تحميل الملف المرفق

‫الفجوة التقنية‬
‫وآثارها االقتصادية في الدول اإلسالمية‬
‫أ‪ .‬د‪ .‬عطية بن عبد الحليم صقر‬
‫أستاذ بقسم االقتصاد اإلسالمي‬
‫كلية الشريعة – جامعة أم القرى‬
‫(طبعة متهيدية)‬
‫الفجوة التقنية وآثارها االقتصادية في الدول اإلسالمية‬
‫‪5‬‬
‫ملخص البحث‬
‫يبدددأ البحددث بتحديددد الاشد لة التددي يتصدددى لعالجإددا وفرمدديت و ددار ثددم‬
‫ينتقل لى التعريف بالتقنية وبيان عالقتإا بالعلم واالختراع واالبت ار‬
‫وفي تحليل االقتصادي للتقنية ودورها في اإلنتاج والتناية يقدرر أن القددرة‬
‫الت نولوجية لاجتاع ما هي الاصدر الحقيقي لثروت والركيزة األساسية لتقدمد وأن‬
‫العلم والت نولوجيا واإلنتداج م ونداث ثدالؤ تدوثر وتتد ثر مباشدرة بسياسداث وخطد‬
‫التناية وأن التقنية الحديثة هي الرافد الحقيقي الذي يغذي عناصر اإلنتداج ومرافقد‬
‫التقليدية بالاعرفة والقدرة على التجويد والتطوير والانافسة‬
‫ثم يقسم البحث عوامدل اتسداع الفجدوة التقنيدة بدين الددول اإلسدالمية والددول‬
‫الاتقدمة لى داخلية وخارجية مع تقسيم كل منإا لى عوامل مادية وغيدر ماديدة مدع‬
‫ذكر العوامل الا ونة ل دل ندوع مدن هدذ التقسديااث األربعدة‪ .‬وتسدلي ال دو علدى‬
‫اتفاقيددة الجوانددم الاتصددلة بالتجددارة مددن يقددوف الال يددة الف ريددة كوايدددة مددن أبددر‬
‫العوامل الخارجية الاادية التي يا ن أن ينتج عنإا ت ريس الفجوة التقنية الااثلة‪.‬‬
‫وفددي تحليل د االقتصددادي ألثددر اتسدداع الفجددوة التقنيددة بددين الدددول اإلسددالمية‬
‫والدول الاتقدمة يقدم البحث تحليال لخاس معطياث ذاث مدردود اقتصدادي مترتدم‬
‫مباشرة على هذ الفجوة‪.‬‬
‫وفددي تصددور لطددرفي أسدداليم مواجإددة مش د لت يقتددرن البحددث يزمددة مددن‬
‫السياساث العلاية واالقتصادية والسياسية علدى األصدعدة الداخليدة والبينيدة والدوليدة‬
‫للعالقاث االقتصادية في الدول اإلسالمية‪.‬‬
‫ثم ينتإي البحث في مبحث السادس واألخير باقتران عدة يلول لسد الفجدوة‬
‫التقنيددة بددين الدددول اإلسددالمية والدددول الاتقدمددة يا ددن اعتبارهددا توصددياث ختاميددة‬
‫للبحث ثم يقدم البحث قائاة ب هم مراجع وبيانا ً باحتويات ‪.‬‬
‫‪6‬‬
‫الاوتار العالاي الثالث لالقتصاد اإلسالميي جامعة أم القرى‬
‫الاقدمة‪:‬‬
‫تشرفت بترشيح اللجنة العلاية للاوتار العالاي الثالث لالقتصاد اإلسدالمي‬
‫الازمددع عقددد باشدديعة ى تعددالى فددي ريدداع كليددة الشددريعة جامعددة أم القددرى با ددة‬
‫الا رمددة لل تابددة فددي مومددوع االفجددوة التقنيددةأ كوايدددة مددن أبددر الاشد الث ذاث‬
‫البعد االقتصادي التي تواج األمدة اإلسدالمية فدي ريقإدا نحدو التنايدة وأدعدو ى‬
‫سبحان وتعالى أن أكون أهال لإذ الثقة الغالية من اللجنة الاوقرة‪.‬‬
‫أهاية الدراسة‪:‬‬
‫تعاني الدول اإلسالمية ـ ال النزر اليسير منإا ـ من فجوة تقنية تتبلور فدي‬
‫تخلف فنونإا اإلنتاجية وتجعل منتاجاتإا عاجزة عن الانافسة في األسواف العالاية‬
‫باددا مددن مقت ددا انع دداس هددذ الفجددوة سددلبيا ً علددى بددرامج التنايتددين االقتصددادية‬
‫واالجتااعية فيإا ومن هنا تد تي أهايدة هدذ الدراسدة فدي استشدراب أسدباع وآثدار‬
‫هددذ الفجددوة وأسدداليم سدددها يتددى تا ددن للدددول اإلسددالمية النإددو‬
‫مددن مقاعددد‬
‫الاسددتإل ين لانتجدداث الغيددر لددى صددفوب الاعتادددين علددى الددذاث فددي اسددتإال مددا‬
‫ينتجون ثم التطلع لى الانافسة‪.‬‬
‫مش لة البحث‪:‬‬
‫ت ان الاش لة الرئيسية التي نتطلع لدى عالجإدا مدن خدالل هدذا البحدث فدي‬
‫ستة جوانم أساسية هي‪:‬‬
‫‪ .1‬برو التقنيةي الت نولوجيا في تحليلإا كوايد من أهم وأخطر عناصري‬
‫عوامل اإلنتاج التجاري ال بير‪.‬‬
‫‪ .2‬ايت ار الدول الصناعية الاتقدمة للت نولوجيا وتاسد إا باوجدم يقدوف‬
‫الال ية الف رية بعدم تو ينإا في الدول اإلسالمية ال بشرو إا‪.‬‬
‫‪ .3‬مآلة نفاف الدول اإلسالمية على صناعة البحث العلاي الت نولوجي‪.‬‬
‫الفجوة التقنية وآثارها االقتصادية في الدول اإلسالمية‬
‫‪7‬‬
‫‪ .4‬هجددرة العقددول اإلسددالمية القددادرة علددى صددنع وتددو ين الت نولوجيددا مددن‬
‫أو انإا لى الخارج‪.‬‬
‫‪ .5‬انعددددام وجددددود قددددانون اقتصددددادي دولددددي مددددن م لعقددددود نقددددل وتددددو ين‬
‫الت نولوجيا خارج أو انإا األصلية‪.‬‬
‫‪ .6‬االرتبا الوثيق بين الت نولوجيا والتناية االقتصادية واالجتااعية‪.‬‬
‫فرمية البحث‪:‬‬
‫تنإض فرمية البحث على دعامتين هاا‪:‬‬
‫ اقتران تصوراث فاعلة للتغلم على جوانم مش لت ‪.‬‬‫ اقتران نا تقني مناسم للدول اإلسالمية‪.‬‬‫ار البحث وخطت ‪:‬‬
‫البحث ذو ابع وصفي تحليلي تدرتب خطتد ع دويا ً باشد لت وفرمديت‬
‫ويتحدد‬
‫ار الدراسة في على النحو التالي‪:‬‬
‫‪ -1‬البدددد باددددخل تعريفدددي للتقنيدددة ومعدددايير التاييدددز بينإدددا وبدددين العلدددم‬
‫واالختراع واالبت ار‪.‬‬
‫‪ -2‬التحليل االقتصادي للتقنية ودورها في اإلنتاج والتناية‪.‬‬
‫‪ -3‬عوامل اتساع الفجوة التقنية بين الدول اإلسالمية والدول الاتقدمة‪.‬‬
‫‪ -4‬التحليل االقتصادي ألثر اتساع هذ الفجوة‪.‬‬
‫‪ -5‬تصوراث البحث في رفي أساليم مواجإة مش لت ‪.‬‬
‫‪ -6‬الحلول الاقترية‪.‬‬
‫‪8‬‬
‫الاوتار العالاي الثالث لالقتصاد اإلسالميي جامعة أم القرى‬
‫الابحث األول‬
‫مدخل تعريفي للتقنية ي الت نولوجيا‬
‫وردث مددادة اتقددنأ فددي مختددار الصددحان للددرا ي باعنددى‪ :‬تقددان األمددر‬
‫و ي ام ومن قولـــ تعالى‪ :‬صنع ى الذي أتقن كل شي ن خبير باا تفعلدون‪‬‬
‫االنال آية‪ 88:‬أ وقدد اعتادد مجادع اللغدة العربيدة بالقداهرة فدي ألفداة الح دارة مدن‬
‫معجا ال بير كلاة تقنية كارادب للت نولوجيا باعتبار أن التقنية مشدتقة مدن اإلتقدان‬
‫وقائاة علي ا‪1‬أوذلك باا يعني أن التقنيدة تعريدم لاصدطلح ت نولوجيدا غيدر العربدي‬
‫األصيل‪.‬‬
‫ذا يرجع أصدل لف دة ت نولوجيدا لدى اللغدة اليونانيدة وهدو م دون فيإدا مدن‬
‫كلاتددين هاددا‪ techno :‬وتعنددي الفددن أو الصددناعة ‪ logos‬وتعنددي الدراسددة أو العلددم‬
‫وياددزج ال لاتددين فددي بع ددإاا فد ن الاصددطلح يعنددي فددي أصددل اإلغريقددي علددوم أو‬
‫دراسدداث الصددنائع أو فنونإددا وهددو معنددى ال يختلددف كثيددرا ً عددن معنددا فددي اللغددة‬
‫اإلنجليزية ‪ Technology‬ا‪2‬أ‪.‬‬
‫ولدديس مددن اليسددير ومددع تعريددف جددامع مددانع للت نولوجيددا ن ددرا ً لتعدددد‬
‫مجاالتإا فإنا على سبيل الاثال‪ :‬ت نولوجيا الاعلوماث وهي في ذاتإدا تتندوع لدى‬
‫ثالثة أنواع‪ :‬ت نولوجيا اإلل ترونياث الدقيقة وت نولوجيا الاعلوماث وت نولوجيا ن م‬
‫الاعلومدداث والاعرفددة وهنددا ت نولوجيددا الاددواد الجديدددة االتخليقيددةأ وت نولوجيددا‬
‫الف دددا والت نولوجيدددا الحيويدددة والإندسدددة الوراثيدددة وت نولوجيدددا صدددناعة الددددوا‬
‫والصددددناعاث البتروليددددة وال يااويددددة وت نولوجيددددا الطاقددددة النوويددددة والت نولوجيددددا‬
‫العس رية وت نولوجيا الاحركاث وغيرهدا ال ثيدر بادا يسداح أن ت دون ل دل صدناعة‬
‫تقنيتإا الاستقلة‪.‬‬
‫ول ن على الدرغم مدن صدعوبة ومدع تعريدف جدامع مدانع للت نولوجيدا ال‬
‫الفجوة التقنية وآثارها االقتصادية في الدول اإلسالمية‬
‫‪9‬‬
‫أنإا من وجإدة التحليدل االقتصدادي باعتبارهدا مدوردا ً أو مددخالً لفنتداج ف ند يا دن‬
‫تعريفإددا ب نإدددا‪ :‬عمجاوعددة الاعدددارب والاإدداراث والخبدددراث الجديدددة التدددي يا دددن‬
‫تحويلإا لى رف نتاج أو استعاالإا في نتاج سدلع وخددماث وتسدويقإا وتو يعإدا‬
‫أو استخدامإا في توليد هياكل تن ياية نتاجيةع وذلك باا يعني‪:‬‬
‫أن الت نولوجيا ليست هي الاصنع وليست هي الانتج الذي يخرج من هذا‬
‫الاصنع ول نإا مجاوعة الاعارب والاإاراث التي بإا أنش الاصنع والتي على‬
‫أساسإا يتم اإلنتاج الاجود في عن‬
‫ريق من ومة عاالية و دارية ذاث كفا ة‬
‫ومقدرة على أيداؤ التطوير والتخطي ل وتنفيذ‬
‫ا ‪3‬أ‬
‫وبعبارة أخرى‪ :‬ف ن التقنية‬
‫هي‪ :‬الاعرفة العلاية بدقائق األنشطة التناوية وبتفاصيل فنونإا والقدرة على‬
‫توةيف كل الاعارب وال فا اث الاتاية من أجل يادة اإلنتاج وتحسين ورواج‬
‫التجارة ونجايإا‪.‬‬
‫كاا يا ن تعريفإا ب نإا‪ :‬مجاوعة الاعدارب واألسداليم الاتايدة والال مدة‬
‫لفنتاج والتناية وب نإا‪ :‬الاعرفة العلاية والإندسية واإلدارية التدي يا دن بواسدطتإا‬
‫تصور وتعايم و نتاج وتطوير وتو يع الانتجاث والخدماث الاختلفة وب نإا‪ :‬القدرة‬
‫علدددى اختدددراع آلدددة أو مجاوعدددة مدددن اهالث أو تطدددوير مإدددارة أو مجاوعدددة مدددن‬
‫الاإاراث أو تقان معلومة أو مجاوعة من الاعلوماث الان اة والاتناسقة أو جادة‬
‫عاليددة أو مجاوعددة متتاليددة مددن العاليدداث أو ت ددوين الفعاليددة الان اددة لاجاوعددة‬
‫اجتااعية لإا هدب القيام بنشا معين والجوانم اإلدارية والتن ياية الال مدة ل دل‬
‫ذلكا‪4‬أ‪.‬‬
‫العلدددم والت نولوجيدددا‪ :‬هادددا علدددى يدددد تعبيدددر الدددبعض مريلتدددان متايزتدددان‬
‫ومت املتان لتحقيق الاعرفة مدن ييدث ن غايدة العلدم هدي البحدث عدن كند األشديا‬
‫ويقيقتإددا وال شددف عددن عناصدددرها وخصائصددإا وصددوال لدددى قددانون كددل شدددي‬
‫‪10‬‬
‫الاوتار العالاي الثالث لالقتصاد اإلسالميي جامعة أم القرى‬
‫ون ريت أما الت نولوجيا فإي الاريلة التالية الكتشاب قانون األشيا‬
‫العالددي لنتددائج قددانون الشددي‬
‫نإا التطبيق‬
‫نإددا ابت ددار أسددرع وأيسددر الطددرف السددتعاال قددانون‬
‫األشيا في اإلنتاج نإا ثارة العلما‪5‬أ‪.‬‬
‫أو بعبارة أخرى فد ن رافددي الاعرفدة البشدرية الاعاصدرة االعلدم والتقنيدةأ‬
‫يرتبطان بربا وثيق ال تستطيع التقنية في أن تنفصدل عدن العلدم وال يسدتطيع العلدم‬
‫فيد أن يتقددم بغيددر تقنيدداث دائاددة التطددور وذلددك فددي ةددل دارة عصددرية من ددبطة‬
‫وتن يم دقيق لجاع الاعلوماث وتوثيقإا فياا يعرب اهن بثورة الاعلوماثا‪6‬أ‪.‬‬
‫فالت نولوجيا عند البعض عهي معرفة الوسيلة في يين أن العلم هو معرفدة‬
‫العلددة وذلددك باددا يعنددي أن الت نولوجيددا هددي التطبيددق العالددي لالكتشددافاث العلايددة‬
‫واالختراعاث التي يتاخض عنإا البحث العلايا‪7‬أ‪.‬‬
‫العلددم ذن هددو أسدداس الت نولوجيددا غيددر أن د ال يددودي بذات د ليإددا كاددا أن‬
‫التطور العلاي ال يودي تلقائيا لدى تطدور ت نولدوجي نادا هدو فقد شدر إلم انيدة‬
‫هذا التطور التطور الت نولوجي ي تي نتيجة التفاعل والتدراب بدين مدا يتوصدل ليد‬
‫البحث العلاي من نتائج وقوانين وبدين التطبيدق الفدوري والسدريع لإدذ النتدائج فدي‬
‫الاوسساث اإلنتاجية القائاة أي الترجاة الفورية للقوانين والا تشدفاث العلايدة لدى‬
‫سلع وخدماث وهياكل تن ياية و نتاجيةا‪8‬أ‪.‬‬
‫ن هددذا التفاعددل والتددراب بددين الاوسسدداث العلاي دة والبحثيددة والاوسسدداث‬
‫اإلنتاجية هو الذي يخلق الااليقة الت نولوجيدة والتطدور الت نولدوجي بدل والوثدوع‬
‫الت نولوجي ف شد مدا يعداني مند العلادا والبدايثون أن ت دل نتدائج بحدوثإم يبيسدة‬
‫األدراج ورفوب الا تباث العامة والخاصة في الوقدت الدذي ت دون فيد الاوسسداث‬
‫اإلنتاجية بانعزل عنإم ما م تفية ب ساليم نتاجية عتيقة أو الهثة ورا ت نولوجيدا‬
‫مستوردة كاا هو الش ن في غالبية الدول اإلسالمية‪.‬‬
‫الفجوة التقنية وآثارها االقتصادية في الدول اإلسالمية‬
‫‪11‬‬
‫الت نولوجيا واالختراع‪:‬‬
‫هاا من النايية الفنية وجإان لعالة وايدة ذ يعبدران عدن التطبيدق العالدي‬
‫للقدوانين والا تشدفاث والن ريداث العلايدة التدي تدم التوصدل ليإدا مدن خدالل البحدث‬
‫العلاددي‪ :‬فاللف تددان متطابقتددان مددن ييددث كونإاددا ثاددرة الاعرفددة وغايتإددا ول نإاددا‬
‫مختلفتدددان مدددن ييدددث السدددرية ونطددداف الحاايدددة القانونيدددة وااليت دددار فالاوسسددداث‬
‫اإلنتاجية ال برى الااولة للبحث العلاي تحرص على يا ة ابت اراتإا الت نولوجية‬
‫بالسرية التامة يتى يا نإا ايت ارها أل ول فترة ما نة ومن ثم ف نإا ال تتاتع عند‬
‫سرقتإا أو تقليدها بالحااية الاقررة للال ية الف رية سوا على الاستوى الاحلدي أو‬
‫الدولي‬
‫)‪( 9‬‬
‫خالفا ً لالبت دار الدذي يحصدل صدايب علدى بدرا ة االختدراع وي شدف عدن‬
‫جايددع أسددرار ف ند وفددي مقابددل فددادة البشددرية مند يحصددل علددى ايت ددار اسددتغالل‬
‫اختراع د لادددة محددددة باوجددم قانون د الددو ني واتفاقيددة التجددارة الاتصددلة بحقددوف‬
‫الال يدددة الف ريدددة فحدددق االختدددراع ذن مشددداول بالحاايدددة القانونيدددة عندددد اقترانددد‬
‫بالحصددول علددى بددرا ة االختددراع ويقددرر الددبعض بدد ن اتفاقيددة الجوانددم الاتصددلة‬
‫بالتجارة من يقوف الال ية الف رية االتريبسأ لم تحدد ماهية االختراع وهدذا ال يعدد‬
‫ثغرة فيإا بل يعني االفتقار لافإوم وييد لاا يعد اختراعا كاا يقرر أن االتجا العام‬
‫في مع م القوانين الو نية هو تجنم ذلك ل ي تتر مسداية مدن الاروندة فدي ةدل‬
‫مناخ يتسم بالتغير العلاي والت نولوجي راجع كارلوس م ـ كوريدا ـ يقدوف الال يدة‬
‫الف رية ااتفاف التربس وخياراث السياساثأ ا‪10‬أ‪.‬‬
‫‪‬‬
‫‪12‬‬
‫الاوتار العالاي الثالث لالقتصاد اإلسالميي جامعة أم القرى‬
‫الابحث الثاني‬
‫التحليل االقتصادي للتقنية ودورها في اإلنتاج والتناية‬
‫ال شددك فددي أن التقدددم العلاددي والتقنددي فددي العصددر الحامددر يش د ل أهددم‬
‫العوامل الاسعولة عن الناو االقتصادي واالجتااعي والعس ري ذ ال يا دن الفصدل‬
‫بين التقدم العلاي التقني وبين عالية الناو والتقدم في الاجاالث الاشار ليإا ويرجع‬
‫ذلك لى االعتباراث التالية‪:‬‬
‫‪ -1‬ارتبا نتاجية العامل في جايع ميادين النشا االقتصادي باا يوفر ل‬
‫التقدم العلاي والتقني مدن معلومداث ومعدارب ومإداراث واختراعداث وعددد وآالث‬
‫ومواد جديدة وذلك باا يع س العالقة الو يدة بين الت نولوجيدا وعنصدر العادل فدي‬
‫عالياث اإلنتاج‪.‬‬
‫‪ -2‬الدور الفاعل للبحث العلادي والتطدور الت نولدوجي فدي يدادة وتحسدين‬
‫نتاجية الاوارد الطبيعية الاوجودة سوا عن ريق اكتشداب الازيدد منإدا أو عدن‬
‫ريق اكتشاب استخداماث جديدة لإا أو عن ريق يادة نتاجإا وذلك باا يع س‬
‫أي ا ً العالقة الو يدة بين الت نولوجيا وبين الاوارد الطبيعية باعتبارها أيد عناصر‬
‫اإلنتاج‪.‬‬
‫‪ -3‬االرتبا الوثيق بدين الت نولوجيدا وبدين االسدتخدام األمثدل لدرأس الادال‬
‫في الحصول على نتاج مجود ذي قدرة تنافسية ف ن مجرد وجدود مخدزون بيعدي‬
‫هائل من الثرواث في دولة ما أو امتالكإا ألرصدة مالية مخاة أو كوادر بشدرية‬
‫ياصلة على أعلى الدرجاث العلاية أو أقامتإا للاعاث من الانشآث االقتصادية كدل‬
‫الفجوة التقنية وآثارها االقتصادية في الدول اإلسالمية‬
‫‪13‬‬
‫ذلك ال ي في النطالقدة هدذ الدولدة نحدو النادو والتقددم ذ البدد مدن اقتراند باسدايرة‬
‫مس تارة فدي اإللادام ب دل الاعدارب الجديددة والا تسدبة ويسدن توةيفإدا فدي يدداؤ‬
‫التناية الانشودة‪.‬‬
‫ولقددد باتددت الشددركاث الصددناعية ال بددرى مإددددة بش د ل مسددتار مددن السددبق‬
‫الت نولوجي لإا و خراجإا مدن سدوف الانافسدة العالايدة مدن جاندم الانتجدين الجددد‬
‫الددذين يحالددون معإددم أف ددارا ً نتاجيددة جديدددة وهددي األكثددر دراكددا ً أن اسددتارارها‬
‫وبقا هددا مرهددون بالبحددث العلاددي الجدداد إلدخددال تطددويراث جوهريددة مسددتارة علددى‬
‫منتجاتإددا وذلددك باددا يع ددس كاددا قلنددا الصددلة الوثيقددة بددين الت نولوجيددا ورأس الاددال‬
‫باعتبار عنصرا ً من عناصر اإلنتاج‪.‬‬
‫‪ -4‬و ذا كانددت الت نولوجيددا ذاث صددالث قويددة ووثيقددة بالعناصددر الااديددة‬
‫لفنتدداج متاثلددة فددي العاددل ورأس الاددال والاددوارد الطبيعيددة ف د ن ارتبا إددا يتزايددد‬
‫وباسدتارار بالان ومدة اإلداريدة التددي تدنإض بعاليداث الاددزج بدين عناصدر اإلنتدداج‬
‫الاشار ليإا من أجل خدراج الاندتج النإدائي للاشدروع ييدث تعندي الت نولوجيدا فدي‬
‫بعدض جوانبإددا الاعرفيددة رفددع كفددا ة الان ومددة اإلداريددة للاشددروع و يددادة قدددرتإا‬
‫على يداؤ التطوير والتخطدي لد وتنفيدذ واسدتثاار الوقدت ب قدل ت لفدة باسدتخدام‬
‫الاعارب الجديدة وذلك باا يا ن مع القول‪:‬‬
‫ن الانافسدددة لدددم تعدددد تعتادددد علدددى وفدددرة الاصدددادر الطبيعيدددة أو العاالدددة‬
‫الرخيصة أو مصادر التاويل بل أصبحت القدرة التنافسية ت تسم مدن خدالل نتداج‬
‫سلع جديدة أو التحسين السريع والاستار في الانتجداث و درف التصدنيع والددخول‬
‫بإا لى السوف بطريقدة أكثدر تد ثيرا ً وهدو األمدر الدذي يتطلدم دارة متطدورة تلدتق‬
‫شاراث السوف وتستجيم لإا بل وتتفاعل معإا‪ .‬دارة ذاث يس مرهدف قدادر علدى‬
‫التنبددو والتقيدديم واالختيددار وتعبعددة الاددوارد والتنفيددذ والترشدديد والتطددوير والانافسددة‬
‫الدوليةا‪11‬أ‪.‬‬
‫خالصددة القددول ذن هددي أن القدددرة الت نولوجيددة الاتددوفرة لاجتاددع مددا هددي‬
‫‪14‬‬
‫الاوتار العالاي الثالث لالقتصاد اإلسالميي جامعة أم القرى‬
‫الاصدر الحقيقي للثروة فيد والركيدزة األساسدية التدي ت خدذ بيدد هدذا الاجتادع نحدو‬
‫التقدم والرقي وأن العل م والت نولوجيا واإلنتاج م وناث ثالؤ تدوثر وتتد ثر مباشدرة‬
‫وكليددة بسياسدداث وخطد التنايددة فددالعلم هددو أسدداس الت نولوجيددا والت نولوجيددا هددي‬
‫الركيددزة األساسددية لفنتدداج واإلنتدداج هددو عصددم التنايددة وسياسددة التنايددة هددي التددي‬
‫تحدد مسبقا ً دور كل م دون مدن هدذ الا ونداث ونطداف مشداركت فدي جإدود التنايدة‬
‫الشدداملة كاددا تقت ددي التنايددة الشدداملة التطددوير الت نولددوجي الاسددتار الددذي يعجددل‬
‫باعدالتإا بيناا يتدعم هو بانجزاتإاا‪12‬أ‪.‬‬
‫لقد كانت عوامل اإلنتاج في ةل االقتصداد ال السدي ي تنحصدر فدي أربعدة‬
‫عوامل مجردة هي‪:‬‬
‫الطبيعيدة والعاددل ورأس الادال والتن دديم وقدد اختلددف ال السدي يون فددي أي‬
‫من هدذ العوامدل يلعدم دورا ً فدي اإلنتداج ومدع يدادة الت نولوجيدا وةإدور اإلنتداج‬
‫العلاددي الاصددايم لإددا باددا يسددتإدف مددن تخفدديض نفقدداث اإلنتدداج و يددادة غلتد عددن‬
‫ريق فقد أقل ما يستطاع مدن الجإدود والادواد فقدد فقددث عوامدل اإلنتداج الاجدردة‬
‫عدن الت نولوجيددا قددرتإا علددى يجدداد نتداج كبيددر أو منددافس وأصدبح مجددرد امددتال‬
‫مجتاع ما لعنصر أو أكثر من عناصر اإلنتاج ال السدي ية مجدردا ً عدن الت نولوجيدا‬
‫ال يعنددي بال ددرورة قدددرة هددذا الاجتاددع علددى اإلنتدداج ال بيددر أو الانددافس نعددم قددد‬
‫يستطيع اإلنتاج بش ل ما ل ن ال يستطيع النفاذ بانتجات لى األسواف الخارجيدة ال‬
‫من خالل اإلبداع وال يعرب سبيل لفبداع ال مدن خدالل التعلديم الاجدود والتددريم‬
‫الاسددتار اللددذين ياددثالن الادددخل الطبيعددي للبحددث العلاددي الانتإددي لددى االبت ددار‬
‫واالختراع والتطور الت نولوجي‪.‬‬
‫ال غرو ذن ذا انتإينا لى أن الت نولوجيا هدي الرافدد الحقيقدي الدذي يغدذي‬
‫عناصدددر اإلنتددداج ومرافقددد التقليديدددة بالاعرفدددة والقددددرة علدددى التجويدددد والتطدددوير‬
‫واستشددعار توجإدداث العصددر والتقددا شدداراث السددوف العالايددة واالسددتجابة لإددا‬
‫واثباث الوجود والتنافس في األسواف العالايةا‪13‬أ‪.‬‬
‫وال تقتصددر وةيفددة الت نولوجيددا فقدد علددى تنايددة القدددرة علددى اسددتغالل‬
‫الفجوة التقنية وآثارها االقتصادية في الدول اإلسالمية‬
‫‪15‬‬
‫الاوارد الطبيعية للثروة االقتصادية االستغالل األمثل بل تلعم دورا ً أكبر من ذلك‬
‫في مجاالث أكثر ييوية وخطورة منإا‪:‬‬
‫مداان أمددن الاجتاددع وهزياددة أعدائد تقريددم الاسددافاث الشاسددعة سددإولة‬
‫االتصال الثقافي والح اري تخزين ونقل الاعلوماث ونشر األف ار واأليدلوجياث‬
‫الاحاف ة على الن ام واكتشاب الجرياةا‪14‬أ‪.‬‬
‫الابحث الثالث‬
‫عوامل اتساع الفجوة التقنية بين الدول اإلسالمية والدول الاتقدمة‬
‫ن مددن الدددعاوى التددي ال تحتدداج لددى دليددل أن الغالبيددة السددايقة مددن هددا‬
‫خاسين دولة سالمية أصبح يفصل بينإا وبين الدول الاتقدمة فجوة أو هوة شاسعة‬
‫في مجال العلوم والتقنية‪.‬‬
‫والافارقة التي تبلغ مداها في يقيقة مريرة هدي‪ :‬أن الددول الاتقدمدة علايدا ً‬
‫وتقنيا ً دول كافرة باهلل من رة لرسالت الخاتاة جايدة للحق مستعلية علي مناه ة‬
‫لفسالم والاسلاين أغراها تفوقإدا التقندي وقوتإدا الااديدة علدى التجبدر واالسدتعال‬
‫أصددبحت تددرى فددي أي تقدددم علاددي أو تقنددي للاسددلاين خطددرا ً يإددددها‬
‫فددي األر‬
‫وباتت تفر ي درا ً تقنيدا ً علدى الاسدلاين فدي عددد غيدر قليدل مدن مجداالث البحدث‬
‫العلاددي فعلددوم الددذرة والف ددا والبيولوجيددا وال يااويدداث وصددناعة السددالن معددارب‬
‫علايددة غيددر مسدداون بنقلإددا أو تددداولإا خاصددة بددين الاسددلاين بعددد امددتال الدددول‬
‫الاتقدمة لزمامإا وبعد أن كان العلم فيإا ميدانا ً مفتويا ً للجايع‪.‬‬
‫واألدهى من ذلك واألمر أن هذا الخطدر قدد أصدبح يددى قواعدد الشدرعية‬
‫الدولية التي تسوغ للدول الاتقدمة توقيع أقسى ألوان العقاع على أية دولة سدالمية‬
‫مارقة علي ن األمر جد خطير خاصة وأن الفجوة التقنية تدزداد اتسداعا ً يومدا ً بعدد‬
‫‪16‬‬
‫الاوتار العالاي الثالث لالقتصاد اإلسالميي جامعة أم القرى‬
‫يوم بين الدول اإلسالمية والدول الاتقدمة‪.‬‬
‫ولعل من أسباعي عوامل اتساع هذ الفجدوة يا دن ردهدا لدى دائفتين مدن‬
‫العوامل داخلية وخارجية وكل ائفة منإا تتنوع بدورها لدى عوامدل ماديدة وغيدر‬
‫مادية وسوب نعني اهن ببحث هذ الطوائف األربع وذلك من باع تشدخيص الددا‬
‫لبا ً لاعرفة الدوا ‪.‬‬
‫أوالً العوامل الداخلية غير الاادية‪:‬‬
‫‪ -1‬القصور الوامح في درا مسلاي العصدر للخطداع القرآندي والنبدوي‬
‫ال ريم الداعي لى العلم و لدى توةيفد لبندا دولدة سدالمية قويدة بدل والتقداعس عدن‬
‫االسددتجابة لاتطلبدداث هددذا اإلدرا ن وجددد أيياندا ً وهددو األمددر الددذي جعددل العصددر‬
‫الحامر من يياة الاسلاين امتدادا ً لعدة قرون خلت من الركود والتخلف والتقليد‪.‬‬
‫ن الخطدداع القرآنددي النبددوي ال ددريم فددي دعوت د للاسددلاين لددى العلددم غيددر‬
‫محصددور فق د فددي دراسدداث العقيدددة والشددريعة واهداع والفنددون و ناددا ياتددد لددى‬
‫وجددوع دراسدداث العلددوم البحتددة والتطبيقيددة الاوصددلة لددى معددارب ويقددائق ال ددون‬
‫وقوانين وم اهر في عالياث متنامية وصوالً لى منتإى الحقيقة الاطلوبة في هدذا‬
‫الوجود وهي توييد ى عدز وجدل الدواردة فدي قولـدـ تعدالى‪ :‬فداعلم أند ال لد ال‬
‫ى‪ ‬امحاددد آيددة ‪19‬أ ومددن ثددم توةيددف التخصددص العلاددي أي دا ً كددان مجال د لخدمددة‬
‫العقيدة والدعوة لى ى‪.‬‬
‫فإل يدر مسلاو العصر يقيقة أبعاد الخطداع القرآندي النبدوي فدي الددعوة‬
‫لدددى العلدددمك ن أكثدددر اإلجابددداث تإدددذيبا ً تدددرى أن هندددا قصدددورا ً وامدددحا ً فدددي هدددذا‬
‫الا اار بل وتقاعسا ً عن االسدتجابة لاتطلبداث هدذا اإلدرا‬
‫ن وجدد أيياندا ً وذلدك‬
‫على الاستويين الفردي والح ومي في غالبية الددول اإلسدالمية أمدا علدى الاسدتوى‬
‫الفجوة التقنية وآثارها االقتصادية في الدول اإلسالمية‬
‫‪17‬‬
‫الفردي ف ن الغالبية الع اى من متعلاي الشعوع اإلسدالمية ال يبتغدون مدن تعلدياإم‬
‫ال البنا الذاتي ألنفسإم ييث ينحصر جل اهتادامإم فدي الحصدول علدى شدإادة أو‬
‫درجة علاية ما لاجرد است اال الوجاهة أو الحصدول علدى فرصدة عادل مناسدبة‬
‫وييث تنحصر خدمة العقيدة والدعوة عندهم على مجرد الوعظ واإلرشاد والتفسدير‬
‫واإلفتا ورباا تركوا مواقعإم الحقيقية واشتغلوا ب عاال دارية است ااالً لوجاهتإم‬
‫االجتااعية‪.‬‬
‫أما ريق البحث العلاي في مجال الفوتوناث والا وناث الإندسية الوراثية‬
‫والت نولوجيا الحيوية والطاقة النووية والطاقاث الاتجدددة والادواد الجديددة وغيرهدا‬
‫من معارب العلوم والبحوؤ البحتة والتطبيقية والصناعية والعس رية ف نإا عند هذا‬
‫الفريق من الاسلاين واجم كفائي ذا قام ب غيرهم فقد سقطت عنإم مطالبتإم ب ‪.‬‬
‫يتى النخبة الااتا ة من العقول الاسلاة التي تتجد لدى البحدث العلادي فدي‬
‫الاجاالث التقنية الاشار ليإا ف نإم ومعإدم بعدض العدذر يتوجإدون لدى الإجدرة مدن‬
‫أو انإم اإلسدالمية ل دي يشد لوا مسداية فدي آليدة التقددم العلادي والتقندي فدي الددول‬
‫الاتقدمة غيدر اإلسدالمية ويوسدعوا مدن مسداية التخلدف وتعايدق الفجدوة التقنيدة بدين‬
‫مدوا نإم اإلسددالمية وبددالد مإجددرهم وتشدداركإم ي ومدداث أو ددانإم اإلسددالمية هددذا‬
‫الجرم من ييث نإا تحولإم بعد سنواث االغتدراع واإلبدداع والخبدرة لدى مدوةفين‬
‫يجلسددون خلددف الا اتددم لتوقيددع بعددض األوراف أو لددى مجددرد محامددرين يلقددون‬
‫بعدددض الاحامدددراث الن ريدددة وعلدددى أيسدددن الفدددرو‬
‫تحدددولإم لدددى خبدددرا أو‬
‫مستشارين ال يفعلون شيعا ً أييانا ً وذلك ماا يلغي عقولإم ويعد بداعاتإم‪.‬‬
‫ويستار نزيف العقول اإلسالمية وتتوالى عالياث تفريغ األمة من مف ريإدا‬
‫ومبدددعيإا وكفا اتإددا العلايددة وتتجد األمددة فددي مسدديرتإا لددى الددورا ليددزداد تخلفإددا‬
‫ومياعإا مع قصورها عن درا الخطاع القرآني النبوي لإدا بطلدم العلدم وجعلد‬
‫‪18‬‬
‫الاوتار العالاي الثالث لالقتصاد اإلسالميي جامعة أم القرى‬
‫فري ة على كل مسلم ومسلاة‪.‬‬
‫‪ -2‬غياع اإلدرا عند الاسلاين فرادى ودوالً ألبعاد التخلدف التقندي الدذي‬
‫وصلوا لي والقصور الوامح في الجإود الرامية لى تغيير الانداخ الدذي أدى لدى‬
‫هذا التخلف أو معالجة أسباب ‪.‬‬
‫أما على الاستوى الفردي ف ن الار ليقطر قلب دما ً عندما يساع من بعدض‬
‫مترفي الاسلاين أنإم يحادون ى عز وجل أن هيد لإدم علدى يدد قدولإم مدن ال فدار‬
‫من يصنع لإم الاركباث واهالث واألدواث التي يستخدمونإا وأن أفا‬
‫عليإم من‬
‫واسع ر ق ما يستوردون ب مستلزماث ترفإم وهم على هذ الحال سعدا بحياتإم‬
‫ال يعنيإم أمر غيرهم من الاسلاين في شي ويا للحسرة عندما ي ون أمثدال هدوال‬
‫في مواقع صنع القرار اإلسالمي أو اتخاذ و ذا كان هذا هو يال من يفتر‬
‫فديإم‬
‫ومددنإم الغيددرة والحايددة علددى اإلسددالم والاسددلاين فد ن لل دداديين ورا لقاددة العددي‬
‫الذين أثقل الفقر كاهلإم العذر في عدم درا أبعاد التخلف التقني الذي وصدلت ليد‬
‫أمتإم اإلسالمية‪.‬‬
‫وأما على مستوى الشعوع والدول ف ن الاسلاين مع مطلع العقد الثالث مدن‬
‫القرن الخامس عشر الإجري قد فرمت عليإم يربان صليبيتان كدان الحسدم فيإادا‬
‫لت نولوجيا القنابل الذكيدة والصدواريخ الاوجإدة ب شدعة الليدزر واألقادار الصدناعية‬
‫ويا لإوان الاسلاين عندما ال تالك ها خاسين دولة سالمية ألشقائإم الاصطلين‬
‫بنيران هاتين الحدربين ال الددعا علدى تخدوب وخفيدة وأندى يسدتجاع لإدم بعدد أن‬
‫تركوا األسباع‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬العوامل الداخلية الاادية التساع الفجوة التقنية بين الدول اإلسالمية والدول الاتقدمة‪:‬‬
‫تتعدد هذ العوامل لى الحد الدذي يلدزم الستقصدائإا وبيانإدا مجلددا ً مدخاا ً‬
‫وانطالقا ً من هذا ف ن البحث سوب يقتصدر علدى اإلشدارة لدى ر وس هدذ العوامدل‬
‫الفجوة التقنية وآثارها االقتصادية في الدول اإلسالمية‬
‫‪19‬‬
‫التي يقع في مقدمتإا‪:‬‬
‫‪ -1‬يرى البعض أن الفقر الذي ي رع ب ناب في غالبية الدول اإلسالمية‬
‫وايدا ٌ من العوامل الرئيسية في تخلفإا التقني بل وانتشار األمية فيإا بين ال بدار ذ‬
‫ن ووفقا ً لتصنيف األمم الاتحددة لددول العدالم لدى دول متقدمدة اغنيدةأ ودول ناميدة‬
‫افقيرةأ ودول أقل ناوا ً امعدمةأ ف ن غالبية دول العالم اإلسالمي تقع في مجاوعتي‬
‫الدول النامية واألقل ناوا وفقا ً لاعيار نصيم الفرد من الددخل القدومي غيدر أندي ال‬
‫أميل لى اعتبار الفقر عامالً رئيسيا ً للتخلف التقني في البلدان اإلسالمية بل أقول‪:‬‬
‫ن غيدداع اإلرادة السياسددية إليددداؤ التنايددة لدددى ي ومدداث هددذ الدددول هددو‬
‫العامل الرئيسي في تخلفإدا التقندي وفقرهدا الادادي وانتشدار األميدة فيإدا ولديس أدل‬
‫على ذلك ماا يلي‪:‬‬
‫أ‪ -‬امددتال هددذ الدددول فددرادى ومجتاعددة لرصدديد معقددول وكدداب إليددداؤ‬
‫التقدم من الاوارد الطبيعية والبشرية والعقول القادرة على نقل وتو ين الت نولوجيا‬
‫في بالدها‪.‬‬
‫ع – أن الفقر في هذ الدول ال يحول بينإا وبين ال ثير من م اهر السرب‬
‫والترب في ايتفاالتإا ومإرجاناتإا الفنية وال روية‪.‬‬
‫ج – أن لدينا نااذج معاصرة لدول نامية فقيدرة اسدتطاعت أن تعبدر الفجدوة‬
‫التقنية بقدر كبير من النجدان ولدم يانعإدا يداجز الفقدر مدن تحقيدق اإلرادة السياسدية‬
‫لح وماتإددا فددي يددداؤ التنايددة الشدداملة ومددن هددذ الدددول‪ :‬الصددين الشددعبية والإنددد‬
‫وكوريا الجنوبية والباكستان ودول الناور األسيوية‪.‬‬
‫‪-2‬غياع السياساث االقتصادية الاسدتقرة واألهدداب اإلسدتراتيجية التناويدة‬
‫بعيدددددة الادددددى ذ الااليددددظ فددددي غالبيددددة الدددددول اإلسددددالمية أن سياسدددداث الدولددددة‬
‫واستراتيجياتإا مرتبطة ب شخاص معينين وتتغير مع كل تغييدر لإدوال األشدخاص‬
‫‪20‬‬
‫الاوتار العالاي الثالث لالقتصاد اإلسالميي جامعة أم القرى‬
‫بحيددث يإدددم الخلددف مددا أقام د السددلف ويبدددأ مددن جديددد ييددث ال يجددد الخلددف غالب دا ً‬
‫سياساث مستقرة أو أهدافا ً ستراتيجية وامحة الاعالم و ناا هي كلإا أف ار وخط‬
‫ارتجالية وقتية مريلية ذاث نتيجة وايدة هي تشتت وتبعثر جإود الدولدة و اقاتإدا‬
‫وسنواث بنائإا الاامية ف ذا ان م لى ذلك بعض الاعطياث األخرى مثل‪:‬‬
‫ ذكددا الدددول ال بددرى لددرون الفددتن والصددراعاث بددين وائددف وعرقيدداث‬‫الدول اإلسالمية وسعيإا الدائم نحو منع تاتعإا باالستقرار السياسي واألمني‪.‬‬
‫ عدم اكتاال البنية األساسية لالقتصاد القومي‪.‬‬‫ انعدام أو مآلة الحوافز الاادية والاعنوية للبايثين والاوهوبين‪.‬‬‫ عدم توافر وسائل البحدث العلادي والتقندي والقدوى الفنيدة الاسداندة مدن‬‫مراكز األبحاؤ والخدماث الا تبية والتوثيقية الاتطورة‪.‬‬
‫ اليد س واإليبددا الددذي يصدديم ال فددا اث العلايددة اإلسددالمية مددن جددرا‬‫الروتين واإلهاال الح ومي لإم باا يدفعإم لى الإجرة ييث بدالد الندور والعلدم مدن‬
‫دول العالم الاتقدمة‪.‬‬
‫‪ -‬مدديق الاسدداية بددل وهددام‬
‫الحريددة السياسددية والف ريددة باددا يسددتوعم‬
‫الاستوى العقلي واإلبداعي للاوهوبين والعلاا وباا يوفر لإم الحد األدنى من مناخ‬
‫الف ر والحوار والاناقشة وتبادل الرأي للقيام بالتجارع والدراسة و البحث‪.‬‬
‫مآلة بل وانعدام يجم اإلنفداف العدام علدى عاليداث توةيدف البحدث العلادي‬
‫من أجل التناية في الدول اإلسالمية على الرغم من مدآلة دخولإدا القوميدة ييدث ال‬
‫يتعدى وفق أف ل اإليصائياث نسبة ‪%3‬‬
‫ا‪15‬أ‬
‫ونقدددددول‪ :‬نددددد ذا ان دددددات هدددددذ الاعطيددددداث لدددددى غيددددداع السياسددددداث‬
‫واإلسددتراتيجياث فادداذا ننت ددر ال أن ت ددون الفجددوة التقنيددة بددين الدددول اإلسددالمية‬
‫والدول الاتقدمة أوسع وأعاق ماا هي علي اهن‪.‬‬
‫الفجوة التقنية وآثارها االقتصادية في الدول اإلسالمية‬
‫‪21‬‬
‫ن العلم بعد أن علم ى سبحان وتعالى آدم األساا كلإا لم يعد ي تسدم مدن‬
‫فراغ والتقنية ناا هي يصاد وتوةيف ل ل الاعدارب اإلنسدانية لتحقيدق ايتياجداث‬
‫اإلنسان لتحقيق ايتياجاث اإلنسان وتنايدة ذاتد ومجتاعد فدي عاليداث مطدردة ذاث‬
‫بيعة تراكاية وال يصاد بدون رع‪.‬‬
‫‪ -2‬عدم الجدية في ت سيس قواعد ذاتية راسخة للبحث العلاي وتطبيقات في‬
‫دول العالم اإلسالمي ولعل من أبر م اهر هذا العامل ما يلي‪:‬‬
‫أ ‪-‬انعدام الرب بين الاوسساث اإلنتاجية ومراكز البحث العلاي‪.‬‬
‫ع –قلة الاعامل والاختبراث الال مة للدراساث العلاية والتقنية باا تتطلبد‬
‫من تجإيزاث وأجإزة ومعداث يديثة وقوى فنية مساندة‪.‬‬
‫ج – ايددتالل الدراسدداث الن ريددة لاسدداية واسددعة علددى خريطددة الجامعدداث‬
‫والاعاهد العليا في الدول اإلسالمية على يساع دراساث العلوم والتقنية‪.‬‬
‫د – عجز الجامعاث والاعاهد العليا ومراكز البحدث العلادي فدي دول العدالم‬
‫اإلسالمي عن تحقيق نإ ة علاية تقنية يقيقية ألسباع سياسدية وماديدة فدي الغالدم‬
‫األعم‪.‬‬
‫هددـ ‪ -‬اسددتارار االعتادداد فددي ت ددوين الطاقدداث العلايددة الاسددلاة علددى عاليددة‬
‫االبتعدداؤ أو اإليفدداد لددى الجامعدداث األجنبيددة باددا أدى لددى تغريددم هددذ الطاقدداث‬
‫وانسالخإا عن واقع أو انإا وتعاليم دينإا‪.‬‬
‫و – معف التخطدي والتنسديق والتعداون بدين الاوسسداث العلايدة والتقنيدة‬
‫في دول العالم اإلسالمي باا أدى لى تفتيت الجإود وت رارها في خطو متوا ندة‬
‫وباا أعاف انطالقإا جايعا ً وفقا ً لتخطي وايد ولتحقيق هدب محدد تت امدل جايعإدا‬
‫في تحقيق ‪.‬‬
‫‪ -‬يالة التفري والالمباالة وعدم االكتراؤ ا هجدرة العقدول اإلسدالمية‬
‫‪22‬‬
‫الاوتار العالاي الثالث لالقتصاد اإلسالميي جامعة أم القرى‬
‫لى الدول الاتقدمة مع أن هذ الإجدرة تشد ل نزفدا ً للعقدول والادوارد الااليدة ذ مدن‬
‫بددين كددل مليددون نسدداة ينبددغ فددي الدراسدداث العلايددة والتقنيددة ‪ 20‬عشددرون فددردا ً فددي‬
‫بددنجالدي‬
‫و‪ 190‬مائددة وتسددعون فددي جاإوريددة مصددر العربيددة وبصددفة عامددة ف د ن‬
‫متوس هذا الرقم ال يتجاو بحال الاائة عالم في كل مليدون مسدلم فدي جايدع الددول‬
‫اإلسالمية وذلك باا من ش ن أن كل عالم تقندي مسدلم يشد ل فدي ذاتد ثدروة يصدعم‬
‫تعوي إا ف ال عاا أنفقت علي دولتد الاسدلاة فدي سدبيل ت ويند العلادي والنسدبة‬
‫الغالبددة مددن هددوال العلاددا تدددين بددالوال ألو ددانإم غيددر أن هددذ األو ددان بدددل أن‬
‫تحيطإم بالعناية والرعاية والت دريم والاعامدل والاختبدراث والقدوى الفنيدة الاسداندة‬
‫والخدماث الا تبية والتوثيقية الاتطورة باا يدفعإم لى مزيد من اإلبدداع واالبت دار‬
‫ف نإم يحا ون بدالً عدن ذلدك باإلهادال واأليقداد والدروتين واللدوائح والقدوانين بادا‬
‫يلغددي عقددولإم وي دديع علدديإم سددنواث بددداعإم ن آثددروا البقددا فددي أو ددانإم أو باددا‬
‫يدفعإم لى الإجرة لى الدول الاتقدمة لالن اام لى جيوش العلاا والابدعين فيإا‬
‫ييث يلقون كل غرا وت ريم وتشجيع وايت ار‪.‬‬
‫ويرجددع الددبعض أسددباع التخلددف هددذ لددى‪ :‬مددعف أو عدددم تددوفر الاسددتوى‬
‫الاطلوع من الاإاراث للتعامل مع الت نولوجيا الاستوردة وت صيلإا وتطويرها من‬
‫ييث ن يجم وهي ل الطلم علدى القدوى العاملدة يسدم مسدتوياث مإاراتإدا يدرتب‬
‫ارتبا دا ً وثيق دا ً بددالاتغيراث التددي تطددرأ علددى أسدداليم اإلنتدداج ومجددال التقدددم التقنددي‬
‫لوسدائل اإلنتداج وي ددون االرتبدا عددادة رديدا ً ف لاددا اتخدذث وسددائل اإلنتداج ددابع‬
‫التحديث كلادا دعدت ال درورة لدى االرتقدا باسدتوى مإداراث القدوى العاملدة فدي‬
‫مرافق اإلنتاج من جإة واعتاداد التحدديث علدى البحدث والتطدوير كركيدزة أساسدية‬
‫لدياومت من جإة أخرىا‪16‬أ‪.‬‬
‫والددبعض يرجددع أسددباع هددذا التخلددف لددى العجددز الوامددح فددي الاوسسدداث‬
‫ال رورية العاملة فدي مجدال التطدوير الت نولدوجي والتدي تقدف بدين أجإدزة البحدث‬
‫الفجوة التقنية وآثارها االقتصادية في الدول اإلسالمية‬
‫‪23‬‬
‫العلاي والاوسساث اإلنتاجية وهي موسساث الدراساث الإندسية وم اتم التصايم‬
‫وويداث التجريم باا في ذلك العجز في تقنياث دراسة الاشروع من جوانب الفنية‬
‫وتقييا بواسطة الخبرا الاحليينا‪17‬أ‪.‬‬
‫ثالثددا‪ :‬العوامددل الخارجيددة غيددر الااديددة التسدداع الفجددوة التقنيددة بددين الدددول اإلسددالمية والدددول‬
‫الاتقدمة‪:‬‬
‫‪ -1‬ن أخطر ما يطالعنا من هذ العوامل يالة العجدز النفسدي التدي أورثندا‬
‫ياها مناخ التخلف وال تي تدفع ال ثيرين من صانعي القرار ومن متخذي فدي البلددان‬
‫اإلسددالمية يددين يقددارنون واقددع بلدددانإم بواقددع اإلنجددا اث واإلبددداعاث فددي الدددول‬
‫الاتقدمة لى الي س من أي نإ دة تقنيدة فدي البلددان اإلسدالمية وهدو يد س فدي غيدر‬
‫موقع فالوالياث الاتحددة األمري يدة رائددة التطدور والتطدور الت نولدوجي ياليدا ً لدم‬
‫ت دن مإدددا للثدورة الصددناعية األولدى التددي انطلقدت شددراراتإا عدام ‪1702‬م بدداختراع‬
‫اهلة البخارية ولم ت ن كذلك مإدا للثورة الصناعية الثانية التي تاخ دت عدن بندا‬
‫أول ناددوذج ألجإددزة االيتددراف الددداخلي الددذي بنيددت علددى أساس د أول سدديارة عددام‬
‫‪1862‬م وقبيل عدام ‪ 1945‬م لدم ت دن روسديا واليابدان قدد أخدذتا بعدد ب سداليم التقددم‬
‫العلاي والتقني ف ن اليابان لم تتج لى توليد ت نولوجياتإدا ال بعدد الحدرع العالايدة‬
‫الثانيددة بعدددد أن وقعدددت قرابددة ‪ 42‬ألدددف عقدددد شدددرا نقددل ت نولوجيددداث مدددن الددددول‬
‫الصناعية الاتقدمة خالل الفترة ‪ 1984-1951‬بلغت ت لفتإا ها ‪ 17‬مليار دوالر‬
‫مثلث القاعدة الت نولوجية للاعجزة اليابانية التي يققدت لإدا السدبق والتفدوف والقددرة‬
‫التنافسية العالية في اإلنتاج الصدناعيا‪18‬أ ويتدى عدام ‪ 1947‬كاندت الإندد مسدتعارة‬
‫‪24‬‬
‫الاوتار العالاي الثالث لالقتصاد اإلسالميي جامعة أم القرى‬
‫نجليزية ال تاتلك أية برامج تناويدة وامدحة ل نإدا أخدذث ومندذ اسدتقاللإا ب سدباع‬
‫التقدددم العلاددي والتقنددي ويققددت تقدددما ً ملحوةدا ً فددي صددناعاث السددياراث والطددائراث‬
‫واألسلحة التقليدية والذرية الاتطورة باا تتطلبد مدن تقنيداث معقددة رغدم مدا تعانيد‬
‫من يادة رهيبة في عدد الس ان‪.‬‬
‫ذن األمر ليس بالاسدتحيل أمدام الددول اإلسدالمية فدي نقدل وتدو ين وتوليدد‬
‫الت نولوجيا الاناسبة ل ن ثان التقاعس عن ذلدك سدوب ي دون باه دا ً علدى اإلسدالم‬
‫والاسلاين معاً‪.‬‬
‫‪ -2‬ارتبا مصالح الدول ال برى والاتقدمة بتفتت وتازف العالم اإلسالمي‬
‫لددى دويددالث وكياندداث صددغيرة متنددايرة مددع ذكددا رون الخالفدداث بينإددا ألسددباع‬
‫يدودية أو سياسية أو عرقية أو مذهبية بادا يبقدي علدى الحدروع البداردة والسداخنة‬
‫بينإا وباا يحول بين تويد جإودها في أي مجال وباا يبقي كل كيان منإا في يالة‬
‫مددن عدددم االسددتقرار السياسددي والفومددى االقتصددادية التددي ال تشددجع أي دا ً مددن هددذ‬
‫ال ياناث على التعاون مع اهخرين وتإدب الدول الاتقدمة من ذلك لى‪:‬‬
‫أ – اإلبقا على الدول اإلسالمية في يالة عجز نفسي ومعف ديني‪.‬‬
‫ع – عجددا الدددول اإلسددالمية عددن القيددام بعاليدداث تنايددة بشددرية أو ماديددة‬
‫يقيقية ذاث بال‪.‬‬
‫ج – اإلبقا على الدول اإلسالمية مستودعا ً للادواد األوليدة والطاقدة وسدوقا ً‬
‫استإالكية لتصريف فوائض نتاج الدول الاتقدمة‪.‬‬
‫رابعاً‪ :‬العوامل الخارجية الاادية التساع الفجوة التقنية بين الدول اإلسالمية والدول الاتقدمة‬
‫من وجإة ن رنا فقد باتت من اة التجدارة العالايدة الانشد ة باوجدم اتفاقيدة‬
‫مراك‬
‫في ‪ 15‬بريل ‪ 1994‬أبر عامل مدادي خدارجي ي درس الفجدوة التقنيدة بدين‬
‫الدول اإلسالمية والدول الاتقدمة من ييث كونإا آلية ل اان تنفيذ الدول األع ا‬
‫الفجوة التقنية وآثارها االقتصادية في الدول اإلسالمية‬
‫‪25‬‬
‫التفاقاث التجارة متعددة األ دراب الاشدإورة باسدم جداث ‪ 1994‬ومدن بينإدا اتفاقيدة‬
‫الجوانم الاتصلة بالتجدارة مدن يقدوف الال يدة الف ريدة الدواردة بدالالحق رقدم ‪ -1‬ج‬
‫من ماليق اتفاقاث التجارة الاشار ليإا‪.‬‬
‫ولبيان ذلك ف ن األمر يقت ينا لقا ال و علدى اتفاقيدة الجواندم الاتصدلة‬
‫بالتجددارة مددن يقددوف الال يددة الف ريددة ودور من اددة التجددارة العالايددة فددي تطبيقإددا‬
‫وكيف أن الان اة من خالل سإرها على تطبيق هذ االتفاقية ت رس الفجدوة التقنيدة‬
‫بين الدول اإلسالمية والدول الاتقدمة‪.‬‬
‫أ – أبدددر معدددالم اتفاقيدددة الجواندددم الاتصدددلة بالتجدددارة مدددن يقدددوف الال يدددة‬
‫الفردية‪agreement on Trade Aspects of Intellectual Property Rights: TRIPS‬‬
‫تتايز هذ االتفاقيدة والتدي سدنعبر عنإدا مدن اهن فصداعدا ً بدـ اتدريبسأ بادا‬
‫يلي‪:‬‬
‫‪ -1‬أنإا ن ات وألول مدرة فدي تداريخ العالقداث االقتصدادية الدوليدة ومدن‬
‫خددالل اتفاقيددة جااعيددة مح اددة وفددي‬
‫ددار من اددة دوليددة جديدددة مومددوع الجوانددم‬
‫الاتصلة بالتجارة من يقوف الال ية الف رية باا أمفى على يقدوف الال يدة الف ريدة‬
‫معدالث يااية أعلىا‪19‬أ لصدالح الددول الاتقدمدة وتتجلدى م داهر هدذ الحاايدة فيادا‬
‫يلي‪:‬‬
‫أ – أن د وألول مددرة تت ددان االتفاقدداث الدوليددة لحاايددة الال يددة الف ريددة‬
‫ا‪20‬أ‬
‫أي ام دا ً تنطددوي علددى عقوبدداث لاددن يخددالف أي امإددا لاعالجددة اهثددار‬
‫الناجاة عن هذ الاخالفاث مثل ما ت انت اتفاقية التريبس‪.‬‬
‫ع – أن وألول مرة في تاريخ اتفاقاث يااية الال يدة الف ريدة يعندي ب يجداد‬
‫جإا ل صاليياث خطيرة قبل الدول األع ا وهدو مجلدس الاسدائل‬
‫الاتعلقة بالتجارة في يقوف الال ية الف رية الذي أقامت اتفاقيدة تدريبس‬
‫‪26‬‬
‫الاوتار العالاي الثالث لالقتصاد اإلسالميي جامعة أم القرى‬
‫ومنحت صاليية الرقابدة علدى مسدلك الددول األع دا فدي شد ن تنفيدذ‬
‫األي ام التي ن اتإا كاا منحت اتخاذ التدابير الاالئاة وفقدا ً ألي امإدا‬
‫في هذا الخصوص ولد وفقدا ً ألي دام الادادة ‪ 71‬مدن االتفاقيدة مراجعدة‬
‫تطبيق الدول األع ا لنصوص االتفاقيةا‪21‬أ‪.‬‬
‫‪ -2‬أنإددا اأي التددريبسأ ي ددرث وألول مددرة فددي تدداريخ االتفاقدداث الدوليددة‬
‫على أي دولة ع و التحفظ على أي ي م من أي امإا بدون موافقة الددول األخدرى‬
‫األع ا االاادة ‪72‬أ وهدو مدا يعندي القدوة الالزمدة الاطلقدة ألي امإدا فدي مواجإدة‬
‫الدددول األع ددا ييددث يسددتحيل عل دى أيددة دولددة ترغددم فددي الددتحفظ علددى ي ددم مددن‬
‫أي امإا الحصول على موافقة غالبية دول العالم‪.‬‬
‫‪ -3‬أنإددا و بقددا لاددا تق ددي مادتإددا الثالثددة تلددزم كددل دولددة ع ددو ب د ن تقددر‬
‫لألجانم الانتاين لى أي دولة أخرى من الدول األع ا في مجال الال ية الف رية‬
‫يااية ال تقل عن تلك التي توفرها لاوا نيإا وفقا ً لابدأ الاعاملة الو نية‪.‬‬
‫‪ -4‬واألخطر من كل هذا ف ن اتفاقية اتريبسأ قد ت انت في مجال ياايدة‬
‫يقددوف الال يددة الف ريددة قواعددد خاصددة با افحددة التجددارة فددي السددلع الاقلدددة وقواعددد‬
‫أخرى خاصة بحااية األسدرار التجاريدة باعتبارهدا أيدد أفدرع الال يدة الف ريدة مدع‬
‫قرارهددا بد ن يقددوف الال يددة الف ريددة مددن الحقددوف الخاصددة التددي يسددتلزم التددرخيص‬
‫باستخدامإا موافقة صايم الحق خالل مدة الحااية الاانوية ل ا‪22‬أ‪.‬‬
‫ب ـ دور منظمة التجارة العالمية في تطبيق (تريبس)‬
‫باوجم اتفاقية مراك‬
‫الاوقعة في ‪ 15‬بريل ‪ 1994‬يلت من ادة التجدارة‬
‫العالاية محل أمانة االتفاقياث العامة للتعريفداث والتجدارة الانشد ة باوجدم االتفاقيدة‬
‫العامة للتعريفاث والتجارة جاث ‪ 1947‬الاوقعة في جنيفي سويسرا في ‪ 30‬أكتوبر‬
‫‪.1947‬‬
‫الفجوة التقنية وآثارها االقتصادية في الدول اإلسالمية‬
‫‪27‬‬
‫وباوجم اتفاقية نشا من اة التجارة العالاية فقدد أسدندث ليإدا ب جإزتإدا‬
‫الاتخصصة ثالؤ مإام رئيسية هي‪:‬‬
‫أ‪ -‬مراقبة السياساث التجارية للدول األع ا للحيلولة دون اتخاذ بع إا‬
‫جددرا اث تجاريددة ياائيددة تفددوف تحريددر التجددارة الدوليددة وذلددك وفددق‬
‫اهلية الاتفق عليإا في االتفاقية‪.‬‬
‫ع‪ -‬اإلشراب على تنفيذ اتفاقداث التجدارة متعدددة األ دراب التدي ت دانتإا‬
‫الوثيقدددة الختاميدددة الات دددانة نتدددائج جولدددة أوروجدددواي للافاومددداث‬
‫التجاريددة متعددددة األ ددراب والان اددة للعالقدداث التجاريددة بددين الدددول‬
‫األع ا ‪.‬‬
‫ج ‪ -‬الفصل في الانا عداث التدي قدد تنشد بدين الددول األع دا يدول تنفيدذ‬
‫االتفاقدداث التجاريددة الدوليددة بواسددطة جإددا تسددوية الانا عدداث وثالثددة‬
‫مجالس رئيسية منبثقة عن الاجلس العام للان ادة هدي‪ :‬مجلدس يقدوف‬
‫الال ية الف رية مجلس تجارة السلع مجلس التجارة في الخدماث‪.‬‬
‫وقددد أعطيددت للان اددة وأجإزتإددا الاتخصصددة سددلطاث واسددعة فددي اتخدداذ‬
‫تدابير لحال الدولة الاخالفة على تعديل تصرفاتإا التجارية ال ارة تتدرج من يث‬
‫الدولددة الاخالفددة علددى التشدداور مددع الدولددة الات ددررة ثددم الوسددا ة أو التح دديم ثددم‬
‫صدار ي اا ً ملزما ً أل راب الانا عة التجارية من خالل هيعة مح اين منبثقة عدن‬
‫جإا تسوية الانا عاث يحق للدولة الات دررة باوجبد‬
‫لدم التعدويض أو توقيدع‬
‫عقوباث تجارية على الطرب الثاني الاخالف‪.‬‬
‫ويرى البعضا‪23‬أ اويحقأ أن فض الانا عاث على هذا النحو ينطوي على‬
‫قدددر مددن عدددم الت ددافو فددي قددوة العقوبددة فطالاددا أن توقيددع العقوبددة متددرو للطددرب‬
‫الات رر ف ن قددرة الددول ال بدرى والاتقدمدة علدى معاقبدة الددول الصدغرى الناميدة‬
‫‪28‬‬
‫الاوتار العالاي الثالث لالقتصاد اإلسالميي جامعة أم القرى‬
‫ست ون أكبر مررا ً وأكثر ت ثيرا ً ألنإا األقوى‪.‬‬
‫وماا تجدر اإلشارة لي أن الاادة رقم ‪ 22‬من وثيقة التفداهم بشد ن القواعدد‬
‫واإلجدرا اث التددي تح ددم تسددوية الانا عدداث الدواردة بددالالحق رقددم ا‪2‬أ مددن ماليددق‬
‫اتفاقية مراك‬
‫آنفة الدذكر قدد يصدرث اإلجدرا اث العقابيدة التبادليدة فدي التعدويض‬
‫تعليددق التنددا الث ييددث يعنددي اإلجددرا الثدداني يددق الطددرب الا ددار تعليددق ووقددف‬
‫التزامد تجددا الطددرب الاخددالف سددوا فددي الاجددال أو القطدداع محدل الخددالب أو فددي‬
‫مجاالث وقطاعاث تجارية أخرى وفقا ً لارايل جرائية متدرجةا‪24‬أ‪.‬‬
‫خالصة القول ذن هي أن اتفاقاث التجارة متعددة األ راب قد عقددث ل دي‬
‫تنفذ وأن من اة التجارة العالاية ب جإزتإدا الاتخصصدة واختصاصداتإا وسدلطاتإا‬
‫هي اهلية الانو بإا ماان ويسن هذا التنفيذ وأنإا لن تخرج عن سيطرة وهيانة‬
‫الدول ال برى في استخدامإا ك داة لتحقيق مصالحإا التجارية‪.‬‬
‫جـ ‪ -‬ت ريس الفجوة التقنية بين الدول اإلسالمية والدول الاتقدمة مدن خدالل‬
‫اتفاقية اتريبسأ ودور من اة التجارة العالاية في تنفيذها‪:‬‬
‫باستعرا‬
‫الاواد الثالؤ والسبعين التي اشتالت عليإا اتفاقية تدريبس ومدا‬
‫تنطددوي علي د مددن آثددار سددلبية علددى عاليتددي نقددل وتددو ين الت نولوجيددا فددي الدددول‬
‫اإلسددالمية سددوا عددن ريددق الاحاكدداة والتقليددد االإندسددة الع سدديةأ أو تددراخيص‬
‫التصدنيع أو تغييددر عناصددر العاليددة اإلنتاجيددة أوالشدرا والتصددنيع تبددر لنددا اهثددار‬
‫السلبية التالية‪:‬‬
‫أ‪-‬وس عت اتفاقية تريبس من نطداف الت نولوجيدا الاسدتوجبة للحاايدة ييدث لدم‬
‫ت تف فق بحااية الانتجاث السلعية أو الخدمية و ناا يات كذلك درف‬
‫اإلنتددداج فدددي كدددل مجددداالث الت نولوجيدددا ييدددث أسدددبغت الحاايدددة علدددى‬
‫مخترعددداث الانتجددداث ال يااويدددة الدوائيدددة والاستح دددراث الصددديدلية‬
‫وال يااوياث الغذائية والزراعية والثروة الحيوانية‪.‬‬
‫الفجوة التقنية وآثارها االقتصادية في الدول اإلسالمية‬
‫‪29‬‬
‫ع‪ -‬اعتبرث برامج الحاسم اهلي مصنفاث أدبية مشداولة بالحاايدة امدادة‬
‫‪10‬ي‪2‬أ‪.‬‬
‫ج ‪ -‬فددي مجددال ياايددة الال يددة الصددناعية ت ددانت اتددريبسأ مفإوم دا ً واسددعا ً‬
‫للعالماث التجاريــــدـة الاشاولـــــــدـة بالحاايـــــدـة يشاــــدـل العالمداث‬
‫الدالدددة علدددى السدددلع والخددددماث ام‪15:‬ي‪62 1‬ي‪3 15‬ي‪15 3‬ي‪15 4‬ي‪5‬‬
‫‪16‬ي‪16 1‬ي‪18 3‬أ‪.‬‬
‫د ‪ -‬وفدددرث اتدددريبسأ ياايدددة خاصدددة للاوشدددراث الجغرافيدددة اموشدددراث‬
‫الاصدر وتساياث الانش أ مادة ‪.10‬‬
‫هددـ ‪ -‬أسددبغت اتفاقيددة اتددريبسأ ياايددة خاصددة للنادداذج الصددناعية مددادة ‪25‬ي‪1‬‬
‫لادة أدناها عشر سنواث مادة ‪26‬ي‪.3‬‬
‫و ‪ -‬وسعت اتريبسأ في تعريفإا لالختدراع الاحادي بادا يشدال كدل مجداالث‬
‫الت نولوجيدا مددادة ‪27‬ي‪ 1‬مدع تعديدددها للحقدوف الاانويددة لصدايم بددرا ة‬
‫االختددراع واالسددتثنا اث الددواردة عليإددا مددادة ‪ 30‬و جا تإددا للاختدددرع‬
‫اللجو لى الق ا إلعادة الن ر في أي قدرار ب لغدا أو مصدادرة للحدق‬
‫في البرا ة مادة ‪ 32‬وفر‬
‫مدة يااية دنيا للبرا ة ال تقدل عدن عشدرين‬
‫سنة من تاريخ التقدم بطلم للحصول عليإا مادة ‪.33‬‬
‫ استحدثت اتريبسأ ي اين جديدين لم يردا في أي اتفاقيدة سدابقة لحاايدة‬‫الال ية الف رية وهاا‪:‬‬
‫ اعتبار الاعلوماث غير الافصح عنإا محاية امادة ‪39‬أ‪.‬‬‫ مددنح الدددول األع ددا الحددق فددي ومددع القددوانين واتخدداذ اإلجددرا اث‬‫ال فيلة باواجإة التعسف في مجال يقوف الال ية الف رية امادة‪04‬ي‪2‬أ‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫منحددت تددريبس لصددايم بددرا ة االختددراع وكددذا صددايم التصددايااث‬
‫والنااذج الصناعية ايت ار يقوف استيراد الانتجاث وذلك بادا يقيدد يريدة اسدتيراد‬
‫‪30‬‬
‫الاوتار العالاي الثالث لالقتصاد اإلسالميي جامعة أم القرى‬
‫الانددتج مومددوع الحاايددة مددن أي مصدددر خددارجي والاحصددلة النإائيددة لإددذ اهثددار‬
‫السلبية هي‪:‬‬
‫أن سباغ الحااية على اختدراع الانتجداث يحدرم البحدث والتطدوير الدو ني‬
‫من فرصة البحث والدراسة للتوصل لى ريقة لصنع نفس الانتج تصنيعا ً تجاريدا ً‬
‫ييث يجم أن يقف البحث العلاي في تناول ألي منتج أو ريقدة نتداج محايدة فقد‬
‫عنددد يدددود اكتسدداع الاعددارب والاإدداراث الخاصددة بالانتجدداث أو ددرف اإلنتدداج‬
‫الاحاية واستيعاع ت نولوجياتإا دون نتاجإا نتاجا ً تجارياً‪.‬‬
‫كاا أن مفا الحااية على االختراعاث الاتعلقة بالاستح راث الصديدلية‬
‫وال يااويدداث الدوائيددة والغذائيددة والزراعيددة والثددروة الحيوانيددة مددن شد ن أن يخلددق‬
‫يقوقا ً ايت ارية ألصحاع هذ االختراعاث‪.‬‬
‫الابحث الرابع‬
‫التحليل االقتصادي ألثر اتساع الفجوة التقنية‬
‫بين الدول اإلسالمية والدول الاتقدمة‬
‫يطالعنددا فددي التحليددل االقتصددادي ألثددر اتسدداع الفجددوة التقنيددة بددين الدددول‬
‫اإلسالمية والدول الاتقدمدة خادس معطيداث ذواث بعدد أو علدى األقدل ذواث مدردود‬
‫اقتصادي هي‪:‬‬
‫‪ -1‬محلية الانتجاث وعدم قدرتإا على الانافسة في األسواف العالاية‪.‬‬
‫‪ -2‬انخفا‬
‫الصادراث السلعية ومن ثدم ةإدور العجدز الددائم فدي ميدزان‬
‫الادفوعاث اعدا دول النف أ‪.‬‬
‫‪ -3‬استارارية يالة التخلف وتبعثر ي تشتت جإود التناية‪.‬‬
‫‪ -4‬اسددتحواذ الدددول الاتقدمددة علددى فددائض األمددوال اإلسددالمية بددل وعلددى‬
‫الفجوة التقنية وآثارها االقتصادية في الدول اإلسالمية‬
‫‪31‬‬
‫العقول وال فا اث البشرية الاسلاة‪.‬‬
‫‪ -5‬توليد ما يا ن أن يطلق علي الت نولوجيا االجتااعية وبيان ذلك‪:‬‬
‫أوال‪ :‬انعدام القدرة على المنافسة‪:‬‬
‫ن الانافسددة فددي مددددلولإا االقتصددادي تعندددي النفدداذ باإلنتددداج الددو ني لدددى‬
‫األسواف الخارجية مع استارارية تزايد الطلم العالاي علي ‪.‬‬
‫وكقاعدة اقتصدادية ف ند ال منافسدة ال مدن خدالل اإلبدداع والجدودة وتعتبدر‬
‫الت نولوجيددا عنصددرا ً نتاجيدا ً يغددذي مرافددق اإلنتدداج والارافددق الخدميددة الاسدداندة لإددا‬
‫بدددالف ر والقددددرة علدددى التجويدددد واستشدددعار شددداراث األسدددواف العالايدددة والتفاعدددل‬
‫واالستجابة لإا وهو األمر الذي استدعى الشدركاث الصدناعية العالايدة ال بدرى لدى‬
‫االهتاام بالبحث العلاي والتطور الت نولوجي بغض الن در عدن ندوع السدوف الدذي‬
‫تبيع في امنافسدة ايت اريدة ـ منافسدة قلدة ـ ايت دارأ ييدث أصدبحت هدذ الشدركاث‬
‫تعددي‬
‫فددي عددالم دينددامي ي ومإددددة بش د ل مسددتار مددن ايتاددال قيددام منافسددين جدددد‬
‫يحالون معإم أف ارا ً نتاجية جديدة أقدر على الانافسة منإا لدذا فد ن هدذ الشدركاث‬
‫تدر أنإا لن تستطيع البقا في السوف ال عن ريدق التطدوير الاسدتار لانتجاتإدا‬
‫ولن يت تى لإا ذلك ال عن ريق البحث العلاي الصناعي الجادا‪25‬أ‪.‬‬
‫ن خطو اإلنتاج ال السي ية ف الً عن عدم قدرتإا على اإلنتاج التجداري‬
‫ال بير ف نإا و ذا لم يدتم تطويرهدا ت نولوجيدا وباسدتارار تعطدي منتجداث كالسدي ية‬
‫تقليدية ال يتقبلإا السوف العالاي لوجود الاندافس البدديل األجدود واألرخدص ومدن‬
‫ثم ف نإا ت ل يبيسة داخل يدودها الو نية امحلية السدوفأ بدل ربادا ال تسدتطيع أن‬
‫تدرأ عن نفسإا منافسة وغزو الانتجداث العالايدة ذاث الت نولوجيدا الاتقدمدة األجدود‬
‫‪32‬‬
‫الاوتار العالاي الثالث لالقتصاد اإلسالميي جامعة أم القرى‬
‫واألرخص داخل يدودها ال عن ريدق الحاايدة التجاريدة لإدا مدن دولتإدا وذلدك‬
‫من ييث أنإا ال تستطيع أن ت سم من تف يالث الاسدتإلك ال القددر الدذي يتناسدم‬
‫مددع جودتإددا وسددعرها ومددن ثددم ف ن د ال يددرج مددن القددول ب د ن الانتجدداث ـ خاصددة‬
‫الصناعية ـ للدول غير الت نولوجية تتسم بثالؤ خصائص رئيسية هي‪:‬‬
‫أ‪ -‬تإافت القدرة التنافسية‪.‬‬
‫ع‪ -‬محلية السوف‪.‬‬
‫ج ‪ -‬أنإا من سلع الفقرا غير القادرين على الدفع‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬انخفاض الصادرات السلعية‪:‬‬
‫ن مدددن أبدددر آثدددار اتسددداع الفجدددوة التقنيدددة بدددين الددددول اإلسدددالمية والددددول‬
‫الاتقدمددة انخفددا‬
‫أو تدددني الصددادراث السددلعية للدددول الاتخلفددة عامددة ومددن بينإددا‬
‫الدددول اإلسددالمية سددوا لددى أسددواف الدددول الاتقدمددة ت نولوجيددا أو يتددى فددي مجددال‬
‫التجارة البينية للدول الاتخلفة وذلك باا من شد ن تدو ن العجدز الددائم فدي مدوا ين‬
‫مدفوعاث الدول الاتخلفة ت نولوجيا ً ييث ينحصر جاندم الصدادراث السدلعية لإدذ‬
‫الدول في القليل من الاواد الخام والسلع الزراعية وفي النادر مدن السدلع الصدناعية‬
‫التدددي تصددددرها وفقدددا ً لن دددام الحصدددص أو اتفاقددداث التجدددارة والددددفع مدددع الشدددركا‬
‫التجاريين عادة‪.‬‬
‫الصدادراث السدلعية بدل والزراعيدة‬
‫والتحليل االقتصادي ألسدباع انخفدا‬
‫كددذلك للدددول الاتخلفددة ت نولوجي دا ً يرجددع هددذ األسددباع لددى تخلددف الفددن اإلنتدداجي‬
‫االت نولوجيدداأ فددي هددذ الدددول باددا يددنع س سددلبيا ً علددى يجددم الانتجدداث وجودتإددا‬
‫واستحواذها على تف يالث الاستإلك في األسواف العالاية‪.‬‬
‫فقد كشفت بعدض الدراسداث أن التطدور العلادي والت نولدوجي كدان مسدعوالً‬
‫الفجوة التقنية وآثارها االقتصادية في الدول اإلسالمية‬
‫‪33‬‬
‫عددن ‪ %90‬تسددعين فددي الاائددة مددن الزيددادة فددي نتاجيددة الفددرد فددي الواليدداث الاتحدددة‬
‫األمري يددةا‪26‬أ فددي الفتددرة الطويلددة الاامددية ولعل د ي ددون مسددعوالً كددذلك عددن نفددس‬
‫النسبة في يجدم اإلنتداج القدومي األمري دي وفدي قدرتد علدى الانافسدة فدي األسدواف‬
‫العالايدة بدل ولعلد ي دون مسدعوالً كدذلك ع سديا ً عدن نفدس النسدبة فدي يجدم اإلنتداج‬
‫القومي للدول الاتخلفة وفي انعدام قدرة منتجاتإدا علدى النفداذ لدى األسدواف العالايدة‬
‫والانافسة‪.‬‬
‫وليس بخداب أن نقدص الصدادراث بادا ينطدوي عليد مدن عجدز فدي ميدزان‬
‫الادددفوعاث ومددن ثددم فددي ميزانيددة الدولددة مددن ش د ن أن يحدددؤ سلسددلة مددن اهثددار‬
‫االقتصادية غير الارغوع فيإا تنتج عن قلة موارد الدولدة مدن النقدد األجنبدي منإدا‪:‬‬
‫تدهور تقلم أسعار صرب العالة الو نية وصعوبة يداؤ تناية اقتصدادية ال عدن‬
‫ريق التاويل الت دخاي واتسداع مسداية ويجدم الددين العدام الخدارجي والدداخلي‬
‫وتآكل الطبقة الوسطى في الاجتاع وهي مش الث يستعصدى علدى الددول الاتخلفدة‬
‫يلإا ال بزيادة الصادراث السلعية لإا‪.‬‬
‫ثالثا‪ :‬استمرارية حالة التخلف وتشتت جهود التنمية‪:‬‬
‫ن التحليل االقتصادي للركدود ي التخلدف الت نولدوجي فدي الددول اإلسدالمية‬
‫يشدير لددى أند كددان سدببا ً رئيسدديا ً فياددا وصددلت ليد األمدة اإلسددالمية مددن فقددر وأميددة‬
‫وتخلف رغم ما تال‬
‫من موارد بشرية و بيعية هائلة ن الشي الاثير للعجم أن‬
‫األمددة اإلسددالمية التددي تاثددل أكبددر تجاددع بشددري علددى وج د األر‬
‫تربط د عقيدددة‬
‫سااوية وايدة والذي يفدوف تعدداد األلدف مليدون نسداة‪ .‬والتدي تربدو مسداية دولإدا‬
‫الخاسددين علددى ربددع مسدداية اليابسددةا‪27‬أ أرمدا ً متصددلة ومت املددة مددن ييددث الاندداخ‬
‫والت دداريس والطبيعيددة وتوس د العددالم وتنددوع مصددادر الايددا فيإددا وتبلددغ مسدداية‬
‫الاددزروع منإددا نحددو أربعاائددة مليددون فدددان خالفددا ً للاسدداياث الشاسددعة الصددالحة‬
‫‪34‬‬
‫الاوتار العالاي الثالث لالقتصاد اإلسالميي جامعة أم القرى‬
‫للزراعة والتي تاتلك تحدو ثالثدة أربداع ايتيدا ي الدنف فدي العدالم وأكثدر مدن ربدع‬
‫ايتيا ي الغا الطبيعي خالفدا ً للطاقدة الشاسدية ومصدادر الطاقدة الاائيدة والإوائيدة‬
‫والإيدروجينيددة الإائلددة والتددي تاتلددك رصدديدا ً مددخاا ً مددن خامدداث الاعددادن الفلزيددة‬
‫وغير الفلزية والتي تسيطر على خطو الاواصالث البحرية والجوية في العالم‪.‬‬
‫أمددة بإددذا الحجددم مإددددة بددالتجويع واإلبددادة ييددث باتددت تسددتجدي الغددذا‬
‫والسددالن ماددن يتربصددون بإددا الدددوائر ولدديس لإددذا اللغددز الاحيددر مددن تفسددير ال مددا‬
‫أصددبحت علي د مددن ركددود وتخلددف ت نولددوجي يقعدددها بددل ويعجزهددا عددن اسددتغالل‬
‫مواردها وي طرها لدى تصددير سدتخراجاتإا مدن الدنف والخامداث الاعدنيدة فدي‬
‫ش ل مواد خام ييث تفقد بذلك القياة الا افة الإائلدة التدي تاثدل الفدرف بدين أسدعار‬
‫هذ الصادراث في ش لإا الخام وأسدعارها فيادا لدو صددرث تامدة الصدنع أو نصدف‬
‫مصنعة‪.‬‬
‫وغني عن الذكر أن استارار يالة الركود الت نولوجي في الدول اإلسالمية‬
‫تعني استارارية يالدة التخلدف والفقدر ربادا يشد ل أكثدر عاقدا ً واتسداعا ً فدي العقدود‬
‫القادمددة ماددا هددي علي د اهن مددن ييددث ن يجددم الاعلومدداث فددي الدددول الاتقدمددة‬
‫يت اعف كل عشر سدنواث تقريبدا ً وتتسدارع القددرة علدى تجديدد اإلم انداث التقنيدة‬
‫كل ثالؤ سنواث ومن ييث أن العالم يواج اختراعا ً جديدا ً على مددار السداعة كدل‬
‫دقيقتين ومن ييث الااليين الإائلة من برا ة االختراع الاسجلة التي تقف في قائاة‬
‫انت ار فرص التطبيق والتحول من البحوؤ العلاية الن رية لدى التطبيدق اإلنتداجي‬
‫الت نولوجي الذي اختزلدت الاسدافة فيد اهن التدي تفصدل بدين ةإدور نتدائج البحدث‬
‫الن ري واكتشاب تطبيقات لى أقصر وقت‪.‬‬
‫ومن هنا نقول‪ :‬ن على الدول اإلسالمية أن تدر أهاية ومرورة مواكبدة‬
‫العصر ونقل وتو ين الت نولوجيا لديإا ب سرع وقت ما ن و ال ف ن ت لفة التقاعس‬
‫الفجوة التقنية وآثارها االقتصادية في الدول اإلسالمية‬
‫‪35‬‬
‫أو التراخي عن ذلك سوب ت ون فادية العواقم والت اليف بل ربادا وجددث الددول‬
‫اإلسالمية نفسإا بعد عقود منية قليلة عاجزة عن ماليقة اهخرين‪.‬‬
‫رابعاً‪ :‬استمرارية نزف العقول واألرصدة اإلسالمية‪:‬‬
‫ن التحليددل االقتصددادي ألثددر اتسدداع الفجددوة التقنيددة بددين الدددول اإلسددالمية‬
‫والدول الاتقدمة ي شف عن أن الفجوة التقنية كانت وايدة من ثالثة أسباع رئيسية‬
‫فددي تحددولي هجددرة فددائض األمددوال واألرصدددة اإلسددالمية لددى أسددواف النقددد والاددال‬
‫للدددول الاتقدمددة وكددذا فددي هجددرة العقددول وال فددا اث اإلسددالمية ل قاعدددة الاعامددل‬
‫ومراكز األبحاؤ لتلك الدول باا يش ل نزيفا ً دائاا ً لعنصري أي تناية اقتصدادية أو‬
‫اجتااعية مرغوع فيإا في الدول اإلسالمية أما السببان اهخران فإاا‪:‬‬
‫أ – االستبداد السياسي في ال ثير من الدول اإلسالمية بادا يخلفد ومدا يندتج‬
‫عن من غياع منداخ االسدتقرار والحريدة الال مدان لخلدق بيعدة جاذبدة‬
‫لرأس الاال األجنبي وغير اردة للعقول الابدعة وال فدا اث القياديدة‬
‫الاددداهرة والخبدددراث العاليدددة والتقنيدددة القدددادرة علدددى يدددداؤ التقددددم‬
‫الت نولوجي والتخطي ل ‪.‬‬
‫ع ‪ -‬غيددددداع السياسددددداث واالسدددددتراتيجياث والخطددددد العلايدددددة والتقنيدددددة‬
‫واالقتصادية البعيدة الادى والتي ال تدرتب وال تتد ثر بشد ل الح دم أو‬
‫تغيير القياداث واالعتااد بدالً عن ذلك في ال ثير من الددول اإلسدالمية‬
‫علددددى القددددراراث االرتجاليددددة الافاجعددددة غيددددر الادروسددددة واألياديددددة‬
‫الاصددالح ذاث الصدددمة االقتصددادية والاددردود الع سددي علددى مختلددف‬
‫العالقاث االقتصادية واالجتااعية‪.‬‬
‫ن األرقام تت ارع يول يجم رأس الاال اإلسالمي الاإداجر مدن مو ند‬
‫اإلسالمي لى أسواف النقد والاال في الدول الاتقدمدة والدذي يشد ل ركيدزة أساسدية‬
‫‪36‬‬
‫الاوتار العالاي الثالث لالقتصاد اإلسالميي جامعة أم القرى‬
‫وقوة دافعة القتصاداث دول مإجر وتقدمإا وتفوقإا في مختلف الاجاالث‪.‬‬
‫و ن األرقدددام تت دددارع كدددذلك يدددول أعدددداد العقدددول وال فدددا اث والقددددراث‬
‫البشددرية الاإدداجرة مددن الدددول اإلسددالمية لددى الدددول الاتقدمددة والتددي تشد ل قطاعدا ً‬
‫عري ا ً في القاعدة العلاية والتقنيدة والاراكدز البحثيدة فيإدا والتدي بف رهدا و بدداعإا‬
‫يققت وتحقق لدول مإجرها تفوقإا العلاي والتقني‪.‬‬
‫و ن البعض يتسدا ل لاداذا ال تسدتثار األمدوال واألرصددة اإلسدالمية داخدل‬
‫أو انإددا اإلسددالمية ولادداذا ال تبقددى العقددول وال فددا اث اإلسددالمية داخددل أو انإددا‬
‫لتت افر مع األرصدة اإلسالمية في يجداد التقددم والريدادة لددولإا وشدعوبإا وتبقدى‬
‫اإلجابة عن مثل هذ التساؤالث الالحة كامنة في أسباع هذا النزيف الاتصل سالف‬
‫الذكر‪.‬‬
‫والشدددي الاثيدددر للدهشدددة أن العامددددة والخاصدددة يددددركون هدددذ األسددددباع‬
‫ويست ينون لإا‪.‬‬
‫خامساً‪ :‬توليد التكنولوجيا االجتماعية‪:‬‬
‫لقددد ع ددس التخلددف الت نولددوجي فددي الدددول اإلسددالمية بعدددا ً اجتااعي دا ً بددالغ‬
‫الخطورة فدي الاجتاعداث اإلسدالمية ييدث لدم تعدد التنايدة الت نولوجيدة قاصدرة فقد‬
‫على استيراد الاعداث واألجإزة الحديثدة بدل أصدبحت تت دان مدرورة اسدتجالع‬
‫القددوى العاملددة األجنبيددة الادداهرة أي أن التخلددف الت نولددوجي قددد أصددبح ل د وجإددا‬
‫اجتااعيا ً يا ن أن ينتج عن آثار سلبية منإا‪:‬‬
‫‪ -1‬قيدام دعدائم موقتدة لفنتداج والخددماث تعتادد اعتادادا ً كليدا ً أو شدب كلدي‬
‫على توفر األيدي العاملة األجنبية‪.‬‬
‫الفجوة التقنية وآثارها االقتصادية في الدول اإلسالمية‬
‫‪37‬‬
‫‪ -2‬االنفصدال التددريجي للاجتادع عددن شدرائح ومرافدق اإلنتداج الاتطددورة‬
‫التي يسيطر عليإا الفنيين والخبرا األجانم‪.‬‬
‫‪ -3‬امطراع الجإا اإلنتاجي للدولة عند أية نحساراث مالية تدودي لدى‬
‫ف قد الدولة لقوة جذع مإاراث اإلنتاج األجنبية غير الاسدتقرة والتدي ال‬
‫يربطإا بالدولة ال الحافز الاادي فق ا‪28‬أ‪.‬‬
‫‪‬‬
‫الابحث الخامس‬
‫تصوراث البحث في رف ي أساليم مواجإة مش لت‬
‫قدددمنا فددي بدايددة هددذا البحددث أن مش د لت الرئيسددية ت اددن فددي سددتة جوانددم‬
‫أساسية يفتر‬
‫من البحث تقديم تصوراث مالئاة للتغلدم عليإدا وفدي تقدديرنا فد ن‬
‫مواجإة أية مش لة ينبغي أن تنطلق من منطلقين هاا‪:‬‬
‫‪ -1‬التحديد الدقيق ألبعادها وخطورتإا دون تإوين أو تإويل‪.‬‬
‫‪ -2‬اإلدرا الددواعي ب د ن ال مسددتحيل أمددام اإلرادة الحقيقيددة والعاددل الجدداد‬
‫الد وع‪.‬‬
‫‪38‬‬
‫الاوتار العالاي الثالث لالقتصاد اإلسالميي جامعة أم القرى‬
‫لقد خرجت اليابدان مدن الحدرع العالايدة الثانيدة وصدناعتإا مددمرة بال امدل‬
‫وعلى رأسإا قنبلتين ذريتين أ ايتا بثالثاائدة ألدف قتيدل وأمدعاب عددد القتلدى مدن‬
‫الجريددى والاعددوقين والاشددوهين مددافة لددى التدددمير الواسددع لادددينتي هيروشددياا‬
‫ونجددا اكي وتلويددث الإددوا والاددا والتربددة والنبدداث والحيددوان باإلشددعاع الددذري‬
‫ورع مارة نافعة ف ن اليابان قد استشعرث على الفور اتساع خطر الفجوة العلايدة‬
‫التقنيددة التددي تفصددلإا عددن أمري ددا والغددرع ولددم تعددالج اليابددان هددذ الفجددوة بالشددجم‬
‫واالستن ار والاواقف الخطابية العا فية أو بالحااس والتوثدم الرويدي فقد‬
‫ييدث‬
‫لم ي ن للب ائين أو الاتخداذلين م دان بدين صدفوب القيدادة أو الشدعم اليابداني و نادا‬
‫عالجتإا بشرا ما يزيدد علدى اثندين وأربعدين ألدف عقدد نقدل للت نولوجيدا مدن الددول‬
‫الصناعية الاتقدمة دفعت باليابان على الدرغم مدن نددرة الادوارد الطبيعيدة لدديإا فدي‬
‫قرابة ربع قرن من الزمان لدى تقددم علادي وتقندي هــدـائل‪ .‬كدان لد أع دم الادردود‬
‫علدى النشددا االقتصدادي ومسددتوى الاعيشدة والقدددرة التنافسدية وسددعر الدين اليابدداني‬
‫واستطاعت اليابان تحقيق نصر اقتصادي هائل أ ال عنإا آثار هزياتإا في الحرع‬
‫العالاية الثانية‪.‬‬
‫فإل يا ن أن ي ون للاسلاين فدي اليابدانيين قددوة فدي العادل الجداد واإلرادة‬
‫الصادقة خاصة وأن لدد ى الددول اإلسدالمية م انداث ماديدة وبشدرية هائلدة وأنندا ال‬
‫ننطلق من نفس نقطة الصفر التي انطلقت منإا اليابان فدي تحقيدق معجزتإدا العلايدة‬
‫والتقنيدة نندا كاسدلاين ول دن نحقدق معجدزة علايدة تقنيدة مااثلدة للاعجدزة اليابانيددة‬
‫أصبحنا مطالبين وأكثر من أي وقت م ى بتحقيدق يزمدة مدن السياسداث السياسدية‬
‫واالقتصادية والعلاية على األصعدة الداخليدة والبينيدة والدوليدة وألغدرا‬
‫البحدث‬
‫العلاي ف نندا سدوب نقسدم يزمدة السياسداث الاطلدوع مدن الددول اإلسدالمية تحقيقإدا‬
‫للتغلم على فجوتإا التقنية لى‪:‬‬
‫أ‪ -‬السياساث العلاية واالقتصدادية والسياسدية علدى الصدعيد الدداخلي ل دل‬
‫دولة‪.‬‬
‫الفجوة التقنية وآثارها االقتصادية في الدول اإلسالمية‬
‫‪39‬‬
‫ع‪ -‬السياسدداث العلايددة واالقتصددادية علددى صددعيد العالقدداث البينيددة للدددول‬
‫اإلسالمية‪.‬‬
‫ج ‪-‬السياساث العلاية واالقتصادية والسياسية على صدعيد العالقداث الدوليدة‬
‫للدول اإلسالمية‪.‬‬
‫أوالً‪ :‬السياسات على الصعيد الداخلي‪:‬‬
‫لقددد بدداث مددن الاسددلم ب د أن ثاددرة البحددث العلاددي الفددردي ن وجدددث فإددي‬
‫معيلة للغاية ييث أصبح البحث العلاي جااعيا ً بالن ر لى اعتبارين رئيسيين هاا‪:‬‬
‫أ‪-‬‬
‫ارتفاع ت لفت الحدية‪.‬‬
‫ع‪ -‬تشتت جإود البايثين فياا لو تركوا فدرادى يبددأ كدل وايدد مدنإم مدن‬
‫الصفر فيسديرون جايعدا ً فدي خطدو متوا يدة وذلدك علدى ع دس الفريدق الات امدل‬
‫الذي يسير في خ وايد نحو هدب وايد ييث يختدزل الدزمن والاجإدول والت لفدة‬
‫وبالن ر لى هذين االعتبارين فقد أصبح لزاما ً على كل دولة سالمية تفعيل دورهدا‬
‫في‪:‬‬
‫‪ -1‬دعددم وتشددجيع دراسدداث العلددوم والتقنيددة باددا يتطلبد ذلددك مددن تجإيددزاث‬
‫ومختبراث وأجإزة ومعداث وعناصر بشرية منتقاة من البايثين واإلداريينا‪29‬أ‪.‬‬
‫‪ -2‬دعددم وتشددجيع عاليدداث توةيددف نتددائج البحددث العلاددي مددن أجددل التنايددة‬
‫اعالياث التقنيةأ بازيد من االعتااداث الاالية التي ت داد تتالشدى فدي بعدض الددول‬
‫اإلسددالمية وهددي ال ت دداد تددذكر بددين الدددول العربيددة ذ فددي تقريددر لان اددة العاددل‬
‫العربيددة نشددرث صددحيفة الشددرف القطريددة مددوجزا ً ل د فددي ‪ 10‬أكتددوبر ‪ 2002‬يددذر‬
‫األسددتاذ بددراهيم قويدددر الادددير العددام للان اددة مددن التفددوف اإلسددرائيلي ال اسددح فددي‬
‫مجاالث البحث العلاي وذكر أن معدل اإلنفاف العربي على البحدث العلادي ال يزيدد‬
‫على اثنين في األلف سنويا ً من الدخل القومي ‪ %02‬في يين تصدل هدذ النسدبة فدي‬
‫سرائيل لى ‪ %8.1‬من جاالي الدخل القومي لإا سنويا ً على الرغم من أن متوس‬
‫‪40‬‬
‫الاوتار العالاي الثالث لالقتصاد اإلسالميي جامعة أم القرى‬
‫دخددل الفددرد فددي سددرائيل يزيددد يددوالي ‪11‬مددعفا ً عددن دخددل الاددوا ن فددي الدددول‬
‫الاجاورة لإا امصر ـ األردن ـ سوريا ـ لبنانأ‪.‬‬
‫فدي الوقددت الدذي تنفددق فيد الددول ال بددرى مددا بدين ‪ %2‬و ‪ %4‬مددن جاددالي‬
‫ناتجإددا القددومي علددى عاليدداث توةيددف البحددث العلاددي مددن أجددل التنايددةا‪30‬أ علددى‬
‫مخامة الدخول القومية فيإا‪.‬‬
‫‪ -3‬ومددن بددين أهددم السياسدداث الاطلوبددة كددذلك علددى هددذا الصددعيد‪ :‬عددادة‬
‫االعتبددار للعلاددا والبددايثين ماديددا ومعنويددا والسددعي لددى يجدداد مشددروع سددالمي ي‬
‫عربي يستإدب وقف هجرة العقول وال فا اث اإلسدالمية ي العربيدة لدى الخدارج أو‬
‫تسربإم لى النشا اث الاالية واإلدارية باا يودي لى انصرافإم عن الحياة العلاية‬
‫والبحثية ذ ليس من الاقبول في عصر العلم والت نولوجيا أن تسعى أف دل العقدول‬
‫وال فددا اث البشددرية اإلسددالمية لدى يجدداد فرصددة عاددل لإددا فددي خددارج أو انإددا أو‬
‫النددزون نإائيدا ً عنإددا ن األرقددام التددي توردهددا التقددارير الدوليددة عددن هجددرة العقددول‬
‫وال فا اث اإلسدالمية خاصدة لدى دول الاإجدر الدثالؤ الرئيسدية اأمري دا – كنددا –‬
‫بريطانيدداأ أرقددام مفزعددة ومخيفددة فحسددم تقريددر مددوتار األمددم الاتحدددة للتجددارة‬
‫والتناية هاجر من باكستان خالل العقد األخير ما بين ‪ %50‬لى ‪ %70‬من خريجي‬
‫كلياث الطم‬
‫ا‪31‬أ‬
‫وفي تقرير من اة العادل العربيدة سدالف الدذكر فقددث مصدر نحدو‬
‫‪ 450‬ألددف كفددا ة علايددة مددن خيددرة عقددول أبنائإددا هدداجرث لددى الخددارج يتددى نإايددة‬
‫السبعيناث من القرن الاامي وذلك باا يش ل خسارة فادية لدولة الادو ن ووفدرا ً‬
‫مافيا ً لدول الاإجر‪.‬‬
‫‪ -4‬عادة الن ر في من ومة التعليم وفي الان ومة اإلدارية الاساندة لإا باا‬
‫يساح بتحقيق أهداب وغايات من أهمها‪:‬‬
‫ االكتشددداب الاب دددر للاتفدددوقين والاوهدددوبين و يالؤهدددم رعايدددة تعليايدددة‬‫خاصة‪.‬‬
‫الفجوة التقنية وآثارها االقتصادية في الدول اإلسالمية‬
‫‪41‬‬
‫ تن يم االستفادة من العالقاث العلاية الدولية‪.‬‬‫‪-‬‬
‫رسا قاعدة ا لتايز العلاي في مجدال العلدوم األساسدية الحديثدة وعلدى‬
‫األخددص فددي مجدداالث الاعلوماتيددة إلل ترونيدداث الدقيقددة والطاقددة النوويددة والف ددا‬
‫والاددواد الجديدددة والطاقددة الجديدددة والاتجددددة والإندسددة الوراثيددة وصددناعة الدددوا‬
‫والت نولوجيا العس رية‪.‬‬
‫ رب د الاوسسدداث العلايددة والبحثيددة بالانشددآث الصددناعية اإلنتاجيددة باددا‬‫يساح بتول يد ت نولوجيا محلية والتفاعل مع الت نولوجيدا الاسدتوردة الاتقدمدة و قامدة‬
‫الجسور بين مراكز األبحاؤ الو نية والانشآث الصناعية واإلنتاجية‪.‬‬
‫ عادة بنا الجسور بين الاجتاع العلاي وعامة الشعم وتحسين صورة‬‫الاعلم والعلاا بين مختلف بقاث الشعم وجعلإم رمدو ا ً لألجيدال بعدد أن سديطر‬
‫الفنانون والعبوا ال رة لسنواث عجاب وال على الساية اإلعالمية‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫يجاد وسائل وآلياث دعم مستدياة للاوسساث البحثية يتى تتفدرغ دون‬
‫مغو تاويلية للتطوير والااليقة الت نولوجية مع وقف ت خم األجإزة اإلداريدة‬
‫لإددددذ الاوسسدددداث منعددددا ً مددددن تآكددددل الايزانيدددداث وتحاشدددديا ً للتعقيددددداث الا تبيددددة‬
‫االبيروقرا يةأ‬
‫ا‪32‬أ‬
‫ن من ومة التعليم على اختالب مرايل في الددول اإلسدالمية‬
‫عامة والعربية خاصة عبارة عدن مجاوعدة مدن الدن م ومدعت مندذ مدا يربدو علدى‬
‫النصف قدرن مدن الزمدان بدان الفتدرة التدي كاندت الاصدالح االسدتعاارية فيإدا هدي‬
‫الاتح ادددة والاسددديطرة علدددى مقاليدددد األمدددور فدددي الانطقدددة وقدددد اختيدددرث موادهدددا‬
‫وأولوياتإا لتخدم الومع السياسي االجتااعي االقتصدادي القدائم آندذا‬
‫وأقصدى مدا‬
‫كانددت تتانددا هددو تخددريج مددوةفين لدددواوين الدولددة أي مجددرد أشددخاص يعرفددون‬
‫القرا ة وال تابة قارئين أو مطلعين على بعض ال تم الاقررة في فنون علاية شتى‬
‫من العلوم اإلنسانية بش لإا الاحفوةداتي الن دري الدذي لدم تسدلم مند يتدى ال ليداث‬
‫العاليدددة والاعاليدددة فدددي بعدددض مناهجإدددا التدددي تعطدددي فيإدددا األولويددداث للاعالجددداث‬
‫‪42‬‬
‫الاوتار العالاي الثالث لالقتصاد اإلسالميي جامعة أم القرى‬
‫الن ريةا‪33‬أ‪.‬‬
‫بددل ننددا فددي كثيددر مددن جوانددم من وماتنددا التعليايددة ن تفددي باجددرد محاكدداة‬
‫الاوسسدداث العلايددة األجنبيددة فددي نوعيدداث برامجإددا وكاياتإددا وسدداعاتإا الاعتادددة‬
‫وأساليم تدريسإا مع غفال رب اإلعداد العلادي ألبنائندا بواقعندا ةندا ً مندا أن التقددم‬
‫العلاددي لدددى الاوسسدداث العلايددة األجنبيددة دليددل علددى رقيإددا وعلددى صددحة مددرورة‬
‫محاكاتإددا وأن تدددريس أرقددى وأيدددؤ الن ريدداث العلايددة هددو وسدديلتنا الوييدددة لددى‬
‫التقدم التقني والح اري مع غفال أن الت نولوجيا ليست علوما ً ن رية بقدر ما هي‬
‫ماارسددة عاليددة تطبيقيددة وهددو األمددر الددذي يدددعونا لددى القددول ب عددادة الن ددر فددي‬
‫من ومتنا التعلياية‪.‬‬
‫‪-5‬على أن سياسة علاية أو اقتصادية داخلية في أية دولة سالمية يجدم أن‬
‫تقترن بتوج صادف مدن صدايم القدرار السياسدي بومدع اسدتراتيجية علايدة تقنيدة‬
‫دقيقدة ومسدتارة وبعيددة الاددى وفصدلإا تاامدا ً عدن شد ل ون دام الح دم فدي الدولددة‬
‫و عطا القائاين عليإا الصاليياث ال املة للاسدح الشدامل إلم انداث الدولدة الااديدة‬
‫والبشرية وومع سلم األولوياث اهنية والاستقبلية في يدود منية ملزمة وت سديس‬
‫قواعد علاية وتقنية و دارية متطورة واالستثاار األمثل للقدراث والطاقداث والقدوى‬
‫والاصادر الاتاية للنإو‬
‫والوثوع الت نولوجي للدولة‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬السياسات العلمية واالقتصادية المطلوبة لسد الفجوة التكنولوجية‪:‬‬
‫على صعيد العالقاث البينية للدول اإلسالمية‪:‬‬
‫الشك أن خطر اتساع الفجوة التقنية بين الدول اإلسالمية والددول الاتقدمدة‬
‫باع يإدد الشعوع والدول اإلسالمية قا بة ليس فق عن ريدق اسدتنزاب عقولإدا‬
‫ومواردهددا االقتصددادية بددل والتدددخل السددافر لتغييددر ن ددم الح ددم وش د ل الخريطددة‬
‫السياسية لإذ الدول باا يزيد من تف ك أوصالإا وخلق كياناث سياسية هزيلة تابعدة‬
‫وهو ما يالي على الدول اإلسالمية عدد من ال روراث الالحدة لسدد الفجدوة التقنيدة‬
‫الفجوة التقنية وآثارها االقتصادية في الدول اإلسالمية‬
‫‪43‬‬
‫بينإا وبين الدول الاتقدمة من أهاإا‪:‬‬
‫‪ -1‬تفعيددل قدددر مددن التخطددي والتنسدديق والتعدداون بددين الاوسسدداث العلايددة‬
‫والبحثيددة والتقنيددة اإلسددالمية باددا ي فددل لإددا الحركددة بتخطددي وايددد ونحددو أهددداب‬
‫محددددة وتتزايددد أهايددة هددذا التفعيددل فددي مجددال التقنيدداث التددي تحتدداج لددى تددزاوج‬
‫القدراث البشرية القدادرة علدى مسدايرة العصدر علايدا ً وتقنيدا ً والاتدوفرة لددى بعدض‬
‫الدول اإلسدالمية مدع القددراث الااليدة الاتدوفرة لددى بع دإا اهخدر مثدل األبحداؤ‬
‫النووية والتقنياث العسد رية الاتطدورة وت نولوجيدا الف دا وغيرهدا مدن الاجداالث‬
‫التي تحتاج لى رؤوس أموال ائلة تعجز عن توفيرها أية دولة سالمية بافردها‪.‬‬
‫‪ -2‬يادة نسبة التبدادل التجداري بدين الددول اإلسدالمية بادا يدودي لدى نادو‬
‫النشدددا الزراعدددي والصدددناعي والوصدددول لدددى مسدددتوى اإلنتددداج ال بيدددر تا يندددا ً‬
‫للاوسساث اإلنتاجية في هذ الدول من نشا مراكز بحثية والوصول بانتجاتإا لى‬
‫مريلة الجودة والانافسة‪.‬‬
‫لقد نات الاشروعاث اإلنتاجيدة فدي الددول الاتقدمدة بدالقوة العسد رية ييدث‬
‫كانددت الاسددتعاراث أسددواقا ً مغلقددة لتصددريف منتجاتإددا وهددو األمددر الددذي ال تالددك‬
‫وسدائل مشددروعاث اإلنتداج فددي الدددول اإلسدالمية فلدديس مددن سدبيل ال نشددر الددوعي‬
‫االستإالكي لدى الاسلاين لتف ديل منتجداث األشدقا يتدى لدو كاندت أقدل جدودة مدع‬
‫ال غ الاستار عليإا للوصول لى مستوى الجودة الاطلوبة‪.‬‬
‫‪ -3‬تبدددادل الخبدددراث الفنيدددة بدددين الددددول اإلسدددالمية فدددي مجددداالث البحدددوؤ‬
‫والتدددريم والت هيددل والحددد مددن االعتادداد علددى الخبددرا والفنيددين غيددر الاسددلاين‬
‫وتف يلإم على ن رائإم الاسلاين فقدد أثبدت الواقدع أنإدم ال يعطدون كدل مدا عنددهم‬
‫وأن لتواجدددهم فددي الصددفوب األولددى مددن الاوسسدداث العلايددة والفنيددة والبحثيددة فددي‬
‫الدول اإلسالمية أهدافا ً أخرى أدناها تقييد انطالقة التقدم العلاي والتقندي فدي الددول‬
‫اإلسالمية والتح م في مسارها وتبديد ثرواث الاسلاون في مشاريع براقة ليس لإا‬
‫‪44‬‬
‫الاوتار العالاي الثالث لالقتصاد اإلسالميي جامعة أم القرى‬
‫مردود يقيقي‬
‫ا‪34‬أ‬
‫خالفا ً للخبراث العلاية والفنية الاسلاة التي تعطي بسخا وتعال‬
‫ب خالص ويااس وغيرة على الدين واألشقا ‪.‬‬
‫ثالثاً‪ :‬السياسات العلمية واالقتصادية المطلوبة لسد الفجوة التقنية‪:‬‬
‫على صعيد العالقات الدولية‪:‬‬
‫يجم أن يدر الاسلاين أنإم لن ي لوا لى األبد مستإل ين لانتجاث الغير‬
‫تسددتنزب ثددرواتإم فددي يفنددة مددن السددلع االسددتإالكية ذاث األسددعار غيددر الابددررة‬
‫ويقتددرن البحددث فددي سددبيل نقددل واسددتيعاع وتددو ين وتوليددد الت نولوجيددا عددددا ً مددن‬
‫السياسدداث العام دة واالقتصددادية علددى صددعيد العالقدداث التجاريددة الدوليددة بددين الدددول‬
‫اإلسالمية والدول الاتقدمة منإا‪:‬‬
‫‪ -1‬ربددد الدددوارداث بالتصدددنيع الاحلدددي عدددن ريدددق عقدددد اتفاقددداث بدددين‬
‫مجاوعاث الدول اإلسالمية اإلقلياية والشركاث الانتجة لتصنيع السدلعة الاسدتوردة‬
‫داخل الدول اإلسدالمية مدع الزيدادة التدريجيدة لنسدبة الا دون الاحلدي اإلسدالمي فدي‬
‫أجزا السلعة يتى يصل الا دون اإلسدالمي بعدد فتدرة منيدة لدى ‪ %100‬مائدة فدي‬
‫الاائة ويبقى لدولة الانش بعد هذ الفترة يق استغالل االسم والعالمة التجارية فق‬
‫وعلى سبيل الاثال‪:‬‬
‫ف ن دول مجلس التعداون الخليجدي تسدتورد مجتاعدة نحدو مائدة ألدف سديارة‬
‫يابانية افرماًأ‬
‫كل عام فلااذا ال يتم تصنيعإا بال امل داخدل دول الاجلدس علدى أن تدو ع‬
‫مصانع الصناعاث الاغذية داخل دول الاجلدس كلإدا ويدتم التجايدع فدي يدداها ويدتم‬
‫نقل واستيعاع وتو ين وتوليد ت نولوجيا خليجية للسياراث بعد فترة منيدة محدددة‬
‫وه ذا في باقي السلع الاس لة ذن ال تحتاج لى أكثر من صرار الافاو‬
‫العربدي‬
‫أو الاسددلم و يجدداد الشددريك البددديل الددذي يقبددل شددرو شددراكتنا معد ونشددر الددوعي‬
‫االستإالكي بين جااهيرنا لتحقيق الاصالح اإلسالمية اإلستراتيجية‪.‬‬
‫الفجوة التقنية وآثارها االقتصادية في الدول اإلسالمية‬
‫‪45‬‬
‫‪ -2‬تع يم االستفادة باا تتيح اتفاقية اتريبسأ للددول الناميدة عامدة ومنإدا‬
‫الدول اإلسالمية من فرص لفإم واستيعاع الت نولوجيدا ومدن ثدم تو ينإدا وتوليددها‬
‫وأمام الدول اإلسالمية في هذا الش ن ريقان هاا‪:‬‬
‫أ‪-‬فإم واسدتيعاع الت نولوجيدا الابايدة الاتايدة اهن فدي أكثدر مدن ‪ %90‬مدن‬
‫السلع الاتداولة في األسواف والتدي لديس لإدا بدرا ة اختدراع أو انتإدت‬
‫مددددة الحاايدددة لإدددا عدددن ريدددق تف يدددك أجزائإدددا أو تحليدددل م وناتإدددا‬
‫وعناصدددرها ألغددددرا‬
‫البحددددث العلاددددي ومعرفددددة ريقددددة التصددددنيع‬
‫والتجايع ومحاولة محاكاتإا اتقليدهاأ واإلمافة عليإا‪.‬‬
‫ع‪ -‬االستفادة من شرو اإلفصان اإلفإام التي أوردتإا الاواد ‪ 31-29‬من‬
‫اتفاقيدددة اتدددريبسأ والتدددي يلتدددزم باوجبإدددا صدددايم بدددرا ة االختدددراع‬
‫باإلفصان عن م اون اختراع فصدايا ً وامدحا ً وكدامالً بادا يجعدل‬
‫مددن شدد ن الاتخصددص الادداهر أن ينفددذ والتددي تعطددي الحددق للدددول‬
‫أع ا التريبس في لزام الم البدرا ة بتقدديم معلومداث عدن لبداث‬
‫مااثلة تقدم بإا في بلدان أجنبية أو برا اث منحت ل فيإا والتي تجيدز‬
‫صدددار تددراخيص جباريددة األغددرا‬
‫التصددنيع والبحددث العلادديأ فددي‬
‫يدود معينة‪.‬‬
‫ن الحااية التي أصبغتإا اتفاقية التريبس لبدرا اث االختدراع تحدددها ثالثدة‬
‫أوماع وشرو هي‪:‬‬
‫ا‪35‬أ‬
‫‪ -1‬التقليد ال امل أو الاحاكاة التامة لاوموع االختراع‪.‬‬
‫‪ -2‬يدوؤ التقليد أو الاحاكاة أثنا فترة الحااية‪.‬‬
‫‪ -3‬أن ي ددون غددر‬
‫بغر‬
‫التقليددد أو الاحاكدداة أثنددا فتددرة الحاايددة تجاري دا ً اأي‬
‫اإلنتاج التجاري لاوموع االختراعأ‪.‬‬
‫وب عاال شرو اإلفصدان والحاايدة وباسدتخدام مدا يعدرب بالإندسدة‬
‫‪46‬‬
‫الاوتار العالاي الثالث لالقتصاد اإلسالميي جامعة أم القرى‬
‫الع سددية تسددتطيع الدددول اإلسددالمية فإددم واسددتيعاع ت نولوجيددا جايددع‬
‫الاخترعددداث الاوجدددودة والاسدددتقبلية عدددن ريدددق تنفيدددذ وتصدددنيع أي‬
‫مخترع جديد و عادة تف ي‬
‫وتحليل م ونات خدمدة ألغدرا‬
‫البحدث‬
‫العلاددي ودون اإلمددرار بصددايم البددرا ة وييددث ال يحتدداج ذلددك لددى‬
‫ترخيص من صايم االختراع أو البرا ة‪.‬‬
‫‪ -4‬وفدددي مجدددال هدددذ السياسددداث كدددذلك يا دددن للددددول اإلسدددالمية تع ددديم‬
‫اسددتفادتإا مددن عالقاتإددا الدبلوماسددية والتجاريددة والعلايددة مددع الدددول‬
‫الاتقدمددة ب يفدداد الازيددد مددن أبنائإددا للتعلدديم والتدددريم والت هيددل علددى‬
‫أيدددؤ مددا فددي هددذ الدددول مددن تقنيدداث فددي مجدداالث العلددوم األساسددية‬
‫والتطبيقية مع الحرص الشديد على كا انتاائإم ألو انإم ووأد كل‬
‫محاوالث تغريبإم عنإا‪.‬‬
‫وفدي كلاددة أخيدرة فد ن السياسداث كثيددرة ومتنوعدة وهددي ال تخفدى فددي‬
‫الغالددم األعددم علددى صددايم القددرار السياسددي فددي أيددة دولددة سددالمية‬
‫ول ن يبقى اإلرادة السياسدية الحقدة والقدرار السياسدي الدذي مدن وجإدة‬
‫ن رنا يش ل القلم والنواة ألية تناية تقنية‪.‬‬
‫الابحث السادس‬
‫الحلول الاقترية لسد الفجوة التقنية‬
‫من األمور الاسلم بإا عدم وجود ناوذج دولي محدد لصياغة اإلستراتيجية‬
‫الت نولوجية يا ن تطبيق في كل الدول و ناا تاثل كل دولة يالة خاصة علدى يددة‬
‫الفجوة التقنية وآثارها االقتصادية في الدول اإلسالمية‬
‫‪47‬‬
‫وفددق ةروفإددا و ماكاناتإددا ومددن الاسددلااث كددذلك أن التنايددة التقنيددة فددي ال ثيددر مددن‬
‫الاجاالث أصبحت مرهونة بالعديد من االعتبداراث والتوا نداث الدوليدة فدال روب‬
‫الدولية والاحلية التي ساحت لليابان وكوريا وباقي دول الفوج الثداني انادور شدرف‬
‫آسدددياأ بتحقيدددق نإ دددتإا الت نولوجيدددة ليسدددت هدددي نفدددس ال دددروب واالعتبددداراث‬
‫والتوا ناث التي تواج األمة اإلسالمية ومن العبث القول باتخداذ اليابدان أو كوريدا‬
‫أو الصين أو سرائيل ناوذجا ً محدددا ً لصدياغة اسدتراتيجية تقنيدة يا دن تطبيقإدا فدي‬
‫الدول اإلسالمية‪.‬‬
‫وخروجا ً مدن دائدرة الخدالب يدول هدذا الاومدوع فد ن البحدث يقتدرن عددة‬
‫يلول لسد الفجوة التقنية بين الدول اإلسالمية والدول الاتقدمة من أبر ها‪:‬‬
‫‪ -1‬التقييم الدقيق للقدراث الت نولوجية الاوجودة في كل دولة سالمية على‬
‫يدة وللدول اإلسالمية مجتاعة واالختبار الواعي لادا يناسدم كدل دولدة‬
‫من أنواع ومجاالث الت نولوجيا الحديثة وفقا ً لقددراتإا الااديدة والبشدرية‬
‫والعلاية‪.‬‬
‫‪-2‬‬
‫يادة قدرة وفاعلية الجإا اإلنتاجي فدي كدل دولدة سدالمية علدى نتداج‬
‫م وناث ومسدتلزماث السدلع الت نولوجيدة الابايدة االتدي لديس لإدا بدرا ة‬
‫اختددراع أو انتإددت مدددة الحاايددة لإدداأ والسددعي لددى يددداؤ أيددة مددافاث‬
‫لإاا‪36‬أ‪.‬‬
‫‪-3‬‬
‫يجدداد آليددة فاعلددة للتنسدديق والتعدداون بددين مراكددز األبحدداؤ والانشددآث‬
‫الصددناعية فددي الدددول اإلسددالمية باددا ي ددان تسددويقا ً لنتددائج أبحدداؤ هددذ‬
‫الاراكزوتوليد تقنية سدالمية خالصدة مناسدبة واالسدتغنا تددريجيا عدن‬
‫استيراد الخدماث الت نولوجية للصناعة في هذ الدول‪.‬‬
‫‪ -4‬بنا استراتيجية تقنية سالمية تقوم على أربعة عناصر هي‪:‬‬
‫‪48‬‬
‫الاوتار العالاي الثالث لالقتصاد اإلسالميي جامعة أم القرى‬
‫أ‪ -‬الاحاكاة والتقليد‪.‬‬
‫ع‪ -‬تراخيص التصنيع‪.‬‬
‫ج ‪ -‬التطويع واإلمافة ومحاولة تغيير عناصر العالية اإلنتاجية‪.‬‬
‫د ‪ -‬التطوير االنتقائي للت نولوجيا الو نية‪.‬‬
‫‪ -5‬ربد خطددة التعلديم فددي الدولدة ع ددويا ً بخطتإدا الو نيددة الشداملة للتنايددة‬
‫االقتصادية واالجتااعية مع مرورة شرا العلايين في عداد الخطدة‬
‫الو نية الشاملة‪.‬‬
‫‪ -6‬تخصددديص يدددد أدندددى فدددي كدددل دولدددة سدددالمية لالتفددداف علدددى البحدددوؤ‬
‫والتدريم والتطوير ونقل الت نولوجيا يتزايد باعدل سنوي مدن جادالي‬
‫الناتج القومي‪.‬‬
‫‪ -7‬التصدددي الحاسددم لاش د لة االسددتخدام الندداقص للاإدداراث الاتايددة وذلددك‬
‫بتوجيإإا نحو يادة اإلنتاج بحيث ترتب الزيادة ال اية أو النوعية فيإا‬
‫بزيادة معدالث اإلنتاج والناوا‪37‬أ‪.‬‬
‫‪ -8‬قامددة وتعزيددز الاراكددز الو نيددة لتوليددد الت نولوجيددا وتطويرهددا ونقلإددا‬
‫وربطإددا بالقطاعدداث اإلنتاجيددة لتا ينإددا مددن تلبيددة ايتياجاتإددا الفعليددة‬
‫وبالاوسساث التعلياية القائاة لتا ينإا من رسدم سياسدة علايدة متناغادة‬
‫مع السياسة التقنية وخط التناية الشاملة في الدولة‪.‬‬
‫الإوام‬
‫الفجوة التقنية وآثارها االقتصادية في الدول اإلسالمية‬
‫‪49‬‬
‫ا‪1‬أ راجع‪ :‬مختار الصحان للرا ي مادة تقن والاعجم ال بير ن ‪ 3‬ص‪94‬‬
‫ا‪2‬أ ‪The shorter oxford English dictionary press 1976p.214‬‬
‫ا‪3‬أ األسددتاذان دي بددراهيم بدددران ديعلددي يبددي ـ التحدددياث العلايددة التددي تواجدد األمددة‬
‫اإلسالمية في القرن القادم ـ رابطة الجامعاث اإلسالمية ‪1999‬‬
‫ا‪4‬أ أ‪ .‬د غلدددول راغدددم النجدددار ق دددية التخلدددف العلادددي والتقندددي فدددي العدددالم اإلسدددالمي‬
‫الاعاصر ـ مركز البحوؤ والاعلوماث ـ قطر ‪1409‬هـ ص‪45‬‬
‫ا‪5‬أ دي أنس السيد عطية ـ مااناث نقل الت نولوجيا ـ رسالة دكتورا ـ يقدوف عدين شداس‬
‫‪1996‬م‬
‫ا‪6‬أ دي غلول النجار ص‪ 23‬مرجع سابق‪.‬‬
‫ا‪7‬أ دي يوسف مرسي يسين ـ األبعاد االجتااعيدة للتنايدة الت نولوجيدة أعادال نددوة مشد لة‬
‫التنايددة الت نولوجيددة فددي الددو ن العربددي والتبعيددة الت نولوجيددة الدويددةي قطددر ‪-28‬‬
‫‪30‬نوفابر ‪ 1982‬ص ‪.147‬‬
‫ا‪8‬أ دي علدددى يبدددي ـ التحددددياث العلايدددة والت نولوجيدددة ـ مركدددز الدراسددداث السياسدددية‬
‫واإلستراتيجية األهرام ـ مصر ـ ‪.1996‬‬
‫ا‪9‬أ راجع في هذا الاعنى أ‪.‬دي سايحة القليوبي ـ الال يدة الصدناعية ـ دار النإ دة العربيدة‬
‫بالقددداهرة ص‪ 30‬ومدددا بعددددها وراجدددع عبدددد السدددند ياامدددة ‪2001‬م ـ ‪ 14‬عقدددود نقدددل‬
‫الت نولوجيا ـ بدون ناشر‬
‫ا‪10‬أ اتفاقية التربس وخياراث السياساث ترجاة األستاذان دي السديد أيادد عبدد الخدالق دي‬
‫أياد يوسف الشحاث دار الاريخ ـ الريا ـ ‪2002‬ص ‪.69‬‬
‫ا‪11‬أ راجع هذا الاعنى دي على يبي ـ استيعاع الت نولوجيا وتحدياث العصر ـ أكاديايدة‬
‫البحث العلاي والت نولوجيا ـ مصر ‪.1993‬‬
‫ا‪12‬أ األستاذان دي براهيم بدران دي على يبي‬
‫ص ‪22‬مرجع سابق‪.‬‬
‫ا‪13‬أ الارجع السابق ص‪.2‬‬
‫ا‪14‬أ د‪ .‬يوسف مرسي يسين ص‪ 162‬مرجع سابق‪.‬‬
‫ا‪15‬أ راجع في هذا الاعنى دي عدنان بدران ـ العلدوم والت نولوجيدا ـ بحدث مقددم لدى نددوة‬
‫عاان ي األردن يول العلدوم والت نولوجيدا فدي الدو ن العربدي أكتدوبر‪2001‬ص‪107‬‬
‫من أعاال الندوة‪.‬‬
‫‪50‬‬
‫الاوتار العالاي الثالث لالقتصاد اإلسالميي جامعة أم القرى‬
‫ا‪16‬أ راجدع الددكتور‪ :‬ديمثندى أكددرم عبدد الجبدار ـ جامعددة بغدداد الاشد لة الت نولوجيدة فددي‬
‫الو ن العربي ـ أعاال ندوة الدويةي قطر ‪1982‬ص‪.44‬‬
‫ا‪17‬أ راجع دي يسام مندور ـ التناية الت نولوجية والتخطي اإلناائي في الو ن العربدي ـ‬
‫أعاال ندوة الدوية ي قطر ص‪.129‬‬
‫ا‪18‬أ األستاذان دي براهيم بدران دي علي يبي‬
‫ص‪ 17‬مرجع سابق‪.‬‬
‫ا‪19‬أ أ‪.‬دي محاددد يسددام محاددود لطفددي ـ الحاايددة القانونيددة الدوليددة للال يددة الف ريددة مددوتار‬
‫الجوانم القانونية واالقتصادية في اتفاقاث التجارة الدولية ـ كلية الحقوف جامعة عدين‬
‫شاس القاهرة ديسابر ‪.1997‬‬
‫ا‪20‬أ تجدر اإلشارة لى أن هنا أربع اتفاقياث دوليدة جااعيدة اعتبرتإدا اتفاقيدة اتدريبسأ‬
‫م الددة لإددا وأيالددت ليإددا فياددا لددم يددرد لإددا مددن أي ددام وهددي اتفاقيدداث تتددولى دارتإددا‬
‫واإلشراب عليإا الان اة العالاية للال ية الف رية)‪ (WIPO‬وهي‪:‬‬
‫أ‪ -‬اتفاقيددة بدداريس لحاايددة الال يددة الصددناعية الابرمددة سددنة ‪ 1883‬وتعددديالتإا وقددد‬
‫اعتدددث اتفاقيددة اتددريبسأ باتفاقيددة بدداريس وتعددديالتإا علددى الومددع الددذي صددارث‬
‫علي يتى تعديل است وهولم عام ‪1967‬م‪.‬‬
‫ع‪ -‬اتفاقية برني سويسرا لحااية الاصنفاث األدبية والفنيدة الابرمدة سدنة ‪ 1886‬وفقدا ً‬
‫لصيغة باريس الاعدلة لإا في ‪ 24‬يوليو ‪.1971‬‬
‫ج – اتفاقيدددة رومدددا لحاايدددة فنددداني األدا ومنتجدددي الفوتوجرافددداث وهيعددداث اإلذاعدددة‬
‫الابرمة سنة ‪.1961‬‬
‫د –اتفاقية واشنطن بش ن يااية الدوائر الات املة الابرمدة سدنة ‪ 1989‬وجددير بالدذكر‬
‫أن هددذ االتفاقدداث تسددإر علددى تطبيددق أي امإددا من اددة )‪ (WIPO‬بيناددا تسددإر من اددة‬
‫التجددارة العالايددة )‪ (WTO‬علددى تطبيددق اتفاقيددة تددريبس ووفقددا ألي ددام معاهدددة فينددا‬
‫الصادرة في ‪23‬مدايو ‪ 1969‬فد ن نصدوص اتفاقيدة تدريبس هدي الواجبدة التطبيدق كلادا‬
‫كانددت هنددا ويدددة للاومددوع وويدددة لألهددداب وذلددك عنددد تعارمددإا مددع نصددوص‬
‫االتفاقاث األربع الاشار ليإا على أن ت ون نصوص هذ االتفاقاث هدي األصدل فيادا‬
‫لايرد ب نص في اتفاقية اتريبسأ‪.‬‬
‫ا‪21‬أ أ‪.‬دي براهيم أياد براهيم ـ اتفاقية الاسائل التجارية الاتعلقة بحقدوف الال يدة الف ريدة‬
‫ـ مؤمتر يقوف عين شاس ديسابر ‪.1997‬‬
‫ا‪22‬أ راجع على التقيض من ذلك – كارلوس م – كوريا – يقوف الال ية الف ريدة ترجادة‬
‫أ‪ .‬دي السديد عبددد الخددالق أ‪.‬دي أياددد يوسدف الشددحاث – دار الاددريخ – الريددا ‪2002‬‬
‫ييث يقول‪:‬‬
‫الفجوة التقنية وآثارها االقتصادية في الدول اإلسالمية‬
‫‪51‬‬
‫وتشير الدراساث القليلة التي ياولت أن تقوم أثر يقوف الال يدة الف ريدة بصدفة عامدة‬
‫علددى قددرار نقددل الت نولوجيددا لددى أنإددا ذاث أهايددة قليلددة واعتبددار أن ياايددة يقددوف‬
‫الال يددة الف ريددة شددر ا ً مسددبقا ً للابت ددرين ل ددي يرخصددوا باسددتخدام الت نولوجيددا مددن‬
‫الاسائل الاثيرة للجدول ص‪.47‬‬
‫ا‪23‬أ دي خالددد سددعد غلددول – الجدداث وأثرهددا علددى اقتصددادياث الدددول العربيددة – مجلددة‬
‫الحقوف جامعة ال ويت – العدد الثاني يونيو ‪ 1996‬ص‪ 142‬وما بعدها‪.‬‬
‫ا‪24‬أ دي سيد أياد محاود – آلية تسوية الانا عاث الناجادة عدن تطبيدق اتفاقداث الجداث –‬
‫موتار يقوف عين شاس – ديسابر ‪.1997‬‬
‫ا‪25‬أ أ‪.‬دي محاددد محددروس سددااعيل – اقتصددادياث الصددناعة والتصددنيع – موسسددة شددباع‬
‫الجامعة ‪1997‬ص‪.223‬‬
‫ا‪26‬أ أ‪.‬دي محاد محروس سااعيل ص‪ 222‬مرجع سابق‪.‬‬
‫ا‪27‬أ تبلددغ مسدداية الدددول اإلسددالمية نحددو أربعددين مليددون كيلددو متددر مربددع فددي يددين تقدددر‬
‫مساية اليابسة في العالم بنحو ‪ 148‬مليون وثالثاائة وأربع وخاسدين ألدف كيلدو متدر‬
‫مربدددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددع‪.‬‬
‫أ‪.‬دي غلول النجار ص‪ 132‬مرجع سابق‪.‬‬
‫ا‪28‬أ راجددع فددي هددذا الاعنددى‪ :‬أ‪.‬دي بددراهيم بدددران – الت نولوجيددا والتدددريم فددي الددو ن‬
‫العربي – أعاال ندوة الدويةي قطر ص‪.97‬‬
‫ا‪29‬أ راجع د‪.‬ي محاد مختار الحلوجي – دور موسساث التعليم والبحث العلاي في تدو ين‬
‫العلوم والت نولوجيا – ندوة العلوم والت نولوجيا في الدو ن العربدي – عاداني األردن‬
‫‪20‬ي‪10‬ي‪2001‬م‬
‫ا‪30‬أ راجع في هذ النسبة أ‪.‬د ي غلول النجار ص‪ 122‬مرجع سابق‪.‬‬
‫ا‪31‬أ نفس الارجع السابق‪.‬‬
‫ا‪32‬أ راجع في هذا الاعنى‪ :‬أ‪.‬دي على يبي – اسدتيعاع الت نولوجيدا وتحددياث العصدر –‬
‫أكادياية البحث العلاي والت نولوجيا – مصر ‪.1993 -‬‬
‫ا‪33‬أ راجدددع فدددي السدددياف‪ :‬أ‪.‬دي بدددراهيم بددددران – الت نولوجيدددا والتددددريم – نددددوة قطدددر‬
‫ص ‪ 106 105‬مرجع سابق‪.‬‬
‫ا‪34‬أ أ‪.‬دي غلول النجار ص‪ 127‬مرجع سابق‪.‬‬
‫ا‪35‬أ دي محاد يسام محاود لطفدي – الحاايدة القانونيدة الدوليدة للال يدة الف ريدة – مدوتار‬
‫يقوف عين شاس – ص‪.223‬‬
‫‪52‬‬
‫الاوتار العالاي الثالث لالقتصاد اإلسالميي جامعة أم القرى‬
‫ا‪36‬أ األستاذان دي براهيم بدران دي علي يبي‬
‫ص‪ 15-14‬مرجع سابق‪.‬‬
‫ا‪37‬أ د‪ .‬يسان مندور ص‪ 135‬مرجع سابق‪.‬‬
‫الاراجع‬
‫‪ -1‬أ‪.‬دي براهيم أياد براهيم – اتفاقية الاسائل التجارية الاتعلقة بدالحقوف الال يدة‬
‫الف ريددة – بحددث مقدددم لددى مددوتار كليددة الحقددوف جامعددة عددين ش داس ديسددابر‬
‫‪1997‬م‪.‬‬
‫‪ -2‬األستاذان‪ :‬دي براهيم بددران دي علدي يبدي‬
‫– التحددياث العلايدة التدي تواجد‬
‫األمة اإلسالمية في القرن الاقبل – تقرير مقدم لى رابطة الجامعاث اإلسالمية‬
‫‪999‬م‪.‬‬
‫‪ -3‬األستاذي السيد ياسدين – التحليدل االجتاداعي للسياسداث العلدم والت نولوجيدا فدي‬
‫الو ن العربي – ندوة عاان ي األردن ‪ -‬يول العلدوم والت نولوجيدا فدي الدو ن‬
‫العرع‪2001‬هـ‪.‬‬
‫‪ -4‬دي أنس السيد عطيدة – مدااناث نقدل الت نولوجيدا – رسدالة دكتدوراة – يقدوف‬
‫عين شاس ‪1996‬م‪.‬‬
‫‪ -5‬دي خالد سعد غلول – الجاث وأثرها على اقتصادياث الددول العربيدة – مجلدة‬
‫الحقوف – جامعة ال ويت – العدد الثاني يونيو ‪1996‬م‪.‬‬
‫‪ -6‬أ‪.‬دي غلول راغم النجار – ق ية التخلف العلاي والتقني في العدالم اإلسدالمي‬
‫الفجوة التقنية وآثارها االقتصادية في الدول اإلسالمية‬
‫‪53‬‬
‫الاعاصر – مركز البحوؤ والاعلوماث – دولة قطر ‪ 1409‬هـ‪.‬‬
‫‪ -7‬أ‪.‬دي سايحة القليوبي – الال ية الصناعية – دار النإ ة العربية بالقاهرة‪.‬‬
‫‪ -8‬دي سدديد أياددد محاددود – آليددة تسددوية الانا عدداث الناجاددة عددن تطبيددق اتفاقدداث‬
‫الجاث – موتار يقوف عين شاس – ديسابر ‪1997‬م‪.‬‬
‫‪ -9‬دي عبد السند يسن ياامة – عقود نقل الت نولوجيا – ‪2001‬م بدون ناشر‪.‬‬
‫‪ -10‬دي عددددنان بددددران – العلدددوم والت نولوجيدددا – نددددوة عادددان ي األردن – أكتدددوبر‬
‫‪2001‬هـ‪.‬‬
‫‪ -11‬أ‪.‬دي علددي علددي يبددي‬
‫– اسددتيعاع الت نولوجيددا وتحدددياث العصددر ‪ -‬أكاديايددة‬
‫البحث العلاي والت نولوجيا – مصر – ‪1993‬م‪.‬‬
‫‪ -12‬أ‪.‬دي علددي علددي يبددي ‪ -‬التحدددياث العلايددة والت نولوجيددة – مركددز الدراسدداث‬
‫السياسية واالستراتيجية – األهرام – مصر – ‪1993‬م‪.‬‬
‫‪ -13‬كددارلوس – م – كوريددا – يقددوف الال يددة الف ريددة – ترجاددة األستاذان‪:‬ديالسدديد‬
‫عبد الخالق ديأياد يوسف الشحاث – دار الاريخ – الريا‬
‫– ‪2002‬هـ‪.‬‬
‫‪ -14‬أ‪.‬دي محاد يسدام محادود لطفدي – الحاايدة القانونيدة الدوليدة للال يدة الف ريدة –‬
‫موتار كلية الحقوف جامعة عين شاس – ديسابر ‪1997‬م‪.‬‬
‫‪ -15‬أ‪.‬دي محاددد محددروس سددااعيل – اقتصددادياث الصددناعة والتصددنيع – موسسددة‬
‫شباع الجامعة باألس ندرية ‪1997‬م‪.‬‬
‫‪ -16‬دي محاد مختار الحلوجي – دور موسساث التعليم والبحث العلادي فدي تدو ين‬
‫العلوم والت نولوجيا – ندوة العلوم والت نولوجيا – عااني األردن – ‪2001‬م‪.‬‬
‫‪54‬‬
‫الاوتار العالاي الثالث لالقتصاد اإلسالميي جامعة أم القرى‬
‫‪ -17‬دي يوسددف مرسددي يسددين – األبعدداد االجتااعيددة للتنايددة الت نولوجيددة – أعاددال‬
‫ندوة مش لة التناية الت نولوجية في الو ن العربي – الدويةي قطر ‪1982‬م‪.‬‬
‫‪ -18‬دي يسام مندور – التناية الت نولوجية والتخطي االناائي في الو ن العربدي ‪-‬‬
‫أعاددال ندددوة الدويددةي قطددر ‪1982‬م امش د لة التنايددة الت نولوجيددة فددي الددو ن‬
‫العربيأ‪.‬‬
‫‪ -19‬أ‪.‬دي براهيم بدران – الت نولوجيا والتدريم في الدو ن العربدي – أعادال نددوة‬
‫الدويةي قطر ‪1982‬م‪.‬‬