تحميل الملف المرفق

‫الجمهورية العربية السورية‬
‫جامعــــــــــة دمشـــــــــــق‬
‫كليـــــــــــة االقـــتـصـــــاد‬
‫قســــــــم المحــاســـــــبة‬
‫بحث بعنوان‬
‫دور مراجعة الحسابات في تعزيز استقرار سوق األوراق المالية‬
‫إعداد الطالب‪:‬‬
‫محمد ماهر الخطيب‬
‫بإشراف‪:‬‬
‫د‪ .‬علي يوسف‬
‫دراسة أعدت استكماالً لمتطلبات مقرر منهجية البحث العلمي لطالب ماجستير مراجعة الحسابات‬
‫للعام الدراسي ‪2008-2007‬‬
‫فهرس البحث‬
‫رقم الصفحة‬
‫المحتويات‬
‫ملخص‪4...................................................................................................‬‬
‫المقدمة‪5....................................................................................................‬‬
‫مشكلة البحث‪5............................................................................................‬‬
‫الدراسات السابقة‪6........................................................................................‬‬
‫هدف البحث‪7..............................................................................................‬‬
‫أهمية البحث‪8..............................................................................................‬‬
‫فرضية البحث‪9...........................................................................................‬‬
‫منهجية البحث‪9...........................................................................................‬‬
‫حدود البحث‪10.............................................................................................‬‬
‫المبحث األول‪ :‬سوق األوراق المالية‪11.................................................‬‬
‫‪ -1-1‬تصنيف األوراق المالية‪13........................................................................:‬‬
‫‪ -1-1-1‬من حيث ماهيتها‪13..............................................................................:‬‬
‫‪-1-1-1‬أ‪ -‬أوراق مالية ثمثل حق ملكية‪13...............................................................‬‬
‫‪-1-1-1‬ب‪ -‬أوراق مالية تمثل مديونية‪13................................................................‬‬
‫‪ -2-1-1‬من حيث تاريخ استحقاقها‪13...................................................................:‬‬
‫‪ -2-1-1‬أ‪ -‬أوراق مالية قصيرة األجل‪13................................................................‬‬
‫‪ -2-1-1‬ب‪ -‬أوراق مالية متوسطة األجل ‪13...........................................................‬‬
‫‪ -2-1-1‬ج‪ -‬أوراق مالية طويلة األجل‪13................................................................‬‬
‫‪ -3-1-1‬على أساس سوق المال ‪13.............................................Financial Market‬‬
‫‪ -3-1-1‬أ‪ -‬أسواق رأس المال ‪14................................................. :Capital Market‬‬
‫‪ -3-1-1‬ب‪ -‬أسواق النقد ‪14.......................................................:Money Market‬‬
‫‪ -2-1‬التعاريف المتعلقة باألوراق المالية والعقود المتداولة في األسواق المالية‪14................:‬‬
‫‪ -1-2-1‬األوراق المالية المتداولة في األسواق الحاضرة‪14..........................................:‬‬
‫‪ -1-1-2-1‬األسهم العادية ‪14......................................................Common Stock‬‬
‫‪2‬‬
‫‪ -2-1-2-1‬األسهم الممتازة ‪15.....................................................Preferred Stock‬‬
‫‪ -3-1-2-1‬السندات ‪16............................................................................Bonds‬‬
‫‪ -2-2-1‬األوراق المالية المتداولة في أسواق العقود المستقبلية‪16....................................:‬‬
‫‪ -1-2-2-1‬عقود الخيارات ‪16..................................................................Options‬‬
‫‪ -2-2-2-1‬عقود المستقبليات ‪17................................................................Futures‬‬
‫‪ -3-2-2-1‬العقود اآلجلة ‪17...................................................................Forwards‬‬
‫‪ -4-2-2-1‬عقود المبادلة ‪17.......................................................................Swaps‬‬
‫المبحث الثاني‪ :‬دور مراجعة الحسابات في سوق األوراق المالية‪18......................‬‬
‫‪ -1-2‬دور مراجعة الحسابات االجتماعي واالقتصادي‪19.................................................:‬‬
‫‪ -2-2‬الطلب على خدمات المراجعة من قبل الهيئات المشرفة على سوق األوراق المالية‪20 .........‬‬
‫‪ -3-2‬الطلب على خدمات المراجعة من قبل المؤسسات المالية واالستثمارية المتعاملة في سوق‬
‫األوراق المالية‪23.................................................................................................:‬‬
‫‪ -4-2‬دور مراجعة الحسابات في تأمين متطبات السوق المالي الكفء‪24................................‬‬
‫المبحث الثالث‪ :‬اإلطار المهني لفحص ومراجعة القوائم المالية‪27...........................‬‬
‫‪ -1-3‬مفهوم القوائم المرحلية وأهدافها وأهميتها‪28..........................................................:‬‬
‫‪ -2-3‬مفهوم وأهداف الفحص المحدود للقوائم المالية المرحلية ‪29........................................:‬‬
‫‪ -3-3‬مقارنة بين مراجعة القوائم المالية السنوية وفحص القوائم المالية المرحلية‪29...................:‬‬
‫‪ -4-3‬مقارنة بين معايير مراجعة القوائم المالية السنوية ومعاييرفحص القوائم المالية المرحلية‪31...:‬‬
‫نتائج البحث‪33.........................................................................................................‬‬
‫التوصيات‪34............................................................................................................‬‬
‫المراجع‪35...............................................................................................................‬‬
‫‪3‬‬
‫ملخص‪:‬‬
‫يتمثل الهدف الرئيسي للبحث في بيان دور مراجع الحسابات في تعزيز استقرار سوق األوراق المالية‬
‫من خالل الربط بين الخدمات التي تقدمها مراجعة الحسابات كمهنة‪ ،‬والمتمثلة بإبداء الرأي الفني‬
‫المهني المحايد لمراجع الحسابات الخارجي المستقل في التقارير المالية المعتمدة من قبل الهيئات‬
‫المشرفة على سوق األوراق المالية والمقدمة للمستثمرين في تلك األسواق التخاذ قراراتهم‪ ،‬حيث أن‬
‫اتخاذ قرارات المستثمرين يعتمد على المعلومات المحاسبية المقدمة لهم من قبل إدارات الشركات‬
‫وإدارات هيئات سوق األوراق المالية والمصدقة من قبل مراجع حسابات مستقل‪ ،‬وهذا بدوره يسهم في‬
‫تعزيز السوق الكفء‪ ،‬وترشيد قرارات المستثمرين‪ ،‬مما ينعكس إيجابا ً على تعزيز استقرار سوق‬
‫األوراق المالية‪.‬‬
‫يحاول البحث التعرف على دور مراجع الحسابات في تعزيز استقرار سوق األوراق المالية المنظمة من‬
‫خالل التعرف على سوق األوراق المالية عموما ً‪ ،‬وتحديد مجتمع البحث ضمن أسواق األوراق المالية‬
‫المنظمة‪ ،‬ثم التطرق لدور مراجعة الحسابات االجتماعي واالقتصادي عموما ً‪ ،‬ومن ثم تضييق مجال‬
‫البحث ليركز على دور مراجعة الحسابات في تأمين متطبات السوق المالي الكفء وسوق األوراق‬
‫المالية‪ ،‬وأخيرا ً يتناول البحث اإلطار المهني الذي يمكن لمراجع الحسابات أن يقوم بدوره فيه خالل‬
‫فحص القوائم المالية المرحلية (الدورية) ومراجعة القوائم المالية السنوية من منظور معايير المراجعة‬
‫الدولية الصادرة عن االتحاد الدولي للمحاسبين ‪ IFAC‬ومعايير المراجعة المتعارف عليها عموماً‪.‬‬
‫يخلص البحث إلى أن اتخاذ قرارات المستثمرين يعتمد على المعلومات المحاسبية المقدمة لهم من قبل‬
‫إدارات الشركات وإدارات هيئات سوق األوراق المالية والمصدقة من قبل مراجع حسابات مستقل كأحد‬
‫المقومات األساسية في اتخاذ القررات‪ ،‬وهذا بدوره يسهم في تعزيز السوق الكفء‪ ،‬وترشيد قرارات‬
‫المستثمرين مما ينعكس إيجابا ً في تعزيز استقرار سوق األوراق المالية بشرط أن يكون مراجعي‬
‫الحسابات الذين يقومون بهذه المهمة يحظون بثقة المجتمع الذي يوكلهم بمهمة تعزيز الثقة فيما هو‬
‫متوفر بين أيديهم من معلومات من خالل االلتزام بمعايير المراجعة (الدولية أو المتعارف عليها عموماً)‬
‫والتي تمثل الحد األدنى من مستوى األداء المهني المطلوب من مراجع الحسابات والتي تهتم بقياس دقة‬
‫أداء أعمال المراجعة‪ ،‬واألهداف التي يجب تحقيقها من عملية المراجعة‪ ،‬وتوضح الكيفية التي تم بها‬
‫الفحص الذي قام به مراجع الحسابات الخارجي والمسؤولية التي يتحملها‪ ،‬وتحدد درجة االعتماد على‬
‫القوائم المالية‪.‬‬
‫‪4‬‬
‫المقدمة‬
‫بما أن مراجعي الحسابات عموما ً هم الجهة األكثر مصداقية في لعب الدور الهام بالنسبة للمجتمع في‬
‫االعتماد عليها لترشيد اتخاذ القررات‪ ،‬كان البد لها من أن تكون على قدر المسؤولية المنوطة بها تجاه‬
‫إدارة سوق األوراق المالية والمستثمرين فيه كونها الجهة المعتمدة عموما ً من قبل كافة القطاعات‬
‫والمؤسسات الخاصة والعامة في االسترشاد برأيها واالعتماد على تقريرها سواء كان من األطراف‬
‫الداخلية للمؤسسات أو الخارجية‪ ،‬وبالتالي فهي أقدر جهة على خلق التكامل في الموثوقية بين الجهات‬
‫العاملة في المجتمع إذا استطاعت أن تكون على هذا المستوى المتوقع منها وبالتالي المساهمة في عملية‬
‫تطوير النمو االقتصادي‪.‬‬
‫وانطالقا ً من هذا الدور الهام الذي تلعبه مراجعة الحسابات في منح التقارير المالية الثقة والمصداقية من‬
‫خالل الخدمات المهنية التي تقدمها مراجعة الحسابات كمهنة والمتمثلة بإبداء الرأي الفني المهني‬
‫المحايد لمراجع الحسابات الخارجي المستقل في التقارير المالية المعتمدة من قبل الهيئات المشرفة على‬
‫سوق األوراق المالية والمقدمة للمستثمرين في تلك األسواق التخاذ قراراتهم‪ ،‬حيث أن اتخاذ قرارات‬
‫المستثمرين يع تمد على المعلومات المحاسبية المقدمة لهم من قبل إدارات الشركات وإدارات هيئات‬
‫سوق األوراق المالية والمصدقة من قبل مراجع حسابات مستقل‪ ،‬فإن هذا بدوره يسهم في تعزيز السوق‬
‫الكفء‪ ،‬وترشيد قرارات المستثمرين مما ينعكس إيجابا ً في تعزيز استقرار سوق األوراق المالية‪.‬‬
‫مشكلة البحث‬
‫اتجهت رؤوس األموال في السنوات األخيرة نحو االستثمار في األوراق المالية (األسهم والسندات)‬
‫وذلك لعدة اعتبارات أهمها سهولة التداول وسرعة التحويل إلى نقدية والحصول على عائد دوري‬
‫باإلضافة إلى الزيادة في قيمة األصل بعد فترة زمنية‪.‬‬
‫وتقوم غالبية الدول باإلشراف على سوق األوراق المالية وتنظيم عملية التداول داخل السوق‪ ،‬مثل‪:‬‬
‫(‪ )SEC‬في الواليات المتحدة األمريكية‪ ،‬و(‪ )LSE‬في المملكة المتحدة‪ ،‬وقسم مراقبة األسهم بمؤسسة‬
‫النقد العربي السعودي في المملكة العربية السعودية‪ ،‬وهيئة األوراق واألسواق المالية السورية في‬
‫‪5‬‬
‫الجمهورية العربية السورية‪ ،‬وهيئات اإلشراف على سوق األوراق المالية في معظم الدول التي يوجد‬
‫لديها أسواق أوراق مالية‪.‬‬
‫وتبدو المشكلة التي تعاني منها هذه األسواق هي في تعزيز استقرار التداول في هذه األسواق بقدر‬
‫تعزيز تفعيل هذه األسواق‪ ،‬وبما أن األطراف المتعاملة في هذه األسواق المنظمة تعتمد على المعلومات‬
‫المحاسبية في اتخاذ قراراتها في االستثمار‪ ،‬وبما أن مراجعي الحسابات تمثل الجهة المعول عليها في‬
‫مساعدة األطراف المعنية في سوق األوراق المالية في ترشيد قراراتهم‪ ،‬مما يستدعي طرح التساؤل‬
‫التالي ‪ :‬هل لمراجعة الحسابات دور في حل هذه المشكلة؟‬
‫الدراسات السابقة‪:‬‬
‫يمكن القول أن الدراسات التي تناولت هذا الموضوع نادرة‪ ،‬إال أنه ال يمكن إنكار الجهود التي‬
‫تعرضت ل دور مراجعة الحسابات في األسواق المالية من خالل االهتمام بالتقارير المالية الموثقة‪.‬‬
‫ونتناول فيما يلي أهم هذه الدراسات‪:‬‬
‫الدراسات االجنبية‪:‬‬
‫‪ -1‬دراسة ( ‪ 1)Paul,1986‬والتي تهدف للكشف عن المزايا الهامة التي يحققها الفحص الفوري‬
‫للمعلومات المالية المرحلية في الشركات المساهمة األمريكية‪ ،‬وكانت نتيجة الدراسة أن العمالء‬
‫الذين يحصلون على خدمة الفحص المحدود على أساس فوري تميزوا بوجود عدد أقل من األخطاء‬
‫التي يتم اكتشافها أثناء المراجعة السنوية مقارنة بالعمالء الذين يرجئون الفحص المحدود‬
‫للمعلومات المالية المرحلية إلى نهاية العام‪.‬‬
‫الدراسات العربية‪:‬‬
‫‪ -1‬دراسة (الفيصل وعبد السالم‪ :2)1987،‬لبيان عالقة االرتباط بين أسعار األسهم في السوق‬
‫السعودي لألورا ق المالية وبين عدد من المتغيرات‪ ،‬مثل‪ :‬األرباح المدفوعة‪ ،‬واألرباح‬
‫‪Paul, J, (1986), “Do Timely Interim Review lessen Accounting Error”, Financial‬‬
‫‪Analysts Journal, July-August, pp.70-73‬‬
‫‪1‬‬
‫‪ 2‬الفيصل‪ ،‬عبد هللا‪ ،‬وعبد السالم‪ ،‬محمود‪" ،)1987( ،‬العالقة بين األسعار السوقية لألسهم وبين بعض محتويات‬
‫التقارير المالية للشركات المساهمة السعودية"‪ ،‬المجلة المصرية للدراسات التجارية‪ ،‬جامعة المنصورة‪ ،‬كلية التجارة‪،‬‬
‫(المجلد الحادي عشر‪ ،‬العدد الخامس‪ ،‬الجزء األول‪ )1987،‬ص ص ‪.245-220‬‬
‫‪6‬‬
‫المتحققة‪ ،‬والقيمة الدفترية للسهم‪ ،‬ودرجة السيولة النقدية‪ ،‬ودرجة التركيب الرأسمالي للشركات‬
‫المعروضة أسهمها في سوق األسهم في المملكة العربية السعودية‪ .‬وقد انتهت الدراسة إلى‬
‫مايلي‪:‬‬
‫أ‪ -‬وجود عالقة ارتباط قوية بين المعلومات المحاسبية المستخرجة من التقارير المالية‬
‫كاألرباح المدفوعة واألرباح المحققة والقيمة الدفترية‪ ،‬وبين األسعار السوقية ألسهم‬
‫الشركات المتداولة في السوق السعودي‪.‬‬
‫ب‪ -‬وجود عالقة ارتباط ضعيفة بين بعض المعلومات المحاسبية كدرجة السيولة وعالقة‬
‫حقوق الغيربحقوق المساهمين‪ ،‬وبين أسعار األسهم في السوق السعودي‪.‬‬
‫‪ -2‬دراسة (تركي‪ 1)1988،‬لبيان أثر المعلومات المحاسبية في أسعار األسهم ومدى تجاوب أسعار‬
‫األسهم المتداولة في السوق السعودي للتغيرات في المعلومات المحاسبية‪ ،‬وذلك عن طريق‬
‫استخدام تحليل االنحدار ومقياس المرونة‪ .‬وقد انتهت الدراسة مع بعض نتائج الدراسة السابقة‪.‬‬
‫وعلى الرغم من وجود اختالف بين الباحثين في بيان أثر التقارير المالية ومحتوياتها في أسعار األوراق‬
‫المالية‪ ،‬إال أن نظرية السوق الكفء قد جذبت انتباه المحاسبين إلى أهمية االعتماد على المعلومات‬
‫المحاسبية كمصدر من مصادر المعلومات الالزمة التخاذ القرارات االستثمارية‪ ،‬وكأحد المقومات‬
‫األساسية الالزمة للحكم على كفاءة سوق األورق المالية‪.‬‬
‫هدف البحث‪:‬‬
‫إن الهدف الرئيسي للبحث يتمثل في بيان دور مراجع الحسابات في تعزيز استقرار سوق األوراق‬
‫المالية من خالل الربط بين الخدمات التي تقدمها مراجعة الحسابات كمهنة والمتمثلة بإبداء الرأي الفني‬
‫المهني المحايد لمراجع الحسابات الخارجي المستقل في التقارير المالية المعتمدة من قبل الهيئات‬
‫المشرفة على سوق األوراق المالية والمقدمة للمستثمرين في تلك األسواق التخاذ قراراتهم‪ ،‬حيث أن‬
‫اتخاذ ق رارات المستثمرين يعتمد على المعلومات المحاسبية المقدمة لهم من قبل إدارات الشركات‬
‫وإدارات هيئات سوق األوراق المالية والمصدقة من قبل مراجع حسابات مستقل وهذا بدوره يسهم في‬
‫‪ 1‬تركي‪ ،‬محمود ابراهيم عبد السالم‪" ،)1988( ،‬أثر المعلومات المحاسبية على أسعار األسهم المتداولة في المملكة‬
‫العربية السعودية"‪ ،‬المجلة المصرية للدراسات التجارية‪ ،‬جامعة المنصورة‪ ،‬كلية التجارة‪( ،‬المجلد الثاني عشر‪ ،‬العدد‬
‫الثاني‪ ،‬الجزء األول‪ )1988،‬ص ص ‪.240-210‬‬
‫‪7‬‬
‫تعزيز السوق الكفء‪ ،‬وترشيد قرارات المستثمرين مما ينعكس إيجابا ً على تعزيز استقرار سوق‬
‫األوراق المالية‪.‬‬
‫أهمية البحث‪:‬‬
‫يكتسب البحث أهميته من أهمية دراسة موضوعه على المستوى األكاديمي من خالل اهتمام الباحثين‬
‫والدارسين في سوق األوراق المالية والمحاسبة ومراجعة الحسابات بهذا الموضوع‪ ،‬وعلى المستوى‬
‫العملي من خالل اهتمام األطراف المعنية المتعاملة في سوق األوراق المالية والمتمثلة بــ‪ :‬إدارة سوق‬
‫األوراق المالية‪ ،‬المستثمرين في األوراق المالية‪ ،‬المنظمات المهنية للمحاسبة ومراجعة الحسابات‪،‬‬
‫والعاملين في مجال التحليل المالي ومراجعة الحسابات للجهات المتعاملة مع سوق األوراق المالية‪،‬‬
‫كما يكتسب البحث أهميته من أهمية مهنة التدقيق في إضفاء المزيد من الثقة والمصداقية على‬
‫المعلومات المالية التي أصبحت ضرورية للمستثمر بشكل خاص في اتخاذ قرارات البيع والشراء‬
‫الستثماراته‪ ،‬والمجتمع عموما ً الذي ستنعكس عليه نتائج اتخاذ تلك القرارات والسيما في سوق األوراق‬
‫المالية‪ .‬كما أن إعداد هذا البحث يتزامن مع افتتاح أسواق األوراق المالية في سوريا ( ومنها سوق‬
‫دمشق لألوراق المالية الذي تم في ‪.)2008/6/25‬‬
‫" ومن المالحظ أن الحاجة لألسواق المالية والنقدية‪ ،‬أهميتها وتطورها يتباين من دولة ألخرى حسب‬
‫درجة تقدمها‪ ،‬إال أن المفارقة البارزة والواضحة في هذا الصدد تتمثل في أن الحاجة و األهمية لألسواق‬
‫المالية والنقدية أقل في الدول المتقدمة‪ ،‬في حين أن درجة تطور هذه األسواق وفاعليتها أكبر فيها‪،‬‬
‫وبالمقابل فإن الحاجة واألهمية لألسواق المالية والنقدية في الدول األقل تقدما ً وفي الدول النامية‪ ،‬وإن‬
‫درجة تطور هذه ا ألسواق وفاعليتها فيها أقل‪ ،‬وبالذات فيما يتصل بإسهام هذه األسواق في توفير‬
‫الموارد المالية للنشاطات االقتصادية لتوسيعها وتطورها‪ ،‬حيث تبرز الحاجة الماسة واألكثر إلحاحا ً‬
‫لذلك في الدول األقل تقدما ً وفي الدول النامية‪ ،‬مقارنة بمثل هذه الحاجة في الدول االكثر تقدما ً"‪.1‬‬
‫‪ 1‬خلف‪ ،‬فليح حسن‪ ،2006 ،‬األسواق المالية والنقدية‪( ،‬الطبعة األولى؛ األردن‪ -‬إربد‪ :‬عالم الكتب الحديث)‪ ،‬المقدمة‪،‬‬
‫ص‪.1‬‬
‫‪8‬‬
‫تساؤالت البحث‬
‫يحاول البحث اإلجابة على التساؤل الرئيسي التالي‪:‬‬
‫ما هو دورمراجعة الحسابات في تعزيز استقرار سوق األوراق المالية؟‬
‫وذلك من خالل التعرف على أسواق األوراق المالية ثم التعرض لإلجابة على األسئلة الفرعية التالية‪:‬‬
‫‪ -1‬ماهو دور مراجعة الحسابات االجتماعي واالقتصادي؟‬
‫‪ -2‬ماهي خدمات مراجعة الحسابات المطلوبة من قبل الهيئات المشرفة على سوق األوراق المالية؟‬
‫‪ -3‬ماهي خدمات مراجعة الحسابات المطلوبة من قبل المؤسسات المالية واالستثمارية المتعاملة في‬
‫سوق األوراق المالية؟‬
‫‪ -4‬ماهو دور مراجعة الحسابات في تأمين متطبات السوق المالي الكفء؟‬
‫‪ -5‬ما هواإلطار المهني لمراجعة الحسابات الذي تعمل ضمنه في سوق األوراق المالية؟‬
‫وصوالً لتقديم النتائج والتوصيات المتعلقة بهذا الموضوع‪.‬‬
‫منهجية البحث‬
‫اعتمد البحث المنهج الوصفي التحليلي في مناقشة تساؤل البحث والمنهج االستنباطي في الوصول إلى‬
‫النتائج‪.‬‬
‫فمن خالل اتباع المنهج الوصفي التحليلي تناول البحث التعرف على أسواق األوراق المالية‪ ،‬ثم التعرف‬
‫على مراجعة الحسابات من المنظور االستراتيجي من خالل بيان دور مراجعة الحسابات االجتماعي‬
‫واالقتصادي‪ ،‬ثم التعرض لخدمات مراجعة الحسابات المطلوبة من قبل الهيئات المشرفة على سوق‬
‫األوراق المالية أوالً‪ ،‬والمطلوبة من قبل المؤسسات المالية واالستثمارية المتعاملة في سوق األوراق‬
‫المالية ثانياً‪ ،‬ومن ثم بيان دور مراجعة الحسابات في تأمين متطبات السوق المالي الكفء‪ ،‬وأخيرا ً‬
‫تناول البحث هواإلطار المهني لمراجعة الحسابات الذي تعمل ضمنه في سوق األوراق المالية‪.‬‬
‫ومن خالل اتباع المنهج االستنباطي تمت اإلجابة على التساؤل الرئيسي وذلك على النحو اآلتي‪:‬‬
‫بما أن مراجعة الحسابات تمنح التقارير المالية الثقة والمصداقية من خالل الخدمات المهنية التي تقدمها‬
‫كمهنة‪ ،‬والمتمثلة بإبداء الرأي الفني المهني المحايد لمراجع الحسابات الخارجي المستقل في التقارير‬
‫المالية المعتمدة من قبل الهيئات المشرفة على سوق األوراق المالية من جهة‪ ،‬والمقدمة للمستثمرين في‬
‫تلك األسواق التخاذ قراراتهم من جهة أخرى‪ ،‬وبما أن اتخاذ قرارات المستثمرين المعتمدة على‬
‫‪9‬‬
‫ال معلومات المحاسبية المقدمة لهم من قبل إدارات الشركات وإدارات هيئات سوق األوراق المالية‬
‫والمصدقة من قبل مراجع حسابات مستقل تسهم في تعزيز السوق الكفء‪ ،‬وترشيد قرارات المستثمرين‬
‫فإن ذلك ينعكس إيجابا ً على تعزيز استقرار سوق األوراق المالية‪.‬‬
‫والشكل التالي يبين المنهج االستنباطي المتبع‪:‬‬
‫مراجعة الحسابات‬
‫تعزيز الثقة في القوائم المالية المعتمدة‬
‫من قبل الجهات المتعاملة في سوق األوراق المالية‬
‫القوائم المالية الموثوقة‬
‫تسهم في تعزيز السوق الكفء‪ ،‬وترشيد قرارات المستثمرين‬
‫تعزيز السوق الكفء‪ ،‬وترشيد قرارات المستثمرين‬
‫مراجعة الحسابات‬
‫تعزيز استقرار سوق األوراق المالية‬
‫تسهم في تعزيز استقرار سوق األوراق المالية‬
‫حدود البحث‬
‫يقتصر البحث على بيان دور مراجعة الحسابات في سوق رأس المال الفورية أو الحاضرة (أسواق‬
‫رأس المال ‪ )Capital Market‬وهي التي تتعامل في األوراق المالية طويلة األجل (أسهم وسندات)‬
‫والتي يتم تسليمها فور اتمام الصفقة‪ ،‬وبشكل أكثر تحديداًًً السوق المنظمة (البورصة) والتي تخضع‬
‫لإلشراف من قبل هيئات معتمدة‪ ،‬ولم يتطرق إلى أسواق العقود المستقبلية أو مايسمى بالمشتقات‬
‫(‪ )Derivatives‬على الرغم من أنها أدوات مالية جديدة أحدثت تغييرا ً جوهريا ً في طبيعة عمليات‬
‫االستثمار وتستخدم ألغراض التحوط ضد مخاطر التقلبات في معدالت الفائدة وأسعار الصرف وأسعار‬
‫األسهم‪ 1‬مع العلم أن البحث يشير إليها ضمن إطار تعريفه باألسواق المالية‪.‬‬
‫‪ 1‬عطية‪ ،‬أحمد محمد صالح‪" ،1998 ،‬األدوات المالية المشتقة‪ :‬تحد جديد للمراجعين"‪ ،‬مجلة البحوث التجارية‪ -‬كلية‬
‫التجارة‪ -‬جامعة الزقازيق‪ ،‬السنة العشرون‪ )،‬المجلد العشرون‪ ،‬العدد األول ( يناير))‪ ،‬ص ص ‪132-93‬‬
‫‪10‬‬
‫المبحث األول‪:‬‬
‫سوق األوراق المالية‬
‫"عادة ما ينصرف سوق الماال إذا أطلاق بادون تحدياد إلاى ساوق األوراق المالياة أي األساهم والساندات‪.‬‬
‫وهذا هاو المفهاوم الضايق لساوق الماال‪ ،‬ويطلاق علياه مصاطلح البورصاات‪ .‬وهناا مفهاوم رخار يشامل‬
‫المؤسسات المالية التي تتعامل في اإلقراض طويل األجل فقط‪ .‬غير أن المفهوم المقبول لسوق المال هاو‬
‫الذي يتضمن أيضا ً جميع الوسطاء والمؤسسات المالية المختلفة باإلضافة إلى سوق النقد‪.‬‬
‫وهذا يعني أن سوق المال يتكون من شقين أساسيين هما أسواق رأس المال وسوق النقد"‪.1‬‬
‫ويتناول المبحث توضيح مفهوم سوق األوراق المالياة عال أسااس تصانيف األوراق المالياة علاى أسااس‬
‫السوق التي يتم فيها تداولها من خالل العناوين التالية‪:‬‬
‫‪ -1-1‬تصنيف األوراق المالية‪:‬‬
‫‪ -1-1-1‬من حيث ماهيتها‪:‬‬
‫‪-1-1-1‬أ‪ -‬أوراق مالية ثمثل حق ملكية‬
‫‪-1-1-1‬ب‪ -‬أوراق مالية تمثل مديونية‬
‫‪ -2-1-1‬من حيث تاريخ استحقاقها‪:‬‬
‫‪ -2-1-1‬أ‪ -‬أوراق مالية قصيرة األجل‬
‫‪ -2-1-1‬ب‪ -‬أوراق مالية متوسطة األجل‬
‫‪ -2-1-1‬ج‪ -‬أوراق مالية طويلة األجل‬
‫‪ -3-1-1‬على أساس سوق المال ‪Financial Market‬‬
‫‪ -3-1-1‬أ‪ -‬أسواق رأس المال ‪:Capital Market‬‬
‫‪ -3-1-1‬ب‪ -‬أسواق النقد ‪:Money Market‬‬
‫‪ 1‬حنفي‪ ،‬عبد الغفار‪ ،‬و قرياقص‪ ،‬رسمية‪ ،2002 ،‬البورصات والمؤسسات المالية‪( ،‬الدار الجامعية‪ ،‬االسكندرية‪،‬‬
‫مصر)‪ ،‬ص‪267‬‬
‫‪11‬‬
‫‪ -2-1‬التعاريف المتعلقة باألوراق المالية والعقود المتداولة في األسواق المالية‪:‬‬
‫‪ -1-2-1‬األوراق المالية المتداولة في األسواق الحاضرة‪:‬‬
‫‪ -1-1-2-1‬األسهم العادية ‪Common Stock‬‬
‫‪ -2-1-2-1‬األسهم الممتازة ‪Preferred Stock‬‬
‫‪ -3-1-2-1‬السندات ‪Bonds‬‬
‫‪ -2-2-1‬األوراق المالية المتداولة في أسواق العقود المستقبلية‪:‬‬
‫‪ -3-2-2-1‬عقود الخيارات ‪Options‬‬
‫‪ -4-2-2-1‬عقود المستقبليات ‪Futures‬‬
‫‪ -3-2-2-1‬العقود اآلجلة ‪Forwards‬‬
‫‪ -5-2-2-1‬عقود المبادلة ‪Swaps‬‬
‫‪12‬‬
‫المبحث األول‪:‬‬
‫سوق األوراق المالية‬
‫ويتناول المبحث توضيح مفهوم سوق األوراق المالياة عال أسااس تصانيف األوراق المالياة علاى أسااس‬
‫السوق التي يتم فيها تداولها‪.‬‬
‫‪ -1-1‬تصنيف األوراق المالية‪:‬‬
‫يمكن تصنيف األوراق المالية بعدة طرق‪:‬‬
‫‪1‬‬
‫‪ -1-1-1‬من حيث ماهيتها‪:‬‬
‫‪-1-1-1‬أ‪ -‬أوراق مالية ثمثل حق ملكية‪ :‬وهاي األساهم العادياة ‪ Common Stocks‬واألساهم الممتاازة‬
‫‪Preferred Stocks‬‬
‫‪-1-1-1‬ب‪ -‬أوراق مالية تمثل مديونية‪ :‬وهي السندات ‪Debts‬‬
‫‪ -2-1-1‬من حيث تاريخ استحقاقها‪:‬‬
‫‪ -2-1-1‬أ‪ -‬أوراق مالية قصيرة األجل‬
‫‪ -2-1-1‬ب‪ -‬أوراق مالية متوسطة األجل‬
‫‪ -2-1-1‬ج‪ -‬أوراق مالية طويلة األجل‬
‫‪ -3-1-1‬على أساس سوق المال ‪Financial Market‬‬
‫‪ -3-1-1‬أ‪ -‬أسواق رأس المال ‪:Capital Market‬‬
‫وهاي التااي تتعاماال فاي األوراق الماليااة طويلااة األجاال (أساهم وسااندات) علااى أن ياتم تسااليمها فااور اتمااام‬
‫الصفقة وذلك إذا كانت هذه األسواق حاضارة‪ ،‬وعاادة ماايطلق عليهاا ساوق األوراق المالياة ‪Security‬‬
‫‪ ،Markets‬أو أن ياتم التسااليم ماان خااالل عقاود واتفاقيااات يااتم تنفيااذها فااي تااريخ الحااق وذلااك فااي حالااة‬
‫أسواق رأس المال اآلجلة ( أو ما يطلق عليه أسواق عقود المستقبل‪.) Future Markets‬‬
‫‪ 1‬انظر في‪:‬‬
‫ المرجع السابق‪ ،‬ص ص ‪274 -273‬‬‫ هندي‪ ،‬منير ابراهيم‪ ،2006 ،‬األوراق المالية وأسواق المال‪( ،‬منشأة المعارف‪ ،‬االسكندرية‪ ،‬مصر)‪ ،‬ص ص ‪6-5‬‬‫‪13‬‬
‫‪ -3-1-1‬ب‪ -‬أسواق النقد ‪:Money Market‬‬
‫هي التي تتداول فيها األوراق المالية قصيرة األجل من خاالل السماسارة والبناو التجارياة‪ ،‬وكاذلك مان‬
‫خالل الجهات الحكومية بالنسبة لألوراق المالية قصيرة األجل التي تصدرها الحكومة‪.‬‬
‫ويبين الشكل التالي تصنيف األوراق المالية على أساس مكونات أسواق المال‪:‬‬
‫أسواق المال‬
‫أسواق النقد‬
‫األوراق المالية قصيرة األجل‬
‫أسواق رأس المال‬
‫األوراق المالية طويلة األجل‬
‫أسواق حاضرة أو فورية‬
‫األسواق المنظمة‬
‫(البورصات)‬
‫األسواق غير‬
‫المنظمة‬
‫أسواق العقود المستقبلية‬
‫األسواق‬
‫االحتكارية‬
‫المصدر‪ :‬هندي‪ ،‬منير ابراهيم‪ ،2006 ،‬األوراق المالية وأسواق المال‪( ،‬منشأة المعارف‪ ،‬االسكندرية‪ ،‬مصر)‪ ،‬ص ‪6‬‬
‫‪ -2-1‬التعاريف المتعلقة باألوراق المالية والعقود المتداولة في األسواق المالية‪:‬‬
‫نعرض فيما يلي تعرياف لكال مان األوراق المالياة طويلاة األجال (أساهم وساندات) التاي ياتم تاداولها فاي‬
‫األسواق الحاضرة‪ ،‬وكذلك تعريف لكل من العقود التي يتم تداولها فاي حالاة أساواق رأس الماال اآلجلاة‬
‫(أسواق عقود المستقبل)‪ ،‬أو مايسمى بالمشتقات‪.‬‬
‫‪ -1-2-1‬األوراق المالية المتداولة في األسواق الحاضرة‪:‬‬
‫‪ -1-1-2-1‬األسهم العادية ‪Common Stock‬‬
‫" يمثل السهم العادي مستند ملكية له قيمة اسمية‪ ،‬وقيمة دفترية‪ ،‬وقيمة سوقية‪ .‬وتتمثل القيمة االسمية في‬
‫القيمة المدونة على قسيمة السهم‪ ،‬وعادة ما يكون منصوص عليها في عقد التأسيس‪ .‬أماا القيماة الدفترياة‬
‫‪14‬‬
‫فتتمثل في قيمة حقوق الملكية‪ -‬التي ال تتضمن األساهم الممتاازة ولكنهاا تتضامن االحتياطياات واألربااح‬
‫المحتجزة‪ -‬مقسومة على عدد األسهم العادية المصدرة‪ .‬وتتمثل القيماة الساوقية فاي القيماة التاي يبااع بهاا‬
‫السهم في سوق المال‪ ،‬وقد تكون هذه القيمة أكثر أو أقل من القيمة االسمية أو الدفترية‪.‬‬
‫وي در المتعاملون في سوق المال أنه ال القيمة االسمية وال القيمة الدفترياة تمثال التقيايم الحقيقاي للساهم‪.‬‬
‫ذلك أن القيمة الحقيقية للسهم العادي‪ -‬والتي يتم التعامل على أساسها في السوق‪ -‬تتوقف على العائد الذي‬
‫يتوقااع تولااده نتيجااة المتالكااه‪ ،‬أي تتوقااف علااى األرباااح الرأساامالية والتوزيعااات التااي يتوقااع أن يجنيهااا‬
‫المستثمر‪ .‬وفي حالة إصادار الساهم ألول مارة‪ ،‬اليوجاد ماا يضامن بيعاه بقيمتاه االسامية‪ ،‬بال قاد تضاطر‬
‫المنشأة المصدرة له أن تبيعه بقيمة أقل وذلك من خالل تقديم خصم على قيمته االسمية"‪.1‬‬
‫‪ -2-1-2-1‬األسهم الممتازة ‪Preferred Stock‬‬
‫" يمثل السهم الممتاز مستند ملكية (و إن كانت تختلف عن الملكية التي تنشأ عن السهم العاادي) لاه قيماة‬
‫اسمية‪ ،‬وقيمة دفترية‪ ،‬وقيمة سوقية‪ ،‬شأنه في ذلك شأن السهم العادي‪ .‬غير أن القيمة الدفترياة تتمثال فاي‬
‫قيمة األسهم الممتازة كما تظهر في دفاتر الشركة مقسومة على عدد األسهم المصدرة‬
‫( لاايس لألسااهم الممتااازة نصاايب فااي االحتياطيااات واألرباااح المحتجاازة التااي قااد تظهاار فااي الميزانيااة‬
‫العمومية)‪ .‬وعلى الرغم من أنه ليس للسهم تااريخ اساتحقاق إال أناه قاد يانص علاى اساتدعائه فاي توقيات‬
‫الحق‪.‬‬
‫ولحامل السهم الممتاز أولوية على حملة األسهم العادية في أموال التصفية‪ ،‬ثم أن له الحق فاي توزيعاات‬
‫سنوية تتحدد بنسابة مئوياة ثابتاة مان القيماة االسامية للساهم‪ .‬و إذا لام تتحقاق أربااح فاي سانة مالياة ماا أو‬
‫تحققت أرباح ولكن قررت اإلدارة عدم توزيعهاا‪ ،‬حينئا الذ اليحاق للمنشاأة إجاراء توزيعاات لحملاة األساهم‬
‫العادية في أي سنة الحقة ما لم يحصل حملة األسهم الممتازة على التوزيعات لهام فاي السانوات الساابقة‪.‬‬
‫و مع هذا فقد تنص بعض عقود التأسيس علاى غيار ذلاك أي تانص علاى أن الحاق فاي التوزيعاات يكاون‬
‫فقط عن السنوات التي تحققت فيها أرباح"‪.2‬‬
‫‪ 1‬هندي‪ ،‬منير ابراهيم‪ ،2006 ،‬األوراق المالية وأسواق المال‪( ،‬منشأة المعارف‪ ،‬االسكندرية‪ ،‬مصر)‪ ،‬ص ‪7‬‬
‫‪ 2‬المرجع السابق‪ ،‬ص ص ‪27-26‬‬
‫‪15‬‬
‫‪ -3-1-2-1‬السندات ‪Bonds‬‬
‫" تعد السندات التي تصدرها منشآت األعمال بمثاباة عقاد أو اتفااق باين المنشاأة (المقتارض) والمساتثمر‬
‫(المقرض)‪ .‬وبمقتضى هذا االتفاق يقارض الطارف الثااني مبلغاا ً معيناا ً إلاى الطارف األول‪ ،‬الاذي يتعهاد‬
‫بدوره برد أص ل المبلا وفوائاد متفاق عليهاا فاي تاواريخ محاددة‪ .‬وقاد ينطاوي العقاد علاى شاروط أخارى‬
‫لصالح المقرض مثال رهان بعاض األصاول الثابتاة ضامانا ً للساداد‪ ،‬أو وضاع قياود علاى إصادار ساندات‬
‫أخرى في تاريخ الحق‪ .‬كما قد يتضمن العقد شروطا ً لصالح المقترض مثال حاق اساتدعاء الساندات قبال‬
‫تاريخ االستحقاق‪.‬‬
‫‪ -2-2-1‬األوراق المالية المتداولة في أسواق العقود المستقبلية‪:‬‬
‫هي أدوات مالية تشتق قيمتها بشكل غير مباشر من قيم أدوات أخرى يطلق عليها األصاول األساساية أو‬
‫المرتبطة وتكون أسهم أو سندات أو سلع‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫ونستعرض فيما يلي العقود التي تتضمنها منظومة األدوات المالية المشتقة وهي‪:‬‬
‫‪2‬‬
‫عقااود الخيااارات ‪ ،Options‬عقااود المسااتقبليات ‪ ،Futures‬العقااود اآلجلااة ‪ ،Forwards‬عقااود المبادلااة‬
‫‪. Swaps‬‬
‫‪ -1-2-2-1‬عقود الخيارات ‪Options‬‬
‫هي عقود يحق بموجبها تنفيد أو عدم تنفيذ عملياة ماا بيعاا ً أو شارا ًء لقادر معاين مان أصال ماالي فاي‬
‫تاااريخ الحااق وبسااعر محاادد وقات التعاقااد‪ ،‬وذلااك نظياار دفااع عااالوة للبااائع عنااد تحرياار العقااد‪ .‬وهااذه‬
‫العالوة غير قابلة للرد سواء تم تنفيذ العقد أم ال‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪Fabozzi, Frank, and Modigiliani, Franco, 1996, Capital Markets, (New Jersey: prentice‬‬‫‪Hall Inc., Upper Saddle River), P. 215.‬‬
‫‪ 2‬البنك المركزي المصري‪" ،1995-1994 ،‬أدوات التعامل الحديثة في األسواق المالية‪ :‬المشتقات"‪ ،‬المجلة‬
‫االقتصادية‪(،‬المجلد الخامس والثالثون‪ ،‬العدد الرابع)‪ ،‬ص ص ‪120-99‬‬
‫‪16‬‬
‫‪ -2-2-2-1‬عقود المستقبليات ‪Futures‬‬
‫هي عقود تعطي لمشتريها الحق في شراء أو بيع أصل مالي او عيني بسعر محدد مسابقا ً علاى أن ياتم‬
‫التسليم في تاريخ الحق‪ .‬ونادرا ً ما يتم تساليم األصال محال التعاقاد‪ ،‬إنماا تاتم التساوية علاى أسااس فاروق‬
‫األسعار‪ .‬ومن أمثلة هذه العقاود تلاك العقاود الخاصاة باالتحوط ضاد مخااطر التغيار فاي معادالت الفائادة‪.‬‬
‫وهي واجبة التنفيذ‪ .‬كما يمكان اساترداد الهاامل المبادئي الاذي يودعاه طرفاي العقاد المساتقبلي لادى بيات‬
‫السمسرة في حال عدم تنفيذ العقد‪.‬‬
‫‪ -3-2-2-1‬العقود اآلجلة ‪Forwards‬‬
‫هي عقود تعطي لمشتريها الحق في شراء أو بيع لقدر معاين مان أصال ماالي أو عيناي بساعر محادد‬
‫مسبقا ً وبحياث ياتم التساليم فاي تااريخ الحاق‪ .‬ومان أمثلاة العقاود اآلجلاة عقاود االساتيراد والتصادير‪.‬‬
‫وتعتبر عقود المستقبليات عقودا ً رجلة‪ ،‬إال أنها قابلة للتداول في البورصة‪ ،‬على خالف العقود اآلجلة‬
‫التااي يتفاااوض طرفا هااا علااى شااروطه بمااا يتفااق وهااروف كاال منهمااا‪ ،‬وماان ثاام فهااي ال تتااداول فااي‬
‫البورصة‪.‬‬
‫‪ -3-2-2-1‬عقود المبادلة ‪Swaps‬‬
‫وهي عبارة عن اتفاق بين طرفين على تبادل قدر معين من األصول المالية أو العينية تتحدد وفقا ً له‬
‫قيمة الصفقة رنيا ً على أن يتم تبادل األصل محل التعاقد في تاريخ الحق‪.‬‬
‫ويجاب اإلشااارة أن عقااود المشااتقات تتسساام بخصااائص معينااة تميزهااا عاان غيرهااا ماان األدوات الماليااة‪،‬‬
‫ينبغي إدراكها وفهمها ليس فقط من قبل المتعاملين في هذه العقود بل ومن قبال المراجاع فاي المؤسساات‬
‫التي تتعامل في أنشطة المشتقات‪.‬‬
‫‪17‬‬
‫المبحث الثاني‪:‬‬
‫دور مراجعة الحسابات في سوق األوراق المالية‬
‫هنااا اهتمامااات متعااددة الجوانااب والمسااتويات بالمعلومااات الماليااة والمحاساابية والتحلياال المااالي التااي‬
‫تتضمنها المعلومات المتوفرة في القوائم المالية لتسهيل عملية اتخاذ القرارات‪.‬‬
‫وإن من متطلبات أسواق المال أن تصدر الشركات التي تسجل أسهمها بها عدد من القوائم المالياة مرفقاا ً‬
‫بها تقرير مراجع حسابات مستقل‪ .‬كما يرتبط الطلب على خدمات مراجعة الحسابات من قبل المؤسسات‬
‫المالية واالساتثمارية المتعاملاة فاي ساوق األوراق المالياة بحااجتهم لجهاة مساتقلة تتاولى فحاص قوائمهاا‬
‫المالية حيث من المفترض أن المعلومات التي يتم اإلفصاح عنها في تلك القاوائم تاوفر معلوماات مالئماة‬
‫وكافية ألغراض اتخاذ القرارات‪.‬‬
‫و يمكن القول أن مراجع الحسابات يساهم دوره المهناي فاي تعزياز االساتقرار فاي ساوق األوراق المالياة‬
‫مان خااالل تقااديم خدماتااه للمتعاااملين فيهااا بتأكيااده لمسااتخدمي القااوائم الماليااة المطلوبااة ماان قباال الجهااات‬
‫المشرفة على تلك األسواق أنها تم إعدادها واإلفصاح فيها وفقا ً للمبادئ المحاسبية المقبولة عموماً‪.‬‬
‫كما يمكن القول أن مراجعة الحسابات تسهم بشكل غير مباشر في تأمين متطلبات سوق األوراق المالياة‬
‫الكاافء ماان خااالل ضاارورة مراجعااة تلااك المعلومااات بواسااطة مراجااع حسااابات مسااتقل حتااى يصاابح‬
‫باإلمكااان االعتماااد علااى تلااك المعلومااات فااي اتخاااذ القاارارات‪ ،‬وتزيااد درجااة الثقااة فيهااا خاصااة بالنساابة‬
‫للشركات المقيدة بالبورصة‪.‬‬
‫ويتناول المبحث توضيح دور مراجعة الحسابات في سوق األوراق المالية ودورهاا فاي تاأمين متطلباات‬
‫سوق األوراق المالية الكفء من خالل العناوين التالية‪:‬‬
‫‪ -1-2‬دور مراجعة الحسابات االجتماعي واالقتصادي‪:‬‬
‫‪ -2-2‬الطلب على خدمات مراجعة الحسابات من قبل الهيئات المشرفة على سوق األوراق المالية‪:‬‬
‫‪ -3-2‬الطلااب علااى خاادمات مراجعااة الحسااابات ماان قباال المؤسسااات الماليااة واالسااتثمارية المتعاملااة فااي‬
‫سوق األوراق المالية‪:‬‬
‫‪ -4-2‬دور مراجعة الحسابات في تأمين متطبات السوق المالي الكفء‬
‫‪18‬‬
‫المبحث الثاني‪:‬‬
‫دور مراجعة الحسابات في سوق األوراق المالية‬
‫‪ -1-2‬دور مراجعة الحسابات االجتماعي واالقتصادي‪:‬‬
‫تناول العد يد من الكتاب والمنظمات المهنية دور مراجعة الحسابات من خاالل تعريفهاا بأنهاا "هاي جماع‬
‫وتقاويم أدلااة االثبااات‪ ،‬والتقريار (إبااداء الاارأي) عان ماادى مطابقااة أو انساجام المعلومااات المقدمااة لمعيااار‬
‫محدد‪ ،‬وذلك من قبل مراجع حسابات مستقل ومؤهل"‪.1‬‬
‫و تعريفها بأن" التدقيق وبصورة رئيسية فحاص المعلوماات أو البياناات المالياة مان قبال شاخص مساتقل‬
‫ومحايد ألي مؤسسة بغض النظر عن هدفها وحجمها أو شكلها القانوني"‪.2‬‬
‫وقد عرفت لجنة المفاهيم األساسية للمراجعة فاي مجماع المحاسابين األماريكيين ( ‪AAA: American‬‬
‫‪ )Accounting Association‬التدقيق بأنه ( إجراءات منظماة ومنهجياة ألجال الحصاول علاى األدلاة‬
‫المتعلقااة باااإلقرارات (األرصاادة) االقتصااادية واألحااداث وتقييمهااا بصااورة موضااوعية‪ ،‬لتحديااد درجااة‬
‫العالقة بين هذه اإلقرارات ومقياس معين وإيصال النتائج إلى المستفيدين)"‪.3‬‬
‫وقد طرح ‪ Flint‬عددا ً مان األسائلة واالستفساارات التاي تتعلاق بادور المراجعاة فاي المجتماع‪ ،‬وحاجاات‬
‫المجتمع التي يمكن أن تفي بها المراجعة‪ ،‬وتوقعات المجتمع مان الماراجعين‪ ،‬باإلضاافة إلاى االلتزاماات‬
‫المتبادلة بين المجتمع والمراجعين‪ .‬وعند تناولاه لهاذه األسائلة واالستفساارات أشاار إلاى أن تقيياد وهيفاة‬
‫المراجع بإبداء الرأي على القوائم المالية‪ ،‬قد ينكر على المراجعة قيمتها االستراتيجية األمر الذي يتطلب‬
‫ضارورة توضايح إدرا المجتماع ألهمياة مااا يقاوم باه المراجعاون‪ ،‬وأيضاا ً لماا تضايفه المراجعاة لثااروة‬
‫المجتمع أو رفاهيته طالما يعهد المجتمع بموارده إلاى األفاراد والمؤسساات المختلفاة كاي تقاوم بتوهيفهاا‬
‫واستغاللها بكفاءة‪.‬‬
‫‪ 1‬القاضي‪ ،‬حسين يوسف‪ ،‬و دحدوح‪ ،‬حسين أحمد‪ ،‬و قريط‪ ،‬عصام نعمة‪،2007-2006 ،‬أصول المراجعة (‪،)1‬‬
‫(منشورات جامعة دمشق‪ ،‬كلية االقتصاد)‪ ،‬ص ‪.36‬‬
‫‪ 2‬التميمي‪ ،‬هادي‪ ،2006 ،‬مدخل إلى التدقيق‪( ،‬الطبعة الثالثة؛ عمان‪ ،‬األردن‪ ،‬دار وائل للنشر)‪ ،‬ص ‪.20‬‬
‫‪A statement of Basic Auditing Concepts, AAA, 1973, p.2‬‬
‫‪19‬‬
‫‪3‬‬
‫و يتطلااب اسااتجالء القيمااة االسااتراتيجية للمراجعااة تحديااد الاادور االجتماااعي والاادور االقتصااادي لوهيفااة‬
‫المراجعة‪ .‬وينبغي أن يستند تحديد هاذا الادور إلاى مفهاوم واساع لوهيفاة المراجعاة فاي المجتماع يتعادى‬
‫مجرد إبداء الرأي في القوائم المالية‪ ،‬إلى تطوير دور إيجابي لوهيفة المراجعة في خدمة المجتمع‪.1‬‬
‫"وقااد تطااورت مسااؤولية مراجااع الحسااابات فااي اآلونااة األخياارة تطااورا ً سااريعا ً متالحق ااً‪ ،‬وياارى بعااض‬
‫الباحثين أنها البد أن تشمل‪:‬‬
‫ مسؤوليته تجاه اإلدارة من خالل دوره االستشاري وقيامه بوهيفة المراجعة اإلدارية‪.‬‬‫ مسؤوليته أمام المجتمع من خالل تقريره النهائي عن قياس التكلفة والعائد االجتماعي‪.‬‬‫ مسؤوليته تجاه الغير إذا ثبت أنه لم يلتزم بالمعايير والمستويات المقبولة للمهنة‪ ،‬ومايترتب على‬‫ذلك من انحرافات أو أخطاء أصابت الغير من مستخدمي القوائم المالية التي أبادى رأياه العلماي‬
‫والفني عنها‪ -‬على أن يثبت المتضرر من ذلك عالقة السببية بين الضرر الذي أصابه وبين خطأ‬
‫المدقق أو إهماله أو تدليسه"‪.2‬‬
‫‪ -2-2‬الطلب على خدمات مراجعة الحسابات من قبل الهيئات المشرفة على سوق األوراق المالية‪:‬‬
‫إن ساوق األوراق الماليااة هااو أحااد متخااذي القارارات خااارج الوحاادة االقتصااادية ( الشااركات المساااهمة)‬
‫ممن لهم مصالح غير مباشارة ماع هاذه الوحادة ‪ ،‬وبناا ًء علياه تتادخل الهيئاات المسايطرة علاى بورصاات‬
‫األوراق المالية في بعض الادول فاي وضاع اللاوائح بأسالوب وكيفياة تهادف لضامان نشار القاوائم المالياة‬
‫بمستويات معينة‪ ،‬وفرض هذه المستويات على الشركات التي ترغب في الحصول على ترخيص لتداول‬
‫أسهمها في البورصة‪.‬‬
‫إن هذا التدخل يعتبر اعترافا ً من هذه الهيئات المسيطرة على ساوق األوراق المالياة فاي أحقياة المساتثمر‬
‫فااي المفاضاالة بااين الشااركات بشااكل موضااوعي ماان واقااع قااوائم ماليااة معباارة ودراسااة تحليليااة شاااملة‬
‫ومتعمقة‪ .‬ويمكن القول أن هنا اهتمامات متعددة الجوانب والمستويات بالمعلوماات المالياة والمحاسابية‬
‫والتحليال المااالي التااي تتضاامنها المعلوماات المتااوفرة فااي القااوائم المالياة لتسااهيل عمليااة اتخاااذ القاارارات‬
‫والتي تتعلق باإلجاباة علاى التسااؤالت التالياة والتاي تهام المساتثمر فاي والهيئاات المسايطرة علاى ساوق‬
‫األوراق المالية‪:‬‬
‫‪Flint, D., 1988, “Philosophy and Principles of Auditing: An Introduction”, (London,‬‬
‫‪Macmillan), p x.‬‬
‫‪ 2‬مهايني‪ ،‬خالد‪ ،‬محاضرات التحليل المالي ‪ ،2008-2007‬ماجستير مراجعة الحسابات ‪ ،‬المبحث األول ص ص ‪-18‬‬
‫‪19‬‬
‫‪1‬‬
‫‪20‬‬
‫ ما مدى قدرة الشركة على االستمرار؟‬‫ هل تعبر القوائم المالية بصدق عن نتائج األعمال ومراكز األعمال؟‬‫ ما مدى إسهام الشركة في االقتصاد الوطني؟ وماهي حجم التكاليف االجتماعية ومنافعها؟‬‫ هل روعيت القوانين السائدة وقواعد المحاسبة وفروضها بشكل سليم ودقيق ومستمر؟‬‫ هل توفر القوائم المالية سمتي الثقة والموضوعية التي تجعلها صالحة لتقدير األعبااء الضاريبية‬‫وإعطاء القناعة والمصداقية لألطراف المعنية؟‬
‫ ماا ماادى مسااهمة القااوائم المالياة فااي تاوفير المعلومااات المتعلقاة بالربحيااة التاي تفيااد المساااهمين‬‫والمساتثمرين فاي اتخاااذ قاراراتهم ماان أجال تحديااد ناوع األسااهم والساندات التااي ياتم شااراؤها أو‬
‫االحتفاه بها‪ ،‬والتالي الوقوف على كفاية اإلدارة‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫إن ماان متطلبااات أسااواق المااال أن تصاادر الشااركات التااي تسااجل أسااهمها بهااا إضااافة للقااوائم الماليااة‬
‫المنشورة‪ -‬والتي يتم إعدادها في ضاوء المعاايير والمباادئ المحاسابية المتعاارف عليهاا أوالدولياة والتاي‬
‫تخضع لمراجعة مدقق الحسابات و يستلزم إعدادها توافر متطلبات قانونية ومهنية فيها حتى تكفل توفير‬
‫الثقة في المعلومات التي تشملها‪ -‬عدد من القوائم المالية األخرى مثل القوائم المالية الدورية ‪(Interim‬‬
‫)‪ Financial Statements‬التااي يااتم إصاادارها بشااكل دوري خااالل الساانة الماليااة‪ ،‬والقااوائم الماليااة‬
‫المستقبلية (‪ )Forecasting Financial Statements‬والتي تتضمن معلومات مستقبلية عان األربااح‬
‫المتوقع تحقيقها للشركة خالل فترة قادمة وذلك وفقا ً لقواعد معينة‪ ،‬حيث ألزمات أساواق األوراق المالياة‬
‫بلندن الشركات التي تتداول أوراقها المالية في هذا السوق بضرورة إعداد مثل هذه القوائم‪.2‬‬
‫وكذلك أسواق األوراق المالية فاي الوالياات المتحادة األمريكياة حياث " يتمثال الهادف العاام لهيئاة ساوق‬
‫المااال ‪( Securities and Exchange Commission‬كهيئااة تتبااع الحكومااة الفدراليااة) فااي إمااداد‬
‫المستثمرين بمعلومات موثوق بها حتى يمكنهم اتخاذ قرارات االستثمار‪ .‬ويتطلب قانون األسهم الصاادر‬
‫في عام ‪ 1933‬من معظم الشركات التي ترغب في طرح أسهم لالكتتاب العام أن تقدم طلبا ً للتسجيل إلى‬
‫هيئة سوق المال للحصول على موافقتها ‪ .‬ويقدم قانون ساوق الماال الصاادر عاام ‪ 1934‬حماياة إضاافية‬
‫عن طريق مطالبة ذات الشركات وغيرها بتقديم تقارير سنوية للهيئة‪ .‬تفحص الهيئة هذه التقارير لتحديد‬
‫مدى اكتمالها ومالئمتها قبل أن يتم السماح للشركة ببيع األسهم في سوق المال‪.‬‬
‫‪ 1‬مهايني‪ ،‬خالد‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ص ‪21-20‬‬
‫‪ 2‬مهايني‪ ،‬خالد‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص‪8‬‬
‫‪21‬‬
‫وعلااى الاارغم ماان أن هيئااة سااوق المااال تتطلااب تااوافر معلومااات التتعلااق بمنشااآت المحاساابة علااى نحااو‬
‫مباشر‪ ،‬يتطلب قانونا األسهم الصادرين فاي عاام ‪ 1933‬و ‪ 1934‬ضارورة أن يرفاق ماع القاوائم المالياة‬
‫تقرير من مراجع محايد كجزء من طلب التسجيل والتقارير الالحقة‪.‬‬
‫وتتمثل الجوانب التي يجب أن تكون محالً إلهتمام المراجع فاي تقاارير عديادة محاددة تتعلاق باحتياجاات‬
‫ورد ذكرها بقانون األسهم وتتمثل أهم هذه التقارير في‪:‬‬
‫النماذج من ‪ S-1‬إلاى ‪: S-16‬حياث يجاب مالء هاذه النمااذج وتساجيلها فاي الهيئاة عنادما تخطاط الشاركة‬
‫إلصدار أسهم جديدة من خالل االكتتاب العام‪ .‬ويعد النماوذج ‪ S-1‬نموذجاا ً عامااً‪ ،‬أماا بااقي النمااذج فياتم‬
‫استخدامها في أغراض محددة‪ .‬فعلى سبيل المثال‪ :‬يساتخدم النماوذج ‪ S-10‬لتقيياد مصاالح حملاة األساهم‬
‫في نشاط البترول‪ .‬وتتبع هذه النماذج قانون األسهم الصادر عام ‪.1934‬‬
‫النموذج ‪ : K-8‬يتم مالء هاذا التقريار فاي نهاياة أي شاهر حادث باه أماور هاماة فاي مصاالح المساتثمرين‬
‫العموميين‪ .‬وتتمثل هذه األمور في حيازة أو بيع شركة تابعة‪ ،‬تغير في الماديرين أو فاي مجلاس اإلدارة‪،‬‬
‫إضافة خطوط للطاقة‪ ،‬تغيير المراجع‪.‬‬
‫النموذج ‪ :K-10‬يتم ملء هذا التقرير سنويا ً فاي حادود ‪ 90‬يوماا ً مان نهاياة السانة المالياة‪ .‬ويحتاوي عاى‬
‫معلومات مالية تفصيلية بما في ذلك القوائم المالية لتي تم مراجعتها‪.‬‬
‫النموذج ‪ :Q-10‬يتم ملء هذا التقرير بشكل ربع سنوي في الشاركات العاماة‪ .‬ويحتاوي علاى معلوماات‬
‫مالية محددة‪ .‬ويتطلب تدخل المراجع في حالة وجود تغير في المبادئ المحاسبية‪.‬‬
‫و تؤثر هيئة سوق المال بشكل كبير في صياغة مباادئ المحاسابة المتعاارف عليهاا ومتطلباات االفصااح‬
‫بالقوائم المالية من خالل سلطتها الخاصة بتحديد المتطلبات األساسية للتقرير التي يجب اتباعها للتوصل‬
‫إلى اإلفصاح العادل للمستثمر‪ .‬وكاان مجلاس مباادئ المحاسابة يماارس عملاه علاى نحاو وثياق ماع هيئاة‬
‫سوق المال‪ ،‬واستمر مجلس معايير المحاسبة المالية (‪ )FASB‬في اتباع هذا التقليد‪ ،‬إلى أن تركت هيئاة‬
‫ساوق الماال مهماة إصادار مباادئ المحاسابة ومعاايير المراجعاة لمهناة المحاسابة‪ ،‬ولكان يجاب أخاذ رأي‬
‫الهيئة باالعتبار عند اقتراح مبادئ أو معايير محاسبية بواسطة مجلس معايير المحاسبة المالية أو مجلس‬
‫معايير المراجعة‪.‬‬
‫هذا‪ ،‬ويتوفر لهيئة سوق المال سلطة وضع القواعد التي يجب أن يلتزم بها مراجع الحسابات الاذي يتقادم‬
‫إليها بتق ريره عن القوائم المالية التي قام بمراجعتها‪ ،‬حيث تم إدراج متطلبات الهيئة التي تهام الماراجعين‬
‫في القواعد التنظيمية ‪ ،S-X‬وإصدارات سلسلة المحاسبة‪ ،‬واإلصدارات اإللزامية للمحاسبة والمراجعاة‪.‬‬
‫‪22‬‬
‫وتمثل نشرات المراجعة جوانب تنظيمية هامة حيث تحتوي على عدد من القرارات واآلراء فاي األماور‬
‫المحاسبية وجوانب المراجعة وتؤثر في تعامل المراجعين مع الشركات المساهمة"‪.1‬‬
‫وفي مصر ألزمت بورصة األوراق المالية والهيئة العامة لسوق المال الشركات التي تتداول أسهمها في‬
‫البورصة عام ‪ 1996‬بتزويادها بقاوائم مالياة رباع سانوية عان نشااطها ونتاائج أعمالهاا مرفقاا ً بهاا تقريار‬
‫فحص محدود من مراجع حسابات مستقل‪ .‬كما أصبحت البنو مع نهاية عام ‪ 1997‬ملزماة بنشار قاوائم‬
‫مالية دورية ربع سنوية بدالً من قوائمها المالية الدورية النصف السنوية‪.‬‬
‫وهكذا يمكن القاول أن مراجاع الحساابات يسااهم دوره المهناي فاي تعزياز االساتقرار فاي ساوق األوراق‬
‫الماليااة ماان خااالل تقااديم خدماتااه للمتعاااملين فيهااا بتأكيااده لمسااتخدمي القااوائم الماليااة المطلوبااة ماان قباال‬
‫الجهات المشارفة علاى تلاك األساواق أنهاا تام إعادادها واإلفصااح فيهاا وفقاا ً للمباادئ المحاسابية المقبولاة‬
‫عموماً‪.‬‬
‫‪ -3-2‬الطلب على خدمات مراجعة الحسابات من قبل المؤسسات المالية واالستثمارية المتعاملة في‬
‫سوق األوراق المالية‪:‬‬
‫يرتبط الطلب علاى خادمات مراجعاة الحساابات مان قبال المؤسساات المالياة واالساتثمارية المتعاملاة فاي‬
‫سااوق األوراق الماليااة بحاااجتهم لجهااة مسااتقلة تتااولى فحااص قوائمهااا الماليااة حيااث ماان المفتاارض أن‬
‫المعلومااات التااي يااتم اإلفصاااح عنهااا فااي تلااك القااوائم تااوفر معلومااات مالئمااة وكافيااة ألغااراض اتخاااذ‬
‫القرارات‪ .‬وقد ازداد الطلب على فحص القوائم المالية الدورية بواسطة مراجع حساابات مساتقل بسارعة‬
‫ملحوهة لدرجة أن بعض الدول أصدرت تشريعات تلزم بفحاص القاوائم المالياة الدورياة‪ .‬ويمكان بلاورة‬
‫الطلب على فحص الق وائم المالية الدورياة بشاكل عاام وبالتاالي الطلاب علاى خادمات مراجعاة الحساابات‬
‫كمايلي‪:2‬‬
‫‪ -1‬تشير هيئة تنظيم تداول األوراق المالياة فاي الوالياات المتحادة األمريكياة إلاى أن القاوائم المالياة‬
‫الربعيااة ساااتحقق أهاادافها فاااي خدمااة المتعااااملين فااي ساااوق األوراق الماليااة إذا تمكااان مراجاااع‬
‫الحساااب ات ماان تنميااة دوره المهنااي ليتضاامن فحااص القااوائم الماليااة الدوريااة ألنااه بااذلك ساايؤكد‬
‫لمستخدمي هذه القوائم أنها تعد و يفصح عنها وفقا ً للمببادئ امحاسبة المقبولة عموماً‪.‬‬
‫‪ 1‬أرينز‪ ،‬الفين‪ ،‬و لوبيك جيمس‪ ،2000 ،‬المراجعة مدخل متكامل‪( ،‬دار المريخ للنشر‪ ،‬الرياض‪ ،‬المملكة العربية السعودية) ترجمة‪:‬‬
‫محمد عبد القادر الديسطي‪ ،‬ص ص ‪.50-49‬‬
‫‪ 2‬الصحن‪ ،‬عبد الفتاح‪ ،‬و درويل‪ ،‬محمد ناجي‪ ،‬المراجعة بين النظرية والتطبيق‪ ( ،1998 ،‬الدار الجامعية‪،‬‬
‫االسكندرية‪ ،‬مصر)‪ ،‬ص ص ‪269-265‬‬
‫‪23‬‬
‫‪ -2‬يشير محللاو االساتثمار المااليون إلاى أن تحليال القاوائم المالياة الدورياة ألغاراض إباداء النصاح‬
‫لمتخذ قرار االستثمار أو اإلقراض سيكون له فائدة ويمكن االعتمااد علياه إذا كانات هاذه القاوائم‬
‫قد تم فحصها بواسطة مراجع حسابات مستقل‪.‬‬
‫‪ -3‬يفضل سماسارة األوراق المالياة الاذين يقوماون بادور المحلال الماالي أحياناا ً بجاناب دورهام فاي‬
‫شراء وبيع األوراق المالية أن يتم فحص القوائم المالية الربعية بواسطة مراجع حسابات مستقل‬
‫مثل القوائم المالية السنوية المنشورة‪.‬‬
‫‪ -4‬يعتمد المستثمرون في األسهم على القوائم المالية الدورية في التنبؤ بقيماة وعائاد الساهم ويارون‬
‫أن الفترة التنبؤية لهذه القوائم ستكون أكبر إذا تم فحصها بواسطة مراجع حسابات مستقل‪.‬‬
‫‪ -4-2‬دور مراجعة الحسابات في تأمين متطبات السوق المالي الكفء‬
‫تهتم نظرية الساوق الكافء ببياان أثار المعلوماات فاي أساعار األوراق المالياة فاي الساوق عاماة ودراساة‬
‫سلو المستثمرين تجاه كل معلومة يتم نشرها في السوق‪.‬‬
‫والسوق الكفء بهذا المعنى هي التي تتكيف أوالً بأول لكل معلومة يتم نشرها في السوق مما ينعكس في‬
‫النهاية على أسعار األوراق المالية وذلك في هل عدد من المقومات وهي‪:1‬‬
‫‪ -1‬السوق‪ :‬من حيث ميكانيكية العمل داخل السوق واألجهزة البشرية والمادية التي تعمل فيه‪.‬‬
‫‪ -2‬المستثمرون‪ :‬أفارادا ً او هيئاات أو مان يماثلهم مان المحللاين المااليين‪ ،‬ويفتارض فايهم أن يكوناوا‬
‫جميعا ً على درجة واحدة من الفهم واالساتفادة مان المعلوماات المنشاورة داخال الساوق وقادرتهم‬
‫على استيعابها أوالً بأول‪.‬‬
‫‪ -3‬المعلومات‪ :‬وهي حجر الزاوية في الحكم على كفاءة السوق أو عدم كفائتها من حيث‪:‬‬
‫(أ) نوعية المعلومات‪ :‬من حيث كونها‪:‬‬
‫ معلوماااات تاريخياااة عااان فتااارات ساااابقة أم معلوماااات حالياااة أم معلوماااات مساااتقبلية‪ ،‬فالمعلوماااات‬‫التاريخية والحالية هي األساس في التوصل إلى المعلومات المستقبلية‪.‬‬
‫ معلومااات داخليااة أم معلومااات خارجيااة‪ ،‬فالمعلومااات الداخليااة هااي معلومااات خاصااة بالشااركة‬‫واليسمح بنشر بعض منها إال في حدود ضيقة‪ ،‬كما هو الحال في الواليات المتحادة األمريكياة حياث‬
‫يتم نشر بعض المعلومات الداخلية للمساتثمرين بشاروط معيناة وتحات مراقباة الهيئاة المشارفة علاى‬
‫سوق األوراق المالية عن طريق مطبوعات مخصصة لهذا الغرض‪.‬‬
‫‪Fama, E; “Efficient Capital Markets: A Review of Theory and Empirical Work”, May‬‬
‫)‪1970, The Journal of Finance, (25, No.2‬‬
‫‪1‬‬
‫‪24‬‬
‫ معلومات محاسبية أم غير محاسبية‪.‬‬‫(ب) توافر المعلومات‪:‬‬
‫تشترط السوق الكفء أن تكون جميع المعلومات متاحة لجميع المتعاملين في السوق‪ ،‬وليسات هناا‬
‫معلومات خاصة لفئة معينة من المستثمرين أو بعض مراكز القوى في السوق‪.‬‬
‫(ج) مصادر المعلومات وطريقة الحصول عليها وتكلفتها ودرجة الدقة والثقة في هذه المعلومات‪.‬‬
‫" ووفقا ً لمفهوم الكفاءة يتوقع أن تسجتيب أسعار األسهم في السوق على وجه السرعة‪ ،‬لكل معلوماة‬
‫جديدة ترد إلى المتعاملين فيه‪ ،‬يكون من شأنها تغيير نظرتهم في المنشأة المصدرة للسهم‪ .‬وحيث أن‬
‫المعلومات تأتي إلى السوق في أي وقت ومستقلة عان بعضاها الابعض‪ ،‬فإناه يصابح مان المتوقاع أن‬
‫تكااون حركااة األسااعار عشااوائية‪ ،‬حيااث تتجااه صااعودا ً مااع األنباااء السااارة وهبوطاا ً مااع األنباااء غياار‬
‫السارة‪ ،‬التاي تصال إلاى الساوق فجاأة وبادون ساابق إناذار‪ .‬وفاي هال المنافساة الشاديدة المتوقعاة يان‬
‫المتعاملين للحصول على تلك المعلومات‪ ،‬فلن يتمكن أي منهم من تحقيق السابق فاي الحصاول علاى‬
‫المعلومات وتحليلها‪ ،‬ومن ثم لن تتاح له فرصة تحقيق أرباح غير عادية على حساب اآلخرين"‪.1‬‬
‫" وفااي السااوق الكاافء ‪ Efficient Market‬يعكااس سااعر السااهم الااي تصاادره منشااأة مااا كافااة‬
‫المعلومااات المتاحااة عنهااا‪ ،‬سااواء تمثلاات تلااك المعلومااات فااي القااوائم الماليااة او فااي معلومااات تبثهااا‬
‫وسائل اإلعالم‪ ،‬أو تمثلت في السجل التاريخي لسعر السهم في األيام واألسابيع والسنوات الماضية‪،‬‬
‫أو فاي تحلايالت أو تقاارير عان رثاار الحالاة االقتصاادية العاماة علاى أداء المنشاأة‪ ،‬أو غيار ذلاك ماان‬
‫المعلومات التي تؤثر على القيمة السوقية للسهم‪ .‬وإذا كاان األمار كاذلك فإناه يمكان اإلدعااء بأناه فاي‬
‫هل الساوق الكافء تكاون القيماة الساوقية للساهم هاي قيماة عادلاة ‪ Fair Value‬تعكاس تماماا ً قيمتاه‬
‫الحقيقيااة ‪ Intrinsic Value‬التااي يتولااد عنهااا عائااد يكفااي لتعااويض المسااتثمر عمااا ينطااوي عليااه‬
‫االستثمار في ذلك السهم من مخاطر"‪.2‬‬
‫"والبد من اإلشارة هنا إلى نقطة جديرة باالهتمام وهي أن كاون المعلوماات متاحاة للجمياع ال يعناي‬
‫أن تقاديراتهم بشااأن المكاسااب المسااتقبلة والمخاااطر التااي تحايط بهااا متطابقااة تمامااً‪ .‬فقاارارات بعااض‬
‫المستثمرين قليلي الخبرة قد تأخذ األسعار بعيادا ً عان قيمتهاا الحقيقياة‪ .‬غيار أن قارارات المساتثمرين‬
‫المحترفين وحتى غير المحترفين الذين يتسمون بالفطنة سوف تدفع باألساعار نحاو القيماة الحقيقياة‪،‬‬
‫ولكن ليس هذا هو المهام بالنسابة لكفااءة الساوق‪ ،‬فاالمهم أن يكاون كال مساتثمر مقتناع باأن تقديراتاه‬
‫سليمة أي ليست مغاالً فيها أو أقل مما ينبغي"‪.3‬‬
‫‪ 1‬هندي‪ ،‬منير ابراهيم‪ ،‬مرجع سابق ذكره‪ ،‬ص ‪489‬‬
‫‪ 2‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪490‬‬
‫‪ 3‬المرجع السابق‪ ،‬ص ص ‪491-490‬‬
‫‪25‬‬
‫وهكذا يمكن القول أن مراجعة الحسابات تسهم بشكل غير مباشر في تأمين متطلباات ساوق األوراق‬
‫المالية الكفء مان خاالل ضارورة مراجعاة تلاك المعلوماات بواساطة مراجاع حساابات مساتقل حتاى‬
‫يصبح باإلمكان االعتماد على تلك المعلومات فاي اتخااذ القارارات‪ ،‬وتزياد درجاة الثقاة فيهاا خاصاة‬
‫بالنسبة للشركات المقيدة بالبورصة‪.‬‬
‫‪26‬‬
‫المبحث الثالث‪:‬‬
‫اإلطار المهني لفحص ومراجعة القوائم المالية‬
‫بينت المعايير الدولياة للمراجعاة االخاتالف باين مراجعاة القاوائم المالياة السانوية وفحاص القاوائم المالياة‬
‫المرحليااة‪ ،‬حيااث ينبغااي ماان خااالل وسااائل اإلعااالم وبورصااة األوراق الماليااة توعيااة مسااتخدمي القااوائم‬
‫المالية‪ ،‬وخاصة المتعاملين في بورصة األوراق المالية‪.‬‬
‫ويتطرق المبحث لهذه القوائم ومراجعة القوائم المالية السنوية وفحص القوائم المالية المرحلية من خاالل‬
‫العناوين التالية‪:‬‬
‫‪ -1-3‬مفهوم القوائم المرحلية وأهدافها وأهميتها‪:‬‬
‫‪ -2-3‬مفهوم وأهداف الفحص المحدود للقوائم المالية المرحلية ‪:‬‬
‫‪ -3-3‬مقارنة بين مراجعة القوائم المالية السنوية وفحص القوائم المالية المرحلية‪:‬‬
‫‪ -4-3‬مقارنة بين معايير مراجعة القوائم المالية السنوية ومعاييرفحص القوائم المالية المرحلية‪:‬‬
‫‪27‬‬
‫المبحث الثالث‪:‬‬
‫اإلطار المهني لفحص ومراجعة القوائم المالية‬
‫تحاارص المنظمااات المسااؤولة عاان المهنااة علااى تضااييق فجااوة التوقعااات ماان أجاال زيااادة إدرا ووعااي‬
‫المستفيدين من خدمات المهنة بنطاق ومسؤوليات وحدود دور المراجع بشأن المعلوماات المالياة‪ ،‬ومنهاا‬
‫المعلومات المالية المرحلية‪ .‬ولقد تمثل هذا االهتمام في االرشادات المتعلقة بالجواناب المحاسابية للقاوائم‬
‫المالية المرحلياة والتاي جااءت ضامن منشاورات مجلاس مباادئ المحاسابة‪ ،)1973( APB1‬وأيضاا ً فاي‬
‫إصدارات معايير المراجعة والفحص التي تعمل على تفعيل وتحسين وهيفة االتصال والادور االعالماي‬
‫لتقارير المراجعة والفحص والتي جاءت في ‪ )1992( SAS 712‬و ‪)1978( SSARSs3‬‬
‫‪ -1-3‬مفهوم القوائم المرحلية وأهدافها وأهميتها‪:‬‬
‫" ههرت الحاجة إلى إعداد قاوائم مالياة عاى فتارات زمنياة تقال عان سانة مالياة بهادف تاوفير معلوماات‬
‫محاسبية فورية‪ ،‬وفي الوقت المناسب‪ ،‬وبصورة مستمرة‪ ،‬وعلاى مادار السانة لمساتخدمي القاوائم المالياة‬
‫خاصة المتعاملين في بورصة األوراق المالياة‪ ،‬وذلاك حتاى ياتمكن مساتخدم القاوائم المالياة فاي الوقاوف‬
‫على مدى تقدم المشروع باستمرار وتقييم أداء إدارة المشروع بصفة مستمرة‪.‬‬
‫ومن المتعارف عليه أن القوائم المالية المرحلياة كوسايلة لإلفصااح عان المعلوماات عان فتارة معيناة ياتم‬
‫إعدادها بصورة وبشكل مناهر للقوائم المالية السنوية ووفقا ً لنفس المبادئ المحاسبية المطبقة عند إعاداد‬
‫ونشاار القااوائم الماليااة الساانوية بغاارض تحقيااق االتساااق ‪ Consistency‬بااين القااوائم الماليااة المرحليااة‬
‫والقوائم المالية المنشورة‪.‬‬
‫ومن ناحية أخرى فإن توفير معلومات على فترات متقاربة يساعد المستثمرين على تخفيض درجة عادم‬
‫التأكد عند التنبؤ باألرباح المتوقعة وعائد السهم‪ ،‬باإلضافة إلى إمكانية االعتماد على تلك المعلومات فاي‬
‫اتخاذ قرارات االستثمار واالئتمان‪.‬‬
‫والشااك أن تااوفير معلومااات مالئمااة وكافيااة وبصاافة دوريااة وعلااى فتاارات متقاربااة لمساااعدة مسااتخدمي‬
‫القوائم المالية خاصة المتعاملين في بورصة األوراق المالية ألغراض اتخاذ القارارات يتطلاب ضارورة‬
‫‪1‬‬
‫‪Accounting Principles Board, (1973), APB Opinion No.28: Interim Financial Reporting, AICIPA, New‬‬
‫‪York. ”, New York, AR 100‬‬
‫‪AICPA, (1992), Statement on Interim Financial Information 71, “Interim Reviews”, New York, Au722.‬‬
‫‪2‬‬
‫‪AICPA, (1978), Statement On Standards For Accounting and Review Services, “Compilation and Review of‬‬
‫‪Financial Statements’,‬‬
‫‪3‬‬
‫‪28‬‬
‫مراجعة تلك المعلومات بواسطة مراجع مستقل حتى يصبح باإلمكاان االعتمااد علاى تلاك القاوائم المالياة‬
‫الدورية في اتخاذ القرارات‪ ،‬وتزيد درجة الثقة فيها خاصة بالنسبة للشركات المقيدة بالبورصة"‪.1‬‬
‫‪ -2-3‬مفهوم وأهداف الفحص المحدود للقوائم المالية المرحلية ‪:‬‬
‫يعتبر فحص القوائم المالية المرحلية نوعا ً من الخدمات غير التقليدية لمراجع الحساابات‪ ،‬ولهاذا الفحاص‬
‫مفهوم وأهداف ومعايير وإجراءات وتقرير خاص به‪.‬‬
‫" هنا اختالف بين مراجعة القوائم المالية وفحص القوائم المالياة‪ ،‬فالمراجعاة تنتهاي بالضارورة بإباداء‬
‫الرأي الفني في القوائم المالية بنا ًء على األدلاة والقارائن التاي يجمعهاا مراجاع الحساابات ويقاوم بتقييمهاا‬
‫للحكم على مدى كفايتها ومالئمتها‪ ،‬في حين أن الفحص يعني أداء بعض اإلجراءات وليس كلها كإجراء‬
‫بعااض المطابقااات أو االستفسااارات أو الفحااص التحليلااي علااى بعااض وأهاام مفااردات القااوائم الماليااة أو‬
‫الحصول ع ى معلومات ذات طبيعة خاصة تهام العميال طالاب الفحاص‪ ،‬ولاذلك ال ينتهاي الفحاص بإباداء‬
‫رأي فني محايد كما هو الحال في فحص القوائم المالية المرحلية"‪.2‬‬
‫‪ -3-3‬مقارنة بين مراجعة القوائم المالية السنوية وفحص القوائم المالية المرحلية‪:‬‬
‫بينت المعايير الدولياة للمراجعاة االخاتالف باين مراجعاة القاوائم المالياة السانوية وفحاص القاوائم المالياة‬
‫المرحليااة‪ ،‬حيااث ينبغااي ماان خااالل وسااائل اإلعااالم وبورصااة األوراق الماليااة توعيااة مسااتخدمي القااوائم‬
‫المالية‪ ،‬وخاصة المتعاملين في بورصة األوراق المالية‪.‬‬
‫يعرض الجدول التالي مقارنة بين مراجعة القوائم المالية السنوية وفحص القوائم المالية المرحلية‪:‬‬
‫‪3‬‬
‫‪ 1‬محمد نور‪ ،‬أحمد‪ ،‬و عبيد‪ ،‬حسين أحمد‪ ،‬و السيد شحاته‪ ،‬شحاته‪ ،2007 ،‬دراسات متقدمة في مراجعة الحسابات‪،‬‬
‫(الدار الجامعية‪ ،‬كلية التجارة‪ ،‬جامعة االسكندرية)‪ ،‬ص ص ‪.194 -193‬‬
‫‪ 2‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪212‬‬
‫‪ 3‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪215‬‬
‫‪29‬‬
‫جدول مقارنة بين مراجعة القوائم المالية السنوية وفحص القوائم المالية المرحلية‬
‫وجه المقارنة‬
‫من يقوم بها‬
‫الهدف منها‬
‫مراجعة القوائم المالية السنوية‬
‫مراجع الحسابات المستقل‬
‫إبداء رأي فني مهني محايد في‬
‫مدى صدق وعدالة القوائم‬
‫المالية وفقا ً لمعايير المحاسبة‬
‫الدولية أو المحلية (تأكيد‬
‫إيجابي)‪.‬‬
‫درجة التأكيد التي يعطيها‬
‫توفر تأكيد إيجابي معقول‬
‫وليس مطلق بأن القوائم المالية‬
‫خالية من التحريفات‬
‫الجوهرية‪.‬‬
‫إبداء الرأي‬
‫البد أن تنتهي بإبداء رأي فني‬
‫محايد في القوائم المالية بنا ًء‬
‫على أدلة االثبات التي يجمعها‬
‫مراجع الحسابات‪.‬‬
‫دورها في اتخاذ القرارات‬
‫درجة الشمول‬
‫كيفية القيام بها‬
‫أهميتها‬
‫فحص القوائم المالية المرحلية‬
‫مراجع الحسابات المستقل‬
‫إعطاء تأكيد سلبي بأن القوائم‬
‫المالية التحتاج إلجراء‬
‫تعديالت هامة عليها لكي‬
‫تتمشى وفقا ً المعايير المحاسبة‬
‫الدولية أو المحلية‪.‬‬
‫توفر تأكيد سلبي (متوسط) بأن‬
‫القوائم المالية المرحلية‬
‫التحتاج إلى إجراء تعديالت‬
‫هامة أو مؤثرة عليها لكي‬
‫تتماشى مع المبادئ المحاسبية‬
‫المقبولة‪.‬‬
‫ال تنتهي بإبداء الرأي حيث‬
‫يقوم مراجع الحسابات بأداء‬
‫بعض إجراءات المراجعة‬
‫وليس كلها مثل االستفسارات‬
‫أو الفحص التحليلي للمفردات‬
‫الهامة في القوائم المالية‪.‬‬
‫يتم في ضوئها اتخاذ القرارات‬
‫من قبل الجهات المعنية داخل‬
‫المؤسسات وخارجها الرسمية‬
‫وغير الرسمية مثل توزيع‬
‫األرباح وتحديد الضرائب‬
‫أقل شموالً‬
‫أكثر شموالً‬
‫شاملة وعادة اختبارية لوجود‬
‫اختبارية‪ -‬لقيود التكلفة والوقت‬
‫قيود الوقت والتكلفة‬
‫دعم الثقة في هذه القوائم‬
‫وزيادة منفعة المعلومات‬
‫الواردة في تلك القوائم بالنسبة‬
‫إضفاء الصدق على صدق‬
‫لمستخدميهاخاصة المتعاملين‬
‫وعدالة القوائم المالية‬
‫في سوق األوراق المالية حيث‬
‫تساعدهم باستمرار على التنبؤ‬
‫باألرباح وعوائد األسهم‬
‫يتم في ضوئها اتخاذ القرارات‬
‫من قبل الجهات المهتمة بمثل‬
‫هذه التقاريرفي حال أرادت‬
‫االعتماد عليها‬
‫‪30‬‬
‫‪ -4-3‬مقارنة بين معايير مراجعة القوائم المالية السنوية ومعاييرفحص القوائم المالية المرحلية‪:‬‬
‫" تعتبر المعايير في المراجعة بمثابة قواعد أساسية مرشدة للعمل ينبغي على مراجع الحسابات االلتزام‬
‫بها عند قيامه بأداء عمله حيث تهتم المعايير بقياس دقة أداء أعمال المراجعة‪ ،‬واألهداف التي يجب‬
‫تحقيقها من عملية المراجعة‪ .‬وتوضح معايير المراجعة الكيفية التي تم بها الفحص الذي قام به مراجع‬
‫الحسابات الخارجي والمسؤولية التي يتحملها‪ ،‬وتحدد درجة االعتماد على القوائم المالية‪.‬‬
‫وتمثل معايير المراجعة الحد األدنى من مستوى األداء المهني المطلوب من مراجع الحسابات‪ ،‬وحيث‬
‫أن مفهوم وهدف مراجعة القوائم المالية السنوية يختلف عن مفهوم وهدف فحص القوائم المالية‬
‫المرحلية كخدمة غير تقليدية لمراجع الحسابات"‪ 1‬نعرض في الجدول التالي في صورة مقارنة مدى‬
‫تمشي معايير المراجعة المتعارف عليها في مراجعة القوائم المالية التقليدية مع أعمال فحص القوائم‬
‫المالية المرحلية‬
‫‪2‬‬
‫مدى تمشي معايير المراجعة المتعارف عليها‬
‫في مراجعة القوائم المالية التقليدية مع أعمال‬
‫معاييرالمراجعة المتعارف عليها‬
‫فحص القوائم المالية المرحلية‬
‫أوالً‪ -‬المعايير العامة‬
‫‪ -1‬يتمشى مع أعمال الفحص مع ضرورة إلمام‬
‫مراجع مراجع الحسابات باإلصدارات المهنية‬
‫‪ -1‬التأهيل العلمي والكفاءة المهنية‬
‫الجديدة الخاصة بفحص القوائم المالية المرحلية‬
‫‪ -2‬يتمشى مع أعمال الفحص‬
‫‪ -2‬االستقالل والحياد‬
‫‪ -3‬يتمشى مع أعمال الفحص مع مالحظة أن‬
‫مسؤولية مراجع الحسابات القانونية والمهنية‬
‫في حالة فحص القوائم المالية المرحلية أقل من‬
‫‪ -3‬بذل العناية المهنية الالزمة‬
‫حالة مراجعة القوائم المالية السنوية ألن‬
‫الفحص لن ينتهي بإبداء الرأي‪.‬‬
‫ثانيا ً‪ -‬معايير األداء المهني‬
‫‪ -1‬يتمشى مع أعمال الفحص ويكون أسهل ألنه‬
‫‪ -1‬التخطيط السليم واإلشراف على المساعدين‬
‫امتداد لعملية مراجعة القوائم المالية السنوية‬
‫‪ -2‬ال يتمشى مع أعمال الفحص نظرا ً العتماد‬
‫‪ -2‬تقييم مدى إمكانية االعتماد على هيكل‬
‫الفحص على االجراءات التحليلية واالستفسار‬
‫الرقابة الداخلية‬
‫ً‬
‫‪ -3‬ال يتمشى مع أعمال الفحص نظرا ألن‬
‫‪ -3‬معيار الحصول على األدلة الكافية‬
‫فحص القوائم المالية المرحلية لن ينتهي بإبداء‬
‫والمالئمة‬
‫الرأي المحايد‪.‬‬
‫‪ 1‬المرجع‬
‫‪ 2‬المرجع‬
‫السابق‪ ،‬ص ‪216‬‬
‫السابق‪ ،‬ص ‪221‬‬
‫‪31‬‬
‫ثالثا ً‪ -‬معايير التقرير‬
‫‪ -1‬اإلشارة إلى تطبيق المبادئ المحاسبية‬
‫‪ -1‬يتمشى مع أعمال الفحص‬
‫المقبولة قبوالً عاما ً‬
‫‪ -2‬اإلشارة إلى أي تغيير في تطبيق المبادئ‬
‫‪ -2‬يتمشى مع أعمال الفحص‬
‫المحاسبية المقبولة قبوالً عاما ً‬
‫‪ -3‬التحقق من كفاية ومالئمة اإلفصاح‬
‫‪ -3‬يتمشى مع أعمال الفحص‬
‫المحاسبي‬
‫‪ -4‬اليتمشى مع أعمال الفحص على أساس أنه‬
‫‪ -4‬إبداء الرأي في القوائم المالية كوحدة واحدة لن يتم إبداء الرأي في القوائم المالية المرحلية‬
‫بل يتم إعطاء تأكيد سلبي‬
‫‪32‬‬
‫النتائج ‪:‬‬
‫‪ -1‬يرتبط الطلب على خدمات مراجعة الحسابات من قبل المؤسسات المالية واالستثمارية المتعاملة‬
‫في سوق األوراق المالية بحاجتهم لجهة مستقلة تتولى فحص قوائمها المالية حيث من المفترض‬
‫أن المعلومات التي يتم اإلفصاح عنها في تلك القاوائم تاوفر معلوماات مالئماة وكافياة ألغاراض‬
‫اتخاذ القرارات‪ .‬وقد ازداد الطلب على فحص القوائم المالياة الدورياة بواساطة مراجاع حساابات‬
‫مستقل بسرعة ملحوهة لدرجة أن بعض الدول أصدرت تشريعات تلازم بفحاص القاوائم المالياة‬
‫الدورية‪.‬‬
‫‪ -2‬إن مراجعي الحسابات عموما ً هم الجهة األكثر مصداقية في لعاب الادور الهاام بالنسابة للمجتماع‬
‫في االعتماد عليها لترشيد اتخاذ القررات‪ ،‬لذ كان البد لهاا مان أن تكاون علاى قادر المساؤولية‬
‫المنوطة بها تجاه إدارة سوق األوراق المالية والمستثمرين فيه كونها الجهة المعتمدة عموما ً مان‬
‫قبل كافة القطاعات والمؤسسات الخاصة والعامة في االسترشاد برأيها واالعتماد على تقريرهاا‬
‫سواء كان من األطراف الداخلية للمؤسسات أو الخارجية‪.‬‬
‫‪ -3‬إن اتخاذ قارارات المساتثمرين يعتماد علاى المعلوماات المحاسابية المقدماة لهام مان قبال إدارات‬
‫الشااركات وإدارات هيئااات سااوق األوراق الماليااة والمصاادقة ماان قباال مراجااع حسااابات مسااتقل‬
‫كأحااد المقومااات األساسااية فااي اتخاااذ القااررات‪ ،‬وهااذا باادوره يسااهم فااي تعزيااز السااوق الكاافء‪،‬‬
‫وترشيد قرارات المستثمرين مما ينعكس إيجابا ً في تعزيز استقرار سوق األوراق المالية‪.‬‬
‫‪ -4‬يساهم مراجع الحسابات بلعب دوره المهني في تعزيز االستقرار في سوق األوراق المالية مان‬
‫خالل تقديم خدماته للمتعاملين فيها بتأكيده لمستخدمي القوائم المالية المطلوبة مان قبال الجهاات‬
‫المشارفة علاى تلاك األساواق أنهاا تام إعاادادها واإلفصااح فيهاا وفقاا ً للمباادئ المحاسابية المقبولااة‬
‫عموماً‪.‬‬
‫‪ -5‬يشااترط أن يكااون مراجعااي الحسااابات الااذين يقومااون بهااذه المهمااة يحظااون بثقااة المجتمااع الااذي‬
‫يوكلهم بمهمة تعزيز الثقة فيما هو متوفر باين أياديهم مان معلوماات مان خاالل االلتازام بمعاايير‬
‫المراجعااة (الدوليااة أو المتعااارف عليهااا عموم ااً) والتااي تمثاال الحااد األدنااى ماان مسااتوى األداء‬
‫المهني المطلوب من مراجع الحسابات والتي تهتم بقياس دقاة أداء أعماال المراجعاة‪ ،‬واألهاداف‬
‫التي يجب تحقيقها من عملية المراجعة‪ ،‬وتوضح الكيفية التي تم بها الفحص الذي قام به مراجاع‬
‫الحسابات الخارجي والمسؤولية التي يتحملها‪ ،‬وتحدد درجة االعتماد على القوائم المالية‪.‬‬
‫‪33‬‬
‫التوصيات‪:‬‬
‫‪ -1‬نوصي بوجود تعاون مشتر بين كافاة الجهاات ساواء كانات أكاديمياة او منظماات مهنياة أو جهاات‬
‫مشرفة حكومية وغير حكومية للوصول إلى حالة االستقرار في األسواق المالية‪.‬‬
‫‪ -2‬نوصي بضرورة بذل العناية المهنية الكافية من قبل مراجعي الحسابات عموماً‪ ،‬والمنظماات المهنياة‬
‫خصوصاً‪ ،‬والحث على متابعة التأهيال العلماي وتطويرالكفااءة المهنياة‪ ،‬لكاي يكاون مراجعاي الحساابات‬
‫بالفعل الجهة األكثر مصداقية في لعب الدور الهام بالنسبة للمجتمع في االعتماد عليهاا فاي ترشايد اتخااذ‬
‫القررات‪ ،‬وعلى قدر المسؤولية المنوطة بها تجاه إدارة سوق األوراق المالية والمستثمرين فيها ألنهم لن‬
‫يسااتطيعوا ممارسااة هااذا الاادور مااا لاام يكس ابوا ثقااة األطااراف المعنيااة بهاام‪ ،‬والساايما أن التقااارير الماليااة‬
‫المعتم ادة ماان قباال مراجعااي الحسااابات هااي أحااد المقومااات‪ ،‬ولكنهااا ليساات الوحياادة فااي سااوق األوراق‬
‫المالية‪ ،‬وبمقدار زيادة الثقة فيها في تعزيز السوق الكفء تزداد أهميتها ودورها في تعزيز استقرار هاذه‬
‫السوق‪.‬‬
‫‪ -3‬نوصي الهيئات المشرفة على سوق األوراق المالية بتوعية المتعاملين فيها واعتمادهم على المحللاين‬
‫الماليين المؤهلين ومراجعي الحسابات فاي ترشايد اتخااذ قاراراتهم مماا يعاود بالمنفعاة علاى المساتثمرين‬
‫والمجتمع عموماً‪ ،‬وعلى استقرار سوق األوراق المالية‪.‬‬
‫‪34‬‬
‫المراجع‪:‬‬
‫المراجع باللغة العربية‪:‬‬
‫الكتب‪:‬‬
‫ التميمي‪ ،‬هادي‪ ،2006 ،‬مدخل إلى التدقيق‪( ،‬الطبعة الثالثة؛ عمان‪ ،‬األردن‪ ،‬دار وائل للنشر)‬‫ الصحن‪ ،‬عبد الفتاح‪ ،‬و درويل‪ ،‬محمد ناجي‪ ،‬المراجعة بين النظرية والتطبيق‪ ( ،1998 ،‬الدار الجامعية‪،‬‬‫االسكندرية‪ ،‬مصر)‬
‫ القاضي‪ ،‬حسين يوسف‪ ،‬و دحدوح‪ ،‬حسين أحمد‪ ،‬و قريط‪ ،‬عصام نعمة‪،2007-2006 ،‬أصول المراجعة (‪،)1‬‬‫(منشورات جامعة دمشق‪ ،‬كلية االقتصاد)‬
‫ حنفي‪ ،‬عبد الغفار‪ ،‬و قرياقص‪ ،‬رسمية‪ ،2002 ،‬البورصات والمؤسسات المالية‪( ،‬الدار الجامعية‪ ،‬االسكندرية‪،‬‬‫مصر)‬
‫ أرينز‪ ،‬الفين‪ ،‬و لوبيك جيمس‪ ،2000 ،‬المراجعة مدخل متكامل‪( ،‬دار المريخ للنشر‪ ،‬الرياض‪ ،‬المملكة العربية‬‫السعودية) ترجمة‪ :‬محمد عبد القادر الديسطي‬
‫ خلف‪ ،‬فليح حسن‪ ،2006 ،‬األسواق المالية والنقدية‪( ،‬الطبعة األولى؛ األردن‪ -‬إربد‪ :‬عالم الكتب الحديث)‬‫ محمد نور‪ ،‬أحمد‪ ،‬و عبيد‪ ،‬حسين أحمد‪ ،‬و السيد شحاته‪ ،‬شحاته‪( ،2007 ،‬دراسات متقدمة في مراجعة الحسابات)‪،‬‬‫(الدار الجامعية‪ ،‬كلية التجارة‪ ،‬جامعة االسكندرية)‬
‫‪ -‬هندي‪ ،‬منير ابراهيم‪ ،2006 ،‬األوراق المالية وأسواق المال‪( ،‬منشأة المعارف‪ ،‬االسكندرية‪ ،‬مصر)‬
‫الدوريات‪:‬‬
‫ الفيصل‪ ،‬عبد هللا‪ ،‬وعبد السالم‪ ،‬محمود‪" ،)1987( ،‬العالقة بين األسعار السوقية لألسهم وبين بعض محتويات‬‫التقارير المالية للشركات المساهمة السعودية"‪ ،‬المجلة المصرية للدراسات التجارية‪ ،‬جامعة المنصورة‪ ،‬كلية التجارة‪،‬‬
‫(المجلد الحادي عشر‪ ،‬العدد الخامس‪ ،‬الجزء األول‪ )1987،‬ص ص ‪.245-220‬‬
‫تركي‪ ،‬محمود ابراهيم عبد السالم‪" ،)1988( ،‬أثر المعلومات المحاسبية على أسعار األسهم المتداولة في المملكة‬‫العربية السعودية"‪ ،‬المجلة المصرية للدراسات التجارية‪ ،‬جامعة المنصورة‪ ،‬كلية التجارة‪( ،‬المجلد الثاني عشر‪ ،‬العدد‬
‫الثاني‪ ،‬الجزء األول‪ )1988،‬ص ص ‪.240-210‬‬
‫‪35‬‬
‫ كلية‬-‫ مجلة البحوث التجارية‬،"‫ تحد جديد للمراجعين‬:‫ "األدوات المالية المشتقة‬،1998 ،‫ أحمد محمد صالح‬،‫ عطية‬132-93 ‫ ص ص‬،))‫ العدد األول ( يناير‬،‫) المجلد العشرون‬،‫ السنة العشرون‬،‫ جامعة الزقازيق‬-‫التجارة‬
‫ المجلة‬،"‫ المشتقات‬:‫ "أدوات التعامل الحديثة في األسواق المالية‬،1995-1994 ،‫ البنك المركزي المصري‬120-99 ‫ ص ص‬،)‫ العدد الرابع‬،‫(المجلد الخامس والثالثون‬،‫االقتصادية‬
:‫مراجع أخرى‬
‫ ماجستير مراجعة الحسابات‬،2008-2007 ‫ محاضرات التحليل المالي‬،‫ خالد‬،‫ مهايني‬-
References :‫المراجع باللغة األجنبية‬
Books:
-Fabozzi, F; and Modigiliani, F, 1996, Capital Markets, (New Jersey: prentice- Hall Inc.,
Upper Saddle River)
- Flint, D., 1988, “Philosophy and Principles of Auditing: An Introduction”, (London,
Macmillan)
Periodicals:
- Accounting Principles Board, (1973), APB Opinion No.28: Interim Financial Reporting,
AICIPA, New York. ”, New York, AR 100
- AICPA, (1992), Statement on Interim Financial Information 71, “Interim Reviews”, New
York, Au722.
-
AICPA, (1978), Statement on Standards for Accounting and Review Services,
“Compilation and Review of Financial Statements’
- A statement of Basic Auditing Concepts, AAA, 1973
-Fama, E; “Efficient Capital Markets: A Review of Theory and Empirical Work”, May
1970, The Journal of Finance, (25, No.2)
- Paul, J, (1986), “Do Timely Interim Review lessen Accounting Error”, Financial
Analysts Journal, July-August, pp.70-73
36