اﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ واﻟﺘﺪﻗﻴﻖ اﻟﻌﻮاﻣﻞ اﻟﻤﺆﺛﺮة ﻓﻲ ﺗﺤﺪﻳﺪ ا;ﻫﻤﻴﺔ اﻟﻨﺴﺒﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﺘﺪﻗﻴﻖ دراﺳﺔ ﺗﺤﻠﻴﻠﻴﺔ اﻧﺘﻘﺎدﻳﺔ ﺑﺎﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﻋﻠﻰ اﻟﻮﺿﻊ ﻓﻲ ﻟﻴﺒﻴﺎ * أستاذ مساعد -مدير مكتب الشؤون العلمية والتقنية -كلية العلوم اإلدارية والمالية التطبيقية -طرابلس. اﻟﻤﻘﺪﻣﺔ: د .ﻧﻮر اﻟﺪﻳﻦ ﻋﺒﺪ ا :ﺣﻤﻮدة@ إن مفهوم األهمية النسبية له أهمية كبيرة في كل من المحاسبة والتدقيق؛ ففي ثانياً :أنه بمجرد تحديد هذه األهمية النسبية فإن العناصر والقيم غير الهامة تحدد أيضاً ،ومن ثم فإن المدقق يكون باستطاعته التركيز على الجوانب الهامة وبالتالي الشخصية والتقديرات التي يمكن أن تؤثر على بعض عناصر القوائم المالية وبالتالي أداء تدقيق أكثر كفاءة؛ بمعنى تحقيق أعلى مستوى من التأكد بأقل مستوى من ظهورها بشكل مختلف باختالف هذه األحكام والتقديرات الشخصية .األمر الذي جعل المنظمات المهنية واألكاديمية المحاسبية تولي اهتماماً كبيراً لمفهوم األهمية التكاليف. النسبية والذي يشير للمحاسب إجماال بضرورة العناية أكثر فقط بتلك األمور التي وبالرغم من محاولة بعض الدراسات والمنظمات المهنية وضع نماذج يمكن للمدقق تؤثر بشكل مادي أو جوهري على البيانات الواردة في القوائم المالية عند قيامه االسترشاد بها للتقليل من االختالفات الكبيرة في االجتهادات التي تتعلق بتقدير بوظيفتي القياس واإلفصاح المحاسبيين. األهمية النسبية عند القيام بعملية التدقيق ،إال أنه ليست هناك طرق أو معايير حتى المحاسبة هناك العديد من األمور في عمليتي القياس واإلفصاح تخضع لألحكام اآلن يمكن تطبيقها لقياس األهمية النسبية في جميع الحاالت ،ويعتبر المعيار الرئيس أما في مجال التدقيق ،فيستخدم مفهوم األهمية النسبية في جانبين ،األول عند التخطيط لعملية التدقيق؛ حيث يأخذ المدقق بعين االعتبار األمور التي قد تؤدي إلى أخطاء ذات أهمية في البيانات المحاسبية ،ويتكون لديه تصور أولي لألهمية النسبية هو الحكم المهني للمدقق. ﻫﺪف اﻟﺪراﺳﺔ: لحسابات معينة أو مجموعة من العمليات ،كما يكون لديه تصور عن الظروف التي في ضوء ما سبق تسعى الدراسة إلى تحقيق األهداف التالية: تستلزم استخدام أسلوب العينة ،األمر الذي يساعد على التخطيط للتدقيق بطريقة )1إبراز أهمية مفهوم األهمية النسبية في عملية التدقيق في مرحلتي التخطيط فعالة وذات كفاءة عالية .أما الجانب الثاني فيستخدم عند تقييم مدى صدق وأمانة والتنفيذ. البيانات المحاسبية ،حيث يجمع المدقق األخطاء التي لم تقم الشركة تحت التدقيق )2حصر العوامل المؤثرة في تحديد مستوى األهمية النسبية عند القيام بعملية بتصحيحها ،ويقيم مدى أهميتها وتأثيرها على القرارات االقتصادية المبنية على التدقيق ،وترتيبها حسب أهميتها كخطوة أولى نحو وضع نموذج أو معيار يحكم القوائم المالية موضوع التدقيق. المدققين الليبيين في تحديد تلك العناصر الهامة التي تؤثر بشكل جوهري على بيانات القوائم المالية ،والتي يكون حذفها أو عرضها بصورة خاطئة مؤثر ﻣﺸﻜﻠﺔ اﻟﺪراﺳﺔ: على القرارات االقتصادية للمستفيدين من خدمات التدقيق ،األمر الذي يحد إن طبيعة عمل المدقق تلزمه في البداية أن يقرر ما إذا كانت القوائم المالية خالية من من االختالفات في التقديرات الشخصية بين المدققين ويساعد على رفع كفاءة األخطاء والمخالفات العامة ،أي معرفة مدى الحدود المقبولة ،والذي من خالله يمكن المدقق وتخفيض مستوى المخاطر التي تتعرض لها عملية التدقيق. االستنتاج أن ما يفصح عنه العميل يعرض بشكل صادق وعادل الحقيقة المحاسبية، )3معرفة مدى وجود اختالف في اآلراء بين مدققي جهاز المراجعة المالية التابعين وهذا بدوره يتطلب من المدقق تقرير العناصر األكثر أهمية في القوائم المالية والتي تحتاج إلى أدلة إثبات أكثر إقناعا وحسماً ،وبالتالي يمكن القول أن المدقق عليه أن لديوان المحاسبة والمدققين القانونيين المرخصين ،في تحديدهم للعوامل يحدد بوضوح “ما هو المهم” لسببين على األقل: األكثر أهمية في تحديد مستوى األهمية النسبية. أﻫﻤﻴﺔ اﻟﺪراﺳﺔ: أوال :أن التحديد المبكر لألهمية النسبية يوفر ما يعرف بحدود األهمية النسبية إن وجود أسس أو معايير لقياس مستوى األهمية النسبية في التدقيق يعتبر أمراً هاماً وضرورياً ،ألنه يمكن عن طريقها خفض الوقت المالئم ألداء عملية التدقيق ،وبالتالي القوائم. يمكن خفض تكاليف التدقيق ،على اعتبار وجود عالقة طردية بين األهمية النسبية لألخطاء والمخالفات ،والتي خارجها ال يكون المدقق باستطاعته قبول تعريف وتغيير 60 ﻣﺠﻠﺔ اﻟﺪراﺳﺎت اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ و اﻟﻤﺼﺮﻓﻴﺔ -اﻟﻌﺪد اﻟﺜﺎﻧﻲ2013 / اﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ واﻟﺘﺪﻗﻴﻖ للعنصر وكمية األدلة والقرائن ونوعيتها ،بمعنى أن المدقق يجمع قدراً أكبر وأهم من األدلة والقرائن كلما زادت األهمية النسبية للعنصر ،والعكس صحيح .هذا فض ً ال عن يؤثر أو يغير في أحكام وتقديرات متخذي القرارات ،وفي هذا الخصوص تتوقف رفع كفاءة المدقق وتخفيض مستوى المخاطر في عملية إبداء الرأي والتي تعتمد على مدى األهمية النسبية للمعلومة على الحكم النسبي لها بالمقارنة مع البنود األخرى الحكم المهني للمدقق وخبرته. للمعلومات. وفي هذا الخصوص تعتبر هذه الدراسة خطوة لوضع أسس أو معايير لقياس مستوى وبالتالي يتطلب مفهوم األهمية النسبية من المدقق أن يقوم بدراسة جميع الظروف المحيطة بالمنشأة واحتياجات مستخدمي المعلومات ،ألن المقدار الذي يعتبر جوهرياً تحديد مستوى األهمية النسبية. للقوائم المالية إلحدى المنشآت قد ال يكون كذلك بالنسبة للقوائم المالية لمنشأة أخرى ذات حجم أو طبيعة مختلفة ،هذا باإلضافة إلى أن ما يعتبر جوهرياً للقوائم األهمية النسبية في التدقيق وذلك من خالل محاولة تحديد العوامل المؤثرة في وهذا يعني أن المعلومة تعتبر ذات أهمية إذا كان اإلفصاح عنها في التقرير أو عدمه أو ً ﻻ :ا`ﻃﺎر اﻟﻨﻈﺮي ﻣﻔﻬﻮم ا;ﻫﻤﻴﺔ اﻟﻨﺴﺒﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﺘﺪﻗﻴﻖ المالية إلحدى المنشآت في فترة معينة قد ال يكون كذلك في فترات أخرى. يعتبر مفهوم األهمية النسبية في التدقيق األساس لتطبيق معايير التدقيق المتعارف ويمكن القول أن المفاهيم السابقة لألهمية النسبية تتصف بأنها غير عملية ،حيث عليها ،حيث يرتبط استخدام مفهوم األهمية النسبية بتأثير األخطاء والمخالفات على أنها ليست محددة على وجه الدقة ،إذ أن المعيار المتخذ للتفرقة بين ما يعتبر قرارات مستخدمي القوائم المالية ،وهو األمر الذي ترتب عليه ضرورة قيام المدقق معلومات هامة وأخرى غير هامة هو تأثير المعلومات على حكم مستخدمي تلك المعلومات ،ومن الطبيعي أن مستخدمي المعلومات سوف تختلف آراءهم وفقاً لهذا للحسابات في القوائم المالية .وقد أكد على ذلك المعيار رقم ( )320الصادر عن االتحاد المعيار .وبالتالي تتوقف اعتبارات المدقق لألهمية النسبية على حكمه المهني وتتأثر الدولي للمحاسبين International Federation of Accountants IFAC باحتياجات المستخدمين للقوائم المالية. بدراسة مفهوم األهمية النسبية سواء على المستوى الفردي أو على المستوى اإلجمالي حيث ينص“ :على المدقق دراسة األهمية النسبية عندما: أ) يقرر طبيعة وتوقيت ومدى إجراءات التدقيق. ب) تقييم تأثير المعلومات الخاطئة. إن العالقة بين كمية أدلة وقرائن اإلثبات واألهمية النسبية للعنصر محل الفحص عالقة طردية؛ فكلما كانت األهمية النسبية للعنصر محل الفحص كبيرة كلما احتاج ﻗﻴﺎس ا;ﻫﻤﻴﺔ اﻟﻨﺴﺒﻴﺔ: نظراً ألهمية مفهوم األهمية النسبية بذلت محاوالت عديدة لقياس األهمية النسبية، غير أنها لم يتيسر لها بعد وضع معايير موضوعية أو مستويات محددة متعارف عليها يمكن تطبيقها لقياس األهمية النسبية نظراً ألن المتغيرات والظروف المحيطة تختلف من حالة إلى أخرى ،ولنكن أكثر تفاؤ ًال بأن مزيداً من البحث والدراسة في هذا المجال قد المدقق إلى كمية أدلة إثبات أكبر وكلما كانت األهمية النسبية أقل كلما احتاج المدقق يؤدي إلى وضع معايير أو مؤشرات تساعد على ترشيد الحكم المهني للمدقق .والجدير إلى أدلة إثبات أقل .واألهمية النسبية للعنصر تتحدد من خالل قيمة ذلك العنصر بالذكر أنه توجد مؤشرات رئيسة تستخدم لقياس األهمية النسبية نذكر منها: مقارنة مع العناصر األخرى ،مع أن تحديد األهمية النسبية للعنصر ترجع إلى مراجع الحسابات ،فربما يعتبر أحد العناصر ذات أهمية جوهرية إذا كان الخطأ أو التحريف .1ﺣﺠﻢ اﻟﺒﻨﺪ: تقاس األهمية النسبية للبند وفقاً لهذا المؤشر على أساس حجمه المطلق ،وتجدر فيه يؤثر على القوائم المالية وعلى قرار األطراف المستفيدة من هذه القوائم .وهذا يعني أن مفهوم األهمية النسبية يعتمد تحديده أساساً على الحكم المهني المستند اإلشارة في هذا الخصوص أن هذا المؤشر وحده غير سليم وال يتالءم مع كثير من إلى الخبرة ،أي أنه أمر يعتمد إلى حد ما على الرأي الشخصي أكثر من اعتماده على الحاالت ،ألنه يثير مشكلة تحديد الحد الفاصل للحجم المطلق وكيف يتم حسابه، الجانب الموضوعي. وبالتالي يجب أن يستعان معه بمؤشر آخر. وفي الحقيقة يعتبر مفهوم األهمية النسبية من المفاهيم الهامة التي تؤثر في الطريقة التي تعد بها القوائم المالية وكذلك عملية مراجعتها ،وفي نفس الوقت .2ﻣﺪى ﺗﺄﺛﻴﺮ اﻟﺒﻨﺪ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺪﻳﺪ ا;رﺑﺎح أو اﻟﺨﺴﺎﺋﺮ: ووفقاً لهذا المؤشر يعتبر البند ذو أهمية ،أي يكون مادياً أو جوهرياً إذا كان من يعتبر من المفاهيم التي يصعب تحديدها بوضوح ،ويعتمد المدقق في تحديد شأنه أن يحول أرباح المنشأة إلى خسائر أو يقلل منها بشكل كبير ،أو العكس؛ أي مستواه على الحكم المهني والخبرة العملية ،فقد عرف المعيار رقم ( )320الصادر عن يحول خسائر المنشأة إلى أرباح أو يقلل منها بشكل كبير. االتحاد الدولي للمحاسبين ( )IFACاألهمية النسبية بما يلي“ :تكون المعلومات ذات أهمية نسبية إذا كان حذفها أو عرضها بصورة خاطئة يؤثر على القرارات االقتصادية .3اﺳﺘﺨﺪام اﻟﻨﺴﺐ اﻟﻤﺌﻮﻳﺔ: لمستخدمي المعلومات المأخوذة من البيانات المالية .وتعتمد األهمية النسبية على يعتبر هذا المؤشر أكثر المؤشرات استخداما في سبيل قياس األهمية النسبية حجم البند أو الخطأ المقدر في الظروف الخاصة بحذفه أو تقديمه بصورة خاطئة. للعنصر أو البند ،ويتم ذلك عن طريق إيجاد العالقة بين البند الخاضع للقياس وأساس ثابت آخر مثل صافي الربح .ويمكن توضيح بعض النسب المئوية التي كما عرف مجلس معايير المحاسبة المالية األمريكي Financial Accounting يمكن استخدامها على النحو التالي: )Standards Board (FASBاألهمية النسبية على أنها مقدار أو مبلغ الحذف أو طبيعة التحريف الذي يشوب المعلومات المالية سواء كان قائماً منفرداً بذاته أو أ( اﻟﻨﺴﺒﺔ اﻟﻤﺌﻮﻳﺔ ﻟﻠﺒﻨﺪ إﻟﻰ ﺻﺎﻓﻲ اﻟﺮﺑﺢ: مجتمعاً مع غيره في ضوء الظروف المحيطة والذي يجعل من المحتمل أن يتغير حكم وفي هذه الحالة إذا كانت النسبة المئوية لبند معين إلى صافي الربح أعلى من النسبة المئوية لبند آخر ،فهذا يعني أن البند األول أكثر أهمية نسبياً من البند الحذف أو التحريف. الثاني ،وبالتالي يحتاج إلى معالجة خاصة والحصول على أدلة إثبات أقوى وأكثر. الشخص الذي يعتمد على تلك المعلومات وتختلف قراراته كنتيجة مباشرة لذلك ﻣﺠﻠﺔ اﻟﺪراﺳﺎت اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ و اﻟﻤﺼﺮﻓﻴﺔ -اﻟﻌﺪد اﻟﺜﺎﻧﻲ2013 / 61 اﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ واﻟﺘﺪﻗﻴﻖ ولكن يجب مالحظة أنه في حالة عدم استقرار صافي الربح من سنة ألخرى ،فإن ذلك يترتب عليه ترتيب أو تصنيف بنود متشابهة ترتيباً مختلفاً من سنة إلى أخرى لمجرد اختالف صافي الربح فقط ،وللتغلب على خاصية عدم استقرار صافي الربح استخدمت طريقة متوسط صافي الربح. ب( اﻟﻨﺴﺒﺔ اﻟﻤﺌﻮﻳﺔ ﻟﻠﺒﻨﺪ إﻟﻰ ﻣﺘﻮﺳﻂ ﺻﺎﻓﻲ اﻟﺮﺑﺢ: وفي هذا المؤشر يتم استخدام متوسط صافي الربح للمنشأة لعدد من السنوات بد ًال من استخدام صافي الربح عن سنة واحدة للتغلب على المشكلة السابقة. ج( اﻟﻨﺴﺒﺔ اﻟﻤﺌﻮﻳﺔ ﻟﻠﺒﻨﺪ إﻟﻰ ﻣﺠﻤﻞ اﻟﺮﺑﺢ: إن اتخاذ مجمل الربح كأساس ثابت للبند المراد قياس أهميته النسبية أكثر سهولة وضماناً من صافي الربح ،ألنه يتأثر بالتقلبات في نتائج األعمال بدرجة أقل من تأثر صافي الربح ،ولكن ينبغي أن يراعي ما تتميز به المشروعات الصناعية عن المشروعات التجارية. وفي هذا الصدد يتفق الباحث مع البعض في أنه لكي يتم مساعدة المدققين في تقليل االختالفات في أحكامهم الشخصية فيما يخص تحديد األهمية النسبية ومعرفة ما إذا كان الحذف والتحريف جوهرياً أم على مث ً ال ،فيجب على الجهات المنظمة للمهنة أن تحدد مقدار الخطأ الذي يعتبر جوهرياً ،كأن تحدد على سبيل المثال نسبة مئوية من صافي الدخل ،وبذلك تكون هناك قاعدة عامة يسترشد بها المدققون في تحديد األهمية النسبية. ا;ﻫﻤﻴﺔ اﻟﻨﺴﺒﻴﺔ وأﺛﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺟﻮدة ﺧﺪﻣﺎت اﻟﺘﺪﻗﻴﻖ: تعتبر األهمية النسبية أحد العوامل المؤثرة على حكم المدقق المتعلق بمدى كفاية أدلة اإلثبات باعتبار وجود عالقة طردية بين األهمية النسبية ومدى كفاية أدلة اإلثبات كما سبق القول. ويتم تحديد األهمية النسبية بعد معرفة المدقق للمعلومات الكاملة عن العميل والظروف المحيطة به ،بحيث تسمح له بإصدار حكمه الشخصي لتحديد العناصر التي تتعرض لمخاطر عالية ،فتقدير المدقق لألهمية النسبية المتعلقة بأرصدة حسابات معينة يساعد على اتخاذ قرار بشأن البنود التي سيقوم بفحصها ،وهل سيقوم بتدقيقها تدقيقاً شام ً ال أو تدقيق عينات منها ،هذا باإلضافة إلى تحديد حجم العينات ،وتحديد اإلجراءات التحليلية في عملية التدقيق. وهذا ما أكد عليه المعيار رقم ( )320الصادر عن االتحاد الدولي للمحاسبين ( )IFACالذي نص “على المدقق األخذ بعين االعتبار ماهية األمور التي تجعل البيانات المالية خاطئة بشكل جوهري ،إن تقدير المدقق لألهمية النسبية المتعلقة بأرصدة حسابات معينة أو بمجموعة من المعامالت ،تساعده على اتخاذ قرار في مسائل منها البنود التي سيقوم بفحصها وهل سيقوم باستعمال العينات وإجراءات التحليل ،إن ذلك سيساعد المدقق على اختيار إجراءات التدقيق ،والتي في مجموعها يتوقع أن تؤدي إلى تخفيض مخاطر التدقيق إلى مستوى منخفض “مقبول” .حيث هناك عالقة عكسية بين األهمية النسبية وبين مستوى مخاطر التدقيق ،أي كلما ارتفع مستوى األهمية النسبية كلما انخفضت مخاطر التدقيق والعكس بالعكس، ويأخذ المدقق بالحسبان هذه العالقة العكسية عندما يقرر طبيعة وتوقيت ومدى إجراءات التدقيق. 62 ﻣﺠﻠﺔ اﻟﺪراﺳﺎت اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ و اﻟﻤﺼﺮﻓﻴﺔ -اﻟﻌﺪد اﻟﺜﺎﻧﻲ2013 / ويكفي القول أن مفهوم األهمية النسبية يستخدم في مراحل التدقيق الثالثة: األولى :وهي مرحلة تخطيط عملية التدقيق وذلك بتحديده للبنود التي يجب أن يعطيها اهتماماً أكبر. الثانية :وهي مرحلة التنفيذ وذلك عند جمعه ألدلة اإلثبات الالزمة. الثالثة :هي مرحلة الرأي الفني المحايد. وفي ضوء ما سبق يتضح مدى أهمية مفهوم األهمية النسبية في التأثير على جودة خدمات التدقيق ،فهي تستخدم كمقياس لمدى كفاية أدلة اإلثبات لبند معين أو مجموعة معينة ،فض ً ال عن أن مفهوم األهمية النسبية يسمح للمدقق بتحديد تلك البنود التي تتعرض لمخاطر عالية والتي تستلزم من المدقق اهتماماً أكثر في كافة مراحل عملية التدقيق. ﺛﺎﻧﻴ :kا`ﻃﺎر اﻟﺘﻄﺒﻴﻘﻲ أ( ﻋﻴﻨﺔ اﻟﺪراﺳﺔ تم اختيار عينة عشوائية من 100مراجع وزعت عليهم االستبانه المعدة لهذه الدراسة.حيث تم استالم 70استبانه منها أي بنسبة %70من مجموع االستبانات الموزعة .وقد بلغ عدد االستبانات المستلمة من المدققين المرخصين العاملين في مكاتب التدقيق 38استبانه أي بنسبة %54.3تقريباً من مجموع االستبانات المستلمة وباقي االستبانات تم استالمها من المدققين التابعين لجهاز المراجعة المالية وبنسبة %45.7تقريباً من مجموع االستبانات المستلمة ,وقد تم في هذه الدراسة استخدام األسلوب اإلحصائي “الوصفي ـ التحليلي” للبيانات باالعتماد على الجداول التي تتضمن إجابات أفراد العينة ،حيت تم استخراج المتوسط الحسابي واالنحراف المعياري لكل متغير لرفض أو قبول فرضيات الدراسة المتعلقة بالعوامل المحتملة والتي يمكن أن تؤثر في تحديد األهمية النسبية في التدقيق. اﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ واﻟﺘﺪﻗﻴﻖ في فئة “موافق بشدة” وانحراف معياري قدره 0.93مما يشير أيضا إلي عدم ب( ﺗﺤﻠﻴﻞ اﻟﺒﻴﺎﻧﺎت واﻟﻨﺘﺎﺋﺞ من خالل التحليل اإلحصائي للبيانات المستلمة تم حساب المتوسط الحسابي واالنحراف المعياري لكل متغير ،كما تم حساب النسب المئوية لتكرار اإلجابات لكل متغير ،والجدير بالذكر أن رقم المتوسط الحسابي يمكن رده إلى رأي معين من اآلراء الخمسة وفقاً للترتيب التالي: اآلراء مدى الرأي اعارض بشدة 1الى 1.80 اعارض 1.81الى 2.60 ال ادري 2.61الى 3.40 موافق 3.41الى 4.20 موافق بشدة 4.21الى 5 فإذا وقع متوسط اإلجابات لسؤال معين مث ً ال بين 1و 1.80؛ فهذا يعني أن اإلجابة على هذا السؤال هي أعارض بشدة .أما إذا وقع متوسط اإلجابة على سؤال آخر بين 4.21و 5مث ً ال؛ فهذا يعني أن اإلجابة على هذا السؤال موافق بشدة ،وهكذا. وباستعراض النتائج المتعلقة بالتحليل تبين أن طبيعة عمل الشركة تحت التدقيق (تجزئة ،جملة ،صناعية ،تجارية) يأتي على رأس العوامل التي تؤثر في تحديد مستوى األهمية النسبية ،فقد بلغ المتوسط الحسابي لهذا العامل 4.49وهو يقع في فئة “موافق بشدة” ،كما بلغ االنحراف المعياري 0.98األمر الذي يشير إلي عدم وجود تشتت كبير في اآلراء حول هذا العامل .ويمكن استنتاج مدى أهمية هذا العامل في التأثير علي األهمية النسبية من خالل نسبة اإلجابات التي توافق على أن هذا العامل هام في تحديد مستوى األهمية النسبية والتي بلغت %88.2 ( ) %71.4 + %17.1من مجموع اإلجابات علي هذا العامل. أما العامل الثاني الذي يؤثر في تحديد مستوى األهمية النسبية فهو وجود سياسات وإجراءات مكتوبة لدى الشركة ،فقد بلغ المتوسط الحسابي لإلجابات على هذا العامل كما هو موضح بالجدول رقم ( ،4.34 )4وهو يقع في فئة “ موافق بشدة “ كما بلغ االنحراف المعياري 1.08مما يشير إلي اتفاق اآلراء حول أهميته. أما نسبة أفراد العينة الذين أجابوا بموافقة وموافقة بشدة فقد بلغت %85.8 ( )%62.9 + %22.9وهي نسبة عالية. ويأتي في المرتبة الثالثة من حيث األهمية نظام الرقابة الداخلي المستخدم ومدى كفاءته في اكتشاف األخطاء الجوهرية ،فقد بلغ المتوسط الحسابي 4.31والذي يقع في فئة “ موافق بشدة” أيضاً وبلغ االنحراف المعياري 0.47 وهو تشتت بسيط جداً في اآلراء ،مما يشير إلي اتفاق معظم آراء أفراد العينة حول أهمية نظام الرقابة الداخلية في تحديد مستوى األهمية النسبية ،بل نجد أن أفراد العينة أكتر اتفاقاً على هذا العامل باعتبار أن االنحراف المعياري لهذا العامل هو أقل انحراف مقارنة بالعوامل األخرى .وهذا ما يتبين من خالل نسبة الموافقين والموافقين بشدة على أهمية هذا العامل في تحديد مستوى األهمية النسبية والتي بلغت ) %31.4 + %68.6 ( %100إذ أن توفر نظام رقابة داخلي ذو كفاءة عالية يجعل مدقق الحسابات يعتمد عليه في تخطيط وتنفيذ عملية التدقيق ،حيث يساهم نظام الرقابة الداخلية الجيد للمنشأة مساهمة كبيرة في تخفيض مستوي األهمية النسبية ،بمعنى أنه يمكن تجاهل خطأ بسيط بمبلغ معين ،بينما في حالة رفع مستوى األهمية النسبية فإن هذا الخطأ البسيط ال يمكن تجاهله. أما احتماالت وجود خطأ أو تحريف متعمد في البيانات المالية فتأتي في المرتبة الرابعة من وجهة نظر أفراد العينة ،فقد بلغ المتوسط الحسابي 4.26وهو يقع تشتت اآلراء حول هذا العامل ،كما بلغت نسبة اإلجابات التي ترى أنه عامل هام %88.3من مجموع اإلجابات على هذا العامل وهى نسبة كبيرة. ويأتي حجم الشركة تحت التدقيق مقدر بحجم اإليرادات الرئيسة للشركة في المرتبة الخامسة ،وبمتوسط حسابي 4.23والذي يقع في فئة “موافق بشدة” أما االنحراف المعياري فقد بلغ ،1.19وبلغت نسبة أفراد العينة الذين يعتبرون هذا العامل مهماً في تحديد مستوى األهمية النسبية .%82.9 أما فيما يتعلق بالعامل السادس فهو التزام الشركة بمعايير المحاسبة الدولية والتدقيق الدولية ،فقد بلغ المتوسط الحسابي 4.21والذي يقع في فئة “موافق بشدة” األمر الذي يشير إلي أهمية هذا العامل ،وبلغ االنحراف المعياري ،0.80وبلغت نسبة أفراد العينة الذين يرون أنه عامل هام %88.5 وهى نسبة عالية. • وفي الواقع تعتبر كل العوامل التي تم اختبارها في هذه الدراسة هامة من وجهة نظر أفراد العينة في تحديد مستوى األهمية النسبية ،إذ يقع المتوسط الحسابي لهذه العوامل بين 3.47إلى ،4.49وهذا يشير إلى أن متوسط إجابات أفراد العينة يقع بين موافق وموافق بشدة ،إال أن العوامل الستة السابقة هي األهم من وجهة نظر أفراد العينة ،باعتبار أن المتوسط الحسابي لكل منها هو أكثر من ،4.2أي أن متوسط إجاباتهم تقع في فئة “موافق بشدة”. وبالتالي تعتبر العوامل األخرى -بخالف الستة السابقة -لها تأثير في تحديد األهمية النسبية إال أنها أقل أهمية من العوامل السابقة باعتبار أن متوسط إجابات أفراد العينة على هذه العوامل يقع في فئة “موافق” وهذه العوامل هي: .1احتماالت وجود انحرافات لمبالغ صغيرة في البيانات المالية. .2الحكم الشخصي أو المهني للمدقق. .3تدقيق الشركة ألول مرة من قبل المدقق. .4تغيير المدقق نتيجة خالفات مع إدارة الشركة تحت التدقيق. .5التزام الشركة بمعايير المحاسبة الدولية والتدقيق الدولية. .6ثبات العاملين لدى الشركة وعدم اللجوء إلى التغيرات المتعددة. .7النمو السريع للشركة فيما يتعلق برأس المال وأنواع المنتجات وحجم السوق. .8صافي الدخل قبل الضريبة (كقيمة مطلقة). .9تغيير نوع الشركة (من عامة إلى خاصة أو من فردية إلى مساهمة). .10مدى اعتماد الشركة على أموال مقترضة. .11عدم وجود سجالت محاسبية منتظمة أو نظام محاسبي واضح. تبين من خالل تحليل النتائج وبشكل عام أن ك ً ال من مدققي جهاز المراجعة المالية والمدققين القانونيين يرون أن كل العوامل تعتبر هامة في تحديد مستوى األهمية النسبية باستثناء احتماالت وجود انحرافات لمبالغ صغيرة في البيانات المالية ،إذ يعتبر من وجهة نظر المدققين القانونيين أنه غير هام .وبمقارنة نتائج إجابات مدققي الجهاز من أفراد العينة مع المدققين القانونيين نستنتج أن هناك اختالف بينهما في اآلراء نحو تسع عوامل هي: .1حجم الشركة تحت التدقيق مقدر بحجم اإليرادات الرئيسة للشركة. .2احتماالت وجود خطأ أو تحريف معتمد في البيانات المالية. .3احتماالت وجود انحرافات لمبالغ صغيرة في البيانات المالية. .4تدقيق الشركة ألول مرة من قبل المدقق. .5التزام الشركة بمعايير المحاسبة الدولية والتدقيق الدولية. .6وجود سياسات وإجراءات مكتوبة لدى الشركة. .7صافي الدخل قبل الضريبة (كقيمة مطلقة). ﻣﺠﻠﺔ اﻟﺪراﺳﺎت اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ و اﻟﻤﺼﺮﻓﻴﺔ -اﻟﻌﺪد اﻟﺜﺎﻧﻲ2013 / 63 اﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ واﻟﺘﺪﻗﻴﻖ .8تغيير نوع الشركة (من عامة إلى خاصة أو من فردية إلى مساهمة). .9استخدام النظام المحاسبي اليدوي أو الحاسوبي. ويكمن االختالف كما يتضح من الجدول في اختالف المتوسط الحسابي بينهما والذي يجعل اإلجابة عن كل عامل من العوامل التسعة سابقة الذكر تتغير من فئة إلى أخرى ،أي من موافق إلى موافق بشدة والعكس ،بل كان االختالف في الرأي حول احتماالت وجود انحراف لمبالغ صغيرة في البيانات المالية من موافق بالنسبة لوجهة نظر مدققي الجهاز إلى “ال أدري” بالنسبة للمدققين القانونيين. ولعل األمر يستلزم مواصلة البحث في هذا الخصوص ومعرفة األسباب الكامنة وراء اختالف اآلراء بين مدققي جهاز التدقيق المالية والمدققين القانونيين. اﻟﺨﻼﺻﺔ واﻟﺘﻮﺻﻴﺎت: يعتبر مفهوم األهمية النسبية مفهوم غامض ومن الصعب قياسه ،ومازال المدقق يعتمد في تحديد مستواه على الحكم المهني والخبرة العملية ،إال أن ذلك قد يعرض رأيه إلى مخاطرة كبيرة ،وحتى يمكن تخفيض مستوى هذه المخاطرة والحد من اختالف األحكام الشخصية للمدققين حول تحديدهم لمستوى األهمية النسبية ،نجد أنه من الضروري تحديد مجموعة من العوامل المؤثرة في تحديد مستوى األهمية النسبية لالسترشاد بها من قبل المدققين. وقد تم تحديد سبعة عشر عامال يعتقد المدققون أنها تؤثر على تحديد مستوى األهمية النسبية وأكثر هذه العوامل أهمية هي: .1طبيعة عمل الشركة تحت التدقيق .تجزئة ،جملة ،صناعية ،تجارية. .2حجم الشركة تحت التدقيق مقدر بحجم اإليرادات الرئيسة للشركة. .3نظام الرقابة الداخلي المستخدم ومدى كفاءته في اكتشاف األخطاء المادية. .4احتماالت وجود خطأ أو تحريف متعمد في البيانات المالية. .5وجود سياسات وإجراءات مكتوبة لدى الشركة. .6استخدام النظام المحاسبي اليدوي أو الحاسوبي. كما بينت الدراسة أن هناك اختالف في آراء المدققين (مدققي الجهاز والمدققين القانونيين) حول مدى تأثير بعض العوامل المحددة في الدراسة على مستوى األهمية النسبية. ويوصي الباحث بمواصلة الدراسات في هذا المجال للتأكيد على العوامل الهامة المؤثرة في تحديد مستوى األهمية النسبية كخطوة أولى العتمادها من الجهات المسؤولة في ليبيا لالسترشاد بها من قبل المدققين في تحديدهم لمستوى األهمية النسبية ،هذا فض ً ال عن دراسة معرفة األسباب الكامنة وراء اختالف اآلراء بين مدققي جهاز التدقيق المالية والمدققين القانونين. اﻟﻤﺮاﺟﻊ )1االتحاد الدولي للمحاسبين ( ،)IFACالمراجعة والسلوك األخالقي ،جمعية المجمع العربي للمحاسبين القانونيين ،عمان.2001 ، )2توماس ،وليم وأرسون هنكي ،المراجعة بين النظرية والتطبيق ،دار المريخ، السعودية.1989 ، )3الحسني ،صادق وخالد أمين عبداهلل ،األهمية النسبية في :دراسة تحليلية انتقادية في ضوء قواعد الدولية ،مجلة دراسات ،العلوم اإلدارية ،الجامعة األردنية ،المجلد ،24العدد .1997 ،2 )4جهماني ،يوسف فرج وأحمد محمد العمري ،العوامل المؤثرة في تحديد األهمية النسبية في :دراسة ميدانية ،االداري ،معهد االدارة العامة ،سلطنة عمان ،المجلد ،4العدد .2001 ،1 )5الدروقي ،علي مسعود ،استخدام فجوة التوقعات في قياس جودة خدمات المراجعة الخارجية ،رسالة ماجستير غير منشورة ،كلية االقتصاد والعلوم السياسية ،جامعة ناصر.2004 ، )6راضي ،محمد سامي ،المحاسبة المتوسطة ،الجزء األول ،الجمعية السعودية للمحاسبة ،الرياض1415 ،هـ. )6أبو العزم ،أحمد ،دراسات في المراجعة :المفاهيم والمبادئ وإجراءات التحقق، القاهرة ،بدون دار نشر.1997 ، )7المطارنة ،غسان فالح ،تدقيق الحسابات المعاصر :الناحية النظرية ،دار المسيرة، عمان ،األردن.2006 ، 8) Statement of Financial Accounting Concepts, No. 2, Qualitative Charactersties of Accounting Information, Stamford: FASB. 1980. 9) Bernstein, Leopold A., The Concept of Materiality, The Accounting Review, January 1967. 10) Jordan, Charles E, Stanley J. Clark, and Gwen R. Pate, Materiality Guidelines for Modifying Audit Reports, Journal of Accountancy, 1995. 11) Moriarity, Shane, and Barron, F. Hutton, A Judgement Based Definition of Materiality, Journal of Accounting Research, Vol. 17, Supplement, 1979. 12) Robinson, Chris, and Ferktuck Len, Materiality: An Empirical Study of Actual Auditor Decisions, Research Monograph, No. 12, The Canadian Certified General Accountants Research Foundation, Vancouver B.C, 1985. 13) Steinbart, Paul J., The Construction of a Rule-Based Expert System as a Method for Studying Materiality Judgements, The Accounting Review, Vol. LXII, No. 1, 1987. 14) Woolsey, Sam M., Materiality Survey, Journal of Accountancy, 1973. 64 ﻣﺠﻠﺔ اﻟﺪراﺳﺎت اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ و اﻟﻤﺼﺮﻓﻴﺔ -اﻟﻌﺪد اﻟﺜﺎﻧﻲ2013 /
© Copyright 2026 Paperzz