مجموعة دله البركة قطاع األموال المصارف اإلسالمية ودورها في تعزيز القطاع المصرفي ورقة عمل مقدمة لمؤتمر مستجدات العمل المصرفي في سورية في ضوء التجارب العربية والعالمية إعداد أ .حسن سالم العماري الرئيس التنفيذي لشركة التوفيق للصناديق االستثمارية 3-2تموز 2005 فندق ميرديان – دمشق املصارف اإلسالمية ودورها يف تعزيز القطاع املصريف املقدمة : تعد املصارف اإلسالمية جزءًا من النظام االقتصادي اإلسالمي استطاعت خالل مسريهتا يف األربعني عاما املاضية أن تثبت للعامل من خالل أدائها املتميز وشفافية أعماهلا وقدرهتا على التجديد واالبتكار أهنا صناعة مالية راسخة ومرشحة الن تصبح من القوى االقتصادية العاملية . و قد أاثر ذلك النجاح حفيزة عدد كبري من البنوك العاملية لفتح نوافذ وفروع للخدمات املالية اإلسالمية مثل جمموعة ( سييت ابنك جروب ) وبنك (اتش اس يب سي ) يف كل من مملكة البحرين ودولة االمارت العربية املتحدة. ويف هذه الورقة سأحتدث لكم إبجياز عن طبيعة املصارف اإلسالمية ومراحل تطورها واهم العقبات والتحدايت اليت تواجهها مث أستعرض جتربة جمموعة دله الربكة ممثلة يف كل من شركة التوفيق للصناديق االستثمارية و جمموعة الربكة املصرفية كنماذج رائدة للصناعة املصرفية اإلسالمية ،وسأختتم الورقة ابستعراض ألهم النتائج والتوصيات املقرتحة. خصائص املصارف اإلسالمية: املصارف اإلسالمية هي مؤسسات مالية لتجميع األموال وتوظيفها يف إطار الشريعة اإلسالمية ومقاصدها ،ورغم تشابه كل من املصارف اإلسالمية واملصارف التقليدية يف الطبيعة املصرفية ( تعبةة املدخرات وتوظيفها يف املشروعات التنموية ) إال انه توجد خصائص للمصارف اإلسالمية متيزها عن املصارف التقليدية واليت تتمثل فيما يلي : أوال :الطابع العقائدي : املصارف اإلسالمية هي جزءا من النظام االقتصادي االسالمي ابعتباره أن الدين اإلسالمي جاء منظما جلميع حياة البشر ( الروحية واخللقية واالجتماعية والسياسية ،واالقتصادية ) ،لذا ختضع املصارف االسالمية للمباديء والقيم االسالمية واليت تقوم على أساس أن املال مال هللا سبحانه وتعاىل وأن اإلنسان مستخلف فيه وسيحاسب عليه يف اآلخرة كما يقول سبحانه وتعاىل ( وانفقوا مما جعلكم مستخلفني فيه ) ،ويرتتب على هذه اخلاصية أن تتحرى املصارف اإلسالمية التوجيهات الدينية يف مجيع أعماهلا ،ولتفعيل هذه اخلاصية تقوم املصارف اإلسالمية بتعيني هيةات للرقابة الشرعية تضم خنبة من علماء الفقه واالقتص اد اإلسالمي وتعرض عليها مجيع أعماهلا وتتوىل مسةولية مراقبة أعماهلا لضمان توافقها مع الشريعة اإلسالمية ،وتؤدي هذه امليزة للمصارف اإلسالمية إىل ارتفاع دورها االجتماعي من خالل التوازن بني مصاحلها اخلاصة واملصلحة االجتماعية فهي تراعي املصاحل االجتماعية ولو أدى ذلك إىل التضحية ببعض مصاحلها اخلاصة . اثنيا :عدم التعامل ابلفائدة ( الراب ) : األساس الذي قامت عليه املصارف اإلسالمية هو تطهري العمل املصريف من إمث الراب وهذا هو الفارق اجلوهري بينهما. فاملصارف التقليدية تعتمد على أسلوب الفائدة ( القرض نظري نسبة حمددة من العائد مرتبطة ابلزمن ) وهذا األسلوب هو من الراب الذي حرمته الشريعة االسالمية حترميا قاطعا وتوعد سبحانه وتعاىل مرتكبيه ابحلرب كما يقول يف كتابه الكرمي. ِ َّ ِ ي (*) فاِإن ََّّلْ تا ْف اعلُواْ فاأْذانُواْ ِِبا ْر ٍ اّللا اوذا ُرواْ اما باِقي ِم ان هِ ب آمنُواْ اتَّ ُقواْ ه الرااب إِن ُكنتُم ُّم ْؤمنِ ا ين ا ( اَي أايُّ اها الذ ا ا ِمن هِ ِِ ِ وس أ ْام اوالِ ُك ْم الا تاظ ِْل ُمو ان اوالا تُظْلا ُمو ان) ها اّلل اوار ُسوله اوإن تُ ْب تُ ْم فا لا ُك ْم ُرُؤ ُ وتستعيض املصارف اإلسالمية عن أسلوب الفائدة أبسلوب املشاركة والذي يقوم على توزيع خماطر العمليات االستثمارية بني األطراف (املمول وطالب التمويل ) ،فاملمول مشارك لطالب التمويل يف العملية اإلنتاجية وما نتج عنها من أرابح وخسائر ،لذا فهو حيصل على عائد مرتفع إذا ربح املشروع ويشارك يف اخلسارة يف حالة حدوثها فال يوجد ضمان للعائد أو رأس املال كما تنص القاعدة الشرعية ( الغُنم ابلغُرم ). مهام املصارف اإلسالمية: املصارف اإلسالمية هي مؤسسات مالية منظمة واهم األعمال اليت تقوم هبا هي : أوال :حشد املوارد وتعبئة مدخرات اجملتمع يعد جتميع األموال وحشد املدخرات إحدى وظائف املصارف اإلسالمية اليت تقوم هبا ودائعها مبختلف أنواعها ( ادخارية – استثمارية ) . ورغم تشابه هذه الوظيفة بني كل من املصارف اإلسالمية -والتقليدية إال أن حقيقة العالقة فيما بينهما خمتلفة فالعالقة يف املصارف التقليدية تقوم على أساس القرض ( عالقة الدائن ابملدين ) بينما تقوم العالقة يف املصارف اإلسالمية على أساس عقد املضاربة الفقهي سواء كانت مطلقة أم مقيدة ، فرب املال هم املودعون واملضارب هو املصرف والعائد املتحقق يتم تقامسه بينهما حسب النسبة املتفق عليها يف العقد . اثنيا :توظيف املوارد وتنميتها تقوم املصارف اإلسالمية بتوظيف مواردها يف اوجه االستثمار املختلفة وفقا للشريعة اإلسالمية وإعمار األرض وذلك من خالل تطبيق أساليب التمويل اإلسالمية ( كاملراحبة ،املشاركة ،السلم ،اإلجارة ، االستصناع ..اخل ) وحتكم عملية توظيف األموال مراعاة األهداف التالية : -1حتقيق عوائد مرتفعة ألصحاب الودائع -2احملافظة على سيولة نقدية ملواجهة طلبات السحب -3تقليل خماطر االستثمار -4تعظيم العائد االجتماعي اثلثا :تقدمي اخلدمات املصرفية تقوم املصارف اإلسالمية أبداء مجيع اخلدمات املصرفية كما يف البنوك التقليدية وذلك نظري اجر حمدد مثل إصدار الشيكات – االعتمادات املستندية – احلواالت – بيع وشراء العمالت – االكتتاب يف الشركات املسامهة – الصرف اآليل – خدمات أمناء االستثمار ..اخل مراحل تطور املصارف اإلسالمية يعد العمل املصريف اإلسالمي حديث النشأة نسبيا مقارنة ابلعمل املصريف التقليدي ،ولقد مرت مسرية املصارف اإلسالمية بعدة مراحل اترخيية نوجزها فيما يلي : أوال :مرحلة األفكار والنظرَيت ظهرت هذه املرحلة يف بداية هذا القرن وذلك بعد أن أفتت اجملامع الفقهية حبرمة الفوائد املصرفية يف البنوك التقليدية واعتبارها من الراب فظهرت نظرايت وأفكار اندى هبا عددا من علماء األمة اإلسالمية املخلصني لتأسيس كيان مصريف يقوم على أساس غري ربوي. اثنيا :مرحلة التجربة وبداية التطبيق تعود بداية هذه املرحلة إىل السبعينيات من القرن املاضي حيث انطلقت مسرية املصارف االسالمية بتأسيس عدد منها مثل بنك انصر االجتماعي جبمهورية مصر العربية والبنك اإلسالمي للتنمية ابململكة العربية السعودية وبنك ديب اإلسالمي ابالمارت العربية املتحدة وبنك فيصل اإلسالمي مبصر وبيت التمويل الكوييت بدولة الكويت ...اخل. ويف هذه املرحلة جنحت املصارف اإلسالمية يف وضع أسس تطبيقية للصريفة اإلسالمية تقوم على األساليب اإلسالمية كاملراحبة واملشاركة واملضاربة كما جنحت يف جذب أعداد كبرية من العمالء يف وقت قياسي اثلثا :مرحلة النضوج والتطور متتد هذه املرحلة من بداية الثمانينيات وحىت التسعينيات من القرن السابق بعد أن بدأت التجربة تنصقل فظهرت صيغ جديدة مثل ( اإلجارة املنتهية ابلتملك -املشاركة املتناقصة -السلم واالستصناع ) ومن أهم املصارف اليت انتشرت يف هذه الفرتة جمموعة دار املال اإلسالمي وبنوك فيصل اإلسالمية وبنوك الربكة التابعة جملموعة دله الربكة. وقد متيزت هذه الفرتة بطرح موضوعات الصريفة اإلسالمية يف الندوات واملؤمترات املتخصصة واليت كان هلا دورا هاما يف تطوير هذه الصناعة ومن تلك ندوات الربكة السنوية لالقتصاد االسالمي واليت تنظمها جمموعة دله الربكة و امللتقيات الدولية اليت ينظمها البنك اإلسالمي للتنمية . رابعا :مرحلة التوسع والعوملة متتد هذه املرحلة من التسعينيات وحىت هذه الفرتة وقد اتسمت هذه املرحلة ابلعمق والتجديد حمدثة نقلة نوعية يف مفهوم ومهام العمل املصريف اإلسالمي ومن مسات هذه املرحلة : تطوير اآلليات املصرفية وابتكار أدوات جديدة اندماج عدد من املصارف اإلسالمية فيما بينها التفاعل والتحاور مع اهليةات املصرفية العاملية واملصارف املركزية ظهور املنظمات اإلس المية الداعمة للصناعة املالية مثل هيةة احملاسبة واملراجعة اإلسالميةواجمللس العام للبنوك اإلسالمية ابلبحرين جبانب جملس اخلدمات املالية اإلسالمية مباليزاي -افتتاح فروعا للمعامالت اإلسالمية يف البنوك التقليدية العاملية . منجزات العمل املصريف اإلسالمي: لقد شق العمل املصريف اإلسالمي طريقه ليحتل مكاان مرموقا يف النظام املصريف العاملي وابلرغم من قصر عمر الصناعة املصرفية اإلسالمية واليت ال تزيد على أربعني عاما إال اهنا بفضل هللا قد حققت جناحات كبرية واجنازات رائدة متثلت يف منو أعدادها مبعدل تراوح من % 15-10سنواي لريتفع عددها من بنكني اثنني يف الستينات إىل اكثر من 300مصرف ومؤسسة مالية منتشرة يف اكثر من 90دولة من دول العامل وذلك حسب تقرير عام 2004الصادر عن اجمللس العام للبنوك اإلسالمية. وميكن إجياز أهم اإلجنازات اليت حققتها املصارف اإلسالمية خالل األعوام السابقة ما يلي : أوال :ابتكار أدوات وآليات مصرفية شرعية : جنحت املصارف اإلسالمية يف ابتكار أدوات مصرفية تقوم على أسس شرعية من أمهها : - صناديق االستثمار ( العقار – األسهم – اإلجارة )... صكوك االستثمار ( اإلجارة – القرض – االنتفاع – السلم ) الطروحات اخلاصة /الشهادات االستثمارية السوق الثانوي للتداول -بطاقات االئتمان اإلسالمية وكان لألدوات املالية السابقة دورا يف جذب مدخرات العامل اإلسالمي حيث جتاوزت ودائع املصارف اإلسالمية يف عام 2004م ( 150مليار دوالر ) حسب بياانت اجمللس العام للبنوك اإلسالمية. اثنيا :املسامهة يف التنمية االقتصادية للدول اإلسالمية لقد سامهت املصارف اإلسالمية يف خطط التنمية يف دول العامل اإلسالمي من خالل املسامهة يف إنشاء ومتويل املشروعات االقتصادية يف خمتلـف اجملاالت ( الصحة ،التعليم واإلعالم ،الزراعة ، الصناعة ،اخلدمات ) كما كان هلا دورا مميزا يف توظيف األموال املكتنزة واليت كانت عاطلة عن املشاركة يف النشاط االقتصادي بسبب عزوف شرحية كبرية من أفراد اجملتمع عن التعامل مع املصارف التقليدية ، ويقدر حجم استثمارات املصارف اإلسالمية أبكثر من 300مليار دوالر حسب إحصائية اجمللس العام للبنوك اإلسالمية لعام 2004م . اثلثا :املسامهة يف التنمية االجتماعية كان للمصارف اإلسالمية دورا هاما يف تنمية اجملتمع من خالل أعماهلا يف متويل املشروعات اخلريية عن طريق ختصيص صناديق متخصصة مثل مؤسسات التعليم واملساجد واملستشفيات ِ ك من موارد الزكاة والصدقات واملشروعات السكنية ودور األيتام ،ومشاريع اخلدمة االجتماعية و َذل َ اجلارية والتربعات واألوقاف والقروض احلسنة . التحدايت اليت تواجه املصارف اإلسالمية وسبل تذليلها تواجه املصارف اإلسالمية عقبات وحتدايت تعيق من تقدمها وإجنازاهتا ومن أمهها : أوال :عدم توفري الغطاء القانوين: من أهم العقبات اليت تعرتض مسرية تقدم املصارف اإلسالمية وحتد من توسعها عدم وجود التشريعات والقوانني املالئمة لطبيعتها من قبل احلكومات يف الدول اإلسالمية واملشكلة أن القوانني اليت حتكم أنشطة املصارف اإلسالمية وخاصة اليت تنظم عالقتها ابلبنك املركزي مثل معدل االحتياطيات والسيولة النقدية وقيود التمويل ...اخل قد وضعت على منط القوانني الغربية واليت ال تالئم طبيعة االستثمار اإلسالمي ،وان إلزامها هبذه القوانني يعرقل من دورها االستثماري والتنموي. ويتم التغلب على هذه املشكلة من خالل منح املصارف اإلسالمية لرتاخيص العمل من قبل احلكومات اإلسالمية ودعمها بسن القوانني اإلجيابية اليت تالئم طبيعتها املصرفية . اثنيا :االفتقار إىل الكفاءات والكوادر املؤهلة : يتطلب العمل املصريف أتهيال خاصا وكفاءات إدارية مدربة تكون على إملام بطبيعتها املصرفية على اعتبار أهنا ختتلف عن املصارف التقليدية ويتم عالج هذه املشكلة من خالل تنظيم الدورات املتخصصة وورش العمل ابلتعاون مع اهليةات الدولية مثل اجمللس العام للبنوك اإلسالمية ومعهد التدريب ابلبنك اإلسالمي للتنمية . اثلثا :قلة األدوات واألساليب املصرفية: رغم ابتكار املصارف اإلسالمية للعديد من الصيغ واالليات املصرفية االسالمية يف هذه املرحلة إال انه التزال حباجة اىل املزيد من هذه االدوات . والتحدي الذي يواجه املصارف اإلسالمية هو حاجتها آلليات تستطيع التوفيق بني رسالتها يف التنمية واعمار األرض واليت تتطلب توظيف املدخرات يف مشروعات طويلة األجل وذات خماطر مرتفعة وبني رغبات املودعني يف سهولة تسييل الودائع مع قلة املخاطر. وان نقص األدوات املالئمة ترتب علية مشكلتي كبريتي: األوىل :االحتفاظ جبزء كبري من الودائع يف حالة سيولة نقدية ملواجهة رغبات السحب املفاجةة مضحية يف ذلك ابلعائدات نظري كسب ثقة عمالئها. الثانية :االجتاه إىل األدوات قليلة املخاطر وقصرية األجل مثل صيغ املراحبة مما أبعدها ذلك عن رسالتها وهنجها التنموي. وللتغلب على هذه املشكلة ينبغي للمصارف اإلسالمية ابتكار أدوات استثمارية طويلة األجل وسهلة التسييل مثل األوراق املالية و صناديق االستثمار كما يتحتم عليها تطوير اليات لضخ وامتصاص السيولة مثل االسواق املالية االسالمية . رابعا :حتدَيت العوملة : ظهر يف السنوات األخرية حتد جديد يواجه املصارف اإلسالمية يتمثل يف املنافسة الشرسة من قبل املصارف العاملية واليت متتاز ابرتفاع مستوى خدماهتا وخاصة عقب افتتاحها ألقسام خاصة ابملعامالت اإلسالمية ويفرض هذا التحدي أن تتجه املصارف اإلسالمية لتحقيق مستوى اجلودة الشاملة يف خدماهتا املصرفية وذلك من خالل تطبيق احدث أساليب التقنية واالتصال . خامسا :ضألة أحجام البنوك اإلسالمية ( رأس املال ). تعترب رووس أموال البنوك اإلسالمية العاملة حاليا ضةيل جدا مقارنة ابملصارف العاملية حيث أظهرت الدراسات أن قرابة % 75من البنوك اإلسالمية يبلغ رأس مال كال منها اقل من 25مليون دوالر أمريكي فقط ،مما حيول دون حتقيقها األهداف اليت أسست من اجلها ويعبق من منوها إذا ما طبقنا عليها معايري كفاية رأس املال وحجم الودائع اليت ميكن هلا استقطاهبا ليس هذا فقط بل أيضا معايري االستثمار والتمويل اليت حتد من منافستها للبنوك االعتيادية يف التنمية املأمول منها .وللتغلب على هذه املشكلة ينبغي على املصارف اإلسالمية تطبيق سياسة رفع رأس املال وتوسيع قاعة املسامهني ال سيما االستفادة من االنفتاح االقتصادي الذي تشهده املنطقة حاليا ابندماج املصارف اإلسالمية فيما بينها لتكوين كياانت كربى تستطيع الصمود يف ظل العوملة أمام املصارف العاملية املنافسة . لسعادة الشيخ صاحل كامل أحد رواد العمل املصريف اإلسالمي مبادرة هامة يف إطالق البنك الكبري الذي أعلن عنه يف اجتماع بنك التنمية اإلسالمي األخري الذي عقد يف ماليزاي قبل أسبوعني كما إن جملموعة دله الربكة جتربة انجحة من خالل اندماج بنوك الربكة يف جمموعة الربكة املصرفية اليت أصبحت بفضل هللا من اكرب الكياانت املصرفية العاملية. سادسا :ضعف التنسيق بي اهليئات الشرعية يف البنوك اإلسالمية وتوحيد املرجعية الشرعية يف كل بلد. تواجه املصارف اإلسالمية حتدي كبري يتمثل يف ضعف التنسيق فيما بني اهليةات الشرعية و مما ينتج عنه تضارب الفتاوى الفقهية يف معامالهتا فمثال بعض املصارف جتيز أعمال التورق والبعض اآلخر ال جييز العمل به ،لذا على املصارف اإلسالمية اجياد قاعدة علمية مشرتكة لالجتهاد اجلماعي من خالل الندوات وورش العمل اليت تضم متخصصني مصرفيني وشرعيني والتنسيق فيما بينها وتوحيد الفتاوى حىت ال تضعف تواجدها وبروزها يف العمل املصريف العاملي يف أوساط الصناعة املصرفية اليت بدأت أتخذ وترية سريعة وعالية يف السنوات األخرية . سابعا :ضعف التنسيق والتحالف : من الظاهر على العمل املصريف اإلسالمي بني املصارف العاملة عدم التعاون والتكاتف و التحالف بني املصارف اإلسالمية مما يظهر ،أن هنا ك نوع من احلسد يف ما بينها حيث يؤكد هذا من تفرد اكثر من مصرف يف العمل ويف منطقة واحدة وبدون أي حتالف خيدم سري العمل و/أو يدعم التكاتف يف مواجهة اقتناص الفرص لتمويل املشروعات الكربى مما يفقدها وطأة القدرة ملنافسة املصارف التقليدية. استعراض لتجربة جمموعة دله الربكة يف القطاع املصريف اإلسالمي تعد جمموعة دله الربكة منوذجا انجحا للمؤسسات املالية اليت تبنت مبادئ االقتصاد اإلسالمي وجعلته رسالتها السامية ،ويعود الفضل يف ذلك إىل مؤسسها الشيخ /صاحل عبد هللا كامل أحد رواد العمل املصريف اإلسالمي ،رئيس اجمللس العام للبنوك واملؤسسات املالية اإلسالمية ورئيس الغرفة اإلسالمية للتجارة و الصناعة ،حيث كانت أمنياته يف بداية حياته بتأسيس كيان اقتصادي يسهم يف حتقيق التنمية االقتصادية واالجتماعية لشعوب العامل العريب واإلسالمي ويـعمل مـن مبـدأ إعمار األرض ، يتجاوز احلدود اجلغرافية ويبحث عن الفرص االستثمارية الناجحة أينما وجدت ويكون هلذا الكيان رسالة اجتماعية إضافة إىل العائد املادي حبيث حتقق هذه االستثمارات للشعوب العربية واإلسالمية منتجات تغطي متطلباهتم احلياتية وتسهم يف خلق فرص عمل جديدة للعاطلني . بفضل هللا تعترب جمموعة دله الربكة أحد أكرب الكياانت االقتصادية العربية بل والعاملية إذ تزيد أصوهلا على 12مليار دوالر ويزيد عدد شركاهتا على 300شركة منتشرة يف أكثر من 40دولة من دول العامل ويعمل هبا أكثر من 70ألف موظف وتستثمر يف مجيع األنشطة االقتصادية كالصناعة والتجارة والزراعة واإلعالم واخلدمات . ويتمثل دور جمموعة دله جتاه القطاع املصريف اإلسالمي فيما يلي : أوال :رعاية احملافل العلمية واملؤمترات الدولية املتخصصة: انطالقا من قناعة اجملموعة أبمهية دور املؤمترات املتخصصة للنهوض ابلصناعة املصرفية اإلسالمية فقد شاركت يف مةات الندوات واملؤمترات املتخصصة ومن أمهها ندوات الربكة لالقتصاد اإلسالمي واليت تعقدها اجملموعة سنواي منذ عام 1980م حيث كان هلا بفضل هللا دورا إجيابيا يف حتويل العمل املصريف من الناحية النظرية إىل التطبيقية ويشارك فيها خنبة من العلماء ميثلون كافة أقطار العامل اإلسالمي لتوضيح القضااي الفقهية املعاصرة اليت تواجه العمل املصريف اإلسالمي وحتدايته. وكان لسوراي الشقيقة الفضل يف استضافة ندوة الربكة الثامنة عشر واليت عقدت بدمشق يف عام 1999 م. اثنيا :أتسيس املراكز العلمية املتخصصة يف االقتصاد اإلسالمي: لقد سامهت اجملموعة يف أتسيس عدد من املراكز العلمية املتخصصة يف االقتصاد اإلسالمي وأمهها : مركز الشيخ صاحل كامل ألحباث االقتصاد اإلسالمي جبامعة امللك عبد العزيز جبدة مركز الشيخ صاحل كامل ألحباث االقتصاد اإلسالمي جبامعة األزهر ابلقاهرة مراكز الشيخ صاحل كامل ألحباث االقتصاد اإلسالمي يف اوزبكستان و كازخستان مركز الشيخ صاحل كامل ألحباث االقتصاد اإلسالمي ابألردن وبفضل من هللا كان للمراكز السابقة إسهامات هامة يف توطيد وتعميق التجربة االقتصادية واملالية اإلسالمية على مستوى املنطقة والعامل . اثلثا :رعاية ونشر املراجع واألِباث املتخصصة: قامت اجملموعة ممثلة ابهليةة الشرعية املوحدة بطباعة عددا من املراجع والكتب املتخصصة يف االقتصاد اإلسالمي واليت وصل عددها إىل اكثر من ( )125كتاب و مطبوعة و إصدار وحبث علمي وخاصة مطبوعات ندوات الربكة إضافة إىل منجزاهتا يف إصدار الفتاوى املصرفية ونشرها . رابعا :تطبيق أسس العمل املصريف اإلسالمي: يعترب تطبيق النظرايت العلمية يف اجملال الصريفة اإلسالمية من ابرز مسامهات جمموعة دله حيث كان بناء وتطوير الصناعة املصرفية اإلسالمية جزءا من رسالة اجملموعة اليت تبنتها منذ أتسيسها فلم تدخر جهدا يف تقدمي كل ما يسهم يف ذلك ،على اعتبارها من أوائل املؤسسات اليت ابدرت لتطبيق األسس النظرية للعمل املصريف اإلسالمي وذلك من خالل قطاعها املصريف الضخم والذي يعترب من اكرب القطاعات املصرفية اإلسالمية يف العامل حيث يضم اكثر من 40مصرف ومؤسسة مالية تزيد أصوهلا على 4مليار دوالر أمريكي منتشرة يف اكثر من عشرين دولة من دول العامل ونستعرض منوذجني من القطاع املصريف ابجملموعة ومها : جمموعة الربكة املصرفية -مملكة البحرين شركة التوفيق للصناديق االستثمارية – جزر الكامين جمموعة الربكة املصرفية أتسست جمموعة الربكة املصرفية – - ABGيف منتصف العام 2002مبملكة البحرين برأس مال معلن قدره 500مليون دوالر وراس مال مدفوع قدره 1.5مليار دوالر،وكان الغرض من أتسيسها بناء كيان مصريف ينافس الكياانت العاملية الكربى يف ظل القوة املالية الكبرية احلجم ويزيد حجم أصوهلا عن 4.2مليار دوالر أمريكي ،وتضم اجملموعة عددا من املصارف وهي : )1البنك اإلسالمي األردين -اململكة األردنية اهلامشية. )2بيت التمويل السعودي املصري -مجهورية مصر العربية. )3بيت الربكة الرتكي للتمويل -مجهورية تركيا. )4بنك الربكة -مجهورية اجلزائر الدميوقراطية الشعبية. )5بنك الربكة -دولة جنوب أفريقيا. )6بنك التمويل التونسي السعودي -دولة تونس. )7بنك الربكة -دولة لبنان. )8بنك الربكة اإلسالمي -مملكة البحرين. )9بنك األمني -مملكة البحرين. )10بنك الربكة -مجهورية السودان . شركة التوفيق للصناديق االستثمارية: ختصصت شركة التوفيق يف االستثمارات طويلة األجل عرب( صناديق االستثمار ) و يعترب حتقيق التنمية و اعمار األرض الرسائل السامية اليت تبنتها منذ أتسيسها و فيما يلي سنلقي الضوء على التجربة الرائدة واليت كان هلا أتثريا مباشرا يف تنمية الشعوب اإلسالمية النشأة والتأسيس برزت فكرة أتسيس شركة متخصصة يف صناديق االستثمار يف ندوة الربكة الثالثة املنعقدة بتونس يف عام 1982م واليت أوصت بتطبيق صناديق االستثمار يف البنوك اإلسالمية واعتبارها احلل الناجع ألهم مشكالهتا اليت عانت منها إابن ظهورها مثل مشكلة ضخ وامتصاص السيولة ،وإجياد الفرص االستثمارية اجلاهزة ،ويف تلك الندوة ولدت فكرة إجياد سوق مايل إسالمي لتسويق املنتجات االستثمارية اإلسالمية من هنا جاء قرار الشيخ صاحل كامل بتأسيس شركة التوفيق كنموذج للمؤسسات املالية اإلسالمية املتخصصة يف جمال االستثمار اإلسالمي متوسط وطويل األجل وإجياد احللول الشرعية البديلة ل ألساليب التقليدية تتخصص يف طرح و إدارة وتشغيل صناديق االستثمار اإلسالمية ،ومت تسجيلها يف البداية ابلبحرين مع شركة األمني يف عام 1987م ،مث تسجيلها مرة أخرى جبزر الكامين يف عام 1992م وتقدم شركة التوفيق كافة اخلدمات االستثمارية للمؤسسات واألفراد مثل إدارة احملافظ االستثمارية واخلدمات املصرفية وخدمات أمناء االستثمار وطرح املنتجات والصناديق واحملافظ االستثمارية املتوافقة مع الشريعة اإلسالمية وتوفري التمويل اإلسالمي ملشروعات التنمية االقتصادية وبفضل أدائها املتميز ومركزها املايل املمتاز حازت شركة التوفيق على تقدير عددا من اجلهات العاملية املتخصصة منها وكالة كابيتال انتلجنس العاملية واليت منحتها تصنيف مستقر فةة () BBB+ لاللتزامات يف األجل الطويل و( ) A2لاللتزامات يف األجل القصري وذلك حسب تقريرها السنوي الصادر يف مارس 2005م . أساليب االستثمار بالشركة: تق وم سياسة االستثمار ابلشركة على تطبيق أساليب االستثمار اإلسالمية واليت تقوم على مبدأ املشاركة يف الربح واخلسارة وتوزيع املخاطر بني أطراف العملية اإلنتاجية وقد توزعت استثمارات الشركة وفقا ألساليب االستثمار كما 28فرباير 2005كما يلي : % 26.37مضاربة ومشاركات يف أوراق مالية. % 40.95استثمار يف ملكية شركات. %25.45 -إجارة و اقتناء واستثمارات عقارية. % 7.23مراحبات.ويالحظ أن استثمارات الشركة قد اجتهت يف معظمها لالستثمارات املباشرة ويف األوراق املالية فيما مل تشكل نسبة املراحبة سوى جزء حمدود ويف ذلك إشارة إىل اجتاه الشركة لتطبيق األساليب التنموية اليت تعتمد على املشاركة احلقيقية يف خماطر االستثمار . وقد شكل القطاع التجاري النسبة الكربى تاله القطاع الصناعي فاملايل القطاع التجاري %29.1 -القطاع الصناعي %25 القطاع املايل %24.5 القطاع العقاري %21.4وقد ت وزعت استثمارت الشركة على عدد من دول جملس التعاون اخلليجي وبشكل متوسع يف اململكة العربية السعودية ومصر وسوراي ولبنان واجلزائر والسودان واليمن وماليزاي وتركيا. منتجات الشركة: لقد كانت شركة التوفيق من اوائل املؤسسات اليت ابدرت البتكار االدوات املصرفية املتميزة واليت تالئم معظم طبقات اجملتمع اإلسالمي وتتماشى مع طبيعة معظم املدخرين واملستثمرين ،وقد جتاوز عدد املنتجات اليت طرحتها الشركة ( ) 37صندوقا ومنتجا استثماراي جتاوزت أصوهلا أكثر من 3مليار دوالر أمريكي. وبفضل من هللا لقد القت منتجات التوفيق إقباال وقبوال واسعا من خمتلف املستثمرين وقطاعات اجملتمع الذين جتاوز عددهم 15ألف مستثمر من خمتلف دول العامل اإلسالمي. متتاز منتجات شركة التوفيق ابلتنوع حيث مت تصميمها لتالئم رغبات اكرب عدد من املستثمرين ، فمثال من حيث طبيعة االستثمار تتنوع منتجات الشركة لتشمل كل من ( العقار -التأجري -األسهم - االستثمار املباشر ) ،ومن حيث خماطر االستثمار لدى الشركة تشكيلة واسعة من املنتجات ( عالية – متوسطة – قليلة ) املخاطر ،ومن حيث اجل االستثمار لدى الشركة منتجات ( قصرية – متوسطة – طويلة ) األجل.وتعترب صناديق االستثمار من أهم منتجات الشركة واليت مت تصميمها لتليب طموحات ورغبات شرحية خمتلفة من املستثمرين يف الربح احلالل مع سهولة تسييل االستثمارات طويلة األجل وتقوم فكرهتا على عقد املضاربة الفقهي من خالل جتميع أموال املستثمرين يف أوعية أو صناديق مث طرحها لالستثمار كأسهم متثل يف جمموعها حمفظة الصندوق ومن مث يتم توظيفها وتنميتها يف املشروعات االقتصادية حسب طبيعة كل صندوق ( إجارة – عقارات –أسهم – جتارة ) وحسب الضوابط اإلسالمية يف إدارة احملافظ واليت تقرها اهليةة الشرعية والضوابط الفقهية الصادرة يف هذا اجملال من اجملامع الفقهية املعتمدة وما يتحقق من أرابح تكون مشاعة بني الشركة واملسامهني حبسب النسبة املتفق عليها يف عقد االكتتاب ،ولكل صندوق من هذه الصناديق الئحة تبني خصائصه اليت متيزه من حيث احلد األدىن لالشرتاك و إمكانية التخارج واألرابح املتوقعة وجماالت االستثمار وأسلوب التمويل ،ومن أهم منتجات الشركة أوال :الصناديق العامة وهي الصناديق اليت تستثمر مبختلف أساليب االستثمار اإلسالمي ويندرج حتتها كل من: صندوق الربكة العام. صندوق األطفال. اثنيا :صناديق التأجري : وهي الصناديق اليت تستثمر حمفظتها يف أتجري األصول ويندرج حتتها كل من: صندوق التأجري العاملي. صندوق التأجري اخلليجي . 1 صندوق التأجري اخلليجي. 2 اثلثا :صناديق األسهم العاملية : وهي اليت تستثمر حمفظتها يف شراء وبيع األسهم العاملية ويندرج حتتها كل من: صندوق الصفوة لألسهم العاملية. صندوق النخبة لألسهم اآلسيوية. صندوق الصقور لألسهم األوروبية. صندوق الربكة ملؤشر داوجونز اإلسالمي . صندوق التوفيق لالتصاالت العربية. صندوق التوفيق لألسهم اخلليجية . رابعا :صناديق العقار والتنمية : وهي اليت تتخصص يف تطوير املشروعات العقارية ويندرج حتتها كل من: صندوق الربكة للمدن السياحية -منتجع درة العروس. - وصندوق الربكة للمدينة املنورة. صندوق إعادة اعمار لبنان. صندوق العقار األمريكي. صندوق الرايض للتطوير العقاري. صندوق العمران. صندوق الشروق العقاري. خامسا :الطروحات اخلاصة والصكوك: وهي وسائط مالية تلىب طلبات حمددة ولفرتات معينة للصناعيني أو التجار أو غريهم من املستثمرين وقد بلغت الوسائط املنفذة اكثر من 14منتج. وقد اتسم أداء صناديق التوفيق ابالرتفاع مقارنة أبداء املنتجات املنافسة األمر الذي أدى إىل ارتفاع حجم األموال حتت اإلدارة حلساب الغري لتصل إىل 670مليون دوالر وذلك كما يف 28فرباير ، 2005األمر الذي عزز مكانتها بني الشركات املنافسة يف السوق املايل اإلسالمي. مسامهات شركة التوفيق يف التنمية مل يكن الغرض املادي وحتقيق األرابح هو اهلدف الوحيد لشركة التوفيق فتحقيق التنمية مبفهومها الشامل واملسامهة يف عالج مشكالته كانت من ابرز أهدافها وقد جتلى ذلك يف عددا من اإلجنازات اليت تعتز هبا الشركة واليت من أمهها : أوال :توظيف املوارد يف اعمار األرض: لقد سامهت شركة التوفيق يف التنمية و اعمار األرض من خالل توظيف مواردها و إمكاانهتا يف املشروعات التنموية مع إعطاء األولوية للمشروعات اليت تسهم بفاعلية يف عالج املشكالت االقتصادية واالجتماعية مثل الفقر والبطالة وحمو األمية والقضاء على األمراض ووصل حجم عمليات االستثمار والتمويل اليت أجنزهتا الشركة خالل العقد السابق اكثر من 3.8مليار دوالر مت استثمارها يف مشاريع تنموية يف اململكة العربية السعودية ودول اخلليج ومعظم الدول العربية واإلسالمية ندرج منها: استثمارات يف القطاع التجاري جتاوز مبلغ 832مليون دوالر. استثمارات يف قطاع البرتول واملعادن جتاوز مبلغ 409مليون دوالر. استثمارات يف القطاع العقاري /املقاوالت /اخلدمات جتاوز مبلغ 615مليون دوالر. استثمارات يف القطاع الصحي جتاوز مبلغ 195مليون دوالر. استثمارات يف القطاع السياحي جتاوز مبلغ 229مليون دوالر استثمارات يف قطاع التعليم جتاوز مبلغ 169مليون دوالر استثمارات يف القطاع الصناعي جتاوز مبلغ 387مليون دوالر استثمارات يف القطاع الزراعي/النقل/املواصالت جتاوز مبلغ 165مليون دوالر استثمارات يف دعم صغار املستثمرين جتاوز مبلغ 761مليون دوالر. اثنيا :املسامهة يف دعم قضاَي االقتصاد اإلسالمي: إن بناء وتطوير الصناعة املصرفية اإلسالمية تعترب جزءا من رسالة الشركة اليت تبنتها منذ أتسيسها فلم تدخر جهدا يف تقدمي كل ما يسهم ذلك وقد جتلى ذلك فيما يلي : -1رعاية ودعم احملافل العلمية واملؤمترات الدولية املتخصصة يف االقتصاد اإلسالمي تعترب املؤمترات واملعارض املتخصصة من أهم أسباب النهوض ابلصناعة املصرفية اإلسالمية ملا توفره من فرص للتواصل مع املسةولني وصناع القرار وتبادل املعلومات واألفكار مما ينعكس إجيابيا على تطوير صناعة املصارف اإلسالمية ،ولقد قامت الشركة يف هذا العام برعاية العديد من املنتدايت واملؤمترات منها خالل عام 2004م وهذا العام : مؤمتر التمويل اإلسالمي الدويل – ديب (.فرباير ) 2004 املؤمتر االقتصادي ملكافـحة غسيل األموال والذي أقامته األكادميية العربية للعلوم املصرفية يف القاهرة ( يونيو .) 2004 مؤمتر متويل العقارات وفقا للشريعة اإلسالمية–لندن( يونيو.)2004 منتدى دور املرأة السعودية يف املسرية الثقافية-جدة(يونيو .)2004 منتدى التكافل السعودي الدويل األول – جدة ( سبتمرب .) 2004 ملتقى إدارة املخاطر االقتصادية – األردن ( سبتمرب .) 2004 املؤمتر الرابع للهيةات الشرعية – مملكة البحرين( أكتوبر ) 2004 املؤمتر العريب للمصارف واالستثمار -التوسع املصريف عرب احلدود يف خدمة االستثمار -لبنان ( أكتوبر . ) 2004 ملتقى الفرص االستثمارية اإلسالمية– الكويت ( فرباير .) 2005 ندوات الربكة لالقتصاد اإلسالمي اليت يرعاها الشيخ صاحل عبد هللا كامل واليت احتفلت حبقبتها الفضية – 25عام ( أكتوبر 2004م). معرض البنوك والتجهيزات املصرفية – دمشق ( مارس ) 2005 املؤمتر املايل اإلسالمي الدويل – ديب (.مارس ) 2005 -2املسامهة يف التخفيف من مشكلة البطالة : سامهت شركة التوفيق يف التخفيف من مشكلة البطالة أبسلوبني : األول :مباشر وذلك من خالل تقدمي التمويل امليسر لصغار املستثمرين و مشاركتهم إلنشاء مشروعات صغرية بتمليكهم وسائل إنتاج. الثاين :غري مباشر من خالل توفري فرص عمل جديدة عن طريق املشروعات اليت مولتها الشركة وفرت من خالهلا اكثر من( )100.000فرصة عمل. اخلامتة والتوصيات: يؤمل منها حتقيق املزيد من املنجزات ، رغم ما حققته املصارف اإلسالمية من منجزات إال أنه ّ وخاصة فيما يتعلق بدورها التنموي ومسامهتها يف عالج املشكالت االقتصادية واالجتماعية للشعوب اإلسالمية. وبناءا على هذه الورقة نوصي بتطبيق التوصيات التالية واليت سيكون هلا األثر الفاعل إبذن هللا يف تفعيل مسرية هذه املصارف. أوال :التوسع يف صيغ التمويل طويلة األجل وتطوير األدوات املالية احلالية. اثنيا :دعم املشروعات الصغرية واحلرفية اثلثا :التوسع يف التمويل االجتماعي (موارد الزكاة والصدقات اجلارية والتربعات واألوقاف والقروض احلسنة ). رابعا :دعم املصارف اإلسالمية من قبل احلكومات. خامسا :تعزيز التعاون املشرتك بني املؤسسات املالية اإلسالمية. ساسا :أتسيس معاهد خاصة للتدريب على اخلدمات املصرفية اإلسالمية. سابعا :تطوير السوق املايل اإلسالمي وتوفري آلية مالئمة للسيولة. اثمنا :تعزيز التعاون فيما بني املصارف اإلسالمية والبنوك املركزية. اتسعا :زايدة رووس األموال وتوسيع قاعدة املسامهني و تطبيق سياسة االندماج لتعزيز قدرهتا التنافسية. عاشرا :تكوين هيةة شرعية عليا موحدة جلميع املصارف اإلسالمية للرجوع إليها وتوحيد الفتاوى.
© Copyright 2026 Paperzz