تحميل الملف المرفق

‫المعهد اإلسالمي للبحوث و التدريب‬
‫مدريد نوفمرب ‪.2006 5-3‬‬
‫ورقة حبـثية بعـنوان‪:‬‬
‫" مبدأ "الضريبة تقتل الضريبة" بين ابن خلدون و الفر"‬
‫احملور اخلامس‪:‬‬
‫مساهمة ابن خلدون في المالية العامة (الضرائب و أثرها على االقتصاد)‬
‫من إعداد الباحثين‪:‬‬
‫األستاذ الدكتور‪ :‬بن علي بلعزوز‬
‫األستاذ‪:‬‬
‫عبد الكرمي قـنـدوز‬
‫الدرجة العلمية‪ :‬دكتوراه دولة (انئب رئيس‬
‫اجلامعة املكلف ابلبيداغوجيا و رئيس اجمللس العلمي‬
‫بكلية العلوم االقتصادية)‬
‫الدرجة العلمية‪ :‬ماجستري يف العلوم االقتصادية ـ‬
‫ختصص نقود و مـالـية‪.‬‬
‫المؤسسة‪ :‬جامعة حسيبة بن بوعلي – الشلف‪.‬‬
‫المؤسسة‪ :‬جامعة حسيبة بن بوعلي – الشلف‪.‬‬
‫العنوان البريدي‪:‬‬
‫العنوان البريدي‪:‬‬
‫‪ ،5‬شارع زرقاوي‪،‬‬
‫اجلـزائـر‪.‬‬
‫‪Tel : 00 (213) 73175905‬‬
‫‪Fax : 00(213) 27721977‬‬
‫البريد اإللكتروني‪:‬‬
‫‪[email protected]‬‬
‫عـني الـدفلـة ‪،44000‬‬
‫اجلـزائـر‪.‬‬
‫‪Tel : 00 (213) 51635023‬‬
‫‪Fax : 00(213) 27721977‬‬
‫البريد اإللكتروني‪:‬‬
‫‪[email protected]‬‬
‫‪-1-‬‬
‫ملخص البحث‪:‬‬
‫لق ــد كان ــا ش ص ــية اب ــن ال ــدون وال نـ ـزال جراب ــة م ــن ك ــي جوانب ــا‪ ،‬ال كري ــة و الثقافي ــة و السيا ــية و‬
‫االقتصادية و يعترب اجلانب االقتصادي واحداً من اجلوانب اليت كانا و ال نزال أكثر جرابً‪...‬و هبـرا اصصـو نتميـز‬
‫نظراينــال االقتصــادية يف أبمل ــا للــا ــا ة للتابيــو حــأل يف زماننــا ــرا ومكــان لــا مســتقان مــن القــر ن الكــرمي‪،‬‬
‫وا حاديث النبوية الشري ة‪ ،‬ف را املؤرخ العالمة ح ظ أو ما ح ظ القـر ن الكـرمي ‪ ،‬مُث ا ـديث النبـوي الشـريف‪ ،‬ودر‬
‫الت سري وال قـال ‪ ،‬واللةـة العربيـة وا د‪ ،،‬مُث غـا يف أعمـاع معـاق القـر ن الكـرمي وا حاديـث النبويـة الشـري ة‪ ،‬وا ـتق‬
‫من ما نظراينال يف العمران‪ ،‬والدولة واالقتصاد‪ ،‬والتاريخ‪ ،‬والرتبية‪ ،‬وعلم االجتماع‪.‬‬
‫و قـد حاولنــا مــن اــالل ــره الدرا ــة التاــرع لــبعا ا فكـار االقتصــادية الــيت نناوخــا ابــن الــدون مركـزين علـ‬
‫واحدن من ا و اليت متثي يف نظران مظ راً من مظا ر عبقرية را الرجي و ي اثر الضريبة عل النشاط االقتصادي‬
‫و اباتصار ميكن أن نقول أن نظرايت ابن الدون السيا ية واالقتصادية واالجتماعيـة‪ ،‬ميكـن أن نكـون قريقـاً نسـتدل‬
‫هبـا علـ الاـرع املثلـ لص ـالا السيا ـي واالقتصـادي واالجتمـاعي الـري نسـع وليـال حكوماننـا وشـعوبنا‪ ،‬و ال أدل‬
‫عل ذلك اإل الا الضرييب يف الوالايت املتحدن ا مريكية لسـنيت ‪ 1982‬و ‪ 1986‬و الـري اعتمـد مبـدأ أ ا ـي‬
‫و خت يا الضـة الضـرييب لـزايدن ا صـيلة ب ضـي ح ـز النشـاط االقتصـادي‪...‬و ـو الـري يشـت ر لثـر الفـر و الـري‬
‫نسميال حنن اثر ابن الدون‪.‬‬
‫مبدأ "الضريبة يقتل الضريبة" بين ابن خلدون و الفر‬
‫‪-2-‬‬
‫المحور األول‪ :‬مدخل إلى موضوع البحث‬
‫منهج الدراسة (المداخلة)‪:‬‬
‫نتناول ون شاء هللا درا تنا من االل حماور ثالث‪ ،‬ي‪:‬‬
‫‪ .1‬المحور األول‪ :‬جنيب فيال عن نساؤل م اده‪ ،‬ي يوجد فكر اقتصادي عند ابن الدون‪ ،‬و ي حقاً نوجد‬
‫نظرايت اقتصادية ميكن نسبت ا البن الدون؟‬
‫‪ .2‬المحور الثاني‪ :‬عرض أبمي‬
‫م النظرايت االقتصادية والواردن يف املقدمة اليت وضع ا ابن الدون‪.‬‬
‫‪ .3‬المحور الثالث‪ :‬نقوم من االلال إبثبات أن مبدأ الضريبة نقتي الضريبة و الري يشت ر بني فق اء االقتصاد‬
‫لثر الفر قد أشار وليال ا بن الدون منر أكثر من مخسة قرون و باريقة علمية نضا ي نلك اليت أشار ولي ا‬
‫‪1‬‬
‫الفر ‪.‬‬
‫أهمية األفكار االقتصادية عند ابن خلدون‪:‬‬
‫لعلنا وذا أمعنا النظر يف اتريخ ا فكار اال قتصادية‪ ،‬قد جند ابن الدون من ا وائي نمن قرر موضوعية االقتصاد‬
‫وا تقاللال كموضوع من موضوعات العمران الوا ع‪ .‬ووذا كانا الروا ا االقية وال كر اإل المي يا و عل كي‬
‫‪2‬‬
‫ا تمامات را العمران‪ ،‬فالقضية قضية مناخ فكري عام‪ .‬وقضية نظرن مشولية فلس ية‪.‬‬
‫و حنن كما اشران من االل املن جية اليت نتبع ا يف ره الدرا ة‪ ،‬فإننا نعتقد أن البحث يف ا فكار االقتصادية عند‬
‫ابن الدون ليس أبرد حصر اترخيي لتلك ا فكار و اآلراء ن ذلك موضوع علم التاريخ‪ ،‬و ومنا اخدف و وثبات‬
‫أن ره النظرايت ما نزال نصلح للتابيو يف عصران را ‪ ...‬و من نا ننبع أمهية را البحث‪.‬‬
‫ما هي أهم اكتشاف ات ابن خلدون في ميدان االقتصاد بشكل عام حتى يتاح لنا أن نؤرخ ألفكاره‬
‫وحتى نتمكن من إعطائه مكانته بين مفكري االقتصاد؟‪.‬‬
‫ون أ م االكتشافات اصلدونية كانا يف شبال قوانني اقتصادية ميكن نل يص ا فيما يلي‪:‬‬
‫‪ .1‬وثبات موضوعية ا يان االقتصادية‪ ،‬وحتديد ظا راهتا ا ا ية مع وبراز من ج أويل إلدراك الواقع االقتصادي‬
‫منعزالً أو متصالً مع الواقع اجملتمعي لكملال‪.‬‬
‫‪ .2‬اإل اا عل أن ا يان االقتصادية مربوقة اب رض‪ ،‬و را فيما خيص اترخيية ره ا يان وأ س اناالقت ا‪ ،‬مع‬
‫اإلقرار أنال قد حيصي شبال ا تقالل عن ا رض يف ا يان املدنية اليت نعتمد كثرياً عل اارتاعات اإلنسان‪.‬‬
‫‪ .3‬التأكيد لن العمي اإلنساق و نقريباً مصدر كي املعاش‪ ،‬وأنال ال معىن لل ريات ا رضية بدون عمي ونساق‪ .‬را‬
‫مع نصنيف لألعمال وىل أعمال قبيعية ي ا عمال املنتجة‪ ،‬وغري قبيعية و ي ا عمال اليت يعتمد أ حاهبا‬
‫عل ا تةالل ونتاج اآلارين‪.‬‬
‫‪-3-‬‬
‫‪ .4‬وثبات أن ا يان املعاشية متتد اثر ا وىل خمتلف النشاقات وامليادين اجملتمعية ا ارى من يا ة و لوك أاالقي‬
‫وننظيمات‪.‬‬
‫‪ .5‬التأكيد لن الصراع مستمر بني اجملموعات اليت يتباين ويتناقا معاش ا‪ ،‬ويتل ص ذلك يف الصراع الدائم بني‬
‫ال بدو أ ي املعاش الزراعي والرعوي املقتصر عل الضروري‪ ،‬واإلقااعية السلاانية ومن حوخا من الابقات اليت‬
‫نعتمد عل املعاش ا ضري املرتف املستمد نرفال من ا تةالل الابقات املنتجة‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫الدراسات السابقة حول الفكر االقتصادي عند ابن خلدون‪:‬‬
‫ا قيقــة أن الدرا ــات عــن ابــن الــدون و بكــي مــا نعلــو بــال مــن أفكــار و راء كثــرين جــداً ال ميكــن حصــر ا‪ .‬و‬
‫وذا كـان الــبعا قــد اعتــرب أن ابــن الــدون يــرتك علمـاً وال و ننــاول منــال جــزءًا‪ ،‬فمــن التــاريخ وىل السيا ــة وىل امللــك وىل‬
‫االقتصـاد‪....‬فإن علـم االقتصــاد و الـري يكـن نــراك شـأنال شــأن كثـري مـن العلـوم مسـتقالً عـن العلــوم االجتماعيـة قــد‬
‫حاز ا تماماً كبرياً من جانب ابن الدون‪ .‬و مع ذلك كلال‪ ،‬يبق را اجلانـب مـن ال كـر اصلـدوق واحـداً مـن اجلوانـب‬
‫الــيت يــتم االعتنــاء هبــا كامــي االعتنــاء مقارنــة ابجلوانــب ا اــرى لل كــر اصلــدوق‪ ،‬ــرا عل ـ الــرغم مــن أنــال ال ميكــن‬
‫االدعاء لنال جانب وقع ومهالال‪ ،‬وذ اصصا لال درا ات‪ ،‬واء كانا درا ـات اقتصـادية مسـتقلة أو درا ـات جـاءت‬
‫ضمن ا حباث االجتماعية‪.‬و من بني الدرا ات اليت اصصا لالقتصاد عند ابن الدون نركر مثالً‪:‬‬
‫‪‬‬
‫"النظررت ا اتصادرراعند انررخ اور‬
‫ررخ " للــدكتور عبــد اجمليــد مـزاين‪ ،‬قــد ننــاول في ــا الباحـث واقــع اجملتمــع‬
‫اإل المي اقتصادايً‪ ،‬و الابقية و اإلنتاج و عالقات اإلنتاج و العمي‪...‬و جاء كتابال يف شكي رد و ي‪.‬‬
‫‪‬‬
‫"رائخ اتصاداع‪ :‬او‬
‫خ "‪ ،‬للدكتور حممد علي نشأت‪.‬‬
‫"‪"Les idées économiques d'Ibn Khaldoun‬‬
‫لأل ــتاذ ــبحي حممصــاق‪ .‬و عل ـ الــرغم مــن أن العن ـوان يشــري وىل ا فكــار االقتصــادية عنــد ابــن الــدون وال أن‬
‫‪‬‬
‫الباحث يركز بشكي أ ا ي عل الاابع القانوق‪.‬‬
‫» ‪« Ibn Khaldun contribution to the science Economics‬‬
‫و ــره الدرا ــة لأل ــتاذ ــليما عبــادي‪ ،‬و قــد ناــرع مــن االخــا لــبعا النظ ـرايت االقتصــادية عنــد ابــن الــدون من ــا‬
‫مثالً نوازن السوع‪ ،‬النمو االقتصادي‪ ،‬نظرية القيمة‪ ،‬املالية العامة‪....‬‬
‫و غري ا من الدرا ات كثري‪.‬‬
‫و حنن نا لسنا بصدد نناول اآلراء االقتصـادية البـن الـدون فلـيس نـا مقام ـا‪ ،‬و ومنـا نعرضـ ا أبملـة ُث نكت ـي لاـر‬
‫‪‬‬
‫نقاــة واحــدن مــن التحليــي االقتصــادي البــن الــدون و حتليل ــا حتلــيالً م صـالً‪ .‬و قــد وقــع ااتيــاران علـ فكــرن أاثرت و‬
‫نثـري الكثـري مـن اجلـدل لـدى امل كـرين االقتصـاديني املعا ـرين‪ ،‬و بشـكي اـا يف الـوالايت املتحـدن ا مريكيـة‪ ،‬و ــي‬
‫ما ا املح عل نسميتال أثر الفر‪ ،‬و و ن سال مبـدأ "الضتنبد تقال الضرتنبد"‪ .‬و ـرا ا ثـر أو املبـدأ و الـري ـو أحـد‬
‫أ م ركائز م كري اقتصادايت العرض‪.‬‬
‫‪4‬‬
‫المحور الثاني‪ :‬الفكر االقتصادي عند ابن خلدون‬
‫‪-4-‬‬
‫‪‬‬
‫المنهج االقتصادي واالجتماعي البن خلدون من خالل كتابه المقدمة‪:‬‬
‫‪5‬‬
‫اشت ر ابن الدون مبقدمتال اليت ي جزء من كتابال الض م الري أل ال يف التاريخ العام ومساه‪" :‬كااب العرب‬
‫عنوا املباخأ اخلرب يف أ م العتب العجم الربوت م ااصتهم م ذ ي الس طا األكرب"‪ ،‬و را الكتا‪،‬‬
‫يشمي املقخمد ومع ا‪:‬‬
‫‪ .1‬الكتاب األول‪ :‬يف العمران وقبيعتال‪.‬‬
‫‪ .2‬الكتاب الثاني‪ :‬ويشتمي عل أابار العر‪ ،‬وأجياخم‪.‬‬
‫‪ .3‬الكتاب الثالث‪ :‬فيعرض لنا أابار الرببر ومن يلي م‪.‬‬
‫وقد عاجل ابن الدون واقعات العمران البشري‪ ،‬اليت نشمي كي القواعد يف االجتا ات العامة اليت يسلك ا أفراد‬
‫اجملتمع يف ننظيم شؤولم اجلماعية‪ ،‬وضب العالقات وننسيق ا‪.‬‬
‫أوالً‪ :‬إخضاعه الظواهر االجتماعية للقوانين‪:‬‬
‫فابن الدون وذ خيضع الظوا ر االجتماعية للقوانني‪ ،‬ف و يبحث عن مدى االرنباط بني ا با‪،‬‬
‫واملسببات‪ ،‬و يكتف ابلو ف وعرض الوقائع وبيان ما ي عليال‪ ،‬وومنا اجتال اجتا اً جديداً يف حبوثال االجتماعية‪،‬‬
‫جعلال يعلن بصراحة أن التاور و نة ا يان االجتماعية‪ ،‬وذلك ن الظوا ر االجتماعية غري قابلة للركود والدوام‬
‫عل حالة واحدن‪ ،‬ومن مُثّ كانا ا نظمة االجتماعية متباينة حسب املكان والزمان‪" :‬ون أحوال العا وا مم‬
‫وعوائد م وحنل م ال ندوم عل ونرين واحدن ومن اج مستقر‪ ،‬ومنا و ااتالف عل ا ايم وا زمنة‪ ،‬وانتقال من حال‬
‫‪6‬‬
‫وىل حال‪ ،‬وكما يكون ذلك يف ا ش ا وا وقات وا مصار‪ ،‬فكرلك يقع يف اآلفاع وا قاار وا زمنة والدول"‪.‬‬
‫فإذا كانا العلوم الرايضية وما شاهب ا نعاجل أموراً مستقرن‪ ،‬فعلم االجتماع يعاجل مواضيع ختتلف من جيي وىل‬
‫جيي‪ ،‬ومن مناقة وىل أارى‪ .‬لرلك يرى ابن الدون أنال يتحتم عل الباحث االجتماعي أن يبحث عن را‬
‫االاتالف‪ ،‬مت راً ا رر وا ياة حأل ال ينساع وراء اصيال واملةالاات‪.‬‬
‫وقد اعتمد ابن الدون يف حبوثال عل ما الحظال يف الشعو‪ ،‬اليت عا ر ا‪ ،‬واحتك هبا ووازن بين ا وبني‬
‫ابقي ا‪ ،‬ودر العالقات االجتماعية‪ ،‬وذلك لن مجع معلومانال من التاريخ‪ُ ،‬ث أاضع ا للعقي‪ ،‬ومن نا نتجل‬
‫دل عل ذلك من كونال يقرر أن العصبية نوع اا من القرابة دااي نراب أبتمعي‪.‬‬
‫أ التال املن جية‪ .‬وال أ ّ‬
‫ثانياً‪ :‬استخدامه المنهج االستقرائي‬
‫‪-5-‬‬
‫ابن البن الدون من جاً ا تقرائياً ا تنتاجياً‪ ،‬يعتمد فيال عل املالحظة‪ُ ،‬ث الداول يف املوضوع‪ ،‬وبدون‬
‫فكرن مبيتة‪ ،‬لرلك جاءت قوانينال أقوى أ ا اً‪ ،‬وأمنت بنياانً‪ ،‬وأقر‪ ،‬وىل وقائع ا مور‪.‬‬
‫و كرا ار عل من ج علمي ليم‪ ،‬وون كان ا تقراؤه انقصاً بعا الشيء‪ ،‬ن كثرياً من القوانني‬
‫‪7‬‬
‫وا فكار اليت و ي ولي ا ال نابو وال عل أمم عا ر ا يف فرتن معينة‪.‬‬
‫‪‬‬
‫أبحاث ابن خلدون في المواضيع االقتصادية‪ .‬أو الفكر االقتصادي عند ابن خلدون‬
‫نما مييز نظرايت ابن الدون السيا ية واالجتماعية واالقتصادية والثقافية والرتبوية أن أكثر ا قابي للتابيو يف كي زمان‬
‫ومكان‪.‬‬
‫كما يعد ابن الدون أول م كر عاملي يرى أمهية االقتصاد للسيا ة‪ ،‬ف ي ال صـي الـري بعنـوان « نقدرا‬
‫الرخع نر عي نق نقدرا ادنرتاع» يقـول ‪" :‬الســبب يف ذلـك أن الدولـة والســلاان مهـا الســوع ا عظـم يف العــا ‪ ...‬وذا‬
‫حجب السلاان البضائع وا موال واإليـراد‪ ،‬أو فقـدت فلـم يصـرف ا يف مصـارف ا قـي حينأبـر مـا ليـدي ا اشـية وا اميـة‬
‫‪ ،‬وقلـا ن قـاهتم ‪ ،‬و ـم معظـم املشـرتين (السـواد) و جـرت ا ـواع (نقر‬
‫الكسراع) ونضـعف أرابا املنتجـات ‪،‬فتقـي‬
‫اجلباايت ن اجلباايت والضرائب أتيت من الزراعة والتجارن والتبادل التجاري اجليـد واملعـامالت التجاريـة ‪،‬وقلـب النـا‬
‫لل وائـد وا رابا ‪،‬ووابل ذلـك عائـد علـ الدولـة ابلـنقص لقلـة اجلبـاايت الناجتـة عـن نقصـان ثـرون ا ـاكم أو الدولـة ‪...‬‬
‫‪8‬‬
‫فاملال ومنا و مرتدد بني ا اكم والرعية منال ولي م ومن م وليال ‪،‬فإذا منعال (حبسال عنده) فقدنال الرعية"‪.‬‬
‫ف نــا جنــد ابــن الــدون قــد اعتــرب الدولــة ــي الســوع ا عظــم أو قــون ونتاجيــة أو ــوع منتجــة ‪،‬فــإن كســدت وقلــا‬
‫مصارف ا ِ مو الكساد بقية السوع ‪ ،‬وما نو ي وليال ابن الدون يف را يعترب اليوم من م اار علم االقتصاد‪.‬‬
‫فقــد اعتــرب الدولــة منتجــة حبمايت ــا ملصــادر اإلنتــاج ‪ ،‬وأتاــر الض ـرائب مقابــي ايت ــا خــره الثــروات‪ ،‬ويــرى أن قلــة‬
‫الضرائب نؤدي وىل زايدن االعتماد لتزايد االغتباط بقلة املةرم ‪،‬وبزايدن الضرائب حيدث العكس‪.‬‬
‫أوالً‪ :‬نظرية القيمة واألثمان عند ابن خلدون‪.‬‬
‫لقد بو ابن الدون دم مسيث يف وضع أ س نظرية القيمة وا مثـان و ـي مـن أدع ا مـور يف االقتصـاد‪ ،‬وبـرلك يعـد‬
‫ابن الدون رائدا عظيما يف علم االقتصاد‪.‬‬
‫و عموم ـاً فــإن نظري ــة القيمــة عنــد اب ــن الــدون نق ــرت‪ ،‬مــن نظريــة مارش ــال‪ ،‬فحســب مارش ـال نق ــا ابلع ــرض امل ـرنب‬
‫ـ التكل ة ـ و اللـرن‬
‫ابلتكل ة و فر الالب املرنباة ابملن عة‪ .‬و يقول ابن الدون هبرا الشأن أن القيمة نمقـا ابلةـ‬
‫ـ املن عةـ‪.‬‬
‫ون ا ديث عـن نظريـة القيمـة عنـد ابـن الـدون‪ ،‬ال بـد أن يسـبقال التاـرع مل ـومني حيـددان معـا ـره النظريـة عنـد ابـن‬
‫الدون‪ ،‬و ران امل ومان مها‪" :‬التزق" و "الكسب"‪.‬‬
‫و يعترب ابن الدون الكسب علـ أنـال القيمـة اقققـة مـن العمـي‪ .‬و وذا كانـا ـره املكا ـب أو ا رابا مسـاوية لقيمـة‬
‫الضرورايت و ا اجات‪ ،‬فإننا نسمي ا "معاشا ًً"‪ ،‬أما الباقي أو ال ائا فيمسـت دم يف نـراكم رأ املـال‪ .‬أمـا مـا يتحقـو‬
‫‪-6-‬‬
‫لصنســان مــن ج ــده اصــا‬
‫فيســم حســب ابــن الــدون كســباً‪ .‬مــن اــالل مــا ــبو ميكننــا أن نــدرك فع ـالً أن ابــن‬
‫الدون قد بو ادم مسيث يف نظرية القيمة لربعة قرون ‪....‬‬
‫‪9‬‬
‫ثانياً‪ :‬نظرية النقود عند ابن خلدون‪.‬‬
‫النق ـ ــدي‪.‬‬
‫اب ـ ــن ال ـ ــدون اا ـ ــية نرنب ـ ــا علي ـ ــا وظي ت ـ ــان ‪ :‬أمـ ـ ـا اصا ـ ــية ف ـ ــي الثب ـ ــات‬
‫للنق ـ ــود يف نظ ـ ــر‬
‫اختاذ ـ ـ ـ ـ ــا أدان اداـ ـ ـ ـ ــار‪.‬‬
‫وأمـ ـ ـ ـ ــا الوظي تـ ـ ـ ـ ــان ف مـ ـ ـ ـ ــا ‪ :‬اختـ ـ ـ ـ ــاذ النقـ ـ ـ ـ ــود أدان مبادلـ ـ ـ ـ ــة ‪،‬ويف الوقـ ـ ـ ـ ــا ن سـ ـ ـ ـ ــال‬
‫ويف اإلشارن وىل اا ية الثبات النقدي ‪ ،‬يقول ‪ « :‬وون اقتـىن ـوامها ‪-‬أي الـر ب وال ضـة‪ -‬يف بعـا ا حيـان ـ فإمنـا‬
‫و لقصد حتصيل ما مبا يقع يف غريمها من حوالة ا واع اليت مها عن ا مبعزل‪.‬‬
‫مُث ـي أدان مبادلـة عنـد ابـن الـدون لـا «صيمرد لكرل مامرو »‪، 10‬أو «مسراوع القيمرد» ‪ ،‬ووال حيصـي أحـد مـن‬
‫اقتنائ ـا علـ شـيء ‪،‬و ـي عنـده أيضـاً أدان اداـار حيـث يقـول ‪« :‬ون الـر ب وال ضـة مهـا الـرارين والقنيـة ـي العـا‬
‫غالباً‪.‬‬
‫ونما الشك فيال أن ظا رن الثبات النقدي كانا السبب ا ول يف ريورن الر ب وال ضة مستودع القيمة‪ ،‬ويف اختاذ ا‬
‫أدان لالداار واملبادلة‪.‬‬
‫وكون الر ب وال ضة مبعزل عـن حوالـة ا ـواع الـيت حتـدث لةريمهـا عنـد ابـن الـدون يرجـع وىل أن اإلنتـاج من مـا لـيس‬
‫‪،‬حيث أن نتيجة ا تةالل أي منجم من ما ختضع لعدن عوامي خمتل ة ‪ ،‬حأل أن النتيجة قـد نكـون معاكسـة ‪،‬‬
‫مضموانً‬
‫م‬
‫ومــن مُث فقــد كــان للاــابع االحتمــايل لصنتــاج ‪،‬ابإلضــافة وىل ضـ لة القــدر املنــتج ابل عــي ابلنســبة للموجــود يف ا ـواع‬
‫‪11‬‬
‫‪،‬ا ثر الكبري يف جعي عرض الر ب وال ضة يف ا واع يكاد يكون اثبتاً بصورن منتظمة دائما‪.‬‬
‫‪ ‬العالقة بين النقود وبين القدرة اإلنتاجية للدولة‪:‬‬
‫لقد اكتشف ابـن الـدون أن قـون الدولـة ونقـدم ا العمـراق «ا ضـاري» ال يمقـا مبقـدار مـا يتـوافر خـا مـن معـادن‬
‫كالر ب وال ضة‪ ،‬وومنا يكون نتيجة لقدرهتا عل اإلنتاج الري جيلب خا الـر ب وال ضـة ‪ ،‬فيقـول ‪« :‬ون ا مـوال مـن‬
‫الر ب وال ضة ‪ ،‬واجلوا ر وا متعة ‪،‬ومنا ي معادن ومكا ب كا ديد والنحا والر ا ‪،‬و ـائر العقـارات واملعـادن‬
‫‪،‬والعمران يظ ر ا اب عمال اإلنسانية ‪،‬ويزيد في ا أو ينقص ا ‪،‬وما يوجد من ا ليدي النـا ف ـو متناقـي متـوارث ‪،‬ورمبـا‬
‫انتقـي مـن قماـ إر وىل قماـر ‪،‬ومـن دولـة وىل دولـة أاـرى حبسـب أغراضـال ‪،‬والعمـران الـري يسـتدع لـال ‪،‬فـالنقود يوفر ـا أو‬
‫ينقص ا العممران‪.‬‬
‫ويضر‪ ،‬مثالً لرلك ‪« :‬أقاار املشرع مثي مصر والشام وعراع العجم واخند والصني ‪،‬وانحيـة الشـمال ‪،‬وأقاـار مـا وراء‬
‫البحـر الرومـي ملـا كثـر عمرالـا ‪،‬كيـف كثـر املـال في ـا وعظمـا دوخـا ‪،‬ونعـددت مـدلا وحواضـر ا ‪ ،‬وعظمـا متاجر ـا‬
‫وأحواخــا ‪ ...‬فإنــال يبلةنــا يف اب‪ ،‬الةــىن والرفا يــة غرائــب نســري الركبــان حبــديث ا ‪،‬ورمبــا نتلق ـ ابإلنكــار ‪،‬وحيســب مــن‬
‫يسمع ا من العامة أن ذلك لزايدن أمواخم ‪،‬أو ن املعادن الر بية وال ضية أكثر لرض م‪ ،‬أو ن ذ ب ا قدمني مـن‬
‫ا مــم ا ــتأثروا بــال دون غــري م ‪،‬ولــيس كــرلك ‪،‬فمعــدن الــر ب ومنــا ــو مــن بــالد الســودان ‪،‬ومجيــع مــا يف أرضـ م مــن‬
‫البضاعة ‪،‬فإمنا جيلبونال وىل غري بالد م للتجارن ‪،‬فلو كان املال عتيداً موفوراً لدي م ملا جلبوا بضـائع م وىل ـوا م يبتةـون‬
‫‪12‬‬
‫هبا ا موال‪ ،‬وال تةنوا عن أموال النا ابجلملة‪.‬‬
‫‪-7-‬‬
‫و ـرا الكــالم مـن ابــن الـدون يف نوضــيح العالقـة بــني كميـة النقــود وبـني القــدرن اإلنتاجيـة يف الدولــة ‪،‬وأثـر ــره القــدرن‬
‫عل عمرالا يوضح مدى ن وع ابن الدون عل التجـاريني يف حتليـي وظي ـة النقـود ‪،‬كمـا يظ ـر أيضـاً ن وقـال علـ دم‬
‫مسيث الري كان يرى أن التجارن اصارجية ومنا ي نصريف ال ائا عن اال ت الك اقلي ‪،‬حيث بـني ابـن الـدون ألـا‬
‫نكون لتبادل املن عة وللحصول عل الر ب وال ضة ابتةاء ا صول هبما عل السلع ا ارى‪.‬‬
‫‪ ‬العالقة بين الرخاء وبين سرعة تداول النقود في « نظرية ابن خلدون‪:‬‬
‫يـرى ابـن الـدون أن النقـود يوفر ـا أو ينقصـ ا العمـران‪ ،‬فـالعمران مبـا حيققـال مـن راـاء نتيجـة للنقـود الـيت جيلب ـا للـبالد‬
‫الةنيـة يـؤدي وىل ـرعة نـداول النقـود ‪ ،‬وكثـرن التعامـي فينـتج عـن ذلـك ارن ـاع كميـة النقـود املتبادلـة ‪ ،‬ف ـو يقـول ‪« :‬ون‬
‫املصــر يــؤدي وىل كثــرن التعامــي ‪،‬وا ــت حال العمـران وأتثــر الثــروات الكبــرين» كمــا يقــول ‪« :‬ون العمـران يظ ــر النقــود‪.‬‬
‫اب عمال اإلنسانية ‪،‬ويزيد في ا أو ينقص ا‪.‬‬
‫و كـرا يقـرر ابـن الـدون أمهيـة ـرعة التـداول للمـال وأثر ـا علـ ‪ :‬زايدن العمـران ‪،‬وزايدن ا مـوال بين مـا ‪،‬بينمـا حيـي‬
‫الكساد وذا كان ناك وبااء يف حركة التداول‪.‬‬
‫سبق مالتس إلى نظرية تزايد السكان‪.‬‬
‫ثالثاً‪ْ :‬‬
‫ومن العجيب أن را الباحث االقتصادي اإل المي قد حتدث يف املقدمة عن القوانني اليت يسري علي ا‬
‫التزايد يف النوع اإلنساق‪ ،‬وبرلك بو "مالاس" اإلجنليزي يف نظريتال اليت اشت ر هبا‪ ،‬و ي نظرية "تزانخ السكا "‪.‬‬
‫ومالتس من علماء االقتصاد اإلجنليزي‪ ،‬ولد نة ‪1766‬م ونويف نة ‪1842‬م‪ ،‬ويع ّد من املنشأبني لعلم‬
‫"الدميوغرافيا" أو علم وحصاء السكان‪ ،‬و و من العلوم االقتصادية‪ .‬وقد وضع مالتس يف ذلك كتاابً أمساه "نزايد‬
‫السكان" وظ ر را الكتا‪ ،‬نة ‪1803‬م‪ .‬وا ت لص مالتس من درا انال لظا رن التزايد يف النوع اإلنساق أن‬
‫السكان يتزايدون كي مخس وعشرين نة بنسبة متوالية ند ية (‪ ،)...32 ،16 ،8 ،4 ،2 ،1‬وذا يوقف‬
‫نزايد م عائو اارجي‪ .‬وابن الدون الري كان قبي مالتس لكثر من أربعمائة نة قد نعرض خرا النظرية‪ ،‬وون يعن‬
‫بت صيي ا ديث عن أجزائ ا‪ ،‬ووضع قانوانً حمدداً خا‪ ،‬كما فعي مالتس‪.‬‬
‫رابعاً‪ :‬أبحاث في الصناعات و األعمال‪.‬‬
‫وحتـ ّدث يف املقدمــة عــن ال الحــة والبنــاء والتجــارن وا ياكــة واصياقــة والوراقــة وغري ــا‪ ،‬وقــد صــص كتــا‪ ،‬اتريــخ‬
‫فال ـ ة اإل ــالم املواضــيع الــيت قرق ــا يف مقدمتــال‪،‬فقال عــن البــا‪ ،‬اصــامس مــن الكتــا‪ ،‬ا ول‪ " :‬البــا‪ ،‬اصــامس مــن‬
‫الكتــا‪ ،‬ا ول يف املعــاش و وجوبــال مــن الكســب و الصــنائع و مــا يعــرض يف ذلــك كلــال مــن ا ح ـوال و فيــال مســائي‪-‬‬
‫‪13‬‬
‫ـف‬
‫ال صــي ا ول يف حقيقــة الــرزع و الكســب و شــرح ما و أن الكســب ــو قيمــة ا عمــال البش ـرية‪ "...‬و و ـ م‬
‫أم ات الصناعات يف أايمال‪ ،‬كالزراعة والعمارن والنسيج والتوليد والاب والورع وغريه‪.‬‬
‫‪-8-‬‬
‫لقد قسم ابن الدون النشاقات االقتصادية وىل ثالثة نشاقات‪ ،‬ي‪:‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫الزراعة‪ :‬و ره ميكن ي أحد مزاولت ا و ال حتتاج حسبال وىل م ارات اا ة‪.‬‬
‫التجارن‪ :‬و ي اا ة ب أبة معينة و نتالب أيضاً اصائص نميزن ملن يزاوخا‪...‬‬
‫الصناعة‪ :‬و ي نتالب م ارات اا ة ال نتوفر وال لدى القليلني ف م خيتصون هبا دون غري م‪.‬‬
‫خامساً‪ :‬أبحاثه في الجباية و آثارها على االقتصاد‪.‬‬
‫و قد اصص خا ابن الدون الكثري من كتابال املقدمة‪ ،‬و نناول جوانب عدن من ا‪ ،‬بي و اصص خا فصوالً‬
‫‪14‬‬
‫من ا مثالً ال صي الثامن و الثالثون الري عنونال‪" :‬ال صي الثامن و الثالثون يف اجلباية و بب قلت ا و كثرهتا"‪.‬‬
‫و ــتكون ــره ا اــرين أي اجلبايــة و اثر ــا عل ـ االقتصــاد ــي موضــوع اقــور الثالــث مــن درا ــتنا‪ ،‬و قــد اصصــناه‬
‫لرلك اا ة و أن را املوضوع مستجد و ال زال يثري الكثري من اجلدل‪.‬‬
‫سادساً‪ :‬توازن السوق‪.‬‬
‫يف ــوع املنافس ــة ا ــرن أو الس ــوع ا ــرن‪ ،‬ف ــإن لي ــة الس ــعر ــي ال ــيت حت ــدث التـ ـوازن يف ــره الس ــوع‪ .‬يف النظـ ـرايت‬
‫االقتصادية يعترب والرا و أول من أشار وىل ذلك‪ .‬لكننا نجد أن ابن الدون قد أشار وىل ره ال كرن‪.‬‬
‫يقـوم قــانون التـوازن الوالرا ــي علـ أن‪ " :‬وذا كــان نــاك فـائا يف العــرض‪ ،‬فــإن ا ــعار نــن ا‪ .‬بينمــا يــؤدي فــائا‬
‫الالب وىل ارن اع ا عار"‪.‬‬
‫ابــن الــدون أشــار وىل ــرا القــانون مــن اــالل مقدمتــال يف موضــعني‪ .‬األول‪ :‬عنــدما أراد شــرا ا ــاض أ ــعار الةــراء‬
‫بينمــا نبقـ أ ــعار الكماليــات مرن عــة‪ .‬الث اني‪ :‬عنــدما ينــاقر جتــارن و نقــي ا قعمـة مــن قــرف التجــار مــن مدينــة وىل‬
‫‪15‬‬
‫أارى‪.‬‬
‫يقــول ابــن الــدون‪ " :‬اعلــم أن ا ـواع كل ــا نشــتمي عل ـ حاجــات النــا فمن ــا الضــروري‪ .....‬و من ــا ا ــاجي‬
‫والكمايل"‪...‬‬
‫"فـإذا ا ـتبحر املصـر و كثـر ـاكنة راصـا أ ـعار الضـروري مـن القـوت و مـا يف معنـاه و غلـا أ ـعار الكمـايل مـن‬
‫ا دمي و ال واكال و ما يتبع ا و وذا قي اكن املصر و ضعف عمرانال كان ا مر ابلعكس من ذلك "‬
‫ُث يشرا ابن الدون ذلك‪:‬‬
‫"و السبب يف ذلك أن ا بو‪ ،‬من ضرورات القوت فتتـوفر الـدواعي علـ اختاذ ـا وذ كـي أحـد ال ي مـي قـوت ن سـال و‬
‫ال قوت منزلال لش ر أو نتال فيعم اختاذ ا أ ي املصر أمجع أو ا كثر من م يف ذلك املصـر أو فيمـا قـر‪ ،‬منـال ال بـد مـن‬
‫ذلــك‪ .‬و كــي مت ــر لقونــال فت ضــي عنــال و عــن أ ــي بيتــال فضــلة كبــرين نســد الــة كثـريين مــن أ ــي ذلــك املصــر فت ضــي‬
‫القت ـوات عــن أ ــي املصــر مــن غــري شــك فــرتاص أ ــعار ا يف الةالــب وال مــا يصــيب ا يف بعــا الســنني مــن اآلفــات‬
‫السماوية و لوال احتكار النا خا ملا يتوقع من نلك اآلفات لبرلا دون مثن و ال عوض لكثرهتا بكثرن العمـران‪ .‬و أمـا‬
‫ــائر املرافــو مــن ا دم و ال واكــال و مــا ولي ــا ال نعــم هبــا البلــوى و ال يســتةرع اختاذ ــا أعمــال أ ــي املصــر أمجعــني و ال‬
‫الكثري من م ُث أن املصر وذا كان مستبحراً موفور العمران كثري حاجات الرتف نوفرت حينأبـر الـدواعي علـ قلـب نلـك‬
‫املرافـو و اال ـتكثار من ـا كـي حبسـب حالـال فيقصـر املوجـود من ـا علـ ا اجـات قصـوراً ابلةـاً و يكثـر املسـتامون خـا و‬
‫‪-9-‬‬
‫ـي قليلـة يف ن سـ ا فتـزدحم أ ـي ا غـراض و يبـرل أ ـي الرفـال و الـرتف أمثالـا إب ـراف يف الةـالء ـاجت م ولي ـا أكثـر‬
‫من غري م فيقع في ا الةالء كما نراه‪" .‬‬
‫‪16‬‬
‫واباتصار‪ ،‬فإن عبد الر ن بن الدون الباحث االجتماعي واالقتصادي والسيا ي يظي يف نظر الباحثني‬
‫حجة يف كي ما يتعلو اب يان االجتماعية واالقتصادية‪ ،‬و تظي نظراينال الواردن يف مقدمتال ا ة لال ت ادن من ا‪.‬‬
‫المحور الثالث‪ :‬مبدأ "الضريبة تقتل الضريبة" بين ابن خلدون و الفر‪.‬‬
‫رّكز عبد الر ان بن الدون من االل كتابال املقدمة بشكي كبري عل اجلبايـة و الضـرائب و كـي مـا نعلّـو هبـا‪ .‬و‬
‫هبــرا اصصــو فإننــا نــرى أ ّن موضــوع اجلبايــة يمعتــرب واحــداً مــن املواضــيع الــيت نظ ــر عبقريــة ابــن الــدون و ــبقال ــي‬
‫زمانال‪.‬‬
‫و وف حناول مـن اـالل ـرا اقـور مـن درا ـتنا ـره ننـاول ـرا اجلانـب‪...‬و لكـن قبـي ذلـك فـال ل مـن ا ـتركار‬
‫بعــا امل ــا يم ا ا ــية و اا ــة مبــدأ "الض رتنبد تقاررل الض رتنبد" أو مــا يســم بلةــة االقتصــاد "أثررت تعررت" و الــري‬
‫ينسب وىل االقتصاد ا مريكي رثر الفر‪.‬‬
‫أوالً‪ :‬ما هو منحنى و أثر الفر‪)Laffer Curve( .‬؟‬
‫كاقتصادي ليربايل ‪ ،‬اعترب الفر أن االرن اع السريع ملعدالت الضة الضرييب ‪ -‬أي الوزن الضرييب – ندفع‬
‫(حترض) قااع العائالت و قااع ا عمال (املؤ سات) وىل اإلنقا‬
‫للراحة‪.‬‬
‫من وقا العمي عل حسا‪ ،‬الوقا امل صص‬
‫وذن فمنحىن الفر يثبا – يف ا قيقة‪ -‬لن كي زايدن يف الضة الضرييب نؤدي وىل زايدن ا صيلة الضريبية للدولة‪ ،‬و‬
‫لكن فق وىل غاية نقاة نسم نقطد العابد و اليت بعد ا نؤدي أي زايدن يف الضة الضرييب وىل ا اض يف‬
‫ا صيلة‪.‬‬
‫المنحنى التالي يشرح ذلك‪:‬‬
‫‪ -1‬عندما يكون معدل الضريبة يف املستوى(م‪ ،)1‬كما يف الشكي ‪ ،‬فان ا صيلة الضريبية نكون عند أعظم قيمة خا‬
‫( أ )‪.‬‬
‫‪ -2‬وذا مت جتاوز را املعدل و انتقلنا من املعدل (م‪ )1‬وىل املعدل ا كرب (م‪ ،)2‬فان ا صيلة الضريبية نن ا من‬
‫(أ) وىل (‪.)،‬‬
‫‪17‬‬
‫أ‬
‫ب‬
‫ ‪- 10‬‬‫المعدالت الضريبية‬
‫الحصيلة‬
‫الضريبية‬
‫ومنال "الكثري من الضريبة يقتي الضريبة" » ‪.« Trop d’impôt,tue l’impôt‬و الدولة نرى أن‬
‫حصيلت ا الضريبية نن ا‪ ،‬و ابلتايل و نتيجة لرلك نقوم ابلت يا من اإلن اع‪.‬‬
‫‪ o‬يف مواج ة زايدن االقتااعات اإلجبارية (الضرائب و امل صصات االجتماعية)‪ ،‬فان املستثمرين يت لون عن‬
‫اال تثمار و ذلك الن اجل زء ا كرب من ا رابا اقققة يتم اقتااعال عل شكي ضرائب‪.‬و نا يبدأ النشاط‬
‫ابلرتاجع و كرلك ا ال ابلنسبة لألعمال (املقاوالت) (عمي أقي ‪ ،‬داول أقي) وىل ا د الري جيعي الدولة‬
‫جتيب ضرائب أقي نما كانا عليال قبي الزايدن يف معدالت الضرائب‪،‬و و ما قد يوقع ا يف عوابت أارى‬
‫‪18‬‬
‫لضمان اصدمات العامة –وذا ما ا تثنينا زايدن العجز‪.-‬‬
‫عل العكس من ذلك‪ ،‬فان خت يا الضرائب‪ ،‬نؤدي وىل نشجيع النشاني و املقاولني عل اال تثمار للحصول عل‬
‫أرابا اكرب‪ ،‬اا ة أن ره ا رابا تكون اقي نعرضا للضرائب‪ .‬ره الزايدن املضاردن يف ا نشاة وف ختلو‬
‫ثروات جديدن يست يد من ا كي الرين امهوا في ا باريقة مباشرن أو باريقة غري مباشرن (ا جراء‪،‬‬
‫املقرضون‪،‬املسامهون‪ ،‬املؤ سات‪ ،‬اإلدارات‪.)...‬ومنال يتم بعث النمو من جديد‪ .‬و مع زايدن اإلن اع ا كومي و‬
‫كرلك اإليرادات‪ ،‬فان الدولة نستايع يف ره ا الة بشكي عام ا صول عل قيمة اكرب من ا صيلة الضريبية عن‬
‫‪19‬‬
‫نلك اليت كانا حتصي علي ا قبي الت يا يف الضرائب‪.‬‬
‫يف ا اري‪،‬يسع منحىن الفر وىل نربير السيا ات ذات اصل ية الليربالية اخادفة وىل خت يا االقتااعات اإلجبارية ‪،‬‬
‫ويشكي أ ا ا لنقد الضة الضرييب املرن ع‪.‬‬
‫‪20‬‬
‫و لكن كيف وصل الفر إلى المنحنى الذي أصبح مشهوراً باسمه؟‬
‫را ما نحاول اإلجابة عليال من االل الص حات املوالية‪.‬‬
‫ثانياً‪ :‬البناء النظري لمنحنى الفر‪.‬‬
‫وف حناول من االل ما يلي أوال ا تركار ا فكار البسياة اليت تثبا وجـود أثـر الفـر و الـري ـنت و يف‬
‫ا اري عل نسميتال أثر ابن الدون‪ ،‬و اليت ال نرنكز يف الن اية وال عل قوانني العرض و الالب‪.‬‬
‫يوجد يف الواقع ـببان رئيسـيان ي سـران ـره الظـا رن ‪.‬السـبب ا ول ‪ ،‬نـؤدي الضـريبة علـ الـداي وىل وحـداث نشـوه‬
‫يف السعر النسيب بني العمي و الراحة‪.‬و را بـدوره يـؤدي وىل احنـراف (نةـري) يف ن ضـيي ا فـراد صـو اال ـت الك و‬
‫اسارن االداار‪.‬‬
‫الضريبة على الدخل والتقسيم بين الراحة و النشاط‪.‬‬
‫‪- 11 -‬‬
‫األثت ا كثر ش رن للضريبة و الري يدفعنا وىل وثبات الوجود النظـري ملنحـىن الفـر‪ ،‬ـو التشـوه ( االعوجـاج) يف‬
‫ا عار النسبية مابني الراحة و العمي ا ا ي بسبب الضرائب امل روضة عل الداي‪.‬بص ة عامة ميكننا ورجـاع الاـابع‬
‫غري ا اث عل العمي وىل الضرائب‪.‬‬
‫ا ر حنــو مبسـ ‪ ،‬فــان ا فـراد يتصــرفون يف نقســيم أوقــاهتم مــن اــالل نــوعني مــن ا نشــاة‪ :‬الراحــة و نقصــد بــال‬
‫ا نشاة املنزلية الةري اصاضعة للضريبة‪ ،‬و العمي و و نشاط ااضع قبعا للضرائب‪.‬‬
‫لن رتض اآلن أننا يف أبتمع حيث ال نوجـد ضـرائب‪.‬و كـان نـاك فـالا يعتمـد علـ حمصـول القمـح ‪ ،‬حيـث يقـوم ـ‬
‫ــرا املن ــتج ُث بيع ــال يف الس ــوع‪ .‬را النش ــاط جيل ــب ل ــال م ــثال ‪100‬دين ــار يف الس ــاعة‪.‬و ــرا ب ــدوره ميكن ــال م ــن شـ ـراء‬
‫الضــرورايت الــيت حيتاج ــا و لــتكن اصبــز مــثال و ذلــك ب ــ‪33 :‬دينــارا للكيلــوغرام‪.‬وذا كــان يقــوم إبنتاج(وعــداد) اصبــز‬
‫بن سال‪ ،‬و يستةرع من اجي ذلك نصف اعة ‪.‬اصيارات املتاحة أمام را ال الا تكون بسياة جدا ‪:‬‬
‫ ومــا أن يشــرتي الضــرورايت (اصبــز) مــن الســوع ‪ ،‬و ــرا يكل ــال ‪20‬دقيقــة عمــي(أي الوقــا الــري ينبةــي عليــال‬‫عملال للحصول عل ما مقداره ‪33‬دينارا من ونتاجال للقمح)‪.‬‬
‫ و ومــا أن يقــوم ــو إبنتــاج مــا حيتاجــال (اصبــز)‪ ،‬و ــرا بــدوره ــيكل ال ‪50‬دينــارا (بداللــة ونتــاج القمــح ل ــعار‬‫السوع)‬
‫ال شك أن اصيار ا فضي خرا الش ص تكون ابلتأكيد ي الت لي عن االكت اء الرايت ‪ ،‬و بيع القمـح ومـن ُث‬
‫شراء ما حيتاجال (اصبز) من السوع‪.‬‬
‫يف ره ا الة ‪ ،‬فان اإلنتاج اجلاري يكون قد ارن ع ‪33 ،‬دينارا من القمح و ‪33‬دينارا لل بز‪.‬‬
‫‪‬‬
‫لنتصور اآلن أن الدولـة فرضـا ضـريبة اثبتـة قـدر ا ‪ .%50‬ـرا يعـ انـال يف ـاعة ونتـاج واحـدن‪ ،‬فـان ال ـالا‬
‫ال حيص ــي وال علـ ـ ‪50‬دين ــارا ك ــداي حقيق ــي‪.‬و يك ــون الر ــيد يف ــره ا ال ــة ‪50‬دين ــار و ــو نس ــبة م ــا‬
‫‪21‬‬
‫تأاره الدولة كاقتااع وجباري ‪.‬‬
‫‪ ‬اصيارات املتاحة أمام را الش ص يف ره ا الة تتةري‪ ،‬ولكن ا تبق بسياة و نصبح كما يلي‪:‬‬
‫ وما أن ينتج القمح من أجي شراء اصبز ‪ .‬أو‬‫‪ -‬أن يقوم و بتحويي ونتاجال من القمح وىل ابز‪.‬‬
‫ يف ا الة ا وىل ‪ ،‬فانـال جيـب ‪40‬دقيقـة عمـي ‪ ،‬بينمـا يف ا الـة الثانيـة ينبةـي دائمـا ‪30‬دقيقـة (كمـا يف املثـال‬‫ا ول)‪.‬‬
‫ ال ش ــك أن النظ ــام ا مث ــي لصنت ــاج ــيكون ــو االكت ــاء ال ــرايت‪.‬و اإلنت ــاج اجل ــاري يف ــره ا ال ــة ــيكون‬‫منقو ا نما قيمتال ‪33‬دينارامن القمح و ‪33‬دينارا من اصبز‪.‬‬
‫ــرا املثــال لــيس قصصــيا ‪ ،‬لكنــال يعــرب و ببســاقة عــن واقــع ا ــال‪ ،‬كمــا أننــا حمــاقون لمثلــة كثــرين مــن ــرا النــوع‪.‬و‬
‫املشكلة نكمن يف التعرف عل را النوع من الظوا ر‪.‬‬
‫‪- 12 -‬‬
‫ميكننا اآلن متثيي ما قلناه عن قريو التمثيي البياق التقليدي للتحكيم(نقسيم) بني العمي و الراحة‪.‬فرد لال‬
‫‪ 24‬اعة يف اليوم‪.‬وذا كان يعمي‬
‫ر( ‪ ) 0‬اعة ‪ ،‬فان دالال يكون معدوما(‪ ،)0‬و وذا كان يعمي ‪ 24‬اعة‬
‫فان دالال يساوي(‪ ،)24w‬حيث ‪ w‬ميثي معدل ا جر الساعي خرا ال رد‬
‫و بابيعة ا ال فان أي ثنائية أو زوج نتو‬
‫النقاتني السابقتني(أنظر الشكي‪ )1‬متثي نوزيع ال رد لوقتال بني العمي و‬
‫الراحة‪.‬‬
‫يف الشكي (‪: )03‬‬
‫عند النقاة ‪ A‬فان وقا الراحة =‪ 24‬اعة ‪ ،‬الداي=‪. 0‬‬
‫عند النقاة ‪ B‬فان وقا العمي=‪ 24‬اعة ‪ ،‬الداي =‪( 24w‬أقص داي نمكن)‪.‬‬
‫كي النقاط(ا زواج أو الثنائيات) اليت نقع عل املستقيم (‪ )AB‬ي نقاط نمكنة‪.‬‬
‫النقاة ‪ E‬متثي نقاة التوازن‪ ،‬و عند ره النقاة نتساوى املن عة ا دية لساعة العمي ا ارين مع املن عة ا دية لساعة‬
‫الراحة ا ارين‪.‬‬
‫منحىن املن عة( ‪ ) Uо‬ميثي ميي املستقيم(‪ )AB‬عند النقاة(‪.)E‬‬
‫الشكل(‪:)01‬‬
‫منحنى تقسيم الوقت بين العمل و الراحة‪.‬‬
‫العالقة بين عرض العمل و‬
‫معدل الضريبة‪.‬‬
‫ون ما نقوم بال الضرائب و ألا نةري من معدل ا جر(‪. )w‬فمن أجي معدل ضريبة نسبية (‪ ، )t‬فان معدل ا جر‬‫ا قيقي ليس وال ‪. (1-t)w‬‬
‫مثال‪ ،‬وذا كان ‪ w=100‬دينار يف الساعة ‪،‬و كان معدل الضريبة ‪ ، %25‬فيكون معدل ا جر ا قيقي مساواي‬
‫وىل ‪ 75‬دينارا يف الساعة‪.‬يف الشكي ا ول فان الزايدن يف معدل الضريبة(‪ )t‬نرتجم أو نظ ر من االل انتقال النقاة‬
‫‪ B‬حنو ا ي‪.‬‬
‫و من أجي كي معدل ضريبة فإننا حنصي عل نقاة نوازن جديدن )‪ E(t‬املوافقة خا‪.‬‬
‫‪- 13 -‬‬
‫املنحىن الري يصي بني خمتلف نقاط التوازن )‪ E(t‬اليت حصلنا علي ا ‪ ،‬ليسا يف الن اية وال منحىن عرض العمي‬
‫)‪ S(t‬بداللة معدل الضريبة‪.‬‬
‫الشكل(‪:)02‬‬
‫منحنى عرض العمل بداللة معدل الضريبة‬
‫ را املنحىن)‪ S(t‬يبني لنا لن عرض العمي يتناقص بتزايد املعدل ا دي للضرائب‪.‬‬‫اإلنتاج ‪ ،‬و و مرنب بعرض العمي ‪ ،‬يتناقص وذن مع معدل الضريبة‪.‬‬
‫يف حالة ما وذا كان مستوى عرض العمي معدوما و ذلك عند معدل ضريبة ‪ ،%100‬اإلنتاج يكون بدوره معدوما‬
‫من أجي را املستوى الضرييب‪.‬مستوى اإلنتاج يتناقص وذن و بشكي منتظم من *‪ C‬وىل غاية الص ر(‪ )0‬يف ن س‬
‫الوقا الري متر فيال الضريبة من الص ر(‪ )0‬وىل معدل ‪.%100‬‬
‫يف ا قيقة ‪ ،‬ميكننا أن ن م بس ولة لن ا فراد وذا كانوا أبربين عل حتويي كي ونتاج م وىل الدولة ‪ ،‬فإلم وف‬
‫ي ضلون التوقف عن العمي لائيا ‪ ،‬أو عل ا قي حتويي نشاق م من اإلقار القانوق وىل السوع السوداء‪ .‬ره الظا رن‬
‫حمققة و بدرجات خمتل ة يف كي اجملتمعات ا الية‪.‬‬
‫الشكل(‪ :)03‬عالقة اإلنتاج بمعدالت الضريبة‪.‬‬
‫‪- 14 -‬‬
‫م الشكل (‪:)03‬‬
‫ ما بني القيمتني (ا دين) من اإلنتاج املوافقتني للمعدلني ‪ %0‬و ‪ ،%100‬فان اإلنتاج يتناقص ابنتظام مع‬‫معدالت الضريبة‪.‬‬
‫‪ -‬ميكننا ‪ ،‬وذن نبسي‬
‫ره ال رضية ا ا ية بتمثيي منحىن اإلنتاج عل شكي ا مستقيم متناقص‪.‬‬
‫ منحىن الفر يرب ما بني مستوايت ا صيلة الضريبية للدولة و معدالت الضريبة‪.‬‬‫حصيلة الدولة نكون معدومة عندما يكون معدل الضريبة معدوما‪ ،‬و بعد ا نتزايد مع را املعدل قبي أن‬
‫نتناقص وىل غاية الص ر(‪ )0‬من أجي معدل ضريبة ‪.%100‬و يف الواقع ‪ ،‬ميكننا شرا ره النتيجة باريقة‬
‫أكثر بساقة اب ار بعني االعتبار منحىن اإلنتاج‪.‬ا صيلة الضريبية للدولة املوافقة ملساحة املستايي املضلي يف‬
‫الشكي (‪.)03‬‬
‫الشكل(‪ :)04‬عالقة اإلنتاج(و االستهالك)بمعدل الضريبة‪.‬‬
‫* ره املساحة ةرين للمعدالت املن ضة أو املرن عة (حيث أن عرض املستايي يؤول وىل الص ر بينما قولال‬
‫يؤول وىل قيمة منت ية)‪.‬‬
‫ا صيلة الضريبية نكون أعظمية (يف أقص قيمة خا)عندما نكون مساحة املستايي عظم ‪ ،‬أي من أجي قيمة‬
‫متو اة ملعدل الضريبة‪.‬وذا ن حصنا الشكي (‪ ) 04‬جيدا ‪ ،‬ميكننا ن م كيف ميكن القتصاديي العرض الو ول‬
‫وىل مثي ره النتائج‪.‬‬
‫ ون الشكي (‪)04‬يتيح لنا ومكانية مقارنة ا صيلة الضريبية (مساحات املستايالت) الناجتة عن معدالت‬‫خمتل ة للضرائب ‪.‬املساحة املستايلة املضللة نزيد أوال مع معدالت الضريبة ُث نتناقص بعد ذلك وىل الص ر‪.‬‬
‫العالقة بين الحصيلة الضريبية و المعدالت الضريبية(منحنى الفر)‪.‬‬
‫ وذا قمنا برب ا صيلة الضريبية للدولة مع معدالت الضريبة ‪ ،‬فإننا حنصي عل منحىن الفر(انظر الشكي‬‫(‪.))05‬‬
‫ املنحىن يف الشكي (‪ -)05‬يوضح لنال ابتداء من معدل ضريبة *‪، t‬كي زايدن يف الضة الضرييب ننتج‬‫نراجعا يف ا صيلة الضريبية ‪.‬و قبعا ال ميكننا الزعم ابن را املعدل و را أو ذاك‪،‬و كما و ا ال ابلنسبة‬
‫‪- 15 -‬‬
‫لق انون الالب حيث ال حيدد لنا عند أي قيمة الالب ين ا عند خت يا ا عار ‪ ،‬فان منحىن الفر ال‬
‫حيدد لنا بكم نتةري ا صيلة الضريبية للدولة عند نةري معدالت الضريبة املعاان‪.‬‬
‫الشكل(‪:)05‬‬
‫منحنى الفر‪.‬‬
‫*منحىن الفر وذن ما و وال وقار حتليلي‪ ،‬يعتمد أ ا ا عل بدي ية حقيقية ‪ ،‬ره البدي ية نقوم عل أن ا فراد‬
‫مستعدون للعمي أكثر عند زايدن داوخم ا قيقية‪.‬ون مبدأ منحىن الفر مستنتج من ره البدي ية و النتيجة ي أن‬
‫‪22‬‬
‫را املنحىن واقعي و حقيقي‪.‬‬
‫ك ــرا و ــي رث ــر الف ــر ــنة ‪ 1974‬وىل ر ــم املنح ــىن ال ــري يمنس ــب ولي ــال و م ــاده اباتص ــار أن " زايدن املع ــدالت‬
‫الضريبية نؤدي وىل ا ا ا صيلة‪ ،‬لكن بعد مستوى معني"‪.‬‬
‫ماذا عن ابن خلدون؟‬
‫وف أ دف من االل ما يأيت وىل الو ول وىل منحىن “الضريبة نقتي الضريبة” اناالقاً من أفكار ابن الدون و‬
‫الواردن يف كتابال املقدمة‪.‬‬
‫حســب ابــن الــدون يــؤدي و ــول الدولــة وىل حالــة الــرتف وىل اضــمحالل العصــبية ن أ ــي العصــبية ال عصــبية‬
‫خــم بســبب نــرف م‪ ،‬و ــرا مــا قــد يــدفع ابلســلاان وىل ــرف أم ـوال اب ضــة عل ـ عصــبية كاذبــة‪ .‬و نــا يكــون جبايــة‬
‫ا موال و اليت نست لك ا ت الكاً ال مردود لال‪ ،‬و يتزايد اال ت الك بسبب نزايد الـرتف فتتعـدد اجلبـاايت و املكـو ‪،‬‬
‫فت يب مال ا مة يف اإلنتاج االقتصادي‪ ،‬فين ار اجلميـع مـن ا مـة العاملـة و الابقـة الا يليـة الـيت متـتص أمواخـا و نـا‬
‫نكون بصدد القانون اجلبائي الري يقر لن "اجلباند تقال اجلباند"‪.‬‬
‫‪23‬‬
‫و المراحل يمكننا استنباطها من كتاب ابن خلدون "المقدمة" بشيء من التمحيص‪:‬‬
‫لقد أدرك ابن الدون منر القدم أن التو ع يف الضريبة ميكن أن يؤدي وىل نرك بعا ا نشـاة االقتصـادية‪ ،‬و ـرا مـا‬
‫يةــري ا كــام برفــع املعــدالت جلــرب مــا نقــص مــن ا صــيلة‪ ،24‬و كــرا " ال ن ـزال العملــة يف نقــص و مقــدار الوزائــع و‬
‫الوظائف يف زايدن ملا يعتقدونال من جرب اجلملة هبا وىل أن ينتقص العمران بر ا‪ ،‬اآلمال"‪.‬‬
‫و يف كتابال يتناول ذلك يف الفدل الثام‬
‫الثالثو يف اجلباند سبب ص اها كثتهتا‪.‬‬
‫‪- 16 -‬‬
‫" اعلم أن اجلباية أول الدولة نكون قليلة الوزائع‪ 25‬كثرين اجلملة و ار الدولة نكون كثرين الوزائع قليلة اجلملة‪".‬‬
‫و ره وشارن مباشرن وىل القانون الري يعرف بقانون الفر‪.‬‬
‫‪ ‬بناء منحنى الضريبة تقتل الضريبة من أفكار ابن خلدون‪:‬‬
‫المرحلة األولى‪ :‬العالقة الطردية بين المعدالت الضريبية و الحصيلة اإلجمالية‪.‬‬
‫حسب قانون الفر (أو قانون الضريبة نقتي الضريبة) نكون العالقة بني املعدالت الضريبية و ا صيلة اإلمجالية قردية‬
‫ي سر لنا ابن الدون ذلك‪ ،‬حيث يقول‪" :‬والسبب يف ذلك أن الدولة‪ :‬ون كانا عل نن الدين فليسا نقتضي‬
‫وال املةارم الشرعية من الصدقات واصراج واجلزية و ي قليلة الوزائع ن مقدار الزكان من املال قليي كما علما وكرا‬
‫زكان ا بو‪ ،‬واملاشية وكرا اجلزية واصراج ومجيع املةارم الشرعية و ي حدود ال نتعدى وون كانا عل نن التةلب‬
‫والعصبية فال بد من البداون يف أوخا كما نقدم والبداون نقتضي املساحمة و املكارمة وا ا اجلناا و التجايف عن أموال‬
‫النا والة لة عن حتصيي ذلك وال يف النادر فيقي لرلك مقدار الوظي ة الواحدن والوزيعة اليت جتمع ا موال من‬
‫أبموع ا‪ .‬ووذا قلا الوزائع والوظائف عل الرعااي نشاوا للعمي ورغبوا فيال فيكثر االعتمار ويتزايد حمصول االغتباط‬
‫بقلة املةرم ووذا كثر االعتمار كثرت أعداد نلك الوظائف و الوزائع فكثرت اجلباية اليت ي مجلت ا"‪.‬‬
‫ال كرن السابقة جتعلنا نصي وىل عالقة مبدئية بني معدالت الضريبة و ا صيلة الضريبية‪ ،‬و‬
‫السبب كما و واضح من االل شرا ابن الدون و‪:‬‬
‫ي عالقة قردية‪ ،‬و‬
‫‪ .1‬نؤدي املعدالت الضريبية املن ضة وىل ننشي العمي(ووذا قلا الوزائع والوظائف عل الرعااي نشاوا للعمي‬
‫ورغبوا فيال) و و ما يعرف ابلتعبري االقتصادي ا ديث "األثت الاحتنضي" للضرائب‪،‬‬
‫‪ .2‬يدفع ا ثر التحريضي (ا ثر ا اث) وىل زايدن ا وعية الضريبية اليت ندفع من ا الضرائب (فيكثر االعتمار‬
‫ويتزايد حمصول االغتباط بقلة املةرم)‬
‫‪ .3‬و ابلتايل زايدن ا صيلة الن ائية للضرائب ( ووذا كثر االعتمار كثرت أعداد نلك الوظائف و الوزائع فكثرت‬
‫اجلباية اليت ي مجلت ا")‬
‫و ره كرلك من ا فكار اليت اعتمد ا ريةان يف اإل الا الضرييب لسنيت ‪ 1982‬و ‪ 1986‬و الري‬
‫أشار بال عليال رثر الفر – مستشاره االقتصادي‪ -‬و الري دف وىل ا ا املعدالت الضريبية ندرجييا ز النمو‬
‫االقتصادي‪ ،‬و قد أثبتا ره ال كرن حت ا من االل النتائج االجيابية اليت حقق ا االقتصاد ا مريكي نراك‪ 26.‬و‬
‫لعي ره نقاة أارى نثبا ومكانية نابيو ا فكار اصلدونية حأل يف زماننا را‪ ،‬و نثبا يف الوقا ذانال عبقرية را‬
‫الرجي‪.‬‬
‫‪- 17 -‬‬
‫المرحلة الثانية‪ :‬العالقة العكسية بين المعدالت الضريبية و حصيلة الضرائب‪.‬‬
‫املرحلة الثانية من أثر الفر ي ملا نصبح املعدالت الضريبية مرن عة جداً حبيث نؤدي وىل أثر عكسي‬
‫لألثر السابو (ا ثر التحريضي)‪ ،‬يرجع السبب حسب ابن الدون وىل دورن ا ضارن لكنال يصي وىل لنتيجة‬
‫الصحيحة‪.‬‬
‫يقول ابن الدون "فإذا ا تمرت الدولة وانصلا ونعاقب ملوك ا واحداً بعد واحد وانص وا ابلكيس‬
‫وذ ب شر البداون والسراجة والق ا من اإلغضاء و التجايف وجاء امللك العضوض وا ضارن الداعية وىل الكيس‬
‫وختلو أ ي الدولة حينأبر لو التحرلو و نكثرت عوائد م وحوائج م بسبب ما انةمسوا فيال من النعيم والرتف‬
‫فيكثرون الوظائف و الوزائع حينأبر عل الرعااي وا كره وال الحني و ائر أ ي املةارم ويزيدون يف كي وظي ة و وزيعة‬
‫مقداراً عظيماً لتكثر خم اجلباية ويضعون املكو عل املبايعات ويف ا بوا‪ ،‬كما نركر بعد ُث نتدرج الزايدات في ا‬
‫مبقدار بعد مقدار لتدرج عوائد الدولة يف الرتف وكثرن ا اجات واإلن اع بسببال حأل نثقي املةارم عل الرعااي ونن ضم‬
‫ونصري عادن م روضة ن نلك الزايدن ندرجا قليالً قليالً و يشعر أحد مبن زاد ا عل التعيني وال من و واضع ا‬
‫ومنا نثبا عل الرعااي كألا عادن م روضة‪ُ .‬ث نزيد وىل اصروج عن حد االعتدال فتر ب غباة الرعااي يف االعتمار‬
‫لر ا‪ ،‬ا مي من ن و م بقلة الن ع وذا قابي بني ن عال ومةارمال وبني مثرنال وفائدنال فتنقبا كثري من ا يدي عن‬
‫االعتمار مجلة فتنقص مجلة اجلباية حينأبر بنقصان نلك الوزائع من ا"‪.‬‬
‫"ورمبا يزيدون يف مقدار الوظائف وذا رأوا ذلك النقص يف اجلباية وحيسبونال جرباً ملا نقص حأل ننت ي كي وظي ة و‬
‫وزيعة وىل غاية ليس وراء ا ن ع وال فائدن لكثرن اإلن اع حينأبر يف االعتمار وكثرن املةارم وعدم وفاء ال ائدن املرجون بال‪.‬‬
‫فال نزال اجلملة يف نقص ومقدار الوزائع والوظائف يف زايدن ملا يعتقدونال من جرب اجلملة هبا وىل أن ينتقص العمران‬
‫بر ا‪ ،‬اآلمال من االعتمار ويعود وابل ذلك عل الدولة ن فائدن االعتمار عائدن ولي ا"‪.‬‬
‫و ره ال كرن اليت أشار ولي ا ابن الدون ي ن س ا اليت أثبا من االخا الفر ا ثر الري ينسب وليال و‬
‫اليت م اد ا أنال عند رفع معدالت الضريبة فإن ذلك يؤدي وىل حتريا قااع ا عمال و حأل العائالت وىل خت يا‬
‫وقا العمي و ا تبدالال بوقا الراحة و بب ذلك ببساقة – كما أشران ابقاً‪ -‬و أن ا فراد وذا رأوا ألم حيولون‬
‫معظم أرابح م وىل الدولة فإلم ي ضلون التوقف عن العمي‪.‬‬
‫ميكننا اناالقاً نما بو ـ أفكار ابن الدون ـ الو ول وىل منحىن و أثر الفر باريقة رايضية و اقتصادية‪...‬و و ما‬
‫جيعلنا يف ا اري نسمي ا ثر بـ‪ :‬أثر ابن الدون و املنحىن املوافو لال بـ‪ :‬منحىن ابن الدون‬
‫اهلوامش‪:‬‬
‫‪- 18 -‬‬
‫‪1‬‬
‫و هبرا اصصو‬
‫فإننا نحاول التارع ملبدأ الضريبة نقتي الضريبة و الري يعترب واحداً من ا فكار ا ا ية ملدر ة العرض‪ ،‬و ي من‬
‫املدار االقتصادية الليربالية املعا رن‪ ،‬و اليت يتزعم ا مندل)‪ (Mundell‬و الفر )‪(Laffer‬و جيلدر)‪.(Gilder‬‬
‫‪2‬‬
‫د‪ .‬مصا‬
‫العبد هللا الك ري‪" ،‬او‬
‫خ‬
‫أوو ا م اتجاما نسهم يف تطونت األعكار اتصاداعند"‪ ،‬أبلة ا وار املتمدن‪ ،‬العدد‬
‫‪ ،891‬جويلية ‪)http://www.rezgar.com/debat/show.art.asp?aid=20550( ،2004‬‬
‫‪3‬‬
‫ن س املرجع‪.‬‬
‫‪4‬‬
‫ابن الدون ‪ : 1406 -1332‬مؤرخ وفيلسوف وعا اجتماع عريب‪ ,‬ولد يف نونس ومات يف القا رن‪ .‬من أعالم زمانال يف اإلدارن والسيا ة‬
‫والقضاء وا د‪ ،‬والعلوم ولكنال اشت ر مبقدمتال املش ورن اب م "مقخمد او‬
‫التاريخ "كتا‪ ،‬العرب" وقد وضع في ا أ س فلس ة التاريخ وعلم االجتماع ‪.‬‬
‫‪5‬‬
‫عالل البوزيدي‪" ،‬نظتاا يف الفكت املنهجي انخ او‬
‫خ " أو "املقخمد " و ي أبلد ض م كتب ا كمقدمة لكتابال يف‬
‫خ "‪ ،‬أبلة ا مة‪ ،‬العدد ‪ ،38‬نة ‪1404‬ه‬
‫(‪http://www.modersmal.sodertalje.se/Tarikh-22/Ibn%20kholdoun-1.htm‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬
‫عبد الر ن بن حممد بن الدون‪ "،‬املقخمد" ‪ ،‬دار اجليي‪ ،‬بريوت‪ ،‬لبنان‪ ،‬بدون اتريخ‪،‬‬
‫‪.10‬‬
‫عالل البوزيدي‪ ،‬مرجع ابو‪.‬‬
‫املقدمة‪ ،‬ال صي الثاق و ا ربعون يف أن نقص العااء من السلاان نقص يف اجلباية‪،‬‬
‫‪.129‬‬
‫‪9‬‬
‫‪Suleiman Abbadi, « Ibn Khaldun contribution to the science Economics »,‬‬
‫‪Journal of Al Azhar University, Gaza,2004, N 01,42.‬‬
‫‪10‬‬
‫‪11‬‬
‫ال صي ا ول من البا‪ ،‬اصامس‪ ،‬يف حقيقة الرزع و الكسب و شرح ما و أن الكسب و قيمة ا عمال البشرية‪،‬‬
‫د‪.‬‬
‫‪.177‬‬
‫يلة زن العابدين‪،‬‬
‫‪(http://www.altareekh.com/doc/topics.php?op=viewtopic&topic=31)10/04/20‬‬
‫‪06‬‬
‫‪12‬‬
‫‪13‬‬
‫ال صي الرابع عشر من البا‪ ،‬الرابع من الكتا‪ ،‬ا ول يف أن ا قاار يف ااتالف أحواخا ابلرفال و ال قر مثي ا مصار‪،‬‬
‫املقدمة‪،‬‬
‫‪.169‬‬
‫‪.126‬‬
‫‪14‬‬
‫املقدمة‪.‬‬
‫‪16‬‬
‫ال صي الثاق عشر يف أ عار املدن‪،‬‬
‫‪17‬‬
‫د‪.‬املر ي يد حجازي‪" ،‬النظم الضتنبيد"‪،‬الدار اجلامعية‪ ،‬اإل كندرية‪ ،‬مصر‪،1997 ،‬‬
‫‪Suleiman Abbadi, Op-cit, p45.‬‬
‫‪15‬‬
‫‪.168‬‬
‫‪18‬‬
‫‪.129‬‬
‫ال شك أن را املناو واقعي و اقر‪ ،‬وىل ا قيقة‪ ،‬ولكنال ليس أكيدا يف ك ي ا االت‪ .‬فإذا كنا مثال أمام ش ص ال يرغب يف دفع‬
‫الضرائب‪ ،‬اا ة عندما نكون ره ا ارين مرن عة جدا‪ ،‬فانال يكون من غري اجملدي االعتقاد ابن مستوى النشاط و ديناميكية مؤ سة ما‬
‫نرنباان أ ا ا مبستوى ا عباء الضريبية‪ .‬و السبب يف ذلك أن ناك عوامي أارى تداي عل اص و اليت ينبةي أار ا اب سبان‪.‬أوخا الثقة‬
‫يف املستقبي‪ ،‬اثني ا الوضع االقتصادي العام‪ ،‬و أاريا امل اقر اليت يتعرض خا املستثمرون‪ .‬و لكن ننا بصدد اثبات أن ابن الدون و أول من‬
‫أشار وىل را ا ثر‪ ،‬فلن نداي يف ن ا يي أكثر‪.‬‬
‫‪- 19 -‬‬
‫‪19‬‬
‫‪20‬‬
‫‪.www.libres.org/français/dossiers/chomage/chomage_c3_laffer.htm‬‬
‫د‪.‬عبد اجمليد قدي‪" ،‬املخ ل نق السياساا اتصاداعند الك يد"‪،‬ديوان املابوعات اجلامعية ‪،‬اجلزائر‪.162 ،2003،‬‬
‫‪21‬‬
‫‪Philippe Lacoude, « L’effet de Laffer en France au cours des années 1980« ,‬‬
‫)‪(www.libres.org/francais/dossier/impot/impots_p1_ecrits.htm‬‬
‫‪22‬‬
‫لو نقلنا التحليي من زاوية أارى‪:‬‬
‫ميكن للمعدل الضرييب *‪ t‬أن يساوي ‪ ، %80‬ولكن ميكنال يف ن س الوقا أن يساوي ‪. %20‬العلو م االقتصادية ليسا ي ن س ا علوم‬
‫االقتصاد القيا ي‪ ،‬ف ي ال نعاينا أي فكرن أو وشارن عن را املعدل الضرييب ا رج( اصار)‪.‬عل أية حال ‪ ،‬فانال يف الواقع ا مور أكثر نعقيدا‬
‫اا ة ما نعلو آباثر املعدل أ عظمي (العتبة) ‪ ،‬الشرائح الضريبية‪ ،‬السقوف‪ ،‬الرتجيح املمكن بني املنتجات اصاضعة للضرائب‬
‫‪23‬‬
‫د‪ .‬عبد اجمليد مزاين‪" ،‬النظت ا اتصاداعند انخ او‬
‫‪ 24‬د‪.‬عبد اجمليد قدي‪ ،‬مرجع ابو‪،‬‬
‫خ "‪ ،‬ديوان املابوعات اجلامعية‪ ،‬اجلزائر‪،1988 ،‬‬
‫‪.289-288‬‬
‫‪.161‬‬
‫‪ 25‬الوزائع‪ :‬مجع وزيعة‪ ،‬و و ما يتوزع عل ا ش ا ‪...‬‬
‫‪ 26‬كما و معلوم حقو االقتصاد ا مريكي ب ضي يا ة روانلد ريةان أعل معدالت للنمو االقتصادي منر ا ر‪ ،‬العاملية الثانية كما ارج‬
‫ب ضي ره السيا ة من حالة الركود اليت عاان ا االقتصاد و يرجع ال ضي يف ذلك وىل اإل الا الضرييب الري كما أشران ابقاً دف أ ا ا‬
‫وىل خت يا الضرائب ز القااعات االقتصادية‪...‬‬
‫‪- 20 -‬‬