تحميل الملف المرفق

‫منظمة المؤتمر اإلسالمي‬
‫مجمع الفقه اإلسالمي ـ‬
‫جدة‬
‫منتدى الفكر اإلسالمي‬
‫البنك اإلسالمي بين فكر المؤسسين‬
‫والواقع المعاصر‬
‫أ‪ .‬د‪ .‬محمد علي القري‬
‫جامعة الملك عبدالعزيز ـ جدة‬
‫جدة في‬
‫يوم اإلثنين ‪ 23‬ربيع األول ‪1426‬هـ‬
‫الموافق ‪ 2‬مايو ‪2005‬م‬
‫بسم هللا الرحمن الرحيم‬
‫كلمة معالي الأمين العام‬
‫والصالة والسالم على سيدنا وموالنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ‪.‬‬
‫إن منتدددددى الفكددددر اإلسددددالميو الددددني نسددددعد ونت ددددر‬
‫عددددن ريقدددده باللقددددا‬
‫بحضددراتكمو والددني أ ددن ع دددا ن علددى نفسدده ب د ن يقددوم بعدددة محا ددرا‬
‫ددوال السددنةو‬
‫وتكون هنه المحا را بحسد الحاجدة التدي يعدر عن دا األعضدا أو سدواهمو فدنن‬
‫الدور اليوم ينت ي إلى العالمة الدكتور محمد علي القري في عدر‬
‫كلندا نتطلدع إليدهو‬
‫ونريدد االسددتماإ إلددى دراسددة أو بحد فيددهو ولددنلك لمددا لبنددا منده إعددداد هددنه الدراسددة‬
‫أجا م كورا ن وهي لنا هنا اللقا أو سب هنا اللقا لنضيف إلى معلوماتنا وآرائنا فدي‬
‫قضية المصار‬
‫اإلسالمية رأيا ن جديددا ن‪ .‬وسديدير الجلسدة األسدتال الددكتور عمدر حداف‬
‫ليتم التنظيم على ير وجه‪.‬‬
‫الدكتور عمر حافظ‬
‫بسم هللا الرحمن الرحيم‪.‬‬
‫انقطع الصو بعد البسملة‪.‬‬
‫الدكتور القري‬
‫إن الحمددد ن نحمددده ونسددتنفره ونسددتعينه ونسددت ديه ونصددلى ونسددلم علددى سدديد ال لددق‬
‫سدديدنا محمددد وعلددى آلدده وصددحبهو ومددن اهتدددى ب ديددهو واسددتن بسددنته الل ددمو أل منددا‬
‫الصوا وآتنا الحكمة وفصل ال طا ‪.‬‬
‫أمددا بعددد فددنني أبدددأ بتقددديم ال ددكر الجزيددل ل ددنا المجمددع المبددار و وأ ددب ب ددنا‬
‫ال كر أستالنا وشي نا معالي الدكتور محمدد الحبيد ابدن ال وجدة وفقده هللا لكدل يدرو‬
‫كما أشكر أ ي الدكتور عمر زهير حاف على مدا قددم تقدمدة للمحا درو وأبددأ بدالقول‬
‫‪-2-‬‬
‫إن مو دددوإ المحا دددرة ل دددنا المسدددا هدددو البنكككإل اميكككن ف ركككمؤ سيككك ال ي كككمؤ‬
‫والواقع ال عاص‬
‫كثيددرا ن مددا نسددمع االنتقدداد يوجدده إلددى المصددار‬
‫اإلسددالمية‪ .‬وهددنا االنتقدداد علددى‬
‫ربين‪ .‬األول‪ :‬ممن ال يرون المصرفية اإلسالمية شيئا ن منكورا ن وهدنا االنتقداد ال ن بده‬
‫به وال نعيره إهتمامناو واآل ر ممن هم أهل المصرفية اإلسالمية وأنصدارها‪ .‬وهدو مدا‬
‫ن تم به ونعطيه ما يستحق من وزن‪ .‬هنا االنتقاد هو في أكثر األحوال ناتج عدن وجدود‬
‫صدددورة لهنيدددة مسدددتمدة بصدددفة أساسدددية مدددن فكدددرمن نسدددمي م المؤسسدددين للمصدددرفية‬
‫اإلسددالميةو أولئددك الددنين كتبددوا ودعددوا لت سدديا المصددار‬
‫ج ادهم الفكري في المس لة إلى والدة أول مصر‬
‫اإلسددالميةو والددنين أدى‬
‫إسدالمي‪ .‬هدنه المحا درة محاولدة‬
‫لرسم تلك الصدورة اعتمدادا ن علدى كتابدا أولئدك المؤسسدين‪ .‬ثدم مقارندة للدك مدع واقدع‬
‫المصرفية اإلسالمية اليومو ثم إست را‬
‫المستقبل من الل هنا المنظور‪.‬‬
‫ال رد أوالً ؤ تع يف ال ي مؤ‪.‬‬
‫ولددددد أول مصددددر‬
‫إسددددالمي سددددنة ‪1975‬مو ويتنددددافا علددددى شددددر‬
‫الريددددادة‬
‫مصرفان‪ :‬البندك اإلسدالمي للتنميدةو وقدد ت سدا فدي تلدك السدنة وبندك دبدي اإلسدالميو‬
‫وقد ت سا أيضا ن في لا السنةو ويميل كثيرون إلى ترجيح حد الثداني ألن األول وإن‬
‫كان أسا في للك العام فانه لم يباشر العمل إال بعد للك بعددد مدن السدنينو وقدد سدبق‬
‫بنك دبي اإلسالمي محاوال كثيرة ال يجوز تجاهل داو ولكن دا جميعدا ن لدم تؤسدا لبندكو‬
‫وإنما كان ينل علي ا جان الن ا االجتماعي والتكافلي‪.‬‬
‫‪-3-‬‬
‫مدددن نسدددمي م المؤسسدددين للفكدددرة هدددم مدددن كتددد فدددي مو دددوإ المصدددرفية‬
‫اإلسالميةو وقدم البديل اإلسالمي للبنك الربوي ب كل وا ح وتصور دقيدق وكدان لمدا‬
‫كت ت ثير على بلورة فكدرة المصدر‬
‫المصر‬
‫اإلسدالميو وسداهم كتاباتده وأفكداره فدي قيدام‬
‫اإلسالمي وال يتصور مثل للك ال ر‬
‫إال لمن كان كتاباته قد ن ر قبدل‬
‫سنة ‪1975‬م‪.‬‬
‫على للك فقد انحصر عندي المؤسسدون للفكدرة بندا علدى مدا سدبق مدن‬
‫داب‬
‫في األسما التالية‪:‬‬
‫األول‪ :‬ح د عبدهللا الع رف ي ح ه هللا‪:‬‬
‫وللدك فيمدا قدمدده مدن بحد فدي المدؤتمر الثدداني لمجمدع البحددو اإلسدالمية فددي‬
‫مدايو سددنة ‪1965‬م بعنددوان‪ :‬ال عككا ن ال صك سما ال عاصك أ واأس اميككن سم ككا و‬
‫وظ ر جليا ن عنده هيكل مصر‬
‫ال يعمل بالربا ي ن األموال مضاربة مدن المدد رينو‬
‫ويمنح ا للمستثمرين على أساس المضاربة أيضا ن‪.‬‬
‫الثانف‪ :‬أح د عبدالعزيز النجاا ي ح ه هللا‪:‬‬
‫وهو من اآلبا المؤسسدين علدى المسدتوي النظدريو وعلدى المسدتوى التطبيقدي‬
‫هو لائع الصي في هنا المجالو وقدد كدان لده تد ثير م دم علدى بلدورة فكدرة المصدر‬
‫اإلسددالميو وأفكددداره منثدددورة فدددي مطبوعدددا كثيدددرة أهم دددا كتدددا ‪ :‬بندددو بدددال فوائدددد‬
‫كنستراتيجية للتنميةو الني صدر في جدة ‪1972‬م‪.‬‬
‫‪-4-‬‬
‫الثالث‪ :‬عم ى عبده ي ح ه هللا‪:‬‬
‫وج ددداده ويدددل علدددى كافدددة األصدددعدةو وكانددد بصدددما فكدددره وا دددحة فدددي‬
‫اإلسددالمية التددي نعرف ددا اليددوم مثددل‪ :‬بيدد‬
‫مسدداهماته فددي ت سدديا بعددف المصددار‬
‫التمويددل الكددويتي وبنددك قطددر اإلسددالميو وفكددره مجمددوإ فددي كتابدده‪ :‬بنددو بددال فوائدددو‬
‫الصادرة سنة ‪1970‬مو عن دار الفكر‪.‬‬
‫ال ارع‪ :‬ح د راق الصدا ي ح ه هللا‪:‬‬
‫وكتابهو البنك الالربوي في اإلسالمو الني صدر في أوا ر الستينيا الميالدية‬
‫تضددمن اإلجابددة عددن السددؤال العددريف‪ :‬كيددف نؤسددا بنكدا ن ال يعمددل بالفائدددة فجمع د‬
‫اإلجابا لتكون مادة الكتا المنكور وكون‬
‫ار ة الطريق لت سيا مثل للك البندك‬
‫الالربوي‪.‬‬
‫الخا س‪ :‬ح د نجاأ هللا صديقف أ د هللا سف ع ه‪:‬‬
‫وقد بدأ الكتابة في المو وإ في نحو سنة ‪1958‬م ثم ن در كتابده ‪Banking‬‬
‫‪ without Interest‬سدددنة ‪1969‬م فدددي ال ندددد وباكسدددتانو وتضدددمن ر يدددة وا دددحة‬
‫ونا جة ل يكل عمل مصر‬
‫إسالمي ال يقوم ن ا ه على الربداو وفصدل فدي ريقدة‬
‫عملدده ومصددادر أموالدده واسددت دامات ا وعالقتدده بالبنددك المركددزي والبنددو األ ددرىو‬
‫واسدددتفاد مدددن لفيتددده االقتصدددادية فدددي تنددداول المسدددائل بالطريقدددة الفنيدددة المعتدددادة فدددي‬
‫الدراسا المصرفية‪.‬‬
‫‪-5-‬‬
‫ال ادس‪ :‬ح د عزي ‪:‬‬
‫مددن الباكسددتانو فددي كتابدده الم تصددر ‪An outline of Interest less‬‬
‫‪ Banking‬الددني ن ددره فددي كرات ددي سددنة ‪1955‬م‪ .‬وهددو تفصدديل لنمددول المصددر‬
‫اإلسددالمي ون ددره عزيددر فددي نحددو سددنة ‪1951‬م فددي مقددال فددي مجلددة اقتصددادية فددي‬
‫كرات دديو ويمكددن القددول إن عزيددر هددو أول مددن قدددم نمددول‬
‫ك ساس لعمل المصر‬
‫المضددار يضددار‬
‫اإلسدالميو وشدرحه بطريقدة تك دف ف مدا ن دقيقدا ن لعمدل البندو‬
‫وإحا ة بالنة بالطريقة التي يمكن أن يعمل من الل ا البديل اإلسالمي‪.‬‬
‫هؤال هم األعالمو إال ان القائمة تتضمن أسما ا ن كثيرة ن ل ا مسداهما لا بدال‬
‫لكن ا جميعا ن جا‬
‫بعد ت سيا أول بنك إسالمي‪ .‬مدن للدك مدثالن الددكتور سدامي حسدن‬
‫حمود‪.‬‬
‫فقددد أكمددل سددامي حمددود رسددالته للدددكتوراه عددام ‪1975‬م ون ددر هددنه الرسددالة‬
‫سنة ‪1976‬مو وعنوان ا تطوير األعمدال المصدرفية بمدا يتوافدق وال دريعة اإلسدالميةو‬
‫ولكنه‬
‫من ا من األفكار التي كان ل دا فدي نظرندا تد ثير بدال علدى تطدور المصدرفية‬
‫اإلسددالمية وقددد تددر رحمدده هللا بصددما وا ددحة علددى تطددور المص دار‬
‫اإلسددالمية‬
‫وب اصددة فيمددا يتعلددق بتطددوير صددينة المرابحددة لرمددر بال ددرا بددديالن عددن القددر‬
‫الربددوي‪ .‬لكندده بحس د معيارنددا لددم يكت د إال بعددد سددنة ‪1975‬م وعليدده لددم نجعلدده مددن‬
‫المؤسسين‪.‬‬
‫‪-6-‬‬
‫ن وذج ال ص ف امين ف سف سي ال ي مؤ ‪:‬‬
‫إلا قلنددا إن مددن سددبق لكددرهم هددم زبدددة اآلبددا المؤسسددينو فددنن اسددتقرا فكددرهم‬
‫يك ف أن المصر‬
‫اإلسالمي – تلك المؤسسة التدي تدن ف بوظيفدة الوسدا ة الماليدة‬
‫بدون الفائدة – يتصف في نظرهم بما يلي ‪:‬‬
‫أوالً‪ :‬إن أسدددداس عمددددل المصددددر‬
‫اإلسددددالمي فددددي نظددددر المؤسسددددين هددددو ال ددددركة‬
‫والمضاربةو ف و ي ن األموال من الناس على أساس عقد القرا‬
‫و ثم يقدم ا إلى مدن‬
‫يعمدل في ددا علدى أسدداس االشددترا فدي الددربح وال سددارة بعقدود المضدداربة والم دداركة‬
‫وغيرهدداو وهددنا اتجدداه أجمددع عليدده المؤسسددون حتددى أن مددن م مددن قددال‪ :‬إن الحسددابا‬
‫الجاريدة تسدتحق جددز ا ن مدن الدربح وعلددى البندك أن ي دار ب ددا مباشدرة فدي الم دداريع‬
‫الصناعية والزراعية (‪.)1‬‬
‫ثانماً‪ :‬ليسد غايدة المصدر‬
‫اإلسدالمي عندد المؤسسدين اسدتبدال الحدالل بدالحرام فدي‬
‫معامال البنو فحس و مع أن هدنا مطلد أسداسو وهدد‬
‫محتدرمو وال غبدار عليدهو‬
‫ولكن المؤسسدين تطلعدوا إلدى مصدر‬
‫يعندى بمقاصدد ال دريعة اإلسدالمية فدي المدالو‬
‫في ن على عاتقه وظيفة إعمار األر‬
‫و وتحقيق التوزيع األمثل للثروة حتى ال تكدون‬
‫دولة بين األغنيا و ويتبنى أغرا ا ن لا‬
‫دابع اجتمداعي عدام‪ .‬ولدنلك جدا‬
‫ت ير إلى محاربة الفقر مدن دالل عمدل المصدر‬
‫كتابدات م‬
‫اإلسدالميو وترسد دور القدرا‬
‫والم اركة في ن ا المصر و ومال ما من أثدر فدي تكدافؤ الفدرصو وإفسدا المجدال‬
‫للندداب ين مددن أبنددا المسددلمين لالن ددرا فددي االسددتثمارا النافعددة دون الحاجددة إلددى‬
‫‪ - 1‬عدا محمد باقر الصدرو الني جا نمول المصر‬
‫عنده منافسا ن للبنك الربوي ويكاد يقتصر على الوسا ة المالية‪.‬‬
‫‪-7-‬‬
‫الرهددون‪ .‬ألن البنددو التددي تعمددل بالددديون ت ددتر الددرهنو والددرهن ال يسددتطيعه إال‬
‫األثريا و ولنلك كان الثروة دولة بين ألغنيا في ظل نظام القرو‬
‫ثالثاً‪ :‬من المحدالير التدي نبده إلي دا اآلبدا المؤسسدون تدور المصدر‬
‫الربوية‪.‬‬
‫اإلسدالمي فدي‬
‫المداينا و ولنلك حرصوا على إبعاد البنك اإلسالمي عدن تدراكم الدديونو ونب دوا إلدى‬
‫ددرورة ان تحددد قدرتدده علددى توليددد االئتمددان ألندده يصددبح عندئدد هن فددي نظددرهم بنكددا ن‬
‫لألغنيددا و فالددديون تحتددا إلددى رهددونو والرهددون فددي أيدددي األغنيددا و والددديون إلا‬
‫تراكم سبب الددورا التجاريدة التدي يدنه‬
‫دحيت ا الفقدرا و وقدد استحضدروا مدا‬
‫ورد في السنة من االستعالة من الدينو وما للدين من آثار سلبية على الفرد والمجتمع‪.‬‬
‫اارعاً‪ :‬البنك اإلسالمي عند المؤسسين ليا مؤسسدة ماليدة غر د ا الوسدا ة وتحقيدق‬
‫الدربحو انده قاعددة لعمدل عظديمو هدو جدز مدن نظدام مصدرفي إسدالميو وهدنا النظدام‬
‫متفددرإ عددن حركددة شدداملة إلصددال اجتمدداعيو واقتصدداديو بدددأ بالمعددامال الماليددةو‬
‫ولكندده ينت ددي إلددى إعددادة المجتمعددا اإلسددالمية نظام ددا اإلسددالمي الددني اندددثر بفعددل‬
‫المستعمر‪.‬‬
‫خا‬
‫كاً‪ :‬للمصددر‬
‫اإلسددالمي عنددد المؤسسددين وظددائف اجتماعيددة مسددتمدة مددن كوندده‬
‫جز ا ن من نظام مجتمعي إسالميو ولنلك نجدهم ينكرون أن على المصر‬
‫اإلسدالمي‬
‫العنايددة بالزكدداةو وان يكددون جمع ددا وتوزيع دددا فددي مصددارف ا أحددد اهتماماتدده وأحدددد‬
‫وظائفهو وأن يكون لكل بنك صندوقا ن للرعايدة االجتماعيدةو وان ال يقتصدر عملده علدى‬
‫المدن والحوا ر بل يعنى بالمنا ق الريفية وما إلى للك‪.‬‬
‫‪-8-‬‬
‫تلددك هددي الصددورة التددي انطبعد فددي ألهددا الكثيددر مددن أبنددا اإلسددالم السدديما‬
‫أولئدددك الدددنين عاصدددروا والدة المصدددرفية اإلسدددالمية إن دددا الصدددورة األكاديميدددة هدددي‬
‫النظريةو فما هو التطبيق وكيف شكل الواقع المصر‬
‫اإلسالمي اليوم‪.‬‬
‫ال ص ف امين ف المو ‪:‬‬
‫إن نظرة فاحصدة للواقدع المعاصدر للمصدار‬
‫اإلسدالمية يك دف لندا أن مسدار‬
‫تطورها لم يكن مسار فكر المؤسسين ولم تسدر علدى فكدر أولئدك العلمدا ‪ .‬بدل ا تطد‬
‫لنفسددد ا مسدددارا ن وا دددح اال دددتال و وعنددددما نقدددول للدددك نحدددن ال نصدددف المصدددار‬
‫اإلسالمية إال كما نراها وكما هي ال كما يج أن تكون أو كمدا نتمندى أن تكدون‪ .‬نحدن‬
‫نتحد عن الواقعو ومن أهم صفا المصر‬
‫أوالً‪ :‬المصر‬
‫اإلسالمي اليوم‪:‬‬
‫اإلسالمي اليوم مؤسسة ماليدة غر د ا تحقيدق الدربح لحملدة أسد م او‬
‫تكتس وصف اإلسالمي ألن ا تقتصر فدي عمل دا علدى الحدالل دون الحدرامو وهدي‬
‫تستحق هنا الوصف بال تردد‪ .‬لكدن ال يدد ل‬
‫دمن تطلعات دا أن يكدون ل دا دور شدبيه‬
‫بمدا تصددوره اآلبددا المؤسسددون مثددل جمددع الزكدداةو أو إعمددار األر‬
‫و أو العمددل علددى‬
‫تحقيددق التوزيددع العددادل للثددروةو والددد ل فددي المجتمددعو فتلددك جميعددا ترك د لسياسددا‬
‫الحكومددا ‪ .‬واكتفددى المصددر‬
‫اإلسددالمي بالعمددل علددى حصددر ن ددا ه‬
‫ددمن نطددا‬
‫المبا كما تقرره هيئته ال رعية‪.‬‬
‫ثانماً‪ :‬عمل المصدر‬
‫اإلسدالمي اليدوم يكداد يعتمدد اعتمدادا ن تامدا ن علدى المدداينا و ف دو‬
‫يقددم التمويددل بالمرابحدة أو االستصددناإ (أو التدور المصددرفي) وكدل للددك تتولدد عندده‬
‫الديون في دفاتر البنك‪ .‬وقليالن ما نرى المضاربة أو الم اركة بل هي ندادرة جددا ن‪ .‬نعدم‬
‫ال تزال المضاربة األساس الني يعتمدد عليده البندك اإلسدالمي فدي حسدابا االسدتثمار‬
‫‪-9-‬‬
‫(مصددادر األمددوال للمصددر ) لكددن هددنه المضدداربة تفقددد أثرهددا المتوقددع علددى هيكددل‬
‫اإلسالمي عندما نعر‬
‫المصر‬
‫أن ا مضداربة يقابل دا فدي جاند ال صدوم ديدون ال‬
‫اشددترا فددي ربددح وال سددارة‪ .‬ف صددبح مضدداربة شككيةما إل ال تنت ددي إلددى توليددد‬
‫األثدددر المميدددز علدددى توزيدددع الدددد ل والثدددروة فدددي المجتمدددع الدددني المدددا تحدددد عنددده‬
‫المؤسسددون فددي كتابددات مو وحتددى هددنه المضدداربة هددي فددي سددبيل اال تفددا ألن مددن‬
‫المصار‬
‫اإلسالمية اليوم من بدأ يتجه إلدى جعدل عالقتده مدع مصدادر األمدوال أيضدا ن‬
‫معتمدددة علددى المداينددة (فيمددا يسددمى التددور فددي جاندد ال صددوم) فددزاد المصددر‬
‫اإلسالمي ابتعادا ن عن الصورة التي رسم ا المؤسسون‪.‬‬
‫ثالثا‪ :‬إن تطور المصرفية اإلسالمية يقوده المصرفيون وأربا البنو و ولم يعد كبيدر‬
‫الصلة باألكاديميينو والعلما من ورثة فكر المؤسسينو نعم من المصرفيين البدارعين‬
‫لوي النيددرة اإلسددالمية والحددرص علددى رفددع الربددا عددن النظددام المصددرفيو وهددم مددن‬
‫الحيوية وسدرعة اإليقداإ فدي عمل دم بحيد ال يسدتطيعون انتظدار األكداديميين ليصدلوا‬
‫إلى نتيجةو فنلا قيل ومالا عن ال يئا ال رعية فالجوا إن دورهدا يكداد ينحصدر فدي‬
‫الت كيد على أن االبتكارا التي ينتج ا المت صصون فدي ال ندسدة الماليدة تتحقدق في دا‬
‫المتطلبا ال رعية التي تجعل ا‬
‫ي يؤ أن ن تنتج‬
‫عةى‬
‫من نطا المبا ‪.‬‬
‫كا يكب أن ال صك سما اميكن ما خكنل نحكو ثنثكا عقكود يكاا‬
‫اايؤ توازيمؤ ‪:‬‬
‫األول هو مسار بنا قطداإ مصدرفي إسدالمي وت سيسده مدن الصدفر واالعتمداد‬
‫في للك على فكدر علمدا مسدلمون مت صصدونو وهدنا مسدار البندو اإلسدالمية التدي‬
‫عرفناهددا بدداألما وال نددزال نعرف ددا اليددوم وإن كاند صددفات ا اليددوم ت تلددف عدن زمددن‬
‫‪- 10 -‬‬
‫الت سيا‪ .‬إنه الم روإ الني سعى إلدى أن يؤسدا لنظدام مصدرفي إسدالمي تفدر فيده‬
‫األفكار والطموحا التي الما تكرر لكرهدا فدي ال مسدينيا والسدتينيا مدن القدرن‬
‫الميالدي في كافة بالد المسلمينو هنا مسار نسميه المسار األول‪.‬‬
‫ولكددن هنددا مسددار آ ددر هددو مددا يمكددن أن نسددميه مسددار أسددلمة البنددو التقليديددة‬
‫القائمة‪ .‬وهنا لم يقم على فكرة ت سيا قطاإ مصرفي إسدالمي جديدد مسدتحد و وإنمدا‬
‫قددام علددى تحويددل القطدداإ المصددرفي القددائم مددن نطددا المحرمددا وجددره إلددى نطددا‬
‫الحالل‪ .‬الفكرة األساسية التي اعتمد علي ا أصحا هنا المسار هي ان البندو القائمدة‬
‫في مجتمعا اإلسالم بندو تقليديدة تعمدل بالربدا وان رفدع بلدوى الربدا عدن مجتمعدا‬
‫اإلسالم لن يتحقق بت سيا مصار‬
‫مصار‬
‫إسالمية جديدة بل بتحويل المصار‬
‫القائمة إلدى‬
‫إسالمية‪ .‬وهنا له فلسفته وفكره وأدواته‪.‬‬
‫قددد يبدددو أن كددال المسددارين جددز مددن م ددروإ واحدددو والحددق أن مددا م ددروعان‬
‫مسددتقالن‪ .‬والددني يسدديطر علددى قطدداإ المصددرفية اإلسددالمية اليددوم هددو المسددار الثدداني‬
‫ولدديا المسددار األول‪ .‬هددنا المسددار لدده سددماته المميددزة التددي ولددد هددنا اال ددتال‬
‫عددن‬
‫المسدار األول‪ .‬المؤسسددون الددنين تحدددثنا عددن م إنمدا هددم مؤسسددون للمسددار األولو ولددم‬
‫يتطددر واحددد مددن م للمسددار الثدداني ولددم ينظدر لدده أو يقتددر الضددواب والقواعددد لعملدده‬
‫ون ا ه‪.‬‬
‫وسنحاول فيمدا يد تي بيدان الفدر األسداس بدين المسدارين لنصدل إلدى القدول أن‬
‫غلبة المسار الثاني في الوق الحا ر ال تعني مو المسار األول وإنما سيلتقيان فدي‬
‫نقطة واحدة في المستقبل‪.‬‬
‫‪- 11 -‬‬
‫ت مز ال‬
‫اا الثكانف ر ك ا لكت تةك‬
‫كا ت كتح‬
‫كؤ عنايكا وداايكا كؤ قبك‬
‫األكادي ممؤ‪:‬‬
‫األولى‪ :‬إن القائمين على هدنا المسدار يمثلدون تحدالف مجموعدة مدن المصدرفيين الدنين‬
‫ينل د علددي م الم نيددة وهددم عمليددون (براغمدداتيون) يعرفددون بالضددب مددا يريدددون قددد‬
‫حددوا هدفا ن وا حا ن اتج‬
‫ج ودهم للوصدول إليده مدع مجموعدة مدن علمدا ال دريعة‬
‫النين انحصدر م مدت م فدي الت كدد مدن أن مدا يجدري ابتكداره مدن صدي وأدوا يقدع‬
‫ددمن نطددا المبددا والحددالل‪ .‬وأن مسددار البنددك يتجدده إلددى ال ددد‬
‫المقصددود لدديا‬
‫لألكاديميين عظيم دور في هنا المسار بل هم بعيدون عندهو ولدنلك يكداد يعددم التنظيدر‬
‫وينل عليه الع ةما ‪.‬‬
‫الثانمككا‪ :‬جددوهر الفلسددفة التددي يقددوم علي ددا هددنا المسددار هددو التدددر ‪ .‬لقددد تصددور اآلبددا‬
‫المؤسسون أن المصار‬
‫يمكن أن تتحول إلى نظام اإلسالم بقرار سياسيو ولكن هدنا‬
‫في نظر أربا المسار الثاني محف يال ألن التددر للت كيدد أن مدا يترتد علدى أي‬
‫عمل من آثار ال ينل جوانب ا السلبية على جوانب ا اإليجابية‪ .‬ولنلك فنن تحويل جدز‬
‫من عمل البندك مدن نطدا الحدرام إلدى الحدالل يعدد انجدازا ن عظيمدا ن فدي ميدزان المسدار‬
‫الثاني حتدى لدو كدان هدنا الجدز صدنيرا ن يسديرا ن ألن الم دم هدو االسدتمرار فدي المسدار‬
‫حتى يصل إلدى منت داه فدي وقد يطدول أو يقصدر‪ .‬وال مكدان فدي هدنا المسدار للمقولدة‬
‫التي يرددها البعف‪ :‬إما مصار‬
‫الصة أو ال مصار ‪ .‬ألن للك ليا يارا ن ممكندا ن‬
‫فددال حاجددة للتفكيددر فيدده‪ .‬والتدددر لدده عنددد أصددحا هددنا المسددار تبريددر وا ددح هددو أن‬
‫األعمال المصرفية هي مدن التعقيدد ومدن ال طدورة علدى االقتصداد الدو ني بحيد إن‬
‫أي تنيددر مفدداج لددم يعددد لدده اإلعددداد الكددافي ولددم تدددرس آثدداره علددى عم دل المصددر‬
‫وديناميكية القطاإ المصرفي ال تكون في النال نتائجه محمودة‪.‬‬
‫‪- 12 -‬‬
‫الثالثا‪ :‬غر‬
‫المسار الثاني هو تحويل عمل البنو القائمة والتدي تتدوافر علدى القدوة‬
‫المالية واالسدتقرار تحويدل عمل دا مدن نطدا الحدرام إلدى نطدا الحدالل والمبدا ‪ .‬ولدم‬
‫يع القائمون على هنا المسار اعتبارا ن يستحق الدنكر للصدورة الكليدةو تلدك التدي ت دن‬
‫باعتبارهددا اآلثددار القريبددة والبعيدددة واألهدددا‬
‫واألولويددا االجتماعيددة‪ .‬وإنمددا اكتفددوا‬
‫بالصورة الجزئية أو باست دام لنة الفقه عنوا بالحالل والحرام وال أكثر من للك‪.‬‬
‫ال ارعا‪ :‬البنك بالنسبة ل نا المسدار م دروإ تجداريو ولديا هدنا ممدا يعدا علدى أهدل‬
‫هنا المسار ما دام ان است دا‬
‫الربح ال يكون على حسدا االلتدزام بالمبدا واالبتعداد‬
‫عن المحرما ‪ .‬لكن اسدت دا‬
‫دا نطدا ال يدارا المتاحدة‬
‫الدربح ترتد عليده ان‬
‫ولددنلك فددنن عمليددة التحددول المددنكورة يصددع ان تتوسددع مددن مجددرد السددعي للحددالل‬
‫والحددرام إلددى النظددر فددي المقاصددد واألغددرا‬
‫سبيل المثال ال ي فى ما جا‬
‫البعيدددة والمرامددي االجتماعيددةو فعلددى‬
‫به ال دريعة مدن الن دي عدن كثدرة المدداينا و وقدد كدان‬
‫رسول هللا صلى هللا عليه وسدلم يسدتعين مدن الددين‪ .‬كمدا ال ي فدى مدا توصدل إليده نظدر‬
‫االقتصاديين فيما يتعلق بم ا ر الدديون علدى الفدرد وعلدى المجتمدع‪ .‬ولكدن المدداينا‬
‫وسيلة فعالة للمصار‬
‫وهي فن هم برا فيه كمدا أنده موافدق للمعدايير الدوليدة لعمدل‬
‫المصر و وفو للك كلده هدو مدا اعتداد عليده النداس فدي عمدل البندو ولدنلك اقتصدر‬
‫االعتبار عند أهل هنا المسار على الت كيد من أن الديون تقع‬
‫من نطا المبا ولكن‬
‫كثيرها ال يضر في نظرهم‪.‬‬
‫الخا‬
‫ا‪ :‬ديدن أربا المسار الثاني إيجداد البددائلو ف ندا بدديل عدن القدر‬
‫و وبدديل‬
‫عددن بطاقددة األئتمددانو وبددديل عددن ك ددف الحسددا و ومددا إلددى للددكو لكددل عمددل يقددوم بدده‬
‫المصر‬
‫التقليدي بديلو ومرد للك أن إيجاد البديل الني يقدم نفا النتائج االقتصادية‬
‫للمندتج التقليدددي ويقددع‬
‫ددمن نطدا المبددا حددري بد ن ال يحدد آثددارا ن يصددع توقع ددا‬
‫‪- 13 -‬‬
‫علددى ن ددا المصددر‬
‫وربحيتدده وعلددى اسددتقرار القطدداإ المصددرفي وانضددبا ه بقيددود‬
‫البنك المركزي وقوانين البنو التي لم تعر المصرفية اإلسالمية ما تستحق من عنايدة‬
‫واهتمام بل جعلت ا تتقيد بنفا القيود والضواب التي ألزم ب ا المصار‬
‫األ رى‪.‬‬
‫إن المراق عن كث لمسار المصرفية اإلسالميةو وب اصدة فدي هدنا البلدد المبدار ال‬
‫يفوته أن يلح مؤشرا تدل على أن هنا المسار وقد حقق نجاحا ن عظيمدا ن ترتد عليده‬
‫أن قار عدد من البندو علدى التحدول الكامدل إلدى المصدرفية اإلسدالمية‪ .‬أقدول هدنا‬
‫المسار بدأ يست عر النقبو لنلك وجدنا أحد البنو الني أسا حدديثا ن يعلدن فدي بيدانو‬
‫التزامه بالمصرفية اإلسالمية وأنه لن يقتصر على جعل أعماله في نطدا المبدا فقد‬
‫بددل سدديعنى بمقاصددد ال ددريعة فددي المددال وبنعمددار األر‬
‫وبالمصددالح االجتماعيددة‪.‬‬
‫وكنلك ما صر به عدة مرا مسؤولون كبار في عدد من البنو السعودية أنده حدان‬
‫الوق لكي يعنى البنك باألولويا االجتماعيةو وأعلنوا عن م روعا متعدددة تدد ل‬
‫من هنا التعريف‪ .‬وقد بدأ ال يئا ال درعية تعطدي هدنا الجاند إهتمامدا ن متزايددان‪.‬‬
‫كل هنا يدل على أن مساري التطور الم ار إلي ا هما في سبيل االلتقا بعد التوازي‪.‬‬
‫وب نا نقول إن ج اد اآلبا المؤسسدين لدم يدنه هبدا ا ن منثدورا وإنمدا سديؤتى أكلده ولدو‬
‫بعد حين‪.‬‬
‫والسالم عليكم ورحمة هللا وبركاته‪.‬ووو‬
‫أ‪ .‬د‪ .‬محمد علي القري‬
‫جامعة الملك عبدالعزيز ـ جدة‬
‫‪- 14 -‬‬
‫المناقشة‬
‫‪- 15 -‬‬
‫الأستاذ الدكتور محمد عبده يماني‬
‫بسم هللا الدرحمن الدرحيمو نحمدده سدبحانه وتعدالى الدني علدم بدالقلم علدم اإلنسدان مدا لدم‬
‫يعلمو ونصلى على الحبي‬
‫ير من تعلم وأصد من أعلم عن هللا عز وجل‪ .‬وبعد؛‬
‫فقددد حرصدد علددى الم دداركة فيمددا يطرحدده مجمددع الفقدده اإلسددالمي فددي هددنا‬
‫المنتدددى مددن مو ددوعا جددادةو وقددد اسددتمتع بالمحا ددرة وش ددني العنددوان الجددنا‬
‫البنددك اإلسددالمي بددين فكددر المؤسسددين والواقددع المعاصددرو وارتحدد للمعالجددة التددي‬
‫رح ا أ ي الدكتور القريو ولكن وهو يتكلم عن البنك اإلسالمي بين فكر المؤسسدين‬
‫والواقع المعاصر لم يلق الضو على الواقع المعاصر في الوق الحاليو هندا ج دود‬
‫كبيددرة تبددنل فددي مجدداال حتددى فددي أوروبددا وأمريكددا تحدداول أن تبددرز عمددل البنددو‬
‫اإلسالمية وتعمل جاهدةو وهنا أسما مطروحةو وال بد أن يكون على إ الإ علي داو‬
‫وعلددى الرجددال الددنين يقومددون ب ددنا الج ددد فاسددتنرب أندده لددم يلددق الضددو علددى هددنه‬
‫الناحية‪.‬‬
‫المو وإ اآل ر الني ي مني هدو أن هدنه البندو اإلسدالمية الحاليدة عنددما تطدر‬
‫تحددرص علددى اجتددنا مجموعددة مددن العلمددا أل ددن رأي ددم فددي شددرعية الممارسددا و‬
‫والحق أن ا فكرة رائعة وجيدةو ورغبة صادقة في أن تكون على أسا شدرعيةو ولكدن‬
‫ال ي الني يعا على هنه الصفوة مدن العلمدا أن دم لدم يتعمقدوا فدي االقتصدادو وهدنا‬
‫يجعددل الممارسددا التددي يقومددون ب ددا‬
‫ددعيفةو فلددو أن ددم كمددا يتعمددق االقتصدداديون فددي‬
‫ال ريعة يتعمق هؤال في االقتصادو وبالتالي يكون لدي م القدرة في العطدا ‪ .‬وبالجملدة‬
‫فددنني أعت دز ب ددنا المنتدددىو وبج ددود شددي نا الكددريم الحبي د إلددى الددنفا الحبيدد ابددن‬
‫ال وجةو وأ ي الدكتور عمر حاف و وأسد ل هللا – سدبحانه وتعدالى – أن يجمعندا دائمدا ن‬
‫على يرو وأن يبار في هنه المسيرة وجزاكم هللا يران‪.‬‬
‫‪- 16 -‬‬
‫الدكتور مقبل الذكير‬
‫بسم هللا والصالة والسالم على رسول هللا‪.‬‬
‫ما أريد قوله هو أن من حقائق الحياة في كل مجتمع أن هندا فئدا لددي ا مدا ل‬
‫يفيف عن حاجات ا اآلنيدةو وفئدا لددي ا عجدز عدن للدكو وأن الحاجدة لج دا منظمدة‬
‫مؤسسددة لتقددوم بدددور التوسدد بددين الطددرفين ال ينكددره اقتصددادي مددن ناحيددة الكفدددا ة‬
‫االقتصاديةو ف ل ألما من محا رة أ ي العزيدز أنده يدرى أن البندك اإلسدالمي يجد‬
‫أن يترفع اآلن ليصبح تاجرا ن ولديا فقد وسديطا ن ماليدانو وأعتقدد أنندي لمسد مدن دالل‬
‫محا ددرته أندده هضددم حددق األكدداديميين فددي دورهددم فددي تننيددة رجددال المصددار‬
‫ب ددنه‬
‫الصي و وشكران‪.‬‬
‫الدكتور محمد بشير حداد‬
‫بسم هللاو الحمد نو والصالة والسالم على سيدنا رسول هللاو وعلدى آلده وصدحبه وسدلم‬
‫تسليما ن كثيرا‪.‬‬
‫سماحة موالنا الحبي و أسدتالنا الددكتور محمدد علدي‪ .‬أشدكركم علدى إتاحدة هدنه‬
‫الفرصةو وأتمنى أن يتسع صدركم لبعف التعليقا التي س قول ا‪.‬‬
‫األول‪ :‬الدددني واجددده السددداحة اإلسدددالمية فدددي االقتصددداد اإلسدددالميو والبندددو‬
‫اإلسالمية قضيتان كان ل ما آثارها‪:‬‬
‫األولى‪ :‬التدي أشدار إلي دا معدالي األسدتال الددكتور محمدد عبدده يمدانيو عددم اإللمدام‬
‫ب بجديا االقتصاد من علما ال ريعةو وهنا عرقل المسيرةو أعتقد عقودا ن مدن السدنين‬
‫وليا عقدا ن ولكن أكثر من ع رين سنة‪.‬‬
‫الثانما‪ :‬إن الني أ فق فيه البنو واآلبا المؤسسدون أن دم لدم يقومدوا علدى إعدداد‬
‫كوادر فنية تحول التنظير إلدى ممارسدة‪ .‬فدنلا د لد أي بندك إسدالمي اليدوم تسد ل عدن‬
‫استفسددار فددي المعددامال اإلسددالمية ال تجددد مددن يعددر و ويقولددون لددك ارجددع إلددى مقددر‬
‫‪- 17 -‬‬
‫اإلدارة الرئيسددية استفسددر مددن مو فددنحن ال نعلددم عددن للددك شدديئاو فددي حددين إن الربددويين‬
‫اآل رين تجدهم على دراية و برة بكل جوان العملو ف نه أ فق في ا البنو ‪.‬‬
‫الثالثكككا‪ :‬لمدددالا نعيددد علدددى البندددو اإلسدددالمية أن بعضددد ا بددددأ يتددديح الفرصدددة‬
‫بيعة ب رية ال نستطيع أن نقدف أمام داو الكثيدر مدن‬
‫للمستقر ينو أقول االستقرا‬
‫الناس يتطلعون إلي ا مرحبا ب او وأقول للمستقر‬
‫في السنة كنا وكدنا فدي فضدل اإلقدرا‬
‫نظر أيضا ن بفضل اإلقرا‬
‫ت فدفو وأقدول للمقدر‬
‫لقدد جدا‬
‫و فدال تعلدق كدل نظدر فدي األربدا و بدل علدق‬
‫‪.‬‬
‫ال ارعا‪ :‬ما أشر إليه يا دكتور محمد عليو وهو أن الفكر اإلسالمي عموما حتدى‬
‫هددنه السدداعة لددم يعتمددد مددن أولوياتدده مف ددوم التنميددة االجتماعيددة وال االقتصددادية وال‬
‫السياسيةو وكل ما هنالك لما ي تي الكالم عن التنمية تدمج بعبارة عمدارة الكدون عمدارة‬
‫األر‬
‫ال أكثددر وال اقددلو وبالمقارنددة النصددارى والكنددائا النربيددة فددي المددائتى سددنة‬
‫األ يرتينو ومنن البعثة األمريكية لبيدرو عدام ‪1860‬مو وللبحدرين فدي عدام ‪1860‬م‪.‬‬
‫اعتمدوا م روإ التنمية االجتماعيةو نحن غبنا عن هنا تماما ن حتى اآلن ‪.‬‬
‫ال امسددة‪ :‬أتمنددى مددع أسددتالي الدددكتور محمددد علددي أن ندددعوا للتجربددة اإلسددالمية‬
‫االقتصاديةو ولن جع البنا في الجامعا لقبول م دروإ اقتصدادي إسدالميو نتحدد‬
‫نقددول إن التجربددة بدددأ تددنجح فددي أوروبدداو وبدددأ تنت ددرو كنددا نتمنددى أن تطددو‬
‫بنددا‪-‬‬
‫جدددزا هللا يدددرا ن‪ -‬حدددول هدددنه التجربدددة ولدددو بالمامدددة بسددديطة فدددي أوروبدددا‪ .‬عمرهددداو‬
‫إنجازات او نجاحات او وشكران‪.‬‬
‫الدكتور عمر حافظ‬
‫هنا سؤال ورد من الدكتور محمد عمر بدا ويح يقدول‪ :‬إن مدن‬
‫دمن المؤسسدين‬
‫النين لكرت م يا دكتور محمدد علديو األسدتال الددكتور محمدد بداقر الصددر‪ -‬رحمده هللا‪-‬‬
‫الني كت عن البنك الالربويو القارئ ل نا الكتا يرى أن مؤلفه قد ابتعد عن جدوهر‬
‫‪- 18 -‬‬
‫عنددوان الكتددا مددا رأيكددم فددي هددنا إلا اعتبرنددا أن المؤلددف‬
‫المصر‬
‫ددمن المؤسسددين لفكددرة‬
‫اإلسالمي‪.‬‬
‫الدكتور درويش جستنية‬
‫بسم هللا الرحمن الرحيم والصالة والسالم علدى أشدر‬
‫المرسدلين سديدنا محمدد وعلدى‬
‫آله وصحبه أجمعين‪.‬‬
‫أقدم عميق ال كر والتقدير لسماحة ال ي الحبي ابن ال وجةو وأود أن أعلق على‬
‫بعدف مدا ورد فدي حددي أ دي الددكتور محمدد علدي القدريو فيمدا يتعلدق بالعالقدة بددين‬
‫األكددداديميين ورجدددال البندددو و وأو دددح أنندددا حرصدددنا فدددي مركدددز أبحدددا االقتصددداد‬
‫اإلسالمي على أن تكون لنا عالقا مع المؤسسا الماليدة والمصدرفية فدي هدنا البلددو‬
‫فال بد أن أشير إلى عدد من النقا ‪.‬‬
‫للمركدددز ن دددا مكثدددف وقدددد صدددار بتوفيدددق هللا تعدددالىو وبددددعم كامدددل مدددن أحددددى‬
‫المؤسسا المالية من أهم مراكز أبحا االقتصاد اإلسالمي ألن الدراسا الموجدودة‬
‫فيه نعتبرها أفضل مجموعة من الكت والمقاال والرسائل في أي مكان في العالم في‬
‫هنا المجالو فكان ينبني على البنو ال أقول فقد تتوجده إلدى مركدز أبحدا االقتصداد‬
‫اإلسالميو أو إلى المع د فدي البندك اإلسدالمي للتنميدة وهدو أيضدا ن لده ج دود كبيدرة فدي‬
‫مجال البح النظري فدي االقتصداد اإلسدالميو لكدن الم دكلة أن البندو ت دت لنفسد ا‬
‫الطددر وتسددتنب األشدديا و وكن د أود مددن المصددار‬
‫والمصددرفيين أن يكددون عندددهم‬
‫على األقل التوجه بحي يدعموا عالقات م باألكداديميين مدن دالل هدنه المراكدز سدوا‬
‫كان في المع د في البنك اإلسالمي للتنميةو أو مركز أبحا االقتصداد اإلسدالمي حتدى‬
‫يمكن الرب بين المسار الني هم فيه واستفادة الطال في الجامعةو فدنحن ال نفيدد فقد‬
‫مددن هددم دا ددل الجامعددةو وإنمددا علددى مسددتوى العددالم فددي إعددداد دراسددات مو وال تسددتطيع‬
‫الدراسددا النظريددة أن تقددوى وتكددون دراسددا مددؤثمرة إال إلا كددان ل ددا اتصددال وثيددق‬
‫‪- 19 -‬‬
‫بالجان النظريو فلو تفضل الدكتور القري وحاول باتصاله بدالبنو أن يجعدل بعدف‬
‫العالقا العلمية ألن كثيرا ن من األشيا والوسائل التي تمول ب دا القدرو‬
‫اآلن تحتدا‬
‫إلى بح و وألن بعدف النداس غيدر مقتنعدين باآلليدا التدي يدتم ب دا العمدل فدي المملكدة‬
‫اإلسالمية‪ -‬في بعض ا بعا ن‪ -‬و فلدو حدد ندوإ مدن التبدادل الفكدريو وبعدف اللقدا ا‬
‫التي يحضرها بعف األساتنة والتنفينيين في البنو ربما نصدل إلدى شدي أحسدن ألن‬
‫ال ددد‬
‫دمددة اإلسددالمو و دمددة اإلسددالم عددن ريددق تنميددة المصدرفية اإلسددالمية التددي‬
‫تستطيع أن تدعم مسيرة التنمية في المملكةو ف نا فجدوة كبيدرة أرجدو أن يد تي الوقد‬
‫ألن نردم هنه الفجوة‪.‬‬
‫فال بد كما تفضدل الددكتور محمدد علدي القدري أن يلتقدي المسدار األول والثداني وال‬
‫يتم للك إال إلا توثق الصلة بين المؤسسا اإلسالمية وبين هدنه المراكدز الم مدة ألندا‬
‫ال نسددتطيع أن نقدددم للطددال فددي الجامعددا مددوادا ن تدددرس االقتصدداد اإلسددالميو وهددي‬
‫مفرغة من مضمون ا التطبيقيو فال بد أن تكون هنا صلة حتى نسدتطيع أن نقددم هدنا‬
‫المضمون وحتى نستطيع أن نن د جديالن جديددا ن يدؤمن ب دنه الفكدرة ويعمدل مدن أجل داو‬
‫والسالم‪.‬‬
‫الدكتور عمر حافظ‬
‫سدؤال مدن األخ الدد إبددراهيم للددكتور القدريو مدا هددي الحلدول المقترحدة ومدا هددي‬
‫الج ة المنو ب ا العمل على هنه الحلول ‪.‬‬
‫الدكتور احمد الإسلامبولي‬
‫الحمد ن واصلي وأسلم على رسول هللا وعلى آله وصحبه وسلم‪.‬‬
‫أمددا بعددد؛ ف شددكر سددماحة ال ددي محمددد الحبي د ابددن ال وجددةو وأشددكر محا ددرنا‬
‫الفا ل األستال الدكتور محمد علي القري‪.‬‬
‫‪- 20 -‬‬
‫بعد للك فيما يتعلق بدالعنوان حينمدا وصدلني‬
‫دي أال يف مده الدبعفو وأعتقدد أن‬
‫المقصود هو بين فكر رواده والواقع المعاصرو وفيما يتعلق بالرواد أنا ال أعلمو وأريد‬
‫أن استفسر من األستال الدكتور القريو فيما يتعلق بال ي أبو األعلدى المدودودي الدني‬
‫كتد فددي الربددا‪ .‬هددل كتاباتدده القديمددة ال تجعلدده فددي مصددا‬
‫هددؤال الددرواد ‪ .‬وبالنسددبة‬
‫للدكتور محمد باقر الصدر في كتابه البندك الالربدوي تبدين لدي أنده يميدل فدي كثيدر مدن‬
‫موا عه إلى الحيلو وتظ ر فيه بصمة الفقه ال يعيو وأمر مدرا ن سدريعا باست د اد فدي‬
‫بين المقتر‬
‫هنا الكتا حي ي ر العائد على القر‬
‫والبنك علدى فكدرة الجعالدةو‬
‫ومن المعلوم أن ال يعة اإلمامية قد توسعوا في ا وهنا يدل علدى مسد لة الحيلدةو ال دي‬
‫اآل ر هو أن مرور ما يقر من الثالثين عاما ن على حركة البنو اإلسدالمية أدى إلدى‬
‫ظ ددور جيددل جديددد ممددن اسددتطاإ أن يمددز ال ددريعة باالقتصددادو وهددؤال أدعددو إلددى‬
‫العناية ب م وإعطائ م الفرصةو وشكران‪.‬‬
‫الدكتور عبد هللا مناع‬
‫السالم عليكم ورحمة هللا تعالى وبركاته‪.‬‬
‫المدا لة تعتمد على ثال نقا ‪:‬‬
‫أوالن‪ :‬البندددك اإلسدددالمي علدددى أر‬
‫الواقدددع عبدددارة عدددن عندددوان بدددرا يجدددن‬
‫أصدددحا األمدددوال مدددن اإلسدددالميينو وال ي تلدددف كثيدددرا ن عمدددا نسدددميه البندددو‬
‫الربوية‪.‬‬
‫ثانيان‪ :‬إننا أمام عناوين م تلفةو وحقدائق مت داب ةو العندوانين اإلسدالمية تتحدد‬
‫عن الم اركة عن المرابحدة عدن المتداجرةو بينمدا البندو الربويدة تتحدد عدن‬
‫فتح االعتمادو ولكن الحقائق تت ابه تماما ن وتتماثل‪.‬‬
‫ثالثان‪ :‬إن هنا غيابا ن حقيقيدا ن لنمدول البندك اإلسدالمي فدي بالدندا فدال يوجدد بنكدا ن‬
‫إسددالميا ن فددي بالدنددا إلا اسددتثنينا بنددك التنميددة اإلسددالميو وهددو ي ددب الدددول‬
‫‪- 21 -‬‬
‫اإلسددالمية فددي م دداريعه ال اصددةو نحددن ن ددكوا مددن هددنا النيددا و ونريددد حددال‬
‫فعليانو وأقول‪ :‬هدل يمكدن للبندو اإلسدالمية أن تقددم قر دا غيدر ربدويو ولكدن‬
‫الحقيقددة تبقددى كمددا هددي بنددو إسددالمية تمثددل أحالم دا ن ولدديا ل ددا أر‬
‫ترسددو‬
‫علي دداو الندداس يطمحددون إلددى شددي ك ددنا ولكددن م ال يجدددونو والبنددو الربويددة‬
‫مازال مستمرة تحقق الكثير من األربا و وشكران‪.‬‬
‫الدكتور بشير‬
‫بسم هللا الرحمن الرحيمو والصالة والسالم على رسول هللا‪.‬‬
‫عندددي تصددحيح بسددي جدددا ن ورد فددي أول البح د مقارنددة بددين سددنة ت سدديا البنددك‬
‫اإلسالمي للتنميةو وبنك دبي اإلسالميو وقيدل إن كالهمدا قدد أن د فدي العدام ‪1975‬مو‬
‫ولكن كما ورد في الصحيفة فنن البندك اإلسدالمي للتنميدة لدم يباشدر العمدل إال بعدد للدك‬
‫بثال سنين تقريبانو وفي اعتقادي أن البندك اإلسدالمي للتنميدة قدد بددأ ن دا ه فدي العدام‬
‫‪1976‬مو وفكرة ت سيا البنك قد بدأ قبل عام ‪1975‬م بسنتين أي عام ‪1973‬مو وهدو‬
‫ب نا يكون له الريادة على بنك دبي بقليل‪.‬‬
‫الدكتور عمر حافظ‬
‫أرجددو أن تسددمحوا لددي أن أعلددق تعليق دا ن متعلق دا ن بال ددق ال دداص بمددا أسددماه الدددكتور‬
‫القري بالمسار الثانيو وهو ما أسماه ب سلمة البنو التقليدية‪.‬‬
‫وأنددا كن د مددن الددنين اعتر ددوا علددى أن يقددوم البنددك الرب دوي ب عمددال مصددرفية‬
‫إسدددالمية العتبدددارا نظريدددة واعتبدددارا عمليددددةو وكانددد التجربدددة الماليزيدددة فددددي‬
‫المصار‬
‫اإلسدالمية أن البندك المركدزي المداليزي كدان قدد سدمح للبندو الربويدة فدي‬
‫ماليزيا أن تقدم دما مصرفية إسالميةو ثم في السنوا األ يدرة مندع للدك واشدتر‬
‫أن ين د البنددك الرب دوي كيان دا ن مالي دا ن وإداري دا ن مسددتقالنو ومجلددا إدارة مسددتقل لممارسددة‬
‫‪- 22 -‬‬
‫العمل المصرفي اإلسالميو وهنا ما فعله البنك المركزي الكويتي الني أصددر تعدديالن‬
‫لقددانون المصددار‬
‫والني كن أ‬
‫كددي يسددمح بممارسددة هددنا العمددل مددن ددالل كيانددا ماليددة مسددتقلةو‬
‫اه أعتقد أنندا وقعندا فيده اليدومو وهدو أن المصدار‬
‫التدي أساسد ا الربدا‬
‫أصددبح ت دد ل فددي محددال ال دددما المصددرفية بددل كمددا لكددر أ ددي الدددكتور القددري‬
‫سيطر على حجم العمالة المصرفية اإلسالمية وهي اآلن تسح البسا الدواهي مدن‬
‫تح البندو اإلسدالمية كدي تحول دا إلدى مدا يعدر‬
‫بعمليدا التدور المصدرفي الدني‬
‫انت ددر اآلنو وبعددف الم نيددين والعمليددين الددنين أسددماهم الدددكتور القددري بالبرغمدداتيين‬
‫يرون أن هنه حركة طرة ت دد وجود المصار‬
‫اإلسالمية برمت داو وكند أتوقدع أن‬
‫يقول الدكتور كلمة عن النين اعتر وا على هدنه السدلوكيا التدي سدلكت ا المصدار‬
‫الربويةو وال زال تمارسد او واسدتقطب اهتمدام النداسو وبددأ تحدول دون أن يحقدق‬
‫رواد الفكر المصرفي اإلسالمي آمال م من وجدود هدنه الحركدة المصدرفية اإلسدالميةو‬
‫وشكران‪.‬‬
‫الدكتور محمد علي القري‬
‫أشكركم جميعانو وقد أسعدني أني قد أثر في ألهانكم الكثيدر مدن التسدا ال التدي‬
‫ربما ال أجد اإلجابة عن او وأح أن أو ح أوال‪ :‬أنندي عنددما تحددث عدن المؤسسدين‬
‫إنما أقصد المؤسسين من الناحية الفكريدةو وقدد أشدر إلدى للدك بد ني لدن أتطدر إلدى‬
‫المؤسسين للبنو اإلسالميةو مع أهمية ما قاموا بهو واعترافندا بفضدل مو لكدن فدي هدنه‬
‫المحا رة وقبل أن نبدأ‪ .‬كدان شدي نا وأسدتالنا الددكتور الحبيد ابدن ال وجدة قدد ا لدع‬
‫علي ا سابقا ن وقال لي إنك تكت ألمثالك أو كما قدالو وهندا شدي كند أريدد أن أقولده‬
‫فددي هددنه المحا ددرة وال ب د س أن أنتقددل مددن التلمدديح فيدده إلددى التصددريحو وهددو أن فددي‬
‫ألهاننا جميعا ن صورة للمصدر‬
‫عن المصر‬
‫اإلسدالمي هدنه الصدورة أندا ادعدى أن سدبب ا مدا كتد‬
‫اإلسالمي في ال مسينا والستينا هنه الصورة ياليدة ليسد واقعيدة‬
‫‪- 23 -‬‬
‫إن ا مثالية‪ .‬اإلشكال أننا دائما ن نقيا نجا البندو اإلسدالمية كمدا هدي اليدوم بندا ا ن علدى‬
‫تلددك الصددورةو ولكددن تلددك الصددورة ال يمكددن أن تكددون كمددا ت يل ددا المؤسس دون لفكددرة‬
‫المصرفية اإلسالميةو ال يمكدن أن تولدد علدى أر‬
‫الواقدع هدنا مدن الصدعوبة بمكدانو‬
‫معالي الدكتور محمد عبده يمداني قدال لدو أندي أشدر إلدى التطدورا التدي تحدد فدي‬
‫أوروبا من إن ا بنك إسالمي في بريطانيا ومن تحول عددد مدن البندو فدي اإلمدارا‬
‫العربيدددة المتحددددة إلدددى المصدددرفية اإلسدددالمية‪ .‬كانددد بنوكدددا ن تقليديدددة ثدددم تحولددد اآلن‬
‫وأصددبح مصددار‬
‫إسددالميةو ومددن القددوانين التددي صدددر فددي الكويد و وفددي قطددرو‬
‫وفددي غيرهم دا مددن البلدددان تؤسددا لعمددل المصددار‬
‫اإلسددالمية أقددول‪ :‬إن المصددرفية‬
‫اإلسالمية أصبح أمرا ن ممكنا قابالن للتطبيق عندما ت لص من هدنه الملحقدا الثقيلدة‬
‫التدددي تريدددد أن تربط دددا بالم دددروإ اإلسدددالميو وبالحضدددارة اإلسدددالميةو وبالزكددداةو‬
‫وبالتكافلو وما إلى للكو ف صبح مؤسسة تجارية تسعى كسدائر المؤسسدا األ درى‬
‫لتقديم الوسا ة المالية وال ت ر عدن نطدا المبدا شد ن ا شد ن أي شدركة أ درى وال‬
‫تحمل نفس ا بمسؤوليا اجتماعيةو بعا ن هنا هو الواقع ولكن ليا هدنا الدني نحد أن‬
‫نراهو وهللا المستعان‪.‬‬
‫أح أن أعلق على بعف ما ورد دون تتبع لكدل تسدا ل أو نقطدة ف ندا أوافدق علدى‬
‫بعددف مددا لكددره بعددف اإل ددوان مددن أن عنددق الزجاجددة بالنسددبة لتطددور المصددرفية‬
‫اإلسالمية هو وجود الكفا ا القادرة على أن تقدم هدنا الفدن الم تلدف عدن المصدرفية‬
‫التقليدية وهدنا حقيقدة ال يعدو تطدور المصدرفية اإلسدالمية فقد بدل إنده قدد أسدا إلي دا‬
‫كثيددرا نو مددن وجددود أندداس يفتددر‬
‫فددي م تنفيددن أعمددال المصددرفية اإلسددالمية دون أن‬
‫يتددوافروا علددى الحددد األدنددى مددن المعرفددةو والتطددور‪ .‬أيض دا ن النمددو كددان متسددارعا ن جدددا ن‬
‫بحي لم تستطع المؤسسا التي تقوم بالتعليم والتدري أن تقدم ما يحتا إليده القطداإ‬
‫المصرفي من كفا ا ‪.‬‬
‫‪- 24 -‬‬
‫هنا إشارة إلى أبى األعلى المودوديو ولم لم يكدن مدن المؤسسدين والجدوا عدن‬
‫للك أني قدد لكدر المعيدار الدني اعتمدد عليدهو وهدو أن تكدون فكدرة المؤسسدة التدي‬
‫تن ف بوظيفة الوسا ة المالية وا دحة فدي ألهدان م أبدو األعلدى المدودودي تكلدم عدن‬
‫الرباو وتكلم عن البنو و ولكن لم تكن في كتاباته هنه الفكرة وا حة‪.‬‬
‫‪ ‬أمددا بدداقر الصدددر فددال شددك أن أثددره ال ينكددرو قددد ن تلددف معدده أو مددع غيددرهو لكددن‬
‫المعيددار هددو‪ :‬هددل كددان لدده ت د ثير فددي المصددرفية اإلسددالمية كمددا نراهددا اليددومو‬
‫والجوا نعم هنا قطاإ مصرفي في دولة إسالمية كاملة يقوم على فكدر محمدد‬
‫باقر الصدرو فكيف ينكر أثره على المصرفية اإلسالمية‪.‬‬
‫‪ ‬ما هي الحلول المقترحةو ومن هي الج دة المنو دة بنحددا التنيدرا والجدوا‬
‫هو الناس هو األفدراد هدي القدوة الداعمدة التدي جدا‬
‫بدالبنو اإلسدالميةو وهدي‬
‫التددي أد إلددى تحددول البنددو اإلسددالميةو وهددي التددي تقددرر فددي أي لحظددة مددا إلا‬
‫كان هنه المصرفية اإلسدالمية صدالحة أو غيدر صدالحة إن دم كمدا يسدمون م فدي‬
‫التجددارة العمددال الزبددائن الددنين إلا ارتضددوا أمددرا ن واقتنعددوا بنسددالميتهو فنندده هددو‬
‫الددني يبدداإ ويم ددي فددي السددو و وإلا لددم يقبلددوه انت ددى كمددا انت دد المصددرفية‬
‫التقليدية في هنا البلد واتج‬
‫إلى المصرفية اإلسالمية‪.‬‬
‫‪ ‬بالنسبة لألستال المناإ أقول له أ مئنو البنو اإلسالمية اليوم هي بال شك بعيددة‬
‫عن الكمال ولكن ا تتطور وتتحسنو وأن ا اليوم يوم دا يدر مدن أمسد او ونرجدوا‬
‫أن يكدون غددها يدر مدن يوم دداو وبدال شدك أن هدنا هددو المطلدو هدنا هدو الددني‬
‫يبع على اإل مئنانو والني يب ر بند إن ا هللا تتحقق فيه األمانيو ونصل فيده‬
‫إلى ما نريد‪.‬‬
‫اآلن البنددو ب ددكل عددام تمويل ددا مرهددق للندداس ال شددك فددي للددكو إسددالمية وغيددر‬
‫إسالميةو لكن هدنا ال يعدود إلدى كون دا إسدالمية أو كون دا تقليديدةو وإنمدا يعدود إلدى‬
‫‪- 25 -‬‬
‫هيكددل السددو ألن األسددعار ال تعتمددد علددى ريقددة العمددل وإنمددا تعتمددد علددى هيكددل‬
‫السددو و الددني يوجددد فيدده قدددر كددا‬
‫مددن مقدددمي ال دددما بمنافسددة عنددد المسددتوى‬
‫المطلددو تكددون فيدده األسددعار عنددد الحددد الددني ال يولددد أرباحدا ن غيددر اعتياديددةو فددنلا ن‬
‫األمددر راجددع إلددى بيعددة السددو و وبحمددد هللا تعددالى اآلن انفددتح السددو السددعودي‬
‫للبنو ‪ .‬ما يؤسا في ا جديدا نو وما يفرإ من بنو أجنبية ألعماله هنداو وهدنا قمدين‬
‫ب ن يؤدي إلى مزيد من المنافسةو وإلى ان فدا‬
‫التكداليف لعمليدا التمويدلو وأندا‬
‫أشار من لكر ب ن مس لة الديون ال شك أن ا وإن كان أمدرا ن لده م دا رهو ولكنده‬
‫في كثير من األحيان مفيد ونافعو لكثير من الناس النين يحتاجون إليهو ولدنلك فدنن‬
‫ريقدددة االبتعددداد عدددن م دددا ر الدددديون ومسددداوئ ا هدددو التربيدددة هدددو تربيدددة النددداس‬
‫وإشعارهم بالمسؤولية الملقاة علدى المددين تجداه دائنده ومدن ناحيدة أ درى تددريب م‬
‫علددى إدارة أمددورهم الماليددة بطريقددة تحقددق ل ددم االسددتقرار واالبتعدداد عددن مسدداوئ‬
‫الديون‪.‬‬
‫‪ ‬بالنسبة لما أثاره الدكتور عمدرو وهدو انتقداده لمسدار البندو اإلسدالميةو وانتقداده‬
‫الباح ب نة لدم يتطدر إلدى أولئدك الدنين اعتر دوا علدى اتجداه البندو التقليديدة‬
‫على تقديم العمل المصرفي اإلسدالميو نقدول لده‪ :‬أوالن إنمدا نرجدع إلدى مدا كتد و‬
‫ولددم يقددع فددي أيدددينا مكتددو ب ددنه األفكددار واألمددر الثدداني أن التجددار ت تلددفو‬
‫ورفع بلوى الربا عن المجتمعا اإلسالمية م روإ موجود فدي كدل المجتمعدا‬
‫اإلسالمية بال استثنا و وكل مجتمع سار مسدارا ن م تلفدانو باكسدتان سدار مسدارا ن‬
‫م تلفدانو وإيددران والسددودان والسددعودية وماليزيددا كل ددا سددار مسددارا م تلفددةو‬
‫وحق لنا أن نقارن بين هدنه المسدارا لكدي ندرى أي دا أكثدر نجاحدا ن بددون هدنا ال‬
‫نستطيع أن نسدير علدى المسدار الدني يحقدق الندر‬
‫و وأ يدرا ن قدد اسدت دم فدي‬
‫هددنه المحا ددرة كلمددة اآلبددا المؤسسددينو وال شددك أن كلمددة اآلبددا ليسدد مددن‬
‫‪- 26 -‬‬
‫البالغة في شي وإنما در است دام ا وهي م ولة من الفكدر األمريكدي حيد‬
‫يسمون من أسا الدستور األمريكي اآلبا المؤسسينو ولنلك هي تست دمو ربما‬
‫اسددت دمناه ل دددنا الندددر‬
‫و وأشددكركمو وأكدددرر شدددكري ل ددي نا معدددالي األسدددتال‬
‫الدددكتور محمددد الحبي د ابددن ال وجددة علددى إتاحددة هددنه الفرصددة لدديو كمددا أشددكر‬
‫الدكتور عمرو والسالم‪.‬‬
‫معالي الأمين العام محمد الحبيب ابن الخوجة‬
‫بسددم هللا الددرحمن الددرحيم وصددلى هللا علددى سدديدنا وموالنددا محمددد وعلددى آلدده وصددحبه‬
‫وسلم‪.‬‬
‫إن تحمسي لتعيين هنا المو دوإو وهدو مو دوإ فدي االقتصداد اإلسدالمي يتنداول‬
‫مؤسسددا موجددودة بعددف الندداس يقرهدداو وبعددف الندداس يتنافددل عن دداو وبعددف الددنين‬
‫يقرون ا ي الفون سيرهاو وبعض م ال يلتف إلى للدك ويقدول هندا مسدتقبل وستتحسدن‬
‫وسددتتنير‪ .‬علددى كددلو هددنه النقطددة التددي بدددأ ب ددا الدددكتور محمددد علددي القددري حفظدده هللا‬
‫محا رتهو هي نقطة يكاد يجمع الناس علي ا لكن الم كلة هو ما ورا هنه النقطدة أندا‬
‫أريد أن الف النظر إلدى هدناو وإن كندتم حضدراتكم ال تحتداجون ل دناو أرى مدن دالل‬
‫الدراسة التي كتب او وهي كمدا سدميت ا القصديرة الطويلدةو قصديرة ألن دا لدم تسدتطع أن‬
‫تفسح المجال لكل الجوان التي تعر‬
‫إلي او ف نا مو وعا عديدة ح در فدي‬
‫المو وإو وهي ويلة ألننا احتجنا إلى معاي ت ا والسير فدي رحاب داو فوجددنا أنفسدنا‬
‫من حين إلى آ ر نرجع إلى قضايا وقع درس او ولكن ا غائبة عنا اآلنو ب دنه المناسدبة‬
‫أريد أن ألكر ب ن المجمع الفق ي اإلسالمي بجدة التابع لمنظمة المدؤتمر اإلسدالمي قدام‬
‫فددي السددنة الرابعددة مددن ت سيسدده أو ال امسددة بعقددد مددؤتمر للمصددار‬
‫الممثلون للمصار‬
‫اإلسددالمية وكددان‬
‫اإلسالمية فيده هدم المسدؤولون عن دا فدي هدنا البلددو وكدان النقدا‬
‫قويا ن وشديدا ن وحماسيانو وعلى كل حال أتى بنتائج م مة هدي إن كثيدرا ن ممدن ال يعرفدون‬
‫هنه الم اريع وال االقتصداد اإلسدالمي دفع دم هدنا إلدى الم داركة واالتصدال بال يئدا‬
‫‪- 27 -‬‬
‫العاملة في هنا المجال حتى يكتسبوا من ج ة ال برة ويس موا بقدر اإلمكان في إنجدا‬
‫هنا الم روإو أنا أريد بعدما اسدتمعنا إليده مدن أرا جيددة بحمدد هللا أن أالحد ب ندهو ال‬
‫يجوز أن ننكر على المعلقين شيئا ن من المواقف ومعنى هنا أننا نجتمع ك سدرةو ونتبدادل‬
‫األرا فددي المو ددوإو ويكمددل بعضددنا بعضددا‪ .‬ال مددانع فددي هددناو إنمددا وجددد المددؤتمر‬
‫الفكري اإلسالمي أو منتدى الفكر اإلسالمي ل نا الندر‬
‫مض على الندوة األولى لمؤتمر المصار‬
‫و ثدم باإل دافة إلدى هدنا وقدد‬
‫اإلسالمية في جدة مددة ويلدةو لعلندا مدع‬
‫ما أ يف إلى المو وعا من مسائل جزئية ل ا أهميت او وما يمكن أن نقارن به بدين‬
‫و ع سابق وو ع الحق صوصا ن مع القضية التي أثرناها أو التي أثرتموهداو وهدي‬
‫قضية هنه المصار‬
‫اليوم‪ .‬ما هو و ع او وما هدي التطدورا التدي حلد ب دا وهدنه‬
‫التطورا ناشئة من لات ا أم ناشدئة مدن االحتكدا واالتصدال بنيرهدا مدن البندو و ألن‬
‫البنو إسالمية وغير إسالمية هي تن ج من جا ن واحدانو أو قريبا ن من الواحدد لكدن إلا أندا‬
‫أ ددن مددن البنددو اإلنجليزيددة أو الفرنسددية أي غيددر التقليديددةو ولكددن غيددر اإلسددالمية‬
‫أيضا نو فينبندي أن أحاسد نفسدي هدل الدني أ نتدهو أو آ دنه أو أ مدع أن أفيدد منده هدل‬
‫يتماشى مع أصولنا ال رعية أم الو ولدنلك لدم أعلدق علدى الكلمدة الجميلدة الرائعدة التدي‬
‫أشار إلي ا الدكتور حفظه هللا عنددما تحدد عدن الرقابدة الفق يدةو أو الرقابدة ال درعيةو‬
‫وللك في مو عينو يكفي أن نعود إلدى ندب المحا درة الدني بدين أيدديكم لنتددبر هدنا‬
‫المعندددىو والدددني أقترحددده‪ -‬وأنندددا بحمدددد هللا بدددين ثلدددة مدددن رجدددال االقتصددداد والفكدددر‬
‫االقتصاديو قد يكون اإلنسان من أهل الفكر االقتصادي وليا اقتصاديا نو لكن ال تني‬
‫عنه أشيا كثيرةو‪ -‬هوال بد أن نفكدر فدي جملدة مدن المو دوعا التدي نعتبرهدا أساسدا ن‬
‫للفكر المصدرفي اإلسدالميو وعلدى أساسد ا يقدع ابتعادندا عدن أشديا كثيدرة تجدرى فدي‬
‫السو و ‪ -‬استعمل كلمة الدكتور‪ -‬و ومن ا موا يع تحتا للت كيد ألننا لدم نقدم ب دا علدى‬
‫الوجه المطلو ولنلك لم ننجح ولم نتقدم كثيرا ن في هنا المجالو والنددوة التدي اقترح دا‬
‫‪- 28 -‬‬
‫على حضدراتكم تحتدا إلدى أرا وأفكدارو وأندا أرحد بكدل رأي أو إقتدرا ي تيندا إلدى‬
‫المجمع لعقد لجنة م تصة من الدارسين االقتصداديين للبندو اإلسدالميةو ونسدير علدى‬
‫ي تلف عما جرينا عليه في الما يو ألن مواكبة الواقع أمر‬
‫روريو وإال بقيندا‬
‫في المؤ رةو هنه هي كلمتي با تصارو وأنا عاجز عن تقديري لحضدراتكمو وشدكري‬
‫لج دودكم بالم داركة الفعليدةو وهدي الحضدور واالتصدال ثدم المناق دة هدنا كلده أعتبددره‬
‫يرا ن كثيرانو وأرجو أن يتطور مدع األيدامو وأن نسدتفيد مدن هدنه الحصدب التدي نلقداكم‬
‫في او وهللا حسبنا ونعم الوكيلو وهو الني ي ي لندا بنلنده سدبحانه سدبل ال يدرو و در‬
‫النفع والعمل الصالح الصاد في مثدل هدنه المو دوعا التدي نحتدا إلدى مباشدرت او‬
‫ونح علي ا وشكرا ن لكمو والسالم عليكم ورحمة هللا وبركاته‪.‬‬
‫وهللا ولف التوسم ؛؛؛‬
‫‪- 29 -‬‬