المشاركة المتناقصة والقضايا القانونية ذات الصلة* إعــداد األكاديمية العالمية للبحوث الشرعية في التمويل اإلسالمي** -1مقدمة شهد عام 1991الموافقة على أسلوب تمويل المشاركة المتناقصة ( )MMأو الملكية المشتركة لتمويل العقارات خالل ورشة العمل التي نظمها المعهد اإلسالمي للبحوث والتدريب بجدة والبنك العقاري السوداني في الخرطوم 1.ومع ذلك ،لم يشرع هذا األسلوب متاحا إال خالل من التمويل في لفت انتباه الممارسين واألكاديميين بوصفه بديالً ً إسالميا ً العامين المنصرمين. وعلى الرغم أن المشاركة المتناقصة قد تكون – من الناحية النظرية – أداة تمويل بديلة ممتازة لمالكي العقارات ،إال أن السؤال الذي يطرح نفسه هو مدى صحة ذلك من الناحية نسبيا لتمويل العقارات ،فإن منتجا ً جديدا ً العملية .وانطالًقا من أن المشاركة المتناقصة تُعد ً ثمة بعض الشكوك حول تفعيله وصحته القانونية. ويهدف هذا البحث إلى تناول هذه المخاوف من خالل تفسير ممارسة تمويل العقارات بأسلوب المشاركة المتناقصة ،التي تتبعها البنوك اإلسالمية في ماليزيا .وسنرى في الصفحات التالية ،أن هناك أكثر من طريقة مستخدمة في السوق بالنسبة للعقارات المكتملة .وفضالً عما سبق ،يناقش هذا البحث أسلوب المشاركة المتناقصة المستخدم في متاحا .وعقب ذلك يناقش القضايا القانونية العقارات قيد اإلنشاء ،ويقترح نموذجا بديالً ً ً المحتملة لمختلف الطرق المستخدمة في تمويل العقارات المكتملة بأسلوب المشاركة المتناقصة. * ال يزال هذا البحث في طور الصياغة النهائية ،ويتم توزيعه بغرض المناقشة ،وال يجوز نشره بأي ٍ شكل كان لحين اكتمال اإلصدار النهائي. ** اشترك في إعداد هذا البحث مجموعة من الباحثين من بينهم :رافي حنيف ،وشيرين كانهيبافا واديب سمولو. الصفحة 1 -2نبذة عامة عن المشاركة المتناقصة إن المشاركة المتناقصة نوع من الشراكة أو الملكية المشتركة التي تبلغ ذروتها عندما غالبا ما يكون العميل – ملكية قانونية لألصل الضمني يمتلك أحد الشركاء – الذي ً وطبقا لما ذكره أوسماني ،تشير المشاركة المتناقصة (بندجاللي وخان ،1995 ،ص .)49 ً إلى شر ٍ اكة بين الممول وأحد العمالء ،يمتلكان فيها بصورة مشتركة أحد العقارات أو المعدات أو المشاريع التجارية ،ثم تُقسم حصة الممول بعد ذلك إلى مجموعة من الوحدات، ُيتوقع من العميل ش ارؤها على فترات دورية .وبهذه الطريقة تزيد حصة العميل وتقل حصة الممول ،إلى أن تصير الوحدات كلها مملوكة للعميل (أوسماني.)2002 ، الصفحة 2 غالبا في تمويل وتُعرف المشاركة المتناقصة كذلك باسم "حصة الملكية المشتركة" وتُستخدم ً العقارات .وال توجد المشاركة المتناقصة في كتب الفقه التقليدية ،حيث إنها منتج مبتكر أو هجين يتكون من العديد من العقود التقليدية .وفي الواقع ،تتكون المشاركة المتناقصة الخالصة من ثالثة عقود هي :المشاركة واإلجارة والوعد ،متبوعة بالبيع. يجاز يمكن القول بأن هناك ثالث مراحل للمشاركة المتناقصة ،حيث تتكون المرحلة وا ًا األولى من المشاركة (الملكية المشتركة) بين العميل والبنك ،وتتم من خالل عقد "شركة الملك" .على سبيل المثال ،يقوم العميل والبنك بشراء ٍ عقار باستثمار رأسمالي مبدئي يدفع منه العميل %10في حين يدفع البنك .%90ومن الجدير بالذكر في هذا المقام أنه – نتيجة الممارسة الحالية الناتجة عن القيود القانونية التي يفرضها القانون المحلي – ينص عقد المشاركة المتناقصة صراح ًة على أن المشاركة المتناقصة ليست شراكة ،ومن ثم ال تخضع على سبيل المثال لقانون الشراكة في ماليزيا .وعلى النقيض ،تُعد المشاركة ضمنيا .وفضالً عما سبق ،يعتقد المتناقصة ملكية تعاونية أو ملكية مشتركة أو أصالً ً بندا مستقالً ينص على عدم وجود هيئة مؤلفو هذا البحث أن العقد ينبغي أن يتضمن ً ويغفل في البعض اآلخر. حاليا في بعض العقود ُ ضمنية ،وهو ما ُيذكر ً يتم تنفيذ المرحلة الثانية من خالل عقد إجارة بين العميل والبنك ،حيث يستأجر العميل نصيب أو حصة البنك غير القابلة للتقسيم (على المشاع) في البيت ويدفع قيمة اإليجار. يجيا إلى أن يصبح العقار وأخي ار ،يواصل العميل شراء الوحدات التي تمثل حصة البنك تدر ً مملوكا بالكامل له ،حيث تزيد ببطء حصة العميل في العقار في حين تقل حصة البنك، ً مملوكا بالكامل من خالل قيام العميل باالسترداد الدوري للوحدات ،إلى أن يصبح العقار ً للعميل .ويتم تنفيذ هذا الشراء لحصة البنك بموجب عقد البيع .وفضالً عما سبق ،يوقع يجيا. العميل عقد الوعد الذي يوافق بموجبه على شراء الحصة القائمة من البنك تدر ً تركز المناقشة التالية على تنفيذ وتفعيل أسلوب المشاركة المتناقصة في ماليزيا ،وقد أجرى ُمؤلفو البحث العديد من المقابالت الشخصية مع الجهات العاملة في هذا المجال في ماليزيا ،أثناء إعداد هذا البحث. الصفحة 3 1-2آلية المشاركة المتناقصة – نبذة عامة ٍ بصفة عامة ،تشمل خطوات تنفيذ تمويل العقارات بأسلوب المشاركة المتناقصة ما يلي (راجع الشكل 1أدناه): )1الخطوة األولى أ -يحدد العميل العقار الذي يرغب في شرائه ويوقع عقد بيع وشراء مع الجهة المطورة ويدفع مبلغ العربون. ب -يتصل العميل بالبنك للحصول على تسهيالت للتمويل. ج -فور موافقة البنكُ ،يبرم البنك والعميل عقد مشاركة متناقصة ،يتمثل الغرض منه في االستحواذ على أحد العقارات. د -يمثل العربون/الوديعة المبدئية التي يدفعها العميل في تلك المرحلة مساهمة العميل في مشروع المشاركة المتناقصة ،في حين تساوي مساهمة البنك مبلغ التمويل. )2الخطوة الثانية أ -بعدها يؤجر البنك للعميل العقار الذي تم تملكه. ب -تتمثل الممارسة الشائعة في البنوك في القيام فقط بتأجير حصتها في العقار للعميل .وفي هذه الحالة ،تعود كل مبالغ اإليجار للبنك. ج -تكون حصة البنك من الدخل اإليجاري مساوية للربح التمويلي الذي تحصل عليه البنوك التقليدية. )3الخطوة الثالثة أ -طوال فترة اإليجار ،يشتري العميل من البنك -على فترات زمنية متفق عليها- ٍ إضافيا مبلغا وحدات تمثل حصة البنك في العقار .ويتم ذلك عن طريق دفع العميل ً ً زيادة على مبلغ اإليجار ،بهدف شراء حصة البنك في العقار (يتم تنفيذ عقد البيع). تقل حصة البنك مع كل عملية شراء للوحدات عن طريق العميل. الصفحة 4 مملوكا بالكامل للعميل ،ويتم نقل سند الملكية ب -بنهاية مدة اإليجار ،يصبح العقار ً إلى العميل ،وبهذا تكون المشاركة المتناقصة قد انتهت2. الشكل :1هيكل المشاركة المتناقصة الملكية البنك العميل الدفع مشروع المشاركة البائع /المالك بيع وشر ٍاء ،ويدفع العربون ويتقدم -1يحدد العميل العقار ،ويوقع عقد ٍ بطلب التمويل. ُ -2يبرم البنك – فور الموافقة على الطلب -عقد مشاركة مع العميل. 2 كما يتضح من التفسير السابق ،يؤدي تنفيذ آلية المشاركة المتناقصة إلى مجموعة معقدة من العالقات والحقوق وااللتزامات بين الشركاء ،ومن ثم تتعرض المؤسسات المالية لمخاطر ائتمانية تزيد منها الضمانة اإلضافية .وفضالً عما سبق ،إذا تم تنفيذ المشاركة الحقيقة ،قد يصل حجم المخاطرة إلى 200أو %300وهو ما يزيد من سعر التمويل .ونتيج ًة لذلك ،لن يدفع العميل نسبة ،%5كما هو الوضع في الحالة التي بين أيدينا ،بل سيدفع المزيد ،ولنقل مثالً 8أو .%9لالطالع على مزيد من التفاصيلُ ،يرجى الرجوع إلى: مجلس الخدمات المالية اإلسالمية ".)2005( "IFSB الصفحة 5 العقار. -3 يستأجر العميل حصة البنك في -5 يتم إنهاء الشراكة عند امتالك العميل نسبة %100من العقار ،ويتم إضافيا فوق قيمة اإليجار ،لشراء الوحدات المملوكة مبلغا -4يدفع العميل ً ً للبنك في العقار. نقل سند الملكية إلى العميل. 2-2التنفيذ العملي للمشاركة المتناقصة في ماليزيا بصفة عامة ،يتم استخدام أسلوب المشاركة المتناقصة في ماليزيا لتمويل العقارات المكتملة والتي قيد اإلنشاء .ويشرح هذا القسم الطرق المستخدمة في بنوك ماليزيا ،حتى يتسنى تطبيق تمويل العقارات بأسلوب المشاركة المتناقصة بصورة قانونية .وسنبدأ بمناقشة حاليا في ماليزيا بالنسبة للعقارات المكتملة ،ثم نلقي الضوء على نموذجين قيد االستخدام ً الممارسة الحالية للمشاركة المتناقصة بالنسبة للعقارات قيد اإلنشاء ،ونقترح نموذجا بديالً ً ممكنا باستخدام عقد االستثناء. ً الصفحة 6 1-2-2العقارات المكتملة بوجه عام ،هناك اختالفان رئيسيان في ممارسة تنفيذ تمويل العقارات بأسلوب المشاركة المتناقصة ،أال وهما: باسم َمن يتم تسجيل العقار (البنك أم العميل)؟ كيف يتم التعامل مع قضية التقصير في السداد؟ أ -تسجيل العقار تقوم غالبية البنوك في الواقع العملي بتسجيل العقار باسم العميل ،وفيما يلي بيان لهذه الطريقة من التمويل بأسلوب المشاركة المتناقصة: -1 الكا مشتركين في االنتفاع بالعقار ،غير أن البنك يوافق ُيعد العميل والبنك ُم ً المسجل للعقار، على تسجيل العقار باسم العميل ،فيصبح العميل المالك ُ -2 يرهن العميل للبنك -كضمان ألداء التزامات الدفع الملقاة على عاتقه -حصته المالك المشتركين في االنتفاع (أي البنك والعميل) .في هذه والوصي على ُ منتفعا ومنتفعا ،في حين ُيعد البنك ووصيا مالكا ُمسجالً المرحلة ُيعد العميل ً ً ً ً آخر. فنظر ألن العقار مسجل باسم العميل ًا من ملكية االنتفاع بالعقار .ومع هذا، وصيا على العميل والبنك (المنتفعين) ،يوافق كال الطرفين المنتفعين بوصفه ً وصيا – تسجيل رهن على العقار على أنه ينبغي على العميل – بوصفه ً بأكمله لصالح البنك كضمان .وفي الواقع ،ينبغي على الوصي أن يرهن للبنك حصة العميل من األرض فقط ،وأال ُيسجل يرهن حصة البنك من األرض نظر ألن قانون األراضي الوطني ال يسمح بالرهن إال على أيضا .ومع هذاً ،ا ً "كامل األرض المرهونة ،ال جزٍء منها فقط" ،يقوم الوصي بموافقة البنك بتسجيل تأمين عقاري بكامل العقار لصالح البنك. -3 في حالة تقصير العميل في السداد وعدم عالج هذا التقصير ،يقوم البنك ببيع العقار بموجب شروط الرهن الخاضع لقانون األراضي الوطني .فإذا أدى البيع الصفحة 7 إلى فائض ،يحصل العميل على ذلك الفائض .أما في حالة وجود عجز ،يكون بناء على التزام الوعد الذي قطعه العميل مسؤوالً عن دفع مبلغ العجز للبنكً ، العميل على نفسه ويماثل هذا الوضع وضع إغالق الرهن (رفع يد المالك عن الشيء المرهون) في القروض التقليدية. حاليا بيت التمويل الكويتي ،يتم تسجيل في حالة تطبيق الطريقة الثانية ،التي يمارسها ً العقار باسم البنك .وتتم هذه الطريقة لتمويل العقارات بأسلوب المشاركة المتناقصة كالتالي: ُ -1يعد العميل والبنك مالكين مشتركين في االنتفاع بالعقار ،غير أن العميل يوافق المسجل للعقار ،باإلضافة إلى كونه على تسجيل العقار باسم البنك ،فيصبح البنك المالك ُ الوصي على المالكين المشتركين في االنتفاع (أي البنك والعميل) .في هذه المرحلة ،يكون منتفعا آخر. ومنتفعا ،في حين يكون العميل ووصيا مالكا مسجالً البنك ً ً ً ً -2إلثبات االئتمان ،يتم إبرام سند ائتمان وختمه ،ويتم تسجيل ذلك االئتمان بموجب القسم 344من قانون األراضي الوطني. ج .في حالة تقصير العميل في السداد وعدم عالج ذلك التقصير ،يتم بيع األصل طبقا آلخر نسبة حصص ملكية (بعد الضمني في السوق ،ويقتسم الشركاء عوائد البيع ً تغطية كافة التكاليف والمدفوعات القائمة ،كاإليجارات القائمة واألتعاب القانونية). ومع هذا ،فإن ثمة سببين العتبار طريقة امتالك البنك للعقار غير مستحبة في السوق؛ إذ يتمثل السبب األول في المفهوم الراسخ لدى العمالء ،نتيجة ممارسات الرهن التقليدية ،في دوما المالك المسجل .ومن ثم فإن العميل الساعي للحصول على تمويل أن العميل هو ً إسالمي يرغب بنفس القدر في أن يكون العقار مسجالً باسمه .أما السبب الثاني فيتمثل في المسؤولية المرتبطة بملكية البنك للعقار في حالة وجود دعوى ضرر .على سبيل ٍ شخص ما إلصابة خطيرة فيه ،قد يتحمل المثال ،في حالة وجود عيب بالعقار وتعرض البنك مسؤولية ذلك بوصفه المالك المسجل للعقار. الصفحة 8 ب- قضية التقصير في السداد طبقا لما بوجه عام ،يمكن في حالة التقصير في السداد إنهاء المشاركة المتناقصة – ً أوضحه بنك نيجا ار بماليزيا – بطريقتين )1 :بدون الوعد (أي التعهد بالشراء) أو )2بالوعد (بنك نيجا ار بماليزيا ،2008 ،ص .)96 وعدا في بداية تمويل العقار بالمشاركة المتناقصة ،يلتزم العميل – في إذا قدم العميل للبنك ً حالة التقصير – باالستحواذ على الحصة المتبقية للبنك ،وهو ما يؤدي إلى َد ٍ ين يدفعه العميل للبنك. الصفحة 9 على سبيل المثال ،لنقل أنه في وقت التقصير ،وفي حال ممارسة البنك ألسلوب الوعد ،كان مبلغ الشراء المستحق على العميل هو 100.000رينجيت ماليزي، واذا افترضنا أن مبلغ اإليجار غير المدفوع وقت التقصير كان 10000رينجيت أخرى ،فإن للبنك الحق في مطالبة العميل بمبلغ 110000رينجيت .وعلى فرض أن العميل لم يف بالوعد ،وانتهى المطاف بالبنك إلى بيع العقار موضوع الرهن وفقا لهذا السيناريو -في مطالبة بمبلغ 80000رينجيت مثالً ،فإن للبنك الحق ً - العميل بالفرق البالغ 30000رينجيت ،كدين غير مضمون. ومع هذا إذا لم يتم الحصول على وعد من العميل (أو لم تتم ممارسة أسلوب طبقا آلخر الوعد) ،يتم بيع األصل الضمني في السوق ،ويقتسم الشركاء عائد البيع ً نسبة حصص ملكية (بعد تغطية جميع التكاليف والمدفوعات القائمة ،كاإليجارات القائمة واألتعاب القانونية) .وتكمن مشكلة هذا األسلوب في أنه إذا انخفضت قيمة العقار ،ال يحق للبنك الرجوع إلى سعر الشراء المستحق على العميل بموجب الوعد. ار للمثال السابق ،إذا لم يكن هناك وعد ،فإن الدين الوحيد المستحق للبنك واستمرًا من طرف العميل هو 10.000رينجيت فقط (اإليجار غير المدفوع)! وبفرض أن عائد البيع هو 80000رينجيت ،وأن البنك يمتلك حص ًة تبلغ %90في المشاركة المتناقصة ،يحق للبنك االحتفاظ بمبلغ 71000كحصته من توزيع رأس المال ( 80000 × %90رينجيت) ،كما يمكنه خصم اإليجار غير المدفوع البالغ 10000رينجيت من حصة العميل في البيع والتي تُقدر بمبلغ 9000رينجيت. ويمكن للبنك مطالبة العميل بباقي اإليجار غير المدفوع البالغ 1000رينجيت كدين غير مضمون .ومع هذا فليس للبنك حق مطالبة العميل بمبلغ 20000 رينجيت الذي يمثل االنخفاض في سعر البيع ( 80000 – 100000رينجيت). الصفحة 10 وضع أسوأ من الرهن التقليدي أو وفقا لهذا السيناريو -في ٍ ومن ثم يكون البنك ً - تمويل "البيع بالثمن اآلجل". وبالرغم من ذلك ،إذا بلغ عائد البيع 120000رينجيت ،وكان للبنك حصة تبلغ %90في المشاركة المتناقصة ،يمكن للبنك االحتفاظ بمبلغ 108000رينجيت كحصته من توزيع رأس المال ،كما يمكنه استقطاع قيمة اإليجار غير المدفوع البالغة 10000رينجيت من ووفقا لهذا السيناريو ،يكون وضع البنك حصة العميل في البيع البالغة 12000رينجيتً . أفضل من وضعه في الرهن التقليدي أو تمويل البيع بالثمن اآلجل ،حيث انتهى به المطاف بالحصول على 118000رينجيت بدالً من 110.000رينجيت. ومع أن البنك المركزي يتيح ألي ٍ بنك االختيار بين الخيار "أ" والخيار "ب" (أي بيع العقار في السوق بالسعر السائد أو تنفيذ الوعد) وهو ما يتفق مع مبادئ الشريعة ،إال أننا نوصي بأن يطالب البنك المركزي البنوك بانتقاء أحد الخيارين في بداية العقد .وينبغي أال تُمنح البنوك حرية االختيار بين األخذ بالوعد أو البيع المباشر (دون وعد) وقت التقصير. الصفحة 11 ولنضرب مثاالً آخر لإليضاح .بافتراض أن السعر المبدئي للعقار كان 100000 رينجيت ،وكانت نسبة حصص البنك والعميل 30: 70على الترتيب ،وزاد سعر العقار وقت التقصير إلى 150000رينجيت ،فال شك أن البنك سيختار في هذه الحالة بيع العقار مقابل 150000رينجيت والحصول على 105000رينجيت بدالً من 70000 رينجيت .وسيحصل العميل على باقي المبلغ البالغ 45000رينجيت ،وهو مبلغ أقل من وفقا لخيار الوعد .ومن ناحية مبلغ 80000رينجيت الذي كان العميل سيحصل عليه ً أخرى ،إذا انخفض السعر مثالً إلى 80000رينجيت ،سيختار البنك تنفيذ الوعد ويطالب وفقا لهذا السيناريو ،يكون للبنك الحق في اختيار العميل بمبلغ 70000رينجيت .وبذلك ً ما يصب في مصلحته بشكل أفضل ،ويوضح الجدول 1التالي هذه النقطة بدرجة أكبر. الجدول رقم :1المشاركة المتناقصة في حالة التقصير ـــــــــــــــــــــــــــ بدون وعد 2 100000رينجيت بوجود الوعد 3 100000رينجيت حصة العميل (ع) 10000رينجيت 10000رينجيت حصة البنك (ب) 90000رينجيت 90000رينجيت 90 : 10 90 : 10 البند 1 تكلفة العقار نسبة حصص الملكية (ع :ب) التقصير بعد 3سنوات 30000رينجيت 30000رينجيت حصة العميل حصة البنك 70000رينجيت 70000رينجيت نسبة حصص الملكية 70 : 30 70 : 30 ع:ب دينا تُنشئ ً عوائد البيع حصة العميل حصة البنك حصة العميل حصة البنك -1السعر 90000رينجيت 27000رينجيت 63000رينجيت 20000رينجيت* 70000رينجيت* -2السعر 70000رينجيت 21000رينجيت 49000رينجيت صفر رينجيت** 70000رينجيت** -3السعر 60000رينجيت المصدر :المؤلف ال 18000رينجيت نعم 42000رينجيت 10000 -رينجيت*** 70000رينجيت*** مالحظة :لتبسيط المناقشة ،سنتجاهل اإليجار واألتعاب القانونية القائمة. * سيطالب البنك بكل المبلغ القائم المملوك للعميل ،في حين سيتم إعطاء أي فائض للعميل. ** تستخدم البنوك الوعد إلنشاء مديونية ،لذا سيدفع العميل للبنك كامل المبلغ .ومن ثم إذا كانت العوائد الصفحة 12 مساوية للمبلغ المطاَلب به ،لن يحصل العميل على شيء ،إذ سيتم استخدام حصص ملكيته في سداد المبلغ القائم. سيالحق البنك العميل للحصول على *** من ناحية أخرى ،إن كانت العوائد أقل من المبلغ المطلوبُ ، المبلغ المتبقي. إن بإمكاننا أن ندرك من الجدول الوارد أعاله الفارق بين تنفيذ المشاركة المتناقصة بدون ٍ بإيجاز أنه عند تنفيذ المشاركة المتناقصة مع الوعد واستخدامها مع الوعد .ويمكن القول اتباع أسلوب الوعد ،يتم بيع العقار بسعر السوق .واذا كان هناك فائض ،يتم تقسيمه بين األطراف حسب نسبة المشاركة في الربح .ومن ناحية أخرى ،إن كانت هناك خسارة ،يتم وفقا لحصة رأس المال الخاصة بكل طرف في العقار .وفي كل سيناريوهات تقسيمها ً مبلغا أقل من 70000رينجيت، فعليا ً عوائد البيع الواردة في الجدول رقم ،1استعاد البنك ً سيستحق على العميل إذا تمت ممارسة أسلوب الوعد. وهو المبلغ الذي كان ُ غير أنه في الواقع تستخدم معظم البنوك أسلوب الوعد (التعهد بالشراء) ،إذ يتم إلزام فنظر ألن العميل بشراء كل حصة البنك القائمة (في حالتنا 70000رينجيت) .ومع هذاً ،ا ويباع األصل العميل لن يكون ًا قادر بوجه عام على ذلك ،يتم إنهاء الشراكة المتناقصةُ ، الضمني بالمزاد ،وقد يكون سعر بيع العقار أعلى من المبلغ المطلوب أو أقل منه أو مساوًيا له. إذا تم بيع العقار نظير 90000رينجيت مثالً ،سيحصل البنك على 70000رينجيت نظير حصته في العقار ،وسيتم إعطاء العميل مبلغ 20.000رينجيت اإلضافية (عقب بالغ ْرم" ،وهو ما يعني أنه "الغ ْن ُم ُ خصم كامل اإليجار غير المدفوع) .ويعتمد ذلك على مبدأ َ بحا دون أن يكون ُعرضة الحتمال الخسارة. ال يجوز ألي شخص االستثمار بطريقة تُدر ر ً مساويا للمبلغ القائم ،لن يحصل العميل على شيء ،إذ ومع هذا ،إذا كان سعر البيع ً وختاما ،إذا كانت العوائد أقل ستُستخدم العوائد بأكملها لسداد المبلغ المطلوب من البنك. ً من المبلغ المطلوب ،يحتفظ البنك لنفسه بخيار مطالبة العميل بالفرق كدين غير مضمون. أما األمر المؤكد فهو أنه في حاالت التقصير ،وعند إدارة المشاركة المتناقصة بأسلوب الوعد ،يحق للبنك المطالبة بكامل المبلغ القائم .وبغض النظر عن سعر البيع ،وسيكون الصفحة 13 للبنك الحق في مطالبة العميل بمبلغ 70000رينجيت كامالً ،غير أنه سيكون للعميل الحق في أي فائض من عوائد البيع ،في حالة ارتفاع ثمن العقار3. 2-2-2 العقارات قيد اإلنشاء – اقتراح وفيما يتعلق بالعقارات قيد اإلنشاء ،فإن الممارسة السائدة بين البنوك اإلسالمية في ماليزيا مشابهة إلى حد بعيد ألساليب المشاركة المتناقصة المشروحة أعاله .واالختالف الوحيد بينها هو أن البنوك اإلسالمية تفرض على العميل دفع إيجار مقدم خالل مدة اإلنشاء. ويعرف اإليجار المقدم باسم "إجارة موصوفة في ذمة" (إيجار مقدم). ومع ذلك ،تظهر بعض المسائل في حالة التوقف عن إتمام العقار .وفي هذه الحالة، يتوجب على البنك أن يعيد اإليجار المقدم إلى العميل وأن يتحمل المخاطرة بحسب شروط التمويل .أعني أن على العميل والبنك المشاركة في تحمل الخسارة بحسب حصة كل منهما في رأس المال (مثال؛ %10و )%90ومن ناحية أخرى .فإن إلزام العميل بدفع كامل المبلغ الذي صرفه البنك هي آلية غير متوافقة مع الشريعة اإلسالمية .ومثال ذلك ،لنعتبر أن مطو ار يقوم ببناء عقار ملكية مشتركة 20طابقا وبأن العميل اشترى شقة في الطابق .19إال أن المطور توقف عن إتمام المشروع بعد إنهاء الطابق الرابع فقط. فكيف يمكن للبنك أن يطالب العميل بأن يشتري من البنك حصة البنك في العقار وأن يدفع للبنك كامل المبلغ الذي أنفقه البنك بينما أن العقار موضوع المعاملة غير موجود في ذلك الوقت؟ وبعبارة أخرى؟ ما هو العقار أو ما هي األصول التي يبيعها البنك للعميل؟ واذا كان البنك يبيع للعميل حقوقه فقط في المشاركة المتناقصة بدون وجود عقار أو أصول ملموسة قائمة ،فإن ذلك البيع قد ال يتوافق مع متطلبات الشريعة اإلسالمية وسيكون بمثابة ضمان العميل لحصة البنك في رأس المال المدفوع على مشروع المشاركة المتناقصة .إن استعراض الوثائق القانونية التي يستخدمها البنوك في وقتنا للمشاركة المتناقصة تكشف بأن للبنوك الحق القانوني في بيع حقوقهم في العقار موضوع المشاركة 3باإلضافة إلى ذلك ،تجدر اإلشارة إلى أنه في الحاالت السابقة ،تُستخدم عوائد البيع أوالً لسداد كل التكاليف المرتبطة بالدعوى القانونية والتصرف في العقار ،قبل تسوية حصة البنك القائمة. الصفحة 14 المتناقصة إلى العميل مقابل كامل المبلغ المتبقي بموجب تسهيل المشاركة المتناقصة على الرغم من أن إنشاء العقار لم يكتمل بعد ،نتيجة عدم التزام المطور مثال .ويجوز أن يقوم العميل بتغيير تلك المستندات القانونية في المحكمة المختصة مستندا إلى أنه بالنظر إلى أن حيازة العقار هي على أساس المشاركة المتناقصة فإن على كل من العميل والبنك المشاركة في تحمل مخاطرة عدم إتمام العقار بنسبة حصة كل منهما في رأس المال. وعليه فإن تلك المخاطرة القانونية ال توجد في المشاركة المتناقصة في العقارات الجاهزة نظ ار إلى أن البنك يمكن له دائما أن يلزم العميل ،الذي كان قد قدم وعدا مسبقا ،بأن يشتري حصة البنك في العقار الجاهز في حال التخلف عن السداد .ولألسف ،يبدو بأن مستندات المشاركة المتناقصة المعتمدة حاليا للعقارات قيد اإلنشاء قد تم إعدادها من خالل تكرار فقرات التعويض المطبقة في العقارات الجاهزة دون إعداد مستندات خاصة تتوافق مع شروط المشاركة المتناقصة من شأنها أن تعالج العقارات قيد اإلنشاء بشكل مناسب وبما يتوافق مع الشروط الشرعية. وبالنظر إلى ما ذكر ،فإننا نقترح الحل التالي – صورة معدلة لعقد ملكية متناقصة مع استصناع .إن االختالف الرئيسي بين النوع األول ،الموضح في الصورة رقم 1أعاله ،هي أن مشروع المشاركة المتناقصة سيدخل اتفاقية استصناع مع العميل ،والتي بموجبها يوافق العميل على أن يضمن إنشاء العقار موضوع مشروع المشاركة المتناقصة .يدخل العميل في اتفاقية بيع وشراء مع مطور للتعاقد على التزامات االستصناع مع مطور من اختياره. وبهذه الطريقة يتحمل العميل المسؤولية القانونية للمشروع المشترك لضمان إنشاء العقار وتسليمه .وفي حال تقصير العميل في التسليم بموجب اتفاقية االستصناع ،فإنه يكون لمشروع المشاركة المتناقصة الحق الكامل في المطالبة بالمبلغ المتبقي الذي يدين به العميل إلى مشروع المشاركة المتناقصة .وفي حال تقصير العميل عن تسليم العقار بحسب التزاماته في اتفاقية االستصناع ،بسبب إهمال المطور مثال ،فإن العميل سيكون ملزما بإعادة المبلغ الفعلي المدفوع له بموجب اتفاقية االستصناع .نظ ار إلى أن التمويل بموجب اتفاقية االستصناع ُمقدم من البنك ،والمبلغ المتوجب على العميل دفعه سيكون لحساب البنك بصفته طرف في المشاركة المتناقصة .وباستخدام صورة االستصناع ،يكون البنك قاد ار على تخفيف مخاطرة اإلنشاء دون استخدام الوعد ضد العميل (حيث أن ذلك التعهد ال تجيزه الشريعة اإلسالمية كما أوضحنا سابقا). الصفحة 15 وفي حال عدم إتمام العقار بموجب اتفاقية االستصناع ،فإن البنك سيكون ملزما بأن يعيد للعميل اإليجار المقدم الذي دفعه العميل (بصفته مستأجر) إلى البنك (بصفته المؤجر) خالل مرحلة اإلنشاء .ويمكن للبنك التخفيف من هذه المخاطرة من خالل طلب تعويض من العميل (بصفته الطرف المشتري) بموجب اتفاقية االستصناع بسبب اإلخفاق في تسليم العقار بموجب شروط اتفاقية االستصناع .وألغراض حساب التعويض فقط ،يكون مبلغ التعويض مساويا لمبلغ اإليجار المقدم المدفوع إلى العميل .إن هذه االتفاقية تتماشى مع واقع السوق والتي بموجبها يكون العميل هو من اختار المقاول بعد بذل العناية الواجبة، ولذلك فإنه يتحمل مخاطرة عدم إتمام العقار. قد تبدو هذه االتفاقية للوهلة األولى مجحفة بحق العميل الذي يتحمل كافة المخاطر المتعلقة بالعقار دون تعريض البنك ألي مخاطر سوى مخاطرة االئتمان (مخاطر تقصير العميل في السداد) .وهنا نسأل ،هل يتوجب على البنك أن يشارك أيضا في مخاطر اإلنشاء المتعلقة بالعقار؟ على ضوء مبدأ مشاركة المخاطر ،الذي يعد أحد أركان علم االقتصاد اإلسالمي ،فإن على كل من البنك والعميل تحمل المخاطرة للعقار موضوع المشاركة .بما في ذلك مخاطر اإلنشاء. وفي التطبيق ،نقول إذا كان على البنك أن يتحمل أي مخاطر تتعلق بإنشاء العقار ،فإن على البنك أن يعين نسبة أعلى من رأس المال لدعم تسهيالت المشاركة المتناقصة ،األمر الذي سيجعل تسهيالت المشاركة المتناقصة مكلفة للغاية بالنسبة للسوق .وفي الوقت الراهن ،فإن تسهيالت االئتمان التي ال تعرض البنك لمخاطر اإلنشاء تتمتع بنسبة %50 من تثقيالت المخاطرة على متطلبات رأس المال وبالتالي فإن تسهيالت المشاركة المتناقصة تسعر بالتوازي مع الرهن التقليدي المماثل .وهذا ما يجعل تسهيالت المشاركة المتناقصة ميسورة التكلفة للعمالء .وفيما لو رأى العمالء بأن البنوك يجب أن تشارك أيضا في تحمل المخاطرة فإن عليهم أن يكونوا مستعدين أن يدفعوا أسعار مرابحة تتناسب مع المخاطرة التي يتحملها البنك .إن تعرض البنك لمخاطر اإلنشاء بأي شكل سيؤدي إلى رفع تثقيالت المخاطرة ،وبهذا فإنها ستزيد التكلفة الكلية على العميل عدة أضعاف .فإذا كان العمالء مستعدون لدفع سعر أعلى مقابل تعرض البنك اإلضافي للمخاطرة ،عندها الصفحة 16 يمكن للبنك أن يقدم تسهيالت مشاركة متناقصة تتسم بالمشاركة في المخاطرة .إن الحقيقة الثابتة هي أن العمالء غير مستعدين لدفع تكاليف إضافية تزيد على أسعار السوق للقروض التقليدية المشابهة (تلك القروض التي ال تعرض البنوك التقليدية إلى أي من مخاطر اإلنشاء) .ولذلك فإنه سيكون من العدل أن نلزم البنوك بتحمل مخاطر اإلنشاء إذا كان العمالء مستعدون لدفع أسعار مرابحة تتناسب مع تلك المخاطرة .وما لم يكن العمالء مستعدون لدفع تلك المرابحة إلى البنوك ،فإن البنوك لن تميل إلى المشاركة في مخاطر اإلنشاء. ومن المثير لالهتمام ،فإن هذا النموذج من المشاركة المتناقصة-االستصناع مطبقة على نطاق واسع في الشرق األوسط حيث يلعب فيه العميل ثالثة أدوار :دور المقاول (مقاوالت باطنة لمطور) ،ودور المالك المشارك ودور المؤجر .يوضح الشكل 2أدناه األسلوب المقترح. الشكل : 2صورة المشاركة المتناقصة مع االستصناع .1يدخل البنك في اتفاقية مشاركة متناقصة مع البنك العميل %10 1 مشروع المشاركة 2 العميل %90 العميل .2يبرم مشروع المشاركة المتناقصة باتفاقية استصناع مع العميل – يوافق بموجبها على أن يضمن إنشاء العقار بالنيابة عن مشروع المشاركة المتناقصة .3يوقع العميل اتفاقية بيع وشراء ويقوم بتعهيد هذه الصفقة بالباطن إلى مطور من اختياره لضمان تسليم اإلنشاء إلى البنك (وفي الواقع يبرم العميل اتفاقية البيع والشراء قبل االجتماع مع البنك) 3 A .4يستأجر العميل حصة البنك في البيت ويدفع دفعة مسبقة حتى انتهاء العقار. المطور الصفحة 17 وبعد أن انتهينا من شرح نظرية تمويل العقاري بالمشاركة المتناقصة وتطبيقها ،فإننا نعود إلى دراسة القضايا القانونية التي قد تقع في التمويل العقاري بالمشاركة المتناقصة للعقارات الجاهزة. 0-3قضايا قانونية: يناقش هذا القسم أوال القضايا القانونية المتعلقة بالتمويل العقاري بالمشاركة المتناقصة في الحالة التي يكون فيها العميل هو المالك القانوني حيث يتم إنشاء رهن على العقار ،ومن ثم يعالج القضايا القانونية في الحالة التي يكون فيها البنك هو المالك القانوني ويتم إنشاء ائتمان على العقار 1-3العقارات التي يكون فيها العميل هو المالك القانوني ويتم إنشاء رهن لصالح بنك إسالمي كما أوضحنا سابقا في هذا األسلوب من التمويل العقاري بالمشاركة المتناقصة ،حيث تكون األرض مسجلة باسم العميل بصفته الوصي عن العميل والبنك (بصفتهما المستفيدين) ،يوافق كال المستفيدين على أن يقوم العميل ،بصفته الوصي ،بتسجيل رهن على كامل األرض لصالح البنك كضمان .وفي الواقع ،يجب على الوصي أن يرهن فقط حصة العميل في األرض للبنك وليس أن يرهن حصة البنك في األرض أيضا .ولكن نظ ار إلى أن قانون األراضي الوطني يجيز فقط عملية رهن "كامل العقار ،وليس جزءا منه ،في أي أرض مرهونة" بحسب المادة ()1(241أ) ،فإن على الوصي أن يقوم ،وبعد حصوله على موافقة البنك ،أن يرهن كامل األرض لصالح البنك. وهنا نسأل ،هل يمكن الطعن في الرهن القانوني الذي يقره قانون األراضي الوطني. أ -الرهن القانوني الصفحة 18 يعرف الرهن القانوني بأنه حق الضمان في العقار ،وهو ال ينقل ملكية العقار وال حيازته. الرهن القانوني هو رهن مسجل بموجب قانون األراضي الوطني لعام 1965وله األثر التالي بموجب المادة 243من قانون األراضي الوطني: إن كل رهن يقام بموجب هذا القانون يدخل حيز التنفيذ عند تسجيله وذلك لتحميل األرض أو اإليجار موضوع الرهن األعباء كضمان بموجب األحكام الواردة فيه ،سواء بشكل صريح أو ضمني. إن تسجيل الرهن يمنح مالك الرهن أو المرهون إليه صالحية رفع يد المالك عن العقار المرهون لدى إخفاقه في إعادة سداد الدين .كما أن تسجل الرهن يمنح المرهون إليه حق المنفعة القانونية في األرض .وعليه فإن الرهن القانوني هو عبء (التزام) يفرض على األرض يمنع إجراء أي صفقات أخرى سواء عن طريق البيع أو نقل ملكية األرض أو منح رهن آخر بدون موافقة المرهون إليه األول (لي ،2005 ،صفحة .)289 إن قانون األراضي الوطني يجيز رهن كامل العقار المرهون ،وليس جزءا منه فقط .وحيث أن البنك يمتلك حصة في حق االنتفاع من العقار .فإن القضية التي تبرز هنا هي أن البنك ال يمكن أن يحوز على الملكية المنفعية الخاصة به في األرض .وبموجب المادة ( )1( 241أأ) فإنه يمكن رهن األرض وفقا لقانون األراضي الوطني إلعادة دفع أي دين، أو دفع أي مبلغ خالفا للدين ،أو (ب ب) دفع مبالغ أي أقساط سنوية أو دورية أخرى. ونظ ار إلى أن حصة البنك في األرض التي يمتلكها البنك هي ملكية منفعية وليست مقابل دفع أي مبالغ أو ديون أو أقساط سنوية أو دورية ،فإنه قد يواجه اعتراض مفاده بأن الرهن القانوني غير صحيح في هذه الحالة .ومن الطبيعي بأن يرد البنك بأنه بموجب متطلبات قانون األراضي الوطني ذاته يجب رهن كامل العقار المرهون ،وليس جزءا منه فقط ،أي أنه ليس للبنك خيار آخر سوى أن يستحوذ على كامل األرض .إن هذا الرد كفيل بضمان عدم الطعن بصحة الرهن القانوني .وعلى الرغم من ذلك ،فلنفترض جدال بأن الرهن القانوني قد وجد غير صحيح ،فما هي الوسيلة التي سيلجئ إليها البنك لحيازة العقار؟. ب -الرهن الحيازي الصفحة 19 في حال كان الرهن القانوني غير صحيح ،فإن للبنك أن يلجأ إلى الرهن الحيازي .إن قانون األراضي الوطني القائم على نظام تورينس ال يمنع المحكمة من اإلقرار بمبادئ الحيازة طالما أنها ال تتداخل مع حقوق الغير. يقول تايلور جي في قضية ويلكينز ضد كانامال [ ]1951مجلة القانون الماليزية :99 إن قانون تورينس هو نظام يحكم إجراءات نقل الملكية ،وهو يبطل فعال مبادئ حقوق الملكية .كما يغير تطبيق القواعد الخاصة المتعلقة بحقوق الملكية ولكن ضمن الحد الضروري لتحقيق أغراضه الخاصة. وقد صرح في قضية ماهاديفان ماهالينجام ضد مانيالل وأبناءه (ام) المحدودة الخاصة [ 1 ]1984قضية مدنية (رد) 231التي توالها القاضي المدني صالح عباس (ماليزيا) في المحكمة الفدرالية: وعلى أي حال ،لم يرد في قانون األراضي الوطني ما يمنع إجراء الرهن الحيازي أو الحجر بغرض االستيفاء .وقد أغفل القانون ذكر أثر الضمانات التي ال تتوافق مع الرهن أو الحجز الوارد في القانون .ولذلك فإن الرهن الحيازي والحجز بغرض االستيفاء هي إجراءات يجيزها قانون األراضي .وعليه فإننا نعتقد بأن عبارة "أو رهن آخر على األرض" في المادة )1(21من قانون التقادم يجب أن تفسر على أنها تشمل الرهن الحيازي والحجز بغرض االستيفاء أيضا. ري لين سكيوريتيز لألوراق المالية (الخاصة) [ 2 ]1988مجلة القانون الماليزية ،يقول تشاو هيك تين المفوض القضائي (في ذلك الوقت) بأنه ليس من الضروري وجود صيغة أو عبارة مخصوصة إلنشاء الرهن .واستشهد القاضي بما أورده سكروتون ال جي في قضية ناشيونال بريفينشال اند يونيو بانك اوف إنجالند ضد شارنلي [ 1 ]1924كي بي :431 الذي عرف الرهن الحيازي في الصفحة 445على النحو التالي: الصفحة 20 لن أدعي بأنني سأعطي تعريفا شامال للرهن الحيازي ،ولكني أظن بأن جوهر الرهن ُبرمت اتفاقية لمنح منفعة ما في عقار موجود حاليا أو سيوجد الحيازي يتمثل بما يلي :إذا أ َ في المستقبل بغرض تأمين دفعة من دين ،فإن تلك الموافقة على إعطاء الضمان تمنح ضمانا حيازيا أو رهنا حيازيا ،حتى ولو لم يتم االلتزام بكافة اإلجراءات الضرورية إليجاد ضمان فعلي. ولهذا فإن ما يلزم لوجود الرهن الحيازي هو عقد ساري المفعول يمنح حق المنفعة في عقار قائم في الواقع بغرض تأمين دفعات دين ما. في قضية شركة "يو إم بي سي" المحدودة الخاصة ضد جوه توان اليي [ 1 ]1976مجلة القانون الماليزية ،169أيدت المحكمة القرار الصادر عن مجلس بريفي في أبيجيل في البين [ ]1934إيه سي ،491في االستئناف المقدم من محكمة أستراليا العليا إلى مجلس بريفي والذي تبنى الحكم الخاص بـ "المفوض القضائي جريفيث" المتحدث باسم محكمة أستراليا العليا والوارد في بتلر في فيركلوف [ 23 ]1917سي إل آر 78و ،91حيث أشارت القضية األخيرة إلى أن حقوق الملكية (أو الحيازة) تكون صالحة في إطار نظام تسجيل ملكيات األرض باستثناء بعض الحاالت حيث يكون هناك قانون يحول دون ذلك. عالوة على ذلك ،فإنه في حال وجود منافسة بين اثنين في حقوق الملكية ،تكون األولوية للرهن الحيازي الذي يأتي بتاريخ سابق ،وتكون جميع األشياء األخرى متساوية بعد ذلك. كما صرح مجلس بريفي بأن الشخص الذي لديه رهن حيازي على أرض يمكن له أن يحميه من خالل إيداع مذكرة تكون بمثابة إشعار إلى العالم أجمع بأن الملكية المسجلة للمالك خاضعة للمنفعة الحيازية المنصوص عليها في المذكرة. وفي الوقت ذاته يتبين لنا من قضية فاليبورام سيفاجورو ضد بيه سي آر ام باالنيابا شيتي [ ]1937مجلة القانون الماليزية ،59بأن عدم إيداع مذكرة لن يلغي أولوية الشخص في الحصول على حقوق الملكية مادامت العوامل األخرى ال تؤثر على ترتيب الصفحة 21 األولويات .وبعبارة أخرى فإن عدم االلتزام بإيداع مذكرة لن يؤثر على ترتيب األولويات 4في حقوق الملكية ما لم توجد أي عوامل أخرى تؤثر على ترتيب األولويات. ووفقا لما ورد في قضية لوك يو ضد شركة بورت سويتنهام روبر [ ]1913ايه سي 491 وما ذكر في باغوان سينغ وشركاه المحدودة الخاصة ضد هوك هين بروس المحدودة الخاصة 2 ]1986[ .القضية المدنية 224فإن تسجيل الدوائر الماليزية لسندات الملكية بناءا على قانون تورينس لن يمنع المحكمة من تقديم حقوق الملكية ما دام ذلك ال يتداخل مع حقوق الغير. وهكذا ،ففي حال تقديم طعن في المحكمة على الرهن القانوني لبنك بشأن التمويل العقاري بالمشاركة المتناقصة ووجدت المحكمة بأن الرهن غير صحيح ،فإنه سيكون هناك رهن حيازي صحيح ما دام هناك عقد ساري يثبت وجود الرهن وال يوجد تداخل مع حقوق الغير. ومثال على حقوق الغير ،وجود مشتري فعلي دفع قيمة العقار وال يملك أي إشعار بخصوص الرهن الحيازي .بيد أنه في حالة التمويل العقاري بالمشاركة المتناقصة ،يكون البنك قد سجل الرهن بموجب قانون األراضي الوطني (وعلى الرغم من أنه قد يطعن في ذلك الرهن في وقت الحق) فإنه من المفترض أن يكون الطرف الثالث قد حصل على إشعار بالرهن .وهذا ما يجعلنا نعتقد بأنه من الصعب على طرف ثالث االدعاء بأنه لم يتلقى إشعار بالرهن للبنك بغرض التمويل العقاري بالمشاركة المتناقصة. ولكن ماذا لو أفلس العميل؟ هل سيكون من حق المتنازل له رسميا أن يطعن في الرهن الحيازي للبنك اإلسالمي؟ 4في الحالة التي يتعرض المدعي األول ،الذي يأتي أوال في الترتيب الزمني ،إلى "إمكانية أن يفقد أولويته بسبب تصرف أو إهمال أدى أو قد يؤدى إلى اقتناع المدعي الالحق في الترتيب الزمني بالتصرف بناءا على إخالله ،ومثال ذلك عندما "يسمح المرتهن الحيازي لألرض للراهن أن يحتفظ بسندات الملكية لديه ،فإن الشخص المتعامل مع الراهن بناءا على اعتقاد ناشئ عن تلك الحيازة سيكون مخوال باكتساب األولوية في حالة عدم وجود ظروف خاصة تكون سببا فيها .راجع قضية بولتر ضد فيركلوف [ 23 ]1917القضايا المدنية .91 ،78 الصفحة 22 يبدو لنا بأن الرهن سيكون غير قابل للطعن ما دام البنك صاحب الرهن الحيازي وليس هناك أي تداخل مع حقوق الغير. وفي قضية بنك ميركنتايل المحدود ضد المؤتمن الرسمي على عقار هاو هان تيه [ 2 ]1969مجلة القانون الماليزية 196أودع هاو هان تيه سندات الملكية لدى بنك مركنتيل ليمتد كتأمين لقرض .إال أن هاو هان تيه أخفق في إعادة سداد الدين وتبع ذلك إعالن إفالسه أخيرا .على إثر ذلك ،قام بنك مركنتيل بإيداع مذكرات لدى المحكمة بخصوص سندات الملكية المودعة لدى البنك ،بموجب المادة 330من قانون األراضي الوطني .بعدها تقدم بنك مركنتيل بطلب لبيع األراضي بالمزاد العلني .إال أن المتنازل له رسميا اعترض على الطلب مصرحا بأن بنك مركنتيل لم يكن هو صاحب الحجز في وقت إعالن اإلفالس وذلك ألنه لم يكن هناك بالغا مقدما بموجب قانون األراضي الوطني .ودفع بنك مركنتيل بأنه في وقت وقوع اإلفالس كان مقدمو الطلبات يمتلكون حقق منفعة إليقاع حجز بموجب العقد ،وقد أورد راجا أزالن شاه القاضي (في ذلك الوقت) ما يلي: .......عند وقوع اإلفالس كان مقدمو الطلب يمتلكون حق منفعة إليقاع الحجز وكذلك الحارس القضائي على أصول المفلس الذي تولى مهام المفلس ،لم يكن أوفر حظا من المفلس في الحصول على الملكية .كما حاز على الملكية الموجودة بحيازة المفلس بموجب نفس حقوق الملكية بعد التغيرات التي طرأت عليها. وبعبارة أخرى ،عند وقوع اإلفالس كان لبنك مركنتيل حق منفعة إليقاع الحجز وكذلك المتنازل له رسميا الذي تولى مهام المفلس ،لم يكن أوفر حظا من المفلس في الحصول على الملكية .وحاز على الملكية الموجودة بحيازة المفلس بموجب نفس حقوق الملكية بعد التغييرات التي طرأت عليها .وقد كان لبنك مركنتيل أولوية االنتفاع وكان له الحق بتقديم أمر بيع .وبشكل مشابه ،فإن ذلك سيكون ساريا في حالة الرهن الحيازي عند إفالس العميل. ب -نموذج 16أ الصفحة 23 وأما فيما يتعلق بنموذج الرهن (النموذج 16أ) ،فإنه من المفترض إجراء تغييرات عليه ليتالءم مع التمويل العقاري بالمشاركة المتناقصة .وحاليا يورد النموذج 16أ العبارة التالية: "بغرض تأمين " *(أ) إعادة سداد القرض البالغ ....................دوالر أمريكي ،إلى المرتهن المسمى أدناه ،بمرابحة/بدون مرابحة ،والذي أقر بموجب هذه الوثيقة باستالمه. ومن المفترض أن تضاف العبارة التالية لتعكس االتفاق الصحيح بين األطراف: "بغرض تأمين" *(أ) إعادة سداد األقساط المتفق عليها بموجب تسهيالت المشاركة المتناقصة المقدمة من بنك ،................إلى المرتهن المسمى أدناه ،والتي أقر بموجبه باستالمها. ونشير في نهاية هذا القسم إلى أن الضمان القانوني يكون صحيحا في حالة التمويل العقاري بالمشاركة المتناقصة بضمان الرهن القانوني لصالح البنك ،وفي بعض الحاالت النادرة التي يكون فيها الرهن غير صحيح ،سيكون هناك رهن حيازي بناءا على القانون الموجود في كل حالة .ويكون الرهن الحيازي ساريا مع مراعاة حقوق المشتري الفعلي مقابل دفع القيمة .في التمويل العقاري بالمشاركة المتناقصة سيكون من الصعب إقناع المحكمة بأن الطرف الثالث ليس لديه أي إشعار بوجود رهن قانوني ،ولو وجد فيما بعد بأنه غير صحيح .وتكون األولوية للرهن الحيازي الذي يأتي بتاريخ سابق ،وتكون كافة األمور األخرى متساوية .وال يكون المتنازل له رسميا أوفر حظا من المفلس في الحصول على الملكية .يمكن إيداع إشعار لتأمين الرهن الحيازي ولكنه ال يعتبر ضروريا لصحة الرهن الحيازي أو لتأكيد األولوية .وأخيرا ،وفيما يتعلق بنموذج الرهن (النموذج 16أ) ،فإننا نقترح إجراء تعديل ليتالءم مع التمويل العقاري بالمشاركة المتناقصة. الصفحة 24 وفي القسم التالي ننتقل لمناقشة القضايا القانونية المتعلقة بتسهيالت التمويل العقاري بالمشاركة المتناقصة في الحالة التي يكون فيها البنك اإلسالمي مسجال بصفته المالك القانوني ويتم تسجيل االئتمان بموجب المادة 344من قانون األراضي الوطني. 2-3العقارات التي يكون فيها بنك دبي اإلسالمي مسجال بصفته المالك القانوني وبصفته الوصي عن نفسه وعن العميل. في هذه الحالة يكون البنك اإلسالمي مسجال بصفته المالك القانوني ويحوز العقار على أساس الوصاية عن نفسه وعن العميل .وهكذا يكون العميل المالك المشارك بالمنفعة في العقار مع البنك اإلسالمي .وإلثبات االئتمان ،يتم توقيع سند ائتمان وختمه وتسجيله بموجب المادة 344من قانون األراضي الوطني: -344التسجيل بصفة وصي أو أوصياء ،و سند الوديعة أو االئتمان ............. ( )2يحق لصاحب حق االنتفاع أو أصحاب حق االنتفاع في أي أرض مرهونة، وكذلك أي شخص أو شخصية اعتبارية يكون لها في حينه أي حصة أو مصلحة في أرض مرهونة ،أن يقدم طلب إلى مسؤول السجل لتسجيل اسمه بشأن تلك األرض أو الحصة أو حق المنفعة "كوصي" أو كما قد تقتضيه الحاجة " كأوصياء" وعلى أمين السجل أن يضع ذلك الطلب موضع التنفيذ من خالل تقييد اإلضافة أو التعديل المناسب في مذكرة التسجيل الحالية. وهنا نطرح سؤاال بخصوص هل يوجد أي مخاوف قانونية فيما يتعلق بتسجيل االئتمان إلثبات الملكية المشتركة للعقار بين البنك والعميل؟ في القسم التالي سنناقش القضايا المتعلقة باالئتمان. أ -االئتمان الصريح واالئتمان الناتج الصفحة 25 في قضية بان خينج جوان التي قدمها بيندافتار هاكميليك جوهور :تيو آه بين (المدعى عليه الفرعي) ( 8 )2000سي ا لجي ،593أقدم جانب االدعاء على شراء العقار بموجب اتفاقية ،ودفع المدعي عليه الفرعي مبلغا مقدما من المال كقرض لتمويل العقار المذكور وعينت بناءا على طلب المدعي ،وباتفاق األطراف تم تسجيل حصة المدعي بنسبة ُ 10/4 حصة المدعى عليه الفرعي بنسبة .10/6وبعد إخفاق المدعي في سداد الدين .ادعى المدعى عليه الفرعي أنه بسبب عدم إعادة سداد القرض ،فقد كان المدعي فعليا إنما يحوز على العقار بالوصاية عن المدعى عليه الفرعي وتدل وقائع القضية على أن المدعى عليه الفرعي لم يذكر في أي من أوراقه بأن المدعي يحوز 10/4من العقار بالوصاية .وقد ذكرت الوثيقة الخطية العبارة "قرض أو دفعة مقدمة" .وقد فهمت المحكمة بأنه ما دامت األموال المدفوعة كانت قد قدمت كقرض ودفعة مقدما وتمت اإلشارة إليها كقرض أو دفعة مقدما وحيث أن الوثيقة ال تذكر بأنه سيتم حيازة العقار بالوصاية فإن ذلك ال يسفر عن وجود ائتمان ناتج أو ضمني .أورده القاضي عبد المالك إسحاق ،الصفحة :623 يقول اتش ايه جي قورد ودبليو ايه لي في كتابهما بعنوان "مبادئ قوانين االئتمان" في عام 1983في الصفحة " 67ال يمكن لحقوق الملكية أن توجب تطبيق االئتمان إال إلى الحد الذي يكون فيه القصد من إيجاد االئتمان جليا" وال يوجد هنا وضوح في قصد المدعى عليه الفرعي في إيجاد ائتمان يأتي من المدعي نفسه .عندما قدم المدعى عليه الفرعي األموال للمدعي كان يقوم فقط بدور المقرض وال ينشأ ائتمان ناتج من هذا النوع من المعامالت .ففي الصفحة 964من كتاب "مبادئ قانون االئتمان" يقول المؤلفون المشار إليهم ،ما يلي: إذا قام Xبشراء عقار وطلب من البائع أن يقوم بنقل ملكية العقار إلى ،Yفإنه يفترض وجود ائتمان ناتج إذا كان Yشخص غريب .وال يمكن لـ Yأن ينال الحق في المنفعة إال إذا استطاع أن يثبت بأن Xكان يهدف إلى جعله يحصل على حق المنفعة .وعلى أي حال ،فإن افتراض وجود ائتمان ناتج ال يقع إال إذا كان Xيدفع المال بدال عن المشتري. ولن يكون هناك أي ائتمان ناتج إذا كان Xيمول الشراء بواسطة Yمن خالل إقراض Yقيمة سعر الشراء بصفته مقرض. الصفحة 26 في القضية المذكورة أعاله يمكن إيجاد الفرق بين قضية تان خينج جوان وبين ممارسة التمويل العقاري بالمشاركة المتناقصة .حيث يكون البنك اإلسالمي مسجال بصفته المالك إال أنه يحوز العقار برسم األمانة بالنيابة عن العميل ،وقد تم اإلشارة إلى االئتمان بشكل صريح في عقد االئتمان ،كما أنه مسجل بموجب المادة 344من قانون األراضي الوطني. وليس هناك أي حاجة إلى اإللماح ضمنا إلى االئتمان .وفي نفس القضية ،يصرح القاضي عبد المالك إسحاق ،بأنه فيما لو كان هناك ائتمان القتضى ذلك التزام المدعى عليه الفرعي بالمادة 344من قانون األراضي الوطني ،الصفحة :622 لم يكن ذلك االئتمان مسجال في المستند ذو الصلة من عقد الملكية ،وبموجب نظام تورينس فإن السجل يعتبر الشيء األهم .إنه المرآة التي ينظر منها كل شخص. ويمكننا أن نستخلص من قضية بان خينج جوان بأنه إذا تم إنشاء ائتمان صريح وتسجيله بموجب المادة 344من قانون األراضي فإنه سيكون صحيحا وواجب التطبيق. ب- االئتمان الحكمي واالئتمان الناتج في قضية تاباكو ساكاو التي قدمها بيك يوين ( )2010القضايا المدنية ،383كانت مقدمة االستئناف يابانية ،وكانت المستأنف ضدها األولى شريكة في مطعم .وقد قرروا شراء مبنى والمشاركة في سعر الشراء .ادعت مقدمة االستئناف بوجود تفاهم مشترك بشراء العقار وتسجيله بشكل مشترك باسمها وباسم المستأنف ضدها على أساس حصص متساوية .وقد دفعت المستأنفة مبلغا معينا من المال .إال أن المستأنف ضدها اشترت العقار وسجلته باسمها فقط .ومن ثم قامت المستأنف ضدها األولى ببيع العقار إلى المستأنف ضدها الثانية وهي شركة خاصة محدودة يمتلكها زوجها .قامت المستأنفة بإيداع مذكرة لحماية مصالحها وباشرت بإجراء لتطبيق تنفيذ االئتمان ادعت وجوده لصالحها .وقد تعاملت المحكمة الفدرالية مع عدد من المسائل تتعلق ببحثنا ،وفيما يلي القضايا ذات الصلة التي تمت مناقشتها في هذه القضية: تأثير االئتمان الحكمي واالختالف بينه وبين االئتمان الناتج، الصفحة 27 المشتري الفعلي مقابل دفع القيمة، فيما إذا كان االلتزام بالمادة 433ب ضروريا عندما يكون هناك ائتمان حكمي .تشترط المادة 433ب من قانون األراضي الوطني على األفراد من غير المواطنين وعلى الشركات األجنبية الحصول على موافقة السلطات الرسمية لتملك عقار. وفيما يتعلق بالمسائل المذكورة أعاله نجد بأن جوبال سري رام القاضي في المحكمة الفدرالية يقرر باسم المحكمة الفدرالية ما يلي: أوال ،لقد كانت المستأنفة في جميع األوقات المتعلقة بالقضية قيد النظر هي صاحبة الحق في حصة النصف في العقار االئتماني ،بصفتها المستفيدة بموجب االئتمان الضمني، بينما كانت حيازة المؤتمن للعقار خرقا لعقد االئتمان أو من خالل طريقة أخرى غير معتبرة .وقد كان يحوزها هو أو هي بموجب ائتمان حكمي بالنيابة عن المستفيد .وفي هذه الحالة يفرض ائتمان حكمي قانونا بصرف النظر عن نية األطراف .ومن ناحية أخرى، يستوجب االئتمان الناتج أن يكون المقصود من الرفض المبدئي هو أن يقوم المؤتمن بحيازتها برسم األمانة بالنيابة عن شخص آخر. واألمر الثاني ،فإن حقوق الملكية لن تساعد المتضررة من خرق االئتمان على استرجاع العقار موضوع االئتمان إذ لم يكن من اإلنصاف فعل ذلك ،ومثال ذلك في حالة قيام ٍ مشتر فعلي بشراء العقار مقابل دفع القيمة .في هذه القضية قررت المحكمة الفدرالية بأن المدعى عليه الثاني لم يكن مشتريا فعليا مقابل دفع القيمة العادلة ألن معرفة المستأنف ضدها األولى يجب أن تنسب إلى المستأنف ضدها الثانية. واألمر الثالث ،المادة 433ال تنطبق على مقدمة االستئناف التي كانت أجنبية ،في هذه القضية .وذلك ألن المادة ()1( 433ج) تقرر "أنشأت لصالح أي شخص أو شخصية اعتبارية بصفتها "المؤتمن" وهذا ينطبق فقط على االئتمانات الصريحة المسجلة بموجب الصفحة 28 المادة 344من قانون األراضي الوطني .وقد فهمت المحكمة بأن هذه الفقرة ال تشمل في نطاقها االئتمانات الحكمية التي تنشأ بحكم القانون. تقدم لنا القضية السابقة بعض الدروس لتطبيقها في التمويل العقاري بالمشاركة المتناقصة: إذا لم يتم تسجيل االئتمان لسبب ما ،عند دخول عميل في تمويل عقاري بالمشاركة المتناقصة مع بنك إسالمي ،طبقا للمادة ،344فإن المحكمة ،على الرغم من ذلك ،ستأخذ االئتمان بعين االعتبار ،سواء كان ائتمانا صريحا من خالل وجود عقد ائتمان صريح صادر عن البنك ،أو كان ائتمانا حكميا في الحاالت التي ال يكون قد ُحرر فيها سند ائتمان (لسبب ما كالتقصير مثال). عندما تأخذ المحكمة االئتمان الحكمي بعين االعتبار فإن ذلك يكون مع مراعاة حقوق أي مشتري فعلي مقابل دفع القيمة. إذا كان المالك المشترك/المشتري شخصا أجنبيا أو كان ،فيما يتصل بالتمويل العقاري بالمشاركة المتناقصة ،شرك ًة فإنه يجب أن يلتزم بالمادة 433ب من قانون األراضي الوطني لالمتالك المشترك للعقار إذا كان هناك االئتمان الصريح .وعلى أي حال ،إذا لم يوجد سوى ائتمان حكمي فإن المادة 433ب ستكون واجبة التطبيق. ج -الشركات األجنبية تعيدنا هذه الفقرة إلى متطلبات المادة 433ب. تقرر المادة 433ب من قانون األراضي الوطني ما يلي: الصفحة 29 المادة 433ب .ال يجوز لألفراد من غير المواطنين وللشركات األجنبية ،تملك أرض ،وما إلى ذلك ،إال بموافقة السلطات الرسمية. ()1 دون اإلخالل بأي من بنود هذا القانون أو أي قانون خطي – أ -يمكن لألفراد من غير المواطنين أو للشركات تملك أرض على سبيل التصرف بموجب الباب الثاني من القانون. ب -أي صفقة تتم بموجب الباب الرابع بشأن أرض مرهونة أو منفعة في أرض مرهونة قد يتم تنفيذها لصالح فرد غير مواطن أو شركة أجنبية. ج -يمكن تحويل ملكية األرض المرهونة ،أو أي حصة أو حق انتفاع فيها ،أو نقلها أو التنازل عنها أو إنشاءها لصالح أي شخص أو شخصية اعتبارية بصفتها "المؤتمن" أو لشخصين شخصيتين اعتباريتين أو أكثر بصفتهم "أمناء" ،إذا كان جميع األمناء أو أحد األمناء ،أو إذا كان المستفيد أو أحد المستفيدين شخص غير مواطن أو شركة أجنبية، د -يجوز ألمين السجل أن يسجل أي شخص أو شخصية اعتبارية ليكون "الممثل" بخصوص أي أرض مسجلة ،أو أن يحرر مذكرة لصالح أي شخص أو أي شخصية اعتبارية ليكون "ممثال" إذا كان ذلك الشخص أو الشخصية االعتبارية غير مواطن أو كان شركة أجنبية، ه -ال يمكن ألمين السجل أن يصادق على أي مذكرة نقل في وثيقة الملكية المودعة في السجل ألي أرض لصالح شخص غير مواطن أو شركة أجنبية، إال إذا حصل على الموافقة المسبقة من السلطات الحكومية بعد قيام الصفحة 30 الشخص غير المواطن أو الشركة األجنبية بتقديم طلب خطي بهذا الخصوص إلى السلطات الحكومية ( ....تأكيد إضافي) وهكذا فعند وجود بنك إسالمي مسجل كمؤتمن (المادة 433ب(()1ج)) على العقار موضوع التمويل العقاري بالمشاركة المتناقصة ،فإن عليه أوال أن يحصل على الموافقة الخطية من السلطات الحكومية .ويعني ذلك في ماليزيا بأن على البنك اإلسالمي مراجعة السلطة الحكومية في كل والية والحصول على الموافقة الخطية ليتمكن من تقديم تمويل عقاري بالمشاركة المتناقصة. د -األراضي األميرية الماليزية وهناك قضية أخرى تتعلق باألراضي األميرية الماليزية تشرح المادة 89من الدستور الفدرالي "الممتلكات األميرية الماليزية" على النحو التالي: (" )6الممتلكات األميرية الماليزية" وتعني األراضي المحجوزة لنقلها إلى الماليزيين أو إلى السكان األصليين في الوالية التي تقع فيها تلك األراضي ،و تشمل كلمة "ماليزي" أي شخص يعتبر بموجب قانون الوالية التي يقيم فيها على أنه مواطن ألغراض األراضي األميرية. وتكون األراضي األميرية الماليزية خاضعة للسلطة القضائية للوالية ،وهناك تشريع موحد يحكم واليات بيراك وباهانج وسيالنغور ونيجيري سيمبيالن وهو التشريع المسمى قانون الممتلكات األميرية الماليزي ان ام اس ،42وهناك تشريعات منفصلة أخرى تحكم الواليات األخرى .ويحكم قانون األراضي الوطني والية ماالكا وهو قانون (أمالك بينانج و ماالكا) لعام ( 1964وتعديل عام .)1994والهدف الرئيسي من تلك القوانين هو منع أي شكل من أشكال المعامالت التي تمس تلك األراضي على تداولها من غير الماليزيين (بوانج، .)2002 الصفحة 31 ووفقا لقانون الممتلكات األميرية الماليزية اف ام اس العنوان 142الساري في بيراك وباهانج وسيالنغور و نيجيري سيمبيالن ،المقطع الثاني: "الماليزي" ويعني أي شخص ينتمي إلى العرق الماالوي والذي يتكلم عادة اللغة الماليزية الرسمية أو أي لغة ماليزية أخرى ويدين بدين اإلسالم، "الحيازة المقتصرة على الماليزيين" وتشمل – [إذا كانت] .......شركة مسجلة بموجب قانون الشركات ......و ......وكل عضو من أعضائها ماليزي والتي يكون فيها نقل األسهم محصو ار بحسب قانونها األساسي بالماليزيين ،فهي تعتبر ماليزية .ويكون أي حق انتفاع مسجل في األرض التي تمتلكها تلك الشركة هو حيازة ماليزية. وبموجب المادة 8من قانون الممتلكات األميرية الماليزية ال يجوز نقل الملكية أو رهن 5أو تأجير أو التصرف بالتنازل بأي شكل آخر إلى أي شخص ما لم يكن ماليزيا ،وال تكون أي مذكرة نقل ملكية أو تحميل التزامات أو تأجير تتعارض مع هذه المادة قابلة للتسجيل في أي مكتب تسجيل عقاري أو سجل ملكية عقارية .وكذلك فبحسب المادة 14من قانون الممتلكات األميرية الماليزية فإن كل ائتمان سواء كان صريحا أو ضمنيا أو حكميا، يفهم منه بأنه عقد بشأن أي حيازة ماليزية من مالكها لصالح أو من أجل أي شخص غير ماليزي يكون الغيا وغير قابل للتنفيذ بواسطة المحكمة. وهكذا ،إذا أراد عميل ماليزي أن يمول شراء أرض أميرية ماليزية عن طريق بنك إسالمي، فلن يمكنه فعل ذلك .إن األحكام المذكورة ال تجيز للبنك اإلسالمي أن يسجل نفسه كوصي عليها بموجب الفقرة 344من قانون األراضي الوطني إذا كانت األرض موضوع المعاملة 5وعلى أي حال ،فبموجب المادة 17والملحق الثاني لقانون الممتلكات األميرية اف ام اس كاب ،142فإن األراضي األميرية الماليزية يمكن أن ترهن لصالح البنوك المدرجة في الملحق الثاني للقانون المذكور .ولذلك فإن هذا التقييد على التعامل باألراضي األميرية الماليزية ليس مطبقا على التمويل العقاري الذي يرهن عقا ار إلى البنك (طالما أن البنك مدرجا في الملحق الثاني) الصفحة 32 من األراضي األميرية الماليزية .والى جانب ذلك ،فإن قانون الممتلكات األميرية الماليزية ال ينص على أي أحكام تسمح ألي شخص أو شركة غير ماليزية بالتغلب على هذه المادة عن طريق الحصول على موافقة السلطات الحكومية مثال .وعلى أي حال ،فإن في الدستور االتحادي مادة تسمح بتحويل األراضي األميرية الماليزية إلى عقارات تملك حر من خالل االلتزام بإجراءات معنية .وذلك مثل شراء قطعة أرض أخرى بنفس المساحة في الوالية وطلب "تحويلها" إلى الممتلكات األميرية الماليزية – المادة )2( 89من الدستور الفدرالي. إن هذا الشكل من التقييد ال ينطبق على كافة الواليات ،ففي والية ماالكا على سبيل المثال فإن قانون األراضي الوطني (قانون أمالك بينانج و ماالكا) لعام ( 1964وتعديل عام ،)1994المادة ،104يجيز للسلطات الحكومية أن تقدم شهادة إلى أي شخص غير ماليزي لتسجيله كمالك أي من األراضي العرفية. وهكذا فإن التمويل العقاري بالمشاركة المتناقصة في الحالة التي يتم فيها تسجيل البنك بصفته المالك القانوني وبصفته الوصي على العقار ،ال يمكن تقديمه كخدمة تمويل عقاري لماليزي يرغب في تمويل شراء أرض من األراضي األميرية الماليزية بسبب القيود المفروضة على التعامل بتلك األراضي .ويبدو لنا بأن ذلك سيمنع تطبيق أحد أهداف تأسيس البنوك اإلسالمية ،وهو تقديم حلول التمويل للمسلمين في ماليزيا .وقد كان من المفترض وضع بعض االستثناءات لتمكن الماليزيين من شراء األراضي األميرية الوطنية باستخدام التمويل العقاري بالمشاركة المتناقصة بالطريقة التي يستخدمها بنك بيت التمويل الكويتي. وفي نهاية هذا القسم يبدو لنا بأن وجود ائتمان صريح مسجل بموجب المادة 344من قانون األراضي الوطني هو طريقة مضمونة وهو بمثابة إشعار للعالم بوجود حق منفعة في العقار المملوك للعميل وللبنك اإلسالمي .إذا تم تسجيل االئتمان أصوال بموجب المادة 344فإنه سيكون غير قابل لإللغاء وال يمكن الشك بصحة حق البنك في المنفعة أو في حق العميل في المنفعة في العقار .وعند عدم تسجيل االئتمان ،فإن االئتمان سيبقى قائما على شكل ائتمان صريح في حال وجود وثيقة ائتمان موقعة أو وجود ائتمان ناتج أو الصفحة 33 حكمي بناء على وقائع القضية فيما يتعلق بنية األطراف وفيما لو كان هناك أي سلوك غير معقول. 3-3اإليجار لمدة تزيد على 3سنوات وأخي ار نناقش قضية أخرى تتعلق بالتمويل العقاري تنطبق على كافة األساليب العملية وهي قضية اإليجار لمدة ثالث سنوات .تنص المادة 221من قانون األراضي الوطني على وجوب تسجيل عقود اإليجار التي تزيد مدتها على 3سنوات بموجب قانون األراضي الوطني .إن عدم تسجيل عقود اإليجار ال يعني عدم صحتها أو إلغائها .فكما هو الحال بالنسبة للرهن الحيازي ،فإن عقد اإليجار غير المسجل يعتبر بمثابة إيجار حيازي وتؤخذ حقوق البنك بعين االعتبار بصفته مقدم اإليجار الحيازي (إيجار االرتفاق) وستكون مصونة ما لم يكن هناك مستأجر فعلي (قد حصل على عقد إيجار من العميل دون أن يتلقى إشعا ار بشأن أولوية حق االنتفاع للبنك) ،يطعن في حقوق البنك بصفته مقدم اإليجار الحيازي .وبافتراض أن البنك قد قام بتسجيل رهن على العقار ،فإن أي مستأجر فعلي سيحصل على أشعار صريح بحقوق البنك بصفته دائن مرتهن وعلى المستأجر أن يحصل على موافقة البنك .إن إهمال المستأجر في الحصول على موافقة البنك ستلغي حقوق المستأجر وسيتغلب البنك على أي مستأجر موجود. 0-4النتيجة ناقشنا في هذا البحث آليات التمويل العقاري في ماليزيا والقضايا القانونية المحتملة. وفي التمويل العقاري للعقارات الجاهزة ،هناك بعض الطرق العملية في تطبيق المشاركة المتناقصة بصورة قانونية .ففي حالة تسجيل العقار يوجد أمامنا طريقتين .الطريقة األولى هي في حال تسجيل العميل بصفته مالك العقار ويتم تقديم رهن لصالح البنك ،والطريقة الثانية هي في حالة تسجيل البنك بصفته المالك القانوني كمؤتمن بالنيابة عن نفسه وعن العميل .وفيما يتعلق بتطبيق المشاركة المتناقصة في حالة التقصير في السداد فإن ذلك يعتمد على وجود وعد أو ال. الصفحة 34 إذا كان العميل قد قدم وعدا إلى البنك عند بدء التمويل العقاري بالمشاركة المتناقصة ،ففي حالة التقصير في السداد يكون العميل ملزما بشراء حصة البنك المتبقية .وهذا يشكل دينا واجب الدفع على العميل لصالح البنك. وعلى أي حال ،ففي حالة عدم الحصول على وعد من العميل (أو عدم تطبيق أسلوب الوعد) فإنه سيتم بيع األصول موضوع العقد في السوق وتقسيم عائدات البيع بين الشركاء بنسبة حصة الملكية األخيرة لكل منهم (بعد سداد كافة التكاليف والدفعات القائمة ،مثل دفعات اإليجار القائمة والرسوم القانونية) ويعتقد معد البحث بأن البنك المركزي سيلزم البنك على اعتماد أحد الخيارين (بوعد أو بدون وعد) في بداية العقد لمنع البنك من المراوغة. كما ناقشنا في هذا البحث مسألة أن يبيع البنك إلى العميل حقوقه فقط في التمويل العقاري بالمشاركة المتناقصة في عقار قيد اإلنشاء في حال عدم إتمام العقار .وأوصينا باتباع أسلوب آخر وهو استخدام عقد االستصناع. أما فيما يخص القضايا القانونية في حالة ضمان التمويل العقاري بالمشاركة المتناقصة عن طريق قيام البنك بالرهن العقاري ،فقد أوضحنا في هذا البحث بأن الرهن القانوني سيكون صحيحا ،وفي بعض الحاالت النادرة التي يكون فيها الرهن العقاري غير صحيح، فإنه يوجد رهن حيازي .إن الرهن الحيازي سيكون صحيحا مع مراعاة حقوق المشتري الفعلي مقابل دفع القيمة .وسيكون من الصعب في حالة التمويل العقاري بالمشاركة المتناقصة أن تقنع المحكمة بأن الطرف الثالث لم يحصل على إشعار الرهن القانوني، على الرغم من أنه قد يتبين الحقا بأنه غير صحيح .وتكون األولوية للرهونات الحيازية التي تأتي بتاريخ سابق .وتكون األمور األخرى بنفس القدر من األهمية .وال يكون حظ المتنازل له رسميا في ملكية العقار أوفر من المفلس نفسه .وأخي ار .وتعليقا على نموذج الرهن (النموذج رقم 16أ) فإننا نقترح إجراء تغييرات عليه لجعله يتناسب مع غرض التمويل العقاري بالمشاركة المتناقصة. الصفحة 35 وفي حالة ضمان التمويل العقاري بالمشاركة المتناقصة من خالل تسجيل وثيقة ائتمان بموجب المادة ،344فإن ذلك سيكون بمثابة إشعار للعالم أجمع بوجود حق منفعة في العقار الذي يمتلكه العميل والبنك .واذا تم تسجيل وثيقة االئتمان أصوال بموجب المادة ،344فإنها ستصبح غير قابلة لإللغاء وال يمكن التشكيك بصحة حق منفعة البنك أو حق منفعة العميل في العقار .وفي حال عدم تسجيل االئتمان ،فإن االئتمان سيبقى موجودا في شكل ائتمان صريح إذا تم توقيع عقد ائتمان .أو ائتمان ناتج أو حكمي بناءا على الوقائع الخاصة بالقضية فيما يتعلق بنية األطراف أو فيما لو كان هناك أي سلوك غير معقول. ومن وجهة النظر القانونية ،يظن معد البحث بأن التمويل العقاري بالمشاركة المتناقصة بالصورة السائدة في ماليزيا سواء تم تنفيذه من خالل رهن أو ائتمان مسجل بموجب المادة 344صحيح من الناحية القانونية وتقره المحكمة بموجب أحكام قانون القضاء الحالي. إن التمويل العقاري بالمشاركة المتناقصة هو بديل ساطع كأسلوب تمويل عقاري لمشتري البيوت ممن يرغبون بتمويل عقاراتهم. الصفحة 36 المراجع Bendjilali, B., & Khan, T. (1995). Economics of Diminishing Musharakah. Jeddah: Islamic Research and Training Institute (IRTI), Research Paper No. 31. BNM. (2008). Financial Stability and Payment Systems Report 2007. Kuala Lumpur: Bank Negara Malaysia. IFSB. (2005). Capital Adequacy Standard for Institutions (Other Than Insurance Institutions) Offering Only Islamic Financial Services. Kuala Lumpur: IFSB. Mahdi, M. A. (Ed.). (1995). Islamic Banking Modes for House Building Financing. Jeddah: Islamic Research and Training Institute (IRTI), Seminar Proceedings Series No. 28. Pheng, Lee Mei (2005). General Principles of Malaysian Law (Fifth ed.). Selangor: Penerbit Fajar Bakti Sdn. Bhd. Usmani, M. T. (2002). An Introduction to Islamic Finance. The Hague: Kluwer Law International. القضايا Abigail v Lapin [1934] AC 491 491 ] ايه سي1934[ أبيغايل ضد البين Bhagwan Singh & Co. Sdn. Bhd. V. Hock Hin Bros Sdn. Bhd. [1986] 2 CLJ 224 باغوان سينغ وشركاه المحدودة الخاصة ضد هوك هين بروس المحدودة 224 القضية المدنية. [1986] 2 الخاصة 37 الصفحة Butler v Fairclough [1917] 23 CLR 78 بتلر ضد فيركلوف [ 23 ]1917القضايا المدنية 78 Loke Yew v Port Swettenham Rubber Co [1913] AC 491 لوك يو ضد شركة بورت سويتنهام روبر [ ]1913ايه سي 491 )Mahalingam v. Manilal & Sons (M) Sdn. Bhd. [1984] 1 CLJ (Rep 231 ماهالينجام ضد مانيالل وأبناءه (ام) المحدودة الخاصة [ 1 ]1984قضية مدنية (رد) 231 Mercantile Bank Ltd. v. The Official Assignee of The Property of How Han Teh [1969] 2 MLJ 196 بنك ميركنتايل المحدود ضد المؤتمن الرسمي على عقار هاو هان تيه [ 2 ]1969مجلة القانون الماليزية 196 National Provincial & Union Bank of England v Charnley [1924] 1 KB 431 ناشيونال بروفينشال اند يونيون بانك اوف إنجالند ضد شارنلي [ 1 ]1924كي بي 431 Re Lin Securities (Pte) [1988] 2 MLJ 137 ري لين سكيوريتيز لألوراق المالية (الخاصة) [ 2 ]1988مجلة القانون الماليزية 137 Takako Sakao v Ng Pek Yuen (2010) 1 CLJ 383 تكاكو ساكاو ضد نج بيك يوين ( 1 )2010مجلة القانون الماليزية 383 Tan Kheng Guan v. Pendaftar Hakmilik Johor;Teo Ah Bin (Intervener) (2000) 8 CLJ 593 تان خينج جوان ضد بندفتر هاكميليك جوهور؛ تيو آه بين (المدعى عليه الفرعي) ( 8 )2008مجلة القانون الماليزية 593 الصفحة 38 UMBC Bhd v Goh Tuan Laye [1976] 1 MLJ 169 يو ام بي سي المحدودة ضد غوه توان اليي [ 1 ]1976مجلة القانون الماليزية 169 Vallipuram Sivaguru v PCRM Palaniappa Chetty [1937] MLJ 59 فاليبورام سيفاجورو ضد بيه سي آر ام باالنيابا شيتي [ ]1937مجلة القانون الماليزية 59 Wilkins v Kannamal [1951] MLJ 99 ويلكينز ضد كانامال [ ]1951مجلة القانون الماليزية 99 الصفحة 39
© Copyright 2026 Paperzz