بقلم
أ .د /عبد الحميد محمود البعلي
6 – 5مايو 2001م
صفحـ{ } 1ـة
المحتويات
الموضوع
أوالً :
ثانياً :
ثالثاً :
رابعاً :
خامساً :
سادساً :
سابعاً :
الصفحة
المقدمة :
1
المسائل التي تتناولها ورقة العمل :
1
البنوك اإلسالمية بين الواقع والنموذج األمثل :
3
العولمة األوروبية .واألمريكية والعالمية اإلسالمية :
4
التحدي األكبر للعالمية اإلسالمية :
6
تاريخ المصرفية اإلسالمية يرجع إلى العصر األول 00
10
واجــا اســتثمار المــال فــي ذاتــا يــربا ومــا يتألبــا مــن نمــوذج مثــل
للمصارف .
أبيع ـ ــة المصـ ـ ـرفية اإلس ـ ــالمية ودور النم ـ ــوذج األمث ـ ــل للمص ـ ــارف
11
22
اإلسالمية 0
أموح ــاتي ف ــي النم ــوذج األمث ــل للمص ــارف اإلس ــالمية ف ــي ـ ــل
بالمية اليريعة :
الأموح األول :الضمانات في بمال البنوك اإلسالمية .
الأموح الثاني :إدخال المرونة بلى صيغ بقود االستثمار و يكالا
.
24
26
29
31
الأموح الثالث :بناء النموذج التيغيلي .
الأمــوح ال اربــع :الم لــة القانونيــة العامــة للعمــل المص ـرفي والمــالي
االستثماري اإلسالمي .
24
32
الأموح الخامس :المساهمة الفعالة في بناء ن ام اقتصادي قوي.
جدول هم الفروق الجوهرية بين االقتصاد اإلسالمي والوضعي .
32
جدول هم الفروق الجوهرية بين البنك التقليدي والبنك اإلسالمي .
36
خالئص البحث ونتائجا .
41
صفحـ{ } 2ـة
مقدمة :
إن بملية تقييم مؤسسة ما يتألا وضع ثالثة نواع من المعايير هي :
1
المعــايير المنهجيــة لقيــاس مــد اإللت ـ ام بقوابــد ومبــادا وثوابــت المــنه الــذي
تتبناه وتقوم بليا .
2
المع ــايير الفني ــة لقي ــاس م ــد التأبيـ ــا الص ــحيه م ــن الناحي ــة الفني ــة والمهنيـ ــة
لممارسة العمل .
3
المعايير اإلجرائية لقياس مد إمكانية تنميط العمل وتحديد إجراءاتا بلـى وجـا
الدقة من البداية إلى النهاية .
وهــذه المعــايير الثالثــة تتكامــل وتــؤدي إلــى ســالمة الحكـم بلــى المن مــة و المؤسســة
المعنية ومد الت امها و بدم الت امها بهذه المعايير و انحرافها بنها .
وفيما يتعلـا بالمؤسسـات الماليـة اإلسـالمية بمومـا والمصـارف اإلسـالمية بلـى وجـا
الخصوص ال ستأيع من الناحية الواقعية ن حملها المسئولية فيما يلي :
1
مسئولية بدم تأبيا اليريعة اإلسالمية كن ام كامل ويامل لحياة الناس في
كل جنباتها االقتصادية واالجتمابية والتيريعية وغيرها فيتوافر بذلك لها المناخ
المالئم لتوسعها وانتيارها .
2
مس ــئولية ب ــدم وج ــود مؤسس ــات مس ــاندة تخ ــدم فقهه ــا وفكره ــا وت ــوفير الكـ ـوادر
البي ـ ـرية المتخصصـ ــة لهـ ــا فيت ـ ـوافر بـ ــذلك لهـ ــا المنـ ــاخ المالئـ ــم لتأـ ــوير دائهـ ــا
واالرتقاء بخدماتها .
صفحـ{ } 3ـة
وبلـ ــى الـ ــرغم مـ ــن ذلـ ــك قامـ ــت المؤسسـ ــات الماليـ ــة اإلسـ ــالمية وفـ ــي مقـ ــدمتها
المصـ ـ ـ ـ ــارف اإلسـ ـ ـ ـ ــالمية ودافعـ ـ ـ ـ ــت بـ ـ ـ ـ ــن وجودهـ ـ ـ ـ ــا و ثبتـ ـ ـ ـ ــت قـ ـ ـ ـ ــدرتها بلـ ـ ـ ـ ــى
الخي ـ ـرة وتحقيـ ــا المصـ ــلحة المعتب ـ ـرة يـ ــربا للنـ ــاس جمعـ ــين وذلـ ــك
المنافسـ ــة و
ف ـي هــذا ال ـ من اليســير مــن بمــر المؤسســات بمومــا والماليــة والمصــرفية بلــى
وجا خص .
ومع ذلك فحن نتعقبها بالنصه واإلرياد ومـا حوجهـا إليـا ونولـوح لهـا بمـا نأمـه
إلي ــا ن تكـ ــون بليـ ــا فالعم ــل المصـ ــرفي اإلسـ ــالمي أو المصررررراية ايسرررر مية
كأس ــاس لممارس ــة المهن ــة المص ــرفية بمفهومه ــا الي ــربي األص ــيل ليس ــت ولي ــدة
اليوم بل هي قديمة قدم المنه وان ران بليهـا مـن فعـال النـاس وتصـرفاتهم مـا
ك ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــانوا يكس ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــبون فالمص ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــرفية اإلس ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــالمية ه ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــي األداة الوحي ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــدة
التـ ــي يمكنه ـ ــا وض ـ ــع الم ـ ــال موض ـ ــعا الص ـ ــحيه م ـ ــن التج ـ ــارة واالس ـ ــتثمار ب ـ ــل
قول وجوب االستثمار ايه بذاتره وفـي تحقيـا ذلـك تتميـ المصـرفية اإلسـالمية
بتنوع األدوات والصيغ والنماذج بلى التخيير حسبما يقتضـيا الواقـع والمصـلحة
فيا .
وم ــا حوجن ــا الي ــوم إل ــى رص ــد وجم ــع لبن ــات بن ــاء النم ــوذج األمث ــل للمص ــارف
اإلس ـ ــالمية وف ـ ــا ثواب ـ ــت و ص ـ ــول الم ـ ــنه الي ـ ــربي ليس ـ ــتكمل الم ـ ــنه بن ـ ــاء
مؤسســاتا فــي الممارســة والتأبيــا ويتحقــا الخيــر للنــاس جمعــين وبخاصــة فــي
ل بصر العولمة في مواجهة بالمية اإلسـالم وفـي ذلـك فليتنـافس المتنافسـون
ولهذا تحدثت بن أموحاتي لبناء هذا النموذج األمثل للمصارف اإلسالمية .
وذلك كلا بلى النحو الذي تناولتا في ورقـة العمـل هـذه فـي يـكل مجموبـة مـن
المسائل بلى النحو التالي.
المسائل التي تتناولها ورقة العمل :
صفحـ{ } 4ـة
أوالً :البنوك والمؤسسات المالية ايس مية بين الواقع والنموذج األمثل :
لقــد صــبحت المؤسســات الماليــة اإلســالمية بمومــا والمصــارف اإلســالمية بلــى
الخصوص حقيقة واقعة .
-
و صبحت ذات ن م قانونية مستقرة .
-
و نها تعمل في إأار مـن اليـربية الدسـتورية التـي تمثـل جـ ءا مـن سـيادة الدولـة
.
-
و نها صبحت مـن معـالم النيـاال االقتصـادي العـالمي والمحلـي بلـى المسـتويين
الج ئي والكلي في االقتصاد .
-
ومــن ثــم وحتــى يمكــن االســتفادة منهــا وبالقــدر المالئــم واألســلوا األمثــل لأبيعــة
نياأها و دائها ن :
-
يحسا حسابها في السياسات االقتصادية والنقدية والمصرفية والمالية .
ولكن هل يتصور ذلك ي هذا الدور األمثل بدون :
محاولــة بنــاء ن ــام اقتصــادي و حتــى تأعــيم الن ــام االقتصــادي بأســس وقوابــد
وضوابط من االقتصاد اإلسالمي ؟ !
هذا هو التحدي الحقيقي لبناء النموذج األمثل للمصارف اإلسالمية :
كمألا مله وضرورة اقتصادية ومصرفية .
فــي ــل متغي ـرات ومســتجدات دوليــة وبالميــة باتــت فيهــا األ مــات االقتصــادية
الأاحنة والمجابات المبيدة والغالء الجموح والبأالـة الكئيبـة ومـا يصـاحبها مـن
تفيي واهر اإلجرام الحديث وما يواكبها من انحالل خالقي بكل م اهره .
ثانياً :العولمة األوروبية .واألمريكية والعالمية ايس مية :
صفحـ{ } 5ـة
العولمة لغة :العولمة تعميم ييء ما وتوسيع دائرة انتياره لييمل العالم كلا .
وفي معجم ويبستو :
" إكساا الييء أابع العالمية وبخاصة جعل نأاق الييء و تأبيقا بالميا .
واي المجال االقتصادي :
إ الــة الح ـواج والحــدود مــام حركــة التجــارة واتاحــة الحريــة الكاملــة لتنقــل الســلع
ورؤوس األم ـوال
()1
والح ــث بلــى اإلنخـ ـراال فــي المن م ــات الدوليــة الت ــي تقـ ـ
وراء وحــدة الســوق كالجــات ومن مــة التجــارة العالميــة والمــؤتمرات الدوليــة التــي
تقـ
وراء بولمــة الفكــر والثقافــة والقــيم كمــؤتمر البيئــة ومــؤتمر الســكان ومــؤتمر
المرة ويق
وراء ذلك كلا اليركات المتعددة الجنسيات .
أما العالمية :
فهي أموح إلى االرتفاع بالخصوصي إلى مستو بالمي .
1
افي التعددية الحضارية :
يقول هللا تعالى :
" وم ــن يات ــا خل ــا الس ــموات واألر
واخ ــتالف لس ــنتكم و لـ ـوانكم إن ف ــي ذل ــك
آليات للعالمين " .الروم . 22/
2
واي التعاون والتعارف الحضاري :
يقول هللا تعالى :
()1
ادريس الكبنوري كاتا مغربي -المجتمع بدد 1414في 2000/8/12م .
صفحـ{ } 6ـة
" يا يها الناس إنـا خلقنـاكم مـن ذكـر و نثـى وجعلنـاكم يـعوبا وقبائـل لتعـارفوا إن
كرمكم بند هللا اتقاكم إن هلل بليم خبير " الحجرات . 13/
3
واي عالمية الرسالة والرسول :
يقول هللا تعالى :
" وما رسلناك إال رحمة للعالمين " األنبياء . 107/
إذا العالمية اإلسالمية تدبو إلى التعاون لكي يتكامل النـاس ولكـي يتنافسـوا فـي
الخيــر وتقاســم الأيبــات حتــى يكــون العــالم كلــا ســوقا للعمــل وســوقا ل نتــاج
ومجاال للتبادل والتداول .
أما العولمة اي أصلها :
فتقــوم بلــى الهيمنــة التقنيــة وفــي ســبيل ذلــك ي هــذه الهيمنــة تنيــأ هيمنــة خــر
ف ــي السياس ــة واالجتم ــاع والثقاف ــة والفك ــر وك ــذلك تمهي ــد الأري ــا م ــام الهيمن ــة
التقنية التي هي جوهر االقتصاد العالمي اليوم .
العولمة وايغواء االقتصادي :
ي إغ ـ ـواء الـ ــدول المتواضـ ــعة تقنيـ ــا وبلميـ ــا واقتصـ ــاديا بميـ ــاركة العمالقـ ــة فـ ــي
مياريع بابرة للقارات وفته األسواق لها
()1
.
ثالثاً :التحدي األكبر للعالمية ايس مية :
()1
د .سيد دسوقي حسن ستاذ بجامعة لقاهرة – المجتمع بدد 1999/7/20 1359م .
صفحـ{ } 7ـة
يتمثل التحدي األكبر للعالميـة اإلسـالمية فـي كيفيـة اسـتيعاا العولمـة األمريكيـة
.واألوربيــة باســتخدام نفــس دواتهــا التقنيــة واالتصــالية اإلبالميــة كمــا اســتوببت
مـ ــن قب ـ ــل الحضـ ــارة اإلس ـ ــالمية الحضـ ــارتين الفارسس ـ ــية والرومانيـ ــة وص ـ ــبغتها
بصبغتها اليربية .
ونعتقد ن ييئا من ذلك ممكن باسـتنها
المج ــاالت وتو يـ ـ
ثقافتنـا اإلسـالمية المتميـ ة فـي كافـة
ق ــدرتنا وتوحي ــد جهودن ــا وتب ــادل خبراتن ــا فالعالمي ــة ال تعن ــي
ال وبـان بــل اإلســهام مـن موقــع فعلــي انأالقـا مــن ضهويــة ارسـخة واضــحة المعــالم
تقبل االختالف .
إن ب م إنجا حققا الفكر اليربي اإلسالمي في القرن العيرين هو :
المصراية ايس مية والمصارف الشاملة :
وما تقوم بليا من لية متمي ة للعمل المصرفي ( المالي واالستثماري ) .
تتبنــى فيــا برنــام اإلصــالح االقتصــادي اليوســفي ومــا يقــوم بليــا مــن ركــائ
ربعة هي :
أوالً :
تحفي اإلنت ـاج لقولا تعالى " :ت ربون سبع سنين د با " .
ثانياً :
تيجيع اإلدخـار لقولا تعالى " :فذروه في سنبلة " .
ثالثاً :
رابعاً :
ترييد االستهالك لقولا تعالى " :إال قليال مما تأكلون " .
المدة ال منية الال مة والكافية .
صفحـ{ } 8ـة
وهــذا البرنــام اإلصــالحي المكــرو ( ) MECRO ECONOMICيعمــل فــي
إأـار الخأـة اإلصـالحية الهيكليـة المـاكرو ( ) MACRO ECNOMICوالتـي
تقوم بلى المرتك ات األساسية التالية :
أوالً :
تصحيه و يفة النقود :إذا النقود رؤوس موال يتوجر بها ال فيها .
ثانياً :تعدد قابدة الملكية وتنوبهـا بلـى ضـوء الحاجـة العمليـة والمصـلحة االقتصـادية
.
ثالثاً :تبنـ ــي القـ ــيم اإلسـ ــالمية فـ ــي المجـ ــال االقتصـ ــادي والمـ ــالي والمصـ ــرفي ي قـ ــيم
االقتصاد اإلسالمي وتع يم العنصر البير والجانا االجتمابي .
رابعاً :تفعيل لية العمل المصرفي و خالقياتا اليربية وما تقوم بليا من :
1
مبد الخراج بالضمان .
2
قابدة الغرم بالغ ـنم .
3
مبايرة التجارة واالستثمار من خـالل االتجـار بـالنقود ال االتجـار فيهـا
ومن ثم تبنى القابدة اإلنتاجية ال اإلقراضية .
فهـي مؤسسـات ماليــة مصـرفية تحسـن إنفــاق المـال بلـى وجوهــا الصـحيحة كمــا
مر صاحا اليرع في قولا تعالى :
" منوا باهلل ورسولا و نفقوا مما جعلكم مستخلفين فيا " الحديد . 7/
فاإلنفاق في المنه اإلسالمي يتنوع إلى ربعة نواع هي :
صفحـ{ } 9ـة
اإلنفاق اإلنتاجي :يقول تعالى :بعد يات الربا و ية التداين .
" يا يها الذين منوا نفقوا مما ر قناكم من قبل ن يأتي يوم ال بيع فيـا وال وخلـة
وال يفابة والكافرون هم ال المون " البقرة . 254/
ا
اإلنفاق االستثماري :
وثمــر اليــيء :إذا تولــد منــا يــيء خــر
فاالســتثمار فــي اللغــة :مــن ثمــر و
ونمـاه وثر رم ضـر اليـيء :هـو مـا يتولـد منـا
وثمر الرجل ما لا حسن القيـام بليـا و
و
وبلى هذا فإن االسـتثمار هـو :ألـا الحصـول بلـى الثمـرة والفقهـاء يسـتعملون
()1
هذا اللفظ بهذا المعنى يضا
()2
.
يقول هللا تعالى :
" مثل الذين ينفقون موالهم في سبيل هللا كمثـل وحبـة نبتـت سـبع سـنابل فـي كـل
سنبلة مائة حبة وهللا يضاب لمن يياء وهللا واسع بليم " البقرة . 261/
ج
اإلنفاق التصدقي بيقيا الفريضة والتأوبي :
يقول هللا تعالي :
" و تي المال بلى حبـا ذو القربـى واليتـامى والمسـاكين وابـن السـبيل والسـائلين
وفي الرقاا و تى ال كاة . " 000البقرة . 176/
د
اإلنفاق االستهالكي الرييد :
وبلى هذا النحـو وفـي هـذا اإلأـار اسـتأابت المصـرفية اإلسـالمية ومؤسسـاتها
المالية واالستثمارية ن تقدم سلوبا بمليا في حل " إيكالية المال " فـي المـنه
اإلســالمي " وتــردده بــين " الخيريــة والفتنــة واالبــتالء " وتــنجه فــي االبــتالء إلــى
حد كبير صبه مثال الفخر واالقتداء .
()1
()2
مقاييس اللغة – لسان العرا – المصباح .
الموسوبة الفقهية الكويتية ح 3ص . 182
صفحـ{ } 10ـة
1
المال خير :
يقول هللا تعالى :
" إذا حضــر حــدكم المــوت إن تــرك خيـ ار الوصــية للوالــدين واألقـربين بــالمعروف
حقا بلى المتقين " البقرة . 180/
يوف إليكم و نتم ال ت لمون " البقرة . 272/
" وما تنفقوا من خير و
2
المال اتنة :
يقول هللا تعالى :
" وابلموا نما موالكم و والدكم فتنة و ن هللا بنده جر ب يم "األنفال.28/
" إنما موالكم و والدكم فتنة وهللا بنده وهللا جر ب ـيم فـاتقوا هللا مـا اسـتأعتم
واسمعوا و أيعوا و نفقوا خي ار ألنفسكم ومن يوق يـه نفسـا فأولئـك هـم المفلحـون
إن تقرض ـ ـوا هللا قرضـ ــا حسـ ــنا يضـ ــابفا لكـ ــم ويغفـ ــر لكـ ــم وهلل يـ ــكور حلـ ــيم "
التغابن . 17 – 15
3
االبت ء :
يقول هللا تعالى :
بالير والخير فتنة والينا ترجعون " األنبياء . 35/
وكم
َّ
" ونبضل ض
إذن كي نحقا خير وخيرية المال ونتوقي فتنتا وننجه في االبتالء ؟ .
صفحـ{ } 11ـة
رابعاً :تاريخ المصراية ايس مية يرجع إلى العصر األول :
ومــن بعــده فــالمغيرة
يرجــع تاريخهــا إلــى مــن وفعــل الرســول صــلى هللا بليــا وســلم ر
نمير كانا يكتبان " المداينات والمعامالت " للنبي صـلى
بن يعبة والحصين بن و
كــان الب ـراء بــن بــا ا و يــد بــن رقــم يق ـوالن :ســألنا رســول هللا صــلى هللا بليــا
هللا بليا وسلم
()1
.
وكنــا تــاجرين فقــال " :إن كــان يــد بيــد فــال بــأس وال يصــله
وســلم بــن الصــرف و
نسيئة " (. )2
جعل بمر رضي هللا بنا بلى بيت المال يد بن رقم
وأبيعــة بيــت المــال مؤسســة ماليــة مصــرفية فــي ضــوء مــا تحملــا مــن خصــائص
وهداف وو ائ
و دوات .
وبرفت األدوات المالية غير النقود :
كالسفتجة والصك والبراءة والمقاصة
كما برفت النياأات االئتمانية :
()1
صبه األبيى .
()2
() 3
.
()4
الرقاع – الحوالة ) .
ساس البالغة لل مخيري – لسان العرا .
()3
مآثر اإلنافة للقلقيندي . 89/1
()4
إقر مفاتيه العلوم للخوار مي -وراق البـردي العربيـة حسـن إبـراهيم – التن ـيم المحاسـبي لومـوال العامـة
محمود المرسي اليين .
صفحـ{ } 12ـة
–
فكـ ــان لنيـ ــاال الصـ ــيارفة ثـ ــر واضـ ــه فـ ــي ا دهـ ــار األبمـ ــال التجاريـ ــة وتنيـ ــيط
األنيأة االئتمانيـة واسـتخدموا السـفات والصـكوك والرقـاع وايـتهر تجـار مكـة
بإقامــة اليــركات بلــى نأــاق واســع مــع تجــار مــن الأــائ
والحيـرة ومــدن الــيمن
ويذكر نا :
كــان ألبــي ســفيان تجارتــا وقوافلــا وميــاركاتا مــع قوافــل ق ـري
األخــر
وكــان
للعبــاس مــال لــد التجــار وللحجــاج بــن بــالال الســلمي مــال متفــرق فــي تجــار
هل مكة .
يــروي ن ابــن ببــاس ( رضــي هللا بنــا ) كــان يأخــذ الـ رـورق ( الفضــة المضــروبة
دراهم ) بمكة بلى ن يكتا بها إلى الكوفة .
وكــان ببــد هللا بــن ال بيــر يأخــذ مــن قــوم د ارهــم بمكــة ثــم يكتــا لهــم إلــى خي ـا
مصعا بالعراق فيأخذونها منا .
خامسررررراً :واجرررررب اسرررررتثمار المرررررال اررررري ذاتررررره شررررررعاً ومرررررا يت لبررررره مرررررن نمررررروذج
أمثل للمصارف :
الحكم التكليفي ل ستثمار :
معنرررى االسرررتثمار ال ب ــد م ــن ن ينأل ــا م ــن مقص ــد حف ــظ الم ــال ف ــي اليـ ـريعة
اإلســالمية وحفــظ المــال يعنــي نــاحيتين مــن ناحيــة العــدم بعــدم التــأثير بليــا ســلبا
بــاإلتالف والضــياع واإلهــالك 000ونحــو ذلــك بمــا يعنــي ضــرورة بقائــا ومــن
ناحية الوجود بتنميتا و يادتا ونموه ي تثميـره وهـذا وذاك بمـا يعنـي حفـظ المـال
ومــن ثــم العمــل بلــى اســتثماره ولكــن فــي إأــار هــذا االســتثمار تتعــدد األدوات
والوسائل والصيغ والسبل من بيع إلى إجـارة إلـى تجـارة وجمـاع ذلـك التجـارة بمـا
تعنيــا مــن تقليــا المــال بــالبيع والي ـراء :وتقليــا المــال يعنــي كــل وســيلة تــؤدي
إلى تحريكا ولو في ذاتا دون يادة .
صفحـ{ } 13ـة
وهنا يمكن ن تدخل جميع الصيغ دون استثناء
ما تقليبا بالبيع وهو يتضـمن
اليـراء يضــا فييــتمل بلــى كــل صــور البيــع مــن البيــع المألــا إلــى بيــع التوليــة
إل ــى الوض ــيعة إل ــى المس ــاومة إل ــى المرابح ــة إل ــى الس ــلم إل ــى االستص ــناع إل ــى
اإلجارة إلى االيتراك .
ااألصررل ارري اسررتثمار المررال ارري ذاترره الوجرروب ولكــن الصــيغ واألدوات الســبل
ففيهــا اإلباحــة والنــدا حســا ال ــروف واألح ـوال والبيئــات واأل مــان واألب ـراف
والعادات .
فاالسـتثمار صـل لمـا سـواه مـن الصـيغ واألدوات االســتثمارية مـن البيـع والتجــارة
واإلجـ ــارة ي المعـ ــامالت فـ ــإذا كانـ ــت المعـ ــامالت لـ ــم يقـ ــل حـ ــد مـ ــن الفقهـ ــاء
بوجوبهــا كــأدوات كــل داة بلــى حــدة فقــد يكــون االســتثمار تخيي ـ ار فــي البيــع و
التجارة و اإلجارة ولكن األصل مأمور با وواجا حيـث هـو تنميـة المـال صـال
ووجوبا بأي داة كانت بلى التخيير .
واليك ائفة من أقوال األئمة اي هذا الشأن :
1
يقول ايمام اآلمدى اي ايحكام
-
و م ـ ــا ب ـ ــالن ر إل ـ ــى الم ـ ــال فله ـ ــذا المعن ـ ــى يض ـ ــا فإن ـ ــا ل ـ ــم يك ـ ــن بق ـ ــاؤه مألوب ـ ــا
()1
:
لعينــا وذاتــا بــل ألجـل بقــاء الــنفس مرفهــة منعمــة حتــى تــأتي بو ــائ
التكــالي
وبباء العبادات .
()1
288/4وح 141/1وما بعدها ال دار الكتاا العربي .
صفحـ{ } 14ـة
وما ال يتم الواجب إال به اهو واجب .
ويقول :
الواجــا بلــى العــين والواجــا بلــى الكفايــة ال فــرق بينهمــا مــن الوجــوا ليــمول
حد الواجا لهما .
المخير يتعين بفعل المكل
الواجا و
وقيل بوجوا الجميع بلى التخيير .
والواجا ما ال يجو تركة مع القدرة بليا .
المندوا :فعلا خير من تركا مما يمدح فابلة وال يذم تاركا .
فالواجا ن يقال وهو المألوا فعلا يربا .
2
ويقول أبو جعفر الدمشقي اي ايشارة إلى محاسن التجارة
()1
:
ال مال ألخرق وان حا المال اإلنفاق ما يرجو صاحبا من سربة الخل
فـي
إنفاقا .
3
ويقول محمد بن الحسن الشيباني
()2
:
المــذها بنــد جمهــور الفقهــاء رحمهــم هللا مــن هــل الســنة والجمابــة ن الكســا
بقدر ما البد منا فريضة .
()1
()2
ص 93بند 149وص 95بند . 153
االكتساا ص 29 – 27ال دار الكتا العلمية بيروت .
صفحـ{ } 15ـة
4
ويقول أبو بكر الخ ّ ل ( 311 – 234هر )اري الحرع علرى التجرارة والصرناعة
والعمل
()1
:
كما قائل القائل :
" إل م السوق تصل با الرحم وتعود با بلى بيالك "
إل م سوقك فإن فيا غنى بن الناس وصالحا في الدين .
كان إسحاق بن يسار يمر بالب ا ين فيقول :
إل موا تجارتكم فإن باكم إبراهيم بليا السالم كان ب ا ار
()2
.
وفي حديثا صلى هللا بليا وسلم :
" ألن تدع ورثتك غنياء خير من ن تدبهم بالة يتكففون الناس
قـال سفيان الثوري " المال في هذا ال مان سالح
()4
()3
.
.
وقال :كان المال فيما مضى ضيكره فأما اليوم فهو ترس المؤمن " .
ويقول هللا تعالى :
" فــإذا قضــيت الصــالة فانتيــروا فــي األر
كثي ار لعلكم تفلحون " (. )5
()1
ص 25وما بعدها تصني
()2
رواه بو نعيم في الحلية 63/9واسناده صحيه .
()3
()4
()5
وابتغ ـوا مــن فضــل هللا واذكــروا هللا
محمود لحداد ال دار العاصمة الريا
سنة 1374هـ .
رواه البخاري في مواضع من صحيحا (الجنائ والوصايا والنفقات) ومسلم في الوصية من صحيحا.
الحث بلى التجارة ص . 50
الجمعة . 10/
صفحـ{ } 16ـة
وقــال فــي الحــث بلــى التجــارة
()1
خبرنــا بــو بكــر المــرو ي قــال :ســمعت بــا
ب ــن س ــباال يق ــول
جعف ــر الخ ارس ــاني ح ــدثنا ب ــو ص ــاله ق ــال :س ــمعت يوسـ ـ
"ليعيا بن حرا :يعرت ن ألا الحالل فريضة :قال نعم " .
" وابتغوا من فضل هللا " فالبد من ألا المعيية
" فابتغوا بند هللا الر ق " العنكبوت . 17/
()2
.
كان سود بن سالم يقول " ايتر وبع لو برس المال " .
وذلــك ال يكــون إال
-
واآليــات كثيـرة فــي إقامــة مــر الــدين بالجهــاد وبمــارة األر
-
قال رسول هللا صلى هللا بليا وسلم " قال هللا تعالى :مـا جعلنـا المـال إال إلقـام
بالمال ثم هو كذلك بون للمرء بلى دينا فيتصدق ويتعبد
الصالة وايتاء ال كاة "
-
()4
()3
.
.
المس ــيا قــل :ال خي ــر فــيمن ال يأل ــا المــال يقض ــي بــا دين ــا
بــن س ــعيد بــن و
ويصون با برضا ويقضي با مانا وان مات تركة ميراثا لم بعده " .
" يا يها الذين منوا نفقوا من أيبات ما كسبتم" قال مجاهد من التجارة (.)5
()1
ص 53من الحث بلى التجارة .
()2
ص 56من الحث بلى التجارة .
()3
الحث بلى التجارة ص . 73
()4
رواه حمد والأبراني بسند صحيه من حديث بي واقد وخرجا األلباني في صحيحا ( - ) 1636ص 74
من الحث بلى التجارة – المرجع السابا – ولفظ الحديث في مسند حمد " بن مسروق قال :قلت لعائيـة
هل كان رسول هللا صلى هللا بليا وسلم يقول ييئا إذا دخـل البيـت .قالـت :كـان إذا دخـل البيـت تمثـل لـو
كان البن دم واديان من مال ال تبغى واديا ثالثا وال يمو فما إال التراا ومـا جعلنـا المـال إال إلقـام الصـالة
وايتاء ال كاة ويتوا هللا بلى من تاا " مسند حمد ح 3ص . 55
()5
الحث بلى التجارة التجارة ص – 107البقرة . 267/
صفحـ{ } 17ـة
بن نس بن مالك قال :قال رسـول هللا صـلى هللا بليـا وسـلم " إن قامـت بلـى
حدكم القيامة وفي يده فسيلة فليغرسها "
5
يقول ايمام الشا بي اي الموااقات
تكــالي
()2
()1
.
:
اليـريعة ترجــع إلــى حفــظ مقاصــدها فــي الخلــا وهــذه المقاصــد ال تعــدو
ثالثة قسام :
ضرورية
وتحسينية
وحاجية
فأما الضرورية :فمعناها نها البد منها في قيام مصاله الدين والدنيا والحفـظ
لها يكون بأمرين :
والعادات :
مراباتها من جانا الوجود .
مراباتها من جانا العدم .
راجعة إلى حفظ النفس والعقل من جانا الوجـود يضـا كتنـاول المـأكوالت
والميروبات والملبوسات والمسكونات وما يبا ذلك .
والمعررام ت :راجعــة ( ي بالمقــدار الــذي يتوق ـ
بليــا حفــظ الــنفس والمــال فهــي بهــذا
المقدار من الضروري وهذا هو الذي بنـاه اآلمـد بجعـل المعـامالت مـن
الضــروري
مــا مألــا البيــع مــثال فلــيس مــن الضــروري بــل مــن الحــاجى
خالفـا إلمـام الحـرمين) إلـى حفـظ النسـل والمـال مـن جانـا الوجـود والـى
حفظ النفس والعقل يضا لكن بواسأة العادات .
()1
الحــث بلــى التجــارة ص 116خرجــا حمــد فــي مســنده بلفــظ " إن قامــت الســابة وبيــد حــدكم فســيلة فــإن
استأاع ال يقوم حتى يغرسها فليفعل " ح 3ص .. 184 191
()2
الموافقات في صول اليريعة للياأبي ح 2ص 8ال دار المعرفة بيروت .
صفحـ{ } 18ـة
والمعامالت ما كان راجعا إلى مصلحة إنسان مع غيـره كانتقـال األمـالك بعـو
و بغير بو
بالعقد بلى الرقاا و المنافع و األبضاع .
ومجموبة الضروريات خمسة فهي صول الدين وقوابد اليريعة .
ويقول رحما هللا فأصـل البيـع ضـروري ومنـع الغـرر والجهالـة مكمـل فلـو ايـترال
نف ــى الغ ــرر جمل ــة ال نحس ــم ب ــاا البي ــع وك ــذلك اإلج ــارة ض ــرورية و حاجي ــا
وايــتراال حضــور العوضــين فــي المعاوضــات مــن بــاا التكمــيالت ولمــا كــان
ذلك ممكنا في بيع األبيـان مـن غيـر بسـر منـع مـن بيـع المعـدوم إال فـي السـلم
.
وقد تقرر في كتاا األحكـام ن المندوب إليه بالجزء ينرته
بالكل
()1
أن يصرير واجبراً
فإذا ثبتـت قابـدة كليـة فـي الضـروريات و الحاجيـات و التحسـينات
فــال ترفعهــا حــاد الج ئيــات 00فالج ئيــات مقصــودة معتبـرة فــي إقامــة الكلــى ن
ال يتخل
الكلى فتتخل
مصلحتضا المقصودة بالتيريع .
ونخلــص إلــى ن المنهجيــة اليــربية لالســتثمار تجــد مســتندها فيمــا قالــا بــالم
الفقا اإلسالمي بلى نحو ما سبا .
()1
المرجع السابا ص . 61 23
صفحـ{ } 19ـة
-
وحيث يقول اإلمام الياأبي
()1
:
اتفقـ ـ ـ ــت األمـ ـ ـ ــة بـ ـ ـ ــل سـ ـ ـ ــائر الملـ ـ ـ ــل بلـ ـ ـ ــى ن الي ـ ـ ـ ـريعة وضـ ـ ـ ــعت للمحاف ـ ـ ـ ــة
بل ـ ــى الض ـ ــروريات الخم ـ ــس – والت ـ ــي منه ـ ــا حف ـ ــظ الم ـ ــال
األمة كالضروري .
()2
– وبلمه ـ ــا بن ـ ــد
ويقول :
والحفظ لها يكون بأمرين
()3
:
حدهما :ما يقيم ركانها ويثبت قوابدها وذلك ببارة بـن مراباتهـا مـن جانـا الوجـود –
ي بفعل ما با قيامها وثباتها .
والثــاني :مــا يــد ار بنهــا االخــتالل الواقــع و المتوقــع فيهــا وذلــك ببــارة بــن مراباتهــا مــن
جانا ابدم – ي ترك ما با تنعدم .
ومفاد ذلك الذي قاله الشا بي ومؤاده ونتيجته ايما يتعلق بموضوعنا هو :
ن الضوابط اليربية لالستثمار بابتبار نها تهدف إلـى تحقيـا مقصـد اليـرع
فـ ـ ــي حفـ ـ ــظ المـ ـ ــال وهـ ـ ــو مقصـ ـ ــد ضـ ـ ــروري فإنـ ـ ــا يتعـ ـ ــين ن تيـ ـ ــتمل بل ـ ـ ــى
ما يؤدي إلى ذلك الحفظ ي حفظ المال المستثمر من جانبين :
1
جانــا مــا يتألــا تركــا وتجنبــا درءا لالخــتالل الواقــع و المتوقــع ويــدخل فيــا
كل ما هو منهي بنا يربا من المحذورات اليربية .
()1
الموافقات في صول اليريعة 38/1دار المعرفة بيروت .
()2
وال يك ن االستثمار من ساسيات و وليات حفظ المال .
()3
الموافقات ح 2ص 8مرجع سابا .
صفحـ{ } 20ـة
2
جانـ ـ ــا مـ ـ ــا يألـ ـ ــا فعلـ ـ ــا ممـ ـ ــا يقـ ـ ــيم ركانـ ـ ــا ( المـ ـ ــال المسـ ـ ــتثمر ) ويثبـ ـ ــت
قوابده وينميا .
وهنــا نقــول إنهمــا – الجــانبين – متال مــان لســالمة العمليــة االســتثمارية برمتهــا
ومن ثم تحقيـا مقصـد اليـرع فـي حفـظ المـال كمقصـد ضـروري فـال يقتصـر
األمر في يأن هذه الضوابط بلى درء ومنع االختالل بل يضـا كـل مـا يجـا
بملــا واألخــذ بــا مــن فنــون االســتثمار المعاص ـرة فــال يهلــك المــال المســتثمر
فقــط بــل يجــا تثمي ـره وتنميتــا يضــا وهــو معنــى قــول اليــاأبي حف هــا مــن
ناحيتي الوجود والعدم .
بــل إننــي ؤكــد بلــى ن اســتيعاا الضـوابط اليـريعة الســتثمار لمــا يجــا فعلــا
وليس فقط ما يألا تركا وهو ما يحقا " مصلحة المال المستثمر " .
وفــي هــذا المقــام يقــول ســلأان العلمــاء وقاضــي مصــر اليــهير الع ـ بــن ببــد
السالم رحما هللا تعالى
()1
:
وم ــن تتب ــع مقاص ــد الي ــرع ف ــي جل ــا المص ــاله ودرء المفاس ــد حص ــل ل ــا م ــن
مجمــوع ذلــك ابتقــاد و برفــان بــأن هــذه المصــلحة ال يجــو إهمالهــا و ن هــذه
المفســدة ال يجــو قربانهــا وان لــم يكــن فيــا إجمــاع وال نــص وال قيــاس خــاص
فإن فهم نفس اليرع يوجا ذلك .
()1
قوابد األحكام ح 6 5/ 1ح . 189/ 2
صفحـ{ } 21ـة
ويقول :
ال يخفــى بلــى باقــل قبــل ورود اليــرع ن تحصــيل المصــاله المحضــة ودرء
المفاسد المحضة بن نفس اإلنسان وبـن غيـره محمـود حسـن و ن تقـديم رجـه
المص ــاله فأرجحه ــا محم ــود حس ــن و ن درء فس ــد المفاس ــد فأفس ــدها محم ــود
حس ـ ـ ـ ـ ـ ــن و ن تق ـ ـ ـ ـ ـ ــديم المص ـ ـ ـ ـ ـ ــاله الراجح ـ ـ ـ ـ ـ ــة بل ـ ـ ـ ـ ـ ــى المرجوح ـ ـ ـ ـ ـ ــة محم ـ ـ ـ ـ ـ ــود
حس ــن و ن درء المفاس ــد الراجح ــة بل ــى المص ــاله المرجوح ــة محم ــود حس ــن
واتفــا الحكمــاء بلــى ذلــك وكــذلك الي ـرائع وبلــى تحصــيل األفضــل فاألفضــل
من األقوال واألبمال .0000
وتوغل رحما هللا كثر في المسألة التي تهمنا هنا – وهي مـا يمكـن ن نسـميا
مصــلحة االســتثمار اإليجابيــة و حقــوق االســتثمار ولــيس فقــط مصــلحتا بــدرء
المفاسد بنا – فرتوا المصاله رتبا وقال (: )1
المصالح ضربان :
-
الفاضل واألفضل والمتوسط بينهما .
المندوا والواجا والمباح .
-
ون يد األمر تأكيدا بلى ايـتمال " الضـوابط اليـربية لالسـتثمار " للمألـوا فعلـا
وما ينبغي ن يكون وليس فقط للمألوا تركا مـن المفاسـد بمـا قالـا العالمـة
ابن القيم
()2
من " ن ترك األوامر ب م بند هللا من ارتكاا المنـاهي وذلـك مـن
وجوه بديدة " .
()1
()2
قوابد األحكام 55 54/1مرجع سابا .
الفوائد ص 154وما بعدها – إبالم الموقعين . 158/2
صفحـ{ } 22ـة
ونخلص مما تقدم إلى ن المنهجية اليربية لدراسة الضوابط اليـريعة لالسـتثمار
وفا صول اليرع تعتمد بلى جانبين :
-
درء المفاسد بن االستثمار وبيان محذوراتا اليربية .
-
جلـ ــا المصـ ــاله لالسـ ــتثمار وبليـ ــا تـ ــدخل وجـ ــوه السـ ــالمة المختلفـ ــة لالسـ ــتثمار
كضوابط يربية لا فنيا وتجاريا وتن يميـا واداريـا وماليـا وقانونيـا 000الـخ وقـد
توسـ ـ ـ ــعنا قلـ ـ ـ ــيال فـ ـ ـ ــي تأصـ ـ ـ ــيل هـ ـ ـ ــذه المنهجيـ ـ ـ ــة بابتبارهـ ـ ـ ــا المـ ـ ـ ــدخل الرئيسـ ـ ـ ــي
لدراسة الموضوع والجامع لضوابأا اليربية .
وكي
1
ال يكون االستثمار واجبا في ذاتا :
واالستثمار حد الروافد األساسية في بملية التنمية الياملة فـي المجتمـع ومـن ثـم
يتعين رصد مجموبة القيم اليربية التي تضبط بملية التنمية وتحدد أبيعتها .
2
االســتثمار يعمــل مــن خــالل و فــي إأــار ن ــام اقتصــادي ومــن ثــم يتعــين تحديــد
وضبط المبادا الحاكمة للن ام االقتصادي اإلسالمي .
3
بلــى ســاس مــن الض ـوابط اليــربية فــي المســألتين الســابقتين يــتم تحديــد هــداف
االستثمار بمراباة الواقـع والمصـلحة فيـا والبـد ن تكـون هـدافا متسـقة مـع هـداف
الن ام االقتصادي اإلسالمي .
صفحـ{ } 23ـة
سادساً :بيعة المصراية ايس مية ودور النموذج األمثل للمصارف ايس مية :
ف ــي الحقب ــة األخيـ ـرة خ ــذت القي ــود الن اميـ ـة تت ارج ــع م ــام المص ــارف و سـ ـواق
التموي ــل ف ال ــت الكثي ــر م ــن الحـ ـواج ب ــين المع ــامالت المص ــرفية واالس ــتثمارية
والتجاريــة بلــى مســتو العــالم ومــن هنــا وجــدت األس ـواق اســتثمارية والتجاريــة
أريقهــا إلــى المصــارف ووجــد العمــل المصــرفي اإلســالمي دبمــا بالميــا لمذهبــا
المصــرفي القــائم بلــى العقــود اليــربية المتنوبــة والتــي توص ـ
معــا المصــرفية
اإلســالمية باليــاملة لكــل يــكال و ســاليا وصــيغ المعــامالت المصــرفية أبقــا
ألحكام اليريعة اإلسالمية .
وهذه المنهجية في العمل المصرفي اإلسالمي تجعل من المصارف داة حقيقيـة
للتعمير والتنمية واضفاء معنى جديـدا بلـى بمـال الوسـاأة المصـرفية التقليديـة
فوس ــاأة البن ــك اإلس ــالمي ال تتس ــم بحيادي ــة الوس ــيط كالوس ــاأة التقليدي ــة وانم ــا
المصـ ــرف اإلسـ ــالمي أـ ــرف فابـ ــل فـ ــي العالقـ ــات الماليـ ــة واالسـ ــتثمارية التـ ــي
يمارســها فهــو يمــارس المهنــة المصــرفية بأدواتــا التجاريــة واالســتثمارية وان تعــدد
وتنــوع الصــيغ واأليــكال الماليــة االســتثمارية فــي منهجيــة المعــامالت المصــرفية
اإلس ــالمية يعتم ــد ابتم ــادا جوهري ــا ف ــي ليت ــا بل ــى التكام ــل ب ــين ه ــذه الص ــيغ
واألساليا بما ي يد من األرباح ويقلل من الخسائر ويحـد مـن المخـاأر إلـى حـد
كبير .
و صبه هذه النموذج المتأور مصرفيا مما تسعى البنـوك العالميـة اآلن لتأبيقـا
وجني ثماره إذ ن م اولة البنك اإلسالمي للمهنة المصرفية اإلسالمية وبمليـات
التمويـ ــل باسـ ــتخدام األدوات اليـ ــربية يقتضـ ــي حتمـ ــا التملـ ــك والبيـ ــع والي ـ ـراء (
التجارة ) واالستثمار المباير وغير المباير .
صفحـ{ } 24ـة
هــذا فــي الوقــت الــذي ال يكــاد يختلـ
فيــا الــري بلــى ن أبيعــة البنــك التجــاري
التقليــدي األساس ــية فــي ممارس ــتا ألبمــال المهن ــة المصــرفية والوس ــاأة المالي ــة
قائم ــة بل ــى قاب ــدة " االقتـ ـ ار
واإلقـ ـ ار
" بل ــى س ــاس س ــعر الفائ ــدة ال ــدائن
والمدين وهو غير مسموح با يربا .
ف ــالبنوك اإلس ــالمية ف ــي ممارس ــتها ألبم ــال مهنته ــا المص ــرفية ق ــد ت ــدخل أرف ــا
مبايـ ـ ار ف ــي المع ــامالت الي ــربية بحس ــا نوبه ــا وأبيعته ــا فض ــال بم ــا تتألب ــا
اسـتثماراتها فــي الغالـا مــن تملــك صـول ثابتــة ومنقولــة وذلـك حتــى تســتأيع ن
تــؤدي دورهــا بفابليــة وكفــاءة تحقــا مصــاله المتعــاملين معهــا والمحاف ــة بلــى
موالهم وتنميتها وفقا للقوابد اليربية ومنها :
قابدة " الخراج بالضمان " وقابدة " الغرم بالغنم " فعالقة المصـرف اإلسـالمي
بأصحاا األموال " المودبون " التي يتلقها في تكيفها اليربي بالقـة مضـارا
بأرباا األمـوال فـي الغالـا مضـاربة مألقـة ومـا يتألبـا ذلـك مـن م اولـة بمـال
التجـ ــارة واالسـ ــتثمار بأيـ ــكالها المختلفـ ــة وفـ ــا قوابـ ــد و حكـ ــام الفقـ ــا اإلسـ ــالمي
"المضرررارب يضرررارب " وهــذه العالقــة تختل ـ
تمامــا بــن بالقــة البنــك التجــاري
التقليــدي بأصــحاا الودائــع فيــا والمتمثلــة فــي حقيقتهــا وحكمهــا فــي بالقــة دائــن
بمـدين ومـن هنـا كــان مـن المسـولم بــا ن نيـاأها األكبـر يقــوم بلـى االتوجـار فــي
ال ــديون وادارة الق ــرو مقاب ــل و ن ي ــر فائ ــدة مقأوب ــة س ــلفا وه ــو م ــر غي ــر
مسموح با يربا .
وللخص ــائص المتميـ ـ ة والس ــمات الحاس ــمة للمص ــرفية اإلس ــالمية الت ــي تمارس ــها
المصــارف اإلســالمية وتتخــذ مــن النقــود متج ـ ار بهــا ال فيهــا مقارنــة بالمصــرفية
التقليدية التي تمارسها البنوك التجارية التقليدية التي تتخذ من النقود متج ار فيهـا
إذ النقــود رؤوس مـ ـوال يتج ــر به ــا ال فيه ــا يج ــا ن تؤس ــس الرقاب ــة المص ــرفية
صفحـ{ } 25ـة
للعمل المصرفي بلى هذا األسـاس اليـربي المكـين كرغبـة جـادة فـي اإلصـالح
النقــدي والمصــرفي فتنصــله بصــالحا الماليــة العامــة واالقتصــاد الكلــي إصــالحا
هيكليا حاسما يستتبع في حلقاتا المتتابعة الخير والرغد للنـاس جمعـين فتـنه
األمة وتقو .
ولهــذا انتهــت هيئــة معــايير المحاســبة والمراجعــة للمؤسســات الماليــة اإلســالمية
إلــى ن الو ــائ
بــن و ــائ
المنوأــة بالمصــارف اإلســالمية تختلـ
فــي ساســها وجوهرهــا
المصــارف التقليديــة ممــا يقتضــي إيجــاد مفــاهيم ومعــايير تــتالءم
مع بيعة المصارف والمؤسسات المالية اإلسالمية .
االرتبــاال الوثيــا ب ــين المصــرفية اإلس ــالمية وحفــظ المــال كمقص ــد ضــروري م ــن
مقاصد اليرع باتفاق األمة :
1
إذ تك ــالي
اليـ ـريعة ترج ــع إل ــى حف ــظ مقاص ــدها ف ــي الخل ــا وم ــن ه ــذه المقاص ــد
الضرورية بإجماع الفقهاء مقصد :
" حفظ المال " فهو من الضروريات الخمس وفـي هـذا يقـول اإلمـام اليـاأبي :
اتفقــت األمــة بلــى ن الي ـريعة وضــعت للمحاف ــة بلــى الضــروريات الخمــس
ومنها مقصد حفظ المال .
والتي قال بنها الفقهاء :إنها صول الدين وقوابد اليريعة .
*
والحفظ لهذه الضروريات يكون بأمرين كما يقول العلماء :
حدهما :ما يقيم ركانها ويثبت قوابدها ي بفعل ما با قيامها وثباتها . -ثانيهما :
ما يدار بنها االختالل الواقع و المتوقع فيها .
صفحـ{ } 26ـة
واألمران متال مان ومتكامالن ال ينفك حدهما بن اآلخر .
إذا كان ذلك وكان هناك مر باالبتغاء من فضل هللا في قولا تعالى :
" فانتي ــروا ف ــي األر
وابتغـ ـوا م ــن فض ــل هللا واذك ــروا هللا كثيـ ـ ار لعلك ــم تفلح ــون"
الجمعة . 10/
وكان هناك يضا مر باالتفاق من أيبات الكسا في قولا تعالى :
" نفقوا من أيبات ما كسبتم " البقرة 267/قال مجاهد من التجارة .
2
الوسائل تأخذ حكم المقاصد :فإذا كانت المقاصد ضرورية كانت الوسـائل كـذلك
ولذلك وضع الفقهاء قابدة " ما ال يتم الواجا إال با فهو واجا " .
كم ــا يق ــرر اإلم ــام الي ــاأبي ن المن ــدوا إلي ــا ب ــالج ء ين ــته
ن يص ــير واجب ــا
بالكل .
ومــن ثــم فــإن تقييــد حــا المصــارف اإلســالمية فــي تملــك العقــارات وتقييــد حقه ـا
تملك المنقول والتعامـل بـا وتقييـد العمـل المصـرفي بعـد االسـتثمار المبايـر فـي
التجارة والصنابة .
تخصيص ألمر اليرع لغير مخصص يربي فال يجو .
3
ولعم ــوم األم ــر بتميـ ـ الم ــال ف ــي الي ــرع حت ــى يمك ــن إقام ــة م ــر ال ــدين والقي ــام
بو ائ
التكالي
اليربية كان حديث الرسول صلى هللا بليا وسلم :
صفحـ{ } 27ـة
إن قامـ ــت الس ـ ــابة وبي ـ ــد ح ـ ــدكم فس ـ ــيلة فـ ــإن اس ـ ــتأاع ال يق ـ ــوم حت ـ ــى يغرس ـ ــها
فليفعل " خرجا حمد في مسنده " (.)1
ويقول ابن القيم رحمـا هللا " إن تـرك األوامـر ب ـم بنـد هللا مـن ارتكـاا المنـاهي
()2
سررررررابعاً :موحرررررراتي ارررررري النمرررررروذج األمثررررررل للمصررررررارف ايسرررررر مية ارررررري ررررررل
عالمية الشريعة :
ال موحات المتوقعة الستكمال النموذج األمثل للبنوك ايس مية :
تأسيسا بلى ما قدمناه وجا ن نتحدث بن الأمـوح المتوقـع للبنـوك اإلسـالمية
الستكمال ذلك النموذج .
وبـ ــر
هنـ ــا بـ ــدد مـ ــن الأموحـ ــات كـ ــل واحـ ــد منهـ ــا يسـ ــتأهل بحثـ ــا مسـ ــتقال
إليفائا حقا ولكننا نجملها كي تكتمل الصورة فقط .
ال موح األول :الضمانات اي أعمال البنوك ايس مية :
وهذه الضمانات تمثل ال موح األول :
أوالً :الضمانات اي أعمال البنوك والمؤسسات المالية ايسر مية وتنوعهرا وشرمولها
وتناسبها تتفرغ إلى اثنيتن هما :
()1
()2
ح 3ص . 184 – 191
القوابد – اإلبالم . 158/2
صفحـ{ } 28ـة
األول :الضمانات في حقوق العباد :وتحر مقصد حفظ المال في اليرع.
الثرررررراني :الضـ ـ ــمانات فـ ـ ــي حقـ ـ ــوق هللا :وبلـ ـ ــى وجـ ـ ــا الخصـ ـ ــوص " الهيئـ ـ ــات
اليــربية و هيئــة الفتــو والمتابعــة والرقابــة " وض ـوابط و نمــاال بملهــا
وبخاصة ( خمسة ) مور فيها :
1
موقع الهيئة في البناء و الهيكل التن يمي للبنك .
2
اختصاصاتها .
3
يروال ومواصفات بضائها .
4
تيكيلها وبخاصة الكيفية والعدد .
5
ضمانات فابلية الهيئة .
الرقابة اليـربية حـد يـكال الرقابـة المتابعـة فـي البنـك اإلسـالمي والتـي يحـددها
قولا تعالى :وقل ابملوا فسير هللا بملكم ورسولا والمؤمنون (.)1
وفيــا حــا هللا تعــالى ومــن ثــم فــإن التقســيم فــي الحقــوق محمــول بلــى التجــو
والتغليا فقط
()2
.
والضمانات في حقوق العباد نقسمها إلى قسمين رئيسين هما :
( )1
)(2
التوبة . 105/
القرافي في الفروق 22ج 1ص – 141الياأبي في الموافقات ج 2بتحقيا د ار .
صفحـ{ } 29ـة
األول :الضمانات الوقائية منها واي مقدمتها :
1
امتثال األوامر والنواهي وفيها الكثير من الغناء بن التفصيل .
2
انتقاء العمالء .
الثاني :الضمانات الع جية وايجرائية مثل :
1
ضمان المأل و المماألة .
2
ن رة الميسرة .
ال موح الثاني الستكمال بناء النموذج األمثل :
إدخال المرونة على صيغ عقود االستثمار وأشكاله .
وهنا نقول موضحين :
-
إن الميــاركات هــي اســتراتيجية العمــل فــي البنــوك والمؤسســات الماليــة ومــن ثــم
فليست قسيم المضاربة والمرابحة :
-
فالمياركة كما يقـول ابـن تيميـا
()1
اسـم جـنس يقابلهـا المعاوضـة فهـي تيـمل
نواب ــا ب ــدة م ــن المي ــاركات والي ــركات وك ــل م ــا ك ــان في ــا معن ــى االي ــتراك
والمياركة .
)(1
الفتاو . 99/29
صفحـ{ } 30ـة
واي رأي جامع هي :تعاقد ثنين و كثر بلى العمل للكسا بواسـأة األمـوال
و األبم ــال و الوجاه ــة ليك ــون الغ ــرم والغ ــنم بينهم ــا حس ــا االتف ــاق الم ــروع
والمفاوض ــة والعن ــان والوج ــوه واألب ــدان اص ــأالحات حادث ــة متج ــددة كم ــا يق ــول
صاحا الروضة الندية
()1
.
ما كونها ليست قسيم المضاربة والمرابحة فنقول :
أوالً :المضاربة والمشاركة :
فالمضــاربة فــي األصــل نــوع يــركة فــي ال ـربه بلــى ن يكــون رس المــال مــن
أرف والسعي والعمل من الأرف اآلخر
()2
.
بل إن ابن تيمية يقول إن المضاربة من باا المياركة
()3
.
ولهذا :
فإن المضاربة قد تيتمل بلـى يـركة وجـوه وهـو مـا قـد نحتاجـا فـي تأـوير بقـد
المضاربة وهو ما نصت بليا المادة ( ) 1418من مجلة األحكـام العدليـة فقـد
جاء فيها :
" المــال الــذي خــذه المضــارا بالنســيئة يــادة فــي رس المــال بــإذن را المــال
ميتركا بينهما وجوه " .
وهو كما قلت نوع من تأوير بقد المضاربة من ناحيتي الربه والضمان :
)(1
)(2
)(3
بو الأيا صديا اللقنوجي ( 142/2ال المنيرية وص 137ال دارة الندوة يروت .
حايية ابن بابدين . 645/5
الحسبة ص . 27
صفحـ{ } 31ـة
1
الربح :
-
ومدار الربه في المضاربة اتفاق الأرفين .
-
ومــدار ال ـربه فــي الوجــوه الضــمان بحســا حصــة الي ـريكين اللــذين بقــدا يــركة
وج ــوه بنان ــا المي ــتري بخ ــالف م ــا إذا كان ــت ي ــركة الوج ــوه مفاوض ــة فيي ــترال
تساو حصة اليريكين في المال الميتر
2
()1
.
والضمان :
ساس ــا ف ــي المض ــاربة التع ــدي والتقص ــير و ساس ــا ف ــي الوج ــوه بمق ــدار حص ــة
اليريكين في ثمن المال الميتر .
-
كما ن المضاربة قد تيتمل بلى المرابحة في بقد واحد :
ومـ ــن م اياهـ ــا هـ ــذا األسـ ــلوا تحديـ ــد بناصـ ــر الـ ــثمن و مـ ــا قامـ ــت بـ ــا السـ ــلعة
ومعلومية الربه .
وهذا وذاك مما يبعث االأمئنان في نفس را المال ويتالفـى جانبـا ساسـيا ممـا
يعتري المضاربة من سلبيات فقدان الثقة في المضارا .
ثانياً المرابحة والمشاركة :
المرابحة والمياركة قد تكون بلى يكلين :
الشكل األول :يركة المرابحة ي تلك التي تعمل بأسلوا المرابحة .
( )1
مجمع األنهر – م 1399من مجلة األحكام العدلية .
صفحـ{ } 32ـة
الشرركل الثرراني ( :يؤخــذ بحيأــة يــديدة الحتمــال اليــبهة فيــا ) وذلــك بإبــادة بيــع ســلعة
المرابحة لبائعها مرابحة بنسبة فيها إذا رغا في ذلك والبيع في هـذه
الحالة قد يكون بأقل و كثر من الثمن الذي تـم بـا البيـع األول وذلـك
حســبما تمليــا ــروف الســلعة و ــروف الســوق وقــت البيــع الثــاني بيــرال
انتفاء التواأؤ ويبا الربا والعينة
()1
.
ال موح الثالع :بناء النموذج التشغيلي :
يتمثــل النمــوذج ال اربــع فــي تصــميم وابــداد " نمــوذج تيــغيلي " للعمــل المصــرفي
واالس ــتثماري ف ــي اإلس ــالم يس ــهل الرج ــوع إلي ــا للتع ــرف بل ــى تفاص ــيل ودق ــائا
العمـل بهــا فـي يســر وسـهولة وكلمــا لـ م األمـر ذلــك ونقـدم هنــا إأـا ار بمليــا لهــذا
النمــوذج التي ـغيلي ي ــتم التركي ـ في ــا بلــى وحــدتي االس ــتثمار والرقابــة الي ــربية
كأهم وحدتين في هيكل هذا النموذج بلى النحو التالي :
تقسيم النموذج :
يقوم تصميم هذا النموذج بلى ثالثة قسام بلى الترتيا واألولويات اآلتية :
أوالً :وحدات النموذج األساسية :
وحدة االستثمار .
1
()1
2
وحدة جذا األموال ومنع اكتنا ها .
3
وحدة الخدمات .
الفتاو اليربية للبنك اإلسالمي األردني ويركة المرابحة .
صفحـ{ } 33ـة
4
وحدة الفتو والمتابعة اليربية ( الهيئة اليربية ) .
5
الحسن .
وحدة ال كاة والقر
ثانياً :وحدات الزمة للوحدات األساسية :
1
وحدة البحوث والتخأيط واإلحصاء .
2
وحدة االستعالم والبيانات .
3
وحدة الم ارجعة والتدقيا والتفتي
4
وحدة المتابعة .
5
وحدة الحاسا اآللي .
6
وحدة الموارد البيرية .
7
وحدة العالقات الخارجية .
8
وحدة العالقات العامة .
9
وحدة اليئون القانونية .
10
وحدة اليئون اإلدارية .
11
وحدة اليئون المالية .
وتأوير الن م .
صفحـ{ } 34ـة
ثالثا :وحدات النموذج ايضااية :
1
اإلبالم .
2
التسويا .
3
قياس الري العام .
ولوهمي ــة البالغ ــة لوح ــدة االس ــتثمار ت ــأتي ف ــي مقدم ــة وح ــدات النم ــوذج األساس ــية
وكــذلك وحــدة الفتــو والرقابــة والمتابعــة اليــربية بابتبارهــا هــم مســتحدث فــي بنــاء
هيكــل البنــوك والمؤسســات الماليــة اإلســالمية يقتضــي ن تــن م الهيئــات اليــربية
للبن ــوك والمؤسس ــات المالي ــة اإلس ــالمية فيم ــا بينه ــا لق ــاءات دوري ــة رب ــع و نصـ ـ
سنوية بلى األكثر لعر
ما انتهت إليا من راء وفتاو يربية في دوائـر بملهـا
.
ال مرروح الرابررع :الم لررة القانونيررة العامررة للعمررل المصررراي والمررالي االسررتثماري
ايس مي :
وهــذا الأمــوح ص ــبه ييــكل ض ــرورة ملحــة أالم ــا هنــاك بن ــوك ومؤسســات مالي ــة
استثمارية تعمل وهو تلك " الم لة القانونيـة العامـة " للبنـوك والمؤسسـات الماليـة
اإلس ـ ـ ـ ــالمية والت ـ ـ ـ ــي تعم ـ ـ ـ ــل بل ـ ـ ـ ــى حمايته ـ ـ ـ ــا فت ـ ـ ـ ــن م إني ـ ـ ـ ــائها وكيفي ـ ـ ـ ــة بمله ـ ـ ـ ــا
والرقابة بليها وكل ما يتعلا بها .
حتى ال يكون هناك اضأراا في الن ام القانوني العام للمجتمع .
صفحـ{ } 35ـة
ال مرروح الخررام
الفعالررة ارري بنرراء ن ررام اقتصررادي قرروي يعــول كــل
:المسرراهمة ّ
ويجسـد هــم الفــروق الجوهريــة بــين االقتصــاد اإلســالمي
النـاس
و
والوضعي التي من همها :
م
بنصر
المقارنة
االقتصاد الوضعي
جدول رقم ()1
االقتصاد في اإلسالم
هو ذلك العلـم الـذي يهـتم بد ارسـة سـلوك هـ ـ ــو ذلـ ـ ــك العلـ ـ ــم الـ ـ ــذي يـ ـ ــن م بالقـ ـ ــة
1
المعنى
2
الوفرة /الندرة
هي ساس الن ر والتعامل معـا المـوارد الــوفرة هــي ســاس الن ــر والتعامــل مــع
في المواد
اإلنتاجي ــة وكيفي ــة تو ي ــع المـ ـوارد الن ــادرة الم ـوارد اإلنتاجيــة لقولــا تعــالى " وبــارك
األفـ ـ ـ ـراد والمجتم ـ ـ ــع ف ـ ـ ــي إدارة المـ ـ ـ ـوارد األيخاص بالمال في كسبا وفـي إنفاقـا
اإلنتاجيـ ـ ـ ــة النـ ـ ـ ــادرة وتنميتهـ ـ ـ ــا إليـ ـ ـ ــباع وفـ ـ ـ ـ ــا حكـ ـ ـ ـ ــام الي ـ ـ ـ ـ ـريعة التفصـ ـ ـ ـ ــيلية
الحاجات اإلنسانية الالنهائية .
ومقاصدها الكلية .
ذات االسـتعماالت البديلـة بـين األهـداف فيه ـ ـ ــا وق ـ ـ ــد فيه ـ ـ ــا قواته ـ ـ ــا 000سـ ـ ـ ـواء
المتعددة .
للسائلين " فصلت 10/ولقولا تعالى :
" وان تع ـ ـ ــدو نعم ـ ـ ــة هللا ال تحص ـ ـ ــوها "
إبراهيم . 34 /
3
سعر الفائدة
الربوية
4
سـ ـ ــاس التعام ـ ـ ــل النقـ ـ ــدي ف ـ ـ ــي حرك ـ ـ ــة محــرم بجميــع يــكالا وصــوره ومســمياتا
النياال االقتصادي .
بالقرن والسنة واإلجماع.
إيباع الحاجات
مقصد ساسي وهي حاجات ورغبات ال مقصــد ميــتا ي تــابع ألحكــام اإلســالم
والرغبات
نهائيــة تقــوم بلــى تحقيــا قصــى إيــباع بقيــدة وي ـريعة فهــي ليســت ال نهائيــة
ممكن و كبر متعة ولذة يخصية .
حي ــث تنته ــي بن ــد ح ــد الس ــرف والت ــرف
والتب ـ ـ ــذير ومحكوم ـ ـ ــة بأحك ـ ـ ــام الح ـ ـ ــالل
والحرام .
5
األساس الفكري
6
المصلحة العامة اخ ـ ـ ــتالال مفه ـ ـ ــوم المص ـ ـ ــلحة الخاص ـ ـ ــة المصلحة العامة مقدمـة بلـى المصـلحة
والفقهي
ساس ـ ــا الم ـ ــذها الفك ـ ــري الق ـ ــائم بل ـ ــى
ساسا الدين بأحكاما الكليـة والتفصـيلية
مجرد العقل والفكر البيري سواء كان بقائدي ــة وتيـ ـريعية وم ــن ث ــم التوفي ــا
ن امـ ــا رس ـ ــماليا و ايـ ــتراكيا وم ـ ــن ث ـ ــم بين المادة والروح واألخالق .
المادية البحتة .
صفحـ{ } 36ـة
م
بنصر
االقتصاد الوضعي
المقارنة
االقتصاد في اإلسالم
الفردية والعامة المجتمعة سواء في ذلـك الخاصـ ـ ــة بنـ ـ ــد التعـ ـ ــار
وحقـ ـ ــوق هللا
الن ـ ـ ـ ــام الرس ـ ـ ـ ــمالي وس ـ ـ ـ ــيأرة أبق ـ ـ ـ ــة يجا مراباتها في جميع األحوال .
البرجوا يــة فــي الــن م الليبراليــة وســيأرة
أبقــة البروليتاريــا فــي الــن م االيــتراكية
.
7
التكالي
المالية
8
ملكية األموال
9
المصرفية
األصل فيها الضرائا ( التو ي
).
ساســها واألصــل فيهــا الملكيــة الخاصــة
األصل فيها ال كاة .
ساسها واألصـل فيهـا االسـتخالف فهـي
و الفردي ـ ـ ـ ــة ف ـ ـ ـ ــي الن ـ ـ ـ ــام الرس ـ ـ ـ ــمالي محكوم ـ ــة بقواب ـ ــد الي ـ ــرع و نه ـ ــا تتع ـ ــدد
والملكية العامة و المجتمعة فـي الن ـام وتجتم ــع بنسـ ــا متفاوتـ ــة بـ ــين الخاصـــة
االيتراكي .
والن ام
المصرفي
والعامة والوق
.
تقـ ــوم بلـ ــى اإلتجـ ــار فـ ــي النقـ ــود بلـ ــى تقــوم بلــى االتجــار بــالنقود و ن القــر
ساس القر
الربوي .
ال يفعل إال هلل قرضا حسنا ال ربويا.
10
السوق
11
الثروة
12
ن ام الحماية
تـدل اإلحصــاءات الميدانيـة بلــى نـا لــم العكـ ــس تمامـ ــا وبلـ ــى رس ن ـ ــام تلـ ــك
13
الضمانات في
المعامالت تحكمها من ومة متكاملة
يعمـل لصـاله األغنيـاء ومـن يملـك القــوة دستورها حديث الرسـول صـلى هللا بليـا
اليرائية ومن ثم فهـي برضـة لالحتكـار وس ـ ــم " :ه ـ ــذا س ـ ــوقكم ال ينتقص ـ ــن وال
والمنافسـ ـ ـ ــة االحتكاريـ ـ ـ ــة ومـ ـ ـ ــن هنـ ـ ـ ــا يضربن بليا خراج " .
تسـ ــودها الحريـ ــة الميـ ــوهة فـ ــي الن ـ ــام ( خرجـ ـ ــا بـ ـ ــن ماجـ ـ ــة فـ ـ ــي ســ ــننا بـ ـ ــرقم
الرس ـ ـ ــمالي والتخأ ـ ـ ــيط المركـ ـ ـ ـ ي ف ـ ـ ــي . )2233
الن ام االيتراكي .
ضدورلـ ـة ب ــين األغني ــاء وم ــن ث ــم الصـ ـراع بدالــة تو يــع الثــروة كــي ال تكــون دولــة
ب ـ ـ ــين األغني ـ ـ ــاء بن ـ ـ ــام اإلرث وال ك ـ ـ ــاة
الأبقي البغي .
وغيرهما .
الجنائية والعقابية يفله في السيأرة بلى م اهر الفساد.
تتسم بالقصور وبـدم الفابليـة وي هـر
الحماية تأتي الحدود .
صفحـ{ } 37ـة
م
بنصر
المقارنة
االقتصاد الوضعي
المعامالت
بكـ ـ ــس ذلـ ـ ــك مـ ـ ــن الن ـ ـ ــر فـ ـ ــي ن ـ ـ ــام
14
البأالة
تعمــل ليتــا القائمــة بلــى مبــد ي تع ــيم
15
التضخم
الضمانات في االقتصاد في اإلسالم .
االقتصاد في اإلسالم
م ــن الض ــمانات :الوقائي ــة المتمثلـــة
ف ـ ـ ـ ـ ــي التـ ـ ـ ـ ـ ـ ام النـ ـ ـ ـ ـ ـواهي واألوام ـ ـ ـ ـ ــر
والخيارات الفقهية .
-الض ـ ـ ـ ــمانات التابع ـ ـ ـ ــة العالجيـ ـ ـ ــة :
كـ ـ ـ ــالعربون ودفعـ ـ ـ ــة ضـ ـ ـ ــمان الجديـ ـ ـ ــة
األضـ ـ ـرار المالي ـ ــة الفعلي ـ ــة
وتع ـ ــوي
والــرهن والكفالــة والحــا فــي االحتبــاس
والحوالة .
-
الضمانات اإلجرائية واإلثبـات
:ي ـ ـ ــة الم ـ ـ ــداينات ومقص ـ ـ ــد حفــ ـ ــظ
األموال فـي اليـرع الـدين يجتمـع فـي
إثباتا :الكتابة وصـدورها مـن كاتـا
بـ ـ ـ ــدل واق ـ ـ ـ ـرار المـ ـ ـ ــدين و وليـ ـ ـ ــا
بالعدل واليهادة .
رس الم ــال وتع ــيم الـ ـربه بل ــى وج ــود
البأالة وت ايدها .
تعمــل ليت ــا م ــن خــالل التـ ـ اوج بــين
بنصـ ـ ـ ـ ـ ــري العمـ ـ ـ ـ ـ ــل ورس المـ ـ ـ ـ ـ ــال
والميـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــاركات وسـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــلة العقـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــود
االس ــتثمارية وم ــن ث ــم الم ي ــد مـ ــن
فرص العمل بلى مكافحة البأالة.
تعمـ ــل ليتـ ــا القائمـ ــة بلـ ــى مبـ ــد سـ ــعر
تعم ــل ليت ــا م ــن خ ــالل مب ــد الـ ـربه
الفائــدة وتركيـ الثــروة ومــن ثــم التهيئــة
والخس ـ ــارة والغ ـ ــرم ب ـ ــالغنم وتص ـ ــحيه
لالحتكار بلى وجود التضخم.
و يفـ ـ ـ ـ ــة النقـ ـ ـ ـ ــود بلـ ـ ـ ـ ــى مكافحـ ـ ـ ـ ــة
التضخم.
16الصراع /التكافل تعم ــل ليت ــا الفردي ــة بل ــى توس ــيع اله ــوة
االجتمابي
ب ــين األغني ــاء والفقـ ـراء وت ــأجي الصـ ـراع
تعم ــل لي ــة التعـ ــاون والتكاف ــل بلـ ــى
ردم الهـ ـ ــوة بـ ـ ــين األغنيـ ـ ــاء والفق ـ ـ ـراء
صفحـ{ } 38ـة
م
17
18
بنصر
المقارنة
االقتصاد في اإلسالم
االقتصاد الوضعي
الأبقي االجتمابي .
ومكافحـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــة الص ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـراع الأبقـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــي
لية النياال
يحكما مبد تع يم الربه وتع ـيم الثـروة
تحكم ـ ـ ــا المألوب ـ ـ ــات والمح ـ ـ ــورات
االقتصادي
وسعر الفائدة .
الي ـ ـ ــربية ومب ـ ـ ــد الـ ـ ـ ـربه والخس ـ ـ ــارة
المحصلة
* الفق ـر المــذل المهــين إذ ســوف يصــل * بصر بمر بن ببد الع ي والقضـاء
واالجتمابي .
والغرم والغنم .
ب ـ ــدد الفقـ ـ ـراء إل ـ ــى نح ـ ــو 1.9ملي ـ ــار
المبرم بلى الفقر .
إحصـ ـ ـ ـ ـ ــائية للتنميـ ـ ـ ـ ـ ــة فـ ـ ـ ـ ـ ــي العـ ـ ـ ـ ـ ــام
وبمارة لقولا تعالى :
نسمة بحلول بام 2015حسـا خـر * االقتصــاد فــي اإلســالم ن ــام إصــالح
2000/99جراها البنك الدولي .
* تركي ـ الثــروة فـ ـ ( ) 35يــركة كبــر
" وال تعث ـ ـ ـوا فـ ـ ــي األر
مفسـ ـ ــدين "
هود . 85/
تستأثر بما نسـبتا % 40مـن التجـارة * لقولا تعالى :
العالميـ ــة ( )10يـ ــركات تسـ ــتأثر بمـ ــا
نســبتا % 86مــن قأــاع االتصــاالت
% 1يملكــون % 50مــن الثــروة فــي
.USA
" ويـ ـ ـن للن ـ ــاس ح ـ ــا الي ـ ــهوات م ـ ــن
النسـ ــاء والبنـ ــين والقنـ ــاأير المقنأ ـ ـرة
من الذها والفضة والخيـل المسـومة
واألنع ــام والح ــرث ذل ــك مت ــاع الحي ــاة
* المضـ ـ ـ ــاربات فكـ ـ ـ ــل ( )1دوالر مـ ـ ـ ــن
( )50يس ـ ـ ـ ـ ــتخدم ف ـ ـ ـ ـ ــي االس ـ ـ ـ ـ ــتثمار
الحقيقي و 49في المضاربات .
ال ــدنيا وهللا بن ــده حس ــن الم ــآا " ال
بمران . 145/
* المــال خيــر وفتنــة ومــن ثــم ضــرورة
* االنهي ـ ـ ـ ــارات المالي ـ ـ ـ ــة نيوي ـ ـ ـ ــورك 87
إتباع منه هللا فيا :لقولا تعالى :
المملكـة
" فم ـ ــن اتب ـ ــع ه ـ ــداي ف ـ ــال يض ـ ــل وال
جنوا يرق
سـيا – 1997
المتحدة 92وروسيا . 1999
* التلوث البيئي المخي
.
* التضخم الركودي والبأالة .
ييــقى ومــن بــر
بــن ذكــري فــإن
ل ــا معييـــة ضـــنكا " أـــا – 153/
. 124
التغييـ ـ ـ ـ ـ ــر يحتـ ـ ـ ـ ـ ــاج إلـ ـ ـ ـ ـ ــى تغييـ ـ ـ ـ ـ ــر
فاقتصادنا دين وتربية .
صفحـ{ } 39ـة
أهم الفروق الجوهرية بين
البنك التقليدي والبنك ايس مي
جدول رقم ()2
البنك ايس مي
البنك التقليدي
م
عنصر المقارنة
1
النيأة
ن بـة فرديـة ماديــة لالتجـار فـي النقــود
2
المفهوم
ح ــد مؤسسـ ــات الس ــوق النقـ ــدي التـ ــي
مؤسسـ ـ ـ ــة مالي ـ ـ ـ ــة مص ـ ـ ـ ــرفية تتقبـ ـ ـ ــل
تتعام ــل ف ــي االئتم ــان النق ــدي وبمل ــا
األم ـوال بلــى ســاس قابــدتي الخ ـراج
األساســي وال ــذي تمارســا ب ــادة قب ــول
بالض ــمان والغ ــرم ب ــالغنم لالتج ــار به ــا
مصـ ـ ــرفية كخصـ ـ ــم األوراق التجاريـ ـ ــة
و حكامها التفصيلية .
3
أبيعة الدور
مؤسس ـ ـ ـ ـ ـ ــات مالي ـ ـ ـ ـ ـ ــة وس ـ ـ ـ ـ ـ ــيأة ب ـ ـ ـ ـ ـ ــين
4
ساس
يقـ ــوم بلـ ــى سـ ــاس القابـ ــدة اإلق ارضـ ــية
وتع يم الثروة .
الودائ ـ ـ ــع الس ـ ـ ــتعمالها ف ـ ـ ــي بملي ـ ـ ــات
ويرائها وبيعهـا ومـنه القـرو
وغيـر
ص ـ ـ ـ ــل ي ـ ـ ـ ــربي لتأهي ـ ـ ـ ــر العمـ ـ ـ ـ ـل
المص ـ ـ ـ ـ ــرفي م ـ ـ ـ ـ ــن الفوائ ـ ـ ـ ـ ــد الربوي ـ ـ ـ ـ ــة
والمخالفات اليربية .
واس ـ ـ ــتثمارها وف ـ ـ ــا مقاص ـ ـ ــد اليـ ـ ـ ـريعة
ذلك من بمليات االئتمان .
المدخرين /المودبين والمستثمرين.
ال يتس ـ ـم دوره بحياديـ ــة الوسـ ــيط بـ ــل
يم ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــارس المهن ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــة المص ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــرفية
والوسـ ــاأة الماليـ ــة بـ ــأدوات اسـ ــتثمارية
يكون فيها بائعا وميتريا ويريكا ..
التمويل
5
صفة المتعامل
معا
بسعر فائدة .
يقــوم بلــى ســاس القابــدة اإلنتاجيــة
وفقا لمبد الربه والخسارة .
ودائـن و -صــاحا حســاا جــاري بلــى ســاس
ومدخر فهـو مقـر
ضمودع ضمقتر ومدين وكالهمـا بلـى سـاس
الفائدة .
-مســتأجر لـبع
الخــدمات المصــرفية
كصناديا األمانات .
القر
الحسن والخراج بالضمان.
صــاحا حســاا اســتثماري فهــو رامال .
ميتري /بائع في جميع نـواع البيـوعالحالل .
-
ميارك .
صفحـ{ } 40ـة
م
عنصر المقارنة
6
المح ور
7
الموارد المالية
8
الموارد المالية
والجائ
البنك ايس مي
البنك التقليدي
يح ـ ـ ــر بليـ ـ ــا ممارسـ ـ ــة التجـ ـ ــارة و -يج ـ ـ ـ ـ ــو ل ـ ـ ـ ـ ــا ممارس ـ ـ ـ ـ ــة التج ـ ـ ـ ـ ــارةالصـ ــنابة و ن يمتلـ ــك البضـ ــائع إال
وتملـ ـ ــك البضـ ـ ــائع وي ـ ـ ـراء
والصـ ـ ــنابة و
العقارات والتعامـل فـي سـهم اليـركات
يبيعا خالل مدة معينة .
التجارية بالضوابط اليربية .
ســدادا لــدين لــا بلــى الغيــر بلــى ن
يح ر بليا ي ارء بقـارات غيـر التـييحتـاج إليهـا لممارسـة بمالـا
و ن
يتملكـا سـدادا لـدين لـا بلـى الغيـر ن
يبيعا خالل مدة معينة .
يجو لـا ن ييـتري لحسـابا الخـاصســهم اليــركات التجاريــة األخــر فــي
ح ـ ـ ــدود نس ـ ـ ــبة مح ـ ـ ــددة م ـ ـ ــن موال ـ ـ ــا
الخاصــة و بنــاء بلــى موافقــة مســبقة
من البنك المرك ي .
الذاتية
يستأيع إصدار سهم ممتا ة .
الودائع والقرو
بلى ساس
ال يسـ ــتأيع ذلـ ــك لمـ ــا تقـ ــوم بليـ ــا مـ ــن
الفائدة الربوية .
ال يقــر
وال يقت ــر
بفائــدة ويوجــد
با حسابان لالستثمار :
الخارجية
الفائدة .
9
االحتياأي
يستقأع من صافي ربه البنك
10
استخدامات
الج ـ ء األكبــر مــن األم ـوال يســتخدم فــي الج ـ ء األكبــر مــن األم ـوال ي ـتم تو يفــا
ح .ث .العــام .و ح .ث الخــاص
ويؤســس األول بلــى قوابــد المضــاربة
المألق ــة ويؤس ــس الث ــاني بل ــى قواب ــد
المضاربة المقيدة .
العام
األموال
اإلق ار
بفائدة .
يسـتقأع مـن صـافي الـربه الـذي يخــص
المساهمين فقط .
بلــى ســاس صــيغ التمويــل اإلســالمية
م ــن البي ــوع والمي ــاركات والمض ــاربات
وغيرها .
صفحـ{ } 41ـة
م
عنصر المقارنة
11
الو يفة
12
اإلدخار وتنمية
13
المتاجرة بلى
الرئيسة
البنك ايس مي
البنك التقليدي
يق ـ ــوم بص ـ ــفة ساس ـ ــية ومعت ـ ــادة بقب ـ ــول مض ــارا ف ــي مض ــاربة مألقــة بابتبــار
الودائــع وتقــديم الق ــرو
للغيــر بل ــى
ساس الفائدة .
الم ـ ــودبين ف ـ ــي مجم ـ ــوبهم را م ـ ــال
وللمض ـ ـ ــارا ي البن ـ ـ ــك ن يض ـ ـ ــارا
را مـ ـ ــال و صـ ـ ــحاا العمـ ـ ــل
فيكـ ـ ــون َّ
(المستثمرون ) هم المضارا ,
الوبي اإلدخاري
أبقــا للن ريــة الوضــعية االدخــار هــو االدخــار تأجيــل انفــاق باجــل إلــى جــل
م ــن ال ــدخل بع ــد االس ــتهالك
فهو بمليـة سـلوكية لـذلك يبحـث البنـك
الف ــائ
لـ ـ ــذلك يبحـ ـ ــث البنـ ـ ــك التقليـ ـ ــدي بـ ـ ــن
اإلسـ ــالمي بـ ــن األم ـ ـوال لـ ــد جميـ ــع
األموال لد األغنياء .
األفراد غنياء وفقراء .
ل ــذلك يهـ ــتم بكب ــار صـ ــحاا األم ـ ـوال لكـ ـل فئ ــة م ــن فئ ــات المجتم ــع دوافعهـ ــا
بلــى حســاا تنميــة الــوبي االدخــاري
االدخاري ــة ولـ ــذلك تتنـ ــوع هـ ــذه الـــدوافع
لد األفراد بموما .
ومن هنا يهـتم البنـك اإلسـالمي بتنميـة
الــوبي االدخــاري لــد الجميــع تحقيقــا
لدوافعهم الخاصة .
الملكية
تغأــي الملكيــة إجمــالي األم ـوال التــي
ال يعتمــد بلــى المتــاجرة بلــى الملكيــة
يستأيع البنك التجاري بناء بليهـا ن
ومن ثم بلى الفرق بين الفائدة الربويـة
األمـوال المقترضــة بلــى ســاس ســعر
اس ــتثمار األمـ ـوال واالتج ــار به ــا وف ــا
يحصـ ـ ــل بلـ ـ ــى القـ ـ ــرو
واسـ ـ ــتخدام
الفائــدة لتحقيــا كبــر بائــد ألصــحاا
الدائن ـ ــة والمدني ـ ــة وانم ـ ــا يعتم ـ ــد بل ـ ــى
الصيغ واألدوات اليربية .
البنك .
14
الربه
15
الخسارة
يتحقــا مــن الفــرق بــين الفائــدة الدائنــة
والمدينة في بمليات البنك .
يتحقــا بأســبابا اليــربية مــن :المــال
– العمــ ـ ـ ــل – الضــ ـ ـ ــمان –
وفـ ـ ـ ـ ــا
األس ـ ـ ــاليا الي ـ ـ ــربية المح ـ ـ ــددة لك ـ ـ ــل
سبا .
يتحملهـ ــا المقتـ ــر
وحـ ــدة حتـ ــى ولـ ــو
كانت ألسباا ال دخل لا فيها .
يتحملهــا البنــك إذا كــان را مــال فــي
مضــاربة وفــي البيــوع إذا حــدثت حوالــة
األس ـواق وبقــدر رس المــال دائمــا فــي
المياركات .
صفحـ{ } 42ـة
م
عنصر المقارنة
16
بناصر الـ
5C’S:
CAPITAL.
COLLATERAL
CAPACITY.
CHARACTER
CONDITION
البنك ايس مي
البنك التقليدي
األهميـ ـ ــة النسـ ـ ــبية للضـ ـ ــمانات كثـ ـ ــر
األهميــة النســبية ليخصــية المتعامــل
اإليرادية كثر .
االهتم ـ ـ ــام بالق ـ ـ ــدرة االيرادي ـ ـ ــة كث ـ ـ ــر
االهتم ـ ـ ـ ــام ب ـ ـ ـ ــرس الم ـ ـ ـ ــال وبالق ـ ـ ـ ــدرة
كثر .
والمهـ ـ ـ ـ ــم ن الـ ـ ـ ـ ــو ن النسـ ـ ـ ـ ــبي لهـ ـ ـ ـ ــذه
العناصــر الخمســة يختل ـ
بــن البنــك
التجـ ــاري بحسـ ــا أبيعـ ــة كـ ــل منهمـ ــا
المختلف ـ ـ ـ ــة وك ـ ـ ـ ــذلك أبيع ـ ـ ـ ــة بمال ـ ـ ـ ــا
وني ــاأاتا الت ــي يقـ ـوم به ــا و ليته ــا ف ــي
الممارسة العملية .
17
الخدمات
تــؤدي مقابــل مــا يســمى بمولــة تعتبــر
المصرفية
مصــد ار مــن مصــادر اإلي ـراد ال تتقيــد
ب ـ ـ ـ ـ :أبيع ـ ـ ــة الخدم ـ ـ ــة وال ب ـ ـ ــالحالل
ت ــؤدي ن ي ــر التك ــالي
الفعلي ــة له ــذه
الخدمة وتتقيد بالحالل والحرام .
والحرام .
18
أريقة احتساا
19
الرقابة
20
إبسار المدين
الفائدة
تحتس ــا الفائ ــدة ض ــمن بناص ــر تكلف ــة ال ـ ـ ـ ـ ـ ـربه و الخس ـ ـ ـ ـ ـ ــارة بعـ ـ ـ ـ ـ ــد خصـ ـ ـ ـ ـ ــم
رس المــال ومــن ثــم تــؤثر بلــى الـربه
المصـ ـ ــروفات والنفقـ ـ ــات فقـ ـ ــط وال ـ ـ ـربه
.
وقاي ـ ــة ل ـ ــرس الم ـ ــال وج ـ ــابر ل ـ ــا م ـ ــن
الخسران .
نوبــان مــن الرقابــة :مــن قبــل الجمعيــة ثالث ـ ـ ــة نـ ـ ـ ـواع م ـ ـ ــن الرقاب ـ ـ ــة :الرقاب ـ ـ ــة
العمومي ـ ـ ـ ـ ــة وم ارق ـ ـ ـ ـ ــا الحس ـ ـ ـ ـ ــابات
والسلأات النقدية .
اليـ ـ ـ ـ ــربية ومـ ـ ـ ـ ــن قبـ ـ ـ ـ ــل الجمعيـ ـ ـ ـ ــة
العمومي ـ ـ ـ ـ ـ ــة وم ارق ـ ـ ـ ـ ـ ــا الحس ـ ـ ـ ـ ـ ــابات
والسلأات النقدية .
إذا كــان غيــر مماأــل فــال يســمه ل ــا إذا كان غير مماأل يعأى مهلـة سـداد
بمهلــة ســداد ويلت ـ م بفوائــد تــأخير
(فن ـ ـرة إلـ ــى ميس ـ ـرة ) وال يلت ـ ـ م بـ ــأي
واذا كــان ممــاأال فباإلضــافة إلــى مــا
تقدم تكون المقاضاة .
يـ ــادة بل ـ ـى الـ ــدين وقـ ــد يعفـ ــى مـ ــن
الـ ـ ــدين فـ ـ ــي حالـ ـ ــة اإلبسـ ـ ــار الكامـ ـ ــل
وضآلة المبلغ .
واذا كان موس ار مماأال تكون المقاضاة
.
صفحـ{ } 43ـة
م
عنصر المقارنة
21
صندوق ال كاة
22
مقاصد اليريعة
البنك التقليدي
ال مكان لا فيا .
البنك ايس مي
حـ ـ ــد الركـ ـ ــائ فـ ـ ــي تأبيـ ـ ــا المـ ـ ــنه
االقتصـ ـ ـ ـ ــادي اإلسـ ـ ـ ـ ــالمي ولتحقيـ ـ ـ ـ ــا
التكاف ــل االجتم ــابي فه ــو ح ــد الم اي ــا
التنافسية القوية .
و ولوياتها
ليس لها مكان فيـا وان حصـل بعـ
م ـ ـ ـ ـ ن هـ ـ ـ ــم محـ ـ ـ ــددات ليـ ـ ـ ــة العمـ ـ ـ ــل
التوافا فهو ج ئي .
وممارسة النياال .
صفحـ{ } 44ـة
خ ئص البحع ونتائجه :
*
البنوك والمؤسسات المالية اإلسالمية بين الواقع والنموذج األمثل :
لقد صبحت هـذه المؤسسـات تعمـل فـي إأـار مـن اليـربية الدسـتورية التـي تمثـلج ـ ءا مــن ســيادة الدولــة كمــا صــبحت مــن معــالم النيــط االقتصــادي العــالمي
والمحلي بلى المستويين الج ئي والكلي .
ومــن ثــم يجــا ن يحســا حســابها فــي السياســات االقتصــادية والماليــة والنقديــةوالمصرفية .
ولكن هـل يتصـور داء هـذه المؤسسـات الماليـة والمصـرفية اإلسـالمية لـدورها األمثـل
بــدون محاولــة بنــاء ن ــام اقتصــادي و حتــى تأعــيم الن ــام االقتصــادي القــائم بأســس
وقوابد وضوابط من االقتصاد اإلسالمي ؟
ومن هنا ال ستأيع ن َّحمل هذه المؤسسات من الناحية الواقعية :
1
مس ـ ــئولية ب ـ ــدم تأبي ـ ــا اليـ ـ ـريعة اإلس ـ ــالمية كن ـ ــام ي ـ ــامل لحي ـ ــاة الن ـ ــاس
االقتصادية واالجتمابية والتيريعية فيتـوفر لهـذه المؤسسـات بـذلك المنـاخ
المالئم للتوسع واالنتيار .
2
حملهــا مســئولية بــدم وجــود مؤسســات مســاندة تخــدم فقههــا
ال ســتأيع ن َّ
وتــوفر الكـوادر البيـرية المتخصصــة لهــا فيتــوفر لهــذه المؤسســات المنــاخ
المالئم لتأوير دائها واالرتقاء بخدماتها .
وبلى الرغم من كل ذلك فإننا ونحن نتعقا هذه المؤسسـات بالنصـه واإلريـاد نضـع
ثالثة نواع من المعايير لتقييمها هي :
صفحـ{ } 45ـة
1
المع ـ ــايير المنهجي ـ ــة لقي ـ ــاس م ـ ــد االلتـ ـ ـ ام بقواب ـ ــد وثواب ـ ــت الم ـ ــنه ال ـ ــذي
تتبناه وتقوم بليا .
2
المعــايير الفنيــة لقيــاس مــد التأبيــا الصــحيه مــن الناحيــة الفنيــة والمهنيــة
لممارسة العمل .
3
المعايير اإلجرائية لقياس مد إمكانية تنمـيط العمـل وتحديـد إجراءاتـا بلـى
وجا الدقة من البداية إلى النهاية .
وبلى ضوء هذه المعايير الثالثة نستأيع القول :
إن هداف الن ام االقتصادي في اإلسالم يجا ن :
1
تعتبر نقأة االنأالق المنأقية لهذه المؤسسات .
2
و ن تحد الدور المحوري للبنوك والمؤسسات الماليـة اإلسـالمية كمـا تحـدد
هدافها واستراتيجيتها و ولوياتها .
3
و ن ه ــداف المؤسس ــات المالي ــة اإلس ــالمية و ولوياته ــا واس ــتراتيجياتها تضح ــدد
بالتالي :
وفــي حالــة غيــاا أهررداف االسررتثمار وبرامجرره ومشررروعاته ضــع
هــذه ال ـربط بــين
ه ـ ــداف الن ـ ــام االقتص ـ ــادي ومؤسس ـ ــاتا المالي ـ ــة يص ـ ــبه بم ـ ــل ه ـ ــذه المؤسس ـ ــات
وميروباتها نوبا من االجتهادات التي قد تخأى وقد تصيا .
صفحـ{ } 46ـة
وعلى أسا
هذه الربط إذا تحقق :
ت يد الثقة في البنوك والمؤسسات المالية اإلسالمية إذ تضصـبه مـل النـاس فـي تحقيـا
هــدافهم مــن الن ــام االقتصــادي اإلســالمي وتحقيــا حـ وـد الرغــد الموبــود بــا فــي قولــا
تعالى " :قرية منة يأتيها ر قها رغدا " النحل . 112/
ادخ ضلوا هذه القرية فكلوا حيث يئتم رغدا " البقرة . 58/
" ض
ومن هم هداف االقتصاد اإلسالمي العملية والتيغيلية هو :
العمل بلى إحياء السـوق اإلسـالمية واإلرتقـاء بـا اتبابـا لسـنتا صـلى هللا بليـا وسـلم
" :هذا سوقكم فال ينتف
وال ضيضرين بليا خراج "
()1
.
في الوقت الـذي تر جعـ فيـا المعـامالت والسـوق بـألوان الربـا والغـ
و كـل مـوال النـاس
بالباأــل وبمــال الوســاأة الأفيليــة ومــا حوجنــا اليــوم إلــى إقامــة الســوق اإلســالمية
الن يف ــة بجمي ــع ي ــكالا النقدي ــة والمالي ــة االس ــتثمارية واالقتص ــادية فته ــدي الخي ــر
للنــاس والأهــر فــي المعــامالت وتجنــا المخالفــات اليــربية والبعــد بــن مـواأن
الريا واليبهات .
فلقــد ح ــي الســوق فــي بهــده ص ــلى هللا بليــا وســلم بربايتــا واهتمامــا حتــى ب ــاا
الميركون ذلك كما حكي القرن :
" وقالوا ما لهذا الرسول يأكل الأعام ويميي في األسواق " الفرقان . " 7/
()1
خرجــا ابــن ماجــة فـي ســننا رقــم – 2233ورده الهيثمــي فــي مجمــع ال وائــد كتــاا البيــوع بــاا مــا جــاء فــي
األسواق ح . 76/ 4
صفحـ{ } 47ـة
وم ـ ــن بع ـ ــده ص ـ ــحابتا رضـ ـ ـوان هللا بل ـ ــيهم والـ ـ ـوالة والحك ـ ــام والتج ـ ــار والمس ـ ــتثمرون
المسـ ــلمون ببـ ــر العصـ ــور واأل منـ ــة فـ ــي مختل ـ ـ
األمكنـ ــة وكانـ ــت السـ ــوق بأدائهـ ــا
وقوابدها ون مها ساسا لن ام اقتصادي إسالمي يقوم بلى العدل .
ومــن ثــم يجــا بــدم التســليم بقبــول واقــع الســوق بمــا فيــا مــن المحــاذير ومــا فيهــا مــن
المح ورات استسالما لدوافع الحاجة
وكــان مــن ثــار ضــع
و استسهاال وركونا للتقليد واالتباع .
هــذا الـربط بــين هــداف الن ــام االقتصــادي والمؤسســات التــي
يق ــوم بليه ــا ن وج ــدت المص ــرفية اإلس ــالمية والمؤسس ــات المالي ــة اإلس ــالمية نفس ــها
مضـأرة إلـى التحــول مـن األسـلوا االســتثماري أويـل األجـل إلــى األسـلوا التجــاري
قصــير األج ــل بــديال ب ــن األصــل ف ــي الن ــام االقتص ــادي وهــو المي ــاركات بآفاقه ــا
المتعـددة وتحريــك دوره اإلنتــاج فــي المجتمــع ككــل وتنيــيط التكــوين الرســمالي و يــادة
معدالت النمو االقتصادي وتحسـين الكفـاءة االقتصـادية ومسـتو بـال مـن التو يـ
واس ـ ــتقرار األس ـ ــعار وت ـ ــوفير الحاج ـ ــات اإلنس ـ ــانية وف ـ ــي الجمل ـ ــة اإلحس ـ ــاس ب ـ ــاألمن
االقتصادي كمي ة نسبية وقيمة مضافة لالقتصاد في الن ـام اإلسـالمي تؤكـد
قدرت ــا الفائق ــة بل ــى الص ــمود ف ــي مواجه ــة العولم ــة وتأويعه ــا لن ام ــا وم ــا تمثل ــا
المصارف العالمية فيها من خأورة بعد تأبيـا اتفاقيـة من مـة التجـارة العالميـة حـول
الخدمات المالية المنبثقة منها إذ تنص بلى ":
تســهيل حرك ــة األمـ ـوال بــين ال ــدول األبضـ ـاء برف ــع ي بقبــات م ــام تمل ــك األجنب ــي
للمصارف المحلية و إنياء فروع جنبية داخل ي بلد .
هــذا باإلضــافة إلــى مــا تيــهده هــذه الكيانــات العمالقــة مــن المصــارف العالميــة مــن
حركة اندماج مستمرة مما يؤكد ضرورة :
صفحـ{ } 48ـة
التكامــل بــين المصــارف والمؤسســات الماليــة اإلســالمية والتكتــل واال فال وبــان
وم ـ ــا حوجن ـ ــا إل ـ ــى إب ـ ــداد الع ـ ــدة له ـ ــذا الخأ ـ ــر وحي ـ ــد الأاق ـ ــة له ـ ــذا األم ـ ــل ف ـ ــي
التكامـ ـ ــل والتكتـ ـ ــل وبلـ ـ ــى البنـ ـ ــك اإلسـ ـ ــالمي للتنميـ ـ ــة ن يـ ـ ــؤدي دوره المنيـ ـ ــود فـ ـ ــي
هذا الخصوص .
فـ ـ ــالبنوك والمؤسسـ ـ ــات الماليـ ـ ــة تمتلـ ـ ــك مـ ـ ــن سـ ـ ــباا القـ ـ ــوة الذاتيـ ـ ــة الماليـ ـ ــة مـ ـ ــا ال
يخفى من :
1
أاقة تمويلية متاحة .
1
فرص استثمار .
1
وجيل من الخبراء .
1
بنيان مؤسسي .
1
وهيئات للفتو والرقابة اليربية .
ومــن وراء كــل ذلــك :إقبــال جمــاهيري بلــى التعامــل معهــا كــل ذلــك يمكنهــا مــن
مواجهة التهديدات المتوقعة والتي تأل برسها باسم العولمة :القائمة بلى الهيمنرة
وا الة الحواج والحـدود مـام حركـة التجـارة ورؤوس األمـوال ومـا يتبعهـا مـن هيمنـة
خر في السياسة واالجتماع والثقافة .
تلـ ـ ــك العولمـ ـ ــة فـ ـ ــي مواجهـ ـ ــة العالميرررررررة ايسررررررر مية التـ ـ ــي تقـ ـ ــوم بلـ ـ ــى التعـ ـ ــارف
والتعــاون وقبــول االخــتالف " يــا يهــا النــاس إنــا خلقنــاكم مــن ذكــر و نثــى وجعالنــاكم
يعوبا وقبائل لتعارفوا " الحجرات . 13 /
والعالميــة االســالمية بمبادئهــا قــادرة بلــى اســتيعاا العولمــة كمــا اســتوببت مــن قبــل
حضارات األر
.
صفحـ{ } 49ـة
وهذا هو التحدي األكبر مام المؤسسات المالية والمصرفية اإلسـالمية والـذي يفـر
بليها اليروع في تأوير هياكلها و دائها وتبني برنام اإلصالح اليوسـفي فـي سسـا
االقتصادية من :
1
تحفي اإلنتاج .
:ت ربون سبع سنين د با .
2
تيجيع االدخار .
:فذروه في سنبلة .
3
ترييد االستهالك .
:إال قليال مما تأكلون .
في إأار خأة إص ح هيكلية تقوم بلى :
وال :
تصحيه و يفة النقود .
ثانيا :
تعـ ــدد قابـ ــدة الملكيـ ــة وتنوبهـ ــا بلـ ــى ضـ ــوء الحاجـ ــة العمليـ ــة والمصـ ــلحة
الواقعية .
ثالثا :
تبنــى الق ــيم االقتص ــادية والمالي ــة والمصــرفية اإلس ــالمية وتع ــيم العنص ــر
البيري .
وبلــى هــذا األســاس اســتأاع المــنه اإلســالمي ومؤسســاتا ن يحــل إشرركالية المررال
الت ــي استعص ــت بل ــى ال ــن م االقتص ــادية الوض ــعية إي ــكالية الم ــال ب ــين الخيري ــة
والفتنــة واإلبــتالء فيــا وذلــك الحــل القــائم بلــى إنفــاق المــال بلــى وجهــا الصــحيه
والريد فيا بين ربعة نواع من اإلنفاق :
1
إنفاق إنتاجي
2
إنفاق استثماري .
3
إنفاق تصدقي بيقيا الفريضة والتأوبي .
4
إنفاق استهالكي رييد .
صفحـ{ } 50ـة
*
وبل ــى س ــاس م ــن الوج ــوا والتخيي ــر وج ــوا اس ــتثمار الم ــال ارررري ذاترررره ي ــربا
وبخاصــة فــي ــل بصــر األ مــات الماليــة االقتصــادية فــي كــل جنبــات األر
والتخييرررر فــي دوات ووســائل وصــيغ االســتثمار ومــا يتألبــا ذلــك مــن نمــوذج
مثل للمصارف اإلسالمية فهي محور النياال المالي واالقتصادي .
هذا النموذج األمثل للمصارف اإلسـالمية ميـتا مـن الأبيعـة المتميـ ة للمصـرفية
اإلسالمية والتي تراجعت مامها القيود القانونية في بتى الن م المصرفية في
العالم هذه المصرفية التـي تقـوم بلـى سـلة مـن العقـود اليـربية التـي تجعـل مـن
وســاأة المصــارف اإلســالمية وســاأة فابلــة فهــي أــرف فــي العالقــات الماليــة
واالســتثمارية وبــذلك تصــبه هــذه المؤسســات داة حقيقيــة للتعميــر والتنميــة وهــذه
المنهجي ــة الي ــربية فق ــط ه ــي الت ــي تس ــتأيع به ــا المص ــارف والمؤسس ــات المالي ــة
اإلسالمية ن تستوبا أوفان العولمة .
إذا قام هذا النموذج على :
أوالً :تحر مقصد حفظ المال في اليرع بتوفير نوبين من الضمانات :
1 الضمانات في حقوق العباد بيقيها الوقائي والعالجي .
1
الضمانات في حقوق هللا .
ثانياً :إدخال المرونة بلى صيغ بقود االستثمار و يكالا وتأوير بقود جديدة .
ثالثاً :وضع بناء نموذج تيغيلي للعمل المصرفي اإلسالمي .
رابعاً :وكان هذا النموذج يعمل تحت م لة قانونية تأخذ في الحسبان أبيعـة المصـرفية
اإلسالمية .
صفحـ{ } 51ـة
خامسرررراً :و ن يعم ــل ه ــذا النم ــوذج بل ــى المس ــاهمة الفعال ــة ف ــي بن ــاء ن ــام اقتص ــادي
إسالمي قوي .
وفي الختام أقول :
إننــا بلــى ثقــة بــأن المســتقبل للمؤسســات الماليــة اإلســالمية بمومــا والمصــرفية اإلســالمية
بلـى وجـا الخصـوص –
إذا افقهـوا . -المسـتقبل لهـا فـي بمليــة التحـول التـدريجي إلــى
الن ام االقتصـادي اإلسـالمي :لمـا يحققـا مـن بوائـد مج يـة ولمـا تقـوم بليـا مـن مبـد
المياركة في المخاأر .
ولمــا تملكــا مــن مجموبــة القــيم والمفــاهيم الخاصــة القــادرة بلــى تحويــل الأاقــات الماديــة
والبيرية والمعنوية إلى أاقات إبدابية ولما تتمتع با من مساندة وقوة جـذا جمـاهيري
.
وهللا هو الهادي إلى سواء السبيل .
يقول هللا تعالى :ولو نهم قاموا التوراة واإلنجيل وما ن ل بليهم من ربهم ألكلوا من
فوقهم ومن تحت رجلهم منهم مة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون "
صدق هللا الع يم
المائدة . 66/
صفحـ{ } 52ـة
© Copyright 2026 Paperzz