تحميل الملف المرفق

‫مجموعة دله البركة‬
‫قطاع األموال‬
‫المصارف اإلسالمية‬
‫ودورها في تعزيز القطاع المصرفي‬
‫ورقة عمل مقدمة لمؤتمر‬
‫مستجدات العمل المصرفي في سورية‬
‫في ضوء التجارب العربية والعالمية‬
‫إعداد‬
‫أ‪ .‬حسن سالم العماري‬
‫الرئيس التنفيذي‬
‫لشركة التوفيق للصناديق االستثمارية‬
‫‪ 3-2‬تموز ‪2005‬‬
‫فندق ميرديان – دمشق‬
‫املصارف اإلسالمية‬
‫ودورها يف تعزيز القطاع املصريف‬
‫املقدمة ‪:‬‬
‫تعد املصارف اإلسالمية جزءًا من النظام االقتصادي اإلسالمي استطاعت خالل مسريهتا يف‬
‫األربعني عاما املاضية أن تثبت للعامل من خالل أدائها املتميز وشفافية أعماهلا وقدرهتا على التجديد‬
‫واالبتكار أهنا صناعة مالية راسخة ومرشحة الن تصبح من القوى االقتصادية العاملية ‪.‬‬
‫و قد أاثر ذلك النجاح حفيزة عدد كبري من البنوك العاملية لفتح نوافذ وفروع للخدمات املالية‬
‫اإلسالمية مثل جمموعة ( سييت ابنك جروب ) وبنك (اتش اس يب سي ) يف كل من مملكة البحرين‬
‫ودولة االمارت العربية املتحدة‪.‬‬
‫ويف هذه الورقة سأحتدث لكم إبجياز عن طبيعة املصارف اإلسالمية ومراحل تطورها واهم العقبات‬
‫والتحدايت اليت تواجهها مث أستعرض جتربة جمموعة دله الربكة ممثلة يف كل من شركة التوفيق للصناديق‬
‫االستثمارية و جمموعة الربكة املصرفية كنماذج رائدة للصناعة املصرفية اإلسالمية ‪ ،‬وسأختتم الورقة‬
‫ابستعراض ألهم النتائج والتوصيات املقرتحة‪.‬‬
‫خصائص املصارف اإلسالمية‪:‬‬
‫املصارف اإلسالمية هي مؤسسات مالية لتجميع األموال وتوظيفها يف إطار الشريعة اإلسالمية‬
‫ومقاصدها ‪ ،‬ورغم تشابه كل من املصارف اإلسالمية واملصارف التقليدية يف الطبيعة املصرفية ( تعبةة‬
‫املدخرات وتوظيفها يف املشروعات التنموية ) إال انه توجد خصائص للمصارف اإلسالمية متيزها عن‬
‫املصارف التقليدية واليت تتمثل فيما يلي ‪:‬‬
‫أوال ‪ :‬الطابع العقائدي ‪:‬‬
‫املصارف اإلسالمية هي جزءا من النظام االقتصادي االسالمي ابعتباره أن الدين اإلسالمي جاء‬
‫منظما جلميع حياة البشر ( الروحية واخللقية واالجتماعية والسياسية ‪ ،‬واالقتصادية ) ‪ ،‬لذا ختضع‬
‫املصارف االسالمية للمباديء والقيم االسالمية واليت تقوم على أساس أن املال مال هللا سبحانه وتعاىل‬
‫وأن اإلنسان مستخلف فيه وسيحاسب عليه يف اآلخرة كما يقول سبحانه وتعاىل ( وانفقوا مما جعلكم‬
‫مستخلفني فيه ) ‪ ،‬ويرتتب على هذه اخلاصية أن تتحرى املصارف اإلسالمية التوجيهات الدينية يف مجيع‬
‫أعماهلا ‪ ،‬ولتفعيل هذه اخلاصية تقوم املصارف اإلسالمية بتعيني هيةات للرقابة الشرعية تضم خنبة من‬
‫علماء الفقه واالقتص اد اإلسالمي وتعرض عليها مجيع أعماهلا وتتوىل مسةولية مراقبة أعماهلا لضمان‬
‫توافقها مع الشريعة اإلسالمية ‪،‬وتؤدي هذه امليزة للمصارف اإلسالمية إىل ارتفاع دورها االجتماعي من‬
‫خالل التوازن بني مصاحلها اخلاصة واملصلحة االجتماعية فهي تراعي املصاحل االجتماعية ولو أدى ذلك‬
‫إىل التضحية ببعض مصاحلها اخلاصة ‪.‬‬
‫اثنيا ‪ :‬عدم التعامل ابلفائدة ( الراب ) ‪:‬‬
‫األساس الذي قامت عليه املصارف اإلسالمية هو تطهري العمل املصريف من إمث الراب وهذا هو‬
‫الفارق اجلوهري بينهما‪.‬‬
‫فاملصارف التقليدية تعتمد على أسلوب الفائدة ( القرض نظري نسبة حمددة من العائد مرتبطة‬
‫ابلزمن ) وهذا األسلوب هو من الراب الذي حرمته الشريعة االسالمية حترميا قاطعا وتوعد سبحانه وتعاىل‬
‫مرتكبيه ابحلرب كما يقول يف كتابه الكرمي‪.‬‬
‫ِ‬
‫َّ ِ‬
‫ي (*) فاِإن ََّّلْ تا ْف اعلُواْ فاأْذانُواْ ِِبا ْر ٍ‬
‫اّللا اوذا ُرواْ اما باِقي ِم ان هِ‬
‫ب‬
‫آمنُواْ اتَّ ُقواْ ه‬
‫الرااب إِن ُكنتُم ُّم ْؤمنِ ا‬
‫ين ا‬
‫( اَي أايُّ اها الذ ا‬
‫ا‬
‫ِمن هِ‬
‫ِِ ِ‬
‫وس أ ْام اوالِ ُك ْم الا تاظ ِْل ُمو ان اوالا تُظْلا ُمو ان)‬
‫ها‬
‫اّلل اوار ُسوله اوإن تُ ْب تُ ْم فا لا ُك ْم ُرُؤ ُ‬
‫وتستعيض املصارف اإلسالمية عن أسلوب الفائدة أبسلوب املشاركة والذي يقوم على توزيع‬
‫خماطر العمليات االستثمارية بني األطراف (املمول وطالب التمويل ) ‪ ،‬فاملمول مشارك لطالب التمويل‬
‫يف العملية اإلنتاجية وما نتج عنها من أرابح وخسائر ‪ ،‬لذا فهو حيصل على عائد مرتفع إذا ربح املشروع‬
‫ويشارك يف اخلسارة يف حالة حدوثها فال يوجد ضمان للعائد أو رأس املال كما تنص القاعدة الشرعية (‬
‫الغُنم ابلغُرم )‪.‬‬
‫مهام املصارف اإلسالمية‪:‬‬
‫املصارف اإلسالمية هي مؤسسات مالية منظمة واهم األعمال اليت تقوم هبا هي ‪:‬‬
‫أوال ‪ :‬حشد املوارد وتعبئة مدخرات اجملتمع‬
‫يعد جتميع األموال وحشد املدخرات إحدى وظائف املصارف اإلسالمية اليت تقوم هبا ودائعها‬
‫مبختلف أنواعها ( ادخارية – استثمارية ) ‪.‬‬
‫ورغم تشابه هذه الوظيفة بني كل من املصارف اإلسالمية‪ -‬والتقليدية إال أن حقيقة العالقة فيما‬
‫بينهما خمتلفة فالعالقة يف املصارف التقليدية تقوم على أساس القرض ( عالقة الدائن ابملدين ) بينما‬
‫تقوم العالقة يف املصارف اإلسالمية على أساس عقد املضاربة الفقهي سواء كانت مطلقة أم مقيدة ‪،‬‬
‫فرب املال هم املودعون واملضارب هو املصرف والعائد املتحقق يتم تقامسه بينهما حسب النسبة املتفق‬
‫عليها يف العقد ‪.‬‬
‫اثنيا ‪ :‬توظيف املوارد وتنميتها‬
‫تقوم املصارف اإلسالمية بتوظيف مواردها يف اوجه االستثمار املختلفة وفقا للشريعة اإلسالمية وإعمار‬
‫األرض وذلك من خالل تطبيق أساليب التمويل اإلسالمية ( كاملراحبة ‪ ،‬املشاركة ‪ ،‬السلم ‪ ،‬اإلجارة ‪،‬‬
‫االستصناع ‪ ..‬اخل )‬
‫وحتكم عملية توظيف األموال مراعاة األهداف التالية ‪:‬‬
‫‪ -1‬حتقيق عوائد مرتفعة ألصحاب الودائع‬
‫‪ -2‬احملافظة على سيولة نقدية ملواجهة طلبات السحب‬
‫‪ -3‬تقليل خماطر االستثمار‬
‫‪ -4‬تعظيم العائد االجتماعي‬
‫اثلثا ‪ :‬تقدمي اخلدمات املصرفية‬
‫تقوم املصارف اإلسالمية أبداء مجيع اخلدمات املصرفية كما يف البنوك التقليدية وذلك نظري اجر‬
‫حمدد مثل إصدار الشيكات – االعتمادات املستندية – احلواالت – بيع وشراء العمالت – االكتتاب‬
‫يف الشركات املسامهة – الصرف اآليل – خدمات أمناء االستثمار ‪ ..‬اخل‬
‫مراحل تطور املصارف اإلسالمية‬
‫يعد العمل املصريف اإلسالمي حديث النشأة نسبيا مقارنة ابلعمل املصريف التقليدي ‪ ،‬ولقد مرت‬
‫مسرية املصارف اإلسالمية بعدة مراحل اترخيية نوجزها فيما يلي ‪:‬‬
‫أوال ‪ :‬مرحلة األفكار والنظرَيت‬
‫ظهرت هذه املرحلة يف بداية هذا القرن وذلك بعد أن أفتت اجملامع الفقهية حبرمة الفوائد املصرفية‬
‫يف البنوك التقليدية واعتبارها من الراب فظهرت نظرايت وأفكار اندى هبا عددا من علماء األمة اإلسالمية‬
‫املخلصني لتأسيس كيان مصريف يقوم على أساس غري ربوي‪.‬‬
‫اثنيا ‪ :‬مرحلة التجربة وبداية التطبيق‬
‫تعود بداية هذه املرحلة إىل السبعينيات من القرن املاضي حيث انطلقت مسرية املصارف‬
‫االسالمية بتأسيس عدد منها مثل بنك انصر االجتماعي جبمهورية مصر العربية والبنك اإلسالمي‬
‫للتنمية ابململكة العربية السعودية وبنك ديب اإلسالمي ابالمارت العربية املتحدة وبنك فيصل اإلسالمي‬
‫مبصر وبيت التمويل الكوييت بدولة الكويت‪ ...‬اخل‪.‬‬
‫ويف هذه املرحلة جنحت املصارف اإلسالمية يف وضع أسس تطبيقية للصريفة اإلسالمية تقوم على‬
‫األساليب اإلسالمية كاملراحبة واملشاركة واملضاربة كما جنحت يف جذب أعداد كبرية من العمالء يف وقت‬
‫قياسي‬
‫اثلثا ‪ :‬مرحلة النضوج والتطور‬
‫متتد هذه املرحلة من بداية الثمانينيات وحىت التسعينيات من القرن السابق بعد أن بدأت التجربة‬
‫تنصقل فظهرت صيغ جديدة مثل ( اإلجارة املنتهية ابلتملك ‪ -‬املشاركة املتناقصة ‪ -‬السلم واالستصناع‬
‫) ومن أهم املصارف اليت انتشرت يف هذه الفرتة جمموعة دار املال اإلسالمي وبنوك فيصل اإلسالمية‬
‫وبنوك الربكة التابعة جملموعة دله الربكة‪.‬‬
‫وقد متيزت هذه الفرتة بطرح موضوعات الصريفة اإلسالمية يف الندوات واملؤمترات املتخصصة واليت‬
‫كان هلا دورا هاما يف تطوير هذه الصناعة ومن تلك ندوات الربكة السنوية لالقتصاد االسالمي واليت‬
‫تنظمها جمموعة دله الربكة و امللتقيات الدولية اليت ينظمها البنك اإلسالمي للتنمية ‪.‬‬
‫رابعا ‪ :‬مرحلة التوسع والعوملة‬
‫متتد هذه املرحلة من التسعينيات وحىت هذه الفرتة وقد اتسمت هذه املرحلة ابلعمق والتجديد حمدثة نقلة‬
‫نوعية يف مفهوم ومهام العمل املصريف اإلسالمي ومن مسات هذه املرحلة ‪:‬‬
‫ تطوير اآلليات املصرفية وابتكار أدوات جديدة‬‫ اندماج عدد من املصارف اإلسالمية فيما بينها‬‫ التفاعل والتحاور مع اهليةات املصرفية العاملية واملصارف املركزية‬‫ ظهور املنظمات اإلس المية الداعمة للصناعة املالية مثل هيةة احملاسبة واملراجعة اإلسالمية‬‫واجمللس العام للبنوك اإلسالمية ابلبحرين جبانب جملس اخلدمات املالية اإلسالمية مباليزاي‬
‫‪ -‬افتتاح فروعا للمعامالت اإلسالمية يف البنوك التقليدية العاملية ‪.‬‬
‫منجزات العمل املصريف اإلسالمي‪:‬‬
‫لقد شق العمل املصريف اإلسالمي طريقه ليحتل مكاان مرموقا يف النظام املصريف العاملي وابلرغم‬
‫من قصر عمر الصناعة املصرفية اإلسالمية واليت ال تزيد على أربعني عاما إال اهنا بفضل هللا قد حققت‬
‫جناحات كبرية واجنازات رائدة متثلت يف منو أعدادها مبعدل تراوح من ‪ % 15-10‬سنواي لريتفع عددها‬
‫من بنكني اثنني يف الستينات إىل اكثر من ‪ 300‬مصرف ومؤسسة مالية منتشرة يف اكثر من ‪ 90‬دولة‬
‫من دول العامل وذلك حسب تقرير عام ‪ 2004‬الصادر عن اجمللس العام للبنوك اإلسالمية‪.‬‬
‫وميكن إجياز أهم اإلجنازات اليت حققتها املصارف اإلسالمية خالل األعوام السابقة ما يلي ‪:‬‬
‫أوال ‪ :‬ابتكار أدوات وآليات مصرفية شرعية ‪:‬‬
‫جنحت املصارف اإلسالمية يف ابتكار أدوات مصرفية تقوم على أسس شرعية من أمهها ‪:‬‬
‫‬‫‬‫‬‫‪-‬‬
‫صناديق االستثمار ( العقار – األسهم – اإلجارة ‪)...‬‬
‫صكوك االستثمار ( اإلجارة – القرض – االنتفاع – السلم )‬
‫الطروحات اخلاصة ‪ /‬الشهادات االستثمارية‬
‫السوق الثانوي للتداول‬
‫‪ -‬بطاقات االئتمان اإلسالمية‬
‫وكان لألدوات املالية السابقة دورا يف جذب مدخرات العامل اإلسالمي حيث جتاوزت ودائع املصارف‬
‫اإلسالمية يف عام ‪ 2004‬م ( ‪ 150‬مليار دوالر ) حسب بياانت اجمللس العام للبنوك اإلسالمية‪.‬‬
‫اثنيا ‪ :‬املسامهة يف التنمية االقتصادية للدول اإلسالمية‬
‫لقد سامهت املصارف اإلسالمية يف خطط التنمية يف دول العامل اإلسالمي من خالل املسامهة يف‬
‫إنشاء ومتويل املشروعات االقتصادية يف خمتلـف اجملاالت ( الصحة ‪ ،‬التعليم واإلعالم ‪ ،‬الزراعة ‪،‬‬
‫الصناعة ‪ ،‬اخلدمات ) كما كان هلا دورا مميزا يف توظيف األموال املكتنزة واليت كانت عاطلة عن املشاركة‬
‫يف النشاط االقتصادي بسبب عزوف شرحية كبرية من أفراد اجملتمع عن التعامل مع املصارف التقليدية ‪،‬‬
‫ويقدر حجم استثمارات املصارف اإلسالمية أبكثر من ‪ 300‬مليار دوالر حسب إحصائية اجمللس العام‬
‫للبنوك اإلسالمية لعام ‪ 2004‬م ‪.‬‬
‫اثلثا ‪ :‬املسامهة يف التنمية االجتماعية‬
‫كان للمصارف اإلسالمية دورا هاما يف تنمية اجملتمع من خالل أعماهلا يف متويل املشروعات‬
‫اخلريية عن طريق ختصيص صناديق متخصصة مثل مؤسسات التعليم واملساجد واملستشفيات‬
‫ِ‬
‫ك من موارد الزكاة والصدقات‬
‫واملشروعات السكنية ودور األيتام ‪ ،‬ومشاريع اخلدمة االجتماعية و َذل َ‬
‫اجلارية والتربعات واألوقاف والقروض احلسنة ‪.‬‬
‫التحدايت اليت تواجه املصارف اإلسالمية وسبل تذليلها‬
‫تواجه املصارف اإلسالمية عقبات وحتدايت تعيق من تقدمها وإجنازاهتا ومن أمهها ‪:‬‬
‫أوال ‪ :‬عدم توفري الغطاء القانوين‪:‬‬
‫من أهم العقبات اليت تعرتض مسرية تقدم املصارف اإلسالمية وحتد من توسعها عدم وجود التشريعات‬
‫والقوانني املالئمة لطبيعتها من قبل احلكومات يف الدول اإلسالمية‬
‫واملشكلة أن القوانني اليت حتكم أنشطة املصارف اإلسالمية وخاصة اليت تنظم عالقتها ابلبنك املركزي‬
‫مثل معدل االحتياطيات والسيولة النقدية وقيود التمويل ‪ ...‬اخل قد وضعت على منط القوانني الغربية‬
‫واليت ال تالئم طبيعة االستثمار اإلسالمي ‪ ،‬وان إلزامها هبذه القوانني يعرقل من دورها االستثماري‬
‫والتنموي‪.‬‬
‫ويتم التغلب على هذه املشكلة من خالل منح املصارف اإلسالمية لرتاخيص العمل من قبل احلكومات‬
‫اإلسالمية ودعمها بسن القوانني اإلجيابية اليت تالئم طبيعتها املصرفية ‪.‬‬
‫اثنيا ‪ :‬االفتقار إىل الكفاءات والكوادر املؤهلة ‪:‬‬
‫يتطلب العمل املصريف أتهيال خاصا وكفاءات إدارية مدربة تكون على إملام بطبيعتها املصرفية على اعتبار‬
‫أهنا ختتلف عن املصارف التقليدية‬
‫ويتم عالج هذه املشكلة من خالل تنظيم الدورات املتخصصة وورش العمل ابلتعاون مع اهليةات الدولية‬
‫مثل اجمللس العام للبنوك اإلسالمية ومعهد التدريب ابلبنك اإلسالمي للتنمية ‪.‬‬
‫اثلثا ‪ :‬قلة األدوات واألساليب املصرفية‪:‬‬
‫رغم ابتكار املصارف اإلسالمية للعديد من الصيغ واالليات املصرفية االسالمية يف هذه املرحلة إال‬
‫انه التزال حباجة اىل املزيد من هذه االدوات ‪.‬‬
‫والتحدي الذي يواجه املصارف اإلسالمية هو حاجتها آلليات تستطيع التوفيق بني رسالتها يف‬
‫التنمية واعمار األرض واليت تتطلب توظيف املدخرات يف مشروعات طويلة األجل وذات خماطر مرتفعة‬
‫وبني رغبات املودعني يف سهولة تسييل الودائع مع قلة املخاطر‪.‬‬
‫وان نقص األدوات املالئمة ترتب علية مشكلتي كبريتي‪:‬‬
‫األوىل ‪ :‬االحتفاظ جبزء كبري من الودائع يف حالة سيولة نقدية ملواجهة رغبات السحب املفاجةة مضحية‬
‫يف ذلك ابلعائدات نظري كسب ثقة عمالئها‪.‬‬
‫الثانية ‪ :‬االجتاه إىل األدوات قليلة املخاطر وقصرية األجل مثل صيغ املراحبة مما أبعدها ذلك عن رسالتها‬
‫وهنجها التنموي‪.‬‬
‫وللتغلب على هذه املشكلة ينبغي للمصارف اإلسالمية ابتكار أدوات استثمارية طويلة األجل وسهلة‬
‫التسييل مثل األوراق املالية و صناديق االستثمار كما يتحتم عليها تطوير اليات لضخ وامتصاص السيولة‬
‫مثل االسواق املالية االسالمية ‪.‬‬
‫رابعا ‪ :‬حتدَيت العوملة ‪:‬‬
‫ظهر يف السنوات األخرية حتد جديد يواجه املصارف اإلسالمية يتمثل يف املنافسة الشرسة من قبل‬
‫املصارف العاملية واليت متتاز ابرتفاع مستوى خدماهتا وخاصة عقب افتتاحها ألقسام خاصة ابملعامالت‬
‫اإلسالمية‬
‫ويفرض هذا التحدي أن تتجه املصارف اإلسالمية لتحقيق مستوى اجلودة الشاملة يف خدماهتا املصرفية‬
‫وذلك من خالل تطبيق احدث أساليب التقنية واالتصال ‪.‬‬
‫خامسا ‪ :‬ضألة أحجام البنوك اإلسالمية ( رأس املال )‪.‬‬
‫تعترب رووس أموال البنوك اإلسالمية العاملة حاليا ضةيل جدا مقارنة ابملصارف العاملية حيث أظهرت‬
‫الدراسات أن قرابة ‪ % 75‬من البنوك اإلسالمية يبلغ رأس مال كال منها اقل من ‪ 25‬مليون دوالر‬
‫أمريكي فقط‪ ،‬مما حيول دون حتقيقها األهداف اليت أسست من اجلها ويعبق من منوها إذا ما طبقنا‬
‫عليها معايري كفاية رأس املال وحجم الودائع اليت ميكن هلا استقطاهبا ليس هذا فقط بل أيضا معايري‬
‫االستثمار والتمويل اليت حتد من منافستها للبنوك االعتيادية يف التنمية املأمول منها‪ .‬وللتغلب على هذه‬
‫املشكلة ينبغي على املصارف اإلسالمية تطبيق سياسة رفع رأس املال وتوسيع قاعة املسامهني ال سيما‬
‫االستفادة من االنفتاح االقتصادي الذي تشهده املنطقة حاليا ابندماج املصارف اإلسالمية فيما بينها‬
‫لتكوين كياانت كربى تستطيع الصمود يف ظل العوملة أمام املصارف العاملية املنافسة ‪.‬‬
‫لسعادة الشيخ صاحل كامل أحد رواد العمل املصريف اإلسالمي مبادرة هامة يف إطالق البنك‬
‫الكبري الذي أعلن عنه يف اجتماع بنك التنمية اإلسالمي األخري الذي عقد يف ماليزاي قبل أسبوعني كما‬
‫إن جملموعة دله الربكة جتربة انجحة من خالل اندماج بنوك الربكة يف جمموعة الربكة املصرفية اليت أصبحت‬
‫بفضل هللا من اكرب الكياانت املصرفية العاملية‪.‬‬
‫سادسا ‪ :‬ضعف التنسيق بي اهليئات الشرعية يف البنوك اإلسالمية وتوحيد املرجعية الشرعية يف‬
‫كل بلد‪.‬‬
‫تواجه املصارف اإلسالمية حتدي كبري يتمثل يف ضعف التنسيق فيما بني اهليةات الشرعية و مما‬
‫ينتج عنه تضارب الفتاوى الفقهية يف معامالهتا فمثال بعض املصارف جتيز أعمال التورق والبعض اآلخر‬
‫ال جييز العمل به‪ ،‬لذا على املصارف اإلسالمية اجياد قاعدة علمية مشرتكة لالجتهاد اجلماعي من خالل‬
‫الندوات وورش العمل اليت تضم متخصصني مصرفيني وشرعيني والتنسيق فيما بينها وتوحيد الفتاوى‬
‫حىت ال تضعف تواجدها وبروزها يف العمل املصريف العاملي يف أوساط الصناعة املصرفية اليت بدأت أتخذ‬
‫وترية سريعة وعالية يف السنوات األخرية ‪.‬‬
‫سابعا ‪ :‬ضعف التنسيق والتحالف ‪:‬‬
‫من الظاهر على العمل املصريف اإلسالمي بني املصارف العاملة عدم التعاون والتكاتف و‬
‫التحالف بني املصارف اإلسالمية مما يظهر‪ ،‬أن هنا ك نوع من احلسد يف ما بينها حيث يؤكد هذا من‬
‫تفرد اكثر من مصرف يف العمل ويف منطقة واحدة وبدون أي حتالف خيدم سري العمل و‪/‬أو يدعم‬
‫التكاتف يف مواجهة اقتناص الفرص لتمويل املشروعات الكربى مما يفقدها وطأة القدرة ملنافسة املصارف‬
‫التقليدية‪.‬‬
‫استعراض لتجربة جمموعة دله الربكة‬
‫يف القطاع املصريف اإلسالمي‬
‫تعد جمموعة دله الربكة منوذجا انجحا للمؤسسات املالية اليت تبنت مبادئ االقتصاد اإلسالمي‬
‫وجعلته رسالتها السامية ‪ ،‬ويعود الفضل يف ذلك إىل مؤسسها الشيخ‪ /‬صاحل عبد هللا كامل أحد رواد‬
‫العمل املصريف اإلسالمي ‪ ،‬رئيس اجمللس العام للبنوك واملؤسسات املالية اإلسالمية ورئيس الغرفة‬
‫اإلسالمية للتجارة و الصناعة ‪ ،‬حيث كانت أمنياته يف بداية حياته بتأسيس كيان اقتصادي يسهم يف‬
‫حتقيق التنمية االقتصادية واالجتماعية لشعوب العامل العريب واإلسالمي ويـعمل مـن مبـدأ إعمار األرض ‪،‬‬
‫يتجاوز احلدود اجلغرافية ويبحث عن الفرص االستثمارية الناجحة أينما وجدت ويكون هلذا الكيان رسالة‬
‫اجتماعية إضافة إىل العائد املادي حبيث حتقق هذه االستثمارات للشعوب العربية واإلسالمية منتجات‬
‫تغطي متطلباهتم احلياتية وتسهم يف خلق فرص عمل جديدة للعاطلني ‪.‬‬
‫بفضل هللا تعترب جمموعة دله الربكة أحد أكرب الكياانت االقتصادية العربية بل والعاملية إذ تزيد أصوهلا على‬
‫‪ 12‬مليار دوالر ويزيد عدد شركاهتا على ‪ 300‬شركة منتشرة يف أكثر من ‪ 40‬دولة من دول العامل‬
‫ويعمل هبا أكثر من ‪ 70‬ألف موظف وتستثمر يف مجيع األنشطة االقتصادية كالصناعة والتجارة والزراعة‬
‫واإلعالم واخلدمات ‪.‬‬
‫ويتمثل دور جمموعة دله جتاه القطاع املصريف اإلسالمي فيما يلي ‪:‬‬
‫أوال ‪ :‬رعاية احملافل العلمية واملؤمترات الدولية املتخصصة‪:‬‬
‫انطالقا من قناعة اجملموعة أبمهية دور املؤمترات املتخصصة للنهوض ابلصناعة املصرفية اإلسالمية‬
‫فقد شاركت يف مةات الندوات واملؤمترات املتخصصة ومن أمهها ندوات الربكة لالقتصاد اإلسالمي واليت‬
‫تعقدها اجملموعة سنواي منذ عام ‪ 1980‬م حيث كان هلا بفضل هللا دورا إجيابيا يف حتويل العمل املصريف‬
‫من الناحية النظرية إىل التطبيقية ويشارك فيها خنبة من العلماء ميثلون كافة أقطار العامل اإلسالمي لتوضيح‬
‫القضااي الفقهية املعاصرة اليت تواجه العمل املصريف اإلسالمي وحتدايته‪.‬‬
‫وكان لسوراي الشقيقة الفضل يف استضافة ندوة الربكة الثامنة عشر واليت عقدت بدمشق يف عام ‪1999‬‬
‫م‪.‬‬
‫اثنيا ‪ :‬أتسيس املراكز العلمية املتخصصة يف االقتصاد اإلسالمي‪:‬‬
‫لقد سامهت اجملموعة يف أتسيس عدد من املراكز العلمية املتخصصة يف االقتصاد اإلسالمي وأمهها ‪:‬‬
‫‪ ‬مركز الشيخ صاحل كامل ألحباث االقتصاد اإلسالمي جبامعة امللك عبد العزيز جبدة‬
‫‪ ‬مركز الشيخ صاحل كامل ألحباث االقتصاد اإلسالمي جبامعة األزهر ابلقاهرة‬
‫‪ ‬مراكز الشيخ صاحل كامل ألحباث االقتصاد اإلسالمي يف اوزبكستان و كازخستان‬
‫‪ ‬مركز الشيخ صاحل كامل ألحباث االقتصاد اإلسالمي ابألردن‬
‫وبفضل من هللا كان للمراكز السابقة إسهامات هامة يف توطيد وتعميق التجربة االقتصادية واملالية‬
‫اإلسالمية على مستوى املنطقة والعامل ‪.‬‬
‫اثلثا ‪ :‬رعاية ونشر املراجع واألِباث املتخصصة‪:‬‬
‫قامت اجملموعة ممثلة ابهليةة الشرعية املوحدة بطباعة عددا من املراجع والكتب املتخصصة يف‬
‫االقتصاد اإلسالمي واليت وصل عددها إىل اكثر من ( ‪ )125‬كتاب و مطبوعة و إصدار وحبث علمي‬
‫وخاصة مطبوعات ندوات الربكة إضافة إىل منجزاهتا يف إصدار الفتاوى املصرفية ونشرها ‪.‬‬
‫رابعا ‪ :‬تطبيق أسس العمل املصريف اإلسالمي‪:‬‬
‫يعترب تطبيق النظرايت العلمية يف اجملال الصريفة اإلسالمية من ابرز مسامهات جمموعة دله حيث‬
‫كان بناء وتطوير الصناعة املصرفية اإلسالمية جزءا من رسالة اجملموعة اليت تبنتها منذ أتسيسها فلم‬
‫تدخر جهدا يف تقدمي كل ما يسهم يف ذلك ‪ ،‬على اعتبارها من أوائل املؤسسات اليت ابدرت لتطبيق‬
‫األسس النظرية للعمل املصريف اإلسالمي وذلك من خالل قطاعها املصريف الضخم والذي يعترب من اكرب‬
‫القطاعات املصرفية اإلسالمية يف العامل حيث يضم اكثر من ‪ 40‬مصرف ومؤسسة مالية تزيد أصوهلا‬
‫على ‪ 4‬مليار دوالر أمريكي منتشرة يف اكثر من عشرين دولة من دول العامل‬
‫ونستعرض منوذجني من القطاع املصريف ابجملموعة ومها ‪:‬‬
‫‪ ‬جمموعة الربكة املصرفية ‪ -‬مملكة البحرين‬
‫‪ ‬شركة التوفيق للصناديق االستثمارية – جزر الكامين‬
‫جمموعة الربكة املصرفية‬
‫أتسست جمموعة الربكة املصرفية – ‪ - ABG‬يف منتصف العام ‪ 2002‬مبملكة البحرين برأس‬
‫مال معلن قدره ‪ 500‬مليون دوالر وراس مال مدفوع قدره ‪ 1.5‬مليار دوالر‪،‬وكان الغرض من‬
‫أتسيسها بناء كيان مصريف ينافس الكياانت العاملية الكربى يف ظل القوة املالية الكبرية احلجم ويزيد حجم‬
‫أصوهلا عن ‪ 4.2‬مليار دوالر أمريكي ‪ ،‬وتضم اجملموعة عددا من املصارف وهي ‪:‬‬
‫‪ )1‬البنك اإلسالمي األردين ‪ -‬اململكة األردنية اهلامشية‪.‬‬
‫‪ )2‬بيت التمويل السعودي املصري ‪ -‬مجهورية مصر العربية‪.‬‬
‫‪ )3‬بيت الربكة الرتكي للتمويل ‪ -‬مجهورية تركيا‪.‬‬
‫‪ )4‬بنك الربكة ‪ -‬مجهورية اجلزائر الدميوقراطية الشعبية‪.‬‬
‫‪ )5‬بنك الربكة ‪ -‬دولة جنوب أفريقيا‪.‬‬
‫‪ )6‬بنك التمويل التونسي السعودي ‪ -‬دولة تونس‪.‬‬
‫‪ )7‬بنك الربكة ‪ -‬دولة لبنان‪.‬‬
‫‪ )8‬بنك الربكة اإلسالمي ‪-‬مملكة البحرين‪.‬‬
‫‪ )9‬بنك األمني ‪ -‬مملكة البحرين‪.‬‬
‫‪ )10‬بنك الربكة ‪ -‬مجهورية السودان ‪.‬‬
‫شركة التوفيق للصناديق االستثمارية‪:‬‬
‫ختصصت شركة التوفيق يف االستثمارات طويلة األجل عرب( صناديق االستثمار ) و يعترب حتقيق‬
‫التنمية و اعمار األرض الرسائل السامية اليت تبنتها منذ أتسيسها و فيما يلي سنلقي الضوء على‬
‫التجربة الرائدة واليت كان هلا أتثريا مباشرا يف تنمية الشعوب اإلسالمية‬
‫النشأة والتأسيس‬
‫برزت فكرة أتسيس شركة متخصصة يف صناديق االستثمار يف ندوة الربكة الثالثة املنعقدة بتونس‬
‫يف عام ‪ 1982‬م واليت أوصت بتطبيق صناديق االستثمار يف البنوك اإلسالمية واعتبارها احلل الناجع‬
‫ألهم مشكالهتا اليت عانت منها إابن ظهورها مثل مشكلة ضخ وامتصاص السيولة ‪ ،‬وإجياد الفرص‬
‫االستثمارية اجلاهزة ‪ ،‬ويف تلك الندوة ولدت فكرة إجياد سوق مايل إسالمي لتسويق املنتجات‬
‫االستثمارية اإلسالمية من هنا جاء قرار الشيخ صاحل كامل بتأسيس شركة التوفيق كنموذج للمؤسسات‬
‫املالية اإلسالمية املتخصصة يف جمال االستثمار اإلسالمي متوسط وطويل األجل وإجياد احللول الشرعية‬
‫البديلة ل ألساليب التقليدية تتخصص يف طرح و إدارة وتشغيل صناديق االستثمار اإلسالمية ‪ ،‬ومت‬
‫تسجيلها يف البداية ابلبحرين مع شركة األمني يف عام ‪ 1987‬م ‪ ،‬مث تسجيلها مرة أخرى جبزر الكامين‬
‫يف عام ‪ 1992‬م‬
‫وتقدم شركة التوفيق كافة اخلدمات االستثمارية للمؤسسات واألفراد مثل إدارة احملافظ االستثمارية‬
‫واخلدمات املصرفية وخدمات أمناء االستثمار وطرح املنتجات والصناديق واحملافظ االستثمارية املتوافقة مع‬
‫الشريعة اإلسالمية وتوفري التمويل اإلسالمي ملشروعات التنمية االقتصادية‬
‫وبفضل أدائها املتميز ومركزها املايل املمتاز حازت شركة التوفيق على تقدير عددا من اجلهات‬
‫العاملية املتخصصة منها وكالة كابيتال انتلجنس العاملية واليت منحتها تصنيف مستقر فةة (‪) BBB+‬‬
‫لاللتزامات يف األجل الطويل و(‪ ) A2‬لاللتزامات يف األجل القصري وذلك حسب تقريرها السنوي‬
‫الصادر يف مارس ‪ 2005‬م ‪.‬‬
‫أساليب االستثمار بالشركة‪:‬‬
‫تق وم سياسة االستثمار ابلشركة على تطبيق أساليب االستثمار اإلسالمية واليت تقوم على مبدأ‬
‫املشاركة يف الربح واخلسارة وتوزيع املخاطر بني أطراف العملية اإلنتاجية وقد توزعت استثمارات الشركة‬
‫وفقا ألساليب االستثمار كما ‪ 28‬فرباير ‪ 2005‬كما يلي ‪:‬‬
‫ ‪ % 26.37‬مضاربة ومشاركات يف أوراق مالية‪.‬‬‫ ‪ % 40.95‬استثمار يف ملكية شركات‪.‬‬‫‪ %25.45 -‬إجارة و اقتناء واستثمارات عقارية‪.‬‬
‫ ‪ % 7.23‬مراحبات‪.‬‬‫ويالحظ أن استثمارات الشركة قد اجتهت يف معظمها لالستثمارات املباشرة ويف األوراق املالية‬
‫فيما مل تشكل نسبة املراحبة سوى جزء حمدود ويف ذلك إشارة إىل اجتاه الشركة لتطبيق األساليب التنموية‬
‫اليت تعتمد على املشاركة احلقيقية يف خماطر االستثمار ‪.‬‬
‫وقد شكل القطاع التجاري النسبة الكربى تاله القطاع الصناعي فاملايل‬
‫ القطاع التجاري ‪%29.1‬‬‫‪ -‬القطاع الصناعي ‪%25‬‬
‫ القطاع املايل ‪%24.5‬‬‫ القطاع العقاري ‪%21.4‬‬‫وقد ت وزعت استثمارت الشركة على عدد من دول جملس التعاون اخلليجي وبشكل متوسع يف‬
‫اململكة العربية السعودية ومصر وسوراي ولبنان واجلزائر والسودان واليمن وماليزاي وتركيا‪.‬‬
‫منتجات الشركة‪:‬‬
‫لقد كانت شركة التوفيق من اوائل املؤسسات اليت ابدرت البتكار االدوات املصرفية املتميزة واليت‬
‫تالئم معظم طبقات اجملتمع اإلسالمي وتتماشى مع طبيعة معظم املدخرين واملستثمرين ‪ ،‬وقد جتاوز عدد‬
‫املنتجات اليت طرحتها الشركة ( ‪ ) 37‬صندوقا ومنتجا استثماراي جتاوزت أصوهلا أكثر من ‪ 3‬مليار‬
‫دوالر أمريكي‪.‬‬
‫وبفضل من هللا لقد القت منتجات التوفيق إقباال وقبوال واسعا من خمتلف املستثمرين وقطاعات‬
‫اجملتمع الذين جتاوز عددهم ‪ 15‬ألف مستثمر من خمتلف دول العامل اإلسالمي‪.‬‬
‫متتاز منتجات شركة التوفيق ابلتنوع حيث مت تصميمها لتالئم رغبات اكرب عدد من املستثمرين ‪،‬‬
‫فمثال من حيث طبيعة االستثمار تتنوع منتجات الشركة لتشمل كل من ( العقار ‪ -‬التأجري ‪ -‬األسهم ‪-‬‬
‫االستثمار املباشر ) ‪ ،‬ومن حيث خماطر االستثمار لدى الشركة تشكيلة واسعة من املنتجات ( عالية –‬
‫متوسطة – قليلة ) املخاطر ‪ ،‬ومن حيث اجل االستثمار لدى الشركة منتجات ( قصرية – متوسطة –‬
‫طويلة ) األجل‪.‬وتعترب صناديق االستثمار من أهم منتجات الشركة واليت مت تصميمها لتليب طموحات‬
‫ورغبات شرحية خمتلفة من املستثمرين يف الربح احلالل مع سهولة تسييل االستثمارات طويلة األجل وتقوم‬
‫فكرهتا على عقد املضاربة الفقهي من خالل جتميع أموال املستثمرين يف أوعية أو صناديق مث طرحها‬
‫لالستثمار كأسهم متثل يف جمموعها حمفظة الصندوق ومن مث يتم توظيفها وتنميتها يف املشروعات‬
‫االقتصادية حسب طبيعة كل صندوق ( إجارة – عقارات –أسهم – جتارة ) وحسب الضوابط‬
‫اإلسالمية يف إدارة احملافظ واليت تقرها اهليةة الشرعية والضوابط الفقهية الصادرة يف هذا اجملال من اجملامع‬
‫الفقهية املعتمدة وما يتحقق من أرابح تكون مشاعة بني الشركة واملسامهني حبسب النسبة املتفق عليها يف‬
‫عقد االكتتاب ‪ ،‬ولكل صندوق من هذه الصناديق الئحة تبني خصائصه اليت متيزه من حيث احلد‬
‫األدىن لالشرتاك و إمكانية التخارج واألرابح املتوقعة وجماالت االستثمار وأسلوب التمويل ‪ ،‬ومن أهم‬
‫منتجات الشركة‬
‫أوال ‪ :‬الصناديق العامة‬
‫وهي الصناديق اليت تستثمر مبختلف أساليب االستثمار اإلسالمي ويندرج حتتها كل من‪:‬‬
‫‪ ‬صندوق الربكة العام‪.‬‬
‫‪ ‬صندوق األطفال‪.‬‬
‫اثنيا ‪ :‬صناديق التأجري ‪:‬‬
‫وهي الصناديق اليت تستثمر حمفظتها يف أتجري األصول ويندرج حتتها كل من‪:‬‬
‫‪ ‬صندوق التأجري العاملي‪.‬‬
‫‪ ‬صندوق التأجري اخلليجي ‪. 1‬‬
‫‪ ‬صندوق التأجري اخلليجي‪. 2‬‬
‫اثلثا ‪ :‬صناديق األسهم العاملية ‪:‬‬
‫وهي اليت تستثمر حمفظتها يف شراء وبيع األسهم العاملية ويندرج حتتها كل من‪:‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫صندوق الصفوة لألسهم العاملية‪.‬‬
‫صندوق النخبة لألسهم اآلسيوية‪.‬‬
‫صندوق الصقور لألسهم األوروبية‪.‬‬
‫صندوق الربكة ملؤشر داوجونز اإلسالمي ‪.‬‬
‫‪ ‬صندوق التوفيق لالتصاالت العربية‪.‬‬
‫‪ ‬صندوق التوفيق لألسهم اخلليجية ‪.‬‬
‫رابعا‪ :‬صناديق العقار والتنمية ‪:‬‬
‫وهي اليت تتخصص يف تطوير املشروعات العقارية ويندرج حتتها كل من‪:‬‬
‫‪ ‬صندوق الربكة للمدن السياحية ‪ -‬منتجع درة العروس‪. -‬‬
‫‪ ‬وصندوق الربكة للمدينة املنورة‪.‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫صندوق إعادة اعمار لبنان‪.‬‬
‫صندوق العقار األمريكي‪.‬‬
‫صندوق الرايض للتطوير العقاري‪.‬‬
‫صندوق العمران‪.‬‬
‫‪ ‬صندوق الشروق العقاري‪.‬‬
‫خامسا ‪ :‬الطروحات اخلاصة والصكوك‪:‬‬
‫وهي وسائط مالية تلىب طلبات حمددة ولفرتات معينة للصناعيني أو التجار أو غريهم من‬
‫املستثمرين وقد بلغت الوسائط املنفذة اكثر من ‪ 14‬منتج‪.‬‬
‫وقد اتسم أداء صناديق التوفيق ابالرتفاع مقارنة أبداء املنتجات املنافسة األمر الذي أدى إىل‬
‫ارتفاع حجم األموال حتت اإلدارة حلساب الغري لتصل إىل ‪ 670‬مليون دوالر وذلك كما يف ‪ 28‬فرباير‬
‫‪ ، 2005‬األمر الذي عزز مكانتها بني الشركات املنافسة يف السوق املايل اإلسالمي‪.‬‬
‫مسامهات شركة التوفيق يف التنمية‬
‫مل يكن الغرض املادي وحتقيق األرابح هو اهلدف الوحيد لشركة التوفيق فتحقيق التنمية مبفهومها‬
‫الشامل واملسامهة يف عالج مشكالته كانت من ابرز أهدافها وقد جتلى ذلك يف عددا من اإلجنازات اليت‬
‫تعتز هبا الشركة واليت من أمهها ‪:‬‬
‫أوال ‪ :‬توظيف املوارد يف اعمار األرض‪:‬‬
‫لقد سامهت شركة التوفيق يف التنمية و اعمار األرض من خالل توظيف مواردها و إمكاانهتا يف‬
‫املشروعات التنموية مع إعطاء األولوية للمشروعات اليت تسهم بفاعلية يف عالج املشكالت االقتصادية‬
‫واالجتماعية مثل الفقر والبطالة وحمو األمية والقضاء على األمراض ووصل حجم عمليات االستثمار‬
‫والتمويل اليت أجنزهتا الشركة خالل العقد السابق اكثر من ‪ 3.8‬مليار دوالر مت استثمارها يف مشاريع‬
‫تنموية يف اململكة العربية السعودية ودول اخلليج ومعظم الدول العربية واإلسالمية ندرج منها‪:‬‬
‫استثمارات يف القطاع التجاري جتاوز مبلغ ‪ 832‬مليون دوالر‪.‬‬
‫‪ ‬استثمارات يف قطاع البرتول واملعادن جتاوز مبلغ ‪ 409‬مليون دوالر‪.‬‬
‫‪ ‬استثمارات يف القطاع العقاري‪ /‬املقاوالت‪ /‬اخلدمات جتاوز مبلغ ‪ 615‬مليون‬
‫دوالر‪.‬‬
‫‪ ‬استثمارات يف القطاع الصحي جتاوز مبلغ ‪ 195‬مليون دوالر‪.‬‬
‫‪ ‬استثمارات يف القطاع السياحي جتاوز مبلغ ‪ 229‬مليون دوالر‬
‫‪ ‬استثمارات يف قطاع التعليم جتاوز مبلغ ‪ 169‬مليون دوالر‬
‫‪ ‬استثمارات يف القطاع الصناعي جتاوز مبلغ ‪ 387‬مليون دوالر‬
‫‪ ‬استثمارات يف القطاع الزراعي‪/‬النقل‪/‬املواصالت جتاوز مبلغ ‪ 165‬مليون دوالر‬
‫‪ ‬استثمارات يف دعم صغار املستثمرين جتاوز مبلغ ‪ 761‬مليون دوالر‪.‬‬
‫اثنيا ‪ :‬املسامهة يف دعم قضاَي االقتصاد اإلسالمي‪:‬‬
‫إن بناء وتطوير الصناعة املصرفية اإلسالمية تعترب جزءا من رسالة الشركة اليت تبنتها منذ أتسيسها فلم‬
‫تدخر جهدا يف تقدمي كل ما يسهم ذلك وقد جتلى ذلك فيما يلي ‪:‬‬
‫‪ -1‬رعاية ودعم احملافل العلمية واملؤمترات الدولية املتخصصة يف االقتصاد اإلسالمي‬
‫تعترب املؤمترات واملعارض املتخصصة من أهم أسباب النهوض ابلصناعة املصرفية اإلسالمية ملا توفره‬
‫من فرص للتواصل مع املسةولني وصناع القرار وتبادل املعلومات واألفكار مما ينعكس إجيابيا على‬
‫تطوير صناعة املصارف اإلسالمية ‪ ،‬ولقد قامت الشركة يف هذا العام برعاية العديد من املنتدايت‬
‫واملؤمترات منها خالل عام ‪ 2004‬م وهذا العام ‪:‬‬
‫‪ ‬مؤمتر التمويل اإلسالمي الدويل – ديب‪ (.‬فرباير ‪) 2004‬‬
‫‪ ‬املؤمتر االقتصادي ملكافـحة غسيل األموال والذي أقامته األكادميية العربية للعلوم‬
‫املصرفية يف القاهرة ( يونيو ‪.) 2004‬‬
‫‪ ‬مؤمتر متويل العقارات وفقا للشريعة اإلسالمية–لندن( يونيو‪.)2004‬‬
‫‪ ‬منتدى دور املرأة السعودية يف املسرية الثقافية‪-‬جدة(يونيو ‪.)2004‬‬
‫‪ ‬منتدى التكافل السعودي الدويل األول – جدة ( سبتمرب ‪.) 2004‬‬
‫‪ ‬ملتقى إدارة املخاطر االقتصادية – األردن ( سبتمرب ‪.) 2004‬‬
‫‪ ‬املؤمتر الرابع للهيةات الشرعية – مملكة البحرين( أكتوبر ‪) 2004‬‬
‫‪ ‬املؤمتر العريب للمصارف واالستثمار ‪ -‬التوسع املصريف عرب احلدود يف خدمة‬
‫االستثمار‪ -‬لبنان ( أكتوبر ‪. ) 2004‬‬
‫‪ ‬ملتقى الفرص االستثمارية اإلسالمية– الكويت ( فرباير ‪.) 2005‬‬
‫‪ ‬ندوات الربكة لالقتصاد اإلسالمي اليت يرعاها الشيخ صاحل عبد هللا كامل واليت‬
‫احتفلت حبقبتها الفضية – ‪ 25‬عام ( أكتوبر ‪2004‬م‪).‬‬
‫‪ ‬معرض البنوك والتجهيزات املصرفية – دمشق ( مارس ‪) 2005‬‬
‫‪ ‬املؤمتر املايل اإلسالمي الدويل – ديب‪ (.‬مارس ‪) 2005‬‬
‫‪ -2‬املسامهة يف التخفيف من مشكلة البطالة ‪:‬‬
‫سامهت شركة التوفيق يف التخفيف من مشكلة البطالة أبسلوبني ‪:‬‬
‫األول ‪ :‬مباشر‬
‫وذلك من خالل تقدمي التمويل امليسر لصغار املستثمرين و مشاركتهم إلنشاء مشروعات صغرية‬
‫بتمليكهم وسائل إنتاج‪.‬‬
‫الثاين ‪ :‬غري مباشر‬
‫من خالل توفري فرص عمل جديدة عن طريق املشروعات اليت مولتها الشركة وفرت من خالهلا‬
‫اكثر من( ‪ )100.000‬فرصة عمل‪.‬‬
‫اخلامتة والتوصيات‪:‬‬
‫يؤمل منها حتقيق املزيد من املنجزات ‪،‬‬
‫رغم ما حققته املصارف اإلسالمية من منجزات إال أنه ّ‬
‫وخاصة فيما يتعلق بدورها التنموي ومسامهتها يف عالج املشكالت االقتصادية واالجتماعية للشعوب‬
‫اإلسالمية‪.‬‬
‫وبناءا على هذه الورقة نوصي بتطبيق التوصيات التالية واليت سيكون هلا األثر الفاعل إبذن هللا يف تفعيل‬
‫مسرية هذه املصارف‪.‬‬
‫أوال ‪ :‬التوسع يف صيغ التمويل طويلة األجل وتطوير األدوات املالية احلالية‪.‬‬
‫اثنيا ‪ :‬دعم املشروعات الصغرية واحلرفية‬
‫اثلثا ‪ :‬التوسع يف التمويل االجتماعي (موارد الزكاة والصدقات اجلارية والتربعات واألوقاف والقروض‬
‫احلسنة )‪.‬‬
‫رابعا ‪ :‬دعم املصارف اإلسالمية من قبل احلكومات‪.‬‬
‫خامسا‪ :‬تعزيز التعاون املشرتك بني املؤسسات املالية اإلسالمية‪.‬‬
‫ساسا ‪ :‬أتسيس معاهد خاصة للتدريب على اخلدمات املصرفية اإلسالمية‪.‬‬
‫سابعا ‪ :‬تطوير السوق املايل اإلسالمي وتوفري آلية مالئمة للسيولة‪.‬‬
‫اثمنا ‪ :‬تعزيز التعاون فيما بني املصارف اإلسالمية والبنوك املركزية‪.‬‬
‫اتسعا ‪ :‬زايدة رووس األموال وتوسيع قاعدة املسامهني و تطبيق سياسة االندماج لتعزيز قدرهتا التنافسية‪.‬‬
‫عاشرا‪ :‬تكوين هيةة شرعية عليا موحدة جلميع املصارف اإلسالمية للرجوع إليها وتوحيد الفتاوى‪.‬‬