تحميل الملف المرفق

‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪1‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫عبدالرمحن بن فؤاد اجلار هللا‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪2‬‬
‫‪‬‬
‫إن احلمد هلل حنمده ونستغفره ونتوب إليه‪ ،‬ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا‪ ،‬منن‬
‫يهده هللا فال مضل له‪ ،‬ومن يضلل فال هادي له‪ ،‬وأشهد أن ال إله إال هللا وحنده ال شنري‬
‫له‪ ،‬وأشهد أن حممداً عبنده ورسنوله‪ ،‬لنلهللا هللا علينه وعلنهللا ولنه وسنلم ًسنليماً ك نواً إ ينو‬
‫الدين‪.‬‬
‫أما بعد‪:‬‬
‫َّ‬
‫فإن من الواجب على طالب العلم أن يلموا بشكل كاف يف العلوم الشرعية وخباصة علم الفقه‪،‬‬
‫وأصول‪ ،‬فإن‪ ،‬من ِّ‬
‫أجل علوم الشريعة؛ إذ ب‪ ،‬يعرف املكلف أحكام عبادات‪ ،‬من األدلة الشرعية‪.‬‬
‫كمها أنهه‪ ،‬مههن املِّمهِِّّم علههى العلمهها والبههاحا أن يفههاعوا يف توريههف العلههوم الشههرعية ل ا ههة مهها‬
‫يفِّج ُّ من النوازل والوقائع ومن ِّ‬
‫برز من النوازل علم املعهامال املعاصهر ف هو ُ يعه ُّ‬
‫أبرز ما َ‬
‫ط من فق‪ ،‬املعامال وعلم اُقِّاهاد ومهن نا هن‬
‫علم مفِّقلٌّ خلي ٌ‬
‫انزلة وإمنا هو يف احلقيقة ٌ‬
‫ال ا ها األكادييهة والبمهول العلميِّهة ا كمهة ألها أولها هه ا امانهب اهِّمامها مشههكو ا وإن‬
‫كهان تِّههامل ملِيه ِّ‬
‫هروه هه ا العلهم مهها يِّعله بفقهه‪،‬‬
‫ل‬
‫هو‬
‫ه‬
‫م‬
‫أ‬
‫يف‬
‫هل‬
‫ا‬
‫ِّم‬
‫ي‬
‫هام‬
‫ه‬
‫م‬
‫ِّ‬
‫ه‬
‫ا‬
‫هيا هه ا نل ها ومههن ف ِّ‬
‫َ‬
‫ِّ‬
‫الشههركا كشههر ِّ‬
‫كة املضهها بة ابلكركيههِ علههى صههيِة الِّمويههل عهن طريه املضهها بة؛ ف ه َهُّ تع ه ُّ مههن أهههم‬
‫صهي ا هِّاما األمهوال يف الفقه‪ ،‬ا‪ ،‬هالمُّ وهههُّ نهوهٌ مههن املشهاكة به أ‪ ،‬املههال والعمهل وممهها‬
‫ين مل حتِّ‪ ،‬مراجعة القضااي اليت ختِّلهف في ها ا ا الفق ها وتقهو عمليها البنهوإل ا‪ ،‬هالمية يف‬
‫ه ا اخلاوص ‪...‬إخل‪.‬‬
‫وإين من ِّ‬
‫ِّص ابموانب‬
‫ِّص به"شركة املضا بة" دو َن تناول ماخي ُّ‬
‫خالل ه ه الفطو أتناول ما خي ُّ‬
‫املعاصر كاي ال ِّ‬
‫ِّمويل عن طريق ها وريههها؛ إذ ُ به َّ مها مهن مِّفهنن يف املعهامال وهه ا مها‬
‫يكن للباحث‪.‬‬
‫وحرصا على أن يِّضمن البمث األدلة الشرعية من القران الكر والفنة والنبوية و واعا وأن‬
‫تهرتبط األحكههام الِّفاههيلية ابملقاصه العامههة للشهريعة وأن ُ يقِّاههر العههرى علههى مه هب واحه‬
‫بل يبىن على خمِّلف امل اهب املعِّرب ما أمكن ذلك‪.‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪3‬‬
‫وأعلم أين هب ا أ تقُّ مرتقا صعبا‪ ,‬وأجل موما صلبا‪ ,‬وليا مالُّ من يقوم ب‪ ,،‬ولكن مكره أخاإل‬
‫ُ بطههل‪ ,‬وإب هرا لل مههة‪ ,‬وتبعهها ل ه لك تكليههف ال ا ههة األكادييههة م ه ا وذاإل كههان ه ه ا البمههث‬
‫املِّواضع‪ ,‬ائال هللا عِ وجل الِّوفي والف اد‪ ,‬ومن‪ ،‬وح ه العون والطول‪.‬‬
‫ها‬
‫ولعلمُّ ابلعجِ عهن ا‪،‬حاطهة واُ هِّيعاب نوانهب املوضهوه فه ون حاهره خهر‪ ،‬القِّهاد وف ُّ‬
‫األكبههاد ف هال يفههُّ هب ه ا املوضههوه الكبههه والبمههر الِاخههر بطههون الكِّههب ومضههام األ ههفا‬
‫فضهال عههن هه ه األو اا والفههطو فمالهه‪ ،‬جاجهة إر د ا هها طويلههة معمقهة وموضههوعية وكه ُّهل‬
‫ه ا مما ُ يِّقن‪ ،‬مالُّ‪.‬‬
‫ل ه ه لك حرصه هها عله ههى ا‪،‬شه هها وعله ههى عجاله ههة إر العناصه ههر ا و يه ههة‪ ,‬واموانه ههب األصه ههيلة فيه هه‪،‬‬
‫واجِّ ه فيهه‪ ،‬واخلطههأ مههن لهوازم البشهرية ولكه َّهن حفههَّ َّ‬
‫أن كه َّهل مِّ ه ماههيب‪ .‬وأعلههم أين ق ه‬
‫لكن ع ي َّ‬
‫أن املوضوه ُ يكن تناول‪ ،‬مبا حه ِّ َد‬
‫جتاوز احل َّ يف النطاا املم د للافما و َّ‬
‫أقل أعية من ريهه ول ا ق جي القا ئ الناقه‬
‫وق أ با أول األمر مثَّ ح فا ما أيا أن‪ُّ ،‬‬
‫كل ه ا من نِّائج ذلك احل ف‪.‬‬
‫يف بعض الفاول تكلفا يف الربط ب بعض األفكا و ُّ‬
‫سرت يف البحث يف متهيد وأربعة فصول وخامتة‪,‬وفق اخلطة التالية‪:‬‬
‫وقد ُ‬
‫التمهيد‪:‬‬
‫مخس مطالب‪:‬‬
‫وفيه ُ‬
‫املطلب األول‪ :‬الِّعريف اللِوي واُصطالحُّ‪.‬‬
‫وحتته ثالثةُ فروع‪:‬‬
‫الفرع األول ‪:‬تعريف الشركة لِة‪.‬‬
‫الفرع ال اين ‪ :‬تعريف الشركة يف اُصطالح‪.‬‬
‫الفرع ال الث ‪ :‬تعريف املضا بة‪ :‬لِة واصطالحا‪.‬‬
‫املطلب ال اين‪ :‬مشروعية املضا بة وأكالا‪.‬‬
‫املطلب ال الث‪ :‬صفة عق املضا بة (من حيث امواز واللِوم)‪.‬‬
‫املطلب الرابع‪ :‬ي املضا ب ب األمانة والضمان‪.‬‬
‫املفاعة على ألا شركة مضا بة ِّ‬
‫ِّ‬
‫وعنان؟‪.‬‬
‫املطلب اخلامس‪ :‬هل تكيَّف شركة‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫الفصل األول‪ :‬شروط المضاربة‪.‬‬
‫وفيه مخسة مباحث‪:‬‬
‫املبحث األول‪ :‬شرو‪ ،‬الايِة‪.‬‬
‫املبحث ال اين‪ :‬شرو‪ ،‬العاق ين‪.‬‬
‫املبحث ال الث‪ :‬شرو‪ ،‬أ‪ ،‬مال املضا بة‪.‬‬
‫وفيه أربعة مطالب‪:‬‬
‫املطلب األول‪ :‬كون أ‪ ،‬املال من ال اهم وال اننه‪.‬‬
‫املطلب ال اين‪ :‬كون أ‪ ،‬مال املضا بة معلوما‪.‬‬
‫املطلب ال الث‪ :‬كون أ‪ ،‬مال املضا بة عينا‪.‬‬
‫املطلب الرابع‪ :‬كون أ‪ ،‬مال املضا بة مفلما إر العامل‪.‬‬
‫املبحث الرابع‪ :‬شرو‪ ،‬الربح‪.‬‬
‫وفيه مطلبان‪:‬‬
‫املطلب األول‪ :‬كون الربح معلوما‪.‬‬
‫املطلب ال اين‪ :‬كون الربح جِ ا شائعا‪.‬‬
‫املبحث اخلامس‪ :‬شرو‪ ،‬العمل‪.‬‬
‫الفصل الثاني‪ :‬تصرفات المضارب والشروط في المضاربة‪.‬‬
‫وفيه مبح ان‪:‬‬
‫املبحث األول‪ :‬تارفا املضا ب‪.‬‬
‫املبحث ال اين‪ :‬الشرو‪ ،‬يف شركة املضا بة‪.‬‬
‫وفيه مطلبان‪:‬‬
‫املطلب األول‪ :‬اشكرا‪ ،‬جِ مع من الربح‪.‬‬
‫املطلب ال اين‪ :‬اشكرا‪ ،‬ضمان أ‪ ،‬مال املضا بة‪.‬‬
‫الفصل الثالث‪ :‬آثار شركة المضاربة‪:‬‬
‫وفيه مبح ان‪:‬‬
‫املبحث األول‪ :‬ااث شركة املضا بة الاميمة‪.‬‬
‫وفيه مطلبان‪:‬‬
‫املطلب األول‪ :‬ما يفِّمق‪ ،‬املضا ب يف املضا بة الاميمة‪.‬‬
‫‪4‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪5‬‬
‫املطلب ال اين‪ :‬ما يفِّمق‪ ،‬املضا ب يف املضا بة الاميمة‪.‬‬
‫املبحث ال اين‪ :‬ااث املضا بة الفا‬
‫‪.‬‬
‫الفصل الرابع‪ :‬االختالف في المضاربة وانفساخها‪.‬‬
‫وفيه مبح ان‪:‬‬
‫املبحث األول‪ :‬اخِّالف ب املال واملضا ب‪.‬‬
‫وفيه مطلبان‪:‬‬
‫املطلب األول‪ :‬اُخِّالف يف تلف أ‪ ،‬املال‪.‬‬
‫املطلب ال اين‪ :‬اُخِّالف يف الربح احلاصل ابملضا بة‪.‬‬
‫املبحث ال اين‪ :‬انفساخ شركة املضاربة‪.‬‬
‫وفيه أربع مطالب‪:‬‬
‫املطلب األول‪ :‬مو‬
‫ب املال أو املضا ب‪.‬‬
‫املطلب ال اين‪ :‬فق ان أهلية أح عا أو نقا ا‪.‬‬
‫املطلب ال الث‪ :‬ففخ املضا بة‪.‬‬
‫املطلب الرابع‪ :‬تلف أ‪ ،‬مال املضا بة‪.‬‬
‫اخلامتة‪ :‬وًشتمل علهللا النتائج املستفادة واملستخلصة من دراسة املوضوع‪.‬‬
‫وه يف من ه ه ال ا ة املِّواضعة هو مجع شُّ مما تفهرا يف املوضهوه مهن خهالل مجهع‬
‫مه اهب الفههلف وأقهوال أهههل العلههم‪ -‬مح ههم هللا تعههار‪ -‬يف بعه ِّ‬
‫هض املفههائل مههن بطههون الكِّههب‬
‫فكل اخله يف اتباع م‪:‬‬
‫ومضام األ فا‬
‫ُّ‬
‫وخو األمور السالفات علهللا اهلدى‬
‫وشر األمور احملداثت البدائع‬
‫ومع ذلك فلفا كاألول ح قال‪:‬‬
‫ٍ‬
‫آلت مبا مل ًستطعه األوائل‬
‫وإين وإن كنت األخو زمانه‬
‫ملعكرف ومن جهر اخلطهااي ملِهكرف ولكه مِّشهب‪ ٌ،‬أبههل الفضهل والعلهم مهن ابب‬
‫فإين ابلِّقاه‬
‫ٌ‬
‫قول األول‪:‬‬
‫(‪)1‬‬
‫(‪ )1‬احلما ة املِربية (‪.)766/1‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪6‬‬
‫فتشبهوا إن مل ًكونوا م لهم إن التشبه ابلكرا فالح‬
‫علههى أين‪-‬وهللا‪ ُ -‬أ ى للههنفا منِلههة تع ه ُّ مههن منههازل النههبال وُ لل ه ا من ههل مههو د كمناهههل‬
‫العلم هها كي ههف ذا؟ وم ههن ن ههن إر جان ههب تل ههك امب ههال؟ ولك ه أ ج ههو والرج هها م ههن ع ههاد‬
‫امل هوقن واليههأ‪ ،‬مههن عههاد القانط ‪ .‬ههائال مههن هللا ا‪،‬جابههة والِّوفي ه ‪ .‬كمهها أ ههأل‪ ،‬تعههار مانبههة‬
‫الِلل‪ ,‬والابا على صرا‪ ،‬الاواب‪ ,‬وأن يايبه عليه‪ ،‬مهن كرمه‪ ،‬هبمان‪ ،‬جِيهل الاهواب فمهأمو‬
‫مهن النهارر فيه‪ ،‬إن أى حفهنا دعها أو خلهال ياهلَح عفها؛ فهإن ا‪،‬نفهان ريهه معاهوم (‪ )2‬علهى‬
‫أين مِّمال يف احلال بقول من قال ‪:‬‬
‫محلتنه ما ليس ميكن نه‬
‫ماذا ًؤمل من أخي ثقنة‬
‫عنذر يبني إذا يربهن نه‬
‫إن ابن عجز منه فهو علهللا‬
‫هذا طراز لست أحسننه‬
‫قدمت فيما قلت معتذرا‬
‫(‪) 1‬‬
‫وُ يفهوت هنها أن أتقه م ابلشهكر والعرفهان واُمِّنهان إر فضهيلة املشهرف علهى البمهث‬
‫فضيلة الشيخ‪ /‬نم بن ع ال و ري ‪.‬‬
‫(‪ )1‬معجم األداب (‪.)615/5‬‬
‫(‪ )2‬عم القا ي (‪ )4/1‬بِّارف ‪.‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪7‬‬
‫التمهيد‪:‬‬
‫وفيه أربع مطالب‪:‬‬
‫املطلب األول‪ :‬الِّعريف اللِوي واُصطالحُّ‪.‬‬
‫املطلب ال اين‪ :‬مشروعية املضا بة وأكالا‪.‬‬
‫املطلب ال الث‪ :‬صفة عق املضا بة (من حيث امواز واللِوم)‪.‬‬
‫املطلب الرابع‪ :‬ي املضا ب ب األمانة والضمان‪.‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪8‬‬
‫التمهيد‬
‫املطلب األول ‪ :‬التعريف اللغوي وااللطالحي ‪:‬‬
‫الفرع األول ‪ً:‬عريف الشركة لغةً‪:‬‬
‫الش ِّركة و ِّ‬
‫الشرَكة‪ :‬امللاخالَطَة والشريك‪ :‬هو املشا إل وهو ال اخل مهع ريههه يف‬
‫ش َ َإل) و َّ‬
‫أصل ا ( َ‬
‫َّر ِّ‬
‫عمل‪ ،‬ومجع الش ِّ‬
‫يك شَركا وأشر ٌاإل‪.‬‬
‫وهُّ‪ :‬أن يكون الشُّ ب اثن أو أكار للقيام بعمل مشكرإل ويقال‪ :‬شاكا فالان يف الشُّ‬
‫إذا صر شريك‪ ،‬ويقال اش َكركنَا مبعىن تَشاكنا(‪.)1‬‬
‫‪‬‬
‫وجا يف املعىن اللِوي‪ :‬قول هللا جل ثناؤه يف قاة مو ى‪:‬‬
‫‪.)2(    ‬‬
‫ويف احل يث أ َّ‬
‫ال يَهبهل ََثَ َن ال َعب ِّ قه ِّوَم‬
‫اَّللِّ ‪ ‬قال‪( :‬من أَعَِّ َ ِّشركا ل‪ ،‬يف َعب فَ َكا َن ل‪َ ،‬م ٌ‬
‫َن َ َ‬
‫ول َّ‬
‫علي‪ )...،‬احل يث(‪ )3‬أي‪ :‬حاة ونايبا‪.‬‬
‫وتطله الشههركة علههى ِّاُخهِِّّ َال‪ ،‬اله ي هههو ِّصه َفةٌ لِّلمه ِّ‬
‫هال وتطله علههى خلههط الشهريك اله ي هههو‬
‫َ‬
‫َ‬
‫(‪)4‬‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫فِّعل ِّ َما و تطل ك لك على ال َعق نفف‪ ،‬ل َكون‪ َ ،‬بَهبا لالخِّال‪. ،‬‬
‫الفرع ال اين ‪ً :‬عريف الشركة يف االلطالح‪:‬‬
‫يلم ه الباحههث يف الفقهه‪َّ ،‬‬
‫أن بعههض الفق هها ق ه أريفه َهل تعريههف الشههركة اصههطالحا مبعناههها العههام؛‬
‫أللهها خمِّلفههة األنهواه مِِّههاير األحكههام والشههرو‪ ،‬و ههأو د هنهها شهيألا ممهها وقفهها عليهه‪،‬؛ ألنهَّه‪ ،‬يِّمهِّم‬
‫علينا تعريف املاطلما على انفراد قبل تعريف ا مركبة‪ ,‬ومن ذلك‪:‬‬
‫ِّ (‪)5‬‬
‫ِّ‬
‫ك اثهنَ ِّ‬
‫ان َعيهنا إ اث أو شَرا‬
‫‪ .1‬احلنفية‪ :‬عرف احلنفية ال َش ِّرَكة أبلا‪ :‬أَن َيل َ‬
‫‪ .2‬املالكية‪َ :‬عَّرفَه َ ا ابن َعَرفَةَ مبعناها األعم‪ :‬بَِّقولِِّّ‪:،‬‬
‫هُّ تَه َقُّر مَِّ َم َّول ب َمالِّ َك ِّ فَأَكاَهَر ِّملكا فَه َقط(‪.)6‬‬
‫‪ .3‬الشافعية‪ :‬عرف ا الشافعية بقومم‪:‬‬
‫)‪ )1‬ينظر‪ :‬لسان العرب (‪ ،)448/10‬مقاييس اللغة (‪ ،)265/3‬تهذيب اللغة (‪ ،)13/10‬طلبة الطلبة (‪ ،)220/1‬تاا العار ( (‪ ،)223/27‬أساا( البغةاة (‪ ،)328/1‬المعجا‬
‫الوسيط (‪.)480/1‬‬
‫)‪ )2‬سورة طه آية ‪.32‬‬
‫ع َم َر‪ .‬ر اه البخاري (‪ ،)2386/892/2‬كتاب العتق‪َ ،‬باب إذا أَ ْعتَقَ َع ْبدًا بين اثْنَي ِْن أ أَ َمةً بين ال ُّ‬
‫ق‪.‬‬
‫)‪ )3‬متفق عليه من حديث ابن ُ‬
‫ش َر َكاءِ ‪ .‬مسل (‪ِ ،)1501/1139/2‬كتَاب ْال ِعتْ ِ‬
‫)‪ )4‬البحر الرائق (‪.)179/5‬‬
‫)‪ )5‬المرجع السابق (‪ ،)180/5‬الدر المختار (‪ ،)299/4‬تبيين الحقائق (‪ ،)313/3‬مجمع األنهر في شرح ملتقى األبحر (‪.)543/2‬‬
‫)‪ )6‬شرح ميارة (‪ ،)253/2‬الفواكه الد اني (‪.)119/2‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪9‬‬
‫وه(‪.)1‬‬
‫ثهبو احلَِّ يف َشُّ ُِّثهنَه ِّ فَأَكاَهَر على ِّج َ ِّة الشُّي ِّ‬
‫‪ .4‬احلنابلة‪ :‬عرف ا احلنابلة بقومم‪:‬‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫اُّرف(‪.)2‬‬
‫الش ِرَكةُ‪ :‬عبَا ٌَ عن اجِّ َماه يف ا ِّم َقاا أو تَ َ‬
‫ه ه ه ه تعريفه هها الشه ههركة اص ههطالحا عن ه ه بعه ههض الفق ه هها وحيه ههث َّ‬
‫أن موضه ههوه البمه ههث "شه ههركة‬
‫املضهها بة"؛ واألهه ُّهم فيهه‪ ،‬تنههاول لف ه ِّ "املضهها بة" ابلِّفاههيل فههإن ُ أج ه حاجههة ما ههة ملناقشههة‬
‫تعري ههف الش ههركة عنه ه الفق هها والكرج ههيح بين هها؛ مل هها في هه‪ ،‬م ههن ا ه هِّطراد وتطوي ههل قه ه خيرجن هها ع ههن‬
‫(‪.)( )3‬‬
‫مقا ان‬
‫الفرع ال الث ‪ً :‬عريف املضاربة‪:‬‬
‫أوالً‪ :‬لغة‪:‬‬
‫أصل ا (ى ب) وهُّ مفاعلة من ضرب يف األ ى ‪ :‬إذا ا في ا وتفمية املضا بة هب ا‬
‫اُ م يف لِة أهل العراا ومن‪ ،‬قول‪ ،‬تعار ‪  :‬‬
‫‪ ) 4(    ‬وقول‪ :،‬‬
‫‪   ‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫(‪) 5‬‬
‫أي‪:‬‬
‫‪   ‬‬
‫افرمت وقول‪:،‬‬
‫‪    ‬‬
‫‪ ) 6(   ‬يقال‪ :‬ضرب يف األ ى إذا ا في ا مفافرا‪ .‬فكأن‪،‬‬
‫مأخوذ من الضرب يف األ ى لطلب الرزا‪.‬‬
‫وهُّ‪ -‬أي‪ :‬املضها بة‪ :-‬أن تعطهُّ إنفهاان مهن مالهك مها يِّجهر فيه‪ ،‬علهى أن يكهون الهربح بينكمها‬
‫أو يكون ل‪ ،‬م معلوم من الربح‪ .‬ومنا بة اُشِّقاا‪:‬‬
‫ألن العام هل إمن هها ا ه هِّم َّ ال هربح بعمل هه‪ ،‬وض هرب‪ ،‬يف األ ى أو‪َّ :‬‬
‫َّ‬
‫ألن ك ههال م ههن الشه هريك يض ههرب‬
‫بف م يف الربح فيفمى كال من ما مضا اب‪.‬‬
‫)‪)1‬أسانى المطالاب فاي شارح ر ط الطالاب (‪ ،)252/2‬اإلقناا للشاربيني (‪ ،)316/2‬السارا الوااا (‪ ،)244/1‬حواشاي الشار اني (‪ ،)281/5‬مغناي المحتاا (‪,)211/2‬‬
‫لمناقشة التعريف انظر‪ :‬حاشية الجمل على شرح المنهج (‪ ،)393/3‬شرح المنهج (‪ ،)392/3‬حاشية قليوبي (‪.)416/2‬‬
‫)‪)2‬اإلنصاف للمردا ي (‪ ،)407/5‬المبد (‪ ،)3/5‬المغني (‪ ،)3/5‬شرح الزركشي (‪ ،)143/2‬لشرح التعريف انظر‪ :‬مطالب أ لي النهى (‪.)494/3‬‬
‫)‪)3‬ينظر‪ :‬شركات األشخاص بين الشريعة القانون ص‪.24‬‬
‫(‪)‬للعغقة بين المعنى اللغوي االصطغحي‪ ،‬ينظر‪ :‬حاشية ابن عابدين (‪.)299/4‬‬
‫)‪)4‬سورة المزمل آية‪.20‬‬
‫)‪)5‬سورة النساء آية ‪.101‬‬
‫)‪)6‬سورة البقرة آية ‪.273‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪10‬‬
‫أما أههل احلجهاز فيفهمون عقه املضها بة‪ :‬قراضها أو مقا ضهة وههو مشهِّ مهن القطهع؛ َّ‬
‫ألن أصهل‬
‫القههرى يف اللِههة‪ :‬القطههع قههال الِخمشههري ‪ :‬أصههل ا مههن القههرى يف األ ى وهههو قطع هها ابلفههه‬
‫في ا(‪)1‬؛ وذلك َّ‬
‫ألن املالك قطع للعامل قطعة من مال‪ ،‬وأعطاها ل‪ ،‬مقا ضة ليِّجر في ا (‪.) 2‬‬
‫واخِّهها احلنفيههة و احلنابلههة الِّفههمية ابملضهها بة؛ لكولهها موافقههة لله ِّ‬
‫هنص ‪-‬كمهها ههيأي‪ ) 3(-‬واخِّهها‬
‫املالكية و الشافعية الِّفمية ابلقراى(‪.) 4‬‬
‫ويِّضح من ذلك َّ‬
‫أن املعىن مِّف وإن اخِّلف ا‪،‬طالا اللِوي(‪.) 5‬‬
‫اثنياً ‪ :‬الطالحاً‪:‬‬
‫اخِّلههف الفق هها يف تعريههف املضهها بة و ِّ‬
‫القهراى وإياهها ا لالخِّاهها فههإين ههأو د الِّعريههف امللاخِّهها‬
‫مع شرح‪ ،‬دون الِّطرا لللاخالف يف تعريف‪:،‬‬
‫هوم قه ه ونوعهه‪ ،‬وصهفِّ‪ ،‬مههن جه ِّ‬
‫هائِ‬
‫املضها بة‪ :‬هههُّ عقه ٌ يِّضههمن مهال خههاص ومهها يف معنههاه معله ٌ‬
‫الِّارف لعاقل مميِ شي ي ِّ‬
‫ِّجر ب‪ ،‬نِ مشاه معلوم من ج‪ ،‬ل‪ ،‬حفب الشر‪ ،‬واُتفاا‪.‬‬
‫شرح التعريف‪:‬‬
‫كل عق ب اثن أو أكار‪.‬‬
‫قولنا‪" :‬عق "‪ :‬يشمل َّ‬
‫قولنهها‪" :‬يِّضههمن دفههع"‪ :‬أي تفههليم املههال للعامههل ُ ديه ٌهن يف ذمههة املضهها ب؛ لع ه م حضههو املههال‬
‫وتفليم‪.،‬‬
‫كل ما ُ ختِّلف قيمِّ‪ ،‬ابُ تفاه واُخنفاى من العمال املفِّعملة‪.‬‬
‫قولنا‪" :‬مال خاص"‪ :‬وهو ُّ‬
‫قولنها‪" :‬ومهها يف معنههاه"‪ :‬أي‪ :‬معههىن اله فع كالوديعههة والعا يهَّة واملِاههوب إذا قههال هبهها ملههن هههُّ‬
‫بي ه‪ :‬ضا ب هبا‪.‬‬
‫هوم ق ه ه ه ونوع هه‪ ،‬وص ه هفِّ‪ :"،‬أي‪ :‬امل ههال امل ه ه فوه كقول هه‪ :،‬خ ه ه عش ه هرين أل ههف ايل‬
‫قولن هها‪" :‬معل ه ٌ‬
‫عودي ضا ب هبا‪.‬‬
‫قولنهها‪" :‬مههن جههائِ الِّاههرف"‪ :‬وهههو‪ :‬البههال العاقههل املالههك للمههال أو مههن ينههوب عنهه‪ ،‬وكه ا املميههِ‬
‫املأذون ل‪ ،‬يف الِّجا ‪.‬‬
‫)‪ )1‬لسان العرب (‪ ،)217/7‬تا العر ( (‪.)19/19‬‬
‫)‪ )2‬ينظر‪ :‬شركات األشخاص ص‪.190‬‬
‫)‪ )3‬مجمع األنهر في شرح ملتقى األبحر (‪.)443/3‬‬
‫)‪ )4‬ينظر‪ :‬الموسوعة الفقهية الكويتية(‪.)36/38‬‬
‫)‪ )5‬ينظاار‪ :‬القااامو( المحاايط (‪ ،)841/1‬المغاارب فااي ترتيااب المعاارب (‪ ،)6/2‬لسااان العاارب (‪ ،)543/1‬مختااار الصااحاح (‪ ،)159،221/1‬المعج ا الوساايط (‪ ،)537/1‬تااا‬
‫العر ( (‪ ،)19/19‬تهذيب اللغة (‪.)268/8‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪11‬‬
‫تاح من منون وُ صَّ ريه مميِ وُ في‪.،‬‬
‫قولنا‪" :‬لعاقل مميِ شي "‪ :‬فال ُّ‬
‫قولنا‪" :‬يِّجر في‪ :"،‬ابلبيع والشرا ‪.‬‬
‫قولنا‪" :‬من ج‪ :"،‬أي‪ :‬من بح املال‪.‬‬
‫قولنا‪" :‬ل‪ :"،‬أي‪ :‬للعامل‪.‬‬
‫(‪)1‬‬
‫قولنا‪: :‬حفب الشر‪ ،‬واُتفاا"‪ :‬أي‪ :‬الربح يف املضا بة يكون جفب الشر‪ ،‬ب املِّعاقه ين‬
‫(‪.)2‬‬
‫املطلب ال اين ‪ :‬مشروعيّة املضاربة وأركاهنا ‪:‬‬
‫الفرع األول ‪ :‬مشروعية املضاربة ‪:‬‬
‫ويشمل النقا‪ ،‬الِّالية‪:‬‬
‫اتفاا الفق ا علي ا وأدلة املشروعية من الكِّاب والفنة وا‪،‬مجاه والقيا‪.،‬‬
‫اًفاق الفقهاء علهللا مشروعيّة املضاربة‪:‬‬
‫ُ خههالف به الفق هها يف مشههروعية املضهها بة وجوازههها وألهها كانهها يف اماهليههة فأقرههها ا‪ ،‬ههالم‬
‫(‪ )3‬قههال ابههن عب ه الههرب – محهه‪ ،‬هللا‪ ":-‬والق هراى م هأخوذ مههن ا‪،‬مج هاه ال ه ي ُ خههالف فيهه‪ ،‬عن ه‬
‫أح من أهل العلم وكان يف اماهلية فأقره الر ول ‪ ‬يف ا‪ ،‬الم"(‪.)4‬‬
‫ق ههال اب ههن ش ه ‪" :‬وُ خ ههالف ب ه املف ههلم يف ج هواز الق هراى وأن هه‪ ،‬مم هها ك ههان يف اماهلي ههة ف ههأقره‬
‫ا‪ ،‬الم"(‪.)5‬‬
‫قال ابن حِم‪" :‬ولَ ِّكنَّ‪ ،‬إمجهاهٌ ِّ‬
‫يح مَ َّهرٌد َواَلَّه ِّي نَهقطَهع بِّ ِّه‪ ،‬أَنَّه‪ ،‬كهان يف َعا ِّهرهِّ ‪ ‬فَه َعلِّ َهم بِّ ِّه‪َ ،‬وأَقَه َّهره‬
‫َ َ‬
‫صهم ٌ‬
‫َ َ‬
‫َولَوَُ ذلك لَ َما َج َاز‪.)6( "...‬‬
‫ونقل ا‪،‬مجاه علي‪ ،‬عن ابن املن ريه واح من أهل العلم (‪.)7‬‬
‫)‪ )1‬المضاربة في الشريعة اإلسغمية ص‪ ،29-28‬بتصرف‪.‬‬
‫)‪ )2‬لغستزادة‪ :‬في تعاريف الفقهاء من المذااب األربعة ةيرا‬
‫مناقشتها‪ ،‬ينظر‪ :‬المرجع السابق ص‪ ،29-24‬شركات األشخاص ص‪.194-190‬‬
‫(‪ )3‬ينظر‪ :‬الفواكه الد اني (‪ ،)122/2‬موااب الجليل (‪ ،)356/5‬منح الجليل (‪ ،)317/7‬السيل الجرار (‪ ،)231/3‬سبل السغم (‪.)77/3‬‬
‫(‪ )4‬االستذكار (‪.)3/7‬‬
‫(‪ )5‬بداية المجتهد (‪.)178/2‬‬
‫اإلجْ َما ِ البن حزم‪.‬‬
‫(‪ )6‬التلخيص الحبير (‪ ،)58/3‬نقغً عن َم َراتِ ِ‬
‫ب ِْ‬
‫(‪ )7‬ينظر‪ :‬المغني (‪ ،)16/5‬شرح الزركشي (‪ ,)144/2‬اإلجما البن المنذر ص‪.98‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪12‬‬
‫ق ههال ش ههيخ ا‪ ،‬ههالم اب ههن تيمي ههة‪" :‬وقه ه ك هها َن بع ههض الن هها‪ ،‬ي ه كر مف ههائل في هها إمج ههاهٌ ب ههال ن ههص‬
‫كاملضهها بة ولههيا كه لك بههل املضهها بة كانهها مشه و بيههن م يف اماهليههة ُ ههيما قهري فهإ َّن‬
‫األريلههب كههان علههي م الِّجهها وكههان أصههماب األم هوال ي ه فعولا إر العمههال و ههول هللا ‪ ‬ق ه‬
‫مبال ريهه قبل النبو كما افر ِّ‬
‫افر ِّ‬
‫مبال خ جية والعه اليت كان في ها أبهو هفيان كها َن أكارهها‬
‫مضهها بة مههع أي ههفيان وريهههه فلمهها جهها ا‪ ،‬ههالم أقرههها ههول هللا ‪ ‬وكههان أصههماب‪ ،‬يفههافرون‬
‫مب ههال ري ههههم مض هها بة و ين هه‪ َ،‬ع ههن ذل ههك والف ههنة قول هه‪ ،‬وفعل هه‪ ،‬وإق ه هرا ه فلم هها أقره هها كان هها اثبِّ ههة‬
‫ابلفنة"(‪.)1‬‬
‫أدلة مشروعية املضاربة من الكتاب والسنة واآلاثر واإلمجاع والقياس‪:‬‬
‫أوالً‪ :‬الكتاب‪ :‬فق و د يف الكِّاب ااي ت ل على مشروعية املضا بة وهُّ‪:‬‬
‫‪ .1‬قول هللا تعار‪:‬‬
‫‪    ‬‬
‫‪    ‬‬
‫‪.)2( ‬‬
‫واعههكرى علههى هه ه ا يههة‪ :‬أبلهها نِلهها يف مجاعههة مههن املفههلم ملهها وَثهوا أن يِّجههروا يف مو ههم‬
‫احلج؛ ف ُّ خاصة‪.‬‬
‫وجياب عن‪ :،‬أبن العرب بعموم اللف ُ خباوص الفبب(‪.)3‬‬
‫‪ .2‬قول‪ ،‬تعار‪     :‬‬
‫‪    ‬‬
‫‪.)4(   ‬‬
‫واعههكرى علههى هه ه ا يههة‪ :‬ألهها ليفهها مههن ابب العههام فِّشههمل الضههرب يف األ ى أبنواعهه‪،‬‬
‫ومنهه‪ ،‬املضهها بة بههل هههُّ مطلقههة حتِّمههل الضههرب يف األ ى للمضهها بة وريهههها وإذا ص ه ا‬
‫باو من صو ه على الضرب يف األ ى لِهه املضها بة فهال يِّعه أن تمهل علهى املضها بة؛‬
‫ألن‪ ،‬نِّمل ل‪ ،‬ولِهه‪.‬‬
‫)‪ )1‬مجمو الفتا ى (‪.)195/19‬‬
‫(‪ )2‬سورة البقرة‪ ،‬آية‪.198‬‬
‫(‪ )3‬ينظر‪ :‬حاشية قليوبي (‪.)52/3‬‬
‫(‪ )4‬سورة المزمل‪ ،‬آية ‪.20‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪13‬‬
‫وجياب عن‪َّ :،‬‬
‫أبن ا ية من العام الشامل مميع ما ي ُّل علي‪ ،‬فِّاه ا علهى املضها بة وريههها‬
‫من أنواه الكفب ب ليل ا ية الِّالية(‪.)1‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫تعار‪:‬‬
‫‪ .3‬قول‪،‬‬
‫‪ ‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪.)2(  ‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫هث علههى اُبِِّهها مههن فضههل هللا واملضهها ب يبِِّههُّ بفههعي‪ ،‬فضههل هللا‬
‫وه ه ه ا اي ومههر وحته ُّ‬
‫كما يبُِِّّ بعمل‪ ،‬الرزا والِّجا فِّكون ا اي دالهة علهى مشهروعية املضها بة إمجهاُ بعمهوم‬
‫الناوص(‪.)3‬‬
‫اثنياً‪ :‬السنة‪ :‬جا يف الفنة ما ي ُّل على مشروعية املضا بة ومن ا‪:‬‬
‫اَّللِّ ‪( : ‬ثَه َهال ٌ ِّ‬
‫ضههة‬
‫‪ .1‬عههن ص ه َ يب ‪ ‬قههال‪ :‬قههال ههول َّ‬
‫َجههل َوالم َقا َ َ‬
‫ل فههي ِّ َّن البَهَرَكههة البَهيههع إر أ َ‬
‫وأَخ َال‪ ،‬البه ِّر ِّابلشَّعِّ ِّه لِّلبهي ِّ‬
‫ا َُ لِّلبَهي ِّع) (‪.)4‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫‪ .2‬عن ابن عبا‪ ،‬هما قال‪" :‬كان العبها‪ ،‬بهن عبه املطلهب إذا دفهع مهاُ مضها بة اشهكر‪ ،‬علهى‬
‫صاحب‪ ،‬أن ُ يفلك به‪ ،‬جهرا وُ ينهِل به‪ ،‬واداي وُ يشهكري به‪ ،‬ذا كبه طبهة فهإن فعهل ف هو‬
‫ضامن‪ .‬فرفع شرط‪ ،‬إر ول هللا ‪ ‬فأجازه"(‪.)5‬‬
‫(‪ )1‬الخغف في اآلية مبني على خغفٍ أُصولي‪ :‬ال داللة األفعال من باب العام الذي يشمل ما د َّل عليه بجميع أنواعه؟‪ ،‬أ من بااب المطلاق الاذي يصادل علاى صاورة مان‬
‫صوره‪ ،‬إذا صدلَ عليها فغ يصدلُ على ةيراا؟‪ .‬ينظر‪ :‬المضاربة في الشريعة اإلسغمية دراسة مقارنة بين المذااب األربعة ص‪.32‬‬
‫(‪ )2‬سورة الجمعة‪ ،‬آية ‪.10‬‬
‫(‪ )3‬ينظر‪ :‬شركات األشخاص ص‪.196‬‬
‫اراتِ‪ ،‬بَاب ال َّ‬
‫اربَةِ‪.‬‬
‫ش ِر َك ِة َ ْال ُم َ‬
‫ض َ‬
‫(‪ )4‬ر اه ابن ماجه‪ِ ،)2289/768/2( ،‬كتَاب التِ َج َ‬
‫موضو ‪ :‬قال الرزيلعي في نصب الراية (‪ " :)475/3‬يوجد في بعض نسخ ابن ماجة المفا ضة عوط المقارضة"أ‪.‬اـ‪.‬‬
‫قال األلباني في السلسلة الضعيفة الموضوعة(‪":)118/5‬منكر‪.‬‬
‫ر اه ابن ماجه(‪ ،)2289‬العقيلي في الضعفاء (‪ ،)276 258‬ابن عساكر في التاريخ (‪ )2/166/7‬عن نصر بن القاس ‪ :‬حدثنا عبد الرحي بن دا د عن صالح بن صهيب‬
‫عن أبيه مرفوعا‪ ،‬قال العقيلي‪ ":‬عبد الرحي بن دا د ‪ :‬مجهول بالنقل‪ ،‬حديثه ةير محفوظ‪ ،‬ال يعرف إال به"‪.‬‬
‫قال في الموضع اآلخر ‪" :‬إسناده مجهول فيه نظر"‪ .‬قال الذابي‪" :‬ال يعرف‪ ،‬حديثه يستنكر‪ ،‬تفرد عنه نصر بن قاس "‪ .‬قال في موطن آخر (‪" :)251/2‬إسناد مظل ‪،‬‬
‫المتن باطل"‪.‬‬
‫قلت‪ :‬نصر مجهول أيضا كما في "التقريب "‪ .‬الحديث أ رده ابن الجوزي في " الموضوعات " (‪ ) 249 - 248/2‬من طريق العقيلي‪ ،‬قال‪":‬موضو "‪.‬‬
‫تعقبه السيوطي في الآللي (‪ ،)152/2‬ث ابن عرال في تنزيه الشريعة (‪ )195/2‬بإخرا ابن ماجه إياه‪ ،‬قول الذابي‪" :‬إنه حديث اه"!‪.‬‬
‫قلت ‪ :‬اذا تعقب ازيل ال يسا ي شيئا ‪ ،‬فابن ماجه ل يد أن كتابه معصوم من الموضو ‪ ،‬لو ادعى; فالواقع يخالفه‪ ،‬فإن فيه ةير ما حاديث موضاو ‪ ،‬الاذابي قاد قاال‬
‫فيه أيضا‪ :‬منكر‪ .‬قال‪ :‬باطل‪ .‬ال منافاة بين أقواله الثغثة‪ ،‬كما ال يخفى على أال المعرفة‪ ،‬فإنه يعني‪ :‬ضعيف السند‪ ،‬باطل المتن منكره‪.‬‬
‫قد قال الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام ‪":‬ر اه ابن ماجه بإسناد ضعيف")أ‪.‬اـ‪.‬‬
‫(‪ )5‬أخرجه البيهقي في الكبرى (‪ ،)11391/111/6‬كتاب القراط‪،‬باب المضارب يخالف بما فيه زيادة لصاحبه من تجر في مال ةيره بغير أماره‪ ،‬الطبراناي فاي األ ساط‬
‫(‪ ،)771/270/2‬الدار قطني في سننه (‪.)3126/373/7‬‬
‫قال الدار قطني‪" :‬أبو الجار د ضعيف"‪ ،‬قال الطبراني‪" :‬ال ير ى اذا الحديث عن ابن عبا( إال بهذا اإلسناد‪ .‬تفرد به‪ :‬محمد بن عقبة"‪ ،‬قال في مجمع الز ائد (‪،)125/2‬‬
‫عن أبي الجار د‪ " :‬او متر ك كذاب"‪ .‬ينظر‪ :‬التلخيص الحبير (‪.)58/3‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪ .3‬أن‪  ،‬ضا ب خل جية ضُّ هللا تعار عن ا مباما إر الشهام وأنفه‬
‫‪14‬‬
‫معه‪ ،‬عبه ها ميفهر‬
‫(‪)2‬‬
‫(‪)1‬‬
‫قب ه ههل أن يِِّوج ه هها بنم ه ههو ش ه ه رين و ه ههنة إذ ذاإل ن ه ههو ه هها وعش ه هرين ه ههنة‬
‫املاو دي(‪ )3‬وريهه(‪.)4‬‬
‫وج‪ ،‬اُ ِّ ُل‪ :‬أن‪  ،‬حكاه بع البعاة مقر ا ل‪ ،‬ف ل على جوازه(‪.)5‬‬
‫واعههكرى علههى اُ هِّ ُل بهه‪ :،‬أبن ههفره خل جيههة كههان علههى ههبيل اُ هِّألجا ُ علههى ههبيل‬
‫املضا بة؛ ملا قيل‪ :‬من ألا ا ِّأجرت‪ ،‬بقلوص أي انقِّ ‪.‬‬
‫وأجيب‪ :‬ابحِّمال تع د الواقعهة فمهر هافر علهى هبيل اُ هِّألجا ومهر علهى هبيل املضها بة‬
‫أو َّ‬
‫أن من عرب ابُ ِّألجا تفمح ب‪ ،‬فعرب ب‪ ،‬عن امبة(‪.)6‬‬
‫ضا َبَةَ فلم يهن ِّكر علي م‪.‬‬
‫ث ول َّ‬
‫‪َ .4‬وَك َ ا بعِّ َ‬
‫اَّللِّ ‪َ ‬والنَّا‪ ،‬يَهَِّه َعاقَ و َن الم َ‬
‫وجهه‪ ،‬اُ هِّ ُل‪ِّ َّ :‬‬
‫الفهن َِّّة(‪ )7‬وقه مههر كههالم األئمههة يف‬
‫َحه وجههوهِّ ُّ‬
‫أن يف َذله َ‬
‫هك إقههراٌ مههم َوا‪،‬قههرا أ َ‬
‫أول املطلب‪.‬‬
‫اثل اً‪ :‬اآلاثر‪:‬‬
‫وق جا‬
‫ِّج ب ه هه‪،‬‬
‫اح ه ه َّ‬
‫ااث عن الامابة ‪ ‬ت ُّل على جواز املضا بة ومن ا‪:‬‬
‫‪ .1‬مهها واه عههرو بههن ال هِبه عههن حكههيم بههن ح هِام ‪ :‬أنهه‪ ،‬كههان ي ه فع املههال مقا ضههة إر الرجههل‬
‫ويشكر‪ ،‬علي‪ ،‬أن ُ ير ب‪ ،‬بطن واد وُ يبِّاه ب‪ ،‬حيواان وُ تمل‪ ،‬يف جر فإن فعل شيألا مهن‬
‫ذلك فق ضمن ذلك املال قال‪ :‬فإذا تع ى أمره ضمن‪ ،‬من فعل ذلك(‪.)8‬‬
‫‪َ .2‬عه ِّهن ال َع هالَِّ بههن عب ه الههرمحن عههن أبيهه‪ ،‬عههن َج ه ِّهِّ أ َّن عا َمهها َن بههن َع َّفهها َن ‪ ‬أَعطَههاه َمههاُ قَِّراضهها‬
‫يَهع َمل في‪ ،‬على أ َّن ِّ‬
‫الرب َح بَهيهنَه َما(‪.)9‬‬
‫(‪ )1‬إعانة الطالبين (‪ ،)99/3‬ةاية البيان شرح زبد ابن رسغن ص‪ ،220‬فتح الوااب (‪ ،)411/1‬كفاية األخيار ص‪ ،287‬الحا ي الكبير (‪ ،)305/7‬شرح المنهج (‪.)512/3‬‬
‫(‪ )2‬حاشية البجيرمي (‪ ،)145/3‬حاشية الجمل على شرح المنهج (‪.)512/3‬‬
‫(‪)3‬ا إلقنا للشربيني (‪ ،)341/2‬مغني المحتا (‪.)309/2‬‬
‫ذكر أنَّ ألبي حاات القز يناي مصانف فاي الحيال كتااب القاراط‪ ،‬احاتج باه‪ ،‬فاي نهاياة المحتاا‬
‫(‪ )4‬ل أجده في شيء من ُكت ِ‬
‫ب السنة‪ ،‬إال أنَّ الرملي في الحاشية (‪َ )380/2‬‬
‫(‪ )219/5‬أن أبا نُعي ر اه‪.‬‬
‫(‪ )5‬إعانة الطالبين (‪ ،)99/3‬حاشية البجيرمي (‪ ،)145/3‬حاشية الجمل على شرح المنهج (‪.)512/3‬‬
‫(‪ )6‬ينظر‪ :‬إعانة الطالبين (‪ ،)99/3‬حاشية البجيرمي (‪.)145/3‬‬
‫(‪ )7‬ينظر‪ :‬بدائع الصنائع (‪.)79/6‬‬
‫(‪ )8‬أخرجااه البيهقااي فااي الكباارى (‪ ،)11390/111/6‬كتاااب القااراط‪ ،‬باااب المضااارب يخااالف بمااا فيااه زيااادة لصاااحبه ماان تجاار فااي مااال ةيااره بغياار أمااره‪ ،‬الاادارقطني‬
‫(‪ ،)242/63/3‬كتاب البيو ‪.‬‬
‫قال الحافظ في التلخيص (‪":)58/3‬بسن ٍد قوي"‪ ،‬ينظر‪ :‬الدراية في تخريج أحاديث الهداية (‪ ،)181/2‬البدر المنير (‪.)27/7‬‬
‫(‪ )9‬أخرجااه البيهقااي الكباارى (‪،)11386/111/6‬كتاااب القااراط‪ ،‬باااب المضااارب ي خااالف بمااا فيااه زيااادة لصاااحبه ماان تجاار فااي مااال ةيااره بغياار أمااره‪ ،‬مالا فااي الموطا‬
‫(‪ ،) 1373/688/2‬كتاب القراط‪ ،‬باب ما يجوز في القراط‪ ،‬ينظر‪ :‬التلخايص الحبيار (‪ ،)58/3‬البادر المنيار (‪ ،)25/7‬مختصار إر اء الغليال (‪ )1472/289/1‬قاال عناه‬
‫األلباني‪" :‬صحيح"‪.‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪15‬‬
‫‪ .3‬وجا عن ابن مفعود ‪ :‬أن‪ ،‬أعطى زي بن خلي ماُ مقا ضة(‪.)1‬‬
‫‪ .4‬عن أ لم قال‪ :‬خرمل عب هللا وعبي هللا ابنا عمر بن اخلطاب ‪ ‬يف جي إر العراا فلما‬
‫قفههال(‪)2‬؛ مههرا علههى أي مو ههى األشههعري ‪ ‬فرحههب هبمهها و ه َّ ل وهههو أمههه الباههر فقههال ‪ :‬لههو‬
‫أق لكما على أمر أنفعكما ب‪ ،‬لفعلا مث قال‪ :‬بلى ه نا مال من مال هللا أ يه أن أبعهث‬
‫ب‪ ،‬إر أمه املؤمن فأ لفكماه فِّبِّاعان ب‪ ،‬مِّاعا من مِّاه العراا مث تبيعان‪ ،‬ابمل ينهة فِّهؤداين‬
‫أ‪ ،‬املههال إر أمههه املههؤمن ويكههون لكمهها ال هربح فقههاُ‪ :‬وددان ففعههال فكِّههب إر عمه َهر أن‬
‫أيخ ه من مهها املههال فلمهها ق ه ما ابعهها و جهها فلمهها دفعهها ذلههك إر عمههر قههال‪ :‬أك هل امههي‬
‫أ لف‪ ،‬كما أ لفكما؟ قاُ‪ ُ :‬قال عمر‪ :‬ابنا أمه املؤمن فأ لفكما؟ أداي املال و ج‪.،‬‬
‫فأما عب هللا ففلم‪ ،‬وأما عبي هللا فقال‪ :‬ما ينبُِّ لك اي أمهه املهؤمن هه ا لهو هلهك املهال‬
‫أو نقص لضمناه‪ .‬قال‪ :‬أدايه ففهكا عبه هللا و اجعه‪ ،‬عبيه هللا فقهال جهل مهن جلفها‬
‫عمهر بهن اخلطهاب‪ :‬اي أمهه املهؤمن ‪ :‬لهو جعلِّه‪ ،‬قراضها فقهال‪ :‬قه جعلِّه‪ ،‬قراضها فأخه عمهر‬
‫املال وناف ج‪ ،‬وأخ عب هللا وعبي هللا ناف بح املال (‪.)3‬‬
‫وفي‪ ،‬دُلةٌ على مشروعية املقا ضة؛ لعمل عمر ب‪ ،‬و ينكر علي‪ ،‬أح ٌ يف ذلك‪.‬‬
‫‪ .5‬وق وي نوه عن مجاعة من الامابة ‪ ‬من م‪ :‬عمر بن اخلطاب(‪ )4‬وابن‪ )5(،‬وريههم‪.‬‬
‫رابعاً‪ :‬اإلمجاع‪:‬‬
‫وذلك َّ‬
‫منكر فيكون عمل م‬
‫خمالف وُ َّ‬
‫أن الامابة ‪ ‬تعاملوا ابملضا بة و يكن في م ٌ‬
‫َثا ٌ‬
‫ه ه ا داُل عل ههى املش ههروعية وب هه‪ ،‬تا ههل ا‪،‬مج ههاه ق ههال الش ههوكاين بعه ه َ ههياق‪ ،‬ا اث اله هوا د ع ههن‬
‫الامابة ‪ ‬يف املضا بة‪" :‬فَه َ ِّهِّ ا َاث تَ ُّل علهى أ َّ‬
‫هاملو َن هبها مهن‬
‫ضها َبَةَ كهان َّ‬
‫َن الم َ‬
‫همابَة يَهَِّه َع َ‬
‫الا َ‬
‫َري ِّه نَ ِّكه فَ َكا َن ذلك إمجَاعا من م على امََو ِّاز"(‪.)6‬‬
‫(‪ )1‬معرفة السنن اآلثار (‪ ،)499/4‬الدراية في تخريج أحاديث الهداية (‪ ،)181/2‬البدر المنير (‪ ،)26/7‬نصب الراية (‪ ،)115/4‬قال الحافظ في التلخايص (‪ َ " :)58/3‬أَ َّماا‬
‫ب ْ‬
‫بن َم ْسعُو ٍد فَذَك ََرهُ ال َّ‬
‫اخت َِغفِ ْالع َِراقِيِينَ عن أبي َحنِيفَةَ عن َح َّما ٍد عن إب َْرااِي َ "‬
‫ي في ِكتَا ِ‬
‫شافِ ِع ُّ‬
‫(‪ )2‬أي‪ :‬رجعا من الغز ‪.‬‬
‫(‪ )3‬أخرجه البيهقي في الكبرى (‪،)11385/110/6‬كتاب القراط‪ ،‬الصغرى (‪)2123/397/5‬‬
‫اط‪ ،‬معرفاة السانن اآلثاار (‪ ،)3702/497/4‬كتاااب الصالح‪ ،‬بااب القااراط‪ ،‬األم‬
‫بااب القاراط‪ ،‬مالا فااي الموطا (‪ ،)1372/687/2‬كتااب القاراط‪ ،‬باااب ماا جااء فاي ْال ِقا َار ِ‬
‫(‪.)33/4‬‬
‫موقوف صحيح‪ .‬ينظر‪ :‬البدر المنير (‪ ،)22/7‬التلخيص الحبير (‪.)57/3‬‬
‫ٌ‬
‫(‪ )4‬ينظر‪ :‬مصنف ابن أبي شيبة (‪ ،)21369-21368/390/4‬معرفة السنن اآلثار (‪ ،)498/4‬الدراية في تخريج أحاديث الهداية (‪ ،)181/2‬التلخيص الحبير (‪ ،)57/3‬البدر‬
‫المنير (‪ ،)21/7‬نصب الراية (‪.)114/4‬‬
‫(‪ )5‬ينظر‪ :‬سنن الدارقطني (‪ ،)111/2‬كتاب الزكاة‪ ،‬باب استقراط الوصي من مال اليتي ‪ ،‬كذل ما سبَقَ في الحاشية السابقة‪.‬‬
‫(‪ )6‬نيل األ طار (‪.)394/5‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪16‬‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫نقل ا‪،‬مجاه علي‪ ،‬من أهل العلم‪.‬‬
‫مر معنا يف أول‬
‫املطلب ن ٌ‬
‫وق َّ‬
‫قول عن بعض من َ‬
‫خامساً‪ :‬الدليل العقلي‪:‬‬
‫مما يضاف إر ما ب أن احلاجة ك لك داعيةٌ إر مشروعية املضا بة فا‪،‬نفان ق يكون ل ي‪،‬‬
‫مههال لكنهه‪ ُ ،‬ي ِّه ي إر ا هِّاما ه وقه يكههون ل يهه‪ ،‬ذكهها وفطنههة وحفههن ته به لكنهه‪ ُ ،‬يلههك‬
‫أ‪ ،‬مههال يف هِّامره(‪ )1‬ل ه لك كههان القههول ن هواز املضهها بة مِّوافقهها مههع مقِّضههى العقههل وكههان يف‬
‫تش هريع ه ه ا العق ه دفعهها حلاجههة الِ ه والفقههه وهللا ههبمان‪ ،‬وتعههار ماشههره العقههود إُ ملاهها‬
‫العباد ودفع حوائج م(‪.)2‬‬
‫قههال يف املق ه ما ‪" :‬والق هراى ممهها كههان يف اماهليههة فههأقر يف ا‪ ،‬ههالم؛ ألن الضههرو دعهها إليهه‪،‬‬
‫حلاجههة النهها‪ ،‬إر الِّاههرف يف أم هوامم وتنميِّ هها ابلِّجهها في هها ولههيا كههل أح ه يقه علههى ذلههك‬
‫بنفف‪ ،‬فاضطر في‪ ،‬إر ا ِّنابة ريهه ولعل‪ ُ ،‬جيه مهن يعمهل له‪ ،‬فيه‪ ،‬إبجها ملها جهر عهاد النها‪،‬‬
‫فيهه‪ ،‬يف ذلههك علههى الق هراى فههرخص فيهه‪ ،‬م ه ه الضههرو وا هِّلاخرمل بفههبب ه ه ه العلههة مههن ا‪،‬جهها‬
‫اجمل ولة"(‪.)3‬‬
‫سادساً‪ :‬القياس‪ :‬علمنا ممها هب بيانه‪َّ ،‬‬
‫أن الفق ها أمجعهوا علهى مشهروعية املضها بة لك َّهن مج هو‬
‫الفق هها يههرون َّ‬
‫أن املضهها بة وإن كانهها مشههروعة وجههائِ إُ ألهها شههرعا علههى خههالف القيهها‪،‬؛‬
‫ف ههُّ عنه ه هم خا ههة فالقي هها‪ ُ ،‬جييِه هها؛ َّ‬
‫ألن القي هها‪ ،‬يقِّض ههُّ عه ه م جه هواز اُ ه هِّألجا ابج ههر‬
‫م ههول أو أبج ههر مع ه وم ولعم ههل م ههول وق ه ت ههرإل ه ه ا القي هها‪ ،‬ل دل ههة الف ههابقة م ههن الكِّ ههاب‬
‫والفنة(‪.)4‬‬
‫وذهههب بعههض الفق هها ومههن م شههيخ ا‪ ،‬ههالم ابههن تيميههة وابههن القههيم إر َّ‬
‫أن املضهها بة ق ه شههرعا‬
‫على مقِّضى القيا‪ ،‬خالفا للجم و (‪.)5‬‬
‫وال ه ي يههكرجح والعلههم عن ه هللا مهها ذهههب إليهه‪ ،‬شههيخ ا‪ ،‬ههالم وهههو َّ‬
‫أن املضهها بة ق ه شههرعا علههى‬
‫مقِّضههى القيهها‪ ،‬و َّ‬
‫أن املضهها بة نههوهٌ مههن أن هواه الشههركا ؛ ُش هكراإل املضهها ب والعامههل يف املِههرم‬
‫واملِنم كما َّ‬
‫أن املطلوب يف املضا بة هو املال وليا عمل العامل وب لك ختالف ا‪،‬جا ‪.‬‬
‫(‪ )1‬المغني (‪.)16/5‬‬
‫(‪ )2‬بدائع الصنائع (‪.)79/6‬‬
‫(‪ )3‬موااب الجليل (‪ ،)356/5‬لغستزادة‪ :‬ينظر‪ :‬شركات األشخاص ص‪.198‬‬
‫(‪ )4‬ينظر‪ :‬بدائع الصنائع (‪ ،)99/6‬بداية المجتهد (‪ ،)178/2‬مغني المحتا (‪ ،)309/2‬فتح الوااب (‪.)413/1‬‬
‫(‪ )5‬ينظر‪ :‬حاشية عميرة (‪ ،)52/3‬مغني المحتا (‪ ،)309/2‬مجمو الفتا ى (‪.)504/20‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪17‬‬
‫ويؤيه هه ا مهها ذهههب إليهه‪ ،‬بعههض الفق هها إر َّ‬
‫أن املضهها بة مههن أنهواه الشههركا وذلههك يف معه ِّهرى‬
‫(‪)1‬‬
‫هاهر جه ا عنه َ فق هها احلنابلههة(‪ )2‬وجهها يف به ائع الاههنائع‪-‬مههن احلنفيههة‪:-‬‬
‫تعه ادها وذلههك ره ٌ‬
‫ضا َبَةَ َعق َش ِّرَكة يف ِّ‬
‫"أ َّ‬
‫الرب ِّح"(‪.)3‬‬
‫َن الم َ‬
‫وقههال يف املبفههو‪-،‬مههن احلنفيههة‪" :-‬وج هواز عق ه الشههركة ب ه اثن ه ابملههال دليههل علههى ج هواز ه ه ا‬
‫العق ؛ ألن من جانب كل واح من ما هناإل ما تال ب‪ ،‬الربح فينعق بين ما شركة يف الربح‬
‫وم ه ا ُ يش ههكر‪ ،‬الِّوقيهها يف ه ه ا العق ه ولكههل واح ه من م هها أن ينفههرد بفف ههلاخ‪،‬؛ َّ‬
‫ألن انعق ههاده‬
‫بطري الشركة دون ا‪،‬جا "(‪.)4‬‬
‫ومهها ههب َ ذكههره ونقلهه‪ ،‬عههن األئمههة فيهه‪ ،‬دُل هةٌ علههى َّ‬
‫أن املضهها بة مههن أن هواه الشههركا وألهها علههى‬
‫البمث في ا(‪.)5‬‬
‫مقِّضى القيا‪ ،‬واملفألة مبفوطةٌ يف كِّب الفق‪ ،‬املطولة؛ ل لك نطل‬
‫َ‬
‫الفرع ال اين ‪ :‬أركان املضاربة‪:‬‬
‫جي الباحث َّ‬
‫أن الفق ا ق اخِّلفوا يف حت ي أكان شركة املضا بة‪.‬‬
‫وك ه لك مههن م مههن ذكههر األكههان ومههن م مههن عههرب عن هها ابلشههرو‪ ،‬و أذكههر إُ مهها اش هِّ َر مه َهن‬
‫وهُّ كما يلُّ‪:‬‬
‫األقوال إياا ا لالخِّاا‬
‫َ‬
‫‪ .1‬ذهب احلنفية إر أن كن املضا بة ا‪،‬جيهاب والقبهول أبلفها ته ل علي مها(‪ )6‬فا‪،‬جيهاب‪:‬‬
‫كل لف ي ُّل على املعىن املقاود من ا كلف املضها بة واملقا ضهة ومها يهؤدي ماهل‬
‫هو ُّ‬
‫كل لف ي ُّل على الرضا ب لك كقول العامهل‪ :‬قبلها أو ضهيا‬
‫ه ا املعىن والقبول‪ُّ :‬‬
‫ونوها(‪.)7‬‬
‫‪ .2‬وذهههب املالكي ههة إر َّ‬
‫أن ال ِّق ه َهراى أَ َكان هه‪ ،‬أ بع ههة وهههُّ‪ :‬ال َعاقِّ ه َ ِّان‪َ :‬وعَهها َكال َوكِّي ه ِّهل َوالم َوكِّه ِّهل‬
‫والمال و ِّ‬
‫الايَِة َوامِ ال َمعمول لِّل َع ِّام ِّل(‪ )8‬وزاد بعض م خامفا وهو‪ :‬العمل(‪.)9‬‬
‫َ َ َ‬
‫(‪ )1‬ينظر‪ :‬المغني (‪ ،)9/5‬شرح الزركشي (‪ ،)144/2‬كفاية الطالب (‪.)269/2‬‬
‫(‪ )2‬ينظر‪ :‬مختصر اإلنصاف الشرح الكبير (‪ ،)555/1‬الحاشية السابقة‪.‬‬
‫(‪ )3‬بدائع الصنائع (‪.)86/6‬‬
‫(‪ )4‬المبسوط للسرخسي (‪.)19/22‬‬
‫(‪ )5‬ينظر‪ :‬المضاربة في الشريعة اإلسغمية ص‪ ،35‬شركات األشحاص ص‪.199‬‬
‫(‪ )6‬ينظر‪ :‬بدائع الصنائع (‪ ،)79/6‬مجمع الضمانات (‪.)632/2‬‬
‫(‪ )7‬ينظر‪ :‬المضاربة في الشريعة اإلسغمية ص‪.40‬‬
‫(‪ )8‬ينظر‪ :‬حاشية العد ي (‪.)266/2‬‬
‫(‪ )9‬ينظر‪ :‬التا‬
‫اإلكليل (‪.)355/5‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪18‬‬
‫‪ .3‬والشهافعية مههن م مهن ذهههب إر أن أكانهه‪ :،‬صهيِة وعاقه ومعقههود عليه‪ )1(،‬و مههن م مههن‬
‫ذهههب إر ألهها هِّة‪ :‬مالههك وعامههل وعمههل ومههال و بههح وصههيِة(‪ .)2‬وقههال يف لايههة‬
‫ا ِّامل‪" :‬وما فة أكان‪ :‬عاق ان ومعقود علي‪ ،‬وعمل وصيِة"(‪.)3‬‬
‫وقه زادوا يف األكههان؛ أللههم جعلهوا العمههل كنهها مفهِّقال وريههههم جيعلهه‪ ،‬هبعهها للمعقههود عليهه‪،‬‬
‫حيث يشمل املعقود علي‪ :،‬املال والعمل معا(‪.)4‬‬
‫‪ .4‬وذه ههب بع ههض احلنابل ههة إر َّ‬
‫أن أكال هها ه ههُّ‪ :‬ص ههيِة وعاقه ه ان وم ههال وعم ههل وتقه ه ير‬
‫نايب العامل(‪.)5‬‬
‫واب‪،‬مجال فإ َّن أكان املضا بة فةٌ وهُّ‪ :‬العاق ان واملعقود علي‪ ،‬والايِة والربح‪.‬‬
‫واعِّبهها َّ‬
‫أن العمههل داخههل يف املعقههود عليهه‪ ،‬أور؛ وهههو األنفههب يف الِّقفههيم العلمههُّ؛ ألنهه‪ ،‬مههادام‬
‫وجود العق مِّوقفا على املعقود علي‪ ،‬فالقول أبلا "أكان" أور فِّ خل ضمن ا(‪.)6‬‬
‫وه ه ه األكههان اخلمفههة يِّوقههف علي هها حتق ه عق ه املضهها بة وإن فق ه َ أح ه ها توج ه املضهها بة‬
‫ويكون العق فا ا‪.‬‬
‫واملقاود به"العاق ين"‪ :‬صاحب املال أو وكيل‪ ،‬والعامل‪.‬‬
‫و "املعقود علي‪ :"،‬يشمل‪:‬‬
‫كل األموال تالح للمضا بة‪.‬‬
‫أ‪ -‬أ‪ ،‬املال‪ :‬وهو ٌ‬
‫مال خاص؛ فليفا ُّ‬
‫ب‪ -‬العمل‪ :‬وهو ما يقوم ب‪ ،‬املضا ب نظه جِ مشاه معلوم من بح املال‪.‬‬
‫و"الربح"‪ :‬املراد ب‪ :،‬شر‪ ،‬جِ مشاه معلوم لكل من صاحب املال والعامل من الربح‬
‫املطلب ال الث ‪ :‬لفة عقد املضاربة ( من حيث اجلواز واللزو ) ‪:‬‬
‫(‪ )1‬مغني المحتا (‪.)117/2‬‬
‫(‪ )2‬إعانة الطالبين (‪.)99/3‬‬
‫(‪ )3‬نهاية المحتا (‪.)5/5‬‬
‫(‪ )4‬ينظر‪ :‬شركات األشخاص ص ‪.58‬‬
‫(‪ )5‬ينظر‪ :‬المغني (‪.)20/5‬‬
‫(‪ )6‬ينظر‪ :‬شركات األشخاص ص ‪.58‬‬
‫(‪ )7‬المضاربة في الشريعة اإلسغمية ص‪ ،42‬بتصرف‪.‬‬
‫(‪ )8‬لغستزادة انظر‪ :‬شركات األشخاص ص‪.59‬‬
‫(‪.)8( )7‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪19‬‬
‫حتريننر حمننل الن نزاع‪ :‬عق ه املضهها بة عن ه مجههاهه الفق هها مههن العقههود امههائِ فلكههل مههن الط هرف‬
‫ففهلاخ‪،‬؛ ذلهك َّ‬
‫هود‬
‫أن املضها بة ‪-‬كمها هب بيانه‪ -،‬نهوهٌ مهن أنهواه الشهركا وعقهود الشهركا عق ٌ‬
‫جائِ ‪.‬‬
‫أن لكههل مههن املِّعاق ه ِّ‬
‫أن العامههل إذا يشههره يف الق هراى(‪َّ )1‬‬
‫فالفق هها مِّفقههون ومههن م املالكيههة َّ‬
‫ين‬
‫ففلاخ‪ ،‬بل نقل ابن ش احلفي ا‪،‬مجاه علي‪.)2(،‬‬
‫واخلالف بين م فيما إذا شره العامل يف العمل –كما يأي‪:-‬‬
‫قال الكا اين‪" :‬وأ ََّما ِّص َفة ه ا العق ِّ‪ :‬فَه و أَنَّ‪ ،‬عق ٌ َرييههر َُ ِّزم ولِّك ِّهل و ِّ‬
‫احه ِّمنه َمها ‪ ...‬ال َففهخ‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫لَ ِّكهن ِّعنه َ وجه ِّ‬
‫هود َشههر ِّط ِّ‪ ،‬وهههو ِّعلههم ص ِّ‬
‫هاحبِّ ِّ‪ ... ،‬ويشهَِّهر‪ ،‬أَيضهها أَن يكههو َن أ‪ ،‬المه ِّ‬
‫ها‬
‫هال َعيهنهها َوقه َ‬
‫َ‬
‫َ َ َ‬
‫َ َ‬
‫ال َفف ِّخ ‪.)3("...‬‬
‫وقولهه‪ – ،‬محهه‪ ،‬هللا‪ -‬يب ه أي احلنفيههة يف ذلههك وهههو ج هواز الففههخ بشههر‪ ،‬علههم ش هريك‪ ،‬ب ه لك‬
‫وكون أ‪ ،‬املال عينا فال جيوز أن يكون عروضا‪.‬‬
‫هائِ مهن الطهرف ‪ ...‬لكهل من مها ففهلاخ‪ ... ،‬مه‬
‫وقال الشربي –من الشافعية‪" :-‬القراى ج ٌ‬
‫شا من ريه حضهو ا خهر و ضهاه؛ َّ‬
‫ألن القهراى يف ابِّ ائه‪ ،‬وكالهة ويف انِّ ائه‪ ،‬إمها شهركة وإمها‬
‫جعالة وكل ا عقود جائِ ‪ ...‬وللعامل بع الففخ بيع مال القراى إذا توقع في‪ ،‬جا"(‪.)4‬‬
‫‪ ،‬يف كاه من كِّب م‪.‬‬
‫وه ا هو أي الشافعية وهو مبفو ٌ‬
‫و أي احلنابلة كرأي احلنفية والشافعية –كما ب ‪ -‬يف َّ‬
‫أن املضا بة عق ٌ جهائِ قهال ابهن ق امهة‪:‬‬
‫"واملضهها بة مههن العقههود امههائِ تنففههخ بففههخ أح ه عا أي مهها كههان ‪ ...‬وُ فههرا ب ه مهها قب هل‬
‫(‪.)5‬‬
‫الِّارف وبع ه ‪ ...‬وإن انففلاخا واملال عرى فاتفقا على بيع‪ ،‬أو قفم‪ ،‬جاز"‬
‫ويِّف ه ه املالكي ههة م ههع امم ههاهه فيم هها إذا يش ههره العام ههل يف الق ه هراى –كم هها ههب َ ‪ -‬وخي ههالفون‬
‫ُزم حيأله (‪ )6‬كمها ألهم يه هبون إر أنه‪،‬‬
‫امماهه بعه شهروه العامهل يف العمهل فههون أنه‪ ،‬عقه ٌ‬
‫عق يو ل؛ ا تكهااب ألخهف الضهر ين فهإن مها املقها ِّى وكهان له‪ ،‬بنهون أمنها كهانوا يف القهراى‬
‫مال أبي م وإن يكونوا أمنا كا َن علي م أن أيتوا أبم ‪.‬‬
‫)‪ )1‬ينظر‪ :‬الشرح الكبير (‪ ،)535/3‬شرح مختصر خليل (‪ .)223/6‬بداية المجتهد (‪.)181/2‬‬
‫)‪ )2‬ينظر‪ :‬بداية المجتهد (‪.)181/2‬‬
‫)‪ )3‬بدائع الصنائع (‪.)109/6‬‬
‫)‪ )4‬مغني المحتا (‪.)319/2‬‬
‫)‪ )5‬المغني (‪.)38/5‬‬
‫)‪ )6‬ينظر‪ :‬جامع األمهات ص‪.427‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪20‬‬
‫(‪.)1‬‬
‫وامماهه على أن‪ ،‬عق يبطل مبو أح عا فال يو ل‬
‫أبن عق ه املضهها بة يبطههل مبههو أح ه املِّعاق ه ين وُ يههو ل؛ َّ‬
‫ال هراجح‪ :‬وهللا أعلههم هههو القههول َّ‬
‫ألن‬
‫ب ِّ‬
‫عطا ِّ‬
‫ِّضمن ضاه عن تارف‪ ،‬دون ضاه عن تارف ريهه فكيف‬
‫املال َ‬
‫املال للمضا ب م ٌ‬
‫َ‬
‫(‪)2‬‬
‫يرى ب‪،‬؟ ‪.‬‬
‫ب املال بقبول تارف من‬
‫يلِم ُّ‬
‫َ‬
‫املطلب الرابع ‪ :‬يد املضارب بني األمانة(‪ )3‬والضمان(‪:)4‬‬
‫أن املضهها ب أم ه ٌ و َّ‬
‫ُ خههالف ب ه الفق هها يف َّ‬
‫أن أ‪ ،‬املههال أمانههة يف ي ه ه قههال ابههن املن ه ‪:‬‬
‫"أمجع كهل مهن نفه عهن م مهن أههل العلهم أن القهول قهول العامهل يف قه أ‪ ،‬املهال"(‪)5‬؛ وذلهك‬
‫ألن‪ ،‬أم ‪.‬‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ضا ِّب بِِّّ‪ ،‬شيألا أ ََمانَةٌ يف يَ ِّهِّ ِّمبَن ِِّلَِّة‬
‫ي الم َ‬
‫‪ ،‬ال َمال قبل أَن يَش َكر َ‬
‫قال الكا اين‪ -‬من احلنفية‪َ " :-‬أ َ‬
‫ِّ ِّ (‪.)6‬‬
‫ال َود َيعة"‬
‫قههال ابههن عب ه الرب – مههن املالكيَّههة‪" :-‬واملقهها ى أم ه مقبههول قولهه‪ ،‬فيمهها ي عيهه‪ ،‬مههن ضههياه املههال‬
‫(‪.)7‬‬
‫وذهاب‪ ،‬واخلفا في‪"،‬‬
‫قههال الشهربي – مههن الشههافعية‪" :-‬القههول يف ضههمان مههال القهراى وُ ضههمان علههى العامههل بِّلههف‬
‫(‪.)8‬‬
‫املال أو بعض‪،‬؛ ألن‪ ،‬أم فال يضمن إُ بع وان من‪"،‬‬
‫هافعُّ‪" :‬إذا تنازعهها يف تل ههف املههال ف ههالقول قههول العام ههل؛ ألنهه‪ ،‬أم ه مهها يِّع ه ‪.‬‬
‫قههال الِ هِا الش ه ُّ‬
‫(‪.)9‬‬
‫كاملوده وإن تنازعا يف ِّ‬
‫الرد فك لك"‬
‫)‪ )1‬ينظر‪ :‬بداية المجتهد (‪.)181/2‬‬
‫)‪ )2‬ينظر‪ :‬شركات األشخاص ص‪ ،221‬لغستزادة‪ :‬ينظر‪ :‬المضاربة في الشريعة اإلسغمية ص‪.294‬‬
‫(‪ )3‬جاء في (مجلة األحكام العدلي ْ‬
‫ة)ال َمادَّة ُ (‪ْ )762‬‬
‫ش ْي ُء ْال َم ْو ُجودُ ِع ْندَ ال َّ‬
‫ِي ال َّ‬
‫ض ْامنَ‬
‫ش ْخ ِ‬
‫س َوا ٌء أَ ُجعِا َل أَ َمانَاةً بِعَ ْقا ِد ِاالسْاتِحْ َفاظِ ك َْال َودِيعَا ِة أَ ْم كَاانَ أَ َمانَاةً ِ‬
‫ص الَّذِي اُتُّخِ ذَ أَمِ ينًا َ‬
‫"األ َ َمانَةُ ا َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ار ِه فنَظ ًرا ِلك َْونِ ِه ل ْ يُو َج ْد َعقدٌ فغ يَكُونُ ذ ِل َ ال َما ُل َ دِيعَة ِعنادَ‬
‫ص بِدُ ِن َعق ٍد َ ال ق ْ‬
‫ار أَ َمانَة فِي يَ ِد شَخ ٍ‬
‫ص َ‬
‫ار أَ ْ َ‬
‫ص ٍد َك َما ل ْو ألقَتْ ا ِلري ُح فِي د َِار أ َح ٍد َما َل َج ِ‬
‫ور َ ْال ُم ْستَعَ ِ‬
‫َع ْق ٍد ك َْال َم ْ ُج ِ‬
‫ت بَلْ أَ َمانَةٌ فَقَ ْ‬
‫ط"ينظر‪ :‬درر الحكام شرح مجلة األحكام (‪.)194/2‬‬
‫ب ْالبَ ْي ِ‬
‫صاحِ ِ‬
‫َ‬
‫(‪ )4‬جاء في حاشية ابن عابدين (‪" :)492/6‬الضمان عبارة عن رد مثيل الهال إن كان مثليا أ قيمته إن كان قيميا"‪.‬‬
‫(‪ )5‬المغني (‪.)44/5‬‬
‫(‪ )6‬بدائع الصنائع (‪ ،)87/6‬ينظر‪ :‬المبسوط للسرخسي (‪ ،)19/22‬حاشية ابن عابدين (‪.)276/8‬‬
‫(‪ )7‬الكافي البن عبدالبر ص‪ ،384‬جامع األمهات ص‪.427‬‬
‫(‪ )8‬اإلقنا للشربيني (‪.)343/2‬‬
‫(‪ )9‬الوسيط (‪ ،)130/4‬ينظر‪ :‬الحا ي الكبير (‪ ،)323/7‬إعانة الطالبين (‪.)103/3‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪21‬‬
‫قههال ابههن ق امههة‪" :‬والعامههل أم ه يف مههال املضهها بة؛ ألنهه‪ ،‬مِّاههرف يف مههال ريهههه إبذنهه‪ ُ ،‬خي هِّص‬
‫(‪.)1‬‬
‫بنفع‪ ،‬فكان أمينا"‬
‫ومعىن كون ي املضا ب ي أمانة‪ :‬ألا وخ حكم األم فال تِّممل تبعة ههالإل مها حتِّ ها مهن‬
‫األموال ما تِّع َّ أو تفر‪ ،‬يف ا افظة علي ا‪ .‬ويا ا املضا ب يف دعوى الِّلهف ومها إر ذلهك‬
‫ِّ‬
‫أحكام األم ‪.‬‬
‫من‬
‫فإن وقع شُّ ٌ من الِّع ي أو الِّفريط صها ضهامنة ولِم ها ريهرم به ل الِّهالف ملالكه‪ ،‬املاهل يف‬
‫املاليا والقيمة يف القيميا جا يف ملة األحكام الع لية املاد (‪" :)768‬األمانة ُ تكهون‬
‫مض ه ههمونة‪ :‬يعه ه ه إذا هلك ه هها أو ض ه ههاعا ب ه ههال ص ه ههنع األمه ه ه وُ تقا ه ههه من ه هه‪ ،‬ف ه ههال يلِم ه هه‪،‬‬
‫(‪.)2‬‬
‫الضمان"‬
‫و يأي مِي تفايل ل لك ‪.‬‬
‫املسامهة علهللا أهنا شركة مضاربة ِ‬
‫ِ‬
‫وعنان؟‪.‬‬
‫ف شركة‬
‫املطلب اخلامس‪ :‬هل ًُكي ُ‬
‫اخِّلههف العلمهها املعاصههرون يف الِّكييههف الفق ههُّ لشههركة املضهها بة وهههل تكيَّههف علههى ألهها شههركة مضهها بة أو‬
‫هالف فيهه‪ ،‬وإمنهها أقِّاههر علههى‬
‫هف الفق ههُّ لشههركة املفههاعة واخله َ‬
‫عنههان؟ ولههن أتنههاول يف ه ه ا املبمههث الِّكييه َ‬
‫دخوما يف شركة املضا بة والعنان ابخِّاا ‪:‬‬
‫فق اخِّلف الباحاون يف دخول شركة املفاعة حتا شركيت املضا بة و ِّ‬
‫العنان على قول ‪:‬‬
‫َ‬
‫أن الشركة املفاعة قه تكهون علهى هبيل املضها بة أو العنهان وعليه‪ ،‬ف َّ‬
‫القول األول‪َّ :‬‬
‫هإن ناهيب الشهريك انفه‬
‫على موجودا الشركة‪.‬‬
‫القول الااين‪َّ :‬‬
‫أن شركة املفاعة ختِّلف عن شركة املضا بة والعنان‪.‬‬
‫وهو الراجح ويكن مناقشة القول األول‪:‬‬
‫ِّالف شهركة املفهاعة عهن شهركيت املضها بة والعنهان اللِّه عرف مها الفقه‪ ،‬ا‪ ،‬هالمُّ ابعِّبها ا مِّعه د‬
‫أبن اخه َ‬
‫من ا‪:‬‬
‫‪ .1‬أن شههركة املفههاعة مههن شههركا األمهوال الههيت تِّجلههى في هها الشلاخاههية اُعِّبا يههة املفهِّقلة للشههركة عههن‬
‫مالك هها خب ههالف املض هها بة والعن ههان فإلم هها م ههن ش ههركا األش ههلاخاص ال ههيت ي هرتبط تكوين هها وماهيِّ هها‬
‫هلاخاص مالك هها ومه ا ت ِّ‬
‫أبشه ِّ‬
‫فاهل القهوان الِّجا يههة به املفههاع اله ين يِّلكههون "األ ه م" والشههركة‬
‫اليت متِّلك "املوجودا "‪.‬‬
‫(‪ )1‬المغني (‪ ،)44/5‬ينظر‪ :‬شرح منتهى اإلرادات (‪ ،)226/2‬كشاف القنا (‪.)522/3‬‬
‫(‪ )2‬المجلة ص‪.145‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪22‬‬
‫أن ملكيَّ هة األ ه ه م منفا ههلة ع ههن ملكي ههة موجوداهت هها ومه ه ا ل ههو ص ه ِّف ِّ‬
‫‪َّ .2‬‬
‫يا الش ههركة فه هال ته ه ُّ ألي م ههن‬
‫الشههركا املطالبههة بقفههمة املوجههودا أو جاهِّ‪ ،‬مههن أعيالهها ح ه ولههو كانهها ماليهة خبههالف شههركيت‬
‫العنان واملضا بة َّ‬
‫فإن األصل في ما هو الِّافية احلقيقية ُ احلكمية (الِّق يرية) فلو طلهب الشهريك‬
‫عن ه الِّاههفية حا هِّ‪ ،‬بعين هها مههن املوجههودا أي‪ :‬املقامسههة له ِّهَِم ا خههر إجابِّهه‪ ،‬إر ذلههك قههال ابههن‬
‫جيب طالب القفمة دون طالب البيع"(‪.)1‬‬
‫ب أح عا القفمة وا خر البيع أ َ‬
‫ق امة‪ " :‬وإن طَلَ َ‬
‫أن الفه م‪-‬إذا حتق ه املِّعاق ه ان أبنفف ه ما أو بَِّق ه ِّ‬
‫‪َّ .3‬‬
‫ول مههن ياقههان بهه‪ ،‬مههن خله ِّوهِّ مههن ا ههاذير الشههرعية‪-‬‬
‫فإن‪ ،‬جيوز ت اول‪ ،‬بيعا وشهرا وإن يعلمها حقيقهة مها ياله‪ ،‬مهن موجهودا الشهركة وُيعه ُّ به لك مهن‬
‫عقود الِر ؛ َّ‬
‫ألن قا عا يف الربح ُ يف املوجهودا والِهر إمنها يهؤثر يف العقه إذا كهان مقاهودا ُ‬
‫هبعهها أمهها حاههة الش هريك يف العنههان واملضهها بة فههال جيههوز بيع هها أو ش هراؤها إُ بع ه العلههم مبوجوداهتهها‬
‫حت ي ا وإُ كان من عقود الِر ؛ َّ‬
‫ألن تلك املوجودا مقاود ب اهتا‪.‬‬
‫‪َّ .4‬‬
‫أن شركة املفاعة ذا مفؤلية ن ود خبالف العنان واملضا بة‪.‬‬
‫ِّ‬
‫املفاعة للِّ اول وال ِّ‬
‫ِّفييل‪ .‬خبالف حاة الشريك يف العنان واملضا بة‪.‬‬
‫‪ .5‬قابلية الف م يف الشركا‬
‫هوقية للف ه م عههن القيمههة احلقيقيههة (القيمههة ال فكريههة األ ابح) خبه ِّ‬
‫‪ .6‬اخ هِّالف القيمههة الفه ِّ‬
‫هالف حاههة‬
‫الشريك يف ِّ‬
‫العنان واملضا بة َّ‬
‫فإن قيمِّ ا عن الِّافية بقيمة ما متال‪ ،‬من موجودا ‪.‬‬
‫‪ .7‬ثبو ح ِّ الشفعة يف العنان واملضا بة عن توفر شروط‪ ،‬خبالف الشركا املفاعة‪.‬‬
‫فكه ُّهل ه ه ه اُعِّبهها ا وريهه هها متنههع م ههن تطبي ه أحكههام العن ههان واملضهها بة وريهه هها ج ه افهها عل ههى الش ههركا‬
‫املفاعة وجتعل العالقة ب الف م وموجودات‪ ،‬أضعف ممها ههُّ عليه‪ ،‬يف شهركا األشهلاخاص؛ وله ا فهال أيخه‬
‫حكم‪ ،‬وُ تكيَّف شركة املفاعة علي ما(‪.)2‬‬
‫)‪ )1‬المغني (‪.)15/5‬‬
‫)‪ ) 2‬ينظر‪ :‬فتوى الدكتور يوسف الشبيلي في حك تدا ل أسه الشركات التي في مرحلة الت سيس‪.‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫الفصل األول‪ :‬شروط املضاربة‪.‬‬
‫وفيه مخسة مباحث‪:‬‬
‫املبحث األول‪ :‬شرو‪ ،‬الايِة‪.‬‬
‫املبحث ال اين‪ :‬شرو‪ ،‬العاق ين‪.‬‬
‫املبحث ال الث‪ :‬شرو‪ ،‬أ‪ ،‬مال املضا بة‪.‬‬
‫وفيه أربعة مطالب‪:‬‬
‫املطلب األول‪ :‬كون أ‪ ،‬املال من ال اهم وال اننه‪.‬‬
‫املطلب ال اين‪ :‬كون أ‪ ،‬مال املضا بة معلوما‪.‬‬
‫املطلب ال الث‪ :‬كون أ‪ ،‬مال املضا بة عينا‪.‬‬
‫املطلب الرابع‪ :‬كون أ‪ ،‬مال املضا بة مفلما إر العامل‪.‬‬
‫املبحث الرابع‪ :‬شرو‪ ،‬الربح‪.‬‬
‫وفيه مطلبان‪:‬‬
‫املطلب األول‪ :‬كون الربح معلوما‪.‬‬
‫املطلب ال اين‪ :‬كون الربح جِ ا شائعا‪.‬‬
‫املبحث اخلامس‪ :‬شرو‪ ،‬العمل‪.‬‬
‫‪23‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪24‬‬
‫الفصل األول ‪ :‬شروط املضاربة‬
‫املبحث األول ‪ :‬شروط الصيغة (‪:)1‬‬
‫عمهها يف نيههة العاقه ؛ فكه ُّهل عاقه ُ به ل لهه‪،‬‬
‫عقه املضهها بة كفههائر العقههود نِّههامل إر صههيِة تفاههح َّ‬
‫من نية وإ اد تفاح عن ا األلفا اليت تا عن‪.،‬‬
‫(‪.)2‬‬
‫ف هب مج و الفق ا إر أن‪ ُ ،‬ب يف املضا بة من الايِة‬
‫والايِة تِّكون من ا‪،‬جيهاب(‪ )3‬والقبهول(‪ :)4‬الله ين يكرتهب علهى وجودعها األثهر الشهرعُّ للعقهود‬
‫ويشكر‪ ،‬مما شرو‪ ،‬وهُّ‪:‬‬
‫‪ .1‬احتاد موضوع ما‪.‬‬
‫‪ .2‬جعل اثني ما إقرا ا ألومما‪.‬‬
‫ِّرب يف البيع‪.‬‬
‫‪ .3‬مطابقة القبول لإلجياب واتاال‪ ،‬ب‪ ،‬اُتاال املع َ‬
‫‪ .4‬كولما واضمُّ ال ُلة على وجود إ اد كل من العاق ين(‪.)5‬‬
‫وا‪،‬جياب يف املضا بة يكون بلف املضا بة أو املقا ضة أو املعاملهة أو مبها يهؤدي معناهها فهال‬
‫يشكر‪ ،‬لف ٌ بعين‪.،‬‬
‫والقب ههول كقول هه‪ :،‬قبل هها أو ض ههيا ونوع هها مم هها ي ه ل عل ههى الرض هها واملوافق ههة مِّا ههال اب‪،‬جي ههاب‬
‫ابلطري املعِّرب شرعا يف ائر العقود‪.‬‬
‫ألن املقاود املعىن فجاز الِّعبه بكل ما ي ل علي‪،‬؛ وألن‪ ،‬أتى بلف يؤدي معىن عق املضا بة‬
‫والعرب يف العقود ابملعاين ُ ابأللفا واملباين‪.‬‬
‫واخِّلف الفق ا يف اشكر ِّ‬
‫ا‪ ،‬اللف ِّ يف املضا بة على قول ‪:‬‬
‫هول عنه ه‬
‫الق ههول األول‪:‬اشه هكرا‪ ،‬اللفه ه يف ك ههل م ه َهن ا‪،‬جي ههاب والقب ههول يف عقه ه املض هها بة‪ .‬وه ههو ق ه ٌ‬
‫احلنفية وإلي‪ ،‬ذهب مجاهه املالكية وهُّ الرواية األش ر عن الشافعية(‪.)6‬‬
‫كل من المتعاقدين‪ ،‬الدال على إرادة إنشائه‪ ،‬تتكون من إيجاب قبول"‪.‬ينظر‪ :‬شركات األشخاص ص‪.59‬‬
‫)‪ )1‬الصيغة‪" :‬التعبير الصادر من ٍ‬
‫)‪ )2‬الموسوعة الفقهية الكويتية (‪.)41/38‬‬
‫)‪ )3‬جاء في مجلة األحكام العدلية مادة (‪ ) 101‬اإليجاب‪" :‬أ ل كغم يصدر من أحد العاقدين ألجل إنشاء التصرف به يوجب يثبت التصرف"‪.‬‬
‫)‪ )4‬جاء في مجلة األحكام العدلية مادة (‪ )102‬القبول‪ " :‬ثاني كغم يصدر من أحد العاقدين ألجل إنشاء التصرف باه يات العقاد"‪ .‬لغساتزادة يُنظار‪ :‬المضااربة فاي الشاريعة‬
‫اإلسغمية ص‪.138‬‬
‫)‪ )5‬المضاربة في الشريعة اإلسغمية ص‪.137‬‬
‫)‪ )6‬الموسوعة الفقهية الكويتية (‪.)41/38‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪25‬‬
‫القههول الاههاين‪ :‬أنهه‪ ُ ،‬يشههكر‪ ،‬يف القبههول قههول‪ :‬قبلهها ونههوه أو ال هِّلف بهه‪ ،‬بههل القبههول ابلفعههل‬
‫وتكون مباشرت‪ ،‬قبوُ للمضا بة كالوكالة‪ .‬وهُّ وايةٌ عن احلنفية قال الكا اين‪" :‬فَ ِّ‬
‫ا‪،‬جيَاب ههو‬
‫َ‬
‫ِّ (‪)1‬‬
‫لَف الم ِّ‬
‫ض ِّة َوالم َع َاملَ ِّة وما يه َؤِّدي َم َع ِّاينَ ه ه األَل َفا " ‪.‬‬
‫َ‬
‫ضا َبَة َوالم َقا َ َ‬
‫قول عن املالكية(‪ )2‬والشافعية قال الشهازي‪" :‬وينعق بلف القراى؛ ألن‪ ،‬لف موضهوه‬
‫وهو ٌ‬
‫ل‪ ،‬يف لِة أهل احلجاز وبلف املضا بة؛ ألن‪ ،‬موضوه له‪ ،‬يف لِهة أههل العهراا ومبها يهؤدي معنهاه؛‬
‫ألن املقاود هو املعىن فجاز مبا ي ل علي‪ ،‬كالبيع بلف الِّمليك"(‪.)3‬‬
‫وهههو م ه هب احلنابلههة قههال ابههن ق امههة ‪" :‬إلهها تنعق ه بلف ه املضهها بة والق هراى؛ أللمهها لفظههان‬
‫موضوعان مما أو مبا يؤدي معناها؛ ألن املقاود املعهىن فجهاز مبها ذلهك عليه‪ ،‬كلفه الِّمليهك‬
‫يف البيع"(‪.)4‬‬
‫املعوَل علي‪ ،‬يف انعقاد املضا بة إمنا ههو املعهىن‪ .‬فك ُّهل مها‬
‫ومن هنا نرى أن مجاهه الفق ا ِّ على أن َّ‬
‫ي ل على املعىن ويؤدي‪َّ ،‬‬
‫فإن الشركةَ تنعق ب‪.)5(،‬‬
‫وهناإل خهالف به الفق ها يف انعقهاد الاهيِة إذا كانها مؤقِّهة أو معلقهة أو مضهافة إر زمهان يف‬
‫‪ ،‬يف كِّب الفق‪.،‬‬
‫املفِّقبل مبفو ٌ‬
‫املبحث ال اين ‪ :‬شروط العاقدين‪:‬‬
‫خيص الفق ا شرو َ‪ ،‬العاق ين يف املضا بة ابلكالم على وج‪ ،‬اخلاوص فأحهال أكاهرهم علهى‬
‫َّ‬
‫ألن املضا بة في ا معىن الِّوكيل؛ َّ‬
‫شرو‪ ،‬املوكل والوكيل يف الوكالة؛ َّ‬
‫ب املال أيذن للمضا ب‬
‫ألن َّ‬
‫يف الِّارف مبال‪ ،‬ابمِِّ ال ي يِّفقان علي‪ ،‬وم ا اشكر َ‪ ،‬الفق ا يف العاق ين في ا مها يشهكر‪ ،‬يف‬
‫املوكل والوكيل‪.‬‬
‫وتفايل ذلك فيما يلُّ‪:‬‬
‫‪ .1‬م هب املالكية والشافعية‪ :‬أن‪ ،‬يشكر‪ ،‬لامة املضا بة أن تقع مهن أههل الِّاهرف‪ :‬وههو احلهر‬
‫البال الرشي ال ي ياح من‪ ،‬الِّوكيل والِّوكل أي املِّأهل ألن يوكل ريهه ويِّوكل لِههه؛ َّ‬
‫ألن‬
‫ك َّهل واحه مههن العاقه ين وكيه ٌهل عهن صههاحب‪ ،‬وموكهل لاهاحب‪ ،‬فمههن جهاز لهه‪ ،‬أن يوكهل ويِّوكههل‬
‫)‪ )1‬بدائع الصنائع (‪.)79/6‬‬
‫)‪ )2‬ينظر‪ :‬موااب الجليل (‪.)355/5‬‬
‫)‪ )3‬المهذب (‪.)385/1‬‬
‫)‪ )4‬المغني (‪.)16/5‬‬
‫)‪ )5‬ينظر‪ :‬شركات األشخاص ص‪ ،61‬لغستزادة ينظر‪ :‬الموسوعة الفقهية الكويتية (‪.)41/38‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪26‬‬
‫جاز ل‪ ،‬عق شركة املضا بة وعلهى ذلهك ُ تاهح املضها بة مهن عبه إُ إبذن هي ه أو كهان‬
‫مأذوان ل‪ ،‬يف الِّجا وك ا ريهه من ا جو علي م‪.‬‬
‫اخلرشُّ عن قهول خليهل‪" :‬القهراى توكيهل‪ "...‬قهال‪" :‬علهم مهن قوله‪ :،‬توكي ٌهل َّ‬
‫ب املهال‬
‫قال‬
‫أن َّ‬
‫ُّ‬
‫والعامل ُ ب أن يكوان من أهل الِّوكيل‪.)1( "...‬‬
‫وقال ال دير عن َ قول خليل‪" :‬وإمنا تاح من أهل الِّوكيل والِّوكل" قهال‪" :‬أي‪ :‬ممهن فيه‪ ،‬أهليهة‬
‫احلر البال الرشي "(‪.)2‬‬
‫مما أبن يوكل ريهه ويِّوكل لِهه وهو ُّ‬
‫وقههال الشهربي ‪( ":‬وشههرط ما) أي‪ :‬املالههك والعامههل (كوكيههل وموكههل) يف شههرط ما؛ َّ‬
‫ألن القهراى‬
‫توكيههل وتوكههل بعههوى فيشههكر‪ ،‬أهلي هة الِّوكيههل يف املالههك وأهليههة الِّوكههل يف العامههل فههال يكههون‬
‫واح ٌ من ما في ا وُ صبيا وُ منوان وُ قيقا بِه إذن ي ه"(‪.)3‬‬
‫وقال الرملُّ‪" :‬وجيوز لو صَّ أو منهون أو هفي‪ ،‬أن يقها ى مهن جيهوز إي اعه‪ ،‬املهال امله فوه‬
‫إلي‪ ،‬وله‪ ،‬أن يشهكر‪ ،‬له‪ ،‬أكاهر مهن أجهر املاهل إن جيه كافيها ريههه ونهل مها تقهر أن ُ يِّضهمن‬
‫العق ه ا‪،‬ذن يف الفههفر وإُ فاملِّجهه‪ ،‬يف املطلههب أنهه‪ ،‬كإ ادت هه‪ ،‬الفههفر بنففهه‪ .،‬أمهها ا جههو علي هه‪،‬‬
‫ب َفلَها فههال ياههح أن يقهها ى وجيههوز أن يكههون عههامال وياههح مههن امل هريض وُ تفههب مهها ز َاد‬
‫على أجر املال مهن الالهث؛ ألنّ َّ ا فهوب منه‪ ،‬مها يفوته‪ ،‬مهن ماله‪ ،‬والهربح لهيا جاصهل حه‬
‫يفوت‪ ،‬وإمنا هو شُّ يِّوقع حاول‪ ،‬وإذا حال كان بِّارف العامل‪.)4( "...‬‬
‫‪ .2‬م ه هب احلنفيههة‪ :‬أنهه‪ ،‬يشههكر‪ ،‬يف ِّ‬
‫ب امل ههال واملضهها ب أهليههة الِّوكيههل والوكالههة ألن املض هها ب‬
‫يِّاههرف أبمههر ب املههال وهه ا معههىن الِّوكيههل قههال الكا ههاين‪" :‬أ ََّمهها اله ي يَهرِّجههع َإر ال َعاقِّه َ ي ِّن‬
‫ب الم ِّ‬
‫ِّ‬
‫ب يَهَِّ َ ِّ‬
‫ضا ِّب فَأَهلِّيَّة الِّهَّوكِّ ِّيل َوال َوَكالَِّة؛ ِّأل َّ‬
‫هال‬
‫َوعَا َ ُّ‬
‫َن الم َ‬
‫ب ال َم ِّال َوالم َ‬
‫ضا ِّ َ‬
‫ا َّهرف أبَم ِّهر َ َ‬
‫َوَهه َ ا َمعه َهىن الِّهَّوكِّيه ِّهل"(‪ )5‬ويشههكر‪ ،‬يف الم َوكِّه ِّهل "أَن يَكههو َن ِّممهَّهن َيلِّههك فِّعه َهل مهها َوَّكه َهل بِّه ِّه‪ ،‬بِّنَهف ِّفه ِّه‪،‬؛‬
‫ِّ‬
‫َن الِّهَّوكِّيههل تَهفه ِّهويض مهها َيلِّكهه‪ ،‬مههن الِّ ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ ِّ‬
‫ِّأل َّ‬
‫هف َتَِّ ِّمههل‬
‫َّاه ُّهرف َإر َريه ِّههه فمهها َُ َيلكهه‪ ،‬بِّنَهففهه‪َ ،‬كيه َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫هح الِّهَّوكِّيههل مههن المجنه ِّ‬
‫الِّهَّفه ِّهويض َإر َريه ِّهههِّ؟ فَه َهال ي ِّ‬
‫هَّ ال ه ي َُ يَهع ِّقههل أَصههال؛ ِّأل َّ‬
‫َن‬
‫الاهِّ ِّ‬
‫هون َو َّ‬
‫اه ُّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫(‪) 6‬‬
‫ِّ ِّ ِّ ِّ‬
‫ِّ ِّ‬
‫ف ِّأبَنهف ِّف ِّ َما؟ " ‪.‬‬
‫َّاُّر َ‬
‫ال َعق َل من َشَرائط األَهليَّة أََُ تَهَرى أَنهَّ َما َُ َيل َكان الِّ َ‬
‫)‪ )1‬شرح مختصر خليل (‪.)203/6‬‬
‫)‪ )2‬الشرح الكبير (‪ ،)348/3‬ينظر‪ :‬بداية المجتهد (‪.)212/2‬‬
‫)‪ )3‬مغني المحتا (‪.)314/2‬‬
‫)‪ )4‬نهاية المحتا (‪ ،)228/5‬ينظر‪ :‬الموسوعة الفقهية الكويتية (‪.)41/38‬‬
‫)‪ )5‬بدائع الصنائع (‪.)81/6‬‬
‫)‪ )6‬المرجع السابق (‪.)20/6‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪27‬‬
‫ا ُّح وَكالَة المجن ِّ‬
‫ويشكر‪ ،‬يف الوكِّ ِّيل "أَن يكو َن عاقِّال فَ َال تَ ِّ‬
‫الاِّ َِّّ ال ي َُ يَهع ِّقل ‪َ ...‬وأ ََّمها‬
‫ون َو َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫هاان أو‬
‫البهلوغ َواحل ِّريَّة فَهلَي َفا بِّ َشر‪ ،‬لا َّمة ال َوَكالَة فَهَِّا ُّح َوَكالَة َّ‬
‫الاِّ َِّّ ال َعاق ِّل َوال َعبه َمهأذونَه ِّ َك َ‬
‫َنجوَي ِّن"(‪.)1‬‬
‫‪ .3‬م ه هب احلنابلههة‪ ُ :‬ياههح شههُّ مههن الشههركة ‪-‬ومن هها املضهها بة عن ه هم(‪" -) 2‬إُ مههن جههائِ‬
‫الِّا ههرف؛ ألن هه‪ ،‬عق ه ٌ عل ههى الِّا ههرف يف امل ههال فلههم يا ههح م ههن ري ههه ج ههائِ الِّا ههرف يف امل ههال‬
‫(‪) 3‬‬
‫احلر املكلف الرشي (‪.) 4‬‬
‫كالبيع" وجائِ الِّارف‪ :‬هو ُّ‬
‫تب مما ب َ َّ‬
‫خالف يف بعض‬
‫أن الفق ا مِّفقو َن على أكار شرو‪ ،‬العاق ين يف امملة وهناإل‬
‫ٌ‬
‫امِئيا من الشرو‪ ،‬كاخلالف يف صمة تاهرف الاهَّ املمميهِ(‪ )5‬وريههها ممها ُ يِّفهع املقهام‬
‫ل كرها(‪.) 6‬‬
‫املبحث ال الث ‪ :‬شروط رأس مال املضاربة‪:‬‬
‫نل عمل املضا ب واألموال ختِّلف اخِّالفا بينا راهرا يف صفاهتا؛ ل لك اشكر‪،‬‬
‫أ‪ ،‬املال هو ُّ‬
‫الفق ا يف أ‪ ،‬املال شروطا يلِم حتقق ا وهُّ‪:‬‬
‫أن يكون نق ا من ال اهم وال اننه وأن يكون معلوما وأن يكون عينها وتفهليم أ‪ ،‬املهال إر‬
‫نعرى لكل من ا ابخِّاا – ِّ‬
‫العامل و ِّ‬
‫إبذن هللا تعار‪.-‬‬
‫املطلب األول‪ :‬كون رأس املال من الدراهم والداننو‪:‬‬
‫وقه أمجههع الفق هها ‪ -‬يف امملههة‪ -‬علههى أنهه‪ ،‬جيههوز أن يكههون أ‪ ،‬مههال املضهها بة قههال ابههن ش ه ‪:‬‬
‫"اتفقوا على أن‪ ،‬جيوز ابل اننه وال اهم واخِّلفوا يف ريه ذلك"(‪.) 7‬‬
‫وا ِّ ل بعض الشافعية علي‪ ،‬به‪:‬‬
‫‪ .1‬ا‪،‬مجاه ‪-‬كما نقل‪ ،‬اموي من الشافعية‪.-‬‬
‫‪ .2‬إمجاه الامابة ‪- ‬كما قال ريهه من م‪.-‬‬
‫)‪ )1‬المرجع السابق (‪.)20/6‬‬
‫)‪ )2‬يُنظر‪ :‬المغني (‪.)3/5‬‬
‫)‪ )3‬المرجع السابق‪.‬‬
‫)‪ )4‬المغني (‪.)216/4‬‬
‫)‪ )5‬ينظر في تفصيل المس لة‪ :‬المضاربة في الشريعة اإلسغمية ص ‪.144‬‬
‫)‪ )6‬لغستزادة‪ :‬ينظر‪ :‬شركات األشخاص ص‪ ،64‬المضاربة في الشريعة اإلسغمية ص‪.142‬‬
‫)‪ (7‬بداية المجتهد (‪.)178/2‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪28‬‬
‫قال الشهربي ‪(" :‬ويشهكر‪ ،‬لاهمِّ‪ ،‬كهون املهال) فيه‪( ،‬د اههم أو داننهه خالاهة) اب‪،‬مجهاه كمها نقله‪،‬‬
‫اموي وقال يف الروضة‪ :‬إبمجاه الامابة"(‪.) 1‬‬
‫وعنه َ احلنابلههة‪ ُ :‬خههالف يف أنهه‪ ،‬جيههوز جعههل أ‪ ،‬املههال مههن اله اهم واله اننه قههال ابههن ق امههة‪:‬‬
‫"وما جاز أن يكون أ‪ ،‬مال الشركة جاز أن يكون أ‪ ،‬مال املضا بة"(‪.) 2‬‬
‫وقال أبو حنيفهة ‪ -‬محه‪ ،‬هللا‪ ُ" :-‬تكهون املضها بة إُ ابله اهم واله اننه" وههو قهول أي يو هف‬
‫ محهه‪ ،‬هللا‪ -‬وعله َهل الفرخفههُّ ذلههك َّ‬‫هح مهها قه ضههمن‬
‫أبن مهها تاههل للمضهها ب في هها يكههون به َ‬
‫خبالف العروى؛ أللا أمانة يف ي ه وتِّع ابلِّعي (‪.) 3‬‬
‫قال الكا اين‪َ " :‬وأ ََّما ال ي يَهرِّجع َإر َأ ِّ‪ ،‬ال َم ِّال فَأَنه َواهٌ من ا‪ :‬أَن يَكو َن َأ‪ ،‬ال َم ِّال مهن اله َّ َ ِّاه ِّم‬
‫َّاننِّ ِّه ِّعن َ َع َّام ِّة العلَ َما ِّ "(‪.)4‬‬
‫أو ال َ‬
‫هك‪ َُ" :‬يَا ههلح ال ِّقه هراى إُ يف ال َعه ه ِّ ِّم ههن اله ه َّ َه ِّ‬
‫ب أ َِّو ال ه َهوِّ ِّا َوَُ يَك ههون يف َش ههُّ ِّم ه َهن‬
‫ق ههال َمالِّه ٌ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫العر ِّ‬
‫وى…"(‪.) 5‬‬
‫وم هها ههب يف اش هكرا‪ ،‬الفق هها ك ههون أ‪ ،‬امل ههال م ههن اله ه اهم واله ه اننه وأم هها حك ههم جع ه ِّهل م ههال‬
‫املضا بة من العروى فإليك بيالا‪:‬‬
‫العروض علهللا قولني‪:‬‬
‫اختلف الفقهاء يف جعل رأس املال من النقدين أو َ‬
‫القول األول‪ :‬أن‪ُ ،‬به أن يكهون أ‪ ،‬مهال املضها بة مهن النقه ين وعه م جهواز جعهل أ‪ ،‬املهال‬
‫في ا من العروى‪ .‬وإلي‪ ،‬ذهب مج و الفق ا من احلنفية واملالكية والشافعية واحلنابلة يف واية‪.‬‬
‫وا هِّ لوا علههى ذلههك‪َّ :‬‬
‫العه َهرى‬
‫أبن أ‪ ،‬مههال املضهها بة إذا كهها َن َعرضهها كهها َن فيهه‪ ،‬ريههر ا؛ ألنهه‪ ،‬يقههبض َ‬
‫وهو يفاوي قيمة ما ويرده وهو يفاوي قيمةّ ريهها فيكون أ‪ ،‬املال والربح م وُ (‪.) 6‬‬
‫جا يف الفِّاوى امن ية يف الكالم على أ‪ ،‬املهال يف املضها بة‪" :‬أَن يكهو َن أ‪ ،‬الم ِّ‬
‫هال َد َ ِّاه َهم أو‬
‫َ َ َ‬
‫ِّ‬
‫ِّ ِّ‬
‫هار أو فهلو ها َائِّ َجهة‬
‫اَّلل تَه َع َار َو ِّعن َ نَ َّم َ ِّمحَ‪َّ ،‬‬
‫ف َ ِّمحَ َما َّ‬
‫اَّلل تَه َع َ‬
‫َد َانن َه عن َ أي َحني َفةَ َوأَِّي يو َ‬
‫)‪ (1‬مغني المحتا (‪.)310/2‬‬
‫)‪ (2‬المغني (‪.)16/5‬‬
‫)‪ (3‬ينظر‪ :‬المبسوط للسرخسي (‪.)21/22‬‬
‫)‪ (4‬بدائع الصنائع (‪.)82/6‬‬
‫)‪ (5‬موط مال (‪.)689/2‬‬
‫)‪ (6‬بداية المجتهد (‪.)178/2‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪29‬‬
‫هو‪ِّ ِّ َّ ،‬‬
‫حه إذَا كههان أ‪ ،‬مه ِّ‬
‫َّاننِّ ِّه َوالفله ِّ‬
‫ضهها َبَة‬
‫ضهها َبَِّة مهها ِّ ه َهوى اله َّ َ ِّاه ِّم َواله َ‬
‫الرائ َجههة َجتههِ الم َ‬
‫هال الم َ‬
‫َ َ‬
‫إمجَاعا"(‪ ) 1‬أي‪ :‬ابتفاا احلنفية‪.‬‬
‫وق بقا مقولة ا‪،‬مام مالك يف املوطأ‪.‬‬
‫وق ههال الشه ههازي‪" :‬وُ يا ههح إُ عل ههى األَث ههان وه ههُّ‪ :‬اله ه اهم واله ه اننه فأم هها م هها ه هواعا م ههن‬
‫العههروى والنقهها والفههبائك والفلههو‪ ،‬فههال ياههح القهراى علي هها؛ ألن املقاههود ابلق هراى ُّد أ‪،‬‬
‫املال واُشكراإل يف الربح"(‪.) 2‬‬
‫وقال ابن ق امة‪" :‬وحكم ا حكم شركة العنان يف جوازها وانففاخ ا ويف ما يكون أ‪ ،‬املهال‬
‫في ا وما ُ يكون‪.)3( "...‬‬
‫القول ال اين‪ :‬جهواز كهون العهروى أ‪ ،‬مهال املضها بة‪ .‬وإليه‪ ،‬ذههب ابهن أي ليلهى ومحهاد بهن أي‬
‫ليمان وطاوو‪ ،‬واألوزاعُّ وهُّ واية عن احلنابلة جها يف املِه ‪" :‬وقهال األثهرم‪ :‬مسعها أاب‬
‫عب هللا يفأل عن املضا ِّبة ابملِّاه قال‪ :‬جائِ"(‪.) 4‬‬
‫جاز كهون‬
‫الكرجيح‪ :‬الراجح –وهللا أعلم‪ -‬هو القول نواز كون العروى أ‪ ،‬مال املضا بة كما َ‬
‫األَثان أ‪ ،‬مال ما‪.‬‬
‫وجيههاب عمهها ا هِّ ل بهه‪ ،‬امم ههو ‪َّ :‬‬
‫أبن تقههو العههروى وقهها العقه ومعرفههة قيمِّ هها احلقيقيههة يِيههل‬
‫الِههر وام الههة‪ .‬وإذا ففههلاخا املضهها بة و أ‪ ،‬املههال عرضهها فإلهها تقههوم أو تبههاه فيكههون الفههرا يف‬
‫ِّ‬
‫وقا ال خول يف املضا بة ووقا اُنفاال من ا زايد أو نقاا هو ما حققِّ‪ ،‬املضها بة‬
‫املال ب َ‬
‫جا أو خفا ‪.‬‬
‫وعلههى ذلههك فيكههون الههربح معلومهها ُ ج الههة فيهه‪ ،‬كمهها كهها َن أ‪ ،‬املههال معلومهها قبههل ذلههك بِّقههو‬
‫وقا العق‬
‫العروى َ‬
‫ك لك ممها يهرجح جهواز كهون العهروى أ‪ ،‬املهال يف املضها بة‪َّ :‬‬
‫أن حاجهةَ النها‪ ،‬داعيهةٌ إر القهول‬
‫نوازه؛ َّ‬
‫ألن العامل ق جي من ي فع ل‪ ،‬عروضا وُ جي من يعطي‪ ،‬د اهم أو داننه ومنهع ذلهك‬
‫)‪ (1‬الفتا ى الهندية (‪.)285/4‬‬
‫)‪ (2‬المهذب (‪.)385/1‬‬
‫)‪ (3‬الكافي في فقه ابن حنبل (‪.)267/2‬‬
‫)‪ (4‬ينظر‪ :‬المغني (‪.)11/5‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪30‬‬
‫في‪ ،‬مشقةٌ وتضيي ٌ على النا‪ ،‬ومبىن املفألة على اُجِّ اد وإُ فلم يهرد دلي ٌهل يلهِم كهو َن األَثهان‬
‫مانع من القول نواز املضا ِّبة ابلعروى(‪.)1‬‬
‫أ‪ ،‬مال يف املضا بة دو َن ما ع اها؛ ول ا فال َ‬
‫املطلب ال اين‪ :‬كون رأس املال معلوماً‪:‬‬
‫وهه ا الشههر‪ ،‬ممهها اتفه َ عليهه‪،‬؛ إذ ام ههل بهرأ‪ ،‬املههال يههؤدي إر ج الههة الهربح‪ .‬فكههون الهربح معلومهها‬
‫أن ام ل في‪ِّ ،‬‬
‫‪ ،‬لامة املضا بة كما َّ‬
‫يوصل إر النِاه والشقاا حيث ُ ي ى بكهم يرجهع‬
‫شر ٌ‬
‫عن املفاصلة‪.‬‬
‫قال الكا اين يف شرو‪ ،‬املضا بة‪" :‬وِّمنه ها أَن يكهو َن معلومها فَِّهإن كهان َم هوُ َُ تَ ِّ‬
‫ضها َبَة‬
‫ا ُّ‬
‫هح الم َ‬
‫َ َ َ َ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫الرب ِّح وَكون ِّ‬
‫َن َج َ الَةَ َأ ِّ‪ ،‬ال َم ِّال ته َؤِّدي َإر َج َ الَِّة ِّ‬
‫َّ‬
‫ضا َبَِّة"(‪.)2‬‬
‫أل‬
‫الرب ِّح َمعلوما َشر َ‪ِّ ،‬ص َّمة الم َ‬
‫َ‬
‫(‪) 3‬‬
‫قال خليل ‪ -‬يف تعريف القراى‪" :-‬إن علم ق عا" قهال الشها ح‪" :‬أي‪ :‬املهال وامهِ كربهع‬
‫أو ناههف واشههكر‪ ،‬علههم قه األصههل(‪) 4‬؛ َّ‬
‫ألن ام ههل بهه‪ ،‬كمهها لههو دفههع لهه‪ ،‬مههاُ ريههه معلههوم العه د‬
‫والوزن يؤدي إر ام ل ابلربح"(‪.) 5‬‬
‫وشر َ‪ ،‬ابن عرفة يف املال كون‪ ،‬معلوما(‪.) 6‬‬
‫قههال الشهربي ‪(" :‬و) ُ به َّ أن يكههون املههال امله كو (معلومهها) فههال جيههوز علههى م ههول القه دفعهها‬
‫م الة الربح"(‪.) 7‬‬
‫قههال ابههن ق امههة‪" :‬ومههن شههر‪ ،‬املضهها بة أن يكههون أ‪ ،‬املههال معلههوم املق ه ا وُ جيههوز أن يكههون‬
‫م وُ‪...‬؛ وذلك ألنَّ‪ ُ ،‬ي ي بكم يرجع عن املفاصهلة؛ وألنهَّ‪ ،‬يفضهُّ إر املنازعهة واُخهِّالف‬
‫يف مق ا ه فلم ياح‪.) 8( "...‬‬
‫املطلب ال الث‪ :‬كون رأس مال املضاربة عيناً‪:‬‬
‫)‪ (1‬لغستزادة‪ ،‬يُنظر‪ :‬المضاربة في الشريعة اإلسغمية ص‪ ،167-149‬شركات األشخاص ص‪.201‬‬
‫)‪ (2‬بدائع الصنائع (‪.)82/6‬‬
‫)‪ (3‬مختصر خليل ص‪.238‬‬
‫)‪ (4‬أي‪ :‬في رأ( مال المضاربة‪.‬‬
‫)‪ (5‬الشرح الكبير (‪.)518/3‬‬
‫)‪ (6‬ينظر‪ :‬التا‬
‫اإلكليل (‪.)358/5‬‬
‫)‪ (7‬مغني المحتا (‪.)310/2‬‬
‫)‪ (8‬المغني (‪.)43/5‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪31‬‬
‫كون أ‪ ،‬املال يف املضا بة عينا ُ َدينها ممها اتفه عليه‪ ،‬الفق ها قهال ابهن املنه ‪" :‬أمجهع ك ُّهل مهن‬
‫نف عن‪ ،‬من أهل العلم أن‪ ُ ،‬جيوز أن جيعل الرجل دينا ل‪ ،‬على جل مضا بة" (‪.) 1‬‬
‫ِّ‬
‫ضا َبَة فَا ِّ َ ٌ"(‪.) 2‬‬
‫قال الكا اين‪َ " :‬ومنه َ ا أَن يَكو َن َأ‪ ،‬ال َم ِّال َعيهنا َُ َديهنا فَِّإن كان َديهنا فَالم َ‬
‫هك‪" :‬إذا كههان لَِّرجههل علههى َجههل َديه ٌهن فَ َف هأَلَ‪ ،‬أن ي ِّقه َّهره ِّعن ه َ ه قَِّراضهها أن ذلههك يكه َهره ح ه‬
‫قههال َمالِّه ٌ‬
‫ك َوإَِّّمنَا ذلك َخمَافَةَ أن يَكهو َن أعفهر ِّمبَالِّ ِّه‪ ،‬فَه َهو ي ِّريه أن يه َهؤ ِّخَر‬
‫ض‪ ،‬بَهع أو ي ِّف َ‬
‫ض َمالَ‪ ،‬مثَّ يه َقا ِّ َ‬
‫يَهقبِّ َ‬
‫ذلك على أن يَِِّي َ ه في‪.)3("،‬‬
‫قههال ال ه دير‪ُ(" :‬ب ه ين) ل ههرب امل هال ‪ ...‬على العام ههل"(‪ ) 4‬أي‪ ُ :‬جت ههوز املض هها بة ب ه ين ل ههرب‬
‫املال‪...‬‬
‫قههال الش هربي ‪" :‬ولههو قههال‪ :‬اعههِل مهها ال ه ي يف ذمِّههك‪ .‬فعِلهه‪ ،‬و يقبضهه‪ ،‬مث قا ضهه‪ ،‬عليهه‪،‬‬
‫ياح؛ ألنَّ‪ ُ ،‬يلك ما عِل‪ ،‬بِه قبض"(‪.) 5‬‬
‫قال اخلرقُّ‪" :‬وُ جيوز أن يقال ملن علي‪ ،‬ال ين‪ :‬ضا ب ابملال ال ي عليك"(‪.) 6‬‬
‫هص أمح ه علههى ه ه ا وهههو قههول أكاههر أهههل العلههم وُ نعلههم فيهه‪،‬‬
‫قههال ابههن ق امههة ‪-‬يف شههرح‪":-،‬نه َّ‬
‫خمالفا ‪...‬‬
‫تاح املضا بة؛ ألنَّ‪ ،‬إذا اشكرى شيألا للمضا بة فق اشكراه إبذن‬
‫وقال بعض أصمابنا‪ :‬تِّمل أن َّ‬
‫ِّ‬
‫هه كمهها لههو دفههع إليهه‪،‬‬
‫ب املههال ودفههع ال ه ين إر مههن أذن لهه‪ ،‬يف دفعهه‪ ،‬إليهه‪ ،‬فِّ هربأ ذمِّهه‪ ،‬منهه‪ ،‬وياه َ‬
‫عرضا وقال‪ :‬بع‪ ،‬وضا ب بامن‪...،‬‬
‫وامل هب ههو األول؛ َّ‬
‫ألن املهال اله ي يف يه ي مهن عليه‪ ،‬اله ين له‪ ،‬وإمنها ياهه لِريه‪ ،‬بقبضه‪ ،‬و‬
‫يوج القبض ها هنا"(‪.) 7‬‬
‫فِّبه ممهها ههب اتفههاا امله اهب األ بعههة علههى عه م جهو ِّاز جعههل اله ين اله ي يف ذمههة العامههل أ‪،‬‬
‫مال املضا بة ريه احِّمال يف م هب احلنابلة قال خبالفِّ ِّ‪.،‬‬
‫)‪ (1‬المغني (‪.)43/5‬‬
‫)‪ (2‬بدائع الصنائع (‪.)82/6‬‬
‫اط‪.‬‬
‫)‪ (3‬الموط (‪ .)1374/689/2‬كتابُ القراط‪ ،‬باب ما الَ يَ ُجوزُ في ْالق َِر ِ‬
‫)‪ (4‬الشرح الكبير (‪.)518/3‬‬
‫)‪ (5‬مغني المحتا (‪.)310/2‬‬
‫)‪ (6‬مختصر الخرقي ص‪.73‬‬
‫)‪ (7‬المغني (‪.)43/5‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪32‬‬
‫والهراجح‪- :‬وهللا أعلههم‪ -‬صههمة اُحِّمههال عنه َ احلنابلههة؛ إذ ُ مههانع مههن أن يِّفه َ امله ين مههع ِّ‬
‫ب‬
‫َ‬
‫املههال علههى املضهها بة ابله ين فههإذن املالههك لهه‪ ،‬ابلِّاههرف فيهه‪ ،‬مضهها بة يكههون مبنِلههة قبضهه‪ ،‬فيلاخهرمل‬
‫ب ه ه لك ع ههن كون هه‪ ،‬مض ههموان إر األمان ههة إذا حتققن هها َّ‬
‫ين مل ههُّ ٌ ول ههيا مبماط ههل وجي ههب‬
‫أن امل ه ه َ‬
‫ا‪،‬ش اد حينأل قطعا للنِاه(‪.) 1‬‬
‫املطلب الرابع‪ :‬كون رأس مال املضاربة مسلّماً إ العامل‪:‬‬
‫وعرب بعض م عن‪ ،‬ابلِّلاخلية بين‪ ،‬وب أ‪ ،‬املال وعرب عن‪ ،‬اخرون أبن‪ ،‬تفليم أ‪ ،‬املال إلي‪.)2(،‬‬
‫ِّ‬
‫ويراد به‪َّ :،‬‬
‫ين وعمهل مهن ا خهر وهه ا ُ‬
‫أن املضها بة انعقه علهى أ‪ ،‬مهال مهن أحه املِّعاقه َ‬
‫ي ُِّّم إُ بع َ خرومل ِّ‬
‫أ‪ ،‬املال من ي ِّ صاحب‪ ،‬وب لك يِّمكن العامل من اُ هِّقالل يف الِّاهرف‬
‫يف املهال ابلبيهع والشهرا اله ي تاههل به‪ ،‬الهربح اله ي هههو املقاه مههن املضها بة وهههو املقهر عنه َ‬
‫ِّ‬
‫مجاهه الفق ا ‪.‬‬
‫واحلنابلة ق تفاهلوا يف ه ا الشر‪– ،‬كما يأي‪.-‬‬
‫ب؛ ِّألَنَّه‪ ،‬أَمانَهةٌ فَه َهال ي ِّ‬
‫قهال الكا هاين‪" :‬وِّمنه هها(‪ )3‬تَفهلِّيم أ ِّ‪ ،‬الم ِّ‬
‫ضهها ِّ ِّ‬
‫هح َّإُ ِّابلَِّّفههلِّ ِّيم‬
‫ا ُّ‬
‫هال َإر الم َ‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫ِّ ِّ ِّ‬
‫هال؛ لِّعه َ ِّم الَِّّفهلِّ ِّيم مههع به َقها ِّ يه ِّهِّ‬
‫وههو الَِّّلاخلِّيهة َكالوِّديعه ِّهة وَُ ي ِّ‬
‫ِّ‬
‫ا ُّ‬
‫هح مههع بَه َقها يَه اله َّاف ِّع علهى ال َمه َ‬
‫َ َ‬
‫َ َ َ َ َ‬
‫ح لو َشر َ‪ ،‬به َقا ي ِّ المالِّ ِّ‬
‫ضا َبَة ‪َ ...‬و َ َهوا ٌ كهان ال َمالِّهك َعاقِّه ا أو‬
‫ك على ال َم ِّال فَ َف َ الم َ‬
‫َ َ ََ َ‬
‫(‪) 4‬‬
‫ِّ‬
‫ب الم ِّال عن مالِِّّ‪ ،‬لَِِّّ ِّ‬
‫ِّ ِّ ِّ‬
‫ضا َبَة" ‪.‬‬
‫ا َّح الم َ‬
‫َ‬
‫ريه َعاق َُ ب َّ من َزَوال يَ َ َ‬
‫ق ههال ال ههوقُّ‪(" :‬مفه هلَم م ههن بِّه ِّه‪ ،‬لِّلع ِّام ه ِّهل) أَي‪ :‬بِّه ه ِّ‬
‫ون أ َِّمه ه علي هه‪ َُ ،‬بِّ ه َ ين علي هه‪ ،‬أو بِّه َهرهن أو‬
‫ٌ َ َ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫يم‪ِّ ،‬حينَألِّ َك َال تَفلِّيم"(‪.) 5‬‬
‫َود َيعة ‪َ ...‬وَُ إن َج َع َل علي‪ ،‬أَمينا فإن تَفل َ‬
‫قال النووي‪" :‬ومفلما إر العامل فال جيوز شر‪ ،‬كون املال يف ي املالك"(‪.) 6‬‬
‫قال الشربي ‪-‬يف شرح‪" :-،‬وليا املراد اشكرا‪ ،‬تفليم املال إلي‪ ،‬حال العق أو يف ملف‪ ،‬وإمنها‬
‫هح ا‪،‬تيهان مبها‬
‫املراد‪ :‬أن يفِّقل العامل ابليه عليه‪ ،‬والِّاهرف فيه‪ ،‬ومه ا قهال‪( :‬فهال جيهوز) وُ يا ُّ‬
‫ينايف ذلك وهو (شر‪ ،‬كون املال يف ي املالك) أو ريهه ليويف من‪َ ،‬ثن ما اشكراه العامل"(‪.)1‬‬
‫)‪ (1‬ينظر‪ :‬المضاربة في الشريعة اإلسغمية ص‪.167‬‬
‫)‪ (2‬الموسوعة الفقهية الكويتية (‪.)41/38‬‬
‫)‪ (3‬أي‪ :‬من شر طِ رأ( المال في المضاربة‪.‬‬
‫)‪ (4‬بدائع الصنائع (‪.)84/6‬‬
‫)‪ (5‬حاشية الدسوقي (‪.)517/3‬‬
‫)‪ (6‬منها الطالبين ص‪.73‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪33‬‬
‫واملش و من م هب احلنابلة الِّفامح يف ه ا الشر‪ ،‬حيث يكفُّ عنه هم إطهالا الِّاهرف يف‬
‫مهل ريههه نههِ مشهاه معه ولهو به ون ا هِّقالل‪ .‬وهه ا يظ ههر مهن كههالم ابهن ق امههة حيهث ذكهَهر‬
‫وذكر َّ‬
‫هص علهى ذلهك‬
‫جواز اشكراإل ب ني مبال أح عا وعمل من ما والربح بين ما‬
‫أن أمح َ ن َّ‬
‫َ‬
‫يف و ِّ‬
‫اية أي احلا ل وتكون مضا بة َّ‬
‫ألن مهن يكهن منه‪ ،‬مهال يفهِّم املشهرو‪ ،‬له‪ ،‬بعمله‪ ،‬يف‬
‫مال ريهه وه ا هو حقيقة املضا بة(‪.)2‬‬
‫قال ابن ق امة‪ " :‬قال أبو عب هللا بهن حامه والقاضهُّ وأبهو اخلطهاب‪ :‬إذا شهر‪ ،‬أن يعمهل معه‪،‬‬
‫ب املال ياح قال‪ :‬وُ تاح املضها بة حه يفهلم املهال إر العامهل وخيلهُّ بينه‪ ،‬وبينه‪،‬؛ َّ‬
‫ألن‬
‫ُّ‬
‫املضهها بة تقِّضههُّ تفههليم املههال إر املضهها ب فههإذا شههر‪ ،‬عليهه‪ ،‬العمههل فلههم يفههلم‪ ،‬ألن ي ه ه عليهه‪،‬‬
‫ب امل ههال ِّ‬
‫هالم أمحه ه واخلرق ههُّ عل ههى َّ‬
‫عمه ه َل م ههن ري ههه‬
‫أن َّ‬
‫فيلاخ ههالف موض ههوع ا ووول القاض ههُّ ك ه َ‬
‫اشكرا‪.)3("،‬‬
‫ولكه َّهن ابههن ق امههة جههح األول وقههال‪" :‬ولنهها أ َّن العمههل أح ه ك ه املضهها بة فجههاز أن ينفههرد بهه‪،‬‬
‫أح ه عا مههع وجههود األم هرين مههن ا خههر كاملههال وقههومم‪َّ :‬‬
‫إن املضهها بة تقِّضههُّ تفههليم املههال إر‬
‫إطالا الِّارف يف مال ريهه نِ مشاه من ج‪ ،‬وهه ا حاص ٌهل مهع‬
‫العامل‪ .‬ممنوهٌ إمنا تقِّضُّ‬
‫َ‬
‫هح و تاههل تفههليم املههال إر‬
‫اش هكراك ما يف العمههل وم ه ا لههو دفههع مالهه‪ ،‬إر اثن ه مضهها بة صه َّ‬
‫أح عا"(‪.) 4‬‬
‫لعل احلالة اليت منع ا فق ا امل اهب الاالثة هُّ فيما إذا كا َن العامهل مقيه ا مهن املالهك جيهث‬
‫َّ‬
‫ابه وَز َن وإذا اشكرى نَه َق َ الهامن به ون أن يكهون للعامهل اخِّيهاٌ يف هه ا‪ .‬فياهبح ك ِّ‬
‫هاألجه‬
‫إذا َ َ‬
‫َ‬
‫ل‪.،‬‬
‫وه ه ه احلالههة ُ إخههال احلنابل ههة يقرولهها وإمنهها م هرادهم –وهللا أعل ههم‪ -‬أن يكههون الِّاههرف من م هها‬
‫مجيعا من ِّ‬
‫ريه تقيي ِّ تارف أح عا اب خر وب لك يكون العامل ا ِّقل ابلِّارف مبا يف يه ه‬
‫(‪5‬‬
‫ب مها يظ هر‬
‫من املال وه ه احلالة ريه ممنوعة عن َ امميع فال‬
‫َ‬
‫خالف بين م يف الن اية حف َ‬
‫)‪.‬‬
‫)‪ (1‬مغني المحتا (‪.)310/2‬‬
‫)‪ (2‬المغني (‪.)17/5‬‬
‫)‪ (3‬المرجع السابق (‪.)17/5‬‬
‫)‪ (4‬المرجع السابق (‪.)17/5‬‬
‫)‪ (5‬لغستزادة‪ :‬ينظر‪ :‬المضاربة في الشريعة اإلسغمية ص‪ ،181‬الموسوعة الفقهية الكويتية‪.‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪34‬‬
‫املبحث الرابع‪ :‬شروط الربح‪:‬‬
‫األص ههل يف اله هربح كون هه‪ ،‬مش ههكركا به ه العام ههل و ِّ‬
‫ب امل ههال؛ َّ‬
‫ألن ذل ههك موج ههب عقه ه املض هها بة؛ فامل ههال والعم ههل‬
‫مِّقههابالن فوجههب اش هكراك ما يف ال هربح نههِِّ مشههاه معلههوم وُ جيههوز اخِّاههاص أح ه عا أو كالعهها ب ه اهم‬
‫معلومة وا كانا زائ عن جِئ‪ ،‬املشاه أو كانا هُّ نايب‪ ،‬فقط؛ ملا يف ذلك من ام الة والِر ‪.‬‬
‫وذلك كل‪ ،‬يِّب بشرو‪ ،‬الربح كما يلُّ‪:‬‬
‫املطلب األول‪ :‬كون الربح معلوماً‪:‬‬
‫ألن املعقود علي‪ ،‬هو الربح وج الة املعقود عليه‪ ،‬ت ِّ‬
‫معرفة ما لكل من ِّ‬
‫ويراد ب‪ِّ :،‬‬
‫ب املال والعامل في‪،‬؛ َّ‬
‫وجهب‬
‫َ‬
‫ففاد العق (‪.)1‬وهو الشر‪ ،‬األول‪.‬‬
‫ِّ‬
‫ا‪،‬عالم ذكر ألما‬
‫ب احلنفية(‪ )2‬واملالكية(‪ )3‬والشافعية يف األصح(‪ )4‬واحلنابلة(‪ :)5‬إر أنَّ‪ ،‬يكفُّ يف‬
‫َ‬
‫ذه َ‬
‫ِّ‬
‫دفع إلي‪ ،‬ماُ مضا بة على ألما يشكركان يف الربح؛ َّ‬
‫ألن ه ا اللف يفي الِّفاوي‬
‫شريكان في‪ ،‬كما لو َ‬
‫عرفا فال ج ل في‪ ،‬فيكون جائِا؛ وألن الشركة تقِّضُّ املفاوا قال اَّلل تعار ‪  :‬‬
‫‪.)6(    ‬‬
‫ِّاح وتكون مضا بة ابلناف؛ ‪،‬ضاف ِِّّ‪ ،‬إلي ما إضهافة واحه وُ م ِّ‬
‫هرجح‬
‫ومال ه ا لو قال‪ :‬والربح بيننا ف ُّ‬
‫فاقِّضى ذلك الِّفوية‪.‬‬
‫قال‪ :‬ه ه األ ى بي وبينك؛ َّ‬
‫تنايص على اُشكراإل ومطل اُشكراإل يقِّضُّ‬
‫ألن كلمةَ (ب َ )‬
‫كما لو َ‬
‫ٌ‬
‫ب ليل قول هللا تعار‪   :‬‬
‫املفاوا‬
‫‪   ‬‬
‫‪ )7( ‬فاملراد‪ :‬الِّفوية ب ليل قول هللا تعار‪   :‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪.)8( ‬‬
‫)‪ )1‬الموسوعة الفقهية الكويتية (‪ ،)42/38‬المضاربة في الشريعة اإلسغمية ص‪.201‬‬
‫)‪ )2‬المبسوط للسرخسي (‪.)23/22‬‬
‫)‪ )3‬الشرح الكبير (‪.)519/3‬‬
‫)‪ )4‬مغني المحتا (‪.)313/2‬‬
‫)‪ )5‬كشاف القنا (‪.)498/3‬‬
‫)‪ )6‬سورة النساء آية ‪.12‬‬
‫)‪ )7‬سورة القمر آية ‪.78‬‬
‫)‪ )8‬سورة الشعراء آية ‪.155‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪35‬‬
‫قال ال دير‪" :‬لو قال الربح مشكرإل بيننا أو شركة ف و راهر يف أن ل‪ ،‬الناف؛ ألن‪ ،‬يفي الِّفاوي عرفا‬
‫خبالف ما لو قال ل‪ :،‬اعمل في‪ ،‬ولك يف الربح شرإل فإن املضا بة ُ جتوز إُ إذا كانا هناإل عاد تع‬
‫إطالا الشرإل على الناف ماال فيعمل علي ا"(‪.)1‬‬
‫املطلب ال اين‪ :‬كون الربح شائعاً‪:‬‬
‫ذهب الفق ا إر أن‪ ،‬يشكر‪ ،‬أن يكهون املشهرو‪ ،‬لكهل مهن املضها ب و ب املهال مهن الهربح جهِ ا شهائعا ناهفا‬
‫أو ثلاا أو بعا فإن شرطا ق ا معينا أبن شرطا أن يكون ألح عا ق ا ن دا من الهربح والبهاقُّ لخخهر فهال‬
‫جيههوز واملضهها بة فا ه ؛ َّ‬
‫ألن املضهها بة نههوه م هن الشههركة وهههُّ الشههركة يف الههربح وه ه ا شههر‪ ،‬يوجههب قطههع‬
‫الشهركة يف الههربح؛ مهواز أن ُ يهربح املضهها ب إُ هه ا القه امله كو فيكههون ذلههك ألحه عا دون ا خههر فههال‬
‫تِّمق الشركة و مبا كا َن أضعافا مضاعفة فيِّضر ا خر(‪.)2‬‬
‫قههال الكا ههاين‪ :‬وكه ا إن شههرطا أن يكههون ألحه عا الناههف أو الالههث ومائههة د هههم أو قههاُ‪ :‬إُ مائههة د هههم‬
‫فإن‪ ُ ،‬جيوز؛ ألن‪ ،‬شر‪ ،‬يقطع الشركة يف الربح ألن‪ ،‬إذا شر‪ ،‬ألحه عا الناهف ومائهة فمهن امهائِ أن يكهون‬
‫الههربح مههائِّ فيكههون كههل الههربح للمشههرو‪ ،‬لهه‪ ،‬وإذا شههر‪ ،‬لهه‪ ،‬الناههف إُ مائههة فمههن امههائِ أن يكههون ناههف‬
‫الههربح مائههة فههال يكههون لهه‪ ،‬شههُّ مههن الههربح‪ .‬ولههو شههرطا يف العق ه أن تكههون الوضههيعة علي مهها بطه َهل الشههر‪،‬‬
‫ألن الوضههيعة جههٌِ هالهك مههن املههال فههال يكهون إُ علههى ب املههال؛ َّ‬
‫واملضها بة صههميمة؛ َّ‬
‫وألن املضهها بة وكالههة‬
‫والشر‪ ،‬الفا ُ يعمل يف الوكالة(‪.)3‬‬
‫وقههال ابههن عابه ين‪" :‬لههو شههر‪ ،‬بعهض الههربح للمفههاك أو للمههج أو يف الرقههاب أو ُمهرأ املضهها ب أو مكاتبهه‪،‬‬
‫صح العق و ياح الشر‪ ،‬ويكون املشرو‪ ،‬لرب املال‪.‬‬
‫ولو شر‪ ،‬البعض ملهن شها املضها ب فهإن شها لنففه‪ ،‬أو لهرب املهال صهح الشهر‪ ،‬وإُ أبن شها ه ألجنهَّ ُ‬
‫ياح‪.‬‬
‫وم شر‪ ،‬البعض ألجنَّ إن شر‪ ،‬عمل‪ ،‬صح وإُ فال ويف الق فِّاين‪ :‬ياح مطلقا‪.‬‬
‫واملشرو‪ ،‬ل جنَّ إن شر‪ ،‬عمل‪ ،‬وإُ فللمالك‪.‬‬
‫ولو شر‪ ،‬البعض لقضا دين املضا ب أو دين املالك جاز ويكهون للمشهرو‪ ،‬له‪ ،‬قضها دينه‪ ،‬وُ يلهِم ب فعه‪،‬‬
‫لِرمائ‪.)4("،‬‬
‫وقال النووي‪" :‬الربح ول‪ ،‬أ بعة شرو‪:،‬‬
‫)‪ )1‬الشرح الكبير (‪.)519/3‬‬
‫)‪ )2‬المضاربة في الشريعة اإلسغمية ص‪ ،208‬بتصرف‪.‬‬
‫)‪ )3‬بدائع الصنائع (‪ )86/6‬بتصرف‪.‬‬
‫)‪ )4‬الدر المختار (‪.)654/5‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪36‬‬
‫األول‪ :‬أن يكون خماوصا ابملِّعاقه ين فلهو شهر‪ ،‬بعضه‪ ،‬لاالهث تاهح املضها بة إُ أن يشهر‪ ،‬عليه‪ ،‬العمهل‬
‫مع‪ ،‬فيكون قراضا مع جل ‪.‬‬
‫الاههاين‪ :‬أن يكههون مشههكركا بين مهها ليأخ ه املالههك مبلكهه‪ ،‬والعام ههل بعملهه‪ ،‬ف ههال خي هِّص بهه‪ ،‬أح ه عا فلههو ش ههر‪،‬‬
‫اخِّااص أح عا ابلربح تاح املضا بة‪.‬‬
‫الاالث‪ :‬أن يكون معلوما فلو قال‪ :‬ضا بِّك على َّ‬
‫أن لك يف الربح شركا فف املضا بة‪.‬‬
‫الرابع‪ :‬أن يكون العلم من حيث امِئية ُ من حيث الِّق ير فلو قال‪ :‬لك مهن الهربح أو منه‪ ،‬د ههم أو‬
‫مائة والباقُّ بيننا نافان تاح املضا بة"(‪.)1‬‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ضهها ِّ ِّ‬
‫ضهها َبَة‬
‫ى ‪ ...‬ألَنَّهه‪ ،‬إ َذا يكههن تَاههميم َ ا م َ‬
‫قههال الكا ههاين‪َ " :‬ولَههو َشه َهر َ‪َ ،‬مجيه َهع اله ِّهرب ِّح للم َ‬
‫ب فَه ه َهو قَههر ٌ‬
‫ِّ ِّ ِّ‬
‫همح قَهرضهها ِّألَنهَّه‪ ،‬أتههى ِّمبَعههىن ال َقههر ِّ ِّ‬
‫ِّ‬
‫مجيههع اله ِّهرب ِّح لِّههر ِّ‬
‫ب‬
‫اه َّ‬
‫تَ‬
‫َ‬
‫ى َوالعب ه َهر يف العقههود ل َم َعاني َ هها‪َ .‬و َعلَههى ه ه ا إ َذا َشه َهر َ‪َ َ ،‬‬
‫َ‬
‫الم ِّال فَه و إبضاه ِّعن َ َان لِّوج ِّ‬
‫ود َمع َىن ِّ‬
‫ض ِّاه"(‪.)2‬‬
‫ا‪،‬ب َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ويقرب من ه ا مه هب املالكيهة حيهث قهال اخلرشهُّ‪" :‬جيهوز اشهكرا‪ ،‬بهح القهراى كله‪ ،‬لهرب املهال أو للعامهل‬
‫ِّ‬
‫ماز"(‪.)3‬‬
‫أو لِهعا؛ ألن‪ ،‬من ابب الِّربه وإطالا القراى علي‪ ،‬حينأل ٌ‬
‫وقال ابن ق امة‪ :‬إن قال ب املال‪ :‬خ هه ا املهال فهاجتر به‪ ،‬و جه‪ ،‬كله‪ ،‬لهك كهان قرضها ُ قراضها؛ َّ‬
‫ألن قوله‪:،‬‬
‫خ ه فاجتر ب‪ ،‬يالح مما وق قَهَر َن ب‪ ،‬حكهم القهرى فاناهرف إليه‪ ،‬وإن قهال مهع ذلهك‪ :‬وُ ضهمان عليهك‬
‫ف ا شهر‪ ،‬فيه‪ ،‬نفهُّ الضهمان فهال ينِّفهُّ بشهرط‪ ،‬كمها لهو صهرح به‪ ،‬فقهال‪ :‬خه هه ا قرضها وُ ضهمان عليهك‬
‫وإن قههال‪ :‬خه ه فههاجتر بهه‪ ،‬والههربح كلهه‪ ،‬كههان إبضههاعا وإن قههال‪ :‬خه ه مضهها بة والههربح كلهه‪ ،‬لههك أو كلهه‪،‬‬
‫ف و عق فا وإر ه ا ذهب الشافعية يف األصح عن هم‪.‬‬
‫ويف قههول مقابههل ل صههح عن ه الشههافعية َّ‬
‫أن مههن قههال للعامههل‪ :‬قا ض هِّك علههى أن كههل الههربح لههك ف ههو مضهها بة‬
‫صميمة وإن قال ب املال‪ :‬كل الربح‬
‫ف و إبضاه(‪.)4‬‬
‫ط العمل‪:‬‬
‫املبحث اخلامس‪ :‬شرو ُ‬
‫‪ ،‬تاههح بوجودههها وتففه إن ختلفهها‬
‫ذهههب الفق هها ‪-‬يف امملههة‪ -‬إر أنهَّ‪ ،‬يشههكر‪ ،‬يف العمههل ابملضهها بة شههرو ٌ‬
‫ه ه الشرو‪ ،‬أو بعض ا وهُّ‪:‬‬
‫‪ .1‬أن يكو َن العمل مقاو ا على الِّجا ِّ(‪.)5‬‬
‫ب املال على ِّ‬
‫العامل يف عمل‪.)6(،‬‬
‫‪ .2‬أن ُ يضيِّ َ ُّ‬
‫‪ .3‬أن ُ خيالف العامل مقِّضى العق (‪.)1‬‬
‫)‪ )1‬ر ضة الطالبين (‪.)122/5‬‬
‫)‪ )2‬بدائع الصنائع (‪.)86/6‬‬
‫)‪ )3‬شرح مختصر خليل (‪.)209/6‬‬
‫)‪ )4‬المغني (‪ ،)21/5‬بتصرف‪.‬‬
‫)‪ )5‬لغستزادة‪ :‬ينظر‪ :‬الخدمات االستثمارية في المصارف (‪.)19/1‬‬
‫ْ‬
‫المطلب الرابع‪ ،‬من المبحث الثالث‪ ،‬من اذا الفصل‪ .‬ينظر‪ :‬المرجع السابق‪.‬‬
‫)‪ )6‬قد سبقَ الكغ ُم عن اذا الشرط تحتَ‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫)‪ )1‬الموسوعة الفقهية الكويتية (‪ ،)56/38‬بتصرف‪.‬‬
‫‪37‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫الفصل ال اين‪ً :‬صرفات املضارب والشروط يف املضاربة‪.‬‬
‫وفيه مبح ان‪:‬‬
‫املبحث األول‪ :‬تارفا املضا ب‪.‬‬
‫املبحث ال اين‪ :‬الشرو‪ ،‬يف شركة املضا بة‪.‬‬
‫وفيه مطلبان‪:‬‬
‫املطلب األول‪ :‬اشكرا‪ ،‬جِ مع من الربح‪.‬‬
‫املطلب ال اين‪ :‬اشكرا‪ ،‬ضمان أ‪ ،‬مال املضا بة‪.‬‬
‫‪38‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪39‬‬
‫الفصل ال اين‪ً :‬صرفات املضارب‪ ،‬والشروط يف املضاربة‪:‬‬
‫املبحث األول ًصرفات املضارب‪:‬‬
‫ُ‬
‫قفم تارفا املضها ب يف املضها بة املطلقهة(‪ )1‬إر مها جيهوز للعامهل عمله‪ ،‬ومهاُ جيهوز‬
‫من فق ا احلنفية من َّ‬
‫وإليك بيالا‪.‬‬
‫أمجع ه ه الِّقا يم ابخِّاا‬
‫َ‬
‫ومن م من يقفم ا إر ذلك و أيا أن أذكر َ‬
‫فِّارفا املضا ب عن احلنفية على أقفام أ بعة‪:‬‬
‫‪ .1‬أَن يهعملَهه‪ ،‬مههن َريه ِّهه احلاجه ِّهة َإر الِّهَّن ِّ‬
‫اه ِّ‬
‫هك فيهه‪ :،‬ف هإذا يع ه ب املههال‬
‫هيص عليهه‪َ ،‬وَُ َإر قَههوِّل اع َمههل بَِّرأيِّه َ‬
‫ََ‬
‫َ َ‬
‫للمضا ب العمل أو املكان أو الِمان أو صفة العمل أو من يعامل‪ ،‬بل قال ل‪ :،‬خ هه ا املهال مضها بة‬
‫على ك ا فل‪ ،‬البيع ول‪ ،‬اُ ِّألجا ول‪ ،‬الِّوكيل ول‪ ،‬الرهن وله‪ ،‬ا‪،‬بضهاه وا‪،‬حالهة؛ َّ‬
‫ألن كهل ذلهك مهن‬
‫عمههل الِّجهها (‪ .)2‬ويقههرب منهه‪ ،‬مهها ذهههب إليهه‪ ،‬مجه ننور الفقه نناء‪ :‬فق ه صه َّهرح الشههافعية َّ‬
‫أبن للعامههل البي ههع‬
‫هص احلنابلههة علهى أن حكههم‬
‫والشهرا بعهرى وإن أيذن لهه‪ ،‬املالهك إذ الِهرى الهربح وقه يكههون فيه‪ .)3(،‬ون َّ‬
‫املضهها بة حكههم الشههركة فيمهها للعامههل أن يفعلهه‪ ،‬مههن البيههع والش هرا أو القههبض وا‪،‬قبههاى ونههو ذلههك ‪ .‬وإن‬
‫أطل ب املال فال خالف عن هم يف جواز البيع حاُ(‪.)5( )4‬‬
‫ِّ‬
‫ك َّإُ ِّابلِّهَّن ِّ‬
‫ا ِّ‬
‫يص علي‪.،‬‬
‫يل ل‪ :،‬اع َمل في‪ ،‬بَِّرأيِّ َ‬
‫‪ .2‬ما ليا ل‪ ،‬أَن يهَع َم َل َولَو ق َ‬
‫ِّ‬
‫ص علي‪.،‬‬
‫ك َوإِّن يهَن َّ‬
‫يل ل‪ :،‬اع َمل في‪ ،‬بَِّرأيِّ َ‬
‫‪ .3‬ما ل‪ ،‬أَن يهَع َملَ‪ ،‬إذَا ق َ‬
‫ص علي‪.)6(،‬‬
‫‪ .4‬ما ليا ل‪ ،‬أَن يهَع َملَ‪َ ،‬أ ا َوإِّن نَ َّ‬
‫قال ابن ق امة‪" :‬ويف البيع نفيألة وايِّان‪:‬‬
‫إح اعا‪ :‬ليا ل‪ ،‬ذلهك‪- :‬وههو قهول مالهك وابهن أي ليلهى والشهافعُّ‪-‬؛ ألنه‪ ،‬انئهب يف البيهع فلهم جيهِ له‪ ،‬البيهع‬
‫نفيألة بِه إذن صريح في‪ ،‬كالوكيل؛ وذلك َّ‬
‫ألن النائب ُ جيوز ل‪ ،‬الِّارف إُ علهى وجه‪ ،‬احله واُحِّيها‪،‬‬
‫ويف النفيألة تِرير املال وقرينة احلال تقيِّ مطل الكالم فياه كأن‪ ،‬قال‪ :‬بِّع‪ ،‬حاُ‪.‬‬
‫)‪ )1‬المضاربة نوعان اما‪:‬‬
‫‪.1‬‬
‫المضاربة المطلقة‪ :‬عرفها الكا ساني في بدائع الصنائع (‪ )87/6‬بقوله‪" :‬أن يدفع رب المال للعامل في المضاربة رأ( المال من ةير تعيين العمل أ المكاان أ الزماان‬
‫أ صفة العمل أ من يعامله"‪ ،‬فالمضاربة المطلقة يكون للمضارب فيها حرية التصرف كيفما شاء د ن الرجو لرب المال إال عند نهاية المضاربة‪.‬‬
‫‪.2‬‬
‫لمضاربة المقيدة‪ :‬اي التي يشترط فيها رب المال على المضارب بعض الشر ط لضمان ماله كما رد في ر اية العبا( بن عبد المطلب‪ ،‬اذا النو مان المضااربة‬
‫جائز قد قال اإلمام أبو حنيفه أحمد‪ :‬إنَّ المضاربة كما تصح مطلقة فإنها تجوز كذل مقيدة‪.‬‬
‫)‪ )2‬ينظر‪ :‬بدائع الصنائع (‪.)87/6‬‬
‫)‪ )3‬اإلقنا للشربيني (‪.)343/2‬‬
‫)‪ )4‬ينظر‪ :‬المغني (‪،)16/5‬اإلنصاف للمردا ي (‪.)429/5‬‬
‫)‪ )5‬الموسوعة الفقهية الكويتية (‪ ،)56/38‬بتصرف‪.‬‬
‫)‪ )6‬بدائع الصنائع (‪.)87/6‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪40‬‬
‫والاانية‪ :‬أن‪ ،‬جيوز ل‪ ،‬البيهع نفها ‪- :‬وههو قهول أي حنيفهة واخِّيها ابهن عقيهل‪-‬؛ َّ‬
‫ألن إذنه‪ ،‬يف الِّجها واملضها بة‬
‫يناههرف إر الِّجهها املعِّههاد وه ه ا عههاد الِّجهها ؛ وألنَّه‪ ،‬يقا ه بهه‪ ،‬ال هربح وال هربح يف النفهها أكاههر ويفهها ا‬
‫الوكالة املطلقة فإلا ُ ختِّص بقا الربح وإمنا املقاود حتايل الامن فمفهب فهإذا أمكهن حتاهيل‪ ،‬مهن ريهه‬
‫خطر كان أور‪.)1( "...‬‬
‫والراجح‪ :‬وهللا أعلم ع م جواز بيع العامل مهال املضها بة نفهأ إن يا ِّهرح به‪ ،‬صهاحب املهال أو تكهون هنهاإل‬
‫قرينة ت ل على ذلك؛ ملها فيه‪ ،‬مهن مشهاكل وعقبها تهؤدي ريالبها إر النهِاه وخاوصها يف زمهن المهاإل النها‪،‬‬
‫يف املههاد وتكههالب م علي هها وإن كههان البيههع مههؤجال صههفة مههن صههفا البيههع إُ َّ‬
‫أن املِّبههاد هههو البيههع ابحلههال‬
‫وريهه تِّامل إر تاريح ب‪.)2( ،‬‬
‫وصههرح الش ههافعية(‪ )3‬واحلنابلههة(‪َّ :)4‬‬
‫أبن للعام ههل ش هرا املعيههب إن أى ذل ههك؛ ألن املقا ههود طلههب احل ه وق ه‬
‫يكون الربح يف املعيب‪.‬‬
‫هرد (ماهلمةٌ) ‪(...‬فإن اقِّضها)‬
‫هرد بعيهب تقِّضهي‪ )،‬أي‪ :‬ال ُّ‬
‫قال الشربي ‪(" :‬ول‪ )،‬أي‪ :‬العامهل عنه َ ام ِّهل (ال ُّ‬
‫ِّ‬
‫مبقاود العق "(‪.)5‬‬
‫األصح)؛ ‪،‬خالل‪،‬‬
‫املالمة (ا‪،‬مفاإل) للمعيب (فال) يرده العامل (يف‬
‫ِّ‬
‫املبحث ال اين‪ :‬الشروط يف شركة املضاربة‪:‬‬
‫معني من الربح‪:‬‬
‫املطلب األول‪ :‬اشرتاط جزء ّ‬
‫َّد ألحه عا مبله ٌ معه َّ وُ أن يشههكر َ‪ ،‬ألحه عا حاهةٌ شهائعةٌ مههع مبله نه د كناهف الهربح‬
‫ُ جيهوز أن ته َ‬
‫مع عشر د اهم أو خماوما من ا كناف الربح أُ عشرَ د اهم‪.‬‬
‫ويه ُّل عليهه‪ ،‬ا‪،‬مجههاه قههال ابههن املنه ‪" :‬وأمجعهوا علههى إبطههال القهراى اله ي يشههكر‪ ،‬أحه عا أو كالعهها لنففهه‪،‬‬
‫د اهم معلومة"(‪.)6‬‬
‫وألن يف اشكر ِّ‬
‫َّ‬
‫ا‪ ،‬أح عا مبلِا ن دا إضرا ا أبح العاق ين والضر يِال قال ابن ق امة‪" :‬أن‪ ،‬إذا شر‪،‬‬
‫د اهم معلومة احِّمل أن ُ يربح ريهها فيمال على مجيع الربح واحِّمل أن ُ يرج ا فيأخ من أ‪،‬‬
‫املال جِ ا وق يربح كاها فيفِّضر من شرطا ل‪ ،‬ال اهم"(‪.)7‬‬
‫)‪ )1‬المغني (‪.)23/5‬‬
‫)‪ )2‬المضاربة في الشريعة اإلسغمية ص‪،80‬بتصرف‪.‬‬
‫)‪ )3‬المهذب (‪.)387/1‬‬
‫)‪ )4‬المغني (‪.)26/5‬‬
‫)‪ )5‬مغني المحتا (‪ ،)316/2‬الموسوعة الفقهية الكويتية (‪ ،)56/38‬بتصرف‪.‬‬
‫لغستزادة‪ ،‬ينظر‪ :‬الخدمات االستثمارية في المصارف (‪.)269-262/1‬‬
‫)‪ )6‬اإلجما ص‪.98‬‬
‫)‪ )7‬المغني (‪.)23/5‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪41‬‬
‫ِّ‬
‫خبالف‬
‫و"العامل م شر‪ ،‬لنفف‪ ،‬د اهم مبا تواىن يف طلب الربح؛ لع م فائ ت‪ ،‬في‪ ،‬وحاول نفع‪ ،‬لِهه‬
‫ما إذا كا َن ل‪ ،‬جِ ا من الربح"(‪.)1‬‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫َحه ِّ ِّعَا ِّمائَهة ِّد َههم مهن ال ِّهرب ِّح أو أَقَ ُّهل أو أَكاَههر‬
‫قال الكا اين‪" :‬فَإن َشَرطَا َع َ دا م َق َّ ا‪ِّ :‬أبَن َشَرطَا أَن يَكهو َن أل َ‬
‫ِّ ِّ‬
‫َّرَك ِّة َوِّهُّ الش ِّ‬
‫ضا َبَةَ نهَوهٌ من الش ِّ‬
‫ضا َبَة فَا ِّ َ ٌ؛ ِّأل َّ‬
‫‪،‬‬
‫َّرَكة يف ال ِّهرب ِّح َوَهه َ ا َشهر ٌ‬
‫َن الم َ‬
‫َوالبَاقُّ لخ َخ ِّر َُ َجيوز َوالم َ‬
‫َ‬
‫ِّ‬
‫ي ِّ‬
‫وجههب قَطههع َّ ِّ‬
‫َح ه ِّ ِّعَا‬
‫الشه ِّهرَكة يف اله ِّهرب ِّح؛ ِّمهَ َهو ِّاز أَن َُ يَههربَ َح الم َ‬
‫ضهها ِّب َّإُ هه ا ال َقه َ ال َم ه كوَ فَهيَكههون ذلههك أل َ‬
‫َ‬
‫دو َن ا َخ ِّر فَ َال تَهَِّ َم َّق الش ِّ‬
‫ضا َبَة"(‪.)2‬‬
‫َّاُّرف م َ‬
‫َّرَكة فَ َال يَكون الِّ َ‬
‫وق‬
‫ب تناول شُّ من املوضوه يف املطلب الااين من املبمث الرابع"كون الربح جِ ا شائعا"(‪.)3‬‬
‫ِ‬
‫أس ِ‬
‫املطلب ال اين‪ :‬اشرتاط ضمان ر ِ‬
‫املضاربة‪:‬‬
‫مال‬
‫اخِّلههف الفق هها يف حكههم اش هكرا‪ ،‬الضههمان علههى األم ه يف العق ه كمهها لههو اشههكرط‪ ،‬علههى املضهها ب علههى‬
‫أقوال‪:‬‬
‫(‪)6‬‬
‫القننول األول‪َّ :‬‬
‫أن الشههر‪ ،‬ابطههل؛ ملنافاتهه‪ ،‬ملقِّضههى العق ه وهههو قههول احلنفيههة(‪ )4‬والشههافعية(‪ )5‬واملالكيههة‬
‫واحلنابلة يف املش و (‪.)7‬‬
‫ولكن هل يفف العق لففاد الشر‪ِّ ،‬‬
‫املقكرن ب‪،‬؟ اخِّلفوا على قول (‪:)8‬‬
‫األول‪ :‬للمنفية واحلنابلة يف املش و ‪َّ :‬‬
‫ابطل والعق صميح‪.‬‬
‫أن الشر‪ٌ ،‬‬
‫الااين‪ :‬للشافعية واملالكية وأمح يف واية‪َّ :‬‬
‫أن الشر َ‪ ،‬ابطل والعق ابطل‪.‬‬
‫القننول ال نناين‪َّ :‬‬
‫هِم وهههو قههول قِّههاد (‪ )9‬وعبي ه هللا بههن احلفههن العنههربي(‪ )10‬وأمح ه يف‬
‫هميح مله ٌ‬
‫أن الشههر َ‪ ،‬صه ٌ‬
‫واية عن‪ )11(،‬وهو امل هب ال ي جم‪ ،‬وانِّار له‪ ،‬الشهوكاين مهن املِّهأخرين(‪)12‬؛ إذ األمه قه ض َهُّ لنفف ِّه‪،‬‬
‫ب ه ه لك الِّ ه هِ َام م هها يكه ههن يلِم هه‪ ،‬واخِّه هها ه والكراض ههُّ هه ههو املن هها‪ ،‬يف حتليه ههل أم ه هوال العبه ههاد واملف ههلمون عله ههى‬
‫شروط م(‪.)13‬‬
‫)‪ )1‬المرجع السابق (‪.)23/5‬‬
‫)‪ )2‬بدائع الصنائع (‪.)86/6‬‬
‫)‪ )3‬ينظر‪ :‬الخدمات االستثمارية في المصارف (‪.)199/1‬‬
‫)‪ )4‬البحر الرائق (‪ ،)274/7‬المبسوط للسرخسي (‪ ،)157/11‬حاشية ابن عابدين (‪ ،)663/5‬درر الحكام شرح مجلة األحكام (‪.)592/1‬‬
‫)‪ )5‬الحا ي الكبير (‪.)253/6‬‬
‫)‪ )6‬موااب الجليل (‪ ،)36/6‬الذخيرة (‪ ،)217/9‬كفاية الطالب (‪.)353/2‬‬
‫)‪ )7‬المغني (‪.)129/5‬‬
‫)‪ )8‬ينظر المراجع السابقة للقول األ ل‪.‬‬
‫)‪ )9‬المغني (‪.)129/5‬‬
‫)‪ )10‬المرجع السابق (‪.)129/5‬‬
‫)‪ )11‬المرجع السابق (‪.)129/5‬‬
‫)‪ )12‬السيل الجرار (‪.)217/3‬‬
‫)‪ )13‬المرجع السابق‪.‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪42‬‬
‫ِّ‬
‫هِم إذا يِّلاخ ه حيلههة إر‬
‫هميح مله ٌ‬
‫وال نراجح‪- :‬وهللا أعلههم‪ -‬ج هواز اش هكرا‪ ،‬الضههمان علههى املضهها ب وأنهه‪ ،‬صه ٌ‬
‫قهرى بههوي فههإن ترتههب عليهه‪ ،‬ذلههك كهها َن الشههر‪ ،‬حرامهها ابطههال كفههائر احليهل امل مومههة الههيت هته ف إر إبطههال‬
‫مقا ههود الش هها ه يف أحكام هه‪ ،‬إذ الع ههرب يف العق ههود ابملقاصه ه واملع ههاين ُ ابأللف هها واملب ههاين واملطل ههوب م ههن‬
‫األوامر والنواهُّ حقائق ا ُ مرد صو ها‪.‬‬
‫الشر‪ ،‬بنا على احلاجة واملا ِّ‬
‫وجتويِ ذلك ِّ‬
‫هلمة الراجم ِّهة و ه ِّ اله ائع إر إتهالف األمهوال وتضهييع ا علهى‬
‫أ ابهبا خهٌ وأور من الِّش ي ِّ ابملنع مثَّ اللجو إر تضمين‪ ،‬عن طري احلِّ ِّيل ا مود (‪.)2()1‬‬
‫)‪ )1‬ينظر‪ :‬كغم ابن القي –رحمه هللا‪ -‬حول الحِ ي ِل في إعغم الموقعين (‪.)241/3‬‬
‫)‪ )2‬لغستزادة‪ ،‬ينظر‪ :‬قضايا فقهية معاصرة في المال االقتصاد ص‪ ،408-396‬الخدمات االستثمارية في المصارف (‪ ،)270/1‬رقة عمل بعنوان‪:‬‬
‫"تساؤالت حول تصفية عقد المضاربة في البنوك اإلسغمية"‪ ،‬عرط د‪ .‬عبدالعظي إصغحي‪،‬‬
‫يشترك في الخسارة مع رب المال؟"‪ ،‬عرط‪ :‬د‪ .‬رفيق يونس المصري‪.‬‬
‫رقة عمل بعنوان‪" :‬ال يمكن لعامل المضاربة‪ ،‬السيما إذا كاان مصارفا أن‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪43‬‬
‫الفصل ال الث‪ :‬واثر شركة املضاربة‪:‬‬
‫وفيه مبح ان‪:‬‬
‫املبحث األول‪ :‬ااث شركة املضا بة الاميمة‪.‬‬
‫وفيه مطلبان‪:‬‬
‫املطلب األول‪ :‬ما يفِّمق‪ ،‬املضا ب يف املضا بة الاميمة‪.‬‬
‫ب املال يف املضا بة الاميمة‪.‬‬
‫املطلب ال اين‪ :‬ما يفِّمق‪ُّ ،‬‬
‫املبحث ال اين‪ :‬ااث املضا بة الفا‬
‫‪.‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪44‬‬
‫الفصل ال الث ‪ :‬واثر شركة املضاربة‬
‫املبحث األول‪ :‬واثر املضاربة الصحيحة‪:‬‬
‫املطلب األول‪ :‬ما يستحقه املضارب يف املضاربة الصحيحة‪:‬‬
‫إن صما املضا بة ا ِّم املضا ب بعمل‪ ،‬يف مال املضا بة شيأل ‪:‬‬
‫أوالً‪ :‬النفقة‪:‬‬
‫اخِّلف الفق ا يف نفقة املضا بة‪:‬‬
‫هال الم ِّ‬
‫ِّ ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫َحه عَا النَّه َف َقهة ‪ ...‬و‬
‫ضها ِّب ‪ ...‬بِّ َع َمله‪ ،‬يف َم ِّ َ‬
‫قال الكا اين‪َ " :‬وأ ََّمها اله ي يَفهَِّمقُّ‪ ،‬الم َ‬
‫ضها َبَة َشهيهألَان أ َ‬
‫ب الم ِّ ِّ‬
‫هود والع ه َ م والعاقِّههل َُ يفههافِّر ِّمبهَ ِّ‬
‫الوجههوب؛ ِّأل َّ‬
‫هال َريه ِّهههِّ لَِّفائِّه َ َحتَِّ ِّمههل‬
‫َن اله ِّهرب َح يف َاب ِّ َ‬
‫ضهها َبَة َتَِّمههل الوجه َ َ َ َ َ َ‬
‫َ‬
‫هال نهَف ِّفه ِّه‪ ،‬فَهلَههو جتعههل نهَ َف َقِّهه‪ ،‬مههن مه ِّ‬
‫هود والعه َ م مههع تَهع ِّجيه ِّهل النَّه َف َقه ِّهة مههن مه ِّ‬
‫ضهها َبَِّة َُمَِّهنَه َهع النهها‪ ،‬مههن‬
‫هال الم َ‬
‫َ‬
‫الوجه َ َ َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِّ‬
‫ها‪ ،‬احل ِّ‬
‫ِّ ِّ‬
‫قَهب ِّ‬
‫صههفنَا‪ -‬إذان مههن‬
‫هول الم َ‬
‫اجههة إلَيه َ هها فَ َكهها َن إقه َ ام َما علههى هه ا ال َعقه ‪َ -‬واحلَهال مهها َو َ‬
‫ضهها َ َاب مههع م َف ِّ َ َ‬
‫ِّ‬
‫اا من م ِّال المضا ب ِّة فَ َكا َن مأذوان يف ِّ ِّ‬
‫ب ِّاب ِّ‪،‬نه َف ِّ‬
‫ضا ِّ ِّ‬
‫ِّ‬
‫اها َ كمها لهو أ َِّذ َن له‪ ،‬بِّ ِّه‪،‬‬
‫ب ال َم ِّال للم َ‬
‫ا‪،‬نه َفاا َدَُلَهة فَ َ‬
‫َ‬
‫َ ََ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ا هها؛ َوِّألَنَّهه‪ ،‬ي َف ههافر ألَج ه ِّهل ال َم ههال ُ عل ههى َ ه هبِّ ِّيل الَِّّهبَه ه ُّهرِّه َوَُ ببَه ه َ ل َواج ههب ل هه‪َ َُ ،‬نَالَه هةَ فَهَِّك ههون نهَ َف َقِّ هه‪ ،‬يف‬
‫نَ ل‬
‫ال َم ِّال‪...‬‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ضها ِّ ِّ‬
‫وأ ََّما َشر‪ ،‬الوج ِّ‬
‫ضها َبَة َ َهوا ٌ كهان ال ِّماهر‬
‫َخه َ ال َم َ‬
‫هال منه‪ ،‬م َ‬
‫وب فَلاخرومل الم َ‬
‫ب ِّابل َمهال مهن الما ِّهر اله ي أ َ‬
‫َ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ضهها َبَة َوإن‬
‫ماه َهره أو يَكههن فمهها َد َام يهَع َمههل بهه‪ ،‬يف ذلههك الماه ِّهر فههإن نهَ َف َقَِّهه‪ ،‬يف َمههال نهَففهه‪ َُ ،‬يف َمههال الم َ‬
‫ِّ‬
‫ضه ِّهر َُ تَكههون ِّألَجه ِّهل المه ِّ‬
‫َن َدَُلَهةَ ِّ‬
‫ضه ِّهم َن؛ ِّأل َّ‬
‫هال؛‬
‫ا‪،‬ذ ِّن َُ تَهاهبهها يف الماه ِّهر َكه َ ا إقَ َامِّهه‪ ،‬يف احلَ َ‬
‫أَنه َفه َ شهيألا منهه‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫ِّألَنَّ‪ ،‬كان م ِّقيما قبل ذلك فَ َهال يفهَِّ ِّم ُّ النَّه َف َقهةَ مها َخيهرمل مهن ذلهك ال ِّما ِّهر هوا كهان خروجه‪ِّ ،‬ابلم ِّ‬
‫هال مه َّ َ‬
‫َ‬
‫ََ ٌ‬
‫َ‬
‫هال المضها ب ِّة ‪...‬لِّوج ِّ‬
‫َفر أو أَقَ َّل من ذلهك حه لهو خهرمل مهن ال ِّما ِّهر يهومها أو يههوم ِّ فَهلَه‪ ،‬أَن يهن ِّفه مهن م ِّ‬
‫ود‬
‫َ ََ‬
‫َ َ‬
‫ََ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َََ‬
‫ومل من ال ِّما ِّر ِّألَج ِّل ال َم ِّال وإذا انهَِّه َ ى َإر ال ِّما ِّر ال ي قَا َ ه فَِّإن كان ذلهك ِّماهر نهَف ِّف ِّه‪ ،‬أو كهان له‪،‬‬
‫اخلر ِّ‬
‫يف ذلك ال ِّما ِّر أَهل َقطَا نهَ َف َقِّ‪ ،‬ح دخل؛ ِّألَنَّ‪ ،‬ي ِّ‬
‫اهه م ِّقيمها بِّ خولِّ ِّه‪ ،‬فيه‪ِّ َُ ،‬ألَج ِّهل الم ِّ‬
‫هال َوإِّن يَكهن‬
‫َ‬
‫ٌ َ‬
‫َ‬
‫ِّ ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫هام فيهه‪ ،‬وإِّن نَههوى ِّ‬
‫ا‪،‬قَ َام هةَ‬
‫هام فيهه‪ ،‬للبَهيه ِّهع َوالشه َهرا َُ تَفههقط نهَ َف َقِّهه‪ ،‬مهها أَقَه َ‬
‫ذلههك ماه َهره َوَُ لهه‪ ،‬فيهه‪ ،‬أَهه ٌهل لَكنَّهه‪ ،‬أَقَه َ‬
‫َ َ‬
‫َّلاخه ذلههك ال ِّماههر اله ي هههو فيهه‪ ،‬دا إقَامههة؛ ِّألَنهَّه‪ ،‬إذَا يهِّ ِّ‬
‫هاع ا مهها يهِّ ِّ‬
‫َ فهةَ ع َشههر يهومهها فَاه ِّ‬
‫َّلاخه ه َدا َ إقَ َامههة‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ََ َ‬
‫َ‬
‫َ َ ََ‬
‫َ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ ِّ‬
‫ِّ‬
‫َّ‬
‫اها َ َكهال َوطَ ِّن األَصهلِّ ُِّّ ‪...‬‬
‫كانا إقَ َامِّ‪ ،‬في‪ ،‬ألَج ِّهل ال َمهال َوإِّن اختَه َ ه َوطَنها كانها إقَ َامِّه‪ ،‬لل َهوطَ ِّن َُ لل َمهال فَ َ‬
‫ِّ‬
‫ِّ ِّ ِّ ِّ ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ضهها َبَة فههإن‬
‫َخه َ ال َمه َ‬
‫هال فيهه‪ ،‬م َ‬
‫َولَههو َخه َهر َمل مههن الماه ِّهر اله ي َد َخلَهه‪ ،‬للبَهيه ِّهع َوالشه َهرا بِّنيَّههة ال َعههود َإر الماه ِّهر ال ه ي أ َ‬
‫ضا َبَِّة ح يَ خلَ‪ ،‬فإذا َد َخلَ‪ :،‬فَِّإن كهان ذلهك ِّما َهره أو كهان له‪ ،‬فيه‪ ،‬أَه ٌهل َ ه َقطَا نهَ َف َقِّه‪،‬‬
‫نهَ َف َقَِّ‪ ،‬من َم ِّال الم َ‬
‫َوإَُِّّ فَ َال ‪...‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪45‬‬
‫ب ِّممهَّهن يعِّينهه‪ ،‬علههى العمه ِّهل فَهنَه َف َقِّهه‪ ،‬مههن مه ِّ‬
‫ضهها ِّ ِّ‬
‫ضهها َبَِّة حهلرا كههان أو َعبه ا أو أ َِّجههها‬
‫هال الم َ‬
‫َوكه ُّهل مههن كههان مههع الم َ‬
‫َ‬
‫ََ‬
‫َخي م‪ ،‬أو َخي م َدابهََِّّ‪،‬؛ ِّأل َّ‬
‫الف َفر َّإُ ِّهبِّم ‪...‬‬
‫َن نهَ َف َقَِّه م َكنَه َف َق ِّة نهَف ِّف ِّ‪ِّ ،‬ألَنَّ‪ َُ ،‬يهََِّه َ يَّأ ل‪َّ ،‬‬
‫هال نهَف ِّفه ِّه‪ ،‬مهها لهه‪ ،‬أَن يهن ِّفه مههن مه ِّ‬
‫ضهها ب ِّة ولَهه‪ )1(،‬أَن يهن ِّفه مههن مه ِّ‬
‫ِّ‬
‫ضهها َبَِّة‬
‫هال الم َ‬
‫َ َ‬
‫َ َ‬
‫مهها فيهه‪ ،‬النَّه َف َقههة فَالنَّه َف َقههة يف َمههال الم َ ََ َ‬
‫ِّ ِّ‬
‫هاا مههن المه ِّ‬
‫َن ِّ‬
‫ض ها َبَِّة ح ه كههان لهه‪ ،‬أَن يهَرِّجه َهع في هها؛ ِّأل َّ‬
‫هال َوتَه بِّ َهه إلَيه ِّه‪،‬‬
‫ا‪،‬نه َفه َ‬
‫علههى نهَففهه‪َ ،‬ويَكههون َديهنهها يف الم َ‬
‫َ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِِّّ ِّ ِّ‬
‫هك ال َمهال‬
‫ضا َبَِّة ‪ ...‬لَ ِّكن بِّ َشر ِّ‪ ،‬بهَ َقا ال َم ِّال ح لو َهلَ َ‬
‫فَ َكا َن ل‪ ،‬أَن يهنف َ من َمال‪َ ،‬ويهَرج َع بِّ‪ ،‬على َم ِّال الم َ‬
‫ب مهن م ِّ‬
‫ضا ِّ ِّ‬
‫يهرِّجع على ِّ‬
‫ضا َبَِّة‪-‬؛ ِّأل َّ‬
‫ضها َبَِّة فهإذا‬
‫هال الم َ‬
‫َن نهَ َف َقةَ الم َ‬
‫ب ال َم ِّال بِّ َشُّ ‪َ -‬ك َ ا ذَ َكَر نَ َّم ٌ يف الم َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫الَِكهها ِّ تَفههقط ِّهبه َهال ِّإل النِّاه ِّ‬
‫هك ِّمبهَها فيهه‪َ ،‬كال ه َّي ِّن يَفههقط ِّهبهَ َهال ِّإل اله َّهره ِّن َو َّ‬
‫هاب َوحكه ِّهم امِّنَايَه ِّهة يَفههقط‬
‫هك َهلَه َ‬
‫َهلَه َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِّهبََال ِّإل ال َعب ِّ امَ ِّاين‪...‬‬
‫هح فَهِّهإن يَكههن فَ ِّ ه َهُّ مههن‬
‫َوأ ََّمهها مهها حتَِّ َفههب النَّه َف َقههة منهه‪ :،‬فَالنَّه َف َقههة حتَِّ َفههب مههن اله ِّهرب ِّح أ ََّوُ إن كههان يف ال َمههال ِّبه ٌ‬
‫ك من الم ِّ‬
‫هال َواألَصهل أ َّ‬
‫َأ ِّ‪ ،‬ال َم ِّال؛ ِّأل َّ‬
‫اهها مهن‬
‫َن النَّه َف َقةَ جٌِ َهالِّ ٌ‬
‫ا ِّهرف َإر ال ِّهرب ِّح؛ َوِّأل ََّان لهو َج َعلنَ َ‬
‫َن امََهال َإل يهَن َ‬
‫َ‬
‫هال مههن اله ِّهرب ِّح َُزداد نَ ِّ‬
‫ب المه ِّ‬
‫أ ِّ‪ ،‬المه ِّ‬
‫هيب ِّ‬
‫اههيب الم َ ِّ ِّ‬
‫ِّ ِّ ِّ‬
‫ِّ ِّ‬
‫ب‬
‫هال َخ َّ‬
‫ََ‬
‫ضهها ب يف اله ِّهرب ِّح علههى نَاه َ‬
‫اصههة أو يف نَاههيب َ َ‬
‫َ َ‬
‫ال َم ِّال‪.)2( "...‬‬
‫ب المه ِّ‬
‫َن ام ه َال َإل يهناه ِّهرف َإر اله ِّهرب ِّح؛ وِّأل ََّان لههو جعلنَاههها مههن أ ِّ‪ ،‬المه ِّ‬
‫ِّ ِّ ِّ‬
‫هال‬
‫هال َخ َّ‬
‫ََ َ‬
‫" َواألَصههل أ َّ َ َ َ‬
‫اصههة أو يف نَاههيب َ َ‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫ِّ‬
‫يب ِّ‬
‫ضا ِّ ِّ‬
‫ِّ ِّ‬
‫ب يف ِّ‬
‫من ِّ‬
‫ب ال َم ِّال"(‪.)3‬‬
‫الرب ِّح َُزَد َاد نَايب الم َ‬
‫الرب ِّح على نَا َ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ضهها بَة‪ :‬فَال ِّكفههو والطَّ َعههام و ِّ‬
‫اش يهَنَههام عليهه‪،‬‬
‫ا‪َ ،‬دام َو َّ‬
‫الشه َهراب َوأَجههر األَجه ِّهه وفهر ٌ‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫" َوأ ََّمهها تَهففههه النَّه َف َقهة يف َمههال الم َ َ‬
‫ِّ‬
‫ِّ ِّ ِّ‬
‫ِّ ِّ ِّ‬
‫ِّ ِّ‬
‫الفههر ِّامل واحلَطَه ِّ‬
‫هب َوَنه ِّهو‬
‫َو َعلَههف َدابَِّّهه‪ ،‬الههيت يهَرَكبه َ هها يف َ ه َف ِّرهِّ َويهََِّ َ‬
‫اه َّهرف علي هها يف َح َوائجهه‪َ ،‬و َريفه ِّهل ثيَابهه‪َ ،‬ودهه ِّهن َ َ‬
‫ا‪،‬ذن َاثبِِّّهها مههن ِّ‬
‫ب َُ به َّ لهه‪ ،‬من هها فَ َكهها َن ِّ‬
‫همابِّنَا يف هه ه امملَه ِّهة؛ ِّأل َّ‬
‫ب‬
‫ذلههك‪َ .‬وَُ ِّخه َهال َ‬
‫َن الم َ‬
‫ضهها ِّ َ‬
‫ف به أَصه َ‬
‫َ‬
‫ال َم ِّال َدَُلَة‪.‬‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫وأ ََّما ََثَن ال ِّ ِّ ِّ‬
‫ِّ‬
‫اصهة‬
‫ص َهال ِّح البَه َ ِّن فَِّفهُّ َمالِّ ِّه‪َ ،‬خ َّ‬
‫َّوا َواحل َج َامة َوال َفا َوالَِّّهنَه ُّوِّ َواألَد َهان ومها يهَرجهع َإر الَِّّه َ ِّاوي َو َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِّ‬
‫ف نَ َّمه أَنهَّه‪ ،‬يف مه ِّ‬
‫َُ يف مه ِّ‬
‫ضهها َبَِّة‬
‫ضهها َبَِّة َوذَ َكه َهر ال َكرِّخه ُّهُّ ‪َ -‬محَهه‪َّ ،‬‬
‫اه ِّهرهِّ يف اله ُّه ِّن ِّخه َهال َ‬
‫هال الم َ‬
‫هال الم َ‬
‫اَّلل‪ -‬يف خمَِّ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِّعن ه ه وذَ َكههر يف احلِّجام ه ِّهة و ِّ ِّ‬
‫ِّ‬
‫ضه ِّ‬
‫هاب قَ ههو َل احلَ َفه ِّهن بههن ِّزَايد أَنَّهه‪ ،‬قههال عل ههى قِّيَه ِّ‬
‫ها‪ ،‬قَ ههوِّل أي‬
‫ا‪،‬طه َهال ِّابلنُّههوَِّ َواخل َ‬
‫ََ َ‬
‫َ َ َ‬
‫ِّ ِّ‬
‫ب يف الم ه ِّ‬
‫ض هها ِّ ِّ‬
‫اص ههة؛ ِّأل َّ‬
‫هال لِّ َ َُلَه ِّهة األذن‬
‫الا ه ِّهميح أَنَّهه‪ ،‬يَك ههون يف َمالِّه ِّه‪َ ،‬خ َّ‬
‫َحنِّي َف هةَ ‪َ ...‬و َّ‬
‫هوب النَّه َف َق ههة للم َ‬
‫َن وج ه َ‬
‫َ‬
‫اض ههُّ ِّابلنَّه َف َق ه ِّهة يهق ِّ‬
‫ها ع ههاد وه ه ِّهِّ األَش ههيا َريي ههر معَِّههاد ه ه ا إذَا قَض ههى ال َق ِّ‬
‫ِّ‬
‫ض ههُّ ِّابلطَّ َع ه ِّهام َوال ِّكف ه َهوِّ َوَُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫الاَّابِّه َ َ َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫يهق ِّ‬
‫ضُّ ِّهبَ ِّهِّ األَشيَا ِّ ‪.‬‬
‫َ‬
‫ِّ‬
‫وأ ََّمهها ال َفاكِّ َ ههة فَالمعَِّههاد من هها َجيه ِّهري َمههرى الطَّ َعه ِّهام و ِّ‬
‫ف عههن‬
‫ا‪َ ،‬د ِّام وقههال بِّشه ٌهر ‪-‬يف نَه َهواد ِّهِّ‪ َ :-‬هأَلا أ ََاب يو ه َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫(‪)4‬‬
‫اللَّم ِّم فقال‪ :‬أيكل كما كان أيكل؛ ِّألَنَّ‪ ،‬من المأك ِّ‬
‫ول المعَِّ ِّاد‪. "...‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫)‪ )1‬أي‪ :‬للعامل‪.‬‬
‫)‪ )2‬بدائع الصنائع (‪.)105/6‬‬
‫)‪ )3‬المرجع السابق (‪.)107/6‬‬
‫)‪ )4‬المرجع السابق (‪.)106/6‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪46‬‬
‫ِّ ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫َن ِّ‬
‫ض هها َبَِّة؛ ِّأل َّ‬
‫ا‪،‬ذ َن ل هه‪،‬‬
‫ض ه َهل عنه ه َ ه م ههن الكف ه َهو َوالطَّ َع ه ِّهام َ َّده َإر الم َ‬
‫ض هها ِّب َإر ما ه ِّهرهِّ فم هها فَ َ‬
‫"ف ههإذا َ َج ه َهع الم َ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫الف َفر يهَب َ ِّ‬
‫ضا َبَِّة"(‪.)1‬‬
‫الف َف ِّر فإذا انه َقطَ َع َّ‬
‫ِّابلنَّه َف َق ِّة كان ِّألَج ِّل َّ‬
‫ا‪،‬ذن فَهيَجب َ ُّد ما بَق َُّ َإر الم َ‬
‫"وأ ََّمهها قَه النَّه َف َقه ِّهة فَه ههو أَن يكههو َن ِّابلمعههر ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫وف ِّعنه َ الِّ َّ ِّ‬
‫ضه ِّهم َن ال َفضه َهل؛‬
‫هاوَز ذلههك َ‬
‫َ َ‬
‫ُّجهها مههن َريههه إ ه َهراف فَههإن َجه َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫(‪)2‬‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّألَ َّن ِّ‬
‫ا ِّابل َع َاد فَهيهعَِّهبَهر ال َق المعَِّاد" ‪.‬‬
‫ا‪،‬ذ َن َاثب ٌ‬
‫ضهها بَةَ ال َفا ِّ ه َ َ يف َمعه َهىن ِّ‬
‫َوَُ يَفهَِّ ِّم ُّ النَّه َف َقهةَ إُ يف املضهها بة الاههميمة؛ ِّأل َّ‬
‫ا‪َ ،‬جهها َِّ ال َفا ِّ ه َ ِّ َواأل َِّجههه َُ‬
‫َن الم َ َ‬
‫يَفَِّ ِّم ُّ النَّه َف َقةَ يف ِّ‬
‫ا‪َ ،‬جا َِّ ال َفا ِّ َ ِّ ونفقة األجه على نفف‪.)3( ،‬‬
‫وقال املالكية‪ :‬جاز ل‪ )4(،‬ا‪،‬نفاا من مال القراى على نفف‪ ،‬ويقضى ل‪ ،‬ب لك بشرو‪ ،‬وهُّ‪:‬‬
‫‪ .1‬إن ههافر أو احِّههامل ملهها يشههره بهه‪ ،‬فيهه‪ ،‬لِّنميههة املههال ‪-‬ولههو دون مفههافة قاههر‪ :-‬مههن طعههام وشهراب وكههوب‬
‫ومفكن ومحام وحجامة وريفل ثوب ونو ذلك على وج‪ ،‬املعروف ح يعود لوطن‪ .،‬ومف وم الشهر‪:،‬‬
‫أن‪ ُ ،‬نفقة ل‪ ،‬يف احلضر‪ .‬قال الللاخمُّ‪" :‬ما يشِل‪ ،‬عن الوجهوه الهيت يقِّها من ها"(‪ )5‬أي‪ :‬أبن كانها‬
‫ل‪ ،‬صنعة ماال ينفه من ها فعطل ها ألجهل عمهل املضها بة فله‪ ،‬ا‪،‬نفهاا مهن مامها‪ .‬قهال اله دير‪" :‬وههو قيه‬
‫معِّرب"(‪.)6‬‬
‫‪َّ .2‬أُ يبه بِوجِّه‪ ،‬الهيت تهِومل هبها يف البله الهيت هافر إلي هها لِّنميهة املهال‪ :‬فهإن بهىن هقطا نفقِّه‪،‬؛ ألنه‪ ،‬صهها‬
‫كاحلاضر فإن بىن هبا يف طريق‪ ،‬اليت افر في ا تفقط‪.‬‬
‫ا‪،‬نفاا‪ :‬أبن يكون كاها عرفا فال نفقة ل‪ ،‬يف اليفه‪.‬‬
‫ِّمل مال املضا ِّبة‬
‫َ‬
‫‪ .3‬أن ت َ‬
‫‪ .4‬أن يكون فره ألجل تنمية املال‪ :‬أما لو كان هفره لِوجهة مه خول هبها وحهج وريهِو فهال نفقهة له‪ ،‬مهن‬
‫مال املضا بة ُ يف حال ذهاب‪ ،‬وُ يف حال إقامِّه‪ ،‬يف البله الهيت هافر إلي ها وأمها يف حهال جوعه‪ ،‬فهإن‬
‫جع مهن قربهة فهال نفقهة له‪ ،‬وإن جهع مهن بله له‪ ،‬هبها أه ٌهل فله‪ ،‬النفقهة؛ َّ‬
‫ألن هفر القربهة والرجهوه منه‪ ،‬ه‬
‫وليا الرجوه من عن األهل ك لك‪.‬‬
‫والنفقههة ابملعههروف تكههون يف م هال املضهها بة ُ يف ذمههة ب املههال ولههو أنف ه مههن م هال نففهه‪ ،‬جههع بهه‪ ،‬يف مههال‬
‫املضهها بة فههإن تلههف فههال جههوه لهه‪ ،‬علههى بهه‪ ،‬وكه ا لههو زاد النفقههة علههى املههال ُ جههوه لهه‪ ،‬علههى بهه‪ ،‬ابلِائه ‪.‬‬
‫وللعامل أن يِّلاخ خادما من املهال يف حهال هفره إن كهان أههال ألن خيه م ابلشهرو‪ ،‬الفهابقة‪ .‬ولهيا للعامهل‬
‫نفقههة اله وا ولههيا مههن اله وا احلجامههة واحلمههام وحله الهرأ‪ ،‬بههل مههن النفقههة‪ .‬وللعامههل أن يكِّفههُّ مههن مههال‬
‫املضهها بة إن طههال ههفره حه امهِّ ن مهها عليهه‪ ،‬ولههو كانهها البله الههيت أقههام هبهها ريههه بعيه فامله ا علههى الطهول‬
‫ا‪،‬نفاا إن خرمل العامل حلاجة ريهه األههل‬
‫ببل الِّجر والطول ابلعرف وذلك مع الشرو‪ ،‬الفابقة‪ .‬ويوزه‬
‫َ‬
‫)‪ )1‬المرجع السابق (‪.)107/6‬‬
‫)‪ )2‬المرجع السابق (‪.)106/6‬‬
‫)‪ )3‬المرجع السابق (‪ ،)108/6‬بتصرف‪.‬‬
‫)‪ )4‬أي‪ :‬للعامل‪.‬‬
‫)‪ )5‬الشرح الكبير (‪.)530/3‬‬
‫)‪ )6‬المرجع السابق (‪.)530/3‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪47‬‬
‫والقربة مع خروج‪ ،‬للمضا بة على ق ِّ احلاجهة واملضها بة فهإن كهان مها ينفقه‪ ،‬علهى نففه‪ ،‬يف حاجِّه‪ ،‬مائهة ويف‬
‫املضهها بة مائههة فههأنف مائههة كههان ناههف ا عليهه‪ ،‬وناههف ا مههن مههال املضهها بة وإن كههان مهها ينفقهه‪ ،‬علههى نففهه‪ ،‬يف‬
‫وزه ا‪،‬نفاا على الالث والالا (‪.)1‬‬
‫اشِِّال‪ ،‬ابملضا بة مائِّ َّ‬
‫وقههال الش هربي ‪ :‬وُ ينف ه منهه‪ )2(،‬علههى نففهه‪ ،‬حض هرا جِمهها وك ه ا ههفرا يف األر ههر كمهها يف احلضههر؛ َّ‬
‫ألن لهه‪،‬‬
‫نايبا من الربح فال يفِّم شيألا اخر؛ وألن النفقهة قه تكهون قه الهربح فيهؤدي إر انفهراده به‪ ،‬وقه تكهون‬
‫أكار فيؤدي إر أن أيخ جِ ا من أ‪ ،‬املال وهو ينايف مقِّضاه فلو شر‪ ،‬ل‪ ،‬النفقة يف العق فف ‪.‬‬
‫ويف مقابههل األر ههر‪ :‬أنهَّه‪ ،‬ينف ه مههن مههال املضهها بة ابملعههروف مهها يِي ه بفههبب الفههفر كهها‪،‬داو واخلههف والفههفر‬
‫والكرا ؛ ألن‪ ،‬حبف‪ ،‬عن الكفب والففر ألجل القراى فأشب‪ ،‬حبا الِوجة خبالف احلضهر وتفهب هه ا‬
‫من الربح فإن يكن ف و خفران حل املال(‪.)3‬‬
‫وقههال الشههيخ مناههو الب ههوي‪(" :‬ولههيا للمضهها ب نفقههة) مههن مههال املضهها بة (ولههو مههع الفههفر) مبههال املضهها بة؛‬
‫ألنهه‪ ،‬دخههل علههى أن يف هِّم مههن ال هربح ش هيألا فههال يف هِّم ريهههه إذ لههو ا هِّمق ا ألفضههى إر اخِّااصهه‪ ،‬بهه‪،‬‬
‫حيث يربح وى النفقة (إُ بشر‪.)...،‬‬
‫قههال الشههيخ تقه ُّهُّ اله ين‪ :‬أو عههاد (فههإن شرطهه)‪ ...‬النفقههة ب املههال (ل ه)‪ ..‬هلمضا ب (وقه ها فمفههن) قطعهها‬
‫للمنازع ههة (ف ههإن يق ه )‪ ...‬النفق ههة (واخِّلف هها)‪ ...‬يف ق ه النفق ههة (فل هه‪ ،‬نفق ههة مال هه‪ ،‬عرف هها م ههن طع ههام وكف ههو )‬
‫كالِوجة؛ َّ‬
‫ألن إطالا النفقة يقِّضُّ مجيع ما هو ضرو ات‪ ،‬املعِّاد "(‪.)4‬‬
‫اثنياً‪ِّ :‬‬
‫سمهللا‪:‬‬
‫الربْ ُح ال ُْم َ‬
‫ويشمل مايلُّ‪ :‬قفمة الربح يف املضا بة وشر‪ ،‬جوازهها وا هِّيفا ِّ‬
‫ب املهال أ‪ ،‬املهال يف املضها بة –ووي‬
‫ضمنا‪:-‬‬
‫الاه ِّهميم ِّة اله ِّهربح المفه َّهمى إن َكهها َن فِّي هها ِّبههح َُ ِّخه َهال َ ِّ ِّ‬
‫ا هِّمقاا المضهها ِّب بِّعملِّه ِّه‪ِّ ،‬يف الم ِّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف فيهه‪ ،‬ب ه َ‬
‫ٌ‬
‫ضهها َبَة َّ َ‬
‫ََ‬
‫َ َ‬
‫ا الَّ ِّي َيلِّك المضا ِّب فِّ ِّي‪ِّ ،‬ح َّ ِّ‬
‫الفق ا (‪ .)5‬وإَِّّمنَا اخَِّهلَفوا ِّيف الوق ِّ‬
‫وإليك بيان‪:،‬‬
‫ضا َبَِّة‬
‫َ‬
‫اَِّ‪ ،‬من ِّب ِّح الم َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫القول األول‪ :‬وهو قول امم و وهو قول احلنفية واملش و عن َ املالكية والشافعية يف األر ر واحلنابلة يف‬
‫أن املضا ب يلك حاِّ‪ ،‬من الربح ابلقفمة ُ ابلظ و ؛ َّ‬
‫واية إر َّ‬
‫ملك حاهِّ‪ ،‬مهن الهربح‬
‫ألن املضا ب لو َ‬
‫لرب ِّ‬
‫ِّص برج ا فكان شريكا ِّ‬
‫هلك شُّ ٌ هلك من املال ‪.‬‬
‫قبل القفمة ُخ َّ‬
‫املال شركةَ عنان فلو َ‬
‫)‪ )1‬المرجع السابق (‪.)530/3‬‬
‫)‪ )2‬أي‪ :‬العامل‪.‬‬
‫)‪ )3‬مغني المحتا (‪ ،)317/2‬بتصرف‪.‬‬
‫)‪ )4‬كشاف القنا (‪.)516/3‬‬
‫)‪ )5‬الموسوعة الفقهية الكويتية (‪.)74/38‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪48‬‬
‫قههال الكا ههاين‪" :‬يف هِّم املضهها ب بعملهه‪ ،‬يف املضهها بة الاههميمة ال هربح املفههمى ‪-‬إن كههان في هها ب ه ٌح‪ -‬وإمنهها‬
‫يظ ههر ال هربح ابلقفههمة وش هر‪ ،‬ج هو ِّاز القفه ِّ‬
‫همة قههبض(‪ِّ )1‬‬
‫أ‪ ،‬املههال فههال تاههح قفههمة ال هربح قبههل قههبض أ‪،‬‬
‫بح زايد ٌ والهِايد علههى الشههُّ ُ تكههون إُ بعه ههالمة األصههل؛ َّ‬
‫املههال ‪...‬؛ َّ‬
‫وألن املههال إذا بقههُّ يف‬
‫وألن الهر َ‬
‫ي ه املضهها ب فمكههم املضهها بة جامهها فلههو صههممنا قفههمة ال هربح لابِّهها قف همة الفههرِّه قبه َهل األصههل ف ه ا ُ‬
‫جيوز"(‪.)2‬‬
‫هح إُ بعه كمهها ِّل أ‪ ،‬املههال ‪ ...‬فمهها بقههُّ بعه متههام أ‪ ،‬املههال كههان بين مهها‬
‫وقههال املالكيههة‪ ُ" :‬يقفههم فيهه‪ ،‬به ٌ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ض أ‪ ،‬المه ِّ‬
‫علههى مهها شههرطا"(‪ .)3‬وقههالوا ‪":‬وُ يقِّفههمان أَي ُّ ِّ‬
‫اضههيَا‬
‫هال أو يهََِّهَر َ‬
‫ب ال َمههال َوال َعامههل اله ِّهرب َح حه يهَهن َّ َ َ‬
‫َ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ص َهوااب‬
‫ب أح عا نَض َ‬
‫وض‪ ... ،‬فَاحلَاكم يهَنظر يف ذلهك مهن تَهعجيهل أو وخهه فمها كهان َ‬
‫على قف َمة فإن طَلَ َ‬
‫فَه َعلَ‪َ ،‬وَجتوز قِّف َمة العر ِّ‬
‫ضوا علي ا َوتَكون بهَيهعا‪.‬‬
‫وى إذا تَهَرا َ‬
‫ِّ‬
‫ِّ ِّ‬
‫ضههاعَا؛ ألنَّه‪ ،‬إذا ق ِّفه َهم ق ه تَه لِّههك الفههلع أو تَهَِّ َمه َّهول أ هواق ا فَهيَ هنهقص‬
‫وإمنهها جتههِ قفه َهمِّ‪ ،‬قبههل نَضوضهه‪ ،‬إُ بِّ ِّر َ‬
‫أ‪ ،‬الم ِّال فَهيمال الضَّر لِّر ِّ‬
‫ب ال َم ِّال بِّ َع َ ِّم َج ِّرب ال َم ِّال ِّاب ِّلرب ِّح"(‪.)4‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫وقههال الش هربي ‪" :‬واألر ههر عن ه األكا هرين ‪-‬كمهها يف ا ههر ‪َّ -‬‬
‫أن العامههل يف املضهها بة يلههك حا هِّ‪ ،‬مههن ال هربح‬
‫احلاصل بعمل‪ ،‬ابلقفمة للمال ُ بظ و الربح"(‪.)5‬‬
‫القههول الاههاين‪ :‬وهههو مه هب احلنابلههة وهههو قههول مقابه ٌهل ل ر ه ِّهر عنه الشههافعية‪َّ :‬‬
‫أن املضهها ب يلههك حاهِّ‪ ،‬مههن‬
‫الربح ابلظ و قبل القفمة‪.‬‬
‫قههال الشههازي‪" :‬وإن ر ههر يف املههال بههح ففيهه‪ِّ ،‬‬
‫قوُن‪...:‬والاههاين‪:‬أن العامههل يلههك حاهِّ‪ ،‬مههن الهربح ألنهه‪ ،‬أحه‬
‫ٌ‬
‫(‪)6‬‬
‫املِّقا ض فملك حاِّ‪ ،‬من الربح ابلظ و كرب املال" ‪.‬‬
‫بح ِّابلمما هب ِّة والِّهَّن ِّ‬
‫و َعن ِّ‬
‫ض ِّ‬
‫ا‪،‬مام أمح َ َِّوايَةٌ َاثلِّاَةٌ‪َّ :‬‬
‫هيض َوال َفف ِّهخ قبهل ال ِّقف َهم ِّة‬
‫أن‬
‫العامل َيلِّك حاِّ‪ ،‬م َهن ال ِّهر ِّ‬
‫َ ََ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫(‪)7‬‬
‫ِّ‬
‫ص علي ا واخَِّا ها شَّيخ ِّ‬
‫َوال َقب ِّ‬
‫اَّلل‪ -‬وريهه ‪.‬‬
‫ا‪ ،‬الم ‪َ -‬محَ‪َّ ،‬‬
‫ض َونَ َّ‬
‫َ َ‬
‫اضههُّ وأَصههمابِِّّ‪ ،‬وَُ يفهِّ ِّقُّر بِّه ِّ‬
‫ولَا وِّمههن األَصههم ِّ‬
‫اب‬
‫قههال املههرداوي‪" :‬يَفهَِّ ِّقُّر ال ِّملههك في هها ِّابلم َق َ‬
‫امسَه ِّهة ِّعنه َ ال َق ِّ َ َ َ َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ك جهِم أبهو بكهر قهال يف ال َقو ِّ‬
‫من قال‪ :‬يفَِّ ِّقُّر ِّابلمما ب ِّة الِّ َّ ِّ‬
‫اعه ِّ‪ :‬وههو‬
‫َّامة ‪-‬كابن أىب مو َ ى َو َري ِّهه‪َ -‬وبِّه َ ل َ َ َ َ َ‬
‫َ ََ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫(‪)8‬‬
‫ِّ‬
‫ص ِّرتا عن ِّ‬
‫اَّلل" ‪.‬‬
‫ا‪َ ،‬م ِّام أَمحَ َ َمحَ‪َّ ،‬‬
‫ال َمناوص َ‬
‫قبض المال ‪.‬‬
‫)‪ )1‬أي‪:‬‬
‫ُ‬
‫)‪ )2‬بدائع الصنائع (‪.)107/6‬‬
‫)‪ )3‬التا‬
‫اإلكليل (‪.)366/5‬‬
‫)‪ )4‬الفواكه الد اني (‪.)123/2‬‬
‫)‪ )5‬مغني المحتا (‪.)318/2‬‬
‫)‪ )6‬المهذب (‪.)387/1‬‬
‫)‪ )7‬ينظر‪ :‬اإلنصاف للمردا ي (‪.)446/5‬‬
‫)‪ )8‬المرجع السابق (‪.)446/5‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪49‬‬
‫ب يلك حاِّ‪ ،‬من الربح مبجرد الظ و ِّ‬
‫الراجح‪- :‬وهللا أعلم‪َّ -‬‬
‫أبي كيفية ر هر ذلهك لك َّهن هه ا‬
‫أن املضا َ‬
‫ِّقر إُ ابملقامسههة وا ا ه ِّ‬
‫هبة الِّامههة؛ ألنهَّه‪ ُ ،‬يههؤمن أن ختفههر الشههركة فيكههون ج هربان اخلف هران هب ه ا‬
‫امللههك ُ يف ه ُّ‬
‫لعل يف ه ا القول مجعا ب َ القول (‪.)1‬‬
‫الربح الظاهر و َّ‬
‫مثرة اخلالف‪ :‬وتظ ر َثر اخلالف يف مفائل من ا‪:‬‬
‫بح‪.‬‬
‫‪ .1‬إذا اشكرى العامل َمن يعِّ علي‪ ،‬فإن ر َر بع ما اشكراه ٌ‬
‫فههإن قلنهها‪ :‬إنهه‪ ُ ،‬يلههك حا هِّ‪ ،‬إُ ابلقفههمة يعِّ ه عليهه‪ ،‬وإن قلن هها‪ :‬إن هه‪ ،‬يلههك ابلظ ههو فإنهه‪ ،‬يعِّ ه‬
‫علي‪.)2(،‬‬
‫ِّ‬
‫هب العامهل البي َهع وامِّنهع‬
‫ففخ عق املضا بة واملهال مهن ريهه جهنا أ‪ ،‬املهال – َع َهر ٌ‬
‫‪ .2‬إذا ان َ‬
‫ى‪ -‬فهإن طل َ‬
‫ِّ‬
‫ب املههال‪ :‬أان أعطيههك‬
‫هرب؛ أل َّن حه َّ العامههل يف الهربح وُ تاهل إُ ابلبيههع‪ .‬فههإن قههال ُّ‬
‫ُّ‬
‫ب املههال أجه َ‬
‫ِّنع العامل‪.‬‬
‫ما َ‬
‫لك في‪ ،‬من الربح وام َ‬
‫هال مشههكرإل‬
‫فههإن قلنهها‪ :‬إنَّه‪ ،‬يلههك حاهِّ‪ ،‬مههن ال هربح ابلظ ههو جيهرب علههى أخه هِّ كمهها لههو كههان بين مهها مه ٌ‬
‫ِّ‬
‫ى حقهه‪ ،‬وإن قلنهها‪ :‬إنهه‪ ُ ،‬يلههك ففيهه‪ ،‬وج ههان‪ :‬بنهها علههى الق هول يف العب ه‬
‫وب ه َ َل أح ه عا لخخههر ع ه َو َ‬
‫امههاين إذا امِّنههع املههور عههن بيعهه‪ ،‬وضههمن للمجه عليهه‪ ،‬قيمِّهه‪ ... ،‬الااين‪ :‬أنَّه‪ ،‬جيهرب؛ ألنَّه‪ ،‬مبهها ز َاد مِاي ه‬
‫ِّ‬
‫اريب فِ َاد يف قيمِّ‪.)3(،‬‬
‫ب ٌ‬
‫وَري َ‬
‫املطلب ال اين‪ :‬ما يستحقه رب املال يف املضاربة الصحيحة‪:‬‬
‫ِّ‬
‫هح َوإِّن يَك ه ههن فَه ه َهال َش ه ههُّ َ ل ه هه‪ ،‬عل ه ههى‬
‫"ال ه ه ي يَف ه هَِّ ِّمقُّ‪ُّ َ ،‬‬
‫ب ال َم ه ههال ال ه ه ِّهربح الم َف ه ه َّهمى إ َذا ك ه ههان يف امل ه ههال ِّب ه ه ٌ‬
‫ضا ِّ ِّ‬
‫ب"(‪.)4‬‬
‫الم َ‬
‫املبحث ال اين ‪ :‬واثر املضاربة الفاسدة‪:‬‬
‫وأج ههر املا ههل يف املض هها بة‬
‫و ههأتطرا يف ثن ههااي ه ه ا املبم ههث إر م هها يف هِّمق‪ ،‬املض هها ب يف املض هها بة الفا ه‬
‫والربح يف املضا بة الفا ‪.‬‬
‫الفا‬
‫وقه ههب َ َّ‬
‫‪ ،‬فا ه ٌ يعهود ن الههة الهربح‬
‫‪ ،‬مههن شهرو‪ ،‬صهمِّ ا أو اش ِّهكر َ‪ ،‬في هها شهر ٌ‬
‫أن املضها بةَ إن ختلَّههف شهر ٌ‬
‫موجب العق َّألا تفف (‪ )5‬وق اتف َ الفق ا عن َ ففادها على أمو ‪:‬‬
‫أو ينع‬
‫َ‬
‫)‪ )1‬ينظر‪ :‬شركات األشخاص ص‪ ،222‬لغستزادة‪ ،‬ينظر‪ :‬المضاربة في الشريعة اإلسغمية ص ‪.219‬‬
‫)‪ )2‬المهذب (‪.)387/1‬‬
‫)‪ )3‬المرجع السابق (‪.)388/1‬‬
‫)‪ )4‬بدائع الصنائع (‪ ،)108/6‬بتصرف يسير‪.‬‬
‫)‪ )5‬درر الحكام شرح مجلة األحكام (‪.)455/3‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪50‬‬
‫‪ .1‬ففهخ العقه ِّ و ُّد املهال إر صه ِّ‬
‫هاحب‪ ،‬مها يهَفها ابلعمههل‪ .‬قهال ابهن شه ‪" :‬واتفقهوا علهى َّ‬
‫أن حكهم القهراى‬
‫الفا ففلاخ‪ ،‬و د املال إر صاحب‪ ،‬ما يفا ابلعمل"(‪.)1‬‬
‫‪ .2‬نفاذ تارف املضا ب فيما فا َ ابلعمل قبل ِّ‬
‫معر ِّفة الففاد‪.‬‬
‫َ‬
‫مجيع الربح ِّ‬
‫لرب املال واخلفا علي‪.،‬‬
‫‪ .3‬كون ِّ‬
‫‪ .4‬ع م تضم ِّ العامل ما تلف من املال ما ي ِّ‬
‫فر‪.)2(،‬‬
‫واختلف الفقهاء يف بعض ما يرتًب علهللا ِ‬
‫اخلالف يف املسألة‪:‬‬
‫َ‬
‫فساد املضاربة‪ ،‬وإلي َ‬
‫القول األول‪ :‬ذهب إلي‪ ،‬احلنفية والشافعية واحلنابلة‪ :‬إر أن‪ ،‬يكرتب على ففاد املضا بة أموٌ وهُّ‪:‬‬
‫ل‪ -‬يكههون كلهه‪ ،‬لههرب املههال؛ َّ‬
‫‪َّ .1‬‬
‫ألن ال هربح منهها مال ه‪ ،‬وإمنهها يف هِّم املضهها ب شههطرا منهه‪،‬‬
‫أن ال هربح ‪-‬إن حه َ‬
‫هح الشههر‪،‬؛ َّ‬
‫ألن املضهها بة إذا فف ه فف ه الشههر‪ ،‬فلههم يف هِّم املضهها ب مههن ال هربح‬
‫ابلشههر‪ ،‬و ياه َّ‬
‫شيألا وكان كل‪ِّ ،‬‬
‫لرب املال‪.‬‬
‫أن املضهها ب لهه‪ ،‬أجههر مالهه‪- ،‬خفههر املههال أو بههح‪-‬؛ َّ‬
‫‪َّ .2‬‬
‫ألن عملهه‪ ،‬إمنهها كههان يف مقابلههة املفههمى فههإذا تاههح‬
‫ب ُّد عملهه‪ ،‬عليهه‪ ،‬وذلههك مِّع ه فوجههب لهه‪ ،‬أجههر املاههل؛ َّ‬
‫وألن املضهها بة الفا ه يف معههىن‬
‫الِّفههمية َ‬
‫وج ه َ‬
‫وإمنا يفِّم أجر املال(‪.)3‬‬
‫واألجه ُ يفِّم املفمى يف ا‪،‬جا الفا‬
‫ا‪،‬جا الفا‬
‫قههال يف ال ه امللاخِّ ها ‪(" :‬وإجهها فا ه إن فف ه فههال ب هح) للمضهها ب (حينأل ه بههل لهه‪ ،‬أجههر) ماههل (عملهه‪،‬‬
‫مطلقا) بح أو ُ (بال زايد على املشرو‪ )،‬خالفا م والاالثة"(‪.)4‬‬
‫قال ابن عاب ين –يف شرح‪" :-،‬قول‪( :،‬مطلقا) هو رهاهر الروايهة قوله‪ ( :،‬بهح أو ُ) وعهن أي يو هف إذا‬
‫يربح ُ أجر ل‪ ،‬وهو الاميح؛ لألال تربو الفا على الاميمة"(‪.)5‬‬
‫وقال‪" :‬قول‪( :،‬خالفا م ) في‪ ،‬إشعاٌ َّ‬
‫أبن اخلالف فيما إذا بح وأمها إذا يهربح فهأجر املاهل ابلِها مها بله ؛‬
‫ألنَّه‪ ُ ،‬يكههن تق ه يره بناههف ال هربح املع ه ِّوم ‪ ...‬لكههن يف الواقعهها ‪ :‬مهها قالهه‪ ،‬أبههو يو ههف خماههوص مبهها إذا‬
‫بح وما قال‪ ،‬نم َّ‬
‫أعم"(‪.)6‬‬
‫إن ل‪ ،‬أجر املال ابلِا ما بل فيما هو ُّ‬
‫القول ال اين‪ :‬ذهب إليه‪ ،‬املالكيهة‪ :‬إذ األصهل عنه هم َّ‬
‫أن ك َّهل مفهألة خرجها عهن حقيقهة املضها بة مهن أصهل ا‬
‫ففي هها أجههر املاههل وأمهها إن مشلِّ هها املضهها بة لكههن اخِّههل من هها شههر‪ ،‬ففي هها مضهها بة املاههل‪ .‬وقههالوا‪ :‬إذا فف ه‬
‫املضا بة َّ‬
‫فإن ما يفِّمق‪ ،‬املضا ب خيِّلف ابخِّالف األحوال على ما يلُّ‪:‬‬
‫‪ .1‬يفِّم املضا ب أجر مال‪ ،‬ومضا بة مال املال يف ج‪ ،‬إن بح ومن ذلك‪:‬‬
‫ب املال وتور املضا ب بيع‪ ،‬وعمل بامن‪ ،‬مضا بة‪.‬‬
‫أ‪ -‬إذا كان أ‪ ،‬املال عرضا دفع‪ُّ ،‬‬
‫)‪ )1‬بداية المجتهد (‪.)182/2‬‬
‫)‪ )2‬المضاربة في الشريعة اإلسغمية ص‪ ،237‬بتصرف‪.‬‬
‫)‪ )3‬ينظر‪ :‬المغني (‪ ،)42/5‬الحا ي الكبير (‪ ،)315/7‬بدائع الصنائع (‪.)64/6‬‬
‫)‪ )4‬الدر المختار (‪.)646/5‬‬
‫)‪ )5‬حاشية ابن عابدين (‪.)646/5‬‬
‫)‪ )6‬المرجع السابق (‪.)646/5‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪51‬‬
‫ب علهى ختلياه‪ ،‬والعمهل مبها خلاه‪،‬‬
‫ب‪ -‬إذا كا َن أ‪ ،‬املال هنا أو وديعهة أو دينها وكه َل ُّ‬
‫ب املهال املضها َ‬
‫مضا بة‪.‬‬
‫ب املهال إر املضها ب لياهرف‪ ،‬مث يعمهل مبها صهرف‪ ،‬مضها بة‪ .‬فللمضها ِّ‬
‫ب‬
‫ إذا كان أح النقه ين دفعه‪ُّ ،‬‬‫ِّ‬
‫هرهن أو الوديع ه ِّهة أو اله ه ِّ‬
‫هيص ال ه ِّ‬
‫ين أو يف تولي ه ِّه‪،‬‬
‫إن عم ههل أج ههر مال هه‪ ،‬يف تولي هه‪ ،‬بي ه َهع الع ههرى أو ختل ه َ‬
‫الاههرف وه ه ا األج ههر يك ههون يف ذمههة ب امل ههال‪ .‬وللمض هها ب يف ك ه ِّهل ه ه ه الا ههو م ه َهع أج ه ِّهر املا ه ِّهل‬
‫مض هها بة ما ه ِّهل امل ههال يف ج هه‪- ،‬إن ب ههح‪ ُ -‬يف ذم ه ِّهة ِّ‬
‫ب امل ههال حه ه إذا تا ههل ب ههح يك ههن ل هه‪،‬‬
‫شُّ ‪.‬‬
‫مال امل ِّال يف ِّ‬
‫ِّ‬
‫‪ .2‬يفِّم ُّ املضا ب مضا بةَ ِّ‬
‫نايب العامل مهن الهربح أو إذا أهبمها‬
‫حالة ما إذا انِّفى علم‬
‫املضا بة أو أجلا ابِّ ا أو انِّ ا أو ضمن العامل أو َشر‪ ،‬علي‪ ،‬شرا ما يقل وجوده‪.‬‬
‫كل صو مضا بة املال يف الربح إن عمل و بح املال وإُ فال شُّ ل‪ ،‬يف ذمة ِّ‬
‫فللمضا ب يف ِّ‬
‫ب املال‪.‬‬
‫َ‬
‫‪ .3‬يفهِّم ُّ املضها ب أج َهر مالهه‪ .،‬وذلهك يف ري ِّهه مهها هب ‪-‬ونهوه‪ -‬مهن املضهها اب ِّ الفا ه كاشهكرا‪ ،‬يه ه‬
‫أو مشههاو ت‪ ،‬أو أمه عليهه‪ ،‬أو كلاخياطههة أو خهرز أو تعيه نههل أو زمههن أو شههلاخص أو مشههاكة أو‬
‫خلط‪.‬‬
‫وفرا املالكية ب ما في‪ ،‬مضا بة املال وما في‪ ،‬أجر املال من املضا اب الفا من وجوه‪:‬‬
‫َّ‬
‫أن مهها فيهه‪ ،‬مضهها بة املاههل ُ شههُّ للمضهها ب فيهه‪ ،‬إن تاههل بههح خبه ِّ‬
‫‪َّ .1‬‬
‫هالف أجههر املاههل فإلهها ُ ت هرتبط‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫جاهول بههح بهل تابهها يف ذمه ِّهة ِّ‬
‫ب املهال ولههو تاههل بههح‪ .‬وهه ا ههو مشه و مه ِّ‬
‫هب املالكيههة وقههال‬
‫َ‬
‫ابن حبيب‪َّ :‬‬
‫"أن ل‪ ،‬أجر املال من الربح فإن يكن فال شُّ ل‪.)1("،‬‬
‫ِّ‬
‫املال يففخ قبل ِّ‬
‫أن ما في‪ ،‬مضا بة ِّ‬
‫‪َّ .2‬‬
‫ابلعمل وما في‪ ،‬أجر املال يففهخ مه اطلِّه َع عليه‪ ،‬وله‪،‬‬
‫العمل ويفو‬
‫أجر ما عمل‪.‬‬
‫‪َّ .3‬‬
‫العامل يكون أح َّ من الِرما ِّ إذا كان ل‪ ،‬مضا بة املا ِّهل ويكهون أ هوهتم إذا كهان له‪ ،‬أجهر املاهل‪ .‬علهى‬
‫أن‬
‫َ‬
‫رهاهر امل ونهة واملوازيههة مهها يكههن الففهاد ابشهكرا‪ ،‬عمههل يه ه ‪-‬كههأن يشهكر‪ ،‬عليهه‪ ،‬أن خيههيط مههاال‪ -‬فإنهه‪،‬‬
‫حينأل يكون أح ب‪ ،‬من الِرما ؛ ألنَّ‪ ،‬صانع(‪.)2‬‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫الاه ِّهم ِّ‬
‫ب يف الم ِّ‬
‫ضهها ِّ ِّ‬
‫إجهها َ أو‬
‫َ‬
‫نقه َهل يف الفِّههاوى امن يههة‪َ " :‬وكه ُّهل مهها َجه َهاز للم َ‬
‫يمة مههن شه َهرا أو بهَيههع أو َ‬
‫ضهها َبَة َّ َ‬
‫ِّ‬
‫ضا ب ِّة ال َفا ِّ َ ِّ ‪َ ...‬ك َ ا يف الفا ِّ‬
‫ول العِّ َم ِّاديَِّّة"(‪.)3‬‬
‫بِّ َ‬
‫ضَ‬
‫اعة أو َري ِّه ذلك فَه َو َجائٌِ ل‪ ،‬يف الم َ ََ‬
‫ًصرفات العامل يف املضاربة الفاسدة‪:‬‬
‫)‪ )1‬الذخيرة (‪.)43/6‬‬
‫)‪ )2‬شرح مختصر خليل (‪ ،)207/6‬ينظر‪ :‬الشرح الكبير (‪ ،)520/3‬منح الجليل (‪ ،)335/7‬موااب الجليل (‪.)362/5‬‬
‫)‪ )3‬الفتا ى الهندية (‪.)296/4‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪52‬‬
‫فقه ذهههب الشههافعية واحلنابلههة‪ :‬إر َّ‬
‫أن تاههرفا العامههل يف املضهها بة الفا ه انفه كِّاههرفات‪ ،‬يف الاههميمة؛‬
‫‪،‬ذن ب املال ل‪ ،‬يف الِّارف(‪.)1‬‬
‫هك نف ه َ‬
‫قههال الرملههُّ‪" :‬إذا فف ه الق هراى وبقههُّ ا‪،‬ذن لنمههو ف هوا شههر‪- ،‬ككونهه‪ ،‬ريههه نق ه ‪ -‬واملقهها ى ماله ٌ‬
‫تا ههرف العام ههل؛ نظ ه هرا لبق هها ا‪،‬ذن كالوكاله ههة الفا ه ه ‪ .‬أم هها إذا فف ه ه َ –الق ه هراى‪ -‬لع ه ه ِّم أهليِّه هة العاق ه ه أو‬
‫كيل فال ينف تارف‪.)2("،‬‬
‫واملقا ى و ٌّ أو و ٌ‬
‫وق ههال احلنفي ههة واحلنابل ههة‪ ُ" :‬ض ههمان عل ههى العام ههل يف املض هها بة الفا ه ه ؛ ألن م هها ُ ض ههمان يف ص ههميم‪ُ ،‬‬
‫ضمان يف فا ه"(‪.)3‬‬
‫)‪ )1‬المغني (‪ ،)42/5‬المهذب (‪ ،)388/1‬مغني المحتا (‪.)315/2‬‬
‫)‪ )2‬نهاية المحتا (‪.)231/5‬‬
‫)‪ )3‬ينظر‪ :‬كشاف القنا (‪ ،)512/3‬الفتا ى الهندية (‪.)296/4‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪53‬‬
‫الفصل الرابع‪ :‬االختالف يف املضاربة وانفساخها‪.‬‬
‫وفيه مبح ان‪:‬‬
‫املبحث األول‪ :‬اخِّالف ب املال واملضا ب‪.‬‬
‫وفيه مطلبان‪:‬‬
‫املطلب األول‪ :‬اُخِّالف يف تلف أ‪ ،‬املال‪.‬‬
‫املطلب ال اين‪ :‬اُخِّالف يف الربح احلاصل ابملضا بة‪.‬‬
‫املبحث ال اين‪ :‬انفساخ شركة املضاربة‪.‬‬
‫وفيه أربع مطالب‪:‬‬
‫املطلب األول‪ :‬مو‬
‫ب املال أو املضا ب‪.‬‬
‫املطلب ال اين‪ :‬فق ان أهلية أح عا أو نقا ا‪.‬‬
‫املطلب ال الث‪ :‬ففخ املضا بة‪.‬‬
‫املطلب الرابع‪ :‬تلف أ‪ ،‬مال املضا بة‪.‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪54‬‬
‫الفصل الرابع‪ :‬االختالف يف املضاربة وانفساخها‪:‬‬
‫رب املال واملضارب‪:‬‬
‫املبحث األول‪ :‬اختالف ّ‬
‫املطلب األول‪ :‬االختالف يف ًلف رأس املال‪:‬‬
‫اتف ه الفق هها علههى أنهه‪ ،‬إذا اخِّل هف العامههل و ب املههال يف تلههف املههال أبن ادعههاه العامههل وأنكههره ب املههال‪.‬‬
‫فالقول قول العامل؛ ألنَّ‪ ،‬أم واألمه ماه َّ ٌا فيمها أؤمت َهن عليه‪ ،‬واألصهل عه م اخليانهة هه ا إذا تقهم بينهة‬
‫ِّ‬
‫لك جاحه ه ا فيض ههمن ابمم ههود ويك ههون الق ههول ق ههول ِّ‬
‫ب‬
‫همن؛ ألنَّهه‪ ،‬ص هها به ه َ‬
‫عل ههى ك ب هه‪ ،‬وخيانِّ هه‪ ،‬وإُ ض ه َ‬
‫املال(‪.)1‬‬
‫قههال النههووي‪" :‬ف هادعى الِّلههف(‪ )2‬بفههبب خفههُّ كالفههرقة ص ه ِّا بيمينهه‪ ،‬وإن ادعههاه بفههبب رههاهر كههاحلري‬
‫ف ابملشههاه أو‬
‫والِهها والفههيل فههإن يعههرف مهها ادعههاه بِّلههك البقعههة يقبههل قولهه‪ ،‬يف امههالإل بهه‪ ،‬وإن َع هَر َ‬
‫وإن يعرف عموم‪ ،‬واحِّمل أن‪ ،‬ياب الوديعهة صه ا‬
‫نظر إن عرف عموم‪ ،‬ص ا بال ي‬
‫اُ ِّفاضة َ‬
‫ابليم "(‪.)3‬‬
‫وأضههاف اله دير والب ههوي‪ :‬نه ُّهل ذلههك إذا تقههم علههى ك بهه‪ ،‬أو تشه خبههالف ذلههك قرينهةٌ أو بيِّنهةٌ إن قبضهه‪،‬‬
‫(‪)4‬‬
‫ِّ‬
‫ف بينههة تش ه بهه‪ ،‬مث حلههف أنهه‪ ،‬تلههف‬
‫بههال بيِّنههة ته َّوث ه‬
‫وزاد الب ههوي‪" :‬وإن ادعههى امههالإل أبمههر رههاهر كل ه َ‬
‫ب‪.)5("،‬‬
‫قههال الاههاوي يف بلِههة الفههالك‪" :‬ه ه ا هههو ال هراجح –يع ه ابليم ه ‪ -‬وقيه َهل‪ :‬بِههه ي ه واخلل هف جهها علههى‬
‫اخلههالف يف أيههان الِّ مههة وفي هها أق هوال ثالثههة‪ :‬قيههل‪ :‬تِّوجهه‪ ،‬مطلقهها وهههو املعِّم ه وقيههل‪ ُ :‬مطلقهها وقيههل‪:‬‬
‫تِّوج‪ ،‬إن كان مِّ ما عن النا‪.)6("،‬‬
‫املطلب ال اين‪ :‬االختالف يف الربح احلالل ابملضاربة‪:‬‬
‫إذا اخِّلف العامل واملالك يف الربح فقال العامل‪ :‬ما جا أو ما جا إُ ألفا فقال املالك‪ :‬بل ألف ‪.‬‬
‫أن القه ههول قه ههول العامه ههل وصه ه َّهرح الشه ههافعية َّ‬
‫فق ه ه ذهه ههب الشه ههافعية(‪ )7‬واحلنابله ههة(‪ :)1‬إر َّ‬
‫أبن العام ه ههل يا ه ه ا‬
‫بيمين‪ .)2(،‬وقالوا‪" :‬إذا قال‪ :‬جها يف املهال ألفها وادعهى أنه‪ ،‬ريلهط فيه‪ ،‬وأر هر ذلهك خوفها مهن نهِه املهال مهن‬
‫ألن ه ا جوه عن ا‪،‬قرا ابملال لِهه فلم يقبل‪ ...‬يف ِّ‬
‫ي ه يقبل قول‪،‬؛ َّ‬
‫حاة ا خر"(‪.)3‬‬
‫)‪ )1‬المضاربة في الشريعة اإلسغمية ص‪ ،279‬بتصرف‪.‬‬
‫)‪ )2‬أي‪ :‬العامل‪.‬‬
‫)‪ )3‬ر ضة الطالبين (‪.)346/6‬‬
‫)‪ )4‬ينظر‪ :‬الشرح الكبير (‪ ،)536/3‬كشاف القنا (‪.)523/3‬‬
‫)‪ )5‬كشاف القنا (‪.)523/3‬‬
‫)‪ )6‬بلغة السال (‪.)450/3‬‬
‫)‪ )7‬ينظر‪ :‬أسنى المطالب في شرح ر ط الطالب (‪.)391/2‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪55‬‬
‫املبحث ال اين‪ :‬انفساخ شركة املضاربة‪:‬‬
‫تنففخ املضا بة أب باب من ا وفيما يلُّ تفايل بعض ا‪.‬‬
‫املطلب األول‪ :‬موت رب املال أو املضارب‪:‬‬
‫وق اخِّلف الفق ا يف انففاخ املضا بة ب‪ ،‬على قول ‪:‬‬
‫ذهب مج و الفق ا ‪-‬من احلنفية(‪ )4‬والشافعية(‪ )5‬واحلنابلة(‪ :-)6‬إر َّ‬
‫أن املضها بة تنففهخ‬
‫القول األول‪ :‬وإلي‪َ ،‬‬
‫مبو ِّ ِّ‬
‫ب املال أو املضا ب ألن املضا بة كالوكالة أو تشِّمل علي ا والوكالة تبطهل مبهو املوكهل أو الوكيهل‬
‫ريه ألم ذهبوا إر أ َّن أ‪ ،‬املال إذا كان عن املو عرضا فإن للمضا ب البيع لِّنضيض‪.)7(،‬‬
‫ذهب املالكيهة‪ :‬أنه‪ ،‬إن مها عامهل املضها بة قبهل نضهوى أ‪ ،‬مامها فلوا ثه‪ ،‬األمه ‪-‬دون‬
‫القول الااين‪ :‬وإلي‪َ ،‬‬
‫(‪)8‬‬
‫ريهه‪ -‬أن يكمل العمل على حكم مو ث‪ ،‬فيبيهع مها بقهُّ مهن هلع املضها بة وأيخه حه مو ثه‪ ،‬مهن الهربح‬
‫"وُ ينففههخ عقه املضهها بة مبههو ِّ العامههل‪ ...‬ا تكههااب ألخههف الضههر ين وعهها‪ :‬ضههر الو ثههة يف الففههخ وضههر‬
‫ب املال يف إبقائ‪ ،‬عن هم وُ شك َّ‬
‫أن ضر الو ثة ابلففهخ أشه ؛ لضهياه حق هم يف عمهل مهو ث م"(‪ .)9‬وإن‬
‫يكن وا ل العامل أمينا أتى الوا ل أبم كالعامل األول اله ي مها يف األمانهة والاقهة يكمهل العمهل يف‬
‫مهال املضها بة ويكهون باهها ابلبيهع والشهرا "خبهالف أمانهة الهوا ل فهال يشهكر‪ ،‬في ها مفهاواهتا ألمانهة املهو ل‬
‫والفرا أن‪ ،‬تِّا‪ ،‬يف األجنَّ ما ُ تِّا‪ ،‬يف الوا ل"(‪.)10‬‬
‫هَّ َوإِّن تَكههن ِّماه َهل األ ََمانهَ ِّهة يف األ ََّوِّل ‪َ ( ...‬وإَُِّّ‬
‫قههال ال ههوقُّ‪َ " :‬وبهَعض ه م اكَِّه َفههى ِّمبطلَه ِّ األ ََمانهَ ِّهة يف األَجنَهِّ ِّ‬
‫َأي ِّ )‪َ ...‬وا ِّل ال َع ِّام ِّل ِّأب َِّم َكاأل ََّوِّل أَي‪َ :‬وال َفهرى أ َّ‬
‫ل َرييههر أ َِّمه ‪ .‬قَهوله‪َ ( :،‬هه َ ا)‪ :‬أَي‪ :‬تَفهلِّيما‬
‫َن ذلهك ال َهوا ِّ َ‬
‫ِّ‬
‫َن َع َمههل ال ِّقه َهر ِّ‬
‫اى َكام َعه ِّهل َُ يَفهَِّ ِّم ُّ ال َع ِّامههل فيهه‪ ،‬شهيألا َّإُ بَِِّّ َمه ِّهام ال َع َمه ِّهل"(‪ .)11‬واملهراد بهه(ه ا)‪" :‬أي‪:‬‬
‫َهه َ ا أل َّ َ‬
‫ب املهال (قهال)‪:‬‬
‫بِه أخه شهُّ مهن بهح أو أجهر يف نظهه عم ِّهل مهن مها " (‪ .)12‬ويف امل ونهة‪" :‬فهإن مها َ ُّ‬
‫ف ؤُ على قراض م جال ما كانوا إن أ اد الو ثة ذلك فإن أ اد الو ثة أخ مامم كانوا مبنِلة ما وصهفا لهك‬
‫)‪ )1‬ينظر‪ :‬المغني (‪ ،)45/5‬كشاف القنا (‪.)524/3‬‬
‫)‪ )2‬ينظر‪ :‬نهاية المحتا (‪.)242/5‬‬
‫)‪ )3‬المهذب (‪ ،)389/1‬مغني المحتا (‪ ،)321/2‬ينظر‪ :‬أسنى المطالب في شرح ر ط الطالب (‪ ،)391/2‬ففيه تفصي ٌل نفيس‪ ،‬الفتا ى الفقهية الكبارى (‪ ،)110/3‬ينظار‪:‬‬
‫الموسوعة الفقهية الكويتية (‪.)89/38‬‬
‫)‪ )4‬بدائع الصنائع (‪ ،)112/6‬المبسوط للسرخسي (‪ ،)69/22‬الهداية شرح البداية (‪.)208/3‬‬
‫)‪ )5‬المهذب (‪.)388/1‬‬
‫)‪ )6‬مطالب أ لي النهى (‪.)537/3‬‬
‫)‪ )7‬بدائع الصنائع (‪ ،)112/6‬نهاية المحتا (‪.)239/5‬‬
‫)‪ )8‬ينظر‪ :‬شرح مختصر خليل (‪.)223/6‬‬
‫)‪ )9‬حاشية الدسوقي (‪.)536/3‬‬
‫)‪ )10‬المرجع السابق (‪.)536/3‬‬
‫)‪ )11‬المرجع السابق (‪.)536/3‬‬
‫)‪ )12‬الموسوعة الفقهية الكويتية (‪.)91/38‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪56‬‬
‫(‪)1‬‬
‫هيا مههم ذلههك‪ -‬وه ه ا قههول مالههك"‬
‫يف الرجههل إذا قهها ى جههال فاشههكرى ههلعة مث أ اد أخ ه مالهه‪-،‬يع ه فله َ‬
‫"ولكههن ينظههر فيمهها يف ي يهه‪ ،‬مههن الفههلع‪ :‬فهإن أى الفههلطا َن وجهه‪ ،‬بيههع ابه فأوفههاإل أ‪ ،‬مالههك وكهها َن مهها بقههى‬
‫أخهر الفههلع حه يههرى وجهه‪ َ،‬بيههع"(‪" )2‬إن مهها‬
‫مههن الهربح علههى مهها اشههكرطِّما وإن يه َهر الفههلطان وجهه‪ ،‬بيههع َّ‬
‫ب املال واملال يف يه ي املقها ى و يعمهل به‪ ،‬بعه ‪ ...‬قهال مالهك‪ ُ :‬ينبِهُّ أن يعمهل به‪ ،‬ويؤخه منه‪ ،‬قلها‬
‫ُّ‬
‫أي منون‪:-‬فإن يعلم العامل مبهو ِّ‬‫ب املهال حه اشهكرى ابملهال بعه مهو ب املهال قهال‪ :‬ههو علهى‬
‫القراى ح يعلم مبوت‪.)3("،‬‬
‫أن املضها بة عنه اممهاهه تنِّ ههُّ مبهو ِّ أحه عا فمهو ِّ‬
‫فاتضهح َّ‬
‫ب املهال ين ههُّ املضها بة؛ أللها تعِّمه علههى‬
‫ا‪،‬ذن من‪ ،‬للمضا ب يف الِّارف مبال املضا بة وبوفا صاحب املال ينِّ ُّ ا‪،‬ذن‪.‬‬
‫ألن ا‪،‬ذن مههن ِّ‬
‫ومههو العامههل ك ه لك ين ههُّ املضهها بة؛ َّ‬
‫ب املههال صههادٌ لهه‪ ،‬هههو وُ يِّاههو بقهها ا‪،‬ذن بع ه‬
‫وفا املضا ب(‪.)4‬‬
‫املطلب ال اين‪ :‬فقدان أهلية أحدمها أو نقصها‪:‬‬
‫قه يعههرى ألهليِّهة ب املههال أو املضهها ب مههن عههوا ى األهليههة مهها يه هب ا أو ينقاه ا ممهها قه يكههون ههببا يف‬
‫إلا املضا بة ومن ه ه العوا ى‪:‬‬
‫أوُ‪ :‬امن ههون‪ :‬ذه ههب الفق هها ‪-‬م ههن احلنفي ههة(‪ )5‬واملالكي ههة(‪ )6‬والش ههافعية(‪ )7‬واحلنابل ههة(‪ :-)8‬إر َّ‬
‫أن امن ههو َن‬
‫املطب إذا اعكرى أح طريف عق املضا بة فإن‪ ،‬يبطل العق ‪.‬‬
‫هبب تنففهخ به‪ ،‬املضها بة قهال النهووي‪" :‬ولهو مها أحه عا‬
‫هص الشهافعية علهى أ َّن ا‪،‬ريمها‬
‫اثنيا‪ :‬ا‪،‬ريما ‪ :‬ن َّ‬
‫ٌ‬
‫أو جن أو أريمُّ علي‪ ،‬انففخ"(‪ )9‬قال الشربي ‪" :‬وكامنون ا‪،‬ريما املف وم ابألور"(‪.)10‬‬
‫اثلاا‪ :‬احلجر‪ :‬نص احلنفية(‪ )11‬واحلنابلة‪ :‬على َّ‬
‫أن املضا بة تبطل ابحلجر يطرأ على أح العاق ين‪.‬‬
‫ب املال؛ ألنَّ‪ ،‬نل الِّارف وكان مال‪ ،‬لِرمائ‪.،‬‬
‫فأما َّ‬
‫)‪ )1‬المد نة الكبرى (‪.)130/12‬‬
‫)‪ )2‬المرجع السابق (‪.)129/12‬‬
‫)‪ )3‬المرجع السابق (‪ ،)130/12‬لغستزادة‪ ،‬ينظر‪ :‬مجمو الفتا ى (‪.)87/30‬‬
‫)‪ )4‬لغستزادة‪ ،‬ينظر‪ :‬المضاربة في الشريعة اإلسغمية ص ‪.291-283‬‬
‫)‪ )5‬بدائع الصنائع (‪.)112/6‬‬
‫)‪ )6‬الشرح الكبير (‪.)348/3‬‬
‫)‪ )7‬المهذب (‪.)388/1‬‬
‫)‪ )8‬المغني (‪.)38/5‬‬
‫)‪ )9‬مغني المحتا (‪.)319/2‬‬
‫)‪ )10‬المرجع السابق (‪.)319/2‬‬
‫)‪ )11‬ينظر‪ :‬بدائع الصنائع (‪.)99/6‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪57‬‬
‫هف يِّههور‬
‫وأمهها العامههل لفههف ‪،‬؛ ألنهَّه‪ ،‬مِّاههرف يف مههال ريهههه إبذنهه‪ ،‬والفههفي‪ ُ ،‬تفههن الِّاههرف يف مالهه‪ ،‬فكيه َ‬
‫مال ا خرين؟(‪.)1‬‬
‫َ‬
‫قال الب وي‪(" :‬وإذا ما أح املِّقا ض أو ج َّن) جنوان مطبقا (أو تو هو‪ )،‬جيهث ُ تفهن الِّاهرف (أو‬
‫فبطل ب لك كالوكالة"(‪.)2‬‬
‫ح ِّجَر علي‪ ،‬لفف‪ ،‬انففخ القراى)؛ ألنَّ‪ ،‬عق ٌ جائِ من الطرف‬
‫َ‬
‫املطلب ال الث‪ :‬فسخ املضاربة‪:‬‬
‫ينِّ ُّ عق املضا بة عن طري الففخ أبح أمرين‪:‬‬
‫األول‪ :‬اتفاا العاق ين على الففخ إب ادهتما؛ َّ‬
‫ألن احل مما ُ يع وعا‪.‬‬
‫بففخ أح عا إب ادت‪ ،‬املنفرد ‪.‬‬
‫الااين‪ :‬انِّ ا املضا بة ِّ‬
‫وتاههل الففههخ ب ه‪ :‬القههول‪ :‬ففههلاخا املضهها بة أو فعِّ هها أو أبطلِّ هها أو بقه ِّ‬
‫هول املالههك للعامههل‪ ُ :‬تِّاههرف‬
‫بع ه ا‪ .‬ونو ذلك‪.‬‬
‫أو ابلفعل‪ :‬كا كرجاه ِّ‬
‫ب املال أ‪ ،‬مال املضا بة كل‪ .،‬وريه ذلك‪.‬‬
‫وعق ه املضهها بة –كمهها ههب ‪ -‬مههن العقههود امههائِ ريههه الالزمههة واألصههل فيهه‪ ،‬أنهه‪ ،‬جيههوز لكههل مههن ب املههال‬
‫يرى‪.‬‬
‫واملضا ب ففخ العق إب ادت‪ ،‬املنفرد م شا ِّض َُّ صاحب‪ ،‬أو‬
‫َ‬
‫وه ا ابتفاا الفق ا يف امملة ريه ألم اخِّلفوا بع ذلك‪:‬‬
‫فقال الشافعية واحلنابلة‪ :‬لكل من العاق ين ففخ عق املضا بة م شا دون اشكرا‪ ،‬علهم ا خهر وكهون أ‪،‬‬
‫املال انضا‪.‬‬
‫قال الشافعية‪" :‬والع ِّامل بهع ال َفف ِّخ يبِّيهع م َ ِّ‬
‫اى جهوازا إ َذا تَهوقَّهع ِّجها ِّأبَن رَِّفهر بِّفهوا أو ِّ‬
‫اريهب ‪...‬‬
‫َ َ َ َ‬
‫َ َ‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫هال الق َهر ِّ َ َ‬
‫َ‬
‫هاه ال َعقه ِّ مههع َكونهِّ ِّه‪َ َُ ،‬حه َّ لهه‪ ،‬فيهه‪(" )3( "،‬ويلههِم العامههل اُ هِّيفا ) ل ه ين مههال الق هراى (إذا‬
‫َوَُ يَشه َِّهكري ُِّ تَِّفه ِّ‬
‫ففخ أح عا) أو عا أن انففخ ‪...‬؛ َّ‬
‫ألن ال ين انقص وق أخ من‪ )4(،‬ملكها همها فلههد كمها أخه هوا‬
‫كان يف املال بح أم ُ ‪...‬ولو ضُّ املالك بقبول احلوالة جاز‪.‬‬
‫(و) يلههِم العامههل أيضهها (تنضههيض أ‪ ،‬املههال إن كههان) عن ه الففههخ (عرضهها) وطلههب املالههك تنضيضهه‪ ،‬هوا‬
‫أكان يف املال بح أم ُ"(‪.)5‬‬
‫وقال ابهن ق امهة‪" :‬وإن انففهلاخا واملهال عهرى فاتفقها علهى بيعه‪ ،‬أو قفهم‪ ،‬جهاز؛ ألن احله ممها ُ يعه وعا‪.‬‬
‫وإن طلههب العامههل البيههع وأىب ب املههال وق ه ر ههر يف املههال بههح أجههرب ب املههال علههى البيههع ‪...‬؛ َّ‬
‫ألن ح ه‬
‫)‪ )1‬المغني (‪ ،)38/5‬بتصرف‪ ،‬ينظر‪ :‬المضاربة في الشريعة اإلسغمية ص‪.294‬‬
‫)‪ )2‬كشاف القنا (‪.)522/3‬‬
‫)‪ )3‬أسنى المطالب في شرح ر ط الطالب (‪.)390/2‬‬
‫)‪ )4‬أي‪ :‬العامل‪.‬‬
‫)‪ )5‬مغني المحتا (‪.)320/2‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪58‬‬
‫العامههل يف ال هربح وُ يظ ههر إُ ابلبيههع وإن يظ ههر بههح جي هرب ‪ ...‬وإن انففههخ الق هراى واملههال ديههن لههِم‬
‫العامل تقاضي‪ ،‬وا ر ر يف املال بح أو يظ ر"(‪.)1‬‬
‫ب املال واملضا ب الففخ بشر‪ِّ ،‬عل ِّم صاحب‪ ،‬و ِّ‬
‫وقال احلنفية‪ :‬لكل من ِّ‬
‫كون ِّ‬
‫أ‪ ،‬املال عينا عن الففخ‪.‬‬
‫ب الم ِّال المضا ِّب عهن الِّ ِّ‬
‫هال عهروى وقها النَّه ِّهُّ ي ِّ‬
‫ف و أ‪ ،‬الم ِّ‬
‫هح نهَ يه‪،‬‬
‫ا َّ‬
‫ٌَ َ‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫َّا ُّهر َ َ َ‬
‫قال الكا اين‪" :‬لو لى َ ُّ َ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫َّاننِّ ِّه لِّيَظ َ ه َهر اله ِّهربح فَ َكهها َن النَّه ههُّ َوال َففههخ إبطَههاُ َحلَِّقه ِّه‪ ،‬يف‬
‫َولَهه‪ ،‬أَن يَبِّ َيع َ هها؛ ألَنهَّه‪َ ،‬تَِّههامل َإر بهَيعِّ َ هها ِّابله َّ َاه ِّم َواله َ‬
‫ِّ ِّ‬
‫ِّ‬
‫الِّ ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫هح ال َففههخ َوالنَّه ههُّ‬
‫صه َّ‬
‫هه َوقه َ‬
‫ها ال َففه ِّهخ َوالنَّه ه ِّهُّ َ‬
‫َ‬
‫َّاه ُّهرف فَه َهال َيلههك ذلههك َوإن كههان َأ‪ ،‬ال َمههال َد َاهه َهم أو َد َاننه َ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫َّاننِّ َه َإر اله ه َّ َ ِّاه ِّم(‪ِّ )2‬أل َّ‬
‫َن ذل ههك َُ يه َعه ه ُّ بهَيهع هها(‪ُِِّّ )3‬حتَ ِّادعَهها يف‬
‫لَ ِّك ههن ل هه‪ ،‬أَن يَا ه ِّهر َ‬
‫َّاننِّ ِّه َواله ه َ‬
‫ف اله ه َّ َاه َم َإر اله ه َ‬
‫الا ََّمنِّيَّةِّ"(‪.)4‬‬
‫وقال املالكية‪ :‬ح ُّ كل من ما يف الففخ مقيَّ ٌ بكون‪ ،‬قبل شرا الفلع ابملال‪.‬‬
‫قال الااوي‪(" :‬وإن لاه(‪ ...)...)5‬العامل‪ ...‬قبل أن يعمهل به‪ ،‬قهال له‪ :،‬اي فهالن ُ تعمهل‪ .‬فيمينأله ينم ُّهل‬
‫عقه الق هراى وياههه املههال كالوديعههة فههإذا عمههل بعه ذلههك كههان ال هربح للعامههل وح ه ه ‪(...‬وليا لههرب املههال‬
‫علي‪ ،‬إُ أ‪ ،‬مال‪.)6( ")،‬‬
‫املطلب الرابع‪ً :‬لف رأس مال املضاربة‪:‬‬
‫يكن تقفيم تلف أ‪ ،‬املال إر قفم ‪:‬‬
‫األول‪ :‬تلف املال كل‪:،‬‬
‫فقه ذهههب الفق هها إر أن املضهها بة تنففههخ بِّلههف مههال املضهها بة ال ه ي تفههلم‪ ،‬املضهها ب قبههل الِّاههرف فيهه‪،‬؛‬
‫َّ‬
‫ألن نل الِّارف ال ي تع للمضا بة وتعل ب‪ ،‬عق ها ق هلك وزال فب الك‪ ،‬يفو ا ل‪.‬‬
‫وأم هها إذا هل ههك بع ه حتريك هه‪ ،‬يف عملي هها البي ههع والش هرا للمض هها بة ا تف ههع عق ه املض هها بة وانفف ههخ‪ .‬وذل ههك يف‬
‫امملة‪.‬‬
‫الااين‪ :‬تلف بعض املال‪:‬‬
‫املضا بة يف ه ه احلالة تنففخ بق ما تلف من أ‪ ،‬املال ويظ ُّل ِّ‬
‫ابقي‪ ،‬على املضا بة‪.‬‬
‫وإذا هلك بع العمل فيه‪ ،‬ا تفعها املضها بة بقه مها تلهف أو هلهك ويكهون أ‪ ،‬مامها مها بقهُّ بعه امهالإل‪.‬‬
‫وذلك عن بعض الفق ا ويف أحوال ذكروها(‪.)1‬‬
‫)‪ )1‬المغني (‪.)38/5‬‬
‫)‪ )2‬استحساناً؛ لتوافق جنس رأ( المال‪.‬‬
‫)‪ )3‬أي‪ :‬للعين‪.‬‬
‫)‪ )4‬بدائع الصنائع (‪.)109/6‬‬
‫المضارب عن العمل‪.‬‬
‫)‪ )5‬أي‪ :‬نهى ربُّ المال‬
‫َ‬
‫)‪ )6‬بلغة السال (‪.)444/3‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪59‬‬
‫ِّ ِّ ِّ‬
‫ضهها ب ِّة يف يه ِّ الم َ ِّ ِّ‬
‫ِّ‬
‫ي بِّه ِّه‪ ،‬ش هيألا يف‬
‫قههال الكا ههاين –مههن احلنفيههة‪َ " :-‬وتَهبطههل هبهَ َهالإل َمههال الم َ ََ َ‬
‫ضهها ب قبههل أَن يَشه َهكر َ‬
‫ِّ‬
‫ِّ ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ضهها َبَِّة ِّابل َقههب ِّ‬
‫ك لههو ا هَِّه لَ َك‪،‬‬
‫ض فَهيَهبطههل ال َعق ه هبََالكِّه ِّه‪َ ،‬كال َود َيعه ِّهة َوَك ه َ ل َ‬
‫همابِّنَا؛ ألَنهَّه‪ ،‬تَه َع ه َّ َ ل َعق ه الم َ‬
‫قَههول أَصه َ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ي‬
‫الم َ‬
‫ضها ِّب أو أَنه َف َقه‪ ،‬أو َدفَه َعهه‪َ ،‬إر َري ِّههه فَا هَِّه لَ َك‪ ...،‬فَِّهإن أ َ‬
‫َخه َ ماله‪ ،‬مهن اله ي ا هَِّه لَ َك‪ ،‬كههان له‪ ،‬أَن يَشه َهكر َ‬
‫ِّ ِّ‬
‫ضهها ب ِّة َك ه َ ا وى احلفههن عههن أي حنِّي َفهةَ ِّألَنهَّه‪ ،‬أَخه َ ِّعههوى أ ِّ‪ ،‬المه ِّ‬
‫هال فَ َكهها َن أَخه ِّع َو ِّضه ِّه‪ِّ ،‬مبَن ِِّلَه ِّهة‬
‫َ‬
‫بهه‪ ،‬علههى الم َ ََ‬
‫َ َ ََ َ‬
‫ََ َ َ‬
‫ِّ ِّ ِّ‬
‫ضا َبَِّة‪.‬‬
‫أَخ ََثَن‪ ،‬فَهيَكون على الم َ‬
‫ض هها ِّب َج ههال فَه ِّهإن َ َّج ه َهع إلَي ه ِّه‪ ،‬ال ه َّ َ ِّاه َم بِّ َعينِّ َ هها َ َج َع هها عل ههى‬
‫ض ه َ ا الم َ‬
‫َوَ َوى اب ههن هِّ َم ع ههن نَ َّم ه أَنَّهه‪ ،‬ل ههو أَقهَر َ‬
‫المضا ب ِّة؛ ِّألَنَّ‪ ،‬وإِّن تَهع َّى يضمن لَ ِّكن ز َال الِّه ِّ‬
‫ِّ ِّ‬
‫َخ َ ِّماهلَ َ ها يهَرِّجهع يف‬
‫َّمان المَِّه َعل بِّ‪َ ،‬وإِّن أ َ‬
‫َ َ‬
‫َ ََ‬
‫َّع ي فَهيَهِول الض َ‬
‫َ َ َ َ‬
‫ِّ ِّ‬
‫ان َُ َجيَِّ ِّمع ِّ‬
‫ضا ب ِّة مع الضَّم ِّ‬
‫ضا َبَِّة؛ ِّأل َّ‬
‫ان‪.‬‬
‫الم َ‬
‫َ‬
‫َّما َن ق ا َِّه َقَّر هبََالإل ال َع ِّ َوحكم الم َ ََ‬
‫َ‬
‫َن الض َ‬
‫ِّ ِّ‬
‫ك مال الم ِّ‬
‫ِّ‬
‫ضها َبَِّة‬
‫ضها ِّب شهيألا‪ .‬فَِّهإن َهلَ َ‬
‫هك بهَعه َ الش َهرا ِّأبَن كهان َمهال الم َ‬
‫ي الم َ‬
‫َ‬
‫ه ا إ َذا َهلَ َ َ‬
‫ضا َبَة قبل أَن يَش َكر َ‬
‫ِّ‬
‫همابهنَا‪ :‬امَا ِّيَههة عل ههى‬
‫أَلف هها فَاشه هَِّهَرى هب هها َجا ِّيَههة و يهَنهقه ه اله ها ََّم َن البَ ههائ َع حه ه َهلَ َك هها األَل ههف فَه َقه ه ق ههال أَص ه َ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫الم ِّ ِّ‬
‫ِّ‬
‫ب المه ِّ‬
‫هال ِّابألَله ِّ‬
‫ِّ‬
‫ض يهَرِّجههع‬
‫هف فَهي َفهلم َ ا َإر البَههائِّ ِّع َوَكه َ ل َ‬
‫َ‬
‫ك إن َهلَ َكهها الاَّانيَههة الههيت قَههبَ َ‬
‫ضهها َبَة َويهَرجههع علههى َ َ‬
‫ِّمبِّالِّ ا على ِّ‬
‫ب ال َم ِّال‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ك بِّيل الاَّالِّاَ ِّهة و َّ ِّ ِّ‬
‫ب الم ِّ‬
‫هال ومها‬
‫َوَك َ ل َ َ‬
‫الراب َعهة ومها بهَعه َ ذلهك أَبهَ ا حه ي َفهل َم َإر البَهائ ِّع َويَكهو َن مها َدفَه َعه‪ ،‬أ ََّوُ َ ُّ َ‬
‫َ‬
‫ضهها ِّب مَِّاه ِّهر ٌ ِّ ِّ ِّ‬
‫َريه ِّهرم كلُّهه‪ ،‬مههن أ ِّ‪ ،‬المه ِّ‬
‫هال فَهيهرِّجههع ِّمبهَها َحلَِّقهه‪ ،‬مههن َّ ِّ ِّ‬
‫هال ‪ِّ...‬أل َّ‬
‫اه ُّهرفِّ ِّ‪ ،‬لهه‪،‬‬
‫الضه َهمان بَِّ َ‬
‫َن الم َ َ َ‬
‫َ‬
‫ف له َهرب ال َمه َ‬
‫َ َ‬
‫ب‪ :‬أ َّ ِّ‬
‫ِّ‬
‫ضا ِّ ِّ‬
‫َكال َوكِّ ِّيل ريه أ َّ‬
‫هك الها ََّمن يف يهَ ِّهِّ فَهَر َج َهع مباله‪َ ،‬إر الم َوكِّ ِّهل مثَّ‬
‫يل إذَا َهلَ َ‬
‫َن ال َفر َا ب ال َوك ِّيل َوالم َ‬
‫َن ال َوك َ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ك الا ِّ‬
‫ضا ِّب يهَرِّجع يف كل َمَّر "(‪.)2‬‬
‫َهلَ َ‬
‫َّاين يهَرجع على الم َوك ِّل َوالم َ‬
‫وقههال املالكيههة‪َّ :‬‬
‫إن تلههف مجيههع مههال املضهها بة مههن يه العامههل انففههخ العقه وإن تلههف بعههض املههال انففههلاخا‬
‫فيمهها تلههف ورلهها قائمههة فيمهها بقههُّ‪ .‬وقههالوا‪" :‬لههرب املههال الِّههالف بيه العامههل كلهه‪ ،‬أو بعضهه‪( ،‬اخللههف) ملهها تلههف‬
‫كههال أو بعضهها فههإن تلههف مجيعهه‪ ،‬يلههِم العامههل قبولهه‪ )3(،‬وأمهها إن تلههف بعضهه‪ ،‬فيلِمهه‪ ،‬قبولهه‪ ،‬إن تلههف الههبعض‬
‫بع العمل ُ قبل‪)4(،‬؛ َّ‬
‫ألن لكل من مها الففهخ (و) إذا اشهكرى العامهل هلعة للقهراى فه هب ليهأي لبائع ها‬
‫بامن ا فوج املال ق ضاه وأىب ب‪ ،‬من خلف‪( ،‬لِمِّه‪ ،‬الفهلعة) الهيت اشهكراها فهإن يكهن له‪ ،‬مهال بيعها عليه‪،‬‬
‫و ج ا ل‪ ،‬وخفرها علي‪.)5("،‬‬
‫"أمهها إن تلههف مجيههع مههال املضهها بة مههن يه العامههل وأ اد ب املههال اخللههف فههإن العامههل ُ يلِمهه‪ ،‬قبههول اخللههف؛‬
‫ُنففههاخ املض ها بة وانقط ههاه املعاملههة بين مهها"(‪ .)6‬واملش ه و م هن م ه هب املالكيههة أنَّهه‪ َُ" ،‬جيبَ ههر الَِّّههالِّف بِّه ِّهرب ِّح‬
‫)‪ )1‬ينظر‪ :‬الموسوعة الفقهية الكويتية (‪ ،)94/38‬المضاربة في الشريعة اإلسغمية ص‪.294‬‬
‫)‪ )2‬بدائع الصنائع (‪.)113/6‬‬
‫لرب المال دفع خلف ما تلف إلى العامل ليتجر به‪ ،‬إنْ أراد رب المال ذل ‪ ،‬ال جبر عليه فيه قبل العمل أ بعده‪.‬‬
‫)‪ )3‬أي‪:‬‬
‫ِ‬
‫)‪ )4‬أي‪ :‬يلزم العامل قبول الخلف إنْ كان بعض المال او ما تلف كان تلفه بعد العمل ال قبله‪.‬‬
‫)‪ )5‬الشرح الكبير (‪.)529/3‬‬
‫)‪ )6‬الموسوعة الفقهية الكويتية (‪.)95/38‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪60‬‬
‫هف ههوا كههان الِّههالف كه َّهل المه ِّ‬
‫ِّ‬
‫ضهه‪- ،‬كمهها قههال اللَّلاخ ِّمه ُّهُّ َوَنههوه ُِّبه ِّهن َعَرفَهةَ عههن الُِّّون ِّفه ِّهُّ‪"-‬‬
‫هال أو بهَع َ‬
‫اخلَلَه َ َ ٌ‬
‫َ‬
‫ِّ‬
‫ِّ ِّ‬
‫ف البَهعض َوأَخلَ َف‪َ ،‬بُّ‪ ،‬فإن‪ ،‬جيبَههر تَهلَهف األ ََّوِّل بِّ ِّهرب ِّح الاَّ ِّهاين"(‪ .)2‬وقهالوا‪" :‬أ َّ‬
‫َن‬
‫خ َالفا لما قال‪ ،‬بعض م‪" :‬أَنَّ‪ ،‬إ َذا تَل َ‬
‫ِّ‬
‫هال إ َذا جههىن أَح ه عَا علههى َشههُّ مههن مه ِّ‬
‫ب المه ِّ‬
‫هال ال ِّقه َهر ِّ‬
‫َح ه عَا ش هيألا منهه‪ ،‬قَهرضهها ‪...‬‬
‫اى أو أ َ‬
‫َخ ه َ أ َ‬
‫َ‬
‫ََ َ‬
‫ال َعامه َهل َوَ َّ َ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫َخه َ ه ومها أَتهلَ َفه‪ِِّّ ،‬ننَايَِِّّ ِّه‪َ ( ،‬وَُ جيبَههر ذلهك)‪ِّ ...‬ابل ِّهرب ِّح؛ ِّأل َّ‬
‫َن ال ِّهرب َح َّإمنهَها‬
‫(فَ َكهأَجنََِّّ فَهيهِّهبَهع)‪ ...‬ا خه َوامَ ِّهاين مبَها أ َ‬
‫ف َوأ ََّما امِّنَايَة َواألَخ من‪ ،‬قَهرضا فَ َال جيبَهَر ِّان بِِّّ‪ِّ ،‬أل َّ‬
‫َن امَ ِّاينَ يهِّهبَهع ِّمبَها َج َهىن عليه‪َ ،‬وا ِّخه قَهرضها‬
‫َجيبهر اخلفَر َوالَِّّهلَ َ‬
‫ِّ‬
‫يهِّهبههع ِّمبهها أَخه َ ه (واله ِّهربح لهه‪ ،‬خ َّ ِّ‬
‫هال وَُ يهع َقههل ِّبههح لِّلمهأخ ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫َّ‬
‫وذ‬
‫َ‬
‫َ َ َ‬
‫ٌ َ‬
‫اصههة)؛ ألَنهَّه‪َ ،‬أ‪ ،‬ال َمههال َواله ِّهربح إمنهَها هههو له َهرأ ِّ‪ ،‬ال َمه َ‬
‫َ‬
‫ِّ‬
‫َن البههاقُِّّ أ‪ ،‬المه ِّ‬
‫ِّ‬
‫هوان قبههل‬
‫هال ( َوَُ فَههر َا يف امِّنَايهَ ِّهة أو األَخه به أَن يَكه َ‬
‫مههع أَنهَّه‪ ،‬تَه ِّهرإل (فَه َقه ضههُّ بهه)‪...‬أ َّ َ َ َ َ‬
‫ال َع َم ِّل أو بهَع َ ه)" (‪" )3‬وإن كان العامل اتبهع به‪ ،‬يف ذمِّه‪ ،‬كهاألجنَّ وُ بهح ملها يف ال مهة"(‪ )4‬قهال ال هوقُّ‪:‬‬
‫ِّ‬
‫ِّ ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫َخه َ ه َوامَ ِّهاين ِّمبَها َج َهىن عليه‪َ ،‬وَهه َ ا‬
‫"أَي يف َكون َأ ِّ‪ ،‬ال َمال هو البَاقُّ َوَُ جيبَهر ذلك ِّاب ِّلرب ِّح َويهِّهبَع ا خ مبَها أ َ‬
‫الا َواب"(‪.)5‬‬
‫هو َّ‬
‫(‪)1‬‬
‫وقال الشربي ‪-‬يف األصح‪(" :-‬لهو تلهف بعضهه)‪ ...‬مهال القهراى (آبفهة) مساويهة كمهرا وريهرا (أو رياهب أو‬
‫ههرقة) وتع ه أخ ه ه أو أخ ه ب لهه‪( ،‬بع ه تاههرف العامههل) فيهه‪ ،‬ابلبيههع أو الش هرا نفههوب مههن ال هربح(‪...)6‬‬
‫والاههاين‪)7(ُ :‬؛ ألنَّه‪ ،‬نقههص ُ تعل ه لهه‪ ،‬بِّاههرف العامههل وجتا تهه‪ ،‬خبههالف احلاصههل ابلههرخص ولههيا انش هألا مههن‬
‫نفا املال خبالف املرى والعيب‪.‬‬
‫(وإن تلهف) مبها ذكههر (قبهل تاههرف‪ )،‬فيه‪ ،‬ببيههع أو شهرا (فهه)‪...‬فيمفب مها تلههف مهن ( أ‪ ،‬املههال) ُ مهن الهربح‬
‫(يف األصح)؛ َّ‬
‫ألن العق يِّأك ابلعمل‪.‬‬
‫والااين‪ :‬من الربح؛ ألنَّ‪ ،‬بقبض العامل صا مال قراى ‪...‬ولو تلف‪ ...‬كل‪ ،‬فإن القراى يرتفع وا أتلهف‬
‫آبفة مساوية أم إبتالف املالك أم العامل أم أجنَّ لكن يفِّقر نايب العامهل مهن الهربح يف الاانيهة(‪...)8‬‬
‫ويبقى القراى يف الب ل إن أخ ه يف الرابعة(‪.)10("...)9‬‬
‫وقههال الب ههوي‪(" :‬وإن تلههف بع ههض أ‪ ،‬املههال قبههل تاههرف‪ )،‬أي‪ :‬العام ههل (فيهه‪ ،‬انففههلاخا فيهه‪ )،‬أي‪ :‬الِّ ههالف‬
‫(املضا بة وكان أ‪ ،‬املال) هو (البهاقُّ خاصهة)؛ ألنهَّ‪ ،‬مهال هلهك علهى ج ِّه‪ ،‬قبهل الِّاهرف أشهب‪ ،‬الِّهالف قبهل‬
‫القبض وفا ا ما بع الِّارف ألن‪ ،‬دا يف الِّجا ‪ .‬وشره فيما قاه ابلعقه مهن الِّاهرفا املؤديهة للهربح‬
‫)‪ )1‬حاشية الدسوقي (‪.)529/3‬‬
‫)‪ )2‬المرجع السابق (‪.)529/3‬‬
‫)‪ )3‬المرجع السابق (‪.)528/3‬‬
‫)‪ )4‬الشرح الكبير (‪.)528/3‬‬
‫)‪ )5‬حاشية الدسوقي (‪.)528/3‬‬
‫العيب المرط‪.‬‬
‫ص َل ف شبه نقص‬
‫َ‬
‫)‪ )6‬ألنَّه نقصٌ ح َ‬
‫األصح‪ :‬ال يُحسبُ منَ الربح‪.‬‬
‫)‪ )7‬أي‪:‬في مقابل‬
‫ِ‬
‫)‪ )8‬أي‪ :‬في حالة إتغفِ المال ‪.‬‬
‫)‪ )9‬أي‪ :‬في حالة إتغفِ األجنبي‪.‬‬
‫)‪ )10‬مغني المحتا (‪.)319/2‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪61‬‬
‫(وإن تله ههف امله ههال) قبه ههل الِّاه ههرف (مث اشه ههكرى) املضه هها ب ( ه ههلعة يف ذمِّه هه‪ ،‬للمض ه هها بة ف ه هه‪ )...‬الفه ههلعة ‪...‬‬
‫للمضا ب (وَثن ا علي‪ )،‬وا (علم) املضا ب (تلف املال قبل نق الامن أو ج له‪)،‬؛ ألنهَّ‪ ،‬اشهكراها يف ذمِّه‪،‬‬
‫وليفهها مههن املضهها بة ُنففههاخ ا ابلِّلههف فاخِّاهها بهه‪ ،‬ولههو كانهها للمضهها بة لكههان مف هِّ ينا علههى ريهههه‬
‫واُ ِّ انة على الِه بِه إذن‪ ُ ،‬جتوز (إُ أن جييِه ب املال) فيكون ل‪.،‬‬
‫‪( ...‬وإن تلف) مال املضا بة (بع الشهرا قبهل نقه َثن ها) أي‪ :‬الفهلعة (أبن اشهكرى‪ ...)...‬للمضها بة هلعة‬
‫يف ذمِّ هه‪ ،‬مث تل ههف م ههال املض هها بة قب ههل إقباض هه‪( ،‬أو تل ههف ه ههو)‪ ...‬م ههال املض هها بة (والف ههلعة فاملض هها بة) ابقي ههة‬
‫ألن املوجههب لففههلاخ ا هههو الِّلههف و يوج ه ح ه الش هرا وُ قبلهه‪( ،‬والههامن علههى ب املههال)؛ َّ‬
‫(جامهها)؛ َّ‬
‫ألن‬
‫حقههوا العق ه مِّعلقههة بهه‪ ،‬كاملوكههل (وياههه أ‪ ،‬الههامن دون الِّههالف) لفواتهه‪( ،‬ولاههاحب الفههلعة مطالبههة كههل‬
‫من مهها) ‪...‬ابلههامن لبقهها ا‪،‬ذن مههن ب املههال وملباشههر العامههل فههإن ريرمهه‪ِّ ،‬‬
‫ب املههال يرجههع علههى أحه ؛ َّ‬
‫ألن‬
‫حقوا العق مِّعلقة ب‪( ،‬ويرجع ب‪ ،‬العامل) إن ريرم‪ ،‬على ِّ‬
‫ب املال"(‪.)1‬‬
‫)‪ )1‬كشاف القنا (‪.)518/3‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪62‬‬
‫الخاتمة‬
‫احلمنند هلل أوالً ووخ نراً‪ ،‬وا ن وبع ه ه ه ه املفههه املِّواضههعة مههع ه ه ا املوضههوه الوا ههع "شههركة املضهها بة" ان‬
‫أن‬
‫أحط الرحال وقبل ه ا ُ ب من خامتة حتوى خالصة البمث‪.‬‬
‫فقد ًوللت من خالل هذا البحث إ النتائج التالية‪:‬‬
‫ِّ‬
‫‪َّ .1‬‬
‫الضرب ىف األ ى أي‪ :‬الفعُّ في ا يف طلب الرزا واملعاش‪.‬‬
‫أن املضا بة ىف اُصطالح مأخوذ ٌ من‬
‫‪َّ .2‬‬
‫أن عق املضها بة عقه ٌ يكهون به طهرف أحه عا يلهك املهال وُ يلهك اخلهرب ىف تشهِيل‪ ،‬وا هِّاما ه وهه ا‬
‫هههو‪ :‬ب املههال والطههرف ا خههر ل يهه‪ ،‬اخلههرب ىف تشههِيل األم هوال ىف األ هواا ولكنهه‪ ُ ،‬يلههك املههال وه ه ا‬
‫ب املال مع صاحب العمل على أن يعطي‪ ،‬ماُ يفِّامره له‪ ،‬والهربح يقفهم بين مها‬
‫هو‪ :‬املضا ب‪ .‬ويِّف ُّ‬
‫بنفبة معلومة شائعة يف الربح وليا من أ‪ ،‬املال‪.‬وينظر الِّعريف امللاخِّا ‪.‬‬
‫‪َّ .3‬‬
‫أن عقه املضهها بة عنه اممههاهه مههن العقههود امههائِ فلكههل مه َهن الطههرف ففههلاخ‪،‬؛ أل َّن املضهها بة مههن أن هواه‬
‫هود جههائِ ‪ .‬والعامههل إذا يشههره يف املضهها بة فلكههل مههن املِّعاقه ِّ‬
‫ين ففههلاخ‪،‬‬
‫الشههركا وعقههود الشههركا عقه ٌ‬
‫اب‪،‬مجههاه وبع ه شههروه العامههل يف العمههل فإنهه‪ ،‬يلههِم حيأل ه كمهها أنهه‪ ،‬يبطههل مبههو أح ه املِّعاق ه ين وُ‬
‫يوَّل على الراجح‪ .‬وهللا أعلم‪.‬‬
‫‪َّ .4‬‬
‫أن ي املضا ب ي أمانة على املال ال ي ا ِّلم‪ ،‬وك لك الفلع اليت اشكراها به‪ ،‬أو نهِ منه‪،‬؛ وله ا فإنه‪،‬‬
‫ِّ‬
‫األصل ُ يضمن ما تلف يف ي ه من مال املضها بة إُ إذا تعه ى أو فهَّر‪ ،‬ومهن الِّعه ي أن يفعهل مها‬
‫يف‬
‫ليا ل‪ ،‬فعل‪ .،‬على الِّفايل امل كو يف موضع‪.،‬‬
‫‪ .5‬أن‪ ،‬يشكر‪ ،‬لايِة عق املضا بة من ا‪،‬جياب والقبول شرو‪ ،‬وهُّ‪ :‬احتاد موضوع ما وجعل اثني ما‬
‫ِّرب يف البيع وكولما واضمُّ ال ُلة‬
‫إقرا ا ألومما ومطابقة القبول لإلجياب واتاال‪ ،‬ب‪ ،‬اُتاال املع َ‬
‫على وجود إ اد كل من العاق ين‪.‬‬
‫‪ .6‬اشكر‪ ،‬الفق ا يف أ‪ ،‬مال املضا بة أن يكون نق ا من ال اهم وال اننه وأن يكون معلوما وأن‬
‫تفايل ي كر يف موضع‪.،‬‬
‫يكون عينا وتفليم أ‪ ،‬املال إر العامل‪ .‬ويف كل من ا‬
‫ٌ‬
‫بح املضا بة كون‪ ،‬مشكركا ب العامل و ِّ‬
‫ب املال؛ َّ‬
‫‪َّ .7‬‬
‫ألن ذلك موجب العق ؛ فاملال والعمل‬
‫أن األصل يف ِّ‬
‫مِّقابالن فوجب اشكراك ما يف الربح نِِّ مشاه معلوم وُ جيوز اخِّااص أح عا أو كالعا ب اهم‬
‫معلومة وا كانا زائ عن جِئ‪ ،‬املشاه أو كانا هُّ نايب‪ ،‬فقط؛ ملا يف ذلك من ام الة والِر ‪.‬‬
‫ب املال على‬
‫‪ .8‬اشكر‪ ،‬الفق ا ابلعمل يف املضا بة أن يكو َن العمل مقاو ا على الِّجا ِّ وأن ُ يضيِّ َ ُّ‬
‫ِّ‬
‫ب املال أن‬
‫اح إذا شر‪ ،‬في ا ُّ‬
‫العامل يف عمل‪ ،‬وأن ُ خيالف العامل مقِّضى العق ‪ .‬فاملضا بة ُ ت ُّ‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪63‬‬
‫يشا إل العامل يف العمل؛ ألن‪ ،‬ب لك خيالف مقِّضى العق وإذا يش َِّكر‪ ،‬ذلك وا ِّعان العامل ب ِّ‬
‫رب‬
‫َ‬
‫جاز ذلك‪.‬‬
‫املال يف العمل َ‬
‫‪ .9‬أن‪ ،‬جيواز اشكرا‪ ،‬الضمان على املضا ِّ‬
‫ب و َّ‬
‫ملِم إن يِّلاخ حيلة إر قرى بوي‬
‫أن الشر‪،‬‬
‫صميح ٌ‬
‫ٌ‬
‫فإن ترتب علي‪ ،‬ذلك كا َن الشر‪ ،‬حراما ابطال‪.‬‬
‫‪ .10‬علههى العامههل أن يقههوم بكه ِّهل عمههل يلههِم للمضهها بة إذا كههان مههن عههاد أماالهه‪ ،‬القيههام بهه‪ ،‬أو كههان مههن‬
‫عهاد الِّجهها ونهوهم القيههام بهه‪ ،‬أبنففه م فههإذا ا هِّأجر علهى القيههام مبها يلِمهه‪ ،‬فعلهه‪ ،‬عرفها كانهها األجههر يف‬
‫مال‪ ،‬خاصة ُ يف مال القراى وما ُ يلِم‪ ،‬القيام ب‪ ،‬من العمل حفب العرف ل‪ ،‬أن يفهِّأجر عليه‪ ،‬مهن‬
‫مال املضا بة؛ ألن‪ ،‬من تِّمة الِّجها وماهاحل ا والعهرف ُ يلِمه‪ ،‬ابلقيهام به‪ ،‬حه ولهو اعِّهاد فعله‪ ،‬ولكهن‬
‫لو قام ب‪ ،‬بنفف‪ ،‬كان مِّربعا و جيِ ل‪ ،‬أن أيخ أجر مال‪ ،‬من مال املضا بة‪.‬‬
‫‪ ُ .11‬جيههوز أن يفههافر العامههل ابملههال إُ إبذن مههن بهه‪ ،‬وُ يبيههع ابلنفهيألة أي بِّأجيههل الههامن إُ إذا أذن‬
‫لهه‪ ،‬املالههك به لك وُ ينفه علههى نففهه‪ ،‬مههن مههال املضهها بة حههال ا‪،‬قامههة يف بله ه ؛ ألن العههرف ُ يقضههُّ‬
‫ب لك؛ وألن النفقة ق تفِِّرا الربح كل‪.،‬‬
‫ِّقر إُ ابملقامسههة‬
‫‪ .12‬األر ههر أن العامههل يلههك حا هِّ‪ ،‬مههن ال هربح مبجههرد ر ههو ال هر ِّ‬
‫بح لكه َّهن ملك ه‪ ُ ،‬يف ه ُّ‬
‫وا ا ِّبة الِّامة؛ ألنَّ‪ ُ ،‬يؤمن أن ختفر الشركة فيكون جربان اخلفران هب ا الربح الظاهر‪.‬‬
‫ِّ‬
‫صاحب‪ ،‬ما يفا‬
‫‪ .13‬اتف َ الفق ا على أن‪ ،‬يكرتب على ففاده املضا بة ففخ العق ِّ و ِّد املال إر‬
‫معر ِّفة الففاد وكون الربح كل‪ِّ ،‬‬
‫ابلعمل ونفاذ تارف املضا ب فيما فا َ ابلعمل قبل ِّ‬
‫لرب املال‬
‫َ‬
‫ِّ‬
‫ضمن العامل ما تلف من املال ما يفر‪ ،‬على ما ب تفايل‪.،‬‬
‫واخلفا علي‪ ،‬وُ ي َّ‬
‫ب امل هال فههالقول قههول العامههل بيمينهه‪،‬؛ َّ‬
‫بح ق ه مع ه َّ مث‬
‫ألن أم ه ف هإن أقه َّهر ب هر ِّ‬
‫‪ .14‬لههو اخِّلههف العامههل و ُّ‬
‫ادعى ريلطا في‪ ،‬أو نو ذلك يقبل قول‪،‬؛ ألن‪ ،‬جوه عما أقر ب‪ ،‬من ح لِهه فال يقبل‪.‬‬
‫‪ .15‬تنففههخ املضهها بة وتبطههل أب ههباب مِّع ه د ِّمسه َهح لنهها الههِمن بِّنههاول بعض ه ا وابنففههاخ ا أبي مههن‬
‫األ باب الفابقة جيب تافيِّ ا ومن مثَّ قفمِّ ا كما ب بيان‪.،‬‬
‫‪َّ .16‬‬
‫أن عقه َ املضهها ِّبة مههن العقههود الههيت تقههوم علههى أمانههة املضهها ب بعملهه‪ ،‬وص ه ق‪ ،‬وإخالص ه‪ ،‬وه ه َُّ مههن‬
‫الاههفا امه ير بِر ه ا ىف نفههو‪ ،‬الِّجهها و جههال األعمههال؛ َّ‬
‫ابب عظههيم الفائ ه للنشهها‪،‬‬
‫ألن املضهها بة ٌ‬
‫اُقِّاادي حيث يوج كاهٌ من النا‪ ،‬ل ي م الكفا والق علهى تشهِيل األمهوال ولكهن م مفِّقه ون‬
‫ِّح أبواب الرزا لكاه من العامل وزايد حركة الِّجا ‪.‬‬
‫للمال وب لك تيفر عقود املضا بة ف َ‬
‫‪َّ .17‬‬
‫أن عق املضا بة يكن أن يقوم ب و فعَّال ىف ت به املوا د املالية لِّمويل مشروعا البنية األ ا هية‬
‫واملشروعا ا‪،‬نِّاجية الكبه ذا الِّكلفهة الرأمساليهة املرتفعهة واله تقهوم هبها ال ولهة أو الشهركا اخلاصهة‬
‫دون اللجو إر اُقكراى من أ واا املال ا لية أو ال ولية أو احلكوما ‪.‬‬
‫واخر دعواان أن احلم ه ب العامل ‪.‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫فاحلم ه ال ي بنعمِّ‪ ،‬ته ُِّّم الاهاحلا ‪ ,‬والاهال والفهالم علهى خهامت األنبيها واملر هل‬
‫أمجع‬
‫‪64‬‬
‫وعلهى اله‪ ،‬وأصهماب‪،‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪65‬‬
‫ثبت اآلايت‬
‫اآلي ن ن ن ن ن ننة‬
‫رقم الصفحة‬
‫قولن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن‪ 1‬ن‪.‬نه ًعن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ننا ‪   :‬‬
‫‪   ‬سورة طه آية ‪.32‬‬
‫قول ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ننه ًع ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ننا ‪    :‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫سورة النساء آية ‪.101‬‬
‫قولن ن ن ن ن ن ننه ًعن ن ن ن ن ن ننا ‪    :‬‬
‫‪    ‬سورة البقرة آية ‪.273‬‬
‫قول ن ن ننه ًع ن ن ننا ‪     :‬‬
‫‪    ‬‬
‫‪ ‬سورة البقرة‪ ،‬آية‪198‬‬
‫قول ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ننه ًع ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ننا ‪    :‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪     ‬سورة المزمل‪ ،‬آية‬
‫‪.20‬‬
‫قولن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ننه ًعن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ننا ‪   :‬‬
‫‪  ‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪  ‬سورة الجمعة‪ ،‬آية ‪.10‬‬
‫قولن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ننه ًعن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ننا ‪    :‬‬
‫‪   ‬سورة النساء آية ‪.12‬‬
‫قول ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ننه ًع ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ننا ‪   :‬‬
‫‪  ‬‬
‫‪   ‬و القمر اية ‪.78‬‬
‫قولن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ننه ًعن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ننا ‪    :‬‬
‫‪     ‬ساااااااااااااااااااااااورة‬
‫الشعراء آية ‪.155‬‬
‫ثبت األحاديث واآلاثر‬
‫احل ننديث ‪ -‬األثر‬
‫هال يهَبهل ه ََثهَ َهن ال َعب ه ِّ ق ه ِّهوَم عليهه‪)...،‬‬
‫ح ه ‪.1‬‬
‫يث‪( :‬مههن أَعَِّ ه َ ِّشههركا لهه‪ ،‬يف َعب ه فَ َكهها َن لهه‪َ ،‬مه ٌ‬
‫احل يث‪.‬‬
‫لشهعِّ ِّه لِّلبهي ِّ‬
‫ِّ‬
‫يث‪( .:‬ثََال ٌ ِّ ِّ‬
‫ها‬
‫ح ‪2‬‬
‫َجهل َوالم َقا َ َ‬
‫ضهة َوأَخ َهال‪ ،‬البه ِّهر اب َّ َ‬
‫ل في َّن البَهَرَكة البَهيهع إر أ َ‬
‫َُ لِّلبَهي ِّع)‪.‬‬
‫ابن‪ .‬عبا‪ ،‬ضُّ هللا عن ما ‪" :‬كان العبا‪ ،‬بن عب املطلب إذا دفع ماُ مضا بة‬
‫قول ‪3‬‬
‫اشكر‪ ،‬على صاحب‪" ... ،‬األثر‪.‬‬
‫حكيم بن حِام ‪ :‬أن‪ ،‬كان ي فع املال مقا ضة‪ "...‬إخل‬
‫عن ‪.4‬‬
‫رقم الصفحة‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫أ َّن عا َم‪5‬ا‪َ.‬ن بن َعفَّا َن ‪ ‬أَعطَاه َماُ قِّراضا يهَع َمل في‪ ،‬على أ َّن ِّ‬
‫الرب َح بهَيهنَه َما‪.‬‬
‫َ‬
‫عن ابن‪.6‬مفعود ‪ :‬أن‪ ،‬أعطى زي بن خلي ماُ مقا ضة‪.‬‬
‫عن أ ‪.7‬لم قال‪ :‬خرمل عب هللا وعبي هللا ابنا عمر بن اخلطهاب ‪ ‬يف جهي إر العهراا‬
‫فلما قفال؛ مرا على أي مو ى األشعري ‪ ... ‬األثر‬
‫‪66‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫أوالً ‪ :‬القرون الكرمي ‪:‬‬
‫اثنياً ‪ :‬احلديث الشريف ‪:‬‬
‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬
‫‪-4‬‬
‫‪-5‬‬
‫‪-6‬‬
‫‪-7‬‬
‫‪-8‬‬
‫‪-9‬‬
‫‪-10‬‬
‫‪-11‬‬
‫‪-12‬‬
‫‪-13‬‬
‫‪-14‬‬
‫‪67‬‬
‫مصادر البحث‬
‫الب املنه يف ختريج األحاديث واألاث الواقعة يف الشرح الكبه وليف‪ :‬رامل ال ين أي حفص عمر بن علُّ‬
‫بن أمح األناا ي الشافعُّ املعروف اببن امللقن دا النشر‪ :‬دا امجر للنشر والِّوزيع ‪ -‬الرايى‪-‬الفعودية ‪-‬‬
‫‪1425‬هه‪2004-‬م الطبعة‪ :‬اُور حتقي ‪ :‬ماطفى أبو الِيط و عب هللا بن ليمان واي ر بن كمال‪.‬‬
‫الِّللاخيص احلبه يف أحاديث الرافعُّ الكبه وليف‪ :‬أمح بن علُّ بن حجر أبو الفضل العفقالين ‪ -‬امل ينة‬
‫املنو ‪ 1964 - 1384 -‬حتقي ‪ :‬الفي عب هللا هاشم اليماين امل ين‪.‬‬
‫امامع الاميح امللاخِّار وليف‪ :‬نم بن إمساعيل أبو عب هللا البلاخا ي امعفُّ دا النشر‪ :‬دا ابن كاه ‪,‬‬
‫اليمامة ‪ -‬بهو ‪ 1987 - 1407 -‬الطبعة‪ :‬الاالاة حتقي ‪ :‬د‪ .‬ماطفى ديب البِا‪.‬‬
‫ال اية يف ختريج أحاديث ام اية وليف‪ :‬أمح بن علُّ بن حجر العفقالين أبو الفضل دا النشر‪ :‬دا املعرفة‬
‫ بهو حتقي ‪ :‬الفي عب هللا هاشم اليماين امل ين‪.‬‬‫الفلفلة الضعيفة وليف‪ :‬نم انصر ال ين األلباين ما الكِّاب‪ :‬برانمج منظومة الِّمقيقا احل ياية ‪-‬‬
‫اجملاين ‪ -‬من إنِّامل مركِ نو ا‪ ،‬الم ألجال القران والفنة اب‪ ،‬كن ية‪.‬‬
‫نن ابن ماج‪ ،‬وليف‪ :‬نم بن يِي أبو عب هللا القِوي دا النشر‪ :‬دا الفكر ‪ -‬بهو ‪ - -‬حتقي ‪:‬‬
‫نم فؤاد عب الباقُّ‪.‬‬
‫نن البي قُّ الكربى وليف‪ :‬أمح بن احلف بن علُّ بن مو ى أبو بكر البي قُّ دا النشر‪ :‬مكِّبة دا الباز‬
‫ مكة املكرمة ‪ 1994 - 1414 -‬حتقي ‪ :‬نم عب القاد عطا‪.‬‬‫نن ال ا قط وليف‪ :‬علُّ بن عمر أبو احلفن ال ا قط البِ ادي دا النشر‪ :‬دا املعرفة ‪ -‬بهو ‪-‬‬
‫‪ 1966 - 1386‬حتقي ‪ :‬الفي عب هللا هاشم ياين امل ين‪.‬‬
‫الفنن الاِرى وليف‪ :‬أمح بن احلف بن علُّ البي قُّ أبو بكر دا النشر‪ :‬مكِّبة ال ا ‪ -‬امل ينة املنو ‪-‬‬
‫‪ 1989 - 1410‬الطبعة‪ :‬األور حتقي ‪ :‬د‪ .‬نم ضيا الرمحن األعظمُّ‪.‬‬
‫الفنن الكربى وليف‪ :‬أمح بن شعيب أبو عب الرمحن النفائُّ دا النشر‪ :‬دا الكِّب العلمية ‪ -‬بهو ‪-‬‬
‫‪ 1991 - 1411‬الطبعة‪ :‬األور حتقي ‪ :‬د‪.‬عب الِفا ليمان البن ا ي ‪ ,‬ي كفروي حفن‪.‬‬
‫صميح مفلم وليف‪ :‬مفلم بن احلجامل أبو احلف القشهي النيفابو ي دا النشر‪ :‬دا إحيا الكرال العري‬
‫ بهو حتقي ‪ :‬نم فؤاد عب الباقُّ‪.‬‬‫اجملِّىب من الفنن وليف‪ :‬أمح بن شعيب أبو عب الرمحن النفائُّ دا النشر‪ :‬مكِّب املطبوعا ا‪ ،‬المية ‪-‬‬
‫حلب ‪ 1986 - 1406 -‬الطبعة‪ :‬الاانية حتقي ‪ :‬عب الفِّاح أبو ري ‪.‬‬
‫ممع الِوائ ومنبع الفوائ وليف‪ :‬علُّ بن أي بكر اميامُّ دا النشر‪ :‬دا الراين للكرال‪/‬دا الكِّاب العري‬
‫ القاهر ‪ ,‬بهو – ‪1407‬هه‪.‬‬‫خمِّار إ وا الِليل يف ختريج أحاديث منا الفبيل وليف‪ :‬نم انصر ال ين األلباين دا النشر‪ :‬املكِّب‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪-15‬‬
‫‪-16‬‬
‫‪-17‬‬
‫‪-18‬‬
‫‪-19‬‬
‫‪-20‬‬
‫‪68‬‬
‫ا‪ ،‬المُّ – بهو ‪ -‬الطبعة‪ :‬الاانية ‪1405‬هه – ‪1985‬م‪.‬‬
‫مفن ا‪،‬مام أمح بن حنبل وليف‪ :‬أمح بن حنبل أبو عب هللا الشيباين دا النشر‪ :‬مؤ فة قرطبة – مار‪.‬‬
‫املعجم األو ط وليف‪ :‬أبو القا م ليمان بن أمح الطرباين دا النشر‪ :‬دا احلرم ‪ -‬القاهر ‪1415 -‬‬
‫حتقي ‪ :‬طا ا بن عوى هللا بن نم ‪,‬عب ا فن بن إبراهيم احلفي ‪.‬‬
‫معرفة الفنن وا اث عن اُمام أي عب هللا نم بن أد يا الشافعُّ وليف‪ :‬احلاف اُمام أبو بكر أمح بن‬
‫احلف بن علُّ بن مو ى أبو أمح ‪ .‬البي قُّ‪ .‬اخلفروجردي دا النشر‪ :‬دا الكِّب العلمية ‪ -‬لبنان‪ /‬بهو‬
‫ ب ون الطبعة‪ :‬ب ون حتقي ‪ :‬ي كفروي حفن‪.‬‬‫املنة الكربى شرح وختريج الفنن الاِرى وليف‪ :‬نم ضيا الرمحن األعظمُّ دا النشر‪ :‬مكِّبة الرش ‪-‬‬
‫الفعودية‪ /‬الرايى ‪1422 -‬هه ‪2001 -‬م الطبعة‪ :‬األور‪.‬‬
‫موطأ ا‪،‬مام مالك وليف‪ :‬مالك بن أنا أبو عب هللا األصبمُّ دا النشر‪ :‬دا إحيا الكرال العري ‪ -‬مار‬
‫ حتقي ‪ :‬نم فؤاد عب الباقُّ‪.‬‬‫ناب الراية ألحاديث ام اية وليف‪ :‬عب هللا بن يو ف أبو نم احلنفُّ الِيلعُّ دا النشر‪ :‬دا احل يث ‪-‬‬
‫مار ‪ 1357 -‬حتقي ‪ :‬نم يو ف البنو ي‪.‬‬
‫اثل اً ‪ :‬كتب ألول الفقه ‪:‬‬
‫‪ -21‬إعالم املوقع عن ب العامل وليف‪ :‬أبو عب هللا مشا ال ين نم بن أي بكر بن أيوب بن ع الِ عُّ‬
‫ال مشقُّ دا النشر‪ :‬دا اميل ‪ -‬بهو – ‪1973‬م حتقي ‪ :‬ط‪ ،‬عب الرؤوف ع ‪.‬‬
‫رابعاً ‪ :‬كتب الفقه اإلسالمي ‪:‬‬
‫أ‪ -‬الفقه احلنفي ‪:‬‬
‫‪-22‬‬
‫‪-23‬‬
‫‪-24‬‬
‫‪-25‬‬
‫‪-26‬‬
‫‪-27‬‬
‫‪-28‬‬
‫‪-29‬‬
‫الطبعة‪:‬‬
‫البمر الرائ شرح كنِ ال قائ وليف‪ :‬زين ال ين ابن جنيم احلنفُّ دا النشر‪ :‬دا املعرفة ‪ -‬بهو‬
‫الاانية‪.‬‬
‫ال امللاخِّا وليف‪ :‬دا النشر‪ :‬دا الفكر ‪ -‬بهو ‪ 1386 -‬الطبعة‪ :‬الاانية‪.‬‬
‫املبفو‪ ،‬وليف‪ :‬مشا ال ين الفرخفُّ دا النشر‪ :‬دا املعرفة – بهو ‪.‬‬
‫ملة األحكام الع لية وليف‪ :‬مجعية اجمللة دا النشر‪ :‬كا خان‪ ،‬جتا كِّب حتقي ‪ :‬جنيب هواوي ‪.‬‬
‫ب ائع الانائع يف ترتيب الشرائع وليف‪ :‬عال ال ين الكا اين دا النشر‪ :‬دا الكِّاب العري ‪ -‬بهو ‪-‬‬
‫‪ 1982‬الطبعة‪ :‬الاانية‪.‬‬
‫تب احلقائ شرح كنِ ال قائ وليف‪ :‬فلاخر ال ين عامان بن علُّ الِيلعُّ احلنفُّ‪ .‬دا النشر‪ :‬دا الكِّب‬
‫ا‪ ،‬المُّ‪ - .‬القاهر ‪1313 - .‬هه‪.‬‬
‫حاشية د امللاخِّا على ال امللاخِّا شرح تنوير األباا فق‪ ،‬أبو حنيفة وليف‪ :‬ابن عاب ين‪ .‬دا النشر‪ :‬دا‬
‫الفكر للطباعة والنشر‪ - .‬بهو ‪1421 - .‬هه ‪2000 -‬م‪.‬‬
‫د احلكام شرح ملة األحكام وليف‪ :‬علُّ حي دا النشر‪ :‬دا الكِّب العلمية ‪ -‬لبنان ‪ /‬بهو حتقي ‪:‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪69‬‬
‫تعريب‪ :‬ا امُّ ف مُّ احلفي ‪.‬‬
‫‪ -30‬ممع األلر يف شرح ملِّقى األجر وليف‪ :‬عب الرمحن بن نم بن ليمان الكليبو امل عو بشيلاخُّ زاده دا‬
‫النشر‪ :‬دا الكِّب العلمية ‪ -‬لبنان‪ /‬بهو ‪1419 -‬هه ‪1998 -‬م الطبعة‪ :‬األور حتقي ‪ :‬خرح اايت‪،‬‬
‫وأحاديا‪ ،‬خليل عمران املناو ‪.‬‬
‫‪ -31‬ممع الضماان يف م هب اُمام األعظم أي حنيفة النعمان وليف‪ :‬أي نم بن ريامن بن نم البِ ادي‬
‫حتقي ‪ :‬أ‪.‬د نم أمح راح أ‪.‬د علُّ مجعة نم ‪.‬‬
‫‪ -32‬الفِّاوى امن ية يف م هب ا‪،‬مام األعظم أي حنيفة النعمان وليف‪ :‬الشيخ نظام ومجاعة من علما امن دا‬
‫النشر‪ :‬دا الفكر ‪1411 -‬هه ‪1991 -‬م‪.‬‬
‫ب‪ -‬الفقه املالكي ‪:‬‬
‫‪-33‬‬
‫‪-34‬‬
‫‪-35‬‬
‫‪-36‬‬
‫‪-37‬‬
‫‪-38‬‬
‫‪-39‬‬
‫‪-40‬‬
‫‪-41‬‬
‫‪-42‬‬
‫‪-43‬‬
‫‪-44‬‬
‫شرح ميا الفا ُّ وليف‪ :‬أي عب هللا نم بن أمح بن نم املالكُّ دا النشر‪ :‬دا الكِّب العلمية ‪-‬‬
‫لبنان‪ /‬بهو ‪1420 -‬هه ‪2000 -‬م الطبعة‪ :‬األور حتقي ‪ :‬عب اللطيف حفن عب الرمحن‪.‬‬
‫الِّامل وا‪،‬كليل مللاخِّار خليل وليف‪ :‬نم بن يو ف بن أي القا م العب ي أبو عب هللا دا النشر‪ :‬دا‬
‫الفكر ‪ -‬بهو ‪ 1398 -‬الطبعة‪ :‬الاانية‪.‬‬
‫الشرح الكبه وليف‪ :‬ي ي أمح ال دير أبو الربكا دا النشر‪ :‬دا الفكر ‪ -‬بهو حتقي ‪ :‬نم علي ‪.‬‬
‫الكايف يف فق‪ ،‬أهل امل ينة وليف‪ :‬أبو عمر يو ف بن عب هللا بن عب الرب القرطَّ دا النشر‪ :‬دا الكِّب‬
‫العلمية ‪ -‬بهو ‪ 1407 -‬الطبعة‪ :‬األور‪.‬‬
‫جامع األم ا وليف‪ :‬ابن احلاجب الكردي املالكُّ‪.‬‬
‫حاشية ال وقُّ على الشرح الكبه وليف‪ :‬نم عرف‪ ،‬ال وقُّ دا النشر‪ :‬دا الفكر ‪ -‬بهو حتقي ‪:‬‬
‫نم علي ‪.‬‬
‫حاشية الع وي على شرح كفاية الطالب الرابين وليف‪ :‬علُّ الاعي ي الع وي املالكُّ دا النشر‪ :‬دا الفكر‬
‫ بهو ‪ 1412 -‬حتقي ‪ :‬يو ف الشيخ نم البقاعُّ‪.‬‬‫خمِّار خليل يف فق‪ ،‬إمام دا امجر وليف‪ :‬خليل بن إ ماا بن مو ى املالكُّ دا النشر‪ :‬دا الفكر ‪-‬‬
‫بهو ‪ 1415 -‬حتقي ‪ :‬أمح علُّ حركا ‪.‬‬
‫مواهب امليل لشرح خمِّار خليل وليف‪ :‬نم بن عب الرمحن املِري أبو عب هللا دا النشر‪ :‬دا الفكر ‪-‬‬
‫بهو – ‪1398‬هه الطبعة‪ :‬الاانية‪.‬‬
‫ال خه وليف‪ :‬ش اب ال ين أمح بن إد يا القرايف دا النشر‪ :‬دا الِرب ‪ -‬بهو ‪1994 -‬م حتقي ‪:‬‬
‫نم حجُّ‪.‬‬
‫اُ ِّ كا امامع مل اهب فق ا األماا وليف‪ :‬أبو عمر يو ف بن عب هللا بن عب الرب النمري القرطَّ‬
‫دا النشر‪ :‬دا الكِّب العلمية ‪ -‬بهو ‪2000 -‬م الطبعة‪ :‬األور حتقي ‪ :‬ا نم عطا‪-‬نم علُّ‬
‫معوى‪.‬‬
‫منح امليل شرح على خمِّار ي خليل‪ .‬وليف‪ :‬نم علي ‪ .‬دا النشر‪ :‬دا الفكر ‪ -‬بهو ‪-‬‬
‫‪1409‬هه ‪1989 -‬م‪.‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪-45‬‬
‫‪-46‬‬
‫‪-47‬‬
‫‪-48‬‬
‫الِّامل وا‪،‬كليل مللاخِّار خليل وليف‪ :‬نم بن يو ف بن أي القا م العب ي أبو عب هللا دا النشر‪ :‬دا‬
‫الفكر ‪ -‬بهو – ‪1398‬هه الطبعة‪ :‬الاانية‪.‬‬
‫الشرح الكبه وليف‪ :‬ي ي أمح ال دير أبو الربكا دا النشر‪ :‬دا الفكر ‪ -‬بهو حتقي ‪ :‬نم علي ‪.‬‬
‫بلِة الفالك ألقرب املفالك وليف‪ :‬أمح الااوي دا النشر‪ :‬دا الكِّب العلمية ‪ -‬لبنان‪ /‬بهو ‪-‬‬
‫‪1415‬هه ‪1995 -‬م الطبعة‪ :‬األور حتقي ‪ :‬ضبط‪ ،‬وصمم‪ :،‬نم عب الفالم شاه ‪.‬‬
‫امل ونة الكربى وليف‪ :‬مالك بن أنا دا النشر‪ :‬دا صاد – بهو ‪.‬‬
‫ج‪ -‬الفقه الشافعي ‪:‬‬
‫‪-49‬‬
‫‪-50‬‬
‫‪-51‬‬
‫‪-52‬‬
‫‪-53‬‬
‫‪-54‬‬
‫‪-55‬‬
‫‪-56‬‬
‫‪-57‬‬
‫‪-58‬‬
‫‪-59‬‬
‫‪-60‬‬
‫‪-61‬‬
‫‪-62‬‬
‫‪70‬‬
‫األم وليف ‪ :‬نم بن إد يا الشافعُّ أبو عب هللا دا النشر‪ :‬دا املعرفة ‪ -‬بهو ‪ 1393 -‬الطبعة‪:‬‬
‫الاانية‪.‬‬
‫ا‪،‬قناه يف حل ألفا أي شجاه وليف‪ :‬نم الشربي اخلطيب دا النشر‪ :‬دا الفكر ‪ -‬بهو ‪1415 -‬‬
‫حتقي ‪ :‬مكِّب البمول وال ا ا ‪ -‬دا الفكر‪.‬‬
‫الفرامل الوهامل على منت املن امل وليف‪ :‬العالمة نم الِهري الِمراوي دا النشر‪ :‬دا املعرفة للطباعة والنشر‬
‫– بهو ‪.‬‬
‫اجملموه وليف‪ :‬النووي دا النشر‪ :‬دا الفكر ‪ -‬بهو ‪1997 -‬م‪.‬‬
‫امل ب يف فق‪ ،‬ا‪،‬مام الشافعُّ وليف‪ :‬إبراهيم بن علُّ بن يو ف الشهازي أبو إ ماا دا النشر‪ :‬دا‬
‫الفكر – بهو ‪.‬‬
‫حاشية البجهمُّ على شرح من ج الطالب (الِّجري لنفع العبي ) وليف‪ :‬ليمان بن عمر بن نم البجهمُّ‬
‫دا النشر‪ :‬املكِّبة ا‪ ،‬المية ‪ -‬داي بكر – تركيا‪.‬‬
‫وضة الطالب وعم املفِّ وليف‪ :‬النووي دا النشر‪ :‬املكِّب ا‪ ،‬المُّ ‪ -‬بهو ‪ 1405 -‬الطبعة‪:‬‬
‫الاانية‪.‬‬
‫من امل الطالب وعم املفِّ وليف‪ :‬تىي بن شرف النووي أبو زكراي دا النشر‪ :‬دا املعرفة – بهو ‪.‬‬
‫حاشيِّان‪ .‬قليوي‪ :‬على شرح جالل ال ين ا لُّ على من امل الطالب وليف‪ :‬ش اب ال ين أمح بن أمح بن‬
‫المة القليوي حاشية عمه ‪ :‬وليف‪ :‬ش اب ال ين أمح الرلفُّ امللقب بعمه دا النشر‪ :‬دا الفكر ‪-‬‬
‫لبنان ‪ /‬بهو ‪1419 -‬هه ‪1998 -‬م الطبعة‪ :‬األور حتقي ‪ :‬مكِّب البمول وال ا ا‬
‫لاية ا ِّامل إر شرح املن امل‪ .‬وليف‪ :‬مشا ال ين نم بن أي العبا‪ ،‬أمح بن محِ ابن ش اب ال ين الرملُّ‬
‫الش ه ابلشافعُّ الاِه‪ .‬دا النشر‪ :‬دا الفكر للطباعة ‪ -‬بهو ‪1404 -‬هه ‪1984 -‬م‪.‬‬
‫احلاوي الكبه يف فق‪ ،‬م هب ا‪،‬مام الشافعُّ وهو شرح خمِّار املِين وليف‪ :‬علُّ بن نم بن حبيب املاو دي‬
‫الباري الشافعُّ دا النشر‪ :‬دا الكِّب العلمية ‪ -‬بهو ‪ -‬لبنان ‪ 1419 -‬هه ‪ 1999-‬م الطبعة‪ :‬األور‬
‫حتقي ‪ :‬الشيخ علُّ نم معوى ‪ -‬الشيخ عادل أمح عب املوجود‪.‬‬
‫أ ىن املطالب يف شرح وى الطالب‪.‬‬
‫حواشُّ الشرواين على حتفة ا ِّامل بشرح املن امل وليف‪ :‬عب احلمي الشرواين دا النشر‪ :‬دا الفكر –‬
‫بهو ‪.‬‬
‫مِ ا ِّامل إر معرفة معاين ألفا املن امل وليف‪ :‬نم اخلطيب الشربي دا النشر‪ :‬دا الفكر – بهو ‪.‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪-63‬‬
‫‪-64‬‬
‫‪-65‬‬
‫‪-66‬‬
‫‪-67‬‬
‫‪-68‬‬
‫‪-69‬‬
‫حاشية الشيخ ليمان اممل على شرح املن ج ( لِكراي األناا ي ) وليف‪ :‬ليمان اممل دا النشر‪ :‬دا‬
‫الفكر ‪ -‬بهو ‪ -‬بال الطبعة‪ :‬بال حتقي ‪ :‬بال‪.‬‬
‫فِّح الوهاب شرح من ج الطالب وليف‪ :‬زكراي األناا ي دا النشر‪ :‬دا الفكر ‪ -‬بهو ‪ -‬بال الطبعة‪:‬‬
‫بال حتقي ‪ :‬بال‪.‬‬
‫حاشية إعانة الطالب على حل ألفا فِّح املع لشرح قر الع مب ما ال ين وليف‪ :‬أي بكر ابن الفي‬
‫نم شطا ال مياطُّ دا النشر‪ :‬دا الفكر للطباعة والنشر والِّوزيع – بهو ‪.‬‬
‫رياية البيان شرح زب ابن الن وليف‪ :‬نم بن أمح الرملُّ األناا ي دا النشر‪ :‬دا املعرفة – بهو ‪.‬‬
‫حاشية الرملُّ‪.‬‬
‫كفاية األخيا يف حل رياية ا‪،‬خِّاا وليف‪ :‬تقُّ ال ين أي بكر بن نم احلفي احلاي ال مشقُّ‬
‫الشافعُّ دا النشر‪ :‬دا اخله ‪ -‬دمش ‪ 1994 -‬الطبعة‪ :‬األور حتقي ‪ :‬علُّ عب احلمي بلطجُّ و‬
‫نم وهَّ ليمان‪.‬‬
‫الو يط يف امل هب وليف‪ :‬نم بن نم بن نم الِِا أبو حام دا النشر‪ :‬دا الفالم ‪ -‬القاهر ‪-‬‬
‫‪ 1417‬الطبعة‪ :‬األور حتقي ‪ :‬أمح نمود إبراهيم ‪ ,‬نم نم همر‪.‬‬
‫د – الفقه احلنبلي ‪:‬‬
‫‪-70‬‬
‫‪-71‬‬
‫‪-72‬‬
‫‪-73‬‬
‫‪-74‬‬
‫‪-75‬‬
‫‪-76‬‬
‫‪-77‬‬
‫‪-78‬‬
‫‪71‬‬
‫أخار امللاخِّارا يف الفق‪ ،‬على م هب ا‪،‬مام أمح بن حنبل وليف‪ :‬نم بن ب ال ين بن بلبان‬
‫ال مشقُّ دا النشر‪ :‬دا البشائر ا‪ ،‬المية ‪ -‬بهو ‪ 1416 -‬الطبعة‪ :‬األور حتقي ‪ :‬نم انصر‬
‫العجمُّ‪.‬‬
‫ا‪،‬نااف يف معرفة الراجح من اخلالف على م هب ا‪،‬مام أمح بن حنبل وليف‪ :‬علُّ بن ليمان املرداوي‬
‫أبو احلفن دا النشر‪ :‬دا إحيا الكرال العري ‪ -‬بهو حتقي ‪ :‬نم حام الفقُّ‪.‬‬
‫الروى املربع شرح زاد املفِّقنع وليف‪ :‬مناو بن يونا بن إد يا الب وي دا النشر‪ :‬مكِّبة الرايى احل ياة‬
‫ الرايى ‪.1390 -‬‬‫الفروه وتاميح الفروه وليف‪ :‬نم بن مفلح املق ُّ أبو عب هللا دا النشر‪ :‬دا الكِّب العلمية ‪ -‬بهو‬
‫ ‪ 1418‬الطبعة‪ :‬األور حتقي ‪ :‬أبو الِهرا حازم القاضُّ‪.‬‬‫املِ يف فق‪ ،‬ا‪،‬مام أمح بن حنبل الشيباين وليف‪ :‬عب هللا بن أمح بن ق امة املق ُّ أبو نم دا النشر‪:‬‬
‫دا الفكر ‪ -‬بهو ‪ 1405 -‬الطبعة‪ :‬األور‪.‬‬
‫كشاف القناه عن منت ا‪،‬قناه وليف‪ :‬مناو بن يونا بن إد يا الب وي دا النشر‪ :‬دا الفكر ‪ -‬بهو‬
‫ ‪ 1402‬حتقي ‪ :‬هالل مايلمُّ ماطفى هالل‪.‬‬‫شرح منِّ ى ا‪ ،‬ادا املفمى دقائ أو الن ى لشرح املنِّ ى وليف‪ :‬مناو بن يونا بن إد يا الب وي دا‬
‫النشر‪ :‬عا الكِّب ‪ -‬بهو ‪ 1996 -‬الطبعة‪ :‬الاانية‪.‬‬
‫خمِّار ا‪،‬نااف والشرح الكبه وليف‪ :‬نم بن عب الوهاب دا النشر‪ :‬مطابع الرايى ‪ -‬الرايى الطبعة‪:‬‬
‫األور حتقي ‪ :‬عب العِيِ بن زي الرومُّ د ‪ .‬نم بلِّاجُّ د ‪ .‬ي حجاب‪.‬‬
‫املب ه يف شرح املقنع وليف‪ :‬إبراهيم بن نم بن عب هللا بن مفلح احلنبلُّ أبو إ ماا دا النشر‪ :‬املكِّب‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪-79‬‬
‫‪-80‬‬
‫‪-81‬‬
‫‪-82‬‬
‫‪72‬‬
‫ا‪ ،‬المُّ ‪ -‬بهو – ‪1400‬هه‪.‬‬
‫شرح الِكشُّ على خمِّار اخلرقُّ وليف‪ :‬مشا ال ين أي عب هللا نم بن عب هللا الِكشُّ املاري احلنبلُّ‬
‫دا النشر‪ :‬دا الكِّب العلمية ‪ -‬لبنان‪ /‬بهو ‪1423 -‬هه ‪2002 -‬م الطبعة‪ :‬األور حتقي ‪ :‬ق م ل‪،‬‬
‫ووضع حواشي‪ :،‬عب املنعم خليل إبراهيم‪.‬‬
‫مطالب أو الن ى يف شرح رياية املنِّ ى وليف‪ :‬ماطفى الفيوطُّ الرحيباين دا النشر‪ :‬املكِّب ا‪ ،‬المُّ ‪-‬‬
‫دمش ‪1961 -‬م‪.‬‬
‫الكايف يف فق‪ ،‬ا‪،‬مام املبجل أمح بن حنبل وليف‪ :‬عب هللا بن ق امة املق ُّ أبو نم دا النشر‪ :‬املكِّب‬
‫اُ المُّ – بهو ‪.‬‬
‫خمِّار اخلرقُّ من مفائل ا‪،‬مام أمح بن حنبل وليف‪ :‬أبو القا م عمر بن احلف اخلرقُّ دا النشر‪ :‬املكِّب‬
‫ا‪ ،‬المُّ ‪ -‬بهو ‪ 1403 -‬الطبعة‪ :‬الاالاة حتقي ‪ :‬زهه الشاوي ‪.‬‬
‫هن ‪ -‬كتب فقه أخرى ‪:‬‬
‫‪-83‬‬
‫‪-84‬‬
‫‪-85‬‬
‫‪-86‬‬
‫‪-87‬‬
‫الفيل امرا املِّ ف على ح ائ األزها وليف‪ :‬نم بن علُّ بن نم الشوكاين دا النشر‪ :‬دا الكِّب‬
‫العلمية ‪ -‬بهو ‪ 1405 -‬الطبعة‪ :‬األور حتقي ‪ :‬نمود إبراهيم زاي ‪.‬‬
‫بل الفالم شرح بلوغ املرام من أدلة األحكام وليف‪ :‬نم بن إمساعيل الانعاين األمه دا النشر‪ :‬دا‬
‫إحيا الكرال العري ‪ -‬بهو ‪ 1379 -‬الطبعة‪ :‬الرابعة حتقي ‪ :‬نم عب العِيِ اخلو ‪.‬‬
‫ب اية اجملِّ ولاية املقِّا وليف‪ :‬نم بن أمح بن نم بن ش القرطَّ أبو الولي دا النشر‪ :‬دا الفكر‬
‫– بهو ‪.‬‬
‫نيل األوطا من أحاديث ي األخيا شرح منِّقى األخبا وليف‪ :‬نم بن علُّ بن نم الشوكاين دا‬
‫النشر‪ :‬دا اميل ‪ -‬بهو – ‪1973‬م‪.‬‬
‫ا‪،‬مجاه وليف‪ :‬نم بن إبراهيم بن املن النيفابو ي أبو بكر دا النشر‪ :‬دا ال عو ‪ -‬ا‪ ،‬كن ية ‪-‬‬
‫‪ 1402‬الطبعة‪ :‬الاالاة حتقي ‪ :‬د‪ .‬فؤاد عب املنعم أمح ‪.‬‬
‫خامساً املؤلفات احلدي ة ‪:‬‬
‫‪-88‬‬
‫‪-89‬‬
‫‪-90‬‬
‫‪-91‬‬
‫‪-92‬‬
‫املضا بة يف الشريعة ا‪ ،‬المية د ا ة مقا نة ب امل اهب األ بعة إع اد‪ :‬عب هللا بن مح بن عامان اخلويطر‬
‫دا النشر‪ :‬دا املفه –الرايى‪1420 -‬هه‪1999-‬م الطبعة‪ :‬األور حتقي ‪ :‬د‪.‬طا ا بن نم اخلويطر‪.‬‬
‫اخل ما اُ ِّاما ية يف املاا ف وأحكام ا يف الفق‪ ،‬ا‪ ،‬المُّ وليف‪ :‬د‪ .‬يو ف بن عب هللا الشبيلُّ دا‬
‫النشر‪ :‬دا ابن اموزي –ال مام‪1425 -‬هه‪2005-‬م الطبعة‪ :‬األور‪.‬‬
‫شركا األشلاخاص ب الشريعة والقانون وليف‪ :‬نم بن إبراهيم املو ى دا النشر‪ :‬دا العاصمة للنشر‬
‫والِّوزيع – الرايى‪1419 -‬هه‪1998 -‬م الطبعة الاانية‪.‬‬
‫قضااي فق ية معاصر يف املال واُقِّااد وليف‪ :‬د‪ .‬نِي‪ ،‬محاد دا النشر‪ :‬دا القلم –دمش ‪1421 -‬هه‪-‬‬
‫‪2001‬م الطبعة‪ :‬األور‪.‬‬
‫املو وعة الفق ية إع اد‪ :‬وزا األوقاف والشألون ا‪ ،‬المية ابلكويا دا النشر‪ :‬وزا األوقاف الكويِّية‪.‬‬
‫شركة املضاربة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪73‬‬
‫‪ -93‬و قة عمل بعنوان‪ :‬تفاؤُ حول تافية عق املضا بة يف البنوإل ا‪ ،‬المية عرى‪ :‬د‪ .‬عب العظيم إصالحُّ‬
‫بِّا يخ ‪1424/4/11‬هه ‪2002/12/11 -‬م‪.‬‬
‫‪ -94‬و قة عمل بعنوان‪ :‬هل يكن لعامل املضا بة وُ يما إذا كان مارفا أن يشكرإل يف اخلفا مع ب املال؟‬
‫عرى‪ :‬د‪ .‬في يونا املاري ‪1424/11/15‬هه ‪2004/1/7 -‬م‪.‬‬
‫سادساً‪ :‬كتب اللغة ‪:‬‬
‫‪-95‬‬
‫‪-96‬‬
‫‪-97‬‬
‫‪-98‬‬
‫‪-99‬‬
‫‪-100‬‬
‫‪-101‬‬
‫‪-102‬‬
‫‪-103‬‬
‫‪-104‬‬
‫الطبعة‪:‬‬
‫لفان العرب وليف‪ :‬نم بن مكرم بن منظو األفريقُّ املاري دا النشر‪ :‬دا صاد ‪ -‬بهو‬
‫األور‪.‬‬
‫معجم مقاييا اللِة وليف‪ :‬أي احلف أمح بن فا ‪ ،‬بن زكراي دا النشر‪ :‬دا اميل ‪ -‬بهو ‪ -‬لبنان ‪-‬‬
‫‪1420‬هه ‪1999 -‬م الطبعة‪ :‬الاانية حتقي ‪ :‬عب الفالم نم ها ون‪.‬‬
‫هت يب اللِة وليف‪ :‬أبو مناو نم بن أمح األزهري دا النشر‪ :‬دا إحيا الكرال العري ‪ -‬بهو ‪-‬‬
‫‪2001‬م الطبعة‪ :‬األور حتقي ‪ :‬نم عوى مرعب‪.‬‬
‫طلبة الطلبة يف ا‪،‬صطالحا الفق ية وليف‪ :‬جنم ال ين أي حفص عمر بن نم النففُّ دا النشر‪ :‬دا‬
‫النفائا ‪ -‬عمان ‪1416 -‬هه ه ‪1995‬م‪ .‬حتقي ‪ :‬خال عب الرمحن العك‪.‬‬
‫همل العرو‪ ،‬من جواهر القامو‪ ،‬وليف‪ :‬نم مرتضى احلفي الِبي ي دا النشر‪ :‬دا ام اية حتقي ‪:‬‬
‫مموعة من ا قق ‪.‬‬
‫أ ا‪ ،‬البالرية وليف‪ :‬أبو القا م نمود بن عمر بن نم بن عمر اخلوا زمُّ الِخمشري دا النشر‪ :‬دا الفكر‬
‫ ‪1399‬هه ‪1979‬م‪.‬‬‫املعجم الو يط (‪ )2 1‬وليف‪ :‬إبراهيم ماطفى أمح الِاي حام عب القاد نم النجا دا النشر‪:‬‬
‫دا ال عو حتقي ‪ :‬ممع اللِة العربية‪.‬‬
‫القامو‪ ،‬ا يط وليف‪ :‬نم بن يعقوب الفهوزاابدي دا النشر‪ :‬مؤ فة الر الة – بهو ‪.‬‬
‫املِرب يف ترتيب املعرب‪.‬‬
‫خمِّا الاماح وليف‪ :‬نم بن أي بكر بن عب القاد الرازي دا النشر‪ :‬مكِّبة لبنان انشرون ‪ -‬بهو ‪-‬‬
‫‪ 1995 - 1415‬الطبعة‪ :‬طبعة ج ي حتقي ‪ :‬نمود خاطر‪.‬‬