تحميل الملف المرفق

‫ورقة عرض األحباث املقدمة لندوة‪:‬‬
‫الصكوك اإلسالمية‬
‫بني الضوابط الشرعية واملتطلبات القانونية واحملاسبية‬
‫تونس ‪ 29-28‬مارس ‪2015‬م‬
‫تنبيه‪ :‬هذه الورقة إمنا تعرض خالصات جمموعة أوراق عمل‪،‬‬
‫وال يلزم أهنا تعرب عن موافقة معد هذه الورقة أو خمالفته ملا يرد فيها من آراء ووجهات نظر‬
‫استعراض حبوث ندوة الصكوك اإلسالمية بتونس – ‪ 28‬مارس ‪2015‬‬
‫‪2‬‬
‫مقدمة‬
‫إن احلمددد م همدددع ون ددتعيره ون ددته‪،‬رع ون ددتمد هر ونعددوا وم م د ددرور ن‪ ،‬ددرا وسددي ات‬
‫عمالرا م مدع هللا فال مضل لهر وم ضلل فال هادي لهر و مد ن ال إله إال هللا و مد‬
‫ما بعد‪:‬‬
‫ن حممداً عبدع ورسولهر صلى هللا عليه وعلى آله وصحبه وسلم ت ليماً كثرياً‪.‬‬
‫حتوي هذع الورقة استعراضاً للبحوث املقدمة لردوة‪( :‬الصكوك اإلسالمية بني الضوابط‬
‫الشرعية واملتطلبات القانونية واحملاسبية) اليت ترظمما اجلمعية التون ية لالقتصاد اإلسالمي‬
‫يف تونس ومي ‪ 28‬و‪ 29‬مارس ‪2015‬م مبشي ة هللار م خالل تبو ب اإل كاالت‬
‫املطروحة يف م ألة املواءمة بني الضوابط الشرعية واملقتضيات ال‪،‬رية إلصدار الصكوك‬
‫واستعراض التحدايت الشرعية والقانونية وال‪،‬رية والعملية‪.‬‬
‫هذا وقد مت تق يم الورقة إىل متميد وثالثة فصول رئي ةر ت‪،‬صيلما على الرحو اآليت‪:‬‬
‫متهيد‪ :‬التعريف ابلصكوك‬
‫الفصل األول‪ :‬التحدايت املتعلقة ابلتوافق مع الضوابط الشرعية يف إصدارات الصكوك‬
‫أوالا‪ :‬إجارة العني ملن ابعها إجارة مع الوعد ابلتمليك‬
‫اثنيا‪ :‬اهليكلة القائمة على صيغة بيع الوفاء‬
‫اثلثا‪ :‬االلتزامات حلملة الصكوك وضماانهتا‬
‫‪ .1‬التزام املصدر بضمان الصكوك و موجوداهتا‬
‫‪ .2‬التزام طرف اثلث ضمان الصكوك و موجوداهتا‬
‫الفصل الثاين‪ :‬التحدايت القانونية والرقابية‬
‫أوالا‪ :‬عدم اعرتاف بعض القوانني ابلصكوك‪ ،‬وعدم مراعاة طبيعتها اخلاصة يف اللوائح‬
‫واألنظمة‪.‬‬
‫اثنيا‪ :‬اإلشكاالت املتعلقة مبلكية محلة الصكوك‪.‬‬
‫استعراض حبوث ندوة الصكوك اإلسالمية بتونس – ‪ 28‬مارس ‪2015‬‬
‫‪3‬‬
‫‪ ‬الصكوك القائمة على األصول (‪)Asset-based Sukuk‬ر حقيقتمار وهل‬
‫ترتقل فيما امللكية احلقيقية لألصول إىل محلة الصكوك؟‬
‫‪ ‬امللكية الر‪،‬عية ملوجودات الصكوك‪ :‬حقيقتما القانونيةر و ثرها على امللكية‬
‫احلقيقة ألصول الصكوك‬
‫‪ ‬استعراض جمموعة روط وقيود يف نشرات اإلصدار و ثرها على امللكية احلقيقية‬
‫ألصول الصكوك‬
‫الفصل الثالث‪ :‬اإلشكاالت املتعلقة ابحلساب االحتياطي‪.‬‬
‫أوالا‪ :‬احلاجة إىل مستوى أعلى من التواؤم والتنسيق يف الفتاوى املتعلقة ابملالية‬
‫اإلسالمية‬
‫اثنيا‪ :‬التحدي املرتبط ابلقدرة على اإلبداع واالبتكار‬
‫اثلثا‪ :‬حمدودية تداول الصكوك‬
‫كما إنه جيدر التربيه أبن هذع الورقة إمنا تعرض خالصات جمموعة البحوث املقدمة للردوة‬
‫بتصرف؛ ولذلك مل تم اإلحالة على ي مرمار كما إنه ال لزم ن تكون اآلراء املضمرة يف‬
‫هذع الورقة تعرب ع موافقة معد هذع الورقة و خمال‪،‬ته ملا رد فيما م آراء ووجمات نظر‪.‬‬
‫واحلمد م يف األوىل واآلخرةر والصالة وال الم على احلبيب حممد صلى هللا عليه وعلى آله‬
‫وصحبه وسلم‪.‬‬
‫استعراض حبوث ندوة الصكوك اإلسالمية بتونس – ‪ 28‬مارس ‪2015‬‬
‫‪4‬‬
‫متهيد‪:‬‬
‫التعريف ابلصكوك‬
‫عرفت هي ة احملاسبة واملراجعة للمؤس ات املالية اإلسالمية صكوك االستثمار أبهنا‪" :‬واثئق‬
‫مت او ة القيمة متثل حصصا ائعة يف ملكية عيان و مرافع و خدمات و يف موجودات‬
‫(‪)1‬‬
‫مشروع معني و نشاط استثماري خاص"‪.‬‬
‫وعرفما جملس اخلدمات املالية اإلسالمية يف املعيار رقم‪ )7( :‬أبهنا‪ " :‬مادات ميثدل كدل صدك‬
‫مرمددا حددق ملكيددة لر ددبة م و ددة ددائعة يف موجددودات عيريددةر و جمموعددة خمتل‪،‬ددة مد املوجددودات‬
‫العيريددة وهريهددار وقددد تكددون املوجددودات يف مشددروع حمدددد و نشدداط اسددتثماري معددنير و شد ط‬
‫(‪) 2‬‬
‫ن كون املشروع و الرشاط مت‪،‬قا مع حكام الشر عة اإلسالمية"‪.‬‬
‫ومد خددالل الددك ميك د تعر ددا الصددكوك أبهنددا‪( :‬أوراق ماليةةة حم ة اددة املةةدة‪ ،‬متثةةل حصص ة ا‬
‫شةةائعة يف ملكيةةة أعيةةان أو منةةافع أو خةةدمات‪ ،‬ختة لةول مالكهةةا منةةافع‪ ،‬وسملةةه مس ة وليات‬
‫مبقدار ملكيته)‪.‬‬
‫شرح التعريف‪:‬‬
‫_ "أوراق مالية"‪ :‬استمالل التعر ا ببيان كون الصكوك نوعاً م نواع األوراق املاليةر ُهد‬
‫ع تعداد خصائص األوراق املالية يف التعر ا؛ إا إن م خصائص التعر ‪،‬ات االختصار‬
‫املخل‪.‬‬
‫هري ّ‬
‫هذا وإن م برز خصائص األوراق املالية اليت تشتمل الصكوك عليمار ما أييت‪:‬‬
‫‪ .1‬هنا اات قيمة مت او ة عرد إصدارها‪.‬‬
‫وإن مما تب على مبدد ت داوي قيمدة الصدكوك امل داواة يف احلقدوق الديت ميرحمدا الصدك؛‬
‫كالت اوي يف األروح املوزعةر والت اوي يف االلتزامات اليت رتبما الصك على مالكه‪.‬‬
‫‪ .2‬عدم قابليتما للتجزئة‪.‬‬
‫‪1‬هي ة احملاسبة و املراجعة للمؤس ات املالية اإلسالمية‪ :‬املعا ري الشرعيةر طبعة‪2010‬مر ص‪.238‬‬
‫‪2‬انظر املعيار يف ‪.http://www.ifsb.org/published.php‬‬
‫استعراض حبوث ندوة الصكوك اإلسالمية بتونس – ‪ 28‬مارس ‪2015‬‬
‫‪5‬‬
‫عدم قابلية الصك للتجزئة تع عدم جواز تعدد مالك الصك يف مواجمة ِ‬
‫املصدر؛ وعليه‬
‫دك واح ادد نتيجدةً ا‬
‫إلرث و هب ادة و وص ا‬
‫دية ال دري‬
‫فإن ا اك اثرني و كثدر يف ملكيدة ص اّ‬
‫يف مواجم ددة املص د ِددر عل ددى ال ددرهم م د ص ددحته؛ وعلي دده فإن دده تح ددتم عل ددى م ددالك الص ددك ن‬
‫رتخب دوا حدددهم كددي ميددثلمم مددام اجلمددات الرمليددةر و تددوىل احلقددوق املتصددلة ولصددك دداع‬
‫املصدرر و عد هذا الشخص هو املالك الوحيد للصك مام ِ‬
‫ِ‬
‫املصدر‪.‬‬
‫ُ‬
‫‪ .3‬قابليتما للتداول‪.‬‬
‫وتُد َعد هذع م هم خصائص الصكوكر كما إن هذع اخلصيصة تعطي الصك مرونة كبدرية‬
‫يف سدواق األوراق املاليدة؛ ألهندا تتديل ملالكده حر دة التردازل عرده لهدريعر وسدمولة ت دييله دون‬
‫ِ‬
‫املصدر و هريع م اجلمات احلكومية‪.‬‬
‫احلاجة للحصول على قبول و موافقة م‬
‫_ "حم اددة املدة"‪ :‬قيد ُُيد ِر األسدمم؛ إا إن األسدمم ورقدة ماليدة هدري حمدددة املددةر كمدا ددر‬
‫اإل ارة إىل ن هذا القيد قد خر خمر الهالب؛ ألن سوق الصكوك حيدوي بعدا األندواع‬
‫–وإن كانت ال متثل ن بة كبرية م إمجدا حجدم سدوق الصدكوك‪ -‬هدري حمدددة املددة عردد‬
‫اإلصدار‪.‬‬
‫يم منهةا"‪ :‬قيدد ُُيد ِر‬
‫_ "متثل حصصا شائعة يف ملكية أعيان أو منةافع أو خةدمات أو مةز ن‬
‫ال ردات؛ ألن ال رد ميثِّل قرضاً يف امة ِ‬
‫مصدرع‪.‬‬
‫َُ‬
‫كمددا إن الددرص علددى ن الصددك ميثددل حصددة ددائعة يف عددني و مر‪،‬عددة و خدمددة و مددز اج‬
‫مرم د ددا ع د ددم ن د دواع الص د ددكوك املختل‪ ،‬د ددةر كص د ددكوك اإلج د ددارة واملض د دداربة واملش د دداركة والوكال د ددة‬
‫ي مد هددذع الصدكوك ال ملدر عد املدذكور يف هددذا‬
‫والسدتثمارر وهريهدا؛ ألن موجددودات اّ‬
‫القيد‪.‬‬
‫_ "ختةةول مالكهةةا منةةافع وسملةةه مس ة وليات مبقةةدار ملكيتةةه"‪ :‬فيدده بيددان جلد ا‬
‫دزء م د ماهيددة‬
‫ل‬
‫الصكوك وحقيقتما؛ إا إن ملكية حامل الصك حلصة مشاعة يف عني و مر‪،‬عة و خدمة‬
‫و مز ج مرما إمنا اهلدف مرما احلصول على عوائد ان ة ع هذع امللكية‪.‬‬
‫استعراض حبوث ندوة الصكوك اإلسالمية بتونس – ‪ 28‬مارس ‪2015‬‬
‫‪6‬‬
‫رعي وليس سرداً ربوايً‪ -‬ملول صاحبما احلصول‬
‫كما إن هذع امللكية ‪-‬لكوهنا يف صك اّ‬
‫عل ددى روحر فإهن ددا تلق ددي عل ددى كاهل دده م ددا ق ددد ت ددب عل ددى ه ددذع امللكي ددة مد د م ددؤوليات‬
‫وواجبات (الهُْرم ولهُرم)‪.‬‬
‫استعراض حبوث ندوة الصكوك اإلسالمية بتونس – ‪ 28‬مارس ‪2015‬‬
‫‪7‬‬
‫الفصل األول‪:‬‬
‫التحدايت املتعلقة ابلتوافق مع الضوابط الشرعية يف إصدارات الصكوك‬
‫إن حجر الزاو ة وم‪،‬رق متيز الصكوك الرئيس ع ال ردات هو كوهنا داة مالية جائزةر‬
‫ومرضبطة ولضوابط الشرعيةر وعليه فكان م األمهية مبكان ن تعطي الصراعة األولو ة‬
‫للمحافظة على حتقيق الضوابط الشرعية مع توفري املتطلبات ال‪،‬رية والقانونية وهريها‪.‬‬
‫وعليه ف ت تعرض الورقة بعا التحدايت واإل كاالت الشرعية اليت ا تملت عليما مجلة‬
‫م إصدارات الصكوكر وهي على الرحو اآليت‪:‬‬
‫أوالا‪ :‬إجارة العني ملن ابعها إجارة مع الوعد ابلتمليك‬
‫تُد َع ُّد هذع الصيهة إحدى برز هياكل الصكوك حمل التطبيدقر والديت ميكد تلخديص هيكلتمدا يف‬
‫ك ددون املص د ِددر بي ددع ص دالً ( و جمموع ددة ص ددول عر دددع) مد د محل ددة الص ددكوك ب ددثم ح ددال ( د‬
‫الص ددكوك)ر ع عي ددد اس ددت جار األص ددل ال ددذي وع دده م ددرمم لجد درياً مقد د انً بوع د ادد ولتملي ددكر و‬
‫ددتأجرها مددرمم مددع إصدددارع وعددداً ملزم داً عددادة دراء األصددل –الددذي وعدده مددرممر وال ددذي‬
‫استأجرع مرمم طوال مدة الصك‪ -‬ولقيمة االملية للصك‪.‬‬
‫اختلا املعاصرون يف حكم هذع امل ألة على قولني‪:‬‬
‫القول األول‪ :‬اهب إىل جواز هذا الروع م نواع الصكوك بعا املعاصر ‪.‬‬
‫القول الثاين‪ :‬اهب إىل حترمي هذا الروع م الصكوك بعا املعاصر ر وقد رجل هدذا القدول‬
‫وصدرت به قرارات وتوصيات جمموعة م حمافل االجتمداد اجلمداعي مثدل‪ :‬اهلي دة العليدا للرقابدة‬
‫استعراض حبوث ندوة الصكوك اإلسالمية بتونس – ‪ 28‬مارس ‪2015‬‬
‫‪8‬‬
‫الشددرعية يف ال ددودانر(‪ )3‬وندددوة (الصددكوك اإلسددالمية‪ :‬عددرض وتقددومي)ر وبدده صدددر ق درار جممددع‬
‫(‪) 4‬‬
‫ال‪،‬قه اإلسالمي الدو يف دورته العشر ‪.‬‬
‫ِ‬
‫تعمدع و وعدع وعداً ملزماً‬
‫وميك لية هذا الر ي يف القول بعدم جواز التزام املصدر و ّ‬
‫عادة راء صول الصكوك اليت وعما م محلة الصكوك بثم ا نقدي إاا كان هذا االلتزام‬
‫( و الوعد امللزم) بثم حمدد ابتداءً (ومره القيمة االملية)ر سواء كان تر‪،‬يذ االلتزام حمدداً‬
‫بتار خ معني (كتار خ إط‪،‬اء الصكوك و انتمائما)ر م حبال تعثر املصدرر م حبال اخن‪،‬اض‬
‫القيمة ال وقية لألصول و األعيان؛ وعليه فإجارة العني مل وعما إجارة مرتمية ولتمليك ال‬
‫وزر واليت م برز صورها‪:‬‬
‫ ن بيع املصدر صالً م محلة الصكوك بثم ا نقدير ع تأجر األصل مرمم أبجرة‬‫مق طةر ع تعمد ( و لتزم و عد وعداً ملزماً) عادة راء األصل (الذي وعه مرمم)‬
‫بقيمته االملية (مبثل ما ا وع به) عرد إط‪،‬اء الصكوك و انتمائما و هريها م احلاالت‬
‫الطارئة‪.‬‬
‫ ن بيع املصدر صالً م محلة الصكوك بثم ا نقدير ع تأجر األصل مرمم لجرياً‬‫مرتمياً ولتمليك أبجرة مق طة موزعة على مدة اإلصدار جمموع ق اطما ز د ع الثم‬
‫الرقدي الذي دفعه محلة الصكوك‪.‬‬
‫أدلة القول الثاين‪ :‬استدل القائلون ولتحرمي أبدلة عدةر مرما‪:‬‬
‫الةدليل األول‪ :‬هدذع الصدديهة حمرمدة لكوهندا ضددروً مد ضدروب العيرددة(‪ )5‬الديت اهدب إىل حترميمددا‬
‫مجدداهري هددل العلددم م د ال ددلا واخللددار وهددو مددذهب احلر‪،‬يددة واملالكيددة واحلرابلددة ( ي القددول‬
‫(‪ )3‬والك يف فتواها املؤرخة يف ‪1425/12/23‬ه الذي وافقه ‪2005/2/2‬مر حيث ر ت اهلي ة حتدرمي هدذع الصديهةر‬
‫ومما نصت عليه يف قرارها‪ " :‬إجارة العني مل وعما إجارة مرتمية ولتمليك ال وز؛ ألهنا عكس العيرةر وعكس العيرة‬
‫ال جيددوز لألسددباب املانعددة للعيرددةر وهددو رو الددد ونر ويف هددذا التصددرف اسددتحالل للددرو وسددم البيددعر وتطبيددق لقاعدددة‬
‫املالكية‪ :‬ما خر م اليد وعاد إليما لهو"‪.‬‬
‫( ‪)4‬‬
‫ددي بشدرط ن دتأجر البدائع هدذا األصدل إجدارة مقروندة بوع ادد‬
‫نص القرار على ما أييت‪" :‬ال جيوز بيع صل بدثم نق اّ‬
‫ولتمليدك مبددا جمموعدده مد جددرة و د تجدداوز الددثم الرقددير سدواء كددان هددذا الشددرط صددرحياً و ضددمرياً؛ ألن هددذا مد‬
‫العيرة احملرمة رعاًر ولذا ال جيوز إصدار صكوك مبرية على هذع الصيهة"‪.‬‬
‫استعراض حبوث ندوة الصكوك اإلسالمية بتونس – ‪ 28‬مارس ‪2015‬‬
‫‪9‬‬
‫بتحددرمي العيرددة)‪ )6(.‬وبيددان الددك ن "صددكوك إجددارة العددني مل د وعمددا إجددارة مرتميددة ولتمليددك"‬
‫عبدارة عد مرظومدة عقد دة متكاملدة وم ابطدة صديهت لتحقيدق هددف متدو لي حمددد دتلخص يف‬
‫املتمول ‪ِ -‬‬
‫ن ِّ‬
‫املصدر‪ -‬قد وع صالً ميلكه م املمدول –محلدة الصدكوك‪ -‬بدثم نقددي حدالر‬
‫ع استعاد ملكيته مم وعه مره بثم مؤجل مق ط ز د ع الثم احلال‪.‬‬
‫مناقشة‪ :‬نوقش ما سبق أبوجه ِعدةر مرما‪:‬‬
‫‪ .1‬ن العِيرَدةَ احملرمددة قدد اكددر هددل العلدم لتحقددق التحدرمي فيمددا ددروطاً؛ ثبدت التحددرمي بوجودهددا‬
‫و رت‪،‬دي ونت‪،‬ائمدار ومد هدذع الشدروط‪ :‬ال تهدري املبيدع تهدرياً كدون نقدص الدثم مد جلده‪.‬‬
‫والصورة اليت بني د را م صكوك اإلجارة ‪،‬صل العقد الثاين فيما ع العقد األول مددة‬
‫طو لدة –كخمدس و عشددر سدروات‪ -‬هدي ك‪،‬يلددة حبوالدة األسدواق وتهددري حدال املبيدعر ع إندده‬
‫قددد فصددل بددني البيعددة األوىل والثانيددة عقددد جرددف طو ددل األمددد؛ وعليدده فإندده رت‪،‬ددي وصددا‬
‫العيرة ع صكوك اإلجارة هبذا االعتبار‪.‬‬
‫‪ .2‬كمددا إن محلددة الصددكوك تحملددون خمدداطر األصددل املصددكك ثردداء س دراين مدددة اإلجددارة ‪-‬‬
‫وعتبددارهم مددؤجراً‪ -‬فلددو هلكددت العددني و تل‪،‬ددت ان‪ ،‬ددخ عق دد اإلجددارةر وتبع داً لددذلك فل د‬
‫ضم املصدر ر س مال محلة الصكوك؛ وبذلك ظمر ال‪،‬رق بني هدذع الصدورة وبدني بيدوع‬
‫العيرة‪.‬‬
‫إجابة عن املناقشة‪ :‬جياب ع املراقشة ال ابقة أبوجه عدةر مرما‪:‬‬
‫ العيرددة مل حتددرم لددذاهتا وإمنددا لكوهنددا ار عددة وحيلددة علددى الددرو‪ .‬ولددذلك فددإاا ُوِجددد يف عقد ادد مددا‬‫ُح ِرمت العيرة له فإنه حيرم؛ وعليه فإنه وإن قيل ‪-‬ترزالً‪ -‬أبن هدذع الشدروط قدد انت‪،‬دت فدإن‬
‫(‪ )5‬اكر ال‪،‬قماء لبيوع العيرة صوراً عدةر إال إن املقصود ببيع العينة عرد اإلطالق هو‪ " :‬ن بيع سلعةً بثم مؤجدلر ع‬
‫البيع األول"‪.‬‬
‫ش ما مم وعما مره نقداً قبل حلول األجل أبقل م‬
‫دال ع شد ما ممد‬
‫مدا الصدورة املدذكرة عدالع فمدي داخلدة حتدت تعر دا عكةس العينةةر وهدو‪ " :‬ن بيدع سدلعة بدثم ح ّ‬
‫وعما مره بثم مؤجل كثر م الثم األول"ر وهي مثل العيرة يف احلكم النت‪،‬اء ال‪،‬ارق‪.‬‬
‫(‪ )6‬رظر‪ :‬بدائع الصرائعر الكاساين (‪)199 -198 /5‬ر ومواهب اجلليل للحطاب (‪)294 -293 /6‬ر واإلنصاف‬
‫للمرداوي (‪.)191 /11‬‬
‫استعراض حبوث ندوة الصكوك اإلسالمية بتونس – ‪ 28‬مارس ‪2015‬‬
‫‪10‬‬
‫هددذع الصدديهة م د صدديإل صددكوك اإلجددارة صدديهة يدداهر كوُهنددا ار ع دةً إىل الددرو؛ وعليدده فإهنددا‬
‫حترم‪.‬‬
‫ُ‬
‫ب‪ -‬ع إن ال‪،‬قمدداء إمنددا اكددروا مد الشددروط مددا ظمددر معدده انت‪،‬دداء احليلددةر كددأن تتهددري العددني تهدرياً‬
‫كددون مرقصداً لقيمتمددا نقصدداانً بيرداً د ِ‬
‫دذهب مددا صدديهت العيرددة ألجلدده مد التوصددل والتوسددل‬
‫ّ ُ‬
‫للزايدة احملرمة م جل األجل؛ وهو ما ال رطبق على هذع الصيهة م الصكوك‪.‬‬
‫ و مدا مددا اكدر مد ُمضدي مدددة طو لددة –كخمدس و عشددر سدروات‪ -‬بددني العقدد فمددو مددر‬‫هري مؤثرر وال ر‪،‬ي احليلة الربو ة ع هذع الصيهة م صيإل صكوك اإلجارة؛ ألن العِوض‬
‫الثاين حمدد م دبقاًر والدزايدة –األجدرة‪ -‬حمدددة سدل‪،‬اً مدع تعمدد وضدمان كامدل مد املصددر‬
‫وستمرار اإلجارة ع الشراء وحلالة اليت تكون العني عليما وولثم املعلوم احملدد سل‪،‬اً‪.‬‬
‫ويف هددذا املقددام َحي ُ د نقددل كددالم ن‪،‬د ا‬
‫ديس البد القدديم ‪-‬رمحدده هللا‪ -‬حددول هددذع امل ددألة قددول‬
‫فيه‪" :‬وم احلِيل الباطلة احملرمة التحيل على جواز م دألة العيردةر مدع هندا حيلدة يف ن‪ ،‬دما‬
‫علددى الددرو ومجمددور األئمددة علددى حترميمددا‪ .‬وقددد اكددر روب احليددل السددتباحتما عدددة حيددل‬
‫مرمدا‪ :‬ن ُحيددث املشد ي يف ال دلعة حدداثً مددا تدرقص بده و تتعيددب؛ فحير ادذ جيدوز لبائعمددا‬
‫ن ش ما أبقل مما وعمار ومرمدا‪ :‬ن تكدون ال دلعة قابلدة للتجدزس فيم دك مرمدا جدزءً مدا‬
‫و بيعدده بقيمتمددا‪ .‬ومرمددا‪ :‬ن ضددم البددائع إىل ال ددلعة سددكيراً و مرددد الً و حلقددة حد ددد و‬
‫هددو الددك فيملكدده املش د ي و بيعدده ال ددلعة مبددا ت‪،‬قددان عليدده م د الددثم ‪ .‬ومرمددا‪ :‬ن مبمددا‬
‫املش د ي لولدددع و زوجتدده و مد ثددق بدده فيبيعمددا املوهددوب لدده مددا وئعمددا فددإاا قددبا الددثم‬
‫عطدداع للواهددبر ومرمددا‪ :‬ن بيعدده إايهددا ن‪ ،‬دده م د هددري إحددداث د وال هبددة لهددريع لك د‬
‫ضددم إىل رمددا خامتداً مد حد ددد و مرددد الً و سددكيراً وهددو الددكر ‪ ..‬وال ر ددب ن العيرددة‬
‫علددى وجممددا سددمل م د هددذا التكلددا و قددل م‪ ،‬دددةر وإن كددان الشددارع قددد حددرم م ددألة‬
‫العيرة مل‪ ،‬دة فيمدا فدإن امل‪ ،‬ددة ال تدزول هبدذع احليلدةر بدل هدي حباهلدا وانضدم إليمدا م‪ ،‬ددة‬
‫خ ددرى عظ ددم مرم ددا وه ددي م‪ ،‬دددة املك ددر واخل ددداع وامل دداا حك ددام هللا ه ددزواً وه ددي عظ ددم‬
‫(‪)7‬‬
‫امل‪ ،‬دتني"‪.‬‬
‫(‪ )7‬إعالم املوقعني (‪.)288 /3‬‬
‫استعراض حبوث ندوة الصكوك اإلسالمية بتونس – ‪ 28‬مارس ‪2015‬‬
‫‪11‬‬
‫د‪ -‬كما إن ما اُكِر‪" :‬م حت ِّمدل محلدة الصدكوك ملخداطر العدني ثرداء سدراين مددة الصدك؛ فلدو‬
‫هلكدت العددني و تل‪،‬ددت خ ددروا ر س مدداهلم" هددري دقيددق يف كثددري مد هياكددل هددذا الرددوع مد‬
‫ات إصدا ِر كث اري م هدذع الصدكوك علدى ن املص ِددر لتدزم –‬
‫نواع الصكوك؛ إا ترص نشر ُ‬
‫و تعمدددر و عددد وعددداً ملزمداً‪ -‬بشدراء صددول الصددكوك بقيمتمددا االمليددة عرددد انتمدداء مدددة‬
‫ي مد احلداالت الطارئددة (وحلدال الدديت تكدون األصددول‬
‫الصدكوك (اإلط‪،‬داء)ر و عرددد وقدوع اّ‬
‫عليمددا)ر و ددذكرون يف العددادة مرمددا هددالك العددني و تل‪،‬مددا وهددو الددك؛ ممددا هددو يف حقيقتدده‬
‫ضمان لر س مال محلة الصكوك يف حال انتماء الصكوك و إهنائما‪.‬‬
‫دتأجرة ملالكمدار ال‬
‫الدليل الثةاين‪ :‬ا د ط مجدع مد هدل العلدم ممد قدال ادواز إجدارة العدني امل َ‬
‫كون الك حيلة على الرور وم الك قول الدسوقي يف حا يته علدى الشدرح الكبدري‪" :‬وجداز‬
‫اسددت جار املالددك املددؤجر لدددارع و دابتدده مددثالً مردده ‪ -‬ي م د امل ددتأجر‪ -‬إال لتممددة سددلا جددر‬
‫مر‪،‬عددة كإجيددارع بعشددرة ألجددل واسددت جارها بثمانيددة نقددداً"ر(‪ )8‬و قددول البمددويت يف كشدداف القردداع‪:‬‬
‫"وتصل إجارة العني املؤجرة لهري مؤجرهار وتصل ملؤجرها مبثل األجرة وبزايدة على األجرة الديت‬
‫اسددتأجر هبددا‪ ....‬ولددو مل قددبا امل ددتأجر املددأجور س دواء جددرع ملددؤجرع و هددريع‪ ......‬مددامل تك د‬
‫إجارتده ملددؤجرع بدزايدة حيلددة كعيرددةر أبن جرهددا أبجددرة حالددة نقددداًر ع جرهددا أبكثددر مردده مددؤجالً؛‬
‫فال صل ملا سبق يف م ألة العيرة"؛(‪ )9‬وبذلك تبني ن املرع م احليلدة علدى الدرو ممردوع سدواء‬
‫كددان يف صددورة بي د اع م إجددارةر وهددو مددا رطبددق علددى "صددكوك إجددارة العددني مل د وعمددا إجددارة‬
‫مرتمية ولتمليك"‪.‬‬
‫(‪.)10-9/4( )8‬‬
‫(‪.)245/3( )9‬‬
‫استعراض حبوث ندوة الصكوك اإلسالمية بتونس – ‪ 28‬مارس ‪2015‬‬
‫‪12‬‬
‫اثنيا‪ :‬اهليكلة القائمة على صيغة بيع الوفاء‬
‫ا مت بعا إصدارات الصكوك إىل ضمان ر س مال محلة الصكوك م خالل هيكلة‬
‫اإلصدار على صيهة ملخصما‪ :‬ن بيع املصدر م محلة الصكوك صالً مؤجراًر و مدراً‬
‫حالر على ن تحق محلة الصكوك هلة هذع العني و جرهتا حىت‬
‫للربل بثم ا نقدي اّ‬
‫انتماء مدة اإلصدارر مع التزام املصدر ( و تعمدعر و وعدع وعداً ملزماً) عادة راء هذع‬
‫العني بقيمتما االملية عرد اإلط‪،‬اءر و عرد إهنائه لتلا العني و هالكما و هري الك‪.‬‬
‫حكم هذه الصيغة‪:‬‬
‫القول األول‪ :‬ذهب بعض املعاصرين إىل القول جبواز هذه الصيغة‬
‫وم د هددم مددا دددوا بدده قددوهلمر هنددا صدديهة ال تشددتمل علددى مددا ددؤدي للمرددع م د رو و هددرر و‬
‫جمالةر كما إن بمة العيرة مرت‪،‬ية عرما‪.‬‬
‫القةةول الثةةاين‪ :‬ذهةةب ال ةبعض إىل القةةول بتحةةرم هةةذه الصةةيغة؛ لكددوهنم ر وا هنددا حيلددة ربو ددة‬
‫ص د د َدور معامل د د ادة ن د ددص مج د دداهري ه د ددل العل د ددم ‪-‬متق د دددمو احلر‪،‬ي د ددةر(‪ )10‬وبع د ددا‬
‫حمرم د ددةر وص د ددورة مد د د ُ‬
‫الشددافعيةر(‪ )11‬واملالكيددة علددى املددذهب عردددهمر(‪ )12‬واحلرابلددة(‪ -)13‬علددى حترميمددا وإبطاهلددار والتشددريع‬
‫على مرتكبمار وهي مدا دميما احلر‪،‬يدة‪ :‬ببيدع الوفداءر واملالكيدة‪ :‬بيدع الثريدار والشدافعية‪ :‬بيدع العمددةر‬
‫واحلرابلة‪ :‬بيع األمانةر وتُ مى أبملاء خرى كبيع الرجاء‪ ...‬وهريع‪ِ )14(.‬‬
‫وحمصلة ما قالده هدل العلدم‬
‫ّ‬
‫يف املدراد هبددا‪ :‬ن تواطددأ طرفددان علددى ن قددرض حدددمها اآلخددر مبلهداً مد املددالر علددى ن دددفع‬
‫املق ض عيراً ‪-‬كعقار‪ -‬إىل املق ِرض رت‪،‬ع هبا و بِهَلتِما حىت َد ُرد املق ض ما اق ضه‪.‬‬
‫ه ددذا وإن ه ددذع الص دديهة مد د ص دديإل الص ددكوك رطب ددق عليم ددا ه ددذا الوص ددا وزايدة؛ وال ددك ألن‬
‫ُمصد ِددر الصددكوك ‪-‬يف حقيقددة األمددر وواقعدده‪ -‬قددد اق د ض م د محلددة الصددكوك مبلددإل اإلصدددارر‬
‫ودفددع إلدديمم عير داً ( و عيدداانً) رت‪،‬عددون بهلتمددار حددىت وفائدده مبددا التددزم بدده م د سددداد القددرض بعددد‬
‫انتماء مدة اإلصدار‪.‬‬
‫(‪)10‬‬
‫(‪)11‬‬
‫(‪)12‬‬
‫(‪)13‬‬
‫(‪)14‬‬
‫رظر‪ :‬تبيني احلقائقر الز لعي (‪. )184 -183 /5‬‬
‫رظر‪ :‬ال‪،‬تاوى ال‪،‬قمية الكربىر اب حجر اهليتمي (‪.)157 /2‬‬
‫رظر‪ :‬مواهب اجلليلر احلطاب (‪.)242 /6‬‬
‫رظر‪ :‬كشاف القراعر البمويت (‪.)462 /2‬‬
‫رظر‪ :‬يف فقه املعامالت املالية واملصرفيةر د‪ /‬نز ه محاد ص‪.)339 -338( :‬‬
‫استعراض حبوث ندوة الصكوك اإلسالمية بتونس – ‪ 28‬مارس ‪2015‬‬
‫‪13‬‬
‫و قول اإلمام الشوكاين ‪-‬رمحه هللا‪" :-‬بيع الرجاء قع على صوارر مرما ما ُقطع ببطالنهر‬
‫وهو ما كان املقصود مره التوصل إىل الزايدة على املقدار الذي وقع فيه القرضر والك هو‬
‫ن ر د الرجل ن تقرض مائة درهم إىل جل ولك املقرض ال رضى إال بزايدةر فري د‬
‫اخللوص م إع الزايدة يف القرض فيبيع مره رضاً بتلك الدراهمر وجيعل له الهلة رت‪،‬ع هبا‬
‫عوضاً ع املائة اليت قرضمار وليس املراد البيع والشراء الذي ان هللا فيهر بل ليس املراد إال‬
‫الك القرض ‪...‬ر فإاا كان املقصود ولبيع هو ما قدمرا فال صحة له؛ ألنه مل قع ال اضي‬
‫بني املتبا عني الذي رطه هللا بعد االن الخر وإمنا رادا حيلة حيالن هبا ما حرم هللار فيضرب‬
‫هبا يف وجوهممار وحيكم ببطالن البيعر وبرد الهالت املقبوضةر ورد الثم بص‪،‬ته بال زايدة‬
‫(‪)15‬‬
‫وال نقصان"‪.‬‬
‫(‪ )15‬عقود الزبرجد ص‪.)226 -225( :‬‬
‫استعراض حبوث ندوة الصكوك اإلسالمية بتونس – ‪ 28‬مارس ‪2015‬‬
‫‪14‬‬
‫اثلثا‪ :‬االلتزامات حلملة الصكوك وضماانهتا‬
‫مشروع‬
‫ال ك ن حد هم هداف استحداث الصكوك كورقة مالية هو توفري بد ل‬
‫ا‬
‫لل ردات الربو ة احملرمة؛ ؤدي املباح م ويائ‪،‬ما وخصائصما املالية واالقتصاد ة‪.‬‬
‫هذا وإن م هم مييز ال ردات –يف عمما األهلب‪ -‬كوهنا ورقةً ماليةً مرخ‪،‬ضة املخاطرر تم‬
‫تقييمما براء على املالءة االئتمانية ِ‬
‫ملصد ِرها (املق ض)ر وتُ عر براء على هذا التصريا‬
‫االئتماين‪ .‬وعليه فإنه رمبا قيل‪ :‬أبن ضمان ِ‬
‫املصدر إعادة دفع ر س مال ال رد مع فوائدع دُ َع ُّد‬
‫العمود ال‪،‬قري للطبيعة ال‪،‬رية لل رد‪.‬‬
‫وهو ما جعل ال ردات ق يماً لألسممر اليت تتميز بكوهنا متثِّل حصة مشاعة يف ركة معرضة‬
‫للربل واخل ارة ال ميك ضمان سالمة ر س املال فيمار فضالً ع التعمد بدفع مقدار حمد اد‬
‫م األروحر بَد ْلهَ ضمان وجود ربل‪ .‬وهو األمر الذي جعل طبيعة األسمم هنا استثمار مرت‪،‬ع‬
‫املخاطر مقارنة والستثمار يف ال ردات اليت تصرا أبهنا استثمار مرخ‪،‬ا املخاطر يف األعم‬
‫األهلب؛ مما جعل كالًّ مرمما هرضاً استثمارايً خمتل‪،‬اً ع اآلخر‪.‬‬
‫وم هرا نشأ اإل كال يف هيكلة الصكوك؛ إا إن الصكوك نُ ِظّر هلا أبهنا‪" :‬واثئق مت او ة‬
‫القيمة متثل حصصاً ائعة يف ملكية عيان و مرافع و خدمات و يف ملكية موجودات‬
‫مشروع معني و نشاط استثماري خاص‪"...‬ر(‪ )16‬ويف املقابل فإن طبيعة هذا الروع م نواع‬
‫األوراق املالية (ال ردات وبد لما) تلزم ضمان ر س املالر وحتد د مقدار العائد سل‪،‬اً؛‬
‫فكان مقتضى الك ن تكون الصكوك سمماً وسرداً يف ا‬
‫آن واحدر وهو ما ال ميك حتقيقهر‬
‫وم هرا بد ت املصارف االستثمار ة اإلسالمية يف حماولة تقليص املخاطر اليت يف الصكوك‬
‫لتقرهبا م م توى خماطر ال رداتر حىت تصرا وت عر بر‪،‬س آليات تصريا ال ردات‬
‫ّ‬
‫وت عريهار واستخدمت اهلردسةُ املالية اإلسالمية دوات عدة حملاولة تقليص حجم احملاطر يف‬
‫الصكوكر وتقر بما إىل ال ردات –م هذع الزاو ة‪ -‬قدر امل تطاع‪ .‬وعليه ف يتم استعراض‬
‫(‪ )16‬ال‪،‬قددرة‪)2( :‬ر مد املعيددار‪– )17( :‬معيددار صددكوك االسددتثمار‪ -‬مد املعددا ري الشددرعية الصددادرة عد ا لددس الشددرعي‬
‫هلي ة احملاسبة واملراجعة للمؤس ات املالية اإلسالمية‪.‬‬
‫استعراض حبوث ندوة الصكوك اإلسالمية بتونس – ‪ 28‬مارس ‪2015‬‬
‫‪15‬‬
‫بعا هذع اآلليات (الضماانت) اليت اعت يف إصدارات الصكوك ولذكر والدراسة يف‬
‫املطالب الثالثة اآلتية‪:‬‬
‫أوالا‪ :‬التزام املصدر بضمان الصكوك أو موجوداهتا‪ :‬كانت هذع اآللية م ول اآلليات‬
‫والوسائل اليت ا تملت عليما بعا إصدارات الصكوكر وقد صدرت بتحرميما مجلة م‬
‫القرارات وال‪،‬تاوى ا معيةر مثل‪ :‬قرار جممع ال‪،‬قه اإلسالمي اي الرقم‪)19/4( 178 :‬ر‬
‫والذي نص على ما أييت‪" :‬مد ر الصكوك مني ال ضم قيمة الصك إال ولتعدي و‬
‫التقصري و خمال‪،‬ة روط املضاربة و املشاركة و الوكالة يف االستثمار"ر كذلك فقد نصت‬
‫ال‪،‬قرة ‪ 7/8/1/5‬م معيار صكوك االستثمار الصادر ع ا لس الشرعي هلي ة احملاسبة‬
‫واملراجعة للمؤس ات املالية اإلسالمية على اآليت‪ " :‬ن ال تشتمل الرشرة على ي نص‬
‫ضم به مصدر الصك ملالكه قيمة الصك االملية يف هري حاالت التعدي و التقصرير وال‬
‫ك (ر س املال)‬
‫قدراً معيراً م الربل"؛ وعليه فإنه ال جيوز ضمان مصدر الصكوك قيمةَ الص ِّ‬
‫تعم اد م ا‬
‫وال مقداراً حمدداً م األروحر سواء كان الك يف ِ‬
‫وعد ملزم؛ حيث‬
‫صيهة التزاام م ُّ‬
‫انعقد اإلمجاع على ن د املضارب د مانة ال تضم إال ولتعدي والت‪،‬ر طر(‪ )17‬بل واهب‬
‫مجاهري هل العلم إىل عدم جواز ا اط تضمني املضارب يف حال عدم تعد ه و ت‪،‬ر طهر‬
‫وحكموا ب‪ ،‬اد هذا الشرط؛ ألن ا اط ضمان ر س املال على املضارب قلب العقد م‬
‫املضارب م كونه وكيالً ميراً إىل كونه مق ضاً ضامراًر فتؤول‬
‫وحيول‬
‫َ‬
‫مضاربة إىل قرضر ّ‬
‫املضاربة بذلك إىل قرض جر ن‪،‬عاًر وم املتقرر ن العربة يف العقود وملقاصد واملعاين ال‬
‫ا‬
‫خالف يف بطالن ا اط ضمان‬
‫وألل‪،‬اظ واملباين‪ .‬بل إن بعا هل العلم ن‪،‬ى وجود‬
‫املضاربر وم الك قول اإلمام اب قدامة –رمحه هللا‪" :-‬مىت رط على املضارب ضمان‬
‫(‪)18‬‬
‫املالر و سمماً م الوضيعة فالشرط وطل‪ .‬ال نعلم فيه خالفاً"‪.‬‬
‫(‪ )17‬ومم حكى اإلمجاع م هل العلم‪ :‬اإلمام اب عبدالرب يف االستذكار (‪)124 /21‬ر و يخ اإلسدالم ابد تيميدة يف‬
‫جمموع ال‪،‬تاوى (‪.)82 /30‬‬
‫(‪ )18‬امله (‪.)176 /7‬‬
‫استعراض حبوث ندوة الصكوك اإلسالمية بتونس – ‪ 28‬مارس ‪2015‬‬
‫‪16‬‬
‫اثنيا‪ :‬التزام طرف اثلث ضمان الصكوك أو موجوداهتا‬
‫التزام الطرف الثالث قع على ضربني رئي ني‪:‬‬
‫أس مال محلة الصكوك دون مقابل‬
‫‪ .1‬ضمان طرف اثلث مستقل ر َ‬
‫ِ‬
‫وملصدر دون مقابل‪.‬‬
‫ن ضم اإلصدار طرف اثلث خارجي ليس له عالقة و ارتباط‬
‫هددذا وإن ُّ‬
‫حتقددق الددك يف الواقددع املعاصددر هددري متصددور إال يف حدداالت حمدددودة وقليلددةر كددأن تقددوم‬
‫بذلك احلكومات والدول لهرض تشجيع االستثمار يف اقتصادها‪.‬‬
‫حكم هذه الصيغة‪ :‬لعل األيمر القول اواز الك ر طة استجماع الضوابط اآلتية‪:‬‬
‫ِ‬
‫املصدر؛ وعليه فال‬
‫‪ -‬ن كون الطرف الثالث الضام م تقالً استقالالً كامالً وحقيقياً ع‬
‫كل م الصور اآلتية‪:‬‬
‫ظمر نه صل ضمان الطرف الثالث يف اّ‬
‫ ضمان الشركة القابضة إحدى الشركات التابعة هلار و العكس‪.‬‬‫ ضمان ركة اات هرض خاص رشؤها املصدر لهرض ضمان اإلصدارر بها الرظدر‬‫ع الت جيل القانوين السم مالك هذع الشركة اات الهرض اخلاص‪.‬‬
‫ ض د ددمان دول د ددة و بركم د ددا املرك د ددزي إص د ددداراً ص د دددرته إح د دددى ال د ددوزارات و املؤس د ددات‬‫احلكوميددة يف الددك البلدددر و العكددس؛ ألندده وإن كددان املصدددر وزارة مددا والضددام وزارة‬
‫خرى و البرك املركزي؛ فالرتيجة هنا كلما جمات ممثلة للدولة‪.‬‬
‫ب‪ -‬ن كون ضمان الطرف الثالث دون مقابل‪.‬‬
‫أس مال محلة الصكوك مبقابل‬
‫‪ .2‬ضمان طرف اثلث مستقل ر َ‬
‫إاا دفع املصدر للضام مبلهاً مقابل الضمان فال ظمر للباحدث جدواز الدكر ال لكدون الدك‬
‫م خذ األجر على الضمان ( و الك‪،‬الة) الذي ُحكي اإلمجاع على حترميه؛(‪ )19‬ألن الضمان‬
‫( و الك‪،‬الة) احملكي اإلمجاع على حترميه إمنا هو‪" :‬ضم امة الضدام إىل امدة املضدمون عرده يف‬
‫التزام احلق"ر(‪ )20‬بيرما الصورة اليت ه بصددها ليس فيما يء م الكر ألن املصددر لديس‬
‫مد راً (يف صكوك املضاربة واملشاركة والوكالة والستثمار)ر وحىت يف الصكوك اليت كدون فيمدا‬
‫(‪ )19‬رظر‪ :‬اإل رافر اب املرذر (‪.)230 /6‬‬
‫(‪ )20‬امله ر اب قدامة (‪)71 /7‬ر وهريع‪.‬‬
‫استعراض حبوث ندوة الصكوك اإلسالمية بتونس – ‪ 28‬مارس ‪2015‬‬
‫‪17‬‬
‫مد راً وألجرة املؤجلة فإن الطرف الثالدث ال ضدم دفدع األجدرةر وإمندا ضدم دفدع قيمدة ر س‬
‫مال محلة الصكوك يف حال تلا صول الصكوك وهالكما‪.‬‬
‫وعليدده فوجدده التحددرمي يف مرددع الضددمان حمددل البحددث نظددري مقابددل مددادي‪ :‬كوندده صددورة مد صددور‬
‫التدأمني التجداري املعدروف الددذي اهبدت ا دامع ال‪،‬قميدة ومجدداهري فقمداء العصدر إىل حترميدده؛ ألن‬
‫ضددمان الطددرف الثالددث هرددار إمنددا هددو الت دزام بتعددو ا محلددة الصددكوك ع د ر س مدداهلم يف حددال‬
‫تل د ددا ص د ددول الص د ددكوك (سد د دواء كان د ددت ص د ددكوك مض د دداربة م مش د دداركة م إج د ددارة م وكال د ددة‬
‫والسددتثمار) مقابددل مبلددإل نقدددي حمدددد ددتحقه مقابددل االلت دزام ولتعددو ار وقددد ت ددلم صددول‬
‫الصكوك فيهرمر وقد هتلك صول الصكوك فيهرم‪.‬‬
‫هذا وقد نصت بعا القرارات وال‪،‬تاوى ا معية على الكر ومرما‪ :‬ما جاء يف قرار جممع‬
‫ال‪،‬قه اإلسالمي اي الرقم‪" :)4/5( 30 :‬ليس هراك ما ميرع رعاً م الرص يف نشرة‬
‫اإلصدار و صكوك املقارضة على وعد طرف اثلث مر‪،‬صل يف خصيته وامته املالية ع‬
‫طريف العقد ولتربع بدون مقابلر مببلإل خمص ا‬
‫ص جلرب اخل ران يف مشروع معنير على ن كون‬
‫التزاماً م تقالً ع عقد املضاربة‪."..‬‬
‫استعراض حبوث ندوة الصكوك اإلسالمية بتونس – ‪ 28‬مارس ‪2015‬‬
‫‪18‬‬
‫الفصل الثاين‪:‬‬
‫التحدايت القانونية والرقابية‬
‫سيتم يف هذع الورقة استعراض نوعني رئي ني م التحدايت القانونية والترظيمية يف صراعة‬
‫الصكوكر والك على الرحو اآليت‪:‬‬
‫أوالا‪ :‬عدم اعرتاف بعض القوانني ابلصكوك‬
‫وعدم مراعاة طبيعتها اخلاصة يف اللوائح واألنظمة‬
‫إن م امل‪ ،‬ض صالة يف اجلمات الرقابية والترظيمية يف الدول اليت ترهب يف إدخال سوق‬
‫ر س املال اإلسالمي يف نظامما الرقايب هو استعراض مجيع نظمتما الرقابية والقانونية إلدرا‬
‫املتطلبات الشرعية ضم هذع األنظمة الرقابية والقانونيةر وحىت اآلن فما زالت بعا البي ات‬
‫الترظيمية والرقابية يف بعا الدول مل ت اعد يف عملية إصدار الصكوك‪.‬‬
‫وم مثلة الك‪ :‬تضارب القوانني يف قضية امللكية القانونية وامللكية الر‪،‬عية وصعوبة تطبيق‬
‫مبد امللكية الر‪،‬عية يف بعا القوانني‪ .‬األمر الذي دى إىل عدم قابلية امللكية الر‪،‬عية حتت‬
‫ال لطة القضائية يف بعا البلدان‪ .‬وخاصة يف نظام القانون املدين )‪.(Civil law system‬‬
‫كما إنه ظمر جليا م خالل تتبع نظمة وقوانني جمموعة م الدول اإلسالمية وهريها ن‬
‫الدول اليت اعتمدت نظمة ولوائل تتعلق ولصكوك و كحد دىن دخلت تعد الت ترظيمية‬
‫وضر بية على قوانيرما لتدعم الصكوك األثر اإلجيايب البالإل يف حجم اإلصدارات فيمار‬
‫وتوسعما‪.‬‬
‫استعراض حبوث ندوة الصكوك اإلسالمية بتونس – ‪ 28‬مارس ‪2015‬‬
‫‪19‬‬
‫اثنيا‪:‬‬
‫اإلشكاالت املتعلقة مبلكية محلة الصكوك‬
‫وإن كددان هددذا املوضددوع اا جوانددب ددرعية مممددة إال إن تعلقاتدده القانونيددة جعلددت مد املراسددب‬
‫معاجلته يف هذا املوضع‪.‬‬
‫ما بعد‪:‬‬
‫إن هم ما مييز الصكوك ع ال ردات كوهنا متثل حصة ائعة يف عيان و مردافع و خددمات‬
‫و مددز ج مرمددا؛ وعليدده فددإن ُّ‬
‫حتقددق هددذع امللكيددة بكد ِّدل مقتضددياهتا م د الهددرم والهددرمر وانت‪،‬دداء مددا‬
‫تعارض مع حتققما م مظاهر الصور ة م األمهية مبكان‪.‬‬
‫وعلي دده ف دتتم مراقش ددة إ ددكاالت اات عالق ددة ومللكي ددة ا ددتملت عليم ددا مجل ددة م د إص دددارات‬
‫الصكوكر وهي‪:‬‬
‫‪ ‬أوالا‪ :‬الصكوك القائمة على األصول (‪ ،)Asset-based Sukuk‬حقيقتها‪ ،‬وهل‬
‫تنتقل فيها امللكية احلقيقية لألصول إىل محلة الصكوك؟‬
‫‪ ‬اثنيا‪ :‬امللكية النفعية ملوجودات الصكوك‪ :‬حقيقتها القانونية‪ ،‬وأثرها على امللكية‬
‫احلقيقة ألصول الصكوك‬
‫‪ ‬اثلث ا‪ :‬استعراض جمموعة شروط وقيود يف نشرات اإلصدار وأثرها على امللكية‬
‫احلقيقية ألصول الصكوك‬
‫استعراض حبوث ندوة الصكوك اإلسالمية بتونس – ‪ 28‬مارس ‪2015‬‬
‫‪20‬‬
‫‪ ‬الصكوك القائمة على أصول (‪)Asset-based Sukuk‬‬
‫حقيقتها‪ ،‬وهل تنتقل فيها امللكية احلقيقية لألصول إىل محلة الصكوك؟‬
‫جرت األكادميية العاملية مباليزاي (إسرا) حبثاً يف قاعدة بياانت جملس اخلدمات املالية‬
‫اإلسالميةر فتبني ن عدد ص‪،‬قات الصكوك املدعومة وألصول )‪(Asset backed sukuk‬‬
‫قليل جدا ولر بة للهالبية العظمى م الصكوك القائمة على صول ‪(Asset-based‬‬
‫)‪ sukuk‬بل إن الصكوك اليت صدرت بعد ‪2009‬م وب بب افتقار احلكومات والشركات‬
‫إىل صول مراسبة تشكل األساس لعقد اإلجارةر وعدم رهبة احلكومات يف الترازل ع صول‬
‫عامة ب بب ن بيع مثل تلك األصول إىل م تثمر جانب قد ُيلق انطباعاً سلبياً لدى‬
‫الر ي العامر استحدثت صكوكا جد دة مت فيه دمج األصول ولد ونر وقد كانت ن بة‬
‫األصول يف البدا ة هالبيةر ع بد ت يف التراقص إىل ن صارت يف بعا نواع الصكوك قل‬
‫م الثلثر فانتقلت كما اكر رافع حريا إىل درجة قل م الصكوك القائمة على األصولر‬
‫فصارت به ما قال بد ‪ Asset light sukuk‬ي "صكوك بركمة صول" و "صكوك يف‬
‫يل صول"‪.‬‬
‫‪ -‬ماهية الصكوك القائمة على األصول‬
‫(‪Based Sukuk‬‬
‫الصكوك املدعومة ابألصول (‪)Asset Backed Sukuk‬‬
‫‪ )Asset‬والفرق بينها وبني‬
‫اهب جملس اخلدمات املالية اإلسالمية )‪ (IFSB‬يف املعيار‪ )7( :‬إىل تق يم الصكوك وعتبار‬
‫طبيعة ملكية محلة الصكوك ألصوهلا إىل‪:‬‬
‫وال‪ :‬الصكوك املدعومة وألصول )‪Asset Backed Sukuk (ABS‬ر وهي "اليت ت تويف‬
‫الشروط املطلوبة م قبل مؤس ة تصريا ائتماين خارجية مع ف هبا تب عليه ن تحمل‬
‫‪21‬‬
‫مالكو الصكوك ة خ ائر يف حالة تلا املوجودات و اخن‪،‬اض قيمتما"‬
‫‪ 21‬نظر املعيار رقم ‪ 7‬برد رقم ‪10‬ر ص ‪.4‬‬
‫استعراض حبوث ندوة الصكوك اإلسالمية بتونس – ‪ 28‬مارس ‪2015‬‬
‫‪21‬‬
‫اثنياً‪ :‬الصكوك القائمة على صول (‪ ،)Asset Based Sukuk‬وقد مت جعل هذا الروع يف‬
‫صورتنير مها‪ :‬هيكل الصكوك القائمة على األصول م خالل (الدفع م خالل الطرف‬
‫الثالث ‪ )pay-through‬و(هيكلة التحو ل ‪.)Pass-through‬‬
‫خالصة القول يف هذا الروع م الصكوك بصورتيه ن املخاطر اليت تحملما امل تثمر يف‬
‫الصكوك هي خماطر االئتمان املتعلقة وملرش ر وقد دقق جملس اخلدمات املالية اإلسالمية يف‬
‫وبني ن الصكوك القائمة على األصول‬
‫هذ الروعني م الصكوك القائمة على األصول ّ‬
‫تع ن حاملي الصكوك رجعون يف حالة التخلا ع ال داد إما على املرش ع طر ق‬
‫الوعد ولشراءر و املصدر ع طر ق ضمان سداد امل تحقات‪.‬‬
‫وعليه فإن الصكوك املدعومة وألصول تقتضي التحو ل الكامل للملكية القانونية ولر بة‬
‫لألصول حمل العقدر ما الصكوك القائمة على األصول فتقتضي حتو ل ملكية املر‪،‬عة حلملة‬
‫الصكوك والرجوع على املرش و املصدر وليس على األصول‪.‬‬
‫وإن مما جيلي ما سبق و ز دع وضوحاً تعر ا وكالة مود ز ‪ Moody’s22‬هلذا الروع م نواع‬
‫الصكوك يف تقر رها ع الصكوك الصادر سرة ‪2006‬م ووكالة رام املاليز ة للتصريا‪23‬؛‬
‫حيث ميزات بوضوح بني الصكوك املدعومة وألصول والصكوك القائمة على األصولر فبيرت‬
‫ن الصكوك املدعومة وألصول هي تلك اليت تمتع فيما امل تثمرون بدعم وضمان األصول‬
‫حمل التصكيك؛ فمم براء على هذا فضل حاال م الدائرني هري املضموننير ألنه يف حال‬
‫تعثر املصدر ع ال داد و صار مع رار فإن محلة الصكوك مكاهنم ال يطرة على األصول‬
‫وم ع حتقيق القيمة مرمار و ما الصكوك القائمة على األصول فمي الصكوك اليت تعمد‬
‫مرش الصكوك بشرائما م املصدر عرد حلول األجلر و ول اضي على جل مبكر بقيمة‬
‫ت‪،‬قان عليما وهي هالبا م او ة للقيمة االملية للصكر وعردئذ تكون القيمة ال وقية‬
‫احلقيقية للصك يف الوعد ولشراء ال معىن هلا ولر بة حلملة الصكوك‪ .‬ويف هذع احلالة ال‬
‫كون حلملة الصكوك ي حق على األصولر وإمنا عتمدون كليا على املرش وجدارته املالية‬
‫‪22‬‬
‫خمتصة بدراسة اجلدارة املاليّة للشركات األمريكيّة وتصري‪،‬ما م حيث مالءهتا املاليّة‪.‬‬
‫مؤس ة مريكيّة ّ‬
‫( ) مود ز ّ‬
‫‪ 23‬رام هي الوكالة ماليز ة للتصريار لس ت سرة ‪ 1990‬مر وهي خمتصة بتصريا املؤس ات املالية احمللية وكذا العاملية‪.‬‬
‫استعراض حبوث ندوة الصكوك اإلسالمية بتونس – ‪ 28‬مارس ‪2015‬‬
‫‪22‬‬
‫يف الدفعر إما م خالل مواردع الداخلية و م خالل قدرته على إعادة التمو ل؛ وعليه فإاا‬
‫مل تطع املرش الوفاء ولتزاماته عادة راء األصولر فل كون محلة الصكوك يف موقا‬
‫ت‪،‬ضيلي على وقي الدائرنير ول كونوا ضا يف موقا ضعا م الدائرني هري مضموننير‬
‫وهو ما ؤكد ن الوعد ولشراء ضع على قدم امل اواة التزامات املرش هو محلة الصكوك‬
‫هري املضمونني بقطع الرظر ع كوهنم محلة م الدرجة األوىل و الدرجة الثانية‪.24‬‬
‫ هل تنتقل ملكية األصول إىل محلة الصكوك يف الصكوك القائمة على األصول‬‫(‪)Asset Based Sukuk‬؟‬
‫مما سبق تبني ن تعر ‪،‬ات جملس اخلدمات املالية اإلسالمية ومود ز ووكالة رام للتصريا تشري‬
‫إىل عدم حتقق انتقال امللكية يف الصكوك القائمة على األصولر كما إنه وم خالل دراسة‬
‫وحتليل برود مجلة م العقود ومقابلة جمموع م خرباء الصراعة املالية مم هلم إملام صدار‬
‫الصكوكر تبني ن برود نشرات إصدار الصكوك وعقودها وإن كانت ترص على ن حامل‬
‫الصك هو مالك ملر‪،‬عة األصول حمل التصكيكر فإهنا حتت عروان‪ :‬عوامل املخاطر ترص‬
‫على نه ليس ة انتقال فعلي مللكية الصكوك م املرش إىل محلة الصكوكر و ن ما مت إمنا‬
‫هو جمرد انتقال املي و رمزي (‪ )nominal transfer‬مللكية مر‪،‬عة األصول ولي ت ملكية‬
‫األصول ن‪ ،‬مار كما إن مما ؤكد هذع الرتيجة ما أييت‪:‬‬
‫ ن الصددكوك ال تدزال يف ال ددجالت التجار ددة للمرش د وميزانيتدده العموميددة (قوائمدده املاليددة)ر‬‫وهو م الراحية القانونية دليل على استمرار ملكيدة املرشد (املتم ِّدول) هلدذع األصدولر وهدو‬
‫مدا عد ندده يف حددال إفالسددهر فلد كدون حلملددة الصددكوك فضددلية علددى اآلخددر ر وبددذلك‬
‫ت اوى م الراحية القانونية محلة الصكوك القائمة على األصولر وبقية الدائرني‪.‬‬
‫ هالبية عقود الصكوك القائمة على األصول اليت مت فحصما ترص يف برد قيود العقد عدادة‬‫يف ق م املخاطر على ن انتقال امللكية م املرش إىل محلة الصكوك مل تم‪.‬‬
‫‪24‬‬
‫رظر‪A Guide to Rating Islamic Financial Institutions - Moody's Investors Service April 2006 (97226):‬‬
‫استعراض حبوث ندوة الصكوك اإلسالمية بتونس – ‪ 28‬مارس ‪2015‬‬
‫‪23‬‬
‫ ال توجد العرا ة القانونية الواجبة(‪ )25‬يف برود العقد املتعلقة وملالك لألصول بعد‬‫التصكيكر حبيث ال رص العقد على العالقة التعاقد ة الت‪،‬صيلية بني املرش واملصدر‬
‫ومحلة الصكوكر وإاا علمرا ن الصكوك القائمة على األصول ال تش ط بيعا حقيقيا م‬
‫وجمة نظر قانونية وحماسبيةر تبني بوضوح هياب هذع العرا ة القانونية الواجبة‪.‬‬
‫ ‪،‬رض املرش و املصدر قيودا على محلة الصكوك فيما تعلق ولتصرف يف األصولر‬‫وهي قيود ملالا الشروط احملاسبية املرصوص عليما يف املعا ري احملاسبية األمر كية وكذا‬
‫الرب طانية د حمل االحتكام القضائي عرد الرزاع للبيع احلقيقي لألصول حمل التور ق و حىت‬
‫الر‪،‬عي ولر بة للقانون العام‪ .‬وقد يمرت هذع القيود حقيقة العالقة بني محلة الصكوك‬
‫واألصولر حيث تبني يف مثل زمة صكوك دار االستثمارر وصكوك خنيل وصكوك احلزام‬
‫الذهف موعة سعد حقيقة هذع العالقةر بل إن القانون الرب طاين الذي ترص معظم‬
‫العقود على الرجوع إليه يف األحكام املرظمة لعقد الصكوك يف حالة الرزاع ال ع ف‬
‫مبلكية محلة الصكوك لألصول حمل التصكيكر وم األدلة على الك ما جاء يف نشرة‬
‫عرض صكوك املضاربة ل ‪ DP World‬ضم برد عامل املخاطر‪" :‬كل م عقد املضاربة‬
‫قد ال تكون ة مصلحة‬
‫والوعد ولشراء والوعد ولبيع حيكمما القانون اإلجنليزي‬
‫للمصدر و الوصي يف صول املضاربة‪ .‬فليس للمصدر وال الوصي ي مصلحة يف صول‬
‫‪26‬‬
‫املضاربة يف يل القانون الرب طاين"‬
‫ ال وجد االجتماد الواجب و العرا ة الواجبة ادوى املشروع االقتصاد ة‪ .‬فليس ة حبث‬‫يف املشروع وجدواع االقتصاد ةر وتقد رات عوائدعر وإمنا فيه نص على ال‪،‬ائدة التقر بية‬
‫للعوائد وهي عادة تعتمد (ال بور) يف تقد ر الر بةر وإن زادت خذها املصدر و املد ر‬
‫كحافزر وإن نقصت قدم املصدر و املد ر قرضا ح را در وال ش ط ن ليت‬
‫التدفقات املالية م املشروع حمل التصكيكر بل وال أل محلةُ الصكوك املرش َ و‬
‫(‪ )25‬قصد ولعرا ة الواجبة و االجتماد الواجب ‪ Due Diligence‬االستقصاء الذي قوم به مش ا حمتمل قبل املاا قرار‬
‫ولشراء و والستثمارر و كما هو يف الوالايت املتحدة عبارة ع استقصاء قوم به اتجر و مل ار قبل ن بيع‬
‫صدرة‪ .‬انظر التمو ل املرظم‪ :‬م رد مصطلحات عمليات التور ق ستاندارد ند بورز‪.‬‬
‫للم تثمر وراقاً مالية ُم َ‬
‫‪Risk Factor Related to Mudarabah Asset, p.22 of the DP World Offering Circular.‬‬
‫‪26‬‬
‫استعراض حبوث ندوة الصكوك اإلسالمية بتونس – ‪ 28‬مارس ‪2015‬‬
‫‪24‬‬
‫املصدر ع املشروع ساسا وال متمون بهر وهذا األمر ع ن املعاملة تعتمد على الوعد‬
‫َ‬
‫ولشراء زائد الربل الدوري يف عوائد الصكوكر وهو ما جيعل البحث ع جدوى املشروع‬
‫بدل املركز املا للمرش و املصدر هري جمد ة‪.‬‬
‫اخلالصة‪ :‬ميك تلخيص مجيع املعطيات ال ابقة يف كون الصكوك القائمة على صول‬
‫(‪ )Asset-based‬ال حتقق امللكية اليت ترص عليما املعا ري الشرعية والقرارات وال‪،‬تاوى ا معية‬
‫يف مهية حتقيق امللكية احلقيقية حلملة الصكوك يف األصول حمل التصكيك‪.‬‬
‫استعراض حبوث ندوة الصكوك اإلسالمية بتونس – ‪ 28‬مارس ‪2015‬‬
‫‪25‬‬
‫‪ ‬امللكية النفعية ملوجودات الصكوك‬
‫حقيقتها القانونية وأثرها على امللكية احلقيقة ألصول الصكوك‬
‫احلقيقة القانونية للملكية النفعية ملوجودات الصكوك‪ ،‬وحكمها‪:‬‬
‫‪ ‬األصل ن ميتلك محلة الصكوك موجودات الصكوك ملكية قانونية ون‪،‬عيةر لك تطبق هالباً امللكية‬
‫الر‪،‬عية و امللكية العدلية م جل طبيعة موجودات الصكوك حيث صعب خضوعما للرقل والك‬
‫ملا تب عليه م ت‪،‬و ت املصاحل العامة و مراعاة ألسباب قانونية و إجرائية و ضر بية‪.‬‬
‫‪ ‬وعليه فإن جمموعة م القوانني (ومرما‪ :‬القانون العام الرب طاين) تق م امللكية إىل‪ :‬ملكية املية و‬
‫ِ‬
‫الشخص مبزااي امللكية احلقيقية‬
‫قانونيةر وملكية ن‪،‬عية و عدليةر وتعرف امللكية العدلية أبهنا متََتُّع‬
‫على الرهم م ن املوجودات سواء كانت ممتلكات م صكوك م مادات استثمار م جلة وسم‬
‫خص آخرر و خصية اعتبار ة خرى؛ وهذا ع ن امللكية الر‪،‬عية هي قوى يف االعتبار م‬
‫امللكية االمل ية و القانونيةر كوهنا تعطي صاحبما كامل احلق يف التمتع وألصول حمل امللكيةر و عل‬
‫املالك الر‪،‬عي مالكا حقيقيا تحمل مجيع تبعات امللكية احلقيقية‪.‬‬
‫‪ ‬وقد عقدت األكادميية الشرعية للبحوث الشرعية املؤمتر العاملي التاسع لبحث موضوع امللكية م‬
‫مرظور رعي وقانوين وتوصل املشاركون إىل نتائج مممةر م برزها‪:‬‬
‫‪ -‬امللكية يف الشر عة اختصاص حاجز رعاً ّوغ لصاحبه التصرف إال ملانعر وتتحقق مبلك العني‬
‫واملر‪،‬عة معاًر وملك العني دون مر‪،‬عةر وملك املر‪،‬عة دون العنير وملك االنت‪،‬اع؛ وعليه فامللكية الر‪،‬عية‬
‫و العدلية تت‪،‬ق وتعر ا امللكية يف الشر عة اإلسالمية‪.‬‬
‫ تطبيق هذا الروع م امللكية (امللكية الر‪،‬عية) يف بي ة قانونية ال تع ف هبذع امللكية عد خماطرة على‬‫املؤس ات املالية اإلسالمية جيب ريبما مره ‪.‬‬
‫ جيب االح از م جعل امللكية الر‪،‬عية مدخال للتحا ل على حكام الشر عة اإلسالمية وعلى القانون‪.‬‬‫ الواجب يف املرتجات املالية اإلسالمية مثل‪ :‬الصكوك واألسمم واملراحبة واإلجارة املرتمية ولتمليك‬‫وهوها ن ت جل أبملاء مالكيما احلقيقيني وإاا مل تك كذلك فتعد خمال‪،‬ة رعيةر وحير ذ الب ّد م‬
‫توافر الشروط والضوابط الشرعية اآلتية‪:‬‬
‫‪ -1‬ال‬
‫‪ -2‬الّ‬
‫‪ -3‬ن‬
‫كون الك م وب التحا ل و ار عة للوصول إليه‪.‬‬
‫تب على عدم الت جيل ضياع حقوق املالكني احلقيقيني‪.‬‬
‫لصك و العقد قابالً للرقل حمل القانون‪.‬‬
‫كون حمال ّ‬
‫استعراض حبوث ندوة الصكوك اإلسالمية بتونس – ‪ 28‬مارس ‪2015‬‬
‫‪26‬‬
‫‪ -4‬الّ تب على عدم الت جيل حرمان املالك احلقيقي نتائج ملكيته م الربل و اخل ارة (الهرم‬
‫ولهرم)‪.‬‬
‫هل ترتتب على امللكية النفعية ملكية حقيقية لألصول؟‬
‫م خالل الدراسة والتحليل تبني ن اإلصدارات اليت ال تتحقق فيما امللكية احلقيقية املطلوبة رعاً‬
‫لي ت لكوهنا ملكية ن‪،‬عية و ملكية قانونية رمليةر وإمنا الك راجع إىل وجود عدد م القيود و الشروط‬
‫اليت قد تصل إىل ت‪،‬ر إل هذع امللكية م معراها الشرعير وهو ما سيتم ت‪،‬صيله يف بقية جزاء هذا‬
‫ال‪،‬صل‪.‬‬
‫استعراض حبوث ندوة الصكوك اإلسالمية بتونس – ‪ 28‬مارس ‪2015‬‬
‫‪27‬‬
‫‪ ‬استعراض جمموعة شروط وقيود‬
‫يف نشرات اإلصدار وأثرها على امللكية احلقيقية ألصول الصكوك‬
‫من األهمية بمكان قبل الدخول في تفاصيل هذا الجزء التأكيد على قاعدة‬
‫مهمة تنطلق منها هذه الورقة (وجميع األوراق التي تم استعراضها هنا)‬
‫وهي أن الراجح في الشروط الصحة واللزوم –إال إذا كانت ذريعة لمحرم‬
‫مثل الربا والعينة‪ ،-‬بل هو مذهب جمهور العلماء كما نسبه لهم اإلمام ابن‬
‫قيم الجوزية ‪-‬رحمه هللا‪ -‬بقوله‪" :‬الخطأ الرابع لهم [أي لنفاة ال ِّقياس]‬
‫ِّ‬
‫اعتقادهم أن عقود المسلمين وشروطهم ومعامالتهم كلها على البطالن حتى‬
‫يقوم دلي ٌل على الصحة‪ ،‬فإذا لم يقم عندهم دلي ٌل على صحة شرط أو عقد أو‬
‫معاملة استصحبوا بطالنه‪ ،‬فأفسدوا بذلك كثيرا ً من معامالت الناس‬
‫وعقودهم وشروطهم بال برهان من هللا‪ ،‬بنا ًء على هذا األصل‪ .‬وجمهور‬
‫الفقهاء على خالفه‪ ،‬وأن األصل في العقود والشروط الصحة إال ما أبطله‬
‫الشارع أو نهى عنه‪ .‬وهذا القول هو الصحيح؛ فإن الحكم ببطالنها حك ٌم‬
‫بالتحريم والتأثيم‪ ،‬ومعلو ٌم أنه ال حرام إال ما حرمه هللا ورسوله‪ ،‬وال تأثيم‬
‫إال ما أثم هللا ورسوله به فاعله"‪ )27(،‬كما إن تقييد الملكية بالشروط المتفق‬
‫عليه بين العاقدين صحيح الزم‪.‬‬
‫ومع ذلك فإن جملة من إصدارات الصكوك قد اشتملت مجموعة من القيود‬
‫والشروط التي يمكن أن تؤدي –بعضها باالنفراد‪ ،‬وبعضها باالجتماع‪ -‬إلى‬
‫تفريغ ملكية حملة الصكوك ألصولها وموجوداتها من محتواها‪ ،‬وجعل‬
‫الملكية –المدعاة‪ -‬ال يترتب عليها أثر حقيقي شرعا ً وال واقعا وفي الحقيقية‬
‫القانونية‪ .‬وعليه فسيتم استعراض جملة منها –بعضها تعداداً‪ ،‬وبعضها مع‬
‫شيء من التفصيل‪ ،-‬وهي على النحو اآلتي‪:‬‬
‫‪ )1‬منع حملة الصكوك من التصرف في الصكوك‪.‬‬
‫‪ )2‬في حال تعثر المصدر عن دفع المستحقات‪ ،‬فليس لحملة الصكوك‬
‫الرجوع والتصرف في األصول محل التصكيك‪ ،‬وإنما لهم حق الرجوع‬
‫على المصدر لتحصيل ديونهم‪ ،‬ولو تعذر على المصدر رد الديون تحتم‬
‫على حملة الصكوك االنتظار‪ ،‬أو إعادة هيكلة الديون‪.‬‬
‫(‪ )27‬إعالم املوقعني (‪.)107 /3‬‬
‫استعراض حبوث ندوة الصكوك اإلسالمية بتونس – ‪ 28‬مارس ‪2015‬‬
‫‪28‬‬
‫‪ )3‬أن تكون موجودات الصكوك أصولا يُمنَع تملُّك حملة الصكوك لها‬
‫بموجب قانون أو عرف تجاري‪ :‬ومن أمثلة ذلك أن تكون األصول محل‬
‫التصكيك أصوالً سيادية للدولة ال يمكن تملك حملة الصكوك لها تملكا ً‬
‫حقيقياً‪ ،‬كالمطارات ومباني البرلمان ومجلس الوزراء وآبار النفط‪.‬‬
‫ه ع الذكر أبن بعا القوانني واألنظمة تتيل لجري بعا األصول العامة كاملطارات‬
‫و إاتحة مر‪،‬عتما لالستهالل التجاري؛ فيمك يف هذع احلال ن تم تصكيك األصول‬
‫(سواء كانت عياانر م مرافع) ولص‪،‬ة اليت قرها قانون البلد حمل التصكيك‪.‬‬
‫‪ )4‬أل تفيد الصياغة القانونية لنشرة اإلصدار وعقوده على نقل حقيقي‬
‫لملكية األصول إلى حملة الصكوك؛ حيث تنص بعض نشرات إصدار‬
‫الصكوك على أن المصدِّر إنما باع من حملة الصكوك حقوق األصول‬
‫ومنافعها ‪ ،the assets rights and interest‬ال أنه نقل لهم ملكية األصول‬
‫نفسها‪ ،‬بل إن ما يزيد األمر إشكاالً‬
‫ويقرب ملكية حملة الصكوك‬
‫ِّ‬
‫لألصول من الصورية أن يُضاف إلى ما سبق‪:‬‬
‫‪ ‬النص على أنه ليس لحملة الصكوك وال لوكيلهم ‪-‬تحت أي‬
‫حق في بيعِّ أي ٍّ من موجودات الصكوك‪ ،‬أو التصرف‬
‫ي ٍّ‬
‫ظرف‪ -‬أ ُّ‬
‫بها بأي شكل آخر إال وفقا ً لتعهد الشراء –أي إعادة البيع على‬
‫المصدر‪.-‬‬
‫‪ ‬فكيف إذا انضاف إلى ما سبق عدم إخراج أصول الصكوك من‬
‫القوائم المالية للمصدر؟‬
‫‪ )5‬أن يتم تقويم أصول الصكوك عند بيعها من حملة الصكوك بأضعاف‬
‫قيمتها السوقية‬
‫كأن كون األصل قيمته لدار فيبداع مد محلدة الصدكوك مبائدة لدا؛ حبيدث تعدذر علدى محلدة‬
‫الصكوك تصرفمم فيه إال م خالل التعامل مع مصدر الصكوك‪.‬‬
‫وم جمة خرى فإن تقدومي األصدل مبقددار حجدم التمو دل الدذي رهدب املصددر علدى احلصدول‬
‫عليه بها الرظر ع القيمة ال وقية لألصل مارة وعالمة على ن األصدل هدري مقصدودر وإمندا‬
‫ُجعل ار عة وقرطاراً لتحليل القرض الذي رهب املصدر يف احلصول عليه وسم الصكوك‪.‬‬
‫استعراض حبوث ندوة الصكوك اإلسالمية بتونس – ‪ 28‬مارس ‪2015‬‬
‫‪29‬‬
‫قول اإلمام اب قيم اجلوز ة –رمحه هللا‪" :-‬إمنا ُ ِرع البيع مل له هرض يف متليك الدثم ومتلُّدك‬
‫شرع قط مل قصد به رو ال‪،‬ضل و الر اءر وال هرض له يف الدثم وال يف املدثم‬
‫ال لعةر ومل ُ َ‬
‫(‪)28‬‬
‫وال يف ال ِّ لعةر وإمنا هرضمما الرو"‪.‬‬
‫‪ )6‬التعهد باستبدال موجودات صكوك‬
‫ِ‬
‫نصت روط و حكام بعا نشرات إصدار صكوك األعيان املؤجرة على ن‬
‫للمصدر ووفقاً‬
‫لتقد رع املطلق ثراء سراين مدة الصكوك احلق امللزم يف متلك األصول اململوكة حلملة‬
‫الصكوك وإعطائمم صوالً خرى مماثلة؛ وعليه ف يتم ف خ عقد اإلجارة يف العني امل تبدلةر‬
‫و تعمد املصدر وست جار العني البد لة مبثل روط و حكام و جرة العقد ال ابق‪.‬‬
‫واألهم م الك ن األصول اململوكة حلملة الصكوك سيتم اعتبار قيمتما وفقاً للتقومي األصلي‬
‫عرد اإلصدار (القيمة التارُيية)ر واألعيان البد لة ستكون معتربة بقيمتما ال وقية عرد‬
‫االستبدال؛ وعليه فلو كان األصل اململوك حلملة الصكوك قد قُد ِّوم عرد اإلصدار مبائة لار‬
‫وبعد ثالث سروات صبحت قيمته ال وقية مخ مائة لا ف يتم عرد االستبدال اعتبار‬
‫قيمته التارُيية املائة لار و تحق ِ‬
‫املصدر ال‪،‬رق بني ال عر ‪.‬‬
‫اإلجارة ‪Sukuk Assets Substitution‬‬
‫هذا الشرط حمل نظر م وجه‪:‬‬
‫‪ ‬األول‪ :‬يف الك داللة على ن ملكية محلة الصكوك لألعيان املصككة صور ة؛ ولو كان‬
‫ملك محلة الصكوك لألعيان حقيقياً ملا استحق ِ‬
‫املصدر ربل األعيان امل تبدلةر ي ال‪،‬رق‬
‫بني قيمتما التارُيية وال وقية‪.‬‬
‫‪ ‬الثاين‪ :‬عقد اإلجارة توجه على عيان معيرة مت التعاقد عليمار وحتققت روط العقد فيما؛‬
‫وعليه فإن ف خ العقد كل ف ة م طرف واحدر وسلب املؤجر ملكية عيانه امل تأجرةر‬
‫املصدر (امل تأجر) املطلقر ع است جار ِ‬
‫ع متليكه عياانً خرى وفقاً لتقد ر ِ‬
‫املصدر هلا‬
‫بشروط العقد األول وبرودع ن‪ ،‬مار و تم الك كله دون ن كون للمالك (محلة‬
‫مره و حىت استبدال صوله ب عر ال وق؛ مما‬
‫الصكوك) احلق يف مرع الك كله و‬
‫جيعل ملكية محلة الصكوك ألصول الصكوك هبذا االعتبار صورايً‪.‬‬
‫(‪ )28‬إعالم املوقعني (‪.)184 /5‬‬
‫استعراض حبوث ندوة الصكوك اإلسالمية بتونس – ‪ 28‬مارس ‪2015‬‬
‫‪30‬‬
‫لقد بين اإلمام ابنن تيمينة –رحمنه هللا‪ -‬مقصنود العقند إذ قنال‪..." :‬هللا سنبحانه‬
‫شننرع العقننود أسننبابا إلننى حصننول أحكننام مقصننودة‪ ،‬فشننرع البيننع سننببا لملننك‬
‫األمنوال بطريننق المعاوضننة‪ ،‬والهبننة سننببا لملنك المننال تبرعننا‪ ،‬والنكنناس سننببا‬
‫لملننننك البضننننع‪ ،‬والخلننننع سننننببا لحصننننول البينونننننة‪ ،‬فحقيقننننة البيننننع والهبننننة‬
‫ومقصودهما المقوم لهما الذي ال قوام لهما بدونه انتقال الملك منن مالنك إلنى‬
‫مالننك علننى وجننه مخصننوا‪ ،‬وملننك المننال هننو القنندرة علننى التصننرف فيننه‬
‫بجميع الطرق المشروعة‪"...،‬؛(‪ )29‬وعليه فلو كانت المسنألة متعلقنة بالملكينة‬
‫النفعيننة بمفهومهننا الصننحيح التنني تترتننب عليهننا آثارهننا مننن حقننوق وواجبننات‬
‫لكان األمر متجها ً‪ ،‬ولو كان قصد مصدر الصكوك تمليك األصنول لحامليهنا‬
‫أو تمليننك منافعهننا تملكننا صننحيحا‪ ،‬مننع اشننتراط بعننض القيننود علننى الملكيننة‬
‫لمصلحة العاقدين فال بأس به‪ ،‬أما أن يكنون التملينك والقينود ضنمن منظومنة‬
‫عقديننة تشننترط الملكيننة النفعيننة لألصننول وتشننترط تأجيرهننا‪ ،‬ويوضننع شننرط‬
‫الوعد بالشراء بسعر التنفيذ الذي يتكون من األرباس الدورية والقيمة االسمية‬
‫للصك‪ ،‬ويشترط المصدر علنى نفسنه أننه متنى تعثنر عنن تسنديد المسنتحقات‬
‫وجب البيع فإن الملكية حينئذ يكون أقرب إلى الصنورية منن البينع الحقيقني‪،‬‬
‫ويتحول العقد في اإلطار القانوني إلى عقد مداينة‪ ،‬والتعثنرات التني حصنلت‬
‫للصكوك القائمنة علنى األصنول أظهنرت حقيقنة العالقنة التعاقدينة بنين حملنة‬
‫الصكوك والمصدر أو المنشئ‪.‬‬
‫‪ 29‬ال‪،‬تاوى الكربىر (‪.)261 /6‬‬
‫استعراض حبوث ندوة الصكوك اإلسالمية بتونس – ‪ 28‬مارس ‪2015‬‬
‫‪31‬‬
‫الفصل الثالث‪:‬‬
‫التح لدايت العملية والفنية يف إصدار الصكوك‬
‫ال ك أبن م رية صراعة الصكوك قد حققت جناحات كبريةر إال إن هراك حتدايت وإ كاالت عملية‬
‫وفريةر ميك استعراض ثالثة مرما يف هذا اجلزء م الورقة‪:‬‬
‫أوالا‪ :‬احلاجة إىل مستوى أعلى من التواؤم والتنسيق يف الفتاوى املتعلقة ابملالية اإلسالمية‬
‫إن م هم التحدايت العملية اليت تواجه صراعة الصكوك تضارب ال‪،‬تاوى والك على م توايت‬
‫متعددة؛ مهما ما أييت‪:‬‬
‫‪ .1‬تضارب ال‪،‬تاوى على امل توى احمللي والك تمثل يف وجود فتاوى خمتل‪،‬ة صادرة م اهلي ات‬
‫الشرعية للمؤس ات املالية اإلسالمية يف الدولة الواحدةر فكيا تصور التوفيق واملواءمة بني هذع اآلراءر‬
‫واألمر د عرد التقاضي يف احملاكم؛ ومثل هذا الوضع ز د املخاطر‪.‬‬
‫‪ .2‬وهراك كذلك تضارب ال‪،‬تاوى على امل توى اإلقليمي والك تمثل يف إصدار فتاوى متعارضة يف‬
‫دولتني متجاورتني‪ .‬مثل تعارض ال‪،‬تاوى املصدرة م ماليزاي مع ال‪،‬تاوى املصدرة م إندوني يا و م‬
‫دولة قطر إىل اإلمارات‪.‬‬
‫‪ .3‬وقد ك ون التضارب على امل توى الدو حبيث تصدر فتاوى خمتل‪،‬ة احلكم واملهزى م دول خمتل‪،‬ة‬
‫مثل اختالف فتاوى بشأن املالية اإلسالمية م اهلي ات الشرعية العليا م بلد إىل بلد آخر‪.‬‬
‫آاثر تعارض الفتاوى وتباينها يف املالية اإلسالمية‪:‬‬
‫تب على التعارض الكبري بني ال‪،‬تاوى واالجتمادات ال‪،‬قمية املعاصرة يف املالية اإلسالميةر دون حتقيق‬
‫احلد األدىن م التواسم إ كاليات مرما ما أييت‪:‬‬
‫‪ )1‬إشكاليات التسويق‪ :‬م اإل كاليات امل تبة على اختالف املعا ري الشرعية بشأن إصدار الصكوك‬
‫صعوبة الت و قر والك أل ّن الصكوك تباع وتش ى م قبل املؤس ات املالية اإلسالمية إا ال ب ّد‬
‫م موافقة اهلي ة الشرعية لت و ق الصكوكر وموافقتما براء على املعا ري والضوابط الشرعية الصادرة‬
‫نصت املعا ري هنا ال وز فت و ق الصكوك كذلك هري‬
‫م اهلي ة الشرعية التابعة للمؤس ة‪ .‬وإاا ّ‬
‫جائز ألن الصكوك صبحت هري جائزة‪ .‬وإاا مل ع ف القانون احمللي ولصكوك ال ميك ت و قما‬
‫داخل الك البلد وهوع م البلدان وخصوصاً إاا كانت الصكوك ال ياد ة‪.‬‬
‫استعراض حبوث ندوة الصكوك اإلسالمية بتونس – ‪ 28‬مارس ‪2015‬‬
‫‪32‬‬
‫‪ )2‬إشكاليات التقاضي يف احملاكم‪ :‬تب على وقوع اخلالف بني اهلي ات الشرعية واملعا ري الشرعية‬
‫إ كاليات املرجعية عرد التقاضي يف احملاكم احمللية واإلقليمية والدولية ألن املعا ري إاا تبا رت‬
‫والقوانني إاا اختل‪،‬ت م هري املمك توقع ما س جع إليه احملاكم والقضاء يف حال االختالف‬
‫املتبا ‪.‬‬
‫‪ )3‬زايدة املخاطر‪ :‬تظمر هذع اإل كالية نتيجة اختالف املعا ري الشرعية والقوانني؛ مما قد ؤدي إىل‬
‫عدم االلتزام أبحكام االت‪،‬اقيات والعقودر كما إنه رضاف إىل الك احتمال ن القضاء عطيما‬
‫كل طرف م طراف‬
‫املز د م املكاسبر وارت‪،‬اع املخاطر ّ‬
‫ؤدي إىل زايدة التكاليا ً‬
‫ضا أل ّن ّ‬
‫عائدا مقابالً ملعدل املخاطر‪.‬‬
‫املعاملة ر د ً‬
‫‪ )4‬إشكاليات التكاليف اإلضافية‪ :‬هذع اإل كالية تظمر إاا مل تع ف البي ة القانونية والترظيمية بعملية‬
‫إصدار الصكوك واهلياكل واملتطلبات الشرعية الالزمة إلصدار الصكوك‪ .‬وتتحمل تكاليا إضافية‬
‫إاا مل تدعم البي ة الترظيمية ل وق الصكوك‪ .‬كذلك تتقيد ترمية سوق الصكوك وملتطلبات الضر بية‬
‫إاا حصل تضارب بني متطلبات التمو ل اإلسالمي ولضر بة‪.‬‬
‫آفاق وتوصيات‪:‬‬
‫‪ ‬م جمة خرى فقد رى البعا ن االختالف يف امل ائل اجلزئية الت‪،‬صيلية فيه مردوحة وسعةر‬
‫ومرونة ملراعاة األحوال املختل‪،‬ةر إال إن املمم خلق م توى كرب م التوافق يف امل ائل الرئي ة‬
‫والقضااي العامة اليت تؤثر على الصراعة عموما يف العاملر و يف دولة م الدول‪.‬‬
‫‪ ‬كما إن بعا احملللني رى ن م هم سباب وقوع هذا التذبذب ال لف عدم التزام بعا اهلي ات‬
‫الشرعية ولقرارات ا معية املضمرة يف املعا ري الشرعية الصادرة ع ويف و قرارات ا امع ال‪،‬قمية‬
‫الدولية؛ وبذلك فقد كون م هم احللول لذلك التزام اهلي ات الشرعية مبعا ري ويف وقرارات ا امع‬
‫ال‪،‬قمية الدولية يف امل ائل العامة اات التأثري العام والقضااي اجلوهر ة‪.‬‬
‫‪ ‬م جمة خرى فإن بعا املراقبني عزو سبب اإل كال الرئيس يف هذا ال ياقر وم‪،‬تاح احلل يف‬
‫الوقت ن‪ ،‬ه إىل مهية وجود االلتزام الذايت م صحاب ال‪،‬ضيلة عضاء اهلي ات الشرعية وملعا ري‬
‫الشرعية أل ويف وقرارات ا امع ال‪،‬قمية يف إصدارات الصكوكر حىت وإن كان له ر ي خصي‬
‫خمتلار ولعل م برز ما جيلي الكر وجود بعا اجلمات اإل رافية والرقابية قد اعتمدت املعا ري‬
‫الشرعية أل ويف إلزامية و صدرت ضوابط رعية خاصة (مثل الضوابط الشرعية للصكوك اليت‬
‫اعتمدها مركز ديب املا العاملي ‪)DIFC‬ر ومع الك مل تتحقق هذع الضوابط يف جمموعة م‬
‫إصدارات الصكوك الصادرة يف هذع الدول‪.‬‬
‫استعراض حبوث ندوة الصكوك اإلسالمية بتونس – ‪ 28‬مارس ‪2015‬‬
‫‪33‬‬
‫‪ ‬كما إن م احللول املممة املطروحة يف الك ما تعارفت عليه كثري م املعا ري الدولية يف الصراعات‬
‫املختل‪،‬ةر وهو (‪ )Comply or Explain‬مبعىن وجوب االلتزام وملعيار و وجوب اإلفصاح والت‪ ،‬ري‬
‫االء ع سبب عدم االلتزام يف هذع الواقعة وهذا اإلصدار؛ وبذلك ُيا كثريا ثر اخلالفر وتبقى‬
‫القرارات الشرعية االستثرائية واضحة للجممور أبهنا استثراء م القاعدةر مع بيان سبب هذا‬
‫االستثراء ومقدارع زمراً وك ّماً‪.‬‬
‫اثنيا‪ :‬التحدي املرتبط ابلقدرة على اإلبداع واالبتكار‬
‫و تمثل هذا التحدي يف إبداع واستحداث هياكل صكوك مع بني متام استجماع الضوابط الشرعية‬
‫وتلبية املتطلبات ال‪،‬رية والتوافق مع القوانني واألنظمة يف بلد اإلصدارر مع كون اإلصدار متوجما لتمو ل‬
‫مشروعات اات ن‪،‬ع عام وقيمة اقتصاد ة مضافة‪.‬‬
‫اثلثا‪ :‬حمدودية تداول الصكوك‬
‫م التحدايت اليت تواجه الصكوك حمدود ة تداوها يف األسواق املالية؛ حيث ‪،‬ضل معظم امل تثمر‬
‫راء الصكوك واالحت‪،‬اظ هبا حلني موعد استحقاقما (‪ .)maturity date‬ونتج ع هذع الظاهرة عامل‬
‫ؤثر على تداول الصكوك وهو عدم ك‪،‬ا ة العرض وملقارنة إىل الطلبر كما إن هذع الظاهرة تؤثر سلباً‬
‫على سيولة الصكوك (وهي إحدى هم خصائصما)‪ .‬و الحظ هذا يف وجود فائا كبري يف االكتتاب‬
‫صدار الصكوك‪ .‬وياهرة فائا االكتتاب شمل إصدارات الصكوك ال ياد ة وهريها‪ .‬والعوامل املؤثرة‬
‫على الت داول مل تقتصر على املتطلبات الشرعية بل تشمل حجم الصكوك يف ال وق وتكرارها ونوع‬
‫امل تثمر ودرجة تقبلمم للمخاطرة ونظام التداول وهريها‪ .‬ولثري هذع العوامل ُيتلا م سوق إىل‬
‫آخر‪.‬‬
‫استعراض حبوث ندوة الصكوك اإلسالمية بتونس – ‪ 28‬مارس ‪2015‬‬
‫‪34‬‬
‫توصيات الورقة‪:‬‬
‫‪ -1‬ربهي ن تركز ال‪،‬توى واالجتمادات ال‪،‬قمية على اهلدف العام م اعتبار املصاحل ودرء امل‪،‬اسد‬
‫خبالف األمور اجلزئية املطروحة‪.‬‬
‫التصور الكامل ملوضوع ال‪،‬توى مع ال ّث وعدم ا ازفة ول‪،‬توى‪.‬‬
‫التحري و ّ‬
‫‪ّ -2‬‬
‫‪ -3‬إصدار الصكوك املوافقة للمعا ري الشرعية الضيقة‪ :‬إاا كانت موافقة اهلي ات الشرعية الزمة‬
‫لت و ق الصكوك على الصعيد العاملير فيربهي دراسة املعا ري الشرعية للمي ات الشرعية‬
‫التابعة جلميع املؤس ات املالية اإلسالمية يف العامل‪ .‬والهرض م هذع الدراسة استخالص‬
‫املعا ري الشرعية الضيقة الصارمة يف قراراهتا اليت حتكم مرتجات املالية اإلسالمية مبا فيما‬
‫الصكوك‪ .‬وبعد استخالص املعا ري الشرعية الصارمةر ترشأ الصكوك براء على قرار هذع‬
‫تتم موافقة اهلي ة الشرعية اليت تصدر املعا ري الشرعية الصارمةر وحتصل املوافقة‬
‫املعا ري‪ .‬هبذا ّ‬
‫م اهلي ات الشرعية األخرى ضمراً ألنّ معا ريها الشرعية سمل‪.‬‬
‫‪ -4‬مراعاة رهبة محلة الصكوك ح ب املعا ري الشرعية اليت تراسبمم‪ :‬ربهي ملصدر الصكوك ن‬
‫عطي محلة الصكوك عرا ة كبرية‪ .‬والك صدار صكوك تتوافق مع املعا ري الشرعية اليت‬
‫تراسب محلة الصكوك‪ .‬وهبذا ضم تداول الصكوك ورواجما يف تلك املرطقة‪.‬‬
‫فمثال‪ :‬إاا رادت املؤس ة املالية اإلسالمية يف ماليزاي إصدار صكوك ليتم تداوهلا يف اخلليج العريب فيربهي‬
‫و تح ن تصدرها براء على العقود الشرعية املوافق عليما م طرف اهلي ات الشرعية يف اخلليجر‬
‫وإالّ صعب ت و ق الصكوك ألهنا معتربة هري جائزة‪ .‬وم الصعب مبكان ت و ق ما ال جيوز تداوله‪.‬‬
‫‪ -5‬ربهي ن راعى يف إصدار الصكوك املصلحة العامة وال كيز على املشروعات امل‪،‬يدة للعامة‬
‫حب ب احلاجة‪.‬‬
‫‪ -6‬إ ّن املواءمة بني الضوابط واملعا ري الشرعية وبني مبادئ الرقابة واألنظمة القانونية تؤدي إىل فوائد‬
‫مو‬
‫عد دةر مرما تقليل التكاليا وتقليل املخاطر وإىل حت ّ ك‪،‬اءة اإلنتا وإىل مع ّدل الرّ ّ‬
‫التوسع يف اآلليات واملرتجات املالية اإلسالمية‪.‬‬
‫و ّ‬