تحميل الملف المرفق

‫جامعة السودان للعلوم التكنولوجيا‬
‫كلية الدراسات العليا‬
‫قياس دور المصارف اإلسالمية في التنمية االجتماعية بالسودان‬
‫(دراسة حالة البنك االسالمى السوداني ‪ -‬للفترة ‪1997‬م ــ‪2006‬م)‬
‫‪Measuring the Social Development Role of the Islamic Banks in Sudan‬‬
‫)‪(A case study Of Sudanese Islamic Bank‬‬
‫)‪Period (1997 to 2006‬‬
‫بحث تكميلي لنيل درجة الماجستير في إدارة األعمال‬
‫إعداد الدارس‪:‬‬
‫أحمد الصادق البشير إبراهيم‬
‫‪2008‬‬
‫إشراف الدكتور‪:‬‬
‫أحمد على أحمد‬
‫بسم هللا الرحمن الرحيم‬
‫اآلية‬
‫بسم هللا الرحمن الرحيم‬
‫((يا أيها الذين آمنوا ان كثيرا من األحبار واليهود‬
‫ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل هللا‬
‫والذين يكنزون الذهب والفضة‪،‬وال ينفقونها في سبيل هللا‬
‫فبشرهم بعذاب أليم ‪،‬يوم يحمي عليها فتكوي بها‬
‫جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم ألنفسكم‬
‫صدق هللا العظيم‬
‫فذوقوا ما كنتم تكنزون))‬
‫سورة‪:‬التوبة اآليات(‪)35/34‬‬
‫اإلهداء‬
‫إلى والدي العزيز‪/‬الصادق البشير ابراهيم‬
‫الذي اعتصرعمره في سبيل اضاءة حياتي‪.‬‬
‫والي والدتي التي لجتني بالعلم من المهد‬
‫و إلى إخوتي وف لذة أكبادي وزوجتي‬
‫إلى كل من علمنى حرف اً وانار طريقى‬
‫أهدى ثمرة جهدى‬
‫الباحث‬
‫شكر وعرفان‬
‫الشكر والتقدير‬
‫الى أساتذتى األجالء‬
‫د‪ .‬أحمد على أحمد المشرف علي البحث والذي اعانني كثيرآ في كتابته‬
‫د‪ .‬ابراهيم فضل المولى الذي مابخل علينا بعلمه وتوجيهاته‬
‫اليهم جميعا ً منى كل التقدير والثناء ‪.‬شكرى موصول لكل من ساعدنى‬
‫للوصول الى بر األمان‪.‬‬
‫والي جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا والي كلية الدراسات التجارية‬
‫والي السادة ادارة البنك االسالمي السوداني‬
‫ومكتبة الدراسات العليا ومكتبة بنك السودان‬
‫والي السيد‪/‬عبد الرحمن مهدي زكريا‬
‫والسيد ‪ /‬موسى الفاضل‬
‫والسيد‪/‬محمد الهامي حسن‬
‫وكل من اسهم في إخراج البحث و لم استحضر اسمائهم‬
‫لهم منى الشكر والتقدير‬
‫الباحث‬
‫مستخلص‬
‫الدافع من هذه الدراسة هو قياس دور المصارف االسالمية ( حالة البنك االسالمى ) فى التنمية‬
‫االقتصادية واالجتماعية من خالل استخدامات االموال ( الموارد ) ‪.‬‬
‫مشكلة البحث تتمركز فى أن من وظائف المصارف االسالمية تمويل التنمية االقتصادية واالجتماعية‬
‫لكن المالحظ انها تقوم بتمويل التنمية االقتصادية واالجتماعية مستخدمة اسلوب التمويل القصير‬
‫األجل الذى اليساعد فى تمويل رأس المال الثابت والذى يحتاج الى التمويل متوسط وطويل األجل‬
‫مما اليساعد فى توسيع فرص االستثمار كما وان قطاع التنمية االجتماعية اليحظى بالتمويل الكافى‬
‫الذى يساعد على توسيع قاعدة االنتاج ‪ ,‬مما يتعارض ذلك نظ اًر مع وظائفها ‪.‬‬
‫الفرضيات ‪:‬‬
‫طبيعة تركيبة موارد المصارف المتذبذبة التساعدها فى التمويل الطويل والمتوسط األجل‬
‫‪1.‬‬
‫ألداء دورها التنموى واالجتماعى ‪.‬‬
‫ضعف رؤوس أموال المصارف واحتياطاتها وضعف الودائع األجلة باعتبارها موارد أكثر‬
‫‪2.‬‬
‫استقرار يضعفا من دور المصارف فى منح التمويل متوسط وطويل األجل لتحقيق الدور‬
‫التنموى واالجتماعى ‪.‬‬
‫االعتماد على الرهونات العقارية والحيازية فى تمويل قطاع التنمية االجتماعي يقلل من‬
‫‪3.‬‬
‫مساهمة المصارف وبالتالى يؤثر على قاعدة االنتاج وعلى اداء المصارف لدورها‬
‫األجتماعى ‪.‬‬
‫ارتفاع مخاطر قطاع التنمية االجتماعية وعدم وجود أطراف اخرى لتأمين مخاطر التسويق‬
‫والتمويل تقلل من نمو هذا القطاع ‪.‬‬
‫السياسات التمويلية والنقدية تؤثر على أداء وظائف المصارف التنموية واالجتماعية ‪5. .‬‬
‫‪4.‬‬
‫منهجية الدراسة ‪:‬‬
‫إعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي واإلحصائي القائمان على المعلومات األولية والثانوية ‪.‬‬
‫فريق جمع المعلومات ‪ :‬تم جمع التقارير والبيانات لمدة ‪ 10‬سنوات من البنك المركزى والبنك‬
‫االسالمى السودانى ‪.‬‬
‫طريقة تحليل البيانات ‪:‬‬
‫استخدمنا الطرق الحسابية فى تجميع المعلومات والبيانات فى شكل جداول احصائية واستخراج‬
‫نسب مئوية ومتوسطات إلظهار العالقات بين التمويل والودائع والهوامش النقدية والسيولة والربحية ‪.‬‬
‫وتوصلت الدراسة الى ان هنالك ضعف فى تمويل التنمية االقتصادية واالجتماعية وذلك عبر‬
‫استخدام التمويل القصير الذى يركز على التمويل التشغيلى وليس التمويل لألصول ‪.‬ووصت باالتى‬
‫‪:‬‬
‫ضرورة رفع رؤوس أموال المصارف وتقويتها حتى تتمكن المصارف من تمويل التنمية ‪-‬‬
‫االقتصادية واالجتماعية بإستخدام التمويل المتوسط والطويل االجل ‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫ضرورة تغيير تركيبة الودائع وذلك لتمكين المصارف من تعديل نسب طبيعة الودائع والتى ‪-‬‬
‫تؤثر على أداء دور المصارف التنموى واالجتماعى بصورة أكثر فاعلية ‪.‬‬
‫ايجاد طرق لتأمين التمويل الممنوح لقطاع التنمية االجتماعية مع قبول الضمانات ‪-‬‬
‫الشخصية والتخزين ‪.‬‬
‫تخصيص حصص من محفظة التمويل للتمويل المتوسط وطويل األجل ‪- .‬‬
‫ضرورة تحفيز الودائع تحت الطلب ورفع نسب العائد على الودائع ألجل حتى تساعد فى ‪-‬‬
‫تغيير طبيعة الموارد المتذبذبة ‪.‬‬
‫‪ABSTRACT‬‬
‫‪The basic cause to this study is to measure the role banks in economic‬‬
‫‪& social development and how they achieved through using the resources.‬‬
‫‪Of Islamic‬‬
‫‪The problem is that the Islamic banks functions is to finance economic and‬‬
‫‪social development but it is noted that they use the short term mode in‬‬
‫‪financing economic &social development. Which affect capital assets‬‬
‫‪financing that needs long & medium term finance to turn on‬‬
‫‪production? Therefore, affect investment chances. It was also noted‬‬
‫‪that the finance of social development sector is very small which‬‬
‫‪affect its growth and thus volume of production. Theoretically‬‬
‫‪contradicted to their functions.‬‬
‫‪1‬‬
The study layout for five hypotheses:
1. The volatile nature of Islamic banks deposits do not helps them to
forward medium and long-term finance in order to achieve their
developing role.
2. The weakness of capital and reserves of Islamic banks and
investment deposits, which seem to be more static, will weaken
medium and long term finance thus affecting economic and social
development role.
3. Depending on mortgage, as core security to finance social
development sector will affect the volume of finance provided to this
sectors, which affects the production of this sector.
4. The risk involved in financing social development sectors will affect
total volume of finance forwarded to this sector development to lack
of third party to insure the marketing risk.
5. The finance and monetary polices have equal affect on banks role in
economic and social development.
The study adopted historical:
1. Descriptive and the analytical. Descriptive method basics on first hand
and secondary information gathered on the following manner annual
reports Sudanese Islamic banks.
2. Control banc of Sudan annual reports.
3. Statistical method is followed to abstract tables and calculated average
and percentage to gauge linkage between causes and failure to finance the
development social role by Islamic banks.
The study findings
It is found that
1.Bank prefer to hand in short term finance which affect the long
medium term investment so the role of economic dude social role of bank
also affect because it concentrate to finance working capital instead fixed
capital.
2. Weal capital & reserves and investment deposits social development
sector was under finance because banks thought that this sector is very
risky and needs other investment.
2
Recommendation:
It recommended that
1. Bank must raise their capital & reserves in order to strengthen then
position to be able for medium and long-term finance to development.
2. Should try their best to change the nature of their RESOURCES
WHICH ARE VOLTILE
2
‫‪3. Find out solutions for goatees to provide by small investors.‬‬
‫‪4. Should provide assailing from their total portfolios to meet medium‬‬
‫‪and long-term finance for achieving their economic and social‬‬
‫‪developing role.‬‬
‫& ‪5. The bank should carry policies to encourage time disposable‬‬
‫‪investment, deposit by raising the percentage of profit distributed and‬‬
‫‪find out ways to stimulate current deposits to help in changing the‬‬
‫‪nature of deposits.‬‬
‫المصطلحات‬
‫البنك ‪ :‬كلمة البنك التى ترد في البحث يقصد بها البنك االسالمى السوداني ‪.‬‬
‫البنك المركزي‪:‬يقصد به‬
‫بنك السودان‬
‫السياسات التمويلية والنقدية ‪ :‬يقصد بها السياسات التى يصدرها البنك المركزي ‪.‬‬
‫قطاع التنمية االجتماعية‪ :‬يقصد به قطاع صغار المنتجين والحرفيين والمهنيين واألسر المنتجة‬
‫محفظة التمويل‪ :‬نقصد بها التمويل الممنوح لكافة القطاعات االقتصادية بواسطة المصارف‪.‬‬
‫التمويل قصير األجل‪ :‬التمويل الممنوح لمدة تتراوح مابين أسبوع وحتى عام‬
‫التمويل متوسط األجل‪:‬يقصد به التمويل الممنوح لمدة أكثر من عامين وحتى خمس‬
‫التمويل طويل األجل‪:‬يقصد به التمويل الممنوح ألكثر من خمسة أعوام‬
‫الودائع‪ :‬ودائع الحسابات الجارية واالدخارية ( تحت الطلب)‬
‫الودائع االستثمارية‪ :‬يقصد بها الودائع ألجل والتي أودعت بغرض االستثمار‬
‫ودائع أخرى ‪ :‬يقصد بها هوامش الضمانات واالعتمادات المستندية وغطاء الشيكات المصرفية‬
‫وأرصدة المقاصة وغطاء والتحاويل الواردة‬
‫اجمالى الودائع ‪ :‬يقصد به جميع أنواع الودائع‬
‫طلب التمويل ‪ :‬يقصد به الطلب الحقيقي والطلب التقديري هو إجمالي الطلبات التي قدمت للتمويل‬
‫فهرس الموضوعات‬
‫الموضوع‬
‫االية‬
‫الصفحة‬
‫أ‬
‫االهداء‬
‫ب‬
‫شكر و عرفان‬
‫ج‬
‫استخالص‬
‫‪Abstract‬‬
‫د‬
‫المصطلحات‬
‫ه‬
‫ز‬
‫المقدمة‬
‫تمهيد‬
‫‪1‬‬
‫مشكلة البحث‬
‫‪3‬‬
‫اهمية البحث‬
‫‪4‬‬
‫فرضيات البحث‬
‫‪4‬‬
‫اهداف البحث‬
‫‪5‬‬
‫منهج البحث‬
‫‪5‬‬
‫هيكل البحث‬
‫‪5‬‬
‫الدراسات السابقة‬
‫‪6‬‬
‫الفصل االول ‪ :‬اإلطار النظرى لمفهوم المال في االسالم‬
‫المبحث األول ‪ :‬مفهوم المال فى االسالم‬
‫‪11‬‬
‫المبحث الثانى ‪ :‬االستخالف فى االسالم‬
‫‪15‬‬
‫المبحث الثالث ‪ :‬الفائدة او الربا‬
‫الفصل الثانى ‪ :‬نشأة وأهداف المصارف االسالمية‬
‫المبحث االول ‪ :‬تعريفات المصارف أو البنوك‬
‫‪16‬‬
‫‪24‬‬
‫المبحث الثانى ‪ :‬أهداف المصارف اإلسالمية‬
‫الفصل الثالث ‪ :‬نشأة وتطور البنك االسالمى السودانى‬
‫‪26‬‬
‫المبحث االول ‪ :‬النشأة واالهداف‬
‫‪35‬‬
‫المبحث الثانى ‪ :‬الهيكل االدارى والنظم‬
‫‪37‬‬
‫المبحث الثالث ‪ :‬االستخدامات ـ صيغ التمويل االسالمية ـ‬
‫الفصل الرابع ‪ :‬اختبار الفرضيات‬
‫الفرضية األولي‪:‬تركيبة موارد المصارف وأثرها علي التنمية‬
‫الفرضية الثانية‪ :‬رؤوس اموال المصارف وأثرها علي التنمية‬
‫الفرضية الثالثة‪:‬المرهونات والضمانات وأثرها علي التنمية االجتماعية‬
‫الفرضية الرابعة ‪:‬اثر مخاطر القطاع علي االستفادة من التمويل المصرفي‬
‫الفرضية الخامسة‪ :‬اثر السياسات التمويلية والنقدية علي تمويل التنمية‬
‫االجتماعية واقتصادية‬
‫الفصل الخامس‪:‬النتائج والتوصيات والخاتمة‬
‫‪42‬‬
‫‪103‬‬
‫المراجع‬
‫‪107‬‬
‫المالحق‬
‫‪111‬‬
‫‪50‬‬
‫‪54‬‬
‫‪73‬‬
‫‪80‬‬
‫‪88‬‬
‫‪92‬‬
‫فهرست الجداول‬
‫اسم الجدول‬
‫الرقم‬
‫‪1‬‬
‫مقارنة ودائع البنك الجارية واالستثمارية ورأسمال البنك‪97‬ـ‪2006‬‬
‫رقم الصفحة‬
‫‪54‬‬
‫‪2‬‬
‫مقارنة حجم الودائع وأنواعها بالبنك مع كافة المصارف‪97‬ـ‪2006‬‬
‫‪58‬‬
‫‪3‬‬
‫حجم التمويل الممنوح حسب آجال التمويل بالبنك ‪97‬ـ‪2006‬‬
‫‪60‬‬
‫‪4‬‬
‫التمويل الممنوح لكافة المصارف حسب أجال التمويل ‪97‬ـ‪2006‬‬
‫‪63‬‬
‫‪5‬‬
‫العائد على الودائع االستثمارية بالبنك ‪97‬ـ‪2006‬‬
‫‪65‬‬
‫‪6‬‬
‫قياس قدرة الجهاز المصرفي على اجتذاب الودائع واسهامها في التنمية ‪97‬ـ‪68 2006‬‬
‫‪74‬‬
‫مقارنة رأسمال البنك بالموارد والودائع تحت الطلب ‪97‬ـ‪2006‬‬
‫‪77‬‬
‫نسبة مساهمة حقوق الملكية في األرباح في البنك ‪97‬ـ‪2006‬‬
‫‪9‬‬
‫حجم الضمانات القائمة على التمويل بالبنك ‪2006‬‬
‫‪80‬‬
‫‪10‬‬
‫نسبة صيغ المشاركة والمضاربة والقرض الحسن في محفظة تمويل البنك‬
‫‪82‬‬
‫‪11‬‬
‫نسبة صيغ المشاركة والمضاربة والقرض الحسن لكافة المصارف ‪97‬ـ‪2006‬‬
‫‪83‬‬
‫‪12‬‬
‫التوزيع الجغرافي لفروع البنك ‪97‬ـ‪2006‬‬
‫‪85‬‬
‫‪13‬‬
‫نسب انتشار الوعي المصرفي بالواليات‬
‫‪88‬‬
‫‪14‬‬
‫ملخص السياسات التمويلية لقطاع التنمية االجتماعية ‪97‬ـ‪2006‬‬
‫‪89‬‬
‫‪15‬‬
‫التمويل الممنوح بواسطة البنك لقطاع التنمية االجتماعية ‪97‬ـ‪2006‬‬
‫‪89‬‬
‫‪16‬‬
‫نسب ومساهمة المصارف في تمويل قطاع التنمية االجتماعية ‪97‬ـ‪2006‬‬
‫‪90‬‬
‫‪17‬‬
‫المبالغ المنفقة من الدولة لقطاع التنمية االجتماعية ونسبتها لمصروفات التنمية‬
‫‪91‬‬
‫‪18‬‬
‫ملخص السياسات التمويلية والنقدية وأثرها على أداء الدور التنموي واالجتماعي‬
‫‪19‬‬
‫اثر االحتياطي النقدي وهامش السيولة على الدور التنموي واالجتماعي للبنك‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬
‫‪97‬ـ‪2006‬‬
‫االقتصادية ‪97‬ـ‪2006‬‬
‫‪94‬‬
‫‪97‬ـ‪2006‬‬
‫‪96‬‬
‫‪97‬ـ‪2006‬‬
‫‪97‬‬
‫‪20‬‬
‫أثر االحتياطي النقدي وهامش السيولة على الدور التنموي واالجتماعى للمصارف‬
‫‪97‬ـ‪2006‬‬
‫‪21‬‬
‫أثر هامش االرباح على حجم التمويل الممنوح وأثره على أداء الدور التنموي‬
‫‪22‬‬
‫أثر هوامش االرباح على الدور التنموى واالجتماعى بالبنك ‪97‬ـ‪2006‬‬
‫‪100‬‬
‫واالجتماعى ‪97‬ـ‪2006‬‬
‫فهرست االشكال‬
‫اسم الشكل‬
‫الرقم‬
‫‪1‬‬
‫تطور حجم االستثمار بالبنك ‪2006-1997‬‬
‫‪102‬‬
‫رقم الصفحة‬
‫‪55‬‬
‫‪2‬‬
‫تطور الموارد المتاحة بالبنك ‪2006-1997‬‬
‫‪55‬‬
‫‪3‬‬
‫تطور اجمالي ودائع البنك ‪2006-1997‬‬
‫‪56‬‬
‫‪4‬‬
‫مقارنة ودائع البنك مع المصارف ‪2006-1997‬‬
‫‪59‬‬
‫‪5‬‬
‫حجم التمويل الممنوح حسب اجال التمويل بالبنك‪2006-1997‬‬
‫‪61‬‬
‫‪6‬‬
‫مقارنة التمويل قصير االجل وحجم التمويل ‪2006-1997‬‬
‫‪62‬‬
‫‪7‬‬
‫حجم التمويل متوسط وطويل االجل بالمصارف وحجم التمويل ‪2006-1997‬‬
‫‪63‬‬
‫‪8‬‬
‫مقارنة العائد علي البيوع واالستثمارات ونصيب البنك ‪2006-1997‬‬
‫‪65‬‬
‫‪9‬‬
‫مقارنة عائد اصحاب االستثمارات مع نصيب البنك‪2006-1997‬‬
‫‪65‬‬
‫‪10‬‬
‫مقارنة نصيب البنك وحجم ودائع االستثمار ‪2006-1997‬‬
‫‪68‬‬
‫‪11‬‬
‫مقارنة الودائع المصرفية واجمالي الناتج المحلي ‪2006-1997‬‬
‫‪67‬‬
‫‪12‬‬
‫مقارنة تمويل القطاع الخاص واجمالي الناتج المحلي ‪2006-1997‬‬
‫‪68‬‬
‫‪13‬‬
‫مقارنة الودائع االجنبية ومساهمتها في اجمالي الناتج المحلي ‪2006-1997‬‬
‫‪69‬‬
‫‪14‬‬
‫مقارنة ودائع البنك الجارية وراسمال البنك ‪2006-1997‬‬
‫‪75‬‬
‫‪15‬‬
‫اثر نسب هوامش االرباح علي الدور التنموي واجتماعي بالبنك ‪2006-1997‬‬
‫‪102‬‬
‫‪16‬‬
‫االثر الناتج من هامش االرباح علي حجم التمويل‬
‫‪100‬‬
‫مقدمة وتمهيد‬
‫إن المصارف اإلسالمية ظاهرة حديثة في المجتمع وقد ظهرت خالل العقد األخير‪,‬من القرن‬
‫الماضي‪ ,‬أنشأت لتمارس العمل المصرفي واالستثمارى من خالل المواردالتى تستقطبها من شرائح‬
‫بمختلف عقائده ‪ ,‬وفي واقع األمر ‪ ,‬لتحقيق رغبات الذين ال يرغبون ‪ ,‬في التعامل مع المجتمع‪,‬‬
‫المصارف الربوية ‪.‬‬
‫ومن أهدافها وصفاتها التي يجب أن تقوم بها‪ ,‬هو تمويل التنمية االقتصادية واالجتماعية‪,‬أن‬
‫هدف التنمية هو تعمير األرض ‪ ,‬وذلك وفقاً ألوامر الخالق لخليفته لتحقيق مصالح المجتمع أو‬
‫األمة‪ .‬وذلك باستخدام الموارد ‪ ,‬التي ال تعد وال تحصى لقوله تعالى (( أعبدوا هللا ما‬
‫لكم من إله غيره هو أنشأكم من األرض وأستعمركم فيها ‪..‬‬
‫))‪ 3‬أي خلقكم من األرض وأمركم بتنميتها من خالل استخدام الموارد المتاحة لكم ( وأن‬
‫‪.‬و نعمة هللا أي موارده – التي تضمنت األموال المنفقة ‪ 4‬تعدوا نعمة هللا ال تحصوها )‬
‫والمكتنزة والتي أمر بإعادة استخدامها في المجتمع حتى تحدث التنمية لقوله (( يا أيها‬
‫الذين أمنوا أن كثيرآ من االحباروالرهبان ليأكلون‬
‫أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل هللا والذين يكنزون‬
‫‪ 3‬سورة هود اآلية ‪18‬‬
‫‪ 4‬سورة النحل اآلية ‪61‬‬
‫الذهب والفضة وال ينفقونها في سبيل هللا فبشرهم بعذاب‬
‫أليم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوي بها جباههم‬
‫وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم ألنفسكم فذوقوا ما كنتم‬
‫تكنزون )) ‪ .5‬تؤول ملكية المال في االسالم هلل وامر باستخدامه وفقآ الوامره وذلك باعمار‬
‫االرض اي التنمية بمفهومها الواسع من خالل التشغيل الكامل للمال فب االنتاج دون تعطيله‬
‫باالكتناز –يعني االدخار السلبي‪ -‬واالدخار هو عبارة عن الجزء المستقطع من االستهالك وهوالجزء‬
‫الذي يجب علي المصارف استقطابه وادخاله في الدوره االقتصادية‬
‫الودائع من عدة أنواع معظمها‪ ،‬موارد ذات طبيعة متذبذبة وغير مستقرة ‪،‬أي ودائع تتكون‬
‫تحت الطلب‪ .‬وهذه الطبيعة تؤثر على التنمية االقتصادية واالجتماعية خاصة المشروعات ذات‬
‫اآلجال المتوسطة والطويلة‪.‬‬
‫اختلف الكثيرون حول مفاهيم التنمية االقتصادية واالجتماعية االقتصاديون يتناولونها من‬
‫منحى واالجتماعيون من منحى وعلماء الدين من منحى اخر‪ ,‬إال أننا سنتناولها من مفهوم المال في‬
‫اإلسالم باعتبار أنها تعني أن يحقق اإلنسان من خالل عمله درجات متزايدة من السيطرة على‬
‫الموارد المتاحة في الكون التي سخرها هللا لخدمته وذلك لتحقيق تمام الكفاية أي تحقيق مستويات‬
‫متزايدة من الدخل ومن عناصر القدرة االقتصادية ومن عناصر القدرة العسكرية‪ .6‬الى جانب مشاركة‬
‫الدولة فى اشباع الحاجات االساسية لغير القادرين لتحقيق االستقرار واالمن الداخلى ‪.‬‬
‫ولذلك فعندما قامت المصارف اإلسالمية كان البد من تقييم دورها التنموي واالجتماعي من‬
‫خالل استخدامات الموارد وذلك من خالل معايير قياس األثر الفعلي للمصارف في التنمية والذي‬
‫يجب ان يكون عبر الموارد المتاحة للمصارف واستخداماتها في المجتمع‪ ,‬فعند القياس نعتمد على‬
‫‪ 5‬سورة التوبة اآليات ‪34‬و‪35‬‬
‫‪ 6‬د‪ .‬اميرة عبد اللطيف مشهود‪ -‬االستثمار في االقتصاد االسالمي‪ -‬مكتبة مدبولي –شركة دار االشعاع ‪ 1990‬ص ‪36‬‬
‫مقدرة المصارف في اجتذاب الودائع واعادة استخدامها في القطاعات االقتصادية بما يلبي حاجات‬
‫المجتمع من خالل خطط وبرامج الدولة الرامية إلى تحقيق معدالت نمو مختلفة ‪ .‬ونستخدم معيار‬
‫آخر لمعرفة حجم مساهمة المصارف في تمويل مشروعات التنمية االقتصادية خالل فترة الدراسة‬
‫‪.‬ولقياس الدور االجتماعي سيستخدم البحث‬
‫فنعتقد أن الدور االجتماعي للمصرف اإلسالمي‪ ،‬يجب أن يكون في تمويل القطاعات‬
‫والشرائح الضعيفة في المجتمع‪ .‬وذلك بغرض تحسين أوضاعها‪ ،‬وخفض حجم البطالة‪ ،‬وزيادة موارد‬
‫الدولة اإلسالمية‪ ،‬من خالل تنشيط هذه القطاعات الخاصة بالصناعات والمشروعات الصغيرة‪،‬‬
‫وصغار المنتجين والحرفيين‪.‬‬
‫ومن عوائق أحداث التنمية االجتماعية‪ ،‬الضمانات التي تطلبها المصارف‬
‫اإلسالمية‪ ،‬لتغطية مخاطر التمويل‪ .‬فالتركيز على الضمانات و الرهونات في منح التمويل‪ ،‬يخل‬
‫بمبادئي وعدالة توزيع الثروة‪ ،‬والتنمية فيما بين القطاعات‪ .‬ومن سلبيات الضمان المصرفى ان‬
‫التمويل للمشروعات يعتمد على الضمان المصرفى واليعتمد على نجاح المشروع وتدفقه النقدى‬
‫( ‪)1‬‬
‫مشكلة البحث ‪:‬‬
‫أن من وظائف المصارف اإلسالمية تمويل التنمية االقتصادية واالجتماعية ‪ .‬إالّ أنه تالحظ‬
‫أنها تقوم بتمويل التنمية االقتصادية واالجتماعية عن طريق التمويل قصير األجل ‪،‬الذي ال يساعد‬
‫في تمويل رأس المال الثابت الذي يحتاج إلى تمويل متوسط وطويل األجل‪ ،‬الن التدفقات النقدية‬
‫الداخلة للمشروع‪ ،‬تحتاج الى زمن لتركيب وتشغيل االليات‪ ،‬واختبار المنتج بالسوق والدعاية‬
‫واالعالن وما الي ذلك من العمليات المتداخلة لعملية االنتاج ومن ثم عرض االنتاج بالسوق‬
‫ُ‬
‫)‪ (1‬جريدة الوسط ـ العدد ‪ 80‬ـ السنة االولى االربعاء ‪26‬سبتمبر‪2007‬م الوافق ‪14‬رمضان ‪1428‬ه ـ مقاال فى لقا ءيتسم‬
‫بالشفافية والمواجهة محافظ بنك السودان يرد على التساؤالت حول عالقة المصارف واتحاد العمل ‪.‬‬
‫‪.‬‬
‫وتحصيل عائداته وسداد القرض‪ .‬بينما التمويل قصير االجل‪ ،‬اليهتم اال بتمويل رؤوس االموال‬
‫التشغيلية لمشروعات قائمة‪ .‬وذلك اليساعد على توسيع قاعدة االنتاج بإضافة مشروعات رأسمالية‬
‫جديدة ‪ .‬أضف إلى ذلك تالحظ أن قطاع التنمية االجتماعية ال يحظى بالتمويل الكافي الذي يساعد‬
‫على توسعة قاعدة اإلنتاج و يزيد من حجم الناتج المحلي ‪ .‬مما يبدو ان هنالك تعارض مع وظائفها‬
‫التي تقوم بها نظرياً ‪.‬‬
‫وسيقوم البحث بتحليل المشكلة من خالل الموارد واستخداماتها ومحاولة إيجاد حلول لها ‪.‬‬
‫أهمية البحث ‪:‬‬
‫تنبع أهميه البحث في انه يحاول معالجة اعتماد المصارف‪ ،‬على تمويل التنمية االقتصادية‬
‫واالجتماعية عن طريق استخدام التمويل قصير اآلجل‪ .‬وانحصر دورها في تمويل رأس المال‬
‫التشغيلي ‪.‬مما قلل ذلك من فرص تمويل االصول الرأسمالية لتوسيع قاعدة االنتاج‪ .‬وبالتالى محاربة‬
‫وكذلك لفت أمر القائمين على المصارف‪ ،‬التضخم واالسهام فى التنمية بصورة فعالة‪.‬‬
‫إلى ضرورة استنباط وسائل الستقطاب ودائع أكثر استق ار اًر ‪،‬تساعد في تمويل التنمية االقتصادية‬
‫واالجتماعية في المدى المتوسط والطويل‪ .‬وأيضاً اعادة رسم الصورة الذهنية للمصارف في نظر‬
‫بعض الذين يتهمونها‪ ،‬بأنها مصارف ربحية وليست تنموية ‪.‬‬
‫فرضيات البحث ‪:‬‬
‫‪ -1‬طبيعة تركيبة موارد المصارف المتذبذبة‪ ،‬ال تساعد المصارف في التمويل متوسط و طويل‬
‫اآلجل‪ ،‬ألداء دورها التنموي واالجتماعي ‪.‬‬
‫‪ -2‬ضعف رؤوس أموال المصارف ‪،‬واحتياطاتها والمحددات الخارجية‪،‬وضعف الودائع‬
‫االستثمارية ‪ ،‬باعتبارها موارد أكثر استق اررآ‪ ،‬يضعفان دور المصارف في منح التمويل‬
‫متوسط وطويل اآلجل لتحقيق الدور التنموي واالجتماعي ‪.‬‬
‫‪ -3‬االعتماد على الرهن العقاري والحيازي‪ ،‬في تمويل قطاع التنمية االجتماعية‪ ،‬يقلل من‬
‫مساهمة المصارف في تمويل هذا القطاع‪ ،‬مما يؤثر على توسيع قاعدة اإلنتاج وعلى دور‬
‫المصارف االجتماعي ‪.‬‬
‫‪ -4‬ارتفاع مخاطر قطاع التنمية االجتماعية‪ ،‬وعدم وجود أطراف أخرى لتأمين مخاطر التمويل‬
‫والتسويق ‪،‬تقلل من فرص استفادة هذا القطاع من التمويل ‪.‬‬
‫‪ -5‬السياسات التمويلية والنقدية‪ ،‬تؤثر في أداء وظائف المصارف التنموية واالجتماعية ‪.‬‬
‫أهداف البحث‬
‫(‪)1‬‬
‫(‪)2‬‬
‫يهدف البحث إلى قياس دور المصارف اإلسالمية (حالة البنك اإلسالمي السوداني ) في‬
‫التنمية االقتصادية واالجتماعية من خالل توظيفات األموال ‪.‬‬
‫التعرف على الفلسفة االجتماعية للمصرف اإلسالمي من خالل استخدامات األموال ‪.‬‬
‫(‪ )3‬اإلسهام في إيجاد وسائل الستقطاب موارد أكثر استق ار اًر للتمويل متوسط وطويل األجل‬
‫ألداء الدور التنموي واالجتماعي للمصارف اإلسالمية ‪.‬‬
‫منهج البحث ‪:‬‬
‫سيتم استخدام المنهج الوصفي و اإلحصائي ‪.‬‬
‫مصادر المعلومات ‪:‬‬
‫المصادر االولية ‪ :‬الكتب والدوريات والمجالت ‪.‬‬
‫المصادر الثانوية ‪ :‬التقارير السنوية لعينة البحث والمقابالت واالستبيان‬
‫المدي الزمني للدراسة‪:‬‬
‫‪ 2006-1997‬تميزت هذه الفترة بركود في الطلب علي التمويل في السنوات االولي وكذلك اتسمت‬
‫باالنتعاش مما يجدر بالبحث تناولها الختبار المؤثرات علي تمويل التنمية االقتصاديةواالجتماعية ‪.‬‬
‫هيكل البحث ‪:‬‬
‫يقع هذا البحث في خمس فصول ‪-:‬‬
‫الفصل األول وهو اإلطار النظري والتمهيدي حيث تناول البحث مفهوم المال في اإلسالم‬
‫واالستخالف باعتبارهما الفلسفة اإلسالمية للعمل المصرف اإلسالمي ‪.‬وفي الفصل الثاني تناول‬
‫البحث نشأة المصارف اإلسالمية وأهدافها حيث أفرد هذا الفصل للدور التنموي للمصارف اإلسالمية‬
‫والدور االجتماعي وفلسفتة ‪.‬الفصل الثالث تم تناول نشأة البنك اإلسالمي السوداني (عينة البحث )‬
‫كمبحث أول والمبحث الثاني تناول البحث مفهوم المصارف ومصادراالموال أو الموارد واالستخدامات‬
‫مما تتكون وأهميتها والمبحث الثاني ( االستخدامات ) تناول البحث مفهوم الصيغ اإلسالمية كأدوات‬
‫تستخدمها المصارف اإلسالمية في استخدام األموال بغرض االستثمار ‪.‬‬
‫الفصل الرابع تم فيه اختبار الفرضيات والفصل الخامس النتائج والتوصيات والخاتمة ‪.‬‬
‫الدراسات السابقة ‪:‬‬
‫‪ -1‬دراسة سارة يونس الشيخ ‪:‬‬
‫مساهمة البنوك االسالمية فى التنمية االقتصادية دراسة حالة بنك أمدرمان الوطنى ‪1993‬ـ ‪2004‬م‬
‫رسالة ماجستير جامعة السودان للعلوم والتكنلوجيا يناير ‪. 2007‬‬
‫ملخص الدراسة ‪:‬‬
‫نبعت اهمية البحث فى ضرورة معرفة مقدرة المصارف االسالمية على المساهمة الفعالة فى تنمية‬
‫االقتصاد ‪.‬‬
‫وخلصت الى أن للمصارف االسالمية خاصية تنموية بحكم طبيعتها ألن معظم تمويلها مقدم ألنتاج‬
‫سلع وخدمات جديدة أو المساعدة فى تمويلها كما وانها تتبع ادوات وصيغ متعددة فى تمويل‬
‫المشروعات كامشاركة والمرابحة وغيرها وكما اشارت دور بنك أم درمان الوطنى فى دعم القطاعات‬
‫ذات االولوية‪.‬‬
‫أوصت الدراسة باالهتمام بتدريب الموظفين فى المجال العملى والشرعى وزيادة رأس المال‬
‫‪ -2‬دراسة رشا على عبدهللا ‪:‬‬
‫دور المصارف االسالمية فى التنمية االجتماعية فى السودان " دراسة حالة بنك فيصل االسالمى‬
‫السودانى " من جامعة السودان للعلوم والتكنلوجيا ابريل ‪2006‬‬
‫الخالصة ‪:‬‬
‫ِهدفت الى توضيح ماهية المصرف االسالمى وفاعلية ادواته فى تمويل عجلة التنمية فى جميع‬
‫المجاالت االجتماعية ‪.‬‬
‫وتوصلت الدراسة الى ان التوجه االسالمى فى السودان قديم والسودان عضو فى اتحاد المصارف‬
‫االسالمية يشارك فيه بستة أعضاء ‪ .‬وللمصرف االسالمى القدرة على تحويل االموال المجمدة الى‬
‫مشاريع مستثمرة تعود على المجتمع بفوائد قيمة وكذلك هنالك تحديات وعوائق تواجه المصارف‬
‫االسالمية فى السودان وانعدام فرص التدريب والتأهيل للعاملين وأوصت الدراسة باالتى ‪:‬‬
‫االهتمام بالوظائف االجتماعية من أجل التنمية الشاملة ‪- .‬‬
‫توفير فرص التدريب للعاملين ‪- .‬‬
‫تقديم االستشارات الفنية ودراسات الجدوى لقطاع الصناعات ‪- .‬‬
‫‪ -3‬دراسة أروى طه محمد العطا ‪:‬‬
‫دور المصارف االسالمية بالسودان فى التنمية االقتصادية واالجتماعية ‪.‬‬
‫" دراسة تطبيقية "‬
‫( حاالت البنك االسالمى السودانى ومصرف االدخار والتنمية االجتماعية ومجموعة بنك النيلين‬
‫للتنمية الصناعية ) ـ‪1999‬ـ‪ 2004‬رسالة ماجستير من جامعة السودان للعلوم والتكنلوجيا‬
‫ملخص الدراسة ركز في أن الدور التنموي للمصارف يتركز في دور اقتصادي ( تعبئة الموارد‬
‫المالية للتنمية ‪ ,‬تدعيم االستثمار القومي ‪ ,‬اشتقاق نقود الودائع وتمويل أغراض التنمية والدور‬
‫اإلجتماعى يتمثل في الخدمات المصرفية المقدمة إلى المساهمين والمتعاملين والمجتمع ‪.‬‬
‫وخرجت الدراسة بأن المصارف تقوم بدور فعال في التنمية في التنمية االقتصادية واالجتماعية من‬
‫خالل تمويل كافة األنشطة االقتصادية وخرجت الدراسة بأهم التوصيات اآلتية‪:‬‬
‫‪ .1‬أن يتخصص كل مصرف في تمويل قطاع محدد ‪.‬‬
‫‪ .2‬ضرورة وجود وحدة دراسات اقتصادية ‪.‬‬
‫‪ .3‬ضرورة االنتشار الجغرافي للوصول إلى العميل ‪.‬‬
‫‪ .4‬إدخال وسائل التقنية ‪.‬‬
‫تتميز هذه الدراسة عن الدراسات السابقة في أنها تحاول إيجاد مقاييس للتنمية االجتماعية‬
‫واالقتصادية لدور المصارف اإلسالمية خاصة وأنها تمتاز بالصفة التنموية واالجتماعية التي تميزها‬
‫عن المصارف التقليدية وذلك من خالل آلياتها التمويلية والياتها في جذب الودائع‪.‬مما يساعد ذلك‬
‫علي التوجه باالهتمام بنوعية الودائع التي تمكنها من أداء دورها التنموي االجتماعي خاصة الودائع‬
‫اآلجلة التي تمكن المصارف من تمويل التنمية التي تحتاج الي آجال طويلة لتساهم في التنمية مما‬
‫حدي بالباحث ان يتطرق لهذه المشكلة محاوال اإلسهام في تقديم مقاييس لذلك واقت ارح بعض اآلراء‬
‫التي قد تساعد في تمويل التنمية ‪.‬‬
‫الدراسات المستقبلية‪:‬‬
‫‪-1‬اثر السياسات التمويلية والنقدية علي تمويل التنمية االجتماعية‬
‫‪ -2‬اثار عدم تحفيز الودائع تحت الطلب علي تمويل التنمية االقتصادية واالجتماعية‪.‬‬
‫‪ -3‬مخاطر قطاع التنمية االجتماعية وامكانية االستفادة من التمويل المصرفي‬
‫الفصل األول‬
‫اإلطار النظري لمفهوم المال في اإلسالم‬
‫في هذا الفصل سيتم تناول مفهوم المال في اإلسالم حيث ان المال هو مال هللا استخلف فيه اإلنسان‬
‫ليقوم باستخدامه وفقا الرادتة وذلك لتنمية وأعمار األرض وعدم تعطيل المال عن الدورة االقتصادية‬
‫واكتنازه واستغالل في إعمار األرض‪،‬اى تنميتها ‪.‬وسنتناول مفهوم الملكية واالستخالف والنقود في‬
‫اإلسالم باعتبار أنهما األيدلوجية التي تحكم استخدام الموارد التي يجب ان تستغل وفقا ألمر الخالق‬
‫‪.‬‬
‫المبحث األول‪ :‬مفهوم المال في اإلسالم (‪:)1‬‬
‫تأتى أهمية التطرق لمفهوم المال في اإلسالم‪ ،‬ألنه الفلسفه التى ينبني عليها‬
‫نشاط‬
‫المصارف االسالميه‪ ،‬فوضوح الفلسفة تساعد في فهم وظائف المصارف‪ ،‬وبالتالي سهولة التعرف‬
‫على وظائفها‪ .‬ومدي تحقيقها ألدوارها االجتماعية والتنموية‪ ,‬نتناول في هذا المبحث المفهوم اللغوي‬
‫والشرعي والمصرفي للمال‪.‬‬
‫المال لغة ‪ :‬يعني ما ملكته من كل شى كما في المصباح‬
‫والمال يذكر ويؤنث فيقال هذا المال وهذه المال‪.‬‬
‫المال في اصطالح الشرعيين ‪:‬‬
‫كل ما يمكن حيازته واح ارزه واالنتفاع به‪ ،‬انتفاعا عاديا وعلي ذلك اليعد الشى ماال‪ ،‬اال اذا توافر فيه‬
‫امكان اح ارزه وامكان االنتفاع به‪ .‬والمالكيه والحنابله والشافعيه يرون ان المنافع اموال وليس بالزم في‬
‫المال ان يحرز ويحاز بنفسه‪ ،‬وهذا الراى اعم واشمل من حصر المال فقط فيما يجري البذل والمنع‬
‫‪،‬حيث ان هذا الراي يشمل كافة المعامالت الماليه‪.‬‬
‫أقسام المال ‪ :‬هنالك قسمان للمال متقوم وآخر غير متقوم ‪.‬‬
‫)‪(1‬‬
‫الشيخ على الخفيف ـ أحكام المعامالت الشرعية ـ منشورات بنك البركة االسالمى لإلست ثمار البحرين ـ ص‪. 31‬‬
‫المال المتقون ويعني به (هو ما حيز وجاز االنتفاع به شرعا‪ ،‬في حالة السعة واالختيار‪،‬‬
‫وهي كالنقود والعروض والدور واألراضي‪ .‬واما المال الغير متقوم فهو ما لم يتوافر فيه‪ ،‬احد األمرين‬
‫الحيازة أو جواز االنتفاع به‪ ،‬حالة السعة واالختيار كالخمر والخنزير بالنسبة للمسلم‪.‬‬
‫الملكية‪-‬الملك ‪ :‬تعرف علي أنها حيازة الشى حيازة تمكن من االستبداد به‪ ،‬والتصرف فيه اال‬
‫لعارض شرعي يمنع من ذلك‪ .‬وينقسم الملك أو الملكية إلي قسمان ملكيه تامة وناقصة‪.‬‬
‫‪ 1-2‬مفهوم المال ‪:‬‬
‫المال في نظر اإلسالم وسيلة‪ ،‬وليس غاية في ذاته‪ ،‬وليس سببا تفسر به الحوادث‪ ،‬وانما‬
‫وسيلة لتحقيق بعض الحاجات والمنافع التي الغني لإلنسان عنها‪ .‬وهو في خدمة الفرد إلي المدى‬
‫‪،‬الذي ال تتعارض معه مصلحة الجماعة‪ ،‬دون تفريط أو إفراط‪ .‬وهو في اإلسالم ليس مذموما لذاته‪،‬‬
‫بل اذا ما اتخذ غاية وسببا‪.‬‬
‫والمال ال يقتصر فقط على النقد والذهب‪ ،‬أو ما يقوم مقامها‪ ،‬من أوراق نقدية‪ ،‬بل كل ما‬
‫يمكن ان يتقوم ويصلح ان ينقلب إلي مال(‪.)1‬‬
‫والغاية من إباحة تملك المال ‪،‬هي ان يكون عونا علي قضاء الحاجة‪،‬بمقدار تلك الحاجة‪.‬‬
‫مما سبق فالمال‪ ،‬سواء أكان نقدا أو ذهبا أو فضة‪ ،‬فهو وسيلة وليس غاية المتالك‬
‫الحاجات‪ ،‬وتقييمها وتثمينها‪ .‬ولما كانت النقود‪ ،‬هي المثمن للسلع والخدمات فهي إذن لها فلسفة‪ ،‬في‬
‫ظل المفهوم اإلسالمي للمال‪.‬بما ان النقود هي التي تقوم المصارف بإقراضها أو استثمارها ‪،‬‬
‫سيتناول البحث مفهوم النقد ضمن هذا المفهوم للمال أي أنها وسيلة لتملك األشياء‪ ،‬وليست سلعة أو‬
‫خدمة يتجر بها‪ .‬وهذا ما يؤطر للعمل المصرفي اإلسالمي حيث يحرم العائد الناتج من االتجار في‬
‫النقود باعتبار أنها سلع أو خدمات‪.‬‬
‫النقود النقد في اللغة‪:‬‬
‫‪7‬‬
‫يطلق علي تمييز الدراهم‪ ،‬واخراج الزيف منها‪ ،‬ويطلق علي إعطاء الدراهم وأخذها‪ ،‬ومنه‬
‫حديث جابر وجمله ‪،‬حين اشتراه رسول هللا صلي هللا عليه وسلم منه‪ ،‬قال(فنقدني ثمنه) أي اعطانيه‬
‫نقدا معجال‪ ،‬وكما يطلق النقد علي العملة نفسها‪.‬‬
‫وتعرف بأنها الشى ‪،‬الذي اصطلح عليه الناس‪ ،‬علي جعله ثمنا للسلع والخدمات‪ ،‬سواء أكان‬
‫معدنا أم خالفه‪ ،‬وبه تقاس جميع الخدمات والسلع‪.‬‬
‫والنقود في اإلسالم ‪،‬وسيلة لتقدير قيم السلع‪ ،‬وتحرير المبادالت من الضغوط واإلكراه‪ .8‬فيما‬
‫يلي ملخص ألراء بعض الفقهاء‪:‬‬
‫)‪ (1‬د‪ .‬بابللى محمود محمد ـ المال فى االسالم ـ دار الكتاب البنانى ـ مكتبى المدرسة ـ لبنان ـ ‪1982‬م ـ ص ص ‪17‬ـ‪18‬‬
‫‪ 7‬عبد القديم زلوم –االموال في دولة الخالفة‪-‬دار العالم للماليين‪ -‬الطبعة االولي‪1983-‬م ص‪.199‬‬
‫ابن القيم الجو زيه‪(:‬الشارع حرم ربا الفضل في ستة أعيان‪ ،‬اثنان منهما الذهب والفضة‪،‬‬
‫ويرجح العلة لكوتهما أثمانا للمبيعات‪ ,‬فيجب ان يكونا ثابتين ال يرتفعان وال ينخفضان‪ ,‬بهما تقوم‬
‫األشياء‪ ،‬وال يقومان بغيرها‪ ،‬وال يجوز ان يكونا محال للمتاجرة عليهما‪،‬سواء كانا تب ار أو عينا‪ ....‬بل‬
‫القصد منهما‪ ،‬التوصل إلي السلع فإذا صا ار في انفسهما سلعا ‪،‬تقصد اعيانهما فسد أمر الناس‪..‬أه‬
‫)‪ .9‬أما اإلمام الغزالي (‪.....‬حجران ال منفعة في اعيانهما‪ ،‬ولكن يضطر الخلق اليهما ‪،‬من حيث ان‬
‫كل إنسان محتاج ألعيان كثيرة‪ ....‬وقد يعجز عما يحتاج إليه‪ .....‬حاكمين ومتوسطين بين سائر‬
‫األموال‪ ،‬حتى تقدر األموال بهما‪....‬ومن اكتنزهما فقد ظلمهما وأبطل الحكمة فيهما‪ ،.....‬وانما خلقتا‬
‫لتتداوال‪ ،‬بين األيدي فيكونا حاكمين بين الناس‪.)...‬‬
‫اما ابن خلدون‬
‫‪10‬‬
‫فيقول ان هللا تعالي‪ ،‬خلق الحجرين المعدنين ‪،‬من الذهب والفضة قيمة‬
‫لكل متمول‪ ،‬وهما الذخيرة والقنيه‪...‬فإنما لقصد تحصيلهما بما يقع غيرهما من حوالة األسواق)‬
‫إما ابن تيمية فيقول (‪...‬الفلوس النافقة‪ ,‬الرائجة‪ ,‬يغلب عليهما حكم اإلثمان وتجعل معيار‬
‫اموال الناس‪...‬ينبغي علي السلطان‪ ،‬ان يضرب لهم فلوسا بقيمة العدل في معامالتهم ‪،‬من غير ظلم‬
‫لهم‪...‬بل يضرب ما يضرب‪ ،‬بقيمته من غير ربح فيه للمصلحة العامة‪ )...‬فيما يلي تلخيص لتلك‬
‫اآلراء ‪:‬‬
‫‪-1‬النقود –الدراهم والدنانير‪ -‬خلقت لتقدير اإلثمان‪.‬‬
‫‪ -2‬وسيلة لتملك األموال االخري‪.‬‬
‫‪ -3‬ال ينتفع بها لذاتها‪.‬‬
‫‪ -4‬وسيلة لتسهيل عملية التبادل‪.‬‬
‫‪-5‬ال تستحق ربحا لذاتها فإذا استخدمتا سلع لذاتها افسد أمر الناس‪.‬‬
‫‪-6‬ان ال تتعرض قيمتهما لالرتفاع لالنخفاض‪.‬‬
‫‪-7‬ان االكتناز للنقود يضر بالنظام االقتصادي‪.‬‬
‫نخلص إلي ان اكتناز النقود‪ ،‬وذلك بحبسها عن أداء وظيفتها األساسية‪ ،‬وهي وسيلة للتبادل‬
‫واألثمان وتملك السلع والخدمات‪ ،‬يؤدي إلي إضرار المجتمع‪ .‬مما يؤثر ذلك سلبا علي الدور التنموي‬
‫واالجتماعي للمال‪ ،‬ومن خالل هذه اآلراء نجد ان استخدام النقود واعتبارها ذات قيمة‪ ،‬وبذلك تستحق‬
‫ربحا فذلك يندرج تحت إفساد أمر الناس‪،‬حيث تستغل حاجة الناس‪ .‬وبذلك تفرض عليهما فائدة نظير‬
‫اقتراضها‪ ،‬مما يشكل اثران علي المقترض‪ ،‬وهو إحساسه بالظلم نتيجة الفائده الماخوذه دون وجه‬
‫‪ 8‬د‪.‬رفيق المصري‪-‬االسالم والنقود‪-‬مركزالنشر العالمي‪-‬الطبعة الثانية‪-1990-‬ص‪30‬‬
‫‪ 9‬رفيق المصري المرجع السابق ص ‪30‬‬
‫‪ 10‬د‪.‬سيد شوربجي عبد المولي‪ -‬الفكر االقتصادي عند ابن خلدون‪ -‬االسعار والنقود ص‪ 56‬وما بعدها‪.‬‬
‫حق‪،‬واستغالل حاجته‪ ،‬لتكون وسيلة يستخدمها‪ ،‬كانزي األموال لتحقيق الثراء دون ان تكون هنالك أية‬
‫عملية إنتاجية تمت لتساهم في الدور التنموي واالجتماعي للمال‪.‬‬
‫أذن المعايير اإلسالمية للنقود ترتكز على معيار األخذ والعطاء‪ ،‬أي بمعنى أن المانح أو‬
‫المقرض للمال يجب أن يشارك بماله‪ ،‬في عملية إنتاجية تساهم في تنمية المجتمع‪ ،‬ونظير ذلك‬
‫يستحق عليه ربحاً ًً ‪،‬يشكل حاف اًز مالياً وبمشاركته في إقراض المال‪ ،‬يكون بذلك أسهم إسهاماً‬
‫اجتماعيا‪.‬‬
‫إذن إن أية عملية إقراضية ‪،‬يجب أن يكون لها عائدان ( تنموي واجتماعي ) فإقراض المال‬
‫دون تحقيق العائد االجتماعي‪ ،‬يقع في دائرة شبهة الربا والتي تعني منح النقد أو إقراضه دون التحقق‬
‫من استخداماته‪.‬ونظ ار الن هذه الجزئية التى تدخل مفهوم إقراض المال دون التحقق من استخداماته‬
‫في دائرة الربا سيتناول مفهوم الربا ضمن مفاهيم المال في اإلسالم في مبحث منفصل الحقا‪.‬‬
‫المبحث الثاني ‪ :‬االستخالف في اإلسالم‬
‫إن نظرة اإلسالم للمال هي نظره تقديريه واكراميه‪ ،‬الن هللا جعل المال ماله‪ ،‬وبالتالي فان‬
‫اإلنسان مستخلف فيه‪ ،‬لقوله (وانفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه) سورة الحديد إيه (‪)7‬وقوله (واتوهم‬
‫من مال هللا الذي أتاكم) النور اآلية(‪ .)33‬حيث إن هللا كفل لإلنسان ‪،‬حق التصرف في المال‪ ،‬وفقا‬
‫للنهج الذي أسس به حق االستخالف‪ ،‬الذي يمكنه من االنتفاع منه بشتى صوره الواردة في تعريف‬
‫المال سابقا‪ .‬وهذا المفهوم لالستخالف‪ ،‬ال يلغيه بل يجعله تصرفا عاما شامال‪ ،‬حيث أن اإلنسان‬
‫مقيد بأوامر المالك ومسئول عن نتيجة االستخدام‪ .‬وهو بذلك ال يسلب جهد اإلنسان أو يمنعه من‬
‫حق التصرف‪ ،‬فيما يحصل عليه نتيجة عمله وجهده‪.‬‬
‫‪11‬‬
‫إن حق الملكية لإلنسان‪ ،‬في هذه العناصر حق مكتسب بالخالفة واالنابه‪ ،‬بتوكيل منه‬
‫حدد فيه لإلنسان‪ ،‬دوره ومسئوليته فهي خالفة مقيده وليست مطلقه‪.12‬نذكر فيما يلي‬
‫بعض األدلة الواردة في الملك واالستخالف‪:‬‬
‫قوله تعالي في سورة المائدة االيه‪( 17‬هلل ملك السماوات واألرض وما بينهما يخلق ما يشاء وهللا علي‬
‫كل شي قدير) وقوله في سورة طه االيه ‪( 6‬له ما في السماوات وما في األرض ومابينهما وما تحت‬
‫الثري)‪.‬‬
‫أما األدلة الواردة في االستخالف نذكر منها‪:‬‬
‫‪11‬الموسوعة العلمية والعملية للبنوك االسالمية ج ‪ 5‬المجلد الشرعي –الطبعة االولي ‪ -1983‬ص ص ‪.477-466‬‬
‫‪ 12‬د‪.‬رفيق المصري –مرجع سبق ذكره ص ص‪.34-32 .‬‬
‫قوله تعالي في سورة البقرة اآلية ‪( 255‬واذ قال ربك للمالئكة إني جاعل في األرض خليفة‪.).‬‬
‫وقوله في سورة البقرة االيه‪( 284‬اعبدوا هللا مالكم من اله غيره هو أنشاكم من األرض واستعمركم فيها‬
‫فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قريب مجيب )‪ .‬قوله في سورة األعراف االيه‪( 129‬ويستخلفكم في‬
‫األرض فينظر كيف تعملون)‪.‬‬
‫المبحث الثالث‪ :‬الفائدة ‪ 13‬الربا‬
‫تأتي أهمية هذا المبحث انه احدي أهم األدوات التي تستخدمها المصارف التقليدية‪ ،‬في األخذ‬
‫والعطاء(االقتراض واإلقراض) وهو أي الفائدة الربا‪ ،‬مقياس لنمو المصرف‪ ،‬حيث انه كلما كان‪،‬‬
‫صافي أرباح المصرف من عمليات اإلقراض واالقتراض عالية‪ ،‬كلما كان تقييم المصرف جيد ‪.‬‬
‫ونظ ار لشبهات إقراض المال ‪،‬دون إن يكون للمال دور أو جهد‪ ،‬قام به المقرض والتأكد من‬
‫استخدام المال بالصورة التي ترضي المستخلف هللا‪ ،‬فان المصارف التي أنشئت علي أساس االسالم‪،‬‬
‫تعطي المال دو ار تنمويا واجتماعيا وذلك من خالل توظيفات المال في كافة المجاالت المشروعة‬
‫(الحالل)‪ .‬والتي تحقق أرباحا علي المال المستثمر‪ ،‬باستخدام صيغ التمويل اإلسالمي‪ ،‬التي ترتكز‬
‫علي فقه البيوع‪ ،‬هذان الفهمان اللذان يلعبان دو ار في االقتصاد لهما أهميتهما‪ ،‬ولكون أن المصارف‬
‫يجب أن تحقق عائدا علي األموال المستثمرة‪ ،‬بواسطة أصحاب الحقوق وتشارك في إحداث تنميه‬
‫اقتصاديه اجتماعيه‪ ،‬فان الكثير يرون إن البنك التقليدي يهتم بالعائد المادي‪ ،‬دون العائد االجتماعي‬
‫الستخدامات األموال‪ ،‬بينما المصرف اإلسالمي يضع في حسبانه العائد المادي (الربحي)‬
‫واالجتماعي ‪،‬عند استخدام أمواله في االستثمار ‪.‬‬
‫مفهوم سعر الفائدة‪.‬‬
‫هو السعر الذي يتم به تسليف أو اقتراض أو إيداع النقود لدي المصارف أو المؤسسات‬
‫المالية‪ ,‬هنالك العديد من النظريات التي تبرر سعر الفائدة التي تتقاضاها المصارف التجارية(الربوية)‬
‫فيما يلي ملخص لتلك النظريات ‪:‬‬
‫(ا) نظرية المخاطرة‪14:‬‬
‫تري إن الفائدة ما هي إال تعويض عن المخاطر العديدة التي يتعرض لها الدائن عندما‬
‫يفشل المدين في استرداده ألصل المال المقترض‪.‬إذن فإنها عائدا علي مخاطرة عدم الوفاء بالسداد‬
‫والتي يأخذها المقرض في كال الحالتين سواء أوفي المقترض بالسداد في اجل الدين أم ال وهذا مما‬
‫‪ 13‬الموسوعة العلمية والعملية – مرجع سبق ذكره ص ص‪477-466‬‬
‫‪14‬‬
‫‪-‬د‪.‬محمد عبد هللا إبراهيم الشباني‪-‬بنوك تجاريه بدون ربا‪-‬دراسة نظريه وعمليه‪-‬دار عالم الكتب للنشر والتوزيع الرياض‪-‬‬
‫الطبعة األولي ‪ 1987‬ص‪.123‬‬
‫يشكل ظلما واضحا علي المقترض لقوله تعالي (ال تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها للحكام‪).‬‬
‫اآلية ‪ 188‬سورة البقرة‬
‫ب) نظرية الريع أو الكراء‬
‫(‪15‬‬
‫وهي تقول إن الفائدة تشبه األجرة وريع األرض فالفائدة تدفع من اجل النقود التي تمثل القيمة‬
‫النقدية المختزنة كما إن الريع يدفع عن األرض والذي يمثل القيمة الطبيعية المختزنة‪ ،‬فريع األرض‬
‫يختلف عن النقود الن األرض المستصلحة ينفق عليها جهدا وماال الستصالحها فالربح المأخوذ علي‬
‫األرض المستصلحة وليس علي النقود‪.‬‬
‫ج )نظرية أجرة الزمن‬
‫‪16‬‬
‫تعتبر إن الفائدة أجرة للزمن الذي تبقي فيه النقود أو المال لدي المقترض‪ ،‬باعتبار إن الزمن هو‬
‫السلعة التي يتم تداولها وان سوق راس المال يتمثل في الزمن الذي يستغل فيه المال‪ ،‬فكلما طال‬
‫التأجيل ترتفع الفائدة فيصبح الزمن ذو أهمية وقيمه مالية لدي المقترض حتى يستغله في التصنيع‬
‫والبيع ومن ثم استرداد قيمة القرض مع الفائدة‪.‬‬
‫‪17‬‬
‫د) نظرية استعمال النقود‬
‫وتعني أن الفائدة هي ثمن الخدمات المنتجة لراس المال المقترض أو ثمن استعمال النقود‪.‬‬
‫‪18‬‬
‫هـ) نظرية تحويل راس المال النقدي‬
‫وتعني إن صاحب راس المال النقدي يمكنه دائما إن يحوله إلي رأسمال عقاري يؤمن له ريعا بدون‬
‫عمل ودون مخاطرة‪.‬‬
‫‪19‬‬
‫و) نظرية تفضيل السيولة‬
‫وتعني بان النقد العاجل يشكل منفعة اقتصاديه إذ يمكن حفظه بدون مصاريف تذكر لتلبية كل‬
‫الحاجات الممكنة والطارئة وهذه المنفعة يقابلها ثمن وهو الفائدة‪.‬‬
‫‪20‬‬
‫ز) نظرية الربح‬
‫يقول البعض إن معدل الربح في العادة اعلي من الفائدة والفرق بينهما –أي الربح والفائدة‪ -‬يمثل‬
‫الجزء الذي تنازل عنه المقرض في سبيل الحصول علي دخل ثابت ومؤكد ألعلي دخل احتمالي من‬
‫الربح‪.‬‬
‫)‪ (2‬الموسوعة العلمية ـ مرجع سبق ذكره ـ ص ‪. 467‬‬
‫‪ 16‬الموسوعة العلمية والعملية –مرجع سبق ذكره ص ‪.467‬‬
‫‪ 17‬الموسوعة العلمية‪ -‬مرجع سبق ذكره ص ‪.467‬‬
‫‪- 18‬الموسوعة العلمية‪-‬مرجع سبق ذكرة ‪467-466‬‬
‫‪ 19‬الموسوعة العلمية—ال‪-66‬مرجع سبق ذكره‪ -‬ص ص‪.467-466‬‬
‫‪ 20‬الموسوعة العلمية مرجع سبق ذكره –ص ص ‪.467-466‬‬
‫‪ 21‬ح)نظرية العمل المتراكم‬
‫إن راس المال ما هو إال منتج عمل سابق غير مباشر يستعمل في اإلنتاج جنبا إلي جنب مع العمل‬
‫المباشر‪ ،‬كما إن راس المال يمكن إن يحل محل العمل المباشر باستخدام األدوات واآلالت والعكس‬
‫صحيح فالعمل عن طريق األيدي العاملة يمكن إن يحل محل راس المال‪.‬‬
‫ط) )نظرية األجور أو بخس المستقبل‬
‫‪22‬‬
‫راس المال الحاضر اعلي قيمة من المال المستقبل من نفس النوع وبكمية متساوية‪ ،‬إذ توجد نزعه‬
‫نفسيه لدي الفطرة البشرية لتفضيل المال الحاضر علي المال المستقبل‪.‬‬
‫يمكننا تلخيص تلك النظريات في األتي ‪:‬‬
‫‪ -1‬النقود لها ثمن نظير إقراضها‪.‬‬
‫‪ -2‬الفائدة ‪ :‬ما هي إال ثمن استعمال راس المال سواء أكان للزمن الحاضر أم المستقبل أم قيمة‬
‫العمل أم ربحا أو يستخدم لشراء العقارات‪.‬‬
‫يالحظ إن هذه النظريات تسقط دور العمل بالنسبة للمقرض ويتحمل بذلك المقترض كل‬
‫مخاطر التشغيل أو االستهالك وحيث إن المقترض ينتظر الربح من قروضه دون أية مخاطره‬
‫يتحملها نتيجة عمله بجانب إن المقترض يعان من مخاطر التشغيل والمخاطر النفسية األخرى‬
‫بمفهومها الواسع الدنيوية واألخروية وتأثيثا لذلك فالمصارف اإلسالمية نشأت واستنبطت لها وسائل‬
‫تستخدمها عند اإلقراض واالقتراض وهي ما تسمي بصيغ التمويل اإلسالمية‪ ،‬كما ذكرنا أنفا إن النقود‬
‫ليست سلعا أو خدمات تباع فهي وسيلة تبادل ال تستحق ربحا إال نظير تقليبها‪ .‬سنتناول بشيء من‬
‫اإليجاز مفهوم الربا وأهميته في هذه الدراسة‪.‬‬
‫مفهوم الربا‪-:‬‬
‫‪23‬‬
‫الربا لغة ربا ربو زاد ونما‪ ....‬كما في القاموس المحيط‬
‫وفي لسان العرب (ربا الشيء يربوا ربوا ورباء ‪:‬زاد ونما‪ ،‬واربيته نميته وفي التنزيل الحكيم ((يربي‬
‫الصدقات)) ومنه اخذ الربا الحرام‪ ،‬قال تعالي (وما أوتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فال يربوا عند‬
‫هللا‪ ،‬وما أوتيتم من زكاة تريدون وجه هللا فأولئك المضعفون) سورة الروم اآلية ‪39‬‬
‫الربا في الشرع ‪ :‬هو الزيادة في اصل المال من غير تبايع‪ ،‬وربا المال زاد بالربا‪ ،‬والمربي‪ :‬الذي‬
‫يأتي الربا‪ .‬وهو أيضا ( فضل مال ال يقابله عوض في معاوضه مال بمال)‪.24‬‬
‫‪- 21‬الموسوعة العلمية –مرجع سبق ذكره‪ -‬ص ص ‪467-466‬‬
‫‪- 22‬الموسوعة العلمية – مرجع سبق ذكره ص ص‪467-466‬‬
‫‪ 23‬الموسوعة العلمية –مرجع سبق ذكره ص ص ‪477-466‬‬
‫‪ 24‬سيد هواري –ما معني بنك اسالمي‪-‬منشورات االتحاد الدولي للبنوك االسالمية‪-‬طبعة ‪ 1982‬ص ‪.75‬‬
‫ينقسم الربا إلي قسمان ربا الفضل وربا النسيئة فاألول هو بيع الطعام بالطعام من جنسه أو‬
‫بيع ذهباً بذهب والفضة بالفضة مع الزيادة‪ .‬فالثاني إن يدفع المال لمدة علي إن يأخذ كل شهر قد ار‬
‫معينا ثم إذا حل الدين طالب المدين براس المال‪ ،‬فان تعذر عليه األداء زادوا عليه في الحق واألجل‪،‬‬
‫وهذا النوع ما تستخدمه المصارف التقليدية ‪.‬‬
‫‪25‬‬
‫األدلة الشرعية لتحريم الربا‬
‫من الكتاب لقوله تعالي في سورة البقرة اآليات(‪( )279-278-275‬واحل هللا البيع وحرم الربا) و(‬
‫يأيها الذين امنوا اتقوا هللا وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين‪ .‬فان لم تفعلوا فآذنوا بحرب من هللا‬
‫ورسوله‪ ،‬وان تبتم فلكم رؤوس أموالكم ال تظلمون وال تظلمون) ومن السنة قوله صلي هللا عليه وسلم‬
‫((الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح‪ ،‬مثال‬
‫بمثل يدا بيد‪ ،‬فإذا اختلفت هذه األصناف‪ ،‬فبيعوا كيفما شئتم إذا كان يدا بيد))‬
‫المساوئ االقتصادية للربا‬
‫‪26‬‬
‫تتمثل في عدم مزاوجة العمل وراس المال في الفائدة وذلك بمجرد انتهاء عقد القراض تنتقل األموال‬
‫والعمل في المقترض دون إن يكون للمقرض عالقة بذلك المال‪ ،‬كما وانه يعمق بين الفوارق الطبقية‬
‫زائدا استغالل حاجة الفقير ورفع اإلثمان وافساد المجتمع ويزيد من البطالة‪.‬‬
‫‪27‬‬
‫أحكام الفائدة في المصارف‪:‬‬
‫‪ -1‬إن الفائدة علي أنواع القروض كلها ربي محرم ال فرق بين ما يسمي بالقرض االستهالكي أو‬
‫اإلنتاجي‪.‬‬
‫‪ -2‬كثير الربا أو قليلة محرم لقوله تعالي (يأيها الذين امنوا ال تأكلوا الربا أضعافا مضاعفه) ‪.‬‬
‫‪ -3‬اإلقراض بالربا محرم و ال تبيحه حاجة أو ضرورة واالقتراض كذلك محرم ال يرتفع إثمه إال إذا‬
‫دعت إليه الضرورة وكل أمريء متروك لدينه في تقدير ضرورته‪.‬‬
‫‪ -4‬كافة أعمال البنوك من الحسابات الجارية وصرف الشيكات وخطابات االعتماد والكمبياالت‬
‫الداخلية التي يقوم عليها العمل بين التجار والبنوك في الداخل كل هذه المعامالت المصرفية الجائزة‬
‫وما يؤخذ في نظير هذه اإلعمال ليس من الربا المحرم‪.‬‬
‫‪ -5‬الحسابات ذات اآلجل وفتح االعتماد بفائدة وسائر أنواع اإلقراض نظير فائدة كلها من المعامالت‬
‫الربوية وهي محرمة‪.‬‬
‫‪ 25‬د‪.‬يوسف حامد العالم‪-‬حكمة التشريع االسالمي في تحريم الربا‪-‬دار جامعة امدرمان االسالمية للطباعة والنشر الطبعة االولي‬
‫‪1403‬ص ‪.11‬‬
‫‪ 26‬د‪ .‬عيسي عبدو –وضع الربا في البناء االقتصادي‪ -‬دار االعتصام –الطبعة الثانية ‪1977‬م ص ‪.90‬‬
‫‪ 27‬محمد طاهر محمد الشيخ‪-‬جهاد في رفع بلوي الربا‪ -‬الجزء االول‪ -‬مطابع االهرام التجارية‪-‬القاهرة‪-‬ص ص ‪.24-23‬‬
‫خالص ًة للقول فلقد تطرقنا فيما سبق إلي معني الربا وأقسامه وأدلة تحريمه في الشريعة‬
‫اإلسالمية وآثاره الضارة علي االقتصاد وكذلك تطرقنا إلي إن عمل المصارف التقليدية يعتمد في‬
‫األساس علي الفائدة في تحقيق العائد علي معامالتها المصرفية أخذا واعطاء‪ ،‬أما المصارف‬
‫اإلسالمية فتقوم علي مفهوم المال الذي قد تطرقنا له أنفا حيث إن المصرف اإلسالمي يعتمد علي‬
‫توظيف المال في استثمار حقيقي وذلك من خالل استخدام صيغ التمويل اإلسالمي والتي استنبطت‬
‫أحكامها من فقه البيوع والتي تتمثل في المشاركة والمرابحة والمضاربة الق ارض والمساقاة والمزارعة‬
‫وااليجارة وخالفها والتي تستخدم في منح التمويل بالنسبة للمقترض وسيتناول البحث أهم الصيغ‬
‫التمويلية المستخدمة في المصارف اإلسالمية في التمويل الحقاً والتي نعتقد إن لها دور تنموي‬
‫واجتماعي تساهم به في إحداث التنمية االقتصادية واالجتماعية الحقا والتي يمكن إن تكون أكثر‬
‫الصيغ التمويلية لتحقيق الهدف التنموي واالجتماعي للمصارف اإلسالمية‪ .‬في الفصل التالي سيتناول‬
‫الهدف التنموي للمصرف اإلسالمي وكيف يمكن قياسه من خالل استخدامات األموال وفقا للمعايير‬
‫التي قال بها المفكرين اإلسالميين كما سنتطرق للهدف االجتماعي ومقاييسه أو وسائل التعرف عليه‬
‫وكيف يمكن تطبيقه وقياسه من خالل استخدامات األموال في األنشطة االقتصادية وشرائحه‪ ،‬خاصة‬
‫وان الصفة االيجابية للمصارف اإلسالمية توجب عليها المشاركة في المشروعات األكثر نفعا‬
‫للمجتمع المسلم حتى تمكن للتجربة وتسد عوز المحتاجين وتمنع كذلك تركيز األموال في أيدي أقلة‬
‫فتغني الغني وتفقر الفقير‪.‬‬
‫الفصل الثاني‬
‫نشأة وأهداف المصارف اإلسالمية‬
‫في هذا الفصل سيتناول البحث تعريف المصارف اإلسالمية ا ونشأتها كمبحث أول وذلك للتعرف‬
‫علي مدي تطابق التعريفات مع المصارف التقليدية بداية عمل المصارف اإلسالمية وماهية األسباب‬
‫أو المسببات التي أدت إلي التفكير في إنشاء هذه المصارف‪.‬و كذلك من خالل هذا الفصل التعرف‬
‫علي األهداف والصفات التي تميز المصارف اإلسالمية عن المصارف التقليدية والتي ستساعدنا‬
‫علي التعرف علي طبيعة عملها وبالتالي التعرف علي طبيعة أنشطتها التنموية واالجتماعية وكيف‬
‫وفى المبحث الثالث الهدف التنموي يمكن لها أن تحققها من خالل استخدامات أموالها كمبحث ثاني‬
‫والهدف االجتماعي و التعرف علي ماهيتهما وكيف للمصرف اإلسالمي إن يحقق الهدف التنموي‬
‫واالجتماعي من خالل استخدامات األموال‪.‬‬
‫المبحث األول ‪-:‬النشأة والتعريف ‪-:‬‬
‫المصارف اإلسالمية حديثة النشأة في المجتمع العصري الحالي‬
‫( ‪)1‬‬
‫‪ ،‬أول تجربة لها كانت في‬
‫عام ‪ 1963‬وهي مصارف االدخار المحلية بمصر بإقليم الدقهلية غمر ميت ‪ ،‬واستمرت حتى‬
‫‪.1967‬وقدمت نجاحات خالل األربع ــة أعوام ‪،‬ولم تستمر التجربة لسببين أساسيين ‪ ،‬أولهنا عجز‬
‫البعض عن استيعاب عالقة هذه المصارف بين عملها ودورها االجتماعي‪ ،‬وثانيها‪ -‬أي األسباب‪-‬‬
‫أن البعض أستدرك إستراتيجية عمل هذه المصارف والتي أصبحت تشكل خط اًر على أفكاره) مما‬
‫حدي بالسلطة إلى إصدار قرارها بالقفل أو الدمج في المصارف التجارية القائمة‪.‬‬
‫يعتبر مؤتمر جدة األول في مارس ‪ 1970‬ومؤتمر كاراتشي من نفس العام ‪1970/12/28‬م‬
‫نقاط انطالق إلنشاء المصارف اإلسالمية الحالية‪ .‬فقد تقرر في تلك المؤتمرات ‪،‬ضرورة أن يقوم‬
‫)‪ (1‬الموسوعة العلمية والعملية للبنوك االسالمية ـ الجزء الشرعى ـ المجلد الخامس ـ االتحاد الدولى للبنوك االسالمية ـ الطبعة‬
‫االولى ـ ‪ 1982‬ـ ص ص ‪ 104‬ـ ‪105‬‬
‫التعاون بين الدول اإلسالمية في المجاالت االقتصادية والفنية والعلمية والثقافية والروحية ‪،‬المنبثقة‬
‫من تعاليم اإلسالم الخالدة لمصلحة المسلمين والبشرية جمعاء‬
‫‪28‬‬
‫أما المؤتمر الثاني فقد تقدمت فيه جمهورية مصر العربية بمقترح إلنشاء مصرف إسالمي دولي‬
‫بدأت المصارف اإلسالمية في االنتشار بعد المؤتمر المذكور أعاله ‪،‬نذكر منها علي سبيل‬
‫المثال ال الحصر‪ ،‬ودليل علي انتشارها في فترة وجيزة ‪:‬تم فتح بنك غمر ميت ‪ 1963‬وبنك ناصر‬
‫االجتماعي ‪ 1971‬فيصل االسالمي بمصر وانشئت بالسودان حوالي ‪ 4‬مصارف خالل ‪1977‬‬
‫وحتي‪ 1983‬وبنوك اخري في دبي والسعودية وغيرها لتاسعد في تنمية المجتمع اإلسالمي‪.‬‬
‫وسنتناول في المبحث القادم التعريفات الواردة لكلمة مصرف وبنك‬
‫تعريفات المصارف أو البنوك ‪:‬‬
‫(‪)1‬‬
‫تعريف المصرف أو البنك الربوي‪:‬‬
‫وتعني )) ‪(( BANCO‬كلمة بنك ‪ :‬يقال إنها كلمة مشتق من الكلمة اإليطالية (( بانكو))‬
‫المنضدة أو الطاولة‪ .‬ويرجع سبب التسمية‪ ،‬كما أوردة البعض‪ ،‬إلى انتشار عادة استعمال‬
‫الصرافين اللمبارديين لمكاتب خشبية‪ ،‬لممارسة أعمالهم في األسواق ‪،‬لبيع وش ارء العمالت‬
‫المختلفه‬
‫ما معني كلمة مصرف في اللغة‬
‫(‪)2‬‬
‫كلمة مصرف (بكسر الراء) في اللغة العربية مأخوذة من الصرف بمعنى (بيع النقد بالنقد )‬
‫وهي اسم مكان على وزن (( مفعل )) ويقصد بها المكان الذي يتم فيه الصرف‪ ،‬ووردت كلمة‬
‫مصرف في سورة الكهف اآلية ((‪ ))53‬قوله تعالى (( وراءا المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولم‬
‫يجدوا عنها مصرفاً ))‪ .‬كما تعني‪ :‬الجدول واصلها في جدول وهو النهر الصغير ومنها يقال جدول‬
‫أي مصرف الماء‪.‬‬
‫ألغراض هذا البحث سنستخدم كلمة مصرف بدال عن بنك وذلك لشمول الكلمة و ألنها تعني‬
‫بيع النقد بالنقد وهذا جزء من وظائف المصارف‪.‬‬
‫تعريف المصرف ‪:‬‬
‫يعرفه البعض ((أنه مؤسسة مالية إسالمية تقوم بأداء الخدمات المصرفية والمالية‪ ،‬وكما تباشر‬
‫أعمال االستثمار‪ ،‬في المجاالت المختلفة‪ ،‬في ضوء قواعد وأحكام الشريعة اإلسالمية‪ ،‬بهدف‬
‫‪28‬‬
‫)‪ (1‬د‪.‬حمود سامي حسن احمد‪-‬تطوير األعمال المصرفية بما يتفق والشريعة اإلسالمية‪-‬دار الفكر للنشر والتوزيع‪-‬الطبعة الثانية‬
‫‪ 1982‬ص‪.32‬‬
‫)‪ (2‬مختار الصحاح ـ ص‪. 69‬‬
‫المساهمة في غرس القيم والمثل والخلق اإلسالمية ‪،‬في مجال المعامالت‪ ،‬والمساعدة في تحقيق‬
‫التنمية االجتماعية واالقتصادية ‪،‬من تشغيل األموال بقصد المساهمة في تحقيق الحياة الطيبة الكريمة‬
‫لألمة اإلسالمية )) ‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫ويعرفه آخر‪ (( :‬يقصد بالمصارف وبيوت التمويل اإلسالمية‪ ،‬تلك المؤسسات التي تباشر‬
‫األعمال المصرفية‪ ،‬مع التزامها باجتناب التعامل بالفوائد الربوية أخذاً واعطاءا ‪ .‬بوصفه تعامالً‬
‫محرماً شرعاً‪ ،‬وباجتناب أي عمل آخر مخالف ألحكام الشريعة اإلسالمية‪)) .‬‬
‫‪2‬‬
‫وعرف أيضا‪ (( ،‬بأنه كل مؤسسة تباشر األعمال المصرفية‪ ،‬مع االلتزام بعدم التعامل بالفوائد‬
‫ُ‬
‫‪29‬‬
‫الربوية أخذاً واعطاءاً‪.)) .‬‬
‫ويمكننا تلخيصها فيما يلي‪:‬‬
‫‪ -1‬مؤسسة مالية إسالمية تقوم بأداء الخدمات المصرفية‪.‬‬
‫‪ -2‬ال تتعامل بالربا أخذا واعطاءا‬
‫‪ -3‬تلتزم بأحكام الشريعة اإلسالمية في تعاملها المالي وإلقراضي‪.‬‬
‫يالحظ أن التعريف األول جاء أكثر شموالً ودقة من التعريفين الالحقين حيث أضاف إلى‬
‫تلك النقاط ضرورة التوظيف لألموال في مجال االستثمار ليسهم في غرس القيم اإلسالمية والمساعدة‬
‫في تحقيق التنمية االجتماعية واالقتصادية‪.‬‬
‫ونعرفه (( بأنه مؤسسة مصرفية إسالمية‪ ،‬تعمل على جمع المدخرات ‪ ،‬ورفع الوعي االدخاري‬
‫لدي األفراد‪ ،‬واستثمار تلك المدخرات في االستثمار‪ ،‬وفقاً ألحكام الشريعة اإلسالمية المالية ‪،‬بغرض‬
‫تحقيق مقاصد االقتصاد اإلسالمي‪ ،‬التنموية واالجتماعية واألخالقية‪ ،‬بعيداً عن الفائدة الربوية أخذاً‬
‫خاصة و المجتمع عامة ‪.)).‬‬
‫واعطاءاً‪ ،‬تحقيقاً للحياة الكريمة ألفراد المجتمع المسلم‬
‫المبحث الثاني‪ :‬أهداف المصارف االسالمية ‪:‬‬
‫إن نظرية المصارف التجارية‪ ،‬تقوم في األساس على أخذ الفائدة على اإليداع واإلقراض‪،‬‬
‫والناتج بين عمليتي اإليداع واإلقراض‪ ،‬هو الربح الذي يتحصل عليه المصرف‪ .‬أي أن الربح عبارة‬
‫عن الفرق بين الفائدة الدائنة والفائدة المدينة‪.‬‬
‫وإليضاح ذلك‪ ،‬يقوم المصرف التجاري في حالة اإليداع‪ ،‬أعطاء المودع نسبة محددة مسبقاً‪،‬‬
‫تكون أقل دائماً من النسبة في حالة اإلقراض‪ .‬وفي حالة اإلقراض ‪،‬فأنه يقوم بتحديد نسبة أعلى‬
‫لطالب القرض‪ .‬ومن تلك العمليتان يتحصل المصرف التجاري على أرباحه‪.‬‬
‫‪ 1‬شحاتة حسين حسن‪--‬افتراءات علي البنوك اإلسالمية والرد عليها نقال من المؤتمر الثاني للمصرف اإلسالمي ص‪50‬‬
‫‪ 2‬د‪.‬الجمال غريب‪-‬المصارف وبيوت التمويل اإلسالمية‪-‬دار الشروق‪-‬حدة‪-‬الطبعة األولي‪-‬محرم ‪ 1398‬ص‪42‬‬
‫‪ 29‬د‪.‬عبد الرحيم عبد هللا‪-‬موقف الشريعة من المصارف اإلسالمية‪-‬دار الشروق‪-‬منشورات المكتبة العصرية بيروت ص‪65‬‬
‫ومن خالل تلك الوظيفة‪ ،‬تنحصر أهداف المصرف التجاري‪ ،‬في استقطاب الودائع ومن ثم‬
‫إقراضها‪ .‬وتنحصر مسئولية المصرف ‪ ،‬في مخاطر استرداد أصل الدين مع الفائدة ‪،‬دون تحمل‬
‫أعباء تشغيل راس المال زائداً األرباح‪ .‬وكذلك من أهدافه تسيير عملية التبادل ‪،‬وخلق االئتمان‬
‫والتنمية االقتصادية‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫أما المصارف اإلسالمية‪ ،‬فأنها تنطلق من الصفات الفكرية المميزة لها‪ ،‬في أداء وظائفها وتحقيق‬
‫أهدافها‪ ،‬والتي تتمثل في الصفات التالية‪-:‬‬
‫الصفة العقائدية‬
‫)‪(1‬‬
‫الصفة التنموية ‪.‬‬
‫)‪(2‬‬
‫الصفة االجتماعية‪.‬‬
‫)‪(3‬‬
‫الصفة االستثمارية‪.‬‬
‫)‪(4‬‬
‫الصفة اإليجابية‪.‬‬
‫)‪(5‬‬
‫وقبل الدخول في األهداف سأتناول تلك الصفات ومن ثم األهداف‪ .‬بالتركيز والشرح للهدف التنموي‬
‫والهدف االجتماعي‪.‬‬
‫(أ) الصفة العقائدية (‪:)1‬‬
‫البعض يعتقد أن المصرف اإلسالمي (هو مجرد مصرف ال يتعامل بالربا أخذاً واعطاءاً وذلك ما‬
‫‪،‬باعتبار أن المصرف اإلسالمي ‪،‬له أيدلوجيته التي يميزه عن غيره‪ ).‬ولكن هذا االعتقاد غير صحيح‬
‫يستمد منها أفكاره‪ ،‬وهي االقتصاد اإلسالمي والشريعة‪ .‬فهو جزئية لتجسيد مبادئي اإلسالم‪ ،‬وكذلك‬
‫يلتزم بالشمولية في السلوك اإلسالمي ‪،‬باإلضافة إلى عدم تعامله بالربا‪ .‬تلك هي الصفة العقائدية‬
‫للمصرف اإلسالمي‪ ،‬فالفارق كبير بين المصرف الربوي و الالربوي‪.‬‬
‫(ب) الصفة االستثمارية(‪: )2‬‬
‫إن الصفة االستثمارية للمصارف اإلسالمية ‪،‬تستوجب على المصارف اإلسالمية ‪،‬أن تتخذ‬
‫االستثمار المباشر أو غير المباشر‪ ،‬سبيالً لتحقيق أغراضها الربحية واالجتماعية‪ ،‬دون الفائدة التي‬
‫تتعامل بها المصارف الربوية‪ ،‬فهذا يعني إلغاء الفائدة أخذاً واعطاءاً‪ ،‬مما استرعى إنتباه الكثير‬
‫‪،‬وحدي بهم إلى القول كيف يمارس مصرف عمله دون فائدة‪ .‬والفائدة كما أسلفنا‪،‬هي عبارة عن‬
‫السعر الذي تغطيه المصارف الربوية في حالة اإليداع‪ ،‬وتأخذه في حالة اإلقراض‪ .‬أما المصرف‬
‫سيد هواري (( الفرق واضح وكبير بين الطبيعة‬
‫اإلسالمي فأنه يقوم باالستثمار مباشرة يقول ّ‬
‫‪ 1‬الصدر محمد باقر‪-‬البنك الالربوي في اإلسالم‪-‬أطروحة للتعويض عن الربا‪-‬دار التعارف للمطبوعات –بيروت لبنان الطبعة‬
‫الثامنة ‪ 1983‬ص‪20‬‬
‫)‪ (1‬مجلة البنوك االسالمية ـ العدد ـ ‪ 40‬ـ ص‪10‬‬
‫)‪ (2‬د‪ .‬سيد هوارى ـ مامعنى بنك اسالمى ـ ص‪. 40‬‬
‫اإلقراضية والطبيعة االستثمارية‪ ،‬فالبنك في حالة اإلقراض‪ ،‬يجلس مطمئناً على أصل القرض‬
‫وفوائده‪ .....‬أما في حالة االستثمارات – فالبنك هو الذي يبحث عن االستثمارات وعن فرصها‪،‬وهو‬
‫الذي يقوم بدراسة الجدوى االقتصادية للمشروعات الجديدة ‪....‬ولكن لن تنتفي المخاطر فقد تكون‬
‫مشاركة بين البنك والعميل أو تكون علي عاتق البنك طبقا لعقد اإلقراض ‪.)..‬‬
‫لتحقيق الصفة االستثمارية يجب علي المصرف إن‪:‬‬
‫يتخذ االستثمار بديل حتمي لإلقراض‪-1 .‬‬
‫يلغي سعر الفائدة أخذاً وعطاء ‪-2 .‬‬
‫‪ -3‬يبحث عن أفضل مجاالت االستثمار‪.‬‬
‫يجري دراسات الجدوى االقتصادية وان يتوخى الدقة والسالمة ‪-4 .‬‬
‫(ج)الصفة االجتماعية‪:‬‬
‫يري البعض ‪ ،‬ان المصارف اإلسالمية ‪ ،‬وبحكم طبيعتها العقيدية ‪ ،‬فان ذلك يلقي علي عاتقها‬
‫ضرورة تحقيق التكافل االجتماعي‪ ،‬من حيث توزيع العائد واستثماره‪ ،‬وكذلك جمع الزكاة وتوزيعها‬
‫علي المصارف الشرعية للزكاة‪ .1‬وآخرون يضيفون ‪,‬العائد االجتماعي لالستثمار اإلسالمي ‪ ،‬باعتبار‬
‫انه مهم ‪،‬الن التنمية االقتصادية ‪،‬مرتبطة بالتنمية النفسية واالجتماعية‪،‬فانفصال النظرة‪ ،‬إلي التنمية‬
‫االقتصادية فقط ‪،‬يجر المصارف إلي العائد المباشر لالستثمار ‪.‬ويرون ضرورة وضع معايير لقبول‬
‫أو رفض االستثمارات‪.2‬‬
‫(د)الصفة التنموية ‪-:‬‬
‫‪3‬‬
‫يري البعض ان الهدف التنموي( هو الهدف األساسي لقيام المصارف اإلسالمية وليس تحقيق الربح‬
‫بقدر ما هو تنمية المجتمع اإلسالمي‪ .‬فتقوم المصارف اإلسالمية‪ ،‬بتعبئة الموارد وتوجيهها‬
‫للمحتاجين ‪،‬بغرض النهوض بالمجتمع أساساً ‪ ،‬ويأتي الربح عرضا‪.30).‬ويري آخر (ومن اجل تنمية‬
‫المجتمع اإلسالمي ‪ ،‬يراعي فيه النواحي االقتصادية عدم تبديد الثروات الطبيعية‪ ،‬واستخدامها األمثل‬
‫واقامة البنية األساسية لمرافق الدولة ‪،‬والعمل علي إقامة التصنيع المتقدم مع زيادة الطاقة اإلنتاجية ‪.‬‬
‫وحسن استخدام التصنيع المتقدم مع تطوير اإلنتاج الزراعي ‪ ،‬واالهتمام بزيادة اإلنتاج فيه ألجل‬
‫خدمة القطاع الصناعي)‪.31‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪30‬‬
‫‪31‬‬
‫مجلة البنوك اإلسالمية العدد ‪ 40‬ص‪10‬‬
‫د‪.‬هواري سيدا ‪،‬ما معني بنك إسالمي ص‪48‬‬
‫مجلة البنوك اإلسالمية العدد ‪ 40‬ص‪10‬‬‫مرجع سالف الذكر ص‪48‬‬
‫‪-‬مرجع سالف الذكر ص‪10‬‬
‫‪1‬‬
‫مفهوم التنمية في األنظمة المعاصرة‬
‫وخالل عقود الخمسينيات والستينيات والسبعينيات انغمرت معظم الدول النامية في تطبيق‬
‫هذا المفهوم‪ ،‬واستطاعت – بعضها ‪ -‬أن تحقق هدف النمو االقتصادي الكمي‪ ،‬ولكن ظلت هناك‬
‫فروًقا كبيرة بين السكان في مستويات المعيشة من ناحية توفر الحاجات الضرورية ودرجة الرفاهية‪،‬‬
‫وعكست األرقام في العديد من الدول النامية خاصة في أفريقيا وأمريكا الالتينية وآسيا الوسطي تدهوًار‬
‫سلبا على مستوى إنتاجية‬
‫في مستويات الصحة العامة ودرجة التعليم والعمر المتوقع لألفراد‪َّ ،‬‬
‫مما أثر ً‬
‫القوى العاملة‪ ،‬إضافة إلى النقص المتزايد في مستوى اإلشباع من السلع والخدمات الضرورية‪.‬‬
‫هذا القصور في المفهوم التنموي وتطبيقاته بنتائجه السلبية والمخزية‪ ،‬دفع الكثير من‬
‫االقتصاديين إلى انتقاد مدخل التنمية التقليدي‪ ،‬وعدم كفاية المقارنات اإلجمالية لنصيب الفرد من‬
‫الدخل القومي أو الناتج المحلي لتحديد حالة النمو والتنمية من عدمها‪.‬‬
‫إعادة تعريف التنمية في السبعينيات‪:2‬‬
‫وخالل منتصف السبعينيات تمت إعادة تعريف التنمية االقتصادية على أساس الجهود‬
‫المبذولة؛ لتخفيف الفقر وتحقيق العدالة وتوفير فرص العمل في سياق اقتصاد نامٍ‪ ،‬وصار تعبير‬
‫"إعادة التوزيع من النمو" ًا‬
‫شعار ًّ‬
‫عاما ومألوًفا‪ ،‬ولقد حاول البروفسور دودلي سيزر أن يصيغ سؤاالً‬
‫مهما حول معني التنمية بقوله‪" :‬السؤال الذي يجب توجيهه عن تنمية أي بلد هو ماذا حدث بالنسبة‬
‫ًّ‬
‫إلى الفقر والبطالة وعدم عدالة الدخول؟! إذا كانت الثالثة قد انخفضت من مستويات عالية يصبح‬
‫من دون شك أن عملية التنمية محل اهتمام‪ ،‬أما إذا ازداد أكثر من واحد من األمور المشار إليها‬
‫سوءاً فمن المستغرب أن نسمي ذلك تنمية حتى وان كان نصيب الفرد من الناتج اإلجمالي يساوي‬
‫الضعفين‪ .‬وفي هذا السياق يضيف البروفسور إدغار أوبينس‪" :‬إن التنمية تمت معالجتها من قبل‬
‫االقتصاديين على أساس مجرد تمرين في االقتصاد التطبيقي بدون أن تتعلق عملية التنمية باألفكار‬
‫السياسية أو تكوين الحكومات أو دور األفراد في المجتمع‪ ،‬إننا في حاجة لدمج السياسة مع النظرية‬
‫‪ 1‬محمد شريف بشير‪ -‬موقع إسالم اون الين –التنمية من الكم إلي اإلنسان‪-‬جامعة بترا ‪-‬ماليزيا‬
‫‪ 2‬محمد شريف بشير‪ -‬موقع إسالم اون الين –التنمية من الكم إلي اإلنسان‪-‬جامعة بترا ‪-‬ماليزيا‬
‫أيضا لتكون أكثر إنتاجية مع‬
‫االقتصادية‪ ،‬ليس فقط العتبار أنها أسلوب للمجتمعات المعاصرة‪ ،‬بل ً‬
‫أن تنمية البشر أهم من تنمية األشياء"‪.‬‬
‫تحسين نوعية الحياة أساس التنمية ‪:1‬‬
‫الكمي منذ الثمانينيات كهدف رئيس للتنمية‬
‫حتى البنك الدولي الذي كان يساند النمو االقتصادي ِّ‬
‫االقتصادية يُ ْع ِّلن في تقريره عن التنمية لعام ‪1991‬م‪" :‬إن التحدي أمام التنمية هو تحسين نوعية‬
‫الحياة‪ ،‬خاصة في عالم الدول الفقيرة‪ ،‬إن أفضل نوعية للحياة هي التي تتطلب دخوالً عالية‪،‬‬
‫ولكنها في نفس الوقت تتضمن أكثر من ذلك‪ ،‬تتضمن تعلي ًما جيدًا ومستويات عالية من التغذية‬
‫وفقرا أقل‪ ،‬وبيئة نظيفة‪ ،‬وعدالة في الفرص‪ ،‬وحرية أكثر لألفراد وحياة "ثقافية‬
‫والصحة العامة‬
‫ً‬
‫غنية"‪.‬‬
‫مفاهيم األمم المتحدة ومنظمة العمل للتنمية البشرية ‪:2‬‬
‫ديدا للتنمية البشرية من خالل ‪UNDP‬البرنامج اإلنمائي لألمم المتحدة‬
‫وضع‬
‫مقياسا ج ً‬
‫ً‬
‫ير بهذا الخصوص في ‪1990‬م‪،‬‬
‫فريق عمل من الخبراء والمختصين ُك ِّّو َن لهذا الغرض وأصدر تقر ًا‬
‫وهو مقياس كمي ألوضاع التنمية البشرية‪ ،‬حيث ُيرتب الدول على أساس ما حققته من نجاح في‬
‫تلبية الحاجات اإلنسانية وتحسين مستوى معيشتهم‪ ،‬ويتضمن المقياس معايير اقتصادية وأخرى مثل‪:‬‬
‫التخصيص األمثل للموارد االقتصادية‪ ،‬االختيارات االقتصادية‪ ،‬الحرية‪ ،‬األوضاع الصحية‬
‫والتعليمية‪.‬‬
‫" فقد حاولت أن تترجم مفهوم تلبية الحاجات األساسية إلى ‪ILO‬أما منظمة العمل الدولية "‬
‫" َّ‬
‫غطى جوانب مهمة من عملية ‪Basic Needs‬برنامج عمل ناجح في الكثير من الدول النامية "‬
‫التنمية االقتصادية شملت الرعاية الصحية والتعليم األساسي ودعم المشروعات الصغيرة ومشروعات‬
‫البنية التحتية‪.‬‬
‫جوانب متعددة للتنمية ‪:1‬‬
‫االقتصادي الضليع "مايكل تودا رو" مؤلف كتاب "التنمية االقتصادية في العالم الثالث" يرى‬
‫أن التنمية االقتصادية يجب أن تكون عملية متعددة الجوانب متضمنة للتغيرات الرئيسية في البنية‬
‫االجتماعية والمواقف الشعبية والمؤسسات القومية‪ ،‬كما تستهدف تعجيل النمو االقتصادي وتقليل عدم‬
‫التساوي في الدخول وتخفيف حدة الفقر‪ .‬والتنمية في جوهرها يجب أن تمثل كل السلسلة المتكاملة‬
‫‪ 1‬محمد شريف بشير‪ -‬موقع إسالم اون الين –التنمية من الكم إلي اإلنسان‪-‬جامعة بت ار ‪-‬ماليزيا‬
‫‪ 2‬محمد شريف بشير‪ -‬موقع إسالم اون الين –التنمية من الكم إلي اإلنسان‪-‬جامعة بت ار ‪-‬ماليزيا‬
‫‪1‬محمد شريف بشير‪ -‬موقع إسالم اون الين –التنمية من الكم إلي اإلنسان‪-‬جامعة بترا ‪-‬ماليزيا‬
‫للتغيير‪ ،‬بجانب التوفيق بين الحاجات األساسية ورغبات األفراد والمجموعات االجتماعية من خالل‬
‫نظام اجتماعي متكامل‪ ،‬والتقدم نحو وضع أفضل للحياة ماديًّا ومعنويًّا‪.‬‬
‫ثالث قيم تحدد اتجاه التنمية‬
‫‪32‬‬
‫إن االتجاه الجديد في تعريف عملية التنمية االقتصادية‪ ،‬يرتكز على ثالث‬
‫قيم جوهرية‬
‫تشكل األساس المتين لعملية االرتقاء المستديم للمجتمع البشري في سعيه نحو حياة أفضل وأكثر‬
‫إنسانية‪ ،‬وفي نفس الوقت تمثل هذه القيم الجوهرية الثالث األهداف العامة للتنمية على مستوى‬
‫األفراد والمجتمعات‪.‬‬
‫ويمكن تحديدها في التالي‪:‬‬
‫‪ -1‬توفير قوت المعيشة‪ :‬وتعني القدرة على تلبية الحاجات الضرورية بما يشمل الطعام‬
‫والمأوى والصحة واألمن‪ ،‬وهي في مجملها االحتياجات األساسية الستم اررية الحياة لجميع البشر‪،‬‬
‫وبذلك تعتبر سياسات تخفيف الفقر واتاحة فرص العمل وزيادة الدخول شروطاً ضرورية‪ ،‬ولكنها‬
‫ليست كافية إلحداث التنمية ما لم تتجه عملية التنمية في أساسها لتوفير الحاجات الضرورية‪.‬‬
‫مكرما‪ ،‬فواحدة من مقومات الحياة‬
‫إنسانا‬
‫‪ -2‬تـقـديــر الذات ‪ :‬وتعني أن يكون الشخص‬
‫ًّ‬
‫ً‬
‫الكريمة الشعور بالقيمة وتقدير النفس اإلنسانية‪ ،‬وجميع األفراد والمجتمعات تحاول أن يكون لها شكالً‬
‫أساسيًّا في تقدير الذات يطلق عليه أحياناً الهوية‪ ،‬أو األصالة أو السيادة‪ ،‬وطبيعة هذا التقدير تختلف‬
‫من مجتمع آلخر ومن أمة ألخرى‪ ،‬ولكنها في العموم قيمة ال بد منها‪.‬‬
‫قادر على االختيار بحرية تامة‪،‬‬
‫‪ -3‬التحرر من العبودية‪ :‬ويقصد بذلك أن يكون الشخص ًا‬
‫أيضا لهدف‬
‫مما يعني التحرر من ربقة الجهل والفقر والعادات والمعتقدات الخرافية‪ ،‬والحرية متضمنة ً‬
‫توسيع مدى االختيارات االقتصادية‪ ،‬بالنسبة لألفراد والمجتمعات وتقليل المعوقات الخارجية لمواصلة‬
‫تحقيق األهداف االجتماعية من خالل التنمية‪.‬‬
‫ويالحظ االقتصاديون أن هناك عالقة ارتباط وثيقة بين الحرية والنمو االقتصادي‪ ،‬فالسعادة‬
‫أيضا‬
‫الحقيقية ليست بالثروة‪ ،‬ولكن بزيادة مدى االختيارات اإلنسانية والبدائل المتاحة‪ .‬والحرية تشمل ً‬
‫الحريات األساسية "السياسية واالقتصادية" وسيادة حكم القانون والفرص المتساوية والمشاركة في بناء‬
‫المجتمع‪.‬‬
‫‪ 32‬اسالم اون الين‪-‬محمد شريف بشير‪-‬التنمية من الكم الي االنسان مرجع سبق ذكره‬
‫المدخل اإلنساني مدخل إسالمي أصيل ‪:1‬‬
‫وخالصة القول في المدخل اإلنساني للتنمية االقتصادية وسعيها نحو الرشد أنها تتجه نحو‬
‫المفهوم اإلسالمي للتنمية االقتصادية‪ ،‬وهو مفهوم ُيعلي من شأن النفس اإلنسانية‪ ،‬ويضعها موضع‬
‫التكريم الالئق بها‪ ،‬والذي ُي َم ِّّكنها من أداء دورها أالستخالفي في تعمير الكون وتحقيق العبودية‬
‫الخالصة لخالق هذا الكون وحده‪ ،‬وكفى باآلية الكريمة من سورة اإلسراء في بيان ذلك‪ ،‬فهي أوضح‬
‫الطِّيب ِّ‬
‫بيان وأكده‪" :‬وَلَقد َك َّرمنا بِّني آدم وحمْلناهم ِّفي اْلب ِّر واْلبح ِّر ورَزْقن ِّ‬
‫َّ‬
‫ات َوَف َّ‬
‫اه ْم َعَلى‬
‫ضْل َن ُ‬
‫َّ َ َ ْ َ َ َ ُ‬
‫اه ْم م َن ّ َ‬
‫َ ْ ْ َ َ َ َ َ َ َ َ ُْ‬
‫ِّ‬
‫ير ِّم َّمن خَلْقنا تَْف ِّ‬
‫ض ْيالً" اآلية ‪.70‬‬
‫َكث ٍ ْ َ َ‬
‫لقد استطاع المفكر اإلسالمي واالقتصادي الضليع البروفسور خور شيد أحمد أن يقدم‬
‫المفهوم اإلسالمي للتنمية االقتصادية في سياق نظري متكامل‪ ،‬يعكس عظمة اإلسالم واستيعابه‬
‫لمشكالت اإلنسان وتقديم الحلول المناسبة لها من واقع التفهم واإلدراك الواعيين لطبيعة البشر‪ ،‬وما‬
‫جلبوا عليه من الطبائع والفطر والسنن اإللهية‪.‬‬
‫ويقول األستاذ خور شيد‪" :‬إن اإلسالم يهتم بعمق بمشكلة التنمية االقتصادية‪ ،‬ولكن‬
‫يعالجها في إطار التنمية البشرية؛ ألن الهدف األساسي لإلسالم هو هداية اإلنسان نحو الطريق‬
‫المستقيم"‪.‬‬
‫عناصر المفهوم اإلسالمي للتنمية ‪: 1‬‬
‫ويحدد األستاذ خور شيد المفهوم اإلسالمي للتنمية في اآلتي‪:‬‬
‫‪ -1‬المفهوم اإلسالمي للتنمية له خصائص الشمولية والتوازن‪ ،‬بحيث يشمل الجوانب المادية‬
‫معا‪ ،‬ويلبي حاجة الفرد والجماعة في تناسق تام وتناغم‪.‬‬
‫والروحية ً‬
‫‪-2‬‬
‫الجهد التنموي يهتم باإلنسان‪ ،‬وهذا يعني أن التنمية موجة لإلنسان ولترقية حياته‬
‫المادية واالجتماعية والثقافية والبيئة المحيطة به‪.‬‬
‫‪-3‬‬
‫عملية التنمية في المفهوم اإلسالمي هي نشاط متعدد األبعاد وال يقتصر على جانب‬
‫‪-4‬‬
‫اإلسالم يحاول إعادة التوازن بين المتغيرات الكمية والنوعية‪ ،‬وهذا ما تسعى إليه‬
‫دون اآلخر‪ ،‬واإلسالم يسعى إلى إحداث التوازن في الحياة بين العوامل والقوى المختلفة‪.‬‬
‫التنمية االقتصادية في إطارها التطبيقي‪.‬‬
‫‪1‬موقع إسالم اون الين‪ -‬محمد شريف بشير‪–-‬التنمية من الكم إلي اإلنسان‪-‬جامعة بترا ‪-‬ماليزيا‬
‫‪ , 1‬اسالم ون الين‪ -‬المرجع السابق‪ -‬محمدةشريف بشير‬
‫‪-5‬‬
‫االستخدام األمثل للموارد‪ ،‬وتحقيق التوزيع المكافئ والمتساوي للعالقات اإلنسانية‬
‫على أساس العدل والحق‪.‬‬
‫وبذلك تصبح التنمية االقتصادية في المفهوم اإلسالمي تنمية األفراد والمجتمعات ماديًّا وروحيًّا‬
‫وأخالقيًّا‪ ،‬مما يقود إلى تعظيم الرفاهية االقتصادية واالجتماعية‪.‬‬
‫ومما تقدم يمكن أن نحدد األهداف األساسية للتنمية االقتصادية بنا ًء على المفهوم اإلسالمي‪ ،‬بما‬
‫سا علميًّا للتنمية في جميع دول العالم المتقدم منها والمتأخر والصناعي والنامي معاً‪،‬‬
‫يصلح أسا ً‬
‫وهي كاآلتي‪:‬‬
‫‪ -1‬زيادة إنتاج السلع النافعة وتوسيع توزيعها‪ ،‬بما يكفل تلبية الحاجات األساسية لجميع الناس ويقيم‬
‫حياتهم على التكريم‪.‬‬
‫‪ -2‬توسيع مدى االختيارات االقتصادية واالجتماعية وكفالة حريات الناس األساسية والقيم المعنوية‬
‫العالية والدينية النبيلة مما يساهم في تقدير الذات‪.‬‬
‫‪ -3‬تحسين نوعية الحياة من خالل التعليم الجيد‪ ،‬والعناية الصحية‪ ،‬والتوزيع العادل للثروة والدخول‪،‬‬
‫واقامة نظام لألمن االجتماعي‪ ،‬واالهتمام بالثقافة‪ ،‬واقامة عالقات إنسانية على أساس العدل‬
‫ِّ‬
‫السْلم والمساواة ورعاية الحقوق األساسية‪ ،‬واتاحة الفرصة للمشاركة والتداول السلمي للسلطة‪،‬‬
‫و ّ‬
‫والتحرر من العبودية للغير أو االعتماد عليهم‪ ،‬إضافة إلى التحرر من أسر الجهل والفقر‬
‫والمرض‪.‬‬
‫والدولة اإلسالمية على وجه الخصوص في حاجة إلى سياسة تنموية قائمة على ركيزتين‬
‫أساسيتين‪:‬‬
‫‪33‬‬
‫‪ -1‬نفي ُّ‬
‫الظْلم االجتماعي‪.‬‬
‫‪ -2‬إزالة االستبداد السياسي‪.‬‬
‫وعندما تُ َحَّقق هاتان الركيزتان سينطلق العالم اإلسالمي بموارده البشرية والطبيعية الغنية نحو‬
‫إرساء دعائم نظام دولي جديد أساسه العدل والسلم‪ ،‬وستتجه موارد العالم إلى التعليم والتوعية بدالً‬
‫عن األمن والسالح‪ ،‬والى االستثمار في المنافع الحيوية بدالً عن االستهالك ألبذخي والسفه والى‬
‫عوضا عن الترف واللهو‪ ،‬وعندها ال تكون ثَ َّمة مشكلة اقتصادية اسمها ُّ‬
‫"الن ْد َرة"؛ ألن‬
‫الصحة والعالج‬
‫ً‬
‫االستخدام األنفع واألرشد يحكم تخصيص الموارد االقتصادية‪.‬‬
‫خالصة تلك هي مفاهيم التنمية االقتصادية‪ ،‬التي يجب ان يطبقها االنسان‪ .‬ولقد تطرق البحث‬
‫سابقا‪ ،‬الي ان مفهوم التنمية‪ ،‬يجب ان يساعد علي توفير الحاجات الضرورية للفردوالمجتمع‪ .‬وذلك‬
‫‪ www.islamonline.com 33‬محمد شريف بشير‪-‬التنمية من الكم اياالنسانز‬
‫الن توفر الحاجيات الضرورية‪ ،‬يؤدي الي استقرار المجتمع‪ .‬وبالتالي انصراف تفكير الفرد والجماعة‬
‫الي تحقيق معدالت افضل للرفاهية واالستقرار واالمن‪ ،‬والذي البد من توافر مستلزماتها‪.‬وكما تطرق‬
‫البحث الي مفهوم التنمية االجتماعية وقد حدد‪ ،‬ان التنمية االجتماعية ‪،‬يجب ان تقاس من خالل‬
‫استخدامات الموارد ‪،‬وليس من خالل االنشطة االجتماعية التي تقوم بها كافة المؤسسات‪،‬االسالمية‬
‫والتقليدية منها كمسئولية المنظمات تجاه المجتمع الذي تعمل فيه‪ ،‬ولقد اشار البحث الي ملخص‬
‫الراء بعض المفكرين ‪،‬واضاف ان تركيز المفهوم حول الزكاة (جمعها وتوزيعها )هذا ليس دو ار اصيال‬
‫للمصارف‪،‬و انما هو دور آني تقوم به الي حين قيام الدولة االسالمية‪ .‬حيث ينشأ صندوق الزكاة‬
‫(كما هو الحال في السودان) ويؤدي بذلك وظيفته ويري ان الدور االجتماعي يجب ان يكون من‬
‫خالل استخدامات الموارد ‪.‬من خالل تمويل قطاع التنمية االجتماعية (المهنيين ‪،‬الحرفيين‪،‬صغار‬
‫المنتجين‪ ،‬االسر المنتجة) وهي شرائح صغيرة ‪،‬تحتاج زيادة دخولها وتوفير ضرورياتها‪ .‬وبذلك يتحقق‬
‫الدور االجتماعي للمال‪ ،‬الذي ورد ذكره سابقا ‪.‬وكذلك ان استخدام الصيغ التمويلية‪ ،‬ذات المردود‬
‫االجتماعي ‪،‬كالمشاركة والقرض الحسن والمضاربة ‪،‬يساعد في تحقيق الدور االجتماعي‪ .‬الن شرط‬
‫التأكد من استخدام المال ‪ ،‬في الغرض المحدد متوافر ومعلوم للبنك‪ ،‬خاصة في المضاربة‬
‫والمشاركة‪،‬حيث تتم المتابعه الدورية للمشروعات الممولة تحسبا الي انحراف قد يؤدي للخسائر او‬
‫االنحراف عن االرباح المخططة‪ ،‬وما ورد اعاله يعتبر مقاييس الدور االجتماعي التي اعتمدها‬
‫البحث لقياس الدور االجتماعي ‪.‬كما حدد البحث اليات قياس الدور التنموي في مقدرة الجهاز‬
‫المصرفي علي احتذاب الودائع واستخدامها في القطاعات االقتصادية ‪ ،34‬باستخدام آجال التمويل‬
‫التي تتسم بالمرونة المطلوبة ليحقق المشروع تدفقات نقدية تساعده علي السداد‪.‬كما وحدد ايضا‬
‫مساهمة الجهاز المصرفي في تمويل التنمية ‪،‬ومدي مشاركة االصول االجنبية (ارصدة النقد االجنبي‬
‫بالحسابات لدي المصارف) في التنمية‪.‬باالضافة الي تحديد نوع الودائع وطبيعة تركيبتها‪ ،‬التي‬
‫تساعد علي تادية الدور التنموي بصورة فاعلة ‪.‬‬
‫المبحث الثالث‪ :‬مصادر األموال في المصارف اإلسالمية‪:‬‬
‫في هذا المبحث نتناول فيه مصادر األموال في المصارف اإلسالمية وأهميتها للمصرف وتعتبر‬
‫الوظيفة األساسية للمصرف‪ ،‬حيث تقع من ضمن وظيفة جمع المدخرات واستخدامها‪ ،‬بغرض إحداث‬
‫التنمية االقتصادية واالجتماعية‪.‬‬
‫تتكون المصادر من مصادر داخلية خارجية‪.‬‬
‫فالمصادر الداخلية تتكون مما يلي‪-:‬‬
‫‪ ]www.albaly.com 34‬د‪.‬عبد الحميد محمد البعلي‬
‫‪ )1‬رأس المال واالحتياطيات واإلرباح المرحلة ‪:‬‬
‫راس المال المدفوع ‪ :‬وهو عبارة عن األموال المقدمة ‪،‬من أصحاب المصرف عند التأسيس أو أية‬
‫زيادات أخري الحقة‪ 1‬وعادة ما يستغرق جزء كبير منه في األصول الثابتة مما ال يمكن االستفادة منه‬
‫بصورة كبيرة في التمويل ‪.‬‬
‫االحتياطيات ‪ :‬وهي عبارة عن محجوزات من اإلرباح السنوية لخلق مركز مالي قوي ‪1.‬‬
‫للمصرف وتنقسم إلي ثالثة‬
‫احتياطي عام والذي يتم التحويل إليه بموجب نسبة معينة ‪،‬من صافي اإلرباح وذلك )‪i‬‬
‫بغرض دعم وتقوية موارد البنك الذاتية لزيادة ثقة المتعاملين معه‪. 2‬‬
‫احتياطي خاص ويتم ذلك لمقابلة طارئ متوقع الحدوث‪ ،‬قد تنشأ مستقبال أوال تنشأ‪ .‬مثال )‪ii‬‬
‫تقلبات األسعار للعمالت أو االستثمارات‪.‬‬
‫اإلرباح المرحلة‪ :‬وتمثل أرباح محتجزة تقرر اإلدارة ترحيلها للسنوات المالية التالية )‪iii‬‬
‫ألغراض اقتصادية ومالية‬
‫‪3‬‬
‫كما وتعرف المخصصات بأنها مبلغ أو مبالغ‪ ،‬تخصم أو تحجز من اجل استهالك أو تجديد‬
‫أو مقابلة النقص في قيمة األصول‪ ،‬أو مقابلة التزامات معلومة ال يمكن تحديد قيمتها بدقة تامة‪.‬‬
‫وتمثل المصادر المذكورة حقوق المساهمين وهي احدي الموارد التي يمكن استخدامها في االستثمار‪.‬‬
‫المصادر الخارجية‪:‬‬
‫وهي تتمثل في الودائع واألموال المقترضة ‪.‬‬
‫الودائع تنقسم إلي نوعين من الودائع ‪،‬ودائع تحت الطلب‪ ،‬وتشمل ودائع الحسابات الجارية‬
‫وحسابات االدخار وودائع ألجل وشهادات التفويض‪.‬فاإليداع مع التفويض يعطي للمصرف الحق في‬
‫استثمار المبلغ في أي مشروع ‪،‬ويكون ذا اجل ‪ ،‬ويكون شكل العقد عقد مضاربة مطلقة‪. 1‬أما اإليداع‬
‫بدون تفويض وهو ان يختار المودع مشروعا معينا لتستثمر فيه أمواله مع تحديد اجل الوديعة‪ ،‬وهنا‬
‫يكون شكل العقد عقد مضاربة مقيدة باألجل والمكان وبالمشروع‪.2‬‬
‫إيداعات المصارف ومستحقات المراسلين‪:‬‬
‫‪1‬‬
‫‪-‬عباس التجاني الزين‪ -‬ذاتية مصادر واستخدامات األموال في البنوك اإلسالمية ومدي أمكانية استغاللها عن البنوك الربوية‪-‬‬
‫منشورات مجموعة دلة البركة صندوق كامل االجتماعي ص‪12‬‬
‫‪2‬‬
‫عباس التجاني المرجع السابق ص‪12‬‬
‫‪- 3‬محمد البلتاجي مرجع سابق الذكر ص‪24‬‬
‫‪ 1‬المرجع السابق ص‪28-27‬‬
‫‪ 2‬المرجع السابق ص ‪28-27‬‬
‫وهي عبارة عن حصيلة الموارد بالعمالت المحلية أو األجنبية‪ ،‬تتضمن في حساب يسمي‬
‫حسابات العمالء أو ودائع العمالء‪ ،‬وتمثل الجزء األكبر من الموارد المتاحة للبنك‪.‬‬
‫موارد أخري‪:‬‬
‫أرصدة البنك من المقاصة والتحاويل‪ ،‬وهوامش خطابات الضمان واالعتمادات المستنديه‪،‬‬
‫وغطاء الشيكات المصرفية‪.‬‬
‫األموال المقترضة من البنك المركزي أو البنوك االخري أو الحمالت التي يقوم بها المصرف‬
‫من بعض العمالء أو من سوق المال‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫هذه المصادر تمثل حصيلة الموارد المتاحة للمصرف‪ ،‬الستثمارها مع مراعاة الضوابط الخاصة‬
‫بتنظيم السيولة واألمان والربحية‪.‬تتفق المصارف الربوية واإلسالمية ‪،‬في بند الموارد المتاحة فيما عدا‬
‫ان البنوك اإلسالمية‪ ،‬تضع احتياطي لمقابلة التزامات متوقعة الحدوث في المستقبل‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫عباس التجاني الزين‪ -‬مرجع سبق ذكره ص‪15‬‬
‫الفصل الثالث‬
‫نشأة وتطور البنك االسالمى السودانى ‪.‬‬
‫سنتناول في هذا الفصل يتم تناول (البنك اإلسالمي السوداني) النشأة واألهداف والنظم كمبحث أول‬
‫وفي المبحث الثاني سنتناول مصادر األموال أنواعها أهميتها المبحث الثالث سنتناول االستخدامات‬
‫( صيغ التمويل االسالمية‬
‫المبحث األول ‪ :‬النشأة واألهداف ‪:‬‬
‫أنشأ البنك اإلسالمي السوداني في عام مارس ‪ 1982‬شركة مساهمة عامة برأسمال مدفوع‬
‫قدره ‪ 20‬مليون دوالر أمريكي‪ ،‬موزعة علي ‪ 200.000‬سهم ‪,‬قيمة السهم الواحد ‪ 100‬دوالر أو ما‬
‫يعادله بالجنيه السوداني‪ .‬بينما بلغ راس المال المصدق به ‪23.149.694‬ج س آنذاك‪ 1.‬أما اآلن‬
‫فرفع رأسماله المصرح به إلي ‪6‬مليار دينار أي ما يعادل ‪ 60‬مليون جنيه سوداني وبلغ راس المال‬
‫المكتتب والمدفوع‪3091677432.23.‬دينار‬
‫أهداف البنك ‪:‬‬
‫‪2‬‬
‫يهدف البنك اإلسالمي السوداني إلي‪:‬‬
‫‪ -1‬تكثيف المعامالت المصرفية وتكييفها شرعيا بإحالل نظام المعامالت اإلسالمية الشرعية محل‬
‫المعامالت الربويه وذلك بتطهير المعامالت من الربا والغرر والمغامرة والجهالة وغيرها من‬
‫المعامالت التي حرمتها الشريعة اإلسالمية‪.‬‬
‫‪ -2‬اإلسهام في المشروعات الزراعية والصناعية والمؤسسات االقتصادية واالجتماعية وذلك بالطريقة‬
‫والكيفية التي يراها البنك مناسبة ووفقا للشريعة اإلسالمية‪.‬‬
‫‪ -3‬االهتمام بصغار الحرفيين وصغار المستثمرين وأصحاب األعمال الصغيرة ومعاونتهم‬
‫ومساعدتهم في مشروعاتهم من اجل تحسين ظروفهم المعيشية‪.‬‬
‫يهتم بتنشيط التجارة الخارجية ودعمها بحفظ التوازن المطلوب في الداخل والخارج لصالح ‪4-‬‬
‫االقتصاد السوداني ‪.‬‬
‫االهتمام بأعمال التعدين والمشروعات العمرانية ومشروعات الخدمات وغيرها من ‪5-‬‬
‫المشروعات االقتصادية‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫سحر محمود‪-‬دور البنوك اإلسالمية في خدمة المجتمعات الريفية‪-‬دراسة حالة البنك اإلسالمي السوداني‪-‬جامعة‬
‫‪2‬‬
‫‪-‬منشورات البنك اإلسالمي السوداني –النظام األساسي‪1999 -‬‬
‫االحفاد‪1993‬ص ‪18‬‬
‫تشجيع قيام سوق المال بالسودان ويعمل علي توفير المناخ المناسب لنشاط راس المال ‪6-‬‬
‫وجلب رؤوس األموال المحلية واألجنبية إلي االستثمار بثقة واطمئنان بهدف خدمة التنمية‬
‫االجتماعية بالبالد‪.‬‬
‫يسحب ويستخرج ويقبل ويظهر وينفذ ويصدر الكمبياالت والشيكات وبوالص الشحن وجميع ‪7-‬‬
‫األوراق القابلة للتحويل والتحصيل والنقل والرهن وغيرها مع خلوها من المحظورات الشرعية‪.‬‬
‫ان يشترك مع مؤسسات أو شركات أو شراكات أو خالفه تزاول أعمال شبيهه بأعماله كما ‪8-‬‬
‫يجوز ان يشتري أو يتحصل علي كل أو جزء من ملكية أو شهرة أو حقوق أو أعمال أو‬
‫امتيازات أي فرد أو شركة أو هيئة أو مؤسسة شريطة اال يكون ذلك محظو ار شرعا‪.‬‬
‫ان يشتري أو يؤجر أو يحصل أو يمتلك أو يدير أو يبيع أو يرهن أو يتعهد أو يحجز أو ‪9-‬‬
‫يتصرف أو خالفه في أي مال أو بضاعة أو أي سلفية أو أي ممتلكات من أي نوع سواء‬
‫كان عقا ار أو منقوال متي كان ذلك مفيدا وضروريا لتحقيق أهداف البنك‪.‬‬
‫‪ -10‬يقوم بفتح خطابات الضمان واالعتماد وضمان القروض وأداء االلتزامات والمسئوليات نحو‬
‫العمالء والراغبين في التعامل معه متي كان ذلك مفيدا للبنك وفي الحدود الشرعية‪.‬‬
‫ان ينشي أو يؤسس أي مؤسسة أو شركة أو هيئة لتزاول أعماال شبيهة بأعماله لتعاونه ‪11-‬‬
‫علي تحقيق أغراضه‪ ,‬كما يجوز القيام بأي عمل يزيد بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من‬
‫قيمة ممتلكاته وموجداته‪.‬‬
‫يجوز للبنك إعطاء القروض الحسنه حسب النظم واألسس التي يوافق عليها مجلس اإلدارة‪12- .‬‬
‫يقبل الهبات والتبرعات ويوجهها وفق رغبة أصحابها أو بما يعود بالنفع علي المجتمع كما ‪13-‬‬
‫يقبل اموال الزكاة ويوجهها حسب النظم الشرعية‪.‬‬
‫ان يتعامل أو يتعاون مع البنوك اال خري وخاصة البنوك اإلسالمية في الداخل والخارج ‪14-‬‬
‫ويجوز تمثيل البنك والمشاركة في اتحاداتها وتبادل الخبرات معها مع مراعاة قواعد الشريعة‬
‫اإلسالمية‪.‬‬
‫للبنك ان يقوم بأي بحث أو تحري أو دراسة ألي مشروع واستغالل أمواله وتوظيفها بما ‪15-‬‬
‫يعود عليه بالفائدة من مثل هذه األعمال‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫للبنك ان يدفع المكافآت والمصروفات التي تتعلق بتكوينه وتأسيسه وتسجيله وخالفة ومنح ‪16-‬‬
‫المعاشات والعالوات والبدالت والرواتب وغيرها‪.‬‬
‫يجوز للبنك امتالك أو استئجار واستثمار العقارات والمنقوالت وبيعها وتحسينها وغير ذلك‪17- .‬‬
‫‪2‬‬
‫‪ 1‬مرجع سبق ذكره‬
‫المبحث الثاني ‪:‬الهيكل اإلداري والنظم‪:‬‬
‫يتكون الهيكل اإلداري للبنك اإلسالمي السوداني من األتي‪:‬‬
‫مجلس اإلدارة ‪:‬‬
‫يتكون مجلس اإلدارة من عشرة أعضاء لهم حق ادارة البنك ‪ ,‬ينتخب المجلس من قبل‬
‫المساهمين‪ ،‬له من الصالحيات وضع السياسات واالستراتيجيات الخاصة بالبنك‪ ،‬وله حق تعيين‬
‫المدير العام ‪،‬وشروط الخدمة‪ ،‬واجازة الميزانيات‪ .‬يجتمع المجلس بصفة دورية‪ ،‬للتصديق علي‬
‫العمليات المختلفة التي تفوق صالحيات اإلدارة التنفيذية‪ .‬يتبع للمجلس أمانة مجلس اإلدارة واألسهم‬
‫والتفتيش والرقابة الشرعية‪.‬ومن مهام أمانة مجلس اإلدارة حفظ وتدوين كافة وقائع المجلس ‪،‬واصدار‬
‫ق اررات المجلس لإلدارة التنفيذية لتنفيذها ومتابعة تلك الق اررات‪.‬‬
‫قسم األسهم‪ :‬ويختص القسم بمتابعة حركة األسهم واالكتتاب وزيادة راس المال وتحصيل‬
‫شيكات اآلجلة لالكتتاب وحفظ سجالت األسهم واإلصدار ‪..‬‬
‫‪36‬‬
‫اإلدارة التنفيذية‪:‬‬
‫تتكون اإلدارة التنفيذية‪ ،‬من المدير العام ونائبة ومساعدوه ‪،‬وتختص اإلدارة التنفيذية بتنفيذ‬
‫االستراتيجيات‪ ،‬والسياسات الخاصة بالبنك التي تم وضعها نبواسطة مجلس اإلدارة ‪،‬ولها حق تعيين‬
‫الموظفين‪ ،‬دون مستوي اإلدارة التنفيذية العليا‪ .‬والتي نقصد بها المدير العام ونوابه ومساعدوه ‪ .‬يتبع‬
‫لإلدارة التنفيذية كل اإلدارات الواردة بالهيكل اإلداري عدا تلك التي تتبع لمجلس اإلدارة‪.‬‬
‫إدارة االستثمار‪:‬‬
‫اهمية هذه اإلدارة تنفيذ السياسات االستثمارية ومتابعتها وتخطيطها ‪،‬وتنقسم إلي وحدتين وحدة‬
‫الدراسات ووحدة الديون المتعثرة‪.‬‬
‫تختص وحدة الدراسات بإجراء الدراسات والبحوث ‪،‬ودراسات الجدوى الفنية واالقتصادية‪ ،‬ومطابقتها‬
‫للسياسات التمويلية الداخلية والخارجية‪.‬أما الوحدة الثانية وهي وحدة البون المتعثرة ‪،‬فتختص بمتابعة‬
‫التمويل القائم والمتعثر ‪،‬واعداد رواجع التمويل الشهرية والتقارير‪ ،‬وارسالها للبنك المركزي‪ ،‬كما ويقع‬
‫علي عاتقها إعداد احتياطيات الدين المتعثر‪.‬‬
‫إدارة التفتيش والمراجعة‪:‬‬
‫مهمتها مراقبة أداء البنك ‪،‬حسب النظم واللوائح واإلجراءات والقواعد المنظمة للعمل‪ .‬وهي تتبع‬
‫لمجلس اإلدارة وهي اإلدارة الرقابية علي اإلدارة التنفيذية‪.‬‬
‫إدارة الشئون المالية‪:‬‬
‫‪ 2‬مرجع سابق منشورات البنك اإلسالمي السوداني‬
‫‪ 36‬منشورات البنك االسالمي السوداني‬
‫مهمتها ان تساعد اإلدارة التنفيذية‪ ،‬في استخدام الموارد المالية‪ ،‬وعليها معاونة األفرع علي تحقيق‬
‫خططها السنوية‪،‬واعداد التقارير التي تمكن اإلدارة التنفيذية من اتخاذ القرار السليم‪ .‬وتوضيح الموقف‬
‫المالي للبنك ‪،‬واعداد التقرير المالي الختامي للبنك‪.‬‬
‫إدارة الموارد البشرية ‪:‬‬
‫‪37‬‬
‫من مهامها توفير الكادر البشري‪ ،‬واعداده وصقله‪ ،‬لتحمل أعبائه‪،‬وتنمية مهاراته‪،‬وضع خطط التدريب‬
‫والقوي العاملة‪،‬إعداد األجور والمرتبات وكافة المقبوضات وتنفيذ شروط خدمة العاملين ‪،‬وتطبيق كافة‬
‫قوانين ولوائح العمل‪ .‬ويتبع لهذه اإلدارة إدارة التدريب والتي من مهامها صقل مهارات األفراد العملية‬
‫والعلمية وفقا لمخطط اإلدارة التنفيذية‪.‬‬
‫إدارة الشئون اإلدارية‪:‬‬
‫تختص بمتابعة وتنفيذ الخطط اإلنشائية السنوية للبنك ‪ ،‬من مشتريات ومبيعات وتامين ممتلكات‬
‫البنك‪ ،‬الثابتة والمنقولة مع حصرها‪،‬وتحديد احتياجات البنك من األصول‪،‬وتأثيث الفروع وقفلها ‪.‬‬
‫اإلدارة القانونية‪:‬‬
‫وهي الجهة المساعدة ألبدا الراي القانوني‪ ،‬في كافة المجاالت التي تتطلب رأي قانوني‪ .‬كما و من‬
‫مهامها تمثيل البنك في كافة الدوائر القانونية‪ ،‬التي تتطلب تواجد البنك ‪،‬وابرام العقود وصياغتها‬
‫وحماية ممتلكات البنك ‪.‬مع استرداد متعثرات البنك التي تتطلب إجراءات قانونية ‪،‬أو اتفاق وتراضي‬
‫‪،‬من خالل تسوية المديونيات‪.‬كما وعليها متابعة تسجيل كافة الرهونات‪ ،‬العقارية والحيازية والشخصية‬
‫وغيرها من أشكال العقود التي بالضرورة تسجيلها لحفظ حق البنك‪.‬‬
‫هيئة الرقابة الشرعية‪:‬‬
‫تختص بمراجعة كافة أعمال البنك‪ ،‬والتأكد من مطابقتها لألحكام الشرعية‪،‬واصدار الفتوى الشرعية‬
‫للمسائل التي تتطلب ذلك‪.‬‬
‫إدارة الشئون المصرفية والنظم‪:‬‬
‫تختص بمتابعة األفرع‪ ،‬في استالم المنشورات المختلفة الصادرة من إدارة البنك أو بنك السودان أو‬
‫البنوك االخري ‪ ،‬كما ومن مهامها متابعة منشورات األفرع‪ ،‬فيما يتعلق بفقدان الشيكات‬
‫المصرفية‪،‬واعداد ترتيبات الوكالة المصرفية‪.‬‬
‫إدارة التقنية ‪:‬‬
‫‪38‬‬
‫ومن اختصاصها اإلشراف علي كافة التقنية ‪،‬ومتطلباتها من تركيب وتشغيل وتحديث وبرمجة واعداد‬
‫الصيانة ‪.‬‬
‫اإلدارة الدولية ‪:‬‬
‫‪ 37‬منشورات البنك االسالمي السوداني مرجع سبق ذكره‬
‫‪ 38‬منشورات البنك االسالمي السوداني مرجع سبق ذكره‬
‫وتختص بإدارة عالقة البنك‪ ،‬بالمراسلين الخارجيين ومتابعة حسابات البنك بالنقد األجنبي‪ ،‬وفتح‬
‫واالعتمادات الصادرة والواردة والتحويالت الصادرة والواردة ‪.‬‬
‫غرفة النقد األجنبي ‪:‬‬
‫ومن مهامها توفير النقد األجنبي للبنك‪ ،‬وتحديد اسعار الصرف اليومي وايضا ادارة مخاطر تقلبات‬
‫األسعار‪.‬‬
‫إدارة التخطيط‪:‬‬
‫وهي اإلدارة المناط بها‪ ،‬وضع االستراتيجيات بالبنك‪ ،‬ومتابعة تنفيذها خالل عمر االستراتيجية ‪،‬‬
‫وتفصيل االستراتيجية إلي خطط وسياسات وتنزيلها إلي كافة المستويات لتطبيقها‪ ،‬وتقييم مدي‬
‫نجاحها‪.‬ويتبع لها وحدة التمويل الصغير‪.‬‬
‫إدارة الخزينة المركزية‪:‬‬
‫وتختص هذه اإلدارة بإدارة النقدية‪ ،‬وحفظها بالبنك أو توفيرها من البنك المركزي في ان تكون هنالك‬
‫عجز في السيولة كما ويحتفظ فيها بكافة أنواع العمالت واألشياء الثمينة‪.‬‬
‫المبحث الثالث ‪ :‬صيغ التمويل اإلسالمية‬
‫كما ذكرنا أنفا ‪،‬أن صيغ التمويل اإلسالمية مستنبطة من إحكام الشريعة ووفقه البيوع‬
‫والمشاركة بأنواعها والقراض والمضاربة والمزارعة والمساقاة والمصانعة والمرابحة وااليجارة وغيرها‪،‬‬
‫سنتطرق ألهم الصيغ األكثر استخداما‪ ،‬ثم إلي الصيغ التي نعتقد إن لها دور تنموي واجتماعي‪ ،‬لم‬
‫تستخدم مطلقا أو تستخدم علي نطاق ضيق ألسباب مختلفة يمكن التوصل إليها في البحث‪.‬‬
‫ا) المرابحة (‪:)1‬‬
‫الربح والرياح ‪:‬النماء في التجارة‪.‬‬
‫الر ًَبح و ً‬
‫تعريفها لغة ‪:‬من مادة ((ر ب ح))و َ‬
‫وفي االصطالح‪ :‬عند الفقهاء ‪،‬يشترط البائع في بيع العرض‪ ،‬إن يبيع بما يشتري العرض‪ ،‬إن يبيع‬
‫بما اشتري به أي بما قام علي البائع من الثمن وغيره مع فضل‪ ،‬أي زيادة شيء معلوم من الربح‪،‬‬
‫فهي بيع بمثل رأسمال البيع مع زيادة ربح معلوم‪.‬‬
‫ومشروعيتها ‪ :‬قوله تعالي (واحل هللا البيع وحرم الربا)البقرة اآلية (‪ )275‬وقول صلي هللا عليه وسلم‬
‫(أفضل الكسب عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور)وقوله (‪ .....‬اختلف الجنسان فبيعوا كيفما‬
‫شئتم‪.).‬وينبغي لشروط صحتها ‪،‬إن يكون راس المال معلوما للمتعاقدين‪ ،‬وان يكون العقد صحيحاً‬
‫وخالياً من الربا‪ ،‬وان يبين العيب‪ ،‬وبيان األجل‪ ،‬والزيادة والنقصان ونفي التهمه‪.‬‬
‫)‪(1‬‬
‫د‪.‬احمد علي عبد هللا مرجع سابق ص‪ 44‬وما بعدها‬
‫وهذه الصيغة ‪،‬من الصيغ التي يتردد القول فيها بأنها كالفائدة‪ ،‬لشبهات التطبيق ولتحمل المقترض‬
‫كل المخاطر الناتجة من ضياع المال نتيجة استخدامه‪ ،‬أو نتيجة الخسائر التي تلحق بالمقترض‪ .‬ثم‬
‫تربع المصرف وانتظار حلول اجل القرض والمطالبة بالقرض‪.‬‬
‫باإلضافة إلي اعتماد المصرف‪ ،‬علي الضمانات التي تم أخذها عند منح القرض ‪,‬ولهذا فان الدور‬
‫االجتماعي‪ ،‬يكاد ينعدم فيها‪ ،‬لعدم مشاركة المصرف للمقترض‪ ،‬واعتماده في األساس علي‬
‫الضمانات الممنوحة‪ ،‬وعدم متابعة القرض خالفا للصيغ األخرى ‪،‬التي تتطلب متابعة مستمرة‬
‫للقرض‪ ،‬مما جعل المصارف تركز عليها فهي بذلك صمام أمان من المخاطر‪ .‬التي ورد ذكرها أنفا‪.‬‬
‫وبذلك يكون المصرف اإلسالمي والتقليدي تساويا في عدم تحمل مخاطر االستثمار‪ .‬نسبة لشبهات‬
‫التطبيق‪ ،‬وعدم متابعتها للتأكد من إن التمويل قد تم استخدامه في الغرض المحدد‪ ،‬وفي القطاع‬
‫المحدد ‪،‬مما يجعل إمكانية تحويل األموال‪ ،‬من قطاع محدد إلي قطاع أخر هامشي‪.‬مما يعني عدم‬
‫المساهمة الفاعلة في إحداث التنمية االقتصادية واالجتماعية‪.‬‬
‫صيغة بيع السلم (‪:)1‬‬
‫هذه واحدة من الصيغ التمويلية‪ ،‬التي نعتقد أنها تؤدي دور تنموي واجتماعي في إن واحد‬
‫ألنها ذات مخاطر عالية الستخدامها‪ ،‬في مجاالت التصنيع والزراعة وخالفها من األنشطة‬
‫االقتصادية واإلنتاجية‪ .‬والتي يتم من خاللها حركة واضحه للنقود واالقتصاد‪ ،‬واعتمدت المصارف‬
‫اإلسالمية (السودانية) عليها في التمويل الزراعي‪.‬‬
‫التعريف اللغوي‪( :‬السلم –بالتحريك‪-‬السلف واسلم إليه الشيء دفعه وسمي سلما لتسليم راس المال‬
‫في المجلس وسلفا لتقديم راس المال‪ .‬فاألول لغة أهل الحجاز والثاني ألهل العراق‪.‬‬
‫التعريف في االصطالح‪2:‬‬
‫عقد من عقود المعاوضة التي يتم فيها تسليم راس المال ((الثمن))عاجال أو مقدما ويتم تسليم المسلم‬
‫فيه آجال أو مؤجال‪.‬‬
‫حكم مشروعيته ‪ :‬عقد مشروع حكمه الجواز ودليله من الكتاب قوله تعالي ((واحل هللا البيع وحرم‬
‫الربا)) البقرة اآلية(‪ )275‬وقوله تعالي ((يأيها الذين امنوا إذا تداينتم بدين إلي اجل مسمي‬
‫فاكتبوه))ومن السنة قول صلي هللا عليه وسلم(من أسلف في شيء ففي كيل معلوم ووزن معلوم إلي‬
‫اجل معلوم)‪.‬‬
‫)‪(1‬منشورات البنك اإلسالمي للتنمية –المعهد اإلسالمي للبحوث والتدريب‪-‬اإلطار الشرعي واالقتصادي والمحاسبي لبيع السلم‪-‬‬
‫جده المملكة العربية ‪1992‬ص‪.13‬‬
‫شروط صحته ‪ :‬تسليم راس المال في المجلس قبل التفرق وان يكون شرطه التأجيل وان يكون في‬
‫الذمة وتعيين المسلم فيه جنسا وقدر وان يكون المسلم فيه من المقدور علي تسليمه‪.‬‬
‫محاسن ومساوي الصيغة ألطراف التعاقد‪:‬‬
‫المصرف ‪ :‬يرى الباحث أنه‬
‫باستخدام الصيغة يكون شارك مشاركة فاعلة في أداء وظيفة المال التنموية واالجتماعية‪ ،‬كما وان‬
‫أسعار السلم عند التعاقد تكون اقل من األسعار المستقبلية‪ ،‬مما يعظم من العائد علي االستثمار‪.‬‬
‫وتتمثل مخاطر هذه الصيغة‪ ،‬في مخاطر األسعار‪ ،‬ومخاطر عدم الوفاء‪ ،‬كما يكتنفها الغبن‬
‫عند انخفاض األسعار‪ ،‬حيث ان الخسائر يتحملها المصرف لوحده والعكس صحيح‪.‬وهكذا تتساوي‬
‫األطراف فيما تجره هذه الصيغة عليهم من غبن اوخيرأو إيجاد وسيلة لرفع الغبن ‪.‬‬
‫العميل ‪ :‬يتمكن صاحب العمل من االستمرار‪ ،‬في العمل من خالل تصريف المنتج كما وان عند‬
‫ارتفاع األسعاريستفيد العميل من ذلك‪.‬أما مساوئه تتمثل في‪ :‬عند ارتفاع األسعار يتضرر العميل‬
‫وذلك بانخفاض نسبة الربح وفي حالة عدم الوفاء يتكبد العميل األعباء االقتصادية والنفسية التي‬
‫يتلقاها من المصرف نظير عدم الوفاء بسداد دينه‪.‬‬
‫المصانعة ‪ :‬أو االستصناع(‪)1‬‬
‫االستصناع لغة هو طلب الصنعة‪ ،‬أي أن يطلب شخص من آخر صناعة شيء له ‪.‬‬
‫واصطالحا عند الحنفية مواعدة بالبيع ‪،‬والمالكية طلب صنع شيء علي صفة معلومة‪ ،‬بثمن‬
‫معلوم‪.‬وعندهم هو السلم‪.‬ويجوز عند الفقهاء‪ ،‬في حالة توافر شرطان‪ ،‬إن يكون مما فيه تعامل بين‬
‫الناس‪ ،‬وآال يحدد فيه اجل لالستالم ‪،،‬وان يكون محل العقد معلوم الجنس والنوع والصفة والقدر‪.‬‬
‫يمكننا تصنيف الصيغ ضمن الصيغ التي تؤدي الدور التنموي واالجتماعي إال أنها لم تطبق‬
‫في المصارف اإلسالمية السودانية‪.‬‬
‫المضاربة (القراض)‪:‬‬
‫‪1‬‬
‫التعريف ‪ :‬هي عقد شركة في الربح‪ ،‬بين اثنين أو أكثر‪ ،‬يقدم احدهم المال ويسمي برب المال‪ ،‬ويقدم‬
‫األخر عمال ويسمي العامل أو المضارب‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪-‬البنك اإلسالمي للتنمية‪-‬الجعالة االستصناع تحليل فقهي واقتصادي‪-‬جدة ‪ 1991/1990‬ص‪ 9‬وما بعدها‪.‬‬
‫‪ 1 -39‬الموسوعة العلمية والعملية للبنوك اإلسالمية ص‪306‬‬
‫وفقها ‪ :‬تسمي قراضا أيضا‪ ،‬ومعناها إن يدفع رجل ماله‪ ،‬إلي أخر يتجر له فيه ‪،‬علي إن ما حصل‬
‫من الربح بينهما‪،‬حسب ما يشترطانه‪.‬وعند العراقيون‪ ،‬تسمي القراض وهي إن يدفع رجال ماال‪ ،‬ألخر‬
‫يتجر به ويكون الفضل بينهما ‪،‬حسبما يتفقان عليه من النصف أو الثلث أو الربع أو غير ذلك‪ ،‬بعد‬
‫إخراج راس المال‪.‬وأدلة جوازها من الكتاب والسنة قوله تعالي (فإذا قضيت الصالة فانتشروا في‬
‫األرض وابتغوا من فضل هللا)الجمعة اآلية (‪ )15‬وقوله تعالي (وآخرون يضربون في األرض يبتغون‬
‫من فضل هللا) المزمل اآلية(‪)20‬ومن السنة قوله صلي هللا عليه وسلم ’’ثالث فيهن البركة ‪ :‬البيع‬
‫ألجل‪ ،‬والمقارضة ‪ ،‬وأخالط البر بالشعير للبيت ال للبيع‘‘‪. 2‬‬
‫أما شروط صحتها‪ :‬إن يكون راس المال من النقود المضروبة ‪،‬ومعلوما ودينا في ذمة المضارب‪،‬‬
‫وان يحدد نصيب كل فرد من الربح‪ ،‬وآال يضيق صاحب المال علي المال بتعيين شيء يندر‪ .‬وهي‬
‫نوعان مضاربه مقيدة‪ ،‬وأخري مطلقه‪.‬‬
‫هذه الصيغة‪ ،‬من الصيغ ذات المخاطر العالية علي المصرف‪ ،‬عند استخدامها يشترط فيها‪ ،‬إطالق‬
‫يد العامل وتمكينه من المال ‪،‬حتى يؤدي عمله حسب شروط العقد‪ ،‬واال فسد العقد وبطل‪ ،‬وال‬
‫يستحب إن تقيد ‪،‬بضوابط الضمان إال في حالة التعدي والتقصير‪ .‬والتي يصعب إثباتها عمليا‪.‬‬
‫فالصيغة تحقق المردود االجتماعي والتنموي وذلك باألرباح التي تنتج ‪،‬من المضاربة إضافة إلي‬
‫تثبيت القيم األخالقية(الثقة) للمتعامل‪ ،‬مما يساعد علي تثبيت دعائم اإلسالم‪.‬‬
‫المشاركة أو الشركة‪:‬‬
‫‪1‬‬
‫تنقسم إلي نوعان‪ ،‬مشاركة في راس المال‪ ،‬أو ما تسمي بالشركة الثابتة‪ ،‬برأسمال مشترك و المشاركة‬
‫المنتهية بالتمليك‪.‬‬
‫تعريف المشاركة في راس المال (العنان)‪:‬‬
‫وهو إن يشترك اثنان‪ ،‬بما لديهما ليعمال فيه بيديهما وربحه لهما‪ ،‬فينعقد تصرف كل واحد‬
‫‪.‬‬
‫منهما‪ ،‬بحكم الملك في نصيبه والوكالة في الشركة‬
‫والمصارف تمول المقترض (المشارك) وذلك بتمويل راس المال العامل وتحديد نسبة راس المال‬
‫العامل بالنسبة لألصول‪ ،‬التي تدخل في مجمل العملية اإلنتاجية‪ ،‬ومن ثم تحديد نسب المشاركة‪،‬‬
‫لكل شريك مع هوامش اإلدارة لمدير الشركة ونسب اإلرباح المتوقعة‪.‬‬
‫المشاركة المنتهية بالتمليك ‪ :‬وهي تستخدم بواسطة المصرف لتمويل األصول الرأسمالية للمشروع‪.,‬‬
‫يتم توقيع عقد مشاركة حيث تقيم الشركة علي اساس اسهم وتسمي قيمة السهم‪ ،‬و تحدد المدة التي‬
‫‪- 2‬عز الدين محمد خوجة‪-‬المضاربة الشرعية(القراض)‪-‬دلة البركة‪1993-‬ص‪13‬ومابعدها‬
‫‪ -1‬الموسوعة العلمية والعملية للبنوك اإلسالمية مرجع سابق ص‪.323‬‬
‫يتم فيها شراء األسهم ‪،‬الخاصة بالمصرف مرة واحدة أو عدة مرات من عائد تشغيل األصل‪ ،‬أو‬
‫موارد أخري للشريك‪.‬‬
‫محاسن ومساوي الصيغة‪:‬‬
‫سنذكر بعض محاسن الصيغة للمصرف‬
‫‪ /1‬ينوع خبرات المصرف علي ادارة مخاطرة‪ ،‬بصورة جيدة في كافة المجاالت ي مما يساعد ذلك في‬
‫تقييم مخاطر كل قطاع أو نشاط اقتصادي‪.‬‬
‫‪ /2‬تساعد في تعظيم أرباح المصرف‪.‬‬
‫‪ /3‬تعد من أدوات تصحيح وظيفة المال وأداء البعد االجتماعي للمال‪.‬‬
‫‪ /4‬تحقق عدالة التوزيع في العائد من المشاركة حسب نسب الشركاء بعد تخصيص وتقييم جهد مدير‬
‫المشاركة‪.‬‬
‫أما مساوي المشاركة للمصرف تتركز في مخاطرها العالية عند حدوث خسائر مما يؤدي إلي‬
‫تآكل رأسمال المصرف أو امتصاص أرباحه باإلضافة إلي ما ذكرناه سابقا بأنه ال توجد ضمانات إال‬
‫للتعدي والتقصير‪.‬‬
‫القروض الحسنة‪:‬‬
‫عقد يفيد تمليك مثلي علي إن يعوض بمثله فال يجوز القرض في القيمات إذ ال يستطاع رد مثلها‪،‬‬
‫وانما يجوز في األموال المثلية‪ ،‬مكيالت‪ ،‬موزونات‪ ،‬مما ال ينتفع به إال باستهالكه‪ ،‬كالنقود والحبوب‬
‫وما أشبه ذلك‪.‬‬
‫القروض الحسنه هي احدي الصيغ التي نعتقد بأنها من الصيغ التي تؤدي الدور االجتماعي‬
‫للمال من خالل استخدامات األموال ضمن المحفظة االستثمارية للمصرف‪.‬فالمصرف عند‬
‫استخدماها يكون أدي دو ار اجتماعيا وقد كسب عميال سيشكل نافذة تسويقية للمصرف من خالل‬
‫استقطابه آلخرين بالتعامل الذي وجده من المصرف‪.‬‬
‫مما سبق رأينا إن المصارف اإلسالمية اتخذت وسائل لمنح التمويل‪ ،‬باستخدام الصيغ التي ذكرناها‬
‫سابقا‪ .‬وبينا إن الصيغ المذكورة‪ ،‬هي التي نعتقد بأنها تساهم في أداء الدور االجتماعي والتنموي‬
‫للمصرف في ان واحد‪ ،‬رغما من مخاطرها العالية للمصرف‪.‬‬
‫إال إن الدور االيجابي الذي اتسم به المصرف اإلسالمي‪ ،‬يفرض عليه إن يخاطر لتحقيق الدور‬
‫التنموي واالجتماعي‪.‬ولقد تطرق البحث لمحاسن ومساوي الصيغ التمويلية‪ ،‬والتي تحدد طبيعة‬
‫المخاطر للمصرف حتى يوازن ا في استخدامات األموال (منح التمويل)‪.‬حتي ال يركز علي صيغ‬
‫تمويل دون أخري لكي اليفقد الدور التنموي واالجتماعي‪.‬‬
‫في المباحث السابقة ذكرت مفاهيم اإلسالم للمال‪ ،‬والتي تؤول ملكيتة هلل و اإلنسان‬
‫مستخلف فيه وعليه ف إن يؤدي وظيفة المال حسب مشيئة الخالق‪ .‬وتناول البحث الفائدة ومعناها و‬
‫مساوئها والحكمة من تحريمها كما اشار إلي أهميتها في هذا البحث‪ ،‬خاصة وان المصارف‬
‫اإلسالمية يجب اال تتعامل بها مع العمالء في حالة االخذ (االقتراض) واعطاء (اإلقراض)‪ ،‬وبذلك‬
‫تكون حققت هدف أساسي اجتماعي‪.‬كما تطرق البحث الي إن المصارف اإلسالمية استنبطت صيغ‬
‫التمويل( لإلقراض) مستمده احكامها من الشريعة اإلسالمية‪.‬‬
‫والتي نعتقد بان استخدامها سيؤدي إلي الدور التنموي واالجتماعي للمصرف اإلسالمي‪.‬وهي‬
‫صفة تميزه عن المصرف التقليدي‪ ،‬الذي ال يعطي للمال دور تنموي واجتماعي‪ .‬وذلك حسب أراء‬
‫المفكرين اإلسالميين‪.‬‬
‫في الفصل التالي سيتناول البحث الهدف التنموي للمصرف اإلسالمي‪ ،‬وكيف يمكن قياسه‬
‫من خالل استخدامات األموال‪ ،‬وفقا للمعايير التي ذكرناها انفا والتي قالها المفكرين اإلسالميين‪ .‬كما‬
‫سنتطرق للهدف االجتماعي ومقاييسه كما حددها البحث انفآ ‪.‬‬
‫وقياسه من خالل استخدامات األموال في األنشطة االقتصادية‪ ،‬خاصة وان الصفة‬
‫االيجابية للمصارف اإلسالمية توجب عليها المشاركة في المشروعات األكثر نفعا للمجتمع المسلم‪.‬‬
‫حتى تمكن التجربة وتسد عوز المحتاجين وتمنع كذلك تكدس األموال في ايدي أقلة ‪.‬‬
‫الفصل الرابع‬
‫اختبار الفرضيات‬
‫في هذا الفصل سنقوم باختبار فرضيات البحث بغرض التوصل‪ ،‬إلي صحتها أو عدم صحتها‪.‬‬
‫والتوصل إلي نتائج تساعد القائمين علي المصارف ألداء الدور التنموي واالجتماعي من خالل‬
‫استخدامات الموارد بصوره كفوءه‪.‬‬
‫الفرضية األولي‪ " :‬طبيعة تركيبة موارد المصارف المتذبذبة ال تساعد المصارف في منح التمويل‬
‫متوسط وطويل األجل الداء دورها التنموي واالجتماعي‪"..‬‬
‫جدول(‪)1‬‬
‫مقارنة ودائع البنك الجارية واالستثمارية ورأس مال البنك‬
‫ماليين الدينارات‬
‫السنة‪/‬البيان‬
‫الودائع تحت‬
‫الطلب‬
‫رأسمال‪+‬احتياطي‬
‫ودائع‬
‫أخري‬
‫إجمالي الموارد‬
‫حجم االستثمار‬
‫نسبة‬
‫االستغالل‬
‫واالستثمارية‬
‫‪1997‬‬
‫‪4040‬‬
‫‪354‬‬
‫‪1200‬‬
‫‪5594‬‬
‫‪1264‬‬
‫‪%23‬‬
‫‪1998‬‬
‫‪5076‬‬
‫‪4163‬‬
‫‪2303‬‬
‫‪7810‬‬
‫‪1870‬‬
‫‪%24‬‬
‫‪1999‬‬
‫‪5846‬‬
‫‪2048‬‬
‫‪2335‬‬
‫‪10229‬‬
‫‪2034‬‬
‫‪%20‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪7787‬‬
‫‪2028‬‬
‫‪2265‬‬
‫‪12087‬‬
‫‪2702‬‬
‫‪%22‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪8603‬‬
‫‪2786‬‬
‫‪2794‬‬
‫‪14183‬‬
‫‪5330‬‬
‫‪%25‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪9771‬‬
‫‪2973‬‬
‫‪3282‬‬
‫‪16026‬‬
‫‪7530‬‬
‫‪%47‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪12371‬‬
‫‪3465‬‬
‫‪3374‬‬
‫‪19210‬‬
‫‪9408‬‬
‫‪%49‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪16318‬‬
‫‪3677‬‬
‫‪5169‬‬
‫‪25164‬‬
‫‪11935‬‬
‫‪%47‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪22060‬‬
‫‪6016‬‬
‫‪8019‬‬
‫‪36095‬‬
‫‪17314‬‬
‫‪%48‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪30261‬‬
‫‪6696‬‬
‫‪8638‬‬
‫‪45595‬‬
‫‪25728‬‬
‫‪%56.4‬‬
‫المصدر اعداد الباحث من تقارير البنك اإلسالمي السوداني للفترة ‪97‬وحتي ‪2006‬‬
‫شكل رقم (‪)1‬تطور حجم االستثمار‪2006-1997‬‬
‫‪35000‬‬
‫‪30000‬‬
‫‪25000‬‬
‫‪25728‬‬
‫‪17314‬‬
‫‪15000‬‬
‫‪11935‬‬
‫حجم االستثمار‬
‫‪20000‬‬
‫‪10000‬‬
‫‪9408‬‬
‫‪7530‬‬
‫‪5000‬‬
‫‪5330‬‬
‫‪2702‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪2034‬‬
‫‪1870‬‬
‫‪1999‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪0‬‬
‫‪1997l‬‬
‫‪1998‬‬
‫االعوام‬
‫شكل رقم (‪ )2‬تطور الموارد المتاحة بالبنك ‪2006-1997‬‬
‫‪50000‬‬
‫‪40000‬‬
‫‪20000‬‬
‫‪10000‬‬
‫‪0‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪2002‬‬
‫االعوام‬
‫‪1999‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪1997l‬‬
‫‪1998‬‬
‫أجمالي الموارد‬
‫‪30000‬‬
‫شكل رقم (‪ )3‬تطور اجمالي ودائع البنك ‪2006-1997‬‬
‫‪45000‬‬
‫‪40000‬‬
‫‪35000‬‬
‫‪30000‬‬
‫‪20000‬‬
‫‪15000‬‬
‫اجمالي ودائع البنك‬
‫‪25000‬‬
‫‪10000‬‬
‫‪5000‬‬
‫‪0‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪1999‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪1997l‬‬
‫‪1998‬‬
‫االعوام‬
‫التحليل‪:‬‬
‫من تحليل بيانات البنك لفترة الدراسة الواردة بالجدول رقم(‪ )1‬يتضح األتي‪-:‬‬
‫ان ودائع الحسابات الجارية(الودائع تحت الطلب) تشكل نسبة متوسطة ‪%63.3‬من إجمالي‬
‫الودائع‪.‬هذا يعني ان ‪ %63‬من الودائع هي ودائع غير مستقرة وبالتالي تصلح إلي التوظيف القصير‬
‫األجل حيث ان التوظيف متوسط وطويل األجل يحتاج إلي ودائع أكثر استقرار ورؤوس أموال كبيرة‪،‬‬
‫تمكن المصرف من االستثمار متوسط وطويل األجل‪ .‬يالحظ ان رأسمال البنك واحتياطياته تمثل‬
‫نسبة متوسطة‪. % 15‬وهذا‬
‫يؤكد علي ضعف رأسمال البنك مما ال يمكنه من المساهمة بصورة فاعلة في التمويل متوسط وطويل‬
‫األجل‪ .‬كما يتضح من خالل التمويل الممنوح متوسط وطويل االجل ان نسب استخدام الموارد في‬
‫األعوام ‪ 97‬وحتى ‪ 2001‬كانت بنسبة متوسطة‪ % 22.8‬وهي كذلك نسبة ضعيفة الستخدام الموارد‬
‫‪.‬وارتفعت نسبة االستخدام في األعوام ‪ 2002‬وحتى ‪ 2006‬حيث بلغت النسبة المتوسطة ‪%47.8‬‬
‫وهي كذلك نسبة دون الوسط حيث ان السياسات التمويلية تشير إلي إمكانية استخدام أكثر من ‪%70‬‬
‫من حجم الودائع في التمويل‪.‬‬
‫خالصة‪:‬‬
‫وجد ان نسبة ‪ %63.3‬من ودائع البنك تمثل ودائع تحت الطلب‪ ،‬وهي ودائع غبر مستقره ‪ ،‬يعتمد‬
‫البنك ا في استخدامها في االجل القصير‪.‬وان نسبة‪ %33.7‬تمثل رأسمال البنك والودائع االخري‬
‫‪.‬وتمثل الودائع األكثر استق ار ار بالبنك أو المصارف‪.‬كما ان هنالك موارد لم تستغل خالل فترة الدراسة‬
‫أشار إليها الجدول بنسب متوسطة بلغت‪.%52.2‬‬
‫هذه النتائج تؤكد علي صحة الفرضية" طبيعة تركيبة موارد المصارف المتذبذبة ال تساعد علي‬
‫التمويل متوسط وطويل األجل للتنمية االقتصادية واالجتماعية"‬
‫التحليل‪:‬‬
‫ولمزيدآ من التأكد من صحة الفرضية األولي سنعتمد في اثبات صحتها علي تحليل البيانات‬
‫المستخلصة من التقارير السنوية للبنك‪ ،‬وتقارير البنك المركزي‪ .‬حيث نقارن بين الودائع تحت‬
‫الطلب‪ ،‬والودائع ألجل بالبنك والمصارف االخري ‪،‬ونسبة كل منها‪ ،‬لمعرفة ما اذا كانت ذات طبيعة‬
‫مستقرة أم متذبذبة‪.‬و تعميم النتائج‪.‬‬
‫جدول رقم(‪)2‬‬
‫مقارنة حجم الودائع وأنواعها بالبنك مع كافة المصارف للفترة ‪2006-1997‬‬
‫مليون دينار‬
‫العام‪/‬الود‬
‫ائع‬
‫ودائع تحت‬
‫الطلب كل‬
‫المصارف‬
‫ودائع البنك‬
‫تحت الطلب‬
‫حصة‬
‫البنك‬
‫‪%‬‬
‫ودائع ألجل‬
‫كل‬
‫المصارف‬
‫ودائع‬
‫ألجل‬
‫البنك‬
‫حصة‬
‫البنك‬
‫‪%‬‬
‫إجمالي الودائع‬
‫كل المصارف‬
‫إجمالي‬
‫ودائع البنك‬
‫حصة‬
‫البنك‬
‫‪%‬‬
‫‪1997‬‬
‫‪65673‬‬
‫‪3802‬‬
‫‪5.78‬‬
‫‪%‬‬
‫‪31081‬‬
‫‪238‬‬
‫‪.77‬‬
‫‪%‬‬
‫‪96754‬‬
‫‪4040‬‬
‫‪4.17‬‬
‫‪%‬‬
‫‪1998‬‬
‫‪83582‬‬
‫‪4860‬‬
‫‪1999‬‬
‫‪59295‬‬
‫‪5605‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪87203‬‬
‫‪7383‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪112857‬‬
‫‪8281‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪151134‬‬
‫‪9263‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪256677‬‬
‫‪11740‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪367245‬‬
‫‪15261‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪526241‬‬
‫‪18892‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪574461‬‬
‫‪25668‬‬
‫المصدر اعداد الباحث من تقارير‬
‫‪38530 %5.8‬‬
‫‪1‬‬
‫‪86224 9.45‬‬
‫‪%‬‬
‫‪110021 8.46‬‬
‫‪%‬‬
‫‪161031 7.34‬‬
‫‪%‬‬
‫‪211940 6.13‬‬
‫‪%‬‬
‫‪216275 4.57‬‬
‫‪%‬‬
‫‪270404 4.16‬‬
‫‪%‬‬
‫‪482509 3.59‬‬
‫‪%‬‬
‫‪656404 4.46‬‬
‫‪%‬‬
‫البنك المركزى ‪97‬ـ‪2006‬‬
‫شكل رقم (‪)4‬مقارنة ودائع البنك مع المصارف‬
‫‪216‬‬
‫‪241‬‬
‫‪404‬‬
‫‪322‬‬
‫‪508‬‬
‫‪631‬‬
‫‪1057‬‬
‫‪3168‬‬
‫‪4593‬‬
‫‪.56‬‬
‫‪%‬‬
‫‪.28‬‬
‫‪%‬‬
‫‪.37‬‬
‫‪%‬‬
‫‪.20‬‬
‫‪%‬‬
‫‪.24‬‬
‫‪%‬‬
‫‪.29‬‬
‫‪%‬‬
‫‪.39‬‬
‫‪%‬‬
‫‪.65‬‬
‫‪%‬‬
‫‪.70‬‬
‫‪%‬‬
‫‪120112‬‬
‫‪5076‬‬
‫‪141955‬‬
‫‪5846‬‬
‫‪197224‬‬
‫‪7787‬‬
‫‪274188‬‬
‫‪8603‬‬
‫‪363074‬‬
‫‪9771‬‬
‫‪472952‬‬
‫‪12371‬‬
‫‪646649‬‬
‫‪16318‬‬
‫‪1009750‬‬
‫‪22060‬‬
‫‪1230865‬‬
‫‪30261‬‬
‫‪4.23‬‬
‫‪%‬‬
‫‪4.01‬‬
‫‪%‬‬
‫‪3.9‬‬
‫‪%‬‬
‫‪3.13‬‬
‫‪%‬‬
‫‪2.69‬‬
‫‪%‬‬
‫‪2.62‬‬
‫‪%‬‬
‫‪2.52‬‬
‫‪%‬‬
‫‪2.18‬‬
‫‪%‬‬
‫‪2.46‬‬
‫‪%‬‬
‫‪1400000‬‬
‫‪1300000‬‬
‫‪1200000‬‬
‫‪1100000‬‬
‫‪1000000‬‬
‫‪900000‬‬
‫‪800000‬‬
‫‪700000‬‬
‫‪600000‬‬
‫‪500000‬‬
‫البيان‬
‫‪400000‬‬
‫‪300000‬‬
‫اجمالى ودائع المصارف‬
‫‪200000‬‬
‫أجمالى ودائع البن ك‬
‫‪100000‬‬
‫‪0‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪1999‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪1997‬‬
‫‪1998‬‬
‫االعوام‬
‫يتضح من الجدول رقم(‪ )2‬األتي‪:‬‬
‫‪ -1‬ان نسبة مساهمة البنك في إجمالي الودائع تحت الطلب واالستثمارية بالمصارف تراوحت مابين‬
‫‪%4‬و‪%4.2-‬في األعوام ‪ 99-98-97‬وانخفضت من‪% 3.9‬إلي ‪ %2.2‬في االعوام‪ 2000‬وحتى‬
‫‪2006‬‬
‫‪ -2‬تراوحت مساهمة البنك في إجمالي الودائع الجارية مابين ‪%9-%4‬خالل فترة المقارنة‪.‬‬
‫‪ -3‬تراوحت نسب الودائع االستثمارية وأخري مابين ‪2‬و‪7-%.‬و‪(%.‬اقل من واحد بالمائه) وهي أكثر‬
‫استق ار ار من الودائع تحت الطلب‪ .‬يتضح ان نسبة الودائع ألجل بالبنك ضعيفة‪ ،‬مما يؤثر ذلك في‬
‫منح التمويل متوسط وطويل األجل‪ ،‬وبأحجام كبيرة أو متوسطة‪ .‬يشير الجدول التالي إلي التمويل‬
‫(التمويل الممنوح) كتمويل متوسط األجل‪.‬‬
‫جدول رقم(‪)3‬‬
‫حجم التمويل الممنوح حسب آجال التمويل للفترة ‪1997‬وحتي ‪2006‬‬
‫مليون دينار‬
‫‪99‬‬
‫‪98‬‬
‫البيان‪/‬العام ‪97‬‬
‫‪2034 1870 1264‬‬
‫قصير‬
‫األجل‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫متوسط‬
‫األجل‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫طويل‬
‫األجل‬
‫‪2034 1870 1264‬‬
‫إجمالي‬
‫التمويل‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫النسبة‪0 %‬‬
‫المصدر ‪ :‬البنك االسالمى السودانى‬
‫البنك االسالمى السودانى‬
‫‪2005 2004 2003 2002 2001 2000‬‬
‫‪16463 11935 9408 7530 5330 2702‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪24047‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪851‬‬
‫‪1681‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪17314 11935 9408 7530 5330 2702‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫ادارة االستثمار‬
‫شكل رقم (‪)5‬التمويل الممنوح حسب اآلجال‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪25728‬‬
‫‪%6.53 %4.92‬‬
‫‪35000‬‬
‫‪30000‬‬
‫‪20000‬‬
‫حجم االستثمار‬
‫‪15000‬‬
‫قصير األجل‬
‫‪10000‬‬
‫متوسط األجل‬
‫‪5000‬‬
‫طويل األجل‬
‫‪0‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪2002‬‬
‫االعوام‬
‫شكل رقم (‪)6‬حجم التمويل مقارن باجال التمويل‬
‫‪1999‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪1997l‬‬
‫‪1998‬‬
‫حجم التمويل المممنوح حسب أجال التمويل‬
‫‪25000‬‬
‫‪30000‬‬
‫‪25000‬‬
‫‪20000‬‬
‫‪15000‬‬
‫‪10000‬‬
‫قصير االجل‬
‫‪5000‬‬
‫اجمالى التمويل‬
‫‪0‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪1999‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪1997‬‬
‫‪1998‬‬
‫االعوام‬
‫يوضح الجدول رقم(‪ )3‬ان التمويل متوسط وطويل األجل‪ ،‬لم يحظى باهتمام البنك اال في عامي‬
‫‪2005‬و‪ 2006‬وبنسبة ضعيفة من حجم طلب التمويل‪ .‬وهذا يؤكد علي حقيقة‪ ،‬ان البنك ال يستطيع‬
‫ان يمنح تمويل متوسط وطويل األجل‪ ،‬من خالل طبيعة موارده المتذبذبة‪ ،‬والتي تغلب عليها الودائع‬
‫تحت الطلب‪ ،‬و تمثل نسبة متوسطة ‪%89‬تقريبا‪ .‬وهي نسبة كبيرة جدا‪ ،‬تحجم من مقدرات البنك في‬
‫التمويل متوسط وطويل األجل‪.‬‬
‫علما بان التمويل متوسط وطويل األجل‪ ،‬يساعدان البنك علي تخطيط األرباح‪ ،‬لفترات قادمة تمكنه‬
‫من تنمية رؤوس أمواله من خالل رأسماله األرباح‪ .‬وبالتالي زيادة مقدرته الذاتية علي التمويل متوسط‬
‫وطويل األجل‪ ،‬وأداء دوره التنموي واالجتماعي بصورة فعالة من غير مؤثرات خارجية‪ .‬ولكي نتأكد‬
‫من صحة ما أشرنا إليه(طبيعة تركيبة موارد المصارف المتذبذبة ال تساعدها في منح التمويل طويل‬
‫ومتوسط األجل الداء دورها التنموي واالجتماعي) أدناه جدول يوضح حجم التمويل الممنوح حسب‬
‫آجال التمويل‪ .‬لكافة المصارف حسب البيانات المتوفرة من بنك السودان إدارة االحصاء والبحوث‬
‫والسياسات‪. 2006-2003‬‬
‫جدول رقم (‪)4‬‬
‫التمويل الممنوح بكافة المصارف حسب آجال التمويل ‪ 97‬ـ‪2006‬م‬
‫البيان‪/‬العا ‪97‬‬
‫م‬
‫‪98‬‬
‫‪99‬‬
‫‪2000‬‬
‫مليار دينار‬
‫‪2002 2001‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2006‬‬
‫قصير‬
‫األجل‬
‫النسبة‬
‫‪42‬‬
‫‪47‬‬
‫‪73‬‬
‫‪101‬‬
‫‪146‬‬
‫‪207‬‬
‫‪270‬‬
‫‪410‬‬
‫‪672‬‬
‫‪1005‬‬
‫‪100‬‬
‫‪%‬‬
‫‪0‬‬
‫‪100‬‬
‫‪%‬‬
‫‪0‬‬
‫‪100‬‬
‫‪%‬‬
‫‪0‬‬
‫‪100‬‬
‫‪%‬‬
‫‪0‬‬
‫‪100‬‬
‫‪%‬‬
‫‪0‬‬
‫‪100‬‬
‫‪%‬‬
‫‪0‬‬
‫‪%96‬‬
‫‪%96‬‬
‫‪%96‬‬
‫‪%96‬‬
‫‪12‬‬
‫‪18‬‬
‫‪23‬‬
‫‪36‬‬
‫‪%4‬‬
‫‪695‬‬
‫‪%4‬‬
‫‪1041‬‬
‫متوسط‬
‫وطويل‬
‫االجل‬
‫‪%4‬‬
‫‪%4‬‬
‫‪%0‬‬
‫‪%0‬‬
‫‪%0 %0‬‬
‫‪%0‬‬
‫‪%0‬‬
‫النسبة‬
‫‪428‬‬
‫‪282‬‬
‫‪207‬‬
‫‪146‬‬
‫‪101‬‬
‫‪73‬‬
‫‪47‬‬
‫االستثمار ‪42‬‬
‫المصدر ‪ :‬البنك المركزى‬
‫شكل رقم (‪ )6‬حجم التمويل اللمنوح بكافة المصارف حسب آجال التمويل‪2006-97‬‬
‫‪1200‬‬
‫‪1100‬‬
‫‪1000‬‬
‫‪900‬‬
‫‪800‬‬
‫‪700‬‬
‫‪600‬‬
‫‪500‬‬
‫‪400‬‬
‫‪300‬‬
‫قصير االجل‬
‫‪200‬‬
‫متوسط وطويل االجل‬
‫‪100‬‬
‫‪0‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪1999‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪1997‬‬
‫‪1998‬‬
‫حجم التمويل لكافة المصارف حسب أجال التمويل ‪7991‬م ـ‪6002‬م‬
‫من الجدول رقم (‪ )4‬يتضح ان نسبة التمويل متوسط وطويل األجل يشكل نسبة ‪ %4‬في األعوام‬
‫من ‪ 2003‬وحتى ‪ 2006‬وتعذر الحصول علي بقية السنوات ‪ .‬وهذا يؤكد علي حقيقة ان المصارف‬
‫تركز علي استخدام التمويل قصير األجل وذلك لطبيعة تركيبة مواردها المتذبذبة‪،‬كما وان ضعف‬
‫رؤوس أموالها واحتياطياتها والمؤثرات االخري وراء استخدام الموارد في التمويل قصير اآلجل‪.‬‬
‫‪ -4‬يتضح ان نسبة الودائع تحت الطلب تشكل النسبة الغالبة وتمتد آجالها في‬
‫العادة مابين أسبوع و شهر علي األكثر وبالتالي فهي غير مستقرة وهذا مما يؤثر علي حجم الموارد‬
‫وبالتالي تقلل من حجم تمويل التنمية االقتصادية واالجتماعية تمويل متوسط وطويل األجل‪.‬‬
‫‪ -5‬ان النسبة الضعيفة التي حظيت بها الودائع االستثمارية في البنك اإلسالمي‬
‫السوداني تشير إلي ان هنالك مشكل استقطاب الودائع االستثمارية لكى تساعد فى تغيير تركيبة‬
‫الودائع بحيث تمكن البنك من تمويل المشروعات متوسطة وطويلة األجل دون تأثير علي الموقف‬
‫السيولي للبنك‪.‬‬
‫انه ومن خالل نسب الودائع االستثمارية ‪،‬الواضحة بالجدول‪ ،‬يمكننا القول ان ضعف العائد ‪6-‬‬
‫علي الودائع االستثمارية‪ ،‬هو السبب في ضعف حجم الودائع ألجل‪ .‬وهذا ما يدعو‪ ،‬إلي‬
‫ضرورة التفكير‪ ،‬في وسائل استقطاب‪ ،‬جديدة تمكن البنك من زيادة حجم الودائع اآلجلة‪.‬‬
‫الجدول التالي يبين العائد علي الودائع االستثمارية خالل فترة الدراسة للتأكيد علي ضعف‬
‫العائد علي الودائع وبالتالي ضعف حجم الودائع اآلجلة أو االستثمارية‪.‬‬
‫جدول رقم(‪)5‬‬
‫العائد علي الودائع االستثمارية بالبنك اإلسالمي لألعوام ‪ 97‬وحتى ‪2006‬‬
‫البيان‪/‬العام‬
‫‪97‬‬
‫‪98‬‬
‫‪99‬‬
‫‪.1‬الدخل من البيوع‬
‫‪319‬‬
‫‪425‬‬
‫‪464‬‬
‫مليون دينار‬
‫‪2006 2005 2004 2003 2002 2001 2000‬‬
‫‪495‬‬
‫‪914‬‬
‫‪827‬‬
‫‪2319 1588 1175 1066‬‬
‫واالستثمارات‬
‫‪.2‬دخل أصحاب حسابات‬
‫‪14‬‬
‫‪21‬‬
‫‪30‬‬
‫‪36‬‬
‫‪31‬‬
‫‪40‬‬
‫‪89‬‬
‫‪90‬‬
‫‪300‬‬
‫‪602‬‬
‫االستثمار‬
‫‪.3‬نسبة الدخل=‪1/2‬‬
‫‪%4‬‬
‫‪305‬‬
‫‪%3‬‬
‫‪883‬‬
‫‪%5‬‬
‫‪787‬‬
‫‪%8‬‬
‫‪977‬‬
‫‪%26 %19‬‬
‫‪%8‬‬
‫‪1717 1288 1085‬‬
‫‪.5‬نسبة البنك من‬
‫‪%97 %93 %94 %95 %96‬‬
‫‪%95‬‬
‫‪%92‬‬
‫‪%92‬‬
‫‪%74‬‬
‫‪.6‬حجم ودائع االستثمار‬
‫‪238‬‬
‫‪216‬‬
‫‪404‬‬
‫‪322‬‬
‫‪508‬‬
‫‪631‬‬
‫‪4593 3168 1057‬‬
‫‪-7‬العا ئد علي الودائع‬
‫‪%6‬‬
‫‪%9 %12 %10‬‬
‫‪%10‬‬
‫‪%8‬‬
‫‪%14‬‬
‫‪%13‬‬
‫‪.4‬نصيب البنك‬
‫الدخل=‪1/4‬‬
‫‪%5‬‬
‫‪404‬‬
‫‪%6‬‬
‫‪434‬‬
‫‪241‬‬
‫‪%7‬‬
‫‪459‬‬
‫‪%9‬‬
‫‪%81‬‬
‫‪%9‬‬
‫اعداد الباحث من تقارير البنك االسالمى السودانى من ‪ 97‬وحتى ‪2006‬م‬
‫شكل رقم (‪)7‬مقارنة العائد علي الودائع ونصيب البنك‬
‫‪3000‬‬
‫‪2500‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪1500‬‬
‫‪1000‬‬
‫نصيب البنك‬
‫‪500‬‬
‫الدخل من البيوع وا ال‬
‫ستثما ار ت‬
‫‪0‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪1999‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪1997‬‬
‫‪1998‬‬
‫شكلرقم (‪ )8‬مقارنة عائد اصحاب الودائع والعائد علي المالك‬
‫‪2000‬‬
‫‪1750‬‬
‫‪1500‬‬
‫‪1250‬‬
‫‪1000‬‬
‫‪750‬‬
‫نصيب البنك‬
‫‪500‬‬
‫عائد اصحاب حسابات ال‬
‫‪250‬‬
‫استثمارات‬
‫‪0‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪2002‬‬
‫االعوام‬
‫شكل رقم (‪)9‬حجم ودائع االستثمار وزاسمال البنك‬
‫‪1999‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪1997‬‬
‫‪1998‬‬
‫‪5000‬‬
‫‪4500‬‬
‫‪4000‬‬
‫‪3500‬‬
‫‪3000‬‬
‫‪2500‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪1500‬‬
‫‪1000‬‬
‫نصيب البنك‬
‫‪500‬‬
‫حجم ودائع االستثمار‬
‫‪0‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪1999‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪1997‬‬
‫‪1998‬‬
‫االعوام‬
‫يالحظ انه التوجد سياسات متبعة الستقطاب الودائع االستثماريةفلذلك اظهر الجدول نسبة متوسطة‬
‫للعائد علي الودائع ‪ %10‬خالل فترة الدراسة ومن المعلوم ان ازدياد النسبة الموزعة علي الودائع‬
‫يجب ان يؤدي ذلك الي زيادة في حجم الودائع االستثمارية(اآلجلة) والذي يتطلب ان يكون هنالك‬
‫اعالن عن النسبة الموزعة حتي تجذب المستثمرين ‪(،‬كلما زاد العائد علي الودائع‪ ،‬زادت أحجام‬
‫الودائع اآلجلة)‪ .‬تالحظ من الجدول ان النسبة الموزعةتشمل نسبة الودائع االجنبية والتي التتعدي‬
‫‪%6‬بينما العائد الموزع علي الودائع المحلية‪ %15‬لذلك اظهر هذا التذبذب في النسبة الموزعة ‪،‬ولكن‬
‫بالرغم من ذلك تالحظ زيادة الودائع االستثمارية بنسب مطردة من العام ‪ 2002‬وحتي ‪ 2006‬حيث‬
‫زادت النسبة المتوسطة للعائد علي الودائع االستثمارية من ‪%10.3‬الي ‪ %12.6‬ممايؤكد علي ان‬
‫زيادة العائد علي الودائع يزيد من حجمها نخلص إلي األتي ‪:‬‬
‫‪ /1‬شكلت الودائع تحت الطلب‪ ،‬نسبة متوسطة بلغت ‪ %89‬من الودائع بالبنك ‪ ،‬مما قللت من‬
‫إمكانياته‪ ،‬في االستفادة من ميزة التمويل متوسط وطويل األجل‪ ،‬وبالتالي إضعاف مقدرته في تمويل‬
‫التنمية االقتصادية واالجتماعية‪.‬خاصة المشروعات التى تحتاج الى تمويل رأسمالى ‪ .‬مما حصر‬
‫قاعدة االنتاج فى وضعها الحالى ‪.‬‬
‫‪ /2‬يعاني البنك من ضعف الودائع ألجل (االستثمارية)‪ .‬ويعزي ذلك لعدم وجود آلية الستقطاب‬
‫الودائع اآلجلة‪ .‬حيث ان ضعف العائد علي االستثمار مقارنة بعائد االستثمار في مصارف أخري‬
‫عالية خاصة عائد شهادات شمم وشهامة‪.‬‬
‫‪ /3‬وجد ان هنالك موارد عاطلة غير مستغلة في التمويل‪ .‬مما يتنافى ذلك‪ ،‬ورسالة البنك التنموية‪.‬‬
‫حيث يجب علي البنك‪ ،‬االلتزام بمبدأ التشغيل الكامل للموارد‪،‬وفي ضوء السياسات النقدية والتمويلية‪.‬‬
‫‪ /4‬ضعف حصة البنك السوقية في الودائع حيث تساوي نسبة متوسطة ‪%3.2‬‬
‫‪ /5‬ضعف العائد علي الودائع ألجل‪.‬‬
‫‪ /6‬لم يحظى التمويل المتوسط والطويل األجل باهتمام إدارة البنك اال في األعوام األخيرة من فترة‬
‫الدراسة وبنسب ضعيفة‪.‬‬
‫جدول (‪)6‬‬
‫قياس قدرة الجهاز المصرفي على اجتذاب الموارد وإسهامها في التنمية‬
‫البيان‪/‬ال‬
‫‪97‬‬
‫‪98‬‬
‫‪99‬‬
‫‪2001 2000‬‬
‫‪2002‬‬
‫مليار دينار‬
‫‪2005 2004 2003‬‬
‫‪2006‬‬
‫سنة‬
‫الودائع‬
‫‪97‬‬
‫‪120‬‬
‫‪209‬‬
‫‪273‬‬
‫‪385‬‬
‫‪363‬‬
‫‪473‬‬
‫‪647‬‬
‫‪1009‬‬
‫‪1231‬‬
‫المصرفي‬
‫ة‬
‫اجمالى‬
‫‪1992 1593‬‬
‫‪2449‬‬
‫‪3370 2969‬‬
‫‪3875‬‬
‫‪4204‬‬
‫‪4910‬‬
‫‪6432‬‬
‫‪7548‬‬
‫االناتج‬
‫المحلي‬
‫النسبة‬
‫‪6,07‬‬
‫‪%‬‬
‫‪6.03‬‬
‫‪%‬‬
‫‪%8.6‬‬
‫‪9.2‬‬
‫‪%‬‬
‫‪11.4‬‬
‫‪%‬‬
‫‪%9.4‬‬
‫‪11.3‬‬
‫‪%‬‬
‫‪13.2‬‬
‫‪%‬‬
‫‪15.7‬‬
‫‪%‬‬
‫‪16.3‬‬
‫‪%‬‬
‫تمويل‬
‫‪40‬‬
‫‪45‬‬
‫‪44‬‬
‫‪73‬‬
‫‪130‬‬
‫‪180‬‬
‫‪280‬‬
‫‪421‬‬
‫‪733‬‬
‫‪1032‬‬
‫‪%‬‬
‫القطاع‬
‫الخاص‬
‫اجمالى‬
‫‪1992 1593‬‬
‫‪2449‬‬
‫‪3370 2969‬‬
‫‪3875‬‬
‫‪4204‬‬
‫‪4910‬‬
‫‪6432‬‬
‫‪7548‬‬
‫الناتج‬
‫المحلي‬
‫النسبة‬
‫‪2,48‬‬
‫‪%‬‬
‫األصول‬
‫‪44‬‬
‫‪%‬‬
‫األجنبية‬
‫‪55‬‬
‫‪64‬‬
‫‪76‬‬
‫‪111‬‬
‫‪147‬‬
‫‪186‬‬
‫‪255‬‬
‫‪276‬‬
‫‪239‬‬
‫إجمالي‬
‫‪97‬‬
‫‪120‬‬
‫‪209‬‬
‫‪273‬‬
‫‪385‬‬
‫‪363‬‬
‫‪473‬‬
‫‪647‬‬
‫‪1009‬‬
‫‪1231‬‬
‫الودائع‬
‫النسبة‬
‫‪%45‬‬
‫‪%31‬‬
‫‪%29 %28‬‬
‫‪%40‬‬
‫‪%39‬‬
‫‪%39‬‬
‫‪%27‬‬
‫‪%19‬‬
‫النسبة‬
‫‪%2.6 %2.8 %2,7‬‬
‫‪%3.3‬‬
‫‪%3.8‬‬
‫‪%4.4‬‬
‫‪%5.2‬‬
‫‪%4.3‬‬
‫‪%3.1‬‬
‫‪%‬‬
‫من‬
‫‪%46‬‬
‫‪2.6‬‬
‫‪%‬‬
‫الناتج‬
‫المحلي‬
‫المصدر‪ :‬اعداد الباحث تقارير البنك المركزي ‪2006-97‬‬
‫شكل رقم(‪)10‬مقدرة الجهاز المصرفي علي جذب الودائع‬
‫‪8000‬‬
‫‪7000‬‬
‫‪6000‬‬
‫‪5000‬‬
‫‪4000‬‬
‫البيان‬
‫‪3000‬‬
‫اج مالى ال ودائع ال مصر‬
‫‪2000‬‬
‫فيه‬
‫‪1000‬‬
‫أج مالى الناتج ال محلي‬
‫‪0‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪1999‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪1997‬‬
‫‪1998‬‬
‫االعوام‬
‫من خالل الجدول رقم(‪ )6‬سنقوم بتعزيز الفرضية االولي من البحث" طبيعة تركيبة ودائع المصارف"‬
‫مقدرة المصارف على اجتذاب الودائع واسهامها في التنمية االقتصادية واالجتماعية ‪.‬‬
‫سنقوم باستخدام المعادالت التالية مع الجدول للوصول الى نسبة إسهام الجهاز المصرفي في‬
‫التنمية ‪.‬‬
‫‪ )1‬قدرة الجهاز المصرفي على استقطاب الودائع‪ = 40‬إجمالي الودائع المصرفية × ‪%100‬‬
‫إجمالي الناتج المحلي‬
‫نسبة إسهام المصارف في التنمية =إجمالي التمويل الممنوح للقطاع الخاص × ‪2) %100‬‬
‫إجمالي الناتج المحلي‬
‫‪ )3‬نسبة مساهمة األصول األجنبية في التنمية = إجمالي األصول األجنبية ×‪%100‬‬
‫إجمالي الناتج المحلي‬
‫‪ www.albaly.com 40‬د‪ .‬عبدالحميد محمد العلي‬
‫يتضح من الجدول أعاله ‪،‬أن نسبة قدرة المصارف‪ ،‬على اجتذاب الودائع‪ ،‬واسهامها في التنمية‪،‬‬
‫بلغت ‪ %10,7‬كنسبة متوسطة خالل فترة الدراسة ‪ .‬كانت نسبة مساهمة الجهاز المصرفي‪ ،‬في‬
‫إجمالى الناتج المحلي في العام ‪ )%6,07( ،97‬حيث كانت معدالت التضخم عالية‪ ،‬وكانت‬
‫السياسات آنذاك ‪،‬سياسات انكماشية‪ ،‬تسعى إلى تقليل حجم التضخم ‪،‬من خالل آلية ادارة السيولة‬
‫في االقتصاد‪.‬‬
‫مما يؤكد على أن قدرة الجهاز المصرفي ‪،‬على اجتذاب الودائع ‪،‬تتحكم فيها آليات ادارة السيولة‪،‬‬
‫وبالتالي كلما كانت السياسات مرنه‪ ،‬كلما كانت مساهمة الجهاز المصرفي في التنمية االقتصادية‬
‫أكبر‪ .‬ويظهر ذلك من الجدول ‪،‬حيث بدأت تزداد قدرة الجهاز على جذب الودائع‪ ،‬عندما تم‬
‫تخفيض هوامش األرباح السيولة بلغت ‪ %16,3‬في العام ‪2006‬م ‪ .‬إذن يمكننا القول أن قدرة الجهاز‬
‫المصرفي‪ ،‬في زيادة حجم الودائع واستثمارها ‪،‬مربوط بسياسات البنك المركزي والدولة وهي المخطط‬
‫للتنمية االقتصادية االجتماعية ‪.‬‬
‫وفي ذات الجدول تعرضنا‪ ،‬لمساهمة الجهاز المصرفي في التنمية‪ ،‬من خالل التمويل‬
‫)‪2‬‬
‫الذي تم منحه للقطاع الخاص ‪،‬مقسوم على إجمالى الناتج المحلي‪ .‬حيث أتضح تأثير‬
‫نسب التضخم ‪،‬وسياسة ادارة السيولة‪ ،‬على حجم مساهمة الجهاز المصرفي في التنمية‪.‬‬
‫حيث كانت نسبة مساهمة الجهاز المصرفي‪ ،‬في إجمالى الناتج المحلي متدنية في بداية‬
‫العام ‪ 97‬وحتى ‪2000‬م تراوحت ما بين ‪ %1,8‬و ‪ %2,5‬كحد أعلى ‪.‬وهذه النسبة‬
‫ضعيفة‪ ،‬ألن الطلب على التمويل‪ ،‬منخفض ويعزى‪ ،‬الرتفاع هوامش األرباح (كلفة‬
‫التمويل) ‪ .‬وبدأت ترتفع نسبة ‪،‬مساهمة الجهاز المصرفي في التمويل‪ ،‬بعد انخفاض‬
‫هوامش األرباح والسيولة‪ .‬حيث زاد الطلب على التمويل مقارنة باجمالى الناتج المحلي‬
‫‪،‬الذي تأثر هو بعرض النقود في االقتصاد‪ ،‬والذي أدى الى زيادة النمو ‪،‬من خالل حجم‬
‫التمويل‪ ،‬وتراوحت نسب مساهمة الجهاز المصرفي ‪،‬في األعوام ‪ 2001‬وحتى ‪ ،2003‬ما‬
‫بين ‪ %3,9‬و ‪ %6,7‬وارتفعت في العوام ‪ 2004‬وحتى ‪ 2006‬ما بين ‪ %8,6‬و ‪%13,7‬‬
‫كأعلى معدل مساهمه للجهاز المصرفي‪ ،‬في التنمية االقتصادية واالجتماعية ‪،‬خالل فترة‬
‫الدراسة‪ .‬على الرغم من أن معظم المعدالت المنخفضة جاءت عبر التمويل القصير‬
‫األجل ‪،‬والذي كما نعلم أنه يصلح فقط لتمويل رأس المال التشغيلي والتجارة‪ ،‬فبالتالي تتأثر‬
‫معدالت النمو والتضخم بالتمويل القصير األجل ‪ .‬نخلص الى أن ‪،‬الجهاز المصرفي‬
‫يساهم في التنمية االقتصادية واالجتماعية ‪،‬إال أن مساهمته مقيدة‪ ،‬بعوامل كثيرة أخرى‪،‬‬
‫تتمثل في ضوابط منح التمويل المصرفي‪ ،‬وسياسات البنك المركزي‪ ،‬بمنع الجهاز‬
‫المصرفي من استغالل ودائع العمالء‪ ،‬في التمويل الرأسمالي ‪ .‬وذلك خوفاً من تعثر‬
‫عجز السيولة قد تؤدي إلى فقدان الثقة ‪Money leakages‬التمويل ‪ ،‬وثانياً قد يحدث‬
‫بالمصارف ‪ .‬إذ يمكن استحداث وسائل عدة بواسطة البنك المركزي والبنوك كما هو الحال‬
‫في تمويل العجز السيولي لفترات طويلة مع وضع ضوابط أخرى من خالل استنباط وسائل‬
‫متابعة فعالة لمعالجة موقف العجز السيولي بواسطة المصرف وذلك باستقطاب ودائع أكثر‬
‫استق ار اًر لتدعم موقف البنك في التمويل متوسط و طويل األجل لتحقيق األهداف التنموية‬
‫واالجتماعية للمصرف ‪.‬‬
‫نسبة مساهمة األصول األجنبية‪ ،‬في التنمية خالل فترة البحث‪ ،‬تراوحت مابين ‪ %2,6‬و‬
‫)‪3‬‬
‫‪ %4,3‬كحد أعلى‪ ،‬وهذه النسبة تؤكد أن نسبة الموارد المحلية أكبر أسهاما من الموارد‬
‫األجنبية(األصول األجنبية)‪ ،‬في التنمية‪.‬وبالتالي يمكن استقطاب موارد محلية اكبر‬
‫واستخدامها في التنمية االقتصادية واالجتماعية ‪،‬بأتباع سياسات استقطاب جيدة للودائع ‪.‬‬
‫من خالل خلق هوامش أكبر للودائع اآلجلة مع دراسة إمكانية أن تحفز الودائع تحت‬
‫الطلب بغرض تمويل التنمية االقتصادية واالجتماعية وذلك بتفعيل دور القطاع الخاص‬
‫في تمويل التنمية االقتصادية‪.‬‬
‫خالصة ‪4) :‬‬
‫‪ -1‬يتضح أن السياسات النقدية والتمويلية ‪ ،‬ذات أثر على مقدرة الجهاز المصرفي في اجتذاب‬
‫الودائع ‪ .‬وذلك من خالل استخدام هامش النقديةو السيولة واألرباح ‪ ،‬فكلما كانت نسب التضخم‬
‫عالية كلما استخدام البنك المركزي سياسات انكماشية بغرض امتصاص السيولة من االقتصاد‬
‫لمحاصرة التضخم وخفض معدالته وتنعكس تلك السياسات على حجم التمويل الممنوح أي‬
‫عرض النقود حيث أن الطلب على التمويل يؤثر في عرض النقود وتتكون معادلة عرض النقود‬
‫من اآلتي ‪:‬‬
‫‪M2‬‬
‫= العملة لدى الجمهور ‪ +‬ودائع تحت الطلب ‪ +‬نسبة النقود – وسائل الدفع الجاري‪.‬‬
‫فالودائع تحت الطلب ونسبة عرض النقود ‪،‬ووسائل الدفع الجارية ‪،‬هي أدوات الجهاز المصرفي‬
‫‪،‬الذي ‪ ،‬يقوم البنك المركزي بإدارتها للتأثير على عرض النقود في االقتصاد‪ ،‬ولتحقيق أهداف‬
‫السياسة المالية للدولة ‪.‬‬
‫‪ -2‬أتضح أن هنالك عوامل أخرى ‪،‬غير السياسات التمويلية والنقدية‪ ،‬ذات أثر على تحقيق‬
‫التنمية أو مساهمة الجهاز المصرفي في التنمية تتمثل في حظر البنك المركزي من استخدام‬
‫ودائع العمالء في التمويل الرأسمالي‪ ،‬وذلك تحسباً لمخاطر التعثر‪ ،‬ومخاطر العجز السيولي‪،‬‬
‫الذي قد يالزم المصرف لفترة طويلة‪ ،‬مما ال يمكن المصرف من توفير السيولة الالزمة‪ ،‬لمقابلة‬
‫التزاماته الحالية(السحوبات) وبالتالي ينعكس ذلك سلباً‪ ،‬على موقف المصرف‪ .‬وبالتالي على‬
‫سمعة المصارف‪ ،‬مما يؤثر ذلك في ثقة العمالء بالنظام المصرفي ‪ .‬كذلك ضوابط منح التمويل‬
‫المصرفي‪ ،‬تؤثر على أداء المصارف لدورها التنموي واالجتماعي خاصة ضوابط الضمانات ‪.‬‬
‫‪ -3‬وجد أن الجهاز المصرفي ‪ ،‬بطبيعته مؤهل الجتذاب ودائع محلية كثيرة‪ ،‬إذا ما كانت‬
‫السياسات النقدية والتمويلية مشجعة‪ .‬وذلك من خالل مساهمته في زيادة الناتج المحلي وظهرت‬
‫في زيادة مطرده خالل فترة الدراسة ‪.‬‬
‫‪ -4‬ظهر أن معدالت مساهمة الجهاز المصرفي ضعيفة وذلك لتأثير البيئة الخارجية عليه ‪.‬‬
‫أتضح إمكانية مساهمة القطاع الخاص في التنمية االقتصادية واالجتماعية‪ ،‬وذلك مقرون بمرونة ‪،‬‬
‫السياسات االقتصادية والتمويلية والنقدية ‪،‬مع تبسيط اإلجراءات‪ ،‬في ظل سياسات التحرير‬
‫االقتصادي‪ ،‬حيث أن معدالت مساهمة التمويل المحلي‪ ،‬الناتج المحلي كانت أكبر من معدالت‬
‫مساهمة التمويل األجنبي في الناتج المحلي ‪.‬‬
‫اختبار الفرضية الثانية‪:‬‬
‫" ضعف رؤوس اموال المصارف واحتياطياتها والمحددات الخارجية وضعف الودائع ألجل‬
‫باعتبارهما موارد أكثر استق ار ار يضعفا دور المصارف التنموي واالجتماعي خاصة في منح التمويل‬
‫متوسط وطويل األجل"‪.‬‬
‫جدول رقم (‪)7‬‬
‫مقارنة رأسمال البنك للموارد والودائع تحت الطلب‬
‫مليون دينار‬
‫السنة‪/‬البيان‬
‫ودائع تحت الطلب‬
‫رأسمال واالحتياطي‬
‫النسبة‬
‫الموارد‬
‫النسبة‬
‫‪1997‬‬
‫‪4040‬‬
‫‪354‬‬
‫‪%8.8‬‬
‫‪5594‬‬
‫‪%6.3‬‬
‫‪1998‬‬
‫‪5076‬‬
‫‪431‬‬
‫‪%8.5‬‬
‫‪7810‬‬
‫‪%5.5‬‬
‫‪1999‬‬
‫‪5846‬‬
‫‪2048‬‬
‫‪%35‬‬
‫‪10229‬‬
‫‪%20‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪7787‬‬
‫‪2028‬‬
‫‪%26‬‬
‫‪12087‬‬
‫‪%17‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪8603‬‬
‫‪2786‬‬
‫‪%32.4‬‬
‫‪14183‬‬
‫‪%19.6‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪9771‬‬
‫‪2973‬‬
‫‪%30.4‬‬
‫‪16026‬‬
‫‪%18.4‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪12371‬‬
‫‪3465‬‬
‫‪%28‬‬
‫‪19210‬‬
‫‪%18‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪16318‬‬
‫‪3677‬‬
‫‪%22.5‬‬
‫‪25164‬‬
‫‪%14.6‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪22060‬‬
‫‪6016‬‬
‫‪%27.3‬‬
‫‪36095‬‬
‫‪%16.7‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪30261‬‬
‫‪6696‬‬
‫‪%22.1‬‬
‫‪45595‬‬
‫‪%14.7‬‬
‫المصدر‪:‬إعداد الباحث من تقارير السنوية للبنك االسالمي السوداني‬
‫‪40000‬‬
‫‪35000‬‬
‫‪30000‬‬
‫‪25000‬‬
‫‪20000‬‬
‫‪15000‬‬
‫المتوسط‬
‫‪10000‬‬
‫ودائع البنك الجارية‬
‫‪5000‬‬
‫رأسمال واحتياطيات‬
‫‪0‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪1999‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪1997‬‬
‫‪1998‬‬
‫االعوام‬
‫شكل رقم (‪)11‬مقارنة رأسمال البنك واحتياطاته والودائع الجارية‬
‫تشير البيانات الموضحة بالجدول رقم(‪ ،)7‬إلي نسبة رأسمال البنك أو حقوق المالك إلي التزامات‬
‫المودعين‪ .‬والتي تؤكد ان رأسمال البنك ضعيف جدا‪ ،‬ال يمكن المصرف من استخدامه في التمويل‬
‫متوسط وطويل األجل لتحقيق التنمية االجتماعية االقتصادية‪ .‬يتضح كذلك‪ ،‬ان نسبة رأسمال البنك‬
‫واحتياطاتة ‪ ،‬تمثل نسب متدنية تراوحت مابين ‪%5‬و‪ %20‬كحد اعلي خالل فترة الدراسة مما يؤكد‬
‫علي ضعف رأسمال البنك وبالتالي ضعف احتماالت التمويل متوسط وطويل األجل للتنمية‬
‫االقتصادية واالجتماعية‪ .‬تجدر اإلشارة إلي ان مقررات لجنة بازل‪ 1‬تشير إلي ضرورة تقوية رءوس‬
‫أموال المصارف بحيث تغطي مخاطر التشغيل‪.‬‬
‫يجب إال تقل نسبة راس المال من‪ %8‬وفي بازل ‪ 2‬ال تقل عن ‪ .%12‬أدناه معادلة احتساب نسبة‬
‫كفاية راس المال‪-:‬‬
‫نسبة كفاية راس المال=‬
‫الموجودات والبنود داخل وخارج الميزانية‬
‫صافي راس المال‬
‫حيث ان صافي راس المال يساوي إجمالي راس المال األساسي ( راس المال المدفوع ‪+‬‬
‫االحتياطيات المعلنة) ‪ +‬راس المال المساند (‪%45‬من فرو قات تقييم المساهمات‪+‬المخصصات) ‪+‬‬
‫التنزيالت (المساهمات الرأسمالية ‪ +‬العجز في المخصصات) ‪.‬الموجودات داخل وخارج الميزانية‬
‫المرجحة بأوزان المخاطر(انظر ملحق احتساب كفاية راس المال حسب مقررات بازل‪.)1‬‬
‫الجدول التالي يوضح نسبة مساهمة حقوق الملكية مقارنة بودائع العمالء في تحقيق األرباح خالل‬
‫الفترة من ‪97‬وحتى ‪2006‬م ‪.‬‬
‫جدول رقم(‪)8‬‬
‫نسبة مساهمة حقوق الملكية في األرباح للفترة ‪2006-97‬‬
‫مليون دينار‬
‫البنك‬
‫السنة‪/‬البيان ودائع تحت رأسمال البنك صافي‬
‫‪1997‬‬
‫الطلب‬
‫‪4040‬‬
‫واالحتياطيات األرباح‬
‫‪49‬‬
‫‪354‬‬
‫نسبة راس‬
‫المال للودائع‬
‫‪%8.8‬‬
‫‪8.5‬‬
‫‪%35‬‬
‫العائد من‬
‫العائد من‬
‫حقوق الملكية‬
‫‪4.3‬‬
‫الودائع‬
‫‪44.7‬‬
‫‪4.4‬‬
‫‪44.1‬‬
‫‪47.6‬‬
‫‪81.9‬‬
‫‪38‬‬
‫‪108‬‬
‫‪318‬‬
‫‪1998‬‬
‫‪1999‬‬
‫‪5076‬‬
‫‪5846‬‬
‫‪431‬‬
‫‪2048‬‬
‫‪52‬‬
‫‪126‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪7787‬‬
‫‪2028‬‬
‫‪146‬‬
‫‪%26‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪8603‬‬
‫‪2786‬‬
‫‪467‬‬
‫‪%32‬‬
‫‪149‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪9771‬‬
‫‪2973‬‬
‫‪472‬‬
‫‪%30‬‬
‫‪142‬‬
‫‪330‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪12371‬‬
‫‪3465‬‬
‫‪416‬‬
‫‪%28‬‬
‫‪117‬‬
‫‪299‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪16318‬‬
‫‪3677‬‬
‫‪218‬‬
‫‪%23‬‬
‫‪50‬‬
‫‪168‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪22060‬‬
‫‪6016‬‬
‫‪432‬‬
‫‪%27‬‬
‫‪117‬‬
‫‪315‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪30261‬‬
‫‪6696‬‬
‫‪716‬‬
‫‪%22‬‬
‫‪158‬‬
‫‪558‬‬
‫المصدر ‪ :‬إعداد الباحث من تقارير البنك االسالمى السوداني‬
‫قصدنا من هذا الجدول‪ ،‬تدعيم رأينا في ان هنالك ضعف في استقطاب ودائع أكثر استق ار ار بالبنك‪،‬‬
‫وذلك لعدم استخدام سياسات تحفيزية للودائع‪ ،‬بأنواعها المختلفة‪ ،‬مما يؤثر ذلك سلبا علي نوعية‬
‫الودائع واستقرارها بالبنك‪.‬‬
‫مالحظة من الجدول السابق ‪:‬‬
‫قام الباحث باستخدام حجم الودائع و راس المال واالحتياطيات بنهاية كل عام مالي‪،‬‬
‫باعتبارها مؤشرات فقط لمشاركتهما في األرباح‪.‬مع العلم ان هذه الودائع الواردة بالجدول‪ ،‬قد ال تكون‬
‫ساهمت في تحقيق األرباح خاصة الودائع تحت الطلب‪ .‬ولكن استخدمت كمؤشر العتماد البنك علي‬
‫الودائع في التمويل‪ ،‬وتحقيق الربح دون ان تكون للودائع تحت الطلب أية عائد‪.‬وأردنا بذلك إبراز‬
‫اهمية ان تشرك الودائع تحت الطلب في األرباح‪.‬وقد يساعد ذلك في تحويل بعض من الودائع‬
‫‪.‬تمكن البنك ‪،‬من التغيير في طبيعة التمويل القصير األجل‪ ،‬واستخدام الجارية إلي ودائع ألجل‬
‫التمويل متوسط وطويل األجل‪ .‬الذي يضمن للبنك‪ ،‬في األجل متوسط وطويل‪ ،‬تدفقات نقدية صافية‪،‬‬
‫تمكنه من تقوية مركزه المالي‪.‬وذلك من خالل سياسة رأسماله األرباح‪ ،‬وبناء المخصصات‪ ،‬أو‬
‫سياسة توزيع أرباح علي المساهمين‪ ،‬وكل ذلك يساعد البنك في رفع قيمة السهم في السوق‬
‫الثانوية‪.‬تقتضي الضرورة التنموية الي تغيير طبيعة الموارد التي يتم استخدامها في المصارف للتمويل‬
‫وبما ان المصارف تعتقد بان ودائع الحسابات الجارية ودائع رخيصة غير مكلفة وبالتالي تعتمد عليها‬
‫في التمويل وتظل القيود االخري التي تحمي المودع من ضياع وديعتة يمثل العقبة الثانية في تمويل‬
‫مشروعات التنمية التي تتطلب آجال تمويل طويلة خاصة وان الهدف عام يوجب ايجاد اخراج فقهي‬
‫لحل مشاكل تمويل التنمية عبر تحفيز الودائع الجارية مع تحديد نوع المشروع المراد تمويله وجدواه‬
‫وبالتالي تسويق ذلك المشروع لدي المودعين داخل المصرف من خالل توضيح المبلغ الكلي واالجل‬
‫والعائد منه ونسبة المساهمات دون ان يأخذ المقترح شكل االكتتاب في اسهم الصندوق بل ان توجد‬
‫عقود تفويض بفتح الحساب الجاري مع االستثمار في حدود مبلغ معين او نسبة معينة من وديعة‬
‫الحساب الجاري مع امكانية توزيع نسبة معينة من االرباح كسلفية تسوي عند انتهاء فترة التمويل‬
‫وبذلك يكون تحقق الهدف العام والشخصي حيث ان هنالك عائد يعود علي صاحب الحساب الجاري‬
‫يعوض فترة االنتظار ويستفيد كذلك من المشروع الذي تم تمويله وذلك باالثر االقتصادي الذي يحدثه‬
‫المشروع‬
‫يتضح من الجدول‪ ،‬ان نسبة رأسمال البنك واحتياطاتة ‪ ،‬تمثل نسبة ضعيفة من الودائع تحت‬
‫الطلب‪ .‬ونسبة ضئيلة جدا من الموارد المتاحة‪ .‬ويؤكد ذلك ان البنك يعتمد علي ودائع العمالء‪ ،‬في‬
‫تحقيق األرباح و االستثمار‪ ،‬وبالتالي يقتصر استخدامها في التمويل قصير األجل‪.‬وهذه المبررات‬
‫والجداول تثبت صحة الفرضية الثانية"ان ضعف رؤوس اموال المصارف واحتياطياتها وضعف‬
‫الودائع االستثمارية باعتبارها موارد أكثر استق ار ار يضعفان دور المصارف في التمويل متوسط وطويل‬
‫األجل ألداء الدور التنموي واالجتماعي" ‪ .‬وتجدر اإلشارة إلي ان السياسة المصرفية الشاملة‪ ،‬وجهة‬
‫المصارف إلي رفع رؤوس أموالها‪ ،‬حتى تتمكن من المنافسة‪ .‬وذلك بتوفيق أوضاعها خالل الفترات‬
‫المحددة‪ ،‬وفي حالة عدم تمكنها من توفيق أوضاعها ورفع رؤوس أموالها‪ ،‬لها خيا ار االندماج في‬
‫)‪close down.‬بنوك أخري أو االختفاء من السوق المصرفية‪(.‬‬
‫الفرضية الثالثة‪ ":‬االعتماد علي الرهونات العقارية والحيازية في تمويل قطاع التنمية االجتماعية‬
‫يقلل من مساهمة المصارف في تمويل هذا القطاع مما يؤثر علي توسيع قاعدة اإلنتاج وعلي‬
‫أداء الدور االجتماعي للمصارف"‪.‬‬
‫جدول (‪)9‬‬
‫حجم ضمانات ا للتمويل القائم بالبنك لعام ‪ 2006‬م‬
‫نوع الضمان‬
‫حجم التمويل‬
‫درجة‬
‫حجم تمويل‬
‫مليون دينار‬
‫النسبة‬
‫عقاري‬
‫الضمان‬
‫‪23869‬‬
‫ممتاز‬
‫القطاع‬
‫‪0‬‬
‫تخزين‬
‫‪123‬‬
‫حيازي‬
‫جيد جدا‬
‫‪0‬‬
‫‪%.5‬‬
‫‪1566‬‬
‫جيد‬
‫‪0‬‬
‫‪%6‬‬
‫شخصي‬
‫‪170‬‬
‫ضعيف‬
‫‪0‬‬
‫‪%.7‬‬
‫التمويل‬
‫‪25728‬‬
‫‪588‬‬
‫‪%100‬‬
‫المصدر ‪ :‬البنك االسالمى السودامى ـ ادارة االستثمار‬
‫‪%92.8‬‬
‫شكل رقم (‪)12‬نسب وحجم الضمانات القائمة في محفظةتمويل البنك‬
‫‪30000‬‬
‫‪25000‬‬
‫‪23869‬‬
‫‪20000‬‬
‫‪15000‬‬
‫‪10000‬‬
‫‪5000‬‬
‫شخصي‬
‫‪1566‬‬
‫حيازي‬
‫تخ زين‬
‫عقاري‬
‫‪0‬‬
‫لقد قمنا باستخدام بيانات التمويل للعام ‪2006‬م ‪،‬ووضح من نوع الضمانات‪ ،‬ان البنك يعتمد‪ ،‬في‬
‫منح التمويل‪ ،‬علي الرهن من الدرجة االولي‪ ،‬وهو الرهن العقاري‪ ،‬والذي يمثل نسبة ‪ %92.8‬من‬
‫أخير التخزين ‪ .‬ان قطاع التنمية االجتماعية‬
‫حجم الضمانات‪ .‬يليه الرهن الحيازي ‪،‬ثم الشخصي‪ ،‬و ا‬
‫بطبيعة تركيبة الفئة التي يمثلها ال تتوافر لديها الضمانات من الدرجة األولي حتى تحظي بالتمويل‬
‫حسب اولويات البنك‪.‬إذن يمكننا القول ان االستناد علي الضمانات القوية لتمويل هذا القطاع سيزيد‬
‫من تخلفه وتخلف فئته وبالتالي تقليل من زيادة النمو في هذا القطاع والتقليل من مقدرة البنك ألداء‬
‫دوره االجتماعي ‪.‬‬
‫وكما ورد انفا سنعتمد في قياس الدور االجتماعي علي حجم التمويل الممنوح خالل فترة الدراسة‬
‫بصيغة المشاركة والمضاربة باعتبار أنها أكثر الصيغ تحقيقاً للتنمية االقتصادية واالجتماعية ‪.‬‬
‫أدناه جدول يبين حجم التمويل الممنوح بواسطة البنك اإلسالمي السوداني خالل فترة الدراسة ونسب‬
‫صيغة المشاركة والمضاربة والقرض الحسن الى إجمالي التمويل الممنوح خالل فترة الدراسة ‪.‬‬
‫إن استخدام البنك لصيغة المشاركة أو المضاربة أو القرض الحسن من خالل محفظة التمويل ‪ ،‬يؤكد‬
‫على المشاركة الحقيقة للمال وذلك بتحميل كافة المخاطر التي تنجم من عدم الوفاء ‪ ،‬أو الخسائر‬
‫الناتجة من عوامل حقيقية ‪ ،‬وليست لتقصير المشارك أو المضارب ‪ ،‬وهذا ما يؤكد على الدور‬
‫التنموي واالجتماعي ‪.‬‬
‫محفظة التمويل ‪ :‬يقصد بها إجمالي التمويل الممنوح بواسطة المصرف لكافة القطاعات االقتصادية‬
‫‪.‬‬
‫تحليل ‪:‬‬
‫)‪ ،‬أن نسب الصيغ التمويلية‪ ،‬ذات الطابع االجتماعي والتنموي‪ ،‬تتراوح ‪9‬يتضح من الجدول رقم (‬
‫نسب تمويلها‪ ،‬من حجم المحفظة‪ ،‬ما بين ‪ %17‬كحد أدنى و ‪ %40‬كحد أقصى‪ ،‬خالل فترة الدراسة‬
‫‪.‬مما يعني أن البنك‪ ،‬يركز في التمويل على صيغة المرابحة والصيغ األخرى ‪،‬كما هو معلوم بيع في‬
‫ذمة المشتري‪ ،‬أو هي دين يجب على المشتري دفعه ‪،‬وهي صيغة يقوم المصرف‪ ،‬بدفع مخاطر‬
‫التمويل بها للعميل‪ ،‬لذلك تغطي بالضمانات القوية‪ ،‬والملموسة‬
‫‪(fixed & tangible‬‬
‫والسهلة التسويق ‪security).‬‬
‫جدول رقم ( ‪) 10‬‬
‫نسبة صيغ المشاركة والمضاربة والقرض الحسن في محفظة تمويل البنك‬
‫مليون دينار‬
‫‪2002 2001 2000‬‬
‫‪99‬‬
‫‪98‬‬
‫البيان‪/‬السنة ‪97‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪2433‬‬
‫‪2518‬‬
‫‪3751‬‬
‫‪3811‬‬
‫‪%22‬‬
‫‪784‬‬
‫‪%14.8‬‬
‫‪259‬‬
‫مشاركة‬
‫‪281‬‬
‫النسبة ‪%‬‬
‫‪%21 %25.8 %26.2 %33.7 %35.8 %36.5 %18.5 %22.1‬‬
‫‪2349 1163‬‬
‫‪397‬‬
‫‪222‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪01‬ر‪0‬‬
‫‪01‬ر‪.‬‬
‫‪0‬‬
‫‪007‬ر‪007 %.‬ر‪0 %‬‬
‫‪%4 %19.7 %12.4 %5.3 %4.2‬‬
‫‪261‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪.04‬‬
‫المضاربة‬
‫النسبة‪%‬‬
‫القرض‬
‫الحسن‬
‫‪348‬‬
‫‪742‬‬
‫‪968‬‬
‫‪1798‬‬
‫النسبة ‪%‬‬
‫‪003‬ر‪%‬‬
‫‪1264‬‬
‫‪1983‬‬
‫نسبة‬
‫‪%22.2‬‬
‫‪%38 %35.8 %36.5 %17.5‬‬
‫التمويل‬
‫الصيغ‬
‫‪1970‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪2035‬‬
‫‪2781‬‬
‫‪5329‬‬
‫‪7530‬‬
‫‪9408‬‬
‫‪%38 %31.4‬‬
‫‪%1‬‬
‫‪321‬‬
‫‪0‬‬
‫‪%1.2 %1.5‬‬
‫‪25728 17314 11935‬‬
‫‪%41‬‬
‫‪%28‬‬
‫‪%17‬‬
‫االجتماعية‬
‫نسبة أخري‬
‫‪%77.8‬‬
‫‪%62 %64.2 %63.5 %82.5‬‬
‫‪%62 %68.6‬‬
‫‪%59‬‬
‫المصدر ‪:‬اعداد الباحث من تقارير البنك االسالمى السودانى‬
‫إن الضمانات ‪،‬كما هو معلوم فى فقه المشاركة والمضاربة ال يطلبان لتغطية مخاطر‬
‫السوق‪ .‬ولكن الضمان ضد التعدي والتقصير وهو لتغطية المخاطر األخالقية وليس عدم الوفاء ‪،‬‬
‫وبالتالي تحاول التقليل من منح التمويل بهذه الصيغ التمويلية‪ ،‬على الرغم من أنها ذات عائد مجزي‬
‫حيث أن ما يتحقق من أرباح يعود علي المشاركين أو المضارب ورب المال كل حسب مساهمته في‬
‫رأس المال أو جهده ‪ .‬أذن فالمشاركة تحقق دورها التنموي من خالل عائدها الذي يتحقق وبطبيعة‬
‫‪%72‬‬
‫‪%83‬‬
‫المشروع الذي يتطلب التمويل حيث أنه في حالة تمويل رؤوس األموال (األصول الثابتة) يمكن‬
‫استخدام صيغة المشاركة المنتهية بالتمليك وهي شراء األصل ومن ثم تقسيمه على أسهم وتحديد‬
‫قيمة السهم وبالتالي يتنازل المصرف عن حصتة في المشاركة مقابل شراء العميل السهم وبالتالي‬
‫تتناقص مساهمة البنك حتى تؤول ملكية األصل الثابت الى الشريك ‪ .‬وهذا يحقق قصد المال في‬
‫ً‬
‫اإلسالم وهو أن يكون المال قد استثمر في اإلنتاج وأن المشارك (المصرف) قد تحقق من استخدام‬
‫المال وبالتالي استحق العائد على المال ‪.‬‬
‫خالصة القول أن نسبة التمويل الممنوح بصيغة المشاركة والمضاربة والقرض يمثل نسبة‬
‫متوسطة من حجم التمويل خالل فترة الدراسة بلغت ‪ %30,5‬وهذه نسبة تعد أقل من ثلث حجم‬
‫التمويل خالل الفترة مما يؤكد على اآلتي ‪:‬‬
‫أن البنك تخوف من التمويل عبر صيغة المشاركة والمضاربة والقرض الحسن لمخاطرها‬
‫)‪1‬‬
‫العالية وذلك لعدم ضمان استخدام الرهن في حالة فشل العميل في السداد وصعوبة أثبات‬
‫حاالت التعدي والتقصير ‪.‬‬
‫أن البنك ال يتوسع في استخدام هذه الصيغ وخاصة المشاركة والمضاربة يحتاجان إلي‬
‫)‪2‬‬
‫متابعة بصوره منتظمة لتفادي خسائر السوق وتقلبات األسعار‪.‬والمشاركة أحيانا تتطلب‬
‫تعيين مدير للمشاركات ألدارتها ومتابعتها مما يرفع التكلفة ‪.‬‬
‫قد يالزم اختيار مدير المشاركة‪ ،‬سوء االختيار ما يجعله عرضة لألغراء وبالتالي عدم‬
‫)‪3‬‬
‫متابعة المشاركة متابعة فعالة وكتابة تقارير غير صحيحة فيعتمد عليها البنك فتؤدي الي‬
‫خسائر كبيرة يتحملها المصرف‬
‫ضعف الدور االجتماعي للمصرف من خالل استخدام صيغة المشاركة والمضاربة والقرض‬
‫)‪4‬‬
‫الحسن خالل الفترة ‪.‬‬
‫ولمزيد من التثبت يمكننا النظر الى الجدول التالي لنسب المشاركات والمضاربات الحسنة‬
‫بالمصارف السودانية خالل الفترة ‪2006 – 1997‬م ‪.‬‬
‫جدول رقم ( ‪) 11‬‬
‫نسبة وحجم المشاركات والمضاربات والقروض الحسنة السنة بالمصارف للفترة من ‪2006 – 97‬م‬
‫مليارات الدينارات‬
‫‪2006 2005 2004 2003 2002 2001 2000‬‬
‫‪99‬‬
‫‪98‬‬
‫البيان‪/‬ال ‪97‬‬
‫سنة‬
‫المشاركة‬
‫‪9‬‬
‫‪10‬‬
‫‪23‬‬
‫النسبة‪%‬‬
‫‪23‬‬
‫‪21‬‬
‫‪42,9 30,8‬‬
‫‪43‬‬
‫‪45‬‬
‫‪58‬‬
‫‪65‬‬
‫‪137‬‬
‫‪214‬‬
‫‪212‬‬
‫‪31‬‬
‫‪27,9‬‬
‫‪32‬‬
‫‪32‬‬
‫‪31‬‬
‫‪20‬‬
‫المضاربا‬
‫‪2‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪10‬‬
‫‪9‬‬
‫‪25‬‬
‫‪16‬‬
‫‪55‬‬
‫‪29‬‬
‫ت‬
‫النسبة‪%‬‬
‫القرض‬
‫‪4,1 5,99 5,44‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪3,5‬‬
‫‪6,2‬‬
‫‪4,6‬‬
‫‪5,7‬‬
‫‪5.7‬‬
‫‪4.2‬‬
‫‪5.2‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫الحسنة‬
‫النسبة‪%‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫اجمالي‬
‫‪42‬‬
‫‪47‬‬
‫‪74‬‬
‫‪101‬‬
‫‪146‬‬
‫‪207‬‬
‫‪282‬‬
‫‪429‬‬
‫‪695‬‬
‫‪1029‬‬
‫التمويل‬
‫نسبة‬
‫الصنع‬
‫‪46,4 34,9 26,8 28,2‬‬
‫‪8 %3‬‬
‫‪%‬‬
‫‪37,2‬‬
‫‪%‬‬
‫‪37,7‬‬
‫‪%‬‬
‫‪32,5‬‬
‫‪%‬‬
‫‪%35‬‬
‫‪37.7‬‬
‫‪%‬‬
‫‪25.6‬‬
‫‪%‬‬
‫أعاله‬
‫المصدر ‪ :‬اعداد الباحث من تقارير البنك المركزى‬
‫يتضح من الجدول أعاله أن نسب الصيغ االجتماعية تشكل نسبة متوسطة ‪ %31‬من حجم التمويل‬
‫تجدر االشارة الى أن صيغ التمويل االجتماعية نقصد بها المشاركة والمضاربة والقرض الحسن‬
‫‪.‬تؤكد هذه النسبة على ضعف الدور االجتماعى للمصارف من خالل استخدامات االموال وهذه‬
‫الحالة تنطبق على كافة المصارف وليست على البنك االسالمى لوحده ‪.‬مماسبق يمكننا قبول‬
‫الفرضية ‪.‬‬
‫جدول رقم ( ‪) 12‬‬
‫التوزيع الجغرافى لفروع البنك االسالمى السودانى‬
‫من ‪ 1997‬وحتـــــــــــــــــــى ‪2006‬م‬
‫‪2000 99 98 97‬‬
‫البيان‪ /‬العام‬
‫‪12 12 12 13‬‬
‫والية الخرطوم‬
‫النسبة‬
‫‪2001‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪11‬‬
‫‪11‬‬
‫‪11‬‬
‫‪11‬‬
‫‪12‬‬
‫‪12‬‬
‫الوالية الوسطى‬
‫‪12 12 14 14‬‬
‫‪12‬‬
‫‪12‬‬
‫‪12‬‬
‫‪12‬‬
‫‪12‬‬
‫‪12‬‬
‫النسبة‬
‫الواليات الشرقية‬
‫‪6‬‬
‫‪6‬‬
‫‪6‬‬
‫‪6‬‬
‫‪6‬‬
‫‪6‬‬
‫‪6‬‬
‫‪6‬‬
‫‪6‬‬
‫‪6‬‬
‫النسبة‬
‫الواليات الشمالية ‪8 10 11‬‬
‫‪8‬‬
‫‪8‬‬
‫‪8‬‬
‫‪9‬‬
‫‪9‬‬
‫‪9‬‬
‫‪9‬‬
‫النسبة‬
‫واليات كردفان‬
‫‪4‬‬
‫‪2‬‬
‫‪2‬‬
‫‪2‬‬
‫‪2‬‬
‫‪2‬‬
‫‪2‬‬
‫‪2‬‬
‫‪2‬‬
‫‪2‬‬
‫النسبة‬
‫واليات دارفور‬
‫‪-‬‬
‫الواليات الجنوبية‬
‫‪-‬‬
‫اإلجمالى‬
‫‪41 40 45 48‬‬
‫النسبة‬
‫النسبة‬
‫‪1‬‬
‫‪-‬‬
‫‪1‬‬
‫‪-‬‬
‫‪1‬‬
‫‪-‬‬
‫‪1‬‬
‫‪-‬‬‫‪40‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪--‬‬
‫‪1‬‬
‫‪--‬‬
‫‪39‬‬
‫‪--‬‬
‫‪40‬‬
‫المصدر ‪ :‬اعداد الباحث من تقارير البنك االسالمى السودانى ‪2006- 97‬‬
‫‪40‬‬
‫‪1‬‬
‫‪-‬‬‫‪41‬‬
‫ــــ‬
‫هذا الجدول يوضح االنتشار الجغرافى لفروع البنك االسالمى السودانى فى السودان واثر ذلك على‬
‫الوعى المصرفى حيث وجد أن لدى البنك اكثر من اربعون فرعاً عاملة فى السودان فى كافة الواليات‬
‫عدا الواليات الجنوبية ونسب الواليات التى حظيت بمساهمة البنك فى رفع الوعى المصرفى‬
‫واالدخارى ‪.‬‬
‫تشير الى ان البنك االسالمى ساهم فى رفع الوعى المصرفى فى الواليات اال أنه قد قام بقفل العديد‬
‫من الفروع حيث انه فى االعوام السابقة لمدة الدراسة‬
‫( البحث ) كان عدد االفرع‬
‫‪ 60‬فرعاً فى كافة الواليات الشمالية عدا الواليات الجنوبية والجدير بالذكر أن هذه الفروع كانت‬
‫تغطى معظم مناطق االنتاج والمدن ‪ .‬بلغت حصة البنك االسالمى من االنتشار الجغرافى خالل مدة‬
‫الدراسة ‪ %7.9‬كنسبة متوسطة على الرغم من أن سياسات البنك تهدف الى ذلك االُ ان سياسة قفل‬
‫الفروع نعتقد انها سياسات لم يجانبها التوفيق عند النظر الى الهدف االجتماعى للبنك وتواجده‬
‫بالمنطقة حيث يعزز ذلك من رفع الوعى االدخارى والمصرفى للمنطقة ويحفز الى تنمية أنشطة‬
‫اقتصادية بالمنطقة ‪ ,‬حيث ان سياسات قفل الفروع أو دمجها جاءت كنتيجة لسياسة بنك السودان‬
‫الرامية الى توفيق أوضاع البنوك ولذلك تخلصت كثير من المصارف من الفروع الخاسرة وبذلك‬
‫تأثرت التنمية االجتماعية فى المناطق ذات الفروع المقفولة ‪ ,‬وتدلينا على اثر سياسة قفل الفروع ‪,‬‬
‫‪1‬‬
‫‪-‬‬‫‪41‬‬
‫يمكننا االطالع على الجدول التالى الذى يشير الى التوزيع الجغرافى للجهاز المصرفى بالسودان‬
‫والجدول الذى يليه الى عدد الفروع التى تم قفلها فى المناطق المختلفة ‪.‬‬
‫هذا ويتضح من المالحق ان عدد افرع المصارف العاملة بالسودان خالل فترة الدراسة كان عددها‬
‫فى العام ‪ )705( 1997‬فرع‬
‫منتشرة فى بقاع السودان تغطى كل واليات السودان وكان الحظ‬
‫االوفر لوالية الخرطوم حيث كان عدد افرع المصارف العاملة بها ‪ 222‬فرع من اجمالى‬
‫(‪ )705‬فرع اى ما يعادل ( ‪ ) %33‬من النشاط المصرفى بالبالد يتركز فى والية واحدة ويعزى‬
‫لتركز كافة الخدمات بالوالية والنشاط االقتصادى والصناعى والتجارى ‪ .‬وفقدت الوالية عدد ‪ 32‬فرعاً‬
‫ثم قفلها ألسباب مختلفة اليتيح المجال لذكر االسباب حتى عام ‪2006‬م ‪.‬‬
‫يلى والية الخرطوم الواليات الوسطى حيث كان عدد افرع المصارف العاملة بها فى عام ‪97‬م (‬
‫‪ ) 161‬فرعاً وزادت فى العام ‪1998‬م الى‬
‫( ‪ ) 166‬فرعاً وفقدت الواليات الوسطى عدد‬
‫(‪ )50‬فرعاً حتى عام ‪2006‬م وتحتل الوالية نسبة ‪ %23‬من االنتشار الجغرافى والوعى المصرفى‪.‬‬
‫يلى ذلك الواليات الشرقية حيث كان عدد افرع المصارف العاملة بها فى عام ‪97‬كانت (‪ )99‬فرع‬
‫وفقدت الوالية حتى عام ‪2006‬م(‪)33‬فرعاً تم قفلها وتحتل نسبة ‪ %14‬من حجم االنتشار الجغرافى‬
‫والوعى المصرفى ‪ ,‬ويلى ذلك الواليات الشمالية حيث كان عدد االفرع العاملة فى ‪1997‬عدد‬
‫(‪)86‬فرعاً فقدت الوالية (‪ )30‬فرعاً حتى ‪2006‬م احتلت نسبة ‪ %12‬من االنتشار الجغرافى‬
‫والوعى المصرفى ‪.‬‬
‫يلى ذلك واليات كردفان حظيت بـ (‪ ) 62‬فرعاً فى عام ‪ 97‬وفقدت عدد (‪ )19‬فرعاً تم قفلها حتى‬
‫‪ 2006‬عدد الفروع العاملة االن(‪ ) 50‬فرعاً نسبتها‬
‫‪ %9‬من االنتشار الجغرافى والوعى المصرفى‪.‬‬
‫يلى ذلك واليات دارفور وكانت عدد الفروع العاملة بها فى عام ‪1997‬م عدد ( ‪ )52‬فرعاً وفقدت ‪16‬‬
‫فرعاً حتى ‪2006‬م وبلغت نسبته ‪ %7‬من االنتشار الجغرافى والوعى المصرفى ‪.‬‬
‫ثم يلى ذلك الواليات الجنوبية كانت نسبتها ‪ %3‬من حجم االنتشار الجغرافى ويعزى ذلك لعدم‬
‫استقرار مناطق الجنوب سنقوم بترتيب الواليات حسب نسب االنتشار الجغرافى للتدليل على درحات‬
‫الوعى المصرفى بالواليات وقياسه وكانت ستكون النسب اكثر وضوحاً اذا ما توافرت لدينا احجام‬
‫الودائع المستقطبة بالواليات واستخداماتها ( تدفق التمويل للواليات ) يكون ذلك معيارجيد لقياس‬
‫التنمية االقتصادية واالجتماعية اال أنه تعذر وجود البيانات سنترك االمر ألخرين للبحث فى هذا‬
‫أدناه ‪ :‬المعيار لقياس مدى مساهمة المصارف فى تنمية الواليات ورفع الوعي المصرفي‬
‫جدول رقم(‪)13‬‬
‫نسب انتشار الوعي المصرفي بالواليات‬
‫الوالية الخرطوم‬
‫‪%32‬‬
‫الوالية الوسطى‬
‫‪%23‬‬
‫الواليات الشرقية‬
‫‪%14‬‬
‫الواليات الشمالية‬
‫‪%12‬‬
‫واليات كردفان‬
‫‪%9‬‬
‫واليات دارفور‬
‫‪%7‬‬
‫الواليات الجنوبية‬
‫‪%3‬‬
‫من خالل هذه النسب يمكننا القول بأن ثقل المصارف يتركز فى والية الخرطوم ويتركز معها الوعى‬
‫المصرفى وهكذا يتدرج مستوى الوعى المصرفى حسب النسب المبينة أعاله ‪.‬‬
‫الفرضية الرابعة ‪:‬‬
‫"ارتفاع مخاطر قطاع التنمية االجتماعية وعدم توافر أطراف تؤمن مخاطره المتمثلة في التسويق‬
‫تزيد من عدم االستفادة من التمويل وبالتالي يقلل من فرص المصارف الداء الدور االجتماعي"‬
‫الختبار هذه الفرضية سنقوم بتحليل حجم التمويل الممنوح بواسطة البنك لقطاع التنمية االجتماعية‬
‫‪،‬خالل فترة البحث‪ .‬ومن ثم قياس مدي‪ ،‬التزام البنك بالسياسة التمويلية لهذا القطاع‪ .‬ومحاولة معرفة‬
‫ما إذا كانت هنالك موانع تعوق تمويله؟‪.‬‬
‫فقد وجهت السياسات التمويلية من العام (‪ 1999‬وحتى‪ )2006‬بتحديد النسب المذكورة بالجدول‬
‫كمؤشر لمساهمة المصارف في تمويل قطاع التنمية االجتماعية‪.‬‬
‫جدول رقم(‪)14‬‬
‫ملخص السياسات التمويلية لقطاع التنمية االجتماعية خالل ‪ 1997‬وحتى ‪2006‬‬
‫‪2004 2003 2002 2001 2000 99 98 97‬‬
‫البيان‪/‬العام‬
‫‪%10 %10 %10‬‬
‫‪%7 %7 %5‬‬
‫‪0‬‬
‫نسبة تمويل ‪0‬‬
‫التنمية‬
‫االجتماعية‬
‫لكل مصرف‬
‫المصدر ‪ :‬البنك المركزى ـ ادارة االحصاء والبحوث والسياسات لالعوام ‪97‬ـ‪2006‬‬
‫‪2006 2005‬‬
‫‪%10 %10‬‬
‫جدول رقم(‪)15‬‬
‫التمويل الممنوح بواسطة البنك للتنمية االجتماعية ‪2006-97‬م‬
‫مليون دينار‬
‫‪200 2002 2001 2000‬‬
‫‪99‬‬
‫‪98‬‬
‫البيان‪/‬الس ‪97‬‬
‫‪3‬‬
‫نة‬
‫‪940 7530 5330 2702 2034 1870 1264‬‬
‫حجم‬
‫‪8‬‬
‫التمويل‬
‫‪381‬‬
‫‪462‬‬
‫‪208 242 111‬‬
‫‪57‬‬
‫‪67‬‬
‫تمويل‬
‫القطاع‬
‫‪%4 %6.1‬‬
‫‪%4 %9‬‬
‫‪5.5 %3 %5.3‬‬
‫النسبة‬
‫‪%‬‬
‫(‪)6‬‬
‫‪)3.9( %)3( %2 %.5‬‬
‫‪0‬‬
‫االنحراف ‪0‬‬
‫‪%‬‬
‫‪%‬‬
‫المصدر ‪ :‬اعداد الباحث من تقارير البنك السالمى السودانى ‪2006-1997‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪1193‬‬
‫‪5‬‬
‫‪270‬‬
‫‪1731‬‬
‫‪4‬‬
‫‪382‬‬
‫‪2572‬‬
‫‪8‬‬
‫‪588‬‬
‫‪%2.3 %2.2 %2.3‬‬
‫(‪)7.7‬‬
‫‪%‬‬
‫(‪)7.7‬‬
‫‪%‬‬
‫(‪)7.8‬‬
‫‪%‬‬
‫التحليل‪:‬يتضح من الجدول أن نسبة مساهمة البنك في تمويل التنمية االجتماعية يشكل نسبة تتراوح‬
‫ما بين أقل من واحد – ‪ % 5,1‬من حجم التمويل الممنوح لهذا القطاع خالل فترة الدراسة ‪ .‬أما نسب‬
‫تمويل التنمية االجتماعية الى حجم التمويل الممنوح بواسطة البنك خالل فترة الدراسة تراوحت ما بين‬
‫‪.%9 – 2‬و في عام ‪ 97‬كانت نسبة تمويل التنمية االجتماعية (الحرفيين وصغار المهنيين) نسبة‬
‫‪ .%5,3‬حيث لم تحدد النسبة‪ ،‬بواسطة السياسة التمويلية‪ ،‬و في العام ‪ 98‬كانت ‪ %9‬تجاوز البنك‬
‫النسبة المحددة بواسطة السياسة التمويلية في العام ‪ 99‬بنسبة ‪%.5‬من المقرر بانحراف ايجابي‬
‫وكذلك تجاوز البنك النسبة ب ‪ %2‬كانحراف ايجابي في العام‪. 2000‬و منذ العام ‪ 2001‬وحتى‬
‫‪2006‬بدأت تتناقص نسب مساهمات البنك وشكلت انحراف سلبي عن مطالبات السياسة التمويلية‬
‫تراوحت ما بين ‪ %3‬و ‪ %8‬كانحراف سلبي هذا وقد تشير هذه االنحرافات لعد م التزام المصرف‬
‫بالسياسة التمويلية في هذا القطاع وكذلك تشير إلى عدم مسائلة البنك المركزي للبنك بعدم تمويل هذا‬
‫القطاع الهام ‪ .‬ولكي نقف على الحقائق ستجرى بعض المقارنات في ذات القطاع للتأكد من هذه‬
‫الظاهرة هل هي ظاهرة تخص البنك ام عامة لكافة المصارف حتى نتمكن من معرفة األسباب‬
‫األخرى المؤدية إلى عدم االستجابة لتمويل هذا القطاع االجتماعي على العام والذي يشغل النسبة‬
‫الغالبة في المجتمع ‪.‬‬
‫جدول رقم(‪ )16‬نسب و مساهمة المصارف في تمويل التنمية االجتماعية‬
‫مليار دينار‬
‫البيان‪/‬السنة ‪97‬‬
‫‪11‬‬
‫التنمية‬
‫‪98‬‬
‫‪99‬‬
‫‪12‬‬
‫‪6‬‬
‫‪2001 2000‬‬
‫‪7‬‬
‫‪10‬‬
‫‪2003 2002‬‬
‫‪9‬‬
‫‪12‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪20‬‬
‫‪25‬‬
‫‪33‬‬
‫االجتماعية‬
‫اجمالي‬
‫‪42‬‬
‫‪73‬‬
‫‪47‬‬
‫‪146‬‬
‫‪101‬‬
‫‪282‬‬
‫‪206‬‬
‫‪695‬‬
‫‪491‬‬
‫‪1153‬‬
‫التمويل‬
‫النسبة‪%‬‬
‫‪26‬‬
‫‪7.5‬‬
‫‪26‬‬
‫‪6.6‬‬
‫‪7.2‬‬
‫‪4.4‬‬
‫‪4.4‬‬
‫‪4.6‬‬
‫‪3.2‬‬
‫‪3.6‬‬
‫المصدر ‪ :‬اعداد الباحث تقارير البنك المركزى‬
‫يالحظ من الجدول اآلتي ‪:‬‬
‫‪ )1‬عدم التزام المصارف بالنسب المقررة لتمويل قطاع التنمية االجتماعية بواسطة البنك المركزي‬
‫خالل فترة الد ارسة في اغلب األحيان حيث التزمت المصارف في تطبيق النسب والمؤشرات في العام‬
‫‪ 99‬و ‪ 2000‬حيث تجاوزت المصارف النسبة بأقل من واحد فى األعوام ‪ 2001‬وحتى ‪ 2006‬تم‬
‫تمويل هذا القطاع بنسبة أقل من المقرر حسب السياسة التمويلية بنسب تراوحت بين ‪ %6,6‬كحد‬
‫أعلى و ‪ %3,2‬كحد أدنى وكانت نسب االنحرافات في هذا القطاع للفترة ‪ 2001‬وحتى ‪ 2006‬تتراوح‬
‫ما بين ‪ %6,8‬كحد أقصى لالنحراف و ‪ %5,4‬كحد أدنى لالنحراف وهذا يؤكد على أن كافة‬
‫المصارف اإلسالمية العاملة بالسودان ومن ضمنها دراسة حالتنا ال تميل الى تمويل هذا القطاع‬
‫ألسباب تتمثل في اآلتي(‪: )1‬‬
‫‪ -2‬عدم وجود ضمانات‬
‫‪ -3‬ارتفاع تكاليف المتابعة ‪.‬‬
‫‪ -5‬المشكالت التسويقية‪.‬‬
‫‪ -1‬ارتفاع مخاطر تمويل هذا القطاع ‪.‬‬
‫‪ -4‬ضعف العائد على االستثمار ‪.‬‬
‫يالحظ أن البنك المركزي علي الرغم من انه قام بتحديد سقف تمويلي للتنمية االجتماعية اال ان‬
‫المصارف لم تلتزم بذلك مما أثر ذلك على هذا القطاع ولم تتخذ أية إجراءات علي المصارف‬
‫بااللتزام بتمويل هذا القطاع حسب ما جاء السياسات التمويلية حتى ال يؤثر ذلك سلباً على التنمية‬
‫االجتماعية واالقتصادية ‪.‬‬
‫الجدول رقم(‪)17‬‬
‫المبالغ المنفقة من الدولة لقطاع التنمية االجتماعية ونسبتها لمصروفات التنمية االقتصادية‬
‫ملياردينار‬
‫‪2006 2005 2004 2003 2002 2001 2000‬‬
‫الرقم البيان‪/‬عام ‪99 98 97‬‬
‫‪1‬‬
‫مصروفات‬
‫‪6‬‬
‫‪18‬‬
‫‪30‬‬
‫‪40‬‬
‫‪47‬‬
‫‪15‬‬
‫‪173‬‬
‫‪310‬‬
‫‪341‬‬
‫التنمية‬
‫‪ )1(1‬احمد الصادق البشير‪ -‬ورقة مقدمة لورشة عمل عن التمويل الصغير (تجربة البنك اإلسالمي السوداني) في التمويل‬
‫الصغير –قراند فيال الخرطوم ـ مارس ‪2002‬‬
‫‪354‬‬
‫‪2‬‬
‫مصروفات‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪4‬‬
‫‪3‬‬
‫‪7‬‬
‫‪1‬‬
‫‪6‬‬
‫‪13‬‬
‫‪14‬‬
‫‪35‬‬
‫التنمية‬
‫االجتماعية‬
‫‪3‬‬
‫(النسبة =‬
‫‪4‬‬
‫مساهمة‬
‫‪5‬‬
‫(النسبة‬
‫‪0‬‬
‫‪13‬‬
‫‪%‬‬
‫‪%9 %15 %7.5‬‬
‫‪.6 1.2‬‬
‫‪.91‬‬
‫‪0‬‬
‫‪)1/2‬‬
‫‪1‬‬
‫المصارف‬
‫=‪)1/4‬‬
‫‪17‬‬
‫‪%‬‬
‫‪7‬‬
‫‪%‬‬
‫‪14‬‬
‫‪%‬‬
‫‪.33‬‬
‫‪.97‬‬
‫‪%26‬‬
‫‪%70 %17‬‬
‫‪%3‬‬
‫‪%2‬‬
‫‪%4‬‬
‫‪%9‬‬
‫‪1.23‬‬
‫‪1.96‬‬
‫‪2.47‬‬
‫‪3.4‬‬
‫‪%15 %22‬‬
‫‪%10 %20‬‬
‫المصدر ‪ :‬اعداد الباحث من تقارير البنك المركزى ‪97‬ـــ‪2006‬‬
‫من خالل التحليل للجداول السابقة وجد ان نسبة تمويل قطاع التنمية االجتماعية ضعيفة وان‬
‫المصارف التلتزم بالنسب المحددة بواسطة البنك المركزي وذلك الرتفاع مخاطر القطاع (قطاع‬
‫التنمية االجتماعية) واعتماد المصارف علي الضمانات في منح التمويل مما يؤثر ذلك علي تنمية‬
‫هذا القطاع ويضعف من ادوار المصارف في التنمية االجتماعية الن من فقه التنمية في االسالم ان‬
‫يوزع المال (الثروة بصورة متوازنة بحيث تحقق حاجيات المجتمع والنمو المتوازن للقطاعات)‪.‬مما‬
‫سبق وحسب خبرة الباحث في هذا المجال ان المصارف تتخوف من تمويل هذا القطاع لالسباب‬
‫التي وردت بورقة الباحث باالضافة لعدم توافر اطراف اخري تساعد في تأمين مخاطر القطاع‬
‫‪،‬باالضافة الي ضعف اهتمام الدولة والذي وضح من خالل المبالغ المنفقة من الدولة للقطاع‪.‬‬
‫باالضافة الي عدم الزام البنك المركزي المصارف بااللتزام بتمويل التنمية االجتماعية كما جاء‬
‫بالسياسات التمويلية ‪.‬مما سبق تقبل الفرضية"ارتفاع مخاطر قطاع التنمية االجتماعية وعدم توافر‬
‫أطراف تؤمن مخاطره المتمثلة في التسويق تزيد من عدم االستفادة من التمويل وبالتالي يقلل من‬
‫فرص المصارف في اداء الور االجتماعي"‪.‬‬
‫الفرضية الخامسة ‪:‬‬
‫"ان السياسات التمويلية والنقدية تؤثر في أداء وظائف المصارف التنموية واالجتماعية" ‪.‬‬
‫الختبار هذه الفرضية سنقوم بتحليل بيانات البنك من التقارير السنوية وتقارير البنك المركزي‬
‫والسياسات التمويلية والنقدية خالل فترة من ‪ 1997‬وحتى ‪2006‬م‪ .‬سنقوم بتلخيص لبعض عناصر‬
‫السياسات ذات الصلة بالموضوع‪ ،‬والتي نعتقد بأنها ذات اثر مباشر‪ ،‬علي التنمية االقتصادية‬
‫واالجتماعية‪ .‬سنستخدم مؤشر هامش األرباح‪ ،‬ونسب السيولة (االحتياطي النقدي ونسبة السيولة‬
‫الداخلية)‪ ،‬باإلضافة إلي سياسات استخدام الموارد‪ ،‬في القطاعات ذات األولوية واألخرى ‪ ،‬لمعرفة‬
‫تاثيرهما علي استخدام الموارد‪ ،‬وتوجيهها نحو التنمية االجتماعية واالقتصادية‪..‬باإلضافة إلي ضوابط‬
‫من خالل تلك العناصر‪ ،‬سنقوم السياسات التمويلية فيما يختص بآجال التمويل خالل فترة الدراسة‪.‬‬
‫بتحليل الموارد من حيث الحجم‪ ،‬نسب االستخدام‪ ،‬محددات االستخدام‪ ،‬الموارد المتاحة لالستخدام‪،‬‬
‫نسبة االستخدام للموارد المتاحة‪ ،‬بتطبيقها علي حالة البنك اإلسالمي السوداني‪.‬‬
‫ومقارنة األثر الناتج علي كافة المصارف حسب البيانات المستخلصة من تقارير بنك‬
‫السودان والبنك اإلسالمي السوداني السنوية‪ ،‬لتأكيد ما اذا كانت ذات أثر أو غير ذات اثر علي أداء‬
‫المصارف في التنمية االقتصادية واالجتماعية‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫السياسات التمويلية والنقدية‪:‬‬
‫يقصد بالسياسات النقدية‪ ،‬مجموعة اإلجراءات ‪،‬التي تتخذها الدولة ‪،‬في إدارة كل من النقود‬
‫واالئتمان‪ ،‬وتنظيم السيولة العامة لالقتصاد‪ .‬وتهدف من ذلك‪ ،‬إلي تحقيق االستقرار االقتصادي‬
‫للمجتمع‪ ،‬والتحكم في التقلبات‪ ،‬بالمحافظة علي ثبات األسعار‪ ،‬واستقرار قيمة النقود ‪،‬في األسواق‬
‫الداخلية لالقتصاد ‪،‬وسعر صرفها في التعامل الخارجي‪ .‬عالوة علي محاولة المحافظة علي مستوي‬
‫العمالة الكاملة لالقتصاد‪ ،‬والتخفيف من البطالة‪،‬وتحقيق توازن ميزان المدفوعات‪ ،‬وخدمة أهداف‬
‫التنمية االقتصادية‪.‬‬
‫السياسات التمويلية‪ :‬هي اإلجراءات والنظم التي يجب إتباعها الستخدام التمويل في القطاعات‬
‫واألنشطة االقتصادية المختلفة وهي تحدد ضوابط كمية ونوعية لتوفير التمويل للقطاعات ذات‬
‫األولوية وضوابط لمنع أو الحد من تمويل بعض األنشطة غير ذات األولوية‪.1‬‬
‫جدول رقم(‪)18‬‬
‫ملخص السياسات التمويلية والنقدية واثرها علي أداء الدور التنموي واالجتماعي‪:‬‬
‫‪004 003 002‬‬
‫‪001 2000‬‬
‫‪99‬‬
‫‪98‬‬
‫‪97‬‬
‫بيان‪/‬العام‬
‫احتياطي‬
‫نقدي‪/‬محلي‬
‫أجنبي‬
‫‪26‬‬
‫‪%‬‬
‫‪%4‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪-12‬‬
‫‪28‬‬
‫‪-20‬‬
‫‪%15‬‬
‫‪%14‬‬
‫‪%6‬‬
‫‪-%6‬‬
‫‪%15‬‬
‫‪005‬‬
‫‪006‬‬
‫‪14‬‬
‫‪%‬‬
‫‪14‬‬
‫‪%‬‬
‫‪%14 -%12‬‬
‫‪%13‬‬
‫‪14‬‬
‫‪14‬‬
‫‪%13 %15-14 -%12‬‬
‫‪%14‬‬
‫‪ 1‬د‪.‬عفر محمد عبد المنعم –السياسات المالية والنقدية ومدي إمكانية األخذ بهما في االقتصاد اإلسالمي‪-‬مطبوعات االتحاد‬
‫الدولي للبنوك االسالميةص‪38‬‬
‫‪ 1‬بنك السودان‪-‬تطور السياسات النقدية والتمويلية وتطور أدواتها‪ -‬اإلدارة العامة للسياسات والبحوث واإلحصاء‪-‬أغسطس‬
‫‪1997‬‬
‫‪%15‬‬
‫سيولة داخلية‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫بيان‪/‬العام‬
‫‪97‬‬
‫‪98‬‬
‫‪10‬‬
‫‪%‬‬
‫‪99‬‬
‫هوامش أرباح‬
‫‪45‬‬
‫‪%‬‬
‫‪45‬‬
‫‪%‬‬
‫‪20‬‬
‫‪%‬‬
‫‪%18‬‬
‫نسب تمويل‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪%5‬‬
‫‪%7‬‬
‫‪%‬‬
‫‪10‬‬
‫‪%‬‬
‫‪002‬‬
‫‪%10‬‬
‫‪%10‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪001‬‬
‫‪12 -%12‬‬
‫‪%‬‬
‫‪%15‬‬
‫‪10‬‬
‫‪%7‬‬
‫‪%‬‬
‫التنمية‬
‫‪%‬‬
‫‪10‬‬
‫‪%‬‬
‫‪003‬‬
‫‪%14‬‬
‫‪%10‬‬
‫‪%10‬‬
‫‪%10‬‬
‫‪004‬‬
‫‪005‬‬
‫‪006‬‬
‫‪12‬‬
‫‪%‬‬
‫‪%10‬‬
‫‪%10‬‬
‫‪%10‬‬
‫‪10‬‬
‫‪%‬‬
‫‪%10‬‬
‫‪%10‬‬
‫‪%10‬‬
‫االجتنماعية‬
‫تحديد آجال‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫للتمويل‬
‫سنتين كحد سنة مع‬
‫المتوسط‬
‫أقصي مع‬
‫استغالل‬
‫استغال‬
‫والطويل‬
‫‪ %50‬من‬
‫من‬
‫األجل‬
‫الودائع‬
‫ل‪%50‬‬
‫الودائع‬
‫االستثمارية االستثما‬
‫رية بعد‬
‫تحديد‬
‫استخالص الباحث من تقارير البنك المركزى ‪97‬ــ‪2006‬‬
‫سنستعرض تلخيصا لبعض بنود السياسات النقدية والتمويلية في جانب تحديد مدد التمويل( تمويل‬
‫متوسط األجل‪ ،‬وطويل األجل‪ ،‬خالل فترة الدراسة لمعرفة مدي تأثيرها علي استخدامات الموارد في‬
‫تمويل مشروعات التنمية الطويلة والمتوسطة األجل‪.‬لم تحدد السياسة التمويلية مدة أجال التمويل‬
‫(قصير‪-‬متوسط‪-‬طويل)‪ ،‬حسب المفهوم االقتصادي‪ ،‬فالتمويل القصير األجل‪ ،‬تتراوح مابين شهر‬
‫وسنة والمتوسط األجل أكثر من سنة وحتى خمسة سنوات والطويل األجل أكثر من خمسة سنوات‪.‬‬
‫تجدر اإلشارة إلي ان السياسات النقدية والتمويلية‪ ،‬الصادرة في األعوام (‪1983‬وحتى‬
‫‪ )1989‬حددت نسبة ‪ %10‬من التمويل للتمويل طويل ومتوسط األجل‪.‬‬
‫وتوالت السياسات في تعميم تمويل التنمية‪ ،‬بواسطة بنوك القطاع العام مع زيادة نسب‬
‫التمويل للقطاع الخاص‪ ،‬كما ونشير إلي ان أجال التمويل‪ ،‬حسب السياسات المذكورة تتفق مع ما‬
‫ذكرناه أنفا‪ .‬لقد وجهت السياسات خالل فترة البحث‪ ،‬إلي التمويل المتوسط والطويل األجل‪( ،‬وقصدت‬
‫نسبتها‬
‫به التمويل الممنوح ألكثر من عام )‪ .‬وهذا في واقع األمر ال يتفق مع التعريف االقتصادي‪ .‬ترك أمر‬
‫تحديد أنواع التمويل وتحديد مدد التمويل للمصارف مما يؤثر علي هذا المعيار‪.‬‬
‫الجدول (‪ ،)18‬يلخص أهم العوامل المؤثرة‪ ،‬علي استخدامات الموارد‪.‬حيث أتضح ان هوامش‬
‫اإلرباح‪ ،‬في الفترة ‪97‬و‪ 98‬كانت ‪ %45‬وانخفضت إلي ‪ %20‬في العام ‪ .99‬وأخذت في االنخفاض‬
‫حتى بلغت ‪%10‬خالل السنوات الثالث األخيرات من فترة الدراسة‪ .‬كما ويالحظ كلما انخفضت‬
‫هوامش األرباح‪ ،‬و االحتياطي النقدي‪ ،‬وهامش السيولة الداخلية‪ ،‬ارتفع حجم التمويل‪ .‬هذه المؤشرات‬
‫أوضحت ان السياسات النقدية والتمويلية خاصة االحتياطيان النقدي السيولي وهوامش األرباح ذات‬
‫اثر كبير علي استخدامات الموارد وجذبها ومنح التمويل‪ .‬كلما كانت نسب التضخم عالية‪ ،‬كلما كانت‬
‫هنالك حاجة لتقليل نسبة عرض النقود وبالتالي خفض حجم التمويل في االقتصاد‪.‬عن طريق آلية‬
‫إدارة السيولة وهما االحتياطي القانوني والسيولة الداخلية‪ ،‬باإلضافة لزيادة تكلفة االقتراض عن طريق‬
‫رفع هوامش األرباح‪.‬‬
‫الجدول أدناه يقيس اثر االحتياطي النقدي ونسبة السيولة الداخلية علي أداء الدور التنموي‬
‫واالجتماعي للبنك اإلسالمي السوداني من خالل استخدامات الموارد‪.‬‬
‫جدول رقم(‪)19‬‬
‫اثر االحتياطي النقدي والسيولة علي الدور التنموي واالجتماعي للبنك‬
‫مليون دينار‬
‫‪2003 2002 2001 2000‬‬
‫‪99‬‬
‫‪98‬‬
‫‪97‬‬
‫بيان‪/‬عام‬
‫‪19210 16026 14183 12087 10229 7810 5594‬‬
‫الموارد‬
‫‪9408 7530 5330 2702 2034 1870 1264‬‬
‫االستثمار‬
‫‪7300 6090 5673 4834 4296 3124 2238‬‬
‫احتياطي‬
‫نقدي‪/‬سيولة‬
‫‪11910 9936 8510 7252 4933 4686 3356‬‬
‫موارد‬
‫متاحة‬
‫‪%79 %76 %63 %37 %41 %40 %38‬‬
‫نسبة‬
‫االستغالل‬
‫المصدر ‪ :‬اعاداد الباحث من تفارير البنك االسالمي السوداني ‪2006-1997‬‬
‫يالحظ من الجدول (‪)19‬اثر االحتياطي النقدي و نسبة السيولة الداخلية علي استخدام‬
‫‪2006 2005 2004‬‬
‫‪45595 36095 25164‬‬
‫‪25728 17314 11935‬‬
‫‪16414 13716 9059‬‬
‫‪29181 22379 16105‬‬
‫‪%74‬‬
‫‪%77‬‬
‫الموارد‪.‬‬
‫(نشير إلي ان نسب السيولة الداخلية ترك أمر تحديدها للمصارف مع اخذ نسبة‪ %10‬كمؤشر‪.‬هذا قد‬
‫يشير إلي احتمال استخدام نسبة سيولة اعلي من المؤشر كما وان هنالك نسب للغطاءات والحسابات‬
‫‪%88‬‬
‫المؤثرة التي تؤثر علي الموقف السيولي للبنك قد يتم معالجتها بنسبة اعلي من النسبة المحددة‬
‫كمؤشر)عليه فان االحتياطيات النقدية ربما تكون اعلي مما يتضح بالجدول ولمزيد من التفاصيل‬
‫يرجى الرجوع إلي ملحق رقم(‪ )3‬ففي كل الحاالت اذا استخدمنا نسب اعلي مما هو مذكور‬
‫بالسياسات النقدية‪ ،‬فإننا سنحصل علي نتائج تؤكد علي اثر هذه السياسات علي استخدام الموارد‪،‬‬
‫للتأكد من ذلك سنقوم بتطبيق ما توصلنا إليه علي المصارف الجدول أدناه يقيس األثر علي الموارد‬
‫واالستخدامات‪ .‬حيث نقصد بالموارد كافة الودائع زائدا هوامش واالعتمادات والضمانات‪،‬وأرصدة‬
‫البنوك اليومية وأرصدة المقاصة وغطاء الشيكات‬
‫المصرفية‪ .‬علي أداء المصارف في أداء دورها التنموي واالجتماعي‪.‬‬
‫جدول رقم(‪)20‬‬
‫اثر االحتياطي النقدي وهامش السيولة علي أداء الدور التنموي واالجتماعي للمصارف‬
‫مليون دينار‬
‫العام‬
‫الموارد‬
‫االحتياطيات‬
‫النقدية‬
‫الموارد‬
‫المتاحة‬
‫والهوامش‬
‫‪123793‬‬
‫‪109024‬‬
‫‪232817‬‬
‫‪1997‬‬
‫‪171397‬‬
‫‪151060‬‬
‫‪322457‬‬
‫‪1998‬‬
‫‪180809‬‬
‫‪161315‬‬
‫‪342124‬‬
‫‪1999‬‬
‫‪185568‬‬
‫‪162678‬‬
‫‪348246‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪250533‬‬
‫‪191927‬‬
‫‪442460‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪337633‬‬
‫‪249419‬‬
‫‪587052‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪350497‬‬
‫‪407242‬‬
‫‪757739‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪602684‬‬
‫‪407242 1009926‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪949506‬‬
‫‪675524 1625030‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪1363298‬‬
‫‪875739 2239037‬‬
‫‪2006‬‬
‫المصدر اعداد الباحث من تقارير البنك المركزي‪ 2006-1997‬‬
‫االستثمار‬
‫‪41556‬‬
‫‪47383‬‬
‫‪48732‬‬
‫‪79224‬‬
‫‪111339‬‬
‫‪160020‬‬
‫‪216023‬‬
‫‪285964‬‬
‫‪766912‬‬
‫‪1113957‬‬
‫نسبة‬
‫االستخدام‬
‫‪%33.57‬‬
‫‪%27.65‬‬
‫‪%26.95‬‬
‫‪%42.69‬‬
‫‪%44.44‬‬
‫‪%47.39‬‬
‫‪%61.63‬‬
‫‪%47.45‬‬
‫‪%80.77‬‬
‫‪%81.71‬‬
‫يتضح من الجدول رقم(‪، )20‬ان النسبة المتوسطة‪ ،‬الستغالل الموارد ‪،‬بلغت ‪ .%49.43‬وهي‬
‫نسبة دون الوسط‪ ،‬مما يشير إلي ان هنالك أسباب‪ ،‬لم تمكن المصارف من استخدام الموارد‪ ،‬هذا‬
‫وتتمثل في السياسات التمويلية والنقدية‪ ،‬ونسب التضخم العالية‪ ،‬التي شهدتها فترة الدراسة‪ ،‬حيث‬
‫بلغت نسبة التضخم ‪ %47‬في نهاية العام ‪.1997‬وبدأت في التراجع إلي ان بلغت ‪ %8.11‬في‬
‫العام ‪2006‬وهذه النسب كانت وراء عدم االستخدام‪ .‬حيث ان السياسات التمويلية والنقدية خالل‬
‫فترة الدراسة رمت إلي خفض نسب التضخم في االقتصاد ‪ .‬حيث استخدم البنك المركزي آليتان‪،‬‬
‫آلية هامش السيولة والية تكلفة التمويل( هامش األرباح )‪ ،‬حيث قام يرفع هوامش األرباح السيولة‬
‫وذلك للتأثير علي نسبة التضخم في االعوام‪ 97‬وحتى ‪ 99‬م من ‪%46.8‬إلي ‪ %16.1‬وبالرغم‬
‫من انخفاض حجم التضخم إال انه تالحظ عدم استغالل المصارف للموارد المتاحة‪ .‬حيث كان‬
‫التوالي‪.‬الطلب علي التمويل مقارنا بحجم الموارد المتاحة كما مبينا‬
‫‪%33.57‬و‪%27.65‬و‪%26.95‬علي التوالي ‪ .‬ربما يعزي ذلك ألسباب داخلية تتمثل في تخوف‬
‫المصارف من البيئة الخارجية ‪ .‬وعدم توافر الضمانات لطالبي التمويل‪ .‬قصر فترة التمويل التي‬
‫ال تساعد علي السداد عند حلول اجل التمويل وذلك ألسباب ترتبط بالتدفقات النقدية الداخلة‬
‫والتي تحتاج لوقت أطول‪ ،‬أي بمعني ان بعض المشروعات الرأسمالية تحتاج لوقت لتركيب‬
‫اآلليات‪ ،‬والتشغيل‪ ،‬والتسويق التجريبي للمنتج‪ ،‬الخ‪...‬ثم عرض المنتجات بصورة نهائية‪ .‬ومن ثم‬
‫يبدأ التدفق النقدي الداخلي‪ ،‬الذي يمكن المشروع من السداد‪.‬كما يالحظ ان نسب االستغالل‪،‬‬
‫بدأت ترتفع في االعوام‪ ،2003‬حيث كانت النسبة ‪ . %61.63‬وفي العام ‪ 2005‬كانت‬
‫النسبة‪ %81‬وفي العام ‪ 2006‬كانت‪.%82‬‬
‫يعزي ذلك لسماح البنك المركزي باستخدام التمويل المتوسط األجل كما جاء في ملخص‬
‫)‪.‬وبدأت السياسات التمويلية والنقدية في اتجاه زيادة عرض النقود في ‪18‬السياسات جدول رقم(‬
‫االقتصاد وخفض هوامش األرباح الجتذاب العمالء للتمويل وخفض هوامش السيولة لتمكين‬
‫المصارف من توفير التمويل للعمالء‪.‬‬
‫الحظنا اثر استخدام هامش النقدية السيولة الداخلية علي حجم التمويل ونلخص تلك اآلثار‬
‫فيما يلي‪-:‬‬
‫وجد ان استخدام الهوامش النقدية السيولة الداخلية هي أدوات فعالة في الحد من التضخم في ‪/1‬‬
‫المدى القريب اال إنها تمنع من إحداث التنمية االقتصادية‪ ،‬وذلك بالتقليل من عرض النقود في‬
‫االقتصاد‪ .‬وفي الواقع ان معظم التمويل الممنوح بواسطة المصارف تمويل قصير األجل يؤثر‬
‫في توفير السيولة للتمويل التشغيلي‪ ،‬بينما التمويل المتوسط والطويل األجل‪ ،‬ال يؤثران علي‬
‫عرض النقود الحالي في االقتصاد اال بعد ان يدخل المشروع مرحلة اإلنتاج والتي يتولد منها‬
‫تدفقات نقدية تمكن من السداد وزيادة اإلنتاج من غير اثر تضخمي‪.‬‬
‫شكلت نسبة الودائع الجارية واالدخارية النسب األكبر في طبيعة موارد المصارف مما ال ‪/2‬‬
‫يمكنها من استخدامها في التمويل المتوسط والطويل اآلجل‪.‬‬
‫ضعف الودائع ألجل وبالتالي ضعف مقدرة الجهاز المصرفي علي تمويل التنمية االقتصادية ‪/3‬‬
‫واالجتماعية باستخدام آجال متوسطة وطويلة األجل‬
‫جدول رقم(‪)21‬‬
‫اثر هامش األرباح علي حجم التمويل الممنوح علي التنمية االقتصادية واالجتماعية‬
‫مليار دينار‬
‫‪2005 200 200 200 200 200 99‬‬
‫‪98‬‬
‫‪97‬‬
‫البيان‪/‬العام‬
‫‪4‬‬
‫‪3‬‬
‫‪2‬‬
‫‪1‬‬
‫‪0‬‬
‫‪%10‬‬
‫‪10‬‬
‫‪12‬‬
‫‪12‬‬
‫‪12‬‬
‫‪15 20‬‬
‫‪30 %45‬‬
‫هوامش‬
‫‪%‬‬
‫‪%‬‬
‫‪%‬‬
‫‪%‬‬
‫‪% %‬‬
‫‪%‬‬
‫األرباح‬
‫‪511 417 273 199 141‬‬
‫‪77 47‬‬
‫‪46‬‬
‫حجم التمويل ‪40‬‬
‫‪200‬‬
‫‪6‬‬
‫‪10‬‬
‫‪%‬‬
‫‪838‬‬
‫‪30‬‬
‫‪1‬‬
‫‪6‬‬
‫‪0‬‬
‫االثر‬
‫‪64 2.2‬‬
‫‪15‬‬
‫‪0‬‬
‫النسبة‬
‫‪% %‬‬
‫‪%‬‬
‫‪8.1 16.‬‬
‫‪17 46.8‬‬
‫التضخم‬
‫‪% %1‬‬
‫‪%‬‬
‫‪%‬‬
‫المصدر ‪ :‬اعداد الباحث من السياسات النقدية‬
‫‪58‬‬
‫‪64‬‬
‫‪41‬‬
‫‪83‬‬
‫‪%‬‬
‫‪%‬‬
‫‪8.3 4.9‬‬
‫‪%‬‬
‫‪%‬‬
‫والتمويلية البنك‬
‫‪327‬‬
‫‪94 144‬‬
‫‪74‬‬
‫‪64 22.5‬‬
‫‪53‬‬
‫‪37‬‬
‫‪%‬‬
‫‪%‬‬
‫‪%‬‬
‫‪%‬‬
‫‪7.3 %8.5 8.8 7.7‬‬
‫‪%‬‬
‫‪%‬‬
‫‪%‬‬
‫المركزى‪2006-1997‬‬
‫‪50‬‬
‫‪30‬‬
‫‪20‬‬
‫البيان‬
‫‪10‬‬
‫برالا ‪%‬‬
‫حا‬
‫‪0‬‬
‫تلا‪%‬‬
‫مخض‬
‫‪2005‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪1999‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪1997‬‬
‫‪1998‬‬
‫االعوام‬
‫شكل رقم(‪)14‬اثر هوامش االرباح علي الدور التنموي واالجتماعي بالبنك‬
‫اثر هوامش االرباح علي الدور التنموي واالجتماعي بالبن ك‬
‫‪40‬‬
‫شكل رقم (‪)15‬مقارنة اثر الهوامش مع حجم التمويل‬
‫‪30‬‬
‫‪20‬‬
‫‪10‬‬
‫البيان‬
‫التمويل ‪/‬مليار دينار‬
‫االثر‬
‫‪0‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪1999‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪1997‬‬
‫‪1998‬‬
‫االعوام‬
‫) يالحظ‪ ،‬ان هنالك عالقة عكسية‪ ،‬بين هوامش األرباح والطلب علي ‪21‬من الجدول رقم(‬
‫التمويل‪.‬فكلما ارتفع هامش الربح‪ ،‬كلما قل الطلب علي التمويل‪ .‬وبالتالي يؤثر ذلك علي التنمية‬
‫االقتصادية واالجتماعية‪ .‬هامش األرباح أو سعر الفائدة‪ ،‬أداتان تستخدمان ‪.‬للتأثير علي عرض‬
‫النقود في االقتصاد‪ ،‬وبالتالي الحد من حجم التضخم‪.‬يالحظ عندما كانت هوامش األرباح مرتفعه‪،‬‬
‫كانت أيضا نسبة التضخم مرتفعة(نسبة ‪ )%46.8‬في العام ‪ 97‬وكان حجم التمويل الممنوح ضعيفا‬
‫مقرون بحجم الودائع‪.‬يعزي ذلك الرتفاع كلفة التمويل‪ .‬وفي عام ‪ 98‬تم تخفيض هامش األرباح إلي‬
‫‪ ،%30‬وانخفضت نسبة التضخم الي‪ .%17‬فكلما انخفضت هوامش األرباح وهوامش النقدية كلما زاد‬
‫الطلب علي التمويل‪.‬‬
‫)‪2‬جدول رقم(‪2‬‬
‫اثر هوامش االرباح علي الدور التنموي واالجتماعي بالبنك‬
‫مليار دينار‬
‫البيان‪/‬السنة ‪97‬‬
‫‪%10 %10 %10 %12 %12 %12 %15‬‬
‫‪%20 %30‬‬
‫‪%45‬‬
‫نسب‬
‫األرباح‬
‫‪26‬‬
‫‪17‬‬
‫‪12‬‬
‫‪9‬‬
‫‪8‬‬
‫‪5‬‬
‫‪3‬‬
‫‪2‬‬
‫‪2‬‬
‫‪1‬‬
‫التمويل‬
‫‪%7.3 %8.5 %8.8 %7.7 %8.3 %4.9 %8.1 %16.1 %17 %46.8‬‬
‫التضخم‬
‫‪98‬‬
‫‪99‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2006‬‬
‫االثر‬
‫‪0‬‬
‫‪1‬‬
‫‪0‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪1‬‬
‫‪3‬‬
‫‪5‬‬
‫‪9‬‬
‫النسبة‪%‬‬
‫‪0‬‬
‫‪%9 %48‬‬
‫‪%33‬‬
‫‪%97‬‬
‫‪%41‬‬
‫‪%25‬‬
‫‪%27‬‬
‫‪%45‬‬
‫‪%49‬‬
‫المصدر ‪ :‬البنك االسالمى السودانى والجهاز المركزى لإلحصاء‬
‫خالصة التحليل‪:‬‬
‫‪ -1‬كلما كانت نسب هوامش األرباح عالية‪ ،‬كلما قل حجم التمويل الممنوح‪ .‬مما يؤثر ذلك علي أداء‬
‫المصارف لدورها التنموي واالجتماعي وذلك من خالل السياسات االنكماشية التي يتخذها البنك‬
‫المركزي بغرض (امتصاص النقدية) التأثير علي عرض النقود في االقتصاد‪ .‬وكما ذكرنا أنفا ان‬
‫استخدام هامش األرباح ‪ ،‬كأداة لخفض حجم التضخم في االقتصاد‪ ،‬ذات اثر ايجابي في الحاضر‪،‬‬
‫إال أنها لن تنجح في المستقبل‪ ،‬وذلك للحد من حجم التمويل والذي يؤثر علي التمويل الممنوح‬
‫للتنمية (األصول الرأسمالية) والتي تتطلب وقتا لإلنتاج‪ .‬وكما وتتأثر أسعار المنتجات بكلفة التمويل‬
‫في المستقبل أي عند بدأ التدفقات النقدية الداخلة للمشروع ‪ .‬أذن يمكننا القول ان استخدام التمويل‬
‫القصير األجل ‪ ،‬يزيد من حجم السيولة‪ .‬وبالتالي يزيد في معدالت التضخم التي تنتج من قلة اإلنتاج‬
‫وزيادة عرض النقود في االقتصاد‪ .‬مما سبق وجد ان السياسات التمويلية والنقدية ذات اثر مباشر‬
‫علي تحقيق المصارف لدورها التنموي واالجتماعي تم قبول الفرضية‪".‬السياسات النقدية تؤثر في اداء‬
‫وظائف المصارف التنموية واالجتماعية"‪.‬وتوصلت الدراسة الي النتائج التالية سيرد ذكرها فيما يلي‪.‬‬
‫الفصل الخامس‬
‫النتائج والتوصيات والخاتمة‬
‫في هذا الفصل سيتطرق البحث الهم انتائج التي توصل اليها والي التوصيات التي يجب اتباعها‬
‫لحل المشكل ومن ثم خاتمة البحث والدراسات المستقبلية‬
‫النتائج‬
‫اتضح من الدراسة ‪:‬‬
‫أن اكثر من ثلثى اجمالى الودائع يمثل ودائع غير مستقرة وبالتالى اليمكن من استخدامها ‪1.‬‬
‫فى التمويل متوسط وطويل االجل ‪.‬‬
‫هنالك موارد عاطلة عن االستخدام وكانت نسبتها المتوسطة خالل مدة الدراسة ‪2. . %47.8‬‬
‫ضعف الودائع االجلة بالبنك االسالمى السودانى طيلة فترة الدراسة بينما زادت نسبة الودائع ‪3.‬‬
‫الجل فى الفترات االخيرة من الدراسة ‪.‬‬
‫اظهرت الجداول أن نسب الودائع االستثمارية بالبنوك اكبر من الجارية فى االعوام ‪2005‬م ‪4.‬‬
‫ـ ‪2006‬م ‪.‬‬
‫السمة الغالبة للتمويل تمويل قصير االجل وشكل نسبة ‪ %96‬بينما التمويل متوسط وطويل ‪5.‬‬
‫االجل ‪ %4‬خالل فترة الدراسة لكافة المصارف ‪.‬‬
‫ضعف العائد على الودائع االستثمارية ‪6. .‬‬
‫حصة البنك من اجمالى الودائع تمثل نسبة متوسطة خالل الدراسة ‪7. . %3.2‬‬
‫كما ‪I‬ضعف رأسمال البنك فى االعوام االولى ‪97‬و‪ 98‬حيث كان اقل من متطلبات بازل ‪8.‬‬
‫يظهر بالجدول ‪.‬‬
‫نسبة رأسمال البنك الى اجمالى الودائع ضعيفة كنت النسبة المتوسطة ‪ %15.1‬وهى نسبة ‪9.‬‬
‫ضعيفة ‪.‬‬
‫ينصح كذلك أن العائد على استخدامات الموارد يشكل نسبة متوسطة تبلغ ‪ %76‬من صافى ‪10.‬‬
‫االرباح وبالتالى فإن البنك يحقق ‪ %75‬من صافي ارباحه باستخدام موارد العمالء فى‬
‫التمويل واليحفز تلك الودائع التى شاركت فى تحقيق االرباح ‪.‬‬
‫وجد ان البنك يركز على منح التمويل للقطاعات الصغيرة مستخداماً الضمان من الدرجة ‪11.‬‬
‫االولى ‪.‬‬
‫ضعف التمويل الممنوح لقطاع التنمية االجتماعية وعدم التزام البنك والمصارف بالسقف ‪12.‬‬
‫المحدد فى السياسات النقدية والتمويلية ‪.‬‬
‫هنالك أسباب تمنع من تمويل هذا القطاع تتمثل فى المخاطر العالية وعدم توافر الضمانات ‪13.‬‬
‫حسب مطالب البنك ( درجة أولى ) وارتفاع تكاليف المتابعة وضعف العائد علي االستثمار‬
‫باالضافة الى المشكالت التسويقية ‪.‬‬
‫نسبة وحجم الصيغ ذات المردود االجتماعى(المشاركة والمضاربة والقرض الحسن) اقل من ‪14.‬‬
‫صيغ التمويل االخرى كالمرابحة التي تشكل نسبة ‪ %30‬من حجم التمويل ‪.‬‬
‫ضعف نسبة القرض الحسن والمضاربة كصيغ مستخدمة فى التمويل والتركيز على صيغة ‪15.‬‬
‫المرابحة والصيغ االخرى التى تقل مخاطرها وبالتالى ضعف الدور االجتماعى ‪.‬‬
‫السياسات التمويلية والنقدية تؤثر على الدور التنموى واالجتماعى وذلك من خالل هوامش ‪16.‬‬
‫االرباح العالية والسيولة واالحتياطى النقدى ‪ ,‬فكلما كانت الهوامش عالية كلما قل حجم‬
‫التمويل الممنوح وكلما انخفضت الهوامش كلما زاد حجم التمويل فالعالقة عكسية بين‬
‫التمويل والسياسات النقدية والتمويلية ‪.‬‬
‫يالحظ ضعف مساهمة المصارف فى التنمية االقتصادية واالجتماعية‪17. .‬‬
‫ومن خالل تلك النتائج الت يتوصل البحث اليها فيوصي البحث باالتي‬
‫التوصيات ‪:‬‬
‫يوصى الباحث باالهتمام بتمويل التنمية االقتصادية واالجتماعية تمويل متوسط وطويل ‪1.‬‬
‫بغرض تدعيم البنيات التحتية لالقتصاد وكذلك المصارف االخرى وتخصيص نسبة من‬
‫محفظة التمويل للتمويل متوسط وطويل األجل ‪.‬‬
‫يوصى الباحث البنك االسالمى السودانى بضرورة العمل على تغيير تركيبة موارده والعمل‬
‫‪2.‬‬
‫على استقطاب ودائع اجلة لتمكنه من أداء دوره التنموى بصورة اكثر فاعلية حيث أن بعض‬
‫المصارف استطاعت أن تستقطب ودائع اجلة تمكنها من تغيير تركيبة مواردها ‪.‬‬
‫يوصى الباحث البنك االسالمى السودانى بضرورة ايجاد وسائل تحفيزية للودائع الجارية ‪3.‬‬
‫واالدخارية بغرض تحويل جزء منها الى ودائع اجلة تساعد المصرف فى التمويل المتوسط‬
‫والطويل االجل وتخطيط االرباح لفترات طويلة وكذلك المصارف االخرى ‪.‬‬
‫( صغار المنتجين يوصى الباحث بضرورة أن يهتم البنك بتمويل التنمية االجتماعية قطاع ‪4.‬‬
‫‪ ,‬المهنين والخدميين و االسر المنتجة ) وذلك ألنها تمكنه من غرس المفاهيم االسالمية‬
‫للمال وألنها احدى أهم وظائفه التى قام عليها وكذلك المصارف االخرى ‪.‬‬
‫يوصى الباحث البنك أن يؤمن مخاطره بالضمانات لكن يجب االتكون الوسيلة الوحيدة ‪5.‬‬
‫للتحكم فى منح التمويل اى ان تكون التدفقات النقدية للمشروع هى الضمان االكبر ـ حتى‬
‫اليكون االعتماد على الضمانات وسيلة لضياع الكثير من الفرص التى يمكن ان تحقق‬
‫عائدات تنموية واجتماعية للمجتمع وللبنك وهذا الحال ينطبق على كافة المصارف ‪.‬‬
‫ضرورة الزام البنك المركزى المصارف بتمويل قطاع التنمية االجتماعية لما له من أثار على ‪6.‬‬
‫محاربة الفقر وايجاد حلول لتخوف المصارف من تمويل هذا القطاع وذلك بمد فترة التمويل‬
‫وخلق اسواق داخلية للمنتجات وانشاء صندوق ضمان لهذا القطاع ‪.‬‬
‫يوصى الباحث بضرورة اشراك القطاع الخاص فى تمويل التنمية االقتصادية واالجتماعية ‪7.‬‬
‫للبنية التحتية عبر استخدام محافظ تمويلية تخصص لتلك االغراض ‪.‬‬
‫يوصى الباحث بضرورة رفع رؤوس اموال المصارف وذلك لتتمكن من استخدام ميزة التمويل ‪8.‬‬
‫متوسط وطويل االجل بغرض تحقيق الدور التنموى واالجتماعى ‪.‬‬
‫ضرورة رفع الوعى المصرفى واالدخارى بالواليات من خالل استخدام التقنيات الحديثة ‪9.‬‬
‫الستقطاب الودائع خارج الجهاز المصرفى وتمكين المصارف من تمويل التنمية ‪.‬‬
‫الخاتمة ‪:‬‬
‫لقد تناول الباحث فيما سبق بالدراسة والتحليل قياس الدور التنموى واالجتماعى للمصارف االسالمية‬
‫بالسودان باالشارة الى تجربة البنك االسالمى وقد توصلنا الى النتائج التى تفيد بضعف دور الجهاز‬
‫المصرفى حسب مؤشرات المقياس الذى استخدم لفترة الدراسة‪.‬كما اشارت الدراسة الى ضعف الدور‬
‫التنموي واالجتماعى الذى تقوم به المصارف االسالمية وذلك الستخدامها التمويل قصير االجل‬
‫فى تمويل المشروعات التنموية واالقتصادية واالجتماعية والتى تساهم فى التنمية الحقيقية للبالد‬
‫وخلصت الدراسة بتوصيات ترى انها تعالج المشاكل التي ابرزها البحث نأمل أن تجد حي از للتطبيق‪.‬‬
‫المـراجـع‬
‫أوال‪ :‬القران الكريم‬
‫‪.1‬الموسوعة العلمية والعملية للبنوك االسالمية ‪ ،‬الجزء االخامس ‪ ،‬المجلد الشرعي ‪ ،‬الطبعة‬
‫االولى ‪1983 ،‬م‪.‬‬
‫‪.2‬أميرة عبداللطيف مشهود ‪ ،‬االستثمار في االقتصاد االسالمي ‪ ،‬مكتبة دار اإلشعاع ‪1990‬م ‪.‬‬
‫‪ .3‬الشيخ على الخفيف ‪ ،‬أحكام المعامالت الشرعية ‪ ،‬منشورات بنك البركة االسالمي لألستثمار‬
‫البحرين ‪.‬‬
‫‪.4‬احمد على عبدهللا ‪ ،‬المرابحة أصولها وأحكامهاوتطبيقاتها في المصارف اإلسالمية ‪ ،‬الدار‬
‫السودانية للكتب ‪ ،‬الطبعة االولى ‪1977‬م‪.‬‬
‫‪.5‬حسن صالح العاني ‪ ،‬اسس اإلقتصاد اإلسالمية وتنظيم تطبيقها – منشورات األتحاد الدولة‬
‫للبنوك اإلسالمية ‪.‬‬
‫‪.6‬يوسف حامد العالم ‪ ،‬حكمة التشريع اإلسالمي في تحريم الربا ‪ ،‬دار جامعة‬
‫االسالمية للطباعة والنشر ‪ ،‬الطبعة االولى ‪1403 ،‬هـ ‪.‬‬
‫أم درمان‬
‫‪.7‬يسن شوربجي عبدا لمولى ‪ ،‬الفكر االقتصادي عند ابن خلدون االسعار والنقود دراسة تحليلية‬
‫‪ ،‬إدارة الثقافة والنشر ‪1989‬م ‪.‬‬
‫‪.8‬منشورات البنك اإلسالمي للتنمية‪ ،‬المعهد االسالمي للبحوث والتدريب ‪ ،‬االطار الشرعي‬
‫واالقتصادي والمحاسبي لبيع السلم ‪ ،‬جدة المملكة العربية السعودية ‪1992‬م ‪.‬‬
‫‪.9‬مختار الصحاح‬
‫‪.10‬محمد باقر الصدر ‪ ،‬البنك الالروبي في االسالم اطروحة للتعويض عن الربا ‪ ،‬التعاون‬
‫للمطبوعات ‪.‬‬
‫‪ – 11‬مصادر واستخدامات األموال في المصارف اإلسالمية ‪ ،‬منشورات شركة الراجحي‬
‫المصرفية لإلستثمار ‪.‬‬
‫‪.12‬محمود محمد بابكر ‪ ،‬المال في االسالم ‪ ،‬دار الكتاب اللبناني ‪ ،‬مكتبة المدرسة بيروت لبنان‬
‫‪1982‬م ‪.‬‬
‫‪.13‬محمد خالد محمد الشيخ – جهاد في رفع بلوي الربا‪ ،‬الجزء األول مطابع األهرام التجارية القاهرة‬
‫‪.‬‬
‫‪ .14‬محمد عبد هللا إبراهيم الشيباني – بنوك تجارية بدون ربا‪ ،‬دراسة نظرية وعلمية دار عالم‬
‫الكتب للنشر والتوزيع الرياض ‪ ،‬الطبعة االولى ‪1979‬م ‪14.‬‬
‫‪. 15‬سيد هواري‪ ،‬ما معني بنك إسالمي‪ ،‬منشورات اإلتحاد الدولي للبنوك اإلسالمية طبعة ‪1982‬م‬
‫‪.16‬سامي حسن احمد حمود ‪ ،‬تطوير اإلعمال المصرفية بما يتفق والشريعة اإلسالمية ‪ ،‬دار‬
‫الفكر للنشر والتوزيع ‪ ،‬الطبعة الثانية ‪1982‬م ‪.‬‬
‫‪.17‬سلسلة مطبوعة بنك التضامن اإلسالمي‪ ،‬المزارعة وأحكامها الفقهية‪1988 ،‬م‪ ،‬إدارة الفتوى‬
‫والبحوث‪.‬‬
‫‪. 18‬عبد القديم زلوم ‪ ،‬األموال في دولة الخالفة ‪ ،‬دار الماليين طبعة اولى ‪1983‬م ‪.‬‬
‫‪.19‬عباس التجاني الزين ‪ ،‬ذاتية مصار واستخدامات األموال في البنوك االسالمية ومدي‬
‫وامكانية استغاللها عن البنوك الربوية ‪ ،‬منشورات مجموعة دلة البركة صندوق كامل االجتماعي‬
‫‪.‬‬
‫‪.20‬عز الدين محمد خوجة ‪ ،‬المضاربة الشرعية ( القراض) دلة البركة ‪1993 ،‬م‬
‫‪.21‬عبدا هلل عبد الرحيم‪ ،‬موقف الشريعة من المصارف اإلسالمية المعاصرة‪ ،‬منشورات المكتبة‬
‫العصرية‪ ،‬بيروت‬
‫‪.22‬عيسي عبده وضع الربا في البناء اإلقتصادي ‪ ،‬دار اإلعتصام ‪ ،‬الطبعة الثانية ‪1977‬م ‪.‬‬
‫‪.23‬رفيق المصري ‪ ،‬االسالم والنقود ‪ ، ،‬مركز النشر العلمي ‪ ،‬جدة ‪ ،‬الطبعة الثانية ‪.‬‬
‫‪.-24‬رفعت العوض ‪ ،‬في االقتصاد اإلسالمي ‪ ،‬المرتكزات ‪ ،‬التوزيع ‪،‬‬
‫االستثمار ‪ ،‬النظام المالى ‪ ،‬كتاب األمة العدد ‪ 24‬شعبان ‪1410‬هجريه الطبعة األولى دار‬
‫الكتب القطرية ‪.‬‬
‫‪.25‬غريب الجمال ‪ ،‬المصارف وبيوت التمويل االسالمية ‪ ،‬دار الشروق ‪ ،‬جدة الطبعة األولى‬
‫محرم ‪1998‬م ‪.‬‬
‫المجالت‪:‬‬
‫‪ -‬مجلة البنوك اإلسالمية العدد ‪ 40‬جمادي ‪1405‬هـ ‪ ،‬اإلتحاد الدولى للبنوك االسالمية‪.‬‬
‫الصحف ‪:‬‬
‫ صحيفة الوسط العدد ‪ 80‬الطبعة األولى ‪2007/9/26‬م مقال بعنوان ‪ :‬لقاء يتسم بالشفافية‬‫والمواجهة محافظ بنك السودان يرد على التساؤالت حول عالقة المصارف واتحاد العمل ‪.‬‬
‫المواقع ‪:‬‬
‫إسالم أوان البن ‪ ،‬مقال محمد شريف بشير ‪ ، ،‬التنمية من الكم األنسان ‪ ،‬جامعة بت ار ‪1. ،‬‬
‫‪www. Islam on line .‬ماليزيا‬
‫‪www.abalay.com‬د‪ .‬عبدالحميد محمد البعليى ‪2.‬‬
‫‪.3www>cb.gov.com‬بنك السودان – السياسات التمويلية والنقدية ‪1997‬م ‪2006-‬م ‪.‬‬
‫البحوث واالوراق العلمية ‪.‬‬
‫سحر محمود ـ دور البنوك اإلسالمية في خدمة المجتمعات الريفية ‪ ،‬دراسة حالة البنك ‪1.‬‬
‫اإلسالمي – جامعة األحفاد ‪1993‬م‪.‬‬
‫احمد الصادق البشير أبراهيم ‪ ،‬ورقة عن تجربة البنك اإلسالمي السوداني في التمويل ‪2.‬‬
‫االصغر ‪ ،‬قراندفيال – الرخطوم مايو ‪2002‬م‬
‫المنشورات والتقارير ‪:‬‬
‫ منشورات البنك اإلسالمي السوداني ‪ ،‬النظام االساسى ‪1999‬م‬‫‪ -‬التقراير المالية لالعالم ‪1997‬م ‪2006‬م‬
‫‪ -‬تقارير البنك المركزي لالعوام ‪1997‬م ‪2006-‬م ‪.‬‬
‫ملحق (‪)1‬‬
‫نسبة صيغ المشاركة والمضاربة والغرض الحسن في محفظة تمويل البنك‬
‫مليار دينار‬
‫المشاركة‬
‫المضاربة‬
‫قرض‬
‫السلم‬
‫أخرى‬
‫االجمالي‬
‫‪1997‬‬
‫‪670.9‬‬
‫‪280.8‬‬
‫‪,01‬‬
‫‪1998‬‬
‫‪1096‬‬
‫‪348‬‬
‫‪307‬‬
‫‪288‬‬
‫‪2039‬‬
‫‪1999‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪785‬‬
‫‪1138‬‬
‫‪742‬‬
‫‪968‬‬
‫‪,01‬‬
‫‪0‬‬
‫‪163‬‬
‫‪,04‬‬
‫‪0‬‬
‫‪238‬‬
‫‪78.6‬‬
‫‪1268‬‬
‫‪0‬‬
‫‪-‬‬
‫‪34‬‬
‫‪13‬‬
‫‪530‬‬
‫‪499‬‬
‫‪2091‬‬
‫‪2781‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪1386‬‬
‫‪1798‬‬
‫‪243‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪3659‬‬
‫‪4036‬‬
‫‪3825‬‬
‫‪7276‬‬
‫‪13559‬‬
‫‪1970‬‬
‫‪2433‬‬
‫‪2518‬‬
‫‪3751‬‬
‫‪3816‬‬
‫‪397‬‬
‫‪1163‬‬
‫‪2349‬‬
‫‪783‬‬
‫‪1186‬‬
‫‬‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪-‬‬
‫‪62‬‬
‫‪210‬‬
‫‪5330‬‬
‫‪67‬‬
‫‪270‬‬
‫‪213‬‬
‫‪203‬‬
‫‪356‬‬
‫‪97‬‬
‫‪202‬‬
‫‪844‬‬
‫‪1217‬‬
‫‪6811‬‬
‫‪7530‬‬
‫‪9408‬‬
‫‪11935‬‬
‫‪17314‬‬
‫‪25729‬‬
‫الفترة‪/‬البيان المرابحة‬
‫حسن‬
‫ملحق رقم (‪)2‬التمويل حسب صيغ التمويل للفترة ‪2001 – 97‬‬
‫ماليين الدينارات‬
‫الفترة‪/‬البيان‬
‫المرابحة‬
‫المشاركة‬
‫المضاربة‬
‫السلم‬
‫أخرى‬
‫إجمالي‬
‫التمويل‬
‫نسب االجتماعية‬
‫‪1997‬‬
‫‪21740‬‬
‫‪9470‬‬
‫‪2260‬‬
‫‪3500‬‬
‫‪4850‬‬
‫‪*41820‬‬
‫‪28,23‬‬
‫‪71,77‬‬
‫‪1998‬‬
‫‪25460‬‬
‫‪9900‬‬
‫‪2840‬‬
‫‪3060‬‬
‫‪5640‬‬
‫‪3025‬‬
‫‪3555‬‬
‫‪9148‬‬
‫‪9569‬‬
‫‪16093‬‬
‫‪24625‬‬
‫‪292335‬‬
‫‪54659‬‬
‫‪3728‬‬
‫‪3397‬‬
‫‪7299‬‬
‫‪6856‬‬
‫‪13521‬‬
‫‪12653‬‬
‫‪14516‬‬
‫‪13300‬‬
‫‪8048‬‬
‫‪16739‬‬
‫‪26737‬‬
‫‪58440‬‬
‫‪60994‬‬
‫‪89257‬‬
‫‪136286‬‬
‫‪205429‬‬
‫‪**46900‬‬
‫‪73721‬‬
‫‪101325‬‬
‫‪146382‬‬
‫‪206781‬‬
‫‪281926‬‬
‫‪429070‬‬
‫‪695368‬‬
‫‪1041529‬‬
‫‪*27,16‬‬
‫‪34,92‬‬
‫‪46,39‬‬
‫‪37,22‬‬
‫‪32,5‬‬
‫‪28,92‬‬
‫‪37,72‬‬
‫‪35,03‬‬
‫‪25,62‬‬
‫‪72,84‬‬
‫‪1999‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪22717‬‬
‫‪36203‬‬
‫‪43446‬‬
‫‪34188‬‬
‫‪45325‬‬
‫‪57869‬‬
‫‪57651‬‬
‫‪74266‬‬
‫‪65459‬‬
‫‪12859‬‬
‫‪137238 165298‬‬
‫‪2143330 301003‬‬
‫‪211118 555913‬‬
‫المصدر بنك السودان‬
‫‪65,02‬‬
‫‪53,61‬‬
‫‪62,78‬‬
‫‪67,5‬‬
‫‪71,08‬‬
‫‪62,28‬‬
‫‪64,97‬‬
‫‪74,38‬‬
‫ملحق رقم ( ‪) 3‬‬
‫فترة من ‪97‬ـ ‪2006‬‬
‫التمويل حسب صيغ التمويل لل‬
‫البيان‬
‫‪1997‬‬
‫المرابحة‬
‫المشاركة‬
‫المضاربة‬
‫السلم‬
‫اخرى‬
‫اجمالى التمويل‬
‫نسب الصيغ االجتماعية‬
‫‪21740‬‬
‫‪9470‬‬
‫‪2260‬‬
‫‪3500‬‬
‫‪4850‬‬
‫‪41820‬‬
‫‪%71.77 %28.23‬‬
‫‪1998‬‬
‫‪25460‬‬
‫‪9900‬‬
‫‪2840‬‬
‫‪3060‬‬
‫‪5640‬‬
‫‪46900‬‬
‫‪%72.84 %27.16‬‬
‫‪1999‬‬
‫‪36203‬‬
‫‪22717‬‬
‫‪3025‬‬
‫‪3728‬‬
‫‪8048‬‬
‫‪73721‬‬
‫‪%65.02 %34.92‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪34188‬‬
‫‪43446‬‬
‫‪3555‬‬
‫‪3397‬‬
‫‪16739‬‬
‫‪101325‬‬
‫‪%53.61 %46.39‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪57869‬‬
‫‪45325‬‬
‫‪9148‬‬
‫‪7299‬‬
‫‪26737‬‬
‫‪146382‬‬
‫‪%62.78 %37.28‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪74266‬‬
‫‪57651‬‬
‫‪9569‬‬
‫‪6856‬‬
‫‪58440‬‬
‫‪206781‬‬
‫‪%32.5‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪125859‬‬
‫‪65459‬‬
‫‪16093‬‬
‫‪13521‬‬
‫‪60994‬‬
‫‪281926‬‬
‫‪%71.08 %28.92‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪165298‬‬
‫‪137238‬‬
‫‪24625‬‬
‫‪12653‬‬
‫‪89257‬‬
‫‪429070‬‬
‫‪%62.28 %37.72‬‬
‫‪205‬‬
‫‪301003‬‬
‫‪2143330‬‬
‫‪292335‬‬
‫‪14516‬‬
‫‪136286‬‬
‫‪695368‬‬
‫‪%64.97 %35.03‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪555913‬‬
‫‪212228‬‬
‫‪54659‬‬
‫‪13300‬‬
‫‪205429‬‬
‫‪1041529‬‬
‫‪%74.38 %25.62‬‬
‫الفترة‪/‬‬
‫المصدر بنك المركزي ‪2006--97‬‬
‫(مشاركة‪+‬مضاربة‪+‬قرض )‬
‫‪%67.5‬‬
‫ملحق رقم (‪ )4‬احتساب االحتياطات النقدية ـ المصارف مليار دينار‬
‫‪2003‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪99‬‬
‫‪98‬‬
‫لبيان‪ /‬العام ‪97‬‬
‫هامش نقدى ‪36034 29026‬‬
‫‪38638‬‬
‫‪36838‬‬
‫‪76773‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪108750 168128 132427 101661‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪1230866‬‬
‫‪%30‬‬
‫هامش‬
‫‪24023 19351‬‬
‫‪24149‬‬
‫‪24595‬‬
‫‪54838‬‬
‫‪72615‬‬
‫‪94590‬‬
‫‪233632 129330‬‬
‫‪389089‬‬
‫سيط‪%20‬‬
‫ودائع‬
‫‪91003 60647‬‬
‫‪98528‬‬
‫‪60316 101245‬‬
‫‪75143‬‬
‫‪87240‬‬
‫‪382648 109784‬‬
‫‪619082‬‬
‫مصرفية‬
‫خرى‪%50‬‬
‫الجمالى‬
‫‪2239037 1625030 407242 314257 249419 191927 162678 161315 151060 19024‬‬
‫ملحق جدول رقم ( ‪ )5‬اجمالى الموارد للمصارف‬
‫لبيان‪/‬‬
‫‪97‬‬
‫‪98‬‬
‫‪99‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2006‬‬
‫لعام‬
‫لودائع‬
‫‪96754‬‬
‫لجارية‬
‫‪3200 282450 646648 472952 363075 274188 122793 120745 120113‬‬
‫‪25‬‬
‫الدخارية‬
‫الستثمار‬
‫ة‬
‫رؤوس‬
‫الموال‬
‫‪14768‬‬
‫‪20338‬‬
‫‪24324‬‬
‫‪22963‬‬
‫‪47640‬‬
‫‪63692‬‬
‫‪2461 201750 143711 110308‬‬
‫‪73‬‬
‫واالحتياطا‬
‫ت‬
‫لحسابات ‪3095 191324 219567 174479 150285 120632 202490 197055 182006 121295‬‬
‫‪41‬‬
‫الخرى‬
‫الجمالى ‪8757 675524 100992 757739 477052 442464 348246 342124 322457 96754‬‬
‫‪39‬‬
‫‪6‬‬