أداء البنوك العاملة في اليمن ودورها في التنمية االقتصادية "دراسة مقارنة بين البنوك الوطنية واألجنبية" مقدمة من الباحث: بسيــم قائد عبده العريـقـي [email protected] أستاذ مساعد – كلية العلوم اإلدارية جامعة تعز دكتوراه إدارة أعمال كلية التجارة – جامعة عين شمس ت00967735280700 : مقدمة: يمكن إدراك أهمية النشاط التسويقي في الجمهورية اليمنية في مدى مقابلة الموارد المتاحة لدول نامية مع الفرصة المتاحة في تلك البيئة ،وكذلك اإلمداد باألدوات واألساليب للتأكد من فعالية األنشطة الصناعية والخدمية .ويبرز الدور الهام للنشاط التسويقي على جميع المستويات ،فعلي المستوى الجزئي يمكن للمسوق اليمني االستجابة واشباع الطلب المتزايد علي الخدمات والسلع ،وعلي المستوى الكلى يمكن استعانة الحكومة اليمنية باألساليب التسويقية الحديثة لتقييم الفرص وتوجيه عملية التنمية. إن الفترة الحالية والمقبلة تشهد إقبا اال متزايدا تجاه العالمية وينعكس ذلك علي حجم وعدد الشركات األجنبية ومنها متعددة الجنسية في البيئة اليمنية والسيما في المجال المصرفي ويرجع ذلك إلى العديد من األسباب منها أن العالم يتجه اآلن نحو العالمية والتكامل االقتصادي ،وكذلك يواجه رجال األعمال في الدول النامية إغراق أسواقهم بمنتجات رخيصة تنافس منتجاتهم ووجود أسواق ناضجة غير قابلة للزيادة ،مما أدى إلفالس العديد من الشركات وخروجها من السوق( .)1لذلك بدأت الشركات الكبيرة في الدول المتقدمة البحث عن فرص تسويقية بالخارج وبخاصة أسواق الدول النامية ،حيث انخفاض تكلفة العمالة وتكاليف اإلنتاج وثقة المستهلك بالمنتج األجنبي. ويعتمد الدور الذي يلعبه النشاط التسويقي في اقتصاد أي دولة علي المرحلة االقتصادية التي تمر بها تلك الدولة (الحداد .)1985حيث يرى الباحث أن االقتصاد اليمني يتعرض في هذه الفترة للعديد من المتغيرات الجديدة والتي أبرزت أهمية وضرورة االستعانة والتسلح باألساليب واألدوات والبرامج التسويقية الحديثة وتغيير النظرة تجاه النشاط التسويقي. ومن أمثلة هذه المتغيرات االقتصادية الجديدة ،بدء سريان اتفاقيات تحرير التجارة العالمية ،تخفيض األعباء الجمركية ،تحرير الواردات من بعض القيود التشريعية وفتح الباب إلغراق السوق المحلي بالواردات ،قوانين االستثمار الجاذبة للمستثمرين ،انتعاش حركة التجارة الدولية .وقد أدت تلك السياسات إلى مواجهة المنظمات ()1 خروج البنك الوطني للتجارة واالستممار من ميدان المنافسة في السوق المصرفي اليمني نتيجة اإلفالس أواخر عام 2005م. اليمنية لمنافسة شديدة فيما بينها من ناحية وما بينها وبين المنظمات األجنبية من ناحية أخرى ،وبخاصة بعد انتهاء سياسة الحماية لإلنتاج المحلي التي كانت تتبعه الحكومة اليمنية ،فخبرات وقدرات المنظمات اليمنية تظل متواضعة مقارنة بالمنافسين القادمين من وراء الحدود األكثر قدرة وخبرة في ظل التغير المستمر في حاجات ورغبات المستهلك ،واتجاه الطلب نحو المنتجات المتميزة وذات الجودة العالية ،وفي ظل محدودية الموارد المادية والبشرية المالزمة لمنظمات األعمال الحديثة (المرهضي .)2001وسوف ينعكس ذلك علي المستثمر اليمني في شكل ضرورة البحث عن األساليب الجديدة للوصول للمستهلكين والحفاظ عليهم من خالل إشباع رغباتهم وحاجاتهم والحصول على رضاهم ووال ئهم. ومن هنا تظهر أهمية التسلح بالمداخل التسويقية الحديثة القادرة على تحقيق الميزة التنافسية المستدامة. أوالً :مشكلة الدراسة يتضح مما سبق أن المشكلة الرئيسة التي تواجه المنشات اليمنية اآلن هي كيفية المحافظة علي العمالء الحاليين وكسب رضاهم ووالئهم أو اال ثم العمل علي جذب المزيد منهم ،لذلك تلعب المداخل التسويقية الحديثة التي تنتهجها المنظمة دو ار هاما في تحقيق الهدف االستراتيجي للمنظمة (كسب رضا ووالء المستهلك) حيث يقع علي عاتق المسوقين -باعتبارهم مصد ار أساسيا من مصادر المعرفة -إمداد اإلدارة بالمعلومات والتغيرات التي تحدث في البيئة الخارجية والتي تساهم في توفير وتحليل متطلبات اإلدارة الحديثة من المعلومات التي تحفزها للتوجه بالعمالء األمر الذي ينعكس في تحقيق التميز ومن ثم أهداف المنظمة في األجل الطويل. في ضوء ما سبق فان القضية المطروحة (مشكلة هذا البحث) تتمثل في: أن المنظمات اليمنية وعلى وجه الخصوص القطاع المصرفي يواجه تحديات كبيرة ومنافسة قوية من المنظمات األجنبية مما يستلزم األمر تسليحها باألساليب والبرامج واالستراتيجيات الحديثة ،بما يمكنها من كسب ميزات تنافسية يجعلها قادرة على البقاء واالستمرار في السوق. ثانياً :أهداف الدراسة هدفت الدراسة إلى تحقيق ما يلي: -1التعرف على الوضع االقتصادي والقطاع المصرفي في اليمن. -2تحديد مؤشرات أداء البنوك الوطنية (القطاع الخاص) العاملة في اليمن مقارنة بالبنوك األجنبية. -3تحديد مدى مساهمة البنوك (القطاع الخاص) العاملة في اليمن في التنمية االقتصادية. ثالماً :أهمية الدراسة لعب القطاع الخاص اليمني دو ار بار از في الدفع بعجلة التنمية خالل عقدي السبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين – وعلى وجه الخصوص شمال الوطن -ففي جميع البرامج وخطط التنمية التي تم تنفيذها في شمال الوطن بدءا من البرنامج اإل نمائي الثالثي 1976/75 -1974/73م والخطتين الخمسيتين األولى 1981-76م والثانية 1986-82م ساهم القطاع الخاص قي تنفيذ االستثمارات اإلنتاجية والخدمية بأكثر من نسبة ( )%50في المتوسط ،كما سعت الخطة الخمسة الثانية 2005-2001م إلى رفع حصة استثمارات القطاع الخاص من إجمالي االستثمارات الكلية إلى حوالي ( )%58مقارنة بحوالي ( )%46في الخطة الخمسية األولى 2000-1996م (الفسيل .)2006 وتزداد أهمية القطاع الخاص -خصوصا القطاع الخدمي المصرفي -في الوقت الحاضر إلى مجموعة من العوامل أهمها: -1الدور الذي يؤديه القطاع الخاص من حيث حجم نشاطه وتنوعه والعمالة التي يستوعبها ،فقد تراوحت مساهمة القطاع الخاص بين ( )%75و( )%80من الناتج المحلي اإلجمالي غير النفطي ،ويعمل فيه حوالي()%89من إجمالي قوة العمل التي قدرت عام 2000م بنحو( )3, 8مليون عامل ،مقارنة بحوالي ال عن امتالك القطاع ( )428ألف موظف في الجهاز اإلداري للدولة والقطاعين العام والمختلط ،فض ا الخاص واألجنبي ما يزيد على ( )%81من أجمالي أرس مال البنوك التجارية العاملة في اليمن(.)2 -2للقطاع الخدمي دور هام وكبير في االقتصاد القومي والواضح في توليد جزء كبير من الدخل القومي، حيث تمثل األهمية النسبية لمساهمة قطاعات الخدمات ( )%53, 15في الناتج المحلي اإلجمالي بأسعار السوق الثابتة مقابل األهمية النسبية لمساهمة قطاعات اإلنتاج السلعي التي بلغت (85 )%46,لعام 2005م( .)3هذا وقد بلغ نمو القطاع الخدمي (عام وخاص) نسبة ( )%5, 2للناتج المحلي اإلجمالي بأسعار السوق الثابتة لعام 2006م ،مقابل نسبة ( )%1, 3لقطاعات اإلنتاج السلعي لنفس العام(.)4 -3يحتل القطاع المصرفي مكانة هامة في االقتصاد القومي ،سواء من حيث تأثيرها في األنشطة االقتصادية األخرى أو من حيث عالقتها بدفع حركة اإلنتاج والتنمية في البالد .فقد تمكنت البنوك المسجلة والعاملة في البالد من توظيف نحو ( )%31من حجم ودائعها في منح القروض للقطاع الخاص ،حيث بلغ إجمالي االئتمان المقدم من البنوك للقطاع الخاص حتى نهاية ديسمبر من عام 2006م حوالي ()266 مليار ريال مقابل حوالي ( )226مليار ريال في عام 2005م بمعدل نمو (.)5()%18 ( )2وزارة التخطيط والتعاون الدولي،استراتيجية التخفيف من الفقر ،2005-2003الوحدة الرئيسة لمراقبة الفقر ،ص. 40-39 ( )3البنك المركزي اليمني ،)2005(،التقرير السنوي لعام ،2005اإلدارة العامة للبحوث،صنعاء ،ص.30 ( )4البنك المركزي اليمني ،)2006(،التقرير السنوي لعام ،2006اإلدارة العامة للبحوث،صنعاء ،ص.13،24 ( )5البنك المركزي اليمني ،)2006(،التطورات النقدية والمصرفية ،اإلدارة العامة للبحوث واإلحصاء ،المجلد السادس ،العدد الماني عشر ،ديسمبر،صنعاء ،ص.14 -4للقطاع المصرفي وباألخص البنوك التجارية عالقة وثيقة بميزان المدفوعات .حيث ترتكز عليها الحكومة في دعم ميزان المدفوعات ،ويمد الحكومة بالدخل المتمثل في صورة ضرائب ورسوم ،ويؤثر نشاطها علي األنشطة والقطاعات األخرى (تجارة ،صناعة ،نقل...،الخ) فضال عما يسهم به ذلك من خلق فرص العمل والتخفيف من حدة البطالة ،كما يعتبر هذا القطاع أداة الحكومة (البنك المركزي) لتنفيذ السياسات النقدية والمالية التي تساهم بشكل مباشر في تحقيق التنمية الشاملة .هذا ولقد ساهم القطاع المصرفي (البنوك التجارية فقط) بنسبة ( )%37, 2من تمويل ميزان المدفوعات لعام 2003م(.)6 -5تحاول هذه الدراسة أن تقدم لإلدارة في المنظمات المصرفية اليمنية معلومات هامة عن مستوى أداءها مقارنة بالبنوك المنافسة األخرى ،ومدى مساهمتها في التنمية االقتصادية ،بما يمكنها من تحقيق الميزة التنافسية في خدماتها المصرفية ،ومن ثم رفع مستوى أدائها وتعزيز بقائها في السوق. -6إن هذا البحث يمكن أن يعود بالنفع لرجال التسويق ومقدمي الخدمات المصرفية في المجتمع اليمني، حيث يمكن أن تستخدم نتائجه في التخطيط السليم ألنشطة وعمليات المنظمة ،لكسب رضا العمالء، وتحقيق التميز ،والنمو في العمالء من خالل تحسين وتطوير أداءها وتبني المداخل الحديثة الالزمة لمواجهة المنافسة اإلقليمية والدولية. ومن هنا تبرز أهمية اختيار الباحث لهذا الموضوع والتطبيق العملي على القطاع الخدمي المصرفي (بنوك القطاع الخاص) كمجال للدراسة. رابعاً :منهجية الدراسة أعتمد الباحث على المنهج االستقرائي من خالل قراءه البيانات العامة (عموميات) واستخالص المعلومات الخاصة (جزئيات) ،كما أعتمد الباحث على المنهج االستنباطي القائم على البحث في الجزئيات الخاصة ومحاولة استخالص النتائج العامة. -1مجتمع الدراسة: شمل مجتمع الدراسة على جميع البنوك الوطنية واألجنبية ( القطاع الخاص ) العاملة في اليمن. -2أنواع البيانات ومصادرها: أعتمد الباحث على البيانات الثانوية المنشورة وغير المنشورة من خالل عدة مصادر مثل :الكتب واألبحاث والتقارير الرسمية وغير الرسمية. ( )6البنك المركزي اليمني ،التقرير السنوي لعام ،2003اإلدارة العامة للبحوث،صنعاء ،ص. 5 -1 خامساً :حدود الدراسة تقتصر هذه الدراسة على اآلتي: -1من حيث نوع ملكية البنك: ركزت الدراسة علي البنوك التجارية (الوطنية واألجنبية) المملوكة للقطاع الخاص دون الحكومي، وذلك ألهمية هذا القطاع ودوره في عملية التنمية االقتصادية (كما تم ذكره في أهمية الدراسة) .وتم استثناء بنوك القطاع العام بسبب معاناتها للبيروقراطية ومشاكل اإلدارة العامة بشكل عام. -2من حيث المدة الزمنية: تغطي الدراسة الميدانية لخدمة النماذج اإلحصائية الفترة الزمنية من عام 2000م حتى عام 2006م. سادساً :هيكل الدراسة تضمنت الدراسة على فصلين تضمن الفصل األول على الوضع االقتصادي اليمني وتطور الصناعة المصرفية في اليمن ،وتضمن الفصل الثاني على قياس أداء البنوك العاملة في اليمن ومدى مساهمتها في التنمية االقتصادية .وأخي ار نتائج وتوصيات الدراسة. الفصل األول الوضع االقتصادي اليمني وتطور الصناعة المصرفية في اليمن أو اال :الوضع االقتصادي اليمني -نظرة تاريخية عانى االقتصاد اليمني من اختالالت هيكلية وادارية في وحداته االقتصادية نتيجة اندماج اقتصاد دولتين – اشتراكي (في جنوب اليمن) – ورأسمالي (في شمال اليمن) -نتيجة قيام دولة واحدة في 22 مايو 1990م. حيث ورثت دولة الوحدة مشاكل االقتصاد الرأسمالي – السائد في شمال اليمن -الذي كان يعاني من قلة الموارد واعتمادها علي تحويالت المغتربين من الخارج والمساعدات اإلقليمية والدولية التي انخفضت بشكل كبير بعد حرب الخليج الثانية في عام1994م .وأيضا مشاكل االقتصاد االشتراكي -الذي ساد جنوب اليمن – والذي كان يعتمد اعتماد شبه كلي علي معونات الدول االشتراكية والسيما االتحاد السوفيتي السابق -وبعد انتهاء االتحاد السوفيتي وتفككه توقفت المساعدات للشطر الجنوبي السابق. فبعد قيام دولة الوحدة في 22مايو 1990م عانى االقتصاد الكلي اليمني في النصف األول من التسعينيات اضطرابات هيكلية وتشوهات داخلية عميقة تحت أسباب وعوامل عديدة مما انعكس بوضوح على تعثر دور ونشاط قطاع المال والمصارف ،وبالتالي ضعف وهزالة آلية سوق المال المحلية ( أحمد .)1998 وقد زاد من عمق مشاكل اقتصاد دولة الوحدة اليمنية قيام الحرب – اليمنية اليمنية -عام 1994م والتي زادت من حجم الديون الخارجية وارتفاع العجز في ميزان المدفوعات وانخفاض مستوى الريال اليمني مقابل الدوالر بدرجة كبيرة( ،)7وارتفع مستوى التضخم مما خفض من مستوى المعيشة للمواطن اليمني. وبلغت الصعوبات ذروتها أواخر عام 1994م حين وصلت االختالالت االقتصادية حدا ينذر بعواقب وخيمة، مما دفع إلي اإلسراع ببدء برنامج اإلصالح االقتصادي اإلداري والمالي واعادة تنظيم وهيكلة القطاع المصرفي سواء في وحداته – المايكرو اقتصادية أو تفاعله مع حركة االقتصاد الكلي في إطار آلية السوق الداخلية واالقتصاديات المالية والمصرفية الدولية منذ مارس عام 1995م بالتعاون مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وتقوم فلسفة هذه اإلصالحات أصال علي أساس إخراج القطاع العام من ميدان االستثمار باستثناء مجاالت البنية األساسية ،واقتصار دور الدولة علي األمن والتخطيط والتقنين والرقابة وتقديم التسهيالت المناسبة، وتوفير جميع الشروط األساسية لوجود بيئة جاذبة لالستثمارات الداخلية والخارجية علي أسس تجارية تنافسية ،في أجواء العولمة وما توفره التكنولوجيا الجديدة من انتقال لرؤوس األموال بحرية من بلد إلي آخر ومن قارة إلي أخري ،في ظرف دقائق إذا القت بعض المعوقات أو وجدت ما يغريها باالنتقال (قائد .)2002 من هنا يبرز أهمية القطاع الخاص في اليمن وبشكل متزايد مع اتجاه الدولة لتبني النظام الرأسمالي واقتصاد السوق وآلياته ،وفي إطار برنامج اإلصالح االقتصادي والمالي الذي أعاد صياغة دور الدولة االقتصادي واالجتماعي باتجاه الحد من نشاطها االستثماري وتقليص دورها االجتماعي ،وذلك في مقابل إفساح المجال للقطاع الخاص من خالل تهيئة المناخ المالئم التي تمكنه من تعزيز وتوسيع دوره في األنشطة االقتصادية المختلفة التي تساهم بدور بارز في تحقيق أهداف التنمية االقتصادية واالجتماعية (الفسيل .)2006 وهذا يعني إن اإلصالحات االقتصادية في اليمن في حاجة إلي أن تدعم بدراسات معمقة للمعوقات التي تمنع انطالق التنمية ،ودراسة المقومات التي تجعل سوق البالد جاذبا لالستثمارات الداخلية والخارجية، ) (7سعر الددوالر حدوالي (12لاير يمني)عدام 1990م فدي البندك المركدزي اليمندي ووصدل متوسدط سدعر شدراء الددوالر حدوالي 198لاير يمندي) فدي ديسدمبر مدن عدام 2006م (.المصددر :البندك المركدزي اليمندي ،)2006(،التطدورات النقديدة والمصدرفية (198,38 سبتمبر2006 -م ،اإلدارة العامة للبحوث واإلحصاء ،المجلد السادس ،العدد التاسع،ص.35 وكيفية بناء بيئة جاذبة لالستثمارات علي أسس تجارية تنافسية ،في وقت تسعى فيه اليمن لالنضمام لمنظمة التجارة العالمية. وبالنظر لمؤشرات الوضع االقتصادي اليمني في عام 2006م الذي يمثل العام األول للخطة الخمسية الثالثة للتنمية االجتماعية واالقتصادية والتخفيف من الفقر ( ،)2010-2006نجد أنه على الرغم من التحسن الملحوظ في أوضاع المالية العامة للدولة بسبب استمرار ارتفاع أسعار النفط العالمية ،إال أنها لم تعكس آثار ايجابية على قطاعات االقتصاد غير النفطية. حيث ارتفعت عائدات النفط والغاز بنسبة ( )%28,8في عام 2006م مقارنة بنسبة ارتفاع في العام السابق بلغت حوالي ( ،)%23,5كما تقلصت نسبة العجز في الموازنة العامة للدولة إلى نحو ( )%0,6عام 2006م مقارنة بنسبة حوالي ( )%1,3في العام السابق ،كما انخفض الدين العام الداخلي الصافي قياسا إلى الناتج المحلي اإلجمالي من حوالي ( )%5,6عام 2005م إلى حوالي ( )%4عام 2006م ،وكذلك انخفض الدين العام الخارجي إلى الناتج المحلي اإلجمالي في عام 2006م إلى نحو ( )%28,7من حوالي ( )%30,8في نهاية عام 2005م بالرغم من ارتفاع الرصيد القائم للدين بنسبة حوالي ( .)%5,8وأيضا ارتفع الفائض الكلي لميزان المدفوعات (نتيجة الرتفاع أسعار النفط وزيادة استثمارات مشروع تصدير الغاز الطبيعي المسال) حيث بلغ نحو ( )%1446,5مليون دوالر عام 2006م مقارنة بحوالي ( )584,4مليون دوالر في عام 2005م ،و شكل الفائض الكلي نسبة ( )%7,6عام 2006م من الناتج المحلي اإلجمالي مقارنة بنسبة حوالي ( )%3,5عام 2005م(.)8 مع ذلك انخفض معدل النمو الحقيقي لالقتصاد اليمني ( الناتج المحلي اإلجمالي الحقيقي ) إلى نحو ( )%3,3عام 2006م مقارنة بحوالي ( )%4,6عام 2005م وحوالي ( )%3,9عام 2004م ،كما انخفض الناتج المحلي اإلجمالي الحقيقي غير النفطي في عام 2006م إلى حوالي ( )%4,9مقارنة بحوالي ()%5,3 و( )%5,4لعامي 2005م و2004م على التوالي ،وانخفضت مساهمة االستثمار اإلجمالي في نمو الناتج المحلي اإلجمالي إلى حوالي ( )%0,54عام 2006م مقابل حوالي ( )%2,37في العام السابق ،كما انخفضت مساهمة صادرات السلع والخدمات في نمو الناتج المحلي اإلجمالي إلى نسبة حوالي ( )%7,7عام 2006م مقارنة بحوالي ( )%11,81في العام السابق ،وأيضا أنخفض معدل نمو إجمالي الدخل القومي المتاح باألسعار الجارية من حوالي ( )%24عام 2005م إلى حوالي ( )%18,19عام 2006م ،وارتفع معدل التضخم ( الرقم القياسي ألسعار المستهلك ) متوسط الفترة لعام 2006م إلى حوالي ( )%20,8مقابل حوالي ( )%11,8عام 2005م(.)9 وأخي ار فإن معدالت نمو القطاعات االقتصادية كانت ضئيلة ،حيث بلغ النمو في قطاعات اإلنتاج السلعي حوالي ( )%1,31عام 2006م مقارنة بحوالي ( )0,50لعامي 2005م و2004م على التوالي ،وبلغت ( )8البنك المركزي اليمني" ،)2006(،التقرير السنوي لعام ،"2006اإلدارة العامة للبحوث،صنعاء،ص،19-9ص.81 ( )9المصدر السابق ،ص ،23ص.31-30 األهمية النسبية لمساهمة قطاعات اإلنتاج السلعي في الناتج المحلي اإلجمالي حوالي ( )%49عام 2006م مقارنة بحوالي ( )%50في عام 2005م ،أما في قطاعات الخدمات فقد انخفض معدل النمو من حوالي ( )%6,66عام 2005م إلى حوالي ( )5,22عام 2006م ،وبلغت األهمية النسبية لمساهمة قطاعات اإلنتاج الخدمي في الناتج المحلي اإلجمالي حوالي ( )%51عام 2006م مقارنة بحوالي ( )%50في عام 2005م(.)10 ثانيا :تطور الصناعة المصرفية في اليمن: بعد قيام ثورتي سبتمبر عام 1962م وأكتوبر عام 1967م نشأ الجهاز المصرفي الوطني ال بإنشاء البنك اليمني لإلنشاء والتعمير في 28أكتوبر 1962م والتي تساهم فيه المستقل متمث ا الحكومة بنسبة ( ،)%51ونسبة ( )%49للقطاع الخاص اليمني ،حيث كان البنك التجاري الوحيد المتواجد في شمال الوطن ،والذي كان يقوم بمهام ووظائف البنك المركزي اليمني إلى جانب خدماته المصرفية التقليدية حتى عام 1970م حيث انضمت اليمن لعضوية صندوق النقد الدولي وما ترتب عليه من إتباع سياسة االنفتاح االقتصادي ،والنهج الرأسمالي ،وأنشأ البنك المركزي اليمني عام 1971م، ودخلت عدد من البنوك التجارية األجنبية لمزاولة أعمالها المصرفية في الجزء الشمالي من اليمن .حيث بلغ عدد البنوك التجارية في شمال اليمن – وطنية وأجنبية – في عام 1987م حوالي ( )10بنوك رئيسه لديها ( )52فرعا ،وعدد قليل جدا منها هي بنوك وطنية فأغلبها فروع لبنوك أجنبية مركزها في خارج اليمن ( الدعيس .) 1996مثل :المصرف المتحد المحدود في مدينة صنعاء ،و(حبيب) بنك في مدينة الحديدة ،والبنك البريطاني للشرق األوسط في مدينة تعز وذلك في عام 1971م ،وفرع لبنك (األندوسويس) و(سيتي) بنك في صنعاء عام 1972م ،وفي عام 1979م تأسس بنك اليمن والكويت برأسمال كويتي يمني ( أصبح رأسمال البنك حاليا %100يمنيا) ،وفرع لمصرف الرافدين العراقي الجنسية في عام 1981م. أما في الجزء الجنوبي من اليمن فقد شهد تطو ار في العمل المصرفي بدرجة أكبر من الجزء الشمالي، وذلك بسبب المكانة التاريخية والتجارية التي تتميز بها مدينة عدن ،حيث كان المستعمر البريطاني سببا رئيسا في تأسيس فروع لبعض البنوك األجنبية لخدمة مصالحه ،فانتشرت العديد من البنوك األجنبية في جنوب الوطن مثل :فرع البنك الشرقي في عدن عام 1951م ،وفرع البنك البريطاني للشرق األوسط وفرع للبنك األهلي الهندي عام 1952م ،وفي عام 1953م افتتح فرع لبنك (شارترد) ،وكذلك فرع بنك (حبيب) الباكستاني في عام 1954م وفي نفس السنة افتتح البنك الشرقي فرعين له في مدينتي المكأل وسيئون ،وفي عام 1956م افتتح كل من مدينتي لحج وأبين .وفي عام البنك العربي فرعا له في عدن وافتتح البنك األهلي الهندي فرعين في ٍ 1966م تأسس أول بنك وطني برأسمال مشترك بنسبة ( )%60لكبار التجار اليمنيين ونسبة ( )%40أجنبي وهو بنك الجنوب العربي ،وأستمر ذلك الوضع حتى صدر قرار التأميم في عام 1979م حيث تم تأميم جميع ( )10المصدر السابق ،ص ،24ص.28 المصارف الموجودة في جنوب اليمن ،وحل مكانها البنك األهلي اليمني كبنك وطني تمتلكه الدولة بنسبة ( ( )%100السنفي .) 1997 وبعد قيام دولة الوحدة في عام 1990م شهدت اليمن تأسيس بنوك جديدة مثل :البنك التجاري اليمني في عام 1993م ،والبنك الوطني للتجارة واالستثمار في عام 1998م ( وقد أعلن إفالسه في عام 2005م)، وبنك اليمن والخليج عام 2001م .كما شهد القطاع المصرفي اليمني دخول ثالثة بنوك إسالمية ألول مرة في تاريخ اليمن برأسمال يمني ( )%100بعد صدور قانون البنوك اإلسالمية رقم ( )21لعام 1996م لينظم عمل المصارف اإلسالمية ،وهي: بنك التضامن اإلسالمي الدولي ،والبنك اإلسالمي اليمني ،وبنك سبأ اإلسالمي. وتبعهم افتتاح بنك اليمن والبحرين الشامل في عام 2002م برأسمال مشترك (يمني )%75و(أجنبي.)%25 وعلى صعيد التطورات المصرفية استطاع القطاع المصرفي اليمني من تحقيق نتائج طيبة عززت الثقة بالبنوك اليمنية ،ويتجلى ذلك من خالل المالحظات التالية(:)11 -1/1يلعب رأسمال البنوك دو ار هاما في المحافظة على مالءة ومتانة وضعها ،ذلك أن من وظائف رأس المال هو حماية أموال المودعين من أية خسائر محتملة قد يتعرض لها البنك .وعليه أدركت بعض البنوك العاملة في اليمن األثر اإليجابي لرفع رأسمالها من ناحية ،ومن ناحية أخرى خطورة المنافسة القادمة التي ستواجهها مع توجه اليمن نحو االنضمام إلى اتفاقية تحرير الخدمات والتي منها الخدمات المصرفية ،وبالتالي دخول بنوك خارجية عمالقة إلى هيكل النظام المصرفي اليمني ،مما سيعطي تلك البنوك القدرة على المنافسة والتكيف مع المستجدات المصرفية القادمة فعمدت بعض البنوك العاملة في اليمن لرفع رأسمالها بشكل تدريجي تنفيذا لقرار البنك المركزي اليمني ()12 (السرحي .)2006ومن ثم أرتفع المركز المالي للجهاز المصرفي بنسبة ( )%25عام 2006م مقابل نسبة ( )%14في العام السابق. -2/1ارتفعت إجمالي أصول البنوك التجارية واإلسالمية في عام 2006م بمقدار ( )256مليار ريال ليصل إلى ( )1040مليار ريال بمعدل نمو حوالي ( )%33مقابل نمو مقداره ( )98مليار ريال وبمعدل ( )%14عن العام السابق. -3/1ارتفعت األصول الخارجية الصافية للبنوك التجارية واإلسالمية بمقدار ( )97مليار ريال ليصل إلى ( )275مليار ريال بمعدل نمو بلغ ( )%61في عام 2006م ،مقابل نمو نسبته ( )%2في العام ( )11البنك المركزي اليمني ،)2006(،التقرير السنوي لعام ،2006اإلدارة العامة للبحوث،صنعاء ،ص.76-73 ( )12صدر قرار مجلس إدارة البنك المركزي رقم ( )12لعام 2004م بشأن رفع رأسمال البنوك العاملة إلى ستة مليارات لاير -بنسبة زيادة ( )%200عن رأس المال الحالي البالغ ( )2مليار لاير يمني -على أن يستوفي كل بنك نسبة ( )%20من الزيادة المطلوبة من رأس 2009م .إي بمتوسط زيادة سنوية ( )800مليون لاير( .البنك المركزي المال المدفوع كل سنة ابتدا ًء من عام 2005م وانتها ًء في 2009/12/31 اليمني"،)2005( ،التقرير السنوي لعام ،"2005اإلدارة العامة للبحوث،صنعاء ،ص.77 السابق .حيث ارتفعت األهمية النسبية لألصول الخارجية إلى إجمالي األصول من ( )%22عام 2005م إلى حوالي ( )%26عام 2006م. -4/1ارتفعت نسبة االحتياطيات ( العملة في خزائن البنك +األرصدة لدى البنك المركزي اليمني) إلى الودائع من ( )%20في نهاية عام 2004م إلى ( )%24في نهاية عام 2005م ،إال أنها انخفضت في عام 2006م لتصل إلى حوالي ( ،)%18وقد يعود السبب في ذلك إلى رفع نسبة االحتياطي اإل لزامي على ودائع العمالت األجنبية في أواخر يونيو 2005م من ( )%20إلى ( )%30ثم عودة تخفيضه إلى ( )%20في نهاية فبراير 2006م ،باإلضافة إلى زيادة الودائع بالعمالت المحلية واألجنبية نفسها. -5/1ارتفعت استثمارات البنوك في األوراق المالية وشهادات اإليداع بمقدار ( )103مليار ريال في عام 2006م بمعدل نمو بلغ ( ،)%52مقابل نمو مقداره ( )%4في العام السابق. -6/1بلغ إجمالي االئتمان المقدم من البنوك للقطاع الخاص في عام 2006م حوالي ( )260مليار ريال بمعدل نمو ( )%17مقابل معدل نمو ( )%21في العام السابق. -7/1تمكنت البنوك التجارية واإلسالمية العاملة في السوق اليمني من زيادة حجم ودائعها عام 2006م بمقدار ( )213مليار ريال بنسبة نمو ( )%33لتصل إلى حوالي ( )851مليار ريال مقابل زيادة مقدارها حوالي ( )64مليار ريال تمثل نسبه نمو ( )%11في العام السابق ،حيث يعزى نمو الودائع في عام 2006م للزيادة في ودائع العمالت األجنبية بمعدل ( ،)%30وودائع شبه النقد بالريال بنسبة ( ،)%35والودائع تحت الطلب بالريال بنسبة (.)%44 ()13 -8/1بلغ متوسط نسبة كفاية رأس المال للقطاع المصرفي اليمني حوالي ( )%0,6في نهاية عام 1997م ،وتحسنت هذه النسبة تدريجيا حتى وصلت في نهاية عام 2005م إلى حوالي ( ،)%12وهذه نسبة عالية مقارنة بمعيار لجنة بازل التي تحدد أال تقل نسبة كفاية رأس المال عن ( )%8مع األخذ بعين االعتبار أن عددا بسيطا من البنوك كفاية رأسمالها غير مرضية أو بالسالب(.)14 -9/1توسعت بشكل ملحوظ دائرة الخدمات المصرفية والمالية خالل عامي 2005م و2006م ،فقد افتتح عدد ( )23فرعا جديدا لعدد من البنوك العاملة في اليمن (البالغ عددها 15بنكا رئيسا) ،وتم التوسع في تقديم الخدمات المصرفية االلكترونية تلبية لتنامي حاجة التعامل بالخدمات الحديثة وذلك من خالل تركيب أجهزة الصراف اآللي ( )ATMوالتي بلغ عددها ( )142جها از حتى أواخر عام 2006م. ( )13يقوم البنك المركزي اليمني بتقييم وتصنيف البنوك العاملة في اليمن وفق ا لمعايير دولية مثل معيار لجنة بازل لقياس مالءة البنوك منها معيار كفاية رأس المال .وتعرف المالءة بأنها " مدى توافق ومالئمة أنواع األموال المستخدمة من مصادر التمويل المختلفة لطبيعة االستخدامات في األصول والعمليات التي ستقوم هذه األموال بتمويلها" ،وتسمى أيضا ً بنسبة كفاية رأس المال وتستخرج بقسمة مجموع رأس مال البنك على قيمة األصول الموزونة بالمخاطر ( يحيي .) 2005 ( )14البنك المركزي اليمني "،)2005(،التقرير السنوي لعام ،"2005اإلدارة العامة للبحوث،صنعاء ،ص.77 الفصل الماني قياس أداء البنوك العاملة في اليمن ومدى مساهمتها في التنمية االقتصادية مقدمة: ()15 من خالل اطالع الباحث على الدوريات العلمية واألبحاث والتقارير المنشورة وغير المنشورة الخاصة بأداء البنوك العاملة في اليمن على المستوى الكلي عموما وعلى مستوى قطاعات البنوك المختلفة وعلى مستوى أداء كل بنك على حده ،وفقا لبعض المؤشرات المالية المصرفية مثل :العملة المتداولة على الودائع ،معيار التوظيف (نسبة االئتمان المصرفي على الودائع) ،ووفقا لبعض المؤشرات التسويقية مثل :توزيع الخدمة على الجمهور (تواجد ( - )15تقارير البنك المركزي اليمني المنشورة تعرض األرقام المطلقة والتي يستطيع الباحث من خاللها الحصول على بعض المؤشرات الغير منشورة .أما تقارير البنك المركزي اليمني غير المنشورة هي التي تصدر فقط لجهات اختصاص محدده ممل رؤساء مجلس إدارة البنوك ،والتي بإمكان الباحث الحصول عليها وفق عالقات شخصية. وانتشار البنوك في السوق اليمني) ،الحصة السوقية للودائع ،الحصة السوقية للتمويل المباشر (قروض وسلفيات للجمهور) ،معدل نمو الودائع .والمبينة في الجداول رقم ( .) 7/1، 6/1 ، 5/1 ، 4/1 ، 3/1 ، 2/1خلص الباحث إلى المالحظات التالية: -1المؤشرات التسويقية: -1/1بلغ عدد البنوك التجارية العاملة في اليمن حوالي ( )15بنكا رئيسيا حتى نهاية عام 2006م ،منها ( )11بنك تجاري تنقسم إلى عدد ( )7بنوك وطنية ( منها عدد ( )4بنوك قطاع خاص و( )3بنوك قطاع عام) ،وعدد ( )4بنوك تجارية أجنبية ،والبقية وعددها ( )4بنوك تمثل البنوك اإلسالمية اليمنية ،حيث تشكل البنوك التجارية (قطاع عام وخاص) نسبة حوالي ( )%83من الجهاز المصرفي اليمني ،ونسبة ()%17 بنوك إسالمية يمنية ،وتمثل البنوك التجارية الحكومية (القطاع العام) الجزء األعظم من القطاع المصرفي اليمني بنسبة تصل إلى حوالي ( )%57,3من إجمالي البنوك العاملة في اليمن ،حيث تقدم خدماتها المصرفية في معظم المحافظات اليمنية الرئيسة والثانوية بعدد فروع تصل إلى حوالي ( )109فرعا ،بينما يقتصر نشاط البنوك األخرى (القطاع الخاص الوطني واألجنبي) على بعض المدن الرئيسة فقط بعدد فروع تصل إلى حوالي ( )81فرعا ،األمر الذي يعني اقتصار التنافس في تقديم الخدمات المصرفية على المدن الرئيسة فقط وهي ست مدن :صنعاء (العاصمة السياسية) ،عدن (العاصمة التجارية) ،تعز ،الحديدة ،المكال، إب . -2/1تشكل األهمية النسبية للقطاع المصرفي الخاص نسبة حوالي ( )%42,7من إجمالي البنوك العاملة في البالد ،تمثل البنوك التجارية الوطنية نسبة حوالي ( )%15,8من إجمالي القطاع المصرفي الخاص ،والبنوك التجارية األجنبية تمثل نسبة حوالي ( ،)%9,5والبنوك الوطنية اإلسالمية تمثل نسبة حوالي ( )%17,4من إجمالي القطاع المصرفي الخاص ( انظر الجدول رقم (.) )1/1 -3/1بمقارنة مستوى تواجد وانتشار القطاع المصرفي الخاص (الوطني واألجنبي) في مدن اليمن الرئيسة، نالحظ من خالل الجدول رقم ( )2أن القطاع المصرفي الخاص الوطني يتواجد وينتشر في المدن الرئيسة بدرجة أكبر من القطاع المصرفي األجنبي ،حيث تتراوح األهمية النسبية لتواجد وانتشار القطاع التجاري الخاص الوطني من حوالي (( )%50أقل نسبة تواجد في مدينتي تعز والحديدة) إلى حوالي ( ( )%67 ،%70أعلى نسبة تواجد في مدينتي صنعاء و إب) على التوالي ،في حين تتراوح األهمية النسبية لتواجد وانتشار القطاع التجاري الخاص األجنبي من حوالي (( )%33 ،%30أقل نسبة تواجد في مدينتي صنعاء و إب) على التوالي ،إلى حوالي ( ( )%50أعلى نسبة تواجد في مدينتي تعز والحديدة ). -4/1احتلت العاصمة صنعاء المرتبة األولى في تواجد وانتشار الفروع المصرفية التابعة للقطاع التجاري الخاص بعدد ( )20فرعا ،وبنسبة ( )%42من إجمالي عدد الفروع المصرفية التابعة للقطاع التجاري الخاص ،وتأتي مدينة عدن في المرتبة الثانية بعدد فروع تصل إلى ( )7فروع ،وبنسبة حوالي ( )%15من إجمالي عدد الفروع المصرفية التابعة للقطاع الخاص ،وتأتي بالترتيب كل من مدينة تعز ،والحديدة ،والمكال بنسبة حوالي ( )%10 ( ،)%12,5( ،)%12,5على التوالي .وهذا يعني تركز المنافسة بشكل أكبر في مدينة صنعاء التي تتواجد فيها البنوك التجارية الوطنية بعدد ( )14فرعا ،مقابل ( )6فروع للبنوك التجارية األجنبية (.انظر الجدول رقم (.) )2/1 جدول رقم ( ) 1/1حجم القطاع المصرفي اليمني واألهمية النسبية لكل قطاع لعام 2006م. البنوك بنوك حكوميه اإلجمالي بنوك القطاع الخاص بيان تجارية تجارية وطنيه تجارية أجنبية إسالمية وطنية عدد الفروع 109 30 18 33 190 %15,8 %9,5 %17,4 %100 األهمية النسبية %57,3 المصدر :من إعداد الباحث باالعتماد على بيانات الدليل المصرفي اليمني وشركات التأمين 2006م. جدول رقم ( ) 2/1تواجد وانتشار القطاع المصرفي التجاري الخاص اليمني واألهمية النسبية لكل قطاع على مستوى مدن الجمهورية اليمنية لعام 2006م. عدد البنوك التجارية الفروع 30 عدد فروع البنوك التجارية المتواجدة في مدن الجمهورية اليمنية صنعاء عدن 14 4 تعز الحديدة المكال إب ذمار 3 3 3 2 1 الوطنية األهمية %50 %57 %70 %62,5 %50 %60 %100 %67 النسبية% التجارية 18 6 3 3 3 2 1 0 األجنبية األهمية %50 %43 %30 %37,5 %50 %40 0 %33 النسبية% اإلجمالي العام 48 20 األهمية %100 %10 %12,5 %12,5 %15 %42 7 6 6 5 3 1 %6 %2 النسبية% المصدر :من إعداد الباحث -5/1وفقا لمؤشر حجم الودائع يمكن ترتيب البنوك العاملة في اليمن كالتالي (:انظر جدول رقم )3/1 أ -البنوك التجارية األجنبية تأتي في المرتبة األولى وبنسبة ( )%31،%33من حيث حجم الودائع لعامي 2005-2004م على التوالي ،يستحوذ البنك العربي (األردن) على النصيب األكبر من حجم ودائع البنوك التجارية األجنبية والبنوك العاملة في اليمن عموما وبنسبة حوالي ()%21،%22 لعامي 2004م و 2005م على التوالي. ب -البنوك اإلسالمية الوطنية تأتي في المرتبة الثانية وبنسبة ( )%29،%26من حيث حجم الودائع لعامي 2005-2004م على التوالي ،يستحوذ بنك التضامن اإلسالمي الدولي على النصيب األكبر من حجم ودائع البنوك اإلسالمية ،وفي المرتبة الثانية من حجم ودائع البنوك العاملة في اليمن وبنسبة حوالي ( )%18،%16لعامي 2004م و2005م على التوالي. ج -تأتي البنوك التجارية الوطنية في المرتبة الثالثة من حيث حجم الودائع وبنسبة حوالي ()%23 لعامي 2004م و 2005م على التوالي ،يستحوذ بنك اليمن الدولي على النصيب األكبر من حجم ودائع البنوك التجارية اليمنية ،وتقريبا يأتي في المرتبة الثالثة من حجم ودائع البنوك العاملة في اليمن وبنسبة حوالي ( )%10،%9لعامي 2004م و 2005م على التوالي. د -وأخي ار تأتي البنوك التجارية الحكومية وبنسبة ( )%17لعامي 2004م و 2005م على التوالي، يستحوذ البنك األهلي اليمني على النصيب األكبر من حجم ودائع البنوك التجارية الحكومية .ويأتي في المرتبة ا لخامسة من حجم ودائع البنوك العاملة في اليمن وبنسبة حوالي ( )%9لعامي 2004م و 2005م على التوالي. -6/1وفقا لمؤشر معدل نمو الودائع تأتي البنوك اإلسالمية الوطنية في المرتبة األولى في معدل نمو ودائعها وبنسبة حوالي ( ،)%22والبنوك التجارية الحكومية في المرتبة الثانية وبمعدل نمو حوالي ( ،)%13والبنوك التجارية الوطنية في المرتبة الثالثة وبمعدل نمو حوالي ( ،)%10بينما تأتي البنوك التجارية األجنبية في المرتبة األخيرة وبمعدل نمو للودائع وصل إلى حوالي ( )%3فقط. -7/1وفقا لمؤشر التمويل المباشر ( منح القروض والسلفيات للجمهور) فإنه على الرغم من أن البنوك التجارية األجنبية تستحوذ على النصيب األكبر من حجم ودائع القطاع المصرفي اليمني ،فإنها في المقابل تعتبر األقل حصة في التمويل المباشر (منح القروض والسلفيات للجمهور) حيث تأتي البنوك اإلسالمية الوطنية في المرتبة األولى من حيث حجم تمويالتها المباشرة وبنسبة حوالي ( )%45من حجم التمويل المباشر للبنوك العاملة في اليمن في عام 2005م ،تليها البنوك التجارية الوطنية وبنسبة حوالي (،)%34 وفي المرتبة الثالثة تأتي البنوك التجارية األجنبية وبنسبة حوالي ( ،)%13وفي المرتبة األخيرة تأتي البنوك التجارية الحكومية وبنسبة حوالي ( )%8فقط. والجدول رقم ( )3/1يوضح بعض المؤشرات التسويقية على مستوى كل بنك من البنوك العاملة في اليمن خالل عامي 2004م و 2005م على التوالي. جدول رقم ( ) 3/1المؤشرات التسويقية على مستوى كل بنك من البنوك العاملة في الجمهورية اليمنية خالل عامي 2004م و 2005م. حجم الودائع البنوك 2004 السوقية التمويالت معدل الحصة النمو للودائع % 2005 % 2004 148 62, 7 29, 1 29, 5 18 8, 7 %9,6 76 ,4 %23,1 %23,4 2005 الحصة المباشرة السوقية لعام للتمويل 2005 المباشر % 2005 التجارية 135 البنوك 51,9 الوطنية 28,3 بنك اليمن الدولي 23,5 البنك التجاري اليمني 21,5 9,8 بنك اليمن والكويت البنك الوطني للتجارة 20, 8 9 4,9 25, 5 4,1 2, 8 -16,3 -11,2 3,7 1,7 9, 8 4, 5 4, 6 2, 8 21 , 5 19, 6 13 ,2 15 , 2 6,9 1, 4 %34,3 9,7 8,8 5,9 6,8 3,1 بنك اليمن والخليج التجارية 195,7 190,4 البنوك 131,7 125,4 األجنبية 59 60 البنك العربي 1,9 1,9 كاليون بنك 3,1 3,1 يونايتد بنك لميتد مصرف الرافدين اإلسالمية 184,6 151,8 البنوك 115,7 92 الوطنية 45,5 35,2 التضامن بنك 13 16,3 اإلسالمي الدولي 10,4 8,3 بنك سبأ اإلسالمي 8 % 33 2, % 21, 8 20, 6 5 -1, 7 10, 4 9, 2 0, 3 0, 3 0, 5 0, 5 0, 0 0, 0 28 ,99 %30,6 15 , 1 11 2,8 0 , 09 100 %28,8 %26,3 %21,6 47, 5 18,1 16 25, 8 33 , 9 7, 1 6, 1 29, 3 11 , 4 2 2, 8 -20, 2 7,2 1, 6 1, 4 25, 3 %13 6,8 4,9 1,3 0 , 04 %44,9 21 , 3 15 , 2 5,1 3,2 البنك اإلسالمي اليمني اليمن مصرف والبحرين شامل البنوك التجارية 1ر6 99ر4,%17 2,%17 %12,6 111 الحكومية 8ر47 3,51 9, 54 7, 56 14, 9 8, 3 8, 5 3, 17 1, 12 2, 5 8, %7 5,4 10, 5 البنك اليمني لإلنشاء 8, 9 2,3 8, 9 والتعمير البنك األهلي اليمني اإلجمالي العام 3,576 9,639 % 11 100 % 222, 69 100 % المصدر * :البنك المركزي اليمني " ،)2005(،كشف بأرصدة االستثمارات المباشرة مع % 100 العمالء في األ وراق الحكومية وشهادات اإليداع لدي البنوك العاملة في الجمهورية اليمنية كما في 31 ديسمبر 2005م" ،تقرير غير منشور. مالحظة * :األرقام المطلقة (بماليين الرياالت) من المصدر ،والنسب المئوية من إعداد الباحث. -2المؤشرات المالية: على الرغم من التوسع الواضح في إنشاء البنوك وانتشار فروعها في عدة مناطق من الجمهورية اليمنية فإن هناك كمية كبيرة متداولة من النقود يتم تداولها خارج نطاق القطاع المصرفي ،وهذا يعني القصور في أساس عمل القطاع المصرفي اليمني المتمثلة في القيام بعمليات الوساطة المالية والمتعلقة بمجالي جذب الودائع وتمويل االستثمارات للقطاعات االقتصادية المختلفة المساهمة في تحقيق التنمية االقتصادية .والواضح من خالل المؤشرات التالية ( :انظر جدول رقم ( )6/1و () )7/1 -1/2وفقا لمؤشر العملة المتداولة على الودائع يتضح انخفاض مستوى األداء للبنوك العاملة في اليمن ،حيث بلغ هذا المعدل حوالي ( )%79عام 2000م وانخفض هذا المعدل تدريجيا حتى وصل عام 2005م إلى عال قياسا بمعدالت بعض حوالي ( )%52والى حوالي ( )%49عام 2006م ،ولكنه يضل عند مستوى ٍ االقتصاديات النامية :حيث بلغ هذا المعدل في كوريا الجنوبية حوالي ( )%5,3في عام 1987م ،وفي اندونيسيا بلغت حوالي ( )%20خالل نفس العام ،والذي يدل على أن هناك كمية كبيرة من الفوائض المالية في السوق المحلي اليمني لم تتمكن البنوك العاملة في اليمن من امتصاصها واجتذابها ومن ثم إعادة تشغيلها في عمليات تمويل المشاريع االستثمارية المختلفة ،ويدل أيضا على أن كمية كبيرة من المعامالت والمبادالت المالية في االقتصاد اليمني تتم خارج نطاق القنوات المصرفية الرسمية ،وقد يرجع ذلك ألسباب عديدة أهمها( : العباسي )1998 أ -ضعف الوعي لدى األفراد والمؤسسات الخاصة بأهمية المعامالت والمبادالت المالية من خالل القنوات المصرفية الرسمية ،والدليل على ذلك توجه أفراد المجتمع نحو استثمار أموالهم في أصول مالية أخرى مثل المضاربة في األراضي والعقارات مما رفع أسعارها إلى مستويات قياسية خالل فترات محدودة ،وساد االعتقاد أن شراء األراضي وبناء العقارات هو المجال األ كثر ضمانا لخزن الثروة واالحتفاظ بقيمتها الحقيقية عبر الزمن .وقد رسخ ذلك االعتقاد عدم الثقة في البنوك العاملة في اليمن وخاصة بعد إفالس أحد البنوك ()16 التجارية وهو البنك الوطني للتجارة واالستثمار وضياع أموال كثير من المودعين ،هذا من ناحية ومن ناحية أخرى يلعب الوازع الديني دو ار مؤث ار لدى األفراد اليمنيين -خاصة بعد نشأة البنوك اإلسالمية في اليمن منذ عام 1996م – ما جعل األفراد يتخوفون من الوقوع في شبهة الربا في تعاملهم مع البنوك التجارية التقليدية .حيث لوحظ أن البنوك اإلسالمية لعبت دو ار بار از في جذب الفوائض المالية من السوق المحلي اليمني ،حيث زادت الودائع لدى البنوك اإلسالمية بالعملة المحلية من حوالي ( )152مليار ريال عام 2004م إلى حوالي ( )185مليار ريال عام 2005م وبنسبة نمو بلغت حوالي ( )%22مقارنة بنسبة نمو للقطاع المصرفي بلغ ( )%11فقط ( أنظر الجدول رقم (.) )7/1 ب -ا نتشار ظاهرة إحالل النقود الوطنية (الريال اليمني) بالنقود األجنبية (الدوالر والريال السعودي وغيرها من العمالت) واكتنازها اعتقادا منهم بأن ذلك هو الشكل األنسب للحفاظ على قيمة النقود السائلة من آثار التضخم. -2/2وفقا لمعيار التوظيف ( نسبة االئتمان المصرفي على الودائع) والذي يعد من المعايير الهامة واألساسية لقياس فاعلية أنشطة البنوك العاملة في البالد ودورها في عمليات التمويل المالي الرسمي في االقتصاد .فكلما اقتربت قيمة هذا المعامل من الواحد الصحيح دل ذلك على كفاءة البنوك العاملة في البالد في تحويل معظم الودائع المدخرة إلى استثمارات وهو يمثل جوهر وظيفتها في التركيبة االقتصادية ( العباسي .)1998 حيث يتضح من واقع نشاط البنوك العاملة في اليمن أن معيار التوظيف بلغ في المتوسط ( )%55خالل الفترة من عام 2000م حتى عام 2006م ،حيث كان أدنى نسبة له حوالي ( )%48في عام 2002م وأعلى نسبة له حوالي ( )%64في عام 2005م ( .انظر جدول رقم () )6/1 ويمكن ترتيب القطاعات المصرفية العاملة في اليمن حسب مؤشر معيار التوظيف -نسبة االئتمان المصرفي على الودائع -لعام 2005م على التوالي كما يلي ( :انظر جدول رقم () )7/1 -1قطاع البنوك اإلسالمية توظف حوالي ( )%54,2من إجمالي ودائعها. -2قطاع البنوك التجارية الوطنية توظف حوالي ( )%51,6من إجمالي ودائعها. -3قطاع البنوك التجارية الحكومية توظف حوالي ( )%15,5من إجمالي ودائعها. -4قطاع البنوك التجارية األجنبية توظف حوالي ( )%14,8من إجمالي ودائعها. 16تم اإلعالن عن إفالس البنك الوطني للتجارة واالستممار في أواخر عام 2005م وهو أحد البنوك التجارية التابعة للقطاع الخاص الوطني. وبمالحظة التوزيع القطاعي لالئتمان الممنوح للجمهور -باستثناء الحكومة -لعام 2005م يتضح أن القروض والسلفيات التي تمنحها البنوك التجارية التقليدية تشكل حوالي نسبة ( )%41من إجمالي قروض وسلفيات القطاع المصرفي اليمني لقطاع األعمال والجمهور ،وذات النسبة ( )%41تشكل استثمارات البنوك اإلسالمية أو حجم االئتمان الممنوح من البنوك اإلسالمية للجمهور اليمني (.انظر جدول رقم () )4/1 وبالنظر للسياسات االئتمانية من حيث حجم ونوع االئتمان الممنوح من البنوك العاملة في اليمن للقطاعات االقتصادية المختلفة لعام 2005م ،يتضح أن السلفيات لتمويل الواردات تمثل حوالي ()%12 من إجمالي القروض ،بينما تمثل السلفيات لتمويل الصادرات حوالي ( )%1,8في البنوك التجارية التقليدية ونسبة (صفر) في استثمارات البنوك اإلسالمية اليمنية .وفي مجال القروض واالستثمارات لتمويل الزراعة وصيد األسماك فإنها تشكل أقل من نسبة ( )%1في كل من البنوك التجارية واإلسالمية ،وهذا يدل على ضآلة مساهمة البنوك العاملة في اليمن في تنشيط ودعم أهم القطاعات االقتصادية في اليمن. ويتضح أن القروض والسلفيات في األجلين المتوسط والطويل تشكل نسبة حوالي ( )%4فقط من إجمالي قروض البنوك التجارية مقابل نسبة حوالي ( )%37للقروض والسلفيات قصيرة األجل ،كما تستحوذ الحكومة على نسبة كبيرة من إجمالي االئتمان الممنوح من البنوك العاملة في اليمن تصل في المتوسط إلى حوالي ( )%43خالل الفترة من 2000م إلى 2006م ( .أنظر الجداول رقم () )5/1( ، )4/1 وعليه نخلص إلى ضعف سياسة االئتمان الممنوح من البنوك العاملة في اليمن كما ونوعا للقطاعات االقتصادية المختلفة ،وضآلة مشاركتها في التنمية االقتصادية داخل اليمن من خالل تمويل المشاريع االستثمارية المحلية على مختلف أنواعها. -3/2معيار حجم االحتياطيات النقدية يعتبر من أهم مكونات األصول المالية للبنوك والتي تظهر في شكل أرصدة نقدية في الصندوق أو أرصدة مودعه لدى البنك المركزي ،وهو المعيار التي تحاول البنوك من خالله الموازنة بين السيولة واإلقراض أثناء إدارتها ألصولها والتزاماتها المالية لتحقيق الكفاءة واالستمرار في العمل المصرفي. فمن خالل بيانات الميزانية الموحدة للبنوك العاملة في اليمن والمبينة في الجدول رقم ( )6/1يتضح أن نسبة االحتياطيات النقدية إلى إجمالي األصول المالية تزايدت منذ عام 2000م حتى عام 2006م وبنفس اتجاه نسبة القروض إلى األصول المالية ،وأيضا بنفس اتجاه نسبة القروض إلى الودائع ،ونسبة االحتياطي للودائع ،وكذلك التزامها في االحتفاظ بنسبة االحتياطي القانوني المطلوب االحتفاظ به من الودائع ،وهذا يدل على قدرة البنوك وكفاءتها في الموازنة بين السيولة واألمان .لكن في المقابل نجد معدل النقد المتداول إلى إجمالي عرض النقود قد انخفض من معدل ( )%42عام 2000م إلى معدل ( )%31في عام 2006م، وهذا يعني أن كمية كبيرة متداولة من النقود يتم تداولها خارج نطاق القطاع المصرفي اليمني ،وعجز الجهاز المصرفي اليمني في جذب األموال الفائضة في السوق. -4/2مؤشر التمويالت المباشرة (قروض وسلفيات واستثمارات للجمهور) إلى إجمالي الودائع وهنا يعتمد البنك المركزي على سياسة االقتراض من البنوك التجارية من خالل شهادات اإليداع وأذون الخزانة التي يقدمها البنك المركزي للبنوك العاملة في البالد لسحب السيولة من السوق كسياسة لكبح جماح التضخم ،ولكنه في المقابل يساهم في اختالل جهاز التمويل االستثماري في البلد .حيث يشير تقرير آخر للبنك المركزي اليمني في 31ديسمبر 2005م أن استثمارات البنوك التجارية التقليدية العاملة في اليمن في األ وراق الحكومية (أذون الخزانة) وشهادات اإليداع بلغت حوالي ( )%30,4من إجمالي الودائع في عام 2005م ،بينما تشكل التمويالت المباشرة (قروض وسلفيات واستثمارات للجمهور) من إجمالي الودائع حوالي ( .)%34,8وهذا يدل على أن الثلث تقريبا من ودائع البنوك العاملة في اليمن ال توجه نحو االستثمار المباشر في قطاعات االقتصاد المختلفة (زراعة ،وصناعه ،واسكان وغيرها) والتي تساهم بجزء كبير في تكوين الناتج المحلي اإلجمالي ،وانما تجمد في البنك المركزي اليمني في شكل شهادات إيداع وأذون خزانة التي تعتبر أضمن الطرق لكسب الفوائد على ودائعها من ناحية ومن ناحية أخرى يمثل االستثمار فيها خالي من المخاطر ،وذلك فيما يتعلق بعمل البنوك التجارية على خالف البنوك اإلسالمية التي ال تتعامل بها باعتبار أنها تمثل ربا وهو ما يخالف أساس عملها ونشأتها (.انظر جدول رقم () )7/1 ويؤكد البنك المركزي اليمني في تقريره السنوي لعام 2005م على اآلتي " :أن دور البنوك في الوساطة المالية الزال محدودا ،حيث ال يمثل االئتمان للقطاع الخاص أكثر من ( )%28من إجمالي أصولها في نهاية عام 2005م في حين تستثمر البنوك ( )%66من أصولها في موجودات مضمونة خالية من المخاطر تتمثل في األصول الخارجية ( )%22واألوراق المالية وشهادات اإليداع ( )%25واألرصدة لدى البنك المركزي (.)17( )%19 ويمكن ترتيب قطاعات البنوك العاملة في اليمن من حيث مساهمتها في التنمية االقتصادية لعام 2005م كما يلي ( :أنظر جدول رقم () )7/1 أ -البنوك اإلسالمية (القطاع الوطني الخاص): بلغ إجمالي استثماراتها المحلية (تمويالت مباشرة) حوالي ( )100مليار ريال يمني تشكل نسبة حوالي ( ) %24من إجمالي االستثمارات المحلية للبنوك العاملة في اليمن ،وتمثل نسبة حوالي ( )%54,17من إجمالي ودائعها.وهي تمثل أيضا نسبة حوالي ( )%45من إجمالي االستثمارات المحلية للبنوك العاملة في اليمن في قطاع التمويالت المباشرة. ( )17البنك المركزي اليمني" ،)2005(،التقرير السنوي لعام 2005م" ،اإلدارة العامة للبحوث ،صنعاء،ص.76 ب -البنوك التجارية الوطنية (القطاع الوطني الخاص): استثمارتها المحلية ( أذون خزانه +شهادات إيداع +تمويالت مباشره) حوالي ا بلغ إجمالي ( )122,6مليار ريال تشكل نسبة حوالي ( )%29,37من إجمالي االستثمارات المحلية للبنوك العاملة في اليمن ،وتمثل نسبة حوالي ( )%82,84من إجمالي ودائعها. استثمارتها في أذون الخزانة وشهادات اإليداع فقط لدى البنك المركزي اليمني نسبة حوالي ا تشكل استثمارتها المحلية وأيضا تمثل نسبة حوالي ( )%31من إجمالي ودائعها، ا ( )%37,68من إجمالي استثمارتها في التمويل المباشر من خالل القروض والسلفيات حوالي ( )76,4مليار ريال ا بينما تشكل استثمارتها المحلية ونسبة حوالي ( )%51,6من إجمالي ا تمثل نسبة حوالي ( )%62,3من إجمالي ودائعها ،كما تمثل أيضا نسبة حوالي ( )%34,3من إجمالي االستثمارات المحلية للبنوك العاملة في اليمن في قطاع التمويالت المباشرة ،وهي تمثل أيضا نسبة حوالي ( )%18,3من إجمالي االستثمارات المحلية للبنوك العاملة في اليمن. ج -البنوك التجارية األجنبية: بلغ إجمالي استثماراتها المحلية ( أذون خزانه +شهادات إيداع +تمويالت مباشرة) حوالي ()115,59 مليار ريال تشكل نسبة حوالي ( )%27,69من إجمالي االستثمارات المحلية للبنوك العاملة في اليمن، وتمثل نسبة حوالي ( )%59,06من إجمالي ودائعها. استثمارتها في أذون الخزانة وشهادات اإليداع فقط لدى البنك المركزي اليمني نسبة حوالي ا تمثل استثمارتها المحلية وهي تمثل نسبة حوالي ( )%44من إجمالي ودائعها ،بينما ا ( )%74,5من إجمالي استثمارتها في التمويل المباشر من خالل القروض والسلفيات حوالي ( )29مليار ريال تمثل نسبة ا تشكل استثمارتها المحلية ونسبة حوالي ( )%15من إجمالي ودائعها ،كما تمثل ا حوالي ( )%25من إجمالي أيضا نسبة حوالي ( )%13من إجمالي االستثمارات المحلية للبنوك العاملة في اليمن في قطاع التمويالت المباشرة ،وهي تمثل أيضا نسبة حوالي ( )%6,9من إجمالي أالستثمارات المحلية للبنوك العاملة في اليمن. نخلص مما سبق إلى أن البنوك التجارية األجنبية هي أقل البنوك مساهمة في التنمية االقتصادية اليمنية ،حيث إنها ال توجه ودائعها في االستثمارات المباشرة (قروض وسلفيات) لقطاع الجمهور وهو القطاع المعول عليه النهوض باالقتصاد اليمني في ظل االقتصاد الرأسمالي واإلصالحات المالية واإلدارية التي تتبناها الحكومة اليمنية ،بل على العكس تساهم في حرمان القطاعات االقتصادية المختلفة من التمويالت التي قد تحتاجها للنهوض بمستوى أدائها إلى األفضل. -5/2مؤشرات على المستوى اإلقليمي: على المستوى اإلقليمي واستنادا إلى آخر المؤشرات المالية لعام 2003م ،تظهر الئحة أكبر خمسين مصرفا عربيا حسب ابرز البنود والمتغيرات مثل ( إجمالي الموجودات ،إجمالي الودائع ،إجمالي القروض اء الحكومية أو الوطنية التابعة للقطاع والسلفيات ،حقوق المساهمين ،صافي الربح ) أن البنوك اليمنية سو ا الخاص غير متواجدة على الئحة أكبر خمسين مصرفا عربيا حسب تصنيف اتحاد المصارف العربية(،)18 والبنك األجنبي الوحيد المتواجد على هذه الالئحة ويزاول نشاطه في اليمن هو البنك العربي (المقر الرئيسي األردن) ،ويعتبر من أقوى البنوك المنافسة في السوق المصرفي اليمني ،والذي وفقا ال تحاد المصارف العربية يأتي في المرتبة الثالثة من حيث كل من مؤشر الموجودات ،والقروض والسلفيات ،وفي المرتبة الرابعة حسب مؤشر الودائع ،والمرتبة األولى حسب حقوق المساهمين ،والمرتبة السابعة حسب مؤشر صافي الربح .وهذا يدل على ضعف القدرة التنافسية للبنوك اليمنية في مواجهة البنوك األجنبية اإلقليمية والدولية .وذلك ألن المنافسة كانت تعني في األدبيات المصرفية ،قدرة مؤسسات االئتمان المحلية على منافسة المصارف اإلقليمية والعالمية التي قد تنقل نشاطها إلى داخل البلد ،وأدخل إلى هذا المفهوم تعديل جوهري وهو قدرة المصارف المحلية على االنتقال بنشاطها إلى البلدان العربية السيما المجاورة ،واثبات وجودها إلى جانب مصارفها المحلية ( العياش .)2004 -3الخدمات الحديثة: بالرغم من أن خدمة الصراف اآللي تعد من الخدمات الحديثة نسبيا التي تقدمها البنوك لعمالئها ،وتشكل ميزة نسبية توفر الكثير من الوقت والجهد للعمالء ،إال أن عدد محدودا من البنوك العاملة في اليمن تقدم هذه الخدمة يبلغ عددها حوالي ( )8بنوك من ( )15بنك رئيسي بإجمالي ( )142جهاز صراف آلي ،تستحوذ البنوك التجارية الوطنية على معظمها بأهمية نسبية تصل إلى حوالي ( ،)%52,5تليها البنوك اإلسالمية بنسبة حوالي ( ،)%36أما البنوك األجنبية استثمارها ضئيل في هذه الخدمة من خالل توفير ( )11جهاز صراف آلي وبنسبة ( ،)%8وبنك تجاري حكومي واحد يقدم هذه الخدمة وبعدد ( )5أجهزة تشكل نسبة ( )%3,5من إجمالي أجهزة الصراف اآللي المتوفرة في السوق المصرفي اليمني(.)19 وفيما يتعلق بمشروعات المصارف اال لكترونية فإنه على الرغم من اإلقبال المتزايد في منطقة الخليج والشرق األوسط على استخدام وسائل تكنولوجيا المعلومات – وأهمها شبكة اإلنترنت – حيث بلغ عدد مستخدمي اإلنترنت خالل الربع األول من عام 2003م نحو ( )6,5ماليين مستخدم بزيادة قدرها ( )%56مقارنة بنفس الفترة من عام 2002م ،إال أن عدد محدود من المصارف العربية تقدم خدمات مصرفية متنوعة تنفذ من خالل الوجود االفتراضي على شبكة اإل نترنت بدالا من الوجود المادي منها على سبيل المثال :بنك اإلمارات ،وبنك دبي الوطني، وبنك اال تحاد الوطني في دولة اإلمارات العربية المتحدة (العالق .)2005 ( )18نادي المصارف العربية الخمسين الكبرى (تبادل في المواقع) ،)2004(،مجلة اتحاد المصارف العربية،العدد ( ،)285أغسطس،ص.65-61 ( )19البنك المركزي اليمني" ،)2006(،التقرير السنوي لعام ،"2006اإلدارة العامة للبحوث،صنعاء ،ص.62 وهنا تقتضي الضرورة اإلشارة إلى أن مواقع المصارف العاملة في اليمن على الشبكة اال لكترونية على حدا سواء الوطنية منها واألجنبية ال تعدو أن تكون مواقع تعريفية فقيرة المحتوى وأغلبها لم يتغير فحواه منذ فترة طويلة. ويخلص الباحث مما سبق إلى أن هناك طاقة استيعابية وآفاق واسعة وواعدة لالقتصاد اليمني وللمؤسسات المصرفية التي تتمكن من دخول السوق المصرفي اليمني ،فالودائع ال تزيد عن نسبة ( )%21من الناتج المحلي اإلجمالي بأسعار السوق( ،)20مقابل ( )%48في سوريا ،ونسبة ( )%300في لبنان ،ويشكل النقد المتداول في اليمن نسبة ( )%32من العرض النقدي ،مقابل نسبة ( )%35في سوريا ،وفي اليمن فرع مصرفي واحد لكل ( )180598ألف نسمة من السكان( ،)21مقابل فرع مصرفي واحد لكل ( )62ألفا من السكان في سوريا ،وحوالي ( )11ألفا من السكان في األردن ،وحوالي ( )5500في لبنان .كما تشير اإلحصائيات إلى أن نسبة حوالي ()%4,5 من السكان في اليمن يمتلكون حسابات مفتوحة لدى القطاع المصرفي العامل في اليمن ،وتصل هذه النسبة في المملكة العربية السعودية إلى حوالي ( )%25من عدد السكان ،وتبلغ هذه النسبة في الدول المتقدمة مثل أستراليا حوالي ( ،)%130وفي هونج كونج تبلغ حوالي ( )%400من عدد السكان(.)22 جدول رقم ( ) 4/1القروض والسلفيات المقدمة من البنوك العاملة في اليمن إلى قطاع األعمال والجمهور خالل عام 2005م. أنواع القروض والسلفيات القيمة السنوية نسبة مئوية % (بماليين الرياالت) قروض وسلفيات قصيرة األجل 2ر83821 %37 الزراعة وصيد األسماك 5ر2084 9ر%0 الصناعة 6ر10270 5ر%4 البناء والتشييد 3ر8512 7ر%3 تمويل الصاد ارت 9ر4074 8ر%1 تمويل الواردات 7ر27323 %12 تمويل التجارة في السلع المصنعة 3ر5035 2ر%2 9ر26519 6ر%11 أخرى ( )20نسبة الودائع إلى الناتج المحلي اإلجمالي = 637958مليار لاير ÷ 3033400مليار لاير × .%21 =100المصدر :البنك المركزي اليمني" ،)2005(،التقرير السنوي لعام ،"2005ص ،20ص .118واألرقام المقارنة مصدرها :العياش" ،)2004(،المصارف اللبنانية: من المضيق المحلي إلى المحيط اإلقليمي ،،مجلة إتحاد المصارف العربية ،العدد( ،)285أغسطس ،ص.68 ( )21بقسمة عدد السكان إلى عدد الفروع المصرفية الموجودة في اليمن ،وعدد السكان تم الحصول علية من آخر مسح سكاني لعام 2004م وذلك من المصدر التالي :رئاسة الجمهورية ،المركز الوطني للمعلومات ،السكان والشئون االجتماعية ،بريد الكترونيwww.yemen- : nic.net ( )22البنك المركزي اليمني" ،)2006(،التقرير السنوي لعام ،"2006اإلدارة العامة للبحوث،صنعاء ،ص.72 قروض متوسطة وطويلة األجل 4ر8872 %4 الزراعة وصيد األسماك 4ر19 008ر%0 الصناعة 3ر1077 5ر%0 البناء والتشييد 3ر360 15ر%0 تمويل الصادرات 0 1ر313 0 14ر%0 تمويل التجارة في السلع المصنعة 2ر93 04ر%0 1ر7009 1ر%3 استثمارات البنوك اإلسالمية 6ر93379 %41 الزراعة وصيد األسماك 1773 8ر19577 8ر%0 البناء والتشييد 8ر7334 تمويل الواردات أخرى الصناعة 0 5ر18198 تمويل الصادرات تمويل الواردات 4ر41330 تمويل التجارة في السلع المصنعة 2ر36618 أخرى اإلجمالي العام 6ر%8 2ر%3 0 %8 %18 3ر%2 7ر228953 المصدر :البنك المركزي اليمني" ،)2006(،التطورات النقدية والمصرفية" ،اإلدارة العامة للبحوث واإلحصاء، المجلد السادس ،العدد التاسع ،سبتمبر،صنعاء،ص.15 جهات االقتراض (نسبة مئوية) اإلجمالي السنة الحكومة مؤسسات عامة قطاع خاص (بماليين 2000 %45 0 %55 4,139393 2001 %36 0 %64 4,150805 2002 6,%40 4,%0 %59 3,185229 2003 8,%44 1,%0 1,%55 3,251323 2004 %46 0 %54 4,344233 الرياالت) 2005 4,%44 01,%0 6,%55 7,406031 2006 %43 65,%0 4,%56 6,471874 جدول رقم ( ) 5/1تطور القروض والسلفيات للبنوك العاملة في اليمن بحسب الجهة المقترضة خالل الفترة المصدر :البنك المركزي اليمني" ،)2006(،التطورات النقدية من 2000م حتى عام 2006م والمصرفية" ،اإلدارة العامة للبحوث واإلحصاء، العدد التاسع، المجلد السادس، ديسمبر،صنعاء،ص.14 جدول رقم ( ) 6/1بعض المؤشرات المالية للبنوك العاملة في اليمن خالل الفترة من عام 2000م حتى عام 2006م. القروض /القروض /االحتياطي /االحتياطي/ عمله النقد الودائع األصول األصول الودائع متداولة/ المتداول/ % % % % الودائع عرض النقود % % السنة 42 79 18 15 45 56 2000 38 69 7 14 40 49 2001 36 62 14 12 40 48 2002 34 57 19 16 45 53 2003 33 52 20 16 50 60 2004 32 52 24 20 52 64 2005 31 49 18 15 45 55 2006 المصدر :من إعداد الباحث باالعتماد على بيانات البنك المركزي اليمني" ،)2006(،التطورات النقدية والمصرفية"،اإلدارة العامة للبحوث واإلحصاء ،المجلد السادس ،العدد التاسع ،ديسمبر،صنعاء،ص.9،14 جدول رقم ( ) 7/1حجم االستثمارات المحلية للبنوك العاملة في اليمن مقارنة بحجم ودائعها خالل عام 2005م. إجمالي استثمارات االستثمارات المحلية استثمارات التمويل % المباشر % أذون إجمالي خزانه+ شهادات اإليداع االستثمارات إلى الودائع % % الودائع % التمويل المباشر إلى الودائع أذون خزانه+شهادات إيداع إلى الودائع% % التمويل المباشر إلى إجمالي استثمار% البنوك ية 122,6 29,4 76,4 34,3 46,2 23,7 148 23,1 82,84 51,6 31,2 62,3 ية 115,59 27,7 28,99 13 86,1 44,2 195,7 30,6 59,06 14,8 44 25,1 ه 100 24 100 44,9 0 0 184,6 28,9 54,17 54,2 0 100 79,7 19,1 17,3 7,8 62,4 32,1 111,6 17,4 71,42 15,5 56 21,7 417,89 100 222,69 100 194,7 100 639,9 100 65,3 34,8 30,4 53,3 ية المصدر:من إعداد الباحث باالعتماد على:البنك المركزي اليمني " ،)2005(،كشف بأرصدة االستثمارات المباشرة مع العمالء في األوراق الحكومية وشهادات اإليداع لدى البنوك العاملة في الجمهورية اليمنية كما في 31ديسمبر 2005م"،تقرير غير منشور. مالحظه * :األرقام المطلقة من المصدر بينما النسب المئوية من إعداد الباحث. الفصل المالث النتــــائج و التـــــوصيات أوالا :النتائج خلصت الدراسة إلى عدة نتائج أهمها ما يلي: -1يقتصر نشاط بنوك القطاع الخاص الوطني واألجنبي العاملة في اليمن على بعض المدن الرئيسة فقط بعدد فروع تصل إلى حوالي ( )81فرعا ،األمر الذي يعني اقتصار التنافس في تقديم الخدمات المصرفية على المدن الرئيسة فقط وهي ست مدن :صنعاء (العاصمة السياسية) ،عدن (العاصمة التجارية) ،تعز ،الحديدة، المكال ،إب. -2يمثل القطاع المصرفي الخاص نسبة حوالي ( )%43من إجمالي البنوك العاملة في اليمن ،حيث يتشكل القطاع المصرفي الخاص من القطاعات التالية (:مرتبه تنازليا ) أ -قطاع البنوك الوطنية اإلسالمية تمثل نسبة حوالي ( )%17من إجمالي القطاع المصرفي الخاص. ب -قطاع البنوك التجارية الوطنية يمثل نسبة حوالي ( )%16من إجمالي القطاع المصرفي الخاص. ت -قطاع البنوك التجارية األجنبية تمثل نسبة حوالي ( )%10من إجمالي القطاع المصرفي الخاص. -3يتواجد وينتشر القطاع المصرفي التجاري الوطني في المدن اليمنية بدرجة أكبر من القطاع المصرفي األجنبي ،حيث تمثل األهمية النسبية لتواجد وانتشار القطاع المصرفي التجاري الخاص الوطني واألجنبي من إجمالي القطاع المصرفي التجاري الخاص في المدن اليمنية بالترتيب تنازليا كما يلي: تواجد وانتشار القطاع المصرفي التجاري الوطني الخاص -1ذمار ()%100 -2صنعاء ()%70 -3إب ()%67 -4المكال ()%60 تواجد وانتشار القطاع المصرفي التجاري األجنبي الخاص -1تعز ()%50 -2الحديدة ()%50 -3عدن ()%43 -4المكال ()%40 ()%33 -5عدن ()%57 -5إب -6تعز ()%50 -6صنعاء ()%30 -7الحديدة ()%50 -7ذمار (صفر) -4تتركز المنافسة بشكل أكبر في مدينة صنعاء التي تتواجد فيها البنوك التجارية الوطنية بعدد ( )14فرعا، مقابل ( )6فروع للبنوك التجارية األجنبية ،وعدد ( )10فروع للبنوك اإلسالمية اليمنية .حيث تأتي العاصمة صنعاء في المرتبة األولى من حيث عدد الفروع المصرفية التابعة للقطاع التجاري الخاص بعدد ( )20فرعا ،وبنسبة ( )%42من إجمالي عدد الفروع المصرفية التابعة للقطاع التجاري الخاص ،وتأتي مدينة عدن في المرتبة الثانية بعدد فروع تصل إلى ( )6فروع ،وبنسبة حوالي ( )%15من إجمالي عدد الفروع المصرفية التابعة للقطاع التجاري الخاص ،وتأتي بالترتيب كل من مدينة تعز ،والحديدة ،والمكال بنسبة حوالي ( )%10 ( ،)%12,5( ،)%12,5على التوالي .ويعود ذلك بالدرجة األساس إلى تركز الكثافة السكانية والتنمية العمرانية في هذه المدن. -5نسبة عالية من النقود المتواجدة في القطاع المصرفي التجاري اليمني ال توجه نحو منح القروض والسلفيات أو االستثمارات المباشرة للجمهور ،وانما توجه نحو االستثمارات غير المباشرة في شكل شهادات إيداع وأذون خزانه لدى البنك المركزي اليمني ،وهذا ما يفسر نسبة كفاية رأس المال العالية للقطاع المصرفي التجاري اليمني في نهاية عام 2005م والتي بلغت حوالي ( .)%12 -6ضعف القدرة التنا فسية للقطاع المصرفي اليمني في مواجهة البنوك األجنبية اإلقليمية والدولية والظاهر من خالل المؤشرات المالية التي تظهره الئحة أكبر خمسين مصرفا عربيا على المستوى اإلقليمي لعام 2003م. -7يمكن ترتيب البنوك التجارية ( القطاع الخاص ) العاملة في اليمن وفقا لبعض المؤشرات لعام 2005م كما هو مبين في الجدول رقم (.)8/1 جدول رقم ( ) 8/1ترتيب البنوك التجارية العاملة في اليمن وفقا لبعض المؤشرات لعام 2005م. حجم المؤشرات الودائع حجم معدل التمويالت الودائع المباشرة -2004 البنوك التجارية نمو االئتمان التمويل التمويالت المصرفي المباشر غير المباشرة االستثمارات إلى الودائع االستثمارات 2005 3 2 3 إلى إجمالي إلى الودائع 2 2 إلى إجمالي الودائع 3 1 الوطنية التجارية 1 3 4 4 3 2 3 األجنبية التجارية 4 4 2 3 4 1 2 الحكومية البنوك 2 1 1 1 1 اإلسالمية المصدر :من إعداد الباحث باالعتماد على بيانات الجدول رقم (.)7/1 إجمالي 4 4 -8تفتقر البنوك العاملة في اليمن ( وطنية وأجنبية ) إلى تقديم الخدمات اإللكترونية من خالل شبكة اإلنترنت ,ومواقعها على شبكة اإلنترنت تعريفية فقط. -9هناك فجوة تسويقية وجدوى استثمارية في قطاع الخدمات المصرفية في اليمن والواضح من خالل المؤشرات لعام 2005م التالية: -انخفاض حجم الودائع إلى الناتج المحلي اإلجمالي بأسعار السوق الذي يصل إلى حوالي ( ) %20فقط. ارتفاع نسبة النقد المتداول إلى إجمالي العرض النقدي الذي يصل إلى حوالي ( .) %32 ارتفاع عدد السكان لكل فرع مصرفي واحد في اليمن ،حيث يخدم كل فرع مصرفي واحد عدد ( ) 180598ألف نسمة من السكان في اليمن. ثانياً :التوصيات -1العمل على إصدار قانون إنشاء وتنظيم السوق المالية في اليمن أصبح ضرورة ملحه تفرضها متطلبات المرحلة الراهنة والقادمة التي تمر بها البالد والمتعلقة بتحسين الوضع االقتصادي ،واالستثمار يعتبر هو المعول الرئيسي لتحقيق أوضاع اقتصادية أفضل ،وانشاء سوق مالية متطلب أساسي لجذب االستثمار وذلك للفوائد العديدة التي تمنحها السوق المالية للمستثمرين والدولة أهمها حرية وسهولة تنقل رأس المال ،وجذب السيولة المرتفعة من السوق وتوظيفها في المجاالت االستثمارية المختلفة ،كما يتطلب جذب االستثمارات الخارجية إلى توافر شفافية ووضوح المعلومات بدرجة كبيرة من خالل مصدر موثوق وقانوني ومنظم هو السوق المالية. -2التوسع في تقديم الخدمات المصرفية في المدن الرئيسية والثانوية باالعتماد على مؤشر كثافة السكان وخصائصهم الديمجرافية ،وبالتالي السبق في دخول أسواق ( منافذ ) جديدة ,ووضع الخطط المستقبلية للتوسع خارج السوق المصرفي اليمني. -3تطوير الخدمات المصرفية الحالية والتوسع في تقديم الخدمات الحديثة التي تلبي حاجات ورغبات العمالء الحاليين والمرتقبين باألستعانه بتجزئة السوق وتصنيف العمالء من خالل دراسات السوق ومعرفة العميل وتقييم أنشطة األداء. -4دخول القطاع المصرفي التجاري الخاص بتحالفات أو اندماجات مع البنوك المحلية أو اإلقليمية ذات الخبرة الطويلة في السوق المصرفي لرفع مستوى كفاءة عملها المصرفي داخل اليمن واالستفادة من تبادل الخبرات واألفكار بين العاملين مما يعزز من قوة رأس المال الفكري داخل البنوك التجارية الوطنية ويحسن من وضعها التنافسي في السوق. -5مشاركة القطاع المصرفي اليمني الخاص في نشر الثقافة المصرفية وتعزيز الوعي المصرفي لخدمات البنوك لدى الجمهور اليمني جنبا إلى جنب مع القطاع المصرفي الحكومي من خالل برامج األعالم والترويج. -6دعم مراكز البحوث والتطوير والتدريب في الجامعات اليمنية واالستعانة بخبراتها في تحقيق التميز وتطوير األداء. -7االهتمام بإنشاء إدارة البحوث والتطوير التي تفتقر إليها العديد من البنوك العاملة في اليمن تهتم باالبتكار وتحقيق اإلبداع والتميز في الخدمات المصرفية المقدمة للجمهور اليمني. -8على البنوك الوطنية أن تعمل على استقطاب العاملين ذو المؤهالت العليا من حملة شهادات الماجستير والدكتوراه والمناسبين للعمل في مجاالت خدمة العمالء والتسويق وعالقات العمالء وتعزيز الكادر النسائي في تلك المجاالت. -9االحتفاظ باألصول المعرفية المتمثلة بالكوادر والخبرات من العاملين في المجال المصرفي واالستفادة منها في تقديم االستشارات وتعليم وتدريب الكوادر الجديدة من العاملين. -10تكوين قاعدة لمعرفة العمالء باستخدام أنظمة الكمبيوتر وتكنولوجيا المعلومات وربط الموظفين بشبكة واحدة يستطيعون من خاللها تبادل المعلومات والخبرات ،والعمل على تحديث قاعدة المعرفة بشكل مستمر. قائــمة المراجـــع أ -الدوريات أحمد ،أرسال ن محمد (" ،)1998السوق النقدية وتطوير الصناعة المصرفية الحديثة في اليمن" ،الندوةالعلمية األولى حول التسويق في الجمهورية اليمنية ،الطبعة الثانية،جامعة عدن ،من -10 12مايو،ص.30 السرحي ،لطف محمد ( " ،)2006مالءة البنوك " ،مجلة المصارف اإلسالمية ،العدد ( ،)3أكتوبر-ديسمبر ،ص.3 السنفي ،عبد هللا (" ،)1997بعض العوامل المؤثرة في مستوى الخدمات المصرفية التي تقدمها المصارفالتجارية العاملة في اليمن" ،مجلة كلية التجارة واالقتصاد ،جامعة صنعاء ،العدد (،)9 سبتمبر ،ص.86-57 العباسي ،مطهر عبد العزيز (" ،)1998االقتصاد اليمني والدور التنموي المتوقع للبنوك اإلسالمية" ،مجلة كليةالتجارة واالقتصاد ،جامعة صنعاء ،العدد ( ،)10مارس ،ص.59 - 56 العياش ،غسان (" ،) 2004المصارف اللبنانية من المضيق المحلي إلى المحيط اإلقليمي" ،مجلة اتحادالمصارف العربية ،العدد (،)285أغسطس ،ص .68 ،66 الفسيل ،طه أحمد (" ،)2006الدور االجتماعي للقطاع الخاص -دراسة استطالعية ،"-مجلة دراساتاقتصادية ،العدد ( ،)19ابريل – يونيو ،ص.203 المرهضي ،سنان غالب (" ،)2001أثر البيئة الداخلية على قدرة المنظمة التنافسية" ،مجلة كلية التجارةواالقتصاد ،عدد خاص ،أبحاث المؤتمر العلمي الخامس 2001/2000م،جامعة صنعاء، العدد ( ،)17سبتمبر ،ص .705 قائد ،عادل محمد (" ،)2002االستثمارات شرط التنمية" ،مجلة دراسات اقتصادية ،العدد( ،)5أكتوبر-ديسمبر ،ص.2-1 نادي المصارف العربية الخمسين الكبرى (تبادل في المواقع) ( ،)2004مجلة اتحاد المصارف العربية،العدد ( ،)285أغسطس ،ص.65-61 ب -أبحاث غير منشورة: الدعيس ،عبد الكريم محمد عبد هللا (" ،)1996تقييم السياسات التسويقية للخدمة المصرفية في اليمن معالتطبيق على البنك المني لإلنشاء والتعمير" ،رسالة ماجستير غير منشورة ،كلية التجارة ،جامعة عين شمس ،جمهورية مصر العربية. يحي ،مراد سعيد محمد (" ،)2005إدارة استثمارات المصارف التجارية -دراسة تطبيقية ،"-رسالةماجستير غير منشورة ،كلية العلوم اإلدارية ،جامعة عدن ،الجمهورية اليمنية. ج -تقارير ونشرات منشورة البنك المركزي اليمني (" ،)2003التقرير السنوي لعام ،"2003اإلدارة العامة للبحوث،صنعاء ،ديسمبر. البنك المركزي اليمني (" ،)2005التقرير السنوي لعام ،"2005اإلدارة العامة للبحوث،صنعاء ،ديسمبر. -البنك المركزي اليمني (" ،)2006التقرير السنوي لعام ،"2006اإلدارة العامة للبحوث،صنعاء ،ديسمبر. البنك المركزي اليمني (" ،)2006التطورات النقدية والمصرفية ديسمبر ،"2006اإلدارة العامة للبحوثواإلحصاء ،المجلد السادس ،العدد الثاني عشر ،صنعاء ،ديسمبر. الدليل المصرفي اليمني وشركات التأمين ( " ،)2006النخبة للعالقات العامة واإلعالن" ،اإلصدارالخامس ،صنعاء. رئاسة الجمهورية ،المركز الوطني للمعلومات" ،السكان والشئون االجتماعية" ،التعداد السكاني لمحافظاتالجمهورية وفقا ألحدث تعداد جرى عام 2004م ،بريد الكترونيwww.yemen-nic.net : وزارة التخطيط والتعاون الدولي (" ،)2003استراتيجية التخفيف من الفقر ،"2005-2003الوحدةالرئيسية لمراقبة الفقر. د -تقارير ونشرات غير منشورة: البنك المركزي اليمني " ،)2005(،كشف بأرصدة االستثمارات المباشرة مع العمالء في األ وراق الحكوميةوشهادات اإليداع لدي البنوك العاملة في الجمهورية اليمنية كما في 31ديسمبر 2005م" ،تقرير غير منشور.
© Copyright 2026 Paperzz