جامعة السودان للعلوم التكنولوجيا كلية الدراسات العليا قياس دور المصارف اإلسالمية في التنمية االجتماعية بالسودان (دراسة حالة البنك االسالمى السوداني -للفترة 1997م ــ2006م) Measuring the Social Development Role of the Islamic Banks in Sudan )(A case study Of Sudanese Islamic Bank )Period (1997 to 2006 بحث تكميلي لنيل درجة الماجستير في إدارة األعمال إعداد الدارس: أحمد الصادق البشير إبراهيم 2008 إشراف الدكتور: أحمد على أحمد بسم هللا الرحمن الرحيم اآلية بسم هللا الرحمن الرحيم ((يا أيها الذين آمنوا ان كثيرا من األحبار واليهود ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل هللا والذين يكنزون الذهب والفضة،وال ينفقونها في سبيل هللا فبشرهم بعذاب أليم ،يوم يحمي عليها فتكوي بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم ألنفسكم صدق هللا العظيم فذوقوا ما كنتم تكنزون)) سورة:التوبة اآليات()35/34 اإلهداء إلى والدي العزيز/الصادق البشير ابراهيم الذي اعتصرعمره في سبيل اضاءة حياتي. والي والدتي التي لجتني بالعلم من المهد و إلى إخوتي وف لذة أكبادي وزوجتي إلى كل من علمنى حرف اً وانار طريقى أهدى ثمرة جهدى الباحث شكر وعرفان الشكر والتقدير الى أساتذتى األجالء د .أحمد على أحمد المشرف علي البحث والذي اعانني كثيرآ في كتابته د .ابراهيم فضل المولى الذي مابخل علينا بعلمه وتوجيهاته اليهم جميعا ً منى كل التقدير والثناء .شكرى موصول لكل من ساعدنى للوصول الى بر األمان. والي جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا والي كلية الدراسات التجارية والي السادة ادارة البنك االسالمي السوداني ومكتبة الدراسات العليا ومكتبة بنك السودان والي السيد/عبد الرحمن مهدي زكريا والسيد /موسى الفاضل والسيد/محمد الهامي حسن وكل من اسهم في إخراج البحث و لم استحضر اسمائهم لهم منى الشكر والتقدير الباحث مستخلص الدافع من هذه الدراسة هو قياس دور المصارف االسالمية ( حالة البنك االسالمى ) فى التنمية االقتصادية واالجتماعية من خالل استخدامات االموال ( الموارد ) . مشكلة البحث تتمركز فى أن من وظائف المصارف االسالمية تمويل التنمية االقتصادية واالجتماعية لكن المالحظ انها تقوم بتمويل التنمية االقتصادية واالجتماعية مستخدمة اسلوب التمويل القصير األجل الذى اليساعد فى تمويل رأس المال الثابت والذى يحتاج الى التمويل متوسط وطويل األجل مما اليساعد فى توسيع فرص االستثمار كما وان قطاع التنمية االجتماعية اليحظى بالتمويل الكافى الذى يساعد على توسيع قاعدة االنتاج ,مما يتعارض ذلك نظ اًر مع وظائفها . الفرضيات : طبيعة تركيبة موارد المصارف المتذبذبة التساعدها فى التمويل الطويل والمتوسط األجل 1. ألداء دورها التنموى واالجتماعى . ضعف رؤوس أموال المصارف واحتياطاتها وضعف الودائع األجلة باعتبارها موارد أكثر 2. استقرار يضعفا من دور المصارف فى منح التمويل متوسط وطويل األجل لتحقيق الدور التنموى واالجتماعى . االعتماد على الرهونات العقارية والحيازية فى تمويل قطاع التنمية االجتماعي يقلل من 3. مساهمة المصارف وبالتالى يؤثر على قاعدة االنتاج وعلى اداء المصارف لدورها األجتماعى . ارتفاع مخاطر قطاع التنمية االجتماعية وعدم وجود أطراف اخرى لتأمين مخاطر التسويق والتمويل تقلل من نمو هذا القطاع . السياسات التمويلية والنقدية تؤثر على أداء وظائف المصارف التنموية واالجتماعية 5. . 4. منهجية الدراسة : إعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي واإلحصائي القائمان على المعلومات األولية والثانوية . فريق جمع المعلومات :تم جمع التقارير والبيانات لمدة 10سنوات من البنك المركزى والبنك االسالمى السودانى . طريقة تحليل البيانات : استخدمنا الطرق الحسابية فى تجميع المعلومات والبيانات فى شكل جداول احصائية واستخراج نسب مئوية ومتوسطات إلظهار العالقات بين التمويل والودائع والهوامش النقدية والسيولة والربحية . وتوصلت الدراسة الى ان هنالك ضعف فى تمويل التنمية االقتصادية واالجتماعية وذلك عبر استخدام التمويل القصير الذى يركز على التمويل التشغيلى وليس التمويل لألصول .ووصت باالتى : ضرورة رفع رؤوس أموال المصارف وتقويتها حتى تتمكن المصارف من تمويل التنمية - االقتصادية واالجتماعية بإستخدام التمويل المتوسط والطويل االجل . 1 ضرورة تغيير تركيبة الودائع وذلك لتمكين المصارف من تعديل نسب طبيعة الودائع والتى - تؤثر على أداء دور المصارف التنموى واالجتماعى بصورة أكثر فاعلية . ايجاد طرق لتأمين التمويل الممنوح لقطاع التنمية االجتماعية مع قبول الضمانات - الشخصية والتخزين . تخصيص حصص من محفظة التمويل للتمويل المتوسط وطويل األجل - . ضرورة تحفيز الودائع تحت الطلب ورفع نسب العائد على الودائع ألجل حتى تساعد فى - تغيير طبيعة الموارد المتذبذبة . ABSTRACT The basic cause to this study is to measure the role banks in economic & social development and how they achieved through using the resources. Of Islamic The problem is that the Islamic banks functions is to finance economic and social development but it is noted that they use the short term mode in financing economic &social development. Which affect capital assets financing that needs long & medium term finance to turn on production? Therefore, affect investment chances. It was also noted that the finance of social development sector is very small which affect its growth and thus volume of production. Theoretically contradicted to their functions. 1 The study layout for five hypotheses: 1. The volatile nature of Islamic banks deposits do not helps them to forward medium and long-term finance in order to achieve their developing role. 2. The weakness of capital and reserves of Islamic banks and investment deposits, which seem to be more static, will weaken medium and long term finance thus affecting economic and social development role. 3. Depending on mortgage, as core security to finance social development sector will affect the volume of finance provided to this sectors, which affects the production of this sector. 4. The risk involved in financing social development sectors will affect total volume of finance forwarded to this sector development to lack of third party to insure the marketing risk. 5. The finance and monetary polices have equal affect on banks role in economic and social development. The study adopted historical: 1. Descriptive and the analytical. Descriptive method basics on first hand and secondary information gathered on the following manner annual reports Sudanese Islamic banks. 2. Control banc of Sudan annual reports. 3. Statistical method is followed to abstract tables and calculated average and percentage to gauge linkage between causes and failure to finance the development social role by Islamic banks. The study findings It is found that 1.Bank prefer to hand in short term finance which affect the long medium term investment so the role of economic dude social role of bank also affect because it concentrate to finance working capital instead fixed capital. 2. Weal capital & reserves and investment deposits social development sector was under finance because banks thought that this sector is very risky and needs other investment. 2 Recommendation: It recommended that 1. Bank must raise their capital & reserves in order to strengthen then position to be able for medium and long-term finance to development. 2. Should try their best to change the nature of their RESOURCES WHICH ARE VOLTILE 2 3. Find out solutions for goatees to provide by small investors. 4. Should provide assailing from their total portfolios to meet medium and long-term finance for achieving their economic and social developing role. & 5. The bank should carry policies to encourage time disposable investment, deposit by raising the percentage of profit distributed and find out ways to stimulate current deposits to help in changing the nature of deposits. المصطلحات البنك :كلمة البنك التى ترد في البحث يقصد بها البنك االسالمى السوداني . البنك المركزي:يقصد به بنك السودان السياسات التمويلية والنقدية :يقصد بها السياسات التى يصدرها البنك المركزي . قطاع التنمية االجتماعية :يقصد به قطاع صغار المنتجين والحرفيين والمهنيين واألسر المنتجة محفظة التمويل :نقصد بها التمويل الممنوح لكافة القطاعات االقتصادية بواسطة المصارف. التمويل قصير األجل :التمويل الممنوح لمدة تتراوح مابين أسبوع وحتى عام التمويل متوسط األجل:يقصد به التمويل الممنوح لمدة أكثر من عامين وحتى خمس التمويل طويل األجل:يقصد به التمويل الممنوح ألكثر من خمسة أعوام الودائع :ودائع الحسابات الجارية واالدخارية ( تحت الطلب) الودائع االستثمارية :يقصد بها الودائع ألجل والتي أودعت بغرض االستثمار ودائع أخرى :يقصد بها هوامش الضمانات واالعتمادات المستندية وغطاء الشيكات المصرفية وأرصدة المقاصة وغطاء والتحاويل الواردة اجمالى الودائع :يقصد به جميع أنواع الودائع طلب التمويل :يقصد به الطلب الحقيقي والطلب التقديري هو إجمالي الطلبات التي قدمت للتمويل فهرس الموضوعات الموضوع االية الصفحة أ االهداء ب شكر و عرفان ج استخالص Abstract د المصطلحات ه ز المقدمة تمهيد 1 مشكلة البحث 3 اهمية البحث 4 فرضيات البحث 4 اهداف البحث 5 منهج البحث 5 هيكل البحث 5 الدراسات السابقة 6 الفصل االول :اإلطار النظرى لمفهوم المال في االسالم المبحث األول :مفهوم المال فى االسالم 11 المبحث الثانى :االستخالف فى االسالم 15 المبحث الثالث :الفائدة او الربا الفصل الثانى :نشأة وأهداف المصارف االسالمية المبحث االول :تعريفات المصارف أو البنوك 16 24 المبحث الثانى :أهداف المصارف اإلسالمية الفصل الثالث :نشأة وتطور البنك االسالمى السودانى 26 المبحث االول :النشأة واالهداف 35 المبحث الثانى :الهيكل االدارى والنظم 37 المبحث الثالث :االستخدامات ـ صيغ التمويل االسالمية ـ الفصل الرابع :اختبار الفرضيات الفرضية األولي:تركيبة موارد المصارف وأثرها علي التنمية الفرضية الثانية :رؤوس اموال المصارف وأثرها علي التنمية الفرضية الثالثة:المرهونات والضمانات وأثرها علي التنمية االجتماعية الفرضية الرابعة :اثر مخاطر القطاع علي االستفادة من التمويل المصرفي الفرضية الخامسة :اثر السياسات التمويلية والنقدية علي تمويل التنمية االجتماعية واقتصادية الفصل الخامس:النتائج والتوصيات والخاتمة 42 103 المراجع 107 المالحق 111 50 54 73 80 88 92 فهرست الجداول اسم الجدول الرقم 1 مقارنة ودائع البنك الجارية واالستثمارية ورأسمال البنك97ـ2006 رقم الصفحة 54 2 مقارنة حجم الودائع وأنواعها بالبنك مع كافة المصارف97ـ2006 58 3 حجم التمويل الممنوح حسب آجال التمويل بالبنك 97ـ2006 60 4 التمويل الممنوح لكافة المصارف حسب أجال التمويل 97ـ2006 63 5 العائد على الودائع االستثمارية بالبنك 97ـ2006 65 6 قياس قدرة الجهاز المصرفي على اجتذاب الودائع واسهامها في التنمية 97ـ68 2006 74 مقارنة رأسمال البنك بالموارد والودائع تحت الطلب 97ـ2006 77 نسبة مساهمة حقوق الملكية في األرباح في البنك 97ـ2006 9 حجم الضمانات القائمة على التمويل بالبنك 2006 80 10 نسبة صيغ المشاركة والمضاربة والقرض الحسن في محفظة تمويل البنك 82 11 نسبة صيغ المشاركة والمضاربة والقرض الحسن لكافة المصارف 97ـ2006 83 12 التوزيع الجغرافي لفروع البنك 97ـ2006 85 13 نسب انتشار الوعي المصرفي بالواليات 88 14 ملخص السياسات التمويلية لقطاع التنمية االجتماعية 97ـ2006 89 15 التمويل الممنوح بواسطة البنك لقطاع التنمية االجتماعية 97ـ2006 89 16 نسب ومساهمة المصارف في تمويل قطاع التنمية االجتماعية 97ـ2006 90 17 المبالغ المنفقة من الدولة لقطاع التنمية االجتماعية ونسبتها لمصروفات التنمية 91 18 ملخص السياسات التمويلية والنقدية وأثرها على أداء الدور التنموي واالجتماعي 19 اثر االحتياطي النقدي وهامش السيولة على الدور التنموي واالجتماعي للبنك 7 8 97ـ2006 االقتصادية 97ـ2006 94 97ـ2006 96 97ـ2006 97 20 أثر االحتياطي النقدي وهامش السيولة على الدور التنموي واالجتماعى للمصارف 97ـ2006 21 أثر هامش االرباح على حجم التمويل الممنوح وأثره على أداء الدور التنموي 22 أثر هوامش االرباح على الدور التنموى واالجتماعى بالبنك 97ـ2006 100 واالجتماعى 97ـ2006 فهرست االشكال اسم الشكل الرقم 1 تطور حجم االستثمار بالبنك 2006-1997 102 رقم الصفحة 55 2 تطور الموارد المتاحة بالبنك 2006-1997 55 3 تطور اجمالي ودائع البنك 2006-1997 56 4 مقارنة ودائع البنك مع المصارف 2006-1997 59 5 حجم التمويل الممنوح حسب اجال التمويل بالبنك2006-1997 61 6 مقارنة التمويل قصير االجل وحجم التمويل 2006-1997 62 7 حجم التمويل متوسط وطويل االجل بالمصارف وحجم التمويل 2006-1997 63 8 مقارنة العائد علي البيوع واالستثمارات ونصيب البنك 2006-1997 65 9 مقارنة عائد اصحاب االستثمارات مع نصيب البنك2006-1997 65 10 مقارنة نصيب البنك وحجم ودائع االستثمار 2006-1997 68 11 مقارنة الودائع المصرفية واجمالي الناتج المحلي 2006-1997 67 12 مقارنة تمويل القطاع الخاص واجمالي الناتج المحلي 2006-1997 68 13 مقارنة الودائع االجنبية ومساهمتها في اجمالي الناتج المحلي 2006-1997 69 14 مقارنة ودائع البنك الجارية وراسمال البنك 2006-1997 75 15 اثر نسب هوامش االرباح علي الدور التنموي واجتماعي بالبنك 2006-1997 102 16 االثر الناتج من هامش االرباح علي حجم التمويل 100 مقدمة وتمهيد إن المصارف اإلسالمية ظاهرة حديثة في المجتمع وقد ظهرت خالل العقد األخير,من القرن الماضي ,أنشأت لتمارس العمل المصرفي واالستثمارى من خالل المواردالتى تستقطبها من شرائح بمختلف عقائده ,وفي واقع األمر ,لتحقيق رغبات الذين ال يرغبون ,في التعامل مع المجتمع, المصارف الربوية . ومن أهدافها وصفاتها التي يجب أن تقوم بها ,هو تمويل التنمية االقتصادية واالجتماعية,أن هدف التنمية هو تعمير األرض ,وذلك وفقاً ألوامر الخالق لخليفته لتحقيق مصالح المجتمع أو األمة .وذلك باستخدام الموارد ,التي ال تعد وال تحصى لقوله تعالى (( أعبدوا هللا ما لكم من إله غيره هو أنشأكم من األرض وأستعمركم فيها .. )) 3أي خلقكم من األرض وأمركم بتنميتها من خالل استخدام الموارد المتاحة لكم ( وأن .و نعمة هللا أي موارده – التي تضمنت األموال المنفقة 4تعدوا نعمة هللا ال تحصوها ) والمكتنزة والتي أمر بإعادة استخدامها في المجتمع حتى تحدث التنمية لقوله (( يا أيها الذين أمنوا أن كثيرآ من االحباروالرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل هللا والذين يكنزون 3سورة هود اآلية 18 4سورة النحل اآلية 61 الذهب والفضة وال ينفقونها في سبيل هللا فبشرهم بعذاب أليم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوي بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم ألنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون )) .5تؤول ملكية المال في االسالم هلل وامر باستخدامه وفقآ الوامره وذلك باعمار االرض اي التنمية بمفهومها الواسع من خالل التشغيل الكامل للمال فب االنتاج دون تعطيله باالكتناز –يعني االدخار السلبي -واالدخار هو عبارة عن الجزء المستقطع من االستهالك وهوالجزء الذي يجب علي المصارف استقطابه وادخاله في الدوره االقتصادية الودائع من عدة أنواع معظمها ،موارد ذات طبيعة متذبذبة وغير مستقرة ،أي ودائع تتكون تحت الطلب .وهذه الطبيعة تؤثر على التنمية االقتصادية واالجتماعية خاصة المشروعات ذات اآلجال المتوسطة والطويلة. اختلف الكثيرون حول مفاهيم التنمية االقتصادية واالجتماعية االقتصاديون يتناولونها من منحى واالجتماعيون من منحى وعلماء الدين من منحى اخر ,إال أننا سنتناولها من مفهوم المال في اإلسالم باعتبار أنها تعني أن يحقق اإلنسان من خالل عمله درجات متزايدة من السيطرة على الموارد المتاحة في الكون التي سخرها هللا لخدمته وذلك لتحقيق تمام الكفاية أي تحقيق مستويات متزايدة من الدخل ومن عناصر القدرة االقتصادية ومن عناصر القدرة العسكرية .6الى جانب مشاركة الدولة فى اشباع الحاجات االساسية لغير القادرين لتحقيق االستقرار واالمن الداخلى . ولذلك فعندما قامت المصارف اإلسالمية كان البد من تقييم دورها التنموي واالجتماعي من خالل استخدامات الموارد وذلك من خالل معايير قياس األثر الفعلي للمصارف في التنمية والذي يجب ان يكون عبر الموارد المتاحة للمصارف واستخداماتها في المجتمع ,فعند القياس نعتمد على 5سورة التوبة اآليات 34و35 6د .اميرة عبد اللطيف مشهود -االستثمار في االقتصاد االسالمي -مكتبة مدبولي –شركة دار االشعاع 1990ص 36 مقدرة المصارف في اجتذاب الودائع واعادة استخدامها في القطاعات االقتصادية بما يلبي حاجات المجتمع من خالل خطط وبرامج الدولة الرامية إلى تحقيق معدالت نمو مختلفة .ونستخدم معيار آخر لمعرفة حجم مساهمة المصارف في تمويل مشروعات التنمية االقتصادية خالل فترة الدراسة .ولقياس الدور االجتماعي سيستخدم البحث فنعتقد أن الدور االجتماعي للمصرف اإلسالمي ،يجب أن يكون في تمويل القطاعات والشرائح الضعيفة في المجتمع .وذلك بغرض تحسين أوضاعها ،وخفض حجم البطالة ،وزيادة موارد الدولة اإلسالمية ،من خالل تنشيط هذه القطاعات الخاصة بالصناعات والمشروعات الصغيرة، وصغار المنتجين والحرفيين. ومن عوائق أحداث التنمية االجتماعية ،الضمانات التي تطلبها المصارف اإلسالمية ،لتغطية مخاطر التمويل .فالتركيز على الضمانات و الرهونات في منح التمويل ،يخل بمبادئي وعدالة توزيع الثروة ،والتنمية فيما بين القطاعات .ومن سلبيات الضمان المصرفى ان التمويل للمشروعات يعتمد على الضمان المصرفى واليعتمد على نجاح المشروع وتدفقه النقدى ( )1 مشكلة البحث : أن من وظائف المصارف اإلسالمية تمويل التنمية االقتصادية واالجتماعية .إالّ أنه تالحظ أنها تقوم بتمويل التنمية االقتصادية واالجتماعية عن طريق التمويل قصير األجل ،الذي ال يساعد في تمويل رأس المال الثابت الذي يحتاج إلى تمويل متوسط وطويل األجل ،الن التدفقات النقدية الداخلة للمشروع ،تحتاج الى زمن لتركيب وتشغيل االليات ،واختبار المنتج بالسوق والدعاية واالعالن وما الي ذلك من العمليات المتداخلة لعملية االنتاج ومن ثم عرض االنتاج بالسوق ُ ) (1جريدة الوسط ـ العدد 80ـ السنة االولى االربعاء 26سبتمبر2007م الوافق 14رمضان 1428ه ـ مقاال فى لقا ءيتسم بالشفافية والمواجهة محافظ بنك السودان يرد على التساؤالت حول عالقة المصارف واتحاد العمل . . وتحصيل عائداته وسداد القرض .بينما التمويل قصير االجل ،اليهتم اال بتمويل رؤوس االموال التشغيلية لمشروعات قائمة .وذلك اليساعد على توسيع قاعدة االنتاج بإضافة مشروعات رأسمالية جديدة .أضف إلى ذلك تالحظ أن قطاع التنمية االجتماعية ال يحظى بالتمويل الكافي الذي يساعد على توسعة قاعدة اإلنتاج و يزيد من حجم الناتج المحلي .مما يبدو ان هنالك تعارض مع وظائفها التي تقوم بها نظرياً . وسيقوم البحث بتحليل المشكلة من خالل الموارد واستخداماتها ومحاولة إيجاد حلول لها . أهمية البحث : تنبع أهميه البحث في انه يحاول معالجة اعتماد المصارف ،على تمويل التنمية االقتصادية واالجتماعية عن طريق استخدام التمويل قصير اآلجل .وانحصر دورها في تمويل رأس المال التشغيلي .مما قلل ذلك من فرص تمويل االصول الرأسمالية لتوسيع قاعدة االنتاج .وبالتالى محاربة وكذلك لفت أمر القائمين على المصارف ،التضخم واالسهام فى التنمية بصورة فعالة. إلى ضرورة استنباط وسائل الستقطاب ودائع أكثر استق ار اًر ،تساعد في تمويل التنمية االقتصادية واالجتماعية في المدى المتوسط والطويل .وأيضاً اعادة رسم الصورة الذهنية للمصارف في نظر بعض الذين يتهمونها ،بأنها مصارف ربحية وليست تنموية . فرضيات البحث : -1طبيعة تركيبة موارد المصارف المتذبذبة ،ال تساعد المصارف في التمويل متوسط و طويل اآلجل ،ألداء دورها التنموي واالجتماعي . -2ضعف رؤوس أموال المصارف ،واحتياطاتها والمحددات الخارجية،وضعف الودائع االستثمارية ،باعتبارها موارد أكثر استق اررآ ،يضعفان دور المصارف في منح التمويل متوسط وطويل اآلجل لتحقيق الدور التنموي واالجتماعي . -3االعتماد على الرهن العقاري والحيازي ،في تمويل قطاع التنمية االجتماعية ،يقلل من مساهمة المصارف في تمويل هذا القطاع ،مما يؤثر على توسيع قاعدة اإلنتاج وعلى دور المصارف االجتماعي . -4ارتفاع مخاطر قطاع التنمية االجتماعية ،وعدم وجود أطراف أخرى لتأمين مخاطر التمويل والتسويق ،تقلل من فرص استفادة هذا القطاع من التمويل . -5السياسات التمويلية والنقدية ،تؤثر في أداء وظائف المصارف التنموية واالجتماعية . أهداف البحث ()1 ()2 يهدف البحث إلى قياس دور المصارف اإلسالمية (حالة البنك اإلسالمي السوداني ) في التنمية االقتصادية واالجتماعية من خالل توظيفات األموال . التعرف على الفلسفة االجتماعية للمصرف اإلسالمي من خالل استخدامات األموال . ( )3اإلسهام في إيجاد وسائل الستقطاب موارد أكثر استق ار اًر للتمويل متوسط وطويل األجل ألداء الدور التنموي واالجتماعي للمصارف اإلسالمية . منهج البحث : سيتم استخدام المنهج الوصفي و اإلحصائي . مصادر المعلومات : المصادر االولية :الكتب والدوريات والمجالت . المصادر الثانوية :التقارير السنوية لعينة البحث والمقابالت واالستبيان المدي الزمني للدراسة: 2006-1997تميزت هذه الفترة بركود في الطلب علي التمويل في السنوات االولي وكذلك اتسمت باالنتعاش مما يجدر بالبحث تناولها الختبار المؤثرات علي تمويل التنمية االقتصاديةواالجتماعية . هيكل البحث : يقع هذا البحث في خمس فصول -: الفصل األول وهو اإلطار النظري والتمهيدي حيث تناول البحث مفهوم المال في اإلسالم واالستخالف باعتبارهما الفلسفة اإلسالمية للعمل المصرف اإلسالمي .وفي الفصل الثاني تناول البحث نشأة المصارف اإلسالمية وأهدافها حيث أفرد هذا الفصل للدور التنموي للمصارف اإلسالمية والدور االجتماعي وفلسفتة .الفصل الثالث تم تناول نشأة البنك اإلسالمي السوداني (عينة البحث ) كمبحث أول والمبحث الثاني تناول البحث مفهوم المصارف ومصادراالموال أو الموارد واالستخدامات مما تتكون وأهميتها والمبحث الثاني ( االستخدامات ) تناول البحث مفهوم الصيغ اإلسالمية كأدوات تستخدمها المصارف اإلسالمية في استخدام األموال بغرض االستثمار . الفصل الرابع تم فيه اختبار الفرضيات والفصل الخامس النتائج والتوصيات والخاتمة . الدراسات السابقة : -1دراسة سارة يونس الشيخ : مساهمة البنوك االسالمية فى التنمية االقتصادية دراسة حالة بنك أمدرمان الوطنى 1993ـ 2004م رسالة ماجستير جامعة السودان للعلوم والتكنلوجيا يناير . 2007 ملخص الدراسة : نبعت اهمية البحث فى ضرورة معرفة مقدرة المصارف االسالمية على المساهمة الفعالة فى تنمية االقتصاد . وخلصت الى أن للمصارف االسالمية خاصية تنموية بحكم طبيعتها ألن معظم تمويلها مقدم ألنتاج سلع وخدمات جديدة أو المساعدة فى تمويلها كما وانها تتبع ادوات وصيغ متعددة فى تمويل المشروعات كامشاركة والمرابحة وغيرها وكما اشارت دور بنك أم درمان الوطنى فى دعم القطاعات ذات االولوية. أوصت الدراسة باالهتمام بتدريب الموظفين فى المجال العملى والشرعى وزيادة رأس المال -2دراسة رشا على عبدهللا : دور المصارف االسالمية فى التنمية االجتماعية فى السودان " دراسة حالة بنك فيصل االسالمى السودانى " من جامعة السودان للعلوم والتكنلوجيا ابريل 2006 الخالصة : ِهدفت الى توضيح ماهية المصرف االسالمى وفاعلية ادواته فى تمويل عجلة التنمية فى جميع المجاالت االجتماعية . وتوصلت الدراسة الى ان التوجه االسالمى فى السودان قديم والسودان عضو فى اتحاد المصارف االسالمية يشارك فيه بستة أعضاء .وللمصرف االسالمى القدرة على تحويل االموال المجمدة الى مشاريع مستثمرة تعود على المجتمع بفوائد قيمة وكذلك هنالك تحديات وعوائق تواجه المصارف االسالمية فى السودان وانعدام فرص التدريب والتأهيل للعاملين وأوصت الدراسة باالتى : االهتمام بالوظائف االجتماعية من أجل التنمية الشاملة - . توفير فرص التدريب للعاملين - . تقديم االستشارات الفنية ودراسات الجدوى لقطاع الصناعات - . -3دراسة أروى طه محمد العطا : دور المصارف االسالمية بالسودان فى التنمية االقتصادية واالجتماعية . " دراسة تطبيقية " ( حاالت البنك االسالمى السودانى ومصرف االدخار والتنمية االجتماعية ومجموعة بنك النيلين للتنمية الصناعية ) ـ1999ـ 2004رسالة ماجستير من جامعة السودان للعلوم والتكنلوجيا ملخص الدراسة ركز في أن الدور التنموي للمصارف يتركز في دور اقتصادي ( تعبئة الموارد المالية للتنمية ,تدعيم االستثمار القومي ,اشتقاق نقود الودائع وتمويل أغراض التنمية والدور اإلجتماعى يتمثل في الخدمات المصرفية المقدمة إلى المساهمين والمتعاملين والمجتمع . وخرجت الدراسة بأن المصارف تقوم بدور فعال في التنمية في التنمية االقتصادية واالجتماعية من خالل تمويل كافة األنشطة االقتصادية وخرجت الدراسة بأهم التوصيات اآلتية: .1أن يتخصص كل مصرف في تمويل قطاع محدد . .2ضرورة وجود وحدة دراسات اقتصادية . .3ضرورة االنتشار الجغرافي للوصول إلى العميل . .4إدخال وسائل التقنية . تتميز هذه الدراسة عن الدراسات السابقة في أنها تحاول إيجاد مقاييس للتنمية االجتماعية واالقتصادية لدور المصارف اإلسالمية خاصة وأنها تمتاز بالصفة التنموية واالجتماعية التي تميزها عن المصارف التقليدية وذلك من خالل آلياتها التمويلية والياتها في جذب الودائع.مما يساعد ذلك علي التوجه باالهتمام بنوعية الودائع التي تمكنها من أداء دورها التنموي االجتماعي خاصة الودائع اآلجلة التي تمكن المصارف من تمويل التنمية التي تحتاج الي آجال طويلة لتساهم في التنمية مما حدي بالباحث ان يتطرق لهذه المشكلة محاوال اإلسهام في تقديم مقاييس لذلك واقت ارح بعض اآلراء التي قد تساعد في تمويل التنمية . الدراسات المستقبلية: -1اثر السياسات التمويلية والنقدية علي تمويل التنمية االجتماعية -2اثار عدم تحفيز الودائع تحت الطلب علي تمويل التنمية االقتصادية واالجتماعية. -3مخاطر قطاع التنمية االجتماعية وامكانية االستفادة من التمويل المصرفي الفصل األول اإلطار النظري لمفهوم المال في اإلسالم في هذا الفصل سيتم تناول مفهوم المال في اإلسالم حيث ان المال هو مال هللا استخلف فيه اإلنسان ليقوم باستخدامه وفقا الرادتة وذلك لتنمية وأعمار األرض وعدم تعطيل المال عن الدورة االقتصادية واكتنازه واستغالل في إعمار األرض،اى تنميتها .وسنتناول مفهوم الملكية واالستخالف والنقود في اإلسالم باعتبار أنهما األيدلوجية التي تحكم استخدام الموارد التي يجب ان تستغل وفقا ألمر الخالق . المبحث األول :مفهوم المال في اإلسالم (:)1 تأتى أهمية التطرق لمفهوم المال في اإلسالم ،ألنه الفلسفه التى ينبني عليها نشاط المصارف االسالميه ،فوضوح الفلسفة تساعد في فهم وظائف المصارف ،وبالتالي سهولة التعرف على وظائفها .ومدي تحقيقها ألدوارها االجتماعية والتنموية ,نتناول في هذا المبحث المفهوم اللغوي والشرعي والمصرفي للمال. المال لغة :يعني ما ملكته من كل شى كما في المصباح والمال يذكر ويؤنث فيقال هذا المال وهذه المال. المال في اصطالح الشرعيين : كل ما يمكن حيازته واح ارزه واالنتفاع به ،انتفاعا عاديا وعلي ذلك اليعد الشى ماال ،اال اذا توافر فيه امكان اح ارزه وامكان االنتفاع به .والمالكيه والحنابله والشافعيه يرون ان المنافع اموال وليس بالزم في المال ان يحرز ويحاز بنفسه ،وهذا الراى اعم واشمل من حصر المال فقط فيما يجري البذل والمنع ،حيث ان هذا الراي يشمل كافة المعامالت الماليه. أقسام المال :هنالك قسمان للمال متقوم وآخر غير متقوم . )(1 الشيخ على الخفيف ـ أحكام المعامالت الشرعية ـ منشورات بنك البركة االسالمى لإلست ثمار البحرين ـ ص. 31 المال المتقون ويعني به (هو ما حيز وجاز االنتفاع به شرعا ،في حالة السعة واالختيار، وهي كالنقود والعروض والدور واألراضي .واما المال الغير متقوم فهو ما لم يتوافر فيه ،احد األمرين الحيازة أو جواز االنتفاع به ،حالة السعة واالختيار كالخمر والخنزير بالنسبة للمسلم. الملكية-الملك :تعرف علي أنها حيازة الشى حيازة تمكن من االستبداد به ،والتصرف فيه اال لعارض شرعي يمنع من ذلك .وينقسم الملك أو الملكية إلي قسمان ملكيه تامة وناقصة. 1-2مفهوم المال : المال في نظر اإلسالم وسيلة ،وليس غاية في ذاته ،وليس سببا تفسر به الحوادث ،وانما وسيلة لتحقيق بعض الحاجات والمنافع التي الغني لإلنسان عنها .وهو في خدمة الفرد إلي المدى ،الذي ال تتعارض معه مصلحة الجماعة ،دون تفريط أو إفراط .وهو في اإلسالم ليس مذموما لذاته، بل اذا ما اتخذ غاية وسببا. والمال ال يقتصر فقط على النقد والذهب ،أو ما يقوم مقامها ،من أوراق نقدية ،بل كل ما يمكن ان يتقوم ويصلح ان ينقلب إلي مال(.)1 والغاية من إباحة تملك المال ،هي ان يكون عونا علي قضاء الحاجة،بمقدار تلك الحاجة. مما سبق فالمال ،سواء أكان نقدا أو ذهبا أو فضة ،فهو وسيلة وليس غاية المتالك الحاجات ،وتقييمها وتثمينها .ولما كانت النقود ،هي المثمن للسلع والخدمات فهي إذن لها فلسفة ،في ظل المفهوم اإلسالمي للمال.بما ان النقود هي التي تقوم المصارف بإقراضها أو استثمارها ، سيتناول البحث مفهوم النقد ضمن هذا المفهوم للمال أي أنها وسيلة لتملك األشياء ،وليست سلعة أو خدمة يتجر بها .وهذا ما يؤطر للعمل المصرفي اإلسالمي حيث يحرم العائد الناتج من االتجار في النقود باعتبار أنها سلع أو خدمات. النقود النقد في اللغة: 7 يطلق علي تمييز الدراهم ،واخراج الزيف منها ،ويطلق علي إعطاء الدراهم وأخذها ،ومنه حديث جابر وجمله ،حين اشتراه رسول هللا صلي هللا عليه وسلم منه ،قال(فنقدني ثمنه) أي اعطانيه نقدا معجال ،وكما يطلق النقد علي العملة نفسها. وتعرف بأنها الشى ،الذي اصطلح عليه الناس ،علي جعله ثمنا للسلع والخدمات ،سواء أكان معدنا أم خالفه ،وبه تقاس جميع الخدمات والسلع. والنقود في اإلسالم ،وسيلة لتقدير قيم السلع ،وتحرير المبادالت من الضغوط واإلكراه .8فيما يلي ملخص ألراء بعض الفقهاء: ) (1د .بابللى محمود محمد ـ المال فى االسالم ـ دار الكتاب البنانى ـ مكتبى المدرسة ـ لبنان ـ 1982م ـ ص ص 17ـ18 7عبد القديم زلوم –االموال في دولة الخالفة-دار العالم للماليين -الطبعة االولي1983-م ص.199 ابن القيم الجو زيه(:الشارع حرم ربا الفضل في ستة أعيان ،اثنان منهما الذهب والفضة، ويرجح العلة لكوتهما أثمانا للمبيعات ,فيجب ان يكونا ثابتين ال يرتفعان وال ينخفضان ,بهما تقوم األشياء ،وال يقومان بغيرها ،وال يجوز ان يكونا محال للمتاجرة عليهما،سواء كانا تب ار أو عينا ....بل القصد منهما ،التوصل إلي السلع فإذا صا ار في انفسهما سلعا ،تقصد اعيانهما فسد أمر الناس..أه ) .9أما اإلمام الغزالي (.....حجران ال منفعة في اعيانهما ،ولكن يضطر الخلق اليهما ،من حيث ان كل إنسان محتاج ألعيان كثيرة ....وقد يعجز عما يحتاج إليه .....حاكمين ومتوسطين بين سائر األموال ،حتى تقدر األموال بهما....ومن اكتنزهما فقد ظلمهما وأبطل الحكمة فيهما ،.....وانما خلقتا لتتداوال ،بين األيدي فيكونا حاكمين بين الناس.)... اما ابن خلدون 10 فيقول ان هللا تعالي ،خلق الحجرين المعدنين ،من الذهب والفضة قيمة لكل متمول ،وهما الذخيرة والقنيه...فإنما لقصد تحصيلهما بما يقع غيرهما من حوالة األسواق) إما ابن تيمية فيقول (...الفلوس النافقة ,الرائجة ,يغلب عليهما حكم اإلثمان وتجعل معيار اموال الناس...ينبغي علي السلطان ،ان يضرب لهم فلوسا بقيمة العدل في معامالتهم ،من غير ظلم لهم...بل يضرب ما يضرب ،بقيمته من غير ربح فيه للمصلحة العامة )...فيما يلي تلخيص لتلك اآلراء : -1النقود –الدراهم والدنانير -خلقت لتقدير اإلثمان. -2وسيلة لتملك األموال االخري. -3ال ينتفع بها لذاتها. -4وسيلة لتسهيل عملية التبادل. -5ال تستحق ربحا لذاتها فإذا استخدمتا سلع لذاتها افسد أمر الناس. -6ان ال تتعرض قيمتهما لالرتفاع لالنخفاض. -7ان االكتناز للنقود يضر بالنظام االقتصادي. نخلص إلي ان اكتناز النقود ،وذلك بحبسها عن أداء وظيفتها األساسية ،وهي وسيلة للتبادل واألثمان وتملك السلع والخدمات ،يؤدي إلي إضرار المجتمع .مما يؤثر ذلك سلبا علي الدور التنموي واالجتماعي للمال ،ومن خالل هذه اآلراء نجد ان استخدام النقود واعتبارها ذات قيمة ،وبذلك تستحق ربحا فذلك يندرج تحت إفساد أمر الناس،حيث تستغل حاجة الناس .وبذلك تفرض عليهما فائدة نظير اقتراضها ،مما يشكل اثران علي المقترض ،وهو إحساسه بالظلم نتيجة الفائده الماخوذه دون وجه 8د.رفيق المصري-االسالم والنقود-مركزالنشر العالمي-الطبعة الثانية-1990-ص30 9رفيق المصري المرجع السابق ص 30 10د.سيد شوربجي عبد المولي -الفكر االقتصادي عند ابن خلدون -االسعار والنقود ص 56وما بعدها. حق،واستغالل حاجته ،لتكون وسيلة يستخدمها ،كانزي األموال لتحقيق الثراء دون ان تكون هنالك أية عملية إنتاجية تمت لتساهم في الدور التنموي واالجتماعي للمال. أذن المعايير اإلسالمية للنقود ترتكز على معيار األخذ والعطاء ،أي بمعنى أن المانح أو المقرض للمال يجب أن يشارك بماله ،في عملية إنتاجية تساهم في تنمية المجتمع ،ونظير ذلك يستحق عليه ربحاً ًً ،يشكل حاف اًز مالياً وبمشاركته في إقراض المال ،يكون بذلك أسهم إسهاماً اجتماعيا. إذن إن أية عملية إقراضية ،يجب أن يكون لها عائدان ( تنموي واجتماعي ) فإقراض المال دون تحقيق العائد االجتماعي ،يقع في دائرة شبهة الربا والتي تعني منح النقد أو إقراضه دون التحقق من استخداماته.ونظ ار الن هذه الجزئية التى تدخل مفهوم إقراض المال دون التحقق من استخداماته في دائرة الربا سيتناول مفهوم الربا ضمن مفاهيم المال في اإلسالم في مبحث منفصل الحقا. المبحث الثاني :االستخالف في اإلسالم إن نظرة اإلسالم للمال هي نظره تقديريه واكراميه ،الن هللا جعل المال ماله ،وبالتالي فان اإلنسان مستخلف فيه ،لقوله (وانفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه) سورة الحديد إيه ()7وقوله (واتوهم من مال هللا الذي أتاكم) النور اآلية( .)33حيث إن هللا كفل لإلنسان ،حق التصرف في المال ،وفقا للنهج الذي أسس به حق االستخالف ،الذي يمكنه من االنتفاع منه بشتى صوره الواردة في تعريف المال سابقا .وهذا المفهوم لالستخالف ،ال يلغيه بل يجعله تصرفا عاما شامال ،حيث أن اإلنسان مقيد بأوامر المالك ومسئول عن نتيجة االستخدام .وهو بذلك ال يسلب جهد اإلنسان أو يمنعه من حق التصرف ،فيما يحصل عليه نتيجة عمله وجهده. 11 إن حق الملكية لإلنسان ،في هذه العناصر حق مكتسب بالخالفة واالنابه ،بتوكيل منه حدد فيه لإلنسان ،دوره ومسئوليته فهي خالفة مقيده وليست مطلقه.12نذكر فيما يلي بعض األدلة الواردة في الملك واالستخالف: قوله تعالي في سورة المائدة االيه( 17هلل ملك السماوات واألرض وما بينهما يخلق ما يشاء وهللا علي كل شي قدير) وقوله في سورة طه االيه ( 6له ما في السماوات وما في األرض ومابينهما وما تحت الثري). أما األدلة الواردة في االستخالف نذكر منها: 11الموسوعة العلمية والعملية للبنوك االسالمية ج 5المجلد الشرعي –الطبعة االولي -1983ص ص .477-466 12د.رفيق المصري –مرجع سبق ذكره ص ص.34-32 . قوله تعالي في سورة البقرة اآلية ( 255واذ قال ربك للمالئكة إني جاعل في األرض خليفة.). وقوله في سورة البقرة االيه( 284اعبدوا هللا مالكم من اله غيره هو أنشاكم من األرض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قريب مجيب ) .قوله في سورة األعراف االيه( 129ويستخلفكم في األرض فينظر كيف تعملون). المبحث الثالث :الفائدة 13الربا تأتي أهمية هذا المبحث انه احدي أهم األدوات التي تستخدمها المصارف التقليدية ،في األخذ والعطاء(االقتراض واإلقراض) وهو أي الفائدة الربا ،مقياس لنمو المصرف ،حيث انه كلما كان، صافي أرباح المصرف من عمليات اإلقراض واالقتراض عالية ،كلما كان تقييم المصرف جيد . ونظ ار لشبهات إقراض المال ،دون إن يكون للمال دور أو جهد ،قام به المقرض والتأكد من استخدام المال بالصورة التي ترضي المستخلف هللا ،فان المصارف التي أنشئت علي أساس االسالم، تعطي المال دو ار تنمويا واجتماعيا وذلك من خالل توظيفات المال في كافة المجاالت المشروعة (الحالل) .والتي تحقق أرباحا علي المال المستثمر ،باستخدام صيغ التمويل اإلسالمي ،التي ترتكز علي فقه البيوع ،هذان الفهمان اللذان يلعبان دو ار في االقتصاد لهما أهميتهما ،ولكون أن المصارف يجب أن تحقق عائدا علي األموال المستثمرة ،بواسطة أصحاب الحقوق وتشارك في إحداث تنميه اقتصاديه اجتماعيه ،فان الكثير يرون إن البنك التقليدي يهتم بالعائد المادي ،دون العائد االجتماعي الستخدامات األموال ،بينما المصرف اإلسالمي يضع في حسبانه العائد المادي (الربحي) واالجتماعي ،عند استخدام أمواله في االستثمار . مفهوم سعر الفائدة. هو السعر الذي يتم به تسليف أو اقتراض أو إيداع النقود لدي المصارف أو المؤسسات المالية ,هنالك العديد من النظريات التي تبرر سعر الفائدة التي تتقاضاها المصارف التجارية(الربوية) فيما يلي ملخص لتلك النظريات : (ا) نظرية المخاطرة14: تري إن الفائدة ما هي إال تعويض عن المخاطر العديدة التي يتعرض لها الدائن عندما يفشل المدين في استرداده ألصل المال المقترض.إذن فإنها عائدا علي مخاطرة عدم الوفاء بالسداد والتي يأخذها المقرض في كال الحالتين سواء أوفي المقترض بالسداد في اجل الدين أم ال وهذا مما 13الموسوعة العلمية والعملية – مرجع سبق ذكره ص ص477-466 14 -د.محمد عبد هللا إبراهيم الشباني-بنوك تجاريه بدون ربا-دراسة نظريه وعمليه-دار عالم الكتب للنشر والتوزيع الرياض- الطبعة األولي 1987ص.123 يشكل ظلما واضحا علي المقترض لقوله تعالي (ال تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها للحكام). اآلية 188سورة البقرة ب) نظرية الريع أو الكراء (15 وهي تقول إن الفائدة تشبه األجرة وريع األرض فالفائدة تدفع من اجل النقود التي تمثل القيمة النقدية المختزنة كما إن الريع يدفع عن األرض والذي يمثل القيمة الطبيعية المختزنة ،فريع األرض يختلف عن النقود الن األرض المستصلحة ينفق عليها جهدا وماال الستصالحها فالربح المأخوذ علي األرض المستصلحة وليس علي النقود. ج )نظرية أجرة الزمن 16 تعتبر إن الفائدة أجرة للزمن الذي تبقي فيه النقود أو المال لدي المقترض ،باعتبار إن الزمن هو السلعة التي يتم تداولها وان سوق راس المال يتمثل في الزمن الذي يستغل فيه المال ،فكلما طال التأجيل ترتفع الفائدة فيصبح الزمن ذو أهمية وقيمه مالية لدي المقترض حتى يستغله في التصنيع والبيع ومن ثم استرداد قيمة القرض مع الفائدة. 17 د) نظرية استعمال النقود وتعني أن الفائدة هي ثمن الخدمات المنتجة لراس المال المقترض أو ثمن استعمال النقود. 18 هـ) نظرية تحويل راس المال النقدي وتعني إن صاحب راس المال النقدي يمكنه دائما إن يحوله إلي رأسمال عقاري يؤمن له ريعا بدون عمل ودون مخاطرة. 19 و) نظرية تفضيل السيولة وتعني بان النقد العاجل يشكل منفعة اقتصاديه إذ يمكن حفظه بدون مصاريف تذكر لتلبية كل الحاجات الممكنة والطارئة وهذه المنفعة يقابلها ثمن وهو الفائدة. 20 ز) نظرية الربح يقول البعض إن معدل الربح في العادة اعلي من الفائدة والفرق بينهما –أي الربح والفائدة -يمثل الجزء الذي تنازل عنه المقرض في سبيل الحصول علي دخل ثابت ومؤكد ألعلي دخل احتمالي من الربح. ) (2الموسوعة العلمية ـ مرجع سبق ذكره ـ ص . 467 16الموسوعة العلمية والعملية –مرجع سبق ذكره ص .467 17الموسوعة العلمية -مرجع سبق ذكره ص .467 - 18الموسوعة العلمية-مرجع سبق ذكرة 467-466 19الموسوعة العلمية—ال-66مرجع سبق ذكره -ص ص.467-466 20الموسوعة العلمية مرجع سبق ذكره –ص ص .467-466 21ح)نظرية العمل المتراكم إن راس المال ما هو إال منتج عمل سابق غير مباشر يستعمل في اإلنتاج جنبا إلي جنب مع العمل المباشر ،كما إن راس المال يمكن إن يحل محل العمل المباشر باستخدام األدوات واآلالت والعكس صحيح فالعمل عن طريق األيدي العاملة يمكن إن يحل محل راس المال. ط) )نظرية األجور أو بخس المستقبل 22 راس المال الحاضر اعلي قيمة من المال المستقبل من نفس النوع وبكمية متساوية ،إذ توجد نزعه نفسيه لدي الفطرة البشرية لتفضيل المال الحاضر علي المال المستقبل. يمكننا تلخيص تلك النظريات في األتي : -1النقود لها ثمن نظير إقراضها. -2الفائدة :ما هي إال ثمن استعمال راس المال سواء أكان للزمن الحاضر أم المستقبل أم قيمة العمل أم ربحا أو يستخدم لشراء العقارات. يالحظ إن هذه النظريات تسقط دور العمل بالنسبة للمقرض ويتحمل بذلك المقترض كل مخاطر التشغيل أو االستهالك وحيث إن المقترض ينتظر الربح من قروضه دون أية مخاطره يتحملها نتيجة عمله بجانب إن المقترض يعان من مخاطر التشغيل والمخاطر النفسية األخرى بمفهومها الواسع الدنيوية واألخروية وتأثيثا لذلك فالمصارف اإلسالمية نشأت واستنبطت لها وسائل تستخدمها عند اإلقراض واالقتراض وهي ما تسمي بصيغ التمويل اإلسالمية ،كما ذكرنا أنفا إن النقود ليست سلعا أو خدمات تباع فهي وسيلة تبادل ال تستحق ربحا إال نظير تقليبها .سنتناول بشيء من اإليجاز مفهوم الربا وأهميته في هذه الدراسة. مفهوم الربا-: 23 الربا لغة ربا ربو زاد ونما ....كما في القاموس المحيط وفي لسان العرب (ربا الشيء يربوا ربوا ورباء :زاد ونما ،واربيته نميته وفي التنزيل الحكيم ((يربي الصدقات)) ومنه اخذ الربا الحرام ،قال تعالي (وما أوتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فال يربوا عند هللا ،وما أوتيتم من زكاة تريدون وجه هللا فأولئك المضعفون) سورة الروم اآلية 39 الربا في الشرع :هو الزيادة في اصل المال من غير تبايع ،وربا المال زاد بالربا ،والمربي :الذي يأتي الربا .وهو أيضا ( فضل مال ال يقابله عوض في معاوضه مال بمال).24 - 21الموسوعة العلمية –مرجع سبق ذكره -ص ص 467-466 - 22الموسوعة العلمية – مرجع سبق ذكره ص ص467-466 23الموسوعة العلمية –مرجع سبق ذكره ص ص 477-466 24سيد هواري –ما معني بنك اسالمي-منشورات االتحاد الدولي للبنوك االسالمية-طبعة 1982ص .75 ينقسم الربا إلي قسمان ربا الفضل وربا النسيئة فاألول هو بيع الطعام بالطعام من جنسه أو بيع ذهباً بذهب والفضة بالفضة مع الزيادة .فالثاني إن يدفع المال لمدة علي إن يأخذ كل شهر قد ار معينا ثم إذا حل الدين طالب المدين براس المال ،فان تعذر عليه األداء زادوا عليه في الحق واألجل، وهذا النوع ما تستخدمه المصارف التقليدية . 25 األدلة الشرعية لتحريم الربا من الكتاب لقوله تعالي في سورة البقرة اآليات(( )279-278-275واحل هللا البيع وحرم الربا) و( يأيها الذين امنوا اتقوا هللا وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين .فان لم تفعلوا فآذنوا بحرب من هللا ورسوله ،وان تبتم فلكم رؤوس أموالكم ال تظلمون وال تظلمون) ومن السنة قوله صلي هللا عليه وسلم ((الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح ،مثال بمثل يدا بيد ،فإذا اختلفت هذه األصناف ،فبيعوا كيفما شئتم إذا كان يدا بيد)) المساوئ االقتصادية للربا 26 تتمثل في عدم مزاوجة العمل وراس المال في الفائدة وذلك بمجرد انتهاء عقد القراض تنتقل األموال والعمل في المقترض دون إن يكون للمقرض عالقة بذلك المال ،كما وانه يعمق بين الفوارق الطبقية زائدا استغالل حاجة الفقير ورفع اإلثمان وافساد المجتمع ويزيد من البطالة. 27 أحكام الفائدة في المصارف: -1إن الفائدة علي أنواع القروض كلها ربي محرم ال فرق بين ما يسمي بالقرض االستهالكي أو اإلنتاجي. -2كثير الربا أو قليلة محرم لقوله تعالي (يأيها الذين امنوا ال تأكلوا الربا أضعافا مضاعفه) . -3اإلقراض بالربا محرم و ال تبيحه حاجة أو ضرورة واالقتراض كذلك محرم ال يرتفع إثمه إال إذا دعت إليه الضرورة وكل أمريء متروك لدينه في تقدير ضرورته. -4كافة أعمال البنوك من الحسابات الجارية وصرف الشيكات وخطابات االعتماد والكمبياالت الداخلية التي يقوم عليها العمل بين التجار والبنوك في الداخل كل هذه المعامالت المصرفية الجائزة وما يؤخذ في نظير هذه اإلعمال ليس من الربا المحرم. -5الحسابات ذات اآلجل وفتح االعتماد بفائدة وسائر أنواع اإلقراض نظير فائدة كلها من المعامالت الربوية وهي محرمة. 25د.يوسف حامد العالم-حكمة التشريع االسالمي في تحريم الربا-دار جامعة امدرمان االسالمية للطباعة والنشر الطبعة االولي 1403ص .11 26د .عيسي عبدو –وضع الربا في البناء االقتصادي -دار االعتصام –الطبعة الثانية 1977م ص .90 27محمد طاهر محمد الشيخ-جهاد في رفع بلوي الربا -الجزء االول -مطابع االهرام التجارية-القاهرة-ص ص .24-23 خالص ًة للقول فلقد تطرقنا فيما سبق إلي معني الربا وأقسامه وأدلة تحريمه في الشريعة اإلسالمية وآثاره الضارة علي االقتصاد وكذلك تطرقنا إلي إن عمل المصارف التقليدية يعتمد في األساس علي الفائدة في تحقيق العائد علي معامالتها المصرفية أخذا واعطاء ،أما المصارف اإلسالمية فتقوم علي مفهوم المال الذي قد تطرقنا له أنفا حيث إن المصرف اإلسالمي يعتمد علي توظيف المال في استثمار حقيقي وذلك من خالل استخدام صيغ التمويل اإلسالمي والتي استنبطت أحكامها من فقه البيوع والتي تتمثل في المشاركة والمرابحة والمضاربة الق ارض والمساقاة والمزارعة وااليجارة وخالفها والتي تستخدم في منح التمويل بالنسبة للمقترض وسيتناول البحث أهم الصيغ التمويلية المستخدمة في المصارف اإلسالمية في التمويل الحقاً والتي نعتقد إن لها دور تنموي واجتماعي تساهم به في إحداث التنمية االقتصادية واالجتماعية الحقا والتي يمكن إن تكون أكثر الصيغ التمويلية لتحقيق الهدف التنموي واالجتماعي للمصارف اإلسالمية .في الفصل التالي سيتناول الهدف التنموي للمصرف اإلسالمي وكيف يمكن قياسه من خالل استخدامات األموال وفقا للمعايير التي قال بها المفكرين اإلسالميين كما سنتطرق للهدف االجتماعي ومقاييسه أو وسائل التعرف عليه وكيف يمكن تطبيقه وقياسه من خالل استخدامات األموال في األنشطة االقتصادية وشرائحه ،خاصة وان الصفة االيجابية للمصارف اإلسالمية توجب عليها المشاركة في المشروعات األكثر نفعا للمجتمع المسلم حتى تمكن للتجربة وتسد عوز المحتاجين وتمنع كذلك تركيز األموال في أيدي أقلة فتغني الغني وتفقر الفقير. الفصل الثاني نشأة وأهداف المصارف اإلسالمية في هذا الفصل سيتناول البحث تعريف المصارف اإلسالمية ا ونشأتها كمبحث أول وذلك للتعرف علي مدي تطابق التعريفات مع المصارف التقليدية بداية عمل المصارف اإلسالمية وماهية األسباب أو المسببات التي أدت إلي التفكير في إنشاء هذه المصارف.و كذلك من خالل هذا الفصل التعرف علي األهداف والصفات التي تميز المصارف اإلسالمية عن المصارف التقليدية والتي ستساعدنا علي التعرف علي طبيعة عملها وبالتالي التعرف علي طبيعة أنشطتها التنموية واالجتماعية وكيف وفى المبحث الثالث الهدف التنموي يمكن لها أن تحققها من خالل استخدامات أموالها كمبحث ثاني والهدف االجتماعي و التعرف علي ماهيتهما وكيف للمصرف اإلسالمي إن يحقق الهدف التنموي واالجتماعي من خالل استخدامات األموال. المبحث األول -:النشأة والتعريف -: المصارف اإلسالمية حديثة النشأة في المجتمع العصري الحالي ( )1 ،أول تجربة لها كانت في عام 1963وهي مصارف االدخار المحلية بمصر بإقليم الدقهلية غمر ميت ،واستمرت حتى .1967وقدمت نجاحات خالل األربع ــة أعوام ،ولم تستمر التجربة لسببين أساسيين ،أولهنا عجز البعض عن استيعاب عالقة هذه المصارف بين عملها ودورها االجتماعي ،وثانيها -أي األسباب- أن البعض أستدرك إستراتيجية عمل هذه المصارف والتي أصبحت تشكل خط اًر على أفكاره) مما حدي بالسلطة إلى إصدار قرارها بالقفل أو الدمج في المصارف التجارية القائمة. يعتبر مؤتمر جدة األول في مارس 1970ومؤتمر كاراتشي من نفس العام 1970/12/28م نقاط انطالق إلنشاء المصارف اإلسالمية الحالية .فقد تقرر في تلك المؤتمرات ،ضرورة أن يقوم ) (1الموسوعة العلمية والعملية للبنوك االسالمية ـ الجزء الشرعى ـ المجلد الخامس ـ االتحاد الدولى للبنوك االسالمية ـ الطبعة االولى ـ 1982ـ ص ص 104ـ 105 التعاون بين الدول اإلسالمية في المجاالت االقتصادية والفنية والعلمية والثقافية والروحية ،المنبثقة من تعاليم اإلسالم الخالدة لمصلحة المسلمين والبشرية جمعاء 28 أما المؤتمر الثاني فقد تقدمت فيه جمهورية مصر العربية بمقترح إلنشاء مصرف إسالمي دولي بدأت المصارف اإلسالمية في االنتشار بعد المؤتمر المذكور أعاله ،نذكر منها علي سبيل المثال ال الحصر ،ودليل علي انتشارها في فترة وجيزة :تم فتح بنك غمر ميت 1963وبنك ناصر االجتماعي 1971فيصل االسالمي بمصر وانشئت بالسودان حوالي 4مصارف خالل 1977 وحتي 1983وبنوك اخري في دبي والسعودية وغيرها لتاسعد في تنمية المجتمع اإلسالمي. وسنتناول في المبحث القادم التعريفات الواردة لكلمة مصرف وبنك تعريفات المصارف أو البنوك : ()1 تعريف المصرف أو البنك الربوي: وتعني )) (( BANCOكلمة بنك :يقال إنها كلمة مشتق من الكلمة اإليطالية (( بانكو)) المنضدة أو الطاولة .ويرجع سبب التسمية ،كما أوردة البعض ،إلى انتشار عادة استعمال الصرافين اللمبارديين لمكاتب خشبية ،لممارسة أعمالهم في األسواق ،لبيع وش ارء العمالت المختلفه ما معني كلمة مصرف في اللغة ()2 كلمة مصرف (بكسر الراء) في اللغة العربية مأخوذة من الصرف بمعنى (بيع النقد بالنقد ) وهي اسم مكان على وزن (( مفعل )) ويقصد بها المكان الذي يتم فيه الصرف ،ووردت كلمة مصرف في سورة الكهف اآلية (( ))53قوله تعالى (( وراءا المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفاً )) .كما تعني :الجدول واصلها في جدول وهو النهر الصغير ومنها يقال جدول أي مصرف الماء. ألغراض هذا البحث سنستخدم كلمة مصرف بدال عن بنك وذلك لشمول الكلمة و ألنها تعني بيع النقد بالنقد وهذا جزء من وظائف المصارف. تعريف المصرف : يعرفه البعض ((أنه مؤسسة مالية إسالمية تقوم بأداء الخدمات المصرفية والمالية ،وكما تباشر أعمال االستثمار ،في المجاالت المختلفة ،في ضوء قواعد وأحكام الشريعة اإلسالمية ،بهدف 28 ) (1د.حمود سامي حسن احمد-تطوير األعمال المصرفية بما يتفق والشريعة اإلسالمية-دار الفكر للنشر والتوزيع-الطبعة الثانية 1982ص.32 ) (2مختار الصحاح ـ ص. 69 المساهمة في غرس القيم والمثل والخلق اإلسالمية ،في مجال المعامالت ،والمساعدة في تحقيق التنمية االجتماعية واالقتصادية ،من تشغيل األموال بقصد المساهمة في تحقيق الحياة الطيبة الكريمة لألمة اإلسالمية )) . 1 ويعرفه آخر (( :يقصد بالمصارف وبيوت التمويل اإلسالمية ،تلك المؤسسات التي تباشر األعمال المصرفية ،مع التزامها باجتناب التعامل بالفوائد الربوية أخذاً واعطاءا .بوصفه تعامالً محرماً شرعاً ،وباجتناب أي عمل آخر مخالف ألحكام الشريعة اإلسالمية)) . 2 وعرف أيضا (( ،بأنه كل مؤسسة تباشر األعمال المصرفية ،مع االلتزام بعدم التعامل بالفوائد ُ 29 الربوية أخذاً واعطاءاً.)) . ويمكننا تلخيصها فيما يلي: -1مؤسسة مالية إسالمية تقوم بأداء الخدمات المصرفية. -2ال تتعامل بالربا أخذا واعطاءا -3تلتزم بأحكام الشريعة اإلسالمية في تعاملها المالي وإلقراضي. يالحظ أن التعريف األول جاء أكثر شموالً ودقة من التعريفين الالحقين حيث أضاف إلى تلك النقاط ضرورة التوظيف لألموال في مجال االستثمار ليسهم في غرس القيم اإلسالمية والمساعدة في تحقيق التنمية االجتماعية واالقتصادية. ونعرفه (( بأنه مؤسسة مصرفية إسالمية ،تعمل على جمع المدخرات ،ورفع الوعي االدخاري لدي األفراد ،واستثمار تلك المدخرات في االستثمار ،وفقاً ألحكام الشريعة اإلسالمية المالية ،بغرض تحقيق مقاصد االقتصاد اإلسالمي ،التنموية واالجتماعية واألخالقية ،بعيداً عن الفائدة الربوية أخذاً خاصة و المجتمع عامة .)). واعطاءاً ،تحقيقاً للحياة الكريمة ألفراد المجتمع المسلم المبحث الثاني :أهداف المصارف االسالمية : إن نظرية المصارف التجارية ،تقوم في األساس على أخذ الفائدة على اإليداع واإلقراض، والناتج بين عمليتي اإليداع واإلقراض ،هو الربح الذي يتحصل عليه المصرف .أي أن الربح عبارة عن الفرق بين الفائدة الدائنة والفائدة المدينة. وإليضاح ذلك ،يقوم المصرف التجاري في حالة اإليداع ،أعطاء المودع نسبة محددة مسبقاً، تكون أقل دائماً من النسبة في حالة اإلقراض .وفي حالة اإلقراض ،فأنه يقوم بتحديد نسبة أعلى لطالب القرض .ومن تلك العمليتان يتحصل المصرف التجاري على أرباحه. 1شحاتة حسين حسن--افتراءات علي البنوك اإلسالمية والرد عليها نقال من المؤتمر الثاني للمصرف اإلسالمي ص50 2د.الجمال غريب-المصارف وبيوت التمويل اإلسالمية-دار الشروق-حدة-الطبعة األولي-محرم 1398ص42 29د.عبد الرحيم عبد هللا-موقف الشريعة من المصارف اإلسالمية-دار الشروق-منشورات المكتبة العصرية بيروت ص65 ومن خالل تلك الوظيفة ،تنحصر أهداف المصرف التجاري ،في استقطاب الودائع ومن ثم إقراضها .وتنحصر مسئولية المصرف ،في مخاطر استرداد أصل الدين مع الفائدة ،دون تحمل أعباء تشغيل راس المال زائداً األرباح .وكذلك من أهدافه تسيير عملية التبادل ،وخلق االئتمان والتنمية االقتصادية. 1 أما المصارف اإلسالمية ،فأنها تنطلق من الصفات الفكرية المميزة لها ،في أداء وظائفها وتحقيق أهدافها ،والتي تتمثل في الصفات التالية-: الصفة العقائدية )(1 الصفة التنموية . )(2 الصفة االجتماعية. )(3 الصفة االستثمارية. )(4 الصفة اإليجابية. )(5 وقبل الدخول في األهداف سأتناول تلك الصفات ومن ثم األهداف .بالتركيز والشرح للهدف التنموي والهدف االجتماعي. (أ) الصفة العقائدية (:)1 البعض يعتقد أن المصرف اإلسالمي (هو مجرد مصرف ال يتعامل بالربا أخذاً واعطاءاً وذلك ما ،باعتبار أن المصرف اإلسالمي ،له أيدلوجيته التي يميزه عن غيره ).ولكن هذا االعتقاد غير صحيح يستمد منها أفكاره ،وهي االقتصاد اإلسالمي والشريعة .فهو جزئية لتجسيد مبادئي اإلسالم ،وكذلك يلتزم بالشمولية في السلوك اإلسالمي ،باإلضافة إلى عدم تعامله بالربا .تلك هي الصفة العقائدية للمصرف اإلسالمي ،فالفارق كبير بين المصرف الربوي و الالربوي. (ب) الصفة االستثمارية(: )2 إن الصفة االستثمارية للمصارف اإلسالمية ،تستوجب على المصارف اإلسالمية ،أن تتخذ االستثمار المباشر أو غير المباشر ،سبيالً لتحقيق أغراضها الربحية واالجتماعية ،دون الفائدة التي تتعامل بها المصارف الربوية ،فهذا يعني إلغاء الفائدة أخذاً واعطاءاً ،مما استرعى إنتباه الكثير ،وحدي بهم إلى القول كيف يمارس مصرف عمله دون فائدة .والفائدة كما أسلفنا،هي عبارة عن السعر الذي تغطيه المصارف الربوية في حالة اإليداع ،وتأخذه في حالة اإلقراض .أما المصرف سيد هواري (( الفرق واضح وكبير بين الطبيعة اإلسالمي فأنه يقوم باالستثمار مباشرة يقول ّ 1الصدر محمد باقر-البنك الالربوي في اإلسالم-أطروحة للتعويض عن الربا-دار التعارف للمطبوعات –بيروت لبنان الطبعة الثامنة 1983ص20 ) (1مجلة البنوك االسالمية ـ العدد ـ 40ـ ص10 ) (2د .سيد هوارى ـ مامعنى بنك اسالمى ـ ص. 40 اإلقراضية والطبيعة االستثمارية ،فالبنك في حالة اإلقراض ،يجلس مطمئناً على أصل القرض وفوائده .....أما في حالة االستثمارات – فالبنك هو الذي يبحث عن االستثمارات وعن فرصها،وهو الذي يقوم بدراسة الجدوى االقتصادية للمشروعات الجديدة ....ولكن لن تنتفي المخاطر فقد تكون مشاركة بين البنك والعميل أو تكون علي عاتق البنك طبقا لعقد اإلقراض .).. لتحقيق الصفة االستثمارية يجب علي المصرف إن: يتخذ االستثمار بديل حتمي لإلقراض-1 . يلغي سعر الفائدة أخذاً وعطاء -2 . -3يبحث عن أفضل مجاالت االستثمار. يجري دراسات الجدوى االقتصادية وان يتوخى الدقة والسالمة -4 . (ج)الصفة االجتماعية: يري البعض ،ان المصارف اإلسالمية ،وبحكم طبيعتها العقيدية ،فان ذلك يلقي علي عاتقها ضرورة تحقيق التكافل االجتماعي ،من حيث توزيع العائد واستثماره ،وكذلك جمع الزكاة وتوزيعها علي المصارف الشرعية للزكاة .1وآخرون يضيفون ,العائد االجتماعي لالستثمار اإلسالمي ،باعتبار انه مهم ،الن التنمية االقتصادية ،مرتبطة بالتنمية النفسية واالجتماعية،فانفصال النظرة ،إلي التنمية االقتصادية فقط ،يجر المصارف إلي العائد المباشر لالستثمار .ويرون ضرورة وضع معايير لقبول أو رفض االستثمارات.2 (د)الصفة التنموية -: 3 يري البعض ان الهدف التنموي( هو الهدف األساسي لقيام المصارف اإلسالمية وليس تحقيق الربح بقدر ما هو تنمية المجتمع اإلسالمي .فتقوم المصارف اإلسالمية ،بتعبئة الموارد وتوجيهها للمحتاجين ،بغرض النهوض بالمجتمع أساساً ،ويأتي الربح عرضا.30).ويري آخر (ومن اجل تنمية المجتمع اإلسالمي ،يراعي فيه النواحي االقتصادية عدم تبديد الثروات الطبيعية ،واستخدامها األمثل واقامة البنية األساسية لمرافق الدولة ،والعمل علي إقامة التصنيع المتقدم مع زيادة الطاقة اإلنتاجية . وحسن استخدام التصنيع المتقدم مع تطوير اإلنتاج الزراعي ،واالهتمام بزيادة اإلنتاج فيه ألجل خدمة القطاع الصناعي).31 1 2 3 30 31 مجلة البنوك اإلسالمية العدد 40ص10 د.هواري سيدا ،ما معني بنك إسالمي ص48 مجلة البنوك اإلسالمية العدد 40ص10مرجع سالف الذكر ص48 -مرجع سالف الذكر ص10 1 مفهوم التنمية في األنظمة المعاصرة وخالل عقود الخمسينيات والستينيات والسبعينيات انغمرت معظم الدول النامية في تطبيق هذا المفهوم ،واستطاعت – بعضها -أن تحقق هدف النمو االقتصادي الكمي ،ولكن ظلت هناك فروًقا كبيرة بين السكان في مستويات المعيشة من ناحية توفر الحاجات الضرورية ودرجة الرفاهية، وعكست األرقام في العديد من الدول النامية خاصة في أفريقيا وأمريكا الالتينية وآسيا الوسطي تدهوًار سلبا على مستوى إنتاجية في مستويات الصحة العامة ودرجة التعليم والعمر المتوقع لألفرادَّ ، مما أثر ً القوى العاملة ،إضافة إلى النقص المتزايد في مستوى اإلشباع من السلع والخدمات الضرورية. هذا القصور في المفهوم التنموي وتطبيقاته بنتائجه السلبية والمخزية ،دفع الكثير من االقتصاديين إلى انتقاد مدخل التنمية التقليدي ،وعدم كفاية المقارنات اإلجمالية لنصيب الفرد من الدخل القومي أو الناتج المحلي لتحديد حالة النمو والتنمية من عدمها. إعادة تعريف التنمية في السبعينيات:2 وخالل منتصف السبعينيات تمت إعادة تعريف التنمية االقتصادية على أساس الجهود المبذولة؛ لتخفيف الفقر وتحقيق العدالة وتوفير فرص العمل في سياق اقتصاد نامٍ ،وصار تعبير "إعادة التوزيع من النمو" ًا شعار ًّ عاما ومألوًفا ،ولقد حاول البروفسور دودلي سيزر أن يصيغ سؤاالً مهما حول معني التنمية بقوله" :السؤال الذي يجب توجيهه عن تنمية أي بلد هو ماذا حدث بالنسبة ًّ إلى الفقر والبطالة وعدم عدالة الدخول؟! إذا كانت الثالثة قد انخفضت من مستويات عالية يصبح من دون شك أن عملية التنمية محل اهتمام ،أما إذا ازداد أكثر من واحد من األمور المشار إليها سوءاً فمن المستغرب أن نسمي ذلك تنمية حتى وان كان نصيب الفرد من الناتج اإلجمالي يساوي الضعفين .وفي هذا السياق يضيف البروفسور إدغار أوبينس" :إن التنمية تمت معالجتها من قبل االقتصاديين على أساس مجرد تمرين في االقتصاد التطبيقي بدون أن تتعلق عملية التنمية باألفكار السياسية أو تكوين الحكومات أو دور األفراد في المجتمع ،إننا في حاجة لدمج السياسة مع النظرية 1محمد شريف بشير -موقع إسالم اون الين –التنمية من الكم إلي اإلنسان-جامعة بترا -ماليزيا 2محمد شريف بشير -موقع إسالم اون الين –التنمية من الكم إلي اإلنسان-جامعة بترا -ماليزيا أيضا لتكون أكثر إنتاجية مع االقتصادية ،ليس فقط العتبار أنها أسلوب للمجتمعات المعاصرة ،بل ً أن تنمية البشر أهم من تنمية األشياء". تحسين نوعية الحياة أساس التنمية :1 الكمي منذ الثمانينيات كهدف رئيس للتنمية حتى البنك الدولي الذي كان يساند النمو االقتصادي ِّ االقتصادية يُ ْع ِّلن في تقريره عن التنمية لعام 1991م" :إن التحدي أمام التنمية هو تحسين نوعية الحياة ،خاصة في عالم الدول الفقيرة ،إن أفضل نوعية للحياة هي التي تتطلب دخوالً عالية، ولكنها في نفس الوقت تتضمن أكثر من ذلك ،تتضمن تعلي ًما جيدًا ومستويات عالية من التغذية وفقرا أقل ،وبيئة نظيفة ،وعدالة في الفرص ،وحرية أكثر لألفراد وحياة "ثقافية والصحة العامة ً غنية". مفاهيم األمم المتحدة ومنظمة العمل للتنمية البشرية :2 ديدا للتنمية البشرية من خالل UNDPالبرنامج اإلنمائي لألمم المتحدة وضع مقياسا ج ً ً ير بهذا الخصوص في 1990م، فريق عمل من الخبراء والمختصين ُك ِّّو َن لهذا الغرض وأصدر تقر ًا وهو مقياس كمي ألوضاع التنمية البشرية ،حيث ُيرتب الدول على أساس ما حققته من نجاح في تلبية الحاجات اإلنسانية وتحسين مستوى معيشتهم ،ويتضمن المقياس معايير اقتصادية وأخرى مثل: التخصيص األمثل للموارد االقتصادية ،االختيارات االقتصادية ،الحرية ،األوضاع الصحية والتعليمية. " فقد حاولت أن تترجم مفهوم تلبية الحاجات األساسية إلى ILOأما منظمة العمل الدولية " " َّ غطى جوانب مهمة من عملية Basic Needsبرنامج عمل ناجح في الكثير من الدول النامية " التنمية االقتصادية شملت الرعاية الصحية والتعليم األساسي ودعم المشروعات الصغيرة ومشروعات البنية التحتية. جوانب متعددة للتنمية :1 االقتصادي الضليع "مايكل تودا رو" مؤلف كتاب "التنمية االقتصادية في العالم الثالث" يرى أن التنمية االقتصادية يجب أن تكون عملية متعددة الجوانب متضمنة للتغيرات الرئيسية في البنية االجتماعية والمواقف الشعبية والمؤسسات القومية ،كما تستهدف تعجيل النمو االقتصادي وتقليل عدم التساوي في الدخول وتخفيف حدة الفقر .والتنمية في جوهرها يجب أن تمثل كل السلسلة المتكاملة 1محمد شريف بشير -موقع إسالم اون الين –التنمية من الكم إلي اإلنسان-جامعة بت ار -ماليزيا 2محمد شريف بشير -موقع إسالم اون الين –التنمية من الكم إلي اإلنسان-جامعة بت ار -ماليزيا 1محمد شريف بشير -موقع إسالم اون الين –التنمية من الكم إلي اإلنسان-جامعة بترا -ماليزيا للتغيير ،بجانب التوفيق بين الحاجات األساسية ورغبات األفراد والمجموعات االجتماعية من خالل نظام اجتماعي متكامل ،والتقدم نحو وضع أفضل للحياة ماديًّا ومعنويًّا. ثالث قيم تحدد اتجاه التنمية 32 إن االتجاه الجديد في تعريف عملية التنمية االقتصادية ،يرتكز على ثالث قيم جوهرية تشكل األساس المتين لعملية االرتقاء المستديم للمجتمع البشري في سعيه نحو حياة أفضل وأكثر إنسانية ،وفي نفس الوقت تمثل هذه القيم الجوهرية الثالث األهداف العامة للتنمية على مستوى األفراد والمجتمعات. ويمكن تحديدها في التالي: -1توفير قوت المعيشة :وتعني القدرة على تلبية الحاجات الضرورية بما يشمل الطعام والمأوى والصحة واألمن ،وهي في مجملها االحتياجات األساسية الستم اررية الحياة لجميع البشر، وبذلك تعتبر سياسات تخفيف الفقر واتاحة فرص العمل وزيادة الدخول شروطاً ضرورية ،ولكنها ليست كافية إلحداث التنمية ما لم تتجه عملية التنمية في أساسها لتوفير الحاجات الضرورية. مكرما ،فواحدة من مقومات الحياة إنسانا -2تـقـديــر الذات :وتعني أن يكون الشخص ًّ ً الكريمة الشعور بالقيمة وتقدير النفس اإلنسانية ،وجميع األفراد والمجتمعات تحاول أن يكون لها شكالً أساسيًّا في تقدير الذات يطلق عليه أحياناً الهوية ،أو األصالة أو السيادة ،وطبيعة هذا التقدير تختلف من مجتمع آلخر ومن أمة ألخرى ،ولكنها في العموم قيمة ال بد منها. قادر على االختيار بحرية تامة، -3التحرر من العبودية :ويقصد بذلك أن يكون الشخص ًا أيضا لهدف مما يعني التحرر من ربقة الجهل والفقر والعادات والمعتقدات الخرافية ،والحرية متضمنة ً توسيع مدى االختيارات االقتصادية ،بالنسبة لألفراد والمجتمعات وتقليل المعوقات الخارجية لمواصلة تحقيق األهداف االجتماعية من خالل التنمية. ويالحظ االقتصاديون أن هناك عالقة ارتباط وثيقة بين الحرية والنمو االقتصادي ،فالسعادة أيضا الحقيقية ليست بالثروة ،ولكن بزيادة مدى االختيارات اإلنسانية والبدائل المتاحة .والحرية تشمل ً الحريات األساسية "السياسية واالقتصادية" وسيادة حكم القانون والفرص المتساوية والمشاركة في بناء المجتمع. 32اسالم اون الين-محمد شريف بشير-التنمية من الكم الي االنسان مرجع سبق ذكره المدخل اإلنساني مدخل إسالمي أصيل :1 وخالصة القول في المدخل اإلنساني للتنمية االقتصادية وسعيها نحو الرشد أنها تتجه نحو المفهوم اإلسالمي للتنمية االقتصادية ،وهو مفهوم ُيعلي من شأن النفس اإلنسانية ،ويضعها موضع التكريم الالئق بها ،والذي ُي َم ِّّكنها من أداء دورها أالستخالفي في تعمير الكون وتحقيق العبودية الخالصة لخالق هذا الكون وحده ،وكفى باآلية الكريمة من سورة اإلسراء في بيان ذلك ،فهي أوضح الطِّيب ِّ بيان وأكده" :وَلَقد َك َّرمنا بِّني آدم وحمْلناهم ِّفي اْلب ِّر واْلبح ِّر ورَزْقن ِّ َّ ات َوَف َّ اه ْم َعَلى ضْل َن ُ َّ َ َ ْ َ َ َ ُ اه ْم م َن ّ َ َ ْ ْ َ َ َ َ َ َ َ َ ُْ ِّ ير ِّم َّمن خَلْقنا تَْف ِّ ض ْيالً" اآلية .70 َكث ٍ ْ َ َ لقد استطاع المفكر اإلسالمي واالقتصادي الضليع البروفسور خور شيد أحمد أن يقدم المفهوم اإلسالمي للتنمية االقتصادية في سياق نظري متكامل ،يعكس عظمة اإلسالم واستيعابه لمشكالت اإلنسان وتقديم الحلول المناسبة لها من واقع التفهم واإلدراك الواعيين لطبيعة البشر ،وما جلبوا عليه من الطبائع والفطر والسنن اإللهية. ويقول األستاذ خور شيد" :إن اإلسالم يهتم بعمق بمشكلة التنمية االقتصادية ،ولكن يعالجها في إطار التنمية البشرية؛ ألن الهدف األساسي لإلسالم هو هداية اإلنسان نحو الطريق المستقيم". عناصر المفهوم اإلسالمي للتنمية : 1 ويحدد األستاذ خور شيد المفهوم اإلسالمي للتنمية في اآلتي: -1المفهوم اإلسالمي للتنمية له خصائص الشمولية والتوازن ،بحيث يشمل الجوانب المادية معا ،ويلبي حاجة الفرد والجماعة في تناسق تام وتناغم. والروحية ً -2 الجهد التنموي يهتم باإلنسان ،وهذا يعني أن التنمية موجة لإلنسان ولترقية حياته المادية واالجتماعية والثقافية والبيئة المحيطة به. -3 عملية التنمية في المفهوم اإلسالمي هي نشاط متعدد األبعاد وال يقتصر على جانب -4 اإلسالم يحاول إعادة التوازن بين المتغيرات الكمية والنوعية ،وهذا ما تسعى إليه دون اآلخر ،واإلسالم يسعى إلى إحداث التوازن في الحياة بين العوامل والقوى المختلفة. التنمية االقتصادية في إطارها التطبيقي. 1موقع إسالم اون الين -محمد شريف بشير–-التنمية من الكم إلي اإلنسان-جامعة بترا -ماليزيا , 1اسالم ون الين -المرجع السابق -محمدةشريف بشير -5 االستخدام األمثل للموارد ،وتحقيق التوزيع المكافئ والمتساوي للعالقات اإلنسانية على أساس العدل والحق. وبذلك تصبح التنمية االقتصادية في المفهوم اإلسالمي تنمية األفراد والمجتمعات ماديًّا وروحيًّا وأخالقيًّا ،مما يقود إلى تعظيم الرفاهية االقتصادية واالجتماعية. ومما تقدم يمكن أن نحدد األهداف األساسية للتنمية االقتصادية بنا ًء على المفهوم اإلسالمي ،بما سا علميًّا للتنمية في جميع دول العالم المتقدم منها والمتأخر والصناعي والنامي معاً، يصلح أسا ً وهي كاآلتي: -1زيادة إنتاج السلع النافعة وتوسيع توزيعها ،بما يكفل تلبية الحاجات األساسية لجميع الناس ويقيم حياتهم على التكريم. -2توسيع مدى االختيارات االقتصادية واالجتماعية وكفالة حريات الناس األساسية والقيم المعنوية العالية والدينية النبيلة مما يساهم في تقدير الذات. -3تحسين نوعية الحياة من خالل التعليم الجيد ،والعناية الصحية ،والتوزيع العادل للثروة والدخول، واقامة نظام لألمن االجتماعي ،واالهتمام بالثقافة ،واقامة عالقات إنسانية على أساس العدل ِّ السْلم والمساواة ورعاية الحقوق األساسية ،واتاحة الفرصة للمشاركة والتداول السلمي للسلطة، و ّ والتحرر من العبودية للغير أو االعتماد عليهم ،إضافة إلى التحرر من أسر الجهل والفقر والمرض. والدولة اإلسالمية على وجه الخصوص في حاجة إلى سياسة تنموية قائمة على ركيزتين أساسيتين: 33 -1نفي ُّ الظْلم االجتماعي. -2إزالة االستبداد السياسي. وعندما تُ َحَّقق هاتان الركيزتان سينطلق العالم اإلسالمي بموارده البشرية والطبيعية الغنية نحو إرساء دعائم نظام دولي جديد أساسه العدل والسلم ،وستتجه موارد العالم إلى التعليم والتوعية بدالً عن األمن والسالح ،والى االستثمار في المنافع الحيوية بدالً عن االستهالك ألبذخي والسفه والى عوضا عن الترف واللهو ،وعندها ال تكون ثَ َّمة مشكلة اقتصادية اسمها ُّ "الن ْد َرة"؛ ألن الصحة والعالج ً االستخدام األنفع واألرشد يحكم تخصيص الموارد االقتصادية. خالصة تلك هي مفاهيم التنمية االقتصادية ،التي يجب ان يطبقها االنسان .ولقد تطرق البحث سابقا ،الي ان مفهوم التنمية ،يجب ان يساعد علي توفير الحاجات الضرورية للفردوالمجتمع .وذلك www.islamonline.com 33محمد شريف بشير-التنمية من الكم اياالنسانز الن توفر الحاجيات الضرورية ،يؤدي الي استقرار المجتمع .وبالتالي انصراف تفكير الفرد والجماعة الي تحقيق معدالت افضل للرفاهية واالستقرار واالمن ،والذي البد من توافر مستلزماتها.وكما تطرق البحث الي مفهوم التنمية االجتماعية وقد حدد ،ان التنمية االجتماعية ،يجب ان تقاس من خالل استخدامات الموارد ،وليس من خالل االنشطة االجتماعية التي تقوم بها كافة المؤسسات،االسالمية والتقليدية منها كمسئولية المنظمات تجاه المجتمع الذي تعمل فيه ،ولقد اشار البحث الي ملخص الراء بعض المفكرين ،واضاف ان تركيز المفهوم حول الزكاة (جمعها وتوزيعها )هذا ليس دو ار اصيال للمصارف،و انما هو دور آني تقوم به الي حين قيام الدولة االسالمية .حيث ينشأ صندوق الزكاة (كما هو الحال في السودان) ويؤدي بذلك وظيفته ويري ان الدور االجتماعي يجب ان يكون من خالل استخدامات الموارد .من خالل تمويل قطاع التنمية االجتماعية (المهنيين ،الحرفيين،صغار المنتجين ،االسر المنتجة) وهي شرائح صغيرة ،تحتاج زيادة دخولها وتوفير ضرورياتها .وبذلك يتحقق الدور االجتماعي للمال ،الذي ورد ذكره سابقا .وكذلك ان استخدام الصيغ التمويلية ،ذات المردود االجتماعي ،كالمشاركة والقرض الحسن والمضاربة ،يساعد في تحقيق الدور االجتماعي .الن شرط التأكد من استخدام المال ،في الغرض المحدد متوافر ومعلوم للبنك ،خاصة في المضاربة والمشاركة،حيث تتم المتابعه الدورية للمشروعات الممولة تحسبا الي انحراف قد يؤدي للخسائر او االنحراف عن االرباح المخططة ،وما ورد اعاله يعتبر مقاييس الدور االجتماعي التي اعتمدها البحث لقياس الدور االجتماعي .كما حدد البحث اليات قياس الدور التنموي في مقدرة الجهاز المصرفي علي احتذاب الودائع واستخدامها في القطاعات االقتصادية ،34باستخدام آجال التمويل التي تتسم بالمرونة المطلوبة ليحقق المشروع تدفقات نقدية تساعده علي السداد.كما وحدد ايضا مساهمة الجهاز المصرفي في تمويل التنمية ،ومدي مشاركة االصول االجنبية (ارصدة النقد االجنبي بالحسابات لدي المصارف) في التنمية.باالضافة الي تحديد نوع الودائع وطبيعة تركيبتها ،التي تساعد علي تادية الدور التنموي بصورة فاعلة . المبحث الثالث :مصادر األموال في المصارف اإلسالمية: في هذا المبحث نتناول فيه مصادر األموال في المصارف اإلسالمية وأهميتها للمصرف وتعتبر الوظيفة األساسية للمصرف ،حيث تقع من ضمن وظيفة جمع المدخرات واستخدامها ،بغرض إحداث التنمية االقتصادية واالجتماعية. تتكون المصادر من مصادر داخلية خارجية. فالمصادر الداخلية تتكون مما يلي-: ]www.albaly.com 34د.عبد الحميد محمد البعلي )1رأس المال واالحتياطيات واإلرباح المرحلة : راس المال المدفوع :وهو عبارة عن األموال المقدمة ،من أصحاب المصرف عند التأسيس أو أية زيادات أخري الحقة 1وعادة ما يستغرق جزء كبير منه في األصول الثابتة مما ال يمكن االستفادة منه بصورة كبيرة في التمويل . االحتياطيات :وهي عبارة عن محجوزات من اإلرباح السنوية لخلق مركز مالي قوي 1. للمصرف وتنقسم إلي ثالثة احتياطي عام والذي يتم التحويل إليه بموجب نسبة معينة ،من صافي اإلرباح وذلك )i بغرض دعم وتقوية موارد البنك الذاتية لزيادة ثقة المتعاملين معه. 2 احتياطي خاص ويتم ذلك لمقابلة طارئ متوقع الحدوث ،قد تنشأ مستقبال أوال تنشأ .مثال )ii تقلبات األسعار للعمالت أو االستثمارات. اإلرباح المرحلة :وتمثل أرباح محتجزة تقرر اإلدارة ترحيلها للسنوات المالية التالية )iii ألغراض اقتصادية ومالية 3 كما وتعرف المخصصات بأنها مبلغ أو مبالغ ،تخصم أو تحجز من اجل استهالك أو تجديد أو مقابلة النقص في قيمة األصول ،أو مقابلة التزامات معلومة ال يمكن تحديد قيمتها بدقة تامة. وتمثل المصادر المذكورة حقوق المساهمين وهي احدي الموارد التي يمكن استخدامها في االستثمار. المصادر الخارجية: وهي تتمثل في الودائع واألموال المقترضة . الودائع تنقسم إلي نوعين من الودائع ،ودائع تحت الطلب ،وتشمل ودائع الحسابات الجارية وحسابات االدخار وودائع ألجل وشهادات التفويض.فاإليداع مع التفويض يعطي للمصرف الحق في استثمار المبلغ في أي مشروع ،ويكون ذا اجل ،ويكون شكل العقد عقد مضاربة مطلقة. 1أما اإليداع بدون تفويض وهو ان يختار المودع مشروعا معينا لتستثمر فيه أمواله مع تحديد اجل الوديعة ،وهنا يكون شكل العقد عقد مضاربة مقيدة باألجل والمكان وبالمشروع.2 إيداعات المصارف ومستحقات المراسلين: 1 -عباس التجاني الزين -ذاتية مصادر واستخدامات األموال في البنوك اإلسالمية ومدي أمكانية استغاللها عن البنوك الربوية- منشورات مجموعة دلة البركة صندوق كامل االجتماعي ص12 2 عباس التجاني المرجع السابق ص12 - 3محمد البلتاجي مرجع سابق الذكر ص24 1المرجع السابق ص28-27 2المرجع السابق ص 28-27 وهي عبارة عن حصيلة الموارد بالعمالت المحلية أو األجنبية ،تتضمن في حساب يسمي حسابات العمالء أو ودائع العمالء ،وتمثل الجزء األكبر من الموارد المتاحة للبنك. موارد أخري: أرصدة البنك من المقاصة والتحاويل ،وهوامش خطابات الضمان واالعتمادات المستنديه، وغطاء الشيكات المصرفية. األموال المقترضة من البنك المركزي أو البنوك االخري أو الحمالت التي يقوم بها المصرف من بعض العمالء أو من سوق المال. 3 هذه المصادر تمثل حصيلة الموارد المتاحة للمصرف ،الستثمارها مع مراعاة الضوابط الخاصة بتنظيم السيولة واألمان والربحية.تتفق المصارف الربوية واإلسالمية ،في بند الموارد المتاحة فيما عدا ان البنوك اإلسالمية ،تضع احتياطي لمقابلة التزامات متوقعة الحدوث في المستقبل. 3 عباس التجاني الزين -مرجع سبق ذكره ص15 الفصل الثالث نشأة وتطور البنك االسالمى السودانى . سنتناول في هذا الفصل يتم تناول (البنك اإلسالمي السوداني) النشأة واألهداف والنظم كمبحث أول وفي المبحث الثاني سنتناول مصادر األموال أنواعها أهميتها المبحث الثالث سنتناول االستخدامات ( صيغ التمويل االسالمية المبحث األول :النشأة واألهداف : أنشأ البنك اإلسالمي السوداني في عام مارس 1982شركة مساهمة عامة برأسمال مدفوع قدره 20مليون دوالر أمريكي ،موزعة علي 200.000سهم ,قيمة السهم الواحد 100دوالر أو ما يعادله بالجنيه السوداني .بينما بلغ راس المال المصدق به 23.149.694ج س آنذاك 1.أما اآلن فرفع رأسماله المصرح به إلي 6مليار دينار أي ما يعادل 60مليون جنيه سوداني وبلغ راس المال المكتتب والمدفوع3091677432.23.دينار أهداف البنك : 2 يهدف البنك اإلسالمي السوداني إلي: -1تكثيف المعامالت المصرفية وتكييفها شرعيا بإحالل نظام المعامالت اإلسالمية الشرعية محل المعامالت الربويه وذلك بتطهير المعامالت من الربا والغرر والمغامرة والجهالة وغيرها من المعامالت التي حرمتها الشريعة اإلسالمية. -2اإلسهام في المشروعات الزراعية والصناعية والمؤسسات االقتصادية واالجتماعية وذلك بالطريقة والكيفية التي يراها البنك مناسبة ووفقا للشريعة اإلسالمية. -3االهتمام بصغار الحرفيين وصغار المستثمرين وأصحاب األعمال الصغيرة ومعاونتهم ومساعدتهم في مشروعاتهم من اجل تحسين ظروفهم المعيشية. يهتم بتنشيط التجارة الخارجية ودعمها بحفظ التوازن المطلوب في الداخل والخارج لصالح 4- االقتصاد السوداني . االهتمام بأعمال التعدين والمشروعات العمرانية ومشروعات الخدمات وغيرها من 5- المشروعات االقتصادية. 1 سحر محمود-دور البنوك اإلسالمية في خدمة المجتمعات الريفية-دراسة حالة البنك اإلسالمي السوداني-جامعة 2 -منشورات البنك اإلسالمي السوداني –النظام األساسي1999 - االحفاد1993ص 18 تشجيع قيام سوق المال بالسودان ويعمل علي توفير المناخ المناسب لنشاط راس المال 6- وجلب رؤوس األموال المحلية واألجنبية إلي االستثمار بثقة واطمئنان بهدف خدمة التنمية االجتماعية بالبالد. يسحب ويستخرج ويقبل ويظهر وينفذ ويصدر الكمبياالت والشيكات وبوالص الشحن وجميع 7- األوراق القابلة للتحويل والتحصيل والنقل والرهن وغيرها مع خلوها من المحظورات الشرعية. ان يشترك مع مؤسسات أو شركات أو شراكات أو خالفه تزاول أعمال شبيهه بأعماله كما 8- يجوز ان يشتري أو يتحصل علي كل أو جزء من ملكية أو شهرة أو حقوق أو أعمال أو امتيازات أي فرد أو شركة أو هيئة أو مؤسسة شريطة اال يكون ذلك محظو ار شرعا. ان يشتري أو يؤجر أو يحصل أو يمتلك أو يدير أو يبيع أو يرهن أو يتعهد أو يحجز أو 9- يتصرف أو خالفه في أي مال أو بضاعة أو أي سلفية أو أي ممتلكات من أي نوع سواء كان عقا ار أو منقوال متي كان ذلك مفيدا وضروريا لتحقيق أهداف البنك. -10يقوم بفتح خطابات الضمان واالعتماد وضمان القروض وأداء االلتزامات والمسئوليات نحو العمالء والراغبين في التعامل معه متي كان ذلك مفيدا للبنك وفي الحدود الشرعية. ان ينشي أو يؤسس أي مؤسسة أو شركة أو هيئة لتزاول أعماال شبيهة بأعماله لتعاونه 11- علي تحقيق أغراضه ,كما يجوز القيام بأي عمل يزيد بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من قيمة ممتلكاته وموجداته. يجوز للبنك إعطاء القروض الحسنه حسب النظم واألسس التي يوافق عليها مجلس اإلدارة12- . يقبل الهبات والتبرعات ويوجهها وفق رغبة أصحابها أو بما يعود بالنفع علي المجتمع كما 13- يقبل اموال الزكاة ويوجهها حسب النظم الشرعية. ان يتعامل أو يتعاون مع البنوك اال خري وخاصة البنوك اإلسالمية في الداخل والخارج 14- ويجوز تمثيل البنك والمشاركة في اتحاداتها وتبادل الخبرات معها مع مراعاة قواعد الشريعة اإلسالمية. للبنك ان يقوم بأي بحث أو تحري أو دراسة ألي مشروع واستغالل أمواله وتوظيفها بما 15- يعود عليه بالفائدة من مثل هذه األعمال. 1 للبنك ان يدفع المكافآت والمصروفات التي تتعلق بتكوينه وتأسيسه وتسجيله وخالفة ومنح 16- المعاشات والعالوات والبدالت والرواتب وغيرها. يجوز للبنك امتالك أو استئجار واستثمار العقارات والمنقوالت وبيعها وتحسينها وغير ذلك17- . 2 1مرجع سبق ذكره المبحث الثاني :الهيكل اإلداري والنظم: يتكون الهيكل اإلداري للبنك اإلسالمي السوداني من األتي: مجلس اإلدارة : يتكون مجلس اإلدارة من عشرة أعضاء لهم حق ادارة البنك ,ينتخب المجلس من قبل المساهمين ،له من الصالحيات وضع السياسات واالستراتيجيات الخاصة بالبنك ،وله حق تعيين المدير العام ،وشروط الخدمة ،واجازة الميزانيات .يجتمع المجلس بصفة دورية ،للتصديق علي العمليات المختلفة التي تفوق صالحيات اإلدارة التنفيذية .يتبع للمجلس أمانة مجلس اإلدارة واألسهم والتفتيش والرقابة الشرعية.ومن مهام أمانة مجلس اإلدارة حفظ وتدوين كافة وقائع المجلس ،واصدار ق اررات المجلس لإلدارة التنفيذية لتنفيذها ومتابعة تلك الق اررات. قسم األسهم :ويختص القسم بمتابعة حركة األسهم واالكتتاب وزيادة راس المال وتحصيل شيكات اآلجلة لالكتتاب وحفظ سجالت األسهم واإلصدار .. 36 اإلدارة التنفيذية: تتكون اإلدارة التنفيذية ،من المدير العام ونائبة ومساعدوه ،وتختص اإلدارة التنفيذية بتنفيذ االستراتيجيات ،والسياسات الخاصة بالبنك التي تم وضعها نبواسطة مجلس اإلدارة ،ولها حق تعيين الموظفين ،دون مستوي اإلدارة التنفيذية العليا .والتي نقصد بها المدير العام ونوابه ومساعدوه .يتبع لإلدارة التنفيذية كل اإلدارات الواردة بالهيكل اإلداري عدا تلك التي تتبع لمجلس اإلدارة. إدارة االستثمار: اهمية هذه اإلدارة تنفيذ السياسات االستثمارية ومتابعتها وتخطيطها ،وتنقسم إلي وحدتين وحدة الدراسات ووحدة الديون المتعثرة. تختص وحدة الدراسات بإجراء الدراسات والبحوث ،ودراسات الجدوى الفنية واالقتصادية ،ومطابقتها للسياسات التمويلية الداخلية والخارجية.أما الوحدة الثانية وهي وحدة البون المتعثرة ،فتختص بمتابعة التمويل القائم والمتعثر ،واعداد رواجع التمويل الشهرية والتقارير ،وارسالها للبنك المركزي ،كما ويقع علي عاتقها إعداد احتياطيات الدين المتعثر. إدارة التفتيش والمراجعة: مهمتها مراقبة أداء البنك ،حسب النظم واللوائح واإلجراءات والقواعد المنظمة للعمل .وهي تتبع لمجلس اإلدارة وهي اإلدارة الرقابية علي اإلدارة التنفيذية. إدارة الشئون المالية: 2مرجع سابق منشورات البنك اإلسالمي السوداني 36منشورات البنك االسالمي السوداني مهمتها ان تساعد اإلدارة التنفيذية ،في استخدام الموارد المالية ،وعليها معاونة األفرع علي تحقيق خططها السنوية،واعداد التقارير التي تمكن اإلدارة التنفيذية من اتخاذ القرار السليم .وتوضيح الموقف المالي للبنك ،واعداد التقرير المالي الختامي للبنك. إدارة الموارد البشرية : 37 من مهامها توفير الكادر البشري ،واعداده وصقله ،لتحمل أعبائه،وتنمية مهاراته،وضع خطط التدريب والقوي العاملة،إعداد األجور والمرتبات وكافة المقبوضات وتنفيذ شروط خدمة العاملين ،وتطبيق كافة قوانين ولوائح العمل .ويتبع لهذه اإلدارة إدارة التدريب والتي من مهامها صقل مهارات األفراد العملية والعلمية وفقا لمخطط اإلدارة التنفيذية. إدارة الشئون اإلدارية: تختص بمتابعة وتنفيذ الخطط اإلنشائية السنوية للبنك ،من مشتريات ومبيعات وتامين ممتلكات البنك ،الثابتة والمنقولة مع حصرها،وتحديد احتياجات البنك من األصول،وتأثيث الفروع وقفلها . اإلدارة القانونية: وهي الجهة المساعدة ألبدا الراي القانوني ،في كافة المجاالت التي تتطلب رأي قانوني .كما و من مهامها تمثيل البنك في كافة الدوائر القانونية ،التي تتطلب تواجد البنك ،وابرام العقود وصياغتها وحماية ممتلكات البنك .مع استرداد متعثرات البنك التي تتطلب إجراءات قانونية ،أو اتفاق وتراضي ،من خالل تسوية المديونيات.كما وعليها متابعة تسجيل كافة الرهونات ،العقارية والحيازية والشخصية وغيرها من أشكال العقود التي بالضرورة تسجيلها لحفظ حق البنك. هيئة الرقابة الشرعية: تختص بمراجعة كافة أعمال البنك ،والتأكد من مطابقتها لألحكام الشرعية،واصدار الفتوى الشرعية للمسائل التي تتطلب ذلك. إدارة الشئون المصرفية والنظم: تختص بمتابعة األفرع ،في استالم المنشورات المختلفة الصادرة من إدارة البنك أو بنك السودان أو البنوك االخري ،كما ومن مهامها متابعة منشورات األفرع ،فيما يتعلق بفقدان الشيكات المصرفية،واعداد ترتيبات الوكالة المصرفية. إدارة التقنية : 38 ومن اختصاصها اإلشراف علي كافة التقنية ،ومتطلباتها من تركيب وتشغيل وتحديث وبرمجة واعداد الصيانة . اإلدارة الدولية : 37منشورات البنك االسالمي السوداني مرجع سبق ذكره 38منشورات البنك االسالمي السوداني مرجع سبق ذكره وتختص بإدارة عالقة البنك ،بالمراسلين الخارجيين ومتابعة حسابات البنك بالنقد األجنبي ،وفتح واالعتمادات الصادرة والواردة والتحويالت الصادرة والواردة . غرفة النقد األجنبي : ومن مهامها توفير النقد األجنبي للبنك ،وتحديد اسعار الصرف اليومي وايضا ادارة مخاطر تقلبات األسعار. إدارة التخطيط: وهي اإلدارة المناط بها ،وضع االستراتيجيات بالبنك ،ومتابعة تنفيذها خالل عمر االستراتيجية ، وتفصيل االستراتيجية إلي خطط وسياسات وتنزيلها إلي كافة المستويات لتطبيقها ،وتقييم مدي نجاحها.ويتبع لها وحدة التمويل الصغير. إدارة الخزينة المركزية: وتختص هذه اإلدارة بإدارة النقدية ،وحفظها بالبنك أو توفيرها من البنك المركزي في ان تكون هنالك عجز في السيولة كما ويحتفظ فيها بكافة أنواع العمالت واألشياء الثمينة. المبحث الثالث :صيغ التمويل اإلسالمية كما ذكرنا أنفا ،أن صيغ التمويل اإلسالمية مستنبطة من إحكام الشريعة ووفقه البيوع والمشاركة بأنواعها والقراض والمضاربة والمزارعة والمساقاة والمصانعة والمرابحة وااليجارة وغيرها، سنتطرق ألهم الصيغ األكثر استخداما ،ثم إلي الصيغ التي نعتقد إن لها دور تنموي واجتماعي ،لم تستخدم مطلقا أو تستخدم علي نطاق ضيق ألسباب مختلفة يمكن التوصل إليها في البحث. ا) المرابحة (:)1 الربح والرياح :النماء في التجارة. الر ًَبح و ً تعريفها لغة :من مادة ((ر ب ح))و َ وفي االصطالح :عند الفقهاء ،يشترط البائع في بيع العرض ،إن يبيع بما يشتري العرض ،إن يبيع بما اشتري به أي بما قام علي البائع من الثمن وغيره مع فضل ،أي زيادة شيء معلوم من الربح، فهي بيع بمثل رأسمال البيع مع زيادة ربح معلوم. ومشروعيتها :قوله تعالي (واحل هللا البيع وحرم الربا)البقرة اآلية ( )275وقول صلي هللا عليه وسلم (أفضل الكسب عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور)وقوله ( .....اختلف الجنسان فبيعوا كيفما شئتم.).وينبغي لشروط صحتها ،إن يكون راس المال معلوما للمتعاقدين ،وان يكون العقد صحيحاً وخالياً من الربا ،وان يبين العيب ،وبيان األجل ،والزيادة والنقصان ونفي التهمه. )(1 د.احمد علي عبد هللا مرجع سابق ص 44وما بعدها وهذه الصيغة ،من الصيغ التي يتردد القول فيها بأنها كالفائدة ،لشبهات التطبيق ولتحمل المقترض كل المخاطر الناتجة من ضياع المال نتيجة استخدامه ،أو نتيجة الخسائر التي تلحق بالمقترض .ثم تربع المصرف وانتظار حلول اجل القرض والمطالبة بالقرض. باإلضافة إلي اعتماد المصرف ،علي الضمانات التي تم أخذها عند منح القرض ,ولهذا فان الدور االجتماعي ،يكاد ينعدم فيها ،لعدم مشاركة المصرف للمقترض ،واعتماده في األساس علي الضمانات الممنوحة ،وعدم متابعة القرض خالفا للصيغ األخرى ،التي تتطلب متابعة مستمرة للقرض ،مما جعل المصارف تركز عليها فهي بذلك صمام أمان من المخاطر .التي ورد ذكرها أنفا. وبذلك يكون المصرف اإلسالمي والتقليدي تساويا في عدم تحمل مخاطر االستثمار .نسبة لشبهات التطبيق ،وعدم متابعتها للتأكد من إن التمويل قد تم استخدامه في الغرض المحدد ،وفي القطاع المحدد ،مما يجعل إمكانية تحويل األموال ،من قطاع محدد إلي قطاع أخر هامشي.مما يعني عدم المساهمة الفاعلة في إحداث التنمية االقتصادية واالجتماعية. صيغة بيع السلم (:)1 هذه واحدة من الصيغ التمويلية ،التي نعتقد أنها تؤدي دور تنموي واجتماعي في إن واحد ألنها ذات مخاطر عالية الستخدامها ،في مجاالت التصنيع والزراعة وخالفها من األنشطة االقتصادية واإلنتاجية .والتي يتم من خاللها حركة واضحه للنقود واالقتصاد ،واعتمدت المصارف اإلسالمية (السودانية) عليها في التمويل الزراعي. التعريف اللغوي( :السلم –بالتحريك-السلف واسلم إليه الشيء دفعه وسمي سلما لتسليم راس المال في المجلس وسلفا لتقديم راس المال .فاألول لغة أهل الحجاز والثاني ألهل العراق. التعريف في االصطالح2: عقد من عقود المعاوضة التي يتم فيها تسليم راس المال ((الثمن))عاجال أو مقدما ويتم تسليم المسلم فيه آجال أو مؤجال. حكم مشروعيته :عقد مشروع حكمه الجواز ودليله من الكتاب قوله تعالي ((واحل هللا البيع وحرم الربا)) البقرة اآلية( )275وقوله تعالي ((يأيها الذين امنوا إذا تداينتم بدين إلي اجل مسمي فاكتبوه))ومن السنة قول صلي هللا عليه وسلم(من أسلف في شيء ففي كيل معلوم ووزن معلوم إلي اجل معلوم). )(1منشورات البنك اإلسالمي للتنمية –المعهد اإلسالمي للبحوث والتدريب-اإلطار الشرعي واالقتصادي والمحاسبي لبيع السلم- جده المملكة العربية 1992ص.13 شروط صحته :تسليم راس المال في المجلس قبل التفرق وان يكون شرطه التأجيل وان يكون في الذمة وتعيين المسلم فيه جنسا وقدر وان يكون المسلم فيه من المقدور علي تسليمه. محاسن ومساوي الصيغة ألطراف التعاقد: المصرف :يرى الباحث أنه باستخدام الصيغة يكون شارك مشاركة فاعلة في أداء وظيفة المال التنموية واالجتماعية ،كما وان أسعار السلم عند التعاقد تكون اقل من األسعار المستقبلية ،مما يعظم من العائد علي االستثمار. وتتمثل مخاطر هذه الصيغة ،في مخاطر األسعار ،ومخاطر عدم الوفاء ،كما يكتنفها الغبن عند انخفاض األسعار ،حيث ان الخسائر يتحملها المصرف لوحده والعكس صحيح.وهكذا تتساوي األطراف فيما تجره هذه الصيغة عليهم من غبن اوخيرأو إيجاد وسيلة لرفع الغبن . العميل :يتمكن صاحب العمل من االستمرار ،في العمل من خالل تصريف المنتج كما وان عند ارتفاع األسعاريستفيد العميل من ذلك.أما مساوئه تتمثل في :عند ارتفاع األسعار يتضرر العميل وذلك بانخفاض نسبة الربح وفي حالة عدم الوفاء يتكبد العميل األعباء االقتصادية والنفسية التي يتلقاها من المصرف نظير عدم الوفاء بسداد دينه. المصانعة :أو االستصناع()1 االستصناع لغة هو طلب الصنعة ،أي أن يطلب شخص من آخر صناعة شيء له . واصطالحا عند الحنفية مواعدة بالبيع ،والمالكية طلب صنع شيء علي صفة معلومة ،بثمن معلوم.وعندهم هو السلم.ويجوز عند الفقهاء ،في حالة توافر شرطان ،إن يكون مما فيه تعامل بين الناس ،وآال يحدد فيه اجل لالستالم ،،وان يكون محل العقد معلوم الجنس والنوع والصفة والقدر. يمكننا تصنيف الصيغ ضمن الصيغ التي تؤدي الدور التنموي واالجتماعي إال أنها لم تطبق في المصارف اإلسالمية السودانية. المضاربة (القراض): 1 التعريف :هي عقد شركة في الربح ،بين اثنين أو أكثر ،يقدم احدهم المال ويسمي برب المال ،ويقدم األخر عمال ويسمي العامل أو المضارب. 1 -البنك اإلسالمي للتنمية-الجعالة االستصناع تحليل فقهي واقتصادي-جدة 1991/1990ص 9وما بعدها. 1 -39الموسوعة العلمية والعملية للبنوك اإلسالمية ص306 وفقها :تسمي قراضا أيضا ،ومعناها إن يدفع رجل ماله ،إلي أخر يتجر له فيه ،علي إن ما حصل من الربح بينهما،حسب ما يشترطانه.وعند العراقيون ،تسمي القراض وهي إن يدفع رجال ماال ،ألخر يتجر به ويكون الفضل بينهما ،حسبما يتفقان عليه من النصف أو الثلث أو الربع أو غير ذلك ،بعد إخراج راس المال.وأدلة جوازها من الكتاب والسنة قوله تعالي (فإذا قضيت الصالة فانتشروا في األرض وابتغوا من فضل هللا)الجمعة اآلية ( )15وقوله تعالي (وآخرون يضربون في األرض يبتغون من فضل هللا) المزمل اآلية()20ومن السنة قوله صلي هللا عليه وسلم ’’ثالث فيهن البركة :البيع ألجل ،والمقارضة ،وأخالط البر بالشعير للبيت ال للبيع‘‘. 2 أما شروط صحتها :إن يكون راس المال من النقود المضروبة ،ومعلوما ودينا في ذمة المضارب، وان يحدد نصيب كل فرد من الربح ،وآال يضيق صاحب المال علي المال بتعيين شيء يندر .وهي نوعان مضاربه مقيدة ،وأخري مطلقه. هذه الصيغة ،من الصيغ ذات المخاطر العالية علي المصرف ،عند استخدامها يشترط فيها ،إطالق يد العامل وتمكينه من المال ،حتى يؤدي عمله حسب شروط العقد ،واال فسد العقد وبطل ،وال يستحب إن تقيد ،بضوابط الضمان إال في حالة التعدي والتقصير .والتي يصعب إثباتها عمليا. فالصيغة تحقق المردود االجتماعي والتنموي وذلك باألرباح التي تنتج ،من المضاربة إضافة إلي تثبيت القيم األخالقية(الثقة) للمتعامل ،مما يساعد علي تثبيت دعائم اإلسالم. المشاركة أو الشركة: 1 تنقسم إلي نوعان ،مشاركة في راس المال ،أو ما تسمي بالشركة الثابتة ،برأسمال مشترك و المشاركة المنتهية بالتمليك. تعريف المشاركة في راس المال (العنان): وهو إن يشترك اثنان ،بما لديهما ليعمال فيه بيديهما وربحه لهما ،فينعقد تصرف كل واحد . منهما ،بحكم الملك في نصيبه والوكالة في الشركة والمصارف تمول المقترض (المشارك) وذلك بتمويل راس المال العامل وتحديد نسبة راس المال العامل بالنسبة لألصول ،التي تدخل في مجمل العملية اإلنتاجية ،ومن ثم تحديد نسب المشاركة، لكل شريك مع هوامش اإلدارة لمدير الشركة ونسب اإلرباح المتوقعة. المشاركة المنتهية بالتمليك :وهي تستخدم بواسطة المصرف لتمويل األصول الرأسمالية للمشروع., يتم توقيع عقد مشاركة حيث تقيم الشركة علي اساس اسهم وتسمي قيمة السهم ،و تحدد المدة التي - 2عز الدين محمد خوجة-المضاربة الشرعية(القراض)-دلة البركة1993-ص13ومابعدها -1الموسوعة العلمية والعملية للبنوك اإلسالمية مرجع سابق ص.323 يتم فيها شراء األسهم ،الخاصة بالمصرف مرة واحدة أو عدة مرات من عائد تشغيل األصل ،أو موارد أخري للشريك. محاسن ومساوي الصيغة: سنذكر بعض محاسن الصيغة للمصرف /1ينوع خبرات المصرف علي ادارة مخاطرة ،بصورة جيدة في كافة المجاالت ي مما يساعد ذلك في تقييم مخاطر كل قطاع أو نشاط اقتصادي. /2تساعد في تعظيم أرباح المصرف. /3تعد من أدوات تصحيح وظيفة المال وأداء البعد االجتماعي للمال. /4تحقق عدالة التوزيع في العائد من المشاركة حسب نسب الشركاء بعد تخصيص وتقييم جهد مدير المشاركة. أما مساوي المشاركة للمصرف تتركز في مخاطرها العالية عند حدوث خسائر مما يؤدي إلي تآكل رأسمال المصرف أو امتصاص أرباحه باإلضافة إلي ما ذكرناه سابقا بأنه ال توجد ضمانات إال للتعدي والتقصير. القروض الحسنة: عقد يفيد تمليك مثلي علي إن يعوض بمثله فال يجوز القرض في القيمات إذ ال يستطاع رد مثلها، وانما يجوز في األموال المثلية ،مكيالت ،موزونات ،مما ال ينتفع به إال باستهالكه ،كالنقود والحبوب وما أشبه ذلك. القروض الحسنه هي احدي الصيغ التي نعتقد بأنها من الصيغ التي تؤدي الدور االجتماعي للمال من خالل استخدامات األموال ضمن المحفظة االستثمارية للمصرف.فالمصرف عند استخدماها يكون أدي دو ار اجتماعيا وقد كسب عميال سيشكل نافذة تسويقية للمصرف من خالل استقطابه آلخرين بالتعامل الذي وجده من المصرف. مما سبق رأينا إن المصارف اإلسالمية اتخذت وسائل لمنح التمويل ،باستخدام الصيغ التي ذكرناها سابقا .وبينا إن الصيغ المذكورة ،هي التي نعتقد بأنها تساهم في أداء الدور االجتماعي والتنموي للمصرف في ان واحد ،رغما من مخاطرها العالية للمصرف. إال إن الدور االيجابي الذي اتسم به المصرف اإلسالمي ،يفرض عليه إن يخاطر لتحقيق الدور التنموي واالجتماعي.ولقد تطرق البحث لمحاسن ومساوي الصيغ التمويلية ،والتي تحدد طبيعة المخاطر للمصرف حتى يوازن ا في استخدامات األموال (منح التمويل).حتي ال يركز علي صيغ تمويل دون أخري لكي اليفقد الدور التنموي واالجتماعي. في المباحث السابقة ذكرت مفاهيم اإلسالم للمال ،والتي تؤول ملكيتة هلل و اإلنسان مستخلف فيه وعليه ف إن يؤدي وظيفة المال حسب مشيئة الخالق .وتناول البحث الفائدة ومعناها و مساوئها والحكمة من تحريمها كما اشار إلي أهميتها في هذا البحث ،خاصة وان المصارف اإلسالمية يجب اال تتعامل بها مع العمالء في حالة االخذ (االقتراض) واعطاء (اإلقراض) ،وبذلك تكون حققت هدف أساسي اجتماعي.كما تطرق البحث الي إن المصارف اإلسالمية استنبطت صيغ التمويل( لإلقراض) مستمده احكامها من الشريعة اإلسالمية. والتي نعتقد بان استخدامها سيؤدي إلي الدور التنموي واالجتماعي للمصرف اإلسالمي.وهي صفة تميزه عن المصرف التقليدي ،الذي ال يعطي للمال دور تنموي واجتماعي .وذلك حسب أراء المفكرين اإلسالميين. في الفصل التالي سيتناول البحث الهدف التنموي للمصرف اإلسالمي ،وكيف يمكن قياسه من خالل استخدامات األموال ،وفقا للمعايير التي ذكرناها انفا والتي قالها المفكرين اإلسالميين .كما سنتطرق للهدف االجتماعي ومقاييسه كما حددها البحث انفآ . وقياسه من خالل استخدامات األموال في األنشطة االقتصادية ،خاصة وان الصفة االيجابية للمصارف اإلسالمية توجب عليها المشاركة في المشروعات األكثر نفعا للمجتمع المسلم. حتى تمكن التجربة وتسد عوز المحتاجين وتمنع كذلك تكدس األموال في ايدي أقلة . الفصل الرابع اختبار الفرضيات في هذا الفصل سنقوم باختبار فرضيات البحث بغرض التوصل ،إلي صحتها أو عدم صحتها. والتوصل إلي نتائج تساعد القائمين علي المصارف ألداء الدور التنموي واالجتماعي من خالل استخدامات الموارد بصوره كفوءه. الفرضية األولي " :طبيعة تركيبة موارد المصارف المتذبذبة ال تساعد المصارف في منح التمويل متوسط وطويل األجل الداء دورها التنموي واالجتماعي".. جدول()1 مقارنة ودائع البنك الجارية واالستثمارية ورأس مال البنك ماليين الدينارات السنة/البيان الودائع تحت الطلب رأسمال+احتياطي ودائع أخري إجمالي الموارد حجم االستثمار نسبة االستغالل واالستثمارية 1997 4040 354 1200 5594 1264 %23 1998 5076 4163 2303 7810 1870 %24 1999 5846 2048 2335 10229 2034 %20 2000 7787 2028 2265 12087 2702 %22 2001 8603 2786 2794 14183 5330 %25 2002 9771 2973 3282 16026 7530 %47 2003 12371 3465 3374 19210 9408 %49 2004 16318 3677 5169 25164 11935 %47 2005 22060 6016 8019 36095 17314 %48 2006 30261 6696 8638 45595 25728 %56.4 المصدر اعداد الباحث من تقارير البنك اإلسالمي السوداني للفترة 97وحتي 2006 شكل رقم ()1تطور حجم االستثمار2006-1997 35000 30000 25000 25728 17314 15000 11935 حجم االستثمار 20000 10000 9408 7530 5000 5330 2702 2005 2006 2003 2004 2001 2002 2034 1870 1999 2000 0 1997l 1998 االعوام شكل رقم ( )2تطور الموارد المتاحة بالبنك 2006-1997 50000 40000 20000 10000 0 2005 2006 2003 2004 2001 2002 االعوام 1999 2000 1997l 1998 أجمالي الموارد 30000 شكل رقم ( )3تطور اجمالي ودائع البنك 2006-1997 45000 40000 35000 30000 20000 15000 اجمالي ودائع البنك 25000 10000 5000 0 2005 2006 2003 2004 2001 2002 1999 2000 1997l 1998 االعوام التحليل: من تحليل بيانات البنك لفترة الدراسة الواردة بالجدول رقم( )1يتضح األتي-: ان ودائع الحسابات الجارية(الودائع تحت الطلب) تشكل نسبة متوسطة %63.3من إجمالي الودائع.هذا يعني ان %63من الودائع هي ودائع غير مستقرة وبالتالي تصلح إلي التوظيف القصير األجل حيث ان التوظيف متوسط وطويل األجل يحتاج إلي ودائع أكثر استقرار ورؤوس أموال كبيرة، تمكن المصرف من االستثمار متوسط وطويل األجل .يالحظ ان رأسمال البنك واحتياطياته تمثل نسبة متوسطة. % 15وهذا يؤكد علي ضعف رأسمال البنك مما ال يمكنه من المساهمة بصورة فاعلة في التمويل متوسط وطويل األجل .كما يتضح من خالل التمويل الممنوح متوسط وطويل االجل ان نسب استخدام الموارد في األعوام 97وحتى 2001كانت بنسبة متوسطة % 22.8وهي كذلك نسبة ضعيفة الستخدام الموارد .وارتفعت نسبة االستخدام في األعوام 2002وحتى 2006حيث بلغت النسبة المتوسطة %47.8 وهي كذلك نسبة دون الوسط حيث ان السياسات التمويلية تشير إلي إمكانية استخدام أكثر من %70 من حجم الودائع في التمويل. خالصة: وجد ان نسبة %63.3من ودائع البنك تمثل ودائع تحت الطلب ،وهي ودائع غبر مستقره ،يعتمد البنك ا في استخدامها في االجل القصير.وان نسبة %33.7تمثل رأسمال البنك والودائع االخري .وتمثل الودائع األكثر استق ار ار بالبنك أو المصارف.كما ان هنالك موارد لم تستغل خالل فترة الدراسة أشار إليها الجدول بنسب متوسطة بلغت.%52.2 هذه النتائج تؤكد علي صحة الفرضية" طبيعة تركيبة موارد المصارف المتذبذبة ال تساعد علي التمويل متوسط وطويل األجل للتنمية االقتصادية واالجتماعية" التحليل: ولمزيدآ من التأكد من صحة الفرضية األولي سنعتمد في اثبات صحتها علي تحليل البيانات المستخلصة من التقارير السنوية للبنك ،وتقارير البنك المركزي .حيث نقارن بين الودائع تحت الطلب ،والودائع ألجل بالبنك والمصارف االخري ،ونسبة كل منها ،لمعرفة ما اذا كانت ذات طبيعة مستقرة أم متذبذبة.و تعميم النتائج. جدول رقم()2 مقارنة حجم الودائع وأنواعها بالبنك مع كافة المصارف للفترة 2006-1997 مليون دينار العام/الود ائع ودائع تحت الطلب كل المصارف ودائع البنك تحت الطلب حصة البنك % ودائع ألجل كل المصارف ودائع ألجل البنك حصة البنك % إجمالي الودائع كل المصارف إجمالي ودائع البنك حصة البنك % 1997 65673 3802 5.78 % 31081 238 .77 % 96754 4040 4.17 % 1998 83582 4860 1999 59295 5605 2000 87203 7383 2001 112857 8281 2002 151134 9263 2003 256677 11740 2004 367245 15261 2005 526241 18892 2006 574461 25668 المصدر اعداد الباحث من تقارير 38530 %5.8 1 86224 9.45 % 110021 8.46 % 161031 7.34 % 211940 6.13 % 216275 4.57 % 270404 4.16 % 482509 3.59 % 656404 4.46 % البنك المركزى 97ـ2006 شكل رقم ()4مقارنة ودائع البنك مع المصارف 216 241 404 322 508 631 1057 3168 4593 .56 % .28 % .37 % .20 % .24 % .29 % .39 % .65 % .70 % 120112 5076 141955 5846 197224 7787 274188 8603 363074 9771 472952 12371 646649 16318 1009750 22060 1230865 30261 4.23 % 4.01 % 3.9 % 3.13 % 2.69 % 2.62 % 2.52 % 2.18 % 2.46 % 1400000 1300000 1200000 1100000 1000000 900000 800000 700000 600000 500000 البيان 400000 300000 اجمالى ودائع المصارف 200000 أجمالى ودائع البن ك 100000 0 2005 2006 2003 2004 2001 2002 1999 2000 1997 1998 االعوام يتضح من الجدول رقم( )2األتي: -1ان نسبة مساهمة البنك في إجمالي الودائع تحت الطلب واالستثمارية بالمصارف تراوحت مابين %4و%4.2-في األعوام 99-98-97وانخفضت من% 3.9إلي %2.2في االعوام 2000وحتى 2006 -2تراوحت مساهمة البنك في إجمالي الودائع الجارية مابين %9-%4خالل فترة المقارنة. -3تراوحت نسب الودائع االستثمارية وأخري مابين 2و7-%.و(%.اقل من واحد بالمائه) وهي أكثر استق ار ار من الودائع تحت الطلب .يتضح ان نسبة الودائع ألجل بالبنك ضعيفة ،مما يؤثر ذلك في منح التمويل متوسط وطويل األجل ،وبأحجام كبيرة أو متوسطة .يشير الجدول التالي إلي التمويل (التمويل الممنوح) كتمويل متوسط األجل. جدول رقم()3 حجم التمويل الممنوح حسب آجال التمويل للفترة 1997وحتي 2006 مليون دينار 99 98 البيان/العام 97 2034 1870 1264 قصير األجل 0 0 0 متوسط األجل 0 0 0 طويل األجل 2034 1870 1264 إجمالي التمويل 0 0 النسبة0 % المصدر :البنك االسالمى السودانى البنك االسالمى السودانى 2005 2004 2003 2002 2001 2000 16463 11935 9408 7530 5330 2702 2006 24047 0 0 0 0 0 851 1681 0 0 0 0 0 0 0 17314 11935 9408 7530 5330 2702 0 0 ادارة االستثمار شكل رقم ()5التمويل الممنوح حسب اآلجال 0 0 0 25728 %6.53 %4.92 35000 30000 20000 حجم االستثمار 15000 قصير األجل 10000 متوسط األجل 5000 طويل األجل 0 2005 2006 2003 2004 2001 2002 االعوام شكل رقم ()6حجم التمويل مقارن باجال التمويل 1999 2000 1997l 1998 حجم التمويل المممنوح حسب أجال التمويل 25000 30000 25000 20000 15000 10000 قصير االجل 5000 اجمالى التمويل 0 2005 2006 2003 2004 2001 2002 1999 2000 1997 1998 االعوام يوضح الجدول رقم( )3ان التمويل متوسط وطويل األجل ،لم يحظى باهتمام البنك اال في عامي 2005و 2006وبنسبة ضعيفة من حجم طلب التمويل .وهذا يؤكد علي حقيقة ،ان البنك ال يستطيع ان يمنح تمويل متوسط وطويل األجل ،من خالل طبيعة موارده المتذبذبة ،والتي تغلب عليها الودائع تحت الطلب ،و تمثل نسبة متوسطة %89تقريبا .وهي نسبة كبيرة جدا ،تحجم من مقدرات البنك في التمويل متوسط وطويل األجل. علما بان التمويل متوسط وطويل األجل ،يساعدان البنك علي تخطيط األرباح ،لفترات قادمة تمكنه من تنمية رؤوس أمواله من خالل رأسماله األرباح .وبالتالي زيادة مقدرته الذاتية علي التمويل متوسط وطويل األجل ،وأداء دوره التنموي واالجتماعي بصورة فعالة من غير مؤثرات خارجية .ولكي نتأكد من صحة ما أشرنا إليه(طبيعة تركيبة موارد المصارف المتذبذبة ال تساعدها في منح التمويل طويل ومتوسط األجل الداء دورها التنموي واالجتماعي) أدناه جدول يوضح حجم التمويل الممنوح حسب آجال التمويل .لكافة المصارف حسب البيانات المتوفرة من بنك السودان إدارة االحصاء والبحوث والسياسات. 2006-2003 جدول رقم ()4 التمويل الممنوح بكافة المصارف حسب آجال التمويل 97ـ2006م البيان/العا 97 م 98 99 2000 مليار دينار 2002 2001 2003 2004 2005 2006 قصير األجل النسبة 42 47 73 101 146 207 270 410 672 1005 100 % 0 100 % 0 100 % 0 100 % 0 100 % 0 100 % 0 %96 %96 %96 %96 12 18 23 36 %4 695 %4 1041 متوسط وطويل االجل %4 %4 %0 %0 %0 %0 %0 %0 النسبة 428 282 207 146 101 73 47 االستثمار 42 المصدر :البنك المركزى شكل رقم ( )6حجم التمويل اللمنوح بكافة المصارف حسب آجال التمويل2006-97 1200 1100 1000 900 800 700 600 500 400 300 قصير االجل 200 متوسط وطويل االجل 100 0 2005 2006 2003 2004 2001 2002 1999 2000 1997 1998 حجم التمويل لكافة المصارف حسب أجال التمويل 7991م ـ6002م من الجدول رقم ( )4يتضح ان نسبة التمويل متوسط وطويل األجل يشكل نسبة %4في األعوام من 2003وحتى 2006وتعذر الحصول علي بقية السنوات .وهذا يؤكد علي حقيقة ان المصارف تركز علي استخدام التمويل قصير األجل وذلك لطبيعة تركيبة مواردها المتذبذبة،كما وان ضعف رؤوس أموالها واحتياطياتها والمؤثرات االخري وراء استخدام الموارد في التمويل قصير اآلجل. -4يتضح ان نسبة الودائع تحت الطلب تشكل النسبة الغالبة وتمتد آجالها في العادة مابين أسبوع و شهر علي األكثر وبالتالي فهي غير مستقرة وهذا مما يؤثر علي حجم الموارد وبالتالي تقلل من حجم تمويل التنمية االقتصادية واالجتماعية تمويل متوسط وطويل األجل. -5ان النسبة الضعيفة التي حظيت بها الودائع االستثمارية في البنك اإلسالمي السوداني تشير إلي ان هنالك مشكل استقطاب الودائع االستثمارية لكى تساعد فى تغيير تركيبة الودائع بحيث تمكن البنك من تمويل المشروعات متوسطة وطويلة األجل دون تأثير علي الموقف السيولي للبنك. انه ومن خالل نسب الودائع االستثمارية ،الواضحة بالجدول ،يمكننا القول ان ضعف العائد 6- علي الودائع االستثمارية ،هو السبب في ضعف حجم الودائع ألجل .وهذا ما يدعو ،إلي ضرورة التفكير ،في وسائل استقطاب ،جديدة تمكن البنك من زيادة حجم الودائع اآلجلة. الجدول التالي يبين العائد علي الودائع االستثمارية خالل فترة الدراسة للتأكيد علي ضعف العائد علي الودائع وبالتالي ضعف حجم الودائع اآلجلة أو االستثمارية. جدول رقم()5 العائد علي الودائع االستثمارية بالبنك اإلسالمي لألعوام 97وحتى 2006 البيان/العام 97 98 99 .1الدخل من البيوع 319 425 464 مليون دينار 2006 2005 2004 2003 2002 2001 2000 495 914 827 2319 1588 1175 1066 واالستثمارات .2دخل أصحاب حسابات 14 21 30 36 31 40 89 90 300 602 االستثمار .3نسبة الدخل=1/2 %4 305 %3 883 %5 787 %8 977 %26 %19 %8 1717 1288 1085 .5نسبة البنك من %97 %93 %94 %95 %96 %95 %92 %92 %74 .6حجم ودائع االستثمار 238 216 404 322 508 631 4593 3168 1057 -7العا ئد علي الودائع %6 %9 %12 %10 %10 %8 %14 %13 .4نصيب البنك الدخل=1/4 %5 404 %6 434 241 %7 459 %9 %81 %9 اعداد الباحث من تقارير البنك االسالمى السودانى من 97وحتى 2006م شكل رقم ()7مقارنة العائد علي الودائع ونصيب البنك 3000 2500 2000 1500 1000 نصيب البنك 500 الدخل من البيوع وا ال ستثما ار ت 0 2005 2006 2003 2004 2001 2002 1999 2000 1997 1998 شكلرقم ( )8مقارنة عائد اصحاب الودائع والعائد علي المالك 2000 1750 1500 1250 1000 750 نصيب البنك 500 عائد اصحاب حسابات ال 250 استثمارات 0 2005 2006 2003 2004 2001 2002 االعوام شكل رقم ()9حجم ودائع االستثمار وزاسمال البنك 1999 2000 1997 1998 5000 4500 4000 3500 3000 2500 2000 1500 1000 نصيب البنك 500 حجم ودائع االستثمار 0 2005 2006 2003 2004 2001 2002 1999 2000 1997 1998 االعوام يالحظ انه التوجد سياسات متبعة الستقطاب الودائع االستثماريةفلذلك اظهر الجدول نسبة متوسطة للعائد علي الودائع %10خالل فترة الدراسة ومن المعلوم ان ازدياد النسبة الموزعة علي الودائع يجب ان يؤدي ذلك الي زيادة في حجم الودائع االستثمارية(اآلجلة) والذي يتطلب ان يكون هنالك اعالن عن النسبة الموزعة حتي تجذب المستثمرين (،كلما زاد العائد علي الودائع ،زادت أحجام الودائع اآلجلة) .تالحظ من الجدول ان النسبة الموزعةتشمل نسبة الودائع االجنبية والتي التتعدي %6بينما العائد الموزع علي الودائع المحلية %15لذلك اظهر هذا التذبذب في النسبة الموزعة ،ولكن بالرغم من ذلك تالحظ زيادة الودائع االستثمارية بنسب مطردة من العام 2002وحتي 2006حيث زادت النسبة المتوسطة للعائد علي الودائع االستثمارية من %10.3الي %12.6ممايؤكد علي ان زيادة العائد علي الودائع يزيد من حجمها نخلص إلي األتي : /1شكلت الودائع تحت الطلب ،نسبة متوسطة بلغت %89من الودائع بالبنك ،مما قللت من إمكانياته ،في االستفادة من ميزة التمويل متوسط وطويل األجل ،وبالتالي إضعاف مقدرته في تمويل التنمية االقتصادية واالجتماعية.خاصة المشروعات التى تحتاج الى تمويل رأسمالى .مما حصر قاعدة االنتاج فى وضعها الحالى . /2يعاني البنك من ضعف الودائع ألجل (االستثمارية) .ويعزي ذلك لعدم وجود آلية الستقطاب الودائع اآلجلة .حيث ان ضعف العائد علي االستثمار مقارنة بعائد االستثمار في مصارف أخري عالية خاصة عائد شهادات شمم وشهامة. /3وجد ان هنالك موارد عاطلة غير مستغلة في التمويل .مما يتنافى ذلك ،ورسالة البنك التنموية. حيث يجب علي البنك ،االلتزام بمبدأ التشغيل الكامل للموارد،وفي ضوء السياسات النقدية والتمويلية. /4ضعف حصة البنك السوقية في الودائع حيث تساوي نسبة متوسطة %3.2 /5ضعف العائد علي الودائع ألجل. /6لم يحظى التمويل المتوسط والطويل األجل باهتمام إدارة البنك اال في األعوام األخيرة من فترة الدراسة وبنسب ضعيفة. جدول ()6 قياس قدرة الجهاز المصرفي على اجتذاب الموارد وإسهامها في التنمية البيان/ال 97 98 99 2001 2000 2002 مليار دينار 2005 2004 2003 2006 سنة الودائع 97 120 209 273 385 363 473 647 1009 1231 المصرفي ة اجمالى 1992 1593 2449 3370 2969 3875 4204 4910 6432 7548 االناتج المحلي النسبة 6,07 % 6.03 % %8.6 9.2 % 11.4 % %9.4 11.3 % 13.2 % 15.7 % 16.3 % تمويل 40 45 44 73 130 180 280 421 733 1032 % القطاع الخاص اجمالى 1992 1593 2449 3370 2969 3875 4204 4910 6432 7548 الناتج المحلي النسبة 2,48 % األصول 44 % األجنبية 55 64 76 111 147 186 255 276 239 إجمالي 97 120 209 273 385 363 473 647 1009 1231 الودائع النسبة %45 %31 %29 %28 %40 %39 %39 %27 %19 النسبة %2.6 %2.8 %2,7 %3.3 %3.8 %4.4 %5.2 %4.3 %3.1 % من %46 2.6 % الناتج المحلي المصدر :اعداد الباحث تقارير البنك المركزي 2006-97 شكل رقم()10مقدرة الجهاز المصرفي علي جذب الودائع 8000 7000 6000 5000 4000 البيان 3000 اج مالى ال ودائع ال مصر 2000 فيه 1000 أج مالى الناتج ال محلي 0 2005 2006 2003 2004 2001 2002 1999 2000 1997 1998 االعوام من خالل الجدول رقم( )6سنقوم بتعزيز الفرضية االولي من البحث" طبيعة تركيبة ودائع المصارف" مقدرة المصارف على اجتذاب الودائع واسهامها في التنمية االقتصادية واالجتماعية . سنقوم باستخدام المعادالت التالية مع الجدول للوصول الى نسبة إسهام الجهاز المصرفي في التنمية . )1قدرة الجهاز المصرفي على استقطاب الودائع = 40إجمالي الودائع المصرفية × %100 إجمالي الناتج المحلي نسبة إسهام المصارف في التنمية =إجمالي التمويل الممنوح للقطاع الخاص × 2) %100 إجمالي الناتج المحلي )3نسبة مساهمة األصول األجنبية في التنمية = إجمالي األصول األجنبية ×%100 إجمالي الناتج المحلي www.albaly.com 40د .عبدالحميد محمد العلي يتضح من الجدول أعاله ،أن نسبة قدرة المصارف ،على اجتذاب الودائع ،واسهامها في التنمية، بلغت %10,7كنسبة متوسطة خالل فترة الدراسة .كانت نسبة مساهمة الجهاز المصرفي ،في إجمالى الناتج المحلي في العام )%6,07( ،97حيث كانت معدالت التضخم عالية ،وكانت السياسات آنذاك ،سياسات انكماشية ،تسعى إلى تقليل حجم التضخم ،من خالل آلية ادارة السيولة في االقتصاد. مما يؤكد على أن قدرة الجهاز المصرفي ،على اجتذاب الودائع ،تتحكم فيها آليات ادارة السيولة، وبالتالي كلما كانت السياسات مرنه ،كلما كانت مساهمة الجهاز المصرفي في التنمية االقتصادية أكبر .ويظهر ذلك من الجدول ،حيث بدأت تزداد قدرة الجهاز على جذب الودائع ،عندما تم تخفيض هوامش األرباح السيولة بلغت %16,3في العام 2006م .إذن يمكننا القول أن قدرة الجهاز المصرفي ،في زيادة حجم الودائع واستثمارها ،مربوط بسياسات البنك المركزي والدولة وهي المخطط للتنمية االقتصادية االجتماعية . وفي ذات الجدول تعرضنا ،لمساهمة الجهاز المصرفي في التنمية ،من خالل التمويل )2 الذي تم منحه للقطاع الخاص ،مقسوم على إجمالى الناتج المحلي .حيث أتضح تأثير نسب التضخم ،وسياسة ادارة السيولة ،على حجم مساهمة الجهاز المصرفي في التنمية. حيث كانت نسبة مساهمة الجهاز المصرفي ،في إجمالى الناتج المحلي متدنية في بداية العام 97وحتى 2000م تراوحت ما بين %1,8و %2,5كحد أعلى .وهذه النسبة ضعيفة ،ألن الطلب على التمويل ،منخفض ويعزى ،الرتفاع هوامش األرباح (كلفة التمويل) .وبدأت ترتفع نسبة ،مساهمة الجهاز المصرفي في التمويل ،بعد انخفاض هوامش األرباح والسيولة .حيث زاد الطلب على التمويل مقارنة باجمالى الناتج المحلي ،الذي تأثر هو بعرض النقود في االقتصاد ،والذي أدى الى زيادة النمو ،من خالل حجم التمويل ،وتراوحت نسب مساهمة الجهاز المصرفي ،في األعوام 2001وحتى ،2003ما بين %3,9و %6,7وارتفعت في العوام 2004وحتى 2006ما بين %8,6و %13,7 كأعلى معدل مساهمه للجهاز المصرفي ،في التنمية االقتصادية واالجتماعية ،خالل فترة الدراسة .على الرغم من أن معظم المعدالت المنخفضة جاءت عبر التمويل القصير األجل ،والذي كما نعلم أنه يصلح فقط لتمويل رأس المال التشغيلي والتجارة ،فبالتالي تتأثر معدالت النمو والتضخم بالتمويل القصير األجل .نخلص الى أن ،الجهاز المصرفي يساهم في التنمية االقتصادية واالجتماعية ،إال أن مساهمته مقيدة ،بعوامل كثيرة أخرى، تتمثل في ضوابط منح التمويل المصرفي ،وسياسات البنك المركزي ،بمنع الجهاز المصرفي من استغالل ودائع العمالء ،في التمويل الرأسمالي .وذلك خوفاً من تعثر عجز السيولة قد تؤدي إلى فقدان الثقة Money leakagesالتمويل ،وثانياً قد يحدث بالمصارف .إذ يمكن استحداث وسائل عدة بواسطة البنك المركزي والبنوك كما هو الحال في تمويل العجز السيولي لفترات طويلة مع وضع ضوابط أخرى من خالل استنباط وسائل متابعة فعالة لمعالجة موقف العجز السيولي بواسطة المصرف وذلك باستقطاب ودائع أكثر استق ار اًر لتدعم موقف البنك في التمويل متوسط و طويل األجل لتحقيق األهداف التنموية واالجتماعية للمصرف . نسبة مساهمة األصول األجنبية ،في التنمية خالل فترة البحث ،تراوحت مابين %2,6و )3 %4,3كحد أعلى ،وهذه النسبة تؤكد أن نسبة الموارد المحلية أكبر أسهاما من الموارد األجنبية(األصول األجنبية) ،في التنمية.وبالتالي يمكن استقطاب موارد محلية اكبر واستخدامها في التنمية االقتصادية واالجتماعية ،بأتباع سياسات استقطاب جيدة للودائع . من خالل خلق هوامش أكبر للودائع اآلجلة مع دراسة إمكانية أن تحفز الودائع تحت الطلب بغرض تمويل التنمية االقتصادية واالجتماعية وذلك بتفعيل دور القطاع الخاص في تمويل التنمية االقتصادية. خالصة 4) : -1يتضح أن السياسات النقدية والتمويلية ،ذات أثر على مقدرة الجهاز المصرفي في اجتذاب الودائع .وذلك من خالل استخدام هامش النقديةو السيولة واألرباح ،فكلما كانت نسب التضخم عالية كلما استخدام البنك المركزي سياسات انكماشية بغرض امتصاص السيولة من االقتصاد لمحاصرة التضخم وخفض معدالته وتنعكس تلك السياسات على حجم التمويل الممنوح أي عرض النقود حيث أن الطلب على التمويل يؤثر في عرض النقود وتتكون معادلة عرض النقود من اآلتي : M2 = العملة لدى الجمهور +ودائع تحت الطلب +نسبة النقود – وسائل الدفع الجاري. فالودائع تحت الطلب ونسبة عرض النقود ،ووسائل الدفع الجارية ،هي أدوات الجهاز المصرفي ،الذي ،يقوم البنك المركزي بإدارتها للتأثير على عرض النقود في االقتصاد ،ولتحقيق أهداف السياسة المالية للدولة . -2أتضح أن هنالك عوامل أخرى ،غير السياسات التمويلية والنقدية ،ذات أثر على تحقيق التنمية أو مساهمة الجهاز المصرفي في التنمية تتمثل في حظر البنك المركزي من استخدام ودائع العمالء في التمويل الرأسمالي ،وذلك تحسباً لمخاطر التعثر ،ومخاطر العجز السيولي، الذي قد يالزم المصرف لفترة طويلة ،مما ال يمكن المصرف من توفير السيولة الالزمة ،لمقابلة التزاماته الحالية(السحوبات) وبالتالي ينعكس ذلك سلباً ،على موقف المصرف .وبالتالي على سمعة المصارف ،مما يؤثر ذلك في ثقة العمالء بالنظام المصرفي .كذلك ضوابط منح التمويل المصرفي ،تؤثر على أداء المصارف لدورها التنموي واالجتماعي خاصة ضوابط الضمانات . -3وجد أن الجهاز المصرفي ،بطبيعته مؤهل الجتذاب ودائع محلية كثيرة ،إذا ما كانت السياسات النقدية والتمويلية مشجعة .وذلك من خالل مساهمته في زيادة الناتج المحلي وظهرت في زيادة مطرده خالل فترة الدراسة . -4ظهر أن معدالت مساهمة الجهاز المصرفي ضعيفة وذلك لتأثير البيئة الخارجية عليه . أتضح إمكانية مساهمة القطاع الخاص في التنمية االقتصادية واالجتماعية ،وذلك مقرون بمرونة ، السياسات االقتصادية والتمويلية والنقدية ،مع تبسيط اإلجراءات ،في ظل سياسات التحرير االقتصادي ،حيث أن معدالت مساهمة التمويل المحلي ،الناتج المحلي كانت أكبر من معدالت مساهمة التمويل األجنبي في الناتج المحلي . اختبار الفرضية الثانية: " ضعف رؤوس اموال المصارف واحتياطياتها والمحددات الخارجية وضعف الودائع ألجل باعتبارهما موارد أكثر استق ار ار يضعفا دور المصارف التنموي واالجتماعي خاصة في منح التمويل متوسط وطويل األجل". جدول رقم ()7 مقارنة رأسمال البنك للموارد والودائع تحت الطلب مليون دينار السنة/البيان ودائع تحت الطلب رأسمال واالحتياطي النسبة الموارد النسبة 1997 4040 354 %8.8 5594 %6.3 1998 5076 431 %8.5 7810 %5.5 1999 5846 2048 %35 10229 %20 2000 7787 2028 %26 12087 %17 2001 8603 2786 %32.4 14183 %19.6 2002 9771 2973 %30.4 16026 %18.4 2003 12371 3465 %28 19210 %18 2004 16318 3677 %22.5 25164 %14.6 2005 22060 6016 %27.3 36095 %16.7 2006 30261 6696 %22.1 45595 %14.7 المصدر:إعداد الباحث من تقارير السنوية للبنك االسالمي السوداني 40000 35000 30000 25000 20000 15000 المتوسط 10000 ودائع البنك الجارية 5000 رأسمال واحتياطيات 0 2005 2006 2003 2004 2001 2002 1999 2000 1997 1998 االعوام شكل رقم ()11مقارنة رأسمال البنك واحتياطاته والودائع الجارية تشير البيانات الموضحة بالجدول رقم( ،)7إلي نسبة رأسمال البنك أو حقوق المالك إلي التزامات المودعين .والتي تؤكد ان رأسمال البنك ضعيف جدا ،ال يمكن المصرف من استخدامه في التمويل متوسط وطويل األجل لتحقيق التنمية االجتماعية االقتصادية .يتضح كذلك ،ان نسبة رأسمال البنك واحتياطاتة ،تمثل نسب متدنية تراوحت مابين %5و %20كحد اعلي خالل فترة الدراسة مما يؤكد علي ضعف رأسمال البنك وبالتالي ضعف احتماالت التمويل متوسط وطويل األجل للتنمية االقتصادية واالجتماعية .تجدر اإلشارة إلي ان مقررات لجنة بازل 1تشير إلي ضرورة تقوية رءوس أموال المصارف بحيث تغطي مخاطر التشغيل. يجب إال تقل نسبة راس المال من %8وفي بازل 2ال تقل عن .%12أدناه معادلة احتساب نسبة كفاية راس المال-: نسبة كفاية راس المال= الموجودات والبنود داخل وخارج الميزانية صافي راس المال حيث ان صافي راس المال يساوي إجمالي راس المال األساسي ( راس المال المدفوع + االحتياطيات المعلنة) +راس المال المساند (%45من فرو قات تقييم المساهمات+المخصصات) + التنزيالت (المساهمات الرأسمالية +العجز في المخصصات) .الموجودات داخل وخارج الميزانية المرجحة بأوزان المخاطر(انظر ملحق احتساب كفاية راس المال حسب مقررات بازل.)1 الجدول التالي يوضح نسبة مساهمة حقوق الملكية مقارنة بودائع العمالء في تحقيق األرباح خالل الفترة من 97وحتى 2006م . جدول رقم()8 نسبة مساهمة حقوق الملكية في األرباح للفترة 2006-97 مليون دينار البنك السنة/البيان ودائع تحت رأسمال البنك صافي 1997 الطلب 4040 واالحتياطيات األرباح 49 354 نسبة راس المال للودائع %8.8 8.5 %35 العائد من العائد من حقوق الملكية 4.3 الودائع 44.7 4.4 44.1 47.6 81.9 38 108 318 1998 1999 5076 5846 431 2048 52 126 2000 7787 2028 146 %26 2001 8603 2786 467 %32 149 2002 9771 2973 472 %30 142 330 2003 12371 3465 416 %28 117 299 2004 16318 3677 218 %23 50 168 2005 22060 6016 432 %27 117 315 2006 30261 6696 716 %22 158 558 المصدر :إعداد الباحث من تقارير البنك االسالمى السوداني قصدنا من هذا الجدول ،تدعيم رأينا في ان هنالك ضعف في استقطاب ودائع أكثر استق ار ار بالبنك، وذلك لعدم استخدام سياسات تحفيزية للودائع ،بأنواعها المختلفة ،مما يؤثر ذلك سلبا علي نوعية الودائع واستقرارها بالبنك. مالحظة من الجدول السابق : قام الباحث باستخدام حجم الودائع و راس المال واالحتياطيات بنهاية كل عام مالي، باعتبارها مؤشرات فقط لمشاركتهما في األرباح.مع العلم ان هذه الودائع الواردة بالجدول ،قد ال تكون ساهمت في تحقيق األرباح خاصة الودائع تحت الطلب .ولكن استخدمت كمؤشر العتماد البنك علي الودائع في التمويل ،وتحقيق الربح دون ان تكون للودائع تحت الطلب أية عائد.وأردنا بذلك إبراز اهمية ان تشرك الودائع تحت الطلب في األرباح.وقد يساعد ذلك في تحويل بعض من الودائع .تمكن البنك ،من التغيير في طبيعة التمويل القصير األجل ،واستخدام الجارية إلي ودائع ألجل التمويل متوسط وطويل األجل .الذي يضمن للبنك ،في األجل متوسط وطويل ،تدفقات نقدية صافية، تمكنه من تقوية مركزه المالي.وذلك من خالل سياسة رأسماله األرباح ،وبناء المخصصات ،أو سياسة توزيع أرباح علي المساهمين ،وكل ذلك يساعد البنك في رفع قيمة السهم في السوق الثانوية.تقتضي الضرورة التنموية الي تغيير طبيعة الموارد التي يتم استخدامها في المصارف للتمويل وبما ان المصارف تعتقد بان ودائع الحسابات الجارية ودائع رخيصة غير مكلفة وبالتالي تعتمد عليها في التمويل وتظل القيود االخري التي تحمي المودع من ضياع وديعتة يمثل العقبة الثانية في تمويل مشروعات التنمية التي تتطلب آجال تمويل طويلة خاصة وان الهدف عام يوجب ايجاد اخراج فقهي لحل مشاكل تمويل التنمية عبر تحفيز الودائع الجارية مع تحديد نوع المشروع المراد تمويله وجدواه وبالتالي تسويق ذلك المشروع لدي المودعين داخل المصرف من خالل توضيح المبلغ الكلي واالجل والعائد منه ونسبة المساهمات دون ان يأخذ المقترح شكل االكتتاب في اسهم الصندوق بل ان توجد عقود تفويض بفتح الحساب الجاري مع االستثمار في حدود مبلغ معين او نسبة معينة من وديعة الحساب الجاري مع امكانية توزيع نسبة معينة من االرباح كسلفية تسوي عند انتهاء فترة التمويل وبذلك يكون تحقق الهدف العام والشخصي حيث ان هنالك عائد يعود علي صاحب الحساب الجاري يعوض فترة االنتظار ويستفيد كذلك من المشروع الذي تم تمويله وذلك باالثر االقتصادي الذي يحدثه المشروع يتضح من الجدول ،ان نسبة رأسمال البنك واحتياطاتة ،تمثل نسبة ضعيفة من الودائع تحت الطلب .ونسبة ضئيلة جدا من الموارد المتاحة .ويؤكد ذلك ان البنك يعتمد علي ودائع العمالء ،في تحقيق األرباح و االستثمار ،وبالتالي يقتصر استخدامها في التمويل قصير األجل.وهذه المبررات والجداول تثبت صحة الفرضية الثانية"ان ضعف رؤوس اموال المصارف واحتياطياتها وضعف الودائع االستثمارية باعتبارها موارد أكثر استق ار ار يضعفان دور المصارف في التمويل متوسط وطويل األجل ألداء الدور التنموي واالجتماعي" .وتجدر اإلشارة إلي ان السياسة المصرفية الشاملة ،وجهة المصارف إلي رفع رؤوس أموالها ،حتى تتمكن من المنافسة .وذلك بتوفيق أوضاعها خالل الفترات المحددة ،وفي حالة عدم تمكنها من توفيق أوضاعها ورفع رؤوس أموالها ،لها خيا ار االندماج في )close down.بنوك أخري أو االختفاء من السوق المصرفية(. الفرضية الثالثة ":االعتماد علي الرهونات العقارية والحيازية في تمويل قطاع التنمية االجتماعية يقلل من مساهمة المصارف في تمويل هذا القطاع مما يؤثر علي توسيع قاعدة اإلنتاج وعلي أداء الدور االجتماعي للمصارف". جدول ()9 حجم ضمانات ا للتمويل القائم بالبنك لعام 2006م نوع الضمان حجم التمويل درجة حجم تمويل مليون دينار النسبة عقاري الضمان 23869 ممتاز القطاع 0 تخزين 123 حيازي جيد جدا 0 %.5 1566 جيد 0 %6 شخصي 170 ضعيف 0 %.7 التمويل 25728 588 %100 المصدر :البنك االسالمى السودامى ـ ادارة االستثمار %92.8 شكل رقم ()12نسب وحجم الضمانات القائمة في محفظةتمويل البنك 30000 25000 23869 20000 15000 10000 5000 شخصي 1566 حيازي تخ زين عقاري 0 لقد قمنا باستخدام بيانات التمويل للعام 2006م ،ووضح من نوع الضمانات ،ان البنك يعتمد ،في منح التمويل ،علي الرهن من الدرجة االولي ،وهو الرهن العقاري ،والذي يمثل نسبة %92.8من أخير التخزين .ان قطاع التنمية االجتماعية حجم الضمانات .يليه الرهن الحيازي ،ثم الشخصي ،و ا بطبيعة تركيبة الفئة التي يمثلها ال تتوافر لديها الضمانات من الدرجة األولي حتى تحظي بالتمويل حسب اولويات البنك.إذن يمكننا القول ان االستناد علي الضمانات القوية لتمويل هذا القطاع سيزيد من تخلفه وتخلف فئته وبالتالي تقليل من زيادة النمو في هذا القطاع والتقليل من مقدرة البنك ألداء دوره االجتماعي . وكما ورد انفا سنعتمد في قياس الدور االجتماعي علي حجم التمويل الممنوح خالل فترة الدراسة بصيغة المشاركة والمضاربة باعتبار أنها أكثر الصيغ تحقيقاً للتنمية االقتصادية واالجتماعية . أدناه جدول يبين حجم التمويل الممنوح بواسطة البنك اإلسالمي السوداني خالل فترة الدراسة ونسب صيغة المشاركة والمضاربة والقرض الحسن الى إجمالي التمويل الممنوح خالل فترة الدراسة . إن استخدام البنك لصيغة المشاركة أو المضاربة أو القرض الحسن من خالل محفظة التمويل ،يؤكد على المشاركة الحقيقة للمال وذلك بتحميل كافة المخاطر التي تنجم من عدم الوفاء ،أو الخسائر الناتجة من عوامل حقيقية ،وليست لتقصير المشارك أو المضارب ،وهذا ما يؤكد على الدور التنموي واالجتماعي . محفظة التمويل :يقصد بها إجمالي التمويل الممنوح بواسطة المصرف لكافة القطاعات االقتصادية . تحليل : ) ،أن نسب الصيغ التمويلية ،ذات الطابع االجتماعي والتنموي ،تتراوح 9يتضح من الجدول رقم ( نسب تمويلها ،من حجم المحفظة ،ما بين %17كحد أدنى و %40كحد أقصى ،خالل فترة الدراسة .مما يعني أن البنك ،يركز في التمويل على صيغة المرابحة والصيغ األخرى ،كما هو معلوم بيع في ذمة المشتري ،أو هي دين يجب على المشتري دفعه ،وهي صيغة يقوم المصرف ،بدفع مخاطر التمويل بها للعميل ،لذلك تغطي بالضمانات القوية ،والملموسة (fixed & tangible والسهلة التسويق security). جدول رقم ( ) 10 نسبة صيغ المشاركة والمضاربة والقرض الحسن في محفظة تمويل البنك مليون دينار 2002 2001 2000 99 98 البيان/السنة 97 2003 2004 2005 2006 2433 2518 3751 3811 %22 784 %14.8 259 مشاركة 281 النسبة % %21 %25.8 %26.2 %33.7 %35.8 %36.5 %18.5 %22.1 2349 1163 397 222 0 0 01ر0 01ر. 0 007ر007 %.ر0 % %4 %19.7 %12.4 %5.3 %4.2 261 0 0 0 0 0 0 0 .04 المضاربة النسبة% القرض الحسن 348 742 968 1798 النسبة % 003ر% 1264 1983 نسبة %22.2 %38 %35.8 %36.5 %17.5 التمويل الصيغ 1970 0 0 0 0 0 0 2035 2781 5329 7530 9408 %38 %31.4 %1 321 0 %1.2 %1.5 25728 17314 11935 %41 %28 %17 االجتماعية نسبة أخري %77.8 %62 %64.2 %63.5 %82.5 %62 %68.6 %59 المصدر :اعداد الباحث من تقارير البنك االسالمى السودانى إن الضمانات ،كما هو معلوم فى فقه المشاركة والمضاربة ال يطلبان لتغطية مخاطر السوق .ولكن الضمان ضد التعدي والتقصير وهو لتغطية المخاطر األخالقية وليس عدم الوفاء ، وبالتالي تحاول التقليل من منح التمويل بهذه الصيغ التمويلية ،على الرغم من أنها ذات عائد مجزي حيث أن ما يتحقق من أرباح يعود علي المشاركين أو المضارب ورب المال كل حسب مساهمته في رأس المال أو جهده .أذن فالمشاركة تحقق دورها التنموي من خالل عائدها الذي يتحقق وبطبيعة %72 %83 المشروع الذي يتطلب التمويل حيث أنه في حالة تمويل رؤوس األموال (األصول الثابتة) يمكن استخدام صيغة المشاركة المنتهية بالتمليك وهي شراء األصل ومن ثم تقسيمه على أسهم وتحديد قيمة السهم وبالتالي يتنازل المصرف عن حصتة في المشاركة مقابل شراء العميل السهم وبالتالي تتناقص مساهمة البنك حتى تؤول ملكية األصل الثابت الى الشريك .وهذا يحقق قصد المال في ً اإلسالم وهو أن يكون المال قد استثمر في اإلنتاج وأن المشارك (المصرف) قد تحقق من استخدام المال وبالتالي استحق العائد على المال . خالصة القول أن نسبة التمويل الممنوح بصيغة المشاركة والمضاربة والقرض يمثل نسبة متوسطة من حجم التمويل خالل فترة الدراسة بلغت %30,5وهذه نسبة تعد أقل من ثلث حجم التمويل خالل الفترة مما يؤكد على اآلتي : أن البنك تخوف من التمويل عبر صيغة المشاركة والمضاربة والقرض الحسن لمخاطرها )1 العالية وذلك لعدم ضمان استخدام الرهن في حالة فشل العميل في السداد وصعوبة أثبات حاالت التعدي والتقصير . أن البنك ال يتوسع في استخدام هذه الصيغ وخاصة المشاركة والمضاربة يحتاجان إلي )2 متابعة بصوره منتظمة لتفادي خسائر السوق وتقلبات األسعار.والمشاركة أحيانا تتطلب تعيين مدير للمشاركات ألدارتها ومتابعتها مما يرفع التكلفة . قد يالزم اختيار مدير المشاركة ،سوء االختيار ما يجعله عرضة لألغراء وبالتالي عدم )3 متابعة المشاركة متابعة فعالة وكتابة تقارير غير صحيحة فيعتمد عليها البنك فتؤدي الي خسائر كبيرة يتحملها المصرف ضعف الدور االجتماعي للمصرف من خالل استخدام صيغة المشاركة والمضاربة والقرض )4 الحسن خالل الفترة . ولمزيد من التثبت يمكننا النظر الى الجدول التالي لنسب المشاركات والمضاربات الحسنة بالمصارف السودانية خالل الفترة 2006 – 1997م . جدول رقم ( ) 11 نسبة وحجم المشاركات والمضاربات والقروض الحسنة السنة بالمصارف للفترة من 2006 – 97م مليارات الدينارات 2006 2005 2004 2003 2002 2001 2000 99 98 البيان/ال 97 سنة المشاركة 9 10 23 النسبة% 23 21 42,9 30,8 43 45 58 65 137 214 212 31 27,9 32 32 31 20 المضاربا 2 2 3 4 10 9 25 16 55 29 ت النسبة% القرض 4,1 5,99 5,44 0 0 0 3,5 6,2 4,6 5,7 5.7 4.2 5.2 0 0 0 0 0 0 0 الحسنة النسبة% 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 اجمالي 42 47 74 101 146 207 282 429 695 1029 التمويل نسبة الصنع 46,4 34,9 26,8 28,2 8 %3 % 37,2 % 37,7 % 32,5 % %35 37.7 % 25.6 % أعاله المصدر :اعداد الباحث من تقارير البنك المركزى يتضح من الجدول أعاله أن نسب الصيغ االجتماعية تشكل نسبة متوسطة %31من حجم التمويل تجدر االشارة الى أن صيغ التمويل االجتماعية نقصد بها المشاركة والمضاربة والقرض الحسن .تؤكد هذه النسبة على ضعف الدور االجتماعى للمصارف من خالل استخدامات االموال وهذه الحالة تنطبق على كافة المصارف وليست على البنك االسالمى لوحده .مماسبق يمكننا قبول الفرضية . جدول رقم ( ) 12 التوزيع الجغرافى لفروع البنك االسالمى السودانى من 1997وحتـــــــــــــــــــى 2006م 2000 99 98 97 البيان /العام 12 12 12 13 والية الخرطوم النسبة 2001 2002 2003 2004 2005 2006 11 11 11 11 12 12 الوالية الوسطى 12 12 14 14 12 12 12 12 12 12 النسبة الواليات الشرقية 6 6 6 6 6 6 6 6 6 6 النسبة الواليات الشمالية 8 10 11 8 8 8 9 9 9 9 النسبة واليات كردفان 4 2 2 2 2 2 2 2 2 2 النسبة واليات دارفور - الواليات الجنوبية - اإلجمالى 41 40 45 48 النسبة النسبة 1 - 1 - 1 - 1 -40 1 1 -- 1 -- 39 -- 40 المصدر :اعداد الباحث من تقارير البنك االسالمى السودانى 2006- 97 40 1 -41 ــــ هذا الجدول يوضح االنتشار الجغرافى لفروع البنك االسالمى السودانى فى السودان واثر ذلك على الوعى المصرفى حيث وجد أن لدى البنك اكثر من اربعون فرعاً عاملة فى السودان فى كافة الواليات عدا الواليات الجنوبية ونسب الواليات التى حظيت بمساهمة البنك فى رفع الوعى المصرفى واالدخارى . تشير الى ان البنك االسالمى ساهم فى رفع الوعى المصرفى فى الواليات اال أنه قد قام بقفل العديد من الفروع حيث انه فى االعوام السابقة لمدة الدراسة ( البحث ) كان عدد االفرع 60فرعاً فى كافة الواليات الشمالية عدا الواليات الجنوبية والجدير بالذكر أن هذه الفروع كانت تغطى معظم مناطق االنتاج والمدن .بلغت حصة البنك االسالمى من االنتشار الجغرافى خالل مدة الدراسة %7.9كنسبة متوسطة على الرغم من أن سياسات البنك تهدف الى ذلك االُ ان سياسة قفل الفروع نعتقد انها سياسات لم يجانبها التوفيق عند النظر الى الهدف االجتماعى للبنك وتواجده بالمنطقة حيث يعزز ذلك من رفع الوعى االدخارى والمصرفى للمنطقة ويحفز الى تنمية أنشطة اقتصادية بالمنطقة ,حيث ان سياسات قفل الفروع أو دمجها جاءت كنتيجة لسياسة بنك السودان الرامية الى توفيق أوضاع البنوك ولذلك تخلصت كثير من المصارف من الفروع الخاسرة وبذلك تأثرت التنمية االجتماعية فى المناطق ذات الفروع المقفولة ,وتدلينا على اثر سياسة قفل الفروع , 1 -41 يمكننا االطالع على الجدول التالى الذى يشير الى التوزيع الجغرافى للجهاز المصرفى بالسودان والجدول الذى يليه الى عدد الفروع التى تم قفلها فى المناطق المختلفة . هذا ويتضح من المالحق ان عدد افرع المصارف العاملة بالسودان خالل فترة الدراسة كان عددها فى العام )705( 1997فرع منتشرة فى بقاع السودان تغطى كل واليات السودان وكان الحظ االوفر لوالية الخرطوم حيث كان عدد افرع المصارف العاملة بها 222فرع من اجمالى ( )705فرع اى ما يعادل ( ) %33من النشاط المصرفى بالبالد يتركز فى والية واحدة ويعزى لتركز كافة الخدمات بالوالية والنشاط االقتصادى والصناعى والتجارى .وفقدت الوالية عدد 32فرعاً ثم قفلها ألسباب مختلفة اليتيح المجال لذكر االسباب حتى عام 2006م . يلى والية الخرطوم الواليات الوسطى حيث كان عدد افرع المصارف العاملة بها فى عام 97م ( ) 161فرعاً وزادت فى العام 1998م الى ( ) 166فرعاً وفقدت الواليات الوسطى عدد ( )50فرعاً حتى عام 2006م وتحتل الوالية نسبة %23من االنتشار الجغرافى والوعى المصرفى. يلى ذلك الواليات الشرقية حيث كان عدد افرع المصارف العاملة بها فى عام 97كانت ( )99فرع وفقدت الوالية حتى عام 2006م()33فرعاً تم قفلها وتحتل نسبة %14من حجم االنتشار الجغرافى والوعى المصرفى ,ويلى ذلك الواليات الشمالية حيث كان عدد االفرع العاملة فى 1997عدد ()86فرعاً فقدت الوالية ( )30فرعاً حتى 2006م احتلت نسبة %12من االنتشار الجغرافى والوعى المصرفى . يلى ذلك واليات كردفان حظيت بـ ( ) 62فرعاً فى عام 97وفقدت عدد ( )19فرعاً تم قفلها حتى 2006عدد الفروع العاملة االن( ) 50فرعاً نسبتها %9من االنتشار الجغرافى والوعى المصرفى. يلى ذلك واليات دارفور وكانت عدد الفروع العاملة بها فى عام 1997م عدد ( )52فرعاً وفقدت 16 فرعاً حتى 2006م وبلغت نسبته %7من االنتشار الجغرافى والوعى المصرفى . ثم يلى ذلك الواليات الجنوبية كانت نسبتها %3من حجم االنتشار الجغرافى ويعزى ذلك لعدم استقرار مناطق الجنوب سنقوم بترتيب الواليات حسب نسب االنتشار الجغرافى للتدليل على درحات الوعى المصرفى بالواليات وقياسه وكانت ستكون النسب اكثر وضوحاً اذا ما توافرت لدينا احجام الودائع المستقطبة بالواليات واستخداماتها ( تدفق التمويل للواليات ) يكون ذلك معيارجيد لقياس التنمية االقتصادية واالجتماعية اال أنه تعذر وجود البيانات سنترك االمر ألخرين للبحث فى هذا أدناه :المعيار لقياس مدى مساهمة المصارف فى تنمية الواليات ورفع الوعي المصرفي جدول رقم()13 نسب انتشار الوعي المصرفي بالواليات الوالية الخرطوم %32 الوالية الوسطى %23 الواليات الشرقية %14 الواليات الشمالية %12 واليات كردفان %9 واليات دارفور %7 الواليات الجنوبية %3 من خالل هذه النسب يمكننا القول بأن ثقل المصارف يتركز فى والية الخرطوم ويتركز معها الوعى المصرفى وهكذا يتدرج مستوى الوعى المصرفى حسب النسب المبينة أعاله . الفرضية الرابعة : "ارتفاع مخاطر قطاع التنمية االجتماعية وعدم توافر أطراف تؤمن مخاطره المتمثلة في التسويق تزيد من عدم االستفادة من التمويل وبالتالي يقلل من فرص المصارف الداء الدور االجتماعي" الختبار هذه الفرضية سنقوم بتحليل حجم التمويل الممنوح بواسطة البنك لقطاع التنمية االجتماعية ،خالل فترة البحث .ومن ثم قياس مدي ،التزام البنك بالسياسة التمويلية لهذا القطاع .ومحاولة معرفة ما إذا كانت هنالك موانع تعوق تمويله؟. فقد وجهت السياسات التمويلية من العام ( 1999وحتى )2006بتحديد النسب المذكورة بالجدول كمؤشر لمساهمة المصارف في تمويل قطاع التنمية االجتماعية. جدول رقم()14 ملخص السياسات التمويلية لقطاع التنمية االجتماعية خالل 1997وحتى 2006 2004 2003 2002 2001 2000 99 98 97 البيان/العام %10 %10 %10 %7 %7 %5 0 نسبة تمويل 0 التنمية االجتماعية لكل مصرف المصدر :البنك المركزى ـ ادارة االحصاء والبحوث والسياسات لالعوام 97ـ2006 2006 2005 %10 %10 جدول رقم()15 التمويل الممنوح بواسطة البنك للتنمية االجتماعية 2006-97م مليون دينار 200 2002 2001 2000 99 98 البيان/الس 97 3 نة 940 7530 5330 2702 2034 1870 1264 حجم 8 التمويل 381 462 208 242 111 57 67 تمويل القطاع %4 %6.1 %4 %9 5.5 %3 %5.3 النسبة % ()6 )3.9( %)3( %2 %.5 0 االنحراف 0 % % المصدر :اعداد الباحث من تقارير البنك السالمى السودانى 2006-1997 2004 2005 2006 1193 5 270 1731 4 382 2572 8 588 %2.3 %2.2 %2.3 ()7.7 % ()7.7 % ()7.8 % التحليل:يتضح من الجدول أن نسبة مساهمة البنك في تمويل التنمية االجتماعية يشكل نسبة تتراوح ما بين أقل من واحد – % 5,1من حجم التمويل الممنوح لهذا القطاع خالل فترة الدراسة .أما نسب تمويل التنمية االجتماعية الى حجم التمويل الممنوح بواسطة البنك خالل فترة الدراسة تراوحت ما بين .%9 – 2و في عام 97كانت نسبة تمويل التنمية االجتماعية (الحرفيين وصغار المهنيين) نسبة .%5,3حيث لم تحدد النسبة ،بواسطة السياسة التمويلية ،و في العام 98كانت %9تجاوز البنك النسبة المحددة بواسطة السياسة التمويلية في العام 99بنسبة %.5من المقرر بانحراف ايجابي وكذلك تجاوز البنك النسبة ب %2كانحراف ايجابي في العام. 2000و منذ العام 2001وحتى 2006بدأت تتناقص نسب مساهمات البنك وشكلت انحراف سلبي عن مطالبات السياسة التمويلية تراوحت ما بين %3و %8كانحراف سلبي هذا وقد تشير هذه االنحرافات لعد م التزام المصرف بالسياسة التمويلية في هذا القطاع وكذلك تشير إلى عدم مسائلة البنك المركزي للبنك بعدم تمويل هذا القطاع الهام .ولكي نقف على الحقائق ستجرى بعض المقارنات في ذات القطاع للتأكد من هذه الظاهرة هل هي ظاهرة تخص البنك ام عامة لكافة المصارف حتى نتمكن من معرفة األسباب األخرى المؤدية إلى عدم االستجابة لتمويل هذا القطاع االجتماعي على العام والذي يشغل النسبة الغالبة في المجتمع . جدول رقم( )16نسب و مساهمة المصارف في تمويل التنمية االجتماعية مليار دينار البيان/السنة 97 11 التنمية 98 99 12 6 2001 2000 7 10 2003 2002 9 12 2004 2005 2006 20 25 33 االجتماعية اجمالي 42 73 47 146 101 282 206 695 491 1153 التمويل النسبة% 26 7.5 26 6.6 7.2 4.4 4.4 4.6 3.2 3.6 المصدر :اعداد الباحث تقارير البنك المركزى يالحظ من الجدول اآلتي : )1عدم التزام المصارف بالنسب المقررة لتمويل قطاع التنمية االجتماعية بواسطة البنك المركزي خالل فترة الد ارسة في اغلب األحيان حيث التزمت المصارف في تطبيق النسب والمؤشرات في العام 99و 2000حيث تجاوزت المصارف النسبة بأقل من واحد فى األعوام 2001وحتى 2006تم تمويل هذا القطاع بنسبة أقل من المقرر حسب السياسة التمويلية بنسب تراوحت بين %6,6كحد أعلى و %3,2كحد أدنى وكانت نسب االنحرافات في هذا القطاع للفترة 2001وحتى 2006تتراوح ما بين %6,8كحد أقصى لالنحراف و %5,4كحد أدنى لالنحراف وهذا يؤكد على أن كافة المصارف اإلسالمية العاملة بالسودان ومن ضمنها دراسة حالتنا ال تميل الى تمويل هذا القطاع ألسباب تتمثل في اآلتي(: )1 -2عدم وجود ضمانات -3ارتفاع تكاليف المتابعة . -5المشكالت التسويقية. -1ارتفاع مخاطر تمويل هذا القطاع . -4ضعف العائد على االستثمار . يالحظ أن البنك المركزي علي الرغم من انه قام بتحديد سقف تمويلي للتنمية االجتماعية اال ان المصارف لم تلتزم بذلك مما أثر ذلك على هذا القطاع ولم تتخذ أية إجراءات علي المصارف بااللتزام بتمويل هذا القطاع حسب ما جاء السياسات التمويلية حتى ال يؤثر ذلك سلباً على التنمية االجتماعية واالقتصادية . الجدول رقم()17 المبالغ المنفقة من الدولة لقطاع التنمية االجتماعية ونسبتها لمصروفات التنمية االقتصادية ملياردينار 2006 2005 2004 2003 2002 2001 2000 الرقم البيان/عام 99 98 97 1 مصروفات 6 18 30 40 47 15 173 310 341 التنمية )1(1احمد الصادق البشير -ورقة مقدمة لورشة عمل عن التمويل الصغير (تجربة البنك اإلسالمي السوداني) في التمويل الصغير –قراند فيال الخرطوم ـ مارس 2002 354 2 مصروفات 0 0 4 3 7 1 6 13 14 35 التنمية االجتماعية 3 (النسبة = 4 مساهمة 5 (النسبة 0 13 % %9 %15 %7.5 .6 1.2 .91 0 )1/2 1 المصارف =)1/4 17 % 7 % 14 % .33 .97 %26 %70 %17 %3 %2 %4 %9 1.23 1.96 2.47 3.4 %15 %22 %10 %20 المصدر :اعداد الباحث من تقارير البنك المركزى 97ـــ2006 من خالل التحليل للجداول السابقة وجد ان نسبة تمويل قطاع التنمية االجتماعية ضعيفة وان المصارف التلتزم بالنسب المحددة بواسطة البنك المركزي وذلك الرتفاع مخاطر القطاع (قطاع التنمية االجتماعية) واعتماد المصارف علي الضمانات في منح التمويل مما يؤثر ذلك علي تنمية هذا القطاع ويضعف من ادوار المصارف في التنمية االجتماعية الن من فقه التنمية في االسالم ان يوزع المال (الثروة بصورة متوازنة بحيث تحقق حاجيات المجتمع والنمو المتوازن للقطاعات).مما سبق وحسب خبرة الباحث في هذا المجال ان المصارف تتخوف من تمويل هذا القطاع لالسباب التي وردت بورقة الباحث باالضافة لعدم توافر اطراف اخري تساعد في تأمين مخاطر القطاع ،باالضافة الي ضعف اهتمام الدولة والذي وضح من خالل المبالغ المنفقة من الدولة للقطاع. باالضافة الي عدم الزام البنك المركزي المصارف بااللتزام بتمويل التنمية االجتماعية كما جاء بالسياسات التمويلية .مما سبق تقبل الفرضية"ارتفاع مخاطر قطاع التنمية االجتماعية وعدم توافر أطراف تؤمن مخاطره المتمثلة في التسويق تزيد من عدم االستفادة من التمويل وبالتالي يقلل من فرص المصارف في اداء الور االجتماعي". الفرضية الخامسة : "ان السياسات التمويلية والنقدية تؤثر في أداء وظائف المصارف التنموية واالجتماعية" . الختبار هذه الفرضية سنقوم بتحليل بيانات البنك من التقارير السنوية وتقارير البنك المركزي والسياسات التمويلية والنقدية خالل فترة من 1997وحتى 2006م .سنقوم بتلخيص لبعض عناصر السياسات ذات الصلة بالموضوع ،والتي نعتقد بأنها ذات اثر مباشر ،علي التنمية االقتصادية واالجتماعية .سنستخدم مؤشر هامش األرباح ،ونسب السيولة (االحتياطي النقدي ونسبة السيولة الداخلية) ،باإلضافة إلي سياسات استخدام الموارد ،في القطاعات ذات األولوية واألخرى ،لمعرفة تاثيرهما علي استخدام الموارد ،وتوجيهها نحو التنمية االجتماعية واالقتصادية..باإلضافة إلي ضوابط من خالل تلك العناصر ،سنقوم السياسات التمويلية فيما يختص بآجال التمويل خالل فترة الدراسة. بتحليل الموارد من حيث الحجم ،نسب االستخدام ،محددات االستخدام ،الموارد المتاحة لالستخدام، نسبة االستخدام للموارد المتاحة ،بتطبيقها علي حالة البنك اإلسالمي السوداني. ومقارنة األثر الناتج علي كافة المصارف حسب البيانات المستخلصة من تقارير بنك السودان والبنك اإلسالمي السوداني السنوية ،لتأكيد ما اذا كانت ذات أثر أو غير ذات اثر علي أداء المصارف في التنمية االقتصادية واالجتماعية. 1 السياسات التمويلية والنقدية: يقصد بالسياسات النقدية ،مجموعة اإلجراءات ،التي تتخذها الدولة ،في إدارة كل من النقود واالئتمان ،وتنظيم السيولة العامة لالقتصاد .وتهدف من ذلك ،إلي تحقيق االستقرار االقتصادي للمجتمع ،والتحكم في التقلبات ،بالمحافظة علي ثبات األسعار ،واستقرار قيمة النقود ،في األسواق الداخلية لالقتصاد ،وسعر صرفها في التعامل الخارجي .عالوة علي محاولة المحافظة علي مستوي العمالة الكاملة لالقتصاد ،والتخفيف من البطالة،وتحقيق توازن ميزان المدفوعات ،وخدمة أهداف التنمية االقتصادية. السياسات التمويلية :هي اإلجراءات والنظم التي يجب إتباعها الستخدام التمويل في القطاعات واألنشطة االقتصادية المختلفة وهي تحدد ضوابط كمية ونوعية لتوفير التمويل للقطاعات ذات األولوية وضوابط لمنع أو الحد من تمويل بعض األنشطة غير ذات األولوية.1 جدول رقم()18 ملخص السياسات التمويلية والنقدية واثرها علي أداء الدور التنموي واالجتماعي: 004 003 002 001 2000 99 98 97 بيان/العام احتياطي نقدي/محلي أجنبي 26 % %4 0 0 -12 28 -20 %15 %14 %6 -%6 %15 005 006 14 % 14 % %14 -%12 %13 14 14 %13 %15-14 -%12 %14 1د.عفر محمد عبد المنعم –السياسات المالية والنقدية ومدي إمكانية األخذ بهما في االقتصاد اإلسالمي-مطبوعات االتحاد الدولي للبنوك االسالميةص38 1بنك السودان-تطور السياسات النقدية والتمويلية وتطور أدواتها -اإلدارة العامة للسياسات والبحوث واإلحصاء-أغسطس 1997 %15 سيولة داخلية 0 0 بيان/العام 97 98 10 % 99 هوامش أرباح 45 % 45 % 20 % %18 نسب تمويل 0 0 %5 %7 % 10 % 002 %10 %10 2000 001 12 -%12 % %15 10 %7 % التنمية % 10 % 003 %14 %10 %10 %10 004 005 006 12 % %10 %10 %10 10 % %10 %10 %10 االجتنماعية تحديد آجال 0 0 0 0 0 0 0 0 للتمويل سنتين كحد سنة مع المتوسط أقصي مع استغالل استغال والطويل %50من من األجل الودائع ل%50 الودائع االستثمارية االستثما رية بعد تحديد استخالص الباحث من تقارير البنك المركزى 97ــ2006 سنستعرض تلخيصا لبعض بنود السياسات النقدية والتمويلية في جانب تحديد مدد التمويل( تمويل متوسط األجل ،وطويل األجل ،خالل فترة الدراسة لمعرفة مدي تأثيرها علي استخدامات الموارد في تمويل مشروعات التنمية الطويلة والمتوسطة األجل.لم تحدد السياسة التمويلية مدة أجال التمويل (قصير-متوسط-طويل) ،حسب المفهوم االقتصادي ،فالتمويل القصير األجل ،تتراوح مابين شهر وسنة والمتوسط األجل أكثر من سنة وحتى خمسة سنوات والطويل األجل أكثر من خمسة سنوات. تجدر اإلشارة إلي ان السياسات النقدية والتمويلية ،الصادرة في األعوام (1983وحتى )1989حددت نسبة %10من التمويل للتمويل طويل ومتوسط األجل. وتوالت السياسات في تعميم تمويل التنمية ،بواسطة بنوك القطاع العام مع زيادة نسب التمويل للقطاع الخاص ،كما ونشير إلي ان أجال التمويل ،حسب السياسات المذكورة تتفق مع ما ذكرناه أنفا .لقد وجهت السياسات خالل فترة البحث ،إلي التمويل المتوسط والطويل األجل( ،وقصدت نسبتها به التمويل الممنوح ألكثر من عام ) .وهذا في واقع األمر ال يتفق مع التعريف االقتصادي .ترك أمر تحديد أنواع التمويل وتحديد مدد التمويل للمصارف مما يؤثر علي هذا المعيار. الجدول ( ،)18يلخص أهم العوامل المؤثرة ،علي استخدامات الموارد.حيث أتضح ان هوامش اإلرباح ،في الفترة 97و 98كانت %45وانخفضت إلي %20في العام .99وأخذت في االنخفاض حتى بلغت %10خالل السنوات الثالث األخيرات من فترة الدراسة .كما ويالحظ كلما انخفضت هوامش األرباح ،و االحتياطي النقدي ،وهامش السيولة الداخلية ،ارتفع حجم التمويل .هذه المؤشرات أوضحت ان السياسات النقدية والتمويلية خاصة االحتياطيان النقدي السيولي وهوامش األرباح ذات اثر كبير علي استخدامات الموارد وجذبها ومنح التمويل .كلما كانت نسب التضخم عالية ،كلما كانت هنالك حاجة لتقليل نسبة عرض النقود وبالتالي خفض حجم التمويل في االقتصاد.عن طريق آلية إدارة السيولة وهما االحتياطي القانوني والسيولة الداخلية ،باإلضافة لزيادة تكلفة االقتراض عن طريق رفع هوامش األرباح. الجدول أدناه يقيس اثر االحتياطي النقدي ونسبة السيولة الداخلية علي أداء الدور التنموي واالجتماعي للبنك اإلسالمي السوداني من خالل استخدامات الموارد. جدول رقم()19 اثر االحتياطي النقدي والسيولة علي الدور التنموي واالجتماعي للبنك مليون دينار 2003 2002 2001 2000 99 98 97 بيان/عام 19210 16026 14183 12087 10229 7810 5594 الموارد 9408 7530 5330 2702 2034 1870 1264 االستثمار 7300 6090 5673 4834 4296 3124 2238 احتياطي نقدي/سيولة 11910 9936 8510 7252 4933 4686 3356 موارد متاحة %79 %76 %63 %37 %41 %40 %38 نسبة االستغالل المصدر :اعاداد الباحث من تفارير البنك االسالمي السوداني 2006-1997 يالحظ من الجدول ()19اثر االحتياطي النقدي و نسبة السيولة الداخلية علي استخدام 2006 2005 2004 45595 36095 25164 25728 17314 11935 16414 13716 9059 29181 22379 16105 %74 %77 الموارد. (نشير إلي ان نسب السيولة الداخلية ترك أمر تحديدها للمصارف مع اخذ نسبة %10كمؤشر.هذا قد يشير إلي احتمال استخدام نسبة سيولة اعلي من المؤشر كما وان هنالك نسب للغطاءات والحسابات %88 المؤثرة التي تؤثر علي الموقف السيولي للبنك قد يتم معالجتها بنسبة اعلي من النسبة المحددة كمؤشر)عليه فان االحتياطيات النقدية ربما تكون اعلي مما يتضح بالجدول ولمزيد من التفاصيل يرجى الرجوع إلي ملحق رقم( )3ففي كل الحاالت اذا استخدمنا نسب اعلي مما هو مذكور بالسياسات النقدية ،فإننا سنحصل علي نتائج تؤكد علي اثر هذه السياسات علي استخدام الموارد، للتأكد من ذلك سنقوم بتطبيق ما توصلنا إليه علي المصارف الجدول أدناه يقيس األثر علي الموارد واالستخدامات .حيث نقصد بالموارد كافة الودائع زائدا هوامش واالعتمادات والضمانات،وأرصدة البنوك اليومية وأرصدة المقاصة وغطاء الشيكات المصرفية .علي أداء المصارف في أداء دورها التنموي واالجتماعي. جدول رقم()20 اثر االحتياطي النقدي وهامش السيولة علي أداء الدور التنموي واالجتماعي للمصارف مليون دينار العام الموارد االحتياطيات النقدية الموارد المتاحة والهوامش 123793 109024 232817 1997 171397 151060 322457 1998 180809 161315 342124 1999 185568 162678 348246 2000 250533 191927 442460 2001 337633 249419 587052 2002 350497 407242 757739 2003 602684 407242 1009926 2004 949506 675524 1625030 2005 1363298 875739 2239037 2006 المصدر اعداد الباحث من تقارير البنك المركزي 2006-1997 االستثمار 41556 47383 48732 79224 111339 160020 216023 285964 766912 1113957 نسبة االستخدام %33.57 %27.65 %26.95 %42.69 %44.44 %47.39 %61.63 %47.45 %80.77 %81.71 يتضح من الجدول رقم(، )20ان النسبة المتوسطة ،الستغالل الموارد ،بلغت .%49.43وهي نسبة دون الوسط ،مما يشير إلي ان هنالك أسباب ،لم تمكن المصارف من استخدام الموارد ،هذا وتتمثل في السياسات التمويلية والنقدية ،ونسب التضخم العالية ،التي شهدتها فترة الدراسة ،حيث بلغت نسبة التضخم %47في نهاية العام .1997وبدأت في التراجع إلي ان بلغت %8.11في العام 2006وهذه النسب كانت وراء عدم االستخدام .حيث ان السياسات التمويلية والنقدية خالل فترة الدراسة رمت إلي خفض نسب التضخم في االقتصاد .حيث استخدم البنك المركزي آليتان، آلية هامش السيولة والية تكلفة التمويل( هامش األرباح ) ،حيث قام يرفع هوامش األرباح السيولة وذلك للتأثير علي نسبة التضخم في االعوام 97وحتى 99م من %46.8إلي %16.1وبالرغم من انخفاض حجم التضخم إال انه تالحظ عدم استغالل المصارف للموارد المتاحة .حيث كان التوالي.الطلب علي التمويل مقارنا بحجم الموارد المتاحة كما مبينا %33.57و%27.65و%26.95علي التوالي .ربما يعزي ذلك ألسباب داخلية تتمثل في تخوف المصارف من البيئة الخارجية .وعدم توافر الضمانات لطالبي التمويل .قصر فترة التمويل التي ال تساعد علي السداد عند حلول اجل التمويل وذلك ألسباب ترتبط بالتدفقات النقدية الداخلة والتي تحتاج لوقت أطول ،أي بمعني ان بعض المشروعات الرأسمالية تحتاج لوقت لتركيب اآلليات ،والتشغيل ،والتسويق التجريبي للمنتج ،الخ...ثم عرض المنتجات بصورة نهائية .ومن ثم يبدأ التدفق النقدي الداخلي ،الذي يمكن المشروع من السداد.كما يالحظ ان نسب االستغالل، بدأت ترتفع في االعوام ،2003حيث كانت النسبة . %61.63وفي العام 2005كانت النسبة %81وفي العام 2006كانت.%82 يعزي ذلك لسماح البنك المركزي باستخدام التمويل المتوسط األجل كما جاء في ملخص ).وبدأت السياسات التمويلية والنقدية في اتجاه زيادة عرض النقود في 18السياسات جدول رقم( االقتصاد وخفض هوامش األرباح الجتذاب العمالء للتمويل وخفض هوامش السيولة لتمكين المصارف من توفير التمويل للعمالء. الحظنا اثر استخدام هامش النقدية السيولة الداخلية علي حجم التمويل ونلخص تلك اآلثار فيما يلي-: وجد ان استخدام الهوامش النقدية السيولة الداخلية هي أدوات فعالة في الحد من التضخم في /1 المدى القريب اال إنها تمنع من إحداث التنمية االقتصادية ،وذلك بالتقليل من عرض النقود في االقتصاد .وفي الواقع ان معظم التمويل الممنوح بواسطة المصارف تمويل قصير األجل يؤثر في توفير السيولة للتمويل التشغيلي ،بينما التمويل المتوسط والطويل األجل ،ال يؤثران علي عرض النقود الحالي في االقتصاد اال بعد ان يدخل المشروع مرحلة اإلنتاج والتي يتولد منها تدفقات نقدية تمكن من السداد وزيادة اإلنتاج من غير اثر تضخمي. شكلت نسبة الودائع الجارية واالدخارية النسب األكبر في طبيعة موارد المصارف مما ال /2 يمكنها من استخدامها في التمويل المتوسط والطويل اآلجل. ضعف الودائع ألجل وبالتالي ضعف مقدرة الجهاز المصرفي علي تمويل التنمية االقتصادية /3 واالجتماعية باستخدام آجال متوسطة وطويلة األجل جدول رقم()21 اثر هامش األرباح علي حجم التمويل الممنوح علي التنمية االقتصادية واالجتماعية مليار دينار 2005 200 200 200 200 200 99 98 97 البيان/العام 4 3 2 1 0 %10 10 12 12 12 15 20 30 %45 هوامش % % % % % % % األرباح 511 417 273 199 141 77 47 46 حجم التمويل 40 200 6 10 % 838 30 1 6 0 االثر 64 2.2 15 0 النسبة % % % 8.1 16. 17 46.8 التضخم % %1 % % المصدر :اعداد الباحث من السياسات النقدية 58 64 41 83 % % 8.3 4.9 % % والتمويلية البنك 327 94 144 74 64 22.5 53 37 % % % % 7.3 %8.5 8.8 7.7 % % % المركزى2006-1997 50 30 20 البيان 10 برالا % حا 0 تلا% مخض 2005 2006 2003 2004 2001 2002 1999 2000 1997 1998 االعوام شكل رقم()14اثر هوامش االرباح علي الدور التنموي واالجتماعي بالبنك اثر هوامش االرباح علي الدور التنموي واالجتماعي بالبن ك 40 شكل رقم ()15مقارنة اثر الهوامش مع حجم التمويل 30 20 10 البيان التمويل /مليار دينار االثر 0 2005 2006 2003 2004 2001 2002 1999 2000 1997 1998 االعوام ) يالحظ ،ان هنالك عالقة عكسية ،بين هوامش األرباح والطلب علي 21من الجدول رقم( التمويل.فكلما ارتفع هامش الربح ،كلما قل الطلب علي التمويل .وبالتالي يؤثر ذلك علي التنمية االقتصادية واالجتماعية .هامش األرباح أو سعر الفائدة ،أداتان تستخدمان .للتأثير علي عرض النقود في االقتصاد ،وبالتالي الحد من حجم التضخم.يالحظ عندما كانت هوامش األرباح مرتفعه، كانت أيضا نسبة التضخم مرتفعة(نسبة )%46.8في العام 97وكان حجم التمويل الممنوح ضعيفا مقرون بحجم الودائع.يعزي ذلك الرتفاع كلفة التمويل .وفي عام 98تم تخفيض هامش األرباح إلي ،%30وانخفضت نسبة التضخم الي .%17فكلما انخفضت هوامش األرباح وهوامش النقدية كلما زاد الطلب علي التمويل. )2جدول رقم(2 اثر هوامش االرباح علي الدور التنموي واالجتماعي بالبنك مليار دينار البيان/السنة 97 %10 %10 %10 %12 %12 %12 %15 %20 %30 %45 نسب األرباح 26 17 12 9 8 5 3 2 2 1 التمويل %7.3 %8.5 %8.8 %7.7 %8.3 %4.9 %8.1 %16.1 %17 %46.8 التضخم 98 99 2000 2001 2002 2003 2004 2005 2006 االثر 0 1 0 1 2 3 1 3 5 9 النسبة% 0 %9 %48 %33 %97 %41 %25 %27 %45 %49 المصدر :البنك االسالمى السودانى والجهاز المركزى لإلحصاء خالصة التحليل: -1كلما كانت نسب هوامش األرباح عالية ،كلما قل حجم التمويل الممنوح .مما يؤثر ذلك علي أداء المصارف لدورها التنموي واالجتماعي وذلك من خالل السياسات االنكماشية التي يتخذها البنك المركزي بغرض (امتصاص النقدية) التأثير علي عرض النقود في االقتصاد .وكما ذكرنا أنفا ان استخدام هامش األرباح ،كأداة لخفض حجم التضخم في االقتصاد ،ذات اثر ايجابي في الحاضر، إال أنها لن تنجح في المستقبل ،وذلك للحد من حجم التمويل والذي يؤثر علي التمويل الممنوح للتنمية (األصول الرأسمالية) والتي تتطلب وقتا لإلنتاج .وكما وتتأثر أسعار المنتجات بكلفة التمويل في المستقبل أي عند بدأ التدفقات النقدية الداخلة للمشروع .أذن يمكننا القول ان استخدام التمويل القصير األجل ،يزيد من حجم السيولة .وبالتالي يزيد في معدالت التضخم التي تنتج من قلة اإلنتاج وزيادة عرض النقود في االقتصاد .مما سبق وجد ان السياسات التمويلية والنقدية ذات اثر مباشر علي تحقيق المصارف لدورها التنموي واالجتماعي تم قبول الفرضية".السياسات النقدية تؤثر في اداء وظائف المصارف التنموية واالجتماعية".وتوصلت الدراسة الي النتائج التالية سيرد ذكرها فيما يلي. الفصل الخامس النتائج والتوصيات والخاتمة في هذا الفصل سيتطرق البحث الهم انتائج التي توصل اليها والي التوصيات التي يجب اتباعها لحل المشكل ومن ثم خاتمة البحث والدراسات المستقبلية النتائج اتضح من الدراسة : أن اكثر من ثلثى اجمالى الودائع يمثل ودائع غير مستقرة وبالتالى اليمكن من استخدامها 1. فى التمويل متوسط وطويل االجل . هنالك موارد عاطلة عن االستخدام وكانت نسبتها المتوسطة خالل مدة الدراسة 2. . %47.8 ضعف الودائع االجلة بالبنك االسالمى السودانى طيلة فترة الدراسة بينما زادت نسبة الودائع 3. الجل فى الفترات االخيرة من الدراسة . اظهرت الجداول أن نسب الودائع االستثمارية بالبنوك اكبر من الجارية فى االعوام 2005م 4. ـ 2006م . السمة الغالبة للتمويل تمويل قصير االجل وشكل نسبة %96بينما التمويل متوسط وطويل 5. االجل %4خالل فترة الدراسة لكافة المصارف . ضعف العائد على الودائع االستثمارية 6. . حصة البنك من اجمالى الودائع تمثل نسبة متوسطة خالل الدراسة 7. . %3.2 كما Iضعف رأسمال البنك فى االعوام االولى 97و 98حيث كان اقل من متطلبات بازل 8. يظهر بالجدول . نسبة رأسمال البنك الى اجمالى الودائع ضعيفة كنت النسبة المتوسطة %15.1وهى نسبة 9. ضعيفة . ينصح كذلك أن العائد على استخدامات الموارد يشكل نسبة متوسطة تبلغ %76من صافى 10. االرباح وبالتالى فإن البنك يحقق %75من صافي ارباحه باستخدام موارد العمالء فى التمويل واليحفز تلك الودائع التى شاركت فى تحقيق االرباح . وجد ان البنك يركز على منح التمويل للقطاعات الصغيرة مستخداماً الضمان من الدرجة 11. االولى . ضعف التمويل الممنوح لقطاع التنمية االجتماعية وعدم التزام البنك والمصارف بالسقف 12. المحدد فى السياسات النقدية والتمويلية . هنالك أسباب تمنع من تمويل هذا القطاع تتمثل فى المخاطر العالية وعدم توافر الضمانات 13. حسب مطالب البنك ( درجة أولى ) وارتفاع تكاليف المتابعة وضعف العائد علي االستثمار باالضافة الى المشكالت التسويقية . نسبة وحجم الصيغ ذات المردود االجتماعى(المشاركة والمضاربة والقرض الحسن) اقل من 14. صيغ التمويل االخرى كالمرابحة التي تشكل نسبة %30من حجم التمويل . ضعف نسبة القرض الحسن والمضاربة كصيغ مستخدمة فى التمويل والتركيز على صيغة 15. المرابحة والصيغ االخرى التى تقل مخاطرها وبالتالى ضعف الدور االجتماعى . السياسات التمويلية والنقدية تؤثر على الدور التنموى واالجتماعى وذلك من خالل هوامش 16. االرباح العالية والسيولة واالحتياطى النقدى ,فكلما كانت الهوامش عالية كلما قل حجم التمويل الممنوح وكلما انخفضت الهوامش كلما زاد حجم التمويل فالعالقة عكسية بين التمويل والسياسات النقدية والتمويلية . يالحظ ضعف مساهمة المصارف فى التنمية االقتصادية واالجتماعية17. . ومن خالل تلك النتائج الت يتوصل البحث اليها فيوصي البحث باالتي التوصيات : يوصى الباحث باالهتمام بتمويل التنمية االقتصادية واالجتماعية تمويل متوسط وطويل 1. بغرض تدعيم البنيات التحتية لالقتصاد وكذلك المصارف االخرى وتخصيص نسبة من محفظة التمويل للتمويل متوسط وطويل األجل . يوصى الباحث البنك االسالمى السودانى بضرورة العمل على تغيير تركيبة موارده والعمل 2. على استقطاب ودائع اجلة لتمكنه من أداء دوره التنموى بصورة اكثر فاعلية حيث أن بعض المصارف استطاعت أن تستقطب ودائع اجلة تمكنها من تغيير تركيبة مواردها . يوصى الباحث البنك االسالمى السودانى بضرورة ايجاد وسائل تحفيزية للودائع الجارية 3. واالدخارية بغرض تحويل جزء منها الى ودائع اجلة تساعد المصرف فى التمويل المتوسط والطويل االجل وتخطيط االرباح لفترات طويلة وكذلك المصارف االخرى . ( صغار المنتجين يوصى الباحث بضرورة أن يهتم البنك بتمويل التنمية االجتماعية قطاع 4. ,المهنين والخدميين و االسر المنتجة ) وذلك ألنها تمكنه من غرس المفاهيم االسالمية للمال وألنها احدى أهم وظائفه التى قام عليها وكذلك المصارف االخرى . يوصى الباحث البنك أن يؤمن مخاطره بالضمانات لكن يجب االتكون الوسيلة الوحيدة 5. للتحكم فى منح التمويل اى ان تكون التدفقات النقدية للمشروع هى الضمان االكبر ـ حتى اليكون االعتماد على الضمانات وسيلة لضياع الكثير من الفرص التى يمكن ان تحقق عائدات تنموية واجتماعية للمجتمع وللبنك وهذا الحال ينطبق على كافة المصارف . ضرورة الزام البنك المركزى المصارف بتمويل قطاع التنمية االجتماعية لما له من أثار على 6. محاربة الفقر وايجاد حلول لتخوف المصارف من تمويل هذا القطاع وذلك بمد فترة التمويل وخلق اسواق داخلية للمنتجات وانشاء صندوق ضمان لهذا القطاع . يوصى الباحث بضرورة اشراك القطاع الخاص فى تمويل التنمية االقتصادية واالجتماعية 7. للبنية التحتية عبر استخدام محافظ تمويلية تخصص لتلك االغراض . يوصى الباحث بضرورة رفع رؤوس اموال المصارف وذلك لتتمكن من استخدام ميزة التمويل 8. متوسط وطويل االجل بغرض تحقيق الدور التنموى واالجتماعى . ضرورة رفع الوعى المصرفى واالدخارى بالواليات من خالل استخدام التقنيات الحديثة 9. الستقطاب الودائع خارج الجهاز المصرفى وتمكين المصارف من تمويل التنمية . الخاتمة : لقد تناول الباحث فيما سبق بالدراسة والتحليل قياس الدور التنموى واالجتماعى للمصارف االسالمية بالسودان باالشارة الى تجربة البنك االسالمى وقد توصلنا الى النتائج التى تفيد بضعف دور الجهاز المصرفى حسب مؤشرات المقياس الذى استخدم لفترة الدراسة.كما اشارت الدراسة الى ضعف الدور التنموي واالجتماعى الذى تقوم به المصارف االسالمية وذلك الستخدامها التمويل قصير االجل فى تمويل المشروعات التنموية واالقتصادية واالجتماعية والتى تساهم فى التنمية الحقيقية للبالد وخلصت الدراسة بتوصيات ترى انها تعالج المشاكل التي ابرزها البحث نأمل أن تجد حي از للتطبيق. المـراجـع أوال :القران الكريم .1الموسوعة العلمية والعملية للبنوك االسالمية ،الجزء االخامس ،المجلد الشرعي ،الطبعة االولى 1983 ،م. .2أميرة عبداللطيف مشهود ،االستثمار في االقتصاد االسالمي ،مكتبة دار اإلشعاع 1990م . .3الشيخ على الخفيف ،أحكام المعامالت الشرعية ،منشورات بنك البركة االسالمي لألستثمار البحرين . .4احمد على عبدهللا ،المرابحة أصولها وأحكامهاوتطبيقاتها في المصارف اإلسالمية ،الدار السودانية للكتب ،الطبعة االولى 1977م. .5حسن صالح العاني ،اسس اإلقتصاد اإلسالمية وتنظيم تطبيقها – منشورات األتحاد الدولة للبنوك اإلسالمية . .6يوسف حامد العالم ،حكمة التشريع اإلسالمي في تحريم الربا ،دار جامعة االسالمية للطباعة والنشر ،الطبعة االولى 1403 ،هـ . أم درمان .7يسن شوربجي عبدا لمولى ،الفكر االقتصادي عند ابن خلدون االسعار والنقود دراسة تحليلية ،إدارة الثقافة والنشر 1989م . .8منشورات البنك اإلسالمي للتنمية ،المعهد االسالمي للبحوث والتدريب ،االطار الشرعي واالقتصادي والمحاسبي لبيع السلم ،جدة المملكة العربية السعودية 1992م . .9مختار الصحاح .10محمد باقر الصدر ،البنك الالروبي في االسالم اطروحة للتعويض عن الربا ،التعاون للمطبوعات . – 11مصادر واستخدامات األموال في المصارف اإلسالمية ،منشورات شركة الراجحي المصرفية لإلستثمار . .12محمود محمد بابكر ،المال في االسالم ،دار الكتاب اللبناني ،مكتبة المدرسة بيروت لبنان 1982م . .13محمد خالد محمد الشيخ – جهاد في رفع بلوي الربا ،الجزء األول مطابع األهرام التجارية القاهرة . .14محمد عبد هللا إبراهيم الشيباني – بنوك تجارية بدون ربا ،دراسة نظرية وعلمية دار عالم الكتب للنشر والتوزيع الرياض ،الطبعة االولى 1979م 14. . 15سيد هواري ،ما معني بنك إسالمي ،منشورات اإلتحاد الدولي للبنوك اإلسالمية طبعة 1982م .16سامي حسن احمد حمود ،تطوير اإلعمال المصرفية بما يتفق والشريعة اإلسالمية ،دار الفكر للنشر والتوزيع ،الطبعة الثانية 1982م . .17سلسلة مطبوعة بنك التضامن اإلسالمي ،المزارعة وأحكامها الفقهية1988 ،م ،إدارة الفتوى والبحوث. . 18عبد القديم زلوم ،األموال في دولة الخالفة ،دار الماليين طبعة اولى 1983م . .19عباس التجاني الزين ،ذاتية مصار واستخدامات األموال في البنوك االسالمية ومدي وامكانية استغاللها عن البنوك الربوية ،منشورات مجموعة دلة البركة صندوق كامل االجتماعي . .20عز الدين محمد خوجة ،المضاربة الشرعية ( القراض) دلة البركة 1993 ،م .21عبدا هلل عبد الرحيم ،موقف الشريعة من المصارف اإلسالمية المعاصرة ،منشورات المكتبة العصرية ،بيروت .22عيسي عبده وضع الربا في البناء اإلقتصادي ،دار اإلعتصام ،الطبعة الثانية 1977م . .23رفيق المصري ،االسالم والنقود ، ،مركز النشر العلمي ،جدة ،الطبعة الثانية . .-24رفعت العوض ،في االقتصاد اإلسالمي ،المرتكزات ،التوزيع ، االستثمار ،النظام المالى ،كتاب األمة العدد 24شعبان 1410هجريه الطبعة األولى دار الكتب القطرية . .25غريب الجمال ،المصارف وبيوت التمويل االسالمية ،دار الشروق ،جدة الطبعة األولى محرم 1998م . المجالت: -مجلة البنوك اإلسالمية العدد 40جمادي 1405هـ ،اإلتحاد الدولى للبنوك االسالمية. الصحف : صحيفة الوسط العدد 80الطبعة األولى 2007/9/26م مقال بعنوان :لقاء يتسم بالشفافيةوالمواجهة محافظ بنك السودان يرد على التساؤالت حول عالقة المصارف واتحاد العمل . المواقع : إسالم أوان البن ،مقال محمد شريف بشير ، ،التنمية من الكم األنسان ،جامعة بت ار 1. ، www. Islam on line .ماليزيا www.abalay.comد .عبدالحميد محمد البعليى 2. .3www>cb.gov.comبنك السودان – السياسات التمويلية والنقدية 1997م 2006-م . البحوث واالوراق العلمية . سحر محمود ـ دور البنوك اإلسالمية في خدمة المجتمعات الريفية ،دراسة حالة البنك 1. اإلسالمي – جامعة األحفاد 1993م. احمد الصادق البشير أبراهيم ،ورقة عن تجربة البنك اإلسالمي السوداني في التمويل 2. االصغر ،قراندفيال – الرخطوم مايو 2002م المنشورات والتقارير : منشورات البنك اإلسالمي السوداني ،النظام االساسى 1999م -التقراير المالية لالعالم 1997م 2006م -تقارير البنك المركزي لالعوام 1997م 2006-م . ملحق ()1 نسبة صيغ المشاركة والمضاربة والغرض الحسن في محفظة تمويل البنك مليار دينار المشاركة المضاربة قرض السلم أخرى االجمالي 1997 670.9 280.8 ,01 1998 1096 348 307 288 2039 1999 2000 785 1138 742 968 ,01 0 163 ,04 0 238 78.6 1268 0 - 34 13 530 499 2091 2781 2001 1386 1798 243 2002 2003 2004 2005 2006 3659 4036 3825 7276 13559 1970 2433 2518 3751 3816 397 1163 2349 783 1186 0 0 0 0 - 62 210 5330 67 270 213 203 356 97 202 844 1217 6811 7530 9408 11935 17314 25729 الفترة/البيان المرابحة حسن ملحق رقم ()2التمويل حسب صيغ التمويل للفترة 2001 – 97 ماليين الدينارات الفترة/البيان المرابحة المشاركة المضاربة السلم أخرى إجمالي التمويل نسب االجتماعية 1997 21740 9470 2260 3500 4850 *41820 28,23 71,77 1998 25460 9900 2840 3060 5640 3025 3555 9148 9569 16093 24625 292335 54659 3728 3397 7299 6856 13521 12653 14516 13300 8048 16739 26737 58440 60994 89257 136286 205429 **46900 73721 101325 146382 206781 281926 429070 695368 1041529 *27,16 34,92 46,39 37,22 32,5 28,92 37,72 35,03 25,62 72,84 1999 2000 2001 2002 2003 2004 2005 2006 22717 36203 43446 34188 45325 57869 57651 74266 65459 12859 137238 165298 2143330 301003 211118 555913 المصدر بنك السودان 65,02 53,61 62,78 67,5 71,08 62,28 64,97 74,38 ملحق رقم ( ) 3 فترة من 97ـ 2006 التمويل حسب صيغ التمويل لل البيان 1997 المرابحة المشاركة المضاربة السلم اخرى اجمالى التمويل نسب الصيغ االجتماعية 21740 9470 2260 3500 4850 41820 %71.77 %28.23 1998 25460 9900 2840 3060 5640 46900 %72.84 %27.16 1999 36203 22717 3025 3728 8048 73721 %65.02 %34.92 2000 34188 43446 3555 3397 16739 101325 %53.61 %46.39 2001 57869 45325 9148 7299 26737 146382 %62.78 %37.28 2002 74266 57651 9569 6856 58440 206781 %32.5 2003 125859 65459 16093 13521 60994 281926 %71.08 %28.92 2004 165298 137238 24625 12653 89257 429070 %62.28 %37.72 205 301003 2143330 292335 14516 136286 695368 %64.97 %35.03 2006 555913 212228 54659 13300 205429 1041529 %74.38 %25.62 الفترة/ المصدر بنك المركزي 2006--97 (مشاركة+مضاربة+قرض ) %67.5 ملحق رقم ( )4احتساب االحتياطات النقدية ـ المصارف مليار دينار 2003 2002 2001 2000 99 98 لبيان /العام 97 هامش نقدى 36034 29026 38638 36838 76773 2004 2005 108750 168128 132427 101661 2006 1230866 %30 هامش 24023 19351 24149 24595 54838 72615 94590 233632 129330 389089 سيط%20 ودائع 91003 60647 98528 60316 101245 75143 87240 382648 109784 619082 مصرفية خرى%50 الجمالى 2239037 1625030 407242 314257 249419 191927 162678 161315 151060 19024 ملحق جدول رقم ( )5اجمالى الموارد للمصارف لبيان/ 97 98 99 2000 2001 2002 2003 2004 2005 2006 لعام لودائع 96754 لجارية 3200 282450 646648 472952 363075 274188 122793 120745 120113 25 الدخارية الستثمار ة رؤوس الموال 14768 20338 24324 22963 47640 63692 2461 201750 143711 110308 73 واالحتياطا ت لحسابات 3095 191324 219567 174479 150285 120632 202490 197055 182006 121295 41 الخرى الجمالى 8757 675524 100992 757739 477052 442464 348246 342124 322457 96754 39 6
© Copyright 2026 Paperzz