تحميل الملف المرفق

‫أداء البنوك العاملة في اليمن ودورها في التنمية االقتصادية‬
‫"دراسة مقارنة بين البنوك الوطنية واألجنبية"‬
‫مقدمة من الباحث‪:‬‬
‫بسيــم قائد عبده العريـقـي‬
‫‪[email protected]‬‬
‫أستاذ مساعد – كلية العلوم اإلدارية‬
‫جامعة تعز‬
‫دكتوراه إدارة أعمال‬
‫كلية التجارة – جامعة عين شمس‬
‫ت‪00967735280700 :‬‬
‫مقدمة‪:‬‬
‫يمكن إدراك أهمية النشاط التسويقي في الجمهورية اليمنية في مدى مقابلة الموارد المتاحة لدول نامية مع‬
‫الفرصة المتاحة في تلك البيئة‪ ،‬وكذلك اإلمداد باألدوات واألساليب للتأكد من فعالية األنشطة الصناعية‬
‫والخدمية‪ .‬ويبرز الدور الهام للنشاط التسويقي على جميع المستويات‪ ،‬فعلي المستوى الجزئي يمكن للمسوق‬
‫اليمني االستجابة واشباع الطلب المتزايد علي الخدمات والسلع‪ ،‬وعلي المستوى الكلى يمكن استعانة الحكومة‬
‫اليمنية باألساليب التسويقية الحديثة لتقييم الفرص وتوجيه عملية التنمية‪.‬‬
‫إن الفترة الحالية والمقبلة تشهد إقبا اال متزايدا تجاه العالمية وينعكس ذلك علي حجم وعدد الشركات‬
‫األجنبية ومنها متعددة الجنسية في البيئة اليمنية والسيما في المجال المصرفي ويرجع ذلك إلى العديد من‬
‫األسباب منها أن العالم يتجه اآلن نحو العالمية والتكامل االقتصادي‪ ،‬وكذلك يواجه رجال األعمال في الدول‬
‫النامية إغراق أسواقهم بمنتجات رخيصة تنافس منتجاتهم ووجود أسواق ناضجة غير قابلة للزيادة‪ ،‬مما أدى‬
‫إلفالس العديد من الشركات وخروجها من السوق(‪ .)1‬لذلك بدأت الشركات الكبيرة في الدول المتقدمة البحث عن‬
‫فرص تسويقية بالخارج وبخاصة أسواق الدول النامية‪ ،‬حيث انخفاض تكلفة العمالة وتكاليف اإلنتاج وثقة‬
‫المستهلك بالمنتج األجنبي‪.‬‬
‫ويعتمد الدور الذي يلعبه النشاط التسويقي في اقتصاد أي دولة علي المرحلة االقتصادية التي تمر بها تلك‬
‫الدولة (الحداد ‪ .)1985‬حيث يرى الباحث أن االقتصاد اليمني يتعرض في هذه الفترة للعديد من المتغيرات‬
‫الجديدة والتي أبرزت أهمية وضرورة االستعانة والتسلح باألساليب واألدوات والبرامج التسويقية الحديثة وتغيير‬
‫النظرة تجاه النشاط التسويقي‪.‬‬
‫ومن أمثلة هذه المتغيرات االقتصادية الجديدة‪ ،‬بدء سريان اتفاقيات تحرير التجارة العالمية‪ ،‬تخفيض األعباء‬
‫الجمركية‪ ،‬تحرير الواردات من بعض القيود التشريعية وفتح الباب إلغراق السوق المحلي بالواردات‪ ،‬قوانين‬
‫االستثمار الجاذبة للمستثمرين‪ ،‬انتعاش حركة التجارة الدولية‪ .‬وقد أدت تلك السياسات إلى مواجهة المنظمات‬
‫(‪)1‬‬
‫خروج البنك الوطني للتجارة واالستممار من ميدان المنافسة في السوق المصرفي اليمني نتيجة اإلفالس أواخر عام ‪2005‬م‪.‬‬
‫اليمنية لمنافسة شديدة فيما بينها من ناحية وما بينها وبين المنظمات األجنبية من ناحية أخرى‪ ،‬وبخاصة بعد‬
‫انتهاء سياسة الحماية لإلنتاج المحلي التي كانت تتبعه الحكومة اليمنية‪ ،‬فخبرات وقدرات المنظمات اليمنية‬
‫تظل متواضعة مقارنة بالمنافسين القادمين من وراء الحدود األكثر قدرة وخبرة في ظل التغير المستمر في‬
‫حاجات ورغبات المستهلك‪ ،‬واتجاه الطلب نحو المنتجات المتميزة وذات الجودة العالية‪ ،‬وفي ظل محدودية‬
‫الموارد المادية والبشرية المالزمة لمنظمات األعمال الحديثة (المرهضي ‪ .)2001‬وسوف ينعكس ذلك علي‬
‫المستثمر اليمني في شكل ضرورة البحث عن األساليب الجديدة للوصول للمستهلكين والحفاظ عليهم من خالل‬
‫إشباع رغباتهم وحاجاتهم والحصول على رضاهم ووال ئهم‪.‬‬
‫ومن هنا تظهر أهمية التسلح بالمداخل التسويقية الحديثة القادرة على تحقيق الميزة التنافسية المستدامة‪.‬‬
‫أوالً‪ :‬مشكلة الدراسة‬
‫يتضح مما سبق أن المشكلة الرئيسة التي تواجه المنشات اليمنية اآلن هي كيفية المحافظة علي العمالء‬
‫الحاليين وكسب رضاهم ووالئهم أو اال ثم العمل علي جذب المزيد منهم‪ ،‬لذلك تلعب المداخل التسويقية الحديثة‬
‫التي تنتهجها المنظمة دو ار هاما في تحقيق الهدف االستراتيجي للمنظمة (كسب رضا ووالء المستهلك) حيث يقع‬
‫علي عاتق المسوقين ‪ -‬باعتبارهم مصد ار أساسيا من مصادر المعرفة ‪ -‬إمداد اإلدارة بالمعلومات والتغيرات التي‬
‫تحدث في البيئة الخارجية والتي تساهم في توفير وتحليل متطلبات اإلدارة الحديثة من المعلومات التي تحفزها‬
‫للتوجه بالعمالء األمر الذي ينعكس في تحقيق التميز ومن ثم أهداف المنظمة في األجل الطويل‪.‬‬
‫في ضوء ما سبق فان القضية المطروحة (مشكلة هذا البحث) تتمثل في‪:‬‬
‫أن المنظمات اليمنية وعلى وجه الخصوص القطاع المصرفي يواجه تحديات كبيرة ومنافسة قوية من‬
‫المنظمات األجنبية مما يستلزم األمر تسليحها باألساليب والبرامج واالستراتيجيات الحديثة‪ ،‬بما يمكنها من‬
‫كسب ميزات تنافسية يجعلها قادرة على البقاء واالستمرار في السوق‪.‬‬
‫ثانياً‪ :‬أهداف الدراسة‬
‫هدفت الدراسة إلى تحقيق ما يلي‪:‬‬
‫‪ -1‬التعرف على الوضع االقتصادي والقطاع المصرفي في اليمن‪.‬‬
‫‪ -2‬تحديد مؤشرات أداء البنوك الوطنية (القطاع الخاص) العاملة في اليمن مقارنة بالبنوك األجنبية‪.‬‬
‫‪ -3‬تحديد مدى مساهمة البنوك (القطاع الخاص) العاملة في اليمن في التنمية االقتصادية‪.‬‬
‫ثالماً‪ :‬أهمية الدراسة‬
‫لعب القطاع الخاص اليمني دو ار بار از في الدفع بعجلة التنمية خالل عقدي السبعينيات والثمانينيات من‬
‫القرن العشرين – وعلى وجه الخصوص شمال الوطن‪ -‬ففي جميع البرامج وخطط التنمية التي تم تنفيذها في‬
‫شمال الوطن بدءا من البرنامج اإل نمائي الثالثي ‪1976/75 -1974/73‬م والخطتين الخمسيتين األولى‬
‫‪1981-76‬م والثانية ‪1986-82‬م ساهم القطاع الخاص قي تنفيذ االستثمارات اإلنتاجية والخدمية بأكثر‬
‫من نسبة (‪ )%50‬في المتوسط‪ ،‬كما سعت الخطة الخمسة الثانية ‪2005-2001‬م إلى رفع حصة‬
‫استثمارات القطاع الخاص من إجمالي االستثمارات الكلية إلى حوالي (‪ )%58‬مقارنة بحوالي (‪ )%46‬في‬
‫الخطة الخمسية األولى ‪2000-1996‬م (الفسيل ‪.)2006‬‬
‫وتزداد أهمية القطاع الخاص‪ -‬خصوصا القطاع الخدمي المصرفي‪ -‬في الوقت الحاضر إلى مجموعة من‬
‫العوامل أهمها‪:‬‬
‫‪ -1‬الدور الذي يؤديه القطاع الخاص من حيث حجم نشاطه وتنوعه والعمالة التي يستوعبها‪ ،‬فقد تراوحت‬
‫مساهمة القطاع الخاص بين (‪ )%75‬و(‪ )%80‬من الناتج المحلي اإلجمالي غير النفطي‪ ،‬ويعمل فيه‬
‫حوالي(‪)%89‬من إجمالي قوة العمل التي قدرت عام ‪2000‬م بنحو(‪ )3, 8‬مليون عامل‪ ،‬مقارنة بحوالي‬
‫ال عن امتالك القطاع‬
‫(‪ )428‬ألف موظف في الجهاز اإلداري للدولة والقطاعين العام والمختلط‪ ،‬فض ا‬
‫الخاص واألجنبي ما يزيد على (‪ )%81‬من أجمالي أرس مال البنوك التجارية العاملة في اليمن(‪.)2‬‬
‫‪ -2‬للقطاع الخدمي دور هام وكبير في االقتصاد القومي والواضح في توليد جزء كبير من الدخل القومي‪،‬‬
‫حيث تمثل األهمية النسبية لمساهمة قطاعات الخدمات (‪ )%53, 15‬في الناتج المحلي اإلجمالي‬
‫بأسعار السوق الثابتة مقابل األهمية النسبية لمساهمة قطاعات اإلنتاج السلعي التي بلغت (‪85‬‬
‫‪ )%46,‬لعام ‪2005‬م(‪ .)3‬هذا وقد بلغ نمو القطاع الخدمي (عام وخاص) نسبة (‪ )%5, 2‬للناتج‬
‫المحلي اإلجمالي بأسعار السوق الثابتة لعام ‪2006‬م‪ ،‬مقابل نسبة (‪ )%1, 3‬لقطاعات اإلنتاج السلعي‬
‫لنفس العام(‪.)4‬‬
‫‪ -3‬يحتل القطاع المصرفي مكانة هامة في االقتصاد القومي‪ ،‬سواء من حيث تأثيرها في األنشطة االقتصادية‬
‫األخرى أو من حيث عالقتها بدفع حركة اإلنتاج والتنمية في البالد‪ .‬فقد تمكنت البنوك المسجلة والعاملة‬
‫في البالد من توظيف نحو (‪ )%31‬من حجم ودائعها في منح القروض للقطاع الخاص‪ ،‬حيث بلغ‬
‫إجمالي االئتمان المقدم من البنوك للقطاع الخاص حتى نهاية ديسمبر من عام ‪2006‬م حوالي (‪)266‬‬
‫مليار ريال مقابل حوالي (‪ )226‬مليار ريال في عام ‪2005‬م بمعدل نمو (‪.)5()%18‬‬
‫(‪ )2‬وزارة التخطيط والتعاون الدولي‪،‬استراتيجية التخفيف من الفقر‪ ،2005-2003‬الوحدة الرئيسة لمراقبة الفقر‪ ،‬ص‪. 40-39‬‬
‫(‪ )3‬البنك المركزي اليمني‪ ،)2005(،‬التقرير السنوي لعام ‪ ،2005‬اإلدارة العامة للبحوث‪،‬صنعاء‪ ،‬ص‪.30‬‬
‫(‪ )4‬البنك المركزي اليمني‪ ،)2006(،‬التقرير السنوي لعام ‪ ،2006‬اإلدارة العامة للبحوث‪،‬صنعاء‪ ،‬ص‪.13،24‬‬
‫(‪ )5‬البنك المركزي اليمني‪ ،)2006(،‬التطورات النقدية والمصرفية‪ ،‬اإلدارة العامة للبحوث واإلحصاء‪ ،‬المجلد السادس‪ ،‬العدد الماني‬
‫عشر‪ ،‬ديسمبر‪،‬صنعاء‪ ،‬ص‪.14‬‬
‫‪ -4‬للقطاع المصرفي وباألخص البنوك التجارية عالقة وثيقة بميزان المدفوعات‪ .‬حيث ترتكز عليها الحكومة‬
‫في دعم ميزان المدفوعات‪ ،‬ويمد الحكومة بالدخل المتمثل في صورة ضرائب ورسوم‪ ،‬ويؤثر نشاطها علي‬
‫األنشطة والقطاعات األخرى (تجارة‪ ،‬صناعة‪ ،‬نقل‪...،‬الخ) فضال عما يسهم به ذلك من خلق فرص العمل‬
‫والتخفيف من حدة البطالة‪ ،‬كما يعتبر هذا القطاع أداة الحكومة (البنك المركزي) لتنفيذ السياسات النقدية‬
‫والمالية التي تساهم بشكل مباشر في تحقيق التنمية الشاملة‪ .‬هذا ولقد ساهم القطاع المصرفي (البنوك‬
‫التجارية فقط) بنسبة (‪ )%37, 2‬من تمويل ميزان المدفوعات لعام ‪2003‬م(‪.)6‬‬
‫‪ -5‬تحاول هذه الدراسة أن تقدم لإلدارة في المنظمات المصرفية اليمنية معلومات هامة عن مستوى أداءها‬
‫مقارنة بالبنوك المنافسة األخرى‪ ،‬ومدى مساهمتها في التنمية االقتصادية‪ ،‬بما يمكنها من تحقيق الميزة‬
‫التنافسية في خدماتها المصرفية‪ ،‬ومن ثم رفع مستوى أدائها وتعزيز بقائها في السوق‪.‬‬
‫‪ -6‬إن هذا البحث يمكن أن يعود بالنفع لرجال التسويق ومقدمي الخدمات المصرفية في المجتمع اليمني‪،‬‬
‫حيث يمكن أن تستخدم نتائجه في التخطيط السليم ألنشطة وعمليات المنظمة‪ ،‬لكسب رضا العمالء‪،‬‬
‫وتحقيق التميز‪ ،‬والنمو في العمالء من خالل تحسين وتطوير أداءها وتبني المداخل الحديثة الالزمة‬
‫لمواجهة المنافسة اإلقليمية والدولية‪.‬‬
‫ومن هنا تبرز أهمية اختيار الباحث لهذا الموضوع والتطبيق العملي على القطاع الخدمي المصرفي (بنوك‬
‫القطاع الخاص) كمجال للدراسة‪.‬‬
‫رابعاً‪ :‬منهجية الدراسة‬
‫أعتمد الباحث على المنهج االستقرائي من خالل قراءه البيانات العامة (عموميات) واستخالص‬
‫المعلومات الخاصة (جزئيات)‪ ،‬كما أعتمد الباحث على المنهج االستنباطي القائم على البحث في الجزئيات‬
‫الخاصة ومحاولة استخالص النتائج العامة‪.‬‬
‫‪ -1‬مجتمع الدراسة‪:‬‬
‫شمل مجتمع الدراسة على جميع البنوك الوطنية واألجنبية ( القطاع الخاص ) العاملة في اليمن‪.‬‬
‫‪ -2‬أنواع البيانات ومصادرها‪:‬‬
‫أعتمد الباحث على البيانات الثانوية المنشورة وغير المنشورة من خالل عدة مصادر مثل‪ :‬الكتب‬
‫واألبحاث والتقارير الرسمية وغير الرسمية‪.‬‬
‫(‪ )6‬البنك المركزي اليمني‪ ،‬التقرير السنوي لعام ‪،2003‬اإلدارة العامة للبحوث‪،‬صنعاء‪ ،‬ص‪. 5 -1‬‬
‫خامساً‪ :‬حدود الدراسة‬
‫تقتصر هذه الدراسة على اآلتي‪:‬‬
‫‪ -1‬من حيث نوع ملكية البنك‪:‬‬
‫ركزت الدراسة علي البنوك التجارية (الوطنية واألجنبية) المملوكة للقطاع الخاص دون الحكومي‪،‬‬
‫وذلك ألهمية هذا القطاع ودوره في عملية التنمية االقتصادية (كما تم ذكره في أهمية الدراسة)‪ .‬وتم‬
‫استثناء بنوك القطاع العام بسبب معاناتها للبيروقراطية ومشاكل اإلدارة العامة بشكل عام‪.‬‬
‫‪ -2‬من حيث المدة الزمنية‪:‬‬
‫تغطي الدراسة الميدانية لخدمة النماذج اإلحصائية الفترة الزمنية من عام ‪2000‬م حتى عام‬
‫‪2006‬م‪.‬‬
‫سادساً‪ :‬هيكل الدراسة‬
‫تضمنت الدراسة على فصلين تضمن الفصل األول على الوضع االقتصادي اليمني وتطور الصناعة‬
‫المصرفية في اليمن‪ ،‬وتضمن الفصل الثاني على قياس أداء البنوك العاملة في اليمن ومدى مساهمتها في‬
‫التنمية االقتصادية‪ .‬وأخي ار نتائج وتوصيات الدراسة‪.‬‬
‫الفصل األول‬
‫الوضع االقتصادي اليمني‬
‫وتطور الصناعة المصرفية في اليمن‬
‫أو اال‪ :‬الوضع االقتصادي اليمني‪ -‬نظرة تاريخية‬
‫عانى االقتصاد اليمني من اختالالت هيكلية وادارية في وحداته االقتصادية نتيجة اندماج اقتصاد‬
‫دولتين – اشتراكي (في جنوب اليمن) – ورأسمالي (في شمال اليمن)‪ -‬نتيجة قيام دولة واحدة في ‪22‬‬
‫مايو ‪1990‬م‪.‬‬
‫حيث ورثت دولة الوحدة مشاكل االقتصاد الرأسمالي – السائد في شمال اليمن‪ -‬الذي كان يعاني من قلة الموارد‬
‫واعتمادها علي تحويالت المغتربين من الخارج والمساعدات اإلقليمية والدولية التي انخفضت بشكل كبير بعد حرب الخليج‬
‫الثانية في عام‪1994‬م‪ .‬وأيضا مشاكل االقتصاد االشتراكي‪ -‬الذي ساد جنوب اليمن – والذي كان يعتمد اعتماد شبه كلي‬
‫علي معونات الدول االشتراكية والسيما االتحاد السوفيتي السابق‪ -‬وبعد انتهاء االتحاد السوفيتي وتفككه توقفت المساعدات‬
‫للشطر الجنوبي السابق‪.‬‬
‫فبعد قيام دولة الوحدة في ‪ 22‬مايو ‪1990‬م عانى االقتصاد الكلي اليمني في النصف األول من‬
‫التسعينيات اضطرابات هيكلية وتشوهات داخلية عميقة تحت أسباب وعوامل عديدة مما انعكس بوضوح على‬
‫تعثر دور ونشاط قطاع المال والمصارف‪ ،‬وبالتالي ضعف وهزالة آلية سوق المال المحلية ( أحمد ‪.)1998‬‬
‫وقد زاد من عمق مشاكل اقتصاد دولة الوحدة اليمنية قيام الحرب – اليمنية اليمنية‪ -‬عام ‪1994‬م‬
‫والتي زادت من حجم الديون الخارجية وارتفاع العجز في ميزان المدفوعات وانخفاض مستوى الريال‬
‫اليمني مقابل الدوالر بدرجة كبيرة(‪ ،)7‬وارتفع مستوى التضخم مما خفض من مستوى المعيشة للمواطن‬
‫اليمني‪.‬‬
‫وبلغت الصعوبات ذروتها أواخر عام ‪1994‬م حين وصلت االختالالت االقتصادية حدا ينذر بعواقب وخيمة‪،‬‬
‫مما دفع إلي اإلسراع ببدء برنامج اإلصالح االقتصادي اإلداري والمالي واعادة تنظيم وهيكلة القطاع المصرفي‬
‫سواء في وحداته – المايكرو اقتصادية أو تفاعله مع حركة االقتصاد الكلي في إطار آلية السوق الداخلية‬
‫واالقتصاديات المالية والمصرفية الدولية منذ مارس عام ‪1995‬م بالتعاون مع البنك الدولي وصندوق النقد‬
‫الدولي‪.‬‬
‫وتقوم فلسفة هذه اإلصالحات أصال علي أساس إخراج القطاع العام من ميدان االستثمار باستثناء مجاالت‬
‫البنية األساسية‪ ،‬واقتصار دور الدولة علي األمن والتخطيط والتقنين والرقابة وتقديم التسهيالت المناسبة‪،‬‬
‫وتوفير جميع الشروط األساسية لوجود بيئة جاذبة لالستثمارات الداخلية والخارجية علي أسس تجارية‬
‫تنافسية‪ ،‬في أجواء العولمة وما توفره التكنولوجيا الجديدة من انتقال لرؤوس األموال بحرية من بلد إلي آخر‬
‫ومن قارة إلي أخري‪ ،‬في ظرف دقائق إذا القت بعض المعوقات أو وجدت ما يغريها باالنتقال (قائد ‪.)2002‬‬
‫من هنا يبرز أهمية القطاع الخاص في اليمن وبشكل متزايد مع اتجاه الدولة لتبني النظام الرأسمالي‬
‫واقتصاد السوق وآلياته‪ ،‬وفي إطار برنامج اإلصالح االقتصادي والمالي الذي أعاد صياغة دور الدولة‬
‫االقتصادي واالجتماعي باتجاه الحد من نشاطها االستثماري وتقليص دورها االجتماعي‪ ،‬وذلك في مقابل‬
‫إفساح المجال للقطاع الخاص من خالل تهيئة المناخ المالئم التي تمكنه من تعزيز وتوسيع دوره في‬
‫األنشطة االقتصادية المختلفة التي تساهم بدور بارز في تحقيق أهداف التنمية االقتصادية واالجتماعية‬
‫(الفسيل ‪.)2006‬‬
‫وهذا يعني إن اإلصالحات االقتصادية في اليمن في حاجة إلي أن تدعم بدراسات معمقة للمعوقات التي‬
‫تمنع انطالق التنمية‪ ،‬ودراسة المقومات التي تجعل سوق البالد جاذبا لالستثمارات الداخلية والخارجية‪،‬‬
‫)‪ (7‬سعر الددوالر حدوالي (‪12‬لاير يمني)عدام ‪1990‬م فدي البندك المركدزي اليمندي ووصدل متوسدط سدعر شدراء الددوالر حدوالي‬
‫‪ 198‬لاير يمندي) فدي ديسدمبر مدن عدام ‪ 2006‬م‪ (.‬المصددر‪ :‬البندك المركدزي اليمندي‪ ،)2006(،‬التطدورات النقديدة والمصدرفية‬
‫(‪198,38‬‬
‫سبتمبر‪2006 -‬م‪ ،‬اإلدارة العامة للبحوث واإلحصاء‪ ،‬المجلد السادس‪ ،‬العدد التاسع‪،‬ص‪.35‬‬
‫وكيفية بناء بيئة جاذبة لالستثمارات علي أسس تجارية تنافسية‪ ،‬في وقت تسعى فيه اليمن لالنضمام‬
‫لمنظمة التجارة العالمية‪.‬‬
‫وبالنظر لمؤشرات الوضع االقتصادي اليمني في عام ‪2006‬م الذي يمثل العام األول للخطة الخمسية الثالثة‬
‫للتنمية االجتماعية واالقتصادية والتخفيف من الفقر (‪ ،)2010-2006‬نجد أنه على الرغم من التحسن‬
‫الملحوظ في أوضاع المالية العامة للدولة بسبب استمرار ارتفاع أسعار النفط العالمية‪ ،‬إال أنها لم تعكس آثار‬
‫ايجابية على قطاعات االقتصاد غير النفطية‪.‬‬
‫حيث ارتفعت عائدات النفط والغاز بنسبة (‪ )%28,8‬في عام ‪2006‬م مقارنة بنسبة ارتفاع في العام‬
‫السابق بلغت حوالي (‪ ،)%23,5‬كما تقلصت نسبة العجز في الموازنة العامة للدولة إلى نحو (‪ )%0,6‬عام‬
‫‪2006‬م مقارنة بنسبة حوالي (‪ )%1,3‬في العام السابق‪ ،‬كما انخفض الدين العام الداخلي الصافي قياسا إلى‬
‫الناتج المحلي اإلجمالي من حوالي (‪ )%5,6‬عام ‪2005‬م إلى حوالي (‪ )%4‬عام ‪2006‬م‪ ،‬وكذلك انخفض‬
‫الدين العام الخارجي إلى الناتج المحلي اإلجمالي في عام ‪2006‬م إلى نحو (‪ )%28,7‬من حوالي‬
‫(‪ )%30,8‬في نهاية عام ‪2005‬م بالرغم من ارتفاع الرصيد القائم للدين بنسبة حوالي (‪ .)%5,8‬وأيضا‬
‫ارتفع الفائض الكلي لميزان المدفوعات (نتيجة الرتفاع أسعار النفط وزيادة استثمارات مشروع تصدير الغاز‬
‫الطبيعي المسال) حيث بلغ نحو (‪ )%1446,5‬مليون دوالر عام ‪2006‬م مقارنة بحوالي (‪ )584,4‬مليون‬
‫دوالر في عام ‪2005‬م‪ ،‬و شكل الفائض الكلي نسبة (‪ )%7,6‬عام ‪2006‬م من الناتج المحلي اإلجمالي‬
‫مقارنة بنسبة حوالي (‪ )%3,5‬عام ‪2005‬م(‪.)8‬‬
‫مع ذلك انخفض معدل النمو الحقيقي لالقتصاد اليمني ( الناتج المحلي اإلجمالي الحقيقي ) إلى نحو‬
‫(‪ )%3,3‬عام ‪2006‬م مقارنة بحوالي (‪ )%4,6‬عام ‪2005‬م وحوالي (‪ )%3,9‬عام ‪2004‬م‪ ،‬كما انخفض‬
‫الناتج المحلي اإلجمالي الحقيقي غير النفطي في عام ‪2006‬م إلى حوالي (‪ )%4,9‬مقارنة بحوالي (‪)%5,3‬‬
‫و(‪ )%5,4‬لعامي ‪2005‬م و‪2004‬م على التوالي‪ ،‬وانخفضت مساهمة االستثمار اإلجمالي في نمو الناتج‬
‫المحلي اإلجمالي إلى حوالي (‪ )%0,54‬عام ‪2006‬م مقابل حوالي (‪ )%2,37‬في العام السابق‪ ،‬كما‬
‫انخفضت مساهمة صادرات السلع والخدمات في نمو الناتج المحلي اإلجمالي إلى نسبة حوالي (‪ )%7,7‬عام‬
‫‪2006‬م مقارنة بحوالي (‪ )%11,81‬في العام السابق‪ ،‬وأيضا أنخفض معدل نمو إجمالي الدخل القومي‬
‫المتاح باألسعار الجارية من حوالي (‪ )%24‬عام ‪2005‬م إلى حوالي (‪ )%18,19‬عام ‪2006‬م‪ ،‬وارتفع‬
‫معدل التضخم ( الرقم القياسي ألسعار المستهلك ) متوسط الفترة لعام ‪2006‬م إلى حوالي (‪ )%20,8‬مقابل‬
‫حوالي (‪ )%11,8‬عام ‪2005‬م(‪.)9‬‬
‫وأخي ار فإن معدالت نمو القطاعات االقتصادية كانت ضئيلة‪ ،‬حيث بلغ النمو في قطاعات اإلنتاج السلعي‬
‫حوالي (‪ )%1,31‬عام ‪2006‬م مقارنة بحوالي (‪ )0,50‬لعامي ‪2005‬م و‪2004‬م على التوالي‪ ،‬وبلغت‬
‫(‪ )8‬البنك المركزي اليمني‪" ،)2006(،‬التقرير السنوي لعام ‪ ،"2006‬اإلدارة العامة للبحوث‪،‬صنعاء‪،‬ص‪،19-9‬ص‪.81‬‬
‫(‪ )9‬المصدر السابق‪ ،‬ص ‪ ،23‬ص‪.31-30‬‬
‫األهمية النسبية لمساهمة قطاعات اإلنتاج السلعي في الناتج المحلي اإلجمالي حوالي (‪ )%49‬عام ‪2006‬م‬
‫مقارنة بحوالي (‪ )%50‬في عام ‪2005‬م‪ ،‬أما في قطاعات الخدمات فقد انخفض معدل النمو من حوالي‬
‫(‪ )%6,66‬عام ‪2005‬م إلى حوالي (‪ )5,22‬عام ‪2006‬م‪ ،‬وبلغت األهمية النسبية لمساهمة قطاعات‬
‫اإلنتاج الخدمي في الناتج المحلي اإلجمالي حوالي (‪ )%51‬عام ‪2006‬م مقارنة بحوالي (‪ )%50‬في عام‬
‫‪2005‬م(‪.)10‬‬
‫ثانيا‪ :‬تطور الصناعة المصرفية في اليمن‪:‬‬
‫بعد قيام ثورتي سبتمبر عام ‪1962‬م وأكتوبر عام ‪1967‬م نشأ الجهاز المصرفي الوطني‬
‫ال بإنشاء البنك اليمني لإلنشاء والتعمير في ‪ 28‬أكتوبر ‪1962‬م والتي تساهم فيه‬
‫المستقل متمث ا‬
‫الحكومة بنسبة (‪ ،)%51‬ونسبة (‪ )%49‬للقطاع الخاص اليمني‪ ،‬حيث كان البنك التجاري الوحيد‬
‫المتواجد في شمال الوطن‪ ،‬والذي كان يقوم بمهام ووظائف البنك المركزي اليمني إلى جانب خدماته‬
‫المصرفية التقليدية حتى عام ‪1970‬م حيث انضمت اليمن لعضوية صندوق النقد الدولي وما ترتب عليه‬
‫من إتباع سياسة االنفتاح االقتصادي‪ ،‬والنهج الرأسمالي‪ ،‬وأنشأ البنك المركزي اليمني عام ‪1971‬م‪،‬‬
‫ودخلت عدد من البنوك التجارية األجنبية لمزاولة أعمالها المصرفية في الجزء الشمالي من اليمن‪ .‬حيث‬
‫بلغ عدد البنوك التجارية في شمال اليمن – وطنية وأجنبية – في عام ‪1987‬م حوالي (‪ )10‬بنوك‬
‫رئيسه لديها (‪ )52‬فرعا‪ ،‬وعدد قليل جدا منها هي بنوك وطنية فأغلبها فروع لبنوك أجنبية مركزها في‬
‫خارج اليمن ( الدعيس ‪ .) 1996‬مثل‪ :‬المصرف المتحد المحدود في مدينة صنعاء‪ ،‬و(حبيب) بنك في‬
‫مدينة الحديدة‪ ،‬والبنك البريطاني للشرق األوسط في مدينة تعز وذلك في عام ‪1971‬م‪ ،‬وفرع لبنك‬
‫(األندوسويس) و(سيتي) بنك في صنعاء عام ‪1972‬م‪ ،‬وفي عام ‪1979‬م تأسس بنك اليمن والكويت‬
‫برأسمال كويتي يمني ( أصبح رأسمال البنك حاليا ‪ %100‬يمنيا)‪ ،‬وفرع لمصرف الرافدين العراقي الجنسية‬
‫في عام ‪1981‬م‪.‬‬
‫أما في الجزء الجنوبي من اليمن فقد شهد تطو ار في العمل المصرفي بدرجة أكبر من الجزء الشمالي‪،‬‬
‫وذلك بسبب المكانة التاريخية والتجارية التي تتميز بها مدينة عدن‪ ،‬حيث كان المستعمر البريطاني سببا رئيسا‬
‫في تأسيس فروع لبعض البنوك األجنبية لخدمة مصالحه‪ ،‬فانتشرت العديد من البنوك األجنبية في جنوب الوطن‬
‫مثل‪ :‬فرع البنك الشرقي في عدن عام ‪1951‬م‪ ،‬وفرع البنك البريطاني للشرق األوسط وفرع للبنك األهلي الهندي‬
‫عام ‪1952‬م‪ ،‬وفي عام ‪1953‬م افتتح فرع لبنك (شارترد)‪ ،‬وكذلك فرع بنك (حبيب) الباكستاني في عام‬
‫‪1954‬م وفي نفس السنة افتتح البنك الشرقي فرعين له في مدينتي المكأل وسيئون‪ ،‬وفي عام ‪1956‬م افتتح‬
‫كل من مدينتي لحج وأبين‪ .‬وفي عام‬
‫البنك العربي فرعا له في عدن وافتتح البنك األهلي الهندي فرعين في ٍ‬
‫‪1966‬م تأسس أول بنك وطني برأسمال مشترك بنسبة (‪ )%60‬لكبار التجار اليمنيين ونسبة (‪ )%40‬أجنبي‬
‫وهو بنك الجنوب العربي‪ ،‬وأستمر ذلك الوضع حتى صدر قرار التأميم في عام ‪1979‬م حيث تم تأميم جميع‬
‫(‪ )10‬المصدر السابق‪ ،‬ص‪ ،24‬ص‪.28‬‬
‫المصارف الموجودة في جنوب اليمن‪ ،‬وحل مكانها البنك األهلي اليمني كبنك وطني تمتلكه الدولة بنسبة‬
‫(‪ ( )%100‬السنفي ‪.) 1997‬‬
‫وبعد قيام دولة الوحدة في عام ‪1990‬م شهدت اليمن تأسيس بنوك جديدة مثل‪ :‬البنك التجاري اليمني‬
‫في عام ‪1993‬م‪ ،‬والبنك الوطني للتجارة واالستثمار في عام ‪1998‬م ( وقد أعلن إفالسه في عام ‪2005‬م)‪،‬‬
‫وبنك اليمن والخليج عام ‪2001‬م‪ .‬كما شهد القطاع المصرفي اليمني دخول ثالثة بنوك إسالمية ألول مرة في‬
‫تاريخ اليمن برأسمال يمني (‪ )%100‬بعد صدور قانون البنوك اإلسالمية رقم (‪ )21‬لعام ‪1996‬م لينظم عمل‬
‫المصارف اإلسالمية‪ ،‬وهي‪:‬‬
‫بنك التضامن اإلسالمي الدولي‪ ،‬والبنك اإلسالمي اليمني‪ ،‬وبنك سبأ اإلسالمي‪.‬‬
‫وتبعهم افتتاح بنك اليمن والبحرين الشامل في عام ‪2002‬م برأسمال مشترك (يمني‪ )%75‬و(أجنبي‪.)%25‬‬
‫وعلى صعيد التطورات المصرفية استطاع القطاع المصرفي اليمني من تحقيق نتائج طيبة عززت‬
‫الثقة بالبنوك اليمنية‪ ،‬ويتجلى ذلك من خالل المالحظات التالية(‪:)11‬‬
‫‪ -1/1‬يلعب رأسمال البنوك دو ار هاما في المحافظة على مالءة ومتانة وضعها‪ ،‬ذلك أن من وظائف رأس‬
‫المال هو حماية أموال المودعين من أية خسائر محتملة قد يتعرض لها البنك‪ .‬وعليه أدركت بعض‬
‫البنوك العاملة في اليمن األثر اإليجابي لرفع رأسمالها من ناحية‪ ،‬ومن ناحية أخرى خطورة المنافسة‬
‫القادمة التي ستواجهها مع توجه اليمن نحو االنضمام إلى اتفاقية تحرير الخدمات والتي منها‬
‫الخدمات المصرفية‪ ،‬وبالتالي دخول بنوك خارجية عمالقة إلى هيكل النظام المصرفي اليمني‪ ،‬مما‬
‫سيعطي تلك البنوك القدرة على المنافسة والتكيف مع المستجدات المصرفية القادمة فعمدت بعض‬
‫البنوك العاملة في اليمن لرفع رأسمالها بشكل تدريجي تنفيذا لقرار البنك المركزي اليمني‬
‫(‪)12‬‬
‫(السرحي‬
‫‪ .)2006‬ومن ثم أرتفع المركز المالي للجهاز المصرفي بنسبة (‪ )%25‬عام ‪2006‬م مقابل نسبة‬
‫(‪ )%14‬في العام السابق‪.‬‬
‫‪ -2/1‬ارتفعت إجمالي أصول البنوك التجارية واإلسالمية في عام ‪2006‬م بمقدار (‪ )256‬مليار ريال‬
‫ليصل إلى (‪ )1040‬مليار ريال بمعدل نمو حوالي (‪ )%33‬مقابل نمو مقداره (‪ )98‬مليار ريال‬
‫وبمعدل (‪ )%14‬عن العام السابق‪.‬‬
‫‪ -3/1‬ارتفعت األصول الخارجية الصافية للبنوك التجارية واإلسالمية بمقدار (‪ )97‬مليار ريال ليصل إلى‬
‫(‪ )275‬مليار ريال بمعدل نمو بلغ (‪ )%61‬في عام ‪2006‬م‪ ،‬مقابل نمو نسبته (‪ )%2‬في العام‬
‫(‪ )11‬البنك المركزي اليمني‪ ،)2006(،‬التقرير السنوي لعام ‪ ،2006‬اإلدارة العامة للبحوث‪،‬صنعاء‪ ،‬ص‪.76-73‬‬
‫(‪ )12‬صدر قرار مجلس إدارة البنك المركزي رقم (‪ )12‬لعام ‪2004‬م بشأن رفع رأسمال البنوك العاملة إلى ستة مليارات لاير‪ -‬بنسبة‬
‫زيادة (‪ )%200‬عن رأس المال الحالي البالغ (‪ )2‬مليار لاير يمني‪ -‬على أن يستوفي كل بنك نسبة (‪ )%20‬من الزيادة المطلوبة من رأس‬
‫‪2009‬م‪ .‬إي بمتوسط زيادة سنوية (‪ )800‬مليون لاير‪( .‬البنك المركزي‬
‫المال المدفوع كل سنة ابتدا ًء من عام ‪2005‬م وانتها ًء في ‪2009/12/31‬‬
‫اليمني‪"،)2005( ،‬التقرير السنوي لعام ‪ ،"2005‬اإلدارة العامة للبحوث‪،‬صنعاء‪ ،‬ص‪.77‬‬
‫السابق‪ .‬حيث ارتفعت األهمية النسبية لألصول الخارجية إلى إجمالي األصول من (‪ )%22‬عام‬
‫‪2005‬م إلى حوالي (‪ )%26‬عام ‪2006‬م‪.‬‬
‫‪ -4/1‬ارتفعت نسبة االحتياطيات ( العملة في خزائن البنك ‪ +‬األرصدة لدى البنك المركزي اليمني) إلى الودائع‬
‫من (‪ )%20‬في نهاية عام ‪2004‬م إلى (‪ )%24‬في نهاية عام ‪2005‬م‪ ،‬إال أنها انخفضت في عام‬
‫‪2006‬م لتصل إلى حوالي (‪ ،)%18‬وقد يعود السبب في ذلك إلى رفع نسبة االحتياطي اإل لزامي على‬
‫ودائع العمالت األجنبية في أواخر يونيو ‪2005‬م من (‪ )%20‬إلى (‪ )%30‬ثم عودة تخفيضه إلى‬
‫(‪ )%20‬في نهاية فبراير ‪2006‬م‪ ،‬باإلضافة إلى زيادة الودائع بالعمالت المحلية واألجنبية نفسها‪.‬‬
‫‪ -5/1‬ارتفعت استثمارات البنوك في األوراق المالية وشهادات اإليداع بمقدار (‪ )103‬مليار ريال في عام‬
‫‪2006‬م بمعدل نمو بلغ (‪ ،)%52‬مقابل نمو مقداره (‪ )%4‬في العام السابق‪.‬‬
‫‪ -6/1‬بلغ إجمالي االئتمان المقدم من البنوك للقطاع الخاص في عام ‪2006‬م حوالي (‪ )260‬مليار ريال‬
‫بمعدل نمو (‪ )%17‬مقابل معدل نمو (‪ )%21‬في العام السابق‪.‬‬
‫‪ -7/1‬تمكنت البنوك التجارية واإلسالمية العاملة في السوق اليمني من زيادة حجم ودائعها عام ‪2006‬م بمقدار‬
‫(‪ )213‬مليار ريال بنسبة نمو (‪ )%33‬لتصل إلى حوالي (‪ )851‬مليار ريال مقابل زيادة مقدارها حوالي‬
‫(‪ )64‬مليار ريال تمثل نسبه نمو (‪ )%11‬في العام السابق‪ ،‬حيث يعزى نمو الودائع في عام ‪2006‬م‬
‫للزيادة في ودائع العمالت األجنبية بمعدل (‪ ،)%30‬وودائع شبه النقد بالريال بنسبة (‪ ،)%35‬والودائع تحت‬
‫الطلب بالريال بنسبة (‪.)%44‬‬
‫(‪)13‬‬
‫‪ -8/1‬بلغ متوسط نسبة كفاية رأس المال‬
‫للقطاع المصرفي اليمني حوالي (‪ )%0,6‬في نهاية عام‬
‫‪1997‬م‪ ،‬وتحسنت هذه النسبة تدريجيا حتى وصلت في نهاية عام ‪2005‬م إلى حوالي (‪ ،)%12‬وهذه‬
‫نسبة عالية مقارنة بمعيار لجنة بازل التي تحدد أال تقل نسبة كفاية رأس المال عن (‪ )%8‬مع األخذ‬
‫بعين االعتبار أن عددا بسيطا من البنوك كفاية رأسمالها غير مرضية أو بالسالب(‪.)14‬‬
‫‪ -9/1‬توسعت بشكل ملحوظ دائرة الخدمات المصرفية والمالية خالل عامي ‪2005‬م و‪2006‬م‪ ،‬فقد‬
‫افتتح عدد (‪ )23‬فرعا جديدا لعدد من البنوك العاملة في اليمن (البالغ عددها ‪ 15‬بنكا رئيسا)‪ ،‬وتم‬
‫التوسع في تقديم الخدمات المصرفية االلكترونية تلبية لتنامي حاجة التعامل بالخدمات الحديثة وذلك‬
‫من خالل تركيب أجهزة الصراف اآللي (‪ )ATM‬والتي بلغ عددها (‪ )142‬جها از حتى أواخر عام‬
‫‪2006‬م‪.‬‬
‫(‪ )13‬يقوم البنك المركزي اليمني بتقييم وتصنيف البنوك العاملة في اليمن وفق ا لمعايير دولية مثل معيار لجنة بازل لقياس مالءة البنوك‬
‫منها معيار كفاية رأس المال‪ .‬وتعرف المالءة بأنها " مدى توافق ومالئمة أنواع األموال المستخدمة من مصادر التمويل المختلفة لطبيعة‬
‫االستخدامات في األصول والعمليات التي ستقوم هذه األموال بتمويلها"‪ ،‬وتسمى أيضا ً بنسبة كفاية رأس المال وتستخرج بقسمة مجموع‬
‫رأس مال البنك على قيمة األصول الموزونة بالمخاطر ( يحيي ‪.) 2005‬‬
‫(‪ )14‬البنك المركزي اليمني‪ "،)2005(،‬التقرير السنوي لعام ‪ ،"2005‬اإلدارة العامة للبحوث‪،‬صنعاء‪ ،‬ص‪.77‬‬
‫الفصل الماني‬
‫قياس أداء البنوك العاملة في اليمن‬
‫ومدى مساهمتها في التنمية االقتصادية‬
‫مقدمة‪:‬‬
‫(‪)15‬‬
‫من خالل اطالع الباحث على الدوريات العلمية واألبحاث والتقارير المنشورة وغير المنشورة‬
‫الخاصة بأداء‬
‫البنوك العاملة في اليمن على المستوى الكلي عموما وعلى مستوى قطاعات البنوك المختلفة وعلى مستوى أداء كل‬
‫بنك على حده‪ ،‬وفقا لبعض المؤشرات المالية المصرفية مثل‪ :‬العملة المتداولة على الودائع‪ ،‬معيار التوظيف (نسبة‬
‫االئتمان المصرفي على الودائع)‪ ،‬ووفقا لبعض المؤشرات التسويقية مثل‪ :‬توزيع الخدمة على الجمهور (تواجد‬
‫(‪ - )15‬تقارير البنك المركزي اليمني المنشورة تعرض األرقام المطلقة والتي يستطيع الباحث من خاللها الحصول على بعض المؤشرات‬
‫الغير منشورة ‪ .‬أما تقارير البنك المركزي اليمني غير المنشورة هي التي تصدر فقط لجهات اختصاص محدده ممل رؤساء مجلس إدارة‬
‫البنوك‪ ،‬والتي بإمكان الباحث الحصول عليها وفق عالقات شخصية‪.‬‬
‫وانتشار البنوك في السوق اليمني)‪ ،‬الحصة السوقية للودائع‪ ،‬الحصة السوقية للتمويل المباشر (قروض وسلفيات‬
‫للجمهور)‪ ،‬معدل نمو الودائع‪ .‬والمبينة في الجداول رقم ( ‪ .) 7/1، 6/1 ، 5/1 ، 4/1 ، 3/1 ، 2/1‬خلص‬
‫الباحث إلى المالحظات التالية‪:‬‬
‫‪ -1‬المؤشرات التسويقية‪:‬‬
‫‪ -1/1‬بلغ عدد البنوك التجارية العاملة في اليمن حوالي (‪ )15‬بنكا رئيسيا حتى نهاية عام ‪2006‬م‪ ،‬منها‬
‫(‪ )11‬بنك تجاري تنقسم إلى عدد (‪ )7‬بنوك وطنية ( منها عدد (‪ )4‬بنوك قطاع خاص و(‪ )3‬بنوك قطاع‬
‫عام)‪ ،‬وعدد (‪ )4‬بنوك تجارية أجنبية‪ ،‬والبقية وعددها (‪ )4‬بنوك تمثل البنوك اإلسالمية اليمنية‪ ،‬حيث تشكل‬
‫البنوك التجارية (قطاع عام وخاص) نسبة حوالي (‪ )%83‬من الجهاز المصرفي اليمني‪ ،‬ونسبة (‪)%17‬‬
‫بنوك إسالمية يمنية‪ ،‬وتمثل البنوك التجارية الحكومية (القطاع العام) الجزء األعظم من القطاع المصرفي‬
‫اليمني بنسبة تصل إلى حوالي (‪ )%57,3‬من إجمالي البنوك العاملة في اليمن‪ ،‬حيث تقدم خدماتها‬
‫المصرفية في معظم المحافظات اليمنية الرئيسة والثانوية بعدد فروع تصل إلى حوالي (‪ )109‬فرعا‪ ،‬بينما‬
‫يقتصر نشاط البنوك األخرى (القطاع الخاص الوطني واألجنبي) على بعض المدن الرئيسة فقط بعدد فروع‬
‫تصل إلى حوالي (‪ )81‬فرعا‪ ،‬األمر الذي يعني اقتصار التنافس في تقديم الخدمات المصرفية على المدن‬
‫الرئيسة فقط وهي ست مدن‪ :‬صنعاء (العاصمة السياسية)‪ ،‬عدن (العاصمة التجارية)‪ ،‬تعز‪ ،‬الحديدة‪ ،‬المكال‪،‬‬
‫إب ‪.‬‬
‫‪ -2/1‬تشكل األهمية النسبية للقطاع المصرفي الخاص نسبة حوالي (‪ )%42,7‬من إجمالي البنوك العاملة في‬
‫البالد‪ ،‬تمثل البنوك التجارية الوطنية نسبة حوالي (‪ )%15,8‬من إجمالي القطاع المصرفي الخاص‪ ،‬والبنوك‬
‫التجارية األجنبية تمثل نسبة حوالي (‪ ،)%9,5‬والبنوك الوطنية اإلسالمية تمثل نسبة حوالي ( ‪ )%17,4‬من‬
‫إجمالي القطاع المصرفي الخاص ( انظر الجدول رقم (‪.) )1/1‬‬
‫‪ -3/1‬بمقارنة مستوى تواجد وانتشار القطاع المصرفي الخاص (الوطني واألجنبي) في مدن اليمن الرئيسة‪،‬‬
‫نالحظ من خالل الجدول رقم (‪ )2‬أن القطاع المصرفي الخاص الوطني يتواجد وينتشر في المدن الرئيسة‬
‫بدرجة أكبر من القطاع المصرفي األجنبي‪ ،‬حيث تتراوح األهمية النسبية لتواجد وانتشار القطاع التجاري الخاص‬
‫الوطني من حوالي (‪( )%50‬أقل نسبة تواجد في مدينتي تعز والحديدة) إلى حوالي (‪ ( )%67 ،%70‬أعلى‬
‫نسبة تواجد في مدينتي صنعاء و إب) على التوالي‪ ،‬في حين تتراوح األهمية النسبية لتواجد وانتشار القطاع‬
‫التجاري الخاص األجنبي من حوالي (‪( )%33 ،%30‬أقل نسبة تواجد في مدينتي صنعاء و إب) على‬
‫التوالي‪ ،‬إلى حوالي (‪ ( )%50‬أعلى نسبة تواجد في مدينتي تعز والحديدة )‪.‬‬
‫‪ -4/1‬احتلت العاصمة صنعاء المرتبة األولى في تواجد وانتشار الفروع المصرفية التابعة للقطاع التجاري‬
‫الخاص بعدد (‪ )20‬فرعا‪ ،‬وبنسبة (‪ )%42‬من إجمالي عدد الفروع المصرفية التابعة للقطاع التجاري‬
‫الخاص‪ ،‬وتأتي مدينة عدن في المرتبة الثانية بعدد فروع تصل إلى (‪ )7‬فروع‪ ،‬وبنسبة حوالي (‪ )%15‬من‬
‫إجمالي عدد الفروع المصرفية التابعة للقطاع الخاص‪ ،‬وتأتي بالترتيب كل من مدينة تعز‪ ،‬والحديدة‪ ،‬والمكال‬
‫بنسبة حوالي (‪ )%10 ( ،)%12,5( ،)%12,5‬على التوالي‪ .‬وهذا يعني تركز المنافسة بشكل أكبر في‬
‫مدينة صنعاء التي تتواجد فيها البنوك التجارية الوطنية بعدد (‪ )14‬فرعا‪ ،‬مقابل (‪ )6‬فروع للبنوك التجارية‬
‫األجنبية‪ (.‬انظر الجدول رقم (‪.) )2/1‬‬
‫جدول رقم ( ‪ ) 1/1‬حجم القطاع المصرفي اليمني واألهمية النسبية لكل قطاع لعام ‪2006‬م‪.‬‬
‫البنوك‬
‫بنوك حكوميه‬
‫اإلجمالي‬
‫بنوك القطاع الخاص‬
‫بيان‬
‫تجارية‬
‫تجارية وطنيه‬
‫تجارية أجنبية‬
‫إسالمية وطنية‬
‫عدد الفروع‬
‫‪109‬‬
‫‪30‬‬
‫‪18‬‬
‫‪33‬‬
‫‪190‬‬
‫‪%15,8‬‬
‫‪%9,5‬‬
‫‪%17,4‬‬
‫‪%100‬‬
‫األهمية النسبية ‪%57,3‬‬
‫المصدر‪ :‬من إعداد الباحث باالعتماد على بيانات الدليل المصرفي اليمني وشركات التأمين ‪2006‬م‪.‬‬
‫جدول رقم ( ‪ ) 2/1‬تواجد وانتشار القطاع المصرفي التجاري الخاص اليمني واألهمية النسبية لكل قطاع على‬
‫مستوى مدن الجمهورية اليمنية لعام ‪2006‬م‪.‬‬
‫عدد‬
‫البنوك‬
‫التجارية‬
‫الفروع‬
‫‪30‬‬
‫عدد فروع البنوك التجارية المتواجدة في مدن الجمهورية اليمنية‬
‫صنعاء عدن‬
‫‪14‬‬
‫‪4‬‬
‫تعز‬
‫الحديدة‬
‫المكال‬
‫إب‬
‫ذمار‬
‫‪3‬‬
‫‪3‬‬
‫‪3‬‬
‫‪2‬‬
‫‪1‬‬
‫الوطنية‬
‫األهمية‬
‫‪%50 %57 %70 %62,5‬‬
‫‪%50‬‬
‫‪%60‬‬
‫‪%100 %67‬‬
‫النسبية‪%‬‬
‫التجارية‬
‫‪18‬‬
‫‪6‬‬
‫‪3‬‬
‫‪3‬‬
‫‪3‬‬
‫‪2‬‬
‫‪1‬‬
‫‪0‬‬
‫األجنبية‬
‫األهمية‬
‫‪%50 %43 %30 %37,5‬‬
‫‪%50‬‬
‫‪%40‬‬
‫‪0 %33‬‬
‫النسبية‪%‬‬
‫اإلجمالي العام‬
‫‪48‬‬
‫‪20‬‬
‫األهمية‬
‫‪%100‬‬
‫‪%10 %12,5 %12,5 %15 %42‬‬
‫‪7‬‬
‫‪6‬‬
‫‪6‬‬
‫‪5‬‬
‫‪3‬‬
‫‪1‬‬
‫‪%6‬‬
‫‪%2‬‬
‫النسبية‪%‬‬
‫المصدر‪ :‬من إعداد الباحث‬
‫‪ -5/1‬وفقا لمؤشر حجم الودائع يمكن ترتيب البنوك العاملة في اليمن كالتالي‪ (:‬انظر جدول رقم ‪)3/1‬‬
‫أ‪ -‬البنوك التجارية األجنبية تأتي في المرتبة األولى وبنسبة (‪ )%31،%33‬من حيث حجم الودائع‬
‫لعامي ‪2005-2004‬م على التوالي‪ ،‬يستحوذ البنك العربي (األردن) على النصيب األكبر من حجم‬
‫ودائع البنوك التجارية األجنبية والبنوك العاملة في اليمن عموما وبنسبة حوالي (‪)%21،%22‬‬
‫لعامي ‪2004‬م و ‪2005‬م على التوالي‪.‬‬
‫ب‪ -‬البنوك اإلسالمية الوطنية تأتي في المرتبة الثانية وبنسبة (‪ )%29،%26‬من حيث حجم الودائع لعامي‬
‫‪2005-2004‬م على التوالي‪ ،‬يستحوذ بنك التضامن اإلسالمي الدولي على النصيب األكبر من حجم‬
‫ودائع البنوك اإلسالمية‪ ،‬وفي المرتبة الثانية من حجم ودائع البنوك العاملة في اليمن وبنسبة حوالي‬
‫(‪ )%18،%16‬لعامي ‪2004‬م و‪2005‬م على التوالي‪.‬‬
‫ج‪ -‬تأتي البنوك التجارية الوطنية في المرتبة الثالثة من حيث حجم الودائع وبنسبة حوالي (‪)%23‬‬
‫لعامي ‪2004‬م و‪ 2005‬م على التوالي‪ ،‬يستحوذ بنك اليمن الدولي على النصيب األكبر من حجم‬
‫ودائع البنوك التجارية اليمنية‪ ،‬وتقريبا يأتي في المرتبة الثالثة من حجم ودائع البنوك العاملة في‬
‫اليمن وبنسبة حوالي (‪ )%10،%9‬لعامي ‪2004‬م و ‪2005‬م على التوالي‪.‬‬
‫د‪ -‬وأخي ار تأتي البنوك التجارية الحكومية وبنسبة (‪ )%17‬لعامي ‪2004‬م و ‪2005‬م على التوالي‪،‬‬
‫يستحوذ البنك األهلي اليمني على النصيب األكبر من حجم ودائع البنوك التجارية الحكومية‪ .‬ويأتي‬
‫في المرتبة ا لخامسة من حجم ودائع البنوك العاملة في اليمن وبنسبة حوالي (‪ )%9‬لعامي ‪2004‬م‬
‫و ‪2005‬م على التوالي‪.‬‬
‫‪ -6/1‬وفقا لمؤشر معدل نمو الودائع تأتي البنوك اإلسالمية الوطنية في المرتبة األولى في معدل نمو ودائعها‬
‫وبنسبة حوالي (‪ ،)%22‬والبنوك التجارية الحكومية في المرتبة الثانية وبمعدل نمو حوالي (‪ ،)%13‬والبنوك‬
‫التجارية الوطنية في المرتبة الثالثة وبمعدل نمو حوالي (‪ ،)%10‬بينما تأتي البنوك التجارية األجنبية في‬
‫المرتبة األخيرة وبمعدل نمو للودائع وصل إلى حوالي (‪ )%3‬فقط‪.‬‬
‫‪ -7/1‬وفقا لمؤشر التمويل المباشر ( منح القروض والسلفيات للجمهور) فإنه على الرغم من أن البنوك‬
‫التجارية األجنبية تستحوذ على النصيب األكبر من حجم ودائع القطاع المصرفي اليمني‪ ،‬فإنها في المقابل‬
‫تعتبر األقل حصة في التمويل المباشر (منح القروض والسلفيات للجمهور) حيث تأتي البنوك اإلسالمية‬
‫الوطنية في المرتبة األولى من حيث حجم تمويالتها المباشرة وبنسبة حوالي (‪ )%45‬من حجم التمويل‬
‫المباشر للبنوك العاملة في اليمن في عام ‪2005‬م‪ ،‬تليها البنوك التجارية الوطنية وبنسبة حوالي (‪،)%34‬‬
‫وفي المرتبة الثالثة تأتي البنوك التجارية األجنبية وبنسبة حوالي (‪ ،)%13‬وفي المرتبة األخيرة تأتي البنوك‬
‫التجارية الحكومية وبنسبة حوالي (‪ )%8‬فقط‪.‬‬
‫والجدول رقم (‪ )3/1‬يوضح بعض المؤشرات التسويقية على مستوى كل بنك من البنوك العاملة في‬
‫اليمن خالل عامي ‪2004‬م و ‪2005‬م على التوالي‪.‬‬
‫جدول رقم ( ‪ ) 3/1‬المؤشرات التسويقية على مستوى كل بنك من البنوك العاملة في الجمهورية اليمنية‬
‫خالل عامي ‪2004‬م و ‪2005‬م‪.‬‬
‫حجم الودائع‬
‫البنوك‬
‫‪2004‬‬
‫السوقية التمويالت‬
‫معدل‬
‫الحصة‬
‫النمو‬
‫للودائع ‪%‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪%‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪148‬‬
‫‪62, 7‬‬
‫‪29, 1‬‬
‫‪29, 5‬‬
‫‪18‬‬
‫‪8, 7‬‬
‫‪%9,6‬‬
‫‪76 ,4 %23,1 %23,4‬‬
‫‪2005‬‬
‫الحصة‬
‫المباشرة‬
‫السوقية‬
‫لعام‬
‫للتمويل‬
‫‪2005‬‬
‫المباشر‬
‫‪% 2005‬‬
‫التجارية ‪135‬‬
‫البنوك‬
‫‪51,9‬‬
‫الوطنية‬
‫‪28,3‬‬
‫بنك اليمن الدولي‬
‫‪23,5‬‬
‫البنك التجاري اليمني‬
‫‪21,5‬‬
‫‪9,8‬‬
‫بنك اليمن والكويت‬
‫البنك الوطني للتجارة‬
‫‪20, 8‬‬
‫‪9‬‬
‫‪4,9‬‬
‫‪25, 5‬‬
‫‪4,1‬‬
‫‪2, 8‬‬
‫‪-16,3‬‬
‫‪-11,2‬‬
‫‪3,7‬‬
‫‪1,7‬‬
‫‪9, 8‬‬
‫‪4, 5‬‬
‫‪4, 6‬‬
‫‪2, 8‬‬
‫‪21 , 5‬‬
‫‪19, 6‬‬
‫‪13 ,2‬‬
‫‪15 , 2‬‬
‫‪6,9‬‬
‫‪1, 4‬‬
‫‪%34,3‬‬
‫‪9,7‬‬
‫‪8,8‬‬
‫‪5,9‬‬
‫‪6,8‬‬
‫‪3,1‬‬
‫بنك اليمن والخليج‬
‫التجارية ‪195,7 190,4‬‬
‫البنوك‬
‫‪131,7 125,4‬‬
‫األجنبية‬
‫‪59‬‬
‫‪60‬‬
‫البنك العربي‬
‫‪1,9‬‬
‫‪1,9‬‬
‫كاليون بنك‬
‫‪3,1‬‬
‫‪3,1‬‬
‫يونايتد بنك لميتد‬
‫مصرف الرافدين‬
‫اإلسالمية ‪184,6 151,8‬‬
‫البنوك‬
‫‪115,7‬‬
‫‪92‬‬
‫الوطنية‬
‫‪45,5 35,2‬‬
‫التضامن‬
‫بنك‬
‫‪13 16,3‬‬
‫اإلسالمي الدولي‬
‫‪10,4‬‬
‫‪8,3‬‬
‫بنك سبأ اإلسالمي‬
‫‪8‬‬
‫‪% 33 2,‬‬
‫‪%‬‬
‫‪21, 8‬‬
‫‪20, 6‬‬
‫‪5‬‬
‫‪-1, 7‬‬
‫‪10, 4‬‬
‫‪9, 2‬‬
‫‪0, 3‬‬
‫‪0, 3‬‬
‫‪0, 5‬‬
‫‪0, 5‬‬
‫‪0, 0‬‬
‫‪0, 0‬‬
‫‪28 ,99 %30,6‬‬
‫‪15 , 1‬‬
‫‪11‬‬
‫‪2,8‬‬
‫‪0 , 09‬‬
‫‪100 %28,8 %26,3 %21,6‬‬
‫‪47, 5‬‬
‫‪18,1‬‬
‫‪16 25, 8‬‬
‫‪33 , 9‬‬
‫‪7, 1‬‬
‫‪6, 1 29, 3‬‬
‫‪11 , 4‬‬
‫‪2‬‬
‫‪2, 8 -20, 2‬‬
‫‪7,2‬‬
‫‪1, 6‬‬
‫‪1, 4 25, 3‬‬
‫‪%13‬‬
‫‪6,8‬‬
‫‪4,9‬‬
‫‪1,3‬‬
‫‪0 , 04‬‬
‫‪%44,9‬‬
‫‪21 , 3‬‬
‫‪15 , 2‬‬
‫‪5,1‬‬
‫‪3,2‬‬
‫البنك اإلسالمي اليمني‬
‫اليمن‬
‫مصرف‬
‫والبحرين شامل‬
‫البنوك‬
‫التجارية‬
‫‪1‬ر‪6 99‬ر‪4,%17 2,%17 %12,6 111‬‬
‫الحكومية ‪8‬ر‪47‬‬
‫‪3,51‬‬
‫‪9, 54‬‬
‫‪7, 56‬‬
‫‪14, 9‬‬
‫‪8, 3‬‬
‫‪8, 5‬‬
‫‪3, 17‬‬
‫‪1, 12‬‬
‫‪2, 5‬‬
‫‪8, %7‬‬
‫‪5,4‬‬
‫‪10, 5‬‬
‫البنك اليمني لإلنشاء‬
‫‪8, 9‬‬
‫‪2,3‬‬
‫‪8, 9‬‬
‫والتعمير‬
‫البنك األهلي اليمني‬
‫اإلجمالي العام ‪3,576‬‬
‫‪9,639‬‬
‫‪% 11‬‬
‫‪100‬‬
‫‪%‬‬
‫‪222, 69 100‬‬
‫‪%‬‬
‫المصدر‪ * :‬البنك المركزي اليمني‪ " ،)2005(،‬كشف بأرصدة االستثمارات المباشرة مع‬
‫‪% 100‬‬
‫العمالء في‬
‫األ وراق الحكومية وشهادات اإليداع لدي البنوك العاملة في الجمهورية اليمنية كما في ‪31‬‬
‫ديسمبر ‪2005‬م"‪ ،‬تقرير غير منشور‪.‬‬
‫مالحظة‪ * :‬األرقام المطلقة (بماليين الرياالت) من المصدر‪ ،‬والنسب المئوية من إعداد الباحث‪.‬‬
‫‪ -2‬المؤشرات المالية‪:‬‬
‫على الرغم من التوسع الواضح في إنشاء البنوك وانتشار فروعها في عدة مناطق من الجمهورية اليمنية‬
‫فإن هناك كمية كبيرة متداولة من النقود يتم تداولها خارج نطاق القطاع المصرفي‪ ،‬وهذا يعني القصور في‬
‫أساس عمل القطاع المصرفي اليمني المتمثلة في القيام بعمليات الوساطة المالية والمتعلقة بمجالي جذب‬
‫الودائع وتمويل االستثمارات للقطاعات االقتصادية المختلفة المساهمة في تحقيق التنمية االقتصادية‪ .‬والواضح‬
‫من خالل المؤشرات التالية‪ ( :‬انظر جدول رقم (‪ )6/1‬و (‪) )7/1‬‬
‫‪ -1/2‬وفقا لمؤشر العملة المتداولة على الودائع يتضح انخفاض مستوى األداء للبنوك العاملة في اليمن‪ ،‬حيث‬
‫بلغ هذا المعدل حوالي (‪ )%79‬عام ‪2000‬م وانخفض هذا المعدل تدريجيا حتى وصل عام ‪2005‬م إلى‬
‫عال قياسا بمعدالت بعض‬
‫حوالي (‪ )%52‬والى حوالي (‪ )%49‬عام ‪2006‬م‪ ،‬ولكنه يضل عند مستوى ٍ‬
‫االقتصاديات النامية‪ :‬حيث بلغ هذا المعدل في كوريا الجنوبية حوالي (‪ )%5,3‬في عام ‪1987‬م‪ ،‬وفي‬
‫اندونيسيا بلغت حوالي (‪ )%20‬خالل نفس العام‪ ،‬والذي يدل على أن هناك كمية كبيرة من الفوائض المالية‬
‫في السوق المحلي اليمني لم تتمكن البنوك العاملة في اليمن من امتصاصها واجتذابها ومن ثم إعادة تشغيلها‬
‫في عمليات تمويل المشاريع االستثمارية المختلفة‪ ،‬ويدل أيضا على أن كمية كبيرة من المعامالت والمبادالت‬
‫المالية في االقتصاد اليمني تتم خارج نطاق القنوات المصرفية الرسمية‪ ،‬وقد يرجع ذلك ألسباب عديدة أهمها‪( :‬‬
‫العباسي ‪)1998‬‬
‫أ‪ -‬ضعف الوعي لدى األفراد والمؤسسات الخاصة بأهمية المعامالت والمبادالت المالية من خالل القنوات‬
‫المصرفية الرسمية‪ ،‬والدليل على ذلك توجه أفراد المجتمع نحو استثمار أموالهم في أصول مالية أخرى مثل‬
‫المضاربة في األراضي والعقارات مما رفع أسعارها إلى مستويات قياسية خالل فترات محدودة‪ ،‬وساد االعتقاد‬
‫أن شراء األراضي وبناء العقارات هو المجال األ كثر ضمانا لخزن الثروة واالحتفاظ بقيمتها الحقيقية عبر‬
‫الزمن‪ .‬وقد رسخ ذلك االعتقاد عدم الثقة في البنوك العاملة في اليمن وخاصة بعد إفالس أحد البنوك‬
‫(‪)16‬‬
‫التجارية وهو البنك الوطني للتجارة واالستثمار‬
‫وضياع أموال كثير من المودعين‪ ،‬هذا من ناحية ومن‬
‫ناحية أخرى يلعب الوازع الديني دو ار مؤث ار لدى األفراد اليمنيين ‪ -‬خاصة بعد نشأة البنوك اإلسالمية في‬
‫اليمن منذ عام ‪1996‬م – ما جعل األفراد يتخوفون من الوقوع في شبهة الربا في تعاملهم مع البنوك‬
‫التجارية التقليدية‪ .‬حيث لوحظ أن البنوك اإلسالمية لعبت دو ار بار از في جذب الفوائض المالية من السوق‬
‫المحلي اليمني‪ ،‬حيث زادت الودائع لدى البنوك اإلسالمية بالعملة المحلية من حوالي (‪ )152‬مليار ريال‬
‫عام ‪2004‬م إلى حوالي (‪ )185‬مليار ريال عام ‪2005‬م وبنسبة نمو بلغت حوالي (‪ )%22‬مقارنة بنسبة‬
‫نمو للقطاع المصرفي بلغ (‪ )%11‬فقط ( أنظر الجدول رقم (‪.) )7/1‬‬
‫ب‪ -‬ا نتشار ظاهرة إحالل النقود الوطنية (الريال اليمني) بالنقود األجنبية (الدوالر والريال السعودي وغيرها‬
‫من العمالت) واكتنازها اعتقادا منهم بأن ذلك هو الشكل األنسب للحفاظ على قيمة النقود السائلة من‬
‫آثار التضخم‪.‬‬
‫‪ -2/2‬وفقا لمعيار التوظيف ( نسبة االئتمان المصرفي على الودائع) والذي يعد من المعايير الهامة‬
‫واألساسية لقياس فاعلية أنشطة البنوك العاملة في البالد ودورها في عمليات التمويل المالي الرسمي‬
‫في االقتصاد‪ .‬فكلما اقتربت قيمة هذا المعامل من الواحد الصحيح دل ذلك على كفاءة البنوك العاملة في‬
‫البالد في تحويل معظم الودائع المدخرة إلى استثمارات وهو يمثل جوهر وظيفتها في التركيبة االقتصادية‬
‫( العباسي ‪.)1998‬‬
‫حيث يتضح من واقع نشاط البنوك العاملة في اليمن أن معيار التوظيف بلغ في المتوسط (‪ )%55‬خالل الفترة‬
‫من عام ‪2000‬م حتى عام ‪2006‬م‪ ،‬حيث كان أدنى نسبة له حوالي (‪ )%48‬في عام ‪2002‬م وأعلى نسبة له‬
‫حوالي (‪ )%64‬في عام ‪2005‬م‪ ( .‬انظر جدول رقم (‪) )6/1‬‬
‫ويمكن ترتيب القطاعات المصرفية العاملة في اليمن حسب مؤشر معيار التوظيف ‪-‬نسبة االئتمان المصرفي‬
‫على الودائع‪ -‬لعام ‪2005‬م على التوالي كما يلي‪ ( :‬انظر جدول رقم (‪) )7/1‬‬
‫‪ -1‬قطاع البنوك اإلسالمية توظف حوالي (‪ )%54,2‬من إجمالي ودائعها‪.‬‬
‫‪ -2‬قطاع البنوك التجارية الوطنية توظف حوالي (‪ )%51,6‬من إجمالي ودائعها‪.‬‬
‫‪ -3‬قطاع البنوك التجارية الحكومية توظف حوالي (‪ )%15,5‬من إجمالي ودائعها‪.‬‬
‫‪ -4‬قطاع البنوك التجارية األجنبية توظف حوالي (‪ )%14,8‬من إجمالي ودائعها‪.‬‬
‫‪ 16‬تم اإلعالن عن إفالس البنك الوطني للتجارة واالستممار في أواخر عام ‪2005‬م وهو أحد البنوك التجارية التابعة للقطاع الخاص‬
‫الوطني‪.‬‬
‫وبمالحظة التوزيع القطاعي لالئتمان الممنوح للجمهور‪ -‬باستثناء الحكومة‪ -‬لعام ‪2005‬م يتضح‬
‫أن القروض والسلفيات التي تمنحها البنوك التجارية التقليدية تشكل حوالي نسبة (‪ )%41‬من إجمالي‬
‫قروض وسلفيات القطاع المصرفي اليمني لقطاع األعمال والجمهور‪ ،‬وذات النسبة (‪ )%41‬تشكل‬
‫استثمارات البنوك اإلسالمية أو حجم االئتمان الممنوح من البنوك اإلسالمية للجمهور اليمني‪ (.‬انظر‬
‫جدول رقم (‪) )4/1‬‬
‫وبالنظر للسياسات االئتمانية من حيث حجم ونوع االئتمان الممنوح من البنوك العاملة في اليمن‬
‫للقطاعات االقتصادية المختلفة لعام ‪2005‬م‪ ،‬يتضح أن السلفيات لتمويل الواردات تمثل حوالي (‪)%12‬‬
‫من إجمالي القروض‪ ،‬بينما تمثل السلفيات لتمويل الصادرات حوالي (‪ )%1,8‬في البنوك التجارية‬
‫التقليدية ونسبة (صفر) في استثمارات البنوك اإلسالمية اليمنية‪ .‬وفي مجال القروض واالستثمارات لتمويل‬
‫الزراعة وصيد األسماك فإنها تشكل أقل من نسبة (‪ )%1‬في كل من البنوك التجارية واإلسالمية‪ ،‬وهذا‬
‫يدل على ضآلة مساهمة البنوك العاملة في اليمن في تنشيط ودعم أهم القطاعات االقتصادية في اليمن‪.‬‬
‫ويتضح أن القروض والسلفيات في األجلين المتوسط والطويل تشكل نسبة حوالي (‪ )%4‬فقط من إجمالي‬
‫قروض البنوك التجارية مقابل نسبة حوالي (‪ )%37‬للقروض والسلفيات قصيرة األجل‪ ،‬كما تستحوذ‬
‫الحكومة على نسبة كبيرة من إجمالي االئتمان الممنوح من البنوك العاملة في اليمن تصل في المتوسط‬
‫إلى حوالي (‪ )%43‬خالل الفترة من ‪2000‬م إلى ‪2006‬م‪ ( .‬أنظر الجداول رقم (‪) )5/1( ، )4/1‬‬
‫وعليه نخلص إلى ضعف سياسة االئتمان الممنوح من البنوك العاملة في اليمن كما ونوعا للقطاعات‬
‫االقتصادية المختلفة‪ ،‬وضآلة مشاركتها في التنمية االقتصادية داخل اليمن من خالل تمويل المشاريع‬
‫االستثمارية المحلية على مختلف أنواعها‪.‬‬
‫‪ -3/2‬معيار حجم االحتياطيات النقدية يعتبر من أهم مكونات األصول المالية للبنوك والتي تظهر في شكل‬
‫أرصدة نقدية في الصندوق أو أرصدة مودعه لدى البنك المركزي‪ ،‬وهو المعيار التي تحاول البنوك من‬
‫خالله الموازنة بين السيولة واإلقراض أثناء إدارتها ألصولها والتزاماتها المالية لتحقيق الكفاءة‬
‫واالستمرار في العمل المصرفي‪.‬‬
‫فمن خالل بيانات الميزانية الموحدة للبنوك العاملة في اليمن والمبينة في الجدول رقم (‪ )6/1‬يتضح أن‬
‫نسبة االحتياطيات النقدية إلى إجمالي األصول المالية تزايدت منذ عام ‪2000‬م حتى عام ‪2006‬م وبنفس‬
‫اتجاه نسبة القروض إلى األصول المالية‪ ،‬وأيضا بنفس اتجاه نسبة القروض إلى الودائع‪ ،‬ونسبة االحتياطي‬
‫للودائع‪ ،‬وكذلك التزامها في االحتفاظ بنسبة االحتياطي القانوني المطلوب االحتفاظ به من الودائع‪ ،‬وهذا يدل‬
‫على قدرة البنوك وكفاءتها في الموازنة بين السيولة واألمان‪ .‬لكن في المقابل نجد معدل النقد المتداول إلى‬
‫إجمالي عرض النقود قد انخفض من معدل (‪ )%42‬عام ‪2000‬م إلى معدل (‪ )%31‬في عام ‪2006‬م‪،‬‬
‫وهذا يعني أن كمية كبيرة متداولة من النقود يتم تداولها خارج نطاق القطاع المصرفي اليمني‪ ،‬وعجز الجهاز‬
‫المصرفي اليمني في جذب األموال الفائضة في السوق‪.‬‬
‫‪ -4/2‬مؤشر التمويالت المباشرة (قروض وسلفيات واستثمارات للجمهور) إلى إجمالي الودائع وهنا يعتمد‬
‫البنك المركزي على سياسة االقتراض من البنوك التجارية من خالل شهادات اإليداع وأذون الخزانة التي‬
‫يقدمها البنك المركزي للبنوك العاملة في البالد لسحب السيولة من السوق كسياسة لكبح جماح‬
‫التضخم‪ ،‬ولكنه في المقابل يساهم في اختالل جهاز التمويل االستثماري في البلد‪ .‬حيث يشير تقرير‬
‫آخر للبنك المركزي اليمني في ‪ 31‬ديسمبر ‪2005‬م أن استثمارات البنوك التجارية التقليدية العاملة‬
‫في اليمن في األ وراق الحكومية (أذون الخزانة) وشهادات اإليداع بلغت حوالي (‪ )%30,4‬من إجمالي‬
‫الودائع في عام ‪2005‬م‪ ،‬بينما تشكل التمويالت المباشرة (قروض وسلفيات واستثمارات للجمهور) من‬
‫إجمالي الودائع حوالي (‪ .)%34,8‬وهذا يدل على أن الثلث تقريبا من ودائع البنوك العاملة في اليمن ال‬
‫توجه نحو االستثمار المباشر في قطاعات االقتصاد المختلفة (زراعة‪ ،‬وصناعه‪ ،‬واسكان وغيرها) والتي تساهم‬
‫بجزء كبير في تكوين الناتج المحلي اإلجمالي‪ ،‬وانما تجمد في البنك المركزي اليمني في شكل شهادات إيداع‬
‫وأذون خزانة التي تعتبر أضمن الطرق لكسب الفوائد على ودائعها من ناحية ومن ناحية أخرى يمثل االستثمار‬
‫فيها خالي من المخاطر‪ ،‬وذلك فيما يتعلق بعمل البنوك التجارية على خالف البنوك اإلسالمية التي ال تتعامل‬
‫بها باعتبار أنها تمثل ربا وهو ما يخالف أساس عملها ونشأتها‪ (.‬انظر جدول رقم (‪) )7/1‬‬
‫ويؤكد البنك المركزي اليمني في تقريره السنوي لعام ‪2005‬م على اآلتي‪ " :‬أن دور البنوك في الوساطة المالية الزال‬
‫محدودا‪ ،‬حيث ال يمثل االئتمان للقطاع الخاص أكثر من (‪ )%28‬من إجمالي أصولها في نهاية عام ‪2005‬م في‬
‫حين تستثمر البنوك (‪ )%66‬من أصولها في موجودات مضمونة خالية من المخاطر تتمثل في األصول الخارجية‬
‫(‪ )%22‬واألوراق المالية وشهادات اإليداع (‪ )%25‬واألرصدة لدى البنك المركزي (‪.)17( )%19‬‬
‫ويمكن ترتيب قطاعات البنوك العاملة في اليمن من حيث مساهمتها في التنمية االقتصادية لعام‬
‫‪2005‬م كما يلي‪ ( :‬أنظر جدول رقم (‪) )7/1‬‬
‫أ‪ -‬البنوك اإلسالمية (القطاع الوطني الخاص)‪:‬‬
‫بلغ إجمالي استثماراتها المحلية (تمويالت مباشرة) حوالي (‪ )100‬مليار ريال يمني تشكل نسبة‬
‫حوالي (‪ ) %24‬من إجمالي االستثمارات المحلية للبنوك العاملة في اليمن‪ ،‬وتمثل نسبة حوالي‬
‫(‪ )%54,17‬من إجمالي ودائعها‪.‬وهي تمثل أيضا نسبة حوالي (‪ )%45‬من إجمالي االستثمارات المحلية‬
‫للبنوك العاملة في اليمن في قطاع التمويالت المباشرة‪.‬‬
‫(‪ )17‬البنك المركزي اليمني‪" ،)2005(،‬التقرير السنوي لعام ‪2005‬م"‪ ،‬اإلدارة العامة للبحوث‪ ،‬صنعاء‪،‬ص‪.76‬‬
‫ب‪ -‬البنوك التجارية الوطنية (القطاع الوطني الخاص)‪:‬‬
‫استثمارتها المحلية ( أذون خزانه ‪ +‬شهادات إيداع ‪ +‬تمويالت مباشره) حوالي‬
‫ا‬
‫بلغ إجمالي‬
‫(‪ )122,6‬مليار ريال تشكل نسبة حوالي (‪ )%29,37‬من إجمالي االستثمارات المحلية للبنوك العاملة‬
‫في اليمن‪ ،‬وتمثل نسبة حوالي (‪ )%82,84‬من إجمالي ودائعها‪.‬‬
‫استثمارتها في أذون الخزانة وشهادات اإليداع فقط لدى البنك المركزي اليمني نسبة حوالي‬
‫ا‬
‫تشكل‬
‫استثمارتها المحلية وأيضا تمثل نسبة حوالي (‪ )%31‬من إجمالي ودائعها‪،‬‬
‫ا‬
‫(‪ )%37,68‬من إجمالي‬
‫استثمارتها في التمويل المباشر من خالل القروض والسلفيات حوالي (‪ )76,4‬مليار ريال‬
‫ا‬
‫بينما تشكل‬
‫استثمارتها المحلية ونسبة حوالي (‪ )%51,6‬من إجمالي‬
‫ا‬
‫تمثل نسبة حوالي (‪ )%62,3‬من إجمالي‬
‫ودائعها‪ ،‬كما تمثل أيضا نسبة حوالي (‪ )%34,3‬من إجمالي االستثمارات المحلية للبنوك العاملة في‬
‫اليمن في قطاع التمويالت المباشرة‪ ،‬وهي تمثل أيضا نسبة حوالي (‪ )%18,3‬من إجمالي االستثمارات‬
‫المحلية للبنوك العاملة في اليمن‪.‬‬
‫ج‪ -‬البنوك التجارية األجنبية‪:‬‬
‫بلغ إجمالي استثماراتها المحلية ( أذون خزانه ‪ +‬شهادات إيداع ‪ +‬تمويالت مباشرة) حوالي (‪)115,59‬‬
‫مليار ريال تشكل نسبة حوالي (‪ )%27,69‬من إجمالي االستثمارات المحلية للبنوك العاملة في اليمن‪،‬‬
‫وتمثل نسبة حوالي (‪ )%59,06‬من إجمالي ودائعها‪.‬‬
‫استثمارتها في أذون الخزانة وشهادات اإليداع فقط لدى البنك المركزي اليمني نسبة حوالي‬
‫ا‬
‫تمثل‬
‫استثمارتها المحلية وهي تمثل نسبة حوالي (‪ )%44‬من إجمالي ودائعها‪ ،‬بينما‬
‫ا‬
‫(‪ )%74,5‬من إجمالي‬
‫استثمارتها في التمويل المباشر من خالل القروض والسلفيات حوالي (‪ )29‬مليار ريال تمثل نسبة‬
‫ا‬
‫تشكل‬
‫استثمارتها المحلية ونسبة حوالي (‪ )%15‬من إجمالي ودائعها‪ ،‬كما تمثل‬
‫ا‬
‫حوالي (‪ )%25‬من إجمالي‬
‫أيضا نسبة حوالي (‪ )%13‬من إجمالي االستثمارات المحلية للبنوك العاملة في اليمن في قطاع التمويالت‬
‫المباشرة‪ ،‬وهي تمثل أيضا نسبة حوالي (‪ )%6,9‬من إجمالي أالستثمارات المحلية للبنوك العاملة في اليمن‪.‬‬
‫نخلص مما سبق إلى أن البنوك التجارية األجنبية هي أقل البنوك مساهمة في التنمية االقتصادية‬
‫اليمنية‪ ،‬حيث إنها ال توجه ودائعها في االستثمارات المباشرة (قروض وسلفيات) لقطاع الجمهور وهو‬
‫القطاع المعول عليه النهوض باالقتصاد اليمني في ظل االقتصاد الرأسمالي واإلصالحات المالية واإلدارية‬
‫التي تتبناها الحكومة اليمنية‪ ،‬بل على العكس تساهم في حرمان القطاعات االقتصادية المختلفة من‬
‫التمويالت التي قد تحتاجها للنهوض بمستوى أدائها إلى األفضل‪.‬‬
‫‪ -5/2‬مؤشرات على المستوى اإلقليمي‪:‬‬
‫على المستوى اإلقليمي واستنادا إلى آخر المؤشرات المالية لعام ‪2003‬م‪ ،‬تظهر الئحة أكبر خمسين‬
‫مصرفا عربيا حسب ابرز البنود والمتغيرات مثل ( إجمالي الموجودات‪ ،‬إجمالي الودائع‪ ،‬إجمالي القروض‬
‫اء الحكومية أو الوطنية التابعة للقطاع‬
‫والسلفيات‪ ،‬حقوق المساهمين‪ ،‬صافي الربح ) أن البنوك اليمنية سو ا‬
‫الخاص غير متواجدة على الئحة أكبر خمسين مصرفا عربيا حسب تصنيف اتحاد المصارف العربية(‪،)18‬‬
‫والبنك األجنبي الوحيد المتواجد على هذه الالئحة ويزاول نشاطه في اليمن هو البنك العربي (المقر الرئيسي‬
‫األردن)‪ ،‬ويعتبر من أقوى البنوك المنافسة في السوق المصرفي اليمني‪ ،‬والذي وفقا ال تحاد المصارف العربية‬
‫يأتي في المرتبة الثالثة من حيث كل من مؤشر الموجودات‪ ،‬والقروض والسلفيات‪ ،‬وفي المرتبة الرابعة حسب‬
‫مؤشر الودائع‪ ،‬والمرتبة األولى حسب حقوق المساهمين‪ ،‬والمرتبة السابعة حسب مؤشر صافي الربح‪ .‬وهذا‬
‫يدل على ضعف القدرة التنافسية للبنوك اليمنية في مواجهة البنوك األجنبية اإلقليمية والدولية‪ .‬وذلك ألن‬
‫المنافسة كانت تعني في األدبيات المصرفية‪ ،‬قدرة مؤسسات االئتمان المحلية على منافسة المصارف‬
‫اإلقليمية والعالمية التي قد تنقل نشاطها إلى داخل البلد‪ ،‬وأدخل إلى هذا المفهوم تعديل جوهري وهو قدرة‬
‫المصارف المحلية على االنتقال بنشاطها إلى البلدان العربية السيما المجاورة‪ ،‬واثبات وجودها إلى جانب‬
‫مصارفها المحلية ( العياش ‪.)2004‬‬
‫‪ -3‬الخدمات الحديثة‪:‬‬
‫بالرغم من أن خدمة الصراف اآللي تعد من الخدمات الحديثة نسبيا التي تقدمها البنوك لعمالئها‪ ،‬وتشكل ميزة‬
‫نسبية توفر الكثير من الوقت والجهد للعمالء‪ ،‬إال أن عدد محدودا من البنوك العاملة في اليمن تقدم هذه الخدمة‬
‫يبلغ عددها حوالي (‪ )8‬بنوك من (‪ )15‬بنك رئيسي بإجمالي (‪ )142‬جهاز صراف آلي‪ ،‬تستحوذ البنوك التجارية‬
‫الوطنية على معظمها بأهمية نسبية تصل إلى حوالي (‪ ،)%52,5‬تليها البنوك اإلسالمية بنسبة حوالي‬
‫(‪ ،)%36‬أما البنوك األجنبية استثمارها ضئيل في هذه الخدمة من خالل توفير (‪ )11‬جهاز صراف آلي وبنسبة‬
‫(‪ ،)%8‬وبنك تجاري حكومي واحد يقدم هذه الخدمة وبعدد (‪ )5‬أجهزة تشكل نسبة (‪ )%3,5‬من إجمالي أجهزة‬
‫الصراف اآللي المتوفرة في السوق المصرفي اليمني(‪.)19‬‬
‫وفيما يتعلق بمشروعات المصارف اال لكترونية فإنه على الرغم من اإلقبال المتزايد في منطقة الخليج والشرق‬
‫األوسط على استخدام وسائل تكنولوجيا المعلومات – وأهمها شبكة اإلنترنت – حيث بلغ عدد مستخدمي اإلنترنت‬
‫خالل الربع األول من عام ‪2003‬م نحو (‪ )6,5‬ماليين مستخدم بزيادة قدرها (‪ )%56‬مقارنة بنفس الفترة من‬
‫عام ‪2002‬م ‪ ،‬إال أن عدد محدود من المصارف العربية تقدم خدمات مصرفية متنوعة تنفذ من خالل الوجود‬
‫االفتراضي على شبكة اإل نترنت بدالا من الوجود المادي منها على سبيل المثال‪ :‬بنك اإلمارات‪ ،‬وبنك دبي الوطني‪،‬‬
‫وبنك اال تحاد الوطني في دولة اإلمارات العربية المتحدة (العالق ‪.)2005‬‬
‫(‪ )18‬نادي المصارف العربية الخمسين الكبرى (تبادل في المواقع)‪ ،)2004(،‬مجلة اتحاد المصارف العربية‪،‬العدد (‪ ،)285‬أغسطس‪،‬ص‪.65-61‬‬
‫(‪ )19‬البنك المركزي اليمني‪" ،)2006(،‬التقرير السنوي لعام ‪ ،"2006‬اإلدارة العامة للبحوث‪،‬صنعاء‪ ،‬ص‪.62‬‬
‫وهنا تقتضي الضرورة اإلشارة إلى أن مواقع المصارف العاملة في اليمن على الشبكة اال لكترونية‬
‫على حدا سواء الوطنية منها واألجنبية ال تعدو أن تكون مواقع تعريفية فقيرة المحتوى وأغلبها لم يتغير‬
‫فحواه منذ فترة طويلة‪.‬‬
‫ويخلص الباحث مما سبق إلى أن هناك طاقة استيعابية وآفاق واسعة وواعدة لالقتصاد اليمني وللمؤسسات‬
‫المصرفية التي تتمكن من دخول السوق المصرفي اليمني‪ ،‬فالودائع ال تزيد عن نسبة (‪ )%21‬من الناتج المحلي‬
‫اإلجمالي بأسعار السوق(‪ ،)20‬مقابل (‪ )%48‬في سوريا‪ ،‬ونسبة (‪ )%300‬في لبنان‪ ،‬ويشكل النقد المتداول في اليمن‬
‫نسبة (‪ )%32‬من العرض النقدي‪ ،‬مقابل نسبة (‪ )%35‬في سوريا‪ ،‬وفي اليمن فرع مصرفي واحد لكل (‬
‫‪ )180598‬ألف نسمة من السكان(‪ ،)21‬مقابل فرع مصرفي واحد لكل (‪ )62‬ألفا من السكان في سوريا‪ ،‬وحوالي‬
‫(‪ )11‬ألفا من السكان في األردن‪ ،‬وحوالي (‪ )5500‬في لبنان‪ .‬كما تشير اإلحصائيات إلى أن نسبة حوالي (‪)%4,5‬‬
‫من السكان في اليمن يمتلكون حسابات مفتوحة لدى القطاع المصرفي العامل في اليمن‪ ،‬وتصل هذه النسبة في‬
‫المملكة العربية السعودية إلى حوالي (‪ )%25‬من عدد السكان‪ ،‬وتبلغ هذه النسبة في الدول المتقدمة مثل أستراليا‬
‫حوالي (‪ ،)%130‬وفي هونج كونج تبلغ حوالي (‪ )%400‬من عدد السكان(‪.)22‬‬
‫جدول رقم ( ‪ ) 4/1‬القروض والسلفيات المقدمة من البنوك العاملة في اليمن إلى قطاع األعمال والجمهور‬
‫خالل عام ‪2005‬م‪.‬‬
‫أنواع القروض والسلفيات القيمة‬
‫السنوية‬
‫نسبة مئوية ‪%‬‬
‫(بماليين الرياالت)‬
‫قروض وسلفيات قصيرة األجل‬
‫‪2‬ر‪83821‬‬
‫‪%37‬‬
‫الزراعة وصيد األسماك‬
‫‪5‬ر‪2084‬‬
‫‪9‬ر‪%0‬‬
‫الصناعة‬
‫‪6‬ر‪10270‬‬
‫‪5‬ر‪%4‬‬
‫البناء والتشييد‬
‫‪3‬ر‪8512‬‬
‫‪7‬ر‪%3‬‬
‫تمويل الصاد ارت‬
‫‪9‬ر‪4074‬‬
‫‪8‬ر‪%1‬‬
‫تمويل الواردات‬
‫‪7‬ر‪27323‬‬
‫‪%12‬‬
‫تمويل التجارة في السلع المصنعة‬
‫‪3‬ر‪5035‬‬
‫‪2‬ر‪%2‬‬
‫‪9‬ر‪26519‬‬
‫‪6‬ر‪%11‬‬
‫أخرى‬
‫(‪ )20‬نسبة الودائع إلى الناتج المحلي اإلجمالي = ‪ 637958‬مليار لاير ÷ ‪3033400‬مليار لاير × ‪ .%21 =100‬المصدر‪ :‬البنك المركزي‬
‫اليمني‪" ،)2005(،‬التقرير السنوي لعام ‪ ،"2005‬ص‪ ،20‬ص‪ .118‬واألرقام المقارنة مصدرها‪ :‬العياش‪" ،)2004(،‬المصارف اللبنانية‪:‬‬
‫من المضيق المحلي إلى المحيط اإلقليمي‪ ،،‬مجلة إتحاد المصارف العربية‪ ،‬العدد(‪ ،)285‬أغسطس‪ ،‬ص‪.68‬‬
‫(‪ )21‬بقسمة عدد السكان إلى عدد الفروع المصرفية الموجودة في اليمن‪ ،‬وعدد السكان تم الحصول علية من آخر مسح سكاني لعام ‪2004‬م‬
‫وذلك من المصدر التالي‪ :‬رئاسة الجمهورية‪ ،‬المركز الوطني للمعلومات‪ ،‬السكان والشئون االجتماعية‪ ،‬بريد الكتروني‪www.yemen- :‬‬
‫‪nic.net‬‬
‫(‪ )22‬البنك المركزي اليمني‪" ،)2006(،‬التقرير السنوي لعام ‪،"2006‬اإلدارة العامة للبحوث‪،‬صنعاء‪ ،‬ص‪.72‬‬
‫قروض متوسطة وطويلة األجل‬
‫‪4‬ر‪8872‬‬
‫‪%4‬‬
‫الزراعة وصيد األسماك‬
‫‪4‬ر‪19‬‬
‫‪008‬ر‪%0‬‬
‫الصناعة‬
‫‪3‬ر‪1077‬‬
‫‪5‬ر‪%0‬‬
‫البناء والتشييد‬
‫‪3‬ر‪360‬‬
‫‪15‬ر‪%0‬‬
‫تمويل الصادرات‬
‫‪0‬‬
‫‪1‬ر‪313‬‬
‫‪0‬‬
‫‪14‬ر‪%0‬‬
‫تمويل التجارة في السلع المصنعة‬
‫‪2‬ر‪93‬‬
‫‪04‬ر‪%0‬‬
‫‪1‬ر‪7009‬‬
‫‪1‬ر‪%3‬‬
‫استثمارات البنوك اإلسالمية‬
‫‪6‬ر‪93379‬‬
‫‪%41‬‬
‫الزراعة وصيد األسماك‬
‫‪1773‬‬
‫‪8‬ر‪19577‬‬
‫‪8‬ر‪%0‬‬
‫البناء والتشييد‬
‫‪8‬ر‪7334‬‬
‫تمويل الواردات‬
‫أخرى‬
‫الصناعة‬
‫‪0‬‬
‫‪5‬ر‪18198‬‬
‫تمويل الصادرات‬
‫تمويل الواردات‬
‫‪4‬ر‪41330‬‬
‫تمويل التجارة في السلع المصنعة‬
‫‪2‬ر‪36618‬‬
‫أخرى‬
‫اإلجمالي العام‬
‫‪6‬ر‪%8‬‬
‫‪2‬ر‪%3‬‬
‫‪0‬‬
‫‪%8‬‬
‫‪%18‬‬
‫‪3‬ر‪%2‬‬
‫‪7‬ر‪228953‬‬
‫المصدر‪ :‬البنك المركزي اليمني‪" ،)2006(،‬التطورات النقدية والمصرفية"‪ ،‬اإلدارة العامة للبحوث‬
‫واإلحصاء‪،‬‬
‫المجلد السادس‪ ،‬العدد التاسع‪ ،‬سبتمبر‪،‬صنعاء‪،‬ص‪.15‬‬
‫جهات االقتراض (نسبة مئوية)‬
‫اإلجمالي‬
‫السنة‬
‫الحكومة‬
‫مؤسسات عامة‬
‫قطاع خاص‬
‫(بماليين‬
‫‪2000‬‬
‫‪%45‬‬
‫‪0‬‬
‫‪%55‬‬
‫‪4,139393‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪%36‬‬
‫‪0‬‬
‫‪%64‬‬
‫‪4,150805‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪6,%40‬‬
‫‪4,%0‬‬
‫‪%59‬‬
‫‪3,185229‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪8,%44‬‬
‫‪1,%0‬‬
‫‪1,%55‬‬
‫‪3,251323‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪%46‬‬
‫‪0‬‬
‫‪%54‬‬
‫‪4,344233‬‬
‫الرياالت)‬
‫‪2005‬‬
‫‪4,%44‬‬
‫‪01,%0‬‬
‫‪6,%55‬‬
‫‪7,406031‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪%43‬‬
‫‪65,%0‬‬
‫‪4,%56‬‬
‫‪6,471874‬‬
‫جدول رقم ( ‪ ) 5/1‬تطور القروض والسلفيات للبنوك العاملة في اليمن بحسب الجهة المقترضة خالل الفترة‬
‫المصدر‪ :‬البنك المركزي اليمني‪" ،)2006(،‬التطورات النقدية‬
‫من ‪2000‬م حتى عام ‪2006‬م‬
‫والمصرفية"‪ ،‬اإلدارة العامة للبحوث واإلحصاء‪،‬‬
‫العدد التاسع‪،‬‬
‫المجلد السادس‪،‬‬
‫ديسمبر‪،‬صنعاء‪،‬ص‪.14‬‬
‫جدول رقم ( ‪ ) 6/1‬بعض المؤشرات المالية للبنوك العاملة في اليمن خالل الفترة من عام ‪2000‬م حتى عام‬
‫‪2006‬م‪.‬‬
‫القروض‪ /‬القروض‪ /‬االحتياطي‪ /‬االحتياطي‪/‬‬
‫عمله‬
‫النقد‬
‫الودائع‬
‫األصول‬
‫األصول‬
‫الودائع‬
‫متداولة‪/‬‬
‫المتداول‪/‬‬
‫‪%‬‬
‫‪%‬‬
‫‪%‬‬
‫‪%‬‬
‫الودائع‬
‫عرض النقود‬
‫‪%‬‬
‫‪%‬‬
‫السنة‬
‫‪42‬‬
‫‪79‬‬
‫‪18‬‬
‫‪15‬‬
‫‪45‬‬
‫‪56‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪38‬‬
‫‪69‬‬
‫‪7‬‬
‫‪14‬‬
‫‪40‬‬
‫‪49‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪36‬‬
‫‪62‬‬
‫‪14‬‬
‫‪12‬‬
‫‪40‬‬
‫‪48‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪34‬‬
‫‪57‬‬
‫‪19‬‬
‫‪16‬‬
‫‪45‬‬
‫‪53‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪33‬‬
‫‪52‬‬
‫‪20‬‬
‫‪16‬‬
‫‪50‬‬
‫‪60‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪32‬‬
‫‪52‬‬
‫‪24‬‬
‫‪20‬‬
‫‪52‬‬
‫‪64‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪31‬‬
‫‪49‬‬
‫‪18‬‬
‫‪15‬‬
‫‪45‬‬
‫‪55‬‬
‫‪2006‬‬
‫المصدر‪ :‬من إعداد الباحث باالعتماد على بيانات البنك المركزي اليمني‪" ،)2006(،‬التطورات النقدية‬
‫والمصرفية"‪،‬اإلدارة العامة للبحوث واإلحصاء‪ ،‬المجلد السادس‪ ،‬العدد التاسع‪ ،‬ديسمبر‪،‬صنعاء‪،‬ص‪.9،14‬‬
‫جدول رقم ( ‪ ) 7/1‬حجم االستثمارات المحلية للبنوك العاملة في اليمن مقارنة بحجم ودائعها خالل عام‬
‫‪2005‬م‪.‬‬
‫إجمالي‬
‫استثمارات‬
‫االستثمارات‬
‫المحلية‬
‫استثمارات‬
‫التمويل‬
‫‪%‬‬
‫المباشر‬
‫‪%‬‬
‫أذون‬
‫إجمالي‬
‫خزانه‪+‬‬
‫شهادات اإليداع‬
‫االستثمارات‬
‫إلى‬
‫الودائع‬
‫‪%‬‬
‫‪%‬‬
‫الودائع ‪%‬‬
‫التمويل‬
‫المباشر‬
‫إلى الودائع‬
‫أذون خزانه‪+‬شهادات‬
‫إيداع إلى الودائع‪%‬‬
‫‪%‬‬
‫التمويل‬
‫المباشر‬
‫إلى‬
‫إجمالي‬
‫استثمار‪%‬‬
‫البنوك‬
‫ية‬
‫‪122,6‬‬
‫‪29,4‬‬
‫‪76,4‬‬
‫‪34,3‬‬
‫‪46,2‬‬
‫‪23,7‬‬
‫‪148‬‬
‫‪23,1‬‬
‫‪82,84‬‬
‫‪51,6‬‬
‫‪31,2‬‬
‫‪62,3‬‬
‫ية‬
‫‪115,59‬‬
‫‪27,7‬‬
‫‪28,99‬‬
‫‪13‬‬
‫‪86,1‬‬
‫‪44,2‬‬
‫‪195,7‬‬
‫‪30,6‬‬
‫‪59,06‬‬
‫‪14,8‬‬
‫‪44‬‬
‫‪25,1‬‬
‫ه‬
‫‪100‬‬
‫‪24‬‬
‫‪100‬‬
‫‪44,9‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪184,6‬‬
‫‪28,9‬‬
‫‪54,17‬‬
‫‪54,2‬‬
‫‪0‬‬
‫‪100‬‬
‫‪79,7‬‬
‫‪19,1‬‬
‫‪17,3‬‬
‫‪7,8‬‬
‫‪62,4‬‬
‫‪32,1‬‬
‫‪111,6‬‬
‫‪17,4‬‬
‫‪71,42‬‬
‫‪15,5‬‬
‫‪56‬‬
‫‪21,7‬‬
‫‪417,89‬‬
‫‪100‬‬
‫‪222,69‬‬
‫‪100‬‬
‫‪194,7‬‬
‫‪100‬‬
‫‪639,9‬‬
‫‪100‬‬
‫‪65,3‬‬
‫‪34,8‬‬
‫‪30,4‬‬
‫‪53,3‬‬
‫ية‬
‫المصدر‪:‬من إعداد الباحث باالعتماد على‪:‬البنك المركزي اليمني‪ " ،)2005(،‬كشف بأرصدة االستثمارات‬
‫المباشرة مع العمالء في األوراق الحكومية وشهادات اإليداع لدى البنوك العاملة في الجمهورية اليمنية كما‬
‫في‪ 31‬ديسمبر ‪2005‬م"‪،‬تقرير غير منشور‪.‬‬
‫مالحظه‪ * :‬األرقام المطلقة من المصدر بينما النسب المئوية من إعداد الباحث‪.‬‬
‫الفصل المالث‬
‫النتــــائج و التـــــوصيات‬
‫أوالا‪ :‬النتائج‬
‫خلصت الدراسة إلى عدة نتائج أهمها ما يلي‪:‬‬
‫‪ -1‬يقتصر نشاط بنوك القطاع الخاص الوطني واألجنبي العاملة في اليمن على بعض المدن الرئيسة فقط بعدد‬
‫فروع تصل إلى حوالي (‪ )81‬فرعا‪ ،‬األمر الذي يعني اقتصار التنافس في تقديم الخدمات المصرفية على‬
‫المدن الرئيسة فقط وهي ست مدن‪ :‬صنعاء (العاصمة السياسية)‪ ،‬عدن (العاصمة التجارية)‪ ،‬تعز‪ ،‬الحديدة‪،‬‬
‫المكال‪ ،‬إب‪.‬‬
‫‪ -2‬يمثل القطاع المصرفي الخاص نسبة حوالي (‪ )%43‬من إجمالي البنوك العاملة في اليمن‪ ،‬حيث يتشكل‬
‫القطاع المصرفي الخاص من القطاعات التالية‪ (:‬مرتبه تنازليا )‬
‫أ‪ -‬قطاع البنوك الوطنية اإلسالمية تمثل نسبة حوالي (‪ )%17‬من إجمالي القطاع المصرفي الخاص‪.‬‬
‫ب‪ -‬قطاع البنوك التجارية الوطنية يمثل نسبة حوالي (‪ )%16‬من إجمالي القطاع المصرفي الخاص‪.‬‬
‫ت‪ -‬قطاع البنوك التجارية األجنبية تمثل نسبة حوالي (‪ )%10‬من إجمالي القطاع المصرفي الخاص‪.‬‬
‫‪ -3‬يتواجد وينتشر القطاع المصرفي التجاري الوطني في المدن اليمنية بدرجة أكبر من القطاع المصرفي‬
‫األجنبي‪ ،‬حيث تمثل األهمية النسبية لتواجد وانتشار القطاع المصرفي التجاري الخاص الوطني واألجنبي‬
‫من إجمالي القطاع المصرفي التجاري الخاص في المدن اليمنية بالترتيب تنازليا كما يلي‪:‬‬
‫تواجد وانتشار القطاع المصرفي‬
‫التجاري الوطني الخاص‬
‫‪ -1‬ذمار‬
‫(‪)%100‬‬
‫‪ -2‬صنعاء (‪)%70‬‬
‫‪ -3‬إب‬
‫(‪)%67‬‬
‫‪ -4‬المكال (‪)%60‬‬
‫تواجد وانتشار القطاع المصرفي‬
‫التجاري األجنبي الخاص‬
‫‪ -1‬تعز‬
‫(‪)%50‬‬
‫‪ -2‬الحديدة (‪)%50‬‬
‫‪ -3‬عدن‬
‫(‪)%43‬‬
‫‪ -4‬المكال (‪)%40‬‬
‫(‪)%33‬‬
‫‪ -5‬عدن‬
‫(‪)%57‬‬
‫‪ -5‬إب‬
‫‪ -6‬تعز‬
‫(‪)%50‬‬
‫‪ -6‬صنعاء (‪)%30‬‬
‫‪ -7‬الحديدة (‪)%50‬‬
‫‪ -7‬ذمار (صفر)‬
‫‪ -4‬تتركز المنافسة بشكل أكبر في مدينة صنعاء التي تتواجد فيها البنوك التجارية الوطنية بعدد (‪ )14‬فرعا‪،‬‬
‫مقابل (‪ )6‬فروع للبنوك التجارية األجنبية‪ ،‬وعدد (‪ )10‬فروع للبنوك اإلسالمية اليمنية‪ .‬حيث تأتي‬
‫العاصمة صنعاء في المرتبة األولى من حيث عدد الفروع المصرفية التابعة للقطاع التجاري الخاص بعدد‬
‫(‪ )20‬فرعا‪ ،‬وبنسبة (‪ )%42‬من إجمالي عدد الفروع المصرفية التابعة للقطاع التجاري الخاص‪ ،‬وتأتي‬
‫مدينة عدن في المرتبة الثانية بعدد فروع تصل إلى (‪ )6‬فروع‪ ،‬وبنسبة حوالي (‪ )%15‬من إجمالي عدد‬
‫الفروع المصرفية التابعة للقطاع التجاري الخاص‪ ،‬وتأتي بالترتيب كل من مدينة تعز‪ ،‬والحديدة‪ ،‬والمكال‬
‫بنسبة حوالي (‪ )%10 ( ،)%12,5( ،)%12,5‬على التوالي‪ .‬ويعود ذلك بالدرجة األساس إلى تركز‬
‫الكثافة السكانية والتنمية العمرانية في هذه المدن‪.‬‬
‫‪ -5‬نسبة عالية من النقود المتواجدة في القطاع المصرفي التجاري اليمني ال توجه نحو منح القروض‬
‫والسلفيات أو االستثمارات المباشرة للجمهور‪ ،‬وانما توجه نحو االستثمارات غير المباشرة في شكل‬
‫شهادات إيداع وأذون خزانه لدى البنك المركزي اليمني‪ ،‬وهذا ما يفسر نسبة كفاية رأس المال العالية‬
‫للقطاع المصرفي التجاري اليمني في نهاية عام ‪2005‬م والتي بلغت حوالي ( ‪.)%12‬‬
‫‪ -6‬ضعف القدرة التنا فسية للقطاع المصرفي اليمني في مواجهة البنوك األجنبية اإلقليمية والدولية والظاهر‬
‫من خالل المؤشرات المالية التي تظهره الئحة أكبر خمسين مصرفا عربيا على المستوى اإلقليمي لعام‬
‫‪2003‬م‪.‬‬
‫‪ -7‬يمكن ترتيب البنوك التجارية ( القطاع الخاص ) العاملة في اليمن وفقا لبعض المؤشرات لعام ‪2005‬م‬
‫كما هو مبين في الجدول رقم (‪.)8/1‬‬
‫جدول رقم ( ‪ ) 8/1‬ترتيب البنوك التجارية العاملة في اليمن وفقا لبعض المؤشرات لعام ‪2005‬م‪.‬‬
‫حجم‬
‫المؤشرات‬
‫الودائع‬
‫حجم‬
‫معدل‬
‫التمويالت‬
‫الودائع‬
‫المباشرة‬
‫‪-2004‬‬
‫البنوك‬
‫التجارية‬
‫نمو‬
‫االئتمان‬
‫التمويل‬
‫التمويالت‬
‫المصرفي‬
‫المباشر‬
‫غير المباشرة االستثمارات‬
‫إلى الودائع‬
‫االستثمارات‬
‫‪2005‬‬
‫‪3‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫إلى‬
‫إجمالي إلى الودائع‬
‫‪2‬‬
‫‪2‬‬
‫إلى إجمالي‬
‫الودائع‬
‫‪3‬‬
‫‪1‬‬
‫الوطنية‬
‫التجارية‬
‫‪1‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪4‬‬
‫‪3‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫األجنبية‬
‫التجارية‬
‫‪4‬‬
‫‪4‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫الحكومية‬
‫البنوك‬
‫‪2‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫اإلسالمية‬
‫المصدر‪ :‬من إعداد الباحث باالعتماد على بيانات الجدول رقم (‪.)7/1‬‬
‫إجمالي‬
‫‪4‬‬
‫‪4‬‬
‫‪ -8‬تفتقر البنوك العاملة في اليمن ( وطنية وأجنبية ) إلى تقديم الخدمات اإللكترونية من خالل شبكة‬
‫اإلنترنت ‪ ,‬ومواقعها على شبكة اإلنترنت تعريفية فقط‪.‬‬
‫‪ -9‬هناك فجوة تسويقية وجدوى استثمارية في قطاع الخدمات المصرفية في اليمن والواضح من خالل المؤشرات‬
‫لعام ‪2005‬م التالية‪:‬‬
‫‪ -‬انخفاض حجم الودائع إلى الناتج المحلي اإلجمالي بأسعار السوق الذي يصل إلى حوالي‬
‫(‪ ) %20‬فقط‪.‬‬
‫ ارتفاع نسبة النقد المتداول إلى إجمالي العرض النقدي الذي يصل إلى حوالي ( ‪.) %32‬‬‫ ارتفاع عدد السكان لكل فرع مصرفي واحد في اليمن‪ ،‬حيث يخدم كل فرع مصرفي واحد عدد ( ‪) 180598‬‬‫ألف نسمة من السكان في اليمن‪.‬‬
‫ثانياً‪ :‬التوصيات‬
‫‪ -1‬العمل على إصدار قانون إنشاء وتنظيم السوق المالية في اليمن أصبح ضرورة ملحه تفرضها متطلبات المرحلة‬
‫الراهنة والقادمة التي تمر بها البالد والمتعلقة بتحسين الوضع االقتصادي‪ ،‬واالستثمار يعتبر هو المعول الرئيسي‬
‫لتحقيق أوضاع اقتصادية أفضل‪ ،‬وانشاء سوق مالية متطلب أساسي لجذب االستثمار وذلك للفوائد العديدة التي‬
‫تمنحها السوق المالية للمستثمرين والدولة أهمها حرية وسهولة تنقل رأس المال‪ ،‬وجذب السيولة المرتفعة من‬
‫السوق وتوظيفها في المجاالت االستثمارية المختلفة‪ ،‬كما يتطلب جذب االستثمارات الخارجية إلى توافر شفافية‬
‫ووضوح المعلومات بدرجة كبيرة من خالل مصدر موثوق وقانوني ومنظم هو السوق المالية‪.‬‬
‫‪ -2‬التوسع في تقديم الخدمات المصرفية في المدن الرئيسية والثانوية باالعتماد على مؤشر كثافة السكان‬
‫وخصائصهم الديمجرافية‪ ،‬وبالتالي السبق في دخول أسواق ( منافذ ) جديدة ‪ ,‬ووضع الخطط المستقبلية‬
‫للتوسع خارج السوق المصرفي اليمني‪.‬‬
‫‪ -3‬تطوير الخدمات المصرفية الحالية والتوسع في تقديم الخدمات الحديثة التي تلبي حاجات ورغبات العمالء‬
‫الحاليين والمرتقبين باألستعانه بتجزئة السوق وتصنيف العمالء من خالل دراسات السوق ومعرفة العميل‬
‫وتقييم أنشطة األداء‪.‬‬
‫‪ -4‬دخول القطاع المصرفي التجاري الخاص بتحالفات أو اندماجات مع البنوك المحلية أو اإلقليمية ذات‬
‫الخبرة الطويلة في السوق المصرفي لرفع مستوى كفاءة عملها المصرفي داخل اليمن واالستفادة من‬
‫تبادل الخبرات واألفكار بين العاملين مما يعزز من قوة رأس المال الفكري داخل البنوك التجارية الوطنية‬
‫ويحسن من وضعها التنافسي في السوق‪.‬‬
‫‪ -5‬مشاركة القطاع المصرفي اليمني الخاص في نشر الثقافة المصرفية وتعزيز الوعي المصرفي لخدمات‬
‫البنوك لدى الجمهور اليمني جنبا إلى جنب مع القطاع المصرفي الحكومي من خالل برامج األعالم‬
‫والترويج‪.‬‬
‫‪ -6‬دعم مراكز البحوث والتطوير والتدريب في الجامعات اليمنية واالستعانة بخبراتها في تحقيق التميز وتطوير‬
‫األداء‪.‬‬
‫‪ -7‬االهتمام بإنشاء إدارة البحوث والتطوير التي تفتقر إليها العديد من البنوك العاملة في اليمن تهتم باالبتكار‬
‫وتحقيق اإلبداع والتميز في الخدمات المصرفية المقدمة للجمهور اليمني‪.‬‬
‫‪ -8‬على البنوك الوطنية أن تعمل على استقطاب العاملين ذو المؤهالت العليا من حملة شهادات الماجستير‬
‫والدكتوراه والمناسبين للعمل في مجاالت خدمة العمالء والتسويق وعالقات العمالء وتعزيز الكادر النسائي‬
‫في تلك المجاالت‪.‬‬
‫‪ -9‬االحتفاظ باألصول المعرفية المتمثلة بالكوادر والخبرات من العاملين في المجال المصرفي واالستفادة منها في‬
‫تقديم االستشارات وتعليم وتدريب الكوادر الجديدة من العاملين‪.‬‬
‫‪ -10‬تكوين قاعدة لمعرفة العمالء باستخدام أنظمة الكمبيوتر وتكنولوجيا المعلومات وربط الموظفين بشبكة‬
‫واحدة يستطيعون من خاللها تبادل المعلومات والخبرات‪ ،‬والعمل على تحديث قاعدة المعرفة بشكل مستمر‪.‬‬
‫قائــمة المراجـــع‬
‫أ‪ -‬الدوريات‬
‫ أحمد‪ ،‬أرسال ن محمد (‪" ،)1998‬السوق النقدية وتطوير الصناعة المصرفية الحديثة في اليمن"‪ ،‬الندوة‬‫العلمية األولى حول التسويق في الجمهورية اليمنية‪ ،‬الطبعة الثانية‪،‬جامعة عدن‪ ،‬من ‪-10‬‬
‫‪12‬مايو‪،‬ص‪.30‬‬
‫ السرحي‪ ،‬لطف محمد (‪ " ،)2006‬مالءة البنوك "‪ ،‬مجلة المصارف اإلسالمية‪ ،‬العدد (‪ ،)3‬أكتوبر‪-‬‬‫ديسمبر‪ ،‬ص‪.3‬‬
‫ السنفي‪ ،‬عبد هللا (‪" ،)1997‬بعض العوامل المؤثرة في مستوى الخدمات المصرفية التي تقدمها المصارف‬‫التجارية العاملة في اليمن"‪ ،‬مجلة كلية التجارة واالقتصاد‪ ،‬جامعة صنعاء‪ ،‬العدد (‪،)9‬‬
‫سبتمبر‪ ،‬ص‪.86-57‬‬
‫ العباسي‪ ،‬مطهر عبد العزيز (‪" ،)1998‬االقتصاد اليمني والدور التنموي المتوقع للبنوك اإلسالمية"‪ ،‬مجلة كلية‬‫التجارة واالقتصاد‪ ،‬جامعة صنعاء‪ ،‬العدد (‪ ،)10‬مارس‪ ،‬ص‪.59 - 56‬‬
‫ العياش‪ ،‬غسان (‪" ،) 2004‬المصارف اللبنانية من المضيق المحلي إلى المحيط اإلقليمي"‪ ،‬مجلة اتحاد‬‫المصارف العربية‪ ،‬العدد (‪،)285‬أغسطس‪ ،‬ص ‪.68 ،66‬‬
‫ الفسيل‪ ،‬طه أحمد (‪" ،)2006‬الدور االجتماعي للقطاع الخاص‪ -‬دراسة استطالعية‪ ،"-‬مجلة دراسات‬‫اقتصادية‪ ،‬العدد (‪ ،)19‬ابريل – يونيو‪ ،‬ص‪.203‬‬
‫ المرهضي‪ ،‬سنان غالب (‪" ،)2001‬أثر البيئة الداخلية على قدرة المنظمة التنافسية"‪ ،‬مجلة كلية التجارة‬‫واالقتصاد‪ ،‬عدد خاص‪ ،‬أبحاث المؤتمر العلمي الخامس ‪2001/2000‬م‪،‬جامعة صنعاء‪،‬‬
‫العدد (‪ ،)17‬سبتمبر‪ ،‬ص ‪.705‬‬
‫ قائد‪ ،‬عادل محمد (‪" ،)2002‬االستثمارات شرط التنمية"‪ ،‬مجلة دراسات اقتصادية‪ ،‬العدد(‪ ،)5‬أكتوبر‪-‬‬‫ديسمبر‪ ،‬ص‪.2-1‬‬
‫ نادي المصارف العربية الخمسين الكبرى (تبادل في المواقع) (‪ ،)2004‬مجلة اتحاد المصارف العربية‪،‬‬‫العدد (‪ ،)285‬أغسطس‪ ،‬ص‪.65-61‬‬
‫ب‪ -‬أبحاث غير منشورة‪:‬‬
‫ الدعيس‪ ،‬عبد الكريم محمد عبد هللا (‪" ،)1996‬تقييم السياسات التسويقية للخدمة المصرفية في اليمن مع‬‫التطبيق على البنك المني لإلنشاء والتعمير"‪ ،‬رسالة ماجستير غير منشورة‪ ،‬كلية التجارة‪ ،‬جامعة‬
‫عين شمس‪ ،‬جمهورية مصر العربية‪.‬‬
‫ يحي‪ ،‬مراد سعيد محمد (‪" ،)2005‬إدارة استثمارات المصارف التجارية‪ -‬دراسة تطبيقية‪ ،"-‬رسالة‬‫ماجستير غير منشورة‪ ،‬كلية العلوم اإلدارية‪ ،‬جامعة عدن‪ ،‬الجمهورية اليمنية‪.‬‬
‫ج‪ -‬تقارير ونشرات منشورة‬
‫ البنك المركزي اليمني (‪" ،)2003‬التقرير السنوي لعام ‪ ،"2003‬اإلدارة العامة للبحوث‪،‬صنعاء‪ ،‬ديسمبر‪.‬‬‫ البنك المركزي اليمني (‪" ،)2005‬التقرير السنوي لعام ‪ ،"2005‬اإلدارة العامة للبحوث‪،‬صنعاء‪ ،‬ديسمبر‪.‬‬‫‪ -‬البنك المركزي اليمني (‪" ،)2006‬التقرير السنوي لعام ‪ ،"2006‬اإلدارة العامة للبحوث‪،‬صنعاء‪ ،‬ديسمبر‪.‬‬
‫ البنك المركزي اليمني (‪" ،)2006‬التطورات النقدية والمصرفية ديسمبر ‪،"2006‬اإلدارة العامة للبحوث‬‫واإلحصاء‪ ،‬المجلد السادس‪ ،‬العدد الثاني عشر‪ ،‬صنعاء‪ ،‬ديسمبر‪.‬‬
‫ الدليل المصرفي اليمني وشركات التأمين ( ‪" ،)2006‬النخبة للعالقات العامة واإلعالن"‪ ،‬اإلصدار‬‫الخامس‪ ،‬صنعاء‪.‬‬
‫ رئاسة الجمهورية‪ ،‬المركز الوطني للمعلومات‪" ،‬السكان والشئون االجتماعية"‪ ،‬التعداد السكاني لمحافظات‬‫الجمهورية وفقا ألحدث تعداد جرى عام ‪2004‬م‪ ،‬بريد الكتروني‪www.yemen-nic.net :‬‬
‫ وزارة التخطيط والتعاون الدولي (‪" ،)2003‬استراتيجية التخفيف من الفقر‪ ،"2005-2003‬الوحدة‬‫الرئيسية لمراقبة الفقر‪.‬‬
‫د‪ -‬تقارير ونشرات غير منشورة‪:‬‬
‫ البنك المركزي اليمني‪ " ،)2005(،‬كشف بأرصدة االستثمارات المباشرة مع العمالء في األ وراق الحكومية‬‫وشهادات اإليداع لدي البنوك العاملة في الجمهورية اليمنية كما في ‪ 31‬ديسمبر ‪2005‬م"‪ ،‬تقرير‬
‫غير منشور‪.‬‬