1 ﻫل أﺧﻔﻘت اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ ﻓﻲ ﺗﻠﯾﺑﺔ اﺣﺗﯾﺎﺟﺎت ﻣﺳﺗﺧدﻣﯾﻬﺎ ؟ ﻣن اﻋداد :د .ﻋﻘﺎري ﻣﺻطﻔﻰ ﻛﻠﯾﺔ اﻟﻌﻠوم اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ وﻋﻠوم اﻟﺗﺳﯾﯾر ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻟﺣﺎج ﻟﺧﺿر -ﺑﺎﺗﻧﺔ ن إ رود اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ ﻓﻲ ﺑداﯾﺔ ﻧﺷﺄﺗﻬﺎ نﺎﻛ ﯾﻘﺗﺻر ﻋﻠﻰ ﻋرض اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت ﻟﻠﻣﻼك ﺑﻬدف إﻋطﺎﺋﻬم اﻟﻔرﺻﺔ ﻟﻣراﻗﺑﺔ وﺗﻘﯾﯾم أداء اﻹدارة ﻓﻲ اﺳﺗﺧدام اﻟﻣوارد اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ اﻟﺗﻲ وﺿﻌت ﺗﺣت ﺗﺻرﻓﻬم ،أﻣﺎ ﺣدﯾﺛﺎ ﻓدﻘ اﺗﺳﻊ ﻣﺟﺎل اﻟدور اﻟذي ﺗﻠﻌﺑﻪ ﻓﻲ ﻣﺟﺎل اﻷﻋﻣﺎل ﺑﺳﺑب ﺗزاﯾد ﺣﺎﺟﺔ اﻟوﺣدات اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ إﻟﻰ ﺟﻠب رؤوس اﻷﻣوال ﻣن ﺟﻬﺎت ﺧﺎرﺟﯾﺔ ﻓﻲ ﺷﻛل ﻗروض أو اﺋﺗﻣﺎن ﺗﺟﺎري .وﺣﺗﻰ ﺗﺗم ﻫذﻩ اﻟﻌﻣﻠﯾﺎت ﺑﺎﺳﺗﻣرار ﯾﻛون ﻟزاﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﻠك اﻟوﺣدات أن ﺗﻘدم اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت ﺑﺎﻟﻧوﻋﯾﺔ اﻟﻼزﻣﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻌزز اﻟﻌﻼﻗﺔ واﻻرﺗﺑﺎط ﺑﯾﻧﻬﺎ وﺑﯾن ﻣﺧﺗﻠف اﻟﻣﺗﻌﺎﻣﻠﯾن اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﯾن .ﻏﯾر أن ذﻟك )ﻣن ﻣﻧظور ﺗﻘﻠﯾدي( ﻻ ﯾﻛﻔﻲ إذا ﻟم ﺗﺗوﻓر اﻷطر اﻟﻘﺎﻧوﻧﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻧظم وﺗﺿﺑط اﻟﻣﻣﺎرﺳﺔ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ .ﻟذﻟك ﻋﻣدت اﻟدول ﻟﯾس ﻓﻘط إﻟﻰ إﻧﺷﺎء ﻫﯾﺋﺎت ﻣﻬﻧﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ )وطﻧﯾﺔ(ﺧوﻟت ﻟﻬﺎ اﻟﺻﻼﺣﯾﺔ ﻓﻲ وﺿﻊ وا ٕ ﺻدار اﻟﻣﻌﺎﯾﯾر اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﻛون ﻣن ﺷﺄﻧﻬﺎ ﺧﻠق ﻣﻧﺎخ ﻣﻼﺋم ﯾﺿﻣن ﺗدﻓق ﺣرﻛﺔ اﻟﺳﻠﻊ واﻟﺧدﻣﺎت ،وﻛذﻟك ﺣرﻛﺔ اﻷﻣوال ،وﻓﻲ ﻧﻔس تﻗوﻟا ﺿﻣﺎن اﻟﻣﺣﺎﻓظﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺻﺎﻟﺢ اﻟﻣﺗﻌﺎرﺿﺔ ﺑﻘدر اﻹﻣﻛﺎن.وا ٕ ﻧﻣﺎ ﻋﻣدت ﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻣن اﻟدول إﻟﻰ إﻧﺷﺎء ﻫﯾﺋﺔ ﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ دوﻟﯾﺔ )ﻣﺟﻠس ﻣﻌﺎﯾﯾر اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ اﻟدوﻟﯾﺔ ﺣﺎﻟﯾﺎ( ﺗﺗوﻟﻰ ﺿﺑط وﺗﻧظﯾم ﻣﻬﻧﺔ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺳﺗوى اﻟدوﻟﻲ ﯾﻛون ﻣن ﺷﺄﻧﻬﺎ ﺿﻣﺎن اﻟﺗﻘﺎرب و ﺗﺿﯾﯾق ﻓﺟوة اﻻﺧﺗﻼف ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻟﺟﺔ اﻟﻌدﯾد ﻣن اﻟﻘﺿﺎﯾﺎ واﻟﻣواﺿﯾﻊ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ اﻟﺷﺎﺋﻛﺔ ﺑﻬدف ﺗوﻓﯾر اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﻣﻼﺋﻣﺔ اﻟﺗﻲ ﺗزﯾد ةءﺎﻔﻛ اﻷﺳواق ﻓﻲ ﻋداﻟﺔ ﺗوزﯾﻊ اﻟﻌواﺋد واﻟﻣﺧﺎطر ﺑﯾن اﻟﻣﺗﻌﺎﻣﻠﯾن .وﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ ﺗﺧﺻﯾص اﻟﻣوارد اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ﺑﯾن اﻻﺳﺗﺧداﻣﺎت اﻟﻣﺗﻧﺎﻓﺳﺔ ﻣﻣﺎ ﯾﺣﻘق اﻷﻫداف اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ. ﻟﻸﺳف ،إن ﻫذا اﻟﺗﻐﯾر اﻟﻣﺳﺗﻣر ﻓﻲ ﻣﻧﺣﻰ دادﻋإ اﻟﻣﻌﺎﯾﯾر اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ وطﻧﯾﺎ ودوﻟﯾﺎ ﻟم ﯾﺿﻣن اﻷﻫداف اﻟﺗﻲ ﺗﻣت اﻹﺷﺎرة إﻟﯾﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﻔﻘرات اﻟﺳﺎﺑﻘﺔ واﻟدﻟﯾل ﻋﻠﻰ ذﻟك ﺣﺟم اﻟﻔﺿﺎﺋﺢ اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﻣﯾزت اﻟﻌﺷرﯾﺔ اﻷوﻟﻰ ﻣن ﻫذا اﻟﻘرن .إن اﻟﻬدف ﻣن ﻫذﻩ اﻟﻣداﺧﻠﺔ ﯾﻛﻣن ﻲﻓ ﻓﻬم و اﺳﺗﻛﺷﺎف اﻷﺳﺑﺎب اﻟﻛﺎﻣﻧﺔ وراء ﻫذﻩ اﻟﺣﻘﯾﻘﺔ. 2 ﺗﻣﻬﯾد ﺗﺗﻣﺣور ﻫذﻩ اﻟﻣداﺧﻠﺔ ﺣول ﻋرض أﻫم اﻷﻓﻛﺎر اﻟﺗﻲ ﺗﺗﻌﻠق ﺑﺎﻟﺗﺣوﻻت اﻟﺗﻲ ﻣﯾزت ﺗطور اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ اﺳﺗﺟﺎﺑﺔ ﻟﻠﺗﻐﯾرات اﻟﺑﯾﺋﯾﺔ اﻟﻣﺗﺗﺎﻟﯾﺔ وﻧﺑﯾن ﻣن ﺧﻼﻟﻬﺎ ﻛذﻟك ﻛﯾف ﺗﺳﺎﻫم ﻓﻲ إﻋﻼم ﻣﺧﺗﻠف ﻣﺗﺧذي اﻟﻘرارات ﺑﺎﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت ذات اﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﺗﺄدﯾﺔ ﻣﺧﺗﻠف اﻷﻧﺷطﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ،وﻓﻲ اﻷﺧﯾر ﻧﻘدم ﺷﻬﺎدة ﺗﺑريء اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ ﻣن اﻧﺗﺷﺎر اﻟﻔﺿﺎﺋﺢ اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﻌرﻓﻬﺎ ﻋﻠم اﻟﻣﺎل واﻷﻋﻣﺎل ﻓﻲ اﻟﺣﻘﺑﺔ اﻷوﻟﻰ ﻣن ﻫذا اﻟﻘرن. ﻣﺎ ﻫﻲ اﻟﺗﺣوﻻت اﻟﺣدﯾﺛﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ؟ ﺗطورت اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ ﺗﺎرﯾﺧﯾﺎ اﺳﺗﺟﺎﺑﺔ ﻟﻼﺣﺗﯾﺎﺟﺎت ،وﺣدﺛت اﻟﺗﻐﯾﯾرات ﺗدرﯾﺟﯾﺎ ﻓﻲ اﻷﺳﺎﻟﯾب واﻟﻣﻔﺎﻫﯾم اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ ،وﻟﻛن اﻟﺣﺎﺟﺔ ﻟﻠﻣﻣﺎرﺳﺔ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ اﻟﺟدﯾدة ﻛﺎﻧت ﺿرورﯾﺔ ﻟﻣﻼﺣﻘﺔ اﻟﻌﻼﻗﺎت واﻷﻧﻣﺎط اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ اﻟﻣﺗﻐﯾرة ﻟﻠﻣﺣﺎﺳﺑﺔ ،وﻣﻊ ذﻟك اﺳﺗﻣر اﺳﺗﺧدام اﻟﻛﺛﯾر ﻣن اﻷﺳﺎﻟﯾب واﻟﻣﻔﺎﻫﯾم ﻓﺗرة طوﯾﻠﺔ ﺣﺗﻰ ﺑﻌد أن ﺗﻐﯾرت اﻟظروف اﻟﺗﻲ ﻛﺎﻧت ﺗﻔرﺿﻬﺎ.1 ن إ اﻟﻔﺗرة اﻟﺗﻲ ﺗﻠت أواﺧر اﻟﻘرن اﻟﺗﺎﺳﻊ ﻋﺷر ﻓﻠﻘد ﻋرﻓت ﺗوﺳﻌﺎ ﻣﺗزاﯾدا ﻓﻲ ﺷرﻛﺎت اﻟﻣﺳﺎﻫﻣﺔ اﻟﺗﻲ اﻗﺗﺿت طﺑﯾﻌﺔ ﺗﻛوﯾﻧﻬﺎ اﻧﻔﺻﺎل اﻹدارة ﻋن اﻟﻣﺳﺎﻫﻣﯾن اﻟﻣﻼك ،ﻣﻣﺎ أدى إﻟﻰ اﻻﻋﺗراف ﺑﺎﻟﺷﺧﺻﯾﺔ اﻟﻣﻌﻧوﯾﺔ ﻟﻠﺷرﻛﺔ واﻧﺗﻘﺎل اﻷﻫﻣﯾﺔ ﻣن وﺟﻬﺔ ﻧظر أﺻﺣﺎب اﻟﻣﺷروع إﻟﻰ وﺟﻬﺔ ﻧظر اﻹدارة ،وأﺻﺑﺢ ﯾﻧظر إﻟﻰ اﻷﺻول ﻋﻠﻰ أﻧﻬﺎ ﻣﻠﻛﺎ ﻟﻠوﺣدة ،واﻟدﯾون ﻋﺑﺋﺎ ﻋﻠﯾﻬﺎ ﻻ ﻋﻠﻰ ﻏﯾرﻫﺎ .وﻛﺎن اﻟرﺑﺢ ﻣن وﺟﻬﺔ اﻟﻧظر ﻫذﻩ ﯾﻌود ﻟﻠوﺣدة )اﻟﺷرﻛﺔ( وﯾﻌﺗﺑر ﻋﻧﺻرا ﻣن ﻣﻣﺗﻠﻛﺎﺗﻬﺎ .وﻻ ﺗﺻﺑﺢ اﻷرﺑﺎح ﻣﻠﻛﺎ ﻟﻠﻣﺳﺎﻫﻣﯾن إﻻ ﺑﻌد أن ﯾﺗﻘرر ﺗوزﯾﻌﻬﺎ .وﻓﻲ ﺧﺿم ﻫذا اﻟﺗﺣول ﻓﻲ ﻣﻔﻬوم اﻟوﺣدة اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ أﺻﺑﺣت اﻟوﺣدة ﻣﺻدر اﻻﻫﺗﻣﺎم وأﺻﺑﺢ ﻫدف اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ ﯾﻘﺗﺻر ﻋﻠﻰ ﺗﻠﺑﯾﺔ اﺣﺗﯾﺎﺟﺎت اﻹدارة ﺛم اﺣﺗﯾﺎﺟﺎت ﺑﺎﻗﻲ اﻟﻔﺋﺎت اﻷﺧرى اﻟﺗﻲ ﺗرﺗﺑط ﻣﺻﺎﻟﺣﻬﺎ ﺑﻣﺻﯾر اﻟوﺣدة. و ﺧﻼل ﻫذﻩ اﻟﻔﺗرة ﺗﺑﻧت اﻟﺟﻣﻌﯾﺔ اﻷﻣرﯾﻛﯾﺔ ﻟﻠﻣﺣﺎﺳﺑﯾن اﻟﻌﻣوﻣﯾﯾن ) (AAPAﻓﻲ ﺳﻧﺔ 1887ﺗوﺻﯾﺔ ﺗﻘﺿﻲ ﺑﺄن ﯾﻛون ﻧظﺎم ﻋرض ﻋﻧﺎﺻر اﻟﻣﯾزاﻧﯾﺔ ﻋﻠﻰ أﺳﺎس اﻟﺑدء ﺑﺎﻟﻌﻧﺎﺻر اﻷﺳرع ﺳﯾوﻟﺔ .2ﻣﻣﺎ ﯾوﺣﻲ ﺑﺟﻼء اﻷﻫﻣﯾﺔ اﻟﺗﻲ أﺿﺣت ﺗوﻟﻰ ﻟﻠداﺋﻧﯾن ﻋﻧد إﻋداد اﻟﻘواﺋم اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ .وﺗزاﯾد ﻫذا اﻻﻫﺗﻣﺎم ﺑﺎﻟداﺋﻧﯾن ﻧظرا ﻟﻠﺗوﺳﻊ واﻟﺗطور ﻓﻲ ﻣﺟﺎل اﻟﻘروض واﻻﺋﺗﻣﺎن .ﻓﺑﻌد أن ﻛﺎن اﻻﻫﺗﻣﺎم ﻓﻲ ﺑداﯾﺔ اﻷﻣر ﯾﻧﺻب ﻋﻠﻰ ﺣﻣﻠﺔ رأس اﻟﻣﺎل اﻟﺧﺎص أﺛﻧﺎء إﻋداد اﻟﻘواﺋم اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ اﺗﺳﻊ ﻓﺄﺻﺑﺢ ﯾﺷﻣل أﯾﺿﺎ اﻟداﺋﻧﯾن ،وﺻﺎرت اﻟﻔﺋﺗﺎن ﺗﻌﺗﺑران ﻣﺻدران ﻣﻛﻣﻼن وﻓﻲ ﺑﻌض اﻷﺣﯾﺎن ﻣﺗﻧﺎﻓﺳﺎن ﻓﻲ ﺗﻣوﯾل اﻟﻣﺷﺎرﯾﻊ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ اﻟﻛﺑرى .وﻟﻌل ﻓﻲ ﻫذا ﻣﺎ دﻓﻊ ﺑﺎﻟﻣﺟﻠس اﻟﻔﯾدراﻟﻲ وﻟﺟﻧﺔ اﻟﺗﺟﺎرة اﻟﻔﯾدراﻟﯾﺔ ﺳﻧﺔ 1917ﺑﺎﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣرﯾﻛﯾﺔ أن ﯾدرﻛﺎ اﻟﺣﺎﺟﺔ 1س نو د إ .ﻫﻧدرﯾﻛﺳون .ﺗرﺟﻣﺔ ﻛﻣﺎل ﺧﻠﯾﻔﺔ أﺑو زﯾد .ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻹﺳﻛﻧدرﯾﺔ .ﻣﺻر .1990 .ص47 . 2نودﻟ إ س .ﻫﻧدرﯾﻛﺳون .ﻣرﺟﻊ ﺳﺎﺑق .ص52 . 3 إﻟﻰ ﻣﻌﺎﯾرة اﻟﻘواﺋم اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ اﻟﻣوﺟﻬﺔ ﻟﻠﺑﻧوك ﻷﻏراض اﻻﺋﺗﻣﺎن .3وﻓﻌﻼ ﻗد ﺗم ﺗﻛﻠﯾف اﻟﻣﻌﻬد اﻷﻣرﯾﻛﻲ ﻟﻠﻣﺣﺎﺳﺑﯾن اﻟﻘﺎﻧوﻧﯾﯾن ) (AICPAﺑﺗﺣﻘﯾق ذﻟك .ﻓﻘﺎﻣت ﻟﺟﻧﺔ ﻣﻧﺑﺛﻘﺔ ﻋﻧﻪ ﺑﺗﻧﺎول اﻻﻗﺗراح وﻗﺎﻣت ﺑﺈﻋداد ﻣذﻛرة ﺗﺗﺿﻣن ﺑﻌض اﻹﺟراءات اﻟﻣﻌﯾﺎرﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﺟب اﺗﺑﺎﻋﻬﺎ ﺣﯾن إﻋداد اﻟﻘواﺋم اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ .وﺑﻌد أن ﺗم إﻋداد ﻫذﻩ اﻟﻣذﻛرة أﺻﺑﺣت ﺗﺄﺧذ ﻋﻧوان اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ اﻟﻣوﺣدة. وﻣﻊ ﻣر ور اﻟزﻣن ﺗﺿﺎﻋﻔت اﻷﻧﺷطﺔ واﻟﻌﻣﻠﯾﺎت اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ﻣﻊ ازدﯾﺎد ﺣﺟم وﻛﺑر اﻟﻣﻧﺷﺂت ،وأﺻﺑﺢ ﻣﻌﻬﺎ اﺣﺗﻣﺎل ارﺗﻛﺎب اﻷﺧطﺎء أﺛﻧﺎء اﻟﻘﯾﺎم ﺑﻌﻣﻠﯾﺔ اﻟﻣﻌﺎﻟﺟﺔ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ ﻛﺑﯾرا .وأﺻﺑﺢ اﻷﻣر ﯾزداد ﺗﻌﻘﯾدا ﻛﻠﻣﺎ ﺗﻧوﻋت طﺑﯾﻌﺔ اﻷﻧﺷطﺔ وازدادت وﺗﯾرة ﺗﻐﯾرﻫﺎ .وأﺿﺣت ﻣطﺎﻟب واﺣﺗﯾﺎﺟﺎت ﻣن ﻟﻬم ﺻﻠﺔ ﺑﺎﻟوﺣدة ﻟﻠﻣﻌﻠوﻣﺎت ﺗﺗزاﯾد ﻛذﻟك .ﻛل ﻫذﻩ اﻟﻘﺿﺎﯾﺎ اﺳﺗدﻋت ﻣن اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾن واﻟﻬﯾﺋﺎت اﻟﻣﻧظﻣﺔ ﻟﻠﻣﺣﺎﺳﺑﺔ أن ﺗﺳﻬر ﻋﻠﻰ ﻣواﻛﺑﺔ ﻫذا اﻟﺗطور اﻟﺑﯾﺋﻲ ﻋن طرﯾق إﺻدار اﻟﻘواﻋد واﻟﻣﻌﺎﯾﯾر اﻟﺗﻲ ﺗﺿﻣن ﺗﻠﺑﯾﺔ ﻣﺻﺎﻟﺢ اﻟوﺣدات اﻟﺗﻲ ﺗﻌﻣل ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺳﺗوى اﻟﺟزﺋﻲ ﻟﻼﻗﺗﺻﺎد واﻟﺗﻲ ﺗﻛون ﻓﻲ ﻣﺟﻣوﻋﻬﺎ ﻣﻊ ﻣﺗﻌﺎﻣﻠﯾن آﺧرﯾن اﻻﻗﺗﺻﺎد ﻲﻠﻛﻟا. و ﻛذﻟك ،ﻛﺎن ﻻﻧﺗﺷﺎر ﺷرﻛﺎت اﻟﻣﺳﺎﻫﻣﺔ ﺗﺄﺛﯾر واﺿﺢ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ ﻣﻬﻧﯾﺎ .ﻓﻔﻲ ﻣﻌظم دول اﻟﻌﺎﻟم ﺗدﺧﻠت اﻟﺣﻛوﻣﺎت ﺑﺗﺷرﯾﻌﺎت ﺗﺿﻣن ﺣدا أدﻧﻰ ﻣن اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﺗﻲ ﯾﺟب اﻹﻓﺻﺎح ﻋﻧﻬﺎ ﻟﻸطراف اﻟﺧﺎرﺟﯾﺔ وﺑﺻﻔﺔ ﺧﺎﺻﺔ اﻟﻣﺳﺎﻫﻣﯾن واﻟﻣﻘرﺿﯾن .وﻗد ﻛﺎن طﺑﯾﻌﯾﺎ أن ﯾﻘوم اﻟﻣﺣﺎﺳب ﺑﻣﻘﺎﺑﻠﺔ اﺣﺗﯾﺎﺟﺎت اﻷطراف اﻟﺧﺎرﺟﯾﺔ ﻣن اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﻼزﻣﺔ ﻟﺗوﺟﯾﻪ اﺳﺗﺛﻣﺎراﺗﻬم .ﻟﯾس ﻫذا ﻓﻘط ﺑل أﺻﺑﺢ ﻣن اﻟﺿروري ﻣراﺟﻌﺔ اﻟﻘواﺋم اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻧﺷرﻫﺎ اﻟﺷرﻛﺎت اﻟﻣﺳﺎﻫﻣﺔ ﻣن ﻗﺑل اﻟﻣراﺟﻊ اﻟﺧﺎرﺟﻲ وذﻟك ﻟﺗﻘدﯾر ﻣدى اﻻﻋﺗﻣﺎد ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺗﻘدﻣﻪ اﻹدارة ﻣن ﻣﻌﻠوﻣﺎت ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﻘواﺋم .وﻣن ﻫﻧﺎ ﻛﺎﻧت ﻧﺷﺄة ﻣﻬﻧﺔ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ وﻣﺎ ﯾﺗطﻠﺑﻪ ذﻟك ﻣن ﺗﺟدﯾد ﻷﺻول اﻟﻣراﺟﻌﺔ وأﺧﻼﻗﯾﺎت اﻟﻣﻬﻧﺔ .وﻓﻌﻼ ﺑدأ ظﻬور اﻟﺟﻣﻌﯾﺎت اﻟﻣﻬﻧﯾﺔ .مﺎﻋ ﻲﻔﻓ 1854ﺗم إﻧﺷﺎء ﺟﻣﻌﯾﺔ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾن ﻓﻲ اﺳﻛﺗﻠﻧدا ،ﺛم ﺗﻼ ذﻟك ﻣﺟﻣﻊ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾن واﻟﻣ راﺟﻌﯾن ﺑﺈﻧﺟﻠﺗ را ووﯾﻠز ﻓﻲ ﻋﺎم ، 1880ﺛم اﻟﺟﻣ ﻌﯾﺔ اﻷﻣرﯾﻛﯾﺔ ﻟﻠﻣﺣﺎﺳﺑﯾن اﻟﻌﻣوﻣﯾﯾن ) (AAPAمﺎ ﻲﻓ ،41887 ﻓﻠﻘد أظﻬرت اﻟﻛﺗﺎﺑﺎت واﻟدراﺳﺎت ﻓﻲ أواﺧر اﻟﻌﺷرﯾﻧﺎت وأواﺋل اﻟﺛﻼﺛﯾﻧﺎت ﻣن اﻟﻘرن اﻟﻣﺎﺿﻲ ن أ اﻟﺗﻐﯾر ﻓﻲ ﻫدف اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ ﯾﻌﺗﺑر أﻫم اﻟﺗﺣوﻻت ﻓﻲ اﻻﺗﺟﺎﻩ اﻟرﺋﯾﺳﻲ ﻟﻠﻔﻛر اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﻲ ﺧﻼل ﺗﻠك اﻟﻔﺗرة .دﻘﻓ ﻛﺎن ﻫدف اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ ﻗﺎﺻرا ﻋﻠﻰ ﻋرض اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت ﻟﻺدارة واﻟداﺋﻧﯾن ،ﺛم اﺗﺟﻪ إﻟﻰ ﺗﻘدﯾم اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﻟﻠﻣﺳﺗﺛﻣرﯾن واﻟﻣﺳﺎﻫﻣﯾن وﻛﺎن ذﻟك ﻧﺗﯾﺟﺔ ﺿﻐط اﻟﻘطﺎﻋﺎت اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ واﻟﻬﯾﺋﺎت اﻟﻣﺷرﻓﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺑﺎدﻻت اﻷﺳﻬم وﻟم ﯾﻛن ﻧﺗﯾﺟﺔ ﺿﻐط اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾن.5 3اﻟﻣﺻدر اﻟﺳﺎﺑق .ص52 . 4ﻋﺑﺎس ﻣﻬدي اﻟﺷﯾرازي .ﻣرﺟﻊ ﺳﺎﺑق .ص21 . 5 س نو د إ .ﻫﻧدرﯾﻛﺳون .ﻣرﺟﻊ ﺳﺎﺑق .ص.49 . 4 وا ٕ ن ﻛﺎﻧت ﻫذﻩ ﻫﻲ ﻣﻣﯾزات اﻟﺗطور اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﻲ ﻓﻲ اﻟﻣﺎﺿﻲ إﻻ أن وﻗﻊ اﻟﺗﻐﯾﯾر ﺧﻼل ﻧﻬﺎﯾﺔ اﻟﻘرن اﻟﻣﺎﺿﻲ ﻛﺎﻧت أﺳرع ﻣن اﻟﻣﻌدل اﻟﻣﺄﻟوف .ﻓﻘد ﺣدﺛت ﺗطورات ﺟذرﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎخ اﻻﻗﺗﺻﺎدي واﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻲ اﻟذي ﺗﻌﻣل ﻓﯾﻪ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ .ﻓوﻠ ﺗﺗﺑﻌﻧﺎ ﻣﺛﻼ ﻧﺷﺄة ﻛﺛﯾر ﻣن اﻷﻓﻛﺎر واﻷﺳﺎﻟﯾب اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ اﻟﻣﺗداوﻟﺔ ﻓﻲ اﻟوﻗت اﻟﺣﺎﻟﻲ ﻟوﺟدﻧﺎ أﻧﻬﺎ ﻣن إﻓرازات اﻟطﺑﯾﻌﺔ اﻟدﯾﻧﺎﻣﯾﻛﯾﺔ ﻟﻠﻣﺣﺎﺳﺑﺔ ،وﺗﺟﺳﯾد ﻗدرﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣواﻛﺑﺔ اﻟﺗطور اﻟﻣﺳﺗﻣر ﻓﻲ اﻟﻌواﻣل اﻟﺑﯾﺋﯾﺔ اﻟﻣﺣﯾطﺔ اﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ﻛﺎﻧت أو اﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ وﺳﯾﺎﺳﯾﺔ .ﻫذا ﻻ ﯾﻣﻧﻌﻧﺎ أﯾﺿﺎ ﻣن أن ﻧﺗوﻗﻊ ﻣﺳﺗﻘﺑﻼ ﺑﺄن ﯾﻛون اﻟﻌﻣل اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﻲ ﻋﻠﻰ درﺟﺔ ﻛﺑﯾرة ﻣن اﻻﺧﺗﻼف ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻫو ﻋﻠﯾﻪ اﻵن .اﻷﻣر اﻟذي ﯾﻔرض ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾن واﻷﻛﺎدﯾﻣﯾﯾن ﺿرورة إﺟراء ﻋﻣﻠﯾﺔ إﻋﺎدة ﺗﻘﯾﯾم دورﯾﺔ ﻟﺟﻣﯾﻊ اﻟﻣواﻗف اﻷﻛﺎدﯾﻣﯾﺔ واﻟﻣﻣﺎرﺳﺎت اﻟﺗطﺑﯾﻘﯾﺔ ﺧﺻوﺻﺎ ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﻔﺗرة اﻟﺗﻲ ﺗﺗﻣﯾز ﺑﺗﻌﺎﻗب ظﻬور اﻷزﻣﺎت اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ. إن أﺧذ اﻟﺗطور ﻋﻠﻰ أﻧﻪ اﻟﺗﻐﯾﯾر ﻧﺣو اﻷﻓﺿل ﻫو ﺑؤرة اﻻﻫﺗﻣﺎم ﻣن طرف ﻛل ﻣن ﻣﻬﻧﺔ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ واﻟﻬﯾﺋﺎت اﻟﺣﻛوﻣﯾﺔ وﻏﯾر اﻟﺣﻛوﻣﯾﺔ اﻟﻣﺷرﻓﺔ ﻋﻠﻰ ﺿﺑط وﺗﻧظﯾم اﻟﺳﯾﺎﺳﺔ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ ﻗدﯾﻣﺎ وﺣدﯾﺛﺎ .وﯾظل ﻫذا اﻻﻋﺗﻘﺎد ﯾؤﺧذ ﻓﻲ ﻋﯾن اﻻﻋﺗﺑﺎر ﺳواء ﺑﺷﻛل ﻣﺑﺎﺷر أو ﻏﯾر ﻣﺑﺎﺷر ﻋﻧد ﻋرض واﻗﺗراح ﻣﺷروع ﻗرار ﯾﺗﻌﻠق ﺑﺈﺻدار أو وﺿﻊ ﻗﺎﻧون أو ﻣﻌﯾﺎر ﻣﺣﺎﺳﺑﻲ ﺟدﯾد أو ﺗﻌدﯾﻠﻪ .ﻟﻛن ﺗﺑﻘﻰ اﻟﺻﻌوﺑﺔ ﺗﻛﻣن ﻓﻲ ﻣﻌرﻓﺔ اﻷﺳﺎس اﻟذي ﯾﻣﻛن ﻋﻠﻰ ﺿوﺋﻪ ﻣﻌرﻓﺔ ﻣﺎ إذا ﻛﺎن اﻟﺗﺷرﯾﻊ اﻟﺟدﯾد أﺣﺳن ﻣن اﻟﺗﺷرﯾﻊ اﻟﻘدﯾم ﺑدل ﻣن أن ﯾﻛون ﻣﻐﺎﯾرا أو ﻣﺧﺗﻠﻔﺎ. ﻣﻣﺎ ﺳﺑق ،ﺗﺷﯾر اﻟدﻻﺋل إﻟﻰ أن اﻟﻣوﻗف اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﻲ ﻟم ،وﻟن ﯾﻛن ﺟﺎﻣدا ﻓﻲ ﻣﺎ ﯾﺧص اﻻﻫﺗﻣﺎم ﺑﺗطوﯾر ﻓﻧون اﻟﺗطﺑﯾق اﻟﻌﻣﻠﻲ ،وﻟم ﯾﺳﺗﻣر اﻟﻧظر ﻟا ﻟإﻣﺣﺎﺳﺑﺔ ﻋﻠﻰ أﻧﻬﺎ ﻣﺟرد أداة داﺧﻠﯾﺔ ﻟﻠرﻗﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻣﺗﻠﻛﺎت وا ٕ ﺧﻼء اﻟﻣﺳﺋوﻟﯾﺔ ﻓﻲ ﻣواﺟﻬﺔ أﺻﺣﺎب اﻷﻣوال .ﻗ ن ﻟد أظﻬر اﻟﻧﻣو اﻟﺳرﯾﻊ ﻓﻲ ﺷرﻛﺎت اﻟﻣﺳﺎﻫﻣﺔ اﻟﺣﺎﺟﺔ إﻟﻰ ﻧوع آﺧر ﻣن اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ ،وﺑدأ اﻟﺿﻐط ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾن ﯾﺗزاﯾد ﻣن طرف أﻓراد وﺟﻣﺎﻋﺎت ﺧﺎرج وداﺧل ﻣﻬﻧﺔ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ ﺑﻬدف اﻟﺗﻐﯾﯾر ﺧﺎﺻﺔ ﺧﻼل اﻷزﻣﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﻋرﻓﺗﻬﺎ ﻓﺗرة اﻟﺛﻼﺛﯾﻧﺎت. وﻟﻘد ﻛﺎن ﻟﻬذﻩ اﻟﺧﺎﺻﯾﺔ اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ – اﻧﻔﺻﺎل اﻟﻣﻠﻛﯾﺔ ﻋن اﻹدارة – أﺛر ﻛﺑﯾر ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ .دﻘﻓ ظﻬرت أﻫﻣﯾﺔ اﻟدور اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﻲ ﻓﻲ ﻣﺟﺎل ﺗﻘﯾﯾم اﻹدارة وﻣﺎ ﯾﺗطﻠﺑﻪ ذﻟك ﻣن ﺿرورة ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ اﻟﻣﺟﻬودات ﺑﺎﻟﻣﻧﺟزات .وﻟﻌل ﻣن أﻫم اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﺗﻲ ﺗرﺗﺑت ﻋﻠﻰ ذﻟك أن ﺑرزت اﻷﻫﻣﯾﺔ اﻟﻘﺻوى ﻟﻘﺎﺋﻣﺔ اﻟدﺧل واﺳﺗﺧدام ﻣﺑدأ ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ اﻹﯾرادات ﺑﺎﻟﻣﺻروﻓﺎت ﻛﺄﺳﺎس ﻟﺗﻘﯾﯾم ﻛﻔﺎءة اﻹدارة ﻓﻲ اﺳﺗﺛﻣﺎر اﻷﻣوال اﻟﻣوﻛﻠﺔ إﻟﯾﻬﺎ .وﻧﺗﯾﺟﺔ ﻟذﻟك أﺻﺑﺣت اﻟﻣﯾزاﻧﯾﺔ ﻓﻲ درﺟﺔ أﻗل ﻣن ﺣﯾث اﻷﻫﻣﯾﺔ ،وﺗﺣدد دورﻫﺎ ﻓﻲ ﻣﺟرد ﻛﺷف ﺑﺎﻷرﺻدة اﻟﻣﺗﺑﻘﯾﺔ ﺑﻌد ﻋﻣل ﻗﺎﺋﻣﺔ اﻟدﺧل .وطﺑﻘﺎ ﻟﻬذا اﻻﺗﺟﺎﻩ اﻟﺟدﯾد أﺻﺑﺣت اﻟﻣﯾزاﻧﯾﺔ ﺣﻠﻘﺔ وﺻل ﺑﯾن ﻗﺎﺋﻣﺔ اﻟدﺧل ﻟﻠﻔﺗرات اﻟﻣﺗﻌﺎﻗﺑﺔ. 5 ﺑﻣﺎذا ﺗﻬﺗم اﻫﺗﻣﺎم اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ ﺑﺎﻟﺟواﻧب اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ ؟ ﺗﻌﺗﺑر اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ ﻋن اﻟﻣﺳﺋوﻟﯾﺔ اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ أﺣدث ﻣراﺣل اﻟﺗطور اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﻲ .ﻛ دﻘ وﺎﻧت ﻧﺷﺄة ﻫذا اﻟﺗطور ﻧﺗﯾﺟﺔ ﻟﻠﺗﻌﻘﯾدات اﻟﺣدﯾﺛﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﺟﺗﻣﻌﺎت واﻟﻌﻼﻗﺎت اﻟدوﻟﯾﺔ ،وﺗوﺳﻊ اﻟﻣﻧظﻣﺎت اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ﻣﺗﻌددة اﻟﺟﻧﺳﯾﺔ ،وأﺻﺑﺣت وﺟﻬﺔ اﻟﻧظر اﻟﺗﻘﻠﯾدﯾﺔ ﻟﻠﻣﺣﺎﺳﺑﺔ اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﻻ ﺗﻌﻛس ﺑﺎﻟﺿرورة ﺣﺎﺟﺎت وأوﻟوﯾﺎت اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ. وﺗﺗطﻠب ﻣن اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ ﻋن اﻟﻣﺳﺋوﻟﯾﺔ اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ ﺗوﺳﻌﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﯾﺎس اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﻲ ﺑﺣﯾث ﯾﻣﺗد ﻟﯾﺷﻣل اﻵﺛﺎر اﻟﺧﺎرﺟﯾﺔ ﻟﺗﺻرﻓﺎت اﻟوﺣدة اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ ،وأن ﺗﻌﻣل ﻋﻠﻰ ﺗﻘدﯾم اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﺗﻲ ﺗﺳﻣﺢ ﺑﺗﻘﯾﯾم أﺛر أﻧﺷطﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ ﻣﺛل اﻹﻓﺻﺎح ﻋن ﺗﻠوث اﻟﺑﯾﺋﺔ ،أو اﻟﺑطﺎﻟﺔ ،أو ظروف اﻟﻌﻣل ﻏﯾر اﻟﺻﺣﯾﺔ ،أو اﻟﻣﺷﺎﻛل اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ اﻷﺧرى ،وذﻟك ﺑﺎﺳﺗﺛﻧﺎء اﻟﺗﻛﺎﻟﯾف اﻟﺗﻲ ﺗﺗﺣﻣﻠﻬﺎ اﻟوﺣدة ﻣﺑﺎﺷرة .6 ﻓﺎﻟدول اﻟﻣﺗطورة ﺗﺗﻣﯾز ﺑﺗﻌدد وﺗﻌﻘد اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ وﺗوﺳﻊ اﻷﺳواق اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ اﻟﺗﻲ أﺻﺑﺣت ﺗﻠﻌب دورا أﺳﺎﺳﯾﺎ ﻓﻲ ﺗوﺟﯾﻪ اﻟﻣدﺧرات ﺻوب اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر ﻓﻲ اﻷﻧﺷطﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ اﻟﻣﺧﺗﻠﻔﺔ ،ﺣﯾث ﺗﺳﺗﻘطب اﻟوﺣدات اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺳﺗﺧدم ﻣواردﻫﺎ ﺑﻛﻔﺎءة وﻓﻌﺎﻟﯾﺔ ﺑﺎﻟﻘدر اﻷﻛﺑر ﻣن اﻟﻣوارد اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ اﻟﻣﺗﺎﺣﺔ .وﻣﻣﺎ ﻻ ﺷك ﻓﯾﻪ أن ﺗوﻓﯾر اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﻣﻼﺋﻣﺔ ﺳوف ﯾزﯾد ﻣن ﻛﻔﺎءة ﻫذﻩ اﻷﺳواق ﻓﻲ ﻋداﻟﺔ ﺗوزﯾﻊ اﻟﻌواﺋد واﻟﻣﺧﺎطر ﺑﯾن اﻟﻣﺗﻌﺎﻣﻠﯾن وﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ ﺗﺧﺻﯾص اﻟﻣوارد اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ﺑﯾن اﻻﺳﺗﺧداﻣﺎت اﻟﻣﺗﻧﺎﻓﺳﺔ ﺑﻣﺎ ﯾﺣﻘق اﻷﻫداف اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺳﺗوﯾﯾن اﻟﺟزﺋﻲ واﻟﻛﻠﻲ.7 ﻣن ﯾﺳﺗﺧدم اﻟﻘواﺋم اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ وﻟﻣﺎذا ؟ ﻫﻧﺎك ﺗﺟﺎذب ﻓﻲ اﻷﻓﻛﺎر واﻵراء ﺣول ﺗﺣدﯾد اﻟﺟﻬﺔ اﻟﺗﻲ ﺗوﺟﻪ إﻟﯾﻬﺎ اﻟﺗﻘﺎرﯾر اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ،ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺧﺿم ﻫذا اﻟﺗﻧوع ﻓﻲ ﻣﺻﺎﻟﺢ ﻣﺧﺗﻠف اﻟﻔﺋﺎت اﻟﻣﺳﺗﻌﻣﻠﺔ .وﻣن ﻫذﻩ اﻷﻓﻛﺎر ﺗﻠك اﻟﺗﻲ ﺗﻧﺎدي ﺑﺄن ﯾﻠﺗزم اﻟﻣﺣﺎﺳب ﺑوﺟﻬﺔ اﻟﻧظر اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ ،وأن ﯾﻘدم اﻟﺗﻘﺎرﯾر اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﺑﺎﻟﺷﻛل اﻟذي ﯾﺿﻣن ﺗﻐطﯾﺔ اﺣﺗﯾﺎﺟﺎت ﻛﺎﻓﺔ اﻟﻣﺳﺗﻌﻣﻠﯾن ﻓﻲ اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ .وﺗﺑرﯾر أﺻﺣﺎب ﻫذﻩ اﻷﻓﻛﺎر ﻫو أن ﺗﻐﻠﯾب وﺟﻬﺔ ﻧظر ﻣﻌﯾﻧﺔ ﻓﻲ إﻧﺗﺎج اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت ﻋﻠﻰ وﺟﻬﺎت ﻧظر اﻟﻔﺋﺎت اﻷﺧرى ﺳوف ﯾؤدي دون ﻣﺣﺎﻟﺔ إﻟﻰ اﻟﺗﺄﺛﯾر ﻋﻠﻰ ﻋداﻟﺔ ﺗوزﯾﻊ اﻟﻣﻧﺎﻓﻊ ﻓﯾﻣﺎ ﺑﯾن اﻟﻔﺋﺎت اﻟﻣﻛوﻧﺔ ﻟﻠﻣﺟﺗﻣﻊ .وﻣن ﺛم ﻓﺈن ﺗﻔﺿﯾل ﺑدﯾل ﻣﺣﺎﺳﺑﻲ ﻣﻌﯾن ﻋن ﺑدﯾل آﺧر ﯾﺗوﻗف ﻋﻠﻰ آﺛﺎرﻩ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ وﻟﯾس ﻋﻠﻰ آﺛﺎرﻩ ﻋﻠﻰ ﻣﺻﺎﻟﺢ ﻓﺋﺔ ﻣﻌﯾﻧﺔ ﻣن اﻟﻔﺋﺎت اﻟﻣﺳﺗﺧدﻣﺔ ﻟﻠﺗﻘﺎرﯾر اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ. ﻧﺟد أن اﻟﻣﺳﺗﺧدﻣﯾن اﻟﺧﺎرﺟﯾﯾن اﻟرﺋﯾﺳﯾﯾن ﻟﻠﺗﻘﺎرﯾر اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﺗﺟﻣﻌﻬم اﺣﺗﯾﺎﺟﺎت ﻣﺷﺗرﻛﺔ ﺗﺗطﻠب ﻣﻌﻠوﻣﺎت أﺳﺎﺳﯾﺔ ﻣﺗﻣﺎﺛﻠﺔ إﻟﻰ ﺣد ﻛﺑﯾر .وﯾﻌﺗﺑر اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ﺑﻣﺛﺎﺑﺔ اﻻﺳﺗﺧدام اﻟرﺋﯾﺳﻲ اﻟذي 6دوﻧﺎﻟد ﻛﯾﯾزو ،ﺟﯾري وﯾﺟﺎﻧت .ﻣرﺟﻊ ﺳﺎﺑق .ص34 . 7ﻋﺑﺎس ﻣﻬدي اﻟﺷﯾرازي .ﻣرﺟﻊ ﺳﺎﺑق .ص155 . 6 ﺗﺷﺗرك ﻓﯾﻪ ﻛﺎﻓﺔ اﻷطراف اﻟﺧﺎرﺟﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻌﺗﻣد ﻋﻠﻰ اﻟﺗﻘﺎرﯾر اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ذات اﻟﻐرض اﻟﻌﺎم .ﻛﻣﺎ أن اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﻣﻼﺋﻣﺔ ﻻﺣﺗﯾﺎﺟﺎت ﻫؤﻻء اﻟﻣﺳﺗﺧدﻣﯾناﻟرﺋﯾﺳﯾﯾن ﺗدور ﺣول ﺗﻘﯾﯾم ﻗدرة اﻟوﺣدة ﻋﻠﻰ ﺗﺣﻘﯾق اﻟرﺑﺢ ،وا ٕ ﻣﻛﺎﻧﯾﺔ ﺗﺣوﯾل ﻫذا اﻟرﺑﺢ إﻟﻰ ﺗدﻓﻘﺎت ﻧﻘدﯾﺔ ﻣوﺟﺑﺔ.8 و ﻧﻠﺧص ﻓﯾﻣﺎ ﯾﻠﻲ أﻫم اﻟﻧﻘﺎط اﻟﺗﻲ ﺗﺗﻌﻠق ﺑﺣدود اﺳﺗﺧدام اﻟﻘواﺋم اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ اﻟﺧﺎرﺟﯾﺔ ضر ﻐ ا تا ذ مﺎﻌﻟا: • ﻻ ﯾﻣﻛن أن ﺗوﻓر ﻫذﻩ اﻟﺗﻘﺎرﯾر ﻛل اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﻼزﻣﺔ ﻋن اﻟﺗﻐﯾرات واﻷﺣداث اﻟﺗﻲ ﺗﻛون ﻋﻠﻰ ﺟﺎﻧب ﻛﺑﯾر ﻣن اﻷﻫﻣﯾﺔ ﻟﻛل ﻣن ﯾﺳﺗﺧدم ﻫذﻩ اﻟﺗﻘﺎرﯾر .واﻟﺳﺑب ﻣن وراء ذﻟك ﻫو أن اﻟﺗﻘﺎرﯾر ذات اﻟﻐرض اﻟﻌﺎم ﻣﺎ ﻫﻲ إﻻ إﺣدى ﻣﻧﺗﺟﺎت اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ ﻓﻘط .ﻓﻬﻲ ﺑﺻﻔﺔ ﻋﺎﻣﺔ ﻻ ﺗﺗﺿﻣن ﺳوى اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﺗﻲ ﯾﻌﺑر ﻋﻧﻬﺎ ﺑﺎﻟدﻟﯾل اﻟﻣوﺿوﻋﻲ اﻟﻘﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﻣراﺟﻌﺔ واﻟﺗدﻗﯾق .وﻣن ﺛم ﻓﺈن اﻟﺗﻘﺎرﯾر اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﻻ ﺗﻣﺛل ﺳوى ﻣﺻدر واﺣد ﻣن اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﺗﻲ ﯾﻣﻛن أن ﯾﻌﺗﻣد ﻋﻠﯾﻬﺎ ﻣن ﻫم ﺧﺎرج اﻟوﺣدة ﻋﻧد اﺗﺧﺎذ ﻗراراﺗﻬم. • ﻻ ﺗﺧﺗص اﻟﺗﻘﺎرﯾر اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﺑﺗزوﯾد ﻣﺳﺗﺧدﻣﯾﻬﺎ ﺧﺎرج اﻟوﺣدة ﺑﺗﻘﯾﯾم ﻟﻠﻧﺗﺎﺋﺞ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺗرﺗب ﻋن ﻛﺎﻓﺔ اﻟﺑداﺋل اﻟﺗﻲ ﯾواﺟﻬوﻧﻬﺎ .ﻷ ك ذن اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﺗﻲ ﺗرد ﺑﺎﻟﺗﻘﺎرﯾر اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﻫﻲ ﻣﻌﻠوﻣﺎت ﺗﺗﻌﻠق ﺑﺎﻟﻣﺑﺎدﻻت واﻷﺣداث اﻟﺗﻲ ﺗﻣت ﺑﺎﻟﻔﻌل ،وأﺛر ذﻟك ﻋﻠﻰ وﺣدة اﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ﻣﻌﯾﻧﺔ ،وﻋﻠﻰ ﻣن ﯾﺳﺗﺧدم ﻫذﻩ اﻟﺗﻘﺎرﯾر أن ﯾﻘوم ﺑﻧﻔﺳﻪ ﺑﺈﺟراء اﻟﺗﺣﻠﯾل ،واﻟﺗﻧﺑؤ ﺑﻣﺎ ﯾﻣﻛن أن ﺗﻛون ﻋﻠﯾﻪ اﻟﺗدﻓﻘﺎت اﻟﻧﻘدﯾﺔ اﻟﻣﺗوﻟدة ﻋن أﻧﺷطﺔ اﻟوﺣدة ﻣﺳﺗﻘﺑﻼ. • إن اﻟﺗﺣﻠﯾل اﻟذي ﯾﻘوم ﺑﻪ ﻫؤﻻء اﻟﻣﺳﺗﺧدﻣﯾن اﻟﺧﺎرﺟﯾﯾن ،وﻛذﻟك أي ﺗﻘﯾﯾم ﻷداء اﻹدارة ،أو أداء اﻟوﺣدة ﻻ ﯾﻌﺗﺑر ﻣن وظﺎﺋف اﻟﻣﺣﺎﺳب .وﻣن ﺛم ﯾﻠزم داﺋﻣﺎ اﻟﺗﻣﯾﯾز ﺑﯾن وظﯾﻔﺔ ﺗﻘدﯾم اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت وﺑﯾن اﺳﺗﺧداﻣﺎت ﻫذﻩ اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت. • ﻟﯾس ﺑﻣﻘدور اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ أن ﺗﻔﺻل ﺑﯾن أداء اﻹدارة وﺑﯾن أداء اﻟوﺣدة .إذ أن ﻧﺟﺎح أو ﻓﺷل اﻟوﺣدة إﻧﻣﺎ ﯾﺗوﻗف ﻋﻠﻰ ﻛﺛﯾر ﻣن اﻟﻣﺗﻐﯾرات اﻟﺧﺎرﺟﯾﺔ .وﻏﺎﻟﺑﺎ ﻻ ﯾﻛون ﻹدارة اﻟوﺣدة اﻟﻘدرة ﻋﻠﻰ اﻟﺳﯾطرة أو اﻟﺗﺄﺛﯾر ﻋﻠﻰ اﻟﻛﺛﯾر ﻣن ﻫذﻩ اﻟﻣﺗﻐﯾرات .وﻋﻠﯾﻪ ﻓﺈن اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟواردة ﺑﺎﻟﺗﻘﺎرﯾر اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﺗﻘﺗﺻر ﺑﺎﻟﺿرورة ﻋﻠﻰ ﺗﻘﯾﯾم أو أداء اﻹدارة ﺑﻣﻌزل ﻋن أداء اﻟوﺣدة. ﻻ ﺗوﻓر اﻟﺗﻘﺎرﯾر اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ذات اﻟﻐرض اﻟﻌﺎم اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت ﻋن اﻟﻣﺗﻐﯾرات اﻟﺗﻲ ﻻ ﯾﻣﻛن ﻗﯾﺎس أﺛﺎرﻫﺎ اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ .ي أ ﻻ ﺗﺧﺗص ﺑﺗﻘدﯾم ﻣﻌﻠوﻣﺎت ﻋن ﻣدى ﻧﺟﺎح اﻟﻣﻧﺷﺄة ﻓﻲ ﺗﺣﻘﯾق فادﻫﻷ ا اﻟﺗﻲ ﻻ ﯾﻣﻛن ﻗﯾﺎﺳﻬﺎ ﻗﯾﺎﺳﺎ ﻣﺎﻟﯾﺎ وﻣن أﻣﺛﻠﺗﻬﺎ ﺗﻧﻣﯾﺔ اﻟﻣدراو اﻟﺑﺷرﯾﺔ -ﻛﻣﺎ أﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﺧﺗص ﺑﺗﻘدﯾم ﻣﻌﻠوﻣﺎت ﯾﻣﻛن اﺳﺗﺧداﻣﻬﺎ ﺑﺻورة ﻣﺑﺎﺷرة ﻓﻲ ﺗﻘدﯾر اﻟﺗﻛﻠﻔﺔ اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ ﻟﻌﻣﻠﯾﺎت اﻟﻣﻧﺷﺄة .وﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ ﻓﺈن ﻫذﻩ اﻟﺗﻘﺎرﯾر ﻻ ﺗﺣﺗوي ﻋﻠﻰ Hector R. Anton. Op. Cit. P .43 7 8 ﻣﻘﺎﯾﯾس ﻣﺑﺎﺷرة ﺗﻔﯾد ﻓﻲ ﺗﻘدﯾر اﻟﻣﻧﺎﻓﻊ واﻟﺗﻛﺎﻟﯾف اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ ،وﻛذﻟك ﻛﺎﻓﺔ اﻟﻌﻧﺎﺻر ﻏﯾر اﻟﻣﻠﻣوﺳﺔ .ﻛﻣﺎ ﻻ ﺗوﻓر ﻣﻘﺎﯾﯾس ﻣﺑﺎﺷرة ﻟﻠﻣﺧﺎطر اﻟﺗﻲ ﺗرﺗﺑط ﺑﺣﻘوق اﻟﻣﻠﻛﯾﺔ ،أو ﺗﻘدﯾم اﻟﻘروض ﻟﻠوﺣدة .وﻋﻠﻰ ﺿوء ذﻟك، ﻓﺈن اﻟﺗﻘﺎرﯾر اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﻻ ﯾﻣﻛن أن ﺗﻛون ﻣﺻدرا ﻟﻣﻘﺎﯾﯾس ﻣﺑﺎﺷرة ﻟﻘﯾﻣﺔ اﻟوﺣدة اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ .ي أ " أن أﻫم أوﺟﻪ اﻟﻘﺻور أﻫﻣﯾﺔ ﻓﻲ أﺳﻠوب اﻟﺗﻘﯾﯾم اﻟﺳﻧوي ﻋدم ﻗدرﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺗوﺿﯾﺢ طﺑﯾﻌﺔ اﻟدﺧل وﻣﻛوﻧﺎﺗﻪ ".9 ﻫو اﻟﺗﻘرﯾر ﻋن ﺗﻠك اﻷﻧﺷطﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻘوم ﺑﻬﺎ اﻟوﺣدات واﻟﺗﻲ ﯾﻛون ﻟﻬﺎ أﺛر ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ ﺑﺻﻔﺔ ﻋﺎﻣﺔ .ﻣن اﻟطﺑﯾﻌﻲ أن ﻫذﻩ اﻵﺛﺎر ﯾﺟب أن ﺗﻛون ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﻘﯾﺎس اﻟﻛﻣﻲ ﺣﺗﻰ ﯾﻣﻛن اﻟﺗﻘرﯾر ﻋﻧﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﻘواﺋم اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ .وﯾﻌﺗﺑر ﻫذا اﻟﻬدف إﺷﺎرة ﺻرﯾﺣﺔ إﻟﻰ اﻟﻣﺳؤوﻟﯾﺔ اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ ﻟﻠوﺣدات اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ،واﻧﻌﻛﺎس ذﻟك ﻋﻠﻰ اﻟﻘواﺋم اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﻌدﻫﺎ اﻟﻣﺣﺎﺳب .أﻣﺎ ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ ﻟﻛﯾﻔﯾﺔ اﻹﻓﺻﺎح ﻋن اﻵﺛﺎر اﻟﺧﺎرﺟﯾﺔ ﻓﻠﻘد ﺟرى اﻟﻌرف ﻓﻲ اﻟﻔﻛر واﻟﺗطﺑﯾق اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﻲ ﻋﻠﻰ اﺗﺑﺎع أﺣد اﻟطرﯾﻘﺗﯾن:10 • إدﻣﺎج اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﻣﻊ اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﻘواﺋم اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ اﻷﺳﺎﺳﯾﺔ. • اﻹﻓﺻﺎح ﻋن اﻷداء اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻲ ﻓﻲ ﺗﻘﺎرﯾر ﻣﻧﻔﺻﻠﺔ ﻋن اﻟﻘواﺋم اﻷﺳﺎﺳﯾﺔ. ﯾﻌﺎب ﻋﻠﻰ اﻟطرﯾﻘﺔ اﻷوﻟﻰ أن اﻟﻘواﺋم اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﺳﺗﺻﺑﺢ أﻛﺛر ﺗﻌﻘﯾدا ﻣﻣﺎ ﻫﻲ ﻋﻠﯾﻪ اﻵن ،اﻷﻣر اﻟذي ﺳوف ﯾؤﺛر ﺳﻠﺑﺎ ﻋﻠﻰ ﻣدى اﻻﻧﺗﻔﺎع ﻣﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﻘﯾﯾم واﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات .وﯾﻌﺎب ﻋﻠﻰ اﻟطرﯾﻘﺔ اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ ﻛوﻧﻬﺎ ﺻﻌﺑﺔ اﻟﺗطﺑﯾق ﻣن ﺣﯾث ﻋدم ﺗوﻓر أدوات ﻗﯾﺎس ﻣﻼﺋﻣﺔ. اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﺗﻲ ﺗوﻓرﻫﺎ اﻟﺗﻘﺎرﯾر اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﻫﻲ ﺗﻘرﯾﺑﯾﺔ وﻻ ﺗﺳﺗﻧد داﺋﻣﺎ إﻟﻰ ﻣﻘﺎﯾﯾس دﻗﯾﻘﺔ ،ﻷﻧﻬﺎ ﺗﻌﺗﻣد ﻋﻠﻰ ﺗﻘدﯾرات واﺟﺗﻬﺎدات ﺗﺳﺗﻧد إﻟﻰ ﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻣن اﻟﻘواﻋد واﻷﺳس اﻟﻣﺗﻌﺎرف ﻋﻠﯾﻬﺎ .وﻣﻊ ذﻟك ﻓﺈن ﻫذﻩ اﻟﻘواﻋد واﻷﺳس ﺗﻬدف إﻟﻰ ﻣواﺟﻬﺔ اﻟظروف اﻟﺗﻲ ﺗﺗﻣﯾز ﺑﺗﻘﺎطﻊ اﻟﻛﺛﯾر ﻣن اﻟﻣﺗﻐﯾرات ،وﺗداﺧل اﻟﻔﺗرات اﻟزﻣﻧﯾﺔ وﺑﻌدم اﻟﺗﺄﻛد واﻟﯾﻘﯾن. اﻟﺻﻔﺔ اﻟرﺋﯾﺳﯾﺔ ﻟﻠﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ ﻫﻲ أﻧﻬﺎ ﺗﺎرﯾﺧﯾﺔ ﺑطﺑﯾﻌﺗﻬﺎ .ﺑﻣﻌﻧﻰ أﻧﻬﺎ ﺗﻌﻛس اﻵﺛﺎر اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ اﻟﻧﺎﺗﺟﺔ ﻋﻣﺎ ﺣدث ﻓﻌﻼ ﺧﻼل ﻓﺗرة زﻣﻧﯾﺔ ﻣﻌﯾﻧﺔ .إﻻ أن ذﻟك ﻻ ﯾﻣﻧﻊ ﻣن اﺳﺗﺧدام ﻫذﻩ اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت ﻟﺗﻌزﯾز أو رﻓض ﺗوﻗﻌﺎت ﻣﺳﺗﻘﺑﻠﯾﺔ .ﻛﻣﺎ أن ذﻟك ﻻ ﯾﻣﻧﻊ ﻣن ﻗﯾﺎم إدارة اﻟوﺣدة ﺑﺗﻘدﯾم ﻣﻌﻠوﻣﺎت ﻋن ﺗوﻗﻌﺎﺗﻬﺎ ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ ﻟﻠﻣﺳﺗﻘﺑل ،أو ﺗﻘدﯾم ﻣﻌﻠوﻣﺎت ﺗﺳﺗﻧد ﻋﻠﻰ أﺳس ﻣﺧﺎﻟﻔﺔ ﻟﻠﺗﻛﻠﻔﺔ اﻟﺗﺎرﯾﺧﯾﺔ. 9نودﻟ إ.س .ﻫﻧدرﯾﻛﺳون .ﻣرﺟﻊ ﺳﺎﺑق .ص280 . 10ﻋﺑﺎس ﻣﻬدي اﻟﺷﯾرازي .ﻣرﺟﻊ ﺳﺎﺑق .ص353 . 8 وﻣن اﻟﻣﺣﺎوﻻت اﻷﻛﺎدﯾﻣﯾﺔ اﻟﻣﺗﻌﻠﻘﺔ ﺑﺗﺣدﯾد أﻫداف اﻟﺗﻘﺎرﯾر اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﺗﻠك اﻟﺗﻲ ﺗرى ﺑﺄن اﻟﺗرﻛﯾز ﻋﻠﻰ ﺳوق اﻷوراق اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﺑﺄﻛﺛر ﻣن اﻟﺗرﻛﯾز ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺳﺗﺛﻣر اﻟﻔرد ﯾؤدي إﻟﻰ ﻫدف ﻣﺧﺗﻠف ﻟﻠﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ ،وذﻟك ﻟﻸﺳﺑﺎب اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ:11 .1 ﺗﻌﺗﺑر اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت ﺿرورﯾﺔ ﻟﺗﺣﻘﯾق اﻟﺗوزﯾﻊ اﻷﻣﺛل ﻟﻠﻣوارد ﺑﯾن اﻟﻣﻧﺗﺟﯾن .وﯾﺗﺣﻘق اﻟﺗوزﯾﻊ اﻷﻣﺛل ﺣﯾﻧﻣﺎ ﯾﺳﺗطﯾﻊ اﻟﻣﻧﺗﺟون اﻟﺣﺻول ﻋﻠﻰ اﻟﺗﻣوﯾل اﻟرأﺳﻣﺎﻟﻲ ﻹﻧﺗﺎج أﻛﺑر ﻧﺎﺗﺞ ﻗوﻣﻲ إﺟﻣﺎﻟﻲ ﺑﺎﺳﺗﺧدام ﻣﻘدار ﻣﻌﯾن ﻣن اﻟﻣوارد. .2 ﺗﻌﺗﺑر اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت ﺿرورﯾﺔ ﻟﻣﺳﺎﻋدة اﻟﻣﺳﺗﺛﻣرﯾن ﻓﻲ اﻟﺣﺻول ﻋﻠﻰ ﻣﺟﻣوﻋﺎت ﻣن ﻣﺣﺎﻓظ اﻷوراق اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ اﻟﻣﺛﻠﻰ ﻣن وﺟﻬﺔ ﻧظر ﺗﻔﺿﯾل اﻟﻣﺳﺗﺛﻣرﯾن ﻟﻼﺳﺗﺛﻣﺎرات ﻋﻠﻰ أﺳﺎس ﻋﻼﻗﺔ اﻟﻣﺧﺎطرة – اﻟﻌﺎﺋد ﻓﻲ ﻛل اﺳﺗﺛﻣﺎر وذﻟك ﻋﻠﻰ ﺿوء أﺳﻌﺎر اﻷوراق اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ اﻟﻣﺗﻲﻓ ﺔﻟ اد اﻟﺳوق. .3 ﺗﻌﺗﺑر اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت ﺿرورﯾﺔ ﻟﻠوﺻول إﻟﻰ أﺳﻌﺎر اﻷوراق اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻌﻛس ﻋﻼﻗﺎت اﻟﻣﺧﺎطرة واﻟﻌﺎﺋد ﻟﻛل اﻟﻣﺳﺗﺛﻣرﯾن ﻰﻠﻋ اﻧﻔراد ﺣﺗﻰ ﯾﺳﺗطﯾﻌوا اﻟﺣﺻول ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺣﺎﻓظ اﻟﺗﻲ ﺗﻌﻛس ﺗﻔﺿﯾﻼﺗﻬم اﻟذاﺗﯾﺔ ﻓﻲ ﺗﺣﻘﯾق أﻗﺻﻰ ﻣﻌدل ﻋﺎﺋد ﻓﻲ ظل درﺟﺔ ﻣﻌﯾﻧﺔ ﻣن اﻟﻣﺧﺎطرة. ﻧﺳﺗﺧﻠص ﻣﻣﺎ ﺳﺑق ،أن اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﺗﻌﺗﺑر أداة ﻫﺎﻣﺔ ﻣن أدوات اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات اﻟﻣﺗﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟوﺣدات اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ اﻟﻣﻌﺎﺻرة .وﺗﺗرﻛز ﻫذﻩ اﻷﻫﻣﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﺗﻲ ﺗﻘدﻣﻬﺎ ،وﺣﺎﺟﺔ اﻟﻛﺛﯾر ﻣن تﺎﻋﺎطﻘﻟا إﻟﻰ ﻫذﻩ اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت ﻋﻧد اﺗﺧﺎذ ﻗرارات ﺗﺗﻌﻠق ﺑﺎﻟوﺣدة .وﻓﻲ اﻋﺗﻘﺎدﻧﺎ إن ﻋﻣﻠﯾﺔ وﺿﻊ اﻟﻣﻌﺎﯾﯾر اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﺟزاﺋر أو ﻓﻲ ﻏﯾرﻫﺎ ﻣن اﻟدول ﺗﺳﺗﻠزم ﺗﺣدﯾد أﻫداف واﺿﺣﺔ ﻟﻠﻣﺣﺎﺳﺑﺔ اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﺗﻛون ﻗﺎﻋدة ﺗﺻدر ﻋﻠﻰ أﺳﺎﺳﻬﺎ اﻟﻣﻌﺎﯾﯾر .وﯾﻣﻛن ﺣﺻر ﻫذﻩ اﻷﻫداف ﻓﯾﻣﺎ ﯾﻠﻲ: • ﺗﺣدﯾد تﺎﻋﺎطﻗ اﻟﻣﺳﺗﻔﯾدﯾن اﻟﺗﻲ ﺳوف ﺗﻌﻧﻲ ﺑﻬم أﻫداف اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﺑﺷﻛل رﺋﯾﺳﻲ. • ﺗﺣدﯾد اﻻﺣﺗﯾﺎﺟﺎت اﻟﻣﺷﺗرﻛﺔ ﻟﻘطﺎﻋﺎت اﻟﻣﺳﺗﻔﯾدﯾن ،اﻟذﯾن ﯾﺗم ﺗﺣدﯾدﻫم ﻓﻲ اﻟﺧطوة اﻟﺳﺎﺑﻘﺔ، • ﺗﺣدﯾد فادﻫﻷ ا اﻟﻣﻼﺋﻣﺔ ﻟﻼﺣﺗﯾﺎﺟﺎت اﻟﻣﺷﺗرﻛﺔ ﻟﻘطﺎﻋﺎت اﻟﻣﺳﺗﻔﯾدﯾن ﻣن اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت ﺑﻌد اﻷﺧذ ﻣن اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت. ﻲﻓ اﻻﻋﺗﺑﺎر اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﺗﻲ ﻓﻲ اﺳﺗطﺎﻋﺔ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ إﻧﺗﺎﺟﻬﺎ. 11نودﻟ إ.س .ﻫﻧدرﯾﻛﺳون .ﻣرﺟﻊ ﺳﺎﺑق .ص154 . 9 وﻧﺧﻠص إﻟﻰ اﻹﺷﺎرة ﺑﺄن اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ اﻟﺗﻘﻠﯾدﯾﺔ ﺗﺧﺿﻊ ﻟﺿﻐوط ﻛﺛﯾرة ﻣن أﺟل اﻟﺗﻐﯾﯾر .ﻣﻧﻬﺎ ﻣﺎ ﻫو ﻣرﺗﺑط ﺑﺎﻟﺟﺎﻧب اﻟﻔﻧﻲ واﻟﻬﯾﻛﻠﻲ ،وﻣﻧﻬﺎ ﻣﺎ ﻫو ﻣرﺗﺑط ﺑﺎﻟﺟﺎﻧب اﻟﺗﻔﺳﯾري اﻟﺗﺣﻠﯾﻠﻲ .وﻛﻼﻫﻣﺎ ﻟﻪ دور ﻓﻲ اﻟﺗﺄﺛﯾر ﻋﻠﻰ ﺳﻠوك اﻷﻓراد واﻟﺟﻣﺎﻋﺎت. ﻣﺎ ﻫو اﻟﻬدف ﻣن إﻋداد اﻟﻘواﺋم اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ؟ اﻟواﻗﻊ أن ﺟﺎﻧﺑﺎ ﻛﺑﯾرا ﻣن اﻟﻣﺷﺎﻛل اﻟﺗﻲ ﺗﺛﯾرﻫﺎ ﻋﻣﻠﯾﺔ ﺗﺣدﯾد أﻫداف اﻟﺗﻘﺎرﯾر اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﺗﻧﺷﺄ ﻣن اﺣﺗﻣﺎﻻت ﺗﻌﺎرض وﺟﻬﺎت ﻧظر اﻟﻣﺟﻣوﻋﺎت اﻟﺗﻲ ﺗؤﺛر وﺗﺗﺄﺛر ﺑوظﯾﻔﺔ إﻋداد اﻟﺗﻘﺎرﯾر اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ وﻣﺎ ﻗد ﯾﻔرﺿﻪ ذﻟك ﻣن ﺿرورة ﺗﻐﻠﯾب وﺟﻬﺔ ﻧظر ﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻋﻠﻰ وﺟﻬﺎت اﻟﻧظر اﻷﺧر ى. وﻓﻲ دراﺳﺔ ﻗﺎم ﺑﻬﺎ )(D. Diamond, and R.E. Verrechia. 1991 12 ﺗوﺻﻼ إﻟﻰ أن إﺻرار اﻟﺷرﻛﺎت ﻋﻠﻰ ﺗوﻓﯾر إﻓﺻﺎح أﻛﺛر ﻋن اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﺗﻲ ﯾﺣﺗﻣل أﻧﻬﺎ ﻣﻔﯾدة ﻟﻸﺳواق اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﺳﺗؤﺛر إﯾﺟﺎﺑﺎ ﻋﻠﻰ أﺳﻌﺎر أﺳﻬم ﺗﻠك اﻟﺷرﻛﺎت ﻋﻠﻰ اﻷﻣد اﻟطوﯾل .وﻓﻲ ﻧﻔس اﻟﺳﯾﺎق ،ﻓﺈﻧﻧﺎ ﻧﻌﺗﻘد أن ﻣن أﻫم اﻷﺳﺑﺎب اﻟﺗﻲ ﺗﺣول دون ﺗطور اﻟوﺣدات اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ﻓﻲ اﻟدول اﻟﻧﺎﻣﯾﺔ ﻣﻧﻬﺎ اﻟﺟزاﺋر ﻫو ﻋدم ﻗدرﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺗوﻓﯾر اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ اﻟﻣﻧﺎﺳﺑﺔ ﺑﺷﻛل داﺋم .وﻣن ﺛم ﺳﺗﻛون اﻷﺳواق اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﻋﺎﺟزة ﻋن اﺳﺗﻘطﺎب رؤوس اﻷﻣوال اﻟﻣﺣﻠﯾﺔ ﻣﻧﻬﺎ واﻟدوﻟﯾﺔ ،ﻷن اﻟﻣؤﺷرات اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺗﺣدد ﻋﻠﻰ أﺳﺎس اﻟﻘواﺋم اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﻻ ﺗﻌﻛس ﻻ اﻟوﺿﻊ اﻟﻣﺎﻟﻲ وﻻ ﻧﺗﺎﺋﺞ اﻷﻧﺷطﺔ ﻟﻠوﺣدات اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ﺑدرﺟﺔ ﻋﺎﻟﯾﺔ ﻣن اﻟدﻗﺔ و اﻟﻣﻼءﻣﺔ. وﻋﻠﻰ ﻛل ﻣن اﻟوﺣدة واﻟﻣﻬﻧﺔ ﺗﻘﻊ ﻣﺳؤوﻟﯾﺔ ﺗوﺟﯾﻪ وﺗطوﯾر اﻹﻣﻛﺎﻧﺎت واﻟﻘدرات ﺻوب ﺗﺣﻘﯾق ﻫذﻩ اﻻﺣﺗﯾﺎﺟﺎت ،آﺧذﯾن ﻓﻲ ﻋﯾن اﻻﻋﺗﺑﺎر اﻟﻣوازﻧﺔ ﺑﯾن ﻣﺎ ﻫو ﻣطﻠوب ،وﻣﺎ ﻫو ﻣﻣﻛن ﺗﺣﻘﯾﻘﻪ .وﻣن ﺛم ﯾﺟب أن ﺗﻌطﻰ اﻟﻌﻧﺎﯾﺔ واﻻﻫﺗﻣﺎم اﻟﻛﺎﻓﯾﺗﯾن ﻟﺗﺣدﯾد أﻫداف اﻟﺗﻘﺎرﯾر اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﺣﺗﻰ ﯾﻣﻛن ﺗﺻور اﻟﺑﻧﺎء اﻟﻧظري – ﻣﻔﺎﻫﯾم ،إﺟراءات ،أدوات ﻗﯾﺎس ،ﻣﻌﺎﯾﯾر وﻗواﻋد – اﻟذي ﻣن ﺷﺄﻧﻪ أن ﯾﻌزز أﺳس اﻟﻌﻣل اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﻲ ،وﯾدﻋم اﻟﺛﻘﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﻻ ﯾﻣﻛن ﻟﻌﺎﻟم اﻟﻣﺎل واﻷﻋﻣﺎل أن ﯾﺗطور أو ﺣﺗﻰ ﯾﻌﯾش ﺑدوﻧﻬﺎ. وﺣﺗﻰ ﺗﻛون أﻫداف اﻟﺗﻘﺎرﯾر اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﻣﻔﯾدة ﻟﺗطوﯾر اﻟﻬﯾﻛل اﻷﺳﺎﺳﻲ ﻟﻠﻧظرﯾﺔ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ ﯾﺳﺗوﺟب اﻹﺣﺎطﺔ ﺑﺎﻟﺗﺳﺎؤﻻت اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ: • ﻣن اﻟﺟﻬﺎت أو اﻷﻓراد اﻟذﯾن ﺻﻣﻣت ﻣن أﺟﻠﻬم اﻟﺗﻘﺎرﯾر ؟ .إن اﻹﺣﺎطﺔ ﺑﻬذا اﻟﺗﺳﺎؤل ﺗﺳﻣﺢ ﺑﺎﺳﺗﻛﺷﺎف طﺑﯾﻌﺔ اﻟﻌﻼﻗﺔ اﻟﺗﻲ ﺗرﺑط اﻟوﺣدة اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ﺑﺄوﻟﺋك اﻟذﯾن ﯾﺗﺑﺎدﻟون وﯾﻘﺗﺳﻣون ﻣﻌﻬﺎ اﻟﻣﺻﺎﻟﺢ. 12 D. Diamond, and R.E. Verrecchia : Disclosure, Liquidity, and the Cost of Capital. The Journal of Finance. 1991. PP. 1325-1360. 10 • ﻣﺎ ﻫﻲ طﺑﯾﻌﺔ اﻟﻘرارات اﻟﺗﻲ ﯾﺗﺧذﻫﺎ اﻟﻔرد اﺳﺗﻧﺎدا إﻟﻰ اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﺗﻲ ﺗﺗﺿﻣﻧﻬﺎ اﻟﺗﻘﺎرﯾر اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ؟ .واﻟﻬدف ﻣن ﻫذا اﻟﺗﺳﺎؤل ﻫو ﻣﺣﺎوﻟﺔ زﯾﺎدة اﻟﻣﻌرﻓﺔ ﺑﻌﻣﻠﯾﺔ ﻗرارات اﻟﻣﺳﺗﺛﻣر ،ﺛم اﻻﻧطﻼق ﻣﻧﻬﺎ ﻻﺷﺗﻘﺎق اﺳﺗﻧﺗﺎﺟﺎت ﻋن ﻣﺎﻫﯾﺔ اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ اﻟﻣﻼﺋﻣﺔ ﺣﺗﻰ ﯾﻣﻛن إدراﺟﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﺗﻘﺎرﯾر اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ. • ﻣﺎ ذا ﯾﻔﺿل اﻷﻓراد ﺗﺣﻘﯾﻘﻪ ﻣن وراء اﺗﺧﺎذﻫم ﻗرارات ﻣﻌﯾﻧﺔ ؟ اﻹﺟﺎﺑﺔ ﻋن ﻫذﻩ اﻟﺗﺳﺎؤﻻت ﻫﻲ وﺣدﻫﺎ اﻟﻛﻔﯾﻠﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺣﻛم ﻋﻠﻰ ﻧوع اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﺗﻲ ﺗﻛون ﻣﻔﯾدة ﻟﻌﻣﻠﯾﺎت اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار. إن ﻫذا اﻟﺗﻌدد ﻓﻲ ﻓﺋﺎت اﻟﻣﺳﺗﻌﻣﻠﯾن ﻟﻠﺗﻘﺎرﯾر اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﯾﻌﻛس ﺑدون ﺷك ﻣوﺿوع ﻋدم اﻟﺗﺟﺎﻧس ﻓﻲ اﻻﻫﺗﻣﺎﻣﺎت واﻟرﻏﺑﺎت ،ﻣﻣﺎ ﯾﺛﯾر اﻟﺗﺳﺎؤل ﻓﯾﻣﺎ إذا ﻛﺎﻧت اﻟﺗﻘﺎرﯾر اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﻛوﺣدة واﺣدة ﻓﻲ أي اﻗﺗﺻﺎد أو دوﻟﺔ ﺗﻠﺑﻲ ﻣﺧﺗﻠف ﻫذﻩ اﻻﻫﺗﻣﺎﻣﺎت اﻟﺗﻲ ﯾﻛون ﺑﻌﺿﻬﺎ ﻣﺗﺿﺎرﺑﺎ واﻟﺑﻌض اﻵﺧر ﻣﺗﻛﺎﻣﻼ .وﻣن وﺟﻬﺔ ﻧظر اﻻﻋﺗﺑﺎرات اﻟﺳﺎﺑﻘﺔ ،ﻓﺈن اﻷﻣر ﯾﺳﺗوﺟب إﻋداد أﻛﺛر ﻣن ﺗﻘرﯾر ﻣﺣﺎﺳﺑﻲ ﯾوﺟﻪ ﻟﺗﻠﺑﯾﺔ اﺣﺗﯾﺎﺟﺎت ﻣﺧﺗﻠف اﻷطراف وﻓق اﻟﺗﻘﺳﯾم اﻟﺳﺎﺑق ﻟﻼﺳﺗﺧداﻣﺎت ﺗﻠﺧص ﻓﯾﻣﺎ ﯾﻠﻲ: § ﺗﻘﺎرﯾر داﺧﻠﯾﺔ وﻫﻲ ﺗﻌد ﻟﻣﻘﺎﺑﻠﺔ اﺣﺗﯾﺎﺟﺎت ةرادﻹا. § ﺗﻘﺎرﯾر ﺧﺎرﺟﯾﺔ ذات اﺳﺗﺧدام أو ﻏرض ﺧﺎص .وﻫﻲ ﺗﻌد ﻟﻣﻘﺎﺑﻠﺔ اﺣﺗﯾﺎﺟﺎت ﻣﺣددة ﻟﺑﻌض اﻟﻣﺳﺗﺧدﻣﯾن اﻟﺧﺎرﺟﯾﯾن. § ﺗﻘﺎرﯾر ﺧﺎرﺟﯾﺔ ذات اﺳﺗﺧدام ،أو ﻏرض ﻋﺎم .وﻫﻲ ﺗﻌد ﻟﻣﻘﺎﺑﻠﺔ اﻻﺣﺗﯾﺎﺟﺎت اﻟﻣﺷﺗرﻛﺔ ﻟﻛﺎﻓﺔ اﻷطراف اﻷﺧرى ذات اﻟﻣﺻﻠﺣﺔ ﻓﻲ ﺗﺗﺑﻊ اﻗﺗﺻﺎدﯾﺎت اﻟوﺣدة. ﯾﺳﺗﻧﺗﺞ ﻣﻣﺎ ﺳﺑق ،ﺑﺄن ﻣﻘدرة وﻓﻌﺎﻟﯾﺔ اﻟﻣﺗﻌﺎﻣﻠﯾن اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﯾن ﻋﻠﻰ ﺗﺧﺻﯾص اﻟﻣوارد اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﺑﯾن اﻻﺳﺗﺧداﻣﺎت اﻟﻣﺗﻧﺎﻓﺳﺔ ﺳوف ﯾزداد إذا ﻣﺎ ﺗوﻓرت اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﻣﻼﺋﻣﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻌﻛس اﻷﺟواء اﻟﻌﺎﻣﺔ واﻷداء اﻟﻔﻌﻠﻲ ﻟﻣﺧﺗﻠف اﻟوﺣدات اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ. ﻣﺎ ﻫﻲ ﺧﺻﺎﺋص اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ اﻟﺟﯾدة؟ ﺑﻌد ﺗﺣدﯾد أﻫداف اﻟﺗﻘﺎرﯾر اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻌﺗﺑر ﻧﻘطﺔ اﻟﺑداﯾﺔ ﻓﻲ ﺗطﺑﯾق ﻣﻧﻬﺞ ﻓﺎﺋدة اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ. ﻓﺈﻧﻪ ﯾﺳﺗﺣﺳن ﺗﻘدﯾم ﺑﻌض اﻟﻣﻔﺎﻫﯾم اﻟﻧظرﯾﺔ اﻷﺳﺎﺳﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗوﺿﺢ اﻟﺧﺻﺎﺋص اﻟﻧوﻋﯾﺔ ﻟﻠﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ ،وﻋﻧﺎﺻر اﻟﻘواﺋم اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ .ذﻟك ﻷﻧﻬﺎ ﺗﻌﺗﺑر ﺣﻠﻘﺔ وﺻل ﺑﯾن اﻹﺟﺎﺑﺔ ﻋن اﻟﺳؤال :ﻟﻣﺎذا اﻟﺗﻘﺎرﯾر اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ؟ ) -فادﻫﻷ ا( .وﻛﯾف ﯾﺗم إﻋداد اﻟﺗﻘﺎرﯾر اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ؟ ) -اﻻﻋﺗراف واﻟﻘﯾﺎس(. 11 ﯾﻔﺗرض ﻓﻲ اﻹطﺎر اﻟﻧظري اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﻲ أن ﯾﺿﻣن ﻟﻣﺳﺗﺧدﻣﻲ اﻟﺗﻘﺎرﯾر اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ اﻟﺣﺻول ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﺗﻲ ﯾﺣﺗﺎﺟون إﻟﯾﻬﺎ ﻻﺗﺧﺎذ ﻗراراﺗﻬم .وأن اﻟﻔﺎﺋدة ﻣن اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات ﻻ ﺗﺗﺄﺗﻰ إﻻ إذا ﺗوﻓرت اﻟﺷروط اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ: .1 أن ﺗﻛون اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﺗﻲ ﺗﺗﺿﻣﻧﻬﺎ اﻟﺗﻘﺎرﯾر اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﺻﺎﻟﺣﺔ ﻹﺟراء اﻟﺗﻧﺑؤ وﺗﻘدﯾر اﻟﻣﺧﺎطر. .2 أن ﺗﻛون اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﺗﻲ ﺗﺗﺿﻣﻧﻬﺎ اﻟﺗﻘﺎرﯾر اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﺻﺣﯾﺣﺔ وﻋﺎدﻟﺔ وﻣوﺛوق ﺑﻬﺎ -أي ﺗﻌﺎدل .3 ﻊﻗاوﻟا. أن ﺗﻛون اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت ﻣﺗﺟﺎﻧﺳﺔ ﻣن اﻟﻧﺎﺣﯾﺔ اﻟﻧوﻋﯾﺔ ﺗﻘﺑل اﻟﻣﻘﺎرﻧﺔ ﻣﻊ ﻣﻔردات أﺧرى. وطﺎﻟﻣﺎ ﻫﻧﺎك ﻣﺟﺎل ﻟﻠﻣﻔﺎﺿﻠﺔ ﺑﯾن اﻟطرق اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ اﻟﻣﻘﺑوﻟﺔ ،وﻣﻘدار وﻧوع اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﺗﻲ ﯾﺗم اﻹﻓﺻﺎح ﻋﻧﻬﺎ ،واﻟﺻﯾﻐﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﺗم ﻋرض اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت ﺑﻬﺎ .ﻓﺈﻧﻪ ﯾﻠزم أن ﯾﺗم اﻻﺧﺗﯾﺎر اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﻲ ﺑﻣﺎ ﯾﺗﯾﺢ أﻛﺛر اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت إﻓﺎدة ﻷﻏراض اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار .ذﻟك ﻷن ﺟﻣﯾﻊ اﻟﻔﻘرات اﻟﺧﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﺗﻘﺎرﯾر اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﻟﯾﺳت ﻓﻲ درﺟﺔ واﺣدة ﻣن اﻷﻫﻣﯾﺔ .ﻓﻬﻧﺎك ﻓﻘرات ﻟﻬﺎ أوﻟوﯾﺔ ﻋﻠﻰ ﻏﯾرﻫﺎ ﻟﻣﺳﺗﻌﻣل ﻣﻌﯾن دون اﻵﺧر .وﻣن ﺛم ﺗﻛون ﺻﻼﺣﯾﺔ اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت ﻣﺳﺗﻧدة إﻟﻰ اﻷﺳس اﻟﺗﻔﺿﯾﻠﯾﺔ ﻟﻣﺗﺧذ اﻟﻘرار ،13أو ﻟﻠﻣﺳؤوﻟﯾن ﻋن وﺿﻊ اﻟﻣﻌﺎﯾﯾر اﻟﻣﻧﺎﺳﺑﺔ .وﻛذﻟك اﻟﻣﺳؤوﻟﯾن ﻋن إﻋداد اﻟﺗﻘﺎرﯾر اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﻓﻲ ﺗﻘﯾﯾم ﻧوﻋﯾﺔ اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﺗﻲ ﺗﻧﺗﺞ ﻣن ﺗطﺑﯾق اﻟطرق واﻷﺳﺎﻟﯾب اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ اﻟﺑدﯾﻠﺔ. ﻫﻧﺎك وﺟﻬﺎت ﻧظر ﻣﺗﺑﺎﯾﻧﺔ ﺣول أﻫداف اﻟﺗﻘﺎرﯾر اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ .وأن اﻟﻣﺗﻔﺣص ﻟﻸدب اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﻲ ﻻ ﯾﻔوﺗﻪ أن ﯾﻼﺣظ ﻓﻲ اﻟﻛﺛﯾر ﻣن اﻟﻘراءات ﻟﻠﻣﺣﺎﺳﺑﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺗرﻛﯾز ﺑوﺟوب أن ﺗﻛون اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﺗﻲ ﺗﺗﺿﻣﻧﻬﺎ اﻟﺗﻘﺎرﯾر اﻟﻣﻧﺑﺛﻘﺔ ﻋﻧﻬﺎ ﻣﻔﯾدة )ﻣﻼﺋﻣﺔ( ﺧﺎﺻﺔ ﻟﻌﻣﻠﯾﺎت اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار .وﻻ ﯾﻔوﺗﻪ أﯾﺿﺎ أن ﯾﻛﺗﺷف ﺑﻌض اﻟﺗﻧﺎﻗﺿﺎت اﻟﺗﻲ ﺗﺗﻣﯾز ﺑﻬﺎ ﺑﻌض اﻟﻣﻔﺎﻫﯾم اﻷﺳﺎﺳﯾﺔ ﻟﻠﻣﺣﺎﺳﺑﺔ .ﻓﻠو أﺧذﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺳﺑﯾل اﻟﻣﺛﺎل ﻓﻛرة وﺟوب أن ﺗﺗﺻف اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ ﺑﺎﻟﻣوﺿوﻋﯾﺔ واﻟﻘﺎﺑﻠﯾﺔ ﻟﻠﺗﺣﻘق ،ﻓﺈﻧﻧﺎ ﻧﺟد ﺣﺎﻻت ﯾﻛون ﻓﯾﻬﺎ اﻟﻘﯾﺎس اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﻲ ﻣﻔﯾدا ﻏﯾر أﻧﻪ ﻻ ﻫو ﻣوﺿوﻋﻲ وﻻ ﻫو ﻗﺎﺑل ﻟﻠﺗﺣﻘق .وﻣن ﺛم أي ﻣن اﻟﻣﻌﯾﺎرﯾن ﯾﻣﻛن اﻟﺗﻣﺳك ﺑﻪ .ﻓﻬل ﯾﻔﺻﺢ ﻋن اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت ﻓﻘط إذا ﻛﺎﻧت ﻣﻔﯾدة ﺣﺗﻰ وﻟو ﻛﺎﻧت ﻏﯾر ﻣوﺿوﻋﯾﺔ ،واﻟﻌﻛس .ﯾﻣﻛن أن ﻧﻼﺣظ ﺣﺎﻻت أﺧرى ﺗﺗﻌﺎرض ﻣﻊ إﻣﻛﺎﻧﯾﺔ أن ﺗﻛون اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت ﻣﻔﯾدة ﺧﺎﺻﺔ ﻋﻧدﻣﺎ ﯾﺗﻌﻠق اﻷﻣر ﺑﺗطﺑﯾق اﻟﻣﻔﺎﻫﯾم اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ :اﻟﺣﯾطﺔ واﻟﺣذر ،اﻟﺗﺣﻘق ،اﻻﺳﺗﻣرارﯾﺔ. ﺑﻌد اﻟﺗﻌرف ﻋﻠﻰ اﻟﺣﺎﻻت اﻟﺗﻲ ﺗﺗﻌﺎرض ﻓﯾﻬﺎ اﻟﺧﺻﺎﺋص اﻟﻧوﻋﯾﺔ ﻟﻠﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ ،ﯾﺗﺳﺎءل اﻟﻣرء ﻋن أي اﻟﺧﺻﺎﺋص ﺗﻛون ﻣﻔﺿﻠﺔ .وﻋﻠﯾﻪ ﻓﺈﻧﻪ طﺎﻟﻣﺎ أن ﻫﻧﺎﻟك ﻣﺟﺎل ﻟﻠﻣﻔﺎﺿﻠﺔ ﺑﯾن طرق وأﺳﺎﻟﯾب اﻟﻘﯾﺎس واﻹﻓﺻﺎح ﻓﺈﻧﻪ ﯾﺟب أن ﯾﺗم اﻻﺧﺗﯾﺎر اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﻲ ﺑﻣﺎ ﯾﺗﯾﺢ أﻛﺛر اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت ﻓﺎﺋدة أﻣﺎ ﺑﺎﻗﻲ اﻟﻣﻔﺎﻫﯾم ﺳﺎطﻊ ﺟواد ﻋﻠﻲ اﻟﺷﯾﺦ :اﻟﻧظرﯾﺔ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ .ﻣطﺑﻌﺔ اﻟﻣﺎﻧﻲ .ﺑﻐداد .1992ص130 . 12 13 )اﻟﻣوﺿوﻋﯾﺔ ،واﻟﻘﺎﺑﻠﯾﺔ ﻟﻠﺗﺣﻘق( ﻓﻬﻲ ﺛﺎﻧوﯾﺔ ﻛﻣﺎ أﺷﺎر إﻟﻰ ذﻟك )(Sterling. 1970 14 أي أن اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﺟﯾدة ﻫﻲ ﺗﻠك اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻷﻛﺛر ﻓﺎﺋدة )ﻣﻼءﻣﺔ( ﻓﻲ ﻣﺟﺎل ﺗرﺷﯾد اﻟﻘرارات. ﻣﺎ ﻫﻲ اﻟﺣﺎﺟﺔ ﻟوﺿﻊ اﻟﻣﻌﺎﯾﯾر اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ؟ ﻗﺑل 1930ﻟم ﺗﻛن اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ ﺗﺧﺿﻊ ﻷي ﺻورة ﻣن ﺻور اﻟﺗﻧظﯾم اﻟﻣﻬﻧﻲ ،وﻗد ﻛﺎﻧت اﻟﺳﯾﺎﺳﺔ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ ﺣﯾﻧذاك ﻣن أﺳرار اﻟوﺣدة اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ .وﻛﺎﻧت اﻟﻧﺗﯾﺟﺔ اﻟطﺑﯾﻌﯾﺔ ﻋن ﻫذا اﻟوﺿﻊ ﻫو أن اﻟﺗﻘﺎرﯾر اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ ﻟم ﺗﻛن ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﻣﻘﺎرﻧﺔ ﺳواء ﻓﯾﻣﺎ ﺑﯾن اﻟوﺣدات اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ أو ﻟﻧﻔس اﻟوﺣدة ﻓﯾﻣﺎ ﺑﯾن اﻟﻔﺗرات اﻟﻣﺗﻌﺎﻗﺑﺔ .ﯾﺑدو أن اﻻﻋﺗراف ﺑﻣﺎ ﯾﻣﻛن أن ﯾﺳﻣﻰ أزﻣﺔ ﺛﻘﺔ ﻓﻲ اﻟﺗﻘﺎرﯾر اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ )اﻟﻘواﺋم اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ( ﺳﻬل ﺑدون ﺷك اﻟﺳﻌﻲ إﻟﻰ إﯾﺟﺎد ﺻﯾﻎ ﺣول اﻟﻛﯾﻔﯾﺔ اﻟﻔﺿﻠﻰ ،أو أﺣﺳن طرﯾﻘﺔ اﺳﺗﻌﻣﺎل اﻟﺦ...ﺗﻧﺎل ر ﺿﺎ ﻛل ﻣن اﻟﻣﻧظرﯾن واﻟﻣﻬﻧﯾﯾن ﻋﻠﻰ ﺣد ﺳواء. وﻟﺗﺟﺎوز اﻟﺗﺿﺎرب ﻓﻲ إﻋداد اﻟﻘواﺋم اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﻫﻧﺎك ﻣن اﻗﺗرح ﺗوﺣﯾد اﻟﻌﻣل اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﻲ ﺣﺗﻰ ﯾﻣﻛن ﺗﻔﺎدي اﻟﺷك ﺣول ﻣﺻداﻗﯾﺔ اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﺗﻲ ﺗﺣﺗوي ﻋﻠﯾﻬﺎ اﻟﻘواﺋم اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ .ﻓﺎﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ اﻟﺣدﯾﺛﺔ ﻫﻲ ﻧﺗﺎج ﻋن اﻟﻌدﯾد ﻣن اﻟﻣؤﺛرات ﻧﻠﺧﺻﻬﺎ نﻋ )د .ﻛﯾﯾزو ،ج .وﯾﺟﺎﻧت 15(1999 .ﻓﻲ اﻟﻧﻘﺎط اﻟﻣواﻟﯾﺔ: .1 ﺗﺗﺄﺛر اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ ﺑﺎﻻﻫﺗﻣﺎم اﻟذي ﯾوﻟﯾﻪ اﻟﻣﺳﺗﺛﻣرون واﻟﻣﻘرﺿون ﺑﺎﻟﺗﻌرف ﻋﻠﻰ اﻟوﺣدات اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺳﺗﺧدم اﻟﻣوارد اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ﺑﻛﻔﺎءة وﻓﻌﺎﻟﯾﺔ .وﻟﻌل ﻓﻲ ﺟدول اﻟدﺧل واﻟﻣﯾزاﻧﯾﺔ ﻣن اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت ﻣﺎ ﯾﺳﻣﺢ ﺑﺗﺣﻘﯾق ﻫذا اﻟﻐرض. .2 ﺗﺗﺄﺛر اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ ﺑﺎﻷﺳواق واﻟوﺣدات اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ اﻟﻣﻧﺎﻓﺳﺔ ،وﻫذا ﻣﺎ ﯾﺟﻌﻠﻬﺎ ﺗﻌﻣل ﻋﻠﻰ ﺗوﻓﯾر اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺗﻣﯾز ﺑدرﺟﺔ ﻋﺎﻟﯾﺔ ﻣن اﻟﻌداﻟﺔ واﻟﺻدق ﻧﺗﯾﺟﺔ ﺗطﺑﯾق اﻹﺟراءات واﺗﺑﺎع اﻟﺳﯾﺎﺳﺎت اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ اﻟﻣﻧﺎﺳﺑﺔ. .3 ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ أن ﺗﺄﺧذ ﻓﻲ ﻋﯾن اﻻﻋﺗﺑﺎر ﻣﺳﺋوﻟﯾﺗﻬﺎ ﻋن ﺗطوﯾر اﻟﻣﻌﺎﯾﯾر اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗؤﻛد وﺗﺿﻣن ﻣﻼءﻣﺔ وﻣﺻداﻗﯾﺔ وا ٕ ﻣﻛﺎﻧﯾﺔ ﻣﻘﺎرﻧﺔ اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﻣﻘدﻣﺔ ﻟﻠﻔﺋﺎت اﻟﺗﻲ ﻟﻬﺎ ﻣﺻﻠﺣﺔ ﺑﺎﻟوﺣدة .وأن ﺗﺗطور اﻟﻣراﺟﻌﺔ ﺑﺎﻟﻘدر اﻟذي ﯾﺣﻘق ﺗوﻓﯾر اﻟﺛﻘﺔ ﻓﻲ اﻟﺗﻘﺎرﯾر اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ. .4ﺗرﻛز اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺷﺎط اﻻﻗﺗﺻﺎدي اﻟذي ﺗﻌﻣل ﻓﯾﻪ اﻟوﺣدة ﺑﺻﻔﺗﻬﺎ ﺷﺧص ﻣﻌﻧو ي ﻣﺳﺗﻘل ،ﺗﺗﻛون ﻣن ﻣوارد اﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ )أﺻول( وﺗﻌﻬدات ﻣﺎﻟﯾﺔ )اﻟﺗزاﻣﺎت( وﺣﻘوق ﻣﺗﺑﻘﯾﺔ )ﺣﻘوق اﻟﻣﻠﻛﯾﺔ( ،ﺣﯾث ﺗؤﺛر ﻫذﻩ اﻷﻧﺷطﺔ ﻓﻲ ﻗﯾم ﻣﻛوﻧﺎت اﻟوﺣدة إﻣﺎ ﺑﺎﻟزﯾﺎدة أو اﻟﻧﻘﺻﺎن .وﻣن ﺛم 14 Robert R. Sterling : Decision oriented financial accounting. Readings in Accounting and Business Research. 1970-1977. P. 35-45 15روﻧﺎﻟد ﻛﯾﯾزو ،ﺟﯾري وﯾﺟﺎﻧت .ﻣرﺟﻊ ﺳﺎﺑق .ص25 . 13 ﺗﻘوم اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ ﺑﺗﺟﻣﯾﻊ اﻷﻧﺷطﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ واﻟﺗﻘرﯾر ﻋﻧﻬﺎ ﻋﻧدﻣﺎ ﯾﻛون ﻟﻬﺎ ﺗﺄﺛﯾر ﻋﻠﻰ ﻣﻛوﻧﺎت اﻟﻘواﺋم اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﻟﻠوﺣدة. وﻣن أﺟل اﻟﻌﻣل و اﻟﺑﺣث ﻋﻠﻰ إﯾﺟﺎد وﺻﯾﺎﻏﺔ ﻣﻌﺎﯾﯾر ﺗﺿﻣن ﺗوﺣﯾد اﻟﻌﻣل اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﻲ ،اﻋﺗﻣدت ﻣﺛﻼ اﻟﻣﻧظﻣﺎت اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ اﻟﻣﻬﻧﯾﺔ ﻓﻲ ﺑرﯾطﺎﻧﯾﺎ ﻋﻠﻰ إﻧﺷﺎء ﻣﺎ ﯾﺳﻣﻰ ) .∗(ASSCﻓوﺿت ﻟﻬذﻩ اﻟﻠﺟﻧﺔ ﺻﻼﺣﯾﺔ اﻟﺑﺣث ووﺿﻊ اﻟﻣﻌﺎﯾﯾر .وﻋﻣﻠت ﻓﻲ أول اﻷﻣر ﻋﻠﻰ ﺗﻘدﯾم ﻣﻌﺎﯾﯾر ﻣﻘﺗرﺣﺔ وﻋرﺿﻬﺎ ﻟﻠﺟﻣﻬور اﻟﻌﺎم ﺑﻐﯾﺔ أن ﺗﺗﺣﺳس رد ﻓﻌل اﻟرأي اﻟﻌﺎم ﻓﻲ ﻫذا اﻟﻣﺟﺎل .وﻣﺗﻰ ﻛﺎن رد اﻟﻔﻌل ﺑﺎﻟﻘﺑول ﺳﺎرﻋت اﻟﻣﻧظﻣﺎت اﻟﻣﻣوﻟﺔ ﻟﻣﺷروع اﻟﺑﺣث ﺑﺎﻋﺗﻣﺎدﻩ وﻣن ﺛم اﻋﺗﺑﺎر ﻫذﻩ اﻟﻣﻌﺎﯾﯾر ﻣﺗﻔق ﻋﻠﯾﻬﺎ ) Standard ،(accounting principlesوﺗﺻﺑﺢ اﻟﻬﯾﺋﺎت اﻟﻌﺿو ﻓﯾﻬﺎ ﻣﺟﺑرة ﻋﻠﻰ اﺗﺑﺎع وﺗطﺑﯾق ﻫذﻩ اﻟﻘواﻋد، واﻟﻣﺧﺎﻟف ﻟﻬﺎ ﻗد ﯾﺗﻌرض ﻹﺟراءات ردﻋﯾﺔ. ﺗﻌرﺿت ﻛﺛﯾر ﻣن اﻗﺗراﺣﺎت اﻟﻠﺟﻧﺔ اﻟﻣذﻛورة ﺳﺎﺑﻘﺎ إﻟﻰ اﻧﺗﻘﺎدات ﺣﺎﻟت دون اﺗﺳﺎع رﻗﻌﺔ ﻗﺑوﻟﻬﺎ ،وﻣن ﺛم ﺗطﺑﯾﻘﻬﺎ .ﻓﻣن اﻻﻗﺗراﺣﺎت اﻟﺗﻲ ﻧﺎﻟت رﺿﺎ ﺑﻌض اﻟﻣﻬﻧﯾﯾن اﻷﻋﺿﺎء ﻓﻬو اﻗﺗراح ﺗﻌدﯾل ﻋﻧﺎﺻر اﻟﻘواﺋم اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﺣﺗﻰ ﺗﺄﺧذ ﻓﻲ ﻋﯾن اﻻﻋﺗﺑﺎر اﻟﺗﻐﯾر ﻓﻲ اﻷﺳﻌﺎر ﺑﺎﻻﻋﺗﻣﺎد طﺑﻌﺎ ﻋﻠﻰ ﻣؤﺷرات اﻟﻣﺳﺗوى اﻟﻌﺎم ﻟﻸﺳﻌﺎر. ﻫذﻩ اﻟﺗﺟرﺑﺔ وﻏﯾرﻫﺎ ﻓﻲ إﻋداد اﻟﻣﻌﺎﯾﯾر اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ ﻟم ﺗﻘﺗﺻر ﻋﻠﻰ ﺑرﯾطﺎﻧﯾﺎ وﺣدﻫﺎ ﺑل ﻛﺎﻧت ﻫﻧﺎك ﻣﺣﺎوﻻت ﺳﺎﻫﻣت ﺑدون ﺷك ﻓﻲ ﺗﻌزﯾز اﻟدور اﻟذي ﯾﺟب ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ أن ﺗﻠﻌﺑﻪ ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﻣﺟﺎل ﺗوﻓﯾر اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ذات اﻟﺧﺻﺎﺋص اﻟﺗﻲ ﺗﺳﺎﻋد ﻋﻠﻰ ﺗوظﯾف واﺳﺗﺧدام اﻟﻣوارد اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ﺑﺎﻟﻛﯾﻔﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺿﻣن اﻟرﻓﺎﻫﯾﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ﻟﻛل أﻓراد اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ .إﻻ أن اﻟﺗﺟرﺑﺔ ﻓﻲ اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣرﯾﻛﯾﺔ ﻛﺎﻧت أﻛﺛر ﻏﻧﻰ ﻧظرا ﻟﻠﺗطور اﻟﻣﺗﻌدد اﻷﺑﻌﺎد اﻟذي ﺗﺗﻣﯾز ﺑﻪ ،ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ اﻟﺳﻣﻌﺔ اﻟﻔﻛرﯾﺔ ﻓﻲ ﻣﺟﺎل اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻛوﻧت ﻣﻊ ﻣرور اﻟزﻣن ،واﻟﺗﻲ ﺗﻌﺗﺑر ﻓﻲ اﻋﺗﻘﺎدي ﻣرﺟﻌﺎ ﺛرﯾﺎ ﯾﻛون ﻣن اﻷﺟدر ﻋﻠﻰ ﻣﻧظﻣﻲ اﻟﻣﻣﺎرﺳﺔ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ ﻓﻲ دول اﻟﻌﺎﻟم اﻟﺛﺎﻟث ﺧﺎﺻﺔ اﻻﺳﺗرﺷﺎد ﺑﻪ ﻓﻲ ﺗﺣدﯾد ﺳﯾﺎﺳﺎﺗﻬﺎ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ .وﻟﻌل ﻓﻲ ﻫذا ﻣﺎ ﯾﺑرر اﻻﻫﺗﻣﺎم ﺑﻌرض أﻫم اﻟﻣﻧظﻣﺎت اﻟﺗﻲ ﻟﻬﺎ دور ﺑﺎرز ﻓﻲ إﻋداد اﻟﻣﻌﺎﯾﯾر اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ ﻓﻲ اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣرﯾﻛﯾﺔ. ﻓﻠﻘد ﺗﺑﻧت ﻣﻬﻧﺔ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ ﻓﻲ اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة ﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻋﺎﻣﺔ ﻣن اﻟﻣﻌﺎﯾﯾر واﻹﺟراءات اﻟﺗﻲ أطﻠق ﻋﻠﯾﻬﺎ اﻟﻣﺑﺎدئ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ اﻟﻣﺗﻌﺎرف ﻋﻠﯾﻬﺎ .ﺣﯾث ﯾﺷﯾر ﻣﺻطﻠﺢ اﻟﻣﺗﻌﺎرف ﻋﻠﯾﻬﺎ إﻣﺎ إﻟﻰ ﻗﯾﺎم ﺟﻬﺔ ﺗﻧظﯾم ﻣﺣﺎﺳﺑﻲ ذات ﺳﻠطﺔ ﺑوﺿﻊ ﻣﺑدأ ﻟﻠﺗﻘرﯾر اﻟﻣﺎﻟﻲ ﻓﻲ ﻣﺟﺎل ﻣﻌﯾن أو إﻟﻰ أن ﻫﻧﺎك ﻣﻣﺎرﺳﺔ ﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ ﻣﻌﯾﻧﺔ ﻗد ﺣظﯾت ﺑﺎﻟﻘﺑول اﻟﻌﺎم ﻋﻠﻰ ﻣدار اﻟزﻣن ﺑﺳﺑب ﺗطﺑﯾﻘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻧطﺎق واﺳﻊ .وﻣن ﻫذﻩ اﻟﻣﻧظﻣﺎت اﻟﻣرﺗﺑطﺔ ﺑﺎﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ واﻟﺗﻲ ﻟﻬﺎ ﺗﺄﺛﯾر ﻛﺑﯾر ﻓﻲ اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة ﻫﻲ: Accounting Standard Steering Committee. 14 ∗ • ﻟﺟﻧﺔ ﺗداول اﻷوراق اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ SEC • اﻟﻣﻌﻬد اﻷﻣرﯾﻛﻲ ﻟﻠﻣﺣﺎﺳﺑﯾن اﻟﻘﺎﻧوﻧﯾﯾن AICPA • ﻣﺟﻠس ﻣﻌﺎﯾﯾر اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ FASB • ﺟﻣﻌﯾﺔ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾن اﻷﻣرﯾﻛﯾﯾن AAA إن اﻷدب اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﻲ رﻏم ﺗطورﻩ ﻟم ﯾﺗوﺻل إﻟﻰ ﻧﻘطﺔ اﻟﺗﻼﻗﻲ اﻟﺗﻲ ﯾﺗم ﻣن ﺧﻼﻟﻬﺎ اﻟﺣﺳم ﻓﻲ اﻟﻛﺛﯾر ﻣن اﻟﻣواﻗف اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺛﯾر اﻟﺟدل ﻓﻲ اﻟوﺳط اﻟﻌﻣﻠﻲ ،واﻟﺗﻲ ﻟﻬﺎ ﺗﺄﺛﯾر ﻋﻠﻰ ﺷﻛل وﻣﺿﻣون اﻟﺗﻘﺎرﯾر اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ .وﻣن ﺛم ﻓﻬو ﻟم ﯾﺳﺗﻘر ﺑﻌد ﻋﻠﻰ ﻣﻣﺎرﺳﺔ ﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ ﻣوﺣدة .ﻓﺎﻟواﻗﻊ ﯾﻛﺷف ﻋن ﺣﺎﻻت ﯾﺧﺗﻠف ﻓﯾﻬﺎ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑون ﻋﻠﻰ ﺗرﺟﻣﺔ وﺗﻔﺳﯾر ﺑﻌض اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت ،ﻣﻣﺎ ﯾﺟﻌﻠﻬم ﯾﺗوﺻﻠون إﻟﻰ إﻋداد ﻗواﺋم ﻣﺎﻟﯾﺔ ﻏﯾر ﻣﺗﻣﺎﺛﻠﺔ، ﻣﻊ أن ﺟﻣﯾﻌﻬم ﺗﻣﺳﻛوا ﺑﺎﺣﺗرام اﻟﻘواﻋد واﻟﻘواﻧﯾن اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ اﻟﻣﺗﻌﺎرف ﻋﻠﯾﻬﺎ. إن اﻻﻋﺗراف ﺑﺈﻣﻛﺎﻧﯾﺔ إﻋداد اﻟﺗﻘﺎرﯾر اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﺑﺄﻛﺛر ﻣن طرﯾﻘﺔ )ﺻﺣﯾﺣﺔ( ﻣن طرف اﻷدب اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﻲ أدى إﻟﻰ ﻣﺎ ﯾﻣﻛن أن ﯾﻌﺑر ﻋﻧﻪ" ﺑﺄزﻣﺔ اﻟﺛﻘﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ " .وظﻬرت ﻋﻠﻰ ﺿوء ذﻟك اﻟﺣﺎﺟﺔ إﻟﻰ ﻓﻛرة ﺗوﺣﯾد اﻟﻣﻣﺎرﺳﺔ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ -ﺑﻬدف ﺿﻣﺎن إﻋداد ﻗواﺋم ﻣﺎﻟﯾﺔ ﻣوﺣدة ﻣﺑﻧﯾﺔ ﻋﻠﻰ ﺑﯾﺎﻧﺎت واﺣدة ﻣن طرف أﻛﺛر ﻣن ﻣﺣﺎﺳب ﯾﻌﻣل ﺑﺷﻛل ﻣﺳﺗﻘل. إن اﻹﻟﺣﺎح ﻋﻠﻰ اﻟﺗوﺣﯾد اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﻲ ﻻ ﯾﻣﻛن اﻋﺗﺑﺎرﻩ ﻫدﻓﺎ ﻓﻲ ﺣد ذاﺗﻪ إذا ﻣﺎ أرﯾد ﻟﻠﻣﺣﺎﺳﺑﺔ أن ﺗﻛﺗﺳب اﻟﺛﻘﺔ اﻟﻣﻔﻘودة ،وﺧﺎﺻﺔ ﻋﻠﻰ اﻷﻣد اﻟطوﯾل ﻷﻧﻪ ﺑﺎﻟﻌﻛس ﻗد ﯾﺟﻌﻠﻬﺎ ﺗﺗﺻف ﺑﺎﻟﺟﻣود واﻟﻘﺻور ﻓﻲ ﺗﻠﺑﯾﺔ اﻻﺣﺗﯾﺎﺟﺎت اﻟﻣﺗﺟددة .وأن اﻟﻣﻌﯾﺎر اﻟذي ﯾﺟب أن ﺗﻘﯾم ﻋﻠﻰ ﺿوﺋﻪ اﻟﻣﻣﺎرﺳﺎت اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ ﻫو درﺟﺔ اﻻﺳﺗﻔﺎدة ﻣﻧﻬﺎ )اﻟﻣﻧﻔﻌﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﺗﺣﺻل ﻋﻠﯾﻬﺎ ﻣﺗﺧذ اﻟﻘرار ﻣن ﻣﻣﺎرﺳﺔ ﻣﻌﯾﻧﺔ( ﻷﻏراض ﻣﺣددة. وﻟﺿﻣﺎن اﻟﺣﻔﺎظ ﻋﻠﻰ اﻟﺛﻘﺔ ﻓﻲ اﻟﺗﻘﺎرﯾر اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﻗﺎﻣت ﻣﺣﺎوﻻت ﻛﺛﯾرة ﻫﻧﺎ وﻫﻧﺎك ﻣن طرف ﻣﻧظﻣﺎت ﺣﻛوﻣﯾﺔ وﻏﯾر ﺣﻛوﻣﯾﺔ ﺗرﻣﻲ إﻟﻰ اﻗﺗراح ﻣﻣﺎرﺳﺎت ﻧﻣطﯾﺔ ﺗﺿﻣن ﺗﻘرﯾب وﺟﻬﺎت اﻟﻧظر ﺣول ﻣﺟﻣل اﻟﻘﺿﺎﯾﺎ اﻟﺗﻲ ﺗﺛﯾر اﻻﺧﺗﻼف .وﻣن اﻟﻣﺣﺎوﻻت اﻟﻬﺎﻣﺔ ﻧورد ﺗﻠك اﻟﺗﻲ ﻗﺎم ﺑﻬﺎ )(ASSC. 1970 16 ﺑرﯾطﺎﻧﯾﺎ ،و) (FASB. 1973ﻓﻲ اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة وﻓﻲ أﺳﺗراﻟﯾﺎ ).17(AARF 1990 ﻲﻓ وﻋﻠﻰ اﻟرﻏم ﻣن اﻟﻣﺟﻬودات اﻟﺗﻲ ﺑذﻟﺗﻬﺎ ﻣﺧﺗﻠف اﻟﻣﻧظﻣﺎت اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ ﻣن أﺟل ﺗطوﯾر اﻷدوات اﻟﺗﻧظﯾﻣﯾﺔ واﻹﺟراﺋﯾﺔ واﻟﻘﺎﻧوﻧﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﻣن ﺷﺄﻧﻬﺎ أن ﺗﺿﻣن ﻟﻠﻣﺣﺎﺳﺑﺔ ﺗوﻓﯾر ﻗواﺋم ﻣﺎﻟﯾﺔ ﯾﻣﻛن اﻻﻋﺗﻣﺎد ﻋﻠﯾﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﺗﻧﺑؤ ﺑﻘدرة اﻟﺷرﻛﺎت ﻋﻠﻰ ﺗوﻟﯾد اﻟﺗدﻓﻘﺎت اﻟﻧﻘدﯾﺔ ،وﻛذا اﻟﺗﻧﺑؤ اﻟﻣﺳﺑق ﺑﺎﺣﺗﻣﺎﻻت اﻹﻓﻼس ،ﻓﺈن اﻟواﻗﻊ ﺣﺳب ) J. (Edward Ketz.2003ﯾﻛﺷف ﻋﻠﻰ أن اﻷﺣداث اﻟﺗﻲ ﻣﯾزت ﺑداﯾﺔ اﻟﻌﺷرﯾﺔ اﻷوﻟﻰ ﻣن اﻟﻘرن اﻟﺣﺎﻟﻲ ﺗﺛﯾر اﻟﻌدﯾد ﻣن اﻟﺗﺳﺎؤﻻت ﺣول اﻟدور اﻟذي أﺻﺑﺢ ﯾؤدﯾﻪ اﻟﻣﺳﯾر اﻟﺣدﯾث .ﻓﺈذا ﻛﺎن ﻣن اﻟﻣﻔﺗرض أﻧﻪ ﻋﯾن ASSC: Accounting standard steering committee. (UK). 1970 AARF : Australian Accounting Research Foundation. 15 16 17 وﻛﯾﻼ ﯾﻌﻣل ﻋﻠﻰ ﺣﻣﺎﯾﺔ وﺻﯾﺎﻧﺔ ﺣﻘوق ﻣوﻛﻠﯾﻪ اﻟذﯾن ﻋﻬدوا أﻣواﻟﻬم إﻟﯾﻪ ﻓﺈن اﻟواﻗﻊ أﺻﺑﺢ ﯾدل ﻋﻠﻰ ﻏﯾر ذﻟك ،و ﻣﺎ اﻟﻔﺿﺎﺋﺢ اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺗﻛﺎﺛر ﯾوﻣﺎ ﺑﻌد ﯾوم ﻓﻲ اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة وﻓﻲ ﻏﯾرﻫﺎ ﻣن اﻟدول إﻻ دﻟﯾل ﻋﻠﻰ أن ﻫﻧﺎك ﺧﻠل ﻣﺎ ﯾﻛون ﻗد ﺗﺳﺑب ﻓﻲ اﻧﺷﺎﺋﻪ إﻣﺎ: • اﻟﻣﺣﺎﺳب )ةرادﻹا( وأ /و • اﻟﻣراﺟﻊ اذﻫ ﻲﻓو اﻟﺳﯾﺎق ﯾﺿﯾف اﻟﻛﺎﺗب ﺑﺄن اﻷﻣرﯾﻛﯾﯾن أﺻﺑﺣوا ﯾﻧظرون إﻟﻰ اﻟﻣﺳﺗﺷﺎرﯾن اﻟﻣﻬﻧﯾﯾن ﺑﻌﯾن اﻟرﯾﺑﺔ، وﯾﻘﺎرن ﺳﻣﻌﺔ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾن ﻗدﯾﻣﺎ ﺣﯾث ﯾﻧﻌﺗﻬم ﺑﺻﻔﺎت:اﻟﺑراءة ،اﻹﺧﻼص ،اﻟﻣﻧﻔﻌﺔ ﻟﻠﻣﺟﺗﻣﻊ ،أﻣﺎ ﺣدﯾﺛﺎ ﻓﺈن اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ ﯾﻌﺗﺑر اﻟﻣﺳﯾرﯾن أﻧﺎﻧﯾﯾن ﻻ ﯾﻌﻣﻠون إﻻ ﻟﺗﺣﻘﯾق ﻣﺻﺎﻟﺣﻬم ﺑﺎﻟﻠﺟوء إﻟﻰ اﻟﺗﺄﺛﯾر ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾن ﻟﻣﺣو أﺛر أﺧطﺎﺋﻬم ،أو اﺧﺗﻼﺳﻬم ﻷﻣوال اﻟﻣﻼك واﻟداﺋﻧﯾن ﻋن طرﯾق اﻟﺣﯾل اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ .وﯾﻌﺗﺑر ﻧﻔس اﻟﻛﺎﺗب أن اﻟﻣﻌﺎﯾﯾر واﻟﻣﺑﺎدئ اﻟﺗﻲ ﺗﺣﻛم اﻟﻣﻬﻧﺔ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ ﺗﻔﺗﻘر إﻟﻰ ﻣﻘوﻣﺎﺗﻬﺎ ﻓﻬﻲ ﻻ ﺗﻘدم إﻻ ﻣﺎ ﻣن ﺷﺄﻧﻪ أن ﯾﺳﺎﻋد اﻹدارة ﻓﻲ ﺗﺣﻘﯾق ﻣﺂرﺑﻬﺎ، وﻟﻘد ﺻدرت اﻟﻛﺛﯾر ﻣن اﻟدراﺳﺎت واﻟﻣﻘﺎﻻت )،(FREDERICK D.S. CHOI. 2003 ) J. EDWARD KETZ. (ELI MASON. 1998) (ABRAHAM BRILOFF.1981 ) ،(2003ﺗﺗﻧﺎول اﻟﻘﺿﺎﯾﺎ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﻟﻬﺎ ﺻﻠﺔ ﺑﺎﻟﺗﻘرﯾر ﻋن ﺣﺎﻻت ﻛﺛﯾرة ﻓﻲ اﻟﻘواﺋم اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﺑﺷﻛل ﯾﺗﻧﺎﻓﻰ ﻣﻊ اﻟﻘواﻋد واﻟﻘواﻧﯾن اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ اﻟﻣﻌﺗﻣدة ، ﺧﺻوﺻﺎ اﻟﺷرﻛﺎت اﻟﻣوﺿﺣﺔ ﻓﻲ اﻟﺟدول اﻟﻣواﻟﻲ:18 Corporations with Recent Accounting Scandals اﻟﺷرﻛﺎت اﻟﺗﻲ ﺧﺻﺗﻬﺎ اﻟﻔﺿﺎﺋﺢ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ ﺣدﯾﺛﺎ Adelphia Amazon AOL Time Warner Arizona Baptist Foundation Aurora Foods Boston Chicken Bristol-Myers Squibb Cendant Cerner JDS CMS Energy Commercial Financial Services Conseco Medaphis Merck Mercury MicroStrategy MiniScribe Mirant Nicor Energy Delta Financial Corp. Duke Energy Dynegy El Paso Enron Global Crossing Homestore Informix JDS Uniphase Kmart Lernout & Hauspie Livenet Lucent Creditrust Phar Mor Qualcomm Finance Qwest Reliant Energy Rite Aid & 18 J. Edward Ketz . (2003) : Hidden financial risk : understanding off-balance sheet accounting. John Wiley Sons, Inc. PP.5.6 16 Sapient Sunbeam Tyco W. R. Grace Waste Management WorldCom Xerox Omnicom Orbital Sciences Oxford Health Plan Pediatrix Peregrine Systems أﻓﺿت اﻟدراﺳﺎت اﻟﺳﺎﺑﻘﺔ إﻟﻰ ﺑﯾﺎن أن ﺳﺑب اﻟﻔﺿﺎﺋﺢ اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﻓﻲ ﻣﻌظﻣﻬﺎ ﯾﻌود إﻟﻰ: • اﺗﺑﺎع ﺳﯾﺎﺳﺎت ﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ ﻣﺿﻠﻠﺔ – اﺳﺗﻌﻣﺎل ﺳﯾﺎﺳﺎت اﻻﻫﺗﻼك وﻓق اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ اﻻﺑداﻋﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﻣن ﺷﺄﻧﻬﺎ ﺗﺿﺧﯾم اﻷرﺑﺎح ﻣﺛل ﺷرﻛﺔ: Enron ،Waste Management • اﺳﺗﺧدام ﺳﯾﺎﺳﺎت اﻻﻧدﻣﺎج ﻣن أﺟل ﺗﻐطﯾﺔ ﻫﯾﻛل راس ﻣﺎل اﻟﺷرﻛﺔ اﻟﻘﺎﺑﺿﺔ ﺑﺎﺳﺗﺧدام طرﯾﻘﺔ اﻟﺗﻛﻠﻔﺔ .ﻣﺛل ﺷرﻛﺔ :Boston Chicken ،1998 • اﻻﻋﺗراف ﺑﺎﻹﯾرادات ﻗﺑل ﺗﺣﻘﻘﻬﺎ ﺑﺎﺗﺑﺎع ﺳﯾﺎﺳﺔ ” “bill and holdﻣﺛل • اﻟﺗﻼﻋب ﺑﺗﺧﺻﯾص اﻟﻣﺻﺎرﯾف :إﯾرادﯾﺔ ،رأﺳﻣﺎﻟﯾﺔ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺷرﻛﺔSunbeam : اﻟﺷرﻛﺔWorldCom : ﻧﺧﻠص ﻣن ﺧﻼل ﻫذا اﻟﻌرض اﻟﻣﺧﺗﺻر ﻷﻫم اﻟﻔﺿﺎﺋﺢ اﻟﺗﻲ ﺗﻣﯾز ﻛﺑرى اﻟﺷرﻛﺎت ﻓﻲ اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة أن اﻟﻣﺗﻬم ﻟﯾس اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ ﺑﻘدر ﻣﺎ ﻫو اﻟﺳﻣﻌﺔ اﻷﺧﻼﻗﯾﺔ واﻟﺛﻘﺎﻓﯾﺔ ﻟﻠﻣﺳؤوﻟﯾن ﻋﻠﻰ إدارة اﻟﺷرﻛﺎت، وﻛذﻟك ﺷرﻛﺎت اﻟﻣراﺟﻌﺔ ﻣﻧﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺧﺻوص ﺷرﻛﺔ ) ،(Arthur Andersenوﻣﺎ ﯾﻌزز ﻫذا اﻻﺳﺗﻧﺗﺎج ﻫو اﻟﺗﻘرﯾر اﻟذي ﻧﺷرﻩ اﻟﻣﻛﺗب اﻟﻌﺎم ﻟﻠﻣﺣﺎﺳﺑﺔ ﻓﻲ اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣرﯾﻛﯾﺔ) (GAOﻓﻲ ﺳﻧﺔ 2002يذﻟا و ﯾﺗﺿﻣن 919ﺷرﻛﺔ ﺧﺿﻌت ﻗواﺋﻣﻬﺎ اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﻟﻠﺗﻐﯾﯾر. 17 اﻟﺧﻼﺻﺔ رأﯾﻧﺎ ﻛﯾف ﺗزاﯾدت ﻣﻊ ﻣر اﻟزﻣﺎن ﺣﺎﺟﺔ اﻟوﺣدات اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ﻓﻲ ﻣﺧﺗﻠف اﻟدول إﻟﻰ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ ﻟﻣﺎ ﻟﻬﺎ ﻣن ﻓﺎﺋدة ﻓﻲ ﺗوﻓﯾر اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﺿرورﯾﺔ ﻟﺗﺄدﯾﺔ اﻟوظﺎﺋف اﻷﺳﺎﺳﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﻣؤﺳﺳﺔ ﺳواء ﺗﻌﻠق اﻷﻣر ﺑﺎﻟدول اﻟﻣﺗطورة أو اﻟدول اﻟﻧﺎﻣﯾﺔ .وﺑﺎﻟرﻏم ﻣن أن اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ ﻛﺎن ﯾﻘﺗﺻر دورﻫﺎ ﻓﻲ اﻟﺑداﯾﺔ ﻋﻠﻰ ﻋرض اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت ﻟﻠﻣﻼك ﺑﻬدف إﻋطﺎﺋﻬم اﻟﻔرﺻﺔ ﻟﻣراﻗﺑﺔ وﺗﻘﯾﯾم أداء اﻹدارة ﻓﻲ اﺳﺗﺧدام اﻟﻣوارد اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ اﻟﺗﻲ وﺿﻌت ﺗﺣت ﺗﺻرﻓﻬم .ﻓﺈﻧﻪ اﺗﺳﻊ ﻣﺟﺎل اﻟدور اﻟذي ﺗﻠﻌﺑﻪ ﻓﻲ ﻣﺟﺎل اﻷﻋﻣﺎل ﺑﺳﺑب ﺗزاﯾد ﺣﺎﺟﺔ اﻟوﺣدات اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ إﻟﻰ ﺟﻠب رؤوس اﻷﻣوال ﻣن ﺟﻬﺎت ﺧﺎرﺟﯾﺔ ﻓﻲ ﺷﻛل ﻗروض أو اﺋﺗﻣﺎن ﺗﺟﺎري .وﺣﺗﻰ ﺗﺗم ﻫذﻩ اﻟﻌﻣﻠﯾﺎت ﺑﺎﺳﺗﻣرار ﻛﺎن ﻟزاﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﻠك اﻟوﺣدات أن ﺗﻘدم اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت ﺑﺎﻟﻧوﻋﯾﺔ اﻟﻼزﻣﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻌزز اﻟﻌﻼﻗﺔ واﻻرﺗﺑﺎط ﺑﯾﻧﻬﺎ وﺑﯾن ﻣﺧﺗﻠف اﻟﻣﺗﻌﺎﻣﻠﯾن اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﯾن .ﻏﯾر أن ذﻟك ﻻ ﯾﻛﻔﻲ إذا ﻟم ﺗﺗوﻓر اﻷطر اﻟﻘﺎﻧوﻧﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻧظم وﺗﺿﺑط اﻟﻣﻣﺎرﺳﺔ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ .ﻟذﻟك ﻋﻣدت اﻟدول إﻟﻰ إﻧﺷﺎء ﻫﯾﺋﺎت ﻣﻬﻧﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ ﺧوﻟت ﻟﻬﺎ اﻟﺻﻼﺣﯾﺔ ﻓﻲ وﺿﻊ وا ٕ ﺻدار اﻟﻣﻌﺎﯾﯾر اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﻛون ﻣن ﺷﺄﻧﻬﺎ ﺧﻠق ﻣﻧﺎخ ﻣﻼﺋم ﯾﺿﻣن ﺗدﻓق ﺣرﻛﺔ اﻟﺳﻠﻊ واﻟﺧدﻣﺎت ،وﻛذﻟك ﺣرﻛﺔ اﻷﻣوال وأﺷرﻧﺎ إﻟﻰ أن ﺟﺎﻧﺑﺎ ﻛﺑﯾرا ﻣن اﻟﻣﺷﺎﻛل اﻟﺗﻲ ﺗﺛﯾرﻫﺎ ﻋﻣﻠﯾﺔ ﺗﺣدﯾد أﻫداف اﻟﺗﻘﺎرﯾر اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﺗﻧﺷﺄ ﻣن اﺣﺗﻣﺎﻻت ﺗﻌﺎرض وﺟﻬﺎت ﻧظر اﻟﻣﺟﻣوﻋﺎت اﻟﺗﻲ ﺗؤﺛر وﺗﺗﺄﺛر ﺑوظﯾﻔﺔ إﻋداد اﻟﺗﻘﺎرﯾر اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ وﻣﺎ ﻗد ﯾﻔرﺿﻪ ذﻟك ﻣن ﺿرورة ﺗﻐﻠﯾبوﺟﻬﺔ ﻧظر ﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻋﻠﻰ وﺟﻬﺎت اﻟﻧظر اﻷﺧر ى. وﺑﯾﻧﺎ ﻓﻲ اﻷﺧﯾر اﺳﺗﻧﺎدا إﻟﻰ دراﺳﺎت ﺳﺑﻘت – ﻛﯾف و ﻟﻣﺎذا اﻧﺗﺷرت اﻟﻔﺿﺎﺋﺢ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﺟﺗﻣﻌﺎت اﻟﻣﺗطورة ﻣﺛل اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة. 18
© Copyright 2026 Paperzz