اﻷﺳس اﻟﺷرﻋﯾﺔ ﻟﺗوزﯾﻊ اﻟﺧﺳﺎﺋر واﻷرﺑﺎح ﻓﻲ اﻟﺑﻧوك اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ ﻣﻊ ﺑﯾﺎن اﻟﻧوازل اﻟﺧﺎﺻﺔ ﺑﺎﻷزﻣﺔ اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ )دراﺳﺔ ﺗﺄﺻﯾﻠﯾﺔ ﻣﻘﺎرﻧﺔ( ﺑﻘﻠم أ .د .ﻋﻠﻲ ﻣﺣﯾﻰ اﻟدﯾن اﻟﻘرﻩ داﻏﻲ أﺳــــﺘﺎذ ﺑﺠــﺎﻣــﻌﺔ ﻗــﻄـــﺮ ورﺋﯿﺲ ﻣﺠﻠﺲ أﻣﻨﺎء ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻟﺘﻨﻤﯿﺔ اﻟﺒﺸﺮﯾﺔ ،ورﺋﯿﺲ ﻟﻌﺪد ﻣﻦ اﻟﮭﯿﺌﺎت اﻟﺸﺮﻋﯿﺔ واﻟﺤـﺎﺋــــﺰ ﻋﻠﻰ ﺟﺎﺋﺰة اﻟـﺪوﻟـــﺔ ،واﻟﺨﺒـﯿــــﺮ ﺑﺎﻟـــــﻤﺠﺎﻣﻊ اﻟﻔﻘﮭــــــــــﯿــﺔ وﻋﻀــــﻮ اﻟﻤﺠﻠـــــﺲ اﻷورﺑـــــﻲ ﻟﻺﻓــــﺘﺎء واﻟﺒــــــــــــــــــــﺤــــــــــﻮث ﺑﺳم اﷲ اﻟرﺣﻣن اﻟرﺣﯾم اﻟﺣﻣد ﷲ ﱢ رب اﻟﻌﺎﻟﻣﯾن واﻟﺻﻼة واﻟﺳﻼم ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺑﻌوث رﺣﻣﺔ ﻟﻠﻌﺎﻟﻣﯾن ﻣﺣﻣد وﻋﻠﻰ آﻟﻪ وﺻـﺣﺑﻪ وﻣن ﺗﺑﻊ ﻫداﻩ إﻟﻰ ﯾوم اﻟدﯾن . وﺑﻌد : ﻓــﺈن اﻟﺑﻧــوك اﻹﺳــﻼﻣﯾﺔ ﻗــد ﺧطــت ﺧط ـوات ﺟــﺎدة ﻓــﻲ ﺳــﺑﯾل ﺗﺄﺻــﯾل أﻋﻣﺎﻟﻬــﺎ وأﺳــﺎﻟﯾﺑﻬﺎ ،وﺑــذﻟت ﺟﻬــوداً ﻻ ﺑــﺄس ﺑﻬــﺎ ﻓــﻲ طرﯾــق ﺗطــوﯾر آﻟﯾﺎﺗﻬــﺎ ووﺳــﺎﺋﻠﻬﺎ ،وﻋﻠــﻰ ﻫــذﯾن اﻟﺟﻧــﺎﺣﯾن ﯾﻣﻛــن ﻟﻬــﺎ أن ﺗﺳﺗﻣر وﺗﺑﻘﻰ ،وﺗﺳﺗطﯾﻊ أن ﺗواﺟﻪ ﻣـﺷﺎﻛل اﻟﻌـﺻر ،وﻣﺗطﻠﺑـﺎت اﻟﻣﺗﻌـﺎﻣﻠﯾن ﻣﻌﻬـﺎ ،وﺗـﺻﻣد أﻣـﺎم اﻟﺗﺣدﯾﺎت اﻟﻛﺛﯾرة اﻟﺗﻲ ﺗﻘﺎﺑﻠﻬﺎ ﻣن اﻟﻌوﻟﻣﺔ واﻟﻌﻣﻠﻘﺔ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻣﻧﺎ اﻟﻣﺗﻘدم اﻟﻣﺗطور اﻟﻣﺗﻐﯾر . وﻣن ﻫـذا اﻟﻣﻧطﻠـق ﻓـﺈن إﻋـﺎدة اﻟﻧظـر ﻓـﻲ أﺳـس ﺗﻘـﺳﯾم اﻟﺧـﺳﺎﺋر ،وﻓـﻲ ﻛﯾﻔﯾـﺔ ﺗوزﯾـﻊ اﻷرﺑـﺎح ﻓـﻲ اﻟﺑﻧوك اﻹﺳـﻼﻣﯾﺔ ﺗﻌﺗﺑـر ﺧطـوة ﻧﺣـو اﻷﻣـﺎم ﻣـن ﺣﯾـث اﻟﺗﺄﺻـﯾل واﻟﺗطـوﯾر ،وﻻ ﺳـﯾﻣﺎ ﻓﻘـد ﺗﺑـﯾن ﻟـﻲ ا◌ ﻓــﻲ ﻫﯾﻛﻠــﺔ ﻣــن ﺧــﻼل ﻣراﺟﻌــﺔ ﺑــﺳﯾطﺔ ﻟﻣﯾزاﻧﯾــﺔ ﺑﻌــض اﻟﺑﻧــوك اﻹﺳــﻼﻣﯾﺔ أن ﺑﯾﻧﻬــﺎ اﺧﺗﻼﻓــﺎً ﻛﺑﯾ ـرً ً اﻟﺗوزﯾﻊ وأﺳﺳﻪ . ﻟذﻟك وﺟدت ﻣن اﻟﺿروري أن أوﺿﺢ ﻫذﻩ اﻟﻔروق اﻟﺟوﻫرﯾﺔ ﻣﺑﯾﻧﺎً ﻣـﺎ ﯾﺟـوز ﻣﻧﻬـﺎ وﻣـﺎ ﻻ ﯾﺟـوز ، وﻣؤﺻــﻼً ﻟﻣــﺎ أراﻩ راﺟﺣــﺎً ﻣــﻊ ﺑﯾــﺎن اﻟﻬﯾﻛﻠــﺔ واﻟﺗــرﺟﯾﺢ ،وأﺳــﺗﺗﺑﻊ ﻫــذا اﻟﺗﺄﺻــﯾل ﺑﺑﯾــﺎن ﺣﻛــم اﻟﻧ ـوازل اﻟﺗــﻲ ظﻬــرت ﺑــﺳﺑب اﻷزﻣــﺔ اﻟﻣﺎﻟﯾــﺔ اﻟﻌﺎﻟﻣﯾــﺔ ،ﺣﯾــث إن ﺑﻌــض اﻟﺑﻧــوك واﻟــﺷرﻛﺎت اﻹﺳــﻼﻣﯾﺔ ﻗﺎﻣــت ﺑﺄﺧذ ﻣﺧﺻﺻﺎت ﻛﺑﯾرة ﻟﻣﻌﺎﻟﺟﺔ اﻟﻣﺧﺎطر اﻟﻣﺣﺗﻣﻠﺔ ﻓﻲ ﻋﺎم ٢٠٠٩م ،داﻋﯾﺎً اﷲ ﺗﻌـﺎﻟﻰ أن ﯾـﺻﻠﺢ أﻋﻣﺎﻟﻲ ﻛﻠﻬﺎ وﯾﺟﻌﻠﻬﺎ ﺧﺎﻟﺻﺔ ﻟوﺟﻬﻪ اﻟﻛرﯾم إﻧﻪ ﺣﺳﺑﻲ وﻣوﻻي ﻓﻧﻌم اﻟﻣوﻟﻰ وﻧﻌم اﻟﻧﺻﯾر . ﻛﺗﺑﻪ ﻋﻠﻲ ﺑن ﻣﺣﻲ اﻟدﯾن اﻟﻘرﻩ داﻏﻲ اﻟدوﺣﺔ /رﻣﺿﺎن اﻟﻣﺑﺎرك اﻟﺣﺟﺔ ١٤٣٠ﻫـ اﻟﻔﺻل اﻷول :اﻟﺗﻌرﯾف ﺑﺎﻟرﺑﺢ ،وﺿواﺑطﻪ ٢ ـ اﻟﺗﻌرﯾف ﺑﻌﻧوان اﻟﺑﺣث : أس اﻟﺑﻧﺎء أي وﺿﻊ أﺳﺎﺳﻪ ،واﻷﺳﺎس ﻗﺎﻋدة اﻟﺑﻧـﺎء اﻟﺗـﻲ ﻗـﺎم ﻋﻠﯾﻬـﺎ ، اﻷﺳس :ﺟﻣﻊ أﺳﺎس ،وﻫو ﻟﻐﺔ ﻣن :ﱠ وأﺻــل ﻛــل ﺷــﻲء وﻣﺑــدؤﻩ ،وﻣﻧــﻪ أﺳــﺎس اﻟﻔﻛ ـرة ،وأﺳــﺎس اﻟﺑﺣــث ،واﻟﻧظــﺎم اﻷﺳﺎﺳ ــﻲ ﻫــو اﻟــذي ﯾﻣﺛﻠــﻪ دﺳــﺗور اﻟدوﻟﺔ ،أو اﻟﺷرﻛﺔ.١ واﻟرﺑﺢ ﻫو اﻟﻛﺳب اﻟﻧﺎﺗﺞ ﻋن اﻟﺗﺟﺎرة ،ﻓﯾﻘﺎل :رﺑﺣت ﺗﺟﺎرﺗﻪ رﺑﺣﺎً ـ ﺑﻛﺳر اﻟراء ـ وَرﺑﺣﺎً وَرﺑﺎﺣﺎً ـ ﺑﻔﺗﺢ اﻟراء ـ ﺳوﻗﺎ ذات رﺑﺢ ،وﯾﻘﺎل أي ﻛﺳﺑت ،ﻗﺎل اﻷزﻫري رﺑﺢ ﻓﻲ ﺗﺟﺎرﺗﻪ إذا أﻓﺿل ﻓﯾﻬﺎ وأرﺑﺢ ﻓﯾﻬﺎ ،أي ﺻﺎدف ً ﻓﻼﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺑﺿﺎﻋﺗﻪ أي أﻋطﺎﻩ رﺑﺣﺎً ،وراﺑﺣﻪ ﻋﻠﻰ ﺑﺿﺎﻋﺗﻪ ،أﻋطﺎﻩ رﺑﺣﺎً ،وﺗرﺑﺢ أي ﺗﻛﺳب أرﺑﺣت ﺗﺟﺎرﺗﻪ ً ،واﺳﺗرﺑﺢ :طﻠب اﻷرﺑﺎح.٢ وﻻ ﯾﺧرج ﻣﻌﻧﻰ اﻟرﺑﺢ ﻟدى اﻟﻔﻘﻬﺎء ﻋﻣﺎ ذﻛرﻩ أﻫل اﻟﻠﻐﺔ ،ﻓﻬو اﻟﻛﺳب ،ﻓﺎﻟرﺑﺢ ﻫو اﻟﻧﻣﺎء اﻟﻧﺎﺗﺞ ﻋن اﻟﺗﺟﺎرة ، وﺑﻌﺑﺎرة أﺧرى ﻫو اﻟزﯾﺎدة ﻋﻠﻰ رأس اﻟﻣﺎل اﻟﻣﺗﺣﻘﻘﺔ ﺑﺳﺑب اﻟﺗﺟﺎرة ﺑﻌد ﺣﺳم اﻟﻣﺻﺎرﯾف . وﻗد ﻋرف ﻣﺟﻣﻊ اﻟﻔﻘﻪ اﻹﺳﻼﻣﻲ اﻟرﺑﺢ ﺑﺄﻧﻪ ) :اﻟزاﺋد ﻋﻠﻰ رأس اﻟﻣﺎل وﻟﯾس اﻹﯾراد ،أو اﻟﻐﻠﺔ وﯾﻌرف ﻣﻘدار اﻟ ـرﺑﺢ إﻣــﺎ ﺑﺎﻟﺗﻧــﺿﯾض أو اﻟﺗﻘــوﯾم ﻟﻠﻣــﺷروع ﺑﻧﻘــد ،وﻣــﺎ زاد ﻋﻠــﻰ رأس اﻟﻣــﺎل ﻋﻧــد اﻟﺗﻧــﺿﯾض ،أو اﻟﺗﻘــوﯾم ﻓﻬــو اﻟرﺑﺢ (.٣ واﻟﺧﺳﺎﺋر :ﺟﻣﻊ ﺧﺳﺎرة ،وﻫﻲ ﺿد اﻟرﺑﺢ ،وﻫﻲ ﻧﻘص رأس اﻟﻣﺎل.٤ ـدا ﻟﺗوﺿــﯾﺢ ﻣﻌــﺎﻟم اﻟـرﺑﺢ وﻫﻧــﺎك أﻟﻔــﺎظ ﻣﺗﻘﺎرﺑــﺔ ﻣــﻊ اﻟـرﺑﺢ ﻣﺛــل اﻟﻧﻣــﺎء ،واﻟﻐﻠــﺔ واﻟﻔﺎﺋــدة ،ﯾﻛــون اﻟﺗﻌرﯾــف ﺑﻬــﺎ ﻣﻔﯾـ ً وﺗﻣﯾﯾزﻩ ﻋن ﻏﯾرﻩ . . ﻓﺎﻟﻧﻣﺎء ﻫﻲ اﻟزﯾﺎدة ،وﻫو ﻗﺳﯾم اﻟﺟﻣﺎد ،واﻟﻧﻣﺎء ﻗد ﯾﻛون ﺑطﺑﯾﻌﺔ اﻟﺷﻲء أو ﺑﺎﻟﻌﻣل ،ﻓﺎﻟﻧﻣﺎء أﻋم ﻣـن اﻟـرﺑﺢ ) (١ﯾﺮاﺟﻊ :ﻟﺴﺎن اﻟﻌﺮب ،واﻟﻘﺎﻣﻮس اﻟﻤﺤﯿﻂ ،واﻟﻤﻌﺠﻢ اﻟﻮﺳﯿﻂ /ﻣﺎدة ) أﺳﺲ ( ) (٢اﻟﻤﺼﺎدر اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ /ﻣﺎدة ) رﺑﺢ ( ) (٣ﻗﺮار رﻗﻢ ( ٤/٣٠ ) ٣٠ﻣﺠﻠﺔ اﻟﻤﺠﻤﻊ اﻟﻌﺪد اﻟﺮاﺑﻊ ع ) ٣ص ( ١٨٠٩ ) (٤اﻟﻤﺼﺎدر اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻣﺎدة ) ﺧﺴﺮ ( ) (٥ﻟﺴﺎن اﻟﻌﺮب ،واﻟﻘﺎﻣﻮس اﻟﻤﺤﯿﻂ ،واﻟﻤﺼﺒﺎح اﻟﻤﻨﯿﺮ ،واﻟﻤﻌﺠﻢ اﻟﻮﺳﯿﻂ /ﻣﺎدة ) ﻧﻤﻰ ( ٣ ٥ واﻟﻐﻠﺔ ﻫﻲ رﯾﻊ اﻷرض أو أﺟرﺗﻬﺎ ،ﻓﯾﻘﺎل :اﺳﺗﻐل اﻟﺿﯾﻌﺔ ،أي أﺧذ ﻏﻠﺗﻬﺎ ،واﺳﺗﻐل ﻓﻼﻧ ًـﺎ ،أي طﻠـب ﻣﻧـﻪ اﻟﻐﻠﺔ :اﻟـدﺧل ﻣـن ﻛـراء دار ،أو رﯾـﻊ أرض وﺟﻣﻌﻬـﺎ ﻏـﻼت اﻟﻐﻠﺔ ،أو اﻧﺗﻔﻊ ﻣﻧﻪ ﺑﻐﯾر ﺣق ﻟﺟﺎﻫﻪ أو ﻧﻔـوذﻩ ،و َ ّـ َّ وﻏﻼل ،١واﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﯾن اﻟﻧﻣﺎء واﻟﻐﻠﺔ أن اﻟﻧﻣﺎء ﻣن أﺳﺑﺎب اﻟﻐﻠﺔ. واﻟﻔﺎﺋــدة :اﻟﻣــﺎل اﻟﺛﺎﺑــت ،وﻣــﺎ ﯾــﺳﺗﻔﺎد ﻣــن ﻋﻠــم أو ﻋﻣــل أو ﻣــﺎل ،أو ﻏﯾـرﻩ . ٢وﺗطﻠــق اﻟﻔﺎﺋــدة ﻓــﻲ ﻋــﺎﻟم اﻟﻣــﺎل واﻻﻗﺗﺻﺎد اﻟﯾوم ﻋﻠﻰ اﻟرﺑﺎ اﻟﻣﻌروف ﻓﻲ اﻹﺳﻼم ﻓﻬﻲ اﻟزﯾﺎدة اﻟﻧﺎﺗﺟﺔ ﻋن اﻟدﯾن اﻟﻣؤﺟل. ٣ أﻋم ﻣن اﻟرﺑﺢ ـ ﻛﻣﺎ ﺳﺑق ـ وأن اﻟـ ﱢرﺑﺢ ﯾﻘﺎﺑـل اﻟﻐﻠّـﺔ ،ﻓﻬـو اﻟﻣﻛـﺳب ﻓﺎﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﯾن اﻟرﺑﺢ واﻟﻧﻣﺎء ﻫﻲ :أن اﻟﻧﻣﺎء ﱠ اﻟزاﺋد اﻟﻧﺎﺗﺞ ﻋن اﻟﺗﺟﺎرة ،ﻓﻲ ﺣﯾن أن اﻟﻐﻠﺔ ﻫﻲ رﯾﻊ اﻷرض أو أﺟرﺗﻬﺎ .وأﻣﺎ اﻟزﯾﺎدة اﻟﺗﻲ ﺗﺄﺧذﻩ ،أو ﺗﻌطﯾﻬﺎ اﻟﺑﻧــوك اﻟﺗﻘﻠﯾدﯾــﺔ ) اﻟرﺑوﯾــﺔ ( ﻓــﻲ ﻣﻘﺎﺑــل اﻟﻘــرض أو اﻟــدﯾن واﻟﺗــﻲ ﺗــﺳﻣﻰ ﺑﺎﻟﻔﺎﺋــدة ﻓﻬــﻲ اﻟرﺑــﺎ اﻟﻣﺣــرم ﻛﻣــﺎ ﺻــدرت ﺑذﻟك ﻗـرارات اﻟﻣﺟـﺎﻣﻊ اﻟﻔﻘﻬﯾـﺔ ) ﻣﺟﻣـﻊ اﻟﺑﺣـوث اﻹﺳـﻼﻣﯾﺔ اﻟﺗـﺎﺑﻊ ﻟﻸزﻫـر اﻟـﺷرﯾف ﻣﻧـذ ﻋـﺎم ، ١٩٦٥واﻟﻣﺟﻣـﻊ اﻟﻔﻘﻬ ــﻲ اﻟﺗ ــﺎﺑﻊ ﻟراﺑط ــﺔ اﻟﻌ ــﺎﻟم اﻹﺳ ــﻼﻣﻲ /وﻣﺟﻣ ــﻊ اﻟﻔﻘ ــﻪ اﻟ ــدوﻟﻲ اﻟﻣﻧﺑﺛ ــق ﻣ ــن ﻣﻧظﻣ ــﺔ اﻟﻣ ــؤﺗﻣر اﻹﺳ ــﻼﻣﻲ ( ٤ وﺻدرت ﺑذﻟك ﻓﺗﺎوى ﻫﯾﺋﺔ ﻛﺑﺎر اﻟﻌﻠﻣﺎء ﺑﺎﻟﺳﻌودﯾﺔ ،وﻓﺗﺎوى ﻛﺑﺎر اﻟﻌﻠﻣﺎء اﻟﻣﻌﺎﺻرﯾن أﻣﺛﺎل اﻟﺷﯾﺦ أﺑـو زﻫـرة ، واﻟﺷﯾﺦ ﺑن ﺑﺎز ،واﻟﺷﯾﺦ اﻟﻘرﺿﺎوي وﻧﺣوﻫم.٥ وﻗد ﻋـرف اﻻﻗﺗـﺻﺎد اﻟـرﺑﺢ ﺑﺄﻧـﻪ اﻟﻔـرق ﺑـﯾن ﺛﻣـن اﻟﺑﯾـﻊ وﻧﻔﻘـﺔ اﻹﻧﺗـﺎج ،وأن اﻟـرﺑﺢ اﻹﺟﻣـﺎﻟﻲ ﻫـو ﻛـل اﻟﻣﻛﺎﺳـب رب اﻟﻌﻣل ،واﻟرﺑﺢ اﻟﺻﺎﻓﻲ إﻧﻣﺎ ﯾﺗﺣﻘق ﺑﻌد ﺣﺳم ﻛل اﻟﻣﺻﺎرﯾف. ٦ اﻟﺗﻲ ﯾﺣﺻل ﻋﻠﯾﻬﺎ ّ ) (١اﻟﻤﺼﺎدر اﻟﻠﻐﻮﯾﺔ اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ /ﻣﺎدة ) ﻏﻞّ ( ) (٢اﻟﻤﺼﺎدر اﻟﻠﻠﻐﻮﯾﺔ اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ /ﻣﺎدة ) ﻓﺎد ( ) (٣ﯾﺮاﺟﻊ :د .رﻓﻌﺖ اﻟﻌﻮﺿﻲ :اﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ اﻟﻤﻌﺮﻓﯿﺔ ﻵﯾﺎت اﻟﺮﺑﺎ ،ط.اﻟﻤﻌﮭﺪ اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻟﻠﻔﻜﺮ اﻹﺳﻼﻣﻲ )ص(٢٠ ) (٤ﻓﻘﺪ ﻧﺺ ﻗﺮار اﻟﻤﺠﻤﻊ اﻟﻔﻘﮭﻲ اﻟﺪوﻟﻲ ) ( ٢/١٠/١٠ﻋﻠﻰ ) : اﻟﺰﯾﺎدة ،أو اﻟﻔﺎﺋﺪة ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺮض ﻣﻨﺬ ﺑﺪاﯾﺔ اﻟﻌﻘﺪ ،ھﺎﺗﺎن اﻟﺼﻮرﺗﺎن رﺑﺎ ﻣﺤﺮم ﺷﺮﻋﺎً ( ) (٥اﻧﻈﺮ ﻓﻲ ذﻟﻚ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ اﻟﻜﺘﺐ ﻟﻠﺸﯿﺦ اﻟﻌﻼﻣﺔ ﯾﻮﺳﻒ اﻟﻘﺮﺿﺎوي ،واﻟﺸﯿﺦ اﻟﺪﻛﺘﻮر ﻋﻠﻲ اﻟﺴﺎﻟﻮس وﻏﯿﺮھﻢ ) (٦د .ﻣﺤﻤﺪ ﺻﺎﻟﺢ :أﺻﻮل اﻻﻗﺘﺼﺎد ،ط.اﻟﻨﮭﻀﺔ ﺑﻤﺼﺮ ١٣٥٢ھـ ) ، (٠٠٠٢٣٨/١واﻟﻤﻌﺠﻢ اﻟﻮﺳﯿﻂ ﻣﺎدة )رﺑﺢ( ٤ ﺣﻛم طﻠب اﻟرﺑﺢ : واﺑﺗﻐﺎء اﻟرﺑﺢ ﻣن اﻟﻣﺗﺎﺟرة أﻣر ﻣﺷروع ﻓﻲ اﻹﺳـﻼم ﺗـدل ﻋﻠﯾـﻪ ﺟﻣﯾـﻊ اﻷدﻟـﺔ اﻟﻣـذﻛورة ﻓـﻲ اﻟﻛﺗـﺎب واﻟـﺳﻧﺔ ﻋﻠـﻰ ﻣﺷروﻋﯾﺔ اﻟﺗﺟﺎرة ، ١ﺑل ﻫو ﻣطﻠوب ﺷرﻋﺎً ﺣﺗﻰ ﯾﺣﻣـﻰ رأس اﻟﻣـﺎل ﻣـن اﻟﺗﻧـﺎﻗص واﻟﺗﺂﻛـل ﺑـﺳﺑب اﻟزﻛـﺎة اﻟواﺟﺑـﺔ ﻋﻠﯾــﻪ ،واﻟﻧﻔﻘــﺎت اﻷﺧــرى ،ﻛﻣــﺎ ورد ﻓــﻲ ﺣــدﯾث أﻧــس ﻋــن اﻟﻧﺑــﻲ ﺻـﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯾــﻪ وﺳــﻠم ﻗــﺎل):اﺗﺟــروا ﻓــﻲ أﻣـوال اﻟﯾﺗــﺎﻣﻰ ﻻ ﺗﺄﻛﻠﻬــﺎ اﻟــﺻدﻗﺔ ( ، ٢ﺣﯾــث أﻣــر رﺳــول اﷲ ﺻــﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯾــﻪ وﺳــﻠم أوﻟﯾــﺎء أﻣــور اﻟﻘــﺻر ﺑﺎﻟﺗﺟــﺎرة ﻓــﻲ ـﺿﺎ ﻗوﻟـﻪ ﺗﻌـﺎﻟﻰ):وﻻ ﺗؤﺗـوا أﻣوال اﻟﻘﺻر ﺣﺗﻰ ﻻ ﺗﺄﻛﻠﻬﺎ اﻟﺻدﻗﺔ ،وﻧﺣوﻫﺎ ﻣـن اﻟﻧﻔﻘـﺎت ،ﻛﻣـﺎ ﯾـدل ﻋﻠـﻰ ذﻟـك أﯾ ً اﻟﺳﻔﻬﺎء أﻣواﻟﻛم اﻟﺗﻲ ﺟﻌل اﷲ ﻟﻛـم ﻗﯾﺎﻣ ًـﺎ وارزﻗـوﻫم ﻓﯾﻬـﺎ… ٣(.ﺣﯾـث ﻗـﺎل اﷲ ﺗﻌـﺎﻟﻰ ) ...ﻓﯾﻬـﺎ( وﻟـم ﯾﻘـل )ﻣﻧﻬـﺎ( وذﻟك ﯾدل ﻋﻠﻰ وﺟوب اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر ﺣﺗﻰ ﺗﻛون ﻧﻔﻘﺔ ﻫؤﻻء اﻟﻘﺻر)ﻣن اﻷطﻔـﺎل واﻟﻣﺟـﺎﻧﯾن( ﻓـﻲ اﻷرﺑـﺎح اﻟﻣﺗﺣﻘﻘـﺔ ﻣن اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر وﻟﯾﺳت ﻣن رأس اﻟﻣﺎل ﻧﻔﺳﻪ ،ﻗﺎل اﻹﻣﺎم اﻟرازيٕ):واﻧﻣﺎ ﻗﺎل " ﻓﯾﻬﺎ " وﻟم ﯾﻘل " ﻣﻧﻬﺎ " ﻟﺋﻼ ﯾﻛون ﻣﻛﺎﻧﺎ ﻟرزﻗﻬم ﺑﺄن ﯾﺗﺟروا ﻓﯾﻬـﺎ وﯾﺛﻣروﻫـﺎ رزﻗﺎ ،ﺑل أﻣرﻫم أن ﯾﺟﻌﻠوا أﻣواﻟﻬم ً ذﻟك أﻣرًا ﺑﺄن ﯾﺟﻌﻠوا ﺑﻌض أﻣواﻟﻬم ً ﻓﯾﺟﻌﻠوا أرزاﻗﻬم ﻣن اﻷرﺑﺎح ،ﻻ ﻣن أﺻول اﻷﻣوال. ٤ ﻫل ﻟﻠرﺑﺢ ﺳﻘف ﻣﻌﯾن ؟ ﯾرد ﻫذا اﻟﺗﺳﺎؤل :ﻫل ﻟﻠرﺑﺢ ﻓﻲ اﻟﻔﻘﻪ اﻹﺳﻼﻣﻲ ﺳﻘف ﻣﻌﯾن ﯾﺟب ﻋدم ﺗﺟﺎوزﻩ ؟ آﻧﻔﺎ ﺗدل ﻋﻠﻰ أن اﻟﻣطﻠوب ﻫو أن ﯾﺳﻌﻰ اﻟﺗﺎﺟر ﻟﻺﺟﺎﺑﺔ ﻋن ذﻟك ﻧﻘول :إن اﻟﻧﺻوص اﻟﺳﺎﺑﻘﺔ اﻟﺗﻲ ذﻛرﻧﺎﻫﺎ ً ﻟﺗﺣﻘﯾق أرﺑﺎح ﺟﯾدة وﻣﺟزﯾﺔ ﺗﻐطﻰ اﻟﺻدﻗﺔ واﻟﻧﻔﻘﺎت اﻟﺧﺎﺻﺔ ﺑﺄﺻـﺣﺎب رؤوس اﻷﻣـوال ،ﺑـل إن اﻟﻘـرآن اﻟﻛـرﯾم ذﻛر ﻓﻲ ﻣﻌرض اﻟذم ﻛون اﻟﺗﺟﺎرة ﻏﯾر راﺑﺣﺔ ﻓﻘﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻓﻣﺎ رﺑﺣت ﺗﺟﺎرﺗﻬم (.٥ وﻣــن ﺟﺎﻧــب آﺧــر ﻻ ﻧﺟــد ﻓــﻲ اﻟﻛﺗــﺎب وﻻ ﻓــﻲ اﻟــﺳﻧﺔ أي ﻧــص ﯾــدل ﻋﻠــﻰ وﺟــوب ،أو اﺳــﺗﺣﺑﺎب ﻧــﺳﺑﺔ ﻣﻌﯾﻧــﺔ ﻟﻠرﺑﺢ ﻛﺎﻟﺛﻠث ،أو اﻟرﺑﻊ ،أو اﻟﺧﻣس أو ﻧﺣو ذﻟك.١ ) (١ﻣﺜﻞ ﻗﻮﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ):ﯾﺎ أﯾﮭﺎ اﻟﺬﯾﻦ آﻣﻨﻮا ﻻ ﺗﺄﻛﻠﻮا أﻣﻮاﻟﻜﻢ ﺑﯿﻨﻜﻢ ﺑﺎﻟﺒﺎﻃﻞ إﻻّ أن ﺗﻜﻮن ﺗﺠﺎرة ﻋﻦ ﺗﺮاض ﻣﻨﻜﻢ( اﻟﻨﺴﺎء/اﻵﯾﺔ ) ( ٢٩ )(٢ ) )(٦٧/٣ ( اﻟﺒﯿﮭﻘﻲ ﻓﻲ اﻟﺴﻨﻦ )، (١٠٧/٤واﻟﻨﻮوي ﻓﻲ اﻟﻤﺠﻤﻮع ) ):( ٣٢٩/٥إن إﺳﻨﺎده ﺻﺤﯿﺢ ،وﻟﻜﻨﮫ ﻣﺮﺳﻞ ﻣﻌﻀﺪ ﺑﻌﻤﻮم اﻟﻨﺼﻮص اﻷﺧﺮى ( ) (٣ﺳﻮرة اﻟﻨﺴﺎء /اﻵﯾﺔ ) ( ٥ ) (٤اﻟﺘﻔﺴﯿﺮ اﻟﻜﺒﯿﺮ ،ط.دار اﺣﯿﺎء اﻟﺘﺮاث اﻟﻌﺮﺑﻲ /ﺑﯿﺮوت ) ( ١٨٦/٩ ) (٥ﺳﻮرة اﻟﺒﻘﺮة اﻵﯾﺔ ) ، ( ١٦وھﺬه اﻵﯾﺔ وإن ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ اﻷﻣﻮر اﻟﺪﯾﻨﯿﺔ ،ﻟﻜﻨﮭﺎ ﯾﻔﮭﻢ ﻣﻨﮭﺎ ﻣﺎ ذﻛﺮﺗﮫ ﺑﻮﺿﻮح ٥ وﻟﻌــل اﻟﺣﻛﻣــﺔ ﻓــﻲ ذﻟــك ﺗﻌــود إﻟــﻰ أن ﻣﺑﻧــﻰ اﻟــﺷرﯾﻌﺔ ﻋﻠــﻰ ﺗﺣﻘﯾــق اﻟﻌداﻟــﺔ،وأن اﻟﻌداﻟــﺔ ﻻ ﺗﺗﺣﻘــق ﺑﺗﺣدﯾــد ﻧــﺳﺑﺔ ﻣﺣــددة ﻣــن اﻟ ـرﺑﺢ ﺗﻌــم ﺟﻣﯾــﻊ أﻧ ـواع اﻟــﺳﻠﻊ،واﻟﻣﺑﯾﻌﺎت وﺟﻣﯾــﻊ اﻷزﻣــﺎن واﻷﻣﺎﻛن،ﻟــذﻟك ﺗرﻛﻬــﺎ اﻟــﺷﺎرع ﻟﻸﻋ ـراف اﻟ ــﺳﺎﺋدة ،ﺑ ــل ﺗ ــدل ﺑﻌ ــض اﻷﺣﺎدﯾ ــث اﻟ ــﺻﺣﯾﺣﺔ ﻋﻠ ــﻰ أن اﻟرﺳ ــول ﺻ ــﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯾ ــﻪ وﺳ ــﻠم أﻗ ـ ّـر اﻟـ ـرﺑﺢ ﺑﻧ ــﺳﺑﺔ ٢ %١٠٠وأن ﺑﻌض اﻟﺻﺣﺎﺑﺔ ﻗد ﺑﺎﻋوا ﺑﺄﻛﺛر ﻣن ذﻟك.٣ وﻟﻛن اﻟﺷرﯾﻌﺔ اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ وﺿﻌت ﺷروطﺎً وﺿواﺑط ﻟﻠرﺑﺢ اﻟﻣﺷروع ﻣن أﻫﻣﻬﺎ : ﻧﺎﺗﺟﺎ ﻋن ﻛﺳب ﻣﺷروع وﻋﻘود ﻣﺷروﻋﺔ ﺗﺗواﻓر ﻓﯾﻬﺎ اﻷرﻛﺎن واﻟـﺷروط ،وﻟـﯾس ﻓﯾﻬـﺎ ﻣﺧﺎﻟﻔـﺔ ١ـ أن ﯾﻛون اﻟرﺑﺢ ً ﻟﻧص ﻣن ﻧﺻوص اﻟﺷرع . ٢ـ أن ﻻ ﯾﻛون اﻟرﺑﺢ ﺑﺳﺑب اﻻﺳﺗﻐﻼل ،أو اﻟﻐش أو اﻟﺗدﻟﯾس.٤ ﻣﻌﻘودا ﻷﺟﻠﻪ.٥ ٣ـ أن ﻻ ﯾؤدي اﻟرﺑﺢ إﻟﻰ ﺗﺣﻘﯾق ﻏﺑن ﻓﺎﺣش ﻟﻠطرف اﻵﺧر،ﻋﻠﻰ ﺗﻔﺻﯾل ﻟﯾس ﻫذا اﻟﺑﺣث ً ٤ـ أن ﻻ ﯾﻛون اﻟرﺑﺢ ﻧﺎﺗﺟ ًـﺎ ﺑـﺳﺑب اﻻﺣﺗﻛـﺎر ﻓـﻲ اﻟطﻌـﺎم وﻧﺣوﻩ،ﺣﯾـث روى ﻣـﺳﻠم وأﺣﻣـد وﻏﯾرﻫﻣـﺎ ﺑـﺳﻧدﻫم ﻋـن اﻟﻧﺑﻲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯾﻪ وﺳﻠم ﻗﺎل):ﻻ ﯾﺣﺗﻛر إﻻّ ﺧﺎطﺊ(،٦وﻓﻲ رواﯾﺔ ﻟﻣﺳﻠم : ) ﻣــن اﺣﺗﻛــر ﻓﻬــو ﺧــﺎطﺊ ( ،١وﻓــﻲ رواﯾــﺔ ﻻﺑــن ﻣﺎﺟــﻪ إﺳــﻧﺎدﻫﺎ ﺻــﺣﯾﺢ ﺑﻠﻔــظ ) :ﻣــن اﺣﺗﻛــر ﻋﻠــﻰ اﻟﻣــﺳﻠﻣﯾن طﻌﺎﻣ ًـﺎ ﺿـرﺑﻪ اﷲ ﺑﺎﻟﺟــذام واﻹﻓـﻼس ( ، ٢وﻓــﻲ رواﯾــﺔ ﺛﺎﺑﺗــﺔ أﺧـرى ﻷﺣﻣــد واﻟﺣــﺎﻛم ﺑﻠﻔـظ ) :ﻣــن اﺣﺗﻛــر اﻟطﻌــﺎم ) (٦اﻟﺸﯿﺦ اﻟﺪﻛﺘﻮر ﯾﻮﺳﻒ اﻟﻘﺮﺿﺎوي :ﺑﺤﺜﮫ ﻓﻲ ﺗﺤﺪﯾﺪ أرﺑﺎح ١٤٠٩ /ج٤ ص ٢٧٨٩ )(١ ﻓﺪﻋﺎ ﻟﮫ ﺑﺎﻟﺒﺮﻛﺔ ﻓﻲ ﺑﯿﻌﮫ ،ﻓﻜﺎن ﻟﻮ اﺷﺘﺮى اﻟﺘﺮاب ﻟﺮﺑﺢ ﻓﯿﮫ ( .اﻧﻈﺮ ﺻﺤﯿﺢ اﻟﺒﺨﺎري ـ ﻣﻊ ﻓﺘﺢ اﻟﺒﺎري ـ ) ( ٦٣٢/٦ ) ( ٢٣٨/٩ ) ( ٣٧٦/٤ ) ( ٣٨٠٣/٢ ٣٦٤٢ ، ١٢٥٨ور اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﮫ وﺳﻠﻢ ﻓﺘﺼﺪق ﺑﮫ ودﻋﺎ ﻟﮫ أن ﯾﺒﺎرك ﻓﻲ ﺗﺠﺎرﺗﮫ ( ،ﻗﺎل اﻟﻤﻨﺬري : ﺣﻜﯿﻢ ،وﻗﺎل ) . ( اﻟﻤﻨﻮرة ) ( ٢٤١/١٩اﻟﺤﺪﯾﺚ .٣٣٧٠ ) (٢ﻓﻘﺪ ﺻﺢ ﻋﻦ اﻟﺰﺑ ﻓﺒﺎﻋﮭﺎ اﺑﻨﮫ ﻋﺒﺪاﷲ ﺑﺄﻟﻒ أﻟﻒ وﺳﺘﻤﺎﺋﺔ أﻟﻒ،أي ﺑﺄﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺗﺴﻌﺔ أﺿﻌﺎف،اﻧﻈﺮ ﺻﺤﯿﺢ اﻟﺒﺨﺎري،اﻟﺤﺪﯾﺚ رﻗﻢ ٣١٢٩ ) (٣ﯾﺮاﺟﻊ ﻟﻤﺰﯾﺪ ﻣﻦ اﻟﺒﺤﺚ واﻟﺪﻟﯿﻞ:د.ﻋﻠﻲ اﻟﻘﺮه داﻏﻲ:ﻣﺒﺪأ اﻟﺮﺿﺎ ﻓﻲ اﻟﻌﻘﻮد،دراﺳﺔ ﻣﻘﺎرﻧﺔ،ط.دار اﻟﺒﺸﺎﺋﺮ)٦٠٠/١ـ (٧٢٧ ) (٤ﯾﺮاﺟﻊ ﻟﻤﺰﯾﺪ ﻣﻦ اﻟﺒﺤﺚ واﻟﺘﻔﺼﯿﻞ وﺧﻼف اﻟﻔﻘﮭﺎءﻓﯿﮫ :د .ﻋﻠﻲ اﻟﻘﺮه داﻏﻲ:ﻣﺒﺪأ اﻟﺮﺿﺎ ﻓﻲ اﻟﻌﻘﻮد ) ٧٣٠/٢ـ ( ٧٦٤ ) ( ١٢٢٧/٣ )(٥ ١٦٠٥ ) ( ٤٠٠ /٦ ، ٤٥٤ ، ٤٥٣ /٣ (١١/٢ ٦ ) ( ٧٢٨/٣ ٢١٥٤ ) أرﺑﻌ ــﯾن ﯾوﻣ ــﺎً ﻓﻘ ــد ﺑ ــرئ ﻣ ــن اﷲ وﺑ ــرئ اﷲ ﻣﻧ ــﻪ ( ،٣وﻓ ــﻲ أﺧ ــرى ﻻﺑ ــن ﻣﺎﺟ ــﻪ ،واﻟﺣ ــﺎﻛم ) :اﻟﺟﺎﻟ ــب ﻣ ــرزوق واﻟﻣﺣﺗﻛر ﻣﻠﻌون ( ، ٤ﺣﯾث ﺗدل ﻫذﻩ اﻷﺣﺎدﯾث ﻋﻠﻰ ﺣرﻣﺔ اﻻﺣﺗﻛﺎر وﺑـﺎﻷﺧص ﻓـﻲ اﻟطﻌـﺎم ،وﺑﺎﻟﺗـﺎﻟﻲ ﻓـﺎﻟرﺑﺢ أﯾﺿﺎ . اﻟﻧﺎﺗﺞ ﻋﻧﻪ ﻓﻬو ﺣرام ً اﻟرﺑﺢ واﻟﺗﺳﻌﯾر : وﻣﺎ ﯾرﺗﺑط ﺑﺎﻟرﺑﺢ واﻟﺗﺳﻌﯾر اﻟذي ﺗﺗدﺧل اﻟدوﻟﺔ ﻣن ﺧﻼﻟﻪ ﻟﺿﺑط اﻷﺳﻌﺎر ،وﺗﺣدﯾدﻫﺎ ﻣن اﻷرﺑﺎح ﻣن ﺣﯾث اﻟﻣﺑدأ . وﻗــد ورد ﻓــﻲ اﻟﺗــﺳﻌﯾر ﺣــدﯾث ﺛﺎﺑــت ،ﺣﯾــث ورد أن اﻟﻧــﺎس ﻗــﺎﻟوا ﯾــﺎ رﺳــول اﷲ ﻏــﻼ اﻟــﺳﻌر ،ﻓــﺳﻌر ﻟﻧــﺎ ،ﻓﻘــﺎل رﺳــول اﷲ ﺻــﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯾــﻪ وﺳــﻠم ) :إن اﷲ ﻫــو اﻟﻣــﺳﻌر اﻟﻘــﺎﺑض اﻟﺑﺎﺳــط اﻟ ـرازق ٕ ،واﻧــﻲ ﻷرﺟــو أن أﻟﻘــﻰ اﷲ وﻟﯾس ﻷﺣد ﻣﻧﻛم ﯾطﺎﻟﺑﻧﻲ ﺑﻣظﻠﻣﺔ ﻣن دم وﻻ ﻣﺎل (. ٥ ﺣﯾث ﯾدل ﻫذا اﻟﺣدﯾث ﺑظﺎﻫرﻩ ﻋﻠﻰ ﻣﻧﻊ اﻟﺗﺳﻌﯾر ،وﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ اﻟﺣرﯾﺔ اﻟﻣطﻠﻘﺔ ﻟﻠﺗﺟﺎر ﯾﺑﯾﻌون ﻛﯾف ﺷﺎؤوا؟ وﻟﻛﻧﻪ ﻟـدى اﻟﺗﺄﻣـل ﻓﯾـﻪ إﻧﻣـﺎ ﯾـدل اﻟﺣـدﯾث ﻋﻠـﻰ ﻣﻧـﻊ اﻟﺗـﺳﻌﯾر إذا أدى إﻟـﻰ ظﻠـم ﻛﻣـﺎ ﻫـو اﻟﺣـﺎل ﻓـﻲ اﻟـﺳؤال ﺣﯾـث ﻏــﻼ اﻟــﺳﻌر ،ﻟــﯾس ﺑــﺳﺑب ﺟــﺷﻊ اﻟﺗﺟــﺎر ٕ ،واﻧﻣــﺎ ﻷﺳــﺑﺎب ﺧﺎرﺟــﻪ ﻋــن إرادﺗﻬــم ،ﻓﻠــو ﺳـ ﱠـﻌر ﻷدى ذﻟــك إﻟــﻰ ظﻠﻣﻬــم ، ﯾﺳﻌر ﺑﺄﻗل ﻣﻣﺎ اﺷﺗروا ﺑﻪ ،وﻣن ﻫﻧﺎ ﻓﺎﻟراﺟﺢ ﻫو ﺟواز اﻟﺗﺳﻌﯾر اﻟﻌﺎدل اﻟذي ﻻ واﻹﺟﺣﺎف ﺑﺣﻘﻬم ،وذﻟك ﺑﺄن ﱢ ﯾؤدي إﻟﻰ ظﻠم وﻻ ﺗﻘﯾﯾد ﻛﺑﯾر ﻟﺣرﯾـﺔ اﻟﻧـﺎس ،ﺑـل ﯾﺣﻘـق اﻟﺗـوازن ﺑـﯾن ﻣـﺻﺎﻟﺢ اﻟﺗﺟـﺎر ،واﻟـﺳوق وﺣرﻣـﺔ اﻟﻣﻠﻛﯾـﺔ اﻟﺧﺎﺻﺔ ،واﻟﻣﺻﺎﻟﺢ اﻟﻌﺎﻣﺔ ،وﻋدم اﻟﺳﻣﺎح ﺑﺄرﺑﺎح اﺳﺗﻐﻼﻟﯾﺔ ،واﺣﺗﻛﺎرﯾﺔ . ﺣﯾث روى ﻣﺎﻟك ﺑﺳﻧدﻩ ﻋن ﻋﻣر رﺿﻲ اﷲ ﻋﻧﻪ أﻧﻪ ﻗﺎل ) :ﻻ ﺣﻛرة ﻓﻲ ﺳوﻗﻧﺎ ﻻ ﯾﻌﻣد رﺟﺎل ﺑﺄﯾدﯾﻬم ﻓﺿول ﻣــن إذﻫــﺎب رزق اﷲ ﻧــزل ﺑــﺳﺎﺣﺗﻧﺎ ﻓﯾﺣﺗﻛروﻧــﻪ ﻋﻠﯾﻧــﺎ ،وﻟﻛــن أﯾﻣــﺎ ﺟﺎﻟــب ﺟﻠــب ﻋﻠــﻰ ﻋﻣــود ﻛﺑــدﻩ ﻓــﻲ اﻟ ـﺷﺗﺎء واﻟﺻﯾف ﻓﻠﯾﺑﻊ ﻛﯾف ﺷﺎء ،وﻟﯾﻣﺳك ﻛﯾف ﺷﺎء اﷲ ( .٦ ) (٦ﺻﺤﯿﺢ ﻣﺴﻠﻢ ) ( ١٢٢٨/٣ ) (٧ﺳﻨﻦ اﺑﻦ ﻣﺎﺟﮫ ) ، ( ٧٢٩/٣وﻓﻲ اﻟﺰواﺋﺪ :إﺳﻨﺎده ﺻﺤﯿﺢ ،ورﺟﺎﻟﮫ ﻣﻮﺛﻘﻮن . ) (٨ﻣﺴﻨﺪ أﺣﻤﺪ ) ، ( ٣٣ ، ٢ ، ٢١/١واﻟﻤﺴﺘﺪرك ) ١١/٢ـ ( ١٢ ) (١اﻟﻤﺴﺘﺪرك ) ، ( ١١/٢واﺑﻦ ﻣﺎﺟﮫ ) ( ٧٢٩/٣ ) (٢اﻟ )(٣٢٠/٩ )(٥٤٣/٤ )، (٧٤١/٢ وأﺣﻤﺪ ) ، (٢٨٦ ، ١٥٦ ، ٨٥/٣ ، ٣٧٢، ٣٣٧/٢ﻗﺎل اﻹﻣﺎم اﻟﺒﻐﻮي ﻓﻲ ﺷﺮح اﻟﺴﻨﺔ ط.اﻟﻤﻜﺘﺐ اﻹﺳﻼﻣﻲ ) : (١٧٧/٨ ) ١٩٨٣إن إﺳﻨﺎد اﻟﺤﺪﯾﺚ ﺻﺤﯿﺢ ( . ) (٣اﻟﻤﻮﻃﺄ ) ، ( ٦٥١/٢وﯾﺮاﺟﻊ :اﻟﺠﺎﻣﻊ ﻷﺣﻜﺎم اﻟﻘﺮآن ﻟﻠﻄﺒﺮي ط.دار إﺣﯿﺎء اﻟﺘﺮاث اﻹﻧﺴﺎﻧﻲ /ﻟﺒﻨﺎن ( ١٥٢/٥ ) ١٩٦٥ ٧ وﻗد ﻗﺎل اﺑن اﻟﻘﯾم ) :وأﻣﺎ اﻟﺗﺳﻌﯾر ،ﻓﻣﻧﻪ ﻣـﺎ ﻫـو ظﻠـم ﻣﺣـرم ،وﻣﻧـﻪ ﻣـﺎ ﻫـو ﻋـدل ﺟـﺎﺋز ( ﺛـم ذﻛـر اﺑـن اﻟﻘـﯾم ـﺻﻼ ﻟﺗــﺳﻌﯾر اﻷﺟــور ﻓﺄﺟــﺎز ﻟــوﻟﻲ اﻷﻣــر أن ﯾﻠــزم أﺻــﺣﺎب اﻟﺣــرف ﺑــﺄﺟر اﻟﻣﺛــل ﻟﺣﺎﺟــﺔ اﻟﻧــﺎس إﻟــﻰ ﻋﻣﻠﻬــم ، ﻓـ ً وﺗﺿرر اﻟﻧﺎس ﺑﺗواطﺋﻬم ﻋﻠﻰ رﻓﻊ اﻷﺟور ،١وﻗد ذﻛر اﺑن ﺣﺑﯾب اﻟﻣﺎﻟﻛﻲ طرﯾﻘﺔ ﻋﻣﻠﯾـﺔ راﺋﻌـﺔ ﻟﻛﯾﻔﯾـﺔ اﻟﺗـﺳﻌﯾر وﻫﻲ :أن ﯾﺟﻣﻊ اﻹﻣﺎم وﺟوﻩ أﻫل اﻟﺳوق ،ﺛم ﯾﺗﺷﺎور ﻣﻌﻬم ﻟﯾﺗم اﻟﻘرار ﻋﻠﻰ أﺳﺎس رﻋﺎﯾﺔ ﻣﺻﺎﻟﺢ اﻟﺟﻣﯾﻊ .٢ ﻣﺑررات اﻟﺗدﺧل ﻓﻲ ﺗﻧظﯾم اﻷرﺑﺎح : ﻋﻠﻰ اﻟـرﻏم ﻣـن أن اﻟﻧظـﺎم اﻟرأﺳـﻣﺎﻟﻲ ﯾﻘـوم ﻋﻠـﻰ اﻟﺣرﯾـﺔ اﻟﻔردﯾـﺔ ،وﻋـدم اﻟﺗـدﺧل ﻓـﻲ اﻟـﺳوق ،وﺗـرك ﺳـﺎﺣﺎت اﻟﻌﻣل واﻟﺗﺟﺎرة ﻟﺣرﯾﺔ اﻟﻣﺗﻌﺎﻗدﯾن ﻏﯾر أﻧﻪ ﺑﺳﺑب اﻟﻣﺷﺎﻛل اﻟﺗﻲ ﻧﺗﺟت ﻋن ﻫذﻩ اﻟﺣرﯾﺔ اﻟﻣطﻠﻘﺔ ،وﺗدﺧل ﻧﻘﺎﺑﺎت اﻟﻌﻣــﺎل رأت اﻟﺣﻛوﻣــﺎت اﻟرأﺳــﻣﺎﻟﯾﺔ أن ﺗﺗــدﺧل ﺑﻌــض اﻟــﺷﻲء ﻓــﻲ ﺗﻧظــﯾم اﻷﺳ ـواق واﻟﺑورﺻــﺎت واﻷﺳــﻌﺎر ﺑﺎﻟﻘــدر اﻟـذي ﻻ ﯾـﺿر ﺑﺄﺻـل اﻟﺣرﯾـﺔ اﻟـﺳوﻗﯾﺔ ،وﯾﻌﺗﺑـر ﻗﯾـﺎم اﻟﺑﻧـوك اﻟﻣرﻛزﯾـﺔ ﻓـﻲ اﻟـدول اﻟﻐرﺑﯾـﺔ ﺑﺗﺣدﯾـد أﺳـﻌﺎر اﻟﻔﺎﺋـدة ﻟﻠﺑﻧوك اﻟﺗﺟﺎرﯾﺔ واﻟوداﺋﻊ أﻫم ﺗدﺧل ﻓﻲ ﻋﺎﻟم اﻷرﺑﺎح ْ ،إذ أن ﻫذا اﻟﺗﺣدﯾد ﻻ ﯾﻧﺣﺻر ﺗﺄﺛﯾرﻩ ﻋﻠﻰ اﻟﺑﻧـوك ﻓﻘـط ، ﺑل ﻋﻠﻰ اﻷﺳواق واﻟﺗﺟﺎرة اﻟدوﻟﯾﺔ ،ﻫﺎﻣش اﻷرﺑﺎح . وأﻣﺎ اﻟﺷرﯾﻌﺔ اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ ـ ﻓﻛﻣﺎ رأﯾﻧـﺎ ـ ﻟـم ﺗﺣـدد ﻧـﺳﺑﺔ اﻷرﺑـﺎح ﻣـن ﺣﯾـث اﻟﻣﺑـدأ ٕ ،وان ﻛـﺎن ﺟﻣﺎﻋـﺔ ﻣـن اﻟﻔﻘﻬـﺎء أﺟﺎزوا اﻟﺗﺳﻌﯾر ﻟوﻟﻲ اﻷﻣر ﺑﺎﻟﺿواﺑط اﻟﺗﻲ ذﻛرﻧﺎﻫﺎ ،ﻫذا وﻗد ﻧوﻗش ﻫذا اﻟﻣوﺿوع ﻓﻲ ﻣﺟﻣـﻊ اﻟﻔﻘـﻊ اﻹﺳـﻼﻣﻲ ﻓﻲ دورة ﻣؤﺗﻣرﻩ اﻟﺧﺎﻣس ﺑﺎﻟﻛوﯾت ﻣن ١إﻟﻰ ٦ﺟﻣﺎدي اﻷوﻟﻰ ١٤٠٩ﻫـ وﺻدر ﻣﻧﻪ اﻟﻘرار اﻟﺗﺎﻟﻲ : ﻻ :اﻷﺻل اﻟذي ﺗﻘررﻩ اﻟﻧﺻوص واﻟﻘواﻋد اﻟـﺷرﻋﯾﺔ ﺗـرك اﻟﻧـﺎس أﺣـراراً ﻓـﻲ ﺑـﯾﻌﻬم وﺷـراﺋﻬم وﺗـﺻرﻓﻬم ﻓـﻲ ]] أو ً ـﻼ ﺑﻣطﻠـق ﻗوﻟـﻪ ﺗﻌـﺎﻟﻰ ) :ﯾـﺎ أﯾﻬـﺎ ﻣﻣﺗﻠﻛﺎﺗﻬم وأﻣواﻟﻬم ﻓﻲ إطﺎر أﺣﻛﺎم اﻟﺷرﯾﻌﺔ اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ اﻟﻐراء وﺿواﺑطﻬﺎ ﻋﻣ ً اﻟذﯾن آﻣﻧوا ﻻ ﺗﺄﻛﻠوا أﻣواﻟﻛم ﺑﯾﻧﻛم ﺑﺎﻟﺑﺎطل إﻻّ أن ﺗﻛون ﺗﺟﺎرة ﻋن ﺗراض ﻣﻧﻛم ( . ﺛﺎﻧﯾﺎ :ﻟﯾس ﻫﻧﺎك ﺗﺣدﯾد ﻟﻧﺳﺑﺔ ﻣﻌﯾﻧﺔ ﻟﻠرﺑﺢ ﯾﺗﻘﯾد ﺑﻬﺎ اﻟﺗﺟﺎر ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻣﻼﺗﻬم ،ﺑـل ذﻟـك ﻣﺗـروك ﻟظـروف اﻟﺗﺟـﺎرة ً ﻋﺎﻣﺔ وظروف اﻟﺗﺎﺟر واﻟﺳﻠﻊ ،ﻣﻊ ﻣراﻋﺎة ﻣﺎ ﺗﻘﺿﻲ ﺑﻪ اﻵداب اﻟﺷرﻋﯾﺔ ﻣن اﻟرﻓق واﻟﻘﻧﺎﻋﺔ واﻟﺳﻣﺎﺣﺔ واﻟﺗﯾﺳﯾر . ) (١اﻟﻄﺮق اﻟﺤﻜﻤﯿّﺔ ،ط.اﻟﻤﺪﻧﻲ ﺑﺎﻟﻘﺎھﺮة ) .ص ٣٥٥ـ (٣٥٨ : ) (٢اﻟﻤﻨﺘﻘﻰ ﺷﺮح اﻟﻤﻮﻃﺄ ) ( ١٨/٥ .( ٢٨٤٨ ٨ )ص ﺛﺎﻟﺛﺎ :ﺗﺿﺎﻓرت ﻧﺻوص اﻟﺷرﯾﻌﺔ اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ ﻋﻠﻰ وﺟوب ﺳﻼﻣﺔ اﻟﺗﻌﺎﻣل ﻣن أﺳﺑﺎب اﻟﺣرام وﻣﻼﺑﺳﺎﺗﻪ ﻛـﺎﻟﻐش ً ،اﻟﺧدﯾﻌــﺔ ،واﻟﺗ ــدﻟﯾس ،واﻻﺳ ــﺗﻐﻔﺎل ،وﺗزﯾﯾ ــف ﺣﻘﯾﻘ ــﺔ اﻟـ ـرﺑﺢ ،واﻻﺣﺗﻛ ــﺎر اﻟ ــذي ﯾﻌ ــود ﺑﺎﻟ ــﺿرر ﻋﻠ ــﻰ اﻟﻌﺎﻣ ــﺔ واﻟﺧﺎﺻﺔ . ـﺋﺎ ﻣــن ﻋواﻣــل ـﺣﺎ ﻓــﻲ اﻟــﺳوق واﻷﺳــﻌﺎر ﻧﺎﺷـ ً راﺑﻌـ ًـﺎ :ﻻ ﯾﺗــدﺧل وﻟــﻲ اﻷﻣــر ﺑﺎﻟﺗــﺳﻌﯾر إﻻّ ﺣﯾــث ﯾﺟــد ﺧﻠــﻼً واﺿـ ً ﻣـﺻطﻧﻌﺔ ،ﻓـﺈن ﻟـوﻟﻲ اﻷﻣـر ﺣﯾﻧﺋـذ اﻟﺗـدﺧل ﺑﺎﻟوﺳـﺎﺋل اﻟﻌﺎدﻟــﺔ اﻟﻣﻣﻛﻧـﺔ اﻟﺗـﻲ ﺗﻘـﺿﻲ ﻋﻠـﻰ ﺗﻠـك اﻟﻌواﻣـل وأﺳــﺑﺎب اﻟﺧﻠل واﻟﻐﻼء واﻟﻐﺑن اﻟﻔﺎﺣش [[. اﻻرﺗﺑﺎط ﺑﯾن ﻫﺎﻣش اﻟرﺑﺢ ﻓﻲ اﻟﺑﻧوك اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ ،وﻣﻌدﻻت اﻟﻔﺎﺋدة : وﻻ ﯾﻧﺣﺻر ﺗﺄﺛﯾر ﺗﺣدﯾد ﺳﻌر اﻟﻔﺎﺋـدة واﻟﻣؤﺷـرات اﻟرﺑوﯾـﺔ ) ﻣﺛـل ﻻﯾﺑـور ( ١ﻋﻠـﻰ اﻟﻌـﺎﻟم اﻟﻐرﺑـﻲ ،ﺑـل ﻋﻠـﻰ ﻋﺎﻟﻣﻧﺎ اﻹﺳﻼﻣﻲ ،ﺑل ﻋﻠﻰ اﻟﺑﻧوك اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻌـﯾش ﻓـﻲ ﻋـﺎﻟم أﺻـﺑﺢ ﻛﻘرﯾـﺔ واﺣـدة ﻣﺗـﺄﺛرة ﺑﻛـل ﺟواﻧﺑﻬـﺎ ، وﻣن ﻫﻧﺎ ﻓﻬﻲ ﺗﻌﯾش ﻓﻲ ﺗﻧﺎﻓس ﺷدﯾد ﻣﻊ اﻟﺑﻧوك اﻟﺗﻘﻠﯾدﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻠﺗزم ﺑﺎﻟﻔواﺋد اﻟدوﻟﯾﺔ وﺗرﺑط ﻣﻌدﻻت اﻟﻔواﺋد ﻟدﯾﻬﺎ ﺑﺎﻟﻣؤﺷرات اﻟﻌﺎﻟﻣﯾﺔ ،وﻣـن ﻫﻧـﺎ ﻓـﺈن اﻟﺑﻧـوك اﻹﺳـﻼﻣﯾﺔ إذا أرادت أن ﺗـﺷﺟﻊ اﻟﻧـﺎس ﻋﻠـﻰ اﻹﻗـدام ﻋﻠـﻰ ﻣﻧﺗﺟﺎﺗﻬـﺎ ﻓﺈن ﻋﻠﯾﻬﺎ أن ﺗﻼﺣظ اﻟﺳوق ،وﻣن ﻫﻧﺎ ﻧرى أن اﻟﺑﻧوك اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ ﺗﺗﻘﺎرب ﻓﯾﻬﺎ ﻧﺳﺑﺔ اﻟرﺑﺢ ﻓﻲ ﻋﻘود اﻟﻣراﺑﺣﺔ ، واﻻﺳﺗﺻﻧﺎع ،وﺣﺗﻰ ﻓﻲ اﻹﺟﺎرة اﻟﻣﻧﺗﻬﯾﺔ ﺑﺎﻟﺗﻣﻠﯾك ﻣﻊ ﻧﺳﺑﺔ اﻟﻔﺎﺋدة ،وﻫﻧﺎ ﺗﺛور ﺣوﻟﻬـﺎ ﺷـﺑﻬﺎت اﻟﻣـﺷﻛﻛﯾن ﻓﯾﻬـﺎ ﻣﻊ أن اﻻﺧﺗﻼف ﺑﯾن اﻟﻔﺎﺋدة وﻏﯾرﻫﺎ ﻣن اﻟﻌﻘود اﻟﺳﺎﺑﻘﺔ ﻓﻲ اﻟﺑﻧوك اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ اﺧﺗﻼف ﺟذري ،إﺿـﺎﻓﺔ إﻟـﻰ أن ﻫذا اﻻرﺗﺑﺎط ﺑﯾن ﻫﺎﻣش اﻟرﺑﺢ ﻓﻲ ﻋﻘود اﻟﺑﻧوك اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ وﺑﯾن أﺳﻌﺎر اﻟﻔﺎﺋدة اﻟﻌﺎﻟﻣﯾﺔ ﻗد ﯾؤدي إﻟﻰ إﯾﺟﺎد ﺣﯾل ﻗد ﻻ ﺗﻛون ﻣﻘﺑوﻟﺔ ﻹدﺧﺎل ﻋﻧﺻر ﯾؤدي إﻟﻰ ﺗﻐﯾر ﻋﺎﺋد اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر ﻋﻧدﻣﺎ ﺗﺗﻐﯾر أﺳﻌﺎر اﻟﻔﺎﺋدة اﻟدوﻟﯾﺔ ٢ﻛﻣﺎ ﻓﻲ ﻋﻘود اﻹﺟﺎرة اﻟﻣﻧﺗﻬﯾﺔ ﺑﺎﻟﺗﻣﻠﯾك ﺣﯾث ﻗد ﯾﺟـري ﻋﻘـد اﻹﺟـﺎرة ﻟﻣـدة ﻋـﺷر ﺳـﻧوات ،وﯾـرﺑط اﻟـﺳﻌر ﻓﯾﻬـﺎ ﻟﻛـل ﻋـﺎم اﺋدا ﺑﻧـﺳﺑﺔ ﻛـذا ،ﻓﻬـذا اﻟﻌﻘـد ﻟـو ﺗ ﱠـم ﺑﻬـذﻩ اﻟطرﯾﻘـﺔ ﻓﻬـو ﺑﺎطـل ،وﻟﻛـن ﯾﻣﻛـن أن ﯾـﺗم ذﻟـك ﺑﻣﻌدل اﻟﻔﺎﺋدة اﻟﺳﻧوﯾﺔ ز ً ﻋن طرﯾق ﻋﻘود ﻣﺗﺟددة ﻓﻲ ﻛل ﻓﺗرة ﻋﻠﻰ ﺗﻔﺻﯾل ﻟﯾس ﻫذا ﻣﺣﻠﻪ . ) (١ﯾﻘﺼﺪ ﺑﮫ ﺳﻌﺮ اﻟﻔﺎﺋﺪة اﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﺪوﻻر ،وھﻮ اﻵن %١٫٧٥ ) (٢د .ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻠﻲ اﻟﻘﺮي :ﺑﺤﺜﮫ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﻣﺸﻜﻼت اﻟﺒﻨﻮك اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ ،اﻟﻤﻨﺸﻮر ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺔ ﻣﺠﻤﻊ اﻟﻔﻘﮫ اﻟﺪوﻟﻲ ﻓﻲ دورﺗﮫ اﻟﺜﺎﻣﻨﺔ ) ( ٦٨٢/٣ ٩ واﻟﺣل ﻟﻬذﻩ اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ ﯾﻛﻣن ﻓﯾﻣﺎ ﯾﺄﺗﻲ : أوﻻ :إن أﺳﺎس ﻫذﻩ اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ ﯾﻌود إﻟﻰ أن اﻟﺑﻧوك اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ ﺗﻛﺎد ﺗﺣﺻر أﻧﻔﺳﻬﺎ ﻓﻲ داﺋرة اﻟﻣراﺑﺣـﺎت اﻟداﺧﻠﯾـﺔ ً أو اﻟﺧﺎرﺟﯾﺔ ،ﺣﯾث ﺗوﻓر ﻟﻬﺎ اﻷرﺑـﺎح اﻟﻣﺣـددة ﻣـﻊ ﻗﻠـﺔ اﻟﺗﻛـﺎﻟﯾف ،وﻗﻠـﺔ اﻟﺟﻬـد واﻟﻣروﻧـﺔ واﻟﺣـﺻول ﻋﻠـﻰ ﻋﺎﺋـد ﻧﺳﺑﯾﺎ ،ﻓﻛﺎﻧت ﻋﯾوﻧﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺑدﯾل اﻟﺳﻬل ﻟﻠﻔواﺋد اﻟﻣوﺟودة ﻓﻲ اﻟﺑﻧـوك اﻟرﺑوﯾـﺔ اﻟﻘﺎﺋﻣـﺔ ﻣﺣدد ﻣﻌروف وﻣﺿﻣون ً ﻋﻠﻰ أﺳﺎس اﻟﻘرض ،وذﻟك ﻣن ﺧﻼل ﻋﻣﻠﯾﺔ اﻟﻣراﺑﺣﺔ ،وﻣن ﻫﻧـﺎ اﺣﺗﺎﺟـت ﻓـﻲ ﺗﻧﺎﻓـﺳﻬﺎ ﻣـﻊ اﻟﺑﻧـوك اﻟرﺑوﯾـﺔ أن ﺗﻼﺣظ ﻫذا اﻟرﺑط ﺑﺎﻟﻔواﺋد اﻟﻌﺎﻟﻣﯾﺔ ﺣﺗﻰ ﺗﻛون ﻣﻌﻠوﻣﺔ ﻟﻠﻌﻣﻼء اﻟذﯾن ﯾﻬم أﻛﺛرﻫم ذﻟك . ﺟدا أن ﻻ ﺗﺗﻣﻛن اﻟﺑﻧوك اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ ﻣن ﻣﻧﺎﻓﺳﺔ اﻟﺑﻧوك اﻟرﺑوﯾﺔ ﻓﻲ ﻫذا اﻟﻣﺟﺎل ﻟﻣﺎ ﻟﻸﺧﯾرة ﻣن وﻣن اﻟطﺑﯾﻌﻲ ً إﻣﻛﺎﻧﯾﺎت ﻣﺣﻠﯾﺔ ودوﻟﯾﺔ ﺿﺧﻣﺔ ووﺳﺎﺋل ﻟﻼﺳﺗﻔﺎدة ﻣن أﻣواﻟﻬﺎ ﻋن طرﯾـق اﻟﻘـرض ﺑﻔﺎﺋـدة وﻟـو ﻟﯾـوم واﺣـد ،وﻣـن ﻫﻧﺎ ﻓﺎﻟﺣل اﻟﺟذري ﻟﻬذﻩ اﻟﻣـﺷﻛﻠﺔ ﻻ ﯾـﺄﺗﻲ ﻋـن طرﯾـق اﻟﻣـﺳﻛﻧﺎت ٕواﻧﻣـﺎ ﻋـن طرﯾـق ﻋـودة اﻟﺑﻧـوك اﻹﺳـﻼﻣﯾﺔ إﻟـﻰ اﻷﻫداف اﻷﺳﺎﺳﯾﺔ اﻟﺗﻲ وﺿﻌت ﻟﻬﺎ وﻫﻲ اﻟدﺧول ﻓﻲ ﻋﺎﻟم اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر اﻟﻣﺑﺎﺷر وﻏﯾر اﻟﻣﺑﺎﺷر ﻋن طرﯾق ﻋﻘود اﻟﻣﺷﺎرﻛﺔ ،واﻟﻣﻘﺎرﺿﺔ واﻟﺑﯾﻊ واﻟﺷراء ،واﻟﺳﻠم ،واﻻﺳﺗﺻﻧﺎع اﻟﺣﻘﯾﻘﻲ ،واﻹﺟﺎرة اﻟﺣﻘﯾﻘﯾﺔ وﻧﺣوﻫـﺎ ،واﻟـﺗﺧﻠص ﻣن اﻟﻣراﺑﺣﺎت أو اﻟﺗﻘﻠﯾل ﻣﻧﻬﺎ ،وٕاﺟراء اﻟﺑﺣوث واﻟدراﺳﺎت ﻟﻠﺗوﺳﻊ ﻣن داﺋرة ﻫـذﻩ اﻟﻌﻘـود واﻟﺗﯾـﺳﯾر ﻓﯾﻬـﺎ ﻟﺗﺣﻘﯾـق أﻋﻠﻰ اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ ﻣﻧﻬﺎ ،وذﻟك ﻛﻠﻪ إﻧﻣﺎ ﯾﺗﺣﻘق ﺑﺎﻹﯾﻣﺎن اﻟﺻﺎدق واﻹﺧﻼص ،واﻟﺗﺣرر ﻣن روح اﻟﻌﻣـل ﻓـﻲ اﻟﺑﻧـوك اﻟرﺑوﯾﺔ وطرﯾﻘﺔ اﻟﺗﻔﻛﯾر اﻟﺳﺎﺋد ﻓﯾﻬﺎ .١ ﺛﺎﻧﯾﺎً :اﻟﺗﻌﺎون ﺑﯾن ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺑﻧوك اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ ﻟﻠوﺻول إﻟﻰ ﻣﻌﯾﺎر وﻣؤﺷـر ﯾﻌﺗﻣـد ﻋﻠـﻰ ﻣﻌـدل ﻟﻸرﺑـﺎح اﻟﻣـﺻرﻓﯾﺔ .٢ﺣﯾث ﯾﻣﻛﻧﻬﺎ اﻟوﺻول إﻟﻰ ذﻟك ﻣن ﺧﻼل ﺗﻌﺎوﻧﻬـﺎ اﻟﻣﺧﻠـص اﻟﺑﻧـﺎء ﻓـﻲ ﻛﺎﻓـﺔ اﻟﻣﺟـﺎﻻت ،وﻋـدم اﻟﺗﻬـﺎون ﻓـﻲ اﺣﺗرام ذﻟك اﻟﻣﻌﯾﺎر ،ﺛم اﻟﺗﻌرﯾف ﺑﻬذا اﻟﻣؤﺷر ﻟﻠﺟﻣﯾﻊ ﻣن ﺧﻼل وﺳﺎﺋل اﻹﻋﻼم . ) (١اﻟﺸﯿﺦ ﺻﺎﻟﺢ اﻟﺤﺼﯿﻦ ﺑﺤﺜﮫ ﻓﻲ : / ج٣ص٧٢٠ ) (٢د .اﻟﻘﺮي :ﺑﺤﺜﮫ اﻟﺴﺎﺑﻖ ﻧﻔﺴﮫ ١٠ اﻟﻣﺻطﻠﺣﺎت اﻟﺧﺎﺻﺔ ﺑﺎﻷرﺑﺎح واﻟﺧﺳﺎﺋر ﻓﻲ اﻟﻌرف اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﻲ ﻟﻠﺑﻧوك واﻟﺷرﻛﺎت : ﻫﻧﺎك ﺑﻌض اﻟﻣﺻطﻠﺣﺎت اﻟﺧﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﻌرف اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﻲ ﻟﺣﺳﺎﺑﺎت اﻟﺑﻧوك اﻟﺷرﻛﺎت أرى ﻣن اﻟﺿروري اﻟﺗطرق إﻟﯾﻬﺎ ﺣﺗﻰ ﻧﻛون ﻋﻠﻰ ﺑﯾﻧﺔ ﻣن اﻷﻣر وﻫﻲ : ـ ١ﻗﺎﺋﻣﺔ اﻟدﺧل واﻹﯾرادات ،وﻫﻲ ﺗﺷﻣل اﻟﻌﻧﺎﺻر اﻟرﺋﯾﺳﯾﺔ ﻟﻘﺎﺋﻣﺔ اﻟدﺧل واﻹﯾرادات ،واﻟﻣﺻروﻓﺎت واﻟﻣﻛﺎﺳب ،واﻟﺧــﺳﺎﺋر ،واﻟﻌﺎﺋــد ﻷﺻــﺣﺎب ﺣــﺳﺎﺑﺎت اﻻﺳــﺗﺛﻣﺎر اﻟﻣطﻠﻘــﺔ وﻣــﺎ ﻓــﻲ ﺣﻛﻣﻬــﺎ ،وﺻــﺎﻓﻲ اﻟــدﺧل ،أو ﺻــﺎﻓﻲ اﻟﺧﺳﺎرة . وﻧﻛﺗﻔﻲ ﻫﻧﺎ ﺑﺎﻟﺗﻌرﯾﻔﺎت اﻟﺗﻲ ذﻛرﺗﻬﺎ ﻫﯾﺋﺔ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ واﻟﻣراﺟﻌﺔ ﻟﻠﻣؤﺳﺳﺎت اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ .١ * اﻹﯾرادات : ﻫـﻲ ﻣﻘـدار اﻟزﯾـﺎدة ﻓـﻲ اﻟﻣوﺟـودات ،أو اﻟـﻧﻘص ﻓـﻲ اﻟﻣطﻠوﺑـﺎت ـ أو ﻛﻼﻫﻣـﺎ ﻣﻌ ًـﺎ ـ ﺧـﻼل ﻓﺗـرة زﻣﻧﯾـﺔ ﻣﻌﯾﻧـﺔ اﻟﻧﺎﺗﺞ ﻋن طرق وأﺳﺎﻟﯾب ﻣﺷروﻋﺔ ﻣـن اﻻﺳـﺗﺛﻣﺎرات ﺑﺟﻣﯾـﻊ أﻧواﻋﻬـﺎ ووﺳـﺎﺋﻠﻬﺎ أو ﺗﻘـدﯾم اﻟﺧـدﻣﺎت اﻟﻣـﺻرﻓﯾﺔ أو ﺗﺄدﯾﺔ وظﺎﺋف أﺧرى ﺗﺳﺗﻬدف اﻟرﺑﺢ ﻣﺛل إدارة اﻻﺳﺗﺛﻣﺎرات اﻟﻣﻘﯾدة ﻟﻠﺣﺻول ﻋﻠﻰ أﺟر أو ﺣﺻﺔ ﻣن أرﺑﺎح ﺗﻠك اﻻﺳﺗﺛﻣﺎرات . وﻟﻛﻲ ﺗﻌﺗﺑر زﯾﺎدة اﻟﻣوﺟودات أو ﻧﻘص اﻟﻣطﻠوﺑﺎت إﯾرادات ﯾﺟب أن ﺗﺗواﻓر ﻓﻲ اﻟزﯾﺎدة أو اﻟـﻧﻘص اﻟﺧـﺻﺎﺋص اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ : أ ـ أن ﻻ ﺗﻛــون اﻟزﯾــﺎدة ﻓــﻲ اﻟﻣوﺟــودات أو اﻟــﻧﻘص ﻓــﻲ اﻟﻣطﻠوﺑــﺎت ﻧﺎﺷــﺋﺔ ﻋــن اﻻﺳــﺗﺛﻣﺎرات أو ﺗوزﯾﻌــﺎت ﻋﻠــﻰ أﺻﺣﺎب ﺣﻘوق اﻟﻣﻠﻛﯾﺔ ،أو إﯾداﻋﺎت أو ﺳﺣوﺑﺎت أﺻﺣﺎب ﺣﺳﺎﺑﺎت اﻻﺳﺗﺛﻣﺎرات اﻟﻣطﻠﻘﺔ وﻣﺎ ﻓﻲ ﺣﻛﻣﻬﺎ ،أو إﯾداﻋﺎت أو ﺳﺣوﺑﺎت أﺻﺣﺎب اﻟﺣﺳﺎﺑﺎت اﻟﺟﺎرﯾﺔ أو اﻟﺣﺳﺎﺑﺎت اﻷﺧرى أو ﺷراء اﻟﻣوﺟودات . ـﺎﺑﻘﺎ◌ ب ـ أن ﺗﺗـ ـواﻓر ﻓ ــﻲ اﻟﻣوﺟ ــودات اﻟﺗ ــﻲ ﺗزﯾ ــد أو اﻟﻣطﻠوﺑ ــﺎت اﻟﺗ ــﻲ ﺗ ــﻧﻘص ﻧﻔ ــس اﻟﺧ ــﺻﺎﺋص اﻟﻣﺣ ــددة ﺳ ـ ً َ ﻟﻠﻣوﺟودات واﻟﻣطﻠوﺑﺎت . ج ـ أن ﺗرﺗﺑط اﻟزﯾﺎدة ﻓﻲ اﻟﻣوﺟودات أو اﻟﻧﻘص ﻓﻲ اﻟﻣطﻠوﺑﺎت ﺑﻔﺗرة زﻣﻧﯾﺔ ﻣﻌﯾﻧﺔ ) (١ﻣﻌﺎﯾﯿﺮ اﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ واﻟﻤﺮاﺟﻌﺔ واﻟﻀﻮاﺑﻂ ﻟﻠﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﻤﺎﻟﯿﺔ اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ ١٤٢٠ھـ ـ ١٩٩٩م )ص ٤٩ـ (٥١ ١١ )اﻟﻔﻘرة رﻗم . (٣٢ * اﻟﻣﺻروﻓﺎت : ﻫﻲ ﻣﻘدار اﻟﻧﻘص ﻓﻲ اﻟﻣوﺟودات أو اﻟزﯾﺎدة ﻓﻲ اﻟﻣطﻠوﺑﺎت ـ أو ﻛﻼﻫﻣﺎ ﻣﻌﺎً ـ ﺧﻼل ﻓﺗرة زﻣﻧﯾﺔ ﻣﻌﯾﻧﺔ اﻟﻧﺎﺗﺞ ﻣن ﺗوظﯾف اﻷﻣوال أو إدارة اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر ﺑطرق أو وﺳﺎﺋل ﻣﺷروﻋﺔ أو ﺗﻘدﯾم اﻟﺧدﻣﺎت ﺑﺟﻣﯾﻊ أﻧواﻋﻬﺎ أو وﺳﺎﺋﻠﻬﺎ اﻟﻣﺷروﻋﺔ . وﻟﻛﻲ ﯾﻌﺗﺑر اﻟﻧﻘص ﻓﻲ اﻟﻣوﺟودات أو اﻟزﯾﺎدة ﻓﻲ اﻟﻣطﻠوﺑﺎت ﻣﺻروﻓﺎت ﯾﺟب أن ﺗﺗواﻓر ﻓﻲ اﻟﻧﻘص أو اﻟزﯾﺎدة اﻟﺧﺻﺎﺋص اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ : أ ـ أن ﻻ ﯾﻛون اﻟﻧﻘص ﻓﻲ اﻟﻣوﺟـودات أو اﻟزﯾـﺎدة ﻓـﻲ اﻟﻣطﻠوﺑـﺎت ﻧﺎﺷـﺋﯾن ﻋـن اﻟﺗوزﯾﻌـﺎت ﻋﻠـﻰ أﺻـﺣﺎب ﺣﻘـوق اﻟﻣﻠﻛﯾـﺔ أو اﺳـﺗﺛﻣﺎراﺗﻬم ،أو ﺳــﺣوﺑﺎت أو اﯾـداﻋﺎت أﺻــﺣﺎب ﺣـﺳﺎﺑﺎت اﻻﺳــﺗﺛﻣﺎر اﻟﻣطﻠﻘـﺔ وﻣــﺎ ﻓـﻲ ﺣﻛﻣﻬــﺎ ،أو ﺳﺣوﺑﺎت أو اﯾداﻋﺎت أﺻﺣﺎب اﻟﺣﺳﺎﺑﺎت اﻟﺟﺎرﯾﺔ أو اﻟﺣﺳﺎﺑﺎت اﻷﺧرى . ب ـ أن ﺗﺗواﻓر ﻓﻲ اﻟﻣوﺟودات اﻟﺗﻲ ﺗﻧﻘص أو اﻟﻣطﻠوﺑﺎت اﻟﺗﻲ ﺗزﯾد ﻧﻔس اﻟﺧﺻﺎﺋص اﻟﻣﺣددة ﺳﺎﺑﻘﺎً ﻟﻠﻣوﺟودات واﻟﻣطﻠوﺑﺎت . ج ـ أن ﯾرﺗﺑط اﻟﻧﻘص ﻓﻲ اﻟﻣوﺟودات أو اﻟزﯾﺎدة ﻓﻲ اﻟﻣطﻠوﺑﺎت ﺑﻔﺗرة زﻣﻧﯾﺔ ﻣﻌﯾﻧﺔ ) اﻟﻔﻘرة رﻗم . (٣٣ * اﻟﻣﻛﺎﺳب واﻟﺧﺳﺎﺋر : ﻣﻛﺎﺳب اﻟﻣﺻرف ﻫﻲ ﻣﻘدار اﻟزﯾﺎدة ﻓﻲ ﺻﺎﻓﻲ ﻣوﺟودات اﻟﻣﺻرف اﻟﻧﺎﺗﺞ ﻋن ﺣﯾـﺎزة ﻣوﺟـودات زادت ﻗﯾﻣﺗﻬـﺎ ﺧــﻼل اﻟﻔﺗ ـرة اﻟزﻣﻧﯾــﺔ اﻟﺗــﻲ ﺗﻣﺛﻠﻬــﺎ ﻗﺎﺋﻣــﺔ اﻟــدﺧل أو اﻟﻧــﺎﺗﺞ ﻋــن ﺗﺣــوﯾﻼت ﻓﻌﻠﯾــﺔ ﺗﺑﺎدﻟﯾــﺔ ﻣــﺷروﻋﺔ ﻣــن ﻋﻣﻠﯾــﺎت ﻋرﺿﯾﺔ ،ﻣﺎ ﻋدا اﻟﺗﺣوﯾﻼت اﻟﺗﻲ ﺗﺟري ﺑﯾن اﻟﻣﺻرف وأﺻﺣﺎب ﺣﻘـوق ﺣـﺳﺎﺑﺎت اﻻﺳـﺗﺛﻣﺎر اﻟﻣطﻠﻘـﺔ وﻣـﺎ ﻓـﻲ ﺣﻛﻣﻬﺎ أو اﻟﺗﻲ ﺗﺟري ﺑﯾن اﻟﻣﺻرف وأﺻﺣﺎب ﺣﻘوق اﻟﻣﻠﻛﯾﺔ ) اﻟﻔﻘرة رﻗم . (٣٤ أﻣ ــﺎ ﺧ ــﺳﺎﺋر اﻟﻣ ــﺻرف ﻓﻬ ــﻲ ﻣﻘ ــدار اﻟ ــﻧﻘص ﻓ ــﻲ ﺻ ــﺎﻓﻲ ﻣوﺟ ــودات اﻟﻣ ــﺻرف اﻟﻧ ــﺎﺗﺞ ﻋ ــن ﺣﯾ ــﺎزة ﻣوﺟ ــودات اﻧﺧﻔﺿت ﻗﯾﻣﺗﻬـﺎ ﺧـﻼل اﻟﻔﺗـرة اﻟزﻣﻧﯾـﺔ اﻟﺗـﻲ ﺗﻣﺛﻠﻬـﺎ ﻗﺎﺋﻣـﺔ اﻟـدﺧل أو اﻟﻧـﺎﺗﺞ ﻋـن ﺗﺣـوﯾﻼت ﻓﻌﻠﯾـﺔ ﺗﺑﺎدﻟﯾـﺔ أو ﻏﯾـر ﺗﺑﺎدﻟﯾﺔ ﻣﺷروﻋﺔ ﻣن ﻋﻣﻠﯾﺎت ﻋرﺿﯾﺔ ،ﻣﺎ ﻋدا اﻟﺗﺣوﯾﻼت اﻟﺗﻲ ﺗﺟري ﺑﯾن اﻟﻣﺻرف وأﺻﺣﺎب ﺣﻘوق ﺣﺳﺎﺑﺎت اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر اﻟﻣطﻠﻘﺔ وﻣﺎ ﻓﻲ ﺣﻛﻣﻬﺎ أو اﻟﺗﻲ ﺗﺟري ﺑﯾن اﻟﻣﺻرف وأﺻﺣﺎب ﺣﻘوق اﻟﻣﻠﻛﯾﺔ ) .اﻟﻔﻘرة رﻗـم ( ٣٥ . ١٢ وﻫــذﻩ اﻟﻣﻛﺎﺳــب واﻟﺧــﺳﺎﺋر ﻻ ﺗﻧــﺗﺞ ﻣــن أﺳــﺑﺎب واﺣــدة ْ ،إذ أن ﺑﻌــض اﻟﻣﻛﺎﺳــب واﻟﺧــﺳﺎﺋر ﺗﻧــﺗﺞ ﻋــن ﺗﺣــوﯾﻼت ﺗﺑﺎدﻟﯾ ــﺔ ﺑ ــﯾن اﻟﻣ ــﺻرف وﻏﯾـ ـرﻩ ﻣ ــن اﻷطـ ـراف ،وﻣ ــن أﻣﺛﻠ ــﺔ ذﻟ ــك اﻟﻣﻛﺎﺳ ــب أو اﻟﺧ ــﺳﺎﺋر اﻟﺗ ــﻲ ﺗﻧ ــﺗﺞ ﻣ ــن ﺑﯾ ــﻊ اﻟﻣوﺟــودات اﻟﺛﺎﺑﺗــﺔ اﻟﺗــﻲ اﻗﺗﻧﺎﻫــﺎ اﻟﻣــﺻرف ﻟﻼﺳــﺗﺧدام اﻟــذاﺗﻲ ،وﻗــد ﺗﻧــﺷﺄ ﺑﻌــض اﻟﻣﻛﺎﺳــب أو اﻟﺧــﺳﺎﺋر ﻧﺗﯾﺟــﺔ ﻟﺗﺣــوﯾﻼت ﻏﯾــر ﺗﺑﺎدﻟﯾــﺔ )ﻣ ـن ﺟﺎﻧــب واﺣــد( ﻣﺛــل اﻟﻬﺑــﺎت اﻟﺗــﻲ ﻗــد ﯾﺗﻠﻘﺎﻫــﺎ اﻟﻣــﺻرف اﻟﻐراﻣــﺎت اﻟﺗــﻲ ﻗــد ﺗﻔرﺿــﻬﺎ اﻟﺑﻧوك اﻟﻣرﻛزﯾﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺻرف ٕ ،واﻟﻰ ذﻟك ﻗد ﯾﺗﺣﻣل اﻟﻣﺻرف ﺧﺳﺎﺋر أﺧرى ﻧﺗﯾﺟﺔ ﺣﯾﺎزة ﻣوﺟودات ﺗﺗﻌـرض ﻗﯾﻣﺗﻬﺎ ﻟﻠﺗﻐﯾر ﻓﻲ أﺛﻧﺎء اﻟﻔﺗرة اﻟزﻣﻧﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻣﺛﻠﻬﺎ ﻗﺎﺋﻣﺔ اﻟدﺧل )اﻟﻔﻘرة . (٣٦ * ﻋﺎﺋد أﺻﺣﺎب ﺣﺳﺎﺑﺎت اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر اﻟﻣطﻠﻘﺔ وﻣﺎ ﻓﻲ ﺣﻛﻣﻬﺎ : ﯾﻘﺻد ﺑﺎﺋﻊ أﺻﺣﺎب ﺣﺳﺎﺑﺎت اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر اﻟﻣطﻠﻘﺔ وﻣﺎ ﻓـﻲ ﺣﻛﻣﻬـﺎ ،ﺣـﺻﺔ أﺻـﺣﺎب ﻫـذﻩ اﻟﺣـﺳﺎﺑﺎت ﻓـﻲ اﻟـرﺑﺢ أو اﻟﺧــﺳﺎرة اﻟﻧﺎﺗﺟــﺔ ﻋــن اﻻﺳــﺗﺛﻣﺎرات اﻟﺗــﻲ ﺷــﺎرك اﻟﻣــﺻرف ﻓــﻲ ﺗﻣوﯾﻠﻬــﺎ ﻟﻔﺗ ـرة زﻣﻧﯾــﺔ ﻣﻌﯾﻧــﺔ ،وﻻ ﯾﻌﺗﺑــر ﻋﺎﺋــد ـﻼ ﻋﻠـﻰ دﺧـل اﻟﻣـﺻرف ، أﺻﺣﺎب ﺣﺳﺎﺑﺎت اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر اﻟﻣطﻠﻘﺔ وﻣﺎ ﻓﻲ ﺣﻛﻣﻬـم ﻓـﻲ ﺣﺎﻟـﺔ اﻟـرﺑﺢ ﻣ ـﺻروﻓﺎ ﻣﺣﻣ ً ً ﺗﺧﺻﯾﺻﺎ ﺑﻣﻘدار ﺣﺻﺔ أﺻﺣﺎب ﻣﺿﺎﻓﺎ إﻟﻰ دﺧل اﻟﻣﺻرف ٕواﻧﻣﺎ ﯾﻌﺗﺑر ادا ً ً ﻛﻣﺎ ﻻ ﯾﻌﺗﺑر ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ اﻟﺧﺳﺎرة إﯾر ً اﻟﺣﺳﺎﺑﺎت ﻓﻲ رﺑﺢ أو ﺧﺳﺎرة اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر اﻟذي ﺷﺎرﻛت ﻓﯾﻪ ﻫذﻩ اﻟﺣﺳﺎﺑﺎت )اﻟﻔﻘرة .(٣٧ * ﺻﺎﻓﻲ اﻟدﺧل أو ﺻﺎﻓﻲ اﻟﺧﺳﺎرة : ﺻﺎﻓﻲ اﻟدﺧل أو ﺻﺎﻓﻲ اﻟﺧﺳﺎرة ﻟﻔﺗرة زﻣﻧﯾـﺔ ﻣﻌﯾﻧـﺔ ﻫـو ﻣﻘـدار اﻟزﯾـﺎدة أو اﻟـﻧﻘص ﻓـﻲ ﺣﻘـوق أﺻـﺣﺎب اﻟﻣﻠﻛﯾـﺔ اﻟﻧــﺎﺗﺞ ﻋــن اﻹﯾـرادات واﻟﻣــﺻروﻓﺎت واﻟﻣﻛﺎﺳــب واﻟﺧــﺳﺎﺋر وﻣــﺎ ﺧــﺻص ﻷﺻــﺣﺎب اﻻﺳــﺗﺛﻣﺎر اﻟﻣطﻠﻘــﺔ وﻣــﺎ ﻓــﻲ ﺣﻛﻣﻬـم ﻛﻧــﺻﯾﺑﻬم ﻓــﻲ رﺑــﺢ أو ﺧــﺳﺎرة اﺳــﺗﺛﻣﺎر أﻣـواﻟﻬم اﻟــذي ﯾـرﺗﺑط ﺑﺗﻠــك اﻟﻔﺗـرة اﻟزﻣﻧﯾــﺔ ،ﯾﻌﻧــﻲ ﻫــذا أن ﺻــﺎﻓﻲ اﻟدﺧل أو ﺻﺎﻓﻲ اﻟﺧﺳﺎرة ﻫو ﻣﺣﺻﻠﺔ ﻛﺎﻓﺔ اﻷﻧﺷطﺔ اﻟﻬﺎدﻓﺔ ﻟﻠـرﺑﺢ اﻟﺗـﻲ ﯾؤدﯾﻬـﺎ اﻟﻣـﺻرف ﺧـﻼل اﻟﻔﺗـرة اﻟزﻣﻧﯾـﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻣﺛﻠﻬﺎ ﻗﺎﺋﻣﺔ اﻟدﺧل ،وﻛذﻟك اﻷﺣداث واﻟظروف اﻷﺧرى اﻟﺗﻲ ﯾﻛون ﻟﻬﺎ ﺗﺄﺛﯾر ﻋﻠﻰ ﻗﯾﻣﺔ اﻟﻣوﺟودات اﻟﺗﻲ ﻫﻲ ﻓﻲ ﺣﯾﺎزة اﻟﻣﺻرف ﻓﻲ أﺛﻧﺎء اﻟﻔﺗرة اﻟزﻣﻧﯾـﺔ ،وﯾﻌﻧـﻲ ﻫـذا اﻟﻣﻔﻬـوم ﻟـﺻﺎﻓﻲ اﻟـدﺧل أو ﺻـﺎﻓﻲ اﻟﺧـﺳﺎرة ﯾﻌﺑـر ﻋــن ﺟﻣﯾــﻊ اﻟﺗﻐﯾـرات ﻓــﻲ ﺣﻘــوق أﺻــﺣﺎب اﻟﻣﻠﻛﯾــﺔ ﺧــﻼل اﻟﻔﺗـرة اﻟزﻣﻧﯾــﺔ اﻟﺗــﻲ ﺗﻣﺛﻠﻬــﺎ ﻗﺎﺋﻣــﺔ اﻟــدﺧل ﻓﯾﻣــﺎ ﻋــدا ﺗﻠــك اﻟﺗﻐﯾرات اﻟﻧﺎﺗﺟﺔ ﻣن اﺳﺗﺛﻣﺎرات أﺻﺣﺎب ﺣﻘوق اﻟﻣﻠﻛﯾﺔ أو اﻟﺗوزﯾﻌﺎت ﻋﻠﯾﻬم ) .اﻟﻔﻘرة (٣٨ وﯾﻣﻛن ﺗﺟﻣﯾﻊ ﻋﻧﺎﺻر ﻗﺎﺋﻣﺔ اﻟدﺧل ﺑطرق ﻣﺧﺗﻠﻔﺔ ﻟﻠﺣﺻول ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺎﯾﯾس وﺳﯾطﺔ ﻷداء اﻟﻣـﺻرف ﺧـﻼل ﻓﺗـرة زﻣﻧﯾــﺔ ﻣﻌﯾﻧــﺔ ،وﻣــن أﻣﺛﻠــﺔ ﻫ ــذﻩ اﻟﻣﻘــﺎﯾﯾس اﻟــدﺧل أو اﻟﺧــﺳﺎرة ﻣــن اﻻﺳ ــﺗﺛﻣﺎرات ،واﻟــدﺧل ﺑﻌــد اﺳــﺗﺑﻌﺎد ﻋﺎﺋ ــد ١٣ أﺻــﺣﺎب ﺣ ــﺳﺎﺑﺎت اﻻﺳــﺗﺛﻣﺎر اﻟﻣطﻠﻘ ــﺔ ،واﻟ ــدﺧل ﻗﺑــل اﻟزﻛ ــﺎة واﻟــﺿرﯾﺑﺔ وﻟﯾ ــﺳت ﻫ ــذﻩ اﻟﻣﻘــﺎﯾﯾس اﻟوﺳ ــﯾطﺔ ﻓ ــﻲ ﺣﻘﯾﻘﺗﻬﺎ ﺳوى ﻧﺗﺎﺋﺞ ﺟزﺋﯾﺔ أو ﻣرﺣﻠﯾﺔ ﻟﺻﺎﻓﻲ اﻟدﺧل أو اﻟﺧﺳﺎرة ) .اﻟﻔﻘرة.١ (٣٩ وﺑﺧﺻوص اﻹﯾرادات ﻓﺎﻟﻣﺑدأ اﻷﺳﺎﺳﻲ ﻹﺛﺑﺎﺗﻬﺎ ﻫو إﻣﺎ أن ﯾﻛون اﻟﻣﺻرف ﻗد اﻛﺗﺳب اﻟﺣق ﻓﻲ ﺗﺣـﺻﯾﻠﻬﺎ أي ـﻼ ،وﻫــذا ﯾﻌﺗﻣــد ﻋﻠــﻰ ﻗﯾــﺎم اﻟﻣــﺻرف ﺑﺗﻧﻔﯾــذ اﻟﻧــﺷﺎط اﻟﻣطﻠــوب ﻣﻧــﻪ ﻟﻛــﻲ ﯾــﺳﺗﺣق اﻹﯾـراد ﻣﺛــل ﺗﻘــدﯾم اﺳــﺗﺣﻘﻬﺎ ﻓﻌـ ً وﻗﺎﺑﻼ ﻟﻠﺗﺣﺻﯾل ﺑدرﺟﺔ ﻣﻌﻠوﻣﺎ اﻟﺧدﻣﺔ ،أو ﺗﺳﻠﯾم ﻋرض اﻟﺗﺟﺎرة ،أو اﻟﻌﻘﺎر ﻟﻠﻣﺷﺗرى ....أو أن ﯾﻛون اﻹﯾراد ً ً ﻓﻌﻼ . ﻣﻌﻘوﻟﺔ ﻣن اﻟﺗﺄﻛﯾد ...وﺑﺧﺻوص اﻟﻣﺻروﻓﺎت ﻓﺎﻟﻣﺑدأ اﻟرﺋﯾس ﻹﺛﺑﺎﺗﻬﺎ ﻫو ﺗﺣﻘﻘﻬﺎ ً وأﻣﺎ اﻟﻣﺑدأ اﻟرﺋﯾس ﻹﺛﺑﺎت اﻟﻣﻛﺎﺳب واﻷرﺑﺎح واﻟﺧﺳﺎﺋر ،ﻓﻬو ﺗﺣﻘﻘﻬﺎ ﻓﻌﻼً ،أو وﺟود ﻗراﺋن ﻣوﺿوﻋﯾﺔ ﻛﺎﻓﯾﺔ ﺗؤدي إﻟﻰ اﻻﻗﺗﻧﺎع ﺑﺣدوث زﯾﺎدة أو ﻧﻘص ،أو زﯾﺎدة أو ﻧﻘـص ﻓـﻲ ﻗﯾﻣـﺔ اﻟﻣوﺟـودات ،أو ﻧﻘـص ،أو زﯾـﺎدة ﻓـﻲ ﻗﯾﻣﺔ اﻟﻣطﻠوﺑﺎت اﻟﺗﻲ ﺗﺗﻌرض ﻗﯾﻣﺗﻬﺎ ﻟﻠﺗﻐﯾر ﻧﺗﯾﺟﺔ ﻟﻌواﻣل اﻟﻌرض واﻟطﻠب ،وﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﺣﺎﻟﺔ ﺗﻣﺛل ﻣﻛﺎﺳب أو ﻣطﺑﻘﺎ .٢ ﺧﺳﺎﺋر ﺗﻘدﯾرﯾﺔ ﻧﺎﺗﺟﺔ ﻋن اﻟﺗﻧﺿﯾض اﻟﺣﻛﻣﻲ إذا ﻛﺎن ً وﻣن اﻟﻣﻌﻠوم ﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺎً أﻧﻪ ﻻ ﯾﻧظر إﻟﻰ اﻟﺗﺿﺧم ﻷﻏراض اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﺣﯾث ﯾﻔﺗـرض ﺛﺑـﺎت اﻟﻘـوة اﻟـﺷراﺋﯾﺔ ﻟوﺣدة اﻟﻘﯾﺎس ﺑﻐض اﻟﻧظر ﻋن ﺗﻐﯾر اﻟﻣﺳﺗوى اﻟﻌﺎم ﻟﻸﺳﻌﺎر .٣ ) (١اﻟﻤﺮﺟﻊ اﻟﺴﺎﺑﻖ )ص(٥٢ ) (١اﻟﻤﻌﺎﯾﯿﺮ ) ص ٦٥ـ ( ٦٦ ) (٢اﻟﻤﺮﺟﻊ اﻟﺴﺎﺑﻖ )ص ، (٦٣وھﺬا ﯾﺘﻔﻖ ﻣﻊ ﻗﺮار ﻣﺠﻤﻊ اﻟﻔﻘﮫ اﻹﺳﻼﻣﻲ ﻓﻲ دورﺗﮫ اﻟﺨﺎﻣﺴﺔ ﺑﺎﻟﻜﻮﯾﺖ ﻗﺮار رﻗﻢ (٥/٤)٤٢ ١٤ اﻟﻔﺻل اﻟﺛﺎﻧﻲ :أﺳس ﺗوزﯾﻊ اﻟﺧﺳﺎﺋر واﻷرﺑﺎح ﻓﻲ اﻟﺑﻧوك اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ . أوﻻً :ﺗوزﯾﻊ اﻟﺧﺳﺎﺋر : ـودا ﻣﺎﻟﯾــﺔ ﯾﺗرﺗــب ﻋﻠﯾﻬــﺎ اﻟــﺿﻣﺎن ،وﻋﻘــود ﻻ ﯾﺗرﺗــب ﻋﻠﯾﻬــﺎ اﻟــﺿﻣﺎن ،ﻓــﺎﻷﻣوال وﻣــن اﻟﻣﻌﻠــوم أن ﻫﻧــﺎك ﻋﻘـ ً ﻣﺛﻼ ﻓﻲ ﻋﻘود اﻟﻘرض ﻣﺿﻣوﻧﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻘﺗرض ،وﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ ﻓﺎﻟﺧﺳﺎرة ﻋﻠﯾﻪ ،ﻓـﻲ ﺣـﯾن أن ﺟﻣﯾـﻊ اﻟﻌﻘـود اﻟﻣﻘدﻣﺔ ً ﺿﺎﻣﻧﺎ وﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ ﺗﻛون اﻟﺧـﺳﺎرة ﻋﻠـﻰ أرﺑـﺎب اﻷﻣـوال اﻻﺳﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ ﻣﺛل اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ وﻧﺣوﻫﺎ ﻻ ﯾﻛون اﻟﻣﺳﺗﺛﻣر ﻓﯾﻬﺎ ً إﻻ ﻓﻲ ﺣﺎﻻت اﻟﺗﻌدي واﻟﺗﻘـﺻﯾر وﻣﺧﺎﻟﻔـﺔ اﻟـﺷروط ،وﺣﯾﻧﺋـذ ﺗﻛـون اﻟﺧـﺳﺎرة ﻋﻠـﻰ اﻟﻣﺗﻌـدي أو اﻟﻣﻘـﺻر ، ﻓﻘط ّ أو اﻟﻣﺧﺎﻟف ﻟﻠﺷروط . واﻟوﻛﯾ ــل اﻟﻌ ــﺎم ،أو اﻟوﻛﯾ ــل ﺑﺎﻻﺳ ــﺗﺛﻣﺎر ﻣﺛ ــل اﻟﻣ ــﺿﺎرب ﻻ ﯾـ ـﺿﻣن إﻻّ ﻓ ــﻲ ﺣ ــﺎﻻت اﻟﺗﻌ ــدي واﻟﺗﻘ ــﺻﯾر ،أﻣ ــﺎ اﻟﺧــﺳﺎﺋر ﻓــﻲ ﻋﻘــد اﻟﻣــﺷﺎرﻛﺔ اﻟﻣــﺳﺎﻫﻣﺔ ﻓﻌﻠــﻰ اﻷﻣ ـوال ﺣــﺳب اﻷﺳــﻬم ،ﺣﯾــث أﺟﻣــﻊ اﻟﻔﻘﻬــﺎء ﻗﺎطﺑــﺔ ﻋﻠــﻰ أن اﻟﺧــﺳﺎرة ﻋﻠــﻰ رب اﻟﻣــﺎل ،وأن ﺟﻣﯾــﻊ اﻟــﺷرﻛﺎء ﯾﺗﺣﻣﻠوﻧﻬــﺎ :ﻛـ ٌـل ﺑﻘــدر ﻧــﺳﺑﺗﻪ ﻣــن اﻟﻣــﺎل ،ﻗــﺎل اﺑــن ﻗداﻣــﺔ ) : ﺧﻼﻓﺎ ﺑﯾن أﻫل اﻟﻌﻠم ( .١ واﻟوﺿﯾﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﻗدر اﻟﻣﺎل ....ﻻ ﻧﻌﻠم ﻓﻲ ﻫذا ً ﺛﺎﻧﯾﺎً :ﺗوزﯾﻊ اﻷرﺑﺎح : وﻣــن اﻟﺟــدﯾر ﺑﺎﻟﺗﻧﺑﯾــﻪ ﻋﻠﯾــﻪ أن ﻧــذﻛر اﻟﺗﻛﯾﯾــف اﻟــﺷرﻋﻲ ﺑﺈﯾﺟــﺎز ﻟﻠﻌﻼﻗــﺔ ﺑــﯾن اﻟﺑﻧــك اﻹﺳــﻼﻣﻲ واﻟﻣﺗﻌــﺎﻣﻠﯾن ﻣﻌــﻪ ﻋﻠﻰ ﺿوء اﻟﺗﻔﺻﯾل اﻵﺗﻲ : أ ـ ﻣﺻﺎدر داﺧﻠﯾﺔ : وﻫﻲ رأس ﻣﺎل اﻟﺑﻧك وأرﺑﺎﺣﻪ اﻟﻧﺎﺗﺟﺔ ﻣﻧﻪ ،وﻫذا ﯾﻛﯾف ﻋﻠﻰ ﺿوء اﻟﻣﺷﺎرﻛﺔ اﻟﺷرﻋﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺳﻣﻰ ﻓﻲ اﻟﻔﻘﻪ اﻹﺳﻼﻣﻲ ﺑﺷرﻛﺔ اﻟﻌﻧﺎن ﻣﻊ اﻻﻋﺗراف ﺑﺎﻟﺷﺧﺻﯾﺔ اﻟﻣﻌﻧوﯾﺔ وآﺛﺎرﻫﺎ . ﻛل ﻋﻠﻰ وﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ ﻓﺈذا ﺣدﺛت ﺧﺳﺎرة ﻓﺈن ﻫذﻩ اﻷﻣوال ﻫﻲ اﻟﺗﻲ ﺗﺗﺣﻣﻠﻬﺎ وأن اﻟﻣﺳﺎﻫﻣﯾن ﯾﺗﺣﻣﻠون ﻫذﻩ اﻟﺧﺳﺎرة ٌ ﻗدر أﺳﻬﻣﻬم ﻓﻘط ،وأﻣﺎ أرﺑﺎﺣﻬﺎ ﻓﻬﻲ ﻟﻠﻣـﺳﺎﻫﻣﯾن ﺣـﺳب ﻣﻘـدار أﺳـﻬﻣﻬم دون ﺗﻔرﻗـﺔ ﺑـﯾن اﻟﻣـﺳﺎﻫﻣﯾن ،وﻫـذا ﻣـﺎ ﺻــدر ﺑــﻪ ﻗـرار ﻣــن ﻣﺟﻣــﻊ اﻟﻔﻘــﻪ اﻟــدوﻟﻲ ﻓــﻲ دورﺗــﻪ اﻟــﺳﺎﺑﻘﺔ ) رﻗــم ( ٧/٦٣،١ﻣــن وﺟــوب اﻟﻣــﺳﺎواة ﺑــﯾن ﺣﻘــوق ـص ﻋﻠــﻰ أﻧـﻪ ) :ﻻ ﯾﺟــوز إﺻــدار أﺳــﻬم ﻣﻣﺗــﺎزة ﻟﻬـﺎ ﺧــﺻﺎﺋص ﻣﺎﻟﯾــﺔ ﺗــؤدي إﻟــﻰ ﺿــﻣﺎن اﻷﺳـﻬم وآﺛــﺎرﻩ ﺣﯾــث ﻧـ ّ رأس اﻟﻣﺎل ،أو ﺿﻣﺎن ﻗدر ﻣن اﻟرﺑﺢ ،أو ﺗﻘدﯾﻣﻬﺎ ﻋﻧد اﻟﺗﺻﻔﯾﺔ ،أو ﻋﻧد ﺗوزﯾﻊ اﻷرﺑﺎح (.... ) (١اﻟﻤﻐﻨﻲ ﻻﺑﻦ ﻗﺪاﻣﺔ ) ( ٣٧/٥ط.اﻟﺮﯾﺎض ١٥ وﻣن اﻟﻧﺎﺣﯾﺔ اﻟﻔﻘﻬﯾﺔ ﻓﺈن اﻟﺣﻧﻔﯾﺔ واﻟﺣﻧﺎﺑﻠﺔ أﺟﺎزوا ﻓﻲ ﺷرﻛﺔ اﻟﻌﻧﺎن ) ﺷرﻛﺔ اﻷﻣـوال ( أن ﯾﻛـون اﻟـرﺑﺢ ﺣـﺳب اﻻﺗﻔﺎق ﻓﻲ ﺣﯾن أن اﻟﻣﺎﻟﻛﯾﺔ واﻟﺷﺎﻓﻌﯾﺔ ﻣﻧﻌوا أن ﺗﻛون ﻧﺳﺑﺔ اﻟرﺑﺢ أﻛﺛر أو أﻗل ﻣن ﻧﺳب اﻷﻣوال اﻟﻣـﺳﺎﻫم ﺑﻬـﺎ ،ﺑل ﯾﺟب أن ﺗﻛون ﺣﺳب اﻟﻧﺳب اﻟﻣﺳﺎﻫم ﺑﻬﺎ . ١ﻏﯾر أن ﻫذا اﻟﺧﻼف ﻻ ﯾرد ﻋﻠﻰ اﻷﺳﻬم ،ﻷن وﺟﻬﺔ ﻧظر ـﺿﺎ ـﻼ ﻣ ــن اﻟﻣ ــﺷﺎرﻛﯾن وأن اﻷﻋﻣ ــﺎل ﻣﺗﻔﺎوﺗ ــﺔ ،وأن اﻷﺷ ــﺧﺎص أﯾ ـ ً اﻟﺣﻧﻔﯾ ــﺔ واﻟﺣﻧﺎﺑﻠ ــﺔ ﺗﻛﻣ ــن ﻓ ــﻲ أن ﻫﻧ ــﺎك ﻋﻣ ـ ً ﻣﺗﻔﺎوﺗون ﻣن ﺣﯾث اﻟﻣﻼءة واﻟﺳﻣﻌﺔ اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ،وﻫذا ﯾﻔﯾد ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ اﻟﺧﺳﺎرة ،ﻷن اﻟﺷرﻛﺎء ﻣﺗـﺿﺎﻣﻧون ،أﻣـﺎ ﻓـﻲ اﻟﺷرﻛﺎت اﻟﻣﺳﺎﻫﻣﺔ ﻓﻼ ﯾﻧظر إﻟﻰ ﻛل ﻫذﻩ اﻻﻋﺗﺑﺎرات ،ﻷن اﻟﻣﺳﺎﻫﻣﯾن ﻻ ﯾﺷﺗرﻛون ﻓﻲ اﻹدارة ،وﻻ ﯾﺿﻣﻧون إﻻ ﺑﻘدر أﺳﻬﻣﻬم ﻓﺄﻣواﻟﻬم اﻟﺗﻲ دﻓﻌوﻫﺎ أﺻـﺑﺣت ﻣﻣﻠوﻛـﺔ ﻟﻠـﺷرﻛﺔ اﻟﺗـﻲ ﻟﻬـﺎ ذﻣـﺔ ﻣـﺳﺗﻘﻠﺔ ﻋـن ذﻣﻣﻬـم ، أي اﻟﺗزام ّ ﻟذﻟك ﻻ ﯾﺟوز اﻣﺗﯾﺎز اﻷﺳﻬم ﺑﺎﻟﻣﺎل ﻛﻣﺎ ﺳﺑق . ب ـ ﻣﺻﺎدر ﺧﺎرﺟﯾﺔ وﻫﻲ : .١اﻟﺣﺳﺎب اﻟﺟﺎري وﻫو ﻗرض ﻣﺿﻣون ﻋﻠﻰ اﻟﺑﻧك أي اﻟﻣﺳﺎﻫﻣﯾن ،وﺑﺎﻟﺗـﺎﻟﻲ ﻓﺎﻟﺧـﺳﺎرة ﻋﻠﯾـﻪ ٕ ،واذا ﺗـﺻرف ﻓﯾﻪ ﻓﺈن ﻧﺗﺎﺋﺟﻪ ﻟﻪ ،أو ﻋﻠﯾﻪ ،وﻗد ﺻدر ﺑذﻟك ﻗرار رﻗم (٩/٣)٨٦ﻣن ﻣﺟﻣﻊ اﻟﻔﻘﻪ اﻹﺳﻼﻣﻲ اﻟدوﻟﻲ.٢ .٢ﺣﺳﺎﺑﺎت اﻟﺗوﻓﯾر وﻫﻲ ﻓﻲ اﻟﺑﻧوك اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ ﻣﺿﺎرﺑﺔ ،ﺣﯾث اﻟﺑﻧك ﻣﺿﺎرب ،وﻓﺎﺗﺢ اﻟﺣﺳﺎب رب اﻟﻣﺎل ، ﻓﺗطﺑق ﻋﻠﯾﻪ أﺣﻛﺎم اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ ﻣن أن اﻟﺧﺳﺎرة ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺎل اﻟﻣﺳﺗﺛﻣر ،وأن اﻟرﺑﺢ ﺣﺳب اﻻﺗﻔﺎق ﺑﯾن اﻟطرﻓﯾن . ﻓﻼ ﺧﻼف ﺑﯾن اﻟﻔﻘﻬﺎء ﻓﻲ أن اﻟﺧﺳﺎرة ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺎل وأن اﻷرﺑﺎح ﻋﻠﻰ ﻣـﺎ اﺗﻔﻘـﺎ ﻋﻠﯾـﻪ ٕ ،٣واذا ﻟـم ﯾﺗﻔﻘـﺎ ﻋﻠﯾـﻪ ﻓـﻲ ٍ وﺣﯾﻧﺋذ ﯾﻛون ﻟﻠﻌﺎﻣل اﻟﻣـﺿﺎرب أﺟـر اﻟﻣﺛـل ﻋﻧـد اﻟﺟﻣﻬـور ﻋﻘد اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ ﻓﺈن ﺟﻣﻬور اﻟﻔﻘﻬﺎء ﯾرون أﻧﻪ ﻓﺎﺳد ، أو أﺟر ﻗراض اﻟﻣﺛل ﻋﻧد اﻟﻣﺎﻟﻛﯾـﺔ ) إﻻّ اﺑـن اﻟﻘﺎﺳـم ﺣﯾـث ﻫـو ﻣـﻊ اﻟﺟﻣﻬـور ( ، ٤ﻓـﻲ ﺣـﯾن ذﻫـب اﻟﺣـﺳن واﺑـن رب اﻟﻣﺎل واﻟﻣﺿﺎرب ﺳﯾرﯾن ،واﻷوزاﻋﻲ إﻟﻰ أن ﻋﻘد اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ ﻻ ﯾﺑطل ﺑذﻟك ،ﺑل ﯾﻛون اﻟرﺑﺢ ً ﻣﺗﻧﺎﺻﻔﺎ ﺑﯾن ّ .٥وﻫو رأي ﻟﻪ وﺟﺎﻫﺗﻪ ورﺟﺎﺣﺗﻪ . )(١ ﺑﺪاﺋﻊ اﻟﺼﻨﺎﯾﻊ ) ، ( ٣٥٤٥ ، ٣٥٤٣/٧واﻟﺸﺮح اﻟﻜﺒﯿﺮ ﻣﻊ ﺣﺎﺷﯿﺔ اﻟﺪﺳﻮﻗﻲ ) ( ٣٥٤/٣ ( ٣١/٥ )(٢ ﻣﺠﻠﺔ اﻟﻤﺠﻤﻊ ،ع ٩ج ٦٥ص ٦٦٧ )(٣ اﻟﻤﻐﻨﻲ ﻻﺑﻦ ﻗﺪاﻣﺔ ) ( ٣٧/٥واﻹﺟﻤﺎع ط.ﻗﻄﺮ )ص(٩٨ )(٤ اﻟﻤﺼﺎدر اﻟﻔﻘﮭﯿﺔ اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻧﻔﺴﮭﺎ )(٥ اﻟﻤﻐﻨﻲ ﻻﺑﻦ ﻗﺪاﻣﺔ ) ( ٣٣/٥ ١٦ ) (٤٢٤/١٠ ) .٣اﻟوداﺋﻊ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ ﺑﺟﻣﯾﻊ أﻧواﻋﻬﺎ اﻟﻘﺻﯾرة واﻟﻣﺗوﺳـطﺔ واﻟطوﯾﻠـﺔ ﻫـﻲ ﻣـﺿﺎرﺑﺎت ﺷـرﻋﯾﺔ ﯾﻛـون اﻟﺑﻧـك ﻓﯾﻬـﺎ ﻣﺿﺎر ًﺑﺎ ﺗطﺑق ﻋﻠﯾﻪ اﻷﺣﻛﺎم اﻟﺳﺎﺑﻘﺔ ﻣن ﺣﯾث اﻟﺧﺳﺎﺋر واﻷرﺑﺎح . اﻟوداﺋﻊ ﻓﻲ اﻟﺑﻧوك اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ ﻣﺿﺎرﺑﺔ ﻣﺷﺗرﻛﺔ : ﺗﻛﯾﯾف اﻟوداﺋﻊ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ ﻓـﻲ اﻟﺑﻧـوك اﻹﺳـﻼﻣﯾﺔ ﻋﻠـﻰ أﺳـﺎس اﻟﻣـﺿﺎرﺑﺔ اﻟﻣـﺷﺗرﻛﺔ ،وﺑﻣـﺎ أﻧـﻪ ﻗـد ﺻـدر ﻗـرار رﻗم (١٣/٥)١٢٣ﻣن ﻣﺟﻣﻊ اﻟﻔﻘﻪ اﻹﺳﻼﻣﻲ اﻟدوﻟﻲ ﻓﻧﻛﺗﻔﻲ ﺑذﻛرﻩ : )أوﻻً :ﺗﻌرﯾف اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ اﻟﻣﺷﺗرﻛﺔ: ﻣﻌﺎ أو ﺑﺎﻟﺗﻌﺎﻗب ـ إﻟﻰ ﺷـﺧص طﺑﯾﻌـﻲ اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ اﻟﻣﺷﺗرﻛﺔ ﻫﻲ اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﻌﻬد ﻓﯾﻬﺎ ﻣﺳﺗﺛﻣرون ﻋدﯾدون ـ ً أو ﻣﻌﻧوي ،ﺑﺎﺳﺗﺛﻣﺎر أﻣواﻟﻬم .وﯾطﻠق ﻟـﻪ ﻏﺎﻟﺑـﺎً اﻻﺳـﺗﺛﻣﺎر ﺑﻣـﺎ ﯾـراﻩ ﻣﺣﻘﻘ ًـﺎ ﻟﻠﻣـﺻﻠﺣﺔ ،وﻗـد ﯾﻘﯾـد ﺑﻧـوع ﺧـﺎص ﻣـن أﺣﯾﺎﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺳﺣب ﺿﻣﻧﺎ ﺑﺧﻠط أﻣواﻟﻬم ﺑﻌﺿﻬﺎ ﺑﺑﻌض ،أو ﺑﻣﺎﻟﻪ ،وﻣواﻓﻘﺗﻪ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر ،ﻣﻊ اﻹذن ﻟﻪ ﺻراﺣﺔ أو ً ً ﺋﯾﺎ ﻋﻧد اﻟﺣﺎﺟﺔ ﺑﺷروط ﻣﻌﯾﻧﺔ. ﻛﻠﯾﺎ أو ﺟز ً أﻣواﻟﻬم ً ﺛﺎﻧﯾﺎ :ﻣﺷروﻋﯾﺔ اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ اﻟﻣﺷﺗرﻛﺔ: ً ﻫذﻩ اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ اﻟﻣﺷﺗرﻛﺔ ﻣﺑﻧﯾﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻗررﻩ اﻟﻔﻘﻬـﺎء ﻣـن ﺟـواز ﺗﻌـدد أرﺑـﺎب اﻷﻣـوال ،وﺟـواز اﺷـﺗراك اﻟﻣـﺿﺎرب ﻣﻌﻬم ﻓﻲ رأس اﻟﻣﺎلٕ ،واﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﺧرج ﻋن ﺻور اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ اﻟﻣﺷروﻋﺔ ﻓﻲ ﺣﺎل اﻻﻟﺗـزام ﻓﯾﻬـﺎ ﺑﺎﻟـﺿواﺑط اﻟـﺷرﻋﯾﺔ اﻟﻣﻘررة ﻟﻠﻣﺿﺎرﺑﺔ ،ﻣﻊ ﻣراﻋﺎة ﻣﺎ ﺗﺗطﻠﺑﻪ طﺑﯾﻌﺔ اﻻﺷﺗراك ﻓﯾﻬﺎ ﺑﻣﺎ ﻻ ﯾﺧرﺟﻬﺎ ﻋن اﻟﻣﻘﺗﺿﻰ اﻟﺷرﻋﻲ. ﺛﺎﻟﺛﺎ :أطراف اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ: ً اﻟﻣــﺳﺗﺛﻣرون ﺑﻣﺟﻣــوﻋﻬم ﻫــم أرﺑــﺎب اﻟﻣــﺎل ،واﻟﻌﻼﻗــﺔ ﺑﯾــﻧﻬم ـ ﺑﻣــﺎ ﻓــﯾﻬم اﻟﻣــﺿﺎرب إذا ﺧﻠــط ﻣﺎﻟــﻪ ﺑﻣــﺎﻟﻬم ـ ﻫــﻲ ـﺻﺎ طﺑﯾﻌﯾـ ًـﺎ أم ﻣﻌﻧوﯾـ ًـﺎ ﻣﺛــل اﻟﻣــﺻﺎرف اﻟﻣــﺷﺎرﻛﺔ .واﻟﻣﺗﻌﻬــد ﺑﺎﺳــﺗﺛﻣﺎر أﻣ ـواﻟﻬم ﻫــو اﻟﻣــﺿﺎرب ،ﺳ ـواء أﻛــﺎن ﺷﺧـ ً واﻟﻣؤﺳﺳﺎت اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ .واﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﯾﻧﻪ وﺑﯾﻧﻬم ﻫﻲ اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ )اﻟﻘراض( ،ﻷﻧﻪ ﻫو اﻟﻣﻧوط ﺑﻪ اﺗﺧﺎذ ﻗرارات اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر واﻹدارة واﻟﺗﻧظــﯾمٕ .واذا ﻋﻬــد اﻟﻣــﺿﺎرب إﻟــﻰ طــرف ﺛﺎﻟــث ﺑﺎﻻﺳــﺗﺛﻣﺎر ﻓﺈﻧﻬــﺎ ﻣــﺿﺎرﺑﺔ ﺛﺎﻧﯾــﺔ ﺑــﯾن اﻟﻣــﺿﺎرب اﻷول وﺑﯾن َﻣن ُﻋﻬد إﻟﯾﻪ ﺑﺎﻻﺳﺗﺛﻣﺎر ،وﻟﯾﺳت وﺳﺎطﺔ ﺑﯾﻧﻪ وﺑﯾن أرﺑﺎب اﻷﻣوال ) أﺻﺣﺎب اﻟﺣﺳﺎﺑﺎت اﻻﺳﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ (. ١٧ راﺑﻌﺎً :ﺧﻠط اﻷﻣوال ﻓﻲ اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ اﻟﻣﺷﺗرﻛﺔ: ﻻ ﻣــﺎﻧﻊ ﻣــن ﺧﻠــط أﻣـوال أرﺑــﺎب اﻟﻣــﺎل ﺑﻌــﺿﻬﺎ ﺑــﺑﻌض أو ﺑﻣــﺎل اﻟﻣــﺿﺎرب ،ﻷن ذﻟــك ﯾــﺗم ﺑرﺿــﺎﻫم ﺻ ـراﺣﺔ أو ـﻣﻧﺎ ،ﻛﻣــﺎ أﻧــﻪ ﻓــﻲ ﺣﺎﻟــﺔ ﻗﯾــﺎم اﻟــﺷﺧص اﻟﻣﻌﻧــوي ﺑﺎﻟﻣــﺿﺎرﺑﺔ وﺗﻧظــﯾم اﻻﺳــﺗﺛﻣﺎر ﻻ ﯾﺧــﺷﻰ اﻹﺿـرار ﺑﺑﻌــﺿﻬم ﺿـ ً ﻟﺗﻌﯾن ﻧﺳﺑﺔ ﻛل واﺣد ﻓﻲ رأس اﻟﻣﺎل ،وﻫذا اﻟﺧﻠط ﯾزﯾد اﻟطﺎﻗﺔ اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﻟﻠﺗوﺳﻊ ﻓﻲ اﻟﻧﺷﺎط وزﯾﺎدة اﻷرﺑﺎح. ﺧﺎﻣﺳﺎ :ﻟزوم اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ إﻟﻰ ﻣدة ﻣﻌﯾﻧﺔ ،وﺗوﻗﯾت اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ: ً اﻷﺻل أن اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ ﻋﻘد ﻏﯾر ﻻزم وﯾﺣق ﻷي ﻣن اﻟطرﻓﯾن ﻓﺳﺧﻪ .وﻫﻧﺎﻟك ﺣﺎﻟﺗﺎن ﻻ ﯾﺛﺑت ﻓﯾﻬﻣﺎ ﺣق اﻟﻔﺳﺦ، وﻫﻣ ــﺎ ) (١إذا ﺷ ــرع اﻟﻣ ــﺿﺎرب ﻓ ــﻲ اﻟﻌﻣ ــل ﺣﯾ ــث ﺗ ــﺻﺑﺢ اﻟﻣ ــﺿﺎرﺑﺔ ﻻزﻣ ــﺔ إﻟ ــﻰ ﺣ ــﯾن اﻟﺗﻧ ــﺿﯾض اﻟﺣﻘﯾﻘ ــﻲ أو اﻟﺣﻛﻣﻲ (٢) ،إذا ﺗﻌﻬد رب اﻟﻣﺎل أو اﻟﻣﺿﺎرب ﺑﻌدم اﻟﻔﺳﺦ ﺧﻼل ﻣـدة ﻣﻌﯾﻧـﺔ ﻓﯾﻧﺑﻐـﻲ اﻟوﻓـﺎء ،ﻟﻣـﺎ ﻓـﻲ اﻹﺧـﻼل ﻣن ﻋرﻗﻠﺔ ﻣﺳﯾرة اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر ﺧﻼل ﺗﻠك اﻟﻣدة. ﺳﺎدﺳﺎ :ﺗوﻗﯾت اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ: ً ﻋﺎ ﻣن ﺗوﻗﯾت اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ ﺑﺎﺗﻔﺎق اﻟطرﻓﯾن ،ﺑﺣﯾث ﺗﻧﺗﻬﻲ ﺑﺎﻧﺗﻬـﺎء ﻣـدﺗﻬﺎ دون اﻟﻠﺟـوء إﻟـﻰ طﻠـب اﻟﻔـﺳﺦ ﻻ ﻣﺎﻧﻊ ﺷر ً ﻣن أﺣدﻫﻣﺎ ،وﯾﻘﺗﺻر أﺛر اﻟﺗوﻗﯾت ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻧﻊ ﻣن اﻟدﺧول ﻓﻲ ﻋﻣﻠﯾﺎت ﺟدﯾدة ﺑﻌد اﻟوﻗت اﻟﻣﺣدد وﻻ ﯾﺣول ذﻟك دون ﺗﺻﻔﯾﺔ اﻟﻌﻣﻠﯾﺎت اﻟﻘﺎﺋﻣﺔ. ﺳﺎﺑﻌﺎ :ﺗوزﯾﻊ اﻟرﺑﺢ ﺑطرﯾﻘﺔ ) اﻟﻧﻣر ( ﻓﻲ اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ اﻟﻣﺷﺗرﻛﺔ: ً ﻻ ﻣﺎﻧﻊ ﺷرﻋﺎً ﺣﯾن ﺗوزﯾﻊ اﻷرﺑﺎح ﻣن اﺳﺗﺧدام طرﯾﻘﺔ اﻟﻧﻣر اﻟﻘﺎﺋﻣﺔ ﻋﻠـﻰ ﻣراﻋـﺎة ﻣﺑﻠـﻎ ﻛـل ﻣـﺳﺗﺛﻣر وﻣـدة ﺑﻘﺎﺋـﻪ ﻓﻲ اﻻﺳـﺗﺛﻣﺎر ،ﻷن أﻣـوال اﻟﻣـﺳﺗﺛﻣرﯾن ﺳـﺎﻫﻣت ﻛﻠﻬـﺎ ﻓـﻲ ﺗﺣﻘﯾـق اﻟﻌﺎﺋـد ﺣـﺳب ﻣﻘـدارﻫﺎ وﻣـدة ﺑﻘﺎﺋﻬـﺎ ﻓﺎﺳـﺗﺣﻘﺎﻗﻬﺎ ﺣــﺻﺔ ﻣﺗﻧﺎﺳــﺑﺔ ﻣــﻊ اﻟﻣﺑﻠــﻎ واﻟــزﻣن ﻫــو أﻋــدل اﻟطــرق ﻹﯾــﺻﺎل ﻣــﺳﺗﺣﻘﺎﺗﻬم إﻟــﯾﻬمٕ ،وان دﺧــول اﻟﻣــﺳﺗﺛﻣرﯾن ﻓــﻲ اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ اﻟﻣﺷﺗرﻛﺔ ﺑﺣﺳب طﺑﯾﻌﺗﻬﺎ ﻣواﻓﻘﺔ ﺿﻣﻧﺎً ﻋﻠـﻰ اﻟﻣﺑـﺎرأة ﻋﻣـﺎ ﯾﺗﻌـذر اﻟوﺻـول إﻟﯾـﻪ ،ﻛﻣـﺎ أن ﻣـن طﺑﯾﻌـﺔ اﻟﻣــﺷﺎرﻛﺔ اﺳــﺗﻔﺎدة اﻟــﺷرﯾك ﻣــن رﺑــﺢ ﻣــﺎل ﺷـرﯾﻛﻪ ،وﻟــﯾس ﻓــﻲ ﻫــذﻩ اﻟطرﯾﻘــﺔ ﻣــﺎ ﯾﻘطــﻊ اﻟﻣــﺷﺎرﻛﺔ ﻓــﻲ اﻟـرﺑﺢ ،وﻫــﻲ ﻣﺷـﻣوﻟﺔ ﺑﺎﻟرﺿﺎ ﺑﺎﻟﻧﺳـب اﻟﺷﺎﺋﻌﺔ اﻟﻧﺎﺗﺟﺔ ﻋﻧﻬﺎ. ﺛﺎﻣﻧﺎً :ﺗﺄﻟﯾف ﻟﺟﻧﺔ ﻣﺗطوﻋﺔ ﻟﺣﻣﺎﯾﺔ ﺣﻘوق أرﺑﺎب اﻟﻣﺎل ) ﻟﺟﻧﺔ اﻟﻣﺷﺎرﻛﯾن (: ﺣﯾ ــث إن ﻟﻠﻣ ــﺳﺗﺛﻣرﯾن ) أرﺑ ــﺎب اﻷﻣـ ـوال ( ﺣﻘوﻗ ـ ًـﺎ ﻋﻠ ــﻰ اﻟﻣ ــﺿﺎرب ﺗﺗﻣﺛ ــل ﻓ ــﻲ ﺷ ــروط اﻻﺳـ ـﺗﺛﻣﺎر اﻟﻣﻌﻠﻧ ــﺔ ﻣﻧ ــﻪ واﻟﻣواﻓق ﻋﻠﯾﻬﺎ ﻣﻧﻬم ﺑﺎﻟدﺧول ﻓﻲ اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ اﻟﻣﺷﺗرﻛﺔ ،ﻓﺈﻧﻪ ﻻ ﻣﺎﻧﻊ ﺷرﻋﺎً ﻣن ﺗﺄﻟﯾف ﻟﺟﻧﺔ ﻣﺗطوﻋﺔ ﺗﺧﺗﺎر ﻣﻧﻬم ١٨ ﻟﺣﻣﺎﯾﺔ ﺗﻠـك اﻟﺣﻘـوق ،وﻣراﻗﺑـﺔ ﺗﻧﻔﯾـذ ﺷـروط اﻟﻣـﺿﺎرﺑﺔ اﻟﻣﺗﻔـق ﻋﻠﯾﻬـﺎ دون أن ﺗﺗـدﺧل ﻓـﻲ ﻗراراﺗـﻪ اﻻﺳـﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ إﻻ ﻋن طرﯾق اﻟﻣﺷورة ﻏﯾر اﻟﻣﻠزﻣﺔ ﻟﻠﻣﺿﺎرب. ﺗﺎﺳﻌﺎً :أﻣﯾن اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر: اﻟﻣراد ﺑﺄﻣﯾن اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر أي ﻣﺻرف أو ﻣؤﺳﺳﺔ ﻣﺎﻟﯾﺔ ذات درﺟﺔ ﻋﺎﻟﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﺗﺻﻧﯾف وﺧﺑرة وﻣﻼءة ﻣﺎﻟﯾـﺔ ﯾﻌﻬـد ﻣؤﺗﻣﻧﺎ ﻋﻠﯾﻬﺎ ،وﻟﻣﻧﻊ اﻟﻣﺿﺎرب ﻣن اﻟﺗﺻرف ﻓﯾﻬﺎ ﺑﻣـﺎ إﻟﯾﻪ ﺗﺳﻠم اﻷﻣوال واﻟﻣﺳﺗﻧدات اﻟﻣﻣﺛﻠﺔ ﻟﻠﻣوﺟودات ﻟﯾﻛون ً ـﺻرﺣﺎ ﺑــﻪ ﻓــﻲ اﻟﻧظــﺎم ) اﻟﻣؤﺳــﺳﺔ ﻋﺎ ﺑــﺷرط أن ﯾﻛــون ذﻟــك ﻣـ ً ﯾﺧــﺎﻟف ﺷــروط اﻟﻣــﺿﺎرﺑﺔ .وﻻ ﻣــﺎﻧﻊ ﻣ ـن ذﻟــك ﺷــر ً واﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ ( ﻟﯾﻛـون اﻟﻣـﺳﺎﻫﻣون ﻋﻠـﻰ ﺑﯾﻧـﺔ ،وﺑـﺷرط أن ﻻ ﯾﺗـدﺧل أﻣـﯾن اﻻﺳـﺗﺛﻣﺎر ﻓـﻲ اﻟﻘـرارات وﻟﻛـن ﯾﻘﺗـﺻر ﻋﻣﻠﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﺣﻔظ واﻟﺗﺛﺑت ﻣن ﻣراﻋﺎة ﻗﯾود اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر اﻟﺷرﻋﯾﺔ واﻟﻔﻧﯾﺔ. ﻋﺎﺷرًا :وﺿﻊ ﻣﻌدل ﻟرﺑﺢ اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ وﺣواﻓز ﻟﻠﻣﺿﺎرب: ﻻ ﻣﺎﻧﻊ ﺷـرﻋﺎً ﻣـن وﺿـﻊ ﻣﻌـدل ﻣﺗوﻗـﻊ ﻟﻠـرﺑﺢ واﻟـﻧص ﻋﻠـﻰ أﻧـﻪ إذا زاد اﻟـرﺑﺢ اﻟﻣﺗﺣﻘـق ﻋـن ﺗﻠـك اﻟﻧـﺳﺑﺔ ﯾـﺳﺗﺣق ءا ﻣن ﺗﻠك اﻟزﯾﺎدة .وﻫذا ﺑﻌد أن ﯾﺗم ﺗﺣدﯾد ﻧﺳﺑﺔ رﺑﺢ ﻛل ﻣن اﻟطرﻓﯾن ﻣﻬﻣﺎ ﻛﺎن ﻣﻘدار اﻟرﺑﺢ. اﻟﻣﺿﺎرب ﺟز ً ﺣﺎدي ﻋﺷر :ﺗﺣدﯾد اﻟﻣﺿﺎرب ﻓﻲ ﺣﺎل إدارة اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ ﻣن ﻗﺑل اﻟﺷــﺧص اﻟﻣﻌﻧوي ) اﻟﻣـﺻرف أو اﻟﻣؤﺳـﺳﺔ اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ (: ﻓﻲ ﺣﺎل إدارة اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ ﻣن ﻗﺑل ﺷﺧص ﻣﻌﻧوي ،ﻛﺎﻟﻣﺻﺎرف واﻟﻣؤﺳﺳﺎت اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ،ﻓﺈن اﻟﻣﺿﺎرب ﻫو اﻟﺷﺧص اﻟﻣﻌﻧوي ،ﺑﺻرف اﻟﻧظـر ﻋـن أي ﺗﻐﯾـرات ﻓـﻲ اﻟﺟﻣﻌﯾـﺔ اﻟﻌﻣوﻣﯾـﺔ أو ﻣﺟﻠـس اﻹدارة أو اﻹدارة اﻟﺗﻧﻔﯾذﯾـﺔ ،وﻻ أﺛـر ﻋﻠــﻰ ﻋﻼﻗــﺔ أرﺑــﺎب اﻟﻣــﺎل ﺑﺎﻟﻣــﺿﺎرب إذا ﺣــﺻل ﺗﻐﯾــر ﻓــﻲ أي ﻣﻧﻬــﺎ ﻣــﺎ دام ﻣﺗﻔﻘــﺎ ﻣــﻊ اﻟﻧظــﺎم اﻟﻣﻌﻠــن واﻟﻣﻘﺑــول ﺑﺎﻟــدﺧول ﻓــﻲ اﻟﻣــﺿﺎرﺑﺔ اﻟﻣــﺷﺗرﻛﺔ ،ﻛﻣــﺎ ﻻ ﺗﺗــﺄﺛر اﻟﻣــﺿﺎرﺑﺔ ﺑﺎﻻﻧــدﻣﺎج ﺑــﯾن اﻟــﺷﺧص اﻟﻣﻌﻧــوي اﻟﻣــدﯾر ﻟﻬــﺎ ﻣــﻊ ﺷﺧص ﻣﻌﻧوي آﺧـرٕ .واذا اﺳـﺗﻘل أﺣـد ﻓـروع اﻟـﺷﺧص اﻟﻣﻌﻧـوي وﺻـﺎرت ﻟـﻪ ﺷﺧـﺻﯾﺔ ﻣﻌﻧوﯾـﺔ ﻣﻐـﺎﯾرة ﻓﺈﻧـﻪ ﯾﺣـق ﻷرﺑﺎب اﻟﻣﺎل اﻟﺧروج ﻣن اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ وﻟو ﻟم ﺗﻧﺗﻪ ﻣدﺗﻬﺎ. وﺑﻣﺎ أن اﻟﺷﺧص اﻟﻣﻌﻧـوي ﯾـدﯾر اﻟﻣـﺿﺎرﺑﺔ ﻣـن ﺧـﻼل ﻣوظﻔﯾـﻪ وﻋﻣﺎﻟـﻪ ﻓﺈﻧـﻪ ﯾﺗﺣﻣـل ﻧﻔﻘـﺎﺗﻬم ،ﻛﻣـﺎ ﯾﺗﺣﻣـل ﺟﻣﯾـﻊ اﻟﻧﻔﻘﺎت ﻏﯾر اﻟﻣﺑﺎﺷرة ﻷﻧﻬﺎ ُﺗﻐطﻰ ﺑﺟزء ﻣن ﺣﺻﺗﻪ ﻣن اﻟرﺑﺢ .وﻻ ﺗﺗﺣﻣل اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ إﻻ اﻟﻧﻔﻘـﺎت اﻟﻣﺑﺎﺷـرة اﻟﺗـﻲ ﺗﺧﺻﻬﺎ ،وﻛذﻟك ﻧﻔﻘﺎت ﻣﺎ ﻻ ﯾﺟب ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺿﺎرب ﻋﻣﻠﻪ ،ﻣﺛل َﻣن ﯾﺳﺗﻌﯾن ﺑﻬم ﻣن ﺧﺎرج ﺟﻬﺎزﻩ اﻟوظﯾﻔﻲ. ﺛﺎﻧﻲ ﻋﺷر :اﻟﺿﻣﺎن ﻓﻲ اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ ،وﺣﻛم ﺿﻣﺎن اﻟﻣﺿﺎرب: ١٩ اﻟﻣــﺿﺎرب أﻣــﯾن وﻻ ﯾــﺿﻣن ﻣــﺎ ﯾﻘــﻊ ﻣــن ﺧــﺳﺎرة أو ﺗﻠــف إﻻ ﺑﺎﻟﺗﻌــدي أو اﻟﺗﻘــﺻﯾر ﺑﻣــﺎ ﯾــﺷﻣل ﻣﺧﺎﻟﻔــﺔ اﻟــﺷروط اﻟﺷـرﻋﯾﺔ أو ﻗﯾود اﻻﺳـﺗﺛﻣﺎر اﻟﻣﺣددة اﻟﺗﻲ ﺗم اﻟـدﺧول ﻋﻠـﻰ أﺳــﺎﺳﻬﺎ .وﯾـﺳﺗوي ﻓـﻲ ﻫـذا اﻟﺣﻛـم اﻟﻣـﺿﺎرﺑﺔ اﻟﻔردﯾـﺔ واﻟﻣــﺷﺗرﻛﺔ .وﻻ ﯾﺗﻐﯾــر ﺑ ــدﻋوى ﻗﯾﺎﺳــﻬﺎ ﻋﻠــﻰ اﻹﺟ ــﺎرة اﻟﻣــﺷﺗرﻛﺔ ،أو ﺑﺎﻻﺷــﺗراط واﻻﻟﺗـ ـزام .وﻻ ﻣــﺎﻧﻊ ﻣــن ﺿ ــﻣﺎن اﻟطرف اﻟﺛﺎﻟث طﺑﻘﺎً ﻟﻣﺎ ورد ﻓﻲ ﻗرار اﻟﻣﺟﻣﻊ رﻗم (٤/٥) ٣٠ﻓﻘرة . (٩ اﻷﺳس اﻟﺳﻠﯾﻣﺔ ﻟﺗوزﯾﻊ اﻟﺧﺳﺎﺋر واﻷرﺑﺎح ﻓﻲ اﻟﺑﻧوك اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ : أوﻻً :ﺗوزﯾﻊ اﻟﺧﺳﺎﺋر ﻓﻲ اﻟﺑﻧوك اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ : ٢٠ ﺗﺑـﯾن ﻟﻧـﺎ ﻣـن اﻟـﺷرح اﻟـﺳﺎﺑق أن اﻟﺑﻧـوك اﻹﺳـﻼﻣﯾﺔ ﺗﻘـوم ﻋﻼﻗﺗﻬـﺎ ﻣـﻊ اﻟﻣـﺳﺎﻫﻣﯾن ﻋﻠـﻰ أﺳـﺎس ﺷـرﻛﺔ اﻟﻌﻧــﺎن ) ﺷــرﻛﺔ اﻟﻣــﺳﺎﻫﻣﺔ ( وﻣــﻊ أﺻــﺣﺎب اﻟﺣــﺳﺎﺑﺎت اﻟﺟﺎرﯾــﺔ ﻋﻠــﻰ أﺳــﺎس اﻟﻘــرض اﻟﺣــﺳن ،وﻣــﻊ أﺻــﺣﺎب ﺣــﺳﺎﺑﺎت اﻟﺗوﻓﯾر واﻟوداﺋﻊ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ ﻋﻠﻰ أﺳﺎس اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ اﻟﺷرﻋﯾﺔ ،وﻗد ﺻدر ﻗرار ﻣن اﻟﻣﺟﻣﻊ اﻟﻔﻘﻬﻲ اﻟﺗﺎﺳﻊ اﻟﺗﺎﺑﻊ ﻟراﺑطﺔ اﻟﻌﺎﻟم اﻹﺳﻼﻣﻲ ﻓﻲ دورﺗﻪ اﻟراﺑﻌﺔ ﻋﺷرة ﻋﺎم ١٤١٥ﻫـ ﻧص ﻋﻠﻰ ) :أن اﻟﻣﺎل ﻓﻲ ﯾـد اﻟﻣـﺿﺎرب أﻣﺎﻧـﺔ ﻻ ﯾﺿﻣﻧﻪ إﻻّ إذا ﺗﻌدى ،أو ﻗﺻر ،واﻟرﺑﺢ ﯾﻘﺳم ﺑﻧﺳﺑﺔ ﺷـﺎﺋﻌﺔ ﻣﺗﻔـق ﻋﻠﯾﻬـﺎ ﺑـﯾن اﻟﻣـﺿﺎرب ورب اﻟﻣـﺎل ،وﻗـد ـﺷﺎﻋﺎ ﺑـﯾن رب اﻟﻣـﺎل واﻟﻣـﺿﺎرب أﺟﻣﻊ اﻷﺋﻣﺔ اﻷﻋﻼم ﻋﻠـﻰ أن ﻣـن ﺷـروط ﺻـﺣﺔ اﻟﻣـﺿﺎرﺑﺔ أن ﯾﻛـون اﻟـرﺑﺢ ﻣ ً دون ﺗﺣدﯾد ﻗدر ﻣﻌﯾن ﻷﺣد ﻣﻧﻬﻣﺎ (. ﻓﻌﻠﻰ ﺿوء ذﻟك ﺗﻛون اﻟﺧﺳﺎﺋر إذا ﺗﺣﻘﻘت ﺗوزع ﻋﻠﻰ ﺟﻣﯾﻊ اﻟﻣـﺳﺎﻫﻣﯾن وأﺻـﺣﺎب ﺣـﺳﺎﺑﺎت اﻟﺗـوﻓﯾر واﻟوداﺋـﻊ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ ﺣـﺳب ﻧـﺳﺑﺔ ﻣـﺎل ﻛـل واﺣـد ﻣـﻧﻬم ،وﻫـذا ﻫـو اﻷﺻـل اﻟﻣﺗﻔـق ﻋﻠﯾـﻪ ﺑـﯾن ﺟﻣﯾـﻊ اﻟﻔﻘﻬـﺎء ـ ﻛﻣـﺎ ﺳـﺑق ـ ﻋﺎ ﻓﻠﯾس ﻋﻠـﯾﻬم ﺿـﻣﺎن ،وﻻ ﺗﺗﺣﻣـل ﺣـﺳﺎﺑﺎﺗﻬم أﯾـﺔ ﺧـﺳﺎرة ، وأﻣﺎ أﺻﺣﺎب اﻟﺣﺳﺎﺑﺎت اﻟﺟﺎرﯾﺔ ﻓﻬم ﻣﻘرﺿون ﺷر ً ﻻ ﻷﺻﺣﺎب اﻟﺣـﺳﺎﺑﺎت اﻟﺟﺎرﯾـﺔ وﻣـن ﻓـﻲ ﺷـﺎﻛﻠﺗﻬم ﻣـن اﻟﻣﻘرﺿـﯾن ﺑل إن اﻷﻣوال اﻟﻣﺗﺑﻘﯾﺔ ﺑﻌد اﻟﺧﺳﺎرة ﺗﻌطﻰ أو ً واﻟداﺋﻧﯾن . ﻓﻌﻠﻰ ﺿـوء اﻟﻘواﻋـد اﻟـﺷرﻋﯾﺔ واﻟﻣﺑـﺎدئ واﻷدﻟـﺔ اﻟﻣﻌﺗﺑـرة أن اﻟﻣـودﻋﯾن ) وﻫـم أرﺑـﺎب اﻷﻣـوال( ﯾﺟـب ﻋﻠـﯾﻬم أن ﯾﺗﺣﻣﻠـوا اﻟﺧــﺳﺎﺋر ﺑﻣﻘــدار أﻣـواﻟﻬم ،ﻷﻧﻬــم ﻣــﻊ اﻟﻣــﺳﺎﻫﻣﯾن ﺷــرﻛﺎء ،وأن اﻟﺑﻧــك ﻣــﺿﺎرب ﻻ ﯾﺗﺣﻣــل اﻟﺧــﺳﺎﺋر إﻻّ ﺣﺎﻻت اﻟﺗﻌدى ،أو اﻟﺗﻘﺻﯾر ،أو ﻣﺧﺎﻟﻔﺔ اﻟﺷروط . وﻟﻛن اﻟذي ﯾﺟري ﻋﻠﯾﻪ ﻓﻲ ﻣﻌظـم اﻟﺑﻧـوك اﻹﺳـﻼﻣﯾﺔ ﻋﻧـدﻣﺎ وﻗﻌـت ﺧـﺳﺎﺋر ﺑـﺳﺑب ﺑﻧـك اﻻﻋﺗﻣـﺎد واﻟﺗﺟـﺎرة ،أو ﯾﺣﻣل اﻟﻣودﻋﯾن أﯾﺔ ﺧﺳﺎرة ،ﺑل ﺗﺣﻣﻠت ﻫذﻩ اﻟﺑﻧوك اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ ﻣﺋﺎت اﻟﻣﻼﯾﯾن ﻣن اﻟـدوﻻرات ﻷﺳﺑﺎب أﺧرى ﻟم ّ ﺷﯾﺋﺎ ﻣن اﻟﺧﺳﺎرة . دون أن ﺗﺣﻣل اﻟﻣودﻋﯾن ً وﺳﺑب ذﻟك ﯾﻌـود إﻟـﻰ أن ﻣﻌظـم اﻟﻧـﺎس ﻻ ﯾﻘﺑﻠـون اﻟﺧـﺳﺎﺋر ،ﻓﺗﺣـدث اﻟﻔوﺿـﻰ واﻟﻬـرج واﻟﻣـرج وﯾﺗـﺿرر اﻟﺑﻧـك ﺑﺈﻗــداﻣﻬم ﺳــﺣب أﻣـواﻟﻬم ﻣﻧــﻪ ﺣﺗــﻰ ﯾﻣﻛــن أن ﯾﻧﻬــﺎر ،وﻟــذﻟك آﺛــر ﻣﺟﻠــس اﻹدارة )وﻣــن ﺛــم اﻟﺟﻣﻌﯾــﺔ اﻟﻌﻣوﻣﯾــﺔ ( ﻋــدم ﺗﺣﻣﯾــل اﻟﻣــودﻋﯾن اﻟﺧــﺳﺎﺋر اﻟﻣﺗﺣﻘﻘــﺔ ﺣﻔﺎظــﺎً ﻋﻠــﻰ ﻣــﺻﻠﺣﺔ اﻟﺑﻧــك اﻻﺳــﺗراﺗﯾﺟﯾﺔ ﻓــﻲ اﻻﺳــﺗﻣرارﯾﺔ واﻟﺑﻘــﺎء ، ـﻼ اﺳــﺗطﺎﻋت ﻫــذﻩ اﻟﺑﻧــوك اﻟﺧﺎﺳ ـرة أن ﺗﻌــوض ﺧــﺳﺎﺋرﻫﺎ ﺧــﻼل ﻓﺗ ـرة وﺟﯾ ـزة ،وﺳــﺎﻋدﻫﺎ ﻓــﻲ ﻋــدم اﻻﻧﻬﯾــﺎر وﻓﻌـ ً وﻗوف اﻟﺑﻧوك اﻟﻣرﻛزﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﺧﻠﯾﺞ وﺑﻌض اﻟدول اﻷﺧرى . ﺑـــل اﻷدﻫـــﻰ ﻣـــن ذﻟـــك أن ﻣﻌظـــم اﻟﻧـــﺎس ﻻ ﯾﻘﺑﻠـــون ﺑـــﺄن ﻻ ﺗﻛـــون ﻟﺣـــﺳﺎﺑﺎﺗﻬم اﻟﺧﺎﺻـــﺔ ﺑـــﺎﻟﺗوﻓﯾر واﻟوداﺋـــﻊ اﻻﺳــﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ أرﺑﺎح،ﻣﻣــﺎ اﺿــطرت اﻟﺑﻧــوك اﻹﺳــﻼﻣﯾﺔ أن ﺗــدﻓﻊ اﻷرﺑــﺎح ﻣــﻊ ﺧــﺳﺎﺋرﻫﺎ ﻋﻠــﻰ أﺳــﺎس أن اﻟﺑﻧــوك ﺣﻣﻠت اﻷﺳﻬم ﻫذﻩ اﻟﺧﺳﺎﺋر،وﺑﻘﯾت اﻷرﺑﺎح اﻟﺳﻧوﯾﺔ ﻋﻠﻰ ﺑﻘﯾﺔ اﻟﻌﻣﻠﯾﺎت ﺗوزع ﻣﻌظﻣﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻣودﻋﯾن ،وﻫذا ﯾﻌﻧﻲ أن اﻟﺑﻧك وزع اﻷرﺑﺎح ﻋﻠﻰ اﻟﻣودﻋﯾن اﻟذﯾن ﻛﺎن ﻣن اﻟﻣﻔروض أن ﯾﺗﺣﻣﻠوا اﻟﺧﺳﺎﺋر ﺑﻧﺳب أﻣواﻟﻬم . ٢١ وﻫذﻩ ﻣﺷﻛﻠﺔ ﺣﻘﯾﻘﯾﺔ ﻣن ﻋدة ﺟواﻧب : ١ـ أن اﻟﺑﻧـوك اﻹﺳـﻼﻣﯾﺔ ﻟﯾـﺳت ﻣﺛـل اﻟﺑﻧــوك اﻟرﺑوﯾـﺔ ،ﻓـﻲ أن اﻷﺧﯾـرة ﺗﻘـوم ﻋﻠــﻰ أﺳـﺎس أن ﻛـل ﻣـﺎ ﺗﺄﺧـذﻩ ﻣــن اﻟﺣﺳﺎﺑﺎت اﻟﺟﺎرﯾﺔ واﻟﺗوﻓﯾر واﻟوداﺋﻊ ﺗﻌﺗﺑر ﻗروﺿ ًـﺎ ﻣـﺿﻣوﻧﺔ ﺑﻔﺎﺋـدة ﺛﺎﺑﺗـﺔ ﻣـﺿﻣوﻧﺔ ) ﻣﺎﻋـدا اﻟﺣـﺳﺎب اﻟﺟـﺎري ( ـﺿﺎ ،ﻓﺣـدث ﻧـوع ﺛم ﺗﻘوم ﻋﻠﻰ إﻋطﺎء ﻫـذﻩ اﻷﻣـوال ﻟﻶﺧـرﯾن ﻋﻠـﻰ أﺳـﺎس ﻗـروض ﻣـﺿﻣوﻧﺔ ﺑﻔﺎﺋـدة ﻣـﺿﻣوﻧﺔ أﯾ ً ﻣن اﻻﻧﺳﺟﺎم ﺑﯾن دورﻩ ﻛﻣﻘﺗرض ،وﻣﻘرض ) ٕوان ﻛﺎن ﻫذا ﺣراﻣﺎً( ﺣﯾث ﻻ ﺗوﺟد ﻣﺧﺎطرة ﻓﻲ اﻟﺣﺎﻟﺗﯾن ،ﻟـذﻟك ﺑﺎﺗﺎ ،ﻷﻧﻬﺎ ﺿﺎﻣﻧﺔ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﯾن أن اﺳﺗﺛﻣﺎرﻫﺎ ﻣﻧﻌﺎ ً ﺗﻣﻧﻌﻬﺎ اﻟﻘواﻧﯾن ﻣن اﻟدﺧول ﻓﻲ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر ﺑﺄﻣوال اﻟﻣودﻋﯾن ً ﻻ ﯾﺧﻠو ﻣن ﻣﺧﺎطرﻩ . وأﻣﺎ اﻟﺑﻧوك اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ ﻓﻬﻲ ﺗﻘوم أﺳﺎﺳ ًـﺎ ﻋﻠـﻰ اﻻﺳـﺗﺛﻣﺎر اﻟـذي ﻻ ﯾﺧﻠـو ﻣـن ﻣﺧـﺎطر ،وﻗـد ﻻ ﺗﺗﺣﻘـق اﻷرﺑـﺎح ﺑل ﻗد ﺗﺧﺳر ﻓﺈذا ﻗﺎﻣت ﺑﺗﺣﻣل اﻟـﺿﻣﺎن واﻟﺧـﺳﺎﺋر ﻓﻘـد اﺧﺗـل اﻟﻣﯾـزان ﺗﻣﺎﻣـﺎً ﻓﻠـم ﯾﺑـق ﺗﻌـﺎدل وﺗـوازن وﻻ اﻧـﺳﺟﺎم ﺑﯾن اﻷﺧذ واﻟدﻓﻊ ،وﻣن ﻫﻧﺎ ﻛﺎن اﻟرﺑﺎ ظﻠﻣﺎً وﺧﻠﻼً ﻓـﻲ اﻟﻣﯾـزان اﻟـذي ﺗﻘـوم ﻋﻠﯾـﻪ اﻟـﺳﻣوات واﻷرض ،وﻗـد ﻋﺑـر ﻋﻧﻪ اﻟرﺳول اﻟﻛرﯾم ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯾﻪ وﺳﻠم ﺑﻘوﻟﻪ ) :اﻟﺧراج ﺑﺎﻟﺿﻣﺎن (.١ ٢ـ أن اﻟﺑﻧــوك اﻹﺳــﻼﻣﯾﺔ ﻣــن ﺿــﻣن رﺳــﺎﻟﺗﻬﺎ ﺗﻌوﯾــد اﻟﻧــﺎس ﻋﻠــﻰ ﺗطﺑﯾــق اﻟــﺷرﯾﻌﺔ وﺑﺎﻟﺗــﺎﻟﻲ ﺗﻌوﯾــدﻫم ﻋﻠــﻰ ﺗﺣﻣــل اﻟﺧــﺳﺎﺋر وأﺛــﺎر اﻟﺗﻌﺎﻣــل اﻟــﺷرﻋﻲ ﺣﯾــث ﻟــو ﻋــودوا ﻋﻠــﻰ ذﻟــك ﻣــﺎ ﻛــﺎﻧوا ﯾﻬرﻋــون إﻟــﻰ ﺳــﺣب أﻣـواﻟﻬم ﻛﻠﻣــﺎ ﺳــﻣﻌوا ﺷﺎﺋﻌﺔ ﻋن اﻟﺧﺳﺎرة ﻓﻲ اﻟﺑﻧوك اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ . ٣ـ وﻣن اﻵﺛﺎر اﻟﺳﻠﺑﯾﺔ ﻟﻬذﻩ اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ أن إدارات اﻟﺑﻧوك اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ أﺻﺑﺣت ﺣذرة ﺳﺗﺣﻔظﻪ أﻛﺛر ﻣن اﻟﻼزم ﺧوﻓﺎً ﻣن أﻧﻬﺎ ﻫﻲ اﻟﺗـﻲ ﺗﺗﺣﻣـل اﻟﺧـﺳﺎﺋر دون أن ﺗـوزع ﻋﻠـﻰ اﻟﻣـودﻋﯾن ،ﻓﻠـو ﻟـم ﯾﻛـن ﻋﻧـدﻫﺎ ﻫـذا اﻟﺧـوف ﻷﺻـﺑﺣت ﻣﻘدﻣﺔ ﻋﻠﻰ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎرات ﺑﻌد دراﺳﺗﻬﺎ اﻟدراﺳﺔ اﻟﺟﯾدة دون اﻟﺧوف ﻣن اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ . واﻟﺣل ﻟﻬذﻩ اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ ﯾﻛﻣن ﻓﯾﻣﺎ ﯾﺄﺗﻲ : )(١ اﻟﺤﺪﯾﺚ ﺻﺤﯿﺢ رواه أﺣﻤﺪ ﻓﻲ ﻣﺴﻨﺪه ) ، ( ٢٣٧ ، ٢٠٨ ،٤٩/٦واﻟﺘﺮﻣﺬي ﻓﻲ ﺳﻨﻨﮫ ) ) ، ( ٥٠٧/٤واﻟﻨﺴﺎﺋﻲ ) ( ٢٢٣/٧ ( ،وأﺑﻮا داود ﻓﻲ ﺳﻨﻨﮫ ) ﻣﻊ ﻋﻮن اﻟﻤﻌﺒﻮد ) ٤١٥/٩ـ ، ( ٤١٨واﻟﺒﯿﮭﻘﻲ ﻓﻲ اﻟﺴﻨﻦ اﻟﻜﺒﺮى ) . ( ٣٢١/٥ )(٢ ﻗﺎل اﻟﺘﺮﻣﺬي ) اﻟﻤﺼﺪر اﻟﺴﺎﺑﻖ ( ) :وھﺬا ﺣﺪﯾﺚ ﺻﺤﯿﺢ ،وﺗﻔﺴﯿﺮ اﻟﺨﺮاج ﺑ ﻟﻠﻤﺸﺘﺮي ،ﻷﻧﮫ ﻟﻮ ھﻠﻚ ھﻠﻚ ﻣﻦ ﻣﺎل اﻟﻤﺸﺘﺮي ...واﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ھﺬا ﻋﻨﺪ أھﻞ اﻟﻌﻠﻢ ( ،وﯾﺮاﺟﻊ :ﺗﻠﺨﯿﺺ اﻟﺤﺒﯿﺮ ) ، ( ٢٣/٣وﻧﯿﻞ اﻷوﻃﺎر ) . ( ٣٧١/٦ ٢٢ ) ٧٥٤/٢ .١اﻟﻌودة إﻟﻰ اﻟروح اﻟﺷرﻋﯾﺔ ﻟﻠﻣﻌﺎﻣﻼت اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ ،وﺗوﻋﯾﺔ اﻟﻧﺎس ﺑﻬﺎ ﻣن ﺧﻼل اﻟدورات واﻟﻛﺗﯾﺑـﺎت ووﺳـﺎﺋل اﻹﻋﻼم . .٢ﻗﯾﺎم اﻟﺑﻧوك اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ ﺑﺈﻧﺷﺎء ﻣراﻛز اﻟﺑﺣـوث اﻟﺟـﺎدة اﻟﻣﺗﺧﺻـﺻﺔ واﻟﺗﻌـﺎون ﻓﯾﻣـﺎ ﺑﯾﻧﻬـﺎ ﻟﻠوﺻـول إﻟـﻰ آﻟﯾـﺎت وﺳﺎﺋل ﻟﻼﺳﺗﺛﻣﺎر اﻟﻧﺎﺟﺢ اﻟﻣرﺑﺢ ﺑﻌد دراﺳﺎت ﺟدوى دﻗﯾﻘﺔ . .٣إﻧــﺷﺎء ﺻــﻧدوق ﺧــﺎص ﺑﻣﺧــﺎطر اﻻﺳــﺗﺛﻣﺎر داﺧــل ﻛــل ﺑﻧــك ،ﺛــم ﺗﺟﻣﯾــﻊ ﻫــذﻩ اﻟــﺻﻧﺎدﯾق ﻣــن ﺧــﻼل إدارة ﻣــﺷﺗرﻛﺔ ﻣﺗﻌﺎوﻧــﺔ ،ﻓﯾﻛــون ذﻟــك ﺑﻣﺛﺎﺑــﺔ اﻟﺗــﺄﻣﯾن اﻟﺗﻌــﺎوﻧﻲ اﻟﺧــﺎص ﺑــﺎﻟﺑﻧوك اﻹﺳــﻼﻣﯾﺔ ،وﻫــذا اﻷﻣــر اﻵن ﺳــﻬل ﻣﻣﻛن ﺗﻧﻔﯾذﻩ ﺣﯾث ﺗﺟﺎوز ﻋدد اﻟﺑﻧوك اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ ﻣﺎﺋﺗﻲ ﺑﻧك . .٤اﻻﺳﺗﻔﺎدة ﻣن اﻟﺗﺄﻣﯾن اﻟﺗﻌﺎوﻧﻲ اﻹﺳﻼﻣﻲ . .٥اﻟﺧروج ﻣن ﺗﻘﻠﯾد اﻟﺑﻧوك اﻟرﺑوﯾﺔ ﻟﻠوﺻول إﻟﻰ آﻟﯾﺎت اﺑﺗﻛﺎرﯾﺔ ﻓﻲ ﻛل ﻣﺟﺎﻻت اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر. .٦رﺑط اﻟﻣﺳﺗﺛﻣرﯾن ﺑﺎﻟﻣﺣﺎﻓظ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ اﻟﻣﺗﻣﺛﻠﺔ ﻓﻲ ﺣﺳﺎﺑﺎت اﻟﺗوﻓﯾر واﻟوداﺋﻊ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ. وذﻟك ﻷن ﻫذﻩ اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ ﺗﺄﺗﻲ ﺑﺳﺑب أن اﻟﺑﻧوك اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ ﻓﺗﺣت ﻧﻔـس اﻟﺣـﺳﺎﺑﺎت اﻟﺗـﻲ ﺗﻔﺗﺣﻬـﺎ اﻟﺑﻧـوك اﻟرﺑوﯾـﺔ وﻣن ﻫﻧﺎ ﯾظن ﻣﻌظم اﻟﻣﺗﻌﺎﻣﻠﯾن أن ﻫذﻩ اﻟﺣﺳﺎﺑﺎت ﻣﺿﻣوﻧﺔ وﻟﻛن إذا ﻟم ﺗﻔﺗﺢ ﻫذﻩ اﻟﺣﺳﺎﺑﺎت )ﻣﺎ ﻋدا اﻟﺣﺳﺎب اﻟﺟــﺎري ( ﺑ ــل ﻗ ــدﻣت اﻟﺑﻧــوك اﻹﺳ ــﻼﻣﯾﺔ اﻟﻣﺣ ــﺎﻓظ اﻻﺳــﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ ﻣﺛ ــل ﻣﺣﻔظ ــﺔ اﻻﺳــﺗﺛﻣﺎر اﻟﻌﻘ ــﺎري ،أو ﻣﺣﻔظ ــﺔ اﻟﺗﺄﺟﯾر ،أو ﻣﺣﻔظﺔ اﻻﺳـﺗﺛﻣﺎر ﻓـﻲ اﻷﺳـﻬم ﻓـﺈن اﻟﻣﺗﻌـﺎﻣﻠﯾن ﯾﺗﻌـﺎﻣﻠون ﻣﻌﻬـﺎ ﻋﻠـﻰ اﻷﺳـﺎس اﻟـﺻﺣﯾﺢ ﻓﯾﺗﺣﻣﻠـون ﺧ ــﺳﺎﺋرﻫم ﻛﻣ ــﺎ ﯾﻘﺑﻠ ــون أرﺑ ــﺎﺣﻬم ،وذﻟ ــك ﻷن اﻟﻌﻣﯾ ــل ﯾﻛ ــون ﻋﻠ ــﻰ ﻋﻠ ــم ﺑﺣﻘﯾﻘ ــﺔ اﻻﺳ ــﺗﺛﻣﺎر وﻣﺧ ــﺎطرﻩ ،ﻛﻣ ــﺎ أن ﺻﻧﺎدﯾق اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر أو ﻣﺣﺎﻓظﻪ ﺗﻘوم ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺧﺎطر ﺣﺗﻰ ﻟو ﻛﺎﻧت ﻣن ﻗﺑل اﻟﺑﻧوك اﻟرﺑوﯾﺔ .١ ) (١د .اﻟﻘﺮي :ﺑﺤﺜﮫ اﻟﺴﺎﺑﻖ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺔ اﻟﻤﺠﻤﻊ ) ( ٦٨٨ /٣ ٢٣ ﺗﻘﺳﯾم اﻟﺧﺳﺎﺋر واﻟﻣﺧﺎطر ﻓﻲ اﻟﺑﻧوك اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ : ﻻ :ﯾﻣﻛن ﺗﻘﺳﯾم اﻟﺧﺳﺎﺋر اﻟﺗﻲ ﺗﺗﻌرض ﻟﻬﺎ اﻟﺑﻧوك إﻟﻰ ﻧوﻋﯾن : أو ً .١ﺧﺳﺎﺋر ﻓﻌﻠﯾﺔ ﻣﺣﻘﻘﺔ ﯾﻘﯾﻧﺎً ،وﻫﻲ ﺧﺳﺎﺋر اﻻﺳﺗﺛﻣﺎرات واﻟﻌﻣﻠﯾﺎت اﻟﻣﺻرﻓﯾﺔ ،واﻷﺧرى .٢ﺧـ ــﺳﺎﺋر ﺗﻘدﯾرﯾـ ــﺔ ﻧﺎﺗﺟـ ــﺔ ﻋـ ــن إﻋـ ــﺎدة ﺗﻘـ ــدﯾر ﺑﻌـ ــض اﻟﻣوﺟـ ــودات واﻟﻣطﻠوﺑـ ــﺎت ﻣﺛـ ــل ﻣﺧﺻـ ــﺻﺎت اﻟـ ــدﯾون ، واﻻﺳﺗﺛﻣﺎرات ،وﻣﺧﺻﺻﺎت ﻫﺑوط اﻷﺳﻌﺎر ،وﻣﺧﺻﺻﺎت إﻫﻼك اﻷﺻول اﻟﺛﺎﺑﺗﺔ. وﻣن اﻟﻣﻌﻠوم أن اﻟﻧوع اﻷول ﻓﻌﻠﻲ وﻻ ﯾﺗوﻗﻊ إﻋﺎدة أي ﺟزء ﻣﻧﻪ ﻟﻸرﺑﺎح ﺑﺄي ﺷﻛل ،ﻓﻲ ﺣﯾن أن اﻟﻧوع اﻟﺛﺎﻧﻲ ﺗﻘــدﯾري ﻗــد ﯾﺗﺣــول إﻟــﻰ اﻷرﺑــﺎح ﻓﯾﻣــﺎ ﺑﻌــد ﻛﻠﯾـ ًـﺎ أو ﺟزﺋﯾـ ًـﺎ ﻓــﻲ ﻛﺛﯾــر ﻣــن اﻟﺣــﺎﻻت ﻣﺛــل ﻣﺧﺻــﺻﺎت اﻟــدﯾون ،أو ﺗﻛـون اﻟﺧـﺳﺎرة اﻟﻣﻘـدرة أﻛﺛــر ﺑﻛﺛﯾـر ﻣـن اﻟـﻧﻘص اﻟﺣﻘﯾﻘــﻲ ﻓـﻲ ﻗﯾﻣـﺔ اﻷﺻـل أو ﻋﻣـرﻩ اﻻﻧﺗـﺎﺟﻲ ﻣﺛـل ﻣﺧﺻــﺻﺎت ﺑﻌض اﻷﺻول اﻟﺛﺎﺑﺗﺔ . وﻫﻧ ــﺎ ﺗ ــرد ﻣﺟﻣوﻋ ــﺔ ﻣ ــن اﻟﺗ ــﺳﺎؤﻻت اﻟﺗ ــﻲ وردت ﺑﻧ ــﺎء ﻋﻠ ــﻰ ﺗوﺟﯾﻬ ــﺎت ﻫﯾﺋ ــﺔ اﻟرﻗﺎﺑ ــﺔ اﻟ ــﺷرﻋﯾﺔ ﻟﻣ ــﺻرف ﻗط ــر اﻹﺳﻼﻣﻲ،وﺑﻧك ﻗطر اﻟدوﻟﻲ اﻹﺳﻼﻣﻲ ١ﻋﻧدﻣﺎ وﺟﻪ ﺑﻧك ﻗطر اﻟﻣرﻛزي إﻟﯾﻬﺎ ﻋدة أﺳﺋﻠﺔ ،٢ﻧذﻛرﻫﺎ : .١ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ اﻟﺧﺳﺎرة ﻫـل ﯾﺗﺣﻣـل اﻟﻣـودع اﻟﻘـدﯾم واﻟﺟدﯾـد ﺑـﻧﻔس ﻧـﺳﺑﺔ اﻟﺧـﺳﺎرة ﻟﻠوداﺋـﻊ اﻟﻣـﺷﺎرﻛﺔ ﻷﺟل( )ﺗـوﻓﯾر و .٢ﺗوﺿﯾﺢ اﻟﻣﻌﻧﻰ ﻣن ﺧطﺄ اﻟﺑﻧك ﻧﺗﯾﺟﺔ وﺟود ﺧﺳﺎرة ﻧﺗﯾﺟﺔ إﻫﻣﺎﻟﻪ وﻗﺻورﻩ واﺧﺗﯾﺎر اﻟﺑﻧك اﻟـذي ﺳـﺗودع ﻟدﯾـﻪ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎرات وﺣﻘق ﺧﺳﺎرة ﺗﻌﺗﺑر ﻧﺗﯾﺟﺔ اﻹﻫﻣﺎل . .٣ﺗوﺿــﯾﺢ اﻟﺑﻧــك وﻧــوع اﻻﺳــﺗﺛﻣﺎر ﻓــﻲ ﺣﺎﻟــﺔ اﻟﻣــﺳﺎﻫﻣﺔ ﻓــﻲ اﻻﺳــﺗﺛﻣﺎر اﻟﻣﺧــﺻص ﻣــن اﻟﺑﻧــك ﻟﻠﻌﻣﯾــل )ﺑﺣﯾــث ﺗوﺿﻊ ﻓﻲ اﻟﻌﻘد( . .٤ﻛﯾﻔﯾﺔ ﺗوزﯾﻊ اﻟﺧﺳﺎﺋر ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺣدوﺛﻬﺎ . ــــــ ﻓﻛﺎﻧت اﻹﺟﺎﺑﺔ ﺗﺗﻠﺧص ﻓﯾﻣﺎ ﯾﺄﺗﻲ : ٣ .١ﺗﺗﺣدد ﻧﺗﺎﺋﺞ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر اﻟﻌﺎم ﻣن رﺑﺢ أو ﺧﺳﺎرة ﻓﻲ ﻧﻬﺎﯾﺔ اﻟﺳﻧﺔ اﻟﻣﺎﻟﯾـﺔ وﺗـﺻﻔﯾﺔ أﻋﻣـﺎل اﻟﻣـﺻرف وﺑﺎﻟﺗـﺎﻟﻲ ﻓﺈن اﻟﻣودﻋﯾن اﻟﻣﺳﺟﻠﯾن ﺑﺎﻟﻣـﺻرف ﻓـﻲ ﻧﻬﺎﯾـﺔ اﻟـﺳﻧﺔ اﻟﻣﺎﻟﯾـﺔ ﻫـم وﺣـدﻫم إﺿـﺎﻓﺔ إﻟـﻰ ﻣـﺳﺎﻫﻣﻲ اﻟﻣـﺻرف اﻟـذﯾن ) (١وﻗﺪ أﺛﺮتُ ھﺬا اﻟﻤﻮﺿﻮع ﻟﺪى إدارة ﺑﻨﻚ ﻗﻄﺮ اﻟﺪوﻟﻲ اﻹﺳﻼﻣﻲ ﻓﻲ اﺟﺘﻤﺎﻋﮭﺎ ) (٢ﻛﺘﺎب ﻣﺆﺳﺴﺔ اﻟﻨﻘﺪ اﻟﻘﻄﺮي ﻓﻲ ١٩٩٢/٧/٩ﺗﻌﻤﯿﻢ رﻗﻢ ٩٢/٦٥ ) (٣وﻗﺪ ﻗﺪﻣﺖ ﻓﻲ اﻻﺟﺘﻤﺎع اﻟﻤﺸﺘﺮك ﻟﮭﯿﺌﺔ اﻟﺮﻗﺎﺑﺔ اﻟﺸﺮﻋﯿﺔ ﻟﻠﺒﻨﻜﯿﻦ ﺑﺤﺜﺎً ﻧﺎﻗﺸﮫ أﻋﻀﺎء اﻟﮭﯿﺌﺘﯿﻦ . ٢٤ ﯾﺗــﺄﺛرون ﺑﻧﺗــﺎﺋﺞ أﻋﻣــﺎل اﻟــﺳﻧﺔ ﻣــن رﺑــﺢ أو ﺧــﺳﺎرة ..ﻋﻠــﻰ أن اﻟﺧــﺳﺎرة ﺣــﺎل ﺗﺣﻘﻘﻬــﺎ ﺗــوزع ﺑﻧــﺳب اﻟﻣــﺷﺎرﻛﺔ ﺑــﯾن اﻟﻣــودﻋﯾن واﻟﻣــﺳﺎﻫﻣﯾن أﺻــﺣﺎب رأس اﻟﻣــﺎل وﻻ ﺷــﻲء ﻋﻠــﻰ اﻟﻣــﺿﺎرب واﻟــذي ﯾﻛﻔﯾــﻪ أﻧــﻪ ﻗــد ﺧــﺳر ﻋﻣﻠــﻪ ﺑــﺷرط ﻋدم ﺛﺑوت اﻫﻣﺎﻟﻪ أو ﺗﻘﺻﯾرﻩ ﻓﻲ أداء واﺟﺑﻪ . إﻻ ﺑﺎﻟﺧـﺳﺎﺋر اﻟﻣﺗﺣﻘﻘـﺔ ﻋـن اﻟﻔﺗـرة اﻟﺗـﻲ ﺷـﺎرﻛوا ﻓﯾﻬـﺎ ﺑـﺄﻣواﻟﻬم ﻓـﻲ ﻛﻣﺎ ﯾﻼﺣظ أن اﻟﻣودﻋﯾن اﻟﺟدد ﻻ ﯾﺗـﺄﺛرون ّ اﺳﺗﺛﻣﺎر اﻟﻣﺻرف . ٕواذا ﻛﺎن اﻟﻘﺻد ﻫﻧﺎ ﺑﺎﻟﻣودع اﻟﻘدﯾم واﻟﺟدﯾد اﻟﻣودﻋﯾن اﻟﻣﺗﺧﺎرﺟﯾن واﻵﺧرﯾن اﻟـذﯾن ﯾﺣﻠـون ﻣﺣﻠﻬـم ﺧـﻼل اﻟﻌـﺎم ﻓــﺈن واﻗــﻊ اﻷﻣــر ﯾﻘــول أن اﻟﻣــودع اﻟــذي ﯾﻛــﺳر ودﯾﻌﺗــﻪ وﯾﺗﺧــﺎرج ﻗﺑــل ﻧﻬﺎﯾــﺔ اﻟﻌــﺎم ﯾﻛــون ﻟــﻪ رأس ﻣﺎﻟــﻪ ﻓﻘــط دون ـﺳﺟﻼ ﺑـدﻓﺎﺗر اﻟﻣـﺻرف ﻓـﻲ ﻧﻬﺎﯾـﺔ اﻟـﺳﻧﺔ إﻻ ﻋﻧد ﺗﺣﻘﻘﻬﺎ وﻻ ﺷﻲء ﻋﻠﯾﻪ ﻓﻲ ﺣﺎﻟـﺔ اﻟﺧـﺳﺎرة ﻷﻧـﻪ ﻟـم ﯾﻛـن ﻣ أرﺑﺎح ّ ً اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ وﻗت اﻟﺗوزﯾﻊ .وﻫذا ﻣن ﺑﺎب اﻟﻐرم ﺑﺎﻟﻐﻧم ،وﻣن ﺑﺎب اﻟﺗﺧﺎرج وﺗﺑرءة اﻟذﻣﺔ . وﻋﻠﻰ اﻟﻌﻛس ﻣن ذﻟـك ﻓﻘـد ارﺗـﺄت ﻫﯾﺋـﺔ اﻟرﻗﺎﺑـﺔ اﻟـﺷرﻋﯾﺔ ﻣـﻧﺢ اﻟﻣـودﻋﯾن اﻟﻣﺗﺧـﺎرﺟﯾن ﻓـﻲ ﻧﻬﺎﯾـﺔ اﻟـﺳﻧﺔ اﻟﻣﺎﻟﯾـﺔ ﺟــزءاً ﻣــن اﻷرﺑــﺎح ﻋــن ﻓﺗـرة ﻣــﺷﺎرﻛﺗﻬم وذﻟــك ﻋﻧــد ﺗﺣﻘــق أرﺑــﺎح ﺗﻔــوق اﻟﺗزاﻣــﺎت اﻟﻣــﺻرف أو ﺗزﯾــد ﻋﻧﻬــﺎ ﺑدرﺟــﺔ ﻣرﯾﺣﺔ . وﺑﺎﻟﻧــﺳﺑﺔ ﻟﻠﻣــودﻋﯾن اﻟﺟــدد ﻓــﺈﻧﻬم ﯾﺗــﺄﺛرون ﺑﻧﺗــﺎﺋﺞ اﻷﻋﻣــﺎل ﻋــن ﻓﺗـرة ﻣــﺷﺎرﻛﺗﻬم ﺳـواء ﻛﺎﻧــت رﺑﺣـ ًـﺎ أو ﺧــﺳﺎرة ﻣــﺎ داﻣت وداﺋﻌﻬم ﻗﺎﺋﻣﺔ وﻗت اﺳﺗﺧراج اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ . .٢ﺗﻌﺗﻣد ﻣﺳﺄﻟﺔ ﺗﺣﻣل اﻟﻣﺿﺎرب )اﻟﻣﺻرف( ﻟﻠﺧﺳﺎرة اﻟﻧﺎﺗﺟﺔ ﻋن ﺧطﺋﻪ أو إﻫﻣﺎﻟﻪ أو ﺗﻘﺻﯾرﻩ ﻓﻲ أداء واﺟﺑـﻪ ﻋﻠ ــﻰ اﻟﻣﻌ ــﺎﯾﯾر اﻟﻣوﺿ ــوﻋﯾﺔ ﻟﺗﺣدﯾ ــد ﻣﺛ ــل ﻫ ــذا اﻟﺗﻘ ــﺻﯾر أو اﻹﻫﻣ ــﺎل واﻟﺗ ــﻲ ﺗﺧ ــﺿﻊ ﺣﺗﻣ ــﺎً ﻟﻧوﻋﯾ ــﺔ اﻟﻧ ــﺷﺎط أو اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر وﻧوﻋﯾﺔ اﻟﺳﻠﻊ اﻟﻣﺗﻌﺎﻣل ﻓﯾﻬﺎ وﻣﺎ إذا ﻛﺎن ذﻟـك اﻷﻣـر ﺧﺎرﺟـﺎً ﻋـن اﻹرادة ﻣـن ﻋدﻣـﻪ ..وﯾﻣﻛـن ﻋﻠـﻰ ﺳﺑﯾل اﻟﻣﺛﺎل ذﻛر ﺑﻌض اﻟﻣﻌﺎﯾﯾر ﻣﺛل أﺧذ اﻟﺣﯾطﺔ واﻟﺣذر ﻓﻲ : * ﻣﺧﺎطر اﻟﻌﻣﻠﺔ وﺗﻘﻠﺑﺎت ﺳﻌر اﻟﺻرف * ﻣﺧﺎطر اﻟﺑﻧك اﻟﻣودع ﻓﯾﻪ * ﻣﺧﺎطر اﻟﺑﻠد اﻟﻣﺳﺗﺛﻣر ﻓﯾﻪ * ﻣﺧﺎطر ﻧوﻋﯾﺔ اﻟﺳﻠﻊ اﻟﻣﺗﻌﺎﻣل ﺑﻬﺎ ﻏﯾر أن ﻣﺳﺄﻟﺔ اﻟﺗﻘﺻﯾر أو اﻹﻫﻣﺎل ﻫﻲ ﻓﻲ اﻟواﻗﻊ ﻣﺳﺎﺣﺔ ﻟﻬـﺎ ظـﻼل ) (GREY AREAوﯾـﺻﻌب ﺗﻌرﯾﻔﻬـﺎ أو ﻗﯾﺎﺳــﻬﺎ ﺑدﻗــﺔ ﺣﯾــث إﻧﻬــﺎ ﺗﻌﺗﻣــد ﻋﻠــﻰ طﺑﯾﻌــﺔ وﻣﻼﺑــﺳﺎت ﻛــل ﺣﺎﻟــﺔ ﻣــن ﺣـﺎﻻت اﻟﺑﺣــث واﻟﺗــﻲ ﻗــد ﺗﺧﺗﻠــف ﻋــن ﻣﺛﯾﻼﺗﻬــﺎ ﻓــﻲ اﻟﺣــﺎﻻت اﻷﺧــرى ،وﻟﻛــن ﻣــن اﻟﻣؤﻛــد أﻧــﻪ ﻟــﯾس ﻣــن ﺑﯾﻧﻬــﺎ اﻷﺧطــﺎء ﻏﯾــر اﻟﻣﺗﻌﻣــدة ﻓــﻲ ﻗ ـرارات اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر .وﻟﻛن ﯾﻣﻛن اﻻﻋﺗﻣﺎد ﻓﻲ ذﻟك ﻋﻠﻰ اﻟﻌرف اﻟﺗﺟﺎري. ٢٥ .٣وﺑﺧﺻوص اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر اﻟﻣﺧﺻص ﻧوﺿﺢ ﻣﺎ ﯾﻠﻲ : أ ـ إن اﻻﺳــﺗﺛﻣﺎر اﻟﻣﺧــﺻص ﻫــو " ﻣﺣﻔظــﺔ ﻣﺎﻟﯾــﺔ " ﯾــدﯾرﻫﺎ اﻟﻣــﺻرف ﻧﯾﺎﺑــﺔ ﻋــن اﻟﻌﻣــﻼء وﻟﺣــﺳﺎﺑﻬم وﻋﻠــﻰ ﻣﺳؤوﻟﯾﺎﺗﻬم اﻟﺧﺎﺻﺔ ،وﺗوﺟﻪ اﻟﻣﺣﻔظﺔ ﻟﺷراء وﺑﯾﻊ اﻟﺳﻠﻊ واﻟﻣﻌﺎدن ﻓﻲ اﻷﺳواق اﻟدوﻟﯾـﺔ ﺑﺄﺳـﻠوب اﻟﻣراﺑﺣـﺔ ،وﻻ ﯾﺗﺣﻣل اﻟﻣﺧﺎطر اﻟﻧﺎﺟﻣﺔ ﻋن اﻹﻫﻣﺎل واﻟﺗﻘﺻﯾر وﺳوء اﻷﻣﺎﻧﺔ ﺑﺻﻔﺔ اﻟﻣـﺻرف ﻫـو اﻟطـرف " اﻟﻣـﺿﺎرب " ﻓـﻲ ﻫذﻩ اﻟﻌﻣﻠﯾﺎت ،واﻟﻌﻣﯾل ﻫو اﻟطرف ﺻﺎﺣب رأس اﻟﻣﺎل ٕ ،واذا ﻣﺎ ﺗﺣﻘق اﻟرﺑﺢ ﻏﻧم اﻟطرﻓﺎن ﻛـل ﺑﻧـﺳﺑﺔ ﻧـﺻﯾﺑﻪ ﻣن اﻷرﺑـﺎح ﺣـﺳب اﻻﺗﻔـﺎق ٕ ،وان ﺗﺣﻘﻘـت ﺧـﺳﺎرة ﻧﺗﯾﺟـﺔ اﻻﺳـﺗﺛﻣﺎر ﺗﺣﻣـل ﺻـﺎﺣب رأس اﻟﻣـﺎل اﻟﺧـﺳﺎرة ﺑﺄﻛﻣﻠﻬـﺎ وﺗﺣﻣل اﻟﻣﺻرف ﺟﻬودﻩ ﻓﻲ اﻹدارة ﻓﺣﺳب .وﻣـن ﻫﻧـﺎ ﺗـم ﺗـﺻﻧﯾف ﻫـذا اﻻﺳـﺗﺛﻣﺎر ﺿـﻣن اﻟﺣـﺳﺎﺑﺎت اﻟﻧظﺎﻣﯾـﺔ ﻓﻲ ﻧﻣوذج اﻟﻣﯾزاﻧﯾﺔ اﻟﺷﻬرﯾﺔ اﻟﻣﻘﺗرح . ب ـ ﯾﻘﺗـﺻر اﺳــﺗﺧدام اﻟﻣﺑـﺎﻟﻎ اﻟﻣدرﺟـﺔ ﺿـﻣن اﻻﺳـﺗﺛﻣﺎر اﻟﻣﺧـﺻص ﺣﺎﻟﯾــﺎً ﻋﻠـﻰ اﻟﻣراﺑﺣـﺎت اﻟدوﻟﯾـﺔ ﻓـﻲ اﻟــﺳﻠﻊ واﻟﻣﻌــﺎدن ،ﺑﯾﻧﻣــﺎ ﺗوﺟــﻪ ﻣــﺻﺎدر اﻷﻣ ـوال اﻷﺧــرى ﻓــﻲ اﻟﻣــﺻرف إﻟــﻰ اﻻﺳــﺗﺛﻣﺎر اﻟﻌــﺎم ﻓــﻲ اﻟــداﺧل واﻟﺧــﺎرج ، وﺑﺎﻟﺻﯾﻎ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ اﻟﻣﻌروﻓﺔ ﻛﺎﻟﺗﻣوﯾل واﻟﻣراﺑﺣﺎت واﻟﻣﺳﺎوﻣﺎت واﻟﻣﺿﺎرﺑﺎت وﻋﻘود اﻻﺳﺗﺻﻧﺎع واﻻﺳﺗﺛﻣﺎرات اﻟﻌﻘﺎرﯾﺔ ...اﻟﺦ . ج ـ أن ﺗﺣدﯾــد أﺟــل ودﯾﻌــﺔ اﻻﺳــﺗﺛﻣﺎر اﻟﻣﺧــﺻص )واﻟﺗــﻲ ﯾﻧﺑﻐــﻲ أن ﻻﻧطﻠــق ﻋﻠﯾﻬــﺎ ﻟﻔــظ ودﯾﻌــﺔ( ﯾﻌﺗﺑــر أﻣ ـرًا ﺿرورﯾﺎً ،وﻗد دأب اﻟﻣﺻرف ﻋﻠﻰ اﻟـﺳﻣﺎح ﻟـﺻﺎﺣب رأس اﻟﻣـﺎل ﺑـﺳﺣﺑﻪ ﻋﻧـد اﻟطﻠـب ﺑﻐـض اﻟﻧظـر ﻋـن ﺗـﺄرﯾﺦ اﻻﺳﺗﺣﻘﺎق ﻣراﻋﺎة ﻣن اﻟﻣﺻرف ﻟظروف اﻟﻌﻣﯾل ،وﻟﻛن ﯾﺷﺗرط اﻟﻣﺻرف ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻣﯾل ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﺣﺎﻟﺔ اﻟﺗﻧـﺎزل ﻋن ﻧﺻﯾﺑﻪ ﻓﻲ أرﺑﺎح اﻟﻣﺑﺎﻟﻎ اﻟﻣﺳﺣوﺑﺔ . ﻋﺎ ﻋﻠـﻰ أﺳـﺎس اﻟوﻛﺎﻟـﺔ ﺑﻌﻣوﻟـﺔ ﻣﺣـددة ﺑـﯾن اﻟﻣـﺻرف ،واﻟﻣـﺳﺗﺛﻣرﯾن ،وﻻ د ـ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر اﻟﻣﺧـﺻص ﯾﻛﯾـف ﺷـر ً ﯾﺗﺣﻣل ا ﻟﺑﻧك أي ﺧﺳﺎرة ،وﻻ ﺗﺧﻠـط أﻣواﻟـﻪ ﺑـﺄﻣوال اﻟﻣـﺳﺎﻫﻣﯾن واﻟﻣـودﻋﯾن اﻟﻌـﺎﻣﯾن ﻟـذﻟك ﻻ ﺗـﺷﺎرك ﻓـﻲ ﺧـﺳﺎرة اﻟﻣﺣﻔظﺔ ،ﺑل ﺗﺑﻘﻰ اﻟﺧﺳﺎرة ﻋﻠﻰ ﻣﺳﺎﻫﻣﻲ اﻟﻣﺣﻔظﺔ ﻓﻘط ﺑﻧﺳب أﻣواﻟﻬم. ﻫـ ـ ﯾﻌﻣل اﻟﻣﺻرف ﻋﻠﻰ " ﺑرﻣﺟﺔ " ﻣﺣﻔظﺔ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر اﻟﻣﺧﺻص واﻟﻣواﺋﻣﺔ ﺑﯾن اﻟﻣوارد واﻻﺳﺗﺧداﻣﺎت ،وﯾﻘوم اﻟﻣﺻرف ﺑﺈﻋﻼم ﺻﺎﺣب اﻟﺣﺳﺎب ﺑﺗﺄرﯾﺦ اﻻﺳﺗﺣﻘﺎق اﻧﺗظﺎرًا ﻟﺗﻌﻠﯾﻣﺎﺗﻪ ﺑﺎﻟﺗﺟدﯾد أو اﻟﺳﺣب وﯾﺳﺗﺛﻣر اﻟﻣـﺻرف طﺑﻘﺎ ﻟذﻟك ٕ ،واذا ﺗﺿﻣﻧت ﺗﻌﻠﯾﻣﺎت اﻟﻌﻣﯾل اﻟرﻏﺑﺔ ﻓﻲ اﻟﺳﺣب ،ﻓﺈن اﻷﻣوال ﺗﺗﺟﻪ إﻟﻰ ﺣـﺳﺎﺑﻪ اﻟﺟـﺎري اﻷﻣوال ً . و ـ ﯾﺗﺣﻣل ﻋﻣﯾل اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر اﻟﻣﺧﺻص ﺟﻣﯾﻊ اﻟﻣﺧﺎطر اﻟﻧﺎﺟﻣﺔ ﻋن اﻻﺳـﺗﺛﻣﺎر ﻓـﻲ ذات اﻟﻌﻣﻠﯾـﺔ اﻟﺗـﻲ ﯾـﺳﺗﺛﻣر ﺑﻬﺎ ،أﻣﺎ اﻟﻌﻣﯾل ﻓﻲ اﻟوداﺋﻊ اﻵﺟﻠﺔ أو اﻟﺗوﻓﯾر ،ﻓﺈﻧﻪ ﯾﺗﺣﻣل اﻟﻣﺧﺎطر ﻓﻲ اﻟﻌﻣﻠﯾﺎت اﻻﺳﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ ﻟﻠﻣﺻرف ﻛﻠﻬﺎ ٢٦ ،وﻟﻛن اﻟﻣﺧـﺎطر ﺗﻛـون ﻣوزﻋـﺔ ﻋﻠـﻰ ﺟﻣﯾـﻊ اﻟﻌﻣـﻼء وﻋﻠـﻰ ﻣـدار اﻟﻌـﺎم ،إذ ﯾؤﺧـذ اﻟوﻋـﺎء اﻻﺳـﺗﺛﻣﺎري ﻛﻛـل ﻓـﻲ اﺣﺗﺳﺎب اﻟﻣﺧﺎطر ﺑﺣﯾث ﺗﻧﺗﻔﻲ ﻣﺧﺎطر ﻛل ﻋﻣﻠﯾﺔ ﻋﻠﻰ ﺣدة ،وﺑذﻟك ﺗﻛون اﻟﻣﺧﺎطر ﻫﻧﺎ ﻓﻲ اﻟﺣدود اﻟدﻧﯾﺎ . .٤ﺗﻌﺗﻣد ﻧوﻋﯾﺔ ﻋﻘود وداﺋﻊ اﻟﻌﻣﻼء ﻋﻠـﻰ ﻧوﻋﯾـﺔ اﻻﺳـﺗﺛﻣﺎرات اﻟﻣـﺷﺎرك ﻓﯾـﻪ ،ﻓـﺈذا ﻛﺎﻧـت اﻟﻣـﺷﺎرﻛﺔ ﻓـﻲ ﺳـﻠﺔ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر اﻟﻌﺎم ﻓﯾﻛون ﻋﻘد اﻟودﯾﻌﺔ ﺣﺳب اﻟﺷروط اﻟﻣﺗﻔق ﻋﻠﯾﻬﺎ وﯾﺗم ﺗوزﯾﻊ اﻷرﺑـﺎح ﻓـﻲ ﻧﻬﺎﯾـﺔ اﻟـﺳﻧﺔ اﻟﻣﺎﻟﯾـﺔ.. أﻣــﺎ إذا ﻛﺎﻧــت اﻟﻣــﺷﺎرﻛﺔ ﻓــﻲ ﺳــﻠﺔ اﻻﺳــﺗﺛﻣﺎر اﻟﻣﺧــﺻص ﻓﯾﻛــون اﻟﻌﻘــد طﺑﻘــﺎً ﻟﻠﻧﻣــوذج اﻟﺧــﺎص ﺑــﻪ وﯾــﺗم ﺗوزﯾــﻊ اﻷرﺑﺎح ﻋﻧد ﺗﺣﻘﻘﻬﺎ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﯾﺔ ﻓﺗرة اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر . وﻓﻲ ﻛل اﻷﺣوال ﻓﺈن اﻟوداﺋﻊ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﺻرف اﻹﺳﻼﻣﻲ ﺗﺧﺿﻊ ﻟﻌﻘد اﻟﺿﺎرﯾﺔ اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ ،وﻫو ﻣن ـدﯾﺛﺎ وﺑــﯾن أرﻛﺎﻧﻬــﺎ وﺷــروط اﻧﻌﻘﺎدﻫــﺎ وﺻــﺣﺗﻬﺎ ،وﺗﻠــك ـدﯾﻣﺎ وﺣـ ً اﻟﻌﻘــود اﻟــﺷرﻋﯾﺔ واﻟﺗــﻲ ﺣــﺳﻣﻬﺎ ﻓﻘــﻪ اﻟﻣﻌــﺎﻣﻼت ﻗـ ً اﻟﻌﻘ ــود ﻓ ــﻲ ﻧظ ــر اﻟﻛﺛﯾ ــر ﻣ ــن اﻟﻣﻔﻛـ ـرﯾن اﻻﻗﺗ ــﺻﺎدﯾﯾن ﻣ ــن أﻗ ــوى اﻷدوات اﻻﺳ ــﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ واﻟﺗ ــﻲ ﺗ ــﺳﻬم ﻓ ــﻲ ﺗﻧﻣﯾ ــﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎد اﻟﻘوﻣﻲ وﺑدﯾل ﻟﻧظﺎم ﻣﺻرﻓﻲ ﺳﻠﯾم ﺳواء ﻛﺎﻧت اﻟوداﺋﻊ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ ﻣﺷﺗرﻛﺔ ﻓﻲ ﺳﻠﺔ اﺳﺗﺛﻣﺎرات ﻋﺎﻣﺔ أو ﻣﺧﺻﺻﺔ ،ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﺗﻔق وﻧﺷﺎطﺎت اﻟﺑﻧوك اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ اﻟﻣﺗﻌددة اﻷﻏراض . ﻓﻔﻲ ﺳﻠﺔ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎرات اﻟﻌﺎﻣﺔ ﯾﻘوم اﻟﻣﺻرف ﺑدور اﻟوﺳﯾط اﻟﻣـﺷﺎرك ﺑـﯾن اﻟﻣﺣﺗـﺎﺟﯾن إﻟـﻰ أﻣـوال ﻻﺳـﺗﺛﻣﺎرﻫﺎ ، وﺑﺷﻛل أﻣوال ﻣﺧﺗﻠطـﺔ ﺧﻠط ًـﺎ ﻣﺗوازﯾ ًـﺎ وﻣﺗﺗﺎﻟﯾ ًـﺎ أي ﯾـدﺧل ﺷـﺧص اﻵن وﺑﻌـد ﻓﺗـرة ﯾـﺳﺣب أﻣواﻟـﻪ وﯾـدﺧل ﺷـﺧص آﺧر ،وﻫﻛذا ..واﻷﻋﻣﺎل اﻻﺳﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ ﻣﺳﺗﻣرة وﯾوزع اﻟرﺑﺢ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﯾﺔ اﻟﻌﺎم اﻟﻣﺎﻟﻲ ووﻓق اﻟﺣﺟم واﻟﻣدى اﻟزﻣﻧـﻲ ﻟﻸﻣوال . ﯾﻌد أﻗل ﺧطورة ﻣن أي اﺳﺗﺛﻣﺎر ﺗﻘﻠﯾدي ﻧظراً ﻟﺗﻧوع ﺳﻠﺔ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر وﻟﺗﻛﺎﻓل اﻟﻣودﻋﯾن وﻫذا اﻟﻧوع ﻣن اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر ّ ﺑﺧﻠط أﻣواﻟﻬم وﻫذا ﯾﺟﻌل اﻟﺑﻧوك اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ أﻗرب إﻟﻰ اﻟﻣؤﺳﺳﺎت اﻟﺗﻌﺎوﻧﯾﺔ ﻣﻧﻬﺎ إﻟﻰ اﻟﺷرﻛﺎت اﻟﻣﺳﺎﻫﻣﺔ . أﻣﺎ ﻓﻲ ﺳﻠﺔ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر اﻟﻣﺧﺻص ﻓﯾﻘوم اﻟﻣﺻرف ﺑﻌرض ﻣﺎ ﻟدﯾﻪ ﻣن ﻣﺷروﻋﺎت ﻋﻠﻰ ﻋﻣﻼﺋـﻪ ﺣﯾـث ﯾﺧﺗـﺎر ﻛل ﻣﻧﻬم ﻣﺎ ﯾﺛﯾر اﻫﺗﻣﺎﻣﻪ ،وﺑﺎﻟرﻏم ﻣن ﻓرص اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر اﻟﺿﯾﻘﺔ ﻓﻲ ﻫـذا اﻟﻣﺟـﺎل إﻻّ أن ﻫـذا اﻟﻌﻘـد ﯾﻌﺗﺑـر ﻣـن اﻷدوات اﻻﺳﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ ﻟدﻓﻊ ﺣرﻛﺔ اﻟﺗﺟﺎرة واﻟﺻﻧﺎﻋﺔ ﻓﻲ اﻻﻗﺗﺻﺎد اﻟﻘوﻣﻲ . وﻫﻧﺎك ﻧـوع ﺛﺎﻟـث ﻣـن أﻧـواع اﻟﻌﻘـود وﻫـﻲ ﻋﻘـود ﺻـﻛوك اﻟﻣﻘﺎرﺿـﺔ واﻟﺗـﻲ ﺗﻘـوم ﻋﻠـﻰ ﺗﺟزﺋـﺔ رأس ﻣـﺎل اﻟﻘـراض ﺑﺈﺻدار ﻣﻠﻛﯾﺔ رأس ﻣﺎل اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ ﻋﻠﻰ أﺳﺎس وﺣـدات ﻣﺗـﺳﺎوﯾﺔ اﻟﻘﯾﻣـﺔ وﻣـﺳﺟﻠﺔ ﺑﺄﺳـﻣﺎء أﺻـﺣﺎﺑﻬﺎ وﺑﺎﻋﺗﺑـﺎرﻫم ﯾﻣﻠﻛون ﺣﺻﺔ ﺷـﺎﺋﻌﺔ ﻓـﻲ رأس ﻣـﺎل اﻟﻣـﺿﺎرﺑﺔ .ﻛـل ﻫـذﻩ اﻟﻌﻘـود اﻟـﺷرﻋﯾﺔ وﻏﯾرﻫـﺎ ﯾﻣﻛـن أن ﺗـﺳﺎﻋد ﻓـﻲ إﯾﺟـﺎد ﺟﻬﺎز ﻣﺻرﻓﻲ ﻣﺳﺗﻘر ﻏﯾر ﻣﺗﻘﻠب ﻓﻲ آﺟﺎل ﻣوارد اﻟﻣﺻرف واﺳﺗﺧداﻣﺎﺗﻪ . ﻓﻌﻼ ﻓﻲ ﺗﺣﻘﯾق ﻫذﻩ اﻷرﺑﺎح وذﻟـك ﺑﺎﻟﻧـﺳب اﻟـﺷرﻋﯾﺔ اﻟﻧﺎﺗﺟـﺔ ﻋـن .٥ﯾﺗم ﺗوزﯾﻊ اﻷرﺑﺎح ﻋﻠﻰ اﻷوﻋﯾﺔ اﻟﻣﺷﺎرﻛﺔ ً طرﯾﻘﺔ اﻟﺗوزﯾﻊ اﻟﻣﺗﻔق ﻋﻠﯾﻬﺎ ﺑﻌد اﻗﺗطﺎع ﺣﺻﺔ اﻟﻣﺻرف ﻛﻣﺿﺎرب ﺣﺳب اﻟﻧﺳب اﻟﻣﻌﻠﻧﺔ ﻓﻲ ﺑداﯾﺔ اﻟﻌﺎم . ٢٧ ﻣﺳﺑﻘﺎ ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ ﻟﻠوداﺋﻊ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ اﻟﻣﺷﺎرﻛﺔ وذﻟك وﯾﺟوز ﻟﻠﻣﺻرف ﺗوزﯾﻊ اﻷرﺑﺎح ﺑﻧﺳب ﺗﻔوق اﻟﻧﺳب اﻟﻣﻌﻠﻧﺔ ً ﺑﺎﻟﺗـﻧﺎزل ﻋن ﺟزء ﻣن ﺣﺻﺔ اﻟﻣﺿﺎرب )اﻟﻣﺻرف( ﻟﺻﺎﻟﺢ أﺻﺣﺎب اﻟوداﺋﻊ ،ﻏﯾر أﻧﻪ ﻻ ﯾﺟوز اﻟﻌﻛس . .٦ﯾﺗم ﺗوزﯾﻊ اﻟﺧﺳﺎرة ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺣدوﺛﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺻﺎدر اﻷﻣوال اﻟﻣﺷﺎرﻛﺔ ﻓﻲ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر ﺑﻣﺎ ﻓﯾﻬﺎ ﻣﺻﺎدر اﻷﻣوال اﻷﺧرى ﻏﯾر اﻟﻣودﻋﯾن واﻟﻣﺳﺎﻫﻣﯾن )ﺣﺳب اﻟطرﯾﻘﺔ اﻟﺷرﻋﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﺗوزﯾﻊ( وذﻟك دون اﻗﺗطﺎع أي ﻧﺳﺑﺔ ﻣﺿﺎرﺑﺔ ﻟﻠﻣﺻرف أو ﺗﺣﻣﯾﻠﻪ ﺑﺄﯾﺔ ﺧﺳﺎﺋر )ﻛﻣﺿﺎرب( ﻣﺎ ﻟم ﯾﺛﺑت ﺗﻘﺻﯾرﻩ أو إﻫﻣﺎﻟﻪ . ﻧص ﻣﻌﯾﺎر اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ رﻗـم ) (٦اﻟﺧـﺎص ﺑﺣﻘـوق أﺻـﺣﺎب ﺣـﺳﺎﺑﺎت اﻻﺳـﺗﺛﻣﺎر وﻣـﺎ ﻓـﻲ ﺣﻛﻣﻬـﺎ ﻫذا وﻗد ّ ﻋﻠﻰ : ]] ٥/١/٢ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺗﺣﻘق ﺧﺳﺎﺋر ﻓﻲ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر اﻟﻣﺷﺗرك : ١/٥/١/٢اﻟﺧــﺳﺎﺋر اﻟﻧﺎﺗﺟــﺔ ﻣــن ﻋﻣﻠﯾــﺎت اﻻﺳــﺗﺛﻣﺎر اﻟﻣــﺷﺗرك اﻟﺗــﻲ ﺗــم اﺛﺑﺎﺗﻬــﺎ ﺧــﻼل اﻟﻔﺗ ـرات اﻟدورﯾــﺔ وﻟــم ﺗﻘــﻊ ﻻ ﻋﻠــﻰ أرﺑــﺎح اﻻﺳــﺗﺛﻣﺎر اﻟﻣــﺷﺗرك ،ﻓــﺈذا ﻟــم ﺗﻛــف ﯾﺣــﺳم اﻟﻔــرق ﻣــن ﻣﺧــﺻص اﻟﻣﺣﺎﺳــﺑﺔ اﻟﺗﺎﻣــﺔ ﻋﻧﻬــﺎ ﺗﺣﻣــل أو ً ﺧﺳﺎﺋر اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر اﻟذي ﯾﺗم ﺗﻛوﯾﻧﻪ ﻟﻬذا اﻟﻐرض ،إن وﺟد ،ﻓـﺈذا ﻟـم ﯾﻛـف ﯾﺣـﺳم اﻟﻔـرق ﻣـن اﻷﻣـوال اﻟﻣـﺳﺎﻫﻣﺔ ﻓﻲ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر اﻟﻣﺷﺗرك ﺑﻘدر ﻣﺳﺎﻫﻣﺔ ﻣـﺎل ﻛـل ﻣـن اﻟﻣـﺻرف وأﺻـﺣﺎب ﺣـﺳﺎﺑﺎت اﻻﺳـﺗﺛﻣﺎر اﻟﻣطﻠﻘـﺔ ) .اﻟﻔﻘـرة رﻗم (٧ ٢/٥/١/٢إذا ﻛــﺎن ﺳــﺑب اﻟﺧــﺳﺎﺋر ﺗﻌــدي اﻟﻣــﺻرف )اﻟﻣــﺿﺎرب( أو ﺗﻘــﺻﯾرﻩ ،ﺑﻧــﺎء ﻋﻠــﻰ ﺗوﺻــﯾﺔ ﻫﯾﺋــﺔ اﻟرﻗﺎﺑــﺔ اﻟﺷرﻋﯾﺔ ﻟﻠﻣﺻرف ،ﻓﺈن اﻟﺧﺳﺎﺋر ﺗﺣﻣل ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺻرف ﺑﺣـﺳﻣﻬﺎ ﻣـن ﺣـﺻﺗﻪ ﻓـﻲ أرﺑـﺎح اﻻﺳـﺗﺛﻣﺎر اﻟﻣـﺷﺗرك ، ذﻣﻣﺎ ﻋﻠﯾﻪ ) .اﻟﻔﻘرة رﻗم .١ [[ (٨ ﻓﺈن ﻟم ﺗﻛف ﯾﺣﺳم اﻟﻔرق ﻣن ﻣﺳﺎﻫﻣﺗﻪ ـ إن وﺟدت ـ أو ﺗﺛﺑت ً .٧إذا اﺳﺗﺛﻣر اﻟﺑﻧك أﻣوال اﻟﺣﺳﺎب اﻟﺟﺎري ﻣﻊ ﺑﻘﯾﺔ اﻷﻣوال ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﺗﺣﻣل ﻧﺳﺑﺗﻬﺎ ﻣن اﻟﺧﺳﺎرة وﻟﻛن اﻟﺑﻧـك ﻫـو اﻟ ــذي ﯾﺗﺣﻣ ــل ﻫ ــذﻩ اﻟﺧ ــﺳﺎرة ﻷﻧﻬ ــﺎ ﻗ ــرض ﻓ ــﻲ ذﻣﺗ ــﻪ ،وﻫ ــذا ﻣ ــﺎ ﺻ ــدر ﻓﯾ ــﻪ ﻗـ ـرار رﻗ ــم (٩/٣)٨٦ﻟﻣﺟﻣ ــﻊ اﻟﻔﻘ ــﻪ اﻹﺳﻼﻣﻲ اﻟدوﻟﻲ ، ٢ﺣﯾث ﻧص ﻓﻲ ﻓﻘرﺗﯾﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﻠﻲ : )أوﻻً :اﻟوداﺋــﻊ ﺗﺣــت اﻟطﻠــب )اﻟﺣــﺳﺎﺑﺎت اﻟﺟﺎرﯾــﺔ( ﺳ ـواء أﻛﺎﻧــت ﻟــدى اﻟﺑﻧــوك اﻹﺳــﻼﻣﯾﺔ أو اﻟﺑﻧــوك اﻟرﺑوﯾــﺔ ﻫــﻲ ﻋﺎ ﺑﺎﻟرد ﻋﻧد ﻗروض ﺑﺎﻟﻣﻧظور اﻟﻔﻘﻬﻲ ،ﺣﯾث إن اﻟﻣﺻرف اﻟﻣﺗﺳﻠم ﻟﻬذﻩ اﻟوداﺋﻊ ﯾدﻩ ﯾد ﺿﻣﺎن ﻟﻬﺎ وﻫو ﻣﻠزم ﺷر ً ﻣﻠﯾﺋﺎ ( . اﻟطﻠب .وﻻ ﯾؤﺛر ﻋﻠﻰ ﺣﻛم اﻟﻘرض ﻛون اﻟﺑﻧك )اﻟﻣﻘﺗرض( ً ) (١ﻣﻌﺎﯾﯿﺮ اﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ واﻟﻤﺮﺟﻌﺔ واﻟﻀﻮاﺑﻂ ﻟﻠﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﻤﺎﻟﯿﺔ اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ ١٤٢٠ھـ ـ /١٩٩٩ھﯿﺌﺔ اﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ واﻟﻤﺮاﺟﻌﺔ ﻟﻠﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﻤﺎﻟﯿﺔ اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ ) ص ( ٢٤٦ ) (٢ﻣﺠﻠﺔ اﻟﻤﺠﻤﻊ ،ع ٩ج ٦٥ص ٦٦٧ ٢٨ ﺛﺎﻟﺛﺎ :إن اﻟﺿﻣﺎن ﻓﻲ اﻟوداﺋﻊ ﺗﺣـت اﻟطﻠـب )اﻟﺣـﺳﺎﺑﺎت اﻟﺟﺎرﯾـﺔ( ﻫـو ﻋﻠـﻰ اﻟﻣﻘﺗرﺿـﯾن ﻟﻬـﺎ )اﻟﻣـﺳﺎﻫﻣﯾن ﻓـﻲ ) ً اﻟﺑﻧــوك( ﻣــﺎ داﻣ ـوا ﯾﻧﻔــردون ﺑﺎﻷرﺑــﺎح اﻟﻣﺗوﻟــدة ﻣــن اﺳــﺗﺛﻣﺎرﻫﺎ ،وﻻ ﯾــﺷﺗرك ﻓــﻲ ﺿــﻣﺎن ﺗﻠــك اﻟﺣــﺳﺎﺑﺎت اﻟﺟﺎرﯾــﺔ اﻟﻣودﻋون ﻓﻲ ﺣﺳﺎﺑﺎت اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر ،ﻷﻧﻬم ﻟم ﯾﺷﺎرﻛوا ﻓﻲ اﻗﺗراﺿﻬﺎ وﻻ اﺳﺗﺣﻘﺎق أرﺑﺎﺣﻬﺎ(. ـﺛﻼ◌ واﺳ ــﺗﺛﻣرﻫﺎ اﻟﺑﻧ ــك ﻣ ــﻊ أﻣـ ـوال اﻟﻣ ــودﻋﯾن وﻟﺗوﺿ ــﯾﺢ ﻣ ــﺎ ذﻛرﺗ ــﻪ ﻟ ــو أن ﻓ ــﻲ اﻟﺣ ــﺳﺎب اﻟﺟ ــﺎري ١٠٠﷼ ﻣ ـ ً َ اﻟﻣﺳﺗﺛﻣرﯾن ﻓﻠﻧﻔﺗرض أﻧﻬﺎ ٥٠٠﷼ وﻣﻊ أﻣوال اﻟﻣﺳﺎﻫﻣﯾن ﻓﻠﻔﺗرض ، ٤٠٠وﺗﺣﻘﻘـت ﺧـﺳﺎرة ﺑﻣﻘـدار ١٠٠﷼ ـﺎﻻ ،وﻻ ﯾﺗﺣﻣــل اﻟﺣــﺳﺎب ـﺎﻻ وأﻣ ـوال اﻟﻣــﺳﺛﻣرﯾن ﯾﺗﺣﻣــل ٥٠رﯾـ ً ـﺛﻼ ﻓــﺈن اﻟﺑﻧــك ) اﻟﻣــﺳﺎﻫﻣﯾن ( ﯾﺗﺣﻣــل ٥٠رﯾـ ً ﻣـ ً ﺷﯾﺋﺎ ﻣن اﻟﺧﺳﺎرة ﻛﻣﺎ أﻧﻪ ﻟﯾس ﻟﻪ ﻣن اﻟرﺑﺢ ﺷﻲء . اﻟﺟﺎري ً ﺛﺎﻧﯾﺎً :ﺗوزﯾﻊ اﻷرﺑﺎح ﻓﻲ اﻟﺑﻧوك اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ . ﺗﻣﻬﯾد : ﻣن اﻟﺿروري أن ﻧوﺿﺢ ﻗﺑل اﻟﺑدء ﺑذﻛر ﻛﯾﻔﯾﺔ اﻟﺗوزﯾﻊ : ٢٩ أوﻻ :أن اﻟﺑﻧــوك اﻹﺳــﻼﻣﯾﺔ ﻻ ﯾﻧﺣــﺻر ﻋﻣﻠﻬــﺎ ودورﻫــﺎ ﻓــﻲ اﻻﺳــﺗﺛﻣﺎرات ﺑــل ﻟﻬــﺎ أﻋﻣــﺎل أﺧــرى ﻣﺛــل اﻟﺧــدﻣﺎت ً اﻟﻣﺻرﻓﯾﺔ واﻟﻌﻣوﻻت اﻟﺗﻲ ﺗﺄﺧذ ﻋﻠﯾﻬﺎ ﻓﻬل ﺗدﺧل ﻓﻲ اﻟوﻋﺎء اﻻﺳﺗﺛﻣﺎري ﻟﻠﺟﻣﯾﻊ ؟ ﺛﺎﻧﯾــﺎً :إن ﻫـذﻩ اﻷﻣـوال ﻻ ﯾﻣﻛــن اﺳــﺗﺛﻣﺎرﻫﺎ ﻛﻠﻬــﺎ طـوال اﺛﻧـﻲ ﻋــﺷر ﺷــﻬرًا ﻓﻣﻌظﻣﻬــﺎ ﯾــﺳﺗﺛﻣر ،وﻟﻛــن ﺑﻌــﺿﻬﺎ ﻻ ﺗﻧص ﺑﻌض اﻟﻌﻘود ﻋﻠﻰ أن ﻧﺳﺑﺔ اﻟﺗﺷﻐﯾل %٩٠ﻣﺛﻼً. ﯾﺳﺗﺛﻣر ﻓﻲ ﻓﺗرات زﻣﻧﯾﺔ ،وﻣن ﻫﻧﺎ ﱡ ﺛﺎﻟﺛﺎً :أن ﻣﻌظم اﻟﺑﻧـوك اﻹﺳـﻼﻣﯾﺔ ﻟﻬـﺎ أﺻـول ﺛﺎﺑﺗـﺔ ،ﻓﻬـل ﻫـﻲ ﻣﻣﻠوﻛـﺔ ﻟﻠﻣـﺳﺎﻫﻣﯾن ﻓﻘـط ،أو ﻣـﻊ اﻟﻣـودﻋﯾن ، وﻫل ﺗدﺧل ﻓﻲ اﻟوﻋﺎء اﻻﺳﺗﺛﻣﺎري أم ﻻ ؟ وﻣن ﯾﺗﺣﻣﻠﻬﺎ ؟ راﺑﻌﺎً :إن اﻟﺑﻧك ﯾﺗﻛﺑد ﻣﺻﺎرﯾف ﻣﺗﻧوﻋﺔ ﻟﻼﺳﺗﺛﻣﺎر وﻏﯾرﻩ ،ﻓﻛﯾف ﺗوزع ﻫذﻩ اﻟﻣﺻﺎرﯾف ؟ َ ْ ﺧﺎﻣﺳﺎً :ﻫﻧﺎك ﻗﯾود واﻋﺗﺑﺎرات ﻻ ﯾﺳﺗطﯾﻊ اﻟﺑﻧك اﻹﺳﻼﻣﻲ ﺗﺟﺎوزﻫﺎ وﻫﻲ : ﺣدودا ﻟﻼﺋﺗﻣﺎن وﻧـﺳب اﻟـﺳﯾوﻟﺔ وﻧﺣوﻫﻣـﺎ .١ﻗﯾود ﻗﺎﻧوﻧﯾﺔ ﺗﺗﻣﺛل ﻓﻲ ﺗدﺧل اﻟدوﻟﺔ ﺑﺎﻟﻘواﻧﯾن واﻟﻘرارات اﻟﺗﻲ ﺗﺿﻊ ً . .٢ﻗﯾــود ﻣــن اﻟﺑﻧــوك اﻟﻣرﻛزﯾــﺔ ﺗﺗﻣﺛــل ﻓــﻲ ﺿــرورة اﻻﺣﺗﻔــﺎظ ﺑﻧــﺳﺑﺔ ﻣــن اﻟوداﺋــﻊ ﻟﻣﻘﺎﺑﻠــﺔ اﻟــﺳﺣب ،واﻟﺣــﺳﺎب اﻟﺟﺎري ،وﻣﺎ ﯾﺳﺗﺟد ﻣن ﺣﺎﺟﯾﺎت اﻷﻧﺷطﺔ . .٣اﻋﺗﺑﺎرات اﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ﺗﺗﻣﺛل ﻓﻲ ﺣﺟم اﻟطﻠب ﻋﻠﻰ أوﺟﻪ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر ﻓﻲ اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ وﻏﯾرﻫﺎ .١ ﻣـن ﯾﺗﺣﻣـل أﺛﺎرﻫـﺎ ؟ ﻫـل أﻣـوال اﻟﻣـﺳﺎﻫﻣﯾن ﻓﻘـط ؟ أم اﻟﻣـودﻋﯾن ؟ أم ﻓﻬذﻩ اﻟﻘﯾــود واﻻﻋﺗﺑـــﺎرات َ ْ ﻛﻼﻫﻣﺎ ؟ ﺳﺎدﺳﺎً :ﻫﻧﺎك ﻣﺧﺻﺻﺎت واﺣﺗﯾﺎطﺎت ﻗﺎﻧوﻧﯾﺔ ﻓﻬل ﺗؤﺧذ ﻣن اﻟطرﻓﯾن أم ﻣﺎذا ؟ ﻟﻺﺟﺎﺑﺔ ﻋن ذﻟك ﻧﻘول :إن اﻟﺑﻧوك اﻹﺳـﻼﻣﯾﺔ ﻓـﻲ ذﻟـك ﻟﯾـﺳت ﻋﻠـﻰ ﺳـﻧن واﺣـد ،ﺑـل ﻫـﻲ ﻣﺧﺗﻠﻔـﺔ ،وﻗـد ﻗﺎﻣــت أﻣﺎﻧــﺔ ﻫﯾﺋــﺔ اﻟرﻗﺎﺑــﺔ اﻟــﺷرﻋﯾﺔ ﺑﺑﻧــك دﺑــﻲ اﻹﺳــﻼﻣﻲ ﺑﺈرﺳــﺎل اﺳــﺗﺑﯾﺎن ﻟﻌــدد ﻣــن اﻟﺑﻧــوك اﻹﺳــﻼﻣﯾﺔ ﻓﻛﺎﻧــت اﻹﺟﺎﺑﺎت ﻣﺧﺗﻠﻔﺔ ﻧذﻛرﻫﺎ ﻛﺎﻵﺗﻲ دون ذﻛر أﺳﻣﺎء اﻟﺑﻧوك ٕواﻧﻣﺎ ﻧﻛﺗﻔﻲ ﺑذﻛر ﺑﻌـﺿﻬﺎ ،وﺗـﺻﻧﯾﻔﻬﺎ ﺣـﺳب ﺣـروف اﻟﻬﺟﺎء : ١ـ ﺑﻧك ) د ـ ب ( ﯾﻘوم ﻋﻠﻰ أﺳﺎس ﻣﺷﺎرﻛﺔ اﻟﻣودﻋﯾن واﻟﻣﺳﺎﻫﻣﯾن ﻓﻲ اﻟﻣﺻﺎرﯾف واﻹﯾرادات ﺳواء ﻛﺎﻧت ﺗﻠك اﻟﻣﺻروﻓﺎت واﻹﯾرادات ﻧﺎﺗﺟﺔ ﻋن ﺧدﻣﺎت وﻋﻣﻠﯾﺎت ﻣﺻرﻓﯾﺔ أو اﺳﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ ،وﯾﺗم ﺗوزﯾﻊ اﻷرﺑﺎح اﻟﻣﺗﺣﺻﻠﺔ ﻣن ١٩٨٥ ) (١د .ﻛﻮﺛﺮ اﻷﺑﺠﻲ : )ص(١٠٥ ٣٠ ﺟﻣﯾﻊ اﻷﻧﺷطﺔ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ واﻟﻣﺻرﻓﯾﺔ ،واﻷﺧرى ﺑﻌد ﺧﺻم ﺟﻣﯾﻊ اﻟﻣﺻروﻓﺎت ) ﺑﻣﺎ ﻓﻲ ذﻟـك اﻟﻣﺧﺻـﺻﺎت ( ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺳﺎﻫﻣﯾن واﻟﻣودﻋﯾن ﺑﻧﺳﺑﺔ اﺳﺗﺛﻣﺎر أﻣوال ﻛل ﻣﻧﻬﻣﺎ. وﯾﺗم ذﻟك ﻋﻠﻰ أﺳﺎ س ﻣﺷﺎرﻛﺔ أﻣوال اﻟطرﻓﯾن ﻓﻲ وﻋﺎء اﺳﺗﺛﻣﺎري واﺣد ﻣﺷﺗرك ،ﺣﯾث ﺗﺣﺳب ﻧﺳب اﻟﺗـﺷﻐﯾل ﻷﻣـ ـوال اﻟﻣ ــﺳﺎﻫﻣﯾن ﺑﻧ ــﺳﺑﺔ %١٠٠وأﻣـ ـوال اﻟﻣ ــودﻋﯾن ﺑﻧ ــﺳب ﯾﺣ ــددﻫﺎ ﻣﺟﻠ ــس اﻹدارة ﻣ ــن ﺣ ــﯾن ﻵﺧ ــر ﺣﯾ ــث ﯾﺗﺿﻣﻧﻬﺎ ﻋﻘد اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ ،وﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ ﯾﺣﺻل اﻟﻣودﻋون ﻋﻠﻰ أرﺑﺎح وداﺋﻌﻬم ﺣﺳب ﻧﺳﺑﺔ اﻟرﺑﺢ ﻓﻲ ﻧﺳب اﻟﺗﺷﻐﯾل ٕ .واﻟﯾك اﻟﺟدول اﻟﺗﺎﻟﻲ ﺣﺳب ﻫذا اﻟﺗﺻور: ﺗوزﯾﻊ اﻷرﺑﺎح ﻛﻣﺎ ﻓﻲ ١٢/٣١ﻟﻬذا اﻟﺑﻧك : اﻟﺒﯿﺎن اﻷﻣﻮال أﻣﻮال اﻟﻤﺴﺎھﻤﯿﻦ وداﺋﻊ ﻟﻤﺪة ﺳﻨﺔ وداﺋﻊ ﻟﻤﺪة ٩ﺷﮭﻮر وداﺋﻊ ﻟﻤﺪة ٦ﺷﮭﻮر وداﺋﻊ ﻟﻤﺪة ٣ﺷﮭﻮر وداﺋﻊ ادﺧﺎرﯾﺔ ﻣﺠﻤﻮع اﻟﻮداﺋﻊ اﻹﺟﻤﺎﻟﻲ ١٠٢٧٫١ ٣٦١١٫٣ ٤٣٫٩ ٢٣٩٫٦ ١٤١٫٩ ١٢٥٥٫٩ ٥٢٩٢٫٦ ٦٫٣١٩٫ ٧ ﻧﺴﺐ اﻟﺘﺸﻐﯿﻞ %١٠٠ %٨٠ %٧٠ %٦٠ %٥٠ %٥٠ اﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮ ﻣﻨﮭﺎ ١٠٢٧٫١ ٢٨٨٩٫٠ ٣٠٫٧ ١٤٣٫٨ ٧١٫٠ ٦٢٨٫٠ ٣٧٦٢٫٤ ٤٧٨٩٫٥ اﻷرﺑﺎح ٩٢٫٣ ٢٥٩٫٦ ٢٫٨ ١٢٫٩ ٦٫٤ ٥٦٫٤ ٣٣٨٫١ ٤٣٠٫٤ ﻋﺎﺋﺪ اﻟﻤﻀﺎرﺑﺔ ٨٫٥ ٦٫٥٠٫١٠٫٣٠٫٢١٫٤٨٫٥- ﺻﺎﻓﻲ اﻟﺮﺑﺢ ١٠٠٫٨ ٢٥٣٫١ ٢٫٧ ١٢٫٦ ٦٫٢ ٥٥٫٥ ٣٢٩٫٦ ٤٣٠٫٤ اﻟﻨﺴﺒﺔ ــ ٧٫٠٠ ٦٫١٣ ٥٫٢٥ ٤٫٣٨ ٤٫٣٨ ٢ـ ﺑﻧك ) م.ق ( ﺣﯾث ﯾﺗم اﻟﺗوزﯾﻊ ﻛﺎﻵﺗﻲ : أ ـ اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت اﻷﺳﺎﺳﯾﺔ : .١إﺟﻣﺎﻟﻲ اﻷرﺑﺎح اﻟﺗﻲ ﺣﻘﻘﻬﺎ اﻟﻣﺻرف ﻣن ١/١إﻟﻰ . ١٢/٣١ .٢إﯾرادات اﻟﺧدﻣﺎت اﻟﻣﺻرﻓﯾﺔ ) ﻣن اﻟﻌﻣوﻻت اﻟﻧﺎﺗﺟﺔ ﻣن اﻟﺑرﯾد واﻟﺗﻠﻛس ( ... .٣إﯾرادات اﻟﻧﺷﺎط اﻻﺳﺗﺛﻣﺎري واﻟﻌﻣﻠﯾﺎت اﻟﺗﺟﺎرﯾﺔ ) اﻟﻣﺷﺎرﻛﺎت،واﻟﻣراﺑﺣﺎت ،واﻻﺳﺗﺛﻣﺎرات اﻟﺧﺎرﺟﯾﺔ(. .٤إﺟﻣــﺎﻟﻲ ﻣــﺻروﻓﺎت اﻟﻣــﺻرف ﻋــن ﻧﻔــس اﻟﻔﺗ ـرة وﺗــﺷﻣل اﻟﺗﻛــﺎﻟﯾف اﻹدارﯾــﺔ ،واﻟﻌﻣﺎﻟــﺔ ،واﻟﻣﺧﺻــﺻﺎت ، واﻻﺳﺗﻬﻼك ( . ب ـ طرﯾﻘﺔ اﺣﺗﺳﺎب اﻟﻣﺻروﻓﺎت : ﺗﻘﺳم اﻟﻣﺻروﻓﺎت اﻟﻌﻣوﻣﯾﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻧـﺷﺎط اﻻﺳـﺗﺛﻣﺎري ،وﻧـﺷﺎط ﻋﻣﻠﯾـﺎت اﻟﺑﻧـك ﺑﻧـﺳﺑﺔ ﻣـﺎ ﺣﻘﻘـﻪ ﻛـل ﻣﻧﻬﻣـﺎ ﻣـن إﯾرادات ﯾﻛون ﻧﺻﯾب ﻛل ﻣﻧﻬﻣﺎ ﻛﻣﺎ ﯾﻠﻲ : .١ﻧﺻﯾب ﻧﺷﺎط اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر واﻟﻌﻣﻠﯾﺎت اﻟﺗﺟﺎرﯾﺔ ﻣـن اﻟﻣـﺻروﻓﺎت ) اﻟﻣـﺻروﻓﺎت×إﯾـرادات اﻟﻧـﺷﺎط اﻻﺳـﺗﺛﻣﺎري واﻟﻌﻣﻠﯾﺎت اﻟﺗﺟﺎرﯾﺔ ( ٣١ .٢ﻧﺻﯾب اﻟﻧﺷﺎط اﻟﺧدﻣﺎت اﻟﻣﺻرﻓﯾﺔ ﻣن اﻟﻣﺻروﻓﺎت ) اﻟﻣﺻروﻓﺎت× إﯾرادات اﻟﺧدﻣﺎت اﻟﻣﺻرﻓﯾﺔ ( وﻋﻠﻰ ﺿوء ذﻟك ُﯾﺣﻣل ﺻﺎﻓﻲ أرﺑﺎح اﻟﻧﺷﺎط اﻻﺳﺗﺛﻣﺎري واﻟﻌﻣﻠﯾﺎت اﻟﺗﺟﺎرﯾﺔ ﻣﺎ ﯾﺧـﺻﻬﺎ ﻣـن اﻟﻣـﺻروﻓﺎت ) إﯾرادات اﻟﻧﺷﺎط اﻻﺳﺗﺛﻣﺎري ـ ﻧﺻﯾب ﻧﺷﺎط اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر ﻣن اﻟﻣﺻروﻓﺎت(. وﯾﺣﻣل ﺻﺎﻓﻲ أرﺑﺎح ﻧﺷﺎط اﻟﺧدﻣﺎت اﻟﻣﺻرﻓﯾﺔ ﻣﺎ ﯾﺧﺻﻬﺎ ﻣن اﻟﻣﺻروﻓﺎت ) إﯾـرادات اﻟﺧـدﻣﺎت اﻟﻣـﺻرﻓﯾﺔ ـ ُ ﻧﺻﯾب ﻧﺷﺎط اﻟﺧدﻣﺎت اﻟﻣﺻرﻓﯾﺔ ( . ج ـ ﺗﺣدﯾد ﺣﺻﺔ اﻟﺑﻧك ﺑﺎﻋﺗﺑﺎرﻩ ﻣﺿﺎرﺑﺎً ﻓﻲ ﻧﺎﺗﺞ ﻋﻣﻠﯾـﺎت اﻻﺳـﺗﺛﻣﺎر واﻟﻌﻣﻠﯾـﺎت اﻟﺗﺟﺎرﯾـﺔ ،وﻫـﻲ ﺣـﺳب ﻋﻘـود اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ ﻛﺎﻵﺗﻲ : %١٠ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ ﻟﻠوداﺋﻊ اﻟﻣطﻠﻘﺔ ) ﻣدﺗﻬﺎ ﺳﻧﺔ وﻻ ﺗﺳﺣب إﻻّ ﺑﻌد أﺧطﺎر ﺛﻼﺛﺔ ﺷﻬور ( %٢٠ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ ﻟﻠوداﺋﻊ ﻷﺟل ) ﻣدﺗﻬﺎ ﺳﻧﺔ ( %٥٠ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ ﻟوداﺋﻊ اﻟﺗوﻓﯾر . د ـ ﺗﺣدﯾد ﻧﺻﯾب ﺣﺳﺎﺑﺎت اﻟوداﺋﻊ : ﯾﺗﺣـدد ﻧـﺻﯾب ﺣــﺳﺎﺑﺎت اﻟوداﺋـﻊ ﻋﻠـﻰ أﺳــﺎس ﻣﺟﻣـوع ﻧﻣـر اﻟــﺷﻬور ﺧـﻼل اﻟﻔﺗـرة ﺟﻣﯾﻌﻬــﺎ ﻣـﻊ ﻣﻼﺣظـﺔ أن ﻛــل زﯾﺎدة ﻓﻲ ﺣﺳﺎﺑﺎت اﻟوداﺋﻊ ﺧﻼل اﻟﺷﻬر ﻻ ﺗﺳﺗﻔﯾد ﻣن ﻋﺎﺋد اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر إﻻّ اﻋﺗﺑﺎرًا ﻣن أول اﻟﺷﻬر اﻟﺛﺎﻧﻲ . ﻛرب ﻣﺎل ( ﻫـ ـ ﺗﺣدﯾد ﻧﺻﯾب أﺻﺣﺎب اﻷﺳﻬم ) ﻧﺻﯾب اﻟﺑﻧك ّ ﯾﻌﺗﺑ ــر أﺻ ــﺣﺎب اﻷﺳ ــﻬم ﻣ ــﺳﺎﻫﻣﯾن ﻓ ــﻲ اﻟﻌﻣﻠﯾ ــﺎت اﻻﺳ ــﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ ﻟﻠﻣ ــﺻرف وذﻟ ــك ﺑﻘﯾﻣ ــﺔ رأس اﻟﻣ ــﺎل اﻟﻣ ــدﻓوع ـدا ) اﺳـﺗﺛﻣﺎرات ﻣﺧﺻوﻣﺎً ﻣﻧﻪ ﻗﯾﻣﺔ اﻟﻣﺑﺎﻟﻎ اﻟﻣﺳﺗﻐرﻗﻪ ﻓﻲ أﺻول ﺛﺎﺑﺗـﺔ واﺳـﺗﺛﻣﺎرات طوﯾﻠـﺔ اﻷﺟـل ﻻ ﺗـدر ﻋﺎﺋ ً ﻓﻲ أرﺿﻲ وﻣﺑﺎﻧﻲ ـ ﻣﺳﺎﻫﻣﺎت ﻓﻲ ﺷرﻛﺎت ( ....وﺑﺎﺳﺗﺧدام ﻧظﺎم اﻟﻧﻣر اﻟﺷﻬرﯾﺔ ﻣﺛل اﻟﻣﺳﺗﺧدﻣﺔ ﻓﻲ ﺣﺳﺎﺑﺎت اﻟوداﺋﻊ . وﯾﺗﺣدد ﻧﺻــﯾب أﺻﺣــﺎب اﻷﺳــــﻬم ﻣﻣﺎ ﯾﻠﻲ : * اﻹﯾرادات اﻟﻧﺎﺗﺟﺔ ﻋن اﻟﺧدﻣﺎت اﻟﻣﺻرﻓﯾﺔ . * ﻧﺻﯾب اﻟﺑﻧك ﻛﻣﺿﺎرب . * ﻧﺻﯾب اﻟﺑﻧك ﻛرب ﻣﺎل . واﻟﺧﻼﺻــــﺔ أن اﻟﺗـوزﯾﻊ ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺑﻧك ﯾﺗم ﻛﺎﻵﺗﻲ : ـ اﻟﻣﺳــﺎﻫﻣون ﯾﺄﺧذون ﻧﺻﯾﺑﻬم ﻛﻣﺎ ﯾﻠــﻲ : * اﺳﺗﺛﻣﺎرات ﺣﻘوق اﻟﻣﻠﻛﯾ ــﺔ . * اﺳﺗﺛﻣﺎرات اﻟﺣﺳﺎﺑﺎت اﻟﺟﺎرﯾــﺔ . * ﻋﺎﺋد اﻟﺧدﻣﺎت اﻟﻣﺻ ــرﻓﯾـﺔ . ٣٢ * ﻧﺳـ ــﺑﺔ اﻟﻣﺿ ــﺎرﺑـﺔ . * ﯾﺗﺣﻣل اﻟﻣﺳﺎﻫﻣون ﺟﻣﯾﻊ اﻟﻣﺻروﻓﺎت . ﯾوﻣﯾﺎ . * ﺗﺣﺳب أرﺑﺎح اﻟﺣﺳﺎﺑﺎت اﻟﺟﺎرﯾﺔ ﻋن طرﯾق اﻟﻧﻣر ً ـ طﻠب ﻓﺗﺢ ﺣﺳ ــﺎب ﺟﺎري ﺷ ــرﻛﺎت /ﻫﯾﺋﺎت ﻛﻠﯾﺎ ﻗﺑل ﻧﻬﺎﯾﺔ اﻟﻣدة اﻟﻣﺣددة إﻻّ ﻋﻧد اﻟـﺿرورة اﻟﻘـﺻوى ﺋﯾﺎ أو ً * ﻻ ﯾﺟوز اﻟﺳﺣب ﻣن ﺣﺳﺎﺑﺎت اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر ﺟز ً اﻟﺗﻲ ﺗﻘدرﻫﺎ إدارة اﻟﻣﺻرف دون أن ﯾرﺗب ذﻟك أي ﺣق ﻟﻠﻌﻣﯾل ﻓﻲ اﻟﺳﺣب ﻗﺑل ﻧﻬﺎﯾﺔ اﻟﻣدة . * ﺗﺣﺗﺳب ﻣدة اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر ﺑﺎﻟﺷﻬور اﻋﺗﺑﺎرًا ﻣن أول اﻟﺷﻬر اﻟﻬﺟري اﻟﺗﺎﻟﻲ ﻟﻠﺷﻬر اﻟذي ﺗم ﻓﯾﻪ اﻹﯾداع ﻟﺣﺳﺎب اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر . * ﻟﻠﻣﺻرف ﻛﻣﺿﺎرب ـ ﺷرﯾك ﺑﻌﻣﻠﻪ ـ ﺣﺻﺔ ﻓﻲ ﻋﺎﺋد اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر ﻗدرﻫﺎ % ...ﻣن اﻟرﺑﺢ أﻣﺎ اﻟﺧﺳﺎرة ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻋﻠﻰ رب ا ﻟﻣﺎل ﻣﺎﻟم ﯾﺛﺑت أن اﻟﻣﺿﺎرب ﻗﺻر أو ﺧﺎﻟف ﺷرط اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ ﻓﺈﻧﻪ ﯾﺿﻣن اﻟﺧﺳﺎرة ﺣﯾﻧﺋذ . * ﯾﻛون ﻧﺎﺗﺞ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر ﺑﯾن أﺻﺣﺎب اﻷﻣوال وﺑﯾن اﻟﻣﺻرف ﺑﻧﺳﺑﺔ أﻣوال ﻛل ﻣﻧﻬﻣﺎ . * ﻻ ﺗوﺟد ﻟﯾﻬم ﻧﺳب ﺗﺷﻐﯾل ٣ـ ﺑﻧك ) ب ـ ق ( ﺣﯾث ﯾﺗم اﻟﺗوزﯾﻊ ﻛﺎﻵﺗﻲ : * ﻻ ﯾوﺟد ﻟدﯾﻬم ﻧﺳب ﺗﺷﻐﯾل . * اﻷﺻ ــول اﻟﺛﺎﺑﺗ ــﺔ ﻣ ــن ﺣ ــق اﻟﻣ ــﺳﺎﻫﻣﯾن وﻻ ﺗ ــدﺧل ﺿ ــﻣن ﺣ ــﺳﺎب اﻷرﺑ ــﺎح أي أﻧﻬ ــﺎ ﺗط ــرح ﻣ ــن رأس ﻣ ــﺎل اﻟﻣﺳﺎﻫﻣﯾن وﻗت اﻟﺗوزﯾﻊ . * وﺗوزع اﻷرﺑﺎح ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻓﺔ ﺣﻘوق اﻟﻣﺳﺎﻫﻣﯾن ﺑﻣﺎ ﻓﯾﻬﺎ اﻟﺗﺄﻣﯾﻧﺎت . * ﺗﺗﺣﻣ ــل اﻷﻣـ ـوال اﻟﻣ ــﺳﺗﺛﻣرة ) أي اﻟﻣودﻋ ــون واﻟﻣ ــﺳﺎﻫﻣون ( ﺟﻣﯾ ــﻊ اﻟﻣ ــﺻروﻓﺎت ﺑﻣﻌﻧ ــﻰ أن اﻟﻣ ــﺳﺎﻫﻣﯾن ﻻ ﯾﺗﺣﻣﻠون ﻣﺻروﻓﺎت ﻣﺳﺗﻘﻠﺔ . * وﺣﻔﺎظ ـ ًـﺎ ﻋﻠ ــﻰ ﻧ ــﺳب اﻟﺗوزﯾـ ــﻊ ﺑ ــﯾن اﻟﻣ ــودﻋﯾن واﻟﻣ ــﺳﺎﻫﻣﯾن ﯾﺗﺑـ ــرع اﻟﻣ ــﺳﺎﻫﻣون ﺑﺄرﺑ ــﺎح اﻟﺣ ــﺳﺎﺑﺎت اﻟﺟﺎرﯾـ ــﺔ واﻟﺗﺄﻣﯾﻧﺎت ،أو ﺑﺑﻌﺿﻬﺎ ﺣﺳب اﻟﻣﺻﺎﻟﺢ ﻟﻠﻣودﻋﯾن. * أرﺑﺎح اﻟﺧدﻣﺎت اﻟﻣﺻرﻓﯾﺔ ﺗﻌطﻰ ﻟﻠﻣودﻋﯾن واﻟﻣﺳﺎﻫﻣﯾن وﻻ ﯾﺧﺗص ﺑﻬﺎ اﻟﻣﺳﺎﻫﻣون وﺣدﻫم . * اﻻﺳﺗﻬﻼﻛﺎت واﻟﻣﺧﺻﺻﺎت ﻛﻠﻬﺎ ﺗﺧﺻم ﻋﻠﻰ اﻟﺟﻣﯾﻊ ﻣن ﻣودﻋﯾن وﻣﺳﺎﻫﻣﯾن . ﺟﻣﯾﻌﺎ . * ﻣﺧﺻص ﻋﺎم ﻣﺧﺎطر اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر ﯾؤول اﺳﺗﺛﻣﺎرﻩ ﻟﻠﻣودﻋﯾن واﻟﻣﺳﺎﻫﻣﯾن ً * ﺗطرح ﺟﻣﯾﻊ اﻟﻣﺻروﻓﺎت ﻣن ﺟﻣﯾﻊ اﻹﯾرادات ﺑﻣﺎ ﻓﯾﻬﺎ أﺟور اﻟﻌﺎﻣﻠﯾن . * ﻧﺳﺑﺔ اﻟﺗﺷﻐﯾل ﻟﻠﻌﻣﻠﺔ اﻷﺟﻧﺑﯾﺔ ﺗﺧﺗﻠف ﻋن ﻧﺳﺑﺔ اﻟﺗﺷﻐﯾل ﻓﻲ اﻟﻌﻣﻠﺔ اﻟﻣﺣﻠﯾﺔ . ٣٣ * ﺛم ﺗؤﺧذ ﻧﺳﺑﺔ اﻟﻣﺿﺎرب وﻫـﻲ %٢٠ﻟوداﺋـﻊ اﻟـﺳﻧﺔ ،و %٣٠ﻟوداﺋـﻊ ﺳـﺗﺔ أﺷـﻬر ،و %٤٠ﻟﺛﻼﺛـﺔ أﺷـﻬر ، و %٥٠ﻟﺷﻬر واﺣد وﻟﻠﺗوﻓﯾر ،ﻓﺗﺿﺎف إﻟﻰ ﺣﺻﺔ اﻟﻣﺳﺎﻫﻣﯾن . ٤ـ ﺑﻧك ) ف /ب ( ﺣﯾث ﯾﺗم اﻟﺗوزﯾﻊ ﻓﯾﻪ ﻛﺎﻵﺗﻲ : ﺣﺳﺎﺑﺎت اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر : * ُﯾﺣﺗﺳب اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر ﺑﻌد ﯾوﻣﻲ ﺗﺎﻟﯾﯾن ﻟﺗﺣﺻﯾل اﻟﻣﺑﻠﻎ اﻟﻣﺳﺗﺛﻣر . * ﯾﺗﺣﻣ ــل اﻟﻣ ــﺻرف ﺟﻣﯾ ــﻊ ﺗﻛ ــﺎﻟﯾف اﻟﻌﻣﻠﯾ ــﺎت اﻟﻣ ــﺻرﻓﯾﺔ ،ﻛﻣ ــﺎ ﯾﺗﺣﻣ ــل ﻧﻔﻘ ــﺎت إدارة اﻷﺻ ــول اﻟﻣودﻋ ــﺔ ﻓ ــﻲ اﻟﺣﺳﺎﺑﺎت اﻻﺳﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ . * ﯾﺣﺻل اﻟﻣﺻرف ﻋﻠﻰ ﻧﺳﺑﺔ ﻗدرﻫﺎ %٢٠ﻣن ﺻﺎﻓﻲ اﻷرﺑﺎح اﻟﺗﻲ ﺗﺣﻘﻘﻬﺎ اﺳﺗﺛﻣﺎرات أﺻـول ﻛـل ﻣﺟﻣوﻋـﺔ ﻣﺳﺗﻘﻠﺔ ،وﺗﺣﺗﺳب ﻋﻠﻰ أﺳﺎس ﻗﯾﻣﺔ اﻟوﺣدة ﻓﻲ ﺗﺄرﯾﺦ اﻟﺗﻘﯾﯾم . ٥ـ ﺑﻧك ) ب ،ت ،ك ( ﺣﯾث ﯾﺗم اﻟﺗوزﯾﻊ ﻛﺎﻵﺗﻲ : * ﯾﺧﺻم ﻛل اﻟﻣﺻروﻓﺎت ﻣن ﺟﻣﯾﻊ اﻹﯾرادات . * ﻻ ﯾﺗﻣﯾز ﺑﺄرﺑﺎح اﻟﺣﺳﺎﺑﺎت اﻟﺟﺎرﯾﺔ أو اﻟﺧدﻣﺎت اﻟﻣﺻرﻓﯾﺔ . * ﻻ ﯾﺄﺧذ ﻧﺳﺑﺔ ﻣﺿﺎرﺑﺔ ) ﺣﺻﺔ ﻣﺿﺎرﺑﺔ ( . * ٕواﻧﻣــﺎ ﯾﻛﺗﻔــﻲ ﺑﺄﺧــذ اﺣﺗﯾــﺎطﻲ ﻗــدر %١٠ﻣــن ﺻــﺎﻓﻲ اﻹﯾ ـراد وﯾﻌﺗﺑــر ﺣــﺻﺗﻪ ﻫــﻲ اﻟ ـ %١٠اﻟﺗــﻲ أﺧــذﻫﺎ ﻣــن اﻟﻣودﻋﯾن . * اﻟﻣﯾزة اﻷﺧرى ﻟرأس اﻟﻣﺎل أﻧﻪ ﯾﺣﺳب أﻧﻪ اﺳﺗﺛﻣر ﺑﻧﺳﺑﺔ ، %١٠٠أﻣﺎ اﻟﻣﺳﺗﺛﻣرون ﻓﺗﺗدرج ﻧﺳﺑﺔ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر ﻣن %٩٠ﻓﺄﻗل ،واﻟﺑﻧك ﯾﺣﺳب أرﺑﺎﺣﺎً ﻟﻛل رأس اﻟﻣﺎل وﻻ ﯾﺳﺗﺑﻌد ﻣﻧﻪ ﻣﺎ ﺗم ﺷراؤﻩ ﻣـن اﻷﺻـول وﺣﺟـﺔ اﻟﺑﻧـك ﻓﻌﻼ ﻓـﻲ ﻓﻲ أﺧذ ﻧﺻﯾب رأس اﻟﻣﺎل ﻛﺎﻣﻼً ﻓﻲ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر أن رأس اﻟﻣﺎل اﻟذي اﺷﺗرى ﺑﻪ اﻷﺻول اﻟﺛﺎﺑﺗﺔ ﺳﺎﻫم ً ـﺑﺑﺎ ﻓـﻲ اﻹﯾرادات اﻟﺗـﻲ ﺣـﺻل ﻋﻠﯾﻬـﺎ اﻟﺑﻧـك ،ﻛﻣـﺎ أن ﻫـذﻩ اﻷﺻـول ﻗـد ﺳـﺎﻫﻣت ﻓـﻲ إﯾﺟـﺎد ﺷـﻬرة ﻟﻠﺑﻧـك ﻛﺎﻧـت ﺳ ً اﻹﯾرادات . ﺷروط ﺣﺳﺎب اﻟﺗوﻓﯾر ﻣﻊ اﻟﺗﻔوﯾض واﻻﺳﺗﺛﻣﺎر * ﺗﺣﺗﺳب اﻷرﺑﺎح أو اﻟﺧﺳﺎﺋر ﻟﺣﺳﺎب اﻟﺗوﻓﯾر اﻻﺳﺗﺛﻣﺎري ﻋﻠﻰ أﻗل رﺻﯾد ﺷﻬري ﻣﺣﺻل وﺗـدﻓﻊ اﻷرﺑـﺎح أو ﺗﺧﺻم اﻟﺧﺳﺎﺋر ﺑﻌد اﻧﺗﻬﺎء اﻟﺳﻧﺔ اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ وﺗﺣدﯾد ﻧﺗﺎﺋﺞ أﻋﻣﺎل ﺑﯾت اﻟﺗﻣوﯾل اﻟﻛوﯾﺗﻲ . * ﯾﺗم اﺳﺗﺛﻣﺎر اﻷرﺻدة اﻟﻣودﻋﺔ ﻓﻲ ﺣﺳﺎب اﻟﺗوﻓﯾر اﻻﺳﺗﺛﻣﺎري ﻋﻠﻰ أﺳﺎس اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ اﻟﻣطﻠﻘﺔ ،وﻟﻠﺑﻧك ﺣق ﻣﻧﺎﺳﺑﺎ ﻟﺗﺣﻘﯾق اﻟﻣﺻﻠﺣﺔ اﻟﻣﺷﺗرﻛﺔ ﺑﻣﺎ ﻓﻲ ذﻟك ﺗﺣدﯾد أﺳﻠوب وﻣﺟﺎﻻت اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر . اﻟﺗﺻرف ﻓﻲ ﻛل ﻣﺎ ﯾراﻩ ً ﯾﻛﺎ * ) (%٢٠ﻣــن ﺻــﺎﻓﻲ اﻟ ـرﺑﺢ اﻟﻣﺣﻘــق ﻫــﻲ ﺣــﺻﺔ اﻟﺑﻧــك ﻋﻠــﻰ ﺣــﺳﺎب اﻟﺗــوﻓﯾر اﻻﺳــﺗﺛﻣﺎري ﺑﺎﻋﺗﺑــﺎرﻩ ﺷ ـر ً ﻣﺿﺎر ًﺑﺎ . ٣٤ * ﯾﺳﺗﺛﻣر اﻟﺑﻧك ﻣﺎ ﻧﺳﺑﺗﻪ ) (%٦٠ﻣن أﻗل رﺻﯾد ﺷﻬري ﻣﺣﺻل واﻟﺑﻘﯾﺔ ﺗﺄﺧذ ﺣﻛم اﻟﺣﺳﺎب اﻟﺟﺎري. ﺷروط ﺣﺳﺎﺑﺎت اﻟوداﺋﻊ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ اﻟﻣطﻠﻘﺔ * ﻻ ﯾﺟوز ﻟﺻﺎﺣب اﻟودﯾﻌﺔ اﻻﺳـﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ اﻟﻣطﻠﻘـﺔ أو ﻣـن ﻟـﻪ ﺣـق اﻟـﺳﺣب أن ﯾﻘـوم ﺑـﺳﺣب أي ﺟـزء ﻣـن ﻣﺑﻠـﻎ اﻟودﯾﻌﺔ ﻗﺑل اﻧﺗﻬﺎء أﺟﻠﻬﺎ . * ﯾﺗم اﺳﺗﺛﻣﺎر اﻷﻣوال اﻟﻣودﻋﺔ ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺣﺳﺎب ﻋﻠﻰ أﺳﺎس اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ اﻟﻣطﻠﻘﺔ ،وﻟﻠﺑﻧك ﺣرﯾﺔ اﻟﺗﺻرف ﻓﻲ ﻣﻧﺎﺳﺑﺎ ﻟﺗﺣﻘﯾق اﻟﻣﺻﻠﺣﺔ اﻟﻣﺷﺗرﻛﺔ ،ﺑﻣﺎ ﻓﻲ ذﻟك ﺗﺣدﯾد أﺳﻠوب وﻣﺟﺎﻻت اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر . ﻛل ﻣﺎ ﯾراﻩ ً * ﯾﺣــﺻل اﻟﺑﻧــك ﻋﻠــﻰ ﻧــﺳﺑﺔ ) (%٢٠ﻣــن ﺻــﺎﻓﻲ اﻟ ـرﺑﺢ اﻟﻣﺗﺣﻘــق وذﻟــك ﻗﯾﻣــﺔ ﺣــﺻﺗﻪ ﻣــن اﺳــﺗﺛﻣﺎر اﻟوداﺋــﻊ ﯾﻛﺎ ﻣﺿﺎر ًﺑﺎ . اﻻﺳﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ اﻟﻣطﻠﻘﺔ ﺑﺎﻋﺗﺑﺎرﻩ ﺷر ً * ﯾﺳﺗﺛﻣر اﻟﺑﻧك ﻣﺎ ﻧﺳﺑﺗﻪ )(%٧٥ﻣن أﺻل ﻣﺑﻠﻎ اﻟودﯾﻌﺔ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ اﻟﻣطﻠﻘﺔ ﻣﺣددة اﻷﺟل ﺑﺳﻧﺔ . ٦ـ ﺑﻧك ) ب ،إ ،أ ( ،ﺣﯾث ﯾﺗم اﻟﺗوزﯾﻊ ﻛﺎﻵﺗﻲ : * ﯾﻘﺗطﻊ اﻟﺑﻧك ﻣن إﺟﻣﺎﻟﻲ اﻷرﺑﺎح اﻟﻣﺗﺣﻘﻘﺔ %١٠ﻣﺧﺻص ﻣﺧﺎطر اﺳﺗﺛﻣﺎر . * ﯾﺣﺻل اﻟﺑﻧك ﻋﻠﻰ أرﺑﺎح اﻟﺣﺳﺎﺑﺎت اﻟﺟﺎرﯾﺔ واﻟﺧدﻣﺎت اﻟﻣﺻرﻓﯾﺔ . * ﯾﻘﺗطﻊ ﻣن إﺟﻣﺎﻟﻲ أرﺑـﺎح اﻟﺑﻧـك ﺑﺎﻹﺿـﺎﻓﺔ إﻟـﻰ اﻟﻣـﺻروﻓﺎت اﻻﺣﺗﯾﺎطﯾـﺎت اﻹﺟﺑﺎرﯾـﺔ واﻻﺧﺗﯾﺎرﯾـﺔ ،وﺿـرﯾﺑﺔ اﻟ ــدﺧل ،وﻣﻛﻔ ــﺂت ﻣﺟﻠ ــس اﻹدارة ورواﺗ ــب اﻟﻌ ــﺎﻣﻠﯾن ،واﻟﻣﺳﺗ ــﺷﺎر اﻟ ــﺷرﻋﻲ وﻣﺧﺻ ــﺻﺎت اﻹﻫ ــﻼك ،واﻟﺑﺣ ــث اﻟﻌﻠﻣﻲ ،واﻟﺗدرﯾب ،واﻷرﺑﺎح اﻟﻣدورة . * ﯾﺗﺣﻣل اﻟﺑﻧك اﻟﻣﺻروﻓﺎت اﻹدارﯾﺔ واﻟﻌﻣوﻣﯾﺔ . * ﯾﻌطﻰ اﻟﺑﻧك أوﻟوﯾﺔ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر ﻓﻲ اﻟﻣﺷروﻋﺎت ﻷﻣوال اﻟﻣودﻋﯾن . * اﻷﺻول اﻟﺛﺎﺑﺗﺔ ﯾﺧﺗص ﺑﻬﺎ اﻟﻣﺳﺎﻫﻣون ،وﻻ ﯾﺣﻣﻠون ﻣﻘﺎﺑﻠﻬﺎ ﻋﻠﻰ أرﺑﺎح . * ﻻ ﯾﺣﺳب أرﺑﺎح ﻋﻠﻰ اﻟوداﺋﻊ إﻻّ ﻣن اﻟﺷﻬر اﻟﺗﺎﻟﻲ ﻟﻺﯾداع . * إذا ﺳﺣب أي ﺟزء ﻣن اﻟودﯾﻌﺔ ﻓﺈﻧﻪ ﯾﺣرم ﻣن رﺑﺢ اﻟﺟزء اﻟﻣﺳﺣوب . * أي ودﯾﻌﺔ ﺗﺿﺎف إﻟﻰ اﻟرﺻﯾد أو أﻛﺛر ،وﻻ ﯾﺣﺳب ﻟﻬﺎ أرﺑﺎح إﻻّ ﻣن اﻟﺷﻬر اﻟﺗﺎﻟﻲ ﻟﻺﯾداع . * ﯾﺣﺳب اﻟﺑﻧك ﻧﺳﺑﺔ ﺗﺷﻐﯾل . %٣٠ ٧ـ ﺑﻧك ) ب ،ت ،إ ( : ﺑــﺎﻹطﻼع ﻋﻠــﻰ اﻟﺗﻘــﺎرﯾر اﻟــﺳﻧوﯾﺔ ﻟﻬــذا اﻟﺑﻧــك ﯾﻼﺣــظ أن ﺗوزﯾــﻊ اﻷرﺑــﺎح اﻟﻧﺎﺗﺟــﺔ ﻣــن ﻋﻣﻠﯾــﺎت اﻻﺳــﺗﺛﻣﺎر ﺑ ـﯾن وﻓﻘﺎ ﻟﻠﻘواﻋد اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ : أﺻﺣﺎب اﻟوداﺋﻊ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ ،واﻟﺑﻧك ﺗﻛون ً .١إﺟﻣﺎﻟﻲ ﺣﻘوق اﻟﻣﺳﺎﻫﻣﯾن ) رأس اﻟﻣﺎل اﻟﻣدﻓوع +اﻻﺣﺗﯾﺎطﯾﺎت +اﻷرﺑﺎح اﻟﻣدورة ( ﻟﻬﺎ ﺻﺣﺔ ﻣن اﻷرﺑﺎح ﺑﻌد ﺧﺻم اﻷﺻول اﻟﺛﺎﺑﺗﺔ واﻟﻣﺑﺎﻟﻎ اﻟﻣﺳﺗﺛﻣرة ﻛﺄﺳﻬم ﻓﻲ ﺷرﻛﺎت . ٣٥ .٢ﺟﻣﻠــﺔ اﻟوداﺋــﻊ اﻻﺳــﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ ﻟﻬــﺎ ﺣــﺻﺔ ﻣــن اﻷرﺑــﺎح ﺑﻌــد ﺧــﺻم ﻧــﺳﺑﺔ ﺗﺗ ـراوح ﻣــﺎ ﺑــﯾن ﻛﺎﺣﺗﯾﺎطﻲ ﻧﻘدي ﻟﻣواﺟﻬﺔ أﯾﺔ ﺳﺣوﺑﺎت . )١٨ـ ـ(%٢٠ .٣اﻟوداﺋﻊ اﻟﺟﺎرﯾﺔ واﻟوداﺋﻊ اﻻدﺧﺎرﯾﺔ ﻟﻬﺎ ﺣﺻﺔ ﻣن اﻷرﺑﺎح ﺗؤول ﻟﻠﺑﻧك ،ﺑﻌد ﺧﺻم ﻧﺳﺑﺔ ﺗﺗراوح ﻣﺎ ﺑﯾن )٤٠ ـ (%٥٥ﻛﺎﺣﺗﯾﺎطﻲ ﻧﻘدي ﻟﻣواﺟﻬﺔ اﻟﺳﺣوﺑﺎت . ﯾوﻣﺎ ﺑﯾوم ،وﻓﻲ ﻧﻬﺎﯾﺔ اﻟﻌﺎم ﯾﻘﺳم اﻟﻌﺎﺋد ﻣن اﻟﻌﻣﻠﯾـﺎت اﻻﺳـﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ .٤ﺗﺣﺻر اﻟﻔﺗرة اﻟزﻣﻧﯾﺔ ﻟﻛل اﻟﻣوارد أﻋﻼﻩ ً ) ﻛﺎﻟﻣــﺷﺎرﻛﺎت واﻟﻣراﺑﺣــﺎت ( وﻋﺎﺋــد اﻟﻌﻣــﻼت اﻷﺟﻧﺑﯾــﺔ ﻋﻠــﻰ إﺟﻣــﺎﻟﻲ ﻧﻘــﺎط ) أﻋــداد ( اﻟﺣــﺳﺎﺑﺎت ﻓــﻲ إﯾ ـرادات اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر و ٕاﯾرادات اﻟﺻراﻓﺔ ) ﺑﯾﻊ وﺷراء اﻟﻌﻣﻼت ( وذﻟك ﺑﺣب ﺣﺟم ﻛل واﺣد ﻣﻧﻬﺎ . .٥ﯾﺧﺻم ﻣن ﻧﺻﯾب اﻟوداﺋﻊ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ ﻣن اﻷرﺑﺎح ) (%٣٠ﻧظﯾر إدارة اﻟﺑﻧك ﻟﻠﻌﻣﻠﯾﺎت اﻻﺳﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ . .٦ﺗﺧﺻم اﻟﻣﺻروﻓﺎت اﻹدارﯾﺔ وﺟﻣﯾﻊ ﻧﻔﻘﺎت اﻟﺑﻧك ﻣن إﯾراداﺗﻪ اﻟﺧﺎﺻﺔ . .٧اﻷرﺑــﺎح اﻟﺗــﻲ ﺗــﺷﺎرك اﻟوداﺋــﻊ اﻻﺳــﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ ﻓﯾﻬــﺎ ﻫــﻲ أرﺑــﺎح اﻟﻌﻣﻠﯾــﺎت اﻻﺳــﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ اﻟﻣﺑﺎﺷ ـرة ) ﻛﺎﻟﻣــﺷﺎرﻛﺎت واﻟﻣراﺑﺣﺎت ( +أرﺑﺎح ﺑﯾﻊ وﺷراء اﻟﻌﻣﻼت اﻷﺟﻧﺑﯾﺔ . .٨إﯾرادات اﻟﺧدﻣﺎت اﻟﻣﺻرﻓﯾﺔ واﻹﯾرادات اﻷﺧرى ﯾﺧﺗص ﺑﻬﺎ اﻟﺑﻧك دون اﻟﻣودﻋﯾن . ﺑﺎﻹطﻼع ﻋﻠﻰ اﻟﺳﯾﺎﺳﺎت اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ ٕواﯾﺿﺎﺣﺎت اﻟﺣﺳﺎﺑﺎت اﻟﺧﺗﺎﻣﯾـﺔ ﻟﻠﺗﻘـﺎرﯾر اﻟـﺳﻧوﯾﺔ ﻟﻠﺑﻧـك ،ﻓـﺈن طرﯾﻘـﺔ اﺣﺗﺳﺎب اﻷرﺑﺎح وﺗوزﯾﻌﻬﺎ ﺗﺗﻣﺛل ﻓﻲ اﻟﺗﺎﻟﻲ : أوﻻ :ﯾﻘوم اﻟﺑﻧك ﺑﺎﺳﺗﺑﻌﺎد ﻧﺳﺑﺔ ﻣن إﺟﻣـﺎﻟﻲ اﻟوداﺋـﻊ اﻻﺳـﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ ﻛﺎﺣﺗﯾـﺎطﻲ ﻧﻘـدي ﻟﻣواﺟﻬـﺔ اﻟـﺳﺣوﺑﺎت وﺗﺗـراوح ً ﺳﻧوﯾﺎ ﺣﺳب ﻣﺎ ﯾﺣددﻩ اﻟﺑﻧك اﻟﻣرﻛزي. ﻫذﻩ اﻟﻧﺳﺑﺔ ﻣﺎ ﺑﯾن ) ١٨ـ (%٢٠ ً ﺛﺎﻧﯾﺎً :ﺗﺣﺳب أﻋداد " ﻧﻣر " اﻟوداﺋﻊ اﻻﺳـﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ ﺑﻌـد اﺳـﺗﺑﻌﺎد ﻧـﺳﺑﺔ اﻟـﺳﯾوﻟﺔ وذﻟـك ﺑـﺿرب ﻗﯾﻣـﺔ ﻛـل ودﯾﻌـﺔ × ﻣدة اﺳﺛﻣﺎرﻫﺎ ،ﺛم ﺗﺟﻣﻊ ﺟﻣﯾﻊ أﻋداد اﻟوداﺋﻊ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ ﻟﻠﺣﺻول ﻋﻠﻰ إﺟﻣﺎﻟﻲ أﻋداد اﻟوداﺋﻊ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ. وﯾﻼﺣــظ أن اﻟوﺣــدة اﻟزﻣﻧﯾــﺔ ﻻﺣﺗــﺳﺎب اﻷرﺑــﺎح ﻓــﻲ اﻟﺑﻧــك ﻫــﻲ اﻟﯾــوم وﻟــﯾس اﻟــﺷﻬر ،ﺣﯾــث أﺷــﺎرت اﻟﺗﻘــﺎرﯾر ﯾوﻣﺎ ﺑﯾوم . اﻟﺳﻧوﯾﺔ أن اﻟﺑﻧك ﯾﺣﺻر اﻟﻔﺗرة اﻟزﻣﻧﯾﺔ ﻟﻛل اﻟﻣوارد ً ﺛﺎﻟﺛﺎً :ﯾﺷرك اﻟﺑﻧك ﻣواردﻩ اﻟﻣﺗﺎﺣﺔ ﻓﻲ اﻷرﺑﺎح ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺣو اﻟﺗﺎﻟﻲ : أ .إﺟﻣــﺎﻟﻲ ﺣﻘــوق اﻟﻣــﺳﺎﻫﻣﯾن _ ) ﻗﯾﻣــﺔ اﻷﺻــول اﻟﺛﺎﺑﺗــﺔ +اﻟﻣﺑــﺎﻟﻎ اﻟﻣــﺳﺗﺛﻣرة ﻛﺄﺳــﻬم ﻓــﻲ ﺷــرﻛﺎت( = اﻷﻣ ـوال اﻟﺗﻲ ﺗﺷﺎرك ﻓﻲ اﻷرﺑﺎح . ب .إﺟﻣﺎﻟﻲ اﻟوداﺋﻊ اﻻدﺧﺎرﯾﺔ_ ) %٤٠أو %٥٠ﻣﻧﻬﺎ( ﻛﻧﺳﺑﺔ ﺳﯾوﻟﺔ=أﻣوال ﺗﺷﺎرك ﻓﻲ اﻷرﺑﺎح. وﺟﻣﯾﻊ ﻫذﻩ اﻷﻣـوال اﻟﻣﺗﺎﺣـﺔ ﻟﻠﺑﻧـك ﺑﻌـد اﺳـﺗﺑﻌﺎد اﻷﺻـول اﻟﺛﺎﺑﺗـﺔ وﻧـﺳب اﻟـﺳﯾوﻟﺔ ﺗـﺷﺗرك ﻓـﻲ اﻷرﺑـﺎح وﺗـﺻﺑﺢ ﻣ ــن ﻧ ــﺻﯾب اﻟﺑﻧ ــك وﺣ ــدﻩ ،وذﻟ ــك ﻷن اﻟﺑﻧ ــك ﯾ ــرى أن ) :ﻛﺎﻓ ــﺔ اﻷﻣـ ـوال اﻟﻣﺗﺎﺣ ــﺔ ﺗ ــﺳﺗﺣق رﺑﺣ ـ ًـﺎ دون ﺗﻣﯾﯾ ــز ٣٦ اﺳـﺗﺧدﻣت أو ﻟــم ﺗـﺳﺗﺧدم ﻓــﻲ اﻻﺳـﺗﺛﻣﺎر ،إذ أن اﻟﻌﻼﻗــﺔ ﺑـﯾن ﻛــل ﻣـن اﻟﻣــﺻرف واﻟﻣـﺳﺗﺛﻣرﯾن ﻣﺑﻧﯾــﺔ ﻋﻠـﻰ ﻋﻘــد اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ وﻫو ﻣن ﺷرﻛﺎت اﻟﻌﻘود( . راﺑﻌﺎً :ﯾﺣدد اﻟﺑﻧك أﻋداد " ﻧﻣر " اﻷﻣوال اﻟﻣﺗﺎﺣﺔ ﻟﻪ واﻟﻣﺷﺎرﻛﺔ ﻓﻲ اﻷرﺑﺎح ،وذﻟك ﺑﺿرب إﺟﻣﺎﻟﻲ اﻷﻣوال × اﻟﻣدة اﻟزﻣﻧﯾﺔ . ﺧﺎﻣﺳﺎً :ﺗوزع اﻷرﺑﺎح ﻋﻠﻰ إﺟﻣﺎﻟﻲ اﻟوداﺋﻊ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ ٕواﺟﻣﺎﻟﻲ اﻷﻣوال اﻟﻣﺗﺎﺣﺔ ﻟﻠﺑﻧك واﻟﻣﺷﺎرﻛﺔ ﻓﻲ اﻷرﺑﺎح ﺑﺣﺳب أﻋداد " ﻧﻣر " ﻛل ﻧوع . ﺳﺎدﺳـــﺎً :ﺑﻌــد ﺗﺣدﯾــد ﻧــﺻﯾب اﻟوداﺋــﻊ اﻻﺳــﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ ﻣــن اﻷرﺑــﺎح ﯾﻘطــﻊ اﻟﺑﻧــك ﻣﻧﻬــﺎ ﻧــﺳﺑﺔ %٣٠وذﻟــك ﻧــﺻﯾﺑﻪ ﻛﻣﺿﺎرب ﻧظﯾر إدارﺗﻪ ﻟﻠﻌﻣﻠﯾﺎت اﻻﺳﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ . ﺳﺎﺑﻌﺎً :ﯾﺧـﺻم اﻟﺑﻧـك ﺟﻣﯾـﻊ اﻟﻣـﺻروﻓﺎت اﻹدارﯾـﺔ واﻟﻌﻣوﻣﯾـﺔ واﻻﺣﺗﯾﺎطﯾـﺎت واﻹﻫﻼﻛـﺎت ﻣـن إﺟﻣـﺎﻟﻲ اﻷرﺑـﺎح ـﯾﺋﺎ ،ﻣــﺎ ﻋــدا اﻟــدﯾون اﻟﻣــﺷﻛوك ﻓــﻲ ﺗﺣــﺻﯾﻠﻬﺎ ،ﻓﻬــﻲ اﻟﺧﺎﺻــﺔ ﺑﺎﻟﺑﻧــك وﻻ ﺗﺗﺣﻣــل اﻟوداﺋــﻊ اﻻﺳــﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ ﻣﻧﻬــﺎ ﺷـ ً ﺗﺧﺻم ﻣن إﺟﻣﺎﻟﻲ اﻷرﺑﺎح ﻗﺑل اﻟﺗوزﯾﻊ . ﺛﺎﻣﻧﺎً :ﻋﺎﺋد اﻟﺧدﻣﺎت اﻟﻣﺻرﻓﯾﺔ وﻋﺎﺋد اﻟﺣﺳﺎﺑﺎت اﻟﺟﺎرﯾﺔ وﺣﺳﺎﺑﺎت اﻟﺗوﻓﯾر ﺗـؤول ﻟﻠﺑﻧـك وﻻ ﯾـﺷﺎرك اﻟﻣودﻋـون ﻓﯾﻬﺎ ﺑﺷﻲء . ﻫذﻩ اﻟﺗﺟﺎرب اﻟﺳﺑﻊ ،أو اﻟﺗطﺑﯾﻘﺎت اﻟﺳﺑﻌﺔ ﻟﻠﺑﻧوك اﻟﺳﺑﻌﺔ اﻟﺗﻲ ﻗﺎﻣت ﻫﯾﺋﺔ اﻟﻔﺗوى واﻟرﻗﺎﺑﺔ اﻟﺷرﻋﯾﺔ ﻟﺑﻧك دﺑﻲ اﻹﺳﻼﻣﻲ ١ ﺑﺟﻣﻌﻬﺎ وﻫﻲ ﻛﻣﺎ ﺗرى ﯾﺧﺗﻠف ﺑﻌﺿﻬﺎ ﻋن ﺑﻌض ،وﻧﺣن ﻫﻧﺎ ﻟﺳﻧﺎ ﺑـﺻدد اﻟﺗﻌﻠﯾـق ﻋﻠـﻰ ﻛـل واﺣـد ﻣﻧﻬﺎ ،وﻟﻛﻧﺎ ﺳوف ﻧذﻛر اﻷﺳس اﻟﺻﺣﯾﺣﺔ ﻟﻛﯾﻔﯾﺔ اﻟﺗوزﯾﻊ ،ﺛم ﻋرض ﻫذﻩ اﻟﺗﺟﺎرب ﻋﻠﯾﻬﺎ . اﻷﺳس اﻟﺷرﻋﯾﺔ ﻟﺗوزﯾﻊ اﻷرﺑﺎح : أﻫم اﻷﺳس ﻟﻠﺗوزﯾﻊ اﻟﻌﺎدل :ﻫو اﻟﺗﻘوﯾم اﻟﻌﺎدل ،أو ﻣﺎ ﯾﺳﻣﻰ ﺑﺎﻟﻘﯾﺎس اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﻲ اﻟﻌﺎدل . ) (١ھﯿﺌﺔ اﻟﻔﺘﻮى واﻟﺮﻗﺎﺑﺔ اﻟﺸﺮﻋﯿﺔ ﺗﺘﻜﻮن ﻣﻦ :أ.د. .د. زﻋﯿﺮ ،ﺣﯿﺚ ﻗﺎم اﻷﺧﯿﺮ ﺑﺠﻤﻊ ھﺬه اﻟﺠﮭﻮد ﻣﻦ ﻋﺪد ﻛﺒﯿﺮ ﻣﻦ اﻟﺒﻨﻮك اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ وﻋﺮﺿﮭﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﮭﯿﺌﺔ ﻟﻠﻨﻈﺮ ﻓﯿﮭﺎ ﻋﻨﺪ إﻋﺎدة ھﯿﻜﻠﺔ ﺑﻨﻚ دﺑﻲ اﻹﺳﻼﻣﻲ . ٣٧ ﻣن اﻟﻣﻌﻠوم أن اﻟﺑﻧوك اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ ﻟدﯾﻬﺎ رأس ﻣﺎﻟﻬﺎ واﻻﺣﺗﯾﺎطﺎت ،واﻟﻣﺧﺻﺻﺎت ،وأﻣوال اﻟﻣودﻋﯾن وﻧﺣوﻫﺎ ،وأﻧﻬـﺎ ﺗــدﺧل ﻓــﻲ اﻟﻌﻘــود واﻟـﺻﻔﻘﺎت ﺑــﺎﻟﺑﯾﻊ واﻟــﺷراء ،وأن ﺑﻌــض أﻣواﻟﻬــﺎ ﻗـد ﺗﻛــون ﻓــﻲ ١/٣١أﺳــﻬﻣﺎً أو أﻋﯾﺎﻧـ ًـﺎ )ﺳﻠﻌﺎً وﺑﺿﺎﺋﻊ وﻋﻘﺎرات( إﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ اﻷﺻول اﻟﺛﺎﺑﺗﺔ ﻟدﯾﻬﺎ . وﻣن اﻟﻣﻌﻠوم أن ﻫذﻩ اﻷﺻول اﻟﺟﺎرﯾﺔ واﻟﺛﺎﺑﺗﺔ ﯾﺗم ﺗﻘوﯾﻣﻬﺎ ﻓﻲ آﺧر اﻟﻌﺎم ،وﻣن ﻫﻧﺎ ﯾﺣﺗل اﻟﺗﻘوﯾم ﻣرﺗﺑﺔ ﻛﺑﯾـرة ﻣؤﺛرة ﻓﻲ ظﻬور اﻟرﺑﺢ ،إذن ﻻ ﺑد أن ﻧﺗﺣدث ﻋن اﻷﺳﺎس اﻟﺷرﻋﻲ ﻟﻬذا اﻟﺗﻘوﯾم . ﻓﺎﻟﻔﻘﻪ اﻹﺳﻼﻣﻲ ﯾﻌﺗﻣد ـ ﻣن ﺣﯾث اﻟﻣﺑدأ ـ ﻓﻲ ظﻬـور اﻟـرﺑﺢ واﺳـﺗﺣﻘﺎﻗﻪ ﻋﻠـﻰ اﻟﺗﻧـﺿﯾض اﻟﺣﻘﯾﻘـﻲ )أي ﺗﺣوﯾـل ـﻬﻼ ﺗﺣﻘﯾﻘــﻪ ﻓ ــﻲ اﻻﺳــﺗﺛﻣﺎرات اﻟﻣ ــﺳﺗﻣرة ،ﻟــذﻟك ﯾﺟﯾ ــز اﻟــﺳﻠﻊ واﻟﻌﻘــﺎرات..إﻟ ــﻰ ﻧﻘــود ﺣﻘﯾﻘ ــﺔ( وﻫــذا أﻣ ــر ﻟــﯾس ﺳ ـ ً اﻻﻋﺗﻣﺎد ﻋﻠﻰ اﻟﺗﻧﺿﯾض اﻟﺣﻛﻣﻲ ،أي اﻟﺗﻘوﯾم اﻟذي ﯾﻌﺗﻣدﻩ أﻫل اﻟﺧﺑرة . وﻗد ﺻدر ﻗرار ﻣن ﻣﺟﻣﻊ اﻟﻔﻘﻪ اﻹﺳﻼﻣﻲ ﻻ ﺑد ﻣن ﻣراﻋﺎﺗﻪ وﻫو : ]] أن ﻣﺣل اﻟﻘﺳﻣﺔ ﻫو اﻟرﺑﺢ ﺑﻣﻌﻧﺎﻩ اﻟﺷرﻋﻲ ـ وﻫو اﻟزاﺋد ﻋﻠﻰ رأس اﻟﻣﺎل ـ وﻟﯾس اﻹﯾراد ،أو اﻟﻐﻠﺔ وﯾﻌرف ﻣﻘدار اﻟرﺑﺢ إﻣﺎ ﺑﺎﻟﺗﻧﺿﯾض ،أو ﺑﺎﻟﺗﻘوﯾم ﻟﻠﻣﺷروع ﺑﺎﻟﻧﻘد ،وﻣﺎ زاد ﻋﻠﻰ رأس اﻟﻣﺎل ﻋﻧد اﻟﺗﻧﺿﯾض ، وﻓﻘﺎ ﻟﺷروط اﻟﻌﻘد..... أو اﻟﺗﻘوﯾم ﻓﻬو اﻟرﺑﺢ اﻟذي ﯾوزع ﺑﯾن ﺣﻣﻠﺔ اﻟﺻﻛوك )اﻟﻣﺷﺎرﻛﯾن( وﻋﺎﻣل اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ ً ـ ﯾﺳﺗﺣق اﻟرﺑﺢ ﺑﺎﻟظﻬور ،وﯾﻣﻠك ﺑﺎﻟﺗﻧﺿﯾض ،أو اﻟﺗﻘوﯾم ،وﻻ ﯾﻠزم إﻻّ ﺑﺎﻟﻘﺳﻣﺔ ... ﻋﺎ ﻣن اﻟﻧص ﻓﻲ ﻧﺷرة اﻹﺻدار ﻋﻠﻰ اﻗﺗطﺎع ﻧـﺳﺑﺔ ﻣﻌﯾﻧـﺔ ﻓـﻲ ﻧﻬﺎﯾـﺔ ﻛـل دورة إﻣـﺎ ﻣـن ـ ﻟﯾس ﻫﻧﺎك ﻣﺎ ﯾﻣﻧﻊ ﺷر ً ﺣــﺻﺔ ﺣﻣﻠــﺔ اﻟــﺻﻛوك ﻓــﻲ اﻷرﺑــﺎح ﻓــﻲ ﺣﺎﻟــﺔ وﺟــود ﺗﻧــﺿﯾض دوري ،وٕاﻣــﺎ ﻣــن ﺣﺻــﺻﻬم ﻓــﻲ اﻹﯾـراد أو اﻟﻐﻠــﺔ اﻟﻣوزﻋﺔ ﺗﺣت اﻟﺣﺳﺎب ووﺿﻌﻬﺎ ﻓﻲ اﺣﺗﯾﺎطﻲ ﺧﺎص ﻟﻣواﺟﻬﺔ ﻣﺧﺎطر ﺧﺳﺎرة رأس اﻟﻣﺎل[[ .١ ﻓﻘﻬﺎ أن اﻟﺗﻘوﯾم ﯾﻌﺗﻣد ﻓﯾﻪ ﻋﻠﻰ أﻫل اﻟﺧﺑرة ،٢وأﻧﻪ ﯾﻛﺗﻔـﻲ ﻓﯾـﻪ ﻋﻠـﻰ ﺧﺑﯾـر واﺣـد ﻋـدل ، ٣إﻻ ﻣـﺎ وﻣن اﻟﻣﻌﻠوم ً ﻛﺎن ﻋﻠﻰ ﺟﻬـﺔ اﻟـﺷﻬﺎدة ﻓﯾـﺷﺗرط ﺗﻌـدد اﻟﺧﺑـراء اﻟﺧﺎﻟﻲ ﻋن اﻟﺗﻬﻣﺔ واﻟرﯾﺑﺔ .٥ ٤ ﻛﻣـﺎ أﻧـﻪ ﻻ ﯾـﺷﺗرط ﻓﯾـﻪ اﻟﯾﻘـﯾن ٕواﻧﻣـﺎ ﯾﻛﺗﻔـﻲ ﻓﯾـﻪ ﺑـﺎﻟظن اﻟﻐﺎﻟـب ﻧص ﻋﻠﻰ أن : وﻗد أوﺿﺢ ذﻟك ﻣﺎ ﺻدر ﻋن ﻧدوة اﻟﺑرﻛﺔ اﻟﺛﺎﻣﻧﺔ ﻟﻼﻗﺗﺻﺎد اﻹﺳﻼﻣﻲ ﺣﯾث ّ ) (١ﻗﺮار رﻗﻢ (٤/٣) ٣٠ﻓﻘﺮة ،٦،٧،٨ﻣﺠﻠﺔ اﻟﻤﺠﻤﻊ اﻟﻌﺪد اﻟﺮاﺑﻊ ج١٨٠٩/٣ )(١ ﻣﺠﻠﺔ اﻷﺣﻜﺎم اﻟﻌﺪﻟﯿﺔ اﻟﻤﺎدة ٢٤٦ )(٢ ﯾﺮاﺟﻊ ﻓﻲ اﺧﺘﻼف اﻟﻔﻘﮭﺎء ﻓﻲ ھﺬه اﻟﻤﺴﺄﻟﺔ :د .ﻋﻠﻲ اﻟﻘﺮه داﻏﻲ :ﻧﻈﺮﯾﺔ ﻋﻮض اﻟﻤﺜﻞ ،اﻟﻤﻨﺸﻮر ﻓﻲ ﺣﻮﻟﯿﺔ ﻛﻠﯿﺔ اﻟﺸﺮﯾﻌﺔ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ ﻗﻄﺮ اﻟﻌﺪد اﻟﺴﺎدس )ص(٤٠٢ )(٣ ﺷﺮح اﻟﺨﺮﺷﻲ ) ، (١٨٥/٦وﻣﻌﯿﻦ اﻷﺣﻜﺎم )ص ، (١١٥وﻣﻐﻨﻲ اﻟﻤﺤﺘﺎج ) ، (٣٨٧/١واﻟﻤﻐﻨﻲ ﻻﺑﻦ ﻗﺪاﻣﺔ )(٧٠٧/٢ )(٤ اﻟﻤﻨﺜﻮر ﻓﻲ اﻟﻘﻮاﻋﺪ ﻟﻠﺰرﻛﺸﻲ ) ( ٤٠٠/١ ٣٨ ) ١ـ ﻟﻠﺗﻧﺿﯾض اﻟﺣﻛﻣﻲ ﺑطرﯾق اﻟﺗﻘوﯾم ﻓﻲ اﻟﻔﺗرات اﻟدورﯾﺔ ﺧﻼل ﻣدة ﻋﻘد اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ ﺣﻛم اﻟﺗﻧـﺿﯾض اﻟﻔﻌﻠـﻲ وﻓﻘﺎ ﻟﻠﻣﻌﺎﯾﯾر اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ اﻟﻣﺗﺎﺣﺔ. ﻟﻣﺎل اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ ﺷرﯾطﺔ أن ﯾﺗم اﻟﺗﻘوﯾم ً ﻋﺎ ﺗوزﯾﻊ اﻷرﺑﺎح اﻟﺗﻲ ﯾظﻬرﻫـﺎ اﻟﺗﻘـوﯾم ،ﻛﻣـﺎ ﯾﺟـوز ﺗﺣدﯾـد أﺳـﻌﺎر ﺗـداول اﻟوﺣـدات ﺑﻧـﺎء ﻋﻠـﻰ ﻫـذا ٢ـ ﯾﺟوز ﺷر ً اﻟﺗﻘوﯾم (.١ اﻟﻘﯾﺎس اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﻲ : واﻟﻣﻘــﺻود ﺑﺎﻟﻘﯾــﺎس اﻟﻣﺣﺎﺳــﺑﻲ اﻟﺗﻌﺑﯾــر ﻋــن اﻟﻣوﺟــودات ﺑوﺣــدات ﻧﻘدﯾــﺔ ﻋﻠــﻰ أﺳــﺎس ﻗﯾﻣــﺔ اﻟﻣوﺟــود ﻓــﻲ ﺗــﺄرﯾﺦ اﻗﺗﻧﺎﺋــﻪ )ﺗﻛﻠﻔﺗــﻪ اﻟﺗﺄرﯾﺧﯾــﺔ( أو ﻗﯾﻣﺗــﻪ اﻟﻧﻘدﯾــﺔ اﻟﻣﺗوﻗــﻊ ﺗﺣﻘﯾﻘﻬــﺎ )أي اﻟﻘﯾﻣــﺔ اﻟﻧﻘدﯾــﺔ اﻟﺗــﻲ ﯾﺗوﻗــﻊ ﺗﺣﻘﯾﻘﻬــﺎ ﻟــو ﺑﯾــﻊ اﻟﻣوﺟــود ﻓــﻲ ﺗــﺄرﯾﺦ ﻣﻌــﯾن( أو ﺗﻛﻠﻔــﺔ اﺳــﺗﺑداﻟﻪ اﻟﺣﺎﻟﯾــﺔ )أي ﻗﯾﻣﺗــﻪ اﻟﻧﻘدﯾــﺔ اﻟﻣﺗوﻗــﻊ دﻓﻌﻬــﺎ ﺣﺎﻟﯾـ ًـﺎ ﻟﻠﺣــﺻول ﻋﻠــﻰ ﻣوﺟود ﻣﻣﺎﺛل ﻟﻪ( أو أﯾﺔ ﺧﺻﺎﺋص أﺧرى ﻗد ﯾﻧـﺗﺞ ﻋن اﻟﺗﻌﺑﯾر ﻋﻧﻬﺎ ﺑوﺣدات ﻧﻘدﯾﺔ ﻣﻼﺋﻣﺔ ﺗﺳﺎﻋد اﻟﻣﺳﺗﻔﯾد ﻣن اﻟﻘواﺋم اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﻋﻠﻰ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات.٢ واﻟﻣﻌﺎﯾﯾر اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ اﻟﯾوم ﺗﻌﺗﻣد ﻓﻲ اﻟﺗﻘوﯾم ﻋﻠﻰ اﻟﻧظرﯾﺎت اﻟﺳﺎﺋدة ﻟﺗﺣدﯾد اﻟرﺑﺢ اﻵﺗﯾﺔ :٣ /١ﻧظرﯾﺔ اﻟﻘﯾﻣﺔ اﻟﺗﺄرﯾﺧﯾﺔ ﺣﯾث ﯾﺗﺣدد اﻟرﺑﺢ ﺑﺎﻟﻔرق ﺑﯾن اﻟﻘﯾﻣﺔ اﻟدﻓﺗرﯾﺔ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ اﻷﺻول ﻓﻲ آﺧر اﻟﻔﺗرة وﻗﯾﻣﺗﻬﺎ اﻟدﻓﺗرﯾﺔ ﻓﻲ أول اﻟﻔﺗرة ،وﻫذا ﻣﺎ ﺟـرى ﻋﻠﯾـﻪ أﻏﻠـب اﻟﻣﺣﺎﺳـﺑﯾن اﻟﻣﻌﺎﺻـرﯾن رﻏﺑـﺔ ﻓـﻲ ﺗطﺑﯾـق ﻣﺑـدأ اﻟﻣوﺿـوﻋﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ . وﯾؤﺧذ ﻋﻠﻰ ﻫذﻩ اﻟﻧظرﯾﺔ أﻧﻬﺎ ﺗﻔﺗرض ﺛﺑﺎت ﻣـﺳﺗوى اﻷﺳـﻌﺎر ﺧـﻼل اﻟﻔﺗـرة ،وﻫـو اﻓﺗـراض ﺑﻌﯾـد ﻋـن اﻟﺣﻘﯾﻘـﺔ ، وﻟذﻟك ﯾﻘول ﺟﻣﺎﻋﺔ ﻣن اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﯾن :إن ﺑﯾﺎﻧﺎت ﻫذﻩ اﻟﻔﺋﺔ ﻣـﺿﻠﻠﺔ ،ﻛﻣـﺎ أﻧـﻪ ﻻ ﯾـﺳﺎﻋد ﻋﻠـﻰ اﻻﺣﺗﻔـﺎظ ﺑـرأس اﻟﻣﺎل اﻟﺣﻘﯾﻘﻲ ﺧﺎﺻﺔ ﻋﻧد ﺣﺳﺎب اﻹﻫﻼك ،وﻣن ﻫﻧـﺎ ﺑـدأت ﺟﻣﻌﯾـﺎت اﻟﻣﺣﺎﺳـﺑﯾن ﻓـﻲ إﻧﺟﻠﺗـرا وأﻣرﯾﻛـﺎ اﻻﺑﺗﻌـﺎد ﯾﺟﯾﺎ ﻋن ﻫذﻩ اﻟﻧظرﯾﺔ .٤ ﺗدر ً )(٥ ﻓﺘﺎوى ﻧﺪوات اﻟﺒﺮﻛﺔ اﻟﺜﺎﻣﻨﺔ ﻟﻼﻗﺘﺼﺎد اﻹﺳﻼﻣﻲ ﻋﺎم ١٤١٣ھـ ١٩٩٣م ) ص / ١٣٤ﻓﺘﻮى رﻗﻢ ( ٢/٨ )(٦ ﻣﻌﺎﯾﯿﺮ اﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ ) ص ، ( ٦٧ود .ﺣﺴﯿﻦ ﺷﺤﺎﺗﮫ :ﺑﺤﺜﮫ اﻟﻤﻘﺪم إﻟﻰ اﻟﻨﺪوة اﻟﺴﺎﺑﻌﺔ ﻟﻘﻀﺎﯾﺎ اﻟﺰﻛﺎة اﻟﻤﻌﺎﺻﺮة ﺑﺎﻟﻜﻮﯾﺖ ١٤٧١ھـ ) ص ( ٤٠ )(٧ د .دﺳﻮﻗﻲ ﺷﺤﺎﺗﮫ : اﻟﺴﺎﺑﻖ ،ود. ، ١٩٥٩ود. . : اﻟﻤﻌﺘﻤﺪة ﻋﻠﯿﮫ ،ود .ﺧﯿﺮت ﺿﯿﻒ :ﺗﺤﺪﯾﺪ اﻟﺮﺑﺢ )ص ١٦٨ـ (١٨٤ط .اﻻﺳﻜﻨﺪرﯾﺔ ﻋﺎم ١٩٥٨ ) (١د .ﻣﺤﻤﺪ ﻛﻤﺎل ﻋﻄﯿﺔ :اﻟﻤﺮﺟﻊ اﻟﺴﺎﺑﻖ )ص ، (١١٤واﻟﻤﺮاﺟﻊ اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ . ٣٩ ١٤٠٤ :ا ﻟﻤﺮﺟﻊ )ص ، (١١٤وﻣﺼﺎدره /٢ﻧظرﯾــﺔ اﻟﺗﻛﻠﻔــﺔ اﻻﺳــﺗﺑداﻟﯾﺔ اﻟﺗــﻲ ﺗﻌﺗﻣــد ﻋﻠــﻰ ﻗﯾــﺎس اﻟﺗﻐﯾـرات ﻋــن اﻟﻔﺗـرة ﻋﻠــﻰ أﺳــﺎس اﻟﻘﯾﻣــﺔ اﻻﺳــﺗﺑداﻟﯾﺔ ﻓــﻲ ﻧﻬﺎﯾﺔ اﻟﻔﺗرة ،وﻫذا ﻣﺎ ﺑدأ ﺗﺣﻘﯾﻘﻪ ﻟدى ﺑﻌض ﺟﻣﻌﯾﺎت اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾن ﻓﻲ أﻣرﯾﻛﺎ . وﯾﻼﺣــظ ﻋﻠﯾﻬــﺎ أﻧﻬــﺎ ﻻ ﺗطﺑــق ﻓــﻲ ﺟﻣﯾــﻊ ﻣﻔــردات اﻟﻣرﻛــز اﻟﻣــﺎﻟﻲ ﻣﻣــﺎ ﺟﻌﻠــﻪ ﻻ ﯾﻌﺑــر ﻋــن اﻟﺣﻘﯾﻘــﺔ ،ﻛﻣــﺎ أن اﺣﺗﯾﺎطﯾﺎت اﻹﻫﻼك اﻟﻣﺣﺗﺟزة ﻻ ﺗﻛﻔﻲ ﻟﻼﺳﺗﺑدال اﻟﻔﻌﻠﻲ ﻟﻸﺻول اﻟﺛﺎﺑﺗﺔ ،وأﻧﻬﺎ ﺗﻔﺗﺢ اﻟطرﯾق إﻟﻰ ﺗوزﯾﻊ أرﺑﺎح رأﺳﻣﺎﻟﯾﺔ ﻏﯾر ﻣﺣﻘﻘﻪ ،وﺗؤدي إﻟﻰ ﺗﻘﻠﯾل ﺣﺻﯾﻠﺔ اﻟﺿراﺋب ﻣﻣﺎ ﺟﻌل اﻟﺗﺷرﯾﻌﺎت اﻟﺣدﯾﺛﺔ ﺗﻌزف ﻋن ﺗطﺑﯾﻘﻬﺎ .١ /٣ﻧظرﯾــﺔ اﻟﻘــوة اﻟــﺷراﺋﯾﺔ اﻟﺗــﻲ ﺗﻌﺗﻣــد ﻋﻠــﻰ إﻋــﺎدة ﺗﻘــوﯾم ﺟﻣﯾــﻊ اﻷﺻــول واﻟﺧــﺻوم وﻋﻧﺎﺻــر ﻗﺎﺋﻣــﺔ اﻟ ـرﺑﺢ وﻓﻘـ ًـﺎ ﻟﺗﻐﯾرات ﻣﺳﺗوى اﻷﺳﻌﺎر ،وﺑﺎﺳﺗﺧدام اﻷرﻗﺎم اﻟﻘﯾﺎﺳﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻘﯾس اﻟﻘوة اﻟﺷراﺋﯾﺔ ﻟوﺣدة اﻟﻧﻘد ﺣﺗﻰ ﯾﻌﺑر ﻋن ﻫذﻩ اﻟﻘﯾم ﺑوﺣدات ﻧﻘد ﻣوﺣدة ،وﺗﻘﺗرب ﻫذﻩ اﻟﻧظرﯾﺔ ﻣن ﻗﯾﺎس اﻟرﺑﺢ ﺑﻣﻌﻧﺎﻩ اﻻﻗﺗﺻﺎدي . وﯾﻼﺣظ ﻋﻠﯾﻬﺎ أن اﻷرﻗﺎم اﻟﻘﯾﺎﺳﯾﺔ ﻻ ﺗﻛﺷف اﻟﺗﻐﯾرات اﻟﻧﺳﺑﯾﺔ ﻓﻲ ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺑﻧود ،ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ أﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﻛﺷف اﻷرﺑﺎح ،أو اﻟﺧﺳﺎﺋر اﻟﺗﻲ ﺗرﺟﻊ إﻟﻰ اﻟﺗﻐﯾرات ﻓﻲ اﻟﻘﯾﻣﺔ اﻟﺣﻘﯾﻘﯾﺔ ﻷﺻول ﻣﻌﯾﻧﺔ .٢ وأﻣﺎم ﻫذﻩ اﻟﻧظرﯾﺎت اﻟﺛﻼث ﻧﺟد اﻟﻧظرﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺑﻧﺎﻫﺎ اﻟﻔﻘﻪ اﻹﺳﻼﻣﻲ ،اﻟﻘﺎﺋﻣﺔ ﻋﻠﻰ )اﻟﺗﻧﺿﯾض اﻟﺣﻛﻣﻲ ،أو اﻟﺗﻘــوﯾم( ،وﺳــﻣﺎﻫﺎ ﺑﻌــض اﻟﻣﺣﺎﺳــﺑﯾن اﻟﻣــﺳﻠﻣﯾن ٣ﺑﻧظرﯾــﺔ اﻟﻘﯾﻣــﺔ اﻟﺟﺎرﯾــﺔ اﻟﺗــﻲ ﺗﻘــوم ﻋﻠــﻰ ﺗﻘــوﯾم ﺟﻣﯾــﻊ ﻣﻔــردات اﻟﻣرﻛز اﻟﻣﺎﻟﻲ ﺑﺎﻟﻘﯾﻣﺔ اﻟﺟﺎرﯾﺔ ،أﻣﺎ اﻟﻧﻔﻘﺎت واﻹﯾرادات اﻟﻔﻌﻠﯾـﺔ ﻓـﻼ ﺗﻐﯾﯾـر ﻓـﻲ ﻗﯾﻣﺗﻬـﺎ اﻟﺗﺄرﯾﺧﯾـﺔ ،ﻷﻧﻬـﺎ ﺣـوادث ﻣﻘطوﻋﺔ . وﻋﻠﻰ ﺿوء ﻫذﻩ اﻟﻧظرﯾﺔ ﯾرى اﻟﻔﻘﻬﺎء اﻟﻣﺳﻠﻣون ﺿرورة اﻟﺗﻔرﻗـﺔ ﺑـﯾن ﻣﯾزاﻧﯾـﺔ اﻟﺗﻧـﺎزل اﻟﺗـﻲ ﺗﻘ ﱠـوم ﻓﯾﻬـﺎ اﻷﺻـول ﺗﻘوم ﺑﺎﻟﻘﯾﻣـﺔ اﻟـﺳوﻗﯾﺔ ﺣﯾـث ﻗـﺎل اﻟﺗـﺎﺑﻌﻲ ﺑﺎﻟﻘﯾﻣﺔ اﻟﺑﯾﻌﯾﺔ أي ﺑﻣﺎ اﺷﺗرﯾت ﺑﻪ اﻟﺑﺿﺎﻋﺔ ،وﻣﯾزاﻧﯾﺔ اﻻﺳﺗﻣرار اﻟﺗﻲ ﱠ ﻓﻘوﻣﻪ اﻟﻣﻌروف ﻣﯾﻣون ﺑن ﻣﻬران ) :إذا دﺧﻠت ﻋﻠﯾك اﻟزﻛﺎة ﻓﺎﻧظر ﻣﺎ ﻛﺎن ﻋﻧدك ﻣن ﻧﻘد ،أو ﻋروض ﻟﻠﺑﯾﻊ ﱢ ﻗﯾﻣﻪ اﻟﻧﻘد ( .٤ ) (٢اﻟﻤﺼﺎدر اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ) (٣اﻟﻤﺼﺎدر اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ) (٤د. : )ص ، (١١٥ود. : ﻟﻠﻤﺤﺎﺳﺒﺔ واﻟﻤﺮاﺟﻌﺔ ﻟﻨﻘﺎﺑﺔ اﻟﺘﺠﺎرﯾﯿﻦ ﺑﺎﻟﻘﺎھﺮة ﻋﺎم ١٩٨٠م )ص(٤ ) (١ﻛﺘﺎب اﻷﻣﻮال ﻷﺑﻲ ﻋﺒﯿﺪ اﻟﻘﺎﺳﻢ ﺑﻦ ﺳﻼم )ص ، (٣٨٥ط .دار اﻟﻔﻜﺮ ﺑﺎﻟﻘﺎھﺮة ١٤٠١ھـ ،ود.ﯾﻮﺳﻒ اﻟﻘﺮﺿﺎوي :ﻓﻘﮫ اﻟﺰﻛﺎة ط .ﻣﺆﺳﺴﺔ اﻟﺮﺳﺎﻟﺔ )(٣٣٠ ، ٢٦٠/١ ٤٠ واﻟﺷرﯾﻌﺔ اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ ﺗرﻛز ﻓﻲ ﻣﺛل ﻫذﻩ اﻷﻣور ﻋﻠﻰ اﻟﺗﻘوﯾم اﻟﻌـﺎدل ﺣﯾـث ﺗـرﺟم اﻟﺑﺧـﺎري ﻓـﻲ ﺻـﺣﯾﺣﻪ :ﺑـﺎب ﺗﻘــوﯾم اﻷﺷــﯾﺎء ﺑــﯾن اﻟــﺷرﻛﺎء ﺑﻘﯾﻣــﺔ ﻋــدل ،ﺛــم أورد ﻓــﻲ ذﻟــك أﺣﺎدﯾــث ﺻــﺣﯾﺣﺔ ﺑــﺳﻧدﻩ ،وﻛــذﻟك ﻓﻌــل ﻣــﺳﻠم ﻓــﻲ ﺻﺣﯾﺣﻪ وﻏﯾرﻫﻣﺎ .١ وﻓــﻲ اﻋﺗﻘــﺎدي أن اﻟﺗﻘــوﯾم اﻟﻌــﺎدل ﻫــو اﻟﻣﺑــدأ واﻻطــﺎر اﻟــﺷرﻋﻲ ،ﺛــم ﺗﺑﻘــﻰ ﻛﯾﻔﯾــﺔ ﺗﻧﻔﯾــذ ذﻟــك ووﺳــﺎﺋﻠﻪ ﻗــﺿﯾﺔ اﺟﺗﻬﺎدﯾﺔ وﺑذﻟك ﺗﺳﺗوﻋب اﻟﺷرﯾﻌﺔ ﻗﺑول أﯾﺔ ﻧظرﯾﺔ ﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ ﺗﺣﻘق اﻟﻌداﻟﺔ . ـﺿﺎ ﻣﻌﯾـﺎر ﻣـرن ﯾﻘﺑـل أي وﻗد اﺟﺗﻬد ﻓﻘﻬﺎؤﻧﺎ اﻟﺳﺎﺑﻘون ﻓوﺿﻌوا ﻣﻌﯾﺎر اﻟﺗﻧﺿﯾض اﻟﺣﻛﻣﻲ ،وﻫـو ﻓـﻲ ﻧظـري أﯾ ً ﺗﻘوﯾم ﻋﺎدل ﻋﻠﻰ أي أﺳﺎس ﻣﻘﺑول ﻣﺣﻘق ﻟﻠﻬدف اﻟﻣﻧﺷود . ﯾﻘــول اﻟــدﻛﺗور ﺣــﺳﯾن ﺷــﺣﺎدﻩ )ﺑﻌــد أن ذﻛــر ﻋــدة رﺳــﺎﺋل دﻛﺗــوراﻩ وﻣﺎﺟــﺳﺗﯾر ﻓــﻲ اﻟﺗﻛﻠﻔــﺔ اﻟﺗﺄرﯾﺧﯾــﺔ ﻓــﻲ اﻟﻔﻛــر اﻹﺳﻼﻣﻲ() :٢وﻟﻘـد ﺧﻠـﺻت ﻫـذﻩ اﻟدراﺳـﺎت إﻟـﻰ أن ﻓﻘﻬـﺎء اﻹﺳـﻼم ﻣـن اﻟـﺳﻠف واﻟﺧﻠـف ﯾـرون أن ﯾﻛـون اﻟﺗﻘـوﯾم ﻋﻠﻰ أﺳﺎس اﻟﺗﻛﻠﻔﺔ اﻻﺳﺗﺑداﻟﯾﺔ اﻟﺟﺎرﯾﺔ ،ﻓﺎﻟﻧظرﯾﺔ اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ ﻓﻲ اﻷﺻول واﻟﻘﯾﻣﺔ ﺗرﺗﻛز ﻋﻠﻰ ﻣﻔﻬوم إﯾﺟﺎﺑﯾﺎ ،وﺗﺟﻣﯾﻌﻬﺎ ﻣﻊ اﻟﺗﻔﻛﯾر ﻓﻲ ﻗﯾﻣﺗﻬﺎ ﻣن ﺗﻘوﯾﻣﺎ أﺻﻼ اﻟﻣﺎل اﻟﻣﺗﻘوم ،وﻋﻠﻰ ﻓﻛرة ﺗﻘوﯾم اﻷﺻول اﻟﻣﺧﺗﻠﻔﺔ ً ً ً ﺣﯾث اﻟﻣﺗﻐﯾرات اﻟﺗﻲ ﺗﺄﺧذ ﻣﻛﺎﻧﻬﺎ ﻣن ﺗﺄرﯾﺧﯾن ﻣﻌﯾﻧﯾن ﻟﻣﻌرﻓﺔ ﻗﯾﻣﺔ اﻟﻣﻠﻛﯾﺔ ( .٣ وﻗد ذﻛرت ﻫﯾﺋﺔ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ واﻟﻣراﺟﻌﺔ أن اﻟﺗﻧﺿﯾض اﻟﺣﻛﻣﻲ )اﻟﺗﻘـوﯾم( ﺟـدﯾر ﺑﺎﻷﺧـذ ﺑـﻪ ﻓـﻲ ﺟﻣﯾـﻊ اﻻﺳـﺗﺛﻣﺎرات ﺑﺷرط اﻻﻟﺗزام ﺑﺎﻟﻣﺑﺎدئ اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ : أ ـ اﻻﻋﺗﻣﺎد ﻋﻠﻰ اﻟﻣؤﺷرات اﻟﺧﺎرﺟﯾﺔ ﻣﺛل أﺳﻌﺎر اﻟﺳوق . ب ـ اﺳﺗﺧدام ﺟﻣﯾﻊ اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﻣﺗﺎﺣﺔ ذات اﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﺎﻻﺳـﺗﺛﻣﺎر ﻋﻧـد ﺗﻘـدﯾر اﻟﻘﯾﻣـﺔ اﻟﻧﻘدﯾـﺔ اﻟﻣﺗوﻗـﻊ ﺗﺣﻘﯾﻘﻬـﺎ ﺑﻣـﺎ ﻓﻲ ذﻟك اﻟﺳﺎﻟب واﻟﻣوﺟب ﻣﻧﻬﺎ . ج ـ اﺳﺗﺧدام طرق ﻣﻧطﻘﯾﺔ ﻣﻼﺋﻣﺔ ﻟﺗﻘدﯾر اﻟﻘﯾﻣﺔ اﻟﻧﻘدﯾﺔ اﻟﻣﺗوﻗﻊ ﺗﺣﻘﯾﻘﻬﺎ . د ـ اﻟﺛﺑﺎت ﻓﻲ اﺳﺗﺧدام طرﯾق اﻟﺗﻧﺿﯾض اﻟﺣﻛﻣﻲ ﻷﻧواع اﻻﺳﺗﺛﻣﺎرات اﻟﻣﻣﺎﺛﻠﺔ ﺑﯾن اﻟﻔﺗرات اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﯾﺔ اﻟﻣﺧﺗﻠﻔﺔ . ﻫـ ـ اﻻﻋﺗﻣﺎد ﻋﻠﻰ أﺻﺣﺎب اﻟﺧﺑرة ﻟﺗﻘدﯾر اﻟﻘﯾﻣﺔ اﻟﻧﻘدﯾﺔ اﻟﻣﺗوﻗﻊ ﺗﺣﻘﯾﻘﻬﺎ . ) (٢ﺻﺤﯿﺢ اﻟﺒﺨﺎري ـ ﻣﻊ ﻓﺘﺢ اﻟﺒﺎري ـ ) ، (١٣٢/٥وﻣﺴﻠﻢ ،ﻛﺘﺎب اﻟﻌﺘﻖ )(١١٣٩/٢ ) (٣وھﻲ رﺳﺎﻟﺔ اﻟﺪﻛﺘﻮراه اﻟﺘﻲ أﻋﺪھﺎ ١٩٧٥ ١٩٥٩ أﻋﺪﺗﮭﺎ اﺳﺘﺸﮭﺎد ﺣﺴﻦ اﻟﺒﻨﺎ ﻋﺎم . ١٩٩٠ ) (٤د .ﺣﺴﯿﻦ ﺷﺤﺎﺗﮫ :ﺑﺤﺜﮫ اﻟﺴﺎﺑﻖ ﻓﻲ اﻟﻨﺪوة اﻟﺴﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﺰﻛﺎة )ص(٤٢ ٤١ و ـ اﻟﺣﯾطﺔ واﻟﺣذر ﻓﻲ اﻟﺗﻘدﯾر وذﻟك ﻋن طرﯾق اﻻﻟﺗزام ﺑﺎﻟﻣوﺿوﻋﯾﺔ واﻟﺣﯾﺎد ﻓﻲ اﺧﺗﯾﺎر اﻟﻘﯾﻣﺔ اﻟﻧﻘدﯾﺔ اﻟﻣﺗوﻗـﻊ ﺗﺣﻘﯾﻘﻬــﺎ .١إﺿــﺎﻓﺔ إﻟــﻰ أﻫﻣﯾــﺔ أن ﺗﻛــون اﻟﻣﻌﻠوﻣــﺎت اﻟﻣﻔــﺻﺢ ﻋﻧﻬــﺎ دﻗﯾﻘــﺔ وﻣوﺛوﻗـ ًـﺎ ﺑﻬــﺎ ،وأن ﯾﺗــﺻف اﻟﺗﻘــوﯾم ﺑﺎﻹظﻬﺎر اﻟﻌﺎدل واﻟﻣوﺿوﻋﯾﺔ ،واﻟﺣﯾﺎد اﻟﺗﺎم . وأﻋﺗﻘــد أن اﻷﺧــذ ﺑﻬــذﻩ اﻟﻧظرﯾــﺔ ﻫــو اﻷوﻟــﻰ واﻷﻓــﺿل ﻟﻣــﺎ ﯾــؤدي ذﻟــك إﻟــﻰ اﻟﻘﯾﻣ ـﺔ اﻟﻌﺎدﻟــﺔ وﻗــت اﻟﺗﻘــوﯾم ﺣﯾــث ﺗﻌﺗﻣــد ﻋﻠــﻰ اﻟﻘﯾﻣــﺔ اﻟــﺳوﻗﯾﺔ اﻟﺗــﻲ ﯾﺗﺑــﺎدل اﻟﻣوﺟــود ﻋﻠــﻰ أﺳﺎﺳــﻬﺎ إﺿــﺎﻓﺔ إﻟــﻰ أن اﻟﻣﯾزاﻧﯾــﺔ إذا رﺗﺑــت ﻋﻠــﻰ ﻫــذا اﻷﺳﺎس ﻓﺈﻧﻧﺎ ﻻ ﻧﺣﺗﺎج إﻟﻰ ﻣﯾزاﻧﯾﺔ أﺧرى ﻟﻣﻌرﻓﺔ ﻣﻘدار اﻟزﻛﺎة ﻷﻧﻬﺎ ﺗﻌﺗﻣد ﻋﻠﻰ ذﻟك اﻟﺗﻘوﯾم. وﯾﻘول اﻟدﻛﺗور ﻣﺣﻣد ﻛﻣﺎل ﻋطﯾﺔ ) :وﻣن ﻣزاﯾﺎ ﻧظرﯾﺔ اﻟﻘﯾﻣﺔ اﻟﺟﺎرﯾﺔ اﻟﺗﻲ أﺷﺎر إﻟﯾﻬﺎ اﻟﻔﻘﻬﺎء اﻟﻣـﺳﻠﻣون ﻣـﺎ ﯾﻠﻲ : ـ١ـ ﯾﺗﻔــق ﻫــذا اﻟ ـرأي ﻣــﻊ رﺟــﺎل اﻻﻗﺗــﺻﺎد ،وﻣــﻊ اﻵراء اﻟﻣﺣﺎﺳــﺑﯾﺔ اﻟﺣدﯾﺛــﺔ ﻓــﻲ اﻟﺗﻘــوﯾم ،وذﻟــك ﺑﺎﻻﻋﺗﻣــﺎد ﻋﻠــﻰ داﺋﻣﺎ واﻷﺣداث اﻟﻣﺗوﻗﻌﺔ ،وﻋدم اﻟﻧظر إﻟﻰ اﻟﻣﺎﺿﻲ واﻟﺣﻘﺎﺋق اﻟﺗﺄرﯾﺧﯾﺔ ... اﻟﻣﺳﺗﻘﺑل ً ـﺛﻼ ﻫﺑـوط أﺳـﻌﺎر ﺑﯾـﻊ ٢ـ إن ﻫذﻩ اﻟطرﯾﻘﺔ ﺗﻣﯾز ﺑﯾن اﻟرﺑﺢ اﻟﻌﺎدي )رﺑﺢ( واﻟـرﺑﺢ ﻏﯾـر اﻟﻌـﺎدي )ﻏﻠـﺔ أو ﻓﺎﺋـدة( ﻓﻣ ً ﺑﺿﺎﻋﺔ آﺧر اﻟﻣدة ﻋـن ﺳـﻌر ﺗﻛﻠﻔﺗﻬـﺎ ﺗﻌﺗﺑـر ﺧـﺳﺎرة ﻏﯾـر ﻋﺎدﯾـﺔ رﻏـم أﻧﻬـﺎ ﻻ ﺗﺟﻧـب ﻓـﻲ ﺣـﺳﺎب ﺧـﺎص ﺑﻬـﺎ ﺑـل ﺗدﻣﺞ ﺿﻣن اﻷرﺑﺎح اﻹﺟﻣﺎﻟﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ اﻟﻣﻌﺎﺻرة ،وﻫذا ﻣﺎ ﯾﻧﺎدي ﺑﻪ )دﯾﺑوﻻ( ﻓـﻲ اﻟﻘـرن اﻟﻌـﺷرﯾن ﺑﺈﻧـﺷﺎء ﻣﺧﺻص ﻟﻣﺛل ﻫذﻩ اﻟﻔروق ...وﻗد ﻋﺎﻟﺞ اﻟﻔﻛر اﻹﺳﻼﻣﻲ ﻫذﻩ اﻟﻔروق ﺑﺈﺛﺑﺎﺗﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﺟﺎﻧب اﻟﻣدﯾن ﻣـن ﺣـﺳﺎب اﻟﻐﻠﺔ ،أﻣﺎ اﻷرﺑﺎح ﻏﯾر اﻟﻌﺎدﯾﺔ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﺛﺑت ﻓﻲ اﻟﺟﺎﻧب اﻟداﺋن ﻣن ﺣﺳﺎب اﻟﻐﻠﺔ. ٣ـ إن وﺣدات اﻟﻧﻘد اﻟﺗﻲ ﺗظﻬر ﺑﻬﺎ ﺟﻣﯾﻊ ﻣﻔردات اﻟﻣﯾزاﻧﯾﺔ ﻓﻲ ظل ﻧظرﯾﺔ اﻟﻘﯾﻣﺔ اﻟﺟﺎرﯾﺔ ﺗﻛون ﻣوﺣدة ﻻظﻬـﺎر اﻟﻣرﻛز اﻟﻣﺎﻟﻲ واﻷرﺑﺎح اﻟﺣﻘﯾﻘﺔ .... ـ ٤إن اﻟﺗﻘوﯾم ﺑﺎﻟﻘﯾﻣﺔ اﻟﺟﺎرﯾﺔ ﯾراﻋﻰ ﻓﯾﻪ ﺗﻐﯾر ظروف اﻟﻌرض واﻟطﻠـب واﻟﺗﻐﯾـر ﻓـﻲ اﻟﻘـوة اﻟـﺷراﺋﯾﺔ ﻟﻠﻧﻘـود وﺗﻐﯾـر أﺳﻌﺎر ﺻرف اﻟﻧﻘود وأي ﺗﻐﯾرات طﺎرﺋﺔ أﺧرى ﻓﻲ ﻗﯾﻣﺔ اﻟﺳﻠﻌﺔ ﻣﺛل اﻟﺗﻘﺎدم وﻧﺣوﻩ ،ﻣﻣﺎ ﯾﺟﻌـل ﺑﯾﺎﻧـﺎت اﻟﻣرﻛـز اﻟﻣﺎﻟﻲ ﻓﻲ ﺿوء ﻫذﻩ اﻟﻧظرﯾﺔ أﻗرب ﻟﻠﺣﻘﯾﻘﺔ ﻣن ﻏﯾرﻫﺎ ( ٢وﻫو ﻣﺗﻔق ﻣﻊ ﻣﺎ ﻣﺟﻣﻊ ﻋﻠﯾﻪ ﺑﯾن اﻟﻔﻘﻬﺎء ﻋﻠﻰ أن ﻻ رﺑﺢ إﻻّ ﺑﻌد ﺳﻼﻣﺔ رأس اﻟﻣﺎل ـ ﻛﻣﺎ ﺳﺑق ـ . ) (١ﻣﻌﺎﯾﯿﺮ اﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ واﻟﻤﺮاﺟﻌﺔ واﻟﻀﻮاﺑﻂ ﻟﻠﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﻤﺎﻟﯿﺔ اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ )ص ٦٩ـ (٧٠ ) (٢د .ﻣﺤﻤﺪ ﻛﻤﺎل ﻋﻄﯿﺔ :اﻟﻤﺮﺟﻊ اﻟﺴﺎﺑﻖ )ص ١١٦ـ (١١٨ﺑﺈﯾﺠﺎز ٤٢ وﺑﻌــــد ﺗﺄﺻــــﯾل ﻫــــذا اﻟﻣﺑﻧــــﻰ ﻧــــذﻛر اﻷﺳــــس اﻟﺗــــﻲ ﺗﺗﺑﻌﻬــــﺎ اﻟﺑﻧــــوك اﻹﺳــــﻼﻣﯾﺔ ﻟﺗوزﯾــــﻊ اﻷرﺑــــﺎح واﻟﻣﺻروﻓﺎت ،أو اﻟﺗﻲ ﯾﻧﺑﻐﻲ أن ﯾﻛون ﻋﻠﯾﻬـﺎ ﻣـﻊ اﻟﺗﺣﻠﯾـل واﻟﺗﺄﺻـﯾل اﻟـﺷرﻋﻲ ﺑﻘـدر ﻣـﺎ ﺗـﺳﻣﺢ ﺑﻪ طﺑﯾﻌﺔ اﻟﺑﺣث وﻫﻲ : اﻷﺳﺎس اﻷول /ﺧﻠط اﻷﻣوال : ﺗﻘوم اﻟﺑﻧوك اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ اﻟﯾوم ﺑﺧﻠط أﻣوال اﻟﻣﺳﺎﻫﻣﯾن واﻟﻣودﻋﯾن ﻓﻲ ﺳﻠﺔ واﺣدة وﻓﻲ وﻋﺎء اﺳﺗﺛﻣﺎري واﺣد طﺑﻘﺎً ﻟﻣﺑدأ ﺟواز ﺧﻠط أﻣوال اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ ﺑﺄﻣوال اﻟﻣﺳﺎﻫﻣﯾن وﻫذا ﺟﺎﺋز ﺑﻼ ﺷك ﻣﺎ دام ﻫﻧﺎك ﺗراض ﺑﯾن اﻟطرﻓﯾن )رب اﻟﻣﺎل واﻟﻣﺿﺎرب( .١ وﻟﻛن ﻟو ﻗﺎم اﻟﺑﻧك ﺑﻔﺻل اﻷﻣوال ﺑﺣﯾث اﺳﺗﺛﻣر أﻣوال اﻟﻣودﻋﯾن ﻓﻲ وﻋﺎء اﺳﺗﺛﻣﺎري ،وأﻣوال اﻟﻣﺳﺎﻫﻣﯾن ﻓﻲ وﻋــﺎء اﺳــﺗﺛﻣﺎري آﺧــر ﻟﻛــﺎن ﻫــو اﻷﺻــل ،ﻏﯾــر أﻧــﻪ ﺑــﺳﺑب ﺻــﻌوﺑﺔ ﻫــذا اﻟﻔــﺻل ﺟــرت ﻋــﺎدة اﻟﺑﻧــوك اﻹﺳــﻼﻣﯾﺔ ﺑﺧﻠط اﻷﻣوال ﻛﻠﻬﺎ ﻓﻲ وﻋﺎء اﺳﺗﺛﻣﺎري واﺣد ،ﻟذﻟك ﺗﺄﺗﻲ ﻣﺷﺎﻛل ﺗوزﯾﻊ اﻟﻣﺻروﻓﺎت وﻧﺣوﻫﺎ ﺑﺳﺑب ﻫذا اﻟﺧﻠـط . اﻷﺳﺎس اﻟﺛﺎﻧﻲ : اﻟﻔﺻل ﺑﯾن ﺣﺳﺎب ﻋﻣﻠﯾﺎت اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر وﺑﯾن ﺣﺳﺎب اﻟﺧدﻣﺎت اﻟﺗﻲ ﯾﻘـدﻣﻬﺎ اﻟﺑﻧـك ،وذﻟـك ﺑـﺄن ﺗﻛـون ﻋﻣﻠﯾـﺎت اﻻﺳـ ــﺗﺛﻣﺎر ٕ ،واﯾرادﺗﻬـ ــﺎ ،وﻣـ ــﺻروﻓﺎﺗﻬﺎ ﻓـ ــﻲ ﺣ ـ ـﺳﺎب ﻣـ ــﺳﺗﻘل ،وأن ﺗﻛـ ــون اﻟﻌﻣـ ــوﻻت واﻹﯾ ـ ـرادات واﻟﻣـ ــﺻروﻓﺎت اﻟﺧﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﺑﻧك ﻓـﻲ ﺣـﺳﺎب آﺧـر ،ودون ﺧﻠـط ﺑﺣـﺳﺎب آﺧـر ،وذﻟـك ﻟﻠﺗﻣﯾـز ﺑـﯾن ﻋﺎﺋـد ﻛـل ﻧـﺷﺎط وﻣـﺎ إذا ﻛـﺎن ﻧﺎﺗﺟﺎ ﻋن اﻟﺧدﻣﺎت اﻟﻣﺻرﻓﯾﺔ اﻟﻌﺎدﯾـﺔ ﻟﻠﻣـﺻرف ،ﺣﯾـث ﻧﺎﺗﺟﺎً ﻋن اﺳﺗﺛﻣﺎرات ﻋﺎﻣﺔ ،أو ﻣﺧﺻﺻﺔ ،أو ﻛﺎن ً ﯾﺗم ﺗوﺟﯾﻪ ﻋﺎﺋد ﻛل ﻧﺷﺎط ﺣﺳب اﻟﺟﻬﺔ اﻟﻣﺳﺗﻔﯾدة ﻣﻧﻪ وﻓق ﻧظﺎم اﻟﺗﻌﺎﻗد اﻟﻣﺑرم ﺑﯾن اﻟﻣﺻرف واﻟﻌﻣﻼء وﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ ﻻ ﯾﺗم اﻟﺧﻠط ﺑﯾﻧﻬﺎ ﺣﺗﻰ ﻻ ﯾؤدي إﻟﻰ اﺳﺗﻔﺎدة ﺟﻬﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺳﺎب ﺟﻬﺔ أﺧرى .٢ ) (١ﯾﺮاﺣﻊ :ﺑﺪاﺋﻊ اﻟﺼﻨﺎﺋﻊ ) ، (٣٦٥٢/٨واﻟﻤﺪوﻧﺔ ) ، (١٠٢/٥واﻟﻤﻐﻨﻲ ﻻﺑﻦ ﻗﺪاﻣﮫ )(٥٠/٥ ) (٢ﻣﺤﻤﻮد ﻋﺒﺪاﻟﺒﺎري :ﻗﯿﺎس وﺗﻮزﯾﻊ اﻷرﺑﺎح ﻓﻲ اﻟﻤﺼﺎرف اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ ،ورﻗﺔ ﻣﻘﺪﻣﺔ إﻟﻰ اﻟﻤﺆﺗﻤﺮ اﻷول ﻟﻠﻤﺴﺘﺠﺪات اﻟﻔﻘﮭﯿﺔ ﺑﻌﻤﺎن /اﻷردن ﻋﺎم ) ١٩٩٤ص(٤ ٤٣ وﯾﻣﻛــن ﺣــل ﻫــذﻩ اﻟﻣــﺷﻛﻠﺔ ﻋــن طرﯾــق ﺗﺧــﺻﯾص أﻣ ـوال اﻟﻣــﺳﺎﻫﻣﯾن ﻟﻠﻣــﺷروﻋﺎت طوﯾﻠــﺔ اﻷﺟــل ،وأﻣــﺎ أﻣ ـوال اﻟﻣــودﻋﯾن ﻓﺗﺧــﺻص ﻟﻠﻣــﺷروﻋﺎت ﻗــﺻﯾرة اﻷﺟــل ،أو اﻟﻣﺗوﺳــطﺔ ،أو أن ﯾﻘــوم اﻟﺑﻧــك ﺑطــرح ﻣﺣــﺎﻓظ اﺳــﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ ﻣﺗﻧوﻋﺔ أو ﺑطرح ﺻﻛوك اﻟﻣﻘﺎرﺿﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﺳﻬل ﺗﺳﯾﯾﻠﻬﺎ ﻓﻲ أي وﻗت ﯾﺷﺎؤون ﺑﻘﯾﻣﺗﻬﺎ اﻟﺳوﻗﯾﺔ. وﻗد رأﯾﻧﺎ ﺑﻌض اﻟﺑﻧوك اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ ﺗﻣـﺳك ﺑﺣـﺳﺎب واﺣـد ﻟﻸﻣـرﯾن ،وﻫـذا أﺣـد اﻻﺗﺟـﺎﻫﯾن اﻟـﺳﺎﺋدﯾن ﻓـﻲ اﻟﺑﻧـوك اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ ،واﻻﺗﺟﺎﻩ اﻵﺧر ﯾﺗﻣﺛل ﻓﻲ اﻟﻔﺻل ﺑﯾن اﻟﺣﺳﺎﺑﯾن ،وﻫذا ﻫو اﺗﺟﺎﻩ ﻣﻌظم اﻟﺑﻧوك اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ . واﻻﺗﺟﺎﻩ اﻷول ﻻ ﯾﻌﺗﺑر ﺧطﺄً ﻣـﺎ دام ﻫﻧـﺎك ﻣواﻓﻘـﺔ ﻣـن اﻟطـرﻓﯾن ،وﻧـوع ﻣـن إﺑـراء اﻟذﻣـﺔ ﻣـن أﺣـدﻫﻣﺎ ﻟﻶﺧـر ، وﻟﻛﻧــﻪ ﻟــﯾس اﻟﻣوﻗــف اﻟ ـراﺟﺢ اﻟﻣﻔــﺿل ،وذﻟــك ،ﻷن اﻷﺻــل ﻓــﻲ اﻟﻣــﺿﺎرﺑﺔ أن ﯾﺗﺣﻣــل اﻟﻣــﺿﺎرب ﻣــﺻﺎرﯾﻔﻪ اﻟﺧﺎﺻـﺔ دون أن ﯾﺣﻣﻠﻬــﺎ ﻋﻠــﻰ أﻣـوال اﻟﻣـﺿﺎرﺑﺔ ٕ ،وان ﺑﻌــض اﻟﻔﻘﻬــﺎء أﺟــﺎزوا ذﻟـك إذا ﺗــم ﺑﺎﺗﻔــﺎق اﻟطــرﻓﯾن ﻋﻠــﻰ ﺗﻔﺻﯾل ﻓﻲ ذﻟك .١ وأﻣﺎ اﻟـراﺟﺢ ﻓﻬـو اﻻﺗﺟـﺎﻩ اﻟﺛـﺎﻧﻲ ،وﻫـو اﻟﻔـﺻل اﻟﺗـﺎم ﺑـﯾن اﻟﺣـﺳﺎﺑﯾن ـ ﻛﻣـﺎ ﺳـﺑق ـ وذﻟـك ﻷﻧـﻪ ﯾﺗﻔـق ﻣـﻊ اﻷﺻـل اﻟﻌــﺎم ﻟﻠﻣــﺿﺎرﺑﺔ ،ﻛﻣــﺎ أﻧــﻪ اﻷﻋــدل ،وﻻ ﯾــؤدي إﻟــﻰ ﺧﻠــط ﺑــﯾن اﻟﺣﻘــوق ،ﻛﻣــﺎ أن اﻟﻔــﺻل ﺑــﯾن اﻟﺣــﺳﺎﺑﯾن ﯾــﺳﻬل ﻋﻣﻠﯾﺔ اﻟﺗوزﯾﻊ ،وﯾؤدي إﻟﻰ أن ﻻ ﯾؤدي إﻟﻰ اﺳﺗﻔﺎدة ﺟﻬﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺳﺎب ﺟﻬﺔ أﺧرى.. وﻋﻠــﻰ ﺿــوء ذﻟــك ﺗﻌطــﻰ ﻋواﺋــد اﻟﺧــدﻣﺎت اﻟﻣــﺻرﻓﯾﺔ )ﻏﯾــر اﻻﺳــﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ( ﻟﻠﻣــﺳﺎﻫﻣﯾن ﻓــﻲ ﺣــﯾن ﯾﺗﺣﻣــل اﻟﺑﻧــك ﻣﺻﺎرﯾﻔﻪ اﻟﺧﺎﺻﺔ ﺑﺄﺟور اﻟﻌﺎﻣﻠﯾن ورواﺗب اﻟﻣوظﻔﯾن وﻧﺣوﻫﺎ . اﻷﺳﺎس اﻟﺛﺎﻟث : أن اﻷﺻول اﻟﺛﺎﺑﺗﺔ ﻣﻣﻠوﻛﺔ ﻟﻠﻣﺳﺎﻫﻣﯾن ﻓﻘط ،وﺑﻣﺎ أﻧﻬﺎ ﺛﺎﺑﺗﺔ ﻓﻬﻲ ﻏﯾر ﻣﺳﺗﺛﻣرة ﻓﻼ ﺗدﺧل ﺿﻣن اﻟﻣوﺟودات اﻟﻣﺳﺗﺛﻣرة اﻟﺗﻲ ﺗـﺳﺗﺣق اﻷرﺑـﺎح اﻟﻣﺗﺣﻘﻘـﺔ ،ﻓـﺎﻟرﺑﺢ ﻓـﻲ اﻟﻔﻘـﻪ اﻹﺳـﻼﻣﻲ ﻻ ﯾـوزع إﻻّ ﻋﻠـﻰ اﻟﻣـﺎل اﻟﻣـﺳﺗﺛﻣر ،أو اﻟﻣﻌد ﻟﻼﺳﺗﺛﻣﺎر.٢ وﻣن ﻫﻧﺎ ﻓﺎﻻﺳﺗﻬﻼﻛﺎت اﻟﺗﻲ ﺗﺧﺻم ﻣن ﻫذﻩ اﻷﺻول اﻟﺛﺎﺑﺗﺔ ﻻ ﯾﺟوز ﺗﺣﻣﯾﻠﻬﺎ ﻋﻠﻰ أﻣوال وﺣﻘوق اﻟﻣودﻋﯾن ،ﺑل ﻻ ﱠ ﺑد أن ﺗﺣﻣل ﻋﻠﻰ أﻣوال اﻟﻣﺳﺎﻫﻣﯾن وﺣﻘوﻗﻬم . )(١ /ط. ): )(٩٠/٣٠ : ( ) ،(١٠٦/٦وﺣﺎﺷﯿﺔ اﺑﻦ ﻋﺎﺑﺪﯾﻦ ) ، (٤٩٠/٤وﺣﺎﺷﯿﺔ اﻟﺪﺳﻮﻗﻲ ) ، (٥٣٠/٣وروﺿﺔ اﻟﻄﺎﻟﺒﯿﻦ )(١٣٥/٥ ) (٢ﯾﺮاﺟﻊ :ﺑﺪاﯾﻊ اﻟﺼﻨﺎﯾﻊ ) ، (١٠٨/٦واﻟﻘﻮاﻧﯿﻦ اﻟﻔﻘﮭﯿﺔ )ص ، (١٠٨وﺣﺎﺷﯿﺔ اﻟﻘﯿﻠﻮﺑﻲ ﻋﻠﻰ ﺷﺮح اﻟﻤﺤﻠﻰ )(٣١/٢ ٤٤ اﻷﺳﺎس اﻟراﺑﻊ :إﯾرادات اﻟﺧدﻣﺎت اﻟﻣﺻرﻓﯾﺔ وﻓروق اﻟﻌﻣﻠﺔ ﻣن ﺣق اﻟﻣﺳﺎﻫﻣﯾن ﻓﻘط : اﻷﺻل ﻫو أن ﺗﻛون ﺟﻣﯾﻊ ﻋواﺋد اﻟﺧدﻣﺎت اﻟﻣﺻرﻓﯾﺔ ﻣن ﺣﻘوق اﻟﻣﺳﺎﻫﻣﯾن ،ﻷﻧﻬﺎ ﻟﯾﺳت ﻧﺎﺗﺟﺔ ﻣن اﺳﺗﺛﻣﺎر اﻷﻣوال اﻟﺧﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﻣودﻋﯾن ،ﺑل ﻟﯾس ﻟﻬﺎ ﻋﻼﻗﺔ ﺑﻬﺎ ،ﻟذﻟك ﯾﺟب أن ُﺗﻌطﻰ ﻫذﻩ اﻟﻌواﺋد ﻟﻠﻣﺳﺎﻫﻣﯾن ﻓﻘط دون اﻟﻣودﻋﯾن ،ﻓﻘد ﻗﺎل اﻟﻔﻘﻬـﺎء ﻓـﻲ ﻣوﺿـوع ﻣـﺎ ﯾﺧـص رب اﻟﻣـﺎل ﻣـن ﺑﻌـض اﻟﻣﻧـﺎﻓﻊ دون اﻟﻣـﺿﺎرب ﻷﻧﻬـﺎ ﻟﯾـﺳت ﻣن ﻓواﺋد اﻟﺗﺟﺎرة اﻟﺣﺎﺻﻠﺔ ﺑﺗﺻرف اﻟﻌﺎﻣل ﻓﻲ ﻣﺎل اﻟﺗﺟﺎرة ﺑﺎﻟﺑﯾﻊ واﻟﺷراء.١ وﺑﺎﻟﻣﻘﺎﺑل ﻓﻼ ﯾﺗﺣﻣل أﻣوال اﻟﻣودﻋﯾن ﺑﻣـﺻﺎرﯾف اﻟﺑﻧـك اﻟﺧﺎﺻـﺔ ﺑﻬـذﻩ اﻟﺧـدﻣﺎت اﻟﻣـﺻرﻓﯾﺔ ﺑـل وﻻ ﺑﻐﯾرﻫـﺎ ـ ﻛﻣـﺎ ﺳﺑق ـ . ﻓﺎﻟﺑﻧك )ﺑﺎﻋﺗﺑﺎرﻩ ﺷﺧﺻﯾﺔ اﻋﺗﺑﺎرﯾﺔ ﺗﻣﺛل اﻟﻣﺳﺎﻫﻣﯾن( ﻫـو اﻟﻣـﺿﺎرب،واﻟﻣودﻋون ﻫـم أرﺑـﺎب اﻟﻣـﺎل ـ ﻛﻣـﺎ ﺳـﺑق ـ وﻣن ﻫﻧﺎ ﻓﺎﻟﺑﻧك ـ ﻛﻣؤﺳﺳﺔ ﻣﺎﻟﯾﺔ ـ ﻟﻪ أﻋﻣﺎﻟﻪ وأﻧﺷطﺗﻪ اﻟﺧﺎﺻﺔ ﺑﻪ ﻏﯾر اﻟﻣـﺿﺎرﺑﺔ،وﻗد ﯾﻌﻣـل ﺑـرأس ﻣﺎﻟـﻪ ﻓﻘـط ، أو ﯾﻘــدم ﺧدﻣــﺔ ﻻ ﺗﺣﺗــﺎج إﻟــﻰ ﻣــﺎل وﯾﺄﺧــذ ﻋﻠﯾﻬــﺎ أﺟ ـرًا ،وﻫــو ﯾــدﻓﻊ ﻣــﺻﺎرﯾف ﻻﺳــﺗﺋﺟﺎر اﻟﻣﻛﺎﺗــب واﻟﻣــوظﻔﯾن واﺳــﺗﻬﻼك اﻵﻻت وﻏﯾــر ذﻟــك ﻗﺑــل أن ﯾــﺄﺗﻲ إﻟﯾـﻪ اﻟﻣودﻋــون ،وﻟــذﻟك ﻓــﺈن اﻟﻣــودع اﻟﻣــﺳﺗﺛﻣر )رب اﻟﻣــﺎل( ﯾﻌﺗﺑــر ﺷ ـرﯾﻛﺎً ﺑﻧــﺳﺑﺔ ﻣﺎﻟــﻪ ﻓــﻲ ﻛــل ﻣــﺎ ﯾﺣﻘﻘــﻪ اﻟﺑﻧــك ﻣــن إﯾ ـرادات ﻧﺎﺗﺟــﺔ ﺑﺎﻻﺳــﺗﺛﻣﺎر اﻟﻣــﺷﺗرك ،أﻣــﺎ أﻋﻣــﺎل اﻟﺧــدﻣﺎت اﻟﻣــﺻرﻓﯾﺔ ﺑﺟﻣﯾــﻊ أﻧواﻋﻬــﺎ ﻣــن اﻟﺗﺣــوﯾﻼت وﺧطﺎﺑــﺎت اﻟــﺿﻣﺎن ،واﻻﻋﺗﻣــﺎدات اﻟﻣــﺳﺗﻧدﯾﺔ،وﺑطﺎﻗﺎت اﻻﺋﺗﻣــﺎن أو اﻟﺳﺣب اﻟﻣﺑ ﺎﺷر،وﺗﺄﺟﯾر اﻟﺻﻧﺎدﯾق ،وﺗﺣﺻﯾل اﻟﺷﯾﻛﺎت وﻧﺣوﻫﺎ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻟﯾﺳت ﻣن أﻋﻣﺎل اﻻﺳـﺗﺛﻣﺎر اﻟﻣـﺷﺗرك ، وﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ ﻓﺈن اﻟﺑﻧك ﯾﺧﺗص ﺑﺗﻠك اﻹﯾرادات وذﻟك ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑل ﺗﺣﻣﻠـﻪ رواﺗـب اﻟﻣـوظﻔﯾن وأﺟـور اﻟﻣﻛﺎﺗـب واﺳـﺗﻬﻼك اﻵﻻت وﻏﯾر ذﻟك ﻣن اﻟﻣﺻﺎرﯾف اﻹدارﯾﺔ .٢ ٕواذا ﻛــﺎن ﻫﻧــﺎك ﻧــوع ﻣــن اﻹﺣــﺳﺎس ﻣــن اﻟﺑﻧــك ﺑﻛﺛ ـرة اﻟﻣــﺻﺎرﯾف اﻹدارﯾــﺔ ،ﻓﺈﻧــﻪ ﺑﺎﺳــﺗطﺎﻋﺗﻪ ﺗﻐطﯾــﺔ ذﻟــك ﻣــن ﺧﻼل زﯾﺎدة ﻧﺳﺑﺗﻪ ﻣن اﻟرﺑﺢ ﻓﻲ اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ . اﻷﺳﺎس اﻟﺧﺎﻣس :إﯾرادات اﻟﺣﺳﺎب اﻟﺟﺎري واﻟﺗﺄﻣﯾﻧﺎت ﻟﻠﺑﻧك أي اﻟﻣﺳﺎﻫﻣﯾن : وذﻟك ﻷن اﻟﺣﺳﺎب اﻟﺟﺎري ﻗرض ﺣﺳن ﻣﺿﻣون ﻋﻠﻰ اﻟﺑﻧك )اﻟﻣﺳﺎﻫﻣﯾن( وﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ ﻓﻣﺎ ﯾﻧـﺗﺞ ﻣﻧـﻪ ﻣـن أرﺑـﺎح ﺗطﺑﯾﻘﺎ ﻟﻠﻘﺎﻋدة اﻟﻔﻘﻬﯾﺔ )اﻟﻐرم ﺑﺎﻟﻐﻧم( واﻟﻣﺑدأ اﻟﻌﺎم اﻟﻣﻧﺻوص ﻋﻠﯾﻪ ﻓـﻲ اﻟـﺷرﯾﻌﺔ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ اﺳﺗﺛﻣﺎرﻩ ﯾﻛون ﻟﻬم ، ً ) (١ﻧﮭﺎﯾﺔ اﻟﻤﺤﺘﺎج ) ، (٢٤٣/٥واﻟﻤﻮﺳﻮﻋﺔ اﻟﻔﻘﮭﯿﺔ اﻟﻜﻮﯾﺘﯿﺔ )(٧٦/٣٨ ) (٢د .ﺳﺎﻣﻲ ﺣﻤﻮد ﻓﻲ رﺳﺎﻟﺘﮫ إﻟﻰ ﺑﻨﻚ دﺑﻲ اﻹﺳﻼﻣﻲ ٤٥ )اﻟﺧ ـراج ﺑﺎﻟــﺿﻣﺎن( ١ﻓﻠــو ﺧــﺳر اﻟﺑﻧــك اﻟﺣــﺳﺎب اﻟﺟــﺎري ﻓﺈﻧــﻪ ﯾــﺿﻣﻧﻪ ﻣــن أﻣ ـوال اﻟﻣــﺳﺎﻫﻣﯾن وﻟــﯾس ﻣــن أﻣ ـوال اﻟﻣودﻋﯾن . وﻣن اﻟﺿروري اﻟﺗﻧﺑﯾﻪ ﻋﻠﯾﻪ أن أرﺑﺎح اﻟﺣﺳﺎب اﻟﺟﺎري ﯾﺟب أن ﺗﺣﺳب ﺑﻧﺳب ﺗﺷﻐﯾﻠﻪ ﻓﻌﻼً ،وﻟﯾﺳت ﺑﻣﻘدارﻫﺎ اﻟﻣوﺟــود ﻓــﻲ اﻟﺑﻧــك ،وﻫــذﻩ اﻟﻧــﺳﺑﺔ ﺗﻌــود إﻟــﻰ ﻛﻔــﺎءة إدارة اﻟﺑﻧــك وﺳــﻣﻌﺗﻪ وﻋــدم ﺧوﻓــﻪ ﻣــن اﻟﻣطﺎﻟﺑــﺎت اﻟﻛﺛﯾ ـرة ، وﻣدى وﻓرة اﻟﺳﯾوﻟﺔ ﻋﻧدﻩ ،وﻫﻛذا اﻷﻣر ﻓﻲ اﻟﺗﺄﻣﯾﻧﺎت . اﻷﺳـــﺎس اﻟـــﺳﺎدس :أن اﻟﻣـــودﻋﯾن ﻻ ﯾﺗﺣﻣﻠـــون إﻻّ ﻣﺧﺻـــﺻﺎت ﻣﺧـــﺎطر اﻻﺳـــﺗﺛﻣﺎر واﻟـــدﯾون اﻟﻧﺎﺗﺟﺔ ﻣن اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر ﻣن اﻟﻣﻌﻠـوم أن ﻫﻧـﺎك ﻣﺟﻣوﻋـﺔ ﻣـن اﻟﻣﺧﺻـﺻﺎت واﻻﺣﺗﯾﺎطـﺎت ،وأن اﻻﺣﺗﯾﺎطﯾـﺎت اﻟﻘﺎﻧوﻧﯾـﺔ ،واﻟﻧظﺎﻣﯾـﺔ ﻻ ﺑد أن ﺗﻘﺗطﻊ ﻣن أرﺑﺎح اﻟﻣﺳﺎﻫﻣﯾن ﻓﻘط دون اﻟﻣودﻋﯾن.٢ ّ وأﻣﺎ اﻟﻣﺧﺻﺻﺎت اﻟﺗﻲ ﺗﻘطﻊ ﻣن اﻹﯾراد اﻟﻌﺎم اﻟﻣﺷﺗرك ﺑﯾن اﻟﻣﺳﺎﻫﻣﯾن واﻟﻣﺳﺗﺛﻣرﯾن ﻓﻬﻲ ﻣﺧﺻﺻﺎت ﺧﺳﺎﺋر ﻣﺗوﻗﻌ ـ ــﺔ )اﻟﻣ ـ ــﺷﺎرﻛﺎت(أو ﻣﺧ ـ ــﺻص دﯾ ـ ــون ﻣ ـ ــﺷﻛوك ﻓﯾﻬ ـ ــﺎ)اﻟﻣ ـ ــﺿﺎرﺑﺎت واﻟﻣراﺑﺣ ـ ــﺎت (...وﻣﺧ ـ ــﺻص ﺗ ـ ــﺳوﯾﺔ أرﺑﺎح)اﻟﻣﺷﺎرﻛﺔ اﻟﻣﻧﺗﻬﯾﺔ ﺑﺎﻟﺗﻣﻠﯾك واﻟﺗﺄﺟﯾر اﻟﺗﻣوﯾﻠﻲ( ﺣﯾـث ﺗﺣﺗﺟـز ﻫـذﻩ اﻟﻣﺧﺻـﺻﺎت ﻣـن ﻣﺟﻣـل اﻹﯾـراد اﻟـذي ـص ﻗـرار ﻣﺟﻣـﻊ اﻟﻔﻘـﻪ اﻟـدوﻟﻲ ﯾﺧص اﻟﻣﺳﺎﻫﻣﯾن واﻟﻣودﻋﯾن،ﻋﻠﻰ أن ﯾﺗم ذﻟك وﻓق دراﺳـﺎت دﻗﯾﻘـﺔ ﻣﺣﺎﯾـدة وﻗـد ﻧ ّ ﻋﻠﻰ ﺟواز ذﻟك .٣ وﻣن اﻟﺿروري أن ﯾﻧص ﻋﻘد اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ ﺑﯾن اﻟﺑﻧك واﻟﻣودﻋﯾن ﻋﻠﻰ ذﻟك وﻋﻠﻰ ﻛﯾﻔﯾﺔ اﻟﺗـﺻرف ﻓﯾﻬـﺎ ، ٤وﻋﻠـﻰ ﻣﺑدأ اﻟﻣﺑـﺎرأة واﻟﺗﺧـﺎرج واﻟﺗﻧـﺎزل ﺑﺎﻟﺗراﺿـﻲ ﺑﺣﯾـث ﯾـﻧص ﻋﻠـﻰ أن ﻣـن ﯾﻧﺗﻬـﻲ ﻋﻘـدﻩ ﻓﻘـد ﺗﻧـﺎزل ﻋـن ﺣﻘـﻪ ﻓـﻲ ذﻟـك ﻟﺻﺎﻟﺢ اﻟﺻﻧدوق اﻟﺧﺎص ﺑﻬذﻩ اﻟﻣﺧﺻﺻﺎت اﻟذي ﯾﻛون اﻟدﺧول ﻓﯾﻪ واﻟﺧروج ﻣﻧﻪ ﻋﻠﻰ ﺳـﺑﯾل اﻻﺳـﺗﻣرار .وﻻ ﯾﺟوز أن ُﯾﻠﺣق ﺟﻣﯾﻌﻬﺎ ﺑﺄﻣوال اﻟﻣﺳﺎﻫﻣﯾن ،ﺑل ﯾﺟب أن ﺗﺑﻘﻰ ﻟﻠﻬدف اﻟﻣﺷﺗرك اﻟذي ﺧﺻص ﻟﻪ . ) (١ﺳﺒﻖ ﺗﺨﺮﯾﺠﮫ ) (٢وﻗﺪ اﺗﻔﻘﻨﺎ ﻧﺤﻦ أﻋﻀﺎء ھﯿﺌﺔ اﻟﺮﻗﺎﺑﺔ اﻟﺸﺮﻋﯿﺔ ﻟﺒﻨﻚ دﺑﻲ اﻹﺳﻼﻣﻲ ﻋﻠﻰ ھﺬه اﻷﺳﺲ اﻟﻤﺬﻛﻮرة ) (٣ﻗﺮار رﻗﻢ (٤/٣)٣٠ﻓﻘﺮة ) : ٨ﻟﯿﺲ ھﻨﺎك ﻣﺎ ﯾﻤﻨﻊ ﺷﺮﻋﺎً ﻣﻦ اﻟﻨﺺ ﻓﻲ ﻧﺸﺮة اﻹﺻﺪار ،ﻋﻠﻰ اﻗﺘﻄﺎع ﻧﺴﺒﺔ ﻣﻌﯿﻨﺔ ﻓﻲ ﻧﮭﺎﯾﺔ ﻛﻞ دورة ... اﻟﻤﺎل ( ) (٤د .ﻛﻮﺛﺮ :اﻟﻤﺮﺟﻊ اﻟﺴﺎﺑﻖ )ص(١٢٣ ٤٦ اﻷﺳﺎس اﻟﺳﺎﺑﻊ : ﻣﻼﺣظﺔ اﻻﻋﺗﺑﺎرات اﻟﻘﺎﻧوﻧﯾﺔ واﻟﻣﺻرﻓﯾﺔ واﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗـؤدي إﻟـﻰ ﺗﻌطﯾـل ﺑﻌـض اﻷﻣـوال ﻋـن اﻻﺳـﺗﺛﻣﺎر ﻓﻣﺛﻼ ﯾﺷﺗرط اﻟﺑﻧك اﻟﻣرﻛـزي ﻓـﻲ ﻣـﺻر ﻋﻠـﻰ اﻟﺑﻧـوك اﻹﺳـﻼﻣﯾﺔ وﻏﯾرﻫـﺎ ﻋﻠـﻰ ﻟذﻟك ﯾﺟب ﻣﻼﺣظﺔ ﻫذﻩ اﻟﻘﯾود ، ً اﻻﺣﺗﻔﺎظ ﺑﺳﯾوﻟﺔ ﻧﻘدﯾﺔ ﻟدى اﻟﺑﻧك اﻟﻣرﻛزي ﻣﻘدارﻫﺎ %٢٥ﻣن إﺟﻣﺎﻟﻲ اﻟوداﺋﻊ ،ﻓﻌﻠﻰ ﺿـوء ﻫـذا اﻻﻟﺗـزام ﻻ ﺑ ّـد أن ﺗﻌﺗﺑــر ﻧــﺳﺑﺔ اﻟﺗــﺷﻐﯾل ﻟﻬــﺎ ﻻ ﺗزﯾــد ﻋﻠــﻰ ،١ %٧٥وأﻣــﺎ إذا ﻛــﺎن اﻟﻘﯾــد ﻋﺎﻣـ ًـﺎ ﻟﺟﻣﯾــﻊ اﻷﻣـوال اﻟﻣــﺳﺗﺛﻣرة ﻓﯾــوزع ﻣﻘﺗﺿﻰ اﻟﻘﯾد ﻋﻠﻰ ﺟﻣﯾﻌﻬﺎ ﺣﺳب اﻟﻧﺳب . اﻷﺳﺎس اﻟﺛﺎﻣن : ﻫو اﻟﻣﺳﺎواة ﺑﯾن اﻷﻣوال اﻟﻣﺳﺗﺛﻣرة ﻟﻠﻣﺳﺎﻫﻣﯾن واﻟﻣودﻋﯾن دون إﻋطﺎء اﻷوﻟوﯾﺔ ﻷﺣـدﻫﻣﺎ ﻋﻠـﻰ اﻵﺧـر ،وﻟﻛـن ﻣﻊ ﻣﻼﺣظﺔ ﻧـﺳﺑﺔ اﻟﺗـﺷﻐﯾل ـ ﻛﻣـﺎ ﺳـﺑق ـ،وذﻟك ﻷن ﻛـﻼ اﻟﻣـﺎﻟﯾن ﻣرﺻـود ﻟﻼﺳـﺗﺛﻣﺎر،ﻓﻼ ﯾﻧﺑﻐـﻲ ﺗﻔـﺿﯾل أﺣـدﻫﻣﺎ ﻋﻠﻰ اﻵﺧر . وﻗد أﺧذ ﺑﻧك ﻓﯾﺻل اﻹﺳﻼﻣﻲ ﺑﺈﻋطﺎء اﻷوﻟوﯾﺔ ﻓـﻲ اﻻﺳـﺗﺛﻣﺎر ﻷﻣـوال اﻟﻣـودﻋﯾن ﺑﻧـﺎء ﻋﻠـﻰ ﻓﺗـوى ﻫﯾﺋـﺔ اﻟرﻗﺎﺑـﺔ اﻟـﺷرﻋﯾﺔ ﻟﻠﺑﻧــك اﻟﺗــﻲ ﻧــﺻت ﻋﻠــﻰ إﻋطــﺎء ودﯾﻌــﺔ اﻻﺳــﺗﺛﻣﺎر اﻷوﻟوﯾــﺔ ﻓــﻲ ﺟﻣﻠــﺔ اﺳــﺗﺛﻣﺎرات اﻟﺑﻧــك ﺑــﺳﺑﺑﯾن ﻫﻣــﺎ : أﺣدﻫﻣﺎ /أن وداﺋﻊ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر اﺳﺗدﻋﯾت دون ﻏﯾرﻫﺎ ﻟﻐرض اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر دون ﺳﺎﺋر اﻷﻣوال اﻷﺧرى اﻟﻣوﺟودة ﻓﻲ ﻣﺣﻔظﺔ اﻟﺑﻧك . ﻻ أﻣ ـ ـوال ﺛﺎﻧﯾﻬﻣـ ــﺎ /أن وداﺋـ ــﻊ اﻻﺳـ ــﺗﺛﻣﺎر ﻣﺣﻛوﻣـ ــﺔ ﺑﻌﻘـ ــد اﻟﻣـ ــﺿﺎرﺑﺔ اﻟﺗـ ــﻲ ﺗﻘﺗـ ــﺿﻲ أن ﯾـ ــﺳﺗوﻋب اﻻﺳـ ــﺗﺛﻣﺎر أو ً اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ ،ﺛم أﻣوال اﻟﻣﺳﺎﻫﻣﯾن اﻟﺗﻲ ﺗﺧﻠط ﺑﻬﺎ .٢ ﻟﻠﺟـ ـواب ﻋ ــن ذﻟ ــك ﻧﻘ ــول ﺑ ــﺄن اﻟ ــﺳﺑب اﻷول ﻻ ﯾﺗرﺗ ــب ﻋﻠﯾ ــﻪ إﻋط ــﺎء اﻷوﻟوﯾ ــﺔ ﻷﻣـ ـوال اﻟﻣ ــودﻋﯾن ﻷن أﻣـ ـوال أﯾﺿﺎ اﺳﺗدﻋﯾت ﻟﻼﺳـﺗﺛﻣﺎر ﺣﺗـﻰ ﻗﺑـل اﺳـﺗﻘﺑﺎل أﻣـوال اﻟﻣـودﻋﯾن ،وأﻣـﺎ اﻟـﺳﺑب اﻟﺛـﺎﻧﻲ ﻓﻐﯾـر ﻣـﺳﻠم ، اﻟﻣﺳﺎﻫﻣﯾن ً أﺣدا ﻣن اﻟﻔﻘﻬﺎء ﻗﺎل ﺑذﻟك ،وﻣن ﺟﺎﻧب آﺧر ﻓﺈن اﻟﺑﻧك اﻟﻣرﻛزي ﻷن ﻋﻘد اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ ﻻ ﯾﻘﺗﺿﻲ ذﻟك ،وﻟم َأر ً ٍ وﺣﯾﻧﺋذ ﯾﻛون ﻣن اﻟﻌداﻟﺔ ﺧﺻم ﻫذﻩ اﻟﻧﺳﺑﺔ ﻣن ﻗد ﯾﻔرض ﺣﻔظ أو إﯾداع ﻧﺳﺑﺔ ﻣن اﻟوداﺋﻊ ﻓﻲ اﻟﺑﻧك اﻟﻣرﻛزي ، اﻟوﻋﺎء اﻻﺳﺗﺛﻣﺎري . ) (١اﻟﻤﺮﺟﻊ اﻟﺴﺎﺑﻖ )ص(١٠٥ ) (٢اﻟﻔﺘﻮى رﻗﻢ ) (٢٥ﻣﻦ ﻛﺘﺎب ﻓﺘﺎوى ھﯿﺌﺔ اﻟﺮﻗﺎﺑﺔ اﻟﺸﺮﻋﯿﺔ ﻟﺒﻨﻚ ﻓﯿﺼﻞ اﻹﺳﻼﻣﻲ اﻟﺴﻮداﻧﻲ ٤٧ اﻷﺳﺎس اﻟﺗﺎﺳﻊ : ﯾﻛون ﺗوزﯾﻊ اﻟرﺑﺢ ﻋﻠﻰ اﻷﻣوال اﻟﻣﺳﺗﺛﻣرة ﻋﻠﻰ أﺳﺎس اﻟﻧﻣر اﻟﻣـﺿروﺑﺔ ﻓـﻲ اﻟـزﻣن ،وذﻟـك ﻷن اﻻﺳـﺗﺛﻣﺎرات ﻓﻲ اﻟﻣﺻﺎرف اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ ﻣﺳﺗﻣرة ﻏﯾر ﻣﺣددة ﺑﺻﻔﻘﺎت ﻣﺣددة ،وأن اﻟﻌواﻣل اﻟﻣؤﺛرة ﻫﻲ اﻟزﻣن ،وﺣﺟم اﻟﻣـﺎل اﻟﻣﺳﺗﺛﻣر ،واﻟظـروف اﻻﻗﺗـﺻﺎدﯾﺔ ،وﻛـل ذﻟـك ﻣﻌﺗﺑـر ﻓـﻲ اﻟﺣـﺳﺎب ﺑـﺎﻟﻧﻣر ،١وأن ﻫـذا اﻟﺣـﺳﺎب ﯾﺣﻘـق اﻟﻌداﻟـﺔ اﻟﻣﻧﺷودة ﻓﻲ اﻹﺳﻼم . اﻷﺳﺎس اﻟﻌﺎﺷر : أن اﻷﻣـوال اﻟﺗــﻲ ﺗــدﺧل ﻓــﻲ اﻻﺳــﺗﺛﻣﺎر وﺑﺎﻟﺗــﺎﻟﻲ ﺗــﺳﺗﺣق اﻟـرﺑﺢ ﻫــﻲ رأس اﻟﻣــﺎل )ﻣــﺎ ﻋــدا اﻷﺻــول اﻟﺛﺎﺑﺗــﺔ( ، واﻟﺗﺄﻣﯾﻧﺎت واﻟﻣﺧﺻﺻﺎت اﻟﻣﺗراﻛﻣﺔ ،واﻟﺗﺄﻣﯾﻧﺎت وأﻣوال اﻟﻣودﻋﯾن اﻟﻣﺳﺗﺛﻣرﯾن ﻣﻊ ﺣﺳم اﻟﻧﺳب اﻟﺗﻲ ﻻ ﺗﺳﺗﺛﻣر ﺑﺣﻛم اﻟﻘﯾود اﻟﻘﺎﻧوﻧﯾﺔ أو اﻟﻣﺻﺎرف اﻟﻣرﻛزﯾﺔ ،أو اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ،وﻛذﻟك ﻧﺳﺑﺔ ﻣن اﻟﺣﺳﺎب اﻟﺟﺎري ﺣﺳب ﻛﻔﺎءة إدارة اﻟﻣﺻرف ﻣن اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر ﻟﻣﺻﺎﻟﺣﻪ ،ﻛل ذﻟك ﻋﻠﻰ أﺳﺎس اﻟﻧﻣر )اﻟﺳﺎﺑق ذﻛرﻩ( . ﻫــذا ﻫــو اﻟﺧﯾــﺎر اﻟﻣﻔــﺿل واﻟ ـراﺟﺢ ،ﻷﻧــﻪ ﯾﻘــوم ﻋﻠــﻰ اﻟواﻗــﻊ وﯾﺣﻘــق اﻟﻌداﻟــﺔ اﻟﻣﻧــﺷودة ،وﯾﺗﻔــق ﻣــﻊ ﻣﻘﺎﺻــد اﻟﺷرﯾﻌﺔ ﻓﻲ ﺗوزﯾﻊ اﻷرﺑﺎح . واﻟﻣﻘـ ــﺻود ﺑ ـ ـرأس اﻟﻣـ ــﺎل اﻟﻣـ ــﺎل اﻟـ ــذي ﯾـ ــﺷﺗرك ﻓـ ــﻲ اﻟ ـ ـرﺑﺢ ﻫـ ــو :رأس اﻟﻣـ ــﺎل اﻟﻣـ ــدﻓوع )ﺑﺎﻟﻘﯾﻣـ ــﺔ اﻻﺳـ ــﻣﯾﺔ( + ـﺻﺎ )ﺻـﺎﻓﻲ ﺗﻛﻠﻔـﺔ اﻷﺻـول اﻟﺛﺎﺑﺗـﺔ +اﻹﻧـﺷﺎءات ﺗﺣـت اﻟﺗﻧﻔﯾـذ( ، اﻻﺣﺗﯾﺎطﺎت اﻟﻣﺣﺗﺟزة +اﻷرﺑﺎح اﻟﻣرﺣﻠﺔ ﻧﺎﻗ ً ﻷن اﻷﺻول اﻟﺛﺎﺑﺗﺔ ﻻ ﺗدﺧل ﻓﻲ اﻟوﻋﺎء اﻻﺳﺗﺛﻣﺎري . واﻟﻣﺧﺻـﺻﺎت إذا ﺑﻘﯾـت ﺧـﻼل اﻟﻌــﺎم واﺳـﺗﺛﻣرت ﻓﺈﻧﻬـﺎ ﺗــﺳﺗﺣق اﻟـرﺑﺢ ،وذﻟـك ﺑــﺄن ردت اﻟـدﯾون اﻟﻣـﺷﻛوك ﻓﯾﻬــﺎ إﻟﻰ اﻟﺑﻧك ،وأن اﻟﻣﺧﺻص اﻟﺧﺎص ﺑﻔروق اﻟﻌﻣﻠﺔ ﺗﺣول إﻟﻰ ﻓﺎرق إﯾﺟﺎﺑﻲ ،أو أن ﻣﺧﺎطر اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر زاﻟت ، وأﻣﺎ اﻟﺗﺄﻣﯾﻧﺎت ﻓﻬﻲ ﻣﺿﻣوﻧﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺑﻧك ،وﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ ﯾﻛون رﺑﺣﻬﺎ ﻟﻪ )اﻟﻐرم ﺑﺎﻟﻐﻧم(. ﻓﻔــﻲ ﻫــذﻩ اﻟﺣــﺎﻻت ﺗــدﺧل ﻓــﻲ اﻟوﻋــﺎء اﻻﺳــﺗﺛﻣﺎري ،وأن أرﺑﺎﺣﻬــﺎ ﺗﻌــود إﻟــﻰ ﺻــﻧدوق اﻟﻣﺧﺻــﺻﺎت اﻟﺗــﻲ ﺗﻌــم اﻟﻣﺳﺎﻫﻣﯾن واﻟﻣودﻋﯾن ،وأﻣﺎ أرﺑﺎح اﻟﺗﺄﻣﯾﻧﺎت ﻓﻬﻲ ﻟﻠﻣﺳﺎﻫﻣﺔ ﻓﻘط ﻷﻧﻬم ﻫـم ﯾﺗﺣﻣﻠـون ﻏرﻣﻬـﺎ ﻓﺣﯾﻧﺋ ٍـذ ﯾﻛـون ﻟﻬـم )(١ :د. )ص ، (٤٦٠ود. : ﻋﺒﺪاﻟﻔﺘﺎح :ﺑﺤﺜﮭﺎ اﻟﺴﺎﺑﻖ )ص ( ١١٦ ٤٨ ﻏﻧﻣﻬﺎ ﻛﺎﻟﺣﺳﺎﺑﺎت اﻟﺟﺎرﯾﺔ ،وأﻣﺎ اﻟﻣﺧﺻﺻﺎت اﻟﺗﻲ اﻗﺗطﻌت ﻣن أرﺑﺎح اﻟﻣـﺳﺎﻫﻣﯾن ﻓـﺈن أرﺑﺎﺣﻬـﺎ ﻟﻬـم .وﻫﻧـﺎك ﺧﯾﺎرات أﺧرى ذﻛرﻧﺎﻫﺎ ﻋﻧد اﺳﺗﻌراض اﻟﺗطﺑﯾﻘﺎت اﻟﻌﻣﻠﯾﺔ ﻟﻠﺑﻧوك اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ . وﺑﺧﺻوص ﻧﺳب اﻟﺗﺷﻐﯾل ﻓﻬﻧﺎك اﺧﺗﻼﻓﺎت ﺑﯾن اﻟﺑﻧوك اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ ،ﺣﯾث إن أﻛﺛرﻫﺎ ﺗﻧظر إﻟﻰ ﻫذﻩ اﻟﻧﺳب ، وﻣﻧﻬــﺎ ﻣــﺎ ﯾﻌﺗﻣــد ﻋﻠــﻰ أن أﻣ ـوال اﻟﻣــﺳﺎﻫﻣﯾن ﺗــﺷﻐل ﺑﻧــﺳﺑﺔ %١٠٠ﻷﻧﻬــﺎ ﺛﺎﺑﺗــﺔ وﻣــﺳﺗﻣرة ،ﻓــﻲ ﺣــﯾن أن ﻧــﺳب ﻣﺛﻼ . اﻟﺗﺷﻐﯾل ﻷﻣوال اﻟﻣودﻋﯾن ً %٩٠ واﻟــذي أرى رﺟﺣﺎﻧــﻪ ﻫــو أﻧــﻪ ﻻ ﯾﺟــوز ﺗــرك ﻫــذﻩ اﻟﻧــﺳب ﻟﻣﺟــرد اﻷﻫ ـواء واﻵراء ﺑــل ﻻﺑـ ّـد ﻣــن ﺿــﺑطﻬﺎ ،وأن ﺿــﺑطﻬﺎ ﯾﻛــون ﻣــن ﺧــﻼل اﻻﻋﺗﻣــﺎد ﻋﻠــﻰ اﻟﻘﯾــود اﻟﻣــﺻرﻓﯾﺔ واﻟﻘﺎﻧوﻧﯾــﺔ واﻻﻗﺗــﺻﺎدﯾﺔ ﺣﯾــث إذا اﺷــﺗرطت اﻟﺑﻧــوك ـﺛﻼ )ﻛﻣــﺎ ﻫــو اﻟﺣــﺎل ﻓ ـﻲ ﻣــﺻر( ﻓــﺈن ﻧــﺳﺑﺔ اﻟﺗــﺷﻐﯾل ﻷﻣـوال اﻟﻣــودﻋﯾن ﻫــﻲ اﻟﻣرﻛزﯾــﺔ اﻻﺣﺗﻔــﺎظ ﺑﻧــﺳﺑﺔ %٢٥ﻣـ ً %٧٥وﻫﻛــذا ،أﻣــﺎ إذا ﻟــم ﺗوﺟــد ﻫــذﻩ اﻟﻘﯾــود ﻓــﻼ ﯾﺟــوز ﺗﻘــدﯾر ذﻟــك اﻋﺗﺑﺎطـ ًـﺎ ،ﺑــل ﻻ ﺑـ ّـد أن ﯾﻛــون ﻋﻠــﻰ أﺳــﺎس اﻟواﻗﻊ واﻟﺗطﺑﯾق اﻟﻌﻣﻠﻲ ،وﻟﻛن ﻟو ﺗم اﻻﺗﻔﺎق ﺑﯾن اﻟطرﻓﯾن ﻓﻲ ﻋﻘد اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ ﻓﻬـذا ﺟـﺎﺋز ﻋـن طرﯾـق اﻟﺗراﺿـﻲ واﷲ أﻋﻠم . وﻣﻣــﺎ ﯾﺟــدر اﻟﺗﻧﺑﯾــﻪ ﻋﻠﯾــﻪ أﻧــﻪ ﻗــد ﯾﺣــدث ﺗــدﻧﻲ ﻓــﻲ أرﺑــﺎح اﻟﻣــودﻋﯾن اﻟﻣــﺳﺗﺛﻣرﯾن ﺑﺣﯾــث ﻟــو وزﻋــت ﻫــذﻩ اﻟﻧــﺳب اﻟﻣﺗدﻧﯾﺔ ﻓﺈن اﻟﺑﻧك ﯾﺗﺿرر ﺣﯾث ﯾﺗرﻛﻪ ﻣﻌظم اﻟﻣودﻋﯾن ،ﻟذﻟك ﺟرت اﻟﻌﺎدة ﺑﺄن ﻣﺟﻠس إدارة اﻟﺑﻧـك ﯾﻘـوم ﺑﻧـوع ﻣــن اﻟﺗ ـوازن وذﻟــك ﺑﺎﻟﺗ ــﻧﺎزل ﻋــن ﺟــزء ﻣــن أرﺑــﺎح اﻟﻣــﺳﺎﻫﻣﯾن ﻟــﺻﺎﻟﺢ اﻟﻣــودﻋﯾن ،ﺛــم ﯾﻌــرض ذﻟــك ﻣــن ﺧــﻼل اﻟﻣﯾزاﻧﯾــﺔ ﻋﻠــﻰ اﻟﺟﻣﻌﯾــﺔ اﻟﻌﻣوﻣﯾــﺔ ،وﻻ أﻋﺗﻘــد أن ﻓــﻲ ذﻟــك ﻣﺧﺎﻟﻔــﺔ ﺷــرﻋﯾﺔ ،ﺣﯾــث ﯾﺣﻘــق اﻟﻣــﺻﺎﻟﺢ وأن ﻣﺟﻠــس اﻹدارة وﻛﯾل ﻋن اﻟﻣﺳﺎﻫﻣﯾن إﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ﻋـرض اﻟﻣوﺿـوع ﻋﻠـﻰ اﻟﺟﻣﻌﯾـﺔ اﻟﻌﻣوﻣﯾـﺔ ﺑﺣﯾـث ﺗﻌـد ﻣـواﻓﻘﺗﻬم ﺑﻣﺛﺎﺑـﺔ اﻟﺗـﻧﺎزل ﻋن ﺟزء ﻣن ﺣﻘوﻗﻬم ،وﻫم ﯾﻣﻠﻛون ﻫذا اﻟﺣق . اﻷﺳﺎس اﻟﺣﺎدي ﻋﺷر :اﻟﺗوزﯾﻊ ﯾﺧﺿﻊ ﻓﻲ أﻣوال اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ ﻟﻼﺗﻔﺎﻗﯾﺔ ﺑﯾن اﻟطرﻓﯾن . وﻣن اﻟﻣﻌﻠوم أن اﻟرﺑﺢ اﻟﻣﺗﺣﻘق ﻣن اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر ﯾﺧﺿﻊ ﺗوزﯾﻌﻪ ﺑﯾن رب اﻟﻣﺎل واﻟﻣﺿﺎرب ﻟﻼﺗﻔﺎﻗﯾﺔ اﻟﺗﻲ وﻗﻌت ﺑﯾن اﻟطرﻓﯾن ـ ﻛﻣﺎ ﺳﺑق ـ . واﻟﺧﻼﺻﺔ أن اﻟطرﯾق اﻟﺻﺣﯾﺢ ﻟﺗوزﯾﻊ اﻷرﺑﺎح ﻓﻲ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر اﻟﻣﺷﺗرك ﯾﺗم ﻛﺎﻵﺗﻲ : .١ﯾﺗﺣﻣل اﻟﺑﻧك ﻣﺻﺎرﯾف اﻟﺗﺷﻐﯾل ﻣن اﻟرواﺗب واﻷﺟور واﺳﺗﻬﻼك اﻵﻻت . .٢ﯾﺧﺗص اﻟﺑﻧك ﺑﺟﻣﯾﻊ اﻹﯾرادات اﻟﻧﺎﺗﺟﺔ ﻋن اﻟﺧدﻣﺎت اﻟﻣﺻرﻓﯾﺔ وﻓروق اﻟﻌﻣﻼت. .٣إﯾرادات اﻟﺣﺳﺎب اﻟﺟﺎري واﻟﺗﺄﻣﯾﻧﺎت اﻟﻣﺳﺗﺛﻣرة ﻟﻠﺑﻧك . ٤٩ .٤اﻷﺻول اﻟﺛﺎﺑﺗﺔ ﻻ ﺗدﺧل ﻓﻲ اﻟوﻋـﺎء اﻻ ﺳـﺗﺛﻣﺎري ،وﻻ ﺗﺣـﺳم اﺳـﺗﻬﻼﻛﺎﺗﻬﺎ ﻣـن أرﺑـﺎح اﻟﻣـودﻋﯾن ٕ ،واﻧﻣـﺎ ﻣـن أرﺑﺎح اﻟﻣﺳﺎﻫﻣﯾن ﻓﻘط . .٥اﻟﻣﺻﺎرﯾف اﻟﺧﺎﺻﺔ ﺑﺎﻻﺳﺗﺛﻣﺎر ﺗﺣﻣل ﻋﻠﻰ ﺟﻣﯾﻊ اﻷﻣوال اﻟﻣﺷﺗرﻛﺔ ﻓﻲ اﻟوﻋﺎء اﻻﺳﺗﺛﻣﺎري . .٦ﻣﺧﺻــﺻﺎت ﻣﺧــﺎطر اﻻﺳــﺗﺛﻣﺎر ﺗؤﺧــذ ﻣــن اﻟﻣــﺎل اﻟﻣــﺷﺗرك ﻓــﻲ اﻟوﻋــﺎء اﻻﺳــﺗﺛﻣﺎري ٕ ،واذا ﺑﻘﯾــت واﺳــﺗﺛﻣرت ﻓﯾﻛون اﻟﻧﺎﺗﺞ ﻟﺻﺎﻟﺢ ﺻﻧدوﻗﻬﺎ. .٧ﺛــم اﻟﺑــﺎﻗﻲ ﯾــوزع ﻋﻠــﻰ ﺣــﺳﺎب اﻟﻧﻣــر ﻋﻠــﻰ ﺟﻣﯾــﻊ اﻷﻣ ـوال اﻟﻣــﺷﺗرﻛﺔ ﻓــﻲ اﻟوﻋــﺎء اﻻﺳــﺗﺛﻣﺎري ،ﺣﯾــث ﯾﻘــﺳم اﻷرﺑﺎح ﻋﻠﻰ أﻣوال اﻟﻣﺳﺎﻫﻣﯾن ،وأﻣوال اﻟﻣودﻋﯾن . ـﺛﻼ ﯾؤﺧــذ ﻣــن اﻟﺗــوﻓﯾر ﺛــم ﯾؤﺧــذ ﻣــن ﻧــﺻﯾب اﻟﻣــودﻋﯾن ﻧــﺳﺑﺔ اﻟﻣــﺿﺎرﺑﺔ ﺣــﺳب أﻧ ـواع اﻟوداﺋــﻊ اﻻﺳــﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ ،ﻓﻣـ ً %٥٠ﻣــن اﻟ ـرﺑﺢ اﻟﻣﺣﻘــق اﻟﻣــوزع ،و%٣٠ﻣــن اﻟودﯾﻌــﺔ اﻟــﺳﻧوﯾﺔ )ﻣــﺛﻼً( ﺛــم ﺗــوزع اﻷرﺑــﺎح ﻋﻠــﻰ اﻟﺟﻣﯾــﻊ ﺑﻧــﺳﺑﺔ اﻟرﺻﯾد اﻟﻣوﺣد وﺑﺎﻟﺗﺳﺎوي . وﻛﯾﻼ ﺑﺄﺟرة ﻣﺣددة )ﻋﻣوﻟﺔ( ﻓﺗﻛون ﯾدﻩ وأﻣﺎ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر اﻟﻣﺧﺻص )اﻟﻣﺣﺎﻓظ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ( ﻓﺎﻟﺑﻧك إﻣﺎ أن ﯾﻛون ً ﯾــد أﻣﺎﻧــﺔ ﻻ ﯾــﺿﻣن إﻻّ ﺑﺎﻟﺗﻌــدي أو اﻹﻫﻣــﺎل واﻟﺗﻘــﺻﯾر ،أو ﻣﺧﺎﻟﻔــﺔ اﻟــﺷروط ،وﻟــﯾس ﻟــﻪ ﻋﻼﻗــﺔ ﺑــﺎﻟرﺑﺢ ﺣﯾــث اﻟرﺑﺢ ﻛﻠﻪ ﻟﻠﻣﺣﻔظﺔ )أي اﻟﻣﺷﺎرﻛﯾن ﻓﯾﻬﺎ( ﻛﻣﺎ أن اﻟﺧﺳﺎرة ﻋﻠﯾﻬﺎ إﻻّ إذا ﺧﺻﺻت ﻟﻪ ﻧﺳﺑﺔ ﻣـن اﻟـرﺑﺢ إذا زادت ٍ ﻓﺣﯾﻧﺋذ إذا ﺗﺣﻘق ﻫذا اﻟﺷرط ﻓﯾﺄﺧذ اﻟﻣﺷروط إﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ أﺟرﺗﻪ . ﻧﺳﺑﺔ أرﺑﺎﺣﻬﺎ ﻋن %١٠ ٕواﻣﺎ أن ﯾﻛون ﻣﺿﺎر ًﺑﺎ ﻓﺗﻛون ﻟﻪ ﻧﺳﺑﺔ ﻣن اﻟرﺑﺢ إذا ﺗﺣﻘق ،وﻻ ﯾﺗﺣﻣل أﯾﺔ ﺧـﺳﺎرة إﻻّ إذا ﺗﻌـدى أو ﻗـﺻر أو ﺧﺎﻟف اﻟﺷرط ٕ ،واﻧﻣﺎ اﻟﺧـﺳﺎرة ﻋﻠـﻰ اﻟﻣـﺎل اﻟﻣـﺳﺗﺛﻣر ﻓﻘـط ،وﯾﻛﻔـﻲ اﻟﻣـﺿﺎرب أﻧـﻪ ﺧـﺳر ﺟﻬـدﻩ دون ﺗﺣﻘﯾـق أي ﻣﻘﺎﺑل . ٥٠ أﺛر اﻟﻧوازل اﻟﺧﺎﺻﺔ ﺑﺎﻷزﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺗوزﯾﻊ اﻷرﺑﺎح : ﺻورة اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ : ﺗﺗﻣﺛل اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ ﻓﯾﻣﺎ ﻗﺎﻣت ﺑﻪ ﺑﻌض اﻟﻣـﺻﺎرف واﻟـﺷرﻛﺎت اﻹﺳـﻼﻣﯾﺔ ﻣـؤﺧرًا ﺑـﺳﺑب اﻷزﻣـﺔ اﻟﻣﺎﻟﯾـﺔ اﻟﺣﺎﻟﯾـﺔ ﻣـن أﺧــذ ﻣﺧﺻــﺻﺎت ﻛﺑﯾ ـرة ﻟﻣﻌﺎﻟﺟــﺔ اﻟﻣﺧــﺎطر اﻟﻣﺣﺗﻣﻠــﺔ ﻓــﻲ ﺳــﻧﺔ ، ٢٠٠٩وان ﻫــذﻩ اﻟﻣﺧﺻــﺻﺎت ﺗــم أﺧــذﻫﺎ ﻣــن أرﺑﺎح ﺳﻧﺔ ٢٠٠٨ﻣن أﻣوال اﻟﻣودﻋﯾن واﻟﻣﺳﺎﻫﻣﯾن ،واﻹﺷﻛﺎﻟﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﻣوﺿوع : ﺷﺧﺻﺎ وﺿﻊ أﻣواﻟﻪ ﻣﻊ اﻟﺑﻧك ﻓﻲ ٢٠٠٨/١/١ﻟﻛﻲ ﯾﺳﺗﺛﻣرﻫﺎ اﻟﺑﻧك ﻟﻪ ،ووﻗﻊ ﻣﻊ اﻟﺑﻧك ﻋﻘد ﻣﺿﺎرﺑﺔ ﻟو أن ً ﻟﻣدة ﺳﻧﺔ واﺣدة ،أي أن ﻫـذﻩ اﻟﻣـﺿﺎرﺑﺔ ﺗﻧﺗﻬـﻲ ﻓـﻲ ٢٠٠٨/١٢/٣١واﻟﺑﻧـك ﻓـﻲ ﻧﻬﺎﯾـﺔ اﻟـﺳﻧﺔ اﻟﻣﺎﻟﯾـﺔ ﻗـﺎم ﺑﻌﻣـل ﺗﻧﺿﯾض ﺣﻛﻣﻲ ﻟﻠﻣﺿﺎرﺑﺔ وﺗﺑﯾن اﻟرﺑﺢ ﻣن اﻟﺧـﺳﺎرة ،وﺣﻘﻘـت ﻫـذﻩ اﻟﻣـﺿﺎرﺑﺔ رﺑﺣ ًـﺎ ﻟـرب اﻟﻣـﺎل ﻗـدرﻩ ﺧﻣـﺳﻣﺎﯾﺔ دﯾﻧﺎر ،وﻗﺎم اﻟﺑﻧك ﺑﺎﻗﺗطﺎع ﻣﺑﻠﻎ وﻗدرﻩ ﻣﺎﺋﺗﺎ دﯾﻧﺎر ﻛﻣﺧﺻص ﻟﻠﻣﺧﺎطر اﻟﺗﻲ ﻗد ﯾﺗﻌرض ﻟﻬﺎ اﻟﺑﻧك ﻓﻲ ٢٠٠٩ ،وﺑطﺑﯾﻌﺔ اﻟﺣﺎل ﻓﺈن رب اﻟﻣﺎل ﻟﯾس ﻟﻪ ﻋﻼﻗﺔ ﺑﻣﺎ ﯾﺣدث ﻟﻠﺑﻧـك ﻓـﻲ ، ٢٠٠٩ﻷن ﻣـدة اﻻﺳـﺗﺛﻣﺎر ﻛﺎﻧـت ﺳـﻧﺔ واﺣدة . واﻟﺳؤال : -١ھﻞ ﯾ اﻟﻤﺴﺎھﻤﯿﻦ ؟ -٢ ٢٠٠٩اﻟﺘﻲ ﻛﺎن ﯾﺘﻮﻗﻌﮭﺎ اﻟﺒﻨﻚ ؟ -٣ھﻞ ھﻨﺎك ﻓﺮق ﻓﻲ اﻟﺤﻜﻢ ﺑﯿﻦ اﻟﻤﺨﺼﺺ اﻟﻌﺎم واﻟﻤﺨﺼﺺ اﻟﺨﺎص ؟ -٤أﯾﻦ ﻣﺼﯿﺮ ھﺬه اﻟﻤﺨﺼﺼﺎت ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻋﺪم ﻗﺪرة اﻟﺒﻨﻚ ﻋﻠﻰ إرﺟﺎع اﻟﻤﺒﺎﻟﻎ ﻷﺻﺤﺎﺑﮭﺎ ؟ -٥ھﻞ ﯾﺴﺮي ﻣﺒﺪأ اﻟﻤﺒﺎرأة ﻋﻠﻰ ھﺬه اﻟﺤﺎﻟﺔ ،ﻛﻤﺎ ﻟﻮ أﻟﻐﻰ رب اﻟﻤﺎل ﻋﻘﺪ اﻟﻤﻀﺎرﺑﺔ ﺑﻌﺪ ﺳﺘﺔ أﺷﮭﺮ واﻟﻌﻘﺪ ﻛﺎن ﯾﻨﺺ ﻋﻠﻰ أن ﻣﺪة اﻟﻌﻘﺪ ﻟﻤﺪة ﺳﻨﺔ واﺣﺪة ؟ وھﻞ وﺟﻮد اﻟﺘﻨﻀﯿﺾ اﻟﺤﻜﻤﻲ ﻓﻲ ﻧﮭﺎﯾﺔ اﻟﻌﺎ ﻋﻦ ھﺬه اﻟﺼﻮرة ؟ -٦ﻋﺪم وﺟﻮد ﻣﺜﻞ ھﺬا اﻟﺸﺮط وھﻮ اﻗﺘﻄﺎع ﻣﺒﻠﻎ ﻛﻤﺨﺼﺺ ﻓﻲ ﻋﻘﺪ اﻟﻤﻀﺎرﺑﺔ ھﻞ ﻟﮫ أﺛﺮ ﻓﻲ اﻟﺤﻜﻢ أم ﻻ ؟ -٧ اﻟﻤﺨﺼﺼﺎت ؟ ٥١ اﻟﺟواب ﻋن ذﻟك : ﻟﻺﺟﺎﺑﺔ ﻋن ﻫذﻩ اﻟﻣﺳﺄﻟﺔ ﻧﻘول ،وﺑﺎﷲ اﻻﺳﺗﻌﺎﻧﺔ واﻟﺗوﻓﯾق : اﻟﺳؤال اﻷول :ﻫل ﯾﺟوز ﻟﻠﺑﻧك ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﺣﺎﻟﺔ اﻗﺗطﺎع اﻟﻣﺧﺻص ﻣن أﻣوال اﻟﻣودﻋﯾن واﻟﻣﺳﺎﻫﻣﯾن أم ﻓﻘط ﻣن أﻣوال اﻟﻣﺳﺎﻫﻣﯾن ؟ اﻟﺟواب : أ .ان اﻷﺻــل ﻫــو أن ﯾﻘﺗطــﻊ اﻟﺑﻧــك ﻣﺧﺻــﺻﺎت ﻣﺧــﺎطر اﻻﺳــﺗﺛﻣﺎر ﻣــن أرﺑــﺎح اﻟﻣــﺳﺎﻫﻣﯾن ﻓﻘــط ،ﻷﻧﻬــم ﯾﻣﺛﻠــون اﻟﻣــﺿﺎرب ﻓــﻲ ﺣﻘﯾﻘﺗــﻪ ،وﺑﻣــﺎ أﻧــﻪ ﻗــد ﺗــم اﻟﺗﻧــﺿﯾض _ ﺣﻘﯾﻘــﺔ أو ﺣﻛﻣـ ًـﺎ _ ﻓﻘــد اﻧﺗﻬــت اﻟﻌﻼﻗــﺔ اﻟﺗﻌﺎﻗدﯾﺔ ﺑﯾن اﻟﻣﺿﺎرب ورب اﻟﻣﺎل ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ ﻟﻬذﻩ اﻟﺻﻔﻘﺔ ،وﻗد اﺳﺗﻘرت ﻣﻠﻛﯾﺔ ﻛل واﺣد ﻣﻧﻬﻣـﺎ ﻟﻸرﺑـﺎح ﺑﻌد اﻟﺗوزﯾﻊ ﻋﻧد ﺟﻣﻬور اﻟﻔﻘﻬﺎء ١وﻫو اﻟراﺟﺢ ،وﺑذﻟك ﺻدر ﻗرار ﻣﺟﻣﻊ اﻟﻔﻘﻪ اﻹﺳﻼﻣﻲ اﻟدوﻟﻲ ) ﻗرار رﻗم (٤/٣)٣٠ﺣﯾث ﻧص ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﺄﺗﻲ ) :ﯾﺳﺗﺣق اﻟرﺑﺢ ﺑﺎﻟظﻬور ،وﯾﻣﻠك ﺑﺎﻟﺗﻧﺿﯾض ،أو اﻟﺗﻘوﯾم ، وﻻ ﯾﻠزم إﻻّ ﺑﺎﻟﻘﺳﻣﺔ (. ٢ إﻻ ﻟﻠﻣﺧﺎطر اﻟﻧﺎﺗﺟﺔ ﻋن ﻋـﺎم ب .وﻻ ﯾﺟوز ﻟﻠﺑﻧك اﻟﻣﺿﺎرب اﻗﺗطﺎع ﺟزء ﻣن أرﺑﺎح اﻟﻣودﻋﯾن اﻟﻣﺳﺗﺛﻣرﯾن ّ اﻻﺳـﺗﺛﻣﺎر ﻧﻔـﺳﻪ ،وﻫــو ﻋـﺎم ٢٠٠٨ﻓـﻲ ﻣﺛﺎﻟﻧــﺎ ﻫـذا ،ﺣﯾـث ﯾﻣﻛــن أن ﺗظﻬـر ﺑﻌـض اﻷﺷــﯾﺎء ﻋﻠـﻰ ﻏﯾــر ـﺛﻼ ﯾﻣﻛـن ان ﯾﻛـون اﻟﺑﻧـك ﻗـد اﻋﺗﺑـر ﻣﺑـﺎﻟﻎ ﻣﺣـددة ﻣـن اﻟـدﯾون دﯾوﻧ ًـﺎ ﻣرﺟـوة ،أو أن ﺑﻌـض ﺣﻘﯾﻘﺗﻬﺎ ،ﻓﻣ ً ﻋﺎدﯾﺎ ،وﻫﻧﺎ ﯾﺣق ﻟﻠﺑﻧك أن ﯾﺄﺧذ ﺟزءاً ﻣن أرﺑﺎح اﻟﻣودﻋﯾن ﻟﻬذﻩ اﻟﻣﺧﺎطر ﺗﻘوﯾﻣﺎ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎرات ﻗد ﻗوﻣت ً ً . وﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﺣﺎﻟﺔ ﯾﺟـب ﻋﻠـﻰ اﻟﺑﻧـك أن ﯾردﻫـﺎ ﻛﻠﻬـﺎ ،أو ﻣـﺎ ﺗﺑﻘـﻰ ﻣﻧﻬـﺎ إﻟـﻰ اﻟﻣـودﻋﯾن إذا ﻟـم ﺗﺗﺣﻘـق ﻫـذﻩ اﻟﻣﺧﺎطر ﻛﻠﻬﺎ أو ﺑﻌﺿﻬﺎ . ) (1ﯾﺮاﺟﻊ ﻟﻤﺰﯾﺪ ﻣﻦ اﻟﺘﻔﺼﯿﻞ :ﺑﺪاﺋﻊ اﻟﺼﻨﺎﺋﻊ ) (١٠٧/٦واﻟﺘﺎج واﻻﻛﻠﯿﻞ ) (٣٦٦/٥واﻟﻔﻮاﻛﮫ اﻟﺪواﻧﻲ ) (١٧٧/٢وﻣﻐﻨﻲ اﻟﻤﺤﺘﺎج ) (٣١٨/٢واﻟﻤﮭﺬب ) (٣٨٧/١وﻛﺸﺎف اﻟﻘﻨﺎع ) (٥١٧/٣واﻻﻧﺼﺎف ) (٤٤٥/٥واﻟﻤﻐﻨﻲ ﻻﺑﻦ ﻗﺪاﻣﺔ )(٧٢/٥ ) ( ﻣﺠﻠﺔ ﻣﺠﻤﻊ اﻟﻔﻘﮫ اﻹﺳﻼﻣﻲ اﻟﺪوﻟﻲ ع ٤ج ٣ص ١٨٠٩ 2 ٥٢ ـﺿﺎ ﯾﺟــب أن ﯾــﺳﺗطﻘﻊ ﻣــن أﻣـوال اﻟﻣــﺳﺎﻫﻣﯾن ﺑــﻧﻔس ﻣﻘــدار ﻣــﺎ اﺳــﺗﻘطﻊ ﻣــن أﻣـوال وﻓــﻲ ﻫــذﻩ اﻟﺣﺎﻟــﺔ أﯾـ ً اﻟﻣودﻋﯾن ،أو أن ﯾﺗﺣﻣل اﻟﺑﻧك ﻋﻧد ﺣدوث اﻟﻣﺧﺎطر اﻟﻣذﻛورة ﺑﻧﻔس اﻟﻧﺳﺑﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺟب ﻋﻠﯾﻪ . ﻣﻌﺎ ،ﻓﺣﯾﻧﺋذ ﯾطﺑق ﻋﻠﻰ ﻣﺎ اﻗﺗطﻊ ﻣن اﻟﻣﺳﺎﻫﻣﯾن ، ٕواذا اﻗﺗطﻌت اﻷﻣوال ﻣن اﻟﻣﺳﺎﻫﻣﯾن واﻟﻣودﻋﯾن ً آﻧﻔﺎ . أو اﻟﻣودﻋﯾن ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎﻩ ً ج .وﻻ ﻣــﺎﻧﻊ ﻣــن اﻗﺗطــﺎع ﺟــزء ﻣــن أرﺑــﺎح اﻟﻣــودﻋﯾن اﻟﻣــﺳﺗﺛﻣرﯾن ﻟﻠﻌــﺎم اﻟﻘــﺎدم ) ٢٠٠٩ﻣــﺛﻼً( إذا ﺗـواﻓر أﺣــد اﻷﻣرﯾن اﻵﺗﯾﯾن : ـﺛﻼ( إﻟ ــﻰ ﻫ ــؤﻻء -١إﻣ ــﺎ أن ﯾﻌ ــﺎد اﻷرﺑ ــﺎح اﻟﻣ ــﺳﺗﻘطﻌﺔ ﻛﻠﻬ ــﺎ ،أو اﻟﻣﺗﺑﻘﯾ ــﺔ ﺑﻌ ــد اﻧﺗﻬ ــﺎء اﻟﻌ ــﺎم ) ٢٠٠٩ﻣ ـ ً اﻟﻣودﻋﯾن ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ واﻟﺗﻧﺎﺳب ،ﻓﻬذا ﻻ ﺣرج ﻓﯾﻪ وﻻ ﺷﺑﻬﺔ . -٢و ٕاﻣﺎ أن ﯾﻛﺗب ﻓﻲ اﻟﻌﻘد ﻫذا اﻟﺷرط ﻣﻊ ﺷرط اﻟﻣﺑﺎرأة أو اﻹﺑراء ، ١أي أن اﻟﻣودع ﻗد ﺑرا ذﻣـﺔ اﻟﺑﻧـك ، واﻧﻪ ﺗﻧﺎزل ﻋﻣﺎ ﯾﺳﺗﻘطﻊ ﻣن أرﺑﺎﺣﻪ ﻷﺟل اﻟﻣﺧﺎطر ﻟﺻﺎﻟﺢ اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ اﻟﻣﺷﺗرﻛﺔ . وﻫذا اﻷﺧﯾر إﻧﻣﺎ ﯾﺟوز ﻓﻲ ﻧظري ﺑﺛﻼﺛﺔ ﺷروط ،وﻫﻲ : اﻟﺷرط اﻷول – أن ﺗﻛون ﻧﺳﺑﺔ اﻻﺳﺗﻘطﺎع ﻣﻌﻘوﻟﺔ ﺣﺳب رأي اﻟﺧﺑراء . اﻟﺷرط اﻟﺛﺎﻧﻲ – أن ﻻ ﯾﺗم اﻻﺳﺗﻘطﺎع ﺑرأي اﻟﻣﺿﺎرب ) اﻟﺑﻧك ( وﺣـدﻩ ،ﻷﻧـﻪ ﻗـد ﺗدﻓﻌـﻪ اﻟﻣـﺻﻠﺣﺔ واﻟطﻣـﻊ إﻟـﻰ اﺳــﺗﻘطﺎع ﻧــﺳﺑﺔ ﻣــن اﻷرﺑــﺎح أﻛﺛــر ﻣــن اﻟﻣطﻠــوب ،ﻛﻣــﺎ أن ذﻟــك ﯾــؤدي إﻟــﻰ أن ﯾﻛــون ﻫــو اﻟﺣﻛــم واﻟﺧــﺻم ، ﺑد أن ﯾﺗم ﺗﺣدﯾد ﻧﺳﺑﺔ اﻻﺳﺗﻘطﺎع ﺑﻣواﻓﻘﺔ ﻟﺟﻧـﺔ ﻣﻣﺛﻠـﻲ اﻟﻣـودﻋﯾن إن ﻓﺎﻟﻔﺻل ﻓﻲ اﻟﺳﻠطﺎت ﺿروري ،ﻟذﻟك ﻻ ّ ) ( اﻟﻤﺒﺎرأة ﻟﻐﺔ ھﻲ :ﻣﻔﺎﻋﻠﺔ ﻣﻦ اﻟﺒﺮاءة ،ﻓﮭﻲ اﻟﻤﺸﺎرﻛﺔ ﻓﻲ اﻟﺒﺮاءة ﻣﻦ اﻟﺠﺎﻧﺒﯿﻦ ،واﻹﺑﺮاء ﻓﻲ اﻻﺻﻄﻼح ھﻮ : 1 اﻟﺤﻖ : اﻟﻤﻌﻠﻮم أﯾﻀﺎً أن اﻷﺻﻞ ھﻮ ﺑﺮاءة اﻟﺬﻣﺔ ،وﻟﺬﻟﻚ ﻻ ﯾﺜﺒﺖ ﺣﻖ إﻻّ ﺑﺪﻟﯿﻞ . ﯾﺮاﺟﻊ ﻟﻠﺠﺎﻧﺐ اﻟﻠﻐﻮي :ﻟﺴﺎن اﻟﻌﺮب ،واﻟﻘﺎﻣﻮس اﻟﻤﺤﯿﻂ ،واﻟﻌﺠﻢ اﻟﻮﺳﯿﻂ ﻣﺎدة ) ﺑﺮأ( وﻟﻠﺠﺎﻧﺐ اﻟﻔﻘﮭﻲ : واﺑﻦ ﻋﺎﺑﺪﯾﻦ ) (٥٦٠/٢واﻻﺷﺒﺎه واﻟﻨﻈﺎﺋﺮ ﻻﺑﻦ ﻧﺠﯿﻢ ص ٥٩وﻟﻠﺴﯿﻮﻃﻲ ص ، ٥٣واﻟﻤﻨﺜﻮر ﻓﻲ اﻟﻘﻮاﻋﺪ )(٨١/١ اﻟﻤﺠﺘﮭﺪ ) (٦٦/٢واﻟﻤﻐﻨﻲ ﻻﺑﻦ ﻗﺪاﻣﺔ ) (٦٥٩/٥واﻟﻤﻮﺳﻮﻋﺔ اﻟﻔﻘﮭﯿﺔ اﻟﻜﻮﯾﺘﯿﺔ )(٥١/٨ ٥٣ )(٢٢/١ ) (١٢/٢وﺣ )(١٣٢/٣ )(٥٨/٤ ﻛﺎﻧوا ﻣوﺟودﯾن ،ﻛﻣﺎ طﺎﻟب ﺑذﻟك ﻗرار ﻣﺟﻣﻊ اﻟﻔﻘﻪ اﻹﺳﻼﻣﻲ اﻟدوﻟﻲ ﻗرار رﻗم (١٣/٥)١٢٣ﺣﯾـث ﺟـﺎء ﻓﯾـﻪ : )ﺛﺎﻣﻧﺎً :ﺗﺄﻟﯾف ﻟﺟﻧﺔ ﻣﺗطوﻋﺔ ﻟﺣﻣﺎﯾﺔ ﺣﻘوق أرﺑﺎب اﻟﻣﺎل )ﻟﺟﻧﺔ اﻟﻣﺷﺎرﻛﯾن( - :ﺣﯾث إن ﻟﻠﻣﺳﺗﺛﻣرﯾن ) أرﺑﺎب اﻷﻣـوال ( ﺣﻘوﻗـ ًـﺎ ﻋﻠــﻰ اﻟﻣــﺿﺎرب ﺗﺗﻣﺛــل ﻓــﻲ ﺷــروط اﻻﺳــﺗﺛﻣﺎر اﻟﻣﻌﻠﻧــﺔ ﻣﻧــﻪ واﻟﻣواﻓــق ﻋﻠﯾﻬــﺎ ﻣــﻧﻬم ﺑﺎﻟــدﺧول ﻓــﻲ ﻋﺎ ﻣـن ﺗــﺄﻟﯾف ﻟﺟﻧــﺔ ﻣﺗطوﻋـﺔ ﺗﺧﺗــﺎر ﻣـﻧﻬم ﻟﺣﻣﺎﯾــﺔ ﺗﻠــك اﻟﺣﻘــوق ،وﻣراﻗﺑــﺔ اﻟﻣـﺿﺎرﺑﺔ اﻟﻣــﺷﺗرﻛﺔ ،ﻓﺈﻧــﻪ ﻻ ﻣــﺎﻧﻊ ﺷــر ً ﺗﻧﻔﯾذ ﺷروط اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ اﻟﻣﺗﻔق ﻋﻠﯾﻬﺎ دون أن ﺗﺗدﺧل ﻓﻲ ﻗراراﺗﻪ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎرﯾﺔ إﻻ ﻋن طرﯾق اﻟﻣﺷورة ﻏﯾر اﻟﻣﻠزﻣﺔ ﻟﻠﻣﺿﺎرب(. وﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻋدم وﺟود ﻫذﻩ اﻟﻠﺟﻧﺔ ،ﻓﺈن ﻋﻠﻰ اﻟﺑﻧك )ﻣﺟﻠـس اﻹدارة( أن ﯾﺣـﺻل ﻋﻠـﻰ ﻣواﻓﻘـﺔ ﻣﺑـررة ﻣـن ﻫﯾﺋـﺔ اﻟﻔﺗوى واﻟرﻗﺎﺑﺔ اﻟﺷرﻋﯾﺔ . اﻟﺷرط اﻟﺛﺎﻟث – أن ﻻ ﯾﺳﺗﺄﺛر اﻟﺑﻧك ﺑﺄﻣوال ﻫذﻩ اﻻﺳﺗﻘطﺎﻋﺎت ﻟﺻﺎﻟﺣﻪ إن ﺑﻘﯾت ،ﻓﺈﻣﺎ أن ﯾﺿﻌﻬﺎ ﻓﻲ اﻟوﻋﺎء اﻟﻣــﺷﺗرك أو ﯾﺑﻘﯾﻬــﺎ اﺣﺗﯾﺎطــﺎت داﺋﻣــﺔ ﻟــﺻﺎﻟﺢ اﻟﻣــودﻋﯾن ﻋﻧــد ﺣــدوث اﻟﺧــﺳﺎﺋر وﻧﺣوﻫــﺎ ،أو ﯾﺧﺻــﺻﻬﺎ ﻟــﺻﺎﻟﺢ وﺟوﻩ اﻟﺧﯾر . : وﯾرد ﻋﻠﻰ اﻟﻘول ﺑﺈﺟﺎزة ﻫذا اﻟﺷرط ) اﻹﺑراء واﻟﻣﺑﺎرأة ( ﻟﺻﺎﻟﺢ اﻟﺑﻧك ) اﻟﻣﺿﺎرب ( ﻋـدة إﺷـﻛﺎﻻت ﻣـن أﻫﻣﻬـﺎ (١أﻧــﻪ ﺷــرط ﻣﺧــﺎﻟف ﻟﻣﻘﺗــﺿﻰ ﻋﻘــد اﻟﻣــﺿﺎرﺑﺔ ،ﺣﯾــث إن ﻣﻘﺗــﺿﺎﻩ :أن اﻟـرﺑﺢ إذا ﻗــﺳم أﺻــﺑﺢ ﻣﻠﻛـ ًـﺎ ﻟﻣــن اﺳﺗﺣﻘﻪ ،وﻫذا اﻟﺷرط ﯾﻣﻧﻊ ﻣن ذﻟك . وﯾﻣﻛــن أن ﯾﺟــﺎب ﻋﻧــﻪ :ﺑــﺄن ﻣــﺎ ذﻛــر ﻟــﯾس ﻣــن ﻣﻘﺗــﺿﻰ اﻟﻌﻘــد اﻷﺻــﻠﻲ ،إذ أن ﻣﻘﺗــﺿﺎﻩ اﻟﻣــﺷﺎرﻛﺔ ﻓــﻲ اﻟرﺑﺢ ،وﻋدم ﻗطﻊ ﻫذﻩ اﻟﻣﺷﺎرﻛﺔ ،وﻟﯾس ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺷرط ﻛل ذﻟك . (٢ان ﻫذا اﻟﺷرط ﯾؤدي إﻟﻰ أﻛل أﻣوال اﻟﻧﺎس ﺑﺎﻟﺑﺎطل ٕواﺛراء اﻵﺧر دون وﺟﻪ ﺣـق ،وﻗـد ﻧﻬـﻰ اﷲ ﺗﻌـﺎﻟﻰ ﺑﯾﻧﻛم ِ ْ ِ ِ ﱠ ﻋن ذﻟك ﻓﻲ أﻛﺛر ﻣن آﯾﺔ ﻓﻘﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ ) :ﯾﺎ أﱡ ﱠِ ﺗﻛون آﻣﻧوْا َ ﻻ َْ ُ اﻟذﯾن َ ُ ﻛم َ َْ ُ ْ َ ﺑﺎﻟﺑﺎطل ِإﻻ أَن َ ُ َ َﯾﻬﺎ َ ﺗﺄﻛﻠُوْا أ ْ َﻣ َواﻟَ ُ ْ َ َ ﺗِ َﺟــﺎ َرةً َﻋ ـن ﺗَ ـَر ٍ ﻧﻛم ١( ...ﺣﯾــث اﺷــﺗرط اﷲ ﺗﻌــﺎﻟﻰ ﻟﺟ ـواز أﻛــل أﻣ ـوال اﻟﻧــﺎس ﺷــرطﯾن ،وﻫﻣــﺎ :أن اض ﱢﻣـ ُ ْ ) (1ﺳﻮرة اﻟﻨﺴﺎء /اﻵﯾﺔ ١٢٩ ٥٤ ﺗﻛون ﻋن ﺗﺟﺎرة ،وأن ﺗﻛون ﻋن ﺗراض ،ﻣﻣﺎ ﯾدل ﻋﻠﻰ أن ﻣﺟرد اﻟﺗراﺿﻲ ﻻ ﯾﻛﺗﻔﻲ ﺑﻪ إذا ﻟم ﯾﻛن ذﻟك ﻋﻠﻰ ﺗﺟﺎرة ﻣﺷروﻋﺔ . وﻫــذا اﻟوﺟــﻪ ﻻ ﯾﻧﻛــر ﻗوﺗــﻪ ووﺟﺎﻫﺗــﻪ ،وﻟﻛــن ﯾﻣﻛــن أن ﯾﺟــﺎب ﻋﻧــﻪ ﺑــﺄن اﺷــﺗراط اﻟــﺷروط اﻟﺛﻼﺛــﺔ اﻟﻣــذﻛورة ﯾﺑﻌدﻩ ﻋن أﻛل أﻣوال اﻟﻧﺗﺎس ﺑﺎﻟﺑﺎطل ،ﻛﻣﺎ أن ذﻟك ﻣﺎ دام ﻗد ﺗم ﺑﺗراﺿﻲ اﻟطرﻓﯾن ﻓﻼ ﯾﻌد ﻣن ﺑﺎب أﻛل أﻣوال اﻟﻧﺎس ﺑﺎﻟﺑﺎطل ،وﻻ ﺳﯾﻣﺎ أن اﻟﺷرط ﯾﺟﻌل اﻟرﺑﺢ اﻟﻣﺳﺗﻘطﻊ إﻣﺎ ﻟﺻﺎﻟﺢ وﺟوﻩ اﻟﺧﯾر ،وﻫﻧﺎ ﻻ ﯾﺑﻘﻰ إﺷﻛﺎل ،أو ﻟﺻﺎﻟﺢ اﻟوﻋﺎء اﻟﻣﺷﺗرك ﻓﯾﻛون ﻟﻣﺻﻠﺣﺔ اﻟﺟﻣﯾﻊ. (٣إن ﻫــذﻩ اﻟﺗﺑـرأة أو اﻟﻣﺑــﺎرأة ﻫــﻲ ﺑـراءة ٕواﺑـراء ﻋــن ﻣﺟﻬــول ،ﺣﯾــث ﻻ ﯾﻌــرف اﻟﻣــودع ﻣﻘــدار اﻟﻣــﺎل اﻟــذي ﺳﯾﻘﺗطﻊ ﻣﻧﻪ ،وﻻ ﻣﻘدار ﻣﺎ ﯾﺗﺑﻘﻰ ؟ وﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ ﻓﻬو إﺑراء ﻏﯾر ﺻﺣﯾﺢ . وﻟﻺﺟﺎﺑﺔ ﻋن ذﻟك ،ﻧﺣﺗﺎج إﻟﻰ أن ﻧوﺿﺢ ﺣﻛم اﻹﺑراء ﺑﺷﻲء ﻣن اﻹﯾﺟﺎز ،وﻫل ﻫو إﺳﻘﺎط أو ﺗﻣﻠﯾك ؟ ﻓﻘد اﺧﺗﻠف اﻟﻔﻘﻬﺎء ﻓﻲ اﻟوﺻف اﻟﻔﻘﻬﻲ ﻟﻺﺑراء ،ﻓﻬل ﻫـو إﺳـﻘﺎط ﺣـق ﻓـﻲ ذﻣـﺔ اﻵﺧـر ،أو ﺗﻣﻠﯾـك اﻵﺧـر ﺣﻘﺎً ،ﺣﯾث ذﻫب ﺟﻣﻬور اﻟﺣﻧﻔﯾﺔ ،واﻟﻣﺎﻟﻛﯾﺔ ﻓﻲ ﻗول ،واﻟﺷﺎﻓﻌﯾﺔ ﻓﻲ ﻗول ،واﻟراﺟﺢ ﻋن اﻟﺣﻧﺎﺑﻠﺔ إﻟـﻰ أﻧـﻪ إﺳﻘﺎط ،ﻓﻲ ﺣﯾن ذﻫب اﻟﻣﺎﻟﻛﯾﺔ ﻓﻲ ﻗوﻟﻬم اﻟراﺟﺢ ،واﻟﺷﺎﻓﻌﯾﺔ ﻓـﻲ ﻗـوﻟﻬم اﻟﺛـﺎﻧﻲ ،وﺑﻌـض اﻟﺣﻧﺎﺑﻠـﺔ إﻟـﻰ أﻧـﻪ ﺗﻣﻠﯾــك ،وذﻫــب اﺗﺟــﺎﻩ ﺛﺎﻟــث إﻟــﻰ أﻧــﻪ ﺗﻣﻠﯾــك ﻓــﻲ ﺣــق َﻣـ ْن ﻟــﻪ اﻟــدﯾن ٕ ،واﺳــﻘﺎط ﻓــﻲ ﺣــق اﻟﻣــدﯾن ،وذﻟــك ﻷن اﻹﺑـراء إﻧﻣــﺎ ﯾﻛــون ﺗﻣﻠﯾﻛـ ًـﺎ ﺑﺎﻋﺗﺑــﺎر أن اﻟــدﯾن ﻣــﺎل ،وﻫــو إﻧﻣــﺎ ﯾﻛــون ﻓــﻲ ﺣــق ﻣــن ﻟــﻪ اﻟــدﯾن ﺣﯾــث إن أﺣﻛــﺎم اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ إﻧﻣﺎ ﺗظﻬر ﻓﻲ ﺣﻘﻪ.١ أن ﻟـﻪ ﺛﻣـرة ﺗظﻬـر ﻓـﻲ ﻋـدة ﻣــﺳﺎﺋل ، وﻗـد ﺛـﺎر اﻟﺗـﺳﺎؤل ﺣـول اﻟﺟــدوى ﻓـﻲ ﻫـذا اﻟﺧـﻼف ؟ واﻟﺟـواب ﻋﻧـﻪ ﻫـو ّ ﺑﺣﯾــث إن ﻗﻠﻧــﺎ :أﻧــﻪ إﺳــﻘﺎط ﻓﯾﻬــﺎ ﻓــﻼ ﯾﺣﺗــﺎج إﻟــﻰ اﻟﻘﺑــول وﻻ ﺗرﺗــد ﺑــﺎﻟرد ،أﻣــﺎ ﻟــو ﻗﻠﻧــﺎ :إﻧــﻪ ﺗﻣﻠﯾــك ﻓﯾﻬــﺎ ﻓﺗﻛــون اﻟﻧﺗﯾﺟــﺔ ﺑــﺎﻟﻌطس ،وﻟﻬــذا ﺗوﺳــط اﺑــن اﻟــﺳﻣﻌﺎﻧﻲ ﻓﻘــﺎل ) :إﻧــﻪ ﺗﻣﻠﯾــك ﻓــﻲ ﺣــق ﻣــن ﻟــﻪ اﻟــدﯾن ،إﺳــﻘﺎط ﻓــﻲ ﺣــق ﺗﻣﻠﯾﻛﺎ ﺑﺎﻋﺗﺑﺎر أن اﻟدﯾن ﻣﺎل ،وﻫو إﻧﻣﺎ ﯾﻛون ﻣﺎﻻً ﻓﻲ ﺣق ﻣن ﻟﻪ اﻟدﯾن اﻟﻣدﯾون وذﻟك ﻷن اﻹﺑراء إﻧﻣﺎ ﯾﻛون ً ،ﻓﺈن أﺣﻛﺎم اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ إﻧﻣﺎ ﺗظﻬر ﻓﻲ ﺣﻘﻪ ( ٢وﻣن ﺟﺎﻧب ﻓﻬل اﻹﺑراء ﯾﺗم ﺑﺈرادة ﻣﻧﻔردة أم ﻻ ،ﻫذا ﻣﺎ اﺧﺗﻠف ﻓﯾﻪ ) (1ﺗﺒﻮﯾﺐ اﻻﺷﺒﺎه واﻟﻨﻈﺎﺋﺮ ﻻﺑﻦ ﻧﺠﯿﻢ ص ٣٨٤واﻟﻤﻨﺜﻮر ﻓﻲ اﻟﻘﻮاﻋﺪ ﻟﻠﺰرﻛﺸﻲ )(٨٢-٨١/١ )(٩٤ ، ٣١٠/٣ ) (٣٢٧- ٣٢٦/٢وﺷﺮح اﻟﺮوض ) (٢٣٩/٢واﻟﻔﺮوع ﻻﺑﻦ ﻣﻔﻠﺢ )(١٩٤/٤ ) (2اﻟﻤﻨﺜﻮر ﻓﻲ اﻟﻘﻮاﻋﺪ ) (٨٢-٨١/١وھﻨﺎك آﺛﺎر أﺧﺮى ﺗﻈﮭﺮ ﻋﻠﻰ اﻋﺘﺒﺎر أﺣﺪھﻤﺎ دون اﻵﺧﺮ ﻣﻨﮭﺎ ﻣﺎ ذﻛﺮه اﺑﻦ ﻧﺠﯿﻢ ﻓﻲ اﻻﺷﺒﺎه واﻟﻨﻈﺎﺋﺮ ص ٣٥٦ ٥٥ اﻟﻔﻘﻬﺎء ﺣﯾث ذﻫب ﻓرﯾق ـ ﻣﻧﻬم اﻟﺣﻧﻔﯾﺔ ١واﻟﺷﺎﻓﻌﯾﺔ ﻋﻠﻰ اﻷﺻﺢ ٢ـ إﻟﻰ ﻋدم ﺣﺎﺟﺔ اﻹﺑراء ﻣن اﻟدﯾن إﻟـﻰ ﻗﺑـول اﻟﻣـدﯾن ﺑﻧـﺎء ﻋﻠـﻰ أﻧـﻪ إﺳـﻘﺎط أو اﻟﻐﺎﻟـب ﻓﯾـﻪ ﻫــو اﻹﺳـﻘﺎط ،واﻹﺳـﻘﺎطﺎت ﻻ ﺗﺣﺗـﺎج إﻟـﻰ ﻗﺑـول ،ﻓـﻲ ﺣـﯾن اﺗﺟــﻪ اﻟﻣﺎﻟﯾــﺔ ﻓــﻲ اﻟﻣــﺷﻬور ، ٣واﻟــﺷﺎﻓﻌﯾﺔ ﻓــﻲ اﻟﻘــول اﻟﻣرﺟــوح ٤إﻟــﻰ أﻧــﻪ ﺑﺣﺎﺟــﺔ إﻟــﻰ اﻟﻘﺑــول ﻧظ ـراً ﻷن اﻹﺑ ـراء ﺣﯾﻧﺋــذ إﻻ ﺑﻘﺑول اﻟﻣﻠك ﻟﻪ ،وذﻟك ﻷن اﻹﻧﺳﺎن ﻻ ﯾدﺧل ﺷﻲء ﻓﻲ ﻣﻠﻛﻪ إﻻّ ﺑرﺿﺎﻩ ،وﻣن ﯾﺗﺿﻣن ﺗﻣﻠﯾﻛﺎ وﻫو ﻻ ﯾﺗم ّ ً ﺟﻬﺔ ﺛﺎﻧﯾﺔ أن اﻹﺑراء ﻻ ﯾﺧﻠو ﻋﻧد ﻛﺛﯾر ﻣن اﻟﻧﺎس ﻣن اﻟﻣﻧﺔ ،وﻫﻲ ﻗد ﻻ ﯾﺣﺗﻣﻠﻬﺎ ﻛﺛﯾر ﻣن اﻟﻧﺎس ،وﻟـذﻟك ﻻ ﺑدّ ﻣن رﺿﺎ ﻣن ﯾﺑراً ،ﻗﺎل اﻟﻘراﻓﻲ ) :إن اﻟﻣﻧﺔ ﻗد ﺗﻌظم ﻓﻲ اﻹﺑراء ،وذوو اﻟﻣروءات واﻷﻧﻔﺎت ﯾﺿر ذﻟك ﺑﻬم ﻧﻔﯾﺎ ﻟﻠﺿرر اﻟﺣﺎﺻـل ﻣـن اﻟﻣـﻧن ﻣـن ﻏﯾـر ،وﻻ ﺳﯾﻣﺎ ﻣن اﻟﺳﻔﻠﺔ ،ﻓﺟﻌل ﺻﺎﺣب اﻟﺷرع ﻟﻬم ﻗﺑول ذﻟك وردﻩ ً ، أﻫﻠﻬﺎ ،او ﻣن ﻏﯾر ﺣﺎﺟﺔ ( ٥ﻏﯾر أن ﻫذا اﻟدﻟﯾل ﯾﻣﻛن أن ﯾﺗﻬﺎوى إذا ﻗﻠﻧﺎ :إن اﻹﺑراء ٕوان ﻛﺎن ﻻ ﯾﺣﺗﺎج إﻟﻰ اﻟﻘﺑول ﻟﻛﻧﻪ ﯾرﺗد اﻟﺑرد وﻫذا ﻣﺎ ﻋﻠﯾﻪ اﻟﻛﺛﯾـرون ٦وﻫـو اﻟـراﺟﺢ ،إذ أن اﻹﺑـراء ﯾﺧﺗﻠـف ﻋـن اﻹﺳـﻘﺎط اﻟﻣﺣـض ﻣـن ﺣﯾــث إﻧــﻪ ﻟﺗــﺿﻣﻧﻪ ﻣﻌﻧــﻰ اﻟﺗﻣﻠﯾــك ﯾــرد ﺑــﺎﻟرد ٕوان ﻛــﺎن ﻻ ﯾﺣﺗــﺎج إﻟــﻰ ﻗﺑــول ﻟوﺟــود ﻣﻌﻧــﻰ اﻹﺳــﻘﺎط ﻓﯾــﻪ ،أﻣــﺎ اﻹﺳﻘﺎط اﻟﻣﺣص ﻓﻬو ـ ﻛﻣﺎ ﺳﺑق ـ ﻻ ﯾﺣﺗﺎج إﻟﻰ اﻟﻘﺑول ،وﯾرﺗد ﺑﺎﻟرد. واﻟﺧﻼﺻﺔ أن اﻟﻣﺳﺄﻟﺔ ﺧﻼﻓﯾﺔ ،وان اﻟراﺟﺢ ﻫو أن اﻹﺑراء ﻓﻲ ﺑﻌض اﻟﻣﺳﺎﺋل ﻣﺛل ﻣﺳﺄﻟﺗﻧﺎ ﻫذﻩ ،ﻓﯾﻬﺎ ﻣﻌﻧﻰ اﻟﺗﻣﻠﯾك ،وﻟذﻟك ﺗؤﺛر ﻓﯾﻬﺎ اﻟﺟﻬﺎﻟﺔ اﻟﻛﺑﯾرة ،وﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ ﻓﺈن ﻫذا اﻹﺑراء ﻻ ﯾﺟوز ﺑﻬذﻩ اﻟﺣﺎﻟﺔ اﻟراﻫﻧﺔ ،وﻟﻛن ﯾﻣﻛن أن ﻧﻠﺟﺄ إﻟﻰ ﻣذﻫب اﻟﻣﺎﻟﻛﯾﺔ ﻓﻲ اﻻﻟﺗزاام ﺑﺎﻟﺗﺑرع ﻟﺟﻬﺎت اﻟﺧﯾر ،ﻓﻬذا ﻓﻲ ﻧظري ﻫو اﻟراﺟﺢ ،وذﻟك ﺑﺎن ﯾﻛﺗـب ﻓﻲ اﻟﻌﻘد ) :أ ﻟﺗزم ﺑﺎﻟﺗﺑرع ﻓﻲ اﻟﻣﺑﺎﻟﻎ اﻟﻣﺳﺗﻘطﻌﺔ ﻣن ﺣﺳﺎﺑﻲ ﻟﺻﺎﻟﺢ ﻣﺧﺎطر اﻟﻌﺎم اﻟﻣﻘﺑل ﻛﻠﻬﺎ ،وأن ﻣﺎ ﯾﺗﺑﻘﻰ ﻣﻧﻬﺎ ﯾﺻرف ﻟﺻﺎﻟﺢ وﺟوﻩ اﻟﺧﯾر ﺗﺣت إﺷراف ﻫﯾﺋﺔ اﻟﻔﺗوى واﻟرﻗﺎﺑﺔ اﻟﺷرﻋﯾﺔ ( . ) (1اﻟﮭﺪاﯾﺔ ﻣﻊ ﺷﺮح اﻟﻌﻨﺎﯾﺔ ) (٤٤/٧واﻻﺷﺒﺎه واﻟﻨﻈﺎﺋﺮ ﻻﺑﻦ ﻧﺠﯿﻢ ص ٣٥٣وﻣﻐﻨﻲ اﻟﻤﺤﺘﺎج ) (١٧٩/٢واﻟﻤﻨﺜﻮر ﻓﻲ اﻟﻘﻮاﻋﺪ ﻟﻠﺰرﻛﺸﻲ )(٨١/١ ) (2اﻟﻤﻨﺜﻮر ﻓﻲ اﻟﻘﻮاﻋﺪ ﻟﻠﺰرﻛﺸﻲ ) (٨١/١واﻻﺷﺒﺎه ﻟﻠﺴﯿﻮﻃﻲ ص ، ١٨٩وﺷﺮح اﻟﻤﺤﻠﻰ ﻣﻊ ﺣﺎﺷﯿﺘﻲ اﻟﻘﻠﯿﻮﺑﻲ وﻋﻤﯿﺮة )(١١٢/٣ ، ٣٠٧/٢ ) (3اﻟﻈﺎھﺮ ﻣﻦ ﻣﺬھﺐ ﻣﺎﻟﻚ واﻟﻤﺸﮭﻮر ﻓﻲ اﻟﻤﺬھﺐ ھﻮ أن اﻹﺑﺮا )) : (٩٩/٤ ﻷن اﻹﺑﺮاء ﯾﺤﺘﺎج إﻟﻰ ﻗﺒﻮل ( ﻏﯿﺮ أن اﻟﺪﺳﻮﻗﻲ ذﻛﺮ ﻓﻲ ﺣﺎﺷﯿﺘﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺸﺮح اﻟﻜﺒﯿﺮ ) (٣١٠/٣ﻣﺎ ﯾﺪل ﻋﻠﻰ ﻋﺪم اﺷﺘﺮاط اﻟﻘﺒﻮل ﻓﻲ اﻹﺑﺮاء ،ﺣﯿﺚ ﻗﺎل ) : ﺑﺎ اﻟﺨﺮﺷﻲ ﻣﻦ أن اﻹﺑﺮاء ﯾﺤﺘﺎج ﻟﻘﺒﻮل وإن ﻟﻢ ﯾﺤﺘﺞ ﻟﺤﯿﺎزة ،واﻟﮭﺒﺔ ﺗﺤﺘﺎج ﻟﮭﻤﺎ ﻣﻌﺎً ( وﻛﺬﻟﻚ اﻷﻣﺮ ﻓﻲ ﺑﻠﻐﺔ اﻟﺴﺎ )(٩٩/٤ )(١٠٣/٧ )(٤١٧/٣ )(٣/٦ رأﯾﯿﻦ ﺑﮭﺬا اﻟﺼﺪد ،وھﺬا ﻣﺎ ﻧﺺ ﻋﻠﯿﮫ اﻟﺪﺳﻮﻗﻲ ﻧﻔﺴﮫ ﻓﻲ ﺣﺎﺷﯿﺘﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺸﺮح اﻟﻜﺒﯿﺮ ) (٩٩/٤ﻗﺎﺋﻼً ) : : اﻟﺮاﺟﺢ ،وﻗﯿﻞ :إﻧﮫ إﺳﻘﺎط ﻟﻠﺤﻖ ،ﻓﻌﻠﻰ اﻷول ﯾﺤﺘﺎج ﻟﻘﺒﻮل دون اﻟﺜﺎﻧﻲ ( وھﻨﺎ ﻛﻤﺎ رأﯾﻨﺎ رﺟﺢ اﻟﻘﻮل اﻟﻘﺎﺋﻞ ﺑﺤﺎﺟﺔ اﻹﺑﺮاء إﻟﻰ اﻟﻘﺒﻮل . ) (4اﻟﻤﻨﺜﻮر ﻓﻲ اﻟﻘﻮاﻋﺪ ﻟﻠﺰرﻛﺸﻲ ) (٨١/١واﻻﺷﺒﺎه ﻟﻠﺴﯿﻮﻃﻲ ص ١٨٩وﺷﺮح اﻟﻤﺤﻠﻰ )(٣٤٠/٢ ) (5اﻟﻔﺮوق )(١١١-١١٠/٢ ) (6ﻣﻨﮭﻢ اﻟﺤﻨﻔﯿﺔ ،واﻟﺸﺎﻓﻌﯿﺔ ﻓﻲ رأي ﻟﮭﻢ وﻏﯿﺮھﻢ ،اﻧﻈﺮ :اﻻﺷﺒﺎه واﻟﻨﻈﺎﺋﺮ ﻻﺑﻦ ﻧﺠﯿﻢ ص ٣٥٦واﻟﻤﻨﺜﻮر ﻓﻲ اﻟﻘﻮاﻋﺪ ) (٨١/١واﻻﺷﺒﺎه ﻟﻠﺴﯿﻮﻃﻲ ص ١٨٩ ٥٦ وﻟﻛــن اﻷﻓــﺿل واﻷﺣــوط واﻷورع ﻫــو إرﺟــﺎع ﻫــذﻩ اﻟﻣﺑــﺎﻟﻎ أو ﻣــﺎ ﯾﺗﺑﻘــﻰ ﻣﻧﻬــﺎ إﻟــﻰ أﺻــﺣﺎﺑﻬﺎ ﻛــل ﺣــﺳب ﻣﺎﻟــﻪ ، وﻟﯾس ﻫذا ﺻﻌﺑﺎً أو ﻣﺳﺗﺣﯾﻼً ﻓﻲ ظل اﻟﺗﻘﻧﯾﺎت اﻟﺣدﯾﺛﺔ واﻟﺑراﻣﺞ اﻟﻣطورة ﻟﻠﺣﺎﺳوب . وﻫﻧــﺎك ﺑــدﯾل آﺧــر ﯾﺗﻣﺛــل ﻓــﻲ إﻧــﺷﺎء ﺻــﻧدوق ﺗﻛــﺎﻓﻠﻲ ﻟـﺻﺎﻟﺢ اﻟﻣﺧــﺎطر اﻟﻧﺎﺗﺟــﺔ ﻋــن اﻻﺳــﺗﺛﻣﺎر ﯾــﺷﺗرك ﻓﯾــﻪ اﻟﺑﻧك واﻟﻣودﻋون ﻋﻠﻰ أﺳس اﻟﺗﺄﻣﯾن اﻟﺗﻛﺎﻓﻠﻲ وﻣﺑﺎدﺋﻪ اﻟﻣﻌروﻓﺔ. ١ وﺑﺎﻹﺿـﺎﻓﺔ إﻟـﻰ ﻫــذا اﻟﺑـدﯾل اﻟﺧـﺎص ﻓــﯾﻣﻛن ﺗﺣﻘﯾـق ﻫـذا اﻟﻬــدف ﻣـن ﺧـﻼل ﺷــرﻛﺎت اﻟﺗـﺄﻣﯾن اﻹﺳـﻼﻣﻲ ،وذﻟــك ﺑﺎﻟﺗﺄﻣﯾن ﻋﻠﻰ ﻫذﻩ اﻟﻣﺧﺎطر. ٢ اﻟﺳؤال اﻟﺛﺎﻧﻲ :ﻫل اﻟﺑﻧـك ﺑﻌـد اﻗ ﺗطـﺎع اﻟﻣﺧـﺻص ﺳـوف ﯾرﺟـﻊ اﻟﻣﺑﻠـﻎ ﻟـرب اﻟﻣـﺎل إذا ﻟـم ﯾﺣـدث ﺷـﻲء ﻣـن اﻟﻣﺧﺎطر ﻓﻲ ٢٠٠٩اﻟﺗﻲ ﻛﺎن ﯾﺗوﻗﻌﻬﺎ اﻟﺑﻧك ؟ اﻟﺟواب : -١إن ﻛﺎﻧت ﻫذﻩ اﻷﻣوال ﻗد اﺳﺗﻘطﻌت ﻣن أﻣوال اﻟﻣﺳﺎﻫﻣﯾن ﻓﻘط ﻓﻼ إﺷﻛﺎل ﺣﯾﻧﺋذ ﺣﯾث ﺗﻌود إﻟﯾﻬم ﻛﻠﻬـﺎ ، أو ﻣﺎ ﯾﺑﻘﻰ ﻣﻧﻬﺎ ،ﻷﻧﻬم ﻫـم اﻟﻣـﺎﻟﻛون ﻟﻛـل ﻣﻣﺗﻠﻛـﺎت اﻟﺑﻧـك ﻓـﻲ اﻟﺣﻘﯾﻘـﺔ ٕ ،واﻟـﯾﻬم ﺗﻌـود ﻓـﻲ اﻟﻧﻬﺎﯾـﺔ ﻛـل ﺣﻘـوق اﻟﺑﻧك . ٕ -٢وان ﻛﺎﻧت ﻗد اﺳﺗﻘطﻌت ﻣن أﻣوال اﻟﻣودﻋﯾن ﻓﻘط ،ﻓﻬﻧﺎك اﺣﺗﻣﺎﻻن : اﻻﺣﺗﻣﺎل اﻷول – أن ﻻ ﺗﺣدث ﺧﺳﺎرة ،أو وﺟدت ﺧﺳﺎرة ﺟزﺋﯾﺔ ،وﺣﯾﻧﺋذ ﺗرد ﻫـذﻩ اﻷﻣـوال ﻛﻠﻬـﺎ ،او ﺑﻌﺿﻬﺎ أو ﺗﺧﺻص ﺻﺎﻟﺢ وﺟوﻩ اﻟﺧﯾر ،ﺣﺳب اﻟﺗﻔﺻﯾل اﻟﺳﺎﺑق . اﻻﺣﺗﻣﺎل اﻟﺛﺎﻧﻲ – ظﻬرت ﺧﺳﺎرة ﻗﺿت ﻋﻠﻰ ﻛل ﻫذﻩ اﻷﻣوال ،وﺣﯾﻧﺋذ ﻓﺎﻟﺣﻛم ظﺎﻫر. ) (1ﯾﺮاﺟﻊ ﻟﮭﺬه اﻷﺳﺲ واﻟﻤﺒﺎدئ :أ.د .ﻋﻠﻲ ﻣﺤﯿﻰ اﻟﺪﯾﻦ اﻟﻘﺮه داﻏﻲ ،اﻟﺘﺄﻣﯿﻦ اﻹﺳﻼﻣﻲ ،ط. اﻟﺼﺎدر ﻣﻦ ھﯿﺌﺔ اﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ واﻟﻤﺮاﺟﻌﺔ ﻟﻠﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﻤﺎﻟﯿﺔ اﻻﺳﻼﻣﯿﺔ . ) (2اﻟﻤﺮاﺟﻊ اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ٥٧ ٣٤٣-٣١٧ : اﻟﺳؤال اﻟﺛﺎﻟث :ﻫل ﻫﻧﺎك ﻓرق ﻓﻲ اﻟﺣﻛم ﺑﯾن اﻟﻣﺧﺻص اﻟﻌﺎم واﻟﻣﺧﺻص اﻟﺧﺎص ؟ اﻟﺟواب : اﻟذي ﯾظﻬر ﻟﻧﺎ رﺟﺣﺎﻧﻪ أن ﻻ ﻓـرق ﺑـﯾن ﻫـذﯾن اﻟﻣﺧﺻـﺻﯾن ﻣـن ﺣﯾـث اﻷﺣﻛـﺎم اﻟـﺳﺎﺑﻘﺔ ،ﻓﻣـﺎ دام ﻗـد اﺳـﺗﻘطﻊ ﺟزء ﻣن أﻣوال اﻟﻣودﻋﯾن اﻟﻣﺳﺗﺛﻣرﯾن ﺑﻌد ﺗﻘﺳﯾم اﻷرﺑﺎح ﻓﺈن اﻷﺣﻛﺎم اﻟﺳﺎﺑﻘﺔ ﺗطﺑق ﻋﻠﯾﻬﻣﺎ . اﻟﺳؤال اﻟراﺑﻊ :أﯾن ﻣﺻﯾر ﻫذﻩ اﻟﻣﺧﺻﺻﺎت ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻋدم ﻗدرة اﻟﺑﻧك ﻋﻠﻰ إرﺟﺎع اﻟﻣﺑﺎﻟﻎ ﻷﺻﺣﺎﺑﻬﺎ ؟ اﻟﺟواب : ـرطﺎ ﺑـﺻرﻓﻪ ﻓـﻲ وﺟـوﻩ اﻷﺻل ﻫو إرﺟﺎع ﻫذﻩ اﻷﻣوال ،أو ﻣﺎ ﯾﺗﺑﻘﻰ ﻣﻧﻬﺎ إﻟﻰ أﺻﺣﺎﺑﻬﺎ ،أو ﯾﺗﺿﻣن اﻟﻌﻘد ﺷ ً اﻟﺧﯾر ،أو ﻧﺣو ذﻟك ﻣﻣﺎ ذﻛرﻧﺎﻩ . ﻣﻠﻛﺎ ﻷﺻﺣﺎﺑﻬﺎ أن ﯾﺗﻬﺎون أو ﯾﺗﺳﺎﻫل ﻓﻲ إرﺟﺎﻋﻬﺎ إﻟﻰ أﺻﺣﺎﺑﻬﺎ ـ وﻻ ﯾﺟوز ﻟﻠﺑﻧك ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺑﻘﺎء ﻫذﻩ اﻷﻣوال ً ﻛﻣــﺎ ﺳــﺑق ـ وﻟﻛــن ﻓــﻲ ﺣﺎﻟــﺔ اﻻﺳــﺗﺣﺎﻟﺔ ،او اﻟﺗﻌــﺳر ﯾﻘــوم اﻟﺑﻧــك ﺑــﺎﻹﻋﻼن ﻋــن ذﻟــك ﻣــﻊ ﺗﺣدﯾــد ﻓﺗـرة ﻣﻧﺎﺳــﺑﺔ ، واﻟﻧص ﻓﻲ اﻹﻋﻼن ﺑﺄﻧﻬم إذا ﻟم ﯾﺄﺗوا ﺧﻼل اﻟﻔﺗرة ﻓﺈن اﻟﻣؤﺳﺳﺔ اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﺗﺻرﻓﻬﺎ ﻓﻲ وﺟوﻩ اﻟﺧﯾر . اﻟﺳؤال اﻟﺧﺎﻣس :ﻫل ﯾﺳري ﻣﺑدأ اﻟﻣﺑﺎرأة ﻋﻠﻰ ﻫذﻩ اﻟﺣﺎﻟﺔ ،ﻛﻣﺎ ﻟو أﻟﻐﻰ رب اﻟﻣﺎل ﻋﻘد اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ ﺑﻌد ﺳﺗﺔ أﺷﻬر واﻟﻌﻘد ﻛﺎن ﯾﻧص ﻋﻠـﻰ أن ﻣـدة اﻟﻌﻘـد ﻟﻣـدة ﺳـﻧﺔ واﺣـدة ؟ وﻫـل وﺟـود اﻟﺗﻧـﺿﯾض اﻟﺣﻛﻣـﻲ ﻓـﻲ ﻧﻬﺎﯾـﺔ اﻟﻌﺎم ﯾﺧﺗﻠف ﻋن ﻫذﻩ اﻟﺻورة ؟ ٥٨ اﻟﺟواب : -١ﺗﺣدﺛﻧﺎ ﻋن ﻣﺑدأ اﻟﻣﺑﺎرأة ،واﻹﺑراء ﻓﻲ اﻟﺳﺎﺑق . ﻣﺛﻼ ﻓطﺎﻟب ﺑﺎﻹﻟﻐﺎء؟ -٢ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﺎ إذا ﻛﺎن ﻋﻘد اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ ﻟﻣدة ﺳﻧﺔ ،وأﺗﻰ رب اﻟﻣﺎل ﺑﻌد ﺳﺗﺔ أﺷﻬر ً ﻓﻔــﻲ ﻫــذﻩ اﻟﺣﺎﻟــﺔ ﯾﻛ ــون ﻟﻠﺑﻧــك اﻟﺣــق ﻓــﻲ ﻋ ــدم اﻻﺳــﺗﺟﺎﺑﺔ ﻛﻣــﺎ ﺻــدر ﺑ ــذﻟك ﻗ ـرار ﻣــن ﻣﺟﻣــﻊ اﻟﻔﻘ ــﻪ اﻹﺳﻼﻣﻲ اﻟدوﻟﻲ ﻗرار رﻗم (١٣/٥)١٢٣وﻧﺻﻪ ) :ﺧﺎﻣﺳﺎً :ﻟزوم اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ إﻟﻰ ﻣدة ﻣﻌﯾﻧﺔ ،وﺗوﻗﯾت اﻟﻣــﺿﺎرﺑﺔ :اﻷﺻــل أن اﻟﻣــﺿﺎرﺑﺔ ﻋﻘــد ﻏﯾــر ﻻزم وﯾﺣــق ﻷي ﻣــن اﻟطــرﻓﯾن ﻓــﺳﺧﻪ .وﻫﻧﺎﻟــك ﺣﺎﻟﺗــﺎن ﻻ ﯾﺛﺑـت ﻓﯾﻬﻣــﺎ ﺣــق اﻟﻔـﺳﺦ ،وﻫﻣــﺎ ) (١إذا ﺷــرع اﻟﻣــﺿﺎرب ﻓـﻲ اﻟﻌﻣــل ﺣﯾــث ﺗـﺻﺑﺢ اﻟﻣــﺿﺎرﺑﺔ ﻻزﻣــﺔ إﻟــﻰ ﺣــﯾن اﻟﺗﻧــﺿﯾض اﻟﺣﻘﯾﻘــﻲ أو اﻟﺣﻛﻣــﻲ (٢) ،إذا ﺗﻌﻬــد رب اﻟﻣــﺎل أو اﻟﻣــﺿﺎرب ﺑﻌــدم اﻟﻔــﺳﺦ ﺧــﻼل ﻣــدة ﻣﻌﯾﻧﺔ ﻓﯾﻧﺑﻐﻲ اﻟوﻓﺎء ،ﻟﻣﺎ ﻓﻲ اﻹﺧﻼل ﻣن ﻋرﻗﻠﺔ ﻣﺳﯾرة اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر ﺧﻼل ﺗﻠك اﻟﻣدة( . وﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻣواﻓﻘﺔ اﻟﺑﻧك ﻋﻠﻰ ﻓﺳﺦ اﻟﻌﻘد ﻓﺎﻟذي ﯾﺟري ﻋﻠﯾﻪ اﻟﻌرف اﻟﻐﺎﻟب ﻫو ﻣﺎ ﯾﺄﺗﻲ: أ .رد ﻣﺑﻠﻐﻪ ﺑﺎﻟﻛﺎﻣل دون رﺑﺢ ﻣﺎ داﻣت اﻟﺧﺳﺎرة ﻟم ﺗﺣدث ﻣﻊ اﻟﻣﺑـﺎرأة ﻟﺣـﺎﻻت وﺟـود رﺑـﺢ أو ﺧـﺳﺎرة . ب .رد ﻣﺑﻠﻐﻪ ﺑﺎﻟﻛﺎﻣل ﻣﻊ أﺧذ ﺗﻌﻬد ﻣن اﻟﻌﻣﯾل ﺑﺎﻻﻟﺗزام ﺑﺗﺻﻔﯾﺔ ﺣﺳﺎﺑﻪ ﻓﻲ آﺧر اﻟﻌﺎم رﺑﺣﺎً أو ﺧﺳﺎرة ﺑﺣﺎ ﻓﯾﺿﺎف إﻟﻰ ﺣﺳﺎﺑﻪ ٕ ،وان ﻛﺎﻧت ﺧﺳﺎرة ﻓﯾﺣﺳم ﻣن ﺣﺳﺎﺑﻪ . ،إن ﻛﺎن ر ً ﻣﺛﻼ ﻣن اﻟﻣﺑﻠﻎ ،واﻟﺑﺎﻗﻲ ﯾؤﺟـل ﻵﺧـر اﻟﻌـﺎم ﻟﻠﺗـﺻﻔﯾﺔ ) اﻟﺗﻧـﺿﯾض اﻟﺣﻛﻣـﻲ ( رﺑﺣ ًـﺎ أو ج .رد ً %٧٥ ﺧﺳﺎرة . -٣ﻓﻘد اﻋﺗﺑر اﻟﺗﻧﺿﯾض اﻟﺣﻛﻣﻲ ﺑﻣﺛﺎﺑﺔ اﻟﺗﻧﺿﯾض اﻟﺣﻘﯾﻘﻲ ﻓـﻲ اﻟﺑﻧـوك اﻻﺳـﻼﻣﯾﺔ ﻛﻣـﺎ ﺻـدر ﺑـذﻟك ﻗـرار رﻗم (٤/٥)٣٠ﺑذﻟك ﻣن ﻣﺟﻣﻊ اﻟﻔﻘﻪ اﻹﺳﻼﻣﻲ اﻟدوﻟﻲ . اﻟﺳؤال اﻟﺳﺎدس :ﻋدم وﺟود ﻣﺛل ﻫذا اﻟﺷرط وﻫو اﻗﺗطـﺎع ﻣﺑﻠـﻎ ﻛﻣﺧـﺻص ﻓـﻲ ﻋﻘـد اﻟﻣـﺿﺎرﺑﺔ ﻫـل ﻟـﻪ أﺛـر ﻓﻲ اﻟﺣﻛم أم ﻻ ؟ ٥٩ اﻟﺟواب : إن ﻋدم وﺟود ﻧص ﻋﻠﻰ ذﻟك ﯾﻣﻧﻊ ﻣن أي ﺗﺻرف ﻷرﺑﺎح اﻟﻣودﻋﯾن ْإذ أﺻـﺑﺣت ﺑﺎﻟﺗﻘـﺳﯾم ﻣﻠﻛ ًـﺎ ﺧﺎﺻ ًـﺎ ﻟﻬـم ، وﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ ﺗﺻﺑﺢ أﻣﺎﻧﺔ ) ودﯾﻌﺔ ﺑﺎﻟﻣﻌﻧﻰ اﻟﻔﻘﻬﻲ ( ﻟدى اﻟﺑﻧك . اﻟﺳؤال اﻟﺳﺎﺑﻊ :ﻫل ﯾوﺟد ﺻورة ﺗطﺑﯾﻘﯾﺔ ﺗﻣت ﻓﻲ اﻟﻣؤﺳﺳﺎت اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ ﻓﻲ ﻛﯾﻔﯾﺔ ﻣﻌﺎﻟﺟﺔ ﻣﺛل ﻫذﻩ اﻟﻣﺧﺻﺻﺎت ؟ اﻟﺟواب : ﻧﻌم وﺟدت وﻻ ﺳﯾﻣﺎ ﻓﻲ ﺑﻧوك اﻹﻣﺎرات وﻛﺎن اﻟﺣل ﻫو ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎﻩ . وﻫذﻩ اﻟﻣﺳﺎﺋل ﺑﺣﺎﺟﺔ أﻛﺛر إﻟﻰ اﻟدراﺳﺔ واﻟﺗﺄًﺻـﯾل وﻟﻌـل ﻣـﺎ ذﻛرﺗـﻪ ﯾﻛـون ﻣﻔﺗﺎﺣـﺎً ﻟﻬـذﻩ اﻟدراﺳـﺔ وﻋوﻧ ًـﺎ ﻟﻬـﺎ ،واﷲ اﻟﻣﺳﺗﻌﺎن وﻫو اﻟﻬﺎدي إﻟﻰ اﻟﺳواء اﻟﺳﺑﯾل ... رب اﻟﻌﺎﻟﻣﯾن دﻋواﻧﺎ أن ُ وآﺧر ْ اﻟﺣﻣد ﷲ ّ ُ وﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻰ ﺳﯾدﻧﺎ ﻣﺣﻣد وﻋﻠﻰ آﻟﻪ وﺻﺣﺑﻪ وﺳﻠم ٦٠ ﻛﺗﺑﻪ ﻋﻠﻲ ﺑن ﻣﺣﻲ اﻟدﯾن اﻟﻘرﻩ داﻏﻲ اﻟدوﺣﺔ ٠٤ /رﻣﺿﺎن اﻟﻣﺑﺎرك اﻟﺣﺟﺔ ١٤٣٠ﻫـ ٦١
© Copyright 2026 Paperzz