تحميل الملف المرفق

‫اﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ واﻟﺘﺪﻗﻴﻖ‬
‫اﻟﻌﻮاﻣﻞ اﻟﻤﺆﺛﺮة‬
‫ﻓﻲ ﺗﺤﺪﻳﺪ ا;ﻫﻤﻴﺔ اﻟﻨﺴﺒﻴﺔ‬
‫ﻓﻲ اﻟﺘﺪﻗﻴﻖ‬
‫دراﺳﺔ ﺗﺤﻠﻴﻠﻴﺔ اﻧﺘﻘﺎدﻳﺔ‬
‫ﺑﺎﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﻋﻠﻰ اﻟﻮﺿﻊ ﻓﻲ ﻟﻴﺒﻴﺎ‬
‫* أستاذ مساعد ‪ -‬مدير مكتب الشؤون العلمية والتقنية ‪ -‬كلية العلوم اإلدارية والمالية التطبيقية‪ -‬طرابلس‪.‬‬
‫اﻟﻤﻘﺪﻣﺔ‪:‬‬
‫د‪ .‬ﻧﻮر اﻟﺪﻳﻦ ﻋﺒﺪ ا‪ :‬ﺣﻤﻮدة@‬
‫إن مفهوم األهمية النسبية له أهمية كبيرة في كل من المحاسبة والتدقيق؛ ففي‬
‫ثانياً‪ :‬أنه بمجرد تحديد هذه األهمية النسبية فإن العناصر والقيم غير الهامة تحدد‬
‫أيضاً‪ ،‬ومن ثم فإن المدقق يكون باستطاعته التركيز على الجوانب الهامة وبالتالي‬
‫الشخصية والتقديرات التي يمكن أن تؤثر على بعض عناصر القوائم المالية وبالتالي‬
‫أداء تدقيق أكثر كفاءة؛ بمعنى تحقيق أعلى مستوى من التأكد بأقل مستوى من‬
‫ظهورها بشكل مختلف باختالف هذه األحكام والتقديرات الشخصية‪ .‬األمر الذي جعل‬
‫المنظمات المهنية واألكاديمية المحاسبية تولي اهتماماً كبيراً لمفهوم األهمية‬
‫التكاليف‪.‬‬
‫النسبية والذي يشير للمحاسب إجماال بضرورة العناية أكثر فقط بتلك األمور التي‬
‫وبالرغم من محاولة بعض الدراسات والمنظمات المهنية وضع نماذج يمكن للمدقق‬
‫تؤثر بشكل مادي أو جوهري على البيانات الواردة في القوائم المالية عند قيامه‬
‫االسترشاد بها للتقليل من االختالفات الكبيرة في االجتهادات التي تتعلق بتقدير‬
‫بوظيفتي القياس واإلفصاح المحاسبيين‪.‬‬
‫األهمية النسبية عند القيام بعملية التدقيق‪ ،‬إال أنه ليست هناك طرق أو معايير حتى‬
‫المحاسبة هناك العديد من األمور في عمليتي القياس واإلفصاح تخضع لألحكام‬
‫اآلن يمكن تطبيقها لقياس األهمية النسبية في جميع الحاالت‪ ،‬ويعتبر المعيار الرئيس‬
‫أما في مجال التدقيق‪ ،‬فيستخدم مفهوم األهمية النسبية في جانبين‪ ،‬األول عند‬
‫التخطيط لعملية التدقيق؛ حيث يأخذ المدقق بعين االعتبار األمور التي قد تؤدي إلى‬
‫أخطاء ذات أهمية في البيانات المحاسبية‪ ،‬ويتكون لديه تصور أولي لألهمية النسبية‬
‫هو الحكم المهني للمدقق‪.‬‬
‫ﻫﺪف اﻟﺪراﺳﺔ‪:‬‬
‫لحسابات معينة أو مجموعة من العمليات‪ ،‬كما يكون لديه تصور عن الظروف التي‬
‫في ضوء ما سبق تسعى الدراسة إلى تحقيق األهداف التالية‪:‬‬
‫تستلزم استخدام أسلوب العينة‪ ،‬األمر الذي يساعد على التخطيط للتدقيق بطريقة‬
‫‪ )1‬إبراز أهمية مفهوم األهمية النسبية في عملية التدقيق في مرحلتي التخطيط‬
‫فعالة وذات كفاءة عالية‪ .‬أما الجانب الثاني فيستخدم عند تقييم مدى صدق وأمانة‬
‫والتنفيذ‪.‬‬
‫البيانات المحاسبية‪ ،‬حيث يجمع المدقق األخطاء التي لم تقم الشركة تحت التدقيق‬
‫‪ )2‬حصر العوامل المؤثرة في تحديد مستوى األهمية النسبية عند القيام بعملية‬
‫بتصحيحها‪ ،‬ويقيم مدى أهميتها وتأثيرها على القرارات االقتصادية المبنية على‬
‫التدقيق‪ ،‬وترتيبها حسب أهميتها كخطوة أولى نحو وضع نموذج أو معيار يحكم‬
‫القوائم المالية موضوع التدقيق‪.‬‬
‫المدققين الليبيين في تحديد تلك العناصر الهامة التي تؤثر بشكل جوهري‬
‫على بيانات القوائم المالية‪ ،‬والتي يكون حذفها أو عرضها بصورة خاطئة مؤثر‬
‫ﻣﺸﻜﻠﺔ اﻟﺪراﺳﺔ‪:‬‬
‫على القرارات االقتصادية للمستفيدين من خدمات التدقيق‪ ،‬األمر الذي يحد‬
‫إن طبيعة عمل المدقق تلزمه في البداية أن يقرر ما إذا كانت القوائم المالية خالية من‬
‫من االختالفات في التقديرات الشخصية بين المدققين ويساعد على رفع كفاءة‬
‫األخطاء والمخالفات العامة‪ ،‬أي معرفة مدى الحدود المقبولة‪ ،‬والذي من خالله يمكن‬
‫المدقق وتخفيض مستوى المخاطر التي تتعرض لها عملية التدقيق‪.‬‬
‫االستنتاج أن ما يفصح عنه العميل يعرض بشكل صادق وعادل الحقيقة المحاسبية‪،‬‬
‫‪ )3‬معرفة مدى وجود اختالف في اآلراء بين مدققي جهاز المراجعة المالية التابعين‬
‫وهذا بدوره يتطلب من المدقق تقرير العناصر األكثر أهمية في القوائم المالية والتي‬
‫تحتاج إلى أدلة إثبات أكثر إقناعا وحسماً‪ ،‬وبالتالي يمكن القول أن المدقق عليه أن‬
‫لديوان المحاسبة والمدققين القانونيين المرخصين‪ ،‬في تحديدهم للعوامل‬
‫يحدد بوضوح “ما هو المهم” لسببين على األقل‪:‬‬
‫األكثر أهمية في تحديد مستوى األهمية النسبية‪.‬‬
‫أﻫﻤﻴﺔ اﻟﺪراﺳﺔ‪:‬‬
‫أوال‪ :‬أن التحديد المبكر لألهمية النسبية يوفر ما يعرف بحدود األهمية النسبية‬
‫إن وجود أسس أو معايير لقياس مستوى األهمية النسبية في التدقيق يعتبر أمراً هاماً‬
‫وضرورياً‪ ،‬ألنه يمكن عن طريقها خفض الوقت المالئم ألداء عملية التدقيق‪ ،‬وبالتالي‬
‫القوائم‪.‬‬
‫يمكن خفض تكاليف التدقيق‪ ،‬على اعتبار وجود عالقة طردية بين األهمية النسبية‬
‫لألخطاء والمخالفات‪ ،‬والتي خارجها ال يكون المدقق باستطاعته قبول تعريف وتغيير‬
‫‪60‬‬
‫ﻣﺠﻠﺔ اﻟﺪراﺳﺎت اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ و اﻟﻤﺼﺮﻓﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻌﺪد اﻟﺜﺎﻧﻲ‪2013 /‬‬
‫اﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ واﻟﺘﺪﻗﻴﻖ‬
‫للعنصر وكمية األدلة والقرائن ونوعيتها‪ ،‬بمعنى أن المدقق يجمع قدراً أكبر وأهم من‬
‫األدلة والقرائن كلما زادت األهمية النسبية للعنصر‪ ،‬والعكس صحيح‪ .‬هذا فض ً‬
‫ال عن‬
‫يؤثر أو يغير في أحكام وتقديرات متخذي القرارات‪ ،‬وفي هذا الخصوص تتوقف‬
‫رفع كفاءة المدقق وتخفيض مستوى المخاطر في عملية إبداء الرأي والتي تعتمد على‬
‫مدى األهمية النسبية للمعلومة على الحكم النسبي لها بالمقارنة مع البنود األخرى‬
‫الحكم المهني للمدقق وخبرته‪.‬‬
‫للمعلومات‪.‬‬
‫وفي هذا الخصوص تعتبر هذه الدراسة خطوة لوضع أسس أو معايير لقياس مستوى‬
‫وبالتالي يتطلب مفهوم األهمية النسبية من المدقق أن يقوم بدراسة جميع الظروف‬
‫المحيطة بالمنشأة واحتياجات مستخدمي المعلومات‪ ،‬ألن المقدار الذي يعتبر جوهرياً‬
‫تحديد مستوى األهمية النسبية‪.‬‬
‫للقوائم المالية إلحدى المنشآت قد ال يكون كذلك بالنسبة للقوائم المالية لمنشأة‬
‫أخرى ذات حجم أو طبيعة مختلفة‪ ،‬هذا باإلضافة إلى أن ما يعتبر جوهرياً للقوائم‬
‫األهمية النسبية في التدقيق وذلك من خالل محاولة تحديد العوامل المؤثرة في‬
‫وهذا يعني أن المعلومة تعتبر ذات أهمية إذا كان اإلفصاح عنها في التقرير أو عدمه‬
‫أو ً‬
‫ﻻ‪ :‬ا`ﻃﺎر اﻟﻨﻈﺮي‬
‫ﻣﻔﻬﻮم ا;ﻫﻤﻴﺔ اﻟﻨﺴﺒﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﺘﺪﻗﻴﻖ‬
‫المالية إلحدى المنشآت في فترة معينة قد ال يكون كذلك في فترات أخرى‪.‬‬
‫يعتبر مفهوم األهمية النسبية في التدقيق األساس لتطبيق معايير التدقيق المتعارف‬
‫ويمكن القول أن المفاهيم السابقة لألهمية النسبية تتصف بأنها غير عملية‪ ،‬حيث‬
‫عليها‪ ،‬حيث يرتبط استخدام مفهوم األهمية النسبية بتأثير األخطاء والمخالفات على‬
‫أنها ليست محددة على وجه الدقة‪ ،‬إذ أن المعيار المتخذ للتفرقة بين ما يعتبر‬
‫قرارات مستخدمي القوائم المالية‪ ،‬وهو األمر الذي ترتب عليه ضرورة قيام المدقق‬
‫معلومات هامة وأخرى غير هامة هو تأثير المعلومات على حكم مستخدمي تلك‬
‫المعلومات‪ ،‬ومن الطبيعي أن مستخدمي المعلومات سوف تختلف آراءهم وفقاً لهذا‬
‫للحسابات في القوائم المالية‪ .‬وقد أكد على ذلك المعيار رقم (‪ )320‬الصادر عن االتحاد‬
‫المعيار‪ .‬وبالتالي تتوقف اعتبارات المدقق لألهمية النسبية على حكمه المهني وتتأثر‬
‫الدولي للمحاسبين ‪International Federation of Accountants IFAC‬‬
‫باحتياجات المستخدمين للقوائم المالية‪.‬‬
‫بدراسة مفهوم األهمية النسبية سواء على المستوى الفردي أو على المستوى اإلجمالي‬
‫حيث ينص‪“ :‬على المدقق دراسة األهمية النسبية عندما‪:‬‬
‫أ) يقرر طبيعة وتوقيت ومدى إجراءات التدقيق‪.‬‬
‫ب) تقييم تأثير المعلومات الخاطئة‪.‬‬
‫إن العالقة بين كمية أدلة وقرائن اإلثبات واألهمية النسبية للعنصر محل الفحص‬
‫عالقة طردية؛ فكلما كانت األهمية النسبية للعنصر محل الفحص كبيرة كلما احتاج‬
‫ﻗﻴﺎس ا;ﻫﻤﻴﺔ اﻟﻨﺴﺒﻴﺔ‪:‬‬
‫نظراً ألهمية مفهوم األهمية النسبية بذلت محاوالت عديدة لقياس األهمية النسبية‪،‬‬
‫غير أنها لم يتيسر لها بعد وضع معايير موضوعية أو مستويات محددة متعارف عليها‬
‫يمكن تطبيقها لقياس األهمية النسبية نظراً ألن المتغيرات والظروف المحيطة تختلف‬
‫من حالة إلى أخرى‪ ،‬ولنكن أكثر تفاؤ ًال بأن مزيداً من البحث والدراسة في هذا المجال قد‬
‫المدقق إلى كمية أدلة إثبات أكبر وكلما كانت األهمية النسبية أقل كلما احتاج المدقق‬
‫يؤدي إلى وضع معايير أو مؤشرات تساعد على ترشيد الحكم المهني للمدقق‪ .‬والجدير‬
‫إلى أدلة إثبات أقل‪ .‬واألهمية النسبية للعنصر تتحدد من خالل قيمة ذلك العنصر‬
‫بالذكر أنه توجد مؤشرات رئيسة تستخدم لقياس األهمية النسبية نذكر منها‪:‬‬
‫مقارنة مع العناصر األخرى‪ ،‬مع أن تحديد األهمية النسبية للعنصر ترجع إلى مراجع‬
‫الحسابات‪ ،‬فربما يعتبر أحد العناصر ذات أهمية جوهرية إذا كان الخطأ أو التحريف‬
‫‪ .1‬ﺣﺠﻢ اﻟﺒﻨﺪ‪:‬‬
‫تقاس األهمية النسبية للبند وفقاً لهذا المؤشر على أساس حجمه المطلق‪ ،‬وتجدر‬
‫فيه يؤثر على القوائم المالية وعلى قرار األطراف المستفيدة من هذه القوائم‪ .‬وهذا‬
‫يعني أن مفهوم األهمية النسبية يعتمد تحديده أساساً على الحكم المهني المستند‬
‫اإلشارة في هذا الخصوص أن هذا المؤشر وحده غير سليم وال يتالءم مع كثير من‬
‫إلى الخبرة‪ ،‬أي أنه أمر يعتمد إلى حد ما على الرأي الشخصي أكثر من اعتماده على‬
‫الحاالت‪ ،‬ألنه يثير مشكلة تحديد الحد الفاصل للحجم المطلق وكيف يتم حسابه‪،‬‬
‫الجانب الموضوعي‪.‬‬
‫وبالتالي يجب أن يستعان معه بمؤشر آخر‪.‬‬
‫وفي الحقيقة يعتبر مفهوم األهمية النسبية من المفاهيم الهامة التي تؤثر في‬
‫الطريقة التي تعد بها القوائم المالية وكذلك عملية مراجعتها‪ ،‬وفي نفس الوقت‬
‫‪ .2‬ﻣﺪى ﺗﺄﺛﻴﺮ اﻟﺒﻨﺪ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺪﻳﺪ ا;رﺑﺎح أو اﻟﺨﺴﺎﺋﺮ‪:‬‬
‫ووفقاً لهذا المؤشر يعتبر البند ذو أهمية‪ ،‬أي يكون مادياً أو جوهرياً إذا كان من‬
‫يعتبر من المفاهيم التي يصعب تحديدها بوضوح‪ ،‬ويعتمد المدقق في تحديد‬
‫شأنه أن يحول أرباح المنشأة إلى خسائر أو يقلل منها بشكل كبير‪ ،‬أو العكس؛ أي‬
‫مستواه على الحكم المهني والخبرة العملية‪ ،‬فقد عرف المعيار رقم (‪ )320‬الصادر عن‬
‫يحول خسائر المنشأة إلى أرباح أو يقلل منها بشكل كبير‪.‬‬
‫االتحاد الدولي للمحاسبين (‪ )IFAC‬األهمية النسبية بما يلي‪“ :‬تكون المعلومات ذات‬
‫أهمية نسبية إذا كان حذفها أو عرضها بصورة خاطئة يؤثر على القرارات االقتصادية‬
‫‪ .3‬اﺳﺘﺨﺪام اﻟﻨﺴﺐ اﻟﻤﺌﻮﻳﺔ‪:‬‬
‫لمستخدمي المعلومات المأخوذة من البيانات المالية‪ .‬وتعتمد األهمية النسبية على‬
‫يعتبر هذا المؤشر أكثر المؤشرات استخداما في سبيل قياس األهمية النسبية‬
‫حجم البند أو الخطأ المقدر في الظروف الخاصة بحذفه أو تقديمه بصورة خاطئة‪.‬‬
‫للعنصر أو البند‪ ،‬ويتم ذلك عن طريق إيجاد العالقة بين البند الخاضع للقياس‬
‫وأساس ثابت آخر مثل صافي الربح‪ .‬ويمكن توضيح بعض النسب المئوية التي‬
‫كما عرف مجلس معايير المحاسبة المالية األمريكي ‪Financial Accounting‬‬
‫يمكن استخدامها على النحو التالي‪:‬‬
‫‪ )Standards Board (FASB‬األهمية النسبية على أنها مقدار أو مبلغ الحذف‬
‫أو طبيعة التحريف الذي يشوب المعلومات المالية سواء كان قائماً منفرداً بذاته أو‬
‫أ( اﻟﻨﺴﺒﺔ اﻟﻤﺌﻮﻳﺔ ﻟﻠﺒﻨﺪ إﻟﻰ ﺻﺎﻓﻲ اﻟﺮﺑﺢ‪:‬‬
‫مجتمعاً مع غيره في ضوء الظروف المحيطة والذي يجعل من المحتمل أن يتغير حكم‬
‫وفي هذه الحالة إذا كانت النسبة المئوية لبند معين إلى صافي الربح أعلى من‬
‫النسبة المئوية لبند آخر‪ ،‬فهذا يعني أن البند األول أكثر أهمية نسبياً من البند‬
‫الحذف أو التحريف‪.‬‬
‫الثاني‪ ،‬وبالتالي يحتاج إلى معالجة خاصة والحصول على أدلة إثبات أقوى وأكثر‪.‬‬
‫الشخص الذي يعتمد على تلك المعلومات وتختلف قراراته كنتيجة مباشرة لذلك‬
‫ﻣﺠﻠﺔ اﻟﺪراﺳﺎت اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ و اﻟﻤﺼﺮﻓﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻌﺪد اﻟﺜﺎﻧﻲ‪2013 /‬‬
‫‪61‬‬
‫اﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ واﻟﺘﺪﻗﻴﻖ‬
‫ولكن يجب مالحظة أنه في حالة عدم استقرار صافي الربح من سنة ألخرى‪ ،‬فإن‬
‫ذلك يترتب عليه ترتيب أو تصنيف بنود متشابهة ترتيباً مختلفاً من سنة إلى‬
‫أخرى لمجرد اختالف صافي الربح فقط‪ ،‬وللتغلب على خاصية عدم استقرار صافي‬
‫الربح استخدمت طريقة متوسط صافي الربح‪.‬‬
‫ب( اﻟﻨﺴﺒﺔ اﻟﻤﺌﻮﻳﺔ ﻟﻠﺒﻨﺪ إﻟﻰ ﻣﺘﻮﺳﻂ ﺻﺎﻓﻲ اﻟﺮﺑﺢ‪:‬‬
‫وفي هذا المؤشر يتم استخدام متوسط صافي الربح للمنشأة لعدد من‬
‫السنوات بد ًال من استخدام صافي الربح عن سنة واحدة للتغلب على المشكلة‬
‫السابقة‪.‬‬
‫ج( اﻟﻨﺴﺒﺔ اﻟﻤﺌﻮﻳﺔ ﻟﻠﺒﻨﺪ إﻟﻰ ﻣﺠﻤﻞ اﻟﺮﺑﺢ‪:‬‬
‫إن اتخاذ مجمل الربح كأساس ثابت للبند المراد قياس أهميته النسبية أكثر‬
‫سهولة وضماناً من صافي الربح‪ ،‬ألنه يتأثر بالتقلبات في نتائج األعمال بدرجة‬
‫أقل من تأثر صافي الربح‪ ،‬ولكن ينبغي أن يراعي ما تتميز به المشروعات‬
‫الصناعية عن المشروعات التجارية‪.‬‬
‫وفي هذا الصدد يتفق الباحث مع البعض في أنه لكي يتم مساعدة المدققين‬
‫في تقليل االختالفات في أحكامهم الشخصية فيما يخص تحديد األهمية‬
‫النسبية ومعرفة ما إذا كان الحذف والتحريف جوهرياً أم على مث ً‬
‫ال‪ ،‬فيجب على‬
‫الجهات المنظمة للمهنة أن تحدد مقدار الخطأ الذي يعتبر جوهرياً‪ ،‬كأن تحدد‬
‫على سبيل المثال نسبة مئوية من صافي الدخل‪ ،‬وبذلك تكون هناك قاعدة‬
‫عامة يسترشد بها المدققون في تحديد األهمية النسبية‪.‬‬
‫ا;ﻫﻤﻴﺔ اﻟﻨﺴﺒﻴﺔ وأﺛﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺟﻮدة ﺧﺪﻣﺎت اﻟﺘﺪﻗﻴﻖ‪:‬‬
‫تعتبر األهمية النسبية أحد العوامل المؤثرة على حكم المدقق المتعلق بمدى كفاية‬
‫أدلة اإلثبات باعتبار وجود عالقة طردية بين األهمية النسبية ومدى كفاية أدلة اإلثبات‬
‫كما سبق القول‪.‬‬
‫ويتم تحديد األهمية النسبية بعد معرفة المدقق للمعلومات الكاملة عن العميل‬
‫والظروف المحيطة به‪ ،‬بحيث تسمح له بإصدار حكمه الشخصي لتحديد العناصر‬
‫التي تتعرض لمخاطر عالية‪ ،‬فتقدير المدقق لألهمية النسبية المتعلقة بأرصدة‬
‫حسابات معينة يساعد على اتخاذ قرار بشأن البنود التي سيقوم بفحصها‪ ،‬وهل‬
‫سيقوم بتدقيقها تدقيقاً شام ً‬
‫ال أو تدقيق عينات منها‪ ،‬هذا باإلضافة إلى تحديد‬
‫حجم العينات‪ ،‬وتحديد اإلجراءات التحليلية في عملية التدقيق‪.‬‬
‫وهذا ما أكد عليه المعيار رقم (‪ )320‬الصادر عن االتحاد الدولي للمحاسبين‬
‫(‪ )IFAC‬الذي نص “على المدقق األخذ بعين االعتبار ماهية األمور التي تجعل‬
‫البيانات المالية خاطئة بشكل جوهري‪ ،‬إن تقدير المدقق لألهمية النسبية المتعلقة‬
‫بأرصدة حسابات معينة أو بمجموعة من المعامالت‪ ،‬تساعده على اتخاذ قرار في‬
‫مسائل منها البنود التي سيقوم بفحصها وهل سيقوم باستعمال العينات وإجراءات‬
‫التحليل‪ ،‬إن ذلك سيساعد المدقق على اختيار إجراءات التدقيق‪ ،‬والتي في مجموعها‬
‫يتوقع أن تؤدي إلى تخفيض مخاطر التدقيق إلى مستوى منخفض “مقبول”‪ .‬حيث‬
‫هناك عالقة عكسية بين األهمية النسبية وبين مستوى مخاطر التدقيق‪ ،‬أي كلما‬
‫ارتفع مستوى األهمية النسبية كلما انخفضت مخاطر التدقيق والعكس بالعكس‪،‬‬
‫ويأخذ المدقق بالحسبان هذه العالقة العكسية عندما يقرر طبيعة وتوقيت ومدى‬
‫إجراءات التدقيق‪.‬‬
‫‪62‬‬
‫ﻣﺠﻠﺔ اﻟﺪراﺳﺎت اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ و اﻟﻤﺼﺮﻓﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻌﺪد اﻟﺜﺎﻧﻲ‪2013 /‬‬
‫ويكفي القول أن مفهوم األهمية النسبية يستخدم في مراحل التدقيق الثالثة‪:‬‬
‫األولى‪ :‬وهي مرحلة تخطيط عملية التدقيق وذلك بتحديده للبنود التي يجب أن‬
‫يعطيها اهتماماً أكبر‪.‬‬
‫الثانية‪ :‬وهي مرحلة التنفيذ وذلك عند جمعه ألدلة اإلثبات الالزمة‪.‬‬
‫الثالثة‪ :‬هي مرحلة الرأي الفني المحايد‪.‬‬
‫وفي ضوء ما سبق يتضح مدى أهمية مفهوم األهمية النسبية في التأثير على جودة‬
‫خدمات التدقيق‪ ،‬فهي تستخدم كمقياس لمدى كفاية أدلة اإلثبات لبند معين أو‬
‫مجموعة معينة‪ ،‬فض ً‬
‫ال عن أن مفهوم األهمية النسبية يسمح للمدقق بتحديد تلك‬
‫البنود التي تتعرض لمخاطر عالية والتي تستلزم من المدقق اهتماماً أكثر في كافة‬
‫مراحل عملية التدقيق‪.‬‬
‫ﺛﺎﻧﻴ‪ :k‬ا`ﻃﺎر اﻟﺘﻄﺒﻴﻘﻲ‬
‫أ( ﻋﻴﻨﺔ اﻟﺪراﺳﺔ‬
‫تم اختيار عينة عشوائية من ‪ 100‬مراجع وزعت عليهم االستبانه المعدة لهذه‬
‫الدراسة‪.‬حيث تم استالم ‪ 70‬استبانه منها أي بنسبة ‪ %70‬من مجموع االستبانات‬
‫الموزعة‪ .‬وقد بلغ عدد االستبانات المستلمة من المدققين المرخصين العاملين‬
‫في مكاتب التدقيق ‪ 38‬استبانه أي بنسبة ‪ %54.3‬تقريباً من مجموع االستبانات‬
‫المستلمة وباقي االستبانات تم استالمها من المدققين التابعين لجهاز المراجعة‬
‫المالية وبنسبة ‪ %45.7‬تقريباً من مجموع االستبانات المستلمة‪ ,‬وقد تم في هذه‬
‫الدراسة استخدام األسلوب اإلحصائي “الوصفي ـ التحليلي” للبيانات باالعتماد على‬
‫الجداول التي تتضمن إجابات أفراد العينة‪ ،‬حيت تم استخراج المتوسط الحسابي‬
‫واالنحراف المعياري لكل متغير لرفض أو قبول فرضيات الدراسة المتعلقة بالعوامل‬
‫المحتملة والتي يمكن أن تؤثر في تحديد األهمية النسبية في التدقيق‪.‬‬
‫اﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ واﻟﺘﺪﻗﻴﻖ‬
‫في فئة “موافق بشدة” وانحراف معياري قدره ‪ 0.93‬مما يشير أيضا إلي عدم‬
‫ب( ﺗﺤﻠﻴﻞ اﻟﺒﻴﺎﻧﺎت واﻟﻨﺘﺎﺋﺞ‬
‫من خالل التحليل اإلحصائي للبيانات المستلمة تم حساب المتوسط الحسابي‬
‫واالنحراف المعياري لكل متغير‪ ،‬كما تم حساب النسب المئوية لتكرار اإلجابات لكل‬
‫متغير‪ ،‬والجدير بالذكر أن رقم المتوسط الحسابي يمكن رده إلى رأي معين من‬
‫اآلراء الخمسة وفقاً للترتيب التالي‪:‬‬
‫اآلراء‬
‫مدى الرأي‬
‫اعارض بشدة‬
‫‪ 1‬الى ‪1.80‬‬
‫اعارض‬
‫‪ 1.81‬الى ‪2.60‬‬
‫ال ادري‬
‫‪ 2.61‬الى ‪3.40‬‬
‫موافق‬
‫‪ 3.41‬الى ‪4.20‬‬
‫موافق بشدة‬
‫‪ 4.21‬الى ‪5‬‬
‫فإذا وقع متوسط اإلجابات لسؤال معين مث ً‬
‫ال بين ‪ 1‬و ‪1.80‬؛ فهذا يعني أن اإلجابة‬
‫على هذا السؤال هي أعارض بشدة‪ .‬أما إذا وقع متوسط اإلجابة على سؤال آخر بين‬
‫‪ 4.21‬و ‪ 5‬مث ً‬
‫ال؛ فهذا يعني أن اإلجابة على هذا السؤال موافق بشدة‪ ،‬وهكذا‪.‬‬
‫ وباستعراض النتائج المتعلقة بالتحليل تبين أن طبيعة عمل الشركة تحت التدقيق‬
‫(تجزئة‪ ،‬جملة‪ ،‬صناعية‪ ،‬تجارية) يأتي على رأس العوامل التي تؤثر في تحديد‬
‫مستوى األهمية النسبية‪ ،‬فقد بلغ المتوسط الحسابي لهذا العامل ‪ 4.49‬وهو‬
‫يقع في فئة “موافق بشدة”‪ ،‬كما بلغ االنحراف المعياري ‪ 0.98‬األمر الذي يشير إلي‬
‫عدم وجود تشتت كبير في اآلراء حول هذا العامل‪ .‬ويمكن استنتاج مدى أهمية‬
‫هذا العامل في التأثير علي األهمية النسبية من خالل نسبة اإلجابات التي توافق‬
‫على أن هذا العامل هام في تحديد مستوى األهمية النسبية والتي بلغت ‪%88.2‬‬
‫( ‪ ) %71.4 + %17.1‬من مجموع اإلجابات علي هذا العامل‪.‬‬
‫ أما العامل الثاني الذي يؤثر في تحديد مستوى األهمية النسبية فهو وجود‬
‫سياسات وإجراءات مكتوبة لدى الشركة‪ ،‬فقد بلغ المتوسط الحسابي لإلجابات‬
‫على هذا العامل كما هو موضح بالجدول رقم (‪ ،4.34 )4‬وهو يقع في فئة “ موافق‬
‫بشدة “ كما بلغ االنحراف المعياري ‪ 1.08‬مما يشير إلي اتفاق اآلراء حول أهميته‪.‬‬
‫أما نسبة أفراد العينة الذين أجابوا بموافقة وموافقة بشدة فقد بلغت ‪%85.8‬‬
‫(‪ )%62.9 + %22.9‬وهي نسبة عالية‪.‬‬
‫ ويأتي في المرتبة الثالثة من حيث األهمية نظام الرقابة الداخلي المستخدم‬
‫ومدى كفاءته في اكتشاف األخطاء الجوهرية‪ ،‬فقد بلغ المتوسط الحسابي‬
‫‪ 4.31‬والذي يقع في فئة “ موافق بشدة” أيضاً وبلغ االنحراف المعياري ‪0.47‬‬
‫وهو تشتت بسيط جداً في اآلراء‪ ،‬مما يشير إلي اتفاق معظم آراء أفراد العينة‬
‫حول أهمية نظام الرقابة الداخلية في تحديد مستوى األهمية النسبية‪ ،‬بل‬
‫نجد أن أفراد العينة أكتر اتفاقاً على هذا العامل باعتبار أن االنحراف المعياري‬
‫لهذا العامل هو أقل انحراف مقارنة بالعوامل األخرى‪ .‬وهذا ما يتبين من خالل‬
‫نسبة الموافقين والموافقين بشدة على أهمية هذا العامل في تحديد مستوى‬
‫األهمية النسبية والتي بلغت ‪ ) %31.4 + %68.6 ( %100‬إذ أن توفر نظام‬
‫رقابة داخلي ذو كفاءة عالية يجعل مدقق الحسابات يعتمد عليه في تخطيط‬
‫وتنفيذ عملية التدقيق‪ ،‬حيث يساهم نظام الرقابة الداخلية الجيد للمنشأة‬
‫مساهمة كبيرة في تخفيض مستوي األهمية النسبية‪ ،‬بمعنى أنه يمكن‬
‫تجاهل خطأ بسيط بمبلغ معين‪ ،‬بينما في حالة رفع مستوى األهمية النسبية‬
‫فإن هذا الخطأ البسيط ال يمكن تجاهله‪.‬‬
‫ أما احتماالت وجود خطأ أو تحريف متعمد في البيانات المالية فتأتي في المرتبة‬
‫الرابعة من وجهة نظر أفراد العينة‪ ،‬فقد بلغ المتوسط الحسابي ‪ 4.26‬وهو يقع‬
‫تشتت اآلراء حول هذا العامل‪ ،‬كما بلغت نسبة اإلجابات التي ترى أنه عامل هام‬
‫‪ %88.3‬من مجموع اإلجابات على هذا العامل وهى نسبة كبيرة‪.‬‬
‫ ويأتي حجم الشركة تحت التدقيق مقدر بحجم اإليرادات الرئيسة للشركة في‬
‫المرتبة الخامسة‪ ،‬وبمتوسط حسابي ‪ 4.23‬والذي يقع في فئة “موافق بشدة” أما‬
‫االنحراف المعياري فقد بلغ ‪ ،1.19‬وبلغت نسبة أفراد العينة الذين يعتبرون هذا‬
‫العامل مهماً في تحديد مستوى األهمية النسبية ‪.%82.9‬‬
‫ أما فيما يتعلق بالعامل السادس فهو التزام الشركة بمعايير المحاسبة‬
‫الدولية والتدقيق الدولية‪ ،‬فقد بلغ المتوسط الحسابي ‪ 4.21‬والذي يقع في‬
‫فئة “موافق بشدة” األمر الذي يشير إلي أهمية هذا العامل‪ ،‬وبلغ االنحراف‬
‫المعياري ‪ ،0.80‬وبلغت نسبة أفراد العينة الذين يرون أنه عامل هام ‪%88.5‬‬
‫وهى نسبة عالية‪.‬‬
‫• وفي الواقع تعتبر كل العوامل التي تم اختبارها في هذه الدراسة هامة من وجهة‬
‫نظر أفراد العينة في تحديد مستوى األهمية النسبية‪ ،‬إذ يقع المتوسط الحسابي‬
‫لهذه العوامل بين ‪ 3.47‬إلى ‪ ،4.49‬وهذا يشير إلى أن متوسط إجابات أفراد‬
‫العينة يقع بين موافق وموافق بشدة‪ ،‬إال أن العوامل الستة السابقة هي األهم‬
‫من وجهة نظر أفراد العينة‪ ،‬باعتبار أن المتوسط الحسابي لكل منها هو أكثر من‬
‫‪ ،4.2‬أي أن متوسط إجاباتهم تقع في فئة “موافق بشدة”‪.‬‬
‫وبالتالي تعتبر العوامل األخرى ‪ -‬بخالف الستة السابقة ‪ -‬لها تأثير في تحديد‬
‫األهمية النسبية إال أنها أقل أهمية من العوامل السابقة باعتبار أن متوسط‬
‫إجابات أفراد العينة على هذه العوامل يقع في فئة “موافق” وهذه العوامل هي‪:‬‬
‫‪ .1‬احتماالت وجود انحرافات لمبالغ صغيرة في البيانات المالية‪.‬‬
‫‪ .2‬الحكم الشخصي أو المهني للمدقق‪.‬‬
‫‪ .3‬تدقيق الشركة ألول مرة من قبل المدقق‪.‬‬
‫‪ .4‬تغيير المدقق نتيجة خالفات مع إدارة الشركة تحت التدقيق‪.‬‬
‫‪ .5‬التزام الشركة بمعايير المحاسبة الدولية والتدقيق الدولية‪.‬‬
‫‪ .6‬ثبات العاملين لدى الشركة وعدم اللجوء إلى التغيرات المتعددة‪.‬‬
‫‪ .7‬النمو السريع للشركة فيما يتعلق برأس المال وأنواع المنتجات وحجم السوق‪.‬‬
‫‪ .8‬صافي الدخل قبل الضريبة (كقيمة مطلقة)‪.‬‬
‫‪ .9‬تغيير نوع الشركة (من عامة إلى خاصة أو من فردية إلى مساهمة)‪.‬‬
‫‪ .10‬مدى اعتماد الشركة على أموال مقترضة‪.‬‬
‫‪.11‬عدم وجود سجالت محاسبية منتظمة أو نظام محاسبي واضح‪.‬‬
‫تبين من خالل تحليل النتائج وبشكل عام أن ك ً‬
‫ال من مدققي جهاز المراجعة المالية‬
‫والمدققين القانونيين يرون أن كل العوامل تعتبر هامة في تحديد مستوى األهمية‬
‫النسبية باستثناء احتماالت وجود انحرافات لمبالغ صغيرة في البيانات المالية‪ ،‬إذ‬
‫يعتبر من وجهة نظر المدققين القانونيين أنه غير هام‪ .‬وبمقارنة نتائج إجابات‬
‫مدققي الجهاز من أفراد العينة مع المدققين القانونيين نستنتج أن هناك اختالف‬
‫بينهما في اآلراء نحو تسع عوامل هي‪:‬‬
‫‪ .1‬حجم الشركة تحت التدقيق مقدر بحجم اإليرادات الرئيسة للشركة‪.‬‬
‫‪ .2‬احتماالت وجود خطأ أو تحريف معتمد في البيانات المالية‪.‬‬
‫‪ .3‬احتماالت وجود انحرافات لمبالغ صغيرة في البيانات المالية‪.‬‬
‫‪ .4‬تدقيق الشركة ألول مرة من قبل المدقق‪.‬‬
‫‪ .5‬التزام الشركة بمعايير المحاسبة الدولية والتدقيق الدولية‪.‬‬
‫‪ .6‬وجود سياسات وإجراءات مكتوبة لدى الشركة‪.‬‬
‫‪ .7‬صافي الدخل قبل الضريبة (كقيمة مطلقة)‪.‬‬
‫ﻣﺠﻠﺔ اﻟﺪراﺳﺎت اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ و اﻟﻤﺼﺮﻓﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻌﺪد اﻟﺜﺎﻧﻲ‪2013 /‬‬
‫‪63‬‬
‫اﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ واﻟﺘﺪﻗﻴﻖ‬
‫‪ .8‬تغيير نوع الشركة (من عامة إلى خاصة أو من فردية إلى مساهمة)‪.‬‬
‫‪ .9‬استخدام النظام المحاسبي اليدوي أو الحاسوبي‪.‬‬
‫ويكمن االختالف كما يتضح من الجدول في اختالف المتوسط الحسابي بينهما‬
‫والذي يجعل اإلجابة عن كل عامل من العوامل التسعة سابقة الذكر تتغير من فئة‬
‫إلى أخرى‪ ،‬أي من موافق إلى موافق بشدة والعكس‪ ،‬بل كان االختالف في الرأي‬
‫حول احتماالت وجود انحراف لمبالغ صغيرة في البيانات المالية من موافق بالنسبة‬
‫لوجهة نظر مدققي الجهاز إلى “ال أدري” بالنسبة للمدققين القانونيين‪.‬‬
‫ولعل األمر يستلزم مواصلة البحث في هذا الخصوص ومعرفة األسباب الكامنة وراء‬
‫اختالف اآلراء بين مدققي جهاز التدقيق المالية والمدققين القانونيين‪.‬‬
‫اﻟﺨﻼﺻﺔ واﻟﺘﻮﺻﻴﺎت‪:‬‬
‫يعتبر مفهوم األهمية النسبية مفهوم غامض ومن الصعب قياسه‪ ،‬ومازال المدقق‬
‫يعتمد في تحديد مستواه على الحكم المهني والخبرة العملية‪ ،‬إال أن ذلك قد يعرض‬
‫رأيه إلى مخاطرة كبيرة‪ ،‬وحتى يمكن تخفيض مستوى هذه المخاطرة والحد من‬
‫اختالف األحكام الشخصية للمدققين حول تحديدهم لمستوى األهمية النسبية‪ ،‬نجد‬
‫أنه من الضروري تحديد مجموعة من العوامل المؤثرة في تحديد مستوى األهمية‬
‫النسبية لالسترشاد بها من قبل المدققين‪.‬‬
‫وقد تم تحديد سبعة عشر عامال يعتقد المدققون أنها تؤثر على تحديد مستوى‬
‫األهمية النسبية وأكثر هذه العوامل أهمية هي‪:‬‬
‫‪ .1‬طبيعة عمل الشركة تحت التدقيق‪ .‬تجزئة‪ ،‬جملة‪ ،‬صناعية‪ ،‬تجارية‪.‬‬
‫‪ .2‬حجم الشركة تحت التدقيق مقدر بحجم اإليرادات الرئيسة للشركة‪.‬‬
‫‪ .3‬نظام الرقابة الداخلي المستخدم ومدى كفاءته في اكتشاف األخطاء المادية‪.‬‬
‫‪ .4‬احتماالت وجود خطأ أو تحريف متعمد في البيانات المالية‪.‬‬
‫‪ .5‬وجود سياسات وإجراءات مكتوبة لدى الشركة‪.‬‬
‫‪ .6‬استخدام النظام المحاسبي اليدوي أو الحاسوبي‪.‬‬
‫كما بينت الدراسة أن هناك اختالف في آراء المدققين (مدققي الجهاز والمدققين‬
‫القانونيين) حول مدى تأثير بعض العوامل المحددة في الدراسة على مستوى األهمية‬
‫النسبية‪.‬‬
‫ويوصي الباحث بمواصلة الدراسات في هذا المجال للتأكيد على العوامل الهامة‬
‫المؤثرة في تحديد مستوى األهمية النسبية كخطوة أولى العتمادها من الجهات‬
‫المسؤولة في ليبيا لالسترشاد بها من قبل المدققين في تحديدهم لمستوى األهمية‬
‫النسبية‪ ،‬هذا فض ً‬
‫ال عن دراسة معرفة األسباب الكامنة وراء اختالف اآلراء بين مدققي‬
‫جهاز التدقيق المالية والمدققين القانونين‪.‬‬
‫اﻟﻤﺮاﺟﻊ‬
‫‪ )1‬االتحاد الدولي للمحاسبين (‪ ،)IFAC‬المراجعة والسلوك األخالقي‪ ،‬جمعية المجمع‬
‫العربي للمحاسبين القانونيين‪ ،‬عمان‪.2001 ،‬‬
‫‪ )2‬توماس‪ ،‬وليم وأرسون هنكي‪ ،‬المراجعة بين النظرية والتطبيق‪ ،‬دار المريخ‪،‬‬
‫السعودية‪.1989 ،‬‬
‫‪ )3‬الحسني‪ ،‬صادق وخالد أمين عبداهلل‪ ،‬األهمية النسبية في ‪ :‬دراسة تحليلية انتقادية‬
‫في ضوء قواعد الدولية‪ ،‬مجلة دراسات‪ ،‬العلوم اإلدارية‪ ،‬الجامعة األردنية‪ ،‬المجلد‬
‫‪ ،24‬العدد ‪.1997 ،2‬‬
‫‪ )4‬جهماني‪ ،‬يوسف فرج وأحمد محمد العمري‪ ،‬العوامل المؤثرة في تحديد األهمية‬
‫النسبية في ‪ :‬دراسة ميدانية‪ ،‬االداري‪ ،‬معهد االدارة العامة‪ ،‬سلطنة عمان‪ ،‬المجلد‬
‫‪ ،4‬العدد ‪.2001 ،1‬‬
‫‪ )5‬الدروقي‪ ،‬علي مسعود‪ ،‬استخدام فجوة التوقعات في قياس جودة خدمات المراجعة‬
‫الخارجية‪ ،‬رسالة ماجستير غير منشورة‪ ،‬كلية االقتصاد والعلوم السياسية‪ ،‬جامعة‬
‫ناصر‪.2004 ،‬‬
‫‪ )6‬راضي‪ ،‬محمد سامي‪ ،‬المحاسبة المتوسطة‪ ،‬الجزء األول‪ ،‬الجمعية السعودية‬
‫للمحاسبة‪ ،‬الرياض‪1415 ،‬هـ‪.‬‬
‫‪ )6‬أبو العزم‪ ،‬أحمد‪ ،‬دراسات في المراجعة‪ :‬المفاهيم والمبادئ وإجراءات التحقق‪،‬‬
‫القاهرة‪ ،‬بدون دار نشر‪.1997 ،‬‬
‫‪ )7‬المطارنة‪ ،‬غسان فالح‪ ،‬تدقيق الحسابات المعاصر‪ :‬الناحية النظرية‪ ،‬دار المسيرة‪،‬‬
‫عمان‪ ،‬األردن‪.2006 ،‬‬
‫‪8) Statement of Financial Accounting Concepts, No. 2,‬‬
‫‪Qualitative Charactersties of Accounting Information,‬‬
‫‪Stamford: FASB. 1980.‬‬
‫‪9) Bernstein, Leopold A., The Concept of Materiality, The‬‬
‫‪Accounting Review, January 1967.‬‬
‫‪10) Jordan, Charles E, Stanley J. Clark, and Gwen R. Pate,‬‬
‫‪Materiality Guidelines for Modifying Audit Reports,‬‬
‫‪Journal of Accountancy, 1995.‬‬
‫‪11) Moriarity, Shane, and Barron, F. Hutton, A Judgement‬‬
‫‪Based Definition of Materiality, Journal of Accounting‬‬
‫‪Research, Vol. 17, Supplement, 1979.‬‬
‫‪12) Robinson, Chris, and Ferktuck Len, Materiality: An‬‬
‫‪Empirical Study of Actual Auditor Decisions, Research‬‬
‫‪Monograph, No. 12, The Canadian Certified General‬‬
‫‪Accountants Research Foundation, Vancouver B.C, 1985.‬‬
‫‪13) Steinbart, Paul J., The Construction of a Rule-Based‬‬
‫‪Expert System as a Method for Studying Materiality‬‬
‫‪Judgements, The Accounting Review, Vol. LXII, No. 1,‬‬
‫‪1987.‬‬
‫‪14) Woolsey, Sam M., Materiality Survey, Journal of‬‬
‫‪Accountancy, 1973.‬‬
‫‪64‬‬
‫ﻣﺠﻠﺔ اﻟﺪراﺳﺎت اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ و اﻟﻤﺼﺮﻓﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻌﺪد اﻟﺜﺎﻧﻲ‪2013 /‬‬