تحميل الملف المرفق

‫‪1‬‬
‫مخاطر اإلستثمار في المصارف اإلسالمية‬
‫مفهومها‪ ،‬طبيعتها‪ ،‬مصادرها‪ ،‬وآثارها‬
‫د‪ .‬حمزة عبد الكريم حماد‬
‫‪[email protected]‬‬
‫‪2‬‬
‫بسم هللا الرحمن الرحيم‬
‫الحمد هلل رب العالمين‪ ،‬والصالة والسالم على سيد المرسلين‪ ،‬وعلىى للىو و صىبحو الييبىين‬
‫الياهرين‪ ،‬وبعد‪:‬‬
‫إن تجربة المصارف اإلسالمية اليوم حريىة بالبحىو والد ارسىةظ اًى اور لكوامىا تمدىً بعىداو‬
‫مىىن عبعىىاد اإلسىىالم عىىل واي ى البه ىرية‪ ،‬عا وهىىو البعىىد اايتصىىادو‪ ،‬وه ى التجربىىة ت ىىوم علىىى‬
‫عسس مختلفة ومتميزة عن عسس المصارف الت ليدية‪ ،‬مما عوردما مهكالت ومخىاير مختلفىة‬
‫م اراة بالمصارف الت ليديىة‪ ،‬ومىن هاىا تابى عهميىة الد ارسىة بكوامىا تمىدف إلىى التعىرف علىى‬
‫مفم ىىوم مخ ىىاير ااس ىىتدمار ابت ىىداط د ىىم اإلاي ىىالآ إل ىىى يبيعتم ىىا ومص ىىادرها ولداره ىىا‬
‫المباحو اآلتية‪:‬‬
‫المبحث األول‪ :‬مفهوم مخاطر االستثمار‬
‫الميلب األول‪ :‬مفموم المخاير‬
‫المسألة األولى‪ :‬المعاى اللغوو للمخاير‬
‫المسألة الدااية‪ :‬المعاى الف مل للمخاير‬
‫المسألة الدالدة‪ :‬المعاى اايتصادو للمخاير‬
‫الميلب الداال‪ :‬مفموم ااستدمار‬
‫المسألة األولى‪ :‬المعاى اللغوو لالستدمار‬
‫المسألة الدااية‪ :‬المعاى الف مل لالستدمار‬
‫المسألة الدالدة‪ :‬المعاى اايتصادو لالستدمار‬
‫المبحث الثاني‪ :‬طبيعة مخاطر االستثمار في المصارف اإلسالمية‬
‫المبحث الثالث‪ :‬مصادر مخاطر االستثمار في المصارف اإلسالمية‬
‫الميلب األول‪ :‬مخاير مصدرها المتعاملون المستدمرون‬
‫الميلب الداال‪ :‬مخاير مصدرها اوعية الموارد البهرية المتاحة‬
‫الميلب الدالو‪ :‬مخاير مصدرها عوامً خارجية‬
‫المبحث الرابع‪ :‬اآلثار المترتبة على ارتفاع المخاطر في واقع االستثمار في‬
‫المصارف اإلسالمية‪.‬‬
‫ىىمن‬
‫‪3‬‬
‫المبحث األول‬
‫مفهوم مخاطر االستثمار‬
‫يتاىىاول الباحىىو عىىل ه ى ا الم ىىام مفمىىوم مخىىاير ااسىىتدمار عار ىاو المعىىاال اللغويىىة‬
‫والف مي ىىة واايتص ىىادية لمص ىىيلحل المخ ىىاير‪ ،‬وااس ىىتدمار‪ ،‬وي ىىد ج ىىاط هى ى ا المبح ىىو‬
‫ميلبين‪:‬‬
‫المطلب األول‪ :‬مفهوم المخاطر‪.‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬مفهوم االستثمار‪.‬‬
‫المطلب األول‬
‫مفهوم المخاطر‬
‫يتااول الباحو عل ه ا الميلب مفموم المخاير‪،‬‬
‫المسألة األولى‪ :‬المعنى اللغوي للمخاطر‪.‬‬
‫المسألة الثانية‪ :‬المعنى الفقهي للمخاطر‪.‬‬
‫المسألة الثالثة‪ :‬المعنى االقتصادي للمخاطر‪.‬‬
‫من دالو مسائً‪ ،‬هل‪:‬‬
‫ىىمن‬
‫‪4‬‬
‫المسألة األولى ‪ -‬المعنى اللغوي للمخاطر‬
‫المخىىاير عىىل اللغىىة مهىىت ة مىىن ه ا ر‪ ،‬وهى الحىىروف عصىىالن لمعايىىين عحىىدهما‪:‬‬
‫الَ ى ى وىد لر والمكااى ىىة‪ ،‬والدى ىىاال‪ :‬ا ى ىىيراب الحركى ىىة(‪ ،)1‬ويًمى ىىر ل ى ى مى ىىن خى ىىالل المعى ىىاال التى ىىل‬
‫استعملت عيما‪ ،‬ماما‪:‬‬
‫‪ -1‬ارتفى ىىاد ال ى ىىدر والمكااى ىىة والهى ىىرف والمازلى ىىة‪ ،‬ي ى ىىال‪ :‬رجى ىىً خييى ىىر عو‪ :‬لى ىىو يى ىىدر‪،‬‬
‫وعم ى ىىر خيي ى ىىر عو‪ :‬رعيى ى ى (‪ ،)2‬وما ى ىىو يول ى ىىو ص ى ىىلى هللا علي ى ىىو وس ى ىىلم ع ى ىىل الح ى ىىديو‪:‬‬
‫(‪)3‬‬
‫ىمر للجا ى ى ى ى ى ى ى ى ى ى ى ى ىىة عى ى ى ى ى ى ى ى ى ى ى ى ى ى ن الجا ى ى ى ى ى ى ى ى ى ى ى ى ىىة ا خي ى ى ى ى ى ى ى ى ى ى ى ى ى َىر لم ى ى ى ى ى ى ى ى ى ى ى ى ىىا"‬
‫"عا مه ى ى ى ى ى ى ى ى ى ى ى ى ى ه‬
‫(‪)1‬‬
‫ابن عارس‪ ،‬عبو الحسين‪ ،‬عحمد (ت ‪395‬هـ = ‪1004‬م)‪ ،‬معجم م اييس اللغىة‪ ،‬ا‪ :‬بىدون‪6 ،‬م‪ ،‬تح يى‬
‫( ‪)2‬‬
‫ابىىن ماًىىور اإلعري ىىل‪ ،‬عبىىو الف ىىً‪ ،‬جمىىال الىىدين‪ ،‬محمىىد بىىن مكىىرم‪( ،‬ت ‪711‬هـــ = ‪1311‬م)‪ ،‬لسىىان‬
‫و بط‪ :‬عبد السالم هارون‪ ،‬دار الفكر‪ ،‬بيروت‪1399 ،‬هـ‪1979-‬م‪ ،‬ج‪/2‬ص‪.199‬‬
‫الع ىىرب‪ ،‬ا‪16 ،3‬م‪ ،‬اسى ى و وعلى ى علي ىىو وو ى ى عمارس ىىو‪ :‬مكت ىىب تح يى ى التى ىراو‪ ،‬دار إحي ىىاط التى ىراو‬
‫العربل‪ ،‬ومؤسسة التاريخ العربل‪ ،‬بيروت‪1413 ،‬هـ‪1993-‬م‪ ،‬ج‪/4‬ص ‪.137‬‬
‫ الفيىىروز لبىىادو‪ ،‬مجىىد الىىدين‪ ،‬محمىىد بىىن يع ىىوب‪( ،‬ت ‪817‬هـــ = ‪1414‬م)‪ ،‬ال ىىاموس المحىىيط‪ ،‬ا‪،6‬‬‫‪ 1‬م‪ ،‬تح يى ى ‪ :‬مكتى ىىب تح ي ى ى الت ى ىراو عى ىىل مؤسسى ىىة الرسى ىىالة‪ ،‬ب ه ى ىراف‪ :‬محمى ىىد العريسوسى ىىل‪ ،‬مؤسسىىىة‬
‫‬‫( ‪)3‬‬
‫الرسالة‪ ،‬بيروت‪1419 ،‬هـ‪1998-‬م‪ ،‬ص ‪.386‬‬
‫عايس وماتصر‪ ،‬الصىوالحل وعحمىد‪ ،‬إبىراهيم وعبىد الحلىيم‪ ،‬عييىة ومحمىد‪ ،)1987( ،‬المعجىم الوسىيط‪،‬‬
‫ا‪ ،2‬عهرف على اليب ‪ :‬حسن عيية ومحمد عمين‪ ،‬بيروت‪ :‬دار األمواج ص‪.243‬‬
‫روا ابن ماجة واللفظ لو‪ ،‬وابن حبان عل‪:‬‬
‫ ابىىن ماجىىة ال زوياىىل‪ ،‬عبىىو عبىىد هللا‪ ،‬محمىىد بىىن يزيىىد‪( ،‬ت ‪273‬هـــ = ‪886‬م)‪ ،‬سىىان ابىىن ماجىىة‪ ،‬ا‪،1‬‬‫‪6‬م‪ ،‬ح ى ى ى ىىو وخى ى ى ىىرج عحاديدى ى ى ىىو وعل ى ى ى ى عليى ى ى ىىو‪ :‬د‪ .‬بهى ى ى ىىار ع ى ى ى ىواد معى ى ى ىىروف‪ ،‬دار الجيى ى ى ىىً‪ ،‬بيى ى ى ىىروت‪،‬‬
‫‪1418‬هـــ‪1998-‬م‪ ،‬كتىىاب (‪ )37‬الزهىىد‪ ،‬بىاب (‪ )39‬صىىفة الجاىىة‪ ،‬حىىديو ريىىم ‪ ،4332‬ج‪/5‬ص‪،694‬‬
‫‪-‬‬
‫ويال عاو د‪ .‬بهار معروف‪ :‬إسااد‬
‫عيف‪.‬‬
‫ابن بلبان الفارسل‪ ،‬عالط الىدين‪ ،‬علىل ‪( ،‬ت ‪739‬هــ = ‪1338‬م)‪ ،‬اإلحسىان عىل ت ريىب صىحين ابىن‬
‫حب ىىان‪ ،‬ا‪18 ،1‬م‪ ،‬ح ىىو وخ ىىرج عحاديد ىىو وعلى ى علي ىىو‪ :‬اله ىىيخ ه ىىعيب األرا ىىؤوا‪ ،‬مؤسس ىىة الرس ىىالة‪،‬‬
‫بيىىروت‪1412 ،‬هـــ‪1992-‬م‪ ،‬كتىىاب (‪ )61‬إخبىىار ‪ ‬عىىن ماايىىب الصىىحابة‪ ،‬بىىاب (‪ )5‬وصىىف الجاىىة‬
‫وعهلما‪ ،‬حديو ريم‪ ،7381 :‬ج‪/16‬ص ‪ ،389‬ويال عاو الهيخ هعيب األراؤوا‪ :‬إسااد‬
‫عيف‪.‬‬
‫‪5‬‬
‫عو‪ :‬ا ِمدً لما(‪.)4‬‬
‫‪ -2‬ااهت ىزاز‪ :‬ي ىىال‪ :‬رمىىن َخي ىاهر عو‪ :‬و اهت ىزاز هىىديد‪ ،‬وخيىىر الىىرمن َي وخ ِيى لىر‪ ،‬عو‪:‬‬
‫اهتز(‪.)5‬‬
‫يىىر إ ا تبختىىر‪ ،‬وماىىو مىىا جىىاط عىىل الحىىديو‪ ..." :‬خىىرج‬
‫‪ -3‬التبختىىر‪ :‬ي ىىال‪َ :‬خ ِيى َىر َي وخ ل‬
‫ِ‬
‫ىب َي وخ ِيى لىر بسىىيفو"(‪ )6‬عو‪ :‬يمىىز معجب ىاو بافسىىو متعر ىاو للمبىىارزة‪ ،‬عو عاىىو‬
‫َمل لك لمىىم َم ور َحى ه‬
‫ك ىىان َي وخ ِي ىىر ع ىىل مه ىىيو عو‪ :‬يتماي ىىً ويمه ىىل ِمه ىىية المعج ىىب وس ىىيفو ع ىىل ي ىىد (‪،)7‬‬
‫وسمى األسد الخيارظ لتبختر واعجابو عو اهتزاز عل مهيو(‪.)8‬‬
‫‪ -4‬اإلهى ىراف عل ىىى الم ىىال ‪ ،‬ي ىىال‪ :‬خ ىىاير بافس ىىو يخ ىىاير‪ ،‬وخ ىىاير ب وم ىىو كى ى ل إ ا‬
‫عهفاها وعهفى بما وبمم على خير عو‪ :‬على هىفا لهلى أ عو ايىً لملى أ (‪ ،)9‬ويىد جىاط‬
‫( ‪)4‬‬
‫اب ىىن األدي ىىر الج ىىزرو‪ ،‬مج ىىد ال ىىدين‪ ،‬عب ىىو الس ىىعادات‪ ،‬المب ىىار ب ىىن محم ىىد‪( ،‬ت ‪606‬هــــ = ‪1209‬م)‪،‬‬
‫الامايى ى ىىة ع ى ى ىل غريى ى ىىب الحى ى ىىديو واألدى ى ىىر‪ ،‬ا‪ 2 ،1‬م‪ ،‬تح ي ى ى ى ‪ :‬خليى ى ىىً هى ى ىىيحا‪ ،‬دار المعرعى ى ىىة‪ ،‬بيى ى ىىروت‪،‬‬
‫( ‪)5‬‬
‫( ‪)6‬‬
‫‪1422‬هـ‪2001-‬م‪،‬ج‪/1‬ص ‪.504‬‬
‫ابن ماًور‪ ،‬لسان العرب‪ ،‬ج‪/4‬ص ‪.137‬‬
‫مسىىلم‪ ،‬عبىىو الحسىىين‪ ،‬مسىىلم بىىن الحجىىاج‪( ،‬ت ‪261‬هـــ = ‪874‬م)‪ ،‬صىىحين مسىىلم‪ ،‬ا‪1 ،1‬م‪ ،‬ريىىم كتبىىو‬
‫وعبوابو‪ :‬محمد تمىيم‪ ،‬وهيىدم تمىيم‪ ،‬دار األريىم‪ ،‬بيىروت‪1419 ،‬هــ‪1999-‬م‪ ،‬كتىاب (‪ ،)20/32‬الجمىاد‬
‫( ‪)7‬‬
‫والس ى ى ى ىىير‪ ،‬ب ى ى ى ىىاب (‪ )47/45‬غ ى ى ى ىىزوة و َي ى ى ى ى َىرد وغيره ى ى ى ىىا‪ ،‬ري ى ى ى ىىم الح ى ى ى ىىديو (‪،))1806( 131/4701‬‬
‫ص ‪.898‬‬
‫ِ‬
‫اب ىىن األدي ىىر‪ ،‬الاماي ىىة ع ىىل غري ىىب الح ىىديو‪ ،‬ج‪ /1‬ص‪ ،504‬وي ىىد ه ىىرو الا ىىووو‬
‫"يخي ىىر بس ىىيفو" ب ول ىىو‪:‬‬
‫"بكسر الياط عو‪ :‬يرععو مرة وي عو عخرى"‪.‬‬
‫ الاووو‪ ،‬محيل الدين‪ ،‬عبو زكريا‪ ،‬يحيىى بىن هىرف‪( ،‬ت ‪676‬هــ = ‪1277‬م)‪ ،‬المامىاج بهىرو صىحين‬‫( ‪)8‬‬
‫مسلم بن الحجاج‪ ،‬ا‪1 ،1‬م‪ ،‬دار ابن حزم‪ ،‬بيروت‪1423 ،‬هـ‪2002-‬م‪ ،‬ص‪.1407‬‬
‫الزبيىىدو‪ ،‬محمىىد مرت ىىى الحسىىيال‪( ،‬ت ‪1205‬هـــ = ‪1790‬م)‪ ،‬تىىاج العىىروس مىىن ج ىواهر ال ىىاموس‪،‬‬
‫ا‪23 ،1‬م‪ ،‬تح ي ى ‪ :‬إب ىراهيم الت ىرزو‪ ،‬راجعىىو‪ :‬عبىىد السىىتار ع ىراج‪ ،‬ميبعىىة حكومىىة الكويىىت‪ ،‬الكويىىت‪،‬‬
‫( ‪)9‬‬
‫‪1392‬هـ‪1972-‬م (ريم ‪16‬‬
‫من سلسلة التراو العربل)‪ ،‬ج‪ /11‬ص‪.198‬‬
‫الزبيدو‪ ،‬تاج العروس‪ ،‬ج‪ /11‬ص ‪.201‬‬
‫‪ -‬ابن ماًور‪ ،‬لسان العرب‪.138/4 ،‬‬
‫‪ -‬عايس ولخرون‪ ،‬المعجم الوسيط‪ ،‬ص ‪.243‬‬
‫‪6‬‬
‫عىىل الحىىديو "‪ ...‬إا رجىىً خىىرج يخىىاير بافسىىو ومالىىو"‬
‫(‪)10‬‬
‫بالجماد(‪.)11‬‬
‫عو‪ :‬يل يمىىا عىىل الملكىىة‬
‫‪ -5‬ويس ىىمى الره ىىان خيى ى اورظ لوج ىىود احتمالي ىىة الى ىربن عو الخس ىىارة‪ ،‬ي ىىال‪ :‬تخ ىىاي ار عو‪:‬‬
‫تراهاا‪ ،‬وتخايروا على األمر عو‪ :‬تراهاوا‪ ،‬وخايرهم‪ :‬راهامم(‪.)12‬‬
‫‪ -6‬ومىىن جملىىة داات الخيىىر الخىىاير وهىىو‪ :‬اسىىم لمىىا يتحىىر عىىل ال لىىب مىىن رعو عو‬
‫معاىىى ي ىىال‪ :‬خيىىر ببىىالل عمىىر‪ ،‬وعلىىى بىىالل ك ى ل ‪ ،‬وهىىو يىىدل علىىى اا ىىيراب‬
‫والحركة(‪.)13‬‬
‫(‪)10‬‬
‫البخىىارو‪ ،‬عبىىو عبىىد هللا‪ ،‬محمىىد بىىن إسىىماعيً‪( ،‬ت ‪256‬هـــ = ‪869‬م)‪ ،‬صىىحين البخىىارو‪ ،‬ا‪1 ،1‬م‪،‬‬
‫بط الاص‪ :‬محمود اصار‪ ،‬دار الكتب العلمية‪-‬بيىروت‪1421 ،‬هــ‪2001-‬م‪ ،‬كتىاب (‪ )13‬العيىدين‪،‬‬
‫(‪)11‬‬
‫باب (‪ :)11‬ع ً العمً عل عيام التهري ‪ ،‬حديو ريم ‪ ،969‬ص‪.182‬‬
‫ابن األدير‪ ،‬الاماية عل غريب الحديو‪ ،‬ج‪ /1‬ص‪ ،504‬ويد هرو ابىن حجىر العسى الال "يخىاير" بــ‪:‬‬
‫يصد يمر العدو ولو عدى ل إلى يتً افسو‪.‬‬
‫ ابن حجر العس الال‪ ،‬عحمد بن علل‪( ،‬ت ‪852‬هــ = ‪1448‬م)‪ ،‬عىتن البىارو بهىرو صىحين البخىارو‪،‬‬‫ا‪ :‬بدون‪13 ،‬م‪ ،‬ي عر عصلو تصحيحاو وتح ي او‪ :‬الهيخ عبىد العزيىز بىن بىاز ريىم كتبىو وعبوابىو وعحاديدىو‪:‬‬
‫محمىد عىؤاد عبىىد البىايل‪ ،‬يىىام ب خ ارجىىو‪ :‬محىب الىىدين الخييىىب‪ ،‬دار المعرعىىة‪-‬بيىروت‪1379 ،‬هـــ‪ ،‬ج‪/2‬‬
‫(‪)12‬‬
‫ص‪.460‬‬
‫ابن ماًور‪ ،‬لسان العرب‪ ،‬ج‪ /4‬ص‪.137‬‬
‫‪ -‬الزبيدو‪ ،‬تاج العروس‪ ،‬ج‪ /11‬ص‪.197‬‬
‫‪ -‬عايس ولخرون‪ ،‬المعجم الوسيط‪ ،‬ص‪.243‬‬
‫(‪)13‬‬
‫الزبيدو‪ ،‬تاج العروس‪ ،‬ج‪ /11‬ص‪.194‬‬
‫ الكفىىوو‪ ،‬عبىىو الب ىىاط‪ ،‬عيىىوب بىىن موسىىى‪( ،‬ت ‪1094‬هـــ = ‪1682‬م)‪ ،‬الكليىىات‪ ،‬معجىىم عىىل المصىىيلحات‬‫والفروآ اللغوية‪ ،‬ا‪1 ،1‬م‪ ،‬يابلو على اسخة خيية وععد لليب وو‬
‫عمارسىو‪ :‬د‪ .‬عىداان درويى ‪،‬‬
‫ومحمد المصرو‪ ،‬مؤسسة الرسالة‪ ،‬بيروت‪1412 ،‬هـ‪1992-‬م‪ ،‬ص‪.433‬‬
‫‪7‬‬
‫المسألة الثانية‪ -‬المعنى الفقهي للمخاطرة‬
‫إن استخدام الف ماط لمفموم المخايرة يكاد ا يخرج عن المعاال اللغوية التىل كرهىا‬
‫الباحو لافاو‪ ،‬ووجد الباحو عن السادة الف ماط اسىتخدموا مفمىوم المخىايرة علىى عىدة معىاال‪،‬‬
‫ماما‪:‬‬
‫عواو‪ :‬المراهاة‪ ،‬وكً ما يعتمد على الحظ دون عن يكون لإلاسان تدبير عيو‪.‬‬
‫دااي ىاو‪ :‬التصىىرف ال ى و يىىد يىىؤدو إلىىى ال ىىرر‪ ،‬وي ىىال‪ :‬خىىاير بافسىىو‪ ،‬عو‪ :‬ععىىً مىىا يكىىون‬
‫الخوف عيو عغلب(‪.)14‬‬
‫دالداو‪ :‬المجازعة وركوب األخيار(‪.)15‬‬
‫رابعاو وً‪ :‬احتمالية الخسارة وال ياد(‪.)16‬‬
‫(‪)14‬‬
‫ااًر‪:‬‬
‫ البركتل‪ ،‬محمد عميم اإلحسان (‪2003‬م)‪ ،‬التعريفات الف ميىة‪-‬معجىم يهىرو األلفىال المصىيلن عليمىا‬‫ب ىىين الف م ىىاط واألص ىىوليين وغي ىىرهم م ىىن علم ىىاط ال ىىدين رحمم ىىم هللا تع ىىالى‪ ،‬ا‪ ،1‬بي ىىروت‪ :‬دار الكت ىىب‬
‫العلمية‪ ،‬ص‪.88‬‬
‫ البجيرمىىل‪ ،‬سىىليمان بىىن محمىىد‪( ،‬ت ‪1221‬هـــ = ‪1806‬م)‪ ،‬حاهىىية البجيرمىىل علىىى الخييىىب المسىىماة‬‫تحفة الحبيب على هرو الخييب‪ ،‬ا‪ :‬األخيرة‪4 ،‬م‪ ،‬مكتبة وميبعة مصيفى البىابل الحلبىل‪ ،‬مصىر‪،‬‬
‫ج‪/4‬ص‪.402‬‬
‫(‪)15‬‬
‫ااًر‪:‬‬
‫(‪)16‬‬
‫ااًر‪:‬‬
‫ الكاساال‪ ،‬بدائ الصاائ ‪ ،‬ج‪ ،534/7‬ج‪/8‬ص ‪.32‬‬‫ الهىىاععل‪ ،‬محمىىد بىىن إدريىىس‪( ،‬ت ‪ 204‬هىى)‪ ،‬األم‪ ،‬ا‪ ،2‬بيىىروت‪ :‬دار المعرعىىة‪1393 ،‬ه ى = ‪1973‬م‪،‬‬‫‪.30،237/4 ،186/3‬‬
‫‪8‬‬
‫(‪)17‬‬
‫ويى ىىال عامى ىىا اإلمى ىىام ابى ىىن ال ى ىىيم‬
‫‪-‬رحمى ىىو هللا‪" :-‬المخى ىىايرة مخايرتى ىىان‪ ،‬مخى ىىايرة‬
‫التجارة‪ ،‬وهو عن يهترو السلعة ب صد عن يبيعما ويىربن ويتوكىً علىى هللا عىل لى ‪ ،‬والخيىر‬
‫الداال‪ :‬الميسر ال و يت من عكً المال بالبايً‪.)18("...‬‬
‫ويىىرى الباحىىو عن التعريىىف المختىىار للمخىىاير هىىو‪ :‬احتمىىال ويىىود الخسىىارة‪ ،‬وهىىو مىىا‬
‫عبر عاو اإلمام ابن ال يم بمخايرة التجارة‪ ،‬لكون الدخول عل التجارة والمهاري ااستدمارية‬
‫ا يعتمد الاجاو عيما على الحظ‪ ،‬بً يكون لإلاسان عيما رعو وتدبير‪.‬‬
‫المسألة الثالثة ‪ -‬المعنى االقتصادي للمخاطرة‬
‫للمخايرة عل المجال اايتصادو عدة معاال‪ ،‬ومن التعريفات التل ويفت عليما‪:‬‬
‫‪ -1‬المخى ىىايرة‪ :‬هى ىىل توي ى ى اختالعى ىىات عى ىىل العائى ىىد بى ىىين المخيى ىىط والميلى ىىوب والمتوي ى ى‬
‫حدودو(‪.)19‬‬
‫‪ -2‬المخايرة‪ :‬هل احتمال الفهً عل تح ي العائد المتوي (‪.)20‬‬
‫(‪)17‬‬
‫هىىو‪ :‬هىىمس الىىدين‪ ،‬عبىىو عبىىد هللا‪ ،‬محمىىد بىىن عبىىل بكىىر بىىن عيىىوب بىىن يىىيم الجوزيىىة‪ ،‬ع يىىو حابلىىل‪ ،‬ومىىن‬
‫مؤلفاتو‪ :‬اعالم المويعين عن رب العالمين‪ ،‬والداط والدواط‪ ،‬توعل ساة ‪691‬هـ‪.‬‬
‫ااًر ترجمتو عل‪:‬‬
‫‪-‬‬
‫ابن رجب الحابلل‪ ،‬عبو الفىرج‪ ،‬عبىد الىرحمن بىن عحمىد‪( ،‬ت ‪795‬هــ = ‪1392‬م)‪ ،‬الى يً علىى يب ىات‬
‫الحاابلىىة‪ ،‬ا‪2 ،1‬م‪ ،‬خىىرج عحاديدىىو وو ى حواهىىيو‪ :‬عسىىامة بىىن حسىىن‪ ،‬وحىىازم بمجىىت‪ ،‬بيىىروت‪ :‬دار‬
‫الكتب العلمية‪ ،‬ج‪/2‬ص‪ 368‬وما بعدها‪ ،‬ترجمة ريم‪.551 :‬‬
‫‪-‬‬
‫(‪)18‬‬
‫البغىىدادو‪ ،‬إسىىماعيً باهىىا محمىىد عمىىين‪( ،‬ت ‪1339‬هـــ = ‪1920‬م)‪ ،‬هديىىة العىىارعين ‪-‬عسىىماط المىىؤلفين‬
‫ولد ىىار المص ىىافين م ىىن كه ىىف الًا ىىون‪ ،‬ا‪ :‬ب ىىدون‪2 ،‬م‪ ،‬بي ىىروت‪ :‬دار الفك ىىر‪1402 ،‬هــــ ‪1982 -‬م‪،‬‬
‫‪.159-158/6‬‬
‫ابن ال يم‪ ،‬همس الدين‪ ،‬عبىو عبىد هللا‪ ،‬محمىد بىن عبىل بكىر‪( ،‬ت ‪751‬هــ = ‪1350‬م)‪ ،‬زاد المعىاد عىل‬
‫هى ىىدو خيى ىىر العبى ىىاد‪ ،‬ا‪ :‬بى ىىدون‪2 ،‬م‪ ،‬تح ي ى ى ‪ :‬عمى ىىاد البى ىىارودو‪ ،‬المكتبى ىىة التوعي يى ىىة‪ ،‬مصى ىىر‪( ،‬د‪.‬ت)‪،‬‬
‫ج‪ /5‬ص‪.789‬‬
‫(‪)19‬‬
‫المى ى ىوارو‪ ،‬س ى ىىيد‪1985( ،‬م) اإلدارة المالي ى ىىة – الج ى ىىزط األول‪ :‬ااس ى ىىتدمار والتموي ى ىىً يوي ى ىىً األج ى ىىً‪،‬‬
‫(‪)20‬‬
‫لل هبيب‪ ،‬دريد كامً‪2004( ،‬م)‪ ،‬مبادئ اإلدارة العامة‪ ،‬ا‪ ،1‬عمان‪ :‬دار المااهج‪ ،‬ص‪.36‬‬
‫ا‪ :‬بدون‪ ،‬مصر‪ :‬دار الجيً لليباعة‪ ،‬ص‪.109‬‬
‫‪9‬‬
‫‪ -3‬المخايرة‪ :‬هل حالة عدم التأكد من حتمية الحصول على العائىد عو مىن حجمىو عو‬
‫من زماو عو من ااتًامو عو من جمي ه األمور مجتمعة(‪.)21‬‬
‫‪ -4‬المخايرة‪ :‬حالة عدم التأكد ال و يمكن يياس درجتو(‪.)22‬‬
‫‪ -5‬المخايرة‪ :‬احتمالية الخسارة من يبً المستدمر(‪.)23‬‬
‫مىىن خىىالل التعريفىىات السىىاب ة يىىرى الباحىىو عن هى التعريفىىات مت اربىىة عىىل معاايمىىا‪،‬‬
‫حيىىو إن المخىىايرة عىىل المجىىال اايتصىىادو تىىدور حىىول مركىىز رئىىيس وهىىو ااحتماليىىة وعىىدم‬
‫التأكد من حصول العائد المخيط لو‪.‬‬
‫مما سبق يقف الباحث على عدة أمور‪ ،‬منها‪:‬‬
‫أوالً‪ :‬اس ىىتخدمت المخ ىىايرة ع ىىل المفم ىىوم اللغ ىىوو وااص ىىيالو الف م ىىل للدال ىىة عل ىىى الره ىىان‬
‫والمراهاة‪ ،‬وك ل للدالة على احتمالية ويود ال رر‪.‬‬
‫ثانيااا‪ :‬إن المفمىىوم اللغىىوو للمخىىايرة يلت ىىل مى المفمىىوم اايتصىىادو عىىل ي ىىية اا ىىيراب‬
‫وعىىدم التأكىىد‪ ،‬ع ىىد سىىب عن بى اىين الباحىىو عن مىىن معىىاال المخىىايرة ا ىىيراب الحركىىة‬
‫وااهت ىزاز‪ ،‬واجىىد ه ى ا األمىىر عىىل المفمىىوم اايتصىىادو عىىل كىىون حصىىول العائىىد مىىن‬
‫العملية التجارية عم اور م يرباو وغير دابت ع د يتأتى العائد ويد ا يتأتى‪.‬‬
‫ثالث ااً‪ :‬إن العاليىىة بىىين المفمىىوم الف مىىل والمفمىىوم اايتصىىادو للمخىىاير تلت ىىل‬
‫ىىمن ي ىىية‬
‫اا يراب وااحتمالية عالمخاير عل المفموم الف مل تصرف يىد يىؤدو إلىى ال ىرر‪،‬‬
‫وععً يكون عيو عدم التأكد غالباو عم ا المبىدع اى ار‬
‫ه‬
‫لمفموم المخاير وهو عدم التأكد عو احتمالية الفهً من حصول العائد المخيط لو‪.‬‬
‫ىمن محىور التعريفىات اايتصىادية‬
‫(‪)21‬‬
‫(‪)22‬‬
‫ياي ىىب وعبي ىىدات‪ ،‬محم ىىد ه ىىفي ومحم ىىد إبى ىراهيم‪1997( ،‬م)‪ ،‬عساس ىىيات اإلدارة المالي ىىة ع ىىل ال ي ىىاد‬
‫الخاص‪ ،‬ا‪ ،1‬عمان‪ :‬دار المست بً‪ ،‬ص‪.112‬‬
‫ الاجفى ىىل‪ ،‬حسى ىىن‪1977( ،‬م)‪ ،‬ال ى ىىاموس اايتصى ىىادو‪ ،‬ا‪ ،1‬بغى ىىداد‪ :‬ميبعى ىىة اإلدارة المحليى ىىة‪ ،‬ص‬‫‪ ،278‬مادة‪.Risk :‬‬
‫ البىراوو‪ ،‬ارهىىد‪1987( ،‬م)‪ ،‬الموسىىوعة اايتصىىادية‪ ،‬ا‪ ،2‬ال ىىاهرة‪ :‬مكتبىىة الام ىىة‪ ،‬ص ‪ 451‬مىىادة‬‫(‪)23‬‬
‫مخايرة‪.‬‬
‫السىىامرائل‪ ،‬سىىعيد عب ىود‪1980( ،‬م)‪ ،‬ال ىىاموس اايتصىىادو الحىىديو‪ ،‬ا‪ ،1‬بغىىداد‪ :‬ميبعىىة المعىىارف‪،‬‬
‫ص ‪ ،244‬مادة‪.Risk :‬‬
‫‪10‬‬
‫المطلب الثاني‬
‫مفهوم االستثمار‬
‫اآلتية‪:‬‬
‫يتاىىاول الباحىىو عىىل ه ى ا الميلىىب ماهيىىة ااسىىتدمار مىىن عىىدة زوايىىا‪،‬‬
‫ىىمن المسىىائً‬
‫المسألة األولى‪ :‬المعنى اللغوي لالستثمار‪.‬‬
‫المسألة الثانية‪ :‬المعنى الفقهي لالستثمار‪.‬‬
‫المسألة الثالثة‪ :‬المعنى االقتصادي لالستثمار‪.‬‬
‫المسألة األولى ‪ -‬المعنى اللغوي لالستثمار‬
‫مصىىدر لفعىىً اسىىتدمر يسىىتدمر اسىىتدما اور‪ ،‬وهىىو مهىىت مىىن دمىىر‪ ،‬والدىىاط والمىىيم وال ىراط‬
‫عصً واحد يىدل علىى هىلط يتوالىد مىن هىلط‪ ،‬دىم يحمىً علىى غيىر اسىتعارة(‪ ،)24‬ومىن جملىة‬
‫الداات اللغوية التل ويف عليما الباحو لم ا المصيلن‪:‬‬
‫‪ -1‬حمً الهجر‪ ،‬وواحد دمرة‪ ،‬والجم دمار ودمرات‪ ،‬وجم الجمى دم هىر(‪ ،)25‬ويىد يىال‬
‫ززلِمَق ء َم َززمم ْ ِ ْ ْ‬
‫ززاءِجَززَِِ َْم َنِاْزز ْمِ ْن ْ‬
‫هللا سىىبحااو وتعىىالى‪َ  :‬و َأنْ َززل َ ِ ْن ْ‬
‫ززل ء‬
‫ِمَازز َما ْءِ َن ر‬
‫ويال سبحااو‪ُ  :‬‬
‫منظ ُمومِمِ ََلِث َ َم ْم ْهِم َذمِ َأثْ َم َِم‪.)27(‬‬
‫(‪)26‬‬
‫رززاََِزز ُِْ‪‬‬
‫‪ -2‬الولىىد‪ ،‬تيل ى الدم ىرة علىىى الولىىدظ ألن الدم ىرة مىىا ياتجىىو الهىىجر‪ ،‬والولىىد ياتجىىو األب‬
‫مجىىا اوز(‪ ،)28‬ويىىد جىىاط عىىل الحىىديو‪" :‬إ ا مىىات ولىىد العبىىد‪ ،‬يىىال هللا تعىىالى لمالئكتىىو‪:‬‬
‫(‪)24‬‬
‫ابن عارس‪ ،‬معجم م اييس اللغة‪ ،‬ج‪ /1‬ص‪.388‬‬
‫(‪)25‬‬
‫ابن ماًور‪ ،‬لسان العرب‪ ،‬ج‪ /2‬ص‪.126‬‬
‫(‪)27‬‬
‫سورة األاعام‪ /‬من لية (‪.)99‬‬
‫(‪)26‬‬
‫سورة الب رة‪ /‬من لية (‪.)22‬‬
‫* للتفصىيً عىل معىاال كلمىة دمىر عىل ال ىرلن الكىريم‪ ،‬للتليىف بىالاًر إلىىى‪ :‬ال ارغىب األصىفماال‪ ،‬الحسىىين‬
‫ابىىن محمىىد‪( ،‬ت‪425‬هـــ = ‪1033‬م)‪ ،‬مفىىردات علفىىال ال ىرلن الكىريم‪ ،‬ا‪ ،1‬م‪ ،‬تح يى ‪ :‬صىىفوان داوودو‪،‬‬
‫دار ال لم‪-‬دمه ‪ ،‬والدار الهامية‪-‬بيروت‪1421 ،‬هـ‪1992-‬م‪ ،‬ص‪.176‬‬
‫(‪)28‬‬
‫ابن األدير الجزرو‪ ،‬الاماية عل غريب الحديو‪ ،‬ج‪ /1‬ص‪.218‬‬
‫‪11‬‬
‫يب ىىتم ولىىد عبىىدو‪ ،‬عي ولىىون‪ :‬اعىىم‪ ،‬عي ىىول‪ :‬يب ىىتم دم ىرة ع ىؤاد ‪ ،‬عي ولىىون‪ :‬اعىىم‪"...‬‬
‫(‪.)29‬‬
‫امىا ‪ ،‬وعدمىىر الرجىً عو‪ :‬كدىر مالىىو‪،‬‬
‫‪ -3‬الامىاط والزيىادة والكدىرة ي ىىال‪ :‬دمىر مالىو عو‪ :‬ا‬
‫ودمر هللا مال ‪ :‬عو كدار (‪.)30‬‬
‫‪ -4‬وييل الدمر ك ل على عاواد المال كال هب والف ة(‪.)31‬‬
‫المسألة الثانية ‪ -‬المعنى الفقهي لالستثمار‬
‫وعصولو‬
‫بداي ىىة‪ :‬ي ىىف الباح ىىو عا ىىد سى ىؤال مف ىىاد ‪ :‬ه ىىً ورد لف ىىظ "اس ىىتدمار" ع ىىل كت ىىب الف ىىو‬
‫مىىن خىىالل مراجعىىة الباحىىو لمىىا كتىىب حىىول مو ىىود ااسىىتدمار خصوص ىاو الرسىىائً‬
‫الجامعية ويف الباحو على‪:‬‬
‫أوالً‪ :‬إن الباحدىىة مايىرة م ابلىىة عىىل د ارسىىتما لايىىً درجىىة الماجسىىتير عىىل اايتصىىاد اإلسىىالمل‬
‫الموسومة بى‪ :‬صىاادي ااسىتدمار‪ ،‬افىت بهىكً ميلى وجىود لفىظ ااسىتدمار عىل كتىب‬
‫الف مىىاط ال ىىدامى حيىىو يالىىت مىىا اصىىو‪" :‬لىىم يًمىىر لفىىظ ااسىىتدمار عىىل كتىىب الف مىىاط‬
‫ال دامى"(‪.)32‬‬
‫‪ -‬الزبيدو‪ ،‬تاج العروس‪ ،‬ج‪ /10‬ص‪.329‬‬
‫(‪)29‬‬
‫روا اإلمىام الترمى و‪ ،‬عبىو عيسىىى‪ ،‬محمىد بىىن عيسىى‪( ،‬ت ‪279‬هـــ = ‪892‬م)‪ ،‬جىىام الترمى و‪ ،‬ا‪،1‬‬
‫‪ 1‬م‪ ،‬اعتا ىىى ب ىىو‪ :‬عريى ى بي ىىت األعك ىىار الدولي ىىة‪ ،‬بي ىىت األعك ىىار الدولي ىىة‪ ،‬الري ىىا‬
‫‪ ،‬وعم ىىان‪1420 ،‬هــــ‪-‬‬
‫‪1999‬م‪ ،‬كتى ى ىىاب (‪ )7‬الجاى ى ىىائز‪ ،‬بى ى ىىاب (‪ )36‬ع ى ى ىىً المصى ى ىىيبة إ ا احتسى ى ىىب‪ ،‬حى ى ىىديو ريى ى ىىم ‪،1021‬‬
‫(‪)30‬‬
‫ص‪ ،183-182‬ويال عاو اإلمام الترم و‪ :‬حديو حسن غريب‪.‬‬
‫ااًر‪:‬‬
‫ الفيروز لبادو‪ ،‬ال اموس المحيط‪ ،‬ص‪.359‬‬‫ ابن ماًور‪ ،‬لسان العرب‪ ،‬ج‪ /2‬ص‪.126‬‬‫‪ -‬عايس ولخرون‪ ،‬المعجم الوسيط‪ ،‬ص‪.100‬‬
‫(‪)31‬‬
‫ابن ماًور‪ ،‬لسان العرب‪ ،‬ج‪ /2‬ص‪.126‬‬
‫‪ -‬الفيروز لبادو‪ ،‬ال اموس المحيط‪ ،‬ص‪.359‬‬
‫(‪)32‬‬
‫م ابل ى ىىة‪ ،‬مايى ى ىرة‪2001( ،‬م)‪ ،‬ص ى ىىاادي ااس ى ىىتدمار‪-‬د ارس ى ىىة ع مي ى ىىة ايتص ى ىىادية‪ ،‬حال ى ىىة األردن‪ ،‬رس ى ىىالة‬
‫ماجستير غير ماهورة‪ ،‬جامعة اليرمو ‪ ،‬إربد‪ ،‬األردن‪ ،‬ص‪.30‬‬
‫‪12‬‬
‫ثانيااً‪ :‬إن الباحىىو عحمىىد حسىن عىىل د ارسىىتو لايىىً درجىىة الماجسىىتير عىىل اايتصىىاد اإلسىىالمل‬
‫افى ك ل استعمال ه ا المصيلن عل كتب الف و ال ديمة حيىو يىال‪" :‬لفىظ ااسىتدمار‬
‫‪ Investment‬مص ىىيلن ح ىىديو ع ىىل الد ارس ىىات اايتص ىىادية المعاصى ىرة‪ ،‬ل ىىم يس ىىتعملو‬
‫الف ماط الساب ون"(‪.)33‬‬
‫ثالثااااً‪ :‬إن الباحىىو‪ :‬ييىىب سىىااو يىىرى عاىىو مىىن الصىىعوبة بمكىىان عن يعدىىر المىىرط علىىى لفىىظ‬
‫استدمار عل كتب الف و(‪.)34‬‬
‫* وقد قمت بتتبع هذا المصطلح في كتب الفقهاء‪ ،‬ومما وقفت عليه‪:‬‬
‫أوالً‪ :‬يىىال اإلمىىام الغ ازلىىل(‪ )35‬عىىل المستصىىفى‪" :‬ع ى ن األحكىىام دم ىرات وكىىً دم ىرة لمىىا صىىفة‬
‫ِ‬
‫دمىهىر ومسىىتدمر ويريى عىىل ااسىىتدمار‪ ...‬ويىىرآ ااسىىتدمار‬
‫ح ي يىىة عىىل افسىىما‪ ،‬ولمىىا لم ا‬
‫(‪)33‬‬
‫حسن‪ ،‬عحمد محيل الدين‪1986( ،‬م)‪ ،‬عمً هركات ااستدمار اإلسالمية عل السىوآ العالميىة‪ ،‬ا‪،1‬‬
‫(‪)34‬‬
‫سى ىىااو‪ ،‬ييى ىىب مصى ىىيفى‪2001( ،‬م)‪ ،‬المى ىىدخرات‪ ،‬عحكاممى ىىا‪ ،‬يى ىىرآ تكويامى ىىا‪ ،‬واسى ىىتدمارها عى ىىل الف ى ىىو‬
‫(‪)35‬‬
‫البحرين‪ :‬با البركة اإلسالمل لالستدمار ص‪.17‬‬
‫اإلسالمل‪ ،‬ا‪ ،1‬عمان‪ :‬دار الافائس‪ ،‬ص‪.88-87‬‬
‫الغزلىىل‪ ،‬اسىىبة إلىىى مماىىة والىىد ع ىىد كىىان‬
‫هىىو‪ :‬حجىىة اإلسىىالم‪ ،‬عبىىو حامىىد‪ ،‬محمىىد بىىن محمىىد اليوسىىل اا‬
‫يغىىزل الصىىوف ويبيعىىو‪ ،‬عمىىا اليوسىىل‪ ،‬عمىىو اسىىبة إلىىى مدياىىة يىىوس‪ ،‬وتسىىمى اليىىوم "مهىىمد" وت ى عىىل‬
‫الجمىىة الهىىمالية الهىىريية مىىن إي ىران علىىى الحىىدود اإليراايىىة األعغاايىىة التركمااسىىتية وتبعىىد عىىن يم ىران‬
‫العاصمة حوالل ‪1000‬كىم‪ ،‬ع يىو عصىولل هىاععل‪ ،‬ومىن مؤلفاتىو‪ :‬إحيىاط علىوم الىدين‪ ،‬المستصىفى عىل‬
‫عصول الف و‪ ،‬توعل ساة ‪505‬هـ‪.‬‬
‫ااًر ترجمتو عل‪:‬‬
‫ اإلسىىاوو‪ ،‬جمىىال الىىدين‪ ،‬عبىىد الىىرحيم بىىن الحسىىن‪( ،‬ت ‪772‬هـــ = ‪1370‬م)‪ ،‬يب ىىات الهىىاععية‪ ،‬ا‪،1‬‬‫‪2‬م‪ ،‬تح ي ى ‪ :‬كمىىال الحىىوت‪ ،‬بيىىروت‪ :‬دار الكتىىب العلميىىة‪1422 ،‬هـــ ‪2001 -‬م‪ ،‬ج‪ /2‬ص‪ 111‬ومىىا‬
‫‬‫=‬
‫بعدها‪ ،‬ترجمة ريم‪.860 :‬‬
‫البغدادو‪ ،‬هدية العارعين‪. 81-79 /6 ،‬‬
‫=‬
‫الحموو‪ ،‬عبو عبد هللا‪ ،‬يايوت بن عبد هللا‪( ،‬ت ‪626‬هـ = ‪1288‬م)‪ ،‬معجىم البلىدان‪ ،‬ا‪ :‬بىدون‪5 ،‬م‪ ،‬بيىروت‪:‬‬
‫دار إحياط التراو العربل‪1399 ،‬هـ ‪1979 -‬م‪.49/4 ،‬‬
‫‬‫‪-‬‬
‫الهامل‪ ،‬يحيى‪1993( ،‬م)‪ ،‬موسوعة المدن العربية واإلسالمية‪ ،‬ا‪ ،1‬بيروت‪ :‬دار الفكر العربىل‪ ،‬ص‪-283‬‬
‫‪.285‬‬
‫عب ى ى ى ى ىىو حج ى ى ى ى ىىر‪ ،‬لما ى ى ى ى ىىة‪2003( ،‬م)‪ ،‬موس ى ى ى ى ىىوعة الم ى ى ى ى ىىدن اإلس ى ى ى ى ىىالمية‪ ،‬ا‪ :‬ب ى ى ى ى ىىدون‪ ،‬عم ى ى ى ى ىىان‪ :‬دار عس ى ى ى ى ىىامة‪،‬‬
‫ص‪.176-175‬‬
‫‪13‬‬
‫هل وجو دالة األدلة‪ ...‬والمستدمر هو المجتمد"(‪.)36‬‬
‫(‪)37‬‬
‫عل المداية عل هرو بداية المبتدو‪ ،‬عل معر‬
‫ثانياً‪ :‬يال المرغيااال‬
‫حديدو عن‬
‫الممايأة(‪" :)38‬لو كان اخً عو هجر عو غام بين اداين عتمايئا على عن يأخ كً‬
‫ل‬
‫واحد مامما يائفة يستدمرها عو يرعاها‪ ...‬عال يجوز"(‪.)39‬‬
‫(‪)40‬‬
‫ثالثااً‪ :‬يىىال اإلمىىام الاىىووو‬
‫عىىل م دمىىة كتابىىو المجمىىود‬
‫ىىمن لداب المعلىىم‪" :‬ويبىىين لىىو ‪-‬‬
‫عو ليالب العلم‪ -‬جمالو مما يحتاج إليو ‪ ...‬وكيفية استدمار األدلة"(‪.)41‬‬
‫(‪)36‬‬
‫الغ ازلىىل‪ ،‬عبىىو حامىىد‪ ،‬محمىىد بىىن محمىىد‪( ،‬ت ‪ 505‬هـــ = ‪1111‬م)‪ ،‬المستصىىفى مىىن علىىم األصىىول‪ ،‬ا‪2 ،1‬م‪،‬‬
‫تح ي وتعلي ‪ :‬د‪ .‬محمد األه ر‪ ،‬مؤسسة الرسالة‪-‬بيروت‪1417 ،‬هـ‪1997-‬م‪ ،‬ج‪/1‬ص‪.39‬‬
‫(‪)37‬‬
‫ه ىىو‪ :‬بره ىىان ال ىىدين‪ ،‬علىىىل ب ىىن عب ىىل بك ىىر المرغيا ىىاال‪ ،‬اس ىىبة إلى ىىى مرغيا ىىان‪ ،‬وه ىىل بلىىىدة م ىىن بى ىىالد عرغاا ىىة‪،‬‬
‫وعرغااة اليوم مدياة عل هرآ جممورية عوزبكتسان‪ ،‬وت على لبعد حوالل ‪ 300‬كم هىرآ مدياىة يهى اد‪ ،‬ع يىو‬
‫حافل‪ ،‬ومن مؤلفاتو‪ :‬بداية المبتدو‪ ،‬والمداية‪ ،‬توعل ساة‪593 :‬هـ‪.‬‬
‫ااًر ترجمتو عل‪:‬‬
‫‪-‬‬
‫ابىىن ييلوبغىىا‪ ،‬زيىىن ال ىىدين‪ ،‬عبىىو العىىدل‪ ،‬ياسىىم‪( ،‬ت ‪879‬هــــ = ‪1474‬م)‪ ،‬تىىاج التى ىراجم ع ىىل مىىن صىىاف مىىن‬
‫‪-‬‬
‫البغدادو‪ ،‬هدية العارعين‪ ،‬ج‪ /5‬ص‪.702‬‬
‫‪-‬‬
‫السىىمعاال‪ ،‬عبىىو سىىعد‪ ،‬عبىىد الكىريم بىىن محمىىد بىىن ماصىىور‪( ،‬ت ‪ 562‬هـــ = ‪1166‬م)‪ ،‬األاسىىاب‪ ،‬ا‪14 ،1‬م‪،‬‬
‫‪-‬‬
‫الحافيى ى ى ى ىىة‪ ،‬ا‪1 ،1‬م‪ ،‬لعاى ى ى ى ىىل بتح ي ى ى ى ى ىىو‪ :‬إب ى ى ى ى ىراهيم صى ى ى ى ىىالن‪ ،‬دمه ى ى ى ى ى ‪ ،‬وبيى ى ى ى ىىروت‪ :‬دار المى ى ى ى ىىأمون للت ى ى ى ى ىراو‪،‬‬
‫‪1412‬هـ ‪1992 -‬م‪ ،‬ص‪ ،148‬ترجمة ريم‪.166 :‬‬
‫يى اىدم لىىو‪ :‬محمىىد حىىالآ‪ ،‬الريىىا‬
‫‪.274/4‬‬
‫‪ :‬مكتبىىة الرهىىد‪ ،‬وبيىىروت‪ :‬دار إحيىىاط الت ىراو العربىىل‪1419 ،‬هـــ ‪1999 -‬م‪،‬‬
‫العفيفل‪ ،‬عبد الكريم‪2000( ،‬م)‪ ،‬موسوعة ‪ 1000‬مدياة إسالمية‪ ،‬ا‪ ،1‬مصر‪ :‬مكتبىة الىدار العربيىة للكتىاب‪،‬‬
‫ص‪ ،359‬ريم ‪.679‬‬
‫(‪)38‬‬
‫الممايىىأة (ب ىىم الم ىىيم)‪ :‬م ىىن هاي ىىأ علىىى األم ىىر‪ ،‬عو‪ :‬اتفى ى مع ىىو علي ىىو‪ ،‬وهىىل‪ :‬ااتف ىىاآ عل ىىى يس ىىمة الما ىىاع‬
‫ل‬
‫المهتركة على التعايب‪.‬‬
‫يعلة جل ويايبل‪ ،‬معجم لغة الف ماط‪ ،‬ص‪.466‬‬
‫‪-‬‬
‫الاسفل‪ ،‬اجم الدين‪ ،‬عبو حفص‪ ،‬عمر بن محمىد‪( ،‬ت ‪537‬هــ = ‪1142‬م)‪ ،‬يلبىة اليلبىة عىل ااصىيالحات‬
‫الف ميىىة‪ ،‬ا‪1 ،1‬م‪ ،‬عل ى عليىىو وو ى حواهىىيو‪ :‬محمىىد الهىىاععل‪ ،‬دار الكتىىب العلميىىة‪ ،‬بيىىروت‪1418 ،‬هــــ‪-‬‬
‫(‪)39‬‬
‫‪1997‬م‪ ،‬ص‪.230‬‬
‫المرغياىىاال‪ ،‬عب ىىو الحس ىىين‪ ،‬عل ىىل ب ىىن عب ىىل بك ىىر‪( ،‬ت ‪593‬هــــ = ‪1196‬م)‪ ،‬المداي ىىة ع ىىل هىىرو بدايىىة‬
‫المبتىىدو‪ ،‬ا‪2 ،1‬م‪ ،‬اعتاىىى بتصىىحيحو‪ :‬يىىالل يوسىىف‪ ،‬دار إحيىىاط الت ىراو العربىىل‪-‬لباىىان‪1416 ،‬هـــ‪-‬‬
‫‪1995‬م‪،‬‬
‫ج‪ /4-3‬ص‪.336‬‬
‫‪14‬‬
‫(‪)42‬‬
‫رابعاً‪ :‬يال هيخ اإلسالم ابن تيمية‬
‫عل معر‬
‫حديدو عن تفري الصف ة "األصً الدىاال‬
‫عن ي ال‪ :‬إكراط الهجر لالستدمار يجرو مجرى إكراط األر‬
‫لالزدراد‪.)43( "...‬‬
‫وعليو‪ ،‬ع ن مصيلن ااستدمار‪ ،‬مصيلن ميروآ عىل كتىب الف ىو واألصىول‬
‫ىمن‬
‫معايين‪ :‬األول ااستدمار المعاوو كما ورد عل عبارة اإلمام الغزالل واإلمام الاىووو‪ ،‬والدىاال‬
‫ااسىىتدمار‬
‫ىىمن المج ىىال اايتصىىادو كمىىا ورد ع ىىل عبىىارة اإلمىىام المرغيا ىىاال واإلمىىام اب ىىن‬
‫تيميىىة‪ ،‬لكىىن الباحىىو لىىم ي ىىف علىىى تعريىىف محىىدد لالسىىتدمار عىىل الف ىىو اإلسىىالمل عىىل كتىىب‬
‫الف ماط ال دامى(‪ ،)44‬وسي كر الباحو ما ي ار عل تعريف ااستدمار عل المسالة التالية‪.‬‬
‫(‪)40‬‬
‫هىىو‪ :‬محيىىل الىىدين‪ ،‬عبىىو زكريىىا‪ ،‬يحيىىى بىىن هىىرف الاىىووو الهىىاععل‪ ،‬اسىىبة إلىىى اىىوى وت ى اليىىوم هىىمال‬
‫غىىرب مدياىىة درعىىا ب ى‪ 30‬كىم عىىل سىىوريا‪ ،‬عالمىىة عىىل الف ىىو والحىىديو‪ ،‬ومىىن مؤلفاتىىو‪ :‬رو ىىة اليىىالبين‪،‬‬
‫والماماج‪ ،‬توعل ساة ‪676‬هـ‪.‬‬
‫ااًر ترجمتو عل‪ :‬اإلساوو‪ ،‬يب ات الهاععية‪ ،‬ج‪ ،41/2‬ترجمة ريم‪.730 :‬‬
‫وااًر‪ :‬موي درعا على هبكة اااترات‬
‫‪ www.daraa.net/book_dtails.asp?BookID=416 :‬تاريخ ااستفادة من الموي ‪:‬‬
‫(‪)41‬‬
‫(‪)42‬‬
‫‪2007/3/12‬م‪.‬‬
‫الاووو‪ ،‬عبو زكريا‪ ،‬يحيى بىن هىرف‪( ،‬ت ‪676‬هــ = ‪1277‬م)‪ ،‬المجمىود هىرو الممى ب‪ ،‬ا‪23 ،1‬م‪،‬‬
‫ح و‪ :‬محمد المييعل‪ ،‬دار إحياط التراو العربل‪-‬بيروت‪1422 ،‬هـ‪2001-‬م ج‪ /1‬ص‪.76‬‬
‫هىىو‪ :‬عبىىو العبىىاس‪ ،‬عحمىىد بىىن عبىىد الحلىىيم‪ ،‬الح اراىىل الدمه ى ل‪ ،‬والح اراىىل اسىىبة إلىىى َح ىران‪ ،‬وهىىل اليىىوم‬
‫مدياة من مدن واية ساالل عورعة عل تركيا‪ ،‬مجتمد ع يو عصىولل حابلىل‪ ،‬ومىن مؤلفاتىو‪ :‬درط تعىار‬
‫الع ً والا ً‪ ،‬وايت اط الصراا المست يم‪ ،‬توعل ساة‪728 :‬هـ‪.‬‬
‫ااً ىىر ترجمت ىىو ع ىىل‪ :‬اب ىىن رج ىىب الحابل ىىل‪ ،‬الى ى يً عل ىىى يب ىىات الحاابل ىىة‪ ،‬ج‪ /2‬ص‪ 320‬وم ىىا بع ىىدها‪،‬‬
‫ترجمة ريم‪.495 :‬‬
‫وااًر الموي الرسمل لواية ساالل عورعة‪.www.sanliurfa.gov :‬‬
‫(‪)43‬‬
‫ابىىن تيميىىة‪ ،‬هىىيخ اإلسىىالم‪ ،‬عبىىو العبىىاس‪ ،‬عحمىىد بىىن عبىىد الحلىىيم‪( ،‬ت ‪728‬هـــ = ‪1327‬م)‪ ،‬مجمىىود‬
‫(‪)44‬‬
‫ورد عىل كتىب الف ىو اإلسىالمل‪ ،‬مرادعىات لمصىيلن ااسىتدمار مدىً "امىاط‪ ،‬تاميىة" للتفصىيً عىل لى ‪،‬‬
‫الفتاوى‪ ،‬ا‪37 ،2‬م‪ ،‬جم وترتيب‪ :‬عبد الرحمن ياسم‪1398 ،‬هـ‪ ،‬ج‪ /29‬ص‪.73‬‬
‫للتليف بالاًر إلى‪ :‬سااو‪ ،‬المدخرات‪ ،‬هام‬
‫ريم (‪ ،)2‬ص‪.88-87‬‬
‫وااًر ك ل ‪:‬‬
‫ سىااو‪ ،‬ييىىب مصىيفى‪2000( ،‬م)‪ ،‬ااسىىتدمار عحكامىىو و ىوابيو عىىل الف ىو اإلسىىالمل‪ ،‬ا‪ ،1‬عمىىان‪:‬‬‫دار الافائس‪ ،‬ص‪ 18‬وما بعدها‪.‬‬
‫‪15‬‬
‫المسألة الثالثة‪ -‬المعنى االقتصادي لالستثمار‬
‫عرف اايتصاديون ااستدمار بعدة تعريفات‪ ،‬ماما‪:‬‬
‫‪ -‬التعريف األول‪:‬‬
‫"التاازل عن السيولة التل يمتلكما الفرد عل لحًة معياة ولفترة معياة من الزمن‪ ،‬يىد‬
‫تيىول عو ت صىىر وربيمىىا بأصىً عو عكدىىر مىىن األصىول التىىل يحىىتفظ بمىا لتلى الفتىرة الزمايىىة‬
‫ب صد الحصول على تدع ات مالية مست بلية"(‪.)45‬‬
‫‪ -‬التعريف الثاني‪:‬‬
‫"توًيىىف للا ىىود ألو عجىىً عىىل عو عصىىً عو ح ى ملكيىىة عو ممتلكىىات عو مهىىاركات‬
‫مح ىىتفظ بم ىىا للمحاعً ىىة عل ىىى الم ىىال عو تاميت ىىو‪ ،‬سى ىواط بأرب ىىاو دوري ىىة عو بزي ىىادات ع ىىل ييم ىىة‬
‫األموال عل اماية المدة عو بمااع غير مادية"(‪.)46‬‬
‫‪ -‬التعريف الثالث‪:‬‬
‫"الحصول على ح وآ ترتبط بأصول مادية عو معاوية (غيىر ماديىة) بغيىة الحصىول‬
‫على دخً عاجً عو لجً كما يتراطى للمستدمر‪ ،‬عو يتالطم م حاجتو عو رغبتو"(‪.)47‬‬
‫‪ -‬التعريف ال اربع‪:‬‬
‫"مجمود التوًيفات التل من هىأاما زيىادة الىدخً وتح يى اإل ىاعة الفعليىة إلىى رعس‬
‫المىىال األصىىلل مىىن خىىالل امىىتال األصىىول التىىل تولىىد العوائىىد‪ ،‬اتيجىىة ت ىىحية الفىىرد بمافعىىة‬
‫حاليى ىىة للحصى ىىول عليمى ىىا مسى ىىت بالو بهى ىىكً عكبى ىىر مى ىىن خى ىىالل الحصى ىىول على ىىى تى ىىدع ات ماليى ىىة‬
‫مست بلية"(‪.)48‬‬
‫مىىن خىىالل التعريف ىات السىىاب ة لمعاىىى ااسىىتدمار مىىن الماًىىور اايتصىىادو‪ ،‬يت ىىن‬
‫للباحو اآلتل‪:‬‬
‫(‪)45‬‬
‫(‪)46‬‬
‫(‪)47‬‬
‫(‪)48‬‬
‫رم ان‪ ،‬زياد‪1998( ،‬م)‪ ،‬مبادئ ااستدمار (الح ي ل والمالل)‪ ،‬ا‪ ،1‬عمان‪ :‬دار وائً‪ ،‬ص‪.13‬‬
‫المى ىوارو‪ ،‬س ىىيد‪1982( ،‬م)‪ ،‬الموس ىىوعة العلمي ىىة والعملي ىىة للبا ىىو اإلس ىىالمية‪-‬ااس ىىتدمار‪ ،‬ا‪ :‬ب ىىدون‪،‬‬
‫مصر‪ :‬ااتحاد الدولل للباو اإلسالمية‪ ،‬ج‪ /6‬ص‪.16‬‬
‫محمد‪ ،‬محمد سامل‪1966( ،‬م)‪ ،‬مبادئ ااستدمار‪ ،‬ا‪ :‬بدون‪ ،‬الميبعة السلفية‪ ،‬ص ‪.17‬‬
‫صيام‪ ،‬عحمد زكريا‪1997( ،‬م)‪ ،‬مبادئ ااستدمار‪ ،‬ا‪ ،1‬عمان‪ :‬دار المااهج ص‪.19‬‬
‫‪16‬‬
‫إن التعريفىىات السىىاب ة لمىىا معىىاال مت اربىىة حيىىو إن هىىدف ااسىىتدمار كمىىا ورد مىىن‬
‫خاللمىىا هىىو الحصىىول علىىى تىىدع ات ماليىىة مسىىت بلية‪ ،‬ويىىد عغفلىىت التعريفىىات دور ال ىىيم عىىل‬
‫توجيو وترهيد ااستدمار‪ ،‬لما لل يم من دور هام عل العملية ااستدمارية عااستدمار باعتبار‬
‫حرك وة وعمالو ا بد لو من ييم و وابط تحكمو‪.‬‬
‫ويرى الباحو عن ااستدمار من ماًور إسالمل يمكن عن يعرف بى "توًيىف المسىلم‬
‫مالو عو جمد عىل اهىاا ايتصىادو مهىرود‪ ،‬بمىدف الحصىول علىى افى يعىود عليىو عو علىى‬
‫غير عل الحال عو المال"‪.‬‬
‫ويد ييدت التعريف ب يدين‪ ،‬األول‪ :‬عا يتعار‬
‫م يواعىد الهىريعة عىال اسىتدمار عىل‬
‫تجارة محرمة هرعاو كالخمور مدالو‪ ،‬والدىاال‪ :‬هىدف ااسىتدمار لىيس الافى للمسىتدمر ع ىط بىً‬
‫لتهغيً ودع عجلة التامية اايتصادية‪.‬‬
‫‪17‬‬
‫المبحث الثاني‬
‫طبيعة مخاطر االستثمار في المصارف اإلسالمية‬
‫بداية‪ :‬إن لمخاير ااستدمار عدة تعريفات‪ ،‬ماما‪:‬‬
‫عواو‪ :‬عدم التأكد من ااتًام العوائد والخوف من ويود خسائر من ااستدمار(‪.)49‬‬
‫دااياو‪ :‬احتمال عهً المستدمر عل تح ي العائد المرجن عو المتوي على ااستدمار(‪.)50‬‬
‫دالداو‪ :‬عدم التأكد من عوائد ااستدمار المست بلية ولكن معرعة احتمال تح ما(‪.)51‬‬
‫ممىا سىىب يت ىن للباحىىو عن مخىاير ااسىىتدمار تىدور حىىول محىور احتماليىىة الفهىىً‬
‫وع ىىدم تح يى ى العائ ىىد المتويى ى م ىىن المه ىىرود ااس ىىتدمارو‪ ،‬وهى ى التعريف ىىات لمفم ىىوم مخ ىىاير‬
‫ااسىىتدمار تلت ىىل إلىىى حىىد كبيىىر بمفمىىوم المخىىاير ال ى و عر ىىتو سىىاب او‪ ،‬ومىىن جمىىة عخىىرى‬
‫عالتعريفىىات ك ى ل تلت ىىل م ى المفمىىوم الف مىىل للمخىىاير مىىن جااىىب ااحتماليىىة والخىىوف مىىن‬
‫الخسارة‪.‬‬
‫ل ا ع اال عرى عن مفموم مخاير ااستدمار عل المصارف اإلسالمية هو عبىارة عىن‬
‫األس ىىباب والعوام ىىً الت ىىل ت ىىؤدو إل ىىى احتمالي ىىة عه ىىً العمي ىىً المس ىىتدمر ع ىىل تح يى ى العوائ ىىد‬
‫والاتائج المتويعة من المهرود ااستدمارو‪.‬‬
‫داايىا‪ :‬إن السىىمات المميىزة ليبيعىىة ااسىىتدمار عىىل المصىىارف اإلسىىالمية هىىل العاليىىة‬
‫بين المودعين من عصحاب األمىوال والمصىرف اإلسىالمل عمىل ت ىوم علىى عسىاس المهىاركة‬
‫ىاط علىىى ياعىىدة الغىىرم بىىالغام‪ ،‬عالمغىىاام والمغىىارم موزعىىة علىىى عي ىراف‬
‫عىىل ال ىربن والخسىىارة باى و‬
‫العملية ااستدمارية‪ ،‬وليست على يرف واحد كالربىا وال مىار إ الىرابن عيمىا يىرف والخاسىر‬
‫الي ىىرف اآلخ ىىر‪ ،‬غي ىىر عن المص ىىارف اإلس ىىالمية الي ىىوم تح ىىاول عن تتجا ىىب الخس ىىارة ميل ى ىاو‬
‫باستخدام عساليب المرابحة‪ ،‬وبمحاولة إيجىاد صىاادي التىأمين‬
‫ىد المخىايرظ ألامىا ا تريىد‬
‫عن تخسىىر‪ ،‬وكااىىت الاتىىائج المترتبىىة علىىى هى ى ا األمىىر عن عائىىد اسىىتدماراتما‬
‫(‪)49‬‬
‫(‪)50‬‬
‫ىىعيف‪ ،‬وع ىىل‬
‫المومال‪ ،‬غازو عالو‪2002( ،‬م)‪ ،‬إدارة المحاعظ ااستدمارية‪ ،‬ا‪ ،1‬عمان‪ :‬دار المااهج‪ ،‬ص‪.78‬‬
‫مير‪ ،‬محمد‪2004( ،‬م)‪ ،‬إدارة ااسىتدمارات‪ ،‬اإليىار الاًىرو والتيبي ىات العمليىة‪ ،‬ا‪ ،3‬عمىان‪ :‬دار‬
‫وائً‪ ،‬ص‪.52‬‬
‫‪ -‬مير وتيم‪ ،‬محمد وعايز‪2005( ،‬م)‪ ،‬إدارة المحاعظ ااستدمارية‪ ،‬ا‪ ،1‬عمان‪ :‬دار وائً‪ ،‬ص‪.32‬‬
‫(‪)51‬‬
‫عبو صبحا‪ ،‬سليمان (‪1996‬م)‪ ،‬اإلدارة المالية‪ ،‬ا‪ ،1‬ماهورات جامعة ال دس المفتوحة‪ ،‬ص‪.51‬‬
‫‪18‬‬
‫الجمىىة الم ابلىىة اجىىد عن المصىىارف اإلسىىالمية تجابىىت ااسىىتدمار عىىل المهىىاركة والم ىىاربة‪،‬‬
‫ألن اسبة المخايرة عيما عالية واسبة العائد عالية ك ل (‪.)52‬‬
‫ومىىن جمىىة عخىىرى ع ى ن مىىن المبىىادئ األساسىىية للاًىىام اايتصىىادو اإلسىىالمل مبىىدع‬
‫"الغام بالغرم" وهو مبدع ي رر العىدل عىل المعىامالت‪ ،‬إ ا يصىن عن ي ىمن اإلاسىان لافسىو‬
‫مغام ىاو ويل ىىى الغىىرم علىىى عىىات غيىىر ‪ ،‬وتت ىىن ه ى ال اعىىدة عاىىد تيبي مىىا عىىل المعىىامالت‬
‫الهرعية‪ ،‬ويتجلى الًلم عل عاًمة المعامالت غير اإلسالمية عادما يعي المدخرون علىى‬
‫عوائىىد مىىدخراتمم دون عن يخىىايروا باسىىتدمارها‪ ،‬بحيىىو ا ي ىىدمون عو عمىىً عياىىالون مغام ىاو‬
‫دون مغرم‪.‬‬
‫إن مب ىىدع المخ ىىايرة ع ىىل ااس ىىتدمار ي ىىيم تالزمى ىاو ماي يى ىاو عساس ىىو الع ىىدل ب ىىين العم ىىً‬
‫والج ىزاط وبىىين الح ىىوآ واالت ازمىىات وبىىين المغىىاام والمغىىارم‪ ،‬عاسىىتح اآ ال ىربن عىىل عو عمليىىة‬
‫استدمارية إاما ماهؤ العمً المخاير ال و يح‬
‫اماط ا ييمة ايتصادية‪ ،‬والعمً المخاير‬
‫ك ل يتميز باستعداد المستدمر لتحمً اتائج ااستدمار ربحاو عو خسىارة ولىوا هى ا ااسىتعداد‬
‫لتحمىً عىبط المخىىايرة لمىا يىام ااسىىتدمار مىن األصىىً وبالتىالل لمىا اهىىأ الىربن‪ ،‬عااسىىتعداد‬
‫لتحمى ىىً المخى ىىايرة هى ىىرا‬
‫استدمارية(‪.)53‬‬
‫ى ىىرورو للسى ىىالمة الهى ىىرعية كى ىىل يييى ىىب ال ى ىربن عى ىىل عو عمليى ىىة‬
‫ويستاد مبدع المخايرة عل ااستدمار إلى مبىدع عىام وهىو العىدل و لى ب يامىة التىوازن‬
‫بين عيراف التعايد على‬
‫وط ال واعد الف ميىة التىل تجعىً الخىراج لمتحمىً ال ىمان وتجعىً‬
‫الغىىرم علىىى مسىىتح الغىىرم‪ ،‬وي ىىوم مبىىدع المخىىايرة علىىى درط مااي ىىة العىىدل عىىل المعىىامالت‬
‫المالية بدليً عن سلبما يعد مًم اور من مًىاهر الًلىم ويعىد إخىالاو لميىزان العىدل عىال يجتمى‬
‫مغامان ليرف ( ىمان سىالمة رعس المىال‪ ،‬و ىمان العائىد)‪ ،‬بيامىا يسىتح اليىرف اآلخىر‬
‫مغرمين (خسران الجمد‪ ،‬وجبران رعس المال لليرف األول)‪ ،‬لى ل يمكىن ال ىول بىأن الحكمىة‬
‫التهريعية لمبىدع المخىايرة هىل تح يى المصىلحة عو باسىتاادها إلىى روو الهىريعة وم اصىدها‬
‫ع د اص الهارد على عن الخراج بال مان(‪.)54‬‬
‫(‪)52‬‬
‫ااًر‪:‬‬
‫(‪)53‬‬
‫عوي ىىة‪ ،‬عىىداان عبىىد هللا‪2006( ،‬م)‪ ،‬اًريىىة المخىىايرة عىىل اايتصىىاد اإلسىىالمل – د ارسىىة تأصىىيلية‬
‫(‪)54‬‬
‫العماوو‪ ،‬المعويات الخارجية‪ ،‬ص‪.12‬‬
‫تيبي ية‪ ،‬رسالة دكتو ار غير ماهورة‪ ،‬جامعة اليرمو – اربد – األردن‪ ،‬ص ‪.33-32‬‬
‫عوي ة‪ ،‬اًرية المخايرة‪ ،‬ص ‪.66‬‬
‫‪19‬‬
‫المبحث الثالث‬
‫مصادر مخاطر االستثمار في المصارف اإلسالمية‬
‫تتعر‬
‫استدمارات المصارف اإلسالمية لمخىاير عديىدة لعىً عهممىا يمكىن رد إلىى‬
‫مصادر عدة‪ ،‬ماما‪:‬‬
‫المطلب األول‪ :‬مخاطر مصدرها عوامل داخلية‪.‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬مخاطر مصدرها عوامل خارجية‪.‬‬
‫المطلب األول‬
‫مخاطر مصدرها عوامل داخلية‬
‫أوالً‪ -:‬مخاطر مصدرها المتعاملون المستثمرون‬
‫إن يبيعىىة العاليىىة بىىين المسىىتدمر والمصىىرف اإلسىىالمل المتمدلىىة عىىل المهىىاركة عىىل‬
‫الى ىربن والخس ىىارة وبالت ىىالل المه ىىاركة ع ىىل المخ ىىايرة كاا ىىت عح ىىد األس ىىباب الممم ىىة ع ىىل ك ىىون‬
‫المسىىتدمر مىىن عهىىم مصىىادر المخىىاير للمصىىارف اإلسىىالمية‪ ،‬ويىىرى الباحىىو عن ه ى ا األمىىر‬
‫يت ىىن مىىن خىىالل الم اراىىة بىىين العميىىً عىىل المصىىرف اإلسىىالمل‪ ،‬والمصىىرف الت ليىىدو‪ ،‬مىىن‬
‫بىىاب‪ :‬وب ىىدها تتميىىز األهىىياط‪ ،‬عالمصىىرف الت ليىىدو يسىىتاد عىىل عغلىىب اسىىتدماراتو علىىى مبىىدع‬
‫اإليى ار‬
‫والفائىىدة‪ ،‬عىىل حىىين اجىىد عن الصىىورة مختلفىىة عىىل المصىىرف اإلسىىالمل‪ ،‬عااسىىتدمار‬
‫لديو ي وم على مهاركة العميً المستدمر عل إجراطات المهرود كاعة(‪.)55‬‬
‫ويمكن ت سيم ه المخاير إلى عيسام رئيسة‪ ،‬هل‪:‬‬
‫(‪)55‬‬
‫‪-‬‬
‫ااًر‪:‬‬
‫عب ىىو زي ىىد‪ ،‬محم ىىد عب ىىد الم ىىاعم‪2003( ،‬م)‪ ،‬المخ ىىاير الت ىىل تواج ىىو اس ىىتدمارات المؤسس ىىات المص ىىرعية‬
‫اإلسالمية‪ ،‬بحىو عىل كتىاب‪ :‬الويىائ ‪ -‬دور المؤسسىات المصىرعية اإلسىالمية عىل ااسىتدمار والتاميىة‪،‬‬
‫جامعة الهارية‪ ،‬الهارية‪ ،‬ج‪ /2‬ص‪.627‬‬
‫ العمى ىىاوو‪ ،‬إسى ىىماعيً عبى ىىد السى ىىالم‪2003( ،‬م)‪ ،‬المعويى ىىات الخارجيى ىىة للمصى ىىارف اإلسى ىىالمية‪-‬د ارسى ىىة‬‫تي بي يىىة آلدارهىىا علىىى البا ى اإلسىىالمل األرداىىل‪ ،‬رسىىالة ماجسىىتير‪ ،‬غيىىر ماهىىورة‪ ،‬جامعىىة اليرمىىو ‪،‬‬
‫إربد‪ ،‬األردن‪ ،‬ص‪ 63‬وما بعدها‪.‬‬
‫‪20‬‬
‫أوالً‪ :‬المخاااطر التااي يمكاان أن تن ااأ بساابب عاادم تااوفر المواصاافات األخالقيااة فااي العم اال‬
‫المستثمر‪.‬‬
‫إن يبيعىىة العاليىىة بىىين المصىىرف اإلسىىالمل والمسىىتدمر تتيلىىب يىىد اور مىىن الصىىفات‬
‫األخالييىىة عىىل المسىىتدمر مدىىً‪ :‬األمااىىة‪ ،‬الصىىدآ‪ ،‬االت ىزام بالمواعيىىد‪ ،‬وتمدىىً ه ى الصىىفات‬
‫ركي ىزة عساسىىية مىىن ركىىائز اجىىاو ااسىىتدمار‪ ،‬حيىىو إن ع ىىدااما عو ع ىىدان بع ىىما يرع ى اسىىبة‬
‫المخى ىىاير عى ىىل اسى ىىتدمارات المصى ىىارف اإلسى ىىالمية لمى ىىا يى ىىؤدر على ىىى الح ى ىىوآ واالت ازمى ىىات‪،‬‬
‫كالتزوير‪ ،‬والتالعب عل اإليرادات‪ ،‬والممايلة عل السداد(‪.)56‬‬
‫ويىىرى الباحىىو عن لليىىة الىىتحكم عىىل ه ى المخىىاير هىىو اختيىىار اوعيىىة العمىىالط التىىل‬
‫سىىي دم المص ىىرف اإلس ىىالمل علىىى دخ ىىول المه ىىاركة معمىىم و لى ى ع ىىن يري ى د ارس ىىة درج ىىة‬
‫االتزام األخاليل عاد العميً‪ ،‬ويمكن معرعة ل عن يري ييام المصرف اإلسالمل ببااط‬
‫ياعىىدة معلومىىات عىىن المسىىتدمرين بحيىىو تو ىىن كىىً مىىا يتعل ى بمىىم‪ ،‬ممىىا لىىو عاليىىة بالبعىىد‬
‫ااستدمارو‪ ،‬ومن خالل متابعة مهروعو ااستدمارو واااخراا عيو‪.‬‬
‫ثانيااً‪ :‬المخاااطر التااي يمكاان أن تن ااأ بساابب عاادم تاوافر اللفاااءة اإلداريااة والفنيااة والخباارة‬
‫العملية لدى المستثمر‪.‬‬
‫مىىن ال ىىرورو تىواعر اإلمكااىىات اإلداريىىة والفايىىة والخبىرة العمليىىة لىىدى المسىىتدمر عىىل‬
‫مج ىىال مه ىىروعو عو اه ىىايو ااس ىىتدماروظ ألن تى ىواعر هى ى المس ىىائً س ىىبب مم ىىم ع ىىل إاج ىىاو‬
‫(‪)56‬‬
‫‪-‬‬
‫ااًر‪ :‬عبو زيد‪ ،‬المخاير التل تواجىو اسىتدمارات المؤسسىات المصىرعية اإلسىالمية‪ ،‬بحىو عىل‪ :‬كتىاب‬
‫الويائ ‪-‬دور المؤسسات المصرعية اإلسالمية‪ ،‬ج‪ ،2‬ص‪.629-628‬‬
‫عييىىة‪ ،‬جمىىال الىىدين‪1981( ،‬م)‪ ،‬الصىىعوبات التىىل تواجىىو الباىىو اإلسىىالمية ما ى يياممىىا إلىىى اآلن‪،‬‬
‫بحو عل‪ :‬مجلة المسلم المعاصر‪ ،‬عدد ‪ ،27‬ص‪.95-94‬‬
‫‪ -‬صىىدي ل‪ ،‬محمىىد اجىىاة هللا‪1993( ،‬م)‪ ،‬مهىىكالت الباىىو اإلسىىالمية عىىل الويىىت الحا ىىر‪،‬‬
‫ىىمن اىىدوة‬
‫(‪ )38‬ي ايا معاصرة عل الا ود والباىو والمسىاهمة عىل الهىركات‪ ،‬الباى اإلسىالمل للتاميىة‪ ،‬والمعمىد‬
‫اإلس ى ى ى ىىالمل للبح ى ى ى ىىوو والت ى ى ى ىىدريب ومجمى ى ى ى ى الف ى ى ى ىىو اإلس ى ى ى ىىالمل بج ى ى ى ىىدة‪1413/10/22-18 ،‬هــــــــــ‪،‬‬
‫‪1993/4/14-10‬م‪ ،‬ص‪.277-276‬‬
‫‪21‬‬
‫المه ىىرود ااس ىىتدمارو وع ىىدم توعره ىىا ي ىىؤدر عل ىىى كف ىىاطة المه ىىرود ويزي ىىد م ىىن احتمالي ىىة وي ىىود‬
‫خسارتو‪ ،‬ويترتب على ل ارتفاد اسبة المخايرة عل ه ا المهرود(‪.)57‬‬
‫ثالثاً‪ :‬المخاطر التي يمكن أن تن أ بسبب عدم سالمة المركز المالي للعم ل المستثمر‪.‬‬
‫تتمدً ه المخاير عل احتمىاات عىدم يىدرة العميىً المسىتدمر علىى الوعىاط بح ىوآ‬
‫المصرف المالية مست بالو‪ ،‬والمتمدلة عل ييمة التمويً المماوو وحصة المصرف من األرباو‬
‫المح ة‪ ،‬وتاهأ ه المخاير عل حالة إ ا كاات التزامات العميً المالية عكبىر مىن إمكاااتىو‬
‫عو موارد الفعلية عو عادما يكون صاعل مركز المالل الكلل مديااو‪ ،‬وه ا هىو الم صىود هاىا‬
‫بعد سالمة المركز المالل للعميً المستدمر‪.‬‬
‫إن السىىبب ال ىرئيس عىىل اهىىأة ه ى الاوعيىىة مىىن المخىىاير هىىو يبيعىىة العاليىىة بىىين‬
‫المصىىرف اإلسىىالمل والعميىىً المسىىتدمر المتمدلىىة عىىل مبىىدع المهىىاركة عىىل المخىىايرة‪ ،‬ويترتىىب‬
‫على ل جعً المصىرف معر ىاو احتمىال عىدم يىدرة العميىً علىى الوعىاط بالتزاماتىو الماليىة‬
‫تجا المصرف عل حالة عهً المهرود ااستدمارو‪.‬‬
‫وعىىل الجمىىة الم ابلىىة اجىىد عن العاليىىة بىىين المصىىارف الت ليديىىة والعمىىالط يائمىىة علىىى‬
‫عساس ال ر‬
‫عالمصرف الت ليدو لم ِر‬
‫والعميً م تر ‪.‬‬
‫وبالتالل ع ن العالية بين العميً والمصرف عالية ير ‪ ،‬عالعميً ملزم برد ال ر‬
‫وعوائد عل لجال محددة بغ‬
‫(‪)57‬‬
‫‬‫(‪)58‬‬
‫الاًر عن اتائج المهرود من ربن عو خسارة(‪.)58‬‬
‫عبىىو زيىىد‪ ،‬المخىىاير التىىل تواجىىو اسىىتدمارات المؤسسىىات المصىرعية اإلسىىالمية بحىىو عىىل‪ :‬كتىىاب الويىىائ ‪-‬‬
‫دور المؤسسات المصرعية اإلسالمية‪ ،‬ج‪ /2‬ص‪.628‬‬
‫عبىىو زيىىد‪ ،‬محمىىد عبىىد المىىاعم‪2000( ،‬م)‪ ،‬احىىو تيىىوير اًىىام الم ىىاربة عىىل المصىىارف اإلسىىالمية‪ ،‬ا‪،1‬‬
‫ال اهرة‪ :‬المعمد العالمل للفكر اإلسالمل‪ ،‬ص‪.215‬‬
‫ااً ى ى ىىر‪ :‬عب ى ى ىىو زي ى ى ىىد‪ ،‬المخ ى ى ىىاير الت ى ى ىىل تواج ى ى ىىو اس ى ى ىىتدمارات المؤسس ى ى ىىات المصى ى ى ىرعية اإلس ى ى ىىالمية‪ ،‬بح ى ى ىىو‬
‫عل‪ :‬كتاب الويائ ‪-‬دور المؤسسات المصرعية اإلسالمية‪ ،‬ج‪ /2‬ص‪.628‬‬
‫‬‫‪-‬‬
‫‪-‬‬
‫العماوو‪ ،‬المعويات الخارجية للمصارف اإلسالمية‪ ،‬ص‪.13-12‬‬
‫عبد هللا‪ ،‬محمد اىور علىل‪1423( ،‬ه ى)‪ ،‬تحليىً مخىاير ااسىتدمار عىل المصىارف اإلسىالمية بىين الاًريىة‬
‫والتيبي ى ى ‪ ،‬ا‪ :‬بى ىىدون‪ ،‬مكى ىىة المكرمى ىىة‪ :‬رابيى ىىة الع ى ىىالم اإلسى ىىالمل‪( ،‬سلسى ىىلة دعى ىىوة الح ى ى ‪ ،‬ع ى ىىدد ‪،)195‬‬
‫ص‪.31-30‬‬
‫محم ى ىىد‪ ،‬إس ى ىىماعيً حس ى ىىن‪1994( ،‬م)‪ ،‬الص ى ىىعوبات الت ى ىىل تواج ى ىىو البا ى ىىو اإلس ى ىىالمية وتص ى ىىورات لكيفي ى ىىة‬
‫مواجمتما‪ ،‬بحو عل‪ :‬مجلة مجم الف و اإلسالمل ‪ -‬جدة‪ ،‬عدد ‪ ،8‬ج‪ /3‬ص‪.707‬‬
‫‪22‬‬
‫ويىىرى الباحىىو‬
‫ىىرورة ييىىام المصىىرف اإلسىىالمل بالتأكىىد مىىن تىىوعر السىىالمة الماليىىة‬
‫ليال ىىب التموي ىىً كأس ىىلوب م ىىن عس ىىاليب ت لي ىىً اس ىىبة المخ ىىاير ع ىىل اس ىىتدمارات المص ىىارف‬
‫اإلسالمية‪ ،‬ويتم ل من خالل إجراطات عدة‪ ،‬مامىا‪ :‬جميى البيااىات عىن العميىً المسىتدمر‬
‫كاس ىىخة م ىىن ع ىىد اله ىىركة‪ ،‬وص ىىورة ع ىىن الس ىىجً التج ىىارو‪ ،‬وص ىىور ع ىىن ع ىىود األم ىىال‬
‫الع ارية‪ ،‬وعسماط الجمات التل تعامً معما‪.‬‬
‫‪23‬‬
‫ثانياً‪ -:‬مخاطر مصدرها نوعية الموارد البشرية المتاحة‬
‫إن اوعيىىة ويبيعىىة ااسىىتدمارات التىىل تجريمىىا المصىىارف اإلسىىالمية تهىىكً مصىىد اور‬
‫عساسىىياو مىىن مصىىادر المخىىاير التىىل تواجممىىاظ اً ى اور لكىىون ه ى ااسىىتدمارات تتميىىز بيبيعىىة‬
‫خاصىىة‪ ،‬واعتمادهىىا علىىى مجموعىىة مختلفىىة عىىن المصىىارف الت ليديىىة‪ ،‬عمىىل –عو المصىىارف‬
‫اإلسالمية‪ -‬تيب صيغ استدمارية كالمهاركة‪ ،‬والمرابحة‪ ،‬وااستصااد‪ ...‬وغيرها‪.‬‬
‫إن ه ى اليبيعىىة الخاصىىة اسىىتدمارات المصىىارف اإلسىىالمية تتيلىىب‬
‫ىىرورة تىىوعر‬
‫اوعيىىة ممي ىزة مىىن الم ىوارد البه ىرية ال ىىادرة علىىى د ارسىىة وت يىىيم عمىىً المسىىتدمر وتحديىىد مىىدى‬
‫صالحيتو ومالطمتو للمهاركة عيو من يبً المصرف اإلسالمل‪.‬‬
‫ع ا توعرت الاوعية المالئمة مىن المىوارد البهىرية ع امىا سىوف تمدىً عحىد ال ىمااات‬
‫األساسى ىىية الميلوبى ىىة لمواجمى ىىة المخى ىىاير التى ىىل تواجى ىىو تل ى ى ااسى ىىتدمارات‪ ،‬وا ا مى ىىا عجى ىىزت‬
‫المصارف اإلسالمية عن توعيرها‪ ،‬عو كاات المىوارد البهىرية المتاحىة لمىا غيىر مؤهلىة‪ ،‬ع امىا‬
‫سىىوف تصىىبن عحىىد مصىىادر المخىىاير التىىل تواجىىو تل ى ااسىىتدمارات‪ ،‬وسىىوف تتمدىىً هى ى‬
‫المخاير التل يمكن عن تاتج عن ه ا المصدر عل األاواد التالية‪:‬‬
‫‪ -1‬المخىىاير التىىل يمكىىن عن تاهىىأ اتيجىىة لعىىدم ال ىىدرة علىىى د ارسىىة واختيىىار العمليىىات‬
‫ااستدمارية المالئمة‪.‬‬
‫‪ -2‬المخاير التل يمكن عن تاهىأ اتيجىة لعىدم يىدرة هى المىوارد علىى متابعىة العمليىات‬
‫ااسىىتدمارية‪ ،‬وعلىىى عىىدم ال ىىدرة علىىى ابتكىىار حلىىول للمهىىاكً التىىل يفرزهىىا التيبيى‬
‫العملل(‪.)59‬‬
‫(‪)59‬‬
‫ااًر‪:‬‬
‫‪-‬‬
‫مركىىز البحىىوو الماليىىة والمصىىرعية‪2000( ،‬م)‪ ،‬التحىىديات التىىل تواج ىو المصىىارف اإلسىىالمية‪ ،‬مجلىىة‬
‫الدراسات المصرعية‪ ،‬الساة ‪ ،8‬مجلد ‪ ،8‬عدد ‪ ،1‬ص‪.52‬‬
‫ س ىىمحان‪ ،‬حس ىىين محم ىىد‪1996( ،‬م)‪ ،‬مع ىىايير التموي ىىً وااس ىىتدمار ع ىىل المص ىىارف اإلس ىىالمية‪ ،‬مجل ىىة‬‫الدراسات المصرعية‪ ،‬الساة ‪ ،4‬مجلد ‪ ،4‬عدد ‪ ،2‬ص‪.51‬‬
‫‪-‬‬
‫عب ىىو زيى ىىد‪ ،‬المخ ىىاير التى ىىل تواج ىىو اسى ىىتدمارات المؤسسى ىىات المص ىىرعية اإلسى ىىالمية‪ ،‬بح ىىو عى ىىل‪ :‬كتى ىىاب‬
‫‪-‬‬
‫عب ىىو زي ىىد‪ ،‬محم ىىد عب ىىد الم ىىاعم‪1996( ،‬م)‪ ،‬ال ىىمان ع ىىل الف ىىو اإلس ىىالمل وتيبي ات ىىو ع ىىل المص ىىارف‬
‫الويائ ‪-‬دور المؤسسات المصرعية اإلسالمية‪ ،‬ج‪ /2‬ص‪ 629‬وما بعدها‪.‬‬
‫اإلسالمية‪ ،‬ا‪ ،1‬ال اهرة‪ :‬المعمد العالمل للفكر اإلسالمل‪ ،‬ص‪ 75‬وما بعدها‪.‬‬
‫=‬
‫‪24‬‬
‫يتبىىين لاىىا هاىىا عن تىىوعر الم ىوارد البه ىرية المالئمىىة يمدىىً عحىىد المتيلبىىات األساسىىية‬
‫الالزم ىىة لتيبيى ى هى ى ااس ىىتدمارات بص ىىورة ص ىىحيحة‪ ،‬وعن ع ىىدم توعره ىىا يمد ىىً مص ىىد اور م ىىن‬
‫مصادر المخاير التل تواجو استدمارات المصارف اإلسالمية‪.‬‬
‫وي ىىرى الباح ىىو عن ت ىىوعر المى ىوارد البهى ىرية المالئم ىىة العامل ىىة ع ىىل الجم ىىاز المصى ىرعل‬
‫اإلسالمل تهكً عاص اور رئيساو من عااصر بااط إستراتيجية لت ليىً المخىاير عىل اسىتدمارات‬
‫المصىىارف اإلسىىالميةظ اًى اور لكىىون هى المىوارد هىىل التىىل تىىدرس مو ىىود ااسىىتدمار الم ىىدم‬
‫من ِيبً العميً‪ ،‬دم ت يم مدى صالحيتو عو عدم صالحيتو لىدخول المصىرف اإلسىالمل عىل‬
‫هى ا ااسىىتدمار دىىم هىىل التىىل ت ىىوم بمتابعىىة هى ا ااسىىتدمار‪ ،‬ويمكىىن تجىىاوز هى ا األمىىر ب يىىام‬
‫المصىىارف اإلسىىالمية ب اهىىاط م اركىىز تىىدريب خاصىىة بمىىا بحيىىو تعىىد المىوارد البهىرية العاملىىة‬
‫ىىمن عجمزتمىىا إعىىداداو كاعي ىاو للعمىىً وع ى يبيعتمىىا الخاصىىة‪ ،‬وك ى ل إتبىىاد األسىىس السىىليمة‬
‫لتعيين الموًفين‬
‫من عجمزة المصىارف اإلسىالمية‪ ،‬حيىو إن الد ارسىة التىل عج ارهىا المعمىد‬
‫العالمل للفكر اإلسالمل ت كر عن المرتبة األولى عىل عسىس اختيىار العىاملين عىل المصىارف‬
‫اإلسىىالمية هىىل ااعتبىىارات الهخصىىية‪ ،‬وتىىأتل بعىىدها الجىىدارة(‪ ،)60‬وي ى كر الباحىىو إسىىماعيً‬
‫العماوو عل دراستو التيبي ية التل عجراها على البا اإلسالمل األردال عن اسىبة ‪ ٪60‬مىن‬
‫وسىىائً اسىىت ياب المىىوًفين عىىل الباى اإلسىىالمل األرداىىل كااىىت للترهىىين مىىن ِيبىىً العىىاملين‬
‫عل البا (‪.)61‬‬
‫=‪ -‬محمىىد‪ ،‬الصىىعوبات التىىل تواجىىو الباىىو اإلسىىالمية‪ ،‬بحىىو عىىل‪ :‬مجلىىة مجم ى الف ىىو اإلسىىالمل ‪-‬جىىدة‪،‬‬
‫(‪)60‬‬
‫(‪)61‬‬
‫عدد ‪ ،8‬ج‪/3‬ص ‪.708‬‬
‫لجاة من األسىات ة الخبىراط اايتصىاديين والهىرعيين والمصىرعيين‪1996( ،‬م)‪ ،‬ت ىويم الجوااىب اإلداريىة‬
‫بالباو اإلسالمية‪ ،‬ا‪ ،1‬ال اهرة‪ ،‬المعمد العالمل للفكر اإلسالمل‪ ،‬ج‪ /5‬ص‪.198‬‬
‫العماوو‪ ،‬المعويات الخارجية للمصارف اإلسالمية‪ ،‬ص‪.152‬‬
‫‪25‬‬
‫المطلب الثاني‬
‫مخاطر مصدرها عوامل خارجية‬
‫تعتر‬
‫يري المصارف اإلسالمية عدة مخاير من عوامً خارجية‪ ،‬ماما‪:‬‬
‫أوالً‪ -:‬مخاطر مرتبطة باألنظمة والقوان ن السائدة‪:‬‬
‫إن التعليمات واألاًمة التل تحكم عمً ه المصارف صممت عل مجملما لخدمة‬
‫المص ىىارف الت ليدي ىىة‪ ،‬ولى ى ل عم ىىن اليبيع ىىل عن تواج ىىو المص ىىارف اإلس ىىالمية ص ىىعوبة ع ىىل‬
‫التعام ىىً مى ى هى ى التعليمى ىات الت ىىل ا تأخى ى ع ىىل ااعتب ىىار خصوص ىىيات العم ىىً المصى ىرعل‬
‫اإلسالمل‪ ،‬وم‬
‫ل عم المخاير تختلف من مصرف آلخر حسىب البلىد الى و يعمىً عيىو‬
‫واللوائن المصرعية التل يخ‬
‫لما(‪.)62‬‬
‫ثانياً‪ -:‬مخاطر مرتبطة بالرقابة ال رعية‪:‬‬
‫إن عدم تبلور مفموم الريابة الهرعية عىل هىن إدارة المصىرف اإلسىالمل‪ ،‬عدى إلىى‬
‫وجود مخاير مترتبة على الريابة الهرعية‪ ،‬وماما‪:‬‬
‫‪ .1‬يلىىة عىىدد الف مىىاط المتخصصىىين عىىل مجىىال المعىىامالت المصىرعية والمسىىائً اايتصىىادية‬
‫الحديدىىة‪ ،‬ممىىا يىىؤدو إلىىى عىىدم تصىىور وا ىىن لمى المسىىائً ومىىن دىىم صىىعوبة الوصىىول‬
‫للحكم الهرعل الصحين عيما(‪.)63‬‬
‫‪ .2‬التيىىور الس ىري والكبيىىر عىىل المعىىامالت اايتصىىادية وصىىعوبة متابعتمىىا بىىالفتوى وبيىىان‬
‫الحكم الهرعل‪.‬‬
‫(‪)62‬‬
‫عبد هللا‪ ،‬تحليً مخاير ااستدمار‪ ،‬ص‪.45‬‬
‫(‪)63‬‬
‫ااًر‪:‬‬
‫‪-‬‬
‫عبو معمر‪ ،‬عدر الريابة الهرعية واست الليتما‪ ،‬ص‪( 35‬بحو‬
‫‪ -‬عبو غدة‪ ،‬المعامالت الهىرعية‪ ،‬حل ىة‬
‫من مؤتمر مستجدات الف مية)‪.‬‬
‫ىمن براىامج الهىريعة والحيىاة‪ ،‬ياىاة الجزيىرة ماهىورة عىل مويى ‪:‬‬
‫‪.www.aljazeera.net/programs/shareea/articles/2003/5/5-25-1.htm‬‬
‫استفدت ماما بتاريخ‪2003/8/20 :‬م‪.‬‬
‫‪ -‬السرياوو‪ ،‬التمويً اإلسالمل‪ ،‬ص‪.90‬‬
‫‪26‬‬
‫‪ .3‬عىىدم ااسىىتجابة الس ىريعة ل ى اررات الميئىىة مىىن يبىىً إدارة المصىىرف‪ ،‬وه ى ا األمىىر سىىيؤدو‬
‫إلىىى اسىىتمرار وجىىود المخالفىىات الهىىرعية وااعتيىىاد عليمىىا مىىن يبىىً المىىوًفين‪ ،‬وسىىي وداا‬
‫عل اماية األمر إلى ريابة هرعية صورية ا معاى لما(‪.)65()64‬‬
‫‪ .4‬ال ىىغوا التىىل يىىد تمارسىىما إدارة المصىىرف علىىى الميئىىة إلباحىىة بعى‬
‫التصىرعات‪ ،‬ويىىد‬
‫تعتمىد اإلدارة علىىى عىىدم إلمىام الميئىىة الكامىىً بىىديائ المعىامالت المصىرعية‪ ،‬عت ىىوم مىىدالو‬
‫بصياغة السؤال وتكييفو تكييفاو معيااو‪ ،‬عو ح ف عجزاط ماو‪ ،‬عو يد تكون صياغة السؤال‬
‫مخ الفة للوايى العملىل دىم ت دمىو للميئىة لت ىوم الميئىة ب باحىة التصىرف باىاط علىى مىا يىدم‬
‫‪.5‬‬
‫لما(‪.)66‬‬
‫ىىي اختصاص ىىات الميئ ىىة‪ ،‬عي تص ىىر دوره ىىا ع ىىل عغل ىىب األحي ىىان عل ىىى ص ىىورة سى ىؤال‬
‫وج ىواب‪ ،‬دىىم ا ت ىىوم بت ىىويم األخيىىاط و ت ىىديم البىىديً الهىىرعل‪ ،‬وتصىىبن ب ى ل واجم ىىة‬
‫هىرعية تكمىىً ب يىة الواجمىىات‪ ،‬إل ىاعة الصىىبغة الهىرعية علىىى المصىرف‪ ،‬ودعايىىة عمىىام‬
‫جممور المسلمين(‪.)67‬‬
‫‪ .6‬وايى إلزاميىىة الفتىىوى عىىل المصىىارف اإلسىىالمية‪ ،‬إن الميئىىة هىىل م ىىود الباى احىىو هىىاي‬
‫المعىىامالت المباحىىة‪ ،‬والميئىىة هىىل الوجىىو اآلخىىر لعمىىً الباىىو اإلسىىالمية إ عن الوجىىو‬
‫األول هو استدمار عمىوال المىودعين بمىا يعىود علىى الجميى بالامىاط‪ ،‬والوجىو الدىاال هىو‬
‫(‪)64‬‬
‫(‪)65‬‬
‫ااًر‪ :‬داود‪ ،‬الريابة الهرعية‪ ،‬ص‪.35‬‬
‫من األمدلىة التىل يىد ت ى المخالفىات الهىرعية عيمىا بيى المرابحىة‪ ،‬والى و ي ارجى محا ىر هيئىة الريابىة‬
‫عىىل عحىىد الباىىو اإلسىىالمية يجىىد عن الميئىىة عىىل ل ى البا ى يىىد ابمىىت علىىى ه ى المخالفىىات وعوصىىت‬
‫ب ىىرورة اتب ىىاد الخيى ىوات اله ىىرعية للتص ىىحين هى ى المعامل ىىة‪ ،‬ولك ىىن اس ىىتمرار التابي ىىو وتك ىىرر ي ىىوحل‬
‫باستمرار المخالفات‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫الصاوو‪ ،‬مهكلة ااستدمارات‪ ،‬ص‪.651-650‬‬
‫(‪)66‬‬
‫ااًر‪:‬‬
‫‪-‬‬
‫عيية‪ ،‬الباو اإلسالمية‪ ،‬ص‪.73‬‬
‫ داود‪ ،‬الريابة الهرعية‪ ،‬ص‪.37-36‬‬‫‪ -‬السرياوو‪ ،‬التمويً اإلسالمل‪ ،‬ص‪.90‬‬
‫(‪)67‬‬
‫ااًر‪:‬‬
‫ داود‪ ،‬الريابة الهرعية‪ ،‬ص‪.35‬‬‫‪-‬‬
‫م ارسى ىىلة خاصى ىىة م ى ى ع‪.‬د‪ .‬عحمى ىىد الحجى ىىل الكى ىىردو‪ ،‬بتى ىىاريخ ‪2003/9/20‬م‪ ،‬ماهى ىىورة عى ىىل موي ى ى ‪:‬‬
‫‪.http://islamic-fatwa.net/viwetopic.php?TopicID=7997‬‬
‫‪27‬‬
‫عن يكىىون ه ى ا ااسىىتدمار مباح ىاو ييب ىاو‪ ،‬عيفتىىر‬
‫عن تكىىون لراط وي ى اررات الميئىىة ملزمىىة‬
‫للمصرف ألاما تمدً الهرد الواجب التيبي ‪ ،‬وا ت تصر اآلراط عل كوامىا مجىرد اصىن‬
‫عو مهورة عو ايتراو(‪.)68‬‬
‫لكن الااًر عل عحوال هيئات الفتوى اليوم يجد عن لراط وي اررات الميئة ملزمة باسبة‬
‫‪ ٪56.74‬واستهارية باسبة ‪ ،٪19.96‬وغير معلومة باسبة ‪.)69(٪23.3‬‬
‫والااًر إلى توصيات المؤتمر الداال للميئات الهرعية يجد عامىا هبىت إلىى إلزاميىة‬
‫ي اررات هيئة الفتوى(‪.)70‬‬
‫(‪)68‬‬
‫ااًر‪:‬‬
‫‪ -‬عيا‬
‫‪ ،‬التيبي ات المصرعية‪ ،‬ص‪.187-176‬‬
‫‪ -‬المصرو‪ ،‬المصارف اإلسالمية‪ ،‬ص‪.5-4‬‬
‫(‪)69‬‬
‫(‪)70‬‬
‫لجاة من األسات ة الخبراط‪ ،‬ت ويم عمً هيئات الريابة‪ ،‬ص‪.108‬‬
‫ادوات ومؤتمرات‪ ،‬المؤتمر الداال للريابىة الهىرعية‪ ،‬مجلىة اايتصىاد اإلسىالمل‪ ،‬عىدد (‪،)261 ،260‬‬
‫ص‪.22‬‬
‫‪28‬‬
‫مخطط لمصادر مخاطر االستثمار في‬
‫المصارف اإلسالمية‬
‫مخاير مصدرها عوامً‬
‫مخاير مصدرها عوامً‬
‫داخلية‬
‫مخاير مصدرها‬
‫المتعاملون المستدمرون‬
‫خارجية‬
‫مخاير مصدرها اوعية‬
‫الموارد البهرية المتاحة‬
‫مخاير مرتبية‬
‫بال وااين السائدة‬
‫مخاير مرتبية بالريابة‬
‫الهرعية‬
‫‪29‬‬
‫المبحث الرابع‬
‫اآلثار المترتبة على ارتفاع المخاطر في واقع االستثمار في‬
‫المصارف اإلسالمية‬
‫ل ىىد ترتىىب علىىى وجىىود المخىىاير جملىىة مىىن اآلدىىار التىىل عل ىىت بًاللمىىا علىىى واي ى‬
‫ااستدمار عل المصارف اإلسالمية‪ ،‬ماما‪:‬‬
‫‪ -1‬اابتعاد عن األساليب ااستدمارية التل تعتمد على مبدع المهاركة عل المخايرة‪.‬‬
‫إن مى ىىن عهى ىىم اآلدى ىىار المترتبى ىىة على ىىى ارتفى ىىاد مسى ىىتوى المخى ىىاير عى ىىل ااسى ىىتدمار عى ىىل‬
‫المصىىارف اإلسىىالمية تف ىىيً هى ى المصىىارف ليسىىاليب ااس ىىتدمارية التىىل تمتىىاز بارتف ىىاد‬
‫عامً ال مان وااخفا‬
‫اسبة المخايرة‪ ،‬خاصة بي المرابحة‪.‬‬
‫ويمكن عن يرج الباحو تف ىيً المصىارف اإلسىالمية ألسىلوب المرابحىة واعتمادهىا‬
‫عليو بصورة عساسية لعدد من األسباب‪ ،‬ماما‪:‬‬
‫ع‪-‬‬
‫إن م دار الربن عيو محدد مسب او‪ ،‬على العكس من األسىاليب األخىرى كالمهىاركة‬
‫والم اربة‪.‬‬
‫ب‪ -‬سىىمولة إج ىراطات تيبي ى ه ى ا الع ىىد‪ ،‬حيىىو ي تىىرب عسىىلوب المرابحىىة مىىن عسىىلوب‬
‫التمويً الت ليدو‪ ،‬ل ا ع د كان عكدىر مالطمىة للخبىرة المتىوعرة لىدى المىوارد البهىرية‬
‫المتاحىىة للمصىىارف اإلسىىالمية‪ ،‬حيىىو إن عمليىىات المرابحىىة ت تىىرب إلىىى حىىد كبيىىر‬
‫عل إجراطات تافي ها مما تعود عليو بعى‬
‫العىاملين بالمصىارف اإلسىالمية عداىاط‬
‫عملم ىىم الس ىىاب بى ى دارة اائتم ىىان ب ىىالباو الت ليدي ىىة ع ىىل م ىىاحمم ال ىىرو‬
‫لعمالئمم‪.‬‬
‫بالفائ ىىدة‬
‫‪30‬‬
‫إن عمليات المرابحة لآلمر بالهراط سملة التافي ويصيرة المدة‪ ،‬ممىا يترتىب عليىو‬
‫ج‪-‬‬
‫سىىرعة دوران رعس المىىال وتح يى ربىىن سىري مى تغييتمىىا احتياجىىات عىىدد كبيىىر‬
‫من المتعاملين م المصارف اإلسالمية(‪.)71‬‬
‫يعىىزو عحىىد البىىاحدين سىىبب توجىىو المصىىارف اإلسىىالمية للمرابحىىة إلىىى يلىىة الخب ىرة‬
‫والد اري ىىة م ىىن ِيب ىىً المص ىىارف اإلس ىىالمية‪ ،‬وعام ىىا تعم ىىً ع ىىل ً ىىً عاًم ىىة ويى ىوااين‬
‫د‪-‬‬
‫و عت لتتالطم م الباو الت ليدية(‪.)72‬‬
‫(‪)71‬‬
‫‬‫‬‫‪-‬‬
‫ااًر‪:‬‬
‫داود‪ ،‬حسىىن يوسىىف‪1996( ،‬م)‪ ،‬ااسىىتدمار يصىىير األجىىً عىىل المصىىارف اإلسىىالمية‪ ،‬ا‪ ،1‬ال ىىاهرة‪:‬‬
‫المعمد العالمل للفكر اإلسالمل‪ ،‬ص‪ 26‬وما بعدها‪.‬‬
‫عب ىىو زي ىىد‪ ،‬المخ ىىاير الت ىىل تواج ىىو اس ىىتدمارات المص ىىارف اإلس ىىالمية‪ ،‬بح ىىو ع ىىل‪ :‬كت ىىاب الوي ىىائ ‪-‬دور‬
‫المؤسسات المصرعية اإلسالمية‪ ،‬ج‪ /2‬ص‪.642‬‬
‫م ابلة هخصية عجراها الباحو م عيوعة األستا عيصىً عىزازو مىدير دائىرة التواعى وادارة المخىاير‬
‫عل البا اإلسالمل األردال‪ ،‬ويد عجريت الم ابلة عل مكتبو صباو يوم األحد ‪2006/7/30‬م‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫عبىىو زيىىد‪ ،‬محم ىد عبىىد المىىاعم‪1996( ،‬م)‪ ،‬الم ىىاربة وتيبي اتمىىا العمليىىة عىىل المصىىارف اإلسىىالمية‪،‬‬
‫‪-‬‬
‫عحمد‪ ،‬عوصاف‪1987( ،‬م)‪ ،‬األهمية الاسبية ليرآ التمويً المختلفة عىل الاًىام المصىرعل اإلسىالمل‬
‫ا‪ ،1‬ال اهرة‪ :‬المعمد العالمل للفكر اإلسالمل‪ ،‬ص‪.68-67‬‬
‫–عدلىة عمليىة مىن الباىو اإلسىالمية‪ ،‬اىدوة‪ :‬خيىة ااسىتدمار عىل الباىو اإلسىالمية الجوااىب التيبي يىىة‬
‫وال‬
‫ايا والمهكالت‪-‬البحوو والماايهات‪ ،‬المجم الملكىل للبحىوو الح ىارة اإلسىالمية‪-‬مؤسسىة لل‬
‫البيىىت‪ ،‬والمعمىىد اإلسىىالمل للبحىىوو والتىىدريب‪ ،‬الباى اإلسىىالمل للتاميىىة‪-‬جىىدة‪ ،‬ص ‪ ،138‬ص ‪.142‬‬
‫ويد عورد الباحو مجموعىة مىن الكهىوف اإلحصىائية لعمليىات التمويىً لىدى بعى‬
‫الباىو اإلسىالمية‪،‬‬
‫للمزيد ااًر ص‪ 145‬وما بعدها من البحو اآلاف ال كر‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫هىحادة‪ ،‬موسىى‪ ،‬تعلي ىىو علىى بحىو د‪ .‬عوصىىاف عحمىد‪ ،‬األهميىىة الاسىبية ليىرآ التمويىىً‪ ،‬ااًىر ملح ىاو‬
‫‪-‬‬
‫لجاىة مىىن األسىىات ة الخبىراط اايتصىىاديين والهىرعيين والمصىىرعيين‪1996( ،‬م) ت ىىويم الىىدور اايتصىىادو‬
‫(‪)72‬‬
‫ببحو د‪ .‬عوصاف‪ ،‬ص‪.171-170‬‬
‫للمصارف اإلسالمية‪ ،‬ا‪ ،1‬ال اهرة‪ :‬المعمد العالمل للفكر اإلسالمل‪ ،‬ج‪/4‬ص ‪ 37‬وما بعدها‪.‬‬
‫خرابهىىة‪ ،‬عبىىد عبىىد الحميىىد‪ ،‬جىىاط ه ى ا الىىاص‬
‫ىىمن تعلي ى الىىدكتور الخرابهىىة علىىى بحىىو الىىدكتور‬
‫عوصاف عحمد‪ ،‬األهمية الاسبية ليرآ التمويً‪ ،‬ااًر ملح او ببحو د‪ .‬عوصاف‪ ،‬ص ‪.160‬‬
‫‪31‬‬
‫‪ -2‬االعتماد على االستثمارات قص رة األجل‪:‬‬
‫إن من عهم اآلدار المترتبة علىى ارتفىاد مسىتوى المخىاير عىل المصىارف اإلسىالمية‬
‫هىىو يغيىىان ااسىىتدمارات يصىىيرة األجىىً علىىى اسىىتدمارات المصىىارف اإلسىىالمية‪ ،‬ويىىد يعىىزى‬
‫ل ى إلىىى عىىدم ت ىواعر الجمىىاز ااسىىتدمارو بىىالتاًيم والحجىىم المالئمىىين لىىدى ه ى المصىىارف‬
‫وال و يمكن ااعتماد عليو للبحو عن الفرص ااسىتدمارية ود ارسىتما وت ويممىا‪ ،‬إ ىاعة إلىى‬
‫م ى ىىا س ى ىىب عى ى ى ن يبيع ى ىىة س ى ىىلو المتع ى ىىاملين حال ى ىىت دون ااعتم ى ىىاد بص ى ىىورة عساس ى ىىية عل ى ىىى‬
‫ااستدمارات يويلة األجً خاصة الم اربة(‪.)73‬‬
‫مم ىىا س ىىب الح ىىظ عن توج ىىو المص ىىارف اإلس ىىالمية ك ىىان اح ىىو ااس ىىتدمارات األكد ىىر‬
‫ىىماااو واأليىىً مخىىايرة‪ ،‬عمىىن خىىالل جىىدول ريىىم (‪ )1‬اهىىاهد عن حصىىة المرابحىىة كىىان لمىىا‬
‫اصىىيب األسىىد مىىن اسىىتدمارات المصىىارف‪ ،‬وه ى ا عمىىر ي لىىً مىىن دور المصىىارف عىىل التاميىىة‬
‫اايتصادية‪ ،‬وكان عولى بما السير احوها‪.‬‬
‫ختاما أقول‪:‬‬
‫‪ .1‬إن مبىىدع المخىىايرة عىىل ااس ىىتدمار عىىل المصىىارف اإلسىىالمية ي ىىيم تالزم ىاو يسىىتاد إل ىىى‬
‫العدل بين الح وآ واالتزامات وبين المغارم والمغاام‪ ،‬وبين ااستدمار واتائجو‪.‬‬
‫‪ .2‬إن مىىن عبىىرز عسىىباب المخىىاير التىىل تواجممىىا المصىىارف اإلسىىالمية هىىل يصىىورها عىىن‬
‫دراسة الجدوى اايتصادية للمهاري ااستدمارية‪.‬‬
‫‪ .3‬تواجىىو اسىىتدمارات المصىىارف اإلسىىالمية اسىىبة مخىىايرة ععلىىى مىىن المصىىارف الت ليديىىة‪،‬‬
‫اً ى اور لكىىون العاليىىة بىىين المصىىرف اإلسىىالمل والعميىىً المسىىتدمر تسىىير‬
‫الغىام بىالغرم‪ ،‬بيامىا اجىد العاليىة بىين المسىتدمر والمصىرف الت ليىدو تسىير‬
‫مر‬
‫(‪)73‬‬
‫ىىمن ياعىىدة‬
‫ىمن مبىدع‬
‫وم تر ‪.‬‬
‫لجاىىة مىىن األسىىات ة الخب ىراط اايتصىىاديين‪ ،‬ت ىىويم الىىدور اايتصىىادو للمصىىارف اإلسىىالمية‪ ،‬ج‪/4‬ص‬
‫‪.39 ،34-33‬‬
‫ دوابىىو‪ ،‬عهىىرف محمىىد‪2004( ،‬م)‪ ،‬صىىاادي ااسىىتدمار عىىل الباىىو اإلسىىالمية بىىين الاًريىىة والتيبي ى ‪،‬‬‫ا‪ ،1‬مصر‪ :‬دار السالم‪ ،‬والمعمد العالمل للفكر اإلسالمل‪ ،‬ص‪ 31‬وما بعدها‪.‬‬
‫* ااً ىىر‪ :‬ملحى ى ري ىىم (‪ )6‬بعاى ىوان‪ :‬توزيى ى اس ىىتدمارات بعى ى‬
‫المص ىىارف اإلس ىىالمية حس ىىب لجالم ىىا م ىىن‪:‬‬
‫محيسى ىىن‪ ،‬عبى ىىد الحلى ىىيم إب ى ىراهيم‪1989( ،‬م)‪ ،‬ت يى ىىيم تجربى ىىة الباى ىىو اإلسى ىىالمية‪-‬د ارسى ىىة تحليليى ىىة‪ ،‬رسى ىىالة‬
‫ماجستير‪ ،‬غير ماهورة‪ ،‬الجامعة األرداية‪ ،‬عمان‪ ،‬األردن‪ ،‬ص ‪.216-215‬‬
‫‪32‬‬
‫ويوصي الباحث بما يأتي‪:‬‬
‫‪.1‬‬
‫ىىرورة سىىعل المصىىارف اإلسىىالمية إلىىى باىىاط ياعىىدة معلومىىات حىىول العمىىالط بحيىىو‬
‫توعر لما ه ال اعىدة التىاريخ التجىارو للعميىً‪ ،‬إ ىاعة إلىى كفاطتىو وسىمعتو التجاريىة‪،‬‬
‫ومركز المالل‪ ،‬لمواجمة مخاير عدم االتزام األخاليل‪.‬‬
‫‪.2‬‬
‫ىىرورة سىىعل المصىىارف اإلسىىالمية إلىىى اختيىىار العىىاملين عيمىىا مىىن عصىىحاب الخبىرات‬
‫والكفاطات المتميزة‪ ،‬لما لو من عدر عل الت ليً من المخاير‪.‬‬
‫‪ .3‬الس ىىعل إل ىىى با ىىاط رعو ع ىىام ح ىىول عخ ىىالآ التج ىىارة بحي ىىو ته ىىتر ع ىىل باائ ىىو المدرس ىىة‬
‫والمسجد ووسائً اإلعالم‪.‬‬
‫‪.4‬‬
‫ىىرورة الس ىىعل إل ىىى إيج ىىاد للي ىىة لتوحي ىىد وجم ىىات الاً ىىر ب ىىين عع ىىاط هيئ ىىات الفت ىىوى‬
‫والريابة الهرعية‪.‬‬
‫‪33‬‬
‫جدول رقم (‪)1‬‬
‫التمويل على حسب الصيغ‪ :‬متوسطات ‪1996-1994‬‬
‫اسم المؤسسة‬
‫كككككك‬
‫ة‬
‫بنكككككككة ابسالكككككك ة‬
‫ا تث اس ة‬
‫ة‬
‫بنكة ابحسينة‬
‫ة‬
‫بنكككككككةإليالكككككك ة كككككك‬
‫ابحسين ة‬
‫ة‬
‫بنككككةبكككنا سيمة ككك‬
‫ا حسوس ة‬
‫ة‬
‫بنكةسب ة‬
‫ة‬
‫بنكككككككةإليالكككككك ة كككككك‬
‫ا السي ة‬
‫ة ألسسن ة‬
‫ابنكة‬
‫بيتة ات وي ة االويت ة‬
‫‬‫بنككككككة اايإليكككككاة ككككك‬
‫بيسهاسس ة‬
‫ة‬
‫بنكةقطسة‬
‫ا ج وعة(‪10‬ةبنوك) ة‬
‫إجمالي‬
‫التمويل‬
‫المرابحة‬
‫‪ 118567‬ة‬
‫‪ 82.03‬ة‬
‫‪ 6.87‬ة‬
‫‪ 320072‬ة‬
‫‪ 92.63‬ة‬
‫‪ 4.93‬ة‬
‫‪ 1.93‬ة‬
‫‪ 944967‬ة‬
‫‪ 68.90‬ة‬
‫‪ 9.00‬ة‬
‫‪ 6.33‬ة‬
‫‪ 308813‬ة‬
‫‪ 51.70‬ة‬
‫‪ 3.57‬ة‬
‫‪ 17.10‬ة ‪ 14.07‬ة ‪ 13.57‬ة‬
‫‪ 1299771‬ة ‪ 87.50‬ة‬
‫‪ 1.45‬ة‬
‫‪ 5.50‬ة‬
‫‪ 0.00‬ة‬
‫‪ 5.55‬ة‬
‫‪ 1137299‬ة ‪ 18803‬ة‬
‫‪ 1364456‬ة ‪ 72.80‬ة‬
‫‪ 13.00‬ة‬
‫‪ 11.33‬ة‬
‫‪ 2.87‬ة‬
‫‪ 0.00‬ة‬
‫‪ 993324‬ة ‪ 177379‬ة ‪ 154638‬ة ‪ 39114‬ة‬
‫‪ 574289‬ة ‪ 61.62‬ة‬
‫‪ 2454186‬ة ‪ 45.33‬ة‬
‫‪ 3.74‬ة‬
‫‪ 20.00‬ة‬
‫‪ 0.39‬ة‬
‫‪ 10.67‬ة‬
‫‪ 4.67‬ة‬
‫‪ 1.33‬ة‬
‫‪ 29.59‬ة ‪ 353877‬ة ‪ 21459‬ة ‪ 2240‬ة ‪ 26800‬ة ‪ 169913‬ة‬
‫‪ 22.67‬ة ‪ 1112564‬ة ‪ 490837‬ة ‪ 261780‬ة ‪ 32722‬ة ‪ 556282‬ة‬
‫‪ 42746‬ة ‪ 141196‬ة‬
‫‪ 580259‬ة‬
‫المشاركة المضاربة‬
‫النسب المئوية‬
‫المشاركة المضاربة‬
‫آالف الدوالرات‬
‫اإلجارة‬
‫أخرى‬
‫المرابحة‬
‫‪ 5.67‬ة‬
‫‪ 2.43‬ة‬
‫‪ 3.00‬ة‬
‫‪ 97264‬ة‬
‫‪ 8142‬ة‬
‫‪ 0.00‬ة‬
‫‪ 0.50‬ة‬
‫‪ 296493‬ة‬
‫‪ 15790‬ة‬
‫‪ 6188‬ة‬
‫‪ 10.97‬ة‬
‫‪ 4.80‬ة‬
‫‪ 651082‬ة‬
‫‪ 85047‬ة‬
‫‪ 59848‬ة ‪ 103631‬ة ‪ 45358‬ة‬
‫‪ 159656‬ة‬
‫‪ 11014‬ة‬
‫‪ 41896‬ة‬
‫‪ 6719‬ة‬
‫‪ 2885‬ة‬
‫‪ 3557‬ة‬
‫‪ 2885‬ة‬
‫‪ 3557‬ة‬
‫‪ 52807‬ة ‪ 43440‬ة‬
‫‪ 71487‬ة‬
‫‪ 3868‬ة‬
‫‪0‬ة‬
‫‪ 72137‬ة‬
‫‪0‬ة‬
‫‪ 66.33‬ة‬
‫‪ 1.30‬ة‬
‫‪ 0.67‬ة‬
‫‪ 7.37‬ة‬
‫‪ 24.33‬ة‬
‫‪ 384905‬ة‬
‫‪ 597703‬ة ‪ 73.00‬ة‬
‫‪ 8563083‬ة‬
‫ة‬
‫‪ 1.00‬ة‬
‫ة‬
‫‪ 13.33‬ة‬
‫ة‬
‫‪ 4.67‬ة‬
‫ة‬
‫‪ 8.00‬ة‬
‫ة‬
‫‪ 436323‬ة ‪ 5977‬ة ‪ 79694‬ة ‪ 27893‬ة ‪ 47816‬ة‬
‫‪ 5622789‬ة ‪ 841993‬ة ‪ 699269‬ة ‪ 319232‬ة ‪ 1079756‬ة‬
‫المصدر‪ :‬دائً الباو والمؤسسات المالية اإلسالمية (‪ )1996-1994‬وااتحاد الدولل للمصارف اإلسالمية‪-‬جدة‪.‬‬
‫‪ 7543‬ة‬
‫اإلجارة‬
‫أخرى‬
‫ا ىالو عىىن‪ :‬إيبىىال وعحمىىد وخالىىد‪ ،‬ماىىور وعوصىىاف ويىىارآ هللا‪2001( ،‬م)‪ ،‬التحىىديات التىىل تواجىىو العمىىً المصىىرعل اإلسىىالمل‪ ،‬ا‪ ،2‬جىىدة‪ :‬البا ى اإلسىىالمل للتاميىىة‪-‬المعمىىد اإلسىىالمل للبحىىوو‬
‫والتدريب‪ ،‬ص ‪.31‬‬