التجربة األردنية يف مكافحة الفقر د.إبراهيم عليوات مدخل: األردن تشكل ظاهرة الفقر واحدة من اكرب التحدايت التنموية اليت تعاين منها خمتلف دول العامل بغض النظر عن مستوى تطورها أو ختلفها االقتصادي واالجتماعي ،فهي ظاهرة موجودة بني شرائح اجملتمع السكاين يف خمتلف دول العامل لكن بوجود تفاوت يف حجم هذه الظاهرة بني دولة واخرى كما ان طرق مكافحتها واحلد من انتشارها ابستخدام الربامج واالليات والسياسات خيتلف ابختالف تقدم هذه الدول .ويشري الفهوم العام إىل ظاهرة الفقر إىل غياب أو عدم ملكية األصول أو حيازة املوارد أو الثروة املادية منها وغري املادية ،فإذا كان هذا النقص يف الثروة املادية أو الدخل حبيث ال يتمكن الشخص يف القدرة على اشباع احلاجات البولوجية (املاكل امللبس ،املسكن ) ويسمى عندئذ الفقر املطلق ،أو يف حالة تدين مستوى اشباع احلاجات االساسية وتدين مستوى املعيشة ونوعية احلياة وخصائص وقدرات االفراد واجلماعات داخل اجملتمع ويسمى ( فقر نسيب ) فيما احلالة اليت اليستطيع فيها االنسان من خالل التصرف بدخله الوصول إىل إشباع احلاجة الغذائية املتمثله بعدد معني من السعرات احلرارية اليت متكنه من مواصلة حياته عند حدود معينه يسمى الفقر املدقع . من هنا فان ظاهرة الفقر اتخذ ابعاد عديدة ميكن التطرق إىل بعدين أساسني مها فقر الدخل وهو عدم كفاية املوارد لتامني احلد االدىن من مستوى املعيشة املناسب اجتماعيا ،والبعد اآلخر هو فقر القدرة اي تدين مستوى قدرات الفرد إىل حد مينعه من املشاركة يف العملية التنموية . 1 .1ويف االردن تعد مشكليت الفقر وعدالة توزيع الدخل من املشاكل االقتصادية واالجتماعية الرئيسية اليت تعاين منها الدولة شاهنا شان الكثري من الدول النامية وابألخص يف مناطق األرايف والبوادي األردنية ،ففي جانبها االقتصادي تعين العجز عن تلبية االحتياجات األساسية على وفق مقاييس ومعايري ميكن بلورهتا يف ضوء معايري مادية أو فسيكولوجية أو اجتماعية ،وكثريا ما ينصرف االهتمام حنو القياس املادي للفقر السيما يف إطار مستوى الدخل ومنطه وتوزيعه ،على الرغم من أن للعوامل االجتماعية والسياسية والثقافية والسلوكية أتثريا يف مستوى الفقر واجتاهاته .وقد اجريت العديد من الدراسات حول الفقر يف االردن على املستوى الوطين والدويل . مفاهي ـم الفقـ ـر كما سبق القول فان الفقر هو عدم القدرة لدى الفرد لتحقيق احلد االدىن من مستوى املعيشة وبفهومه البسيط هو اخفاض مستوى املعيشة عن مستوى معني ضمن معايري اقتصادية واجتماعية ومن منظور الدخل فان الفقر ال يعين قلة الدخل يف حد ذاته ولكن عدم وفاء الدخل ابلنشاطات والتوظيفات اليت تتولد عنها القدرة االنسانيه املناسبة للشخص 1وميكن متييز معاين الفقر من خالل ثالث معاين ،األول هو الفقر االجتماعي الذي يشمل إضافة إىل عدم املساواة االقتصادية الناجتة عن نقص الدخل واملمتلكات واخنفاض مستوى املعيشة ،عدم املساواة االجتماعية والدونية االعتمادية والشعور ابلنقص واحلرمان .اما املعىن الثاين فهو العوزة واحلرمان واملقصود بذلك فئة من الناس ليس ابستطاعتهم التاكيد على وجودهم على املستوى التقليدي الذي يعترب ادىن مستوى دون اي مساعدات خارجية قي اي وقت من االوقات .واملعىن الثالث هو الفقر االخالقي ويشري هذا املفهوم فيما اذا كان الفقري مقبول اخالقيا يف اجملتمع .ويف قواميس علم االجتماع يعرف الفقر على انه مستوى معيشي منخفض ال يفي ابالحتياجات الصحية واملعنوية 2 واملتصلة ابالحرتام الذايت لفرد أو جمموعة من االفراد .فيما يعرف خط الفقر ابنه احلالة اليت يكون فيها الفرد عاجز عن الوفاء بتوفري متطلبات الغذاء وامللبس واملسكن .أو هو امجايل تكلفة السلع امل طلوبة لسد االحتياجات االستهالكية االساسية و على العموم فان مفهوم الفقر ارتبط ابلتنمية ومدى جناحها أو اخفاقها يف حتقيق اهدافها حيث دأبت ادبيات التنمية االقتصادية على دراسة الفقر وتعلريفاته املختلفة وطرق قياسه منذ عدة عقود وما التقارير السنوية عن احوال الت نمية البشرية اليت تصدرها االمم املتحدة من خالل برانجمها االمنائي اال دليال على االهتمام مبشكلة الفقر. قياس الفقـر يعتمد يف قياس الفقر ابنواعه على اساليب علمية متعددة ميكن توضيحها كما يلي : مؤشرات قياس مستوى املعيشة اليت ميكن قياسها من خالل :اوال - .1دخل االسرة :وهذا املؤشر يعرب بشكل رئيسي عن قدرة االسرة على احلصول على السلع واخلدمات االستهالكية اليت تعد احملور الرئيسي ملستوى املعيشة ،وهناك صعوابت تعنرض هذا املؤشر منها حتديد الدخل الذي ميثل احلد الفاصل بني االسر الفقرية واالسر غري الفقرية ،والتباين بني االسر من حيث حجمها وتركيبتها حسب العمر واجلنس ،إضافة إىل التغري يف مستوى معيشة االسرة اليت قد ال يتطابق مع دخلها .2االنفاق االستهالكي االمجايل لالسرة وهذا املؤشر استحدث لتاليف املشاكل النامجة عن مؤشر دخل االسرة إضافة إىل كونه اكثر ارتباطا مبستوى معي شة االسرة وامكانية تقدير االنفاق على حنو ادق من مسوحات دخل ونفقات االسرة . .3متوسط انفاق الوحده االستهالكية وهذا املؤشر يعترب استكماال ملؤشر االنفاق االستهالكي االمجايل لالسرة وقد استحدث ملعاجلة مشكلة تباين االسر يف احجامها وتركيبها ويتم حسابه بقسمة االنفاق االستهالكي االمجايل لالسرة على ما يقابل حجمها من الوحدات االستهالكية . .4نسبة االنفاق على املواد الغذائية 3 مؤشر له دالله على اخنفاض مستوى املعيشة لالسرة ويستخدم حسب الراي القائل ابنه اذا ارتفعت نسبة االنفاق على املواد الغذائية اخنفضت ابملقابل النسبة اليت توجهها االسرة حنو املواد غري الضرورية. .5حصة الفرد من السعرات احلرارية أو الربوتني وهذا املؤشر من املؤشرات التغذوية حيث ميكن من خاللة التمييز بني الفقراء وغري الفقراء وفقا حلاجة الفرد من السعرات احلرارية أو الربوتني . ابع ــاد الفقـ ــر البعد االجتماعي : وه ذا البعد يظهر من خالل ثقافة اجملتمع واملبادىء اليت يقوم عليها هل هي املساواة ام الالمساواة بني افراد اجملتمع مثل عدم تقدمي اخلدمات كالرعاية الصحية ،التعليم ،فرص العمل ،الفراد اجملتمع واليت تعترب من اهم االسباب املؤدية للفقر ،كما ان ظهور النظام الطبقي والتمايز بني الطبقات والذي يؤدي إىل حتجيم دور ملشاركة بني افراد اجملتمع . البعد السياسي: حيث ان التوزيع اجلغرايف لبعض البالد قد يؤثر على مستوى املعيشة ابلنسبة لالفراد يف اجملتمع نتيجة قلة املوارد املتاحة وابلتايل يؤثر على منط مستوى املعيشة .وال ننسى دور احلروب يف اتثريها تدين مستوى املعيشة لالفراد ،كما ان دور السياسة يف بعض اجملتمعات تكون من مسببات الفقر نتيجة امتالك بعض من افراد اجملتمع ثروات طائلة. البعد االقتصادي: يظهر من خالل االزمات االقتصادية يف بعض اجملتمعات ،اليت تؤثر على افراد اجملتمع ،وال نستبعد دور اخلصخصة والعوملة واتفاقيات اجلات يف تعميق مشكلة الفقر .ولعل عدم استغالل املوارد الطبيعية املوجودة يف اجملتمع له دور يف تعميق ظاهرة الفقر . املشكالت املرتتبة على ابعاد الفقر : انعدام وتدين مستوى الدخل انتشار البطالة ظهور وانتشار االمراض واختفاض املستوى الصحي 4 تدين مستوى االسكان ظهور ملشكالت االجتماعية مثل التفكك االجتماعي واالسري الناتج عن عدم قدرة رب االسرة على حتمل مسؤولية ابقي افراد االسرة ظهور واتساع عمالة االطفال واق ـع الفق ـر ف ـي األردن مل تربز مشكلة الفقر يف االردن كمشكلة واضحة العنان اال بعد منتصف الثمانينيات حيث قبل ذلك وخصوصا يف عقد السبعينيات كان هناك استقرار يف االوضاع االقتصادية سامهت فيه العديد من العوامل مثل زايدة حتويالت العاملني يف اخلارج وخاصة يف الدول اخلليجية إضافة إىل حجم املساعدات العربية والدولية املتمثلة ابلقروض واملنح .كما ان ارنفاع حجم الصادرات ساهم ايضا برفع معدل النمو االقتصادي إىل اكثر من %10سنواي مما ادى إىل زايدة يف دخل الفرد وكان لذلك انعكاسات اجيابية على خمتلف املناحي كالتعليم والصحه واجلوانب اخلدمية االجتماعية املتاحة للمواطن ،هذا الرواج ساهم يف اخنفاض معدل البطالة والفقر على السواء اال ان الظروف االقتصادية واالجتماعية اختلفت بعد عقد الثمانينيات نتيجة اخنفاض سعر النفط والركود االقتصادي العاملي واخنفاض وتراجع املساعدات العربية، إضافة إىل تراجع الصادرات األردنية واليت سامهت مبجملها إىل اخنفاض االستثمار وتراجع معدل ا لنمو االقتصادي مما كان له االثر الواضح يف ارتفاع نسبيت الفقر والبطالة غي االردن .وما كان من احلكومة ملواجهة هذة املشكلة اال ان ضاعفت االنفاق احلكومي واالقرتاض اخلارجي مما حدا إىل ارتفاع حجم املديونية اخلارجية ونقص حاد يف االحتياطي االجنيب واخنفاض سعر صرف الدينار االردين إىل %50وهذا كان له االثر الكبري يف ارتفاع تكاليف املعيشة واليت انعكست على ارتفاع نسبة الفقر والفقراء .ومنذ ذاك التاريخ وحىت االن واالردن يسعى جاهدا ملعاجلة االوضاع االقتصادية ويسري خبططة التنموية وسياساته اهلادفة لتحقيق منو اقتصادي مستدام واىل استقرار اقتصادي خيفف من اعباء املديونية اخلارجية وعجز املوازنة .فقد طبق العديد من برامج التصحيح االقتصادي وبرامج اجتماعية رافقة هذا التصحيح للتخفيف من انعكاساته السلبية على االوضاع املعيشية للمواطن االردين . 5 دراسات الفقر يف االردن مت اجراء العديد من الدراسات للوقوف على ظاهرة الفقر من قبل اجلهات الرمسية احمللية والدولية وهذه الدراسات هي : ه دراسة جيوب الفقر عام 1989 اجريت هذه الدراسة هبدف حتديد خطي الفقر املطلق واملدقع ،واستندت هذه الدراسة إىل منشورات منظمة االغذية والزراعة الدولية حول احتياجات الفرد من السعرات احلرارية والربوتني كما استندت ايضا إىل دراسة نفقات االسرة ودراسة دخل ونفقات االسرة عام ، 1987-1986اليت اجرهتا دائرة االحصاءات العامة .وبناء على هذه الدراسات قدر خط الفقر املدقع على مستوى اململكة حبوايل ( 40.5دينار شهراي السرة حجمها 7.2فرد كما مت تقدير خط الفقر املطلق ب 89دينارا لالسرة من ذات احلجم ومت تقدير نسبيت الفقر املدقع واملطلق ب %18.7 ،%1.5من جمموع االسر على التوايل . ه دراسة الفقر ،الواقع واخلصائص عام 1993 اجرى هذه الدراسة فريق من املختصني هبدف تقييم ااثر التغريات االقتصادية واالجتماعية النامجة عن تطبيق برانمج التصحيح االقتصادي منذ عام ،1989وعودة املغرتبني االردنيني من دول اخلليج عام ،1990على واقع وخصائص الفقر . ه تقييم الفقر يف االردن عام .1994 اجرى هذه الدراسة فريق من البنك الدويل هبدف تقييم وضع الفقراء وتقدير خطوط الفقر وخصائص الفقراء وقد استخدمت هذه الدراسة بياانت دراسة دخل ونفقات االسرة عام ،1992ومسح الفقر والبطالة والعائدين عام ،1991قدرت الدراسة خط الفقر املدقع لعام ،1992حبوايل 104دينار للفرد سنواي وخط الفقر املطلق للفرد حبوايل 139دينار سنواي واعتمادا على معدل حجم االسرة لعام ،1992الذي قدر ب 6.8فردا قدر خط الفقر املدقع لالسرة ب 58.9دينارا شهراي وخط الفقر املطلق ب 78.8دينار لالسرة شهراي وقدر ان نسبة السكان الذين يعيشون حتت خط الفقر ب %25 ه دراسة الفقر يف االردن عام 2000 6 اجريت هذه الدراسة ابلتعاون ما بني وزارة التنمية االجتماعية وبرانمج االمم املتحدة االمنائي ودائرة االحصاءات العامة هبدف اعادة تقدير خطي الفقر املدقع واملطلق ونسب الفقر يف االردن .مت احتساب مؤشرات الفقر بطريقة النمط الغذائي ابستخدام مسحي نفقات ودخل االسرة لعام 1997 ،1992خلصت الدراسة إىل ان مقدار خط الفقر املطلق 468 دينارا للفرد سنواي وان خط الفقر املدقع يصل إىل 223دينارا للفرد سنواي . ه دراسات خصائص الفقر يف االردن استنادا إىل دراسة قياس لفقر اليت اجريت عام 2000فان االردن اليعاين من الفقر البشري الذي يرتكز على نواحي احلرمان من حيث ،ثالثة ابعاد اساسية حلياة االنسان هي طول العمر ،مستوى املعيشة الالئق ،واملعرفة ) حيث ان ترتيبه يف دليل الفقر البشري كما ورد يف تقرير التنمية 2001الصادر عن الربانمج االمنائي لالمم املتحدة )اييت السابع من بني 90 دولة .وكما يشري التقرير فان دليل الفقر البشري %8.5وان نسب االشخاص الذين ال يصلون إىل عمر االربعني تصل إىل %7.9وان نسب االمية ال تتجاوز %10.8اما ابلنسبة للسكان الذين ال تصلهم مصادر املياه املامونة فاهنم ال يتجاوزون %4كما ان نسبة االطفال دون سن اخلامسة الذين يعانون من نقص الوزن التتجاوز نسبة 2 . %5وميكن اجياز بعض اخلصائص الفقر يف االردن من حيث : أ -توزيع الفقر اجلغرايف نسبة الفقر يف املناطق الريفية اعلى منها يف املناطق احلضرية حيث بلغت %16بينما هي يف املناطق احلضرية . %9 ب -النوع االجتماعي مل تظهر النتائج اي دليل على اتنيث الفقر حيث كانت نسبة الفقر اعلى يف االسر اليت يراسها ذكور ( )%11مقارنة ب( )%4لالسر اليت تراسها اانث (متزوجات وارامل ج -حجم العائلة يعترب حجم العائلة من اكثر املتغريات اليت هلا اتثري مباشر على الفقر حيث تزيد نسبة الفقر مع زايدة عدد ا طفال يف االسرة اذ بينت نتائج مسح نفقات ودخل االسرة لعام 1997ان 7 نسبة الفقر %4لالسر اليت لديها طفل أو اثنان و %15لالسر اليت لديها مخسة اطقال و %46لالسر اليت لديها 8اطفال فاكثر . د ـ املستوى التعليمي اشارت النتائج ابن نسبة الفقر تقل ابرتفاع املستوى التعليمي للرب االسرة حيث بلغت نسبة الفقر %19و %13و %5واقل من %2لرسر اليت يراسها اشخاص يف املستوى التعليمي امي ،ابتدائي ،اثنوي ،جامعي على التوايل . هـ عمق الفقر بينت النتائج ان فجوة الفقر للفرد حملافظيت ماداب والطفيلة هي االعلى اذ وصلت إىل 87 دينار يف السنة حملافظة ماداب مقابل 79دينار يف السنة حملافظة الطفيلة بنما ترتاوح يف حمافظة العاصمة ما بني 59-40دينار للفرد يف السنة وهي االدىن على مستوى احملافظات . وـ االستخدام والبطالة لوحظ ان %57من جمموع االسر الفقرية هي السر يراسها افراد مستخدمني وان %25 من جمموع االسر الفقرية يراسها افراد عاطلون عن العمل مما يعزز حقيقة هامة حول الفقر ابن البطالة ليست السبب الرئيسي لظاهرة الفقر يف االردن وان الفقر هو فقر دخل يعود لالجور املنخفضة اليت يتقاضاها املستخدمون من ارابب االسر الفقرية ومن النتائج اليت افرزهتا دراسة الفقر يف االردن عام 2000ان نسبة %13من االسر الفقرية يراسها افراد ال يعملون وليسوا ممن يبحثون عن العمل على الرغم من قدرهتم عليه والسبب يف عدم رغبتهم يعود إىل االجور املتوقع كسبها ستكون منخفضة جدا . مسببات الفقر يف االردن ميكن تقسيم اسباب الفقر يف االردن إىل ثالثة جمموعات من العوامل واملؤثرات واليت تتفاوت من مرحلة إىل اخرى ومن فئة إىل فئة اخرى ومن منطقة جغرافية إىل اخرى وهذه اجملموعات هي : اوال -العوامل الداخلية وامهها : .1 دميوغرافية 8 تتعلق بطبيعة النمو السكاين وحجمه حيث تزداد ظاهرة الفقر اذا جتاوزت نسبة النمو السكاين نسبة النمو االقتصادي وهذا الوضع اتسم به االردن منذ منتصف الثمانينيات وحىت االن . 2 .اقتصاديــة ضيق القاعدة االقتصادية يف االردنادى ضيق قاعدة االقتصاد االردين من حيث حمدودية املوارد الطبيعية وشح املياه واخنفاض الصادرات إىل هزات مؤثرة وتراجع يف النمو االقتصادي نتيجة العوامل الداخلية واخلارجية املختلفة . سياسات التصحيح االقتصاديترتبط سياسات التصحيح يف كثري من االحيان ابجراءات تزيد من البطالة والضيق االقتصادي من هذه االجراءات تقليص االنفاق احلكومي واحلد من االستخدام والتوظيف يف مؤسسات القطاع العام وحترير االسعار اخل ....... -السياسات املالية والنقدية ون هذه السياسات واليت كان البد منها من منظور اقتصادي ،كتخفيض قيمة الدينار إىل النصف تقريبا يف هناية الثمانينيات مما ادى إىل زايدة االسعار وارتفاع اعباء املعيشة على املواطن وانزالق فئة سكانية إىل ما دوت خط الفقر . -اخلصخصة على الرغم من مربرات وانعكاسات اخلصخصة االقتصادية واالجيابية يف املدى املتوسط ولطويل اذا ما احسن التعامل معها اال اهنا تؤدي إىل يف كثري من االحيان إىل زايدة البطالة يف املدى القصري مع ما يرافق ذلك من ارتفاع نسبة الفقر . .3ادارية وتنظيمــية الفســادمن املعروف ان املظهر الرئيسي للفساد هو االثراء غري املشروع ،عن طريق انشاء القنوات السرية اليت تنساب من خالهلا اموال اجملتمع إىل فئة حمدودة من التاس وحرمان فئات اخرى من منافعها فيزداد الفقر وتظهر الفوارق االجتماعية . 9 تدين مسامهة املراة يف التنميةحيث تشكل املراة حوايل %17من قوة العمل يف االردن وهذه نسبة متدنية تنعكس سلبا على دخل االسرة . اثنيــا – العوامل االقليمية من امهها : النزاعات االقليميةادت النزاعات االقليمية ويف مقدمتها حرب اخلليج إىل تداعيات اقتصادية متثلت يف تقليص فرص العمل وتقليص يف حجم التحويالت املالية من لعاملني يف اخلارج .وهذا ساهم يف ظهور ظاهرة الفقر. النزوح القسريتشري التقديرات إىل ان حوايل ثلت السكان يف االردن كان نتيجة هتجري قسري منذ اكثر من نصف قرن وهذا التهجري كان له سلبياته املتمثلة يف ارتفاع نسبة البطالة والفقر. اخنفاض حجم املعوانت العربيةتراجعت املعوانت العربية لالردن خالل العقدين املاضيني مما ادى إىل اختناقات متويلية يف املوازانت العامة اثرت سلبا على االوضاع االقتصادية واالجتماعية وجلو احلكومة إىل االقرتاض اخلارجي. اثلثا – العوامل الدولية من امهها : اخنفاض اسعار النفطكان من اسبابه تراجع يف النمو االقتصادي ،وهبوط يف حتويالت العاملني يف اخلارج، وانكماش فرص العمل . اخنفاض حجم املعوانت الدوليةتقلصت املعوانت الدولية لالردن مما كان له االثر السليب املشابه الخنفاض حجم املعوانت العربية وبلغ لذلك الدين اخلارجي %75من الناتج احمللي . -احلصار الدويل على العراق 10 كان االردن من اكثر الدول العربية اتثرا ابحلصار اجلامث على العراق منذ مطلع التسعينيات والذي كان له اتثريات سلبية على اقتصاد االردن الذي كانت تربطه ب عالقات قوية ابلسوق العراقي سامهت يف تدين معدل الفرد وارتفاع مستوى الفقر. اجله ـود احلكومي ـة يف التصدي للفقر تبنت احلكومة ،يف مواجهة ظاهريت الفق ــر والبطالة ،العديد من الربامج واألنشطة اهلادفة إىل حتسني الظروف املعيشية واإلقتصادية للفئات الفقرية ،كان من أمهها برانجمي حزمة األمان االجتماعي وتعزيز اإلنتاجية االقتصادية واالجتماعية ،واملعونة الوطنية ،والتدريب املهين ،وبرامج صندوق التنمية والتشغيل ،ومؤسسة اإلقراض الزراعي ،يضاف إىل ذلك برامج الوزارات األخرى الداعمة هلذا اجلهد مثل وزارة األوقاف ،كما كان ملؤسسات الدولة املختلفة وملؤسسات اجملتمع املدين ادوار مساندة هامة . بلغ انفاق احلكومة خالل السنوات السبع املاضية ما جمموعه ( )720.2مليون دينارعلى مخسة برامج رئيسة موجهة للتشغيل ومكافحة الفقر وال تشمل هذه املبالغ بطبيعة احلال ما تنفقه احلكومة على دعم السلع واخلدمات أو على توفري التعليم األساسي واخلدمات الصحية وغري ذلك من خدمات جمانية للمواطنني . تركزت جهود احلكومة ،من خالل تنفيذ برانجمي حزمة األمان االجتماعي وتعزيز اإلنتاجية ،للتصدي ملشكلة الفقر على:- 1.توفري املنح للمشاريع و املنظمات األهلية. 2.حتسني البنية التحتية اليت تساعد على التنمية احمللية وإجياد فرص عمل. 3. تعزيز قدرات مؤسسات اجملتمع املدين ودعم نشاطاهتا . شهدت املوارد املخصصة للمعونة الوطنية منوا متسارعا خالل السنوات القليلة املاضية من ح ـوايل ( )2مليون عام 1987إىل حوايل ( )52مليوان عام .2005ورافق ذلك بطبيعة احلال أعداد األسر املنتفعة من ) (8308أسرة عام 1987إىل ( )72.212أسرة عام .2005وقد وجدت مسوحات الفقر اليت أجريت عام 2002أن قسم كبري من املعوانت املقدمة من قبل صندوق املعونة الوطنية تسربت لغري الفقراء ،كما لوحظ أن هناك تفاواتُ بني حصص احملافظات من إمجايل املساعدات وبني مستوايت الفقر فيها . 11 أن بعض آليات الدعم واملعونة مل توفر حوافز ألبناء األسر اليت تتلقى معونة من الصندوق لاللتحاق يف سوق العمل أو برامج التدريب املهين حيث أبقت على الدعم املخصص لألبناء الذين يلتحقون ابلدراسة اجلامعية بغض النظر عن التخصص . واستنادا إىل ما سبق ،وعلى ضوء بقاء نسب الفقر تراوح مكاهنا منذ عدة سنوات، وارتفاع كلف املعيشة بشكل عام ،كان ال بد للحكومة من إجراء وقفة ملراجعة منهجية اجلهود احلكومية شامال ذلك الربامج واآلليات اليت مت إتباعها لغاية اآلن هبدف تقييمها واستخالص الدروس املناسبة .وبشكل عام فإن عدد من الربامج جنحت يف حتقيق غاايهتا بينما كانت اجنازات برامج أخرى أقل من املأمول ،وابلتايل سيجري تعزيز ودعم الربامج الناجحة وتصحيح وتعديل ملنهجيات واليات الربامج األخرى لتحقيق أهدافها بصورة أفضل . امجعت الدراسات املختلفة على وجود جمموعة من التحدايت اليت تواجه جهود مكافحة الفقر ،كان من أبرزها : ضعف التنسيق بني املؤسسات العاملة يف هذا اجملال . احلاجة إىل معلومات دقيقة وحمدثة ابستمرار حول الفقر يف األردن . وجود خلل يف آليات االستهداف يف بعض الربامج . ضعف املوائمة بني خمرجات النظم التعليمية والتدريبية واحتياجات سوق اإلسرتاتيجية الوطنيــة ملكافحــة الفق ــر هتدف هذه اإلسرتاتيجية اليت وضعت يف عام 2001إىل التعامل مع ظاهرة الفقر على املستوى الوطين وبشكل يتناسق مع اجلهود املبذوله انذاك وعلى ما هو معمول به من قبل احلكومة والقطاع التطوعي إىل جانب مشاركة القطاع اخلاص وجاءت هذه اإلسرتاتيجية كجزء مكمل للجهود املبذولة لتنمية احملافظات وتدريب الكفاءات الوطنية .وارتكزت هذع اإلسرتاتيجية على عدة حماور استهدفت حتقيق مستوى اساسي ملعيشة املواطن االردين، وتطوير وتدريب القوى العاملة وحتقيق التوازن بني النمو السكاين واملوارد االقتصادية والبشرية املتاحة. 12 وقد مت وضع خطط وبرامج لتنفيذها على امليني القصري واملتوسط واستهدفت ثالث فئات من الفقراء هم فئة االشد فقرا ،وقئة الفقراء العاملون والقريبوت من خط الفقر . أوال – على املدى القصري: استهدفت اإلسرتاتيجية تنفيذ برامج الدخل التكميلي ايإلضافة إىل انشاء قاعدة شاملة للمعلومات يف صندوق املعونة الوطنية لتنسيق برامد املعونة يف اململكة وكذلك العمل على اعادة صندوق املعو نة الوطنية . 3 -1الدخل التكميلي يهدف هذا الربانمج لتجسيري الفجوة بني دخل العائلة الفقرية وخط الفقر املطلق. والغراض هذه اإلسرتاتيجية مت تبين خط الفقر املطلق املعتمد من البنك الدويل يف دراسة الفقر يف االردن وهو 26دينار شهراي للفرد اي 312دينار يف السنة وهو قريب من خط الفقر الذي اظهرته دراسة دخل ونفقات االسرة عام . 1997وقد اظهرت خارطة الفقر املبنية على هذه الدراسة ان اعلى نسية للفقراء ابلنسبة لعدد سكان احملافظة كان يف حمافظة معان واملفرق تلتها اربد والطقيلة وماداب والبلقاء وعجلون وجاء بعدها عمان ،الزرقاء، واكرب عدد للفقراء موجود يف حمافظيت عمان واربد ،كما جرش ،الكرك ،والعقبة . اضهرت خارطة الفقر ان %57من ارابب االسر الفقرية عاملون و %15منهم عاطلون و %12عاجزون و %12مكتفون . -2اعادة هيكلة صندوق املعونة الوطنية أجريت دراسة يف العام 2001حول اعادة هيكلة الصندوق حيث مت وضع عدة مقرتحات للهيكلة وامهها ضرورة وجود ادارة حديثة وكفوة وان تقوم شركة خارجية ابدارة الصندوق لفرتة سنتني أو ثالث إضافة إىل حوسبة اعمال الصندوق وانشاء قاعدة معلوماتية عن برامج املعونة يف اململكة واعادة النظر يف التشريعات واالنظمة والتعليمات اليت حتكم عمله لتحسني االداء وختفيض الكلفه االدارية -3ان تطبيق برانمج الدخل التطبيقي جيب ان يربط مع برانمج اتهيل القادرين على العمل وذلك لتنمية وتطوير قوة عاملة مع كفاءات ومهارات مناسبة من خالل التدريب املهين 13 والتشجيع على االلتحاق برباجمه ،ومن تتوفر له فرصة عمل بعد التدريب ويرفضها حيرم من حقه يف املساعدة من صندوق املعونة الوطنية . اثنيا على املدى املتوسط : هناك عدة امور ذات امهية ترتبط مبكافحة الفقر وال بد من االهتمام هبا والعمل على حتسني ادائها وهي: ضبط النمو السكاينحيث هناك عالقة طردية بني الفقر والنمو السكاين حيث البد من وضع اهداف رقمية للنمو السكاين ومعدل االجناب وخالل فرتة زمنية حمددة والعمل بشىت الطرق على حتقيقها . واالرقام الوطنية املعلنة هي حتقيق معدل منو سكاين ( )%2حبلول عام ،2005وختفيضة إىل %1.6حبلول عام 2010وختفيض معدل االجناب إىل 3.4حبلول عام 2005و إىل 2.9حبلول عام 2010 برانمج متويل املشاريع الصغرية .اثبتتت هذه الربامج املقدمة من عدة منظمات غري حكومية جناحها لكنها حباجة إىل دراسة لتعطي فائد اكرب وذلك عن طريق : .1استهداف اقضل املنتفعني حبيث تصل اخلدمات للمحتاجني اليها وتؤدي لتحسني احواهلم املعيشية وميكن ان يتم ذلك مع حزمة االمان االجتماعي. .2التنسيق مع برامج االقراض احلكومي لتفادي االزدواجية ولتحسني استعمال املوارد .3تطوير اداء هذه الربامج بتقيمها من حيث اثرها على حتسني مستوى معيشة االسر املقرتضة ومراجعة معدالت الفائدة املستوفاة لتعكس الكلفة واملخاطرة . .4توسيع وحتسني خدمات هذا التمويل وبناء قاعدة معلومات عن املقرتضني وانشاء مراكز استشارات لدراسات اجلدوى حتدد احتياجات اجملتمعات احمللية من املشاريع وامكانيات التسويق . .5خلق شراكة فعالة بني قيادات القطاع اخلاص يف الصناعة والتجارة والقطاع العام ،هبدف تشجيع القطاع اخلاص على توجيه االستثمار حيثما امكن إىل املنالطق الفقرية البعيدة اليت 14 يتوفر فيها ايدي هاملة وحباجة إىل العمل ،بعد ان تقوم مؤسسات احلكومة بتدريبهم غي اجملاالت املطلوبة ملثل هذه النشاطات ،وان تتعهد مؤسسات القطاع اخلتاص ابستخدامهم. .6تنمية اجملتمعات احمللية والتجمعات القروية ويرتبط هذا الربانمج الرتباطا وثيقا مع خطة تنمية احملافظات وحزمة االمان االجتماعي . .7التنسيق الكامل مع كل من وزارات الصحة والرتبية والتعليم واالوقاف والشباب لتفعيل برانمج تنظيم االسرة الذي يرتبط ارتباطاقواي ابسرتاتيجية مكافحة الفقر. طرق مكافحة الفقر يف االردن تركزت اجلهود احلكومية يف جمال التشغيل ومكافحة الفقر على حتسني البنية التحتية اجلاذبة لالستثمار وتطوير إمكانيات املنظمات األهلية من خالل برانجمي حزمة األمان االجتماعي وتعزيز اإلنتاجية ،ابإلضافة إىل تقدمي املعونة املالية املتكررة لألسر احملتاجة من خالل صندوق املعونة الوطنية ،وتوفري برامج التدريب املهين .وقد أنفقت احلكومة خالل السنوات السبع املاضية ما جمموعه ( )720.2مليون دينار على مخسة برامج رئيسة موجهه للتشغيل ومكافحة الفقر ويف ضوء بقاء نسب الفقر تراوح مكاهنا منذ عدة سنوات ،كان البد للحكومة من مراجعة اجلهود احلكومية هبدف تقييمها .وقد جاء برانمج العمل هذا ترمجة لتصور جديد جتاه برامج وآليات الدعم واملعونة و يرتكز على املفاهيم واألسس التالية :- إيصال الدعم احلكومي للفئات والغاايت املستهدفة مباشرة بــدال مـن تقدمي الدعم .1 للجه ــات املزودة للخدمات أو دعم سلع حمددة ،ابإلضافة إىل وضع معايري دقيقة لصرف املبالغ حبيث تشكل هذه املعايري أنظمة حوافز تساهم يف تعزيز ثقافة العمل واإلقبال على التعليم والتدريب املهين وحتقيق أهداف تنموية أخرى . يهدف برانمج العمل إىل توفري مظلة للحماية االجتماعية للفقراء غري القادرين على العمل، ورفع نسبة ومستوى مشاركة األردنيني يف سوق العمل من خالل حزمة من اإلجراءات القصرية واملتوسطة املدى مت تصميمها ملعاجلة اختالالت وأعراض ال ميكن تصحيحها فقط 15 عن طريق رفع قدرات االقتصاد على توليد معدالت منو عالية .وتشمل هذه االختالالت التفاوت يف توزيع مكتسبات التنمية بني املناطق اجلغرافية وتدين اإلقبال على العمل اليدوي واحلريف وضعف املواءمة بني خمرجات نظام التعليم األكادميي واملهين ومتطلبات أسواق العمل .الربامج اليت اختذهتا احلكومة للتشغيل ومكافحة الفقر يف االردن .1 يف جمال برامج واليات املعونة :- إنشاء هيئة للتكافل االجتماعي :تنفيذا للتوجيهات امللكية السامية ،وانسجامأ مع برانمج احلكومة لتدعيم أوجه التكافل االجتماعي وحتفيز هيئات اجملتمع املدين واحمللي والقطاع اخلاص للمسامهة يف هذا اجلهد. إعادة هيكلة صندوق املعونة الوطني ــة بــهدف رف ــع أداء الصندوق يف إيصال املعونـات لكافــة الفئــات واألسر املستحقة وبكفاءة عالية ختفض األعباء عـن كاهل املنتفعني وتضمن دقة املتابعة وحتديث املعلومات وحيادية اإلجراءات. يف جمال التعليم : حتويل الدعم املوجه لتمويل موازانت اجلامعات الرمسية لتوفري منح وقروض للطلبة غري املقتدرين من خالل توسيع وتطوير نطاق عمل صندوق دعم الطلبة ودعم كل من نشاطات البحث العلمي والكلف الرأمسالية للجامعات حديثة التأسيس . مشول الدعم احلكومي للمعاهد والكليات املهنية املعتمدة وذلك لتشجيع توسعة وتطوير قطاع التدريب املهين . قيام جلنة خمتصة بتحديد التخصصات العلمية واملهنية املطلوبة لتلبية احتياجات سوق العمـل يف املستقبل املنظور . رفع سوية التعليم املهين األساسي ونوعية املهارات املكتسبة لتصب ــح أكثر مواءمة م ــع احتياجات سوق العمل اعتبارا من العام الدراسي /2006 يف جمال التدريب والتشغيل :- إعادة هيكلة مؤسسة التدريب املهين هبدف تنويع أشكال التدريب ورفع سويته . إحالل العمالة األردنية حمل العمالة الوافدة من خالل رفع تكلفة استخدام العامل الوافد . 16 إعادة ختصيص املوارد املتاحة لربامج اإلنتاجية االقتصادية واالجتماعية حبيث تقتصر على متويل املشاريع اإلنتاجية املدرة للدخل وعلى تطوير البنية التحتية يف املناطق الفقرية . زايدة املوارد املتاحة لصندوق التنمية والتشغيل ومؤسسات اإلقراض الصغرية وذلك بعد تقييم أداء هذه املؤسسات وإعادة هيكلة صندوق التنمية والتشغيل .4 يف جمال اإلسكان واألراضي :- وضع خمططات لتحديد وتنظيم استعماالت األراضي لكافة املناطق العمرانية والريفية يف اململكة وفق منظور تنموي متكامل . توفري املوارد الالزمة لتنفيذ املكرمة امللكية ملشروع امللك عبد هللا الثاين لإلسكان ،مع مراعاة توفر مقومات النمو االقتصادي واالجتماعي للتجمعات السكانية املخطط إلنشائها أو تطويرها ،ووضع معايري واضحة وشفافة الختيار املستفيدين .وستقوم احلكومة بتنفيذ ( )2000وحدة سكنية للعا ئالت الفقرية من خالل املكرمة امللكية السامية ،كما ستقوم بتنفيذ ( )2200وحدة سكنية سنواي . التوسع يف توفري األراضي الالزمة إلسكان ذوي الدخل احملدود وتوزيعها أبسعار رمزية كقطع أراضي خمدومة أو مساكن .وقد مت وضع خطة عمـل لتوفيـر ( )5000قسيمة ارض خمدومة سنواي وملدة مخس سنوات ،مب ــا يف ذلك ) (2000قسيمة ارض من خالل مكرمة ملكية سامية . .5 يف جمال اخلدمات العامة :- حتسني نوعية اخلدمات احلكومية يف املناطق الفقرية والتجمعات السكنية الصغرية ،مع الرتكيز على خدمات الصحة والتعليم . التوسع يف برانمج تغذية أطفال املدارس ليشمل ( )220.000طالب يف املدارس احلكومية ،وبكلفة ( )10مليون دينار سنواي . مشول الفئة العمرية من سن ستني عاما فأكثر من غري املؤمنني صحيا مبظلة التأمني الصحي ويقدر عددهم بنحو ( )143ألف مواطن وبكلفة إمجالية ( )21.4مليون دينار أردين .كما سيتم مشول النساء احلوامل من غري احلاصالت على أتمني صحي مبظلة التأمني ويقدر عددهن ( )48ألف إمرأة وبكلفة إمجالية ) (5.3مليون دينار . 17 رفع كفاءة البلدايت وقدراهتا على إيصال خدمات بلدية متطورة للمواطنني ،ومتكينـها من ممارسة دورها التنموي مبكافحة الفقر والبطالة . اجتاهات ومعدالت الفقر يف االردن تشري النتائج للدراسات اليت اجريت لقياس خطوط الفقر يف االردن إىل تراجع الفقر بشكل كبري ما بني العام 1997و 2002فقد تدنت نسبة الفقراء من %21.3يف عام 1997إىل %14.2يف العام 2002وتراجعت فجوة الفقر من %5.3عام 1997 إىل %3.3عام . 2002ويشكل الفقراء الذين ال يتوقع خروجهم من دائرة الفقر ما نسبته %29من جمموع الفقراء .وهذه تعد مسه اجيابيه للفقر يف االردن . تظهر اجتاهات الفقر يف االردن إىل ان التقدم يف احلد من الفقر موزع بشكل متوازن جغرافيا على مستوى احملافظة واللواء والقضاء والريف واحلضر ،فبالنسبه لثالث من احملافظات البلقاء الكرك العقبة ليس هناك من دليل على تقلص أو تفاقم حالة الفقر .اما سائر احملافظات ابستثناء حمافظة الزرقاء فقد تقلص الفقر بشكل كبري خصوصا يف معان واملفرق حيث كانت مستوايت الفقر تتجاوز %30يف عام 1997غري ان الفقر سجل ارتفاعا كبريا يف الزرقاء حيث زادت نسبة الفقر من %16.3عام 1997إىل %22.3عام . 2002ويكشف التوزيع اجلغرايف حلاالت الفقر يف االردن على ان هناك مناطق معينة تعاين من فقر شديد أو ما يعرف جبيوب الفقر حيث يوجد يف االردن حوايل 20جيبا من جيوب الفقر يرتكز منها 13جيب يف مناطق البادية األردنية .وميكن اقول ان املناطق الريفية يف االردن متخلفة عن الركب يف جمال مكافحة الفقر حيث االردنيون الذين يقيمون يف املناطق الريفية ويعتاشون من املداخيل الزراعية اكثر فقرا من سواهم .وتبلغ نسبة الفقراء يف املناطق الريفية %19حاليا مقارنة مع %13يف املناطق احلضرية ،كما ان الفقر يرتاجع يف املناطق الريفية بصورة ابطأ من املناطق احلضرية مما نتج عنه توسع يف الفجوة الفاصلة بني املدينة والريف بني عامي 4 .2002 -1997 كما ان تدخل القطاع العام سيظل مطلواب ملكافحة الفقر يف املناطق اليت ال حيتمل ان يصل اليها الق طاع اخلاص مثل املناطق النائية من االردن وسيبقى امام احلكومة يف مثل هذه احلالة 18 اللجوء إىل تقدمي املعونة للفقراء غري القادرين على العمل ،وتنفيذ برامج التنمية ذات القاعدة اجملتمعية احمللية لصاحل االخرين ،كذلك فان عدم التوازن يف ايقاع مكافحة الفقر عرب احملافظا ت قد يستدعي استحداث اليات تصحيح مالئمة يف اطار التحفيز اذا اتضح ان 5 املنافع املتحققة تفوق التكاليف اخلامتة والتوصيات ان الفقر مشكلة عاملية هلا امتداداهتا اقتصادية واجتماعية وانعكاسات سياسية تعاين منها اغلب اجملتمعات مع وجود تفاوت يف حجم وطبيع املشكلة ويف الفئات املتضررة منها، ويشكل اخنفاض الدخل للفرد واالسرة العمود الفقري للفقر لذلك ومع االجتاه االن إىل اتباع االساليب الوقائية اليت توازن بني االهداف االقتصادية واالجتماعية يف السياسات التنموية عن طريق توفري النطم والتشريعات والقوانني اليت توفر البيئة املناسبة ملنع ظاهرة الفقر اال انه اصبح على مجيع الدول حبكوماهتا اختاخ االساليب اجذرية لتخفيف حدة الفقر على االقل يف جمتمعاهتا عن طريق الرتكيز على عدالة توزيع الثروات واعادة توزيعها واختاذ كافة االجراءات االدارية حملاربة الفساد واملفسدين والتحقق من مصادر اخلول غري املشروعة . 19 التوصيات .1زايدة فرص التشغيل يف املناطق الريفية واجتمعات احلضرية الثانوية .2تشجيع االستثمارات املدعومة اليت يشارك فيها القطاعني العام و اخلاص .3حتسني شبكات االمان االجتماعيي الكثر الفقراء فقرا .4العمل على اقامة قاعدة بياانت عامة لتتبع الفقراء خصوصا منهم الذين ال تصلهم اخلدمات من خالل توصيف دميوغرايف وجغرايف لكي نكون قادرين على استهداف املناطق واجلماعات اليت ترتفع فيها معدالت انتشار الفقر .5العمل على حتسني االمن االقتصادي لالسر العاملة ذات الدخل املتدين .6ضرورة خلق مشاريع تنموية صغرية يف املناطق الريفية كي تسهم يف احلد من البطالة والفقر والعمل على تفعيل دور اجلمعيات التعاونية يف هذا اجلانب 20 املراجع واملصادر: .1وزارة التنمية االجتماعية /االردن ،اإلسرتاتيجية الوطنية ملكافحة الفقر 2001 .2اململكة األردنية اهلامشية ،تقييم الفقر يف االردن اجلزء األول 2004 worldbank.org/etools/docs/library/85673/devdeba .3 tes/MENA/povertyinjordan.pp .4اجلنة االقتصادية واالجتماعية لغريب اسيا ،السياسات االجتماعية يف اململكة األردنية اهلامشية. .5برانمج األمم املتحدة اإلمنائي ،مكافحة وإزالة الفقر .6ابسم الطوابسي ،موسى نوافلة ،جيوب الفقر يف حمافظة معان 2006 هوامش الدراسة: 1 برانمج االمم املتحدة االمنائي مكافحة وازالة الفقر اجلزء الثاين 1997ص13 worldbank.org/etools/docs/library/85673/devdebates/MENA/povertyinjordan.ppt 2 3 4 وزارة التنمية االجتماعية ،االردن ،االسرتاتيجية الوطنية ملكافحة الفقر اململكة االردنية اهلامشية ،تقييم الفقر يف االردن ،اجلزء االول حزيران 2004ص 18 5نفس املصدر ص 18 21
© Copyright 2026 Paperzz