تحميل الملف المرفق

‫اﻹرﺷﺎدات اﻟﺪوﻟﻴﺔ ﻟﻠﻤامرﺳﺔ اﻟﺠﻴﺪة‬
‫ﺗﻘﻮﻳﻢ ﻧﻈﻢ اﻟﺘﻜﺎﻟﻴﻒ‬
‫ﻓﻲ اﻟﻤﻨﺸﺂت و ﺗﺤﺴﻴﻨﻬﺎ‬
‫إﺻﺪار‬
‫اﻻﺗﺤﺎد اﻟﺪوﻟﻲ ﻟﻠﻤﺤﺎﺳﺒﻴﻦ‬
‫ﻳﻮﻟﻴﻮ ‪٢٠٠٩‬م‬
‫ﺗﺮﺟﻤﺔ وﺗﻌﺮﻳﺐ‬
‫اﻟﻬﻴﺌﺔ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ ﻟﻠﻤﺤﺎﺳﺒﻴﻦ اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﻴﻦ‬
‫رﺑﻴﻊ ا„ول ‪١٤٣٢‬ﻫـ )ﻓﺒﺮاﻳﺮ ‪٢٠١١‬م(‬
‫اﻹﺻﺪار ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺑﺮﻋﺎﻳﺔ‬
‫ﻳﻮزع ﻣﺠﺎﻧﺎ وﻻ ﻳﺒﺎع‬
‫حصلت الهيئة السعودية للمحاسبني القانونيني عىل موافقة صاحب حق التأليف «االتحاد‬
.‫الدويل للمحاسبني» عىل ترجمة هذه الوثيقة إىل اللغة العربية ونرشها‬
This « Evaluating and Improving Costing in Organizations» of the
Professional Accountants in Business Committee, published by the
International Federation of Accountants (IFAC) in July, 2009 in
the English language, has been translated into Arabic by the Saudi
Organization for Certified Public Accountants (SOCPA) in February,
2011 and is used with the permission of IFAC. IFAC assumes no
responsibility for the accuracy and completeness of the translation or for
actions that may ensue as a result thereof. The approved text of all IFAC
publications is that published by IFAC in the English language.
English language text of « Evaluating and Improving Costing in
Organizations « © 2009 by the International Federation of Accountants
(IFAC). All rights reserved.
Arabic language text of « Evaluating and Improving Costing in
Organizations « © 2011 by the International Federation of Accountants
(IFAC). All rights reserved.
.
«Evaluating and Improving Costing in Organizations » International Good
Practice Guidance « ‫» تقويم نظم التكاليف و تحسينها يف املنشآت‬
‫ه‬1432 ، ‫ح الهيئة السعودية للمحاسبني القانونيني‬
‫فهرسة مكتبة امللك فهد الوطنية أثناء النرش‬
‫االتحاد الدويل للمحاسبني‬
، ‫ االتحاد الدويل للمحاسبني‬/ .‫تقويم نطم التكاليف وتحسينها يف املنشآت‬
‫ه‬1432 ، ‫ الرياض‬- ‫الهيئة السعودية للمحاسبني القانونيني‬
‫سم‬24.5×17 ، ‫ ص‬40
978-9960-807-37-9 :‫ردمك‬
‫تقويم‬.‫ محاسبة التكاليف الهيئة السعودية للمحاسبني القانونيني (مرتجم) ب‬-1
‫نطم التكاليف وتحسينها يف املنشآت‬
1432/3964
657.42 ‫ديوي‬
1432/3964 :‫رقم اإليداع‬
978-9960-807-37-9 :‫ردمك‬
‫تمَ ْ ِه ْيد‬
‫بسم الله الرحمن الرحيم‬
‫قامت الهيئة السعودية للمحاسبيني القانونيني‪ ،‬ممثلة يف لجنة املحاسبني يف قطاعات‬
‫األعامل‪ ،‬برتجمة وتعريب اإلصدار املعنون ب « تقويم نظم التكاليف يف املنشآت وتحسينها»‪،‬‬
‫والصادر عن االتحاد الدويل للمحاسبني‪ ،‬وذلك بعد حصول الهيئة عىل موافقة االتحاد الدويل‬
‫عىل ترجمته للغة العربية‪.‬‬
‫مَتْ ِه ْيد‬
‫يهدف هذا اإلصدار إىل ابراز أهمية نظم التكاليف يف دعم القرار يف املنشأة‪ ،‬مبا يسهل‬
‫عملية تفسري وفهم و تحسني هيكل وعمليات املنشأة‪.‬‬
‫تأيت ترجمة الهيئة السعودية للمحاسبيني القانونيني لهذا اإلصدار يف إطار الجهود التي‬
‫تقوم بها للنهوض مبهنة املحاسبة واملراجعة‪ ،‬وما يرتبط بها من مجاالت‪ ،‬ونقل أفضل‬
‫املامرسات عىل املستوى الدويل‪ ،‬والذي تأمل الهيئة أن ميثل مرجعاً مفيدا ً لكافة املنشآت يف‬
‫اململكة العربية السعودية بشكل خاص‪ ،‬و يف العامل العريب بشكل عام‪ ،‬مبا يحقق مزيدا ً من‬
‫االرتقاء مبستوى األداء املهني وتأصيل معايريه ومامرساته‪.‬‬
‫وتشكر الهيئة كل من ساهم يف ترجمة وإخراج هذا اإلصدار‪ ،‬وتخص األستاذ الدكتور‪/‬‬
‫أحمد محمد زامل الذي توىل ترجمة االصدار إىل اللغة العربية‪ ،‬وكذلك رئيس وأعضاء لجنة‬
‫املحاسبني يف قطاعات األعامل عىل جهودهم وهم‪:‬‬
‫‪ -1‬األستاذ‪ /‬أحمد محمد الجغيامن ‪ -‬رئيس اللجنة‬
‫‪ -2‬األستاذ‪ /‬أسامه عبدالله الخريجي‬
‫‪ -3‬األستاذ‪ /‬محمد صالح الدهام‬
‫‪ -4‬األستاذ‪ /‬عمر محمد السقا‬
‫‪ -5‬األستاذ‪ /‬أحمد محمد العبدالقادر‬
‫‪ -6‬الدكتور‪ /‬عبدالله حسن العبدالقادر‬
‫‪ -7‬األستاذ‪ /‬محمد عبدالله العيل‬
‫‪ -8‬األستاذ‪ /‬رامز منصور الغالب‬
‫‪ -9‬األستاذ‪ /‬سعد عبدالرحمن الفايز‬
‫‪ -10‬األستاذ‪ /‬بدر ابراهيم املحارب‬
‫الرشكة السعودية للكهرباء‬
‫مكتب الخريجي‪-‬محاسبون قانونيون‬
‫وزارة املالية‬
‫مكتب برايس ووتر هاوس كوبرز‪-‬محاسبون قانونيون‬
‫ديوان املراقبة العامة‬
‫جامعة امللك فهد للبرتول واملعادن‬
‫رشكة ارامكو السعودية‬
‫الغرفة التجارية الصناعية بجده‬
‫رشكة الخزف السعودية‬
‫مجموعة اسرتا الصناعية‬
‫كام تشكر الهيئة رشكة عسري للتجارة والسياحة والصناعة والزراعة والعقارات وأعامل‬
‫املقاوالت عىل رعايتها لهذا اإلصدار وتحمل تكاليف طباعته‪.‬‬
‫والله املوفق ‪،،،‬‬
‫‬
‫األمني العام للهيئة السعودية للمحاسبني القانونيني‬
‫د‪.‬أحمد عبدالله املغامس‬
‫‪1‬‬
‫تقويم نظم التكاليف يف املنشآت و تحسينها‬
‫إصدار اللغة العربية‬
‫أقرت لجنة املحاسبني املهنيني يف عامل األعامل(‪ ، )PAIB‬التابعة لالتحاد الدويل للمحاسبني (‪)IFAC‬‬
‫للنرش‪ ،‬هذه اإلرشادات الدولية للمامرسة الجيدة يف يوليو ‪ 2009‬واملعنونة ب « تقويم نظم التكاليف يف‬
‫املنشآت و تحسينها»‪.‬‬
‫و ترحب اللجنة بتعليقاتكم و آرائكم بخصوص هذا املستند عىل العنوان التايل‪:‬‬
‫لجنة املحاسبني املهنيني يف عامل األعامل‬
‫االتحاد الدويل للمحاسبني‬
‫‪ 545‬الجادة الخامسة‪ ،‬الطابق ‪14‬‬
‫مدينة نيويورك‪ ،‬والية نيويورك ‪ 10017‬الواليات املتحدة األمريكية‬
‫‪[email protected]‬‬
‫إن رسالة االتحاد الدويل للمحاسبني «‪ »IFAC‬هي خدمة الصالح العام‪ ،‬وتعزيز مهنة املحاسبة يف جميع‬
‫أنحاء العامل‪ ،‬واإلسهام يف تطوير اقتصاديات دولية قوية‪ ،‬من خالل إنشاء معايري مهنية عالية الجودة‪،‬‬
‫وتشجيع االلتزام بها‪ ،‬وتعزيز التقارب الدويل لهذه املعايري وطرح القضايا التي متس املصلحة العامة‪ ،‬األمر‬
‫الذي يصب يف قلب تخصص املهنة‪.‬‬
‫قام بإعداد هذا اإلصدار‪ ،‬لجنة املحاسبني املهنيني يف عامل األعامل‪ ،‬واملنبثقة عن االتحاد الدويل للمحاسبني‬
‫«‪ .»IFCA‬تخدم هذه اللجنة أعضاء االتحاد من الهيئات‪ ،‬وما يربو عن مليون محاسب مهني يف أنحاء‬
‫العامل‪ ،‬يزاولون عملهم يف مجال التجارة‪ ،‬والصناعة‪ ،‬والقطاع العام‪ ،‬والتعليم‪ ،‬والقطاع غري الهادف للربح‪.‬‬
‫يتمثل هدف اللجنة يف االرتقاء بدور املحاسبني املهنيني يف عامل األعامل من خالل تشجيع وتسهيل‪ ،‬تطوير‬
‫وتبادل املعرفة وأفضل املامرسات عىل املستوى العاملي‪.‬‬
‫باإلمكان الحصول عىل هذا اإلصدار مجاناً من املوقع اإللكرتوين لالتحاد الدويل للمحاسبني عىل الرابط‬
‫‪ . http://www.ifac.org‬تم اعتامد النسخة األصلية باللغة االنجليزية‪.‬‬
‫حقوق النسخ محفوظة © يوليو ‪2009‬م لالتحاد الدويل للمحاسبني «‪ .»IFAC‬جميع الحقوق محفوظة‪.‬‬
‫يُسمح بعمل نسخ من هذه اإلرشادات‪ ،‬رشيطة أن تُستخدم هذه النسخ يف الفصول الدراسية النظرية‪،‬‬
‫أو االستخدام الشخيص‪ ،‬وأن ال تباع‪ ،‬أو توزع‪ ،‬كام ويجب أن تتضمن كل نسخة‪ ،‬العبارة التالية‪« :‬جميع‬
‫الحقوق محفوظة © يوليو ‪2009‬م لالتحاد الدويل للمحاسبني ‪ .»»IFAC‬جميع الحقوق محفوظة‪ .‬تم‬
‫االستخدام بإذن االتحاد»‪ .‬وخالف ذلك‪ ،‬يلزم الحصول عىل إذن خطي من االتحاد ‪ »»IFAC‬لنسخ‪ ،‬أو‬
‫تخزين‪ ،‬أو نرش هذه الوثيقة‪ ،‬باستثناء ما يسمح به القانون‪ .‬تواصل عرب‪[email protected] :‬‬
‫‪( 3-037-60815-1-978 :ISBN‬الرقم القيايس الدويل للكتاب)‬
‫‪2‬‬
‫ُم َق ِّد َمة لِلإْ ِ ْرشَ ادَات الْ ُد َولِ َّية لِلْمُماَ َر َسة الْ َج ِّيدَة ال َّْصا ِد َرة َعن االت ِّ َحاد الْ ُّدوَليِ لِلْ ُم َح ِاس َبني‬
‫مقدمة لإلرشادات الدولية للمامرسة الجيدة الصادرة عن االتحاد الدويل للمحاسبني‬
‫‪Preface to IFAC›s International Good Practice Guidance‬‬
‫هناك مستند منفصل بعنوان مقدمة لإلرشادات الدولية للمامرسة الجيدة‪ ،‬يحدد النطاق والغرض‬
‫واإلجراءات السليمة واملناسبة التي‪ .‬تعد من أجلها سلسلة اإلرشادات الدولية للمامرسة الجيدة‬
‫التي تصدر عن لجنة املحاسبني املهنيني يف عامل األعامل‪ .‬وميكن الحصول عىل هذا املستند مجانا من‬
‫قسم ‪ PAIB‬يف مكتبة ‪ IFAC‬باإلنرتنت عىل املوقع ‪.www.ifac.org/store‬‬
‫‪3‬‬
‫تقويم نظم التكاليف يف املنشآت و تحسينها‬
‫إصدار اللغة العربية‬
‫‪4‬‬
‫ِف ْهرِس‬
‫ِف ْهرِس‬
‫اللجنة الدولية للجنة املحاسبني املهنيني يف عامل األعامل التابعة لالتحاد الدويل‬
‫للمحاسبني‬
‫اإلرشادات الدولية للمامرسة الجيدة‬
‫تقويم نظم التكاليف وتحسينها يف املنشآت‬
‫‬
‫قائمة المحتويات‬
‫صفحة‬
‫‬
‫تقويم نظم التكاليف وتحسينها يف املنشآت‬
‫‪6‬‬
‫‪ -1‬أهمية املوضوع‪ :‬ملاذا يع ٌد هذا املوضوع من األهمية مبكان؟‬
‫‬
‫‪6‬‬
‫‬
‫دور املحاسب املهني يف منشآت األعامل‬
‫‪11‬‬
‫‪ -2‬املبادئ الرئيسة التي تحكم عملية تقويم وتحسني نظم التكاليف‬
‫‬
‫داخل املنشآت‬
‫‪14‬‬
‫‪ -3‬الدليل اإلرشادي العميل لتطبيق املبادئ‬
‫‬
‫‪16‬‬
‫‬
‫ملحق (أ)‪ :‬املصادر‬
‫‪45‬‬
‫ملحق (ب)‪ :‬تعاريف‬
‫‪47‬‬
‫ملحق (ج)‪ :‬ترتيبات خاصة يف دوائر االختصاص والقطاعات‬
‫‬
‫‪52‬‬
‫‬
‫ملحق (د)‪ :‬طرق و أدوات التكاليف و دعم القرار‬
‫‪55‬‬
‫ملحق (ه)‪ :‬أمثلة للتحديات الناجمة عن اعتامد املعلومات اإلدارية عىل بيانات‬
‫‬
‫املحاسبة املالية‬
‫‪60‬‬
‫‪5‬‬
‫تقويم نظم التكاليف يف املنشآت و تحسينها‬
‫إصدار اللغة العربية‬
‫تقويم نظم التكاليف يف املنشآت وتحسينها‬
‫‪ -1‬أهمية املوضوع‪ :‬ملاذا يع ٌد هذا املوضوع من األهمية مبكان؟‬
‫‪ 1-1‬عند قيام منشأة ما ‪-‬سواء كانت قطاعاً خاصاً‪ ،‬أو عاماً أو متارس نشاطاً‬
‫تطوعياً‪ -‬بتحديد إجراء ما‪ ،‬أو إنشاء وظيفة ما وممارستها وإجراء أي تعديالت‬
‫عليها‪ ،‬أو إلغائها‪ ،‬فإن كل ذلك يتطلب استنفاد (استخدام) موارد اقتصادية‪.‬‬
‫ال شك أن قياس وجتميع تلك املوارد وختصيصها ملختلف العمليات واملخرجات‬
‫باملنشأة‪ ،‬يسهل عملية تفسري و فهم و حتسني هيكل وعمليات املنشأة‪ .‬كما أن‬
‫حتديد التكلفة ‪-‬املصطلح احملاسيب الذي يتضمن تلك العمليات و املراحل و يعرب‬
‫عنها بلغة مشرتكة هي لغة املال‪ -‬الذي يع ٌد القلب النابض لعلم احملاسبة اإلدارية‪،‬‬
‫والذي مت تطبيقه واستخدامه بدرجة عالية من الكفاءة واملهارة‪ ،‬ميثل أحد النظم‬
‫ذات األهمية الكبرية والفائدة العظيمة املتاحة للمحاسبني املهنيني يف املنشآت‪.‬‬
‫‪ 2-1‬ويساهم نظام التكاليف يف فهم كيفية تكوين األرباح وبناء القيمة‪ ،‬وكيف تتحول‬
‫املدخالت بكفاءة وفاعلية إىل خمرجات من خالل عمليات التشغيل‪ .‬وميكن أن‬
‫يطبق النظام على املورد ‪ ،‬والعملية أو املرحلة ‪ ،‬واملنتج ‪ /‬اخلدمة ‪ ،‬والعميل ‪،‬‬
‫واملعلومات املرتبطة بكافة جوانب النشاط األخرى على مستوى املنشأة ككل و‬
‫القيمة املضافة اخلاصة بها‪ .‬و ميكن أن تستخدم معلومات التكاليف يف تكوين رأي‬
‫عن األداء املاضي ‪ ،‬وحتفيز وتغيري األداء يف املستقبل‪ .‬وبالتالي‪ ،‬يعد نظام التكاليف‬
‫أداة مهمة لبناء القيمة بالنسبة للمساهم وصاحب املصلحة ‪Shareholder and‬‬
‫‪ .Stakeholder Value‬وهلذا‪ ،‬فليس من املستغرب‪ ،‬يف ضوء أهمية نظم التكاليف‬
‫واتساع نطاقها‪ ،‬وجود العديد من الطرق املختلفة لتحديد التكلفة على املستوى‬
‫األكادميي من أحباث ومؤلفات‪ ،‬وكذلك على مستوى املمارسة العملية‪ .‬وهو ما‬
‫خيلق نوعا من عدم الوضوح يف الرؤية‪ .‬وكذلك عدم التأكد لدى املديرين‪ ،‬األمر‬
‫الذي يعين حاجة احملاسبني املهنيني يف املنشآت إىل الفهم الواعي للمبادئ اليت‬
‫يتأسس عليها نظام التكاليف حتى يكونوا قادرين على اختيار وتطبيق املناهج‪ ،‬أو‬
‫الطرق املناسبة واملفيدة من الناحية العملية‪.‬‬
‫‪ 3-1‬تتمثل املكونات األساس لبناء نظام التكاليف يف املقاييس التشغيلية للموارد‬
‫املستنفدة (املوارد تتضمن األفراد‪ ،‬واألماكن أو املساحات‪ ،‬واآلالت واملعدات‪،‬‬
‫واألصناف املستهلكة واليت تشكل مسببات التكلفة ‪ Drivers of Cost‬والقوى‬
‫الدافعة للتغيري)‪ .‬ومتكن مثل تلك املقاييس التشغيلية املديرين من الوصول إىل‬
‫‪6‬‬
‫تَ ْق ِويْم نُظُم الْتَّكَالِ َيف فيِ الْ ُم ْنشَ َآت َوتَ ْح ِس ْي ِن َها‬
‫‪ -1‬أَ َه ِّم َّية الْ َم ْوضُ ْوع‪ :‬لِماَ ذَا يُ َعد َهذَا الْ َم ْوضُ ْوع َمن الأَْ َه ِّم َّية بمَِكَان؟‬
‫استنتاجات وإصدار أحكام خبصوص (أ) نتائج نشاط املنشأة احملقق (تقويم‬
‫األداء)‪( ،‬ب) ماذا يعين ذلك يف املستقبل (التخطيط)‪ ،‬ثم (ج) النتائج احملتملة‬
‫للبدائل املتاحة (حتليل البدائل) واليت تشكل ‪-‬مجيعها‪ -‬معلومات ذات أهمية‬
‫كبرية تساعد على اختاذ قرارات فعالة‪ .‬وجتدر اإلشارة إىل أن املبادئ اليت‬
‫تتأسس عليها هذه اإلرشادات الدولية للممارسة اجليدة‪International Good( ،‬‬
‫‪ Practice Guidance (IGPG‬تدعم تطبيق التفكري املنطقي األمر الذي يوفر‬
‫الدعم الختاذ قرارات جيدة‪ .‬وبدوره‪ ،‬فإن هذا ينبه احملاسبني املهنيني يف املنشآت‬
‫إىل ضرورة الفهم السليم ألهمية استخدام معلومات التكاليف ووضوح الرؤية بشأن‬
‫هذا االستخدام‪ .‬فعلى سبيل املثال‪ :‬تتطلب عملية حتسني األداء التشغيلي احلالي‬
‫معاجلة ختتلف عن تلك املعاجلة املطلوبة لتطوير‪ ،‬ووضع إسرتاتيجية للمستقبل‪،‬‬
‫وذلك على الرغم من أن القدرة على حتقيق الربط الفعال بني التصرفات اإلدارية‬
‫و اآلثار املرتتبة عليها‪ ،‬سوف تكون واحدة بالنسبة إىل اهلدفني‪ .‬ال شك أن إدراج‬
‫مقاييس املوارد كخطوة واضحة وصرحية يف عملية حتديد التكلفة‪ ،‬ميكن أن‬
‫يساعد احملاسبني املهنيني يف املنشآت يف جمال تيسري توصيل و تفسري النتائج‬
‫املرتبطة بالتكاليف واألرباح ‪ ،‬وبصفة خاصة لغري احملاسبني‪.‬‬
‫‪ 4-1‬إن حتديد التكلفة بغرض دعم القرار‪ ،‬له أهمية كبرية بالنسبة لعملية حتسني‬
‫األداء ‪ ،‬وبناء القيمة ‪ ،‬وحتليل "ماذا لو"‪ ،‬واالستخدام الفعال والكفء ملوارد‬
‫املنشأة ومراحل التشغيل املختلفة‪ .‬مع ذلك‪ ،‬فإن استخدام بيانات التكاليف‬
‫إلعداد التقارير املالية اخلارجية ألغراض دعم القرار‪ ،‬ميكن أن يؤدي إىل تضليل‬
‫مستخدمي تلك التقارير‪ .‬وتتضمن أمثلة استخدامات بيانات التكاليف يف إعداد‬
‫التقارير املالية‪ ،‬تقويم املخزون‪ ،‬وحتديد أسعار التحويل (ألغراض الوصول إىل‬
‫الوضع الضرييب األمثل)‪ ،‬وإعداد التقارير القطاعية‪ .‬إن مثل تلك االستخدامات‬
‫احملددة‪ ،‬تتضمن عملية ختصيص التكلفة واليت عادة ما تنظمها قواعد حاكمة‪،‬‬
‫صادرة عن دوائر االختصاص ‪( Jurisdictions‬اجلهات ذات السلطة‪ ،‬واليت هلا‬
‫صالحيات إصدار القرارات واألحكام) ‪ ،‬وخصوصاً إذا كانت عملية ختصيص‬
‫التكلفة تلك‪ ،‬تؤثر على حتديد الضريبة املستحقة‪ ،‬أو حتديد هياكل التسعري مبا‬
‫يتفق مع القواعد واملبادئ احلاكمة‪ .‬وعادة ما يطلق على النظام املطبق إلنتاج ذلك‬
‫النوع من املخرجات " حماسبة التكاليف ‪ ." Cost Accounting‬ومن اجلدير‬
‫بالذكر أن قواعد كل من احملاسبة املالية واحملاسبة الضريبية تتطلب من حماسبة‬
‫التكاليف الرتكيز وبشكل أساس على النتائج التارخيية أي (تركز على ما حدث‬
‫فعال)‪ ،‬ولكن هناك استثنا ًء‪ ،‬عادة ما يتم عندما تتضمن مبادئ إعداد التقارير‬
‫‪7‬‬
‫تقويم نظم التكاليف يف املنشآت و تحسينها‬
‫إصدار اللغة العربية‬
‫املالية ضرورة إعداد تلك التقارير على أساس القيمة العادلة‪ .‬وجتدر اإلشارة إىل‬
‫أن احلاجة إىل دعم القرار‪ ،‬عادة ما تتطلب تشخيصا أعمق من أجل فهم أسباب‬
‫األحداث (ملاذا حدثت) ‪ ،‬وربطاً واضحاً ومباشراً مع العمليات (لتقويم التغري يف‬
‫اخليارات) ‪ ،‬ودعماً لعملية التخطيط املستقبلية‪.‬‬
‫ملاذا الحاجة إىل اإلرشادات الدولية للمامرسة الجيدة‪:‬‬
‫‪ 5-1‬تشجع هذه اإلرشادات الدولية للممارسة اجليدة (‪ ،)IGPG‬احملاسبيني املهنيني‬
‫على التمييز بني حماسبة التكاليف ألغراض إعداد التقارير اخلارجية ‪External‬‬
‫‪ ، Reporting‬حيث يتم التقرير عن األداء التارخيي (الفعلي) ضمن إرشادات‬
‫معينة حمددة ومتعارف عليها‪ ،‬وبني حتديد التكاليف بغرض اختاذ القرارات‬
‫للوصول إىل مستويات أفضل لألداء على مستوى املنشأة‪ .‬إن اإلرشادات الدولية‬
‫للممارسة اجليدة (‪ )IGPG‬ال تفرتض أن كال اهلدفني ميكن حتقيقهما ‪-‬وبشكل‬
‫مقبول‪ -‬باستخدام طريقة واحدة ‪ ،‬ولكنه يتوقع متتع احملاسبني املهنيني يف املنشآت‬
‫(أ) بالقدرة على فهم املبادئ اليت تتأسس عليها خمتلف طرق و نظم حتديد‬
‫التكلفة ‪ ،‬ثم (ب) لديهم القدرة على تقويم ‪-‬وإصدار أحكام جيدة خبصوص‪-‬‬
‫مدى استعدادهم لالستفادة من تلك االستخدامات املستهدفة‪ ،‬أو املخططة‪ .‬هلذا‪،‬‬
‫يتم تشجيع احملاسبني املهنيني على أن يأخذوا يف االعتبار‪ ،‬ويفكروا ملياً بشأن‬
‫القضايا اليت تتعلق باختاذ القرارات ‪ ،‬وأن يقوموا بتطبيق أساليب حتديد التكلفة‬
‫اليت تسلط الضوء على املعلومات الالزمة للتقويم واالختيار من بني اخليارات‬
‫البديلة املطروحة‪.‬‬
‫‪ 6-1‬يف ضوء هذه املناقشة ‪ ،‬يوضح الشكل رقم (‪ )1‬عملية قياس التكلفة متضمنة‬
‫ثالثة جماالت‪ .‬اجملال األول (على اليمني)‪ :‬يعرض حماسبة التكاليف كما ُحددت‬
‫بواسطة املعايري خلدمة احملاسبة املالية‪ ،‬أو (مكان حماسبة التكاليف) ‪ ،‬بسبب‬
‫استخدامها يف إعداد التقارير اخلارجية‪ .‬اجملاالن اآلخران (أي تقويم وحتليل‬
‫التكاليف‪ ،‬ودعم التخطيط واختاذ القرارات)‪ :‬ميثالن ‪-‬وبشكل ال لبس فيه‪-‬‬
‫جوانب للقيمة املضافة على درجة كبرية من األهمية يف احملاسبة اإلدارية بشكل‬
‫عام‪ .‬هلذا فإن عملية قياس التكلفة بكونها أحد موضوعات احملاسبة اإلدارية‬
‫تنقسم من منظور واسع إىل‪:‬‬
‫أ‪ -‬تلك اجلوانب من نظم التكاليف املتعلقة بتقويم بيانات التكاليف التارخيية‬
‫(الفعلية) والتعلم منها‪ ،‬و‬
‫ب‪ -‬املوارد األساس واملعلومات املتعلقة بالتشغيل اليت تتسبب يف زيادة التكاليف‪،‬‬
‫‪8‬‬
‫‪ -1‬أَ َه ِّم َّية الْ َم ْوضُ ْوع‪ :‬لِماَ ذَا يُ َعد َهذَا الْ َم ْوضُ ْوع َمن الأَْ َه ِّم َّية بمَِكَان؟‬
‫لِماَ ذَا الْ َحا َجة إِلىَ الإْ ِ ْرشَ ادَات الْ ُد َولِ َّية لِلْمُماَ َر َسة الْ َج ِّيدَة‬
‫شكل رقم (‪)1‬‬
‫‪9‬‬
‫تقويم نظم التكاليف يف املنشآت و تحسينها‬
‫إصدار اللغة العربية‬
‫وموضوعات حتديد التكلفة املتعلقة بتطبيق الفهم الصحيح لسلوك التكاليف‬
‫املستمد من عملية حتليل التكاليف للتأثري على األحداث املستقبلية‬
‫‬
‫هذه اجملاالت الثالثة اليت مت تسليط الضوء عليها من خالل عملية القياس (املالي‬
‫وغري املالي) توفر املعلومات الالزمة ألغراض إعداد التقارير املالية اخلارجية‬
‫واختاذ القرارات اإلدارية الداخلية‪.‬‬
‫‪ 7-1‬يتطلب االستخدام الفعال ملعلومات التكاليف يف جمال اختاذ القرارات‪ ،‬الفهم‬
‫الواضح والسريع للعالقات السببية (السبب ‪ -‬النتيجة) بني املخرجات واملدخالت‬
‫الالزمة إلنتاجها‪ .‬وجتدر اإلشارة إىل أن التعارض ميكن أن ينشأ عندما يستخدم‬
‫املديرون معلومات التكاليف اليت مت جتميعها يف ضوء القواعد احلاكمة بغرض‬
‫إعداد التقارير اخلارجية كأساس لدعم عملية اختاذ القرارات‪ .‬وبصفة عامة‪،‬‬
‫فإن تلك القواعد ال تتطلب إعداد تقارير متضمنة بيانات تشغيلية بالطريقة‬
‫نفسها‪ ،‬أو بدرجة من التفصيل بالصورة اليت توضح العالقات السببية اليت‬
‫تساعد متخذ القرار على اختاذ اإلجراء املناسب‪ .‬هذه العالقات‪ ،‬جيب أن تحُ َ دد‬
‫بشكل مثالي ‪-‬إن أمكن‪ -‬بواسطة املستخدمني و ذلك مبساعدة احملاسبني املهنيني‬
‫يف املنشآت‪ .‬ويعرض امللحق رقم (ه)‪ ،‬بعضاً من األمثلة للتحديات اليت تنتج عن‬
‫توفري املعلومات الالزمة لإلدارة باالعتماد على بيانات احملاسبة املالية اليت يتم‬
‫إصدارها مبا يتوافق مع القواعد احلاكمة إلعداد التقارير اخلارجية‪.‬‬
‫ُؤسس هذه اإلرشادات الدولية للممارسة اجليدة‪ ،‬ستة مبادئ أساس‪ ،‬خاصة‬
‫‪ 8-1‬ت ِ‬
‫بتحديد التكلفة ‪ ،‬سوف تساعد احملاسبني املهنيني يف املنشآت ومنشآتهم فيما‬
‫يتعلق بتقويم وحتسني منهجهم الذي يتبعونه يف توفري املعلومات اإلدارية املالئمة‬
‫واملوثوق بها‪ .‬يف سياق مقدمة اإلرشادات الدولية للممارسة اجليدة‪ ،‬واليت مت‬
‫فيها توضيح اهلدف من اإلرشادات الدولية للممارسة اجليدة ‪ ،‬فإن هذه املبادئ‬
‫توفر مقياساً مرجعياً ‪ Benchmark‬للممارسة اجليدة لتطبيق نظم وطرق حتديد‬
‫التكلفة واستخدام معلومات التكاليف‪ ،‬وبصفة خاصة يف جمال اختاذ القرارات‬
‫اإلدارية‪ .‬ال شك أن هذا سوف مي ّكن احملاسبني املهنيني من توفري بيانات‬
‫التكاليف من وجهة النظر الوصفية و التارخيية (الفعلية) ‪- ،‬وأيضا‪ -‬من وجهة‬
‫النظر التنبؤية ذات النظرة املستقبلية ‪ ،‬كال النوعني من بيانات التكاليف‪ ،‬يوفر‬
‫األساس للتحليل‪ ،‬والتقويم ‪ ،‬والتخطيط ‪ ،‬ودعم القرارات‪.‬‬
‫‪10‬‬
‫‪ -1‬أَ َه ِّم َّية الْ َم ْوضُ ْوع‪ :‬لِماَ ذَا يُ َعد َهذَا الْ َم ْوضُ ْوع َمن الأَْ َه ِّم َّية بمَِكَان؟‬
‫َد ْور الْ ُم َح ِاسب الْ ِم َه ِني فيِ ُم ْنشَ آت الأَْعْماَ ل‬
‫دور املحاسب املهني يف منشآت األعامل‪:‬‬
‫‪ 9-1‬يعتمد احملاسبون املهنيون يف املنشآت على قاعدة عريضة من القدرات‪ ،‬أو‬
‫املؤهالت اليت مت ّكنهم من القيام بأدوار متعددة و متنوعة‪ .‬فمن ناحية يقومون‬
‫بدور املوردين ملعلومات التكاليف‪ ،‬ومن ناحية أخرى يقومون بدوراملستخدمني لتلك‬
‫املعلومات‪ .‬و ميكنهم القيام بدور املدير على مستوى اإلدارة املباشرة مبنشآت‬
‫األعمال كمتخذ للقرارات ‪ ،‬أو يلعبون دورا يف دعم عملية اختاذ القرارات بواسطة‬
‫مستهلكي املعلومات املتعلقة بكل من التكاليف والتشغيل‪ .‬وبغض النظر عن ما‬
‫يعتقدونه ‪ ،‬يلعب احملاسبون املهنيون دوراً على قدر كبري من األهمية يف جماالت‬
‫(أ) التحقق من أن بيانات التكاليف "مالئمة للهدف" (ب) التحديد الواضح‬
‫والدقيق ملتطلبات عملية اختاذ القرارات ‪( ،‬ج) حتديد أفضل وسيلة لعرض و‬
‫حتليل املعلومات مبا يف ذلك (طريقة التقديم والعرض‪ ،‬سواء كانت نسخة ورقية‪،‬‬
‫أو موقع على اإلنرتنت ‪ ،‬أو ‪ .)...‬وجتدر اإلشارة إىل أن هذا يتضمن ‪-‬مع األخذ يف‬
‫احلسبان ‪-‬مدى مالءمة املعلومات املتعلقة باإليرادات والتكاليف للعوامل والقضايا‬
‫املرتبطة مبوقف قراري حمدد‪.‬‬
‫‪ 1 0-1‬عادة يتطلب أداء مثل هذه األدوار فهم وجهات نظر ومهارات التخصصات‬
‫األخرى والقواعد اليت حتكمها مثل املهندسني الصناعيني‪ ،‬ومديري اإلنتاج‪،‬‬
‫واالقتصاديني‪ ،‬وحمللي النظم‪ ،‬فجميعهم يوفرون للمحاسب املهين رؤية وبصرية‬
‫ذات قيمة كبرية‪ .‬فاحملاسبون املهنيون الذين يقومون بتصميم‪ ،‬أو استخدام‪ ،‬أو‬
‫جتميع معلومات التكاليف‪ ،‬سوف يشرتكون مع الكثري من األطراف األخرى داخل‬
‫املنشأة يف حتليل وتفسري املعلومات الالزمة لعملية اختاذ القرارات‪ .‬ويف معظم‬
‫احلاالت‪ ،‬فإنهم سوف حيتاجون إىل البحث عن مستوى من التفصيل أعمق مما‬
‫هو مسجل يف دفاتر األستاذ‪ ،‬املستخدمة يف احملاسبة املالية واليت تتطلبها عملية‬
‫إعداد التقارير املالية اخلارجية‪.‬‬
‫‪ 1 1-1‬تركز مهارات احملاسبة اإلدارية على إعداد النماذج الصحيحة اليت تتضمن‬
‫البيانات املالية و غري املالية من أجل حتقيق األمثلية على مستوى املنشأة ‪ ،‬سواء‬
‫من ناحية االستخدام األمثل للموارد (وتكاليفها)‪ ،‬أو حتقيق املستوى األمثل من‬
‫اإليرادات‪ .‬األمر الذي حيتاج معه احملاسبون املهنيون إىل فهم أن البيانات املعدة‬
‫ألغراض إعداد التقارير املالية اخلارجية عادة ال تكون كافية‪ ،‬وبالتالي غري‬
‫مالئمة لدعم عملية اختاذ القرارات اإلدارية ‪ ،‬وذلك من ناحية مكان وتوقيت‬
‫إعداد تلك البيانات‪ .‬ومن اجلدير بالذكر أن احملاسبني املهنيني بإمكانهم مساعدة‬
‫أي من‬
‫منشآتهم يف االستثمار يف تطوير منوذج مالئم لدعم القرارات ال يعرتيه ٍ‬
‫‪11‬‬
‫تقويم نظم التكاليف يف املنشآت و تحسينها‬
‫إصدار اللغة العربية‬
‫أوجه القصور اليت تعرتي النظام املصمم خصيصا إلعداد القوائم املالية‪ .‬فعلى‬
‫سبيل املثال‪ :‬تركز معايري إعداد التقارير املالية على حتميل التكاليف على أساس‬
‫إمجالي‪ ،‬يف حني أن عملية اختاذ القرار تتطلب التحليل احلدي‪ ،‬أو التفاضلي ‪،‬‬
‫وتتطلب الفصل التام بني املعلومات املتعلقة بكل من التكاليف الثابتة والتكاليف‬
‫املتغرية على مستوى املنشأة‪ .‬عالوة على ذلك ‪ ،‬فإن بيانات دفرت األستاذ العام‪،‬‬
‫هي بيانات مالية بشكل كامل وال تعكس العالقات السببية بني املدخالت واملخرجات‬
‫وتأثرها بعناصر تكاليفها ‪ ،‬تلك العالقات اليت متثل األساس يف حتديد القرارات‬
‫الالزمة لتحسني الكفاءة والفاعلية التشغيلية‪.‬‬
‫‪ 12-1‬ال شك أن االستمرار يف خلق‪ ،‬أو حتقيق القيمة لذوي املصاحل باملنشأة‪ ،‬يتم من‬
‫خالل حتسني كفاءة وفاعلية العمليات املضيفة للقيمة داخل املنشأة‪ .‬ومن ناحية‬
‫أخرى‪ ،‬فإن حتديد القيود اليت جيب وضعها لتجنب االقتصار على األداء املالي‬
‫للمنشأة بلغة منوذج احملاسبة املالية‪ ،‬ميثل خطوة مهمة حنو تيسري عملية تغيري‬
‫جودة دعم القرارات اإلدارية اليت يتم توفريها للعاملني ‪ ،‬واملشرفني ‪ ،‬و املديرين‬
‫على مستوى املنشأة‪ .‬ورمبا يتضمن ذلك‪ ،‬التغلب على القيود القائمة اليت متنع‬
‫عملية التغيري‪ ،‬أو حتد منها ‪ ،‬فعلى سبيل املثال‪ :‬جتاهل‪ ،‬أو قم باحلد من استخدام‬
‫النظام التقليدي للتكاليف املعيارية الذي يرتبط بشكل مبسط بالقوائم املالية‬
‫وذلك يف سبيل استخدام أساليب حتديد التكلفة اليت‪( :‬أ) تركز على االرتباط‬
‫الوثيق بواقع التشغيل واقتصادياته ‪( ،‬ب) ميكن ‪-‬فقط‪ -‬تسويتها على مستوى‬
‫أعلى من أرقام القوائم املالية‪ .‬ال شك أن التوعية مبثل تلك القيود‪ ،‬ميكن أن‬
‫تساهم يف فهم املنشأة على أساس عالقات السببية اليت ‪-‬على أساسها‪ -‬تتحول‬
‫املدخالت إىل خمرجات ونتائج ‪ ،‬كما يعد هذا األمر من األهمية مبكان‪ ،‬بالنسبة‬
‫لالستخدام الفعال لنظام التكاليف‪ ،‬مبا يدعم قرارات األعمال‪.‬‬
‫‪ 13-1‬عند تطبيق مبادئ حتديد التكلفة اليت مت عرضها يف هذه اإلرشادات‪ ،‬سوف‬
‫يشارك احملاسبون املهنيون يف تصميم‪ ،‬وتطوير‪ ،‬وحتسني‪ ،‬واستخدام نظم‬
‫وأساليب حتديد التكلفة‪ .‬ومن ناحية أخرى ‪ ،‬جيب أن تكون لدى مقدمي نظم‬
‫معلومات التكاليف‪ ،‬القدرة على تبادل األفكار‪ ،‬وأن يكونوا على عالقة جيدة مع‬
‫هؤالء الذين يقومون بإعداد و حتليل و تفسري معلومات التكاليف للمستخدمني‪،‬‬
‫وأيضا مع احتياجات متخذي القرارات‪ .‬على الرغم من أن إمكانية الفصل بني‬
‫دوري توفري معلومات التكاليف وتصميم ‪ /‬تطبيق نظم التكاليف ‪ ،‬فإنه ال ميكن‬
‫بأي من هذين الدورين بشكل جيد دون معرفة مناسبة بالدور اآلخر‪.‬‬
‫القيام ٍ‬
‫فاملستخدمون حيتاجون إىل النصح واإلرشاد بشأن (أ) حتديد القرارات الالزمة‪،‬‬
‫‪12‬‬
‫‪ -1‬أَ َه ِّم َّية الْ َم ْوضُ ْوع‪ :‬لِماَ ذَا يُ َعد َهذَا الْ َم ْوضُ ْوع َمن الأَْ َه ِّم َّية بمَِكَان؟‬
‫َد ْور الْ ُم َح ِاسب الْ ِم َه ِني فيِ ُم ْنشَ آت الأَْعْماَ ل‬
‫أي من االفرتاضات جيب أن تطبق بشأن إدراج‪ ،‬أو استبعاد عناصر تكاليف‬
‫(ب) ٍ‬
‫معينة‪( ،‬ج) كيف تتغري عناصر التكاليف يف ضوء التغريات يف املخرجات‪ ،‬أو‬
‫جودة النتائج احملققة‪ .‬إن تقديم معلومات التكاليف‪ ،‬ال يتضمن ‪-‬فقط‪ -‬التحديد‬
‫احلسابي لتكلفة املنتجات‪ ،‬أو اخلدمات ‪ ،‬أو أي من أوجه التكلفة األخرى ‪،‬‬
‫بل يتضمن ‪-‬أيضاً‪ -‬تقديم املعلومات الالزمة لدعم القرارات غري املتكررة‬
‫‪ Non-Routine Decisions‬مثل قرارات التعهيد ‪ .Outsourcing‬أيضاً يقوم‬
‫الكثري من احملاسبني املهنيني بأدوار أكرب على مستوى التخطيط وتقويم األداء‪.‬‬
‫وتتضمن تلك األدوار توفري معلومات التكاليف اليت تدعم إعداد اخلطط واملوازنات‪،‬‬
‫وحتقيق األهداف اإلسرتاتيجية ‪ ،‬ووضع املعايري املرجعية ‪Benchmarking‬‬
‫لتقويم األداء‪.‬‬
‫‪ 14-1‬حتتاج املنشآت الصغرية ‪-‬أيضا‪ -‬وكذلك تلك األقل تعقيداً إىل معرفة التكاليف‪،‬‬
‫لكي تدير عملياتها‪ .‬مع ذلك‪ ،‬قد يستدعي الوفاء باحتياجات تلك املنشآت‪،‬‬
‫االستعانة بنظم تكاليف تتضمن إجراءات وطرق أقل رمسية‪ ،‬حيث ال تلتزم‬
‫كثرياً‪ -‬بقواعد مسبقة‪ ،‬كما أنه يف الغالب ما يتم تطوير هذه النظم كنتيجة‬‫طبيعية الحتياجات تلك املنشآت من معلومات التكاليف‪ .‬وميكن أن يلعب احملاسبون‬
‫املهنيون ‪-‬يف الغالب‪ -‬دوراً متميزاً يف مثل تلك املنشآت ‪ ،‬عن طريق التفكري ‪-‬بشكل‬
‫دوري‪ -‬يف حاجة تلك املنشآت إىل عمليات أكثر رمسية والتزاماً بالقواعد املسبقة‪،‬‬
‫لكي تقدم تقارير حتتوي على املعلومات املالئمة واملتكررة عن التكاليف والتشغيل‬
‫لألغراض اإلدارية‪ .‬وهذا يتطلب ‪-‬عادة‪ -‬اختيار نظام تكاليف وإجراءات مناسبة‬
‫للتأكد من أنه قد مت جتميع ‪ ،‬وقياس ‪ ،‬وحتليل معلومات التكاليف وتوصيلها بشكل‬
‫فعال‪ .‬باإلضافة إىل ذلك ‪ ،‬رمبا يكون من الضروري وجود آليات إضافية على‬
‫درجات متفاوتة من التعقيد والتطور‪ ،‬للحصول على معلومات التكاليف املناسبة‪،‬‬
‫على سبيل املثال‪( :‬تعكس تكاليف الفرصة البديلة ‪ ،‬حيث أنها ال تسجل بالدفاتر)‬
‫اليت ال يفرتض وجودها يف أي نظام تكاليف ‪ ،‬ولكنها تعد ضرورية لإلدارة‪.‬‬
‫‪13‬‬
‫تقويم نظم التكاليف يف املنشآت و تحسينها‬
‫إصدار اللغة العربية‬
‫‪ -2‬املبادئ الرئيسة التي تحكم عملية تقويم‬
‫وتحسني نظم التكاليف داخل املنشآت‬
‫‪ 1-2‬املبادئ الرئيسة اليت حتكم املمارسات اجليدة املقبولة على نطاق واسع‪:‬‬
‫‬
‫أ‪ -‬مبدأ أهمية نظم التكاليف من أجل إدارة مالية جيدة‪:‬‬
‫إن القدرة على حتديد‪ ،‬وقياس‪ ،‬وتفسري‪ ،‬وعرض بيانات التكاليف ‪ -‬التارخيية واملستقبلية ‪ -‬اليت‬
‫تتعلق بالتدفق االقتصادي للسلع واخلدمات باملنشأة‪ ،‬تعد أمراً ضرورياً من أجل الفهم الواعي‬
‫للمسببات التنظيمية للربح والقيمة‪.‬‬
‫‬
‫‬
‫ب‪ -‬مبدأ املالءمة للهدف‪:‬‬
‫جيب أن يتم إعداد معلومات التكاليف بطريقة مناسبة للسياق‪ ،‬أو للهدف احملدد الستخدام تلك‬
‫املعلومات‪ ،‬والذي يتفرع منه ثالثة تطبيقات‪:‬‬
‫• إعداد التقارير اخلارجية ‪ -‬تارخيية (فعلية) ووصفية‪.‬‬
‫• تقويم وحتليل األداء ‪ -‬تفسريي وتشخيصي‪.‬‬
‫• دعم التخطيط واختاذ القرارات ‪ -‬حتليلي وتبنؤي (مستقبلي)‪.‬‬
‫‬
‫‬
‫‪14‬‬
‫‬
‫‬
‫ج‪ -‬مبدأ منوذج األعامل املستمد من الواقع العميل‪:‬‬
‫‬
‫جيب أن يتم تصميم وتطبيق مناذج التكاليف‪ ،‬حبيث تعكس العالقات السببية (السبب ‪ -‬النتيجة)‬
‫والعالقات السلوكية اليت حتكم األداء الوظيفي باملنشأة‪ .‬كما جيب أن تؤخذ يف احلسبان‪ ،‬احتياجات‬
‫متخذي القرارات على كل املستويات باملنشأة ‪ ،‬وذلك عن طريق حتقيق التكامل بني مناذج نشاط‬
‫املنشأة وعملياتها التشغيلية ‪ ،‬واسرتاتيجيتها ‪ ،‬وهيكلها التنظيمي‪ ،‬و بيئتها التنافسية‪.‬‬
‫‬
‫‪ -2‬الْ َم َبا ِدئ الْ َّرئِ ْي َسة الَّ ِتي ت َ ْحكُم َع َملِ َّية تَ ْق ِويْم‬
‫‬
‫‬
‫‬
‫د‪ -‬مبدأ األهمية النسبية ‪ /‬فعالية التكلفة‪:‬‬
‫جيب أن يعكس التصميم‪ ،‬والتطبيق‪ ،‬والتحسني املستمر لطرق حتديد التكلفة وجتميع البيانات‪ ،‬ونظم‬
‫التكاليف‪ ،‬توازناً بني مستوى الدقة املطلوب وتكلفة القياس أي‪(:‬املعاوضة بني التكلفة والعائد)‪ ،‬و‬
‫ذلك تأسيساً على املوقف التنافسي للمنشأة‪.‬‬
‫ه‪ -‬مبدأ القابلية للمقارنة الزمنية و االتساق‪:‬‬
‫جيب أن يتم جتميع و حتليل معلومات التكاليف بطريقة منظمة‪ ،‬و بأسلوب يضمن التأكد من قابليتها‬
‫للمقارنة عرب الزمن‪ ،‬سواء بالنسبة لنظم املعلومات العادية‪ ،‬أو بالنسبة لتطبيق معني و ‪ /‬أو هدف‬
‫حمدد‪.‬‬
‫ و‪ -‬الوضوح والقابلية للتدقيق‪:‬‬
‫تعاريف و مصادر بيانات التكاليف و ما تتأسس عليه من البيانات غري املالية األخرى ‪ ،‬و كذلك طرق‬
‫حتديد التكاليف ‪ ،‬جيب أن تكون واضحة بالنسبة للمستخدمني و مت تسجيلها بالدفاتر و السجالت و‬
‫تكون قابلة للمراجعة ‪ ،‬و يكون من املمكن إخضاعها ألساليب حتليل املخاطر والتحقق‪.‬‬
‫الحظ أنه ال يتم النظر إىل هذه املبادئ حبسبانها خطوات متتابعة يف عملية ما ‪ ،‬بل يتم‬
‫تطبيق كل مبدأ منها بشكل مستقل عن املبادئ األخرى‪.‬‬
‫‪ 2 -2‬مت تصميم و صياغة هذه املبادئ لكي يتم تطبيقها يف كل املنشآت‪ .‬وجتدر اإلشارة‬
‫إىل أنه يف دوائر االختصاص حيث تكون هناك متطلبات خاصة تتعلق بتحديد‬
‫املنظمة يعد أمراً‬
‫التكلفة وليس (حماسبة التكاليف) فإن االلتزام بالقواعد ِ‬
‫ضرورياً للممارسات احمللية اجليدة‪ .‬و يوضح امللحق رقم (ج) أمثلة لرتتيبات‬
‫خاصة يف دوائر االختصاص والقطاعات‪ .‬ال شك أن الوفاء مبتطلبات القانون‪،‬‬
‫تعين جتاهل اإلرشادات ‪ ،‬ولكن عندما توجد متطلبات حملية تتعارض بشكل‬
‫كبري مع تلك املبادئ‪ ،‬فرمبا يرغب احملاسبون املهنيون يف تسليط الضوء على‬
‫حاالت عدم التوافق تلك‪ ،‬وجذب انتباه االحتاد الدولي للمحاسبني باإلضافة إىل‬
‫منشآتهم املهنية بقصد تقويم احتماالت التغيري‪.‬‬
‫‪15‬‬
‫تقويم نظم التكاليف يف املنشآت و تحسينها‬
‫إصدار اللغة العربية‬
‫‪ -3‬الدليل اإلرشادي العميل لتطبيق املبادئ‬
‫املبدأ (أ)‬
‫مبدأ أهمية نظم التكاليف من أجل إدارة مالية جيدة‪:‬‬
‫إن القدرة على حتديد ‪ ،‬و قياس ‪ ،‬و تفسري ‪ ،‬و عرض بيانات التكاليف ‪ -‬التارخيية و املستقبلية ‪ -‬اليت تتعلق‬
‫بالتدفق االقتصادي للسلع واخلدمات باملنشأة تعد أمرا ضروريا من أجل الفهم الواعي للمسببات التنظيمية‬
‫للربح والقيمة‪.‬‬
‫أ‪ 1-‬تسعى مجيع املنشآت إىل حتقيق أهداف اقتصادية حمددة‪ .‬فبالنسبة للشركات التجارية ‪ ،‬يتمثل‬
‫اهلدف يف خلق قيمة حلملة األسهم عن طريق توليد الربح ‪ ،‬أما شركات القطاع العام و املنشآت‬
‫غري اهلادفة إىل الربح‪ ،‬فقد يكون اهلدف هو تعظيم اخلدمة املقدمة باستخدام مستوى حمدد من‬
‫التمويل‪ .‬و يف كل األحوال يكون التحدي هو بناء قيمة لذوي املصاحل‪ .‬وبدون الفهم الشامل لكل من‬
‫(أ) الطريقة اليت تستنفد بها املوارد ‪ ،‬وبالتالي كيفية حتمل التكلفة‪( ،‬ب) الطريقة اليت تستجيب‬
‫بها عناصر التكاليف للتغريات ‪ ،‬والطريقة اليت تتم بهما مقارنتها مع اإليراد احملقق و املخاطر‬
‫املرتبطة بالنشاط ‪ ،‬لن تكون هناك إمكانية إلجياد طريق واضح و حمدد لتحقيق القيمة املثلى لذوي‬
‫املصاحل‪ .‬هذا يوضح أهمية نظام التكاليف لدعم القرارات اإلدارية واألداء التنظيمي‪.‬‬
‫أ‪ 2-‬و جتدر اإلشارة إىل أن نظم التكاليف‪ ،‬والعديد من أساليب حتديد التكلفة املطبقة يف املنشآت‪،‬‬
‫تساعد يف قياس مقدار االستهالك من املوارد االقتصادية‪ .‬عالوة على ذلك‪ ،‬فإن نظم التكاليف‬
‫تيسر تتبع عملية حتويل املدخالت إىل خمرجات‪ .‬أيضا‪ ،‬فإن تلك النظم تسلط الضوء على القضايا‬
‫املتعلقة بالكفاءة التشغيلية ‪ ،‬وحتدد اجملاالت اليت تتطلب درجة أعلى من االهتمام من جانب‬
‫اإلدارة ‪ ،‬و تساعد يف قياس وحتفيز األداء‪ .‬فمعلومات التكاليف جيب أن توفر معلومات مفيدة‬
‫عن (أ) تكاليف أنشطة حمددة ‪ ،‬وسلع معينة ‪ ،‬وخدمات حمددة‪( ،‬ب) التكاليف اخلاصة بتنفيذ‬
‫األعمال والتغريات املؤثرة على تلك األعمال عرب الزمن‪.‬‬
‫أ‪ 3-‬يعد الفهم الصحيح للتكاليف‪ ،‬والتحليل السليم هلا‪ ،‬من األمور ذات األهمية لإلدارة التشغيلية‪.‬‬
‫فاإلدارة التشغيلية اجليدة تتضمن حتقيق زيادة الكفاءة واإلنتاجية ‪ ،‬وفهم اآلثار املرتتبة على‬
‫القرارات االستثمارية ‪ ،‬وتقويم قرارات التسعري ‪ ،‬وحتديد رحبية املنتجات واخلدمات والعمالء‪.‬‬
‫لذلك ‪ ،‬وعلى الرغم من أن نظم التكاليف تقدم بيانات تارخيية (فعلية مفيدة عن تكلفة تنفيذ‬
‫العمليات (ماذا «النوعية»‪ ،‬متى «التوقيت» ‪ ،‬وأين «املكان» تسمح للمنشأة بإدارة التكاليف‪ ،‬فإن‬
‫قيمة تلك النظم تكمن يف ما تقدمه من معلومات ذات منظور مستقبلي ( كيف «الوسيلة»‪ ،‬وملاذا‬
‫«السبب» ) وذلك ألغراض التخطيط و اختاذ القرارات السليمة على املستويني االسرتاتيجي و‬
‫التشغيلي‪.‬‬
‫أ‪ 4-‬رمبا تستخدم عدة طرق يف قياس و حتليل عناصر التكاليف و التقرير عنها ‪ ،‬إال أنه من اجلدير‬
‫‪16‬‬
‫‪ -3‬الْ َّدلِيل الإْ ِ ْرشَ ا ِدي الْ َعمَليِ لِتَطْ ِب ْيق الْ َم َبا ِدئ‬
‫الْ َم ْبدَأ (أ)‬
‫بالذكر أن معين قياس معني للتكلفة يرتبط ‪-‬فقط‪ -‬بالسياق الذي مت فيه‪ ،‬أو‬
‫اهلدف الذي مت القياس من أجله‪ .‬فكيفية قياس التكاليف ميكن أن تتغري يف‬
‫ضوء الظروف احمليطة واهلدف الذي مت القياس من أجله‪ .‬فعلى سبيل املثال‪:‬‬
‫يف معظم الدول ‪ ،‬يتم اتباع املبادئ احملاسبية املتعارف عليها ‪ ،GAAP‬لكن‬
‫استخدام مقاييس تلك املبادئ‪ ،‬رمبا يصرف انتباه املنشآت عن أفضل الطرق‬
‫حلساب التكاليف وهوامش األرباح من أجل دعم القرارات‪ .‬فمن أجل دعم‬
‫األنشطة املستقبلية املرتبطة بالتخطيط و دعم القرار ‪ ،‬يتطلب نظام التكاليف‬
‫(أ) ختصيص تكاليف التشغيل كموارد مت استهالكها ‪ ،‬و ذلك على أساس قابلية‬
‫املوارد للتتبع وربطها بأنشطة معينة أو خمرجات حمددة (ب) قياس التكاليف‬
‫اخلاصة بكل نشاط‪ ،‬أو خمرج من املخرجات على حدة ‪ .‬عالوة على ذلك ‪،‬‬
‫تساعد القرارات التخطيطية املنظمة يف تقرير أفضل استخدام ملواردها ‪ ،‬و هلذا‬
‫تتطلب سلسلة من املعلومات اليت تدعم تلك القرارات‪ .‬هذا فض ً‬
‫ال عن أن الرقابة‬
‫التنظيمية تتكون من مالحظة األداء والتقرير عنه‪ ،‬واختاذ اإلجراء املصحح بشأن‬
‫املورد ذاته و ليس تكلفة املورد‪.‬‬
‫أ‪ 5-‬قياس التكلفة يوفر الدعم لألهداف الرئيسة الثالثة لنظام التكاليف (كما مت‬
‫عرضها يف الشكل رقم (‪ )1‬وضمن املبدأ (ب))‪ .‬و جدير بالذكر أنه عادة ما‬
‫تكون هناك اختالفات جوهرية يف جمال قياس التكلفة ألغراض إعداد التقارير‬
‫اخلارجية‪ ،‬و حتديد التكلفة لألغراض اإلدارية الداخلية ‪ ،‬حيث يتطلب حتقيق‬
‫األغراض اإلدارية منظورا أوسع يقيس كيف تستنفد تكلفة املورد وكيف يتم التقرير‬
‫عنها‪ ،‬كتكلفة ألنشطة املنشأة‪ ،‬أو خمرجاتها‪ .‬أما ألغراض حتديد التكلفة ‪ ،‬فتتضمن‬
‫نظم التكاليف جتميع بيانات املوارد وتقويم كميات املوارد بإحدى طريقتني‪( :‬أ)‬
‫عن طريق حتليل املصروفات بدفرت األستاذ‪ ،‬و مقابلتها مع معلومات املوارد من‬
‫أجل حساب التكلفة ‪ ،‬أو (ب) االحتفاظ بكميات املورد والقيمة املرتبطة بها ( من‬
‫املستندات املؤيدة مثل‪ :‬كشف املرتبات‪ ،‬أو املعامالت اخلاصة بالدائنني‪ ،‬املرتبطة‬
‫باملوردين ) معا حيث تستخدمان يف سلسلة التوريد ضمن عالقات االستخدام‬
‫( االستنفاد )‪.‬‬
‫أ‪ 6-‬بالنسبة لعملية اختاذ القرارات اإلسرتاتيجية والقرارات التكتيكية األقصر أج ً‬
‫ال‪،‬‬
‫ميكن أن تكون مصادر البيانات مالية وتشغيلية (غري مالية)‪ .‬أحياناً يشار إىل‬
‫البيانات (املصادر) غري املالية ‪ ،‬كبيانات ُمسبِبة ‪ ”Driver” Data‬تأخذ يف املعتاد‬
‫شكل وحدات مثل الدقائق ‪ ،‬أو القدم املربع ‪ ،‬أو أميال مسافر‪ /‬ميل ‪ ،‬إخل‪ .‬ال‬
‫شك أن هناك عوامل أخرى خبالف التكلفة‪ ،‬مثل الطاقة‪ ،‬واإلمكانيات ‪ ،‬والوقت‪،‬‬
‫‪17‬‬
‫تقويم نظم التكاليف يف املنشآت و تحسينها‬
‫إصدار اللغة العربية‬
‫واجلودة ‪ ،‬ومستوى اخلدمة ‪ ،‬والقدرة على اإلبداع ‪ ،‬غالبا ما تكون ذات فائدة‬
‫كبرية يف جمال اختاذ القرارات االقتصادية اجليدة‪ .‬وكلما زادت درجة التكامل‬
‫بني نظام التكاليف و ما يتضمنه من أساليب من ناحية‪ ،‬واملعلومات التنظيمية‬
‫األخرى من ناحية أخرى ‪ ،‬كلما زادت منفعة النظم يف تقديم الدعم الختاذ‬
‫قرارات فعالة‪.‬‬
‫أ‪ 7 -‬ال شك أن هناك عالقة دائمة ال ميكن التخلص منها‪ ،‬تربط نظام التكاليف بتدفق‬
‫املوارد داخل املنشأة إلنتاج السلع و اخلدمات‪ .‬و كلما زادت درجة دقة منوذج‪،‬‬
‫أو نظام التكاليف لتدفق املوارد أثناء تشغيلها داخل املنشأة‪ ،‬كلما زادت درجة‬
‫الوضوح لدى متخذي القرارات عند استخدامهم بيانات التكاليف كأساس الختاذ‬
‫القرارات‪ .‬فالتكاليف الميكن أن تتأثر‪ ،‬طاملا مل حتدث تغيريات يف تشكيلة‪ ،‬أو‬
‫مكونات وكمية املوارد يف املنشأة‪ .‬عندما ال تكون هناك عالقة واضحة بني عناصر‬
‫التكاليف وعمليات التشغيل يف املنشأة مثال ‪( :‬وضع عدد كبري من عناصر التكاليف‬
‫يف جممعات كبرية للتكلفة ‪ Cost Pools‬ثم يتم ختصيصها على أساس مسبب عام‬
‫للتكاليف‪ ،‬قد يناسب عنصراً أو أكثر ولكنه غري مناسب لباقي العناصر ) تكون‬
‫درجة فعالية نظام التكاليف حمدودة ‪ ،‬وبالتالي تكون االستفادة حمدودة مما‬
‫تقدمه من بيانات يف جمال اإلدارة املالية واختاذ القرارات‪ .‬وجتدر اإلشارة إىل أن‬
‫املعلومات ذات الدرجة الكبرية من اإلمجال‪ ،‬قد توفر فهماً عميقاً للمقارنات بني‬
‫الشركات داخل الصناعة الواحدة ‪ ،‬ولكنها ال توفر الفهم السليم واملالئم لكيفية‬
‫قيام عامل ما‪ ،‬أو مشرف باختاذ القرار اإلداري‪ .‬هلذا حيتاج األمر إىل أن يكون‬
‫لدى احملاسبني املهنيني اخلربة الكافية بكيفية الربط السليم بني التكاليف و تدفق‬
‫موارد املنشأة ‪ ،‬واستخدامها كمرشد‪ ،‬أو دليل لتقويم معلومة معينة من معلومات‬
‫التكاليف لتوفري فهم صحيح ملسببات الربح والقيمة باملنشأة‪ .‬وتعرض الفقرة رقم‬
‫( د‪ ) 4-‬مستويات النضج اليت مير بها منوذج التكاليف الذي يساعد احملاسبني‬
‫املهنيني بهذا اخلصوص‪.‬‬
‫أ‪ 8-‬إن املعرفة اجليدة بالظروف احمليطة باملنشأة‪ ،‬تساعد يف حتديد طبيعة ومدى‬
‫تكرار كل نوع من أنواع القرارات اليت سوف يتخذها املديرون بتلك املنشأة‪ .‬فعلى‬
‫سبيل املثال‪ :‬اختيار موقع ملرفق جديد‪ ،‬ميكن أن يكون قراراً اسرتاتيجيا بالنسبة‬
‫ملنشأة ما‪ ،‬مثال ‪( :‬شركة تصنيع سيارات تفتتح مصنعاً جديداً يف سوق جديد) ‪،‬‬
‫يف حني يكون قراراً تكتيكياً بالنسبة ملنشأة أخرى مثال ‪( :‬تاجر جتزئة يفتتح منفذ‬
‫بيع آخر)‪ .‬وباملثل ‪ ،‬قرار إنتاج وحدة إضافية من املنتج سوف يعد قراراً تشغيلياً‬
‫بالنسبة لشركة ما‪ ،‬مث ً‬
‫ال ‪( :‬إنتاج وحدة إضافية من منتج صغري ينتج بكميات كبرية‬
‫‪18‬‬
‫‪ -3‬الْ َّدلِيل الإْ ِ ْرشَ ا ِدي الْ َعمَليِ لِتَطْ ِب ْيق الْ َم َبا ِدئ‬
‫الْ َم ْبدَأ (أ)‬
‫غري ذات قيمة) ‪ ،‬ولكنه يعد بالنسبة لشركة أخرى ‪-‬قراراً‪ -‬اسرتاتيجيا مثل‪:‬‬
‫(تطوير وإنتاج منوذج جديد من الطائرات)‪ .‬ومن اجلدير بالذكر أن احتياجات‬
‫قرار ما من املعلومات‪ ،‬ترتبط مبقدار و أهمية التغيري الذي ينتج عن هذا القرار‪.‬‬
‫وعادة ما تتطلب القرارات اليت تتسم باحلساسية‪ ،‬فهما أعمق لعالقات السببية‬
‫واآلثار احملتملة املرتتبة عليها‪ .‬وحتقيقاً هلذه الغاية‪ ،‬جيب أن تتكون معلومات‬
‫دعم القرار من جمموعة من مفاهيم التكلفة اليت جتعل اإلدارة قادرة على فهم‬
‫تفاصيل املواقف القرارية اليت تواجهها‪ .‬و تتضمن تلك املفاهيم‪:‬‬
‫• تكاليف اإلجناز ‪ Throughput Costs‬عندما يتقرر إنتاج وحدة إضافية‬
‫واحدة (حيث تتطلب التغريات يف مستويات الطلب تغريات بالنسبة نفسها‬
‫يف أي مادة خام مستخدمة ‪ ،‬وليست التغريات يف مستوى العمالة‪ ،‬أو اآلالت‬
‫هامش الربح هو الفرق بني سعر البيع والتكلفة املتغرية للمواد اخلام)‪.‬‬
‫• التكاليف املضافة (احلدية) ‪ ، Incremental Costs‬االختالف يف إمجالي‬
‫التكاليف بني بديلني لقرار ما‪.‬‬
‫• التكاليف املتغرية يف األجل القصري ‪ / Short-Term Variable‬التكاليف‬
‫املتناسبة (النسبية) ‪ Proportional Costs‬اليت تسمح أيضاً بوضع‬
‫االستخدام املتبادل للموارد يف احلسبان‪.‬‬
‫• التكاليف اليت ميكن نسبتها ‪ ، Attributable Costs‬اليت تدعم قرارات‬
‫احلصول على اخلدمات بواسطة الغري مثل التعهيد ‪.Outsourcing‬‬
‫• التكاليف الكلية (اإلمجالية) ‪ Full Costs‬لدعم القرارات اإلسرتاتيجية مثل‬
‫دخول سوق جديدة‪.‬‬
‫لبعض من تلك املفاهيم بدرجة أكرب من التفصيل حتت املبدأ (ب) ‪،‬‬
‫مت التعرض ٍ‬
‫كما أن بعض املفاهيم األخرى مثل التكاليف املمكن جتنبها ‪،Avoidable Costs‬‬
‫والتكاليف اليت ال ميكن جتنبها ‪ ، Unavoidable Costs‬وتكاليف الفرصة البديلة‬
‫‪ Opportunity Costs‬تعد ‪-‬أيضاً‪ -‬مفاهيم مهمة وميكن تطبيقها وذلك تأسيساً‬
‫على الظروف احمليطة باختاذ قرار معني‪.‬‬
‫أ‪ 9 -‬يف ظل الكثري من طرق التكاليف ‪ ،‬أصبح من املألوف أن يتم تقديم النتائج‬
‫للمديرين عن فرتات حمددة مقدما‪ ،‬تغطيها تلك التقارير‪ ،‬تتفق مع تلك الفرتات‬
‫املستخدمة يف احملاسبة املالية‪ .‬ففي جمال إعداد التقارير عن مجيع تكاليف‬
‫املنتج ‪ /‬اخلدمة والعميل (من أجل عرض صورة شاملة للمنشأة) ‪ ،‬وقد تتطلب‬
‫‪19‬‬
‫تقويم نظم التكاليف يف املنشآت و تحسينها‬
‫إصدار اللغة العربية‬
‫تلك الصورة فصال جزئياً لبعض عناصر التكاليف‪ ،‬مثال‪( :‬املراحل‪ ،‬أو األعباء‬
‫اإلضافية ) عن السبب التشغيلي لتحملها حتى تتناسب مع الفرتة اليت تعد عنها‬
‫التقارير‪ .‬وجيب على احملاسبني املهنيني أن يكونوا على بينة بأن هذا التصرف قد‬
‫يؤدي إىل تشويه التكاليف احلقيقية ‪ True Costs‬بالنسبة لبعض االستخدامات‪،‬‬
‫مثل تقويم املمارسات العملية والعمليات اليت يستغرق تنفيذها أكثر من فرتة‬
‫حماسبية واحدة‪ .‬مع ذلك‪ ،‬فإن األهمية النسبية ملثل تلك التشوهات تتقلص كلما‬
‫طالت الفرتة‪ .‬وجتدر اإلشارة إىل أن تقارير التكاليف اليت تعرض مساهمات‬
‫املنتج ‪ /‬اخلدمة على أساس ربع سنوي‪ ،‬أو سنوي‪ ،‬رمبا تتسم بالدقة بدرجة كافية‬
‫لتوفري الدعم للقرارات غري املتكررة فقط على سبيل املثال‪( :‬التسويات السنوية‬
‫ألسعار اخلدمات العامة)‪.‬‬
‫أ‪ 10-‬إن تصميم نظام التكاليف يعتمد على الغرض احملدد املطلوب حتقيقه باستخدام‬
‫املعلومات اليت ينتجها هذا النظام (خمرجات النظام) ‪ ،‬واليت سوف حتدد‬
‫بدورها‪ -‬االختيارات اليت جيب أن تتم من بني أربعة عناصر ذات عالقات‬‫متبادلة ‪ ،‬وهي‪:‬‬
‫‪ -1‬أي من أوجه التكلفة باملنشأة يقيسه النظام (وجه التكلفة ‪Cost Object‬‬
‫ٍ‬
‫أي شئ يتم قياسه بشكل منفصل ‪ ،‬سواء كان منتجاً ‪ ،‬أو خدمة ‪ ،‬أو قسماً‬
‫(دائرة) ‪ ،‬أو نشاطاً ‪ ،‬أو عمي ً‬
‫ال )‪.‬‬
‫‪ -2‬كيف يقيس نظام التكاليف وجه التكلفة الذي وقع عليه االختيار‪.‬‬
‫جيمع نظام التكاليف‪ ،‬البيانات اليت مت قياسها وتسجيلها‪.‬‬
‫‪ -3‬كيف يراقب و ِّ‬
‫‪ -4‬كيف يقدم النظام التقارير إىل متخذي القرارات‪.‬‬
‫كل من عملية إعداد‬
‫أ‪ 1 1-‬نظرا ألن نظام التكاليف ميكن أن يقدم الدعم إىل (أ) ٍ‬
‫التقارير الدورية و غري الدورية ألغراض املساءلة ‪( ، Accountability‬ب) إجراء‬
‫حتليالت حمددة لدعم القرارات املتعلقة باإلسرتاتيجية ‪ ،‬والتخطيط ‪ ،‬واألنشطة‬
‫العامة ‪ ،‬فإن الطريقة اليت تقدم بها البيانات‪ ،‬ميكن أن تكون ذات تأثري كما لو‬
‫أنها كانت بيانات فعلية‪ .‬هلذا‪ ،‬جيب أن تبذل العناية الكافية يف انتقاء البيانات‬
‫و كيفية عرضها‪ .‬أيضا جيب إتباع املبادئ املعتادة اليت حتكم عملية االختيار‬
‫والعرض تلك ‪ ،‬مثل املالءمة ‪ ، Relevance‬والكمال ‪ ، Completeness‬وإدراج‬
‫وسائل مقارنة مالئمة وما يتعلق بها من معلومات غري مالية ‪ ،‬باإلضافة إىل‬
‫استخدام اخلرائط واألشكال البيانية واجلداول واإليضاحات‪ ،‬أو التعليقات‪.‬‬
‫‪20‬‬
‫‪ -3‬الْ َّدلِيل الإْ ِ ْرشَ ا ِدي الْ َعمَليِ لِتَطْ ِب ْيق الْ َم َبا ِدئ‬
‫الْ َم ْبدَأ (ب)‬
‫املبدأ (ب)‬
‫مبدأ املالءمة للهدف‪:‬‬
‫جيب أن يتم إعداد معلومات التكاليف بطريقة مناسبة للسياق‪ ،‬أو للهدف احملدد الستخدام تلك املعلومات ‪،‬‬
‫والذي يتفرع منه ثالثة تطبيقات‪:‬‬
‫• إعداد التقارير اخلارجية ‪ -‬تارخيية (فعلية) ووصفية‪.‬‬
‫• تقويم وحتليل األداء ‪ -‬تفسريي وتشخيصي‪.‬‬
‫• دعم التخطيط واختاذ القرارات ‪ -‬حتليلي وتنبؤي (مستقبلي)‪.‬‬
‫ب‪ 1-‬يرتاوح نطاق إطار أنشطة نظام التكاليف من األهداف اليت تهتم ‪-‬بالدرجة‬
‫األوىل‪ -‬بتسجيل األحداث املاضية ‪-‬إعداد التقرير واملساءلة خبصوص األداء‬
‫املاضي (الفعلي)‪ -‬إىل هدف دعم مدى واسع من القرارات التجارية والقرارات‬
‫املتعلقة باألداء‪ ،‬واليت يتم الرتكيز فيها على كيفية تأثريها على األحداث‬
‫املستقبلية‪ .‬ومن اجلدير بالذكر أن األداء املاضي (الفعلي)‪ ،‬قد يكون مرشد‪،‬‬
‫أو دليل ملا سوف حيدث يف املستقبل ‪ ،‬ولكن األمر يتطلب مراجعة و تدقيق ذلك‬
‫األداء الفعلي وتعديله يف ضوء التطورات احلالية‪ ،‬واجلديدة املتوقعة (املستقبلية)‪.‬‬
‫هلذا‪ ،‬فمن األهمية مبكان التأكد من أن بيانات التكاليف اليت مت إعدادها من أجل‬
‫الدعم اإلداري مالئمة للغرض الذي أعدت من أجله‪.‬‬
‫ب‪ 2 -‬يتم إعداد التقارير املالية اخلارجية ‪-‬بشكل أساس‪ -‬باستخدام بيانات تارخيية‬
‫‪ ،‬وهلذا‪ ،‬فهي بيانات وصفية لألداء املاضي على مستوى جتميعي‪ .‬وبصفة عامة‪،‬‬
‫فإن إعداد التقارير املالية يكون مدعوما بنظام التحميل الكلي (اإلمجالي)‪ ،‬حيث‬
‫يتم حتميل جزء من تكاليف تشغيل كل مركز من مراكز التكلفة‪ ،‬شارك يف تنفيذ‬
‫وظيفة معينة‪ ،‬أو عمل ما‪ .‬وهذا يعين أن أرقام التكلفة اليت تستخدم يف القوائم‬
‫املالية‪ ،‬تتأسس على نظام التحميل الكلي ‪ ،‬وعليه تتلقى اإلدارة تقديرات التكلفة‬
‫على هذا األساس‪ .‬ومن ناحية ثانية‪ ،‬فإن معلومات التكاليف اليت مت حتديدها‬
‫خصيصاً‪ -‬من أجل إعداد التقارير املالية‪ ،‬عادة الترتبط بطبيعتها بسبب حتملها‬‫‪ ،‬من ثم‪ ،‬فإنها عادة ال تكون كافية لدعم عملية اختاذ القرارات اإلدارية‪ .‬و يرجع‬
‫هذا إىل أن ما توفره من مؤشرات‪ ،‬تكون غري ذات أهمية يف حتديد احتمال‬
‫أن تستجيب التكاليف اإلمجالية إىل ما يرتتب على القرار من زيادة‪ ،‬أو نقص‬
‫يف اإلنتاج واملبيعات من املنتجات‪ ،‬أو اخلدمات‪ .‬إن املعلومات اليت يتم توفريها‬
‫لإلدارة ألغراض تقويم وحتليل وختطيط األداء ودعم القرار ميكن أن تكون أكثر‬
‫‪21‬‬
‫تقويم نظم التكاليف يف املنشآت و تحسينها‬
‫إصدار اللغة العربية‬
‫فاعلية إذا كانت قد مت حتديدها على أساس من الربط الواضح و اآلني بني‬
‫األسباب و النتائج املرتتبة عليها‪.‬‬
‫ب‪ 3-‬ميكن أن تتأثر مكونات نظام التحميل الكلي مبعايري إعداد التقرير املالية ‪،‬‬
‫ورمبا ختتلف دوائر االختصاص املهنية يف تعريفها للتكلفة اإلمجالية‪ .‬فاستبعاد‬
‫عناصر تكاليف معينة من تعريف التكلفة اإلمجالية‪ ،‬رمبا يؤثر ‪-‬عكسياً‪ -‬على‬
‫منفعة املعلومات احملددة على أساس التحميل اإلمجالي‪ .‬وعادة ما تفضل اجلهات‬
‫املنظمة مبا تصدره من قواعد ملزمة‪ ،‬وكذلك منشآت القطاع العام‬
‫احلكومية ِ‬
‫مبا فيها (الدوائر احلكومية )‪ ،‬نظام التحميل الكلي للتكاليف والذي مبقتضاه‬
‫تخُ صص مجيع التكاليف التارخيية ملنتجات أو خدمات ‪ ،‬من أجل مقارنتها‬
‫باإليرادات بغرض حساب رحبية تلك املنتجات‪ ،‬أو اخلدمات‪ .‬إنها تفعل ذلك من‬
‫أجل حتقيق أغراض متعددة‪( :‬أ) مراقبة األسعار (يف األسواق اليت التتمتع بأي‬
‫نوع من املنافسة أو منافسة جزيئة) ‪ ،‬و (ب) التقارير القطاعية ‪ ،‬و (ج) أسعار‬
‫التحويل (د) تقويم املخزون‪ ،‬و (ه) األمور الضريبية بشكل عام‪ .‬و جتدر اإلشارة‬
‫إىل تعدد مزايا اتباع نظام التحميل الكلي ‪ ،‬ولكنها تتضمن بشكل أساس احلاجة‬
‫إىل توعية ذوي املصاحل بتكاليف اخلدمات والربامج اليت يقدمها القطاع العام ‪،‬‬
‫و ‪-‬أيضاً‪ -‬احلاجة إىل التأكد من استالم اإليرادات املناسبة من احلكومة‪.‬‬
‫ب‪ 3-‬ميكن أن يعد نظام التحميل الكلي منهجاً مفيداً يف الشركات‪ ،‬عندما يكون من‬
‫املرغوب فيه و(أيضا من الضروري )‪ ،‬إدراج التكاليف الثابتة عند تقويم املخزون‪.‬‬
‫كما أن هذا النظام يعد مفيداً جداً لعملية اختاذ القرار على مستوى القرارات‬
‫اإلسرتاتيجية ‪ ،‬كما هو احلال عند تقرير دخول سوق جديدة عن طريق (بناء‬
‫مرفق جديد على سبيل املثال )‪ .‬ومع ذلك ‪ ،‬فإن الرتكيز على نظام التحميل الكلي‬
‫كل من القطاعني اخلاص والعام ميكن أن يعطي إشارات غري صحيحة لإلدارة‪،‬‬
‫يف ٍ‬
‫يف حني أنه من ناحية أخرى ‪ ،‬يوفر نظام حتديد التكاليف احلدية‪ ،‬أو اإلضافية‪،‬‬
‫معلومات أفضل ألغراض إعداد املوازنات و اختاذ القرارات‪ .‬يف هذه النوعيات‬
‫من املواقف ‪ ،‬حيتاج احملاسبون املهنيون أن يكونوا على معرفة باالستخدامات‬
‫غري املالئمة احملتملة إلمجالي التكاليف كأساس الختاذ القرارات‪ .‬ومن الناحية‬
‫املثالية‪ ،‬فإنهم جيب أن يأخذوا يف احلسبان تصميم نظام التكاليف القادر على‬
‫توفري معلومات تكاليف على درجة عالية من القابلية للتحليل‪ ،‬واليت يكون من‬
‫املمكن حتليلها طبقاً ملا إذا كان القرار يتطلب تكاليفاً حدية أو إضافية‪ .‬إن غياب‬
‫مثل تلك البيانات ‪ ،‬حيتم على احملاسبني املهنيني أن يضعوا متخذي القرارات يف‬
‫الصورة بالنسبة حملددات بيانات التكاليف اإلمجالية ‪ ،‬واملبادرة بالقيام بدراسة‬
‫‪22‬‬
‫‪ -3‬الْ َّدلِيل الإْ ِ ْرشَ ا ِدي الْ َعمَليِ لِتَطْ ِب ْيق الْ َم َبا ِدئ‬
‫الْ َم ْبدَأ (ب)‬
‫خاصة‪ ،‬أو حتليل خاص للحصول على تقديرات مالئمة لرقم التكلفة املناسب‪.‬‬
‫ب‪ 5 -‬يسمح تقويم وحتليل األداء بالقيام بأنشطة تفسريية وتشخيصية من أجل تقويم‬
‫وحتليل األداء املاضي‪ .‬كما يتطلب ختصيص التكاليف واإليرادات لوحدات معينة‬
‫و ‪-‬أيضا‪ -‬ملديرين مسئولني عن تلك الوحدات‪ .‬حيث متكنهم طريقة التخصيص‬
‫على أساس السبب من فهم كيف؟ (الطريقة) وملاذا؟ (السبب) مت حت ٌمل هذه‬
‫التكلفة ‪ ،‬و ‪-‬أيضا‪ -‬متكنهم من إجراء حتسينات معينة بهذا اخلصوص‪ .‬مثل هذا‬
‫النوع من الثقافة التنظيمية‪ ،‬يتضمن ِكال النوعني من التكاليف من منظور تارخيي‬
‫(ماذا حدث وملاذا؟) ومن منظور مستقبلي (ماذا سيحدث مستقب ً‬
‫ال وما هو‬
‫التأثري املتوقع؟)‪ .‬هلذا فإن وضوح الطريقة‪ ،‬يستدعي فهم وقبول مناذج التشغيل‬
‫األساس اليت حتكم تنفيذ األعمال والظروف اخلارجية والداخلية اليت تؤثر على‬
‫تلك النماذج‪ .‬إن الفهم‪ ،‬أو التعلم من البيانات التارخيية يعد ‪-‬أيضاً‪ -‬أمراً مهماً‬
‫لتحليل الربح على املستوى القطاعي باملنشأة‪ .‬وعادة ما يتطلب القياس والتحليل‬
‫الفعال لألداء واكتساب اخلربة واملعرفة منه‪ ،‬أن يتم ربط معلومات التكاليف‬
‫باملوارد األساس والعمليات اليت يتم تقوميها‪ .‬الشك أن التحميل الذي يتم بشكل‬
‫عشوائي‪ ،‬أو بشكل عام لعناصر تكاليف معينة ملدير معني‪ ،‬أو لعمل معني وال تتعلق‬
‫باملوارد‪ ،‬أو العمليات اليت يستهلكها ذلك املدير‪ ،‬أو العمل‪ ،‬جتعل الرؤية غري‬
‫واضحة بالنسبة للواقع العملي‪ .‬ورمبا تعوق عملية التعلم و كذلك عملية التحسني‬
‫والتطوير‪ .‬من املهم عند استخدام نظم التكاليف للتأثري على األداء‪ ،‬أال تكون تلك‬
‫النظم صحيحة من الناحية الفنية فقط ‪ ،‬بل ‪-‬أيضا وباهتمام كبري‪ -‬التأثري على‬
‫دوافع العاملني اخلاضعني لعملية القياس‪.‬‬
‫ب‪ 6-‬تغطي عملية دعم التخطيط واختاذ القرارات األنشطة اإلدارية اليت يتم تنفيذها‬
‫يف كل جانب من جوانب العمليات املستقبلية باملنشأة‪ .‬فعملية دعم القرارات‬
‫تتطلب القدرة على الفصل بني املوارد وتكاليفها اليت يكون من احملتمل التخلص‬
‫منها ‪ ،‬وحتملها ‪ ،‬أو تغيريها نتيجة لقرار معني من ناحية‪ ،‬ومن ناحية أخرى‪،‬‬
‫تلك املوارد اليت ال تتأثر بالقرار ذاته‪ .‬ال شك أن هذا األمر يتطلب فهماً واضحاً‬
‫للمنشأة‪ ،‬ولسياسات اإلنتاج بها و ‪-‬أيضا‪ -‬السياسات اليت يعتمد عليها القرار‪،‬‬
‫ولنماذج التشغيل والعمليات باملنشأة ‪-‬أيضا‪ -‬فإن األمر يتطلب تعريفاً واضحاً‬
‫للوضع الراهن للمعايري‪ ،‬أو األسس اليت يتم على أساسها قياس التغريات املرتتبة‬
‫على القرار‪ .‬ال شك أن متطلبات عملية اختاذ القرارات باملنشأة سوف حتدد‬
‫درجة التعقيد والتطور املطلوبة لقياس التكاليف‪ .‬فالقياس عالي اجلودة والتطور‪،‬‬
‫‪23‬‬
‫تقويم نظم التكاليف يف املنشآت و تحسينها‬
‫إصدار اللغة العربية‬
‫ومبستوى أعلى من الشفافية والوضوح والقابلية للتحليل‬
‫سوف يوفر فهماً أفضل‬
‫ً‬
‫بالنسبة للموارد والتكاليف‪.‬‬
‫ب‪ 7-‬تغطي عملية اختاذ القرارات كل جانب من عمليات املنشأة‪ .‬إن القرارات املصريية‬
‫اليت يتخذها املديرون من أجل توجيه األداء املطلوب تغيريه‪ ،‬تتطلب الفهم العميق‬
‫للتكاليف الثابتة واملتغرية‪ ،‬وقائمة الربح احلدي‪ .‬فعلى سبيل املثال ‪ ،‬يف نشاط‬
‫التوزيع ‪ ،‬فإن بُعد النظر‪ ،‬أو الفهم الصحيح بالنسبة للتشغيل يعد من األمور‬
‫احليوية لتحقيق الكفاءة الداخلية مثال ‪( :‬االستالم‪ ،‬والتعبئة والتغليف‪ ،‬والشحن)‪،‬‬
‫و ‪-‬أيضاً‪ -‬ملعرفة ماهو احلد األدنى املربح حلجم الطلبية‪ .‬ومن ناحية أخرى ‪ ،‬فإنه‬
‫من األمور احليوية يف نشاط أعمال التعهيد ‪ ،‬توليفة‪ ،‬أو تشكيلة املنتجات‪ ،‬أو‬
‫اخلدمات (توفري التطبيقات‪ ،‬وخدمات البنية األساس‪ ،‬وتشغيل نشاط األعمال)‬
‫اليت مت حتديدها وتسعريها بالنسبة التفاق حمدد‪ .‬هذه األمثلة توضح أنه من‬
‫األهمية مبكان بالنسبة ملتخذي القرارات‪ ،‬فهم املتطلبات الضرورية للوصول إىل‬
‫النتيجة املثلى يف ظل خمتلف الظروف‪ .‬فالتحليل الذي يتم استخدامه لتقرير‪ :‬هل‬
‫من األفضل االعتماد على التعهيد ‪ ،‬أو بناء مصنع جديد‪ ،‬أو شراء‪ ،‬أو صنع منتج‬
‫ما‪ ،‬أو مكون معني‪ ،‬أو التوقف عن االستمرار يف اإلنتاج‪ ،‬أو تقديم اخلدمة‪ ،‬أو شراء‬
‫آلة جديدة‪ ،‬أو إعادة هندسة منتج‪ /‬خدمة‪ ،‬أو عملية ما‪ ،‬ذلك التحليل جيب أن‬
‫يتضمن ليس ‪-‬فقط‪ -‬البنود املناسبة‪ ،‬ولكن ‪-‬أيضاً‪ -‬يتضمن قيمة كل بنود اإليراد‬
‫املضاف وبنود التكلفة املضافة اليت تؤثر على القرار طوال الفرتة الزمنية اليت‬
‫يسري فيها هذا القرار‪ .‬يف مثل هذا النوع من التحليل‪ ،‬عادة يكون من املناسب‬
‫األخذ يف احلسبان ما إذا كانت التكاليف ميكن جتنبها أم ال‪ .‬فعلى سبيل املثال‪:‬‬
‫ختفيض االحتياجات من ساعات العمل البشري عن طريق إغالق خط إنتاج ميكن‬
‫أن يتأثر باالتفاقيات مع العمال‪ ،‬أو بالقوانني اليت حتمي العاملني‪.‬‬
‫ب‪ 8-‬على الرغم من أنه ال جيب ‪-‬بصفة عامة‪ -‬تأمني متطلبات عملية تقويم بدائل‬
‫القرارات اإلدارية من بيانات حماسبة التكاليف املستخدمة إلعداد التقارير‬
‫اخلارجية‪ ،‬إال أنه جيب على احملاسبني املهنيني التأكد من وضوح وسالمة الطريقة‬
‫اليت سوف تظهر بها النتائج يف التقارير املالية اخلارجية‪ .‬رمبا حيتاج األمر إىل‬
‫العودة إىل التحليل األصلي عند حتديد املدفوعات اخلاصة بالضرائب‪ ،‬أو عمليات‬
‫اسرتداد التكلفة احملددة مسبقاً‪ ،‬طبقاً لقواعد حاكمة‪ .‬ورمبا يكون املستخدمون‬
‫يف حاجة إىل تفسري وشرح‪ :‬أين خيتلف تأثري قواعد حماسبة التكاليف الناتج عن‬
‫التحليل بغرض اختاذ القرارات بسبب اختالف طرق التكاليف اليت مت اختيارها‪.‬‬
‫‪24‬‬
‫‪ -3‬الْ َّدلِيل الإْ ِ ْرشَ ا ِدي الْ َعمَليِ لِتَطْ ِب ْيق الْ َم َبا ِدئ‬
‫الْ َم ْبدَأ (ب)‬
‫ب‪ 9 -‬تطبق طريقة التكاليف املتغرية مفهوماً على درجة كبرية من األهمية لكي تفي‬
‫باحتياجات إدارية حمددة يف جمال دعم عملية اختاذ القرارات‪ .‬إنها تركز على‬
‫املعدل الذي سوف تتغري به تكاليف املخرجات إذا زاد‪ ،‬أو اخنفض مستوى تلك‬
‫املخرجات‪ .‬فعلى سبيل املثال ‪ :‬قد يكون هذا املفهوم مفيداً يف حالة اختاذ قرارات‬
‫متعلقة بتحديد مستوى اخلدمة‪ ،‬أو تكاليف أنشطة استثنائية غري متكررة‪ .‬عند‬
‫حتليل سلوك التكلفة‪ ،‬يكون من املفيد ‪-‬يف الغالب‪ -‬توفري معلومات عن التكلفة‬
‫املتغرية للوحدة‪ ،‬حتى ميكن حتليل أثر التكاليف املتغرية (بشكل إمجالي‪ ،‬أو حسب‬
‫عنصر التكلفة) معرباً عنها بلغة أثرها على تكلفة إنتاج الوحدة‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬فمن‬
‫األهمية مبكان‪ ،‬اختبار ما إذا كان معدل التغري يتغري إذا كان تغري املخرجات‬
‫كبريا‪ ،‬وإىل أي مدى تظل قيمة معينة ملعدل التغري ال تتغري‪ .‬ومن اجلدير بالذكر‪،‬‬
‫أن طريقة التحليل احلدي تعتمد على مفهوم القابلية للتغري لتحديد االختالف يف‬
‫التكلفة بني آخر وحدة من املخرجات والوحدة التالية ‪ ،‬يف ظل حجم نشاط معني‪.‬‬
‫ب‪ 10-‬إن تطبيق مفاهيم التكاليف الثابتة واملتغرية اليت تُستخدم على نطاق واسع عند‬
‫حتليل القرارات يف جمال التشغيل‪ ،‬ميكن أال يكون حم ً‬
‫ال للثقة وال يُعتمد عليه‬
‫ألغراض تقويم القرارات احلدية‪ .‬وبدالً من ذلك ‪ ،‬تتطلب تلك (السيناريوهات)‪،‬‬
‫تطبيق مفاهيم التكاليف املمكن جتنبها والتكاليف غري املمكن جتنبها (انظر‬
‫الفقرة ب‪ .)12-‬ومع ذلك‪ ،‬ميكن على نطاق صغري و مدى زمين قصري‪ ،‬أن ختدم‬
‫القابلية للتغري كبديل للقابلية للتجنب‪ ،‬هلذا فمن أجل وضوح الرؤية يف جمال‬
‫اختاذ القرارات‪ ،‬من الضروري فهم معنى القابلية للتجنب ‪-‬أيضاً‪ -‬ميكن أن‬
‫تكون تكلفة الفرصة البديلة مناسبة و ‪-‬بشكل كبري‪ -‬لبعض القرارات ‪ ،‬ذلك على‬
‫الرغم من أن األساليب التقليدية لتحديد التكلفة‪ ،‬ال تتضمن ‪-‬بشكل آلي‪ -‬هذا‬
‫البعد‪ .‬ميكن أن تتأثر املخرجات أيضاً بنطاق التخطيط وعوامل أخرى مثل‪( :‬مدى‬
‫السهولة اليت ميكن بها تعديل الطاقة)‪ .‬ومهما يكن نظام التكلفة الذي يتم اتباعه‬
‫‪ ،‬فإن االختيار اآلمن هو تفادي حتديد أي من مفاهيم التكلفة هو املناسب للموقف‬
‫القراري ‪ ،‬وذلك قبل التحديد التفصيلي للموقف والقضية اليت تتأسس عليه‪.‬‬
‫ب‪ 11-‬يدعم منهج التكاليف املضافة ‪( Incremental‬التفاضلية ‪ )Differential‬احلاجة‬
‫إىل تقويم اختالفات التكلفة بني بدائل املوقف القراري‪ ،‬كما هو احلال بالنسبة‬
‫لقرارات التعهيد (الصنع أو الشراء)‪ .‬ويقصد بالتكاليف املالئمة تلك التكاليف‬
‫اليت ختتلف باختالف البديل الذي مت اختياره‪ .‬وجتدر اإلشارة إىل أن منهج‬
‫التكاليف املضافة‪ ،‬يرتبط بشكل وثيق مع منهج التكلفة التفاضلية املستخدم‬
‫‪25‬‬
‫تقويم نظم التكاليف يف املنشآت و تحسينها‬
‫إصدار اللغة العربية‬
‫يف جمال اختاذ القرارات يف احلكومة من أجل اخلصخصة‪ ،‬حيث يتم بواسطة‬
‫حماسبة التكاليف‪ ،‬قياس تلك التكاليف اليت مت جتنبها‪ ،‬وتلك اليت مت حتملها‬
‫نتيجة التغري يف األنشطة‪ .‬وبعد ذلك تتم مقارنة التغريات يف التكاليف مع العائدات‬
‫احملتملة ‪ Potential Proceeds‬من املبيعات لتحديد الدخل املضاف ‪-‬أيضاً‪ -‬البد‬
‫من إعطاء االهتمام الكايف للعائدات اإلضافية أي‪( :‬اإليرادات املناسبة ‪Relevant‬‬
‫‪ )Revenues‬ممثلة يف الضرائب احملتملة اليت قد يدفعها املشرتي يف املستقبل‪.‬‬
‫ميكن ‪-‬أيضاً‪ -‬أن يتم استخدام مفهوم التكاليف املضافة يف حتديد العائد‬
‫من التخلص‪ ،‬من األنشطة اليت تبدو بأنها غري مضيفة للقيمة ‪Non-Value-‬‬
‫‪ ، Added Activities‬أو ما تتحمله املنشأة من تبعات ممثلة يف تكاليف الطاقة‬
‫غري املستغلة‪ ،‬أو الطاقة الزائدة‪ .‬أنواع أخرى من قرارات التكلفة‪ /‬العائد ميكن‬
‫أن تُتخذ باستخدام مفهوم التكاليف املضافة‪ .‬ونظرا ألن حتليل التكلفة‪ /‬العائد‬
‫يف القطاع العام الذي يتم استخدامه كأساس الختاذ القرارات الكبرية املتعلقة‬
‫بالبنية األساس (التحتية)‪ ،‬يعد من املوضوعات الصعبة‪ ،‬فإنها خترج عن نطاق‬
‫هذه اإلرشادات الدولية‪ ،‬حيث يتم تناوهلا بشكل منفصل يف كتابات خاصة بها‪.‬‬
‫ب‪ 1 2-‬تعد تكلفة الفرصة البديلة أحد املفاهيم املستخدمة يف جمال اختاذ القرارات اليت‬
‫جيب أن تؤخذ يف احلسبان عند اختاذ (أ) قرارات االستثمار‪( ،‬ب) قرارات ترشيد‬
‫ختصيص الطاقة‪( ،‬ج) قرارات استغالل املوارد ذات االستخدامات البديلة‪ .‬و‬
‫يتأسس هذا املفهوم على قيمة ما جتب التضحية به يف سبيل احلصول على نتيجة‬
‫معينة (استخدام حمدد للموارد)‪ .‬التكلفة املمكن جتنبها‪ ،‬هي التكلفة اليت ميكن‬
‫جتنب حتملها يف حالة اختيار بديل قراري معني‪ .‬التكاليف (واإليرادات) اليت‬
‫ال ميكن جتنبها يف ظل قرار ما‪ ،‬تعد غري مناسبة ‪ Irrelevant‬هلذا القرار‪.‬‬
‫تكاليف الفرصة البديلة (اإليرادات) تعد ‪-‬أيضاً‪ -‬تكلفة مناسبة‪ ،‬وقد مت تعريفها‬
‫بالنسبة للبديل املقبول بأنها العائد املفقود نتيجة عدم اختيار أحسن البدائل‬
‫األخرى املتاحة‪ .‬لذا فإن تكلفة الفرصة البديلة غالبا ما تكون هي األساس يف‬
‫تقويم موقف قراري معني‪ ،‬مامل يتم اللجوء إىل مفهوم آخر‪ .‬مفاهيم التكلفة تلك‪،‬‬
‫اليت تستخدم يف جمال اختاذ القرارات ال جيب أن تستخدم بالتبادل مع مفاهيم‬
‫تكاليف التشغيل من تكاليف ثابتة وأخرى متغرية‪ .‬فالتمييز بني كل من التكاليف‬
‫الثابتة واملتغرية‪ ،‬حيدد ‪-‬فقط‪ -‬طبيعة سلوك التكلفة يف ضوء عالقتها باملخرجات‪،‬‬
‫أما بالنسبة ملوقف قراري معني‪ ،‬فتتحدد املالءمة عن طريق القابلية للتجنب‪ ،‬و‬
‫أيضا‪ -‬بالنسبة ألي موقف قراري حمدد ميكن أن تكون التكلفة املناسبة ثابتة أو‬‫متغرية‪.‬‬
‫‪26‬‬
‫‪ -3‬الْ َّدلِيل الإْ ِ ْرشَ ا ِدي الْ َعمَليِ لِتَطْ ِب ْيق الْ َم َبا ِدئ‬
‫الْ َم ْبدَأ (ب)‬
‫ب‪ 13-‬جيب أن يكون أي حماسب مهين قادراً على شرح وتفسري أهمية املعلومات املستمدة‬
‫من نظام التكاليف يف جمال اختاذ القرارات‪ ،‬وحمددات استخدامها‪ ،‬ويشرح‬
‫األسباب اليت ترجع إليها اختالفاتها عن البيانات املستخدمة ألغراض قانونية‪.‬‬
‫وجتدر اإلشارة إىل أنه ميكن عرض وتقديم معلومات التكاليف على نطاق واسع‬
‫من األشكال‪ ،‬واليت جيب التوفيق بينها‪ .‬وعلى الرغم من أنها ال تتضمن احملتوى‬
‫نفسه ‪ ،‬كما سبق الشرح‪ ،‬فيجب أن تُستمد حمتويات التقارير املالية ذات األغراض‬
‫العامة من بيانات تارخيية (فعلية) من املصادر األولية نفسها‪ ،‬أو األساس اليت‬
‫تُستمد منها معلومات التكاليف املقدمة للمديرين من أجل اختاذ القرارات‪ .‬إن‬
‫عملية التسوية‪ ،‬أو التوفيق بني القيم املتولدة من نظام احملاسبة املالية‪ ،‬وتلك‬
‫املتولدة من نظام التكاليف‪ ،‬ميكن أن (أ) تساعد يف تفادي أي لبس‪ ،‬أو عدم‬
‫وضوح‪( ،‬ب) تستخدم كنظام لعمليات الضبط واملوازنة بني نظامني منفصلني‪.‬‬
‫ب‪ 14-‬ميكن أن يلعب احملاسبون املهنيون باملنشآت دوراً على قدر كبري من األهمية يف‬
‫تنمية معارف املستخدمني‪ ،‬حيث يتضمن ذلك الدور على سبيل املثال تقديم النصح‬
‫واإلرشاد فيما يتعلق باختيار طرق حتديد التكلفة‪ ،‬وطرق قياس التكلفة‪ ،‬وطرق‬
‫تبويب التكاليف‪ ،‬وطرق ختصيص التكاليف‪ ،‬وسلوك عناصر التكاليف ‪-‬أيضاً‪-‬‬
‫يكون هؤالء احملاسبون قادرون على شرح األغراض‪ ،‬وبالتالي املخرجات املختلفة‬
‫لطرق التكاليف‪ .‬فمثال‪ ،‬قد حيتاج مستخدمو خمرجات نظم التكاليف لتوضيح‬
‫أن التكاليف املعيارية لإلنتاج‪ ،‬اليت مت التقرير عنها كتكلفة للبضاعة املباعة‬
‫واستخدمت لتقويم املخزون‪ ،‬قد ختتلف عن تكاليف اإلنتاج اليت مت حتديدها‬
‫باستخدام طريقة تكاليف أخرى ‪-‬أيضاً‪ -‬قد يقوم احملاسبون املهنيون باآلتي‪( :‬أ)‬
‫توضيح أن حتليل الفروق بني األرقام املخططة باملوازنة والبيانات الفعلية‪ ،‬قد يوفر‬
‫رؤية خمتلفة عن درجة الكفاية املستمدة من معلومات عن األداء التشغيلي اليت مت‬
‫احلصول عليها من نظام مستقل ‪ ،‬ثم (ب) يتبعون ذلك بتوصيات عما إذا كان من‬
‫املفيد حتقيق التكامل بني تلك اجملموعات من املعلومات‪ ،‬وكيف يتحقق ذلك؟‬
‫‪27‬‬
‫تقويم نظم التكاليف يف املنشآت و تحسينها‬
‫إصدار اللغة العربية‬
‫املبدأ (ج)‬
‫مبدأ منوذج األعامل املستمد من الواقع العميل‪:‬‬
‫جيب أن يتم تصميم و تطبيق مناذج التكاليف‪ ،‬حبيث تعكس العالقات السببية (السبب ‪ -‬النتيجة) والعالقات‬
‫السلوكية اليت حتكم األداء الوظيفي باملنشأة‪ .‬كما جيب أن تؤخذ يف احلسبان‪ ،‬احتياجات متخذي القرارات‬
‫على كل املستويات باملنشأة ‪ ،‬وذلك عن طريق حتقيق التكامل بني مناذج نشاط املنشأة وعملياتها التشغيلية ‪،‬‬
‫وإسرتاتيجيتها ‪ ،‬وهيكلها التنظيمي ‪ ،‬وبيئتها التنافسية‪.‬‬
‫ج‪ 1-‬يعد مبدأ السببية من األهمية مبكان لتأسيس منهج دقيق ومرن لفهم مسببات‬
‫الربح والقيمة ‪ ،‬كما يعد هذا املبدأ املسيطر يف حالة ما إذا كان اهلدف من‬
‫نظام التكاليف هو دعم عملية اختاذ القرارات اإلدارية‪ .‬هلذا جيب تصميم نظام‬
‫التكاليف حبيث يكون كام ً‬
‫ال ‪ ،‬مبعنى أنه يقدم تفسرياً لكل عناصر التكاليف‬
‫(ولكن ال يعتمد على التحميل الكلي للتكاليف حتى أدنى مستويات اإلنتاج انظر‬
‫الفقرة (ج‪ ،) 8-‬كما جيب أن ختصص تكاليف مورد ما إىل وجه التكلفة الذي‬
‫استنفد ذلك املورد‪ .‬هذا يتضمن خاصيتني عامتني لنموذج السببية هما‪( :‬أ)‬
‫وجود عالقات بني أوجه التكلفة الوسيطة (البينية)‪ ،‬تعكس استنفاد املورد‪ ،‬مع‬
‫مراعاة أنه قد مت حذف عالقة‪ ،‬أو أكثر من أوجه التكلفة النهائية (األخرية) ‪،‬‬
‫مثل املساحة اليت تستغلها مرافق قسم (دائرة) املشرتيات‪( ،‬ب) وجود عالقات‬
‫تبادلية‪ ،‬عندما يكون هناك تبادل للخدمات بني أوجه التكلفة املختلفة‪ ،‬مبا‬
‫يعين االستنفاد املتبادل للمورد‪ ،‬بشرط مراعاة األهمية النسبية لتكلفة املستنفد‬
‫بالنسبة إلمجالي تكلفة اخلدمة ‪ ،‬مثل‪ :‬العالقة بني تقنية املعلومات واملوارد‬
‫البشرية‪ ،‬أو العالقة بني املرافق وصيانة املصنع‪ .‬ولدعم عملية التحسني والتطوير‬
‫التنظيمي‪ ،‬جيب ‪-‬أيضاً‪ -‬حتديد عالقة السببية بني مقاييس األداء التشغيلي مثل‪:‬‬
‫(جودة املنتج وخدمة العمالء) ومقاييس األداء املتعلقة باألهداف الرئيسة مثل‪:‬‬
‫(األرباح)‪ .‬ومن ناحية أخرى فإن مناهج التكلفة األكثر تقدما‪ ،‬تركز بشكل أكرب‬
‫على مدى قابلية عنصر التكلفة للتتبع‪ .‬وتعرب بطريقة مباشرة‪ ،‬العالقات بني‬
‫أوجه التكلفة الوسيطة (البينية) يف منوذج السببية عن العالقات غري املباشرة‬
‫التقليدية عن طريق الرتكيز على عالقة السببية بني املدخالت واملخرجات‪ .‬كما‬
‫تركز حماسبة التكاليف ألغراض إعداد التقارير اخلارجية على أوجه التكلفة‬
‫األخرية (النهائية) (ألغراض تقويم املخزون)‪ ،‬وهلذا‪ ،‬فإنها ختلق احلاجة إىل‬
‫تطوير عالقات غري مباشر‪ .‬وبصفة عامة‪ ،‬فمن املقبول تصميم نظم وطرق تكاليف‬
‫ألغراض اختاذ القرارات الداخلية‪ ،‬وبعد ذلك إجراء التعديالت الضرورية للوفاء‬
‫‪28‬‬
‫‪ -3‬الْ َّدلِيل الإْ ِ ْرشَ ا ِدي الْ َعمَليِ لِتَطْ ِب ْيق الْ َم َبا ِدئ‬
‫الْ َم ْبدَأ (ج)‬
‫مبتطلبات التقارير اإللزامية‪.‬‬
‫ج‪ 2-‬الغرض من بناء مناذج التكاليف بهدف دعم القرار‪ ،‬هو التعبري يف شكل سلسلة‬
‫من العالقات الرياضية عن اخلصائص املهمة اليت حتكم األداء الفعلي ملنشأة ما‬
‫بشأن اقتناء‪ ،‬واستخدام ‪ ،‬واستنفاد املورد‪ ،‬مبا يف ذلك ترمجة الكميات من املورد‬
‫موضع القياس باستخدام اللغة املشرتكة يف عامل األعمال وهي لغة املال‪ .‬وحتى‬
‫تستطيع أن تعكس‪ ،‬أو تصف السلوك االقتصادي والتغريات يف عامل األعمال‪ ،‬جيب‬
‫أن تتصف تلك النماذج بالديناميكية‪ .‬إن تأسيس عالقات واضحة بني خمتلف‬
‫قطاعات‪ ،‬أو أجزاء املنشأة أي‪( :‬عالقات السببية )‪ ،‬تعد مبثابة القلب لعملية بناء‬
‫ُفسر عالقة السببية بشكل أكثر وضوحاً باستخدام‬
‫مناذج التكاليف‪ .‬وميكن أن ت ّ‬
‫مفاهيم أخرى مثل القابلية للتغري‪ ،‬أو االستجابة‪ ،‬أو رد الفعل‪ .‬فهذه املفاهيم‬
‫تصف‪ :‬كيف تتغري املدخالت يف ضوء عالقتها بالتغريات يف املخرجات‪ .‬و لعل أكثر‬
‫األمثلة شيوعاً يف بيئة الصناعة‪ ،‬هي الطريقة اليت يتغري بها الطلب على العمل‪ ،‬أو‬
‫اخلامات إذا زاد حجم اإلنتاج‪.‬‬
‫ج‪ 3 -‬تتعلق القرارات اإلدارية بالتأثري يف املستقبل حبيث يكون خمتلفاً (أفضل) عن‬
‫املاضي‪ .‬هلذا جيب توافر قدرات حتليلية تنبؤية يف نظم التكاليف املصممة‬
‫ألغراض دعم القرار مبعين أن تكون قادرة على إعداد التنبؤات عن املستقبل‪.‬‬
‫وتتأسس عملية إعداد التنبؤات على إسقاط عالقات السببية الفعلية اليت مت‬
‫بناؤها يف املاضي بني مكونات النموذج‪ ،‬لكي تسري خالل الفرتات املستقبلية‪.‬‬
‫هذا يعين أنه بالنسبة لكل عالقة من عالقات السببية‪ ،‬يكون ‪-‬من الضروري‪-‬‬
‫التحقق من ‪ :‬ماهو التغري الذي حدث بعد انتهاء عملية التأثري و ذلك خالل مدى‬
‫التغريات املتوقعة يف املتغري املستقل ‪( Cause Variable‬رمبا تكون العالقة بأي‬
‫نسبة وليس ‪-‬من الضروري‪ -‬أن تكون خطية)‪ .‬وعند استخدام معلومات التكاليف‬
‫املتنبأ بها‪ ،‬من املفيد ‪-‬أيضاً‪ -‬األخذ يف احلسبان‪ ،‬ما إذا كان من املتوقع استمرار‬
‫تلك العالقات اليت مت حتديدها يف ضوء املشاهدات واخلربات املاضية‪ .‬وجتدر‬
‫اإلشارة إىل ضرورة تعديل منوذج التكاليف التحليلي يف ضوء التغريات احملتملة‬
‫‪ ،‬وكذلك جيب األخذ يف احلسبان مدى سريان ظروف عدم التأكد عن طريق‬
‫استخدام حتليل احلساسية‪.‬‬
‫ج‪ 4-‬جيب أن تركز نظم التكاليف على مساعدة املنشأة يف حتقيق أهدافها االسرتاتيجية‪،‬‬
‫مع األخذ يف احلسبان‪ ،‬طبيعة املنشأة ‪ ،‬ومنوذج أعماهلا‪ ،‬وثقافتها ‪ ،‬وهيكلها ‪،‬‬
‫والبيئة التنافسية اليت تعمل فيها‪ .‬هلذا السبب‪- ،‬فال جدال‪ -‬يف أنه ال يوجد نظام‬
‫‪29‬‬
‫تقويم نظم التكاليف يف املنشآت و تحسينها‬
‫إصدار اللغة العربية‬
‫واحد للتكاليف يصلح للتطبيق يف كل املنشآت‪ ،‬كما ختتلف درجة االستفادة من‬
‫طرق حتديد التكلفة من منشأة إىل أخرى‪ .‬وعليه‪ ،‬جيب أن تصمم نظم التكاليف‬
‫بكل من احتياجات املنشأة اليت صممت هلا‪ ،‬وخصائصها ‪ ،‬وهيكل التكلفة‬
‫للوفاء ٍ‬
‫بها‪ .‬وجتدر اإلشارة إىل أن مستوى ختطيط عالقات السببية ألي منشأة‪ ،‬يعتمد‬
‫بشكل عام‪ -‬على‪:‬‬‫• منوذج أعمال املنشأة ‪ -‬مصادر دخلها‪ ،‬وسلسلة (سالسل التوريد بها)‪ ،‬وطرق‬
‫توليد القيمة بها‪.‬‬
‫• وصف اهليكل التنظيمي للمنشأة يف حد ذاته‪ ،‬وكيفية حتديد مسؤولية مديري‬
‫املنشأة‪.‬‬
‫• كيف تقوم املنشأة بتقويم أدائها ذاتياً ‪ ،‬مع األخذ يف احلسبان القواعد الرقابية‬
‫اليت حتكم ذلك األداء وأيضا خربتها يف السوق‪ ،‬وموقفها التنافسي‪ ،‬ودائرة‬
‫(دوائر) االختصاص املَُن ِظمة‪ ،‬والصناعة (الصناعات ) اليت تعمل فيها املنشأة‬
‫‪ ،‬وماذا يفعل املنافسون واملنشآت املناظرة‪.‬‬
‫• املتطلبات اخلاصة للمديرين داخل املنشأة من أجل حتقيق الرقابة التنظيمية‬
‫أي‪:‬‬
‫وممارسة احلكم السليم عند اختاذ القرارات اإلسرتاتيجية والتشغيلية ٍ‬
‫(من األسئلة جيب على النظام أن جييب عليها‪ ،‬ملاذا نقوم مبمارسة نشاط‬
‫األعمال هذا؟ أي نوع من القرارات املتعلقة بنشاط األعمال يتم اختاذه‬
‫بواسطة املديرين على خمتلف املستويات يف املنشأة؟ )‪.‬‬
‫ج‪ 5-‬املنشآت اليت تقوم بتصميم نظام لقياس التكلفة‪ ،‬سوف جتد أنه من املفيد‬
‫هلا البدء ببناء منوذج واحد‪ ،‬أو أكثر للتكلفة‪ .‬فبالنسبة لالستخدامات اإلدارية‬
‫الداخلية‪ ،‬يشرتط يف النماذج‪ :‬أن (أ) تعكس آرا ًء وأحكاماً بشأن املوضوعات‪ ،‬أو‬
‫األسئلة املثارة يف الفقرة (ج‪( ،)5-‬ب) تصف املنشأة ومواردها ‪ ،‬ومعدل استنفاد‬
‫تلك املوارد‪ ،‬وتدفقات التكلفة والدخل والعالقات بينها بأقصى درجة ممكنة‬
‫من الدقة ‪ ،‬وذلك مع مراعاة األهمية النسبية وكذلك القدرة على حتمل تبعات‬
‫تلك النماذج‪ .‬كما جيب أن يتم ‪-‬وعلى نطاق واسع‪ -‬مناقشة واختبار النموذج‬
‫(النماذج)‪ ،‬وذلك ضماناً لفهمه واملوافقة عليه حبسبانه مقبوالً ومالئماً وذلك‬
‫من جانب مستخدمي خمرجات تلك النظم‪ .‬وسوف يتضمن ذلك االتفاق اجملاالت‬
‫اليت تكون فيها درجة الدقة املطلوبة أقل‪ ،‬نسبياً حيث‪( :‬تكون التقديرات كافية‬
‫للوفاء باالحتياجات)‪- ،‬أيضاً‪ -‬اجملاالت اليت رمبا تكون فيها املصادر القائمة أو‬
‫احلالية للبيانات يف حاجة إىل حتسني أو تعزيز‪ .‬أيضا رمبا يتضمن فحص ما إذا‬
‫كانت هناك تكلفة مشرتكة‪ ،‬أو عامة ميكن ربطها بدقة بكل املنتجات‪ ،‬أو اخلدمات‬
‫اليت تتقامسها‪ .‬فعلى سبيل املثال‪ :‬جزء من املرافق مت اقتناؤه للوفاء مبواصفات‬
‫‪30‬‬
‫‪ -3‬الْ َّدلِيل الإْ ِ ْرشَ ا ِدي الْ َعمَليِ لِتَطْ ِب ْيق الْ َم َبا ِدئ‬
‫الْ َم ْبدَأ (ج)‬
‫خدمة ما‪ ،‬مرتبطة مبنتج‪ ،‬أو خدمة يستخدمها‪ ،‬ولكن بعد ذلك مت تقامسها مع‬
‫آخرين ميكنهم تشغيلها بتكلفة أقل‪.‬‬
‫ج‪ 6-‬يف أي منوذج تكلفة مت بناؤه على أساس عالقات السببية‪ ،‬هناك مدخالت حمددة‬
‫من عناصر تكاليف ال ميكن بناء عالقات سببية واضحة بشأنها‪ .‬ويندرج حتت‬
‫هذه اجملموعة التكاليف الثابتة العامة مثل تكاليف الطاقة الزائدة‪ /‬العاطلة آللة‬
‫ما‪ .‬إن ختصيص هذه التكاليف الثابتة العامة‪ ،‬جيب أن يتم طبقا ملفهوم القابلية‬
‫لالنتساب (وبالتالي التحميل) ‪ ، Attributability‬ويعين ذلك‪ ،‬أنه جيب أن ينسب‬
‫كل بند تكلفة إىل مستوى القطاع الذي تكون فيه التكلفة مناسبة الختاذ القرار‪.‬‬
‫على سبيل املثال‪ :‬إذا مت اقتناء آلة لتصنيع منتجني‪ ،‬أو أكثر تشكل مع بعضها‬
‫جمموعة منتج‪ ،‬فليست هناك عالقة سببية بني كل منتج منها على حدة من‬
‫ناحية‪ ،‬وتكاليف الطاقة الزائدة ‪ /‬العاطلة لآللة من ناحية أخرى‪ .‬ومع ذلك ‪،‬‬
‫فإنه يف حالة اختاذ قرار بعدم االستمرار يف إنتاج جمموعة املنتج ككل‪ ،‬فمن‬
‫الواضح أن تكاليف الطاقة الزائدة ‪ /‬العاطلة لآللة‪ ،‬تكون قد أصبحت تكلفة‬
‫ممكن جتنبها‪ ،‬وهلذا‪ ،‬جيب أن تتم نسبتها وبالتالي حتميلها إىل عائد املساهمة‬
‫اإلمجالي جملموعة املنتج يف قائمة األرباح واخلسائر‪.‬‬
‫ج‪ 7 -‬املنشأة اليت تقرر التحول إىل نظام جديد للتكاليف‪ ،‬أو للرقابة اإلدارية‪ ،‬أو إىل‬
‫كليهما ‪ ،‬جيب أن تأخذ يف احلسبان‪ ،‬ما إذا كانت اسرتاتيجيتها والثقافة السائدة‬
‫بها تدعمان املنهج اجلديد‪ ،‬وما إذا كانت مراجعة عالقة التكلفة والعائد توضح‬
‫احتماالت حتقق العائد االسرتاتيجي املرتتب على ذلك التحول‪ .‬وجتدر اإلشارة إىل‬
‫أن مجيع اجلوانب التنظيمية (اهليكل‪ ،‬والثقافة‪ ،‬وفلسفة اإلدارة‪ ،‬واسرتاتيجيات‬
‫املكافآت‪ ،)....‬قد حتتاج إىل مراجعة حتى تتوافق مع النظام اجلديد‪ ،‬وبالتالي‬
‫ميكن توفري معلومات التكاليف واستخدامها يف دعم املنهج اجلديد الذي قد يكون‬
‫خمتلفاً بشكل كلي‪ .‬فمث ً‬
‫ال‪ :‬تطبيق فلسفة العمل بدون فاقد ‪Lean Philosophy‬‬
‫ونظام احملاسبة اخلالي من الفاقد ‪( Lean Accounting‬انظر امللحقني (ب)‪،‬‬
‫(د)) غالبا ال ترتجم بشكل جيد يف بيئة إعطاء األوامر وفرض الرقابة‪ .‬باختصار‪،‬‬
‫جيب أن تؤخذ عوامل مثل تلك ‪-‬يف احلسبان‪ -‬عند بذل أي جهود لتبين مناهج‬
‫ونظم جديدة للتكلفة‪.‬‬
‫ج‪ 8-‬تتوقف عملية حتديد مراكز املسؤولية على حدود املسؤولية امللقاة على عاتق‬
‫املديرين‪ ،‬وبالتالي املساءلة اليت يتعرضون هلا‪ ،‬واملخرجات اليت يكونون مسئولني‬
‫عنها‪ ،‬ومصادر التمويل املتاحة هلم‪ .‬و ميكن أن تتضمن مراكز املسؤولية قسماً‪،‬‬
‫‪31‬‬
‫تقويم نظم التكاليف يف املنشآت و تحسينها‬
‫إصدار اللغة العربية‬
‫أو قطاعاً‪ ،‬أو منطقة جغرافية‪ ،‬أو جمموعة آالت‪ ،‬أو مرحلة تشغيلية‪ .‬إن مثل هذا‬
‫التقسيم‪ ،‬غالباً ما يدعم (أ) إعداد تقارير املوازنة على مستوى املنشأة (ب)‬
‫قياس األداء‪ ،‬حيث يتم حتديد الغايات أو األهداف لكل مركز‪ .‬وقد يكون من‬
‫أي من‬
‫الضروري‪ ،‬مقارنة التصميم التنظيمي مع منوذج األعمال لتحديد وفحص ٍ‬
‫مواقف عدم التوافق بينهما‪.‬‬
‫‪32‬‬
‫‪ -3‬الْ َّدلِيل الإْ ِ ْرشَ ا ِدي الْ َعمَليِ لِتَطْ ِب ْيق الْ َم َبا ِدئ‬
‫الْ َم ْبدَأ (د)‬
‫املبدأ (د)‬
‫مبدأ األهمية النسبية ‪ /‬فعالية التكلفة‪:‬‬
‫جيب أن يعكس التصميم‪ ،‬والتطبيق‪ ،‬والتحسني املستمر لطرق حتديد التكلفة وجتميع البيانات‪ ،‬ونظم التكاليف‪،‬‬
‫توازناً بني مستوى الدقة املطلوب وتكلفة القياس أي‪( :‬املعاوضة بني التكلفة والعائد)‪ ،‬وذلك تأسيساً على املوقف‬
‫التنافسي للمنشأة‪.‬‬
‫د‪ 1 -‬من الناحية النظرية‪ ،‬يعد كل جانب من جوانب سلوك التكاليف يف املنشأة‪ ،‬قاب ً‬
‫ال‬
‫ألن يحُ لل لتحديد مسبباته‪ .‬مثل هذا الفحص الشامل‪ ،‬سوف يتسبب يف حتمل‬
‫جمهودات إدارية مكلفة‪ ،‬كما أن حماولة إعداد منوذج لكل عنصر تكلفة‪ ،‬سوف‬
‫يقلل العائد على القيمة النامجة عن املزيد من الدقة ووضوح الرؤية‪ .‬ال شك أنه‬
‫جيب اللجوء إىل احلكم املهين عند حتديد النقطة اليت يفشل بعدها أي حتليل‬
‫إضايف يف حتقيق درجة كافية من التحسني يف عملية اختاذ القرار‪ ،‬مبا يربر‬
‫اجلهد املبذول وما يستتبعه من تكلفة تتحملها املنشأة‪ .‬ويعد احملاسبون املهنيون‬
‫قادرين على التحقق من أن نظام التكاليف‪ ،‬أو اإلجراءات املتبعة‪ ،‬توفر للمديرين‬
‫على كافة املستويات‪ -‬املعلومات الكافية لتحقيق األهداف االسرتتيجية للمنشأة‪.‬‬‫ومن ناحية أخرى‪ ،‬جيب أن يُعطى االهتمام الكايف جلذب انتباه جملس اإلدارة‪،‬‬
‫أو اهليئة‪ ،‬أو اللجنة املسؤولة عن (احلوكمة) يف املنشأة للتحقق من موافقتهم‬
‫ورضاهم عن أي معاوضة متت بني (أ) تكلفة النظام‪( ،‬ب) جودة وكمية املعلومات‬
‫املتاحة‪.‬‬
‫د‪ 2 -‬بالنسبة جلميع جوانب التكلفة ‪ ،‬فقد تستدعي الظروف وجود نقاط خمتلفة‬
‫للموازنة بني التكلفة والدقة‪ .‬يف ظل النظام التقليدي الذي يدعم إعداد التقارير‬
‫عن األداء واختاذ القرارات العادية‪ ،‬أو املتكررة واليت ختص املنتجات‪ ،‬وقنوات‬
‫التوزيع‪ ،‬والعمالء‪ ،‬رمبا ميكن القيام بعملية جتميع جملموعة من املشرتيات ذات‬
‫القيمة الضئيلة مثل‪( :‬املصروفات اإلدارية ) اليت (أ) ليس هلا عالقة‪ ،‬أو ذات‬
‫عالقة غري مؤثرة حبجم عبء العمل‪ ،‬أو (ب) ذات عالقات متماثلة حبجم عبء‬
‫العمل‪ .‬لكن إذا كان اهلدف هو دعم عملية إعداد املوازنات‪ ،‬أو حتقيق خفض يف‬
‫التكلفة ‪ ،‬فال جيب جتاهل أسباب اإلنفاق على بنود ضئيلة القيمة‪ .‬من ناحية‬
‫أخرى‪ ،‬فقد يتم حتديد سلوك بعض عناصر التكاليف بشكل أكثر عمومية‪ ،‬إذا كان‬
‫قد مت احلكم على أنها غري مؤثرة بشكل جوهري على نتائج القرار الذي فحصت‬
‫من أجله تلك املعلومات‪.‬‬
‫‪33‬‬
‫تقويم نظم التكاليف يف املنشآت و تحسينها‬
‫إصدار اللغة العربية‬
‫د‪ 3 -‬جهود و تكاليف تشغيل نظام تقنية معلومات التكاليف (عندما يتم استخدام‬
‫بكل من كمية البيانات اليت يتم‬
‫النظام بشكل مستقل)‪ ،‬سوف تتأثر ‪-‬بشكل كبري‪ٍ -‬‬
‫أي من‬
‫تشغيلها‪ ،‬ودرجة تعقيد نظم التشغيل املستخدمة‪ .‬ومن األهمية مبكان فهم ٍ‬
‫وأي من البيانات يتوقع أن تكون مؤثرة على معظم مواقف اختاذ القرار‪.‬‬
‫العالقات ٍ‬
‫ومن ناحية أخرى‪ ،‬ميكن عن طريق استعالم غري خمطط ومجع احلقائق‪ ،‬تنفيذ‬
‫عملية حتليل قرارات معينة غري متكررة‪ ،‬مصريية وغري مصريية‪ .‬وجتدر اإلشارة‬
‫إىل أن عملية إعداد تقديرات التكاليف للمحاوالت اليت تتم ‪-‬أحياناً‪ -‬للتحديد‬
‫اليدوي لتكلفة غرض ما‪ ،‬تسمح باملقارنة مع تكاليف استخدام الطرق العادية‬
‫لتوفري البيانات وحساب التكلفة للغرض نفسه‪ .‬إن درجة تعقيد وتطور عملية تنفيذ‬
‫نظام التكاليف‪ ،‬سوف حتتاج األخذ يف احلسبان ‪ ،‬ورمبا تكون مقيدة مبا يلي‪:‬‬
‫• طبيعة عمليات التشغيل باملنشأة (انظر الفقرة ( أ‪.)) 8-‬‬
‫• درجة الضبط و الدقة والوضوح يف معلومات التكاليف املطلوبة بواسطة‬
‫املستخدمني‪.‬‬
‫• احلد األدنى ملعدل التكرار الذي عنده تعد املعلومات مطلوبة لدعم قرارات‬
‫موثوق بها (يعد التكرار مهماً عندما تكون هناك حاجة إىل طرق خاصة‬
‫لتجميع بيانات تقع خارج نظم إعداد التقارير العادية (الدورية))‪.‬‬
‫• القابلية للتطبيق العملي ومستوى إدارة اجلهود املبذولة يف جتميع وتشغيل‬
‫البيانات‪.‬‬
‫• اإلسرتاتيجية العامة للمنشأة بشأن تقنية املعلومات‪ ،‬ومستوى نظم املعلومات‬
‫القائمة‪ ،‬ومدى توافر التمويل الالزم لالستثمار يف نظم جديدة‪.‬‬
‫عن طريق حتقيق التكامل بني منوذج التكاليف ونظام (نظم) العمليات التشغيلية‪،‬‬
‫أو (اللوجستية) ‪ ،‬ميكن أن يستفيد نظام التكاليف من عمليات إدارة بيانات‬
‫التشغيل املوجودة فع ً‬
‫ال يف التحديث اآلني لنموذج التكاليف‪ .‬هلذا جيب أن يكون‬
‫احملاسبون املهنيون على معرفة بهذه اإلمكانية ‪ ،‬واليت‪ ،‬أحياناً ما يشار إليها‬
‫بتكامل سلسلة القيمة‪ ،‬حيث يتم التخلص من بعض املشكالت اليت قد تعرتض‬
‫املنشأة عند استخدام النظم املستقلة‪.‬‬
‫د‪ 4 -‬سوف تنمو املنشأة كلما كانت أكثر فهماً‪ ،‬وزادت درجة تطور عملياتها‪ .‬و يعتمد‬
‫موقف املنشأة احلالي وكذلك املوقف الذي ختتار أن تكون فيه خالل هذه الرحلة‪،‬‬
‫على خمتلف العوامل اليت مت تناوهلا يف الفقرة ( د‪ .)3-‬ويوضح الشكل رقم (‪)2‬‬
‫‪34‬‬
‫‪ -3‬الْ َّدلِيل الإْ ِ ْرشَ ا ِدي الْ َعمَليِ لِتَطْ ِب ْيق الْ َم َبا ِدئ‬
‫الْ َم ْبدَأ (د)‬
‫‪35‬‬
‫تقويم نظم التكاليف يف املنشآت و تحسينها‬
‫إصدار اللغة العربية‬
‫أحد التصورات هلذه العملية‪ ،‬وهناك وصف أكثر تفصي ً‬
‫ال لنموذج مستويات نضج‬
‫نظم التكلفة‪ ،‬متاحاً على املوقع ‪ . .www.ifac.org/paib‬هذا النموذج ملستويات‬
‫مستوى خمتلفاً ألساليب حتديد التكلفة يف‬
‫نضج نظم التكاليف يشتمل على ‪12‬‬
‫ً‬
‫شكل سلسلة متصلة‪ ،‬ميكن أن يوفر كل مستوى درجة أعلى من الدقة والوضوح‬
‫والفرصة للفهم‪ .‬ويهدف هذا النموذج إىل مساعدة احملاسبني املهنيني ومنشآتهم‬
‫مستوى من النضج يعد مناسباً لظروفها ويفي باحتياجات ذوي املصاحل‪.‬‬
‫لتقرير أي‬
‫ً‬
‫د‪ 5 -‬بشكل عام‪ ،‬يف اخلطوات األوىل من رحلة نظم التكاليف‪ ،‬رمبا مل يكن لدى املنشأة‬
‫بيانات عن التكاليف ميكن استخدامها وإن وجدت تلك البيانات فهي قليلة‪ ،‬أو‬
‫متناثرة ومقدمة بشكل غري منظم‪ .‬وميكن أن تنتقل املنشأة قدماً من جمرد‬
‫إمساك سجالت ‪-‬فقط‪ -‬للعمليات املالية ألغراض إعداد التقارير اخلارجية و‬
‫(بالتالي يكون لديها بيانات عن التكاليف يتوقع أن تكون على درجة عالية من‬
‫اإلمجال)‪ .‬ويتمثل النظام ‪-‬يف هذه احلالة‪ -‬يف أبسط صوره‪ ،‬أو مستوياته يف‬
‫جمرد أنه نظام إلمساك الدفاتر‪ .‬فالبيانات ال تكون منظمة بشكل يسمح بتحويل‬
‫التكاليف على مستوى القسم إىل تكاليف مرحلة‪ ،‬أو عملية‪ ،‬ثم بعد ذلك ختصيص‬
‫تلك التكاليف إىل املخرجات ويف النهاية إىل أغراض التكلفة النهائية مثل وحدات‬
‫املنتج النهائي‪ ،‬أو العميل‪.‬‬
‫د‪ 6-‬مزيد من النضج للمنشأة يسمح حبساب تكاليف املنتجات املالئمة‪ .‬فعندما يتم‬
‫استخدام بيانات التكاليف (دون وجود البيانات التشغيلية الداعمة)‪ ،‬فإن مستوى‬
‫دقة التكاليف ميكن أن يتعرض للخطر من خالل وجود األخطاء التعويضية‬
‫‪ Offsetting Errors‬اليت قد تؤدي إىل املبالغة أو التقليل من تكلفة املنتج‪ .‬إن‬
‫نظام التكاليف الذي يقوم بتخصيص التكاليف إىل املخرجات بصورة اعتباطية‬
‫على أساس عام وليس تناسيب (أي على أساس معدالت عامة مثل عدد الوحدات‬
‫املنتجة أو عدد ساعات العمل املباشر)‪ ،‬ينتهك مبدأ السببية‪ .‬وبناء على ذلك فإن‬
‫النظام (أ) الذي ال يعكس أساس ما إذا كانت املنتجات تستهلك املوارد بشكل غري‬
‫تناسيب مقارنة باملتوسطات العامة الغري السببية‪( ،‬ب) و الذي بناء على ذلك‪،‬‬
‫يعطي املديرين واملوظفني نتائج مضللة‪ .‬فإن مثل هذا التخصيص للتكاليف غالبا‬
‫ما يكون مصدر شكوى من مدراء التشغيل‪.‬‬
‫د‪ 7 -‬تطبيق مبادئ حتديد التكلفة على أساس النشاط (انظر امللحق ( د )) ميكن أن‬
‫ميثل خطوة تالية إىل األمام ‪ ،‬و ذلك بفرض أنه قد مت تطبيقها بشكل سليم مبا‬
‫يضمن االلتزام مببدأ السببية‪ .‬و ميثل نظام حتديد التكلفة على أساس النشاط‬
‫‪36‬‬
‫‪ -3‬الْ َّدلِيل الإْ ِ ْرشَ ا ِدي الْ َعمَليِ لِتَطْ ِب ْيق الْ َم َبا ِدئ‬
‫الْ َم ْبدَأ (د)‬
‫توسعاً مهماً من نظام يعتمد على جممع وحيد للتكلفة و ‪-‬أيضاً‪ -‬أساس وحيد‬
‫لتخصيص التكلفة‪ .‬ويوفر نظام حتديد الكلفة على أساس النشاط‪ ،‬إمكانية للتتبع‪،‬‬
‫وبالتالي الربط بني أوجه التكلفة الوسيطة‪ ،‬مثل‪( :‬تشغيل أوامر منطية أو خاصة)‬
‫من ناحية‪ ،‬واألوجه النهائية للتكلفة من ناحية أخرى‪ ،‬متضمنة نطاقاً أوسع ملوارد‬
‫املنشأة ومراحل تشغيلها لكي تتضمن التكاليف املرتبطة بقنوات التوزيع و كذلك‬
‫املرتبطة بالعمالء ( تكاليف تنفيذ أنشطة ما بعد اإلنتاج ‪ .)Costs-To-Serve‬إن‬
‫املناهج األكثر تعقيداً وتطوراً‪ ،‬واليت تقع يف املستوى العلوي من سلسلة أساليب‬
‫التكاليف‪ ،‬توفر القدرة على إحداث التكلفة بشكل مباشر من بيانات املوارد‬
‫التشغيلية‪ ،‬أو القدرة على فصل وقياس تكاليف الطاقة غري املستغلة‪ .‬فعلى‬
‫سبيل املثال‪( :‬طبقا ملنهج احملاسبة عن استنفاد (استهالك) املوارد ‪Resource‬‬
‫‪ ، Consumption Accounting Approach‬تعد املوارد و تكاليفها أساس‬
‫النجاح يف بناء مناذج التكلفة ونظم دعم القرارات اإلدارية ‪ ،‬نظرا ألن تكاليف‬
‫املنشأة وإيراداتها تعدان دالة يف املوارد و كل من الطاقات اليت تنتجها‪.‬‬
‫د‪ 8 -‬تعكس مناذج التكلفة ونظم الدعم الواقع يف الطريقة اليت تعمل بها املنشأة إىل‬
‫احلد الذي تسمح به إمكانية التحمل واألهمية النسبية‪ .‬فالتصميم‪ ،‬والتطبيق‪،‬‬
‫والتحسني املستمر لنماذج حتديد التكلفة‪ ،‬وجتميع البيانات‪ ،‬ونظم التكلفة‪ ،‬جيب‬
‫أن يتم يف ضوء نتائج حتليل التكلفة والعائد‪ .‬فهذا التحليل جيب أن يأخذ يف‬
‫احلسبان‪ ،‬مدى صدق متثيل احتياجات نظم التكاليف للواقع‪ ،‬وذلك لدعم عملية‬
‫اختاذ قرارات جيدة و قابلة للتطبيق‪ .‬إن طرح أسئلة مثل‪":‬هل النظام مقبول‬
‫وعملي؟" ميكن أن يساعد يف فصل تكلفة الطاقة غري املستغلة‪ ،‬والزائدة عن تكلفة‬
‫املخرجات (املنتجات)‪ .‬مع ذلك‪ ،‬يف بعض احلاالت‪( ،‬أ) قد يكون قياس الطاقة‬
‫غري املستغلة‪ ،‬ال يربر اجملهود اإلداري اإلضايف لفصل تلك الطاقة‪ ،‬والتقرير عنها‪،‬‬
‫أو (ب) قد يكون املدى الزمين للتخطيط قصرياً لدرجة ال ميكن معه تسوية الطاقة‬
‫بسهولة ويسر‪ .‬عند تقدير تكاليف وجهود وضع نظم التكاليف موضع التنفيذ‪ ،‬فإن‬
‫حتديد الطاقة االحتياطية أو الزائدة بشكل واضح يفسح اجملال لفهم الكفاية‬
‫بشكل أكثر عمقاً‪ ،‬ليس ‪-‬فقط‪ -‬توضيح‪ :‬كيف ميكن أن تؤدي الكفاية إىل حتسني‬
‫معدل استغالل الطاقة؟ بل ‪-‬أيضاً‪ -‬إلقاء الضوء على الفرص الضائعة نتيجة عدم‬
‫استغالل تلك الطاقة‪ .‬هلذا‪ ،‬جيب أال يقتصر دور احملاسبني املهنيني على تقدير‬
‫التكاليف و اجلهود املبذولة يف تطبيق‪ ،‬واحملافظة على النظام‪ ،‬بل يشمل ‪-‬أيضاً‪:-‬‬
‫• تقدير التأثري العكسي الناتج عن اختاذ قرارات غري سليمة و ‪-‬أيضاً‪ -‬عن سوء‬
‫‬
‫استخدام بيانات التكاليف على مستوى املنشأة‪ ،‬عندما يرتتب على عدم وضوح‬
‫‪37‬‬
‫تقويم نظم التكاليف يف املنشآت و تحسينها‬
‫إصدار اللغة العربية‬
‫‬
‫الرؤية بشأن عالقات السببية‪ ،‬صعوبة يف فهم االرتباط بني العمليات‪ ،‬أو املبيعات‬
‫والتسويق من ناحية‪ ،‬والنتائج املالية من ناحية أخرى‪.‬‬
‫• تقدير اجلهود اإلضافية للقيام بدراسات وحتليالت خاصة‪ ،‬ضرورية للتعامل‬
‫بنجاح‪ -‬مع حالة عدم وضوح الرؤية بشأن عالقات السببية‪.‬‬‫د‪ 9-‬توضح هذه اإلرشادات أهمية أن يتأسس حتديد معلومات التكاليف على بيانات‬
‫تشغيلية جيدة وشاملة‪ .‬يف بعض البيئات الصناعية‪ ،‬رمبا تكون البيانات التشغيلية‬
‫متوافرة بشكل كبري ولكن استخدامها يف التحليل املالي قليل‪ .‬هنا تكون وظيفة‬
‫احملاسب املهين هي البحث عن املزيد من الفهم خبصوص طبيعة التكاليف‪،‬‬
‫وذلك عن طريق استكشاف قيمة وفائدة معلومات التشغيل‪ .‬ولكن يف أماكن أخرى‬
‫مثل منشآت اخلدمات والقطاع العام‪ ،‬وتلك املنشآت ذات مراحل التشغيل كثيفة‬
‫العمالة‪ ،‬رمبا تكون البيانات التشغيلية ليست باجلودة املناسبة مبا يفيد األداء‪،‬‬
‫يف هذه احلالة‪ ،‬ميكن أن يساعد احملاسب املهين املشغلني يف حتديد‪ :‬كيف ميكن‬
‫سد تلك الفجوات املعلوماتية‪ .‬يف ِكال املوقفني‪ ،‬ميكن أن يؤدي التعاون بني مديري‬
‫التشغيل واملديرين املاليني إىل درجة أكرب من الوضوح والفهم بشأن مسببات‬
‫التكلفة‪ ،‬ويقدم دعماً أفضل للمديرين على كل املستويات‪.‬‬
‫د‪- 10-‬أيضاً‪ -‬دراسات التكاليف التفصيلية و اخلاصة اليت تُستخدم لتحليل التكاليف‬
‫وأسبابها خارج نظام التكاليف يف وقت معني لدعم قرارات معينة ‪ ،‬جيب أن تتم‬
‫يف ضوء حتليل التكلفة والعائد‪ ،‬حتى يتم التحقق من أن تكاليف ختطيط وتنفيذ‬
‫واستخدام نتائج تلك الدراسة‪ ،‬ال تفوق العائد الذي تتوقعه منها املنشأة‪.‬‬
‫‪38‬‬
‫‪ -3‬الْ َّدلِيل الإْ ِ ْرشَ ا ِدي الْ َعمَليِ لِتَطْ ِب ْيق الْ َم َبا ِدئ‬
‫الْ َم ْبدَأ (ه)‬
‫املبدأ (ه)‬
‫مبدأ القابلية للمقارنة الزمنية و االتساق‪:‬‬
‫جيب أن يتم جتميع وحتليل معلومات التكاليف بطريقة منظمة‪ ،‬وبأسلوب يضمن التأكد من قابليتها للمقارنة عرب‬
‫الزمن‪ ،‬سواء بالنسبة لنظم املعلومات العادية‪ ،‬أو بالنسبة لتطبيق معني و‪ /‬أو هدف حمدد‪.‬‬
‫ه‪ 1-‬جيب أن يكون نظام جتميع البيانات‪( :‬أ) منهجياً‪ ،‬أي يتم طبقاً لرتتيب معني‬
‫خمطط بدقة وعناية‪( ،‬ب) متوافقاً مع املبادئ احملددة‪( ،‬ج) قاب ً‬
‫ال للتعديل‬
‫املستمر (مرن) حبيث يعكس و‪-‬بدقة‪ -‬احلقيقة فيما يتعلق باحتياجات العمليات‬
‫ودعم القرار باملنشأة‪ .‬إن أفضل طريقة لتحليل التكاليف اليومية (املتكررة)‬
‫بشكل منهجي ومنظم‪ ،‬هي أن يتم دمج تلك التكاليف يف نظام تقنية املعلومات‬
‫باملنشأة‪ .‬وتتوقف صعوبة هذا اإلجراء على حجم املنشأة ومواردها واحتياجاتها‪،‬‬
‫كما ميكن أن يرتاوح هذا اإلجراء بني استخدام أوراق العمل يف املنشآت الصغرية‪،‬‬
‫أو وحدات تستخدم تطبيق التشغيل التحليلي اآلني ‪On-Line Analytical‬‬
‫‪ Processing (OLAP) Application‬الذي يتضمن برجميات تقوم بتشغيل‬
‫بيانات مجيع العمليات يف املنشآت الكبرية‪ ،‬أو منشآت القطاع العام‪ .‬ومن ناحية‬
‫أخرى‪ ،‬جيب أن تضمن أساليب الرقابة يف النظام‪ ،‬توحيد أسس التقدير والثبات‬
‫عليها‪ ،‬واحلد األدنى من األخطاء‪ ،‬وتضمن تطبيق عالقات السببية عندما يكون‬
‫ذلك مناسباً‪ .‬كما جيب أن تكون النماذج املدجمة يف نظم تقنية املعلومات موثقة‬
‫بشكل تفصيلي وشامل (انظر املبدأ ( و ))‪ .‬ومع اخلربة وباستخدام لوحات‬
‫القياس ‪ ،Dashboards‬يستطيع املستخدمون استالم املعلومات املتكررة املالية‬
‫وغري املالية من مثل هذا النظام‪ ،‬دون احلاجة إىل املشورة‪ ،‬أو النصح من خبري‬
‫التكاليف‪.‬‬
‫ه‪ 2-‬هدف آخر من التطبيق املنهجي و املتناغم لنموذج حتديد التكلفة‪ ،‬هو ضمان‬
‫القابلية للمقارنة بني القرارات املتماثلة يف خمتلف الفرتات‪ .‬عند دعم قرار معني‪،‬‬
‫تقوم املنشأة بتحديد البيانات األساس واألكثر مالءمة و ‪-‬أيضاً‪ -‬أنسب تصميم‬
‫لنموذج التكلفة‪ ،‬وبالتالي‪ ،‬يتم استخدام مصدر البيانات نفسه‪ ،‬والنموذج نفسه‬
‫بعد حتديثهما بالشكل املالئم يف دعم القرارات من نوع ذلك القرار نفسه واليت‬
‫سوف تتخذ يف املستقبل‪ .‬ويستثنى من ذلك ‪-‬بطبيعة احلال‪ -‬حالة الفهم األعمق‬
‫للموقف ككل‪ ،‬أو ظهور طريقة أفضل بصورة كبرية‪ ،‬وذلك بعد آخر استخدام ‪،‬‬
‫األمر الذي يؤدي إىل تغيري النموذج‪ ،‬أو الطريقة اليت يتم بها جتميع البيانات‬
‫األساس‪ .‬ولكن يف مثل هذه احلاالت‪ ،‬فإنه يكون من املرغوب فيه من البداية‬
‫‪39‬‬
‫تقويم نظم التكاليف يف املنشآت و تحسينها‬
‫إصدار اللغة العربية‬
‫إجراء عملية التحليل باستخدام الطريقتني‪ ،‬القدمية واجلديدة (عند ثبوت جدوى‬
‫ذلك)‪ ،‬حبيث يتم فصل تأثري التغري يف القياس‪ ،‬أو التحديد عن التغري العام الذي‬
‫يتم قياسه‪.‬‬
‫ه‪ 3 -‬يف كثري من احلاالت ‪ ،‬تعتمد نظم التكاليف على استخدام معلومات غري مالية‪،‬‬
‫واليت يتوقع أن تُنتج أو تُعد بواسطة غري احملاسبني‪ .‬وحيث أن مصداقية خمرجات‬
‫نظام التكاليف تعتمد على مثل تلك املعلومات ‪ ،‬فإن اهلدف جيب أن يكون ‪-‬كلما‬
‫كان ذلك ممكناً‪ -‬سريان التوقعات اخلاصة بتناغم وثبات طريقة اإلعداد‬
‫واملصداقية على املعلومات غري املالية بالطريقة اليت تسري على مصادر البيانات‬
‫املالية نفسها‪ .‬وجتدر اإلشارة إىل أن بعض االعتبارات العملية قد تتسبب يف‬
‫حدوث تغري أو اختالف يف جودة البيانات املهمة‪ .‬و يف مثل هذه احلالة‪ ،‬أو حيث يتم‬
‫استخدام التقديرات ‪ ،‬جيب تقويم تأثري ذلك على خمرجات نظام حتديد التكلفة‬
‫و اإلفصاح عنها للمستخدمني‪.‬‬
‫ه‪ 4 -‬ميكن أن تنتج طرق حتديد التكلفة تكاليفاً خمتلفة للبند نفسه‪ ،‬أو النشاط ‪ ،‬أو‬
‫الوحدة‪ .‬ال شك أن هذا ميكن أن يسبب نوعاً من اللبس لدى املستخدمني ‪ ،‬األمر‬
‫الذي يتطلب أن يؤخذ يف احلسبان‪ ،‬عند شرح نتائج استخدام تلك املعلومات‪ .‬فعلى‬
‫سبيل املثال‪ :‬الطرق املختلفة لتقويم املخزون سوف يرتتب عليها أرقام خمتلفة‬
‫لصايف الدخل‪ .‬هلذا‪ ،‬فإنه قد يكون من األمور املهمة إبالغ املستخدمني بالطرق‬
‫املختلفة لقياس ‪ ،‬وختصيص وحتميل التكاليف ‪ ،‬و كيف ميكن أن يتم التوفيق‬
‫بني نتائج كل طريقة مع نتائج الطرق السابقة‪ .‬وطاملا كان من املمكن أن تعطي‬
‫الطرق املختلفة نتائج خمتلفة ‪ ،‬فيجب على احملاسب املهين مبنشأة األعمال أن‬
‫أي من هذه الطرق وبالتالي النتائج األكثر مالءمة ويشجع على‬
‫يقدم النصح بشأن ٍ‬
‫االستمرار يف استخدامها‪.‬‬
‫ه‪ 5-‬هذا املبدأ بطبيعته‪ ،‬يتطلب أن يتمتع احملاسب املهين باملنشأة باآلتي‪( :‬أ) مستوى‬
‫من اجلدارة التنظيمية يف جمال التكاليف‪( ،‬ب) املعارف اخلاصة بأساليب ونظم‬
‫التكاليف باملنشأة وحدودها ونقاط القوة فيها‪ .‬هذه اجلدارة جيب أن متتد إىل‬
‫ما هو أبعد من وظيفة التمويل‪ ،‬نظرا ألن العديد من القرارات غري العادية‪،‬‬
‫و ‪-‬أيضاً‪ -‬تلك املتعلقة بالنشاط اليومي بشأن تنفيذ أنشطة اإلنتاج‪ ،‬واملبيعات‬
‫والتسويق‪ ،‬واألنشطة املساندة‪ ،‬تؤثر على استخدام املوارد وبالتبعية‪ ،‬التكاليف اليت‬
‫تتحملها املنشأة‪ .‬إن حتقيق األهداف االسرتاتيجية للمنشأة‪ ،‬يتطلب اختاذ قرارات‬
‫فعالة‪ ،‬مبا يف ذلك االستخدام والتفسري السليم واملوثوق به لبيانات التكاليف على‬
‫مستوى املنشأة‪.‬‬
‫‪40‬‬
‫‪ -3‬الْ َّدلِيل الإْ ِ ْرشَ ا ِدي الْ َعمَليِ لِتَطْ ِب ْيق الْ َم َبا ِدئ‬
‫الْ َم ْبدَأ (ه)‬
‫املبدأ (و)‬
‫الوضوح والقابلية للتدقيق‪:‬‬
‫تعاريف ومصادر بيانات التكاليف وما تتأسس عليه من البيانات غري املالية األخرى‪ ،‬و كذلك طرق حتديد‬
‫التكاليف ‪ ،‬جيب أن تكون واضحة بالنسبة للمستخدمني و تكون قد مت تسجيلها بالدفاتر والسجالت‪ ،‬و تكون قابلة‬
‫للمراجعة‪ ،‬و ميكن إخضاعها ألساليب حتليل املخاطر والتحقق‪.‬‬
‫و‪ 1-‬حتى يكون منوذج التكاليف منهجياً ‪ ،‬طبقاً للمبدأ (ه) ‪ ،‬فإن األمر يتطلب توثيق‬
‫عملية بناء النموذج ‪ ،‬و يفرتض أن يكون هناك شخص ما مسؤو ٌل عن االحتفاظ‬
‫بالنموذج و مستنداته مع حتديثهما أوالً بأول‪ .‬وجيب أن يتضمن ذلك وصفاً ملا‬
‫يلي‪( :‬أ) الطريقة اليت يتم بها جتميع البيانات األساس‪ ،‬مبا يف ذلك البيانات‬
‫غري املالية‪( ،‬ب) الطريقة اليت يتم بها اشتقاق و تطبيق عالقات السببية ‪( ،‬ج)‬
‫اهليكل البنائي للنماذج وتفسريه‪( ،‬د) اخلصائص اليت يتم على أساسها تصميم‬
‫أي نظام (لتكنولوجيا) املعلومات (ه) اإلجراءات اليت تتبع لتحديث كل ماسبق‪.‬‬
‫وملا كانت النماذج تتطلب جتميع البيانات باستخدام املعاينة اإلحصائية ‪ ،‬أو القيم‬
‫املقدرة عندما تكون عملية القياس الشامل مستحيلة‪ ،‬أو حتتاج إىل جهد كبري و‬
‫تكلفة عالية ‪ ،‬فيجب أن تتضمن عملية التوثيق وصفاً للطرق اليت يتم تطبيقها‬
‫وأساليب الرقابة اليت تتبع للتأكد من سالمة ثبات ومصداقية العملية‪ .‬غالباً‬
‫ما تكتشف أهمية التعلم التنظيمي والتوثيق متأخراً‪ ،‬وذلك عندما يرتك املنشأة‬
‫ُمبت ِكر النموذج و نظام التكاليف املنشأة ‪ ،‬تاركاً خلفه صندوقاً أسود دون أن يفهم‬
‫أحداً ماذا يتم بداخله‪.‬‬
‫و‪ 2 -‬احملاسبون املهنيون مبنشآت األعمال‪ ،‬املسؤولون عن مناذج التكلفة لدعم القرار‪،‬‬
‫جيب أن يكونوا قادرين على شرح‪ :‬كيف تعمل النماذج‪ ،‬وكيف تنتج ما تقدمه من‬
‫نتائج‪ .‬كما تتطلب الشفافية (الوضوح)‪ ،‬أن يكون مستخدمو املعلومات قادرين على‬
‫التحقق من أن مصادر البيانات‪ ،‬وعالقات السببية‪ ،‬واالفرتاضات األخرى اليت‬
‫صدى كبري لديهم‪ ،‬يتمثل يف فهمهم العميق‬
‫تأسست عليها النماذج عند بنائها‪ ،‬هلا ً‬
‫للعمليات ومراحل التشغيل اليت تقع يف الواقع العملي ضمن نطاق مسؤولياتهم‪.‬‬
‫الشك أن هذا يشجع العاملون الذين يفهمون حقيقة مراحل العمل باملنشأة على‬
‫أن يؤثروا يف تصميم النموذج ‪ ،‬وأيضاً يكونوا على ثقة من النجاح حني يستخدمون‬
‫خمرجات تلك النماذج عند اختاذهم للقرارات نظراً ألنهم على وعي وفهم‬
‫بعواقبها وما يرتتب عليها من نتائج‪.‬‬
‫و‪ 3-‬يف حالة حتديد التكلفة ألغراض إعداد التقارير اخلارجية ‪ ،‬جيب أن تكون الطرق‬
‫‪41‬‬
‫تقويم نظم التكاليف يف املنشآت و تحسينها‬
‫إصدار اللغة العربية‬
‫و النتائج قابلة للمراجعة طبقاً ملا تقضي به املبادئ املتعارف عليها‪ .‬ال شك أن‬
‫بعض دوائر االختصاص‪ ،‬حتدد ‪-‬مقدماً‪ -‬جمموعة متطلبات شاملة حتكم عملية‬
‫مراجعة حماسبة التكاليف‪ ،‬مستخدمة معايري حماسبة التكاليف (انظر امللحق‬
‫رقم ( ج ))‪ .‬ومع أن هذا املبدأ يطبق على نطاق أوسع‪ ،‬ويف ضوء أن طبيعة‬
‫عملية اختاذ القرارات يف املنشآت‪ ،‬تتسم باالتساع والتأثري على نطاق واسع‪،‬‬
‫فمن احملتمل أن يتم تدمري القيمة نتيجة لآلثار (السلبية) املرتاكمة‪ ،‬أو املتزايدة‬
‫املرتتبة‪ ،‬حتى على القرارات الصغرية اليت مت اختاذها‪ ،‬بنا ًء على حتليل غري‬
‫صحيح‪ .‬هلذا جيب أن تتم التوصية لدى املنشآت بضرورة اشرتاط خضوع عملية‬
‫بناء مناذج التكاليف اليت تشكل أساس التحليل الختاذ القرارات لعملية مراجعة‬
‫انتقادية من وقت آلخر‪ .‬يف املنشآت الكبرية اليت تعتمد على نظم تكاليف متطورة‬
‫تتأسس على نظم تقنية املعلومات‪ ،‬إن وجود إدارة املخاطر والرقابة الداخلية‪،‬‬
‫سيجعل عملية مراجعة وفحص نظم وطرق التكاليف امراً اساسياً‪.‬‬
‫و‪ 4 -‬إن املراجعة الفعالة والتحقق يتطلبان عملية توثيق دقيقة وشاملة لكل القرارات‬
‫ذات األهمية الكبرية وطريقة التفكري والتحليل واملنطق والتفسريات اليت دعمت‬
‫تلك القرارات‪ .‬وجيب ‪-‬عادة‪ -‬أن تغطي عملية التوثيق القرارات واألحكام‬
‫الشخصية اليت متت بشأن‪( :‬أ) إختيار طرق حتديد التكلفة‪( ،‬ب) املواصفات‬
‫والشروط املتعلقة بقياس التكلفة‪( ،‬ج) أسس حتميل التكلفة‪( ،‬د) تصميم‬
‫النظام‪( ،‬ه) أساليب وأسس املساءلة‪ .‬وميكن أن تأخذ عملية التوثيق شكل دليل‪،‬‬
‫أو كتيباً إرشادياً‪ ،‬والذي جيب أن خيضع للتحديث بشكل دوري‪ .‬ال شك أن مثل‬
‫هذا املرجع يساعد يف توضيح النطاق الذي يغطيه نظام وطريقة التكلفة‪ ،‬مبا يف‬
‫ذلك العمليات واألنشطة القابلة للتطبيق‪ ،‬ويوفر سجل مركزي للقرارات السابقة‬
‫حيتوي مث ً‬
‫ال ‪ :‬على تعاريف البيانات‪ .‬وبالنسبة حملاسبة التكاليف ألغراض إعداد‬
‫التقارير ‪ ،‬ميكن أن يتضمن الدليل ‪-‬أيضاً‪ -‬قائمة حسابات التكاليف واحلسابات‬
‫املساعدة املرتبطة بدفرت األستاذ العام‪.‬‬
‫و‪ 5 -‬نظم التكاليف اليت متت (ميكنتها)‪ ،‬وبالتالي أصبحت تعتمد على (احلاسب‬
‫اآللي) يف تشغيل البيانات ‪ ،‬قد تأخذ ‪-‬بسرعة‪ -‬هيئة ومسات الصندوق األسود‪،‬‬
‫حيث ختتفي العمليات احلسابية املتعلقة بتحديد التكلفة وتكون غري مرئية‪.‬‬
‫األمر الذي ميكن معه تعرض النظام لالنتقاد مبجرد تغري مستخدمي النظام‬
‫وخمرجاته‪ ،‬وحتى لو متت الدراسة املتأنية الشاملة للنظم وحازت تلك النظم على‬
‫القبول العام ‪ ،‬فيمكن أن يفقد منوذج التكلفة شرعيته و قبوله العام عرب الزمن‪،‬‬
‫مامل يتم ‪-‬بشكل دوري‪ -‬ومتكرر إحاطة مالكي النظام (هؤالء املسؤولون عنه)‬
‫‪42‬‬
‫‪ -3‬الْ َّدلِيل الإْ ِ ْرشَ ا ِدي الْ َعمَليِ لِتَطْ ِب ْيق الْ َم َبا ِدئ‬
‫الْ َم ْبدَأ (و)‬
‫و كذلك مستخدميه بالنماذج األساس اليت يتكون منها ذلك النظام (النظم)‬
‫وأي تغيريات‪ ،‬أو تعديالت أجريت عليه‪ .‬كما جيب أن تكون لدى جمموعة دعم‬
‫القرار‪ ،‬القدرة على شرح‪ :‬ملاذا تنتج احلسابات اليت جيريها النظام‪ ،‬النتائج اليت‬
‫يقدمها‪.‬‬
‫و‪ 6-‬جزء من قيمة معلومات التكاليف ‪-‬بصفة خاصة‪ -‬بالنسبة إلعداد التقارير‬
‫اخلارجية‪ ،‬أو الختاذ القرارات املتكررة ‪ ،‬يعتمد على ثبات طرق إجراء احلساب‬
‫عرب الزمن‪ .‬هلذا‪ ،‬فإن التغيريات اليت تتم يف طرق ختصيص التكلفة‪ ،‬ومسببات‬
‫التكلفة ‪...‬إخل ‪ ،‬تتطلب الثبات يف التطبيق واالستمرار عليه من تاريخ إجراء هذا‬
‫التغيري‪ ،‬مع مراعاة احلاجة إىل حتديد األرقام (البيانات) على أساس الطريقتني‬
‫القدمية واملطورة (اجلديدة)‪ ،‬وذلك يف تاريخ إجراء هذا التغيري (انظر الفقرة‬
‫(هـ‪ )2-‬أعاله)‪ .‬ويف الوقت نفسه‪ ،‬ضرورة التسجيل والتفسري املناسب ألي‬
‫مظاهر لعدم االستمرارية (االختالف) يف منط التكاليف ترتتب على مثل هذا‬
‫التغيري‪.‬‬
‫و‪ 7 -‬جيب أن يرفق مبعلومات التكاليف‪ ،‬معلومات وإرشادات عن احملددات املرتبطة‬
‫بدقتها‪ ،‬ومدى مالءمتها لالستخدام يف موقف معني‪ ،‬و ‪-‬بصفة خاصة‪ -‬عند‬
‫استخدام مناهج‪ ،‬أو أساليب إحصائية‪ ،‬أو إجراء تقديرات معينة‪ .‬فعندما‬
‫تُستخدم أساليب التنبؤ باملتغريات االقتصادية ومتغريات السوق‪ ،‬فعلى األرجح‬
‫أن تكون الفرتة اليت تكون فيها التقديرات‪ ،‬صاحلة لالستخدام حمدودة ‪ ،‬األمر‬
‫الذي جيب أن يكون واضحاً‪ ،‬ملستخدمي تلك التقديرات‪- .‬أيضا‪ -‬عندما تستخدم‬
‫تقديرات مستويات النشاط‪ ،‬فمن األهمية مبكان أن يؤخذ يف احلسبان‪ ،‬طاقة‬
‫املوارد الالزمة لتنفيذ تلك األنشطة‪ .‬وميكن أن تتضمن عملية تقديم النصح‬
‫بشأن مالءمة االستخدام‪ ،‬النصح بشأن أمناط سلوك عناصر التكاليف‪ ،‬و‪-‬بصفة‬
‫خاصة‪ -‬عندما يكون‪( :‬أ) األساس يف كيفية استغالل الطاقة‪ ،‬هو التعريف الصحيح‬
‫للتكاليف الثابتة واملتغرية‪ ،‬وبالتالي التحديد الدقيق للتكاليف اليت ميكن جتنبها‬
‫والتكاليف اليت ال ميكن جتنبها‪( ،‬أو التخلص منها)‪ ،‬و (ب) من املمكن إعادة‬
‫تبويب عناصر التكاليف على أساس سلوك استنفادها‪ ،‬أو استهالكها (متغرية أو‬
‫ثابتة)‪ .‬ومن ناحية أخرى‪ ،‬رمبا يكون من الضروري ‪-‬أيضاً‪ -‬تقديم النصح بشأن‬
‫املخرجات املتوقعة والسلوكيات احملتملة املرتتبة على اختيار طريقة ما لتحديد‬
‫التكلفة‪ .‬فعلى سبيل املثال‪ :‬اختيار أوجه التكلفة‪ ،‬أو مسببات تكلفة النشاط‪ ،‬ميكن‬
‫أن يرسل رسالة معينة تؤثر على سلوك العاملني يف املستقبل‪.‬‬
‫و‪ 8 -‬جيب أن ختضع مجيع االفرتاضات اليت تأسست عليها عملية إعداد معلومات‬
‫‪43‬‬
‫تقويم نظم التكاليف يف املنشآت و تحسينها‬
‫إصدار اللغة العربية‬
‫التكاليف للمراجعة والتحديث بشكل دوري‪ .‬والوضع املثالي‪ ،‬أن تكون هناك عملية‬
‫تقويم شاملة للموقف بعد وضع القرارات موضع التنفيذ عن طريق مقارنة املوارد‬
‫املستنفدة فعلياً مع التقديرات اليت متت مسبقاً‪ ،‬وعلى أساسها اختذت تلك‬
‫القرارات‪.‬‬
‫‪44‬‬
‫ الْ َّدلِيل الإْ ِ ْرشَ ا ِدي الْ َعمَليِ لِتَطْ ِب ْيق الْ َم َبا ِدئ‬-3
‫ الْ َم َصا ِدر‬:)‫ُملْ َحق (أ‬
Appendix A: Resources
‫ املصادر‬:)‫ملحق (أ‬
‫ ميكن استخدام قاعدة بيانات االحتاد الدولي‬، ‫هذه القائمة من املصادر ليست شاملة‬
‫ للبحث يف موقع االحتاد الدولي للمحاسبني‬www.ifacnet.com ‫للمحاسبني عرب املوقع‬
.‫ومواقع عدد من أعضاء االحتاد‬
Blocher، E، Stout D E، Cokins G and Chen K (2006)، Cost Management: A
Strategic Emphasis، 4th edition، McGraw-Hill، New York،
ISBN-13: 978 - 0073128153
Clinton، B. D.، and van der Merwe، A. (May/June 2008)، Understanding
Resource Consumption and Cost Behavior-The Blended Cost Concept Error،
Cost Management، 3339-.
Cokins، Gary (2001)، Activity-Based Costing: An Executive’s Guide، Wiley، ISBN
044328--471-X.
Cooper R and Kaplan R S (1998)، Cost and Effect: Using Integrated Cost
Systems to Drive Profitability and Performance، Harvard Business School Press،
ISBN-13: 9780875847887
Friedl G، Küpper H and Pedell B (2005)، Combining ABC with German Cost
Accounting، Strategic Finance، Institute of Management Accountants
Horngren C T، Datar S M، and Foster G (2007) Cost Accounting: A Managerial
Emphasis، Prentice Hall، ISBN-10: 0131495380
Kaplan R S and Anderson S R (2006)، Time-Driven Activity-Based Costing،
Harvard Business School [web link]
Krumwiede K R and Charles S L (2006)، Finding the Right Mix: How to Match
Strategy and Management Practices to Enhance Firm Performance، Strategic
Finance، Institute of Management Accountants [web link]
Dr Manoj P K (2008)، Cost Competitiveness and the Indian Economy:
Significance of Mandatory Cost Audit in the Globalized Regime، The
Management Accountant
Sharman P A and Vikas K (2004)، Lessons from German Cost Accounting،
Strategic Finance [web link]
Stenzel J (editor) (2007)، Lean Accounting، Best Practices for Sustainable
Integration، Wiley، ISBN-10: 0470087285
AICPA (2004)، Best Practices in Cost Reduction، AICPA MAPs Conference [web
link] Chartered Accountants of Canada (1999)، Costing Government Services
for Improved
45
‫تقويم نظم التكاليف يف املنشآت و تحسينها‬
‫إصدار اللغة العربية‬
Performance Measurement and Accountability [web link] Chartered Institute of
Management Accountants (2005)، Target Costing in the (UK) National
Health Service، Reforming the NHS from within، CIMA discussion paper [web
link] Chartered Institute of Management Accountants (2001)، Activity-Based
Management، Technical Briefing [web link]
CMA Canada Management Accounting Practices [web link]
Institute of Management Accountants، Statement on Management Accounting
(2006)،
Accounting for the Lean Enterprise: Major Changes to the Accounting Paradigm،
Kennedy F Ab& Maskell B H [web link]
Institute of Management Accountants، Statement on Management Accounting
(2000)، Designing an Integrated Cost Management System for Driving Profit
and Organizational Performance، with Arthur Andersen and the Consortium for
Advanced Manufacturing-International [web link]
Institute of Management Accountants، Statement on Management Accounting
(1998)، Tools and Techniques for Implementing Target costing، with Arthur
Andersen and the Consortium for Advanced Manufacturing-International [web
link]
International Federation of Accountants (2009)، IFAC Sustainability Framework
– section covering Improving Information Flows to Support Decisions [web link]
International Federation of Accountants (2008)، Project Appraisal Using
Discounted Cash Flow، IGPG [web link]
International Federation of Accountants (2000)، Perspectives on Cost Accounting
for Government، International Public Sector Study [web link]
Management and Accounting Web [web link]
Statement of Federal Financial Accounting Standards (no.4 1995)، Managerial
Cost Accounting Concepts and Standards for the Federal Government [web
link]
46
‫ُملْ َحق (أ)‪ :‬الْ َم َصا ِدر‬
‫ُملْ َحق (ب)‪ :‬ت َ َعا ِريْف‬
‫ملحق (ب)‪ :‬تعاريف‬
‫‪Appendix B: Definitions‬‬
‫تساعد التعاريف التالية يف شرح املفاهيم اليت استخدمت يف كل نظم التكاليف‪ .‬كما أنها تساعد‬
‫يف تعزيز االستخدام املستمر واملتناغم ملصطلحات التكلفة‪ ،‬األمر الذي خيفض ‪-‬إىل احلد‬
‫األدنى‪ -‬أي لبس‪ ،‬أو سوء فهم بني احملاسبني املهنيني يف منشآت األعمال‪ ،‬وكذلك يف منشآتهم‪.‬‬
‫وجتدر اإلشارة إىل أن هناك تعاريفاً أخرى للتكلفة ‪ ،‬بعضها تتضمنه املراجع املعروضة يف‬
‫امللحق (أ)‪.‬‬
‫• طريقة التكاليف اإلمجالية (الكلية) ‪ : Absorption (or Full) Costing‬هي طريقة‬
‫لتحديد تكلفة املخزون‪ ،‬يتم مبقتضاها إدراج مجيع عناصر التكاليف املتغرية والثابتة‪،‬‬
‫املباشرة وغري املباشرة‪ ،‬الصناعية‪ ،‬كتكاليف قابلة للتخزين‪ ،‬األمر الذي يعين أنه يتم‬
‫(رمسلة) مجيع التكاليف الصناعية يف شكل خمزون‪ ،‬أي أصل من األصول‪ .‬وبالتالي‪ ،‬فإن‬
‫قيمة خمزون آخر الفرتة‪ ،‬تتضمن جزءاً من األعباء اإلضافية الثابتة لإلنتاج ‪ ،‬ومن ثم‪،‬‬
‫فإنها حتقق متطلبات معيار احملاسبة الدولي اخلاص بتقويم املخزون (‪ .)IAS 2‬وميكن‬
‫أن تؤدي طريقة التكاليف اإلمجالية (الكلية)‪ ،‬إىل التحفيز على ممارسات ضارة باملنشأة‬
‫وتشجع على اإلنتاج بأكرب مما جيب ‪ ،‬نظرا ألنه إذا زادت مستويات املخزون‪ ،‬كان الربح‬
‫احملقق طبقا هلذه الطريقة أكرب منه يف ظل طريقة التكاليف املتغرية‪.‬‬
‫• نظام احملاسبة يف ظل تقنية املعلومات ‪ :Accounting (IT) System‬يشري إىل دفاتر‬
‫األستاذ وعملية جتميع البيانات املالية من أجل إعداد التقارير املالية ‪ ،‬ملحقاً بها املعلومات‬
‫الالزمة للرقابة باستخدام املوازنات‪ .‬وجتدر اإلشارة إىل أن نظم التكاليف‪ ،‬تنتج وتوفر‬
‫البيانات نفسها‪ ،‬ولكنها تستلزم القدرة اإلضافية لتقسيم كود خمرجات معينة من دفرت‬
‫األستاذ إىل أكواد أصغر‪ ،‬ويتم ذلك عادة عن طريق تطبيق معامل مشتق من (أ) أكواد‬
‫أخرى بدفرت األستاذ على سبيل املثال‪( :‬إيرادات املنتجات) (ب) بيانات جداول املرتبات‬
‫على سبيل املثال‪( :‬بطاقات الوقت)‪( ،‬ج) خمرجات الدراسات املتعلقة بالعمل ثم (د) طرق‬
‫وخطط املعاينة املتبعة‪ .‬ومن اجلدير بالذكر‪ ،‬أنه ميكن يف ظل مفهوم تكامل سلسلة القيمة‬
‫‪ ،‬إنشاء نظام للتكاليف دون االعتماد على دفاتر األستاذ بغرض احلصول على املعلومات‬
‫املالية‪.‬‬
‫• النشاط ‪ :Activity‬هو واقعة‪ ،‬أومهمة‪ ،‬أو وحدة عمل ذات غرض حمدد‪ ،‬مثل تصميم‬
‫املنتجات‪ /‬اخلدمات‪ ،‬أو إعداد اآلالت‪ ،‬أو تشغيل اآلالت‪ ،‬أو توزيع املنتجات‪ ،‬أو تقديم‬
‫اخلدمات يف السوق‪.‬‬
‫• طريقة التحميل ‪ :Allocation Method‬تستخدم هذه الطريقة عندما تكون تكلفة عملية‬
‫تتبع‪ ،‬أو ربط التكاليف بأوجه التكلفة‪ ،‬أكرب من العوائد املرتتبة على تلك العملية‪ .‬حيث يتم‬
‫حتميل التكاليف على أساس مقام (املقسوم عليه) عام‪ ،‬مثل ساعات العمل املباشر‪ .‬عادة‬
‫‪47‬‬
‫تقويم نظم التكاليف يف املنشآت و تحسينها‬
‫إصدار اللغة العربية‬
‫يتم ‪ -‬طبقاً لطريقة التكاليف الكلية ‪ -‬حتميل التكاليف إىل املنتجات على أساس مقاييس‬
‫ترتبط حبجم اإلنتاج‪.‬‬
‫• طريقة التخصيص ‪ :Assignment Method‬أسلوب يتم طبقاً له‪ ،‬استخدام كمية ميكن‬
‫تتبعها من مورد من املوارد املستهلكة لتخدم كأساس لربط تكاليف ذلك املورد بوجه التكلفة‬
‫الذي يستنفده‪.‬‬
‫• التكاليف اليت ميكن نسبتها ‪ :Attributable Cost‬هو القدر من التكلفة الذي ميكن‬
‫حذفه يف حالة عدم االستمرار يف مزاولة نشاط و خفض الطاقة تبعا لذلك‪ .‬وهذه التكلفة‬
‫بالنسبة ملنتج‪ ،‬أو خدمة‪ ،‬تكاد تقرتب مما ميكنك الوصول إليه طبقاً لطريقة التكاليف‬
‫اإلمجالية‪ ،‬يف ظل تطبيق ختصيص التكلفة على أساس السببية‪.‬‬
‫• التكاليف املمكن جتنبها ‪ :Avoidable Cost‬هي التكاليف اخلاصة بنشاط‪ ،‬أو قطاع يف‬
‫املنشأة ولن تتحملها املنشأة يف املستقبل يف حالة عدم وجود ذلك النشاط أو القطاع‪.‬‬
‫• منوذج األعمال ‪ :Business Model‬هو وصف للفلسفة واملراحل اليت تتبعها عندما ختتار‬
‫األسواق اليت سوف تعمل فيها أو (األنشطة الالزمة للتنفيذ)‪ ،‬وعندما تسلم النتائج املالية‬
‫وغري املالية (كمية املنتجات واخلدمات)‪ .‬وحيدد النموذج‪ :‬أين وكيف تتسلم وتستخدم‬
‫املنشأة السلع‪ ،‬واخلدمات‪ ،‬والتمويل‪ ،‬واملوارد البشرية إلنتاج وبيع املنتجات وتقديم اخلدمات‬
‫اليت ‪-‬من خالهلا‪ -‬تنتج القيمة املتوقعة من جانب املالك لعمالئها و ذوي املصاحل الرئيسني‬
‫اآلخرين‪.‬‬
‫• التكلفة ‪ :Cost‬هي القيمة املالية للموارد اليت مت استخدامها‪ ،‬أو التضحية بها‪ ،‬أو االلتزامات‬
‫اليت حتملتها‪ ،‬للوصول إىل هدف ما‪ ،‬مثل اقتناء‪ ،‬أو إنتاج سلعة‪ ،‬أو أداء نشاط‪ ،‬أو خدمة‪ ،‬أو‬
‫إتاحة املوارد وليس استخدامها‪.‬‬
‫• حتميل التكلفة ‪ :Cost Allocation‬هو تقسيم بند التكلفة‪ ،‬أو اإليراد لوحدة‪ ،‬أو أكثر‬
‫من وحدات التكلفة ‪ ،‬أو مراكز التكلفة‪ ،‬أو احلسابات‪ ،‬أو الفرتات الزمنية‪ ،‬دون األخذ يف‬
‫احلسبان عالقات السببية األساس بينها‪.‬‬
‫• ختصيص التكلفة ‪ :Cost Assignment‬هو تتبع التكاليف املتجمعة لوجه التكلفة‪ ،‬وذلك‬
‫على أساس عالقة سببية مباشرة وحقيقية‪.‬‬
‫• سلوك التكلفة ‪ :Cost Behavior‬حيدد كيف تتغري املدخالت وبالتالي (تكاليفها) مع‬
‫التغريات يف املخرجات‪ .‬فالتكلفة قد تزيد بالنسبة نفسها مع زيادة النشاط (االفرتاض‬
‫املألوف للتكلفة املتغرية )‪ ،‬وقد ال تتغري ( تكلفة ثابتة )‪.‬‬
‫• منوذج التكلفة ‪ :Cost Model‬وصف مصادر التكلفة‪ ،‬ومسبباتها‪ ،‬وتبويباتها‪ ،‬وتنظيمها‬
‫وعالقاتها‪ ،‬والعالقة بني التكاليف والدخل‪ .‬هلذا‪ ،‬فإن منوذج التكلفة (أ) يشرح‪ ،‬أو‬
‫‪48‬‬
‫ُملْ َحق (ب)‪ :‬ت َ َعا ِريْف‬
‫جيمع تقارير‬
‫يفسر املنشأة باستخدام املصطلحات املالية اليت تتصف بالديناميكية (ب) ِّ‬
‫التكاليف وعائد املساهمة على مستوى املنشأة وقطاعاتها الفرعية (على أساس جغرايف‪،‬‬
‫أو على أساس العميل‪ ،‬أو على أساس املنتج‪.. ،‬إخل)‪- .‬أيضاً‪ -‬ميكن أن يستخدم منوذج‬
‫التكلفة لتصميم حلول تكنولوجية تدعم نظام التكاليف‪.‬‬
‫• وجه (وحدة) التكلفة ‪ :Cost Object‬هي وحدة تستخدم لكي تعرب عن جز ٍء منفصل من‬
‫املنشأة‪ ،‬ترغب اإلدارة يف ختطيطه‪ ،‬وقياسه‪ ،‬ورقابته‪ ،‬واختاذ القرارات بشأنه‪ .‬وميكن أن‬
‫يتضمن وجه التكلفة قطاعاً تنظيمياً‪ ،‬أو وظيفة‪ ،‬أو مهمة‪ ،‬أو وحدة منتج‪ ،‬أو وحدة خدمة‪،‬‬
‫أو عميل‪.‬‬
‫• جممع التكلفة ‪ :Cost Pool‬هو جتميع ملختلف بنود التكاليف‪ .‬وعادة ما يشار إليها كتجميع‬
‫للتكاليف املرتبطة بنشاط معني يف نظام حتديد التكلفة على أساس النشاط ‪.‬‬
‫• دراسة التكلفة ‪ :Cost Study‬غالبا ما تستخدم لكي تشري إىل تطوير معلومات التكاليف‬
‫بشكل مستقل عن أو (باالشرتاك مع) نظم احملاسبة والتكاليف وذلك باستخدام التقديرات‪،‬‬
‫أو التصورات املستقبلية للتكلفة‪.‬‬
‫• هيكل التكلفة ‪ :Cost Structure‬هو منط العالقات بني املوارد و (بالتالي تكاليفها)‬
‫وبعضها البعض داخل املنشأة‪ .‬هذا النمط‪ ،‬باالشرتاك مع‪ ،‬وفيما يتعلق مبصادر الدخل‬
‫باملنشأة‪ ،‬خيدم كأساس لنموذج أعمال مالي يوضح الطريقة اليت تولد بها القيمة‪.‬‬
‫• التكاليف املباشرة لوجه تكلفة ‪ :Direct Costs of a Cost Object‬هي التكاليف اليت‬
‫ميكن ربطها بأحد املخرجات حتديداً‪ .‬أما التكاليف غري املباشرة (األعباء اإلضافية)‪،‬‬
‫فهي املوارد اليت تستخدم بشكل مشرتك إلنتاج نوعني‪ ،‬أو أكثر من املنتجات‪ ،‬ولكن ال‬
‫ميكن ربطها بأي من املخرجات حتديداً‪ ،‬أو تتبعها لوجه تكلفة معني بطريقة ذات جدوى‬
‫اقتصادية‪.‬‬
‫• األمور اخلارجية ( تبعات اإلنتاج اليت مت جتاهلها عند التسعري ) ‪ :Externalities‬هي‬
‫تكاليف نشاط معني مل تدرج ضمن سعر بيعه مثل آثار الغاز (العادم) الناتج أثناء رحلة‬
‫السيارة (انظر ‪ .)EU policy-Making، Counting the hidden costs‬وجيدر‬
‫الذكر هنا إىل أن ‪ IFAC Sustainability Framework‬يأخذ يف حسبانه‪ ،‬كيف ميكن‬
‫أن تستخدم حماسبة التكاليف الكلية (‪ )FCA‬للتحقق من أنه قد متت احملاسبة عن‬
‫استنفاد واستخدام املوارد كجزء من التكاليف الكلية لإلنتاج‪ ،‬وأنها قد انعكست يف أسعار‬
‫السوق لتلك املنتجات‪.‬‬
‫• التكلفة املضافة ‪ :Incremental Cost‬هي الزيادة‪ ،‬أو اخلفض يف إمجالي التكاليف اليت‬
‫ميكن أن تنتج عن قرار بزيادة أو ختفيض املخرجات‪ ،‬أو إضافة خدمة‪ ،‬أو مهمة‪ ،‬أو تغيري‬
‫أي جزء من العمليات‪ .‬وخيتص التحليل احلدي بتحليل التغريات يف التكاليف واإليرادات‬
‫‪49‬‬
‫تقويم نظم التكاليف يف املنشآت و تحسينها‬
‫إصدار اللغة العربية‬
‫النامجة عن التغري يف النشاط‪.‬‬
‫• التكاليف غري املباشرة (األعباء اإلضافية) ‪ :Indirect (Overhead) Costs‬هي األعباء‬
‫اإلضافية مثل‪( :‬مصروفات املكتب‪ ،‬مصروفات اهلاتف‪ ،‬تكاليف البحوث والتطوير) اليت ال‬
‫ترتبط ‪-‬بشكل مباشر‪ -‬مع إنتاج السلع‪ ،‬أو اخلدمات‪.‬‬
‫• التكاليف املشرتكة والعامة ‪ :Joint and Common Costs‬هي تكاليف مرحلة اإلنتاج‬
‫اليت يتولد عنها عدة منتجات يف آن واحد‪ ،‬فعلى سبيل املثال‪ :‬متثل تكاليف عملية تقطري‬
‫الفحم‪ ،‬اليت ينتج عنها فحم الكوك‪ ،‬والغاز الطبيعي‪ ،‬ومنتجات أخرى تكلفة مشرتكة‬
‫‪ .Joint Cost‬وبشكل أساس يتم حتميل التكاليف املشرتكة (أ) على أساس مقياس يتكون‬
‫من عدد الوحدات املنتجة ‪ ،‬أو الوزن‪ ،‬أو حجم املنتج املشرتك أو (ب) على أساس قيم‬
‫املنتجات املشرتكة‪ .‬أما التكلفة العامة ‪ ، Common Cost‬فهي تكلفة تشغيل مرفق‪ ،‬أو‬
‫نشاط‪ ،‬أو أي شيء ميثل وجها للتكلفة‪ ،‬يتقامسه مستخد َمان اثنان أو أكثر‪ .‬وتكون التكلفة‬
‫العامة أقل من التكلفة اليت قد يتحملها املستخدم مبفرده‪ ،‬إذا مل تتم املشاركة يف استعمال‬
‫لكل من املستخدمني ‪ ،‬و ذلك‬
‫املرفق‪ .‬وعادة ما يتم حتميل التكاليف العامة ‪-‬بالتساوي‪ٍ -‬‬
‫على أساس التكاليف العادية لكل وجه من أوجه التكلفة‪ .‬والتكاليف العامة هي مرتبطة‬
‫بالطاقة العامة دون ختصيص الطاقة ملنتج معني أو تشكيلة منتجات معينة‪ .‬فعلى سبيل‬
‫املثال‪ :‬قطعة من كابل فيرب تسمح ملالكها‪ ،‬أو ملستخدمها ليقدم خدمات متعددة للعمالء‪،‬‬
‫دون االلتزام يف الوقت نفسه بتقديم جمموعة حمددة من اخلدمات‪.‬‬
‫• فلسفة اإلدارة يف بيئة خالية من الفاقد (‪:Lean Management (and Philosophy‬‬
‫هو نظام للرقابة اإلدارية تركز فيه ثقافة املنشأة على الرقابة‪ .‬هذا يمُ ِّكن املنشآت اخلالية‬
‫من الفاقد ‪ ،‬مثل شركة تويوتا‪ ،‬من أن تركز على التخلص من الفاقد وإنشاء الطاقة اليت‬
‫متكنها من الوفاء بطلبات العمالء‪ .‬من اجلدير بالذكر‪ ،‬أن التحول الثقايف يف املنشآت‬
‫اخلالية من الفاقد‪ ،‬يتجه إىل حتسني استنفاد واستخدام معلومات التكاليف‪ ،‬وعادة يتم‬
‫ذلك عن طريق حتقيق التكامل بينها وبني املعلومات التشغيلية‪ ،‬لكي ختدم عمليات التشغيل‬
‫بشكل أفضل‪- .‬أيضاً‪ -‬عادة ما يركز هذا املنهج ‪-‬بشكل أكرب‪ -‬على املعلومات غري املالية‬
‫اآلنية عن األداء التشغيلي مستهدفاً العاملني املباشرين و املديرين‪ .‬وبصفة عامة‪ ،‬تتضمن‬
‫املعلومات عن األداء التشغيلي بيانات عن تكاليف اجلودة ‪ ،‬واإلجناز ‪ ،‬وأوجه اخللل أو‬
‫القصور ‪ ،‬ووقت دورة التشغيل ‪ ،‬والعوائد‪.‬‬
‫• النموذج التشغيلي ‪ :Operational Model‬هو الوصف الكمي للموارد الالزمة إلنتاج‬
‫وتسليم خمرجات املنشأة ‪ ،‬و كذلك العمليات اليت يتم ‪-‬من خالهلا‪ -‬حتويل املوارد إىل‬
‫خمرجات‪ ،‬متضمنا طرق التعبري عن العالقات بني املدخالت من املوارد و املخرجات منها‬
‫عند كل مرحلة‪.‬‬
‫• تكلفة الفرصة البديلة (املضاعة) ‪ :Opportunity Cost‬هي قيمة املنفعة اليت تتم‬
‫‪50‬‬
‫ُملْ َحق (ب)‪ :‬ت َ َعا ِريْف‬
‫التضحية بها عند اختيار بديل معني‪ .‬و يتم التعبري عن تكلفة الفرصة البديلة باألرباح‬
‫احملتملة الضائعة نتيجة عدم اختيار أفضل البدائل املرفوضة‪ ،‬والذي يتشابه من حيث ما‬
‫يتضمنه من خماطر مع البديل املختار {هذا هو التعريف الذي استخدمته جلنة احملاسبني‬
‫املهنيني يف عامل األعمال التابعة لالحتاد الدولي للمحاسبني إلعداد اإلرشادات الدولية‬
‫للممارسة اجليدة (‪)IGPG‬يف مطبوعة تقويم املشروعات باستخدام التدفقات النقدية‬
‫املخصومة}‪.‬‬
‫• املخرجات ‪ :Output‬هو أي منتج حمدد‪ ،‬أو خدمة معينة تتولد من استنفاد املوارد‪.‬‬
‫• فرتة حتديد التكلفة ‪ :Period costing‬هي الفرتة اليت يتم عنها جتميع التكاليف اليت‬
‫حتملتها املنشأة‪ .‬وتعد هذه الفرتات ثابتة املدة مثل‪ :‬أسبوع ‪ ،‬أو شهر أو سنة‪.‬‬
‫• التكاليف املناسبة (املالئمة) ‪ :Relevant Costs‬هو تكاليف الفرصة البديلة و‪ /‬أو صايف‬
‫التدفقات النقدية املستقبلية املرتبطة باآلتي‪( :‬أ) التغريات يف املخرجات املرتتبة على‬
‫البديل القراري (ب) تأمني املوارد الالزمة لتحقيق تلك املخرجات‪.‬‬
‫• حماسبة املسؤولية ‪ :Responsibility Accounting‬هي نظام لتجميع‪ ،‬وتلخيص‪،‬‬
‫والتقرير عن املعلومات املالية مبختلف املراكز املسؤولة عن اختاذ القرار‪.‬‬
‫• مركز املسؤولية ‪ :Responsibility Center‬وحدة تنظيمية مسؤولة عن أنشطتها‪.‬‬
‫• القابلية للتتبع ‪ :Traceability‬هي خاصية‪ ،‬أو مسة يف املدخالت املستنفدة‪ ،‬تسمح‬
‫بالتعرف على املورد و ربطه بوجه تكلفة حمدد ‪ ،‬و ذلك تأسيساً على سجالت معتمدة‬
‫للعمليات‪.‬‬
‫• مسار تدفق القيمة ‪ :Value Stream‬هو كل العمليات‪ ،‬أو املراحل الالزمة خللق القيمة‬
‫املقدمة للعميل‪.‬‬
‫• طريقة التكاليف املتغرية ‪ :Variable Costing‬تعتمد على تقسيم التكاليف بني تلك‬
‫العناصر الثابتة‪ ،‬وتلك العناصر اليت تتغري بشكل مباشر مع التغريات يف حجم النشاط‪.‬‬
‫ومن اجلدير بالذكر أن تلك التكاليف اليت تتحملها املنشأة يف سبيل إنتاج املنتج‪ ،‬يتم‬
‫ختصيصها إىل ذلك املنتج‪- .‬أيضاً‪ -‬ميكن أن تطبق مناهج التكاليف املتغرية يف بيئة‬
‫التشغيل على أساس نظام األوامر اإلنتاجية والدفعات (كما هو احلال يف ظل طريقة‬
‫التحميل الكلي للتكاليف)‪ .‬يف حالة استخدام طريقة التكاليف املتغرية‪ ،‬تظل التكاليف‬
‫الثابتة عن الفرتة ‪-‬كما هي‪ -‬ألي حجم مبيعات أو إنتاج (إذا كان مستوى النشاط يقع‬
‫داخل املدى املالئم)‪ .‬هلذا ‪ ،‬فمن خالل بيع وحدة واحدة زيادة من املنتج‪ ،‬أو اخلدمة (أ)‬
‫اإليراد‪ :‬سوف يزيد بقيمة الوحدة املباعة (ب) التكاليف سوف تزيد مبقدار التكلفة املتغرية‬
‫للوحدة (ج) الربح‪ :‬سوف يزيد مبقدار هامش الربح احملقق من الوحدة اإلضافية املباعة‪،‬‬
‫إذا كان قد مت اسرتداد التكاليف الثابتة‪.‬‬
‫‪51‬‬
‫تقويم نظم التكاليف يف املنشآت و تحسينها‬
‫إصدار اللغة العربية‬
‫ملحق (جـ)‪ :‬ترتيبات خاصة يف دوائر االختصاص والقطاعات‪:‬‬
‫‪Appendix C: Specific Arrangements in Jurisdictions‬‬
‫‪and Sectors‬‬
‫بشكل عام‪ ،‬تنطبق املبادئ احلاكمة لتحديد التكلفة و تصميم نظم التكاليف يف هذا اإلرشادات‬
‫الدولية للممارسة اجليدة (‪ )IGPG‬على مجيع أنواع املنشآت‪ .‬فعلى سبيل املثال‪ :‬تعد معلومات‬
‫التكاليف على الدرجة نفسها من األهمية كمسبب ملعلومات األداء وإعداد التقارير يف منشآت‬
‫القطاع العام واملنشآت غري اهلادفة إىل الربح‪ .‬ولكن بعض دوائر االختصاص ‪،Jurisdictions‬‬
‫تطبق على األداء بعض التوقعات التشريعية‪ .‬هذه اجلوانب التشريعية تلزم اجلهات اليت تُ ِعد‬
‫التقارير بتطوير معلومات التكاليف و تقديم التقارير عنها بشكل دوري ومستمر‪ .‬و من ناحية‬
‫ثانية ‪ ،‬فإن القواعد يف بعض دوائر االختصاص‪ ،‬تلزم اجلهات حبساب تكاليف الوحدة حتى‬
‫(أ) تسمح باملقارنات بني السلطات العامة و كذلك (ب) ترسيخ األداء بالنسبة ألنشطة معينة‪.‬‬
‫و فيما يلي عرض ألمثلة اللتزامات‪ ،‬أو إرشادات وضعتها دوائر االختصاص‪:‬‬
‫• تتطلب العديد من دول جنوب أسيا ‪ ،‬مبا فيها اهلند ( منذ عام ‪1965‬م )‪ ،‬باكستان (منذ‬
‫‪1990‬م) ‪ ،‬وبنجالديش (منذ عام ‪ ،)1994‬عملية مراجعة وتدقيق للتكاليف‪ ،‬وهي عملية‬
‫تتضمن تدقيق حسابات التكاليف يف العديد من الصناعات‪ .‬أما يف سريالنكا ونيبال‪ ،‬فتعد‬
‫عملية مراجعة و تدقيق التكاليف عملية غري إلزامية‪ .‬و تساعد أساليب تدقيق التكاليف يف‬
‫التأكد من أن الطريقة اليت مت بها إمساك سجالت حماسبة التكاليف باملنشأة‪ ،‬توفر‪ ،‬أو‬
‫ال توفر حتلي ً‬
‫ال حقيقياً وعادالً لتكاليف إنتاج‪ ،‬وتشغيل‪ ،‬و تصنيع املنتج‪ .‬هلذا ميكن أن يتم‬
‫استخدام أساليب تدقيق التكاليف يف تلك الدول ملصلحة اإلدارة و املستهلكني و محلة األسهم‬
‫‪ ،‬وذلك عن طريق (أ) املساعدة يف حتديد نقاط الضعف يف نظم حماسبة التكاليف (ب)‬
‫املساعدة يف خفض التكاليف من خالل تسليط الضوء على الفاقد و كذلك على جماالت‬
‫عدم الكفاية‪- .‬أيضاً‪ -‬تقدم أساليب تدقيق التكاليف‪ ،‬العون للجهات احلكومية من خالل‬
‫املساعدة يف صياغة السياسات بتحديد تعريفة تقديم اخلدمات والسياسات الضريبية‪.‬‬
‫• على الرغم من عدم وجود متطلبات قانونية تتعلق بنظم التكاليف يف اليابان ‪ ،‬فقد أصدرت‬
‫وزارة البيئة اليابانية إرشادات للمحاسبة البيئية‪ ،‬اليت حتدد وتصنف تكاليف ومنافع‬
‫محاية البيئة واحملافظة عليها‪ .‬وتأسيساً على ذلك الدليل‪ ،‬فقد قامت ‪ 800‬شركة يف اليابان‬
‫وبشكل تطوعي‪ ،‬بتطبيق احملاسبة البيئية واإلفصاح عن النتائج يف تقارير بيئية‪ ،‬أو تقارير‬
‫القدرة على االستمرار‪.‬‬
‫وجتدر اإلشارة إىل أن نطاق تطبيق حماسبة التكاليف يف الدوائر احلكومية‪ ،‬خيتلف من دولة‬
‫إىل أخرى‪ .‬وقد نشر االحتاد الدولي للمحاسبني يف عام ‪2000‬م‪ ،‬دراسة بعنوان" ‪Perspectives‬‬
‫‪on Cost Accounting for Governments، an International Public Sector‬‬
‫‪I‬‬
‫‪52‬‬
‫]‪ Study [web link‬وفرت وجهات نظر حكومية مفيدة خبصوص حماسبة التكاليف‪.‬‬
‫َاصة فيِ َد َوائِر الاِ ْخ ِت َصاص َوالْ ِقطَّا َعات‬
‫ُملْ َحق (جـ)‪ :‬تَّ ْرتِ ْي َبات خ َّ‬
‫ومن األهمية مبكان‪ ،‬أن يتم يف بيئة القطاع العام‪ ،‬مالحظة أن استخدام املعلومات احملددة على‬
‫أساس التحميل اإلمجالي للتكلفة جنباً إىل جنب مع املعلومات غري املالية عن خمرجات برنامج‬
‫اخلدمات احلكومية وآثاره ‪ ،‬ميكن أن يساعد احلكومات‪ ،‬واملديرين‪ ،‬واآلخرين من ذوي املصاحل‬
‫يف اختاذ القرارات بشأن تقديم اخلدمة‪ .‬إن عملية حتديد التكلفة اإلمجالية يف برامج اخلدمات‬
‫العامة‪ ،‬أو (خمرجات مركز املسؤولية) تتضمن ‪-‬بصفة عامة‪ -‬جتميع التكاليف املباشرة وغري‬
‫املباشرة اليت تساهم يف تنفيذ الربنامج‪ ،‬أو إنتاج املخرجات‪- .‬أيضاً‪ -‬يتضمن هذا التجميع‬
‫إمجالي تكاليف األنشطة الوسيطة‪ ،‬أو العمليات‪ ،‬أو املشروعات‪ ،‬أو الربامج اليت حتتاج إىل أن‬
‫ختضع لعملية القياس حتى يتم حساب إمجالي التكاليف ملخرجاتها‪ .‬ال شك أن هذا ميكن أن‬
‫يسمح بتقويم أفضل جلودة برنامج‪ ،‬أو سياسة اخلدمة العامة (على الرغم من أن آثار الربنامج‬
‫تتطلب قياس منفصل)‪ .‬وهنا جتدر اإلشارة إىل ضرورة أن يتم حتديد التكاليف اإلمجالية يف‬
‫ضوء حتليل السببية عند استخدامها ألغراض اختاذ القرارات‪ ،‬وإعداد املوازنات‪ ،‬وحتديد‬
‫التكلفة‪ ،‬للتحقق من أن التحميل الكلي للتكاليف مل يؤد إىل تشويه معلومات التكاليف اليت‬
‫يقدمها النظام‪ .‬ومن أمثلة متطلبات احلكومة وإرشادات حتديد التكلفة‪:‬‬
‫• يف الواليات املتحدة األمريكية‪ :‬مت صياغة قانون املديرين املاليني ‪The Chief Financial‬‬
‫‪ ، Officers (CFO) Act‬والذي صدر عام ‪ 1990‬من أجل حتسني اإلدارة الفيدرالية‬
‫واملساءلة عن طريق فرض الرقابة املالية على العمليات احلكومية‪ .‬ويتطلب القانون (أ)‬
‫تطوير معلومات التكاليف (ب) إنشاء مجعية املديرين املاليني ‪ Agency CFOs‬لتطوير‬
‫وإمساك نظم احملاسبة والرقابة املالية اليت توفر تقارير معلومات التكاليف‪ .‬ولتوفري الدعم‬
‫للمديرين املالية‪ ،‬أصدر جملس مستشاري معايري احملاسبة الفيدرالية (‪ )FASAB‬البيان‬
‫(‪ )SFFAS‬رقم ‪ 4‬مبسمى ‪Managerial Cost Accounting Concepts and‬‬
‫‪ ،Standards for the Federal Government‬حيث اعرتف هذا البيان بأهمية‬
‫املعلومات عن إمجالي تكاليف الربامج واألنشطة‪ ،‬مبا يسمح بتقويم سليم ملخرجات وآثار‬
‫الربامج‪ .‬وقد ذكر البيان أنه‪:‬‬
‫جيب أن تقوم وحدات إعداد التقارير بإدراج إمجالي تكاليف املخرجات يف التقارير املالية‬
‫ذات األغراض العامة‪ .‬وجتدر اإلشارة إىل أن التكاليف اإلمجالية ألحد املخرجات اليت‬
‫مت حتديدها بواسطة قطاع مسؤولية ما‪ ،‬عبارة عن جمموع (‪ )1‬تكاليف املوارد اليت مت‬
‫استنفادها بواسطة القطاع وساهمت ‪-‬بشكل مباشر ‪ ،‬أو غري مباشر‪ -‬يف إنتاج املخرجات‬
‫(‪ )2‬تكاليف كل من اخلدمات املساندة اليت مت تقدميها بواسطة قطاعات مسؤولية أخرى‬
‫داخل الوحدة معدة التقرير‪ ،‬أو بواسطة الوحدات األخرى‪.‬‬
‫أيضاً‪ -‬تطلب البيان رقم (‪ )7‬الصادر عن جملس معايري احملاسبة املالية ‪FASB‬‬‫‪ Accounting for Revenue and Other Financial Sources‬ضرورة إعداد تقارير‬
‫التكاليف اإلمجالية‪.‬‬
‫‪53‬‬
‫تقويم نظم التكاليف يف املنشآت و تحسينها‬
‫إصدار اللغة العربية‬
‫• يف اململكة املتحدة‪ :‬بالنسبة ملقرتحات‪ ،‬أو عروض املشروعات الكبرية‪ ،‬تتوقع حكومة اململكة‬
‫املتحدة استخدام طرق حتديد التكلفة االقتصادية اإلمجالية حيت يتوافر أسلوب أكثر دقة‬
‫للمساعدة يف حتديد ما إذا كان النشاط‪ ،‬أو املشروع مفيداً وحيقق االستمرارية‪ ،‬أم ال‪ .‬و‬
‫جتدر اإلشارة إىل أنه يتم تطبيق الكتاب األخضر إلدارة اخلزانة الربيطانية ‪Appraisal‬‬
‫]‪ and Evaluation in Central Government [web link‬يف الدوائر احلكومية‪،‬‬
‫برغم أن املطلوب هو تطبيق إمجالي التكاليف االقتصادية يف املنشآت األخرى بالقطاع‬
‫العام واملنشآت غري اهلادفة للربح ‪ ،‬مثل قطاع اجلامعات ( اعتبارا من أول سبتمرب ‪2005‬م‬
‫دفعت جمالس األحباث ‪ %80‬من إمجالي التكاليف االقتصادية لألحباث يف مؤسسات‬
‫التعليم العالي )‪ .‬و قد ذكر هذا الكتاب‪ ،‬أنه بالنسبة للمقرتحات اجلادة و املهمة ‪ ،‬فإنه من‬
‫املتوقع أن تكون التكلفة املالئمة تعادل إمجالي التكلفة االقتصادية لتوفري السلع واخلدمات‬
‫املصاحبة‪ .‬و من الضروري‪ ،‬أن حيسب إمجالي التكلفة االقتصادية كصاف بعد استبعاد أي‬
‫إيرادات متوقعة لكل اختيار‪.‬‬
‫‪F‬‬
‫‪54‬‬
‫َاصة فيِ َد َوائِر الاِ ْخ ِت َصاص َوالْ ِقطَّا َعات‬
‫ُملْ َحق (جـ)‪ :‬تَّ ْرتِ ْي َبات خ َّ‬
‫ُملْ َحق (د)‪ :‬طُ ُرق َوأَ َد َوات الْتَّكَالِ َيف َو َد َعم الْ َق َرار‬
‫ملحق (د)‪ :‬طرق وأدوات التكاليف ودعم القرار‪:‬‬
‫‪Appendix D: Cost and Decision Support Methods‬‬
‫‪and Tools‬‬
‫حتديد التكلفة على أساس النشاط‪ :Activity-based costing (ABC)I‬يغطي نظام حتديد‬
‫التكلفة على أساس النشاط‪ ،‬جانبني‪ :‬األول‪ :‬هو طريقة لتحديد تكلفة وجه تكلفة ما على سبيل‬
‫املثال‪( :‬منتج‪ ،‬أو خط خدمة‪ ،‬أو قناة‪ ،‬أو عميل) والثاني‪ :‬طريقة الستنفاد (استهالك) املوارد‪،‬‬
‫حيث ميكن أن يوفر النظام معلومات مفيدة الختاذ القرارات االسرتاتيجية بشأن رفع كفاءة‬
‫املنتجات واخلدمات وخدمة العمالء باإلضافة إىل حتسني العمليات التشغيلية‪ .‬ويركز نظام‬
‫حتديد التكلفة على أساس النشاط على مواطن ضعف حمددة يف النظام التقليدي لتحميل‬
‫التكاليف‪ ،‬وحيدد الطريق األفضل لتتبع و ختصيص التكاليف غري املباشرة واملصروفات املشرتكة‬
‫واليت (عادة ما يشار إليها باألعباء اإلضافية) ألوجه التكلفة النهائية عن طريق (أ) حتديد‬
‫أنشطة العمل اليت مت القيام بها للوصول إىل املخرجات من املنتج (ب) ختصيص وتسجيل‬
‫مصروفات املورد املستنفد على األنشطة باستخدام مسببات التكلفة (ج) حتديد املخرجات‬
‫اليت مت تشغيل األنشطة إلنتاجها وأخرياً (د) ختصيص تكاليف األنشطة إىل املخرجات‪ .‬ومن‬
‫اجلدير‪ ،‬اإلشارة إىل االختالف يف درجة تعقيد وتطور نظم حتديد التكلفة على أساس النشاط‬
‫بني املنشآت‪ .‬فعلى سبيل املثال‪ :‬ارتفاع درجة التعقيد والتطوير يصاحبها ما يلي‪:‬‬
‫• عددا أكرب من جممعات التكلفة‪ ،‬حتى ميكن ‪-‬بشكل أفضل‪ -‬حصر املوارد املستنفدة بواسطة‬
‫خمتلف املنتجات ‪ /‬اخلدمات‪.‬‬
‫• تشكيلة متنوعة من مسببات التكلفة من أجل قياس أكثر دقة للموارد املستنفدة بواسطة أوجه‬
‫التكلفة‪.‬‬
‫• ختصيص التكاليف بشكل مباشر جملمعات التكلفة‪ ،‬أو باستخدام عالقة السببية كمسبب‬
‫للمورد‪.‬‬
‫املدى الذي ميكن أن يصل إليه استخدام مسببات العمليات والبعد الزمين يف املستوى التالي من‬
‫عملية التحميل ( مسببات العمليات مثل‪ :‬عدد مرات اإلعداد والتجهيز‪ ،‬كما يفرتض استنفاد‬
‫النشاط للكمية نفسها من املورد يف كل مرة يتم أداء ذلك النشاط ‪ ،‬يف حني أن مسبب البعد‬
‫الزمين‪ ،‬مثل‪ :‬عدد ساعات اإلعداد والتجهيز‪ ،‬ميثل كمية الوقت املستغرق يف أداء النشاط)‬
‫جرينسبالنكوستنريشنونج (جي بي كي) ‪ :Grenzplankostenrechnung (GPK)I‬عادة‬
‫يستخدم نظام (جي بي كي) للتكلفة ِكال النظامني لتحميل التكلفة ‪ ،‬نظام التكاليف املتغرية و‬
‫نظام التكاليف الكلية‪ .‬بعض أفضل استخدامات نظام (جي بي كي) عدت ‪-‬بشكل مبدئي‪ -‬نظام‬
‫للتكاليف املتغرية لدعم القرارات قصرية األجل ‪ ،‬مثل قرار خاص باإلنتاج (قبول‪ ،‬أو رفض أمر‬
‫إنتاجي إضايف على أساس هامش مساهمته) ‪ ،‬وقرار تسعري املنتج‪ .‬وختتلف درجة تعقيد تطبيق‬
‫نظام (جي بي كي) يف ضوء تاريخ املنشأة ‪ ،‬وثقافتها ‪ ،‬ومتطلباتها (واليت ‪-‬بدورها‪ -‬تتحدد‬
‫‪55‬‬
‫تقويم نظم التكاليف يف املنشآت و تحسينها‬
‫إصدار اللغة العربية‬
‫نتيجة لدرجة تعقيد و تطور العمليات)‪ .‬وجتدر اإلشارة إىل أن هذا النظام قد قدم مفهوم تكامل‬
‫سلسلة القيمة مع نظام التكاليف‪ ،‬كما كان له السبق يف إدخال احللول التقنية هلذا املفهوم‪ .‬هذا‬
‫وقد أوضحت البحوث مستو ًى عال من الرضا لدى مستخدمي معلومات نظام (جي بي كي)‬
‫ومستويات فريدة الستمرارية هذا املنهج‪ .‬و يركز نظام (جي بي كي) ‪-‬بشكل كبري‪ -‬على كيفية‬
‫استنفاد املوارد وبناء مناذج عالقات السببية‪ .‬إال أنه ال يتمتع بالقدرة على دعم حتليل النشاط ‪،‬‬
‫كما أنه خيصص تكاليف املورد باستخدام التتبع املباشر ملخرجات املورد‪ .‬هذه املمارسة العملية‪،‬‬
‫متثل واحدة من نقاط ضعف نظام (جي بي كي) ‪ ،‬حيث أن منطقة اخلدمات ال توفر ‪-‬بشكل‬
‫عام‪ -‬البيئة املساعدة ملثل هذا التحميل املباشر للتكلفة ‪ ،‬أو ‪-‬فقط‪ -‬ميكن حتقيقها عند التعامل‬
‫مع البنود املهمة من عناصر التكلفة‪ .‬هذا ويتضمن نظام (جي بي كي) عددا من املمارسات‬
‫اليت تعزز عملية دعم القرار ‪ ،‬ولكنها يف الوقت نفسه ال تتفق مع مبدأين من مبادئ احملاسبة‬
‫املالية‪ ،‬وهما مبدأ الدورية ومبدأ املقابَلة‪ .‬حيث تتضمن تلك املمارسات (أ) الفائدة احملتسبة‬
‫على رأس املال كجزء من تكلفة املوارد (ب) تكلفة استهالك األصول الثابتة ( بالتحديد‪ :‬القيمة‬
‫االستبدالية مقسومة على العمر االقتصادي لألصل)‪( ،‬ج) تكلفة البحوث والتطوير خالل دورة‬
‫حياة املنتج واليت تظهر يف قوائم‪ ،‬أرباح وخسائر املنتج‪ ،‬أو عن فرتة إغالق املصنع للتجديد‪.‬‬
‫نظام احملاسبة اخلالي من الفاقد ‪ :Lean accounting‬تُق ِدم تقارير و طرق هذا النظام‬
‫الدعم للمنشآت اخلالية من الفاقد‪ ،‬أو تلك اليت يف سبيل التحول إىل بيئة خالية من الفاقد‪ .‬إن‬
‫إعداد التقارير املالية وغري املالية يف ظل طريقة احملاسبة اخلالية من الفاقد‪ ،‬تعكس مسارات‬
‫تدفق القيمة على مستوى املنشأة‪ ،‬و ليس على مستوى املنتجات‪ ،‬أو أوامر التشغيل‪ ،‬أو مراحل‬
‫التشغيل‪ .‬إن تطبيق منهج اخللو من الفاقد‪ ،‬كما مت تبسيطه بواسطة نظام اإلنتاج بشركة تويوتا‪،‬‬
‫يركز على تسليم العميل القيمة بدون فاقد‪ ،‬و يتضمن هذا املنهج‪ ،‬التحديد الواضح ملسارات‬
‫تدفق القيمة ‪ ،‬حيث يتم إعداد تقارير التكلفة والرحبية باستخدام تكاليف مسار تدفق القيمة‪،‬‬
‫وهو ملخص لتحديد التكلفة املباشرة ملسارات تدفق القيمة‪ .‬وتهدف مبادئ نظام احملاسبة‬
‫اخلالي من الفاقد‪ ،‬إىل التأكد من أنه قد مت تطبيق فكر البيئة اخلالية من الفاقد على كل‬
‫اجلهود املبذولة‪ ،‬وذلك من أجل ختفيض الفاقد الذي يتولد أثناء التشغيل احملاسيب للمعامالت‪،‬‬
‫وأثناء صياغة وإعداد التقارير ‪ ،‬وأثناء تنفيذ خطوات املنهج احملاسيب يف املنشأة‪ .‬كما تهدف‬
‫مبادئ نظام احملاسبة اخلالي من الفاقد‪ ،‬إىل التأكد من أنه قد مت تطبيق فكر البيئة اخلالية‬
‫من الفاقد على مراحل التشغيل احملاسيب للمعامالت‪ ،‬و إعداد التقارير‪ ،‬و طرق احملاسبة على‬
‫مستوى املنشأة‪ ،‬وبالتالي خفض الفاقد بتلك املراحل ‪ .‬هذا يعين االعرتاف بأن املعلومات يف‬
‫املنشآت اخلالية من الفاقد املطلوبة لرقابة العمليات تتولد أثناء تدفق العمل بدال من (احلصول‬
‫على تلك املعلومات من خارج أساليب احملاسبة والرقابة على اإلنتاج مثل‪ :‬تقارير احنرافات‬
‫التكاليف)‪ ،‬و هكذا يتم دعم هؤالء يف مستوى اإلدارة املباشرة عند إدارتهم للعمليات اليومية‪.‬‬
‫نظام حتديد تكاليف دورة حياة املنتج‪ ،‬أو اخلدمة ‪ :Life-cycle costing‬يتضمن ذلك تقدير‬
‫وجتميع التكاليف عرب حياة املنتج‪ ،‬أو اخلدمة‪ .‬ويهدف نظام حتديد تكلفة دورة احلياة (عادة‬
‫‪56‬‬
‫ُملْ َحق (د)‪ :‬طُ ُرق َوأَ َد َوات الْتَّكَالِ َيف َو َد َعم الْ َق َرار‬
‫يستخدم أثناء مرحلة ختطيط املنتج)‪ ،‬إىل السماح للمخططني ومتكينهم من توقع تكلفة املنتج‬
‫خالل كل مرحلة من مراحل حياته‪ .‬إن هذا األمر يساعد يف جتنب تقدير إمجالي تكاليف‬
‫املنتج بأقل مما جيب‪ ،‬وهو األمر الذي ميثل السبب الرئيس لعدم الرحبية‪ .‬حيدد منهج حتديد‬
‫تكاليف دورة احلياة‪ ،‬ويقدر التكاليف يف مجيع مراحل دورة حياة املنتج‪ /‬اخلدمة‪ ،‬اليت حتتوي‬
‫على مراحل التخطيط والتطوير‪ ،‬والتقدم والنمو‪ ،‬والنضج‪ ،‬والتدهور‪ ،‬والتوقف أو التجديد‪.‬‬
‫ويعد هذا املنهج مفيداً‪ ،‬بصفة خاصة بالنسبة للمنتجات اليت يرتتب عليها أن تتحمل املنشأة‬
‫عبئاً تكاليفياً كبرياً يف نقاط منفصلة ال رابط بينها‪ ،‬حيث تكون هناك حاجة حلصر ورقابة تلك‬
‫التكاليف‪ ،‬مثل التكاليف املرتفعة لتخطيط وتطوير املنتج‪ ،‬وكذلك تكاليف التوقف‪ .‬هلذا‪ ،‬فإن‬
‫هذا املنهج‪ ،‬غالباً ما يستخدم من أجل فهم أفضل لألداء البيئي للمنتجات واخلدمات‪ ،‬ومن أجل‬
‫دعم استمرارية مبادرات التطوير‪- .‬أيضاً‪ -‬غالباً ما يستخدم منهج تكاليف دورة احلياة من‬
‫أجل دعم أساليب التقدير و القياس بهدف تقويم املشاكل البيئية املصاحبة للمنتج‪ ،‬أو العملية‪،‬‬
‫أو النشاط‪ ،‬وذلك عن طريق (أ) حتديد الطاقة واملواد املستخدمة والفاقد‪ ،‬أو خملفات التشغيل‬
‫والتعبري عنها يف شكل كمي‪( ،‬ب) حتديد وتقويم فرص حتسني األداء البيئي‪- .‬أيضاً‪ -‬ميكن‬
‫أن يستخدم منهج حتديد تكاليف دورة احلياة مع طرق أخرى لتحديد التكلفة‪ .‬فعلى سبيل‬
‫املثال‪ :‬أثناء مرحلة التخطيط‪ ،‬تستخدم التكلفة املستهدفة للوصول إىل تصميم للمنتج وعمليات‬
‫التشغيل‪ ،‬حتى يكون املنتج مرحباً‪ ،‬وذلك يف ظل سعر سوقي حمدد‪.‬‬
‫نظام تكاليف األوامر ‪ :Job order costing‬يستخدم لتحديد تكلفة منتج حمدد‪ ،‬أو خدمة‬
‫حمددة‪ ،‬ومساعدة املنشآت يف حساب إمجالي تكلفة تنفيذ مشروع حمدد‪ .‬وجه التكلفة هو‬
‫وحدة‪ ،‬أو عدد وحدات من منتج حمدد‪ ،‬أو خدمة حمددة تسمى أمراً إنتاجياً‪ .‬يتم تتبع التكاليف‬
‫لكل أمر إنتاجي على حده إىل املدى الذي يكون فيه ذلك له جدوى اقتصادية‪ .‬ويتضمن املنهج‬
‫العام هلذا النظام (أ) حتديد التكاليف املباشرة لألمر اإلنتاجي‪ ،‬بعد ذلك (ب) حتديد أساس‬
‫لتحميل التكاليف غري املباشرة‪ ،‬بعد ذلك (ج) حتديد التكاليف غري املباشرة املرتبطة بكل‬
‫أساس لتحميل التكلفة‪.‬‬
‫كايزان (التحسني املستمر) إلدارة التكلفة )‪Kaizen (continuous improvement‬‬
‫‪ :costing‬هي أداة إلدارة التكلفة‪ ،‬تركز على ختفيض تكلفة عملية إنتاجية قائمة‪ ،‬و خبالف‬
‫التكلفة املستهدفة‪ ،‬واليت تعترب أداة ختطيط‪ ،‬يركز منهج (كايزان) إلدارة التكلفة على حتسني‬
‫اإلنتاج احلالي و أداء األنشطة ذات االرتباط وذلك للوصول إىل التخفيضات املستهدفة يف‬
‫التكلفة‪.‬‬
‫نظم تكاليف املراحل اإلنتاجية ‪ :Process costing systems‬حتدد هذه النظم تكلفة الوحدة‬
‫من منتج‪ ،‬أو خدمة عن طريق ختصيص إمجالي التكاليف إىل العديد من املنتجات‪ /‬اخلدمات‬
‫املتماثلة‪ ،‬أو املتشابهة‪ .‬و تقوم مثل هذه النظم بفصل التكاليف يف جمموعات تكلفة‪ ،‬وذلك على‬
‫أساس توقيت البدء يف حتمل التكلفة يف مرحلة ما‪ .‬ويعد نظام تكاليف املراحل اإلنتاجية مالئما‬
‫لعمليات إنتاج منتجات‪ ،‬أو خدمات تتمتع باخلصائص التالية‪( :‬أ) اإلنتاج‪ :‬يتضمن مراحل ذات‬
‫‪57‬‬
‫تقويم نظم التكاليف يف املنشآت و تحسينها‬
‫إصدار اللغة العربية‬
‫منط معتاد و متكرر (ب) خمرجات النظام‪ :‬تتكون من وحدات متجانسة (ج) مجيع الوحدات‬
‫مت إنتاجها من خالل املراحل نفسها أو مراحل متشابهة‪.‬‬
‫احملاسبة عن استنفاد (استهالك) املوارد ‪Resource consumption accounting‬‬
‫)‪ :(RCA‬هو منهج للتكاليف ميد متخذي القرارات باملعلومات اليت حتقق األمثلية عن طريق‬
‫الدمج بني التعلم ‪ ،‬وتطبيقات معتمدة‪ ،‬ومبادئ جيدة لدعم القرار‪ .‬وقد متت صياغة هذا املنهج‬
‫يف صورته األولية حوالي العام ‪2000‬م‪ ،‬كخليط من أفضل املماراسات العملية ملنهج (جي بي‬
‫كي) واملنهج األمريكي لتحديد التكاليف على أساس النشاط‪ .‬وبعد ذلك‪ ،‬قضى منهج احملاسبة‬
‫عن استنفاد املوارد سبع سنوات يف بيئة حاضنة كمرحلة جتارب من أجل تنقيح وحتقيق شرعية‬
‫املبادئ واملفاهيم والطرق اليت يتأسس عليها‪ ،‬وذلك من خالل التطبيقات واحلاالت العملية‬
‫والبحوث‪ .‬ومتثل عالقة السببية ‪ ،Causality‬املبدأ األول يف منهج احملاسبة عن استنفاد املوارد‪،‬‬
‫أي انه يعكس عالقات السببية مبا يمُ ِّكن املديرين من وضع تصوراتهم املستقبلية‪ .‬ويستخدم‬
‫منهج احملاسبة عن استنفاد املوارد‪ ،‬ثالثة عناصر أساس يف بناء النماذج التشغيلية واليت تسمح‬
‫هلا بوضع أساس خمتلف متاماً لنموذج التكلفة باملقارنة باملناهج التقليدية للتكاليف‪ ،‬هي‪:‬‬
‫‪ -1‬النظرة إىل املوارد ‪ - The View of Resources‬يف هذا املنهج تعد املوارد والتكاليف‬
‫املرتبطة بها مبثابة األساس لبناء منوذج صحيح و لدعم القرار‪ .‬فتكاليف املنشأة وإيراداتها‬
‫تعد مجيعها دوال يف املوارد اليت استنفدت يف حتقيقها‪.‬‬
‫‪ -2‬بناء مناذج التكاليف على أساس الكميات ‪ - Quantity-Based Modelling‬مت بناء‬
‫منوذج التكاليف ‪-‬بالكامل‪ -‬باستخدام الكميات املستنفدة يف التشغيل‪ .‬فالبيانات التشغيلية‬
‫هي األساس يف خلق القيمة‪ ،‬ومتثل مؤشراً قائداً (مسبقاً) للمخرجات االقتصادية‪.‬‬
‫‪ -3‬سلوك التكلفة ‪ - Cost Behavior‬تضاف القيمة كغطاء خارجي للنموذج املبين على‬
‫أساس كمي‪ ،‬و يحُ َ دد سلوك التكلفة‪ ،‬تبعاً لسلوك كميات املورد األساس يف ضوء فائدته يف‬
‫عمليات خلق القيمة داخل املنشأة‪.‬‬
‫نظام التكاليف املعيارية ‪ :Standard costing‬هي تكاليف حمددة مقدماً‪ ،‬ميكن تطبيقها على‬
‫األنشطة‪ ،‬أو اخلدمات‪ ،‬أو املنتجات على أساس تكلفة الوحدة‪ .‬ويوفر نظام التكاليف املعيارية‬
‫أسلوباً للرقابة على التكاليف‪ ،‬عن طريقه يتم التقرير عن احنرافات (فروق) التكلفة مبقارنة‬
‫التكاليف الفعلية مع معايري التكلفة احملددة مقدما أي (مقارنة املعلومات الفعلية مع املعدالت‬
‫املعيارية احملددة مقدماً)‪ .‬نظام التكاليف املعيارية (أ) خيصص التكاليف املباشرة للمخرجات‬
‫عن طريق ضرب األسعار‪ ،‬أو املعدالت املعيارية يف كميات املدخالت املسموح بها إلنتاج املخرجات‬
‫الفعلية (ب) حيمل األعباء اإلضافية على أساس املعدالت املعيارية لتحميل األعباء اإلضافية‪،‬‬
‫مضروبة يف الكميات املعيارية املخصصة إلنتاج املخرجات الفعلية‪.‬‬
‫نظام التكاليف املستهدفة ‪ :Target costing‬هو منهج إلدارة التكلفة‪ ،‬يعتمد على اإلنتاج حسب‬
‫الطلب‪ ،‬نظرا ألنه يركز على احتياجات العميل فيما يتعلق باجلودة‪ ،‬والتكلفة‪ ،‬والوقت‪ .‬وغالباً ما‬
‫‪I‬‬
‫‪58‬‬
‫ُملْ َحق (د)‪ :‬طُ ُرق َوأَ َد َوات الْتَّكَالِ َيف َو َد َعم الْ َق َرار‬
‫يشار إىل نظام التكاليف املستهدفة على أنه أداة للتخطيط االسرتاتيجي ‪ ،‬نظراً ألنه حياول ربط‬
‫إدارة التكلفة‪ ،‬والقيمة‪ ،‬واحتياجات العمالء‪ .‬هلذا‪ ،‬فإن هذا النظام يستخدم معلومات التكاليف‬
‫املقدرة عن املستقبل‪ ،‬حيث يبدأ من مرحلة تصميم املنتج‪ /‬اخلدمة والعمليات التشغيلية‪ .‬وتعتمد‬
‫درجة االستفادة من نظام التكاليف املستهدفة على إشراك كل األنظمة يف توصيل املنتج‪/‬‬
‫اخلدمة إىل السوق وذلك لضمان وجود فجوة مناسبة بني (أ) التكلفة املستهدفة (ب) تقديرات‬
‫تكلفة إنتاج املنتج على أساس مراحل التشغيل احلالية‪ ،‬واملوردين احلاليني‪ ،‬ومستويات اإلنتاجية‬
‫احلالية‪ ،‬واملواد اخلام املستخدمة حالياً‪.‬‬
‫‪59‬‬
‫تقويم نظم التكاليف يف املنشآت و تحسينها‬
‫إصدار اللغة العربية‬
‫ملحق (ه)‪ :‬أمثلة للتحديات الناجمة عن اعتامد املعلومات‬
‫اإلدارية عىل بيانات املحاسبة املالية‪.‬‬
‫‪Appendix E: Examples of the Challenges that‬‬
‫‪Result from Managerial Information Being Based‬‬
‫‪on Financial Accounting Data‬‬
‫األمثلة األربعة التالية‪ ،‬تقدم جمرد عينة من العديد من املواقف اليت تقدم فيها بيانات احملاسبة‬
‫املالية‪ ،‬نتائج غري مالئمة لعملية اختاذ القرارات اإلدارية‬
‫• االستهالك ‪ :Depreciation‬تلتزم املنشآت طبقاً لكل من مبدأ املقابلة ومبدأ الدورية‬
‫كمبدأين من مبادئ احملاسبة املالية باستهالك املعدات طبقاً جلدول حمدد ال يعكس العمر‬
‫االقتصادي لتلك املعدات‪ ،‬أو استخدامها الفعلي يف إنتاج املنتج‪ .‬هلذا فمن املعتاد أن جتد‬
‫آالت قد استهلكت دفرتياً بالكامل وما زالت تستخدم يف إنتاج املخرجات‪ .‬األمر الذي تعد معه‬
‫معلومات التكاليف تلك غري مفيدة‪ ،‬عندما جيب على املدير القيام بدراسة عقد طويل األجل‬
‫حيتمل أن يتم أثناء تنفيذه إحالل اآللة‪.‬‬
‫• دورات حياة املنتج ‪ :Product life cycles‬تعد رحبية دورة حياة منتج مقياساً مهماً لتحقيق‬
‫األمثلية يف إدارة العمليات‪ .‬وعادة ما تعاجل احملاسبة املالية التكاليف الرئيسة لدورة احلياة‬
‫مثل تكاليف البحوث والتطوير حبسبانها تكاليف فرتة (تكاليف زمنية)‪ ،‬وهو ما ال يشجع على‬
‫االستثمار يف البحوث و التطوير الذي جتين املنشأة مثاره يف املستقبل‪.‬‬
‫• مدفوعات احلوافز ‪ :Incentive Compensation‬مت بيع آلة مقابل ‪ 14.000‬دوالرا نقداً ‪،‬‬
‫و جممع استهالكها ‪ 50.000‬دوالراً ‪ ،‬وتكلفتها التارخيية ‪ 90.000‬دوالراً ‪ ،‬و فيما يلي قيد اليومية‬
‫الذي سيتم ترحيله بعد ذلك لدفرت األستاذ‪:‬‬
‫ح‪/‬النقدية‬
‫‪14.000‬‬
‫ح‪/‬جممع اإلستهالك‬
‫‪50.000‬‬
‫ح‪/‬خسارة التخلص من األصل‬
‫‪26.000‬‬
‫ح‪/‬اآلالت‬
‫‪90.000‬‬
‫مما سبق ‪ ،‬القيمة الدفرتية طبقاً للمحاسبة املالية هي ‪ 40.000‬دوالر‪ ،‬ومع ذلك‪ ،‬فليس هلذه‬
‫القيمة أي معنى عند حتديد القيمة السوقية لآللة ( االستهالك جمرد طريقة منظمة لتحميل‬
‫تكلفة أصل عرب عمره اإلنتاجي ألغراض الوفاء مبتطلبات معيار املقابلة)‪ .‬مت تسجيل خسارة‬
‫بيع (التخلص من) اآللة كمحصلة للفرق بني القيمة الدفرتية و النقدية احملصلة نتيجة عملية‬
‫البيع‪ .‬وبالتالي‪ ،‬قد ال يكون لدى املدير‪ ،‬احلافز لكي يقوم بعملية إحالل لألصل الثابت‪ ،‬طاملا أنه‬
‫سوف يتم ختفيضها من قيمة ما حيصل عليه‪ ،‬بغض النظر عما إذا كان هذا األمر يف مصلحة‬
‫‪60‬‬
‫ُملْ َحق (ه)‪ :‬أَ ْم ِثلَة للتَ َح َديَات الْ َّنا ِج َمة َعن ا ْع ِتماَ د الْ َم ْعلُ ْو َمات الإْ ْدَا ْريّة عَلىَ بَ َيانَات الْ ُم َح َاس َبة الْماَ لِ َّية‬
‫املنشأة‪ ،‬أو يف غري مصلحتها‪.‬‬
‫• تعديل املنتج ‪ /‬اخلدمة حبيث تفي باحتياجات العميل‪ ،‬وكذلك طلب العميل خلدمات‬
‫جمانية سوف يرتتب عليها تضخيم تكاليف اخلدمة ‪ :(CTS) Costs-To-Serve‬يقصد‬
‫بتكاليف اخلدمة تلك‪ ،‬التكاليف اليت تتحملها املنشأة يف سبيل تنفيذ أنشطة ما بعد اإلنتاج‬
‫‪ Downstream Costs‬اليت ال تدخل ضمن معلومات تكاليف املنتج اليت توفرها بيانات‬
‫احملاسبة املالية‪ .‬مع ذلك ‪ ،‬فإن هذه التكاليف تعد مناسبة وجيب أن يأخذها املديرون يف‬
‫احلسبان عند اختاذ العديد من القرارات املتعلقة باملنتج‪ ،‬والتوزيع‪ ،‬والعميل‪ ،‬والسوق املستهدفة‪،‬‬
‫والقطاع املستهدف من السوق‪.‬‬
‫يشار إىل نظام التكاليف املستهدفة على أنه أداة للتخطيط االسرتاتيجي ‪ ،‬نظراً ألنه حياول ربط‬
‫إدارة التكلفة‪ ،‬والقيمة‪ ،‬واحتياجات العمالء‪ .‬هلذا‪ ،‬فإن هذا النظام يستخدم معلومات التكاليف‬
‫املقدرة عن املستقبل‪ ،‬حيث يبدأ من مرحلة تصميم املنتج‪ /‬اخلدمة والعمليات التشغيلية‪ .‬وتعتمد‬
‫درجة االستفادة من نظام التكاليف املستهدفة على إشراك كل األنظمة يف توصيل املنتج‪/‬‬
‫اخلدمة إىل السوق وذلك لضمان وجود فجوة مناسبة بني (أ) التكلفة املستهدفة (ب) تقديرات‬
‫تكلفة إنتاج املنتج على أساس مراحل التشغيل احلالية‪ ،‬واملوردين احلاليني‪ ،‬ومستويات اإلنتاجية‬
‫احلالية‪ ،‬واملواد اخلام املستخدمة حالياً‪.‬‬
‫‪I‬‬
‫‪61‬‬
‫اﻻﺗﺤﺎد اﻟﺪوﱄ ﻟﻠﻤﺤﺎﺳﺒني‬
‫‪ ٥٤٥‬اﻟﺠﺎدة اﻟﺨﺎﻣﺴﺔ‪ ،‬اﻟﻄﺎﺑﻖ ‪ ،١٤‬ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻧﻴﻮﻳﻮرك‪،‬‬
‫وﻻﻳﺔ ﻧﻴﻮﻳﻮرك ‪ ١٠٠١٧‬اﻟﻮﻻﻳﺎت اﻟﻤﺘﺤﺪة ا„ﻣﺮﻳﻜﻴﺔ‬
‫ﻫـﺎﺗﻒ ‪+١ (٢١٢) ٢٨٦-٩٣٤٤‬‬
‫ﻓﺎﻛﺲ ‪+١ (٢١٢) ٢٨٦-٩٥٧٠‬‬
‫‪www.ifac.org‬‬
‫اﻟﻬﻴﺌﺔ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ ﻟﻠﻤﺤﺎﺳﺒني اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴني‬
‫ص‪.‬ب ‪ ٢٢٦٤٦ :‬اﻟﺮﻳﺎض ‪ – ١١٤١٦ :‬اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ‬
‫ﻫﺎﺗﻒ ‪+ (٩٦٦١) ٤٠٢٨٥٥٥ :‬‬
‫ﻓﺎﻛﺲ ‪+ (٩٦٦١)٤٠٢٥٦١٦ :‬‬
‫اﻟﺒﺮﻳﺪ اﻻﻟﻜﺘﺮوﻧﻲ ‪[email protected]‬‬
‫ﻣﻮﻗﻊ اﻟﻬﻴﺌﺔ ‪www.socpa.org.sa‬‬