تحميل الملف المرفق

‫الصيرفة الإسلامية‬
‫مفهومها وعملياتها‬
‫دراسة تحليلية على المصرف العراقي الإسلامي‬
‫بالاعتماد على عدد من المؤشرات المالية‬
‫حبث متهيدي ملرحلة املاجستري‬
‫إعداد الطالب‬
‫سيف هشام صباح‬
‫إبشراف الدكتور‬
‫مسلم اليوسف‬
‫‪1‬‬
‫قائمة المحتويات‬
‫املوضوع‬
‫املقدمة‬
‫منهجية البحث‬
‫أمهية البحث‬
‫مشكلة البحث‬
‫هدف البحث‬
‫أساليب مجع البياانت وحتليلها‬
‫فرضية البحث‬
‫املبحث االول‪ :‬اإلطار النظري للبحث‬
‫استخدامات األموال يف املصارف اإلسالمية‬
‫املطلب االول ‪ :‬نشوء املصارف اإلسالمية _ تعريفها وخصائصها‬
‫املطلب الثاين ‪ :‬أشكال استخدامات األموال يف املصارف اإلسالمية‬
‫املبحث الثاين ‪ :‬اإلطار التطبيقي للبحث‬
‫اجتاهات االستثمارات يف املصرف العراقي اإلسالمي‬
‫املطلب األول ‪ :‬نشأة املصرف العراقي اإلسالمي _ أهدافه‬
‫املطلب الثاين ‪ :‬حتليل استخدامات األموال يف املصرف العراقي اإلسالمي‬
‫االستنتاجات‬
‫التوصيات‬
‫املصادر‬
‫‪2‬‬
‫الصفحة‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪2‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪10‬‬
‫‪19‬‬
‫‪20‬‬
‫‪22‬‬
‫‪24‬‬
‫‪24‬‬
‫‪25‬‬
‫املقدمة ‪:‬‬
‫امل صرف اإلسالمي ليت وييفة اقتصادية لاملع ى اليي لل هو يتع لتحقي وتعمي مقومات رويية‬
‫واجتماعية ترتبط ارتباطا وثيقا لاإلنتان هلذا فإن حتقي الرلح لالنتبة للمصرف اإلسالمي يعترب يافزاً‬
‫وليس هدفاً حبد ذاته ألن الدافع األساسي للمصرف اإلسالمي هو النهوض لاجملتمع من هنا جاء‬
‫املصرف اإلسالمي ليجمع لني األنشطة االجتماعية واالقتصادية واملالية واملصرفية وذالك لنفس الوق ‪.‬‬
‫لعل أه ما مييز املصارف اإلسالمية لعيها عن البعض األخر هو درجة اجلهد املبذول يف كل منها‬
‫لتحري احلالل من الرلح الذي ميكن احلصول عليه من خالل عملية االستثمار وقياس هذا الرلح لطريقة‬
‫دقيقة وواضحة توزيعه مبا حيق العدالة ملتتحقيه ‪ .‬وقد لدأت الصريفة اإلسالمية يف العراق مع لداية‬
‫التعددية املصرفية يف العراق لعد عام ‪ 1993‬إذ مت التماح إبنشاء مصارف أهلية (خاصة) ومنها‬
‫املصرف العراقي اإلسالمي الذي يعد نواة الصريفة اإلسالمية يف العراق ‪ .‬ومن هنا جاء هذا البحث‬
‫كمحاولة لتتليط اليوء عل الصريفة اإلسالمية يف العراق وأدائها املايل خالل سنوات عمل املصرف‬
‫لذلك مت تناول املوضوع ضمن مبحثني األول نظري تطرق إىل عدد من املفاهي املتعلقة لالصريفة‬
‫اإلسالمية أما األخر فهو ميداين إذ تناول العديد من اجلوانب املتعلقة لالصريفة اإلسالمية يف العراق وقد‬
‫توصل البحث إىل العديد من االستنتاجات واملقرتيات النظرية وامليدانية اليت تشكل استكماال ملنهجية‬
‫البحث‪.‬‬
‫منهجية البحث‬
‫أمهية البحث‪:‬‬
‫يعد املصرف العراقي اإلسالمي الذي أتسس سنة (‪ )1993‬نواة الصريفة اإلسالمية يف العراق ومن أوائل‬
‫املصارف األهلية أيياً ‪ .‬ومن هنا تكمن أمهية البحث من أمهية الصريفة اإلسالمية يف العراق وآفاقها إذ‬
‫أن هذه التجرلة الفتية تتتقطب الكثري من األموال اجملهزة اليت يتحاش أصحاهبا استثمارها عن طري‬
‫الفوائد الرلوية وهلذا كان‬
‫(االستخدامات )‪.‬‬
‫األمه ية لوجوب حماولة دراسة اجلوانب ذات األمهية يف نشاط املصارف‬
‫‪3‬‬
‫مشكلة البحث‪:‬‬
‫يقوم املصرف العراقي اإلسالمي مبختلف العمليات املصرفية اليت تغطي ايتياجات زلائنه يف خمتلف‬
‫األنشطة املصرفية وف الشريعة اإلسالمية وخاصة االستثمارية وقد لدأ املصرف نشاطه يف يل يروف‬
‫اقتصادية غري متتقرة وهذا ما شكل فعال خطر عل نشاط املصرف وعل رحبية املصرف لل أكثر من‬
‫هذا أن املصرف قد تعرض للعديد من اخلتائر وقد تعرض للختائر نتيجة اخنفاض قيمة استثماراته‬
‫ولقاء التزاماته عل ما هي عليه‪.‬‬
‫وتعد هذه احلالة مشكلة حبثية تتتوجب الدراسة ‪.‬‬
‫هدف البحث‪:‬‬
‫يهدف البحث ويف إطاره النظري وامليداين لتوضيح العديد من النقاط تتعل لاأليت‪:‬‬
‫‪ )1‬مفهوم الصريفة اإلسالمية وأشكال االستخدامات فيها‪.‬‬
‫‪ )2‬خلفيات أتسيس املصرف العراقي اإلسالمي ‪.‬‬
‫‪ )3‬قياس األمهية النتبية الستخدامات األموال يف املصرف العراقي اإلسالمي وخاصة فيما يتعل‬
‫منها لاالستثمار‪.‬‬
‫أساليب مجع البياانت وحتليلها ‪:‬‬
‫من أجل الوصول إىل هدف الدراسة وإثبات فرضية البحث اعتمد عل عدد من املصادر العرلية‬
‫والواثئ الرمسية اليت تناول موضوع البحث نظراي وكان ذلك متهيدا للجانب امليداين اليت مت‬
‫االعتماد عل امليزانيات والتقارير التنوية عل املصرف العراقي اإلسالمي للفرتة‬
‫(‪)1993_1999‬وقد مت أجياد األمهية النتبية لفقرات االستخدامات عن طري املعادلة اآلتية‪:‬‬
‫اجلزء‬
‫ـ ـ ـ ـ ـ *‪100‬‬
‫الكل‬
‫وكذلك مت إجياد نتب التغيري التنوية واليت ايتتب وف املعادلة‪:‬‬
‫(التنة احلالية‪ -‬التنة التالقة )‪/‬التنة التالقة*‪100‬‬
‫فرضية البحث ‪:‬‬
‫ال تشكل توييفات األموال يف اجلانب االستثماري أمهية نتبية كبرية يف نشاط املصرف العراقي‬
‫اإلسالمي‪.‬‬
‫‪4‬‬
‫املبحث األول‬
‫اإلطار النظري للبحث ‪:‬‬
‫استخدامات األموال يف املصارف اإلسالمية‬
‫التعرف عل املصارف اإلسالمية حيتاج إيياح ماهيتها وما يزيد املعرفة لالشئ وضوياً اإلياطة‬
‫لشي من اتريخ نشأهتا وخصائصها‪.‬‬
‫ومن هنا سيتناول هذا املبحث كل هذه القيااي وذلك يف مطلبني ‪:‬‬
‫املطلب االول ‪ :‬نشوء املصارف اإلسالمية ‪ .‬تعريفها وخصائصها‪.‬‬
‫املطلب الثاين ‪ :‬أشكال استخدامات األموال يف املصارف اإلسالمية‪.‬‬
‫‪5‬‬
‫املطلب األول ‪:‬‬
‫نشوء املصارف اإلسالمية – تعرفها وخصائصها‬
‫نشأت املؤستات املالية يف الدولة العرلية اإلسالمية يف الوق الذي أت فيه قوية وفتية لفيل‬
‫متتكها لكتاب هللا عز وجل وسنة الرسول الكرمي حممد صل هللا عليه وسل وهذه املؤستات تتوىل‬
‫رعاية شؤون املتلمني وتع ى لايتياجاهت أفراداً ومجاعات وأييت لي املال يف مقدمتها‪.‬‬
‫لقد أدى تكالب األعداء عل الدول اإلسالمية إىل إضعافها مما دفع احملتاجني إىل أهل اليتار لتد‬
‫ايتياجاهت أما يف العصر احلديث لعد تغري يروف احلياة يف كافة اجملاالت يهرت النقود الورقية ومن‬
‫مث املؤستات املالية اليت تتعامل لالفائدة اليت انفرد هبا اليهود ومن مث النصارى يف أورلا خاصة‬
‫ولتبب خطورة هذه املؤستات اليت أدخل إىل اجملتمعات اإلسالمية عنوة لذل ألناء األمة‬
‫اإلسالمية جهوده من أجل إجياد البديل عن تلك املؤستات الرلوية(‪. )1‬‬
‫إن الصحوة اإل سالمية اليت عاشتها وتعيشها الشعوب اإلسالمية كان سببا رئيتيا يف البحث عن‬
‫لديل إسالمي للمصارف الرلوية اليت انتشرت يف البالد اإلسالمية ووجدت من يشجع عل قيامها‬
‫والتعامل معها لاالستفادة من اخلدمات اليت ختلو من الشبهات(‪.)2‬‬
‫لقد كان أفكار معظ العلماء واملفكرين املتلمني تقتصر عل حترمي عمليات تلك املصارف‬
‫وتوجيه االنتقادات هلا دون وضع البديل املناسب ولكن لعد ذلك ازداد اهتمام هؤالء هبا‪ ،‬ذلك أن‬
‫أعمال هذه املصارف الختلو من الفائدة واملنفعة وحتق الكثري من مصاحل العباد‪ ،‬فنصب جهوده‬
‫لعد ذلك يف التعرف عل مواطن احلرام فيها والبحث عن البديل املناسب دون خمالفة اخلال عز‬
‫وجل‪.‬‬
‫طري فكرة البديل اإلسالمي فكان لداايت البحث عن لديل مصريف إسالمي يف املؤمتر التنوي‬
‫الثاين ‪ 1965‬والثالث ‪1966‬جملمع البحوث اإلسالمية ييث كان من توصياته مواصلة‬
‫دراسة البديل املصريف اإلسالمي وطريقة تنفيذه لاالستعانة لاالقتصاديني ودعا املؤمتر التنوي‬
‫التادس إىل إنشاء مصرف إسالمي يتف مع أيكام الشريعة اإلسالمية الغراء(‪ )3‬كان أول حماولة‬
‫أو جترلة لتنفيذ هذه الفكرة يف منطقة ريفية يف الباكتتان يف هناية اخلمتينيات أما التجرلة الثانية‬
‫فكان يف الريف املصري يف عام ‪1963‬م يف (مي عمر)‪ ،‬ولالرغ من عدم جناح هاتني التجرلتني‬
‫إال أن التبعينات شهدت انطالقة جديدة يف عام ‪ 1971‬لتأسيس مصرف يقوم عل استبعاد‬
‫الفائدة فأنشأ مصرف انصر االجتماعي يف مصر‪ ،‬مث لعده البنك اإلسالمي للتنمية‬
‫‪ 1‬عبدالرزاق رحيم الهيتي ‪ ،‬عبد الرزاق رحيم (‪ ، ) 1998‬المصارف اإلسالمية بين النظرية والتطبيق ‪ ،‬دار أسامة للنشر ‪ ،‬طبعة (‪،)1‬‬
‫عمان ‪ ،‬األردن ‪ ،‬ص‪.174‬‬
‫‪ 2‬سمحان‪ ،‬حسين محمد ‪ ،‬العمليات المصرفية اإلسالمية (مفهوم ومحاسبة)‪ ،‬مطابع الشمس ‪ ،‬األردن ‪ ،‬ص‪.3‬‬
‫‪ 3‬حسين محمد سمحان ‪ ،‬العمليات المصرفية اإلسالمية (مفهوم ومحاسبة) ‪،‬ص‪.3‬‬
‫‪6‬‬
‫عام ‪، 1974‬ولنك ديب اإلسالمي عام ‪ 1975‬وهكذا توال املصارف اإلسالمية يىت أصبح هناك ما‬
‫يزيد عن (‪ )90‬مصرفا يف هناية عام ‪ 1992‬تعمل مجيعها وف األسس واملبادئ اإلسالمية (‪ ،)1‬وعندما‬
‫يرم الشريعة احلصول عل الفائدة (رلا) فقد مسح لاحلصول عل الرلح ذلك ألن‬
‫املال الذي ال يرغب أو ال يتتطيع مالكه أن يتتثمره لنفته ميكن أن يعط لطري املشاركة لعقد‬
‫امليارلة ملن يعمل فيه عل يصة من الرلح املتحق من العمل هبذا املال فقد وجدت البنوك الالرلوية‬
‫جلذب املدخرات ومنح القروض(‪.)2‬‬
‫وعليه فإن اهلدف من املصارف اإلسالمية هو تعبريا عن اإلسالم والنهج اإلسالمي الذي يرلط احلياة‬
‫االقتصادية لاحلياة اخللقية واحلياة االجتماعية لاحلياة الدينية‪ .‬ونتتدل أييا لذلك عل قيام اإلسالم يف‬
‫تشريعاته املالية لاملزج لني االقتصاد واألخالق وكذلك نظرة اإلسالم إىل الفائدة (فهو حيرمها ولو‬
‫قليال)(‪.)3‬‬
‫ومما جتدر اإلشارة إليه انه ليس من اجلائز إطالق تصنيف املصرف اإلسالمي لاعتباره من املصارف‬
‫التجارية ييث أن الطبيعة الرلوية اليت حتيط لغالبية أشكال االئتمان القصرية األجل تقطع لعدم إمكانية‬
‫اعتماد املصرف اإلسالمي عل التعامل يف نطاقه‪،‬ولالتايل فإن املصرف اإلسالمي ميكن تصنيفه لاعتباره‬
‫من مصارف االدخار أو مصارف االستثمار والنظرة األكثر واقعية للمصرف اإلسالمي تصنيفه وف‬
‫مكانة متداخلة لني النوعني‪ ،‬ييث يصعب إزاء طبيعة املصرف اإلسالمي أن يتبني للمحلل يدا فاصال‬
‫يقطع لني كل من طبيعته االدخارية واالستثمارية(‪ . )4‬ويف الوق احلاضر أصبح فكرة البنوك‬
‫اإلسالمية جتتذب يىت الغرليني غري املتلمني وقد جاء يف مقال عن عمليات املصارف اإلسالمية نشر‬
‫مؤخراً يف جملة الدراسات املالية واملصرفية اليت تصدر عن املعهد العريب للدراسات املالية واملصرفية أن‬
‫جامعة (هارفرد) تيطلع مبشروع حبث لدراسة ماضي وياضر ومتتقبل العمليات املصرفية اإلسالمية‬
‫وصيغ االستثمار اإلسالمي ييث حيريه يج التوق اإلسالمي واألسباب وراء منوه رغ ما يعرتضه من‬
‫عقبات وقد جاء يف املقال أييا أن سييت لنك األمريكي يزمع أتسيس مصرف إسالمي متكامل يف‬
‫البحرين‪.‬‬
‫وكل ذلك ألن املصارف اإلسالمية أصبح أيد أعمدة االقتصاد الوطين يف البالد اليت أنشأت فيها‬
‫ولقد أكد جناح املصارف اإلسالمية وسرعة انتشارها قاللية الفكر اإلسالمي للتطبي وإن الشرع موجود‬
‫أينما توجد مصلحة العباد يف الدنيا واآلخرة(‪.)5‬‬
‫‪ 1‬عبد الرزاق رحيم الهيتي ‪ ،‬المصارف اإلسالمية بين النظرية والتطبيق ص‪.174‬‬
‫‪ 2‬ضياء مجيد ‪ ،) 1997( ،‬البنوك اإلسالمية ‪ ،‬مؤسسة شباب الجامعة ‪ ،‬اإلسكندرية ‪ ،‬مصر ‪ ،‬ص‪. 35‬‬
‫‪ 3‬النجار ‪ ،‬محمد عبد العزيز ‪ ، )1997( ،‬بنوك بال فوائد ‪ ،‬المملكة العربية السعودية ‪ ،‬ص‪.42‬‬
‫‪ 4‬نعمة هللا نجيب وآخرون ‪ ،) 2001( ،‬مقدمة في اقتصاديات النقود والصيرفة والسياسات النقدية ‪ ،‬الدار الجامعية ‪ ،‬اإلسكندرية ‪،‬‬
‫مصر‪.‬‬
‫‪ 5‬حسين محمد سمحان ‪ ،‬العمليات المصرفية اإلسالمية (مفهوم ومحاسبة)‪ ،‬ص‪.3‬‬
‫‪7‬‬
‫وأخرياً ميكننا القول أن التطبي العملي الصحيح لفكرة املصارف اإلسالمية هو الذي حيق مصلحة‬
‫العباد وهو الطري إىل التحرر من نظام رلوي يقوم عليه النظام االقتصادي الرأمسايل‪.‬‬
‫تعريف املصرف اإلسالمي ‪:‬‬
‫فاملصرف اإلسالمي هو مؤستة مالية مصرفية لتجميع األموال وتوييفها يف نطاق الشريعة اإلسالمية مبا‬
‫خيدم لناء جمتمع متكامل وحتقي عدالة التوزيع ووضع املال يف املتار اإلسالمي(‪، )1‬أو هو منظمة‬
‫إسالمية تعمل يف جمال األعمال هبدف لناء الفرد املتل واجملتمع املتل وإاتية الفرص املواتية لـه‬
‫للنهوض عل أسس إسالمية تلتزم لقاعدة احلالل واحلرام‪.‬‬
‫إزالة الغموض عن الصريفة اإلسالمية والتمويل اإلسالمي‬
‫هناك مايكفي من املتتثمرين واملفرتضني املتلمني يف البلدان اإلسالمية وغري اإلسالمية لتأكيد اهتمام‬
‫البنوك التقليدية اليت تبحث عن خدمة عمالء كهؤالء وجتين أرلاياً ال أبس هبا من سوق ال يزال غري‬
‫مطروق‪.‬‬
‫يوضح كاتب املقال لعض الغموض ويبني كيف أن لعض املنتجات اإلسالمية ميكن أن تالئ النظام‬
‫املصريف التقليدي ونتيجة لذلك ختدم البيع لالتجزئة للمصرف الغريب وزلائن البيع لاجلملة أو تتاعد‬
‫مؤستة تعرض متويال إسالميا‪ .‬وقد جتد لعض املؤستات املالية غري اإلسالمية أنه من احلكمة استخدام‬
‫التمويل اإلسالمي للحصول عل مكاسب األسواق اإلسالمية لتتهيل الدخول أو تعزيز األعمال‪.‬‬
‫هناك اثنان من املبادئ األساسية يف الصريفة اإلسالمية غياب الفائدة‪ ،‬حترمي الرلا عل أساس مبدأ ال‬
‫ضرر وال ضرار إضافة إىل امليزات االجتماعية واألخالقية واليت تتجنب االستثمارات الغري املرغوب هبا‬
‫والتجارة التعزيزية ‪.‬‬
‫إن حترمي الرلا مرتبط لقوانني املرالاة يف العديد من البلدان الغرلية أو املنع عل الفائدة الفائية ‪ .‬إن ما‬
‫نتميه الصريفة اإلسالمية "النقية" يبدو أبنه مشاله للتمويل الرأمسايل املتتند عل امليارلة ‪ ,‬أو متويل‬
‫املشروع غري املطالب حب صايب الكمبيالة أو استثمار املتاواة العادي ‪ .‬وتكون للمتتثمر يصة يف‬
‫األرلاح للميارلة ومعرض لفقدان رأمساله ‪.‬‬
‫وهذا يتيمن االستثمار ولكن ليس تقدمي القروض ‪ .‬لكن لعض املنتجات إسالمية أكثر ومن مث أخرى‬
‫وكما يف إدارة اليريبة مت تطوير منتجات هائلة لإليفاء حبرفية‪ ،‬ولكن ليس لاليرورة رويية التنظيمات‬
‫وكما يف عملية حتويل الفائدة إىل مكاسب رأس مال ألغراض ضريبية ‪ .‬كان املتتثمرون اإلسالميون‬
‫األوائل مقتنعني لالدخول يف قوائ خزانة خمصومة وتلق الفائدة عل شكل مكاسب رأس مال‪،‬ويف‬
‫منتصف الثمانينيات عاجل‬
‫التبادل األجنيب وصفقات اإليداع‪ ،‬أشرتى الزلون "اإلسالمي" عملة ذات‬
‫‪ 1‬ضياء مجيد ‪ ،‬البنوك اإلسالمية ‪ ،‬ص‪.54‬‬
‫‪8‬‬
‫نتبة فائدة منخف ية أو يىت ذهب من البنك ووضع هذا يف اإليداع احلايل من الفائدة‪ ،‬ولنفس الوق‬
‫مت ليع العملة النقدية أو الذهب مقدما مع إعادة االنعكاس املتقدم حلقيقة عدم دفع فائدة عل اإليداع‪،‬‬
‫ويعد مكتب رأس املال املقفل كهذا فائدة لالنتبة لغأغراض اليريبية ولنفس الصورة عن العديد من‬
‫وسائل حتويل الفائدة إىل مكاسب رأس املال ال تقبلها التلطات اإلسالمية لشكل متزايد‪.‬‬
‫وعل الرغ من ذلك ويتب ماليظايت فإن ‪ %85‬من الصريفة اإلسالمية تشمل شكال معينا‬
‫للتحديد املتب لغأرلاح اليت ستعد اآلن كمكاسب رأس مال من قبل العديد من التلطات املالية‬
‫ولالنتبة لبعض املؤستات تعد املظاهر مهمة فيما يتعل لرؤيتها إسالمية يف أعني زلائنها وأصحاب‬
‫امسها ومنظميها وعندما يكون هناك رلح ميمون متولد خالل خمطط "‪"mark up‬يعد االرتباط‬
‫لصفقة جتارية ضمنية شيئا جيدا وكما أنه ال توجد سلطة مالية عاملية ومركزية ليس هناك سلطة إسالمية‬
‫واسعة حتدد ما هو احلالل وما هو احلرام وهناك خطر يف أن البعض سيحاول احلصول عل استحتان‬
‫إسالمي ملخططاهت كما هو احلال مع أعمال الصريفة الغرلية اليت تنتقل من ملكية قيائية ضريبية إىل‬
‫أخرى‪.‬‬
‫املسائل األخالقية‬
‫هناك متائل ما وراء متألة الفائدة فاالستثمارات اإلسالمية تبعد التبغ والكحول والتتلية والقطاعات‬
‫األخرى غري املقبولة ويتحفز املتتثمرون اإلسالميون يف اختياره لالستثمارات لنفس املعيار الذي حيفز‬
‫نظرائه الغرليني األخالقيني ويتوازن البحث عن استثمارات مقبولة لكرة_اخلطورة الطبيعي ويظهر‬
‫املقرتضون املتلمون مقاومة للتخلي عن يصة يف أرلاح مشروعه ‪،‬وليس من املدهش نتيجة لذلك إن‬
‫معظ الصريفة اإلسالمية أتخذ شكل أيد أنواع ‪ mark‬أو أشكال أخرى غري االشرتاك يف األرلاح‬
‫لكن الصريفة اإلسالمية ال تزال صناعة يف لداية طريقها مع ‪ 20‬عاماً من املمارسة‪،‬ووفقا ملبدأ ال ضرر‬
‫وال ضرار فإن أي شخص غري ملزم أبية إضافة للمبلغ الرئيتي‪.‬‬
‫خصائص املصارف اإلسالمية‪:‬‬
‫‪ _1‬استبعاد التعامل لالفائدة‬
‫النهج االقتصادي يف اإلسالم هبذا الصدد موقف حمدد وياس ال لبس فيه وهو ((إسقاط الفائدة الرلوية‬
‫من كل عملياته أخذا وعطاء))وتعد هذه اخلاصية املعل الرئيتي واألول للمصرف اإلسالمي ولدوهنا‬
‫يصبح هذا املصرف رلوي آخر وذلك ألن اإلسالم يرم الرلا لكل أشكاله وشدد العقولة عليها(‪.)1‬‬
‫‪ _2‬توجيه كل جهة حنو االستثمار احلالل‬
‫‪ 1‬البعلي ‪ ،‬عبد الحميد محمود‪ ،)1990(،‬أساسيات العمل المصرفي اإلسالمي ‪ ،‬الواقع واآلفاق ‪ ،‬ط‪ ،1‬مكتبة وهبة ‪ ،‬القاهرة‪،‬‬
‫مصر‪،‬ص‪.17‬‬
‫‪9‬‬
‫من املعلوم أن املصارف اإلسالمية مصارف تنموية لالدرجة األوىل وملا كان هذه املصارف تقوم عل‬
‫إتباع منهج هللا امل تمثل أبيكام الشريعة اإلسالمية‪ .‬لذا فإهنا ويف مجيع أعماله تكون حمكومة مبا أيله هللا‬
‫والتقيد لذلك لقاعدة احلالل واحلرام اليت حيددها اإلسالم مما يرتتب عليه ما يلي(‪: )1‬‬
‫‪ ‬توجيه االستثمار وتركيزه يف دائرة إنتاج التلع واخلدمات اليت تشبع احلاجات التوية لإلنتان‬
‫املتل ‪.‬‬
‫‪ ‬جتري أن يقع املنتج سلعة كان أم خدمة يف دائرة احلالل‪.‬‬
‫‪ ‬جتري أن تكون كل أسباب اإلنتاج(أجور‪ -‬نظام عمل ) منتجمة مع دائرة احلالل‪.‬‬
‫‪ ‬حتكي مبدأ ايتياجات اجملتمع ومصلحة اجلماعة فبل النظر إىل العائد الذي يعود عل الفرد‪.‬‬
‫‪ _3‬رلط التنمية االقتصادية لالتنمية االجتماعية‬
‫وأييت هذا من انيية أن املصارف اإلسالمية لطبيعتها اإلسالمية تزاوج لني جانيب اإلنتان املادي‬
‫والرويي وال تنفصل يف اجملتمع اإلسالمي النايية االجتماعية عن النايية االقتصادية فاإلسالم ويدة‬
‫متكاملة التنفصل يف جوانب احلياة املختلفة وتعترب اإلسالم التنمية االجتماعية أساسا ال تؤدي التنمية‬
‫االقتصادية لثمارها إال مبراعاته(‪.)2‬‬
‫‪ _4‬إيياء نظام الزكاة‬
‫ييث تقوم هذه املصارف وانطالقا من رسالتها التامية يف التوفي لني اجلانبني الرويي واملادي معا‪،‬‬
‫لذلك أقام هذه املصارف صندوقا خاصا جلمع الزكاة تتوىل هي إدارته وهي لذلك تؤدي واجبا إهليا‬
‫فرضه هللا عل هذه األمة (‪.)3‬‬
‫‪ _5‬القياء عل االيتكار الذي تفرضه لعض شركات االستثمار‬
‫تقوم املصارف وانطالقا من وييفتها األساسية يف التقيد يف معامالهتا لاأليكام الشرعية لالقياء عل‬
‫االيتكار الذي تفرضه لعض الشركات املتامهة عل أسهمها فإن هذه الشركات تلجأ إىل إصدار‬
‫(أسه ) متكنها من احلصول عل رأس مال جديد وإلقاء أسه الشركة حمصورة يف يد املتامهني فقط أما‬
‫املصارف اإلسالمية فإهنا ال تصدر التندات نظرا الن فقهاء الشريعة قالوا حبرمتها‪ .‬لل أهنا وهبدف زايدة‬
‫رأس املال والتوسع يف أعماهلا تفتح لاب االكتتاب عل أسهمها أمام مجيع الراغبني يف ذلك‪.‬‬
‫املطلب الثاين ‪:‬‬
‫أشكال استخدامات األموال يف املصارف اإلسالمية ‪:‬‬
‫‪ 1‬عبد الرزاق رحيم الهيتي ‪ ،‬المصارف اإلسالمية بين النظرية والتطبيق‪ ،‬ص‪.193‬‬
‫‪ 2‬الهيتي ‪،‬ص‪.193‬‬
‫‪ 3‬الهيتي‪ ،‬ص‪.194‬‬
‫‪10‬‬
‫تقوم املصارف اإلسالمية لعمليات متنوعة تتاعد كلها عل تدعي تنمية اجملتمع ومن الرز هذه العمليات‬
‫عمليات استثمارية لغأموال املودعة لديها‬
‫واالستثمار يعين (استخدام األموال الفائية لغرض احلصول عل رلح عرب فرتة من الزمن) أن االستثمار‬
‫لال شك يعد من األعمال املشروعة اليت يقرها ديننا احلنيف لل يرغب فيها إال أن ذلك مقيد أبن تكون‬
‫أسس االستثمار مشروعة‪.‬‬
‫أسس االستثمار يف املصارف اإلسالمية ‪:‬‬
‫أن أه الركائز واألسس اليت يقوم عليها نظام اإلسالم االقتصادي هو مبدأ االستخالف والذي يعين (أن‬
‫املال مال هللا وإن البشر ال ميلكون إال ي االنتفاع له)‬
‫واالستثمار لشكله املعروف أييت يف مقدمة العملية االستخالفية وهذا يعين أنه جيب أن تكون له أسس‬
‫ومقومات يعتمد عليها ومن أه األسس اليت يقوم عليها استثمار رأس املال يف اإلسالم هي(‪: )1‬‬
‫‪ _ 1‬جتنب الرلا يف مجيع املعامالت‪.‬‬
‫‪ _ 2‬حترم االيتكار‪.‬‬
‫‪ _ 3‬قيام االستثمار عل عنصر من عناصر اإلنتاج‪.‬‬
‫‪ _ 4‬قيام االستثمار عل أساس تعبدي‪.‬‬
‫‪ _ 5‬إمهال املدين املعتر‪.‬‬
‫‪ _ 6‬شرعية املشروعات االستثمارية‪.‬‬
‫فاالستثمار يف اإلسالم جيب أن يقتصر عل العمل الصاحل فقط‪ ،‬أما العمل احملرم فهو لعيد كل البعد‬
‫عن االستثمار اإلسالمي ذ لك ألن التلع اليت ينتجها هذا النوع وإن كان هلا قيمة يف النظ االقتصادية‬
‫األخرى فإهنا تعد خارجة عن العمل املنتج يف االقتصاد اإلسالمي‪.‬‬
‫أشكال االستثمار يف املصارف اإلسالمية‬
‫تقوم املصارف اإلسالمية لعمليات خمتلفة هتدف مجيعها إىل تدعي التنمية يف اجملتمع وأييت االستثمار يف‬
‫مقدمة العمليات ولالستثمار اإلسالمي طرقا وأساليب متميزة وعديدة هتدف كلها إىل حتقي الرلح‬
‫احلالل ومن ألرز هذه األساليب واألشكال(‪. )2‬‬
‫أوال‪ :‬املضاربة‬
‫تعترب امليارلة هي الوسيلة اليت جتمع لني املال والعمل لقصد استثمار األموال اليت ال يتتطيع أصحاهبا‬
‫استثمارها ‪ .‬كما أهنا الوسيلة اليت تقوم عل االستفادة من خربات الذين ال ميلكون املال‪.‬‬
‫‪ 1‬عبدالرزاق رحيم الهيتي ‪ ،‬المصارف اإلسالمية بين النظرية والتطبيق ‪ ،‬ص‪.232 _226‬‬
‫‪ 2‬المصنف ‪ ،‬جاسم ‪ ،‬ويوسف محمد محمود‪ ، )1990( ،‬االتجاهات الحديثة في محاسبة البنوك ‪ ،‬الكويت ‪ ،‬ص‪.341‬‬
‫‪11‬‬
‫واملقصود ابملضاربة‪:‬عقد لني طرفني أو أكثر يقدم أيدمها املال واألخر يشارك جبهده عل أن يت‬
‫االتفاق عل نصيب كل طرف من األطراف لالرلح لنتبة معلومة من اإليراد(‪.)1‬‬
‫وهناك عدة أشكال أو صور للميارلة نذكر منها(‪:)2‬‬
‫امليارلة اخلاصة‪ :‬مبع ى أن املال والعمل مقدمان من شخص وايد‪.‬‬
‫امليارلة املشرتكة‪ :‬يتعدد فيها أصحاب األموال وأصحاب العمل‪.‬‬
‫امل يارلة املطلقة ‪ :‬وهي اليت ال يقيد فيها صايب املال امليارب لنوع حمدد من االستثمار أو التجارة‬
‫وإمنا يكون له مطل احلرية يف اختيار النشاط الذي يراه مناسبا‪.‬‬
‫امليارلة املقيدة‪ :‬وهي امليارلة اليت يلزم فيها صايب رأس املال امليارب لاستخدام األموال يف نشاط أو‬
‫جتارة معينة من قبله‪.‬‬
‫شروط املضاربة(‪:)3‬‬
‫‪ _ 1‬جيب أن يكون رأس املال امليارب له نقدا ومعلوما‪.‬‬
‫‪ _2‬إن امليارب ال ييمن رأس املال امليارب له يف يالة اخلتارة إال إذا أثب صايب املال أن تقصري‬
‫امليارب هو التبب وراء هذه اخلتارة‪.‬‬
‫‪ _3‬ميكن للمصرف أن يطالب ليمان يقدمه امليارب حيفظ فيه يقه يف يالة تقصريه عن تنفيذ‬
‫الشروط اليت مت االتفاق عليها‪.‬‬
‫‪ _4‬جيب أن يت حتديد نصيب كل طرف من األرلاح كنتبة من األرلاح وال جيوز أن يكون الرلح‬
‫مقدارا حمددا ألنه قد تكون األرلاح املتحققة أقل من ذلك‬
‫‪ _5‬جيوز االتفاق عل وق امليارلة ومكاهنا‪.‬‬
‫اثنيا ‪ :‬املشاركات‬
‫املشاركة هي صورة قريبة من امليارلة والفرق األساسي لينهما أنه يف يالة امليارلة يت تقدمي رأس مال‬
‫من قبل صايب املال ويده ‪ .‬أما يف يالة املشاركة فإن رأس املال يقدم لني الطرفني وحيدد عقد املشاركة‬
‫الشروط اخلاصة لني األطراف املختلفة(‪. )4‬‬
‫وتعرف املشاركة ‪ :‬أبهنا عقد لني طرفني يقدم كل منهما مقدارا معلوما من رأس املال ويكون فيه احل‬
‫لالتصرف يف املال تصرفا كامال لاعتباره شريكا ومالكا له ويت توزيع الرلح يتب ما يت االتفاق عليه‬
‫لنب الطرفني ‪ .‬أما اخلتارة فتوزع يتب نتبة املشاركة لرأس املال(‪.) 5‬‬
‫‪ 1‬عبد الحميد محمود البعلي ‪ ،‬أساسيات العمل المصرفي اإلسالمي ‪ ،‬واقع واآلفاق‪ ،‬ص‪.68‬‬
‫‪ 2‬الحسيني ‪ ،‬فالح حسن ‪ ،‬الدوري ‪ ،‬مؤيد عبد الرحمين ‪ ،) 2000( ،‬إدارة البنوك ‪ ،‬مدخل أستراتيجي معاصر‪ ،‬دار وائل للنشر ‪ ،‬عمان‬
‫‪ ،‬األردن ‪ ،‬ص‪.201‬‬
‫‪ 3‬فالح حسن الحسيني ‪ ،‬مؤيد عبد الرحمن الدوري ‪ ،‬إدارة البنوك ‪ ،‬ص‪.202‬‬
‫‪ 4‬فالح حسن الحسيني‪ ،‬مؤيد عبد الرحمن الدوري‪ ،‬إدارة البنوك‪ ،‬ص‪.202‬‬
‫‪ 5‬الحناوي‪،‬محمد صالح‪ ،‬عبد السالم سعيد فتاح‪ ،) 2000(،‬المؤسسات المالية البورصة والبنوك التجارية‪ ،‬الدار الجامعة‪ ،‬القاهرة‪،‬مصر‪،‬‬
‫ص‪.406‬‬
‫‪12‬‬
‫وميكن أن تقت املشاركة إىل نوعني رئيتيني ‪:‬‬
‫املشاركة املتناقصة ‪:‬‬
‫تقوم املشاركة لني طرفني أيدمها املصرف وأي طرف أخر سواء كان فردا أم شركة يكون فيها احل‬
‫للشريك أن حيل حمل املصرف يف ملكية املشروع املشرتك لينهما وذلك أما دفعة وايدة أو عل دفعات ‪.‬‬
‫عل أن ال يت دفع نصيب الفرد أو الشركة من األرلاح املتحققة كجزء من اسرتداد قيمة يصة املصرف‬
‫أي أن الشريك يف النهاية سيتمكن من متلك املشروع لعد أن متكن من رد التمويل إىل املصرف(‪.) 1‬‬
‫املشاركة الثابتة ‪:‬‬
‫قد أيخذ املشروع املعول شكال قانونيا اثلتا مثل شركة متامهة أو التوصية البتيطة أو توصية أبسه أو‬
‫تيامن يتب صيغة املشروع ويجمه‪،‬وهنا يقوم املصرف اإلسالمي لتمويل جزء من رأس املال ملشروع‬
‫معني جيعله شريكا يف إدارته واإلشراف عليه وشريكا يف الرلح يتب النتبة املتف عليها‪ ،‬وتبق يصة‬
‫كل شريك من الشركاء اثلتة حلني االنتهاء من مدة املشروع أو الشركة اليت يددت يف االتفاق(‪.)2‬‬
‫بعض أنواع الشركات يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪ _1‬شركات األمالك‬
‫اشرتاك شخصني أو أكثر يف ملك عني معينة ذات قيمة مالية‪.‬‬
‫‪ _2‬شركات العقود‬
‫عقد لني طرفني أو أكثر عل االشرتاك يف رأس املال واألرلاح الناجتة عن استثماره وتقت شركات العقود‬
‫إىل‪:‬‬
‫آ_ شركات العنان ‪ :‬وهي أيد أنواع شركات العقود اليت مت االتفاق فيها لني األطراف املتشاركة عل‬
‫عدم تصرف أي شريك إال إبذن صايبه ‪.‬‬
‫ب _شركة املفاوضة ‪ :‬وهي الشركة اليت يتتاوى فيها الشركاء يف كل شيء ‪.‬‬
‫وتعترب شركة العنان من أنتب الصيغ االستثمارية يف املصارف اإلسالمية مثل املشاركة الدائمة واملشاركة‬
‫املنتهية لالتمليك(‪.)3‬‬
‫اثلثا‪ :‬املراحبة‬
‫هي البيع لالثمن الذي اشرتي له التلعة مع رلح معلوم واتف الفقهاء يف املذاهب املختلفة عل أمرين‬
‫لالنتبة للمراحبة( ‪.)4‬‬
‫األول ‪ :‬ليان الثمن وما يدخل فيه ويلح فيه ‪.‬‬
‫‪ 1‬فالح حسن الحسيني‪ ،‬إدارة البنوك ‪ ،‬مدخل استراتيجي معاصر‪ ،‬ص‪.202‬‬
‫‪ 2‬شبرا‪ ،‬محمد عمر وآخرون‪ ،)1990( ،‬نحو نظام نقدي عادل ‪ ،‬طبعة ‪ ، 2‬دار البشير للنشر والتوزيع‪ ،‬عمان ‪ ،‬األردن ‪ ،‬ص‪.44‬‬
‫‪ 3‬حسين محمد سمحان ‪ ،‬العمليات المصرفية اإلسالمية (مفهوم ومحاسبة)‪ ،‬ص‪.44‬‬
‫‪ 4‬محمد صالح الحناوي ‪ ،‬المؤسسات المالية البورصة والبنوك التجارية ‪ ،‬ص‪.407‬‬
‫‪13‬‬
‫الثاين ‪ :‬زايدة رلح معلوم عل الثمن ‪ .‬ومن شروط املراحبة ‪:‬‬
‫‪ -1‬أن يكون مثن التلعة معلوما‪.‬‬
‫‪ -2‬أن يكون الرلح معلوما للبائع واملشرتي ‪.‬‬
‫‪ -3‬أن يكون املبيع عرضا فال يصح ليع النقود مراحبة‪.‬‬
‫‪ -4‬أن يكون العقد األول صحيحا ‪ .‬فلو كان فاسدا مل جتر املراحبة ألهنا ليع لالثمن األول مع زايدة‬
‫الرلح‪.‬‬
‫أنواع البيوع‬
‫تصنف البيوع إىل أنواع متعددة هي ‪:‬‬
‫‪ ) 1‬ليع املقايية ‪ :‬وهو مبادلة عني لعني لدون نقد وقد كان هذا البيع شائعا قبل استخدام النقود‪.‬‬
‫‪ )2‬ليع الصرف‪ :‬وهو ليع الثمن لالثمن سواء كان الثمن عاجال أو أجال ويشمل ‪:‬‬
‫آ _ ليع التل ‪ :‬ويت لدفع الثمن مال مع أتجيل تتلي املبيع‪.‬‬
‫ب_ ليع األجل ‪ :‬ويت لتتلي املبيع ماال مع أتجيل دفع الثمن ‪.‬‬
‫ج_ ليع املتاومة ‪ :‬ويت دون معرفة املشرتي لتكلفة التلعة عل البائع فال يعرف املشرتي مقدار‬
‫رلح البائع أو ختارته وجيوز هذا البيع إذا مل يكن من البيوع غري املشروعة كبيع املترتسل‪.‬‬
‫د_ ليوع األمانة ‪ :‬ويت فيها البيع مبعرفة املشرتي كلفة التلعة عل البائع ويت حتديد الثمن لينهما‬
‫لناء عل ذلك(‪. )1‬‬
‫رابعا ‪ :‬بيع السلم‬
‫وهو ليع شيء يقبض مثنه ماال وأتجيل تتليمه إىل فرتة قادمة وقد يتم ليع التلف ‪.‬‬
‫فصايب رأس املال حيتاج أن يشرتي التلعة وصايب التلعة حيتاج إىل مثنها مقدما لينفقه‬
‫سلعته يىت يصفها‪ .‬وهبذا جند أن املصرف أو أي اتجر ميكن له أن يقرض املال للمنتجني‬
‫ويتدد القرض ال لاملال النقدي ألنه سيكون (قرض لالفائدة)‪ ،‬ولكن مبنتجات مما جيعلنا أمام ليع‬
‫سل يتمح للمصرف أو للتاجر لرلح مشروع ويقوم املصرف لتصريف املنتجات والبيائع اليت‬
‫حيصل عليها وهو هبذا ال يكون اتجر نقد وائتمان لل اتجر يقيقي يعرتف اإلسالم مبشروعيته‬
‫وجتارته ‪ .‬ولالتايل يصبح املصرف اإلسالمي ليس جمرد مشروع يتتل األموال لفائدة لكي‬
‫‪ 1‬حسين محمد سمحان‪ ،‬ص‪.72‬‬
‫‪14‬‬
‫يوزعها لفائدة أعل ولكن يكون له طالع اخلاص ييث حيصل عل األموال ليتاجر وييارب‬
‫ويتاه هبا ‪.‬‬
‫وهكذا ميكن أن يكون عقد التل طريقا للتمويل يغين عن القرض لالفائدة ‪ .‬فأصحاب التلع‬
‫والبيائع ميكنه أن حيصلوا من املصرف عل مثن ليائعه مقدما عل أن تتل للمصرف متتقبال‬
‫ليتاجر هبا كما ميكن للمصرف أن يتتخدم ليع التل يف ليع جتارته(‪.)1‬‬
‫مشروعية السلم ‪:‬‬
‫إن املتتند الشرعي قوله (صل هللا عليه وسل ) ((من أسل فليتل يف كيل معلوم ووزن معلوم إىل‬
‫أجل معلوم)) وألن التل عل غري القياس فقد وضع العلماء شروط وقيود حتفظ للتل إلايته‬
‫ومنها(‪: )2‬‬
‫‪ )1‬ليان اجلنس والنوع والصفة يف الثمن جتنبا للنزاع ‪.‬‬
‫‪ )2‬ليان جنس ونوع وصفة املتل فيه(التلعة)‬
‫‪ )3‬أن يكون املتل فيه مؤجال إىل أجل معلوم ‪.‬‬
‫‪)4‬أن يكون املتل موجودا عند يلول اآلجل ‪.‬‬
‫‪ )5‬يشرتط يف املتل فيه أن ال يكون من جنس الثمن وأن ال يكون متفقا معه يف عل رلوية‬
‫‪)6‬البعض اشرتط أبن ال يقل األجل عن شهر وايد ذلك ألن الشهر أقل مدة ميكن أن تتحق‬
‫فيها الفائدة من ليع التل ‪.‬‬
‫‪ )7‬جيب أن يكون الثمن معجالً ‪.‬‬
‫خامسا ‪ :‬االستصناع‬
‫ومعناه طلب الصنعة كأن يطلب من شخص أن يصنع لك يذاء أو يقيبة أو غري ذلك فإن هذا‬
‫األمر هو ما يعرف لاالستصناع ‪ .‬ولعض الفقهاء قالوا أنه جيب أن يوضع االستصناع من ييث حمل‬
‫العقد وصفته ووزنه‪ ......‬اخل ‪ .‬ويذكر أن الناس تعاملوا هبذا العقد منذ زمن رسولنا حممد صل هللا‬
‫عليه وسل الذي استصنع خامتا وقيل أنه استصنع منربا‪ .‬ومن فوائد االستصناع أنه يشجع اإلنتاج‬
‫والعمل وتشغيل األيدي العاملة ويزيد النشاط االقتصادي ويؤمن عملية التتوي ‪.‬‬
‫هذا وميكن للمصارف اإلسالمية اآلن الدخول يف عمليات االستصناع‪ ،‬كمثال ميكن هلا أن جتعل‬
‫عقود استصناع عن طري امتالكها املصانع والقيام لالتصنيع أو أن تكون صانعا ومتتصنعا يف نفس‬
‫‪ 1‬محمد صالح الحناوي ‪ ،‬المؤسسات مالية البورصة والبنوك التجارية ‪ ،‬ص‪.411‬‬
‫‪ 2‬حسين محمد سمحان ‪ ،‬العمليات المصرفية اإلسالمية (مفهوم ومحاسبة)‪ ،‬ص‪.71‬‬
‫‪15‬‬
‫الوق وهو يعرف ب (االستصناع املوازي) وهذا النوع هو األكثر مالئمة لعمل املصارف‬
‫اإلسالمية(‪. )1‬‬
‫شروط االستصناع (‪:)2‬‬
‫‪ )1‬أن يكون حمل العقد معلوم اجلنس والنوع والصفة والقدرة وهذا التحديد الدقي جيعل الوقوع يف‬
‫النزاع واخلالفات لني الصانع واملتتصنع يف أضي احلدود‪.‬‬
‫‪(2‬أن يكون حمل العقد مما جيعل فيه التعامل لني الناس استصناعا مثل األيذية واملاللس واألاثث‪.‬‬
‫‪(3‬أن يقدم الصانع متتلزمات الصناعة ‪.‬‬
‫سادسا ‪ :‬القرض احلسن‬
‫عرفنا أن املصارف اإلسالمية ال متنح املتعاملني معها قرضا لاملع ى الذي تقوم له املصارف التقليدية كما‬
‫أهنا ال تقوم خبص الكمبياالت كما هو احلال يف املصارف التقليدية‪،‬وذلك ألنه ال جيوز للمصرف‬
‫تقاضي أية زايدة عن املبالغ املمنوية يف هذه احلالة فأميا قرض جرمنفعة فهو رلا‪.‬‬
‫ولكن هناك ياالت يكون فيها املتعامل مع املصرف اإلسالمي ميطرا للحصول عل نقد ألي سبب‬
‫من األسباب فقد حيتاج نقودا للعالج أو للتعلي أو للتفر وغريها وليس من املعقول أن ال يليب املصرف‬
‫اإلسالمي ياجة هذا الزلون لتببني مها‪:‬‬
‫‪ _ 1‬إن مصلحة هذا الزلون مرتبطة لاملصرف اإلسالمي فهو يودع نقوده فيه ويشرتي منه ويتعامل معه يف‬
‫مجيع أموره اجملدية مما يعين استفادة املصرف من الزلون‪.‬‬
‫‪ _2‬أن هناك متؤولية اجتماعية تقع عل عات املصرف وهو مد يد العون واملتاعدة للمجتمع الذي‬
‫يعمل فيه وأه ما ميكن أن يقحمه ألعياء هذا اجملتمع هنا هو إلعاده عن االقرتاض لالفائدة لذلك‬
‫يت منح أي فرد من أفراد اجملتمع املتل هذا القرض سواء كان زلون املصرف أم ال(‪.)3‬‬
‫مصادر متويل صندوق القرض احلسن‬
‫‪ _1‬يت متويل صندوق القرض احلتن من أموال املصرف اخلاصة ‪.‬‬
‫‪ _2‬األموال املودعة لدى املصرف عل سبيل القرض (يتالات االئتمان)‪.‬‬
‫‪ _ 3‬األموال املودعة من قبل اجلمهور يف صندوق القرض احلتن اليت يفوضون املصرف إبقراضها للناس‬
‫قرضا يتنا(‪.)4‬‬
‫‪ 1‬حسين محمد سمحان‪،‬العمليات المصرفية اإلسالمية (مفهوم ومحاسبة)‪ ،‬ص‪.75‬‬
‫‪ 2‬حسين محمد سمحان ‪ ،‬ص‪.75‬‬
‫‪ 3‬حسين محمد سمحان‪ ،‬العمليات المصرفية اإلسالمية (مفهوم ومحاسبة)‪،‬ص ‪.98‬‬
‫‪ 4‬حسين محمد سمحان ‪ ،‬ص‪.99‬‬
‫‪16‬‬
‫سابعا ‪ :‬االستثمار يف الشركات االستثمارية‬
‫تعرف شركات االستثمار‪ :‬أبهنا شركات متخصصة يف لناء وإدارة احملافظ االستثمارية ييث تقوم هذه‬
‫الشركات لتلقي األموال من متتثمرين من خمتلف الفئات لتقوم لاستثمارها يف حمافظ (صنادي )وكونه من‬
‫استثمارات خمتلفة‪،‬ومث توزيع أرلاح وختائر هذه االستثمارات عل املشاركني مقالل يصول شركة‬
‫االستثمار عل نتبة من األرلاح ‪ .‬كما هو معروف فإن املصارف اإلسالمية لديها فائض سيولة (يف‬
‫لعض األييان)ال تتتطيع أن تتتثمرها لذلك تقوم هذه املصارف لدفع تلك األموال إىل شركات‬
‫استثمارية ولشرط أن تكون احملفظة االستثمارية اليت تقوم هذه الشركات لتكوينها ال حتتوي عل أصول‬
‫حمرمة شرعا (مثل التندات اليت حتمل الفائدة الثالتة) وغريها من الشروط الشرعية اليت تقوم هيئة الرقالة‬
‫لتحديدها (‪.)1‬‬
‫اثمنا ‪ :‬االستثمار يف األوراق املالية‬
‫تقوم املصارف اإلسالمية لاالستثمار يف األوراق املالية عن طري شراء أسه شركات يكون نشاطها‬
‫األساسي غري خمالف أليكام الشريعة اإلسالمية وقد أجاز الفقهاء ذلك‪،‬فعل سبيل املثال جيوز‬
‫للمصرف اإلسالمي شراء سه يف مصنع احلديد والتيارات ولكن ال جيوز له شراء أسه يف مصنع‬
‫للخمور أو يف لنوك رلوية‪.‬‬
‫أما أهداف االستثمار يف األوراق املالية فهي ‪:‬‬
‫‪ _1‬استغالل التيولة املتاية وعدم إضاعة فرصة استثمارها لتحقي عوائد وأرلاح سواء عند البيع أو‬
‫عند توزيع األرلاح يف هناية التنة املالية‪.‬‬
‫‪ _2‬تعزيز التيولة خاصة يف يل عدم وجود القرض األخري فهي سهلة التتييل‪.‬‬
‫اتسعا ‪ :‬أساليب أخرى‬
‫وتتتطيع املصارف استخدام أمناط عديدة من اخلدمات االستثمارية شريطة خلوها من عنصر الفائدة‬
‫ومن هذه األمناط(‪:) 2‬‬
‫تقدمي خطالات اليمان ‪.‬‬
‫‪ 1‬حسن محمد سمحان ‪ ،‬ص‪.92‬‬
‫‪ 2‬فالح حسن الحسيني‪ ،‬إدارة البنوك ‪ ،‬مدخل استراتيجي معاصر ‪ ،‬ص ‪.207‬‬
‫‪17‬‬
‫تقدمي االئتماانت املتتندية ‪.‬‬
‫البيع لالتقتيط أو البيع لاألجل ‪.‬‬
‫إدارة احلقائب املالية وأتسيس صنادي االستثمار املشرتك وأعمال الوساطة يف األسواق املالية‪.‬‬
‫أهم صور معامالت املصارف املباحة ‪:‬‬
‫‪ _ 1‬حتويل النقود من مكان إىل اخر مقالل مبلغ يتري من املال ييث يتلمها للشخص نفته أو‬
‫لشخص اخر وما أيخذ املصرف من املال نظري التمويل هو أجرة مشروعة‪.‬‬
‫‪ _2‬إصدار شيكات التفر اليت هلا قوة النقود لبيعها يف أي مكان لنفس املبلغ الذي تتيمنه أو لقيمة‬
‫من عمله أخرى ويف هذا يتري للتداول وسالمة من حمل النقود نفتها‪.‬‬
‫‪ _ 3‬حتصيل الديون مبوجب سندات ييعها الدائنون لدى املصرف ويوقعون عليها لتفويض للمصرف‬
‫لقبيها مقالل أجر عل هذا العمل ‪.‬‬
‫‪ _4‬أتجري اخلزائن احلديدية ملن يريد االنتفاع هبا وذلك من أجل وضع األموال فيها‪.‬‬
‫‪ _5‬تتهيل التعامل مع الدول األخرى ييث ينوب املصرف عن املتعاملني يف دفع الثمن واستالم واثئ‬
‫شحن البيائع ‪....‬اخل ‪ .‬ويف هذا يوفر املصرف عل املتعاملني كثريا من العناء واملشقات‪.‬‬
‫وكل هذه املعامالت اليت يقوم هبا املصرف مقالل أجور يترية يتقاضاها تعترب من نوع خدمات الوكالة‬
‫حيصل فيها الوكيل (املصرف) عل أجره مقالل عمله وال خيرج عن دائرة احلالل(‪.)1‬‬
‫املبحث الثاين ‪:‬‬
‫اإلطار التطبيقي للبحث‬
‫اجتاهات االستثمارات يف املصرف العراقي اإلسالمي‬
‫يف العراق يعد املصرف العراقي اإلسالمي نواة الصريفة اإلسالمية ولكن هذا املصرف لدء لالعمل والزال‬
‫يف يل يروف اقتصادية معقدة متثل يف يروف احلصار اجلائر الذي فرض عل القطر‪.‬‬
‫هذا املصرف تيمن مطلبني ومها كما أييت ‪:‬‬
‫املطلب االول ‪ :‬نشأة املصرف العراقي اإلسالمي _ أهدافه ‪.‬‬
‫املطلب الثاين ‪ :‬حتليل استخدامات األموال يف املصرف العراقي اإلسالمي‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫الساهي ‪ ،‬شوقي عبده ‪ ،) 1984( ،‬المال وطرق استثماره في اإلسالم ‪ ،‬الدار الجامعية ‪ ،‬القاهرة ‪ ،‬مصر ‪ ،‬ص‪.218‬‬
‫‪18‬‬
‫املبحث األول ‪:‬‬
‫نشأة املصرف العراقي اإلسالمي _ أهدافه‬
‫لقد كان لداية العمل املصريف اإلسالمي يف العراق عندما أصدر جملس قيادة الثورة قرار رق‬
‫(‪)205‬لعام (‪ )1992‬لتأسيس ((شركة املصرف العراقي اإلسالمي لالستثمار والتنمية)) ييث يعد‬
‫املصرف العراقي اإلسالمي نواة الصريفة اإلسالمية ولكن هذا املصرف لدأ العمل وال زال يف يل يروف‬
‫اقتصادية معقدة متثل يف يروف احلصار اجلائر الذي فرض عل القطر‪ .‬وقد للغ رأس املال املكتتب له‬
‫عند التأسيس (‪ )116‬مليون دينار عراقي وللغ‬
‫‪19‬‬
‫نتبة متامهة املؤستني (‪ )%90‬ومت تتديد‬
‫(‪ )%25‬من قيمة األسه ‪ .‬ولقد مت فتح أول فرع له يف (‪ )1993/4/25‬يف لغداد ومباشرة أعماله‬
‫ومن مث لاشر لافتتاح فروع متعددة داخل لغداد وعدد من حمافظات القطر(‪.)1‬‬
‫أسباب ودوافع إنشاء املصرف العراقي اإلسالمي‬
‫نتتطيع أمجال األسباب والدوافع اليت دع إىل إنشاء هذا املصرف‪:‬‬
‫‪ _1‬إثبات اهلوية اإلسالمية هلذا البلد اإلسالمي (‪.)2‬‬
‫‪ _ 2‬حماولة دع وتعزيز االقتصاد الوطين وذلك من خالل حتفيز أصحاب رؤوس األموال الذين يرفيون‬
‫استثمار أمواهل عن طري أخذ فوائد رلوية ودفعه إىل املتامهة يف دع االقتصاد الوطين لاستثمار أمواهل‬
‫من خالل هذه املؤستة لالطرق املشروعة ‪.‬‬
‫‪ _ 3‬قيام هذه املؤستة جاء مثبتا إلمكان وجود البديل اإلسالمي الذي ميكن أصحاب رؤوس املوال‬
‫احملددة واليت ال تتاعده عل إقامة مشاريع إنتاجية متتقلة من استثمار أمواهل وذلك إبشراكه يف‬
‫استثمارات هذا املصرف‪.‬‬
‫أهداف املصرف العراقي اإلسالمي وغايته‬
‫يهدف املصرف كما جاء يف عقد التأسيس إىل املتامهة يف النمو االقتصادي يف القطر ضمن التياسة‬
‫العامة للد ولة وخل أوسع حماالت التعاون مع املصارف األهلية واحلكومية ضمن إطار التياسة‬
‫االقتصادية واملالية للدولة‪.‬‬
‫األعمال واخلدمات اليت يقوم هبا املصرف العراقي اإلسالمي‬
‫يقوم هذا املصرف مبختلف العمليات املصرفية اليت تغطي ايتياجات زلائنه يف خمتلف االختصاصات‬
‫املصرفية واخلدمية منها واالستثمارية وفيما يلي عرض سريع أله النشاطات اليت يقوم هبا(‪:)3‬‬
‫أوال ‪ :‬األعمال املصرفية غري الربوية‬
‫ميارس هذا املصرف سواء كان حلتاله أو حلتاب الغري مجيع أوجه النشاطات املصرفية املعهودة أو‬
‫املتحدثة وميكن أمجاهلا مبا أييت ‪:‬‬
‫‪ _1‬قبول الودائع النقدية وفتح احلتالات اجلارية وفتح االعتمادات وغريها‪.‬‬
‫‪ 1‬التقرير السنوي والميزانية العامة‪ ،‬المصرف العراقي اإلسالمي ‪.)1993( ،‬‬
‫‪ 2‬عبد الرزاق رحيم الهيتي ‪ ،‬المصارف اإلسالمية بين النظرية والتطبيق ‪ ،‬ص‪.665‬‬
‫‪ 3‬التقارير السنوية والميزانية العمومية ‪ ،‬المصرف العراقي اإلسالمي ‪)1999-1993( ،‬‬
‫‪20‬‬
‫‪ _2‬التعامل لالعمالت األجنبية ليعاً وشراء‪.‬‬
‫‪ _3‬التعامل مع سوق لغداد لغأوراق املالية‪.‬‬
‫‪ _4‬إدارة املمتلكات وغريها‪.‬‬
‫‪_5‬القيام لالدراسات اخلاصة حلتاب الزلائن ‪.‬‬
‫اثنيا ‪ :‬أعمال التمويل واالستثمار‬
‫يقوم املصرف جبميع أعمال التمويل واالستثمار غري أساس الرلا وذلك من خالل الوسائل اآلتية‪:‬‬
‫‪ _1‬فتح يتالات استثمار مع أموال املصرف للراغبني يف االستثمار يف كل ما جتيزه الشريعة اإلسالمية‪.‬‬
‫‪ _2‬أتسيس الشركات واالكتتاب يف أسه الشركات واالشرتاك مع الغري من أفراد أو شركات أو‬
‫مؤستات يف أعمال ومشاريع تتف مع أهداف املصرف‪.‬‬
‫املبحث الثاين ‪:‬‬
‫حتليل استخدامات األموال يف املصرف العرايف اإلسالمي‬
‫يؤدي التحليل املايل دورا مهما يف تقيي أوضاع وسالمة املؤستات املصرفية كونه يربز املنجزات اليت‬
‫حيققها املصرف أو املصارف سنة لعد سنة وكذلك يكشف عن اخللل يف أداء هذه املصارف واملصرف‬
‫العراقي اإلسالمي والذي يعد نواة الصريفة اإلسالمية يف العراق أيد املصارف الناشئة الذي تعرض‬
‫للكثري من اإلخفاقات خالل سنوات أداءه لنشاطه وهذا الدور ميكن توضيحه من خالل دراسة عددا‬
‫من املؤشرات املالية اليت قد تكشف عن نقاط اليعف أو القوة يف هذا املصرف‪ .‬إذ تشكل استخدامات‬
‫األموال يف املصرف اإلسالمي العراقي يف حمل ما جتيزه الشريعة اإلسالمية من معامالت ميا يتف والشريعة‬
‫اإلسالمية وضمن تعليمات وقوانني البنك املركزي العراقي وعل وجه اخلصوص فيما يتعل مبا يلي‪:‬‬
‫‪21‬‬
‫‪ _ 1‬للمصرف أن يشرتك مع غريه من األفراد أو الشركات أو املؤستات اليت تزاول أعماال تتف مع‬
‫أهدافه أو تعاونه عل حتقي أغراضه يف العراق أو خارجه ‪.‬‬
‫‪ _ 2‬للمصرف اإلسالمي أن يدخل فيما له مصلحة مباشرة كمتاه أو شريك أو مالك أو أبي صفة‬
‫أخرى يف أي مشروع جتاراي أو صناعيا أو زراعي أو عقاري ‪.‬‬
‫‪ _ 3‬للمصرف االشرتاك يف أتسيس الشركات واالكتتاب واملتامهة يف أسه الشركات املتامهة وميثل‬
‫استخدامات األموال يف املصرف العراقي اإلسالمي عل أساس عمل املصرف لتحقي األرلاح‪.‬‬
‫اجلدول (‪)1‬‬
‫(األمهية النتبية ونتب التغري التنوية لالستثمارات يف املصرف اإلسالمي)‬
‫نتب التغري الستثمارات املصرف االسالمي العراقي وعدد من لنود امليزانية‬
‫االمهية النتبية الستثمارات املصرف االسالمي وعدد من لنود امليزانية‬
‫‪1993‬‬
‫النقدية‪%‬‬
‫‪56‬‬
‫االستثمارات‪%‬‬
‫‪21‬‬
‫االئتمان النقدي‪%‬‬
‫‪3‬‬
‫املدينون‪%‬‬
‫‪14‬‬
‫‪1994‬‬
‫‪1995‬‬
‫‪1996‬‬
‫‪43‬‬
‫‪26‬‬
‫‪20‬‬
‫‪25‬‬
‫‪63‬‬
‫‪70‬‬
‫‪1997‬‬
‫‪23‬‬
‫‪65‬‬
‫‪2‬‬
‫‪4‬‬
‫‪0.06‬‬
‫‪1‬‬
‫‪25‬‬
‫‪2‬‬
‫‪4‬‬
‫‪7‬‬
‫‪83‬‬
‫‪50‬‬
‫(‪)47‬‬
‫‪5‬‬
‫‪1998‬‬
‫‪40‬‬
‫‪50‬‬
‫‪0.06‬‬
‫‪6‬‬
‫‪144‬‬
‫‪1999‬‬
‫‪32‬‬
‫‪34‬‬
‫‪58‬‬
‫‪50‬‬
‫‪2‬‬
‫‪1.7‬‬
‫‪5‬‬
‫‪9‬‬
‫(‪)17‬‬
‫‪Mean‬‬
‫النقدية‪%‬‬
‫االستثمارات‪%‬‬
‫‪873‬‬
‫‪492‬‬
‫(‪)23‬‬
‫االئتمان النقدي‪%‬‬
‫(‪)14‬‬
‫‪9‬‬
‫‪513‬‬
‫‪343‬‬
‫(‪)90‬‬
‫‪76‬‬
‫‪129‬‬
‫‪76‬‬
‫(‪)48‬‬
‫‪44‬‬
‫(‪)25‬‬
‫‪13‬‬
‫‪19‬‬
‫‪292‬‬
‫(‪)9‬‬
‫إذ ياليظ من خالل اجلدول رق (‪ )1‬أبن األمهية النتبية النقدية تراوي لني (‪ )%20‬يداً أدىن سنة‬
‫(‪ )1993‬وهي سنة التأسيس وهذا ما يربر ارتفاع النتبة هلذه التنة ‪ .‬وياليظ أييا أبن نتب التغري‬
‫التنوية موجبة ما عدا التنوات ‪1999‬و‪.1996‬‬
‫أما لالنتبة الستثمارات املصرف العراقي اإلسالمي واليت تشمل االستخدامات املختلفة هلذا املصرف‬
‫واملتمثلة (لامليارلة املراحبة املشاركة) واليت مل تظهر كأرقام تفصيلية يف امليزانية فقد تراوي لني (‪)%21‬‬
‫يدا أدىن سنة (‪ )1993‬و(‪ )%70‬يدا أعل سنة (‪ )1996‬ومبتوسط سنوي (‪ )%50‬واجنراف‬
‫معياري (‪ .)219/18‬وهذا أيد أه األسباب من وراء تعرض املصرف العراقي إىل اخلتائر فقد‬
‫اخنفي قيمة استثماراته لشكل كبري لعد ارتفاع قيمة الدينار العراقي سنة (‪ )1996‬لينما لقي‬
‫نتب التغري التنوية موجبة ماعدا التنوات‬
‫املطلولات والتزاماته كما هي ‪ .‬وقد كان‬
‫(‪.)1996.1997‬‬
‫أما فيما يتعل لاالئتمان النقدي فقد تراوي األمهية النتبية لني (‪ )%2‬يد أدىن سنة (‪)1995‬و‬
‫(‪ )%25‬يد أعل سنة (‪ )1994‬ومبتوسط سنوي (‪)%9‬واحنراف معياري (‪،)7.4‬وهذا االخنفاض قد‬
‫‪22‬‬
‫املدينون‪%‬‬
‫يكون سببه أن املصرف ال يتعامل مبنح القروض ألنه ال يتعامل لالفائدة ‪ .‬وقد كان نتبة التغري التنوية‬
‫موجبة ما عدا التنوات (‪ .)1998،1996‬أما فيما يتعل لالفقرات األخرى كاملدينون فياليظ أبن‬
‫أمهيتها النتبية كان ضئيلة جدا‪.‬‬
‫االستنتاجات‬
‫لقد خلص إىل مجلة من النتائج واملقرتحات ميكن إبراز أمهها ‪:‬‬
‫‪ _ 1‬تتع املصارف اإلسالمية إىل حتقي أهداف ذات طالع إنتاين واجتماعي إضافة إىل حتقي هدف‬
‫الرحبية اليروري لبقاء ومنو املصرف وقد أخذت هذه املصارف لاالزدايد ولشكل كبري يف خمتلف أحناء‬
‫العامل ‪.‬‬
‫‪ _2‬لدء امل صرف العراقي اإلسالمي يف يل يروف اقتصادية معقدة وهي ال زال قائمة حلد اآلن وقد‬
‫أثرت كثريا عل نشاط املصرف‪.‬‬
‫‪ _ 3‬شكل االستثمارات األمهية النتبية األكرب الستخدامات األموال وهذا ما يثب فرضية البحث‬
‫وهو أيد أسباب تعرض ملصرف للختارة أو اخلتائر نتيجة الرتفاع قيمة هذه االستثمارات واخنفاض‬
‫قيمها قياسا لالتزامات املصرف ‪.‬‬
‫‪ _4‬تشكل التيولة النقدية جانبا مهما لنشاط املصرف إذ حتتل األمهية النتبية الثانية لعد االستثمارات‪.‬‬
‫‪23‬‬
‫‪ _5‬مل توضح امليزانيات تفاصيل وطبيعة االستثمارات يف املصرف لل كان لشكل مطل ‪.‬‬
‫املقرتيات‬
‫‪ _1‬توسيع األنشطة اليت تتتند عل العمولة املصرفية لدون االقرتاب أو التعامل لالفائدة‪.‬‬
‫‪ _2‬ضرورة أن تكون التقارير أو امليزانيات العمومية للمصرف العراقي اإلسالمي موضحة لشكل تفصيلي‬
‫حبيث تعطي للبايثني واملهتمني صورة أوضح يول نشاط املصرف‪.‬‬
‫‪ _3‬ضرورة حتتني املصرف والدخول يف حماالت استثمارية أوسع لعد دراستها لشكل علمي يىت ال‬
‫تنتكرر اإلخفاقات اليت يدث سنة (‪.)1996‬‬
‫‪ _ 4‬ضرورة تكثيف احلمالت اإلعالنية يول نشاط املصرف العراقي اإلسالمي جلذب العديد من الزلائن‬
‫واملنافتة مع لقية املصارف العاملة يف العراق‪.‬‬
‫املصادر واملراجع‬
‫الواثئق الرمسية‬
‫‪ _1‬التقرير التنوي وامليزانية العامة يف املصرف اإلسالمي العراقي ‪.1999_1993‬‬
‫‪ _2‬عقد أتسيس شركة املصرف العراقي اإلسالمي لالستثمار والتنمية ‪. 1992‬‬
‫الكتب‬
‫‪ _1‬البعلي ‪ ,‬عبد احلميد حممود (‪ )1990‬أساسيات العمل املصريف اإلسالمي ‪ :‬الواقع واآلفاق‪ ،‬ط‪،1‬‬
‫القاهرة‪ ،‬مصر ‪.‬‬
‫‪ _2‬احلتيين ‪ ،‬فالح يتن‪ ،‬الدوري‪ ،‬مؤيد عبد الرمحن‪ ،)2000( ،‬إدارة البنوك مدخل إسرتاتيجي‬
‫معاصر‪ ،‬دار وائل للنشر‪،‬عمان‪ ،‬األردن ‪.‬‬
‫‪24‬‬
‫‪ _3‬احلناوي‪ ،‬حممد صاحل‪ ،‬فتاح‪ ،‬عبد التالم سعيد‪ ،)2000( ،‬املؤستات املالية البورصة والبنوك‬
‫التجارية‪ ،‬الدار اجلامعة‪ ،‬القاهرة‪ ،‬مصر‪.‬‬
‫‪ _4‬التاهي‪ ،‬شوقي عبده‪ ،)1984( ،‬املال وطرق استثماره يف اإلسالم‪ ،‬القاهرة‪ ،‬مصر ‪.‬‬
‫‪ _5‬مسحان‪ ،‬يتن حممد‪ ،‬العمليات املصرفية اإلسالمية (مفهوم وحماسبة)‪ ،‬مطالع الشمس ‪ ،‬عمان‪،‬‬
‫األردن‪.‬‬
‫‪ _6‬شالرا‪،‬حممد عمر وآخرون‪،)1990( ،‬حنو نظام نقدي عادل‪ ،‬ط‪ ،1‬دار البشري‬
‫للنشر والتوزيع‪ ،‬عمان‪ ،‬األردن‪.‬‬
‫‪ _7‬جميد‪ ،‬ضياء‪ ،)1997( ،‬البنوك اإلسالمية‪ ،‬اإلسكندرية‪،‬مصر ‪.‬‬
‫‪ _8‬املصنف‪ ،‬جاس ‪،‬حممود‪ ،‬يوسف حممد‪ ،)1990(،‬االجتاهات احلديثة يف حماسبة البنوك‪ ،‬الكوي‬
‫‪.‬‬
‫‪ _9‬النجار‪،‬حممد عبد العزيز‪،)1970( ،‬لنوك لال فوائد‪ ،‬اململكة العرلية التعودية‪.‬‬
‫‪ _10‬جنيب‪ ،‬نعمة هللا وآخرون‪،)2001( ،‬مقدمة يف اقتصادايت النقود والصريفة والتياسات النقدية‪،‬‬
‫الدار اجلامعية‪ ،‬اإلسكندرية‪ ،‬مصر ‪.‬‬
‫‪ _11‬اهلييت‪ ،‬عبد الرزاق ريي ‪،)1998(،‬املصارف اإلسالمية لني النظرية والتطبي ‪،‬‬
‫ط‪ ،1‬عمان‪ ،‬األردن ‪.‬‬
‫‪25‬‬