاعدة المنافسة وحرية السوق ،لالنطمالق نحمو التوسمع الع ممالمي ال ممال مح ممدود ،انس ممجاماع م ممع م معار الجوس ممموبوليتية Cosmopolitanismأو المواطن ممة العالمية الذي رفعت منذ نهاية القرن التاسع ع ر ،وهي نظرية تدعو الى نبذ الم اعر الوطنية والثقاف ممة القومي ممة والتم مراث الق ممومي باس ممم وح ممدة الج ممنس الب ممري ،وم ممن الواض مما أن ه ممذا ال ممعار األي ممديولوجي صم ممامت ال أرس مممالية فمممي مواجهمممة ممعار األمميم ممة البروليتاري ممة Proletarian Internationalismوجم مموهره يم مما عمم ممال العم ممالم اتحم ممدوا ،لجم ممن األزمم ممات التم ممي تعم ممر لهم مما امقتصاد األوروبي /األمريكي في العقمدين الثماني والثالمث ممن القمرن الع مرين ممن جهمة ،وبمروز دور امتح مماد الس مموفيتي وم مما رافقم م م ممن انقس ممام الع ممالم عب ممر ثنائي ممة قطبي ممة ،فرض ممت أسسم ماع جدي ممدة للصرام لم ي هده العالم من قبل من جهة أخرى ،وبتأثير هذه العوامل لم يكن أمام دول المعسكر الهربممي سمموى سعممادة النظممر – جزئيماع – فممي آليممات المنافسممة ال أرسمممالية وحريممة السمموق والتوسممع الممال محدود ،كما عبمر عنهما آدم سمميث األد األول لليبراليمة ،حيمث توصملت للخمروأل ممن أزمتهما عمام 6 ، 1929الى ضرورة سعطاء الدولة دو اعر مركزياع نعادة ترتيد المجتمع الرأسمالي ،يتميا م ماركتها فممي سدارة امقتصمماد فممي م موازاة الممدور المركممزي للسمموق الحممر وحركممة رأس المممال ،وقممد تبلممور هممذا التوجم فممي قيممام هممذه الممدول بتطبيممق األسممس امقتصممادية التممي وضممعها المفكممر امقتصممادي جممون ماينممارد كينممز حممول دور الدولممة ،دون أي اهتمممام جممدي للت ارجممع الملممموس حينممذا الممذي أصمماد عار الجوسموبوليتية ،ومن أهم هذه األسس -: -1تمكين الدولة الرأسمالية من الرد على الجوارث امقتصادية . -2سعطاء الدولة دور المستثمر المالي المركزي في امقتصماد الموطني أو أرسممالية الدولمة القطام العام ) . -3حق الدولة في التدخل لتصحيا الخلل في السوق أو في حركة المال . -4دور الدولة في تفادي التضخم والديون وارتفام األسعار . وقممد اسممتمرت دول النظممام ال أرسمممالي وحلفاؤهمما فممي األط مراه فممي تطبيممق ه مذه السياسممات امقتصممادية الجينزيممة ط موال الفتمرة الممتممدة منممذ ثالثينممات القممرن الع مرين حتممى نهايممة العقممد الثامن من ،حيث بدأت مالما انهيار منظومة البلدان ام تراجية وبروز األحادية القطبية األمريكية وأيديولوجية الليبرالية الجديدة . على أن هذه األحادية القطبية التي تحكم العالم منذ بدايات العقد األخيمر ممن القمرن الع مرين ،لمم يكممن مقممد اعر لهمما أن تجممون ب ممدون ممكلين متناقضممين مممن التم مراجم ،األول الت مراجم السممالد فممي بني ممة المنظومة ام تراجية أدى في ذروت الى انهيار امتحاد السوفيتي ،والثاني التراجم في بنية النظمام الرأسمالي -بالرمم من أزمت الداخلية -الذي حقق تحومع ملموساع فمي تطمور المجتمعمات ال أرسممالية قياس ماع بتطممور مجتمعممات بلممدان المعسممكر ام ممتراجي ،وكممان مممن أهممم نتممائئ هممذا التطممور النمموعي الهائل ،خاصة على صعيد التجنولوجيا وامتصامت ،سعمادة النظمر فمي دور الدولمة ال أرسممالية أو األس ممس امقتص ممادية الجينزي ممة ،وق ممد ب ممدأ ذلم م ف ممي عص ممر ك ممل م ممن تات ممر ع ممام 1979عل ممى ي ممد مست ارها امقتصادي فردري فمون هايم ،ورونالمد ريجمان عمام 1980ومست ماره امقتصمادي ميلتون فريدمان وكالهما أجد على أهمية العودة الى قوانين السوق وحرية رأس المال وفق أسس نظرية الليبرالية الجديدة 2 new liberalismالتي تقوم على -: 2ظه ممر ف ممي العق ممدين األخيم مرين ف ممي الومي ممات المتح ممدة وبريطاني مما م ممذهد اقتص ممادي سي ممديولوجي س مممي ب م م الليبرالي ممة الجديدة .ولعل أهم عنصر جديد في هذا المذهد هو دعواه انيديولوجية التي تب ر بنموذأل جديمد للدولمة ،تممارس السملطة فيم علمى أسمماس مبممدأ الجوفيرنمانس ،governanceعلممى ممرار ممركات المسمماهمة فمي النظممام ال أرسمممالي ذي التقاليد األنجلوساجسونية ،حيث يممارس حملمة األسمهم نوعما ممن الرقابمة والتوجيم ،عنمد توزيمع األربماح ،بهمده 7 -1كلما زادت حرية القطام الخال كلما زاد النمو والرفاهية للجميع ! . -2تحرير رأس المال والهاء رقابة الدولة في الحياة امقتصادية ،وتحرير التجارة العالمية. أنه مما باختص ممار ،دع مموة ال ممى وق ممت ت ممدخل الدول ممة المبا ممر ،وتحري ممر رأس الم ممال م ممن ك ممل قي ممد ، انسممجاماع مممع روح الليبراليممة الجديممدة التممي هممي فممي جوهرهمما ظمماهرة أرسمممالية تنتمممي – الممى حريممة الملجية والسوق والبيع وال راء ،ومنطقهما الحتممي يمؤدي المى التفماوت الصمارل فمي الملجيمة والثمروة م الى المساواة . ف ممي ض مموء ه ممذه السياس ممات ،ان ممدفعت آلي ممات الص ممندوق والبنم م ال ممدوليين ومنظم ممة التج ممارة الدولي ممة ، WTOوبحماس بالغ ،في الترويئ لهذه الليبرالية ،بل والضمهط علمى كافمة دول العمالم عمومماع والع ممالم الثال ممث عل ممى وجم م الخص ممول ،لدخ ممذ بال ممروا الجدي ممدة تح ممت ممعار بممرامئ التص ممحيا دفع المدراء سلى العمل على تحقيق أقصى قدر من الربا للمؤسسات التي يتولون تسييرها .وهذا النوم من ممارسة السمملطة فممي سطممار مممن الرقابممة التممي يقمموم بهمما المعنيممون بمماألمر هممو مضمممون الجوفيرنممانس ،وهممي كلمممة سنجليزيممة م تقة من governالتي تعني فمي آن واحمد الحكمم بمعنمى ممارسمة السملطة الحكوممة )governmentوالرقابمة والتوجي . controlواذن فنموذأل الحكم الذي تب مر بم الليبراليمة الجديمدة يهمده سلمى تقلميل دور الدولمة بحيمث تجون مهمتها القيام بالتسميير تحمت توجيم ومراقبمة أولئم المذين يموازي وضمعهم سزاءهما وضمع حملمة األسمهم بالنسمبة للمديرين في ال ركات الجبرى . ما نريد طرح هنا يء آخر يفصا عن السؤال التالي :هل ممن الممكمن تطبيمق نظريمة ،نبعمت ممن وضمع معمين، في وضع آخر مختلتل هذا السؤال ،طرح في الستينات والسمبعينات ممن القمرن الماضمي ،ممن منظمور ماركسمي فمي العمالم الثالمث عمومما، طرح بصيهة :هل يمكن امنتقال سلى ام تراجية في بلد متخلتل .ونحن نعتقد أنم م ميء يمنمع ممن طمرح همذا السؤال نفس اليوم بصدد الليبرالية الجديدة ،فنقول :هل يمكن امنتقمال سلمى الليبراليمة الجديمدة فمي بلمد متخلمتل . وما يجعل طرح هذا السؤال م روعا هو أن األمر يتعلمق ببنيتمين سيمديولوجيتين متناقضمتين ممن حيمث امتجماه ،كمما يتبممين مممن الجممدول التممالي الممذي نممورد في م المفمماهيم الرئيسممية والمتقابلممة ،تقابممل تضمماد فممي البنيتممين ،بممدون ترتيممد مقصود) اني ممديولوجيا الليبراليمممة الجديمممدة :النظ ممام الع ممالمي الجديمممد /الليبرالي ممة /امنمممدماأل ف ممي السممموق العالميمممة /العولممممة/ األقلي ممات /حق مموق اننس ممان /الخصخص ممة /نهاي ممة الدول ممة /اقتص مماد الدول ممة /نهاي ممة السياس ممة /نهاي ممة الت مماري /صم مرام الحضارات /المجتمع المدني /التنمية المستدامة /الب رية /التقليل من الفقر /الجوفيرنانس /الثقافة /انرهاد انيممديولوجيا الماركسممية :انمبرياليممة /ام ممتراجية /امسممتقالل امقتصممادي /امسممتقالل المموطني /القوميممة /حقمموق ال عود /التأميم /تدخل الدولة /حرق المراحل /صرام الطبقات /الجمماهير الجادحمة /التنميمة المسمتقلة -التصمنيع/ القضم م م م م مماء علم م م م م ممى امسم م م م م ممتهالل /الدولم م م م م ممة /انيم م م م م ممديولوجيا /المقاومم م م م م ممة .د.محمم م م م م ممد عابم م م م م ممد الجم م م م م ممابري-موقم م م م م ممع . http://www.sudaneseonline.com 8 والتجيت التي تمثل كمما يقمول د .رممزي زكمي أول م مروم أمممي تقموم بم ال أرسممالية العالميمة فمي تاريخها ،نعادة دمئ بلدان العالم الثالث في امقتصاد ال أرسممالي ممن موقمع ضمعيت ،بمما يحقمق مزيداع من سضعاه جهاز الدولة ،وحرمانها من الفائ اللتان تعتمد عليهما الليبرالية الجديدة . امقتصادي ،وهما المدعامتان الرئيسميتان ثانيماع :بمالطبع لممم يكمن ظهمور مفهمموم العولممة امقتصممادي معمزومع عمن امنهيممار األيمديولوجي الممذي أصاد العالم بعد تفك وانهيار امتحاد السوفيتي ،بل همو ممرتبط أ مد امرتبماا بالمفماهيم الفكريمة التممي صممامها فالسممفة ومفكممرو الهممرد ال أرسمممالي ،بممدءاع مممن عصممر نهايممة األيممديولوجيا الممى صمرام الحضممارات ،و نهايممة التمماري عنممد الحضممارة الهربيممة ،وهممي مجموعممة أفكممار بقممدر ممما تفتقر الى امنسجام العام والتواصل مع البعمد اننسماني للفكمر الهربمي الحمديث ،ونعنمي بمذل فكمر النهضممة والتنمموير بكممل مدارس م المثاليممة والماديممة ،فرنهمما تتق ماطع مممع األفكممار النازيممة كممما صممامها تريت ك ونيت ،عندما تتحدث عن تفرد الحضمارة الهربيمة – ضممن سطارهما الثقمافي والجه ارفمي – بمالقوة والعظممة دون أي دور أو تمرابط ممع حضمارات العمالم األخمرى ،وعلمى أسماس أن حضممارة الهممرد – كممما يقممول صممموئيل هنتنجتممون – لهمما جمموهر واحممد ثابممت م يعممره التهييممر ،وهويممة مطلقممة تبقممى كممما هممي عبممر القممرون ! وكممذل األمممر عنممد فرنسمميس فوكوياممما الممذي يممرى أنم بسممقوا األنظمممة ام ممتراجية يكممون الصمرام التمماريخي بممين الليبراليممة والماركسممية قممد انتهممى بانتصممار ساحق لليبرالية الجديدة ،وبهذا النصر تجون الب رية قد بلهت نقطمة النهايمة لتطورهما األيمديولوجي !ل . سن تص ممور فوكويام مما للع ممالم بع ممد نقط ممة النهاي ممة ه ممذه – أو نهاي ممة الت مماري أو نهاي ممة الصم مرام األيديولوجي – يستند على أن م وجود لتناقضمات أساسمية فمي الحيماة الب مرية م يمكمن حلهما فمي سط ممار الليبرالي ممة الحديث ممة ،وم ممع ذلم م فل مميس م ممن الض ممروري عن ممد نهاي ممة الت مماري ان تص ممبا ك ممل المجتمعممات مجتمعممات ليبراليممة ،بممل بممالعكس ي مرف هممذا التجممانس ويؤكممد أن البلممدان التممي تنتمممي فقط الى الحضارة الهربيمة همي التمي يجمد أن تؤكمد سميطرتها علمى العمالم كلم ،علمى قاعمدة السمادة والعبيد ،من بلدان العالم الثالث عموما-حسد فوكوياما -ستجون مصد اعر يهدد الحضارة الهربيمة، س مواء ب ممعارات التطممره القممومي أو الممديني أو باألوبئممة واألم م ار والتخلممت ،وبالتممالي مبممد مممن سخضممام العممالم الثالممث باعتبممارهم أعممداء الهممد ! ،هممذه الرؤيممة األيدلوجيممة العنص مرية تسممتهده بصممورة مبا مرة توضمميا الجمموهر الحقيقممي لالمبرياليممة فممي ظممل العولمممة ال أرسمممالية السممائدة اليمموم ،اذ ان اممبريالية 3هي السيطرة والتحكم والتمل وامستهالل الذي تمارسم الطبقمات السمائدة فمي دولمة 3جيمس بيتراس ،االمبريالية بين الماضي والحاضر ،االنترنت ن موقع " المناضلة "2004 9 – أمة على أمة أخرى وعلى مواردها وسوقها وسكانها .وحالياع وعلى نطماق ميمر مسمبوق تمتحكم البنممو وال ممركات متعممددة الجنسممية والمؤسسممات الماليممة موروبمما والوميممات المتحممدة اممريكيممة فممي الهالبيممة العظمممى ألهممم المنظمممات امقتصممادية .وتتمثممل الوظيفممة امساسممية للدولممة اممبرياليممة فممي السمميطرة بكيفيممة تسممما بازدهممار ممركاتها متعممددة الجنسمميات .وتقممدم الدولممة اممبرياليممة مسمماعدات لجيش صهير من اميديولوجيين المفكرين) الرأسماليين في بلدان المركز ،سلى جانمد العديمد ممن اميممدلوجيين والمثقفممين الليبمراليين الجممدد فممي بلممدان العممالم الثالممث الممذين باتممت مصممالحهم ال خصممية بديال لومئهم الوطني او القومي . ففممي الماضممي ممار رجممال الممدين والسمملطات امسممتعمارية فممي ال ممحن العقائممدي لل ممعود المهلوبممة علممى امرهمما .اممما حاليمما فممان وسممائل امتصممال الجممماهيري ونظممام التعلمميم العممالي والمنظمممات ميممر الحكوميممة التممي تمولهمما اممبراطوريممة ودعايممة الفاتيكممان كلهمما تؤسممس النممموذأل اميممديولوجي ال ممذي يصت الخضوم بما همو تحمديث ،وامسمتعمار الجديمد بمما همو عولممة والمضماربة الماليمة بمما همي عصر امعالميات في ظل النظام انجراهي انمبريالي للعولمة ،عبر المركز األمريكي األوروبي، فالعولمممة هنمما هممي ممكل سنت ممار السمملع والمنتجممات والثقافممة وانعممالم والمعلومممات ،أممما مضمممونها مركممزي الممى أبعممد الحممدود عبممر سمميطرة رأس المممال األمريكممي األوروبممي علممى حركممة ومس مار السمملع المادية والثقافة وانعالم .....ال .ولمذل فمرن فكمرة أن العولممة تخلمق عالمماع مترابطماع همي خاطئمة بالفعممل ألنهمما خلقممت عالمماع محكومماع فممي مسمماحة %85منم لمرأس المممال األمريكممي األوروبممي كممما يوضا الجدول ادنماه) امممر المذي يفسمر لمماذا يواصمل اقتصماد الوميمات المتحمدة األمريكيمة نمموه ، بينما اقتصاد أسيا وأمريكا الالتينية وروسيا ي هد توقفات وافالسات وأزمات وانهيارات اقتصادية . جدول يوضح الناتج المحلي اإلجمالي لدول العالم (مليار دوالر) البيان الناتج المحلي االجمالي الوميات المتحدة اممريكية 10.948.5 دول امتحاد اموروبي 10.305.3 اليابان 4.300.9 10 الصين 1.417.0 الهند 600.6 كوريا الجنوبية 605.3 ماليزيا 103.7 سنهافورة 91.3 تايلند 143 اندونيسيا 208.3 الدول العربية 723 المصدر :برنامئ اممم المتحدة امنمائي ،تقرير التنمية امنسانية العالمية.2005 ، الجدول من اعداد الباحث) وف ممي ه ممذا الس ممياق يق ممول روب ممرت ممتراوس ه ممود أح ممد الم ممدافعين ع ممن الوجم م العنص ممري الب ممع للعولمة ،فمي كتابم تموازن الهمد الصمادر عمام 1994م ،سن المهممة األساسمية ألمريكما توحيمد الج مرة األرضممية تحممت قيادتهمما ،واسممتمرار هيمنممة الثقافممة الهربيممة ،وهممذه المهمممة مبممد مممن سنجازهمما بسرعة في مواجهة نمور آسيا وأي قوى أخرى م تنتمي للحضارة الهربية ،ويستطرد ان مهممة ال ممعد األمريكممي القضمماء علممى الممدول القوميممة ،فالمسممتقبل خممالل الخمسممين سممنة القادمممة سمميكون لدم م م مريكيين ،وعلم م ممى أمريكم م مما وضم م ممع أسم م ممس انمبراطوريم م ممة األمريكيم م ممة بحيم م ممث تصم م ممبا مرادفم م ممة ل مبراطوريممة اننسممانية ! .أممما ألفممين تمموفلر الباحممث السوسمميولوجي األمريكممي – يتوصممل فممي كتاب م الموج مة الثالثممة الممى تعريممت مهمماير لهممذا التحممول العممالمي المعاصممر ،ويممرى في م ثممورة كونية جعلت العلم ألول ممرة فمي تماري الب مرية قموة أساسمية ممن قموى اننتماأل تضماه المى األر ورأس المممال والعمممل ،وان الم مماركة فممي هممذه الموجمة أو هممذا التحممول م ممروطة برنتمماأل المعلومممات والم مماركة فيه مما عالميم ماع م ممن أج ممل تنمي ممة ال ممذكاء الج مموني ،نح ممن سذن أم ممام حال ممة م ممن ال مموعي الجوني أو العولمة الفكرية في مواجهة الوعي الوطني والوعي القمومي فمي الموطن العربمي والعمالم الثالث ،تقوم على مبدأ البقاء لالصلا أو األقوى في وطن عالمي بال حدود !ل . 4 ثالثماع :هممدفنا مممما تقممدم ك ممت طبيعممة الموقممت األيممديولوجي ال مموفيني المممدافع عممن سمكانيممة تحقيممق مفهمموم العولمممة ،وانتقالم مممن حالممة الفرضممية النظريممة المجممردة سلممى حالممة الواقممع والتطبيممق ،خاصممة 4المصدر السابق – ص193 11 بعممد أن تمموفرت لم كممل هممذه المعطيممات الماديممة والفكريممة ،فممي سممياق ثممورة العلممم والتجنولوجيمما وثممورة المعلومات وامتصامت التي تعزز وتهطمى الجوانمد السياسمية وامقتصمادية وامجتماعيمة للعولممة، وتدفع بعمق نحو انتقال هذا المفهوم سلمى حقمائق ماديمة ن مطة وفاعلم علمى همذا الجوكمد ،ضممن سطممار وأدوات الحضممارة الهربيممة والبلممدان الصممناعية ال أرسمممالية التممي تنضمموي تحممت لوائهمما ،عبممر هيمنة أحادية حتى اللحظة للوميات المتحدة األمريكية . القسم الثاني :آثار العولمة على البلدان النامية فممي ضموء ممما سممبق ،فممرن النظمرة المتأنيممة الموضمموعية لواقممع عالمنمما فممي منتصممت العقممد األول مممن القممرن الحممادي والع مرين ،تؤكممد أن معظممم ممعود هممذا الجوكممد ودول م فممي أفريقيمما وآسمميا وأمريكمما الالتينية ،مما ازلمت تعميش اليموم تحمت تمأثير صمدمة انهيمار الثنائيمة القطبيمة التمي أدت المى انهيمار كممل أ ممكال التوازنممات الدوليممة التممي سممادت سبممان المرحلممة السممابقة مممن ناحيممة ،وممما تمماله مممن انهيممار البنية السياسية – امقتصادية في تل الدول ،بعد ان استولت ال رائا الجومبرادوريمة والبيروقراطيمة المدنيممة والعسممكرية علممى مقممدراتها الداخليممة مممن ناحيممة ثانيممة ،وهممي تحممومت عممززت احاديممة الهيمنممة 12 اممريكيممة – اموروبيممة علممى ه مذا الجوكممد ،بعيممدا عممن ميثمماق اممممم المتحممدة ،أو مرحلممة الح مرد الباردة التي فرضت على الجميع آنذا امحتجام المى نصمول وقواعمد ميثماق األممم المتحمدة المذي أقرتم ممعود العممالم كلم علممى أثممر الحممرد العالميممة الثانيممة ،والممذي نممل فممي ديباجتم سن ممعود العالم قد قررت ضرورة سنقاذ األجيال المقبلة من ويالت الحمرود ،والعممل علمى سيجماد نظمام أممن جماعي يحفظ السلم العالمي ،ويؤسس لتنظيم دولي أجثر سحكاما وأجثر عدالة فمي المسمتقبل ،وأن ذلم يتحقممق عممن طريممق تحمريم اسممتخدام القمموة المسمملحة فممي ميممر المصمملحة الم ممتركة .لقممد ممكل مبممدأ تح مريم اسممتخدام القمموة أحممد أهممم سنجممازات القممانون الممدولي فممي القممرن الع مرين ،حسممد الممنل الصمريا لميثمماق األمممم المتحممدة-الفقمرة الرابعممة مممن المممادة الثانيممة التممي أجممدت علممى تحمريم اسممتخدام القمموة ،أو التهديممد بهمما ضممد السممالمة انقليميممة أو امسممتقالل السياسممي أليممة دولممة أو علممى أي وج م آخر م يتفق ومقاصد األمم المتحدة . سن التح ممومت الجدي ممدة ف ممي العالق ممات الدولي ممة الت ممي ج مماءت عل ممى أث ممر الفم مراي السياس ممي والعس ممكري واألي ممديولوجي الم مذي تركم م انهي ممار امتح مماد الس مموفيتي ونهاي ممة الح ممرد الب مماردة ،أدت ال ممى اس ممتجمال مقومممات هيمنممة النظممام ال أرسمممالي العممالمي علممى مقممدرات ممعود العممالم ،فممي سطممار ظمماهرة العولمممة الراهنممة التممي جعلممت مممن كوكبنمما كلم مجتمعمما عالميمما ،تسمميطر عليم سرادة القمموة العسممكرية المسممخرة لخدمممة قمموة امقتصمماد ورأس المممال ،وهممي تحممومت تعبممر عممن عمليممة امسممتقطاد المممالزم للتوسممع العالمي للرأسمالية الذي رافقها على مدى القرون الخمسة الماضية من تاريخها ،وسيالزمها –كما يق ممول س مممير أم ممين -ف ممي أف ممق مس ممتقبلها المنظ ممور كلم م م مما دام الع ممالم س مميظل مرتجم م از عل ممى مب ممادئ ال أرسمممالية ،سذ أن هممذا امسممتقطاد يتفمماقم مممن مرحلممة الممى أخممرى ،وهممو ي ممكل اليمموم –فممي ظممل العولمممة -ذلم البعممد المتفجممر األجثممر ثقممال فممي تمماري تطممور ال أرسمممالية ،بحيممث يبممدو وكأنم حمدها الت مماريخي األجث ممر مأس مماوية ،خاص ممة وأن العولم ممة ق ممد تعمق ممت ف ممي الس ممنوات األخيم مرة ع ممن طري ممق امخت ارق ممات المتبادل ممة ف ممي اقتص مماديات الم ارج ممز أساس مما ،بص ممورة هم ممت المن مماطق الطرفي ممة الت ممي أصبحت عالما رابعا . 5 فمن ممذ ع ممام ، 1990ممهد الع ممالم متهيم مرات نوعي ممة متس ممارعة ،انتقل ممت الب م مرية فيه مما م ممن مرحل ممة امسممتقرار العممام المحكمموم بق موانين وتوازنممات الحممرد البمماردة ،الممى مرحلممة جديممدة اتسمممت بتوسممع وانفالت الهيمنة األمريكية للسيطرة على مقدرات الب رية ،واخضام ال معود الفقيمرة منهما ،لمزيمد من التبعية والحرمان والفقر والتخلت والتهميش ،كما جرى في العديد من بلمدان اسميا وافريقيما وفمي بلدان وطننا العربي عموما والعراق وفلسطين ولبنان خصوصا ،فقمد تمم سسمقاا العديمد ممن القواعمد 5د.سمير أمين-سيرة ذاتية فكرية-دار اآلداب-بيروت-1993-ص.79 13 المسممتقرة فممي سدارة العالقممات الدوليممة ،بممدءا مممن هيئممة األمممم المتحممدة ومجلممس األمممن والمؤسسممات الدوليم ممة األخم ممرى ،وصم مموم الم ممى تفريم ممغ ميثم مماق األمم ممم المتحم ممدة والقم ممانون الم ممدولي مم ممن مضم ممامينهما الموضوعية الحيادية ،ي هد على ذل عجز األمم المتحدة عن وقت العمدوان والتمدمير األمريكمي الصممهيوني فممي الع مراق وفلسممطين ولبنممان ،فممي مقابممل تواطممؤ وخضمموم امتحمماد األوروبممي وروسمميا واليابان للهيمنمة والتفمرد األمريكمي فمي رسمم وادارة سياسمات ومصمالا العولممة ال أرسممالية فمي معظمم أرجمماء هممذا الجوكممد ،وفممي بلممداننا العربيممة وانقلمميم ال ممرق أوسممطي خصوص ماع ،فممي محاولممة يائسممة نعم ممادة ترتيم ممد المنطقم ممة ال م ممرق أوسم ممطية وتفكيكهم مما واخضم مماعها بصم ممورة ميم ممر مسم ممبوقة للسم مميطرة األمريكيممة ،عبممر دور متجممدد تقمموم ب م دولممة العممدو انس مرائيلي فممي محاولتهمما لضممرد وتصممفية قمموى المقاوممممة فم ممي فلسم ممطين ولبنم ممان بصم ممورة بربريم ممة ،لمممم تسمممتطع معهم مما سسم ممقاا اريمممات المقاوممممة التم ممي اسممتطاعت سثبممات وجودهمما وصمممودها وتوجي م ض مرباتها سلممى قلممد دولممة العممدو انس مرائيلي ،وتهديممد من آت ومدن ألول مرة في تاري الصرام العربي الصهيوني ،ما ي مير سلمى بدايمة عهمد جديمد فمي هذا الصرام عبر متهيرات نوعية في األوضمام العربيمة لصمالا قموى التهييمر المديمقراطي والمقاوممة من ناحية ،ومتهيرات نوعية بالنسبة لمستقبل الصرام العربي انسرائيلي المذي تؤكمد المعطيمات انم صرام وجودي م تجدي مع مفاوضات أو حلول سلمية من ناحية ثانية. لقممد أدى سف مراي ميثمماق األمممم المتحممدة مممن مضممامين التممي أجمعممت عليهمما دول العممالم بعممد الحممرد العالمية الثانية على أثر هزيمة النازية ،سلى أن أصبحت األمم المتحدة –اليموم -ميمر قمادرة علمى ممارسة دورها السمابق المذي ت ارجمع بصمورة حمادة لحسماد التواطمؤ ممع المصمالا األمريكيمة ورؤيتهما السياسية ،ي هد على ذلم مواقمت لجموفي عنمان امممين العمام لالممم المتحمدة ،ممن معظمم القضمايا المطروحة في المحافمل الدوليمة ،خاصمة مما يتعلمق بمدول العمالم الثالمث عمومما والقضمية الفلسمطينية والعمراق ولبنممان خصوصمما ،ولمميس لممذل فممي تقممديرنا سمموى تفسممير واحممد ،هممو مممدى تحكممم الوميممات المتحدة في سدارة المنظمة الدولية وأمينها العام من جهة ،ومدى خضوم امنظمة الحاجمة – عبر المصممالا الطبقيممة – للسياسممات اممريكيممة فممي الم مهد العممالمي ال مراهن الممذي بممات يجسممد التعبيممر األمثل عن تحول مسار العالقات الدولية بعيدا عن قواعد القانون المدولي وميثماق األممم المتحمدة ، الى قواعد استخدام القوة العسكرية لتطبيق مروا وسياسمات النظمام ال أرسممالي المعمولم ،واسمتفراده فممي الظممروه والمتهي مرات الراهنممة ،التممي حولممت –وسممتحول -أقمماليم عديممدة فممي العممالم الممى مسممارح مضطربة مفتوحة على كل امحتمامت ،أدخلت العالقات الدولية في حالة من الفوضى المنظممة ،بحيممث أصممبحت هممذه العالقممات محكومممة لظمماهرة الهيمنممة األمريكيممة المعولمممة ،أو لهممذا الف مراي أو امنهيار في التوازن الدولي الذي أدى الى بروز معطيات جديدة في هذا الجوكد من أهمها -: 14 -1تممم سسممقاا العديممد مممن القواعممد المسممتقرة فممي سدارة العالقممات الدوليممة ،حيممث دخلممت هممذه العالق ممات تح ممت ان م مراه المبا ممر ومي ممر المبا ممر للومي ممات المتح ممدة األمريكي ممة وادارته مما األحادية . -2تحولممت أقمماليم عديممدة فممي هممذا الجوكممد الممى مسممارح اسممتراتيجية مضممطربة ،بممدأت ،أو أنه مما ف ممي انتظ ممار دوره مما علم مى البرن ممامئ ،وه ممي مس ممارح أو أزم ممات مفتوح ممة عل ممى جمي ممع امحتمممامت وفممي جميممع القممارات كممما جممرى فممي يومسممالفيا أو البلقممان وألبانيمما وال ي ممان ، وما أصاد هذه البلدان من تفك وخراد أعادها سنوات طويلمة المى الموراء ،وكمذل األممر في سندونيسيا وأزمة بلدان آسيا امقتصمادية والسياسمية ،وفمي الباجسمتان والهنمد وبمنهالدش وسيريالنكا . وفي أفريقيا :الصومال وجيبوتي وموريتانيا والجونهو وميرها ،وصموم المى بلمدان أمريكما الالتينية وتزايد األزمات امقتصادية والسياسمية وامجتماعيمة فيهما ،بمدءاع ممن المكسمي المى كوبا المى األرجنتمين وكولومبيما والب ارزيمل .كمما تتفماقم همذه األزممات فمي منطقتنما العربيمة ، حيث يتفجر الصرام الوجودي بيننا وبمين العمدو الصمهيوني ممن جهمة ،و تتفجمر األزممات الداخلي ممة ف ممي الج ازئ ممر و الس ممودان و مص ممر و ال مميمن ،سل ممى جان ممد امح ممتالل انمبري ممالي لفلسطين وللعراق ال قيق من جهة أخرى. -3سضعاه وتهميش دول عدم امنحياز ،و منظمة الدول األفريقية ،و الجامعة العربيمة ،و منظم ممة ال ممدول انس ممالمية ،و كاف ممة المنظم ممات انقليمي ممة الت ممي ن ممأت سب ممان مرحل ممة الحرد الباردة والتي تجاد اليوم ان تفقد بوصلتها ودورها . -4يبممدو أن م تممم سسممقاا المنطقممة العربيممة و دورهمما ككتلممة س مواء علممى الصممعيد انقليمممي أو الدولي ،و تجريدها من أي دور سوى الخضوم السياسي و استمرار تأمين المواد الخام ، و سقامة القواعد و األحاله العسمكرية وفمق مما حددتم التوجهمات و المخططمات األمريكيمة لمنطقتنمما العربيممة ،و نكتفممي هنمما بان ممارة سلممى المجممامت الرئيسممية لهممذه التوجهممات طالممما بقي الوضع العربي على حال الراهن : أ-استمرار عملية التسوية و التطبيع مع سسرائيل و الدول العربية ،وفمق ال مروا انس مرائيلية –األمريكيممة مممن واي بالنتي ممن الممى خارطممة الطريممق وصمموم الممى خطة ارون/أولمرت الهادفة سلى سنهاء الم روم الوطني الفلسطيني بعد تحطيم ثوابت و أركان األساسية و مقومات التاريخية و ال رعية الدولية . د-اح ممتالل العم مراق ال ممقيق لض مممان الس مميطرة عل ممى ثروتم م النفطي ممة ،واخض مماع للسياسممات الجديممدة وتعريض م لمحمماومت التفتممت الممداخلي ،عممالوة علممى سخضممام 15 وتجريس تبعيمة معظمم المدول العربيمة األخمرى للنظمام األمريكمي وحليفم الصمهيوني المسيطر في بالدنا. أل-اسم م ممتمرار الهيمنم م ممة أو السم م مميطرة المبا م م مرة علم م ممى الخلم م مميئ و الجزي م م مرة العربيم م ممة السعودية) كمنطقة نفوذ أمريكية بصورة املة و كلية . د-الوقمموه فممي وج م أي سمكانيممة ألي ممكل م من التحالفممات أو التجممتالت العربيممة امقتصادية و السياسية سذا حملت في طياتها حداع أدنى من التعار الهيمنة األمريكي . هم م م-فم ممر مع م روم السياسم ممات امقتصم ممادية وفم ممق مقتضم مميات الخصخصم ممة و أيديولوجيم ممة الليبرالية الجديدة عبر مركزية دور القطام الخال في سطار تحالف العضوي ممع البيروقراطي ممة العلي مما أو النظ ممام الح مماجم المعب ممر ع ممن الطبق ممة الس ممائدة ف ممي بالدن مما، خاصممة وأن القطممام الخممال فممي بالدنمما العربيممة قممد تحممول -الممى حممد كبيممر -الممى جهاز كومبرادوري كبير في خدمة النظام السائد ونظام العولمة انمبريالي في آن واح ممد ،بع ممد أن أله ممى ه ممذا القط ممام الخ ممال ) –ف ممي معظمم م -ك ممل عالق ممة لم م بالم روم التنموي الوطني أو القمومي ،واصمبا همم الوحيمد الحصمول علمى المربا ولو على حساد مصالا وتطور مجتمعاتنا العربية واستقالل امقتصادي. و -دعممم دولممة العممدو انسممرائيلي كركي مزة سمبرياليممة صممهرى متقدمممة فممي المنطقممة تضمن استمرار حماية المصالا األمريكية المعولمة في بلدان وطننا العربي. لقد بات واضحاع أن تطبيق مبدأ القوة األمريكيمة سماهم بصمورة مبا مرة فمي تقموي النظمام المدولي في عالمنا المعاصر ،خاصمة و أن حالمة القبمول أو التجيمت السملبي ،بمل و الم ماركة أحيانماع ممن البلممدان األوروبيممة و اليابممان و روسمميا امتحاديممة ممجعت علممى تطبيممق ذلم المبممدأ ،بعممد أن فقممدت دول الع ممالم الثال ممث عمومم ماع –عب ممر أنظم ممة الخض مموم والتبعي ممة -سرادته مما الذاتي ممة و س مميادتها ووعيه مما الوطني ،و كان استسالم معظم هذه الدول أو رضوخها لقواعد و منطق القوة األمريكية ،مسوماع و مبر اعر ل رعية همذه القواعمد ممن جهمة ،و الصممت المطبمق علمى ممارسماتها العدوانيمة فمي كثيمر من بقام العالم ،سواء بصورة مبا رة أو مير مبا رة من جهة أخرى ،كما يجري اليوم فمي بالدنما عبر تحكم العدو الصهيوني في مستقبل قضميتنا الوطنيمة ،ومحاولتم الم ماركة فمي السميطرة علمى مقممدرات ممعوبنا العربيممة كلهمما ،بع ممد أن أصممبا النظممام العربممي ف ممي معظم م مهم ماع وفممق ممروا الهيمنة األمريكية المتجددة التي جعلت دور الدولة في بالدنا –كما في بلدان العالم الثالث أيضاع- يقتصر على الجاند األمني و القمعي لحماية المصالا الرأسمالية الخارجية و الداخليمة المت مابكة ،بعد أن نجحت هذه ال روا فمي تصمفية دور الدولمة اننتماجي و الخمدماتي المذي كمان مخصصماع 16 ف ممي المرحل ممة الس ممابقة لتهطي ممة بعم م احتياج ممات الجم مماهير ال ممعبية فيه مما .و بت ارج ممع دور الدول ممة المموطني و امجتممماعي ترعرعممت المصممالا ال خصممية البيروقراطيممة و الجومبرادوريممة و الطفيليممة ، باسمم الخصخصمة و امنفتماح ،مممما أدى سلمى تفكم المروابط الوطنيممة و القوميمة و انقليميمة ،سلممى جان ممد عوام ممل التفكم م و ممب امنهي ممار المجتمع ممي ال ممداخلي المعب ممر عنم م برع ممادة سنت مماأل و تجدي ممد مظمماهر التخلممت بكممل مظمماهره الطائفيممة و امثنيممة و العائليممة و الدينيممة …ال م ،التممي ترافقممت مممع تعمق الفجوات امجتماعية ومظاهر الفقر المدقع بصورة مير مسبوقة فيها . و في ظل هذه األوضمام المتمدهورة الناتجمة عمن أزممة التطمور امجتمماعي وأزممة القيمادة فمي بلمدان الع ممالم الثال ممث عمومم ماع الت ممي أدت به مما سل ممى مزي ممد م ممن انلح مماق و التبعيم مة ف ممي عالقته مما بال ممروا الرأسمالية الجديمدة ،كمان م بمد مسمتراتيجية رأس الممال المعمولم ،انسمجاماع ممع نزوعم المدائم نحمو التوسع واممتداد ،أن تسعى الى سخضام الجميع لمقتضيات م مروم الهيمنمة األمريكمي المعمولم ، وهممي اسممتراتيجية تسممتهده هممدفين اثنممين متجمماملين هممما تعميممق العولمممة امقتصممادية ،أي سمميادة السوق عالميا ،وتدمير قدرة الدول والقوميات وال عود على المقاومة السياسية ،6هذا همو جموهر انمبريالية في طورها المعولم في القرن الحادي والع رين ،وبالتالي فرننا نرى أن الوضمع المراهن ليس نظاما دوليا جديدا ،وانما همو امتمداد لجموهر العمليمة ال أرسممالية القمائم علمى التوسمع واممتمداد بدواعي القوة وامجراه ،وهو أيضا استمرار للصرام في ظروه دولية لم يعد لتموازن القموى فيهما أي دور أو مكانممة ،ولممذل كممان مممن الطبيعممي أن تقمموم الوميممات المتحممدة األمريكيممة ،باعتبارهمما القمموة الوحيدة المهيمنة في هذه الحقبة ،بملء الفراي الناجم عن انهيار التوازنات الدولية السابقة . وبن مموء هممذا الف مراي السياسممي وامقتصممادي واأليممديولوجي ،أصممبحت الطريممق ممهممدة أمممام التوسممع الرأسمالي صود المزيد من السيطرة عبر طوره انمبريالي المعولم ،ك كل أخير من تطور النظام ال أرس مممالي ،مم مما دف ممع بم م ال ممى الج ممت ع ممن مخططاتم م المبيت ممة أو الجامن ممة للوص ممول ب ممالتوترات والتناقض ممات الدولي ممة ال ممى أقص مماها ،عب ممر المواجه ممة المبا م مرة ،مس ممتخدما كاف ممة أس مماليد الض ممهط وانج مراه ،بممالقوة العسممكرية أو بانخضممام والمزيممد مممن التبعيممة وانلحمماق لضمممان اسممتمرار سمميطرت عل ممى كاف ممة المم موارد المادي ممة األساس ممية ،م ممن احتياط ممات ال ممنفط والم مماء ال ممى األسم مواق والمنتج ممات الصممناعية والزراعيممة ،ووضممع الحممدود والضموابط انجراهيممة لحركتهمما ،بممما يضمممن مصممالا ال مرائا العليا البيروقراطية والطفيلية والجومبرادورية في أنظمة البلدان الفقيرة التابعة من جهة ،وبما يؤدي الى سعاقمة نممو همذه البلمدان وتمدمير اقتصمادها وانت مار المزيمد ممن أ مكال التخلمت والفقمر والجهمل، وتعم ممق األزم ممات السياس ممية والطائفي ممة والديني ممة فيه مما م ممن جه ممة أخ ممرى ،فف ممي ض مموء وض مموح ه ممذه 6د.سمير أمين-صراع الحضارات أم حوار الثقافات (مجموعة باحثين)-دار التضامن– 1997-ص.76 17 المخططممات خممالل العقممود الثالثممة الماضممية تتج ممت الطبيعممة المتوح ممة لل أرسمممالية المعولمممة اليمموم على حقيقتها عبر ممارساتها الب عة ضد عود العالم الفقيمرة ،وضمد القميم اننسمانية الجبمرى فمي العدالة امجتماعية والمساواة ،كما في الثقافة والفكمر والحضمارة ،وذلم بامسمتناد المى المؤسسمات الدولية التي تجرست لخدمة النظام الرأسمالي في طوره انمبريالي الراهن ،وهي -: -1صممندوق النقممد الممدولي الممذي ي مره علممى سدارة النظممام النقممدي العممالمي ويقمموم بوضممع سياسات وقواعده األساسية ،وذل بالتنسميق الجاممل ممع البنم المدولي ،سمواء فمي تطبيمق ب مرامئ الخصخصممة والتجيممت الهيكلممي أو فممي سدارة القممرو والفوائممد وان مراه علممى فممتا أسواق البلدان النامية أمام حركة بضائع ورؤوس أموال بلدان المراجز الصناعية . -2منظمة التجارة العالمية WTOالتمي تقموم اآلن بان مراه علمى سدارة النظمام التجماري العالمي الهاده الى تحرير التجارة الدولية وازالة العوائق الجمركية ،وتأمين حرية السموق وتنقل البضائع في مدى زمني م يتجاوز نهاية عام .2006 -3ال ركات المتعددة الجنسية التي باتت تمل أصومع رأسمالية تزيد عن ) 36ترليمون دومر وهممو ممما يقممارد سجمممالي النمماتئ المحلممي لجميممع دول العممالم فممي كوكبنمما ،وفممي هممذا الجاند ن ير الى أن السلطة امقتصادية لهذه ال مركات العالميمة تتركمز بصمورة كبيمرة فمي مؤسسات أمريكية وأوروبية كما تؤكد المعلومات المسمتقاه ممن جريمدة فاينان مال تمايمز فمي ينمماير 1999سنم مممن ضمممن 500مممن أجبممر ال ممركات 244منهمما مممن أمريكمما ال مممالية و 173أوروبيممة و 46يابانيممة .أي بعبممارة أخممرى %83مممن أهممم المن ممآت التممي تممتحكم فممي التجممارة واننتمماأل العممالمي هممي أمريكيممة مممالية وأوروبية.ويهممدو تركممز السمملطة مممذهالع سذا تأملنا الم 25ركة األجبر في العالم تل التي يفموق أرسممالها 86ألمت مليمون دومر ) : أجثممر مممن % 70منهمما أمريكيممة مممالية و %26أوروبيممة و %4يابانيممة .ممما يعنممي انم اذا كان ممت ال ممركات المتع ممددة الجنس ممية ت ممتحكم ف ممي امقتص مماد الع ممالمي ف ممرن الومي ممات المتح ممدة األمريكيممة هممي القمموة المسمميطرة راهنمما .ممما يؤكممد علممى أن مقولممة او فكمرة أن العولمممة تخلممق عالماع مترابطاع خاطئة سلى ابعد الحدود . 18 القسم الثالث :حركة التجارة الدولية في ظل العولمة وانعكاسها على الدول النامية وف ممي ض مموء ه ممذه السياس ممات وال ممروا المح ممددة م ممن قبم مل الص ممندوق والبنم م ال ممدوليين م ممن جه ممة ، ومنظممة التجمارة الدوليمة وال مركات المتعمددة الجنسمية ممن جهمة ثانيمة ،أصمبحت السياسمة التجاريمة للدول المستقلة ،وألول مرة في التاري امقتصادي لدمم أنا دوليا أو معولمماع ،ولميس عممال ممن أعمال السميادة الوطنيمة أو القوميمة الخالصمة … فعلمى النقمي ممن كمل مما كتبم مفكمرو العولممة ، الممدافعون عممن سجمراءات الخصخصمة والليبراليممة وتحريممر التجممارة العالميمة ،وآثارهمما انيجابيممة علممى الدول النامية ،فرن النتائئ الناجمة عن اندماأل البلدان النامية في هذه انجراءات ت ير الى عدد من الحقائق -: -1بممالرمم مممن ارتفممام حجممم التجممارة الدوليممة الممى 9.2تريليممون دومر عممام 72003وهممي اليوم في منتصت عام 2006تقدر بحوالي 10تريليون دومر سمنويا) ،فقمد ظمل نصميد مجموعممة ال ممبالد النامي ممة مممن التج ممارة العالمي ممة ثابتمما خ ممالل العق ممود الثالثممة الماض ممية ح ممول 7التقرير االستراتيجي العربي ،2004-2003مركز الدراسات االستراتيجية -األهرام ،اإلنترنت 19 %18بممما فممي ذل م نصمميد الممدول المصممدرة للممنفط ،رمممم أن سممكان هممذه المجموعممة مممن البالد ي كلون %75من سجمالي سكان العالم . -2بالرمم من أن دعاة العولمة والتحرير المالي والتجاري كانوا يزعمون أن البالد النامية سوه تستفيد من تدفق امستثمارات األجنبية المبا رة ،سم أن ذل لمم يحمدث ،فقمد تبمين ف ممي العق ممدين الماض مميين أن أجث ممر م ممن %90م ممن حرك ممة امس ممتثمارات األجنبي ممة المبا م مرة تذهد أساسا الى البلدان المتقدمة الوميمات المتحمدة-أوروبما-اليابمان والصمين) .أمما بقيمة البالد النامية فقد حصلت على أقل من %10ممن تلم الحركمة ،وفمي همذا السمياق ت مير البيانممات الخاصممة بامسممتثمارات العالميممة سلممى أنهمما بلهممت عممام ) 1393 2000مليممار دومر وقم ممد تراجعم ممت بنسم ممبة %40عم ممام 2001عل م ممى أثم ممر أحم ممداث 11سم ممبتمبر ،وه م ممذه امس ممتثمارات ترك ممزت بنس ممبة %90منه مما ف ممي ال ممدول الص ممناعية ،حي ممث ل ممم تتج مماوز قيم ممة امستثمارات األجنبية التي تدفقت الى الدول الناميمة 162.1مليمار دومر عمام 20028لمم تزد عن حدود هذا الرقم حتى عام . 2005 -3ارتفممع سجمممالي رصمميد ديممون البلممدان الناميممة ب ممكل د ارممماتيكي فممي العقممد الماضممي مممن 603.3مليار دومر عام ، 1980الى 2172مليار دومر عام ،1997ووصلت الى مما يقممارد مممن 2.5تريليممون دومر عممام ،2004ومممع نمممو حجممم هممذه الممديون ارتفعممت أسممعار الفائدة ومعدل خدمة الدين الذي وصل في بع . هذه البلدان المى مما يزيمد عمن %100 9 -4سن عولمة األسواق المالية وما انطوت علي من سجراءات للتحريمر الممالي ،كانمت ذات آثار هامة وخطيرة على البالد النامية ،فقد أدت الى سلهاء الحظمر علمى المعمامالت التمي ي ممملها حس مماد رأس الم ممال والحس ممابات المالي ممة لميم مزان الم ممدفوعات ...وك ممذل ف ممرن ه ممذه انجراءات عرضت الجهاز المصرفي لدزمات ،ولتدفق األموال القذرة مسميل األمموال) ، وتعممر البلممد لهجمممات المضمماربين ،والممى سضممعاه السمميادة الوطنيممة فممي مجممال السياسممة المالية والنقدية ،و جعت على هرود واسع لرؤوس األموال الوطنية للخارأل . -5تراجعممت مسمماهمة الممدول الناميممة 146دولممة ) فممي النمماتئ المحلممي العممالمي البممالغ كم م مما ف م ممي نهاي م ممة ]36[ 2004تريلي م ممون دومر) 10ال م ممى % 29ف م ممي مقاب م ممل %71لل م ممدول المتقدمة الوميات المتحدة وامتحاد اموروبي واليابان) ،أما فيمما يتعلمق فمي مسماهمة دول 8المرجع السابق 9د.رمزي زكي-آثار العولمة وأوهام الجري وراء السراب-النهج-عدد – 57دمشق-شتاء -2000ص.6 10تقرير التنمية البشرية الصادر عن برنامج االمم المتحدة undpالصادر في منتصف عام . 2005 20 ال ممرق األوسممط قممد مماركت بح موالي %2مممن سجمممالي النمماتئ المحلممي العممالمي .انظممر جدول الناتئ المحلي العالمي) . يتضا فيما تقدم ،أن البالد النامية تعاني من وضع مير متجافئ لها فمي امقتصماد العمالمي ،وأن هممذا الوضممع يتممدهور فت مرة بعممد أخممرى تحممت تممأثير سممرعة انممدفام قطممار العولمممة والتحممرر المتسممارم مقتصاديات هذه البالد وادماجها في امقتصاد العالمي وان همذا المدمئ والتحمول المفماجئ واملتمزام المبكر بقواعد العولمة والليبرالية والتحرير امقتصادي كانمت لم نتمائئ سملبية ،وأحيانما ممدمرة علمى اقتصاد البلمدان الناميمة ،حيمث وضمعت الجثيمر ممن العقبمات فمي وجم تنميتهما ،وأفقمدتها القمدرة علمى حماية صناعاتها الوطنية ،وأدت الى ارتفام تجلفة المعرفة والتجنولوجيا ،وتعرضها المى المنافسمة مير المتجافئة مع الواردات األجنبية ،واحتممال اسمتيالء ال مركات العمالقمة المتعمددة الجنسمية علمى الم روعات الوطنية والمجامت األساسية ،مما سيدفع ،وذل هو األخطر ،الى تقليل قدرة البالد النامية على صيامة وتصميم سياساتها التنموية والتجارية وميرها من السياسمات) بعمد أن انتقلمت عملية صنع الجثير من الق اررات من مستواها الوطني الى منظمة التجارة العالمية 11 . سن ه ممذه التط ممورات والتراجم ممات الس ممالبة ،س ممتؤدي ف ممي تق ممديرنا ،ال ممى تف مماقم األزم ممات امقتص ممادية وامجتماعيممة ،وت ازيممد مسمماحات الفقممر والبطالممة والتناقضممات الداخليممة بكممل أنواعهمما ،فممي كممل بلممدان العممالم عموممما ،وفممي البلممدان انفريقيممة واآلسمميوية وأمريكمما الالتينيممة خصوصمما ،وبوتممائر عاليممة لممم ت ممهدها هممذه البلممدان مممن قبممل ،حيممث سممتتعاظم الثممروات فممي مقابممل تعمماظم الفقممر واتسمماع ،وممما سممتنتج هممذه الفجموات العميقممة مممن ممعور عممام لممدى هممذه ال ممعود الفقيمرة ،مممن خمموه كبيممر علممى مستقبلها ،نتيجة فقدانها القدرة على التحكم والسيطرة على مقدراتها في الظروه الراهنمة ،بعمد أن فقممدت كممل مكتسممباتها –ضمممن الحممد األدنممى -التممي حصمملت عليهمما تلم ال ممعود عبممر نضممالها فممي مرحل ممة امس ممتقالل وحت ممى نهاي ممة الس ممتينيات م ممن الق ممرن الماض ممي ،مم مما س مميدفع به مما –دفاع مما ع ممن مصالحها الوطنية والمطللبية معا -الى امنتقال من الطابع العفوي لرفضها ،نحو الطمابع الممنظم ،لجممي تمممارس عمليممة التهييممر والتجمماوز ألنظمتهمما ،وكسممر حلقممات التبعيممة والتخلممت فممي بالدهمما ، مقدمة لتهيير جوهري في البنية الداخلية لمجتمعاتها ،ستدفع بدورها الى تهيير جموهري أيضما فمي بنية العالقات انقليمية والدولية مؤذنة بعصر جديد من الثنائيمة أو التعدديمة فمي همذا الجوكمد ،سذ أن تمموحش ال أرسمممالية المعولمممة وآثارهمما علممى البلممدان الناميممة عبممر ممارسمماتها الب ممعة ضممد مصممالا عود هذه البلدان ،سيدفع بهذه ال عود عبر طالئعها المنظمة ممن المثقفمين والمرواد والجمماهير ال ممعبية ،ال ممى انعممالن بك ممل ص مراحة ووض مموح ،بأن م ل ممو لممم تج ممن هنمما ا ممتراجية ،فس مميحرل الجميممع علممى السممعي نيجادهمما وانيمممان بنظريتهمما وبلممورة نظامهمما مممن أجممل العدالممة امجتماعيممة 11د.رمزي زكي -المصدر السابق –ص.18 21 والديمقراطيم ممة ،وتثبيت م م وحمايت م م كنتيجم ممة منطقيم ممة لظم ممروه الحرمم ممان والم ممذل وامضم ممطهاد والفقم ممر والمممر والمعانمماة بكممل ألوانهمما التممي تتعممر لهمما ممعود العممالم الفقي مرة فممي ظممل العولمممة وأدواتهمما انمبريالية . وف ممي ه ممذا الس ممياق ،فرنن مما ن ممدر ،أيض مما ،أن عملي ممة التهيي ممر لتج مماوز وكس ممر الس مميطرة األمريكي ممة األحادية لن تتوقت فحسمد علمى بلمدان العمالم الثالمث ،رممم اعتبارنما لهمذه البلمدان الحلقمة المركزيمة في العملية التهييرية المطلوبة على الصعيد انقليمي والعمالمي ،بمل سمتمتد عبمر أ مكال متعمددة ، الى البلدان الصناعية المتقدمة في أوروبا واليابان وروسيا ،وبلدان اسمكندنافيا والصمين وبلمدان مما يس مممى ب ممالنمور اآلس مميوية ،وذلم م عب ممر تح ممومت ل ممن تأخ ممذ طابع مما راديكالي مما ممعبيا أو طبقي مما ض ممد ال أرسمممالية مممن حيممث المبممدأ ،ولجنهمما بالضممرورة سممتتخذ موقفمما معارضمما لجمموهر الليبراليممة الجديممدة وممارساتها الضارة بل والمتوح ة ،سواء على صعيد المكتسبات الداخلية لل رائا ال معبية الفقيمرة فممي هممذه البلممدان مممن جهممة ،أو علممى الصممعيد امقتصممادي والسياسممي الممدولي العممام ،فممي مواجهممة العنجهيممة والتفممرد األمريكممي بمقممدرات العممالم الممذي م يأخممذ بامعتبممار الممدور األوروبممي واآلسمميوي، ك مري حقيقممي فممي العالقممات الدوليممة الراهنممة ،ولممذل لممم يكممن مسممتهربا ذل م التحممول البسمميط لممدى الناخممد األوروبممي الممذي أطمماح بمماألحزاد اليمينيممة فممي ألمانيمما ،وبريطانيمما ،وفرنسمما ،وايطاليمما ، واسبانيا ،وميرها من الدول األوروبية ،ليحل محلها في الحكم ،األحمزاد ام متراجية الديمقراطيمة ،وهو تحول ل مدلومت بالرمم من عدم جذريتم ،يؤكمد علمى ذلم عمودة بعم امحمزاد اليمينيمة سلممى السمملطة كممما جممرى فممي ألمانيمما نهايممة عممام ،2005وفممي ايطاليمما قبممل أربعممة أع موام ،ثممم سممقوا برلسكوني وصعود ام تراجيين فمي نيسمان ، 2006فهمو اذن لميس تحموم جوهريما ،ولجنم تعبيمر عن عدم الرضا عن سياسمات الليبراليمة الجديمدة التمي دعمت المى سلهماء دور الدولمة فمي امقتصماد ، والهاء القطام العام ،وتخفي بع أوج الدعم المخصصة لل رائا الفقيرة . سننمما نممدر ،انتهازيممة هممذه األح مزاد بالنسممبة للموقممت الجمموهري مممن ام ممتراجية –الديمقراطيممة ،كممما ندر مواقفهما اليمينيمة تجماه القضمايا األساسمية التحرريمة الوطنيمة والقوميمة ل معود العمالم عمومما ، ول عبنا العربي الفلسطيني خصوصا ،في صراعنا مع العدو الصهيوني ،حيث لم يرتمق الموقمت األوروبممي الممى مسممتوى التعممار الجممدي م ممع السياسممة األمريكيممة-انس مرائيلية فممي هممذا الجان ممد ، بالرمم من عدم تطابق الموقفين وامختاله النسبي بينهما ،وهي أ كال تعارضية تعبر عن حجم الخمماله ميممر الجمموهري –فممي معظم م -بممين السياسممتين األوروبيممة واألمريكيممة ،ولجنهمما بالمقابممل ليست تعارضات كلية أو بعيدة عن الواقمع األوروبمي المذي يتطلمع المى دور ذاتمي محمدد ،يهمده الوصول بامتحاد األوروبي الى مكل أرقمى تحمت مظلمة المجموعمة انقليميمة الموحمدة ،سمعيا منم للحصول على دور أجبر في المصالا والسياسات امقتصمادية والتبمادل التجماري ممن جهمة ،ودور 22 سياسي أجثر تأثي ار في العالقات الدولية الراهنة ،وهو أمر نعتقد أن أملبية الدول األوروبية تتطلمع دائما الى سب ارزه للم اركة في قيادة العالم بصورة ندية على حساد األحادية األمريكيمة ،ودون أي تنمماق رئيسممي ومبا ممر معهمما ،وهممو تطلممع م ممروم وممكممن ومطلممود –أوروبيمما -فممي آن واحممد ، به النظمر عمن خضموعها أو معارضمتها ال مكلية أو توافقهما بهمذه الدرجمة أو تلم ممع السياسمات خاصة وأن دول امتحاد األوروبي تدر أهمية دورها ،خاصة بعد انتهاء مرحلمة الحمرد البماردة ، األمريكيممة راهنمما ،وهممو دور لممن يتحقممق بممدون م مماركتها الفعليممة فممي سدارة العممالم وصممنع العالقممات الدولية الجديدة ،تأمينا لمصالحها ودورها المستقبلي ك ري امبريالي الطابع ،طالمما بقيمت أقطمار العالم الثالث على ما هي علي من تبعية وخضوم ،دون أن تتجاوز السياسات المعتدلة لدحزاد ام ممتراجية الديمقراطيممة ،كممما عبممر عنهمما المفكممر البريطمماني انتمموني جيممدنجز فممي كتاب م الطريممق الثالث كحل وسط بين التطره الليبرالي وتوحش العولمة من جهة والتطره ام تراجي من جهمة أخرى . القسم ال اربع :العالقات األمريكية –األوروبية واألسيوية: سن سممعي أوروبمما الممى تفعيممل الوحممدة السياسممية عبممر البرلمممان األوروبممي ،والوحممدة امقتصممادية عبممر النقمد الموحممد اليمورو) ،وتن مميط السمموق األوروبيمة الم ممتركة التمي تضممم حاليمما أجثمر مممن 25دولممة ويممتم توسمميعها اآلن ،لمميس سمموى تعبيممر وتجسمميد لتطلعهمما عبممر هممذا التجمممع انقليمممي امقتصممادي الجبيممر لتثبيممت دورهمما وحمايممة مصممالحها ،مممن أيممة مخمماطر محتملممة تنممتئ عممن األحاديممة األمريكيممة المهيمنممة مممن ناحيممة ،ولتج مريس دورهمما كقطممد رئيسممي م مواز للوميممات المتحممدة علممى قاعممدة ثنائيممة التحكم بالعالم من ناحية ثانية. سن هذه التطلعات األوروبية تتعار بالضرورة مع انسمتراتيجية األمريكيمة الراهنمة تجماه مما يعمره بم اموراسيا ،وهي استراتيجية حددت لنفسها هدفا مركزيما أوليما همو كمما يقمول د.سممير أممين منمع الوحدة األوروبية ،واألوروآسيوية ،ويعني ذل بصورة ملموسمة وقمت التقمارد األوروبمي الهربمي ، والروسي الصيني ،ذلم همو الجمابوس األمريكمي ،سذ م يمكمن المدفام عمن الجزيمرة األمريكيمة سم سذا بقيت أورآسيا منقسمة الى أنظمة متنافسمة .سن الوميمات المتحمدة ترممد فمي بنماء عمالم أرسممالي منممدمئ ،لجممي تبسممط هيمنتهمما بممال حممدود علممى هممذا العممالم ،م أن يقاسمممها سيمماه أوروبيممون ممما ازل موا يحتفظ ممون ب ممبع وس ممائل هيمن ممتهم الخاص ممة هن مما وهن مما 12 ،وف ممي ه ممذا الجان ممد ف ممرن م ممن المفي ممد 12د.سمير أمين –الصراع الصهيوني/العربي على ضوء المشروع األمريكي للسيادة العالمية –كتاب تحديات المشروع الصهيوني (مجموعة باحثين) –مكتبة مدبولي-القاهرة-الطبعة األولى-2001-ص.76 23 التذكير بكتاد زبجينيو بريجنسكي الصادر عام 1998بعنوان رقعة ال طرنئ 13 الضخمة the grand chess boardبمما يعنمي خريطمة الصمرام العمالمي ،وفمي همذا الجتماد يقموم بريجنسمكي برعممادة بلممورة الفكممر امسممتراتيجي األمريكممي تجمماه األو ارسمميا بممما يتفممق مممع المعطيممات الجديممدة التممي ن أت عن تفك امتحاد السوفيتي ،حيمث يؤكمد أن الساسمة األممريكيين علميهم أن يتوقعموا تمامما - كما في لعبة ال طرنئ -تحركات مضادة من جاند دول أوراسية. وبالتالي فرن الوميات المتحدة سذا أرادت أن تعوق عملية بناء قوة روسيا كالعمد اسمتراتيجي ممؤثر فممي سياسممات األو ارسمميا ,فممرن عليهمما أن تعمممل بكممل قمموة علممي حرمممان روسمميا مممن ثممالث دول ركممائز هي :أوكرانيا ,أوزبكستان ,أذربيجان ،أما بالنسبة لما يجمد أن تفعلم الوميمات المتحمدة تجماه أوروبما –وفق همذه امسمتراتيجية -يقمول بريجنسمكي بمالنل سن توسميع أوروبما وحلمت النماتو همو ممما يخمدم أهممداه السياسممة األمريكيممة علممي المممديين القصممير و الطويممل .سذ سن أوروبمما أجثممر اتسمماعا هممو أمممر يزيد من طائلة النفوذ األمريكي .فقبول أعضاء جدد من وسط أوروبا هو ممن جانمد ،سموه يزيمد من عدد الدول المؤيدة ألمريكا داخل المجالس األوروبية ,ومن جاند آخر سوه يحمول دون بنماء أوروب ممي متماسم م سياس مميا بالق ممدر ال ممذي يص ممبا فيم م منافس مما حقيقي مما للومي ممات المتح ممدة ف ممي بعم م المناطق التي لدي امتحاد األوروبي مصالا مهمة فيها كال رق األوسط . على أي حال ،ومهما كانمت درجمة اتفاقنما أو اختالفنما ممع تحليمل بريجنسمكي للعالقمة األوروبيمة اممريكيممة ،فرننمما نؤكممد علممى حقيقممة تتجلممى فممي أن التعارضممات اموروبية/األمريكيممة مهممما اتسممعت مساحتها ،فرنها لن تتحول الى كل من ا كال التناق التناحري الحاد بينهمما فمي همذه المرحلمة، وذلم لجونهممما معمما ،أوروبمما والوميممات المتحممدة ،ي ممكالن رأس الهممرم فممي النظممام ال أرسمممالي العممالمي رمم تفوق النظام اممريكي الواضا راهنا ،بمل وهيمنتم واسمتفراده المتموحش بمقمدرات معود العمالم الثالممث عموم ماع ،وبلممدان وطننمما العربممي خصوص ماع ،رمممم سدراجنمما سلممى أن تطبيقممات مفهمموم المركممز الرأسمالي في اطار الصرام العالمي المحتمدم بمين دول المركمز التمي تمثمل %15ممن مجمموم دول الجوك ممد ،وب ممين بقي ممة دول الع ممالم ف ممي األطم مراه تح ممتم نوع مما م ممن التف مماهم األوروب ممي –األمريك ممي) امختياري والمصلحي في معظم األحيان ،وتفاهما اجراهيا في بع األحيان األخرى وفق مموازين القوى بينهما ،كمركزين رئيسيين يتحكمان في مقدرات هذا الجوكد ،وقد أثبتمت األحمداث منمذ 11 سمبتمبر 2001المى مممزو افهانسمتان واحمتالل العمراق ومحماومت الوميمات المتحممدة تفعيمل سمميطرتها على هذا الجوكد ،الى جاند التأييد المبا ر والصريا للعمدوان الصمهيوني علمى معبنا ومحاومتم فم ممر خارطم ممة الطريم ممق و خطم ممة م ممارون/أولمرت ،وأخي م م اعر الهجم مموم البربم ممري الصم ممهيوني تمم مموز )2006ضممد لبنممان العربممي وطليعت م المقاومممة الوطنيممة بقيممادة حممزد ،نالحممظ مممدى التوافممق 13د.خالد عبد العظيم-الصراع على النفوذ في االوراسيا-السياسة الدولية-القاهرة-العدد-161يوليو .2005 24 األوروبي العام مع تل السياسمات والمواقمت األمريكيمة فمي العمالم عمومما ،وتجماه العمراق وفلسمطين ولبنان خصوصا ،يؤكد على ذلم أن دول امتحماد األوروبمي لمم تجمرؤ أن تبمادر بالمدعوة المى عقمد المممؤتمر الممدولي وفممق خارطممة الطريممق علممى أثممر تطبيممق ممما يسمممى بامنسممحاد مممن قطممام م مزة، والتزمت بالموقت اممريكي/الصهيوني الراف لجمل قم اررات ال مرعية الدوليمة والحقموق الفلسمطينية. المسألة األخرى فيما يتعلق بالصرام على النفوذ في األوراسيا ،ترتبط بهده الوميات المتحدة الذي ينبه ممي –كم مما يق ممول بريجنس ممكي -ان يك ممون دائم مما ه ممو الحف مماي عل ممى التع ممدديات الجيوسياس ممية ف ممي األو ارس مميا بك ممل م مما تعنيم م م ممن خصوص مميات ثقافي ممة وخط مموا تم مماس عقائ ممدي ,فالحف مماي عل ممي ه ممذه التعدديات -كما يقول بريجنسكي -يمنع ن وء تحالت كيانات معادية للوميات المتحدة .من جاند آخر ,فرن على الوميات المتحدة أن تبحث عن ركاء استراتيجيين يساعدونها في بناء نظام أمني أوراسي-أطلنطي .وعلي المدى الطويل أي ما يزيد عن ع رين عاما ,فرن علمى الوميمات المتحمدة بأن تجون مستعدة لتقبل الم اركة في المسئولية والقرار فيما يتعلق بنظام أمني أو ارسمي-أطلنطمي، وهمو اعتمراه ضمممني ممن بريجنسممكي بمأن األو ارسميا سمموه ت مهد فممي نهايمة العقمد الثمماني ممن القممرن الحممادي والع مرين ن مموء األقطمماد الجممدد للنظممام العممالمي .وهممو ممما يفسممر هممذا امنت ممار األمريكممي امستراتيجي الواسع النطاق من خالل عدد كبيمر ممن القواعمد العسمكرية فمي أوروبما وآسميا الوسمطي رمم انهيار امتحاد السوفيتي! وما ممن تفسمير لهمذا امنت مار األمريكمي الواسمع فمي األو ارسميا -كمما يقول د.خالد عبد العظيم -مجلة السياسة الدولية) سوى امستباق لما هو قادم ،ومع موافقتنا على تحليممل د.عبممد العظمميم ،ام أننمما نممرى أن تحلمميالت بريجنسممكي انبنممت علممى قاعممدة امسممتقرار والنمممو الممدائم ،اذا صمما التعبيممر ،لنظممام العولمممة المراهن ،دونممما ان يضممع بريجنسممكي فممي امعتبممار وهممذا من طبيعة المفكرين ال أرسمماليين) عواممل الصمرام المتراجممة وتفجرهما فمي لحظمة معينمة ممن التطمور الالمتجممافئ بممين ال ممعود المضممطهدة مممن جهممة وبممين الم ارج مز ال أرسمممالية مممن جهممة ثانيممة ،ذل م أن حق ممائق الحي مماة ف ممي وض ممعها الم مراهن ،وك ممذل ف ممي مس ممارها المس ممتقبلي تؤك ممد عل ممى أن ه ممذه الهيمن ممة اممبراطورية األمريكية/األوروبية لن يقدر لها امسمتمرار والتواصمل ،مما يؤكمد علمى ذلم ،النهمو المتممدرأل والعميممق فممي مجابهممة العولمممة ال أرسمممالية خاصممة فممي أمريكمما الالتينيممة ،وصممعود الحركممات اليسارية في العديد من دولها من ناحية و دة تعمق مظاهر البطالة وامفقار في البلدان الفقيرة في بلدان ال رق األوسط وأفريقيا وآسيا ،مع ت ازيمد مدة وب ماعة امنقسمام والصمرام الطبقمي علمى قاعمدة العممداء لنظممام العولمممة اممبريممالي وعمالئ م ،ممما يجعممل مممن تمموفر الظممروه الموضمموعية لمجابهممة العولمة أم ار رئيسا على جدول أعمال الحركات الوطنية والقومية اليسارية الثورية في هذا العالم. أما بالنسبة لدور روسيا والعديد من بلدان أوروبا ال رقية ام تراجية السابقة التمي تسمعى اليموم المى سثبممات وجودهمما فممي هممذا العممالم المضممطرد المحكمموم باألحاديممة األمريكيممة ،خاصممة بعممد أن عا ممت 25 معود همذا البلمدان أ مكام ممن المعانماة والحرمممان والبمؤس فمي ظمل ديمقراطيمة الليبراليمة الجديممدة و السمموق الحممر ،فرننمما نعتقممد أن ممعود ه ممذه البلممدان ،خاصممة الطبقممات المتضممررة ،سممتندفع مج ممدداع للمطالب ممة ب ممالعودة سل ممى النظ ممام ام ممتراجي ف ممي ص مميهت الجدي ممدة المتط ممورة ،خاص ممة وأن روس مميا ل ممن تسم ممتطيع فم ممي الظم ممروه الراهنم ممة اللحم مماق ب م ممروا التطم ممور امقتصم ممادي والتجنولم مموجي عبم ممر آليم ممات الرأسمالية ،فذل أمر لمن تسمما بم الم ارجمز ال أرسممالية المعولممة ،وبالتمالي م منمال أمامهما ممن العودة الى آليات النظام ام تراجي كمدخل وحيد مستعادة دورها وتطورها واثبات وجودها في هذا الجوكد . المسممألة الثانيممة فممي هممذا الجانممد ،فرننمما نعتقممد ،أن الدولممة الروسممية م يمكممن أن تتخلممى عممن وعيهمما المستمر بدورها الجبير و المتميز تاريخيماع فمي سدارة همذا العمالم مسمتذكرة دائمماع تراثهما القمديم ،سمواء عبر روسيا بطرس األجبر ،أو تراثها الحديث عبر روسيا لينين أو امتحاد السموفيتي ،و ذلم وفممق مفهمموم مصممالا الدولممة الروسممية و لمميس وفممق مفهمموم انمبراطوريممة الهممابر ،و بالتممالي يخطممئ كثيم اعر مممن يتصممور أن هممذا العمممالق النممووي الممذي يملم سمكانممات اقتصممادية هائلممة ،سمميظل صممامتاع على كل ما يجمري فيم أو ممن حولم ،و خاصمة تلم المتهيمرات المتسمارعة و الخطيمرة فمي صملد العالقات الدولية ،و لجمن ذلم كلم مرهمون بمالتهيير الجمذري للواقمع الروسمي المراهن المذي يتعمر اليوم ألوضام اقتصادية-اجتماعية داخلية أجثمر سموءا ممن تلم العواممل الداخليمة –البيروقراطيمة و الطفيليممة الضممارة التممي أوصمملت امتحمماد السمموفيتي عبممر تراجماتهمما السممالبة سلممى حممد القطممع أو نقطممة الالعممودة أو امنهيممار ،و بالمقابممل فممرن ممما نتابع م اليمموم مممن تراجعممات متسممارعة فممي بنيممة الدولممة الروس ممية ،امقتص ممادية و امجتماعي ممة و السياس ممية ف ممي سط ممار هيمن ممة الب ممديل ال أرس مممالي المحك مموم بسياسات المافيا و امحتجارات امقتصادية ،و تراجع النماتئ القمومي انجممالي ممن أجثمر ممن )2 تريليون دومر سلمى 432.9مليمار دومر فقمط عمام 2004حسمد تقريمر التنميمة الصمادر عمن البنم الممدولي عممام ، 2005سمميؤدي كممل ذل م سلممى مزيممد مممن سضممعاه الممدور الروسممي ،لمميس فقممط علممى المسممتوى الممدولي كممما جممرى بعممد انهيممار حلممت وارسممو ،و سنممما علممى المسممتوى انقليمممي أيض ماع بممما سيؤخر سعادة سحياء ذل الدور على الصعيد العالمي دون أن تستطيع كل هذه العوامل سلهاء ذلم الدور ،سن لم تجن حاف اعز لتوليده . بعممد كممل ممما تقممدم ،نممأتي الممى الحممديث عممن الممدور اآلسمميوي الممذي يبممرز بقمموة اليمموم علممى الصممعيد الع ممالمي ،ف ممي ك ممل المج ممامت امقتص ممادية والسياس ممية والتجنولوجي ممة أو ث ممورة العل ممم والمعلوم ممات ، وخاصممة فممي كممل مممن الصممين واليابممان كعمالقممين يسممعى كممل منهممما الممى تحقيممق دور مركممزي فممي العالقات الدولية الراهنة والمستقبلية . 26 فالصممين ال ممعبية هممي الدولممة األولممى مممن حيممث عممدد السممكان %22مممن سممكان العممالم) ،وت ممير كافة المصادر المى أنهما تقتمرد وب مكل سمريع ممن الوصمول المى قممة قائممة أجبمر المدول الصمناعية في العالم ،فامقتصاد الصيني –ب هادة العديد من الخبراء -هو امقتصاد األسرم نموا فمي العمالم خ ممالل الخمس ممة ع ممر عام مما األخيم مرة ،ويق ممدر ال ممبع أنم م بع ممد ع ممودة ه ممونئ ك ممونئ سليه مما ،ف ممرن امقتصاد الصيني سيصبا امقتصاد الثالث في العالم بعد الوميات المتحدة واليابمان ،بمل سنم ممن المتوقممع مممع حلممول عممام 2007أن يرتفممع النمماتئ القممومي الصمميني ليصممل الممى أجثممر مممن 2تريليممون دومر حسد الخطة الصينية الهادفة الى مضاعفة الناتئ القومي انجمالي خالل هذه الفترة .واذا اسممتمر معممدل النمممو الحممالي ح موالي %10سممنويا) فممرن امقتصمماد الصمميني سيصممل سلممى مسممتوى امقتصمماد األمريكممي بحلممول عممام ، 2020وهممو أمممر تدركم الوميممات المتحممدة األمريكيممة اليمموم التممي تعتبر الصين عدوا محتمال في المستقبل أجثر بما م يقاس من في الحاضر ،خاصة مع التطور فممي العالقممات السياسممية الصممينية الروسممية ،وتوقيممع معاهممدة الصممداقة الم ممتركة فممي تممموز 2001 هي األولى منذ أجثر من خمسين عاما ،والتي عبر عنها الرئيس الصيني السابق جيمانئ زيممين بقولم م :سن ه ممذه المعاهمممدة تس ممتهده مواجهمممة الهيمن ممة األمريكي ممة عل ممى السممماحة الدولي ممة ،وذل م م انسممجاما مممع ممما جمماء فممي تقريممر المممؤتمر الخممامس ع ممر للحممزد ال مميوعي الصمميني المنعقممد عممام )1999الممذي نممل علممى أن الحممرد البمماردة ممما ازلممت موجممودة ذهنيمما ،والهيمنممة وسياسممات القمموة تواصل أن تجون المصدر الرئيسي لتهديد السالم وامستقرار العالميين ،علينا أن نعار الهيمنمة ،ونحمي السالم العالمي ،وعلى حزبنا ال يوعي أن يساعد على فهم العالم ويعمل علمى تهييمره ، ولممذل ينبهممي علممى كممل الحممزد أن يممولي الد ارسممة ج مل امهتمممام وأن يبممدم فيهمما وأن يفممتا نهوضمما جديممدا فممي د ارسممة الماركسممية اللينينيممة وأفكممار ماوتسممي تممونئ ونظريممة دنممغ ممياو بيممنئ 14 ،وأضمماه التقريممر سن نظممام الدولممة بالصممين الممذي يتميممز بالدكتاتوريممة الديمقراطيممة ال ممعبية ونظممام حكومتهمما المتميز بمجلس نواد ال عد هما ثمرة النضامت التي خاضها ال عد وخيار التاري ،وم بد لنما من أن نتمس بالنظام السياسي األساسي ،ونحسن بدم من استنسال أي نماذأل مربية ،سن هذا يتصم ممت بأهميم ممة حاسم مممة فم ممي التمس م م بقيم ممادة الحم ممزد والنظم ممام ام م ممتراجي وتحقيم ممق الديمقراطيم ممة ال عبية 15 . سن التقدم الملموس ،على الصمعيد امقتصمادي وامجتمماعي والتجنولموجي الممدني والعسمكري المذي أحرزت الصين ال عبية تحت قيمادة الحمزد ال ميوعي ،أدخمل الصمين بقموة ك مري أساسمي وقطمد 14تقرير المؤتمر الخامس عشر للحزب الشيوعي الصيني –الصادر باللغة العربية-بيكين –عام -1999ص43-41 15المصدر السابق – ص.30 27 عالمي فعال كمحمور رئيسمي فمي النظمام العمالمي المراهن فمي القمرن الحمادي والع مرين ،سميكون لم دور ارئممد ومميممز فممي تحديممد ممكل وطبيعممة التعدديممة القطبيممة القادمممة م محالممة ،خاصممة وأن هممذا الدور سي كل مدخال هاما ل عود العالم الثالث التي ترى في الصمين ال معبية ام متراجية المحمور الوحيممد فممي التعدديممة القطبيممة القادمممة القممادر علممى أن ي ممكل تحممديا حقيقيمما للوج م الب ممع للعولمممة ال أرسمممالية والهيمنممة األمريكيممة ،مممن أجممل التحممرر والعدالممة امجتماعيممة وام ممتراجية والديمقراطيممة، لجن السؤال الذي لمم تتبلمور سجابتم بوضموح حتمى اللحظمة :همل سمتبقى الصمين دولمة ا متراجية حقماع فممي ظممل اقتصمماد السمموق المتبممع حاليماع ،أم أنهمما سممتتحول تممدريجياع سلممى نظممام أرسمممالية الدولممة تمهيممداع لتحولها سلى دولة رأسمالية بمزايا صمينيةل سن همذه المخماوه أو امحتممامت تسمتند سلمى العديمد ممن المؤ م مرات والمعطي ممات الت ممي تؤك ممد عليه مما ،ع ممالوة عل ممى أن ح ممديث القي ممادة الص ممينية ف ممي الح ممزد والحكومة) عن تطبيق قموانين اقتصماد السموق منمذ أواخمر القمرن الماضمي ،م يمكمن أن يسمتقيم ممع قموانين امقتصماد ام متراجي ومناهجم التمي بمدأت فمي الت ارجمع وامنحسمار لحسماد القطمام الخممال المذي بمات يسميطر علممى حموالي %60ممن امقتصمماد الصميني فمي سطممار ال مركات المسماهمة التممي تجمممع بممين ال أرسممماليين وعمممال المصممانع ،وفممي كممل األح موال يظممل المسممتقبل مرهون ماع بمممدى اتسممام التناقضممات بممين القطممام الخممال الصمميني مممن ناحيممة وبممين الحممزد ال مميوعي وبرامج م مممن ناحيممة ثانية. بالنسبة لليابان التي تحتل اليوم الموقع الثاني في العالم من حيث حجم الناتئ القومي انجممالي ، البممالغ )4300مليممار دومر عممام 2004حسممد تقريممر التنميممة اننسممانية العممالمي) لعممام 2005 الم ممار سلي م ،واليابممان التممي بلممغ عممدد سممكانها كممما فممي عممام )128 ، 2004مليممون نسمممة هممي الدولمة الثامنمة ممن حيمث مقممدار دخمل الفمرد السمنوي الممذي يبلمغ )33731دومر ،بينمما يبلمغ دخممل الفممرد فممي الوميممات المتحممدة )37650دومر وتممأتي فممي المرتبممة الخامسممة حسممد الجممدول المبممين ادناه: جدول يوضح ترتيب دخل الفرد السنوي ألعلى 25دولة في العالم كما في عام 200416 الرقم الدولة دخل الفرد السنوي الرقم الدولة دخل الفرد السنوي 1 لوكسمبرأل 59143 13 ايطاليا 25471 2 النرويئ 48412 14 هونئ كونئ 22987 3 سويس ار 43553 15 سنهافورة 21492 4 ايرلندا 38487 16 أسبانيا 20404 16تقرير التنمية اننسانية لعام 2005الصادر عن برنامئ األمم المتحدة اننمائي .)UNDP 28 5 الوميات المتحدة 37648 17 نيوزلندا 19847 6 أيسلندا 36377 18 سسرائيل 16500 7 الدنمار 39332 19 اليونان 15608 8 اليابان 33731 20 قبرل 14786 9 النمسا 31289 21 البرتهال 14160 10 بريطانيا 30253 22 سلوفينيا 14000 11 فرنسا 29410 23 كوريا 12634 12 ألمانيا 29115 24 مالطا 12157 الجدول من إعداد الباحث باالعتماد على جداول تقرير التنمية العالمي لعام 2005 رمم أن اليابان تأتي في المرتبة الثامنمة ممن ناحيمة دخمل الفمرد السمنوي ،سم أنهما الدولمة األولمى ممن حيمث السمميولة الماليمة ،وحجممم امسمتثمارات الخارجيممة ،وهممي األولمى مممن حيمث األصممول الوطنيممة الثابتممة التممي تبلممغ 43.7تريليممون دومر مقابممل 36.2تريليممون دومر فممي الوميممات المتحممدة ،وهممي الدولة األولى في العالم بالنسبة لتصنيع منتجات الحديد والصلد رمم أنهما تفتقمر للممواد الخمام) ، وهي األولى للمكننة الصناعية في العديد من المجامت .17 سن التراجم امقتصادي وحجم التقدم النموعي والجممي التجنولموجي ،يؤهمل اليابمان ألن تصمبا واحمدة من الدول العظمى التي ستسهم في تحديد المعالم المستقبلية للنظام العمالمي المعاصمر ،ممن حيمث تحدي ممد م ارجم مزه وأقطابم م أو تعدديتم م الت ممي ل ممم تتبل ممور بع ممد ،دون أن يعن ممي ذلم م انس ممهام أن ال ممدور الياباني سي كل تناقضا مع سياسة الوميات المتحدة وتوجهاتهما العالميمة ،بمل سمينطلق ممن رؤيتم للمصالا اليابانية واآلسيوية الخاصة التي ستظل ترى في الوميات المتحمدة حليفما اسمتراتيجيا علمى صعيد رسم السياسات والعالقات الدولية في سطار النظام الرأسمالي العالمي ،من موقمع الم ماركة والندية ،بالمعنى النسبي الذي يأخذ بعمين امعتبمار خصوصمية الوضمع اليابماني ودوره اآلسميوي ، وهي عالقة تقترد من الرؤية األوروبية وتتقاطع معها . فاليابان اليوم ،ت كل نموذجا اقتصماديا لمدول مرق وجنمود مرق آسميا بالمذات ،وهمي دول باتمت تمل اليوم اقتصادا قويما رممم مما تعرضمت لم ممن أزممات –سماهمت فيهما الوميمات المتحمدة بصمورة مبا مرة وميمر مبا مرة ، -حيمث أثبتممت أنهما ليسممت فقماقيع ماليممة يمكمن أن تنفجممر وتتال مى تجربتهمما 17د.عبد الخالق عبد هللا –السياسة الدولية-عدد إبريل –القاهرة.1996- 29 بسهولة ويسر ،وهي بالتالي تجد في اليابان مثام ومالذا في آن واحد ،ولذل كان من الطبيعمي أن يلتقوا جميعا في تجتل اآلسيان الم ار سلي سابقا ،سثباتا للقوة امقتصادية من جهة ،وتمهيدا لدور سياسي آسيوي مركزي في العالقات الدولية تجون الصين احد اهم اقطاب من جهة أخرى . القسم الخامس :الوضع الدولي – رؤية مستقبلية في كل األحوال ،سيظل الوضع الدولي لفترة طويلة نسبيا ،قد تمتمد حتمى نهايمة العقمد الثماني ممن القرن الحالي ،مفتوحة على كل امحتمامت ،ولجن من المؤكد في مواجهة كل ذلم ،أن هيمنمة النظممام ال أرسمممالي وأحاديت م القطبيممة الراهنممة ،ليسممت ولممن تجممون نهايممة التمماري كتجسمميد منتصممار ال أرسمممالية بقيممادة الوميممات المتحممدة األمريكيممة ،ففممي مقابممل حقممائق القمموة ومقوماتهمما التممي تعط ممي امنطبممام علممى أن الوميممات المتحممدة تمل م مممن عناصممر القمموة امقتصممادية والعسممكرية والمعلوماتيممة وميرهمما ،بممما م يجاريهمما أي اقتصمماد آخممر فممي هممذا العممالم ،سم أن هنمما وج م آخممر للحقممائق أو الوقممائع األمريكيممة التممي تنمممو وتتمراجم بصممورة سمملبية ،سممتجعل وجم الوميممات المتحممدة األمريكيممة فممي نظر عود العالم في بلدان األطراه خصوصاع ،أجثر ب ماعة ممن وجم النازيمة فمي أحمط درجاتهما وممارستها ،وذل عبر سياسة عولمة السالح وارادة القوة البامية التمي تمارسمها الوميمات المتحمدة ضد عود عالم األطراه عموماع وفي بلداننا العربية خصوصاع عبمر وكيلهما اممبريمالي الصمهير دولممة العممدو الصممهيوني التممي تقمموم فممي هممذه المرحلممة بممارسممة أب مع أدوارهمما الوظيفيممة فممي خدمممة المص ممالا والسياس ممات اممبريالي ممة األمريكي ممة ف ممي بالدن مما ،ي ممهد عل ممى ذلم م م مما ج ممرى ويج ممري ف ممي فلسم ممطين ولبنم ممان مم ممن قتم ممل عنصم ممري للطفولم ممة والم م مرأة وال م مميول وتم ممدمير منهجم ممي للمم ممدن والقم ممرى والمخيم ممات ،ل مميس بذريع ممة ض ممرد المقاوم ممة الفلس ممطينية واللبناني ممة فحس ممد ،ب ممل لتنفي ممذ السياس ممات األمريكيممة فيممما يسمممى بال ممرق األوسممط الجديممد .أممما الصممورة األخممرى لهممذا الوج م األمريكممي الب ممع فه ممي تتجل ممى ف ممي حال ممة الم ممد الث مموري اليس مماري المتص مماعد ف ممي أمريك مما الالتيني ممة ...فن ممزويال ممافيز وبوليفيا والب ارزيل والبيرو ،والعديد من دول همذه القمارة السمائرة فمي الحم ار والتهييمر الثموري النقمي لهيمنة اممبريالية األمريكية ونظام العولمة الرأسمالي برمت ،كما تتجلى أيضماع فمي داخمل المجتممع األمريك ممي عب ممر أزماتم م امقتص ممادية والمجتمعي ممة واألخالقي ممة المتراجم ممة ،وه ممي أزم ممات تحم ممل م ممن الدممت والمعاني بما يتناق مع صورت الوردية المرسومة –ب كل مبرمئ -فمي أذهمان الجثيمر مممن الليبم مراليين العممرد أو الح ممالمين فممي ه ممذا العممالم ،الم ممأخوذين ب ممكل الظ مماهرة فقممط بعي ممدا ع ممن 30 مضامينها .فبالرمم من انتصارها في الحرد البماردة ،تبمدو الوميمات المتحمدة اليموم وكأنهما تخسمر حاليا حرد البطالة والمخدرات واننتاجية والتعليم ،عالوة على تزايد أزممة امقتصماد األمريكمي منمذ عام 2005-2000عبر جملة من المؤ رات : -1حسممد ميممدل ايسممت اون ميممن http://www.middle-east-online.comفقممد أجممد تقريممر بن امحتياا الفدرالي عام 2001على استمرار ضمعت النممو فمي قطماعي الصمناعة والتجمارة ممع فممي اسممعار الفائممدة ،كممما اتجمماه لمزيممد مممن الخف م ممكل افممالس كممل مممن ممركتي world com لالتصممامت فممي يوليممو 2000التممي بلهممت ديونهمما 41مليممار دومر ،و ممركة انممرون enronوهممي أجبر ركة في قطام الطاقة التمي تجماوزت ايراداتهما 100مليمار دومر فمي ديسممبر ،2001أجبمر حالتي افالس في تاري الوميمات المتحمدة ،ممما ك مت طبيعمة األزممة الموجمودة فمي مفهموم السملطة السياسممية ،corporate governanceكممما طممال مسلسممل الفضممائا ممركة زيممروكس zerox العالمي ممة الت ممي تع ممد أجب ممر ممركة لتقني ممات التص مموير ف ممي الع ممالم ،كم مما تعرض ممت مؤسس ممة ج ممي-ب ممي مورجممان ت مميس ثمماني أجبممر ممركة مص مرفية قابضممة فممي الوميممات المتحممدة ،و ممركة ميريممل ليممنش المالية ،ومؤسسة كلوبال كروسينئ و أديلفيا لالتصامت و ت ارتر لالتصامت ثاني أجبر ركة كابل ،18اما بالنسبة ألثر هذه األزمة على امقتصماد األمريكمي ،فمرن أملمد التقمديرات ت مير المى أن الخسائر قد طالت ما يزيد عن 80مليون من المسمتثمرين األممريكيين قمدر حجمم خسمارتهم نحمو 8.6تريليون دومر 19 . -2مممن واقممع ق م ارءة األرقممام والبيانممات امقتصممادية الهامممة التممي يوردهمما د.عبممد الخممالق عبممد فممي دراست الم ار سليها ،فرن الوميات المتحدة تستهل أجثر مما تنتئ ،وتستورد أجثمر ممما تصمدر ، وخممالل السممنوات الماضممية سممجلت الوميممات المتحممدة –كممما ا مرنا مممن قبممل -أعلممى حممامت انفممالس في كل تاريخها المعاصر ،أجثر من )700ألت حالة سفالس) ،كذل أخذت الوميمات المتحمدة تعمماني مممن أجبممر عجممز مممالي فممي العممالم تجمماوز 400مليممار دومر ،أممما سجمممالي ديونهمما فرن م قممد تجاوز كل األرقام القياسمية بعمد أن أصمبا يزيمد عمن ثالثمة آمه مليمار دومر ،أي أجثمر ممن 1.5 ضممعت سجمممالي الممديون المترتبممة علممى كممل الممدول األخممرى فممي العممالم ،الممى جانممد أجثممر مممن )10 مليممون ممخل عاطممل عممن العمممل %8مممن القمموة العاملممة) ،كممما تراجعممت الوميممات المتحممدة الممى الدولممة رقممم )13مممن حيممث اننفمماق علممى الصممحة ،والدولممة رقممم )17مممن حيممث اننفمماق علممى التعليم ،ورقم )29من حيث عدد العلمماء والفنيمين بالنسمبة المى سجممالي السمكان ،حيمث أن لمديها )55عالممما وفنيمما فقممط لجممل ألممت نسمممة مقابممل )317عالممما وفنيمما لجممل ألممت نسمممة فممي اليابممان ، وبالنس ممبة مس ممتهال المخ ممدرات والجح ممول ف ممرن الومي ممات المتحم مدة ه ممي األول ممى ف ممي الع ممالم ف ممي ه ممذا 18خليل العناني-مجلة السياسة الدولية-القاهرة-العدد-150اكتوبر .2002 19المصدر السابق-السياسة الدولية. 31 المجال ،حيث أنها تستهل %80ممن سجممالي المخمدرات فمي العمالم ،وهمي ممن أعلمى المدول فمي الع ممالم بالنس ممبة لح ممامت التفكم م األس ممري والعن ممت واممتص مماد والقت ممل ،حي ممث أص ممبا %50م ممن ال ممعد األمريكممي يتعممر لالمتصاد . ل ممكل مممن أ ممكال انج مرام ،ونسممبة %21مممن كممل النسمماء يتعرضممن -3لقمد بممات ممن الواضمما أن امقتصماد األميركممي فمي السممنوات األخيمرة يعمماني عمدة صممعوبات مممن بينهمما الركممود ،فقممد وصممل عجممز الموازنممة األميركيممة فممي العقممد األخيممر مممن القممرن الماضممي سلممى ممما يناهز 350مليا اعر وبلغ حجم الديون الخارجية 3.5تريليون دومر ،وزادت ديمون األفمراد بنسمبة 12 في المئة ،في حين لم يرتفع دخل الفرد سم بنسمبة 7فمي المئمة ،كمما ارتفعمت معمدمت البطالمة سلمى 8بالمئممة .وخممالل فت مرة التسممعينيات هبطممت معممدمت البيممع فممي أس مواق السمميارات والعقممارات هبوط ماع حاداع ,وأصبحت سرعة اننتاجية تقل ثالث مرات عن مثيالتها في اليابان ومرتين عنها في أوروبا الهربي ممة ،ه ممذا بانض ممافة سل ممى الت ممردي ال ممذي تعرفم م الخ ممدمات الص ممحية والتعليمي ممة ،وت ازي ممدت نس ممبة انقص مماء والتهم مميش ف ممي أوس مماا الفئ ممات الفقيم مرة ,وتراجع ممت نس ممبة العلمي ممين والفني ممين حس ممد تقري ممر التنمية الب رية في العالم ،فهنا 55فنياع وباحثاع لجل ألت من السكان األميركيين مقابل 129في كل من السويد وهولندا ،و 257في كندا و 317في اليابان ،وت هد المدارس والجامعات األميركيمة حامت من التدهور ،يبرزها تراجع طالبها أمام الطالد األجانمد وخاصمة فمي مجمال الرياضميات والجيميمماء وعلمموم الحاسممد اآللممي .وحسممد ايمانويممل تممود صمماحد كتمماد :ممما بعممد انمبراطوريممة، دراسة في تفك النظام اممريكي) المذي يتنبمأ بانهيمار الوميمات المتحمدة األميركيمة ،وهمو كمان سمبق وتنبممأ بتفكم امتحمماد السمموفيتي قبممل ع ممر سممنوات مممن انهيمماره ،فممرن أميركمما بحاجممة سلممى 1.5مليممار دومر يومياع لتهطية العجز في ميزانها التجاري الذي قارد عام 2000الم 450مليمار دومر .وهمو يعتبر أن أميركا ع ية القرن الحادي والع مرين أصمبحت ميمر قمادرة علمى أن تعميش علمى سنتاجهما وحده سذا اءت امحتفاي بنفس مستوى المعي ة ،ويتنبأ المؤلت الذي أثمار كتابم ضمجة ,بأنم ممع ازديمماد قمموة أو ارسمميا سممتنخف وتتوقممت التممدفقات الماديممة والماليممة التممي تهممذي أميركمما اليمموم ،مممما سيجعل منها دولة مثل ميرها من األمم. -4الوميممات المتحممدة تعمماني مممن عجممز كبيممر فممي الموازنممة يقممدر أن يصممل سلممى أجثممر مممن سممتمائة وخمسممين مليممار دومر فممي العممام )2005وربممما يصممل حتممى سممبعمائة مليممار دومر ،20وحسممد ممما يقول رجل امقتصاد األمريكي وارن بافيت وهو ثاني أمنى رجل في أمريكا) فرن العجز المتوقع في الموازنة األمريكية أو مجموم الديون األمريكيمة سيصمل عمام 2015سلمى )11تريليمون دومر، وهذا يعني أن خزينة الوميمات المتحمدة سمتتجبد فقمط فوائمد سمنوية علمى همذه القمرو ت مكل حموالي 20د.جواد العناني /نائب رئيس الوزراء األدرني األسبق – لقاء مع قناة الجزيرة – برنامج بال حدود – موقع الجزيرة نت. 32 خمسمائة وتسعين مليار دومر ،ستجون عدء الفائدة التمي سمتتجبدها الخزينمة األمريكيمة ،وقمد حمذر م ممدير مكت ممد الج ممونهرس ف ممي تصم مريحات ن م مرتها وكال ممة األنب مماء الفرنس ممية ف ممي 6م ممارس 2004سن العجز التجاري األمريكي المتراجم قد يالمس 2600مليار دومر من اآلن وحتى العام. 201521 وفممي هممذا السممياق يك ممت صممموئيل هنتنهتممون ،صمماحد نظريممة صممدام الحضممارات ،22الهمماجس الديمومرافي الذي يخيت أميركا ويست هد برحصائية تقول أن عام 2050سيكون من بين السكان األميركيين 23بالمئة من أصول متينية و 16بالمئة سوداع و 10بالمئة آسيويين .ويعلق على هذه انحصائية بمالقول ،انم سذا نجحمت الوميمات المتحمدة فمي السمابق فمي اسمتيعاد المهماجرين فدنهمم في الهالد كانوا أوروبيمين ،فهمل سمتنجا مسمتقبالع عنمدما سيصمبا 50بالمئمة ممن السمكان متينيمين أو مير بي ل. نعممم الوميممات المتحممدة األميركيممة هممي األولممى فممي اننفمماق العسممكري والممرؤوس النوويممة والطممائرات المقاتلة ،سم أنها الثامنة في متوسط عمر الفرد والثامنة ع رة فمي معمدل وفيمات األطفمال وأظهمرت دراسات أجاديمية حديثمة فيمما يتعلمق بالجسمد والعمالمة والتعلميم والجريممة أن الوميمات المتحمدة تبمدو وكأنها تتجون من أمتين بينهما تفاوت هائل ،وهي كذل بالفعل ،بل ربما أسوأ بكثير . م يعنممي عممر ممما تق مدم التهمموين مممن قممدرات الوميممات المتحممدة األميركيممة وقوتهمما ،سم أن م يعنممي بوضوح أن الم روم انمبراطوري على المدى البعيد يقت على أر وهي تتج يوماع بعد يوم لتصبا أجثر ه ا ة. 23 اقتصمادية واجتماعيمة رخموة, وبممالرمم مممن سدراجنمما لطبيعممة هممذه المظمماهر ،كسمممة أساسممية مممن سمممات ال أرسمممالية التممي يصممفها ماركس بقول سن الرأسمالية تنزه دما ممن كمل مسماماتها ،سم أن أهميتهما تجممن فمي أنهما تعكمس الواقع الداخلي للمجتمع األمريكي ،وتج ت بوضوح الوج القبيا للرأسمالية التي م يمكن ان تنمو وتتراجم بعيدا عن امنقسامات الطبقية الحادة ،والفجوات الهائلة بين من يمتلجمون الثمروة ممن جهمة ،والمحممرومين مممن جهممة ثانيممة فممي سطممار مممن الص مراعات المبا مرة وميممر المبا مرة ،المك مموفة أو الجامنمة ،التممي لممن تتوقممت عمن الحركممة وامسممتمرار بممين مممن يملم ومممن م يملم ،بممين المسممتهلين والمستهلين ،تل هي حقائق الحياة المعبرة عن مسار التاري وحركت التمي م مسمتقر لهما ،وهمي حقممائق تتنمماق بصممورة كليممة ومطلقممة مممع كممل أولئم الممذين يتحممدثون عممن نهايممة التمماري أو سممقوا األي ممديولوجيا ،تعبيم م ار ع ممن أجذوب ممة امنتص ممار النه ممائي للنظ ممام ال أرس مممالي اممريك ممي وأيديولوجيتم م ، بممالرمم مممن هممذا امنت ممار الواسممع لم علممى معظممم مسمماحة كوكبنمما ،سذ أن هممذا امنت ممار عمممق الممى درجممة كبي مرة ،عمليممة امسممتقطاد اآلخممذة فممي التصمماعد ،وهممو اسممتقطاد يتمثممل فممي التضمماد بممين 21المصدر السابق 22خليل العناني-مجلة السياسة الدولية-القاهرة-العدد-150اكتوبر .2002 23د.عبد الغني عماد-الجامعة اللبنانية -موقع. www.iraqcp.org- 33 ثروة المراجز المت ازيمدة ،وفقمر األطمراه المتفماقم ،خاصمة وأن همذا امسمتقطاد لميس نماتئ ظمروه خاصممة بمختلممت منمماطق العممالم –كممما تممدعي أيديولوجيممة الليبراليممة الجديممدة -بممل هممو نمماتئ عمممل التوسممع ال أرسمممالي فممي حممد ذات م ،سذ ان هممذا التوسممع يقمموم علممى عولمممة سمموق المنتجممات ورؤوس األم موال دون أن يصمماحبها انممدماأل أس مواق العمممل التممي تظممل متفتتممة ومحبوسممة فممي أطممر السياسممة القائم ممة ،ول ممذل ف ممرن التح ممدي الحقيق ممي بالنس ممبة لق مموى اليس ممار العرب ممي وق مموى اليس ممار الع ممالمي، ، يتلخل في مقولة واحدة مفادها ،ضرورة تجاوز حدود الرأسمالية من أجل ضممان بقماء اننسمانية ،فالخيار التاريخي الحقيقي قد أصبا كماآلتي :سمما ان تتميا النضمامت امجتماعيمة تجماوز منطمق آليات وقوانين الرأسمالية ،واما في مياد ذل ،أن يمؤدي فعمل همذه اآلليمات المى انتحمار جمماعي ل نسانية وتدمير للجرة األرضية 24 . فبعد مرور ما يقرد ممن أربعمة عقمود علمى ومدة نظمام العولممة ،يتج مت اليموم ،طبيعمة التناقضمات المالزمة للنظام الرأسمالي عموما ،وتفجر هذه التناقضمات فمي الم مهد المراهن لعولممة السموق عبمر عدد من المظاهر: -1طهيممان آليممات السمموق الحممر المفتمموح والمنفلممت 25فممي جميممع بلممدان العممالم ،وممما أدت الي م هممذه الظمماهرة مممن ت ارجممع وتممدمير للصممناعة المحليممة والمنتجممات السمملعية فممي بلممدان العممالم الثالممث ،حيممث تتج ممت ل ممعود هممذه البلممدان حجممم الممويالت التممي أفرزهمما تطبيممق آليممات السمموق الحممر التممي أثبتممت مجددا أنها اعادت انتماأل الت موهات فمي الن ماا امقتصمادي ،ممن خمالل ت ازيمد حجمم البطالمة الثابتمة البنيويممة) والبطالممة المؤقتممة ،والتضممخم وارتفممام األسممعار وثبممات األجممور ،وممما ي ارفممق ذلم مممن ت ازيممد انت ار الفقر والفقمر الممدقع فمي اوسماا الجمماهير الجادحمة ،بحيمث أصمبحت همذه امحموال المترديمة السمممة الرئيسممة للعولمممة الراهنممة فممي تطبيقاتهمما علممى بالدنمما وبلممدان العممالم الثالممث ،عممالوة علممى ت ازيممد انت ممار السم مرقة والجريم ممة والمخ ممدرات وال ممدعارة وامنهي ممار النفس ممي ،جنب مما سل ممى جن ممد م ممع اقتص مماد الجومبرادور والمضاربة والمقامرة والطفيليين بكل أ كالهم. -2الت ممدهور ال ممديد والمتف مماقم ف ممي المس مماوة امجتماعي ممة ،بفع ممل الفج مموة الهائل ممة ف ممي توزي ممع الث ممروات والدخل من ناحيمة والزيمادة الجبيمرة فمي نسمبة الفقمراء التمي تزيمد فمي بالدنما وبلمدان العمالم الثالمث عمن %70من ناحية ثانية. -3تطمور الفقممر وتفمماوت الممدخول عالميمما واقليميمما وقطريمما بفعممل العولمممة الراهنممة 26حيممث اتسممع الفقممر افقيا لي مل أوسع الفئات الوسطى ،وينحدر بها سلى ما يقرد من خط الفقر . 24د.سمير أمين-مقتضيات برنامج تحرري إنساني –كتاب صراع الحضارات-مجموعة مفكرين-مطبوعات التضامن-1997-ص.64 25د.عصام الزعيم-السمات المميزة لنظام العولمة الجديدة-االنترنت ( http://www.iraqcp.orgالطريق) . 26المصدر السابق. 34 -4التراجع المهني على الصعيد العالمي ،عن نظام الخدمات امجتماعية ،بينما تتقمدم التجنولوجيما وتنت ر بصمورة هائلمة ميمر مسمبوقة ،لتحقمق انتاجيمة فائقمة وارباحما اسمطورية ،والمفارقمة هنما –كمما يقم ممول د.عصم ممام الم ممزعيم -فم ممي العولمم ممة ،بينمم مما تزيم ممد امنتاجيم ممة وتتضم مماعت ،تم ممتقلل الخم ممدمات امجتماعية للفقراء العاطلين عن العمل وذوي الدخل المحدود . فالعولمة –كما يقول اري هوبسبوم -27ERIC HOBSBAWMقد بلهمت طمو اعر مسمتجداع علمى ثالثمة مسمتويات :هممي التمرابط والتجنولوجيمما والسياسمة ،فبممادىء ذي بمدء بتنمما اليموم نعمميش فمي عممالم مترابط الى درجة أن العمليات الجارية يتعلمق بعضمها بمبع عالمية فورية . ،وأن أي انقطمام قمد يولمد انعكاسمات ثممم أن هنمما هممذه السمملطة الفائقممة لتجنولوجيمما فممي حالممة ثممورة مسممتمرة ،تفممر امقتصادي كما في المجال العسكري بنوم خال . نفسممها فممي المجممال وأخي اعر - ،كما يستطرد هوبسبوم -فرن السياسة في أيامنا همذه باتمت تتسمم بطمابع علمى درجمة ممن التعقيمد .فعصمرنا هممذا م يمزال عصممر المدول القوميممة ،وهمو العنصمر الوحيممد المذي يعمموق سمير نظممام العولمة .لجن المقصود دولة ذات نمط خال حيث ال عد العادي يلعد دو اعر مهماع . ومم ممع اسم ممتمرار تراجمم ممات التناقضم ممات الداخليم ممة للعولمم ممة اممريكيم ممة الراهنم ممة ،يصم ممبا س م مؤال اري م م هوبسبوم 28مطروحا بقوة: فهممل أن امممام هممذه السياسممة فرصممة للنجمماحل ويجيممد بقول م :يبممدو أن العممالم هممو علممى درجممة مممن التعقيمممد بمم مما م يسم ممما بسم مميطرة دولمممة واحم ممدة ،وم ننسم ممين أن الوميم ممات المتحم ممدة وباسم ممتثناء التفم مموق العسممكري ،مرتهنممة لم موارد تممنقل أو فممي طريقهمما الممى النقصممان .ومممع أن اقتصممادها عظمميم ام ان الحيممز الممذي يحتل م فممي امقتصمماد العممالمي يتضمماءل ،وم بممد مممن امسممتنتاأل أن األميممركيين خممالل عامي 2003/2002الهجمة ضد أفهانستان والعراق) ،قد ضحوا بمعظمم اوراق قموتهم السياسمية، حتى وان ظلموا يمسمكون بمالبع منهما ،ثمم يضميت :ميمر أن الميمزة الرئيسمة التمي يملجونهما فمي م ممروعهم اممب ارط مموري تجم ممن ف ممي الناحي ممة العس ممكرية .سن اله ممده األساس ممي –م ممن الهج مموم عل ممى أفهانسممتان والع مراق -مممن العمليممة قممام علممى اسممتع ار القمموة عالمي ماع ،مممما يعنممي أن السياسممة التممي تحدث عنها المتطرفون في وا نطن ،ومنها سعادة صيامة املة لمجممل ال مرق األوسمط ،لمم تجمن ذات معن ممى .ونح ممن ن ممدر أنه ممم سذا ك ممانوا يخطط ممون ج ممدياع لتهيي ممر المعطي ممات ف ممي المنطق ممة فل مميس أمامهم ام أمر واحد يقومون ب وهو ممارسة الضهط على اسرائيل . 27اريك هوبسبوم-االمبراطورية االمريكية الى أين ؟-موقع ( http://www.iraqcp.orgجريدة لوموند دبلوماتيك حزيران . )2003 28المصدر السابق. 35 ومممن المسممتحيل التنب ممؤ كممم م ممن الوقممت س مميدوم التفمموق األميركممي ،لج ممن األمممر الوحي ممد الممذي نح ممن متأجدون من كلياع هو أن في األمر ظاهرة موقتة في التاري كما كانت جميع اممبراطوريات. وفي هذا السياق يقول هوبسبوم واممبراطورية األميركية قد تسقط ألسباد داخلية ،واألجثر الحاحاع منهمما هممو كممون اممبرياليممة بمعنممى السمميطرة علممى العممالم وادارتم ،م تثيممر اهتمممام معظممم امميممركيين الملتفتين باألحرى الى ما يحدث داخل الوميات المتحدة ،فامقتصاد هو على درجمة ممن الموهن مما سمميحمل الحكومممة والنمماخبين األميممركيين يومماع علممى اتخمماذ قمرار بممأن مممن األهممم امنكبمماد علممى هممذا المهممامرات فممي الخممارأل .أضممت الممى ذل م أن م وكممما يحممدث حالي ماع ،سمموه األمممر بممدمع مممن خممو يكممون علممى األميممركيين انفسممهم أن يمول موا جممزءاع كبي م اعر مممن هممذه التممدخالت الخارجيممة ،وهممذا ممما لممم يحدث م في حرد الخليئ وم الى حد كبير سبان الحرد الباردة . علممى أي حممال ،ومممع تقممديرنا مهميممة العوامممل الداخليممة اممريكيممة كممما يقممول هوبسممباوم ،سم أن عملية امستقطاد الخارجي ستظل عامال رئيسا اوليما ،وفمي همذا السمياق يقمول د.سممير اممين سن التوسع الرأسمالى على صعيد عالمى قد أنتئ استقطاباع لم يسمبق لم مثيمل منمذ آمه السمنين ،ففمى أوائل القرن التاسع ع ر لم يتجاوز مدى التفاوت األقصى فى توزيع الثروة بمين %80ممن سمكان الجوكممد نسممبة الواحممد سلممى اثنممين .وبعممد ق مرنين مممن التوسممع ال أرسمممالى صممارت هممذه المعادلممة نسممبة الواحد سلى ستين ،بينما انكم ت نسبة سكان المراجز سلى %20فقط من سكان الجوكد 29 . ومممن هنمما يسممتطرد د.سمممير امممين :يمكممن أن نميممز المرحلممة األولممى لالسممتقطاد وت ممكيل التفمماوت امجتماعى على الصعيد العالمى واألصعدة القطرية فى الفترة من عام 1800سلى ما بعد الحمرد العالميممة الثانيممة .أممما عممن آليممات امسممتقطاد المتحكمممة فممى هممذه المرحلممة ،ومممن ثممم أن موام الفقممر الناجمة عنها فمنلحظ أومع قيمام منطمق التوسمع ال أرسممالى علمى الصمعيد العمالمى علمى أسماس سموق مبتممورة ،أى الميممل سلممى تجمموين سمموق عالميممة للمنتجممات ورؤوس األم موال ،دون أن يصمماحب ميممل مواز سلى اندماأل أسمواق العممل عالميماع ،وتجلمى همذا المنطمق فمى سقاممة تقسميم العممل المدولى علمى أسممس ميممر متجافئممة ،أهمهمما انف مراد قمموى الثممالوث فممى المركممز الوميممات المتحممدة ،أوربمما ،واليابممان) باننتاأل الصناعى ،وتخصيل دول األطراه ننتاأل الخامات الزراعية والمعدنية) للتصدير .وقد صممار هممذا التبممادل ميممر المتجممافىء اآلليممة الرئيسممية الفاعلممة فممى سنتمماأل امسممتقطاد المعنممى ،أى امتصال الفائ المنتئ فى األطراه لصالا المراجز .وكان ال را السياسى لضمان فعالية هذا التوسع هو التحالت بين رأسمالية المراجز من جاند ،ومن الجاند اآلخر الطبقات الحاجمة محلياع 29سمير أمين-.http://www.iraqcp.org-دراسة بعنوان :الفجوة بين الفقراء واالغنياء (االشكاليات-اآلليات-المستقبل) . 36 فى األطراه -وهى طبقات ذات جذور اقطاعية سابقة -وتحويلها سلمى برجوازيمات كمبرادوريمة أى تابعة.30 أممما المرحلممة الثانيممة –كممما يقممول د.سمممير أمممين -لالسممتقطاد فهممى مرحلممة ممما بعممد الحممرد العالميممة الثاني ممة ،وكان ممت مق ممدماتها ف ممى المرحل ممة الس ممابقة حي ممث أن ممتئ امس ممتقطاد المترت ممد عل ممى التوسم ممع ال أرسمممالى فممى تلم المرحلممة انتفاضممات ضممد النظممام السممائد ،تجلممت فممى ثممورات ا ممتراجية فممى روسمميا والصين وهى منماطق طرفيمة ،ولمم يكمن همذا مجمرد صمدفة) وفمى ثمورات التحمرر الموطنى فمى آسميا وأفريقيا .وقد كان امنتصار المزدوأل للقوى ال عبية والديمقراطية ضمد الفا مية والجولونياليمة القديممة بمثابممة فاتحممة لمرحلممة جديممدة مممن التمراجم الحثيممث ،فسمماد رواأل ارتفممام معممدمت النمممو) فممى األقسممام الثالثة للمنظومة :الهرد وال رق والجنود .وتجلى هذا الرواأل فى تبلور أ كال اجتماعيمة خاصمة بكممل قسممم مممن هممذه األقسممام الثالثممةه فكانممت دولممة الرفاهيممة Welfare stateفممى الهممرد ،وبنمماء ام تراجية فى ال رق ،وتجارد سنجاز م روم تنمية وطنية مستقلة فى الجنود .وبالرمم من تباين خصوصمميات هممذه األ ممكال الثالثممة ،فقممد كممان بينهمما قاسممم م ممتر أم وهممو قيامهمما علممى توازنممات اجتماعيممة عملممت لصممالا الطبقممات ال ممعبية -ولممو نسممبياع علممى األقممل ،-أى أقيمممت علممى أسمماس ظروه اجتماعية مالئمة لتعجيل النمو .سذن ،كان الرواأل نتاأل تجيت التراجم لمقتضيات العالقات امجتماعيممة التممى فرضممتها القمموى الديمقراطيممة وال ممعبية ،وهممو وضممع معمماجس تمامماع للتجيممت الممذى يدعو سلي أصحاد النظام حالياع.31 واتخ ممذ تجي ممت التم مراجم له ممذه المقتض مميات امجتماعي ممة -ف ممى المرحل ممة الس ممابقة- -كم مما يؤك ممد س مممير أم ممين -أ ممكامع م ممن تقن ممين األسم مواق Regulationخاص ممة بك ممل منطق ممة م ممن المن مماطق ال ممثالث المممذكورة .فممالرواأل يممأتى دائمماع نتيجممة لتقنمين األسمواق ،ولمميس نتيجممة سطممالق الحريممة لهمما كممما تممدعى األيديولوجيممة الليبراليممة السممائدة حالي ماع .فاألس مواق م تحقممق توازن ماع مممن تلقمماء نفسممها ،سذ سن الطممابع امنفجارى الذى تتسم ب م بد وأن ينتئ تصاعد التفاوت ،ومن ثم أزمة تمراجم ،وهمو مما نمراه حاليماع. لقممد نممتئ عممن تقنممين التمراجم وتعجيممل النمممو المترتممد عليم تحسممن ملحمموي فممى أ ممكال توزيممع الممدخل قطرياع وعالمياع ،ومن ثم تخفيت ظواهر الفقر .واتسمت هذه المرحلة بمعمدمت مرتفعمة فمى العمالمة، كم مما ارتفع ممت مس ممتويات األج ممور بمم موازاة مع ممدمت نم ممو اننتاجي ممة ف ممى الم ارج ممز ،فتقلص ممت البطال ممة وأقيمممت نظممم ضمممان اجتممماعى فعالممة فممى الم ارجممز .أممما فممى الجنممود فقممد قممام الممرواأل علممى أسمماس تحقيممق سص ممالحات عل ممى األص ممعدة الوطني ممة ،مممن أهمه مما انص ممالح الز ارع ممى والتأميم ممات واص ممدار 30المصدر السابق. 31المصدر السابق. 37 بع القوانين لصالا العمل .وبفضل هذه انصالحات دخلت بلدان الجنود فى مرحلمة التصمنيع والتحديث.32 ونمأتى سلمى المرحلمة الحاليممة ،وهمى –كمما يصمفها سمممير أممين -مرحلمة تفكم عممالم مما بعمد الحممرد العالميم ممة ،والعم ممودة سلم ممى تصم مماعد ظ م مواهر امسم ممتقطاد والتفم مماوت امجتمم مماعى والفقم ممر .فالتوازنم ممات امجتماعية التى قام عليها التراجم الحثيث أخذت فى التآجل التدريجى ،األمر الذى أدى بدوره سلمى سقوا النماذأل الثالثة الممذكورة :دولمة الرفاهيمة فمى الهمرد ،وبنماء ام متراجية فمى ال مرق ،وم مروم الدولممة الوطنيممة ال ممعبوية فممى الجنممود .وهممو ممما أدخممل النظممام فممى أزمممة هيكليممة عنيفممة منممذ أوائممل السبعينيات .واتخذت هذه األزمة مظاهر عدة ممن أهمهما انخفما معمدمت النممو والتمراجم والعمودة سلممى مسممتويات مرتفعممة مممن البطالممة فممى الهممرد ،واتجاهممات نحممو الخلممت أى التجممور) فممى منمماطق عديدة من ال رق ام تراجى سمابقاع وممن الجنمود .وتجلمت همذه األزممة فمى أن األربماح المسمتخرجة مممن امسممتهالل ال أرسمممالى أصممبحت م تجممد منافممذ كافيممة لالسممتثمارات المربحممة القممادرة علممى سعممادة توسيع القدرات اننتاجية .وقد حدثت خالل مرحلة ما بعد الحرد العالمية الثانيمة تهيمرات ملحوظمة فى هرم ترتيد األمم فى المنظومة العالمية ،من بينها انقسام العالم الثالث السابق سلى مجمموعتين م ممن الت ممكيالت ال أرس مممالية الطرفي ممة :سح ممداهما حقق ممت بالفع ممل -م ممن خ ممالل التص ممنيع -ق ممدرة عل ممى مواجهممة المنافسممة فممى األس مواق العالميممة فممى مجممال تصممدير المنتجممات الصممناعية ،أممما المجموعممة األخ ممرى فل ممم تتحق ممق له مما ه ممذه الق ممدرة بع ممد ،فالمجموع ممة األول ممى ق ممادرة عل ممى المس مماهمة ف ممى ت ممكيل المنظومة العالمية بصفتها فاعلة ،وعلمى أن تطمور اسمتراتيجياتها الخاصمة التمى تمدخل فمى تنماق وتفاعممل مممع خطممط الثممالوث المهمميمن ،ومممن ثممم تسممتحق تسممميتها بالعممالم الثالممث .أممما المجموعممة الثانية فهمى فمى موقمع المفعمول بم والعماجز عمن تطموير اسمتراتيجيات خاصمة بم ،فمالقوى المهيمنمة عالمياع هى التى تفر علمى بلمدان همذه المجموعمة تجيفماع أحمادى الجوانمد والخضموم محتياجمات التوسممع امسممتعمارى ،وهممى بهممذا المعن مى منطقممة مهم ممة تمام ماع ،ومممن ثممم يمكممن أن نطلممق عليهمما العالم الرابع .33 وتتجلمى فمى المرحلمة الراهنممة مرحلمة أزممة التمراجم) ظمواهر متجمددة مممن التفماوت امجتمماعى والفقممر يمكن أن نسميها أ كامع ممن تحمديث الفقمر .فمال تمزال مجتمعمات األطمراه تعمانى ممن حجمم كبيمر لجيش احتياطى من قوى العممل يسمتحيل امتصاصمها فمى سطمار سميادة منطمق التمراجم ال أرسممالى، وخاصة فى سطار انفتاح التراجم المحلى على العولمة الليبراليمة واطمالق حريمة األسمواق دون تقنمين يممذكر .فالمنافسممة فممى هممذه األس مواق المفتوحممة تفتممر تركيممز امسممتثمارات فممى م ممروعات تمممتل أم موامع هائلممة نظ م اعر محتياجممات التجنولوجيممات الحديثممة ،وبالتممالى يممتقلل امهتمممام برفممع مسممتويات 32المصدر السابق. 33المصدر السابق. 38 اننتاجية فى القطاعات التمى تعممل فيهما أملبيمة قموى العممل .واذا كانمت ظمواهر تحمديث الفقمر قمد أخممذت فممى البممروز خممالل المرحلممة األخي مرة للممنظم ام ممتراجية والممنظم الوطنيممة ال ممعبوية أى مرحلممة التآجل والتفك ) ،سم أنها قد تفاقمت بحدة خالل العقدين األخيرين مع دخمول آليمات التمراجم أزمتهما الراهنة.34 وبالتالى فرن م روعات التخلل من الفقر حسد لهة البن الدولى) لن تجون فعالة ،بل ستظل حب اعر على الورق ،ما لم يتم التخلى عمن اعتنماق مبمدأ سميادة السموق الحمرة ،والعمودة سلمى مبمدأ تقنمين األسواق ،األمر الذى يفتر بدوره –كما يقول سمير امين -ال روا اآلتية-: -1علممى المسممتوى القطممرى ،سقامممة نظممم حكممم ديمقراطيممة جذريممة ذات مضمممون اجتممماعى حقيقممى. -2علممى المس ممتوى الع ممالمى ،بنمماء عولم ممة بديل ممة متعممددة األقط مماد تت مميا هام ماع لتح ممر الطبق ممات ال ممعبية فممى مختلممت المجتمعممات المكونممة للمنظومممة العالميممة بممما يمكممن مممن حلممول هممذه العولمممة البديلة محل نمط العولمة الليبرالية السائدة.35 أخي م اعر يتحممدث د.سمممير أمممين ،عممن تحممديات المسممتقبل ممثلممة فممى امسممتقطاد الجديممد اآلخممذ فممى التجمموين ،أم وهممو م ممروم العولمممة الليبراليممة تحممت هيمنممة الوميممات المتحممدة األمريكيممة .وفممى البممدء مبممد م ممن تسممجيل أن التط ممورات الت ممى ط مرأت عل ممى المنظومممة العالمي ممة م ممؤخ اعر قممد أدت سل ممى تبل ممور تممدريجى لوسممائل جديممدة لضمممان السمميطرة علممى صممعيد عممالمى لصممالا الثممالوث المركممزى المهمممين وهى ما أطلق عليها امحتجارات الخمسة الجديدة . أ)احتجار التجنولوجيات الحديثة ،وهو ما يمؤدى سلمى تحمول صمناعات األطمراه سلمى نموم مممن سنتمماأل البمماطن ،حيممث تممتحكم احتجممارات المركممز فممى مصممير هممذه الصممناعات وتصممادر النصيد األعظم من أرباحها المحققة. د)احتجممار المؤسسممات الماليممة ذات الن مماا العممالمى ،وهممو يكمممل عمممل امحتجممار السممابق فى تدعيم هيمنة المركز على التصنيع من الباطن فى األطراه. أل) احتجار القرار فى استخراأل واسمتخدام المموارد الطبيعيمة علمى صمعيد عمالمى ،والمتحكم فممى خطممط تنميته مما مممن خ ممالل التالعممد بأس ممعارها ،بممل وق ممد يصممل األم ممر سلممى امح ممتالل العسكرى المبا ر للمناطق الهنية بهذه الموارد. د) احتجار وسائل انعمالم الحديثمة علمى صمعيد عمالمى ،كوسميلة فعالمة لصميامة والتمأثير فى الرأى العام بما يدعم الهيمنة وخططها عالمياع وقطرياع. 34المصدر السابق. 35المصدر السابق. 39 همم) احتجمار أسملحة التمدمير ال مامل والوسمائل العسمكرية المتطمورة التمى تتميا التمدخل ممن بعيد أو من فوق دون خو عمليات حربية طويلة ومكلفة ب رياع.36 سنه مما احتج ممارات خم ممس متض ممامنة ومتجامل ممة وتعم ممل معم ماع نعط مماء ق ممانون القيم ممة المعولم ممة الجدي ممد مضمون .وليس هذا القانون تعبي اعر -بحال ممن األحموال -عمن تر ميدية اقتصمادية محضمة يمكمن فصلها عن السياقات امجتماعية والسياسية التى يعمل فيها هذا القمانون .بمل سن قمانون القيممة همو تعبير مكثت عن هذه التجيفات امجتماعية والسياسية .سذ سن التجيفات المذكورة تعمل على سلهاء مهزى تصنيع األطراه من خالل تخفي القيممة المضمافة المنوطمة بهمذه الصمناعات ،بينمما ترفمع فمى المقابممل نصميد القيمممة المضمافة فممى األن ممطة المرتبطمة بامحتجممارات الخمسمة سياهمما .سذن فهممى تجيفات تنتئ تراتبية جديمدة ميمر متجافئمة تمثمل جموهر ال مكل الجديمد والمسمتقبلى لالسمتقطاد علمى صعيد عالمى .ذلجم هو منطق آليات الرأسمالية المعاصرة. أخي م ار ،وفيممما يتعلممق بنظممام العولمممة اممريكممي ،فممرن البحممث المممدقق والمتعمممق فممى صممميم هيكممل المجتمممع األمريكممى وعالقاتم بالمنظومممة العالميممة يوضمما أن طاقاتم أقممل مممن طموحاتم .فالوميممات المتحممدة – كممما أ مرنا مممن قبممل -تعممانى مممن عجممز مممزمن فممى ميزانهمما التجممارى ،أى أنهمما م تمموفر لب مماقى الع ممالم األمم موال الالزم ممة ل ممدفع التوس ممع ال أرس مممالى ق ممدماع ،وبم مما يض مممن ممروا سع ممادة سنت مماأل هيمنتهمما .وهممو وضممع يختلممت عممن وضممع بريطانيمما فممى القممرن التاسممع ع ممر ،حيممث كانممت األخي مرة تصدر أموامع للعالم كل فى ظل وجود فائ هيكلمى للميمزان التجمارى البريطمانى ،وممن ثمم تموفرت لهمما ال ممروا المالئمممة نعممادة سنتمماأل موقعهمما المهمميمن .أممما الوميممات المتحممدة فهممى أجبممر مسممتورد لدموال ،ومن ثم أصبحت مجتمعاع طفيلياع يمتل النصيد األعظم من الفائ المنتئ خارج .وم ونظم اعر ند ار الوميممات المتحممدة التممام لممذل ،فرنهمما تسممعى بممدأد سلممى تعمموي ضممعفها امقتصممادى م أن اسممتمرار هممذا الوضممع الهممش ،رهممين برضممول بقيممة بلممدان العممالم لتفمماقم سفقممارهم بممال نهايممة. باستهالل تفوقها العسكرى والنووى ،وذل من خالل سقنام ركائها فى الثالوث المركزى بضرورة تسممليم زمممام سدارة العممالم لحلممت مممال األطلنطممى ،حتممى تتحقممق عبممارة كيسممنجر الذائعممة :العولمممة ليست سم مرادفاع للهيمنة األمريكية ،دونما أي اعتبار لمؤسسمات األممم المتحمدة ووثائقهما وق ارراتهما، يؤكممد علممى ذل م اسممتفراد الوميممات المتحممدة و ممركائها األوروبيممين عموم ماع ،ودولممة العممدو انس مرائيلي خصوصم ماع ف ممي اس ممتمرار الهجم ممات العدواني ممة عل ممى العم مراق ولبن ممان وفلس ممطين ف ممي محاول ممة يائس ممة نخضاعها لل روا والسياسات األمريكية في سطار ما يسمى د ال رق األوسط الجديد . 36المصدر السابق. 40 من كل ما سمبق تتجلمى أمامنما حقيقمة سماطعة م ضمير ممن تجرارهما ،أم وهمى أن ردم الفجموة بمين األمنياء والفقراء -عالمياع وقطرياع -يتطلد عملية تحرر مزدوأل من العولممة الليبراليمة وممن الهيمنمة األمريكية ،فهما وجهان لعملة واحدة يستحيل الفصل بينهما. 37 وف ممي ض مموء ذلم م ،تب ممرز األس ممئلة الحقيقي ممة ،ه ممل س ممتؤدي حرك ممة النض ممال التح ممرري وامجتم مماعي ال ممديمقراطي ل ممعود الع ممالم –وف ممي بل ممدان وطنن مما العرب ممي بال ممذات -ال ممى بل ممورة م ممروعات سياس ممية مجتمعية على قدر التحمدي المطلمود ،بمما يمؤدي المى كسمر همذه األحاديمة القطبيمة وخلمق مقوممات الثنائية القطبية في سطار من التوازن والصرام ل . والجم مواد عل ممى ذلم م يكم ممن ف ممي اسم متجابة الق مموى اليس ممارية الطليعي ممة ف ممي كاف ممة األقط ممار العربي ممة، للضرورات الموضوعية التي تؤكد نضوأل المنال والظروه المهيأة لعملية التهيير ،بالرمم من كل التراجعممات وامنهيممارات السياسممية الدوليممة عموممما ،وفممي الحركممة التقدميممة العالميممة خصوصمما التممي أربكممت أعممدادا مفيمرة مممن اليسمماريين ،فممي المموطن العربممي والعممالم الثالممث وبلممدان الجنممود بالممذات ، عبممر تسمماؤمتهم س مواء مممن موقممع الحممرل واملت مزام ،أو مممن موقممع الممدفام عممن الليبراليممة الجديممدة وامستسالم لمهرياتها :هل يمكن أن نظل ماركسيين بعد كل هذه امنهيارات ل نقول لجمل همؤمء – بكمل هممدوء ووضمموح واد ار -أن السمؤال الواجممد طرحم اليموم هممو :هممل يمكممن أم نكممون ماركسمميين فممي ضمموء هممذا التمموحش انج ارمممي للعولمممة والنظممام ال أرسمممالي ضممد مصممالا أجثممر مممن %85مممن عود العالم ل صحيا أن األزمة تحيط باليسمار الماركسمي وتحاصمر م مروع الوطني/القمومي ، وانقليمي ،واألممي ،ولجن ان كالية التي تعيق عملية مواجهة هذه األزمة ،م تجمن في الفكمر الماركسي وام تراجي ،بقدر ما هي أزمة العامل الذاتي أو قوى اليسار أنفسهم ،سذ أن ليس ثممة بديل للماركسية كنظرية وم روم تهييري ،طالما بقيت تناقضات النمط الرأسمالي المعاصر وميل المدائم نحممو المزيمد مممن الفجموات ،والمزيمد مممن انفقممار والتخلمت الممذي يصمميد اليموم أجثممر مممن 4.5 مليممار نسمممة فممي هممذا الجوكممد ،تت ازيممد تراجمممات معانمماتهم واسممتهاللهم بصممورة تلقائيممة ناتجممة عممن ارتبمماا هممذه المعانمماة بعمليممة التوسممع ال أرسمممالي واسممتمرارها مممن جهممة ،وفممي ظممل ميمماد الم ممروم ال عبي التقدمي على الصعيد القومي وانقليمي واألممي ،النقي من جهة أخرى. سن التحممدي الممذي تفرض م سمبرياليممة العولمممة اليمموم علممى ممعود العممالم ،هممو فممي حقيقت م انعكمماس لظممره موضمموعي ،يعبممر عممن التنمماق التناق التمماريخي الممذي وصممل اليمموم الممى ذروت م عبممر الص مرام أو بين التراجم الرأسمالي في المراجز من جهمة ،وضمرورات كسمر التبعيمة والتخلمت فمي بلمدان األطراه وسعيها نحو النهو والتقدم من جهة أخرى ،سذ أن هذا الص ارم التنماحري بمين الم ارجمز 37المصدر السابق. 41 واألطراه همو أيضما ،تعبيمر عمن التنماق الصمارل بمين الطمابع امجتمماعي أو الجمماعي ل نتماأل الرأسمالي ،بوصف محددا رئيسيا للعالقات امجتماعية المحلية وانقليمية والدولية من جهة ،وبين ممما يسمممي ممماركس الطممابع الخممال أو الملجيممة الخاصممة لوسممائل اننتمماأل بوصممف المحممدد الرئيسممي ل نتمماأل ال أرسمممالي الهمماده الممى ضمممان اسممتم اررية الحصممول علممى فممائ القيمممة ،أو زيممادة معممدل الم مربا والتم مراجم ال أرس مممالي الهائ ممل ال ممذي دف ممع ال ممى تط ممور الق مموة امقتص ممادية المعولم ممة الراهن ممة ،أو ال ركات المتعددة الجنسية من جهة أخرى ،خاصة بعد أن أصبحت األسواق المحليمة أو القوميمة ميممر قممادرة علممى اسممتيعاد هممذا التوسممع ميممر المسممبوق فممي اننتمماأل وفممي تمراجم رأس المممال وحركت م المتسارعة والمعولمة ،ولذل فرن الوجود المتزايد امتسام و التراجم ،و المدور المتنمامي لل مركات المتعددة الجنسية هو في الحقيقة كل من أ كال تطور الرأسمالية المعولمة المتوح ة فمي طورهما انمبريالي الراهن ،كنتاأل مبا ر لعملية التراجم الرأسمالي الذي بات بحاجة سلى أطر عالمية قادرة علممى احت مواء حركت م و توسممع المسممتمرين ،و هنمما بالضممبط تتبممدى مممدلومت و مضممامين العولمممة األحادية ،ليس فقط تعبي اعر عن البعد السياسي للهيمنة األمريكية ،و سنما أيضاع كأحد تعبيمرات همذا التراجم الرأسمالي و قوت امقتصادية التي وجدت في العولمة مالذها و مستقرها األخير . فهذه القوة امقتصادية المتجسدة في ال مركات المتعمددة الجنسمية ،همي المحمر األساسمي للسياسمة و العالقات الدولية المعاصرة ،عبر سيطرتها –المبا رة و مير المبا رة -على صنام القمرار فمي الممدول الصممناعية الجبممرى ،فهممي تقمموم بتوجيم و صمميامة هممذه العالقممات بممين األمممم ،وفممق معممايير استراتيجية خاصة ،تتمحور كلهما عنمد تعظميم معيمار المربا كهايمة أوليمة ،و ممن أجمل تمأمين همذه الهاية فرن هذه ال ركات تمتل اليوم دو اعر مركزياع خفيماع فمي صميامة و توجيم السياسمات العالميمة ، م يقابلهمما أي قمموة سياسممية فممي مثممل ضممخامتها ،سمموى الوميممات المتحممدة األمريكيممة التممي تتممماهى وتتطابق سياساتها مع مقتضيات ال ركات المتعددة الجنسية باعتبارهما وجهين لعملة واحدة . وفمي ضمموء ذلم ،لممم يكممن مريبمما ممما يجممري اليموم ،مممن ت ازيممد حممدة التناقضممات بممين ظمماهرة العولمممة وال أرس مممالية ممممن جهم ممة ،وب ممين مفهممموم امسمممتقالل الجامم ممل والتنمي ممة المس ممتقلة والعدالمممة امجتماعيمممة والديمقراطية بآفاقها ام تراجية في دول العالم الثالث من جهة أخرى ،وهي تناقضات كامنة حتى اللحظ ممة ،ومقتصم مرة علم ممى المس ممتوى الجمم مماهيري ال ممعبي الم ممذي يفتق ممر للقم مموى التهييري ممة اليسم ممارية الديمقراطية المنظمة ،القادرة على الخروأل بهذه التناقضات الى كل المواجهة العلني الديمقراطي والثمموري المطلممود ،خاصممة وأن أنظمممة دول العممالم الثالممث عموممما تتعممر اليمموم –بحكممم تبعيتهمما ومصالحها الخاصة -لحالة من الرخاوة والخضوم والتراجع ،ألسمباد ملموسمة وواضمحة ومعروفمة ،في ظل تنامي مظاهر ثورة المعلومات واننترنت والقنموات الفضمائية المبرمجمة والمسميطر عليهما 42 مممن الم ارجممز ،وهممي مظمماهر ت ارفممق نموهمما بصممورة مبا مرة وعضمموية مممع تنممامي حركممة صممعود رأس المال المالي في سطار العولمة ،عبمر مبكة عالميمة أدخلمت الب مرية عمومما ،والجمماهير ال معبية الفقيرة خصوصا فمي مرحلمة ممن القلمق والفوضمى وانحبماا والميمل نحمو امستسمالم واليمأس ،وهمي حالممة تعبممر عممن امخممتالل الجبيممر ف مي الت موازن بممين دول المركممز ال أرسمممالي مممن جهممة ،وال ممعود الفقيرة من جهة ثانية ،الناجم عن اتسام التناقضات وتزايد مظاهر امسمتهالل وامضمطهاد ،المى جاند الفجوة الهائلة في ثورة التجنولوجيا والعلوم والحداثة . سننمما نممرى فممي هممذا امخممتالل والتنمماق ممكال ميممر متبلممور مممن الثنائيممة أو التعدديممة القطبيممة فممي مراحلهمما األولممى ،والتممي سممتتنامى فممي حركتهمما تممدريجيا –وبصممورة موضمموعية -عبممر تطممور العامممل ال مذاتي ،لجسممر أحاديممة القطممد الواحممد وازاحت م ،خاصممة وأننمما نثممق أن هممذه األحاديممة م يمكممن أن تستمر في القدرة علمى اممتال مقوممات اسمتق ارره رممم كمل مظماهر القموة ومطرسمتها ،فالعولممة بمما تتضممن مممن تناقضممات داخليممة ،وتوازنممات ميممر مسممتقرة ،م يمكممن اسممتمرارها ضمممن هممذه الصممورة األحاديممة ،سم علممى حسمماد المزيممد مممن السمميطرة وامنقسممامات الحممادة بممين الث مراء الفمماحش والفقممر المدقع ،أو بين ال ممال والجنمود ،وهمي انقسمامات قمد تطيمل أممد همذه األحاديمة ،ولجنهما م تلهمي الضرورة الحتمية لومدة النظام التعددي في العالقات الدولية ،وهمذا بمدوره مرهمون بت مكيل الحركمة أو األطر اليسارية المنظممة ،خاصمة فمي بلمدان الجنمود ،أو العمالم الثالمث التمي يتحممل طالئعهما المثقفة الملتزمة مسمؤولية المبمادرة فمي همذا الفعمل أو الت مكيل ،وانتقالم ممن طمور الفكمرة المى طمور الحركمممة ،وامتالجهم مما لمفهممموم وبعمممد أيمممديولوجي مهم مماير ونقمممي الليبرالية الجديدة . لمف مماهيم وأيديولوجي ممة العولمم ممة أو وفي هذا السياق ،فرن المثقفين اليساريين عموما ،وبخاصة في سطار القوى واألحزاد التقدمية – في البلدان المهم مة بالمذات -يتحملمون دو ار مركزيما فمي همذا التوجم بكمل مما يترتمد عليم ممن قممع ومعانم مماة وتضم ممحيات ،للخم ممروأل مم ممن هم ممذا المم ممأزق ،عبم ممر صم مميامة وامم ممتال البرنم ممامئ السياسم ممي امقتصادي امجتماعي المستند الى أيديولوجية الماركسية كمنهئ لتحليل الواقع وتفسيره من جهمة، ودليل عمل في النضال من أجل التهيير من جهة ثانية ،ب را سعادة النظر –بصمورة موضموعية وبعقممل جمعممي -فممي كثيممر مممن امسممتنتاجات والتحلمميالت الماركسممية التممي تلقاهمما معظممم المثقفممين العرد بصورة ميكانيكية في المرحلمة السمابقة ،دون أي نقماش جمدي أو وعمي جمدلي حقيقمي بهما ، بحث أصبا الواقع امجتماعي امقتصادي وتفاصيل الحياتية في واد ،والنظرية عبر تل العالقة في واد آخر ،وهو ما يفسر بقاء المثقت في بلدان العالم الثالمث والموطن العربمي ،متلقيما للمعرفمة عاج از –ب كل عام -عن سنتاجها ،وم أن لهذه الظاهرة أسبابا متعددة ،ولجن يبدو أن أهمهما –كما يقول -المفكر العربي التقدمي محمود أمين العالم سننا م نمتل معرفة حقيقية بالماركسية ، 43 وعلينمما أن نعتممره بممأن هممذه المعرفممة معرفممة محممدودة ،مسممطحة ،واليمموم ونحممن نتسمماءل عممن مصممير الماركس ممية وأزمته مما ،ف ممرن تس مماؤمتنا واجاباتن مما س ممتجون بالض ممرورة مح ممدودة بح ممدود معرفتن مما ب ممالفكر الماركسي .على أن برمم ما حدث خمالل السمنوات الماضمية ،وبمرمم البلبلمة الفكريمة التمي تهمذيها ترسانة النظام الرأسمالي ضد الفكر ام تراجي عامة ،والماركسي خاصة ،فلمم تبمرز الحاجمة المى ام تراجية والى الفكمر الماركسمي كمما تبمرز سليم همذه األيمام ،فمالحكم علمى ام متراجية م يكمون بمما أصاد التجربة السوفيتية من انهيار ،وانما الحكم الصحيا علمى ام متراجية والماركسمية يكمون بمما تعاني الرأسمالية العالميمة اليموم ممن عجمز عمن تقمديم حلمول للم مكالت األساسمية للواقمع اننسماني، بل وب راستها العدوانية وامستهاللية سزاء عود العالم الثالث بوج عام 38 . سن العالقممات الدوليممة فممي هممذه المرحلممة التممي دخلممت فيهمما ال أرسمممالية طورهمما انمبريممالي المعممولم ،م يعنممي أنهمما قممد تهلبممت علممى تناقضمماتها ،وم يعنممي أن الجممامن ،ونقصممد بممذل حركممة فق مراء العممالم وكادحيم قممد مممات ،فبممالرمم مممن أن ال أرسمممالية قممد أفلحممت فممي تأجيممل امنفجممار عبممر توسمميع مجممال التناقضات باسم العولمة ،سم أن تأجيل سيؤدي بالضمرورة المى ت ازيمد معانماة وافقمار معود العمالم وأممم المسمحوقة ممن جهمة والمى ت ازيمد حركمات المقاوممة ال معبية ببعمدها الطبقمي الثموري اليسماري- رم ممم ظ مماهرة انت ممار الم ممد اليمين ممي الرجع ممي ف ممي اللحظ ممة الراهن ممة -م ممن جه ممة اخ ممرى ،ول ممذل فم ممن الطبيعي والضروري بصورة حتميمة ،أن تسمعى همذه األملبيمة المتضمررة ممن همذا النظمام ال مرير ، ال ممى تق مموي أركانم م م ممن أج ممل بن مماء نظ ممام م تحكمم م ه ممذه التناقض ممات ،ب ممرا ام ممتال البرن ممامئ الواضا المستند الى مفهوم وتطبيقات ام تراجية بصمورة أوليمة ،بمثمل اسمتناده المى مقوممات العلمم والحداثة والمعرفة المعاصرة ،والتجنولوجيما التمي أصمبحت –قموة أساسمية ممن قموى اننتماأل فمي همذه المرحلة ،تمهيدا لصيامة الم روم اننساني التقدمي البمديل ،وتفعيمل حركتم ،خاصمة فمي بلمدان العممالم الثالممث ،مممن أج ممل سخضممام مقتضمميات العولمممة محتياج ممات ممعود هممذه البلممدان وتق ممدمها امجتماعي ،وممن أجمل المسماهمة فمي بنماء النظمام السياسمي العمالمي الجديمد المراف لسملطة رأس المممال امحتجمماري ،لقممد حانممت اللحظممة الضممرورية للعمممل الجمماد والمممنظم فممي سممبيل تأسمميس عولمممة نقيضة من نوم آخر ،عبر أممية جديدة ،ثورية وعصرية وانسانية . 38أ.محمود أمين العالم –الماركسية وسرير بروكوست-النهج –العدد السادس-دمشق –-1996ص.8 44
© Copyright 2026 Paperzz