تحميل الملف المرفق

‫اآلثار السياسية واالقتصادية واألمنية‬
‫لغزوة بدر الكبرى‬
‫د‪ .‬فوزي محمد عبده ساعاتي‬
‫كلية الشريعة‪ -‬جامعة أم القرى‬
‫المقدمـة‬
‫الحمد هلل ‪ ،‬والصالة والسالم على سيدنا رسول ه وعلوى للو‬
‫وصحب ومن وااله ‪ ،‬وبعد‪:‬‬
‫فوو‬
‫غووزوة بوودر الكبوورى لوودد لووة يإلوودم ل مووة ا سووالمية‬
‫دروسوا ع عميمووة بووين موون‬
‫النبو ‪ ‬فو ادارة الصوورا مووئ عدالو فو لحمووا‬
‫السلم والحرب‪ ،‬والنتال البواررة التو لإلإل واق وقود سومى ه سوبحان رووه الغوزوة‬
‫يلم الفرقا ‪ ،‬فإلا ‪:‬‬
‫( ‪)1‬‬
‫ع ْب ِدنَا َي ْل َم ْالف ْرقَا ِ َي ْل َم ْالتَإلَى ْال َج ْم َعا ‪‬‬
‫علَى َ‬
‫‪‬ققق َو َما َنزَ ْلنَا َ‬
‫ي ر فرقت بوين الحوو والبا وة بإلودرة الموللى ت وميوت اآليوا‬
‫وو ر بميوزة‬
‫اختصت ب ا دو سلارا ‪ ،‬ور مشار ة الماللكة ف الإلتا ‪ ,‬وروا منطلق اآليوة‬
‫سول ْل ِإل فِو‬
‫الإلرلنية‪ :‬اِ ْذ ي ِ‬
‫لل َربُّو َ اِلَوى ْال َمآل ِل َكو ِة َنِو َمعَكو ْم فَثَبِتولاْ الَّووِينَ ل َمنولاْ َ‬
‫( ‪)2‬‬
‫ق َواض ِْوربلاْ ِمو ْن ْم و َّة َبنَوا ‪‬‬
‫ب الَّوِينَ َفَرواْ َّ‬
‫قلل ِ‬
‫الرع َ‬
‫ْب فَاض ِْربلاْ فَ ْولقَ األ َ ْعنَوا ِ‬
‫و صبح لمن لير روه الغزوة فية عميم ‪ ،‬وميزة خاصوة موا قوا ‪ ‬عنودما‪:‬‬
‫" اء برية – علي السالم – الى النب ‪ ‬فإلا ‪ :‬ما َعودُّ َ َ ْرو َة بَودْر فويك ْمق قوا‬
‫‪ِ (:‬مو ْ‬
‫ر و ِ دَ بَ ودْرا ع ِموونَ الماللِ َك و ِة "(‪)3‬ق‬
‫ي و ِة الم ْسوولمين ) ققق قووا ‪ :‬و ووول موون َ‬
‫ون ْف َ‬
‫ولينما لب عمور بون الاطواب ‪ ‬مون النبو ‪‬‬
‫(‪ )1‬األنفا لية (‪)41‬‬
‫(‪ )2‬سلرة األنفا لية (‪)12‬‬
‫(‪ )3‬صحيح البااري ( تاب المغازي ‪ ,‬باب ر لد الماللكة بدرا) ق‬
‫يإلطوئ ر‬
‫لا وب بون بو‬
‫‪218‬‬
‫مجلة مر ز بحلد ودراسا‬
‫المدينة المنلرة‬
‫ْس ِم ْن َ ْر ِة بَدْر ) ثم قا ‪ ( :‬لَ َع َّة هَ ا َّلَ َئ على َ ْرو ِة‬
‫بلتعة قا ل النب ‪َ ( ": ‬لَي َ‬
‫بَدْر َفإلَا ‪ :‬ا ْع َمللا ما ِرئْت ْم فَإلَ ْد و َ بَ ْ‬
‫عيْنا‬
‫ت لَكم الجنَّة و فَإلَ ْد غَفر لَك ْم )ق فَدَ َمعت َ‬
‫عمر وقا ‪ :‬ه ورسلل علم"ق‬
‫روا الثناء من ‪ ‬ينبغ‬
‫صفحا‬
‫( ‪)1‬‬
‫تاو من األمة المسلمة منطلإلوا ع لفوتح صوفحة مون‬
‫اريا ا الحافة ما ا فو غوزوة بودرت ليكول االلتفوا ب ووا النصور‬
‫و يرا ع واليا عء للروابط ا سالمية وا نسانية الت‬
‫معوت رووه األموة علوى سوس‬
‫ا سالم وغايت ق‬
‫ا االلتفاء بنصر غزوة بدر الكبرى رل التفاء بالنجاح ف‬
‫وروول التفوواء بإلوولة العزم‪،‬و لووب موون األمووة‬
‫واد الونفس ‪،‬‬
‫ووو ر روووه الفئووة الإلليلووة الم منووة‬
‫الصابرة الت ناضة أل ة بناء يان ا ‪ ,‬فمودرا الموللى وة رولن بالماللكوة شود‬
‫من زررم فكانلا صفا ع متراصا ع ف ملا ة الشرك و رل ق‬
‫وسلف نحاو ف روا البحث عرض اآلثار السياسية واالقتصادية واألمنية‬
‫لغزوة بدرق‬
‫اآلثار السياسية لغزوة بدر الكبرى‬
‫ر ئ نلا ا األولى الى بيعة العإلبة األولى‬
‫ال ِعصَا َبةَ من أهل اإلسما‪.‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫وما الرا‬
‫من بعث مصعب بن عمير رض‬
‫ه عن الى المدينة و رل ا ليكل‬
‫المعلم‬
‫والمإلرئ والسفيرق (‪ )3‬فلعان ه على رداية عدد بير من رة المدينة ق‬
‫وعبر ابن اسحاق عن الج د الوي بول مصعب بن عمير ف دعلة رل ا‬
‫(‪ )1‬صحيح البااري ‪ ,‬تاب المغازي ‪ ,‬باب فية من ر د بدرا ق‬
‫(‪ )2‬انت عنود مورة العإلبوة الكبورى بمنوى ليوث بوايئ األو والاوزر رسول ه ‪ ‬علوى ا سوالم والنصورة‬
‫وا يلاء والحمايةق ابن رشام ‪ ،‬السيرة النبلية ‪76 ، 73 : 2 ،‬ق‬
‫(‪ )3‬ابن رشام ‪ ،‬السيرة النبلية ‪ 76 : 2 ،‬قت لمد بن لنبة ‪ ،‬المسند ‪ 3 : 4 ،‬ق‬
‫اآلثار السياسية واالقتصادية واألمنية‬
‫‪219‬‬
‫لإلسالم فإلا ‪" :‬لتى لم بــو دار من دور األنصـــــار اال وفي ا ر ا ونساء‬
‫مسلمل "(‪)1‬قت روا التفيية ل و‬
‫والازر‬
‫( ‪)2‬‬
‫عزاه بل الحسن الندوي الى‬
‫ريَّل األو‬
‫والازر – ورما‬
‫ن ‪ " :‬من صنئ ه عالى لرسلل ولإلسالم‪،‬‬
‫قبيلتا عربيتا عميمتا ف َيثْرب‪ )3(-‬لتإلدرا روه النعمة الت ال نعمة عمم‬
‫من ا ‪ ،‬و سبإلا رة عصررما ‪ ،‬و بناء الجزيرة ‪ ،‬الى الترليب با سالم والدخل‬
‫( ‪)4‬‬
‫في "‬
‫( ‪)5‬‬
‫ثم تابعت األعداد الم منة‬
‫ف‬
‫االلتجاء الى روا الكيا الحصين‬
‫النارئ – المدينة المنلرة‪ )6(-‬ب يعاز من رسل ه ‪ ‬ألصحاب ‪ ،‬فل ابله ملبين‬
‫(‪)9‬‬
‫لدعل (‪ )7‬رغم ثرة الصعاب والماا ر والبعد عن الورية واألرة(‪ )8‬والما ‪،‬‬
‫ولكن روا ل‬
‫ا نسيا ع فلإلد و دوا عند رة دار ال جرة ما نسارم وعلض م‬
‫عن ة لالم مق ما نز المللى ة رلن ليا محكما بينا خلد صنيع م‬
‫َّار َوا ِ ي َما َ ِمن قَ ْب ِل ِ ْم ي ِحبُّل َ َم ْن رَا َ َر اِلَ ْي ِ ْم َوال يَ ِجدو َ فِ‬
‫‪َ ‬والَّ ِوينَ َبَ َّلؤوا الد َ‬
‫صاصـ َةٌ َو َمن‬
‫ور ِر ْم َلا َ ةع ِم َّما و لا َوي ْ ثِرو َ َ‬
‫علَى َنف ِس ِ ْم َولَ ْل َا َ ِب ِ ْم َخ َ‬
‫صد ِ‬
‫(‪)1‬‬
‫(‪)2‬‬
‫(‪)3‬‬
‫(‪)4‬‬
‫(‪)5‬‬
‫(‪)6‬‬
‫(‪)7‬‬
‫(‪)8‬‬
‫(‪)9‬‬
‫ابن رشام ‪ ،‬السيرة النبلية ‪80 : 2 ،‬ق‬
‫ودادرما مون نولب الجزيورة العربيوة (الويمن) الوى يثوربقت وير وئ‬
‫األو والازر ‪ :‬رموا قبيلتوا خور‬
‫نسب ما الى ولد ثعلبة بن عمرو بن عامر بن لارثة بن امورئ الإلويس‪ ،‬م موا قيلوةق ابون لزم‪ ،‬م ورة نسواب‬
‫العرب ‪332 : 2 ،‬قت لما ا سية العرم ر لا بالدرم الى يثوربق األنصواري ‪ :‬لإلوب سومى ه بو وة مون‬
‫ناصر الرسل ‪ ‬من رة المدينةق محمد الاطراوي‪ ،‬المدينة ف العصر الجارل ‪39،‬ق‬
‫يثْرب ‪ :‬ر زء ( انوب مون المدينوة) وليسوت رو المدينوة ل وا ‪ ،‬ابوراريم العيارو ‪ ،‬المدينوة بوين الماضو‬
‫والحاضر ‪ 28 ،‬قت ور واقعة ف الجزء الشومال الغربو مون المدينوة المنولرة ‪ ،‬محمود العيود الاطوراوي ‪،‬‬
‫المدينة ف العصر الجارل ق الطبعة األولى‪ ،‬دمشو وبيرو ‪ ،‬م سسة عللم الإلرل ‪1403،‬روـ ‪1982 -‬م‪،‬‬
‫‪24 ،‬ق‬
‫السيرة النبلية ‪175 ،‬ق‬
‫لمعرفة ولية من قدم المدينة را ئ ‪ :‬البااري ‪ ،‬صحيح البااري ‪ ( 4 ،‬تواب األنصوار) – بواب مإلودم النبو‬
‫‪ ‬و صحاب المدينة ‪264 ، 263 ، -‬ق‬
‫ف صوحيح الباواري و بإلعوة اسوتإلبلت رو الء المو منين رو العصْوبَة – بإلبواء ‪ -‬ق الباواري ‪ ( :1‬تواب‬
‫صوبَة اآل فو‬
‫األذا ) بوواب امامووة العبوود والمووللى ‪ 170 ، -‬قت ثووم بعود الرالووة ينتإللوول الووى المدينةقتوالع ْ‬
‫عال قباءق عل لافظ ‪ ،‬فصل من اريخ المدينة المنلرة‪ ،‬الطبعة الثانية‪ ،‬دة‪ ،‬رور ة المدينوة‪1405 ،‬روـ‬
‫ ‪1984‬م‪17 ،‬ق‬‫ابن رشام ‪ ،‬السيرة النبلية ‪111 : 2 ،‬ق‬
‫فكا على سبية المثا ال الحصر ما فعل بل سلمة – واسم عبد ه بن عبد األسد بن روال بون ماوزوم‪-‬ق‬
‫عندما راد ال جرة اضطروه الى رك زو ت وابن ف مكةق ابن سوعد ‪ ،‬الطبإلوا الكبورى‪، 170 : )1(3،‬‬
‫‪171‬ق‬
‫مثا ذل ما صنع ص يب الروم رض ه عن فإلود ورك ميوئ ملالو لتوى سومحلا لو بوال جرة ق ابون‬
‫رشام‪ ،‬السيرة النبليةق ‪121 : 2‬ق‬
‫‪220‬‬
‫مجلة مر ز بحلد ودراسا‬
‫المدينة المنلرة‬
‫يلقَ ر َّح نَ ْف ِس ِ فَل ْولَئِ َ رم ْالم ْف ِلحل َ ‪)1(‬ق‬
‫فلرة الدار والمإلر واخلان م ممن سار الي م بوللا‬
‫لدرم للعمة ل وا الدين‬
‫والإليام ب على مة و ‪ ،‬لول سمارم ‪ ‬العصابة الم منة ‪ ،‬ور المعنية بلعد‬
‫عدَ َّ‬
‫اّلل الَّوِينَ ل َمنلا ِمنك ْم‬
‫المللى ة رلن بالتمكين والعز ف قلل عالى ‪َ  :‬و َ‬
‫ف الَّوِينَ ِمن قَ ْب ِل ِ ْم َولَي َم ِكن ََّن‬
‫ع ِمللا ال َّ‬
‫صا ِل َحا ِ لَيَ ْست َْا ِلفَنَّ م فِ األ َ ْر ِ‬
‫َو َ‬
‫ض َ َما ا ْست َْالَ َ‬
‫يى لَ ْم َولَيبَ ِدلَنَّ م ِمن بَ ْع ِد خ َْل ِف ِ ْم َ ْمنعا يَ ْعبدونَنِ ال ي ْش ِر ل َ‬
‫لَ ْم دِينَ م الَّوِي ْ‬
‫ار َ َ‬
‫ر ْيئعا َو َمن َفَ َر بَ ْعدَ ذَ ِل َ فَل ْولَئِ َ رم ْالفَا ِسإلل َ ‪)2(‬ق‬
‫بِ َ‬
‫ا اللعد ف اآلية رل بمثابة التدبر والتفكر ل وه العصابة ف الكيا‬
‫النارئ ور‬
‫لا‬
‫و اختبار سياس لل لدرا من عدو ديدن الجبرو لول‬
‫البد من افإلاده لازن والزام لدوده وايإلا الرربة ف قللب ر الء الوين عتل‬
‫و جبروا وزين ل م الشيطا‬
‫ن م بمسيررم الى بدر سلف يإليل‬
‫على‬
‫العصابة نمرا ع لإللة عددرا و سليح ا فالميزا لصالح م ‪ ،‬فرفئ رسل ه ‪ ‬بعد‬
‫صف لجيش ‪ ،‬ور لع الى العريش ف التير والدعاء والشفاعة ل وه‬
‫ع ْد ن الل م اِ ْ‬
‫ع ْد َنِ اللَّ م ل ِ َما َو َ‬
‫العصابة الم منة فإلا ‪( :‬الل م َ ْن ِج ْز ل ما َو َ‬
‫رض) ‪ ،‬فمازا ي تــف برب‬
‫صابَةَ ِم ْن َ ْرة ا ِ سْالم ال ْعبَ ْد ف األ َ ِ‬
‫ْ ِل روه ال ِع َ‬
‫َمادا ًّ يديـ م ْستَإلبة ال ِإلبلة لتى سـإلط رداؤه عن منكبي … "ق‬
‫( ‪)3‬‬
‫سي ْ زَ م ال َج ْمئ َوي َللُّل‬
‫ثم غادر العريش ليشارك ف الإلتا (‪ )4‬ورل يإلل ‪َ ( :‬‬
‫الدُّب َْر)ق‬
‫( ‪)5‬‬
‫و ناو بل الحسن عل الحسن الندوي الدعاء فإلا ‪ " :‬لإلد رفئ الرسل ‪‬‬
‫(‪ )1‬سلرة الحشر لية (‪)9‬ق‬
‫(‪ )2‬سلر النلر لية (‪)55‬ق‬
‫(‪ )3‬مسلم ‪ ،‬صحيح مسلم ‪ ( 5 ،‬تاب الج اد والسير – باب ا مداد بالماللكوة فو غوزوة بودر وابالوة الغنوالم ‪، -‬‬
‫‪157 ، 156‬ق‬
‫(‪ )4‬لمد بن لنبة ‪ ،‬المسند ‪( 81 : 2 ،‬اسناده صحيح)ق‬
‫(‪ )5‬الباـاري ‪ ،‬صحيح البااري ‪ ( 5 ،‬تاب المغازي )‪ -‬باب اذ ستغيثل ربكم فاستجاب لكم ‪4،5 ، -‬ق‬
‫اآلثار السياسية واالقتصادية واألمنية‬
‫‪221‬‬
‫ل وه العصابة الم منة ف روه الساعة الحاسمة الدقيإلة ‪ ،‬بالكلمة الل يزة الت‬
‫جلت في ا الثإلة واالضطراب والسكينة …‪،‬وقد ثبت االنتصار الرالئ المعجز‬
‫الوي بطة ة جربة ‪ ،‬صدق روه الكلمــة‪،‬ودقتــ ا‪ ،‬و ن ا انت صليرا ع صادقا ع‬
‫دقيإلا ع ل وه األمة "(‪)1‬ق‬
‫ولإلد ا ل وه االستغاثة واالستجابة من عالى وما انت ت الي غزوة بدر‬
‫الكبرى ثر فعا ف‬
‫حديد مكانة العصابة من رة ا سالم منح ا قيمة كيا‬
‫نارئ سطره التاريخ بمداد من نلر ينبغ ل مة ا سالمية‬
‫تدبررا و ستررد‬
‫ب اق‬
‫لحمة الصف بين الم ا رين واألنصار قادرة برعاية‬
‫البنيان المرصوص‬
‫المووللى ووة روولن قطووئ دابوور الاووالف ‪ ،‬و شووعر الجماعووة‬
‫المسلمة بللفة الإلللب الت‬
‫وروا ما دفئ برسل ه ‪‬‬
‫ا‬
‫شد بعي ا البعض ق‬
‫يغير موا خور رول وصوحابت أل لو ‪ ،‬فبعود‬
‫لب قافلة قريش التجارية رل ال دف ق‬
‫طلر الى ملا ة لم يستعدوا ل ا موا قوا عوالى ‪َ  :‬واِ ْذ يَ ِعود م َّ‬
‫اّلل اِلْ ودَى‬
‫َّ‬
‫اّلل َ ي ِح َّ‬
‫غي َْور ذَا ِ ال َّ‬
‫ش ْول َ ِة َكول لَكو ْم َوي ِريود َّ‬
‫الطالِفَتِي ِْن َنَّ َ ا لَك ْم َو َ َولدُّو َ َ َّ َ‬
‫وو‬
‫ال َح َّو ِب َك ِل َما ِ ِ َو َي ْإل َ‬
‫ط َئ دَا ِب َر ْال َكا ِف ِرينَ ‪ )2(‬ق‬
‫ورناك بل راسئ بين الارو للحصل على الإلافلة والارو للإلتا ق وقد‬
‫و ز الإلرل الكريم ملقف الصحابة ف ليا محكما ‪َ َ  :‬ما َ ْخ َر َ َ َربُّ َ ِمن‬
‫وو بَ ْعودَ َما‬
‫و َواِ َّ فَ ِريإلوا ع ِمونَ ْالمو ْ ِمنِينَ لَ َك ِ‬
‫واررل َ (‪ )5‬ي َجادِللنَو َ فِو ْال َح ِ‬
‫بَ ْيتِ َ بِ ْال َح ِ‬
‫ساقل َ ِالَى ْال َم ْل ِ َور ْم َينمورو َ ‪ )3( ‬و وا األنصوار ورسول ه ‪‬‬
‫َ َبيَّنَ َلَنَّ َما ي َ‬
‫(‪ )1‬ابن رشام‪ ،‬السيرة النبلية ‪248 ، 247 ،‬ق‬
‫(‪ )2‬سلرة األنفا لية (‪)7‬ق‬
‫(‪ )3‬سلرة األنفا لية (‪) 6 ، 5‬ق‬
‫‪222‬‬
‫مجلة مر ز بحلد ودراسا‬
‫المدينة المنلرة‬
‫قد لوددوا فو بيعوة العإلبوة األولوى عالقوة الرسول ‪ ‬باألنصوار ورو‬
‫ا سالم وا يلاء‬
‫( ‪)1‬‬
‫تمثوة فو‬
‫ما لدد بيعة العإلبة الثانيوة عالقوة الرسول ‪ ‬باألنصوار ‪،‬‬
‫فكا علي م النصرة والحماية والمنعة ل ولمن سار علوى ن جو داخوة رضو م ق‬
‫( ‪)2‬‬
‫ل ووووا لموووا لوووب األنصوووار مووون رسووول ه ‪ ‬عنووود م اخووواة النبووو ‪ ‬بوووين‬
‫الم ووا رين واألنصووار‬
‫يعمووة مع ووم الم ووا رو فو الفاللووة (الزراعووة) قووا‬
‫الم نَ وةَ و َ ْشو َور لنا ف و الت َّ ْمو َور)… " (‪ )3‬وال ريووب‬
‫رسوول ه ‪( " : ‬ال ْكفلنَووا ِ‬
‫الحكمة ف ذل تجلى ف التفرغ الكامة ل الء الميط دين من رض م للج اد‬
‫السترداد موا مون لو ر ولا األروة والموا ‪ ،‬ورو‬
‫اآلموون ‪ ،‬لووول‬
‫وول‬
‫رض البيوت والحورم‬
‫ووا التاطوويط النبوولي فو السوورايا قبووة غووزوة بوودر الكبورى‬
‫يشرك في نصاري والد ‪ ،‬روا من‬
‫ال‬
‫وة ومون خورى فالبيعوة بوين رسول ه ‪‬‬
‫وبين األنصار ر على الحماية داخة الكيا النارئ ‪ ،‬ما وقد خر لا ألو مرة‬
‫خار الكيا والمإلر ق‬
‫ونمووورا ع لل ووولد غلبيوووة مووون األنصوووار‪ ،‬فعوووددرم عنووود الباووواري وووا "نَيِفوووا ع‬
‫و ربعين ومالتين " ‪ )4(،‬وعند ابن اسحاق " والد وستل ر الع من األو‬
‫وسبعل ر الع من الازر "ق‬
‫ومئة‬
‫( ‪)5‬‬
‫فإن معالجة التحا‪ .‬الصفوو قتتيفا الرفورى فيمفا ي ويفا فيفض لغفر‬
‫غففر ‪ ,‬وروووه التعوولد علووى ايجوواد الحلوول لمووا قوود يسووتجد ِم ْزي وةع ل ووم ف و معالجووة‬
‫(‪)1‬‬
‫(‪)2‬‬
‫(‪)3‬‬
‫(‪)4‬‬
‫(‪)5‬‬
‫ابن رشام ‪ ،‬السيرة النبلية ‪111 ، 73 : 2 ،‬قت منير محمد الغيبا ‪ ،‬فإلو السويرة النبليوة ‪،‬الطبعوة الثانيوة‪،‬‬
‫مكة المكرمة‪ ،‬مطابئ امعة م الإلرى‪1413 ،‬رـ ‪1992 -‬م‪315 ،‬ق‬
‫ابن رشام ‪ ،‬السيرة النبلية ‪ 73 : 2 ،‬قت رم ضياء العمري ‪ ،‬المجتموئ المودن فو ع ود النبــوـلة ‪ ،‬الطبعوة‬
‫األولى‪ ،‬المدينة المنلرة‪1404 ،‬رـ ‪1984 -‬م‪ 43 ،‬قت بل الحسون علو الحسون النودوي ‪ ،‬السويرة النبليوة‬
‫‪ ،‬صيدا وبيرو ‪ ،‬المكتبة العصرية‪1401 ،‬رـ ‪1981-‬م‪182،‬ق‬
‫البااري ‪ ،‬صحيح البااري ‪ ( 4 ،‬تاب مناقب األنصار) – باب اخاء النب ‪ ‬بين الم وا رين واألنصوار ‪-‬‬
‫‪223 ،‬ق‬
‫صحيح البااري ‪ ( 5 ،‬تاب المغازي ) – باب عدة صحاب بدر ‪ -‬ق‪ 5 ،‬ق‬
‫ابن رشام ‪ ،‬السيرة النبلية ‪364 ، 363 : 2 ،‬ق‬
‫اآلثار السياسية واالقتصادية واألمنية‬
‫‪223‬‬
‫الملاقووف التو ليسووت بالحسووبا ‪،‬وبالتال يتعوولدوا علووى ممارسووة الشوولرى‪،‬ور‬
‫را عة الى ما يتسم ب ا سالم من سمالة وعد ق‬
‫وفي ا (الشلرى) سللب ديد لم عرف الساسة من قبة لتبيوا‬
‫ودي با جواه‬
‫معرفووة ر ي األغلبيووة موون األنصووار ف و األموور المسووتجد الم ووم ف و غووزوة بوودر‬
‫الكبرى ق‬
‫ال وروول التحوول واال جوواه موون الوودفا عوون الوووين داخووة الكيووا والمإلوور الووى‬
‫الاوورو والمشووار ة رويوودا ع رويوودا ع صووعدا ع فوو‬
‫ريووو صوود اعتووداء الغاصووبين‬
‫والعابثين بلمن و ما الكيا والمإلرق‬
‫وقوود ورد خبوور الشوولرى بسووند صووحيح(‪)1‬عون ابوون اسووحاق قووا ‪ … " :‬فكووا‬
‫ووره اال مموون دَر َِموو‬
‫رسوول ه ‪ ‬يتاوولف ال كوول األنصووار وورى علي ووا نَ ْ‬
‫ص َ‬
‫بالمدينة من عدوه ‪ ،‬و ليس علي م‬
‫يَسير ب م الوى عودو مون خوار بالدروم ‪،‬‬
‫فلما قا ذل رسل ه ‪ ( - ‬ريروا عل‬
‫وه لكلن‬
‫ي وا النوا )‪ -‬قوا لو سوـعد بون معواذ‪:‬‬
‫ريدنا يا رسل ه ؟ قا ‪ ( :‬ة)ق‬
‫ر ِ دنا‬
‫قا ‪ :‬فإلد لمنا ب وصدقناك ‪ ،‬و َ‬
‫ما ئت ب رل الحو ‪ ،‬و عطينواك‬
‫وملاثيإلنوا ‪ ،‬علوى السومئ والطاعوة ‪ ،‬فوامض يوا رسفو‬
‫على ذل ع لدَنوا َ‬
‫لموا‬
‫يت َ‬
‫رد ‪ ،‬فنحن مع ‪ ،‬فلالوي َبعث َ بالحو ‪ ،‬لل استعرضت بنا روا البحر فَا ْ‬
‫َْلإلى بنا عدونا غدا ع ‪ ،‬انا‬
‫لايْناه مع ‪ ،‬وما الف منا ر ٌة والد‪ ،‬وما نكره‬
‫لَصبر(‪ )2‬ف الحرب صدق(‪ )3‬ف اللإلاء ق‬
‫إلر ب عين ‪ ،‬فس ِْر بنا على بَ َر ة ه)ق فَسر رسول ه‬
‫لعة ه يري منا ما ُّ‬
‫‪ ‬بإلوول سووعد ‪ ،‬ونَشووط ذلو ‪ ،‬ثووم قووا ‪( :‬سوويروا و ْبشووروا ‪ ،‬فو‬
‫ه قوود َوعوودن‬
‫(‪ )1‬رم ضياء العمري ‪ ،‬المجتمئ المدن ف ع د النبلة ‪44 ، 43 ،‬ق‬
‫(‪ )2‬الصووبر ‪ :‬لووبس الوونفس عوون الجووز ‪ ،‬الوورازي ‪ ،‬محموود بوون بو بكوور ( ‪660‬رووـ)‪ ،‬ماتووار الصووحاح‪،‬عن‬
‫بتر يب محملد خا ر‪ ،‬الإلاررة ‪ ،‬دار المعارف‪1973 ،‬م‪149 ،‬ق‬
‫(‪ )3‬الصدْق ‪ :‬الثبت عند اللإلاء ‪ ،‬والجمئ صدْق ‪ ،‬ابن منملر ‪ ،‬لسا العرب ‪2418 : 4 ،‬ق‬
‫‪224‬‬
‫مجلة مر ز بحلد ودراسا‬
‫المدينة المنلرة‬
‫الووودى الطوووالفتين ‪ ) … ،‬ق(‪ )1‬ت رووووه ا‬
‫ابوووة والسووورور منووو ‪ ‬عالووود لتحووول‬
‫االسترا يجية لجميئ فراد الكيا النارئ ‪ ،‬فبعد‬
‫انت الحماية ف داخة المإلور‬
‫رل المتفو علي مئ األنصار اذا ب م وبالم ا رين ميعا ع يشوتر ل ليشوكللا قولة‬
‫والدة متيامنة تعاو يدا ع والدة ع وف صف والود البنيوا المرصولد لودلر‬
‫الاطر عن العصابة الم منة خار الكيا النارئق‬
‫وبالتال غدا ميوئ مون فو الكيوا الناروئ قلعوة ضوامة مون قوال ا سوالم‬
‫قادرة بمنة ه ثم بالتيوامن علوى الصوملد فو ملا وة العودوا ودلور األعوداء‬
‫المحدقين ب وا الكيا النارئ اللإلا ع لتى مت لمة رب ق‬
‫وف‬
‫حل األنصار من الحماية والنصورة داخوة الكيوا الوى المشوار ة فو‬
‫الإلتووا فو غووزوة بوودر الكبوورى ومووا بعوودرا مووا روول اال ثوور سياسو نجووم عوون روووه‬
‫الغزوةق‬
‫مصرع صناديد‬
‫وأشرا‬
‫الوئة‬
‫الباغية‬
‫ا صناديد قوريش يسوارو‬
‫وة اللسوالة للصود عون‬
‫سبية ه وارابة معتنإلي وايووال م لتوى الرسول ‪ ‬لوم يسولم‬
‫من م ق‬
‫و عووويب المستيووعفين‪ ،‬فتووو ر المصووادر‬
‫بووا‬
‫ووة‬
‫ا ممن ي ذي رسل ه ‪ ‬وينصب العداوة والعواب لمن يم ور ا سوالم ممون‬
‫ال لل ل م وال سند ‪ ،‬والتلليح بالت ديد بإلطئ األرزاق والنية من المر ز البارز‬
‫ق‬
‫وقد صلر ابن اسحاق ملقف ف األسطر التالية ‪ " :‬و ا بل‬
‫وة الفاسوو‬
‫رو َورف‬
‫سو ِومئ بالر ووة قوود سوولم ‪ ،‬لو َ‬
‫الوووي ي ْغو ِوري ب ووم فو ر ووا موون قووريش ‪ ،‬اذا َ‬
‫س ِوف َ َّن ِل ْل َمو ‪،‬‬
‫و َمنَعة‪ ،‬نب و ْخزاه ق وقا ‪َ :‬ر تَ دين بي ورل ٌ‬
‫خير من ! لَن َ‬
‫(‪ )1‬ابن رشام ‪ ،‬السيرة النبلية ‪267 ، 266 : 2 ،‬ق‬
‫اآلثار السياسية واالقتصادية واألمنية‬
‫‪225‬‬
‫ولنفَ ِيلَن – لنإلبحن وناطئن ‪-‬ق َر ْ َي ‪ ،‬ولنيعن ررفَ ‪ ،‬وا‬
‫ضرب و غرى ب "(‪)1‬ق‬
‫وه لن َكسِد جار ‪ ،‬ولن لكن مالَ ت وا ا ضعيفا ع َ‬
‫وا‬
‫وا را ع ق قوا ‪:‬‬
‫األسووللب الوووي مارس و لوود ر و الء الزعموواء لووم يكوون ليشووو عوون غيووره ف ووم‬
‫سلاءق‬
‫ان ا سنة ه فو ابوتالء الصوادقين مون الجيوة األو مون المو منين ‪ ،‬فكشوف‬
‫عن ية فريد لم يكن ليفتن عن دين بة ا يزيد مسكا ع ب وا الدين ‪ ،‬وثبا ا ع على‬
‫ا يما ‪ ،‬وصبرا ع على المشاق ‪ ،‬وبالتال‬
‫صبحت روه العصبة من الجيوة األو‬
‫من رة ا سالم مستعصوية علوى ا بوادة ‪ ،‬مون انحوراف و زلوز و ضوعف و‬
‫ورن ق‬
‫مما لدا ب الء الزعماء‬
‫يودخللا فو التاطويط لمرللوة لاسومة ال ورو‬
‫الإلتة لرسل ه ‪ ، ‬ولكن ه ا ل م بالمرصاد ‪ ،‬لوول‬
‫بالشور ‪ ،‬فمووا‬
‫انوت قلولب م ميومرة‬
‫سوومعلا نووداء مون يحووث م علووى انإلوواذ قوافلت م التجاريووة العالوودة موون‬
‫الشووام ‪ ،‬لتووى سووارعلا للاوورو لرغبووة الإليوواء علووى الكيووا النارووئ ف و المإلوور‬
‫النارئ والجديد لتى بعد علم م بنبل سالمة الإلافلة ‪ ،‬فكابروا وعاندوا اال الووراب‬
‫الى مصارع م ‪ ،‬ورل ما لدده بلسمال م ‪ ‬الوي ال ينطو عون ال ولى ا رول اال‬
‫ول يللى عندما وصة الى بدرق‬
‫وف ذلو قول عمور بون الاطواب رضو ه عنو ‪ِ " :‬ا َّ رسول ه ‪ ‬وا‬
‫ص َر فال غَدا ع اِ ْ رَا َء ه)ق فإلا‬
‫ار َ َ ْر ِة بَدْر باأل َ ْم ِس يَإلل ‪( :‬رَوا َم ْ‬
‫يرينَا َم َ‬
‫ص ِ‬
‫عموور‪" :‬فَلالوووي بَعَث َ و بووالحو َمووا ْخ َ‬
‫طئوولا الحوودودَ الت و َل ودَّ رسوول ه ‪ ‬قووا ‪:‬‬
‫فجعللا ف بئر بعي م على بعض …"ق‬
‫( ‪)2‬‬
‫(‪ )1‬ابن رشام ‪ ،‬السيرة النبلية ‪342 : 1 ،‬ق‬
‫(‪ )2‬مسلم ‪ ،‬صحيح مسلم ‪ ( 8 ،‬تاب الجنة وصفة نعيم وا و رل وا)‪ -‬بواب عورض مإلعود الميوت مون الجنوة والنوار‬
‫علي … ‪163 ،-‬ق‬
‫‪226‬‬
‫مجلة مر ز بحلد ودراسا‬
‫المدينة المنلرة‬
‫فإلد صر من م ف غزوة بدر الكبرى ربعة وعشورو (‪ )2‬رووه الن ايوة لكوة‬
‫عنيد من الصناديد ما ر اال داللوة علوى فشوة الإليوادة الجماعيوة للج واز ا داري‬
‫السياس ‪ ،‬وب دخلت مكة مرللة ارياية لاسمةق‬
‫و در ووت‬
‫فكيوور وادارة ر و الء الصووناديد ال تناسووب مووئ مكانووة و رميووة‬
‫قريش ف مستإلبة صراع ا مئ العصابة من رة ا سالم ف المإلر النارئ ق‬
‫مووا‬
‫مإلتووة ووة الزعموواء موون رووراف قووريش وورك فراغووا ع فوو الإليووادة‬
‫السياسية بمكة يتجلى ذل ف قل األسلد بن عبد المطلب ف بث رثال لمن قتة‬
‫من األرراف ف غزوة بدر الكبرى وبعض بنال فإلا ‪:‬‬
‫ال قد ساد بعدرم ر ا‬
‫***‬
‫(‪)1‬‬
‫وللال يلم بدر لم يسلدوا‬
‫ما الجية الجديد من الزعماء(‪)2‬والوي تب ه ل النجاة ف يلم بدر ‪ ،‬فَجل يسر‬
‫فل نار العداوا واأللإلاد وردارم الى ا سالم ق‬
‫ل المللى ة رلن ما‬
‫ا ل وه الغزوة طلر سياس على قريش فإلد برز‬
‫ا معنى روا ن‬
‫زعامة بل سفيا لمكةق‬
‫اقجاهات‬
‫الزعامة الجديدة‬
‫الرتماما‬
‫ا التحديا‬
‫الجسام الت‬
‫اء‬
‫ب ا نتال غزوة‬
‫بدر الكبرى وضعت الزعامة السياسية الجديدة مام‬
‫ملقف اريا‬
‫سياسية وا تماعية ف‬
‫وليا‬
‫لاسم ينبغ‬
‫تاو من‬
‫منطلإلا ع‬
‫ارتماما ا ‪ ،‬فكا ف مإلدم ا‪:‬الكف‬
‫عن النيالة على الإلتلى ‪ ،‬وعدم التسر ف الفداء ‪ ،‬فعن ابن اسحاق قا ‪" :‬‬
‫نالت قريش على قَتْالرم ثم قاللا ‪ :‬ال فعللا فيبل َغ محمدا ع و صحاب فَي ْشمتلا بكم‬
‫وة ‪ 8 ، 9 ، -‬قت وعنود لمود ابون‬
‫(‪ )1‬البااري ‪ ،‬صحيـح الباــاري ‪ ( 5 ،‬تاب المغوازي ) – بواب قتوة بو‬
‫لنــبة ف المسـند‪ " :‬و مر ببيعة وعشرين ر الع" ق‪145 : 3 ،‬ق‬
‫(‪ )2‬ابن رشام ‪ ،‬السيرة النبلية ‪302 : 2 ،‬ق‬
‫(‪ )3‬مثة ب سفيا بن لر ب ‪ ،‬وصفلا بن مية ‪ ،‬وخالود بون اللليود ‪ ،‬وعمورو بون العواد ‪ ،‬وعكرموة بون بو‬
‫ةق‬
‫اآلثار السياسية واالقتصادية واألمنية‬
‫‪227‬‬
‫‪ ،‬وال بعثلا ف‬
‫سرا م لتى َسْتلنلا ب م – ي خروا فداءرـم – ال يَلرب –‬
‫ي يشـتدَ – عليكم محمد و صحاب ف الفداء "ق‬
‫ثم لت ا محاولة‬
‫( ‪)3‬‬
‫الشة اعتإلد منفوي ا نـ ا سلف طفئ نار الحإلد‬
‫و حسم الصرا الوي عجز عن الصناديد ‪ ،‬ول وا فإلد ند عمير بن ورب‬
‫الجمحـ‬
‫وصفلا بن مية الجمح ف خطلة يراد من ا اغتيا الرسل ‪‬‬
‫( ‪)1‬‬
‫ف الكيا والمإلر النارئ ‪،‬وغاب عن ذرن ما فشة محاولة الزعماء والصناديد‬
‫لين آمروا الغتيال ‪ ‬بمكة‪،‬و تم عمير الغرض الوي من‬
‫ل بلغ الكيا‬
‫النارئ ولزيادة التملي والتغطية لعدم شف الرسل ‪ ‬والمسلمين لما بيت نله‬
‫عين ه الت ال افى‬
‫ن انما قدم اال لغرض ا الق قريب من األسر ‪ ،‬غير‬
‫عن ا خافية ا َ ْ لَعَ ْ‬
‫ت رسللـ ‪ ‬على اال فـاق(‪ )2‬الوي م بين عمــيـر بن ورـب‬
‫الحجْ ر‬
‫وصـفلا بن مية ف‬
‫ِ‬
‫وا‬
‫( ‪)3‬‬
‫ورل سر كتما علي ولم يطلعا لد سلارما ‪،‬‬
‫ا صفلا بن مية قد لمح ف‬
‫رال مكة بلن سلف صل م خبار سارة‬
‫نسي م ما لدد ل م ببدر(‪ )4‬ق‬
‫فلعلم رسل ه ‪ ‬عمير بن ورب بالسر الوي كتم علي مئ صفلا ‪،‬‬
‫فارتز يان وغدا راصا ع لخر يسف‬
‫ة ما ميى أل ل ‪ ،‬فلم يتمال‬
‫نطو‬
‫( ‪)5‬‬
‫بالش اد ينق‬
‫فالصرا بين المسلمين و عدال م لم ينت باستسالم األعداء فحسب ‪ ،‬بة‬
‫(‪)1‬‬
‫( ‪)1‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫( ‪)3‬‬
‫( ‪)4‬‬
‫( ‪)5‬‬
‫ابن رشام ‪ ،‬السيرة النبلية ‪302 : 2 ،‬ق‬
‫رل عمير بن ورب بن خلف الجمح ‪ ،‬و ا من بطا قريش ‪ ،‬سلم بعود غوزوة بودر و و مشوارده غوزوة‬
‫لدق وما صــدر خالفــة عثما بن عفا رض ه عن ق ابن عبد البر ‪ ،‬االستيعاب ‪484 : 2 ،‬ق‬
‫ا بين عمير بن ورب وصفلا بن مية ا فاق عند الحِ جْ ر يتم بمل ب قياء دين عمير و فالة عيالو فو‬
‫مإلابة قيام عمير باغتيا الرسل ‪ ، ‬ابن رشام ‪ ،‬السيرة النبلية ‪316 : 2 ،‬ق‬
‫الحِ جْ ر ‪ :‬ملضئ بين الر ن الشام والعراقو ‪ ،‬ورول الملضوئ الووي يصوب فيو ميوزاب الكعبوةق األزرقو ‪:‬‬
‫محمد بن عبد ه ( ‪232‬رـ) ‪ ،‬خبار مكة وما اء في ا من اآلثارق الطبعة الرابعة‪ ،‬حإليو ررودي ملحوس‪،‬‬
‫مكة المكرمة‪ ،‬مطابئ دار الثإلافة ‪1403‬رـ‪1983،‬م‪311،312،317،‬ق‬
‫ابن رشام ‪ ،‬السيرة النبلية ‪318 : 2 ،‬ق‬
‫ابن رشام ‪ ،‬المصدر السابو ‪318 – 316 : 2 ،‬ق‬
‫‪228‬‬
‫مجلة مر ز بحلد ودراسا‬
‫المدينة المنلرة‬
‫ا ن ينت بتحل ا جارا م من العداء لإلسالم الى اعتناق بة ان سار الى مكة‬
‫را ع ودعا رل ا الى ا سالم(‪ ، )6‬وف اخبار النب ‪ ‬لما‬
‫وقام ب عال اسالم‬
‫عزم علي عمير بن ورب بررا على صدق نبل ‪ ،‬وليإلدم رسالة الى الزعامة‬
‫الجديدة‬
‫عيد النمر ف مسللة عداوة محمد ‪ ‬ما فعلت الزعامة الإلديمة ‪،‬‬
‫و ل الإليادة النبلية راد دعلة الزعامة الجديدة عادة النمر ف ذل المسل‬
‫لتحإليو لرية المعتإلد ف األرض بحيث ال يفتن في ا م من عن دين ‪ ،‬و يحا‬
‫بين وبين خالإل ق‬
‫ثم لت ا مشار ة نسالية ر‬
‫من نتال غزوة بدر‬
‫بال ريب اء‬
‫الكبرى الملساوية لنساء المجتمئ المك ‪ ،‬لتصنئ قدرا ع بيرا ع من التلثير في ن‬
‫وبالتال ف سياسا ن وانعكاس ا ف ا جارا‬
‫ثر من ملرب ‪ ،‬وقد رار ت رند بنت عتبة‬
‫الزعامة والنفلذ بمكة لتحإليو‬
‫( ‪)1‬‬
‫الت قتة والدرا عتبة و خلرا‬
‫اللليد وعم ا ريبة ف غزوة بدر الكبرى ف سلق عكاظ(‪)2‬ق‬
‫وروا ال ياالف ما سبو‬
‫نادى ب مناد ف‬
‫الكبرى بالتجلد وعدم النيالة‪ -‬ما سبو‬
‫رال مكة بعد غزوة بدر‬
‫ذ رنا ف مإلدمة المطلبق‬
‫أل سلق عكاظ ميز ببروزه ولمعان األدب‬
‫( ‪)4‬‬
‫التجارة‪ ،‬ف نشاد الشعر الرثال الحزين‬
‫( ‪)3‬‬
‫ثر من ممارسة‬
‫بإلا ع للملقف الوي سفر‬
‫عن نتال‬
‫غزوة بدر الكبرى ق‬
‫ولما ل من ابراز واعالم لزعاما‬
‫( ‪)6‬‬
‫(‪)2‬‬
‫(‪)3‬‬
‫(‪)4‬‬
‫(‪)5‬‬
‫مكة الجديد ‪ ،‬ولما ل ييا ع من‬
‫ابن عبد البر ‪ ،‬االستيعاب ‪486 : 2 ،‬ق‬
‫ر رند بنت عتبة بن ربيعة الإلررية ‪ ،‬اعتنإلت ا سالم عام فتح مكة ‪ ،‬وما ت ف خالفة عمر بن الاطواب‬
‫رض ه عن ق ابن عبد البر ‪ ،‬االستيعاب ‪427 ، 424 : 4 ،‬ق‬
‫سلق عكاظ ‪ :‬و ا عكاظ ملسما ع من ملاسم العرب ‪ ،‬يجتمئ ل م ب سلق و َّة سونة ‪ ،‬و انوت بود مون و‬
‫ذي الإلعدة الى غاية العشورين منو ق يواقل ‪ ،‬معجوم البلودا ‪142 : 4 ،‬ق قت ورو إلوئ بوالإلرب مون الطوالف‬
‫من ة عرفا ق ابن لبيب ‪ ،‬المحبر ‪267 ،‬ق‬
‫سعيد األفغان ‪ ،‬سلاق العرب ف الجارلية وا سالم ‪279 ،‬ق‬
‫بل الفر األصب ان ‪ ،‬األغان ‪34 : 4 ،‬ق‬
‫اآلثار السياسية واالقتصادية واألمنية‬
‫‪229‬‬
‫ملقف ايجاب وصدى لمن يسمع وخطلة مثة لبينا ع لمصر الصناديد ‪ ,‬وقد‬
‫اء روا النفلذ ليإلدم دليالع على ما لإلإلت غزوة بدر الكبرى من التلثير ف الحياة‬
‫العامة للمجتمئ المك ‪ ،‬وال د على ذل من المشار ة الفعالة ل م بالمسير مئ‬
‫الجيش الى غزوة لدق‬
‫الردع والتحييد‬
‫والكرامة‬
‫( ‪)5‬‬
‫بعد النتيجة الت‬
‫بد‬
‫مالمح الصرا‬
‫سفر‬
‫عن ا غزوة بدر الكبرى‬
‫تحددق وبالتال‬
‫نحل نالية‬
‫الصرا الدملي ‪ ،‬و السالم الوي ينشده ويدعل الي‬
‫ا سالم حمي استرا يجية الرد ا سالمية ف قلل عالى ‪َ  :‬و َ ِعدُّواْ لَ م َّما‬
‫ا ْست َ َ‬
‫عد َّْو َّ‬
‫عد َّو ْم َولخ َِرينَ ِمن‬
‫اّللِ َو َ‬
‫ط ْعتم ِمن ق َّلة َو ِمن ِربَا ِ ْال َا ْي ِة ْررِبل َ ِب ِ َ‬
‫دونِ ِ ْم الَ َ ْعلَملنَ م َّ‬
‫اّلل يَ ْعلَم ْم … ‪)1( ‬ق‬
‫ا دراسة ومعرفة للا العدو ضرورية ألمن المسلمين ‪ ،‬ورنا م ر ملكة‬
‫الرسل ‪ ‬ف ف م لطبيعة عدوه ‪ ،‬وسرعة ا ااذ الإلرار الحاسم ف اللقت‬
‫المناسب لعز مكة ومناصري م و تبئ خباررم ومن ثم ا ااذ ما ينبغ‬
‫يتاو‬
‫منطلو لملا ة وبناء الإللة يإلا الرربة ف قللب األعداء لتى ال يتمكنلا‬
‫من ديد من األمة ا سالمية وسالمت ا ق‬
‫ملعا ع من بن سليم‬
‫ول وا عندما رامت األنباء الى الرسل ‪ ‬بل رنال‬
‫غ َ‬
‫و َ‬
‫طفا‬
‫( ‪)2‬‬
‫ف مـاء لبن سليم يإلا ل قَرقَرة الكدْر‬
‫( ‪)3‬‬
‫دف الى العدوا على‬
‫الكيا النارئ ‪ ,‬خو الرسل ‪ ‬زمام المبادرة على الفلر الى المشر ين ف عإلر‬
‫داررم‪ ،‬ولما دارم ـــم و د ن م قد فروا وعاد دو قتا ق‬
‫(‪)1‬‬
‫(‪)2‬‬
‫(‪)3‬‬
‫(‪)4‬‬
‫(‪)5‬‬
‫( ‪)4‬‬
‫اللاقدي ‪ ،‬المغازي ‪202 : 1 ،‬ق‬
‫سلرة األنفا لية (‪)60‬ق‬
‫ر غزوة قَرقَر الكدْر وقعت ف سنة ‪2‬رـق ابن رشام ‪ ،‬السيرة النبلية‪46 : 3 ،‬ق‬
‫الإلرقرة ‪ :‬رض مطمئنة لينة ملساءق ابن منملر ‪ ،‬لسوا العورب ‪ 3584 ، 3583 : 6 ،‬قتوالكودر‪ :‬يور‬
‫ي ْلض ق‬
‫ف للن د َْرة ‪ ،‬ابن منملر ‪ ،‬المصدر السابو ‪3835 : 6 ،‬ق ور عرف اآل ب َح َ‬
‫ابن سعد ‪ ،‬الطبإلا الكبرى ‪( 2 ،‬ق‪24 : )1‬ق‬
‫‪230‬‬
‫مجلة مر ز بحلد ودراسا‬
‫المدينة المنلرة‬
‫و وا فعة مئ جمئ لبن ثعلبة ومحارب ف ماء يإلـا ل ‪ :‬ذي َ َم َرق‬
‫( ‪)5‬‬
‫روا التصرف الراد من رسل ه ‪ ‬لم يكن من ديدن فعية ل را مئ‬
‫الإلبالة وانما ي د نمرية طبيو الرد السليم ف اللقت الماللم ‪ ،‬ودقة معرفة‬
‫النب ‪ ‬بالطبالئ البشرية وما مية الي من نلاز الشر و الاير ‪ ،‬وركوا تجلى‬
‫لكمة صرف ‪ ‬ف التل يد على‬
‫المبادرة بالإلياء على نلاز الشر ف مإلره‬
‫ضرورية ليلية ألمن الكيا النارئ والدفا عن رل ‪ ،‬وبول يحرم المعتدي‬
‫من مزية المفا لة ‪ ،‬ويشعر قريشا ع بل المسلمين قادرو على طبيو نمرية‬
‫الرد مما يعن‬
‫يييو المسالة الت‬
‫ستطيئ الزعامة الجديدة التحرك في ا‬
‫للعمة ضد الكيا النارئ ‪ ،‬ول وا ييا ع بد بت يئة التحالفا مئ بعض التشكيال‬
‫الإلبلية المحيطة بالكيا والمإلر النارئ لتى يبإلى الصرا محصلرا ع مئ قريش‪،‬‬
‫وييمن وقلف روه الإلبالة المحيطة بالكيا النارئ على الحياد‪ ،‬فعإلد رسل ه‬
‫‪ ‬ملادعا‬
‫مئ بعض الإلبالة الت‬
‫صبحت ال ت يب االنيمام الى المسلمين‬
‫والإلا نة على ل سالة امة وعلى المناز الإلريبة من محطا الإللافة ق‬
‫( ‪)1‬‬
‫ومن برز روه الإلبالة من النالية الشمالية‬
‫قبيلة بكر بن عبد مناة بن‬
‫نانةق مما قلو الزعامة الجديدة وعلى ر س ا صفلا بن مية الجمح ولدا ب‬
‫الى الإلل ‪ … " :‬و رة السالة قد وادع م ودخة عامت م مع "(‪ )2‬ق‬
‫وروا التصريح لزعيم بارز ف مكة معناه قريشا ع قد لرمت من الإللاعد‬
‫الاار ية الت‬
‫و ييا ع ف‬
‫سمح ل ا االعتداء على الكيا والمإلر النارئق‬
‫من لثار غزوة بدر الكبرى سر لدة الكبرياء الت‬
‫ا يتحلى‬
‫ب ا الإلادة السابإلل ‪ ،‬فإلد در ت الإليادة الجديدة ف قريش عدم دوى سللك‬
‫(‪ )1‬عرف بغزوة غطــفا و ذي َ َم َر ( نمـار ‪ ،‬وغطفا ) و انت ف المحرم سنة ‪3‬روـ ق ابون رشوام ‪ ،‬السويرة‬
‫النبلية‪49 : 3 ،‬ق‬
‫(‪ )2‬اللاقدي ‪ ،‬المغازي ‪197 : 1 ،‬ق‬
‫(‪ )3‬اللاقدي ‪ ،‬المصدر السابو ‪197 : 1 ،‬ق‬
‫اآلثار السياسية واالقتصادية واألمنية‬
‫‪231‬‬
‫مسل سابإلت ا ق‬
‫بة دفع ا – الإليادة الجديدة – الى‬
‫غير ا جارا ا أل النا‬
‫قد فطروا‬
‫على الاير والمعان ا نسانية‪ ،‬ثم خر بعي م عن الفطرة السليمة ‪ ،‬فعمد‬
‫الى افيف الليال‬
‫جز‬
‫والتنكية ف‬
‫عامل ا مئ معتنإل‬
‫ا سالم ول وا عندما‬
‫زينب بنت رسل ه ‪ ‬للحاق برسل ه ‪ ، ‬ور بت بعيررا رفإلة‬
‫( ‪)1‬‬
‫نانة بن الربيئ‬
‫ثم سار‬
‫غير بعيد عن مكة فلدر ا ر ا من قريش‬
‫م اعالم ا ومن رافإل ا من قبة ب سفيا بن لرب‬
‫و ر عت بعد‬
‫الطريإلة المثلى والت حفظ ماء و قريش و س ة ييا ع خرو ما قل ب‬
‫األصلا ‪،‬و حدد النا‬
‫سفيا ‪ … " :‬ولكن ار ئ بالمر ة‪،‬لتى اذا رد‬
‫قد رددنارا ‪ ،‬فسلَّ ا سرا ع و لحإل ا بلبي اق قا ‪ :‬ففعة فلقامت ليال …"ق(‪ )2‬ت وف‬
‫الطبإلا الكبرى نعَيم (الن َّحام) بن عبد ه بن سيد مكث ف قلم من بن‬
‫عدِي بن عب لغاية السنة السادسة ال جرية‪،‬ف ا ر مع ربعل ممن اعتنإللا‬
‫َ‬
‫عدِي(‪)3‬قت وروا ما عبر عن بل الحسن الندوي بإللل ‪" :‬‬
‫ا سالم من قلم بن َ‬
‫وو د المستافل ف مكة ف‬
‫نفس م قلة وعزا"(‪)4‬ق‬
‫ومن اآلثار ا يجابية الت خلفت ا غزوة بدر غيير نمرة الإليادة الجديدة‬
‫بالنسبة للطبإلا‬
‫األقة رلنا ع بمكة مدر ة رمية دوررا ‪ ،‬ورل ما معناه التال‬
‫عن التإلاررا الى مزية الثإلة ب ا وما يتبع ا من خصالص ومميزا‬
‫تاو من ا‬
‫لافزا ع ل ا على قيام ا ب براز ة ما لدي ا من رجاعة و حفز ‪ ،‬ولـ وا سند‬
‫( ‪)1‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫( ‪)3‬‬
‫( ‪)4‬‬
‫رل خ ألب العاد بون الربيوئ بون عبود العوزى زو بنوت رسول ه ‪ ‬ق ابون رشوام ‪ ،‬السويرة النبليوة‪: 2 ،‬‬
‫‪309‬ق‬
‫ابن رشام ‪ ،‬المصدر السابو ‪ ،‬نفس ق‬
‫ابن سعد ‪( 4 ،‬ق‪102 : )1‬ق‬
‫السيرة النبلية ‪253 ،‬ق‬
‫‪232‬‬
‫مجلة مر ز بحلد ودراسا‬
‫المدينة المنلرة‬
‫م مة قتة لمزة بن عبد المطلـب رض ه عن ف غزوة لد لللْ ِش (‪ )5‬غالم‬
‫بير بن مطعم بن عدي بن نلفةق وف خطلة مثة سلرا ع – مئ فئة انت‬
‫سابإلا ع ال رمية ل ا ‪ -‬ق انت رند بنت عتبة ‪ " :‬لما مر‬
‫بللْ ِش‬
‫و مر ب ا‬
‫ف‬
‫قالت ‪ :‬و ْي ا ع با دَسْمة – وي ا لمة معنارا ا غراء والتحييض ‪ ،‬ا ْر ِ‬
‫واست َ ْشف"ق‬
‫روا الدور الفعا لم يكن لل ما نتجت عن غزوة بدر الكبرى ‪ ،‬ونستعير‬
‫ما قال األسلد بن المطلب‪ :‬وللال يلم بدر لم يستردوا مكانت مق‬
‫اآلثار االقتصادية لغزوة بدر الكبرى‬
‫ف وا ريو رللة الصيف ما ف قلل عالى ‪:‬‬
‫الطريو الى الشام‬
‫ْف ‪ )1(‬ق‬
‫يالف ق َريْش * اِيالفِ ِ ْم ِرلْ لَةَ ِ‬
‫صي ِ‬
‫ِ‬
‫الشت َاء َوال َّ‬
‫‪ِ ‬‬
‫لإلد ا‬
‫العسكري للكيا‬
‫العمل‬
‫بالإلتا‬
‫رل نإلطة االنطالق للبدء‬
‫ا ذ‬
‫النارئ ل دف انتزا‬
‫المبادرة من المتربصين‬
‫والحاقدين‪ ،‬فإلد لرد الرسل ‪ ‬منو‬
‫الحمال‬
‫و ئت قدماه المدينة على ل ي‬
‫وبلغ عددرا قبة غزوة بدر الكبرى ربئ غزوا ‪،‬‬
‫نحل التشكيال‬
‫( ‪)2‬‬
‫(‪)3‬‬
‫و ربئ سرايا‬
‫الإلبلية النازلة و الإلريبة من الطريو الوي سلك قلافة قريش‬
‫الواربة الى الشام و العالدة من والت‬
‫مر بالإلرب من المدينةق‬
‫ولرد ‪ ‬على اختيار الم ا رين لإليادة السرايا ‪ ،‬و وا ميئ عناصررا‬
‫( ‪)5‬‬
‫( ‪)1‬‬
‫(‪)2‬‬
‫(‪)3‬‬
‫سلم بعد فتح الطالفق وما بحمص ‪ ،‬ابن سعد ‪ ،‬الطبإلوا الكبورى‪(7،‬ق‪)2‬‬
‫رل ولش بن لرب الحبش‬
‫‪137 ، 136 :‬ق‬
‫سلرة قريش ‪ ،‬لية ‪ 2 ، 1‬ق‬
‫سفَلا (بدر األولوى‬
‫ر ‪ :‬غزوة َودَّا (األبلاء) ‪ ،‬وغزوة بلا ‪ ،‬وغزوة الع َ‬
‫ش ْيرة (ذي العشَير) ‪ ،‬وغزوة َ‬
‫‪ ،‬بدر الصغرى) ‪ ،‬ابن رشام ‪ ،‬السيرة النبلية‪251 ،248 ، 241 : 2 ،‬ق‬
‫ر لسب سبإلية ارسوال ا ‪ :‬سورية لموزة بون عبود المطلوب ‪ ،‬وسورية عبيودة بون الحوارد رضو ه عنو ‪،‬‬
‫وسرية سعد بن ب وقاد رض ه عن ‪ ،‬وسرية عبد ه بن حش رض ه عن ‪ ،‬ابن سوعد‪ ،‬الطبإلوا‬
‫الكبرى‪(2 ،‬ق‪2 :)1‬ق ما ابن اسحاق فيو ر السرية األولى ر سرية عبيدة بون الحوارد رضو ه عنو‬
‫ق ابن رشام ‪ ،‬السيرة النبلية ‪ 245 ، 241 : 2 ،‬ق‪ ،‬ولم نجد ما ي د موا ذ وره ابون اسوحاق باوالف موا ورد‬
‫ف الطبإلا فل ما ي يدهق‬
‫اآلثار السياسية واالقتصادية واألمنية‬
‫‪233‬‬
‫من م و ييا ع ميئ فراد الغزوا لعلم م وخبر م بالطرق الت‬
‫التجارية ومعرفت م بالإلبالة الإلا نة و الإلريبة من ولعإلد اال فاقيا‬
‫سلك ا الإللافة‬
‫مئ الإلبالة‬
‫وقد مايت عن لصل المسلمين على لد قصى من االمتيازا من ا ‪ :‬فالة‬
‫لسن الجلار للطرفين ‪ ،‬ومنح المسلمين الحرية ف نشر معتإلدرم ق‬
‫اضافة الى الحصل على المعاونة عند لصل عدوا على المدينة و‬
‫حييد الإلبالة خاصة ل الت بين ا وبين قريش ملادعة ق‬
‫ال ذل ما ا سببا ع ف عمليا‬
‫لربية برى است لت بغزوة بدر الكبرى‬
‫ال ورل ‪ :‬لب ‪ ‬من المسلمين الارو ألخو الإلافلة التجارية العالدة من الشام‬
‫ف‬
‫قلل ‪( :‬روه ِعير قريش ‪ ،‬في ا ملالكم‪ْ ،‬‬
‫فلخر لا الي ا لعة ه‬
‫ي ْن ِفلكملرا)(‪)1‬ق‬
‫ولما رامت نباء ما عزم علي فراد المجتمئ النارئ لتى لجمت الدرشة‬
‫والحيرة فراد الإلافلة وف مإلدمت م ب سفيا بن لرب قالد الإلافلة لما في ا من‬
‫غير ا جاه االسترا يجية ا سالمية من التعرض للإللافة والت غالبا ع ما نت‬
‫بمناورا‬
‫و لجز بين ما من قبة قبيلة محايدةق‬
‫( ‪)2‬‬
‫ما روه المرة ففي ا خو الإلافلة ورل بال مراء مر لة وخطير ومإللو‬
‫للمجتمئ المك بلسره ‪ ،‬ففي رة للمصالح االقتصادية الكبرى ‪ ،‬لول لما خر لا‬
‫وو دوا‬
‫الإلافلة قد غير‬
‫ا جارا ا و فلتت من المسلمين لم يتمالكلا‬
‫غيروا ردف م من انجاد الإلافلة الى ما رل بعد ورل اليص رق التجارة من‬
‫ديد المسلمين ق‬
‫اضافة الى السع‬
‫الى الإلياء على الكيا‬
‫النارئ‪ ,‬وقد دى انتصار‬
‫(‪ )1‬ابن رشام ‪ ،‬السيرة النبلية ‪258 : 3 ،‬ق‬
‫(‪ )2‬مثا ما لدد ف سرية سيف البحر بإليادة لمزة بون عبود المطلوب رضو ه عنو ‪ ،‬ابون رشوام ‪ ،‬المصودر‬
‫السابو‪245 : 2 ،‬ق‬
‫‪234‬‬
‫مجلة مر ز بحلد ودراسا‬
‫المدينة المنلرة‬
‫الرسل ‪ ‬ف غزوة بدر الكبرى وفشة ما ردفت الي قريش الى ازدياد الاطر‬
‫ا سالم على الطريو الرليس لتجارة قريش الى الشام ‪ ،‬وبالتال فرضلا‬
‫نلعا ع من الحصار االقتصادي ‪ ،‬وف ذل قا‬
‫لد بار الزعماء والتجار ورل‬
‫صفلا بن مية الجمح ‪ " :‬ا محمدا ع و صحاب قد علروا علينا متا رنا ‪ ،‬فما‬
‫ندري يف نصنئ بلصحاب ورم ال يبرلل‬
‫السالة ‪ ،‬و رة السالة قد‬
‫وادعل رم ودخة عامت م مع ‪ ،‬فما ندري ين نسل ‪ ،‬وا‬
‫لنا رؤو‬
‫قمنا ف دارنا روه ‪،‬‬
‫ملالنا ‪ ،‬فلم يكن لنا من بإلاء ‪ ،‬وانما ليا نا بمكة على التجارة الى‬
‫الشـام ف الصيف والى الحبشة ف الشتاء " (‪)1‬ق‬
‫وما قال صـفلا‬
‫وضح بما ال يد مجاالع للتلوية‬
‫قريشا ع عجز‬
‫عن‬
‫لمين ريو جار ا الى الشام ق‬
‫مما لدا ببعض الإلبالة الإلا نة على ل الطريو ‪ ،‬والمستفيدة من مرور‬
‫الإلافلة التجارية ‪ ،‬الى محاولة ف‬
‫الحصار بالتجمئ للتحرك ضد السيطرة‬
‫بن سليم وغطفا‬
‫معلا ملعا ع بإلَرقَرة الكدْر ‪ ،‬فإلاد‬
‫ا سالمية ‪ ،‬من ذل‬
‫الرسل ‪ ‬يشا ع باغت م ف ملقع م ‪ ،‬ففروا ولم يإلئ قتا ق‬
‫ا انتصار غزوة بدر الكبرى والرد الحاسم ألي جمئ عسكري قدم‬
‫للكيا النارئ السالمة للإلا نين ب ‪ ،‬وقلة مررلبة ل ا لساب ا ‪ ،‬مما لدا بالإلبالة‬
‫المجاورة والإلا نة على الطريو التجاري الى الشام‬
‫لزم الحياد فتجرد‬
‫قريش من المناصرين والحلفاء و صبح الطريو غير لمن بالنسبة ل م ‪ ،‬ووا ب‬
‫سيطرة على األسر المكية من راء وقف سير الإللافة الى الشام ق‬
‫فكا لول‬
‫ثر بير ف‬
‫الإليادة الجديدة والشابة لإلريش ت عادة النمر‬
‫والتحرك السريئ يجاد الحة لليعف االقتصاديق ورل ما سيتم اييال ف‬
‫(‪ )1‬اللاقدي ‪ ،‬المغازي ‪198 ، 197 : 1 ،‬ق‬
‫اآلثار السياسية واالقتصادية واألمنية‬
‫‪235‬‬
‫المطلب اآل ق‬
‫انتصار المسلمين ف‬
‫محاولة ابتدا‬
‫من‬
‫و اوية ثم فشةق‬
‫غزوة بدر الكبرى عزز‬
‫لدرم للمحافمة على السيطرة على الشريا‬
‫الحيلي الرليس‬
‫للطريو التجاري لإللافة قريش ف‬
‫رللة الصيف الى الشام ق فإلد صبحت ل الطريو غير لمنة ‪ ،‬ومن الماا رة‬
‫سيير الإللافة التجارية علي اق‬
‫يتجلى ذل‬
‫السريئ والجاد ف‬
‫دعلة الزعامة الجديد الشابة رال‬
‫ف‬
‫ابدا‬
‫مكة الى التفكير‬
‫ريو لتجار ا الى الشام يتجنب المرور بمحاذاة‬
‫المدينة ومنا و سيطر ا‪ ،‬فتفتو ذرن األسلد بن عبد المطلب الى اقتراح سللك‬
‫ريو العراق ‪ ،‬فلإل استحسا الزعماء واألرال ف رغبة من الجميئ ايجاد‬
‫منفو لتاليص جار م وفي ييا ع ارعار العرب بسطلة قريش وقدر ا على‬
‫اختراق الحصار االقتصادي ق‬
‫و م ج يز قافلة محملة بشتى صنلف البيالئ‪،‬و إلدر الإليمة ا‬
‫لما حمل بمالة لف دررم‪،‬‬
‫و سند‬
‫(‪)1‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫قياد ا‬
‫مالية‬
‫الى ب‬
‫سفيا‬
‫بن لرب‪،‬‬
‫زعماء و جار مكة صفلا بن مية الجمح‬
‫( ‪)3‬‬
‫وا‬
‫برفإلت‬
‫بار‬
‫وعبد ه بن ب ربيعة ‪،‬‬
‫(‪)4‬‬
‫ولليطب بن عبد العزى‪ )5(،‬روه الإلافلة بما حمل من ملا ومن بار الزعماء‬
‫يد على‬
‫(‪)1‬‬
‫(‪)2‬‬
‫(‪)3‬‬
‫(‪)4‬‬
‫(‪)5‬‬
‫المجتمئ المك‬
‫لإلى بثإلل وسار افة امكانيا لمالع ف انجال ا‬
‫الطبري ‪ ،‬اريخ الرسة والمللك ‪493 : 2 ،‬ق‬
‫ف السيرة النبلية " … وفي ا بل سفيا بن لرب"ق ابن رشام ‪ 53 : 3 ،‬قت فر حنا ن الإلالد ل اق‬
‫ف الطبإلا الكبرى ورد ن ا يم عددا من بار زعماء قوريش مون م صوفلا بون ميوة وعبود ه بون بو‬
‫ربيعة ولليطب ق ابن سعد ‪( 2 ،‬ق‪25 : )1‬قت و غفة ذ ر ب سفيا بن لرب‪،‬ق‬
‫رل عبد ه بن ب ربيعة بن المغيرة بن عبد ه بن مازوم الإلرر ‪ ،‬سلم عام فتح مكوة ‪ ،‬وموا فو سونة‬
‫‪35‬رـ ق ابن عبد البر ‪ ،‬االستيعاب ‪299 ، 298 : 2 ،‬ق‬
‫رل لليطب بن عبد العزى بن ب قيس الإلرر ‪ ،‬سلم عام فتح مكة ‪ ،‬ورو د لنينوا والطوالف ‪ ،‬وموا فو‬
‫سنة ‪54‬رـ ق ابن سعد ‪ ،‬الطبإلا الكبرى ‪336 ، 335 : 5 ،‬ق‬
‫‪236‬‬
‫مجلة مر ز بحلد ودراسا‬
‫المدينة المنلرة‬
‫الإليادة النبلية الساررة‬
‫عن ريو نجد ف خطلة ولى لف الحصار ‪ ,‬غير‬
‫انت على معرفة بالعدو و رداف ونلاياه ‪ ،‬فإلامت الاطة النبلية ب رسا زيد بن‬
‫( ‪)6‬‬
‫لارثة‬
‫‪ ‬على ر‬
‫سرية يم مالة من المجاردين ‪ ،‬فلدرك الإلافلة ف ماء‬
‫يإلا ل الإلَ َردة ‪ ،‬ورعر بار من ف الإلافلة ن ال اقة ل م بالنجاة و الدفا عن ا‬
‫( ‪)7‬‬
‫ولثروا السالمة بلنفس م و ر لرا غنيمة بيد المسلمين ‪،‬‬
‫وفشة روه المحاولة‬
‫من قريش ف ايجاد منفو لتجار ا الى الشام زاد من قلو المجتمئ المك على‬
‫ليا االقتصادية‬
‫( ‪)1‬‬
‫راء خسار‬
‫سلاق اقليم الشام ‪ ،‬وبالتال لم يعد مام اال‬
‫االعتماد على سلاق الطالف واليمن والحبشة ق فكا البد لإلريش من محاولة مد‬
‫سلر ال با مئ الإلبالة الم يدة ل ا والمستفيدة من مرور الإلافلة بلرض ا ‪ ،‬مما‬
‫لدا ببعض الزعاما‬
‫الجديدة لإلريش ف سلق عكاظ لاللتإلاء بلفلد الإلبالة ‪،‬‬
‫وعرضلا علي ا ا مداد المجان بالغال‬
‫ف خطة يراد من ر الء العمة على‬
‫ا ر اف بالمسلمين و اويل م ق يتجلى ذل ف‬
‫يعرض با سـفيا بن لرب‬
‫قريشا ع قد‬
‫على وفد بن عبد الإليس يابروا زورا ع رسل ه ‪‬‬
‫السير الى م ا مة الكيا النارـئ مإلابة يناللا زبيبا ع مجانا ع ف سلق عكاظ(‪)2‬ق‬
‫وامتد‬
‫معت‬
‫سر‬
‫لثار غزوة بدر الكبرى داخة المجتمئ المك ‪ ،‬فلصاب األ َ‬
‫الإللو وعدم اال مئنا ‪ ،‬وامتد لية محنت ا من راء خسار ا للنشا االقتصادي‬
‫لطريو رللة الصيفق و وا الطريو البدية ( ريو العراق) بسبب‬
‫المسلمينق‬
‫ديد‬
‫( ‪)3‬‬
‫ا روه الاسارة ل وا الطريو م ر عبإلرية الرسل ‪ ‬وصحابت ف‬
‫(‪)1‬‬
‫(‪)2‬‬
‫( ‪)1‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫( ‪)3‬‬
‫رل زيد بن لارثة بون رورالية الكلبو موللى رسول ه ‪ ، ‬مون السوابإلين الوى ا سوالم بمكوة‪ ،‬استشو د فو‬
‫سنة ‪8‬رـ ف غزوة م ة ‪ ،‬ابن عبد البر ‪ ،‬االستيعاب ‪548 ، 544 : 1 ،‬ق‬
‫ابن رشام ‪ ،‬الســيرة النبليـة ‪ 54 ، 53 : 3 ،‬قت ابن سعد ‪ ،‬الطبإلا الكبرى ‪( 2 ،‬ق‪25 ، 24 : )1‬ق‬
‫رم ضياء العمري ‪ ،‬المجتمئ المدن ف ع د النبلة ‪62 ،‬ق‬
‫ابن رشام ‪ ،‬السيرة النبلية ‪ 110 ، 109 : 3 ،‬ق‬
‫اللاقدي ‪ ،‬المغازي ‪198 ، 197 : 1 ،‬ق‬
‫اآلثار السياسية واالقتصادية واألمنية‬
‫‪237‬‬
‫استثمار نصر غزوة بدر الكبرى ‪ ،‬وف‬
‫ف م م لملا ن اقالق قريش ‪،‬‬
‫وفراست م ف رصد ملا ن لالم ا ‪ ،‬وبالتال سددوا ما ذرل ا فالبد ل ا من الإليام‬
‫بعمـة ما الستعادة ما خسر فكانت غزوة لدق‬
‫جريد قريش من سلق‬
‫ليس رناك ر ف‬
‫معناه لرمان ا من رلة تنفس ب ا اقتصاديا ع و عتمد‬
‫التجريد من األسواق‬
‫علي ا ف‬
‫(‪)4‬‬
‫صريف البيالئ ‪ ،‬والحصل على األرباح الطاللة اضافة الى‬
‫المحافمة على ر‬
‫الما ق‬
‫ان م انلا يربحل ف‬
‫جار م لكة دينار ييعلن دينارا‬
‫ع(‪)1‬‬
‫الحيلر الى السلق معناه لالة من اليعف الم دية الى آ ة رؤو‬
‫قريش‪ ،‬األمر الوي ينعكس على معيشة و رف المجتمئ المك‬
‫و عطية‬
‫ملا‬
‫‪ ،‬وعدم‬
‫اال مئنا واللضلح الى المستإلبة االقتصاديق‬
‫وركوا ول‬
‫ابل‬
‫االن يار التجاري الى ة بيل ا‬
‫مكة ‪ ،‬فلدى ذل‬
‫الى بث الإللو والداد خلة ف التلاز النفس ل سر ‪ ،‬مما اضطر الزعامة‬
‫الجديدة الى عدم المشار ة ف‬
‫ومجامع م‪،‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫فكا لول‬
‫سلق بدر الوي يعد من ملاسم العرب‬
‫سل األثر على متا ر قريش الحيلية ‪ ،‬والت بد‬
‫بفإلدان ا لبعض األسلاق المتا رة في ا و ول ا ريو الشام ليث سلق رللة‬
‫الصيف و وا الطريو البدية ‪ ،‬ورارم يحجمل عن المشار ة ف سلق بدر ق‬
‫ة ذاك ل ي من الإليادة النبلية للزعامة الجديدة عادة النمر ف‬
‫عدال ا للمسلمين ‪ ،‬وما يجلب ا علي ا من ضرب مصالح ا االقتصادية وبالتال‬
‫يم د لتفعية ل را‬
‫يعيئ بنية المجتمئ المك ق‬
‫(‪ )4‬وقعت ف رلا سنة ‪3‬رـ ق ابن رشام ‪ ،‬السيرة النبلية ‪64 ، 63 : 3 ،‬ق‬
‫(‪ )1‬اللاقدي ‪ ،‬المغازي ‪199 : 1 ،‬ق‬
‫(‪ )2‬الحميوري ‪ :‬محمود بون عبود الموونعم (‪727‬روـ)ق الوروض المعطوار فو خبوور األقطوارق الطبعوة الثانيوة‪ ،‬حإليووو‬
‫السا عبا ‪ ،‬بيرو ‪ ،‬مكتبة لبنا ‪1984 ،‬م‪84 ،‬ق‬
‫‪238‬‬
‫مجلة مر ز بحلد ودراسا‬
‫المدينة المنلرة‬
‫اآلثار األمنية لغزوة بدر‬
‫محاولة شق التآلف‬
‫الصملد ف‬
‫منو‬
‫و ئت رلا النب ‪ ‬المدينة ا‬
‫عمد الي رل اقامة‬
‫ب ة متماسكة ذا‬
‫قدرة على‬
‫ماتلف األللا ‪ ،‬وصد افة األخطار والتحديا‬
‫‪ ،‬فعمد الى‬
‫الم اخاة (المحالفة) بين الم ا رين من مكة واألنصار‬
‫ف دار‬
‫و ما‬
‫( ‪)1‬‬
‫(‪)2‬‬
‫نس بن مال بن النير األنصاري رض ه عن (‪ )2‬ق‬
‫وعمد ييا ع الى تابة وثيإلة بين الم ا رين من مكة واألنصار من‬
‫وبين الي لد قا ن الكيا النارئ من‬
‫ة خرىق‬
‫ة‬
‫( ‪)3‬‬
‫ليشكللا يامنا صلبا ل دف والدق وقد ا للصل خبر انتصار المسلمين‬
‫ف غزوة بدر الكبرى(‪ )4‬الى المدينة صداء عميإلة ف الكيا النارئ ‪ ،‬فإلد فرح‬
‫المسلمل بما م حإليإل ‪ ،‬وسإلطت األقنعة عن المنافإلين ‪ ،‬و ارروا بلرااص م‬
‫و فعال م الت‬
‫عبر عما كن صدوررم من الازي والعار ‪ ،‬ورل ما فجر ما‬
‫للت الي غزوة بدر الكبرى وبالتال لم يعد اال االنفياض ق‬
‫مما دى الى خرو‬
‫ب‬
‫عامر عبد عمرو بن صيف‬
‫النعما (‪)5‬عن اللحمة ف محاولة لصد التلخ بين األو‬
‫ابن مال‬
‫بن‬
‫واخلان م مما ييم‬
‫الكيا النارئ الى قريش لالنيمام الى عداوة الدعلة ‪ ،‬وبرفإلت خمسل غالما‬
‫(‪)1‬‬
‫( ‪)1‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫( ‪)3‬‬
‫( ‪)4‬‬
‫( ‪)5‬‬
‫البااري ‪ ،‬صحيح البااري ‪ ( 7 ،‬تاب األدب) – باب ا خاء والحلف ‪92 ، -‬ق‬
‫و انت داره ف ررق المسجد النبلي ‪ ،‬لمد ياسين الاياري ‪ ،‬اريخ معالم المدينة قديما ع ولديثا ع ‪ ،‬الطبعة‬
‫األولى‪ ،‬عليو عبيد ه محمد مين ردي‪ ،‬دة‪ ،‬دار العللم‪1410 ،‬رـ‪1990 -‬م ‪37 ،‬قت وقد ردمت‬
‫الدار ف التلسعة السعلدية ق‬
‫رل نس بن مال بن النير بن ضميم بن زيد بن لرام بن النجار‪ ،‬خادم رسل ه ‪ ‬لمدة سئ سنين ‪،‬‬
‫ما بالبصرة سنة ‪93‬رـ ق ابن سعد ‪ ،‬الطبإلا الكبرى ‪(7 ،‬ق‪16-10 : )1‬ق‬
‫ابن رشام ‪ ،‬السيرة النبلية ‪150 – 147 : 2 ،‬ق‬
‫ة نجد ‪-‬ت وزيد بن‬
‫لمة روه البشارة عبد ه بن روالة رض ه عن الى رة العالية‪ -‬ة ما ف‬
‫ة امة ‪-‬ق ابن رشام ‪ ،‬السيرة النبلية ‪: 2 ،‬‬
‫لارثة رض ه عن الى رة السـافلة – ة ما ا ف‬
‫‪269‬ق‬
‫ا بل عامر يسمى ف الجارلية "الرارب" ‪ ،‬فسماه الرسل ‪ " ‬الفاسو " ق الطبري‪ ،‬اريخ الرسة‬
‫والمللك‪512 : 2 ،‬ق‬
‫اآلثار السياسية واالقتصادية واألمنية‬
‫‪239‬‬
‫من األو‬
‫(‪)6‬ق‬
‫ف محاولة من ال تواب المزيد من الم يدين ل ‪ ،‬فلم ينجح ف رو الكيا‬
‫النارئ ‪ ،‬وال د على ذل ِم ْن ن عندما رارك مئ قريش ونادى األو‬
‫غزوة لد ‪ ،‬ردوا علي ردا ع لاسما ع بتارا بإللل م ‪ " :‬فال َ ْنعم ه ب عينا ع يا‬
‫ف‬
‫فاسو"(‪ )7‬ق‬
‫وركوا ا الرد الوي سإلط ما ا يعل علي من بور االنشإلاق ف قا ن‬
‫الكيا النارئ فنا الازي ف الدنيا واآلخرةق‬
‫دى انتصار الرسل ‪ ‬و صحاب ف غزوة بدر‬
‫ظ لر الحإلد الي لدي‬
‫الكبرى الى الداد خلة بير ف‬
‫التلاز النفس‬
‫للي لد وبدؤا ف اظ ار ما انلا يبطنلن ويكتملن من الحسد والبغ ق‬
‫لإلد سإلطت األقنعة عن م ‪ ،‬فلم يعلدوا يملكل السيطرة على ما يصدر عن م‬
‫من فعا و قلا ‪ ،‬لوا مئ رسل ه ‪ ‬ي لد بن قينإلا (‪ )1‬بسلق ل م(‪ )2‬ولث م‬
‫على التزام ما عاردوا ب – انمر المطلب األو ‪ -‬ق‬
‫فازدادوا عللا و جبرا ف الجلاب التال ‪ " :‬لم يلو محمد من يحْ سن الإلتا‬
‫‪ ،‬ولل لإلينا القى عندنا قتاال ال يشب‬
‫( ‪)4‬‬
‫والتعرض للمسلمين ‪،‬‬
‫( ‪)6‬‬
‫( ‪)7‬‬
‫( ‪)1‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫(‪)3‬‬
‫(‪)4‬‬
‫قتا لد ‪ )3(" … ،‬قت فاندفعلا الى العدوا‬
‫‪ ،‬فكا البد من المسير الي م ولصاررمق ثم ا الؤرم‬
‫وقيـة خمسة عشر غالما ع من األو ‪ ،‬ابن رشام ‪ ،‬المصدر السابو ‪ 71 : 3 ،‬ت الطبري ‪ ،‬المصدر السابو‬
‫ق نفس‬
‫ابن رشام ‪ ،‬السيرة النبلية ‪71 : 3 ،‬ق‬
‫ي لد بن قنينإلا انت منازل م ف العالية ق ور عرف اليلم بالعلال ف الشما الغرب من المدرلنية‬
‫– المدرلنية ر بستا ل الرفة المطلة على رار األمير عبد المحسن (رار قربا سابإلا) ‪-‬ق لمد‬
‫ياسين الاياري ‪ ،‬اريخ معالم قديما ولديثا‪21 ،‬ق‬
‫ا سلق م يإلئ عند منت ى سر بطحا (المر شية والمشرفية) مما يل العالية ‪ ،‬ابراريم بن عل العيار‬
‫‪ ،‬المدينة بين الماض والحاضر ‪ ،‬الطبعة الثانية‪ ،‬المدينة المنلرة‪ ،‬مكتبة الثإلافة‪1414 ،‬رـ ‪1994 -‬م‪،‬‬
‫‪23 ، 22‬ق‬
‫الطبري ‪ ،‬اريخ الرسة والمللك ‪479 : 2 ،‬ق‬
‫بسبب التعرض المر ة مسلمة انت ف سلق م وقتل م للمسلم الوي نصررا ‪ ،‬فتم ا الء ف ‪2/10/15‬رـ‬
‫ق ولمزيد من التفاصية انمر‪ :‬ابن رشام ‪ ،‬السيرة النبلية ‪52 ، 51 : 3 ،‬ق‬
‫‪240‬‬
‫مجلة مر ز بحلد ودراسا‬
‫المدينة المنلرة‬
‫عن المدينة ق‬
‫ورم من والة الي لد‬
‫(‪)5‬‬
‫الوين خر لا من الكيا النارئ ‪ ،‬وامتد العدوا‬
‫والنية من المسلمين من بعض الي لد ‪ ،‬و ا من ردرم ذى عب بن األررف‬
‫لد زعماء الي لد و خطررم ذية لرسل ه ‪ ‬ما ف الصحيحين "… ف ن قد‬
‫لذى ه ورسلل ‪)6("… ،‬ق‬
‫رامت الى مسامع ما للت اليــ غــزوة بــدر الكبرى ظ ر ما‬
‫فما‬
‫يكن من الحإلد فإلا ‪ " :‬وه لئن ا محمد صاب ر الء الإللم ‪ ،‬لبَ ْ‬
‫طن األرض‬
‫خير من ظ ررـا ‪)1( "… ،‬ق‬
‫ٌ‬
‫فسار عب بن األررف الى مكة ‪ ،‬و خو ف ملاسا ا ف مصاب ا ف‬
‫غزوة بدر الكبرى بترديد األرعار والبكاء على قتلى زعماء قريش والى‬
‫المطالبة بلخو الثلر ل م ثم العلدة الى المدينة ‪ ،‬فعمد الى التشبيب بنساء المسلمين‬
‫‪ ،‬مما دى الى قتل ق‬
‫(‪)5‬‬
‫(‪)6‬‬
‫(‪)1‬‬
‫(‪)2‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫الطبري ‪ ،‬اريخ الرسة والمللك ‪ 481 ، 480 : 2 ،‬قت الدميا ‪ :‬عبد الم من بن خلف ( ‪705‬رـ)ق‬
‫السيرة النبلية‪ ،‬الطبعة األولى‪ ،‬حإليو سعد محمد يب‪ ،‬للب وبيرو ‪ ،‬دار الصابلن ‪1416 ،‬رـ ‪-‬‬
‫‪1996‬م‪189 ،188 ،‬ق‬
‫البااري ‪ (4 ،‬تاب الج اد والسـير) – باب الكـوب ف الحرب ‪ 24 ، -‬قت مسلم ‪ (5 ،‬تاب الج اد والسير)‬
‫– باب قتة عب بن األررف اغل الي لد ‪184 ، -‬ق‬
‫ابن رشام ‪ ،‬السيرة النبلية ‪55 : 3 ،‬ق‬
‫الطبري‪ ،‬المصدر السابو‪488 : 2 ،‬ق‬
‫اآلثار السياسية واالقتصادية واألمنية‬
‫‪241‬‬
‫الخا قمة ‪ :‬نجمة ف روه الاا مة رم نتال البحث ‪ ,‬ور على النحل التال ‪:‬‬
‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‪-‬‬
‫المشاورة ر ما مر ه ب رسلل ‪ ‬و بإل ا ف بدر الكبرى لمعرفة ر ي‬
‫األنصار فيما استجد من مرق‬
‫ما ماض عن الشلرى من مشار ت م (األنصار) ف دعم لر ة الدفا‬
‫عن الكيا النارئ خار ف منإلبة ل نصار وفييلةق‬
‫انحسار و را ئ نفلذ قريش عن المنا و الإلريبة من السالة ومن‬
‫محطا الإللافة ف ريإل ا الى الشامق‬
‫فشة محاولة قريش ابتدا ريو لتجار ا الى الشام ال يمر بالإلرب من‬
‫المدينة ق‬
‫انتصار المسلمين ف غزوة بدر الكبرى م د ألب سفيا الطريو ليصبح‬
‫الزعيم الإلالد لمكة ق‬
‫انتصار المسلمين ف غزوة بدر الكبرى م د لبروز دور للنساء المكيا‬
‫ف التلثير ف الحياة العامة بة والى الدور ف الصرا ق‬
‫الجام قريش عن المشار ة ف سلق بدر الوي يعد من ملاسم العرب‬
‫ومجامع مق‬
‫امتد انتصار غزوة بدر الى بإلا المجتمئ المك لتى ا ل دوره ف‬
‫اعطاء الملال والعبيد مكانت م ق‬
‫‪242‬‬
‫مجلة مر ز بحلد ودراسا‬
‫المدينة المنلرة‬
‫ اعالم اللل رسل ه ‪ ‬عما بيت عمير بن ورب من نيت اغتيال ‪ ‬مما‬‫لدا بعمير الى اعال اسالم ق‬
‫ ا ألصداء غزوة بدر الكبرى دوررا ف سإلل األقنعة عن الي لد‬‫والمنافإلين الإلا نين داخة الكيا النارئق‬
‫ ظ لر الحإلد الي لدي ومحاولت م زعزعة لحمة صف المسلمين‬‫بالتحريض لغزورم وايواء نسال م األمر الوي سبب ف ا الل م وف قتة‬
‫بعي مق‬
‫‪-‬‬
‫انت الإليادة النبلية ساررة ويإلمة لتعلم خبار المحيطين ب ا لالنإلياض‬
‫على دابيررم ف ملاقع م ما لدد مئ بن سليم وغطفا ق‬
‫المصادر و المرجع‬
‫‪ ‬الإلرل الكريم ق‬
‫المصــادر ‪:‬‬
‫‪ ‬ابن األثير‪ ،‬مجد الدين بل السعادا‬
‫ف‬
‫المبارك بن محمد ( ‪606‬رـ)ق الن اية‬
‫غريب الحديثق الطبعة األولى‪ ،‬حإليو‬
‫ارر لمد الزاوي ومحملد‬
‫محمد الطنال ‪ ،‬الإلاررة ‪ ،‬عيسى الباب الحلب ‪1383 ،‬رـ ‪1963 -‬مق‬
‫‪ ‬األزرق ‪ :‬محمد بن عبد ه ( ‪232‬رـ) ‪ ،‬خبار مكة وما اء في ا من‬
‫اآلثارق الطبعة الرابعة‪ ،‬حإليو رردي ملحس‪ ،‬مكة المكرمة‪ ،‬مطابئ دار‬
‫الثإلافة‪1403 ،‬رـ ‪1983 ،‬مق‬
‫‪ ‬البااري ‪ :‬محمد بن اسماعية ( ‪256‬رـ)‪ ،‬صحيح البااريق استانبل ‪،‬‬
‫المكتبة ا سالمية‪1981 ،‬مق‬
‫‪ ‬البي إل ‪ :‬لمد بن الحسين ( ‪458‬رـ)‪ ،‬داللة النبلةق بيرو ‪ ،‬دار الكتب‬
‫العلمية‪1405 ،‬رـق‬
‫‪ ‬الحا م ‪ :‬محمد ( ‪405‬رـ) ‪ ،‬المستدرك (وبويل التاليص للورب )ق للب‪،‬‬
‫مكتب المطبلعا ا سالمية ‪ ،‬د ق ق‬
‫اآلثار السياسية واالقتصادية واألمنية‬
‫‪243‬‬
‫‪ ‬ابن لبيب ‪ ،‬محمد البغدادي ( ‪245‬رـ) ق المحبر ق صحيح ايلزه لاتن‬
‫رتيتر ‪ ،‬بيرو ‪ ،‬دار األفاق الجديدة‪ ،‬دق ق‬
‫‪ ‬ابن لـجر ‪ ،‬لمد بن عل (‬
‫‪852‬رـ ) ق ا صابة ف‬
‫مييز الصحابةق‬
‫الطبعة األولى ‪ ،‬مصر ‪ ،‬مطبعة السعادة ‪1328 ،‬رـق‬
‫‪ ‬فتح الباري بشرح صحيح البااريق را عة‬
‫عبد الرؤوف سعد و‬
‫لخرو ‪ ،‬الإلاررة‪ ،‬مكتبة الإلاررة ‪1398 ،‬رـ – ‪1978‬م ق‬
‫‪ ‬ابن لزم األندلس ‪ ،‬عل بن لمد (‬
‫‪456‬رـ ) ق‬
‫‪ ‬م رة نساب العرب ق الطبعة األولى ‪ ،‬حإليو عبد السالم محمد رارو ‪،‬‬
‫مصر‪ ،‬دار المعارف‪1977 ،‬مق‬
‫‪ ‬لامئ السيرة ق الطبعة األولى‪ ،‬را عة نايف العبــاس ‪ ،‬دمشــو وبيرو ‪،‬‬
‫م سسة عللم الإلـرل ‪1404 ،‬رـ – ‪1984‬مق‬
‫‪ ‬الحلب ‪ ،‬عل بن بررـا الدين ( ‪1044‬رـ ) ق السـيرة الحلبية ق بيرو ‪،‬‬
‫‪1400‬رـ – ‪1980‬م ق‬
‫‪ ‬الحميري ‪ ،‬محمد بن عبد المنعم (‬
‫‪727‬رـ) قا لروض المعطار ف خبر‬
‫األقطارق الطبعة الثانية ‪ ،‬حإليو السا عبا‬
‫‪ ،‬بيرو ‪ ،‬مكتبة لبنا ‪،‬‬
‫‪1984‬مق‬
‫‪ ‬ابن لنبة ‪ ،‬لمد بن لنبة (‬
‫‪241‬رـ ) ق المسند ق الطبعة األولى ‪ ،‬حإليو‬
‫رعيب األرن و ولخرو ‪ ،‬بيرو ‪ ،‬م سسة الرسالة ‪1413 ،‬رـ – ‪1993‬م‬
‫ق المسند (وب امش منتاب نز العما ) ق الطبعة الثانية ‪1398 ،‬رـ –‬
‫‪1978‬م ق‬
‫‪ ‬بل داود ‪ ،‬سليما بن األرعث (‬
‫‪275‬رـ ) ق سنن ب داود ق الطبعة الثانية‬
‫‪ ،‬الإلارـرة رر ــة مكتبة ومطبعة مصطفى الباب الحلب و والده ‪1403 ،‬رـ‬
‫– ‪1983‬م ق‬
‫‪244‬‬
‫مجلة مر ز بحلد ودراسا‬
‫المدينة المنلرة‬
‫‪ ‬الدميا‬
‫‪ ،‬عبد الم من بن خلف ( ‪705‬رـ)ق السيرة النبليةق الطبعة األولى‪،‬‬
‫حإليو سعد محمد‬
‫يب‪ ،‬للب وبيرو ‪ ،‬دار الصابلن ‪1416 ،‬رـ ‪-‬‬
‫‪1996‬مق‬
‫‪ ‬الرازي ‪ ،‬محمد بن ب بكر (‬
‫‪660‬رـ ) ق ماتار الصحاح ق عن بتر يب‬
‫محملد خا ر ‪ ،‬الإلاررة ‪ ،‬دار المعارف ‪1973 ،‬م ق‬
‫‪ ‬ابن سعد ‪ ،‬محمد بن سعد (‬
‫‪230‬رـ ) ق الطبإلا‬
‫الكبرىق الإلاررة ‪ ،‬دار‬
‫التحرير ‪ 1388 ،‬رـ – ‪1968‬م ق‬
‫‪ ‬الس يل ‪ ،‬عبد الرلمن بن عبد ه (‬
‫‪581‬رـ ) ق الروض األنف ق ضبط‬
‫عبدالرؤوف سعد ‪ ،‬الإلاررة ‪ ،‬مكتبة الكليا األزررية ‪1972 ،‬م‬
‫‪ ‬ابن سيد النا‬
‫‪ ،‬محمد بن محمد (‬
‫‪734‬رـ ) ق عيل األثر ف فنل‬
‫المغـازي والشمالة و السير ق بيرو ‪ ،‬دار المعرفة ‪ ،‬بدو ق‬
‫‪ ‬الطبران ‪ ،‬سليما بن لمد (‬
‫‪360‬رـ ) ق المعجم األوسط ق حإليو ارق‬
‫بن علض ه بن محمد وعبد المحسن بن ابراريم الحسين ‪ ،‬الإلاررة ‪ ،‬دار‬
‫الحرمين ‪1415 ،‬رـ ‪ 1995-‬مق‬
‫‪ ‬المعجم الكبير ‪ ،‬الطبعة الثانية ‪ ،‬حإليو عبد المجيد السلف‬
‫‪ ،‬الملصة‪،‬‬
‫مطبعة الزرراء الحديثة ‪1986 ،‬م ق‬
‫‪ ‬الطبـري ‪ ،‬محمد بن رير (‬
‫‪310‬رـ ) ق اريخ الرسة و المللك ق الطبعة‬
‫الرابعة ‪ ،‬حإليو محمد بل الفية ابراريم ‪ ،‬الإلاررة ‪ ،‬دار المعارف ‪،‬‬
‫‪1977‬م‬
‫‪‬‬
‫امئ البيا عن لوية لي الإلرل ق الطبعة الثانية ‪ ،‬الإلاررة ‪ ،‬رر ة مكتبة و‬
‫مطبعة مصطفى الباب الحلب و والده ‪1373 ،‬رـ – ‪1954‬م ق‬
‫اآلثار السياسية واالقتصادية واألمنية‬
‫‪245‬‬
‫‪ ‬ابن عبدالبر النمري ‪ :‬يلسف بن عبد البر (‬
‫‪463‬رـ ) االستيعاب ف‬
‫معرفة األصــحاب (ب امش ا صابة ) ق الطبعة األولى ‪ ،‬الإلاررة ‪ ،‬مطبعة‬
‫السعادة ‪1328 ،‬رـ ق‬
‫‪ ‬الدرر ف اختصار المغازي و السير ق حإليو رلق ضيف ‪ ،‬الإلاررة ‪،‬‬
‫م سسة دار التحرير ‪1386 ،‬رـ – ‪1966‬م ق‬
‫‪ ‬بل الفر األصب ان ‪ ،‬عل بن الحسن ( ‪356‬رـ) ق األغان ق بيرو ‪ ،‬دار‬
‫الفكرق‬
‫‪ ‬ابن ثير ‪ ،‬اسمــاعية بن عمر (‬
‫مكتبة المعارف ‪ ،‬دق‬
‫‪774‬رـ ) ق البداية و الن اية ق بيرو ‪،‬‬
‫ق‬
‫‪ ‬فسير الإلرل العميم ق بيرو ‪ ،‬دار المعرفة ‪1983 -1403 ،‬م ق‬
‫‪ ‬مسلم ‪ ،‬مسلم بن الحجا (‬
‫‪261‬رـ ) ق صحيح مسلـم (وب امش ررح‬
‫النلوي) ق المطبعة العامرة ‪1334 ،‬رـق‬
‫‪ ‬مغلطاي ‪ :‬عالء الدين مغلطاي بن قلي ( ‪762‬رـ)‪ ،‬ماتصر السيرة النبلية‬
‫‪ ،‬حإليو محمد زين م محمد عزب‪ ،‬الإلاررة‪ ،‬دار المعارف‪1422 ،‬رـ ‪-‬‬
‫‪2001‬مق‬
‫‪ ‬ابن منملر ‪ ،‬محمد بن مكرم (‬
‫‪ 711‬رـ ) ق لسـا العرب ق حإليو عبد‬
‫ه عل الكبير و لخرو ‪ ،‬الإلاررة ‪ ،‬دار المعارف ‪ ،‬دق ق‬
‫‪ ‬الميدانـ ‪ ،‬لمد بن محمـد (‬
‫‪518‬رـ ) ق مجمـئ األمثـا ق حإليـو محمد‬
‫بل الفية ابراريم‪ ،‬الإلاررة‪ ،‬مطبعة عيسى الباب الحلب ورر اه‪1979 ،‬م ق‬
‫‪ ‬ابن رشـام ‪ ،‬عبد المل (‬
‫‪ 218‬رـ ) ق السيرة النبليـة ق حإليو مصطفى‬
‫السإلا ولخرو ‪ ،‬بيرو ‪ ،‬دار الياء التراد العرب ‪ ،‬دق ق‬
‫‪ ‬ال يثم ‪ ،‬عل بن ب بكر (‬
‫‪807‬رـ ) ق مجمئ الزوالد ومنبئ الفلالد ق‬
‫بيرو ‪ ،‬دار المعارف ‪1406 ،‬رـ – ‪1986‬م ق‬
‫‪246‬‬
‫مجلة مر ز بحلد ودراسا‬
‫المدينة المنلرة‬
‫‪ ‬اللاقدي ‪ ،‬محمد بن عمر (‬
‫‪207‬رـ ) ق المغازي ق حإليو مارسد‬
‫لنس‬
‫‪ ،‬الإلاررة ‪ ،‬دار المعارف ‪1965 ،‬م ق‬
‫‪ ‬ياقل‬
‫‪ :‬ياقل‬
‫بن عبد ه ( ‪622‬رـ)‪ ،‬معجم البلدا ق دار بيرو ‪ ،‬دار‬
‫صادر ودار بيرو ‪ ،‬دق‬
‫ق‬
‫المراجــع ‪:‬‬
‫‪ ‬ابراريم نيس ‪ ،‬ولخرين ق المعجــم اللسيط ق الدولة ‪ ،‬مطابئ قطر الل نية ‪،‬‬
‫‪1985‬م ق‬
‫‪ ‬ابراريم بن عل العيار ق المدينة بين الماض والحاضرق الطبعة الثانية‪،‬‬
‫المدينة المنلرة‪ ،‬مكتبة الثإلافة‪1414 ،‬رـ ‪1994 -‬م ق‬
‫‪ ‬لمد ياسين الاياريق اريخ معالم المدينة قديما ع ولديثا ع ق الطبعة األولى‪،‬‬
‫عليو عبيده محمد مين ردي‪ ،‬دة‪ ،‬دار العللم‪1410 ،‬رـ ‪1990 -‬م ق‬
‫‪‬‬
‫رم ضياء العمري ‪ ،‬المجتمئ المدن ف ع د النبلة ق الطبعة األولى ‪،‬‬
‫المدينة المنلرة‪1404 ،‬رـ ‪1984 -‬مق‬
‫‪ ‬بل الحسن عل الحسن الندوي ‪ ،‬السيرة النبلية ق صيدا ‪ ،‬بيرو ‪ ،‬المكتبة‬
‫العصرية‪1401 ،‬رـ ‪1981 -‬مق‬
‫‪ ‬لمد الجاسر (‬
‫‪1421‬رـ ) ق المعجم الجغراف للبـالد العربية السعلديةق‬
‫الرياض‪ ،‬دار اليمامة ‪ ،‬دق ق‬
‫‪ ‬سعيد األفغان‬
‫‪ ،‬سلاق العرب ف‬
‫الجارلية وا سالم ق الطبعة الثالثة‪،‬‬
‫بيرو ‪ ،‬دار الفكر‪1394 ،‬رـق‬
‫‪ ‬عل لافظ ‪ ،‬فصل من اريخ المدينة المنلرة ق الطبعة الثانية ‪ ،‬دة ‪،‬‬
‫رر ة المدينة‪1405 ،‬رـ ‪1984 -‬مق‬
‫‪ ‬محمد العيد الاطراوي ‪ ،‬المدينة ف‬
‫العصر الجارل ق الطبعة األولى ‪،‬‬
‫دمشو‪ ،‬بيرو ‪ ،‬م سسة عللم الإلرل ‪1403 ،‬رـ ‪1982 -‬مق‬
‫اآلثار السياسية واالقتصادية واألمنية‬
‫‪247‬‬
‫‪ ‬منير محمد غيبا ‪ ،‬فإل السيرة النبلية ‪ ،‬الطبعة الثانية ‪ ،‬مكة المكرمة ‪،‬‬
‫مطابئ امعة م الإلرى ‪1413 ،‬رـ ‪1992 -‬مق‬